أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 02 تشرين الأول 2015

 

روسيا توسع دائرة الغارات وتنسق مع أميركا لـ «منع الصدام»

موسكو – رائد جبر – واشنطن – جويس كرم – نيويورك، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

بات المجال الجوي السوري مكتظاً، بين المهام الجوية لدول التحالف الدولي- العربي بقيادة أميركية وغارات الطيران السوري ثم سلاح الجو الروسي الذي نشر 50 طائرة ومروحية، في وقت دفعت روسيا أسطولها البحري إلى العمليات الجوية في سورية التي وسعت أمس نطاق غاراتها لتشمل عناصر دربتهم الاستخبارات الأميركية بالتزامن مع طرح مشروع قرار دولي لتشكيل تحالف ضد «الإرهاب» وبدء التنسيق بين الجيشين الروسي والأميركي لـ «تجنب أي صدام» بينهما، في وقت طالبت السعودية بـ «الوقف الفوري» للعمليات العسكرية الروسية في سورية وضمان عدم تكرارها.

وليل أمس، شن الطيران الروسي غارات استهدفت خمسة مراكز لتنظيم «داعش». وقال الجنرال إيغور كوناشينكوف إن الطائرات أغارت على مراكز للتنظيم في محافظتي حماة وإدلب.

وأفاد المتحدث العسكري بأن الطائرات استهدفت مجدداً منطقة اللطامنة في ريف حماة.

كما أعلن الجيش الروسي قصف «معسكر تدريب تابع للتنظيم في معرة النعمان في محافظة إدلب و «مركز قيادة» شمال جسر الشغور.

وأعرب مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن عن «القلق البالغ جراء العمليات التي قامت بها القوات الروسية في حماة وحمص الأربعاء، وهي أماكن لا يتواجد فيها داعش». وأكد أن محاولات الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وإذكاء النزاعات الطائفية، مثل ما تفعله إيران في العديد من دول المنطقة، هي ممارسات أثبت التاريخ مأسويتها وأظهر الحاضر إخفاقها.

وكانت روسيا شنت أمس ضربات جديدة في سورية، مؤكدة أنها تسعى الى ضرب تنظيم «داعش»، لكنها ركزت على المجموعات المعارضة التي تهدد النظام. واستهدفت الغارات الروسية مقرات لـ «جيش الفتح» في جسر الشغور وجبل الزاوية في ريف إدلب كما استهدفت أهدافاً للجماعات المسلحة بينها مقرات ومخازن أسلحة في قرية الحواش عند سفح جبل الزاوية بريف حماة الغربي»، وفق مصدر أمني سوري.

وقال السناتور الأميركي جون ماكين إن الغارات الروسية استهدفت معارضين دربتهم ومولتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لمحاربة تنظيم «داعش» خصوصاً. وأعلنت مجموعة «صقور الجبل» المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة إنها تعرضت لصواريخ الطيران الروسي في محافظة إدلب. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «الجيش الحر» ليس «منظمة إرهابية» وهو «جزء من الحل السياسي».

وقال لافروف رداً على سؤال لـ»الحياة» إنه اتفق مع وزراء الخارجية في مجلس التعاون الخليجي الذين التقاهم أمس على «عدد من القضايا بما فيها ضرورة محاربة الإرهاب والحاجة الى التوصل الى تسوية سياسية في سورية بناء على الامتثال الصارم لما جاء في بيان جنيف١ الذي ينص على أن تتم المرحلة الانتقالية على أساس موافقة الطرفين»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن روسيا لا توافق على الدعوات الى تنحي الأسد عن السلطة كجزء من تنفيذ بيان جنيف.

ورد الرئيس الروسي أمس قائلاً: «في ما يتعلق بالمعلومات الصحافية التي أشارت إلى ضحايا في صفوف السكان المدنيين، نحن مستعدون لهذه الحرب الإعلامية»، مؤكداً أن هذه الاتهامات أعدت حتى قبل أن تقلع الطائرات الروسية في الأجواء السورية. وذكر ديبلوماسيون أن لافروف قدم نصاً من خمس صفحات إلى أعضاء المجلس الـ15 الأربعاء يدعو «جميع الدول إلى المشاركة بالقدر الممكن في هذه الجهود، وتنسيق جهودها بموافقة الدول»، وهو مشابه لنص قدمته موسكو سابقاً ورفضه الأميركيون لاشتراطه «موافقة الدول».

وقال الكرملين أمس إن هدف الغارات هو مساعدة قوات الرئيس بشار الأسد في محاربة الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق تواجه فيها القوات الحكومية صعوبات.

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا هو هدف روسيا، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين: «الهدف هو في الحقيقة مساعدة القوات المسلحة السورية في مواقعها الضعيفة».

وكشف مصدر عسكري سوري عن أنه سيتم إلحاق قوات خاصة بمشاة البحرية الروس إضافة إلى قوات تابعة لفرقة الإنزال الجوي الجبلية السابعة.

وأفادت «إنترفاكس» نقلاً عن مصادر مطلعة، بأنه شوهدت في البحر الأسود السفينتان الحربيتان «كورولوف»، و «ألكسندر أوتراكوفسكي» وهما تعبران مضائق البحر الأسود في طريقهما إلى المتوسط.

وأشارت نقلاً عن مصدر عسكري مطلع، إلى أنه سيتم إشراك ناقلات كبيرة تتبع لأساطيل البحر الأسود والبلطيق والشمالي لتزويد الطائرات الحربية الروسية بالوقود اللازم لها في عملياتها في سورية. وقال كوناشنكوف إن مجموعة من مشاة البحرية الروسية متواجدة في سورية لحماية القاعدة الجوية هناك.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أمس أن المحادثات الروسية- الأميركية بدأت لمنع الاصطدام في الأجواء السورية بعدما أعلن أمس عن شن قوات التحالف غارات شمال سورية. وقال الكولونيل ستيف وارن إن موسكو أبلغت واشنطن بأن “هدف الحملة هو ضرب داعش في سورية ونتوقع منهم القيام بذلك”. ولم يؤكد وارن أو ينفي توجه قوات إيرانية إلى سورية، إنما شدد على عدم وجود أي اتصالات عسكرية أميركية مع النظام السوري واصفاً الأسد بـ ”حاكم الشر” وأن “أيديه ملطخة بالدماء».

وقال وارن في مؤتمر متلفز من مركزه في بغداد، إن السلطات العسكرية الروسية والأميركية بدأت أمس محادثات تجنباً لأي حادث بين القوات المسلحة للبلدين في سورية. وأضاف: «إنها بداية المحادثات تجنباً لأي صدام».

من جهة أخرى، قال قائد «الجيش السوري الحر» في جنوب سورية بشار الزعبي، إن «التدخل الروسي اعتداء سافر على سورية وإجهاض للعملية السياسية». وأضاف: «نطالب الأمم المتحدة بموقف توضيحي على الصعيد الأممي كونه أصبح بمثابة عدوان واحتلال، ونحن ذاهبون لتجميد العمل السياسي كمعارضة مسلحة وسياسية وتجميد أي محادثات».

في أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده لن تسمح للإرهاب بأن «يتجذر» فيها أو أن «يفرض أمراً واقعاً» بمحاذاة حدودها بعد يوم على بدء الغارات الروسية.

 

الجيش الروسي ينشر أكثر من 50 طائرة ومروحية في سورية

موسكو، بيروت – أ ف ب، رويترز

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم (الخميس)، أن الجيش الروسي نشر أكثر من خمسين طائرة ومروحية وقوات مشاة تابعة للبحرية ومظليين ووحدات من القوات الخاصة، في إطار وجودها العسكري في سورية، وفق ما نقلته وكالة «انترفاكس» الروسية.

وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها موسكو رسمياً حجم الالتزام العسكري الروسي في سورية في مرفأ طرطوس، حيث يملك الجيش الروسي منشآت لوجستية، وكذلك في مطار اللاذقية خصوصاً، حيث بنى قاعدة عسكرية.

وشن الطيران الروسي أمس، أولى الضربات الجولة في سورية تلتها ضربات أخرى ليل الأربعاء – الخميس، وفق موسكو.

من جهة ثانية، أكد قائد «لواء صقور الجبل» السوري المعارض، حسن الحاج علي أن «غارتين روسيتين استهدفتا اليوم معسكر تدريب تابعاً لهم». وتلقى «لواء صقور الجبل» تدريباً عسكرياً أشرفت عليه الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي آي).

وقال الحاج علي إن «المعسكر الواقع في محافظة إدلب قصف بنحو 20 صاروخاً خلال الغارتين».

وانشق الحاج علي عن الجيش السوري بعد بدء الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد. وأشار إلى أن عدداً من حراس المعسكر أصيبوا بجراح طفيفة في الهجوم.

وقال إن «روسيا تتحدى الجميع وتقول إنه لا بديل لبشار»، وأضاف أن «أفراداً من اللواء عملوا في ما سبق طيارين في سلاح الجو السوري وتعرفوا على المقاتلات الروسية».

ويعتبر «لواء صقور الجبل» نفسه جزءاً من «الجيش السوري الحر» الذي شكله منشقون عن الجيش السوري بعد اندلاع الانتفاضة.

وأدارت «سي أي آي» برنامج تدريب سريّ ضم عدداً منتقى بعناية من الفصائل السورية المسلحة المعارضة للنظام التي تصفها الحكومات الغربية التي تعارض بقاء الأسد بأنها معتدلة.

وهذا هو الفصيل الثالث على الأقل المنضوي تحت لواء «الجيش الحر» الذي يعلن استهدافه في الغارات الجوية التي تشنها روسيا وتقول إنها تستهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

 

موقف اسرائيلي ملتبس من الوجود الروسي وتمسك بحرية الحركة في أجواء دمشق

القدس المحتلة – آمال شحادة

حملة التحذير والتهديد لسورية وإيران التي أطلقها بنيامين نتانياهو ووزراؤه، في مقدمهم موشيه يعالون ويوفال شطاينتس، بعد أسبوع فقط من لقاء القمة الدرامي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعشية وصول نتانياهو إلى الأمم المتحدة، دلت على تغيير ما، وهناك من يقول صحوة في الموقف الإسرائيلي من الحراك الروسي الجديد في سورية. انطلقت الحملة بسبب سقوط قذيفتين من الأراضي السورية في غرب الجولان، والرد الإسرائيلي الفوري عليها بقصف صاروخي شديد ومحدود. قصدت تل أبيب بذلك توجيه رسالة إلى دمشق وطهران وموسكو أيضاً، تقول فيها أن الوجود الروسي المكثف لن يقيد نشاطها الجوي في الحدود الشمالية، وسورية في شكل خاص، ولن تسمح بفقدان حرية الحركة في سماء الشام. وعملياً تقول أنها ستواصل تنفيذ الغارات الجوية الإسرائيلية لتدمير ما تعتبره مواقع إطلاق الصواريخ تجاهها أو شاحنات تقول أنها تنقل أسلحة إلى لبنان أو تنفيذ عمليات اغتيال بذريعة تخطيط عناصر الخلايا عمليات ضد إسرائيل، كما حصل خلال السنتين الأخيرتين.

نتانياهو أعلن في نيويورك أن لا تغيير في الموقف الإسرائيلي الرافض تحويل الأراضي السورية إلى قاعدة إيرانية للهجوم على إسرائيل، ووزيره شطاينتس أعرب عن قلق إسرائيل ما أسماه «انتشار قوات برية إيرانية في سورية وفتح جبهة مباشرة مع إيران»، وقال: «لا يريد أي طرف من الأطراف رؤية قوات روسية في منطقة هضبة الجولان، ولكن من المؤكد أننا لا نريد رؤية قوات إيرانية قرب إسرائيل. علينا، من خلال كل اتصالاتنا، وأولاً مع الولايات المتحدة، ولكن أيضاً مع روسيا وبقية القوى العظمى، أن نهتم بأن تبقى القوات الإيرانية في إيران».

أما يعالون فاختار، كعادته لهجة التهديد المباشر، حيث طلب من روسيا أن لا تحاول اختبار إسرائيل، وأضاف: «لدينا مصالح، وعندما تتعرض للتهديد فإننا نعمل وسنواصل العمل، وتم توضيح ذلك أيضاً للرئيس الروسي. لا ننوي التخلي عن قدرتنا على الدفاع عن مصالحنا وأقترح عدم اختبارنا». وأردف: «على الحدود الشمالية، في سورية، لا هدوء منذ أربع سنوات. نجحنا بإبعاد هذا التهديد عن سكان الهضبة والشمال، إلا أننا ندير سياسة واضحة جداً. نحن لا نتسامح إزاء أي خرق لسيادتنا. هناك تطورات أخرى في سورية، كالوجود الروسي والإيراني. هذا لا يزال بعيداً منا الآن. إنه في شمال سورية، لكننا أوضحنا للروس، خلال اللقاء بين نتانياهو والرئيس الروسي بوتين، أننا لا ننوي التخلي عن حماية مصالحنا وأقترح بأن لا يختبرونا. إذا كان هناك من يعتقد أنه يمكنه اختبارنا في العيد، وما إذا كنا سنرد فها قد قمنا بالرد وسنواصل الدفاع عن خطوطنا الحمر».

أوضحت إسرائيل موقفها للروس. وجاء الرد الروسي على لسان بوتين نفسه، إذ قال إثر اجتماعه بالرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن بلاده قلقه إزاء الهجمات الإسرائيلية في سورية. وما قصده بوتين لم ينحصر بالهجمات الإسرائيلية الأخيرة إنما شمل سلسلة الهجمات التي نفذتها إسرائيل في الأراضي السورية خلال العامين الأخيرين، والتي بلغ عددها أكثر من 10 هجمات. ويرى الإسرائيليون في هذا التصريح أن روسيا تنوي تحديد وقائع جديدة في سورية وتقييد حرية العمل الإسرائيلي في سمائها، على رغم الجهود التي بذلها بنيامين نتانياهو، خلال لقائه مع بوتين في موسكو، وفق تقارير إسرائيلية.

ويعالون كان أطلق حملة تهديدات مشابهة بعد ساعات قليلة من عودة رئيس الحكومة من موسكو، أعلن خلالها أن إسرائيل ستواصل نشاطها الاستخباري في سورية وستمنع نقل أسلحة إلى «حزب الله».

رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي توجه إلى موسكو، بطلب من روسيا تحت عنوان التفاهم بين الطرفين لمنع مواجهات بين الجيشين الإسرائيلي والروسي، يحرص دائماً على إظهار تحقيق إنجازات في هذه الزيارة وفي الأساس ضمان ما تعتبره إسرائيل خطوطاً حمراً لسورية و «حزب الله»، وبموجبها يتم التنسيق بين روسيا وإسرائيل بما يضمن منع وصول أسلحة إيرانية «فتاكة» كما وصفها نتانياهو، من سورية إلى «حزب الله».

الأجواء التي تسود إسرائيل تشير إلى وجود اتفاقات غير معلنة، أو يمكن القول أن تفاصيلها بقيت سرية. فقد أظهر نتانياهو حالة من الارتياح، ومن المتوقع أن تجتمع لجنة التنسيق المشتركة بين إسرائيل وروسيا، قريباً، بقيادة نائبي رئيس الأركان في الجيشين الإسرائيلي والروسي. وهذه اللجنة التي تعتبرها إسرائيل مكسباً كبيراً لها، ستركز على النشاطات البحرية والجوية والإلكترونية أيضاً. ووفق ما نقل عن ضابط إسرائيلي، فإن التنسيق سيصل إلى درجة قيام كل منهما بإبلاغ الاخر عن النشاطات العسكرية التي تزعج الطرفين على الأرض السورية، وفق الإسرائيليين.

في إسرائيل ووفق ما يخطط أمنيون وعسكريون، سيتم صوغ تنسيق متفق عليه لعمل سلاح الجو في المجال السوري لتجنب معارك جوية بين الطائرات الروسية والإسرائيلية، أو مهاجمة الطائرات الإسرائيلية، نتيجة خطأ، للقوات الروسية الناشطة على الأرض. ولم يخفِ الجيش الإسرائيلي تخوفه من تقييد حرية عمل سلاحه الجوي في سورية بسبب وجود الطائرات الحربية الروسية ومنظومة الصواريخ المضادة للطائرات. وزاد هذا التخوف في أعقاب نشر الصور الجديدة لقاذفات سوخوي وما تناقلته وسائل الإعلام الأجنبية عن أن الجيش الروسي يقيم قاعدة عسكرية أمامية في مدينة اللاذقية، ترابط فيها دبابات متطورة من طراز «تي 90» ومصفحات وسفن ووحدات النخبة الروسية ومنظومات قتال إلكترونية، ورصد جوي ورادارات.

فور تنفيذ روسيا إجراءاتها الجديدة في سورية، أعادت إسرائيل تقويمها وبحثها للملف السوري واعتبرت الخطوة الروسية انقلاباً في الحسابات الاستراتيجية في المنطقة سيجعلها شرق أوسط جديداً، ولكن ليس ذلك «الشرق الأوسط الجديد» الذي تحدث عنه الإسرائيليون وفي مقدمهم الرئيس السابق، شمعون بيريز. فقال مستشار رئيس الحكومة لشؤون الأمن القومي، يوسي كوهين، أن إسرائيل تتخوف من أن روسيا تخلق في المنطقة واقعاً جديداً لم يكن قائماً طوال عشرات السنوات». وزاد: «روسيا دولة كبيرة ولها أهميتها، وصديقة لإسرائيل، تدخل بأقدام راسخة على الأرض إلى منطقة متاخمة للحدود مع إسرائيل، وفي مكان لنا فيه مصالح أمنية واضحة، وهو أمر مهم بالنسبة لإسرائيل يدفعنا إلى معرفة تفاصيل الإجراءات الروسية والمتغيرات المتوقعة في هذه المنطقة المحاذية لحدودنا الشمالية».

أمام الوضع الجديد يبقى السؤال المركزي الذي يسعى الإسرائيليون إلى الرد عليه، كل من وجهة نظره: إلى أين يقود بوتين المنطقة؟

رئيس «موساد» السابق، أفرايم هليفي، يرى أن روسيا لن تستطيع إنقاذ نظام الأسد، وأن تل أبيب وموسكو على قناعة بأنه ليس بمقدور إيران و «حزب الله» معاً إنقاذ نظام الأسد، على رغم تدخلهما المباشر والمتواصل في الحرب. ويقول هليفي: «المنطقة باتت في وضع جديد لا تقتصر على الوجود الروسي بل يقوم سباق بين أميركا وروسيا، إذ إن واشنطن بدأت، بعد قيام موسكو بإطلاق الرصاصة الأولى، بصوغ ردها، وهي ضالعة منذ زمن في النشاط الحربي ضد «داعش» في المجال الجوي القريب من سورية. وهذا إضافة إلى الجانب الاستراتيجي الأوسع للصراع الكبير بين القوتين العظميين على مجالات التأثير في الشرق الأوسط»، وأضاف: «الجانبان يملكان رغبة في منع التدهور، ومن هنا فإن قرار إجراء اتصالات أمنية – عسكرية فورية يمكنه أن يصل إلى مفاوضات شاملة حول مستقبل سورية، بما في ذلك مسألة الوجود الإيراني على أراضيها الذي أصبح أمراً ممكناً. وربما يكون تشجيع الولايات المتحدة على الدخول في مفاوضات استراتيجية للتوصل إلى حل شامل في سورية، هو الهدف الحقيقي الكامن وراء اللعبة الروسية» ويضيف: «سلوك بوتين في الأزمات الخارجية يدل على أنه يخطط خطوة بعد خطوة، من خلال الحفاظ على الخيارات للتحولات العاجلة التي تمليها الأحداث غير المتوقعة على الأرض. ففي 2013، عندما بدأت سورية بتفعيل السلاح الكيماوي في الحرب الأهلية طولب الرئيس أوباما بتنفيذ وعده باعتبار ذلك اجتيازاً للخط الأحمر. وفي الوقت الذي كان يدرس خطواته، حدد بوتين أن مرتكبي الجريمة هم الجهات المعارضة، وأردف أن هناك معلومات تفيد بأنهم سيقومون باستخدام هذا السلاح في المستقبل ضد إسرائيل. وبدأ أوباما نشرَ المعدات الحربية الاستراتيجية بهدف تفجير مجمعات الأسلحة الكيماوية، وخلال فترة قصيرة غيّر بوتين رأيه وبادر مع أوباما إلى خطوة لإخراج الأسلحة من أيدي الأسد في رعاية دولية.

جهات إسرائيلية أخرى ترى أن ما أسمته القطار الجوي الروسي بات في هذه المرحلة يمثل ترسيخ لخط التصدي أكثر من كونه خلق نقطة تحول. وإذا ما نجحت الخطوة العسكرية الروسية، فسيتم القيام بمحاولة ديبلوماسية أخرى للتوصل إلى اتفاق بموجبه يتم الاعتراف باستمرار سيطرة الأسد على المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرته، والتي تسميها شعبة الاستخبارات الإسرائيلية «سورية الصغرى».

وفي تحليل الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية للخطوة الروسية في سورية، فإن أبرز أهدافها الحد من التأثير الأميركي على الحلبة الدولية، من سورية وحتى أوكرانيا، وبولونيا ودول البلطيق. وفي تحليل آخر، فإن موسكو ترغب في الحفاظ على وجودها العسكري والبحري في شمال حوض البحر المتوسط، وتوسيع المطار العسكري في اللاذقية يستغل كخطوة مكملة للميناء البحري الكبير الذي تملكه روسيا في طرطوس. ويضاف إلى ذلك الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في فيينا في تموز (يوليو) الماضي، بين إيران والقوى العظمى. ما يتم عرضه كحل للتهديد النووي الإيراني يمهد للعلاقات بين موسكو وطهران ويسمح لهما بتنسيق خطواتهما علناً على الحلبة السورية، أمام عجز الإدارة الأميركية عن العمل.

وفي تحليل آخر، يقول يوسي ميلمان، الخبير الاستراتيجي، أن «الوجود الروسي يشكل ضربة قوية لأسرائيل، لأن نتيجته الأهم هي أننا ولأول مرة منذ أربعة عقود لم نعد نستطيع الطيران في سماء سورية بحرية. فالعمليات التي نشر عنها الإعلام الغربي، وقال فيها أن إسرائيل دمرت المفاعل النووي السوري في دير الزور أو عمليات الاغتيال أو عمليات تدمير شحنات الأسلحة التي نقلها «حزب الله» من سورية إلى لبنان، والتي بلغ عددها عشر مرات منذ 2012 وحتى الآن، لن تتم بعد قدوم الروس إلا بعد إبلاغهم بالأمر. والإبلاغ في هذه الحالة يعني اطلاع الروس على أسرار عسكرية إسرائيلية. ولا يوجد ضمان بأن لا يقوم الروس بإخبار حلفائهم السوريين أو الإيرانيين بها.

وإزاء هذه التحليلات والتقديرات الإسرائيلية، سيلتقي نتانياهو مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في نيويورك (الجمعة) وسيطلعه على تفاصيل لقائه مع بوتين. ومن غير المستبعد أن تكون التصريحات الإسرائيلية الجديدة، التي لا تلائم أجواء اللقاء بين بوتين ونتانياهو، محاولة تورية. ففي الولايات المتحدة، ولدى حلفاء نتانياهو في الحزب الجمهوري ثمة موقف معادي لروسيا، وفي ضوئه لا يفهم الغزل بين نتانياهو وبوتين.

لكن هناك جوانب أخرى لهذه القضية، قد تكون هي الأساس. فالوجود الروسي في سورية لم يأتِ مصادفة، إنما تم بعد سلسلة زيارات مسؤولين عرب موسكو. وفي إسرائيل، يعتقدون بأن هذه الزيارات تتم في إطار المساعي للتوصل إلى اتفاق سياسي في سورية، قد يجعل الروس والإيرانيين يضحون بحليفهم بشار الأسد مقابل القبول العربي بنظام شبيه بنظامه تتغير فيه الوجوه ولا يتغير جوهر السياسة. وإسرائيل تطالب بحصة لها من الكعكة السورية.

 

روسيا تعلن شن سلسلة ضربات جديدة في الرقة وحماة وإدلب

موسكو – رويترز

قالت روسيا اليوم (الجمعة) إنها نفذت سلسلة جديدة من الضربات الجوية في سورية على حماة وإدلب وأغارت للمرة الأولى على الرقة معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وقصفت 12 هدفاً.

وذكرت “وزارة الدفاع الروسية” في بيان أن “طائرات سوخوي 34، وسوخوي 24، وسوخوي 25، نفذت 18 غارة، وقصفت موقع قيادة ومركز اتصالات في محافظة حلب، إضافة إلى معسكر ميداني للمتطرفين في إدلب”. وأضافت أنه “تم تدمير موقع قيادة في محافظة حماة بالكامل”.

 

لافروف: روسيا لا تعتبر الجيش السوري الحر منظمة إرهابية

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) – رويترز

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم (الخميس)، في الأمم المتحدة إن بلاده لا تعتبر الجيش السوري الحر منظمة إرهابية، ويجب أن يكون جزءا من الحل السياسي في سورية.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي بالامم المتحدة إن “الضربات الجوية الروسية التي بدأت أمس استهدفت متشددي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى في سورية”، مضيفاً: “استهدفنا المستودعات والاسلحة والمواقع الخاصة بداعش”.

وقال الجيش السوري الحر ومصادر أميركية ان الضربات استهدفت بالفعل منشآت تابعة لجماعة تدعمها الولايات المتحدة، تلقى بعض افرادها تدريبا ودعما من وكالة المخابرات المركزية الاميركية.

وقال لافروف ان روسيا “تستهدف الذين تعتبرهم الامم المتحدة والنظام القانوني الروسي ارهابيين ومن بينهم داعش وجبهة النصرة”.

ولم ينف لافروف تحديدا ان طائرات روسية هاجمت منشآت للجيش السوري الحر لكنه قال “نحن لا نعتبر الجيش السوري الحر جماعة إرهابية”.

وأوضح: “نعتقد أن الجيش السوري الحر يجب أن يكون جزءا من العملية السياسية مثل بعض الجماعات المسلحة الأخرى على الأرض المكونة من المعارضين الوطنيين السوريين”.

 

إردوغان: لن نسمح بفرض أمر واقع بمحاذاة حدودنا

أنقرة – رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الخميس) في خطاب أمام برلمان بلاده، إن “تركيا لن تسمح للإرهاب بأن يجد موطئ قدم فيها أو أن يفرض أمراً واقعاً على حدودها”، في إشارة إلى الغارات الروسية في سورية المجاورة.

يذكر أن القوات الجوية الروسية بدأت أمس في شن غارات في سورية، مستهدفة مناطق على مقربة من مدينتي حمص وحماه في غرب البلاد، حيث تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد عدداً من الفصائل المسلحة المعارضة للنظام.

 

موسكو ترفض للأسد مصير صدّام والقذافي وصول قوات إيرانية تمهيداً لهجوم بري

نيويورك – علي بردى العواصم – الوكالات

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس رداً على سؤال لـ”النهار” بأن موسكو ترفض أن يواجه الرئيس السوري بشار الأسد مصير الرئيس العراقي صدام حسين أو الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، مشدداً على أولوية محاربة “الدولة الإسلامية” (داعش) التي “تبني خلافة من البرتغال الى باكستان”.

ومع انتهاء الرئاسة الدورية لبلاده لمجلس الأمن خلال أيلول، عقد لافروف مؤتمراً صحافياً في المقر الرئيسي للأمم المتحدة أكد فيه أن “هناك توافقاً على خطورة الإرهاب الذي لا يهدد المنطقة فحسب بل ما هو أبعد من ذلك”، مشيراً الى أن موسكو قدمت مشروع قرار “نعتقد أنه سيشكل أساس مزيد من المناقشات لتطوير تفاهم مشترك على نهج محاربة الإرهاب”.

وسئل عن “الإرهابيين” الذين يستهدفهم القصف الروسي في سوريا وقت توجه العمليات الأميركية ضد “الدولة الإسلامية” (داعش)، فأجاب أنه “إذا كانت الجهة تتصرف وتحارب بشكل إرهابي، فهي جهة إرهابية. نقول دوماً إننا سنحارب داعش والجماعات الإرهابية الأخرى وهذا هو الموقف نفسه الذي يتخذه الأميركيون. لقد قال ممثل قيادة الائتلاف دوماً إن أهدافهم هي داعش وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات الإرهابية، وهذا موقفنا أيضاً. إننا متفقون مع الائتلاف على هذه النقطة”. وأضاف أن العملية العسكرية الروسية تأتي استجابة لطلب من الرئيس بشار الأسد وبناء على قرار من مجلس الاتحاد الروسي، موضحاً أن “هدفها هو محاربة الإرهاب وليس دعم أحد ضد شعبه”.

وسألته “النهار” عن الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة على سوريا خصوصاً، فأجاب لافروف بأن “بيان جنيف يشير الى هيئة حكومية انتقالية، وهذا ما يريد الأميركيون تنفيذه… طلبنا منهم أن يقرأوا الإتفاق حتى النهاية لأن نهاية الجملة تفيد أن ذلك يجب أن يحصل بالتوافق المتبادل”. ولاحظ أن الأميركيين “يشيطنون زعماء معينين (علقوا صدام حسين على المشنقة، ولكن هل صار وضع العالم أفضل؟ قتل (معمر) القذافي في ليبيا أمام أعين الناس، هل صار وضع ليبيا أفضل؟ يجب أن نستخلص العبر. يجب أن تكون هناك أولويات”. وقال: “نعم ثمة حاجة الى التغيير السياسي في سوريا”. لكن “داعش تريد بناء دولة الخلافة وليس كتنظيم القاعدة الذي يضرب ويهرب”، و”الخلافة لديها نظام مالي وعملة وتوفر خدمات اجتماعية، مع أيديولوجية خطرة… تريد بناء خلافة من البرتغال الى باكستان وكل شيء بينهما”.

 

بان التقى المعلم

الى ذلك، ناقش الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ووزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم “الوضع المدمر” في سوريا. وجاء في بيان للناطق بإسم الأمم المتحدة أن الأمين العام أكد أنه “لا حل عسكرياً للنزاع”، وأنه “يتعين على الحكومة أن تقوم بمسؤولياتها من حيث الانخراط بشكل بناء في العملية السياسية”. وشدد على أن “ظهور التطرف والإرهاب في البلاد كان إلى حد كبير نتيجة لعدم وجود حوار سياسي”. وأمل أن الحكومة السورية “ستعمل بشكل وثيق وتعاوني” مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا.

 

الغارات

وفي بياناتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية انها استهدفت لليوم الثاني “داعش”. وقالت: “دمر الجيش مقراً عاماً لتنظيم الدولة الاسلامية ومستودع ذخيرة في ادلب” ومركزا لصناعة سيارة مفخخة في شمال منطقة حمص، ومعسكرا في حماه. ومساء شنت غارات جديدة على التنظيم المتطرف في حماه وادلب.

لكن واشنطن ومجموعات معارضة ومنظمة سورية غير حكومية قالت ان الغارات الروسية تركز على مجموعات معارضة تهدد نظام الأسد وليس “داعش”.

وتفاديا لأي حادث بين المقاتلات الاميركية والروسية، اتفق الاميركيون والروس على اجراء محادثات عسكرية لتنسيق نشاطاتهم. وقبل الاجتماع صرح ناطق عسكري اميركي بان الغارات الروسية “لم تؤثر” على عمليات الائتلاف الدولي.

وقال مصدران لبنانيان لـ”رويترز” ان مئات من الجنود الايرانيين وصلوا إلى سوريا في الأيام العشرة الاخيرة مع أسلحة لشن هجوم بري كبير. وسيدعمهم أيضا حلفاؤهم من “حزب الله” اللبناني ومقاتلون شيعة من العراق بينما سيقدم الروس دعماً جوياً.

وأكد مسؤولون عسكريون في واشنطن وصول تعزيزات إضافية من القوات الإيرانية إلى الأراضي السورية للاشتراك في هجوم بري لدعم الغارات الجوية الروسية في سوريا.

 

بوتين

في غضون ذلك، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو للحرب الإعلامية على عمليتها في سوريا، قائلا: “المعلومات الأولى عن سقوط ضحايا من المدنيين توافرت حتى قبل إقلاع طائراتنا… من جهة أخرى، هذا لا يعني أننا يجب ألا نصغي إلى معلومات كهذه”.

وأكد استعداده لمنح العسكريين الروس المشاركين في العملية العسكرية في سوريا مثل ما يمنح للمشاركين في العمليات القتالية.

وأفاد الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف بأن القوات الجوية الروسية تحدد أهدافها في سوريا بالتنسيق مع القوات السورية، مشيراً إلى وجود قائمة بالتنظيمات الإرهابية المستهدفة.

 

الغارات الروسية تُساعد الجيش السوري في “مواقعه الضعيفة” استعدادات لهجوم بري تشارك فيه قوات إيرانية و”حزب الله

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ، روسيا اليوم)

نسبت وكالة “رويترز” الى مصادر لبنانية ان مئات من الجنود الايرانيين وصلوا الى سوريا للانضمام الى هجوم بري كبير لدعم حكومة الرئيس بشار الاسد. وأغارت طائرات حربية روسية على معسكر يديره معارضون تلقوا تدريباً على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية “سي آي إي”.

 

لليوم الثاني، وجهت طائرات روسية ضربات الى أهداف قرب مدينتي حماه وحمص في غرب سوريا في اطار حملة جوية مفاجئة بدأت الاربعاء.

وقالت موسكو إنها قصفت مواقع لتنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش). لكن المنطقة التي أغارت عليها يسيطر عليها تحالف مسلح منافس يدعمه حلفاء للولايات المتحدة بينهم دول عربية وتركيا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية أن طائرات “سوخوي – 24 ام” و”سوخوي – 25″ شنت ثماني غارات وأصابت مستودع ذخيرة قرب إدلب، إلى مركز قيادة تابع لـ”داعش” مكون من ثلاث طبقات قرب حماه.

ويشار الى ان ليس ثمة وجود كبير لـ”داعش” في حماه أو حمص، إذ يتمركز التنظيم إلى حد كبير في شمال سوريا وشرقها.

ولاحقاً، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف بأن الطيران الروسي شن غارات جديدة استهدفت خمسة مراكز لـ”داعش” في سوريا. وقال ان الطائرات اغارت على مراكز للمجموعة الجهادية في محافظتي حماه وادلب.

وأوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن هدف الغارات الجوية الروسية في سوريا هو مساعدة قوات الأسد في محاربة الجماعات المتطرفة مثل “داعش” في مناطق تواجه فيها القوات الحكومية صعوبات. وسئل هل هذا هو هدف روسيا، فأجاب: “الهدف هو في الحقيقة مساعدة القوات المسلحة السورية في مواقعها الضعيفة”.

وبثت قناة “الميادين”، التي تتخذ بيروت مقراً لها، أن الطائرات شنت 30 غارة على الأقل على تحالف لمقاتلي المعارضة يعرف بـ”جيش الفتح”. ويضم التحالف “جبهة النصرة” جناح “القاعدة” في سوريا ولا يضم “الدولة الإسلامية”. ثم أعلنت ان القوات الروسية ضربت مواقع لـ”داعش” في محافظة الرقة بشرق سوريا. وقالت إن المقاتلات الروسية قصفت مناطق ريفية قرب بلدة جسر الشغور التي تقع في شمال غرب سوريا وتخضع لسيطرة “جيش الفتح”. وأصابت الغارات أيضا مناطق أخرى في محافظة إدلب شملت منطقة جبل الزاوية ومناطق في محافظة حماه جنوبا.

بيد ان قائد “لواء صقور الجبل” المعارض حسن حاج علي قال إن من الاهداف التي أغارت عليها الطائرات الروسية، قاعدة جماعته في محافظة إدلب التي ضربت بعشرين صاروخا في طلعتين منفصلتين. وتلقى مقاتلوه تدريبا على ايدي “السي آي إي” في قطر والمملكة العربية السعودية في اطار برنامج تقول واشنطن انه يهدف الى تعزيز الجماعات التي تعارض كلا من “داعش” والاسد. وأشار الى أن أفرادا من مجموعته خدموا طيارين في القوات الجوية السورية تعرفوا على الطائرات الروسية.

 

استعدادات لهجوم برّي

وتوقع مصدر عسكري سوري أن يحدث الدعم العسكري الروسي “تغييرا كبيرا” في مجريات الحرب وخصوصاً من خلال قدرات الاستطلاع المتطورة التي يمكن أن تحدد الأهداف التابعة لمقاتلي المعارضة.

ونقلت “رويترز” عن مصدرين لبنانيين ان مئات الجنود الايرانيين وصلوا إلى سوريا في الأيام العشرة الاخيرة مع أسلحة لشن هجوم بري كبير. وسيدعمهم أيضا حلفاؤهم من “حزب الله” اللبناني ومقاتلون شيعة من العراق، بينما سيقدم الروس دعما جويا. وقال أحد المصدرين: “طليعة القوات البرية الايرانية بدأت الوصول في سوريا: جنود وضباط للمشاركة خصوصاً في هذه المعركة. إنهم ليسوا مستشارين… نعني مئات مع معداتهم وأسلحتهم. وسيتبعهم المزيد”.

 

تعزيزات روسية للحماية

وفي خطوة أخرى، قررت وزارة الدفاع الروسية إشراك سفن الإنزال البحري للرد السريع المنتشرة في مياه المتوسط في العملية الجوية الروسية في سوريا لحماية المنشآت العسكرية الروسية في طرطوس واللاذقية.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية المستقلة للأنباء عن مصدر عسكري أن قوات أسطول البحر الأسود ستكون في مقدم القوات المشاركة في هذه العملية بما يخدم حماية نقطة الدعم الفني والإسناد في طرطوس والقاعدة الجوية الموقتة في اللاذقية. وكذلك ستلحق قوات خاصة بمشاة البحرية إلى قوات تابعة لفرقة الإنزال الجوي الجبلية السابعة.

وفي هذا الإطار أوردت “إنترفاكس” في وقت سابق نقلا عن مصادر محلية مطلعة أنه شوهدت في البحر الأسود السفينتان”كورولوف”، و”ألكسندر أوتراكوفسكي” الكبيرتان وهما تعبران المضائق في طريقهما الى المتوسط.

ونسبت الى مصدر عسكري مطلع أن إشراك ناقلات كبيرة تابعة لأساطيل البحر الأسود والبلطيق والشمالي ستتولى تزويد الطائرات الحربية الروسية بالوقود اللازم لها في عملياتها في سوريا، حيث تصل حمولة كل منها إلى ألف طن من وقود الطائرات إضافة إلى 2050 طناً من وقود الديزل و8250 طناً من المازوت و220 طناً من المؤن.

 

الغارات الاميركية متواصلة

في غضون ذلك، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” الكولونيل ستيف وارن في بغداد ان الغارات الروسية في سوريا “لم تؤثر” على العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة وحلفاؤها في هذا البلد.

وقال في مؤتمر صحافي عبر دائرة فيديو مغلقة: “لم نغير عملياتنا في سوريا لنأخذ في الاعتبار دخول أطراف جدد ساحة المعركة”. وأضاف ان الائتلاف نفذ طلعات عدة فوق سوريا في الساعات الـ24 الاخيرة.

وأقر بأن عدم تبادل المعلومات بين الروس والاميركيين عن عملياتهم العسكرية ينطوي على مخاطر، ذلك أن “هناك دوماً احتمالا لوقوع أخطاء في التقدير وحوادث… لكن للطيارين المحترفين تقنيات وبروتوكولات واجراءات” معتمدة عندما يكونون في المجال الجوي نفسه، و”سيطبق طيارونا هذه الاجراءات بحذافيرها ونأمل في ان يقوم الروس أو أي طيار آخر بذلك ايضا”.

 

جنبلاط: الدبّ الروسي لا يجيد أبسط قواعد الدبلوماسية

بيروت ـ «القدس العربي» ـ من سعد الياس: غرّد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط على حسابه الخاص على «تويتر» قائلاً: «يا له من مشهد مخيف ومأساوي الذي يجري في سوريا».

وأضاف «ها هو الشعب السوري متروك لوحده أعزل بين سندان الدولة الإسلامية ومطرقة نظام التوحش ومعه الدب الكاسر الروسي. لقد سقطت كل الأقنعة. شعب بأكمله يستأصل من جذوره. يقتل ويحرق ويهجر.»

وتابع «قد توازي مأساة هذا الشعب وتشابه مأساة الشعب الفلسطيني. والدب الروسي لا يجيد أبسط قواعد الدبلوماسية وكيف لا فهو دب. ادعى انه يريد محاربة داعش لكنه هاجم الجيش السوري الحر، في الرستن والمحيط، والمضحك المبكي انه استقدم صواريخ مضادة للطائرات لحماية القاعدة المستحدثة ضد من؟ إلا إذا كانت داعش تمتلك سلاحا جويا خفيا. ليس على حد علمي».

وختم «في مكان ما وفي الدوائر العليا يجري التفاوض بين الدول الكبرى على أشلاء وجثث الشعب السوري. ما يحدث اليوم في سوريا يذكرني بما حدث في بولونيا، آنذاك تقاسم هتلر وستالين بولونيا على أشلاء وحدة بولونيا وشعبها. وهل تذكرون الانتفاضة الثانية لفرصوفيا. كان الجيش الأحمر على أبواب فرصوفيا وكان يستطيع التدخل لإنقاذ الثوار»؟

 

تنظيم الدولة يهاجم مناطق تحت سيطرة الحكومة في دير الزور

بيروت- (رويترز): قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما الجمعة على مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية في مدينة دير الزور بشرق البلاد وقاعدة جوية جنوبي المدينة.

 

وأضاف المرصد أن طائرات حربية تابعة للحكومة قصفت منطقة أخرى بالمدينة وحول القاعدة الجوية بعد يوم من تقارير وسائل إعلام موالية لدمشق أفادت بأن مقاتلات روسية قصفت أجزاء يسيطر عليها التنظيم المتشدد في محافظة دير الزور.

 

وصول 10 طائرات صهريج روسية إلى قاعدة حميميم في سوريا

 

موسكو- (د ب ا): كشف المتحدث باسم القوات الجوية الروسية النقاب عن وصول عشر طائرات صهريج إلى سورية في اطار توفير الظروف اللازمة لإنجاح مهمة القوات الجوية الروسية هناك.

 

وصرح العقيد إيجور كليموف الجمعة، بأنه توجد عشر طائرات صهريج روسية في قاعدة حميميم في الساحل السوري، موضحا أن روسيا أرسلت الطائرات الصهريج إلى سورية لتزويد الطائرات العسكرية الروسية التي تنفذ العملية الجوية ضد المجموعات الإرهابية هناك بالوقود.

 

وأضاف أنه تمت تهيئة “كل الظروف اللازمة لإنجاح مهمة العسكريين الروس في سورية” بحسب وكالة سبتوتنيك.

 

وبدأت روسيا العملية الجوية ضد المجموعات الإرهابية في سورية الاربعاء.

 

من جهة اخرى، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، الجنرال إيج ور كوناشينكوف، صحة ما أعلنته بعض وسائل الإعلام من أن طائرات روسية لم تصب أهدافها، مشيرا إلى أن أنباء من هذا القبيل مختلقة.

 

وأكد المتحدث أن ممثلي وزارتي الدفاع الروسية والأمريكية عقدوا اجتماعا تشاوريا عبر الفيديو بناء على مبادرة من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، مشيرا إلى أنهم ناقشوا “استخدام الطيران فوق أراضي سورية بشكل آمن”.

 

سوريا: مقاتلات روسية تقصف معارضين درّبتهم أمريكا في قطر والسعودية

مصادر لبنانية تتحدث عن تأهب قوات إيرانية مناصرة للأسد لشنّ هجوم برّي

لندن ـ دمشق ـ «القدس العربي»: أعلن السناتور الامريكي جون ماكين أن الغارات الروسية في سوريا استهدفت معارضين سوريين دربتهم ومولتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وصرح ماكين لشبكة «سي إن إن» صباح أمس الخميس «يمكنني أن اؤكد أن هذه الغارات استهدفت الجيش السوري الحر او مجموعات دربتها وسلحتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية».

جاء ذلك فيما قال قائد «لواء صقور الجبل» السوري المعارض إن غارتين روسيتين استهدفتا أمس الخميس معسكر تدريب تابعا لهم.

وتلقى لواء صقور الجبل تدريبا عسكريا أشرفت عليه المخابرات المركزية الأمريكية في قطر والسعودية.

وقال حسن الحاج علي قائد اللواء إن نحو 20 صاروخا سقطت على المعسكر الواقع في محافظة إدلب خلال الغارتين.

وانشق الحاج علي عن الجيش السوري بعد بدء الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأشار إلى أن عددا من حراس المعسكر أصيبوا بجراح طفيفة في الهجوم.

وقال «روسيا تتحدى الجميع وتقول إنه لا بديل لبشار». وأضاف أن أفرادا من اللواء عملوا فيما سبق كطيارين في سلاح الجو السوري تعرفوا على المقاتلات الروسية.

ويعتبر لواء صقور الجبل نفسه جزءا من «الجيش السوري الحر» الذي شكله منشقون عن الجيش السوري بعد اندلاع الانتفاضة.

وأدارت وكالة المخابرات المركزية برنامج تدريب سريا ضم عددا منتقى بعناية من الفصائل السورية المسلحة المعارضة للنظام التي تصفها الحكومات الغربية التي تعارض بقاء الأسد بأنها معتدلة. وأشار الحاج علي إلى أن مقاتليه تلقوا دورات تدريبية عديدة في قطر والسعودية.

وفي تطور لافت قال مصدران لبنانيان أمس الخميس إن مئات من عناصر القوات الإيرانية وصلوا إلى سوريا في الأيام العشرة الأخيرة، وسينضمون قريبا إلى هجوم بري كبير مع القوات الحكومية السورية ومقاتلي حزب الله اللبناني تدعمهم الضربات الجوية الروسية.

وقال أحد المصادر «العمليات الجوية الروسية سوف تترافق مع تقدم للجيش السوري وحلفائه برا في القريب العاجل… من المحتمل ان تتركز العمليات البرية القادمة في ريف إدلب وريف حماة.»

أضاف المصدر أن الجانب «الروسي سيقصف جوا ريف إدلب وريف حماة على ان تتقدم القوات البرية السورية وحلفاؤها.»

وقال المصدران إن العملية ستستهدف استعادة السيطرة على الأراضي التي فقدها الجيش السوري ووقعت في قبضة المعارضة المسلحة.

وتعتبر هذه العملية مؤشرا على تشكل تحالف عسكري بين روسيا والحلفاء الرئيسيين الآخرين للأسد مثل إيران وجماعة حزب الله.

ويقول المصدران إن العملية ستركز على استعادة السيطرة على مناطق في شمال غرب سوريا سيطرت عليها المعارضة المسلحة حين حققت تقدما سريعا في وقت سابق من العام الحالي.

وقال مصدر»بدأت طلائع القوات الإيرانية البرية بالوصول إلى سوريا… جنود وضباط ومقاتلون للمشاركة في هذه المعركة وليس مستشارين… نحن نتحدث عن مئات مع معداتهم وأسلحتهم. المئات وصلوا منذ عشرة أيام على ان يتبعهم أكثر من المئات قريبا». وذكر المصدر أن عراقيين أيضا سيشاركون في العملية.

يأتي ذلك فيما بدأت فصائل المعارضة السورية المسلحة في محافظتي درعا والقنيطرة وريفهما جنوب سوريا، أمس الخميس، باتخاذ تدابير أمنية جديدة، خشية أن تكون مقرّاتهم ضمن خارطة أهداف الطائرات الروسية.

وشملت التدابير تغيير المقرات المعروفة للفصائل، ونقل مستودعات الأسلحة والذخيرة إلى مواقع مجهولة في مناطق سهلية، خشية استهدافها من قبل الطائرات الروسية.

وأوضح القيادي العسكري في حركة «أحرار الشام» «أبو المغيرة»، أن معظم الفصائل المعارضة التي تُسيطر على مناطق واسعة في الجنوب السوري، هي عُرضة للاستهداف الروسي، وذلك بعد أن ثبت استهداف طائراتها لمواقع فصائل معارضة في محافظتي حمص وحماة.

وكشف أبو المغيرة أن «حركة أحرار الشام اتخذت بعض التدابير لحماية قياداتها ومستودعات أسلحتها، عبرَ نقلهم إلى مناطق أكثرَ أمناً، وغير معروفة».

كما دعا القيادي «جميع الفصائل المقاتلة في سوريا، إلى التكاتف سويّا والعمل بجديّة وبمستوى أكبر في التنسيق، لمواجهة ما وصفها بالحملة العسكرية الروسية على سوريا، والتي من شأنها تثبيت أركان النظام، وذلك نظراً للمكاسب العسكرية التي حقّقتها الفصائل مؤخراً في مناطق عدّة في البلاد».

 

المقاتلات الروسية تقصف جيش الفتح في إدلب

بيروت – (رويترز) – قال تلفزيون الميادين ومقره لبنان إن المقاتلات الروسية نفذت الجمعة غارات في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا استهدفت خلالها مقاتلي جيش الفتح.

 

وذكر التلفزيون أن الضربات أصابت “مراكز قيادية وتجمعات لمسلحي جيش الفتح في جسر الشغور وجبل الزاوية بريف إدلب.”

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان إن الطائرات الروسية قصفت أيضا مواقع يسيطر عليها تجمع العزة المدعوم من الخارج في محافظة حماة المجاورة.

 

تركيا تتهم روسيا باستهداف مقاتلي المعارضة في سوريا لدعم النظام

اسطنبول – (أ ف ب) – اتهم رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الجمعة روسيا باستهدف مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بضرباتها الجوية بهدف دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

 

وفي تصريحات للصحافيين الاتراك على متن الطائرة التي اقلته من اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، رفض داود اوغلو اصرار موسكو على ان عملياتها الجوية التي بدأتها هذا الاسبوع تستهدف جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

 

ونقلت العديد من الصحف التركية وبينها حرييت وملييت عن داود اوغلو قوله “النتيجة مقلقة جدا”.

 

واضاف “العملية برمتها تستهدف مواقع الجيش السوري الحر”.

 

وقال “هذا بوضوح يدعم النظام السوري الذي شارف على الانهيار” مضيفا “لا اظن انه من المفيد تدمير المعارضة المعتدلة”.

 

وتختلف مواقف روسيا وتركيا من النزاع السوري منذ اندلاعه في 2011 حيث تطالب انقرة برحيل الاسد الذي تعد موسكو احد اكبر داعميه.

 

وقال داود اوغلو انه بينما ايران، الداعم الرئيسي الدولي الاخر للاسد، تقدم الدعم بالعناصر العسكرية على الارض، تقوم روسيا بدعم النظام من الجو.

 

واضاف “لغاية الان، كانت روسيا وايران بالتحديد تعارضان التدخل الخارجي في سوريا”.

 

وامتنعت تركيا في البدء عن التحرك بحزم ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذين يسيطرون على مناطق شاسعة من سوريا.

 

غير ان انقرة تعد الان عضوا في التحالف بقيادة اميركية ضد الجهاديين ونفذت عددا من الضربات الجوية على مواقع لهم داخل سوريا.

 

وقال داود اوغلو ان المواقع التي قصفتها روسيا في سوريا “ستفيد الدولة الاسلامية”.

 

واضاف ان الدعم العسكري الروسي لنظام الاسد ليس سرا، لافتا الى سفن حربية روسية عبرت مضيق البوسفور في اسطنبول في الاسابيع الاخيرة.

 

وتابع “الجميع يعرف ما الذي تحمله ووجهتها”.

 

وبدأت الضربات الروسية في سوريا بعد اسبوع على زيارة الرئيس رجب طيب اردوغان الى موسكو حيث التقى نظيره فلاديمير بوتين وشارك في مراسم تدشين مسجد.

 

ولم يتضح بعد ما اذا كان بوتين نبه اردوغان مسبقا الى المخططات الروسية بشن الضربات الجوية خلال المحادثات.

 

وقال داود اوغلو ان روسيا لم تقدم بعد التقرير الكامل حول “مكان حصول التدخل”.

 

بوتين اختار دعم القوى الشيعية وسيستعدي السنة… والتدخل الروسي والأمريكي في الحرب يعني اقتراب نهايتها

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: بدخول الطيران الروسي في معمعة الحرب الأهلية تزدحم الأجواء السورية بالطائرات التي تمثل لاعبين كثرا.

فعلى الأرض جماعات وكيلة تمثل قوى إقليمية ودولية كل يدافع عن مصالحه الخاصة في سوريا التي تحولت إلى ساحة تصفية الحسابات، سواء النظام أو المعارضة، إيران والسعودية وروسيا والولايات المتحدة.

وجاءت غارات يوم الأربعاء بعد اسبوع حافل من الحشود العسكرية الروسية في مدينة اللاذقية والتكهنات حول خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقائه في نيويورك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإمكانية بناء أرضية مشتركة لإنهاء الأزمة السورية.

لكن التوقعات كانت غير النتائج، فلم يقدم أوباما جديدا في خطابه وكذا لم يغير بوتين من سياسته بدعم النظام السوري بل وأكد على أهمية التعاون مع الرئيس بشار الأسد، باعتباره الطرف «الشرعي» في البلاد وما عداه جماعات «غير شرعية» حملت السلاح ضد الدولة.

 

مفاجآت بوتين

 

وكما فاجأ بوتين أوباما بالحشد العسكري ومطالبه بضم الأسد لتحالف دولي ضد «تنظيم الدولة ـ داعش» وبإقامة نقطة اتصال أمنية في بغداد الحليفة لأمريكا، فاجأ قادته العسكريون البيت الأبيض بضرب حلفائه السوريين وقصف أهداف غير «تنظيم الدولة»، في وسط سوريا بعضها يلقى دعما من الولايات المتحدة وأخرى مصنفة كمنظمات إرهابية مثل «جبهة النصرة».

ورغم كون التدخل العسكري الروسي الرسمي- وإن كان محدودا حتى الآن- يعتبر تحولا مهما في الحرب الأهلية السورية وعلامة فارقة في النزاع الدموي المستمر منذ أكثر من خمسة أعوام إلا أن لجوء روسيا للخيار العسكري قتل كل الآمال بحل دبلوماسي وخلق ظروفا لتصادم في الأجواء بين الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة وأضاف بالضرورة بعدا جديدا على النزاع الذي قتل فيه 250.000 أو يزيد وشرد الملايين.

وفي الوقت الذي أعربت فيه الولايات المتحدة عن دهشتها وردت بعنف على الغارات وحذر دبلوماسيون غربيون من أن روسيا ترسل رسائل غير صحيحة عندما قررت استهداف المعارضة السورية المعتدلة عوضا عن التركيز على «تنظيم الدولة». وغيرت الغارات الروسية سواء ضد المعارضة أو الجهاديين من دينامية المعركة.

وتظل في جوهرها رسالة لواشنطن أنه لا يمكن استبعاد روسيا من ترتيبات مقبلة لسوريا. ويرى موقع «دايلي بيست» أن الإعتماد الأمريكي على روسيا قد يعمق من خلافات البلدين حول مستقبل النظام السوري وكيفية وقف الحرب.

ولا بد من الإشارة إلى أن الغارات أضفت بعدا جديدا على الأزمة وهو أهمية «تجنب الصدام» في الجو وضرورة التنسيق بين القوى المشاركة والمتصارعة على مستقبل سوريا.

وقال «دايلي بيست» أن حملة القصف الجوي تجبر الأمريكيين التعامل مع روسيا، فمن ناحية على الولايات المتحدة مراقبة الغارات الجوية الروسية وأثرها على الأرض.

ومن الناحية الدبلوماسية على التحالف ضد «تنظيم الدولة» منح روسيا مقعدا حول طاولة المفاوضات.

ويشعر بعض المسؤولين الدفاعيين بالإحباط من منح روسيا دورا في إنهاء الحرب الأهلية خاصة بعد إنفاق البنتاغون 3.87 مليار دولار على الحملة، وشنها لـ 7.100 غارة.

 

مستنقع

 

وفي الوقت الذي واصلت فيه واشنطن تحذيراتها من سقوط روسيا في مستنقع الحرب السورية إلا أن ضرب جماعات المعارضة غير الجهادية يعتبر أكبر دليل على دعم موسكو لنظام الأسد ومحاولتها تعزيز قوته.

ويرى كريستوفر هارمر المحلل بمعهد دراسة الحرب أن التدخل الروسي «يجعل من المحال على الولايات المتحدة تنحية الأسد عن السلطة الآن».

وأضاف «لا يمكنك ضرب النظام السوري في وقت يرفق الروس مع جيشه لأن هذا قد يقود لنزاع غير مقصود». وعلق مسؤول آخر «يمكنهم اختيار طاغية آخر». ويقول الموقع إن دخول روسيا الحرب كان بطريقة درامية وكأنه مأخوذ من فيلم للجاسوسية. فقد تلقت السفارة الأمريكية في بغداد صباح الأربعاء مكالمة تقول إن جنرالا بثلاث نجوم سيحضر ومعه رسالة. وفي التاسعة صباحا أخبرهم أن الغارات الجوية ستبدأ بعد وقت قصير. ومع أن روسيا حققت مميزات استراتيجية إلا أن بوتين قد يجد نفسه في مستنقع الحرب كما يتوقع البيت الأبيض.

فهناك مخاطر من تعرض القوات البرية في القاعدة العسكرية لهجمات انتحارية، وإلى أي مدى مستعدة موسكو لتحمل كلفة الحرب المالية ، وفي حالة قرر الروس الإنسحاب بشكل مفاجيء فهل سيبقى الأسد بالسلطة؟

 

لن يضحك عليها أحد

 

وعلى العموم فقد وضعت الحرب الإدارة الأمريكية في وضع غير مريح حيث بدأت بالبحث عن طرق لأخذ زمام القيادة العسكرية والدبلوماسية وأعلنت عن توسيع عملياتها العسكرية. وفي الوقت الذي حاول فيه جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي العمل مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لتجنب الصدامات الجوية إلا أن الغارات الجوية كشفت عن حجم الخلافات النابعة من طبيعة المصالح.

وفي الوقت الذي أكد فيه مسؤولو إدارة أوباما أنهم لا يعارضون من ناحية المبدأ الغارات الروسية وكرروا الدعوة التي قدمها أوباما يوم الإثنين لروسيا التعاون لمواجهة «تنظيم الدولة» إلا أن بوتين فعل العكس عندما استهدف جماعات معارضة للأسد.

مما يعني تطويل أمد الحرب. وبحسب هيذر كونلي، نائبة مدير المركز للدراسات الإستراتيجية والدولية «يتضح من كل هذا أن الهدف هو هزيمة المعارضة السورية التي تزحف نحو مواقع الأسد في الساحل».

وقالت حسبما نقلت عنها صحيفة «واشنطن بوست» إن «قوة المقاتلات التي أرسلوها تظهر إصرارهم على حماية الأسد». وتوحي الغارات بطريقة أخرى بمحاولة روسية لتأكيد الموقف بالمنطقة فكما تقول جوليان سميث، الباحثة في مركز «نيو أمريكان سيكوروتي»، «يحاول بوتين تأكيد نقطة وهي أنه ليس لاعبا إقليميا فقط يمكن تجاهله وتشويه سمعته»، «فهو يحاول أن يعطي فكرة أنه رجل ضروري للحل».

 

نهاية قريبة

 

ويعتقد باتريك كوكبيرن المعلق في صحيفة «إندبندنت» أن قرار الروس شن غارات جوية في سوريا خطير ويحمل تداعيات واسعة على الكرملين. مشيرا إلى موسكو دخلت حربا لا يمكنها إلا الإنتصار بها.

وأضاف الغارات الجوية تعتبر تحولا في الحرب الأهلية هناك. وتعني أن روسيا والولايات المتحدة لم تعودا تقفان موقف المتفرج على النزاع، بل وأصبحتا في قلبه.

ويرى في التدخل الروسي والامريكي نهاية قريبة للحرب لأن كلا من واشنطن وموسكو ستتحكمان بالقوى المحلية الوكيلة عنهما في الصراع. ويرى أن الدعم العسكري الروسي للنظام السوري سيعزز من قوات النظام فيما ستخسر «جبهة النصرة» التي تتبع تنظيم»القاعدة» و»تنظيم الدولة» في العراق والشام.

ولا يعني هذا بقاء بشار الأسد في السلطة لأن ما سيبقى هو الدولة السورية والجيش على خلاف ما حصل في العراق عام 2003 حيث تم حل الجيش وتشتيت قواته وبالتالي انهيار الدولة العراقية. ويلاحظ الكاتب أن روسيا التي تنسق العمليات من المركز الأمني في بغداد مع الإيرانيين والعراقيين أختارت لقوى الشيعية ـ إيران والعراق وحزب الله في لبنان لدعمها أما في منافسيهم من القوى السنية- السعودية وتركيا وقطر ودول الخليج الأخرى.

ويرى إيان بلاك في صحيفة «الغارديان» ان الدور العسكري الروسي قد يكون محدودا، فكغيرها من القوى، مثل الولايات المتحدة فقد أكدت روسيا أنها لن ترسل قوات برية. فكل ما تستطيع نشره هو قوات جوية مع أنها لا تقارن بقوة الطيران الأمريكي. وهناك مخاطر للحملة الروسية، فالجماعات السورية المعارضة بكل ألوانها مجهزة بأسلحة مضادة للطائرات وقد تتعرض المهمة الروسية للخطر.

ويظل السؤال الكبير هو فيما إن كانت روسيا ستسخدم تأثيرها على دمشق وتقنع الأسد للتنحي عن السلطة وفتح المجال أمام عملية انتقال للسلطة. وإن لم تفعل وهو ما ستقوم به بالتأكيد، فالغارات الجوية لن تكون سوى تصعيدا في نزاع خطير.

 

تحدثوا مع إيران

 

وعلقت رولا خلف في «فايننشال تايمز» على التطورات السورية وقرأت الموقف الدبلوماسي الروسي.

وقالت إنه بولغ في الحديث عن التوقعات من لقاءات الأمم المتحدة، وما نجم عنها هو تمسك كل طرف بموقفه. وتركز النقاش كله حول مصير الأسد الذي كان حاضرا وغير حاضر. ورأت أن بوتين استخدم الرئيس السوري كي يعود للمسرح الدولي.

ومع ذلك فالتطورات الأخيرة هي مدعاة لفرح الأسد الذي كان مستقبله محلا للنقاش نهاية الأسبوع الماضي وسينتهي هذا الأسبوع وقد تعزز موقفه الميداني ما بين العاصمة دمشق ومنطقة الساحل. وتشير إلى أن التدخل الروسي يكشف عن مشكلة سورية مستعصية على الحل ومنطقة فوضى أدت لتفريخ تنظيم الدولة ولولادة أزمة اللاجئين في أوروبا. ومن هنا ستزدحم سماوات سوريا بالطائرات، فالجميع يريد ضرب «تنظيم الدولة» بمن فيهم الفرنسيين والروس أيضا.

وترى أن التركيز على الأسد لم يكن في محله. فلا مجال لمصالحة في سوريا لأن كل طرف ليس جاهزا للتنازلات.

وتعتقد أن الطريقة الأفضل لحل النزاع هو عدم التركيز على الأسد ومحاولة جر إيران للمفاوضات وهي التي استثمرت المليارات من الدولارات في سوريا- من السلاح للقوى البشرية من القروض إلى سندات الإئتمان، وعملت من خلال وكلائها في المنطقة خاصة حزب الله والذي ربما خسر حوالي 1.000 مقاتل. كما وأرسلت مستشاريها العسكريين من الحرس الثوري، وقامت بإنشاء ميليشيا الدفاع الشعبي.

فالتدخل الإيراني كان عميقا لدرجة ستحاول فيه الإستمرار بحماية مصالحها الإستراتيجية حالة انهار النظام كما يقول تقدير لمعهد دراسة الحرب الأمريكي.

كما ولعبت إيران دورا في عقد اتفاقيات هدنة محلية، وكان آخرها في منطقة الزبداني. ومثلت إيران النظام فيما مثلت تركيا جماعات المقاتلين. وهو إنجاز قليل لكنه أكبر من الذي حققه قادة العالم في نيويورك، أي أوباما وبوتين.

 

دفاع عن أوباما

 

ومن هنا بدا الموقف الأمريكي ضعيفا أمام الهجوم الروسي. وفتح الباب من جديد لانتقاد الرئيس واستراتيجيته.

ويرى المعلقون الأمريكيون أن الرئيس يقول الكلام الصحيح لكنه لا يملك خطة أو استراتيجية واضحة، وهو ما دفع المعلق في «نيويورك تايمز» توماس فريدمان للدفاع عنه بمقال للرأي «سوريا، أوباما وبوتين» وقال فيه «أقف مرة أخرى للدفاع عن سياسة أوباما في سوريا» مضيفا أن أوباما محق في تردده وعدم التورط فيها ولكنه لم يملك الشجاعة يوما كي يعرض أسباب تردده أمام الرأي العام. «فلا يزال يعرض نفسه للضربات وعمل أشياء يعرف في داخله أنها ليست ناجعة، ولهذا السبب فهو دائما ليس محظوظا: فكلامه يتفوق على السياسة وسياسته لا تعمل».

ويرى أن نقاد أوباما من الجمهوريين تنقصهم حكمة التجربة الأمريكية، فهم يدعون بشكل دائم إلى «أطلق النار، استعد، وصوب» في سوريا بدون أي تفكير، وإن كان المدخل الذي يدعون إليه سيعمل أحسن مما عمل في العراق او ليبيا.

ويعلق ساخرا أن «الأشخاص الذين لا يعرفون إصلاح حي في مدينة بالتيمور يعتقدون أن بإمكانهم إنقاذ وسط مدينة حلب ومن الجو».

وإزاء هذا ففريدمان يفضل زعيما تنقصه الشجاعة لمواجهة تردده على نقاد تنقصهم حكمة تجربتهم.

وهذا لا يعني أن التردد هو مدعاة للسكوت وعدم التحرك. فهناك إمكانية لتحقيق مكسب «حالة نظرنا إلى أعدائنا وحلفائنا في سوريا ولكن برؤية واضحة».

ومن هنا يرفض الكاتب الكليشيه المقارنة بين»الثعلب الماكر» بوتين الذي تفوق على الأمريكيين بحشوده العسكرية لحماية الأسد ومن يقول «لو كان لدينا رئيسا جرئيا وذكيا مثله».

ويناقش فريدمان قائلا «دعنا نقل إن الولايات المتحدة لم تفعل أي شيء في الوقت الحالي. ودعونا نترك بوتين يضرب تنظيم الدولة ويقوي نظام الأسد، كم من الوقت سيمضي قبل أن يضع كل مسلم في الشرق الاوسط وجهادي صورة بوتين وهو في مرمى الهدف على هاتفه النقال».

وأضاف أن السنة في سوريا هم الغالبية، وهم الغالبية السائدة في الشرق الأوسط. فسينظر لبوتين وروسيا على أنها يدعمان جرائم الأسد. وسيقوم بوتين بتهميش العالم السني بمن فيهم المسلمون الروس.

ويقول فريدمان دعونا نفترض أن الروس هزموا تنظيم الدولة. فالطريقة الوحيدة لهزيمته هي استبداله بالسنة المعتدلين. ولن يتحالف هؤلاء مع بوتين الذي ينظر إليه المدافع عن البراميل المتفجرة.

ويرى الكاتب إن بوتين ذهب بحماقة إلى سوريا ليظهر لشعبه أن روسيا لا تزال قوة عظمى «حسنا، فقد تسلق الشجرة» وعلى أوباما وكيري تركه معلقا عليها لمدة شهر مع الأسد وهما يقاتلان تنظيم الدولة وليتركاه كي يتحول للعدو رقم -1 لكل العالم السني. ويمضي فريدمان للقول إن الطريقة الوحيدة لكي ينزل فيها بوتين عن الشجرة هي التعاون مع أمريكا لتحقيق حل سياسي.

ولن يحدث هذا إلا في حالة أجبرت روسيا وإيران الأسد التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد مقابل موافقة المعارضة على حماية مصالح الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد والترحيب بقوة حفظ سلام دولية تضمن أي حل سياسي يتم التوافق عليه.

ومن أجل تحقيق هذا على أمريكا أن تعرف حجم مصالحها في سوريا. فالمصلحة الأولى تكمن في سحق «تنظيم الدولة» الذي يهدد المنطقة.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف فعلى الولايات المتحدة أن تقوم ببناء نفسها بطريقة غير تدريب المعارضة السورية. مشيرا لتقارير نشرتها «نيويورك تايمز» عن وصول 30.000 مقاتل لمشاركة «تنظيم الدولة».

وتساءل كم هو عدد المسلمين والعرب الذين دخلوا إلى سوريا لنشر فكرة التعددية الطائفية والديمقراطية: صفر، كما يقول.

ورغم أنه لا يستبعد وجود القوى الديمقراطية في المنطقة لكنه يرى أن الجهاديين هم الذين يسيطرون على الرؤية.

ولهذا فالتدخل في سوريا لن ينجح بدون قوات على الأرض أو تقديم تنازلات غير مريحة «وأعتقد أن اندفاع بوتين المتهور نحو سوريا سيدفعه في النهاية لقبول صفقة أو الموافقة على وقف إطلاق نار دائم، يوقف تدفق اللاجئين..».

 

«صياد الليل» الروسية مي ـ 28 تجري طلعات استكشافية في سوريا تمهيدا للمشاركة في الضربات الجوية

كامل صقر

 

دمشق ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر موثوقة أن طائرات الـ «مي ـ 28» الروسية المعروفة باسم «صياد الليل» بدأت أمس الخميس أولى طلعاتها التدريبة نهارا وأجرت طلعات أخرى ليلية منطلقة من قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية.

وقامت أكثر من ثلاث مروحيات روسية حديثة من طراز «مي ـ «28 بتلك الطلعات التي على الأرجح حملت طابعا استكشافيا تجريبيا تمهيدا للمشاركة في الضربات الجوية الروسية ضد التنظيمات المتشددة في سوريا.

لكن المصدر أكد أيضا أن تلك المروحيات ستقدم دعما وإسنادا ناريا نوعيا لوحدات الجيش السوري التي تحارب على الأرض، لاسيما لجهة التمهيد الناري وتدمير الدروع المحصنة والعربات المصفحة. وأنها ستواكب عمليات الجيش السوري البرية ليلا بالدرجة الأولى.

وتمتاز الـ»مي ـ 28» برشاقة قتالية عالية وبقدرة على المناورة والتراجع وتنفيذ الهجمات الخاطفة نهارا وليلا بفعالية أكبر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار ضربات جوية روسية تنفذها المقاتلات الروسية الحديثة في مناطق من الجغرافيا السورية، ويحتاج الجيش السوري بالتأكيد لمروحيات من هذا النوع تسهّل تقدمها على الأرض وترهق خصومها بضربات جوية مؤلمة.

 

المحيسني ينظر في قضية مقتل أمير «جبهة النصرة» في بلدة الدانا في ريف إدلب السورية

إدلب ـ «القدس العربي»: اتفقت «جبهة النصرة» وحركة «أحرار الشام» على التقاضي للشيخ عبد الله المحسيني في قضية مقتل أمير «جبهة النصرة» في الدانا «أبو أحمد قاسم» وجرح اثنين آخرين، إثر اشتباكات حصلت في البلدة الواقعة بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي بريف إدلب بين عناصر من «الأحرار» و»النصرة»، اختلفت الروايات في أسبابها.

وأشارت مصادر في حركة «أحرار الشام» لـ»القدس العربي» إلى أنه بعد مقتل أمير «النصرة» في الدانا، تدخل القائد العسكري لكتيبة تابعة لـ»الأحرار» في سرمدا «أبو النور» وأمير «النصرة» في سرمدا «أبو خطاب» وقائدها العسكري «أبو معن»، حيث دخلوا لمقر «الأحرار» وسحبوا جثة الأمير «القاسم»، وتم أخذ جميع العناصر المشتركين في المشكلة من الطرفين إلى منزل شخص مدني في بلدة سرمدا الحدودية، حيث تم وضع الجرحى تحت حراسة «جيش الفتح»، والتقاضي إلى محكمة «الجيش» في إدلب، والقبول بالشيخ المحيسني كقاضي في القضية من قبل الطرفين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يديره رامي عبد الرحمن من بريطانيا، أن سبب الخلاف يعود إلى قيام المحكمة بهدم بناء مخالف لوالد أمير «النصرة» في الدانا، ما أدى لانزعاج الأمير وذهابه للمحكمة لكي يحل الخلاف، ويطالبها بالتراجع ما أدى لوقوع اشتباك ين الطرفين، أسفر عن مقتل الأمير وإصابة اثنين آخرين بجروح من «النصرة»، واثنين آخرين من «الأحرار».

لكن قيادي في حركة «أحرار الشام» كذب رواية المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الأسباب مختلفة عما ذكره المرصد، ومتحفظا على الرواية الرسمية ريثما تبت المحكمة في الأمر.

وأشار الشرعي في «النصرة»، «أبو سليمان المصري» لـ «القدس العربي» إلى أن السبب يعود إلى عناصر تابعة لـ «الأحرار» في البلدة، قامت باعتقال مدني بطريقة مهينة، ما دعا أمير «النصرة» في الدانا للذهاب لمقر «الأحرار» في البلدة لمعاتبتهم على هذا العمل، حيث تطور الأمر وأطلق النار على أمير «النصرة» في البلدة.

واعتبر القيادي في «الأحرار»، «أبو النور الشامي» أن القضية فيها خلاف في وجهات النظر والآراء، وسيستمع القاضي لجميع إفادات الطرفين حتى تتضح عنده الصورة.

وقال: «إن ما حدث بين النصرة والأحرار في الدانا، أمر لا نقره ولا نرضى به، ونعوذ بالله من الفتن ومشعليها، ومن المحرضين الذين يتربصون بجهادنا الدوائر»، مشيرا إلى أن «المسألة حلت بفضل الله، وأحيلت القضية برمتها لقضاء جيش الفتح ليقضي فيها الشيخ المحيسني».

لافتا إلى أن «النصرة والأحرار عينان في رأس وأعمى من لا يرى ذلك، أو لا يريد أن يعرف ذلك».

ويعتبر الاشتباك بين «النصرة» و»الأحرار» هو الأول من نوعه في المناطق المحررة وخاصة في ريف إدلب، حيث يُعتبر الفصيلان رأس الحربة في «جيش الفتح»، الذي سيطر على كامل محافظة إدلب، وطرد منها فلول النظام السوري، وميليشياته إلى الساحل في غرب البلاد، معلنا محافظة إدلب، كأول محافظة محررة من نظام الأسد.

 

سورية: غارات مكثّفة لطائرات النظام على ريف حلب

حلب ــ رامي سويد

شنت طائرات النظام السوري الحربية والمروحية أكثر من خمس عشرة غارة جوية على المناطق السكنية في مدينة الباب، بريف حلب الشرقي، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، فيما استهدفت ثلاث غارات بلدة تادف الواقعة جنوب شرق مدينة الباب، وثلاث غارات مدينة دير حافر الواقعة قرب نهر الفرات، بريف حلب الشرقي.

 

وقال الناشط حسن الحلبي، لـ”العربي الجديد”، إن الغارات الجوية التي استهدفت مدينة الباب، ظهر اليوم الجمعة، شملت إلقاء أكثر من عشرة براميل متفجرة وألغام بحرية على مناطق سوق الهال وجمعية النزهة ومحيط جامع عمر والجامع الكبير وجامع أسامة بن زيد ومنطقة عدسة الزالق، وهي مناطق مكتظة بالمدنيين.

 

وأضاف الحلبي، أن أكثر من عشرة مدنيين قتلوا جراء الغارات، بالإضافة إلى دمار واسع في المناطق السكنية والأسواق التي تم استهدافها.

 

وشملت الغارات، بحسب الحلبي، استهداف طائرتين يُعتقد أنهما من طراز سيخوي سو-24 أو سو-25، مناطق في جبل الشيخ عقيل غرب مدينة الباب، بأربع غارات جوية حيث يقع مستشفى الجبل الذي يقدم خدماته لسكان المدينة، وخلًفت الغارات دماراً واسعاً، وتسببت بمقتل أكثر من أربعة مدنيين على الأقل في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع بسبب وجود عدد كبير من المصابين.

 

إلى ذلك، سقط ثلاثة قتلى وأصيب آخرون نتيجة الغارات الجوية التي شنتها طائرات النظام السوري على بلدة تادف بريف حلب الشرقي، كما تمكن نشطاء محليون من توثيق مقتل سبعة مدنيين على الأقل، نتيجة استهداف طائرات النظام مناطق سكنية في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.

 

مفوضية اللاجئين: تراجع وصول اللاجئين إلى اليونان بسبب الطقس

جنيف – رويترز

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن عدد المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى شواطئ اليونان تراجع هذا الأسبوع بسبب الطقس السيئ؛ لكنه سيرتفع مرة أخرى إذا تحسنت الأحوال الجوية.

وقام نحو 400 ألف شخص بالرحلة المحفوفة بالمخاطر في قوارب إلى اليونان هذا العام، يمثلون الغالبية من بين 520 ألف شخص عبروا البحر المتوسط، ووصل 6600 شخص يوم 25 سبتمبر/أيلول وحده.

لكن المفوضية قالت إنه في اليوم التالي وصل 2200 فقط، بينما وصل 1500 أمس الخميس.

وقال المتحدث باسم المفوضية، أدريان إدواردز، في إفادة صحافية في جنيف: “أي تحسن في الطقس يتوقع أن يؤدي إلى زيادة في عدد الأشخاص الذين يصلون بطريق البحر”.

وجاء في بيان للمفوضية “الطقس البارد العاصف الحالي جعل العبور من تركيا إلى اليونان أكثر خطورة. ويوم الأربعاء كانت هناك أربع عمليات إنقاذ منفصلة في ليسفوس تم فيها انتشال 283 شخصاً”.

وقالت المفوضية أمس الخميس، إنها تستعد لفرار 1.4 مليون مهاجر ولاجىء على الأقل إلى أوروبا عبر البحر المتوسط هذا العام والعام القادم.

وقال إدواردز “من الواضح جداً أنها حالة طوارىء كبيرة متواصلة”. وامتنع عن التعليق بشأن ما إذا كانت المفوضية تتوقع أن تسارع الضربات الجوية الروسية أو تعرقل جهود إنهاء الحرب في سورية التي تعد السبب الرئيسي في أزمة اللاجئين.

 

داود أوغلو: الغارات الروسية تدعم نظاماً أوشك على السقوط

إسطنبول ــ باسم دباغ

اتّهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اليوم الجمعة، روسيا باستهداف قوات المعارضة السورية المعتدلة بالغارات الجوية التي نفذتها طائراتها خلال اليومين الماضيين، معتبراً أن موسكو تدعم نظاماً أوشك على السقوط، وكاشفاً عن ازدياد الدعم الدولي لإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري.

 

ورفض داود أوغلو، “الادعاءات الروسية” التي أكدت بأن الضربات استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك خلال حديثه إلى الصحافيين أثناء عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

 

وقال المسؤول التركي، إن “النتائج مقلقة لأن جميع الضربات كانت ضد مواقع الجيش السوري الحر”، مضيفاً: “هذا دعم واضح للنظام السوري الذي أوشك على السقوط”.

” وأشار داود أوغلو، إلى أن كلاً من إيران وروسيا كانتا حتى الآن ضد التدخل الخارجي في الشأن السوري، لكن ما يحصل هو أن إيران تقدم دعمها للنظام السوري براً، بينما تتولى روسيا تقديم الدعم الجوي.

 

وفيما يخص إمكانية التصادم بين كل من روسيا وتركيا، أكد داود أوغلو بأن “القنوات الدبلوماسية (بين الطرفين) لازالت مفتوحة، ولا أظن بأن روسيا قد تقدم على شيء يسبب لنا عدم الارتياح”.

 

وشدد رئيس الحكومة التركية، على أن الدعم الدولي لإقامة المنطقة الآمنة يتزايد، وبأن الموضوع تمت مناقشته بشكل موسع خلال اللقاءات التي عُقدت في نيويورك.

 

وقال داود أوغلو، إن “فرنسا أبدت دعماً واضحاً للمنطقة الآمنة، بينما في السابق، فهم العالم بأن هدف تركيا الأساسي هو إبقاء السوريين في بلادهم”.

 

وفيما يخص توجيه ضربات لحزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، قال داود أوغلو: “كما في العراق، لو حصلت أية محاولات تسلل من خلال الحدود السورية، سنقوم بفعل اللازم. سنقوم بالرد المناسب على أي أحد يحاول أن يهدد أمننا القومي”.

 

مقاتلات صينية تشارك في الحرب بسورية

بيروت ـ العربي الجديد

علم “العربي الجديد” من مصادر سياسية لبنانية قريبة من النظام السوري و”حزب الله” أن  مقاتلات صينية “ستشارك روسيا في شن غارات على سورية، في غضون أيام”،

وأشارت إلى أن “حاملة طائرات صينية رست في البحر المتوسط وعلى متنها جنود صينيون”.

وعزت هذه المصادر القرار الصيني إلى “وجود مئات الصينيين الذين يقاتلون في أوساط المجموعات الإسلامية في سورية”.

 

وهذه الغارات، ستشكل غطاء جوي للاجتياح البري الوشيك، الذي ستنفذه قوات إيرانية وسورية بدعم من “حزب الله” في الشمال السوري.

وتأتي هذه الأنباء، بعد تنفيذ روسيا غارات ضد مواقع في سورية، زعمت موسكو أنها تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، فيما شددت المعارضة السورية أن الغارات التي أسفرت عن سقوط عدد من المدنيين، استهدفت مواقعها في عدد من المدن السورية المحررة.

 

وكان وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، قد شدد في اجتماع لمجلس الأمن، إلى عدم التدخل في سورية “بشكل تعسفي”، مكرراً دعوة بكين إلى حل سياسي.

واتخذت الصين موقفاً داعماً للنظام السوري، منذ اندلاع الثورة في آذار 2011، حيث عارضت مع روسيا في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 في مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار غربي متعلق بالأزمة السورية، ثم تكررت المعارضة المزودجة للمرة الثانية في 4 فبراير/ شباط 2012 .

وفي 18/07/2012، قُدّم مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات على النظام السوري في حال عدم توقفه عن استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، ما استدعى فيتو ثالث من البلدين، الذين كرر الأمر في 23/5/2014، واستخدموا الفيتو، للمرة الرابعة، ضد مشروع قرار، ينص على إحالة ملف الجرائم المرتكبة في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

سوريا: هجوم إيراني بري.. بغطاء جوي من موسكو؟

قالت شبكة “فوكس” الأميركية، إن المزيد من القوات الإيرانية وصلت إلى سوريا، لشنّ عمليات أرضية قادمة مترافقة مع القصف الروسي من الجو، بحسب تأكيد من مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية.

 

ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي قوله: “لطالما كان مفهوماً بأن الروس سيتكفلون بالقوة الجوية، والإيرانيون سيتكفلون بالقوات على الأرض في سوريا”. الكولونيل في الجيش الأميركي ستيف وارين، قال للصحافيين: “نعرف بأن الإيرانيين هم جزء من هذا. لقد عرفنا ذلك منذ اليوم الأول”. المسؤول الأميركي، المتحدث إلى شبكة “فوكس”، لم يكشف عن حجم القوات الإيرانية نظراً لحساسية المعلومات.

 

والقوات الإيرانية هي تحت قيادة الجنرال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع لقسم العمليات الدولية في “الحرس الثوري الإيراني”، والذي يدير شبكة من قوات حلفاء في الشرق الأوسط.

 

من جهة أخرى، أورد موقع “ناشونال انتيرست” معلومات عن نوعية الطيران الروسي في سوريا، مؤكداً على أن مقاتلتي “Su-30SM Flanker-H”، و”Su-34 Fullback” حازتا على كامل الإنتباه في الأجواء السورية، إلا أن أكثر مقاتلة روسية فعالية في سوريا هي “venerable Su-25 Frogfoot”. الموقع المختص بالمصالح الأميركية، رجّح وصول الطائرة “Su-25 Frogfoot” إلى سوريا، وهي ستستخدم في الدفاع عن نظام الأسد، كما تستخدم القوات الأميركية طائرة “A-10 Warthog” في دعم الحكومة العراقية. وأكد مسؤول في سلاح الجو الأميركي للموقع أن “Su-25 Frogfoot” هي أفضل طائرة في نمط القتال القائم في سوريا.

 

أربع طائرات من نوع “Su-34 Fullback”، موجودة حالياً في سوريا، لن تلعب دوراً مهماً في القتال، لأنها لن تتمكن من تأمين طلعات جوية مستمرة على مدار الساعة. وطائرة “Su-30SM Flanker-H” أيضاً ستكون محدودة الدور نتيجة عدد الطائرات وغياب الأهداف الأصلية المصممة من أجلها، فهي مقاتلة جوية مختصة بقتال الطائرات، ما يجعل هدف وجودها هو لمواجهة طيران “التحالف الدولي”. الأمر الذي يجعل من كامل الأعمال ملقاة على كتف القاذفتين “Su-24 Fencer ” و” Su-25s”. إلا أن “Su-24 Fencer” غير مناسبة للعمل مع قوات برية في مسافات ذات “خطر قريب”. ما يجعل طائرة ” Su-25s” هي المفضلة لدى الروس لتنفيذ أعمال قتالية في سوريا، وهي عبارة عن طائرة مدرعة مع قمرة قيادة مدرعة وأنظمة متعددة. وتتمتع هذه الطائرة بنظام “جلوناس” للملاحة عبر الأقمار الصناعية والكترونيات الطيران الحديثة التي من شأنها أن تسمح باستخدام الذخائر الموجهة بدقة.

 

وتم استخدام “Su-25s” في حرب أفغانستان، وفي جورجيا في العام 2008. ونتيجة مخاطر مهامها القتالية ذات الارتفاع المنخفض، فقد خسرت القوات الروسية العديد من هذه الطائرات، مع استخدام مضادات الطيران الأرضية وقذائف أرض-جو. ويعتقد بعض الضباط الأميركيين، أن استخدام روسيا لـ12 طائرة “Su-25s” في سوريا، سيكون رهاناً آمناً على طلعاتها الجوية القتالية، “إذا لم تحلق بعيداً عن قواعدها نحو الشرق”.

 

وكانت المقاتلات الروسية قد شنّت، الأربعاء، غارات على بلدات تلبيسة والرستن واللطامنة وعقربا وتل واسط والمنصورة والزعفرانية بريف حمص وحماة. كما شنّت الخميس، غارات على قسطون والزيارة وكفرنبل وجسر الشغور والغنطو ومطار الطبقة وجبل الأكراد وجبل التركمان ومعرة طيرة والهبيط وبليون واللطامنة والرقة والشدادي ومشفى الطبقة، في ريف إدلب والرقة وحماة واللاذقية.

 

وبتتبع مواقع القصف، يمكن ملاحظة المنطقة الحدودية التي تستهدفها الغارات الروسية، وهي تشكل نطاقاً محيطاً بحدود “دولة الساحل”، أو كما درجت المخابرات الإسرائيلية على تسميتها بـ”سوريا الصغرى”، في حين يميل موالو النظام لتسميتها بـ”سوريا المفيدة”.

 

والأهداف الروسية، الملاحظة حتى الآن، هي مواقع قوات المعارضة السورية المسلحة، باستثناء تنظيم “الدولة الإسلامية”. وتستهدف الغارات، مراصد المعارضة ومخازن أسلحتها ومعسكرات تدريبها. وعلى الأقل، فقد تم تسجيل 3 حالات لاستهداف فصائل معارضة مدعومة أميركياً.

 

التحالف الدولي” يدعو موسكو الى التركيز على داعش

دعت تركيا وشركاؤها في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، روسيا الجمعة، إلى وقف هجماتها ضد المعارضة السورية، والتركيز على قتال “داعش”.

 

وفي بيان مشترك مع الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وحلفاء من دول الخليج العربي، نقلته وكالة “رويترز”، قالت تركيا: إن التحركات الروسية تمثل “تصعيداً جديداً” للصراع ولن تسفر إلا عن تأجيج التطرف. وأضاف البيان: “نعرب عن قلقنا العميق في ما يتعلق بالحشد العسكري الروسي في سوريا، وخاصة هجمات سلاح الجو الروسي في حماة وحمص وإدلب منذ (الأربعاء) والتي أدت إلى سقوط ضحايا من المدنيين ولم تستهدف داعش”.

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد دعا روسيا إلى حصر غاراتها في سوريا باستهداف “الجماعات الإرهابية” التي حددتها القرارات الدولية. ودعا بان روسيا خلال استقباله وزير خارجيتها سيرغي لافروف، إلى التقيد الصارم بالقانون الإنساني والدولي في غاراتها الجوية في سوريا، واتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتجنب استهداف المدنيين. كما أكد بان ضرورة الوقف الفوري للقصف العشوائي، خصوصاً بالبراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات النظام السوري.

 

ميدانياً، قُتل مدنيون سوريون وجرح العشرات، بينهم أطفال ونساء، في غارات شنتها طائرات روسية على مدن وبلدات في محافظات إدلب وحمص وحماة. كما وسع الطيران الروسي قصفه ليشمل مناطق جديدة في ريفي حلب واللاذقية وإدلب.

 

وقال القائد الميداني في لواء “صقور الجبل” أحمد الحسن، التابع للجيش السوري الحر، لوكالة “الأناضول”، إن “طائرتين روسيتين استهدفتا الخميس، معسكراً للتدريب تابع للواء في بلدة كفرنبل بمحافظة إدلب بأكثر من 30 صاروخاً”. وبين الحسن أنَّ 10 أشخاص بينهم قياديان في اللواء أصيبوا بجروح في عملية القصف الذي أدى الى دمار المعسكر بالكامل.

 

وأشارت وكالة “الأناضول” إلى أن خريطة الأهداف التي اختارها الطيران الروسي في عملياته، تشير إلى سعي موسكو لتأمين خط دمشق-اللاذقية بيد النظام، وذلك من خلال استهداف المناطق التي يسيطرعليها الجيش السوري الحر، حيث استهدفت الغارات الروسية مواقع للمعارضة السورية شمالي حمص كمدينتي تلبيسة والرستن وبلدات مكرمية والزعفرانية، بالإضافة إلى منطقة اللطامنة شمالي محافظة حماة. سيطرة النظام على مناطق المعارضة في الرستن وتلبيسة، تضمن تأمين الطريق الاستراتيجي للنظام بين دمشق واللاذقية. كما أنَّه في حال نجحت الطلعات الجوية الروسية، فإن ذلك سيمنع قوات المعارضة من التوحد في مناطق ريف إدلب وحماة وحمص.

 

قائد الجبهة الشمالية في لواء “صقور الجبل” حسان حاج علي، قال لشبكة “سي أن أن” الأميركية إن “غارات روسية” استهدفت معسكراً تدريبيا للواء في إدلب. وتابع علي بالقول: “معسكرنا التدريبي يقع في جبل الزاوية في إدلب وكنا نتلقى دعماً عسكرياً أميركياً للمساعدة على قتال داعش في حلب وإدلب”، لافتاً إلى أن 2000 مقاتل يحاربون في اللواء. وقالت “سي أن أن” إن اللواء يتم تنظيمه من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية “CIA”، في كل من المملكة العربية السعودية وقطر.

 

المتحدث باسم “قيادة المهمات المشتركة” لعمليات “العزيمة الصلبة” التي يخوضها “التحالف الدولي”، ستيف وارين، قال: إنها ساحة معركة وهذا يعني أننا لا نستطيع حماية الجميع من كل شيء. لكن هذه القوات (المعارضة السورية التي استهدفتها روسيا) تحارب داعش، نحن هنالك معهم لمساعدتهم على تدمير التنظيم”.

 

تعليقات وارين، جاءت في مؤتمر صحافي عقده عبر برنامج “سكايب” من العراق، مع صحافيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية. وشدّد وارين، على أن: “أريد أن أذكركم أن الأسد مغتسل بالدماء، يداه ملطختان بدماء المدنيين من شعبه، إنه يقصفهم بالبراميل المتفجرة، ونفذ غارات بالأسلحة الكيمياوية ضدهم، وعرضهم للتجويع”. وتابع أيضاً: “لذا فنحن قيادة المهام المشتركة، لن نتصل بالحكومة السورية على الإطلاق، فليس لدينا أي شيء لنقوله للحكومة السورية”.

 

حوار ودي ومهني بين واشنطن وموسكو حول سوريا

تعتزم واشنطن سحب بطاريات صواريخ باتريوت من تركيا، التي نشرتها في صيف 2013 تحت سلطة حلف شمال الأطلسي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية لورا سيل “لا زلنا ننوي سحب هذه الصواريخ المضادة للطيران في أكتوبر/تشرين الأول”. حيث كانت كل من الولايات المتحدة وتركيا قد أعلنتا في أغسطس/آب عن سحب هذه الصواريخ المضادة للطائرات ولصواريخ الجو الباليستية وصواريخ كروز، وذلك منعاً لاحتمال تعرض هذه البطاريات إلى إطلاق صواريخ من سوريا.

 

وتبرر واشنطن قرار سحب الصواريخ أيضاً لضرورة تحديث بطاريتي الصاروخين المعنيين. وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، فإنه بالإمكان إعادة نشر صواريخ باتريوت في تركيا في غضون أسبوع عندما تقتضي الحاجة لذلك.

 

وتنضم ألمانيا إلى أميركا بإعلانها أيضاً عن نيتها سحب بطاريتي صواريخ باتريوت لها في تركيا. وبذلك لا يتبقى أمام حلف الأطلسي إمكانيات للتعويل على صواريخ الباتريوت إلا من خلال بطارية واحدة إسبانية، تم نشرها في يناير/كانون الثاني 2015 في منطقة أضنة جنوب تركيا.

 

وبينما يبدو أن اتفاقاً أميركياً روسياً على عدم التصادم في منطقة الشرق الأوسط قد بدأت تتضح ملامحه بشكل جلي، أجرت وزارتا الدفاع الروسية والأميركية، بطلب من الأخيرة، مناقشات عبر الفيديو بشأن العملية الجوية الروسية في سوريا. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية: “تم التركيز خلال المناقشات على الاتصال الدوري بين الخبراء العسكريين لتجنب تضارب المصالح في الأجواء السورية خلال تنفيذ العمليات الجوية”، فيما أعلن ممثل وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك أن العسكريين الأميركيين والروس تبادلوا اقتراحات حول منع تصعيد الأزمة في سوريا. وقال كوك إن “الجسر التلفزيوني استمر لأكثر من ساعة، وكان ودياً ومهنياً، قدمت خلاله الولايات المتحدة اقتراحات لتعزيز الأمن وتجنب التقديرات الخاطئة في الأعمال والعمليات العسكرية، التي من الممكن أن تؤدي إلى تصعيد الوضع. كما قدم الروس أفكارهم الخاصة في هذا الصدد”. وأشار كوك إلى أن الأولوية ستكون توفير أمن الطيارين الأميركيين المشاركين في الضربات ضد “داعش”. وفي نهاية اللقاء اتفق الجانبان على دراسة الاقتراحات وتقديم ردودهم عليها في الأيام القادمة، دون تحديد موعد للقاء الجديد.

 

في السياق، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الخميس، خلال كلمة ألقتها شرقي ألمانيا بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإعادة توحيد ألمانيا، إن الحرب المستمرة في سوريا يمكن إنهاؤها بمساعدة روسيا. وأضافت “هذا صحيح بصورة خاصة في حالة سوريا، حيث نعرف جميعاً منذ أعوام أنه يمكن أن يكون هناك حل فقط بوجود روسيا وليس من دون وجودها”.

 

من جهة ثانية، أعاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التأكيد على أن الحل السياسي لن يمر عبر الرئيس السوري بشار الأسد. وقال هولاند الخميس في حديث صحافي عشية لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن الضربات الجوية الروسية في سوريا يجب أن تستهدف تنظيم “الدولة الإسلامية” وليس الجماعات الأخرى هناك. وأضاف هولاند: “ما حدث للتو يؤكد مجدداً أننا أولاً بحاجة للتوصل إلى الانتقال السياسي الذي لن يمر عبر بشار الأسد، وثانياً ضرورة توقف النظام فوراً عن قصفه البشع للمدنيين، وثالثاً يجب أن توجه الضربات لداعش. فكل الضربات من أي جهة كانت يجب أن يكون هدفها داعش وليس غيره”.

 

رياض الأسعد يشدد على ضرورة تحريرها من الاحتلال

المعارضة السورية تتوحد ضد الغارات الروسية

جواد الصايغ

أكد رئيس الإئتلاف السوري خالد خوجة، ومؤسس الجيش السوري الحر، العقيد المنشق رياض الأسعد، “على ضرورة العمل لتحرير سوريا من الإحتلال الروسي”.

 

جواد الصايغ من نيويورك: يبدو أن المعارضة السورية، بجناحيها، السياسي والعسكري، متفقة على إعتبار التدخل العسكري الروسي في سوريا، إحتلال ينبغي العمل جديا للتخلص منه.

ومع دخول الغارات العسكرية الروسية على أهداف تابعة لمقاتلي المعارضة، وجبهة النصرة وداعش، يومها الثالث، أعلن رئيس الإئتلاف السوري المعارض، خالد خوجة، أنهم سيتعاملون مع الوجود الروسي على أنه إحتلال لسوريا.

 

الخداع الروسي للمجتمع الدولي

وقال الخوجة في تصريحات لشبكة (سي ان ان)، “نحن نرى الانتهاك الروسي كاحتلال، ونملك الحق المشروع لمقاومة وتحرير سوريا من هذا الاحتلال”، متابعا “الروس يخدعون المجتمع الدولي، منذ البداية قالوا إنهم كانوا يريدون الحفاظ على تماسك سوريا وعلى مؤسسات الدولة، ولكنهم منذ البداية وهم يدعمون بشار الأسد من أجل قتل المزيد من المدنيين والتخلص من المعارضة”.

 

قتيل واحد للجيش الحر

وأضاف، “الروس بالأمس قصفوا بشدة مناطق ريفية في حمص مكتظة بالمدنيين، وفقط هدف واحد قتل فيه مقاتل من الجيش الحر أما الـ35 الآخرين كانوا جميعهم من المدنيين، وهجمات اليوم في إدلب إستهدفت الجيش الحر، “مشيرا” إلى انهم  يكذبون على المجتمع الدولي وهم يدعمون بشار الأسد من أجل قتل المزيد من المدنيين وللتخلص من المعارضة المعتدلة”.

 

دعوة إلى إتحاد الفصائل الثورية

وفي السياق نفسه، دعا مؤسس الجيش السوري الحر، رياض الأسعد، “جميع الفصائل الثورية في سوريا إلى الاتحاد في مواجهة الغزو الروسي”، وتابع خلال كلمة مصورة نُشرت مساء أمس الخميس إنه “وفي كل يوم تتكشف مواقف وادعاءات الدول اللا أخلاقية تجاه شعبنا”.

 

الإبقاء على الأسد

وأضاف: “يستظل العدو الروسي في سماء بلادنا، وهو يصول ويجول بمكره وكذبه وخداعه؛ بحجة أنه يحارب تنظيم الدولة، والحقيقة أنه يحارب السوريين السنة”، مضيفا “هدفهم أصبح واضحا، وهو الإبقاء على الطاغية، قاتل الأطفال والشيوخ والنساء، وإعادة تأهيله ونظامه؛ للبقاء على سدة الحكم في سوريا والتحكم بمصيرها” داعيا “جميع المكونات الثورية والجهادية إلى النفير العام لصد الغزو الروسي، و قض مضاجعه”.

 

الصبر والثبات

وتوجه إلى الفصائل العسكرية قائلا، “ندعو جميع قادة الفصائل للترفع في قادم الأيام عن ملذات المناصب والسلطة، وبإذن الله قادرون على طردهم وتحرير سوريا من رجسهم”، مطالبا،”جميع الثوار بالصبر والثبات في الحرب ضد النظام وحلفائه الروس، والروافض”.

 

النصرة: مليون ليرة لمن يأتينا برأس جندي روسي!

إسماعيل دبارة

غارات موسكو استهدفت مواقع لـ”الجبهة”

وعدت جبهة “النصرة” التي تمثل جناح تنظيم القاعدة في سوريا، بمنح كل مقاتل يأسر جنديًا روسيًا مبلغ مليون ليرة سورية.

 

إسماعيل دبارة: حضّ شرعي كبير في تنظيم القاعدة بسوريا “الجهاديين” على قتال القوات الروسية، التي بدأت عملاً عسكريًا في سوريا منذ أيام.

 

ونشر علي العرجاني المعروف بــ”أبي الحسن الكويتي” القيادي البارز في جبهة النصرة تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي وتناقلها أتباعه، أعلن فيها، أن “أيّ شخص يأسر جنديًا تابعاً للقوات الروسية في سوريا، ينال من النصرة، مليون ليرة سورية”.

 

وتابع القيادي، أن الفصيل العسكري، الذي يأسر جنديًا روسيًا، سينال هو الآخر، ذات المبلغ، وتصبح مليون ليرة سورية للعنصر الذي يأسر الروسي، وذاتها، للفصيل الذي ينتمي إليه.

 

وقال العرجاني حسب جريدة “الرأي” الكويتية: “على الشعوب المسلمة الحرة أن تنظم حملات تناصر بها أهل الشام من جديد وتكسر استضعاف الأنظمة لها”.

 

وتأتي تغريدة “الكويتي”، عقب بدء الغارات الروسية على مواقع جبهة النصرة، ومواقع تابعة لقوات المعارضة السورية، في كل من (إدلب، حماة، حمص، وحلب)، والتي خلفت قتلى وجرحى، جلهم من المدنيين.

 

وتقول تقارير صحافية إنّ “أبا الحسن”، ينحدر من الكويت، وقدم إلى سوريا عقب اندلاع الثورة في مارس/آذار عام 2011، والتحق بصفوف تنظيم القاعدة الإرهابي، ليكون أحد كبار شرعييّ النصرة في سوريا.

 

إلى ذلك، نفذت طائرات حربية روسية ضربات جوية جديدة في غرب وشمال غرب سوريا منذ مساء الخميس.

 

وتحدثت تقارير عن 18 ضربة جوية نفذت في محافظات إدلب وحماة وحلب ضد أهداف لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

 

ولكن بدا أن الضربات الجوية تركز ولو في جانب منها على مناطق أصابها الروس هذا الأسبوع، وليس بها تواجد يذكر للتنظيم.

 

ومعظم المقاتلين الذين ينشطون في إدلب وحماة ينتمون لجماعات معارضة تحارب للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. ولهذه الجماعات وجود في محافظة حلب حيث يوجد أيضًا تنظيم الدولة الإسلامية.

 

من ناحية أخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 12 مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا الخميس في غارة جوية روسية في محافظة الرقة التي يسيطر التنظيم على معظمها.

 

سبع دول من الائتلاف الدولي تتهم روسيا باستهداف المعارضة المعتدلة

رئيس الوزراء داود أوغلو: ضربات موسكو ستفيد «داعش»

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلنت دول من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة اليوم (الجمعة)، أنّ الغارات الروسية في سوريا ستؤدي إلى تصعيد النزاع في هذا البلد ودعت موسكو إلى التوقف فورًا عن استهداف مقاتلي المعارضة السورية.

 

وأفاد بيان أصدرته سبع دول بينها تركيا والسعودية والولايات المتحدة، ونشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية أنّ «هذه الأعمال العسكرية ستؤدي إلى تصعيد أكبر وستزيد من التطرف والأصولية».

 

وأضاف البيان الذي نشر أيضا على موقع وزارتي الخارجية الألمانية والفرنسية «ندعو روسيا إلى وقف هجماتها فورًا على المعارضة والمدنيين في سوريا». وتابع أنّ روسيا «عليها أن تركز جهودها على محاربة تنظيم داعش».

 

وتشدد روسيا على أنّها تستهدف فقط مواقع للتنظيم المتطرف، بينما تؤكد تركيا وعدد من دول الغرب إنّها استهدفت مواقع لمجموعات معتدلة تحارب نظام بشار الأسد.

 

وأعرب البيان عن «القلق الشديد» إزاء الغارات الجوية الروسية التي «أوقعت ضحايا من المدنيين ولم تستهدف» تنظيم داعش.

 

والدول السبع التي أعدت البيان المشترك هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة.

 

ونشر البيان بعد جهود دبلوماسية مكثفة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التقى خلالها وزير الخارجية التركي فريدون سينيراوغلو نظيره الأميركي جون كيري.

 

من جهّته أكّد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اليوم اتهام بلاده، روسيا باستهداف مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بضرباتها الجوية بهدف دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وفي تصريحات للصحافيين الأتراك على متن الطائرة التي أقلته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رفض داود أوغلو إصرار موسكو على أنّ عملياتها الجوية التي بدأتها هذا الأسبوع تستهدف متطرفي تنظيم داعش.

 

ونقلت الكثير من الصحف التركية وبينها «حرييت» و«ملييت» عن داود أوغلو قوله «النتيجة مقلقة جدا»، مضيفًا أنّ «العملية برمتها تستهدف مواقع الجيش السوري الحر».

 

كما قال: «هذا بوضوح يدعم النظام السوري الذي شارف على الانهيار» وتابع: «لا أظن أنّه من المفيد تدمير المعارضة المعتدلة».

 

وتختلف مواقف روسيا وتركيا من النزاع السوري منذ اندلاعه في 2011 فأنقرة تطالب برحيل الأسد الذي تعدُّ موسكو أحد أكبر داعميه.

 

وقال داود أوغلو إنّه بينما إيران، الداعم الرئيسي الدولي الآخر للأسد، تقدم الدعم بالعناصر العسكرية على الأرض، تدعم روسيا النظام من الجو.

 

واستطرد «لغاية الآن، كانت روسيا وإيران بالتحديد تعارضان التدخل الخارجي في سوريا».

 

وامتنعت تركيا في البدء عن التحرك بحزم ضد متطرفي تنظيم داعش الذين يسيطرون على مناطق شاسعة من سوريا.

 

غير أنّ أنقرة تعد الآن عضوًا في التحالف بقيادة أميركية ضد المتطرفين، ونفذت عددًا من الضربات الجوية على مواقع لهم داخل سوريا.

 

وقال داود أوغلو إنّ المواقع التي قصفتها روسيا في سوريا «ستفيد داعش»، معتبرًا أنّ الدعم العسكري الروسي لنظام الأسد ليس سرًا، لافتا إلى سفن حربية روسية عبرت مضيق البوسفور في إسطنبول في الأسابيع الأخيرة.

 

وتابع: «الجميع يعرف ما الذي تحمله ووجهتها».

 

وبدأت الضربات الروسية في سوريا بعد أسبوع على زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى موسكو حيث التقى نظيره فلاديمير بوتين وشارك في مراسم تدشين مسجد.

 

ولم يتضح بعد ما إذا كان بوتين نبّه إردوغان مسبقا إلى المخططات الروسية بشن الضربات الجوية خلال المحادثات.

 

وقال داود أوغلو بأنّ روسيا لم تقدم بعد التقرير الكامل حول «مكان حصول التدخل».

 

مصر ستكون بوابة روسيا إلى ليبيا بينما ستكون إيران بوابتها لليمن

«محلل إسرائيلي»: سوريا بداية توغل روسي إقليمي بضمان «السيسي» و«روحاني»

رأى محلل عسكري إسرائيلي أن التدخل العسكري الروسي في سوريا ليس إلا بداية لبسط سيطرة موسكو على عدة مناطق في الشرق الأوسط، والتي سوف تمتد إلى ليبيا بمساعدة مصر، وإلى اليمن بمساعدة إيران.

 

وفي مقال له نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، اليوم الجمعة، قال «عاموس هارئيل»، إن الزيارات والصفقات التي أجرتها روسيا في الفترة الأخيرة مع مصر إنما هي دليل على نية التعاون المستقبلي في ملفات ستكون فيها مصر عاملاً مهماً، حسب ترجمة لموقع «الخليج اونلاين».

 

وهنا يذكر «هارئيل» أنه في العامين الأخيرين التقى مسؤولون روس بالرئيس المصري، «عبد الفتاح السيسي»، خمس مرات، وبناء على ذلك يرى مراقبون أن ليبيا قد تكون محطة أخرى تطمح روسيا إلى استخدامها كساحة لفرض سيادتها بالشرق الأوسط عن طريق مصر.

 

وبالمثل، يرى «هارئيل» أن روسيا قد ضمنت إيران ورئيسها «حسن روحاني» إلى جانبها وشكلت ما يشبه التحالف معهما لتخدم فيما بعد الطموح الروسي في الجزيرة العربية، تحديداً في اليمن.

 

هذا إلى جانب العراق التي ستكون أرضها ساحة أخرى لروسيا التي ستستخدمها لاتخاذ مكانة قوية في المنطقة، ولتملأ بذلك الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.

 

وفيما يخص التدخل الروسي في سوريا بالذات، قال المحلل العسكري الإسرائيلي إنه على الرغم من الضربات الجوية المكثفة فإنه ما زال من المبكر تحديد هل كسرت روسيا ميزان القوى أمام قوات المعارضة السورية، لكن المؤكد أن في المنطقة لاعباً جديداً عدوانياً جداً.

 

وأضاف أن ظهور روسيا يعتبر أول تصعيد في الأحداث منذ ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» واستهداف القوات الدولية له بدلاً من نظام «بشار الأسد».

 

في كل الأحوال، يعتبر المحلل العسكري أن البداية القوية لروسيا في سوريا لا تضمن نتائج قاطعة ولا حتى فوزاً روسياً.

 

إذ يوجد لموسكو – كما واشنطن – ذكريات أليمة مع التدخلات العسكرية الفاشلة في دول أجنبية، مثل تدخلها في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي. وعلى عكس ما يدعيه الرئيس الروسي، «فلاديمير بوتين»، فإن الضربات الجوية سوف تطيل من عمر المعارك وتجعلها أكثر فظاعة ولن تدفع الأطراف للسعي للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي ينهي القتال.

 

كما أن تحدياً آخر يقف أمام الطيران الروسي في سماء سوريا، وهو تجنب أي تصادم بين طياراته الحربية والطيارات الأخرى التابعة للتحالف الدولي؛ فسماء سوريا تزدحم بطائرات حربية أمريكية وفرنسية وتركية وإسرائيلية وطائرات أخرى لدول عربية.

 

وبالتطرق إلى قيمة سوريا بالنسبة لروسيا يقول «هارئيل» إن بوتين مهتم بالحفاظ على سوريا كثروة استراتيجية، إلى جانب إنشاء موضع قدم لها على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وخلق موازنة إقليمية يكون لروسيا فيها الوزن الأثقل أمام الولايات المتحدة التي بدأت تفقد مكانتها شيئاً فشيئاً.

 

وعلى الرغم من أن غالبية ضربات روسيا الجوية لم توجه ضد مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإن التنظيم يشكّل عاملاً مقلقاً لها، فبالعودة إلى التفجير الأخير في داغستان الذي نفذه عناصر التنظيم في روسيا، يتضح أن روسيا متخوفة من تنفيذ عمليات شبيهة وتحفيز مسلمي القوقاز على الانضمام للتنظيم، مما يعتبر خطراً داخلياً كبيراً.

 

من ناحية أخرى، يرى «هارئيل» أن التدخل الروسي من شأنه أن يثبّت خطوط القتال، وذلك عن طريق تعزيز القوى البرية للحرس الثوري الإيراني وقوات «حزب الله» والمليشيات الشيعية المختلفة.

 

كما أنه يحمل أهمية استراتيجية تؤثر أيضاً على ميزان القوى أمام دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الرسالة السياسية التي كان مفادها أن نظام «الأسد» ليس وحيداً، بل تقف وراءه إمبراطوريات عظمى هي روسيا وإيران.

 

ثالث فصيل في «الجيش السوري الحر» يعلن تعرضه لقصف روسي

الطيران الروسي يستهدف مقاتلين سوريين دربتهم واشنطن في قطر والسعودية

أعلن «لواء صقور الجبل»، السوري المعارض، أن معسكر تدريب تابع له في محافظة إدلب، شمال غربي البلاد، تعرض لغارتين روسيتين، أمس الخميس.

 

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وموقع تبادل الفيديوهات «يوتيوب» مقطع فيديو يظهر القصف الذي تعرض له معسكر التدريب.

 

وتلقى هذا اللواء تدريبا عسكريا أشرفت عليه المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) في قطر والسعودية.

 

وهذا هو الفصيل الثالث على الأقل المنضوي تحت لواء «الجيش السوري الحر» الذي يُعلن استهدافه في الغارات الجوية التي تشنها روسيا، وتدعي أنها تستهدف تنظيم «الدولة الإسلامية».

 

وقال «حسن الحاج علي»، قائد «لواء صقور الجبل» لوكالة «رويترز» للأنباء إن المعسكر في محافظة إدلب ضرب بنحو 30 صاروخا في طلعتين منفصلتين.

 

وأضاف: «روسيا تتحدى الجميع وتقول إنه لا بديل لبشار».

 

ولفت إلى أن أفرادا من اللواء عملوا فيما سبق كطيارين في سلاح جو النظام تعرفوا على المقاتلات الروسية.

 

وانشق «الحاج علي» عن جيش النظام السوري بعد بدء الثورة الشعبية ضد «بشار الأسد» في عام 2011.

 

من جانبه، بين «أحمد الحسن»، القائد الميداني في لواء «صقور الجبل»، لوكالة «الأناضول» للأنباء، أنَّ 10 أشخاص بينهم قياديان في اللواء أصيبوا بجروح (لم يوضح طبيعتها) في عملية القصف الذي أدت إلى دمار المعسكر بالكامل.

 

ويعتبر «لواء صقور الجبل» نفسه جزءا من «الجيش السوري الحر» الذي شكله منشقون عن جيش النظام بعد اندلاع الثورة.

 

وأدارت وكالة المخابرات المركزية برنامج تدريب سريا ضم عددا منتقى بعناية من الفصائل السورية المسلحة المعارضة للنظام التي تصفها الحكومات الغربية التي تعارض بقاء «الأسد» بأنها معتدلة عن طريق غرفة عمليات في تركيا.

 

وهذا البرنامج منفصل عن برنامج تدريب وتجهيز يقوم به الجيش الأمريكي بهدف تشكيل قوة معارضة سورية لمحاربة مسلحي «الدولة الإسلامية».

 

وحضر مقاتلو «لواء صقور الجبل» عدة جلسات تدريبية في قطر والسعودية.

 

وكانت موسكو  بدأت، منذ فجر أول أمس الأربعاء، في تنفيذ غارات جوية على مواقع لتنظيم «الدولة الإسلامية»  (حسب إدعائها)، داخل الأراضي السورية، بناء على طلب من رئيس النظام السوري «بشار الأسد».

 

في الوقت الذي تصر فيه الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، على أن الضربات الجوية الروسية استهدفت مجاميع مناهضة لـ«الأسد»، ولا تتبع «الدولة الإسلامية».

 

الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وصفت التدخل الروسي بـ«الحرب المقدسة».

قسيس يبارك طائرة مقاتلة روسية .. «الحضيف»: حربهم دينية وجهادنا لدفعهم إرهاب!

وعلق الكاتب السعودي «محمد الحضيف» على الصورة قائلا «قسيس روسي (يبارك) طائرةً مقاتلة. هُمْ..حربهم دينية، ونحن..حرامٌ أن تكون حربنا دينية، وصار جهادنا .. لدفعهم، إرهاب..!».

 

وأشعلت تصريحات من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية حول ما وصفته بـ«الحرب المقدسة»، التي يخوضها الجيش الروسي في سوريا ودوره في حماية الجميع وخاصة المسيحيين في المنطقة، جدلا واسعا على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

 

واستغرب البعض مرور تلك المواقف دون تعليق دولي، بينما رد البعض الآخر بالدعوة إلى «الجهاد»، بالترافق مع توقع فريق ثالث اقتراب معركة «دابق» التي تؤشر لاقتراب يوم القيامة، حسب المعتقدات الإسلامية.

 

وكانت إدارة الصحافة بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية قد نقلت عن بطريرك موسكو وعموم روسيا، البطريرك «كيريل»، مباركته لقتال القوات الروسية في سوريا قائلا إنه يأتي لأجل «حماية الشعب السوري من العلل التي جلبها تعسف الإرهابيين».

 

وأضاف أن ما وصفه بـ«الشعب الأرثوذكسي» لاحظ «العديد من حوادث العنف ضد المسيحيين في المنطقة»، حسب شبكة «سي إن إن» الأمريكية. (طالع المزيد)

 

قلق سعودي

وفي السياق ذاته، طالب مندوب السعودية في الأمم المتحدة، «عبدالله المعلمي»، خلال كلمته أمام الجمعية العام للمنظمة، بوقف الغارات الروسية التي استهدفت مواقع «مدنية» سورية في ريفي حمص وحماة، وأدت إلى مقتل 36 مدنياً، بينهم أطفال ونساء في سوريا.

 

وأعرب «عبدالله المعلمي» عن قلق المملكة العربية السعودية من العمليات الروسية في سوريا.

 

وكان مجلس الاتحاد الروسي قد فوض أول أمس الأربعاء وبالإجماع الرئيس «فلاديمير بوتين» استخدام القوات المسلحة الروسية خارج أراضي البلاد، بينما أكد «سيرغي إيفانوف» رئيس ديوان الرئاسة الروسي أن التفويض يتيح استخدام القوات الجوية فقط.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية على لسان اللواء «إيغور كوناشينكوف» المتحدث الرسمي باسمها في أعقاب صدور التفويض بدء عملية عسكرية جوية في سوريا تستهدف عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» ومواقعه، مضيفا أن هناك أكثر من 50 طائرة حربية ومروحية روسية ضمن المجموعة التي تقوم بشن الهجمات الجوية على أهداف تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية».

 

وأكدت المصادر الرسمية الروسية أن العملية العسكرية ستتم بالتنسيق مع الجيش السوري بما يخدم استهداف مواقع «الدولة الإسلامية» ونقاط اتصاله ومستودعاته، وخلال إطلاق الجيش السوري عملياته ضد التنظيم.

 

مئة قتيل بغارات النظام على ريف حلب  

نزار محمد–الجزيرة نت

 

قصف طيران النظام السوري بلدة دير حافر في ريف حلب الشرقي كما قصف الطيران المروحي مدينة الباب, وأدت الغارات إلى سقوط نحو مئة قتيل ومئات الجرحى.

 

وأفاد مصدر خاص للجزيرة نت من الباب بمقتل أكثر من ثمانين مدنيا وجرح أكثر من مئتين إثر استهداف ثلاث طائرات مروحية المدينة في ذات الوقت، واستهدفت الغارات منتصف المدينة في سوق الخضار والأحياء السكنية الأخرى.

 

وأضاف “قبل صلاة الجمعة استهدف الطيران الحربي بالصواريخ أطراف مدينة الباب دون وقوع ضحايا ولا نعلم إن كان الطيران روسيا أم سوريا، لكن بعد الصلاة قصف الطيران المروحي المدينة وارتكب المجزرة المروعة”.

 

من جهة أخرى قال مدير المكتب الإعلامي في المعهد السوري للعدالة والمساءلة أحمد محمد للجزيرة نت “سلاح الجو السوري قصف بلدة دير حافر مستهدفاً السوق الشعبي في البلدة، وتسبب بمقتل نحو 25 مدنيا، والإحصائية ليست نهائية فهناك جرحى حالتهم حرجة”.

 

وفي بلدة تادف القريبة من مدينة الباب شن الطيران الحربي الروسي على البلدة ثلاث غارات جوية مما أدى لمقتل مدنيين وإصابة آخرين. وقال شهود عيان إن طائرات من نوع سوخوي حلقت فوق مناطق عديدة بريف حلب الشرقي.

 

ويعتبر ناشطون أن هذا التصعيد في قصف الطيران الحربي والمروحي ريف حلب الشرقي بداية سلسلة من الغارات الجوية للطيران الروسي.

 

سماء سوريا مزدحمة بحملة أميركية وأخرى روسية  

كان المشهد في بغداد أشبه بفيلم سينمائي، إذ ظهر جنرال روسي صباح أمس الأربعاء في السفارة الأميركية ببغداد ليخبر الولايات المتحدة بأنها يجب أن تخلي سماء سوريا المجاورة لأن قصفا روسيا على وشك أن يبدأ.

 

لكن مسؤولين قالوا إن الولايات المتحدة تحدت تحذير روسيا، رغم مخاوف بشأن سلامة الأطقم الجوية الأميركية التي تحلق بسرعة كبيرة بالمجال الجوي السوري المحدود لقصف أهداف تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وذكر مسؤولون أن الجيش الأميركي شن ضربة واحدة على الأقل أمس الأربعاء، ولم يخبر الروس بموعدها أو مكانها.

 

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في إفادة صحفية إن “التحالف سيواصل مهام التحليق فوق العراق وسوريا كما هو مخطط، وكما فعلنا اليوم”.

 

وأدخلت الضربات الصراع السوري، المستمر منذ أربع سنوات، في مرحلة متغيرة جديدة تشارك فيها القوى العسكرية الرئيسية بالعالم -باستثناء الصين- بشكل مباشر.

 

مخاطر الحملتين

وتدرك واشنطن وموسكو مخاطر المضي قدما في حملتين جويتين متنافستين فوق سوريا دون تنسيق, فقد يترك هذا الوضع للقوات في مواقع الأحداث أمر اتخاذ قرارات في اللحظات الأخيرة لتفادي أي حادثة.

 

وذكر مسؤول عسكري أميركي طلب عدم ذكر اسمه أنه “عندما تقترب طائرتان من بعضهما البعض بسرعة عشرين ميلا في الدقيقة.. لا يكون أمامك وقت لترفع الأمر إلى المستوى الرئاسي”.

 

وتتوقع الولايات المتحدة إجراء محادثات عسكرية مع روسيا، اليوم الخميس، في أقرب موعد لبحث سبل الفصل بين الجيشين.

 

وتحد الجغرافيا حتى الآن على الأقل من حجم الخطورة، إذ تنفذ الطائرات الأميركية والروسية مهامها في أجزاء مختلفة من سوريا.

 

ويرجع الفضل في هذا لأسباب من بينها الأهداف نفسها, وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن روسيا تقصف مناطق لا يبدو أن تنظيم الدولة يحظى بسطوة فيها رغم أن موسكو تزعم أن حملتها التي بدأت للتو تستهدف التنظيم المتشدد.

 

وتحدث مسؤولون أميركيون عن ضربة روسية قرب مدينة حمص وأخرى محتملة في محافظة حماة.

 

ضرب الجماعات

وعلى الطرف الآخر، ينصب تركيز الولايات المتحدة أساسا على قصف التنظيم، لكنها وجهت ضربات أيضا لجماعات أخرى منها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا، وجماعة خراسان.

 

وقال ديف ديبتولا، وهو ضابط متقاعد في سلاح الجو الأميركي, إن الوتيرة البطيئة للضربات الأميركية في سوريا تحد أيضا من المخاطر.

 

وأضاف الضابط، وهو عميد معهد ميتشل لدراسات الطيران، أن “حقيقة الأمر أن العمليات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة في سوريا ليست نشيطة”.

 

وأرسلت روسيا مقاتلات إلى سوريا تملك قدرات قصف طائرات، وأخرى متخصصة في نوع الضربات التي نفذتها موسكو أمس الأربعاء، وقصفت فيها أهدافا على الأرض.

 

لكن بول شوارتز، وهو زميل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية هوّن من فرص حدوث اشتباك في سماء سوريا، وتوقع أن يجد الطرفان طريقة لتفادي أي حادثة في الجو. وأضاف أنه “سيعمل الاثنان حثيثا لمحاولة تفادي هذا النوع من التصادم”.

 

موسكو وواشنطن وطهران.. حدود التنافس والتنسيق بسوريا

الضربات الجوية الروسية على الأراضي السورية مستمرة رغم القلق والانتقادات الغربية والإقليمية. ولم تقتصر هذه الضربات على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، بل شملت أيضا جماعات سورية أخرى معارضة تعتبرها موسكو إرهابية.

وزيادة على ذلك فهناك تقارير تتحدث عن الاستعداد لعملية برية في الشمال السوري تشارك فيها قوات من إيران وحزب الله بغطاء جوي روسي.

تطورات تفرض تساؤلات عن طبيعة العلاقة بين أطراف هذا التحالف الداعم للنظام السوري بقيادة روسيا، وإلى أي مدى يمكن أن يصل التورط الروسي في الصراع السوري خاصة مع الأنباء عن نشر قوات من مشاة البحرية الروسية على الأراضي السورية، وحقيقة الموقف الأميركي من هذا الدور الروسي، وتداعيات هذا الدور على الأزمة السورية، وهل سيؤدي إلى إطالة أمدها؟

حلقة (1/10/2015) من “حديث الثورة” ناقشت محددات التنافس والتكامل في علاقات القوى المنغمسة في الصراع السوري، خاصة روسيا وإيران والولايات المتحدة.

موقف واشنطن

فمن وجهة نظر سفير الائتلاف السوري المعارض في واشنطن نجيب الغضبان فإن التدخل الروسي لم يتم برضى أميركي، ولكنه جاء في غياب موقف أميركي قوي بسبب تردد واشنطن في الانخراط في المشهد السوري.

بدوره يرى باري بافيل نائب رئيس المجلس الأطلسي والمستشار السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن واشنطن ما كانت لترحب بانخراط روسي في سوريا، لكن إدارة أوباما كانت مترددة في التدخل في سوريا لأنها تعتبر أن هذا التحرك سيعقد الوضع أكثر.

في المقابل أعرب الكاتب والباحث السياسي ياسر الزعاترة عن اعتقاده بأن الموقف الأميركي كان متماهيا مع الموقف الإسرائيلي منذ البداية لإطالة أمد الحرب وتدمير سوريا عبر منع السلاح النوعي عن المعارضة.

وقال إن هناك حالة من التنسيق بين الفرقاء لإجهاض ثورة الشعب السوري والإبقاء على الرئيس السوري بشار الأسد، واصفا ما يجري بالمؤامرة المفضوحة على الشعب السوري.

روسيا وإيران

وبخصوص التدخل الروسي في سوريا يشير نجيب الغضبان إلى أن موسكو كانت موجودة منذ اليوم الأول للصراع عبر تزويد الأسد بأدوات القتل “وهي الآن تتدخل بشكل مباشر”.

أما الزعاترة فرأى أن الروس يتدخلون جوا في سوريا، بينما يتدخل الإيرانيون برا باعتبار أن سوريا تمثل مشروع التمدد الإيراني.

وأضاف أن المشهد في سوريا بالغ التعقيد والدخول الروسي يزيده تعقيدا، مؤكدا أن إيران الآن تشتري بعوائد البرنامج النووي كل المواقف الأوروبية.

أما الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي فلم يستبعد تدخل قوات إيرانية لدعم القوات السورية وحزب الله إذا طلبت دمشق ذلك.

وقال إن هناك تقسيما للعمل بين روسيا وسوريا وإيران وقد يلتحق بهم العراقيون, نافيا وجود منافسة بينهم بقدر ما هناك تقسيم للمهام وتفاهم بصرف النظر عن المصالح.

وبشأن التفاهمات الروسية الإسرائيلية أوضح أفقهي أن مصالح إسرائيل في الداخل السوري ليس فيها مساحات مشتركة بين طهران وموسكو.

من جانبه عبر باري فيل عن قناعته بأن هدف الانتشار الروسي هو حماية النظام السوري، وتعقب مواقع الجماعات المسلحة, متوقعا أن تطيل العمليات العسكرية من أمد الصراع وتعميق المأساة الإنسانية.

ونفى وجود تنسيق بشأن الغارات التي شنتها روسيا قائلا إنه تم إبلاغ الأميركيين بها قبل ساعة واحدة من تنفيذها فقط، ولم يستبعد أن يتعرض الجنود الروس لمجازر إذا أقدموا على أي مغامرة برية.

في المقابل يرى نيكولاي سوخوف الباحث في معهد الاستشراق ونائب رئيس مركز الدراسات الشرق أوسطية أن التدخل الروسي سيقتصر على القوة الجوية فقط، مشيرا إلى وجود تخوف داخل المجتمع الروسي من تكرار حرب أفغانستان والشيشان.

وأضاف سوخوف أن الوسائل التقنية المعاصرة دقيقة جدا تسهل عملية تدمير الأهداف على الأرض بدقة دون اللجوء إلى قوات برية.

وقال إن الشعب الروسي لا يهتم كثيرا بما يجري في سوريا لأن لديه مشاكله الداخلية، لكن التخوف يوجد على مستوى الخبراء والسياسيين.

 

احتجاج في غوطة دمشق ضد التدخل الروسي  

سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

 

نظمت قوى ثورية وشعبية صباح أمس الخميس وقفة احتجاجية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية للعاصمة دمشق ضد التدخل العسكري الروسي في سوريا والذي بدأ بقصف مواقع للمعارضة السورية الأربعاء.

 

ونظمت الوقفة بمشاركة المجلس المحلي لمدينة دوما ومكتب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الغوطة. ورفع المحتجون لافتات تدين وتستنكر القصف الذي تشنه موسكو على سوريا وألحق خسائر بحق المدنيين.

 

ورفض المحتجون جميع أشكال التدخل الأجنبي في سوريا, واعتبروا روسيا شريكة في الحرب ضد الشعب السوري.

 

وقال مدير مكتب الائتلاف وأحد المنظمين للوقفة سعيد فليطاني للجزيرة نت إنهم نظموا هذه الوقفة لإثبات سلمية الثورة، رغم كل هذه النار المشتعلة والحرب التي باتت جميع القوى الكبرى والإقليمية تدخل مباشرة فيها.

 

من جانبه، قال أحد المواطنين المشاركين إن هذه الوقفة لن توقف الموت أو القصف، لكنها “تعيدنا إلى واقعنا السلمي الذي زوّرته الدول بحجة محاربة الإرهاب”.

 

وأشار عضو الائتلاف ومدير دائرة الارتباط في الداخل السوري محمد خير الوزير إلى أنه لا يمكن وصف مشاركة الروس إلى جانب قوات النظام في العمليات القتالية بغير الاحتلال المباشر، مضيفا أن الروس قصفوا مواقع تابعة لفصائل الثوار، وليس لتنظيم الدولة كما يدعون.

 

وذكر الوزير أن روسيا لم تكتف بحماية رئيس النظام بشار الأسد سياسيا وقانونيا من أي عقوبات دولية فحسب، “بل تشاركه اليوم في قتل السوريين بشكل مباشر، مع أنها ضمن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي يفترض أن تكون بعيدة عن التدخل في شؤون الدول وباحثة عن السلام والاستقرار، وهو ما تفعل عكسه بدفاعها عن نظام مجرم”.

 

وكان طيارون روس قد نفذوا الأربعاء غارات في عدة مناطق بريف حمص الشمالي أوقعت قرابة 36 قتيلا، معظمهم من المدنيين والأطفال.

 

يُذكر أيضا أن الحملة الجوية توسعت أمس الخميس لتشمل محافظات إدلب وحماة وحلب عبر عشرات الغارات التي استهدفت مواقع عسكرية لفصائل من الجيش الحر ومساجد وأحياء سكنية.

 

تعزيزات إيرانية بسوريا لبدء هجوم بري  

قال مسؤولون عسكريون أميركيون لشبكة فوكس نيوز الأميركية إن قوات إيرانية إضافية وصلت إلى سوريا للمشاركة في هجوم بري مرتقب دعما للغارات الجوية الروسية في سوريا.

 

ورفض هؤلاء المسؤولون الكشف عن حجم هذه القوات الإيرانية.

 

من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مصادر لبنانية قولها أمس الخميس إن مئات الجنود الإيرانيين يتوافدون على سوريا منذ عشرة أيام للمشاركة في عملية برية شمالي البلاد، وإن حزب الله اللبناني يستعد أيضا للمشاركة في هذه العملية.

 

وأضافت المصادر نفسها أن العملية البرية التي ستقوم بها قوات النظام السوري مدعومة بالقوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله ستواكبها غارات يشنها الطيران الروسي.

 

ونقلت الوكالة عن أحد هذه المصادر قوله إن “العمليات الجوية الروسية في المستقبل القريب سوف تترافق مع تقدم للجيش السوري وحلفائه برا في القريب العاجل”، وذلك بهدف استعادة مناطق سيطرت عليها المعارضة السورية المسلحة في الشهور الماضية.

 

من ناحية أخرى، نقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر دبلوماسي إيراني في موسكو قوله إن إيران لا ترى ضرورة لإرسال قواتها إلى سوريا، لكنه أكد في الوقت نفسه وجود مستشارين عسكريين إيرانيين هناك.

 

وتأتي هذه الأنباء بعد أن بدأ الطيران الحربي الروسي أمس الأول الأربعاء شن غارات على عدة مواقع في أرجاء سوريا، قالت المعارضة السورية المسلحة إنها مواقع تابعة لها.

 

واستهدفت الغارات الروسية أيضا مواقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة (شمال) بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

أوباما يواجه فوضى سوريا بالتردد والمماطلة  

تبدو إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما وأهدافه في مواجهة الفوضى المخيمة في سوريا محيرة، منذ الخط الأحمر المبهم الذي حدده بشأن الأسلحة الكيميائية إلى الرد الغامض على دخول روسيا في المعارك.

 

ويندد منتقدو أوباما بافتقاره إلى الوضوح والرؤية بل والجرأة. ومع ذلك لا توجد أي مؤشرات تفيد بأنه قد يبدل نهجه أو يذعن للضغوط ويقبل بوتيرة تحرك مختلف، رغم أن ولايته لم يبق منها إلا أقل من خمسمئة يوم.

 

فقد أعلن أوباما في 18 أغسطس/آب 2011 بعد خمسة أشهر من القمع الدامي الذي مارسته دمشق على حركة احتجاجية غير مسبوقة “من أجل مصلحة الشعب السوري حان الوقت لتنحي الرئيس الأسد”.

 

وبعد سنتين أعلن أن الولايات المتحدة على وشك ضرب أهداف تابعة للنظام السوري بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية أوقع أكثر من ألف وأربعمئة قتيل بحسب الاستخبارات الأميركية، وشكل انتهاكا لخط أحمر حددته الإدارة.

 

لكنه فاجأ العالم بإعلانه في الوقت نفسه طرح هذا القرار للتصويت في الكونغرس، مستبعدا عمليا أي تحرك عسكري وشيك، ولكن التصويت لم يجر في نهاية المطاف، وتم التخلي عن خطة شن ضربات إثر اقتراح روسي بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية.

 

وقد ترك هذا الموقف المتردد والمتقلب بشأن شن ضربات على نظام الرئيس السوري بعد استخدامه أسلحة كيميائية انطباعا بالتشوش.

 

وفي أغسطس/آب 2013 صدر تصريح عن أوباما عزز الإحساس بارتباك إدارته، إذ أعلن متحدثا عن مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال مؤتمر صحفي “ليست لدينا إستراتيجية بعد”.

 

مخاطر التحرك وعدمه

وعبثا حاول البيت الأبيض فيما بعد تبرير هذا التصريح وشرح خلفيته، وبقيت هذه الجملة ماثلة في الأذهان كاختصار للنهج الأميركي حيال النزاع في سوريا.

 

والتزم أوباما مرغما بتدريب المعارضة المعتدلة لتقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، غير أن العملية سجلت حتى الآن فشلا كبيرا.

 

ولخص عضو مجلس الشيوخ الأميريكي جون ماكين رؤيته لهذا الفشل قائلا إن “هذه الإدارة أثارت الحيرة بين أصدقائنا، وشجعت أعداءنا، وخلطت بين الإسراف في الاحتراس والحذر، واستبدلت المجازفة بالتحرك بمخاطر عدم التحرك”.

 

ثم جاءت تطورات الأيام الأخيرة، ويبدو أن الهجمة الروسية الدبلوماسية والعسكرية في سوريا باغتت البيت الأبيض لتسلط الضوء أكثر على التردد الأميركي. واختار الرئيس الأميركي في الوقت الحاضر لزوم الصمت.

 

وإثر هذا الصمت قال أستاذ التاريخ في جامعة برينستون جوليان زيليزر “في السياسة الخارجية من الصعب على الدوام تبيان ما يجري في الكواليس. لكن الانطباع المسيطر هو أنه لا يملك ردا واضحا. والانطباع أمر جوهري في السياسة”.

 

الطائرات الروسية تقصف أهدافها بقنابل “غبية” في سوريا

لندن – كمال قبيسي

الطائرات الروسية تستخدم قنابل من نوع dumb bomb غير المحتوية على نظام للتوجيه، المعروفة عربياً باسم “قنبلة الإسقاط الحر” وأيضاً باسم “القنبلة الغبية” لتمييزها عن “الذكية” الموجهة باللايزر أو الأقمار الاصطناعية، وهو ما ذكره أمس الخميس الجنرال روبرت أوتو، نائب رئيس الأركان للاستخبارات العسكرية بسلاح الجو الأميركي، وشرح أن الروس “يقومون بقصف عشوائي للأهداف في سوريا، يتسبب بمقتل مدنيين أبرياء” على حد تأكيده في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن.

وفي موقعها، كتبت صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية أن ما يقصده الجنرال أوتو هو أن الطائرات الروسية التي بدأت قصفها الجوي منذ الأربعاء الماضي في محيط مدينة حمص، وتابعته الخميس، تلقي قنابل “غبية” بدلاً من “الذكية” المصيبة أهدافها بدقة عالية، ونقلت عن الجنرال في ما قرأته “العربية.نت” بموقعها اليوم: “هذا ما يمكن توقعه من إلقاء dumb bomb من طائرات على ارتفاع متوسط” في إشارة إلى قتلها 36 مدنياً، بينهم أطفال ونساء، طبقاً لما ورد في بيانات المعارضة السورية.

 

والغاية الواضحة حتى الآن من استخدام “الغبية” هي إلحاق الضرر ما أمكن، كما والترويع العام، لأن روسيا تملك قنابل “ذكية” متنوعة، وأخرى “مدمجة” طراز KAB-250 المنطلقة بنظام توجيه تلفزيوني، منها ما وزنه 250 كلغ، بمادة تفجيرية وزنها 127 كيلوغراماً، وتم التعرف إليها في معرض “ماكس-2011” الجوي، كما منها المزود بنظام مركب من التوجيه الفضائي والليزري، على حد ما قرأت عنها “العربية.نت” في تقرير نشره موقع “صوت روسيا” للمقارنة بينها وبين نظيرتها SDB الأميركية الشهيرة.

 

أما dumb bomb الغبية الروسية، فتم التأكد من استخدامها في سوريا عبر دلائل عدة، أهمها نتائج ما سببته من قتل وتدمير مدنيين على الأرض، كما من صور وزعتها وزارة الدفاع الروسية نفسها، وفي اثنتين منها، تنشرهما “العربية.نت” الآن، نرى أن انفجار إحداها كان بعيداً عن أي هدف أرضي، بل في سهل عام من البرية، لم يكن ليحدث فيه لو كانت القنبلة طراز Smart Bomb الذكية، والمنقادة إلى أهدافها بتوجيه ليزري أو من قمر اصطناعي، أو تلفزيوني على الطريقة الروسية.

ولا يوجد طراز معين للقنبلة “الغبية” التي تم استخدامها على نطاق واسع في الحرب العالمية الثانية، حيث نرى الطائرات في الفيديوهات الوثائقية تلقيها بالجملة، بل هي قنابل بمواد متفجرة يلقيها الطيار، مع دعاء “يا رب تصيب هدفها” وعشوائية التساقط في المنطقة المحتوية على أهداف برسم القصف والتدمير، فإن أصابتها ودمرتها كان به، وإن وقعت بعيدة عنها سببت الإرهاب العام والترويع.

واليوم الجمعة بالذات، أفاد مراسل موقع “مسار برس” أن 4 طائرات حربية روسية حلقت معاً في سماء ريف إدلب، وأثارت رعباً بين المدنيين، فيما أحصت “العربية.نت” أن الطيران الحربي الروسي شن 15 غارة الخميس على ريف المحافظة، قتلت 6 مدنيين في قرية “بيلون” بجبل الزاوية، إضافة إلى 5 في مدينة جسر الشغور و4 ببلدة “الهبيط” الصغيرة، وكله من “غباء” القنابل الروسية.

 

مقتل أبو بلال التونسي أحد قتلة الطيار معاذ الكساسبة

دبي – قناة العربية

أدت غارة جوية لطيران التحالف الدولي إلى مقتل المسلح في تنظيم “داعش” أبو بلال التونسي، وهو أحد الذين ظهروا في الصور بعيد أسر الطيار الأردني معاذ الكساسبة، بحسب أنباء.

الأنباء تضاربت حول مكان تواجد التونسي أثناء وقوع الغارة، التي قيل إنها ضربت الرقة السورية، فيما أفادت مصادر أخرى أن القصف طال سيارة التونسي أثناء تنقله مع عنصرين آخرين على طريق الطبقة، في الجهة الغربية من المدينة.

وكانت طائرة الكساسبة قد سقطت في الرقة بسوريا أثناء تنفيذ عمليات قصف ضد “داعش”، في إطار عمليات التحالف الدولي، وذلك في 25 ديسمبر 2014.

وقد أعدم “داعش” الكساسبة حرقاً في 3 يناير 2015. وأثار حرق الكساسبة ردود أفعال واسعة النطاق

 

مهندس التدخل الروسي.. ضابط وسفير سوري فوق العادة

العربية.نت – عهد فاضل

يبرز اسم اللواء والدكتور والسفير السوري لدى روسيا الاتحادية، رياض حداد، في هذه الآونة، بكثافة ملحوظة، نظرا إلى طبيعة الحدث السياسي والعسكري الذي تشغله موسكو هذه الأيام، وخصوصا بعد تدخلها العسكري المباشر والعلني لحماية النظام السوري من سقوط وشيك.

ومنذ تعيينه سفيرا للنظام السوري لدى روسيا الاتحادية عام 2011، وبعد أشهر قليلة على ولادة الثورة السورية، لفت في قرار تعيينه بصفته سفيرا فوق العادة، ومطلق الصلاحيات، أنه رجل النظام الموثوق والذي منح كافة الصلاحيات لإجراء اتفاقيات أو مباحثات، دون الرجوع، بالضرورة، الى رأي خارجية النظام أو رئيس النظام.

آخر رجالات علي دوبا “الرهيب”

شغل اللواء السابق رياض محمد حداد، وهو من مواليد 1954، مناصب مختلفة في وزارة الدفاع السورية، لعل أهمها منصب إدارة الشؤون السياسية في الجيش. كما أنه مقرّب من العميد ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وهذا يفسّر تصدّيه الدائم، ومن خارج منصبه وصلاحياته، لكل شائعة أو خبر أو حادثة، تتعلق بالفرقة الرابعة.. حتى إنه كان يفسر بعض التفاصيل العسكرية المتعلقة بالفرقة الرابعة، وهو في موسكو ممارساً عمله سفيرا فوق العادة.

إلا أن اللواء رياض حداد، يمتلك ميزة أكثر أهمية بنظر النظام السوري، وهو أنه واحدٌ من آخر رجالات رئيس المخابرات العسكرية الأسبق، الشهير علي دوبا. فمنذ تسلّم بشار الأسد للحكم في سوريا، حصل نوعٌ من “التنازع” والصراع ما بين كبار ضباط المؤسسات الأمنية.

وعرف في هذا المجال أن نصيب علي دوبا، رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق، كان الأقل، حيث لم يتم الإبقاء إلا على قلة قليلة جدا من رجالاته، وهم السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي، واللواء بهجت سليمان سفير سوريا السابق لدى الأردن. والآن السفير السوري لدى روسيا الاتحادية، اللواء رياض حداد.

كسب اللواء حداد ثقة العميد ماهر الأسد، منذ عمله في الإدارة السياسية للجيش، حيث افترضت طبيعة المنصب، تدخل اللواء حداد بمختلف قطعات الجيش السوري، ومنها الفرقة الرابعة التي يرأسها شقيق رئيس النظام السوري العميد ماهر الأسد.

وكان اللواء حداد يمتاز ببعض الصفات التي يعتبرها علي دوبا سالف الذكر من أهم الصفات “للضابط الناجح المخلص” وهي: الكتمان والاحتجاب عن الظهور وعدم الاختلاط إلا بأقل قدر ممكن. وهي من أهم صفات علي دوبا نفسه، الذي أرعب السوريين عقوداً، وكان مجرد ذكر اسمه كافيا لزرع الرهبة والخوف في قلوب السوريين في ثمانينيات القرن الماضي، ورغم ذلك انتهت مهمته وعاد الى بيته ولا يوجد سوري واحد يعرف صورته إلا رئيس الدولة وبعض ضباط الأمن وبعض أهل قريته “قرفيص”، بحكم مسقط الرأس.

في عام 2011 احتاج النظام السوري الى صلة وصل قوية وموثوقة وتمتاز بـ”الكفاءة” اللازمة للتباحث مع الروس، دون إبطاء تتسبب به المشورة والاستئذان، كما أنه يمتلك المقدرة على اتخاذ القرارات مهما كبر ثقلها وحساسيتها، وخصوصا تلك التي لا يتخذها في العادة، إلا رئيس النظام أو أقله وزير الدفاع.

فوقع الاختيار على اللواء رياض حداد، وعلى “وجه السرعة” كما نقلت مصادر، ليكون سفيرا للنظام السوري لدى روسيا الاتحادية.

وهو بحكم عمله في مؤسسة الجيش، وكذلك بحكم نيله لشهادات عليا من جامعات روسية، كان بإمكانه الخوض بأي تفصيل مهما بلغت حساسيته وسرّيته، مع الروس. فكان يتباحث معهم بشؤون السلاح، بدون أن يكون لوزارة الدفاع السورية أي دور في هذا الجانب. وهو ما يفسر انعدام زيارات وزير الدفاع السوري الى موسكو، إلا في مرات نادرة للغاية.

ونظرا لأن الفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد، تخوض حرباً كاملة ضد المعارضة السورية، وبمختلف الأسلحة، كان لعلاقة السفير اللواء بالعميد الأسد أن تؤدي الى “تحديد طلبات” تفصيلية من الجانب الروسي لنوعية السلاح الذي تحتاجه الفرقة الرابعة، وعلى الأخص سلاح الدبابات وذخيرتها وقطع غيارها التي يعرفها السفير اللواء “قطعة قطعة”.

ولأن الروس، بطبيعتهم الحذرة، لا يفضلون التباحث المستمر عبر الهاتف أو الفاكس أو كل ترددات الإرسال التي تعتمدها السفارات حول العالم بشكل روتيني، فكانوا يفضّلون وجود شخص “ممنوح الثقة” من رئيس النظام، بإمكانه اتخاذ “ما يلزم” دون الوقوع في مخاطر التواصل الهاتفي الذي قد يتم اعتراضه، أو حتى التواصل البرقي المشفّر الذي تتمكن أغلب استخبارات العالم من فك شيفرته في أغلب الأحيان.

من البراميل المتفجرة إلى التدخل الروسي

هنا، كان منح لقب “سفير فوق العادة” مفتوح الصلاحيات، هو المفتاح السحري لفهم “أهمية الدور المناط بهذا الرجل” والذي أقام صداقات في مجلس الاتحاد الروسي ومجلس الدوما ووزارة الدفاع الروسية، وظل على تواصل مع مختلف الهيئات السياسية والدينية في روسيا، لخلق نوع من “التماهي” ما بين مصالح النظام السوري ومصالح الدولة الروسية العليا.

وعُرف عنه عمله الدؤوب على إشراك الكنيسة الارثوذكسية الروسية، كوسيلة ضغط على الكرملين، باعتبار “ما يحصل في سوريا اإرهابا عابرا للحدود”، وهو ما لاحظه المراقبون الآن من تصريحات الكنيسة الروسية التي اعتبرت عمليات روسيا العسكرية في سوريا حرباً مقدسة.

 

مسيحيو سوريا غاضبون من تصريحات الكنيسة الروسية

الكنيسة الأرثوذكسية الروسية اعتبرت التدخل العسكري لموسكو في سوريا “معركة مقدسة”

العربية.نت

حفلت صفحات التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، بردود غاضبة من مسيحيي سوريا، رداً على تصريحات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يوم أول من أمس، والتي وصفت الحرب الروسية في سوريا بأنها “حرب مقدسة”. وتأتي خطورة التصريحات كونها تضع مسيحيي سوريا من الأرثوذكس تحت تهمة “العمالة”، المتعاونة مع الأجنبي ضد بقية أبناء الشعب السوري.

ونقل الموقع السوري “السلطة الرابعة” الردود السريعة المستنكرة لشخصيات عامة وناشطين مسيحيين سوريين، ردوا بشكل حاد على تصريحات الكنيسة الروسية واعتبروا تصريحاتها “إعلاناً لحرب على التراب السوري”، بحسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”.

 

وقال نجيب جرجي عوض: “لا يوجد شيء اسمه (حرب مقدسة) في المسيحية”، وتابع بقوله: “كلام الكنيسة الروسية لا يمثل مسيحيي الشرق ولا مسيحيتهم في شيء. ولنتذكر أن فكرة (الحرب المقدسة) جاءت من الغرب مع الصليبيين، وقد ابتلي بنتائجها مسيحيو المشرق قبل أي فئة أخرى. نحن مسيحيي المشرق نؤمن بالسلام والتعايش المقدسين وفقط”.

وصرح رجل الدين اسبريدون طنوس، لموقع “سوريات” بأن “الروس يلعبون بالنار”. وأضاف: “من الواضح أن إدارة النظام الروسي تتخبط، محاولة جلب تصريحات من هنا وهناك كي تبرر ما هي مقدمة عليه”، لهذا “نرجو من الجميع عدم زج الكنيسة الأرثوذكسية في ما هي بعيدة عنه، ونحن كأرثوذكس لا نؤمن بالحروب”.

وكانت الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا أعربت، أول من أمس الأربعاء، عن دعمها قرار موسكو شن غارات جوية في سوريا ضد تنظيم “داعش”، ووصفت هذا التدخل بـ”المعركة المقدسة”. ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء عن رئيس قسم الشؤون العامة فسيفولود تشابلن، قوله إن “القتال ضد الإرهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الأنشط في العالم التي تقاتله”.

وفي بيان رسمي، قال بطريرك الكنيسة الروسية كيريل: “لقد اتخذت روسيا قراراً مسؤولاً باستخدام القوة العسكرية لحماية الشعب السوري من المعاناة التي يلحقها به الإرهابيون”. وأضاف البطريرك، الذي عادة ما يبدي رأيه في الأمور السياسية مؤيداً للكرملين، إن التدخل المسلح ضروري، لأن “العملية السياسية لن تؤدي إلى أي تحسن ملحوظ في حياة الأبرياء المحتاجين إلى الحماية العسكرية”.

 

بنود مسودة مشروع القرار الروسي بشأن الإرهاب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تدعو مسودة القرار الروسي في مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب إلى وضع الأمم المتحدة كمرجع أساسي لكل أنشطة مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتتضمن المسودة، التي حصلت سكاي نيوز عربية على نسخة منها، سبل مكافحة الأنشطة الإرهابية والتنسيق الدولي فيما يتعلق بجمع المعلومات والإجراءات الخاصة بنشاط الجماعات الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها.

 

وفيما يلي النقاط الواردة في القرار:

 

1- التشديد على إدانة الإرهاب بكل صوره ومظاهره ودعوة كل الدول الأعضاء لمكافحة هذا التهديد وفق التزاماتهم بموجب القانون الدولي.

 

2- يدين دون قيد أو شرط منظمات مثل داعش والقاعدة وكل الجماعات والكيانات المرتبطة بالقاعدة، خاصة جبهة النصرة، وذلك لاستمرارهم في الأعمال الإرهابية.

 

3- إعادة التأكيد على ضرورة محاسبة هؤلاء الذين يرتكبون أعمالا إرهابية، ومن بينهم المدفوعون بخلفيات دينية وعرقية وطائفية.

 

4- يرحب القرار بجهود الدول الأعضاء، ومن بينهم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تساعم في مواجهة التهديد الإرهابي في المنطقة، ومن ضمن ذلكمحاربة التنظيمات الواردة في الفقرة الثانية، وفقا لأعراف وأهداف القانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

 

ويدعو كل الدول للمشاركة بكل الوسائل الممكنة في هذه الجهود وتنسيق أنشطتها بموافقة الدول التي تجري على أراضيها هذه الأنشطة، على أساس ميثاق الأمم المتحدة ووفق مبادئ سيادة ووحدة هذه الدول.

 

5- يطلب القرار من الدول االمشاركة في هذه الأنشطة بإرسال تقارير دورية في هذا الشأن إلى مجلس الأمن الدولي.

 

6- التأكيد على الحاجة لمنع وكبح تمويل الأعمال الإرهابية، وفي هذا الشأن، فإن هذه الدول المعنية مطالبة بالتأكد من أن مواطنيها والأشخاص المقيمين في أراضيها لا يوفرون بشكل مباشر أو غير مباشر مساعدات مالية أو موارد اقتصادية، ومن بينها النفط ومنتجاته والمصافي النفطية وما يتعلق بها من مواد، والموارد الطبيعية التي توجه أو تجمع لصالح داعش والنصرة والجماعات والكيانات الإرهابية الأخرى.

 

7- دعوة الدول الأعضاء مجددا، وفق التزاماتهم أمام القوانين الدولية، للتعاون مع جهود التعامل مع الخطر الإرهابي،  وما يتضمنه من خطر الإرهابيين الأجانب، وتأسيس تبادل معلوماتي فعال في هذا الصدد.

 

8- يشجع القرار على مزيد من التعاون النشط مع اللجنة المشكلة لمتابعة قرارات مجلس الأمن والتي تنظر طلبات إدراج الأفراد الداعمين لداعش وجبهة النصرة وكل الأفراد والدماعات والكيانات المرتبطة بالقاعدة. ويوجه القرار لجنة عقوبات القاعدة للبحث الفوري في تحديد الأفراد والكيانات المتورطة في تجارة النفط مع داعش والنصرة وكل الكيانات المرتبطة بالقاعدة.

 

9- يطلب القرار من فريق الدعم التحليلي ومراقبة العقوبات، إرسال توصياته إلى اللجنة خلال 60 يوما، متضمنا الإجراءات الرامية إلى تعزيز مراقبة تنفيذ القرار رقم 2199 لعام 2015، ذي الصلة.

 

10- يشدد القرار على الدور الهام للجنة مكافحة الإرهاب وإدارتها التنفيذية في التأكد من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالإرهاب.

 

11- يطلب القرار من فريق الدعم التحليلي ومراقبة العقوبات بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة الأخرى  المختصة بمكافحة الإرهاب، جمع معلومات من الدول والهيئات الدولية المعنية فيما يتعلق بتحديد الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بالقاعدة وأفرعها والجماعات المنشقة عنها والمنبثقة منها مثل النصرة وداعش وحركة أنصار الشريعة (في ليبيا)، المتورطين في أنشطة إرهابية، وأيضا تقديم معلومات محدثة للجنة متابعة القرارات الدولية فيما بتعلق بتجارة النفط والممتلكات الثقافية والتبرعات الخيرية، وتوريد أو بيع أو نقل السلاح والمواد المتعلقة به بكل الأشكال.

 

12- يعيد القرار التأكيد على الحاجة لتعزيز التعاون والتنسيق بين اللجان المختلفة المتعلقة بالقرارات الدولية في مكافحة الإرهاب، وتشجيعها على عقد اجتماع في 2016، يشارك فيه الدول الأعضاء ودعوة ممثلي منظمة التعاون الإسلامي والجامعى العربية لمناقشة الخطوات التالية التي ستتخذ في مجال جهود مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع الوضع في الحسبان القضايا الإقليمية والتطورات المتعلقة بقرارات الأمم المتحدة السابقة في هذا الشأن.

 

13- إلقاء الضوء على أهمية دور قوة المهام الخاصة بمكافحة الإرهاب وتقديم المساعدة الفنية لها. ويوصي القرار بشدة بالتعاون الوثيق مع لجان الأمم المتحدة مكافحة الإرهاب وفريق التحليل ومراقبة العقوبات ومجموعة الخبراء والمنظمات الإقليمية المعنية.

 

14- ينوه القرار إلى الدراسة التي أجرتها فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية بشأن التدفقات المالية غير المشروعة المرتبطة بداعش، وتدعو إلى هذه الفرقة إلى استمرار جهودها لتحديد الدول والأفراد والكيانات المتورطة في العمليات التجارية والتحويلات المالية مع داعش، وهو ما يهدف إلى قطع فعال لقنوات تمويل الإرهاب.

 

15- يدعم القرار جهود حل النزاعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي بذلت تحت إشراف الأمم المتحدة في صيغ شاملة متفق عليها.

 

16- يطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير منتظم بشأن تطبيق هذا القرار وإرسال أول تقرير بعد ثلاثة أشهر من تبني هذا القرار، وكل ستة أشهر بعد ذلك.

 

17- تظل هذه المسألة قيد النظر بفعالية.

 

تركيا والتحالف يدعوان روسيا لوقف غاراتها بسوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

اعتبرت تركيا والتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” أن عمليات القصف الجوي التي تقوم بها روسيا في سوريا تمثل “تصعيدا جديدا” للصراع، ودعت موسكو إلى وقف هجماتها على “المعارضة السورية”.

وطالبت تركيا وشركاؤها في التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، روسيا الجمعة إلى التركيز على قتال التنظيم المتشدد وعبروا عن “قلقهم العميق” من الضربات الروسية في سوريا.

 

وأضاف البيان “نعرب عن قلقنا العميق فيما يتعلق بالحشد العسكري الروسي في سوريا وخاصة هجمات سلاح الجو الروسي في حماة وحمص وإدلب منذ أمس (الخميس)، التي أدت إلى سقوط ضحايا من المدنيين ولم تستهدف داعش”.

 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قال الخميس إن مزاعم سقوط ضحايا من المدنيين في الضربات الجوية الروسية في سوريا تمثل “هجوما إعلاميا”.

 

وقد يمثل قرار روسيا شن ضربات جوية دعما للرئيس السوري بشار الأسد وزيادة المشاركة العسكرية الإيرانية نقطة تحول في صراع أصبحت معظم القوى العسكرية في العالم تشارك فيه.

 

يشار إلى أن مصدرين لبنانيين قالا الخميس إن المئات من أفراد القوات الإيرانية وصلوا إلى سوريا للمشاركة في هجوم بري كبير دعما للأسد، في مؤشر على أن الحرب الأهلية السورية تتخذ أبعادا إقليمية وعالمية أكبر.

 

السعودية وقطر وأمريكا وبريطانيا وتركيا وفرنسا وألمانيا يحثون روسيا على وقف استهداف مواقع المعارضة والمدنيين بسوريا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— أصدرت كل من المملكة العربية السعودية وقطر إلى جانب أمريكا وبريطانيا وتركيا وألمانيا وفرنسا، مساء الخميس، بيانا مشتركا تحث فيه روسيا على وقف استهداف مواقع المعارضة السورية والمدنيين في سوريا.

 

وجاء في البيان: “نعبر عن قلقنا العميق فيما يتعلق ببناية التواجد العسكري الروسي في سوريا وخصوصا الغارات الجوية الروسية في حماة وحمص وإدلب الأمر الذي أدى إلى وقوع صحابيا من المدنيين ولم يستهدف تنظيم داعش.”

 

وتابع البيان: “هذه العمليات العسكرية تؤدي إلى تصعيد أكبر وتشعل التشدد والتطرف.”

 

خوجة لـCNN: الانتهاك الروسي بسوريا احتلال ونملك الحق بمقاومته

هل تقصفون، وما الذي تقصفه روسيا، وهل تصدقون عندما يقولون إنهم لا يستهدفونكم؟

خالد خوجة، رئيس ائتلاف قوى الثورة والمعارضة في سوريا: حسناً، الروس  يخدعون المجتمع الدولي  منذ البداية  قالوا إنهم كانوا يريدون الحفاظ على تماسك سوريا وعلى مؤسسات الدولة السورية، ولكنهم منذ البداية وهم يدعمون بشار الأسد  من أجل قتل المزيد من المدنيين والتخلص من المعارضة، الروس بالأمس قصفوا بشدة مناطق ريفية في حمص مكتظة بالمدنيين، وفقط هدف واحد قتل فيه مقاتل من الجيش الحر أما الـ35 الآخرين كانوا جميعهم من المدنيين، وهجمات اليوم في إدلب قصفوا الجيش الحر، والروس يكذبون على المجتمع الدولي وهم يدعمون بشار الأسد من أجل قتل المزيد من المدنيين وللتخلص من المعارضة المعتدلة وسفير النظام بالأمس قال إنه يصنف المعارضة المسلحة على أنهم إرهابيين، والأهداف توضع للروس من قبل النظام السوري والروس يستهدفون الجيش الحر والمدنيين.

هل تحاولون إخبار الروس هنا في نيويورك بالأمم المتحدة، والدخول في مناقشات معهم للقول لهم أنتم تقبلون بنا كجزء من المعارضة المشروعة توقفوا عن استهداف المعارضة في سوريا وهنا إحداثيات أماكننا؟

 

لا الآن نحن نرى الانتهاك الروسي كاحتلال ونملك الحق المشروع لمقاومة وتحرير سوريا من هذا الاحتلال

 

رئيس الائتلاف يدعو لـ”إدانة دولية للعدوان الروسي” على سورية

روما (2 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، خالد خوجة “المجتمع الدولي إلى إدانة عدوان روسيا غير القانوني على سورية، والذي أوقع ضحايا بين المدنيين زاد عددهم عن ستين شهيداً؛ بينهم أطفال ونساء”، على حد وصفه

 

وطالب في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن، السفير الإسباني رومان أورازون، بـ”العمل الفوري على إيقاف الغارات الجوية الوحشية على دمشق وحمص وحماة، حيث دمّرت منازل على رؤوس ساكنيها ومشاف ومساجد وهيئات عامة”، محذرا

 

من “الأثر المدمّر والمميت للعدوان الروسي الذي تسبب في زيادة أعداد النازحين واللاجئين بسبب استهدافه مناطق مأهولة”، حسبما نقل عنه المكتب الإعلامي للإئتلاف.

 

ورأى أن الهجمات الجوية “جزء من محاولات روسية علنية ومحسوبة لتغذية حرب الأسد ضد المدنيين السوريين، إضافة إلى أن مشاركة روسيا إلى جانب النظام تجعلها طرفاً مباشراً ضد الشعب السوري، ويعزز من احتمال تورطها في ارتكاب جرائم حرب”، على حد تعبيره

 

وأضاف إن تدخل موسكو “انتهاك لكل من البند الرابع من اتفاق جنيف، والمتعلق بحماية المدنيين خلال النزاعات، وقرار مجلس الأمن ٢١٣٩، الذي يطالب بالتفريق بين المدنيين والمقاتلين، والامتناع عن استخدام أسلحة دمار عشوائية، وإيقاف الهجمات ضد المدنيين”. وحذر رئيس الإئتلاف من أن “الاحتلال العسكري الروسي له تبعات كبيرة ليس على الروس فحسب، ولكنه سيغذي التطرف وسيكون أداة تجنيد بيد داعش، كما سيزيد من أزمة اللاجئين، وإن سورية والعالم سيكونان أقل أمناً واستقراراً جرّاء هذا التدخل السافر”، على حد وصفه.

 

ولفت خوجه إلى أنه “في حال لم تسمح روسيا لمجلس الأمن بالتصرف، فإن على الأعضاء أنفسهم مسؤولية ضمان حماية أرواح مدنيين يتعرضون الآن لخطر القصف الجوي” في سورية

 

سوريا تشكك في جدوى المحادثات وتقول إن الضربات الجوية غير مجدية بدون تنسيق مع دمشق

وليد المعلم وزير خارجية سوريا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس. تصوير: اندرو كيلي – رويترز.

1 / 1تكبير للحجم الكامل

الأمم المتحدة (رويترز) – شكك وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الجمعة في جدوى المفاوضات السياسية وقال إن الضربات الجوية ضد المتشددين في بلاده غير مجدية إذا لم تتم بالتنسيق مع حكومته.

 

وقال المعلم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “الإرهاب لا يُحارب من الجو فقط وكل ما سبق من عمليات لمكافحته لم تؤد إلا إلى انتشاره وتفشيه.”

 

وأضاف المعلم “الضربات الجوية غير مجدية ما لم يتم التعاون مع الجيش العربي السوري القوة الوحيدة في سوريا التي تتصدى للإرهاب.”

 

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

 

بوجوه متجهمة..أولوند وبوتين يناقشان خلافاتهما في سوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إلى اليسار) و الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند (إلي اليمين) في قصر الاليزيه بباريس يوم الجمعة – صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء

1 / 1تكبير للحجم الكامل

باريس (رويترز) – قال مساعد للرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند يوم الجمعة إن أولوند أجرى محادثات متعمقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا “حاولا خلالها تضييق هوة الخلافات حول الانتقال السياسي”.

 

ولم يكشف المساعد ما إذا كان الرئيسان قد حققا أي نجاح خلال الاجتماع الذي استمر ساعة وربع الساعة وجرى قبل اجتماع يضمهما مع المستشارة الالمانية ورئيس أوكرانيا لبحث الأزمة الاوكرانية.

 

وقال المساعد إن أولوند وبوتين ناقشا ثلاثة شروط تطلبها فرنسا كي تتعاون مع روسيا في سوريا وهي مهاجمة تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة دون سواهما وضمان سلامة المدنيين وعملية انتقال سياسي تشمل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه.

 

وبدا التجهم والعبوس على وجه الرئيسين بينما كان أولوند يستقبل بوتين في ساحة قصر الاليزيه حيث تصافحا سريعا أمام عدسات المصورين.

 

(إعداد سها جادو للنشرة العربية – تحرير ليليان وجدي)

 

المرصد السوري: طائرة بدون طيار تقصف موقعا للدولة الاسلامية قرب الرقة

تصاعد الدخان من موقع استهدفته غارة جوية في مدينة الرقة بسوريا. صورة من ارشيف رويترز

1 / 1تكبير للحجم الكامل

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرة بلا طيار قصفت موقعا تابعا لتنظيم الدولة الاسلامية يوم الجمعة قرب مدينة الرقة السورية.

 

والرقة مركز عمليات كبير للتنظيم المتشدد في سوريا ويقصف تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المنطقة.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مقاتلاتها التي بدأت هذا الأسبوع عملياتها دعما للرئيس السوري بشار الأسد قصفت أيضا منطقة الرقة يوم الخميس.

 

ولم ترد معلومات فورية عن سقوط قتلى ولم تتضح الجهة التي تتبعها الطائرة.

 

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير سها جادو)

 

المرصد السوري: الدولة الإسلامية تهاجم مناطق تحت سيطرة الحكومة في دير الزور

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما يوم الجمعة على مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية في مدينة دير الزور بشرق البلاد وقاعدة جوية جنوبي المدينة.

 

وأضاف المرصد أن طائرات حربية تابعة للحكومة قصفت منطقة أخرى بالمدينة وحول القاعدة الجوية بعد يوم من تقارير وسائل إعلام موالية لدمشق أفادت بأن مقاتلات روسية قصفت أجزاء يسيطر عليها التنظيم المتشدد في محافظة دير الزور.

 

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

هل ستعيد الحروب رسم خارطة الشرق الأوسط؟

فراس حسن

بعد أيام من تنفيذ أول غارة روسية في سورية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” ‏

أعلنت دول من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة أن الغارات الروسية في سوريا ‏ستؤدي الى تصعيد النزاع في هذا البلد ودعت الدولة الموقعة على البيان (وهي ‏بريطانيا وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة) موسكو الى ‏التوقف فورا عن استهداف مقاتلي المعارضة السورية.‏

 

فقد أفاد بيان هذه الدول المنشور على موقع وزارة الخارجية الاميركية أن “هذه ‏الاعمال العسكرية ستؤدي الى تصعيد أكبر وستزيد من التطرف والأصولية”.‏

 

من جهة أخرى، على بعد بضعة آلاف الكيلومترات، أطلق الناطق باسم جماعة ‏الحوثي محمد عبد السلام في بيان عبر موقعه على الفيسبوك تهديدا بإشعال ‏مضيق باب المندب الإستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر‎ ‎والمحيط الهندي ‏عند خليج عدن‎.‎‏ محملا المسؤولية لقوات التحالف بقيادة السعودية التي تحارب ‏جماعة الحوثي وحلفائه ومن بينهم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.‏

 

فالتوتر يتصاعد في المنطقة بين روسيا وحلفائها (إيران، والحوثيون والنظام ‏السوري)، والغرب (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا) وحلفاء الغرب في ‏المنطقة، أي تركيا والسعودية وقطر رغم الخلافات بين البلدين الأخيرين المتعلقة ‏خصوصا بمصر والأخوان المسلمين والموقف منهما.‏

 

يذهب الواقع السوري بالذاكرة اليوم، بتجاذباته وتحالفاته والتوتر الذي تعكسه ‏الوقائع الميدانية إلى أحد المفاصل الهامة في تاريخ العلاقات خصوصا فترة ‏الحرب الباردة بين الغرب وعلى رأسه واشنطن، وموسكو في الفترة السوفييتية ‏وهي أفغانستان، عندما قام الروس بدعم حكومة انقلابية موالية لهم عبر تدخل ‏عسكري، قام الأمريكيون على إثر التدخل، بدعم المجموعات الجهادية التي ‏انبثقت منها لاحقا حركة طالبا التي انقلبت عليهم وشكلت حلفا قويا مع تنظيم ‏‏”القاعدة”.‏

 

بالرغم من التشابه في التوتر بين المعسكرين في الحالتين السورية والأفغانية، إلا ‏أن المعطيات المسببة لهذا التوتر مختلفة بشكل شاسع. وتبدو نتائج الخلاف حول ‏سوريا اليوم أكثر جذرية في نتائجها وأعمق تأثيرا في الخارطة الجيوسياسية ‏للشرق الأوسط والعالم، وتشير الكثير من التحليلات والتقارير إلى أن مستقبل ‏منطقة الشرق الأوسط ذاهب إلى إعادة رسم معالم المنطقة وترتيب دولها (قد ‏تختفي بعضها وتظهر أخرى)، ما يطرح سؤالاً مؤرقاً حول صحة هذه النظريات ‏المتعلقة بإعادة تشكيل الشرق الأوسط ونشوء كيانات سياسية جديدة على حساب ‏أخرى قائمة في المنطقة، وفقا لبعض المحليين، ومنها تفكيك سوريا إلى دويلات ‏علوية، درزية، ضم أجزاء منها في الجنوب إلى الأردن، وأخرى في الشمال إلى ‏تركيا، وإلى كردستان العراق… إلخ.‏

 

والسؤال حول صحة النظريات التي تقول بتفكيك سوريا، وتوزع أراضيها على ‏كيانات (إثنية، ودينية طائفية) تحيل إلى سؤال آخر، يتعلق بالمخاض “الخريطة ‏السياسية الجديدة” تتضمن بعض الأجوبة عليه إشارات إلى احتمال أن تمر ‏المنطقة في مخاضها هذا بمجموعة من الحروب بالوكالة، قد تقتصر على سوريا ‏والعراق كما هو الوضع حاليا، أو تتسع لتشمل لبنان وربما الأردن، وفي حال ‏ذهبت الأمور في هذا الاحتمال، ستلعب إسرائيل دورا أساسيا في هذه الحروب.‏

 

طبعا، دون إهمال أثر الحالة اليمنية التي قد تشهد تحولات درامية، خصوصا إذا ‏أخذنا بعين الاعتبار التهديدات الحوثية المتعلقة بمضيق المندب وما يترتب ‏محاولتهم السيطرة على المضيق، وتمكنهم من إقلاق أمن المضيق لفترة طويلة ‏لحد ما.‏

 

بالإضافة إلى كل ما سبق، لا بد من الأخذ بانعكاسات هذا التوتر بين المعسكرين ‏‏(روسيا والغرب) على الحالة ليبيا، والدور المصري في شمال إفريقيا الذي ‏تمارسه حاليا والمشرح للتصاعد.‏

 

فبحسب المعطيات المتوفرة، قد تكون منطقة الشرق الأوسط خلال عملية التحول ‏الجذرية التي انطلقت كربيع عربي، ولكنها تحولت إلى ـ على المدى القصير ـ ‏إلى حالة من الاضطراب السياسي والأمني والاقتصادي، مفتوحة على احتمالات ‏خطيرة ذات تبعات جذرية قد وجه معجم الجيوبوليتيكي في العالم.‏

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى