أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء، 25 تشرين الأول 2011

دمشق تستدعي سفيرها من واشنطن رداً على سحب السفير الأميركي

واشنطن – جويس كرم؛ القاهرة، دمشق، عمان – «الحياة»، ا ف ب، رويترز، أ ب

اعلنت دمشق امس، في تصعيد استثنائي في العلاقات السورية – الاميركية المتأزمة، انها استدعت سفيرها في واشنطن عماد مصطفى بعدما كانت واشنطن طلبت من سفيرها في دمشق روبرت فورد مغادرة العاصمة السورية بعد تعرضه لـ «تهديدات امنية».

وجاء هذا الاعلان ليقطع قناة الاتصال الأرفع بين الحكومتين، بعدما اتهمت واشنطن النظام السوري بشن «حملة تحريض» ضد السفير فورد شخصيا. واكد مسؤول أميركي لـ «الحياة» أن النية هي في «عودة فورد إلى دمشق»، وذلك قبل اعلان سورية استدعاء سفيرها من واشنطن.

وقال المسؤول الأميركي لـ «الحياة» أن مغادرة فورد «لا تعني سحبه رسميا». كما قال نائب الناطق باسم الوزارة مارك تونر في بيان أن عودة فورد ستعتمد على «تقويمنا لتحريض النظام والوضع الأمني على الأرض… ونأمل بأن ينهي النظام السوري حملته التحريضية ضد السفير فورد».

في موازاة ذلك، أعلن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي انه ستوجه اليوم إلى الدوحة للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية التي شكلها مجلس الجامعة برئاسة قطر، والمعنية بالأزمة السورية، وتضم في عضويتها مصر وسلطنة عمان والجزائر والسودان والأمين العام.

ورداً على سؤال عن المأمول من اجتماع اللجنة الوزارية مع القيادة السورية في دمشق غداً، قال العربي ان «المأمول بأن تتحقق كل المطالب التي يطالب بها وزراء الخارجية العرب لوقف العنف والبدء في حوار وطني وتحقيق الإصلاحات». وأوضح أن اللجنة الوزارية العربية ستجتمع في الدوحة قبل الذهاب إلى دمشق المتوقع أن تصل اليها غداً. ورداً على سؤال حول ما اذا كانت المعارضة السورية وافقت على حضور مؤتمر الحوار في الجامعة، قال العربي إن المعارضة قالت إنها لن تعلن موقفها من الحوار إلا بعد أن تعرف وجهة نظر القيادة السورية. ورداً على سؤال عما اذا كان لدى الجامعة أمل في إمكان نجاحها في تنظيم مؤتمر للحوار الوطني السوري رغم انقضاء نصف المدة التي حددها مجلس الجامعة وهي 15 يوماً، قال العربي «إن قرار المجلس صدر باستضافة الجامعة لمؤتمر الحوار الوطني خلال 15 يوماً والجامعة العربية ستلتزم ذلك».

في غضون ذلك، نقلت امس صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات السورية عن مصادر لم تسمّها ان الرئيس بشار الاسد سيرأس مؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد خلال شهر «بهدف وضع حد للأزمة التي تعيشها البلاد». وذكرت الصحيفة انه سيتم تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع للتمهيد للتحضير للمؤتمر.

وعلى الصعيد الامني، قال ناشطون وشهود إن حرائق وسحب دخان خيمت أمس على مدينة حمص التي بات الناشطون يطلقون عليها «عاصمة الثورة السورية» والتي تتعرض لحملة أمنية واسعة شملت عشرات الاحياء واستخدمت فيها الرشاشات الثقيلة ومضادات الطيران وقنابل مسمارية. وفيما قال الناشطون إن ما لا يقل عن 4 سقطوا امس برصاص قوات الأمن وان عناصر من «الشبيحة» اقتحموا «مستشفى البر» في حي الوعر بحمص، واختطفوا الجرحى القادمين من حي البياضة، ذكر شهود ان منطقة دير بعلبة في حمص شهدت إطلاق نار كثيفا من مضادات الطيران كما وصل إليها أكثر من 27 ناقلة جند إضافة إلى عشرات الدبابات.

ورد غادر سوريا “موقتاً” حفاظاً على سلامته

ودمشق ترد باستدعاء سفيرها في واشنطن

السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد في صورة التقطت في 20 حزيران 2011 في جسر الشغور خلال جولة نظمتها وزارة الخارجية السورية لديبلوماسيين أجانب. (أ ف ب) بعد سبعة اشهر من الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد، سحبت واشنطن سفيرها في دمشق روبرت فورد “موقتا” لأسباب قالت انها تتعلق بسلامته. (راجع العرب والعالم)

وردت سوريا على الخطوة الاميركية باستدعاء سفيرها لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى للتشاور.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند بان على الحكومة السورية ان “تنهي فوراً حملة الدعاية الماكرة والمضللة ضد السفير فورد”. واضافت ان تشويه وسائل الاعلام الحكومية السورية سمعة السفير لاتصالاته مع معارضي الرئيس بشار الاسد قد تؤدي الى اعمال عنف ضده.

وبعد ساعات من القرار الاميركي، بثت قناة “الاخبارية” السورية الرسمية ان السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى استدعي الى دمشق للتشاور”.

وقالت في شريط اخباري: “علمت الاخبارية السورية الرسمية ان السفير السوري في اميركا عماد مصطفى سيغادر واشنطن عائدا الى دمشق للتشاور مع القيادة السورية”.

وتزامن هذا التطور السياسي مع استمرار الاحداث على الارض، إذ اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ لندن مقراً له أن “خمسة جنود من الجيش النظامي السوري قُتلوا… في بلدة الهبيط بريف ادلب في اشتباكات مع مسلحين يُعتقد أنهم منشقون”.

وتحدث عن مقتل ثمانية مدنيين برصاص قوى الامن خلال تظاهرات في حمص.

في غضون ذلك نفى رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري ان يكون تعرض لمحاولة اغتيال. ومعلوم انه كان هدفاً للكثير من العقوبات الاميركية والاوروبية.

 (رويترز، و ص ف)

«نحـن مـع الأسـد … ومـع الأغلبيـة فـي سـوريـا التي تـريـد الإصـلاح»

نصر الله: ليموّل المحكمة مَن أنشأها … والقرار للحكومة

مع مغادرة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله مربع الصمت، المستمر منذ أسابيع عدة، إزاء قضايا عربية ولبنانية كثيرة ومتزاحمة، فإن واقع الاستقرار السياسي والأمني، الذي شدد نصر الله على رسوخه، لن يعكره ضجيج إعلامي حول لاسا وأخواتها في المتن أو الضاحية، ولا جدول أعمال وزاري مؤجل في انتظار عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وصحبه الوزراء من رحلتهم السعودية للوقوف الى جانب عاهلها، في يوم وداع ولي العهد الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز، جنبا الى جانب سعد الحريري وقيادات عربية وإسلامية أبرزها الوفدان الايراني برئاسة وزير الخارجية علي أكبر صالحي والسوري برئاسة فاروق الشرع.

هذا الاستقرار، أضاف اليه السيد نصر الله جرعة كبيرة، عندما أشار الى اجتماع مصالح لبنانية وعربية ودولية على تجنيب لبنان ارتدادات ما يجري في المنطقة، وأن كلمة السر الأميركية تلقتها قوى لبنانية عدة، أولها قوى 14 آذار، التي كانت قد استمعت قبل ايام الى وجهة نظر مديرة مكتب مصر والمشرق في الخارجية الأميركية ليزا كارل، وهي ستستمع اليها مجددا اليوم، على لسان نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جاكوب والز، الذي وصل بيروت ليلا، آتيا من عمان.

وقبيل ساعات قليلة من إطلالة نصر الله، تعمدت السفيرة الأميركية توجيه رسائل غير مباشرة، عن طريق الرابية، حيث عممت بعد اجتماعها بالعماد ميشال عون بيانا حذرت فيه من عواقب جدية اذا لم يف لبنان بالتزاماته للمحكمة الدولية، وهو الموقف نفسه الذي تولى وزير الدفاع السابق الياس المر «البوح» به من السرايا الكبيرة، عبر قوله ان نتائج عدم التمويل ستكون سياسية واقتصادية حساسة ودقيقة وصعبة، ناقلا عن ميقاتي التزامه بالتمويل.

ولعل إطلالة السيد نصر الله عبر قناة «المنار»، مساء امس، ستشكل قاعدة النقاش السياسي في الايام المقبلة، لما تضمنت من مقاربات لملفات ساخنة، وخاصة ملف تمويل المحكمة الدولية بإعلانه رفض الحزب القاطع والنهائي لهذا التمويل وتحت أي ذريعة.

واذا كانت إطلالة نصر الله قد قدمت على أنها «إطلالة استثنائية»، إلا انها بساعاتها الثلاث، أعادت تبويب موقف «حزب الله» من مجموعة قضايا محلية واقليمية ودولية، فكان حاسما في الموضوع السوري كما في النظرة الى سائر الحراك العربي.

وبدت المقاربة التي قدمها نصر الله للداخل اللبناني لافتة للانتباه من خلال تقديمه جرعة دعم وتقدير لحكومة نجيب ميقاتي وإنجازاتها، وإعلانه التمسك بخيار ميقاتي وعدم الندم على هذا الخيار، إلا انه حرص في الوقت نفسه على تظهير التمايز في الموقف بين مكوّنات الحكومة والأكثرية الجديدة، مشيرا الى ان الفصل النهائي في كل الامور يكون في مجلس الوزراء، وينطبق هذا الامر على موضوع تمويل المحكمة، مستبعدا في الوقت نفسه أية مفاعيل لعدم التمويل، مدرجا التهديدات التي تساق بين حين وآخر في خانة التهويل. وقال ان من يريد تمويل المحكمة فليمولها من جيبه.

وأشار الى ان ميقاتي لم يلتزم معنا بوقف تمويل المحكمة وسحب القضاة وإلغاء البروتوكول، مشيرا الى اننا لم نسمع من ميقاتي أي كلام عن استقالة، بل العكس نحن نعرف ان ما يهم الرئيس ميقاتي هو تحقيق الاستقرار في لبنان.

واتهم نصر الله قوى الرابع عشر من آذار بالضغط الدائم على ميقاتي ومحاولة إحراجه، وقال: لا تحرجوا الرجل، لان إحراجه سيدفعنا لان نقول كلاما سيحرجكم، ونقول لكم اقبلوا من ميقاتي ما تقبلونه من أنفسكم، ملمّحاً هنا الى النص التركي ـ القطري الذي التزم به سعد الحريري.

ووصف نصر الله العلاقة برئيس الجمهورية ميشال سليمان بالجيدة، ونفى وجود اية خلافات او برودة في العلاقة بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، وقال «علاقتنا بكل حلفائنا ممتازة وأحب أن أطمئن الكل ان كثيرا مما يكتب لا أساس له من الصحة. ولا برودة والعلاقة قوية وفعالة بل نحن في تواصل دائم ونقاش دائم، وفي كل الاحوال نحن لسنا حزبا واحدا».

كما أكد على العلاقة مع النائب وليد جنبلاط وقال: عندما التقينا تحدثنا، هناك أمور اتفقنا عليها وهناك أمور لم نتفق عليها، وهذا لا يعني الخصومة والنزاع والصراع، نحن حريصون على العلاقة والحوار والتعاون، اما ما يقال عن اعادة تموضع فهذا كلام يتردد في الصالونات والمقالات، لكن أنا لم ألمس شيئا من هذا القبيل على الاطلاق.

وفي سياق آخر، قارب نصر الله الحدث السوري بما يعاكس نظرية القائلين بربيع عربي هادف الى اصلاحات وديموقراطية، وجزم قائلا: ليس المطلوب الاصلاح او تحقيق الديموقراطية في سوريا، بل إسقاط النظام، كونه نظاما مقاوما ممانعا وشريكا في تحقيق الانتصارات في لبنان والعراق وفلسطين.

واكد أن الغالبية الساحقة من الشعب السوري تقف مع الرئيس بشار الاسد والقيادة السورية التي اكدت انها تريد الاصلاح وتسعى الى تحقيقه، مشيرا الى وجود مبالغات كبرى وخاصة من بعض الفضائيات. واشار الى ان النظام في سوريا تجاوز النسبة الكبرى من الخطر، ولكنه لا يزال يتعرض لضغوط.

واستبعد الخيار العسكري ضد سوريا، وحدد موقف حزب الله الصريح بأننا لسنا مع إسقاط نظام مقاوم وممانع وجاهز للاصلاح وبدأ في الاصلاح، ونحن نفعل ذلك لمصلحة الشعب السوري، لان البديل هو اما نظام مستسلم للارادة الاميركية او أخذ سوريا الى الحرب الاهلية او التقسيم. واكد مسؤولية الشعب السوري بعدم اخذ سوريا الى اوضاع لا تصب في مصلحة امنه واستقراره، ووحدته الوطنية وبالتالي المطلوب هو الهدوء والخروج من الشارع ووقف أي شكل من اشكال المواجهة، الذهاب الى الحوار والتعاون في سبيل تحقيق اصلاحات، فمصلحة الامة تكمن هنا.

ونفى السيد نصر الله نفياً قاطعاً الاتهامات التي تطلق بأن «حزب الله» يرسل مقاتلين لدعم النظام السوري، او يسلح اطرافا في شمال لبنان ويقيم مربعات امنية، وقال: هذا كلام كذب واضح وافتراء كبير جدا.

وانتقد تعاطي فريق 14 آذار مع الاحداث في سوريا، وقال ان الذي يبني حساباته على إسقاط النظام في سوريا هو مشتبه ومخطئ لا بل هو مغامر.

واكد نصر الله ان الاميركيين يحاولون مصادرة الثورات وحرفها عن مساراتها الطبيعية ومحاولة صنع انظمة بديلة، لافتا الى ان بقاء الشعوب مواكبة لثوراتها وثابتة على توجهاتها من شأنه ان يفوت الفرصة على الاميركيين والغرب عموما من تحقيق أهدافهم.

وشخص السيد نصر الله مكامن الخطر الذي يحدق بالمنطقة وشعوبها، وحدده بثلاثة مصادر، فالخطر الاول يمثله وجود اسرائيل على كل شعوب المنطقة. والثاني الخطر الاميركي الذي يسعى الى اعادة احياء مشروع شرق اوسط جديد، قائم على اعادة تقسيم المنطقة الى دول متصارعة قائمة على اساس عرقي وطائفي ومذهبي، يبقي اسرائيل متقدمة وهذا التهديد للكل، واما الخطر الثالث فهو المتأتي من التيارات التكفيرية التي تتخذ القتل سبيلا. وأعطى امثلة عن استهدافاتها التي طالت السنة والشيعة على السواء في العراق وافغانستان.

وخلص السيد نصر الله في هذا السياق الى التأكيد على ان لا اكثرية سنية تريد ان تستهدف الاقليات، فالسنة مستهدفون كما كل الاقليات الاخرى، ولذلك نحن لسنا في حاجة الى تحالف اقليات في مواجهة الاكثرية السنية، بل نحن في حاجة الى تحالف وطني عريض اسلامي مسيحي لمواجهة عوامل التهديد.

وحول الموضوع الليبي، اعرب نصر الله عن ارتياحه لانتصار الشعب الليبي وسقوط معمر القذافي، واستغرب استثناء ما يجري في البحرين عما يسمى الربيع العربي، وكأن ليس هناك شعب يتحرك ويتعرض لما يتعرض له. وقال: هناك مظلومية يتعرض لها شعب البحرين، وكل الاسباب الموجبة للثورة موجودة في البحرين، سواء بطبيعة النظام، او الاستبداد الداخلي، وقال ان الشعب البحريني نفَسَه طويل، مشددا على التماسك الداخلي والحفاظ على الوحدة، وعلى وحدة الحراك والانسجام مع القيادة الشجاعة.

واشنطن تسحب سفيرها من سورية ودمشق تستدعي سفيرها لـ’التشاور’ وماكين يلوّح بخيارات عسكرية

دمشق ـ القاهرة ـ نيقوسيا ـ وكالات: غادر السفير الامريكي روبرت فورد سورية حفاظا على سلامته بعد انتقاده النظام السوري، منددا بالذرائع التي تسوقها السلطات السورية لقمع المتظاهرين الذي اسفر الاثنين عن مقتل 11 مدنيا 6 منهم بمدينة حمص وخمسة في محافظة إدلب.

وفي دمشق اعلنت قناة الاخبارية السورية الرسمية انه تم استدعاء السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى الى دمشق لـ’التشاور’.

وقالت القناة التلفزيونية في شريط اخباري ‘علمت الاخبارية السورية الرسمية ان السفير السوري في امريكا عماد مصطفى سيغادر واشنطن عائدا الى دمشق للتشاور مع القيادة السورية’، من دون مزيد من التفاصيل.

وذكر مصدر مسؤول في السفارة الامريكية في دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس ان فورد ‘غادر البلاد لمدة غير محدودة’، مشيرا الى ان ‘واشنطن اتخذت هذا القرار لاسباب تتعلق بسلامته’.

وكشف المسؤول ان ‘واشنطن قررت اعطاءه اجازة غير محدودة نظرا لاطلاعها على تقارير تتناول شخصه’.

وقد اغضب السفير الامريكي في دمشق السلطات السورية لانه زار مرارا مدنا شملتها حركة الاحتجاج واعمال القمع والتقى فيها متظاهرين، واتهمته بتأجيج العنف في البلاد.

وفي السادس من ايلول (سبتمبر)، هاجم فورد النظام السوري بشدة في بيان نشره على موقع فيسبوك، منددا بالذرائع التي تسوقها السلطات السورية لقمع المتظاهرين.

واكدت وزارة الخارجية الامريكية سحب السفير الامريكي في سورية، وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم الوزارة انه ‘في هذه المرحلة، لا نستطيع القول متى سيعود الى سورية.. وذلك سيعتمد على تقييمنا للتحريض الذي يقوده النظام السوري والوضع الامني على الارض’.

وقال تونر انه يأمل في ان تنهي الحكومة السورية ‘حملتها التحريضية’ ضد السفير فورد.

وتجمع في نهاية ايلول (سبتمبر) موالون للرئيس بشار الاسد امام مكتب معارض سوري كان يزوره السفير الامريكي في دمشق والقوا الطماطم والبيض على سيارات السفارة الامريكية.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن”السفير فورد وضع ‘وزارة الخارجية السورية بهذه الأجواء وتبادل مع مسؤوليها وجهات النظر فيما يخص أمنه الشخصي قبل سفره فجر الاحد’.

لكن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اعلن الاثنين في بوردو التي يشغل منصب رئاسة بلديتها (جنوب غرب) ان فرنسا لا تنوي سحب دبلوماسييها من سورية.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي ‘لقد اتخذنا احتياطات لتوفير افضل وضع امني لدبلوماسيينا ولا ننوي حتى اللحظة سحبهم من دمشق’، مؤكدا ‘نندد بهذه التهديدات ونحن متضامنون مع الولايات المتحدة الامريكية، لاننا نقاتل سويا ضد قمع وحشي ودام’.

وابدى وزير الخارجية مجددا اسفه ‘لان مجلس الامن الدولي لم يتمكن من الاتفاق على قرار الحد الادنى يحض النظام على وقف هذا القمع والانفتاح على الحوار’.

وميدانيا، تزامنت مغادرة السفير الامريكي مع مقتل 11 مدنيا برصاص الامن السوري وموالين له في سورية بينهم ستة في عدة احياء من مدينة حمص (وسط) التي يطلق عليها ناشطون لقب ‘عاصمة الثورة السورية’ وسط اطلاق مستمر للنار من الرشاشات الثقيلة، وخمسة في محافظة إدلب.

واكد المرصد ان ‘شخصين قتلا برصاص الامن في حي البياضة وشخصا خلال اقتحام رجال الامن لحي الارمن واثنين من حي جب الجندلي قتلا بنار الشبيحة’. ويطلق اسم الشبيحة على عناصر مدنية موالية للنظام يتهمها الناشطون بالمشاركة في اعمال القمع.

وتسلم ذوو مواطن من حي جب الجندلي جثمان ولدهم الذي اعتقلته الاجهزة الامنية قبل ايام، بحسب المرصد.

كما قتل في ريف ادلب، ‘مواطن صباح امس باطلاق قذيفة ار بي جي مصدرها حاجز عسكري على سيارته الصغيرة قرب خان شيخون’.

وكان عضو مجلس الشيوخ الامريكي البارز جون ماكين قال الاحد ان عمليات عسكرية ضد سورية حيث ادى قمع النظام لمعارضيه الى اكثر من ثلاثة آلاف قتيل أمر يمكن ان يؤخذ في الاعتبار.

وقال ماكين في جلسة بعنوان ‘أولويات السياسة الخارجية الأمريكية’ في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في الشونة على شاطىء البحر الميت (50 كلم غرب عمان) ‘الآن وبعد أن تم الانتهاء من العمليات العسكرية في ليبيا، سوف سيكون هناك تركيز من جديد على ما يمكن أن يؤخذ بعين الاعتبار من خيارات عسكرية عملية لحماية أرواح المدنيين في سورية’.

واضاف ‘يبدو ان الثورة السورية دخلت الآن مرحلة جديدة (…) هناك المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش وأكثر من ذلك يبدو أن السوريين قد حملوا السلاح ضد النظام’.

واوضح ماكين ان ‘هناك المزيد من الدعوات من قبل المعارضة لنوع من التدخل العسكري الأجنبي، ونحن نستمع اليهم ونعمل مع المجلس الوطني السوري’.

وقال ماكين ،خصم اوباما في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2008، ان ‘على نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد ان لا يظن انه يمكن ان يفلت مما ارتكبه من قتل جماعي، القذافي ارتكب هذا الخطأ الذي كلفه كل شيء’.

11 قتيلاً في حمص وإدلب وتشييع 5 جنود

على غرار مختلف أيام الاحتجاجات التي تشهدها سوريا منذ شهر آذار الماضي، سجل أمس سقوط قتلى جدد من المدنيين والجيش. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان تأكيده مقتل 11 مدنياً، ستة منهم في مدينة حمص وخمسة في محافظة إدلب، فضلاً عن تشييع خمسة عسكريين.

وأوضح المرصد أن «شخصين قتلا برصاص الأمن في حي البياضة، وشخص خلال اقتحام رجال الأمن لحي الأرمن، واثنان من حي جب الجندلي قتلا بنار الشبيحة». وتسلم ذوو مواطن من حي جب الجندلي جثمان ولدهم الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية قبل أيام، بحسب المرصد.

وأضاف المرصد، نقلاً عن ناشط من المنطقة، أن «اشتباكات جرت في الحولة بين رجال الأمن ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، ما أدى إلى سقوط عدد من عناصر الأمن بين قتيل وجريح». وفي جنوب البلاد، أكد المرصد «استمرار الإضراب العام لليوم السادس على التوالي بنسبة 85 في المئة في درعا البلد وعدة مناطق محيطة بها»، فيما أفادت لجان التنسيق المحلية بأن «قوات الأمن تقتحم مدينة الجيزة في ريف درعا».

وفي ريف إدلب، أشار المرصد إلى مقتل «مواطن بإطلاق قذيفة آر بي جي، مصدرها حاجز عسكري على سيارته الصغيرة قرب خان شيخون»، فضلاً عن تأكيده «مقتل مساعد أول من الجيش النظامي السوري ونجله في قرية الرامي برصاص مسلحين يعتقد أنهم منشقون».

كذلك لفت المرصد إلى العثور «على جثماني مواطنين عليهما آثار تعذيب بالكهرباء».

أما في ريف دمشق، فذكر المرصد أن «قوات أمنية تنفذ حملات دهم واعتقالات في مدينة حرستا أدت إلى اعتقال تسعة أشخاص». وبحسب المرصد، تحول تشييع شهيد في دوما، توفي إثر دخوله في حالة موت سريري منذ نحو شهر، إلى تظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام.

من جهةٍ ثانية، أعلن المرصد أن «الدكتور محمد خضور عميد كلية الهندسة البتروكيميائية في جامعة البعث بمدينة حمص لا يزال مختطفاً ولم يُحرَّر»، فيما نقلت الصحف الرسمية أن الأجهزة الأمنية «تمكنت من تحريره، وذلك بعد ساعات قليلة من اختطافه».

(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)

مخلوف ينفي تعرّضه لمحاولة اغتيال

نفى مصدر من المكتب الإعلامي لرجل الأعمال السوري رامي مخلوف نبأ تعرضه لمحاولة اغتيال، نشرته بعض المواقع الإلكترونية. وقال المصدر لموقع «سيريا نيوز» الإخباري إن «الخبر عار من الصحة»، معتبراً أن «بث خبر كهذا يشكل امتداداً للحملة الإعلامية المغرضة على الشعب السوري».

(الأخبار)

محافظا ريف دمشق وإدلب يؤديان اليمين

ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن محافظ إدلب، ياسر سلمان الشوفي، ومحافظ ريف دمشق، حسين مخلوف، أديا اليمين الدستورية أمس أمام الرئيس السوري، بشار الأسد، وذلك بعد يوم واحد على صدور مرسوم تعيينهما في منصبيهما الجديدين.

(الأخبار)

جوبيه: فرنسا لا تنوي سحب دبلوماسييها من سوريا

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، أمس، خلال مؤتمر صحافي أن فرنسا لا تنوي سحب سفيرها من دمشق. وأشار جوبيه إلى أنه «جرى اتخاذ التدابير الأمنية الكفيلة بالمحافظة على سلامة الدبلوماسيين الفرنسيين. وفي الوقت الحاضر، لا تعتزم فرنسا سحب سفيرها من دمشق».

(الأخبار)

بلير: الأسد غير مستعد للسماح بالإصلاح

رأى مبعوث اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط، طوني بلير، أن «هناك وجهة نظر تتبلور حالياً بخصوص سوريا، وهي أن الرئيس بشار الأسد ليس مستعداً للسماح ببرنامج حقيقي للإصلاح السياسي». وقال «لذلك هناك دول تشدد العقوبات في الوقت الحالي»، لافتاً إلى أن «التطور والإصلاح مفضّلان على الثورة بسبب التحديات المتمثلة في بناء نظام جديد من الصفر، لكن الثورة تصبح الخيار الوحيد عندما لا يكون الزعماء مستعدين للتغيير».

(رويترز)

فورد يغادر «لأسباب أمنية» ودمشق تستدعي سفيرها

الأسد يترأس الحوار الوطني… وفيلتمان يحذّره من «دفع ثمن أفعاله»

كشفت الولايات المتحدة عن عودة سفيرها في دمشق، روبرت فورد، إلى واشنطن خوفاً على سلامته الشخصية، في وقت أشارت فيه تسريبات صحافية إلى أن الرئيس السوري، بشار الأسد سيترأس جلسات

الحوار الوطني

مع استعداد وفد الجامعة العربية لزيارة سوريا غداً في محاولة منه لوضع أسس إطلاق الحوار بين السلطة والمعارضة، صعّدت الولايات المتحدة من ضغوطها على النظام السوري، معلنةً عودة السفير الأميركي في دمشق، روبرت فورد مؤقتاً إلى واشنطن، بناءً على طلب الإدارة الأميركية بسبب «تهديدات جدية ضد سلامته الشخصية في سوريا»، فيما اختار النظام استباق وصول وفد الجامعة بتسريب خبر نية الرئيس السوري، بشار الأسد، ترؤس جلسات الحوار الوطني، فضلاً عن توجه لإيفاد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد إلى الدول الخليجية الشهر المقبل لوضعها في صورة التطورات السورية.

وأكدت هاينز ماهوني، نائبة رئيس البعثة الأميركية في سوريا، لوكالة «أسوشييتد برس» أن فورد غادر سوريا، لكنه قال إن واشنطن لم تستدعه رسمياً، فيما أكد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، أن قرار عودة فورد، الذي غادر منذ السبت، «يستند كلياً إلى ضرورة ضمان سلامته، وهو الأمر الذي نأخذه على محمل الجد»، وذلك بعدما ظهرت وفقاً لدبلوماسي غربي «في وسائل الإعلام الحكومية مقالات أكثر تحريضاً من المعتاد على فورد». وأكد أنه «في هذه المرحلة، لا نستطيع القول متى سيعود (فورد) الى سوريا»، لافتاً إلى أن «ذلك سيعتمد على تقويمنا للتحريض الذي يقوده النظام السوري، والوضع الأمني على الأرض».

وأعرب تونر عن أمله في أن تنهي الحكومة السورية «حملتها التحريضية» على فورد، الذي أكدت مصادر سورية أنه ابلغ وزارة الخارجية السورية مغادرته. وشدد على أن «وجود السفير فورد داعم لبعثتنا في سوريا، حيث إنه عمل بجد لإيصال رسالتنا، وكان عيننا في الميدان».

وفي السياق، طالبت الولايات المتحدة السلطات السورية بوقف «حملة التشهير» بالسفير فورد. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، إن على الحكومة السورية أن «تنهي على الفور حملة الدعاية الماكرة والمضللة على السفير فورد». وأضافت أن تشويه وسائل الإعلام الحكومية السورية لسمعة السفير على خلفية اتصالاته مع معارضين «قد تؤدي إلى عنف ضده».

بدوره رأى المعارض السوري، لؤي حسين، أن دور فورد كان ضرورياً خلال الأزمة التي تمر بها سوريا حالياً، لتواصله مع قوى المعارضة والسلطة.

في المقابل، قالت مصادر رسمية سورية انه تم استدعاء السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى للتشاور على إثر استدعاء السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد إلى واشنطن.

وفي موازاة استدعاء فورد، انتقد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جيفري فيلتمان أمس الرئيس السوري، مؤكداً أن «على الأسد أن يفهم أنه سيدفع ثمن أفعاله التي ارتكبها ضد شعبه». وتطرق فيلتمان، في مؤتمر صحافي عقده عقب زيارة للجزائر، إلى المبادرة العربية وأكد دعمها. ولفت إلى أن «الجزائر تؤدي دوراً فعالاً في الجامعة العربية، التي سترسل وفداً إلى سوريا حتى تقدم خطة عربية تشمل النظام والمعارضة معاً، بهدف المساهمة في وقف العنف والدفع بالأمور إلى الأمام». وأضاف «نحن ندعم مثل هذه المبادرات، لكن في نفس الوقت سنواصل التعاون مع شركائنا للضغط أكثر على الرئيس بشار الأسد لكي يفهم أن هناك ثمناً سيدفعه نتيجة أفعاله ضد شعبه».

وفي السياق، ذكرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا أن «الموافقة السورية على استقبال الوفد الوزاري العربي، رغم بعض التحفظات على تفاصيل ما جرى في القاهرة، تعني أن سوريا تتعاطى مع هذا المسعى بمرونة، ومن منطق الحرص والمسؤولية في آن واحد مع الجامعة كمؤسسة». إلا أنها أشارت الى «أن تلك المرونة لا تعني بحال من الأحوال التهاون في مواضيع حساسة وسيادية، أو قبول اقتراحات فضفاضة»، مؤكدةً على «الانفتاح والتقدير لكل جهد عربي مخلص يهدف الى المساعدة على الخروج من الحالة الراهنة».

في هذه الأثناء، أفادت صحيفة «الوطن» السورية، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن الأسد سيرأس المؤتمر الوطني الذي سيعقد خلال شهر بهدف «وضع حد للأزمة» التي تعيشها البلاد. وأكدت الصحيفة أنه «سيعلَن قريباً تأليف لجنة تحضيرية يترأسها نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع، ويقع على عاتقها التمهيد لمؤتمر حوار وطني موسع»، تماشياً مع ما أعلنه وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم قبل أيام، فيما نقلت مواقع سورية عن مصادر دبلوماسية ترجيحها أن يقوم نائب وزير الخارجية السوري الشهر المقبل بجولة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، استكمالاً للجولة التي قام بها طوال الفترة الماضية إلى عدد من الدول الآسيوية والعربية، بهدف إطلاع قادة هذه الدول على الأوضاع التي تشهدها سوريا حالياً، في زيارة تعد الأولى لمسؤول سوري الى دول مجلس التعاون منذ اندلاع حركة الاحتجاجات.

في غضون ذلك، يواصل وفد من المجلس الوطني السوري، برئاسة برهان غليون، مباحثاته في عدد من الدول العربية، في محاولة منه لنيل الاعتراف بالمجلس، ومن بينها قطر، حيث التقى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي على وقع تحذيرات الأخير «من الانجرار نحو الطائفية والاقتتال المذهبي الذي يروج له النظام السوري».

وتطرق غليون إلى مطالب المعارضة السورية من الجامعة العربية، داعياً إلى ضرورة إيقاف آلة القتل اليومي، وعودة الجيش إلى ثكنه، والإفراج عن كل المعتقلين، وأن يجري التفاوض بعد ذلك في آلية نقل السلطة بطريقة ديموقراطية.

تأييد يبدو أنه سيبقى بعيد المنال في الوقت الراهن، بعدما رحبت القمة الأوروبية المنعقدة ببروكسل بجهود المعارضة السورية الرامية إلى توحيد صفوفها، ووصفت إنشاء «المجلس الوطني السوري» بأنه خطوة إيجابية، من دون أن تصرح بما يشير إلى قرب نيتها الاعتراف به، على الرغم من تجديدها مطالبة الأسد بـ «التخلي عن السلطة لفتح الطريق للإصلاحات السياسية».

(أ ب، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)

سوريا: مقتل سبعة عناصر أمن في هجوم لمسلحين منشقين

أ. ف. ب.

نيقوسيا:  افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان هجوما لمسلحين يعتقد بانهم “منشقون” استهدف ظهر اليوم الثلاثاء قافلة امنية، ما اسفر عن مقتل سبعة من عناصر القافلة بينهم ضابط في شمال غرب سوريا.

وذكر المرصد ان “مسلحين يعتقد انهم منشقون هاجموا قافلة امنية (…) عند المدخل الجنوبي لمدينة معرة النعمان التابعة لريف ادلب ما ادى الى استشهاد سبعة من عناصر القافلة بينهم ضابط وجرح اخرين”.

واوضح المرصد ان القافلة كانت مؤلفة “من اربعين حافلة امن وسيارات رباعية الدفع وسيارات مكافحة الارهاب”، وتعرضت للهجوم حوالى الساعة 13,00 (10,00 تغ).

 واضاف المرصد ان “سيارات الامن المتواجدة في داخل معرة النعمان بالاضافة الى ثلاث سيارات اسعاف هرعت الى المكان حيث تم اغلاق المنطقة بشكل كامل”، مشيرا الى ان “اطلاق النار ما يزال مستمرا حتى الآن”.

ويأتي ذلك غداة مقتل مساعد اول من الجيش النظامي السوري ونجله في قرية الرامي (ريف ادلب) برصاص مسلحين يعتقد انهم منشقون”، كما اكد المرصد الاثنين.

كما اكد المرصد الاثنين العثور في ريف ادلب على “جثماني مواطنين وعليهما اثار تعذيب بالكهرباء” مشيرا الى ان “احدهما قرب بلدة سراقب والاخر قرب بلدة سرمين”.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.

ويتهم النظام السوري “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

اجتماع للجنة العربية الخاصة بسوريا قبل التوجه لدمشق

وكالات

دمشق: تعتزم اللجنة الوزارية العربية المكلفة إيجاد حل للأزمة السورية الاجتماع اليوم الثلاثاء في الدوحة قبل التوجه غدا الأربعاء إلى دمشق من اجل تنسيق جهودها، بحسب ما أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي.

هذا وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن اللجنة تسعى بكل جدية إلى حشد الجهود العربية لمساعدة سوريا للخروج من الأزمة الراهنة وذلك من خلال آليات محددة تتيح وقف إطلاق النار وأعمال العنف بكافة أشكاله وخلق الأجواء الملائمة للبدء في حوار وطني شامل.

وأعرب العربي عن أمله في أن تتحقق كل المطالب التي ينادي بها وزراء الخارجية العرب لوقف العنف في سوريا والبدء في حوار وطني وتحقيق الإصلاحات. وقال العربي إن أطيافا في المعارضة السورية لن تعلن موقفها النهائي من الحوار في القاهرة إلا بعد معرفة موقف القيادة السورية النهائي.

وكانت مصادر صحافية سورية قد أعلنت أن الرئيس السوري بشار الأسد يعتزم ترأس حوار وطني شامل يضم أطرافا في المعارضة لحل الأزمة الحالية. وقالت صحيفة الوطن إن دمشق تعتزم تشكيل لجنة برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع مهمتها الإعداد للحوار. غير أن معارضين قالوا إن هذا الحوار بأنه مناورة للالتفاف على المبادرة العربية للحوار.

وقد أعلنت مصادر في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطية المعارضة أنها بدأت اتصالات مع سفراء دول اللجنة الوزارية العربية لشرح وجهة نظرها من الأزمة والرافضة لفكرة مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة والمعارضة في مقر الجامعة، إلا إذا أقدمت دمشق على وقف العنف وسحب الجيش من المدن وإطلاق سراح المعتقلين.

فورد يغادر سوريا

وغادر السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد أمس سوريا بعد “تهديدات جدية” على حياته كما أعلنت وزراة الخارجية الأميركية. وذكر مصدر مسؤول في السفارة الأميركية في دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية أن فورد غادر البلاد لمدة غير محدودة، مشيرا إلى أن واشنطن اتخذت هذا القرار لأسباب تتعلق بسلامته.

وكشف المسؤول أن واشنطن قررت إعطاءه إجازة غير محدودة نظرا لاطلاعها على تقارير تتناول شخصه. من ناحية أخرى، نفت الولايات المتحدة ما أشاعته وسائل الإعلام السورية الرسمية حول سحب السفير الأميركي من دمشق أو استدعائه.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند “نتوقع أن يحظى السفير بالحماية الجيدة من جانب الحكومة السورية عند عودته بموجب أحكام اتفاقية جنيف، كما نحمى دبلوماسييها هنا”.

وقالت نولاند “إن ما نشاهده عبر وسائل الإعلام السورية الحكومية يخلق بيئة غاية في الصعوبة والسوء”. هذا وأفادت متحدثة باسم السفارة السورية في واشنطن بأن سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى قد غادر واشنطن يوم الاثنين.

خلاف في المجلس الوطني على خلفية تقديم العزاء لأوغلو

مواقف المعارضة السورية تتفاوت حول مهلة الجامعة العربية

بهية مارديني

تراوحت مواقف أطياف المعارضة السورية من مهلة الجامعة العربية في اجتماعها الأخير وبيانها حول سوريا، في حين يستعد السوريون لاستقبال وفد اللجنة العربية، الذي سبق قدومه إجراءات أمنية مشددة واعتقالات. كما ساد خلاف في المجلس الوطني على خلفية تقديم الأمانة العامة للمجلس رسالة عزاء لأوغلو.

معارضون سوريون يرون أن النظام السوري غير قادر على تنفيذ ما تقرره الجامعة العربية

بهية مارديني من إسطنبول: اعتبر معارضون سوريون، تحدثوا الى”ايلاف”، ان النظام السوري غير قادر على تنفيذ ما تقرره الجامعة العربية.

وحول مواقف المعارضة السورية رأوا أن مواقف الداخل ذات سقف منخفض، فيما غالبية المعارضة في الخارج ترفض مهلة الجامعة العربية، وترفض الحوار إلا على أساس رحيل بشار الأسد.

أما المجلس الوطني السوري فلا خطة لديه نحو مستقبل سوريا وحاضرها بسبب تعدد الآراء واختلافها، وهو الامر الذي ظهر عبر تصريحات أعضائه في وسائل الاعلام، حيث رفض بعض أعضاء المجلس الحوار، فيما وافق البعض على إجرائه بشروط عربية.

ولفت معارضون الى أنه من الغريب “أن تحتوي مراسلات المجلس الوطني السوري على أخطاء قاتلة في فترة حرجة، ويتم غضّ الطرف عنها، وتمريرها من قبل أعضاء المجلس وقيادات، رغم تنبيهات بعض اعضاء المجلس إليها، وخاصة بما يتعلق بالجامعة العربية ومهلتها”.

تيار الكرامة: على المجلس الوطني أن يكون واضحًا وألا يخذل الشارع

قال لـ”ايلاف” معتز شقلب رجل الأعمال السوري والأمين العام لتيار الكرامة السوري إنه” بالنسبة إلى المبادرة العربية فأنا أراها بداية لقطع كامل للعلاقات بين معظم الدول العربية وبين نظام الاسد، رغم ان المهلة كانت ضارة بأهلنا، حيث اعتبرها النظام فرصة لإبادة الناشطين على الأرض، فركز آلة قتله على أشخاص نشطاء بعينهم على الارض، وخاصة في حمص”.

واعتبر “ان المهلة الاخيرة ستظهر للعالم العربي ان النظام غير قادر على تنفيذها لأن سحب الجيش ووقف القتل سيؤدي بالتالي الى سقوط ذريع للنظام”. وأكد” أن على المجلس الوطني ان يكون واضحًا، وان يبتعد عن الغموض، وان يظهر وجه الثورة الحقيقي، ويطالب بما يطلبه الشارع”.

واشار الى” أن الحماية الدولية هي من أولويات الشارع السوري”. وقال “ان طلب الحماية الدولية لا يقتصر على الجامعة العربية، وعليه اللجوء فورًا إلى المنظمات الدولية والحكومات الاوروبية، وإلا فإنه بتمهله الغريب يكون قد بدأ رحلة خذلان الشارع والثورة، وهذا ما نحذر منه”.

بينما رأى الناشط السياسي السوري عمر قسوم في تصريح خاص لـ”ايلاف” أن هدف المبادرة العربية “هو إعطاء النظام السوري فرصة لحل المشكلة”، وقال “تنعكس وجهة نظر المبادرة العربية مع وجهة نظر الدول ذات التأثير المباشر في المنطقة”.

المجلس الوطني: على المجلس أن ينتظر مهلة الجامعة العربية

وقال لـ”ايلاف”، معارض سوري، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه من المستغرب من مراسلات أعضاء المجلس الوطني السوري الداخلية أن تعتبر عضو المجلس غالية قباني أن بيان الجامعة العربية ذو صيغة مقبولة بالمقارنة “بدعوات أخرى إلى الادانة والشجب”، وأن ُتقرر” أن على المجلس أن ينتظر أسبوعين آخرين، ونرى ماذا ستفعل الجامعة العربية بعد المهلة المحددة؟”.

واضافت في بريد الكتروني وجّهته إلى أعضاء المجلس الوطني “صديقة مصرية ناشطة طلبت مني أن نتوجّه الى مقر الجامعة العربية ونتظاهر مع ناشطين آخرين، فطلبت منها التريث لأنني أتلمّس بداية إجراءات عملية تبدأ اقليميًا..”. وخلص المعارض السوري الى أنه “اذا ُأعجب أعضاء المجلس الوطني ببيان الجامعة العربية، ودعوا الى التريث 15 يومًا مهلة الجامعة العربية، فالشعب السوري ُيقتل ويعذب وينكل به ويدفع يوميًا فاتورة الدم الباهظة”.

ونقل المعارض السوري تحذير فداء المجذوب عضو المجلس الوطني السوري من نداء المجلس الى الجامعة العربية، والذي أرسله المجلس قبل اجتماع الجامعة الاخير، حيث قال المجذوب لأعضاء المجلس إن هناك عبارات يمكن أن تفهم بشكل خاطئ. وتساءل عبر رسائله الالكترونية إلى أعضاء المجلس الوطني “هل سيحضر احد من اعضاء المجلس في اجتماع جامعة الدول العربية، وهل تبلغت رسميًا وفعليًا الجامعة العربية والمشاركون في الاجتماع نداء المجلس الوطني؟”.

وبحّ صوت المجذوب وهو يتساءل في ايميل أرسله إلى أعضاء المجلس “لقد كانت التسريبات قبل انعقاد المجلس بأن تجميد العضوية هو الذي تمضي باتجاهه الأمور، وهذا ما دعا اليه البرلمان العربي، والذي يدفعني للتساؤل هو أن السياسيين يقرأون الامور بطريقتهم، وبحسب ماهو أمامهم من مواقف، خصوصًا ما يكون في اللحظات الاخيرة”.

وقال المجذوب “ان نداء المجلس الوطني السوري الذي اقترحوه للإرسال إلى الجامعة العربية قبل اجتماع الجامعة الاخير يتضمن العبارة الآتية “ونظرًا إلى عدم استجابة الشعب السوري عمليًا لاية مبادرة عربية او غربية تنهي ظلم النظام وممارساته البشعة “لقد قرأت في النداء ان اية مبادرة عربية او اقليمية من شأنها ان تنهي ظلم النظام وممارساته البشعة ضد الشعب السوري ستكون مقبولة، ولذلك عبّرت عن تحفظي على هذه العبارة، حيث هذا لا يعني وفي لغة السياسة سقوط النظام وتغييره واستبداله لنا في المجلس الوطني”.

واكد المجذوب انه “نأمل ان نعد العدة للتعامل مع القرار الذي صدر من الجامعة العربية”، فردت قباني ان قرار الجامعة العربية” جيد، وصيغته مقبولة، وان عليهم في المجلس انتظار المهلة”. وردّ المجذوب على المجلس “كنت قد عبّرت عن تحفظي على العبارة بقولي عليها هي موهمة اننا يمكن من حيث المبدأ أن نقبل مبادرة الجامعة العربية السابقة، خصوصًا اننا لا نعلم غير المبادرة المعلنة الوحيدة، واقول الآن إنه كان ينبغي ان تكون العبارات مدروسة اكثر في النداء الموجه إلى الجامعة العربية”.

لكن المجذوب عضو المجلس لم يسمعه احد من اعضاء المجلس الوطني السوري، بحسب المعارض السوري، وذهب صوته وسط محاولات التقاط المكاسب والغنائم ولعبة شد المصالح. وكان رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أكد في تصريحات لفضائية الجزيرة أن المجلس مستعد للحوار للانتقال نحو نظام ديمقراطي، وبالشروط التي يجب أن تأخذها الدول العربية بعين الإعتبار.

ورقة عمل حول مبادرة الجامعة العربية

بالنسبة إلى المعارضة في الداخل والمبادرة العربية، فعلى سبيل المثال في ورقة عمل تقدمت بها احدى قوى المعارضة أكدت فيها على “تقديم الجامعة العربية مشكورة بمبادرة تؤكد على نقطتين، هما إيقاف العنف وإطلاق عملية الحوار”. وقالت الورقة “نريد لهذه المبادرة أن تكون جهدًا مخلصًا لمساعدة السوريين على حل مشاكلهم بأنفسهم، لا أن تكون خطوة على طريق مرسوم يقودنا إلى طريق مسدود يمهد لتدخل خارجي يحقق أهداف المشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة”.

وأضافت ورقة العمل “انه لا شك أن التوقف عن ممارسة العنف من جميع الأطراف وتحقيق جو من الهدوء النسبي ضرورة لا بد منها لإطلاق عملية حوار ناجح يقودنا في المحصلة النهائية إلى دولة مدنية ديمقراطية، يكون الشعب فيها هو سيد القرار ومصدر الشرعية الوحيد”.

وأشارت الورقة الى “أنه يجب أن لا نغفل أو نتجاهل في أي مرحلة من مراحل الحل النقاط التالية في أن يكون الحل سلميًا وعن طريق الحوار، وأن الشعب السوري هو صاحب القرار الفصل، وهو ليس هدف الحل، وإنما وسيلته أيضًا. فصناديق الاقتراع في انتخابات حرة يمكن للجامعة العربية أن تضمن نزاهتها وشفافيتها هي التي تقرر وتحدد صورة المرحلة المقبلة، وعلى الجميع أن يحترم نتائجها، وانه لا يمكن للسلطة الحاكمة ولا لأي فصيل من فصائل المعارضة منفصلة أو للمعارضة مجتمعة أن تزعم بانفرادها بتمثيل الشعب”.

كما لفتت الورقة الى نقاط “إن التداول السلمي للسلطة هو الذي يضمن الوصول إلى صيغة للحكم بأقل ما يمكن من الأخطاء”، وشددت على “نحن كصوت مستقل من أصوات الداخل السوري، ومن منطلق الحرص الشديد على نجاح المبادرة العربية وبقائها في مسارها الصحيح، نقترح على الأمين العام نبيل العربي والوفد الوزاري الكريم اقتراحات عدة”.

من الاقتراحات “أن تقوم الدول الشقيقة مصر والجزائر والسودان بتكليف عدد كاف من كل منها من العسكريين المتقاعدين برتب عالية ومن ذوي الخبرة ليكونوا مراقبين لعملية توقف العنف، والتي تنطوي على انسحاب الجيش وقوى الأمن من المدن والبلدات، وإعادة تمركزها في مواقع عسكرية. وعلى التوقف التام لكل مظاهر حمل السلاح أو استخدامه من عناصر مدنية. وفي حال ظهور أي نشاط مسلح لهذه العناصر الإشراف على عملية التصدي لها وإنهائها من قبل القوات المسلحة وعناصر الأمن”.

كذلك من الاقتراحات المقدمة للعربي “أن تقوم الدول المعنية ممن دعت إلى اجتماع الجامعة بإيقاف الحملة الإعلامية المنطلقة من أراضيها أو من فضائيات تخضع لتوجيهها، وأن يركز إعلامها على مضمون المبادرة، وهو ضرورة إيقاف العنف من أي جهة كانت، ودعم الحوار الوطني والدعوة إليه وتشجيعه والسماح بدخول وسائل الإعلام العالمية غير المنحازة لتقوم بتغطية الأحداث وحركة الشارع ونقلها بأمانة”.

اضافة الى ذلك، من الاقتراحات أن “ينعقد المؤتمر ويمارس مهامه وأعماله على الأرض السورية، وليس خارجها، بعد توفير الضمانات الكافية للمشاركين من المعارضة الخارجية، ويتواكب انعقاد المؤتمر مع الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وكل المعتقلين في الأحداث الأخيرة ممن لم يرتكبوا جرائم اعتداء على البشر أو الممتلكات العامة، وصدور عفو عام عن المنفيين كافة في الخارج”.

  لكن هذه الورقة، بحسب معارضين سوريين، تصطدم بالكثير من المشاكل والعقبات، حيث إن فيها عبارات فضفاضة ومطاطة، كل سيفهمها على هواه، مثل “الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وكل المعتقلين في الأحداث الأخيرة ممن لم يرتكبوا جرائم اعتداء على البشر أو الممتلكات العامة” كما إنها ستشرعن النظام.

خلاف في المجلس الوطني على خلفية تقديمه العزاء لأوغلو

هذا وساد خلاف في المجلس الوطني أعلنت عنه الكتلة الكردية في المجلس، على خلفية تقديم الأمانة العامة للمجلس الوطني رسالة عزاء الى أحمد داوود اوغلو وزير خارجية تركيا. وكان المجلس الوطني السوري استنكر في رسالة تعزية الى اوغلو “الهجوم الإرهابي الغادر على عناصر الجيش، فإنه يعرب عن تعازيه الحارة لكم وللشعب التركي الشقيق”، وأكد “وقوف الشعب السوري ضد أي ممارسات تستهدف الأمن والاستقرار في تركيا، وتحاول افتعال الصراعات في المنطقة”.

وفي توضيح من الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري بشأن الرسالة الموقعة باسم الأمانة العامة الموجهة لأغلو، تلقت “ايلاف” نسخة منه، أكدت الكتلة “أن الرسالة الموقعة باسم الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري بتاريخ 21/10/2011 الموجّهة الى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، وتمت فيها إدانة العملية الأخيرة ضد الجيش التركي، ووصفها “بالعمل الإرهابي الغادر”، لا تمثل رأينا ككتلة كردية في المجلس الوطني السوري، لا من قريب ولا من بعيد، ونعبّر في الوقت نفسه عن إستغرابنا الشديد حيال مضمون الرسالة، خاصة على صعيد تجاهل واقع القضية الكردية في تركيا، كما نبين أنه لم تعرض علينا أي إتفاقات بين المجلس وأية جهة إقليمية، ونعتبر أنفسنا غير مسؤولين عن أي إتفاق”.

ورأت الكتلة في بيانها” أنه كان من الأجدى بالأمانة العامة للمجلس الوطني السوري أن لا تقحم نفسها في قضية حساسة وشائكة من هذا القبيل، على الأقل حرصاً على مشاعر الشعب الكردي في سوريا، الذي لا يشك في عدالة القضية الكردية في تركيا، وضرورة حلها بشكل ديمقراطي سلمي عبر الحوار، ونتمنى من الأمانة العامة عدم تكرار هكذا أخطاء في المستقبل، وإلا فسيكون موقفنا حازماً تجاه أية إساءات وتجاوزات حيال شراكة الكرد وعدالة قضيتهم في منطقة الشرق الأوسط”.

فيما أكد الناشط الكردي السوري عماد موسى لـ”ايلاف” أن “أول ما صدر من المجلس الوطني ثلاثة بيانات، كان أولها هذه البرقية المشؤومة في المضمون التي لم تحترم الكرد السوريين أولاً قبل الشعب الكردي في تركيا. وبرقية التعزية من خلال الإمعان فيها نجد بأنها تعزي، وكأنها الحكومة السورية، ضاربة الإعتبار للشعب الكردي ومشاعره حيال قضيته العادلة في تركيا”.

من جانب آخر أكد أنه “كان على الكتلة الكردية أن توقع البيان بأسمائهم، وثانياً كان عليهم أن يدينوا بشدة هذا البيان. فليست مهمة المجلس الوطني السوري أن تنعت بالإرهاب حزب له تاريخ طويل في الصراع القومي مع الدولة التركية”. وقال موسى “لي ملاحظاتي الكثيرة على حزب العمال الكوردستاني. إلا أنه يناضل من أجل حقوق شعبه المغتصبة منذ أكثر من 30 عاماً. وقدم في سبيل هذه الحقوق أكثر من 30 ألف شهيد. فكيف تقول لشعب إنك إرهابي وغادر”.

استقبال اللجنة العربية في دمشق

الى ذلك، وحول اللجنة العربية التي ستزور سوريا، قال الصحافي السوري اياد شربجي إنه “تم الانتهاء من إنجاز كامل التحضيرات لاستقبال اللجنة المنبثقة من الجامعة العربية، والتي ستزور دمشق يوم الاربعاء 26 تشرين الأول الجاري، وذلك عبر سيناريو مسرحي (محكم) أنجزته أجهزة النظام السوري، وهذه تفاصيله، حيث بدأ السيناريو منذ البارحة بقصف تمهيدي قام به الإعلام السوري للترويج للمعارضة التي صنعها النظام ممثلة بـ “الجبهة الشعبية للتغير والإصلاح”، التي يقودها قدري جميل، وتصويرها على أنها هي معارضة الداخل، وذلك بعدما فشلوا باستدراج هيئة التنسيق الوطني للعب هذا الدور التمثيلي أمام اللجنة”.

وأضاف “سيتم اتخاذ اجراءات أمنية مشددة بدءاً من يوم الثلاثاء، وخصوصاً في المناطق الساخنة في العاصمة دمشق، لمنع خروج أية مظاهرات في هذا اليوم، واستبقت قوات الأمن ذلك بحملة اعتقالات واسعة جداً، طالت الآلاف في دمشق وريفها لأجل السبب نفسه”.

وتوقع أنه “ستسير (بالصدفة) في اليوم عينه، والتوقيت عينه مسيرة تأييد قوامها من الأطفال والطلاب، تنظمها مجموعة أسمت نفسها (أشبال سوريا الأسد) وتمتد من أتوستراد المزة وحتى ساحة الأمويين، تحت شعار (لنزرع شجرة سوريا الواحدة)”.

وأشار الى أنه “سيتم استقبال اللجنة بترحاب كبير في مطار دمشق، ثم سينطلق الموكب ويمّر (بالصدفة) بساحة الأمويين، ويعلق بالزحام الناشئ عن المسيرة، خلال ذلك سيتقدم من سيارات اللجنة مجموعة من الأطفال، ليقدموا الورود لأعضائها، وسيندسّ البعض ليهتف أمام اللجنة بعبارات الوحدة الوطنية، والدعوات إلى الحوار، ورفض معارضة الخارج، وتأييد معارضة الداخل الشريفة، وبهذه الطريقة سيظهر للجنة أن سوريا آمنة، ولا مشاكل فيها، وها هم السوريون جميعاً معًا يهتفون للحوار الوطني، على عكس ما يروّج الإعلام (المغرض)”.

ولفت الى أنه” بعد لقائه اللجنة، سيعلن النظام السوري عن موافقته على الحوار مع المعارضة (ممثلة في الجبهة الشعبية)، لكن معارضة قدري جميل ستصرّ على أن يتم هذا الحوار في الداخل السوري، وأمام إصراره سيستسلم النظام لإرادة المعارضة!!”.

واعتبر شربجي عبر صفحته على فايسبوك أن اللجنة ستعود ” (إيد من ورا وإيد من قدام)، وذلك بعد جولة سياحية في سوريا الآمنة، وخصوصاً في “الميدان” التي تعيش حياة طبيعية جداً..!! وسيظهر لها وكأن النظام السوري قد استجاب فعلاً لمطالبها في الحوار مع المعارضة، والأهم أن يُكتب ذلك في تقريرها المنتظر، وبالتالي يكسب النظام السوري وقتاً إضافياً، ويخرس كل منتقديه”.

186 طفلا و98 امرأة ضحايا الثورة السورية حتى الآن

حمص ودرعا تتفوقان بعدد ضحاياهما… وعلي الخطيب يتصدر لوائح الأطفال

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: «الشرق الأوسط»

تؤكد الإحصاءات الأخيرة التي تمكنت «الشرق الأوسط» من الحصول عليها أن 186 طفلا و98 امرأة قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة السورية في 15 مارس (آذار) الماضي وحتى أول من أمس، وتتراوح أعمار الأطفال الذين قضوا منذ حينها بين شهرين و18 عاما.

وتعتبر محافظة حمص المحافظة الأولى من حيث عدد الضحايا بين النساء والأطفال؛ إذ قتل 53 من أطفالها و34 من نسائها، فيما قتل 34 طفلا من درعا و21 من نسائها. وتلا حمص ودرعا من حيث عدد القتلى في صفوف الأطفال والنساء كل من إدلب ودير الزور وبانياس وغيرها.

وفي قراءة دقيقة للأرقام، يتبين أن معظم النساء اللاتي تم قتلهن منذ اندلاع الانتفاضة هن أمهات، أو زوجات أو شقيقات أو بنات ناشطين أو معتقلين أو شخصيات قتلت في الانتفاضة. ومن بين هؤلاء: والدة محمد قواريط، وزوجة رضوان الراضي، وشقيقة علي الدباني، وابنة أبو الشوق، وزوجة أحمد جراد، وابنة موسى خليل الجراد.. وغيرهن.

وقد قتل معظم النساء السوريات؛ إما برصاصات خلال المظاهرات أو خلال وقوفهن في شرفات منازلهن أو بسكتات قلبية أو دماغية حزنا على فقدان أزواجهن أو أبنائهن. وقد قضت مثلا فاطمة عوض قاسم خلال فترة لجوئها إلى لبنان، بينما توفيت فاطمة حسيني الحلاق (33 عاما) خلال محاولتها الهرب من منزلها. أما إلهام دوداني من حماة وكذلك شفيقة هيان الفارس، فقتلتا مع أطفالهن.

بدورها، قضت وفاء الدغيم الحامل بعد منعها من قبل قوات الأمن من دخول المستشفى مع العلم بأن حالتها كانت حرجة جدا. هذا، وتركت كثيرات من الأمهات القتيلات أولادهن يتامى بغياب والد قتيل أو معتقل.

وفي صفوف الأطفال، مات معظم حديثي الولادة؛ أي الذين يبلغون من العمر بين شهرين و6 أشهر جراء تنشقهم الغازات السامة التي كانت تبثها قوات الأمن السورية في محاولتها التصدي للمتظاهرين.

ويتصدر حمزة علي الخطيب ابن الـ13 عاما لوائح الأطفال الذين قتلهم النظام؛ إذ توفي بعد تعذيبه وكسر عنقه وجراء 4 رصاصات في جسده الصغير. بدورها، قضت تيسير الخطيب في حافلة مدرستها خلال عودتها إلى منزلها. وقد لقي حمزة بلاّ (10 أعوام) مصير غيره من الأطفال الذين قضوا تحت عجلات سيارات قوات الأمن المسرعة.

وقد تعرض عدد كبير من أطفال سوريا لسرقة أعضائهم، فيما اختطف عدد آخر من المستشفيات وتعرضوا للتعذيب قبل قتلهم. ومات مرشد أبا زيد (18 عاما) بعد أن اختطف من مستشفى درعا ووجدت جثته ناقصة الأعضاء. ومن الأطفال الذين تعرضوا للتعذيب قبل مقتلهم: تامر الشاري (15 عاما)، عبد الله جها من حمص (13 عاما)، مالك المصري (17 عاما)، ناصر السبعة (16 عاما)، فايز الواوي وغيرهم.

ولا تزال جثث عدد كبير من أطفال سوريا مجهولة الهوية بعد أن وجدت في مقابر جماعية إلى جانب جثث أمهاتهم، ويتم إدخالهم في جداول إحصائية كأطفال مجهولي الهوية مع شرح ظروف وفاتهم وتحديد مكان وجود الجثث.

بلدات الحدود السورية ـ اللبنانية: التوتر محل الألفة وحسن الجوار

لبنانيون عن «خروقات» الجيش السوري: حكومتنا لم تحرك ساكنا.. ترى أين السيادة؟

جريدة الشرق الاوسط

القاع (لبنان) – لندن: «الشرق الأوسط»

حتى أيام قليلة مضت، كان معبر جوسية الرسمي، الذي يربط بلدة القاع في أقصى شرق لبنان بالأراضي السورية، يشهد حركة ذهاب وإياب لا تهدأ: سوريون يعبرون يوميا من أجل العمل، ولبنانيون يقصدون القرى المقابلة للتبضع والطبابة، لكن التوتر حل فجأة محل الألفة وحسن الجوار.

ويقول مختار القاع منصور سعد لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك خوف وقلق بين أبناء البلدة. فقد تتجدد حوادث إطلاق النار في أي لحظة، في حال فر مسلحون مثلا من الجانب الآخر إلى هنا».

وكان المختار يشير إلى مقتل سوريين اثنين في 18 أكتوبر (تشرين الأول) خلال ملاحقة أمنية توغل خلالها الجيش السوري عشرات الأمتار في «مشاريع القاع»، المنطقة الزراعية في البلدة، مطلقا النار عشوائيا ومتسببا في حالة من الذعر بين السكان، ويضيف: «طالبنا الجيش اللبناني بتعزيز وجوده في المحيط، وبإقامة مراكز ثابتة على الحدود الشاسعة الهشة الخالية من أي وجود أمني».

في إحدى هذه المناطق المتداخلة التي يفصل بينها سور لا يتجاوز ارتفاعه المتر هنا أو ساتر ترابي هناك أو ساقية ضيقة، سقط أحمد أبو جبل السوري الجنسية برصاص جنود سوريين.

وبينما ذكرت وسائل الإعلام السورية أنه كان يهرب السلاح، يروي أحد أقربائه، رافضا الكشف عن هويته، أنه «كان يحاول إنقاذ شقيقه الذي اعتقله جنود سوريون، فأطلقوا النار عليه». وقد قتل شقيقه في وقت لاحق.

ويوضح الشاب (27 عاما) أن منزل أحمد أبو جبل «يقع على السور، بابه الخلفي يفتح على بلدة جوسية السورية، وبابه الأمامي في الأرض اللبنانية».

ويشير عادل (35 عاما)، وهو تاجر لبناني، إلى آثار رصاصتين في منزله في حي البياضة الذي دخله السوريون، موضحا أنه عاد من عمله في ذلك اليوم ليجد أن أفراد عائلته وجيرانه فروا إلى قرية مجاورة «بسبب الذعر الذي أصابهم»، ويضيف أن «عددا كبيرا من النساء والأطفال لم يبيتوا في منازلهم في الحي منذ الحادث. يأتون إليها نهارا، ويغادرونها في الليل».

وينتمي سكان القاع الأصليون بغالبيتهم إلى طائفة الروم الكاثوليك المسيحية، ويشكون من استقرار آلاف السوريين المجنسين والعائلات السنية اللبنانية في منطقة المشاريع خلال سنوات الحرب الأهلية (1975 – 1990) بشكل غير قانوني، بحسب قولهم.

ومعظم المقيمين في مشاريع القاع من البدو ومن أصل سوري حصلوا على الجنسية اللبنانية في مرسوم مثير للجدل صدر في 1994 خلال فترة النفوذ السوري الواسع في لبنان، وهؤلاء مناهضون بمعظمهم اليوم للنظام في بلدهم الأم.

ويؤكد سكان القاع أن السوريين في المراكز الأمنية في الجهة المقابلة، الذين يعرفون عددا كبيرا منهم بالاسم بحكم سنوات الجيرة الطويلة، صاروا يتصرفون بعصبية بالغة منذ فترة، ويمنعون الصحافيين من التقاط الصور.

ويقول علي وهو يفتح بوابة حديدية تطل على باحة تنتهي ببوابة أخرى تفتح على الأراضي السورية، مما يسهل عمليات تهريب السلع على أنواعها والمواشي بين البلدين: «نحن نعيش منذ سنوات وكأننا في بلد واحد». ثم يدعو جنديا سوريا لارتشاف القهوة، فيجتاز الجندي الحدود الواهية، وهي عبارة عن كومة من التراب في المكان، ويجالس الجيران، مبديا قلقه من التطورات المتسارعة في بلاده.

وشجع التراخي الأمني خلال السنوات الثلاثين الماضية حركة التهريب عبر معابر ترابية غير شرعية منتشرة في محيط معبر جوسية تسلكها شاحنات صغيرة أو سيارات، وخصوصا دراجات نارية.

بعد الحادث الأخير، أغلق السوريون المعبر الرسمي، وشددوا الرقابة على التهريب.

وكانت القوات السورية شددت كذلك منذ منتصف يوليو (تموز) التدابير الأمنية على حدودها مع شمال لبنان بحجة منع فرار الجنود وتهريب السلاح.

وتمتد الحدود اللبنانية السورية على مسافة 330 كيلومترا، وهي غير مضبوطة تماما، كما أن فيها نقاطا كثيرة لم يتم ترسيمها منذ الاستقلال، عام 1943.

ويوضح المختار سعد أن «حركة العبور بين البلدين تراجعت إلى أقصى حد»، مشيرا إلى أن اللبنانيين اعتادوا الذهاب إلى سوريا للتبضع.. «كل الأسعار هناك متدنية، من المونة ومواد التنظيف والمازوت والبنزين حتى الخبز. وإلى هناك يذهبون لمعالجة أسنانهم وللطبابة.. أو حتى للسهر».

ولجأ قسم كبير من العمال السوريين الذين يعملون في المشاريع الزراعية، إلى القاع خلال الأيام الأخيرة، بعد أن أصبح العبور اليومي، سواء عبر المعبر الرسمي أو المعابر الأخرى، مهمة شاقة.

ولقيت «الخروقات السورية» شجبا من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في حين اكتفت الحكومة اللبنانية المؤلفة من أكثرية موالية لدمشق، بالقول إن المسألة تبحث بين مسؤولي البلدين.

وعلى بعد عشرة كيلومترات من القاع، يجاهر سكان عرسال، القرية الحدودية الأخرى التي شهدت عمليات توغل وإطلاق نار تسببت بمقتل المواطن السوري علي الخطيب، المتزوج من لبنانية، في حقله الزراعي في جرود عرسال، بمعاداتهم للنظام السوري.

على عكس القاع، الحدود هنا بعيدة أكثر من عشرين كيلومترا عن المنطقة السكنية. ويقول مختار عرسال محمد الحجيري: «البلدة في حرب مفتوحة مع النظام السوري منذ 2005»، تاريخ اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. ووجهت أصابع الاتهام آنذاك في الجريمة إلى سوريا، الأمر الذي نفته دمشق باستمرار. وأعقب اغتيال الحريري خروج الجيش السوري من لبنان بضغط من المجتمع الدولي والشارع، بعد وجود استمر ثلاثين عاما. ويستغرب المختار موقف الحكومة. «لم يحركوا ساكنا.. أين السيادة؟ إذا استمرت الخروقات، فسنضطر للدفاع عن أنفسنا ضمن إمكاناتنا، ولو بالحجارة».

ويقول خالد الحجيري (28 عاما) بينما سيارته تشق طريقها بصعوبة في طريق جبلي وعر على ارتفاع نحو 2600 متر، إلى أقرب نقطة تمكن مشاهدة مركز عسكري سوري منها: «قبل بدء الأحداث في سوريا كنا نأتي للصيد هنا، ونمر بمحاذاة الجنود». اليوم يحرص على وقف سيارته في منحنى على بعد ثلاثة كيلومترات من المركز «حتى لا يرونا، فهم يطلقون النار على كل ما يتحرك. الله يخلصنا من الظالمين».

صحيفة سورية: الأسد سيرأس مؤتمر الحوار الوطني لوضع حد للأزمة

«البعث»: تعاطينا مع الوفد العربي لا يعني القبول باقتراحات فضفاضة

جريدة الشرق الاوسط

دمشق – لندن: «الشرق الأوسط»

أفادت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من النظام السوري أن الرئيس السوري بشار الأسد سيرأس المؤتمر الوطني الذي سيعقد خلال شهر بهدف «وضع حد للأزمة» التي تعيشها البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن الرئيس الأسد سيرأس المؤتمر الوطني الذي سيعقد «بهدف وضع حد للأزمة التي تعيشها البلاد».

وأكدت الصحيفة أنه سيتم «الإعلان قريبا عن تشكيل لجنة تحضيرية يترأسها نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ويقع على عاتقها التمهيد لمؤتمر حوار وطني موسع».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الصحيفة إشارتها إلى تصريح صحافي أدلى به وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أعلن فيه أن «قرارا جمهوريا سيصدر خلال أيام بتشكيل لجنة تحضيرية تمهد لانعقاده خلال شهر بمشاركة جميع مكونات الشعب والمعارضة الوطنية».

وذكرت المصادر للصحيفة أن «اللقاء سيتم استنادا إلى نتائج اللقاء التشاوري الذي عقد في شهر يوليو (تموز) وإلى نتائج جلسات الحوار الوطني الذي تمخضت عن حوار المحافظات السورية وأقيمت برعاية الحكومة».

-كما من المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة العمل على إيجاد حل للأزمة السورية اليوم في الدوحة قبل التوجه صباح غد إلى دمشق.

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في تصريحات سابقة أن مهمة اللجنة «تتركز حول إجراء الاتصالات والمشاورات مع القيادة السورية وأطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل بمقر الجامعة العربية يفضي إلى وقف العنف وإراقة الدماء وإلى تنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري».

من جهتها، ذكرت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا أن «الموافقة السورية على استقبال الوفد الوزاري العربي – رغم بعض التحفظات على تفاصيل ما جرى في القاهرة – تعني أن سوريا تتعاطى مع هذا المسعى بمرونة ومن منطق الحرص والمسؤولية بآن معا مع الجامعة كمؤسس».

إلا أنها أشارت إلى «أن تلك المرونة لا تعني بحال من الأحوال التهاون في مواضيع حساسة وسيادية أو القبول باقتراحات فضفاضة»، مؤكدة على «الانفتاح والتقدير لكل جهد عربي مخلص يهدف إلى المساعدة للخروج من الحالة الراهنة».

وشددت الصحيفة على أن «الحوار كان ولا يزال ديدن سوريا (…) طرح وقرار سوري لا محيد عنه، سقوفه مفتوحة أمام الجميع، واتساعه باتساع مساحة الوطن، وشخوصه من كل الأطياف ما عدا أولئك الذين مدوا اليد لإسرائيل وأصحاب أجندات التدخل الخارجي».

ولفتت «البعث» إلى أن سوريا «تؤكد للأشقاء تصميمها على مواصلة برنامج الإصلاح على مختلف الصعد وبالقدر نفسه الذي تتمسك فيه باستقلالية قرارها السيادي والسياسي الوطني».

وطلبت الصحيفة من العرب «النظر للأمور بعين الموضوعية والانحياز للمنطق والحقائق بعيدا عن المواقف المسبقة والمزيفة».

قتلى وجرحى بنيران قوات الأسد في حمص.. والأمن يهدد سكان بابا عمرو

دعوات للإضراب بالتزامن مع وصول الوفد العربي.. واشتباكات بين منشقين ورجال الأمن في الحولة

جريدة الشرق الاوسط

لقي 6 مدنيين سوريين حتفهم على الأقل برصاص الأمن السوري في عدة أحياء من مدينة حمص، وسط البلاد، التي دخلت وضعا حرجا أمس مع تعرضها لقصف عشوائي بالرشاشات، والدعوة إلى تنفيذ إضراب عام يوم غد تضامنا مع أهالي حوران الذين أعلنوا العصيان، وبالتزامن مع وصول وفد اللجنة الوزارية العربية. كما ذكرت مصادر أن قوات الأمن هددت سكان حي بابا عمرو في حمص بقصف مدفعي وجوي ما لم يسلم أهالي الحي الجنود المنشقين. وجاء ذلك بينما جرت اشتباكات في الحولة بريف حمص بين رجال الأمن ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، مما أسفر عن سقوط عدد من عناصر الأمن بين قتيل وجريح. وتحدثت مصادر عن مقتل 5 من المنشقين وجندي سوري. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «شخصين قتلا برصاص الأمن في حي البياضة وشخصا خلال اقتحام رجال الأمن لحي الأرمن وقتل آخر متحدر من حي جب الجندلي في حي العباسية بنار الشبيحة». ويطلق اسم الشبيحة على عناصر مدنية موالية للنظام تشارك في قمع الاحتجاجات، حسب الناشطين.

وأشار المرصد إلى «سماع صوت إطلاق رصاص في حي بابا عمرو بالتزامن مع أصوات إطلاق الرصاص والرشاشات الثقيلة المستمرة منذ الصباح في أحياء البياضة ودير بعلبة حيث تتصاعد أعمدة الدخان الأسود في سماء المدينة».

وقالت مصادر محلية إنه تم نصب أكثر من 4 مدافع في منطقة جوبر باتجاه حي بابا عمرو ظهر أمس مع تحليق طيران مروحي فوق الحي بشكل سريع وملحوظ ومشاهد للجميع، وقال سكان في حمص إن عناصر الجيش والأمن المتواجدين عند الحواجز المتواجدة على مداخل حي بابا عمرو هددوا السكان هناك باستخدام القصف الجوي والمدفعي إذا لم يقوموا بتسليم جنود منشقين مختبئين في الحي، وإن التهديدات وجهت عبر مكبرات الصوت سمعت في مناطق عدة من الحي، الأمر الذي أشاع حالة رعب عام بين الأطفال والنساء.

وفي ريف حمص، أكد المرصد «قيام قوات عسكرية في قرية تلدو في تجمع قرى الحولة بقصف بعض المنازل بالرشاشات الثقيلة»، مشيرا إلى «معلومات مؤكدة عن سقوط جرحى».

وأضاف المرصد نقلا عن ناشط من المنطقة أن «اشتباكات جرت عند دوار الحرية في الحولة بين رجال الأمن ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، مما أسفر عن سقوط عدد من عناصر الأمن بين قتيل وجريح».

وبالتزامن مع تفاقم الأزمة الأمنية في حمص تصاعدت الأحداث في قرى حوران في محافظة درعا جنوب البلاد، حيث جرى إرسال تعزيزات أمنية إلى قرية الجيزة تضم أكثر من 30 آلية بينها بيك آب يحمل رشاشا بي كي سي، وراحت تطلق النار عشوائيا في شوارع القرية التي شهدت ليل الأحد إعدام شابين من أهالي القرية (محمد عبد الله الخطيب وأحمد الإبراهيم السلامة) بالساحة العامة بإطلاق النار عليهما والإجهاز عليهما بالحجارة أمام أعين الناس وخطف جثمانيهما ولم يسلما لذويهما.

كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان «استمرار الإضراب العام (في درعا) لليوم السادس على التوالي بنسبة 85% وبخاصة في درعا البلد وعتمان وداعل وأبطع والصنمين وطفس وسحم وتسيل وعدوان ونوى وبصرى الشام وبصرى الحرير وإزرع والحراك والجيزة وخربة غزالة وصيدا والطيبة والصورة وعلما والكتيبة والمليحة الشرقية والغربية وأنخل وجاسم والمسيفرة ونصيب».

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد أن «قوات أمنية تنفذ حملة مداهمات واعتقالات في مدينة حرستا أسفرت عن اعتقال 9 أشخاص حتى الآن».

وفي ريف إدلب (شمال غرب)، أشار المرصد إلى «إطلاق رصاص في بلدة إحسم يترافق مع حملة تمشيط للمنطقة بين إحسم ودير سنبل» مشيرا إلى أن «إطلاق الرصاص أصاب 5 مزارعين يعملون في كروم الزيتون».

بارزاني يرفض دعوة رسمية من الأسد لزيارة دمشق

متحدث باسم ديوان الرئاسة: رئيس الإقليم إلى إيران نهاية أكتوبر

جريدة الشرق الاوسط

أربيل: شيرزاد شيخاني

أكد الدكتور فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، أن رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، تلقى، قبل فترة، دعوة من الرئيس السوري، بشار الأسد، لزيارة دمشق، لكنه رفض تلبية الدعوة.

وقال حسين في تصريح نقلته صحيفة «روداو» الكردية المحلية إن «بارزاني يراقب عن كثب تطورات الأوضاع السياسية في سوريا، وإن هناك اتصالات مستمرة بين قيادة الإقليم والقيادات الكردية بكردستان سوريا بشأن التطورات التي تشهدها الساحة السورية».

في غضون ذلك، كشف ناظم عمر، ممثل حكومة الإقليم بالعاصمة الإيرانية طهران، أن مسعود بارزاني سيقوم بزيارة إلى إيران بحلول نهاية الشهر الحالي، لإجراء المباحثات حول تطورات المنطقة والأحداث التي تشهدها دول الإقليم مع الرئيس أحمدي نجاد وكبار قادة الدولة الإيرانية. وأضاف أن «وفدا رفيع المستوى يمثل عدة وزارات بحكومة الإقليم سيرافق بارزاني في زيارته إلى إيران لتوقيع اتفاقات اقتصادية وتجارية».

وبحسب مصادر داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة بارزاني، فإن الأخير يعتزم قبل سفره إلى إيران زيارة محافظة كركوك، للتباحث مع قادة الحكومة المحلية هناك حول أوضاع المحافظة ومستوى الخدمات بها، وكيفية التنسيق بين حكومة الإقليم وإدارة المحافظة فيما يتعلق بتطوير الواقع الخدمي في المحافظة.

وكان نيجيرفان بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، قد كشف في تصريحات أدلى بها أثناء زيارته الأخيرة إلى أنقرة، أن رئيس الإقليم سيزور في فترة قريبة مقبلة تركيا، للتباحث مع القادة الأتراك حول تطورات الوضع على الحدود المشتركة وتوسيع إطار العلاقات الثنائية بين الجانبين.

فرنسا: لا ننوي سحب دبلوماسيينا من دمشق

جوبيه: اتخذنا احتياطات لحمايتهم

جريدة الشرق الاوسط

بوردو (فرنسا) – لندن: «الشرق الأوسط»

في وقت قررت فيه الولايات المتحدة سحب سفيرها روبرت فورد من دمشق لأسباب تتعلق بـ«تهديدات جدية على سلامته»، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن فرنسا لا تنوي سحب دبلوماسييها من سوريا.

وأوضح جوبيه خلال مؤتمر صحافي في بوردو (جنوب غرب) التي يشغل منصب رئاسة بلديتها «لقد اتخذنا احتياطات لتوفير أفضل وضع أمني لدبلوماسيينا ولا ننوي حتى اللحظة سحبهم من دمشق». وأعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أمس أن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد غادر سوريا «لمدة غير محدودة» بسبب «تهديدات جدية لسلامته». وأضاف جوبيه «نندد بهذه التهديدات ونحن متضامنون مع الولايات المتحدة الأميركية، لأننا نقاتل سويا ضد قمع وحشي ودام».

وأبدى وزير الخارجية مجددا أسفه «لأن مجلس الأمن الدولي لم يتمكن من الاتفاق على قرار الحد الأدنى يحض النظام على وقف هذا القمع والانفتاح على الحوار».

وكان السفير الفرنسي إريك شوفالييه قد رافق السفير الأميركي فورد في السابع من يوليو (تموز) الفائت إلى مدينة حماه الساخنة، والتقى عددا من الأهالي المحتجين، مما أثار حفيظة النظام السوري.

روبرت فورد: الدبلوماسي «المشاغب» في سوريا

«أزعج» النظام السوري بزياراته الميدانية

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال

في ديسمبر (كانون الأول) الفائت، استغل الرئيس الأميركي باراك أوباما عطلة مجلس الشيوخ الأميركي ليلتف على معارضة الجمهوريين، ويصدر مرسوما بتعيين روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة الأميركية في دمشق، للمرة الأولى منذ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في عام 2005.

وجاء اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا، منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، ليساهم في تسليط الضوء على شخصية الدبلوماسي الأميركي، المتمرس في العمل السياسي في منطقة الشرق الأوسط، إذ لم يتردد في تحدي النظام السوري مرارا بتوجهه إلى أبرز المدن «الساخنة» التي شهدت مظاهرات شعبية عارمة، وتحديدا في حماه ودرعا، مثيرا غضب المسؤولين السوريين الذين حاولوا تقييد حركته بشتى الوسائل.

وإذا كان تعيين فورد سفيرا في دمشق قد أثار حفيظة بعض المسؤولين الأميركيين، حيث رأى فيه البعض «مكافأة» للنظام السوري، إلا أن هذا الانطباع سرعان ما تبدد بعد سلوك فورد «المشاغب» في سوريا، وهو ما كان قد عبر عنه في وقت سابق المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي لدى إصراره على أن «تعيين دبلوماسي رفيع المستوى سيحسن من قدرتنا على بعث رسائل حازمة للحكومة السورية وإيضاح أولوياتنا ومقالقنا لسوريا».

ويمتلك فورد خبرة كبيرة في العمل في منطقة الشرق الأوسط، وهو يعد من أفضل المختصين بالشؤون العربية في وزارة الخارجية الأميركية، حيث شغل منصب سفير في الجزائر (2006 – 2008)، ونائب السفير الأميركي في بغداد (2008 – 2009)، كما عمل في البحرين ومصر. ويجيد فورد اللغة العربية بطلاقة والفرنسية والألمانية والتركية، إضافة إلى لهجات محلية عدة.

وبرز اسم فورد منذ اندلاع الأزمة في دمشق، مع توجيهه انتقادات علنية للحكومة السورية وقمعها الوحشي ضد المتظاهرين المعارضين للنظام، حيث أعرب خلال زيارته في 20 يونيو (حزيران) الفائت لمنطقة جسر الشغور، في إطار زيارة نظمتها السلطات السورية لمجموعة من السفراء والمسؤولين الغربيين، عن صدمته لما رآه وأبلغ السلطات السورية بضرورة أن تتوقف الإجراءات القمعية واستخدام العنف الذي يؤدي إلى أزمة لاجئين تثير القلق.

وبلغت الأزمة بين دمشق وواشنطن ذروتها بعد زيارة فورد في السابع من يوليو (تموز) الفائت إلى مدينة حماه، حيث واكب فيها الأوضاع ميدانيا، فالتقى والسفير الفرنسي إريك شوفالييه عددا من الأهالي المحتجين، كما توجها إلى أحد المستشفيات، ما أغضب السلطات السورية التي قامت بتنظيم مسيرات تأييد للنظام واحتجاج على التدخل الخارجي وزيارة السفير الأميركي إلى حماه.

واتهمت وزارة الداخلية السورية فورد بلقائه في حماه بعض «المخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار، كما التقى بعض الأشخاص تحت غطاء زيارته بعض المستشفيات»، بينما اعتبرت وزارة الخارجية السورية «وجود السفير الأميركي في مدينة حماه دون الحصول على الإذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات، دليلا واضحا على تورط الولايات المتحدة في الأحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار البلاد».

آشتون وصفت الوضع بالصعب

الصين تدعو سوريا لتنفيذ الإصلاحات

دعت الصين اليوم الحكومة السورية لتنفيذ كامل وعودها الإصلاحية بإيجابية والاستجابة لتطلعات الشعب ومطالبه، في حين وصفت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الوضع في سوريا بالصعب.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الناطقة باسم الخارجية جيانغ يو قولها اليوم “نأمل من كل الأطراف المعنية في سوريا أن تجعل المصالح الوطنية ومصالح الشعب أولوية لها، وأن تنبذ العنف وتتفادى إراقة الدماء والاشتباكات وأن تحل خلافاتها عبر حوار يجري بطريقة سلمية”.

وحثت المتحدثة كل الأطراف على المشاركة بإيجابية في العملية السلمية، وتقديم المواقف البناءة على طاولة المفاوضات.

وقالت جيانغ إن على المجتمع الدولي أن يلعب دورا بناء في التخفيف من حدة التوتر في سوريا، وتشجيع الحوار السياسي لنزع فتيل الخلافات والحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت أن مبعوث الصين الخاص للشرق الأوسط وو سيكه سيزور سوريا ومصر بالفترة من 26 إلى 30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.

وكانت الصين وروسيا استخدمتا حق النقض (فيتو) في وقت سابق الشهر الجاري ضد مشروع قرار أوروبي في مجلس الأمن الدولي يدين أعمال العنف في سوريا.

وضع صعب

في هذه الأثناء، أجرت آشتون مباحثات مع وزيرالخارجية الصيني يانغ جيه تشي اليوم الثلاثاء، تناولت سوريا وإيران وشمال أفريقيا.

وقالت آشتون في تصريحات صحفية إنها بحثت مع يانغ “عددا من قضايا السياسة الخارجية، لاسيما التطورات التي حدثت مؤخرا في شمال أفريقيا، بما في ذلك ليبيا ومصر وتونس والأردن”. وأضافت “بحثنا أيضا الوضع الصعب في كل من سوريا وإيران”.

وأشارت إلى أن المحادثات التي استمرت يومين “أكدت مرة أخرى نوعية  علاقتنا بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والتجارية وقضايا السياسة  الخارجية”.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/ آذار الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وإسقاط النظام، ووفق حصيلة أممية فإن عدد الضحايا تجاوز ثلاثة آلاف قتيل، بينما تقول السلطات الحكومية إن 1500 شخص قتلوا بينهم ثمانمائة رجل أمن.

ازدحام شاحنات على الحدود اللبنانية السورية بسبب إجراءات التفتيش الشديدة

نقولا طعمة–لبنان

بسبب تشديد السلطات السورية إجراءات التفتيش اصطفت مئات شاحنات النقل الخارجي على الحدود اللبنانية السورية عند نقطتي “العبودية” و”العريضة” لجهة الشمال اللبناني، ينتظر كل منها دوره في التفتيش قبل السماح بالدخول إلى الأراضي السورية، ومنها إلى بقية البلدان العربية. وتضطر الشاحنة للانتظار ثلاثة أو أربعة أيام حتى يصل دورها في التفتيش.

وأفادت مصادر أمنية بأن قرار التشديد بالتفتيش اتخذ منذ نحو أسبوعين في سوريا بعد ضبط أسلحة مخبأة في إحدى الشاحنات، وكانت عبارة عن أسلحة صيد أوتوماتيكية (بومب أكشن).

وتقوم الجمارك السورية بإجراءات التفتيش تساعدها قوى الأمن العام اللبناني والجمارك اللبنانية بعد نقل مركزيهما إلى تخوم النهر الكبير، وهي الحد الفاصل بين البلدين.

وتعتبر الحدود السورية المنفذ البري الوحيد للبنان للعبور إلى الخارج، نحو سوريا، وتركيا شمالا، والدول العربية المختلفة شرقا كالعراق، وجنوبا كالأردن ومصر ودول الخليج العربي.

وقال ريمون بشراوي (ضابط جمرك لبناني) للجزيرة نت “التشديد على الحدود بلغ ذروته بعد ضبط تلك الشحنة، وتستغرق الشاحنة أكثر من نصف ساعة للتفتيش وهي داخلة إلى الأراضي السورية، بينما لا تخضع للتفتيش عينه وهي داخلة إلى لبنان”.

طابور الشاحنات

وقد اصطفت الشاحنات مسافة بعيدة بما يزيد على الكيلومترين بين الحدود، والداخل اللبناني، وافترش السائقون أطراف الطرق بالحصائر بجانب شاحناتهم، يشربون الشاي والقهوة، ويطبخون طعامهم على سخانات غاز صغيرة ريثما يصل دورهم.

جل السائقين سوريون، لذلك يتحدثون بحذر، وقال أحدهم إنهم “من حمص، وإن التأخير سببه إجراءات عادية”، وأنحى باللائمة على تغيير موقع الأمن العام والجمرك اللبنانيين لتبرير إجراءات التشديد في التفتيش.

وتجمع آخر ضم ثمانية سائقين افترشوا الأرض في بلدة العبودية، ولدى سؤالهم عن اسم أحدهم، بدا التحفظ على وجوههم، وقال أحدهم  للجزيرة نت “نحن محمد، ونايف، وعلي، وعبد اللطيف، وعمر، كلنا من حمص. وصلنا اليوم إلى الحدود تقل شاحناتنا الفحم من مرفأ طرابلس”.

ويوضح أحدهم أن “الازدحام يؤخر العبور، فبدلا من قيامنا بنقلة كل يومين، نقوم بنقلة كل أربعة أيام، والبقية تعتبر خسارة لنا”.

ويقضي محمد وحيد وعزام الريس (سائقان سوريان أيضا) بعض الوقت في صيانة ناقلتيهما، قال محمد إنه يمكث منذ ثلاثة أيام على مقربة من الحدود، ويقترب كل يوم قليلا قبل بلوغ نقطة التفتيش، موضحا أن “السبب هو التدقيق بالتفتيش على الحدود نظرا للأحداث التي تجري في سوريا، والأرجح بسبب كشف دخول أسلحة بواسطة الناقلات”.

ويقول عزام إنه أمضى ثلاثة أيام دون أن يصل دوره، والسبب هو روتين التفتيش على الحدود، والتشديد بدأ منذ عشرة أيام.

شركات النقل

بشير قشوع مدير لشركة نقل عبر الحدود، وعضو نقابة مالكي الشاحنات اللبنانية، قال للجزيرة نت إن “الوضع الاقتصادي تراجع بنسبة ٨٠% متأثرا بالتطورات السورية، وبسبب أوضاع العراق، حيث تأثرت الحركة أيضا بسبب تراجع حركة العبور منذ أشهر. كما أن تصدير البضائع من سوريا تراجع مما أثر على الوضع الاقتصادي السوري أيضا”.

وعن الازدحام الأيام العشرة الأخيرة، قال إنه بسبب اكتشاف أسلحة مهربة إلى سوريا، إذ عثرت الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية أكثر من مرة على أسلحة مهربة من لبنان بواسطة الناقلات.

وأوضح أنه عثر على ناقلة منذ نحو شهر، فتم نقل مركزي الجمارك، والأمن العام اللبناني إلى تخوم الحدود التصاقا بالنهر، بعد أن كانا بعيدين نحو خمسمائة متر، وباتت الشاحنات تنجز أوراقها في مساحة ضيقة مما فاقم الازدحام.

وأضاف أن إجراءات جديدة اتخذتها السلطات السورية منذ أقل من شهر تضيف شيئا من صعوبات المرور، وهي النسخة الأصلية لشهادات المصدر المصدقة وفق مواصفات “شركة مراقبة النوعية”SGS العالمية” على غرار ما هو معمول به في العراق، بعد أن كانت السلطات السورية تكتفي “بفاكس” لهذه الشهادات، ويستغرق الحصول عليها بضعة أيام.

وقال “كنا نفضل بقاء لبنان محايدا، وعدم زجه في أحداث الجوار، فأصحاب العمل يهمهم الاستقرار لأنهم يريدونه لاستمرار أعمالهم”.

ناشط: النظام يعتقل 30 ألفا

الوطني السوري يدعو لإضراب عام

دعا المجلس الوطني السوري من مدينة إسطنبول التركية، السوريين، إلى المشاركة في الإضراب العام غدا الأربعاء كمقدمةً لإضرابات أشمل وأكبر وصولاً إلى العصيان المدني. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه لجان التنسيق المحلية أن 19 شخصا قتلوا أمس بنيران قوات الأمن.

وقال المجلس في بيان نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إنه يدعو جميع أبناء الشعب بالمحافظات والمدن والقرى كافةً إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام غدا الأربعاء 26 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأضاف أن هذا الإضراب مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر وصولا إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم.

وأكد المجلس اعتزازه الكبير بالكفاحية العالية للشعب السوري وشباب الثورة وتصميمهم الكبير على قهر الطغيان” ورأى أن تنفيذ هذا الإضراب العام في مختلف أنحاء سوريا هو إيذان بأن الثورة تدخل مرحلة جديدة من نضالها لتحقيق أهدافها، وتعبير عن الاستمرار في المقاومة السلمية حتى تحقيق النصر.

وكانت المعارضة السورية أعلنت من إسطنبول مطلع الشهر الجاري رسميا عن تأسيس المجلس الوطني السوري الذي يضم كل الأطياف السياسية بالمعارضة من ليبراليين إلى الإخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية وأكراد وآشوريين، ليكون ممثلاً للمعارضة بالداخل والخارج.

وينص البيان التأسيسي للمجلس الذي يرأسه المعارض برهان غليون على العمل على إسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيها رأس النظام، وإقامة دولة مدنية من دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي، وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها.

30 ألف معتقل

في الوقت نفسه قال ناشط حقوقي سوري إن النظام الحاكم يعتقل أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ بدء حملته القمعية ضد الثائرين الذين بدؤوا الاحتجاجات في مارس/ آذار الماضي.

وأضاف رضوان زيادة، مؤسس مركز دمشق لحقوق الإنسان بمؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة، إن النظام السوري حوّل ملاعب كرة القدم الكبرى إلى مراكز اعتقال للمحتجين.

وقال زيادة إنه لا يوجد أحد من الحقوقيين يعرف الرقم الدقيق لأعداد المعتقلين من المعارضين في سجون النظام، مشيرا إلى أنه حصل على الرقم التقريبي من معارضين سوريين بالداخل.

وأشار إلى أن من بين المعتقلين أخاه وعمه وأولاد عمه بينهم طفل عمره 14 عاما، ولا توجد أية معلومات عنهم.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه لجان التنسيق المحلية أن 19 شخصا قتلوا أمس الاثنين بنيران قوات الأمن. وأضافت أن 13 منهم سقطوا بحمص التي تتواصل فيها الحملة الأمنية الواسعة, بينما سقط ستة آخرون بإدلب.

كما تحدث ناشطون عن وجود أكثر من عشرين جريحا بالمستشفى الوطني بالقصير بحمص, وقالوا إن الجيش يطوق المستشفى.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد قتلى الاحتجاجات برصاص القوات السورية فاق ثلاثة آلاف شخص.

من جهتها اتهمت العفو الدولية، في أحدث تقرير لها عن الوضع السوري, السلطات بتحويل المستشفيات إلى أماكن يسودها الرعب والخوف.

ويوثق التقرير المكون من 39 صفحة بعنوان “الأزمة الصحية” ما تعرض له الجرحى بأربعة مستشفيات على الأقل بحمص وبنياس وتلكلخ. وقالت المنظمة إن السلطات جعلت من المستشفيات أداة من أدوات قمع المعارضة.

توغل بلبنان

من ناحية أخرى أدانت واشنطن الاثنين توغلات الجيش السوري بالأراضي اللبنانية معربة عن “قلقها البالغ” حيال الأنباء الواردة بشأن تعرض معارضين سوريين للقتل أو الاعتقال على الحدود بين البلدين.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية دمشق إلى احترام سيادة لبنان.

وقتل ثلاثة سوريين على الأقل برصاص الجيش خلال الأسابيع الماضية في عمليات توغل لقوات سورية بأراض لبنانية حدودية بالشمال أو البقاع شرق البلاد أو بمناطق حدودية متداخلة بين البلدين. وأفادت تقارير أن سبب عمليات التوغل وإطلاق النار ملاحقة مواطنين سوريين أو جنود فارين.

يُشار إلى أنه منذ بدء الانتفاضة الشعبية السورية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، لجأ حوالي خمسة آلاف شخص إلى لبنان، بينهم معارضون وجنود منشقون، وفق السلطات اللبنانية.

وكشف مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني أشرف ريفي أخيرا أن السفارة السورية تورطت في خطف معارضين سوريين من لبنان لكن سفير دمشق نفى هذه الاتهامات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا، في تقرير لمجلس الأمن الدولي نشر الأسبوع الماضي، سوريا، إلى “وقف فوري لكل عمليات التوغل” التي تقوم بها قواتها بالأراضي اللبنانية، معربا عن قلقه من ارتفاع منسوب التوتر في لبنان بسبب التطورات في سوريا.

في تقرير للعفو الدوليةالمستشفيات في سوريا أدوات للقمع

قالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إن الحكومة السورية “حولت المستشفيات إلى أدوات للقمع في مسعى لسحق المعارضة”.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها أمس الاثنين أن عددا من الجرحى في أربعة مستشفيات حكومية على الأقل تعرضوا للتعذيب وأشكال أخرى من المعاملة السيئة وأن بعض العاملين في تلك المستشفيات شاركوا في الاعتداء عليهم.

وقال التقرير إن عاملين آخرين في مستشفيات يشتبه في قيامهم بعلاج محتجين أصيبوا أثناء المظاهرات واجهوا الاعتقال والتعذيب.

وقالت إن المرضى تعرضوا لاعتداءات من بعض الطواقم الطبية وموظفي الصحة وأفراد الأمن في المستشفيات العامة في حمص ومدينة بانياس الساحلية وبلدة تلكلخ الحدودية وفي المستشفى العسكري في حمص.

 وأبلغ طبيب بمستشفى حمص العسكري منظمة العفو الدولية أنه شاهد أربعة أطباء وأكثر من 20 ممرضا يعتدون على مرضى.

وأشار تقرير المنظمة إلى “رجل نقل وهو فاقد الوعي إلى المستشفى العام في تلكلخ في 22 أغسطس/ آب الماضي بعد أن تعرض للضرب على أيدي قوات الأمن”، ونقل التقرير عن شاهد رأى الرجل في غرفة الطوارئ بالمستشفى قوله “تجمع حوله حوالي سبعة أو ثمانية رجال أمن بعضهم يحملون بنادق وممرضون يرتدون معاطف بيضاء. فتح الرجل عينيه وقال أين أنا؟ وفجأة انقضوا عليه جميعا وبدؤوا يضربونه ويلكمونه”.

وقال التقرير إن هناك أيضا مرضى أخرجوا من المستشفيات وإنه في السابع من سبتمبر/ أيلول الماضي داهم أفراد من قوات الأمن كانوا يبحثون عن قائد ميداني مسلح مزعوم معارض للحكومة مستشفى البر والخدمات في حمص, وعندما لم يعثروا عليه ألقوا القبض على 18 جريحا.

وأضافت منظمة العفو الدولية في تقريرها “أنه مع خشية كثير من الناس عواقب الذهاب إلى مستشفى حكومي فإنهم اختاروا السعي للعلاج إما في مستشفيات خاصة أو مستشفيات ميدانية مؤقتة ضعيفة التجهيز”.

وقالت الباحثة بالمنظمة سيلينا ناصر “إنه لشيء يبعث على بالغ الانزعاج، ويبدو أن السلطات السورية أطلقت يد قوات الأمن في المستشفيات، وفي حالات كثيرة يبدو أن أفرادا من العاملين بتلك المستشفيات شاركوا في التعذيب والاعتداء على الأشخاص الذين من المفترض أن يقدموا الرعاية لهم”.

منظمة العفو الدولية تتهم النظام السوري بتعذيب المصابين في المستشفيات

قالت إن أفراد الطواقم الطبية تساهم في “التعذيب والقمع”

دبي – العربية.نت

اتهمت منظمة العفو الدولية، الحكومة السورية، بتحويل المستشفيات العامة إلى “أدوات للتعذيب والقمع”، في سعيها للقضاء على المعارضة وملاحقتها.

وقالت المنظمة في تقرير لها أوردته وكالة “فرانس برس”، اليوم الثلاثاء، إن المصابين في أربعة مستشفيات سورية حكومية على الأقل تعرضوا للتعذيب، وأنواع أخرى من سوء المعاملة، وإن بعض أفراد الطواقم الطبية وغير الطبية ساهموا في تلك الانتهاكات.

وأشار التقرير إلى أن بعض أفراد الطواقم الطبية في تلك المستشفيات، ممن عالجوا أولئك المرضى من المحتجين المصابين خلال التظاهرات، تعرضوا هم أيضاً إلى الاعتقال والتعذيب، حسب قول المنطمة.

وأضاف تقرير المنظمة أن المرضى والمصابين أهينوا وضربوا من قبل أفراد في طواقم المستشفيات، سواء كانوا من الطاقم الطبي أو عناصر الأمن فيها، وتحديداً في مستشفيات حمص وبانياس وبلدة تلكلخ الحدودية، إضافة إلى المستشفى العسكري في حمص.

وتابعت المنظمة أن عناصر من قوات الأمن قامت في السابع من سبتمبر/أيلول الماضي باقتحام مستشفى البر والخدمات في حمص، واعتقلوا 18 مصاباً عندما فشلوا في العثور على قائد عسكري ميداني معارض للحكومة كانوا يبحثون عنه.

وأوضحت المنظمة أن العديد من المصابين، وخوفاً من العلاج في المستشفيات العامة، اضطروا إلى البحث عن العلاج في العيادات والمستشفيات الخاصة، أو في مستشفيات ميدانية مؤقتة، تفتقر للمعدات والأدوية المناسبة.

سوريا.. تواصل القصف على حمص واستمرار الإضراب في درعا

دعوة لإضراب عام خلال زيارة وفد الجامعة العربية

بيروت – محمد زيد مستو

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بارتفاع عدد القتلى من المدنيين في مدينة حمص وسط سوريا أمس الإثنين إلى 10 قتلى، فيما تواصل قوات الجيش السوري القيام بحملة عسكرية عنيفة على المدينة خلفت مئات الضحايا من المدنيين.

وأضاف المرصد السوري، أن أحد القتلى في المدينة، سُلِّم جثمانه إلى ذويه بعد أيام من اعتقاله، في حين قضى التسعة الباقون خلال قصف بالرشاشات الثقيلة وإطلاق نار في أحياء البياضة والأرمن والخالدية وبابا عمرو وجب الجندلي وكرم الزيتون.

وذكر المرصد أن قوات عسكرية قصفت بالرشاشات الثقيلة قرية تلدو بتجمع قرى الحولة استهدفت بعض المنازل، ما أدى إلى وقوع جرحى، في وقت دارت فيه اشتباكات عند دوار الحرية في الحولة بين الأمن السوري ومسلحين يُعتقد أنهم منشقون، أدت إلى سقوط عدد من عناصر الأمن بين قتيل وجريح، بحسب ما أبلغ ناشط من المنطقة المرصد.

وفي حي بابا عمرو، هزت ثلاثة انفجارات الحي، تزامناً مع اقتحامه بعشرات المدرعات العسكرية، وشوهدت 12 سيارة إسعاف تتجه إلى الحي.

وفي القصير جُرح خمسة متظاهرين على الأقل، خلال قمع قوات أمنية وعسكرية سورية مظاهرة خرجت مساء أمس في ساحة الفاروق بمدينة القصير، أعقبها عمليات مداهمة للمنازل المجاورة للساحة بحثاً عن المتظاهرين.

مقتل جنود في إدلب

وفي محافظة إدلب، قُتل خمسة جنود من الجيش النظامي السوري خلال اشتباكات مع مسلحين يُعتقد أنهم منشقون في بلدة الهبيط بريف إدلب.

كما سُمع إطلاق رصاص في بلدة إحسم، أسفر عن إصابة خمسة مزارعين يعملون في كروم الزيتون، ترافق مع حملة تمشيط للمنطقة بين إحسم ودير سنبل.

ووفقاً للمرصد السوري، فقد قُتل مواطن صباح أمس الإثنين بإطلاق قذيفة “آر بي جي” على سيارته الصغيرة قرب خان شيخون، يعتقد أن مصدرها حاجز عسكري، وقُتل مساعد أول من الجيش النظامي السوري هو ونجله في قرية الرامي برصاص مسلحين يعتقد أنهم منشقون.

وعُثر على جثماني مواطنين اثنين وعليهما آثار تعذيب بالكهرباء، أحدهما قرب بلدة سراقب، والآخر قرب بلدة سرمين.

وفي محافظة ريف دمشق، تحول تشييع جثمان شخص قضى في دوما أمس الأول، بعد أن دخل في حالة موت سريري إثر إصابته بإطلاق رصاص بجمعة “وحدة المعارضة ” قبل شهر؛ إلى مظاهرة حاشدة، طالب فيها المحتجون بإسقاط النظام وإعدام الرئيس السوري.

كما جرت خلال يوم أمس، حملة مداهمات واعتقالات في مدينة حرستا، أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص. فيما ذكر ناشطون من قدسيا أن قوات الأمن اعتقلت ستة أطفال، بعد نصب كمين لهم عندما حاولوا المشاركة في مظاهرة أمس الأول.

تواصل الإضراب في درعا

إلى ذلك، استمر الإضراب العام لليوم السادس على التوالي في محافظة درعا جنوب سوريا، وشمل معظم مدن وقرى وبلدات المحافظة، حسب المرصد السوري الذي ذكر أن نسبة الإضراب فاقت الـ85% في تلك المناطق.

يأتي ذلك فيما دعت قوى سياسية معارضة وناشطين إلى إضراب عام في سوريا يوم غد الأربعاء، تزامناً مع زيارة وفد من الجامعة العربية إلى سوريا، تمهيداً لإجراء حوار بين السلطة والمعارضة تحت ظل الجامعة العربية.

ودعا المجلس الوطني السوري في بيان له أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية إلى المشاركة في الإضراب العام يوم الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول، منوهاً إلى أن ذلك هو مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر، وصولاً إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري، حسب البيان الذي نُشر في صفحة المجلس الرسمية على “فيسبوك”.

كما دعت هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة أمس إلى تنفيذ الإضراب ليشمل كافة الأراضي السورية، تضامناً مع إضراب درعا وشل حركة النظام.

وذكرت هيئة التنسيق الوطني في بيان لها، “إننا نهيب بكافة أبناء الشعب السوري في كل مدننا وقرانا أن يهبوا لنصرة بعضهم بالإضراب العام القادر على شل حركة النظام وقدرته على البطش”، معتبرة أن ذلك يهدف أيضاً إلى تأمين الحماية للمواطنين وإيصال رسالتهم إلى الرأي العام العالمي، وكل الشعوب الحرّة، والحكومات المناصرة لثورتهم.

وكان رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون أكد في تصريح له لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن المجلس الوطني يرحب بكل الجهود لمساعدة الشعب السوري على الخروج من الأزمة، ووقف آلة القتل، لكنه استغرب أن يقبل وفد الجامعة العربية أن يذهب إلى دمشق “والدم السوري ما يزال يسقط مع عشرات الشهداء كل يوم”.

وطالب غليون الجامعة العربية أن تكون جدية في ما تطلبه من النظام، معتبراً أن كل كلام عن الحوار ليس كلاماً جدياً ما دام النظام مستمراً في القتل.

وكانت الجامعة العربية قد أعلنت في وقت سابق الأسبوع الماضي، أنها تلقت موافقة الحكومة السورية على استقبال اللجنة، التي شكلها مجلس الجامعة خلال اجتماعه الطارئ مؤخراً بشأن الأوضاع في سوريا؛ يوم الأربعاء المقبل في دمشق.

وزير سوري سابق: لا رغبة لدى النظام التعامل بجدية مع مبادرة العرب

روما (25 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعرب قيادي بعثي ووزير سوري سابق، عن قناعته بأنه ليس لدى النظام الرغبة في التعامل مع المبادرة العربية بشكل جدي، ونبّه من نيّة السلطة تمييع هذه المبادرة، وذكّر بأن السلطات السورية لم تتعاط مع أي مبادرة داخلية أو عربية تحمل مخرجاً سلمياً ووطنياً للأزمة السورية، ورأى أن مبادرة الجامعة العربية تحمل في طياتها النقيضين، وأن السير باتجاه أي نقيض يتوقف على موقف النظام السوري

وقال عضو مجلس قيادة الثورة والوزير السوري السابق لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء مروان حبش، “لم يتعاطَ النظام السوري منذ بدء الحراك الشعبي الوطني السلمي مع أي مبادرات داخلية اقترحت عليه من شخصيات أو هيئات سياسية وطنية بواسطة بيانات أو مقترحات مباشرة تحمل في طياتها مخرجاً سلمياً ووطنياً للأزمة العميقة التي تعصف بالوطن والمجتمع”، وأضاف “كذلك لم يأخذ على محمل الجد كل الاقتراحات والنصائح من رؤساء دول جارة وصديقة للنظام، وكان من نتائج ذلك وصول الحالة في الوطن إلى ما هي عليه الآن”، أي إلى “زيادة في تعميق الأزمة عبر الاحتراب وسفك دماء وشرخ في المجتمع على أسس مرضية ومتخلفة، والعودة إلى حالة ما قبل حالة المواطنة” على حد تعبيره

وعن احتمالات استجابة القيادة السورية مع مطالب الوفد الوزاري المنبثق عن الجامعة العربية والذي سيزور دمشق الأربعاء، قال “رغم القبول الرسمي لاستقبال الوفد الوزاري للجامعة العربية، لا أظن أنّ هناك رغبة في التعامل مع المبادرة بشكل جدي، وما نسمعه من أشخاص ينطقون باسم النظام أو من معارضات قريبة منه عبر وسائل الإعلام، يشير إلى جدية النظام بتمييع المبادرة، ووضع العصي في عجلاتها، كالتصميم على أن يكون الحوار في دمشق مثلاً، وإذا كان مثل هذا التصميم على المكان، فمن الطبيعي أن يضع عقبات حقيقية أمام مسائل شائكة كوقف العنف، أو إطلاق المعتقلين عل خلفية الحراك المطالب بالحرية، أو القبول بالحوار مع معارضة ومعارضين كال إليهم تهمة الخيانة والعمالة للخارج” وفق قوله

وعن النتائج المترتبة على فشل المبادرة العربية، واحتمال أن تتخذ الدول العربية إجراءات نوعية تقطع الصلة بالنظام السوري قال حبش، الناشط السياسي المعارض حالياً، “إن مبادرة الجامعة العربية تحمل في طياتها النقيضين، والسير باتجاه أي نقيض يتوقف على موقف النظام السوري بالدرجة الأولى”، وأوضح “إن التعاطي مع الأسس التي بُنيت عليها بإيجابية كاملة سيكون بداية لتشييد جسور من الثقة كشرط للبحث في عوامل وجذور الأزمة بين أطراف الصراع المتمثلة بالنظام وبقادة الحراك وبالمعارضة السياسية المعروفة تاريخياً بمواقفها المعارِضة، ووضع حلول جدية لمعالجتها بشكل جذري، ومن البديهي أن يتوفر المناخ الإيجابي لنجاح الحوار ومنه ما ورد في مبادرة الجامعة ـ ومن الخطأ أن يعتبر النظام هذا المناخ شروطاً وبأنه لا يقبل أن تفرض عليه شروط ـ بل هو مقدمة للنجاح، ومن ناحية أخرى لابد أن يقوم الحوار على قاعدة دستور جديد لدولة معاصرة حيادية ديمقراطية تعددية يتم فيها التداول السلطة سلمياً” حسب تأكيده

وتابع “أما التعاطي مع المبادرة بشكل مبهم وبهدف تمييعها للوصول إلى حالة وضعها على أحد الرفوف في مكتب من مكاتب الجامعة، فمثل هذا السلوك سيحمل في طياته مخاطر جديدة على سورية، تُضاف إلى المخاطر القائمة، وخاصة أن ظروف الجامعة وتوجهات بعض دولها لم تعد كما كانت من قبل، فـ (ليبيا جديدة، ومصر جديدة، وتونس جديدة، ومغرب جديدة…)، ودول عربية كانت قد قدمت اقتراحاً بعزل سورية من الجامعة قبل التوجه نحو المبادرة المذكورة. ومن الحكمة عدم تجاهل هذا الواقع الجديد، الذي ربما يوجه قرارات الجامعة اللاحقة إلى ما لا نريده لوطننا وشعبنا، وإلى مزيد من العزلة العربية والإقليمية والدولية وإلى مزيد من التدخل الخارجي الذي لا يمكن للنظام مواجهته إلاّ بالاستقواء بالشعب بعد أن يستعيد حريته ويمارسها في دولته العصرية” على حد قوله

قدوم اللجنة العربية

روما (25 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال ناشطون سوريون إن الحكومة السورية تقوم بالتحضير لمسيرة جماهيرية كبيرة جداً يوم غد الأربعاء وسط العاصمة، رداً على دعوات الإضراب العام التي دعت إليه قوى وتجمعات سياسية وميدانية وشبابية سورية، وبالتزامن مع زيارة اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن الجامعة العربية لدمشق لبحث مل قامت به القيادة السورية فيما يخص المبادرة العربية الأخيرة

وقال ناشطون إن المدارس في دمشق ستغلق أبوابها الأربعاء ليشارك طلاب المدارس في المسيرة، وكذا الأمر بالنسبة للدوائر والمؤسسات الحكومية، حيث سيشارك الموظفون في هذه المسيرة التي ستتجمع في ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية من الساعة العاشرة صباحاً وحتى ما بعد الظهر

وتأتي خطوة الحكومة السورية رداً على الدعوات التي وُجهت للإضراب العام غداً في كافة أنحاء سورية، استمراراً للإضراب الذي بدأه أهالي محافظة درعا الجنوبية وريفها ودخل يومه السادس، وليكون خطوة أولى نحو عصيان مدني في كافة أنحاء البلاد

محامون سوريون يدعون للإضراب غدا عن المرافعة بالمحاكم

روما (25 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

دعا محامون سوريون وناشطون سياسيون جميع محامي سورية إلى الإضراب العام عن الترافع أمام المحاكم غداً الأربعاء تضامناً مع الدعوة للإضراب العام في كل أنحاء البلاد التي أطلقها ناشطون ميدانيون وقوى سياسية وتنسيقيات شبابية مساندة لأهالي محافظة درعا الجنوبية التي دخل إضرابهم يومه السادس على التوالي

واتهمت “لجنة محامو سورية من أجل الحرية” النظام السوري بأنه قرر “شن حرب إبادة وحشية مستخدماً كل أنواع الأسلحة ضد المتظاهرين السلميين العزل، ما نتج عنه آلاف من الشهداء، وعشرات الآلاف من المعتقلين والمختفين، الأمر الذي دعا المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي إلى اعتبارها جرائم ضد الإنسانية”

وأشارت إلى أن الشعب السوري “يبدع كل لحظه شكلاً جديداً من الاحتجاج السلمي، إيماناً منه بأن الدولة المدنية والديمقراطية، دولة المواطنة وحقوق الإنسان، دولة العدل والمساواة، لا تؤسس بأدوات القتل والإرهاب والشبيحة، التي تستخدمها العصبة الحاكمة” وفق بيان للجنة

العبدة: لن ندخل في حوار أساسه الحديث عن إصلاحات وبقاء بشار الأسد في السلطة

لفت عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري أنس العبدة إلى أن “الشعب السوري يتعرّض لجرائم حرب من قبل نظام الرئيس بشار الأسد في الوقت الذي تقع في صلب مسؤولية الدولة حماية مدنييها وبالتالي عندما تستقيل الدولة من هذه المسؤولية وترتكب جرائم حرب بحق مواطنيها يصبح من مسؤولية المجتمع الإقليمي والدولي حماية هؤلاء المدنيين”. وقال: “هناك قوانين في الأمم المتحدة تبيح هذا الموضوع وتشرحه بشكل واضح جداً وهناك آليات لحماية المدنيين مثل وجود مراقبين من قبل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وهذه الآليات المحددة قد تتصاعد اذا استمر النظام في استهداف المدنيين ولا تنتهي بفرض الحظر الجوي على النظام”.

العبدة، وفي حديث لمحطة “الجديد”، نفى ما يقال عن استدعاء المعارضة السورية لتدخل خارجي في الشؤون السورية بالقول: “التدخل الخارجي يحصل عندما يكون من طرف اجنبي وبشكل أحادي في الشان السوري الداخلي في حين أنّه من مسؤولية المجتمع الدولي والمجتمعَين الإقليمي والعربي حماية المدنيين في سوريا كما من مسؤوليتنا الأساسية كممثلين للثورة حماية المدنيين هناك وهذا ما وضعناه في البيان التأسيس وهذه مطالب الشارع والثورة السورية وليست مطالبنا نحن فقط”. وأضاف: “أمّا أن يستمر قتل المدنيين يوماً بعد يوم ويقتل على الأقل يومياً بمعدل 20 أو 30 شهيد فهذا غير مقبول وكل ما يقال غير حماية المدنيين هو نوع من المزايدات خصوصاً عندما نتكلم عن حرب حقيقية يتعرض لها الشعب السوري اليوم”.ش

وعن مسألة الحوار الذي دعا إليه النظام السوري مع المعارضة الموجودة على الأرض، قال العبدة: “قناعتنا في موضوع الحوار واضحة وهي أن المجلس الوطني يرحب بكافة الجهود الدولية والعربية التي تساهم في دعم صمود الشعب السوري وتحقيق غايات الثورة وأهمها مفاوضات تسليم السلطة وتنحي بشار الأسد والنظام عبر وساطة للجامعة العربية أو الأمم المتحدة ولكن لن ندخل في حوار أساسه الحديث عن اصلاحات وبقاء بشار الأسد إلى أبد الآبدين”، مشدداً على أن “مثل هذه الحوارات نرفضها والشارع يرفضها والثورة ترفضها”.

ورداً على سؤال عن التظاهرات المؤيدة للنظام والرئيس السوري بشار الأسد، أجاب: “ليست تظاهرات بل مسيرات لأنها مُسيّرة لا يذهب فيها شهداء ولا يهاجمها مندسين أو إرهابيين، كما إن الطائرات تصور مثل هذه المسيرات في حين أن نفس هذه الطائرات تقصف التظاهرات في الرستن وحمص وغيرها من المناطق وبالالي هذه المسيرات لا علاقة لها بالثورة”.

وعن وفد جامعة الدول العربية الذي يتوقع ان يتوجّه إلى دمشق، سجّل العبدة إستغراب المجلس “لإرسال الجامعة وفداً عالي المستوى إلى سوريا للقاء رأس النظام الذي يقتل مواطنيه من دون ان تطلب منه ولو شرطاً مبدئياً يطالبه فيه بوقف إستهداف المدنيين”، معتبراً أن “مثل هذه اللقاءات تضرب مصداقية وجدية مثل هذه المبادرة”. وجدّد القول: “إن الحديث عن حوار لا يشمل تنحي بشار والنظام لا يمكن أن ندخل فيه لا من البداية أو المنتصف أو النهاية، ولن ندخل في أي حوار مع هذا النظام يقوم على أساس بقاء الأسد والنظام الحالي”.

وعن عدم إعتراف دول العالم بالمجلس الوطني السوري حتى الآن، أجاب العبدة: “عدم الإعتراف بنا يظهر أنّنا لسنا صنيعة الغرب ولكننا سنستحق الإعتراف عندما نقوم بما يجب لخدمة قضيتنا والثورة السورية”، مشدداً على أن “حيثية المجلس باتت واضحة من خلال شرعيته على الأرض وحيثية الثورة ومظاهرات الثورة خصوصاً أنّه في جمعة المجلس الوطني خرج مئات الآلاف من السوريين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى