أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الاثنين 27 شباط 2017

 

واشنطن تُعد لاجتماع دولي يخطط لزيادة فاعلية محاربة «داعش»

واشنطن – جويس كرم

أكدت مصادر ديبلوماسية لـ «الحياة»، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تُعد لـ «اجتماع دولي لمحاربة داعش» سيعقد بواشنطن في آذار (مارس) المقبل. وأشارت المصادر إلى أن مستشار الأمن القومي الأميركي الجديد هربرت رايموند ماكماستر، بدأ بـ «إعادة ترتيب البيت الأبيض والاستراتيجية السياسية والداخلية»، باتجاه خط «أكثر وسطية (من خط ترامب اليميني) في محاربة الإرهاب ومخاطبة الحلفاء والخصوم على حد سواء».

وأكدت المصادر أن إدارة ترامب تعد للاجتماع الذي سيكون على مستوى وزراء، وسيعقد في مقر وزارة الخارجية بإشراف ماكماستر ووزير الخارجية ريكس تيلرسون.

وكشفت المصادر أن الاجتماع مقرر في ٢١ آذار (مارس) المقبل، «لكنه قد يتم تأجيله بعد تعيين ماكماستر وإعادة النظر بجدوله والجهات المدعوة والخطاب المستخدم على المستوى الدولي».

وكان ماكماستر أبدى في لقاء مع فريق البيت الأبيض تحفظاته على استخدام الخطاب المتطرف ضد المسلمين، ورحب بنبرة أكثر اعتدالاً لا تهين الإسلام ولا تتضمن عبارة الإرهاب الاسلامي المتطرف التي يستعملها ترامب ومعاونوه.

وأفادت المصادر بأن «كل شيء في البيت الأبيض قيد المراجعة» بعد تولي ماكماستر المنصب منذ عشرة أيام، بما في ذلك مسودة الأمر التنفيذي الثاني للحد من الهجرة من دول تشكل خطراً إرهابياً.

وثمة تلاقٍ بين وجهة نظر ماكماستر وبقية الجنرالات في الإدارة من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الأمن الداخلي جون كيلي، وهو ما قد يؤخر صدور الأمر التنفيذي حول الهجرة. ويصطدم هذا الخط بمستشارين متشددين لترامب، من بينهم ستيف بانون وستيف ميلر وسباستيان غوركا.

وعن الاجتماع حول «داعش»، أكدت المصادر أن التحضيرات تذهب باتجاه عقده في مقر الخارجية في ٢١ آذار المقبل، وبمشاركة أعضاء التحالف الدولي ضد التنظيم على مستوى الوزراء. إلا أن هذا التاريخ قد يتأجل بسبب إعادة النظر بخطاب الإدارة واستراتيجيتها وانتظار إنهاء وزارة الدفاع مراجعتها الخيارات ضد التنظيم الإرهابي وتقديم اقتراحاتها إلى ترامب في الأسابيع المقبلة. وقد تشمل هذه الاقتراحات زيادة القوات البرية لأميركا والحلفاء في الحرب ولتسريع هزيمة التنظيم.

في جانب آخر (أ ف ب) استنكر والد جندي قتل في هجوم شنته قوات النخبة الأميركية على مجمع في اليمن يضم عناصر من تنظيم «القاعدة» الشهر الماضي «العملية الغبية»، متسائلا عن السبب الذي دفع الرئيس دونالد ترامب الى الموافقة عليها.

وتساءل وليام أوينز في مقابلة مع صحيفة «ميامي هيرالد» نشرت أمس «لماذا في هذا الوقت كان يجب أن يتم تنفيذ هذه العملية الغبية، حتى قبل مرور أسبوع على تولي إدارته (ترامب) السلطة؟ لماذا؟».

وأضاف في أول تصريحات له منذ مقتل نجله راين «خلال العامين الماضيين، لم يكن هناك جنود على الأرض في اليمن» بحيث اعتمدت جميع العمليات «على الصواريخ والطائرات من دون طيار بسبب عدم وجود هدف يستحق التضحية بحياة أميركي واحد. والآن فجأة، علينا أن نقوم بهذا الاستعراض الكبير».

وقتل راين أوينز (36 عاما) عندما شنت قوات أميركية خاصة هجوماً في 29 كانون الثاني (يناير) على مجمع في محافظة البيضاء وسط اليمن يسيطر عليه تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، كان الأول الذي يأذن به ترامب منذ توليه الرئاسة.

وقال والد الجندي القتيل الذي كان في في سلاح البحرية (نايفي سيلز) للصحيفة أنه لم يرغب بلقاء ترامب عندما قدم مع ابنته ايفانكا في الأول من شباط (فبراير) للمشاركة في تكريم نجله لدى وصول جثمانه إلى قاعدة دوفر الجوية.

 

مقتل 11 شخصاً بينهم مدنيون في غارات على إدلب

بيروت – أ ف ب، رويترز

قتل 11 شخصاً على الأقل بينهم سبعة مدنيين اليوم (الإثنين)، جراء غارات نفذتها قوات النظام على مدينة اريحا في محافظة ادلب شمال غربي سورية.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» بأن «طائرات حربية تابعة لقوات النظام نفذت بعد منتصف ليل الأحد – الإثنين غارات على مناطق عدة في مدينة اريحا، ما ادى الى مقتل 11 شخصاً في حصيلة اولية، بينهم سبعة مدنيين على الأقل».

وقال ان بين المدنيين ثلاثة اطفال، قتل اثنان منهم مع والديهما.

وتستمر عمليات البحث عن مفقودين تحت انقاض مبان سويت بالأرض جراء الغارات بحسب المرصد.

وقال ليث فارس احد مسعفي «الدفاع المدني» في المدينة: «نعمل منذ الساعة الثالثة والنصف صباحاً على انقاذ الضحايا من تحت انقاض مبنيين من اربعة طوابق، انهارا بشكل كامل على السكان المقيمين فيهما».

واشار الى «انتشال عشرين جريحاً على الأقل»، مضيفاً «نواصل عمليات البحث عن عائلتين يقدر عدد افرادهما بسبعة او ثمانية اشخاص ما زالوا تحت الانقاض».

وتأتي حصيلة القتلى هذه بعد يومين من مقتل عشرة مدنيين آخرين جراء غارات لقوات النظام استهدفت المدينة التي تسيطر عليها فصائل معارضة.

وبحسب المرصد، تتعرض مناطق عدة في محافظة ادلب في الايام الاخيرة لغارات كثيفة من قوات النظام.

وتسيطر فصائل اسلامية ومقاتلة منذ العام 2015 على محافظة ادلب، بينها هيئة «تحرير الشام» التي تضم «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) وفصائل متحالفة معها، بالاضافة الى «حركة احرار الشام».

في سياق منفصل، قال مصدر روسي إن الفرقاطة الروسية «الأميرال جريجوروفيتش» غادرت ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم اليوم، إلى البحر المتوسط حيث ستنضم إلى قطع البحرية الروسية المنتشرة قرب الساحل السوري. ولم يذكر المصدر المزيد من التفاصيل. ورأى شاهد الفرقاطة وهي تغادر مرساها في ميناء سيفاستوبول البحري. ونشرت ذات الفرقاطة من قبل في البحر المتوسط في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في إطار قوة المهام البحرية الروسية إلى سورية حيث شنت ضربات بصواريخ «كروز» على أهداف لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). ولم يتسن الوصول للبحرية الروسية للتعليق. و«الأميرال جريجوروفيتش» هي الأكثر تقدماً في فئتها من بين ست فرقاطات طلبتها البحرية الروسية لأسطولها في البحر الأسود في العام 2010.

 

جنيف 4 يتجاوز تفجيرات حمص ويستمر بجلسات ثنائية

جنيف – موسى عاصي

مرت أربعة أيام على انطلاق جنيف 4 ولم يتمكن المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا من مقاربة النقاش مع الاطراف السوريين بالملفات السياسية وركائز القرار الدولي 2254، الذي وضعه عنواناً لمحادثات هذه الجولة المستمرة مبدئياً حتى 3 آذار المقبل.

ولا تزال النقاشات حتى الآن تدور في حلقة التحضيرات الشكلية والاجرائية، وجاءت الهجمات التي تعرضت لها مواقع عسكرية وأمنية للجيش السوري صباح السبت في حمص لتعقد مهمة الامم المتحدة في جمع الاطراف وجهاً لوجه في مفاوضات مباشرة.

فقد صرح رئيس وفد النظام السفير بشار الجعفري بعد لقاء لم يكن مقرراً السبت مع المبعوث الاممي بأن هجمات حمص هو استهداف لمحادثات جنيف وللامم المتحدة والاطراف المشاركين كافة في عملية السلام، وطالب الامم المتحدة والمنصات المعارضة الثلاث باصدار بيانات رسمية وواضحة تدين العملية الارهابية في حمص.

وأمس، تواصلت اللقاءات، إذ اجتمع دو ميستورا مع وفدي منصتي القاهرة وموسكو، واعلن رئيس وفد منصة القاهرة جهاد مقدسي بعد اللقاء انه تسلم ورقة من دو ميستورا وسيرد عليها في الجلسة المقبلة. وقال إن منصة القاهرة تقف في وسط المنصات والوفود الاخرى، والحل بالنسبة اليها ينطلق من ركائز القرار 2254 ووثيقة جنيف1، والاولوية لانتقال سياسي عبر تشكيل هيئة تتثمل فيها السلطة والمعارضة تقوم بمهمة وضع الدستور وتنظيم الانتخابات.

أما وفد منصة موسكو الذي يرأسه حمزة منذر بدل قدري جميل، فقال بعد اللقاء إن الاولوية هي لاتفاق الجميع على مكافحة الارهاب.

في هذا الوقت، فشلت كل المساعي لتوحيد وفود المعارضة في وفد واحد، وعُقدت لقاءات بين منصتي القاهرة والرياض، لكنها فشلت واتهمت منصة القاهرة وفد الهيئة العليا للمفاوضات بأنه يريد وفداً موحداً يشبه الاحزاب الواحدة، كما “يشترط موافقتنا على رؤيتهم السياسية”.

ورقة دو ميستورا

وعلمت “النهار” ان الورقة التي وزعها دو ميستورا على الاطراف السوريين لا تختلف كثيراً عن ورقة كان وزعها العام الماضي على الاطراف الذين شاركوا في جنيف 3، وهي ورقة مبادئ عامة تتضمن مجموعة اقتراحات حول رؤية الامم المتحدة من حيث تطبيق القرار 2254 وركائزه الثلاث (نظام حكم ذي صدقية، ووضع دستور جديد، واجراء انتخابات على اساس هذا الدستور”، كما يتضمن جدولاً زمنياً لتطبيق هذه البنود تستند الى القرار الاممي.

وطالب دو ميستورا الوفود التي التقاها بدرس هذه الورقة وابداء الرأي فيها في الجلسات المقبلة المقررة لكل وفد، ومن المقرر ان يقدم وفد الهيئة العليا رده اليوم الى المبعوث الاممي، أما الوفد الحكومي فحدد موعداً لجلسة جديدة معه غداً.

 

المعارضة السورية تدعو روسيا لاتخاذ موقف “ايجابي” من المفاوضات عشية اجتماع بين الطرفين

جنيف ـ أ ف ب ـ دعا وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارض الاثنين روسيا الى اتخاذ “موقف ايجابي” من العملية السياسية الجارية حاليا في جنيف، وذلك عشية اجتماع بين الطرفين في المدينة السويسرية لبحث جولة المفاوضات الراهنة.

 

وقال رئيس وفد المعارضة التفاوضي نصر الحريري بعد لقاء مع مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا في مقر الامم المتحدة “سيكون لنا لقاء مع الجانب الروسي غالبا غدا”، مضيفا “نتمنى من (روسيا) دعما بناء وايجابيا للعملية السياسية حتى نصل الى الحل المنشود الذي نحلم به جميعا”.

 

واعرب عن امله “في ان تقف روسيا الى جانب مصالح الشعب السوري بعد كل ما حدث في سوريا، وان تتخذ موقفا ايجابيا يراهن على الشعب وليس على شخص زائل دمر الشعب في سوريا من اجل الحفاظ على كرسي السلطة” في اشارة الى الرئيس السوري بشار الاسد الذي تطالب المعارضة برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية.

 

واكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية في موسكو ان نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف سيلتقي كافة الاطراف المشاركة في مفاوضات جنيف.

 

وشهدت الاشهر الاخيرة تقاربا بين روسيا، احد ابرز داعمي دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة، توج في رعاية الدولتين لاتفاق لوقف اطلاق نار يسري في سوريا منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر، فضلا عن جولتي محادثات في استانا بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة ركزتا على تثبيت الهدنة.

 

واعتبر الحريري ان “روسيا حاولت ان تأخذ موقفا محايدا”، مضيفا “حتى هذه اللحظة لم تستطع ان تأخذ القرار بشكل كامل من الميليشيات الايرانية في سوريا”.

 

وراى الحريري ان “انفتاحها على ممثلي الفصائل الثورية واعترافها بها كطرف مفاوض يعتبر اشارة”.

 

وتابع “اللقاء المرتقب غدا يجب ان يكون اشارة ايجابية”.

 

واعلن الحريري ايضا انه سلم دي ميستورا “بيانا حول الاجراءات والاجندة التي تم اقتراحها” من قبل المبعوث الدولي، فضلا عن مذكرتين حول الخروقات التي يشهدها وقف اطلاق النار من قبل قوات النظام والتصعيد الاخير في مناطق عدة بينها درعا جنوبا والغوطة الشرقية قرب دمشق.

 

وكان دي ميستورا سلم وفد الحكومة السورية ووفود المعارضة الثلاث وبينها منصتا القاهرة وموسكو ورقة تتضمن عناوين ثلاثة يأمل البحث فيها بشكل متواز هي الحكم والدستور والانتخابات.

 

وتتواصل مفاوضات السلام بين الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف، الا انه لم يبدأ حتى الآن في جنيف أي بحث في العمق بين الأطراف المعنيين.

 

وتتهم الهيئة العليا للمفاوضات دمشق بـ”المماطلة” باصرارها على طرح الارهاب كاولوية على جدول الاعمال لعدم رغبتها في بحث الانتقال السياسي.

 

وكرر الحريري الاثنين انه “حتى هذه اللحظة لم نجد شريكا حقيقيا باحثا عن السلام”.

 

مصادر تنفي تعليق الوفد الحكومي السوري مشاركته في مفاوضات جنيف

 

جنيف ـ القدس العربي ـ من كامل صقر ـ نفى مصدر سوري الانباء التي اشيعت حول تعليق الوفد الحكومي السوري لمشاركته في مفاوضات جنيف 4، واكد استمرار والفد في المفاوضات السورية ـ السورية.

 

وأضاف المصدر ان السفير بشار الجعفري متواجد في جنيف ولم يغادرها كما اشيع أيضا.

 

دي ميستورا يشترط الاتفاق على الحكم والدستور والانتخابات مجتمعة

المسلط لـ«القدس العربي»: من لا يقبل بثوابت الثورة فليجلس إلى طاولة الجعفري

جنيف ـ «القدس العربي» ـ من أحمد المصري: قال سالم المسلط المتحدث الرسمي باسم وفد الهيئة العليا للمفاوضات، إن وفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري لم يأت إلى جنيف لبحث أي حل سياسي. واتهم وفد النظام بأنه يعمل لإفشال المفاوضات.

وأضاف المسلط في حوار أجرته معه «القدس العربي» أن «من يصنع الإرهاب هو النظام فكيف يتحدث عن محاربته». وقال المسلط إن من لا يقبل بالثوابت السورية – مع احترامه لمنصتي موسكو والقاهرة – فمن الأفضل أن يجلس إلى طاولة مندوب النظام السوري بشار الجعفري.

إلى ذلك التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أمس الأحد، وفداً من منصة القاهرة، بينهم جهاد المقدسي، كما التقى دي ميستورا وفد «منصة موسكو» التي تضم معارضين مقربين من روسيا أبرزهم نائب رئيس الوزراء الأسبق قدري جميل.

وقدم دي ميستورا للوفدين الورقة ذاتها التي عرضها قبل يومين على وفد الحكومة السورية ووفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة والفصائل السورية.

وقال مقدسي في مؤتمر صحافي أجراه عقب لقائه المبعوث الأممي، إن وفده استلم المقترحات التي تقدم بها دي ميستورا حول كيفية تسهيل المناقشات المقبلة بين الوفد الحكومي ووفود المعارضة، مضيفا «سندرس هذه الأوراق وسنعود لهم بالملاحظات».

وكشفت مصادر أممية لـ»القدس العربي» أن الوثيقة التي قدمها المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا تحتوي على «جدول الأعمال، وشكل الحكم السياسي والدستور والانتخابات»، على أن تتم دراستها في مجموعات عمل منفصلة.

ويرد في الورقة أيضا، بحسب المصدر، أنه «لن يتم الاتفاق على شيء لحين الاتفاق على كل شيء»، وأن ينقل ملف وقف إطلاق النار والإرهاب إلى محادثات أستانة.

وعلى خلاف ما ينص عليه قرار مجلس الأمن، فإن دي ميستورا قدم في وثيقته التي سلمها إلى جميع الأطراف، مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاث بشكل متزامن، فيما كان قرار مجلس الأمن ينص على تشكيل حكومة انتقالية أولاً، تقوم لاحقاً بتولي بحث مسألتي الدستور والانتخابات.

جاء ذلك فيما ألقت تفجيرات حمص الأخيرة بظلالها على أجواء مؤتمر جنيف 4. وأعلن وفد الهيئة العليا للمفاوضات مساء السبت خلال مؤتمر صحافي عن إدانته للإرهاب بكافة أشكاله، مؤكدا أن النظام السوري وإيران هما الراعيان للإرهاب في سوريا.

وأقالت قيادة جيش النظام قائدها العسكري في محافظة حمص، وذلك بعد ساعات من وقوع تفجيرات انتحارية استهدفت فرع الأمن العسكري وأمن الدولة في المدينة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 40 شخصا.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع وطلبت عدم الكشف عن اسمها، إن «قرارا صدر اليوم عن قيادة الجيش بإعفاء اللواء بركات بركات رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص من منصبه»، دون أن تذكر بشكل صريح سبب الإعفاء. وتحدثت المصادر عن صدور قرار آخر يقضي بتكليف اللواء محمد خضور بمهام رئيس اللجنة العسكرية في حمص.

وشهدت مدينة حمص أمس خرقا أمنيا كبيرا بعد أن تمكن انتحاريون من الوصول إلى مبنى فرع أمن الدولة في حي الغوطة والأمن العسكري في المحطة وسط المدينة، وتفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة. ومن بين القتلى رئيسا الفرعين وهما برتبة عميد.

وقال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري «إن المعارضة السورية تدين الإرهاب وأدانته سابقا بكل أشكاله». وأضاف «لا يمكن محاربة الإرهاب بشكل فاعل وحقيقي إلا عبر الانتقال السياسي العادل ووضع حد لتدخلات إيران».

من جانبه اتهم فاتح حسون عضو الوفد العسكري لمؤتمر أستانة وجنيف النظام السوري بتدبير انفجار المقر الأمني في حمص. وقال «تفجيرات حمص تعد تصفية من قبل النظام لمطلوبين من قبل محاكم دولية بتهم جرائم حرب».

وكان رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري أعلن خلال مؤتمر صحافي السبت في مقر الأمم المتحدة في جنيف أن بلاده تطالب جميع منصات المعارضة المشاركة في المفاوضات في جنيف بإدانة هجمات حمص، مؤكدا أنها ستعتبر الجهات الرافضة شريكا للإرهاب.

من جهته، قال مقدسي، رئيس وفد «منصة القاهرة» في تصريحات صحافية «إن وفد الهيئة العليا لم يدن هجمات حمص بصورة مباشرة لأن أعضاء الهيئة يختلفون فيما بينهم حول تبني الحل السياسي حصرا دون العسكري للأزمة السورية، والأمر بالنسبة إليهم لم يحسم بعد».

وأوضح: «هناك إجابة عريضة وواسعة عندما يتعلق الأمر بإدانة الهيئة العليا للتفجيرات الإرهابية، لأن هناك آراء مختلفة ضمن الهيئة بجانبها العسكري لم تحسم بخصوص تبني الحل السياسي حصرا دون العسكري، لذلك تكون التجربة انعكاسا لهذا التنوع».

وأعلن مقدسي إدانة منصة القاهرة لتفجيرات حمص، وقال «إنها عملية إرهابية، و»جبهة النصرة» تنظيم إرهابي مدرج على قائمة المنظمات الإرهابية للأمم المتحدة»، مضيفا أنه وجه رسالة إدانة للمبعوث الأممي. ووقعت هجمات انتحارية على مراكز أمنية في حمص صباح السبت وتبنتها «هيئة فتح الشام».

وكان دي ميستورا وصف هجوم حمص بأنه محاولة متعمدة لتخريب محادثات السلام في جنيف. وقال «من مصلحة جميع الأطراف المناهضة للإرهاب والملتزمة بعملية السلام في سوريا عدم السماح بنجاح تلك المحاولات».

وقال إنه لا يتوقع أي انفراجة سريعة، داعيا إلى عدم السماح «لأعمال العنف» بأن تعرقل أي تقدم هش كما حدث مرارا في الماضي.

ونفى المتحدث العسكري باسم «هيئة تحرير الشام» أبو يوسف المهاجر أن تكون تفجيرات حمص تستهدف تقويض المعارضة المسلحة أو السياسية. وقال إنها موجهة لنظام بشار الأسد.

وأضاف المهاجر في مقابلة مع قناة «الجزيرة» إن توقيت العمليات غير مرتبط بمفاوضات جنيف، بل بالجاهزية لتنفيذها.

 

مجلس الأمن يناقش مشروع قرار لفرض عقوبات على سوريين بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية

عبد الحميد صيام

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي» : عقد مجلس الامن الدولي الجمعة جلسة مغلقة للبحث في مشروع قرار يفرض سلة من العقوبات على بعض الأفراد والكيانات السورية المتهمة باستخدام الأسلحة الكيميائية عامي 2013 و2014، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2235 الصادر عام 2015. وقدم مشروع القرار مندوبو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والذي يطالب الأمم المتحدة بفرض عقوبات على مرتكبي الهجمات الكيميائية لمجلس الأمن. وقالت المندوبة الأمريكية في الامم المتحدة، نيكي هيلي، إنه يتوجب في نهاية المطاف طرح مشروع قرار بشأن العقوبات بعد أشهر من مناقشته في المجلس.

وقالت إن بلادها عملت مع بريطانيا وفرنسا ل»طرح مشروع القرار على المناقشة وسنرى أي دول تتغاضى عن استخدام الأسلحة الكيماوية وأيها يرى الأمر مشكلة».

وتهدف مسودة القرار إلى إدراج 11 مسؤولا وقائدا عسكريا سوريا و10 كيانات حكومية مرتبطة بتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية في قائمة سوداء.

وكانت آلية التحقيق المشتركة المكونة من خبراء من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، كانت قد أكدت في تقرير لها أمام المجلس أن مروحيات سورية أغارت على 3 مواقع في أماكن وتواريخ متفرقة في سوريا.

وقالت الآلية في تقريرها إن الحكومة السورية رفضت لغاية الآن تسليمها أسماء الضباط المسؤولين عن تلك الافعال، وأماكن عملهم في قواعد جوية.

وحسب ما جاء في تقرير قدمته رئيسة الآلية المشتركة، فرجينا غامبا، فان فريق القيادة، قرر أن القوات المسلحة العربية السورية شاركت في استخدام المواد الكيميائية كأسلحة وأن طائرات الهليكوبتر التابعة لها قد استخدمت لإلقاء براميل متفجرة في تلك الحالات الثلاث. وحدد الفريق أيضا أن القاعدتين الجويتين في حماة وحميميم، اللتين تسيطر عليهما الحكومة، هما القاعدتان الجويتان اللتان بدأت طائرات الهليكوبتر رحلاتها منها.

وفيما يتعلق بالحادث الذي وقع في مارع، قرر فريق القيادة أن تنظيم «الدولة داعش» هو الذي قام به واستخدم فيه قذائف مدفعية عدة مملوءة بالخردل الكبريتي، الذي هو سلاح كيميائي.

وقالت مصادر مطلعة في الأمم المتحدة أن المندوب البروسي في مجلس الأمن هدد باستخدام الفيتو إن لزم الأمر ليكون الفيتو السابع خلال الأزمة السورية.

 

«فتح الشام» تأمر بإيقاف برنامج إذاعي كان يبث على راديو محلي فينصاع للقرار بعد تعرضه لتهديداتها

حازم داكل

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: قررت إدارة راديو «فريش» إيقاف البرنامج الأسبوعي «نقاش» الذي يقدمه الإعلامي هزاع الهزاع من داخل مدينة كفرنبل التابعة لمحافظة إدلب شمال سوريا بعد أن تعرضوا للتهديد من قبل :»هيئة تحرير الشام»، (النصرة سابقاً) حسب بيان نشر على صفحتهم الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وقال البيان: نعتذر من مستمعي ومتابعي برنامج «نقاش» الذي يديره الزميل هزاع الهزاع بأن البرنامج سيتوقف وبشكل دائم وذلك بناء على طلب هيئة فتح الشام وقد تضمن الطلب بعض التهديدات.

التهديدات جاءت بعد بث حلقة تحدثت عن دور الغرب في دعم مراكز الأطفال في مدينة كفرنبل وما حولها وعن تأثير ذلك على أخلاق الطفل السوري الذي يتلقى التعليم في تلك المراكز، حيث تساءل معد ومقدم البرنامج هزاع الهزاع في بداية برنامجه بعد أن استضاف عبد الرحمن إسماعيل مدير مراكز الأطفال في مدينة كفرنبل والشيخ حازم حلاق: هل هي حقاً تلك المراكز تسعى للترفيه عن الطفل أم لإبعادهم عن المساجد؟ وهل جاء هؤلاء الأطفال لتعلم القراءة والكتابة ام الرقص والغناء؟ وأضاف هزاع أنه من غير الممكن ان يتخرج من تلك المراكز سوى معجبي نانسي وهيفا وكيم كارداشيان.

وقال الصحافي هادي العبد الله أحد مؤسسي راديو «فريش» في محافظة إدلب خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: إن جهاز الحسبة التابع لجبهة النصرة في السابق لم يتوقف عن تهديد ومداهمة مقر الراديو في مدينة كفرنبل، وملاحقة كوادرها الاعلامية لأسباب كثيرة أهمها: أن الراديو يبث الاغاني ويسمح للمرأة بالمشاركة في برامجه، وهذا ما جعلنا نلغي بث جميع الاغاني واستبداله بأصوات من الطبيعة.

وأضاف أن تهديد «فتح الشام» الأخير جاء بسبب جرأة برنامج «نقاش» في طرح مواضع شائكة عدة، أهم تلك الحلقات كانت هل يريد الشعب السوري دولة دينية أم ديمقراطية، وأخرى ناقشت الدستور وغيرها من الحلقات التي ربما لم تعجب جهاز الحسبة في المدينة.

واستغرب الناشط محمد الإدلبي قرار جبهة فتح الشام الذي أجبر إدارة راديو فريش على إيقاف برنامج نقاش حيث قال إن «عنوان الحلقة ومضمونها كان يخدم فكر السلفية الجهادية في سوريا وعلى رأسها تنظيم فتح الشام (النصرة سابقاً)، حيث عمد معد ومقدم البرنامج على شيطنة تلك المراكز التي تخدم بشكل رئيسي الطفل السوري في تلك المناطق من محافظة إدلب، عبر تسويقه واتهامه للمراكز بأن لديها برامج ترفيهية تهدف لنزع تربية الأطفال وأنها تعلمهم قلة الأدب وتبعدهم عن الدين بدل القراءة والكتـابة وحـفظ القـرآن وهو غيـر صحـيح إطـلاقاً».

وكان راديو «فريش» قد تعرض لمداهمة وسرقة محتويات الراديو من قبل عناصر كانت تتبع لـ»جبهة النصرة» في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، وفي مداهمة أخرى أقدم خمسة عناصر من «جبهة النصرة» في العام ذاته بمداهمة مقر راديو «ألوان» في قرية دارة عزة بريف حلب وتوعدوا حينها بمحاربة جميع «العلمانيين» ومموليهم.

 

غارات النظام تعطّل المدارس في إدلب وحمص

عبد الرحمن خضر

 

أعلنت مديرية “تربية إدلب الحرّة” و”المحكمة الشرعية المركزية في منطقة الحولة”، مساء أمس الأحد، تعليق الدوام المدرسي في مدارس إدلب وأريحا، ومنطقة الحولة في حمص، نظراً لكثافة قصف طائرات النظام السوري والروسي.

 

وذكرت مديرية تربية إدلب في بيان أنّه، “ابتداءً من يوم غد الاثنين(اليوم)، يُعلق الدوام في مدارس مدينتي إدلب وأريحا، نظراً لمقتضيات المصلحة العامة، وحرصاً على سلامة الطلاب، بسبب قصف الطائرات الحربية”.

 

وتعرّضت مدينتا إدلب وأريحا لقصف جوي في اليومين الماضيين، خلّف أكثر من 20 قتيلاً من المدنيين، واستهدف مراكز للدفاع المدني ومدارس ومنشآت عامة.

 

كما أعلنت المحكمة الشرعية المركزية في منطقة الحولة شمالي حمص، “تعطيل كافة مدارس المنطقة، نظراً لقصف طائرات قوات النظام ومدفعيتها”.

 

جنيف4: الجعفري في دمشق والمبعوث الروسي يلتقي وفد المعارضة

جنيف -العربي الجديد

علم “العربي الجديد” عبر مصادر خاصة أن وفداً روسياً يرأسه المبعوث الروسي للشرق الأوسط، سيرغي فيرشيمين، سوف يقابل بعثة المعارضة السورية في مقر إقامتها في جنيف اليوم الإثنين، وذلك بالتزامن مع مغادرة رئيس وفد النظام السوري، بشار الجعفري، إلى دمشق لمشاورة قيادته هناك.

وربما يحمل المبعوث الروسي، بشكل رسمي، للمعارضة السورية مضمون الكلام الذي قاله نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أمس الأحد، والذي طالب فيه أن “يكون الأكراد ضمن الوفد الموحد للمعارضة السورية”، على حد تعبيره، علماً أن هناك تمثيلاً وازناً للأكراد ضمن وفد “قوى الثورة والمعارضة”، بحسب تعبير ممثل المجلس الوطني الكردي عضو وفد المفاوضات التابع للهيئة العليا للتفاوض، عبد الحكيم بشار، لـ”العربي الجديد”.

كما يسلم وفد المعارضة السورية أجوبته حول الأوراق التي قدمها المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، اليوم الإثنين خلال الاجتماعات التي تجمع الطرفين، عند الثالثة عصراً بتوقيت جنيف (الرابعة بتوقيت القدس المحتلة)، وذلك ضمن البداية الإيجابية التي بدا فيها الوفد منذ مطلع جولة التفاوض، على عكس وفد النظام السوري، الذي يحاول تشتيت المفاوضات عبر تحويلها إلى بحث محاربة الإرهاب.

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات، سالم المسلط: “تعاملنا بإيجابية مع الأوراق التي تقدمت لنا من الأمم المتحدة، وسيعرض الوفد المفاوض أجوبته اليوم للمبعوث الدولي”.

واتهم المسلط وفد النظام، أنه يحاول إفشال المفاوضات، وأضاف قائلاً: “هو لم يأت لبحث أي حل سياسي، وإنما لتعطيل المفاوضات”.

وكان الوسيط الأممي قدم أوراقاً قال عنها، إنها “أفكار لتثبيت جدول الأعمال”، وتضمنت الأوراق تناول ثلاث سلات، وهي “الحكم” الشامل، غير طائفي، ذي مصداقية، و”الدستور” وفق جدول زمني معين، و”الانتخابات” الحرة النزيهة التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة جميع السوريين، وشدد على وجوب بحث هذه السلات بـ “التوازي”، ولم يغلق دي ميستورا الباب أمام تناول سلات جديدة، كتثبيت وقف إطلاق النار، التي تتولى مهمتها اجتماعات “الأستانة” إذا رغبت الأطراف بذلك، أو سلة إعادة الإعمار، كما عرض على الأطراف إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة.

وأوضح مصدر من داخل المعارضة السورية اطلع على الورقة التي سيقدمها وفد المعارضة لدي ميستورا، أن الأجوبة تركزت على ضرورة تطبيق عملية الانتقال السياسي، وتثبيت وقف إطلاق النار.

وفي حديث خاص لـ”العربي الجديد”، بيّن المصدر، أن المعارضة ليست ضد بحث السلات الثلاث، ولكن يجب أن يكون ذلك بعد تطور العملية السياسية، ولفت إلى أن المعارضة وافقت على بحث الدستور والانتخابات في الإطار العام فقط.

 

المعارضة السورية: لم نجد شريكاً جديّاً في جنيف

جنيف ــ العربي الجديد

قال رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات جنيف، نصر الحريري، مساء اليوم الإثنين، إنّ الوفد “لم يجد شريكاً يبحث بجدية حتى هذه اللحظة”، مبيناً أن المعارضة ستلتقي الجانب الروسي غداً “على الأرجح”، وأنها “تتطلّع إلى موقف إيجابي من موسكو”.

 

 

وتابع الحريري، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقاء المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، إن وفد المعارضة تحدّث، خلال اللقاء، عن الكارثة الإنسانية في سورية، وقدّم للمبعوث الأممي ورقتين حول الخروقات واستخدام الغاز.

 

 

واعتبر الحريري، أن النظام السوري وتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ينسقان معاً قرب مدينة الباب ضدّ “الجيش الحر”، قائلاً، إن النظام السوري لعب بورقة الإرهاب كي يشوه صورة الثورة السورية. وأبدى الحريري أمله بألا “تراهن روسيا على شخص زائل قتل الشعب السوري”.

 

موسكو تفاوض في جنيف..وترسل”الأميرال غريغوروفيتش”إلى سوريا

 

كشف القيادي في “جيش الإسلام”، عضو وفد الهيئة العليا للمفاوضات محمد علوش، أن وفد المعارضة السورية سيلتقي مسؤولين من وزارة الخارجية الروسية، في جنيف الإثنين، “لمناقشة التعهدات التي لم تف بها موسكو”. ونقلت “رويترز” عن علوش قوله، إن اللجنة ستلتقي مع وفد الخارجية الروسية “لبحث الوعود التي لم ينفذوها”، من دون معلومات إضافية.

 

في السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، إن موسكو تأمل في أن تشكل المعارضة السورية وفداً مشتركاً في محادثات السلام المستمرة منذ الخميس الماضي في جنيف. ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن بوغدانوف قوله، إن الأكراد يجب أن يشاركوا في هذه المحادثات.

 

من جهته، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المحادثات السورية التي رعتها بلاده في أستانة “ساعدت” في تحريك المفاوضات السورية التي تقود الأمم المتحدة جولتها الرابعة في جنيف.

 

وقال بوتين خلال زيارة لكازخستان، الإثنين، إن المحادثات التي استضافتها البلاد خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، سمحت “بوضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار وهو أهم شيء… هذا هو الأساس الذي سمح باستئناف مفاوضات جنيف”.

 

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن فرقاطة “الأميرال غريغوروفيتش” الصاروخية أبحرت من ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم باتجاه السواحل السورية. وأوضحت الوزارة أن الفرقاطة ستعبر مضيق البوسفور التركي وستنضم مساء الثلاثاء إلى مجموعة السفن الحربية الروسية المنتشرة قبالة السواحل السورية.

 

يشار إلى أن هذه الفرقاطة مزوّدة بصواريخ “كاليبر” ومنظومات مضادة للطائرات، وطوربيدات وأسلحة مضادة للغواصات. وقد شاركت خلال العام 2016 في العمليات الروسية في سوريا.

 

مواقع “الأخبار الكاذبة” تنقضّ على أوسكار “الخوذات البيض

انضمت مجموعة من المواقع التي تقدم الأخبار الكاذبة “Fake News” إلى إعلام النظام السوري وحليفه الروسي، في مهاجمة فريق الدفاع المدني “الخوذات البيض” بعد فوز فيلم وثائقي أنتجته شبكة “نيتفليكس” العالمية يحكي قصة الفريق بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير، الأحد.

أحد أبرز تلك المواقع هو “21st Century Wire” الذي يخصص تبويبة ضمنه بعنوان “الخوذات البيض” يقدم فيه معلومات مستقاة من إعلام النظام غالباً من أجل تشويه صورة “الخوذات البيض” وتقديمهم للمجتمع الغربي كمنظمة إرهابية تكفيرية تساعد جرحى المجموعات المسلحة من الإرهابيين وتتظاهر بالإنسانية أمام الكاميرات فقط!

وقدم الموقع، الاثنين، مجموعة من الأنباء ومقاطع الفيديو والصور متهماً “الخوذات البيض” بالكذب وبأن الأوسكار منحت للإرهاب. فيما نشرت الصحافية في الموقع فانيسا بيلي عبر صفحتها في “فايسبوك” مقطع فيديو من إعدادها يتحدث عن ارتباط “الخوذات البيض” بالجماعات المسلحة في سوريا، وهو مقطع مركب بشكل سيئ عبر دمج مقاطع من إنتاجات أخرى لوسائل إعلام موالية للنظام وأخرى مستقلة، غربية، تحدثت عن الفريق ودوره في سوريا، من أجل إظهار الفريق بصورة سلبية عبر اقتطاع كثير من القصص من سياقها وتقديم “حقائق بديلة” وهو المصطلح الذي يكثف الموقع من استخدامه عندما يتعلق الأمر بـ “الخوذات البيض”.

وكتبت بيلي في منشور منفصل، رسالة طويلة اتهمت فيها هوليوود بأنها تقف مع الإرهاب ومع الحرب ضد سوريا وبأنها فقدت بوصلتها الأخلاقية مع “احتفالها بالقتل الجماعي للشعب السوري” عبر تكريمها “لفيلم خيالي حول منقذين وهميين”، وبأن “هوليوود” عبر تكريمها للفيلم تقدم ترويجاً لقتل السوريين واغتصاب النساء وتعذيب الأطفال والاتجار بالبشر وللصهيونية العالمية والوهابية التكفيرية ولتحويل الشرق الأوسط إلى ركام وللأشخاص وبالحرب التي لا نهاية لها، حسب تعبيرها!

اللافت هنا أن “21st Century Wire” هو موقع مجهول الهوية  أنشئ العام 2009، ويعرف عن نفسه بأنه موقع يقدم الأخبار ويرفض ادعاءات العلم حول التغير المناخي، وتصنفه المواقع المتخصصة بأنه موقع “يقدم الأخبار الكاذبة”، وهي جملة يستخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديثه عن العالم الجديد. ومن المثير للاهتمام أن المواقع التي تقدم الأخبار الكاذبة تقدم نفس النوع من البروباغندا الروسية – الأسدية، ومن المثير أيضاً أن تلك المواقع تسخدم نفس المصطلحات التي يستخدمها ترامب أيضاً، في وقت تقول فيه تقارير غربية أن الكرملين يقف وراء موجة الأخبار الكاذبة التي أثرت على نتيجة الانتخابات الأميركية الأخيرة لصالح وز ترامب الذي تتهمه المعارضة في الولايات المتحدة بصلات سرية مع موسكو.

من جهتها قدمت قناة “روسيا اليوم” باللغة الانجليزية تقريراً دعائياً مطولاً أكثر رصانة من ناحية الكتابة، ربطت فيه بين “الخوذات البيض” والإرهاب، واستعانت بدورها برأي خبراء من موقع أن “21st Century Wire” وتقديمهم كخبراء مستقلين لدعم وجهة النظر الروسية في الموضوع.

واستخدمت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، عبارة مشينة هي “الإرهاب يحصل على جائزة الأوسكار” في تحريضها على الإنسانية في سوريا، مهاجمة فريق الدفاع المدني الشهير “الخوذات البيض” مرة جديدة متهمة إياه بالإرهاب وبأنه “حصل على الأوسكار لبراعة أعضائه في التمثيل أمام الكاميرات”، بموازاة هجوم مواز على أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في هوليوود، وعلى القيم الغربية معتبرة فوز الفيلم كشف الحقيقة التي تقدمها الدعاية الغربية في حربها على سوريا، وذلك في مقابلة أجراها مدير قسم الإعلام الإلكتروني في القناة مضر ابراهيم مع قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين في اليمن.

والحال أن الهجوم على “الخوذات البيض” بهذه النوعية من الاتهامات، قديم، منذ تأسيس الفريق أواخر العام 2013، لكن إعلام النظام والإعلام الروسي الحليف له يحيون الاتهامات والصور نفسها ومقاطع الفيديو في كل مرة يتصدر اسم “الخوذات البيض” الصحف العالمية، من أجل تشويه صورة الفريق وإظهاره كمنظمة إرهابية تساعد الجرحى من التكفيريين وتتظاهر بالإنسانية أمام الكاميرات. وخصوصاً عندما تم ترشيح المنظمة لنيل جائزة “نوبل” للسلام العام الماضي، وعندما أطلقت “نيتفليكس” فيلمها الوثائقي الذي فاز فجر اليوم بجائزة الأوسكار، وكذلك عندما أعلن الممثل العالمي جورج كلوني نيته تقديم فيلم درامي طويل عن الفريق في وقت لاحق.

 

وليس غريباً أن يأخذ النظام السوري وحليفه الروسي هذا الموقف الحاد من “الخوذات البيض”، فوجود مدنيين أولاً ثم مسعفين لهم ثانياً يظهر حقيقة حرب النظام الهمجية على المدنيين المحاصرين ويقضي على ادعاءات النظام المتكررة التي بنى عليها سياسة الأرض المحروقة في مناطق سورية عديدة، وتحديداً في حلب وإدلب شمالي البلاد.

المدن

 

موسكو:”إيران تتلطى بنا

بسام مقداد

علاقات روسيا الإقتصادية والعسكرية مع السعودية وسواها من البلدان العربية تثير غضب الجانب الإيراني (أ ف ب)

نقلت صحيفة “نيزافيزيمايا” المستقلة، في 21 شباط/فبراير، عن رئيس شركة “روستك” في المعرض الدولي للدفاع في أبو ظبي قوله؛ إن الجانب الروسي على استعداد لتزويد إيران بالأسلحة الدفاعية “في حال طلبت ذلك”. وتزامن هذا التصريح مع حديث لرئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، دعا فيه “إلى تحالف استراتيجي وثيق بين روسيا وإيران”، في إيجاد حل سياسي وسط للنزاع في سوريا.

 

وتقول الصحيفة إن تصريح لاريجاني، أتى على وقع أنباء تناقلتها أجهزة الإعلام الغربية، تُعبر فيها القيادة العسكرية الإيرانية “عن عدم رضاها عن أعمال روسيا في المنطقة”. وتنقل عن مصادر في المخابرات الأميركية، إبلاغها قناة “فوكس” عن زيارة سرية إلى موسكو قام بها قائد “فيلق قدس” الجنرال قاسم سليماني، لإبلاغ روسيا “أن علاقاتها الإقتصادية والعسكرية مع المملكة العربية السعودية وسواها من البلدان العربية تثير غضب الجانب الإيراني”. وتشير الصحيفة إلى أن سليماني أمضى في موسكو أياماً من دون أن تذكر أي تفاصيل تتعلق بتاريخ هذه الزيارة.

 

وتنقل الصحيفة عن خبراء روس قولهم، إن كلام لاريجاني هو رد فعل على نوايا واشنطن إقامة تحالف في المنطقة معاد لإيران، فقد ذكر كبير الباحثين في “معهد الإستشراق الروسي” فلاديمير ساجين، أن كلام لاريجاني هو “رد على الأحداث الأخيرة حول إيران. فإدارة ترامب تعمل حالياً على تشكيل إئتلاف عسكري-سياسي في الشرق الأوسط، يضم المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة على أن تنضم إليه بلدان أخرى”. لكن إسرائيل، بحسب ساجين، لا ينبغي أن تكون، شكلياً، عضواً في هذا الإئتلاف، بل هي “ستمد يد العون المخابراتي-التنظيمي التقني. ويقوم الهدف الرئيسي للإئتلاف على الكبح الجماعي لإيران”.

 

ويقول ساجين إن شكاً عميقاً يساوره في حقيقة التحالف الإستراتيجيي بين روسيا وإيران. فإذا كان الطرفان على جانب واحد من الجبهة في سوريا “فهذا لا يعني أن لديهما نظرة واحدة إلى مستقبلها”. فالعسكريون والساسة الإيرانيون، حتى في اللحظة الراهنة، يُظهرون غيرة حيال روسيا في المسألة السورية، فقد عززت موسكو مواقعها في سوريا خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من أن هذه الأخيرة “كانت دائماً منطقة نفوذ لإيران”. فقد كان تأثير طهران على دمشق تأثيراً مهماً دائماً، أما الآن، وفي ضوء نجاحات موسكو العسكرية والسياسية “يتم إستبعادها عن الحلول”، بحسب قوله.

 

وتنقل الصحيفة عن هذا الخبير قوله، إنه كانت توجد دائماً تناقضات بين الجانبين الروسي والإيراني، ويؤكد أنه كان يقف دائماً موقفاً حذراً من تعبير “إستراتيجي”، الذي لم يتحقق يوماً في إتفاقات الشراكة الإستراتيجية التي عقدتها موسكو مع عشرات البلدان منذ مطلع العام 2000، وهو “لن يتحقق الآن مع إيران، فلا يمكن أن يكون هناك أي تحالف”. ويقول الخبير إنه “إذا ما تحدثنا عن علاقات روسيا مع إيران، بشكل عام، فانا أعتبر بأن هذه شراكة براغماتية”.

 

ويقول فلاديمير ساجين، إن تصريح لاريجاني يؤشر على “الرغبة في زج روسيا في المجابهة الإيرانية-الأميركية في الشرق الأوسط”. ويؤكد أنه “قد تكون هناك صفقة معينة بين إدارة دونالد ترامب والكرملين حيال طهران، تكون فيها إيران فرق عملة”. وطهران تقوم، في الحقيقة، بالأمر عينه، إذ أنها “تريد أن تستخدم روسيا لمصلحتها”.

 

من جانب آخر، كان موقع “غازيتا” قد تناول عشية انطلاق “جنيف-4” في 23 شباط، موضوع العلاقة الروسية-الإيرانية أيضاً، في مقالة أكد فيها، أنه سيتعين على روسيا القيام في القريب العاجل بخيار غير بسيط؛ فالإدارة الأميركية الجديدة تقول بوضوح، إنها لن تقيم حواراً مع أولئك الذين يتعاونون مع إيران.

 

وتقول الصحيفة إن التحالف الثلاثي الروسي-التركي-الإيراني، بشأن سوريا هو “تحالف متناقض”، لأن كلاً من الدول الثلاث تتوخى أهدافاً متناقضة “تنفي حتى تحالف اللحظة”. وكل ما يستند إليه “الحلف الثلاثي” في سوريا هو، في الحقيقة، “تفاهمات غير معلنة”.

 

وعلى الرغم من التناقضات الظاهرية، إلا أن التحالف بين روسيا وتركيا يبقى متماسكاً إلى حد ما، خاصة لأن تركيا قد خاب أملها في حليفها الرئيسي في “الناتو”؛ الولايات المتحدة الأميركية. وبعد أن تعدد الصحيفة اسباب خيبة الأمل التركية هذه على مدى سنوات الصراع في سوريا، تؤكد أن التعاون الراهن بين روسيا وتركيا يبقى قائماً، على الرغم من الضربة العرضية للقوات الجوية الروسية للعسكريين الأتراك في 9 شباط.

 

من جانب آخر، تقول الصحيفة إن ليست كل الأمور بين روسيا وإيران على ما يرام، والمشكلة الأساسية في العلاقات بين البلدين هي أن اي حل وسط للصراع في سوريا سوف يمثل خسارة لإيران. فالقيادة الإيرانية، في ظل محاولات المجتمع الدولي إيجاد حل سياسي في سوريا، معنية بالمحافظة على الوضع القائم. وتنقل الصحيفة عن المستشرق ليونيد ايساييف، قوله إن “المسألة السورية لا تقرب في ما بيننا، إلا حين نتحدث عن مقولات مجردة في قضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك، على مستوى التصريحات في مجلس الأمن الدولي، فقد كنا على الجانب عينه من الجبهة. لكن لم يكن هناك ما نتقاسمه حينذاك. وإذا أخذنا بالإعتبار أن الصراع السوري سوف يتم حله بتقاسم مناطق النفوذ، وكل الأمور تسير بهذا الإتجاه، فإن الحلفاء القدماء سوف يصبحون أعداءً”.

 

وينقل الموقع عن البروفسور في “مدرسة الإقتصاد العليا” اندريه بيستريسكي، قوله: “إذا سقط نظام الأسد، فإن السؤال بالنسبة لإيران يبقى: ولماذا تدخلنا في الأساس؟”. ويرى البرفسور، أن روسيا لم تعبر بعد عن إستعداد واضح للسير في الحل الوسط، الذي تخشاه إيران إلى هذا الحد. ويستشهد على ذلك بمشروع الدستور السوري، الذي تقدمت به روسيا، ويتيح إمكانية بقاء بشار الأسد، رئيساً شرعياً لسوريا حتى ما بعد العام 2021. ويقول بيستريسكي، إن قلق إيران من الإفتراق مع روسيا أمر مفهوم، فهي لا تخسر سياسياً فقط، بل وإقتصادياً كذلك.

 

أما المستشرق إيساييف، فيختتم بالقول للموقع إن روسيا تقف أمام إقتراحين؛ أحدهما من واشنطن والآخر من طهران. فإما أن تبدأ مرحلة انفراج في العلاقات الروسية-الأميركية، من دون أن يكون واضحاً ما إن كانت ستنجح أم لا. إلا أنها فرصة. وإما أن تبقى مع إيران “إلا أنه ينبغي أن ندرك حينذاك، أن الأميركيين، وحتى ترامب نفسه، لن يتعاونوا معنا”.

 

النظام يسيطر على تادف..والمعارضة تأمل توسع “درع الفرات

خالد الخطيب

سيطر النظام وحلفاؤه على بلدة تادف، في ريف حلب الشرقي، الأحد، بعدما انسحب منها تنظيم “الدولة الإسلامية”، الجمعة والسبت. وبذلك يكون النظام قد حسم الجدل الذي وقع بعدما سيطرت المعارضة المسلحة التابعة لـ”درع الفرات” على مدينة الباب، أكبر معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حلب قبل أيام. وكان الرهان من قبل أوساط المعارضة على استمرار العمليات العسكرية لـ”درع الفرات” نحو تادف التي تبعد كيلومترين عن الباب، ومنها التوغل أكثر جنوباً على حساب التنظيم، أي الدخول رسمياً بسباق مع النظام هناك.

 

تجنبت مليشيات النظام الانتشار وتمشيط البيوت بشكل كامل داخل تادف فور الوصول إليها، وانتشرت بحذر في أطرافها، وعدد من الأحياء الطرفية، خوفاً من الكمائن المتفجرة، والألغام التي عادة ما يتركها التنظيم بعد انسحابه. مليشيات النظام وبعدما أصبحت على تماس مباشر مع المعارضة جنوبي البلدة، وقرب الطريق الدولي، قصفت مواقع المعارضة بالرشاشات الثقيلة والهاون، ما دفع المعارضة للرد بشكل عنيف. الأمر الذي تحول إلى اشتباك مباشر بمختلف أنواع الأسلحة، واستمر لساعات قبل أن يهدأ من جديد منتصف ليل الأحد/الإثنين.

 

قائد “لواء سمرقند” (مشارك في معارك “درع الفرات”) الملازم وائل موسى، أكد لـ”المدن”، مقتل وجرح 20 عنصراً من مليشيات النظام خلال الاشتباكات التي جرت في محيط بلدة تادف جنوبي الباب، مشيراً إلى أن مقاتلي “لواء سمرقند” لديهم تعليمات باستهداف المليشيات بشكل متواصل كي لا يتسنى لها الاستقرار في البلدة. وأضاف موسى أن المعارضة في “درع الفرات” تفاجأت بالانسحاب السريع لتنظيم “الدولة الإسلامية” من تادف وبلدات جنوبي الباب، لحساب النظام، إذ كان مقرراً أن تواصل الفصائل معاركها جنوباً لتسيطر على البلدة والقرى المحيطة بها، من جهة الشرق، فور الانتهاء من عمليات تأمين مدينة الباب من الألغام، والأنفاق الملغمة، وتمشيطها من الخلايا لتسهيل عودة سكانها النازحين.

 

وأشار موسى إلى أن فصائل “درع الفرات” لا تستبعد المواجهة مع مليشيات النظام، و”وحدات حماية الشعب” الكردية في محيط مدينة الباب. المواجهة، بحسب موسى، حتمية لأن هناك قرار عملي لمواصلة العمليات العسكرية لـ”درع الفرات”، وذلك سيتقرر خلال الأيام القليلة القادمة في ضوء التطورات الميدانية. موسى أكد أن “درع الفرات” لا يمكن أن “تنكفئ في رقعة جغرافية صغيرة وتكتفي بالمراقبة”.

 

الشمال والشرق الحلبيان أصبحا مفتاحاً للسيطرة على تركة “الدولة الإسلامية” التي بدت متلهفة لخلق الأجواء الملائمة لنشوب مواجهات كبيرة بالقرب من الرقة، معقلها الأكثر أهمية على الإطلاق بعدما أوشكت على خسارة الموصل في العراق. ويعول التنظيم على الأجواء التنافسية بين الأطراف الساعية لتقاسم مناطق سيطرته على ضفتي نهر الفرات السوري لكسب عمر أطول لدولته المتهاوية. فالتنظيم يدرك أن التفاهم حول معركة الرقة لم يحصل بعد، وهناك هامش كبير للمناورة لجرّ الأطراف نحو مواجهة قد تغير مسار العمليات العسكرية والسياسية بشكل كامل على الأقل خلال العام الحالي.

 

النظام بدوره، غيّر بشكل سريع محور عملياته شرقي حلب باتجاه ريف الباب الجنوبي الشرقي، بعدما كانت قواته نشطة في ريف دير حافر، وإلى الشمال منها. وتمكنت مليشيات النظام بالفعل من انتزاع 14 قرية، من قبضة التنظيم، خلال أقل من 48 ساعة،  وبذلك قلصت المسافة اللازمة لوصولها الى نهر الفرات إلى 8 كيلومترات فقط، لتصبح رأس حربتها المتقدمة في بلدة “نباتة صغير”. وجاء ذلك على خلفية تحرير مدينة الباب على يد المعارضة في “درع الفرات”. وكلا المحورين يوصل مليشيات النظام إلى ضفاف الفرات، ويتيح لها وصل مناطقها بمناطق سيطرة “وحدات الحماية” الكردية. لكن المحور الثاني يحقق لها قطع الطريق على “درع الفرات” بشكل شبه كامل، ويحرم المعارضة من أي توسع جديد جنوبي الباب.

 

العمليات العسكرية التي يخوضها النظام وحلفاؤه في ريف حلب الشرقي، باتت في قائمة أولويات النظام، ويحقق من خلالها أهدافاً استراتيجية كبيرة، أبرزها؛ امكانية وصل مناطق سيطرته في وسط وجنوب وغرب سوريا، بالجزيرة وشمال شرقي سوريا، بعد انقطاع بري دام لسنوات. كما تتيح تلك العمليات للنظام تقديم نفسه كلاعب أساسي في أي معركة قادمة ضد المعاقل الأخيرة لتنظيم “الدولة الإسلامية”. النظام استقدم المزيد من التعزيزات العسكرية إلى شرق حلب، لمواصلة معركته بالوتيرة ذاتها، وتحقيق أهدافه بأقصى سرعة. وكذلك فعلت مليشيا “حزب الله” اللبناني، ومليشيا “حزب الله” العراقي، اللتان شاركتا بأكثر من 1000 عنصر إضافي، توزعوا في جبهات شرقي حلب. وحصلت المليشيات على دعم روسي، بري وجوي وعملياتي متواصل، منذ بدء التوسع نحو ريف حلب الشرقي.

 

“وحدات حماية الشعب” الكردية بدورها، رحبت بتمدد مليشيات النظام نحو أطراف الرقة، وهي تقدّم لها شتى أنواع المساندة العسكرية، وترى في هذا التوسع شراكة استراتيجية تجبر “درع الفرات” على تجميد عملياتها. الوحدات أشغلت فصائل المعارضة خلال الساعات الـ72 الماضية، عبر استهدافها في أكثر من موقع في ريفي حلب الشمالي والشرقي؛ وقصفت مارع وجبرين، واشتبكت مع المعارضة في أم عدسة والعجمي شرقي قباسين. الوحدات الكردية قتلت وجرحت خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من 10 من مقاتلي المعارضة.

 

على الرغم من صعوبة الخيارات المتاحة أمام المعارضة المسلحة في معارك “درع الفرات” بعد سيطرتها على الباب، إلا أنها لا تكف عن إطلاق التصريحات التي تؤكد استمرار معاركها نحو أهداف استراتيجية جديدة؛ منبج والرقة. وآمالها قد تصل في كثير من الأحيان إلى السيطرة على كامل التراب السوري، وطرد مختلف القوى والمليشيات المحتلة، وإفشال المشاريع الانفصالية.

 

إلا أن الآمال في ريف حلب، حيث تسيطر فصائل “درع الفرات” المدعومة تركياً، هي وردية وحالمة ومقصودة، على الرغم من عدم واقعيتها، في الوقت الحالي على الأقل. والهدف الرئيس وراء السقف المرتفع للتصريحات، والآمال المكررة، هو جعلها تتوافق مع رغبات الشارع المعارض الذي يعوّل على انتصاراتها، وخططها المستقبلية، باعتبارها الأمل الأخير له، ولثورته بعدما خسر حلب، وربما خسر الرهان على إدلب بعدما سيطرت عليها التشكيلات الجهادية بشكل شبه كامل.

 

المعارضة المسلحة تأمل أن تستمر المعارك في “درع الفرات”، وفي الوقت ذاته، يمتلك مقاتلوها الحماسة للقتال على كل الجبهات بالمستوى نفسه، لكنها تعترف أنها لا تمتلك القرار بشكل كامل لخوض مواجهة كهذه بشكل منفرد. لذلك تعول المعارضة على جرأة الحليف التركي، هذه المرة، بخلاف ما عُرف عنه طيلة السنوات السابقة من تردد في اتخاذ القرارات الحاسمة، وفي الوقت المناسب.

 

“المدن” تنشر خطة دي ميستورا لمفاوضات “جنيف-4”

يعقد وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الاثنين، اجتماعاً جديداً مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لبحث بنود ورقة خطة التفاوض المقدمة من قبله لوفدي المعارضة والحكومة السورية، والتي تحدد مسار التفاوض في “جنيف-4” وفق ثلاثة مسارات، تناقش قضايا الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات.

وعبّر دي ميستورا عن مسارات التفاوض بالقول إنها “3 سلال”، يتوجب بحثها بشكل متوازي ويصار لاحقاً إلى تشكيل لجان تفاوضية مباشرة لنقاش كل منها، بعد أن تكون أطراف الأزمة السورية قد أعدت ملاحظاتها واقتراحاتها على الورقة التي تسلمتها قبل يومين.

مصادر مواكبة للاجتماعات في جنيف، أكدت لـ”المدن” أن وفد الهيئة العليا لن يقدم أي رفض لخطة دي ميستورا المقترحة ضمن الورقة. وأشارت إلى أن نقاشات مطولة أجراها الوفد على مدار يومي السبت والأحد، تم خلالهما مناقشة الورقة بعمق وبحث المسائل الإجرائية لتنفيذها، من دون أن يبدي أحد موقفاً سلبياً تجاهها، أو قبولها بشكل مطلق.

في هذا السياق، قالت مصادر “المدن”، إن وفد الهيئة العليا بصدد تقديم ورقة تتضمن ملاحظات ومقترحات تخص موضوع التمثيل في “جنيف-4″، والتأكيد على أن قرار مجلس الأم الدولي رقم 2254، والفقرة الرابعة من ورقة دي ميستورا هي أجندة البحث خلال الاجتماع المرتقب.

“المدن” حصلت على نسخة من ورقة دي ميستورا، وبحسب الفقرة الأولى منها، فقد شرح المبعوث الدولي السلال الثلاث، وهي:

السلة الأولى تتضمن القضايا المتعلقة بالحكم

ينص القرار 2254 على ترتيبات حكم ذي مصدقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية. دعونا نتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه.

السلة الثانية تتضمن الموضوعات المتعلقة بالدستور

ينص قرار مجلس الأمن رقم 2254 على وضع جدول زمني وعملية صياغة الدستور الجديد. دعونا نتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه.

السلة الثالثة تتضمن الموضوعات المتعلقة بالانتخابات

ينص قرار مجلس الأمن رقم 2254 على إجراء انتخابات حرة ونزيهة عملاً بالدستور الجديد، تعقد تحت إشراف الأمم المتحدة بالتوافق مع الحكم، ووفقاً لأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية والمحاسبة، ويشارط فيها كافة السوريين بما في ذلك الذين يعيشون في المهجر ممن لديهم حق التصويت. دعونا نتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه.

ويلفت دي ميستورا في ورقته إلى نقاط إضافية يجب أن يأخذها المشاركون في “جنيف-4” بعين الاعتبار. وتشير النقطة الأولى إلى أن قرار مجلس الأمن 2254 يتناول قضايا أخرى، مثل “وقف إطلاق النار، مكافحة الإرهاب، وإجراءات بناء الثقة وما إلى ذلك. وتحظى هذه الموضوعات بأهمية قصوى وجميعنا يعرف ذلك”. وتضيف “نرى أن اجتماعات أستانة هي المحفل لمناقشة تلك الموضوعات، ولدينا أيضاً مجموعتي عمل حول الموضوعات الإنسانية ووقف إطلاق النار، اللتين تواصلان عملهما بشكل دوري في جنيف. وبالتالي إذا شعرت الأطراف بالحاجة إلى مناقشة هذه الموضوعات هنا، يمكن لنا إضافة سلة جديدة إذا ما اقتضى الأمر ذلك، ولكن تظل السلات الثلاث هي محور البحث الأساسي خلال عملنا في جنيف”.

وتشير النقطة الثانية إلى أنه “في حال تطرقت المفاوضات بشكل أعمق إلى السلال الثلاث، يمكن إضافة سلال جديدة تخص موضوع إعادة الإعمار والدعم الدولي لحزمة الانتقال السياسي، والتي يتم التوصل إليها من خلال المفاوضات”.

كما أكد دي ميستورا في النقطة الثالثة من الورقة على ضمان تمثيل المرأة في “جنيف-4” ضمن الوفود، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1325، مشدداً على أنه سيستمر ببذل كل الجهد لتحقيق ذلك، وأنه سيقوم بالتشاور مع عدد من المنظمات النسائية المنبثقة عن المجتمع المدني.

المدن

 

موسكو: الحكم في سوريا سيكون علمانياً

تؤيد تشكيل هياكل حكم تضم ممثلي الحكومة والمعارضة

نصر المجالي

نصر المجالي: أعلنت موسكو عن ضرورة تشكيل هياكل حكم تضم ممثلي الحكومة السورية والمعارضة الوطنية، مؤكدة أن النظام في سوريا يجب أن يكون علمانيًا، وليس سنيًا أو علويًا أو أي نظام آخر.

 

وقال مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف، في كلمة ألقاها في منتدى (فالداي) اليوم الإثنين، إنه يجب بالطبع تشكيل هياكل معينة تقوم بتحقيق النظام عمومًا في التسوية السياسية وكذلك هياكل حكم تضم ممثلي السلطات الحالية والمعارضة السورية الوطنية.

 

ونقل موقع (روسيا اليوم) عن الدبلوماسي الروسي تأكيده في كلمته على إجراء انتخابات ديمقراطية، مشيرًا إلى أن السوريين داخل البلاد، وكذلك اللاجئين المتمتعين بحق التصويت يجب أن يختاروا قيادتهم.

 

لا بقاء لإيران

 

ورفض بوغدانوف المخاوف بشأن سعي إيران إلى البقاء في سوريا وفرض سيطرتها عليها، قائلاً: “لدينا نتائج معترف بها دوليًا في إطار فيينا لمجموعة دعم سوريا بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا وإيران والعرب، وتم تأكيدها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

 

وكان نائب وزير الخارجية الروسية في وقت سابق قال إن موسكو تأمل في أن تشكل المعارضة السورية وفدًا واحدًا للمفاوضات، مشددًا على ضرورة مشاركة الأكراد في المفاوضات في جنيف.

 

وأوضح بوغدانوف، في تصريح صحفي، أن موسكو تبحث يوميًا مع دمشق مسائل ذات طابع سري، بما في ذلك إنشاء مناطق آمنة.

 

وفد موحد

 

وقال بوغدانوف للصحافيين إننا نعوّل على تشكيل وفد موحد للمعارضة، “لأن الجميع جاء إلى هنا في نهاية المطاف لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. ولذلك، فإن الهدف المشترك واضح ومفهوم، لكن كما أفهم فإن كل وفد لديه بعض الفروقات الدقيقة بخصوص تفسير هذا القرار”.

 

كما أعرب الدبلوماسي الروسي عن أمله في أنه “ستكون هناك اتصالات اليوم بين مجموعة “الرياض” و”موسكو” للمعارضة السورية.

 

مفاوضو جنيف

 

وتشارك في مفاوضات “جنيف- 4” ثلاثة وفود من المعارضة السورية، وما يميز هذه الجولة عن سابقاتها هو الحضور القوي للمعارضة السورية المسلحة، إذ تم إدراج ممثلي الفصائل المشاركة في نظام وقف إطلاق النار على قائمة أعضاء وفد المعارضة “الأساسي” المتكون من 22 شخصًا.

 

ويضم الوفد الحالي المشترك ممثلين عن الائتلاف الوطني السوري والهيئة العليا للمفاوضات وفصائل المعارضة المسلحة المشاركة في وقف إطلاق النار، ساري المفعول منذ 30 ديسمبر الماضي.

 

ويترأس الوفد عضو الائتلاف الوطني نصر الحريري، فيما تم تعيين محمد صبرا كبيراً للمفاوضين.

 

كذلك يشارك في هذه الجولة من المفاوضات، وفدا ما يعرف بمنصتي “موسكو” و”القاهرة”، فيما كانت مصادر في الأمم المتحدة قد ذكرت في وقت سابق أن الهيئة العليا للمفاوضات أصرت على اعتبار وفدها الممثل الوحيد للمعارضة، وإشراك الآخرين كـ”مستشارين وخبراء”.

 

ويشار إلى أنه تم استبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي، و”منصة بيروت”، التي تشكلت مؤخرًا، و”منصة حميميم” التي أطلق عليها هذا الاسم تيمنًا بقاعدة حميميم الجوية، حيث ترابط مجموعة القوات الجوية الروسية.

 

وثائقي «الخوذ البيضاء» يحصد جائزة الاوسكار

المنظمة دعت لوقف نزيف الدم في سوريا والعالم

هوليوود: كوفئت “الخوذ البيضاء”، الدفاع المدني الناشط في مناطق سيطرة فصائل المعارضة السورية، مساء الاحد عبر نيل فيلم وثائقي بعنوان “ذي وايت هلمتس” يتناول عملها المحفوف بالمخاطر سعيا لإنقاذ المدنيين من ضحايا النزاع في سوريا بجائزة اوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير.

 

وفي غياب تمثيل للمنظمة في الحفل لأسباب ترتبط بضغط العمل في ظل تصعيد القصف في سوريا ونتيجة عدم صلاحية جواز سفر أحد مصوريها، تلا مخرج الفيلم اورلاندو فون اينسيدل، كلمة قصيرة لرئيس “الخوذ البيضاء” رائد صالح.

 

وجاء في الكلمة “نحن ممتنون لان الفيلم القى الضوء على عملنا (..) لقد انقذنا اكثر من 82 الف مدني. ادعوا جميع الذين يصغون الي الى العمل من اجل الحياة، من اجل وقف نزيف الدم في سوريا ومناطق اخرى في العالم”.

 

وفي بيان منفصل، قال صالح “لسنا سعداء بما نقوم به. نحن نمقت الواقع الذي نعيش فيه. ما نريده ليس الدعم للاستمرار ولكن الدعم لانهاء هذا العمل” آملا ان “يدفع الفيلم وهذا الاهتمام العالم الى التحرك لوقف اراقة الدماء في سوريا”.

 

وأهدى خالد الخطيب، وهو المسعف الذي التقط مشاهد الفيلم، الجائزة الى “متطوعي الخوذ البيضاء وجميع الناس الذي يعملون حول العالم من أجل السلام”.

 

بدأت المنظمة العمل في العام 2013 بعد تصاعد حدة النزاع الدامي الذي بدأ بحركة احتجاج سلمية في مارس 2011 قمعها النظام بالقوة. وتسبب النزاع بمقتل اكثر من 310 الاف شخص وبنزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

ومنذ 2014، بات متطوعو المنظمة يعرفون باسم “الخوذ البيضاء” نسبة الى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم.

 

وكان متطوعو المنظمة قبل اندلاع النزاع خبازين، وأطباء، ونجارين وطلابا، لكنهم اختاروا الانضمام إلى صفوف الدفاع المدني، مخصصين وقتهم لتعقب الغارات والبراميل المتفجرة بهدف إنقاذ الضحايا.

 

 

شجاعة استثنائية

 

بدأوا يعرفون بفضل اشرطة الفيديو المؤثرة التي تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي وهي تظهرهم يهرعون بعد حدوث عملية قصف لانتشال الناجين ولا سيما الاطفال من تحت ركام الابنية المهدمة، وقد قتل 142 منهم منذ انشاء المنظمة.

 

ولكن في بلد يشهد انقسامات حادة وحربا مدمرة، تتعرض المنظمة لانتقادات خصوصا من الموالين للرئيس السوري بشار الاسد. ويتهمها البعض بانها أداة في أيدي المانحين الدوليين والحكومات الداعمة للمعارضة السورية. ويذهب آخرون الى القول ان مقاتلين وحتى جهاديين ينضوون في صفوفها.

 

لكن الكثيرين ينظرون إلى عناصر الدفاع المدني على انهم “أبطال حقيقيون” من الواقع، هاجسهم الاول والاخير إنقاذ الضحايا.

 

تم ترشيحهم لجائزة نوبل للسلام، لكنهم لم يفوزوا. غير ان عناصر الدفاع المدني البالغ عددهم نحو ثلاثة الاف متطوع بينهم 78 امرأة، حصلوا على إشادة عالمية بتضحياتهم بعدما تصدرت صورهم وسائل الاعلام حول العالم وهم يبحثون عن عالقين تحت أنقاض الابنية او يحملون اطفالا مخضبين بالدماء الى المشافي.

 

وفي سبتمبر 2016 اختارتهم المنظمة السويدية الخاصة “رايت لايفليهود” لمنحهم جائزتها السنوية لحقوق الانسان التي تعد بمثابة “نوبل بديلة”، مشيدة “بشجاعتهم الاستثنائية وتعاطفهم والتزامهم الانساني لانقاذ المدنيين من الدمار الذي تسببه الحرب الاهلية”.

 

حياد

 

على موقعها الالكتروني، تقول المنظمة ان شعار متطوعيها هو “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا” المقتبسة من الآية القرآنية “منْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”. وتشدد في الوقت ذاته على ان متطوعيها يخاطرون بحياتهم “لمساعدة أي شخص بحاجة للمساعدة بغض النظر عن انتمائه الديني أو السياسي”.

 

وشدد مدير الدفاع المدني رائد الصالح في حوار مع وكالة فرانس برس في واشنطن في 28 سبتمبر على حياد المنظمة. وقال “نحن مستقلون، حياديون وغير منحازين. لسنا مرتبطين بأي جهة سياسية او مجموعة مسلحة”.

 

ويقول صالح “نحن في خدمة الضحايا ومن مسؤوليتنا وواجبنا العمل من اجل الضحايا”.

 

وتلقى عدد من المتطوعين تدريبات في الخارج، قبل ان يعودوا الى سوريا لتدريب زملائهم على تقنيات البحث والانقاذ.

 

وللمجموعة 120 مركزا تتوزع على ثماني محافظات سورية، وتحديدا في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة والمقاتلة.

 

وتتلقى المنظمة تمويلا من عدد من الحكومات بينها بريطانيا وهولندا والدنمارك والمانيا واليابان والولايات المتحدة، كما تصلها تبرعات فردية لشراء المعدات والتجهيزات وبينها الخوذ البيضاء التي تبلغ كلفة كل واحدة منها 144,64 دولارا.

 

مجلس الأمن سيصوت على عقوبات محتملة بحق النظام السوري

أ. ف. ب.

الامم المتحدة: أفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيصوت الثلاثاء على مشروع قرار قد يفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيميائية.

 

وكانت روسيا توعدت باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار، لتكون بذلك المرة السابعة التي تلجأ فيها موسكو إلى حق النقض لحماية حليفتها دمشق.

 

ومن المقرر أن تعقد جلسة التصويت عند الساعة 11,30 صباحا (16,30 ت غ).

 

ويفرض مشروع القرار حظرا للسفر وتجميدا لأصول 11 سوريا، بالإضافة إلى عشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيميائية خلال الحرب التي تدخل الشهر المقبل عامها السابع.

 

وسيحظر مشروع القرار أيضا بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريتين.

 

وتم إعداد مشروع القرار اثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في تشرين الأول/أكتوبر إلى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاثة هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 ضد ثلاث مناطق هي قميناس وسرمين وتلمنس.

 

ولقت المحققون أيضا إلى أن جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية استخدموا أيضا غاز الخردل العام 2015.

 

وقال نائب السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف الجمعة إن روسيا ستستخدم الفيتو لأن الإجراء “أحادي الجانب” و”لا يستند إلى أدلة كافية”.

 

وتنفي سوريا استخدامها أسلحة كيميائية خلال الحرب التي أودت بأكثر من 310 آلاف شخص منذ آذار/مارس 2011.

 

المعارضة السورية تصف لقاءها مع دي ميستورا بالإيجابي  

وصف رئيس وفد الهيئة العليا لمفاوضات جنيف نصر الحريري لقاءه مع الممثل الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا بالإيجابي، معربا عن أمله بأن تتخذ روسيا موقفا إيجابيا يضغط على النظام الذي أقرت أنه ليس شريكا للسلام.

وقال الحريري -في مؤتمر صحفي عقب لقائه دي ميستورا مساء اليوم الاثنين- إن وفده قدم مذكرتين للمبعوث الأممي، الأولى تناولت الرد على ورقة الوسيط الأممي الخاصة بالقضايا الإجرائية للمفاوضات، والثانية تتعلق بالأوضاع الإنسانية في سوريا وخروقات وقف إطلاق النار.

 

وأوضح رئيس الوفد المعارض أن عدد القتلى منذ اتفاق وقف إطلاق النار يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي بلغ 1161 بينهم 216 طفلا، وما بين 150 و160 من النساء.

 

وبالنسبة لموقفه من وفد النظام بالجولة الرابعة من مفاوضات جنيف التي انطلقت الخميس الماضي، أكد الحريري أن المعارضة لم تجد حتى الآن شريكا حقيقيا للسلام، مشيرا إلى أن النظام يستمر في قتل المدنيين لتقويض العملية التفاوضية، دون أن تكون هناك أي إدانة من أغلب دول المجتمع الدولي.

 

ولدى سؤاله عن إصرار النظام على البدء بمكافحة ما يسمى الإرهاب مقابل مطالبة المعارضة ببحث الانتقال السياسي كأولوية، أشار الحريري إلى أن النظام يلعب بورقة الإرهاب لتشويه ثورة الشعب السوري.

 

وأوضح أنه قدم إلى دي ميستورا شهادة مصورة لأحد المعتقلين العلويين لدى الجيش السوري الحر الذي شرح بالتفاصيل كيفية التنسيق بين النظام وتنظيم الدولة الإسلامية.

 

وكان دي مستورا قدم الجمعة ورقة مقترحات لكل من المعارضة ووفد النظام، وتتضمن تشكيل ثلاثة فرق عمل خاصة بملفات الإدارة والدستور والانتخابات التي نص عليها القرار رقم 2254. كما تشير إلى أن المبعوث الأممي اقترح ترك مسائل مكافحة “الإرهاب” والالتزام بوقف النار لمفاوضات أستانا، واعتماد معادلة “لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على جميع الأمور”.

 

يُشار إلى أن دي ميستورا استبعد -لدى افتتاح الجولة الحالية بجنيف الخميس الماضي- تحقيق انفراجة، وقال لاحقا إن وفدي النظام والمعارضة وافقا من حيث المبدأ على التفاوض المباشرة بجنيف.

الموقف من روسيا

وفي رده على سؤال عن الآمال التي تعلق فيها المعارضة على الموقف الروسي تجاه الأزمة السورية، تحدث الحريري عن مؤشرات روسية إيجابية منها انفتاحها على الفصائل المسلحة، واللقاء المرتقب غدا بين وفد المعارضة وغينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي بناء على طلب الأخير.

 

وأعرب رئيس الوفد عن أمله بأن يتحول ما وصفها بالمواقف النظرية الإيجابية إلى مواقف عملية بالضغط على النظام للدخول في مفاوضات جادة تؤدي إلى إنهاء الأزمة.

 

وتمنى أن “تراهن روسيا على الشعب السوري، لا على شخص زائل دمر بلاده من أجل السلطة” في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد.

 

يُشار إلى أن موسكو أبدت اليوم للمرة الأولى استعدادها لبحث مسألة المناطق الآمنة في سوريا، وكانت تعارض بشدة أي خطوة بهذا الاتجاه.

 

غير أن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات أحمد رمضان أوضح أن موسكو سبق أن قدمت ضمانات في أنقرة بشأن وقف النار يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما قدمت ضمانات في أستانا بشأن آلية التنفيذ. ولكن شيئا من ذلك لم يتحقق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

الحريري من جنيف: لم نجد شريكاً باحثاً عن السلام

رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات: قوات الأسد تدافع عن داعش

دبي – العربية.نت

قال نصر الحريري، رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف، “نحن هنا منذ بداية العملية التفاوضية”، معتبراً أنه لم يجد شريكاً حقيقياً باحثاً عن السلام في سوريا.

ولفت الحريري إلى “انتصار رائع للقضية السورية”، مشيراً إلى فوز فيلم #الخوذ_البيضاء بجائزة الأوسكار في الولايات المتحدة.

وقال من جنيف “لم نجد شريكاً حقيقياً باحثاً بجدية عن السلام من #النظام_السوري المستمر في مجازره، ولم نجد إدانة من أغلب أعضاء المجتمع الدولي للأسف”.

 

دي ميستورا في جنيف للقاء وفد المعارضة السورية

وطالب كل الدول “التي تتبنى القيم الإنسانية الرفيعة” بأن تتخذ إجراءات للضغط للبدء بالعملية السياسية الحقيقية.

وأكد أنه “سيكون لنا لقاء مع الجانب الروسي غداً غالباً. نتنمى أن تكون روسيا لصالح الشعب السوري، بعد كل ما حدث في #سوريا وأن تتخذ موقفاً إيجابياً”.

شاهد أيضاً.. الحريري: لا يمكن محاربة الإرهاب إلا بوضع حد لإيران

وقال “نتمنى ألا تكون روسيا رهينة ميليشيات إيرانية تعمل لتقويض أية فرصة للسلام الحقيقي في سوريا.

وأضاف: “أنهينا لقاء إيجابياً ثانياً، ونحن مصممون على المضي قدماً من أجل الحل السياسي”.

إلى ذلك، اتهم رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نظام بشار الأسد بالدفاع عن تنظيم #داعش لا سيما في مدينة الباب. وقال: “قدمنا للمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان #دي_ميستورا شهادات تثبت تنسيق النظام مع التنظيم المتطرف”، معتبراً أن اللقاء مع دي ميستورا كان إيجابياً.

 

شركة أسلحة روسية تصف التدخل في سوريا بالدعاية المجانية

دبي – قناة الحدث

وصف مدير شركة روستيخ الروسية الحكومية لتصنيع وبيع #الأسلحة العملية العسكرية التي تنفذها بلاده في #سوريا بالدعاية المجانية للأسلحة الروسية.

وأكد سيرغي تشيميزوف، في حديث صحفي، على أن العملية العسكرية في سوريا، أظهرت للعالم القدرات العالية للمعدات العسكرية الروسية، مضيفاً أن تلك العملية تعتبر دعاية مجانية للسفن والطائرات والمعدات الصاروخية الروسية الصنع، وأنها أثرت إيجاباً على مبيعات تلك الأسلحة، وذلك بعد تصريحات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير #بوتين اعتبر فيها أن الطلب على الأسلحة الروسية ازداد بشكل كبير على مستوى العالم منذ بدء العمليات في سوريا وتأكيدات الكرملين على أن موسكو تختبر أسلحتها الجديدة في سوريا من أجل إصلاح عيوبها.

 

معارضة سوريا: قدمنا وثائق تثبت تعاون دمشق مع داعش

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قال وفد الهيئة العليا للتفاوض المشارك في جولة المباحثات السورية في جنيف الاثنين أنه قدم الى المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا وثائق أكد انها “تثبت” تعاون نظام الحكم في دمشق مع تنظيم داعش.

وأوضح رئيس الوفد نصر الحريري في مؤتمر صحافي أن الوثائق تتضمن شهادة موثقة من أحد المعتقلين المنتمين الى الطائفة العلوية تتحدث بالتفصيل كيف ينسق النظام السوري مع (داعش) ضد الجيش الحر”.

 

ولفت إلى ان وفد المعارضة قدم أيضا وثائق أخرى بشأن التنسيق بين القوات الحكومية وجماعات (داعش) يتعاون الطرفان ضد الجيش السوري الحر لاسيما اثناء معارك تحرير مدينة الباب مؤخرا وما حدث بعد ذلك في القرى المتاخمة لمدينة الباب.

 

واوضح الحريري ان الوثيقة الثانية التي سلمتها المعارضة إلى الامم المتحدة شملت تقييما لوقف إطلاق النار الذي ضمنته روسيا ولكنه أدى الى مصرع 1161 مدنيا من بينهم 216 طفلا وهو ما وصفته المعارضة بـ “الفشل” للدور الروسي.

 

وطالب الوفد المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الدول الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد “كي تضع شريكا حقيقيا في المباحثات السياسية بعد ان بدا واضحا ان وفد النظام يتلاعب بالوقت ولا يعبأ بأن ينطلق المسار السياسي”.

 

وفي الوقت ذاته أوضح الحريري أن وفد الهيئة سوف يلتقي مع وفد روسي رفيع المستوى يزور الامم المتحدة الثلاثاء “على أمل أن تغير موسكو موقفها لتصبح أكثر انصافا للشعب السوري”.

 

حلب.. مشهد ميداني معقد في الأزمة السورية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تقدمت القوات الحكومية السورية مساء الاثنين، إلى قرى في غربي حلب بعد انسحاب تنظيم داعش منها، لتصل بذلك إلى مشارف مناطق تسيطر عليها ميليشيات سوريا الديمقراطية.

وأفادت مصادر لسكاي نيوز عربية بأن الجيش السوري وحلفاؤه سيطروا على قريتي زعرورة وجب الخفي بعد انسحاب داعش.

 

وبذلك تكون قوات النظام وصلت إلى مشارف المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية في ريف منبج الجنوبي بعد تقدمها الأخير خلال الساعات الماضية في المنطقة.

 

وسيقطع هذا التطور أيضا الطريق على فصائل الجيش الحر ضمن غرفة علميات درع الفرات المدعومة تركياً من التقدم باتجاه الضفة الغربية لنهر الفرات، بحسب مصادر عسكرية.

 

وواصلت القوات الحكومية قصفها بصواريخ “أرض – أرض” أحياء القابون وتشرين وبرزة بالعاصمة دمشق من مقراتها المحيطة في الوحدات الخاصة وضاحية حرستا.

 

إلى ذلك، اندلعت اشتباكات بين قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات أجنبية وفصائل المعارضة السورية في بساتين حي برزة بدمشق.

 

وقالت مصادر عسكرية لسكاي نيوز عربية إن فصائل المعارضة “أحبطت محاولة تقدم لقوات النظام السوري وميليشياته” على جبهة البساتين بعد اشتباكات دارت منذ ساعات، سبقها قصف مكثف استهدف المنطقة ومحاولة تقدم بالدبابات والمدرعات.

 

وفي حمص، أصدرت “المحكمة المركزية” في منطقة الحولة بياناً علقت فيه عمل المدارس والمؤسسات التعليمية في المدينة، اعتباراً من اليوم الاثنين، وذلك بسبب القصف المكثف الذي تشهده المنطقة.

 

في محادثات جنيف.. دي ميستورا يدعو الوفود السورية لإظهار الاحترام المتبادل

من جون إيريش

 

جنيف (رويترز) – مثل ناظر مدرسة يوجه التلاميذ المشاغبين بدأ مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا محادثات السلام في جنيف قبل أيام بتنبيه الأطراف المتحاربة إلى أن تحسن التصرف وتتعامل مع بعضها البعض باحترام متبادل.

 

لكن وبعد خمسة أيام من انطلاق أحدث محاولة لإنهاء الصراع السوري لم يظهر تأثير يذكر للقواعد التي سعى دي ميستورا لتطبيقها.

 

وجاء في أول نقطة بورقة العمل التي وزعها الدبلوماسي البالغ من العمر 70 عاما بهدف عقد اجتماعات تتسم بالتحضر والسرية “ينبغي لكم احترام توجيهاتي فيما يتعلق بسرية الاجتماعات والوثائق والمحادثات والاتصالات.”

 

وتقول النقطة الثانية “عليكم احترام الآخرين الذين يحضرون هذه المناقشات. لا يحق لأحد التشكيك في شرعية الآخرين.”

 

لكن في افتتاح الاجتماعات يوم الخميس وهي أول لقاء مباشر بين الجانبين تحت مظلة الأمم المتحدة منذ عام 2014 كانت التوترات بين المشاركين واضحة.

 

وصل وفد الهيئة العليا للمفاوضات الكيان الرئيسي للمعارضة والتي تحظى بدعم سعودي متأخرا. وقالت مصادر من المعارضة وأخرى دبلوماسية إنه كان هناك قدر من الاستياء بشأن المساواة بين الهيئة وفصائل أصغر في حضور الجلسة الافتتاحية.

 

ورتبت الأمم المتحدة جلوس وفود المعارضة إلى جوار بعضها البعض لكن على طاولات منفصلة لتواجه في الجهة المقابلة بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية.

 

وبعدما فرغ دي ميستورا من خطابه الذي دعا فيه إلى التعاون أحجم الحضور عن التصفيق. ومضى الرجل يصافح جميع الأطراف بعد كلمته الافتتاحية ولكن وبينما أخذ يحيي ممثلي المعارضة كان ممثلو وفد الحكومة قد هموا بالخروج ولم يلتفت له أي منهم.

 

ومنذ ذلك الحين لجأ دي ميستورا إلى التنقل بين المعسكرات المتخاصمة في محادثات غير مباشرة كما فعل في الجولة السابقة التي جرت قبل عشرة أشهر ولم يحاول الجمع بين الأطراف في نفس القاعة مرة أخرى.

 

* نقص الثقة

 

أوضح الدبلوماسي المخضرم منذ بداية المحادثات أن نقص الثقة هو العائق الرئيسي أمام التقدم نحو السلام في سوريا التي أودت الحرب فيها بحياة مئات الآلاف وتسببت في تشريد الملايين منذ عام 2011.

 

وقلل دي ميستورا من التوقعات بتحقيق انفراجة كبيرة.

 

وحملت ورقة العمل المؤلفة من أربع صفحات هدفا آخر أكثر تواضعا لوضع أسس لجولات جديدة من المحادثات تتطرق إلى قضايا أعمق ومنها الحكم والدستور الجديد والانتخابات.

 

وتهيئة مناخ متحضر كان جزءا من الخطة. وجاء في ورقة العمل “ينبغي الالتزام باللغة والسلوك اللائقين وتجنب أساليب الهجوم العدوانية والمهينة والتحريضية أو الهجوم الشخصي داخل الاجتماعات وخارجها.”

 

لكن التطورات الميدانية جعلت الالتزام بهذه التوجيهات أمرا صعبا. واستهدف مهاجمون انتحاريون مجموعة من أفراد قوات الأمن في مدينة حمص يوم السبت وشنت الحكومة ضربات جوية على مناطق تسيطر عليها المعارضة.

 

دفع ذلك الجعفري لإعلان الموقف الذي تتبناه دمشق دائما وهو وصف كل جماعات المعارضة بأنها إرهابية والهجوم المبطن على دي ميستورا.

 

وقال الجعفري إن محاربة الإرهاب تعني التعامل مع من يرعون الإرهاب وليس دعوتهم للجلوس في الصف الأمامي بالجلسة الافتتاحية للمحادثات.

 

ونددت المعارضة بالهجوم لكنها اتهمت الحكومة بمحاولة استغلاله كذريعة لتعطيل المحادثات.

 

وعند سؤاله عن دعوة دي ميستورا للالتزام بالاحترام المتبادل قال مسؤول بالمعارضة لرويترز “نحن هنا من أجل احترام احتياجات الشعب السوري.”

 

وفي ظل الإشغال الكامل لغرف الفنادق اعتبارا من الأسبوع المقبل نظرا لانطلاق معرض جنيف للسيارات في التاسع من مارس آذار يتوقع الدبلوماسيون أن يصمد دي ميستورا حتى مطلع الأسبوع القادم على الأقل رغم المناخ غير الواعد.

 

وقال دبلوماسي غربي كبير “إنه يتحدث بأقل قدر ممكن لأنه تعلم أن يكون حريصا” ويريد تجنب المواقف التي لا داعي لها.

 

وتابع قائلا “إنه يسير على حبل مشدود لأن الكل يسعون لمهاجمته.”

 

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير دينا عادل)

 

المعارضة السورية تأمل في إقناع روسيا بالضغط على وفد الحكومة

جنيف (رويترز) – قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات السلام في جنيف إنه يأمل أن يساعد لقاء مع المسؤولين الروس يوم الثلاثاء على هامش المحادثات في إقناع موسكو بالضغط على وفد الحكومة السورية للدخول في مفاوضات سياسية.

 

وقال الحريري للصحفيين بعد لقاء مع وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا “اللقاء المرتقب غدا باعتقادي يجب أن يكون ايجابيا.

 

“نتمنى من أعماق قلوبنا أن تتحول هذه المواقف النظرية إلى مواقف عملية تتجلى بدعم العملية السياسية بدعم مطالب الشعب السوري بالوصول للسلام عبر تحقيق أو تطبيق الضغوط الكافية على النظام للانخراط بجدية في هذه العملية.”

 

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار)

 

المعارضة السورية تطلب توضيحا من روسيا في محادثات جنيف

من يارا أبي نادر وجون أيريش

جنيف (رويترز) – أعربت جماعة المعارضة الرئيسية في محادثات السلام السورية في جنيف عن رغبتها في لقاء المبعوثين الروس لبحث ما تقول إنها تعهدات لم تف بها موسكو بشأن وقف إطلاق النار وهو تحرك يقول دبلوماسيون إنه يستهدف الضغط على وفد الحكومة السورية المدعومة من روسيا.

 

وتسعى روسيا لإحياء الجهود الدبلوماسية منذ أن ساعدت قواتها الجوية الجيش السوري والقوات المتحالفة معه على هزيمة المعارضين في حلب في ديسمبر كانون الأول ليحقق الرئيس السوري بشار الأسد أكبر انتصار له في الحرب الدائرة منذ ست سنوات.

 

وعلى الرغم من الاتفاق على وقف إطلاق النار ألقى قصف وغارات جوية في سوريا في مطلع الأسبوع بظلال على المحادثات التي بدأت في جنيف الأسبوع الماضي.

 

وقال محمد علوش عضو وفد المعارضة والمنتمي لجماعة جيش الإسلام لرويترز “نحن أتينا إلى هنا بعد الآستانة التي لم تستطع إلي الآن أو لم يوفر الروس فيها تنفيذ وقف إطلاق النار رغم الوعود التي قطعت على أعلى مستوى من قبل الوفد الروسي.”

 

وبعد اجتماع استمر ساعتين مع المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية إنه قدم وثيقتين تحتجان على الوضع الإنساني المروع وانتهاكات وقف إطلاق النار.

 

وقال إنه يعتقد أن موسكو تغير موقفها لكنه يرغب في رؤية دعم إيجابي يوم الثلاثاء.

 

وتابع قائلا “نتمنى من أعماق قلوبنا أن تتحول هذه المواقف النظرية إلى مواقف عملية تتجلى بدعم العملية السياسية بدعم مطالب الشعب السوري بالوصول للسلام عبر تحقيق أو تطبيق الضغوط الكافية على النظام للانخراط بجدية في هذه العملية.”

 

وذكر دبلوماسيان أن اللقاء سيضم على الأرجح نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف ومدير إدارة الشرق الأوسط في الخارجية الروسية سيرجي فيرشينين.

 

* الحفاظ على المحادثات

 

ترعى روسيا وتركيا وإيران المحادثات الموازية في آستانة عاصمة قازاخستان لتعزيز وقف هش لإطلاق النار مهد الطريق لاستئناف محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف وهي أول مسعى للوساطة تقوم به المنظمة الدولية منذ عشرة أشهر.

 

وقبل انطلاق المحادثات يوم الخميس دعت موسكو الحكومة السورية إلى وقف الغارات الجوية لكن العنف تواصل وتتبادل الأطراف المتحاربة الاتهامات دون أي بادرة على الاقتراب من المحادثات الفعلية.

 

وقال وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إن هجوما للمعارضة في حمص يوم السبت محاولة متعمدة لتدمير المحادثات.

 

وقال دبلوماسي غربي “المعارضة تريد أن ترى الروس لإبلاغهم بممارسة ضغوط على الحكومة وإلا فإن هذه العملية لن تقود إلى شيء.”

 

وأضاف أن رفض رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري بحث أي شيء سوى مكافحة الإرهاب في اجتماع في مطلع الأسبوع مع دي ميستورا كان دلالة واضحة على عدم التزام دمشق.

 

ويجري دي ميستورا الذي يتحسس الخطى لإبقاء المحادثات جارية حتى الآن محادثات منفصلة مع الجانبين. وسيلتقي بوفد المعارضة في وقت لاحق يوم الاثنين قبل استضافة الوفد الحكومي يوم الثلاثاء بينما يحاول التوصل إلى تفهم بشأن كيفية المضي قدما في الجولات المستقبلية.

 

وكان يشير إلى خطة عمل سلمها دي ميستورا للوفدين تقول إن جدول أعمال المحادثات سيستند إلى قرار مجلس الأمن 2254 مع التركيز على وضع دستور جديد وانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة ونظام حكم يمكن إخضاعه للمسائلة.

 

وكانت روسيا والولايات المتحدة المحركتين الرئيسيتين لآخر جولة من محادثات السلام التي توقفت مع اشتداد الحرب لكن الولايات المتحدة تضطلع حاليا بدور دبلوماسي أقل أهمية. كما أن دعمها العسكري لمعارضي الأسد أكثر ترددا من التدخل العسكري المباشر لموسكو إلى جانب الأسد.

 

(إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية – تحرير دينا عادل)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى