أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الاثنين 24 آب 2015

 

 

 

 

الخسائر في ريف حلب تُقلق الوسط العلوي

لندن، القاهرة، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

ساد توتر في الوسط العلوي في مدن اللاذقية وطرطوس وحمص معاقل النظام السوري نتيجة مقتل 61 بينهم 41 ضابطاً من القوات النظامية في معارك مطار كويرس العسكري في ريف حلب شمال البلاد خلال الأيام الماضية، في وقت طالب المجلس المحلي لمدينة دوما الأمم المتحدة بـ «فتح ممر آمن» وفك الحصار عن الغوطة الشرقية مع استمرار غارات الطيران السوري منذ الأحد الماضي. .

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ان «الاشتباكات العنيفة» استمرت أمس بين قوات النظام والمسلحين الموالين من جهة وعناصر المعارضة من جهة أخرى في ريف اللاذقية الشمالي وسط استهداف الفصائل المقاتلة بصواريخ لمراكز قوات النظام «ما أدى لمقتل وجرح عدد من عناصره»

وأشار «المرصد» الى انه «ارتفع إلى 51 عدد عناصر قوات النظام بينهم 40 ضابطاً الذين قتلوا في محيط مطار كويرس العسكري والكلية الجوية في ريف حلب الشرقي في هجومين منفصلين نفذهما تنظيم «داعش» في 9 و21 الشهر الجاري في محاولة للسيطرة على المطار والكلية الجوية»، اضافة الى مقتل 61 عنصراً من «داعش» بينهم اربعة فجروا انفسهم بعربات في محيط المطار. وقال «المرصد» انه نتيجة لهذه الخسائر «ساد التوتر في محافظات اللاذقية وطرطوس (غرب) وحمص (وسط) ونظم أهالي عناصر قوات النظام الذين قتلوا وذوو عناصر والضباط المحاصرين في المطار في بعض المناطق اعتصامات ووقفات احتجاجية مطالبين النظام وقياداته بالتحرك لفك الحصار بعدما ترك (النظام) العناصر والضباط الموجودين في المطار لمصيرهم في مواجهة تنظيم داعش».

الى ذلك، قال «المرصد» ان حصيلة الغارات على دوما أول من امس ارتفعت من 20 الى 34 مدنياً بينهم 12 طفلاً وثماني مواطنات بعدما عثر الدفاع المدني على مزيد من القتلى والجرحى تحت الأنقاض أمس.

وعقد المجلس المحلي لمدينة دوما مؤتمراً صحافياً أمس، دعا فيه الأمم المتحدة الى «فتح ممر أمر» وفك حصار القوات النظامية لحوالى نصف مليون مدني في الغوطة الشرقية، اضافة الى ارسال بعثة تقصي حقائق و «ردع» القوات النظامية عن قصف المدينة وتصعيد الغارات بدءاً من الأحد الماضي حيث قتل 117 مدنياً.

وأشار التلفزيون السوري الرسمي الى ان سقوط قذائف على سجن دمشق المركزي قرب العاصمة ادى الى مقتل «11 شخصاً وإصابة 56 بينهم نساء وأطفال».

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قوله للصحافيين في القاهرة: «من المتوقع أن تشهد جهود حل الأزمة السورية تقدماً في الوقت الراهن»، لافتاً الى ان جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة والمعارضة ستعقد في جنيف «قريباً».

 

34 قتيلاً في غارات جديدة للنظام على دوما “داعش” فجّر معبداً في مدينة تدمر الأثرية

المصدر: (و ص ف، رويترز)

أعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان حصيلة ضحايا الغارات التي شنتها قوات النظام السوري امس على مدينة دوما، أبرز معاقل المعارضة في محافظة دمشق، ارتفعت الى 34 قتيلا بينهم 12 طفلا.

وأورد الاعلام السوري الرسمي ان 11 شخصا قتلوا وان 56 آخرين اصيبوا بجروح جراء سقوط قذائف سجن دمشق المركزي، كما قتل شخص واصيب عشرة آخرون لدى سقوط قذائف على احياء سكنية في العاصمة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن : “ارتفعت حصيلة غارات وقصف يوم امس (السبت) على مدينة دوما الى 34 مدنيا بينهم 12 طفلا وثماني مواطنات”. واوضح ان رجال الانقاذ عثروا على مزيد من القتلى والجرحى تحت الانقاض ليلا، وأن بعض الغارات تسبب بمقتل عائلات بأكملها.

وشنت قوات النظام غارات جوية وقصفا مدفعيا وصاروخيا كثيفا على مدينة دوما. وتحدث المرصد في حصيلة أولية عن مقتل 20 شخصا.

وواصلت فرق الدفاع المدني ومتطوعون محليون، استنادا الى المرصد، جهودهم صباح الاحد للعثور على سبعة اشخاص لا يزالون في عداد المفقودين.

ونشرت تنسيقية دوما في صفحتها بموقع “فايسبوك” أسماء القتلى وصورهم.

واستهدفت دوما السبت على رغم التنديد الدولي الذي اعقب الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام في 16 آب على سوق شعبي مكتظ داخل المدينة وتسببت بمقتل 117 شخصا على الاقل بينهم 16 طفلا.

وأمس، شن الطيران الحربي 11 غارة جوية على الغوطة الشرقية لدمشق.

وافادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان “سلاح الجو دمر مستودع ذخيرة وراجمة صواريخ ومدفع 23 للتنظيمات الارهابية التكفيرية فى عربين وحرستا” في الغوطة الشرقية.

من جهة اخرى، سقطت قذائف مصدرها مواقع الفصائل المقاتلة المحيطة بالعاصمة في محيط سجن دمشق المركزي المعروف باسم سجن عدرا.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل عن وزارة الداخلية “سقوط قذائف هاون اطلقتها التنظيمات الارهابية التكفيرية على سجن دمشق المركزي ومحيطه ومخيم الوافدين في ريف دمشق”، وعن مدير السجن “أدت قذائف الحقد الارهابي الى ارتقاء 11 شخصا واصابة 56 بينهم نساء واطفال”، مشيرا الى ان احدى القذائف اصابت باب السجن.

واحصى المرصد مقتل تسعة اشخاص على الاقل جراء سقوط القذائف على محيط السجن بالاضافة الى اصابة العشرات بجروح.

وقال عبد الرحمن ان “عناصر من قوات النظام في صفوف القتلى الى بعض القتلى المدنيين”.

وفي العاصمة، نسبت “سانا” الى مصدر في قيادة الشرطة أن شخصا قتل وأن عشرة آخرين جرحوا “جراء قذائف هاون أطلقها ارهابيون على أحياء سكنية في دمشق”.

وأكد المرصد ان قذائف عدة سقطت في احياء سكنية ابرزها ساحة الروضة وساحة الأمويين والبرامكة وحي باب توما ومنطقة العدوي ومنطقتي المزرعة وأبو رمانة.

 

تفجير اثار في تدمر

على صعيد آخر، أبلغت مصادر موثوق بها نشطاء المرصد السوري ان “داعش” فجر معبد “بعل شمين” في مدينة تدمر الأثرية، والتي يسيطر عليها التنظيم منذ 20 أيار الماضي. وقالت إن التنظيم فجر المعبد، بعدما فخخه بكميات كبيرة من المتفجرات، وهو يقع على مسافة عشرات الأمتار من المسرح الروماني. وروى سكان تمكنوا من الخروج من المدينة، للمرصد أن عملية تفجير المعبد جرت قبل نحو شهر من الآن.

الى ذلك، مثل تنظيم “داعش” بجثمان المدير السابق للاثار في مدينة تدمر خالد الاسعد بعد قطع رأسه وتعليق جثته على عمود وسط المدينة، كما قال احد ابنائه والمدير العام للاثار والمتاحف السورية .

 

العربي

وفي القاهرة، توقع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إحراز “تقدم” في الجهود الرامية الى إنهاء الصراع الدائر في سوريا.

ونقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط “أ ش أ” المصرية إنه “من المتوقع أن تشهد جهود حل الأزمة السورية تقدما في الوقت الراهن”. وأضاف أن مدينة جنيف السويسرية ستشهد جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة والمعارضة “قريبا”.

 

“داعش” يفجر معبد “بعل شمين” في تدمر

فجر مسلحو تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش”، الأحد، معبد “بعل شمين” الشهير في مدينة تدمر الأثرية الواقعة وسط سوريا، والمدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  “يونسكو”.

وقال المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم: “فخخ تنظيم داعش اليوم (الأحد) بكمية كبيرة من المتفجرات معبد بعل شمين، قبل ان يفجره”، مضيفاً أنه “تم تدمير جزء كبير من المعبد”.

وأوضح أن التفجير أدى إلى “دمار الجزء المغلق من المعبد وانهيار الأعمدة المحيطة به”، لافتاً الإنتباه إلى أن “أسوأ توقعاتنا للأسف بصدد التحقق”.

وأضاف عبد الكريم أن الإرهابيين “نفذوا إعدامات في المسرح الأثري”، مذكراً أن عناصر “داعش” دمروا في شهر تموز الماضي “تمثال اسد اثينا الشهير الذي كان موجوداً عند مدخل متحف تدمر، كما حولوا المتحف الى محكمة وسجن، وأعدموا أخيراً المدير السابق لاثار المدينة خالد الأسعد”.

وبدأ بناء معبد “بعل شمين” العام 17 ميلادي، ثم جرى توسيعه في عهد الإمبراطور الروماني هادريان العام 130، وهو أهم معبد بعد معبد بل، بحسب متحف اللوفر في باريس.

وقبل تفجير معبد “بعل شمين”،  قام تنظيم “داعش” ومجموعات متطرفة أخرى بتدمير كنوز أثرية في العراق وليبيا ومالي وأفغانستان.

وفي العراق، نفذ “داعش”، الذي يسيطر على مناطق شاسعة من هذا البلد، “تطهيرا ثقافيا”، فدمر جزءاً من آثار بلاد ما بين النهرين التاريخية بحسب الأمم المتحدة، أو باع بعض قطعها في السوق السوداء.

وبدا في تسجيل مصور نشر في شباط العام 2015 عناصر من التنظيم يخربون آثاراً قيمة سابقة للإسلام في متحف الموصل، ثاني مدن العراق التي سيطر عليها التنظيم في بدايات هجومه الواسع في حزيران العام 2014.

وأفاد مسؤولو مديرية الآثار العراقية أن حوالي 90 قطعة دمرت او تضررت، كما أحرق الإرهابيون مكتبة الموصل وفجروا في تموز العام 2014 مرقد النبي يونس أمام حشد من المشاهدين.

وفي نيسان العام 2015 نشر تسجيل آخر بدا فيه عناصر التنظيم يهدمون بالجرافات والمعاول والمتفجرات اثار مدينة نمرود، جوهرة الإمبراطورية الاشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. كما هدموا مدينة الحضر التاريخية التي تعود الى الحقبة الرومانية قبل أكثر من الفي عام، في محافظة نينوى (شمال).

وفي  ليبيا، دمر إرهابيون عدداً من الأضرحة بالجرافات او المتفجرات في مختلف أنحاء البلاد، بعد سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011. ويعتبر الإرهابيون أن إقامة أضرحة للأولياء تخالف تعاليم الإسلام.

وفي العام 2012، فجر عشرات الإرهابيين  ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر، وهو عالم وداعية صوفي مسلم من القرن السادس عشر، في زليتن (شرق طرابلس)، وهو من أهم أولياء ليبيا. كما تعرضت مكتبة وجامعة باسم الشيخ للنهب والتخريب. وفي مصراتة تعرض ضريح الشيخ احمد زروق للتدمير.

وفي العام 2013، استهدف هجوم بالمتفجرات ضريح مراد آغا في تاجوراء في ضواحي طرابلس، وهو يعود الى القرن السادس عشر، ويعتبر أحد أقدم الأضرحة. وفي العام 2014، دانت الـ”يونسكو” أعمال تخريب طالت عدداً من مساجد طرابلس، بينها مسجد احمد باشا القره مانلي الذي يعود الى القرن الثامن عشر.

وفي  مالي، خضعت تمبكتو، “مدينة الـ333 وليا” والمدرجة في لائحة الـ”يونسكو” للتراث البشري، منذ نيسان العام 2012 الى كانون الثاني العام 2013، لسيطرة جماعات ارهابية عمدت إلى تشويهها.

وقام إرهبيو حركات مرتبطة بـ”القاعدة”، يعتبرون تكريم الأولياء “عبادة للأوثان”، بتدمير عدد من الأضرحة في حزيران العام 2012، بعضها في أهم مساجد المدينة. ودمروا أيضاً  أضرحة أخرى تشهد على الحقبة الذهبية للمدينة في القرن السادس عشر.

وفي مطلع العام 2013، تعرض معهد “احمد بابا للبحوث الاسلامية” للتخريب، لكن تمت حماية الجزء الأكبر من المخطوطات الشهيرة والكتب القيمة، وبدأت إعادة بنائه في اذار الماضي.

وفي أفغانستان، أمر زعيم حركة “طالبان” الملا عمر في اذار العام 2001،  بتدمير تمثالين عملاقين لبوذا منحوتين في الصخر في باميان، و يعتبران من الكنوز الأثرية ويعودان إلى أكثر من 1500 عام، معتبراً أنهما يخالفان الإسلام كونهما “اصناما”.

وتوافد المئات من عناصر “طالبان” حينها من مختلف انحاء البلاد، وعملوا طوال 25 يوماً على تدمير التمثالين بالقذائف والمتفجرات.

(أ ف ب)

 

خطة دي ميستورا الجديدة: تراكم يفرض مواجهة «المحظور»

زياد حيدر

تعترض مساعد المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا السفير رمزي رمزي مهمة صعبة، في إقناع الجانب الرسمي بنقل اقتراح اللجنة الأممية، المدعومة ببيان لمجلس الأمن، من مستوى قبوله النظري إلى المستوى العملي.

من جهتها، ستتخذ الحكومة السورية بعض الوقت، قبل أن تقرر كيفية تعاطيها اللوجستي مع إرسال شخصيات رسمية لإشراكها في حوارات اللجان الأربع التي تقترحها الخطة الأممية الجديدة.

ووفقاً للآراء المتداولة رسمياً، أو على مستوى الخبراء، ستبدي الخارجية السورية تجاوبها الايجابي على المستوى النظري مع المقترح الجديد، مع طلب فرصة من الوقت لتقييمه، وتداول جملة من الشكوك الدائمة حيال عمل المبعوث وفريقه، ومواقف الدول اتجاه المقترح الجديد، سواء كانت صديقة أو عدوة.

وفي لقائه مع مجموعة من الصحافيين المصريين، عبر نائب رئيس الوزراء السوري وزير الخارجية وليد المعلم عن اعتقاده بأن «دي ميستورا يريد استهلاك الوقت حتى تشرين الأول، لأنه يعتقد أنه سيتم إقرار الاتفاق النووي مع إيران في الكونغرس الأميركي وفي مجلس الشورى الإيراني، وعندها سيكون مطلوباً من إيران أن تكون أكثر فاعلية في حل أزمات المنطقة».

وانتقد المعلم حينها دي ميستورا، واصفاً إياه بـ «غير الحيادي». ولم يصدر بعد اللقاء الإعلامي أو قبله أي بيان رسمي يحدّد نظرة الخارجية السورية لبيان الرئاسة الأممية بشكل مختلف.

وبالطبع ثمّة قلق، كما دوماً، من أن يكون المقترح المتداول يهدف إلى «تحقيق انخراط لا فكاك منه يؤدي لعزلة النظام» حتى عن بعض حلفائه، الأمر الذي يجعل قرار المشاركة بشخصيات سورية في اللجان، يحتاج لمراجعات، وحذر في الاختيار.

ومعروفة محظورات الجانب السوري، وهي متعلقة بمنع فرض أي قرار خارجي، بما يعنيه ذلك من ترك موضوع الهيئة الانتقالية للسوريين، على أن تظل إمكانية فعاليتها مرهونة باستفتاء شعبي تُصرّ عليه الحكومة رغم الظروف الراهنة.

وتحتل اللجنتان السياسية والأمنية (مكافحة الإرهاب) موقعين متقدمين على مستوى الحذر في التعامل، فيما لا تشكل لجان السلامة والحماية وإعادة الإعمار موضع تحدٍّ.

ووفقاً لما علمته «السفير»، تشبه طريقة النظر إلى هذه العملية عمل اللجان التي استحدثتها عملية السلام مع إسرائيل في مراحلها المختلفة، ولا سيما في عهد الرئيسين الأميركيين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون، حيث يمكن للجان أن تتقدّم على أخرى بسبب طبيعة النقاش ونتائجه، لكن بشرط أن يسير عمل اللجان بالتوازي، وأن تربط نتائج العمل ببعضها البعض، لتبقى النتيجة النهائية محصورة التقدم بالاستفتاء الذي تشترط دمشق حصوله لاحقاً.

ويستشعر المسؤولون السوريون أن هدف دي ميستورا خلق «تراكم سياسي» شبيه بالذي حصل في مفاوضات السلام مع إسرائيل، لا يسمح بالتراجع عن العتبة التي بلغتها، وهي إذ كانت وديعة رابين في المفاوضات، وبمثابة بيان «جنيف 1» في التسوية المترنحة، فإن الفريق الدولي، وخلفه مجلس الأمن، يسعى إلى خلق عتبة لا يمكن العودة لما قبلها.

وتتشكل عقدة المسار السياسي في إشكالية مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، وهو موضوع لا يقبل الجانب الرسمي بمناقشته، ما يحيله إلى فكرة الهيئة الانتقالية كاملة الصلاحيات، والتي بدورها يُصرُّ الجانب الحكومي على طرح تصورها على استفتاء.

وإن كان موضوع الإرهاب يشكل الأولوية بالنسبة لدمشق وموسكو وطهران على حد سواء، تبقى إشكالية تحديد «نوع وهوية وشكل هذا الإرهاب» وبالتالي طرق مكافحته. ويعتقد مراقبون في دمشق أنه سيتوضّح لاحقاً أن «التعاريف الرسمية» لبعض المصطلحات قد تحتاج إلى ندوات دولية بحدّ ذاتها.

ولم يجرِ بعد مناقشة طبيعة الشخصيات التي يمكن أن تشارك في الاجتماعات المقبلة، ولا طريقة التعاطي مع الشخصيات المستقلة التي ستُدعى بصفتها «مجتمعاً مدنياً» ومدى هامش الحرية الممنوح لكل فرد ضمن كل لجنة.

ويعتقد مسؤولون في دمشق أن تنفيذ الخطة «صعب جداً»، ولا سيما أن «التوافق الإقليمي غائب، وبعيد»، فيما تبدو المظلة الدولية، المتمثلة بدول مجلس الأمن، أكثر انسجاماً.

من جهته أبدى «الائتلاف الوطني» المعارض تحفظه على البيان الرئاسي لمجلس الأمن، منتقداً أولاً «طول المدة الزمنية لمسار العمل المقترح»، معتبراً أنه «يمنح النظام وقتاً لتحقيق مكاسب على الأرض»، ومشيراً إلى أن «مسودة الخطة يضيع في طياتها الهدف المنشود، وهو بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2118، وهو الاتفاق على تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التي تمكّن من سرعة تبني خطة تنفيذية لبيان جنيف، وتوحّد فرق العمل التي ستستكمل جميع التفاصيل»، مشدداً على أن «المجتمع الدولي ما زال يتهرّب من مواجهة أساس المشكلة، وهو تحقيق الانتقال السياسي الجذري والشامل من دون وجود الأسد وعصبته في المرحلة الانتقالية وما بعدها». كما رفض «الانتقائية» في اختيار الشخصيات التمثيلية، في إشارة إلى رفضه التخلّي عن حصرية التمثيل السياسي على ما يبدو.

 

أمريكا وتركيا ستبدآن عملية “شاملة” ضد الدولة الاسلامية

أنقره – (رويترز) – قال مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي الاثنين إن تركيا والولايات المتحدة ستبدآن قريبا عمليات جوية “شاملة” لإخراج مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من منطقة في شمال سوريا متاخمة لتركيا.

 

وقال تشاووش أوغلو في مقابلة إن المحادثات التفصيلية بين واشنطن وأنقره بشأن هذه الخطط اكتملت يوم الأحد وإن حلفاء اقليميين قد يشاركون فيها من بينهم السعودية وقطر والأردن بالإضافة إلى بريطانيا وفرنسا.

 

سوري سبح لست ساعات من تركيا الى اليونان في رحلة إلى الحرية

لندن ـ القدس العربي ـ هشام معظماني شاب سوري في الـ24 من العمر خاض رحلة ملحمية فرارا من أهوال الحرب في سوريا حتى وصل إلى ألمانيا مرّ خلالها بصعاب كبيرة لكنها لا تقاس بلحظة إلقاء نفسه في مياه البحر المتوسط الشديدة البرودة سابحا في الليل البهيم لمدة ست ساعات في طريقه إلى أوروبا.

 

وتقول كاتبة المقال هانا لوسيندا سميث في صحيفة “التايمز″ البريطانية ان هشام معضماني (24 عاما) الذي قدم من سوريا إلى ألمانيا رزم أهم ثلاثة مقتنيات لديه: جواز سفر وقلم لايزر وهاتف خليوي ووضعها في حقيبة بلاستيكية، وقف على ضفة تركيا وحدق في الجزيرة اليونانية التي كان متوجهاً إليها.

 

وأشارت إلى أنه على عكس كثير من السوريين، كان معضماني يتقن السباحة. إلا أنه لم يسبق له أن سبح في البحر سوى مرتين في حياته. ورغم ذلك، فإن سباحة خمسة كيلومترات متواصلة كان خياره الوحيد للوصول إلى أوروبا. فقد نفد منه المال، ومن المستحيل عليه جمع ألف دولار لدفعها للمهربين لضمان مقعد له على قارب مطاطي.

 

ويقول الشاب الذي يقيم في مدينة هامبورغ الألمانية بعد 3 اعوام ونصف قطع خلالها 11 بلداً الى ان وصل الى المانيا، انه “كانت هناك جزيرة في الوسط، على بعد نحو 3 كيلومترات، قلت لنفسي سأحاول بلوغها ثم أطلب المساعدة في الصباح”. لكن عندما بلغ الجزيرة، كانت المنحدرات حادة ويستحيل تسلقها. فاستمر بالسباحة الى ان رأى قارباً يعبر. استعمل قلم اللايز للاشارة اليه. حمله خفر السواحل اليوناني الى الشواطئ الأوروبية.

 

ويعتقد الشاب أنه الوحيد الذي عبر المياه التركية سباحة الى الجزر اليونانية.

 

سوريا: مجازر جديدة للنظام لتأمين العاصمة وإبقاء طريق الساحل إليها مفتوحا

احمد المصري

دمشق ـ وكالات ـ لندن ـ «القدس العربي»: تزامنت الغارات الأخيرة للنظام السوري على دوما والتي سوت مباني بأكملها بالأرض، وسقط فيها مئات القتلى والجرحى، مع الذكرى السنوية الثانية للهجوم بالسلاح الكيميائي الذي استهدف المدينة في 21 اب/اغسطس 2013 وأوقع مئات القتلى.

من جانبه، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن صاروخ أرض ـ أرض على الأرجح أصاب الأجزاء الأكثر اكتظاظا بالسكان في المنطقة التي يقيم بها ربع مليون مدني على الأقل، وأتبع الهجوم بغارات جوية.

وتأتي هذه «المجزرة الجديدة» فيما يسعى الرئيس السوري بشار الأسد للحفاظ على مناطق يعتبرها «أكثر أهمية»، خاصة مع استماتة قواته في الدفاع عن الساحل والطريق إلى العاصمة.

ويرى مراقبون أن التركيز على دوما والغوطة الشرقية يأتي في سياق إعلان الرئيس الأسد مؤخرا أن العمليات العسكرية للجيش سوف تتراجع في مناطق لفائدة مناطق أخرى أكثر اهمية «بسبب تراجع عدد المجندين في الجيش السوري».

واستمرت الاشتباكات العنيفة، أمس الأحد، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة و»جبهة النصرة» من جهة أخرى، في محيط إدارة المركبات قرب مدينة حرستا قرب العاصمة السورية دمشق، بعد تقدم الأخير في المنطقة وسيطرته على عدة مبان، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتابع المرصد ان الطيران المروحي التابع للنظام قصف بستة براميل متفجرة مناطق في مدينة داريا في الغوطة الغربية، في حين جددت قوات النظام قصفها لمناطق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية. وكان قصف عنيف على مدينة دوما خلال الأيام الماضية أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 200 شخص، بينهم الكثيرون في حالات خطرة خلال الأيام الماضية، في الوقت الذي سقط فيه 34 قتيلا على الأقل في القصف الذي استهدف دوما الأحد، وأن عدد الجرحى بخطورة الإصابات يرجح ارتفاعه.

وقال عمال إغاثة إن 50 جثة على الأقل انتشلت من أبنية تحولت أنقاضاً بعدما قصف الجيش السوري بالصواريخ مناطق سكنية تسيطر عليها المعارضة المسلحة إلى شمال شرقي دمشق.

 

النظام يقصف دوما بالصواريخ ويسوي مباني بأكملها بالأرض ومئات القتلى والجرحى حول دمشق

التحالف الدولي يقصف مواقع لتنظيم «الدولة» في ريف حلب

دمشق ـ وكالات ـ «القدس العربي»: استمرت الاشتباكات العنيفة أمس الأحد بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة و«جبهة النصرة» من جهة أخرى، في محيط إدارة المركبات قرب مدينة حرستا قرب العاصمة السورية دمشق، بعد تقدم الأخير في المنطقة وسيطرته على عدة مبان، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتابع المرصد ان الطيران المروحي التابع للنظام قصف بستة براميل متفجرة على مناطق في مدينة داريا في الغوطة الغربية، في حين جددت قوات النظام قصفها لمناطق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وكان قصف عنيف على مدينة دوما خلال الأيام الماضية أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 200 شخص، بينهم الكثيرون في حالات خطرة خلال الأيام الماضية، في الوقت الذي سقط فيه 34 قتيلا على الأقل في القصف الذي استهدف دوما الأحد، وأن عدد الجرحى يرجح ارتفاعه بخطورة الإصابات.

وقال عمال إغاثة إن 50 جثة على الأقل انتشلت من مبان سويت بالأرض بعدما قصف الجيش السوري بالصواريخ مناطق سكنية تسيطر عليها المعارضة المسلحة إلى شمال شرقي دمشق.

وقال العمال أيضا إنهم يعتقدون أن جثثا أخرى لا تزال تحت أنقاض المباني التي سكنتها عشرات العائلات في مدينة دوما على بعد 15 كيلومترا إلى شمال شرقي دمشق، بينما نقل العشرات من المصابين لمستشفيات ميدانية وأغلبهم يعاني إصابات خطيرة.

وأضاف عمال الإغاثة أنه تم التعرف على 20 جثة بينما لا تزال هناك 32 جثة أخرى غير محددة الهوية ويتوقع أن يزيد عدد القتلى بينما يسرع عمال الدفاع المدني البحث وسط أنقاض أربعة مبان متعددة الطوابق أصابتها الصواريخ بشكل مباشر.

وقال مجد وهو مسؤول من قوات الدفاع المدني السورية، وهي مجموعة تعمل في مناطق تحت سيطرة المعارضة «هناك عائلات بأكملها تحت الأنقاض. نحن عاجزون عن الوصول إليهم حتى الآن لأنه يجب أولا الانتهاء من عمليات رفع الأنقاض بحرص شديد.»

وفي محافظة حلب، أكد المرصد حصوله على نسخة من صور وردت إليه، تظهر 8 رؤوس مقطوعة، بعضها موضوع في وعاء، والبعض الآخر يحمله عناصر من قوات النظام في مطار كويرس العسكري، وقالت مصادر للمرصد إن الرؤوس لعناصر من تنظيم الدولة خلال هجوم على المطار.

وقصف طيران التحالف الدولي، أمس الأحد، مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب، شمال سوريا، بأكثر من 12 غارة.

وشمل القصف قرى أم حوش، وتلالين، ودابق، وصوران، وحوار النهر، وسنبل، وتلمالد، وأم القرى، في ريف حلب الشمالي.

وأفاد أبو العباس، القيادي في الفرقة 13، لمراسل الأناضول، أن الغارات لم تستهدف خطوط الجبهة المباشرة مع فصائل المعارضة السورية، إنما استهدفت مواقع للتنظيم خلف خطوط الجبهة.

وأكد مصدر طبي من داخل مشفى تركمان بارح الميداني، رفض الكشف عن اسمه، أن هناك أكثر من 10 جثث لعناصر من تنظيم الدولة وأكثر من 20 جريحا، هي حصيلة قصف التحالف الدولي للمواقع المذكورة .

أما في حمص فقد علم المرصد، وهو هيئة معارضة مقرها لندن، أن مئات الشبان من مدينتي تدمر والقريتين بايعوا تنظيم الدولة خلال الأسابيع والأشهر الفائتة، وذلك عقب تمكن التنظيم من بسط سيطرته على مدينة تدمر في الـ20 من شهر مايو/أيار من العام الحالي، وعلى مدينة القريتين في الـ 6 من أغسطس/آب الجاري.

وقتل 11 شخصا وأصيب 56 آخرون الأحد جراء سقوط قذائف استهدفت سجن دمشق المركزي، كما قتل شخص وأصيب عشرة آخرون في قذائف سقطت على أحياء سكنية في العاصمة، وفق حصيلة أوردها الإعلام السوري الرسمي.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «ارتفعت حصيلة غارات وقصف يوم (السبت) على مدينة دوما إلى 34 مدنيا بينهم 12 طفلا وثماني مواطنات».

وأوضح ان رجال الانقاذ عثروا على مزيد من القتلى والجرحى تحت الأنقاض ليلا، لافتا إلى ان بعض الغارات أدت إلى مقتل عائلات بأكملها.

وشنت قوات النظام غارات جوية وقصفا مدفعيا وصاروخيا كثيفا على مدينة دوما. وأعلن المرصد في حصيلة أولية مقتل 20 شخصا.

وواصلت فرق الدفاع المدني ومتطوعون محليون وفق المرصد، جهودهم صباح الأحد للعثور على سبعة أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين.

ونشرت تنسيقية دوما على صفحتها على «فيسبوك» أسماء وصور القتلى.

ويأتي استهداف دوما السبت رغم التنديد الدولي الذي اعقب الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام الاحد الماضي على سوق شعبي مكتظ داخل المدينة وتسببت بمقتل 117 شخصا على الاقل بينهم 16 طفلا، وفق المرصد.

وشن الطيران الحربي التابع لقوات النظام أمس 11 غارة جوية على الغوطة الشرقية لدمشق.

وأشار المرصد إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح، من دون مزيد من التفاصيل.

وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها عن ان «سلاح الجو دمر مستودع ذخيرة وراجمة صواريخ ومدفع 23 للتنظيمات الإرهابية التكفيرية فى عربين وحرستا» في الغوطة الشرقية.

من جهة أخرى، سقطت قذائف مصدرها مواقع الفصائل المقاتلة المحيطة بالعاصمة في محيط سجن دمشق المركزي المعروف باسم سجن عدرا.

وأشار التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل نقلا عن وزارة الداخلية إلى «سقوط قذائف هاون أطلقتها التنظيمات الإرهابية التكفيرية على سجن دمشق المركزي ومحيطه ومخيم الوافدين في ريف دمشق».

ونقل عن مدير السجن قوله «أدت قذائف الحقد الإرهابي إلى ارتقاء 11 شخصا وإصابة 56 بينهم نساء واطفال» موضحا ان احدى القذائف اصابت باب السجن.

وأحصى المرصد من جهته مقتل تسعة أشخاص على الأقل جراء سقوط القذائف على محيط السجن، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح.

وقال عبد الرحمن ان «عناصر من قوات النظام في صفوف القتلى بالإضافة إلى بعض القتلى المدنيين» من دون تفاصيل إضافية.

وفي العاصمة، أفادت وكالة «سانا» نقلا عن مصدر فى قيادة الشرطة عن مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين «جراء قذائف هاون أطلقها إرهابيون على أحياء سكنية في دمشق».

وأشار المرصد إلى ان قذائف عدة سقطت في أحياء سكنية أبرزها ساحة الروضة وساحة الأمويين والبرامكة وحي باب توما ومنطقة العدوي ومنطقتي المزرعة وأبو رمانة.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 240 ألف شخص.

وكان هجوم الأحد في دوما أحد أكثر الهجمات دموية في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات بسوريا التي يقدر أنها قتلت ربع مليون شخص وشردت عشرة ملايين. واندلع الصراع في 2011 بعد احتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد تم قمعها بالقوة.

 

تقرير للاجئ سوري يستهزئ بما تقدمه ستوكهولم للاجئين يثير جدلا كبيرا في وسائل الإعلام السويدية

محمد البلوط

ستوكهولم ـ «القدس العربي»: تناولت أكثر الصحف السويدية شُهرة ما قام به أحد اللاجئين السوريين يدعى محمود البيطار بإعداد تقرير نشرته له قناة «بي بي سي» باللغة الأنكليزية عن السويد، وكيف يراها اللاجئون بعد وصولهم إليها، عنوان تقريره بدأ بكلمة يراها السويديون خرقا لما تقدمه السويد للمهاجرين، فكان العنوان «لا تأت إلى السويد، فكر قبل أن تأتي».

التقرير في حد ذاته يحمل رسالة ربما لم يفهم البيطار عواقبها، وما ستؤول إليه الأمور، فكان تقريرا يستهزئ بما تقدمه السويد من خدمات للمهاجرين من سكن ومبلغ مال يقضي به اللاجئ حاجياته اليومية.

صور التقرير مشاهد ساخرة عن الخدمات، واعتبر أن اللاجئين يأتون إلى السويد بحثا عن المال والمنزل الذي سيقدم لهم، لكن نسي البيطار أن هو وغيره من السوريين تركوا خلفهم في سوريا ربما أشياء لاتقدر بالمال، فالعديد من السوريين جاءوا للسويد بحثا عن مكان خالٍ من قصف المدافع والطائرات والقتل والدمار.

صحيفة «expressen» السويدية عنونت مقالها بـ»جرعة كبيرة من الدعابة ألصقها مهاجر بما يسمى الخرافات الموجودة بالسويد والحياة هنا»، حصد هذا المقال أكثر من 120 ألف من الإعجاب، ناهيك عن المشاركات والتعليقات التي باتت تنهمر على اللاجئين، وكانت معظم التعليقات من قبل الأشخاص السويديين غير إيجابية، بل نقدوا فيها استقبال السويد للاجئين، وقالوا هذا جزاء من يستقبلهم، فالسويد تعتبر واحدة من أكثر الدول في العالم المانحة للجوء، وخصوصا السوريين بعد الحرب الدائرة في بلدهم، حيث وصل عدد السوريين في السويد إلى أكثر من 50 ألف مهاجر.

ردا على هذا التقرير ومحتواه الساخر، قام عدد من السوريين بالكتابة باللغة السويدية رافضين فعل صاحب التقرير، وشاكرين مملكة السويد على حسن الاستقبال، معتبرين هذا العمل لا يمثل السوريين.

وفي لقاء مع حازم داكل صحافي سوري مقيم في السويد قال لـ»القدس العربي»: التقرير الذي عرض على «بي بي سي» كان سلبيا للسوريين اللاجئين في السويد، فهو عرض أننا جئنا إلى هنا بحثا عن منزل فخم وسيارة فارهة ونقود نجمعها من الشوارع أو نقطفها من الشجر، أنا مثلا جئت إلى السويد بحثا عن الأمان لي ولطفلي وزوجتي، وهربنا من الاعتقال، والقصف، والخطف من المناطق المحررة، هناك جرائم ترتكب يوميا في سوريا من قبل النظام والتنظيمات المتطرفة، لهذا جاء السوريون إلى أوربا، وليس لنقود أو آيفون كما ادعى التقرير».

وفي لقاء مع «القدس العربي» قالت الصحافية السويدية أُسى أوهلسون: لا أعتقد أن معظم السوريين جاءوا إلى هنا من أجل قطف المال من الأشجار، ولكن غالبيتهم جاءوا من أجل حياة كريمة.

وأضافت «بالنسبة إلي يعد هذا التقرير خرافيا بعيدا عن الواقع، وهذا ربما يصور ما كان يعتقده معد التقرير البيطار، وهذا أثار جدلا كبيرا وسط اختلاف آراء الناس.»

كل هذه الآراء تبقى مطرح جدل وخصوصا في أوساط الأحزاب العنصرية، والتي ربما تتخذ من التقرير ذريعة لرفض الهجرة، وعدم استقبال المهاجرين.

 

معتقلة تروي لـ «القدس العربي» مآسي تعذيب المعتقلين في سجون النظام السوري: حبس إنفرادي وإغراق واغتصاب على أيدي الشبيحة

منار عبد الرزاق

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: أفرجت قوات النظام السوري عن الناشطة السورية «هنادي، ع» بعد أن اعتقلتها لمدة عامين ونصف العام، بتهمة معالجة المتظاهرين وتقديم الدعم الطبي لهم، فضلا عن تهم عديدة، كانت وراء ترك «هنادي» حبيسة وراء القضبان.

ولم تلبث أن خرجت من زنازين السلطات السورية، بعد أن تم عقد صفقة، أو ما سمي في حينها بمصالحة وطنية بين سلطات النظام وفصائل المعارضة في المنطقة الجنوبية، حتى همت بالمغادرة إلى خارج البلد هربا من الاستدعاءات المتكررة بعد إطلاق سراحها من قبل الأفرع الأمنية السورية.

حاولت «هنادي» الاتصال بالمنظمات الحقوقية في تركيا، واستطاعت الوصول إلى نشطاء في حقوق الإنسان، كما تشير، لكنها لم تتواصل بشكل رسمي مع جهات حقوقية أو دولية ، لتُفرغ ما في جعبتها من آلام التعذيب والانتهاكات التي جرت لها ولزميلاتها في المعتقلات.

تفتح «هنادي» سجلات التعذيب التي عاينتها في سجون النظام السوري لـ «القدس العربي» لتشير إلى أن السلطات السورية، اعتقلتها، من مكان ما في المنطقة الجنوبية من سوريا، رافضة في الوقت ذاته الكشف عنه، مشيرة إلى أنها تعرضت للتعذيب، وحالات الإغراق بالماء في فصل الشتاء، والحبس الانفرادي.

وتنفي «هنادي» تعرضها للاغتصاب من قبل القوات الحكومية في تلك الزنازين، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى لقائها بعدد ممن تعرضوا لتك الحالات، مشيرة إلى أن حالات الاغتصاب غالبا ما تتم في مراكز الشبيحة، في منطقة الست زينب في دمشق، أثناء الفترة الأولى للاعتقال.

وهي تشـير إلى أن الجميع تعرض للاغتصاب اللفظي من قبل قوات النظام، كما أن البعض تعرض للاغتصاب الجسدي، الذي تصفه بـ»اغتصاب الإهانة وكسر الإرادة»، وليس «اغتصاب من أجل التلذذ الجنسي».

وبحسب «هنادي» فإنها «تنقلت بين عدد من الأفرع الأمنية السوري التابعة للاستخبارات العسكرية في البلاد ابتداء من الفرع 227 وهو ما يُسمى بفرع المنطقة، وصولا للفرع 291 وهو الفرع الإداري، حيث يتم التحقيق وتجميع الأضابير، ومن ثم الفرع 215 وهو يعتبر الفرع المخول بالاعتقال الأولي وجلب المطلوبين، وصولا لسجن عدرا، ومن ثم 248 وهو تابع للاستخبارات العسكرية، وأخيرا فرع فلسطين قبل أن يطلق سراحي من فرع فلسطين»، على حد قولها.

وتأمل «هنادي» حاليا الحصول على فرصة عمل في تركيا، كي تسد عوز الحياة، وترتق الجراح التي أكلت من جسدها في «أقبية الاستخبارات السورية».

 

النظام يواصل قصف غوطة دمشق بعد يومٍ دامٍ

دمشق – أحمد حمزة

تجدد القصف الجوي على بلداتٍ في غوطة دمشق الشرقية، قبل ظهر اليوم الإثنين، بعد ‏يومٍ شهد مجازر جديدة هناك في سقبا ‏وحمورية ودوما، بينما أعلن “الاتحاد الإسلامي ‏لأجناد الشام” إطلاق معركة “لهيب الشمال” رداً على حملة القصف التي يشنها ‏النظام ‏بريف دمشق، حيث أوقعت أكثر من مئتي قتيل في الأيام القليلة الماضية فقط.‏

 

وأكد الناشط الإعلامي مازن الشامي لـ”العربي الجديد” تجدد الغارات الجوية منذ ‏صباح اليوم على مناطق حرستا، وعربين، ودوما ‏وغيرها، مشيراً إلى أن يوم أمس شهد ‏‏”مقتل أكثر من أربعين مدنياً في قصف النظام لعربين، وسقبا، وكفربطنا، وحمورية، ‏‏وجسرين، ودوما”.‏

 

من جهته، أكد الناشط مضر السقباني لـ”العربي الجديد” مقتل “عشرة أشخاص في سقبا ‏بغارات جوية يوم أمس”، مرجحاً “ارتفاع ‏عدد الضحايا نتيجة كثرة الإصابات ‏وخطورتها”. كما ذكر ناشطون آخرون إن نحو عشرة قتلى سقطوا بهجوم مماثل في ‏بلدة ‏حمورية، في حين كانت دوما شهدت ست غارات أوقعت ضحايا من المدنيين بين ‏قتيل وجريح.‏

 

كما ذكر ناشطون لـ”العربي الجديد” أن عدة بلدات في الغوطة “تعرضت لغارات ‏ليلية، فضلاً عن القصف الجوي والمدفعي الذي ‏تتعرض له في ساعات النهار”، ضمن ‏أعنف حملة قصف تتعرض لها الغوطة الشرقية منذ بداية الثورة في مارس/آذار سنة ‏‏2011.‏

 

وأدت هذه الحملة المتواصلة منذ نحو عشرة أيام، لسقوط زهاء مئتي قتيل على الأقل، ‏حيث سقط في دوما وحدها يوم السادس ‏عشر من الشهر الحالي مائة وخمسة قتلى، بعد قصف طيران النظام الحربي لسوق المدينة الشعبي، كما قُتل بعد ذلك ‏‏بستة أيام نحو خمسين مدنياً في ذات المدينة، بغارات استهدفت أبنية سكنية، ما أدى ‏لمقتل أسرٍ بكاملها.‏

 

في هذا السياق أصدر “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” مساء أمس، بياناً حصل ‏‏”العربي الجديد” على نسخة منه، وأعلن فيه بدء ‏معركة “لهيب الشمال نصرة لغوطتي ‏دمشق” التي تهدف لـ”دك أوكار عصابات الأسد داخل بلدتي كفريا والفوعا (بريف ‏إدلب) ‏بأكثر من 100 قذيفة يومياً”.‏

 

بموازاة ذلك، تعرضت عدة مناطق بريف إدلب اليوم لغارات جوية أدت لسقوط قتلى ‏وجرحى.‏

 

وقال ناشطون هناك لـ”العربي الجديد” إن القصف على “بلدة الهبيط ظهر اليوم أدى ‏لسقوط أربعة قتلى وعدد من الجرحى”، ‏مشيرين إلى أن قصفاً مماثلاً أدى لـ”وقوع ‏إصابات بين المدنيين في معرة النعمان”.‏

 

إلى ذلك أكد الناشط الإعلامي محمد كركص لـ”العربي الجديد” شن طيران النظام اليوم ‏لـ”عدة غارات في جبل الزاوية، ومدينة أريحا ‏أدت لسقوط عدة جرحى”، مشيراً إلى ‏‏”تواصل الاشتباكات اليوم بين قوات النظام ومقاتلين من جيش الفتح بمحيط سهل ‏الغاب، لكنها ‏مواجهات محدودة دارت على أطراف بعض القرى، بالتزامن مع غارات ‏جوية شنها طيران النظام الحربي هناك”.‏

 

“الديمقراطي الكردي” يضم تل أبيض السورية إلى الإدارة الذاتية

إسطنبول ــ عبسي سميسم

أصدر “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي بمشاركة ما يسمى “مجلس الأخوة والتعايش المشترك” في رأس العين، المُعيّن من قبله؛ بياناً، أمس الأحد، أعلن فيه ضم مدينة تل أبيض السورية إلى الإدارة الذاتية الكردية، وإلحاقها بما يسميها الحزب مقاطعة “روج آفا”، أي الجزيرة، وذلك بعد مضي أكثر من شهرين على طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من المدينة، على يد قوات حماية الشعب الكردية- الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي- وبمساندة جوية من قوات التحالف الدولية.

وقد قامت وحدات حماية الشعب بعد السيطرة على مدينة تل أبيض، بتأسيس “مجلس أعيان”، من الموالين لحزب “الاتحاد الديمقراطي” من أبناء المدينة، والذي طالب فيما بعد بضم المدينة للإدارة الذاتية التي أسسها الحزب في شمال سورية.

ووعد الحزب، في بيانه، بتكثيف الجهود لإعادة المهجرين إلى منازلهم وقراهم ، قائلاً “لأننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية نستند إلى فلسفة الأمة الديمقراطية ومبدأ التآخي والعيش المشترك، ندعو أهالي المنطقة إلى الانضمام لمؤسسات الإدارة الذاتية والالتحاق بصفوف قوات الدفاع الذاتي والانضمام إلى وحدات حماية الشعب”.

ويسعى “حزب الاتحاد الديمقراطي”، إلى إقامة حكم ذاتي في شمال سورية، التي يقسمها إلى ثلاث مقاطعات هي الجزيرة “روج آفا” وعين العرب “كوباني” بالإضافة إلى مقاطعة عفرين.

واتّهم العديد من الهيئات والأحزاب العربية والكردية في المنطقة، وحدات حماية الشعب الكردية بتهجير السكان العرب من مناطقهم بحجة الانتماء لـ”داعش”، كما شكل “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” لجنة للتحقيق في موضوع التهجير بعد طرد “داعش” من تل أبيض، وتوصلت النتائج إلى حصول التهجير القسري في المنطقة، وذلك بحسب شهادات سكان محليين.

 

حلب: “داعش”يسعى للتمدد.. بالغازات السامة

خالد الخطيب

قصف تنظيم “الدولة الإسلامية”، الجمعة، مدينة مارع الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة بريف حلب الشمالي، بأكثر من 50 قذيفة مدفعية وهاون، أغلبها محمّل بغازات سامة، تسببت بوقوع حالات اختناق وسعال حاد واحمرار في العينين وحروق وانتفاخات جلدية متفاوتة الدرجة.

 

وما يميز الغازات المنبعثة من القذائف التي غطت مدينة مارع، الرائحة الكريهة التي ظلت في المكان طيلة ساعات، بالإضافة إلى انتشار رماد أخضر اللون مائل للسواد. لم يظهر في مارع آثار لاحتراق أي شيء، في الأماكن المستهدفة.

 

بدأت المضاعفات الأخطر تظهر على المصابين خلال الساعات الأربع والعشرين اللاحقة التي تلت الهجوم بالغازات السامة،  ليتم نقلهم على الفور إلى المشافي التركية، بينما لم يحالف الحظ أحد المصابين الذي قُتل بعد ساعات من استنشاقه  للغاز السام.

 

رئيس “المجلس العسكري” في حلب ومدير “مركز التوثيق الكيماوي” العميد زاهر الساكت، أكد استهداف “الدولة الإسلامية” لمارع بالغازات السامة. وقال العميد الساكت لـ”المدن”، إنه وبعد جمع الأدلة ومعاينة الإصابات، تم التأكد من أن الغاز المستخدم، هو “الخردل” عالي السمية، وهو من أخطر الغازات السامة المستخدمة في الأسلحة الكيماوية. ويعتقد العميد الساكت أن التنظيم قد حصل على الخردل من مخلفات الجيش العراقي السابق.

 

وأكد العميد الساكت أن غاز “الخردل” خطر للغاية لأنه ينحل بسهولة في الماء ويتحلل، كما أنه قد يتسرب من التربة إلى المياه الجوفية، كذلك هو ضار جداً للجلد والرئتين، وبشكل خاص في الأيام الحارة الرطبة. وأضاف الساكت بأنه قد تحدث تأثيرات سامة متأخرة بعد مرور شهور وأحياناً سنوات على التعرُّض، وهي في غالب الأحيان اضطرابات وسرطانات تنفسية. ويحدث التلوث بغاز “الخردل” عبر جميع الطرق الممكنة، بما فيها شرب الماء أو تناول الطعام الملوث، أو ملامسة السطوح التي تعرضت للقصف بالغاز.

 

تأتي هذه التطورات الميدانية على خلفية تقدم التنظيم بشكل متسارع في ريف حلب الشمالي، وسيطرته على عدد من المواقع المهمة خلال الأسبوعين الماضيين. وسيطر التنظيم على أم حوش والوحشية وتلالين، ليقترب أكثر من حصار مدينة مارع، بعدما طوقها من ثلاث جهات؛ شمالاً من بلدة تلالين وجنوباً من بلدة أم حوش، وشرقاً حيث تعتبر جبهته رأس الحربة التي يدفع من خلالها مقاتليه في كل الاتجاهات. الفصائل المعارضة أبقت جهة الغرب كي تستطيع الانسحاب من مارع لو قررت ذلك.

 

لم يكن استهداف تنظيم “الدولة الإسلامية” لمارع مجرد صدفة، وإنما جاء على خلفية ملاحقة المعارضة للخلايا العاملة لصالح التنظيم في المدينة وفي الريف الشمالي بشكل عام. حتى أولئك المتعاطفين مع التنظيم، تم اعتقالهم مؤخراً، وبحوزتهم أسلحة وألغام، ومبالغ مالية طائلة كان التنظيم يغدقها عليهم، نظراً للخدمات الكبيرة التي قدموها له على مدى الشهرين الماضيين. خدمات تزامنت مع معارك التنظيم العنيفة ضد المعارضة على جميع المحاور؛ من الحدود التركية شمالاً وحتى كلية المشاة جنوباً، حيث تمكنت الخلايا المنظمة من إدخال خمس سيارات مفخخة وتفجيرها في أماكن حساسة تابعة للمعارضة في حلب وريفها في وقت قياسي. بالإضافة إلى إرسال أكثر من 10 انتحاريين فجروا أنفسهم في مقار المعارضة القريبة من خطوط التماس، 8 منهم في مارع لوحدها.

 

التنظيم على أيدي عملائه المنتشرين بكثافة في حلب وريفها، تمكن من قتل 100 من مقاتلي المعارضة على الأقل، بينهم قادة بارزين، وكان يعوّل على مساعدتهم بشكل كبير في دخول المدن الكبرى بريف حلب الشمالي. وعندما ألقت المعارضة القبض على 90 بالمئة منهم، بدأ التنظيم بالانتقام، من خلال رفع وتيرة القصف بالأسلحة الثقيلة، وربما كان الأخطر على الإطلاق هو إدخاله السلاح الكيماوي في معادلة توازن القوى.

 

قائد القطاع الشمالي التابع لـ”الجبهة الشامية” النقيب أحمد الغزالي، قال لـ”المدن”، إن تنظيم “الدولة” يسعى للتمدد في حلب، ولن يوفر أي جهد أو سلاح في سبيل تحقيق هذه الغاية، وما القصف بالغازات السامة مؤخراً إلا مقدمة للكثير من المفاجآت التي ستظهر خلال المعارك، وخاصة بعد تعزيز الجبهات ضد التنظيم من مختلف الفصائل العسكرية.

 

وأبدى النقيب الغزالي، مخاوفه الكبيرة من أن يستغل النظام هذه الفرصة، بحيث يقوم بدوره بقصف مواقع المعارضة بالأسلحة الكيماوية والغازات السامة، باعتبار أن منافساً جديداً له قد ظهر على الساحة السورية يستخدم الأسلوب نفسه. ومن السهل إلصاق التهمة بالتنظيم والتنصل من المسؤولية، فكلاهما ينعم بلامبالاة دولية وإقليمية، تترك الشعب السوري أمام مصيره مع الموت بطرق متنوعة.

 

لا يبدو المشهد الحلبي شمالاً مبشراً على الرغم من كل التعزيزات العسكرية على جبهات القتال هناك، فإلى الآن لم تجتمع الفصائل المعارضة في عمل عسكري موحد ضد التنظيم، ما تسبب بضياع جهودها وهدر المزيد من العدد والعتاد في كل عملية عسكرية يقوم بها فصيل بمفرده من دون التنسيق مع باقي القوى على الأرض. بينما يبدو التنظيم أكثر إصراراً وثباتاً في المواقع التي يسيطر عليها.

 

دوما: 7 مبانٍ دمّرتها طائرات الأسد على رؤوس ساكنيها

ارتفع عدد القتلى المدنيين نتيجة الغارات الجوية على دوما، ليل السبت، إلى أكثر من 34، من بينهم 12 طفلاً و8 سيدات. وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن القصف الذي تعرضت له دوما في غوطة دمشق الشرقية شمل قصفاً بصواريخ “يعتقد أنها من نوع أرض –أرض”، وأشار إلى أن “عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، ووجود مفقودين تحت أنقاض المباني المهدمة جراء القصف الذي استهدف المدينة”، فيما قال ناشطون من المدينة إن عدد القتلى تخطى ال50.

 

وقال عمال إغاثة، إن معظم القتلى سقطوا نتيجة انهيار الأبنية فوق رؤسهم، حيث استهدف القصف هذه المرة منازل المدنيين، وسوّيت 7 أبنية بالأرض، وأكدوا أن هناك جثثاً أخرى ما تزال تحت الأنقاض، وأشاروا إلى أنه من بين الجثث 32 جثة لم تعرف هوية أصحابها بعد نتيجة تشوهها. ونقلت وكالة “رويترز” عن أحد عمال الإغاثة في الدفاع المدني في دوما قوله إن “هناك عائلات بأكملها تحت الأنقاض. نحن عاجزون عن الوصول إليهم حتى الآن لأنه يجب أولا الانتهاء من عمليات رفع الأنقاض بحرص شديد”.

 

تأتي هذه الهجمات الجديدة ضد المدنيين في دوما بعد أسبوع واحد من غارات عنيفة شنها طيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد، تجاوز عدد القتلى نتيجتها 100، والجرحى أكثر من 250، واستهدفت سوقاً شعبياً مكتظاً بالناس.

 

من جهة ثانية، عاد الطيران المروحي إلى إلقاء البراميل المتفجرة على مدينة داريا في الغوطة الغربية، حيث قال ناشطون إن 6 براميل ألقاها الطيران على مناطق في المدينة، فيما أفاد المرصد السوري عن اشتباكات “عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الاسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة من جهة ثانية”، في محيط إدارة المركّبات قرب مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، وأشار إلى أن قوات المعارضة تمكّنت من تحقيق تقدم في منطقة الاشتباك والسيطرة على عدد من الأبنية.

 

وفي سهل الغاب، شنّ الطيران الحربي غارات على قريتي الحويجة وقسطون، كما تعرضت قريتا الشريعة والحويز بريف حماة الشمالي الغربي إلى قصف مماثل. كما قصفت الطائرات الحربية قرية زيزون، وقصر بن وردان بالريف الشرقي لحماة، وقرية الدحروجية، وبلدتي اللطامنة وكفرزيتا في الريف الشمالي، بالبراميل المتفجرة، من دون ورود أنباء عن مصابين.

 

في المقابل، تستمر موجة من التصعيد في صفوف الموالين للأسد عقب حادثة مقتل العقيد حسان الشيخ على يد سليمان الأسد، وهو نجل ابن عم الرئيس السوري. ودعا مؤيدو الأسد في طرطوس إلى التظاهر والاعتصام، الاثنين المقبل، للمطالبة بإنقاذ “أبطال كويرس” في إشارة إلى جنود النظام المحاصرين في مطار كويرس العسكري بريف حلب، الذي يطبق تنظيم “الدولة الإسلامية” حصاراً خانقاً عليه منذ عام.

 

وتم تحديد مكان التظاهر والاعتصام عند مبنى المحافظة ومبنى فرع الحزب في طرطوس، بحسب ما أشارت صفحة “اللاذقية الآن” الموالية للأسد على “فايسبوك”. وقالت الصفحة في منشور لها “لأجل شخص في اللاذقية تم تنظيم مظاهرات واعتصامات، فيجب عليهم الوقوف والتظاهر والاعتصام لأجل طياريهم وأبنائهم المحاصرين في كويرس منذ عام تقريبا، وحتى لو اضطروا لنصب الخيم، فهم على استعداد لذلك حتى يتم مساندة ابنائهم وتخليصهم من سكاكين داعش”. ونبّهت في منشور ثانٍ “إذا لم نتحرك سيتكرر نموذج منغ والطبقة”، وقد شهد مطار الطبقة العسكري في الرقة إعدامات نفّذها تنظيم الدولة بحق الجنود الذين كانوا محاصرين فيه.

 

إلى ذلك، قالت الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن أجوبة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، على الأسئلة التي طرحها الائتلاف في اجتماع سابق معه، “لم تكن كافية لتبديد هواجسنا حول العديد من المسائل”.

 

وقالت الهيئة إنها وضعت ملاحظات على خطة دي ميستورا تركز حول: “طول المدة الزمنية لمسار العمل المقترح، والذي لا يمكن الموافقة على تمريره في ظل ما يقوم به نظام الأسد من سفك دماء وتدمير في بلادنا، مضيفة إن نظام الأسد سوف يستفيد من هذا الوقت، لتعويم نفسه وتعزيز مكاسبه على الأرض، كما حصل في كل التجارب السابقة”.

 

وأوضحت الهيئة في بيان، أصدرته السبت، أن “مسودة الخطة المقترحة (خطة دي ميستورا) يضيع في طياتها الهدف المنشود من بيان جنيف وقرار مجلس الأمن ٢١١٨، وهو الاتفاق على تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات، التي تمكن من سرعة تبني خطة تنفيذية لبيان جنيف، وتوحد فرق العمل التي ستستكمل جميع التفاصيل، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي مازال يتهرب من مواجهة أساس المشكلة، وهو تحقيق الانتقال السياسي الجذري والشامل دون وجود الأسد وعصبته في المرحلة الانتقالية وما بعدها”.

 

واعتبر البيان أن ذلك يمثل تشويهاً لـ”إرادة الشعب السوري”، من خلال الاسماء التي ينتقيها فريق المبعوث الدولي كممثلين عن الثورة والقوى المعارضة، لإجراء لقاءات معها. وأكد أن “قوى الثورة والمعارضة السورية” شكّلت توافقاً في ما بينها، “من خلال وثائقها المختلفة بغالبيتها على رؤية موحدة للحل السياسي، وأجمعت فيها على ضرورة تحقيق انتقال سياسي جذري وشامل، يغلق الطريق نهائياً أمام استمرار الاستبداد أو عودته”.

 

كيميائي سوريا يعود إلى الواجهة

جواد الصايغ

ناشطون يهدفون إلى إحراج الأمم المتحدة من حملتهم

عادت قضية إستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السورية إلى الواجهة، بعد قيام  مجموعة من ناشطي المعارضة السورية بإطلاق “هاشتاغ” يرمي إلى إتهام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف خلف هذه الإعمال.

 

جواد الصايغ: قال محمد علوان، عضو مؤسس في تجمع نشطاء هاشتاغ “بشار الكيماوي”، أن الحملة التي أطلقها ناشطون في المعارضة السورية، “تهدف أساسًا إلى إلصاق تهمة القصف بالغازات السامة بالنظام السوري، أمام الرأي العام العالمي وأمام المنظمات الدولية، وبالتالي الدعوة إلى محاكمة بشار الأسد ونظامه وعدم تجاوز هذه الجريمة”.

 

وإعتبر علوان في حديث لـ “إيلاف” أن “الصفقات التي أجراها الغرب مع النظام السوري كانت صورية، فقد استخدم بشار الأسد الأسلحة الكيميائية عشرات المرات بعد إعلانه تسليم ترسانة أسلحته”.

 

على وزن “علي الكيماوي”

 

علوان أشار إلى أن “لقب (علي الكيماوي) معروف لدى الغرب (أطلق على الضابط العراقي علي حسن المجيد المتهم بقصف حلبجة بالسلاح الكيميائي خلال حكم صدام حسين)، وقد تم استخدامه وتكراره مع بشار”.

 

أضاف: “نجحت هذه الحملة في تحقيق أهدافها، فقد تم إلصاق الصفة بالأسد، بعدما حققت الحملة حتى هذه اللحظة 584.396.474 مشاهدة، كانت نسبة الولايات المتحدة منها وحدها 12 %، وكندا 3%، وبريطانيا 4%، وفرنسا 4%، وتوزعت النسبة المتبقية على مختلف دول العالم”.

 

حملة ضغط

 

ولفت إلى أننا “نهدف من وراء حملة الضغط على الأمم المتحدة إلى منع المنظمة الدولية الدولية من تجاوز الجريمة وإهمالها أمام الرأي العام العالمي، الذي بات يرى أن الأسد هو مجرم مرتكب لجرائم بحق الإنسانية”.

 

كيميائي للمعارضة؟

 

وفي رده على سؤال حول التحقيقات الدولية التي أجريت، والتي حملت أطراف الصراع في سوريا، بما فيها المعارضة، مسؤولية إستخدام الأسلحة، قال علوان، “يستحيل على المعارضة إمتلاك تقنية السلاح الكيميائي، فهي غير قادرة، وبعد خمس سنوات من الحرب، على إمتلاك صواريخ مضادة للطائرات، فكيف ستمتلك السلاح الكيميائي. أما بالنسبة إلى داعش، فلا علم لدينا حتى الآن بامتلاكها هذا النوع من السلاح”، مضيفًا “هذا إدعاء غربي سخيف”.

 

تورط النظام

 

وأشار إلى “وجود إثباتات تؤكد استخدام النظام لغاز السيرين في قصفه للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة”، متابعًا “اعترف النظام بشكل غير مباشر بمسؤوليته عن القصف يوم قام بتسليم معظم ترسانته الكيميائية”.

 

علون أضاف إن “الفكرة في الأساس هدفت إلى إحياء ذكرى المجزرة، وقد تم توجيهها لكشف المجرم أمام العالم أجمع من أجل نصرة الثورة، ومحاسبة الظالم، وكشف تدليس الإعلام، وحفظ دماء الشهداء، ودعم الديمقراطية”.

 

الخطوات المقبلة

 

ما هي الخطوات المقبلة؟، سؤال أجاب عنه أحد مؤسسي حملة الهاشتاغ بالقول: “سنقوم بمزيد من الحملات التي تستهدف الرأي العام العالمي، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على المجرم وجرائمه والدعوة إلى محاسبته، فكلما كان الرأي العام مؤيدًا لقضية الثورة السورية، زاد الضغط على الحكومات الغربية ومجلس الأمن لتحويل القرارات الصورية إلى قرارات حقيقية تؤدي إلى محاصرة المجرم والضغط على حلفائه للتوقف عن دعمه”.

 

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنى منذ أيام عدة قرارًا يسمح بإجراء تحقيق في الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا وتحديد المسؤولين عنها. وجاء التصويت في الأمم المتحدة بعدما اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على نص الاتفاق النهائي لمشروع القانون قبل التصويت عليه.

 

اليونيسكو تعتبر تدمير معبد “بعل شمين” جريمة حرب

أ. ف. ب.

داعش ينسف معبد بعل شمين في مدينة تدمر الاثرية

باريس: نددت المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) الاثنين بقيام تنظيم الدولة الاسلامية بتدمير معبد بعل شمين في مدينة تدمر السورية واعتبرت ذلك “جريمة حرب”.

 

وقالت ايرينا بوركوفا في بيان ان “هذا التدمير جريمة حرب جديدة وخسارة جسيمة للشعب السوري والانسانية” مضيفة “يجب معاقبة مرتكبيها على افعالهم”.

 

«داعش» يدمر ثاني أهم معبد في مدينة تدمر الأثرية

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

فجر تنظيم “داعش” المتطرف أحد أبرز المعابد في مدينة تدمر الاثرية وسط سوريا، ما يثير مجددا مخاوف المجتمع الدولي ازاء احتمال تدمير الموقع التاريخي المدرج على لائحة التراث العالمي للانسانية بشكل كلي.

 

وقال المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم “أسوأ توقعاتنا للاسف بصدد التحقق” بعد تأكيده مساء أمس (الاحد) تدمير تنظيم “داعش” معبد بعل شمين في المدينة القديمة في تدمر في محافظة حمص؛ وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (الاثنين).

 

وأوضح ان عناصر تنظيم “داعش” وبعد سيطرتهم على مدينة تدمر في 21 مايو (ايار) “نفذوا اعدامات في المسرح الاثري، دمروا في يوليو ( تموز) تمثال أسد أثينا الشهير الذي كان موجودا عند مدخل متحف تدمر، وحولوا المتحف الى محكمة وسجن، وأعدموا اخيرا المدير السابق لآثار المدينة خالد الاسعد”.

 

ومعبد بعل شمين الذي أعلن تدميره مساء أمس هو المعبد الأهم في المدينة الاثرية بعد معبد بعل، بحسب متحف اللوفر في باريس.

 

وقال عبد الكريم “فخخ تنظيم داعش بكمية كبيرة من المتفجرات معبد بعل شمين قبل ان يفجره”، مضيفا “تم تدمير جزء كبير من المعبد”. وأوضح ان التفجير أدى الى “دمار الجزء المغلق من المعبد وانهيار الأعمدة المحيطة به”.

 

يذكر أنه التنظيم نشر في ابريل (نيسان) شريطا مصورا لعناصره وهم يدمرون بالجرافات والمعاول والمتفجرات مدينة نمرود الآشورية الاثرية في شمال العراق، قبل ان يعمد الى تفخيخها وتفجيرها بالكامل. كما عمدوا الى جرف مدينة الحضر التي تعود الى الحقبة الرومانية قبل أكثر من ألفي عام، وتدمير آثار متحف الموصل في شمال العراق.

 

وبحسب الأمم المتحدة، تعرض أكثر من 300 موقع أثري سوري للأضرار او التدمير او النهب خلال النزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات ويتسبب يوميا بمقتل العشرات جراء المعارك والقصف المتبادل على جبهات عدة.

 

موقع إسرائيلي: «الأسد» يستخدم صواريخ مصرية في قصف الزبداني

بهاء العوفي

نشطاء عبر الانترنت أكدوا صحة المعلومة

 

أكد موقع «روتر» الإسرائيلي أن «نظام الأسد قام بقصف مدينة الزبداني، المحاصرة من قوات الأسد وحزب الله، بصواريخ (أرض – أرض) مصرية الصنع من نوع غراد».

 

وهو ما أكده ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تداولوا صورا لصواريخ مصرية المنشأ، مؤكدين استخدام النظام السوري لها في قصف مدينة الزبداني بريف دمشق.

 

وتوضح الصور التي تداولها ناشطون، عددا من صواريخ «غراد»، مطبوعا عليها اسم «الهيئة العربية للتصنيع» المصرية، وعبارة «مصنع صقر»، وهو المصنع الذي يُعنى بتطوير هذا النوع من الصواريخ.

 

وتنتج المصانع الحربية المصرية صواريخ «صقر45»، التي يستخدمها الجيش السوري، وهي نسخة مطورة لصاروخ «غراد» الروسي، الذي يُعرف بقصر مداه، وقوته التدميرية الكبيرة.

 

وتشهد المدينة قتالا ضاريا منذ أكثر من 50 يوما بين قوات المعارضة من جهة وقوات النظام مدعومة بميليشيا حزب الله اللبناني الذي اعترف بمقتل 64 من مقاتليه بينهم قياديان خلال الحملة المتواصلة على المدينة.

 

 

 

 

وعبر عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن غضبهم من تلك الصور، حيث قال حساب باسم «المعتصمة بالله»: «الانقلابي السيسي يدعم الأسد وحفتر والحوثيين متحديا العرب والمسلمين».

 

فيما قال حساب «فضل زيدان»: «قبل ما نقول صناعه مصريه نقول مين دفع مليارات إلي عصابة العسكر في مصر لقتل إخوتنا في سوريا ليه خايفين تتكلموا».

 

بينما قال حساب «منصور المنصور»: « الأمر مايحتاج توضيح..واضح حكومه مصر مع بشار».

 

في المقابل قال «وليد ثنيان»: «مصر من عهد عبد الناصر حولت كل مصانعها العسكرية لصناعة الجوارب والبلاستيك فلا نعلم لمصر أي نشاط صناعي عسكري».

 

وتشهد العلاقات المشتركة بين النظام الحاكم حاليا في مصر بقيادة «عبدالفتاح السيسي»، ونظام «الأسد»، تقاربا كبيرا، وهو ما أكده وزير خارجية النظام السوري «وليد المعلم»، في حوار مع صحيفة مصرية مؤخرا عندما قال إن هناك تعاونا أمنيا مع مصر قد يؤدي إلى إعادة تطبيع العلاقات. (طالع المزيد)

 

علماء وكتاب يغردون: دوما تباد ومعها كرامتنا وتاريخنا

أدان علماء دين وشخصيات إسلامية شهيرة مقتل عشرات المدنيين – أغلبهم نساء وأطفال – وإصابة آخرين في المجزرة الثانية التي يرتكبها النظام السوري خلال أسبوع في مدينة دوما بريف دمشق من خلال القصف الشديد لمناطق سكنية بالمدينة.

 

ورصد «الخليج الجديد» أبرز تعليقات هؤلاء المشاهير، من خلال هاشتاغين وضعهما ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأحد وهما «#دماء_دوما_لن_تسامحكم» و«#دوما تباد».

 

وقال الداعية السعودي «سلمان العودة» في تغريدة له «أي والله.. والمفروض نقول:دوما لن تسامحنا دموعنا وآهاتنا وكلماتنا لن تصنع لكم الكثير أيها الراحلون بصمت.. الله معكم».

 

فيما قال الداعية والأكاديمي السعودي «عوض القرني» «إن الذي يباد في دوما هي كرامتنا وتأريخنا ومستقبلنا بل وتديننا هي اختبارلنا هل مازلنا أحياء أو انه قد حان استبدالنا وقد أعذر الله».

 

وقال المفكر الإسلامي السوري «عبد الكريم بكار» ‏«دوما الأبية غارقة في دماء أطفالها لا تتركوها وحدها في محنتها».

 

أما المقرئ السعودي الشيخ «محمد البراك» فعلق قائلا «دماء دوما لن تسامحكم وستبقى شاهدة على تخاذل القادرين على صد المعتدين كما شهدت أحداث الأندلس على تخاذل القادرين لما فعله الصليبيون بالمسلمين.. في الحديث.. ما من إمرئ يخذل إمرؤًا مسلمًا عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته».

 

وقال في تغريدة أخرى «من لم يتيقن كفر بشار الأسد وخامنئي وحسن نصر الله فهو لايعرف فساد عقائدهم وما تضمنته من حقد على الإسلام وأهله».

 

ومن جانبه قال الشيخ «عبدالعزيز الفوزان» عضو هيئة حقوق الإنسان بالسعودية «يا حكام أمتنا دماء دوما لن تسامحكم لقد أسمعت لو ناديت حيًا.. ولكن لا حياة لمن تنادي دوما تباد أمدوهم بالمال والسلاح».

 

وعلق الكاتب الفسلطيني «ياسر الزعاترة» قائلا في تغريدة له « ليست دوما وحسب، فبشار يوزع براميله المتفجرة على الجميع؛ باستثناء مناطق سيطرته. الحديث عن إعادة تأهيله جريمة».

 

وغرد الأكاديمي الموريتاني «محمد المختار الشنقيطي»، المقيم في الدوحة، قائلا: «لا مستقبل للثورة السورية إلا بتوحيد صفها السياسي والعسكري، وتحرُّر قواها المختلفة من داء الأنانية السياسية»

 

وقال في تغريدة أخرى «بكى زعماؤنا على أوغاد شارلي إبدو وتقاطروا من أرجاء الأرض للتعزية فيهم، ولم ينبسوا ببنت شفة عن شهداء دوما».

 

فيما قال الإعلامي السعودي «مساعد بن حمد الكثيري» «في سوريا و العراق السفاح واحد الرافضة والنصيرية ، والداعم واحد امريكا ، والضحية واحد المسلمين ، والمتفرج واحد المسلمين»

 

مستشرق إسرائيلي: «الدولة الإسلامية» يقترب ببطء من معقل «الأسد» في دمشق

رأى المستشرق الإسرائيلي «آفي إيسخاروف»، أن التنظيمات المسلحة ومن ضمنها تنظيم «الدولة الإسلامية»، تقترب ببطءٍ من معقل الرئيس السوري «بشار الأسد» في العاصمة، مشيرا إلى أن الهدف بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية» في نهاية الأمر هو دمشق.

 

وقال المستشرق استنادا لمصادر سياسية وأمنية في تل أبيب إن التطور السلبي من ناحية «الأسد» سيأتي من الشرق، حيث أن الاتجاه العام لتنظيم الدولة الإسلامية واضح، التوجه غربًا نحو العاصمة وخلع «الأسد» من دمشق.

 

لكنه اعتبر أن هذا الهدف ما زال بعيدًا بالنسبة للتنظيم الذي يُواجه مشاكل صعبة: إدارية، عسكرية واقتصادية، وقواته منتشرة حتى أقصى حدودها في أنحاء سوريا والعراق سابقًا، وتدفق المتطوعين يستمر ولكنه يتقلص بسبب حملة تركيا ضدّ التنظيم.

 

ومن الجهة الأخرى، فإن الجيش السوري لديه قوات ووسائل قتال كافية لحماية العاصمة، حيث إن جيش النظام يتلقى دعمًا ضخمًا من إيران وحزب الله، وإضافة إلى ذلك، طائرات التحالف تقصف تنظيم الدولة الإسلامية طوال الوقت. ولكن مع هذا، التوجه العام في سوريا واضح: تقدم الدولة الإسلامية باتجاه دمشق لم يتوقع، بحد قوله.

 

واستيعد «إيسخاروف»، أن تنتهي الحرب الأهلية السورية في حال خروج الأسد من العاصمة، فمن المتوقع أن ينتقل إلى الساحل العلوي في اللاذقية وطرطوس، وأنْ يحاول الحفاظ على هذه المناطق وإلحاق أكبر ضرر ممكن لأعدائه المتعددين.

 

ورأى أنه يجب التذكير أنه بالرغم من أن الجيش السوري لا زال يستطيع حماية المدينة، إلا أنّه من الصعب التكهن إلى متى سوف يحافظ على هذه القدرة، حيث أن هذا الجيش يخوض حربًا ضد أطراف متعددة منذ أربع سنوات، وفقد عشرات الآلاف من جنوده، من المصابين والقتلى، والجنود مرهقون.

 

وبرأيه، قد يؤدي حدث مركزي واحد، مثل سقوط قاعدة أو إصابة أحد قادة النظام أو الجيش، إلى انهيار النظام العسكري الخاص بالأسد، والى الفرار من العاصمة.

 

ورأى أيضًا أن تهديد العاصمة لا يقتصر على التهديد العسكري القريب، لافتًا إلى أن المعارك الجارية الآن في الزبداني، على الحدود بين سوريا ولبنان، هامة جدًا لحزب الله بسبب القرب من الأراضي اللبنانية، وهي بذات الأهمية بالنسبة للعاصمة. حيث إن مصادر المياه في دمشق تتواجد في منطقة الزبداني والنظام يخشى من «جبهة النصرة» والتنظيمات الأخرى التي تخوض معارك في المنطقة ضد الجيش وحزب الله أنْ تُحاول وقف وصول المياه إلى دمشق.

 

وقال «إيسخاروف» «علينا التشديد من جديد أنه حتى الآن، لا يبدو أن توازن القوى، أو الأصح من ذلك توازن الرعب، في سوريا سوف يتغير عن قريب».

 

وحتى التقارير المتعددة حول لقاءات بين السعودية، إيران وسوريا حول حل سياسي قد يؤدي إلى انتهاء الحرب الأهلية لا تبدو واقعية في الوقت الحالي، بحسب ما أضاف.

 

العربي يتوقع «تقدماً» في جهود حل الأزمة السورية

مجازر مروعة في الغوطة الشرقية

استمر نظام بشار الأسد بارتكاب المجازر ضد المدنيين في الغوطة الشرقية لدمشق، في ظل صمت دولي وعربي غير مسبوق، وأفاد مراسل «الهيئة السورية للإعلام« بأن طيران النظام ارتكب عصر أمس مجازر في كفربطنا وجسرين وسقبا وحمورية، بعد أن شن اكثر من 20 غارة جوية، مستخدماً الصواريخ الموجهة ومستهدفاً المساكن المدنية.

 

واضاف المراسلون أن اعداد الشهداء في المناطق المستهدفة وصل الى نحو 50 شهيداً كحصيلة اولية، اضافة لأكثر من 200 جريح، مرجحاً ارتفاع اعداد الشهداء.

 

ولفت المراسل الى وجود العديد من الضحايا تحت الانقاض، حيث عملت قوات الدفاع المدني على انتشال الضحايا، في حين انتشرت جثث الاطفال والنساء في الشوارع، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وبشكل مكثف .

 

وقال مراسل الهيئة ان طيران النظام شن غارات جوية على مدن دوما وحزا وزملكا، ما اسفر عن عشرات الجرحى، كما ارتكب النظام مجزرة في بلدة عربين راح ضحيتها 5 شهداء بعد استهداف طيران النظام لأحياء المدينة بالصواريخ الموجهة.

 

سياسياً، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه يتوقع إحراز «تقدم» على صعيد الجهود الرامية لإنهاء الصراع الدائر في سوريا خلال الفترة المقبلة.

 

وجاءت تصريحات العربي على الرغم من اشتداد وتيرة الحرب الأهلية الدائرة منذ أربعة أعوام في الآونة الأخيرة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن العربي قوله في تصريحات للصحافيين في القاهرة إنه «من المتوقع أن تشهد جهود حل الأزمة السورية تقدما«. وأضاف أن مدينة جنيف السويسرية ستشهد جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة والمعارضة «قريبا».

 

وتأتي تصريحات العربي بعد نحو أسبوع على بيان أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عبر فيه عن تأييده لجهود الوساطة في سوريا.

 

وصدر البيان في أعقاب تقرير قدمه وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا قبل نحو ثلاثة أسابيع، واقترح دعوة الأطراف المتحاربة في سوريا إلى المشاركة في أربع مجموعات عمل ترأسها الأمم المتحدة بشأن كيفية تنفيذ خريطة طريق إلى السلام لأن هذه الفئات ليست مستعدة بعد لعقد مباحثات سلام رسمية.

 

وساند بيان الأمم المتحدة خطة دي ميستورا للعمل من أجل «مفاوضات سياسية وانتقال سياسي» على أساس بيان جنيف وهي خريطة طريق تبنتها القوى العالمية في حزيران من العام 2012 وتدعو إلى انتقال سياسي ولكنها لم تحسم مسألة دور بشار الأسد. ويشتمل بيان جنيف على «إنشاء هيئة حاكمة انتقالية تشمل جميع الأطراف ولها سلطات تنفيذية كاملة«.

(الهيئة السورية للإعلام، رويترز)

 

قصف على الغوطة ومقتل وإصابة العشرات  

قالت مراسلة الجزيرة في سوريا إن نحو خمسة وعشرين شخصا معظمهم مدنيون، قُتلوا وأُصيب عشرات في قصف من طائرات نظام الرئيس بشار الأسد على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

 

وتركز القصف على مدينة سقبا حيث قتل عشرة بينهم أطفال في غارات على سوق شعبي. كما قتل وجرح عشرات أيضا بينهم نساء في غارات على حمورية وعربين وجسرين.

 

وقالت مصادر طبية سورية إن عشرات أصيبوا باختناق وضيق تنفس وحروق إثر قصف تنظيم الدولة الإسلامية أحياءً سكنية بمدينة مارع في ريف حلب الشمالي بقنابل معبأةٍ بمواد سامة.

 

وأضافت المصادر أن المراكز الطبية تستقبل المصابين منذ الجمعة الماضية. ويواصل تنظيم الدولة هجومه على مدنٍ وبلدات في ريف حلب الشمالي منذ نهاية مايو/أيار الماضي.

 

وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر للجزيرة بأن عملية تبادل للأسرى تمت بين تنظيم الدولة ووحدات حماية الشعب الكردية في ريف الحسكة أفضت إلى إفراج الأخيرة عن ثلاثة مقاتلين، اثنان منهم سوريان والثالث يحمل جنسية أجنبية.

 

ومن جانبه أطلق تنظيم الدولة سراح ثلاثة من مقاتلي الوحدات الكردية بينهم قيادي. وتمكنت الوحدات الكردية من السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع تركيا وأجزاء واسعة من ريف المحافظة الغربي، في حين ما زال التنظيم يسيطر على الأجزاء الجنوبية من الريف.

 

المعارضة السورية المدربة: أميركا فشلت بحمايتنا  

اتهم قائد قوات المعارضة السورية “المعتدلة” المدربة من قبل البنتاغون، الولايات المتحدة، بالفشل في حمايتهم مما أجبرهم على التوسل إلى تنظيم القاعدة طلبا للرحمة.

 

وفي مقابلة حصرية مع صحيفة ديلي تلغراف، قال النقيب عمار الواوي قائد “الفرقة 30” إن أميركا كانت مسؤولة عن وفاة خمسة من مقاتليه بعد فشلها في توفير الغطاء الجوي أثناء المعارك كما وعدت.

 

وقال الواوي إنهم أبلغوا الولايات المتحدة سلفا بأن مقر فرقته كان على وشك مهاجمته من قبل جبهة النصرة بمدينة إعزاز السورية بالقرب من الحدود التركية الشهر الماضي، وهو ما يمثل إهانة كبيرة لإستراتيجية الرئيس باراك أوباما في سوريا. ولكن عندما وقع الهجوم فجرا لم يكن هناك أي أثر لطائرات التحالف مما أجبر “الفرقة 30” على صد مسلحي جبهة النصرة وحدهم. وقال النقيب إن الأمر كان “إهمالا من البنتاغون وكان ينبغي عليهم أن يساعدونا”.

يُذكر أن الهجوم كان أحدث انتكاسة لبرنامج تدريب البنتاغون الذي تخرج منه  54 مقاتلا بعد ثمانية أشهر، وبلغت تكلفته 23 مليون دولار. وقال الواوي ساخرا “بهذا المعدل سنحتاج إلى 38 سنة لبلوغ 15 ألف مقاتل”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المجندين لم يتمكنوا من اجتياز عملية التدقيق الصارمة التي استبعدت الذين كان لهم اتصالات مع “الإسلاميين”.

 

ورفض البعض الآخر الاتفاق على قواعد الاشتباك -التي وضعها البرنامج التدريبي الأميركي- بأنهم يجب أن يقاتلوا التنظيم فقط وليس نظام الرئيس بشار الأسد أو جماعات المعارضة الأخرى.

 

وقال الواوي إن أهداف “الفرقة 30” شيء وأهداف التحالف الدولي في قتال “الإرهابيين” شيء آخر. وأضاف أن “الفرقة 30 موجودة لقتال تنظيم الدولة، ولكن ليس معنى هذا أننا يجب أن نتحمل مسؤولية قصف التحالف لأي مجموعة أخرى”.

 

الأسد يهجر أهل الزبداني للبلدات المجاورة

العربية.نت

أوضح المجلس المحلي في مدينة الزبداني بريف دمشق، أن قوات النظام قامت بتهجير معظم العائلات النازحة من الزبداني في مناطق بلودان والإنشاءات والمعمورة، إلى بلدة مضايا القريبة.

فيما لم تغادر العائلات الموالية للنظام، إضافة للعائلات التي تطوع أحد أفرادها أو أجبر على التطوع مع قوات الأسد.

كما أعادت قوات النظام سكان مضايا قسرياً إلى البلدة، بعد أن نزحوا إلى منطقة كروم مضايا”. واعتبر المجلس المحلي أن السبب الرئيسي لتهجير أهالي الزبداني ومضايا، هو الانتقام، لأن شبان مضايا يقاتلون قوات النظام في الزبداني.

إلى ذلك، أعلن المجلس المحلي وقوات الدفاع المدني في مدينة حرستا في ريف دمشق، “مدينة منكوبة”، بعد استهدافها بصواريخ الراجمات وصواريخ أرض – أرض وقذائف الهاون.

كما اعتبر البيان أن قوات النظام، توغل في تدمير المدينة بشكل ممنهج، من خلال استهداف وهدم الأبنية السكنية.

 

الأسد يعتمد “الأرض المحروقة” في ريف دمشق لحماية العاصمة

دبي – قناة العربية

تواصل قوات نظام الأسد ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين في بلدات الغوطة الشرقية، في محاولة للرد العنيف على أي اعتداء بالقذائف تتعرض له العاصمة دمشق، كذلك ضمان إبعاد فصائل المعارضة عن محيطها.

تنبع سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام في بلدات الغوطة الشرقية وبحسب مراقبين إلى سعي النظام الحثيث للسيطرة على المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق، ومنع فصائل المعارضة من الاقتراب منها.

وبالرغم من استمرار تعرض أحياء دمشق لقذائف عشوائية بشكل يومي، إلا أن وتيرتها تراجعت إلى حدٍ كبيرٍ في الآونة الأخيرة. وعزا مراقبون هذا التطور إلى سلسلة المجازر التي ارتكبها النظام مؤخرا بحق المدنيين في الغوطة، وليس آخرها مجزرة دوما، إضافة لتخوف المعارضة من ردة فعل النظام المضاعفة والعنف المفرط تجاه المدنيين.

وفي سياق متصل ارتكبت قوات النظام مجزرتين جديدتين في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث سقط العشرات بين قتيل وجريح في سقبا وحمورية بعد غارات نفذتها طائرات النظام الحربية. هذا وتستمر الاشتباكات العنيفة في عدة محاور بالقرب من قمة النبي يونس بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، بين الفصائل المقاتلة من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى.

وسط استمرار القصف المكثف والمتبادل بين الطرفين، في حين استهدفت الفصائل المقاتلة بعدة صواريخ غراد تمركزات لقوات النظام في المنطقة.

وبالانتقال إلى محافظة حلب، تمكنت الفصائل المقاتلة في مدينة مارع من إلقاء القبض على 20 عنصراً من الخلايا النائمة لتنظيم “داعش”، وذلك خلال الحملة الأمنية التي شنتها في المدينة على خلفية التفجيرات الانتحارية والهجمات المتكررة في الأيام الماضية.

كما شن طيران التحالف الدولي أكثر من 12 غارة على مواقع لتنظيم “داعش” خلف خطوط الجبهة المباشرة مع فصائل المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي.

 

براميل متفجرة على إدلب وريف دمشق

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أفادت مصادر المعارضة السورية، الاثنين، بسقوط قتلى وجرحى، أغلبيتهم مدنيون، نتيجة إلقاء طائرات الجيش السوري براميل متفجرة، وقصف جوي، على قرى وبلدات في ريف إدلب، شمالي سوريا.

 

وأوضحت “شبكة سوريا مباشر” أن عدد ضحايا قتلى القصف على بلدة البارة في جبل الزاوية، بلغ 6 أشخاص، من جراء قصف سقوط برميلين متفجرين وسط الأحياء السكنية في البلدة.

 

كما قُتل 4 مدنيين في بلدة الهبيط، نتيجة إلقاء برميلين متفجرين على البلدة، من طائرة مروحية تابعة للجيش السوري.

 

وقتل شخص واحد على الأقل، في كل من بلدتي حاس وجوزف، بعد استهداف البلدتين بغارات جوية. كما استهدفت المقاتلات الحربية بصواريخ فراغية وموجهة مدينتي أريحا ومعرة النعمان، مما أسفر عن سقوط جرحى من المدنيين.

 

وقصفت المقاتلات الحربية قرى وبلدات كفرومة، الحامدية، كنصفرة، السفوهن، الفطيرة، وأورم الجوز، في ريف إدلب، في الوقت الذي كانت الطائرات المروحية تلقي ببراميلها المتفجرة على منازل المدنيين في بلدة التمانعة.

 

وفي سياق متصل، دارت اشتباكات في محيط مطار أبو الظهور العسكري، الأحد، بين كتائب الثوار وقوات الحكومة، الأسد، خاصة عند بوابة المطار الرئيسية، ترافقت مع عمليات استهداف من قبل كتائب الثوار لمعاقل الجيش السوري داخل المطار.

 

إلى ذلك، شنت الطائرات الحربية، الاثنين، غارات عدة على محيط محاور الاشتباك والمناطق المحيطة بمطار أبو الظهور العسكري.

 

وفي داريا بريف دمشق ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، كما سقط 10 قتلى بغارات جوية للطيران الحربي على مدينة سقبا بريف دمشق الشرقي.

 

إخوان سورية يدعون للتكامل السياسي والعسكري مع حركة أحرار الشام

روما (24 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين اليوم الاثنين عن وجود “قواسم مشتركة” و”أرض خصبة” للتعاون ما بين الجماعة وحركة أحرار الشام الإسلامية، وأشار إلى إمكانية التكامل السياسي والعسكري بين الجانبين.

 

وأثنى المراقب العام للجماعة، محمد حكمت وليد على الحركة السورية المعارضة ذات التوجه السلفي والتي تعتبر من أوائل الفصائل تشكلاً على الساحة السورية العسكرية، وقال في بيان وصل لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن لها دور “في النضال والتضحيات لا ينكر”، كما أكّد على وجود قواسم مشتركة بين الجماعة والحركة “ما يجعلها أرضاً خصبة لتعاون كبير، وفرصة لخلق التكامل بين السياسي والعسكري”، على حد وصفه

 

وقال وليد “هذه رؤيتنا مع جميع الفصائل السورية الفاعلة على اختلافها، وهو تنوع إذا أحسن السوريون استثماره سيفضي إلى عمل سوري مشترك يحقق لهذا الشعب المظلوم ما يصبو إليه من آمال وتطلعات لإقامة دولة يتساوى فيها الجميع وتحفظ فيها الحقوق، وتصان الأنفس والأموال”، حسب البيان

 

وكانت القيادة العامة في حركة أحرار الشام الإسلامية أصدرت اليوم أيضاً بياناً أوضحت فيه أهداف الحركة واستراتيجيتها، شددت من خلاله على أن “الهدف من الثورة هو إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه وتعتبر مؤسسات الدولة ملك للشعب السوري”. وأكدت اعتمادها على “الكوادر السورية”، ونافية ارتباطها بأي تنظيم خارجي بما فيهم تنظيم القاعدة. وأشارت أحرار الشام إلى أن عملها السياسي والعسكري يسعى لـ”تمكين الشعب السوري من تقرير مصيره بما ينسجم مع تاريخه وهويته الإسلامية ونسيجه الاجتماعي”، وهاجمت الدور الإيراني وأشادت بالدور التركي والقطري.

 

وكانت حركة أحرار الشام الإسلامية قد تأسست بوقت مبكّر من اندلاع الانتفاضة ضد النظام في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، ويُقدّر عدد مقاتليها بنحو 25 ألفاً، واندمجت مع تشكيلات أخرى ضمن الجبهة الإسلامية عام 2014، كلواء التوحيد وحركات الفجر الإسلامية وكتائب الإيمان وجيش الإسلام وصقور الشام وغيرها، وتتركز قوتها في محافظتي حلب وإدلب، ولها نشاط في بقية المدن السورية، وتتبع لها مؤسسات إغاثية وطبية ودعوية.

 

وفي أيلول/سبتمبر 2014 وقع انفجار في مقر سري للحركة بريف إدلب أدى لمقتل قائدها حسان عبود ونحو 45 من قادتها، من بينهم القائد العسكري، أبو طلحة، وعضو مجلس الشورى، أبو يزن الشامي والمسؤول الشرعي أبو عبد الملك وآخرين، وعينت الحركة هاشم الشيخ أميراً وقائداً عاماً وأبو صالح الطحان قائداً عسكرياً عاماً لها.

 

وتفاوضت الحركة الأسبوع الماضي مع وفد إيراني حول مدينة الزبداني بريف دمشق، وفشلت المفاوضات بسبب اتهام الحركة لإيران بـ”السعي لتغيير ديموغرافي” في ريف دمشق والمنطقة الحدودية مع لبنان.

 

وتنفي جماعة الإخوان المسلمين في سورية أن يكون لها ذراع عسكري داخل البلاد، فيما تُوجّه لها اتهامات من بعض أطراف المعارضة السورية بأنها تمتلك مثل هذا الذراع، لكنها لا تحرّكه في الوقت الراهن.

 

الائتلاف الوطني السوري: لقاءات مع منظمات مجتمع مدني لبحث خطة دي ميستورا

روما (24 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض للنظام في دمشق، أن أعضاء من هيئته السياسية التقوا اليوم الاثنين، ممثلين عن بعض منظمات المجتمع المدني، وتم الاتفاق على تنظيم لقاءات دورية بهدف الوصول إلى رؤية متكاملة حول خطة المبعوث الاممي ستافان دي ميستورا وأي مبادرات أخرى حول الحل السياسي في سورية.

 

وحسب المكتب الاعلامي للإئتلاف، فإنه خلال اللقاء “تم التشاور مع الممثلين على مستجدات مسودة الخطة التي تقدم بها المبعوث دي ميستورا أمام مجلس الأمن في منتصف الشهر الجاري، والتي حصلت على تأييد مجلس الأمن الدولي”.

 

وبحث الاجتماع أيضاً “وضع المعابر الحدودية مع تركيا وتنظيم آلية الدخول والخروج من خلالها للتمهيد لفتحها من جديد أمام المنظمات وممثليهم والعاملين بها”.

 

وفي هذا الصدد، قالت نائب رئيس الائتلاف نغم غادري “نحن بحاجة للتنسيق والتواصل مع منظمات المجتمع المدني بشكل دائم للعمل سوياً على توحيد الرؤية والخطاب”، معلنة أنه “لدينا عمل مشترك يصب في مصلحة سورية والثورة السورية، ويحقق تطلعات الشعب السوري في الحصول على الحرية والكرامة ومحاسبة المجرمين وعلى رأسهم بشار الأسد وزمرته الحاكمة”، حسبما نقل عنها المكتب الاعلامي للإئتلاف.

 

مدير سابق لآثار سورية: تنظيم الدولة لم يُدمر آثاراً مزورة

روما (24 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

نفى المدير العام السابق للآثار والمتاحف في سورية أن يكون تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) قد دمّر آثاراً مزورة وباع أصلية في تدمر بسورية، كما نفى أن يكون التنظيم قد سرق آثاراً أصلية في تدمر.

 

ونفى عبد الرزاق معاذ، المدير السابق للآثار والمتاحف في سورية، والمدير المشارك لمبادرات التراث الثقافي في المدارس الأمريكية للأبحاث الشرقية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن تكون قيمة أرباح تنظيم الدولة من الآثار المسروقة في سورية بعشرات ملايين الدولارات، أو أن تكون سرقة التنظيم من الآثار بهذا الحجم.

 

وحول الأسباب التي تدفع التنظيم لإعدام علماء آثار كرر نفس الأسباب المُعلنة من قبل التنظيم والتي تدّعي أن هؤلاء يتعاونون مع النظام وسلطاته الأمنية، وقال إن إعدام التنظيم مدير آثار تدمر السابق خالد الأسعد الثمانيني “له بعد سياسي ـ إيدلوجي ـ ديني”، ونفى أن يكون لدى الرجل معلومات عن كنوز أثرية مدفونة في تدمر، وقال “هناك آثار نعم أما كنوز فلا”.

 

وتقول مصادر من مدينة تدمر إن السلطات السورية نقلت غالبية الآثار الأصلية من متحف تدمر إلى مستودعات آمنة مجهولة المكان قبل أن يستولي التنظيم على المدينة.

 

وكان تنظيم الدولة قد هدم الأسبوع الماضي دير القديس إليان الشيخ أو المعروف باسم الدير الشرقي الواقع في مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي والذي يعود إلى قرون، كما أعدم الأسبوع الماضي أيضاً عالم الآثار الأسعد (82 عاماً) بعد احتجازه لمدة شهر. كما أعلن المدير الحالي للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أن التنظيم فجر أمس الأحد معبد بعل شمين في مدينة تدمر بكمية كبيرة من المتفجرات.

 

ومنذ سيطرتهم على تدمُر، دمر مسلحو التنظيم تمثالاً لأسد يحتضن غزالاً يعود للقرن الثاني الميلادي، وضريحين إسلاميين بالقرب منه ووصفوهما بأنهما من “مظاهر الشرك”، كما أعدموا عشرات من أهالي المدينة ممن اتهموهم بـ”العمالة” للنظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى