أحداث وتقارير اخبارية

أحداث السبت 11 شباط 2017

موسكو تخمد الصراع بين دمشق والمعارضة في الباب

علندن، إسطنبول، أنقرة، بيروت – «الحياة»، رويترز

توسطت موسكو بين دمشق وأنقرة لإخماد الصراع بين القوات النظامية السورية و «حزب الله» من جهة، وفصائل «درع الفرات» التي يدعمها الجيش التركي من جهة ثانية في مدينة الباب، بالتزامن مع إعلان الكرملين أن الغارات التي شنتها قاذفات روسية أول من أمس وأسفرت عن مقتل جنود أتراك حصلت بناء على معلومات من الجيش التركي. وبحثت «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة في الرياض أمس، في تشكيل وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف في 20 الشهر الجاري، في وقت تحدث الرئيس بشار الأسد عن وجود «إرهابيين» بين اللاجئين السوريين.

ويواجه «داعش» هجوماً في حملتين منفصلتين في الباب، من القوات الحكومية و «حزب الله» بدعم من روسيا وعناصر المعارضة المدعومين من تركيا، واندلعت معارك بين الطرفين لدى دخول الطرف الأول من جنوب غربي المدينة والطرف الثاني من الطرف الغربي ما هدد باشتعال قتال جديد بين الحكومة وخصومها.

وقال مسؤولون من المعارضة إن الاشتباك دار في قرية جنوب غربي الباب. واتهم مسؤولان في المعارضة القوات الحكومية بإشعال الاشتباكات. وذكر أحدهما أن القوات الحكومية تحركت نحو مراكزهم بدبابات. وقال مسؤول المعارضة: «المسلحون أطلقوا النار لتحذيرهم من الاقتراب لكن الدبابات ردت واندلع الاشتباك». وأضاف: «تدخلت روسيا لتهدئة الوضع، هذا الحادث كله بدا وكأنه اختبار». وقال قيادي في منطقة الباب: «أطلقوا النار وجرى الرد على النار»، وأوضح المسؤولان أن عناصر المعارضة استولوا على عربة مدرعة من القوات الحكومية.

وكان الكرملين أعلن الخميس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل بنظيره التركي رجب طيب أردوغان وقدم تعازيه في ضحايا الضربة الجوية، ملقياً باللائمة على سوء التنسيق بين موسكو وأنقرة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة، إن الضربات الجوية الروسية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أتراك في سورية بطريق الخطأ استندت إلى إحداثيات قدمها الجيش التركي لروسيا. وأضاف بيسكوف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «للأسف استرشد جيشنا في شن ضربات على الإرهابيين بإحداثيات قدمها له شركاؤه الأتراك، وما كان ينبغي أن يكون الجنود الأتراك موجودين في هذه الإحداثيات. كان غياباً للتنسيق في تقديم المعلومات. هكذا سأصوغ الأمر».

وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي للصحافيين في مدينة أفيون، إن من المهم أن بوتين عبّر عن تعازيه لنظيره التركي. وتابع في تصريحات بثها التلفزيون: «من ناحيتنا القضية قيد التحقيق. المعلومات الأولية تشير إلى أنه كان حادثاً عرضياً… حادثاً غير مرغوب فيه نتيجة معلومات غير صحيحة… الإحداثيات». وتابع: «لقد بيّن هذا أن تعزيز التنسيق مطلوب… مع التحالف، وكذلك مع روسيا».

وعقدت «الهيئة» المعارضة اجتماعاً في الرياض لتشكيل وفد المعارضة من القوى السياسية والفصائل المسلحة إلى مفاوضات جنيف، في وقت أجرى وفد من «الائتلاف الوطني السوري» المعارض محادثات في موسكو استعداداً لزيارة رئيسه أنس العبدة العاصمة الروسية.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد قوله في حديث صحافي أمس، إن «إرهابيين» ينشطون بين ملايين اللاجئين السوريين الذي فروا من بلادهم بسبب الحرب القائمة فيها.

ورداً على سؤال حول كلام الرئيس دونالد ترامب عن وجود إرهابيين بين اللاجئين، قال الأسد وفق نص المقابلة: «بالتأكيد، يمكنك أن تجد ذلك على الإنترنت، يمكنك أن ترى صور الأشخاص أنفسهم في بعض الحالات، صوراً لأولئك الإرهابيين في سورية يحملون بنادق رشاشة أو يقتلون الناس، ومن ثم ترى صورهم كلاجئين مسالمين في أوروبا أو في الغرب عموماً. نعم، هذا صحيح». وأعلن رفضه اقتراح ترامب إقامة مناطق آمنة في سورية.

 

إطلاق «الكتلة الوطنية» السورية من بيروت:مقام الرئيس لا يبت فيه المحافل الدولية

بيروت – ناجية الحصري

أعلن في بيروت أمس، عن إطلاق كتلة حزبية سورية شعارها «جميعاً لنبني سورية». وهي خلاصة اجتماعات متواصلة انعقدت قبل 24 ساعة في أحد فنادق المدينة بمشاركة شخصيات وناشطين من الداخل والخارج (40 شخصية) وجهت إليهم الدعوات عبر البريد الإلكتروني، فعقدوا مؤتمراً تأسيسياً لـ «الكتلة الوطنية» وأبرز المتحدثين باسمها لؤي حسين.

وكان لافتاً حضور ممثلين عن 15 هيئة ديبلوماسية أبرزهم السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين، وديبلوماسيون معنيون بالملف السوري في سفارات: إيران، الصين، اليابان، الدنمارك، ألمانيا، السويد، كازاخستان، الاتحاد الأوروبي وإسبانيا، وفي غياب أي تمثيل ديبلوماسي عربي وأميركي وتركي.

وتحدثت خلال اللقاء نائبة رئيس «تيار بناء الدولة السورية» الدكتورة منى غانم (من الخارج)، الشيخ نواف الملحم باسم «حزب الشعب» (من الداخل)، الأمينة العامة لحزب «الشباب العدالة والتنمية» بروين إبراهيم (أكراد سورية)، ماجد كرو (المجلس الوطني، من تركيا)، يونس خضر باسم الشخصيات المستقلة (حضر من القامشلي في محافظة الحسكة).

وتوصل المجتمعون إلى 18 مبدأ للعمل في ضوئها، على أن اللافت فيها أن «مقام رئاسة الجمهورية السورية لا يجوز البت فيه في المحافل الدولية لا الآن ولا في أي وقت لاحق بل يبقى محكوماً دوماً بإرادة السوريين المتجسدة بانتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دولياً». وتناولت المبادئ «وحدة سورية وصون حرية الرأي بالدستور الذي تصوغه هيئة تأسيسية من ذوي الاختصاصات والخبرة والكفاءة منتخبة أو منبثقة من هيئة منتخبة ولا يتم إقراره إلا بعد عملية استفتاء شعبي حرة ونزيهة».

ولم تتطرق المبادئ إلى مصير اللاجئين السوريين. واعتبر لؤي حسين أمرهم «تفاصيل». وقال إن الخطوة جاءت في ضوء «المتغيرات الجديدة في بلدنا، الحرب على السلطة انتهت، وهناك حرب على الإرهاب فقط، واجتماع آستانة أثبت أنه قادر على إيقاف إطلاق النار، ومحادثات جنيف (20 الجاري) قد تؤسس لانتهاء الأزمة السورية ونحن ندعمها لتنفيذ القرار 2254 للدخول في عملية انتقالية تشارك فيها شخصيات الموالاة والمعارضة وتكون مهمتها تهيئة البلاد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة». وأشار إلى أن الكتلة لم تدع إلى جنيف «لكننا سنحضر ونشكل «لوبي» هناك، ونحن في حاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي للخروج من الدمار».

 

الأسد يرفض إقامة مناطق آمنة في سورية

بيروت – رويترز

رفض الرئيس السوري بشار الأسد إقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين، وهي فكرة أيدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً إنها لن تجدي، وذلك في مقابلة نشرت اليوم (الجمعة) مع موقع «ياهو» الإخباري.

ولمح الأسد إلى أنه سيرحب بالتعاون مع واشنطن في المعركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بشرط أن يكون للولايات المتحدة «موقف سياسي واضح» في شأن سيادة سورية ووحدتها.

وأبدى الأسد ترحيباً حذراً بتركيز الإدارة الأميركية الجديدة على محاربة المتشددين. وأثار ترامب احتمال التعاون مع روسيا حليف دمشق.

وقال الأسد وفقا لنص المقابلة: «إنها ليست فكرة واقعية على الإطلاق… يمكن أن تكون هناك منطقة آمنة طبيعية وهي بلدنا. الناس ليسوا بحاجة لمناطق آمنة على الإطلاق».

وتابع «الأكثر قابلية للحياة والأكثر عملية والأقل كلفة هو أن يكون هناك استقرار وليس إقامة مناطق آمنة».

وذكر أن المناطق الآمنة ستكون معرضة لخطر هجمات من الجماعات المسلحة.

وتعارض الأمم المتحدة كذلك إقامة مناطق آمنة وتقول إن الأوضاع في سورية حيث تستعر المعارك بين أطراف عدة غير مهيأة لذلك.

وقال الأسد إن القوات الأميركية ستكون محل ترحيب في سورية لقتال «الدولة الإسلامية» شريطة أن تنسق واشنطن مع دمشق وتعترف بسيادة الحكومة السورية.

وتابع «إذا كان الأميركيون صادقين فإننا نرحب بهم بالطبع كأي بلد آخر يريد محاربة الإرهابيين وهزيمتهم بالطبع نستطيع أن نقول هذا من دون تردد».

وأضاف الأسد: «القوات جزء من التعاون … (لكن) لا تستطيع التحدث عن إرسال قوات … إذا لم يكن لك موقف سياسي واضح ليس فقط حيال الإرهاب بل أيضاً حيال سيادة سورية ووحدتها». وقال: «ينبغي أن يكون ذلك من خلال الحكومة السورية».

ونفى الأسد تقرير لـ«منظمة العفو الدولية» قال إن ما يصل إلى 13000 سجين أعدموا في سجن عسكري بدمشق منذ 2011.

وكرر الأسد أنه سيغادر السلطة «في أي وقت لا يريدني الشعب السوري أن أكون في ذلك المنصب.. سأغادر فوراً» وإنه سيبحث إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد الانتخابات البرلمانية.

 

إفلاس الحكومة السورية يفاقم معاناة المواطنين… وتذمرهم

دمشق – «الحياة»

«إفلاس» مؤسسات الحكومة السورية في مناطق سيطرة النظام، بات قناعة راسخة لدى الدمشقيين المواليين منهم والمعارضين، بعد عجزها عن توفير أدنى مقومات الحياة الأساسية لهم، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين المستمرة منذ نحو ست سنوات.

فمنذ أشهر قليلة انعكس الإفلاس المالي بشكل واضح في قطاع الإعلام بإغلاق «قناة تلاقي» الفضائية وثم إيقاف بث «القناة الأولى» وإذاعة «صوت الشعب» عبر قرارات اتخذتها إداراته تحت اسم «الإصلاح»، وصولاً إلى قرار بصرف حوالى 700 من موظفي «الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون» على أساس أنهم «فائض».

رد فعل المستهدفين بالقرار الأخير، لم يكن معتاداً، إذ قاموا باعتصامات شهدت أحاديث وعبارات انتقاد طاولت العديد من المسؤولين في شكل غير مسبوق، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء عماد خميس إلى التراجع عن القرار وتشكيل لجنة لتوزيع هؤلاء على الوزارات، بحسب الحاجة والاختصاص.

وفي ما يعد سابقة في مؤسسات النظام، تجرأ ثلاثة مدراء من «الهيئة» هم مدير الفضائية السورية هيثم حسن، ومدير إذاعة «سوريانا» وضاح الخاطر، ومدير المركز الإخباري وسام داوود، على إصدار بيان مذيل بتوقيعهم وتسريبه إلى مواقع إلكترونية وموقع «فايسبوك» ندد بالقرار. وقالوا: «القول أن الهدف من هذه العملية مكافحة الفساد لم يعد يقنع أحداً». وبعد أن طلب هؤلاء من إدارة «الهيئة» ووزارة الإعلام والحكومة العودة عن القرار، قالوا: «إذا كان ذلك صعباً، فليعتبروننا من ضمن الفائض، إذ لا نرى معنى لوجودنا في مكان يظلم فيه الفقير الصابر، وتقدم التشريفات للفاسدين المغامرين».

لم يكن ذلك المؤشر الوحيد، على إفلاس هذا القطاع، إذ قررت وزارة الإعلام رفع الرسم الذي تتقاضاه على اعتماد الصحافيين السوريين الذين يعملون مراسلين لوسائل أجنبية اعتباراً من العام 2017 إلى 200 دولار أميركي وللأجانب إلى 300 دولار، بعد أن كان للسوريين خمسة آلاف ليرة سورية (الدولار يساوي 525 ليرة). وأقر وزير الإعلام محمد ترجمان في تصريحات صحافية بأن ذلك جاء «من باب زيادة مصادر تمويل الوزارة».

وينسحب الحال السابقة على قطاع المصارف، ذلك أن الأولوية في الساعات الأولى من عملها يكرس لعمليات الإيداع، بينما يتم إهمال عمليات السحب، على رغم أن صالات الانتظار تكون مكتظة بالزبائن من كلا الجانبين، ما يؤدي إلى اعتراض زبائن السحب بسبب طول فترة الانتظار، ووصول الأمر إلى الصراخ، وتبادل الشتائم مع موظفي المصرف الذين يؤكدون لهم أن الدور سيأتيهم «عندما تتوافر الأموال».

وما سبق يهون على ما يتكبده الموظفين من عناء في آخر كل شهر من أجل سحب مرتباتهم من المراكز المخصصة لذلك في وسط دمشق، ذلك أن تذخيرها بالأموال بات يقتصر على الأيام الثلاثة الأخيرة من كل شهر، بعد أن كان يتم في شكل شبه يومي، الأمر الذي يتسبب بازدحام كبير يجبر الموظف على الانتظار لساعات طويلة، وحصول مشادات كلامية.

وأعلن البنك الدولي العام الماضي عن انهيار احتياطي المصرف المركزي السوري من العملات الأجنبية، بحيث تراجع من 20 بليون دولار قبل الحرب، إلى 700 مليون.

 

«حاجز المنفوش»

يعتبر «حاجز المنفوش» بين دمشق ومدينة التل قضية بحد ذاته، إذ إنه خاضع لتاجر حرب يدعى «أبو أيمن المنفوش» الذي يتولى مهمة إدخال جميع مستلزمات المدينة، مع فرض ضريبة مقدارها يتراوح ما بين 100 إلى 150 ليرة على كل كيلوغرام. وقال أحد سكان التل: «منذ فترة ما قبل الحرب يعتبر المنفوش من النافذين لدى النظام، وخلال الحرب وجد فيه الرجل المناسب لتحصيل بلايين لمصلحته من أقوات الناس».

وسبق أن رفع النظام في العام الماضي قبضته الأمنية، عن إصدار وتجديد «جواز السفر»، الأمر الذي اعتبره مراقبون بـ «مثابة إشهار لإفلاسه المالي إذ فرض 400 دولار للإصدار الجديد، أو 200 دولار للتجديد، بهدف الحصول على مئات ملايين الدولارات».

وتفاقمت أخيراً أزمة الكهرباء في دمشق في شكل كبير، حيث ينقطع التيار في المناطق الراقية في دمشق لمدة 5 إلى 6 ساعات يومياً، في حين تتوافر بين 10 و20 دقيقة كل 6 ساعات، بالترافق مع انقطاع مادة المازوت والغاز المنزلي، ما يعني انعدام كافة وسائل التدفئة في ظل موجات برد قارس تشهدها البلاد.

وما زاد طين معاناة الدمشقيين بلة، أن استعادة القوات النظامية لمنطقة بردى «خزان مياه» دمشق لم تنه أزمة المياه. أضيف إلى كل تلك المعاناة أزمة خانقة في مادة «البنزين»، ذلك أن معظم محطات البنزين مغلقة، على حين تصطف طوابير السيارات لعدة كيلومترات على عدد محدود من المحطات ما زالت كميات من المادة تتواجد فيها، لينتظر المرء ساعات طويلة، ويمكن أن لا يحصل على المادة، وسط حالة غير مسبوقة من التذمر.

 

ترامب لروحاني: إحذر أفضل لكواشنطن – أ ف ب

في فصل جديد من فصول التصعيد الإيراني – الأميركي الأخير دعا الرئيس دونالد ترامب نظيره الإيراني حسن روحاني إلى البقاء حذراً، بعدما نقلت وسائل إعلام عن الأخير قوله إن أي شخص يهدد الإيرانيين «سيندم».

وقال روحاني امام مئات آلالاف الذين تجمعوا في ساحة ازادي في طهران: «تجب مخاطبة الشعب الايراني باحترام، الشعب الايراني سيجعل من يستخدم لغة التهديد أيا كان يندم على ذلك»، وعندما سئل ترامب لاحقا عن تصريحات روحاني، اجاب ان «من الافضل له ان يبقى حذرا».

واضاف أن «على الذين يتوعدون حكومتنا وقواتنا المسلحة ان يعلموا ان شعبنا موحد وسيقاوم حتى النهاية بمواجهة اعدائنا».

وكان ترامب انتقد الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات جديدة على طهران بعد تجربة صاروخية أخيرة، وكتب في تغريدة عبر حسابه في «تويتر» قبل فترة: «ايران تلعب بالنار، لا يدركون كم كان الرئيس (الأميركي السابق باراك) اوباما لطيفا معهم، أما أنا، فلا!» وذلك قبيل الاعلان عن العقوبات الجديدة.

 

روسيا أوقفت اشتباكاً بين الجيش السوري والمعارضة حول الباب

المصدر: (و ص ف، رويترز)

تدخلت روسيا لوقف اشتباك بين الجيش السوري وقوات معارضة تدعمها تركيا في شمال سوريا كما افادت مصادر من الطرفين في مواجهة أولى بينهما في معركتهما مع تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في هذه المنطقة.

 

ويواجه “داعش” هجوماً في حملتين منفصلتين في شمال سوريا من القوات الحكومية التي تدعمها روسيا ومقاتلي المعارضة الذين تدعمهم تركيا.

ويدل الاشتباك الذي نشب الخميس قرب مدينة الباب التي يهيمن عليها “داعش” على خطورة اشتعال قتال جديد بين الحكومة وخصومها المعارضين.

وتدعم روسيا وتركيا أطرافاً متصارعين في الحرب السورية، لكنهما بدأتا أخيراً بالتعاون في الملف السوري وتوسطتا في هدنة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة وهما تعملان سوياً في محاولة لإحياء محادثات السلام.

وأوضح مسؤولون من المعارضة أن الاشتباك نشب في قرية جنوب غرب مدينة الباب. وأكد مسؤول في تحالف عسكري يقاتل دعما للحكومة السورية حصول اشتباك. وقال:”تدخل الروس وضبطوا الوضع”.

واتهم مسؤولان في المعارضة القوات الحكومية بالتسبب بالاشتباك. وأشار أحدهما الى أن القوات الحكومية تحركت نحو مراكزهم بدبابات. وقال مسؤول المعارضة الأول: “المسلحون أطلقوا النار لتحذيرهم من الاقتراب لكن الدبابات ردت واندلع الاشتباك”. وأضاف: “تدخلت لاحقاً لتهدئة الوضع. هذا الحادث كله بدا وكأنه اختبار”.

وقال مسؤول ثان في المعارضة وهو قيادي في منطقة الباب :”أطلقوا النار وجرى الرد على النار”.

وأعلن مسؤولا المعارضة أن مقاتلي المعارضة استولوا على عربة مدرعة من القوات الحكومية.

وكانت غارات جوية روسية قتلت من طريق الخطأ ثلاثة جنود أتراك خلال عملية ضد “داعش” في شمال سوريا. ولم يتضح ما إذا كانت المواجهة التي تحدثت عنها المصادر قد حصلت في المنطقة التي استهدفتها الغارة الجوية.

وكشف الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقدم تعازيه بضحايا الغارة الجوية، وأنحى باللائمة على سوء التنسيق بين موسكو وأنقرة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الغارات الجوية استندت إلى إحداثيات قدمها الجيش التركي الى روسيا.

وأقامت تركيا وحلفاؤها المعارضون في “الجيش السوري الحر” منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع في شمال سوريا في أراضي انتزعوها من “داعش” منذ آب الماضي في عملية “درع الفرات”. وهم يقاتلون من أجل السيطرة على الباب منذ كانون الأول، لكنهم كثفوا هجومهم هذا الأسبوع وسيطروا على مشارف المدينة.

وفي الوقت عينه شدّد الجيش السوري هجومه نحو المدينة وتقدم بسرعة في الأسابيع الاخيرة وبات على مسافة بضعة كيلومترات من مشارفها الجنوبية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه أمكن تجنب اشتباكات مع القوات السورية بفضل التنسيق الدولي بما في ذلك التنسيق بين تركيا وروسيا.

 

تقدم لمتشددين في حماه

على صعيد آخر، تحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن تحقيق جماعة “جند الأقصى” وهي جماعة إسلامية متشددة قوية في سوريا مكاسب سريعة على حساب فصائل أكثر اعتدالاً في شمال محافظة حماه وجنوب محافظة إدلب في الأيام الأخيرة.

وقال إن “جند الأقصى” التي كانت لها صلات بـ”جبهة فتح الشام” (فرع “القاعدة” في سوريا سابقاً) استولت هذا الأسبوع على أسلحة وقواعد من جماعات تنشط تحت لواء “الجيش السوري الحر” واعتقلت عشرات المقاتلين.

ويمثل تقدم الجماعة ضربة أخرى للفصائل التي يدعمها الغرب والتي منيت بهزائم أمام القوات الحكومية وتعرضت لهجمات من مقاتلين إسلاميين في غرب البلاد في الاشهر الاخيرة.

 

لافروف

وفي موسكو، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة ألقاها في مناسبة عيد الديبلوماسيين الروس عن تفاؤل حذر إيجاد حل عملي للأزمة السورية.

وقال إن الحديث عن اختراق قريب، على صعيد تسوية الأزمة السورية، سابق لأوانه، لكن “الوضع الراهن أكثر ملاءمة بكثير لأننا نخطو خطوات عملية لحل الأزمة”.

وأوضح: “كنا قريبين من بدء هذا العمل في أيلول الماضي، لكن الأميركيين عجزوا عن التزام الاتفاق الذي سبق لهم أن توصلوا إليه معنا، مما جاء كدليل جدي على عدم قدرة إدارة أوباما على تنفيذ التزاماتها في قضايا عدة اتفقنا عليها معهم ثم لم يستطعوا عمل شيء من ذلك”.

 

خلافات حادة داخل اجتماعات المعارضة في الرياض للخروج بوفد موحد لمفاوضات جنيف

الأسد يرحب بالقوات الأمريكية في سوريا ولا يمانع التنسيق مع واشنطن

عواصم ـ «القدس العربي» من احمد المصري: قال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض نصر الحريري لـ»القدس العربي» إن الاجتماعات الجارية حاليا في العاصمة السعودية، وتنتهي اليوم السبت، ستناقش كل القضايا المتعلقة بالثورة السورية، من نتائج مباحثات أستانة إلى الخروقات في اتفاق وقف إطلاق النار، وصولا إلى تشكيل الوفد المشارك في المباحثات المقررة في 20 من الشهر الجاري في جنيف.

وحول مؤتمر جنيف المقبل قال الحريري في حديثة لـ»القدس العربي»، «إذا أردنا النظر إلى اتفاقية وقف إطلاق النار في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي ثم لقاء أستانة وتقديم الآلية لوقف إطلاق النار والوعود الروسية، ومشاركتنا فيه وتقديم الخروقات التي قام بها النظام، ورؤية الفصائل المقاتلة على الأرض بأنه لم يلتزم بهذه الهدنة، فحتى لو شاركنا في جنيف 4 ما لم تكن هناك مبادرة جدية لعملية الانتقال السياسي والتزام جميع الأطراف الضامنة بتعهداتها فلن يختلف جنيف 4 عن سابقيه».

وحول وجود خلافات حول تشكيل وفد المعارضة قال الحريري «لا يوجد أحد ضد أحد في اجتماعات الرياض، كل الأمر أن هناك أفكارا متعددة وهدف الجميع أن يكون هناك وفد موحد وملتزم بالمرجعيات القانونية وبالقرارات الدولية واعتقد بحلول مساء غدا (اليوم) سيتضح كل شيء».

إلا أن مصدرا من المعارضة السورية قال لـ»القدس العربي» إن خلافات حادة تشوب اجتماعات الرياض. وأضاف أن الفصائل العسكرية المحسوبة على وفد أستانة اجتمعوا في السادس من الشهر الجاري في فندق «ريتاج» إسطنبول واتخذوا قرارا جماعيا بالحصول على النصف زائد واحد (8 مقاعد من أصل 15) من مقاعد الوفد الذي سيتجه الى جنيف4، فيما يحصل الائتلاف المعارض والهيئة العليا للمفاوضات على ما تبقى من مقاعد بايعاز من بعض القوى الدولية ومن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان ديمستورا.

وأضاف المصدر في مجمل حديثه لـ»القدس العربي» أن الباب فتح الآن للذهاب إلى جنيف بمنصات متفرقة (العسكر، أستانة1، حميميم، القاهرة، موسكو). وقال إن انسحاب «فيلق الشام» (محسوب على الإخوان المسلمين ويتبع لتركيا) أمس الجمعة من اتفاق أستانة ومن المشاركة في جنيف حتى يتم الالتزام بوقف إطلاق النار، أيضا يضعف موقف منصة العسكر بقيادة محمد علوش. وكان «جيش العزة» أعلن سابقا أيضا انسحابه من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المصدر المعارض إنه عقب قصف الطائرات الروسية لمواقع للمعارضة السورية وسقوط 3 جنود أتراك قتلى نتيجة القصف على مدينة الباب تعقدت الأمور مرة أخرى، وإن الباب مفتوح الآن على كل الاحتمالات بما فيها انهيار كامل للاتفاقات الروسية التركية.

وأعلنت هيئة الأركان التركية مساء أمس الجمعة أنها قدمت إحداثيات تشير إلى موقع جنودها للجانب الروسي.

وقال الجيش التركي في بيان نقلته وكالة أنباء الأناضول الحكومية، إن «وحداتنا التي أصابتها الطائرات (الروسية) تمركزت في المكان نفسه قبل عشرة أيام».

وأضاف أنه أبلغ الجانب الروسي بموقع وحداته الأربعاء بعد سقوط قذيفة قربهم.

وأكدت هيئة الأركان التركية «تم الإبلاغ مجددا عن الإحداثيات الخاصة بمواقع وحداتنا الأربعاء الساعة 23:11 للمسؤولين في مركز العمليات في حميميم» في شمال غرب سوريا، حيث لروسيا قاعدة جوية».

وقالت «في الوقت نفسه، دعي الملحق العسكري الروسي في أنقرة إلى مقر الأركان العامة حيث تم تسليمه باليد الإحداثيات الخاصة بمواقع الجنود بعد أن كان أبلغ عنها في وقت سابق».

إلى ذلك أشارت صحيفة «إزفيستيا» إلى أن مباحثات أستانة المقبلة المزمع عقدها في العاصمة الكازاخية في 15 – 16 شباط/ فبراير الجاري حول سوريا ستشمل الاتفاق على فصل المعارضة «المعتدلة» عن «المتطرفة» في إطار قوائم محددة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في الأوساط العسكرية ـ الدبلوماسية ولم تسمه، أن روسيا وشركاءها ينوون خلال الجولة المقبلة للمباحثات في أستانة، تحديد قائمة «المعتدلين» و»المتطرفين» من مجموعات المعارضة السورية، لأن الأُول سيُعَدُّون مشاركين محتملين في عملية التسوية السورية، بينما سيخضع الآخرون لـ»السحق».

ويخطط ممثلو روسيا، إيران، تركيا والأردن، في اللقاء، لوضع حل نهائي لمسألة تقسيم المعارضة السورية إلى معتدلة ومتطرفة. وبحسب الصحيفة الروسية، فإن هذا سيسهل كثيرا محاربة «المتطرفين»، وكذلك إجراء المفاوضات السلمية.

وقال المصدر العسكري ـ الدبلوماسي إن «المهمة الرئيسة الآن تتلخص في الفصل بين المجموعات التي تدخل في «جبهة النصرة» السابقة وفي «أحرار الشام»». ورأى أن تخفيف شروط المطالب الإيديولوجية يمكن أن يصبح مسوغا لقبول مشاركة العديد من المجموعات في التسوية السلمية، كما قال المصدر.

الى ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه على الولايات المتحدة إذا أرادت أن تبدأ بداية صادقة في محاربة الإرهاب ينبغي أن يكون ذلك من خلال حكومته، لأنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بالإرهاب في بلد من دون التعاون مع شعبه وحكومته.

وعن المنطقة الآمنة قال في مقابلة مع موقع «ياهو نيوز» الإلكتروني، «إن المناطق الآمنة للسوريين يمكن أن تحدث فقط عندما يصبح هناك استقرار وأمن، وعندما لا يكون هناك إرهابيون وتدفق ودعم لهم من قبل الدول المجاورة والدول الغربية، وعندها يمكن أن تكون هناك منطقة آمنة طبيعية وهي بلدنا»، مشيراً إلى أنه وبحسب وجهة نظره فإنها «ليست فكرة واقعية على الإطلاق».

واعتبر الأسد أن أي تعاون في أي صراع حول العالم يحتاج تقارباً بين الروس والأمريكيين، وهذا جوهري جداً ليس فقط بالنسبة لسوريا.

 

المعارضة السورية تختار “نصر الحريري” رئيساً لوفدها إلى جنيف

أنقرة – الأناضول – كشفت مصادر في الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية، أنه تم الاتفاق على محمد صبرا في منصب كبير المفاوضين في وفد المعارضة إلى جنيف، ونصر الحريري رئيساً للوفد.

 

وقالت المصادر مفضلة عدم ذكر هويتها إن اجتماعات المعارضة المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض منذ يوم أمس، توصلت إلى الاتفاق على تشكيل وفد يمثلها في محادثات جنيف، يتكون من 20 شخصاً، برئاسة الأمين العام السابق للائتلاف نصر الحريري، وأليس مفرج نائبة له.

 

وأضافت أن الوفد تشكل من 10 ممثلين عن الفصائل العسكرية، و4 عن الائتلاف، و3 من المستقلين، و 3 من منصتي القاهرة وموسكو، وذلك لتوسيع الوفد في المحادثات المقررة في العشرين من الشهر الجاري.

 

قوات الجيش السوري الحر تدخل مدينة الباب من جهتي الغرب والشمال

حلب – د ب أ – حققت قوات الجيش السوري الحر ( قوات درع الفرات) السبت تقدماً مهماً باتجاه السيطرة على مدينة الباب في ريف حلب الشرقي .

 

وقال قائد عسكري في لواء السلطان مراد إن مقاتلي الجيش السوري الحر ( قوات درع الفرات ) سيطرت اليوم على الصوامع والنادي الرياضي جنوب غرب مدينة الباب وشارع زمزم وجامع فاطمة الزهراء شمال المدينة بعد اشتباكات هي الاعنف مع مسلحي تنظيم الدولة .

 

وأكد القائد العسكري ، الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “المعارك اصبحت داخل المدينة وان المواجهات اصبحت وجهاً لوجه وأن الطيران الحربي التركي استهدف بعدة غارات موقع تنظيم داعش في مدينة الباب وعلى اطرافها “.

 

وأضاف “بعد سيطرة الجيش الحر على مستشفى الحكمة وجبل عقيل غرب المدينة أصبحت قوات درع الفرات متحكمةً بأهم المواقع فيها، ما يجعل عملية السيطرة الكاملة عليها مسألة وقت لا أكثر مع وصول معلومات من داخل المدينة ،وان تنظيم داعش بدأ بسحب قواته باتجاه الجنوب الشرقي وأن المقاومة التي ينفذها الثوار داخل المدينة من قتل عناصر من التنظيم عجلت في سحب قواتهم “.

 

ويأتي تقدم كتائب الجيش السوري الحر ودخولهم المدينة في وقت تتقدم فيه قوات النظام السوري من الجهة الجنوبية الغربية وسيطرتها على عدد من القرى، حيث جرت مواجهات بين الجيش الحر وقوات النظام التي تسعى لمد سيطرتها على منطقة الباب وطرد قوات درع الفرات التي تعتبرها قوات أجنبية تابعة لتركيا.

 

تفاصيل جديدة عن إغارة الطيران الروسي على قوات تركية في سوريا

 

موسكو – د ب أ – أوردت وسائل إعلام روسية تفاصيل جديدة، عن غارة جوية روسية استهدفت بالخطأ قوات تركية في شمال سوريا الخميس .

 

فقد ذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية للانباء السبت، أن التفاصيل أفادت بأن “طائرات تابعة لسلاح الجو الروسي قصفت قوات تركية بالخطأ، بعدما هاجم مقاتلو “الجيش الحر السوري” قوات حكومية سورية من القوات التي تقوم بالعملية الهجومية على مدينة الباب التي هي معقل تنظيم “الدولة الاسلامية”، ما أسفر عن سقوط ضحايا من القوات الحكومية السورية والتي اضطرت إلى الاستغاثة بالطيران الحربي.

 

وكان عسكريون أتراك قد دخلوا إلى قرية الغوز التي يسيطر عليها “الجيش الحر” قبل أن تصل الطائرات لمساندة القوات الحكومية السورية إلى المنطقة المحددة، فتعرضوا للقصف.

 

ويُفترض أيضاً أن تكون القوات الحكومية اعتبرت أن المسلحين الذين هاجموها هم عناصر تنظيم “الدولة”.

 

ومن أجل تجنب حوادث كهذا، اتفقت روسيا وتركيا على أن يتواجد مرشدو الطيران في صفوف القوات التي تهاجم معقل “الدولة” في شمال سوريا.

 

المقاتلات الروسية لا تزال تستخدم المجال الجوي الايراني في غاراتها على سوريا

 

طهران – أ ف ب – أعلن الاميرال علي شمخاني المنسق الايراني للانشطة السياسية والامنية والعسكرية مع روسيا وسوريا السبت، ان المقاتلات الروسية لا تزال تستخدم المجال الجوي الايراني لشن غارات في سوريا.

 

وفي اب/اغسطس 2016 استخدمت مقاتلات روسية لاول مرة قاعدة عسكرية ايرانية غرب البلاد لضرب مواقع الجهاديين في سوريا.

 

ونقلت وكالة انباء فارس عن شمخاني وهو ايضاً سكرتير المجلس القومي الاعلى لشؤون الامن ان مقاتلات روسية “تستخدم المجال الجوي الايراني وهذا الامر مستمر لان ثمة تعاون استراتيجي تام مع روسيا”.

 

واضاف “في الحالات الاخيرة لم تحتج المقاتلات الروسية للتزود بالوقود” على الارض.

 

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن شمخاني قوله ان “استخدام القاتلات الروسية للمجال الجوي الايراني يتم بشروط بقرار مشترك مع اخذ في الاعتبار الحاجات على الارض لمكافحة الارهاب”.

 

وتتعاون ايران وروسيا بشكل وثيق في سوريا وتدعمان نظام بشار الاسد سياسياً ومادياً وعسكرياً.

 

وترسل طهران “مستشارين عسكريين” و”متطوعين” لمحاربة مجموعات المعارضة والجهاديين الى جانب الجيش السوري.

 

رغم برود الجبهات السورية أكبر فصائل درعا تعلن تشكيل «تحالف الجنوب»

هبة محمد

أنطاكيا ـ «القدس العربي»: أعلنت كبرى التشكيلات العسكرية التابعة لـ «الجيش الحر»، والعاملة في كل من درعا والقنيطرة جنوب سوريا، عن تحالفها ضمن جسم عسكري موحد تحت مسمى «قوات الجنوب»، ليكون الأخير التحالف الثاني في المنطقة بعد تحالف «جيش الثورة».

ونشرت الفصائل المتحالفة شريطاً مصورا أعلنت خلاله اندماجها الذي جاء «تلبية لنداء الواجب الوطني حتى نكون على قدر المسؤولية التي أولانا إياها شعبنا السوري العظيم في مواجهة قوى الإجرام والاستبداد والظلام وإيمانا منا بأن تفرق الكلمة والصف هما سلاح أعدائنا في حربهم على ثورتنا المباركة وأملا منا بأن تكون خطوتنا هذه مقدمة لتكون نواة جيش منظم متكامل نعلن نحن الفصائل التالية العاملة في محافظتي درعا والقنيطرة عن تشكيل تحالف قوات الجنوب»، حسب البيان.

ووفقا للمصدر فإن الاندماج الجديد يضم كلا من «فرقة الحسم، لواء الكرامة، ألوية العمري، فرقة الحق، فرقة 18 آذار، فرقة أحرار نوى، فرقة صلاح الدين، الفرقة 46 مشاه»، وأوضح المتحدث خلال إعلان بيان الاندماج، إن «الجسم العسكري الجديد يسعى إلى توحيد الكلمة وتوحيد العمل العسكري والخطاب السياسي والموقف العملي تحت راية جامعة، كما يهدف إلى تجميع جهود الثوار وصقل مهاراتهم النظرية والعملية محملين بالوعي الوطني والروح المعنوية العالية من أجل متابعة مسار الثورة على الطريق الذي يطمح إليه الشعب».

وأكد البيان أن «هذا التحالف سيكون اللبنة الأولى على طريق الاندماج الكامل في ظل مؤسسة عسكرية منظمة ومتكاملة في المنطقة، لافتا إلى أن انبثاق «قوات الجنوب الغاية منه تصحيح مسار الثورة السورية، التي كان الجنوب السوري منطلقها وحضنها الاول والعمل على رد قوات النظام وقوات التطرف والإرهـاب».

كما أوضح التحالف عبر بيانه الذي حمل «رقم2» الهيكلية القيادية لتحالف «قوات الجنوب» حيث يتكون من المكتب الاستشاري العام برئاسة العميد عبد الله القرازعة، ويضم أيضا حقوقيين وسياسيين وعسكريين وإداريين ومهمته دراسة وصياغة جميع الملفات العسكرية والسياسية وتقديمها للمجلس العسكري لاتخاذ القرارات أصولاً، والمجلس العسكري للتحالف الجديد، يتكون من قادة الفصائل المندمجة وهم العقيد الركن زياد الحريري رئيس المجلس العسكري، والعقيد الركن الطيار إبراهيم الغوراني نائب رئيس المجلس للشؤون العسكرية، والعقيد الركن قاسم الحريري نائب رئيس المجلس لشؤون التنظيم والإدارة، والعقيد الركن محمد الدهني رئيس أركان المجلس العسكري.

إضافة إلى العقيد الركن يوسف مرعي الذي سيكون الناطق الرسمي باسم التشكيل الجديد، والنقيب جهاد القطاعنة قائد غرفة العمليات، وأبو محمود الأخطبوط الذي سيكون مسؤول التواصل والتنسيق وأمين سر المجلس. ودعا تحالف «قوات الجنوب» جميع التشكيلات الأخرى للانضمام والمشاركة في بناء هذه المؤسسة العسكرية، مؤكدا أن الباب مفتوح لكل جهد وطني، حسب وصفه.

 

 

 

————————–

 

 

شلل في شوارع سوريا بسبب غياب الوقود… أغطية النوم للتدفئة المنزلية بدل المازوت والغاز

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: لا أحد يتحرك في شوارع المدن السورية التي تسيطر عليها الحكومة إلا مَن استطاع سبيلاً في تأمين الوقود لسيارته آو آليته سواء كانت تعمل على مادة البنزين أو على الديزل، الحياة شبه معطلة في المدن الرئيسية الكبرى، دمشق، حلب، حمص، اللاذقية، طرطوس، آلاف السيارات والحافلات ووسائط النقل العام والخاص تقف في طابور يصل طوله إلى كيلومترات عدة أحياناً أمام محطة الوقود التي يوجد في خزاناتها بعضٌ منه.

البعض من سائق السيارات العمومية باتوا ليلتهم داخل سياراتهم وهم ضمن طابور الانتظار، لعلهم يستطيعون الوصول إلى حرَم محطة الوقود. يقول صاحب سيارة عمومية لـ «القدس العربي» إنه نام ليلة الخميس في سيارته وهو يحاول الوصول إلى إحدى محطات البنزين في حي المزة بدمشق، وأضاف أنه لو غادر المكان فإنه سيعود من جديد للانتظار طويلاً، وتابع بالقول: مصدر رزقي ورزق عائلتي المكونة من خمسة أفراد هو العمل على سيارتي العمومية، منذ ثلاثة أيام وأنا متعطل، هذا يعني أننا لن نستطيع شراء طعامنا ما لم أعمل.

السوريون يتذمرون وبشدة من عدم خروج أي مسؤول حكومي للحديث عن السبب الحقيقي لهذه الأزمة الخانقة التي يعيشونها منذ أكثر من أسبوع، واكتفى وزير النفط السوري علي غانم في رده على برلمانيين خلال جلسة استماع له أمام البرلمان السوري بالقول إن: أسباب حصول الاختناقات في توزيع المشتقات النفطية، مشيرا إلى أن سبب هذه الاختناقات هو تأخر عمليات التوريد وإشكالياتها وانقطاع الإمداد بالنفط وغير ذلك من الأمور الفنية». وأضاف أن» خطة التوريدات ستتحسن بدءا من الأسبوع المقبل وستنعكس على توزيع كل المشتقات النفطية «،لافتاً إلى أن» هذه الأيام التي نعيشها هي من أصعب الأيام خلال مرحلة الأزمة بما يخص موضوع المشتقات النفطية».

لكن كلام وزير النفط السوري لا يأخذه السوريون على محمل الجد لا لجهة الأسباب التي تحدث عنها ولا لجهة الوعود بحل أزمة الوقود المستفحلة.

مادة المازوت التي يعتمد السوريون عليها بالدرجة الأولى للتدفئة مفقودة بالمعنى الحرفي للكلمة، الأزمة تعصف بهم كما يعصف الشتاء ببرده وقساوته بهم أيضاً، آلاف المنازل لا يوجد فيها ليتر واحد من مادة المازوت، وحدها أغطية النوم تلف العائلات بصغيرها وكبيرها درءاً للبرد الذي يشتد ليلاً. كل ذلك مع فقدان لمادة أكثر حيوية وأهمية وهي الغاز المنزلي ويترافق هذا الأمر مع انقطاع في التيار الكهربائي، صارت الأزمة رباعية الأضلاع: فقدان للبنزين، وفقدان للمازوت، وفقدان للغاز المنزلي، وغياب للكهرباء.

 

نصر الحريري… طبيب القلب رئيساً لوفد المعارضة إلى جنيف

جلال بكور

انتخبت المعارضة السورية المجتمعة في العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، الدكتور نصر موسى الحريري رئيساً لوفد أستانة إلى مفاوصات جنيف 4، المزمع عقدها في 20 فبراير/شباط الجاري.

 

وتولّى الحريري المولود في مدينة درعا عام 1977، منصب رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف، بعد سنوات من النضال ضدّ النظام السوري، قبيل اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار عام 2011 وبعدها.

 

يشغل طبيب القلب حالياً عضويّة “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوريّة”، ممثلاً عن الحراك الثوري في درعا.

 

الحريري خريج كليّة الطب في جامعة دمشق، وحاصل على الماجستير في الأمراض الباطنية والقلبية، ومتقن للغة الإنكليزية تحدثاً وكتابة. شغل قبل الثورة مناصب ووظائف مهمّة، منها رئيس الأطباء في مشفى الأسد الجامعي بدمشق، ورئيس الأطباء في مشفى درعا الوطني. كما أنّه محاضر في شركة السعد للصناعات الدوائية، وطبيب القسطرة القلبية في مستشفى الشفاء، وعدد من المشافي الخاصة في دمشق.

 

تعرّض الحريري للكثير من ملاحقات قوات أمن النظام السوري، ما بين عامي 2003 وحتى 2009، وذلك بتهمة “بثّ أفكار تضعف الشعور القومي”، وتم اعتقاله عدّة مرات.

 

ومع انطلاق الثورة السورية ضد النظام، شارك الحريري في الحراك الثوري السلمي، وكان له دور في تنظيم أول اعتصام نقابي فيه. ألقى آنذاك بياناً ينصّ “على أنّ قوات الأمن مجرمة وهي من ارتكبت المجازر والإعلام السوري كاذب يسعى إلى الفتنة، ويجب محاسبته”، وقدّم هو والمعتصمون استقالات جماعية من حزب “البعث”.

 

استمر الحريري في دعم النشاط السلمي للثورة السورية، كما واصل هذا الدعم بعد تحوّل الثورة إلى العمل المسلح ضدّ النظام السوري.

 

وبعد اندلاع الثورة شغل الحريري عضوية؛ “مؤسس في المنتدى الوطني للحوار الديمقراطي في الأردن، عضو مؤسس في اللجنة الطبية السورية في الأردن، عضو مؤسس في اللجان المحلية في مدينة درعا، نقيب الأطباء والصيادلة الأحرار، المدير الطبي للعيادات السعودية في مخيم الزعتري سابقاً، مدير المكتب الإقليمي للهيئة الطبية السورية”.

 

أسّس الحريري نقابة “الأطباء الأحرار” في درعا في 5 يونيو/حزيران عام 2011، وأعلن عن عملها رسمياً في الأردن بتاريخ 11 من يناير/كانون الثاني عام 2013.

 

اعتقلت قوات النظام السوري الحريري أكثر من 20 مرة قبل الثورة وبعدها، وكان من أهم التهم التي سُجن من أجلها تصوير الطفل حمزة الخطيب وبث صورته على القنوات، وهو أول طفل تقوم قوات النظام بقتله تحت التعذيب في درعا.

 

عشرة مقاعد للفصائل بوفد المعارضة السورية…والقاهرة ترفض المقعد الواحد

محمد أمين

أفاد مراسل “العربي الجديد” بأن عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، نصر الحريري سيترّأس وفد المعارضة خلال مفاوضات جنيف 4 مع النظام السوري، فيما ستكون أليس مفرج نائباً له، والمحامي محمد صبرا كبيراً المفاوضين، بينما تقترب المعارضة السورية كلياً من حسم مسألة تشكيل وفدها بالمحادثات المرتقبة في العشرين من الشهر الجاري.

وأكدت مصادر لـ”العربي الجديد” أن اجتماعات الهيئة العليا للمفاوضات التي بدأت أمس في الرياض أكدت “أن مرجعية العملية التفاوضية هي الهيئة العليا للمفاوضات”، مع تجديد الالتزام بـ “بيان الرياض ووثائق الهيئة العليا للمفاوضات” الذي عقب تشكيل الهيئة أواخر عام 2015 في العاصمة السعودية لتكون العنوان السياسي الوحيد للعملية التفاوضية مع النظام.

 

وأشارت المصادر إلى أن مسألة تشكيل وفد المعارضة أخذت حيّزاً كبيراً من المداولات خلال اجتماعات الجمعة، مؤكدة أنه جرى التوافق على أن يكون عشرة من أعضاء الوفد من الفصائل العسكرية، وخمسة من الائتلاف الوطني السوري، وثلاثة من هيئة التنسيق الوطنية، وثلاثة من المستقلين، مع مقعد واحد لمنصة القاهرة، ومقعد لمنصة موسكو “بشرط الموافقة على بيان الرياض”.

 

وأوضحت المصادر أن المكونات بدأت في التداول من أجل تقديم أسماء مرشحيها لعضوية الوفد، مشيرة إلى أن كل مكوّن يتقدّم بعدد أكبر من المطلوب “ليكون للهيئة العليا حق اعتماد الأسماء على أساس الكفاءة، والتخصص”، وفق المصادر.

 

ورفضت منصة “القاهرة” أن تكون “مجرد ديكور”، وفق تعبير مصدر رفيع المستوى فيها في تصريحات لـ “العربي الجديد”، والذي أكّد أن المنصة تطالب بـ “حضور متساوٍ”، شارحاً بالقول: ثلاثة عسكريون، وثلاثة من الهيئة، وثلاثة من منصة القاهرة، وثلاثة من منصة موسكو.

وأكد رفض المنصة مقعداً واحداً في الوفد، مضيفاً: “نحن لدينا وثيقة جنيف، وأوراق فيينا والقرار 2118 و2254 هذه هي الأوراق المعتمدة دولياً، والتي نستطيع من خلالها اكتساب موقع تفاوضي قوي ضد النظام، وحلفائه”، وفق المصدر.

 

منصّة بيروت”… اختراع روسي إيراني لـ”معارضة” سورية بمعايير النظام

عبسي سميسم ــ عبد الرحمن عرابي

بالتزامن مع الجهود التي تقوم بها المعارضة السورية لتشكيل وفد يمثل تطلعات السوريين إلى جنيف، في سبيل الوصول إلى حلّ سياسي وفق القرارات الدولية، برز عدد من التحركات التي اتخذ بعضها طابعاً سياسياً، وبعضها الآخر طابعاً إنسانياً من العاصمة اللبنانية بيروت. كان العامل المشترك بينها هو الإيحاء بأن “الثورة السورية ضد النظام قد انتهت”، وأن “الحرب الآن هي بين السوريين والإرهاب”، وأن “الحديث يجب أن يكون عن سورية فيما بعد انتهاء الأزمة”، على حدّ تعبير القائمين بتلك التحركات، التي قلّلت المعارضة السورية من أهميتها، واعتبر بعض المعارضين أنها “نوع من تشويش على جهود المعارضة في جنيف”، في الوقت الذي يبدو فيه أن روسيا تسعى لزج هذه المجموعات ضمن وفد المعارضة المفاوض في جنيف 4، في 20 فبراير/شباط الحالي كمكون جديد يمكن تسميته بـ”منصة بيروت” على غرار بقية المنصات المحسوبة على ما البعض ممن يسمي نفسه معارضة الداخل، وتبدو مواقفه أقرب إلى النظام مما هي إلى المعارضة، مثل منصات دمشق وأستانة وحميميم مثلاً.

 

في هذا السياق، عُقد، أمس الجمعة، مؤتمر في العاصمة اللبنانية بيروت، تمّ خلاله الإعلان عن إطلاق “الكتلة الوطنية السورية”، التي تضمّ أحزابا من “معارضة الداخل” مقربة جداً من النظام. وبدا من خلال الكلمات التي ألقيت، التوجه الذي يسعى إليه المؤتمرون، والذي يقترب من توجهات النظام أكثر من خدمته لتوجهات المعارضة، إذ أكد عراب المؤتمر، لؤي حسين، أن “الحرب ضد السلطة السورية قد انتهت، والحرب ضد الإرهاب المتمثل بتنظيمي الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة لا تزال مستمرة”. أما السفير الروسي في بيروت، ألكسندر زاسبكين، فقال لـ”العربي الجديد”، إن “روسيا تريد مشاركة وفد من الكتلة الوطنية في لقاءات جنيف، كونها تمثل تطلعات شريحة واسعة من السوريين المقيمين داخل سورية”.

بدورها، شددت منى غانم من “تيار بناء الدولة السورية”، على “توازي مسار اجتماعات فيينا مع إطلاق الكتلة من بيروت”. وفي ثاني بند من بنود مبادئ الكتلة، رأى الأمين العام لما يسمّى بـ”حزب الشعب” السوري، نواف الملحم، أن “مقام رئاسة الجمهورية السورية لا يجوز البت فيه في المحافل الدولية، بل يبقى محكوماً دوماً بإرادة السوريين، المتجسدة بانتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دولياً”. كما أكد الملحم على “ضرورة صياغة دستور جديد من قبل هيئة منتخبة أو هيئة منبثقة عن هيئة منتخبة”. وشددت المبادئ أيضاً على “مواجهة الإرهاب”.

 

وتزامناً مع مؤتمر إطلاق الكتلة الوطنية استضافت بيروت يوم الخميس الماضي في فندق ريفيرا، اجتماعاً بين معارضين سوريين وموالين للبحث في “مبادرة للسلام”، هدفها إعادة ألف عائلة لاجئة في لبنان إلى سورية بضمانة روسية، كخطوة اختبارية. وذلك بحضور مستشارين في السفارات الروسية والألمانية والبلغارية لدى لبنان، إلى جانب ممثلين عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وممثلين عن مبادرات سلمية، وفي غياب ممثل عن الدولة اللبنانية.

وكتب صاحب المبادرة محمد حبش على صفحته الشخصية على “فيسبوك”، إنها “بداية مشجعة وإيجابية لنشاط المبادرة السورية للسلام في بيروت، وجمع عدداً من أعضاء المبادرة مع طيف مهم من الإعلاميين والدبلوماسيين لشرح المبادرة”. وكشف أن “المبادرة السورية للسلام مشروع وطني سلمي، يهدف إلى تعزيز فرص السلام وإنهاء الحرب في سورية بكل الوسائل الممكنة”، وأن “المبادرة تملك خطوط تواصل إيجابي مع النظام ومع المعارضة، ومع الأمم المتحدة ومع عدد من الدول المنخرطة في الصراع في سورية”. وبيّن حبش أن “النشاط الأول الذي أعلنته المبادرة هو العمل على عودة الراغبين من النازحين السوريين في لبنان إلى قراهم وبلداتهم”، موضحاً أنه “سيقوم متطوعون تابعون للمبادرة بزيارة خيام اللاجئين في لبنان لاستلام طلبات الراغبين بالعودة وفق النموذج الذي أعدته المبادرة، وسيتم تقديم القوائم إلى الحكومة السورية عبر وزارة المصالحة”.

 

وذكر أن “الحكومة السورية وعدت بتأمين عودة اللاجئين من نقاط الحدود عبر مواكب رسمية محمية إلى مراكز الإيواء التي فتحتها الدولة في المدن السورية، وتتوفر فيها الإغاثة الضرورية من صحة وغذاء وتعليم، إلى حين تأهيل مناطقهم. كما يمكن للاجئ أن يختار العودة الفورية إلى بلدته أو قريته إذا كانت مؤهلة”. وأشار إلى أن “المشاركين من الدولة السورية طلبوا التعاون في توفير تأجيل إداري لمدة عامين للمطلوبين للجندية لمن يأتي مع اللاجئين بصفة معيل”.

 

من جهته، قال عضو الائتلاف الوطني نصر الحريري في حديث لـ”العربي الجديد”، إنه “لا يمتلك تفاصيل كاملة عن هذه التحركات، إلا أنها ليست ذات أهمية كبيرة”. واعتبر أن “حضور ممثلي سفارات دول لا يعني أن هناك وزناً لهذه التحركات”. وعن رأي الائتلاف بهذه المبادرات، لفت الحريري إلى أن “الشعب السوري بحاجة إلى جهود إيجابية حقيقية، تؤدي إلى حل المعضلة السورية برمتها. وهذا الحلّ يأتي ضمن جهود ومبادرات دولية شاملة، ولا تنظر إلى المواضيع بجزئية، لأن النظام لا يفهم بلغة المصالحات، فبالأمس كانت منظمة العفو الدولية تتحدث عن جرائم بشعة للنظام. بالتالي فأي حديث خارج هذا الإطار لن يجدي نفعاً مع هذا النظام، الذي لا يفهم من هذه المبادرات سوى العودة إلى حضن الوطن بمفهومه، ونتمنى أن تأتي مبادرات تؤدي إلى رفع حصار عن مناطق محاصرة إدخال مساعدات إنسانية الطلب من الدول ممارسة ضغط على النظام، من أجل الدخول بعملية سياسية حقيقية. أما العمل ضمن مبادرات جزئية وفردية، فهذا الأمر جُرّب سابقاً مع النظام وهو لا يأتي بنتائج”.

واستغرب الحريري أن “يكون حزب الله الذي ارتكب كل هذه الجرائم بحق السوريين هو الضامن لمبادرة حبش”، معتبراً أنه “طالما حزب الله داعم لهذه المبادرة، فالهدف منها هو إعادة الناس بالقوة إلى حضن بشار الأسد من خلال مغريات إنسانية. وما لم تكن هذه المبادرات دولية تعالج الأمر من جذوره، فهي لن تجدي نفعاً ولن تؤدي إلى مزيد من التعقيد”. وشدّد على أن “الحرب مع النظام السوري لم تنتهِ وأن الحديث عن انتهائها هو أمر غير مقبول”.

وقلّل مصدر مسؤول في الائتلاف لـ”العربي الجديد” من أهمية الحراك في بيروت، معتبراً أن “الظرف الحالي يساعد على إنتاج الكثير من المؤتمرات والمبادرات، والتي منها ما هو مهم ومنها ما يتم العمل عليه للتشويش على الجهود الحقيقية التي تبذل لإيجاد صيغة حل تلبي طموح السوريين”.

 

ورأى أن “دعوة سفراء دول لحضور أي فعالية هو أمر سهل للغاية، وبإمكان أي جهة تقيم فعالية سياسية أو إنسانية أن تدعو سفراء دول لحضورها”، موضحاً أن “التجمّع الذي يقوم به لؤي حسين هو بهدف التشويش على المعارضة ويأتي في خدمة النظام”. وأضاف المصدر أنه “هناك معلومات لست متأكداً منها بأن التجمع الذي أسسه لؤي حسين ممول إيرانياً، والإعلان عنه في هذا التوقيت بهدف المساهمة بتعزيز الفكرة التي تعمل عليها إيران وروسيا بتصوير المعارضة السورية على أنها مجموعة معارضات. ولكنه بيّن أن هذه الحركة ليس لها أي وزن، ولن تؤثر على المعارضة التي يهمها الآن التحضير لجنيف”.

وبما يخص المبادرة الإنسانية التي يتزعمها حبش قال المصدر إن “هذه المبادرة هي حاجة لحزب الله قبل النظام، لأن الحزب يعاني من أزمة وجود لاجئين معارضين في مناطقه، يعتبر أنهم يساهمون بتغيير ديموغرافي ضمن تلك المناطق”. وأكد أن “شخصيات مقربة من حزب الله تواصلت مع الائتلاف في وقت سابق، وقدمت طرحاً مشابهاً، يتضمن تجميع اللاجئين السوريين في لبنان ضمن مناطق تكون تحت سيطرة المعارضة، ولكن ضمن شروط تشبه شروط المصالحات التي يجريها النظام مع بعض المناطق السورية. لكن الائتلاف رد على هذه المقترحات بأنها تخريف لا يمكن له القبول بها، معتبراً أن هذه المبادرة وإن جاءت تحت اسم مبادرة إنسانية إلا أنها تشكو من غياب أي ضامن لها. وفي حال تم تطبيقها فستكون ضمن شروط النظام الذي لم تتمكن حتى الأمم المتحدة من أن تأخذ دور الضامن له من الإخلال بالشروط التي توضع قبل تطبيق أي اتفاق. بالتالي فإن أي سوري مطلوب للنظام وسيصدق هذه المبادرة سيتم اعتقاله فور عبوره الحدود السورية، كما حصل مع الكثير من أهالي المناطق التي وقعت على مصالحات مع النظام”.

 

الصحافي السوري غسان ياسين محتجز في مطار أتاتورك

 

يتواصل احتجاز الصحافي السوري غسان ياسين في مطار أتاتورك بإسطنبول من قبل السلطات التركية منذ يوم الإثنين الماضي.

 

وكان ياسين عائداً من قطر إلى إسطنبول عندما مُنع من دخول الأراضي التركية.

 

وسبق أن سافر الصحافي بجواز السفر نفسه عدة مرات دون مشاكل، مع العلم أنه يعيش في إسطنبول بموجب إقامة سياحية.

 

وأوضح ياسين، الذي ما زال قادراً على استخدام الإنترنت في المطار، لـ”العربي الجديد”، أنه ذهب إلى الدوحة بدعوة من التلفزيون “العربي”، للمشاركة في حلقة خاصة عن سورية، وعند عودته بعد ثلاثة أيام أوقفوه في المطار.

 

وأضاف أن هناك شيئاً غير مفهوم يحدث، حيث قالوا له إنهم ينتظرون ورقة من إدارة الهجرة التركية، للسماح له بالمرور، على أن يستغرق الأمر ساعتين، وطالت الساعتان لتصبحا ستة أيام.

 

وقال إن الأيام الأخيرة مرت طويلة جداً، وشابها الكثير من التوتر، لأنه ينتظر مصيراً مجهولاً، حيث عرضت عليه سلطات المطار ترحيله إلى الدوحة.

 

وبيّن ياسين أنهم تركوه في صالة المطار، وليس غرفة الحجز، حيث ينام على مقاعد الانتظار، وأنه يسألهم كل ساعة تقريباً عن مصيره، لكن الرد نفسه يأتيه دائماً، بأن الأمر قد يستغرق ساعتين.

 

وكتب ياسين على صفحته على “فيسبوك” يوم الإثنين الماضي، بأنه وصل إلى المطار في الثامنة صباحاً، ولا يستطيع الدخول.

 

 

ونشر أصدقاء لياسين عبارات تضامنية معه، وطالبوا بإطلاقه، حيث تحدث مازن عن الإجراءات المعقدة التي يواجهها السوريون في المطارات، وعدم السماح لهم بالمرور، لأنهم مشاريع إرهابيين محتملين.

 

 

وكذلك علي سفر ذكّر باستمرار احتجاز غسان ياسين في المطار.

 

 

من ناحيته، عبر جمال عن تضامنه مع الصحافي ياسين، وطالب بإطلاق سراحه.

 

 

 

 

(العربي الجديد)

 

كورتولموش: عملية “درع الفرات” تنتهي بمجرد السيطرة على الباب

أنقرة ــ باسم دباغ

أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، اليوم السبت، أنّ عملية “درع الفرات” العسكرية ستنتهي بمجرد السيطرة على مدينة الباب بريف حلب، شمالي سورية، مشدداً على أنّ “أي دولة لا تستطيع التوصّل إلى حلّ للأزمة السورية لوحدها”.

وأمل كورتولموش، في مقابلة مع قناة “خبر تورك” التركية، أن تتم استعادة السيطرة على مدينة الباب “في وقت قريب”، واصفاً عملية “درع الفرات” بالنظر إلى أهميتها في حماية الحدود بأنّها “صعبة”، رافضاً تحديد موعد لانتهائها، قائلاً في الوقت عينه إنّه “بكل الأحوال تنتهي عملية درع الفرات بالسيطرة على مدينة الباب، وستكون بذلك وصلت إلى هدفها”.

 

وأطلق الجيش التركي عملية “درع الفرات” في أغسطس/ آب الماضي، بمشاركة فصائل من “الجيش السوري الحر”، بهدف طرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، (داعش)، ومليشيا “قوات سورية الديمقراطية” الكردية، من الشريط الحدودي الواقع غربي نهر الفرات، شمالي سورية.

 

وأوضح كورتولموش أنّ بلاده “تحدّثت عن 5 آلاف كيلومتر من الأراضي التي ستكون في إطار عملية درع الفرات، وتطهير تلك المنطقة سيكون بمعنى تأمين الحدود التركية”.

 

كما أكد كورتولموش أنّ مدينة الرقة، شمالي سورية، بحد ذاتها لا تهدد الأمن القومي التركي، “إلا في حال تم استخدام قوات الاتحاد الديمقراطي في عملية استعادة السيطرة عليها” من قبضة “داعش”.

 

وأضاف نائب رئيس الوزراء التركي أنّه “أما عن مدينة الرقة، فهذا أمر آخر، وهي لا تهدد الحدود التركية، لكن إن تم استخدام قوات الاتحاد الديمقراطي في السيطرة عليها، عندها ستتحوّل إلى قضية أمنية بالنسبة لتركيا، وأظن أنّ النظام السوري سيستعيد رشده”.

وذكّر كورتولموش بأنّ هدف تركيا من عملية “درع الفرات”، “كان تطهير المدن السورية من الإرهاب كي يعود سكان هذه المدن إليها”.

 

وتابع كورتولموش “فليسكن في كل هذه المدن أهلها، فالموصل بالعراق للموصليين، وكنّا قد قدّمنا نموذجاً لذلك في مدينة جرابلس. لقد سكن في هذه المدينة، بعد أن قامت قوات الجيش السوري الحر بتطهيرها بدعم لوجستي من تركيا، حوالى 45 ألف شخص”.

 

وشدّد كورتولموش على أنّه “لا توجد أي دولة في العالم قادرة على حل الأزمة السورية لوحدها”، داعياً إلى التوصّل إلى حل عبر اتفاق دولي.

 

ورأى أنّ المجتمع الدولي “اتخذ موقفاً خاطئاً في ما يخص سورية”، مشيراً إلى أنّه تم “قتل 600 ألف إنسان هناك، فضلاً عن تدمير المدن التي تشكّل خزينة ثقافية”.

 

وحذّر من أنّ الاستمرار على هذا المنوال “يعني الوصول إلى الحدود العليا لحرب الوكالة، إذ ستضطر الدول الكبرى إلى التحارب في ما بينها بشكل مباشر”، خاتماً بالقول إنّه “لا توجد أي دولة قادرة على حل الأزمة السورية لوحدها، والتوصّل إلى اتفاق دولي شرط للوصول إلى حل”.

 

تجارة الآثار في الشمال السوري..برعاية النظام

أحمد مراد

تعتبر التجمعات الأثرية في إدلب شمالي سوريا، أكبر التجمعات الأركيولوجية في سوريا، وهي الممتدة تاريخياً من الألف الثامن قبل الميلاد وحتى الألف الأول بعد الميلاد، وتتضمن مناطق أثرية مختلفة، بين تلال وكهوف وتجمعات حضارية وممالك، وكنائس.

معظم المواقع الأثرية الممتدة من بابسقا وباقرحا و”كنيسة قلب لوزة”، قرب الحدود التركية في الشمال، ومروراً بتل مرديخ وتل دينيت والمسطومة وآثار البارة وسرجيلا، وصولاً إلى متحف معرة النعمان، تعرضت لأعمال تخريب نتيجة قصف قوات النظام لها من الأرض والجو. عمليات التنقيب العشوائي ساهمت في تخريب هذا الإرث الحضاري، وسط غياب سلطات محلية تحمي المواقع الأثرية الهامة في إدلب، وانتشار تجارة القطع واللقى الأثرية كأحد أساليب التجارة الرائجة في المنطقة، مع وسطاء متصلين بمراكز صناعة القرار في النظام.

مدير “مركز حماية التراث الثقافي السوري” المهندس عبدالرحمن اليحيى،  قال لـ”المدن”، إنه “نتيجة للظروف التي تمر بها المنطقة من صراع مسلح، انتشرت ظاهرة التنقيب العشوائي لأسباب، أهمها الحصول على المال بطريق غير شرعية، واستغلال حالة الفوضى”. وتختلف طريقة نهب الاثار من منطقة لأخرى، ففي بعض المناطق يقوم أشخاص منظمون ضمن مجموعات بعمليات التنقيب. وبحسب اليحيى، تتعامل تلك المجموعات مع تاجر الآثار الذي يجمعها تمهيداً لنقلها إلى خارج سوريا عبر الحدود. ويتم تهريب معظم الآثار المستخرجة بوجود وسطاء معظمهم من الأمنيين والعسكريين في قوات النظام السوري، مقابل نسبة أو مبلغ مادي، إما إلى حماة ومنها إلى حمص والحدود اللبنانية، وإما عبر الحدود التركية، ليتم عرضها لاحقاً للتجار في أسواق خاصة بتركيا. أما التنقيب في المنطقة الشرقية من إدلب، فتقوم به جماعات أخرى تتولى نقله لتجار شرقي سوريا.

اليحيى أكد أن جميع اللقى الأثرية المهرّبة تُعرض في أسواق خاصة عبر الانترنت، ويتم التفاوض على الأسعار، وفي حال تمت الصفقة، تنقل القطع عبر الحدود عن طريق وسطاء مرتبطين بشبكة تجار ومهربي آثار. وعند دخولها الأراضي اللبنانية أو التركية، يتم عرضها في محلات خاصة باللقى الأثرية حتى يتم بيعها بالنهاية لتجار ينقلونها إلى أوروبا ودول أخرى، بحسب الطلب على القطع الاثرية وحسب خصوصيتها الأثرية.

الناشط الإعلامي أبو خالد، تحدث لـ”المدن” عن أنواع التعديات التي تطال المناطق الأثرية، قائلاً “معظم الدمار الذي طال المواقع الأثرية كان نتيجة قصف قوات النظام لها بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية. فكثير من المناطق الأثرية موجودة ضمن التجمعات السكنية التي استهدفها النظام، كقرية البارة في جبل الزاوية، التي تضم أكبر التجمعات الأثرية ويضم أكثر من 10 مواقع، وكذلك قرية فركيا”. التخريب طال البنية الأساسية للأبنية الأثرية وجعل العديد منها ركاماً، وكذلك فعل التنقيب داخل تلك المواقع. فالفصائل العسكرية اتخذت من التنقيب عملاً لبعض عناصرها، تجاوز العمل بالوسائل البسيطة إلى التنقيب بالجرافات الآلية والمعدات الثقيلة، ما أدى للتخريب في كثير من تلك المواقع.

“وحدة حماية التراث الثقافي السوري” عملت على ترميم عدد من الأماكن الأثرية كان قصف قوات النظام قد استهدفها، ومنها متحف معرة النعمان، الذي يضم أكبر تجمع للوحات الفسيفسائية في سوريا. وتمت حماية تلك المواقع بطرق مبتكرة وضمان حفظها من التلف جراء القصف.

سيطرة فصائل إسلامية متشددة على مواقع أثرية في الشمال السوري، كان له الدور الأكبر في إخفاء القطع الأثرية. فمع سيطرة فصيل “جند الأقصى” على “المتحف الوطني” في إدلب، اختفت مئات الرقم الفخارية القادمة من إيبلا، كانت مخزّنة في مستودع المتحف في الطابق السفلي، وتم الإعلان عن وجودها في أحد المقرات العسكرية لـ “الجند” أثناء اشتباكه مع “أحرار الشام”.

تجارة الآثار وعملية التنقيب أصبحتا من الأعمال الأقل تكلفة والأكثر ربحاً مع انتشار المواقع الأثرية في معظم قرى ريف إدلب، وغياب السلطة التي تحد من عمليات التنقيب وتجارة الآثار، ووجود أسواق لتصريف اللقى الأثرية، وحماية الفصائل العسكرية للتجار والمنقبين مقابل مبالغ مالية يحصلون عليها، خلال عمليات التنقيب والنقل وصولاً إلى تسليم القطع الأثرية للتاجر.

وكذلك تشهد المواقع الأثرية تجاوزات تشمل تخريبها والبناء ضمن الحرم الأثري، وإعادة استخدام الحجارة الأثرية في أعمال البناء، كذلك هو حال موقع سرجيلا الأثري شرقي بلدة البارة، فقد تحول إلى مخيم لإيواء النازحين، وتحول حمامه الأثري إلى حظيرة حيوانات، والقصر الأحمر وكنيسة البازيليك إلى ورشات لقطع الحجر وبيعها، وتحول القبو أسفل الكنيسة إلى بيت يسكنه النازحون من مناطق القصف.

وكانت منظمات محلية أطلقت حملات توعية لحماية المواقع الأثرية باعتبارها تمثل الموروث الحضاري للمنطقة. “منظمة اليوم التالي” أطلقت حملة “آثارنا تاريخنا.. لنحمي تاريخنا” والهدف منها حماية موقع آفاميا الأثري الموجود في قلعة المضيق، بالتنسيق مع بعض فصائل الجيش الحر العسكرية، التي أصدرت بياناً تمنع فيه التنقيب العشوائي. لكن تبدل السلطة العسكرية في المنطقة، بعد الاقتتال بين “الأحرار” و”جند الأقصى” وسيطرة “الجند” عليها، بشكل غير مباشر، بعد شهور من إصدار البيان، حال دون إكمال العمل به.

المدن

 

سطو على التاريخ السوري في بيروت

فادي الداهوك

يختلط الأمر قليلاً عند مطالعة أسماء الأحزاب وصور المشاركين في مؤتمر تأسيس “الكتلة الوطنية” السورية في بيروت. بعضهم غير معروف، لا بالاسم ولا بالصورة، وبعضهم الآخر له رصيد حافل من التشهير بالثورة وبالمعارضة السورية، ولم يعترف يوماً بفضل الثورة، أو الحرب الأهلية، أو أي ما ينعتها، بإفساح الفرصة أمامه للتفوه بحديث في السياسة.

 

ويا لها من مصادفة، أن ينزل في فندق “ريفييرا بيروت”، قبل يوم واحد من مؤتمر تأسيس “الكتلة الوطنية” في الفندق عينه، أحزاب وتيارات وشخصيات مغمورة، لإطلاق مبادرة “سلام” تحت شعار “وطن موحد لكل السوريين”، ناقشت مسألة إعادة نازحين سوريين في لبنان إلى بلدات هجرهم منها حزب الله على طول الشريط الحدودي مع سوريا، على وقع مفاوضات مستمرة بين الحزب وممثلين عن النازحين والفصائل المعارضة.

 

بعيداً من الأهداف التي سعت اليها تلك الأحزاب، والتيارات، والشخصيات، وقد يكون أحدها تأسيس منصة جديدة يرعاها حزب الله لتقديم أوراق اعتماد كما جرت العادة قبل كل نسخة من محادثات جنيف؛ كان لافتاً إعلان المؤتمِرين تأسيس “الكتلة الوطنية”، واختيارهم بيروت للإعلان عنها. وقع الاسم كبير، وبيروت تحفظه جيداً.

 

من دون أي تردد، يمكن القول إن أولئك حاولوا التشبه بحقبة ذهبية من تاريخ العمل الوطني في سوريا إبان الانتداب الفرنسي والاستقلال. فـ”الكلتة الوطنية” بنسختها المولودة حديثاً، تضمّنت أفكاراً وكلمات مرّت سابقاً في تاريخ سوريا.

 

يذكر المؤرّخ السوري عبدالله حنّا في كتابه “الأحزاب السياسية في سوريا القرن العشرين”، أنه مع خمود الثورة السورية الكبرى (1925-1927) ظهرت “الكتلة الوطنية” التي جمعت حولها جماهير واسعة، مستلهمة بطولات الثورة السورية، وحاقدة على معاهدة سايكس-بيكو وتقسيم بلاد الشام إلى دويلات، ومستاءة من السيطرة الفرنسية وأعمال المستشارين الفرنسيين، الذين مارسوا سياسة توتاليتارية مستبدة.

 

في 25 تشرين الأول/أكتوبر عام 1927، تمكّنت “الكتلة الوطنية” من إطلاق مؤتمرها الأول في بيروت، معلنة نهاية الكفاح المسلح وبدء الكفاح السلمي ضد الانتداب الفرنسي بعد أن أصبحت الثورة منهكة. والحال أن الثورة في أيامنا هذه تخطت مرحلة الإنهاك بأشواط، ولكن ذلك لا بأس به أمام أن يقتبس رئيس تيار “بناء الدولة” لؤي حسين ذلك المشهد، بوقوفه أمام الحضور في فندق “ريفييرا”، ليعلن أن “الحرب على السلطة توقفت… انتهت”، متوقعاً أن يشكّل المسار السياسي المقبل في جنيف “خاتمة للأزمة السورية”.

 

ولم يفت نزلاء “ريفييرا” وهم يستحضرون هذه المشهدية التاريخية، أن “الكتلة الوطنية” في تلك الحقبة من تاريخ سوريا، لم تكتمل مراحل تكوينها إلا بانضمام أعضاء “حزب الشعب” المناصرين لنهج الكفاح السلمي إلى فكرة تأسيس “الكتلة الوطنية”. ولتحقيق هذا الشرط، حضر أمين “حزب الشعب” (مرخص بموجب قانون الأحزاب 2012) الشيخ نواف عبدالعزيز الملحم، مع رجال عشيرته إلى “ريفييرا”، ليتلو مبادىء الكتلة، ومنها أن “مقام رئاسة الجمهورية العربية السورية لا يجوز البتّ فيه في المحافل الدولية، بل تتحكّم فيه الإنتخابات النزيهة فقط”.

 

في مثل هذه الأيام تقريباً، في شباط/فبراير 2011، هرع وزير الداخلية السورية سعيد سمور إلى منطقة الحريقة وسط دمشق بعد تجمهر المئات من الناس على هتاف “الشعب السوري ما بينذل”، محاولاً نهيهم عمّا يفعلون بالقول “عيب يا شباب، هي اسما مظاهرة”. وبما أن هذه الأيام يكثر فيها اقتباس مواقف ولحظات تاريخية، لا بد من اقتباس كلمات الوزير وتوجيهها إلى النزلاء في الفندق: عيب.. هذا سطو على التاريخ؛ من حضر إلى بيروت اليوم لا يشبه شكري القوتلي، وسعدالله الجابري، وفارس الخوري، وناظم القدسي..

 

تأسيس “الكتلة الوطنية” في بيروت.. تحت سقف الأسد

عباس سعد

في جوّ هادئ أمنياً وسياسياً، ومزدحم إعلامياً، عقدت “الكتلة الوطنية السورية” مؤتمرها التأسيسي في فندق “ريفييرا”، في بيروت، بمشاركة ممثلين عن حزب “الشباب الوطني للعدالة والتنمية”، “حزب الشعب”، “المجلس الوطني” في المنطقة الشرقية، “الحركة التركمانية الديموقراطية السورية”، تيار “سوريون وسنكون”، تيار “بناء الدولة”، وجمعيات أهلية منها منظمة “آفين” للمرأة والطفولة، حركة “صانعي السلام”، “مجلس السلم الأهلي”، ملتقى “سوريات يصنعن السلام”، ومنظمة “جذور” لبناء المجتمع المدني. وحضر سفراء وممثلون عن روسيا والصين وألمانيا ورومانيا ودول أوروبية.

 

“جميعاً لنبني سوريا” شعار المؤتمر. وجميعاً تعني “سوريون من مختلف المناطق السورية ومختلف التوجهات السياسية” بحسب تقديم المؤتمر. “فالكتلة لا تميّز بين معارضة وموالاة، بل يهمّها نشر السلام في سوريا دون تمييز بين السوريين، وهي متسامحة مع الجميع إلا الإرهاب وتريد إعادة الحياة السياسية إلى سوريا”. ربّما طبيعة هذا الخطاب لا تجعل إطلاق الكتلة في بيروت أمراً صعباً أو مفاجئاً، فخطابها لا يعادي النظام بل يخدمه، وهذا ما يبعدها عن مشاكل مع أطراف لبنانية طمست المعارضة في سوريا، قبل أن تأتي إلى لبنان.

 

فقد قيل في المقدمة أنّ بيروت هي “الأخت الصغرى لدمشق”. ولهذا، الكتلة تنطلق منها لتعمل في سوريا. ولكن الواقع أنّه ليس هذا سبب تنظيم المؤتمر في بيروت، فتنظيمه في سوريا صعب وقد يُعطي الكتلة لوناً لا تريده، كما أنّ الكتلة تضم شخصيّات أتت من تركيا، ربّما غير مرحّب بها في سوريا. وهذا ما لمّح إليه يونس خضر، الآتي من الحسكة.

 

مبادئ الكتلة الـ18 تلاها الشيخ نواف عبدالعزيز الملحم، وهو نجل رئيس مجلس الشعب الأسبق عبدالعزيز طراد الملحم، والأمين العام لـ”حزب الشعب”، الذي حصل على ترخيص من السلطات السورية عام 2012، وينتحل اسم “حزب الشعب” التاريخي في سوريا إبان الانتداب الفرنسي. كما أنه شخصية تتبرأ منها قوى عديدة في المعارضة، ولديه علاقات وطيدة مع  النظام في سوريا، وحزب الله في لبنان.

 

وترتكز المبادئ التي تلاها الملحم على وحدة الشعب السوري بمختلف قوميّاته وأديانه وطوائفه، وعلى سطوة القانون فوق كل شيء، وحريّة التعبير وإنشاء الأحزاب السياسية ونشاط المجتمع المدني والإعلام، كما أضاءت بشكل أساسي على القضاء واستقلاليته.

 

ولكن اللافت في المبادئ هو الثاني والثالث. فالمبدأ الثاني يقول إنّ “مقام رئاسة الجمهورية العربية السورية لا يجوز البتّ فيه في المحافل الدولية، بل تتحكّم فيه الإنتخابات النزيهة فقط”؛ والمبدأ الثالث يشير إلى أنّ “مواجهة الإرهاب وقواه واجب وطني على جميع السوريين”. وهذا كلام ليس من الصعب سماعه حرفياً في خطابات الرئيس السوري بشّار الأسد أو بيانات الجيش السوري.

 

أمّا الخطاب السياسي للكتلة، فتجسّد في كلمة لؤي حسين، رئيس تيار “بناء الدولة السورية”. ويرى هذا المعارض الذي اعتُقل مع بدايات الثورة، أن “الحرب في سوريا انتهت، وهي الآن حرب على الإرهاب”. وهذا ما أضحك كثيرين من الصحافيين والإعلاميين في القاعة. وأكّد حسين أيضاً أن “لقاء (محادثات) أستانة أسس لمسار جديد ولا بدّ من الذهاب باكراً إلى جنيف”. ويعتقد أن “المرحلة الحالية إنتقالية نحو عملية انتخابية حرّة ونزيهة”، وشدّد على “دور المجتمع الدولي في مساعدة سوريا للنهوض بعد الحرب، مثلما فعل مع بلدان أخرى كألمانيا واليابان وغيرها”، طالباً الدعم من السفراء وممثلي الدول الأجنبية الذين كانوا موجودين.

 

الخلاصة أن الموجودين في المؤتمر، حتّى لو مزجوا خطابهم ببعض الكلام عن الحريّة والأحزاب والحفاظ على التنوع السوري، إلّا أنّهم في تركيزهم على “الحرب على الإرهاب”، وفي تجاهلهم العدالة الإنتقالية، والتركيز على انتخابات مقبلة، يتقاطعون مع النظام ويبتعدون كل البعد عما كان موجوداً، أو ما تبقّى من معارضة، حتّى لو قدّموا أنفسهم “محايدين” سوريين.

 

وفي المناسبة، يُطرح سؤال عما إذا كان حصول هكذا حدث في بيروت، يعني أن العاصمة اللبنانية تستعيد دورها الريادي كمدينة للحريات والثقافة والعمل السياسي؟ والجواب سلبي. فلولا رضا النظام وحلفائه في لبنان عن هذه الكتلة، لما كان لها أن تُعلن تأسيسها في بيروت. فلبنان منذ انطلاقة الثورة السورية لم يكن بلداً تنشأ فيه جبهات المعارضة السورية، بل إنه غير مرحب بالمعارضين السوريين.

 

أكد أنه أبلغ روسيا بموقع جنوده قبل استهدافهم بيوم

الجيش التركي «يكذب» الرواية الروسية بشأن مقتل 3 من جنوده شمالي سوريا

خالد المطيري

كذب الجيش التركي الرواية الروسية بشأن مقتل 3 جنود أتراك في قصف شنته مقاتلة روسية شمالي سوريا، أمس الخميس.

 

فبينما زعم الكرملين أن «غياب التنسيق في تقديم الإحداثيات» بين الجانبين التركي والروسي كان السبب في وقوع هذه القصف للجنود الأتراك «عن طريق الخطأ»، ردت رئاسة الأركان التركية، عبر بيان اليوم الجمعة، مؤكدها أنها أبلغت الجانب الروسي بإحداثيات عن موقع تواجد جنودها قبل يوم من استهدافهم.

 

وقالت رئاسة الأركان في بيان لها: «عناصرنا الذين تم استهدافهم (من مقاتلة روسية)، أمس، كانوا متواجدين في نفس المكان منذ حوالي 10 أيّام، وكنا قد أبلغنا الجانب الروسي بإحداثيات تمركزهم قبل يوم من استهدافهم».

 

وأضاف البيان أن «الجيش التركي أرسل في تمام الساعة 23:11 (20.11 توقيت غرينتش) من يوم 8 فبراير/شباط 2017 (الأربعاء)، إحداثيات المنطقة التي تتواجد فيها عناصره، إلى مركز العمليات الروسية الموجودة في قاعدة حميميم (بريف اللاذقية غربي سوريا».

 

وتابع: «إرسال الإحداثيات جاء بعد سقوط صاروخ في نفس اليوم (الأربعاء) بمناطق سيطرة القوات الصديقة مصدره المنطقة الواقعة تحت سيطرة القوات الروسية».

 

وأشار البيان إلى أن «قيام الجيش التركي بتبادل المعلومات المتعلقة بتحركات قواته بسوريا مع الجانب الروسي، يأتي في إطار مذكرة تفاهم مبرمة بين الجانبين في 17 يناير/كانون الثاني الماضي؛ لتفادي وقوع أضرار بين وحداتهم العاملة هناك (سوريا)».

 

بيان رئاسة الأركان التركية جاء ردا على تصريحات للمتحدث باسم الكرملين «ديمتري بيسكوف»، أمس الخميس، والذي ألقى مسؤولية قصف الجنود الأتراك «التي تم بالخطأ» على إحداثيات قدمها الجيش التركي لروسيا.

 

وأضاف «بيسكوف» في مؤتمر صحفي عبر الهاتف: «للأسف استرشد جيشنا في شن ضربات على الإرهابيين بإحداثيات قدمها له شركاؤه الأتراك وما كان ينبغي أن يكون الجنود الأتراك موجودين في هذه الإحداثيات».

 

وأضاف: «كان غيابا للتنسيق في تقديم الإحداثيات. هكذا سأصوغ الأمر».

 

إلى ذلك، كشف مصدر في هيئة الأركان العامة التركية عن إنشاء تركيا وروسيا لجنة مشتركة بعد وقوع مقتل الجنود الأتراك بهدف منع حوادث مماثلة في المستقبل.

 

وفي وقت سابق أمس، أعلنت القوات المسلحة التركية، عبر بيان، مقتل 3 من جنودها وإصابة 11 آخرين، إثر قصف بـ«الخطأ» شنته مقاتلة روسية على موقع تمركزها، خلال استهدافها مواقع لتنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة الباب، شمالي سوريا.

 

ودعمًا لقوات «الجيش السوري الحر»، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، في 24 أغسطس/آب العام الماضي، حملة عسكرية في شمال سوريا.

 

وانطلقت العملية تحت اسم «درع الفرات»؛ بهدف تطهير المنطقة من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول

 

المعارضة السورية تنتخب نصر الحريري رئيسا لوفدها لجنيف  

علمت الجزيرة من مصادر في المعارضة السورية المجتمعة في الرياض أن المعارضة انتخبت نصر الحريري رئيسا لوفدها الذي سيشارك في مفاوضات جنيف المقررة بعد تسعة أيام، بينما دعا المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إلى أشمل تمثيل ممكن للمعارضة في المفاوضات.

 

وقالت المصادر إن وفد المعارضة سيتألف من عشرين شخصا جرى اختيارهم مناصفة بين عسكريين وسياسيين، وهم يمثلون فصائل المعارضة السورية المسلحة والهيئة العليا للمفاوضات، وذلك برئاسة الأمين العام السابق للائتلاف الوطني السوري نصر الحريري.

 

وذكرت أيضا أن الهيئة العليا ما تزال تعمل على التواصل مع ما تسمى “منصتي القاهرة وموسكو” لتوسيع وفد المعارضة المشارك في جنيف.

 

وفي وقت سابق، أعلن فيلق الشام -أحد أبرز فصائل المعارضة السورية المسلحة بالشمال السوري- عدم مشاركته في مفاوضات جنيف حتى يلتزم النظام بوقف إطلاق النار في أنحاء سوريا، وخاصة في حي الوعر المحاصر بحمص.

 

دي ميستورا وأيرولت

وفي باريس، التقى دي ميستورا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت لبحث أفق التسوية السياسية في سوريا. وقال المبعوث الأممي في مؤتمر صحفي مشترك إن الوضع المتوتر بالغوطة الشرقية في ريف دمشق يشكل خطرا على الهدنة والمفاوضات، مضيفا “من المهم أن يكون وفد المعارضة ممثلا للمقاتلين الذين يجب أن يكونوا في الصفوف الأولى خلال المفاوضات”.

 

من جانبه، قال أيرولت إن قوات النظام والمليشيات الإيرانية هي التي تخرق الهدنة وتمنع دخول المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى وصول شحنة مساعدات واحدة خلال الشهر الماضي بينما لا يزال تسعمئة ألف شخص ينتظرون وصول المساعدات.

 

واعتبر الوزير الفرنسي أن التوصل إلى اتفاق بشأن انتقال سياسي وفق مخرجات حوار جنيف والقرار الأممي رقم 2254، هو الحل الوحيد لإحلال السلام ومحاربة الإرهاب في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

شهادات قاسية لمعتقلات سوريات محررات  

ميلاد فضل-إدلب

 

ما إن نشرت منظمة العفو الدولية تقريرها بعنوان “المسلخ البشري” حول الفظائع المرتكبة في سجن صيدنايا العسكري التابع للنظام السوري قرب دمشق، الذي وثق عمليات إعدام خارج نطاق القضاء لأكثر من 13 ألف معتقل، حتى ظهرت ردود أفعال غاضبة ومنددة في الساحة الدولية.

لكن بالنسبة للسوريين الذين خبروا أهوال الاعتقال فقد أيقظ فيهم التقرير ذكريات مريرة حول تجارب اعتقالهم في سجون النظام السوري.

 

الجزيرة نت التقت عددا من المعتقلات اللائي أطلق سراحهن قبل يومين بالتزامن مع صدور تقرير منظمة العفو، حيث تم الإفراج عنهن في صفقة تبادل للأسرى بين المعارضة السورية المسلحة والنظام السوري بإشراف وتنسيق المؤسسة العامة لشؤون الأسرى التابعة للمعارضة السورية.

 

وقدمت المعتقلات شهاداتهن للجزيرة، حيث أكدن أن منهجية التعذيب المذكور في تقرير منظمة العفو الدولية وسواه لا تزال متبعة حتى اليوم، وقد تعرضن للتعذيب حتى قبل أيام من الإفراج عنهن.

 

النساء رهائن

التقت الجزيرة نت المعتقلة رشا شربجي، وهي معتقلة معروفة، ذكرت أنها اعتقلت مع أطفالها الثلاثة في 22 مايو/أيار 2014، وكانت وقتها حاملا في توأم.

 

قالت رشا شربجي للجزيرة نت “بقيت حتى إطلاق سراحي أنا وأطفالي الخمسة محتجزين في فرع المخابرات الجوية داخل مطار المزة العسكري، وسبب اعتقالي كان فقط للضغط على زوجي حتى يسلم نفسه للمخابرات السورية”.

 

وتناولت سابقا إحدى المنظمات الدولية المرموقة اعتقال رشا شربجي، وقالت إنه يرتقي لاحتجاز رهائن، وفق أسلوب أكدته تقارير حقوقية عدة منذ فترة حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي.

 

المعتقلة (م.ن) التي أفرج عنها في هذه الصفقة، تنحدر من مدينة التل في محيط العاصمة دمشق، قالت للجزيرة نت إنها اعتقلت أثناء محاولتها العبور إلى لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2015 ليتم اقتيادها إلى فرع الأمن السياسي بدمشق، “قبل أن تبدأ رحلتي بين أربعة أفرع أمنية أخرى في رحلة مريرة من الإهانة والإذلال، وكل ذلك دون أن يجري عرضي أمام أي محكمة”.

تعذيب وقتل

وفي شهادتها للجزيرة نت، ذكرت المعتقلة نفسها أنها فقدت بسبب التعذيب جنينها، وكانت حاملا في الشهر الثاني، وقالت “تعرضت لكل أنواع التعذيب المعروفة في معتقلات النظام، وكان أقساها بالنسبة لي هو الصعق بالكهرباء بعد رشي بالماء البارد، وتعليقي بالسلاسل من يدي ورفعي عن الأرض، وهو ما يُعرف في سوريا بالشبح”.

 

وأضافت “كان يتم تعليقي من شعري، وفي إحدى المرات بقيت معلقة ثلاثة أيام متواصلة، كما كان الطعام الذي يقدم لنا يكفي فقط لنبقى على قيد الحياة، وكنا نحرم من النوم ساعات طويلة”.

 

وتابعت “تم تعذيبي أيضا بما يعرف ببساط لريح؛ كانوا يدخلون قدمي في لوح خشي ويتم ربط اليدين، ومن ثم يُطوى اللوح الخشي حتى تصل قدماي إلى مستوى رأسي، لينهالوا علي بالضرب حتى يُغمى علي”.

 

ليس هناك تمييز بين أعمار المعتقلات؛ فجميعهن يتعرضن لمستوى التعذيب والإذلال نفسه، كما تقول المعتقلة (م.ن)، والأقسى أنها وطيلة فترة التعذيب لم تكن تعلم سبب اعتقالها سوى أن زوجها كان أحد الثوار في مدينة التل، ولم يعفها أنه قتل قبل شهرين من اعتقالها.

 

وفي شهادة المعتقلة (م.ن) للجزيرة نت أكدت أنها خلال وجودها في فرع الأمن السياسي شهدت موت خمس معتقلات بسبب التعذيب اليومي، وسجلت مشاهدات مروعة لأن مكان احتجازها كان قريبا من غرفة التحقيق في الفرع المذكور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

قصف تركي يقتل العشرات من تنظيم الدولة بالباب  

أعلن الجيش التركي مقتل 43 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، وتمكن الجيش السوري الحر من كسر الخط الدفاعي للتنظيم بمدينة الباب، كما تواصل قوات النظام السوري تقدمها نحو المدينة من الجنوب.

 

وقالت قيادة أركان الجيش التركي في بيان إن 43 مسلحا من تنظيم الدولة قتلوا، وإن 245 هدفا للتنظيم دُمرت أمس الجمعة جراء القصف، وذلك في اليوم 172 لعملية “درع الفرات” شمالي سوريا.

 

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن الجيش الحر كسر الخط الدفاعي لتنظيم الدولة من الجهة الغربية لمدينة الباب، أبرز معاقل التنظيم في ريف حلب الشرقي، حيث سيطر بدعم مباشر من الجيش التركي على مستشفى الحكمة وشارع زمزم ومواقع أخرى داخل المدينة.

 

وكانت مصادر محلية أفادت بمقتل 36 مدنيا على الأقل خلال اليومين الماضيين بسبب القصف والمعارك في مدينة الباب ومحيطها.

 

في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الجمعة إن قوات النظام السوري ومليشيا حزب الله اللبناني سيطرت على قرية أبو طلطل جنوب مدينة الباب، وأصبحت على بعد نحو 1.5 كيلومتر من المدينة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2017

 

جولة محادثات سورية جديدة في أستانا الأربعاء المقبل

العربية.نت

أعلنت وزارة الخارجية في كازاخستان السبت، أن جولة محادثات سورية جديدة ستعقد في أستانا الأربعاء والخميس المقبلين، وستركز على تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا واتخاذ إجراءات لفرض الاستقرار في مناطق معينة وإقرار قواعد لمجموعة عمل مشتركة والاتفاق على تدابير أخرى لتثبيت وقف إطلاق النار.

فيما تم توجيه دعوة لوفدي الحكومة السورية والمعارضة إلى جانب مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا لتلك الاجتماعات التي ستعقد يومي 15 و16 فبراير.

جاء ذلك فيما تتواصل اجتماعات المعارضة السورية في الرياض لليوم الثاني على التوالي.

وكانت مصادر في الائتلاف السوري لقوى المعارضة والهيئة العليا للمفاوضات أكدت في وقت سابق أن أجواء إيجابية تسود اجتماع المعارضة السورية في الرياض، الذي بدأ الجمعة ويستمر اليوم السبت، للبحث في تشكيلة وفدها إلى محادثات جنيف4 المرتقبة في الـ 20 من الشهر الجاري، والتي علم أنه سيضم 20 مفاوضاً و20 استشارياً من جميع أطياف المعارضة السياسية والعسكرية.

 

المعارضة السورية: وفد جنيف يضم 20 مفاوضاً و20 استشارياً

محمد صبرا كبير المفاوضين في وفد جنيف4 ونصر الحريري رئيساً

دبي – قناة العربية

كشفت مصادر لقناة العربية أنه تم الاتفاق على اسم محمد صبرا في منصب كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية إلى جنيف4، ونصر الحريري رئيساً للوفد.

وكان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية، سالم المسلط، أكد في اتصال مع قناة “الحدث”، السبت، أن اجتماعات المعارضة السورية لا تزال مستمرة في الرياض لليوم الثاني على التوالي، وأنه خلال ساعات سيتم الإعلان عن أسماء الوفد الموحد المشارك في مفاوضات جنيف 4.

وكشف أن هذا الوفد الذي يمثل كافة الأطياف السياسية المعارضة، فضلاً عن الفصائل المسلحة، سيضم 20 مفاوضاً، و20 استشارياً من قانونيين وسياسيين مهمتهم دعم الفريق المفاوض.

كما أوضح أن الوفد سيضم جميع الفصائل المسلحة بمن فيهم من شارك في مؤتمر أستانا في 23 يناير الماضي، مشدداً على أن المجتمعين راعوا مسألة أن يكون الجميع ممثلون في الوفد، بمن فيهم الأكراد والعرب والمسيحيون، بالإضافة إلى ممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو.

وختم حديثه مشدداً على أن مطالب الوفد تستند إلى القرارات الدولية، لاسيما القرار 2118 والقرار 2254 وبيان جنيف 1، ولا مرجعيات أخرى.

أجواء إيجابية

وكانت مصادر في الائتلاف السوري لقوى المعارضة والهيئة العليا للمفاوضات أكدت في وقت سابق أن أجواء إيجابية تسود اجتماع المعارضة السورية في الرياض، الذي بدأ الجمعة ويستمر اليوم السبت، للبحث في تشكيلة وفدها إلى محادثات جنيف 4 المرتقبة في الـ 20 من الشهر الجاري.

كما أشارت المصادر إلى توجيه دعوة مباشرة إلى منصتي المعارضة السورية في القاهرة وموسكو للمشاركة، وإلى مناقشات لا تزال قائمة حول حجم تمثيلها في الوفد.

كذلك، كشف المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية، منذر ماخوس، عن سعي هيئة التفاوض لضم منصتي القاهرة وموسكو إلى وفد المعارضة إلى جنيف، إلا أنه لا إجابات بعد.

وفي سياق متصل، أكد الائتلاف السوري، الجمعة، وجود توافق بين الائتلاف وهيئة المفاوضات والفصائل العسكرية على تشكيل وفد موحد إلى جنيف، قادرٍ على تحقيق مطالب الشعب السوري، والتوصل لنتائج إيجابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى