أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 21 شباط 2014

روسيا أمام امتحان القرار الدولي الإنساني

توقع ديبلوماسيون غربيون ان يجري مجلس الامن اليوم تصويتاً على مسودة قرار عربي – غربي لتعزيز ايصال المساعدات الانسانية الى السوريين مع استمرار الغموض في موقفي موسكو وبكين، في وقت سقط قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في الجانب التركي من الحدود مع سورية، مع استمرار المعارك بين القوات النظامية مدعومة بعناصر من «حزب الله» من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية في يبرود في القلمون شمال دمشق.

في غضون ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» في لندن، ان وزير الأمن الإيراني محمود علوي قام قبل اسبوع بزيارة سرية لدمشق، حيث التقى كبار المسؤولين وعدداً من قادة الفصائل الفلسطينية، بينهم الامين العام لـ «الجبهة الشعبية – القيادة العامة» أحمد جبريل. واشارت الى ان الوزير الجديد «اكد استمرار الدعم الايراني للنظام السوري وضرورة التنسيق مع الفصائل في هذه المرحلة».

ووضعت مصادر مجلس الأمن «المعركة» الروسية – الغربية على مشروع القرار الدولي في إطار «قرار أوسع يدرسه الرئيس فلاديمير بوتين شخصياً» يتعلق بقضايا عدة ذات صلة بعلاقاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقالت إن «توقعات الدول الغربية حيال الموقف الروسي حتى مساء أمس كانت في ظلام كالح»، وأن البعثة الروسية في نيويورك «كانت وعدت بالعودة الى أعضاء المجلس بالقرار النهائي الذي كان مقررا ان يصل من موسكو في وقت متقدم مساء أمس».

ووضعت الدول الغربية روسيا في موقع تفاوضي حرج مع إصرارها على طرح مشروع القرار على التصويت اليوم قاطعة الطريق أمام محاولة روسية للتهرب من هذا الاستحقاق الى ما بعد انتهاء الألعاب الأولمبية الشتوية. وقال ديبلوماسيون من دول غربية دائمة العضوية في المجلس إن «روسيا تحاول تأجيل التصويت على مشروع القرار، لكننا لا نرى سبباً لذلك إذ أن لدينا مشروع قرار جيدا. والتوقعات أن التصويت سيتم الأسبوع الحالي». وقال إن «الأولوية لنا هي تبني قرار يحدث فرقاً حقيقياً على الأرض خصوصاً بالنسبة الى السوريين الذي يعيشون في المناطق التي يصعب الوصول إليها أو المحاصرة». وقال ديبلوماسي آخر إن روسيا «تحاول التملص من مواجهة في مجلس الأمن حول قرار إنساني وسيكون موقفها محرجاً إن هي استخدمت الفيتو ضد إيصال المساعدات الإنسانية الى المنكوبين في وقت تستضيف فيه حدثاً عالمياً ذا وجه إنساني هو الألعاب الأولمبية».

ووزعت الدول التي أعدت مشروع القرار، أستراليا ولوكسمبورغ والأردن، النص على أعضاء مجلس الأمن أمس الخميس ووضعته باللون الأزرق، أي المسودة الأخيرة الجاهزة للطرح على التصويت، ما يعني إمكان التصويت عليه خلال ٢٤ ساعة عملاً بالقواعد الإجرائية في مجلس الأمن.

وفي التعديل الأخير لمشروع القرار قدمت الدول الداعمة له بعض التنازلات لتجنب الفيتو الروسي وأسقطت الإشارة الى إمكان تبني عقوبات بموجب المادة ٤١ من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم تقيد الأطراف السوريين بالقرار بعد تبنيه. لكن الدول المؤيدة للمشروع الغربي – الأردني تمسكت بالفقرة التي تطلب من الأطراف وخصوصاً السلطات السورية «السماح سريعاً ومن دون معوقات بدخول المساعدات عبر خطوط القتال وعبر الحدود لضمان وصول المساعدات الى المحتاجين». وهذه فقرة تعترض عليها روسيا. وأسقطت المسودة الأخيرة لمشروع القرار الإشارة الى «حزب الله» و»فيلق القدس» باعتبارها من التنظيمات الأجنبية التي تقاتل في سورية، لكنها أبقت على الدعوة الى المقاتلين الأجانب الى مغادرة سورية فورا. وفي شأن الإرهاب نص المشروع على إدانة «ازدياد الهجمات الإرهابية من منظمات وأفراد مرتبطين بالقاعدة ومنظماتها أو أي منظمات أخرى”. و»حث مجموعات المعارضة على مواصلة رفض هذه المجموعات والأفراد المسؤولين عن انتهاكات جسيمة في مناطق المعارضة”. و»دعا السلطات السورية ومجموعات المعارضة الى التزام محاربة وهزيمة التنظيمات والأفراد المرتبطين بالقاعدة وشركائها وسواها من المجموعات الإرهابية”. و»طلب من كل المحاربين الأجانب الانسحاب فوراً من سورية»، من دون تحديد تنظيماتهم.

ميدانيا، قتل خمسة اشخاص على الاقل في انفجار سيارة مفخخة قرب مخيم للاجئين السوريين عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، بحسب «المرصد السوري لحقوق الانسان». وقال مسؤول تركي ان الانفجار قرب نقطة اونجوبينار الحدودية التركية المقابلة لمعبر باب السلامة السوري امكن سماعه على بعد عدة كيلومترات، لكن المعبر ظل مفتوحا.

في غضون ذلك، واصلت قوات النظام قصف مناطق في القلمون شمال دمشق وقرب حدود لبنان، بالتزامن مع اندلاع «اشتباكات عنيفة» بين القوات النظامية مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة ومقاتلي كتائب معارضة في مدينة يبرود ومنطقة ريما المجاورة»، بحسب «المرصد».

هولندا تلغي جوازات سفر 10 مواطنين ينوون القتال في سورية

ألغت السلطات الهولندية جوازات سفر 10 أشخاص من مواطنيها؛ بدعوى نيتهم الذهاب إلى سورية للمشاركة في القتال هناك.

كما أفاد المتحدث باسم “تنسيقية الأمن ومكافحة الإرهاب الهولندية” أن السلطات اشتبهت بأن الأشخاص المذكورين كانوا يستعدون للذهاب إلى سورية، مبيناً أن قرارإلغاء جوازت سفرهم اتخذ كإجراء “احترازي”، كما أعرب المتحدث عن قلقه من عودة الأشخاص المذكورين إلى التطرف.

ولفت المتحدث باسم التنسيقية إلى إلغاء جوازات سفر 8 أشخاص آخرين الشهر الماضي لأسباب مشابهة.

يشار إلى أن الأشخاص الذين أبطلت جوازات سفرهم؛ يمتلكون الحق بالتقدم لإستئناف القرار لدى المحكمة.

يذكر أن الاستخبارات الهولندية أعلنت في وقت سابق؛ أن عدد الشباب الهولنديين الذين يذهبون للقتال في سورية ارتفع في الآونة الأخيرة، كما حذرت من أن هؤلاء الشباب يمثلون تهديداً للبلاد لدى عودتهم.

سوريا تتهم الأردن بالانضمام إلى التسخين هل تجازف موسكو لإسقاط القرار الإنساني؟

نيويورك – علي بردى

ضغط ديبلوماسيون غربيون أمس كي يصوت مجلس الأمن صباح السبت بتوقيت نيويورك (بعد الظهر بتوقيت بيروت) على مشروع قرار غربي – عربي يرمي الى تزخيم المساعدات الإنسانية ويمنع عرقلة ايصالها الى كل المناطق في سوريا، من غير أن يقفلوا الباب نهائياً أمام مزيد من المفاوضات مع نظرائهم الروس للسماح بإصدار وثيقة ملزمة تهدد باتخاذ “خطوات أخرى” في حال عدم امتثال أي من الأطراف لموجبات القرار.

ولم يخف الديبلوماسيون الغربيون الكبار، وبينهم المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامانتا باور، نيتهم عرض مشروع القرار الذي قدمته اللوكسمبور وأوستراليا والأردن وحظي بدعم أكثرية الدول الـ15 الأعضاء على التصويت في المجلس قبل انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي بروسيا الاحد، اعتقاداً منهم ان”موسكو ستشعر بحرج شديد من ممارسة امتيازها حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار يطالب بتزخيم ايصال المساعدات الإنسانية الى المحتاجين اليها، أكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية أم المناطق التي تنتشر فيها قوى المعارضة”، كما قال أحد الديبلوماسيين الغربيين لعدد من الصحافيين. وأضاف الديبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “الصين تتخذ مساراً مختلفاً عن روسيا في هذا الموضوع”. ولفت الى أن “روسيا قد تجازف بخسارة حملة العلاقات العامة الطويلة والباهظة التكاليف للألعاب الأولمبية إذا قررت استخدام حق النقض”، على غرار ما فعلته ثلاث مرات حتى الآن لإسقاط مشاريع قرارات في شأن الأزمة السورية.

وايذاناً بطلب التصويت على المشروع المعدل، وضعت الدول المعنية مشروع القرار بالحبر الأزرق. ووفقاً للصيغة الحالية، يطالب القرار “كل الأطراف، وتحديداً السلطات السورية، بأن يسمحوا فوراً بوصول آمن وغير معرقل للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والشركاء المنفذين، عبر خطوط النزاع وعبر الحدود، من أجل ضمان وصول المساعدة الإنسانية عبر الخطوط المباشرة”. وكذلك يطالب بوقف القصف بالبراميل والغارات الجوية، وبـ”رفع فوري لكل الحصارات عن المناطق الآهلة”.

وأفاد ديبلوماسي غربي أنه على رغم المفاوضات المتواصلة منذ أسبوعين، كانت لا تزال ثمة بعض النقاط العالقة. واستجاب المفاوضون الغربيون لبعض التعديلات الروسية، فشطبوا أي إشارة مباشرة الى “حزب الله” و”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الايراني “الباسدران” من مشروع القرار. بيد أنهم أبقوا المطالبة بسحب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا. ويندد القرار بالهجمات المتزايدة التي ينفذها أفراد أو جماعات على صلة بتنظيم “القاعدة”.

وبعدما كانوا أعربوا عن عزمهم على التصويت على مشروع القرار صباح السبت بتوقيت نيويورك (بعيد الظهر بتوقيت بيروت)، أبدى الديبلوماسيون الغربيون انفتاحاً على “التصويت هذا الأسبوع، لأن المفاوضات لا تزال جارية على رغم أن المشروع وضع بالحبر الأزرق”، كما قال المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو.

وأكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين في الآونة الأخيرة أن المشروع المقترح يتضمن نقاطاً “غير مقبولة”. وحمل على الذين يريدون “تسييس” الموضوع الإنساني في سوريا. وعبر ديبلوماسيون عن امتعاضهم من كثرة الإجتماعات من دون احراز الكثير من التقدم في الموضوع الإنساني في سوريا.

على الارض (الوكالات)، يستمر التصعيد العسكري، وقت اتهمت دمشق الاردن بالانضمام الى مشروع أميركي يقضي بتسخين الجبهات، ولا سيما منها الجنوبية، بينما نسبت “وكالة الصحافة الفرنسية” الى ديبلوماسيين ان السعودية، الداعمة الرئيسية للمعارضة السورية، سحبت ادارة الملف السوري من رئيس مخابراتها الامير بندر بن سلطان وسلمته الى وزير الداخلية الامير محمد بن نايف.

وفي بغداد، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الموقف الاميركي مما يحدث في سوريا وربط مكافحة الارهاب برحيل الرئيس بشار الاسد يشجعان “المتطرفين” و”التنظيمات الارهابية”.

وعشية انعقاد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي ستبحث في التأخير الحاصل في عملية اتلاف الترسانة الكيميائية السورية، قالت مصادر ديبلوماسية ان دمشق لن تتمكن من اتلاف اسلحتها في 30 حزيران ، وهو الموعد المحدد في خطة تدمير الاسلحة الكيميائية السورية التي اقرتها المنظمة ووافق عليها مجلس الامن والسلطات السورية.

«الغوطة 2»: معركة سعودية أخيرة؟

إشراف أميركي ــ أردني مباشر.. وعشائر حوران ترفض الانضمام

محمد بلوط

معركة سعودية أخيرة من أجل دمشق. أبلغت وزارة الخارجية الأميركية معارضين سوريين، في باريس، أن قراراً سعودياً – أميركياً مشتركاً قد اتخذ بفتح الجبهة الجنوبية مجدداً، بعد أربعة أشهر على الهجوم الأخير لرتل من ألفي مقاتل قدموا من الأردن عبر البادية، ولم يتمكنوا من اختراق الغوطة الشرقية نحو دمشق.

وكان الرتل قد اصطدم بمقاومة عنيفة من مقاتلين ينتمون إلى الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة ووحدات من «حزب الله»، أوقفت تقدمهم بصعوبة، بعد اختراقهم خطوط دفاعها الأولى مستفيدة من عنصر المباغتة، والتشويش الإسرائيلي عبر محطات جبل الشيخ القريبة، على اتصالات وحدات الجيش السوري وإعمائها، وفصلها عن أركانها ساعة الهجوم.

وتنتعش الجبهة الجنوبية بتنسيق سعودي – أردني – أميركي. ويأتي القرار بعد زيارة الملك الأردني عبد الله الثاني إلى واشنطن وقبيل توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض في 22 آذار المقبل.

وإذا صحت التوقعات فسيكون على القيادة الجديدة التي طلب الأردنيون نقلها إلى الجنوب من الحدود التركية، بعد إعفاء سليم إدريس، التحرك قبل الزيارة الرئاسية الأميركية إلى الرياض. ويحاول وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف، بحسب مصادر عربية وهو المشرف على العملية، اختبار «هيئة الأركان» الجديدة، وقيادة معركة قد تكون آخر المعارك ضد الجيش السوري، إذا لم تتوصل المعارضة إلى تحقيق الأهداف المرجوة منها.

ومن المتوقع أن تحشد الأجهزة الأمنية الغربية مع «هيئة الأركان» الجديدة ما يقارب أربعة آلاف مقاتل تم تدريبهم وإعدادهم، بشكل أفضل من السابق، في معسكر الملك عبدالله الثاني للقوات الخاصة في السلط. ويشرف الأميركيون والأردنيون على تدريب ما يقارب 200 إلى 250 مقاتلاً سورياً في تلك المعسكرات شهرياً.

ويستبعد قطب سوري معارض أن تنضم فصائل درعا وحوران المقاتلة إلى العملية العسكرية التي يجري الإعداد لها، إذ لم تنجح هذه الفصائل حتى الآن في التوحد تحت «هيئة أركان محلية» واحدة، لكنها تتفق على حصر قتالها في حوران، كما تعرضت أكثرية الفصائل الـ49 التي تضمها لخسائر بشرية كبيرة، سواء في قياداتها التي قتل أكثر من 32 قائداً منها، إما في قتال ضد الجيش السوري، مثل «قائد المجلس العسكري في درعا» المقدم ياسر العبود، أو محمد أبا زيد الذي تتهم المعارضة «جبهة النصرة» بقتله وتصفية قادة آخرين من كتائب الـ18 العاملة في المنطقة، من بينهم ثلاثة من عشيرة المحاميد، وآخرين من الزعبية والمسالمة وعشيرة القرقماز الأصغر حجماً.

ويقول القطب المعارض إن مقاتلي جبهات حوران تعرضوا لنزف خطير، وفقدوا أكثر من عشرة آلاف مقاتل، أكثرهم سقطوا في ريف دمشق. وتعرضت ألوية أساسية في المنطقة، مثل «لواء شهداء اليرموك»، إلى هزيمة قاسية في معركة خربة غزالة أمام «الفوج 38» أدى إلى خروج معظم مقاتليه إلى الأردن. وترفض العشائر التي أعادت هيكلة مسلحيها الانجرار إلى معركة واسعة، خارج حوران، بحسب معارض بارز في المنطقة.

وتبدو «هيئة الأركان» الجديدة أردنية الهوى، إذ يشرف الأردنيون على الهيئة في الجنوب، من خلال عبد الإله البشير النعيمي، المقرب من الملك الأردني. وكان نائبه الملازم أول بشار الزعبي، وهو سائق شاحنة سابق على خط درعا ـ الرياض، قد أدى دوراً بارزاً العام الماضي في إعداد لقاءات في الأردن بين قيادات «النصرة» في الجنوب السوري وضباط سعوديين وأميركيين في عمان.

ويقول معارضون من المنطقة إن الهدف الأقرب للأردنيين هو نقل «هيئة الأركان» وجزء كبير من المقاتلين السوريين إلى شريط من الأرض داخل سوريا، وتحويل المنطقة إلى قاعدة انطلاق لعمليات المعارضة السورية المسلحة، وتهديد دمشق التي تبعد 90 كيلومتراً، من خلال قاعدة العمليات الجديدة.

ويقول قطب معارض في المنطقة إن الإماراتيين نقلوا قوافل إغاثة كبيرة إلى منطقة الرمتا الأردنية الحدودية، وكميات كبيرة من الخيم، لاستقبال لاجئين مفترضين، عند بدء العمليات العسكرية ومنع دخولهم الأراضي الأردنية. ومن المستبعَد أن تحاول أي قوة مهاجمة اختراق منطقة درعا أو السهل الحوراني الفسيح، الذي يتيح للجيش السوري، من دون الحاجة إلى تدخل الطيران، استخدام الكثافة النارية التي يتمتع بها، لوقف أي تقدم في منطقة مكشوفة، وحيث لا تزال خمس فرق من قواته وأفواج النخبة تنتشر حولها، بعضها لا يزال خارج المعركة حتى الآن.

ويبدو أن وقف عملية القلمون الهدف الأقرب إلى أي عمل عسكري يجري الإعداد له، عبر اختراق البادية، والالتحام مع مقاتلي «الجبهة الإسلامية» في المنطقة، والاندفاع نحو الغوطتين الشرقية والغربية، والتقدم نحو خطوط إمداد الجيش السوري فيها لإرباك معاركه في القلمون. وتقول مصادر عربية إن عنصر المباغتة لن يكون إلى جانب المهاجمين هذه المرة، لأن وحدات إضافية من مقاتلي «حزب الله» بدأت تصل إلى الجنوب، ووصلت مجموعات من ضباط الحرس الثوري الإيراني، لتنسيق العمليات في المنطقة ومساندة الجيش السوري.

ولا يرتبط القرار بإشعال الجنوب السوري بتصلب الحكومة السورية في جنيف، ورفضها تقديم أي تنازلات، إلا ظاهرياً، فـ«الائتلاف السوري» كان متصلباً هو أيضاً، ولم يتدخل الأميركيون للضغط عليه من أجل إنجاح الحل السياسي، كما تعهدوا.

والتحضيرات لشن هجوم، لا يزال محتملاً، سبقت «جنيف 2» بكثير، وهي عمليات لم تتوقف، وان تباطأت في الخريف، بعد خروج رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان تدريجياً من قيادة العمليات، وحلول محمد بن نايف محله فيها.

والفرصة التي يتيحها فشل معلن مسبقاً لجنيف لا تعوّض لتفعيل الخيار العسكري ووضعه على الطاولة مجدداً، لتحسين شروط التفاوض، من دون أن يكون ذلك هدفاً بحد ذاته. وجلي أنه منذ أكثر من عام فقدت المعارضة السورية المسلحة القدرة على القيام بأي عملية عسكرية كبيرة، وعلى جبهة واسعة من الأردن حتى الغوطة الشرقية، من دون تنسيق الأجهزة الأمنية الغربية والخليجية، ومشاركتها لوجستياً وفنياً في العمليات. ولم تقم بأي عملية واسعة من دون إشراف تلك الأجهزة التي كانت تعد وتنقل الأسلحة في توقيت يسبق تلك العمليات، وأبرزها عملية الغوطة الشرقية والهجوم اللاحق على عدرا العمالية.

وتقول مصادر أمنية غربية وعربية متقاطعة إنه خلال معركة الغوطة الشرقية، والأسابيع التي تلتها، نقل السعوديون عبر مطار المفرق حمولات من الأسلحة تم شراء بعضها في أوكرانيا. وعبرت أسبوعياً قوافل تحمل 15 طناً من الأسلحة الحدود الأردنية السورية في ممرات عبر البادية إلى مراكز يتجاوز عددها 15 مركزاً في المنطقة الممتدة نحو الغوطة الشرقية.

وأشرفت غرفة عمليات يقودها نائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان، وتتشكل من أميركيين وفرنسيين وبريطانيين وسعوديين وايطاليين وإماراتيين، على إرسال أكثر من 600 طن من الأسلحة في الفترة الواقعة بين شباط وآب من العام الماضي. وفي 29 كانون الثاني الماضي، هبطت ثلاث طائرات شحن عسكرية سعودية في المفرق حاملة معها أسلحة، من بينها صواريخ «لاو» وأجهزة اتصال مشفرة، وصواريخ مضادة للدبابات، وأسلحة خفيفة، وعربات مصفحة.

ويقول مصدر عربي إن الأميركيين لا يزالون يترددون في تقديم منظومة صواريخ صينية الصنع ومتطورة إلى المعارضة السورية المسلحة، بعد أن تقدمت «جبهة النصرة» في المنطقة بعرض ينافس «هيئة الأركان» الجديدة، وتدعو فيه إلى تشكيل غرفة عمليات «جهادية» مع 49 فصيلاً مقاتلاً في المنطقة.

ويعمل الأميركيون على تأهيل مدارج إقلاع بالقرب من الحدود السورية – الأردنية لاستخدامها في عمليات المراقبة والتدخل الجوي بطائرات من دون طيار. وتقوم هذه الطائرات بعمليات رصد واستطلاع لمعابر الأسلحة قبل دخول قوافلها وإرشادها إلى المعابر الآمنة، بعد أن نجح السوريون في اصطياد الكثير منها في الأشهر الماضية.

المعارضة السورية تتوقع استخدام النظام لأسلحة غير تقليدية في يبرود

علاء وليد- الاناضول: توقع ناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية، الجمعة، استخدام قوات النظام السوري لأسلحة غير تقليدية في معركة “يبرود” بريف دمشق جنوبي سوريا، وذلك بعد فشلها مع قوات حزب الله اللبناني في استعادة السيطرة على المدينة من قوات المعارضة بعد أسبوعين من المعارك.

وفي تصريح لوكالة (الأناضول) عبر الهاتف، قال عامر القلموني الناطق باسم الهيئة (تنسيقية إعلامية تابعة للمعارضة) في منطقة القلمون، إن “قوات النظام السوري قد تلجأ لاستخدام أسلحة كيميائية أو غازات سامة أو غيرها من الأسلحة غير التقليدية في معركتها في “يبرود” مثلما استخدمتها سابقاً في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق أغسطس/ آب الماضي”.

وأشار القلموني إلى أن النظام السوري مني مع حزب الله اللبناني بخسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي، وصلت إلى نحو 300 عنصر من الطرفين، فضلاً عن عشرات الآليات العسكرية.

ولفت الناطق إلى أن النظام لا يردعه أي رادع ديني أو أخلاقي كما أنه اعتاد على استخدام الأسلحة الكيميائية والغازات السامة خلال السنوات الثلاث الماضية، واكتفى المجتمع الدولي بالعمل على سحب جزء من “سلاح الجريمة”، ومع ذلك لا يزال النظام السوري يماطل في تسليمه.

وبعد تهديد الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية للنظام السوري، عقاباً على استخدامه أسلحة كيميائية في غوطتي دمشق الشرقية والغربية أغسطس/ آب الماضي، أدت لمقتل نحو 1400 مدني وعشرات آلاف المصابين، وافق النظام السوري على تفكيك وتسليم ترسانته من تلك الأسلحة والتي يقدر خبراء حجمها بنحو ألف طن، ويماطل النظام في نقل تلك الترسانة بغية تفكيكيها.

ونوه القلموني إلى أن النظام السوري قطع كافة أنواع الاتصالات عن المدينة، اليوم الجمعة، كما شن الطيران الحربي عدة غارات جوية صباح اليوم ؛ مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من النظام السوري أو حزب الله حول ما ذكره الناطق باسم الهيئة.

الجبهة الإسلامية في سوريا: لا نستبعد أن تكون “الهدن” مع النظام غطاء لتمريره عناصر من داعش

علاء وليد- الأناضول: أعلن ناطق باسم الجبهة الإسلامية، المتحالفة مع الجيش السوري الحر، الجمعة، أنه لا يستبعد أن تكون “المصالحات” أو “الهدن” التي عقدت مؤخراً بين قوات النظام والمعارضة غطاء لتمرير عناصر من (داعش) إلى مناطق لم يكونوا قد وطؤوها من قبل وفشل النظام في استعادة السيطرة عليها.

وفي مكالمة عبر سكايب (موقع التواصل المرئي على الانترنت)، قال النقيب إسلام علوش الناطق العسكري باسم الجبهة، أكبر تحالف للفصائل الإسلامية في البلاد، “لا أستبعد أبداً أن تكون “الهدن” التي تم عقدها مؤخراً بين قوات النظام والمعارضة وسيلة لتمرير عناصر من “الدولة الإسلامية في العراق والشام”(داعش) إلى المناطق التي شملتها تلك الهدن، إلى جانب عناصر من أجهزة استخبارات النظام؛ لاختراق الثوار ودخول مناطق فشلت قواته في استعادتها منهم”.

وأعلن النظام السوري، الإثنين، عن عقد “مصالحة” مع أهالي 4 بلدات بريف دمشق جنوبي سوريا، التي تسيطر عليها قوات المعارضة، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، في حين اعترف مصدر في تلك القوات بإبرام “هدنة” لإدخال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين في البلدات المذكورة من قبل قوات النظام منذ أكثر من عام، بحسب تصريح سابق لوكالة “الأناضول”.

كما سبقت هذه “الهدنة” أو “المصالحة” عقد اتفاقات مشابهة في أحياء حمص القديمة وسط سوريا، يناير/ كانون الثاني، وأيضاً في مدينة المعضمية في غوطة دمشق الغربية، ديسمبر/ كانون الأول، تضمنت وقف إطلاق النار بين الجانبين مقابل السماح بإجلاء المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تحاصرها قوات النظام.

وجميع المناطق التي شملتها الهدن أو المصالحة لا يتواجد فيها عناصر من “داعش”، وإنما يسيطر عليها الجيش الحر وفصائل إسلامية متحالفة معه مثل جبهة النصرة والجبهة الإسلامية التي تضم لوحدها عشرات الآلاف من المقاتلين.

حول الصور التي عرضها ناشطون، أمس الخميس، لمقاتلين قالوا إنهم من “داعش” موجودين في بلدة ببيلا بريف دمشق، علّق علوش بأن تلك الصور على الأغلب “مزورة وغير صحيحة، لأنها لا تثبت تواجد عناصر من التنظيم”.

وعرض ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، صوراً لمقاتلين ملتحين ويرتدون زياً إسلامياً يقومون بدعس علم النظام بعد إنزاله من فوق مبنى بلدية ببيلا، أحد البلدات التي شملتها الهدنة الأخيرة مع قوات النظام، ولم يتسن التأكد من صحة الصور من مصدر مستقل أو فيما إذا كان المقاتلين تابعين لداعش أو لغيرها من الفصائل الإسلامية الحليفة للمعارضة.

ويقتصر تواجد داعش حالياً على مناطق في شمال سوريا وشرقها، ويتخوف الثوار من تمدد التنظيم إلى مناطق الجنوب وخاصة في محافظتي دمشق ودرعا التي تسيطر قوات المعارضة على مساحات واسعة منها.

ويتهم معارضون سوريون “داعش” بأنه من صنيعة النظام لتشويه صورة الثورة والثوار، واندلعت منذ شهرين تقريبا اشتباكات بين الجيش الحر وفصائل إسلامية تدعمه مع التنظيم في مناطق الشمال السوري أوقعت قتلى وجرحى من الطرفين، وما تزال بعض تلك الاشتباكات مستمرة في بعض المناطق.

ويقول قياديون بالجيش الحر إن قوات النظام السوري تتحاشى قصف أي من مقرات “داعش” في سوريا على الرغم من أن عناصره يتمركزون في دوائر حكومية ومراكز ظاهرة للعيان سيطر عليها في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، في حين أن تلك القوات تشن غارات جوية وقصفا بمختلف الأسلحة على أي مقر يشتبه بأن الجيش الحر، أو من الفصائل الإسلامية المقاتلة يتواجدون فيه وحتى لو كان ذلك المقر ضمن حي سكني.

وسط انتقادات لتصاعد الجرائم مع ‘انشغال الشرطة بملاحقة الإخوان

تشكيك برواية الشرطة بعد ذبح أسرة سورية مسيحية في الاسكندرية

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من منار محمد: تباينت التعليقات وردود الافعال في الشارع المصري، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، بشأن اعلان الشرطة توجيه الاتهام الى ‘عشيق’ للزوجة بارتكاب المذبحة التي تعرضت لها أسرة مسيحية من اصل سوري ”الزوج والزوجة وطفلهما وشقيقة الزوج” في الاسكندرية الاثنين الماضي، وذلك بعد تكهنات متباينة عن وجود دوافع سياسية وطائفية.

وأعلن مساعد وزير الداخلية لامن الاسكندرية اللواء امين عز الدين في مؤتمر صحافي الخميس، أن المتهم هو نجل الخادمة ويدعى خالد هاشم من مواليد 1971 يعمل ‘ستورجي’ اي في دهان الاخشاب، وكان على علاقة غير شرعية بالضحية الثانية ‘الزوجة’، وبسبب عدم قدرتها على الطلاق من زوجها (حسب الشريعة المسيحية) طلبت منه قتله، وقامت بفتح الباب له، وقام بقتل الزوج وشقيقته وعندما طلب منها أن يهربا سويا رفضت وسبته فقرر قتلها ونجلها الذي رأى الواقعة .

وأوضح أن علاقة المتهم بالضحية بدأت اثر معرفة سابقة بأفراد الأسرة، حيث كان يعمل خادما لدى الأسرة، في الفترة الأخيرة، بدل والدته لكبر سنها، واتفق مع الزوجة على التخلص من الزوج.

وقال عز الدين: في يوم الحادث استقبلت الزوجة شقيقة زوجها، وعقب ذلك استقبلت الزوجة الجاني وقامت بإخفائه في شرفة المنزل، دون أن تلحظ شقيقة الزوج ذلك، ثم اتفقا على التخلص منها قبل وصول الزوج بعدة طعنات في أنحاء مختلفة بجسمها، وأغلقوا عليها الباب، حتى لا يراها الزوج”.

وأضاف أنه بعد حضور الزوج من عمله وتناول وجبة العشاء، استغرق في النوم، وقاما بالإجهاز عليه بعدة طعنات وذبحه’.

وأكد أن المتهم شعر بخطورة الجريمة التي ارتكبها، فقام بذبحها هي الأخرى ، وتصادف وجود طفلها بجانبها، فقتله، للتخلص من صراخه، ثم أشعل النيران في الشقة لإخفاء آثار الجريمة، وتم إلقاء القبض على المتهم”.

وتراوحت التعليقات بين اشادة بالشرطة لسرعة ضبط الجاني، وتشكيك في دقة هذه الرواية، بالنظر الى بعض ملابساتها الغريبة، ومنها ان الزوجة قامت بادخال عشيقها الى الشقة اثناء وجود شقيقة زوجها.

واعتبر نشطاء على الفيسبوك ان تفسير الشرطة جاء سريعا لاغلاق الباب امام التكهنات السياسية والطائفية حول اسباب المجزرة، خاصة ان منطقة الابراهيمية في الاسكندرية كانت شهدت اعمال عنف طائفية في الماضي، وان الوضع الامني والسياسي في البلاد لا يتحمل جريمة طائفية من هذا النوع.

واستبعد اخرون اي علاقة للمذبحة بكون الاسرة من اصول سورية، حيث ان نحو مليون لاجئ سوري يعيشون في مصر حاليا، ولم تسجل من قبل هكذا حوادث.

وجاء الكشف عن تفسير لغز المذبحة وسط انتقادات متصاعدة لاتساع حوادث العنف الجنائي في البلاد خلال الشهور الماضية مع انتشار الاسلحة النارية والبيضاء في المناطق الشعبية والعشوائية بشكل خاص، وهو ما عزاه البعض على الفيسبوك لانشغال الشرطة في ملاحقة عناصر جماعة ‘الاخوان’ ومواجهة العمليات الارهابية.

وتداولت مواقع اخبارية قبل يومين فيديو لسيدة تعرض منزلها في منطقة شعبية لاطلاق نيران من رشاش آلي في حضور طفلها، لمنعها من ابلاغ الشرطة عن احد الجيران الذي تحرش بها جنسيا. وعندما وصلت الى قسم الشرطة، قيل لها انها لن تحصل على اي مساعدة بسبب ‘عدم استدعاء النيابة وقت الحادث’.

وقال احد الناشطين’ ان الشرطة ترفض دخول بعض المناطق الشعبية، اما خوفا من العواقب وخاصة مع انتشار الاسلحة، او لعدم وجود قوات كافية في ظل تزايد المهمات الخاصة بملاحقة الاخوان، او حراسة المقار الامنية والمنشآت الحيوية من خطر الهجمات الارهابية.

واعتبر اخرون ان الاحكام المخففة التي تصدر في قضايا القتل والاغتصاب تساعد على انتشار العنف الجنائي، ومثال ذلك الحكم الذي اصدرته مؤخرا محكمة جنايات الطفل في بورسعيد الأحد الماضي بالسجن 20 عاما للمتهم الاول ، و15 عاما للمتهم الثاني في قضية قتل الطفلة زينة عرفة بعد اغتصابها ‘لعدم بلوغهما السن القانونية’.

وتشير احدث الاحصائيات بشأن معدلات الجريمة في مصر الى زيادة قياسية منذ ثورة يناير في العام 2011، اذ اشار تقرير لمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية الى زيادة قدرها مائة واربعون في المئة في عام 2012، وخاصة في جرائم الخطف وسرقة السيارات والقتل والاغتصاب.

الاطاحة باللواء ادريس ‘بطلب من الجربا

سيارة مفخخة في مخيم للاجئين السوريين على حدود تركيا

ريف حلب ـ ‘القدس العربي’ من ياسين رائد الحلبي: انفجرت سيارة مفخخة داخل مخيم للاجئين في معبر باب السلامة، ما أدى لمقتل أكثر من ثلاثين شخصاً بينهم اطفال ونساء وعشرات الجرحى اغلبهم إصاباتهم حرجة.

وقال ابو الحسن احد اداريي المخيم لـ’القدس العربي’ ان ما حصل في معبر باب السلامة هو أشبه بالكارثة، حيث الأشلاء في كل مكان والاصابات كبيرة نتيجة دخول الشظايا الى عشرات الخيم وايذاء القاطنين داخلها. وقال انه تم نقل جميع المصابين الى داخل الحدود التركية ‘كلس′ ودفن القتلى في مقبرة بالقرب من المعبر الحدودي.

يذكر ان الانفجارات على المعابر الحدودية تكررت كثيراً في الآونة الأخيرة فقد تم تفجير سيارة مفخخة في باب الهوى عدة مرات وفي باب السلامة، ولكن هذه المرة الاولى التي يكون النازحون تحت الخيام لهم النصيب الاكبر من هذه التفجيرات.

وقال الناشط الاعلامي في مدينة اعزاز خالد ابو ثائر على صفحته الالكترونية ان السيارة تابعة لداعش، وقال ان كل القتلى من المدنيين ولا توجد أي خسائر في صفوف العسكريين والحواجز المنتشرة. وأكد خالد أن المخيم مكتظ بالسكان نتيجة نزوح الأهالي من مدينة حلب هرباً من البراميل المتفجرة نحو المخيم

وتابع قائلاً انها ليست المرة الأولى التي تستهدف بها ‘داعش’ المعابر الحدودية لكن ما يميز هذا الانفجار انه وقع في داخل مخيم النازحين مما أدى الى استشهادهم داخل خيامهم القاطنين فيها.

ومن جهة أخرى ما تزال الاشتباكات مستمرة بين فصائل المعارضة الاسلامية المسلحة وداعش في القرى التي تحيط بمدينة اعزاز والتي تعد المدخل الوحيد لمعبر باب السلامة وذلك للسيطرة على قرى دابق و احتيملات واخترين بهدف فتح الطريق الواصل بين مدينة الرقة ـ الباب ـ اعزاز امام داعش وما تزال المعارك محتدمة.

وتصف المواقع الالكترونية المقربة من داعش المعارك التي تحصل قرب مدينة اعزاز ومنها قرية ‘دابق’ على انها معارك الملحمة الكبرى بالنسبة لها.

جاء ذلك فيما قالت صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان انشقاق اللواء إدريس يعكس مرة ثانية التشتت في داخل المعارضة السورية. ويرى تشارلز ليستر من معهد بروكينغز- الدوحة أن التحرك الأخير ‘مهم’ ويظهر أن إدريس ‘لا يزال يحظى بدعم واسع من قادة المعارضة الذين يمثلون فصائل متعددة في أنحاء سوريا’، وحتى ‘ينجلي الغبار فهذا سيترك سوريا بمجلسين عسكريين’.

وقالت الصحيفة إن الإطاحة بإدريس جاءت بعد إصرار من أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة المدعوم من السعودية والذي كان يريد قيادة عسكرية قوية وفاعلة قبل أن يتم شحن أي مساعدات.

واضافت إن عددا ممن ظهروا في شريط الفيديو يوم الأربعاء لديهم تأثير قليل على الأرض لكنهم ضموا بشار الزعبي، القائد الميداني المؤثر في الجنوب. ونقلت عن قيادي ميداني ظهر في الشريط وهو محمد عبود قوله إن طرد إدريس لم يكن قانونيا، لأن التصويت على عزله تم بدون حضور ثلثي أعضائه. ويرى الداعمون لإدريس أن السعودية هي التي هندست التخلص منه. ويقول عبود ‘كل قادة الجبهات يرفضون عزله’. واتهم وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة أسعد مصطفى اتهم الجربا بالتحرك ضد إدريس بناء على طلب من السعودية.

سوريا: ‘داريا’ ترفض مصالحة يطرحها النظام وتطالب بهدنة… وخلاف بين الفصائل

سمر مهنا

دمشق ـ ‘القدس العربي’ قال عضو المجلس المحلي لمدينة داريا بريف دمشق لـ’القدس العربي’، إن بعض الفصائل المقاتلة داخل المدينة رفضت شروطا كان طرحها النظام لعقد مصالحة مشابهة لما حصل في مناطق أخرى بريف دمشق، موضحا ‘ نريد هدنة ولا نريد مصالحة’.

وفي حديث مع ‘القدس العربي’ قال أبو الزين، إن: موضوع المصالحة طرح على داريا تزامنا مع باقي المناطق التي قبلتها، و’نحن رفضنا الشروط المقدمة من قبل النظام وطرحنا شروطنا’.

وحول ماهية الشروط التي طرحها النظام، بحسب عضو المجلس المحلي، فهي شروط إستسلامية من حيث تسليم أسلحة المعارضة الثقيلة بالإضافة إلى تسوية أوضاع المقاتلين و’تحويلهم إلى لجان شعبية’.

وبين أن النظام اشترط أيضا أن يعود الأهالي الى داريا بعد تنفيذ شرط المصالحة وتسوية الأوضاع وإعادة البنى التحتية، متسائلا ‘لا يعلم النظام أنه قام بتدمير مايقارب 90′ من أحياء داريا من أبنية ومرافق عامة ببراميل وصواريخ وقذائف ودبابات خلال أكثر من عام’، ولا تستطيع أي عائلة تريد العودة إلى داريا العيش فيها بهذا الحال. أما شروط الفصائل المقاتلة في داريا، فكانت ‘وقف إطلاق نار فقط، مقابل إخراج معتقلين، وإدخال 100 طن من الغذاء كبادرة حسن نية’، وفق أبو الزين، الذي أوضح أنه لم يحدث اتفاق لأن النظام رفض الأمر وأبقى على شروطه، ومنذ أكثر من 3 أسابيع والمفاوضات متوقفة.

وذكر أن المفاوضات حضرها من جانب الثوار قادة الألوية الوحيدة المقاتلة في داريا ورئيس المجلس المحلي ونائبه، مقابل وفد من عدة أشخاص من داريا، هم حزبين وموظفين لدى دوائر النظام، ولم يجلس الثوار بشكل مباشر مع ضباط من النظام.

وفيما إذا كان هناك توافق بين الفصائل المقاتلة على رفض المصالحة مع النظام، قال أبو الزين ليس هناك خلاف بين الفصائل أو المجلس المحلي على رفض المصالحة وقبول الهدنة، لكن هناك بعض المجموعات تريد المصالحة والإستسلام، و’هذه المجموعات ليس لها تاثير، وهم من قاموا بالإنسحاب من جبهاتهم، منذ بداية الثورة ولم يؤثر ذلك سلبا على وضع الجبهات’.

وأضاف أنه بعد فشل المفاوضات قام نفس الأشخاص بعمل اقتحام وخطف لعدة قادة ميدانيين وعسكرين، و’قاموا بضربهم وتعذيبهم كما النظام يفعل مع المعتقلين’.

ويروي عضو المجلس المحلي القصة لـ’القدس العربي’ بأنها ‘بدأت عندما قام شخص مجهول باستهداف سيارة أحد الأشخاص بداخلها قادة مجموعة مسلحة برصاص ما أدى إلى استشهاد عنصر لديه وشقيقته التي كانت معه في السيارة’.

ويتابع ‘في المساء هاجمت فصيلة القائد الذي كان في السيارة فصائل أخرى وخطفت قادة مدنيين وعسكرين، بتهمة أنهم هم من قاموا بالهجوم على السيارة، وقامت بتعذيبهم، وكل الكلام الموجه للمخطوفين كان لماذا رفضتم الهدنة، وليس حول حادثة الإستهداف، كما هدد الخاطفون القادة الميدانيين عدة مرات بتسليمهم للنظام، ولولا تدارك الموقف من المجلس المحلي والألوية المقاتلة لكان من الممكن تسليمهم أو قتلهم’.

وبالنسبة لوضع المدنيين داخل مدينة داريا وموقفهم من المصالحة مع النظام، أشار عضو المجلس المحلي، إلى وجود ضغط على القادة في الداخل من مدنيين، بسبب ‘التعب الذي فرضه الحصار الطويل لكنهم يريدون هدنة لا استسلام’.

يشار إلى أن العديد من المناطق المحررة في دمشق وريفها، مثل الهامة وبرزة والقابون ومخيم اليرموك وببيلا كانت قبلت المصالحة مع النظام، والتي تتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة من قبل فصائل المعارضة وتسوية أوضاع المقاتلين مقابل دخول الغذاء، حيث عانت أغلب هذه المناطق من حصار اقتصادي فرضه النظام ودام أكثر من عام وشهدت العديد منها حالات للوفاة جوعا.

سوريا: جناح إدريس يتهم السعودية… وصراع الجربا ـ مصطفى قد يفضي لمجلسين عسكريين

إبراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’ كتبت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن قرار عدد من قادة المعارضة المسلحة السورية الوقوف مع قائد هيئة الأركان المعزول اللواء سليم إدريس قائلة إن عملية إعادة ترتيب بنية القيادة تضع الجيش الحر والمعارضة في تشوش جديد في وقت تفكر فيه الولايات المتحدة والدول العربية الداعمة للمعارضة إرسال أسلحة نوعية جديدة للمقاتلين السوريين.

وكان خمسة من قادة فصائل رئيسية قد ظهروا في شريط فيديو إلى جانب اللواء إدريس الذي دعا إلى هيكلة شاملة لقوات المعارضة.

وحتى عزله من منصبه كان إدريس نقطة التواصل مع الأمريكيين وتم استبداله يوم الأحد بتصويت شارك فيه 30 عضوا في المجلس الأعلى للثورة السورية. ولكن 14 عضوا في المجلس وصفوا التصويت يوم الأربعاء بأنه ‘محاولة إنقلابية، وأعلنوا عن قطع علاقاتهم مع المجلس.

تشتت

وتقول الصحيفة إن انشقاق اللواء إدريس يعكس مرة ثانية التشتت في داخل المعارضة السورية التي كافحت منذ بداية الإنتفاضة وعسكرتها على تجميع نفسها تحت قيادة واحدة. ويرى تشارلز ليستر من معهد بروكينغز- الدوحة أن التحرك الأخير ‘مهم’ ويظهر أن إدريس ‘لا يزال يحظى بدعم واسع من قادة المعارضة الذين يمثلون فصائل متعددة في أنحاء سوريا’، وحتى ‘ينجلي الغبار فهذا سيترك سوريا بمجلسين عسكريين’.

وكانت التغييرات التي أجراها المجلس العسكري وتعيين العميد عبد الإله البشير من جنوب سوريا تهدف إلى تعزيز وإنعاش الحملة ضد الرئيس بشار الأسد، وسط أنباء نقلتها الصحيفة نفسها يوم الأربعاء عن اجتماع لمسؤولي أجهزة الأمن العرب ودول الإقليم الداعمة للمعارضة، حيث تم الحديث عن توحيد الجهود وتنسيق الدعم، ووعد السوريين بأسلحة جديدة، لكن ليست هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها المعارضون للأسد على الوعود، ولا يزال المقاتلون يشكون في إمكانية وصول هذه الأسلحة التي وعدوا بها.

طلب سعودي

وتقول الصحيفة إن الإطاحة بإدريس جاءت بعد إصرار من أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة المدعوم من السعودية والذي كان يريد قيادة عسكرية قوية وفاعلة قبل أن يتم شحن أي مساعدات.

وتقول إن عددا ممن ظهروا في شريط الفيديو يوم الأربعاء لديهم تأثير قليل على الأرض لكنهم ضموا بشار الزعبي، قائد ميداني مؤثر في الجنوب. ونقلت عن قيادي ميداني ظهر في الشريط وهو محمد عبود قوله إن طرد إدريس لم يكن قانونيا، لأن التصويت على عزله تم بدون حضور ثلثي أعضائه. ويرى الداعمون لإدريس أن السعودية هي التي هندست التخلص منه. ويقول عبود ‘كل قادة الجبهات يرفضون عزله’ واتهم الجربا ووزير الدفاع في الحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة أسعد مصطفى بالتحرك ضد إدريس بناء على طلب من السعودية.

وتشير الصحيفة إلى محاولات عربية وغربية لتوحيد صفوف المقاتلين الذين عانوا من تفكك واحتراب دائم. وحتى العام الماضي كان دور إدريس هو أن يكون رجل الإتصال لنقل إمدادات الدول الغربية من الأسلحة غير الفتاكة للمقاتلين والتي ضمت شاحنات وعربات مصفحة وموادا طبية وطعام، وتم تعليق الدعم وتراجعت شعبية إدريس بعد فقدانه السيطرة على مخازن أسلحة سيطرت عليها الجبهة الإسلامية في نهاية العام الماضي.

ودافع عبود عن إدريس قائلا إنه قام بكل ما يستطيع إذا أخذنا عين الإعتبار الوعود الكثيرة التي تلقاها من حلفاء المعارضة وقليل منها وصل.

واستطاعت الولايات المتحدة استعادة كل المواد والأجهزة التي نهبها المقاتلون وأعلنت عن رفع التعليق ولكنها قررت عدم استخدام إدريس كنقطة اتصال، وسيتم البدء من جديد في نقل المساعدات التي ستعطى مباشرة لقيادات معينة حسب مسؤول أمريكي لم يكشف عن اسمه.

الحياة في مدينة الرقة

بعيدا عن خلافات المجلس العسكري فقد أظهر فيلم فيديو قصير صورة ناشط من داخل المدينة لمظاهر الحياة التي فرضتها الدولة الإسلامية في العراق والشام على سكان المدينة، ويفتتح الفيلم بلقطة تظهر قطعة قماش كبيرة مكتوب عليها اسم الدولة معلقة على مدخل شارع رئيسي في المدينة.

وفي الفيلم يتحدث سائق سيارة عمومية قائلا ‘أحب الإستماع للقرآن والموسيقى لكن داعش تريدنا الإستماع للقرآن فقط’، ويتساءل ماذا أفعل هل أستمع للموسيقى أم لا؟ لقد أجبرونا على الإستماع للقرآن أو مواجهة الجلد’.

وفي الوقت نفسه ‘لم يعد يسمح لنا بالتدخين، إذا شاهدوا شخصا يحمل علبة سجائر فسيعاقب بعدد من الجلدات، ومنعوا أي محل من تخزين أو بيع السجائر، وإذا وجدوا محلا يببع سجائر فإنهم يقومون بحرقها ويعتقلون صاحب المحل ويجلدونه’.

بالنسبة لفاطمة من الرقة فالمشكلة مختلفة حيث تقول ‘بعد احتلال داعش الرقة قامت بفرض النقاب الذي لا يعتبر فرضا في الإسلام، وفي الرقة يعيش مسلمون ومسيحيون ومن أديان أخرى، وهذه القوانين تفرض على المسلمين فقط’.

وتضيف ‘لكن هذا لا يمكن فرضه على المسيحيين وأجبرت الكثير من العائلات المسيحية على مغادرة الرقة بسبب موضوع الحجاب، وحتى في البيت عندما نخرج للشرفة يجب أن نضع الحجاب، لم نتعود على مثل هذه الأمور، وهي قمع للحريات الشخصية ولم نتعود على هذا’، وعبرت عائشة من حي المشاعل عن المشاعر نفسها حيث قالت ‘بعد سيطرة داعش تم فرض الحجاب على النساء، وأرتدي الحجاب لأن الدين يطلب منا هذا، لكن ديننا متسامح، ولكن لا يمكنهم فرض الحجاب فرضا، فقد أجبر الناس إجبارا على لبسه، اعتقد أن على المسلمات ارتداءه لكن الإسلام ليس الدين الوحيد في الرقة، وهناك أديان أخرى على داعش احترامها’، وتضيف هناك الكثير من حوادث الجلد بسبب هذا الموضوع وهناك بعض حالات الإعدام، ويعيش الناس في حالة من الخوف والرعب’ كما تقول.

فصل في الحافلات

وتضيف ‘الآن عندما نركب الحافلات فإنهم يقومون بالفصل بين الرجال والنساء، وهذا أمر غير مقبول، من أعطاهم الحق للقيام بهذا؟’.

ولا يعاني أهل الرقة فقط من ممارسات داعش فقد قام مقاتلوها باعتقال واختطاف الكثير من الصحافيين الأجانب حيث يعتقد أن عددا منهم محتجز في سجن الرقة الذي تسيطر عليه الجماعة هذه.

وتحدث تقرير لمنظمة العفو الدولية ‘أمنستي انترناشونال’ عن ممارسات الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي كانت حتى وقت قريب تابعة لتنظيم القاعدة، وقدم التقرير الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر العام الماضي عن ممارسات عشوائية وقتل وتعذيب وقمع. ولكن الفيلم القصير هذا يظهر صورة مثيرة للرعشة عن الحياة اليومية في الرقة، حيث منعت داعش الموسيقى والغناء والتدخين.

واستطاع الناشط نقل نبض الحياة في الرقة باستخدامه كاميرا خفية في سيارة حيث طافت في أنحاء المدينة والتقى مع مواطنين طلبوا إخفاء هوياتهم.

معاناة النساء السوريات

ومعاناة المرأة لا تنحصر في الرقة وفرض الحجاب، ففي تقرير للصحيفة نفسها ‘الغارديان’ كشفت محررة الشؤون الصحية عن الأوضاع المأساوية للاجئات السوريات في لبنان حيث قالت إنهن يعانين من الضغوط النفسية والمشاكل الصحية، وهناك نسبة عالية من الولادات المبكرة وبالإضافة تحمل معها في الكثير من الأحيان تعقيدات الحمل. وأشارت المحررة هنا إلى دراسة قام بها باحثون من جامعة ييل الأمريكية.

وبحسب التقرير فلا يتوفر للنساء السوريات اللاجئات في سهل البقاع اللبناني خدمات طبية نسائية ولا توجد خدمات لفحص ومتابعة للنساء الحوامل ولا علاج للأمراض.

وأشار التقرير إلى مشاكل أخرى نفسية تقول إنها نابعة من عنف المنازل، فالزوج يضرب الزوجة والزوجة تضرب الأولاد ثم يندمون بعد ذلك. وقالت واحدة من النسوة اللاتي قابلهن الباحثون ‘هناك حالة من الغضب المنتشرة، فإذا تحرك الطفل نصفعه وذلك بسبب ضيق الصدر، وبعد ذلك نندم على ما فعلناه ونسأل أنفسنا لماذا تصرفنا بهذه الطريقة، وفي الكثير من الحالات نشعر أنه لم يعد لدينا الطاقة للجري خلفهم فنضربهم مرة ثانية وعندها نكون قد فقدنا السيطرة على أعصابنا’. واعترفت سيدة أخرى بصراحة بأنها بحاجة لطبيب نفسي ‘أعتقد أنني بحاجة لعلاج نفسي، فقد أصبحت أضرب طفلي بطريقة غير طبيعية وعندما ينام أندم وأبكي وفي اليوم التالي أفقد أعصابي وأضربه ثانية’.

وترى ثالثة أن الضغوط وغياب الزوج والمشاكل اليومية تتسبب في انتشار العنف الأسري وتقول ‘يعمل زوجي ليلا ونهارا وكل ما يحصل عليه لا يتجاوز 5000 ليرة لبنانية (ما يعادل 2 جنيه استرليني) ولا تكفي لدفع إيجار البيت، وهذا الوضع سبب لضيقهم وهم ينفسون عن غضبهم بضربنا لأن عليهم إعالتنا’.

وفي حالة رابعة قالت ‘نحن مضطرات لتحمل التوتر الناجم عن أبنائنا وأزواجنا لأننا المسؤولون عن العائلة ونغضب ونصرخ ثم ننام. نأخذ حبتي مهدئ (بنادول) وننام في انتظار قدوم يوم جديد’.

وتعلق إميليا ماسترسون، المحررة الرئيسية للتقرير الذي نشر في دورية (بي إم سي للصحة النسائية) أن النساء يتعاون فيما بينهن في هذه الظروف الصعبة.

ونقلت عنها صحيفة ‘الغارديان’ ‘بالرغم من أن معظم القصص التي سمعناها من النساء السوريات مأساوية إلا أن معظم النساء يتعاملن معها بقوة .. شرحت النساء كيف يقمن بمساعدة بعضهن بعضا في المسائل الأساسية وتربية الأطفال في غياب آبائهم في سوريا والمساعدات التي يحصلن عليها وحتى السكن من اللبنانيين’. وشكرت إحدى النساء اللبنانيين على حسن الضيافة ‘يقدمون لنا الحمص والباستا والفاصوليا والمعلبات. نشكرهم ونشكر جميع من قدم لنا مساعدة بما في ذلك أهالي وادي خالد فنحن نعرف أننا لسنا مسؤوليتهم’.

وقامت ماسترسون وزملاؤها بتقدير الإحتياجات بناء على طلب من صندوق السكان التابع للأمم المتحدة، وقام الفريق بمقابلة 452 امرأة أعمارهن بين 18 و 45 ومضى على وجودهن في لبنان ما معدله 5 أشهروقد تمت المقابلات في المراكز الصحية الرئيسية الثلاث بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس 2012 عندما كان هناك حوالي 48000 لاجئ سوري في لبنان. والوضع الآن سيكون غالبا أسوأ مما كان عليه وقتها حيث الأعداد تضخمت بشكل كبير فأصبح عدد اللاجئين اليوم مليون لاجئ تشكل النساء منهم حوالي الربع.

والعينة التي قابلها الفريق هي لنساء يقمن في مناطق مدنية حيث الخدمات الصحية تعمل فوق طاقتها وفي لبنان يجب على المرضى الدفع مسبقا لأي استشارة طبية وليس كما هو الحال في سوريا.

عنف أسري

وذكرت نسبة ثلث النساء اللاتي تمت مقابلتهن (139) أنهن تعرضن للعنف في سوريا وتقريبا جميعهن (95.7′) منهن ذكرن أن المعتدي كان مسلحا. 14 امرأة ذكرن أنهن تعرضن لعنف جنسي في سوريا من أشخاص مسلحين.

وقد تكون الأرقام أعلى من ذلك حيث أن بعض النساء قد تكن خجلن أن تذكرن أنهن تعرضن لعنف جنسي خوفا من أن توصمن بحسب التقرير.

وأكثر من ربع من تعرضن للعنف عانين من إصابة جسدية و67.7′ منهن عانين من مشاكل نفسية. وهؤلاء النساء غالبا ما اشتكين من مسائل نسائية مثل آلام الحوض وعدم انتظام الدورة الشهرية بين غير الحاملات منهن.

ولم تتحدث نصف النساء عن التجربة التي مررن بها لأحد من قبل، فيما أخبرت نسبة أكثر من الربع أزواجهن والباقي تحدثن فيما بينهن. ولم تسع معظم النساء اللاتي تعرضن للعنف للحصول على مساعدة طبية ومن الأسباب التي ذكرت لذلك قلة المال، قلة المعرفة، عدم التوفر والحرج. وعدم توفر الطبيبات تبرز كقضية مهمة. وحصلت واحدة من كل عشرة 9.2′ على استشارة نفسية.

وقالت الدراسة أن 73 من النساء كن حوامل خلال الصراع القائم ونسبة من ولدن قبل الموعد 23.7′ ، فيما حصلت 4 حالات إجهاض وتوفي مولود واحد أثناء عملية الولادة. ونسبة من عانين من تعقيدات 36.8′ حدث خلالها نزيف ومن بين من لا يزلن حاملات 39.5′ هناك من اشتكين من مشاكل كآلام في البطن والتعب والنزيف المعوي والحمى ولم تتلق أي منهن فحوصات بعد وصولهن للبنان.

ومن هنا ترى ماسترسون أن اللاجئات بحاجة إلى الخدمات الطبية النسائية وخدمات الطب النفسي.

دبلوماسي سوري معارض يرجح تراجع أعضاء الائتلاف المعلقين عضويتهم عن قرارهم

الائتلاف يتهم نتنياهو باستغلال جرحى سوريين لتحسين صورته

عواصم ـ وكالات: رجّح نزار الحراكي سفير الائتلاف السوري المعارض في الدوحة، عودة’أعضاء علّقوا عضويتهم في الائتلاف’عن قرارهم قريباً، على الرغم من مشاركة الأخير في مفاوضات جنيف 2.

قال الحراكي أحد الأعضاء الذين علّقوا عضويتهم احتجاجاً على قرار الائتلاف’المشاركة في جنيف 2، إنه من المحتمل أن يعود الأعضاء المعلقين عضويتهم في الائتلاف عن قرارهم خلال اجتماع قريب للهيئة العامة، لم يحدد موعد عقده،’أو تمديد قرارهم’لفترة أخرى، لم يحددها، إلا أنه رجّح أن يتم اعتماد الخيار الأول.

وأوضح الحراكي أن قرار تعليق العضوية كان بسبب موقف معين وفي مرحلة معينة، والأعضاء الذين علقوا عضويتهم لا يحمّلون الائتلاف مسؤولية فشل المفاوضات، وهو ‘أمر كان متوقعاً’، على حد قوله.

ولم يخف السفير مساع يبذلها أعضاء وصفهم بـ’المخضرمين’ في العمل السياسي من داخل الائتلاف، من’أجل عودة الأعضاء الذين علقوا عضويتهم عن قرارهم.

وأضاف أن سبب فشل المفاوضات هو تعنت النظام وعدم مصداقيته وجديته في التوصل لحل سياسي، وتساءل كيف يتوقع أحد’أن يسلّم النظام السلطة وهو لا يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يحاصرها منذ أشهر.

واستبعد الحراكي التوصل لحل سياسي أو إسقاط النظام في جنيف أو خارجه في ظل حالة التجاذب الدولي، ودعم روسيا وإيران اللا محدود’للنظام السوري.

وانتهت، السبت الماضي، الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 2 بين وفدي المعارضة والنظام السوري دون تقدم، وأعلن عن جولة ثالثة لم يتحدد موعدها بعد.

واعتذر الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا’للشعب السوري عن عدم تحقيق الآمال التي كانوا يعولون عليها من المؤتمر الذي انطلقت الجولة الأولى منه ما بين 22 و31 كانون الثاني/يناير.

وأعلن’أكثر من 40′عضواً، أي نحو ثلث أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 121 عضواً، تعليق عضويتهم، في 6 كانون الثاني/يناير، على خلفية نية الائتلاف -وقتها- المشاركة في جنيف.

وبرروا ذلك في بيان أصدروه ‘نظراً لخروج الائتلاف عن ثوابت الثورة السورية’وأهدافها، وبعد انسداد وفشل كل المحاولات لإصلاح هذا الجسم السياسي وانفصاله عن الواقع وعجزه عن تحمل مسؤولياته وبُعده عن تمثيل القوى الثورية والمدنية في سوريا’.

ولم يتم البت في أمر تعليق الأعضاء عضويتهم، كما أنهم لم يقدموا استقالات مكتوبة إلى رئيس الائتلاف.

الى ذلك اعتبر الائتلاف السوري المعارض، أن زيارة’رئيس وزراء ‘الاحتلال الاسرائيلي’ بنيامين نتنياهو لإحدى المشافي الطبية، التي تعالج بعض الجرحى السوريين، ‘لاتعدو كونها ضربا من أساليب العلاقات العامة، وخطوة مدروسة من جانبه للتلميح بوجود علاقةٍ معينة، ما بين الثورة السورية والكيان الصهيوني’.

وفي بيان أصدره الائتلاف، الاربعاء، قال’خالد الصالح’رئيس المكتب الإعلامي، إن نتنياهو أراد’من خلال زيارته للمشفى، تحقيق هدفين’أساسيين في آن واحد، الأول هو استثمار صورته الذهنية (…)’في عقول الشعوب العربية، وربطها بالانتفاضة الشعبية السورية، بطريقة غير مباشرة من خلال مسرحية زيارته للجرحى السوريين.

أما الأمر الآخر’فهو محاولته إصلاح تلك الصورة (…)’في عقول’الشعوب العربية والإسلامية’.

وزار’نتنياهو، الثلاثاء، مشفى ميداني يعالج فيه جرحى سوريون في مرتفعات الجولان التي تحتل إسرائيل ثلثي مساحتها منذ عام 1967.

ونشرت وسائل الإعلام المختلفة صوراً لنتنياهو وهو يصافح الجرحى السوريين ويطمأن على أوضاعهم.

واستهجن الصالح ‘استثمار الاحتلال لمصائب الجرحى من السوريين، واستخدامهم كأدوات لتجميل صورته، ودعم نظام الأسد بطريقة لم تعد تخفى على أصغر مواطن سوري’.

وأضاف ‘ذاكرتنا السياسية لم تنس وقوف الكيان الإسرائيلي في وجه الانتفاضة السورية منذ بدايتها، وتحذيره على لسان مسؤوليه’من خطورة وقوع الأسلحة في يد من وصفهم بالإرهابيين، ويقصد بهم، هؤلاء الجرحى المدنيين الذي أسعفوا مجبرين لمشافيه’الطبية’.

وكان مسؤولون إسرائيليون حذروا منذ اندلاع الثورة السورية آذار/مارس 2011،’من وصول أسلحة إلى يد’من وصفتهم بـ’الإرهابيين’ وتقصد قوات المعارضة، وتباينت تصريحات هؤلاء المسؤولين ما بين مؤيد لبقاء بشار الأسد في الحكم لما له من مصلحة لحفظ أمن إسرائيل، ومؤيد لرحيله كون الصراع في سوريا بدأ يمتد إليها.

وبرر رئيس المكتب علاج جرحى سوريين في مشفى لـ’الاحتلال’، بأنهم أجبروا على ذلك’نتيجة ‘الحصار الخانق الذي يفرضه نظام الأسد، في ظلّ الصمت الدولي الغريب’.

ويعالج العشرات من الجرحى السوريين في مشاف’إسرائيلية نقلوا إليها نتيجة حصار بعض المناطق التي يقطنون فيها من قبل قوات النظام السوري وخاصة في محافظتي درعا والقنيطرة الجنوبيتين القريبتين من الحدود الإسرائيلية.

وكانت وكالة الأنباء السورية للأنباء (سانا)، نشرت’خبر زيارة نتنياهو، الثلاثاء، لما سمته ‘مرتزقته الإرهابيين الذين يقاتلون في سوريا’.

واعتبرت الوكالة أن هذه الزيارة تعد”دليلا جديدا على الدعم اللامحدود المقدم من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي للمجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا’.

الثورة السورية بين “داعش” و”حالش

لوانا خوري

استهداف مقصود لحزب الله في القلمون

    داعش انتعشت منذ تدهور الاوضاع في سوريا

في تماهٍ مع “داعش”، أو الدولة الاسلامية في العراق والشام، وما تفعله بالسوريين، أطلق ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي اسم “حالش” على حزب الله، غمزًا من قناة تماهيه مع عدوّه اللدود داعش في ظلم الشعب السوري وقتله.

حالش!

وتختصر تسمية “حالش” الجديدة عبارة حزب الله اللبناني الشيعي، بحسب بعض الناشطين، وعبارة حزب الله في لبنان والشام بحسب بعض آخر، في تأكيد من الثوار السوريين على أن داعش وحالش وجهان جديدان للنظام السوري، الأول مدسوس لتشويه الثورة، والثاني مستورد من أجل قمعها وإنهائها.

يُجمع الثوار السوريون على أن داعش تأتمر بأمر استخبارات النظام السوري، لذا قامت المعارك بين الجيش الحر ومجموعات إسلامية أخرى من جهة وبين داعش من جهة أخرى منذ شهرين في شمال سوريا، أوقعت آلاف القتلى والجرحى. كما يؤكدون.

استهداف مقصود

وهذا الكره لداعش لا يماثله إلا كره الثوار لحزب الله، خصوصًا أنهم هم من فتحوا أبواب بيوتهم لمقاتليه وعائلاتهم أثناء حرب تموز 2006. وقد تصاعد هذا الكره بعد تأكيد حسن نصرالله، أمين عام حزب الله، استمراره في دعم نظام الأسد، ومشاركته الكثيفة في المعارك الدائرة في يبرود.

 يقول ناشطون ميدانيون في القلمون إن مقاتلي الجيش الحر يتقصدون مهاجمة تجمّعات وعناصر حزب الله في الجبهات المحيطة بيبرود، أكثر من استهداف مواقع الجيش النظامي، لأنهم يعرفون إن إيقاع الخسائر في صفوف حزب الله كفيل بتراجع معنويات القوات النظامية أولًا، ولأنهم يعتبرون حزب الله قوة احتلال لسوريا. ويؤكد هؤلاء معلومات تواترت عن مقتل 64 مقاتلًا من حزب الله خلال ستة أيام من المعارك مع قوات المعارضة السورية في يبرود، بالاضافة إلى وقوع 15 عنصرًا أسرى بيد قوات المعارضة في سحل.

سياسة التجويع والحصار تفرض مصالحات بين النظام والمعارضة في مناطق بريف دمشق

الطرفان يعدانها «انتصارا».. وغضب شعبي متبادل من نشر صورهما معا

بيروت: نادر عبد الله

يسعى النظام السوري إلى عقد سلسلة من المصالحات مع مقاتلي المعارضة في عدد من المناطق السورية لا سيما بريف دمشق، محاولا إظهار خصومه كمهزومين، بعد قبولهم رفع العلم السوري مقابل بعض المساعدات الغذائية. لكن المعارضة، في المقابل، تعد هذه المصالحات انتصارا لها ودليلا على ضعف النظام الذي فشل في اقتحام هذه المناطق وأجبر على عقد مصالحات مع المقاتلين المتواجدين فيها، برغم أن سكان المناطق المحاصرة يتجهون لقبول أي اتفاق يضمن لهم فك الحصار النظامي ودخول المواد الإغاثية.

وتوزعت المصالحات التي عقدت أخيرا بين القوات النظامية وكتائب المعارضة على مناطق بريف دمشق، سبق لها أن شهدت حصارا نظاميا خانقا تسبب بأزمات إنسانية وموت عدد كبير من الأشخاص. وتركزت المصالحات في قدسيا والمعضمية وبرزة وبيت سحم ويلدا ومخيم اليرموك لتصل قبل 3 أيام إلى منطقة ببيلا الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب العاصمة.

وتنص المصالحات على وقف إطلاق النار وتسليم مقاتلي المعارضة أسلحتهم الثقيلة ورفع الحصار الخانق الذي تفرضه القوات النظامية على المناطق التي يسيطر هؤلاء المقاتلون عليها والسماح بدخول المواد الغذائية إليها، ووضع حاجز مشترك عند مدخل البلدة، ورفع العلم الرسمي للنظام على مؤسسات الدولة في هذه المناطق. كما تسمح معظم الاتفاقات لمقاتلي المعارضة بالاستمرار في السيطرة على مناطقهم من الداخل.

وبرغم أن «المصالحة الوطنية»، هي البند الرابع من البنود التي طرحت في مفاوضات «جنيف2» لحل النزاع في سوريا، فإن ناشطين معارضين يرفضون اعتبار المصالحات التي تحصل حاليا تطبيقا لبنود «جنيف2»، إذ أن القوات النظامية حاصرت بلدة ببيلا عشرة أشهر، وقصفتها بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي. كما قطعت عنها الموارد الغذائية والطبية والخدمية من ماء وكهرباء، مما يعني أن المصالحة مع المقاتلين الموجودين في البلدة جاءت بعد استخدام جميع وسائل الضغط العسكرية والإنسانية.

في هذا السياق، يؤكد مدير «مركز الشرق للدراسات والأبحاث الاستراتيجية» المحلل السياسي سمير التقي لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المصالحات دليل ضعف لدى النظام السوري فهو غير قادر على السيطرة على هذه المناطق فيلجأ إلى عقد مصالحة مع المقاتلين فيها»، موضحا أن «دخول الجيش النظامي إلى بعض المناطق لا يعني هيمنته السياسية عليها على العكس السكان والأهالي لا يزالون ضد النظام ولكن هناك تبادل مصلحة للحصول على منافع مادية وإغاثية».

ويجزم التقي أن «هذه المصالحات لن تغير شيئا من موازين القوى العسكرية بل ستكرسها عبر اعتراف النظام بسيطرة الجيش الحر داخل المناطق التي حصلت فيها مصالحات»، لافتا إلى أن «إخراج كتل سكانية من دائرة الصراع العسكري أمر إيجابي ويجب البناء عليه طالما أنه لا يؤثر على طبيعة الصراع بين الثورة والنظام».

ويحاول النظام السوري ووسائل الإعلام الموالية له إظهار المصالحات على أنها انتصار على المعارضة، عبر بث تقارير على التلفزيون الرسمي تظهر العلم السوري وهو مرفوع في مناطق المعارضة. كما نشرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) صورا تظهر أعدادا من المدنيين، وهم يحتفلون بعودتهم إلى منازلهم في البلدات التي شملتها «المصالحة».

ونشر ناشطون إعلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر عناصر من قوات المعارضة وهم يتصافحون ويتبادلون الأحاديث مع عسكريين وإعلاميين تابعين للنظام السوري، مما أثار حفيظة الموالين للنظام، لا سيما صورة امرأة من قوات «الدفاع الوطني» التابعة للنظام وهي تبتسم خلال حديثها مع أحد مقاتلي المعارضة في ببيلا. وكتب أحدهم على صفحته في موقع «فيس بوك» تعليقا على الصورة، جاء فيه: «ما الذي يحدث في هذا البلد؟ جندي يقبل إرهابية وفتيات من قوات الدفاع الشعبي يشاغلن إرهابيين بعيونهن. الدنيا انقلبت رأسا على عقب وطوى النسيان دماء إخوتنا وأبنائنا وشرف نسائنا».

ويطلق الإعلام السوري الرسمي على مقاتلي المعارضة صفة «إرهابيين»، الأمر الذي زاد من غضب الموالين للنظام لدى مشاهدتهم صور المقاتلين بقرب جنود الجيش النظامي، جنبا إلى جنب.

وتختلف المصالحات التي عقدت في ريف دمشق عن تلك التي حصلت في محافظة حمص وسط البلاد، إذ توصل طرفا المعارضة والنظام بإشراف الأمم المتحدة إلى اتفاق تم تنفيذ جزء كبير منه، وهو إخراج النساء والأطفال والعجزة وإدخال المساعدات. لكن ناشطين أكدوا أن «النظام اعتقل أكثر من 200 مدني من أهالي حمص الذين خرجوا من الحصار، داخل مدارس في الأحياء الموالية»، انطلاقا من اعتباره أنهم في سن القتال (15 – 55 سنة).

عدم التزام النظام بوعوده لا يبدو السبب الوحيد الذي يدفع مناصري المعارضة لرفض «المصالحات» واعتبارها «إعلان هزيمة» بعد أشهر على الحصار وتطبيق سياسة التجويع. فقد خرجت مظاهرة من أحياء حمص المحاصرة ردا على ما حدث في ببيلا والمعضمية والمناطق الدمشقية الأخرى، ورفضا للتسوية مع النظام. وردد المتظاهرون شعار «الموت ولا المذلة»، لكن وكالة «رويترز» نقلت عن أحد الناشطين قوله إن «الناس تعبوا من الجوع. ومن الطبيعي أن تقبل بعض المناطق بالمصالحات. لكن وسيلتهم لتحقيق هذه الاتفاقات كانت التجويع. هذا ليس فعليا نموذجا للمصالحة أيا كان ما تظهره الصور».

كما نقلت «رويترز» عن متحدث محلي باسم مقاتلي المعارضة يدعى بارع عبد الرحمن من ضاحية دوما بريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة قوله قبل يومين إن النظام شكل «لجان مصالحة»، مستعينا بوجهاء محليين من ضواحي دمشق لعرض وقف إطلاق النار. ويضيف: «الناس هنا أنهكوا وجاعوا ومن ثم بدأوا يضغطون على المقاتلين ويسألونهم ولم لا؟ هذه اللجان تؤلب الناس علينا».

وتشير تصريحات هذا القيادي المعارض إلى أن مقاتلي المعارضة السورية يواجهون ضغوطا من قبل سكان المناطق التي يسيطرون عليها للقبول بأي اتفاق يضمن إدخال المواد الغذائية وفك الحصار، وفي الوقت ذاته لا يريد هؤلاء المقاتلون منح النظام أي فرصة لتسجيل انتصار عليهم.

دبلوماسيون: التصويت اليوم على قرار المساعدات الإنسانية لسوريا

الأردن وأستراليا ولوكسمبورغ تصنع اللمسات الأخيرة على المشروع وغموض حول الموقفين الروسي والصيني

نيويورك: «الشرق الأوسط»

قال دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيجري على الأرجح تصويتا بشأن مسودة قرار ترمي لتعزيز عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها في سوريا اليوم لكن من غير الواضح ما إن كانت روسيا والصين ستؤيدان نص القرار أم سترفضانه وفقا لـ«رويترز».

ووضع الأردن وأستراليا ولوكسمبورج الأربعاء اللمسات الأخيرة على مسودة القرار التي تطالب بتمرير المساعدات عبر الحدود وإنهاء القصف المدفعي والجوي بما في ذلك البراميل المتفجرة وتهدد باتخاذ خطوات أخرى في حالة عدم الالتزام.

وكانت هذه من النقاط الصعبة خلال مفاوضات استمرت نحو أسبوعين. وقال دبلوماسيون غربيون بأن من غير الواضح ما إن كانت روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) ستدعمان مسودة القرار أم ستمنعان إقراره.

ووفرت روسيا والصين درعا واقية لسوريا في مجلس الأمن الدولي خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وعرقلتا ثلاثة قرارات تدين الحكومة السورية وتهددها بإجراءات عقابية.

وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه بأن القرار سيتخذ بالطبع في موسكو… ما زال الأمر غير مؤكد لكن ما من شيء في هذا النص الإنساني يجعله غير مقبول لأي وفد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين بأن روسيا ستعرقل التصديق على قرار يسمح بدخول قوافل المساعدات لسوريا دون موافقة الحكومة في دمشق. وحذر الأربعاء من تسييس مسودة القرار.

ونقلت عنه وكالة إنترفاكس للأنباء قوله في اجتماع لدول الخليج العربية بالكويت بأنه إذا لم يسع أحد في مجلس الأمن إلى تسييس هذه القضية وإلى دعم توجهات أحادية الجانب فأنا واثق من أننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القادمة.

وقالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية بأن الصين تشارك بقوة في العملية الرامية لاستصدار قرار.

وقالت لصحافيين في بكين (نعتقد أن عمل مجلس الأمن في ظل الظروف الحالية يجب أن يؤدي إلى الدفع صوب حل سياسي للمشكلة السورية).

وأضافت (العمل المعني يجب أن يحترم أيضا المبادئ الإرشادية التي وضعتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وتعزيز النزاهة والحيادية).

وأعلن سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة غاري كوينلان في تغريدة على «تويتر» أن مشروع القرار «رفع إلى مجلس الأمن مساء الأربعاء كي يقره هذا الأسبوع».

ويدعو النص الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه «جميع الأطراف كي ترفع فورا الحصار عن المناطق السكنية» مع تسمية سلسلة من المناطق المحاصرة من بينها حمص (وسط) ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من دمشق والغوطة على تخوم دمشق.

ويطلب النص أيضا «وقف جميع الهجمات على المدنيين، بما في ذلك القصف الجوي خصوصا استعمال البراميل المتفجرة» في إشارة واضحة إلى الخطة التي يستعملها الجيش السوري في حلب (شمال).

كما يطلب «من جميع الأطراف وخصوصا السلطات السورية السماح ومن دون تأخير بممر إنساني سريع وآمن ومن دون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود».

وتوجه طلبات مجلس الأمن إلى «جميع الأطراف» ولكن تستهدف خصوصا الحكومة السورية التي تعد المسؤولة الرئيسية عن حماية مدنييها.

ولا ينص القرار على عقوبات فورية في حال عدم احترام بنوده. ولكن يترك المجال مفتوحا أمام مجلس الأمن وبطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يجب أن يرفع تقريرا خلال مهلة ثلاثين يوما لـ«اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق القرار».

ويجب مع ذلك من أجل فرض عقوبات محتملة الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن والذي ستعرقله روسيا بالتأكيد.

وقال دبلوماسيون بأن موسكو ترفض بشكل قاطع أي إشارة علنية عن عقوبات ضد حليفها السوري وقد سعت طيلة المحادثات إلى التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة إلى دمشق. ويندد مشروع القرار بـ«زيادة الاعتداءات الإرهابية» في سوريا وهو أحد مطالب روسيا ودمشق.

وقال دبلوماسي غربي «هناك مفاوضات جدية وأخذنا علما بالخطوط الحمراء التي وضعها الروس».

وكانت موسكو رفضت في البداية مسودة القرار التي تحظى بدعم غربي وعربي ووصفتها بأنها محاولة جائرة لتحميل دمشق المسؤولية عن الصراع وأزمة المساعدات في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة بأن نحو 3.‏9 مليون شخص يحتاجون المساعدة.

ثم طرحت روسيا مسودة أخرى وأضافت أستراليا والأردن ولوكسمبورغ بعض الاقتراحات الروسية في مسودتها. ورغم أن روسيا شاركت في المفاوضات بعد ذلك قال دبلوماسيون غربيون بأنه لم يحدث تقدم فيما يتعلق بإقرار النص.

وقال دبلوماسي كبير بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه لا نحقق تقدما بمجرد الاجتماع والاجتماع والاجتماع. لذا سنطرح المسألة في تصويت.

وقرار المساعدات الإنسانية يناقشه الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن منذ عام تقريبا. وتبنى المجلس بعد شهور من المحادثات بيانا غير ملزم في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) يحث على تيسير إيصال المساعدات بشكل أكبر لكن ذلك البيان لم يحقق إلا تقدما محدودا فيما يتعلق بالجوانب الإدارية.

وحثت فاليري أموس منسقة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية مجلس الأمن الأسبوع الماضي على التحرك لدعم عملية توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا. وعبرت أموس أكثر من مرة عن خيبة أملها لأن العنف والروتين يبطئان بشدة من تسليم المساعدات.

وقالت الأمم المتحدة بأن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا في الحرب الأهلية السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والمؤيد للمعارضة بأن أكثر من 136 ألف شخص قتلوا منذ تفجر الصراع في مارس (آذار) 2011.

على صعيد آخر أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية التي تلعب بلادها دورا رئيسيا في عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية عن «تفاؤل حذر» حيال احترام المواعيد من قبل دمشق.

وكانت هيلي ثورنينغ – شميت تتحدث أول من أمس خلال اجتماع مع الرئيس القبرصي نيكوس اناستبسيادس على متن الفرقاطة الدنماركية «إتش دي إم إس ايسبرن سناري» التي ترسو في مرفأ لارنكا (جنوب قبرص) وتشارك في عمليات نقل الأسلحة التي سيتم تدميرها خارج سوريا.

وقالت: «ما زلت متفائلة بحذر حيال احترام المهل، ولكن من المهم أن نمارس الضغط كي يحترم السوريون ما يتعلق بهم في الاتفاق».

وفي 30 يونيو (حزيران) 2014. يجب أن تكون سوريا قد دمرت جميع أسلحتها الكيماوية بموجب اتفاق وقع في سبتمبر (أيلول) بين الولايات المتحدة وروسيا لتحاشي حصول ضربات جوية أميركية ردا على هجوم كيماوي اتهم النظام بشنه.

وتعرضت دمشق لانتقادات لعدم احترامها مهل تسليم مخزونها من الأسلحة الكيميائية. وفي السادس من فبراير (شباط)، حض مجلس الأمن الدولي سوريا على «احترام تعهداتها» وتسريع نقل أسلحتها الكيماوية إلى خارج سوريا.

وستنقل سفن دنماركية ونرويجية الأسلحة الكيماوية من مرفأ اللاذقية في سوريا إلى مرفأ جويا تاورو الإيطالي. ومن هناك ستنقل هذه الأسلحة إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية مجهزة بمعدات لتدمير الأسلحة الكيماوية.

وأوضحت رئيسة الحكومة الدنماركية أن «الأمر يتعلق بأسلحة كيماوية استعملت لقتل ألف شخص ولهذا السبب فإن هذه المهمة بالغة الأهمية»، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس (آب) بالقرب من دمشق. ونفى النظام في حينه أن يكون استعمل أسلحة كيماوية.

وشكرت رئيسة الحكومة الدنماركية أيضا لقبرص «مساعدتها الكبيرة» للدنماركيين في هذه المهمة.

خلفيات التغيير المفاجئ للقيادة العسكرية للمعارضة السورية

مزاعم بوجود خلافات شخصية، ودفع أموال لإخراج إدريس

مـايـا جبـيـلـي

بيروت – شهدت المعارضة العسكرية في سوريا تغييراً جديداً في القيادة، بعد أن تمّت الأحد الماضي إقالة رئيس هيئة الأركان العامة للمجلس العسكري اللواء سليم إدريس من منصبه. واستُبدل إدريس، الذي ناضل لأشهر من أجل أن يستحصل على مساعدة قاتلة [أسلحة فعّالة] للثوّار الذين يقاتلون القوّات النظامية، بعبد الإله النعيمي، وهو قائد من القنيطرة يقاتل على الجبهة الجنوبية لسوريا.

غير أنّ إقالة إدريس أثارت الجدل، والخبراء لا يزالون غير واثقين من قدرة القيادة الجديدة للمجلس العسكري السوري على توحيد قوات المعارضة المتباينة الآراء والتوجهات.

وكانت مجموعات الثوار السورية اعتبرت بمعظمها المجلس العسكري الأعلى الذي أُنشئ عام 2012 في محاولة لتوحيد المعارضة العسكرية لسوريا، غير فعّال ولا يمّثلها.

وترأس إدريس المجلس العسكري الأعلى منذ تشكيله، ولكن جرى مع الوقت تهميشه أكثر فأكثر حيث أمسكت بالقيادة على الأرض في سوريا إئتلافات ثورية قوية مثل جيش المجاهدين، والجبهة الإسلامية، وجبهة النصرة.

ومع تحوّل الانتباه من فشل مؤتمر جنيف 2 الى التوازن العسكري الذي يزداد تعقيداً في سوريا، يقول الخبراء إنّ هذا التغيير في القيادة يمكن أن يكون محاولة لإعادة إحياء المجلس العسكري السوري المدعوم من الغرب.

وفقاً لأرون لاند، الذي يحرّر صفحة “سوريا في الأزمة” الإلكترونية التابعة لمؤسسة كارنيجي أندومينت للسلام الدولي، لم يكن ثمة مجال لتفادي هذا التنظيم الجديد للمجلس العسكري. فلطالما كانت قوات المجلس عرضة لضربات التنظيمات الثورية الجديدة، مثل جيش المجاهدين والجبهة الإسلامية.

وفي خطوة أخرى محرجة، استولى إسلاميون في كانون الأول الماضي على مخازن ذخيرة قوات المجلس وذلك في منطقة “باب الهوا” الحدودية. فبغياب قيادة فعّالة، قال لاند، إنّ تغيير القيادة كان وشيكاً ولا بد منه.

غير أنّ ثمة آخرين أشاروا الى أنّ إقالة إدريس هي مسألة شخصية. حيث قال لموقع NOW فيصل*، وهو عضو في المجلس العسكري الأعلى، إنّ إدريس ورئيس الإئتلاف السوري أحمد الجربا، رئيس المعارضة السياسية في سوريا، لم يكونا على وفاق. وكان هناك توتر كبير على المستوى الشخصي بين الجربا والمتحدّث باسم إدريس، لؤي المقداد، عقب ما قيل عن قيام الجربا بصفع المقداد في أحد اجتماعات المعارضة السورية في تشرين الثاني الماضي. وعليه تم طُرد المقداد مع إدريس الأحد الماضي.

وقال فيصل إن الجربا زاد من تدخّله في المسائل العسكرية، وبنى علاقات قوية مع جبهة الثوار السوريين، وهي جماعة مؤيدة للمجلس العسكري الأعلى، ومع فصائل أخرى من خلال تزويدها بالدعم المالي.

وأخذ الجربا مؤخراً فرصة من مفاوضاته في مؤتمر جنيف لزيارة قوات الثوار في إدلب، حيث وعدهم بالحصول على مساعدات قاتلة لتغيير موازين القوى العسكرية. ووفقاً لفيصل، فقد بنى الجربا كذلك علاقة مع وزير دفاع المعارضة، أسعد مصطفى. وعندما هدّد مصطفى بالاستقالة بسبب النقص في الدعم الدولي للثوار، رفض الجربا، كما قيل، استقالته، وأقنع أعضاء المجلس العسكري الأعلى والمجالس العسكرية لسوريا بإقالة إدريس.

ويزعم فيصل بأنّ أعضاء المجلس الأعلى تلقوا مبالغ تتراوح بين 4000$ و9000$ للقيام بذلك. ولم يتمكن موقع NOW من التحقّق من صحة مزاعمه هذه.

وقوبل هذا القرار بردات فعل مختلفة. حيث رفضت العديد من فصائل المجلس العسكري وبينها “حركة حزم” إقالة إدريس وأصرّت على أنه الممثل الشرعي للقوى الثورية في سوريا. كما أنّ صفحة المجلس العسكري الأعلى على الفايسبوك رفضت الإعلان رسمياً، مشيرةً الى أنّ إدريس قد لا يرحل بسهولة. وحتى خلف إدريس، عبد الإله النعيمي، أشعل اختياره الجدل.

“تفاجأنا لاختياره لهذا المنصب على حساب أفراد كانوا تاريخياً من الشخصيات البارزة والمعروفة في المعارضة المسلحة”، قال دان لايمان، المتحدّث الإعلامي باسم مجموعة الدعم السورية، وهي منظمة تأخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتعمل على الضغط من أجل توفير المزيد من المساعدات للمجلس العسكري الأعلى.

إلاّ أن الإئتلاف السوري رحّب بهذا القرار في تلميح محتمل الى تقارب في العلاقات بينه وبين المعارضة المسلحة التي تعمل على الأرض.

ومع ذلك، قال لايمان، فإنّ التغيير في القيادة لم يؤثّر على الدعم الأميركي للمجلس العسكري الأعلى، على الرغم من التهديدات بقطع المساعدات. حيث خصّص الكونغرس مؤخراً مبلغ 56 مليون دولار على شكل تجهيزات غير قاتلة سوف تُقدّم الى الكتائب المعتدلة، التي قال لايمان إنها ستوصل على الأرجح مباشرة الى مجموعات موجودة في المحافظات الشمالية لسوريا.

ووفقاً للاند، فإنّ جبهات القتال الجنوبية مشتعلة بضراوة في ضوء شحنات الأسلحة المموّلة من السعودية التي وصلت مؤخراً. وقال إنّ تجدّد التركيز على الجنوب يمكن أن تكون له علاقة بتعيين النعيم كرئيس جديد للمجلس العسكري الأعلى، بما أنّه يأتي من محافظة جنوبية وكان ناشطاً على هذه الجبهات منذ انشقاقه عن الجيش العربي السوري عام 2012.

والنعيمي هو قائد غير معروف على مستوى واسع، ولكن لاند يقول إنه ينتمي الى قبيلة عربية كبيرة منتشرة في أنحاء المنطقة، وحتى في قطر. وهو كان رئيس مجلس القنيطرة العسكري التابع للمجلس العسكري الأعلى في الجنوب، ووفقاً للايمان لديه علاقات وثيقة بالائتلاف السوري.

ونائبه الجديد، الذي حل محل المقداد، هو العقيد هيثم عفيسي، المستقر في الشمال والمشارك في تأسيس جبهة الثوار السوريين.  هكذا، وبوجود هذه الصلات مع القبائل، والعلاقات الإيجابية مع دول الخليج، والوجود القوي على الأرض، يمكن لـ النعيمي وعفيسي أن يشكّلا ثنائياً قوياً.

ومع ذلك فإن الخبراء حذرون ممّا يمكن للتغيير في القيادة أن يعنيه بالنسبة الى معارضة عسكرية كانت حافلة بالانفصالات والاتحادات. “ومع ذلك لن أتوقّع الكثير من إحياء وتجديد المجلس العسكري الأعلى”، قال لايمان من مجموعة الدعم السورية.

“سوف يلزمنا بعض الوقت لكي نعلم إن كانت هذه بداية إحياء المجلس العسكري الأعلى، في ظل قيادة جديدة وبدعم موجة جديدة من التمويل الغربي” كتب لاند على موقعه الإلكتروني. “أم أن ذلك سوف يؤدي ببساطة الى شرذمة قوات الثوار ويعجّل في نهاية هذه المنظمة الضعيفة أصلاً”.

*تم تغيير الاسم لأنّ صاحبه غير مخوّل للحديث الى الصحافة.

هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية

( ترجمة زينة أبو فاعور )

المعارضة تتراجع بسجن حلب وتتقدم بريفها الجنوبي

                                            البراميل المتفجرة توقع مزيدا من الضحايا

رصد ناشطون تواصل الاشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات النظام في عدد من المناطق بسوريا، وتراجعت المعارضة من داخل سجن حلب المركزي بعد فشل محاولة جديدة لاقتحامه، فيما أوقع القصف المتجدد بالبراميل المتفجرة على عدد من المدن والبلدات مزيدا من القتلى في صفوف المدنيين.

وقالت وكالة مسار برس إن اشتباكات عنيفة دارت في معظم جبهات حلب وريفها الشرقي والجنوبي مع قصف عنيف من الطيران الحربي على المناطق الخاضعة لمسلحي المعارضة في مدينة حلب.

وشمل قصف قوات النظام دوار جسر الحج ومساكن هنانو وحي الفردوس، مما أدى إلى سقوط قتيلين وعشرات الجرحى. كما سقط برميلان متفجران على منطقة عين التل القريبة من حي الشيخ مقصود وبرميل متفجر آخر على حي بعيدين مما أدى إلى تهدم ستة منازل في الحي.

وأوضحت الوكالة أن اشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات النظام دارت في أحياء حلب القديمة، حيث قام مسلحو المعارضة بقنص عنصرين من قوات النظام وتدمير عربة عسكرية على جبهة سليمان الحلبي، كما جرت اشتباكات في محيط قلعة حلب سقط فيها سبعة قتلى من قوات النظام وقتيلان من المسلحين.

وذكرت أن المسلحين انسحبوا من داخل سجن حلب المركزي بعد فشل محاولة اقتحامه، وأوضحت أن المحاولة بدأت فجر أمس بعد استهداف مدخل السجن بتفجير، تلته اشتباكات مع قوات النظام على أبواب السجن استمرت لنحو سبع ساعات، تقدم خلالها مسلحو المعارضة إلى بوابة المبنى الرئيسي الذي يوجد فيه السجناء، إلا أن قوات النظام ردت باستهداف محيط السجن المركزي بالقذائف والبراميل المتفجرة، ما أجبر المسلحين على الانسحاب إلى خارج السجن من جديد.

في المقابل  سيطرت كتائب من الجبهة الإسلامية أمس الخميس، على قرية برج الرمان وحاجز “سيرياتيل” في ريف حلب الجنوبي، وذكر ناشطون أن هذا التقدم جاء بعد اشتباكات عنيفة سقط خلالها قتلى من قوات النظام، وغنم مسلحو المعارضة كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

قتلى بالبراميل

وقالت الهيئة العامة للثورة وناشطون إن نحو عشرين شخصا قتلوا في درعا وريفها جراء إلقاء مروحيات النظام براميل المتفجرات وقصف مدفعي وصاروخي على مناطق مختلفة. وقد تركز القصف على درعا البلد ومدن وبلدات داعل وجاسم ومزيريب وبصرى الحرير.

وقال ناشطون إن امرأة قتلت وأصيب العشرات بعد قصف طائرات النظام لمنطقة نهج قرب تل شهاب على الحدود مع الأردن، فيما قصفت عناصر الجيش الحر بالهاون مفرزة الأمن العسكري جنوبي مدينة الحارة بريف درعا وكذلك الثكنة العسكرية شرقها.

وأعلن اتحاد التنسيقيات أن الطيران الحربي قصف بالقنابل العنقودية بلدات قلعة الحصن والزارة بريف حمص الجنوبي، فيما أكد ناشطون أن مدفعية النظام قصفت الريف الغربي للمدينة وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.

وضمن الحملة التي تشنها قوات النظام على منطقة القلمون بريف دمشق، نفذ الطيران الحربي غارتين على يبرود بمنطقة جبال القلمون بريف دمشق، وذلك بعد استهدافها أمس بقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة، وفقا لما ذكرته شبكة سوريا مباشر.

أما في إدلب، فقد شنت مقاتلة حربية الخميس غارات متعددة على قرية سرجة في جبل الزاوية بريف إدلب، مما تسبب في مقتل مواطن وإصابة مدنيين بجراح بينهم أطفال.

واستهدف الجيش الحر في حماة مطار المدينة العسكري بصواريخ غراد، بينما هاجمت قوات الجبهة الإسلامية مقرات النظام في تل بزام شمال مدينة صوران. وردت قوات الأسد بقصف مدينة كفر زيتا ومدينة مورك وقرية الحواش بريف حماة الشمالي بالبراميل المتفجرة، وقذائف المدفعية الثقيلة.

إطلاق عشرات الموقوفين ممن غادروا حمص

قال محافظ حمص طلال البرازي إنه تمت اليوم الجمعة تسوية أوضاع 38 مدنيا كان قد تم توقيفهم لدى خروجهم من مدينة حمص القديمة “لدراسة أوضاعهم”، وخرجوا “بعد موافقة الجهات المختصة” إلى “أماكن يرغبون فيها”.

وأضاف البزري أن دراسة الأوضاع “تتلخص في التحقق من هوية الموقوفين” الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية من قبل السجلات المدنية، إضافة إلى “التأكد من وضعهم تجاه الخدمة الإلزامية (في الجيش)”، لافتا إلى أن “ذلك يتطلب وقتا”.

ولا يزال نحو 195 شخصا ينتظرون البت في تسوية أوضاعهم بمراكز التوقيف بعد خروجهم من حمص القديمة بموجب اتفاق إطار للعملية الإنسانية التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

وأكد المحافظ أن “توقيف الشباب بانتظار دراسة وضعهم” -سواء كانوا من المسلحين أم لا- يصب في صالحهم نظرا لعدم تمكنهم من الاستفادة من مرسوم العفو الرئاسي “بسبب وجودهم في منطقة محاصرة”، لافتا إلى أن السلطات “تقوم فورا” بتسوية أوضاع الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 42 عاما، لعدم استهدافهم بالخدمة الإلزامية.

وأوضح البرازي أن الموقوفين عبروا عن “رغبتهم في تسوية أوضاعهم” قبل الخروج من أماكن توقيفهم، و”بذلك يمكنهم الاستفادة من مرسوم العفو بدل إحالتهم إلى القضاء العسكري”، نظرا لتخلفهم عن أداء الخدمة الإلزامية.

ويمكث قسم من الموقوفين في مدرسة الأندلس الواقعة في حي الدبلان بحمص -الذي تسيطر عليه قوات النظام- والتي يوجد فيها ممثلون للأمم المتحدة، أما القسم الآخر فقد اقتيد إلى مركز للمخابرات العسكرية في المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن الرئيس بشار الأسد أصدر نهاية أكتوبر/تشرين الثاني 2013 مرسوم “عفو عام” عن المتخلفين عن الالتحاق بخدمة العلم والجنود الفارين من الخدمة، بشرط تسليم أنفسهم خلال شهرين.

ومنذ 7 فبراير/شباط الجاري تم إجلاء 1417 من أصل ثلاثة آلاف شخص محاصرين في حمص القديمة، بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة بإشراف الأمم المتحدة.

وكان هؤلاء يوجدون في أحياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وتحاصرها قوات النظام منذ حوالي عشرين شهرا، ويعانون الجوع ونقصا فادحا في الأدوية والحاجات الأساسية.

تصويت أممي غدا بشأن الوضع الإنساني بسوريا

من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي صباح غد السبت على مشروع قرار غربي يطالب بإنشاء ممرات إنسانية في سوريا لوكالات الأمم المتحدة وشركائها، مع تنصيصه على “اتخاذ إجراءات إضافية” في حالة عدم الامتثال للقرار.

ويدعو نص مشروع القرار جميع الأطراف -خصوصا السلطات السورية- إلى السماح ومن دون تأخير بممر إنساني سريع وآمن ومن دون عوائق، بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود.

كما يطالب “جميع الأطراف بأن ترفع فورا الحصار عن المناطق السكنية” المحاصرة والتي من بينها حمص وسط البلاد، ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من دمشق، والغوطة على تخوم دمشق، من أجل السماح للمدنيين بالمغادرة والحصول على مساعدات غذائية ودوائية.

ويدعو أيضا إلى “وقف جميع الهجمات على المدنيين، بما في ذلك القصف الجوي، خصوصا استعمال البراميل المتفجرة في حلب”.

ولم تنضم روسيا إلى هذا النص الذي كان مدار مفاوضات صعبة بين الغربيين وموسكو التي لم تصدر عنها أي إشارة حول نواياها بشأنه، بعد أن طلب السفير الروسي فيتالي تشوركين مهلة للتشاور مع حكومته إثر تسلمه مشروع القرار، مما أخر التصويت عليه إلى غد.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -الذي قام بزيارة بغداد أمس الخميس- انتقد بشدة السياسة الأميركية في سوريا، معتبرا أنها تشجع على تمويل وتسليح “منظمات إرهابية”، في إشارة إلى المعارضة السورية المسلحة، ولكنه شدد أيضا على “احترام القانون الدولي الإنساني”.

نص العقوبات

ولا ينص مشروع القرار -الذي قدمته أستراليا ولوكمسبورغ والأردن، ويحظى بدعم لندن وواشنطن وباريس- على عقوبات فورية في حال عدم احترام بنوده، لكنه يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع تقرير أثناء مهلة ثلاثين يوما لـ”اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق القرار”.

ووضعت المسودة تحت اللون الأزرق، وهو إجراء يسبق مرحلة التصويت على القرارات، وذلك في إشارة إلى توصل إلى توافق بشأنه.

وقد ألغيت من المسودة الجديدة مواد كانت تدين النظام السوري عارضتها روسيا والصين, كما خففت اللغة التي صيغ بها مشروع القرار، لا سيما عند الإشارة إلى الحكومة السورية، كما ألغيت مادة كانت تهدد بعقوبات ضمن المادة الرابعة عشرة من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ومن أجل فرض عقوبات على النظام السوري في حال عدم التزامه بالقرار، يتعين الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن، ومن المتوقع أن تقف روسيا أمام إصدار هذا القرار كما فعلت هي والصين مرات عديدة في السابق، وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين روسيا وأعضاء مجلس الأمن الدولي الآخرين في النص على ما يوحي باستخدام القوة.

وكان لافروف قال الاثنين الماضي إن بلاده ستعرقل أي قرار يسمح بدخول قوافل المساعدات إلى سوريا دون موافقة الحكومة السورية.

وحثت منسقة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية فاليري آموس مجلس الأمن الأسبوع الماضي على التحرك لزيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل سوريا، وعبرت عن خيبة أملها من تقلص تسليم المساعدات بشدة بسبب العنف والإجراءات الروتينية.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين شخص (نحو نصف عدد السكان في سوريا) يحتاجون المساعدة.

عشرات القتلى بتفجير في معبر بين سوريا وتركيا

                                            ناشطون يوجهون أصابع الاتهام لتنظيم “الدولة”

قتل وفقد العشرات وأصيب أكثر من 200 آخرين حالة 20 منهم وصفت بالخطرة، وذلك في تفجير سيارة هز مخيما للاجئين بمعبر باب السلامة بين تركيا وسوريا. وأفاد ناشطون بأن السيارة المفخخة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وفجرت وسط جموع النازحين.

أكد مدير مخيم باب السلامة للنازحين السوريين على الحدود مع تركيا أن عدد قتلى التفجير وصل إلى 17 وعدد الجرحى إلى 100. وأشار مدير المخيم إلى وجود نحو 30 مفقودا يتوقع أن يكون عدد منهم قد تحولوا إلى أشلاء بسبب قوة الانفجار.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بأن 40 شخصا لقوا حتفهم بينما أصيب أكثر من 200 آخرين بجراح، حالة 20 منهم وصفت بالخطرة، وذلك في تفجير سيارة مفخخة هز مخيما للاجئين بجانب معبر باب السلامة بين تركيا وسوريا مساء اليوم الخميس.

وذكرت شبكات الثورة السورية أن سيارة مفخخة انفجرت قرب معبر السلامة الحدودي مع تركيا، مخلفة دمارا هائلا.

وأفاد ناشطون عبر فيديو بث على يوتيوب بأن السيارة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فجرها شخص وسط جموع النازحين على مقربة من مخيم باب السلامة، مما أسفر عن هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى.

وتسبب التفجير كذلك في نشوب حريق واسع مسّ العديد من السيارات التي كانت تنقل النازحين السوريين إلى تركيا، كما خلف دمارا وخرابا كبيرين بمخيم باب السلامة المشيد على الجانب السوري من المعبر.

ونقلت عربات الإسعاف الجرحى إلى مدينة كيليس في جنوب تركيا، وقال مسؤول بمستشفى عام إن 40 شخصا على الأقل يتلقون العلاج.

أزمة لاجئين

وتشير إحصائيات إلى أن عدد النازحين الموجودين بمخيم معبر السلامة يقارب الـ17 ألفا، في حين يعيش أكثر من 4000 لاجئ بمعبر باب الهوى على الحدود مع تركيا وسط غياب أبسط ضروريات العيش.

وتؤوي تركيا أكثر من 600 ألف لاجئ من الحرب الدائرة في سوريا، وأبقت حدودها مفتوحة منذ بداية الصراع.

وفرّ آلاف الأشخاص من مدينة حلب السورية التي تقع على بعد 60 كيلومترا جنوبي كيليس في الأسابيع القليلة الماضية فقط، هربا من البراميل المتفجرة والقذائف والقصف المستمر من طرف قوات نظام بشار الأسد.

وشهدت البلدات القريبة من معبر باب السلامة اشتباكات متقطعة بين مسلحي المعارضة ومقاتلين من تنظيم “الدولة” الذي اتهمه الائتلاف الوطني السوري بالارتباط المباشر بالنظام السوري.

طهران كثفت من إرسال قادة الحرس الثوري لسوريا مؤخراً

دبي – قناة الحدث

أكد خبراء أن إيران ضاعفت أعداد قادتها وقوات النخبة التابعة لها في سوريا، مضيفين أن دعم طهران لنظام الأسد كلفها مليارات الدولارات منذ بدء الأزمة السورية، وذلك بحسب تقرير لوكالة “رويترز”.

وأشار التقرير إلى أن الدعم الإيراني وراء عدم تقديم النظام السوري أي تنازلات في محادثات جنيف.

ويشمل الدعم إرسال نخب من الحرس الثوري وقوات “فيلق القدس”، والتي تعد وحدة النخبة في القوات المسلحة الإيرانية.

وترتكز وظيفة القادة في تدريب وتوجيه القوات السورية، والمساعدة في جمع المعلومات الاستخباراتية، بحسب مصادر في إيران وخارجها، والإشراف على تنفيذ القوات السورية لبعض العمليات الهجومية.

وترسل طهران قواتها عبر الحدود مع تركيا، كما يدخل البعض منهم عبر الحدود العراقية، وتعمل القوات التي تقودها إيران في المناطق الساحلية، بما في ذلك طرطوس واللاذقية.

وتفيد أنباء بامتلاك عناصر الحرس الثوري الإيراني بطاقات هوية محلية، كما يرتدون الزي العسكري السوري.

وفي وقت سابق، اعتبر قائد “فيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، أن بلاده تتمتع الآن بقوة حقيقية، مؤكداً وجودها في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وشدد قائد الحرس الثوري الإيراني على أن إيران لم تتصرف يوماً استناداً إلى مبادئ أعدائها، ورأى أن سوريا تشكل الآن المحور الرئيس للمواجهة مع أعداء بلاده، مضيفاً أن العالم كله من جهة، وإيران من جهة أخرى، قائلاً: يحلو لبعضهم التذاكي بقولهم: “ماذا سيحدث إذا رحل الأسد وأتى آخر”، يقولون ذلك لأنهم لا يدركون الحقيقة.

تشكيك دبلوماسي في التزام الأسد بالتخلص من الكيمياوي

دمشق – فرانس برس

قالت مصادر دبلوماسية إن دمشق لن تتمكن من إتلاف أسلحتها الكيمياوية في الثلاثين من يونيو، يأتي ذلك عشية انعقاد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية التي ستبحث في التأخير الحاصل في عملية إتلاف ترسانة النظام السوري الكيمياوية.

ولم تقم دمشق منذ بدء تنفيذ هذه الخطة في أكتوبر بنقل سوى 11% من أسلحتها الكيمياوية الأكثر خطرا إلى الخارج تمهيدا لتدميرها في عرض البحر على متن سفينة أميركية، وهذا الأمر يمثل تأخيرا لأشهر عدة، قياسا إلى المهلة الزمنية المحددة في البرنامج.

وقال مصدر مطلع على الملف إن دمشق أبلغت المنظمة أنها ستنتهي من نقل 1200 طن من العناصر الكيمياوية المصنفة من الدرجتين الأولى والثانية بحلول نهاية مايو.

وتحدثت المصادر عن “غضب” عدد من الدول الأعضاء إزاء هذا التأخير.

انشقاق بصفوف الحر.. قادة 17 كتيبة يرفضون إقالة إدريس

قناة الحدث – رولا الخطيب

تفاعل موضوع إقالة قيادة المجلس الأعلى العسكري للواء سليم إدريس من رئاسة هيئة الأركان مع رفض إدريس القرار، وتفجرت الخلافات داخل التنظيم العسكري للمعارضة السورية، أي الجيش الحر، إذ أعلن المجلس العسكري الأعلى إقالة رئيس هيئة الأركان سليم إدريس وتعيين عبد الإله البشير بديلاً عنه.

ولكن قادة الجبهات والمجالس العسكرية رفضوا قرار المجلس العسكري الأعلى إقالة رئيس هيئة الأركان سليم إدريس، معتبرين أنه غير شرعي.

ودعوا في بيان وقعه رؤساء 17 جبهة إلى فك ارتباط هيئة الأركان بالمجلس العسكري الأعلى، مطالبين إدريس بإعادة هيكلة هيئة الأركان. كما دعوا جميع الفصائل إلى الانضمام لهيئة الأركان.

إلا أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أقر قرار المجلس العسكري الأعلى بإقالة اللواء إدريس وتعيين البشير بديلاً عنه.

هذا الانشقاق في صفوف الجيش الحر ستكون له انعكاسات سلبية على صعيد الجبهة السورية الداخلية، وأيضاً نظرة المجتمع الدولي للمعارضة العسكرية المعتدلة.

التنظيم العسكري للجيش الحر

تأسست هيئة الأركان في مؤتمر أنطاليا بحضور أكثر من 300 قائد لواء وكتيبة من داخل سوريا في السادس من ديسمبر عام 2012.

وينضوي تحت هذه الهيئة خمس جبهات، وفق المناطق الجغرافية في سوريا، هي الجبهة الشمالية، والجبهة الشرقية، والجبهة الوسطى، والجبهة الغربية، والجبهة الجنوبية، وتضم هذه الجبهات 12 مجلساً عسكرياً، بموازاة هذه المجالس أسس ما سمي المجلس العسكري الأعلى، وهو هيئة استشارية من 30 عضواً، أي 6 ممثلين عن كل من المحافظات الخمس.

ما جرى حالياً هو قيام المجلس العسكري الأعلى بإقالة رئيس هيئة الأركان، سليم إدريس، وتعيين عبد الإله بشير مكانه.

قادة الجبهات والمجالس العسكرية رفضت القرار، وأعلنت في بيان فك ارتباط هيئة الأركان بالمجلس العسكري الأعلى، وطلبت من إدريس إعادة هيكلة هيئة الأركان، داعية جميع الفصائل إلى الانضمام للهيئة، أما الائتلاف وهو السلطة العليا في المعارضة السورية فصادق على قرار المجلس العسكري الأعلى القاضي بإقالة إدريس.

سوريا.. معارك عنيفة في يبرود وحماة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

اندلعت معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة السورية في محيط مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق الشمالي، ومناطق عدة في محافظة حماة.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة تدور في يبرود والمناطق المجاورة لها بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة. في حين شن الطيران الحربي السوري عددا من الغارات على المدينة.

وقال ناشطون إن الطيران الحكومي قصف مدينة مورك بالبراميل المتفجرة في ريف حماة الغربي.

وأشار الناشطون إلى أن القوات الحكومية قصفت أيضا بالمدفعية مناطق في ريف حماه بالتزامن مع القصف الجوي بالبراميل المتفجرة.

وأفاد مركز حماة الإعلامي بأن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيشين الحر والحكومي، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود وتدمير عربات تابعة للجيش الحكومي.

انفجار قرب معبر حدودي

وفي وقت سابق، انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من معبر باب السلامة في ريف حلب، على الحدود السورية مع تركيا، مما أدى إلى سقوط خمسة قتلى وعشرات الجرحى.

وتم نقل الجرحى إلى مستشفى كلس على الجانب التركي من الحدود. ويجاور المعبر مخيما يقيم فيه الآلاف من السوريين الفارين من الحرب في حلب.

وسقط خمسة قتلى و عدد من الجرحى إثر غارة جوية استهدفت قرية أم الريش بالقرب من جسر الشغور بريف إدلب.

وفي ريف درعا الشرقي، استهدف الجيش السوري براجمات الصواريخ بلدة صيدا. كما شن الطيران الحربي ثلاث غارات جوية على بلدة الحولة بريف حمص الشمالي، وألقى برميلا متفجرا على محيط مدرسة المشاة في مدينة حلب.

قنابل عنقودية

من جهة أخرى قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الجيش السوري استخدم نوعا جديدا من القنابل العنقودية أكبر وأقوى من غيره من هذا النوع من الأسلحة في ترسانته.

وفي بيان لها، أوضحت المنظمة أن القوات الحكومية هاجمت بلدة كفر زيتا، شمالي مدينة حماة، بصواريخ محملة بهذا النوع الجديد من الذخائر العنقودية يومي 12 و13 فبراير الجاري.

ونشرت المنظمة صورا وإفادات شهود عيان في موقعها على الإنترنت قائلة إنها تشير إلى أن الجيش السوري هاجم بلدة كفر زيتا بما لا يقل عن 4 صواريخ عيار 300 ملليمتر محملة بذخائر عنقودية.

وأضافت المنظمة أن كلا من الصواريخ التي استخدمت هذا الشهر كان يحتوي على 72 قنبلة صغيرة مضادة للأفراد “أثقل وأشد انفجارا” من الأنواع التي استخدمت من قبل في الحرب السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى