أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء 11 تشرين الأول 2016

 

قاعدة روسية بحرية دائمة في طرطوس

الرياض، نيويورك، لندن، بيروت – «الحياة»

دعا مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه في الرياض أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الدول العربية إلى الوقوف إلى جانب الشعب السوري، وبذل كل الجهود الممكنة على المستوى الدولي لتوفير ممرات آمنة لتوصيل مواد الإغاثة للمواطنين، ومطالبة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته إزاء جرائم دمشق.

وأتى الموقف السعودي في وقت وجّه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اتهامات شديدة إلى الرئيس بشار الأسد، قائلاً إنه تسبب بمقتل حوالى 300 ألف شخص، عبر فشله في أداء دوره كرئيس، وقال للإذاعة الألمانية «دوتشيه فيلي»: «صحيح أنه بسبب فشل قيادته قُتل عدد هائل من الأشخاص، أكثر من 300 ألف»، مضيفاً: «كان لا بد لنا من منع وقوع سريبرينيتسا، ومنع الإبادة في رواندا. في حلب نبذل كل ما بوسعنا»، مشدداً على ضرورة إعادة العمل بوقف النار «كي نتمكن من تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية» للمحتاجين.

ورفض بان في مؤتمر صحافي أمس تحديد موقف في شأن ممارسته صلاحياته بموجب المادة ٩٩ من ميثاق الأمم المتحدة لإحالة جرائم الحرب في سورية على المحكمة الجنائية الدولية. ورمى أمر الإحالة على مجلس الأمن، على رغم الانقسام العميق في المجلس حول الأزمة السورية بين روسيا والدول الغربية، الذي أدى الى تعطيل قدرة المجلس على وقف الحرب. وصدر موقفه بعدما تلقى رسالة من «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة طالبت فيها بإحالة جرائم سورية على محكمة لاهاي.

وبالتزامن مع ذلك، قررت روسيا فرض نفسها لاعباً أساسياً «على المدى الطويل» في سورية من خلال إعلانها تحويل منشآتها البحرية المستأجرة في طرطوس على الساحل السوري إلى «قاعدة عسكرية دائمة» تُضاف إلى قاعدتها الجوية في حميميم بمحافظة اللاذقية المجاورة، بينما أعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها جان مارك إرولت، أنها تعكف على إيجاد سبيل يمكّن المحكمة الجنائية الدولية من فتح تحقيق في «جرائم حرب» ارتكبتها القوات السورية والروسية في شرق حلب.

واتهمت «الهيئة العليا للمفاوضات» في المعارضة السورية أمس، روسيا وإيران بأنهما دولتا احتلال، واعتبرت وجود قواتهما على الأرض السورية غير مشروع ويمس سيادة الدولة واستقلالها. وطالب سالم المسلط، رئيس اللجنة الإعلامية في «الهيئة»، في ختام اجتماعات للمعارضة السورية في الرياض، بالسماح بتسليح الفصائل المعارضة المعتدلة بمضادات للطائرات. وقال المسلط في مؤتمر صحافي في الرياض أمس: «لم تتلق الفصائل المعارضة أيَّ مضادات للطيران، وإلا لما أصبح الوضع كما نشاهده الآن من تردي الأوضاع في سورية. لا بد أن ترفع الولايات المتحدة الحظر عن تسليح المعارضة بمضادات الطيران، وهذا التسليح ليس لمهاجمة دول أخرى بل لحماية السوريين الذين هجّرهم النظام بجرائمه إلى دول أخرى وباتوا عبئاً عليها».

لكن كلام القيادي المعارض بدا متناقضاً مع معلومات أوردها أمس «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الذي تحدث عن بدء فصائل سورية معارضة استخدام صواريخ «كوبرا» المضادة للطائرات، بالتزامن مع وصول دفعة جديدة من صواريخ «تاو» الأميركية المضادة للدروع. ونقل «المرصد» عن مصادر عدة، أن عناصر من الفصائل استخدموا صواريخ «كوبرا» للتصدي لطائرات حربية نفّذت في الساعات الماضية ما لا يقل عن 13 غارة على بلدة داعل بريف درعا الشمالي والتي يسيطر عليها «لواء الكرامة» التابع لـ «الفيلق الأول». وأوضح أن الفصائل «استخدمت قذيفة صاروخية على الأقل من نوع كوبرا، إلا أنها لم تحقق أي هدف بسبب قيام الطائرات الحربية بإلقاء بالونات حرارية بعد تنفيذ غاراتها». وذكر أن المعارضة تلقت «مئات» من هذه الصواريخ، بالإضافة إلى آلاف الصواريخ من نوع «غراد» ودفعة جديدة من صواريخ «تاو» الأميركية المضادة للدبابات.

ميدانياً، تواصلت المعارك أمس بين فصائل المعارضة السورية والقوات النظامية في حلب. وأشارت وكالة «فرانس برس» إلى استمرار الاشتباكات على محاور عدة وتركزت بشكل خاص على حي بستان الباشا (وسط) وحي الشيخ سعيد (جنوب) وحيي الصاخور وكرم الجبل (شرق). وترافقت المعارك مع قصف جوي عنيف على مناطق الاشتباك. من جهة أخرى، أعلنت «جبهة فتح الشام» («جبهة النصرة» قبل فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة») «استعادة السيطرة على نقاط عدة» كان الجيش السوري تقدَّم فيها في حي بستان الباشا.

وفي موسكو (رويترز)، قال نائب وزير الدفاع نيكولاي بانكوف، إن روسيا تعتزم إقامة قاعدة بحرية دائمة في موقع منشأة تستأجرها حالياً في ميناء طرطوس السوري. ونشرت موسكو الأسبوع الماضي صواريخ «أس-300» في طرطوس، وسط معلومات عن تفكير الولايات المتحدة في شن غارات على قواعد عسكرية تابعة للجيش السوري.

وقال بانكوف لأعضاء مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ الروسي): «ستكون لدينا قاعدة بحرية دائمة في طرطوس». وأضاف: «يجري بالفعل تحضير الوثائق المطلوبة والحصول على موافقات من جهات مختلفة، ونأمل في أن نطلب منكم التصديق على هذه الوثائق قريباً».

وقال إيغور موروزوف أحد أعضاء المجلس لوكالة الإعلام الروسية، إن القرار سيمكّن روسيا من تشغيل المزيد من السفن في البحر المتوسط، إذ ستكون لديها منشأة يمكن من خلالها التزود بالوقود والإمدادات. وأضاف: «بقيامها بذلك لا تعزز روسيا قدراتها العسكرية في سورية فقط، بل في الشرق الأوسط برمته وفي منطقة البحر المتوسط بكاملها».

 

تجدد الغارات الروسية على أحياء حلب الشرقية

حلب (سورية)، بيروت – أ ف ب، رويترز

تجددت الغارات الروسية اليوم (الثلثاء) على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في حلب بوتيرة هي الأعنف منذ حوالى اسبوع حيث قتل 12 مدنياً على الأقل، في تصعيد يتزامن مع وصول الجهود الديبلوماسية لحل النزاع الى طريق مسدود.

وتجددت الغارات على الأحياء السكنية حوالى الساعة الثانية عشر ظهراً، والتي استهدفت بشكل خاص أحياء القاطرجي والميسر وقاضي عسكري وبستان القصر.

واحصى «المرصد السوري لحقوق الانسان» مقتل 12 مدنياً بينهم أربعة أطفال على الأقل «جراء غارات روسية كثيفة على حيي بستان القصر والفردوس»، مشيرا الى أن الكثير لا يزالون تحت الأنقاض.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «الغارات الروسية اليوم هي الأعنف على الاحياء السكنية منذ نحو اسبوع».

وفي ريف حلب، قُتل 10 أشخاص على الأقل بتفجير انتحاري تبناه تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، اليوم، في إحدى قرى منبج. وأوضح «المرصد» أن الانفجار وقع في قرية الماشي الواقعة في ريف مدينة منبج التي كانت قوات مدعومة من الولايات المتحدة انتزعت السيطرة عليها وعلى المناطق المحيطة بها من «داعش» في آب (أغسطس) الماضي.

وأفاد المرصد بتجدُّد الاشتباكات اليوم بين حركة «أحرار الشام» والفصائل الموالية من جهة وبين جماعة «جند الأقصى» التي انضمت إلى «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) شمال غربي سورية، على رغم اتفاق تم التوصل إليه لوقف الاقتتال الداخلي.

وأوضح أن عناصر من «جند الأقصى» شنوا هجوماً منتصف الليل على أحد مقار «أحرار الشام» قرب مدينة خان شيخون، مشيراً إلى استخدام الأسلحة الثقيلة خلال الاشتباكات في ريف إدلب الجنوبي.

وفي جنوب سوريا، قتل خمسة اطفال على الاقل واصيب 15 تلميذا بجروح في قذيفة صاروخية اطلقتها فصائل معارضة استهدفت مدرسة ذات النطاقين للتعليم الاساسي في مدينة درعا، وفق ما افادت وكالة «سانا».

وتسيطر الفصائل الإسلامية والمقاتلة على معظم محافظة درعا، فيما تسيطر قوات النظام على الجزء الأكبر من مدينة درعا، مركز المحافظة، وعلى بلدات عدة في الريف الشمالي الغربي بشكل رئيس.

 

بوتين يلغي زيارته إلى باريس

موسكو – رويترز

قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم (الثلثاء)، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يزور باريس الأسبوع المقبل أو يجري محادثات منفصلة في شأن سورية مع الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية.

وقال بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «اتخذ الرئيس قرار إلغاء الزيارة». وأضاف أن «الرئيس أشار إلى استعداده لزيارة باريس في وقت يناسب (الرئيس الفرنسي فرنسوا) هولاند. وسننتظر حتى يأتي ذلك الوقت المناسب».

ويمثل إلغاء الزيارة أحدث مؤشر إلى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب بعد استخدام روسيا حق النقض (فيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في شأن سورية كانت أعدته فرنسا.

وأدى غضب باريس المتصاعد من التطورات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب السورية، إلى إعادة النظر في الزيارة التي كانت مقررة لبوتين في 19 تشرين الأول (أكتوبر).

 

المعارضة السورية تعتبر روسيا وإيران دولتي احتلال

الرياض – عبدالله الضعيان

اتهمت «الهيئة العليا للمفاوضات» في المعارضة السورية روسيا وإيران بأنهما دولتا احتلال، واعتبرت وجود قواتهما على الأرض السورية غير مشروع، ويمس سيادة الدولة واستقلالها، وطالبت بالسماح بتسليح الفصائل المعارضة للدفاع عن نفسها.

ودعت «هيئة المفاوضات» في مؤتمر صحافي أمس في العاصمة السعودية الرياض، الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد بعد شلل مجلس الأمن وعجزه عن حماية الأمن والسلم الدوليين، بسبب «الفيتو» الروسي المتكرر، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك. كما دعت مجلس الأمن إلى اعتماد قرار ملزم بوقف القصف الجوي والمدفعي ووقف الهجمات ضد المدنيين، ووقف عمليات التهجير القسري، والتغيير الديموغرافي عبر الحصار والتجويع، ودعوة كل الدول والمنظمات الإقليمية للقيام بواجباتها استناداً إلى مبدأ «المسؤولية عن الحماية».

وعقدت «الهيئة العليا للمفاوضات» اجتماعاً يومي 8 و9 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، لمناقشة استمرار النظام السوري وحلفائه بالمضي في «الحل العسكري» في حلب، بهدف إفراغها من السكان وفق ما سمّته الهيئة «المشاريع المشبوهة» التي تهدف إلى سلب هويتها الوطنية وتفاقم الأعمال الإرهابية ضد الشعب السوري.

وأكدت المعارضة السورية رفضها وإدانتها كل الأعمال الإرهابية أياً كان مرتكبها، وتحديداً النظام الذي يستعين بالميليشيات المجلوبة من لبنان والعراق وإيران، وكذلك تنظيم «داعش» الإرهابي.

ووجهت «الهيئة العليا للمفاوضات» الدعوة إلى الجاليات السورية في بلدان العالم لتكثيف جهودها ونشاطاتها في الميدان الدولي لتسليط الضوء على «الجرائم التي يرتكبها النظام وحلفاؤه»، والالتفاف حول «المشروع الوطني وأهداف الثورة السورية لأجل حمايتها واستقلالها، وتشكيل لجنة سياسية عسكرية مشتركة لوضع آليات عملية لضمان تحقيق الأهداف».

وقال رئيس اللجنة الإعلامية للمعارضة سالم المسلط: «نواجه رفضاً روسياً لقرارات مجلس الأمن»، مضيفاً: «كيف لها (موسكو) أن ترفض قراراً لحماية المدنيين، بل وتزيد عليه بالقصف وترتكب الجرائم، وللمرة الخامسة تقوم بإسقاط قرار لحماية المدنيين وعدم إدانة النظام السوري؟». وتابع أن «استخدام الممثل الروسي (فيتالي تشوركين) حق الفيتو، وضمن المعادلة المعروفة في الأمم المتحدة، أصبح عالة على المجتمع الدولي لأن الدول الخمس الدائمة العضوية بإمكانها أن تنقض كل ما يتم التوصل إليه من قرارات في مجلس الأمن، وبالتالي تعطيل المجتمع الدولي برمته». وأضاف: «نحن الآن نتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخصوصاً في وجود فقرة في نظام الأمم المتحدة أن عليها مسؤولية حماية الشعوب التي تعرضت لإبادة، وهذا تماماً ما يحدث في سورية، وأيضاً ما يسمى المسؤولية الجماعية، وبناءً على هذا القرار فإن للأمم المتحدة الحق في نقض قرار الجمعية العامة أو مجلس الأمن إذا وصلت الأصوات المعارضة إلى أكثر من الثلثين، وهذا ما حصل خلال الجلسة الأخيرة».

ودعا المسلط المجتمع الدولي إلى قبول أن تشغل السعودية مقعداً ضمن الدول التي لها حق الفيتو في مجلس الأمن. وقال: «على المجتمع الدولي والدول العظمى أن تدرج السعودية من ضمن الدول الخمس التي لها حق الفيتو، لما لها من تأثير في المجتمع الدولي، لكي يكون هناك موازنة في إصدار القرارات وقدرة على إصدار أنظمة تحمي المدنيين في شتى أنحاء العالم».

وأكد رئيس اللجنة الإعلامية أن المعارضة السورية لا تهدف إلى الحل العسكري، وأن فكرتها في الأساس هي سلمية منذ أول يوم في الأزمة، مؤكداً وجود فصائل عسكرية سماها «الفصائل المعتدلة» تهدف إلى الدفاع عن الشعب السوري فقط، مطالباً الدول الواقفة إلى جانبها بدعمها بالسلاح، ومطالباً الولايات المتحدة بأن تسمح بوصول هذا الدعم العسكري إلى المعارضة.

وقال: «نحن لا نؤيد الإرهاب ولا العنف في سورية، ونغلّب الطابع السياسي السلمي، وهناك فصائل معتدلة تهدف إلى إعادة كرامة السوريين، وأطلب من الدول الشقيقة والصديقة تأمين الدعم الكافي واللازم للفصائل المعتدلة لغاية حماية المدنيين من إجرام بشّار (الرئيس السوري) وروسيا وإيران. لم يتطرق المجتمع الدولي إلى الفصائل الإرهابية الأخرى مثل (جماعة) حزب الله التي تتلقى الدعم الإيراني لقتل الشعب السوري، وإنما ركزوا على فصائل وأحزاب معينة من دون سواها».

وأضاف: «لم تتلق الفصائل المعارضة أي مضادات للطيران، وإلا لما أصبح الوضع كما نشاهده الآن من تردي الأوضاع في سورية. لا بد أن ترفع الولايات المتحدة الحظر عن تسليح المعارضة بمضادات الطيران، وهذا التسليح ليس لمهاجمة دول أخرى بل لحماية السوريين الذين هجرهم النظام بجرائمه إلى دول أخرى وباتوا عبئاً عليها، فمن الأحرى على الدول المتضررة من اللاجئين أن تساهم في حل الأزمة السورية بدلاً من ازديادها».

في غضون ذلك، أكد عضو «الهيئة العليا للمفاوضات» أحمد العسراوي لـ «الحياة» أن «مصر أخطأت في تصويتها مع القرار الروسي القاضي بعدم وقف الضربات على حلب»، معتبراً أنها لم تهدف إلى وقف هدر دم الشعب السوري والوقوف معه.

وقال العسراوي في المؤتمر الصحافي للمعارضة السورية أمس في الرياض، رداً على سؤال «الحياة» عن رأيه في تصويت مصر مع القرار الروسي في مجلس الأمن: «صديقنا هو من يرى الحق في موقفنا، نحن شعب ثار لأجل حريته وكرامته، وبالتالي كل من يحضّ في مواجهة هذا الشعب نقول له أخطأت، سواء كانت أي دولة، من هنا نقول إن كل القرارات الدولية التي صدرت لم تكن متوافقة في شكل كامل مع الأزمة السورية. كل التصويت الذي تم في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن أو غيرهما، لم يهدف إلى وقف هدر دم الشعب السوري وإلى تحقيق مطالبه المشروعة في التغيير الذي ينهي النظام الاستبدادي».

وأضاف: «كل هذه المواقف لا يصب في مصلحة القضية، ليس مصر فقط بل هناك دول كثيرة لا تصوّت في أي مكان لمصلحة القضية السورية وتقف مع مشروع الاستبداد. نحن جزء من الأمة العربية، نريد أن نتحرر معاً لنعمل في كتلة واحدة، وتصويتهم جاء ضد مصلحة الشعب السوري، ونطالب من الدول الصديقة أن تتحرك لنصرة أشقائهم، وما حدث في مجلس الأمن أخيراً هو عبرة للدول المعارضة لحفظ دماء وكرامة الشعب السوري».

واستطرد: «نطالب من الدول في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالحفاظ على تنفيذ القرارات التي أصدروها لوقف الأزمة. الحل السياسي المنشود نريده أن يعتمد على بيان جنيف والقرارات الدولية، وعندما يلتزم المجتمع الدولي تنفيذ هذه القرارات يكون قد تحقق الحد الأدنى من مطالب الشعب السوري». وقال: «نحن من اليوم الأول للأزمة السورية خرجنا في تظاهرات سلمية نطالب باستعادة حريتنا وكرامتنا، ولم نخرج لنحمل السلاح في وجه النظام».

 

أردوغان وبوتين يناقشان حدود التقدّم التركي في سورية

أنقرة – يوسف الشريف , موسكو – رويترز، أ ف ب

أتاحت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسطنبول أمس، للمرة الأولى منذ إسقاط سلاح الجوّ التركي مقاتلة روسية فوق الحدود السورية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، تقريبَ وجهات النظر بين الجانبين في شأن مشاريع اقتصادية مشتركة، تشمل الطاقة والغاز الطبيعي. لكن موسكو أجّلت طلبات تركية أخرى في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى حين تأكيد «سير التفاهمات التركية – الروسية في سورية، وفق ما اتُفق عليه سابقاً».

وركّزت المحادثات بين بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، على هامش مشاركتهما في «مؤتمر الطاقة العالمي»، على توغّل تركيا عسكرياً في شمال سورية، واقتراحها إقامة منطقة آمنة هناك. واستدعى أردوغان رئيس الأركان التركي الجنرال خلوصي أكار لحضور اجتماعه مع بوتين، من أجل مناقشة حدود التقدّم التركي في شمال سورية. ويشير ذلك إلى تركيز موسكو في محادثاتها عن سورية، على تحذيراتها السابقة لأنقرة من توسيع تدخلها العسكري من دون تنسيق مع دمشق.

وتطرّق أردوغان إلى ملف حلب، ومسألة الموصل، داعياً إلى تعاون دول المنطقة من أجل «إحلال السلام في الشرق الأوسط». وأضاف خلال كلمته أمام المؤتمر: «دعونا نتيح لأطفال حلب إمكان رؤية أحلامهم عندما ينظرون إلى السماء، بدل مشاهدة مقاتلات تقصفهم. دعونا نمنح أطفال الموصل فرصة التمتع بأحلامهم، بدل رؤيتهم مظالم تنظيم داعش الإرهابي، وأخطار الحروب المذهبية التي يتخوّف منها أهالي المدينة بعد تحريرها». وشدد على «حق تركيا في مواجهة الإرهاب في سورية والعراق، إذ يشكّلان مصدراً للتهديدات الإرهابية».

وثمّن أردوغان «تضامن» المشاركين في المؤتمر مع بلاده ضد محاولة الانقلاب الفاشلة، معتبراً ذلك «رسالة إلى الذين يحجمون حتى الآن عن دعم تركيا في شكل صريح». ويشير بذلك إلى حلفاء أنقرة في الحلف الأطلسي، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول في الاتحاد الأوروبي، انتقدت حملة تشنّها السلطات التركية لـ «تصفية» جماعة الداعية المعارض فتح الله غولن، إذ تتهمه بتدبير المحاولة الانقلابية.

وكرّر بوتين دعمه أردوغان، معرباًَ عن سروره لأن تركيا «بقيت مسيطرة» على الوضع بعد تلك المحاولة، وزاد: «نحن سعيدون جداً لأن تركيا تتعافى، ونتمنّى لها النجاح».

ويأتي اجتماع الرئيسين في إطار مسار تطبيعي بلغ ذروته بزيارة أردوغان روسيا في آب (أغسطس) الماضي، ولقائه «صديقه» بوتين، لتطبيع العلاقات بين أنقرة وموسكو. وفي هذا السياق، أعرب أردوغان وبوتين عن دعمهما مشروع أنبوب الغاز الروسي- التركي «توركش ستريم» الذي سينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر البحر الأسود، إضافة إلى مشروع تشييد موسكو أول محطة نووية في تركيا. وقال بوتين: «نؤمّن الطاقة للاتحاد الأوروبي منذ 50 سنة. نعمل الآن على مشروع ثانٍ. نناقش (مشروع) توركش ستريم مع أردوغان وشركاء آخرين، ونريد إنجاز ذلك».

وقال أردوغان: «ننظر بإيجابية إلى مشروع توركش ستريم، وسنواصل جهودنا» في هذا الصدد. ودعا إلى «تحويل الطاقة إلى أداة للسلام والعدالة»، مضيفاً: «لا يمكن الحديث عن التنمية والنموّ والصحة والتغذية والتدفئة، من دون تسوية مشكلة الطاقة». وقال بوتين خلال مؤتمر الطاقة إن بلاده مستعدة لمشاركة أعضاء «أوبك» في التثبيت المُقترح لإنتاج النفط.

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن التحضيرات لزيارة بوتين باريس في 19 الشهر الجاري ولقائه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند «مستمرة»، علماً أنه سيشارك في «تدشين المركز الروحي الروسي». وأضاف: «لا نملك معلومات أخرى من الجانب الفرنسي».

يأتي ذلك بعدما شكّك هولاند في جدوى استقباله بوتين، نظراً إلى «جرائم الحرب» التي ترتكبها روسيا في حلب. وقال في مقابلة متلفزة: «طرحت على نفسي سؤالاً: هل سيكون (اللقاء) مفيداً؟ هل سيكون ضرورياً؟ هل سيكون ضغطاً؟ هل يمكننا حمل (بوتين) على وقف ما يرتكبه مع النظام السوري، أي دعم القوات الجوية للنظام التي تلقي قنابل على سكان حلب؟». وتابع: «هل سيكون عليّ أن استقبل فلاديمير بوتين؟ ما زلت أطرح هذا السؤال على نفسي. في حال استقبلته، سأقول له إن هذا ليس مقبولاً، وهذا أمر خطر حتى بالنسبة إلى صورة روسيا».

 

الخارجية السورية: بان كي مون فشل في المسؤولية المنوطة به

دمشق- د ب أ- انتقد مصدر في وزارة الخارجية السورية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسبب سحبه التقرير الخاص بالانتهاكات ضد الأطفال في اليمن.

 

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا” الثلاثاء إن “الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يؤكد مرة جديدة فشله في احترام أبسط المتطلبات التي توجبها المسؤولية المنوطة به وأهمها الصدق والنزاهة والاستقلالية”.

 

وأضاف المصدر “لقد أساء بان كي مون مراراً إلى مصداقية الأمم المتحدة وموضوعيتها عندما جعلها رهينة لمشيئة البعض وجعل من نفسه طرفا في المشاكل التي تعصف بعالمنا اليوم دون إلتزام الحدود الدنيا لأخلاقيات وموجبات مهمته وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة”.

 

وقال المصدر “إن الأمين العام الحالي الذي وبدون حرج سحب التقرير الخاص بالانتهاكات ضد الأطفال في اليمن بفعل العدوان السعودي قد ألحق إساءة تاريخية لا تمحى بحق المنظمة الدولية والذي من المفترض أن يكون القيم والمؤتمن على مكانتها ودورها في العالم”.

 

وأضاف المصدر “كما أن الأمين العام الذي ارتضى لنفسه التصرف وفق سياسات بعض الدول إزاء سورية يتحمل مسؤولية قانونية وأدبية فيما آلت إليه الأوضاع عندما وفر مع البعض إحدى مظلات الدعم السياسي للإرهاب التكفيري وأدلى بتصريحات لا أساس لها من الصحة وتفتقر لأدنى دليل أو برهان وقام بالترويج لطروحات الأبواق المأجورة المعروفة بتبعيتها للدول المتآمرة على الشعب السوري وتضليل الرأي العام إزاء ما يحصل في سوريا”.

 

واختتم المصدر بالقول إن “سوريا كانت تتمنى رغم كل سقطات بان كي مون أن ينهي ولايته بشكل يذكره فيها التاريخ بشكل مشرف لا أن يقول عنه أنه رحل غير مأسوف عليه”.

 

الأمم المتحدة تدعو لبدء تحقيقات حول جرائم الحرب في سوريا

مبعوث بوتين في سوريا: العلاقات بين إيران وروسيا استراتيجية

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: حثّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاثنين مجلس الأمن مجددا على الطلب رسميا من المحكمة الجنائية الدولية بدء تحقيقات حول جرائم حرب في سوريا، في وقت تتواصل المعارك بين فصائل المعارضة وقوات النظام في مدينة حلب.

وفي ظل انسداد الأفق الدبلوماسي، أعلنت موسكو الاثنين عزمها تحويل منشأتها العسكرية في مدينة طرطوس الساحلية إلى «قاعدة عسكرية دائمة».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة للصحافيين في نيويورك «أحث مجلس الأمن على نقل هذه المشكلة (جرائم حرب) إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأنا أحث الأعضاء على ذلك مرة جديدة».

ووصف الوضع في مدينة حلب بأنه «مقلق للغاية» داعيا مجلس الأمن إلى «العمل على حماية الأرواح البشرية».

وتقدمت فرنسا في أيار/مايو 2014 بمشروع قرار يطالب بفتح تحقيق حول وقوع جرائم حرب في سوريا، إلا أن موسكو وبكين استخدمتا حق النقض لعرقلة الأمر.

ولم يستبعد السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر تقديم الطلب مجددا، داعيا الدبلوماسيين إلى إبداء بعض «الإبداع» في طريقة دفع المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب في سوريا.

وقال دولاتر «إذا كان قصف المستشفيات والمدارس وقتل الأطفال، لا يعتبر جرائم حرب، فأنا صراحة لا أعرف ما يمكن ان تكون عليه جرائم الحرب في هذه الحالة».

وتأتي المطالبة بالتحقيق بعد وقت قصير من تحميل الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص منذ بدء النزاع.

وقال في مقابلة مع اذاعة «دوتشيه فيليه» تم توزيع مقاطع منها الاثنين، «صحيح أنه بسبب فشل قيادته قتل عدد هائل من الاشخاص، أكثر من 300 الف»، مضيفا «كان لا بد لنا من منع وقوع سريبرينيتسا، ومنع الإبادة في رواندا. في حلب نبذل كل ما في وسعنا».

ووصف ألكسندر لافرينتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى سورية العلاقات بين بلاده وروسيا بالاستراتيجية، مؤكدا أن هذه العلاقة والتعاون بين موسكو وطهران في مجال مكافحة الارهاب سيستمر وهو شامل واستراتيجي.

جاء ذلك خلال لقاء أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني مع المبعوث الروسي، الذي وصل صباح أمس الاثنين إلى العاصمة الايرانية طهران، حيث تم بحث آخر المستجدات الأمنية والسياسية في سوريا، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وأوضح لافرينتييف أن عجز الولايات المتحدة الأمريكية ونكثها للعهود بشكل متكرر فيما يخص فصل المعارضة عن مسلحي جبهة النصرة الإرهابية هو العامل الرئيس في فشل اتفاق الهدنة.

واضاف لافرينتييف أن المخالفين للحل السياسي للأزمة السورية في أمريكا لا ينظرون إلى الجانب الإنساني المزري والمتدهور في سوريا.

من جانبه، شدد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على ضرورة تعزيز التعاون والعمل المشترك بين كل من سوريا وإيران وروسيا من أجل مكافحة الإرهاب وداعميه.

واعتبر شمخاني أن استخدام الإرهاب كآلة ووسيلة لتحقيق الأهداف السياسية يعتبر أكبر عائق يعرقل مكافحة الإرهاب والتطرف، منوها الى أن انتهاج هذه السياسة الانتهازية قد أخل بأمن واستقرار بعض الدول في الغرب، كما أنه سيساهم في تنامي ظاهرة الإرهاب وتشعبها في القارة الأوروبية وأمريكا.

ورأى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني أن التدخلات العسكرية للدول الأجنبية دون أخذ موافقة الحكومة الشرعية في سوريا يعتبر انتهاكا للسيادة السورية وخطوة في تعقيد الأزمة السورية أكثر فأكثر.

وتتواصل المعارك بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام في مدينة حلب في شمال البلاد، في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي، فيما أعلنت موسكو الاثنين عزمها تحويل منشأتها العسكرية في مدينة طرطوس الساحلية إلى «قاعدة عسكرية دائمة».

في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب، استمرت الاشتباكات على محاور عدة تركزت بشكل خاص على حي بستان الباشا (وسط) وحي الشيخ سعيد (جنوب) وحيي الصاخور وكرم الجبل (شرق).

وترافقت المعارك مع قصف جوي عنيف على مناطق الاشتباك استمر طوال الليل، كما تعرضت أحياء أخرى في المنطقة الشرقية لقصف جوي ومدفعي محدود، وفق مراسل فرانس برس.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء بـ»مقتل شخصين وإصابة آخرين بجروح جراء سقوط صاروخ يعتقد أنه أرض – أرض أطلقته قوات النظام على حي الشعار».

إلى ذلك أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن موقفي موسكو وأنقرة من الأزمة السورية تقاربا في الفترة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إسطنبول أمس الاثنين.

وأشار – في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء – إلى أن روسيا ترى أن عمل تركيا في إطار عملية درع الفرات عقلاني وعادل.

وأضاف يلدريم أن الدور التركي في سوريا يتمثل في حشد وتوحيد روسيا والولايات المتحدة وإيران والسعودية لوقف إراقة الدماء.

ورغم التقارب الأخير بينهما لا تزال هناك خلافات بين موسكو وأنقرة في الملف السوري، فروسيا حليفة للرئيس بشار الأسد، في حين تدعم تركيا المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بنظامه، لكن يبدو أن الطرفين وضعا هذا الموضوع جانبا للتركيز على مجالات التعاون خاصة الطاقة.

يأتي ذلك بينما يجري بوتين محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في ثالث لقاء بين الطرفين خلال شهرين منذ انتهاء أزمة إسقاط تركيا طائرة روسية قبل نحو عام. ومن المتوقع أن يناقش الجانبان على هامش مؤتمر الطاقة العالمي الملف السوري.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أمس الاثنين أن فرنسا تريد أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية بشأن قصف مدينة حلب السورية على أنه جريمة حرب .

وقال لإذاعة «فرانس انترناشونال»، «نحن فرنسا سوف نتواصل مع ممثلة الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لمعرفة السبل التي يمكنها أن تبدأ بها التحقيقات».

وقال ايرولت لإذاعة فرانس انترناشونال «من نفذ عمليات القصف هذه؟هناك السوريون ولكن أيضا الروس، الذين جاءوا بأسلحتهم المتطورة التي تسمح لهم بالوصول للمخابئ ،حيث يحاول المواطنون حماية أنفسهم».

وأعرب مسؤولون أمميون وقوى غربية خلال الأيام الماضية عن غضبهم إزاء الهجمات الجوية التي استهدفت مستشفيات ، وقافلة إغاثة وأهدافا مدنية أخرى في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال سورية ، وتشمل مدينة حلب.

 

ترامب يدافع عن روسيا والأسد لأنهم يقاتلون تنظيم «الدولة»

تمام البرازي

واشنطن ـ «القدس العربي»: دافع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب عن الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا وإيران وقال إنهم يوجهون الضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في أثناء مناظرته الثانية مع المرشحة الرئاسية الديموقراطية أمس.

وسخر من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لتأييدهما المعارضة السورية التي لايعرف توجهاتها.

وردت كلينتون بأنها تريد أن تفرض حظرا جويا فوق سوريا وحلب على وجه التحديد وطالبت بالتحقيق في جرائم الحرب التي يقوم بها النظام السوري وروسيا في سوريا. ولم يقف ترامب عند أقواله الخاطئة بل أعلن ان حلب تعتبر ساقطة بيد النظام، وانتقد كلينتون لأنها تتكلم بصلابة ضد الرئيس الروسي بوتين وضد الرئيس السوري بشار الأسد ولصالح الثوار السوريين الذي لا نعرف من هم حقا.

وذكر أنه عندما شجعنا الثوار في العراق انتهى الأمر إلى الأسوأ، قائلاً «انظروا لماحدث في ليبيا عندما ذهب القذافي عمت الفوضى واستولت الدولة الإسلامية على النفط في ليبيا».

وتابع ترامب سخريته من وضع أوباما خطا في الرمال مما جعل العالم «يضحك العالم علينا»، حسب تعبيره. وتساءل ان الإدارة الأمريكية وقعت اتفاقية مع روسيا حول سوريا فماذا فعلت روسيا والأسد وإيران التي حصلت بعد ان وقعنا معها أسوأ اتفاقية على 150 مليار دولار منها 1.7 مليار دولار عدا ونقدا وأجاب: إنهما يقفان ضدنا.

واضاف ترامب أنه لا يحب الأسد إطلاقا ولكن الرئيس السوري يقتل تنظيم الدولة الإسلامية وروسيا تقتل التنظيم وكذلك إيران، وهؤلاء الثلاثة يتحالفون بسبب سياساتنا الخارجية الضعيفة. وعندما سئل انه لم يجب على السؤال حول ماذا سيعمل إذا سقطت حلب أصر على القول ان حلب أساسا ساقطة، ويخالف نائبه بنس الذي قال انه يجب مواجهة روسيا في سوريا والتصدي لقوات النظام السوري، بينما قالت كلينتون ان الوضع في سوريا كارثي، و«كل يوم نرى نتائج تحالف نظام الاسد مع الإيرانيين على الأرض والروس في الجو، وان هناك جهدا من قبل القوات الجوية الروسية لتدمير حلب وإنهاء الثوار السورييين ضد حكم الأسد وان روسيا لاتهتم بتنظيم الدولة الإسلامية، بل تريد فقط الحفاظ على الأسد في السلطة».

وأضافت: عندما كنت وزيرة للخارجية كنت ادعم كما اليوم اقامة مناطق حظر للطيران السوري والروسي، وإقامة مناطق آمنه، مشرة إلى انها لن تستخدم قوات أمريكية على الأرض في سوريا بل «نستخدم قوات خاصة لتساعد وتدرب القوات الكردية والعربية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، وعندما أتولى الرئاسة آمل ان نكون قد طردنا تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل والعراق.

وسألاحق البغدادي وأستهدفه ولقد شاركت في الماضي بمتابعة عمليات سرية ضد القاعدة وبن لادن، وسأدعم الأكراد في سوريا والعراق حتى يقوم الأكراد والعرب عبر تقديم العتاد لهم لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض والسيطرة على الرقة.

ودافعت كلينتون عن دعوتها لزيادة عدد اللاجئين السوريين في أمريكا من 10 آلاف إلى 65 ألف لاجئ سوري لأن من يقتل في سوريا على الأرض معظمهم من النساء والأطفال. وذكرت بصورة الطفل عمران الذي عمره اربع سنوات ويجلس في سيارة الإسعاف وينزف الدم من وجهه لأنه تم قصفه من قبل الطائرات الروسية والسوريا، وقالت إنه يجب عدم منع الناس من دخول أمريكا على أساس ديني فأمريكا أسست على حرية اعتناق الأديان وان مايقوله ترامب ضد المسلمين خطر جدا ويستخدمه الإرهابيون لتجنيد المقاتلين.

وذكر ترامب أن «الإرهاب الإسلامي» ارتكب أموراً رهيبه ومن قام بها هم الإرهابيون الإسلاميون الراديكاليون و«منافستي واوباما يرفضان حتى ذكر هذه الصفة».

بينما ردت كلينتون: ان المسلمين تواجدوا في أمريكا منذ عهد اول رئيس لأمريكا جورج واشنطن، ولدينا مسلمون ناجحون كثيرون، منهم فقدناه مؤخرا هو محمد علي (كلاي) ورؤيتي لأمريكا ان لكل واحد في أمريكا مكان طالما يعمل بجد ويخدم جاليته. ومن الخطر استخدام الكلام الديماغوغي الذي يستخدمه ترامب ضد المسلمين ونحن نحتاج المسلمين كأعيننا وآذاننا في جبهاتنا. وقالت إنه من المهم دحر تنظيم الدولة الإسلامية ونتحالف مع أغلبية الدول الإسلامية ضدهم، وهم يسمعون اقوال ترامب ويتساؤلون لماذا يجب ان نتعاون مع الأمريكيين.

وحول اللاجئين قال ترامب انه لايريد قدوم مئات الآلاف من السوريين إلى أمريكا بل يجب اقامة مناطق آمنه لهم تدفع تكاليفها الدول الخليجية، لأننا لانعرف عنهم شيئا وعن قيمهم وحبهم لبلدنا. وعدل ترامب موقفه من منع دخول المسلمين إلى أمريكا ولكنه ذكر أنه يجوب إخضاعم إلى تدقيق لفحص مدى تطرفهم.

وعندما سئل في بداية المناظرة عما قاله من كلمات نابية حول الإعتداء جنسيا على النساء قال تتكلمون حول ذلك وهناك تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقطع الرؤوس ويغرق الناس في الأقفاص الحديدية وانا سأدمر تنظيم الدولة الإسلامية. وقال محلل سياسي على «السي ان ان» ان ترامب يريد ان يقول ان تصرفاته ليست سيئة بالمقارنه لتنظيم الدولة الأسلامية.

وقال مراقبون إن تهديد ترامب لكلينتون بالسجن على خلفية استعماله لبريدها الالكتروني بشكل مخالف انه يتحدث وكأن أمريكا دولة موز ليس فيها ديمقراطية وسيتصرف كدولة شمولية ديكتاتورية حيث يلقى بالسجن بمنافس الرئيس.

 

أزيز رصاص المعارك بين «أحرار الشام» و«جند الأقصى» يعلو بالرغم من مبايعة الأخير لـ «فتح الشام»

غازي عنتاب ـ خاص ـ «القدس العربي»: يستمر الاقتتال الدائر بين حركة «أحرار الشام» من جهة، وفصيل «جند الأقصى» من جهة أخرى، بالرغم من إعلان الأخير مبايعته لـ»جبهة فتح الشام»، في وقت أكدّ فيه قياديّون في حركة «أحرار الشام» استمرار القتال ضد فصيل «جند الأقصى»، حتّى القضاء عليه.

وقال الناطق العسكري، باسم حركة أحرار الشام «أبو يوسف المهاجر» أمس لـ»القدس العربي» إنّ بيعة فصيل «جند الأقصى» لـ»جبهة فتح الشام»، لن يغير شيئاً على الأرض، حيث أن الحركة مستمرة في قتالها، ضد «الجند» حتّى القضاء عليهم.

في الوقت، الذي تحدث فيه الناطق باسم جبهة فتح الشام «حسام الشافعي» ، عن توصل الطرفين إلى وقف للقتال، والقبول بمحكمة للفصل في النزاع.

وأعلن، في سلسلة تغريدات على «تويتر»، قبول الجبهة بيعة فصيل جند الأقصى، بناءً على شروط منها: «قبول الفصيل بمحكمة شرعية، وتسليم المتورطين ومن ترفع دعوى ضدهم، وحلّ الفصيل، واندماجه كاملاً داخل فتح الشام، وتبنّي سياستها كاملة». وناشد «جميع العقلاء والقادة والشرعيين، تغليب صوت الشرع والحكمة والأناة فوق أي اعتبار في هذه الأوقات العصيبة»، مؤكداً أن الجبهة ستكمل في قتال قوات النظام إلى جانب «أحرار الشام»، وبقيّة فصائل المعارضة السورية.

وردّ على الناطق باسم «فتح الشام» في تغريدة منفصلّة، نائب القائد العام لحركة أحرار الشام «أبو صالح طحان» موضحاً أنّ الاتفاق يشمل أفراد فصيل «الجند» ممن لم تتورط أيديهم بالدماء، وليس انصهار كامل الفصيل في جبهة «فتح الشام».

وتحدث الناطق العسكري باسم حركة «احرار الشام» عن استمرار القتال في عدد من المناطق في ريف إدلب، من بينها: « سرمين، النيرب، خان شيخون»، مشيراً إلى سيطرة الحركة على: «حيش، معرة عليا، مصيبين، حرش مصيبين»، مفصحاً عن وجود اجتماعات متكررة بين قيادات الحركة، وجبهة «فتح الشام».

وقال مصدر قيادي في «جند الأقصى» أمس لـ «القدس العربي» إنّ فصيله قبّل ببيعة «فتح الشام» بعد محاصرته من قبل حركة «احرار الشام» وحلفائها، في وقت لم يخفِّ فيه انزعاجه من عدم مؤازة الأخيرة لفصيله خلال العمليات العسكرية من قبل الفصائل ضده.

وأرجع القيادي أسباب الخلاف مع حركة «احرار الشام» إلى نية الأخيرة القضاء عليه، من خلال قتلها لعدد من عناصره في «أريحا» وتصفية قطاعه في المدينة الواقعة بحيل الأربعين في ريف إدلب، ومن ثم الالتفات للتخلص من قطاع «الجند» في سراقب بريف إدلب الشرقي.

وعزّا أسباب اغتيال المسؤول الأمني عن الطرق في سراقب، «خالد العيسى» إلى قيام الأخير باعتقال عنصر من الجند، وعدم تسليمه للعناصر المهاجمين لمقر «العيسى».

ولم يخفِّ القيادي في فصيل «جند الأقصى» أصل الخلاف، وكونه «عقائدياً» حيث أن «الأحرار» تتبع لأوامر خارجية، ويسيطر عليها تيار «لبيب نحاس» الذي سيقود الحركة إلى الهاوية – حسب تعبيره.

واتهمت حركة «أحرار الشام»، فصيل «جند الأقصى» بإيواء عناصر وصفتها الحركة بـ»الداعشية»، وهو ما نفاه القيادي في الجند، موضحاً أنّ فصيله أعلن مرات عدة براءته من تنظيم «الدولة»، في الوقت الذي لم تعلن فيه الحركة براءتها ممن وصفهم بـ»طواغيت الدول».

الأمر الذي ردّت عليه الحركة، ببثّ شريط مصور يُظهر اعترافات لمن سمته بـ «أمني في تنظيم الدولة»، حيث أقرّ في التسجيل الذي بثّته الحركة عبر معرفاته الرسمية، بالتنسيق مع «أبي وليد دابق» القيادي في جند الأقصى، بالإضافة لعدد من أعوان التنظييم في صفوف القوة التنفيذية التابعة لجند الأقصى في بلدة «التمانعة»؛ من أجل البدء بسلسلة عمليات تخريبية في صفوف الفصائل بريف إدلب، كان من بينها: «تفجير سيارة مفخخة بمقر لفيلق الشام، واستهداف آليات عدة تابعة للفصائل العسكرية بغض النظر عن انتمائها، وتسميم الطعام لعناصر في جبهة النصرة على أحد الحواجز بريف إدلب».

وفيما يتعلّق بضحايا الاقتتال بين الجانيين، كشف «المهاجر» عن مقتل 20 عنصراً من الحركة في كمين نصبه الجند في بلدة إبلين أمس، مشيراً إلى سيطرة الحركة على البلدة الواقعة في ريف إدلب، في الوقت الذي رفض فيه القيادي في الجند الإفصاح عن خسائر فصيله.

وكان القاضي العام في جيش الفتح د. عبد الله المحيسني، دعا في وقت سابق، إلى تشكيل لجنة عليا من مشايخ يرتضيهم الطرفان لحل القضية من جذورها، على أن تُعطى تلك اللجنة صلاحية واسعة باستدعاء أي طرف للقضاء، ومعترف بها من الطرفين، على أنّ تكون جبهة «فتح الشام» هي الطرف الضامن لما يصدر من قرارات عن تلك اللجنة.

في وقت نفى فيه رئيس الهيئة القضائية في حركة أحرار الشّام «أحمد محمد نجيب» لـ «القدس العربي» وجود أي مبادرات لوقف الاقتتال بين الطرفين، مشيراً إلى أنّ العمل العسكري مستمر حتّى الآن. من جهته، رأى الناشط المقرّب من التنظيمات الإسلامية في الشّمال السوري»أحمد المعري» أنّ انضمام الجند لفتح الشام كان بعد الجلوس مع أحرار الشام، وفيلق الشام، وصقور الشام، وباقي الفصائل التي ذكرت ببيان وقوفها إلى جانب «حركة أحرار الشام».

وأشار لـ «القدس العربي» إلى موافقة الجميع على انضمام «جند الأقصى» لـ»فتح الشام» ضمن شروط، لكن ما ظهر أنّ حركة «أحرار الشام» انقسمت لقسمين الأول امتثل للقرار، والثاني تمرّد وأصرّ على متابعة القتال، موضحاً أنّ الحركة على مدى معارك ثلاثة ايام ومعها 11 فصيلاً لم تستطع ان تحرز اي تقدم ملموس على جند الأقصى وخاصة بمعقليها الرئيسيين في «سرمين» و»معرزيتا».

وحول تأثير المعارك بين الطرفين، على سير المعارك في ريف حماة، تبادل طرفا الصراع الاتهامات بشأن خذلان المجاهدين في الريف الحموي.

ففي الوقت الذي أشار فيه قيادي في حركة «أحرار الشام» إلى أنّ قوات النظام تقدمت من محور فصيل «جند الأقصى»، نفى قيادي في «الجند» ادعاءات حركة «أحرار الشام» مشيراً إلى أنّ الحركة منعت وصول أرتال الإمداد إلى «حماة» للتضييق على الجند هناك، مشـيراً إلى رباـط مقاتلـي الجند على الجبهات في حلب، لثـلاثة أيـام على التـوالي، دون أن يتـم تبديلـهم.

وعلى ما يبدو فإن صراع الإيديولوجيا في الشّمال السوري، لن تحله معركة بين فصيل هنا، وآخر هناك، وإنما سيستمر حتّى إنهاء الفصائل لبعضها، أو تصدي النظام للمهمة وإنهاء الجميع، والخروج بمظهر المنتصر على خصومه والراعي الرسمي لمكافحة الإرهاب، الذي يمثّل رأس هرمه – حسـب مطلعين على الشأن السـوري.

 

اغتيالات تطال «الجيش الحر» في درعا والنظام السوري يتبنى وروسيا «العقل المدبر»

حسام محمد

درعا ـ «القدس العربي»: تشهد محافظة درعا جنوبي سوريا، موجة جديدة من الاغتيالات، من خلال تفجيرات تُنفذ بطرق حرفية ومدروسة استهدفت قيادات عسكرية لـ «الجيش الحر» في «الجبهة الجنوبية»، في الوقت الذي تبنى فيه النظام السوري هذه العمليات وبث تسجيلات مصورة لبعضها، حيث تجاوز عددها من مطلع شهر أيلول/سبتمبر المنصرم حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر الحالي السبع عمليات.

وقال قائد «لواء راية الإسلام» التابع لتجمع «ألوية العمري» في درعا، الملازم وجدي أبو ثليث لـ «القدس العربي» خلال اتصال هاتفي خاص معه إن: «الاغتيالات المنفذة في درعا مؤخراً تدار بشكل منظم للغاية، وهي تستهدف قيادات عسكرية للجيش الحر، وعلى رأسهم قيادات العمل العسكري الميداني».

وأكد الملازم وجدي، أن القوات الروسية هي من تقدم الأجهزة المتطورة والتقنية العالية لقوات النظام السوري في درعا لتنفيذ الاغتيالات، مشيراً إلى إن قوات النظام لا تتقدم إلى أي منطقة أو نقطة محررة إلا برصد دقيق واستطلاع.

وأشار القيادي المعارض إلى أن العبوات الناسفة تستهدف زعزعة الثقة بين فصائل الجيش الحر، وذلك من خلال استهداف العناصر الفاعلة فيها على الأرض، ومن الأهداف وجود مخطط للنظام بتوسعة القطاعات التي يسيطر عليها بعد فقدانه وخسارته لمواقع كبيرة في محافظة درعا ومحيطها.

 

العبوات المتفجرة تقتل 50 شخصاً

 

وبين الملازم وجدي، أن العبوات الناسفة المتفجرة أدت إلى مقتل 50 شخصاً بين عسكري ومدني خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وذلك في القسم الشمالي الشرقي من محافظة درعا واللجاة، والنسبة الكبيرة من هذه العمليات طالت قيادات عسكرية وعناصر مرافقتها.

كما نوه قائد «لواء راية الإسلام» إلى أن جميع المواقع التي حصلت فيها التفجيرات تعتبر مناطق ساخنة عسكرياً، وتشهد حالات اشتباك دائمة مع قوات النظام السوري، فيما تستغل قوات النظام تراجع بعض الفصائل، فتقوم بزرع العبوات والانسحاب الفوري من المنطقة تمهيداً لتفجيرها.

وتحدث مدير المكتب الإعلامي في «لواء راية الإسلام» محمد المصري، عن نجاح اللواء التابع للجيش الحر في الخامس من شهر تشرين الأول/أكتوبر، عن تفكيك عبوات ناسفة عدة زرعتها قوات النظام السوري في المنطقة.

ونوه إلى أن لواء راية الإسلام عملية تفكيك العبوات الناسفة، جاء عقب اشتباكات بينهم وبين مجموعة لقوات النظام حاولت التسلل خلال ساعات الليل إلى المنطقة لزرع العبوات، حيث نجحت كتيبة الهندسة في اللواء من تفكيك ست عبوات، إلا إن إحداها انفجرت وأدت إلى وقوع إصابتين في صفوف الكتيبة.

 

من هم الضحايا؟

 

وقال الناشط الميداني في درعا عمار توفيق لـ»القدس العربي» خلال اتصال هاتفي معه، إن: «العملية الأولى في الرابع من شهر أيلول/سبتمبر الفائت، وقعت بالقرب من منطقة اللجاة التي تبعد عن درعا المدينة مسافة 75 كيلومتراً، هذه العملية استهدفت مجموعة عسكرية من جيش العشائر، قتُل في هذه العبوة الناسفة التي زرعها النظام السوري تسعة عناصر بينهم قائد ميداني».

وفي الحادي عشر من شهر أيلول/سبتمبر، كانت العملية الثانية، واستهدفت سيارة مدنية تعمل في نقل الوقود لأهالي درعا، وقد أدى تفجير السيارة بعبوة ناسفة إلى مقتل سائق السيارة، إضافة إلى تفجيرين آخرين نفذتهما قوات النظام السوري واستهدفت العمليتان سيارات تقل مدنيين، وقد أدى العبوات المتفجرة إلى مصرع ثلاثة مدنيين، أحدهم من السويداء، واثنان من درعا.

وشهد ريف درعا الشرقي، بدوره في 28 من شهر أيلول/سبتمبر تفجير عبوة ناسفة استهدفت القيادي في فرقة 18 آذار/مارس من الجيش الحر، ونجم عن التفجير مقتل القيادي على الفور جراء إصابته بشظايا في الرأس.

وفجرت قوات النظام السوري مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر، سيارة بالقرب من اللجاة في ريف درعا الشمالي، وقُتل في التفجير ملوح العايش، نائب قائد تجمع «ألوية العمري».

 

دقة تصنيع العبوات

 

واستطرد الناشط الميداني، قائلاً: «في الخامس من شهر تشرين الأول/أكتوبر، أقدمت مجموعات عسكرية تتبع للنظام على زرع عدد من العبوات الناسفة، إلا أن مقاتلي المعارضة في الجبهة الجنوبية اكتشفوا الأمر، واستطاعوا تحديد مواقع العبوات المتفجرة، ليتبين لهم بعد ذلك أن العبوات المستخدمة للتفجير ليست عبوات عادية، بل عبوات مصنعة بدقـة وحـرفية كبيرة للغـاية».

وبين أن العبوات مصنعة بطرق علمية تأخذ معالم طبيعة التربة الزراعية وتضاريسها، وهي مصنعة على شكل أحجار بازلتية مشابهة تماماً للأحجار الطبيعية يصب جداً اكتشافها، والتفجيرات التي تبناها النظام السوري كانت نتيجتها ثلاثة تفجيرات طالت المعارضة المسلحة وثلاثة تفجيرات قتلت مدنيين في المنطقة الواقعة بين درعا والسويداء.

 

ما علاقة روسيا؟

 

وأكد توفيق وهو أحد المقربين من قيادات الجبهة الجنوبية، أنه من خلال تواصل مكثف لقيادات في الجيش الحر بدرعا مع شخصيات مطلعة في السويداء، أن النظام السوري لا علاقة له بعمليات الاغتيال بشكل مباشر، بل هنالك تشكيل عسكري روسي مختص بالتفجيرات والاغتيالات يتواجد وينشط في السويداء، وهو من يقف وراء عمليات التفجير، فيما تكون مهمة قوات النظام السوري زرع العبوة المتفجرة في المكان الذي تحدده المجموعة الروسية.

 

صفحة إعلامية للنظام تفضح السر

 

«شبكة أخبار السويداء مباشر»، صفحة إعلامية موالية للنظام وتتبع لمخابراته تنشط على موقع التواصل الاجتماعي، وهي المسؤولة عن تصوير عمليات التفجير، وفي عملية التفجير الأخيرة «السابعة» وقعوا في خطأ زمني، فقد أعلن أحد مشرفي الصفحة عن العملية قبل حدوثها محدداً مكان التفجير، الأمر الذي ساعد قوات المعارضة السورية على معرفة مكان العبوة وتفكيكها قبل أن تنفجر، حسب ما أورده الناشط الميداني.

 

فرنسا تريد تحقيقاً دولياً في جرائم الحرب المحتملة في سوريا والمعارضة السورية تؤكد عدم تلقيها أي سلاح مضاد للطيران

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: قال وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرو إن باريس تعكف على إيجاد سبيل يمكن ممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية من فتح تحقيق في جرائم حرب تقول فرنسا إن القوات السورية والروسية ارتكبتها في شرق حلب.

ومنذ انهيار الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أيلول/ سبتمبر شنت طائرات مقاتلة روسية وسورية أكبر هجوم لها على الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة السورية في مدينة حلب الشمالية في معركة قد تصبح نقطة تحول في الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات.

وقال أيرو لمحطة إذاعة فرانس انتير «هذا القصف – وقد قلت ذلك في موسكو- يمثل جرائم حرب». وأضاف «هذا يشمل كل المتواطئين فيما يحدث في حلب بمن فيهم زعماء روسيا. «سنتصل بممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لنرى كيف يمكنها بدء هذه التحقيقات.» ودعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كذلك الأسبوع الماضي لبدء تحقيق في جرائم حرب. ولم يتضح كيف يمكن للمحكمة الجنائية الدولية المضي قدماً في ذلك نظراً لأنها غير مختصة بالجرائم في سوريا إذ أنها ليست من الدول الأعضاء بالمحكمة. ويبدو أن السبيل الوحيد لإحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يكون عن طريق مجلس الأمن الدولي الذي وصل إلى طريق مسدود بشأن سوريا. واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي في أيار/مايو 2014 بإحالة قضية الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها «من الخطر للغاية اللعب بمثل هذه العبارات لأن جرائم الحرب تقع كذلك على كاهل المسؤولين الأمريكيين.»

 

المحكمة الجنائية الدولية

 

أقر مصدر دبلوماسي فرنسي بصعوبة الأمر لكنه قال إن باريس بدأت البحث في بنود المحكمة الجنائية الدولية لترى ما يمكنها عمله. وقال المصدر إن المحكمة يمكن أن يكون لها اختصاص إذا كان أحد المجرمين المزعومين يحمل جنسية دولة عضو في المحكمة مثل مواطن يحمل الجنسيتين السورية والفرنسية يكون متورطاً في هجوم. وسيكون على الدولة المعنية إحضار هذا الشخص للمثول أمام القضاء.

وقال المصدر إن باريس ستدرس كذلك إن كان اختصاص المحكمة يشمل أن يكون أحد ضحايا الهجمات يحمل جنسية إحدى الدول الأعضاء في المحكمة. وتابع «سيكون الأمر معقدا لكننا نتطلع لحلول أخرى. قضاتنا يحاولون إيجاد سبل أخرى». وأضاف أن باريس لا تستبعد كذلك قراراً جديداً من مجلس الأمن عن المساءلة.»

وذكر أيرو أن باريس يمكنها كذلك السعي لفرض عقوبات منفصلة على الحكومة السورية في الأمم المتحدة بعد استكمال تحقيق مشترك تجريه الأمم المتحدة مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية يوم 21 تشرين الأول/ أكتوبر. وقال دبلوماسيون غربيون إن التحقيق حمل سربين من طائرات الهليكوبتر التابعة للقوات الجوية السورية ووحدتين عسكريتين أخريين مسؤولية شن هجمات بغاز الكلور على مدنيين.

وقال المصدر الدبلوماسي إن قرارا لمجلس الأمن وضعت الولايات المتحدة مسودته عن استخدام الأسلحة الكيميائية ستجري مناقشته الآن رغم أن التوصل إلى اتفاق مع روسيا أمر حيوي. وأضاف «استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية سيمثل مشكلة. وستكون خطيرة لكن الروس حتى الآن في صفنا فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية.»

ويواجه المسؤولون الفرنسيون صعوبات في البحث عن سبل لفرض ضغوط جديدة على روسيا ودفعهم الغضب الشديد مما يحدث في حلب لإعادة النظر في استضافة الرئيس الروسي يوم 19 تشرين الأول/ أكتوبر. وقال أيرو «لا نوافق على ما تفعله روسيا بقصفها لحلب. فرنسا ملتزمة أكثر من أي وقت مضى بإنقاذ سكان حلب.» وأضاف «إذا ما قرر الرئيس (مقابلة بوتين) فلن يكون هذا لتبادل المجاملات». من جهة اخرى اعلنت المعارضة السورية أمس الاثنين انها لم تتلق اي اسلحة مضادة للطيران لمواجهة الغارات الجوية المكثفة التي ينفذها نظام الرئيس بشار الاسد المدعوم من روسيا، خصوصاً في حلب (شمال).

وانتقدت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم اطيافاً واسعة من المعارضة السياسة والعسكرية، اثر اجتماع ليومين في الرياض «سياسة الأرض المحروقة» التي اتهمت النظام وحلفاءه باعتمادها. واوضحت انها ناقشت «تطورات الوضع الميداني واثره على العملية السياسية»، مؤكدة ان «المسؤولين عن تدمير العملية السياسية ونسف اسسها ومتطلبات نجاحها هم النظام وحليفاه الروسي والإيراني عبر انتهاج سياسة الأرض المحروقة في انحاء سوريا ولا سيما محافظة حلب»، وذلك حسب بيان تلاه المتحدث باسمها سالم المسلط.

واذ اشارت الهيئة إلى انها بذلت «جهوداً استثنائية من اجل انجاح العملية السياسية»، رأت ان «النظام وحلفاءه تحدوا بشكل سافر القانون الدولي الإنساني بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ادت إلى انسداد افق العملية السياسية وتحولها إلى مجرد غطاء لعمليات القتل الجماعي للسوريين قصفاً وتجويعاً وحصاراً».

وردا على سؤال، قال المسلط ان «المعارضة لم تتلق اي مضادات طيران والا لما كانت هذه الحال في سوريا»، في اشارة إلى التفوق الجوي للنظام المدعوم بقوة من سلاح الطيران الروسي. واكد المتحدث ان المعارضة لا تنتظر من الرئيس الأمريكي باراك أوباما او من سيخلفه، تزويدها بأسلحة نوعية، مضيفاً «نعول كثيرا على اشقائنا وعلى الدول الصديقة التي وقفت مع الشعب السوري»، في اشارة مرجحة إلى دول داعمة للمعارضة مثل السعودية وقطر وتركيا. واضاف «لا بد من ان يرفع هذا الحظر على تزويد المعارضة بالسلاح النوعي»، وهو ما تطالب به القوى السورية المعارضة منذ فترة طويلة.

وحسب تقارير صحافية امريكية، يدور نقاش في واشنطن حول تزويد المعارضة اسلحة من هذا النوع لاسيما تلك المضادة للطيران، وهو ما امتنعت الادارة الأمريكية في الاعوام الماضية عن الموافقة عليه خوفاً من وقوع هذه الاسلحة في ايدي تنظيمات متطرفة تقاتل في سوريا.

ورفض مجلس الأمن الدولي في عطلة نهاية الاسبوع، مشروع قرار روسياً لوقف الأعمال القتالية في حلب، وذلك بعيد استخدام موسكو حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار فرنسي لوقف اعمال القصف.

وكثف الطيران السوري والروسي في الأسابيع الماضية القصف الجوي على أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، تزامنا مع هجوم ميداني للجيش السوري وحلفائه سعيا لفرض سيطرته الكاملة على المدينة المنقسمة بين طرفي النزاع منذ صيف العام 2012. نقلت وكالات أنباء روسية عن نائب وزير الدفاع نيكولاي بانكوف قوله امس الاثنين إن موسكو تعتزم إقامة قاعدة بحرية دائمة في موقع منشأة تستأجرها حاليا في ميناء طرطوس السوري.

وتصريح بانكوف هو أحدث إشارة على أن موسكو تريد توسيع تواجدها العسكري في سوريا حيث تساعد الرئيس بشار الأسد في قتال معارضين منذ 2015. ونشرت موسكو الأسبوع الماضي صواريخ اس-300 في طرطوس.

وقال بانكوف لأعضاء مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ الروسي) «ستكون لدينا قاعدة بحرية دائمة في طرطوس.» وأضاف «يجري بالفعل تحضير الوثائق المطلوبة والحصول على موافقات من جهات مختلفة. ونأمل أن نطلب منكم التصديق على هذه الوثائق قريبا.»

وقال إيجور موروزوف أحد أعضاء المجلس لوكالة الإعلام الروسية إن القرار سيمكن روسيا من تشغيل المزيد من السفن في البحر المتوسط إذ ستكون لديها منشأة يمكن من خلالها التزود بالوقود والإمدادات.

وقال «بقيامها بذلك لا تعزز روسيا قدراتها العسكرية في سوريا فقط بل في الشرق الأوسط برمته وفي منطقة البحر المتوسط بكاملها.»

ولدى روسيا بالفعل قاعدة جوية في حميميم في محافظة اللاذقية في سوريا تنطلق منها ضرباتها الجوية على معارضي الأسد.

وورثت روسيا منشآة بحرية في طرطوس كانت موجودة منذ العهد السوفييتي عند انهياره في عام 1991 لتصبح موطئ القدم الوحيد لموسكو في منطقة البحر المتوسط. ورغم تحديثها مازالت إمكانياتها متواضعة وغير قادرة على خدمة سفن حربية أكبر حجماً.

 

جونسون يتهم الأسد وروسيا بارتكاب جرائم حرب في سورية

لندن ــ العربي الجديد

دعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، خلال جلسة طارئة لمجلس العموم لبحث الوضع في حلب، اليوم الثلاثاء، إلى “تقديم مرتكبي الجرائم في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية”، متّهماً روسيا بالمسؤولية عن الجرائم هناك، وبأنّ ثمّة دلائل تشير إلى مسؤوليتها عن قصف قافلة المساعدات في حلب.

وخلال نقاش حول قصف مدينة حلب السورية، دعا جونسون، أيضاً، مناهضي الحروب إلى تنظيم احتجاج أمام السفارة الروسية في لندن، احتجاجاً على المجازر الروسية في حلب.

وحمل حديث وزير الخارجية البريطاني تصعيداً في اللهجة تجاه روسيا تحديداً، إذ رأى أن “بوتين سيحوّل سورية إلى رماد إن استمرّ في سياسته”، واصفاً تصرّفات الأسد وموسكو بأنها “مثيرة للاشمئزاز”.

وأكّد على أن “من يقوم بعمليات القصف في سورية متهم بارتكاب جرائم حرب”.

 

وأبدى “تعاطفه” مع مطالب إقامة منطقة حظر طيران في سورية، مجدّداً التأكيد على أنّ الحل الوحيد هناك هو “تحقيق هدنة والتقدم بالحل السياسي”.

 

غير أنّه طالب بوقف القصف الروسي على سورية قبل الحلّ السياسي، ودعا إلى تكثيف “الضغط على الأسد وموسكو من خلال العقوبات”. كما دعا إلى “وقف الدمى التي يحرّكها النظام السوري”. ومضى جونسون إلى القول إنه يجب على بلاده أن “تتحمل حصتها من اللاجئين”.

 

التوتر الروسي الفرنسي يتفاقم… بوتين يلغي زيارته إلى باريس

تفاقم التوتر بين موسكو وباريس على خلفية الأوضاع في سورية، فبعد الفيتو الروسي ضد مشروع قرار فرنسي إسباني أمام مجلس الأمن بخصوص حلب، أعلن الكرملين، اليوم الثلاثاء، إلغاء الرئيس، فلاديمير بوتين، زيارته إلى فرنسا.

 

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، إنّ بوتين لن يزور باريس، الأسبوع المقبل، أو يجري محادثات منفصلة بشأن سورية مع الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية.

 

وصرّح بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف “اتخذ الرئيس قرار إلغاء الزيارة”، موضحاً أنّ القرار جاء بسبب “الفعاليات المتعلقة بافتتاح المركز الثقافي الروسي في العاصمة الفرنسية التي أصبحت خارج جدول أعمال الزيارة” على حد قول المتحدث باسم الرئيس الروسي.

 

وأضاف أنّ “الرئيس أشار إلى استعداده لزيارة باريس في وقت يناسب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. وسننتظر حتى يأتي ذلك الوقت المناسب”.

 

وكان من المقرر أن يفتتح الرئيس الروسي، خلال الزيارة، كاتدرائية روسية جديدة، ويزور معرضاً فنياً روسياً في العاصمة الفرنسية.

 

يأتي هذا بعدما كان مصدر في الرئاسة الفرنسية قد قال لـ”رويترز”، اليوم الثلاثاء، إنّ “بوتين لن يأتي إلى باريس، الأسبوع المقبل، بعدما رفض أن تقتصر محادثاته مع الرئيس فرانسوا هولاند على الشأن السوري”.

 

وأوضح المصدر أنّه “كانت هناك اتصالات بين الكرملين والإليزيه، هذا الصباح، لعرض زيارة عمل لبوتين بشأن سورية فقط مع استبعاد مشاركة هولاند في أي فعاليات أخرى خلال الزيارة”.

 

وأضاف المصدر أنّه “رداً على ذلك العرض أفادت روسيا برغبتها في تأجيل الزيارة المقررة في 19 أكتوبر تشرين الأول”.

 

وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، قال سفير روسيا لدى فرنسا، ألكسندر أورلوف إنّ “بوتين مازال يرغب بزيارة باريس، الأسبوع المقبل، لمناقشة المسائل الصعبة”.

 

وأوضح أورلوف في تصريحات لإذاعة “أوروبا 1″، وأوردتها “فرانس برس” أنّ “بوتين قطعاً مازال يرغب في المجيء إلى باريس”، مؤكداً الحاجة إلى استمرار الحوار “لا سيما في اللحظات الصعبة”.

 

وتابع “ننتخب رئيساً على وجه التحديد لإيجاد حلول للمشكلات الصعبة. فلاديمير بوتين سيأتي لمناقشة الموضوعات التي تسبب غضباً”.

 

وأبدت فرنسا رغبتها بفتح تحقيق دولي في “جرائم حرب” في سورية، بعدما استخدمت موسكو حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار فرنسي إسباني أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن سورية لا سيما الوضع في حلب.

 

وكان الرئيس الفرنسي قد قال، الأحد الماضي، إنّه ليس متأكداً من جدوى أو أهمية لقائه مع بوتين. كما قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، أمس الإثنين، إنه لن تكون هناك جدوى من مقابلة بوتين فقط من باب المجاملة، لكنّه أوضح أن الرئيسين ربما يلتقيان في برلين في الموعد ذاته أي 19 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في قمة لمناقشة الأزمة في أوكرانيا.

(رويترز, فرانس برس, روسيا اليوم)

 

5 آلاف سوري عادوا من تركيا لجرابلس منذ تحريرها

وصل عدد السوريين الذين عادوا من تركيا إلى مدينة جرابلس، في ريف حلب شمالي سورية، منذ تحريرها من يد تنظيم “داعش” في عملية درع الفرات، إلى 5 آلاف و176 شخصاً.

 

ويتقدّم الراغبون من السوريين في العودة إلى جرابلس، بطلب إلى ولاية غازي عنتاب (جنوباً). وبعد حصولهم على إذن الولاية، يستكملون إجراءاتهم في مديرية الهجرة بالولاية، قبل أن يعبروا الحدود إلى سورية.

 

وفي هذا الإطار، عبر نحو 100 سوري، غالبيتهم من الأطفال والنساء، اليوم الثلاثاء، من معبر “قارقامش”، المحاذي لجرابلس، عقب استكمال إجراءاتهم.

 

وقال مدير إدارة الهجرة في الولاية، أوقتاي بهجه جي، في تصريح لـ”الأناضول”، إن “عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم منذ بدء منح الولاية أذونات العبور بلغ 5 آلاف و176 شخصاً”.

 

وأوضح بهجه جي، أن “عودة السوريين لا تزال مستمرة، حيث يواصل السوريون تقديم طلبات للحصول على أذونات العودة”، مشيراً إلى زيادة عددهم عقب تطهيرها من داعش.

 

ودعما لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 آب/أغسطس 2016، حملة عسكرية في جرابلس، تحت اسم “درع الفرات”، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، خاصة “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

 

ونجحت العملية، خلال ساعات، في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها. كما تم لاحقاً تحرير كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس وأعزاز السوريتين. وبذلك لم تبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة “داعش”.

(الأناضول)

 

هل حان وقت المجلس الإسلامي السوري؟

عقيل حسين

كشفت الأيام والأحداث الأخيرة الماضية مدى حاجة قوى الثورة السورية إلى مرجعية موحدة تؤمن لها الغطاء الشرعي، في ظل غياب أي مظلة جامعة لهذه القوى. وأمام فوضى الفتاوى التي انفجرت خلال الشهرين الماضيين، في ما يتعلق بالمشاركة في عملية “درع الفرات” التي أطلقتها الحكومة التركية، بالتعاون مع “الجيش الحر” شمالي حلب، ومن ثم المواجهات التي اندلعت بين حركة “أحرار الشام الإسلامية” و”لواء جند الأقصى”، وجد الجميع أنفسهم يبحثون عن غطاء يمنح خياراتهم قوة أكبر. وأظهرت هذه الأحداث، خاصة فوضى الفتاوى بخصوص المشاركة في “درع الفرات” لا مدى الانقسام حسب، بل والتضارب الذي زاد طين التشتت بلة.

 

وإذا كانت قضية الاقتتال بين الفصائل ليست بالحدث الجديد، فإن قضية التعاون العسكري المباشر مع دولة أخرى على الأرض السورية كانت الحدث الذي هز الجميع بقوة، وجعلت كل الفصائل تبحث عن مستند قوي يبرر خياراتها بهذا الخصوص. ويستوي في ذلك من قرر المشاركة في “درع الفرات” من الفصائل ومن عارضها، حيث بدا الجميع بحاجة إلى مظلة أوسع، كان يمكن أن تحمل عنه عبء الموقف.

 

وباستثناء الفتوى التي أصدرتها جبهة “فتح الشام” بتحريم المشاركة في العملية، والتي يمكن القول إنها تعبر بشكل عام عن رؤية فصائل التيار السلفي الجهادي الناشطة في سوريا، فإن بقية الفصائل عانت ارتباكاً واضحاً، ما جعل أنظارها وأنظار الجميع تتوجه، وللمرة الأولى، نحو “المجلس الإسلامي السوري”، الذي أصدر فتوى بهذا الخصوص، جاءت متأخرة، لكنها كانت في غاية الأهمية بالنسبة للفصائل التي أيدت العملية.

 

وتجلى ذلك في الارتياح الكبير الذي عبّر عنه طيف واسع داخل “أحرار الشام” بعد فتوى المجلس، والتي أيدت موقف “مجلس الافتاء” في “الأحرار”، القائل بضرورة المشاركة في هذه العملية، ما تسبب بهجوم مركزّ من قبل التيار السلفي الجهادي.

 

ولعل الطعنة الأقوى التي تلقاها “مجلس افتاء” حركة “أحرار الشام” لم تكن من خلال فتوى جبهة “فتح الشام”، التي كانت قاسية جداً تجاه المشاركين في هذه العملية، بل تمثلت أكثر في فتوى تجمع “أهل العلم في الشام”، الذي اقترب كثيراً من فتوى الجبهة، لكنه لم يطابقها، ما استدعى استقالة الدكتور أحمد نجيب، رئيس “الهيئة القضائية” في الحركة، من “أهل العلم”.

 

في المقابل، رحبت قيادة “جيش الإسلام”، في بيان رسمي لها، بفتوى “المجلس الإسلامي السوري” واعتبرت أنها “تمثل رأي علماء الشام تجاه هذه القضية”، وهو موقف غير مسبوق من الجيش تجاه المجلس، منذ انسحاب ممثليه من مؤتمره التأسيسي الذي انعقد في نيسان/أبريل 2014، ومعهم ممثلو حركة “أحرار الشام الإسلامية” وكذلك “لواء التوحيد” ولواء “صقور الشام”، وعدد من الفصائل الإسلامية الأخرى، التي غادرت المؤسسة الوليدة منذ لحظة تشكلها الأولى، احتجاجاً على ما قالت إنه “عدم تمثيلها بشكل عادل فيها”.

 

لكن ذلك لم يكن، بحسب المتابعين وقتها، سوى غطاء من هذه الفصائل، وهي جميعها من التيار السلفي، بمختلف مدارسه، لموقفها الذي كان شبه معلن، في رفض التشارك مع بقية التيارات الأخرى، وسعيها للتمايز عنها. وقد سيطر على السلفيين السوريين بشكل عام، وإن بدرجات متفاوتة، الشعور بالتفوق والقدرة على التسيّد، قبل أن يقع الكثير من التطورات في السنتين اللاحقتين.

 

ومع ذلك فإن عضو “المجلس الإسلامي السوري” الشيخ محمد نجيب سالم، يؤكد أن المجلس يضم ممثلين عن جميع التيارات الإسلامية، بمختلف مدارسها ومشاربها، وفي مقدمتهم التيار السلفي.

 

وأشار سالم، لـ”المدن”، إلى أن الانطباع السائد عن “المجلس الاسلامي السوري”، أنه يمثل التيار الإسلامي التقليدي في الشام، أو المدرسة الأشعرية، هو انطباع خاطئ، أسهم في تعزيزه أن رئيس المجلس هو الشيخ سارية الرفاعي، لكن في الواقع، فإن أكثر من نصف أعضاء المجلس هم من التيار السلفي بمختلف مدارسه: العلمية والتقليدية والدعوية، وكذلك الجهادية، وهم متواجدون في جميع مؤسسات المجلس، وفي مقدمتها “مجلس الأمناء”، وهو أعلى سلطة في المؤسسة”.

 

لكن منذ تأسيس المجلس قبل عامين ونصف إلى اليوم، تغير الكثير من الأمور، إن كان على صعيد الفصائل، التي تغيرت بنية بعضها الفكرية والتنظيمية، مثل لواء “التوحيد”، أو تلك التي طرأ عليها تغيير مؤثر، مثل حركة “أحرار الشام” و”جيش الإسلام”، أو حتى كذلك جبهة “فتح الشام”، بعد انفصالها عن تنظيم “القاعدة”. كما تغير الكثير من المعطيات على الأرض، وحصلت تطورات كبيرة في اتجاهات مختلفة، بينما بقي “المجلس الإسلامي السوري”، كما يرى الكثيرون، متأخراً عن اللحاق بهذه المتغيرات، رغم بعض محاولاته، وخاصة في الفترة المتأخرة.

 

ولعل أبرز الملاحظات التي توجه إلى المجلس، هي عدم تمكنه حتى الآن، من الظهور كجسم متماسك وصلب، وكذلك ضعف مواكبته للأحداث الكبرى، ناهيك عن عجزه عن ابداء موقف حاسم في مواجهة الكثير من هذه الأحداث والوقائع. ويكتفي غالباً بإصدار بيانات تغلب عليها، كما يرى البعض، لغة الخطاب الإنشائية، على حساب المضمون والمقترحات والتصورات.

أما من الناحية العملية، فإن “المجلس الإسلامي السوري”، وبالإضافة إلى عدم وجوده في الداخل، ليس لديه أي سلطة أو نفوذ على الأرض، كما يفتقر للتأثير على الفصائل، وهاتان النقطتان، إذا ما أضيفتا إلى نقطة عدم امتلاكه القوة الإقتصادية التي يمكن أن يؤثر بها، حيث يعتمد هو ذاته على التبرعات، فإن ذلك يجعله غير قادر على القيام بأي ضغط من أي نوع، على الأطراف الفاعلة في الساحة.

 

هذه الملاحظات يقر بها الشيخ محمد نجيب سالم، لكنه يؤكد أنها، بالمجمل، ناجمة عن ضعف النشاط الإعلامي للمجلس، الأمر الذي حد من حضوره بين السوريين، وأعطى كذلك انطباعات غير دقيقة عنه، رغم الجهود المقبولة التي يبذلها بشكل مستمر.

 

وحول مسألة عدم تواجد المجلس في الداخل، يؤكد سالم أن للمجلس أربعة مكاتب في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، في حلب وإدلب وريف حماة والغوطة الشرقية، كما يتم الإعداد لافتتاح مكاتب في مناطق أخرى، إلى جانب أن العديد من أعضاء المجلس المتواجدين في الداخل، لا يصرحون بعضويتهم فيه، والكثير منهم له أسبابه المفهومة، وفي مقدمتها الخشية من استهدافهم بسبب ذلك، حيث اعتقل بعضهم سابقاً من قبل فصائل لا تتفق مع المجلس، مثلما حصل مع الشيخ عبدالله رحال مثلاً.

 

ويضيف سالم أن ربع أعضاء “الجمعية العمومية” لـ”المجلس الإسلامي السوري” متواجدون في دول بعيدة عن سوريا، بينما الثقل الرئيسي متواجد، إما في الداخل، حيث ربع الأعضاء على الأقل، أو في تركيا، حيث يتواجد النصف منهم تقريباً. وحتى هؤلاء المقيمين في تركيا كانوا في الداخل، وخرجوا على فترات متقاربة لأسباب مختلفة، وفيهم من يتردد على سوريا، لكن مع ذلك، فإن وجود مقر المجلس الرئيسي في تركيا، يبقى له الأثر الأكبر في الحد من فاعلية المجلس، في الفصل بالكثير من الخلافات بين الفصائل والقوى، ويزيد من ذلك، أن معظم هذه الخلافات، ليست نابعة بالأصل من اختلافات منهجية، وإن تم تصويرها بهذا الشكل.

 

وما بين الانتقادات التي توجه لـ”المجلس الإسلامي السوري” اليوم، وما بين الدفاع عنه، بدا لافتاً في الأيام الأخيرة الماضية اتفاق الكثيرين في المعارضة السورية، ومن مختلف التوجهات والتيارات، بما فيها تلك التي عرفت بعدم قبولها له، على ترشيح المجلس ليكون المرجعية الدينية للثورة السورية، باعتبار أن وجود هذه المرجعية أصبح ضرورة حتمية.

 

لكن إلى أي حد يمكن القول، إن هذه الفصائل، وجميع قوى المعارضة، خاصة العسكرية منها، بحاجة إلى “المجلس الإسلامي السوري” اليوم، ليكون مظلتها وغطاؤها، وإلى أي حد، بالمقابل، يمكن القول إن المجلس قادر على القيام بهذا الدور؟

 

سؤال يجيب عليه الشيخ محمد نجيب سالم بالقول إن المجلس قادر على القيام بهذه المهمة فعلاً، بما أنه يضم أربعين مؤسسة إسلامية سورية، بالإضافة إلى المستقلين، الذين بما أنهم توافقوا جميعها على أن يكونوا ضمن مؤسسة واحدة، تسعى لأن توحد الفتوى والموقف الشرعي، فإنه يجب ألا يبقى هناك أي عائق أمام هذه المؤسسة، لتكون بالفعل المؤسسة الإسلامية السورية، القادرة على تمثيل الثورة.

 

وعن مدى جاهزية الفصائل، بالمقابل، لتقبل مرجعية المجلس، يرى سالم أن هذا الأمر متفاوت، “فبينما تبدو فصائل الجيش الحر جاهزة تماماً لهذا الأمر، بل وهي بحاجة ماسة له، نتيجة المزايدات التي تواجهها، والتحامل الذي تتعرض له، انطلاقاً من منظور ديني يشوه خصومها به صورتها، فإنها بحاجة فعلاً لهذه المرجعية، التي تحميها وتقوي من موقفها وخياراتها”.

 

لكن المشكلة تبقى، حسب رأي سالم، ورأي الكثيرين معه، في عدم تقبل أبرز فصائل السلفية الجهادية لهذه المرجعية، على الرغم من وجود ممثلين عن هذا التيار فيه، الأمر الذي يتطلب مبادرة من قبل بقية الفصائل، تشجع المجلس على زيادة حضوره في الداخل وتفعيل مؤسساته من دون تحفظات.

 

ويبقى موقف الفصائل المترددة، التي لم تحسم موقفها بعد من المجلس، وفي مقدمتها حركة “أحرار الشام” و”جيش الاسلام” و”صقور الشام”، هو الموقف الحاسم الذي سيعطي الضوء الأخضر الحقيقي لـ”المجلس الإسلامي السوري” للقيام بهذا الدور، أما من دونها، فلن تكون فرصة المجلس كبيرة بحسب مراقبين.

 

وبحسب هؤلاء أيضاً، فإن هذه الفصائل، لا تبدو إلى اليوم أنها تبحث عن مظلة تجمعها، بقدر ما تبحث عن شريك يساهم معها في تحمل أعباء هذه المرحلة شديدة الحساسية، وهو موقف قد يساعد المجلس بالفعل، لكنه لا يمنحه شرعية حقيقية وكاملة، على اعتبار أنه سيكون موقفاً براغماتياً أكثر من كونه مبدئياً، إلا إذا قررت الفصائل المشار إليها وبشكل حاسم فعلاً، انجاح “المجلس الإسلامي السوري” في القيام بدور المرجعية.

 

يبدو الموقف بحاجة لخطوة شجاعة، تحسم التردد وتنهي الخجل الذي يطبع مواقف الجانبين معاً، الفصائل والمجلس، الذين لدى كل منهما رغبة جامحة، ومصلحة كبيرة، في أن يكون المجلس هو المرجعية الدينية الرسمية للثورة، لكن من الذي سيخطو هذه الخطوة أولاً؟

 

سوريا تقوض تحالف مصر والسعودية؟

تحوّل قرار شركة “آرمكو” الحكومية السعودية بوقف تزويد مصر بشحنات المواد النفطية، إلى ما اعتبره البعض منعطفاً في التحالف المصري-السعودي القائم، منذ عزل الرئيس محمد مرسي قبل عامين. فالحديث عن توتر في علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسي مع حلفائه في الرياض ليس بجديد، لكن الخطوة السعودية النفطية وما سبقها من تصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن، أظهر الخلافات المصرية-السعودية على الساحة الإقليمية والدولية إلى العلن.

 

في هذا السياق، أعدت وكالة “أسوشيتد برس” تقريراً حول هذا الموضوع، قالت فيه إن الحليفتين القريبتين تواجهان أول خلاف علني “نادر” بينهما، محوره سوريا. فالخلاف المصري-السعودي حول سوريا واضح عندما تطالب الرياض بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد لإنهاء الأزمة، وتنتقد التدخل الروسي العسكري في سوريا لدعم الأسد، بينما مصر تدعو إلى عملية سياسية لإنهاء الحرب السورية، تضمن خروج الجيش والمؤسسات السورية سالمين من الصراع، مع ضمان عدم وجود أي مسلحين إسلاميين في مستقبل البلاد، وتجنّبت القاهرة انتقاد النظام السوري أو التدخل الروسي علناً.

 

وتصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي حول حلب في مجلس الأمن، خلال جلسته الأخيرة، ترجم الانقسام السعودي-المصري حول سوريا، وأغضب الرياض، التي عبّرت على لسان سفيرها الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي عن “ألمها” من الخطوة المصرية. وقال المعلمي إنه “كان مؤلماً أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب المصري”.

 

مصر من جهتها دافعت عن قرارها، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، إن بلاده “لن تعارض مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات إلى الشعب السوري”، وإنها “لا تنظر إلى الجهة التي تطرح المشروع ولكنها تنظر إلى المقصد والهدف من هذا القرار”.

 

وعلى الرغم من تأكيد الخارجية على عدم وجود خلاف بين مصر والسعودية، صدم قرار الشركة النفطية السعودية “آرامكو” القاهرة، وهي تبحث الآن طرح عدد من المناقصات لشراء احتياجات السوق المحلي من الوقود، وستعمل على تدبير أكثر من 500 مليون دولار مع البنك المركزي لشراء الاحتياجات. مع العلم أن الرياض والقاهرة وقعتا اتفاقاً هذا العام يقضي بتزويد “آرامكو” لمصر بنحو 700 ألف طن شهرياً من المواد البترولية لمدة خمس سنوات.

 

وتابعت الوكالة، أنه وبالرغم من مليارات الدولارات التي صبتها السعودية في الاقتصاد المصري المتعثر، لإبقاء حكم السيسي قائماً، فإن العلاقات الثنائية انزلقت بشكل كبير منذ وفاة الملك عبدالله وتولي الملك سلمان للحكم.

 

ويضيف التقرير أن مصر خيّبت أمل السعودية في الملف اليمني، حيث توقعت الرياض من القاهرة، التي أعلنت مراراً عن التزامها الصارم بأمن الخليج، بأن تفي بوعدها وتنشر قوات برية كجزء من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ضد الحوثيين، غير أن مصر لم تقم سوى بنشر محدود لقوات بحرية، بالقرب من جنوب مدخل البحر الأحمر، وأبقت على قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران والحكومة العراقية التي تخضع لنفوذ إيراني كبير.

 

ولا يُستبعد أن تعمد الرياض إلى استعمال أوراق ضغط إضافية في المستقبل، لحمل مصر على تغيير مواقفها على الساحة الإقليمية. فوجود مليون عامل مصري في المملكة يشكل أداة ضغط كبيرة على مصر، التي تعاني أزمة بطالة ونقصاً في العملة الصعبة، كما أن الودائع السعودية الموجودة في المصرف المركزي المصري تمثل أداة نفوذ كبيرة للضغط على الاقتصاد المصري.

 

استغاثات سوريين على الحدود الأردنية..تضيع في الصحراء

هبة الحياه عبيدات

لم يعد خبر وفاة ثلاثة أطفال داخل مخيم الركبان على الحدود الأردنية-السورية مؤخراً؛ مفاجئاً للعديد من المنظمات الدولية، خصوصاً مع ازدياد الأوضاع سوءاً في المنطقة الشمالية الشرقية من الحدود الأردنية مع الجانب السوري، ومع تجاهل نداءات متتالية وجهتها منظمات دولية وحقوقية تحذر من استمرار إغلاق المنطقة لأسباب عسكرية منذ 21 حزيران/يونيو الماضي على خلفية مهاجمة تنظيم “داعش” حرس الحدود الأردني، ما ينذر بتصاعد أزمة آلاف اللاجئين السوريين العالقين بين البلدين.

 

إلا أن بصيص أمل ظهر مؤخراً بعد اجتماع، انعقد الأحد الماضي، ضم الإدارة المدنية التابعة لمجلس عشائر تدمر والبادية السورية، وبعض الممثلين عن نازحي مدينة الرقة، وأحد قادة جيش “أحرار العشائر”، مع المنظمات الدولية والسلطات الأردنية على الجانب الأردني.

 

الحديث عن ملف الركبان وتفاصيله بالنسبة لمنظمات دولية والسلطات الأردنية يبقى مغلقاً أمام أعين الصحافة، حيث ترفض الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بهذا الموضوع، ما يفتح باب التأويل لدى العديد من الناشطين.

 

الناطق باسم مجلس عشائر تدمر والبادية السورية عمر البنية، قال لـ”المدن”، إن الاجتماع تركز على نفي ما تم تداوله من محاولات نقل العالقين في الركبان، وطرح الآليات التي سيتم من خلالها إيصال المساعدات لقاطنيه، والتي انقطعت إمداداتها منذ إغلاق الحدود.

 

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الأمم المتحدة مطلع تشرين الأول/اكتوبر، أن وكالات إغاثة تابعة لها ستسلم دفعة مساعدات لما يقارب 75 ألف سوري متواجدين في الركبان بعد أسابيع من المحادثات المطولة مع الجيش الأردني، والتي من المقرر أن تصل الأحد المقبل، لتكون أول انفراجة في هذه الأزمة منذ شهرين.

 

ورغم تداول آليات إيصال المساعدات الإنسانية للركبان، إلا أن موضوع إدخال الحالات الإنسانية إلى الأراضي الأردنية لتلقي الرعاية  اللازمة ما زال عالقاً حتى الآن، رغم مطالبات مجلس عشائر تدمر المتكررة بتلبيته في اجتماعهم الأخير مع الطرف الأردني.

 

وعلى الرغم من تلك المستجدات، إلا أن إدخال المساعدات لا يعني بشكل أو بآخر إعادة فتح الحدود بين البلدين؛ حيث لا يصر الأردن على استمرار إغلاقها، وهو يعرب عن هذا الموقف مراراً، ويبرر رئيس الوزراء هاني الملقي، بأن المملكة لم يعد بمقدورها تحمل عبء أي لاجىء إضافي، ويؤكد أنه لن يتم السماح بدخول اللاجئين إلا ضمن التقديرات الميدانية للحالات الإنسانية، على حد قوله.

 

تلك التصريحات دفعت صحافيين ونشطاء حقوقيين إلى إطلاق حملة “أنقذوا الركبان”، في محاولة للضغط باتجاه إدخال المساعدات الغذائية والطبية، والسماح للجرحى بالعلاج في المستشفيات الأردنية.

 

14 حالة وفاة داخل الركبان

تشير أرقام مجلس عشائر تدمر والبادية السورية إلى تسجيل 14 حالة وفاة في الركبان، كان آخرها 3 أطفال أواخر أيلول/سبتمبر الماضي.

 

بدر التدمري، وهو أحد النازحين في الركبان، أكد لـ”المدن”، أن غالبية حالات الوفاة التي سجّلت كانت نتيجة نقص الخدمات الطبية. وأشار إلى أنه نتيجة لإغلاق الحدود، ازدادت تجارة “المليشيات” في الركبان بالأدوية وغيرها من الحاجيات، عدا عن رفع أسعارها بصورة مبالغ بها، إذ استغلت فصائل معارضة وأشخاصاً من المخيم وضع اللاجئين وحاجتهم.

 

ومن جانب آخر، كان لمغادرة المنظمات الدولية وكوادرها المنطقة الحدودية بعد إعلانها منطقة عسكرية؛ دور في انتشار أمراض اليرقان، والتهاب الكبد الوبائي، خاصة بين الأطفال، في ظل انقطاع الخدمات الطبية عن المنطقة، وعدم تلقي المصابين أي علاجات.

نداءات دولية

وكانت الانتقادات قد طالت العديد من المنظمات الدولية لصمتها تجاه المطالبات الحقوقية بإدخال أطفال بحاجة إلى علاج فوري داخل المستشفيات في الأردن، خصوصاً مع انصراف عدد من المنظمات الدولية في الأردن، ونشطاء حقوقيين، عن الاستجابة لاستغاثات اللاجئين في الركبان، في ظل عدم قدرتهم على التأثير على السلطات الأردنية؛ وهو ما تجلى بشكل واضح في حادثة إدخال الطفل إبراهيم صالح، الذي كان بحاجة إلى علاج طبي عاجل؛ إذ لم تستطع المنظمات الدولية إدخاله إلا بعد حراك عبر شبكات التواصل الاجتماعي بتوثيق فيديو يظهر مدى سوء حالته الطبية، وتداوله ومخاطبة بعض المنظمات الدولية خارج الأردن.

 

يشار إلى أن منظمة العفو الدولية أصدرت، منتصف أيلول/سبتمبر الماضي بياناً؛ قالت فيه إن  “شريط فيديو وصوراً بالأقمار الصناعية حصلت عليه من مجلس عشائر تدمر والبادية لمواقع قبور مؤقتة ومدافن تظهر مشهداً نادراً في عمق المنطقة الصحراوية المحايدة بين الأردن وسوريا، حيث تم عزل آلاف اللاجئين العالقين بصورة شبه تامة عن المساعدات الإنسانية لمدة شهرين”، فيما أصدرت منظمة “أطباء بلا حدود” بياناً تؤكد فيه أن العدد الفعلي للمحتاجين للإجلاء الطبي الفوري كبير، بعد توقف أربعة من المستشفيات التي تدعمها المنظمة في الجنوب السوري عن إحالة المرضى إلى الحدود الأردنية، لفهمها أنه لن يتم السماح لهم بالدخول إلى أراضي المملكة.

 

وتشير بيانات منظمة العفو الدولية إلى أن العدد الإجمالي للخيم في الركبان، ارتفع من 368 فقط قبل سنة، إلى 6,563 في أواخر تموز/يوليو 2016، وتزايد ليصل في الآونة الأخيرة إلى ما يزيد عن 8,295 في أيلول/سبتمبر 2016.

 

وكان الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، قد أعلن، الاثنين، أن الأردن سيسمح بإدخال مساعدات عبر الرافعات إلى الجانب الآخر من الحدود، حيث يتسلمها شيوخ هناك، ومن ثم يتم توزيعها على نحو 75 ألف لاجئ من العالقين في المنطقة.

 

بوتين يخيب أمل أردوغان في سوريا

عبد القادر عبد اللي

منذ أسبوع تقريباً والجميع يترقب بفارغ الصبر، الاجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وما يمكن أن يفضي إليه على الصعيد السوري، خاصة أن هذا الاجتماع يأتي بعد اجتماعات عديدة للّجان الثلاث، الخارجية والمخابراتية والعسكرية، التي انبثقت عن الاجتماع الأول الذي عقد بين الرئيسين في سان بطرسبورغ.

 

لعل المفاجأة الوحيدة التي حدثت في الاجتماع هي حضور رئيس هيئة الأركان التركية خلوصي أكار للاجتماع الثلاثي المغلق. ولكن هذه المفاجأة سرعان ما بددها البيان الصحافي الذي صدر عن الرئيسين بعد الاجتماع. فالكلام الدبلوماسي الصادر عن الاجتماع يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط، باتت لا تجذب انتباه حتى الأطفال.

 

النقطة الأولى: “الطرفان يريدان حقن الدماء في سورية، والانتقال إلى حل سياسي!”

 

النقطة الثانية: “العمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب”، ولكن الرئيس الروسي أكد على استحالة تنفيذ هذه النقطة لأن الولايات المتحدة لم تستطع، ولا ترغب إبعاد المعارضة عن طريق الكاستللو المنفذ المؤدي إلى المنطقة المؤدية إلى حلب الشرقية بحسب رأيه.

 

النقطة الثالثة: “البحث في إمكانيات التعاون بين البلدين في إطار عملية درع الفرات”.

 

الحقيقة أنه مهما بلغ التفاؤل، لا يمكن لأحد أن يجد في هذه النقاط التي طرحها البيان الصادر عن الرئيسين اللذين قضيا ساعة وأربعين دقيقة، خصصا معظمها للحديث عن القضية السورية، أي بارقة أمل يمكن التعويل عليها.

 

فأي دم يريد الطرفان حقنه؟ هل هو دم المقاتلين العقائديين الذين يرسلهم الإمام الفقيه دفاعاً عن محافظته الخامسة والثلاثين التي اسمها سوريا، والتي دخلت رسمياً بقرار من الدوما الروسي تحت الاحتلال العسكري المباشر؟ أم دم من يعتبرهم بوتين حاضنة للإرهاب وتقصفهم قواته الجوية منذ سنة ونيف في الأسواق والمخابز والمشافي؟ أم دم عناصر “داعش” الذين يعبرون الصحارى السورية على مرأى من الطيارين الروس والأميركان ويحمون أجواءهم عند الانتقال؟ ويمكن تعداد كثير من الأسئلة من هذا النوع، وإجاباتها كلها تؤدي إلى ترجمة واحدة لهذه العبارة: “الاستمرار بقتل السوريين، وإراقة المزيد من الدماء”…

 

بالنسبة إلى إيصال المساعدات الإنسانية، فلم يكن العالم يعرف بأن طريق الكاستللو تحت سيطرة المعارضة السورية، ولعل هذه المعلومة لا يعرفها في العالم كله سوى بوتين، وهذه المعارضة تمنع المساعدات الإنسانية من الوصول إليها، لذلك اتفقت مع الولايات المتحدة الأميركية على البقاء في معبر الكاستللو من أجل عدم مرور هذه المساعدات. نعم، لقد وصلت القضية السورية إلى هذا المستوى من الهزل، نعم، المعارضة السورية “أو الإرهابيون بلغة بوتين” هم الذين يمنعون وصول المساعدات الإنسانية إليهم، وبوتين يبذل جهوداً مضنية مع الأميركان للضغط على هذه المعارضة من أجل السماح لها باستلام المساعدات الإنسانية، والأميركيون لا يردون.

 

النقطة الثالثة: “بحث آفاق التعاون بين البلدين حول عملية درع الفرات!”

 

لعل هذه العبارة هي الوحيدة التي يمكن إيجاد تفسير أو ترجمة منطقية لها، ويمكن صياغة هذه الترجمة على النحو الآتي: “عدم تدخل روسيا في العملية التي تدعمها تركيا تحت اسم درع الفرات”.

 

هناك احتمالان للتدخل الروسي إن حدث في هذه العملية. الأول أن تقاتل روسيا إلى جانب “داعش”. صحيح أن روسيا حمت “داعش” في بعض الأحيان، ولكنها لم تقاتل إلى جانبها إلى الآن، وهذا يبدو حالياً ضرباً من المستحيل يصعب على العقل استيعابه.

 

الثاني: هو طلب تركيا أن تقدم لها روسيا دعماً في المرحلة الأخيرة من مراحل “درع الفرات”، وهو إبعاد “قوات سوريا الديموقراطية” التي تشكل “وحدات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري، والمدعومة من الولايات المتحدة وروسيا من منطقة منبج إلى شرقي الفرات. وهذا الخيار أيضاً لا يخلو من طرافة، فعندما طلب الرئيس التركي من بوتين إغلاق مكتب حزب “الاتحاد الديموقراطي” الكردي في موسكو، تظاهر بوتين بعدم معرفته بوجود مكتب لهذا الحزب في موسكو، ولعله لم يعلم به حتى الآن لأنه مازال مفتوحاً. ووفق هذه المعطيات من الصعب أن يحظى الرئيس التركي بدعم روسي في طرد قوات “الاتحاد الديموقراطية” من منبج إلى شرق الفرات.

 

وهكذا، فإن نتيجة اجتماع الرئيسين التركي والروسي حول الموضوع السوري لا شيء. ولكن للحقيقة والتاريخ فإن الرئيس الروسي مازال يأمل بالوصول إلى نتيجة على صعيد المساعدات الإنسانية في الاجتماع اللاحق الذين سيعقد بين الطرفين الروسي والأميركي. أي يمكن أن تُقنع الولايات المتحدة الأميركية المعارضة السورية أن تستلم المساعدات الإنسانية التي ستسمح روسيا بمرورها.

 

يبدو أن ما كان غير متوقع من اجتماع الرئيسين التركي والروسي كان محتماً بالنسبة إليهما. ولعل تحريك الجبهات في حماة والساحل لم يحدث بمعزل عن خيبة الأمل التركية من الاجتماع بين الرئيسين قبل أن يبدأ.

 

ولكن السؤال الأهم، هل ستلعب خيبة الأمل هذه بفتح جبهة حلب من جديد لطرح ورقة ضغط جديدة على الجانب الروسي لتغيير مواقفه؟ إذا لم تفعل تركيا هذا، وتضع تلك الورقة على طاولة المفاوضات، فليس أمامها خيار آخر إلا الاستسلام. وفي السياسة كما الحروب كل شيء ممكن.

 

المعارضة السورية تواصل التقدم شمالا بدعم تركي  

قالت فصائل من الجيش السوري الحر إنها سيطرت على قرية احتيملات بريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات خاضتها بدعم تركي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من معركة درع الفرات، بينما أعلنت تركيا اليوم الثلاثاء استعدادها للتدخل العسكري بشرق الفرات في سوريا.

 

وأكد ناشطون أن فصائل الجيش الحر تواصل تقدمها بعد سيطرتها اليوم الاثنين على قرية احتيملات، حيث سيمهد تقدمها الطريق للسيطرة على مركز ناحية صوران التي تعد مركز ثقل هاما لتنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي، وكذلك بلدة دابق ذات القيمة المعنوية الكبيرة للتنظيم.

 

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من سيطرة الجيش الحر على بلدات عدة شمال حلب، ومنها براغيدة وكفرغان وغزل وطوقلي وشيخ ريح ويحمول وجارز وإلبل.

 

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء بن علي يلدرم إن القوات التركية مستعدة لاتخاذ إجراءات في شرق نهر الفرات بسوريا، مشيرا إلى أن الحديث دائما يكون عن غرب الفرات “ولكن في حال استمرار الأنشطة الإرهابية شرق الفرات فإننا مستعدون لفعل ما يلزم هناك أيضا”.

 

وفي وقت سابق، أعلن الجيش التركي أنه دمّر أكثر من تسعين هدفا لتنظيم الدولة شمالي سوريا ضمن عملية درع الفرات التي انطلقت يوم 24 أغسطس/آب الماضي.

 

وسيطرت المعارضة السورية على 132 منطقة سكنية تمتد على مساحة 1100 كيلومتر مربع منذ بدء العملية، وهي تسعى للسيطرة على مدينة الباب التي تعد أبرز معاقل التنظيم بالمنطقة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

قتلى بتفجير بمنبج وتقدم لقوات النظام باللاذقية  

قال ناشطون إن عشرة أشخاص بينهم أطفال ونساء لقوا حتفهم في تفجير “انتحاري” بحزام ناسف نفّذ صباح اليوم الثلاثاء في قرية الماشي جنوب مدينة منبج بريف حلب الشرقي (شمال سوريا) بينما تمكنت قوات النظام السوري من التقدم في اللاذقية (غرب).

 

ويشنّ تنظيم الدولة الإسلامية هجمات على منطقة منبج. وكانت قوات مدعومة من الولايات المتحدة قد انتزعت السيطرة على منبج والمناطق المحيطة بها من تنظيم الدولة في أغسطس/آب الماضي.

 

ووفق وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) فإنه منذ عملية منبج انسحب من المدينة فصيل كردي من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا. ولكن مازالت هناك قوات غير كردية من المجلس العسكري لمنبج المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية.

 

يأتي ذلك بينما قتل طفلان في قصف مدفعي نفذته قوات النظام السوري على حي الفردوس بحلب، كما لقي ثمانية آخرون حتفهم وجرح عشرون في حصيلة أولية جراء غارات روسية بالقنابل الارتجاجية على حي بستان القصر في حلب أيضا.

 

في الأثناء تجري اشتباكات عنيفة على جبهة مشروع 1070 شقة جنوب غرب حلب بين قوات المعارضة وقوات النظام التي تحاول التقدم، وسط قصف جوي ومدفعي عنيف يستهدف المنطقة.

 

ووفق مركز حلب الإعلامي فإن ثلاث نساء فقدوا حياتهن جراء سقوط قذيفة تركية على قرية صوران بريف حلب الشمالي.

 

جرحى وقصف

في المقابل، قتل وجرح العشرات من عناصر حركة النجباء العراقية أثناء استعادة المعارضة نقاط جبهة الشيخ سعيد جنوب حلب.

 

وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت مصادر لـالجزيرة بأن قوات النظام والمليشيات الموالية استعادت السيطرة على تلال الملك ورشا والبركان والدبابات بريف اللاذقية؛ وذلك بعد هجوم مضاد على قوات المعارضة المسلحة التي كانت سيطرت على تلك النقاط مساء أمس الاثنين، ضمن معركة أعلنت عنها تحت اسم “أيام عاشوراء”.

 

وأفادت المصادر أن قوات النظام السوري تقدمت تحت غطاء وقصف جوي كثيف، أسفر أيضا عن مقتل عدد من عناصر المعارضة التي آثرت الانسحاب تلافيا للخسائر.

 

وفي إدلب (شمال) قال ناشطون إن غارات جوية استهدفت بلدتي الرويسة والكندة بريف المدينة الغربي، ما أدى إلى حدوث دمار في الأبنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

بريطانيا تدعو لتظاهرات ضد روسيا لوقف حربها في سوريا

العربية.نت

قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، إنه يجب أن نرى تظاهرات ضد روسيا لوقف حربها في سوريا، وإنه يتعاطف مع مطلب إقامة منطقة حظر طيران في سوريا.

ودعا جونسون إلى جلسة طارئة لمجلس العموم البريطاني، لبحث الوضع الإنساني في حلب، لتكثيف الضغط على الأسد وروسيا من خلال العقوبات، وكذا إقامة تظاهرات ضد روسيا لوقف حربها في سوريا.

وقال المسؤول البريطاني إن هنالك دلائل على أن روسيا هي من قصفت قافلة الإغاثة في حلب، مشيرا إلى أن ذلك القصف دمر كل أمل في وقف النار.

مذكرا في السياق ذاته أن روسيا استخدمت 5 مرات الفيتو لحماية موقفها في مجلس الأمن.

والتزم وزير الخارجية البريطاني بضرورة أن تتحمل بلاده حصة من اللاجئين. لافتاً إلى أن تصرفات الأسد وموسكو في سوريا تثير الاشمئزاز، ويجب وقف القصف الروسي أولا ووقف الدُمى التي يحركها النظام السوري.

وأكد جونسون أن الحل الوحيد في سوريا تحقيق هدنة والتقدم بالحل السياسي، مضيفاً أن بوتين سيحول روسيا إلى رماد إن استمر في سياساته، وأن مرتكبي الجرائم في سوريا يجب أن يقدموا للمحكمة الجنائية الدولية.

وأشاد الوزير البريطاني في معرض حديثه بفرق الإغاثة العاملة في سوريا.

 

المعارضة السورية تتمدد شمال سورية بدعم تركي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 11 تشرين الأول/أكتوبر 2016

Esercito liberoروما ـ سيطرت فصائل المعارضة السورية المسلحة التي تُطلق على نفسها (الجيش الحر) والمشاركة بعملية (درع الفرات) وبدعم من المدفعية التركية، الثلاثاء على 11 قرية في شمال سورية، بعد معارك عنيفة مع تنظيم (الدولة الإسلامية).

 

ومن بين القرى المذكورة هناك احتيملات ودويبق وأخترين، ضمن المرحلة الثالثة لعملية (درع الفرات) الهادفة لتحرير ريف حلب الشمالي كاملاً، في خطة قال عنها قياديون من المعارضة المسلحة إنها تهدف لإنهاء وجود التنظيم ووجود (وحدات حماية الشعب) الكردية من المنطقة.

 

ومن القرى الأخرى التي تمت السيطرة عليها من قبل الجيش الحر، هناك العدية، غزل، بريغيدة، كفرغان، يحمول، البل، الشيخ ريح، العدية، التقلي، جارز، وجميعها تتميز بصعوبة اقتحامها بسبب غزارة الألغام المزروعة على الطرقات وفي الأراضي الزراعية والمنازل حولها، في ظل عدم وجود كاسحات ألغام مع المعارضة السورية المسلحة.

 

ووجهت هذه القوات العسكرية نداءً لسكان هذه القرى بالاستعداد للعودة إليها، وتعهدت بتأمين الأمن والاحتياجات المعيشية للسكان، وطالبتهم بالانتظار لحين انتهاء وحدات الهندسة التابعة للجيش الحر من تمشيط المنطقة والأراضي الزراعية والبيوت المهجورة للتأكد من خلوها من الألغام.

 

وأكّدت مصادر من المعارضة المسلحة لوكالة (آكي) الإيطالية، أن وحدات الهندسة استخرجت أكثر من 2000 لغم من أرض لا تتجاوز مساحتها ألفي متر مربع، للدلالة على العدد الكبير للألغام المزروعة في المنطقة من قبل تنظيم (الدولة الإسلامية).

 

ووفق هذه الصادر فقد كان انسحاب مقاتلي التنظيم سهلاً من جرابلس بسبب عامل الفاجأة والسرعة، الأمر الذي لم يفسح المجال لتنظيم (الدولة الإسلامية) لزرع ألغام في المنطقة حول المدينة، لكنه بات يتوقع في القرى الأخرى هجوم مقاتلي المعارضة المسلحة، وصار يزرع الألغام بشكل كثيف لحماية نفسه.

 

وقالت المصادر “يختلف وضع القرى في الريف الشمالي عن وضع قرى ريف جرابلس”، فـ”تنظيم (الدولة الإسلامية) لم يتوقع دخول المعارضة المسلحة إلى مدينة جرابلس وينطلق منها بسرعة، ولم يكن لديه الوقت لزرع ألغام”، بينما “في قرى الريف الشمالي كان خائفاً وقام بزراعة الألغام بشكل كثيف تحسبًا لتقدم الجيش الحر”، ولهذا “عاد أغلب سكان قرى جرابلس إلى منازلهم بسرعة لافتة للنظر، وهنا ننتظر أن ينتهي التمشيط ليعدوا أسوة بغيرهم من القرى والبلدات”.

 

روسيا وإيران تتفقان على ضرورة بدء مساع دبلوماسية جديدة لحل أزمة سوريا

موسكو (رويترز) – قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اتفقا خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء على ضرورة بدء مساع دبلوماسية جديدة لحل الأزمة في سوريا.

 

وذكرت الوزارة في بيان أن لافروف وظريف قالا إن الأزمة في سوريا لا يمكن حلها إلا من خلال اتفاق سياسي.

 

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

حزب الله يتوقع مزيدا من الصراع في سوريا وتصاعد التوتر الإقليمي

بيروت (رويترز) – قال الأمين العام لجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية حسن نصر الله يوم الثلاثاء إن الشرق الأوسط في مرحلة توتر متصاعد وإنه لا يبدو أن هناك أفقا لحل سياسي للحرب في سوريا.

 

وهاجم نصر -الذي تحارب حركته المدعومة من إيران إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد- السعودية بسبب حملتها العسكرية في اليمن قائلا إن القيادة السعودية تدفع المملكة نحو “الهاوية”.

 

وقال نصر الله متحدثا عن سوريا إن الساحة مفتوحة لمزيد من التوتر والتصعيد والمواجهة.

 

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

المعارضة والمرصد: طائرات روسية تستأنف القصف العنيف لشرق حلب

بيروت (رويترز) – قال مسؤول بالمعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات روسية استأنفت القصف العنيف للمناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة بشرق حلب يوم الثلاثاء بعد هدوء نسبي استمر عدة أيام.

 

وقال زكريا ملاحفجي من جماعة (فاستقم) بحلب لرويترز إن الغارات الجوية استهدفت في أغلبها حي بستان القصر.

 

وأضاف أن القصف استؤنف بشكل عنيف.

 

وقال المرصد إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا في حيي بستان القصر والفردوس.

 

وقلصت موسكو ودمشق الغارات الجوية على حلب الواقعة بشمال سوريا الأسبوع الماضي. وقال الجيش السوري إن ذلك إلى حد ما من أجل السماح للمدنيين بمغادرة الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

 

وقالت الحكومة السورية إن بإمكان مسلحي المعارضة المتحصنين في حلب المغادرة مع أسرهم إذا ألقوا أسلحتهم.

 

وندد مسلحو المعارضة بهذا العرض بوصفه خدعة.

 

ويسعى الرئيس بشار الأسد إلى استعادة حلب بشكل كامل. وحلب أكبر مدن سوريا قبل الحرب الدائرة منذ خمسة أعوام ونصف العام وهي مقسمة بين الحكومة والمعارضة منذ سنوات.

 

ومن ناحية أخرى عززت روسيا المتحالفة مع الأسد قواتها في سوريا منذ انهيار وقف قصير لإطلاق النار الشهر الماضي.

 

وساعد تدخل روسيا قبل عام قوات الحكومة السورية في أن تكون لها اليد العليا على مقاتلي المعارضة على عدة جبهات في الصراع السوري بما في ذلك حلب حيث جرى تطويق القطاع الواقع تحت سيطرة المعارضة تماما منذ أسابيع.

 

وتقدم مقاتلو المعارضة في أماكن أخرى بما في ذلك محافظة حماة إلى الجنوب حيث سيطروا على عدة بلدات وقرى الشهر الماضي. إلا أن قوات الحكومة استعادت بعضا من هذه المناطق في الأيام الأخيرة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام الرسمية إن مقاتلي المعارضة قصفوا مدرسة في الجزء الواقع تحت سيطرة الحكومة في مدينة درعا بجنوب سوريا يوم الثلاثاء مما أسفر عن سقوط خمسة قتلى على الأقل بينهم أطفال.

 

ودرعا مقسمة بين مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة ومناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة.

 

وتحدث سكان عن نفس عدد القتلى.

 

وقال أحد سكان درعا إنه في هجوم منفصل أصابت قذائف مورتر مجمعا حكوميا في قلب المدينة وهناك تقارير عن وقوع إصابات مضيفا أن المساجد تدعو إلى التبرع بالدم.

 

(إعداد علا شوقي للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

روسيا تشن أعنف غاراتها على أحياء حلب الشرقية

© رويترز

تجددت الغارات الروسية الثلاثاء على الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في حلب بوتيرة هي الاعنف منذ نحو اسبوع حيث قتل 12 مدنيا على الاقل، في تصعيد يتزامن مع وصول الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الى طريق مسدود.

ويأتي ذلك بعد ايام من الهدوء النسبي في حلب، فيما قتل خمسة اطفال على الاقل في قذيفة صاروخية اطلقتها فصائل معارضة استهدفت مدرسة في مدينة درعا بجنوب البلاد.

 

وفيما تبدو المجموعة الدولية عاجزة عن الاتفاق على مبادرة لوقف حمام الدم، توجت المواجهة الدبلوماسية بين روسيا والغرب باعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حليف النظام السوري، عن الغاء زيارة كانت مرتقبة الى باريس.

 

في الاحياء الشرقية، افاد مراسل فرانس برس عن تجدد الغارات على الاحياء السكنية حوالى الساعة الثانية عشر ظهرا، والتي استهدفت بشكل خاص احياء القاطرجي والميسر وقاضي عسكري وبستان القصر.

 

واحصى المرصد السوري لحقوق الانسان “مقتل 12 مدنيا بينهم اربعة اطفال على الاقل جراء غارات روسية كثيفة على حيي بستان القصر والفردوس”، مشيرا الى ان الكثير لا يزالون تحت الانقاض.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “الغارات الروسية اليوم هي الاعنف على الاحياء السكنية منذ نحو اسبوع”.

 

وفي حي بستان القصر، قال مراسل فرانس برس ان الغارات ادت الى تدمير مبنيين بالكامل اثر استهدافهما. ونقل مشاهدته للكثير من الاشلاء فضلا عن ضحايا ممددين على الارض لم يتمكن السكان من التعرف على هويات العديد منهم.

 

ونقل مشاهدته لمتطوعين من الدفاع المدني كانوا يعملون بايديهم على رفع الانقاض بحثا عن الضحايا، مشيرا الى سحب جثتي طفلين على الاقل.

 

وتنفذ قوات النظام السوري منذ 22 ايلول/سبتمبر هجوما على الاحياء الشرقية في حلب وتدور منذ ذلك الحين اشتباكات على محاور عدة، الا ان الجيش السوري اعلن في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر “تقليص” عدد الضربات الجوية والمدفعية على مواقع الفصائل.

 

وتركز القصف الجوي منذ ذلك الحين على مناطق الاشتباك في المدينة وتحديدا حي الشيخ سعيد (جنوب) وحي بستان الباشا (وسط).

 

وعادة ما ترد الفصائل المعارضة على القصف باطلاق قذائف على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الثلاثاء بمقتل اربعة اشخاص واصابة 14 آخرين بجروح جراء قذائف صاروخية استهدفت حي الحمدانية في الجهة الغربية.

 

تلاميذ قتلى

 

وفي جنوب سوريا، قتل خمسة اطفال على الاقل واصيب 15 تلميذا بجروح في قذيفة صاروخية اطلقتها فصائل معارضة استهدفت مدرسة ذات النطاقين للتعليم الاساسي في مدينة درعا، وفق ما افادت وكالة سانا.

 

وتسيطر الفصائل الاسلامية والمقاتلة على معظم محافظة درعا، فيما تسيطر قوات النظام على الجزء الاكبر من مدينة درعا، مركز المحافظة، وعلى بلدات عدة في الريف الشمالي الغربي بشكل رئيسي.

 

وتعد محافظة درعا مهد الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في اذار/مارس 2011 ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، والتي تطورت لاحقا الى نزاع دام متشعب الاطراف تسبب بمقتل اكثر من 300 الف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

وتأتي اعمال العنف تلك في ظل انسداد الافق الدبلوماسي للتوصل الى حل ينهي النزاع السوري الذي تعد مدينة حلب ابرز جبهات القتال فيه والاكثر تضررا منذ اندلاعه.

 

وتشكل حلب محور الجهود الدبلوماسية حول سوريا، الا ان اجتماعا لمجلس الامن الدولي السبت أبرز الانقسام بين روسيا والدول الغربية، بعدما فشل في تمرير قرارين، احدهما روسي والثاني فرنسي، حول حلب.

 

وبرز التوتر الروسي الغربي الثلاثاء بالغاء الرئيس الروسي زيارة كانت مقررة الى باريس في 19 من الشهر الحالي لافتتاح “المركز الروحي والثقافي الأرثوذكسي الروسي”.

 

وفي وقت سابق، أبلغت باريس موسكو بأن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند جاهز لاستقبال نظيره الروسي من أجل “اجتماع عمل” حول سوريا وليس لمشاركته في افتتاح المركز.

 

وفي رد سريع على اعلان المتحدث باسم الكرملين الغاء الزيارة، قال الرئيس الفرنسي إنه “جاهز في أي وقت للقاء” بوتين من أجل “دفع السلام” خصوصا في سوريا.

 

وكان الرئيس الفرنسي قال في وقت سابق عن سكان الاحياء الشرقية في مدينة حلب “هم ضحايا جرائم حرب”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى