أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 16 حزيران 2017

تدفق «سلس» للأسلحة الإيرانية قرب التنف

لندن، موسكو، نيويورك – «الحياة»

حذرت روسيا من أن قوات «التحالف الدولي» بقيادة أميركا قد تهاجم القوات النظامية السورية، مؤكدة تقارير مفادها بأن الولايات المتحدة نقلت منظومة راجمات الصواريخ المتطورة السريعة الحركة (هيمارس) من الأردن إلى سورية. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن منظومة الصواريخ يمكن استخدامها ضد القوات النظامية. ويأتي نشر المنظومة في وقت يتزايد التوتر بين سورية وحلفائها من جهة وقوات «التحالف» وفصائل المعارضة المدعومة منها من جهة أخرى، على خلفية تقدم القوات النظامية في البادية السورية واقترابها من منطقة المثلث الحدودي في التنف، حيث تدرّب أميركا عناصر من المعارضة السورية.

وواصلت القوات النظامية عمليتها العسكرية في بادية تدمر بالريف الشرقي لحمص في إطار محاولاتها السيطرة على مدينة السخنة، وتقليص نطاق تمدد «داعش» في البادية. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» بأن الطائرات الحربية نفذت مزيداً من الغارات على محيط السخنة وحقل الهيل والعباسة ومنطقة الصوامع بريف حمص الشرقي. وأوضح أن الغارات تزامنت مع قصف مكثف من القوات النظامية واشتباكات مع «داعش» على طريق تدمر– السخنة. واستعادة القوات النظامية السخنة يتيح لها التقدم نحو الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور وتنفيذ عملية عسكرية لاستعادتها من «داعش».

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية أمس، أن تدفق الأسلحة الإيرانية إلى القوات النظامية بات «سلساً» بعد وصول القوات النظامية مدعومة بالميليشيات الموالية إلى الحدود العراقية. وأوضحت أن القوات النظامية تمكنت من شق ممر لنقل أسلحة من إيران إلى سورية عبر العراق، في موقع يبعد 20 كيلومتراً من معبر التنف. وأضافت: «تم فتح الطريق البري الذي يربط بين الدولتين، وبدأت سيارات الشحن تسير عليه».

وأعلنت دمشق وصولها إلى الحدود العراقية شمال التنف في 9 حزيران (يونيو)، فيما نشرت مواقع إيرانية صوراً لجنود من «لواء فاطميون» الأفغاني ومعهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، وقالت إنها في منطقة الحدود.

وتكمن أهمية تقدم القوات النظامية في منطقة الحدود قرب معبر التنف في التقاء الجيشين السوري والعراقي، في نقطة حدودية تقع شمال منطقة التنف.

ميدانياً، قالت «قوات سورية الديموقراطية» إنها سيطرت على حي الصناعة شرق الرقة بعد معارك واشتباكات عنيفة مع «داعش». وتكمن أهمية حي الصناعة في أنه المدخل الرئيسي إلى وسط الرقة. وأفاد «المرصد» بأن معارك عنيفة ما زالت دائرة بين «سورية الديموقراطية» و «داعش» حول حَيي الرميلة وبوابة بغداد من المحور الشرقي للرقة.

وحضت الأمم المتحدة روسيا وإيران وتركيا على فتح ممرات لتسليم المساعدات الإنسانية في مناطق «خفض التوتر» التي تعكف الدول الثلاث على تحديدها. وقال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن خبراء تقنيين من المنظمة الدولية انضموا إلى مسؤولين من روسيا وإيران وتركيا في موسكو في محادثات بدأت أمس. وأبلغ ديبلوماسي غربي «رويترز» أن المحادثات التي تستمر يومين من المنتظر أن تركز على وضع إحداثيات باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي أس) لمناطق «خفض التوتر».

في نيويورك، برزت الأولوية التي توليها الأمم المتحدة للوضع في الجولان السوري المحتل ومنطقة الفصل فيه من خلال دعوة وجهها الأمين العام أنطونيو غوتيريش لبحث الحالة في الجولان ضمن «العملية السياسية» الجارية في سورية، بالتزامن مع «تأهب» القوة الدولية المنتشرة هناك (أندوف) «لزيادة متوقعة في عملياتها» في المرحلة المقبلة، واستعدادها لنشر «كتيبة مشاة آلية» خلال أسابيع قليلة في الجزء الشمالي من منطقة الفصل.

جاء ذلك في تقرير لغوتيريش حول عمل قوة «أندوف» قدمه الى مجلس الأمن، إذ يستعد المجلس لتبني قرار بتجديد عمل القوة الدولية ستة أشهر أضافية، آخر الشهر الجاري. ويدعو غوتيريش في تقريره إلى «ضرورة أن تقوم إسرائيل وسورية بمعالجة مشكلة» الوجود العسكري المتعدد في المنطقة الفاصلة «وكذلك في الإطار الأوسع للعملية السياسية السورية». ويوضح أن هذا الوجود العسكري في الجانب السوري من منطقة الفصل يتضمن الجماعات المسلحة والجيش السوري.

وكانت لافتة دعوة غوتيريش الدول المساهمة بوحدات عسكرية في قوة «أندوف» الى «زيادة القدرات المطلوبة تأهباً للزيادة المتوقعة في العملية في المنطقة الفاصلة»، القائمة بموجب اتفاق فك الاشتباك بين سورية وإسرائيل منذ العام ١٩٧٣.

 

بوتين: الجيش الروسي استفاد كثيراً من اختبار أحدث أسلحته في سورية

موسكو، جنيف – رويترز

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الخميس) إن المجمع الصناعي للجيش الروسي استفاد كثيراً من اختبار أحدث أسلحته في سورية، وإن خطط روسيا متوسطة الأجل في سورية تشمل تحسين قدرة القوات المسلحة السورية ما يسمح بنقل القوات الروسية في البلاد إلى القواعد الروسية القائمة هناك.

وأضاف بوتين خلال لقاء سنوي للرد على أسئلة المواطنين «نهدف إلى التأسيس لعملية تسوية سياسية (في سورية) بين الأطراف المعنيين كافة».

وذكر أن «الطيران الروسي سيواصل المساعدة عندما تقتضي الضرورة بعد تعزيز قدرات الجيش السوري. وأن المجمع الصناعي للجيش الروسي استفاد كثيراً من اختبار أحدث أسلحته في سورية».

وقال الرئيس الروسي أيضاً إنه لا يرى الولايات المتحدة عدواً، وإن موسكو وواشنطن يمكنهما التعاون في شأن موضوعات من بينها منع انتشار الأسلحة والأزمة السورية.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن الحكومة السورية منحتها الإذن لنقل مساعدات بالشاحنات إلى مدينة القامشلي التي يهيمن عليها الأكراد، ما يخفف الضغط عن قاعدة تساعد آلافاً شردتهم الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وعلى رغم وقوع المدينة على الحدود مع تركيا إلا أن المعبر مغلق. واعتمدت الأمم المتحدة في نقل المساعدات إلى شمال شرقي البلاد منذ تموز (يوليو) 2016 على جسر جوي بين دمشق والقامشلي.

وذكر تقرير تابع للأمم المتحدة أن الحكومة السورية أبلغت منسق الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية و«برنامج الأغذية العالمي» في الثامن من حزيران (يونيو) الماضي، أنها وافقت لهما على إرسال مساعدات إنسانية براً من حلب إلى القامشلي.

وجاء في التقرير «بمجرد التأكد من سلامة الطريق سيتم فتحه لنقل كل المواد الغذائية وغير الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة».

وعمل الجسر الجوي بأقصى طاقته بواقع رحلتين يومياً على مدار ستة أيام أسبوعياً، واستخدم برنامج الأغذية العالمي الرحلات الجوية لتوفير الغذاء لأكثر من 172 ألف شخص في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة خلال الفترة بين منتصف آذار (مارس) وحتى نهاية أيار (مايو) الماضي.

وكان مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة قال قبل أيام، إنه «على رغم فرار حوالى 95 ألف شخص من مدينة الرقة في سورية، إلا أنه لا يزال بالمدينة ما بين 50 ومئة ألف شخص آخرين».

وأضاف «على رغم ورود أنباء عن محاولات التنظيم منع المدنيين من الفرار من المدينة، تمكن ما يقدر بعشرة آلاف من سكان الرقة المغادرة منذ السادس من حزيران، عبر النهر والجسور المتضررة والطرق البرية».

وتفترض الأمم المتحدة أن 440 ألف شخص قد يحتاجون مساعدات بسبب هجوم الرقة. وقال «برنامج الأغذية العالمي» أمس إنه «سلم مساعدات إلى سبع مناطق يصعب الوصول إليها في محافظتي الرقة ودير الزور»، حيث تعطلت شحنات المساعدات الدورية نتيجة الصراع والحصار طوال أكثر على ثلاثة أعوام.

 

«سورية الديموقراطية» تتقدم شرق الرقة وغربها … وعناصر «داعش» يتظاهرون أنهم مدنيون

لندن – «الحياة»

شهدت مدينة الرقة انفجارات مترافقة مع تحليق لطائرات «التحالف الدولي». وسيطرت «قوات سورية الديموقراطية» أمس على حيين شرق المدينة وغربها، كما تقدمت باتجاه ثلاثة أحياء غربها، وإن كان تقدمها بطيئاً بسبب الألغام والتعزيزات التي وضعها «تنظيم داعش» لمنع تقدمها في المدينة العاصمة المفترضة لخلافته.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بسماع أصوات انفجارات ناجمة عن قصف من قبل قوات عملية «غضب الفرات» وقصف من قبل طائرات التحالف على مناطق سيطرة «داعش» في المدينة، بالتزامن مع اشتباكات بوتيرة عنيفة تشهدها محاور في القسم الشرقي من الرقة. ودارت اشتباكات عنيفة بين «قوات سورية الديموقراطية» وقوات النخبة السورية المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية من طرف، و «داعش» من طرف آخر، على محاور في شرق المدينة، وتتركز الاشتباكات في أطراف حي البتاني الواقع في شمال حي الصناعة، في إطار محاولات قوات «غضب الفرات» للوصول إلى شمال المدينة، وفرض سيطرتها على الأطراف الشرقية لها بعد سيطرتها على حيي المشلب والصناعة خلال الأيام الماضية من معركة الرقة الكبرى التي تهدف لطرد «داعش» من المدينة.

وتتزامن الاشتباكات في شرق المدينة، مع اشتباكات بين «سورية الديموقراطية» و «داعش» في أطراف حي البريد من جهة الرومانية وفي أطراف حي حطين من جهة الرومانية، في القسم الغربي من المدينة، وذلك ضمن استمرار المعارك في غرب المدينة المتزامنة مع الاشتباكات شرقها، بهدف الوصول إلى شمال المدينة، وفصلها عن الفرقة 17، التي تعد خط الدفاع الأول عن الرقة من الجهة الشمالية، كما تترافق الاشتباكات التي جاءت بعد السيطرة على ضاحية هرقلة وحيي الرومانية والسباهية خلال الأيام الفائتة، مع قصف من قبل طائرات التحالف على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته.

وأفاد «المرصد» بأن «داعش» لا يزال يبدي مقاومة شرسة في وجه قوات عملية «غضب الفرات»، المؤلفة من «سورية الديموقراطية» وقوات النخبة السورية والقوات الخاصة الأميركية مدعمة بطائرات التحالف الدولي، عبر تنفيذ تفجيرات بواسطة آليات أو بأحزمة ناسفة، أو من خلال نشر قناصة في معظم المدينة، أو زراعة ألغام وعبوات ناسفة في شكل مكثف في أحياء المدينة وعلى خطوط التماس.

وأفاد «المرصد» بأن «داعش» لا يزال يواصل هجماته المعاكسة على «قوات سورية الديموقراطية» وقوات النخبة السورية في أطراف حي الصناعة من جهة سور المدينة القديمة وباب بغداد، حيث فجر عناصر من التنظيم أنفسهم بآليات مفخخة وأحزمة ناسفة، في محاولة لإبعاد قوات عملية «غضب الفرات» عن التوغل في شكل أكبر داخل المدينة.

إلى ذلك، أظهر مقطع فيديو نشره المكتب الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية أن «سورية الديموقراطية» تقدمت صوب حي الرومانية في شمال غربي مدينة الرقة.

وأفاد شهود بأن عناصر «داعش» يتظاهرون بأنهم مدنيون في مسعى لتفادي الضربات الجوية المكثفة وإطلاق النار على كل من يحاول الهروب من معقلهم في سورية فيما تضيق القوات المدعومة من واشنطن الخناق عليهم.

ويقدر التحالف بقيادة الولايات المتحدة أن ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف عنصر من «داعش» متمركزون في الرقة التي انتزع التنظيم السيطرة عليها من جماعات مسلحة في 2014 خلال هجومه الخاطف في العراق وسورية.

واستغلت المدينة كقاعدة لعناصر التنظيم العسكريين ولتخطيط هجمات في دول بجميع أنحاء العالم.

من ناحيته أفاد «موقع سمارت» الإخباري القريب من المعارضة السورية بأن «سورية الديموقراطية» سيطرت على حيين شرق مدينة الرقة وغربها. وبحسب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي على حسابه في «فايسبوك»، فإن «سورية الديموقراطية» سيطرت في شكل كامل على حي الصناعة شرق المدينة، عقب معارك مع «داعش» دامت أربعة أيام، وبدأت عمليات البحث والتمشيط داخل الحي. واستمرت في التقدم لتقتحم حارة البياطرة، حيث تدور المعارك بين الطرفين حتى الآن.

وفي غرب الرقة، أفادت «سمارت»، بأن «سورية الديموقراطية» سيطرت على حي حطين ومفرق الجزرة، وتابعت تقدمها باتجاه أحياء اليرموك والبريد والقادسية، وسيطرت على مدرسة القادسية، كما شنت هجوماً بالأسلحة الثقيلة على حي النهضة، في ظل مقاومة من قبل «داعش».

وكانت «سورية الديموقراطية» اقتحمت، قبل أربعة أيام، حيي الصناعة شرق الرقة، وحطين غربها، اندلعت على إثر ذلك اشتباكات مع عناصر التنظيم قتل فيها 23 عنصراً له.

فيما شن التنظيم هجوماً على حي السباهية، الذي سيطرت عليه «سورية الديموقراطية» منذ ثلاثة أيام، قتل خلاله تسعة عناصر، بينهم «أمير»، وجرح 12 آخرين للتنظيم، من دون معرفة حجم الخسائر في صفوف «سورية الديموقراطية»، بحسب «الاتحاد الديموقراطي». وأوضحت مصادر أن أربعة مدنيين بينهم امرأة، قتلوا، وجرح اثنان آخران، بقصف مدفعي لـ «سورية الديموقراطية»على حي البدو وسط الرقة، كما قتل مدني بقصف مماثل طاول حي الفردوس.

في غضون ذلك، شنت طائرات يرجح أنها للتحالف الدولي 13 غارة على أحياء النهضة والجميلي والأندلس والإدخار وشوارع «سيف الدولة والقطار و23 شباط ومدخل الجسر الجديد»، خلال الـساعات الماضية، في حين سقطت أكثر من 65 قذيفة على أحياء متفرقة في المدينة، بحسب مصدر محلي. وأفاد مصدر محلي، أن ثمانية عناصر للتنظيم قتلوا وجرح نحو 14 آخرين، خلال المعارك مع «سورية الديموقراطية» من دون التمكن من تحديد الأحياء التي قتلوا فيها.

 

روسيا ترجح مقتل زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي في إحدى غاراتها

موسكو – رويترز

قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم (الجمعة) إنها تتحقق من معلومات تفيد بأن ضربة جوية روسية قرب مدينة الرقة السورية ربما قتلت زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أبو بكر البغدادي في أواخر أيار (مايو) الماضي.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر حسابها في موقع «فايسبوك» أن الضربة الجوية جاءت بعدما تلقت القوات الروسية في سورية معلومات تفيد بالتخطيط لاجتماع لقيادات «داعش».

وجاء في البيان: «في 28 أيار (مايو) وبعد استخدام طائرات الاستطلاع للتأكد من المعلومات عن مكان وموعد اجتماع قيادات الدولة الإسلامية، بين 00:35 و00:45، نفذت القوات الجوية الروسية ضربة على نقطة القيادة حيث تجمع القادة».

وأضاف: «وفقاً للبيانات التي يجري التحقق منها الآن عبر قنوات مختلفة فإن زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي كان حاضراً في الاجتماع وتم القضاء عليه نتيجة للضربة».

من جهته، قال التحالف ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة إنه لا يمكنه تأكيد التقارير الروسية التي تفيد بأن البغدادي ربما قتل.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية أنها تعتقد أن الضربة قتلت عدداً من كبار قادة التنظيم إلى جانب حوالى 30 من قادته الميدانيين وما يصل إلى 300 من حرسهم الشخصي.

وأضاف البيان أن قادة التنظيم اجتمعوا في مركز القيادة في ضاحية جنوبية من الرقة لمناقشة المسارات المتاحة لانسحاب المتشددين من المدينة.

وأفاد الجيش الروسي بإبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً بمكان وتوقيت الضربة.

وكانت وزارة الدفاع الروسية كشفت نهاية الشهر الماضي أنها تقصف أي مقاتلين من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) يحاولون الفرار من مدينة الرقة، مشيرةً إلى أنها نفذت عمليتي قصف لهذا الغرض.

وأشارت الوزارة حينها، إلى أن المقاتلات الروسية دمرت قافلة للمسلحين متجهة من الرقة إلى تدمر في 25 أيار (مايو) الماضي، بعدما قصفت ثلاث قوافل مماثلة في وقت متأخر من مساء 29 أيار، وفي ساعات النهار الأولى من 30 أيار.

وأضافت الوزارة في بيان أن «خسائر داعش تشمل أكثر من 80 إرهابياً، و36 مركبة وثماني شاحنات وقود، و17 شاحنة بيك أب مزودة بقذائف هاون ومدافع آلية».

وتابعت أنها «ستوقف بقوة أي محاولات من مسلحي داعش لمغادرة الرقة. وأن القوات الجوية الروسية في سورية لديها قوة النيران والوسائل للقضاء على المتشددين بفعالية في أي وقت من النهار أو الليل».

ولجأت روسيا نهاية الشهر الماضي إلى بحريتها لضرب أهداف برية. وأعلنت أن «سفينة حربية وغواصة روسيتين أطلقتا أربعة صواريخ كروز من البحر المتوسط على أهداف لداعش على مقربة من تدمر».

وأصبح مقاتلو الدولة الإسلامية على شفا الهزيمة في معقلي التنظيم وهما الرقة في سورية والموصل في العراق.

والبغدادي (46 عاماً) عراقي اسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، انشق عن تنظيم «القاعدة» في العام 2013 أي بعد عامين من مقتل زعيمه أسامة بن لادن. وظهر في العام 2014 ليعلن قيام «دولة الخلافة» من على منبر جامع النوري الكبير في الموصل.

وألقى مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن بظلال من الشك حول التقارير الروسية. وقال إن المعلومات المتوافرة لديه تفيد بأن البغدادي كان موجوداً في مكان آخر في سورية في أواخر أيار (مايو).

وأضاف أن معلوماته تشير إلى أن البغدادي كان في منطقة بين دير الزور والعراق بحلول نهاية الشهر الماضي.

 

سوريا: قتلى لـ«حزب الله» في معارك درعا

«قسد» تسيطر على 5 أحياء في الرّقة

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: تصدت فصائل المعارضة السورية المسلحة، أمس الخميس، لمحاولة جديدة من عناصر «حزب الله» وقوات النظام لاقتحام أحياء في مدينة درعا من عدة محاور، وسط شن طائرات روسية غارات جوية على مناطق الاشتباكات. وأعلنت غرفة عمليات «البنيان المرصوص» عن تدمير دبابة أمام فرع مبنى المخابرات الجوية شرقي مخيم درعا، بعد استهدافها بصاروخ مضاد للدروع.

وأفاد ناشطون أن الميليشيات التابعة لإيران استقدمت أمس دبابات وآليات ثقيلة وعشرات العناصر، في محاولة منها للتقدم من حي سجنة باتجاه كتل أبنية في حي المنشية، وأسفرت المعارك عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف «حزب الله».

من جهة أخرى تتقدم «قوات سوريا الديمقراطية»(قسد) داخل أحياء مدينة الرقة بدعم من التحالف الدولي لطرد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» من المدينة، وتستمر المعارك الطاحنة في الجنوب السوري وتحديدا في منطقة درعا بين قوات الجيش السوري وعناصر من «حزب الله» وقوات النظام مدعومين بغطاء جوي روسي.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لحزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي أن «قوات سوريا الديمقراطية» سيطرت بشكل كامل على حي الصناعة شرقي مدينة الرقة، بعد انسحاب تنظيم «الدولة».

من جهته، قال المكتب الإعلامي لـ»قوات سوريا الديمقراطية» إنها نفذت عمليات تمشيط داخل حي الصناعة، بالتزامن مع محاولة اقتحام حي البياطرة المجاور.

كذلك استولت «قوات سوريا الديمقراطية» على حي حطين ومفرق الجزرة غربي الرقة، في حين تدور معارك في أحياء اليرموك والبريد والقادسية والمنصور والفردوس، وسط قصف جوي من طائرات التحالف الدولي استهدف مناطق الاشتباكات.

واتهم سكان من المدينة «قسد» باستهداف المدنيين في المدينة من خلال القصف المدفعي. وقال شهود عيان إن قصفا استهدف حيي البدو والفردوس وسط الرقة بقذائف المدفعية الثقيلة راح ضحيته خمسة مدنيين، وأصيب عدد آخر، بينما طال قصف مماثل حارة العجيلي وشارع القطار ومناطق أخرى داخل مدينة الرقة، وتسبب في دمار كبير بالمباني السكنية.

 

في رمضان… مبادرات أهلية في غوطة دمشق الشرقية لوقف استنزاف القوى المعارضة ونزاع الفصائل

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: مع حلول منتصف شهر رمضان، أطلق ناشطون من الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق حملة «الغوطة واحد» للتعبير عن وقوفهم صفاً واحداً ضد الفصائل المسلحة التي أنهكت المحاصرين في اقتتالها الداخلي، ضد زملاء السلاح، حيث استنزف هذا الاقتتال طاقات الشبان المتطوعين في صفوف الثوار، خلال معارك الإلغاء طمعاً بالنفوذ والسلطة.

وتحدثت بيان ريحان، رئيس مكتب المرأة لدى المجلس المحلي لمدينة دوما في تصريح خاص لـ «القدس العربي»، عن الحملة التطوعية التي أسسها ناشطون وناشطات من الفاعلين في المؤسسات المدنية في الريف المحاصر بهدف «نشر رسالة المحبة بين أبناء الغوطة الذين أنهكهم الاقتتال الداخلي بهدف توجيه رسالة للجميع عسكريين ومدنيين، إضافة إلى الجهات الإغاثية والمؤسسات والمنظمات المدنية، مفادها أن الغوطة واحدة لا تتجزأ وأن الاقتتال حالة مرفوضة مجتمعياً».

ويعمل المتطوعون ضمن الحملة على توزيع «صرة رمضان» وهي عبارة عن هدية تضم قارورة عطر وبضع حبات من التمر والسكاكر ورسالة ورقية صغيرة تؤكد على وحدة الغوطة، لتوزع في كامل مدن الغوطة الشرقية من قبل القائمين الذين ينتمون أصلاً إلى كل مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث اعتمدت الحملة على تبرع 30 ناشطاً وناشطة من مالهم الخاص بحيث يضمن هؤلاء أن «تكون الحملة بعيدة عن أموال الدعم الممنهجة، فيما قام بالعمل الميداني 10 ناشطين وناشطات، وما زال باب التطوع مفتوحاً أمام الجميع»، حسب ريحان.

وأوضح الناشط الإعلامي محمد أيمن في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، أن الحملة عبارة عن أربع مراحل «الأولى منها ميدانية، وتبعاً للنتائج سنطور العمل»، مضيفاً أن مهمة الناشطين توجيه أنظار القائمين على الغوطة إلى نبض الشارع الرافض للاقتتال واعتقد بأننا نجحنا في هذا، ولكننا نحاول أن نصل إلى أبعد من ذلك بمن فيهم العسكريون والمدنيون والجهات الإغاثية.

كما أكد أن ناشطي الحملة لم يتعرضوا لأي تضييق من قبل الفصائل بسبب التنسيق المسبق معهم، حيث تم التوزيع بمنطقتي كفربطنا وسقبا وهي تحت سيطرة فيلق الرحمن وخلال الايام المقبلة القريبة تتجهز الحملة للتوزيع في دوما، والتي تقع تحت سيطرة «جيش الإسلام» وما زالت الحملة مستمرة لأيام عدة مقبلة حسب المصدر.

الغوطة الشرقية التي تشهد معارك بين كل من «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» من جهة، و«جيش الإسلام» من جهة ثانية، يعيش أهلها بين نيران الحروب الداخلية وحصار النظام السوري والميليشيات الطائفية الإيرانية من جهة ثانية، وباتت المنطقة حسب الأهالي أمام تهديد كبير يتمثل بتقسيم الغوطة حسب مناطق نفوذ الفصائل، فتتقاسم «جبهة فتح الشام» و»فيلق الرحمن» مناطق زملكا وكفر بطنا وعين ترما وأجزاء من عربين ومزارع حمورية والأشعري بينما يفرض «جيش الإسلام» سيطرته داخل مدينة دوما وعلى بلدات الريحان والشيفونية وأوتايا والنشابية.

وكان النزاع الداخلي السابق قد أسفر خلال عام 2016، بين «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام» عن سقوط القطاع الجنوبي الذي يعتبر السلة الغذائية للغوطة الشرقية، ونزوح 2800 عائلة.

 

بإشراف الفرقة الرابعة… «فرق موت متنقلة» في سوريا

حسين الزعبي

إسطنبول ـ «القدس العربي»: لم تكن بلدة سرغايا بعيدة عن مجريات الثورة السورية شأنها شأن عموم البلدات السورية وبلدات وادي بردى بشكل خاص، إلا أن لسرغايا قصة مختلفة، إذ يوجد من أبنائها من يتمتع بعلاقات وطيدة مع النظام، حيث تم تشكيل لواء أطلق عليه اسم «لواء الحسين»، وهو عبارة عن ميليشيات من أبناء البلدة المشار إليها، بالإضافة لمن يدور في فلكهم لاسيما أولئك الذين يرتبطون مع أبناء النظام بعلاقات صداقة ومصاهرة.

«لواء الحسين» هذا حسب مصادر مقربة ركز عملياته بعد تشكيله مطلع العام 2013 في مناطق أحياء دمشق الجنوبية وصولاً إلى منطقة «السبينة»، ومن ثم شارك في عمليات اقتحام مدينة داريا ووادي بردى والزبداني والقابون وبرزة مؤخراً ضمن ميليشيا قوات «الغيث» بقيادة العقيد «غياث دله» القيادي في اللواء 42 التابع للفرقة الرابعة، سيئة الصيت، والتي يتولى قيادتها ماهر الأسد شقيق بشار.

وكتب مفيد كمال الدين عرّاب «لواء الحسين» إعلامياً على صفحته في موقع «فيسبوك» متفاخراً «مروان كمال الدين بعمر لم يكن قد تجاوز الثالثة والعشرين حين أسس مجموعته المقاتلة منذ سبع سنوات متنقلاً من مكان لآخر، ويزداد عزيمةً وإصراراً على المتابعة لقتال المرتزقة التخريبيين، وتوسعت مجموعته المقاتلة فانضم إليها خيرة الشباب المقاتلين لتصبح متجذرة متأصلة بأرض الوطن إلى جانب انضمام أخويه عبود ومحمد، ويصبح العدد أكثر من 100 مقاتل، فكان الولاء عنوانه المطلق لله وسوريا وبشار». ويضيف مفيد كمال الدين «مجموعة مروان كمال الدين تحت جناحي الفرقة الرابعة طهرت الأرض من الرجس»، على حد قوله.

وظهر مروان كمال الدين قائد ميليشيا «لواء الحسين» إلى جانب العميد في الحرس الجمهوري عصام زهر، في أكثر من صورة في دير الزور والسويداء.

آخر المهام الموكلة لميليشيا «لواء الحسين» الذي بات يتنقل من مكان لمكان على غرار «فرق الموت»، التي تشكلت في العراق عقب الغزو الأمريكي هي المشاركة إلى جانب باقي تشكيلات الفرقة الرابعة في اقتحام مناطق في درعا من بينها جبهة مخيم درعا والتي تعرف بجبهة خط النار، والتي لقي فيها المقدم أحمد تاجو القائد الميداني للفرقة الرابعة مصرعه حسب ما أعلنت غرفة عمليات البنيان المرصوص، وكذلك وسائل إعلام النظام.

مقتل تاجو الذي ينحدر من قرية المبعوجة في ريف السلمية الشرقي بمحافظة حماه، سبقته حسابات على «فيسبوك» مقربة من ميليشيات سرغايا بنشر صور «لتاجو ولكمال الدين»، بالإضافة إلى صور للأخوين كمال الدين وأرفقت بتعليق يشير إلى أنهما يستعدان للاقتحام في درعا.

وفي سياق غير بعيد، نعت ميليشيا «لواء الإمام الحسين» العراقية، مقتل القيادي فلاح الجبوري، عراقي الجنسية، متأثرًا بجراحٍ أصيب بها في درعا إثر قصف المعارضة رتلًا كان يرافقه على طريق خربة غزالة ـ درعا. ويعتبر الجبوري من أبرز قادة ميليشيا «الإمام الحسين» العراقية، إذ قاد معارك في دمشق وريفها إلى جانب قوات «قوات الغيث» في «الفرقة الرابعة».

مفيد كمال الدين عم الأخوين كمال الدين، وهبته جمعية الإمام المهدي شهادة «دكتوراه فخرية» في الإعلام علماً أنه وكما يقول مقربون منه غير حائز شهادة «الثانوية العامة»، وسبق أن أنجز شقيقه «عمار كمال الدين» كتيباً عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها، في العام 2009 أورد فيه كل الطروحات الشيعية المتعلقة بها، ومن ثم تم تعيينه معاوناً لوزير النقل، أما ابنة عمه كندة الشماط التي اشتهرت بصورة تحتضن فيها العقيد «سهيل الحسن» المعروف بالنمر، فتم تعيينها وزيرة للشؤون الاجتماعية قبل أن يتم إعفاؤها من منصبها.

 

قيادي في «أحرار الشام» لـ «القدس العربي»: قطر حليف للثورة السورية والسعودية أوقفت دعمها منذ زمن

سلطان الكنج

إدلب ـ «القدس العربي»: ألقت الأزمة الخليجية بثقلها على وقائع الصراع في سوريا، حيث وقف كثير من نشطاء الثورة السورية إلى جانب قطر معتبرين أن ما تتعرض له امتداداً للمؤامرة على الثورة السورية كما يقولون، إذ تخوف بعض السوريين من تحول الأزمة بين السعودية وقطر لصراع فصائلي داخل سوريا، باعتبار أن هناك فصائل لها ارتباطات مع كل من السعودية وقطر.

وحول هذا الموضوع، اعتبر القيادي في «حركة أحرار الشام» ومسؤول العلاقات الإعلامية فيها عمران محمد، أن ما تتعرض له قطر سيكون له تأثير سلبي على الثورة السورية، فهي أحد الحلفاء الأقوياء للثورة السورية، التي ليس لها الآن داعم إلا قطر وتركيا.

ويذهب القيادي إلى أن هناك ضغوطاً على قطر وتركيا بسبب دعمهما للثورة السورية، لإضعاف قرارهما، ويأتي هذا الضغط من خلال إحداث مشاكل داخل تركيا، وإرباكها بسبب موقفها هذا، والضغط على قطر للسبب نفسه، مستبعداً أن يكون هناك صراع فصائلي كتجلٍ لأزمة الخليج الأخيرة على الأرض السورية، بسبب عدم وجود داعم خليجي إلا قطر.

كما أكد أن السعودية أوقفت دعمها المحدود للثورة منذ زمن بعيد، وهي لم تقم بدور يتناسب مع ثقلها ومع عداوتها لإيران، ألد أعداء الثورة السورية، ولم تقدم شيئاً لهذه الثورة لكي تتفادى الخطـر الإيرانـي.

ويرى القيادي في «أحرار الشام» أن «النظام والميلشيات الشيعية المدعومة من إيران، هما من أوائل المستفيدين من هذه الأزمة الخليجية، في حين أن أمريكا تتصرف بطريقة تجعل الجميع عبيداً عندها، فهي تلعب في المنطقة وتذكي هذه الصراعات، فهي تدعم قوات سوريا الديمـقراطية «قسد» وتقطع الدعم عن الثوار ومناطقهم، ولا تريـد أحـداً يدعم الـثورة إلا على طريقتها فهي تدعم أذرعها في المنـطقة مـثل قوات قسـد التي لا تحـارب النـظام».

فيما يعتبر القيادي المقرب من «هيئة تحرير الشام» الملقب بـ «أبو عبيدة الشامي»، أن «الضغط على قطر سببه موقف الأخيرة من الثورة والجهاد في الشام»، قائلاً: «قاطعت دول الخليج قطر واتهمتها بدعم الإرهاب في سوريا وفقاً لأدبيات حكام تلك الدول، وعلى الرغم من أن قطر لها علاقة مع إيران ومع أمريكا، لكنها من أكثر الدول التي وقفت مع أهل الشام في محنهم». كما أكد أنه في حال بقيت الأزمة، من المتوقع أن تقوم السعودية بتشكيل معارضة سورية خاصة بها مناكفة لقـطر، كما يـقول القـيادي.

ويتوقع أن يعاود التحالف بقيادة أمريكا ضرباته ضد «هيئة تحرير الشام» كأولى مراحل الصراع القطري السعودي، والسعودية ستنشئ قوات من المعارضة تابعة لها، وسنرى معارضين يتحولون إلى الرياض، وتدرج مصطلحات جديدة كمعارضة الدوحة ومعارضة الرياض.

وأشار إلى أن «المناكفات والصراعات الاستخباراتية بين قطر والسعودية آتية وساحتها سوريا، والكل يفاوض على الموقف الأمريكي في هذه الصراعات، حيث أن الكل سيحاول جذبه والخاسر هي ثورة أهل الشام، كما ستزداد الانقسامات في صفوف المعارضة، لكن هذه المرة بنسخة خليجية».

ويعتبر القيادي أن السعودية تخشى من الثورة في سوريا بكل أطيافها ولذا هي تدعم شكلياً الثورة لكنها في الواقع تعاديها، خوفاً من الإسلامين بكل تياراتهم، لذا هي لم تدعمهم إلا تماشياً مع الموقف الأمريكي.

في حين أن قطر كما يقول القيادي المقرب من «هيئة تحرير الشام»، تدعم الثورة إعلامياً وإغاثياً، ومهما كان موقفنا من قطر لكن الشعب السوري المنكوب ممتناً لها بما قدمته من دعم في الصحة والإغاثة وفي التعليم، وهذا لم تفعله تلك الدول التي عادت قطر بل سعت لفعل العكس كما أن تلك تغازل النظام كل يوم.

 

نظام الأسد الوريث الأكبر لـ”داعش” بمباركة أميركية ضمنية

عدنان علي

من بين الأطراف المختلفة التي تقاتل وتتقاتل على “تركة داعش” في سورية، يبدو نظام بشار الأسد المدعوم من روسيا وإيران، هو الأوفر حظاً للحصول على “حصة الأسد” من هذه التركة التي تشكل مساحة شاسعة من وسط البلاد وشرقها، وتتمركز فيها العديد من الثروات الهامة كالنفط والغاز والفوسفات، فضلاً عن كونها مناطق حدودية مع العراق والأردن. وقد شهدت الأسابيع والشهور الأخيرة، اندفاعة كبيرة لقوات النظام بمؤازرة فعالة من المليشيات التي تدعمها إيران باتجاه الشرق، ولا سيما عبر الأرياف الشرقية لكل من حلب وحمص ودمشق.

وبدأ النظام السوري مدعوماً بمليشيات حزب الله ومليشيات عراقية وإيرانية هجوماً منذ أكثر من شهرين على مواقع “داعش” في شرق حلب والبادية السورية، بهدف الاقتراب من الرقة والوصول إلى قواته المحاصرة في دير الزور. وسيطر خلال ذلك على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، مثل دير حافر ومسكنة ومطار الجراح، ليصل إلى الحدود الغربية لمحافظة الرقة. وقال ناشطون أمس الخميس، إن قوات النظام السوري والمليشيات سيطرت على قرية وآبار نفط خاضعة لتنظيم “داعش” قرب مدينة الطبقة غربي الرقة بعد انسحاب التنظيم منها.

 

وكانت قوات النظام دخلت الحدود الإدارية لمحافظة الرقة من الجهة الغربية، قبل أيام، وتمكنت بعدها من السيطرة على عدد من القرى والبلدات بعد انسحاب “داعش” دون قتال أغلب الأحيان. وتستغل هذه القوات انهماك التنظيم في القتال داخل الرقة في ظل الضربات الجوية لطائرات “التحالف الدولي” والطائرات الروسية لكي تسد الفراغ الناتج عن أية انسحابات يقوم بها التنظيم في الريفين الغربي والجنوبي من الرقة.

 

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن قوات النظام، وبدعم من قوات النخبة التابعة لحزب الله، سيطرت على نحو 1200 كيلومتر مربع من مساحة محافظة الرقة منذ السادس من شهر يونيو/حزيران الحالي. وأضاف “المرصد” أن هذه القوات وصلت إلى مسافة 7 كيلومترات عن مثلث الحدود الإدارية – حمص – حماة – الرقة، بينما يفصلها نحو 90 كيلومتراً عن تنفيذ أكبر عملية تطويق لتنظيم “داعش”، لتقع بالتالي كامل المناطق الممتدة من سبخة الجبول في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وصولاً إلى طريق السخنة – تدمر، مروراً بريف حماة الشرقي وباديتي تدمر الشمالية والشمالية الغربية، ضمن الحصار. وإذا انسحب التنظيم من هذه المنطقة قبل محاصرته فيها، فإن قوات النظام تكون قد استعادت السيطرة على أكثر من 6 آلاف كيلومترات مربعة، تضم أكثر من 70 قرية وبلدة متوزعة بين أرياف حلب وحماة وحمص.

 

وكانت قوات النظام قد تقدمت خلال اليومين الماضيين جنوب مدينة مسكنة لتسيطر على أجزاء من طريق أثريا – الرصافة وعدة قرى جنوب مسكنة، ما يجعلها قريبة من الرصافة نفسها. وإذا تمكنت من الوصول إلى الرصافة، فهذا يعني أنها باتت على تخوم مدينة الطبقة، وسط توقعات بأن تكون المدينة التي استحوذت عليها “قوات سورية الديمقراطية” أخيراً، هدفاً لقوات نظام الأسد في مرحلة لاحقة. ويعد طريق إثريا – الرصافة الاستراتيجي، طريق إمداد رئيسي لتنظيم “داعش”، بين المناطق الخاضعة لسيطرته في محافظات الرقة وحمص وحماة.

 

وفي ريف حمص الشرقي، سيطرت قوات النظام مدعومة بالمليشيات على منطقة آرك وعلى تلال مطلة على منطقة آرك، عقب اشتباكات مع مقاتلي “داعش”، تخللتها غارات جوية مكثفة من طائرات النظام والمقاتلات الروسية. وتحقق قوات النظام في الآونة الأخيرة، تقدماً مضطرداً في المنطقة حيث استعادت معظم حقول النفط والغاز والفوسفات وهي تسعى للوصول إلى مدينة السخنة الاستراتيجية شرق مدينة حمص. ومع هذا الحضور المتزايد لقوات النظام والمليشيات في شرق البلاد، قال رئيس الجناح السياسي في حركة “أحرار الشام”، منير السيال، إن إيران والمليشيات الموالية لها يسعون للسيطرة على محافظة دير الزور، شرق سورية، وإنهم يحضرون لعملية عسكرية كبيرة على المنطقة. وأكد في تغريدات له على صفحته في موقع “تويتر” أن طهران تسعى للوصول إلى البحر المتوسط، وإنشاء طريق بري يربط طهران مع دمشق. وتتزامن تغريدات القيادي في “أحرار الشام” مع تقارير تشير إلى نقل مجموعات من عناصر مليشيات “الحشد الشعبي” التي يترأسها، نواف البشير، وتمولها إيران، من محافظة الحسكة السورية إلى مدينة دير الزور للقتال إلى جانب قوات نظام الأسد ضد تنظيم “داعش”، وذلك بدعم من وجهاء العشائر العربية في محافظتي الحسكة ودير الزور. وحسب هذه التقارير، فقد وصلت المجموعات إلى “اللواء 137” عبر مروحيات عسكرية آتية من مطار القامشلي بغية التحضير لعملية عسكرية ضد “داعش” في دير الزور.

 

ومع اقتراب قوات النظام ومليشيات إيرانية من الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، أصدرت فصائل عسكرية وفعاليات مدنية وعشائرية بياناً أشارت فيه إلى استغلال إيران لاتفاق “تخفيف التصعيد” الموقع في أستانة، لتوجيه مليشياتها للسيطرة على محافظة دير الزور. وشدد البيان على أن تقدم المليشيات التابعة لإيران نحو دير الزور يعقّد من مهمة الحرب على تنظيم “داعش”، ويهدد “السلم الأهلي”، داعياً القوى السياسية والعسكرية والمدنية من أبناء دير الزور، إلى تشكيل قيادة سياسية وعسكرية موحدة لهزيمة تنظيم “داعش” وإيقاف “المشروع الإيراني”. ووقع البيان عدد من فصائل “الجيش السوري الحر”، مثل “أسود الشرقية” و”أحرار الشرقية” وكتائب إسلامية وشخصيات عسكرية ومدنية من محافظة دير الزور.

 

وكانت وكالة “تسنيم” الإيرانية نشرت صوراً لوصول مسؤول “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، برفقة مسلحين من “لواء فاطميون” الأفغاني، إلى الحدود السورية العراقية، آتين من البادية السورية، وذلك بعدما أعلنت قوات النظام قبل أيام، سيطرتها على مساحات في الشريط الحدودي مع العراق، شمال شرق معبر التنف، لتقطع الطريق أمام مساعي “الجيش الحر” المدعوم من قبل “التحالف الدولي” للتقدم نحو الريف الشرقي لمحافظة دير الزور.

 

وأتى هذا التطور الميداني على الرغم من التحذيرات المتوالية التي صدرت عن “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة، والضربات الجوية الأميركية التي استهدفت أرتالاً لقوات النظام والمليشيات، بعدما اقتربت من التنف التي يمر عبرها الطريق بين دمشق وبغداد. غير أن مصدراً في وزارة الدفاع الأميركية قال إن “البنتاغون على إطلاع تام بوصول قوات مدعومة إيرانياً إلى الحدود السورية العراقية، وفتحها ممراً مع الحدود العراقية”. واعتبر المصدر في حديث لوكالة “الأناضول” أنه “يمكن لقوات النظام وحلفائه تنفيذ عمليات في أي مكان بسورية، ما لم تشكل تهديداً علينا وعلى القوات التي ندربها في معسكر التنف”، وفق قول المصدر الأميركي. وأوضح أن “فتح القوات الموالية للنظام ممر بين الحدود السورية العراقية لا يشكل مصدر قلق لوزارة الدفاع الأميركية في الوقت الراهن”، مستدركاً بأن تأثير إيران يشكل مصدر عدم استقرار في المنطقة.

 

ورأى مراقبون أن قوات النظام استطاعت تغيير المعادلات على الأرض لصالحها في المنطقة الشرقية والجنوبية وأغلقت جميع المنافذ على فصائل “الجيش الحر” لمحاربة تنظيم “داعش”، ولن يكون لها بالتالي “حصة” عند اقتسام “تركة التنظيم”. وبذلك يبقى النظام وحده في الساحة ليكون المرشح الوحيد للاستحواذ على هذه التركة، ولا سيما أن ما يسمى بـ”قوات سورية الديمقراطية” لا تملك الإمكانات ولا الرغبة، ولا يسمح وضعها أصلاً، بالتمدد جنوب محافظة الرقة بالنظر إلى عدم وجود أي مكون كردي في تلك المنطقة، ولا حتى في مدينة الرقة نفسها.

 

ومن المرجح أن تضطر تلك القوات للانسحاب من الرقة حالما يتم طرد تنظيم “داعش” ليتولى إدارة المدينة خليط من القوى المحلية، خاصةً تلك المشاركة في معركة الرقة تحت لواء “سورية الديمقراطية”، بحسب المراقبين. ويضيف هؤلاء أنه سيكون النظام حاضراً بقوة للمشاركة في إدارة الرقة عبر وكلاء محليين، لا سيما أن المدينة ستكون مهدمة وتفتقر إلى كل أنواع الخدمات، وهي مسألة ستبرز الحاجة لوجود النظام بشكل أو آخر باعتباره الجهة التي تملك الإمكانات والخبرة لإدارة الموارد وتزويد المدينة بما تحتاجه من خدمات وكهرباء ومحروقات ومياه واتصالات ومجمل عمليات إعادة البناء، وفق قول المراقبين.

 

ويضيف المراقبون أن النظام بعدما استعاد مدينة حلب، وثبت وجوده في درعا جنوب سورية، واستعاد كامل مدينة حمص، وفرض تسويات في ريف دمشق، بدأ عملية تحصين المنطقة الوسطى، في دمشق وحمص ومن ثم باشر التقدم شرق حمص وحلب ودمشق ليتمكن من الوصول إلى الحدود العراقية، كخطوة على طريق مساعيه لانتزاع دير الزور، وعموم المنطقة الشرقية، واضعاً عينه على الثروات الباطنية وعلى الحدود ومراكز المدن.

 

واشنطن تزيد دعمها العسكري للمعارضة في البادية

سابستيان حمدان

قصفت فصائل المعارضة في البادية السورية، مطار بلي العسكري، فجر الجمعة، وتمكنت من تدمير 6 حوامات ومعمل للذخيرة والبراميل المتفجرة. ويقع المطار إلى الجنوب من دمشق بمسافة 50 كيلومتراً، وغربي تل دكوة. ويحتوي المطار على مواقع لخبراء من روسيا وكوريا الشمالية، ويعتبر أحد أهم المطارات للمروحية الحربية في سوريا، ويحوي على مروحيات “ميل 35” و”ميل 25″، وطائرات روسية “كاموب 150” للمخصصة للقوات الروسية فقط.

 

ولم تثمر المساعي الروسية في إبرام “اتفاق ثلاثي” مع المملكة الأردنية والولايات المتحدة الأميركية، بخصوص منطقة البادية السورية، حتى الآن. ومع ذلك، تستمر المفاوضات، وسط توقع بأن ينبثق عنها حلّ يرضي الأطراف الثلاثة، مع تأكيد واشنطن على عدم وجود أي قوات إيرانية بالقرب من مواقع قواتها في البادية، وبالقرب من الحدود الأردنية-السورية.

 

وقامت الولايات المتحدة بفرض خطوط حمراء متعددة أمام المليشيات، في المرحلة الأولى، واشترطت ابتعادها عن مواقع القوات الأمريكية في البادية، من 20 إلى 60 كيلومتراً. وتعتبر نقطة الـ60 كيلومتراً هي نقطة الحظر أمام المليشيات، في حين تُعد نقطة الـ20 كيلومتراً نقطة تهديد للأمن التي من الضروري التعامل معها، للحفاظ على أمن القوات، وباستخدام كافة وسائلها الدفاعية، وذلك بحسب ما أكده لـ”المدن” مصدر عسكري مقرب من “غرفة العمليات الدولية/موك”، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه.

 

وأكد المصدر لـ”المدن” أنه تم التوافق على الصعيد الجوي بالقرب من المواقع الأميركية في البادية، وحظر دخول الطيران الروسي إليها، خاصة فوق المجال الجوي لقاعدة التنف العسكرية. وشدد المصدر، على أن الولايات المتحدة ترفض أي تواجد للمليشيات قرب الحدود الأردنية، وقرب مواقع قواتها وحلفائها في البادية السورية.

 

وكانت القوات الروسية دافعت بـ”شراسة” عن مصالحها في البادية، خصوصاً بعد التهديدات التي جرت لمطار الضمير الذي استهدفته المعارضة. وقامت القوات الروسية بدعم حملة جوية، شاركت فيها أكثر من 14 طائرة روسية، وسيطرت خلالها على تل دكوة في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، الذي يعد من أهم النقاط التي كانت المعارضة تستخدمها لاستهداف مطار الضمير العسكري. وسعت روسيا  لتأمين مطار الضمير عبر إبعاد الفصائل عن تل دكوة والسيطرة عليه، وفق ما قاله المصدر.

 

ويحوي مطار الضمير العسكري، والذي توجد فيه غرف لخبراء من روسيا ومن كوريا الشمالية، ويعد من أكبر 4 مطارات في سوريا بعد مطار حميمم ومطار الشعيرات، ويؤدي مهاماً عسكرية في مناطق متعددة.

 

وذكرت مصادر عسكرية من الفصائل الثورية في البادية، رفضت الكشف عن اسمها، أن الولايات المتحدة كثفت من دعمها للفصائل خلال الأيام الـ30 الماضية، وحصلت قوات المعارضة على دعم من صواريخ الغراد والذخيرة الحية. وأكدت مصادر “المدن” أن الفصائل تلقت دعماً كبيراً في البادية، إذ تم إطلاق 700 صاروخ غراد خلال يومين فقط أثناء معركة “الأرض لنا”، وذلك ضمن 3 عمليات قصف للمعارضة على “القصر الاماراتي” قرب مطار السين شرقي تدمر، وحاجز ظاظا وسبع بيار في القلمون الشرقي، واستهداف مواقع في الزلف شرقي السويداء.

 

واعتبرت المصادر، أن ما حصل هو ضمن إطار “رفع دعم المعارضة من قبل الولايات المتحدة”، وهي التي لم يسبق وقدمت دعماً بهذا الحجم لفصائل المعارضة السورية، خاصة تلك الموجودة في البادية والتي تقاتل “داعش”. إذ كانت الفصائل تتلقى 150 صاروخ غراد شهرياً، في أحسن الأحوال، بشرط ألا تستخدم أكثر من 3 رشقات خلال عملياتها العسكرية.

 

وتعتمد فصائل البادية حالياً على سياسة جديدة، وهي التكثيف النيراني للتغلب على ضعف امكانياتها البشرية بالمقارنة مع 9 آلاف مقاتل من المليشيات الايرانية وقوات النظام و”الحرس الجمهوري” و”الفرقة الرابعة”، والتي تعتبر مجهزة بشكل جيد وتقنيات عالية. واستخدمت المعارضة السلاح الثقيل، بشكل كبير مؤخراً، والذي أثبت فعاليته في استهداف غرفة عمليات “القصر الاماراتي” ما تسبب في سقوط 25 قتيلاً. كما قُتل للمليشيات 50 مقاتلاً في منطقة سبع بيار، وعشرات القتلى والجرحى منطقة الزلف. وباتت السياسة الحالية هي زيادة السلاح النوعي للتعويض عن النقص العددي في مواجهة المليشيات.

 

ورغم ذلك، يبقى الحلّ الأمثل والأخير للمعارضة المسلحة، بحسب المصادر، وهو التوحد أو الاندماج وتشكيل مجلس عسكري موحد بتراتبية عسكرية في البادية السورية. وتشير المعلومات إلى أن العمل والتحضير لذلك قائمين، ولكن لم يتخذ القرار النهائي حول ذلك. مصادر “المدن” قالت: “يمكن أن يتم أو لا، فالوضع ما زال ضبابياً ولم تتخذ الفصائل أي قرار حتى اللحظة”. وأضافت المصادر: “يجري حالياً العمل على تفادي النقص البشري، بجلب قوات من الشمال وهي قوات أفراد لتكون ضمن العمليات في البادية السورية”.

 

وجرى في وقت سابق، اجتماع في العاصمة الأردنية، تمحور حول جلب أفراد من “قوات النخبة” التي تقاتل حالياً إلى جانب “قوات سوريا الديموقراطية” في معركة الرقة، إلى معسكر التنف للمشاركة في عملية البوكمال المقبلة. ومن المقرر أن يصل ما يزيد عن 300 مقاتل من “قوات النخبة” للاشتراك إلى جانب “جيش مغاوير الثورة” المدعوم من الولايات المتحدة، وفق ما أكدته المصادر لـ”المدن”. وأضافت المصادر: “تحاول تركيا الحصول على مكاسب أميركية مقابل نقل التحالف، لأفراد قوات النخبة من الشمال باتجاه البادية.. ما يزيد من تعقيد الموقف”.

 

في السياق، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول أميركي تأكيد الولايات المتحدة نشر بطاريات صواريخ “هيمارس” المتطورة في جنوب سوريا قرب التنف، الأمر الذي أثار موجة استنكار روسية وتحذير من أن يكون نظام “هيمارس” المدفعي الصاروخي لاستهداف قوات النظام السوري.

 

واتهم الجيش الروسي، الخميس، الولايات المتحدة بنقل “بطاريتي صواريخ من نوع هيمارس” من الأردن إلى قاعدة التنف في سوريا. وقال في بيان “من غير الصعب أن نحزر أن ضربات مشابهة ستستمر ضد كتائب الجيش السوري في المستقبل باستخدام بطاريات هيمارس”.

 

ويُطلق “هيمارس” صواريخ موجهة عبر نظام “جي بي إس” يصل مداها الى 70 كيلومتراً. وهو قادر أيضاً على إطلاق صاروخ صغير موجه عبر “جي بي إس” ويصل مداه إلى 300 كيلومتر. ويُتيح “هيمارس” خصوصا شن ضربات محددة، حتى في حال لم تسمح الاحوال الجوية للطائرات، ومنها الطائرات بلا طيار، من القيام بعملها.

 

الحدود السورية العراقية: إيران وحزب الله يرثان داعش

منير الربيع

ما يحصل في سوريا، وتحديداً عند الحدود العراقية السورية، يوحي وكأن الهلال الإيراني يعود، ويتأكّد. ليس هناك ما يحول دون سيطرة الإيرانيين وحلفائهم على تلك المنطقة. ها هم يتقدمون، وقد وصلوا إلى الحدود من شقيها السوري والعراقي. وأدى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الصلاة على الحدود قبل أيام. ليس مشهوداً أي تحرك أميركي على الأرض هناك لمنع هذا التقدم الإيراني، رغم إعلانهم أنه تم نقل بعض الأسلحة والصواريخ إلى قاعدة التنف، لكن أوضح موقف أميركي جاء على لسان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الذي اعتبر أن هذه التحركات هي في إطار الدفاع، بمعنى أن ليس هناك خططاً هجومية أميركية في تلك المنطقة.

 

ثمة ثوابت أصبحت بديهية بالنسبة إلى الإيرانيين، أولها أن بشار الأسد باق في السلطة، وثانيها أن الهلال الممتد من إيران إلى العراق وسوريا فلبنان، أصبح ثابتاً بحسب الإيرانيين وحزب الله، على المدى المتوسط على الأقل. وهناك من يعتبر أن إيران تعوض فقدانها البنية الحاضنة الاجتماعية السورية، من خلال التغلغل داخل مؤسسات النظام السوري، ومن خلال تثبيت المواقع العسكرية.

 

ويقول قيادي بارز إن كل الخطوات لقطع الطريق انتهت. وما يتم الآن ويجهد حزب الله وحلفاؤه لإرسائه، هو توسيع الرقعة الجغرافية في النقاط الحدودية التي وصل إليها. إذ إن الوصول تم بالخطوط الطولية، وعبر أكثر من معبر وممر. أما الهدف الآن فهو توسيع رقعة الوجود بالعرض. والأهم بالنسبة إلى القيادي أن الرسالة المراد إيصالها إلى الجميع، تم تحقيقها. وهي موجهة بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تعارض ذلك، وتراهن على التدخل الأميركي لقطع هذه الطريق. ومضمون الرسالة هو أنه في إمكان القوات الأميركية شن غارات وقصف قوافل، ولكن ليس بإمكانها إيقاف السيطرة الميدانية. الأساس الآن، هو تثبيت المواقع بشكل دائري، لأجل إبقاء أكبر قدر من الخطوط مفتوحة.

 

لا يعتبر حزب الله أن هناك خطط مواجهة أميركية لهذا التقدم ولما يحققه مع إيران من إنتصارات هناك. وتقول مصادر متابعة إنه لن يكون بمقدور الأميركيين فعل شيء، وإذا ما تم إبعاد القوات من مكان، “فبإمكاننا الإلتفاف عبر خطوط كثيرة، في الصحراء. وهناك إمكانية للوصول إلى سوريا عبر العراق، أو العكس. وفي الحالتين فإن الطريق ستبقى مفتوحة. وتلفت المصادر إلى أنه لا يمكن القول إن معركة السيطرة على البادية ووصل الحدود إنتهت، وإنما ما تم تحقيقه هو إنجاز لمنع إقفال الحدود بين سوريا والعراق. وهذا المسير قد بدأ، ولن يتراجع.

 

عليه، فإن حزب الله يركّز تحركاته العسكرية بالتعاون مع الجيش السوري وحلفائهما في أكثر من منطقة، لأجل ربط عدد من المحاور والمناطق الرئيسية ببعضها البعض، لاسيما في ريف حمص باتجاه تدمر والبادية، أو في منطقة الرصافة في الرقة. فيما المعركة الأساسية بالنسبة إلى الحزب ستكون، في الأيام المقبلة، هي منطقة السخنة، التي تقع شمال تدمر، وفي الجهة الجنوبية الغربية لدير الزور. ما يجري في تلك المنطقة، يبدو أنه تقاسم لمناطق النفوذ، بين الإيرانيين والأميركيين، خصوصاً في ظل غياب أي استراتيجية أميركية واضحة لمنع إيران من وصل سوريا والعراق، فيما الذريعة التي يعلنها أكثر من طرف، بأن ليس هناك بديل جاهز ليتسلّم تلك المناطق من داعش، وكأنه تبرير لما يحصل في الأيام المقبلة، لجهة إصرار طهران على وراثة الأرض من تنظيم داعش.

 

بوتين: صناعاتنا العسكرية استفادت كثيراً من الحرب السورية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن “مهمة” روسيا في سوريا “على المدى القريب” هي تحسين مستوى الجيش السوري وقدراته القتالية، إفساحاً للمجال أمام انسحاب القوات الروسية بهدوء إلى مركز حميميم وقاعدة طرطوس، و”لنتيح للقوات السورية فرصة العمل بفعالية وتحقيق أهدافها المرجوة”.

 

وأكّد بوتين خلال حواره السنوي المباشر مع المواطنين، الخميس، أنه حتى بعد هذا الانسحاب، سيبقى الطيران الروسي فاعلاً في سوريا وسيكون بإمكانه “تقديم الدعم الجوي الضروري للجيش السوري في محاربة التنظيمات الإرهابية”، وأشار إلى أن الخبرة التي اكتسبتها القوات الروسية في سوريا، واستخدامها أحدث أنواع الأسلحة الروسية، يعد “أمراً لا يقدر بثمن”، مضيفاً أن العملية العسكرية الروسية في سوريا “جاءت بمنفعة كبيرة” بالنسبة للصناعة العسكرية في روسيا، إذ سمحت باختبار أحدث أنواع الأسلحة وتصحيح العيوب وزيادة جودة هذه الأسلحة.

 

وفي ما يتعلّق بالمسار السياسي لحل الأزمة في سوريا، قال الرئيس الروسي إن موسكو “تهدف إلى التأسيس لعملية تسوية سياسية بين كل الأطراف المعنية”، وأكد أن التسوية السورية “مستحيلة” من دون وجود تعاون روسي-أميركي بنّاء، مضيفاً “هناك الأزمة السورية وقضية الشرق الأوسط. ولقد اتّضح للجميع أننا لن ننجح في شيء من دون تعاون مشترك بناء”.

 

من جهة ثانية، ندّد بوتين بفرض مجلس الشيوخ الأميركي عقوبات جديدة على روسيا، ووصف هذا الإجراء بأنه “آخر فصول سياسة واشنطن لاحتواء موسكو”، مضيفاً “في كل مرة يشعر فيها شركاؤنا في العالم بأن روسيا تشكل منافساً مهماً، يعتمدون عقوبات تحت مختلف الذرائع”، وتابع “لا شيء غير معتاد هنا”.

 

وأعلن بوتين استعداد روسيا لمنح حق اللجوء السياسي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي السابق، جيمس كومي، وهو محور تحقيق في واشنطن حول تعرّضه للضغط من قبل إدارة دونالد ترامب لوقف تحقيق المكتب في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية. وقال بوتين: “إذا تعرّض كومي لملاحقة ما، فنحن مستعدون لتقديم اللجوء السياسي له أيضا. ويجب أن يعرف كومي هذا الشيء”.

 

وقال بوتين “إنه لأمر غريب أن يقوم مدير الاستخبارات بتسجيل الحوار مع القائد الأعلى للبلاد، وبعد ذلك يسلم تسجيلاته عبر صديقه إلى وسائل الإعلام”. وتابع “كيف يختلف ذلك الرجل عن السيد إدوارد سنودن”، مضيفاً “إذاً يمكن لروسيا أن تمنحه حق اللجوء السياسي”.

 

القلمون الشرقي:المعارضة تُصفّي مجموعة تابعة لـ”حزب الله

أعلن “جيش تحرير الشام” عن قتل مجموعة مجندة في صفوف مليشيا “حزب الله” اللبناني، في مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي، قبل يومين. وقال الجيش في بيان له، إن المجموعة كانت قد وصلت إلى الرحيبة، في 15 أيار/مايو، عبر حاجز مدينة الضمير، وسبق ذلك عقدها اجتماعاً مع قائد “اللواء 81 دبابات”، التابع لـ”الفرقة الثالثة” من قوات النظام.

 

والمجموعة التي صفاها “جيش تحرير الشام” مكونة من 4 مقاتلين، من أبناء المنطقة، سبق وجندهم “حزب الله” في صفوفه. وليس معروفاً إن كانت المجموعة تنتمي إلى “حزب الله السوري” أو مليشيا الحزب اللبناني. مصادر “المدن” أكدت الحادثة، وأشارت إلى سعي “حزب الله” المتواصل للتخريب في القلمون الشرقي، وهي منطقة خارج أولويات الحزب في المرحلة الراهنة.

 

وتشكل “جيش تحرير الشام” في آذار/مارس 2015، ويقوده النقيب المنشق فراس البيطار.

وأضاف بيان الجيش أن مسؤول العلاقات العامة في “حزب الله” الحاج سمير، هو من أوصل المجموعة إلى “اللواء 81″، واتفقوا هناك على القيام بأعمال توقع الاقتتال الداخلي بين الفصائل، كتفجير مفخخات في المدينة واغتيال بعض الشخصيات الثورية.

 

وأكد “جيش تحرير الشام” أنه عثر بحوزة المجموعة على كواتم للصوت ولواصق للتفجير وبطاقات صادرة عن إدارة “الدفاع الجوي”، مشيراً إلى أنه كان على يقين بأن “حزب الله” كان يمدهم بالمال والسلاح. وأشار البيان إلى أنه عقب وصول المجموعة إلى الرحيبة، أعلم الجيش قادة الفصائل في المدينة بضرورة التعامل معهم بأي طريقة، لكنه لم يتلق رداً.

 

البيان قدّم اعتذاراً لأهالي مدينة الرحيبة عن الزمان والمكان الذي حصلت فيه عملية التصفية، قائلاً إن: “الأمر كان خارجاً عن إرادتنا عندما حاول أحد أفراد المجموعة قتل أحد قادة جيش تحرير الشام ما اضطره للدفاع عن نفسه”.

 

رئيسة مجلس سوريا الديمقراطية: قادرون على إنهاء داعش وتحدثت عن النقاط الخلافية مع المعارضة والنظام ومعركة الرقة

جواد الصايغ

 

إيلاف من نيويورك: قالت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، الهام احمد، “إن معركة الرقة لا تزال مستمرة، وقواتنا حققت تقدمًا كبيرًا بعدما تمكنت من طرد داعش من ستة احياء في المدينة”.

 

وأضافت في مقابلة خاصة مع “إيلاف”، “قوات سوريا الديمقراطية التي تضم وحدات حماية الشعب ومقاتلين عرباً ومكونات أخرى اثبتت جدارتها بأنها القوة الاساسية القادرة على انهاء داعش في المنطقة بأكملها وفي حسم معركة الرقة”.

 

قتالنا للإرهاب ليس جديدًا

 

أحمد أشارت، “الى أن قتال وحدات حماية الشعب الكردية لتنظيم داعش والجماعات الارهابية ليس جديدًا، فقد سبق لقواتنا وأن قاتلت التنظيم ومعه جبهة النصرة في سري كانية، وتل كوجر، ومناطق أخرى، وفي ريف كوباني خاضت قواتنا معارك عنيفة ضد داعش والنصرة قبل أن تقوم برد الهجوم الذي استهدف كوباني، حيث شاهد العالم العزيمة الكبيرة، التي ظهرت ومكنتنا من تحرير المناطق التي كان قد سيطر عليها التنظيم”.

 

كوباني الحاسمة

 

واعتبرت، “أن معركة كوباني كانت حاسمة في مواجهة الارهاب، فعبر التاريخ لم يلقَ الاكراد تأييدًا لمظلوميتهم ومقاومة الاضطهاد الذي يتعرضون له مثلما حدث اثناء قتالهم داعش، فالعالم أجمع على تأييدهم في مواجهة الارهاب وأحقية قضيتهم الاساسية التي يدافعون عنها”.

 

واضافت، “حققت هذه المعركة صيتًا كبيرًا وكانت بمثابة نقطة تحول في المسائل السياسية والعسكرية، بحيث اصبحت القوى العالمية تعتمد عليها لمواجهة الارهاب”.

 

سنقاتل داعش اينما وجد

 

وتابعت: “وجود داعش في المناطق السورية تسبب بخلق حالة من اللاستقرار والفوضى”، وفي ردها على سؤال حول وجهة قوات سوريا الديمقراطية بعد الرقة، قالت، “سنقاتل داعش في الاماكن التي يتواجد فيها، وباعتبار أن معركة الرقة لا تزال مستمرة، فالوجهة القادمة لم تتحدد بعد، وسيتم اختيارها بعد انهاء وجود داعش في المدينة” وهذه الامور العسكرية تخص المجلس العسكري.

 

الحدود السورية-العراقية

 

وفي موضوع الحدود السورية العراقية، وامكانية لعب الاكراد دوراً الى جانب الاميركيين والعرب، قالت، “لا يهمنا الصراع على الحدود السورية العراقية فقط، بل في كل المناطق التي تدور فيها رحى الحرب، لاننا كسوريين يهمنا ايجاد حل في اقصر فترة ممكنة ليتمكن السوريون من العيش بسلام”، متابعة، “سنكون الى جانب القوى التي تحارب الارهاب”.

 

الاختلاف مع النظام والمعارضة

 

ماذا عن نقاط الاختلاف مع المعارضة والنظام، وهل توجد قواسم مشتركة، في هذا السياق، أكدت أحمد، ” أن هناك نقاط اختلاف بيننا وبين الائتلاف السوري المعارض وهيئة التفاوض، باعتبار أن مشروعهم يهدف للوصول الى السلطة وليس لتغيير النظام او ايجاد سوريا الديمقراطية، وهذه نقطة خلاف كبيرة مع النظام وهيئة التفاوض والإئتلاف، كما ان رؤية الاطراف هذه للارهاب تختلف عن رؤيتنا، فحتى الان لم نرَ موقفًا واضحًا ومعقولاً من المعارضة ضد وجود الارهاب في سوريا، أما النظام فهو يطلق تصريحات دائمة ضد الارهاب، لكن معاركه لا تعكس بياناته”.

 

واضافت، “ستكون لدينا قواسم مشتركة مع النظام اذا وافق على نظام الفدرالية، وستكون لدينا قواسم مشتركة مع المعارضة عندما تتخلى عن مشروع الصراع على السلطة والعمل لتحقيق السلام والامان والديمقراطية في سوريا”.

 

تسليح الأكراد

 

وفي موضوع موافقة الادارة الاميركية على تسليح الاكراد، اعتبرت، ” أن قرار تسليح وحدات حماية الشعب أتى متأخرًا، وكان من المفروض أن يتم تسليحها منذ فترة زمنية بعيدة لتسريع مواجهة الارهاب وانهاء وجود داعش، ولكن ايضًا نعير قرار الادارة الاميركية بتسليح الاكراد أهمية كبيرة، ونعتبره نقطة بداية لنا في التعامل مع الولايات المتحدة بمواجهة الارهاب وتطوير مشروع سوريا الديمقراطية، مستقبلا.

 

الدور التركي

 

هل قرار التسليح يوحي بأن الاكراد اقرب الى واشنطن من تركيا في سوريا، سؤال ردت عليه بالقول، “تسليح وحدات حماية الشعب، قرار محق نظرًا للدور الذي لعبته بمواجهة الارهاب، بينما تركيا لم تلعب هذا الدور، بل عملت على فتح قنوات لداعش لضمان استمرار تنفسه للحفاظ على وجوده في سوريا، وليداهم دول العالم انطلاقًا من الاراضي السورية عبر تركيا. القرار ليس تفضيلاً للكرد على تركيا، ولكن الانتصارات التي حققناها، كشفت عن القوى القادرة على مواجهة الارهاب.”

 

المعارضة السورية المسلحة في الجنوب تمتلك طائرات قتالية دون طيار

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 15 يونيو 2017

روما -قالت مصادر في المعارضة السورية بمدينة درعا (جنوب) إن فصائل المعارضة المسلحة  تمتلك طائرات قتالية بدون طيّار، وأنها دمّرت للنظام السوري العديد من الدبابات والمدرعات، ومن بينها دبابات تي 72 المتطورة.

 

وقال وسيم التيسير، الناشط الذي يرصد الحدود السورية الأردنية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن “الجيش السوري الحر في محافظة درعا بات يمتلك طائرات من غير طيار تحمل صواريخ قوية مضادة للدبابات، وتوجّه من الحدود السورية – الأردنية”، وأكّد أنها أحدثت “فرقاً كبيراً في ميزان القوى خلال الأيام القليلة الماضية، وأجبرت النظام السوري والميليشيات التابعة لإيران على التوقف عن التقدّم، وفي بعض الحالات التراجع وإخلاء مناطقها لصالح قوات المعارضة المسلحة”.

 

وأوضح التيسير أن هذه الطائرات “تحمل قذائف صاروخية أقوى بكثير من مضادات الدبابات التقليدية، حيث تستطيع تدمير دبابات ت 72، وهو ما حصل أكثر من مرة”، وأشار إلى أن المعارضة السورية المسلحة في الجنوب، بدأت تتقدم على عكس ما توقّع النظام نتيجة استخدامه هذه الطائرات المسيرة بدون طيار، على حد وصفه

 

ولم تُعلن أي دولة عن تسليم المعارضة السورية لطائرات قتالية بدون طيار، فيما تقول مصادر في المعارضة المسلحة في الجبهة الجنوبية إن هذا النوع من الطائرات بات موجوداً أيضاً مع فصائل المعارضة شرق سورية.

 

وكانت “القوات التابعة لإيران، وخاصة ميليشيات حزب الله اللبناني، ولواء فاطميون الأفغاني، وعدة كتائب عراقية، بالاشتراك مع قوات تابعة للنظام السوري، وقوات من الحرس الجمهوري، قد صعّدت بشكل كبير جداً من عملياتها العسكرية ضد المعارضة السورية في مدينة درعا وريفها في جنوب سورية، بتغطية جوية وصاروخية كثيفة من سلاحي الطيران الروسي والسوري”، ولكنها، حسب جهات بالمعارضة، “لم تستطع إحراز تقدّم يُذكر على الأرض”.

 

وأعلنت فصائل المعارضة المسلحة في المدينة عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة تحت اسم (رص الصفوف) في بلدة النعيمة شرق محافظة درعا، لتنضم لغرفة عمليات (البينان المرصوص) لتشكّلان وحدة بين نحو 25 فصيلاً مسلحاً، من بينها فرقة فلوجة حوران، فرقة أسود السنة، جيش الثورة، فوج المدفعية، لواء المعتصم بالله وغيرها، إلى جانب نحو 60 تشكيلاً مسلحاً صغيراً من خارج غرفتي العمليات.

 

وكان قوات النظام السوري والميليشيات الرديفة لها قد حشدت نهاية الأسبوع الماضي قوات كبيرة باتجاه درعا، فيما يُعتقد أنه استعداد لمواجهة عسكرية محتملة تشهدها محافظة درعا وريفها، نافية أن يكون الجنوب السوري قد دخل مرحلة الهدنة الموثوقة.

 

المعارضة السورية: محادثات السلام “رهينة” المصالح الدولية

من جون إيريش

 

باريس (رويترز) – قال عضو بارز في المعارضة السورية إنه لا مقاتلي المعارضة ولا حكومة الرئيس بشار الأسد سيكون لهم أي نفوذ في صياغة حل سياسي ينهي الحرب الأهلية الدائرة منذ ست سنوات وأضاف أن الحل السياسي أصبح الآن رهينة المصالح الدولية.

 

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا يوم الأربعاء إنه يأمل في استئناف محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف في يوليو تموز وإن كان هذا سيتوقف على التقدم الذي تحقق في إقامة مناطق “عدم التصعيد” في سوريا.

 

ومنذ استئناف المفاوضات العام الماضي كانت هناك عدة جولات بوساطة الأمم المتحدة شارك فيها ممثلون من الجانبين لكنها حققت تقدما ضئيلا.

 

وقال منذر ماخوس المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات لرويترز “ليس هناك حل في الوقت الراهن. لم نتقدم قيد أنملة في (جنيف). ليس هناك لا حل سياسي ولا عسكري. حالة جمود كاملة”.

 

وتضم الهيئة العليا للمفاوضات جماعات سياسية وأخرى مسلحة وهي مدعومة من السعودية وتركيا ودول غربية.

 

ومع ذلك تقلص نفوذها بعد أن استعادت القوات السورية مناطق مهمة فيما يركز التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعمه على الأرض للجماعات الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال ماخوس إن الهيئة لن تتخلى عن محادثات جنيف إذ لا يزال من المهم أن تثبت استعدادها لإيجاد حل سياسي مقارنة بوفد الحكومة الذي يبذل قصارى جهده لعرقلة المحادثات. لكنه أقر أن الأمر لم يعد في يد السوريين.

 

وأضاف “لا توجد قوة إرادة سورية الآن. تم تهميشها تماما. نحن رهائن للمصالح الإقليمية والدولية”.

 

وقال ماخوس، وهو أيضا مبعوث الهيئة إلى سوريا، إن أي انفراجة حقيقية لن تحدث إلا لو فرضت روسيا الداعم الرئيسي للأسد والولايات المتحدة وأوروبا ولاعبون إقليميون حلا يحقق الحد الأدنى من طموحات الشعب السوري.

 

وطالبت الهيئة العليا للمفاوضات مرارا برحيل الأسد كجزء من أي حل.

 

وقال ماخوس “لن يتخلى عنا (أنصارنا) لكن الأولويات تغيرت. مشكلة الأسد لم تعد أولوية لعدد من اللاعبين الإقليميين والدوليين”.

 

وتابع “السؤال الرئيسي هو: هل ستبقى سوريا موحدة بدون الأسد؟ لا أحد يستطيع القول أن بوسع الأسد البقاء لكن اليوم الموقف على الأرض هو الذي سيملي الشروط”.

 

(إعداد سها جادو للنشرة العربية – تحرير دينا عادل)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى