أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء 02 أيلول 2014

قتال ضارٍ مع «جبهة النصرة» في الجولان

لندن، بيروت، الجولان- «الحياة»، رويترز-

 

شهد الجولان السوري أمس معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة الذين شنوا هجوماً واسعاً على منطقة الحميدية التي تُعتبر مركزاً أساسياً لتجمع وحدات الجيش النظامي قرب معبر القنيطرة. وسقط المعبر الأسبوع الماضي في أيدي المعارضة، بمن فيها «جبهة النصرة»، الذراع الرسمية لتنظيم «القاعدة» في سورية. وجاءت معارك الجولان في وقت أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، معلومات عن أن النظام أعدم في محافظة طرطوس الساحلية ثلاثة ضباط أحدهم برتبة عميد «بتهمة الخيانة والتسبب في مقتل عدد من عناصر قوات النظام وتزويد مقاتلين (من المعارضة) معلومات» عن تحركات القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

 

وتزامنت ضراوة معارك الجولان مع تجدد الحديث عن «حل سياسي» للأزمة السورية، إذ أوردت وكالة الأنباء السورية («سانا»)، في تقرير من موسكو أمس، أن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وليد المعلم بحث مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي «الوضع في سورية والصيغ المحتملة لإيجاد حل سياسي للأزمة فيها». ونقلت الوكالة عن بيان لوزارة الخارجية الروسية، أن الجانبين «تبادلا الآراء حول الصيغ المحتملة التي تتيح استئناف الجهود بغية التوصل إلى مصالحة سورية داخلية»، مشيرة إلى أن الجانبين أكدا أن الوضع في سورية لا يمكن حله سوى «بوسائل سياسية ديبلوماسية».

 

ونقلت «سانا» عن الخارجية الروسية، أن لافروف والمعلم بحثا أيضاً في تطورات سورية «في ضوء ازدياد الخطر الإرهابي فيها والمنطقة، نتيجة الجرائم التي يقترفها إرهابيو تنظيم ما يسمى دولة العراق والشام الإرهابي». وكرر المعلم «استعداد سورية لتنسيق خطواتها في مكافحة الإرهاب مع ممثلي المجتمع الدولي ارتباطاً بتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2170»، علماً بأن الدول الغربية سارعت إلى رفض عرض مماثل قدمه المعلم للمشاركة في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد صدور قرار المجلس الشهر الماضي.

 

ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن سكان وناشطين، أن السلطات السورية قبضت على ناشط مؤيد للحكومة أطلق حملة على شبكات التواصل الاجتماعي مطالباً المسؤولين بتقديم معلومات عن مئات الجنود المفقودين. وأجّج الاعتقال الذي حدث الجمعة حملة تتسم بجرأة غير معتادة لدى بعض مؤيدي الحكومة يحمّلون فيها السلطات مسؤولية ارتفاع عدد القتلى بين الموالين للرئيس بشار الأسد. وأفادت «رويترز» بأن الناشط والمحامي مضر حسان خضور كان قبل اختفائه يمثّل صوت اعتراض علني نادر ومتصاعد في الوقت ذاته بين العلويين. وكتب الناشط في صفحة خضور على موقع «فايسبوك» مطلع الأسبوع، أن المخابرات الجوية اعتقلته مساء الجمعة في دمشق «بعد اتصالات معه ووعدوه بالتعاون للتحقق من مصير كل جندي فُقِد في مطار الطبقة» الذي استولى عليه مقاتلو «الدولة الإسلامية» الأسبوع الماضي. وفي خطوة غير مألوفة، أوردت الصفحة اسمي ضابطين كبيرين وحمّلتهما المسؤولية عن سلامة خضور. وجرى تداول نشر التعليق أكثر من 160 مرة. وبالنسبة إلى معارك الجولان، أشارت «رويترز» إلى معارك قرب معبر القنيطرة، من دون أن يتضح هل نجح النظام في استعادته من أيدي مقاتلي «جبهة النصرة». وذكرت أنه كانت تمكن بوضوح مشاهدة مقاتلي الطرفين يخوضون المعارك، من الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل في هضبة الجولان. وأمكن مشاهدة مقاتلي «النصرة» على بعد أمتار قليلة من السياج. وتم إنزال علم سوري كبير ظل يرفرف أياماً بين معبر القنيطرة والبلدة المهجورة.

 

وفي القاهرة، قال مصدر ديبلوماسي مصري رفيع المستوى إن ما يتردد حول وجود مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية تتضمن مغادرة الرئيس بشار الأسد لمنصبه «كلام غير دقيق». وقال المصدر لـ»الحياة» إن الموقف المصري داعم للحل السياسي في سورية عن طريق الديموقراطية وتحقيق تطلعات الشعب السوري وبما يحفظ لسورية وحدة أراضيها ومعارضة أي مخططات للتقسيم على أسس دينية ومذهبية طائفية والوقوف بكل حزم مع إرادة الشعب السوري.

 

لبنان يبحث في آلية إطلاق سجناء بعد تسليم «داعش» جثة جندي قتلته

بيروت – «الحياة»

تراجعت الآمال بالإفراج عن دفعة جديدة من العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش»، وعادت أجواء الخوف لتحل مكان أجواء الفرح التي شهدها بعض المناطق إثر إطلاق 5 عسكريين ليل السبت الماضي، بتسلّم الجيش اللبناني بعد ظهر أمس جثة عسكري قال أكثر من مصدر إنها تعود الى الجندي علي السيد علي، الذي كان تنظيم «الدولة الإسلامية» أعلن ذبحه في شريط مصور بثه ليل الخميس الماضي (للمزيد).

 

وتواصلت أمس تحركات أهالي العسكريين المحتجزين، بقطع الطرق في مناطق عكار والطريق الساحلية في الشمال، وفي البقاع ومنطقة الشوف.

 

ونصبت خيمة دائمة للاعتصام في بلدة المحمرة في عكار من أجل حض الحكومة على تسريع مبادلة العسكريين المحتجزين بالمطالب التي يطرحها الخاطفون. ونظمت وقفة تضامنية مع الأهالي انتهت الى مطالبة رئيس الحكومة تمام سلام بـ «القيام بمبادرة إنقاذية سريعة وبكل ما يلزم للإفراج عن أسرانا، إن كان بالتفاوض عبر هيئة العلماء المسلمين أو غيرها أو بالتواصل مع الدول المؤثرة».

 

واعتبر بيان صدر عن الفعاليات التي شاركت في الاعتصام أنه «لا تنتقص هيبة الدولة بتفاوض أو بتنازل ما حفاظاً على أرواح جنودنا الأسرى، بل ما يمرغ هيبتها ويمس كرامتها هو استقبالها أسرانا مقطوعي الرؤوس». ودعت الفعاليات سلام الى «إعلان من يعرقل في الحكومة هذا الأمر لنعرف من هو غريمنا ويريد زجّ الجيش في معارك لا طاقة له بها». ودعا الأهالي المسؤولين الى اتخاذ قرارات «جريئة».

 

وكانت قيادة الجيش أعلنت أنها ستجري فحوص الحمض النووي للتأكد من هوية جثة الجندي التي تسلمتها أمس، وما إذا كانت لعلي السيد علي. وقال والد الجندي علي من بلدة فنيدق في عكار أمس، إن النتائج ستظهر قبل ظهر اليوم.

 

وتزامنت أجواء الترقب والتشاؤم التي رافقت تسليم الجيش الجثة، مع أنباء عن أن اتصالات الوسطاء مع «داعش» تهدف الى تمديد مهلة الثلاثة أيام التي حددها التنظيم في شريط فيديو بثَّه السبت وظهر فيه 9 من العسكريين لديه يطالبون أهاليهم بالضغط على الدولة لتلبية مطالب الخاطفين وإلا لجأ التنظيم الى قتل المزيد منهم. وذكرت مصادر في «هيئة العلماء المسلمين»، التي أكدت أن لا اتصالات لديها مع «داعش»، أن بعض السعاة من الذين يقومون بعمل إغاثي استخدموا صلات عشائرية من أجل الحصول على جثة الجندي التي سلمت أمس ويسعون الى تمديد المهلة التي أعطاها «داعش».

 

أما في شأن تبدد الآمال بأن تفرج «جبهة النصرة» عن مزيد من العسكريين، فتقول مصادر مطلعة إن الوساطات مع الاخيرة انتهت الى أنها لن تُقْدِم على أي خطوة إيجابية بعد الآن من دون مقابل، وأنها ستعتمد مبدأ إطلاق 10 موقوفين في سجن رومية من قبل السلطات اللبنانية مقابل إطلاقها كل عسكري من المحتجزين لديها.

 

وفي وقت تردد أن المسؤولين باشروا البحث في آلية التبادل، بالإفراج عن سجناء غير محكومين، فإن أوساطاً متابعة لم تستبعد أن تعطى الأولوية في هذا المجال لإطلاق سوريين. وقالت مصادر مطلعة إن الرئيس سلام سأل أمام زواره عن أسباب المزايدة على الحكومة في تحركها، مؤكداً أن ما تقوم به هدفه إنقاذ العسكريين. ودعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية لأن تجميد المحاكمات مخالف لمبدأ العدالة. واعتبر أن ملف العسكريين المخطوفين يتطلب مقداراً من العقلانية والرويّة والهدوء».

 

وفيما قالت مصادر مواكبة لتحرك الوسطاء مع «النصرة» إنها لم تطرح لائحة بأسماء الموقوفين الذين يهمها إطلاقهم، فإن هذه المصادر أشارت الى أن «النصرة» تطالب باعتذار عن حرق الراية الإسلامية في منطقة الأشرفية وبإقلاع «التيار الوطني الحر» عن الدفاع عمن قاموا بالعمل، وبانسحاب «حزب الله» من سورية.

 

ولفتت المصادر الى أن بعض أهالي المخطوفين بذلوا جهوداً في شأن بعض هذه المطالب، فدانت شقيقة أحد الجنود ويدعى جورج خوري أول من أمس الأحد، حرقَ الراية الإسلامية التي ترفعها «داعش» و «النصرة»، ودعت «حزب الله» الى وقف تدخله في سورية، كما أن النائب في «التيار الحر» إبراهيم كنعان أوضح أن توكّله للدفاع عن الشبان الذين أحرقوا الراية إزاء الملاحقة القضائية تم بصفته الشخصية كمحامٍ وليس باسم التيار، مؤكداً رفضه التعرض للرموز الدينية لأي طائفة.

 

وأملت المصادر بأن تساعد هذه المواقف الوسطاء في تحركهم مع «داعش» و «النصرة»، خصوصاً أن «النصرة» كانت أحجمت عن إطلاق جنديين مسيحيين إثر حرق الراية.

 

وأملت هذه المصادر في أن يساعد إبلاغ الوسطاء محتجِزي العسكريين أن الحكومة أبدت استعداداً للنظر في أوضاع بعض الموقوفين والمخارج القانونية لتسريع إخلائهم، في تليين موقف «النصرة» و «داعش» في التفاوض على إخلاء العسكريين.

 

سنجار: نساء انتحرن قبل أن يُسبين … و«البيشمركة» انسحبوا من دون انذار السكان

أربيل – سامان نوح

كانت الموطن الأول لاتباع الديانة الايزيدية وملاذهم الأخير، لكنها اليوم أرض خاوية تتناثر على طرقاتها جثث القتلى وتنسل بين دروبها العتيقة عربات الخلافة وهي تحمل مئات من أبنائها المحكومين بالإعدام سلفاً إلى مقابرهم الجماعية، فيما تظهر من بعيد مواكب النساء السبايا وهي تودع المدينة في طريقها إلى معاقل «الأمراء المجاهدين».

 

قبل بزوغ فجر يوم الأحد الثالث من آب (أغسطس)، كان مشهد سيل السيارات المتجهة إلى الجبل الجاثم على حدود الصحراء يثير الرعب. وقف راعي الغنم وليد علو الذي تعود أن يخرج بأغنامه إلى أطراف الجبل في ساعة مبكرة كل صباح، مشدوهاً وهو يرى «نهراً من الأضواء تخترق عتمة الليل».

 

كانت تلك أضواء السيارات التي تحمل عشرات الآلاف من المذعورين وهي تتسابق باتجاه الجبل الذي مثل نقطة الخلاص من موت أكيد.

 

مع خيوط الشمس الأولى وصلت إلى مداخل الجبل مجاميع العوائل المنهكة من المشي والتي لم تجد من ينقلها بالسيارات.

 

كانت العيون المتوجسة تنتقل سريعاً بين المدى المنظور للجبل الصخري الجاثم على باب الصحراء وبين الطريق الممتد إلى المدينة «المنكوبة» وهي تدقق في كل قادم جديد خوفاً من أن يكون «جيش داعش الجرار» بعرباته السريعة التي تهاجم كالجراد الجائع مزارع القمح.

 

بعد ساعات تزاحمت على الدروب الجبلية آلاف العوائل التي خارت قوى العجائز والأطفال فيها، فتجمعت قرب الأخاديد الجبلية التي تؤمن شيئاً من الظلال تخفف حر الشمس الحارقة، فيما كانت تسمع من بعيد أصوات الطلقات النارية.

 

عشرات الآلاف تناثروا في كل بقعة متاحة وهم ينتظرون أن يتبين المشهد، بين وصول قوات البيشمركة الكردية لإنقاذهم، أو انقضاض مسلحي «داعش» عليهم. لكن الأخير بدا الأقرب مع تصاعد دوي الإطلاقات القادمة من ضواحي المدينة، فيما بدأت قصص القتل الجماعي والاعتداء على الفتيات تنتقل سريعاً عبر أجهزة الموبايل التي لم تتوقف عن نقل الأخبار الصادمة.

 

الجبل… الملاذ الوحيد

 

مع اختفاء أثر البيشمركة وانسحابهم كلياً باتجاه الأراضي السورية، عرف خيري حسو، وهو مقاتل ايزيدي في الأربعينات من عمره، أن طائفته تواجه مذبحة جديدة ستضاف إلى الـ 72 مذبحة التي وثقها الايزيديون في موروثهم الثقافي وأغانيهم الملحمية.

 

لحظتها قرر حسو الذي شهد الهجرة المليونية للسكان الكرد أمام جيش رئيس النظام السابق صدام حسين عام 1991، إبعاد عائلته إلى عمق الجبل والاستعداد معهم لمعركة مع الموت. قال: «انهم يريدون إبادتنا، وهذا الجبل القاسي ملاذنا الأخير كما كان في كل المذابح السابقة».

 

القرار ذاته اتخذه آلاف آخرون، فمشاهد التركمان الشيعة الهاربين من القتل في بلدة تلعفر المجاورة قبل نحو شهرين، كانت لا تزال حاضرة بقوة في عيون أهالي سنجار، من ايزيديين ومسلمين ومسيحيين وكرد وتركمان. وهو ما دفعهم من دون تفكير للنزوح بعيداً من بطش عدو لا يرحم، تاركين خلفهم كل شيء، بما فيه ذكريات التاريخ الطويل للتعايش المشترك.

ساعات الانهيار

 

طوال الأسبوع الذي سبق الهجوم على المنطقة لم تكن تحركات مقاتلي الدولة الإسلامية طبيعية، فالحشود تواصلت مع نهاية شهر رمضان الماضي، واستمرت خلال عيد الفطر، الكل في مجمعات جنوب سنجار كان يتوقع هجوماً واسعاً، بيد أن كل تنبيهات الأهالي ومناشدات تسليحهم لم تلق استجابة لدى قادة قوات البيشمركة.

 

ما حصل كان صادماً، بحسب داود قلو الذي شهد أحداث الساعات الأخيرة قبل سقوط سنجار بيد مقاتلي الدولة الإسلامية «بعد الثانية من منتصف الليل اشتد القصف بالهاونات على مجمعات سيبا شي خدر، وتل عزير، وكرزرك، وفي الوقت ذاته انسحب البيشمركة تاركين سكان المنطقة وحدهم يقاومون بأسلحتهم الخفيفة وعتادهم القليل، والذي نفد بعد ثلاث ساعات فانهار معه كل شيء».

 

مع انهيار المقاومة في تلك المناطق، اقتحم مقاتلو «داعش» بنحو 40 سيارة تلك المجمعات، وقتلوا كل من صادفوهم في طريقهم من رجال ونساء وحتى أطفال. ومع وصول أخبار الإبادة تلك إلى سنجار انهارت الأوضاع هناك حتى قبل وصول «داعش» إليها.

 

لم يتردد قلو في اتهام المسؤولين الأمنيين بخيانة واجبهم: «لقد وثقنا بهم لكنهم خذلونا، لم يسلموا الأسلحة والذخائر لنا لنقاتل بها، ولم يقاتلوا فقد كانوا أول الفارين بعرباتهم العسكرية عبر سورية… لقد باعونا للدولة الإسلامية».

 

أسقط الرعب الذي صنعته المذابح و»الانسحاب المريب» للبيشمركة من مواقعها في المدينة ومقارة الأحزاب الكردية كل إمكانية للمقاومة في سنجار، واكتظ الطريق إلى الجبل بالعوائل فيما هرب آخرون باتجاه مدينتي دهوك وزاخو الكرديتين والحدود السورية، بينما عجزت مئات العوائل عن النزوح لعدم امتلاكها سيارات أو لوجود مرضى وعجائز لا يقوون على المشي.

 

هؤلاء كانوا أول ضحايا «داعش» إذ تم خلال ساعات تصفية عشرات الشباب وأخذ مئات النساء سبايا إلى معتقلات الدولة الإسلامية في بعاج وتلعفر والموصل.

خيانات وسلب ونهب

 

«قلة من الايزيدية نجوا من مذبحة مقاتلي داعش ذلك الصباح» يقول أحمد علي، وهو كردي مسلم ترك سنجار حين لمح جاره يدل مجموعة من مقاتلي الدولة الإسلامية على بيوت الايزيدية والشيعة في منطقتهم المختلطة، فيما كان آخرون يسرقون ممتلكاتهم.

 

توجه علي من فوره إلى الموصل عبر طرق جانبية أوصلته مع عائلته بعد يومين إلى دهوك ومعه نورا ابنة جاره الايزيدي التي كانت الناجية الوحيدة من المذبحة التي طاولت عائلتها بعدما تأخرت في مغادرة سنجار.

 

نورا ذات 15 سنة، كانت مختبئة في كومة حطب حين اقتحم مقاتلون كانوا يتحدثون بلهجة غير عراقية، منزل عائلتها بعد الساعة الواحدة ظهراً وقتلوا شقيقها ووالدها العجوز أثناء مقاومتهم محاولة أخذ شقيقتها ووالدتها.

 

قالت وهي تخفي وجهها بأطراف منديل كان يغطي رأسها: «لم يعد لي أحد، لا أعرف شيئاً عن شقيقتي ووالدتي، ولا عن أعمامي، ربما قتلوا أيضاً، لم يعد لي أحد في هذا العالم؟».

 

قاسم عيدو، وهو أحد الايزيديين القلائل الناجين من الموت، تحدث عن الساعات الأولى لسيطرة الدولة الإسلامية على سنجار: «طلبوا منا عبر مكبرات الصوت عدم مغادرة بيوتنا، مؤكدين أننا في أمان، لم نكن نصدقهم لكن لم يكن هناك سبيل للهروب، ثم بدأوا باقتحام البيوت… قتلوا كل شاب ايزيدي صادفوه، وعتقوا بعض الرجال، وتم خطف معظم النساء واقتيادهن إلى مقار تمركز التنظيم».

قتل وانتحار

 

خلال ساعات تناثرت جثث عشرات الرجال ممن أعدموا بشكل كيفي أو قتلوا وهم يدافعون عن بناتهم اللواتي أخذن سبايا، فيما أبقى التنظيم على العديد من العجائز ولم يتعرض لهن. لكن جارة عيدو، العجوز ريحان، لم تحتمل ما جرى لعائلتها «صعدت إلى الطابق العلوي ورمت بنفسها».

 

«حتى من حاول الاختباء أو الهروب عبر الطرق الجانبية لم يتمكن من النجاة بسبب الخونة من أهل المدينة الذين كانوا أعضاء في التنظيم»، يقول حسن شيخو: «إنها مصيبة كبرى ستشعل ثارات لن تخمد لسنوات من بعد رحيل داعش».

 

شيخو الذي أكد مغادرة المسلمين الشيعة والكثير من الكرد والعوائل المسيحية والتركمانية إلى جانب الايزيدية للمدينة، اتهم البعض بما اسماه «خيانة عهود الدم» التي بينهم، «شاركوا في الهجوم وأرشدوا المسلحين إلى بيوتنا ومحلاتنا طمعاً بالغنائم، أنا أعرف أحدهم، طالما كان يزورني في منزلي ويأكل من طعامي».

 

صدمة السقوط

 

لم يحدث السقوط وما تبعه من انهيار بالصدفة، كما يرى عيسى شمو: «لقد هاجموا بأعداد كبيرة من المقاتلين في منطقة رخوة عسكرياً واخترقوها، في الوقت الذي أطلقوا الإشاعات عبر العشرات من مؤيديهم لخلق الفوضى والرعب، ونجحوا في صنع شعور باستحالة مقاومتهم».

 

بينما كان هناك في تلعفر وتلكيف والحمدانية وبرطلة وهي مدن مسيحية سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لاحقاً، طريق للنجاة، لم يكن ذلك متاحاً في سنجار، ولم تكن هناك خيارات أمام الايزيديين كالتي وضعت أمام المسيحيين، فقد تمت محاصرة الجميع في الجبل وقطع مقاتلو الدولة كل الدروب المؤدية منه إلى العالم.

 

كان أمامهم سبيلان للنجاة وسط كم الرعب الذي أعد لهم، إما الموت في الجبل جوعاً وعطشاً أو الخروج ليصبحوا صيداً سهلاً لمقاتلي التنظيم الذين يجيدون القتال في المناطق المفتوحة حيث يمكنهم الهجوم والانسحاب.

 

صناعة الرعب

 

بعد يومين من سقوط سنجار، ترك مقاتلو الدولة الإسلامية فتاة في العشرينات من عمرها على مقربة من المدخل الشمالي للجبل، كان صوتها مسموعاً في كل اتجاه على رغم الانهيار الذي بدت عليه، كانت تلح وهي تبكي على بعض الرجال لقتلها «لقد اعتدوا علي، فعلها أشخاص عدة ثم تركوني هنا… أرجوكم اقتلوني».

 

«كان واضحاً أنهم يريدون بث الرعب في الجبل كله، وقد نجحوا في ذلك» يقول شمو.

 

على بعد مئة متر من هناك توزع عدد قليل من الرجال بملابس بيضاء وعلى رؤوسهم أغطية حمر وهم يحملون أسلحة خفيفة، في مهمة صعبة لمنع اقتراب مقاتلي «داعش» من الطريق المؤدي للجبل.

 

قال أحدهم: «لقد فعلوها مع فتيات أخريات، اعتدوا عليهن ثم ألقوهن في مدخل الجبل».

 

لم تكن حوادث فردية، فقدت انتحرت فتاة أخرى في مكان قريب، كان تم الاعتداء عليها وتركها تهرب، بحسب كمال شنكالي، الذي شهد عملية الانتحار، حين كان نازحون يحاولون منعها.

 

توضح الصور التي نشرها التنظيم نفسه في صفحات تابعة له، بعد ثلاثة أيام من اقتحام سنجار، عمليات إعدام جماعية لشبان مكتوفي الأيدي يتم إطلاق النار عليهم من الخلف بأسلحة خفيفة. بعض الصور التي حملت عنوان «فتوحات نينوى» أظهرت بعض شباب المنطقة ومقاتلين من التنظيم ذوي لحى طويلة وشعر كث، ويظهر بعضهم بملابس أفغانية، فيما تكشف وجوه آخرين أنهم من بلدان شرق آسيوية.

 

 

سوق السبايا

 

صناعة الرعب لم تتوقف عند ذلك، فقد كشف نشطاء مدنيون ومسؤولون محليون وبرلمانيون، عن اختطاف أكثر من 700 امرأة ايزيدية في الأسبوع الأول لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على سنجار، واستحداث سوق للجواري في الموصل، حدد سعر المرأة فيه بـ 150 إلى 500 دولار.

 

بحسب مسؤولين فإن السبايا الايزيديات جرى بيعهن للمسلحين الأجانب. وتم تحديد أوقات البيع في الصباح والمساء بشكل يمنح الفرصة للمقاتلين «للتمتع بالنساء خلال إجازاتهم».

 

تلك المعلومات أكدها المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي، قائلاً إن التنظيم الذي «يحتجز عشرات النساء الايزيديات والتركمانيات في مطار تلعفر بعد تصفية الرجال والأطفال، عرض نساءً للبيع في أحد أسواق الموصل».

 

حاول معد التحقيق طوال عشرة أيام التحقق من تلك المعلومات، لكن دخول المناطق التي يتمركز فيها التنظيم في الجانب الأيمن من مدينة الموصل حيث يتسوق المسلحون ويقومون بصفقاتهم التجارية بدت مهمة مستحيلة مع تكثيف التنظيم لدورياته.

 

في 13 آب اتصل شاهد عيان قروي موثوق به يسكن منطقة الساعة وسط الموصل بمعد التحقيق، وأكد أن مسلحين أنزلوا نساء من باص صغير ثم عرضوهن لمدة نصف ساعة وهنَ يرتدين ملابس سوداء، بينما انتشر في المكان نحو ثلاثين مسلحاً معظمهم كانوا من الأجانب والعرب، وبعدها جرى توزيع النساء على أكثر من عشر سيارات.

 

لم يؤكد الشاهد أن ما جرى كان صفقات شراء وبيع لنساء. بيد أنه كان متيقناً من أن النسوة وزعن على مجموعة رجال بعد عرضهن عليهم.

 

مسلمة أو جارية

 

نفى أبو عبد الملك، وهو مساعد أمير في الدولة الإسلامية، حصول عمليات بيع وشراء لنساء، وأنكر وجود أي سوق للسبايا في الموصل، معتبراً أن كل ما يروج هو محاولات لتشويه صورة الدولة الإسلامية.

 

على رغم ذلك فإن أبو عبد الملك الذي تحدث مع معد التحقيق عبر الهاتف من الموصل عبر وسطاء، أكد أن من «حق مجاهدي الدولة الاحتفاظ بنساء الكافرين سبايا طالما رفضن دخول الإسلام، كما أن من حقهم الحصول على جزء من غنائم غزواتهم».

 

مساعد الأمير الذي نفى علمه بوجود نساء ايزيديات أخذن سبايا، أقر بوجود نحو 250 امرأة في الموصل «كن ايزيديات قبل أن يدخلن الإسلام ويصبحن نساء حرات… خيرناهن بين البقاء في بيوت المجاهدين بكل ما في ذلك من التزامات شرعية كالمعاشرة والخدمة المنزلية، أو إعلان إسلامهن ليصبحن حرات».

 

أبو عبد الملك أكد أن جميع الايزيديات «اخترن دخول الإسلام، وأصبحن حرات يمكنهن الزواج أو رفض من يتقدم لهن».

 

وعن مصير من أسلمن، قال: «جرى إسكانهن في بيوت آمنة وتحت حماية الدولة وفق طلبهن لأنهن غير قادرات على العودة إلى عوائلهن خشية قتلهن بعد دخولهن الإسلام، ولأن أزواجهن أصبحوا حراماً عليهن».

 

في الرابع من آب كشفت منظمات ايزيدية ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان الكردستاني عن خطف 500 امرأة ايزيدية من سنجار. الرقم ذاته أكدته بعد يوم واحد النائبة في البرلمان العراقي فيان دخيل التي وقفت تحت قبة البرلمان تناشد العالم إنقاذ 30 ألف عائلة محاصرة في جبل سنجار من الموت عطشاً وجوعاً.

 

في العاشر من آب تلقت عائلة ايزيدية مكالمة من إحدى بناتها المختطفات، أكدت خلالها وجود أكثر من 200 امرأة محتجزة معها في موقع في قضاء البعاج جنوب سنجار، مبينة أن المعتقلات يعاملن كسبايا حيث يتم اقتياد الجميلات منهن «لخدمة الأمراء»، وطالبت الفتاة «بقصف المكان بالطائرات لكي تنتهي معاناتهن».

 

في الـ20 من آب قال وزير حقوق الإنسان العراقية محمد شياع السوداني، أن «داعش» تحتجز أكثر من 600 فتاة ايزيدية في بناية مدرسة الآثار في قضاء تلعفر، ونحو 75 امرأة شيعية في قضاء سنجار. لكن الوزارة لم تورد أرقاماً في شأن المحتجزين في سجن بادوش وفي مراكز الاعتقال في الموصل وقضاء البعاج وهي مراكز يحتفظ فيها مسلحو داعش بالمئات من أسراهم.

 

في اليوم ذاته رجح قائممقام سنجار ميسر حاجي صالح، أن يكون عدد المختطفات أكبر بكثير: «هناك أكثر من ألف امرأة إيزيدية نقلن إلى خارج سنجار، وهناك قرى كاملة رهينة بيد داعش ولا يعرف مصير العوائل فيها».

 

مسؤولون آخرون في المدينة قالوا إن تحديد الأرقام وتوثيقها سيحتاج إلى وقت طويل فهناك أكثر من 200 ألف نازح ايزيدي تشتتت عوائلهم ولا يمكن إحصاء المفقودين منها قبل مرور أسابيع، مؤكدين أن هناك مئات المحتجزات في مواقع مختلفة بينها مراكز اعتقال في سنجار ومطار تلعفر وغابات الموصل ومركز رياضي قرب فندق نينوى بالاس، فيما قدر علي إيزيدي الناشط المدني الذي يتابع إحصاء أعداد المعتقلات، الرقم بأكثر من ألفي إيزيدية معتقلة، قسم منهن في سجن بادوش في الموصل، وأخريات في مدينة تلعفر.

 

الدخول في الإسلام

 

القسوة التي تعامل بها مقاتلو الدولة الإسلامية مع أهالي سنجار، لم تكن مسبوقة في أية منطقة أخرى فرضوا سيطرتهم عليها، فكل الايزيديين من الرجال والأطفال كانوا محكومين بالموت وكذلك المسلمون الشيعة وحتى المسلمون السنة من الكرد المقاتلين في صفوف البيشمركة.

 

كما لم تقتصر أوامر القتل على الايزيديين الذي رفضوا إعلان إسلامهم، بل شملت حتى الذين أعلنوا إسلامهم، بحسب العديد من الناجين.

 

مواطن خمسيني من سنجار أكد، من دون أن يكشف عن اسمه، أنه اضطر مع عائلته لإعلان إسلامه في جامع في سنجار بعد ساعات من غزو المسلحين للمدينة، لكن مقاتلي «داعش» جاؤوا بعد يومين وأخذوا اثنين من شقيقاته، قالوا له بأنهما أصبحتا جاريتين، وبعد ساعات أعادوهما مجدداً.

 

قال الرجل بصوت مبحوح: «لم استطع الاعتراض خوفاً من قتلنا جميعاً، لا نعرف كيف ننجو، حتى حين نصبح مسلمين، يأتي أمراء ويقولون إن قتلنا حلال وإسلامنا باطل لأنه حصل من دون قناعة».

 

إذا كان القتل والسبي مصير الايزيديين الذين دخلوا الإسلام، فكان حتمياً قتل الممتنعين. ففي ظهيرة 15 آب طوق مسلحو التنظيم قرية كوجو التي تبعد 18 كلم جنوب سنجار ويبلغ عدد سكانها نحو 1200 شخص، تم تجميع الأهالي في مدرسة القرية وجرى فصل النساء عن الرجال، ثم إعدام 80 رجلاً بالرصاص، هذه ما أكدته معظم الروايات الرسمية.

 

لكن واحداً من أبناء القرية ومن أعيانها المعروفين قال لمعد التحقيق، إن أكثر من 300 شخص قتلوا في ذلك اليوم هم كل الرجال بمن فيهم كبار السن، فيما تم اعتقال الأطفال والنساء واقتيادهم بالشاحنات إلى مناطق مجهولة.

 

الرجل الذي فقد 18 فرداً من عائلته هم أبناؤه وأحفاده، قال إن مسلحي التنظيم هددوا في اليوم الأول لسيطرتهم على المنطقة بقتل جميع أهالي القرية إذا لم يسلموا أسلحتهم، والتهديد ذاته وجه لقرية الحاتمية القريبة، مع التعهد بترك القرية بسلام إذا سلمت سلاحها. جرى لاحقاً تسليم الأسلحة، لكن المسلحين عادوا بعد أسبوع وخيروا الأهالي بين إعلان إسلامهم أو القتل.

 

رقم الضحايا ذاته أكده كريم سليمان المتحدث باسم المجلس الروحاني الايزيدي، مقدراً عدد الايزيديين الذين قتلوا منذ بداية الأزمة بأكثر من 2500 شخص.

 

لكن قائممقام سنجار قال إن 413 شخصاً قتلوا في كوجو، وفق شهادات شيوخ القرية، هم كل من تجاوز عمره 13 سنة، وجرى دفنهم في مقابر جماعية، إلى جانب سبي 700 امرأة وطفل.

* ساهم في إنجاز التحقيق الصحافي سلام خالد، وأنجز هذا التحقيق بدعم من شبكة الصحافة الاستقصائية العراقية (نيريج).

 

هيومن رايتس: “الدولة الاسلامية” تستخدم القنابل العنقودية

بيروت – أ ف ب

ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الاثنين ان جهاديي “الدولة الإسلامية” (داعش) استخدموا الذخائر العنقودية في موقع واحد على الاقل في سورية وان النظام السوري يستمر باستخدام هذه الأسلحة المحظورة على نطاق واسع.

 

ونقلت المنظمة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها عن تقارير لمسؤولين اكراد محليين وأدلة فوتوغرافية ان مقاتلي “الدولة الاسلامية” استخدموا قنابل عنقودية يومي 12 تموز (يوليو) و 14 اب (اغسطس).

 

وتم استخدام الاسلحة خلال المعارك التي جرت بين التنظيم الجهادي ومقاتلين اكراد محليين حول بلدة عين العرب الواقعة في ريف حلب والحدودية مع تركيا.

 

ورجحت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ان تكون هذه هي المرة الأولى التي استخدم فيها التنظيم القنابل العنقودية الا انه لم يكن واضحاً كيف تمكن من الحصول عليها.

 

وتحتوي القنابل العنقودية على عشرات أو مئات من القنابل الصغيرة ويمكن اطلاقها بواسطة الصواريخ او رميها من الجو.

 

واستخدمت القوات النظامية هذه الأسلحة خلال المعارك ضد مقاتلي المعارضة الذين يحاربون من اجل الاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بحسب هيومن “رايتس ووتش”.

 

وذكرت المنظمة ان القوات النظامية السورية استخدمت الذخائر العنقودية 249 مرة على الأقل منذ منتصف عام 2012، وذلك بحسب افلام فيديو وافادات ادلى بها شهود، وابحاث.

 

واعتبر مدير قسم الأسلحة في المنظمة ستيف غوس ان “أي استخدام للذخائر العنقودية يستحق الإدانة، ولكن أفضل رد هو انضمام جميع الدول إلى الاتفاقية والعمل بشكل جماعي لتخليص العالم من هذه الأسلحة”.

 

وطلبت المنظمة في بيانها من مجلس الامن “فرض حظر أسلحة على الحكومة السورية والجماعات المسلحة الأخرى التي ترتكب انتهاكات حقوق منهجية أو واسعة النطاق”.

 

الإتحاد الأوروبي: عقوبات جديدة على روسيا بحلول يوم الجمعة

روكسل – رويترز

قالت وزيرة خارجية إيطاليا فيديريكا موجيريني أمام البرلمان الأوروبي اليوم الثلثاء، إن “حكومات الاتحاد الأوروبي ستتخذ قراراً بشأن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا بحلول يوم الجمعة”.

 

وأضافت “أمس الاثنين اجتمع سفراء الاتحاد الاوروبي، وستتقدم المفوضية بمقترح نهائي للحزمة بحلول الغد، وسيتخذ القرار يوم الجمعة”. وتابعت أن “المفوضية الأوروبية تعمل على تشديد حزمة العقوبات على روسيا بسبب غزوها العسكري لاوكرانيا، وتشمل اربعة قطاعات من بينها الدفاع والسلع ذات الاستخدامات المزدوجة والتمويل”. واختار زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي موجيريني يوم السبت لمنصب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعد ترك كاثرين آشتون منصبها في تشرين الأول (اكتوبر). وقالت موجيريني إن “الوضع في أوكرانيا تغير بسبب تصرفات روسيا، وإن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا لم تعد علاقة شراكة”. وتابعت أن “الشراكة الاستراتيجية انتهت. من الواضح أنها انتهت وهذا هو خيار موسكو(…) لدينا صراع في الأراضي الأوكرانية”.

 

النظام يحاول استعادة معبر القنيطرة وإسرائيل تتابع المعارك “عن كثب

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ)

تدور معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة السورية بما فيها “جبهة النصرة” التي تعتبر فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا، والقوات النظامية على مسافة مئات الامتار من المنطقة العازلة التي تفصل بين سوريا والمنطقة من الجولان التي تحتلها اسرائيل.

ومنع الجيش الاسرائيلي الوصول الى اماكن عدة في المنطقة واعلنها منطقة عسكرية مغلقة ورفع حال التأهب وقت يحاول الجيش السوري استعادة المعبر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تراقب عن كثب الوضع على الحدود السورية. ونقلت عنه صحيفة “الجيروزاليم بوست” الإسرائيلية قبيل إجتماعه مع وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور إسرائيل حاليا: “نحن نتابع عن كثب تطورات الأوضاع في مرتفعات الجولان، وخصوصاً المنطقة التي اختطفت فيها جماعة جبهة النصرة جنودا من قوات حفظ السلام الدولية”. وأضاف: “إن جبهة النصرة و حركة حماس وحزب الله المدعوم من إيران، جميعها جماعات إرهابية تنتهك كل الأعراف الدولية سواء في لبنان أو سوريا أو غزة”.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون خلال زيارة لقاعدة جوية: “لقد اكدنا خلال الاسابيع الأخيرة ان نسبة التسامح لدينا تكون في حدها الادنى عندما يحاول احد المس بسيادة اراضينا اكان عمداً أم عن غير قصد”.

على صعيد آخر، افاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان 60 الف مدني على الاقل فروا في الايام الثلاثة الاخيرة من حي غويران في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا نتيجة قصف قوات النظام السوري التي تشتبه في ان مقاتلين ينتمون الى تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف تسللوا الى هذا الحي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “النظام يدعي ان مقاتلين من الدولة الاسلامية دخلوا الحي، لذا يقصف المنطقة “التي كان يسيطر عليها حتى الآن مسلحون محليون. واكد ان “تسعين في المئة من الحي افرغ من سكانه”.

وتتقاسم السيطرة على مدينة الحسكة قوات النظام السوري ومجموعات مسلحة كردية و”الدولة الاسلامية”.

وبثت قناة “الميادين” التي تتخذ بيروت مقراً لها ان “الجيش النظامي مدعوماً بالدفاع الوطني يتقدم في اتجاه مدينة حلفايا قرب مدينة محردة بريف حماه وان معارك تخاض مع جبهة النصرة”. وأضافت ان الجيش النظامي تصدى لهجوم على معسكري الحامدية ووادي الضيف المحاصرين جنوب محافظة ادلب.

 

مصر

في الرياض، صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري في مقابلة مع صحيفة “عكاظ” السعودية، بأن مصر تسعى إلى جمع أطراف الأزمة السورية لتحقيق مصلحة الشعب السوري. وقال إن مصر لم تطرح مبادرة محددة في شأن هذه الأزمة وإنما تسعى الى جمع الأطراف المتنازعين في إطار سياسي كما حصل في جنيف للتوصل إلى توافق يرفع المعاناة عن الشعب السوري.

واشار الى أن القاهرة حرصت على المشاركة في اجتماع “أصدقاء الشعب السوري” العرب في مدينة جدة السعودية الاسبوع الماضي للتشاور في تطورات الوضع والتركيز على المخاطر التي يشكلها الإرهاب.

 

معارك عنيفة بين القوات السورية و”النصرة” في الجولان دمشق تندّد بسياسة التضليل للاتحاد الأوروبي وتُوقف ناشطاً

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

دارت مواجهات عنيفة أمس بين الجيش السوري ومقاتلين اسلاميين في مرتفعات الجولان السورية، حيث لا يزال مسلحون يحتجزون منذ أيام 44 جنديا من فيجي من قوة الامم المتحدة لفك الاشتباك “أندوف”.

 

على مسافة مئات الامتار من المنطقة العازلة التي تفصل سوريا والمنطقة من الجولان التي تحتلها اسرائيل، تدور معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة السورية وقوات النظام السوري، وتبادل الجانبان القصف بمدافع الدبابات وقذائف الهاون في وقت مبكر من صباح أمس.

ومنع الجيش الاسرائيلي الوصول الى اماكن عدة في المنطقة واعلنها منطقة عسكرية مغلقة، وكثف المراقبة للمواجهات الدائرة تخوفا من عمليات تسلل.

وكان الجيش الاسرائيلي أعلن الاحد أنه أسقط طائرة من دون طيار قدمت من سوريا فوق الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان. وجاء في بيان: “نجح سلاح الجو في اعتراض طائرة من دون طيار خرقت المجال الجوي الاسرائيلي على الحدود مع سوريا قرب القنيطرة”.

ولم يذكر البيان مصدر الطائرة. واكتفى الناطق باسم الجيش الكولونيل بيتر لرنر بأنها أسقطت بصاروخ ارض – جو من نوع “باتريوت” قرب مدينة القنيطرة السورية في وسط الجولان، وأن الجيش التزم ضبط النفس امام الاحداث التي تقع على الجانب الآخر من خط التماس مع سوريا.

وقال وزير الدفاع موشي يعالون خلال زيارة لقاعدة جوية: “أكدنا خلال الاسابيع الاخيرة ان نسبة التسامح لدينا تكون في حدها الادنى عندما يحاول احد المسّ بسيادة أراضينا، أكان عمدا أم من غير قصد”.

وتحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقرا له، عن خوض مقاتلي المعارضة بمن فيهم مقاتلون من “جبهة النصرة” مواجهات عنيفة مع القوات النظامية السورية للسيطرة على منطقة الحميدية في القنيطرة والتي تعد معقلاً مهما للجيش السوري. وأفاد ان ثمة خسائر من الجانبين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الجبهة تهدف على ما يبدو الى “انهاء اي وجود للنظام في المنطقة، كما يبدو ان هدفها طرد المراقبين الدوليين”.

ونشرت صحيفة “الوطن” السورية المقربة من السلطات: “في ريف القنيطرة، لا تزال وحدات من الجيش مدعومة بقوات الدفاع الوطني تتصدى لمحاولات مسلحي النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى السيطرة على دوار الرواضي وبلدة الحميدية، فيما تواصلت التحضيرات العسكرية لشن حملة لاستعادة السيطرة على كامل مدينة القنيطرة التي دمرتها إسرائيل قبل انسحابها منها عام 1974 وصولاً إلى نقطة التفتيش على خط فصل القوات مع الاحتلال كما أفادت مصادر أهلية”.

وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقضي على العديد من الارهابيين جنوب مزرعة تشرين وقرب مشفى القنيطرة وتدمر لهم رشاشا ثقيلا وتوقع ارهابيين قتلى ومصابين وتدمر عددا من آلياتهم في أم باطنة والحارة الجنوبية لقرية جبا وفى حرش مجدوليا بريف القنيطرة”.

ووصل الصراع السوري إلى الحدود مع المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل الأسبوع الماضي عندما اقتحم اسلاميون مقاتلون معبراً حدودياً على الخط الفاصل بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان، وخطفوا جنوداً من فيجي واحتجزوا أكثر من 70 فلبينيا في موقعين مدة يومين.

وفيما نجح الفيليبينيون في الافلات وفي بلوغ مكان آمن الاحد، تؤكد فيجي إنها تتفاوض في شأن اطلاق جنودها.

وتقول الأمم المتحدة إنها ليست متأكدة من مكان احتجاز هؤلاء، وتدعي “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” أنها تحتجزهم لأن قوة الأمم المتحدة تحمي إسرائيل.

على صعيد آخر، قال مصدر في وزارة الخارجية السورية ان الجمهورية العربية السورية تدين بشدة إصرار الاتحاد الأوروبي على المضي في سياسة التضليل والرياء حيال البلاد وتنامي خطر الإرهاب التكفيري على استقرار المنطقة والسلم والأمن الدولي.

 

احتجاز ناشط

على صعيد آخر، اعلن سكان وناشطون ان السلطات السورية قبضت على الناشط والمحامي مضر حسان خضور المؤيد للحكومة والذي أطلق حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يطالب فيها المسؤولين بتقديم معلومات عن مئات الجنود المفقودين.

وأجج الاعتقال الذي حصل الجمعة حملة تتسم بجرأة غير معتادة من بعض مؤيدي الحكومة حملوا فيها السلطات مسؤولية ارتفاع عدد القتلى بين الموالين للرئيس بشار الأسد.

وقبل اختفائه، كان خضور يمثل صوت اعتراض علنيا نادرا ومتصاعدا في الوقت نفسه بين العلويين. وزاد اعتقاله الاستياء بين كثيرين من أبناء الطائفة العلوية التي تنأى بنفسها عادة عن أي اعتراض علني على الحكومة.

 

مؤسس «حركة شام الإسلام» ناشط بارز في المنظمة الحقوقية!

«الكرامة الدولية».. ذراع قطر لنشر الفوضى

عبد الله سليمان علي

يتكشف المزيد من الحقائق حول «منظمة الكرامة الدولية لحقوق الإنسان»، ومقرها جنيف في سويسرا، ودورها في نشر الفوضى والعنف في العديد من دول الوطن العربي.

وإذا كان التقرير الدوري لوزارة الخزانة الأميركية قد صنّف، في كانون الأول الماضي، كلاً من رئيس المنظمة القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي داعماً للإرهاب، وممثل المنظمة في اليمن عبد الوهاب الحميقاني ممولاً وعضواً في تنظيم «القاعدة»، فإن «السفير» تكشف عن علاقة عضو وناشط في المنظمة الحقوقية، الممولة قطرياً، في تأسيس إحدى أخطر الحركات الإسلامية المتطرفة المقاتلة في سوريا.

وعلى رغم أن «الكرامة» نفت لـ«السفير» وجود علاقة عضوية مع الناشط إلا أنها لم تنكر كونه أحد النشطاء في ما أسمته «شبكة المتطوعين» لديها.

وتأسست «حركة شام الإسلام» في ريف اللاذقية في أواخر العام 2013، بعد استفحال الخلاف بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» من جهة وبين «جبهة النصرة» من جهة ثانية، حيث أراد مؤسسو الحركة النأي بأنفسهم عن هذا الخلاف والوقوف على الحياد بين الطرفين.

ومن المعروف أن المعتقل السابق في سجن غوانتانامو المغربي الجنسية إبراهيم بنشقرون، الملقب بأبي أحمد المغربي، هو مؤسس هذه الحركة التي تضم مقاتلين، غالبيتهم من الجنسيتين المغربية والليبية.

وحافظ بنشقرون على حياد حركته مبقياً خطوط الاتصال ممدودة مع جميع الأطراف، بل إن بعض المعسكرات التابعة له كانت تقوم بتدريب مقاتلين أجانب تابعين لمختلف الفصائل ذات النهج السلفي «الجهادي»، بغض النظر عن علاقتها في ما بينها. لكن بعد مقتل المغربي في معركة كسب الأخيرة، فقدت الحركة قدرتها على التوازن فوق حبل الحياد، الأمر الذي أدى إلى نشوء خلاف كبير بين تيارين داخلها، الأول يريد العودة إلى سياسة عدم الانحياز إلى أي طرف ضد طرف آخر، والثاني، الذي يسيطر حالياً على قيادة الحركة، لا يخفي ميله نحو «جبهة النصرة» ومن ورائها تنظيم «القاعدة العالمي».

هذا الخلاف بين التيارين هو الذي أدّى إلى انكشاف العلاقة بين «منظمة الكرامة» وبين «حركة شام الإسلام»، حيث أصدر أبو حمزة الكويتي بياناً بخصوص وقائع الخلاف الناشئ داخل الحركة وأسبابه والمسؤولين عنه. وكان لافتاً أن يعرّف الكويتي عن نفسه في البيان «كنت ثاني مسؤول في الحركة بعد أميرها أبي أحمد المغربي، وكنت مسؤولاً عن تمويلها الخارجي». فمن هو أبو حمزة الكويتي؟.

هو ناصر بن نايف الهاجري، كويتي الجنسية، معتقل سابق في السجون السعودية لمدة عامين ونصف العام وأطلق سراحه أواخر العام 2010، وقد تولت الدفاع عنه آنذاك منظمة «الكرامة» التي أصدرت عدة بيانات بخصوص قضيته. وبعد خروجه من السعودية ارتبط الهاجري مع المنظمة، وأصبح أحد أعضائها كما يعرف عن نفسه حالياً على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الأمر الذي يجعلنا أمام حادثة فريدة من نوعها، وهي مساهمة أحد أعضاء منظمة حقوقية تعمل باسم حقوق الإنسان، في تأسيس حركة تستلهم فكر «القاعدة» وأسلوبه، وينتمي غالبية المقاتلين فيها إلى متخرجي سجن غوانتانامو الذي يعتبر نزلاؤه الأخطر عالمياً.

فلم يعد الأمر يقتصر على قيام المنظمة بدعم وتمويل بعض الفصائل بالمال والمعلومات، كما اتهمها سابقاً قرار وزارة الخزانة الأميركية (تقديم 600 ألف دولار إلى أبي خالد السوري الذي كان أحد أبرز زعماء «حركة أحرار الشام» قبل مقتله في شباط الماضي)، بل تعدى ذلك إلى الضلوع مباشرة في تأسيس هذه الفصائل، واستلام مراكز قيادية داخلها، والمشاركة في القتال، كما فعل أبو حمزة الكويتي طوال تسعة أشهر تقريباً قبل انسحابه من «حركة شام الإسلام» ودعوة رفاقه فيها إلى «أن يعتزلوها ويخرجوا منها».

وتشير المعطيات إلى أن انسحاب الهاجري، أو الكويتي، جاء بسبب ميوله باتجاه «الدولة الإسلامية» ورفضه لانحياز قيادة الحركة الجديدة، المتمثلة بـ«أميرها» أبو محمد البيضاوي و«مفتيها العام» السعودي سلمان العرجاني نحو تأييد موقف «جبهة النصرة» ودعمها فقهياً وعسكرياً. ومن غير المستغرب أن نسمع في وقت لاحق خبر مبايعة الهاجري لـ«أمير داعش» أبي بكر البغدادي.

واتصلت «السفير» بـ«منظمة الكرامة» هاتفياً بهدف التأكد من علاقة الهاجري بها، فطلب المجيب بعد سماع الأسئلة أن ترسل عبر البريد الالكتروني للمنظمة، ليصار إلى الإجابة عنها أصولاً من قبل المخولين بذلك. وهو ما حدث بالفعل، لكن الجواب الذي وصل باسم مراد دهينة المدير التنفيذي لمنظمة «الكرامة» وأحد مؤسسيها، كان ملتبساً وغير واضح لجهة توصيف العلاقة بين المنظمة والهاجري. حيث ورد في الجواب أنه «لا يعدو ذكر الهاجري أنه عضو في منظمة الكرامة إلا مجازاً» فاسمه ليس وارداً في هياكل المنظمة «وليس له علاقة عضوية بها»، لكن كل ما في الأمر «أن العديد ممن تدافع عنهم الكرامة يبدون رغبتهم في دعم المنظمة عن طريق التطوع، أو المشاركة مع شبكة المتطوعين الذين يساندون عملنا الحقوقي».

وأشار دهينة في جوابه «إلى أن علاقة المنظمة بمن تدافع عنهم كعلاقة المحامي بموكله، وبالتالي لا علاقة للكرامة ببعض التصرفات التي تصدر عن هؤلاء» بحسب قوله.

وردّاً على اتهام بعض الدول، مثل الإمارات ومصر والسعودية والولايات المتحدة، لمنظمته بدعم الإرهاب وتمويله، أجاب دهينة «أنني على علم بهذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، ومردها لحملات تقودها دول سجلها سيء في مجال حقوق الإنسان»، متحدياً تقديم أي دليل حول هذه التهم.

ورغم هذا الجواب، فإن العديد من المعطيات تؤكد بشكل لا ريبة فيه، أن لدى «منظمة الكرامة» وجهة نظر خاصة بشأن القتال في سوريا، تتيح لها على الأقل أن تدافع عمن يشاركون فيه بغض النظر عن الجرائم التي يرتكبونها بأيديهم، أو الأفكار المتطرفة التي يحملونها في رؤوسهم. حيث سبق على سبيل المثال لـ «الكرامة» أن طالبت بالإفراج عن «الجهادي» الإماراتي حسن دقي، رغم ثبوت مشاركته في القتال في سوريا ومساهمته في تجنيد بعض «الجهاديين» وإرسالهم إليها عبر قنوات خاصة به.

كذلك منحت «الكرامة» جائزتها العام الماضي للصحافي اليمني عبد الإله حيدر الشايع بعد الإفراج عنه، عقب ثلاث سنوات من الاعتقال. ومن المعروف حالياً أن الشايع من أبرز الإعلاميين المؤيدين لتنظيم «الدولة الإسلامية» المصنف على أنه إرهابي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2170. ويصف الشايع المرحلة التي تمر بها المنطقة العربية بأنها «ربيع الخلافة».

فهل يعقل أن كل ذلك يأتي في سياق «المجاز» الذي تحدث عنه مراد دهينة، الذي سبق له هو شخصياً أن اعتقل في فرنسا بتهمة تشكيل جماعة إرهابية في العام 2012؟ أم أن «منظمة الكرامة» لا تعدو أن تكون الذراع الحقوقية لدولة قطر الممولة لها، تقوم إلى جانب أذرع أخرى إعلامية ومالية وتجارية ونفطية ودينية بتنفيذ أجندات سوداء لزرع الفوضى وبث السموم تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان؟

 

اشتباكات القنيطرة عند السياج الإسرائيلي

تدور اشتباكات عنيفة بين القوات السورية ومسلحي «جبهة النصرة» على بعد أمتار من السياج الذي وضعته إسرائيل لفصل القنيطرة عن الجولان السوري المحتل، فيما تقدمت القوات السورية في ريف درعا الغربي، مغلقة بالنار طرق إمداد يسلكها المسلحون القادمون من الحدود السورية ـ الأردنية إلى القنيطرة.

وتبادل جنود الجيش السوري مع مسلحي «النصرة» إطلاق النار في جنوب غرب مدينة القنيطرة السورية. كما تبادلا إطلاق قذائف الهاون والصواريخ. ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الوصول إلى عدة أماكن في المنطقة، وأعلنتها مناطق عسكرية مغلقة.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «المسلحين يخوضون مواجهات عنيفة مع القوات السورية للسيطرة على منطقة الحميدية في القنيطرة، والتي تعد معقلا مهما للجيش السوري».

وذكرت صحيفة «الوطن»، أمس، «في ريف القنيطرة، ما زالت وحدات من الجيش مدعومة بقوات الدفاع الوطني تتصدى لمحاولات مسلحي النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى السيطرة على دوار الرواضي وبلدة الحميدية، فيما تواصلت التحضيرات العسكرية لشن حملة لاستعادة السيطرة على كامل مدينة القنيطرة التي دمرتها إسرائيل قبل انسحابها منها في العام 1974، وصولاً إلى نقطة التفتيش على خط فصل القوات مع الاحتلال».

وذكرت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة قضت على العديد من الإرهابيين جنوب مزرعة تشرين وقرب مستشفى القنيطرة، ودمرت لهم رشاشا ثقيلا».

إلى ذلك، قال قائد الجيش الفيليبيني الجنرال غريغوريو كاتابانغ إن جنوده العاملين في قوات «الاندوف» دافعوا عن أنفسهم، في مخالفة لأوامر قائدهم في الأمم المتحدة والذي أمرهم بإلقاء السلاح حتى لا يتعرض جنود فيجي المخطوفون للأذى.

وكان عناصر من «النصرة» حاصروا الجنود الفيليبينيين، قبل أن تقوم القوات السورية بتقديم مساندة لهم، فيما خطف 44 جنديا من فيجي. وقال مسؤول خليجي رفيع المستوى وقائد للمقاتلين مقرب من «النصرة» إن قطر تقوم بدور وساطة في محادثات ترمي إلى اطلاق سراح الفيجيين.

وقال كاتابانغ، في مانيلا بعد تحدثه مع الجنود في الجولان عبر سكايب، «يريد قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إنقاذ جنود فيجي على حساب الفيليبين». وأضاف «ليس خطأنا أن جنود فيجي خطفوا. ألقوا أسلحتهم. كنت أقول لقائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أن ينقذ الفيليبينيين أولا ثم سنساعد الجنود من فيجي. وعلى أية حال فإنهم خطفوا بالفعل. لا يوجد تأكيد على أننا لن نتعرض للخطف إذا ألقينا سلاحنا». وقال مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة إنه لم يصدر أمر إلى الفيليبينيين بإلقاء أسلحتهم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» عن قائد ميداني قوله إن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة تواصل عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية المتمركزة في ريف درعا الغربي، ولا سيما على محور درعا – اليادودة، وحققت تقدما مهما فيه، مكنها من الإمساك بطرق الإمداد التي يسلكها إرهابيو هذه التنظيمات القادمة من الحدود السورية – الأردنية إلى محافظة القنيطرة». وأضاف «التقدم الذي أحرزته وحدات الجيش في هذه المنطقة جعل أوكار الإرهابيين في بلدات اليادودة والمزيريب وخراب الشحم تحت مرمى نيرانها، حيث لم يعد يفصلها عنها أكثر من 1300 متر».

(«سانا»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

 

حمص: ملامح اختراق في عقدة تسوية الوعر

زياد حيدر

لم تنجح مساعي تحقيق اتفاق تسوية في حي الوعر الحمصي بعد، إلا أن آمالا جديدة بعثت أمس الأول، باتفاق الأطراف المعنية عبر ممثليها، بتجزئة مسودة الاتفاق، التي كانت تنص أصلا على أربع مراحل، يتم في نهايتها إعلان الحي خاليا من السلاح المناوئ للدولة.

واتفق ممثلون عن جانبي الدولة والفصائل المسلحة المتمركزة في الوعر، على البدء بمرحلة تجريبية، تقضي بتجزئة المرحلة الأولى من الاتفاق السابق، على اعتبار أن «الشيطان يكمن في التفاصيل».

وتقضي الفكرة بمحاصرة «شيطان» التفاصيل، عبر خلق منطقة «فض اشتباك» رائجة في الصراعات الحربية، كما هي الحال في الوعر، وتليها مرحلة توسيع جغرافية، وتؤسس إلى «مرحلة بناء ثقة».

واختيرت كما هو متوقع، منطقة الجزيرة السابعة، الحيوية، لجهة الحرب المستمرة، من جهة، ولاستعادة الحياة من جهة أخرى. ومعروف أن الجزيرة السابعة هي منطقة اشتباك رئيسية، في الصراع بين الطرفين، بل تمثل ساحة الحرب الأولى القائمة، وتتكون من عدة أبراج سكنية (سابقاً) تحولت إلى مراكز قنص واستهداف عسكري. ويسيطر الجيش على بعض الكتل، فيما تسيطر الكتائب الإسلامية على كتل أخرى، حيث يتم تبادل الرسائل اليومية، المعطلة للهدنة.

وأوضح مسؤول محلي في حمص لـ«السفير» أن الفكرة تعتمد على «تحييد هذه المنطقة الحساسة» من الحي، وإعادة تفعيل عمل مركزين رئيسيين في الوعر، وهما القصر العدلي، وقسم الشرطة المدنية. والشرطة ذاتها، يفترض أن تحل محل الطرفين في الأبراج التي سيتم إخلاؤها في حال طبق الاتفاق، تمهيداً لمحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه، وإظهار الجزيرة السكنية «كنموذج صغير لآمال الحي الأكبر».

كما يفترض أن يعود القصر العدلي إلى عمله، علماً بأنّ معظم ملفاته ووثائقه ما زالت «بأمان» وفقا لمصادر محلية، بسبب «اتفاق جرى لتحييد الأرشيف المدني والقضائي عن الصراع»، وذلك بحرص من «وجهاء المجتمع المحلي الموجودة في الوعر» والتي تنوب أيضا عن المسلحين في «التفاوض» لتحقيق هدنة. وكان جرى الاتفاق على هذه النقطة مبكرا، لقطع الطريق «أمام محاولة عشائر ومسلحين بدو إتلاف ما يمكن إتلافه من وثائق تطال مهربين» في ظل الفوضى العارمة الحاصلة.

ويمثل البدو جزءاً من الفصائل المقاتلة الموجودة في الوعر، والتي يقدر عددها بحوالي ألفي مقاتل، يرفض حوالي 20 المئة منها الاتفاق، لا سيما بشكله القديم، الذي جرى في بداية رمضان الماضي. ويمثل الرافضون بغالبيتهم «الجبهة الإسلامية» وفقا لمصادر محلية، بينهم ما يعرف بـ«كتائب الأنصار» و«كتيبة أحفاد الرسول»، إضافة إلى البدو.

ولا تزال التوقعات حذرة في أن يتم الاتفاق هذه المرة على عملية التجزيء للاتفاق الأصلي. وتشير التقديرات الى أن الغالبية العظمى موافقة على الفكرة، في محاولة لجر الأرجل نحو الاتفاق الأساسي الذي لم يرى النور في رمضان. وكان الاتفاق يقضي، كما نشر سابقا، بمدة تنفيذ تقارب 45 يوما، تطبق فيها أربع مراحل، تبدأ بعمليات الإخلاء، ودخول مواد الإغاثة، وتنتهي بتسوية أوضاع 60 في المئة من المسلحين ومغادرة الباقين نحو جهة أخرى في حمص.

ويأمل المسؤولون المحليون مجددا في انجاز اتفاق الوعر المتعثر، لأسباب عديدة، سياسية وميدانية، لا تخلو طبعا من أبعاد إنسانية. ومعروف أن الوعر الذي كان من أحياء حمص الثرية، بات مأوى للنازحين من أنحاء المدينة، كما بات موقع المعارضة المسلحة الأخير في المدينة.

ويشكل الحي عبئا كبيرا من الناحية التنموية على سكانه الأصليين أولا، ومن ثم على محيطه، بسبب تضاعف عدد سكانه مرتين (بحدود 300 ألف نسمة) خلال عامين. كما يشكو من حالة حصار متقطعة، تتخللها فترات سماح ترتبط عموما بالمفاوضات الجارية لتحقيق تسوية. ويعتقد مسؤولون محليون أنه في حال طبقت الفكرة الأخيرة، فانه يمكن لعملية إخلاء الجزيرة السابعة أن تشكل حجر زاوية في الاتفاق المأمول، كونها ستعمق الثقة، وتخفف من التوتر العسكري. وسيمكن بذلك تخفيف استهداف القرى الموالية المجاورة، كما سيشكل منطقة الهدنة الأولى التي يمكن أن تتمدد لاحقا إلى داخل الحي.

ويقول أحد المسؤولين، المعنيين بمتابعة الاتفاق، إن أهم ما يعيق عملية التطبيق، هي «عدم امتلاك بعض الفصائل لقرارها الداخلي»، و«التشابك الحاصل بين شبكات التهريب، والمصالح الاقتصادية التي يشكلها للبعض».

 

طائرات وصواريخ ارض ـ جو غنائم «داعش» من مطار الطبقة

حالة من التذمر ضمن الطائفة العلويّة بعد ارتفاع عدد قتلاها

اللاذقية ـ لندن ـ «القدس العربي» من احمد المصري وسليم العمر: استولى مقاتلو تنظيم «الدولة الاسلامية» على عشرات الصواريخ معدات عسكرية ضخمة وطائرات ميغ وسوخوي بعد سيطرتهم على مطار الطبقة العسكري.

 

وعلمت «القدس العربي» ان مقاتلي التنظيم المعروف باسم «داعش» استولوا على عشرات الصواريخ ارض ـ جو التي تطلق من فوق الكتف من قاعدة الطبقة الجوية السورية في محافظة الرقة في شمالي سوريا، وفي الوقت نفسه عرض التنظيم شريطا مصورا يظهر استيلاءه على ذخائر وصواريخ متعددة الانواع، اضافة الى طائرات ميغ وسوخوي، الا ان مراقبين شككوا في مقدرة التنظيم على تشغيل الطائرات والتي بدت في حالة جيدة في الشريط الذي اطلعت عليه «القدس العربي».

وقال مراقبون لـ»القدس العربي» ان هذه الصواريخ والمعدات العسكرية المتقدمة، لا سيما أنظمة صواريخ أرض/ جو – المعروفة باسم منظومات الدفاع الجوي المحمولة – وهي أنظمة قصيرة متحركة ليتم حملها بسهولة على الكتف كأنظمة للدفاع الجوي ستحسن من اداء «الدولة الاسلامية» على جبهات متعددة، خاصة ان التنظيم يخوض حاليا معركة طاحنة للسيطرة على مطار دير الزور.

وكان تنظيم «الدولة الاسلامية» استولى على مطار «الطبقة» العسكري بعد معركة عنيفة مع قوات النظام، راح ضحيتها المئات من قوات النظام، مما أثار حملة ضده وسط حالة من التذمر يعيشها الشارع العلوي خاصة بعد مقتل العشرات منهم في المطار. وكان مؤيدو النظام أطلقوا حملة بعنوان «وينن» هدفها مطالبة النظام السوري بمحاسبة المسؤولين عن ترك جنود مطار الطبقة العسكري لمصيرهم وهو الإعدام على يد تنظيم «داعش». وقد اقدمت السلطات السورية على اعتقال مضر محسن خضور مؤسس الحملة.

وتساءلت حملة «وينن» على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قائلة «لازم نشوف أنو القيادة والنظام يلي ضحينا مشانو اليوم بلش يعتقل ويقتل منا، نحمّل القيادة مسؤولية سلامة الأخ مضر محسن خضور، ونريد الاستفسار، لم تم اعتقاله؟»

وأفادت أنباء في وقت سابق، عن قيام المخابرات الجوية التابعة للنظام باعتقال الشاب مضر خضور وهو مدير صفحة نسور الطبقة وأحد مؤسسي حملة «#وينن» المطالبة بالكشف عن مصير مئات الشبيحة والجنود المفقودين من مطار الطبقة، والتي أظهرت مقاطع بثت على يوتيوب قيام تنظيم البغدادي بإعدام عدد كبير منهم.

ويأتي هذا بالتزامن مع حالة التذمر التي يعيشها الشارع العلوي بالساحل السوري، خاصة بعد مقتل العشرات منهم في مطار الطبقة العسكري، حيث لم تعد هناك عائلة من العلويين إلا وقد فقدت العديد من أبنائها في الحرب، ولا تكاد خيم العزاء تنتهي في أول الشارع الذي يقطنه العلويون لترى في آخر الشارع مأتما جديدا، إلا أن عائلات علوية كبيرة كعائلة الأسد لا تعيش هذه الظروف كحال باقي العلويين المؤيدين لها، بحسب ناشطين.

وبحسب مشاهدات ناشطين، لاتخلو لوحة إعلانات في كل شارع في مدن وقرى الساحل السوري من أسماء وصور ضباط وعناصر قد ماتوا «فداء للأسد وتصديا للمؤامرة الكونية على سوريا»، حسبما يقولون في خيم العزاء.

وبداأحد مظاهر التذمر والاستياء الواضح في هذا الشارع في حملة «الشارع بدو يعيش»، التي أطلقها نشطاء من الطائفة العلوية في مدينة طرطوس مؤخرا، التي يتجاوز فيها نسبة العلويين 80%.

ولاقت هذه الحملة قبولا واسعا في المدينة، حيث رفعت شعارات «الكرسي الك والتابوت لولادنا»، الأمر الذي أقلق النظام السوري وأفرعه الأمنية التي تحولت الى خلية نحل تجوب شوارع طرطوس، وتقوم بإزالة لصاقات الحملة واعتقال كل من يحاول أن يروج لهذه الحملة.

لكن ناشطين بينوا أنه ليست هناك مؤشرات تدل على انقلاب العلويين في سورية ضد الأسد بسبب وجود تنظيم «داعش»، الذي يتخذ النظام السوري من وجوده حجة يروج لها في الشارع المؤيد له كلما أحس بوجود نشاط مناهض له.

بدورها، قالت ناشطة من مدينة اللاذقية فضلت عدم ذكر اسمها في تصريح خاص، إن «النظام السوري قام بحملة مضادة أثار فيها مخاوف العلويين من عودة تنظيم داعش الى ريف اللاذقية وشن هجوم على قراهم فكانت النتائج أن عشرات الشباب تطوعوا في صفوف «الدفاع الوطني»، في حين أنهم كانوا سابقا يحجمون عن فكرة القتال.

كما بينت أنه من نجا من بطش «داعش» في الفرقة 17 بمدينة الرقة مؤخرا، تكلم عن فظاعة «داعش» الأمر الذي ساعد النظام على انتشار الإشاعة التي أطلقها عن إمكانية عودة هذا التنظيم الى الساحل السوري.

بالمقابل، بين ناشطون أن المعارضة السياسية والعسكرية فشلت في توجيه رسائل تطمينية للمؤيدين تحضهم على التفكير في الحرب التي زجهم فيها النظام بحسب ناشطين، الأمر الذي استغله النظام السوري بشكل كبير لمصلحته ليجعلهم وقود حرب المستفيد الوحيد منها هو بقاء الأسد.

 

تنظيم “الدولة الإسلامية” يتسلح بمعدات عسكرية ألمانية وروسية

دمشق- بغداد- (د ب أ): نشرت ميليشيات تنظيم “الدولة الإسلامية” على الإنترنت فيديو يظهر بحسب بياناتها امتلاكها لأسلحة ألمانية وروسية.

 

ويظهر مسلحو التنظيم في الفيديو وهم بحوذتهم مقاتلات روسية قديمة ومدفعيات وعدة صواريخ مكتوب على بعضها بلغة ألمانية “صواريخ موجهة دي إم 72 – 136 إم إم مضادة للدروع″.

 

وهذه أول صور يتم نشرها من مطار الطبقة العسكري شمالي سورية الذي سيطر عليه التنظيم الأسبوع الماضي.

 

وبحسب تقرير لصحيفة (دي فيلت) الألمانية الصادرة الثلاثاء، فإن الصواريخ الألمانية التي ظهرت في الفيديو من طراز “هوت”، وكانت تنتجها شركة “يوروميزل” الألمانية-الفرنسية في الماضي.

 

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن صواريخ “هوت” تم توريدها للحكومة السورية عام 1981 لتسليح مروحياتها القتالية من طراز “جازيل”.

 

ويوجه المسلحون في الفيديو تهديدات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث قال أحد مقاتلي التنظيم موجها حديثه إلى بوتين إن الطائرات الروسية التي باعها للرئيس السوري بشار الأسد ستعود لتحرر الشيشان والقوقاز.

 

يذكر أن موسكو وردت في حزيران/ يونيوالماضي مقاتلات لنظام الأسد.

 

فرار 18 سوريا بعد خطفهم من قبل أقارب العسكريين اللبنانيين

بيروت- (د ب أ): ذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الثلاثاء أن مجموعات من أقارب العسكريين المحتجزين لدى تنظيمي “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية” أقدمت على خطف 18 سوريا واحتجزوهم في أحد المستودعات.

 

وأضافت الوكالة أن هؤلاء السوريين تمكنوا من خلع باب المستودع والفرار.

 

ويسعى أقارب هؤلاء العسكريين إلى الضغط على الحكومة اللبنانية من خلال قطع الطرق وغيرها من الوسائل للضغط على الحكومة من أجل العمل على الإفراج عن أبنائهم المحتجزين لدى التنظيمين المعروفين بوحشيتهما.

 

مقاتلو جبهة النصرة يطالبون تعويضات ورفع تنظيمهم من قائمة الارهاب

عين زيفان- (رويترز): قال قائد جيش فيجي إن المقاتلين الاسلاميين الذين احتجزوا الاسبوع الماضي عشرات من جنود فيجي المشاركين في قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان السورية المحتلة يطالبون برفع تنظيمهم من القائمة الدولية للارهاب ودفع تعويضات عن أعضاء قتلوا خلال المعارك.

 

وصرح البريجادير جنرال موسيس تيكويتوجا بأن المفاوضات بين جبهة النصرة التابعة للقاعدة ووفد جديد من الامم المتحدة موجود حاليا في سوريا تسارعت.

 

وقال تيكويتوجا لوسائل الاعلام في سوفا عاصمة فيجي “المتمردون لا يقولون لنا أين الجنود لكنهم يواصلون التأكيد على انهم يلقون رعاية جيدة. وقالوا لنا ايضا انهم حريصون على اخراجهم من مناطق القتال”.

 

واندلع قتال عنيف الاثنين بين قوات الجيش السوري ومقاتلين اسلاميين في مرتفعات الجولان السورية قرب المنطقة التي احتجز فيها 45 جنديا من فيجي ضمن قوات حفظ السلام بينما فر عشرات الجنود الفلبينيين بعد أن قاوموا الأسر. وكان عدد جنود فيجي المحتجزين قد قدر من قبل بأربعة وأربعين جنديا.

 

ووصل الصراع السوري المستمر منذ ثلاث سنوات الأسبوع الماضي إلى المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ حرب عام 1973 عندما اقتحم مقاتلون اسلاميون معبرا حدوديا على الخط الفاصل بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان.

 

وحمل المقاتلون السلاح في وجه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تراقب وقف اطلاق النار منذ 40 عاما. وبعد خطف الجنود من فيجي يوم الخميس ظل أكثر من 70 فلبينيا محتجزين في موقعين لمدة يومين الى ان وصلوا الى بر الامان في مطلع الاسبوع.

 

وتم انقاذ 32 من موقع يوم السبت وفر 40 جنديا من الموقع الآخر في وقت مبكر من يوم الأحد بينما كان المسلحون نائمين بعد معركة استمرت سبع ساعات.

 

وتقول فيجي إنها تتفاوض بشأن اطلاق سراح جنودها. وتقول الأمم المتحدة إنها ليست متأكدة من مكان احتجازهم. وتقول جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة إنها تحتجزهم لأن قوة الأمم المتحدة تحمي إسرائيل.

 

وقال قائد جيش فيجي إن جبهة النصرة تطلب تعويضا عن ثلاثة من مقاتليها قتلوا خلال المواجهات التي حدثت مع قوات حفظ السلام الى جانب تقديم مساعدات انسانية لسكان معقل لهم على مشارف العاصمة السورية دمشق ورفع اسم التنظيم من قائمة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية المحظورة.

 

وقال تيكويتوجا “تلقينا تطمينات من مقر الامم المتحدة بأن المنظمة الدولية ستكرس كل مواردها لضمان اعادة جنودنا سالمين”.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرصد الحرب الأهلية في سوريا إن جبهة النصرة والمقاتلين المتحالفين معها يقاتلون القوات الحكومية قرب معبر القنيطرة وفي قرية الحميدية القريبة.

 

وذكر المرصد ان هناك خسائر في الجانبين.

 

وقال رامي عبد الرحمن مؤسس المرصد السوري في تصريحات لرويترز ان جبهة النصرة تهدف على ما يبدو “لإنهاء اي وجود للنظام في المنطقة كما يبدو ان هدفها طرد المراقبين الدوليين”.

 

وتضم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة 1223 جنديا من الهند وأيرلندا ونيبال وهولندا إلى جانب جنود فيجي والفلبين الذين تعرضوا للهجوم الأسبوع الماضي.

 

وأعلنت الأمم المتحدة انسحاب الفلبين من قوة حفظ السلام. وسحبت النمسا واليابان وكرواتيا قواتها أيضا بسبب الوضع الأمني المتدهور مع وصول الحرب الأهلية السورية إلى الجولان.

 

تلميح أمريكي لدور أردني في التحالف ضد الدولة الإسلامية

عمان- (د ب أ): أكدت السفارة الأمريكية لدى الأردن أن الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (المعروف إعلاميا باسم داعش) تستطيع المساهمة في التحالف بطرق مختلفة، منها العسكرية والإنسانية والاستخباراتية والدبلوماسية.

 

وفي تصريحات خاصة لصحيفة (الغد) الأردنية حول إن كان الأردن جزءا من هذا التحالف الدولي، الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري مؤخرا، أشار متحدث باسم السفارة إلى ما قاله كيري من أنه “في هذه المعركة، هناك دور تقريبا لكل دولة”، وأن البعض سيوفر “المساعدات العسكرية المباشرة وغير المباشرة”.

 

ونقلت الصحيفة على موقعها الإلكتروني الثلاثاء عن المتحدث القول إن البعض سيقدم أيضا “المساعدات الإنسانية، التي هناك حاجة ماسة لها، من قبل الملايين ممن أوذوا وهجروا في جميع أنحاء المنطقة والبعض الآخر سيساعد في استعادة، ليس فقط الاقتصادات التي تهمشت، ولكن أيضا في استعادة الثقة التي تحطمت بين الجيران”.

 

وشدد المتحدث على أن الأردن هو “حليف لا يقدر بثمن” للولايات المتحدة، وتابع :”نحن نقدر دور القيادة الأردنية المميز في دفع عجلة السلام والاعتدال في المنطقة”.

 

كما أكد أن بلاده “تتشارك مع المملكة بالأهداف حول سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط وإنهاء التطرف العنيف الذي يهدد أمن الأردن والمنطقة والعالم بأسره”.

 

أما بخصوص الدور المتوقع من الأردن في هذا التحالف، أوضح المتحدث أن هناك مجموعة من الدول “قامت بالفعل بالمضي قدما في هذا الجهد ، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا والمملكة العربية السعودية وغيرها الكثير”.

 

وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لـ”توسيع هذا التحالف، نظرا للحاجة المتزايدة والعاجلة لمواجهة داعش ومعالجة الوضع الإنساني”.

 

معضلة «داعش» قد ترحّل للإدارة الأمريكية المقبلة… وأوباما «الحذر» يتعامل معها كمشكلة إقليمية ويأمل في تحالف عربي ضدها

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: تعبر تصريحات مسؤولة لجنة الأمن في الكونغرس الأمريكي دايان فينشتاين، التي قالت فيها إن الرئيس باراك أوباما «حذر جدا» في تعامله مع تنظيم «الدولة الإسلامية» عن القلق المتزايد تجاه طريقة إدارته السياسة الخارجية.

ففي تصريحات نقلتها محطة «ان بي سي» عنها في برنامج «قابل الصحافة»، تقول: «أعتقد أنني عرفت شيئا واحدا عن هذا الرئيس وهو أنه حذر جدا». وكانت تعلق على تصريحات أوباما الإسبوع الماضي أنه لا يملك بعد استراتيجية لمكافحة الدولة الإسلامية.

ويتوقع أن يقدم أوباما وفريق إدارته هذا الإسبوع معالم هذه الإستراتيجية، ولكن التوقعات منه تظل قليلة، وربما تتجلى من الاجتماع مع دول الناتو التي سيلتقي بقادتها يوم الخميس بعد توقف قصير في إستونيا، التي سيقدم لها دعما لفظيا بدون مواجهة الخطر الروسي المتمثل بمحاولات روسيا فلاديمير بوتين السيطرة واحتلال مناطق في شرق أوكرانيا.

ويرى بيتر فوستر في تحليل مطول نشرته صحيفة «دايلي تلغراف» أن أوباما في تصريحاته يوم الجمعة بدد الشكوك أمام الجميع، بأن الولايات المتحدة ليس لديها اهتمام بالعودة مرة ثانية والتورط في العراق، علاوة على مساعدة سوريا.

ويقول فوستر «الحقيقة هي أنه لا الرئيس ولا الرأي العام الأمريكي لديهم الرغبة في مساعدة من لا يساعدون أنفسهم في المقام الأول».

فالرئيس أوباما يتحدث بخشونة مع الذين ينتقدون غياب الولايات المتحدة عن المسرح الدولي، ومعظم الأمريكيين يتفقون معه.

وبحسب استطلاع للرأي لصالح وكالة أنباء رويترز نفذ الإسبوع الماضي، جاء فيه أن واحدا من بين كل ثلاثة أمريكيين دعموا الحملة الإنسانية لمساعدة اليزيديين في العراق، فيما دعم واحد من كل خمسة أمريكيين الغارات لوقف تنظيم الدولة الإسلامية – داعش.

ورغم كل هذا فالصورة السياسية ليست بهذه البساطة، فأوباما قد يكون على اتصال مع الرأي العام لكن شعبيته في أدنى مستوياتها كشعبية جيمي كارتر 35 % .

وهذا التناقض الظاهري بين الخوف من تورط أمريكا بعمل عسكري في الخارج وتردد في دعم الرئيس في الداخل يشير إلى رؤية الأمريكيين لأنفسهم ومكانهم في العالم، وهو ما لم يفهمه أوباما بعد، أي أنهم لا يريدون تدخلات عسكرية، ولكنهم لا يريدون رئيسا مترددا. وهذا بدا في موقفه من تقدم داعش في العراق قبل عشرة أسابيع حيث قلل من مخاطر التنظيم على الولايات المتحدة، مؤكدا أن خطره كبير على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مما يعني أن المشكلة «إقليمية»، ولكنها وبشكل «محتمل» تهدد حلفاء أمريكا في اوروبا.

 

ترحيل الأزمة

 

ويرى فوستر أن السياسيين عادة ما يكونون تحت الأحداث، ومن هنا فمشكلة أوباما ليست متعلقة بعدم توفر المعلومات الأمنية عن داعش، ولكن في إساءة تشخيصه لخطورة تهديد داعش.

ويعتقد فوستر أن ابتعاد أوباما عن الأحداث مؤشر لتأجيل القضية لما بعده. مع أن أحداثا مثل قتل الصحافي الأمريكي جيمس فولي في 20 آب/أغسطس قد تغير الموقف.

فبحسب استطلاع أجراه معهد «يوغوف» وجد أن نسبة 63 % من المواطنين الأمريكيين قد تدعم عملية عسكرية ضد داعش في سوريا، وهي النسبة نفسها التي كانت العام الماضي من الذين عارضوا توجيه ضربة لنظام بشار الأسد بعد الهجوم الكيميائي. ويرى الكاتب هنا أن نسيان الناس ما حدث لفولي يعني تراجع الرغبة لدعم عمل عسكري، لكن إن قام التنظيم المتطرف بقطع رؤوس أمريكيين فقد يؤدي لتحرك الأمور بطريقة سريعة.

وفي ظل تراجع شعبية أوباما فسيفقد القدرة على التأثير على الأحداث. ولو خسر الحزب الديمقراطي غالبية المقاعد في الكونغرس في الإنتخابات النصفية التي ستعقد في تشرين الثاني /نوفمبر المقبل. فسيسيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ والنواب، مما يعني ترك أوباما عاجزا وخارج القرار، أي ترحيل القضية للرئيس أو الرئيسة المقبلة التي قد تكون هيلاري كلينتون. فرغم عملها لمدة أربعة أعوام مع أوباما إلا أنها كانت واضحة في مخالفتها أوباما وسياسته «لا ترتكب حماقات» ودعمها «للقوة الذكية».

وعلى خلاف الإنتخابات الأخيرة التي لم يكن للسياسة الخارجية أي دور فيها بعد العملية الناجحة في اغتيال زعيم القاعدة، فانتخابات عام 2016 ستكون كلها عن السياسة الخارجية. وفي الوقت الحالي ستظل مشكلة داعش حسب ساكن البيت الأبيض «محلية» مرهونة بانقلاب السنة على التنظيم الذي دعموه بسبب سياسات نوري المالكي الطائفية، أو لن تحل بدون تحالف إقليمي- دولي.

ويبدو أن هذا المدخل يلقى قبولا من ساسة ودول. فيوم السبت اقترح إيد ميليباند، زعيم حزب العمال البريطاني الفكرة. وقال إن تحالفا واسعا سيكون بإمكانه تحييد أيديولوجية قوية اسمها داعش.

 

تحالف دولي

 

ترى صحيفة «اندبندنت» في افتتاحيتها أن «آخر مرة، وبالتأكيد المرة الوحيدة التي قاد فيها الغرب غزوة في الشرق الأوسط كانت قبل عقدين من الزمان» حرب الخليج التي شنت لتحرير الكويت المحتلة من قبل قوات صدام حسين، وكانت عملية ناجحة، بالضبط لأنها كانت ناجحة في البداية دبلوماسيا وعسكريا، وكانت واضحة في أهدافها التي حددتها الأمم المتحدة، ودعمها العالم العربي وروسيا».

و»ساهمت فيها قوات من معظم أنحاء العالم». ولقيت المرحلة الأولى من حرب أفغانستان دعما دوليا، ولقيت دعما من الأمم المتحدة ولكن تم تضييع الفرصة بعد عامين بغزو العراق. وترى الصحيفة أن التحالف الدولي يجب أن يتعاون لحل مشاكل في الشرق الأوسط من العراق إلى غزة.

وجاء هذا المقترح في محاولة لتقييم الصحيفة سجل الغرب في الشرق الأوسط وإن حققت نجاحا، مشيرة إلى أن الغرب تدخل في العراق وليبيا فخلق الفوضى، وفي مصر وسوريا ترك الغرب الحبل على الغارب وبدون حسم ولم تتوقف الفوضى.

ولم تنجح سياسة نشر الديمقراطية، ولا دعم الغرب للديكتاتوريين والإرهابيين مثل صدام حسين وأسامة بن لادن. وفي ضوء هذا السجل، فالغرب سيفشل في الشرق الأوسط، سواء تدخل أم لم يتدخل.

ويجب أن لا يكون هذا مدعاة لليأس، فليس أمام الغرب سوى إعادة تقييم سياسته، والعراق وسوريا المكانان المهمان الواجب على الغرب تقييم سياسته تجاههما. فمن أجل منع انزلاق العنف وتأثيره على الدول الجارة يجب التفكير بتحالف حتى لو اقتضى الأمر التعاون مع دول ينظر إليها نظرة شك.

ويحتاج الغرب توسيع التعاون مع الأكراد ليشمل دولا مثل إيران ومصر ودول الخليج التي تدخلت في ليبيا. وتطرقت الصحيفة للسياسات البريطانية لمكافحة التطرف ومنع الشبان من السفر إلى سوريا والعراق والتي ترى فيها ملمحا واحدا لا يغني عن التعاون مع الدول العربية.

وهي ترى أيضا أن لا بديل عن تقييد حرية الجهاديين المحتملين للسفر إلى سوريا. ومع أنها عبرت عن تحفظ حول سياسة منع المقاتلين للعودة لبلادهم التي تدعو لأن تكون دقيقة حتى لا تخلق جيشا من المحرومين من الجنسية بدون هدف.

وتؤكد الصحيفة أهمية أن لا تؤثر هذه السياسات على الغالبية العظمى من المسلمين البريطانيين الذين يرغبون بالعيش والبحث عن لقمة العيش لهم ولعائلاتهم بسلام.

وضمن الإجراءات التي أعلن عنها كاميرون فسيتم سحب الجنسية من قاتل في سوريا وإن بشكل مؤقت، وسيتم تعزيز التعاون مع المانيا وتركيا، البلدين اللذين يمر منهما الشبان المسافرون إلى سوريا.

وستمنح الإجراءت الجديدة الأجهزة الأمنية سلطات للنظر في قوائم المسافرين. وتدعو الإجراءات البريطانية الدول الأعضاء في الإتحاد التعاون في التشارك المعلوماتي. وتأتي القرارات الأخيرة بعد نقد وجه لكاميرن من بادي أشداون ومينزي كامبل من حزب الليبراليين الأحرار، الشريك في حكومة الإئتلاف.

واتهم أشداون في مقال نشرته صحيفة «أوبزيرفر» يوم الأحد كاميرون «بجرجرة قدميه» للرد على التهديد القادم من داعش، فيما حذر كامبل من مخاطر تجريد مواطنين بريطانيين من جوازات سفرهم ،والذي يطرح مشاكل قانونية ويعتبر خرقا للقانون الدولي، حيث قال في تصريحات لراديو «بي بي سي 4» إن جعل شخص بدون وطن غير قانوني.

ويقدر عدد البريطانيين في العراق وسوريا ما بين 300 -600 مقاتل. وهناك تقارير تقول إن 250 عادوا لبريطانيا، حيث وجد كل واحد منهم طريقه لسوريا عبر ألمانيا ومن ثم تركيا وهذا يفسر التعاون الجديد معهما. ويخشى أن تؤدي الإجراءات لتوسيع سلطة الدولة وتقييد حرية الناس.

 

تقييد الحرية

 

ففي مقال كتبته ياسمين البهائي براون في صحيفة «إندبندنت» تحت عنوان «ديفيد كاميرون يستغل خوفنا حتى يجردنا من حريتنا»، تقول: «لأول مرة اعترف لي عدد من المسلمين أنه من أجل وقف داعش، فهم يريدون من الدولة توسيع سلطاتها.

وعندما أتحدث إليهم عن الحريات وحقوق الإنسان، يبتسمون بمرارة قائلين «أي حقوق؟» فيجب وضع هؤلاء الأشخاص في الزنازين بحيث لا يرون الضوء أبدا».

وتتساءل إن كان الوقت مناسبا للحديث عن الحقوق. في وقت يدعو فيه البعض لمنع من يقاتل في سوريا من العودة وترحيل عائلاتهم. وترى أن الخوف يهزنا.

وتتحدث عن الخطوات التي قام بها كاميرون لتوسيع قوانين مكافحة الإرهاب التي تعتبر الأشد منذ بداية الحرب على الإرهاب قبل 13 عاما. فمنذ تلك الفترة مررت الحكومة ليس أقل من 9 تشريعات ما بين 2003 – 2010 وبالإضافة لهذه التشريعات أظهرت الوثائق دورا لبريطانيا في الترحيل القسري للمشتبه بتورطهم في الإرهاب وتعذيب مسلمين اعتقلوا حول العالم.

وكشف إدوارد سنودين خبير الكمبيوتر الأمريكي عن المدى الذي ذهبت إليه الحكومة للتجسس على المواطنين.

ولا تزال الحكومة تحتجز مسلمين بدون توجيه تهم له أو محاكمتهم. وأظهر تقرير للجنة حقوق الإنسان في البرلمان عام 2010 أن الدولة بررت منذ هجمات 9/11 وبشكل مستمر العديد من الإجراءات لمواجهة الإرهاب أن هناك حالات طارئة تهدد الحياة العامة، مما يعني «أننا في حالة طوارىء دائمة.

وقارنت الكاتبة بين إجراءت الحكومة ضد الجيش الأيرلندي الحر والإجراءات ضد الإرهاب الإسلامي. فما بين 1974- 2000 وسعت الدولة من سلطاتها مرتين، رغم أن الجيش الأيرلندي الحر كان يزرع القنابل ويقتل الناس، فلم يبالغ البرلمان بالرد كما بالغ في الرد اليوم.

وفي الوقت الذي تعرض فيه الأيرلنديون في إنكلترا لضغوط لكن لم يتم التعامل معهم بطريقة أو بأخرى كمواطنين أعداء. والكاتبة، وإن شجبت من يذهب للقتال وطالبت بمحاكمته ومحاسبته، إلا أنها تتهم المسؤولين بعدم المصداقية والتصرفات المشينة فهم يستغلون الخوف لتوسيع سلطاتهم التنفيذية وحرمان المواطنين من حريتهم.

 

خطر “الدولة الاسلامية” يجبر الخليجيين على تنحية خلافاتهم جانبا

دبي ـ أ ف ب ـ اجبر الصعود المثير لتنظيم الدولة الاسلامية المعروف ب”داعش” في العراق وسوريا والاندفاعة الامريكية لمواجهته، دول الخليج على تنحية خلافاتها الداخلية مع قطر اذ ان قضية الاخوان المسلمين لم تعد تشكل اولوية خليجية في الوقت الحالي بحسب محللين.

 

ومع نجاح “داعش” في السيطرة على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بدات دول الخليج تشعر بالقلق من احتمال تقدمه باتجاهها، خصوصا مع وجود صدى لايديولوجيته المتطرفة لدى بعض الاوساط على اراضيها بحسب خبراء.

 

وقال المحلل السياسي السعودي ورئيس مركز الخليج للبحوث عبدالعزيز بن صقر ان “الخطر الاكبر (في الخليج) اصبح من الجماعات الارهابية، ولم يعد عنوان الاخوان هو العنوان الاكبر”.

 

ومسألة الدعم القطري للاخوان المسلمين كانت في صلب الخلاف الخليجي، خصوصا مع الامارات التي كانت “الاكثر تشددا” بحسب بن صقر.

 

وكتب وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في تغريدة الاحد ان “مصلحة الامارات خليج عربي قوي نحصنه ونبعده عن خلافات المنطقة وتجاذباتها، ومكاننا مع اشقائنا والجهود المشتركة تنجز اكثر من العمل الفردي”.

 

واتفقت دول الخليج في اجتماع لوزراء خارجيتها السبت في جدة على “اسس″ لتجاوز الخلاف بين السعودية والامارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة اخرى، مع ابقاء الباب مفتوحا امام عودة سفراء الدول الثلاث الى الدوحة “في اي وقت”.

 

وكانت الدول الثلاث وفي خطوة غير مسبوقة منذ تاسيس مجلس التعاون الخليجي في 1981، سحبت سفراءها من الدوحة في اذار/مارس الماضي متهمة قطر بانتهاج سياسات معادية لها من خلال دعم الاخوان المسلمين وتجنيس معارضين خليجيين ومن خلال قناة الجزيرة.

 

واستشعارا لخطورة المرحلة، قررت الدول الخليجية خلال اجتماعها في جدة وضع خلافاتها جانبا بحسب المراقبين.

 

وكان العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز حذر الجمعة الغرب من ان “داعش” قد يصل اليه في غضون شهر او شهرين ما لم يتم التحرك بسرعة لضربه، وذلك بالتزامن مع اعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان بلاده تسعى الى تشكل تحالف دولي لضرب تنظيم الدولة الاسلامية.

 

وقال المحلل السياسي الكويتي عايد المناع “اصبح لدينا هاجس اكبر من مسألة التباين في السياسات الخارجية، فداعش بات يسيطر على ثلث العراق وثلث سوريا”.

 

واعتبر ان “داعش كفكرة ليست فكرة موجودة فقط في (العراق وسوريا)، بل هي موجودة حتى في دولنا وهي تنتظر الوقت لتنقض”، اذ لدى التنظيم “امتدادات عقائدية” في المنطقة على حد قوله.

 

وبالنسبة للمناع بدوره، فان “الخلافات السياسية (مع قطر) لم تعد تشكل اولوية، بل المشاكل المستجدة خصوصا داعش الذي لم يكن احد يذكره قبل اشهر. نحن في خطر من شمال شرق سوريا الى شمال غرب العراق، وهذا جرس انذار حقيقي لدول المجلس لتصفي خلافاتها”.

 

كما اشار المناع الى “خطر الحوثيين”، وهم المتمردون اليمنيون الزيديون الشيعة الذين باتوا ينتشرون بالآلاف في صنعاء التي تبدو على شفير حرب اهلية، فيما يعد اليمن “خاصرة السعودية” بحسب المحلل الكويتي.

 

واذ تسعى واشنطن الى تصعيد التحرك الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية سيكون لدول الخليج، الحليفة المهمة للولايات المتحدة، دور مهم في اي تحرك، حتى ولو ان ذلك لن يكون على الارجح، بحسب المحللين، على شكل عسكري مباشر.

 

واكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي السبت الاستعداد لمواجهة الارهاب، فيما ذكر وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح بان دول المجلس تنتظر معلومات وتفاصيل اضافية من الاميركيين حول التحالف المزمع اقامته.

 

وفي هذا السياق، قال المحلل الاميركي فردريك ويري ان “دول مجلس التعاون الخليجي لا تملك قدرة حقيقية على ارسال قوات قتالية الى خارج منطقة الخليج” مشيرا الى ان اي مشاركة مباشرة ستكون بشكل اساسي لمنح “شرعية عربية رمزية” للعملية العسكرية.

 

اما المحلل السعودي عبدالعزيز بن صقر فيرى ان الدور الابرز الذي يمكن ان تلعبه السعودية بالتحديد في العمل العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية هو على مستوى المخابرات والمعلومات والقدرة على التأثير في العالم الاسلامي.

 

وقال في هذا السياق “السعودية لديها معلومات افضل وقدرة اكبر على جمع المعلومات على الارض، وهذا بالغ الاهمية” فضلا عن “التأثير الاعلامي والخطاب الديني للمملكة”.

 

وعن امكانية مشاركة السعودية في عمل عسكري مباشر ضد تنظيم الدولة الاسلامية، قال بن صقر “اشك في ذلك كثيرا”.

 

حلب وريفها مقطعا الأوصال بين الثوار و”داعش” والنظام

حلب ــ رامي سويد

تمكّن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) من السيطرة صباح أمس السبت، على حاجز أبو طراح، الذي كانت تسيطر عليه قوات النظام السوري.

 

ويقع الحاجز إلى الشرق من بلدة أثريا الواقعة على طريق “حلب ـ خناصر – السلمية”، الذي أصبح الطريق الوحيد الذي يمكن لسكان الأحياء التي يسيطر عليها النظام السوري وسط وغرب مدينة حلب، سلوكه للخروج نحو باقي مناطق المحافظة وباقي المدن السورية.

 

وأدت الاشتباكات التي جرت في المنطقة، ومن ثم سيطرة تنظيم “داعش” على الحاجز إلى قطع الطريق بين بلدة أثريا ومدينة مسكنة شرق حلب، وبالتالي إلى قطع الطريق بين مناطق سيطرة النظام السوري وأرياف حلب الشرقية والشمالية من جهة، وقطع الطريق بين هذه المناطق ومحافظات سورية الشرقية التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، من جهة ثانية.

 

ويعاني سكان مدينة حلب وريفها في الأشهر الأخيرة صعوبات جمّة في التنقل بين مناطق سيطرة كل من تنظيم “داعش” وكتائب الثوار والنظام السوري، إذ تنقسم المحافظة التي تبلغ مساحتها ما يزيد على 18 ألف كيلومتر مربع بين تنظيم “داعش”، الذي بسط نفوذه على الريف الشرقي للمحافظة بالكامل بالإضافة إلى سيطرته على مناطق في ريفها الشمالي، وكتائب الثوار التي بسطت سيطرتها على الريف الغربي وأجزاء واسعة من الريف الشمالي والجنوبي، بالإضافة إلى سيطرتها على أحياء مدينة حلب الشمالية والشرقية والجنوبية، في مقابل احتفاظ قوات النظام السوري بالسيطرة على وسط مدينة حلب وأحيائها الغربية ومناطق في ريفها الجنوبي ومنطقة السفيرة وريفها شرقي حلب.

 

هذا التداخل في مناطق سيطرة الجهات المتقاتلة فيما بينها في مدينة حلب وريفها، وتحوّل خطوط التماس بين مناطق سيطرتهم إلى جبهات مشتعلة على مدار الساعة، أدى إلى انقطاع الطرقات التي تعوّد السكان أن يسلكوها للانتقال من حي إلى حي في مدينة حلب، ومن المدينة نحو مدن وبلدات ريفها وبالعكس.

 

وازداد الوضع سوءاً بعد إغلاق قوات النظام السوري معبر كراج الحجز الواقع في حي بستان القصر وسط مدينة حلب؛ المعبر الذي كان يعبره عشرات الآلاف من سكان المدينة مشياً على الأقدام يومياً على الرغم من سقوط قتلى بينهم، بشكل شبه يومي، بسبب الاستهداف المتكرر من قبل قناصي قوات النظام المتمركزين أعلى برج القصر البلدي.

 

وفي الفترة الأخيرة انتشرت أخبار مؤكدة عن نية النظام السوري فتح معبر جديد يُسمح للمدنيين بالانتقال مشياً على الأقدام من خلاله، من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق سيطرة الثوار، وبالعكس، في منطقة الشيخ مقصود شمالي مدينة حلب.

 

ترافقت هذه الأخبار مع عمليات تنظيف للشوارع وإزالة للسواتر الترابية، قامت بها كل من قوات النظام السوري المتواجدة في المنطقة، وقوات الحماية الشعبية الكردية المسيطرة على حي الشيخ مقصود.

 

لم تمض أيام قليلة على انطلاق التحضيرات لفتح هذا المعبر الجديد قبل أن يصدر المجلس العسكري الثوري بياناً يعلن فيه أنه يرفض بشكل قطعي فتح أي معبر بين مناطق سيطرة النظام وتلك التي يسيطر عليها الثوار في مدينة حلب، ويحذر فيه “النظام وأعوانه” من عواقب اتخاذ قرار بفتح معبر في منطقة الشيخ مقصود.

 

ويروي مهند برادعي، وهو أحد سكان مناطق سيطرة الثوار في مدينة حلب ممن يضطرون إلى الانتقال بشكل دائم نحو مناطق سيطرة النظام السوري، لـ”العربي الجديد” معاناة تلك المغامرة اليومية، ويقول: كل من يرغب بالانتقال من الأحياء التي يسيطر عليها الثوار في مدينة حلب باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري في نفس المدينة، يضطر إلى السفر من مدينة حلب باتجاه بلدة حريتان في ريفها الشمالي قبل العبور غرباً لقطع مناطق ريف حلب الغربي، والوصول لمدينة إدلب ومن ثم مدينة حماة، ليتجه بعدها نحو الشرق وصولاً إلى منطقة سلمية في ريف حماة ومن ثم بلدة خناصر حتى الاتجاه شمالاً نحو حي الراموسة في حلب، والذي بات يعتبر مدخل المنطقة التي يسيطر عليها النظام السوري من المدينة.

 

تستغرق الرحلة التي يخوضها المسافرون من وإلى مناطق سيطرة النظام السوري في حلب مالا يقل عن 12 ساعة، ويتعرض الركاب في سيارات النقل التي باتت تعمل على نقل الركاب لهذه المسافة الطويلة التي تناهز 350 كيلومتراً لخطر الاعتقال من قبل عشرات الحواجز المنتشرة على الطرقات، كما يتعرض الركاب لعمليات مضايقة وابتزاز يومية، خصوصاً من قبل حواجز “الشبيحة” في منطقة أثريا، ويضطرون لدفع مبالغ مالية لهم بالإضافة لأجرة النقل العالية دون أن يكون لديهم خيار، إلا تحمّل كل ذلك في سبيل الوصول إلى الأماكن التي يريدونها الوصول إليها لقضاء حوائجهم وعيادة أو تعزية أحبائهم.

 

اعتقال سوريٍّ “موالٍ” ناشطٍ على شبكات التواصل

رويترز

قال نشطاء، الإثنين، إن السلطات السورية ألقت القبض على ناشط مؤيد للحكومة أطلق حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يطالب فيها المسؤولين بتقديم معلومات عن مئات الجنود المفقودين.

 

وأجج الاعتقال الذي حدث يوم الجمعة حملة تتسم بجرأة غير معتادة من جانب بعض مؤيدي الحكومة، يحمّلون فيها السلطات مسؤولية ارتفاع عدد القتلى بين الموالين للرئيس بشار الأسد.

 

وقبل اختفائه كان الناشط والمحامي مضر حسان خضور، يمثل صوت اعتراض علني نادر ومتصاعد، بين الموالين للأسد، وزاد اعتقال خضور من الغضب بين كثير من السوريين وخصوصاً العلويين.

 

ونشر في صفحة خضور على موقع “فيسبوك” في مطلع الأسبوع، أن المخابرات الجوية اعتقلته مساء الجمعة في دمشق، “بعد اتصالات معه، ووعدوه بالتعاون للتحقق من مصير كل جندي فُقِد في مطار الطبقة” الذي استولى عليه مقاتلو الدولة الإسلامية، الأسبوع الماضي.

 

وفي خطوة غير مألوفة أوردت الصفحة اسمي ضابطين كبيرين وحملتهما المسؤولية الشخصية عن سلامة خضور. وجرى تداول نشر التعليق أكثر من 160 مرة. وجاء في تعليق آخر “السيد الرئيس بشار الأسد نناشدك التدخل لإطلاق سراح مضر”.

 

وجاء أيضا على الصفحة “مضر مش خاين. مضر مش عميل. مضر مش إرهابي” في إشارة إلى الاتهامات التي تطلقها الحكومة ومؤيدوها على المعارضين والمنشقين.

 

تجاهل إعلامي

 

غير أن الإعلام السوري الذي تديره الحكومة، نادرا ما يتحدث عن الواقعة التي وصفها بأنها “انسحاب تكتيكي”، كما يتجنب أي ذكر لعملية أسر الجنود التي أثارت غضب الكثير من أبناء الطائفة العلوية.

 

وقال ناشط مناهض للحكومة، طلب عدم نشر اسمه “هناك قرى علوية لم يعد فيها شبان. لقد قُتلوا. وطيلة هذا الوقت يظن الناس أن تضحيتهم ستساعد في إنهاء هذه الأزمة”.

 

وأضاف “لكن بعد (سقوط) الطبقة ساءت الأمور بشدة، والحكومة لا تكلف نفسها حتى بإبلاغنا بما حدث. ما الذي يمكن أن تتكبده طائفتنا أكثر من هذا؟”.

 

وربما كان خضور قد أثار غضب السلطات عندما أطلق الشهر الماضي صفحة على “فيسبوك” تحمل اسم “نسور مطار الطبقة العسكري” بعد قليل من سقوط القاعدة. ونالت الصفحة حتى الآن أكثر من 12 ألف علامة إعجاب.

 

وبعد اللقطات التي بثها تنظيم الدولة الإسلامية لإعدام جنود أسرى، طالب خضور وقلة من المؤيدين للحكومة من بينهم دريد الأسد ابن عم بشار الأسد بإقالة مسؤولين كبار من بينهم وزيرا الدفاع والإعلام.

 

وحملت الصفحة وسوماً (هاشتاج) مثل “وزير الموت” و”طفح الكيل” و”إعلام ساقط”، و”وينن” التي تشير إلى أغنية أصبحت ترمز للاختفاء خلال الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاماً في لبنان.

 

سوريا: حكومة إصلاح جديدة بإصلاحيين قدامى!

سالم ناصيف

ما أن قام النظام السوري بتشكيل حكومته الجديدة برئاسة رئيس وزراء الحكومة السابقة، وائل الحلقي، حتى عاد الحديث عن إعادة الإعمار في سوريا المنكوبة بفضل آلة حرب النظام المدمرة. وبذلك تستعير الحكومة الجديدة برنامج رئيس البلاد لولايته الثالثة، واضعة الأمن والأمان وإعادة الأعمار عنواناً لبرنامجها، الذي لا يعلم أحد كيف يمكن تنفيذه في المدن التي أنهكتها الحرب، إذ أن ذلك يترافق مع غياب الحلول السياسية واستمرار المعارك اليومية.

 

الحكومة الجديدة احتفظت بالوزارات السيادية، الخارجية والداخلية والدفاع، إلى جانب الكهرباء والنفط، غير متنازلة عن أي من وزرائها الذين عرفوا بولائهم الشديد للأسد وسعيهم الحثيث لتنفيذ كل ما يلزم لتحقيق غايته في البقاء على رأس النظام.

 

 

أما الوجوه الجديدة فلم تأت من خارج دائرة النظام، إذ جاء إسناد حقيبة وزارة التنمية الإدارية للدكتور حسان النوري، منافس الأسد في الانتخابات الرئاسية، وهي وزارة يبدو أنها أحدثت خصيصاً كمكافأة للمنافس النوري، حيث أعلن عن تشكيل الوزارة بمرسوم تشريعي حمل الرقم 39 للعام 2014 وصدر في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

 

وكان الصادم لمؤيدي النظام أن الأسد أبقى على وزارة الدفاع بقيادة فهد جاسم الفريج، وهو الوزير الذي يعتبره كثير من الموالين مسؤولاً عن إخفاق قوات النظام بالقضاء على “العصابات المسلحة” وتنظيم داعش، الذي تمكن من إنهاء وجود سلطة النظام بعد سيطرته على مطار الطبقة العسكري، وقبله الفرقة 17 في الرقة. ما ولد سخطاً عارماً على الفريج جراء مقتل المئات من الجنود الذين تم حصارهم في تلك المواقع المتهاوية.

 

السخط على الفريج، جاء من خلال دعوات لوقفات صامتة من تنظيم مؤيدي النظام وأهالي ضحايا عهد الفريج للمطالبة بإقالته. لكن ذلك لم يسر على ما يرام، إذ حتى الاحتجاج على الموت المجاني دفاعاً عن الأسد كان ممنوعاً، فقامت المخابرات الجوية باعتقال مضر حسان حيدر، مدير صفحة “نسور مطار الطبقة العسكري جنود الأسد”، مساء الجمعة الماضي، لإطلاقه حملة “وينن” بالإشارة لضحايا عناصر وضباط جيش النظام الذين ابتلعهم “داعش”.

 

وكان الأسد قد تحدث أثناء لقائه وزراء الحكومة عن أولية إعادة الإعمار في المرحلة المقبلة، إن كان في المناطق التي استتب فيها الأمن بعد “تطهيرها من الإرهابيين” أو العشوائيات. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” عن الأسد طلبه “من كل الوزارات العمل وفق خطط مدروسة وآليات عمل قابلة للتنفيذ بما يساعد في دوران عجلة الاقتصاد بهذه المناطق والتأثير إيجابياً على حياة الآلاف من العائلات”. كما أنه “في الوقت نفسه يجب على الحكومة أن تتخذ كل الإجراءات لتحقيق العدالة ومنع الاحتكار وضبط الأسعار ومكافحة تجار الأزمة، وأن تكون حاسمة في موضوع مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وعدم تجاوز القانون إن كان من أجل مصلحة شخصية أو لتحقيق رغبات الغير والتركيز على الإصلاح الإداري وآليات التشريع”.

 

ويأتي أداء الحكومة السورية الجديدة لليمين الدستوري في ظل تنامي حالة النزوح والتهجير، التي بلغت بحسب آخر تقرير للأمم المتحدة، نصف عدد السكان، وهي حالة تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر حالة طوارئ إنسانية في هذه الحقبة، ويواجهها الأسد بحكومة ثابتة على خطاه، وعلى وجوه وزرائها القدامى!

 

أوباما لتحالف دولي ضد داعش من ويلز

موجهًا رسالة تحذير لبوتين من تالين حول أمن البلطيق

نصر المجالي

قبل يومين من قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز، وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة تحذير لروسيا خلال اجتماعه في تالين مع رؤساء دول البلطيق، استونيا، لاتفيا ولتوانيا.

 

نصر المجالي: قبل قمة ويلز التي سيشارك فيها قادة دول ومسؤولون أمنيون وسياسيون كبار، لوضع خطط لمواجهة تهديدات تنظيم (داعش) وتشكيل تحالف عالمي ضده، اختار الأميركي باراك أوباما أن يقوم بزيارة الى استونيا، الثلاثاء، بهدف تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من التعرض لأي دول من دول الحلف، ايًا كان حجمها.

 

وفي حين يجد الرئيس الأميركي نفسه في خضم التجهيز لتشكيل تحالف عالمي وإقليمي لمواجهة تهديدات (داعش)، قالت مصادر أمنية إن محادثات أوباما في تالين ترمي إلى دعم مناعة دول البلطيق لما تراه واشنطن عدوانية روسية متزايدة تجاه جيرانها.

 

وهذه هي المرة الاولى، منذ وصوله الى البيت الابيض، التي يزور فيها أوباما إحدى دول البلطيق. والرئيس الأميركي الوحيد الآخر الذي زار اثناء ولايته استونيا هو جورج بوش عام 2006، لكن ذلك كان قبل قمة للحلف الاطلسي في ريغا، عاصمة لاتفيا في اطار مختلف تمامًا.

 

وزيارة أوباما لأستونيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وفي حلف الناتو على حد سواء، تبدو محسوبة بعناية لردع أي تطلعات روسية للعبث بأمن ذلك البلد الذي يشكل الروس جزءًا مهمًا من سكانه.

 

رسالة لروسيا

 

وكان تشالز كوبشان، مدير الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي الأميركي، قال في إجتماع عقد السبت الماضي قبيل بدء رحلة الرئيس الأميركي إن المحطتين اللتين سيتوقف فيهما أوباما “تهدفان إلى إرسال رسالة واحدة إلى روسيا، وهي أن سلوكها بات غير مقبول غربيًا ودوليًا”.

 

وفيما تنتقد البلدان الغربية “التحركات العسكرية غير المشروعة” التي تقوم بها روسيا في شرق اوكرانيا، ينوي الرئيس أوباما أن يوجه الاربعاء من تالين رسالة يؤكد فيها التزام بلاده “التام” بالبند الخامس للحلف الذي ينص على أن تقدم الدول الاعضاء المساعدة الى أي منها اذا ما تعرضت للهجوم.

 

وبعبارات اوضح، اوجز كوبشان الوضع بالقول: “على روسيا أن لا تفكر في التعرض لأستوينا أو لأي بلد آخر في المنطقة كما فعلت مع اوكرانيا”.

 

وقال كوبشان: “المشهد الدولي العام معقد كما تعرفون. والسلوك الروسي تجاه أوكرانيا والسياسة العدائية المتزايدة التي يتبعها الرئيس فلاديمير بوتين لا تفيد أي محاولة للحفاظ على الاستقرار الدولي سواء على الحدود الروسية الغربية أو في العالم بصفة عامة. ليس بالإمكان النظر إلى ما تقوم به موسكو باعتباره إيجابيًا أو داعماً لاستقرار النظام الدولي أو السلام في العالم”.

 

مهمة صعبة

 

وإلى ذلك، فإن مراقبين يرون أن أوباما سيواجه في ويلز مهمة بالغة الصعوبة، ذلك أن النقاشات التمهيدية بين أعضاء الناتو حول دعم أوكرانيا والمساهمة في مواجهة الإرهاب في الشرق الأوسط أسفرت عن عبارات قوية وأفعال محدودة.

 

وكان الرئيس الأميركي صرح في وقت سابق قائلاً: في الأسبوع المقبل، سأكون في أوروبا للتنسيق مع أقرب حلفائنا وشركائنا. في إستونيا، سنؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن حلفائنا في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

 

وأضاف: في قمة حلف شمال الأطلسي في المملكة المتحدة، سنركز على الخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها لضمان بقاء التحالف على استعداد لمواجهة أي تحدٍ. وسيكون اجتماع لجنة الناتو وأوكرانيا فرصة أخرى لتحالفنا لمواصلة شراكتنا مع أوكرانيا. وإنني أتطلع إلى التأكيد مجددًا على الالتزام الثابت للولايات المتحدة بأوكرانيا وشعبها عندما أستقبل الرئيس بوروشينكو في البيت الأبيض في الشهر المقبل.

 

تهديد داعش

 

وتابع أوباما: والآن، فإن داعش يشكل تهديدًا فوريًا لشعب العراق وللشعوب في جميع أنحاء المنطقة. وقال إن هذا هو السبب في أن الإجراء العسكري الذي اتخذناه في العراق يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة أوسع لحماية شعبنا ودعم شركائنا الذين وجّهوا كفاحهم ضد داعش.

 

ونبّه الرئيس الأميركي من أن أي استراتيجية ناجحة تحتاج أيضًا إلى شركاء إقليميين أقوياء، وقال: “وما يشجعني حتى الآن هو أن البلدان في المنطقة – الدول التي لا تتفق دائماً على أشياء كثيرة- تعترف بشكل متزايد بأولوية التهديد الذي يشكله داعش لهم جميعًا.

 

وختم أوباما مشيرًا الى انه كان طلب من وزير الخارجية جون كيري التوجّه إلى المنطقة لمواصلة بناء التحالف الذي نحتاجه لمواجهة هذا التهديد. وأكد أوباما مجدداً: “كما قلتُ سابقًا، إن استئصال سرطان مثل داعش لن يكون سريعًا أو سهلا، ولكنني واثق أننا يمكن أن نعمل – وسوف نعمل – عن كثب مع حلفائنا وشركائنا”.

 

جبهة النصرة تطلب شطب اسمها عن قائمة المنظمات الإرهابية

أ. ف. ب.

حددت شروطًا للإفراج عن جنود حفظ السلام

كشفت فيجي مطالب جبهة النصرة التي تحتجز جنودها في هضبة الجولان، للافراج عنهم، وقال قائد الجيش الفيجي موزيسي تيكويتوغا، إن النصرة تطالب بشطب اسمها عن قائمة المنظمات الإرهابية.

الجولان: كشف الجيش الفيجي ان جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، التي تحتجز اكثر من 40 من عناصر الامم المتحدة الفيجيين في هضبة الجولان السورية، تطالب باخراجها من لائحة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية.

وصرح قائد الجيش الفيجي موزيسي تيكويتوغا ان جبهة النصرة التي تحارب النظام السوري تطالب ايضا بارسال مساعدات انسانية الى مدينة صغيرة ضمن معقلها بالقرب من دمشق وبدفع تعويضات مالية لثلاثة من عناصرها اصيبوا بجروح في الايام الاخيرة.

وقال تيكويتوغا “هذه هي المطالب الرسمية (لجبهة النصرة) لقاء اطلاق سراح جنودنا”، موضحا انه تم نقل المطالب الى الامم المتحدة.

واشارت الصحف الفيجية الى ان الجبهة طالبت ايضا بالافراج عن ابو مصعب السوري المعروف ايضا بمصطفى ست مريم نصار وهو مسؤول في تنظيم القاعدة اعتقل في باكستان في 2005 وتحتجزه السلطات السورية حاليا.

ووصل فريق من مفاوضي الامم المتحدة الى هضبة الجولان قادمين من نيويورك، بحسب تيكويتوغا.

واضاف “مع الاسف لم نحرز اي تقدم. جنودنا موجودون في مكان سري والمتمردون يرفضون ان يكشفوا عنه”. واشار الى ان الخاطفين اكدوا ان الجنود بخير وتم ابعادهم عن مناطق المواجهات.

وقال ان مقاتلي جبهة النصرة “اكدوا لنا مرة جديدة ان (الجنود الفيجيين) يلقون معاملة حسنة ويحصلون على الطعام وتؤمن لهم الحماية”.

وكانت الجبهة تبنت الخميس خطف 45 جنديا من عناصر قوة الامم المتحدة لفض الاشتباك في الجولان والمكلفة مراقبة وقف اطلاق النار بين اسرائيل وسوريا منذ 1975.

وفي بيان نقله مركز “سايت” الاميركي لمراقبة المواقع الاسلامية، اكدت الجبهة التي تقاتل الى جانب المعارضة المسلحة في سوريا انها تحتجز الجنود “ردا على كل ما سبق من جرائم وتواطؤ للأمم المتحدة” مع النظام السوري الذي يشن حربا ضد مقاتلي المعارضة منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

واحتجز الجنود اثر معارك بين الجيش ومجموعات مسلحة من بينها النصرة بالقرب من القنيطرة المنزوعة السلاح وحيث تقوم القوات الدولية بدورياتها.

واعلنت حكومة الفيليبين ان 75 جنديا دوليا من قواتها كانوا محاصرين بسبب المعارك هم في امان الان، بعد تمكنهم من الهرب.

وتضم قوات الامم المتحدة في الجولان 1223 رجلا من ستة بلدان هي الهند وفيجي والفيليبين وايرلندا وهولنددا والنيبال. وتم تجديد مهمتها قبل فترة قصيرة ستة اشهر حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2014.

 

مقتل أحد أمراء “الدولة الاسلامية” في دير الزور

وكالات

آلاف المدنيين يفرون من قصف النظام السوري

أعلنت قنوات تلفزيونية اليوم مقتل أبو دجانة القزبيري، أحد أمراء “الدولة الاسلامية”، في دير الزور خلال قصف الجيش السوري لمواقع التنظيم.

وفي شمال شرق سوريا، فرّ ستون الف مدني على الاقل في الايام الثلاثة الاخيرة من أحد احياء مدينة الحسكة، جراء قصف قوات النظام السوري التي تشتبه بأن مقاتلين ينتمون الى تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف تسللوا الى هذا الحي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتتقاسم السيطرة على مدينة الحسكة قوات النظام السوري ومجموعات مسلحة كردية وتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “النظام يدّعي أن مقاتلين من الدولة الاسلامية دخلوا الى الحي، لذا يقصف المنطقة”، التي كان يسيطر عليها حتى الآن مسلحون محليون.

واكد أن “تسعين في المئة من الحي افرغ من سكانه”.

كما استهدف القصف، مساكن هنانو وجمعية الزهراء بحلب، تزامنًا مع اشتباكات في محيط جوبر والمليحة بريف دمشق.

وقالت مصادر معارضة، وفقاً لصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “الطيران المروحي استهدف حي مساكن هنانو “ببرميلين متفجرين”، تزامنًا مع قصف للطيران الحربي طال منطقة جمعية الزهراء بالرشاشات الثقيلة.

واشارت المصادر الى أن قصفاً جوياً طال محيط سجن حلب المركزي, تزامناً مع اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة المسلحة.

وفي دمشق وريفها، اشارت مصادر معارضة الى أن اشتباكات دارت بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة المسلحة في محيط حي جوبر بدمشق، كما دارت اشتباكات على الجبهة الشمالية والشرقية في بلدة المليحة بريفها، بالتزامن مع قصف بالمدفعية وقذائف الهاون استهدف مزارعها.

وتتصاعد المواجهات والعمليات العسكرية في مناطق عدة من البلاد، في وقت يستمر سقوط ضحايا يوميًا، حيث قدرت تقارير أممية أعداد القتلى منذ بدء الأزمة في آذار 2011 بنحو 191 ألفًا، فيما تغيب الحلول السياسية.

داعش تستخدم القنابل العنقودية

وأمس الاثنين، ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الاثنين، أن جهاديي “داعش” استخدموا الذخائر العنقودية في موقع واحد على الأقل في سوريا، وأن النظام السوري يستمر باستخدام هذه الأسلحة المحظورة على نطاق واسع.

ونقلت المنظمة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها عن تقارير لمسؤولين أكراد محليين وأدلة فوتوغرافية أن مقاتلي “داعش” استخدموا قنابل عنقودية يومي 12 يوليو و14 أغسطس.

وتم استخدام الأسلحة خلال المعارك التي جرت بين التنظيم الجهادي ومقاتلين أكراد محليين حول بلدة عين العرب الواقعة في ريف حلب والحدودية مع تركيا.

ورجحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان أن تكون هذه هي المرة الأولى التي استخدم فيها التنظيم القنابل العنقودية، إلا أنه لم يكن واضحاً كيف تمكن من الحصول عليها.

وتحتوي القنابل العنقودية على عشرات أو مئات من القنابل الصغيرة ويمكن إطلاقها بواسطة الصواريخ أو رميها من الجو.

وينتشر أثر المتفجرات على مناطق واسعة من دون تمييز في الطبيعة، كما يمتد مفعولها في التشوه والقتل لفترة طويلة عند انفجار القنابل الصغيرة، التي لم تنفجر عند شن الهجوم.

واستخدمت القوات النظامية هذه الأسلحة خلال المعارك ضد مقاتلي المعارضة الذين يحاربون من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، بحسب “هيومن رايتس ووتش”.

الصليب الأحمر

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورير، انه “غير راضٍ” عن عمل اللجنة داخل الأراضي السورية، محملاً “النظام السوري والجماعات الأخرى” مسؤولية ذلك.

وأشار ماورير، في مؤتمر صحفي مشترك، مع رئيس الهلال الاحمر الاردني محمد الحديد، الى أن “عمل اللجنة داخل سوريا يسير بشكل غير مرضٍ، ونلوم في هذا الصدد النظام السوري والجماعات الاخرى”.

ويشهد الوضع الانساني في عدة مناطق سورية تدهورًا، حيث تشير تقديرات أممية، إلى أن حوالي 10،8 ملايين شخص، لا يزالون في حاجة إلى مساعدات في سوريا، بما في ذلك أكثر من 4,6 ملايين شخص نازحون داخل سوريا, في وقت تواجه السلطات والمعارضة اتهامات بعرقلة إيصال المساعدات للمتضررين، وسط دعوات اممية وعدد من الدول طرفي النزاع الى رفع الحصار فورًا وتسهيل تسليم المساعدة الإنسانية.

 

مساعدات

وتبنى مجلس الأمن, الشهر الماضي، بالإجماع قراراً بمنح الأمم المتحدة التفويض لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري دون الحاجة لموافقة السلطات السورية، كما هدد المجلس بمزيد من الإجراءات ضد الجهات المتنازعة في سوريا، لافتاً إلى أن المساعدات ستدخل من معابر دول الجوار.

وبخصوص اللاجئين السوريين في الاردن، أوضح ماوروبر أن “اللجنة تعمل على جمع المعلومات من اللاجئين في مخيمات اللجوء السورية بالاردن حول المفقودين وتقارنها بمعلومات تتلقاها من سوريا بهدف اعادة الروابط العائلية “.

وأشار الى أن “المسؤولين الاردنيين اطلعوه على العبء الذي يتحمله بلدهم نتيجة استضافة اللاجئين السوريين، مبينًا “أن اللجنة قدمت للاردن مساعدات بحوالي 32 مليون دولار ووسعت نشاطاتها لتشمل كل الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين”.

وأطلقت الحكومة الاردنية خطة تشمل عدة مشاريع لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين، لافتة إلى أن تلك المشاريع تحتاج دعمًا دوليًا بقيمة 4،5 مليارات دولار.

ووصل عدد اللاجئين السوريين في الأردن بحسب تقارير أممية إلى 540 ألف نازح، ويقيم معظم اللاجئين في مدن وقرى شمال المملكة منهم نحو 120 الفًا بمخيم الزعتري، وسط ظروف معيشية سيئة، فيما طلب مسؤولون أردنيون مرارًا من المجتمع الدولي المساعدة في تحمل أعبائهم في استقبال اللاجئين السوريين.

 

المعارضة تصد هجوما بدمشق والنظام يقصف عدة مناطق  

تواصلت المعارك بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة شملت عدة مناطق، كان أبرزها صد المعارضة هجوما للنظام استهدف حي جوبر الدمشقي، وتمكنت المعارضة من السيطرة على مراكز جديدة في القنيطرة. في غضون ذلك، واصل النظام إلقاء براميله المتفجرة على عدة مناطق، كان أبرزها ريف دمشق وحلب وحماة ودير الزور والحسكة.

وأفاد ناشطون سوريون بأن المعارضة المسلحة تمكنت في ساعات الصباح الأولى اليوم الثلاثاء من إحباط محاولة تسلل لقوات النظام لحي جوبر (شرقي دمشق)، كما اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة على أطراف المتحلق الجنوبي وقتل عدد من قوات النظام، ويأتي ذلك في ظل محاولات النظام المستمرة منذ خمسة أيام للسيطرة على الحي.

 

وذكر ناشطون أن النظام شن ثلاث غارات جوية بالبراميل المتفجرة على بلدة مغر المير، وألقى ثمانية براميل أخرى على جرود عرسال، وجرود القلمون بريف دمشق.

 

في المقابل، تمكنت كتائب في الجيش الحر من تدمير آلية عسكرية تابعة للنظام أثناء اشتباكات على جبهة حتيتة الجرش بريف دمشق الشرقي.

 

وفي حلب (كبرى مدن الشمال السوري) دارت اشتباكات بين قوات المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في بلدة دابق بالريف الشمالي للمدينة.

 

وذكر ناشطون أن المعارضة المسلحة استهدفت بقذائف المدفعية مركزا لـ”شبيحة النظام” في حي ميسلون بالمدنية، كما ألقى النظام براميل متفجرة على مدينة دير حافر بحلب.

 

محاور أخرى

وفي الحسكة (شمال شرق البلاد) فر ستون ألف مدني خلال الأيام الأخيرة من حي غويران جراء قصف قوات النظام الحي، مبررة ذلك بأنها تستهدف محاولات من تنظيم الدولة الإسلامية للسيطرة على الحي.

 

وتتقاسم السيطرة على المدينة قوات النظام ومجموعات مسلحة كردية وتنظيم الدولة الاسلامية.

 

وفي دير الزور (شرق البلاد) شن الطيران الحربي التابع للنظام 12 غارة جوية على محيط مطار المدينة العسكري.

 

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بمصرع القيادي بتنظيم الدولة يوسف القزبير الملقب بأبو دجانة البلد متأثرا بجراحه التي أصيب بها بقصف الطيران الحربي مقر التنظيم أمس الاثنين بدير الزور.

 

وفي دير الزور سقطت أربع قذائف بالقرب من فرع أمن الدولة في حي القصور الواقع تحت سيطرة النظام.

 

وفي حماة (وسط البلاد) دارت اشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام على أكثر من صعيد، حيث صدت المعارضة محاولة للنظام للتقدم في منطقة بطيش جنوب مدينة حلفايا بريف المدينة.

 

واستهدف النظام مدينة كفر زيتا وقرية الصياد بريف حماة بقصف بالبراميل المتفجرة.

 

كما قصفت المعارضة بصواريخ غراد مبنى أمن الدولة بقرية السقيلبية الموالية للنظام بريف حماة واستهدفت مطار حماة العسكري.

 

وفي القنيطرة (جنوب غرب البلاد) أفاد مراسل الجزيرة بأن المعارضة السورية المسلحة سيطرت على منطقة خربة الحميدية بعد انسحاب قوات النظام منها. من جهتها، أعلنت إسرائيل المناطق الحدودية المتاخمة منطقة عسكرية.

 

أما في درعا (جنوب البلاد) فذكر ناشطون أن قوات النظام قصفت بالمدفعية بلدة اليادودة بريف المدينة مخلفة عدد من الجرحى، كما شن النظام غارتين جويتين بالبراميل المتفجرة على بلدة عتمان بريف درعا الغربي.

 

“داعش” يهدد بوتين: طائراتك الروسية ستصل إلى عقر دارك

العربية.نت

هدد عناصر من تنظيم “داعش” الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، باعتباره حليف بشار الأسد الأكبر وداعمه الرئيس بالسلاح والعتاد.

 

جاء التهديد عبر فيديو نشر على “يوتيوب” من قبل عناصر شاركت في تحرير مطار الطبقة العسكري، ومن أرض المطار نفسه، حيث اعتلوا مقاتلات حربية سيطروا عليها.

 

وقال أحد عناصر التنظيم موجها كلامه إلى بوتين “هذه الطائرات الروسية التي أرسلتها إلى بشار، بإذن الله نرسلها إليك في عقر دارك، ونحرر الشيشان، ونحرر القوقاز بإذن الله”. وأضاف “عرشك مهدد من قبلنا”.

 

وتمت ترجمة ما قاله المقاتلون إلى اللغة الروسية لإيصال الرسالة إلى موسكو.

 

ووجه عناصر “داعش” أيضا رسالة تهديد لبشار الأسد وتهديده بالهجوم عليه جوا، والوصول إلى عقر داره، وقالوا له ” لن تنعم بالنوم”.

 

وعرف عن بوتين تعامله بشكل سيئ مع مسلمي الشيشان الطامحين لنيل حريتهم بعيدا عن الهيمنة الروسية.

 

60 ألف مدني فروا من قصف قوات الأسد في الحسكة

بيروت – فرانس برس

 

فر 60 ألف مدني على الأقل في الأيام الثلاثة الأخيرة من أحد أحياء مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا جراء قصف قوات النظام السوري، التي تشتبه بأن مقاتلين ينتمون إلى تنظيم “داعش” تسللوا إلى هذا الحي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وتتقاسم السيطرة على مدينة الحسكة قوات النظام السوري ومجموعات مسلحة كردية وتنظيم “داعش”.

 

وأكد المرصد أن 60 ألفا من السكان على الأقل فروا من حي غويران في جنوب شرق مدينة الحسكة منذ الجمعة جراء قصف للجيش النظامي.

 

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن “النظام يدعي أن مقاتلين من الدولة الإسلامية دخلوا إلى الحي، لذا يقصف المنطقة”، التي كان يسيطر عليها حتى الآن مسلحون محليون.

 

وتابع عبدالرحمن: “60% من الحي أفرغ من سكانه”.

 

احتدام المعارك على تخوم العاصمة السورية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

احتدمت المعارك في محيط العاصمة دمشق، حيث تتصدى فصائل المعارضة المسلحة منذ أيام لمحاولات القوات الحكومية اقتحام حي جوبر الذي يعد بوابة الغوطة الشرقية إلى دمشق.

 

وقالت شبكة “سوريا برس”، الثلاثاء، إن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة على أطراف المتحلق الجنوبي بدمشق، إثر محاولة قوة من الجيش التسلل إلى حي جوبر.

 

وأضافت أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من إحباط العملية موقعين عددا من القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية، مشيرة إلى أن المعارك امتدت إلى محيط بلدة المليحة بريف دمشق.

 

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارضة تخوض على أطراف المليحة مواجهات ضد القوات الحكومية، مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني وقوات “الدفاع الوطني”.

 

وأشار إلى أن الجيش قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بشمال البلدة بأكثر من “9 صواريخ، يعتقد أنها من نوع أرض-أرض”، كما استهدف مزارع الدوير في منطقة المقيليبة.

 

وفي حلب، قصف الطيران المروحي المناطق المحيطة بسجن المدينة المركزي بالتزامن مع اندلاع اشتباكات، وصفتها شبكة “شهبا برس” بـ”العنيفة”، بين المعارضة والقوات الحكومية.

 

كما قال ناشطون إن محافظات إدلب وحماة وحمص ودير الزور شهدت مواجهات بين طرفي النزاع، وسط استهداف مدفعية وطائرات القوات الحكومية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

 

وكانت لجان التنسيق المحلية قالت إن أكثر من 60 شخصا، بينهم 4 نساء وخمسة أطفال، لقوا مصرعهم الاثنين من جراء قصف القوات الحكومية لمناطق في إدلب ودمشق وريفها وحمص وحماة وحلب ودرعا.

 

المقاتلون الأجانب بسوريا ..من ضمن 25 دولة توفرت معلومات حولها .. تونس فالسعودية ثم المغرب

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—خلص تقرير شمل 25 دولة وفّرت معلومات عن مقاتلين يحملون جنسياتها في سوريا إلى أنّ فنلندا هي أكثر دولة مصدرة للمسلحين إلى سوريا.

 

وفي الوقت الذي تقوم فيه دول العالم باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من تدفق الأشخاص الراغبين بالانضمام إلى القتال على الأراضي السورية، قال التقرير إنّه سعى إلى إعداد رسومات بيانية تعطي فكرة عن الوضع وهنا نقدم لكم صورة توضح أكثر الدول العربية التي خرج منها مسلحون إلى سوريا.

 

وتوضح أرقام الخريطة المأخوذة من الإحصاءات الرسمية للدول بحسب مركز “بوي” للأبحاث، أن أكثر الدول التي خرج منها مقاتلون إلى سوريا هي تونس حيث وصل عددهم إلى ثلاثة آلاف، ثم المملكة العربية السعودية التي خرج منها 2500 شخص، تليها المغرب بـ1500 شخص.

 

على الصعيد الدولي تبرز عدديا روسيا التي خرج منها أكثر من 800 شخص للقتال على الأراضي السورية ثم فرنسا التي خرج منها أكثر من 700 شخص، لكن بحساب النسبة والتناسب ونظرا لأنّ فنلندا تضمّ 42 ألف مسلم يوجد منهم 30 في سوريا فإنّ فنلندا تأتي في المركز الأول.

 

علما أنّ التقرير لم يشمل جميع الدول وإنما شمل دولا تتوفر عنها أو وفّرت هي تقارير موثوقة حول عدد مقاتليها في سوريا وبالتالي فقد غابت عدة دول عن خلاصاته.

 

قيادي بالنصرة يهاجم البغدادي وداعش وأوباما والدول الكبرى: السنة بالشام يُذبحون ولا بواكي لهم

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — شن أبومارية القحطاني، القيادي السابق في تنظيم “جبهة النصرة” المرتبط بالقاعدة في سوريا، هجوما قاسيا على تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” متهما إياه بـ”قتل السنة في الشام” وتساءل عن أسباب عدم مسارعة العالم إلى نصرة السنة الذين يقتلون بسوريا أسوة بما حصل للأقليات في العراق، مضيفا أن السنة “لا بواكي” لهم.

 

وقال “أبو مارية القحطاني”، الذي كان يتولى منصب “المسؤول الشرعي” لجبهة النصرة وقائد عمليات الجبهة بالمنطقة الشرقية، إن السنة في سوريا “لا بواكي” مضيفا أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما “حرك طائراته وجنوده عندما خاف على النصارى في الموصل ولم يحرك ساكنا عندما قتل الدواعش سنة (المنطقة) الشرقية” من سوريا.

 

وتابع القحطاني بالإشارة إلى عمليات القتل التي نفذها تنظيم داعش قائلا: “قام الدواعش بإعدام الرجال أمام أهلهم ونسائهم وأطفالهم.. وكم من مجاهد يصلب.. ألا وضع قادة الشام أنفسهم مكان إخوانهم، يصلبون أمام أهليهم! سيسجل التاريخ بمداده وستلعن الأمة كل من ساهم ومن صمت ومن داهن ومن طفف على حساب دماء سنة الشام.”

 

واستنكر القحطاني ما قال إنه “تكفير المشايخ للجيش الحر” وترددهم في الحكم على عناصر داعش بأنهم من “الخوارج” مضيفا: “دعونا نتكلم برجولة بعيدا عن الدجل والمزايدات، دعوننا ننصف شعبا ثار لدين ولكرامة دون أن يستأذن أحدا، دون أن يفتي له أحد.. بل في دول الغرب والطواغيت، من يناصر سنة الشام ارهابي ويحبس ويسجن.”

 

توجه القحطاني إلى متابعيه الذين يتجاوز عددهم 70 ألفا عبر حسابه بموقع تويتر قائلا: “عليك أن تختار ما يرضي ربك وينجيك من خزي الدنيا واﻵخرة ، فكن مع الله يكن معك ، فإنصاف أهل الشام من أوجب الواجبات ونصرتهم مقدمة على كل شيء مقدمة على كل مشروع مقدمة على كل حزب وجماعة.”

 

وتوجه القحطاني بالنقد إلى زعيم تنظيم داعش، أبوبكر البغدادي، رافضا وضع جميع التنظيمات الإسلامية في سلة واحدة قائلا: “من الظلم أن نجعل عصابة البغدادي المجرمة بمنزلة من نصر أهل الشام ودافع عنهم، فبان للأمة جرمهم، عندما قتلوا سنة الشام وأذلوهم.. لماذا نساوي بين الشاة التي يذبح ابنها أمامها وبين ذئب يعيش ليفترس الأخرين؟”

 

الغارديان: أطفال اللاجئين السوريين لن يدخلوا المدارس كغيرهم فهم يعولون أسرهم

نبدأ جولتنا من صحيفة الغارديان التي نشرت تقريرا لمراسلتها كونستانزي ليتشي من مدينة غازي عنتيب جنوبي تركيا تحت عنوان “أطفال سوريا لن يدخلوا المدارس فهم يعولون أسرهم”.

 

تقول الكاتبة التي صادفت عشرات الأطفال السوريين في أماكن عملهم إنها التقت الطفل حمزة الذي لم يتعد عمره 7 سنوات وكان يجيد العد لكنه لم يكن يفعل ذلك ضمن دراسة أو لعب لكنه كان يعد الأرغفة في المخبز الذي كان يعمل به منذ فرار أسرته من القتال في حلب.

 

عرض الصحف

 

وتستطرد ليتشي قائلة إن الطفل الذي يعمل 6 أيام اسبوعيا لفترات تزيد أحيانا على 12 ساعة حدثها عن مدى صعوبة الظروف وغلو المعيشة في تركيا حيث يعمل هو وأخواه اللذين لا يزيد سن أكبرهما عن 12 عاما ليسددوا أجر حجرتين يشاركونهما مع 32 أسرة سورية أخرى.

 

وفي مدينة كلس جنوب تركيا، التقت الكاتبة عدة أطفال يعملون في أماكن مختلفة من بينهم سمير الطفل الذي لم يتجاوز 12 عاما من عمره وانتقل بين عدة وظائف أولاها كان في محل جزارة وانتهى به المطاف في محل لبيع الأحذية ويعمل سبعة أيام من الصباح وحتى حلول الليل.

 

وتقول الكاتبة إن معظم الأطفال الذين التقتهم كانوا من الذكور، إلا أنها التقت بعدة فتيات يعملن في محلات ملابس وفي الحقول وفي المنازل.

 

وأكدت أن مهمة المنظمات المعنية بعمالة الأطفال صعبة للغاية لرفض الأسر الاعتراف بتشغيل أطفالهم نظرا لعدم قدرتهم على الاستغناء عن الأموال التي يجلبونها.

 

وتشير إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو نصف مليون طفل سوري لاجئ يعيشون في تركيا معظمهم توقفوا عن الذهاب للمدارس ويعملون لاعالة أسرهم، بحسب الصحيفة.

 

وأنهت ليتشي تقريرها بكلمات لطفل لم يتعد 10 سنوات من عمره ويعمل طوال ايام الأسبوع لأكثر من 14 ساعة يوميا وقال “أريد أن أعود لمدرستي لا أريد بشار الأسد أو الجيش السوري الحر أو داعش فقط أريد السلام وأن تعود بلادي كما كانت”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى