أحداث وتقارير اخبارية

أحداث السبت 13 كانون الأول 2014

 

 

دي ميستورا لـ «الحياة»: خطتي تتضمن بنوداً رادعة

لندن – إبراهيم حميدي

قال المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لـ«الحياة» أمس ان قراراً دولياً سيصدر من مجلس الامن لدعم خطة «تجميد» القتال في حلب، وأكد ان الخطة التي يُحضرها والتي سيستند اليها القرار ستتضمن «وقف جميع العمليات العسكرية» و»بنوداً رادعة» لمنع النظام السوري من تصعيد العمليات العسكرية في مكان آخر من البلاد خلال تجميد القتال في حلب.

 

ويتوجه دي ميستورا الى بروكسيل اليوم للقاء وزراء الخارجية الاوروبيين غداً للحصول على دعم لخطته، على ان يزور دمشق في الايام المقبلة لاطلاع المسؤولين السوريين على تفاصيلها وعلى نتائج اتصالاته مع المعارضة المسلحة في جنوب تركيا قبل يومين. وقال ان جميع الاطراف الدولية والاقليمية والمحلية التي التقاها مقتنعة بان «الصراع السوري لا يقود إلى أي مكان سوى زيادة معاناة الشعب، ويجب أن تكون هناك صيغة لإظهار أنه ليس هناك حل عسكري، بل أن الحل سياسي».

 

واوضح ان خطته، التي يعرض السفير رمزي رمزي عناصرها العامة في دمشق في الساعات المقبلة، «تتضمن وقف جميع النشاطات العسكرية وليس إعادة الانتشار ثم سيكون هناك تسهيل فوري لدخول المساعدات الإنسانية للطرفين في جانبي حلب ما سيؤمن مجالاً كافياً لإعادة إعمار المدينة وتقديم مساعدات اقتصادية»، واضاف انها ستتضمن تقديم «تأكيدات كافية والتزامات وحوافز وإجراءات رادعة لتوفير الفرصة الأقصى للالتزام».

 

وقال دي ميستورا رداً على سؤال يتعلق بالاجراءات الرادعة لمنع استخدام القوات النظامية التجميد في حلب لتصعيد العمليات في مكان اخر انه «اولاً، سيكون في (اتفاق) التجميد بعض الفقرات والبنود المهمة المتعلقة بهذه الأمور. ثانياً، قرار مجلس الأمن الذي سيصدر سيساعد في هذا الإطار. ثالثاً، ربما لأسباب أخرى لن يكون من الحكمة القيام بتصعيد العمليات في مكان آخر».

 

ورفض الخوض في تفسير «بيان جنيف» الصادر في منتصف 2012 والذي تضمن تشكيل «هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة»، قائلا: «دوري ليس تفسير البيانات، بل قراءتها واستخدامها كمعايير لأي شيء آخر يحصل»، آخذاً في الاعتبار ظهور «داعش». واشار الى ان السوريين هم الذين يقررون في «العملية السياسية» تفسير «بيان جنيف»، مضيفاً ان «المبادرة الروسية تمضي قدماً» وانها «في حال قُدمت بطريقة مناسبة وحظيت بدعم كل الأطراف ستكمل جهودي، لأننا في حاجة الى مبادرة جديدة للحوار السياسي».

 

ميدانياً، أعلن «المرصد السوري لحقوق الانسان» أمس أن قوات المعارضة التي تستخدم مدافع بدائية من اسطوانات غاز الطهي وتعرف باسم «مدافع جهنم» قتلت 311 مدنياً في الفترة من تموز (يوليو) إلى كانون الأول (ديسمبر) الجاري، فيما افادت «الهيئة العامة للثورة» بان حلب شهدت في الشهر الماضي القاء الطيران المروحي 78 «برميلاً متفجراً» وشن المقاتلات 118 غارة وسقوط خمسة صواريخ ارض – ارض، ما ادى الى مقتل 157 شخصاً بينهم 11 امرأة و23 طفلاً.

 

وفي ريف دمشق، قال «المرصد» ونشطاء معارضون ان «الاشتباكات تجددت امس في منطقة بئر قصب بالريف الجنوبي الشرقي للعاصمة بين مجموعات مبايعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) من طرف، و«جيش الإسلام» من طرف آخر، بالتزامن مع وصول تعزيزات من «جيش أسود الشرقية» من شمال شرقي البلاد لمساندة «جيش الإسلام».

 

القوات النظامية تُحبط هجوماً جديداً لـ”داعش” على مطار دير الزور

بيروت – رويترز، أ ف ب

ذكر ” المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن القوات النظامية السورية أحبطت هجوماً جديداً لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على مطار دير الزور العسكري في شرق البلاد، مشيراً إلى مقتل تسعة عناصر من التنظيم في الاشتباكات التي تلت الهجوم.

 

وأوضح المرصد أن “بين المقاتلين الذين لقوا مصرعهم أربعة من الجنسية السورية واثنين من الجنسيتين التونسية والمغربية”، مشيراً إلى أن قوات النظام “سحبت جثث ثلاثة منهم وجالت بهم في الأحياء التي تسيطر عليها في مدينة دير الزور، بعد تعليقها على سيارة”.

 

وذكرت “وكالة الأنباء السورية الرسمية” (سانا) من جهتها، أن وحدات من الجيش “قضت على أعداد كبيرة من إرهابيي “داعش” في ريف دير الزور ودمرت عربة مفخخة في محيط المطار قبل وصولها إلى إحدى النقاط العسكرية”.

 

وكان “المرصد” أعلن في وقت سابق من اليوم، أن انتحارياً من “داعش” فجّر دبابة في قاعدة جوية سورية في محافظة دير الزور، وهي واحدة من آخر المعاقل الباقية للحكومة في شرق سورية.

 

ونشرت “الدولة الإسلامية” صورتين في حساب على موقع “تويتر” لرجل يبتسم قالت إن اسمه أبو فاروق الليبي وإنه من نفذ “العملية الانتحارية”.

 

وعلى مدى العام، عزّز التنظيم تدريجياً سيطرته على محافظة دير الزور المنتجة للنفط. ولا تزال قوات الرئيس السوري بشار الأسد تسيطر على قاعدتها الجوية وأجزاء من عاصمة المحافظة.

 

وكان “داعش” دخل القاعدة يوم السادس من كانون الأول (ديسمبر)، لكن سرعان ما تم طرده. وتقع دير الزور على الحدود مع أراضٍ في العراق تحت سيطرة “داعش” أيضاً. وتعتبر حقول النفط في المحافظة مصدر دخل للتنظيم.

 

«داعش» يجدد بدبابة مفخخة هجومه على مطار دير الزور

لندن – «الحياة»

 

شن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) هجوماً جديداً على مطار دير الزور العسكري بدأه بتفجير مقاتل ليبي الجنسية نفسه بدبابة مفخخة على أطراف المطار الذي يُعتبر آخر معاقل النظام في شرق سورية. وعلى رغم تحقيقه تقدماً نحو أسوار المطار، فإن التنظيم لم ينجح حتى الآن في القضاء على وجود القوات النظامية في داخله.

 

وترافقت المعارك الجديدة حول مطار دير الزور مع أنباء عن مفاوضات يجريها «داعش» مع مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردي في عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي من أجل استعادة جثة أحد قيادييه الكبار، وعن اضطراره إلى تبديل قواته التي تهاجم المدينة الكردية عشية انهيار معنويات عناصره الذين يتعرضون لقصف من طائرات التحالف العربي – الأجنبي، ساهم في إفشال اقتحامهم المدينة المحاصرة منذ 16 أيلول (سبتمبر) الماضي.

 

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنه وثّق مقتل سوريين اثنين على الأقل من تنظيم «الدولة الإسلامية» في اشتباكات مع قوات النظام دارت في محيط مطار دير الزور العسكري. وأضاف أن هذه الاشتباكات أعقبت تفجير مقاتل ليبي نفسه بدبابة مفخخة منتصف ليل أول من أمس في محيط المطار. وزاد أن تفجير الليبي دبابته «ترافق مع قصف مقاتلي التنظيم مطار دير الزور العسكري بالمدفعية وراجمات الصواريخ ومعلومات عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، بالتزامن مع قصف قوات النظام مناطق في محيط المطار وأماكن أخرى في منطقة حويجة صكر، وسط شنّ الطيران الحربي غارة على مناطق في محيط المطار».

 

أما في عين العرب، فكشف مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن أن «تنظيم «الدولة الإسلامية» يفاوض «وحدات حماية الشعب» لاسترداد جثة أحد القياديين المهمين لديه»، موضحاً أن التنظيم الإسلامي «يقوم بتبديل عناصره على جبهات عين العرب خوفاً من انهيار معنوياتهم نتيجة الخسائر البشرية التي تلحق بهم».

 

وفي الإطار ذاته، ذكر «المرصد» أن تنظيم «الدولة» قصف بما لا يقل عن 8 قذائف مدينة عين العرب، فيما قُتل أحد عناصر التنظيم «إثر هجومه على تمركزات لوحدات حماية الشعب الكردي في ساحة آزادي بالمدينة، بينما وردت معلومات عن مقتل مقاتلين اثنين آخرين من التنظيم على طريق حلب – كوباني، خلال اشتباكات مع وحدات الحماية».

 

وفي حلب أيضاً، أكد «المرصد» تواصل «الاشتباكات العنيفة في محيط المجبل في أطراف منطقة البريج عند مدخل حلب الشمالي الشرقي» بين «الكتائب الإسلامية وجبهة أنصار الدين التي تضم جيش المهاجرين والأنصار وحركة فجر الشام الإسلامية وحركة شام الإسلام والكتائب المقاتلة من جهة، وقوات النظام مدعمة بكتائب البعث وعناصر من حزب الله اللبناني من جهة أخرى، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين». وأشار إلى أن قوات النظام فتحت أيضاً نيران رشاشاتها الثقيلة على المنطقة الواقعة بين دواري الجندول وبعيدين على الطريق الواصل بين مدينة حلب وريفها الشمالي.

 

في غضون ذلك، انفجرت عبوة ناسفة ليل الخميس – الجمعة بسيارة قيادي عسكري في حركة مقاتلة في حي بستان القصر، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، بحسب ما أورد «المرصد» الذي أكد أيضاً وقوع «اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف، وقوات النظام مدعمة بكتائب البعث من طرف آخر، في محيط المسجد الأموي في حلب القديمة».

 

وفي محافظة دمشق، سقطت قذائف هاون على ساحة الريجة في مخيم اليرموك، بالتزامن مع توزيع مساعدات غذائية على مواطنين، وفق «المرصد» الذي أشار أيضاً إلى سقوط قذيفة هاون على حي الزاهرة» القريب من المخيم. وتابع أن «الكتائب الإسلامية استهدفت تمركزات لقوات النظام في حي جوبر بالرشاشات الثقيلة، وأنباء عن خسائر بشرية» في صفوفها. وأوضح أن ذلك جاء بعد اشتباكات بين الطرفين في حي جوبر «وسط معلومات عن تقدم قوات النظام في الحي».

 

وتحدث «المرصد» عن «اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من طرف ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي جبهة النصرة من طرف آخر في جرود بلدات المشرفة وراس المعرة وعسال الورد في منطقة القلمون على الحدود السورية – اللبنانية، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كذلك دارت اشتباكات عنيفة بين الكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في مزارع مدينة دوما، كما قصفت قوات النظام مناطق في مدينة دوما وبلدة مسرابا في الغوطة الشرقية».

 

وفي شمال شرقي البلاد، ذكر «المرصد» أن أربعة أشخاص قُتلوا جراء قصف الطيران الحربي على مناطق في الرقة.

 

داعش” يفاوض الأكراد في عين العرب لاستعادة جثة “أمير محلي

بيروت – “الحياة”

 

قالت مصادر وصفت بـ “الموثوقة” للمرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) يفاوض الأكراد لاستعادة جثة “أمير محلي” قتل في اشتباكات في رأس العين (كوباني).

 

وأبلغت المصادر نشطاء المرصد في الحسكة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد إلى إرسال وساطات لمفاوضة وحدات حماية الشعب الكردي في ريف رأس العين، من أجل تسليمه جثة “أمير محلي” وهو قيادي في التنظيم، قتل في اشتباكات بين الطرفين في ريف المدينة ذات الغالبية الكردية.

 

من جهة أخرى، انفجرت عبوة ناسفة بعد منتصف ليل الخميس ـ الجمعة بسيارة قيادي عسكري في حركة مقاتلة في حي بستان القصر، في حلب ما أدى لإصابته بجراح بليغة.

 

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل أمس بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف، وقوات النظام مدعمة بكتائب البعث من طرف آخر، في محيط المسجد الأموي بحلب القديمة وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

 

كذلك دارت بعد منتصف ليل أمس، اشتباكات بين الجانبين في محيط مبنى المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء غرب حلب وفي حيي العامرية والراشدين.

 

الأردن يستعد للحملة على «داعش» وسط مخاوف من استهدافه

عمان – رنا الصباغ

 

بين ليلة وضحاها، يجد الأردنيون بلدهم لاعباً محورياً في ترتيبات الحرب الأميركية على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، الذي يُحكم سيطرته على مناطق سورية وعراقية شاسعة متحولاً إلى قوة إقليمية هدفها التمدد لابتلاع المنطقة برمتها.

 

نقطة التحول في الموقف الرسمي طفت على السطح يوم الخميس بعد اجتماع جدة بمشاركة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عندما وافق الأردن ولبنان والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي على الانخراط في التحالف الدولي ضد داعش والمشاركة في جوانب عدة من الجهد «اذا اقتضت الحاجة». وهكذا تحتشد دول المنطقة – غداة إعلان باراك أوباما عن خطته الإشكالية للقضاء على تهديد «الدولة الإسلامية» – بدلاً من الركون في خلفية المشهد بانتظار النجدة من الولايات المتحدة.

 

واشنطن لا تزال منهمكة في بلورة استراتيجية متنوعة طويلة الأمد لجهة توزيع الأدوار على الدول المشاركة في منطقة منقسمة عمودياً بين مراكز قوى على أطرافها. وتحاول حشد المزيد من الأعضاء في حلف قابل للتمدد واستصدار قرار من مجلس الأمن لتوفير غطاء شرعي لهذه العمليات تحت شعار حماية السلم العالمي وقيم الإنسانية.

 

لكن انخراط الأردن في الجهد المقبل جاء من دون مقدمات ومن دون فتح نقاش عام حيال الفرص والتحديات، ما أثار جدلاً في المجتمع المنقسم اصلاً والمتوجس من نماذج لتدخلات عسكرية غربية في العراق (1991) و (2003) وأفغانستان (2001)، ساهمت في خلق جيل جديد من التكفيريين أشد شراسة وإجراماً من «القاعدة».

 

الجدل يتعمق حول دخول الأردن عضواً فاعلاً في التحالف الجديد لكسر شوكة «داعش» التي تنفذ مبدئياً عمليات «جس نبض» باختراقات عبر الحدود، حيث يضرب المتسللون أو يقبض عليهم، وترى الفئة الداعمة لهذا التوجه أن المملكة ستكون هدف «داعش» المقبل إذا ثبّت أقدامه في دول الجوار. يتزامن ذلك مع رصد بوادر تعاطف شعبي بين أردنيين وإن ظل محدوداً مع هذا التنظيم الظلامي لأسباب أيديولوجية أو كرد فعل على التهميش السياسي والاقتصادي. وثمّة أصوات معاكسة تخشى تعريض البلاد لعمليات إرهابية ثأرية على غرار تفجيرات عمان الثلاثية عام 2005، على يد عناصر تسللت عبر الحدود للرد على مساهمة الأردن في الحملة الأميركية على الإرهاب واستهداف تنظيم «القاعدة» في العراق بقيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي قتل بعد عام في غارة أميركية على وقع إحداثيات استخبارية أردنية. كما أن هناك مخاوف من تحرك من يحملون فكر «داعش» داخل الأردن بمن فيهم «خلايا نائمة» لما يرونه حرباً أميركية على الإسلام.

 

بالأمس، أحيل ثمانية أشخاص على محكمة أمن الدولة بتهم «الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية (داعش) خارج الأردن، وتجنيد أشخاص للالتحاق بجماعات مسلحة واستخدام الشبكة العنكبوتية للترويج لأفكار جماعة إرهابية».

 

في الأردن فئة ثالثة تحذر من التدخل لأن «الحرب ليست حربنا»، كما يقول عضو مجلس النواب خليل عطية. وفئة رابعة متعاطفة مع أيديولوجية «داعش» التي باتت قوة ضاربة ضد أميركا – «حامية إسرائيل والمعادية للمسلمين» – أو حماية للمجتمعات العربية ذات الغالبية السنّية من خطر التغلغل «الشيعي» الذي خرج من عقاله عقب الإطاحة بنظام صدام حسين، وفتح الباب أمام تمدد إيران في بلد كان يشكّل عمقاً استراتيجياً للأردن. ويجاهر البعض بتوجهاتهم الداعشية وسط تداعي منظومة القيم التي تحكم المجتمع. يرافق ذلك شعور بضعف مبدأ سيادة القانون والمواطنة واستشراء الفساد والقمع وإقصاء الرأي الآخر.

دور محوري

 

يقول ديبلوماسي غربي إن دور الأردن في التحالف سيكون محورياً بحكم موقعه الجغرافي وتحالفه الاستراتيجي مع واشنطن إلى جانب الخبرة الاستخباراتية المتراكمة والعلاقات العشائرية العابرة للحدود. فالأردن سيقدم إسناداً لوجستياً ومعلوماتياً/ استخباراتياً، إضافة إلى تكثيف التواصل مع عشائر «السنّة» في غرب العراق لتــأليبها ضـد «داعش». ديبلوماسي آخر لا يرى ضرورة في إرسال قوات برية أردنية أو مشاركة في الضربات الجوية لأن لأميركا بدائل في المنطقة: قواعد في العـــراق والخليج وتركيا، تنطلق منها هجمات جوية جراحية بتكنولوجيا متطورة وطائرات من دون طيار مدعــــومة بأساطيل متأهبة تجوب بحـــار المنطقة. وقد يطلب من الأردن فتح مراكزه الإقليمية المتخصصة في التدريب على مكافحة الارهاب لـــتدريب قوات عراقية خاصة وربما قـــوات للمعارضة السورية. وسيشارك في تعزيز جهود مبذولة منذ أعوام لـــوقف تدفق مقاتلين أجانب عبر دول الجوار ومكافحة تمويل «داعش» والمنظمات الإرهابية. ولا مانع من المساهمة في جهود إغاثة إنسانية ومشاريع إعادة الإعمار. وبطبيعة الحال، سيتحرك الأردن لإنقاذ قائد اي طائرة مقاتلة قد تسقط داخل حدوده وسيغض الطرف في حال عبرت مقاتلات التحالف الأجواء الأردنية لضرب أهدافها.

 

لكن الخطر الرئيس يكمن في احتمالات «تعريض المملكة لخطر عمليات إرهابية ضد أهــداف داخلية تضع الأردن مباشرة على خط نار «داعش» وتؤجج ردود فعل شعبية غير متوقعه في مجتمع لم يشارك في بلورة قرار الانضمام إلى الحلف. وفي ذلك أيضاً خطوة عالية المخاطرة قد تحرج النظام السياسي وتفتح صندوق باندورا (عش دبابير)»، على ما يقول الديبلوماسي.

 

غالبية النخب السياسية والاقتصادية تدرك حجم التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة – عسكرياً وأيديولوجياً – لأن الخطر على الأردن مرتبط بمستقبل المعركة مع «داعش» وأخواتها لجهة تنامي التعاطف مع التنظيم أو حسر امتداده. لكنهم يفضلون أن يعمل بلدهم من تحت الطاولة لإسناد المعركة تحاشياً لتهديد أمنه واستقراره في إقليم مضطرب منذ هبوب رياح التغيير عام 2011.

 

مسؤول أردني بارز يقر بأن ثمّة خطراً من عمليات إرهابية ضد أهداف أردنية كرد فعل على دخول عمان الحرب على «داعش»، لكنه يستدرك أن التحرك الاستباقي مطلوب لأن «معركة استئصال «داعش» معركتنا قبل أن تكون معركة الأميركيين، ومن يهاجمنا سنهاجمه».

تعقيدات

 

يفاقم الوضع غياب تصور مشترك بين دول الإقليم المنخرطة بالشراكة حيال مستقبل سورية وتعقيدات التعامل مع الوضع القائم لضرب «داعش» هناك، بعكس العراق؛ حيث حكومة جديدة عازمة على دحر «داعش والإرهاب» وجيش نظامي وقوات كردية جاهزة للقتال على الأرض ضد غالبية المقاتلين الأجانب ممن تدفقوا من سورية إلى العراق خلال الأشهر الماضية.

 

فالمقاربة الأميركية تقوم على دعم المعارضة السورية وتسليحها على أمل أن تحل مكان «داعش» في السيطرة على محافظات الرقة ودير الزور ومناطق أخرى، بينما الوضع علـــى الأرض، ووفــــق القراءة الرسمية الأردنية، يؤشر إلى أن هذه القوى المعتدلة والمنقسمة على نفسها تكـــاد تتـــلاشى. كما أن غالبيتها فقدت صدقيتها وشرعيتها بينــما يتمثل البديل الوحيد المحتمل بـ «جبهة النصرة»، نسخة ليست أفضل من «داعش» أو قوات الجيش السوري النظامي. لذا، فعملية تطهير نفوذ «داعش» العسكري في سورية قد تتطلب سنوات وتجلب متاعب.

 

بالتزامن، تعكف دول عربية وغربية على استصدار قرار من مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة لتوفير غطاء شرعي، لشن غارات جوية واصطياد ما بات يسمى بـ «المقاتلين الأجانب» في سورية والعراق. باراك أوباما، وفق معلومات توافرت لـ»الحياة»، سيستغل اجتماع الأمم المتحدة السنوي لاستضافة أعضاء مجلس الأمن الدائمين يوم 24 أيلول (سبتمبر)، بمشاركة الأردن بصفته عضواً غير دائم في نادي الكبار. يعقب ذلك استصدار قرار حول التعامل مع تهديد «المقاتلين الأجانب» في سورية والعراق والمقدر عددهم بين 20.000 و30.000 مقاتل. وتالياً ستتسارع الأحداث وتتبلور الاستراتيجية والأدوار المرسومة للحلفاء.

 

مشروع القرار يتضمن «آلية للتعاون القانوني في مجال مكافحة الإرهاب». ويدفع الوفد الأردني – المنخرط في المفاوضات التمهيدية – باتجاه تضمين صيغته النهائية «إشارة إلى الخطر الذي يشكله أولئك المقاتلون الإرهابيون على دول جوار مناطق النزاع، وما يفرزه هذا التهديد من أعباء إضافية عليها».

 

في الأثناء تعكف واشنطن وحلفاؤها في الإقليم على بلورة تصور مشترك للتعامل مع «داعش» في سورية، حيث يرفض نظام منبوذ أي تدخلات خارجية من دون تنسيق مسبق. حتى الآن لم تصل الأطراف إلى معادلة حول مستقبل سورية مع أو من دون بشار الأسد. لكن الحرب على «داعش» بدأت وستستعر.

 

ولتقليص منسوب القلق الداخلي المشروع، يتطلب تعامل الأردن خطاباً سياسياً واضحاً بحيث لا تتعرض للخطر الجوانب الأمنية/ الاستخباراتية والعسكرية، وفي الوقت ذاته كسب تعاطف قطاعات واسعة بأن هذه معركة عربية وليست أميركية لوقف طوفان «داعش».

 

مكاسب المشاركة كثيرة وفق مسؤولين. وهي فرصة ذهبية نادرة يرسم الأردن من خلالها دوراً قيادياً جديداً كنابذ للفكر المتطرف الذي يدمّر وسطية الدين ويتحول «منطقة عازلة» أو «بوليصة تأمين» بين ما تبقى مما يسمى بـ» قوى الاعتدال» مقابل التطرف والراديكالية. وقد توقف تراجع دور الأردن الإقليمي لأكثر من عقد بسبب انشغاله بدعم جهود إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بجوار إسرائيل بينما تتبدل التحالفات مع دخول تركيا وإيران مدعومتين بحلفاء محليين وإقليميين على ملفات المنطقة قبل ان يشتعل مسلسل الثورات والانتفاضات الشعبية.

 

فالنظام السياسي الأردني يتمتع بشرعية تؤهله للعب دور رئيس كبوتقة للاعتدال والتسامح والوسطية. والملك عبدالله الثاني عسكري التنشئة، والأردن يتغنّى بالاعتدال الديني والوسطية المجتمعية، مع أن المجتمع نحا في السنوات الأخيرة صوب الانغلاق والتشدد لظروف اقتصادية وسياسية وإقليمية، وازدواجية تعامل الغرب مع إسرائيل.

مراقبة جيوب التمدد

 

الانخراط في حملة كهذه يجب أن يجلب معه دعماً مالياً «سخياً، خارقاً ومستداماً» يساعد على إنقاذ الوضع الاقتصادي الكارثي والاستثمار في مشاريع تقدّم فرصاً بهدف تعزيز الاستقرار.

 

الأجهزة الأمنية تعمل ليل نهار ضمن استراتيجية استباقية لمراقبة جيوب التمدد «الداعشي» في الأردن والحواضن الاجتماعية لفكره، وتحديداً في الرصيفة؛ وهي منطقة في عمان وجدت فيها «القاعدة» الكثير من المناصرين بسبب الكثافة السكانية وتداخل المكونات المجتمعية في ظل فقر وبطالة، وتهميش وضعف الرقابة الرسمية على دور العبادة. وهناك تجمعات أخرى في الزرقاء، والسلط، ومعان وإربد.

 

وضع الأردن أخيراً استراتيجية للتعامل مع الفكر التكفيري من خلال المدارس والمساجد ومحاورة الجهاديين داخل السجون، لمحاربة الفكر بالفكر والاعتماد على فتاوى آباء روحيين للجهاديين التكفيريين أمثال ابو محمد المقدسي الذي أُفرج عنه أخيراً وأبو قتادة. لكن هل ستفلح الحكومة في دفع الإخوان المسلمين الى إدانة جرائم «داعش» وأخواتها علناً؟

 

المعركة ضد «داعش» بدأت. ودور الأردن محوري لإنجاح الحملة وربما تشجيع الإدارة الأميركية على وضع تصـــورات سياسية صادقة لتسوية قـــضايا المنطقة العالقة تساعد علـــى تخفيف محفزات نمو التطرف. وتتـــطلب أيضاً تسريع الإصلاحات الســياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفوق ذلك ثورة في التربية والتعليم والثقافة لدحر فكر «داعش» الذي يتغلغل في أحشاء مجتمعنا.

 

كيري ولافروف يبحثان الأوضاع في الشرق الأوسط واوكرانيا

كييف – أ ف ب

 

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الإثنين في روما نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث الأزمة الأوكرانية، فيما تبنّى الكونغرس الأميركي قانوناً يجيز تقديم مزيد من المساعدة العسكرية الى كييف.

 

ورحبت أوكرانيا الجمعة بالتصويت “التاريخي” للكونغرس الذي يجيز تزويدها بالأسلحة وتبنّي عقوبات جديدة ضد روسيا، وذلك في اليوم الرابع من تهدئة هشة في شرق البلاد.

 

من جهة أخرى، دعت كييف، الاتحاد الأوروبي الى “الإحتفاظ” بإمكان فرض عقوبات جديدة مشددة على موسكو. وأكد السفير الأوكراني في بروكسل كونستانتين يليسييف أن روسيا “تمارس لعبة” و”تحاول تمويه” دورها في النزاع.

 

وأعلنت الخارجية الأميركية الجمعة أن لافروف وكيري سيبحثان الإثنين “آخر التطورات” في الشرق الأوسط، بالإضافة الى الأزمتين في أوكرانيا وسورية.

 

ويشكل تصويت الكونغرس خطوة أولى رمزية بالنسبة الى أوكرانيا التي تسعى منذ أشهر الى إقناع حلفائها ببيعها أسلحة يفتقر اليها جنودها في مواجهة المتمردين الموالين لروسيا والمدعومين عسكرياً من موسكو، وفق كييف والدول الغربية.

 

لكن هذا التصويت لا يعني بالضرورة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيعمد الى تزويد القوات الأوكرانية تلك الأسلحة. وفضّل أوباما حتى الآن تسليم أوكرانيا معدات “غير فتاكة” مثل الرادارات والمناظير الليلية والسترات الواقية.

 

من جانبها، أعربت موسكو عن “أسف عميق” لتصويت الكونغرس الأميركي على هذا النص “الذي تم تبنيه من دون نقاش أو تصويت حقيقي”، وفق ما أعلنت الخارجية الروسية.

 

وجاء هذا التصويت في وقت أعلن وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك أن الجيش سيستدعي أربعين ألف جندي خلال العام 2015، أي ضعفي عدد المجندين قبل اندلاع الأزمة، كما سيتم تدريب 10500 آخرين في إطار تعاقد.

 

وسيرتفع عديد القوات المسلحة في العام المقبل الى 250 ألف رجل مقابل 232 ألفاً حالياً، وستشكل وحدات جديدة و”قوات تكلّف بعمليات خاصة”.

 

ولهذا الغرض، ستتضاعف الموازنة العسكرية في هذا البلد الذي بات على شفير الإفلاس، ويحتاج بشكل عاجل الى بلايين الدولارات من المساعدة الغربية، تبلغ خمسين بليون هريفنيا (2,4 بليون يورو).

 

على الأرض، بدا أن الجيش والمتمردين الموالين لروسيا يحترمون الهدنة المعلنة في شرق أوكرانيا في اليوم الرابع من دخولها حيز التنفيذ، على رغم مقتل اثنين من المتطوعين الأوكرانيين.

 

وكان الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الذي يزور سيدني، أشاد ليل الخميس- الجمعة بما اعتبره “وقفاً فعلياً لإطلاق النار في البلاد”.

 

لكن لواء “متطوعي ازوف” الذي يتولى الدفاع عن ميناء ماريوبول الاستراتيجي على بحر ازوف، أعلن الجمعة مقتل عنصرين في صفوفه في كمين بالقرب من بافلوبيل.

 

وأفاد مواطنون موجودون في مناطق شهدت إطلاق نار وخصوصاً بالقرب من مطار دونيتسك وفي شتشاستيا في منطقة لوغانسك المتمردة المجاورة، بـ”تراجع ملحوظ لناحية إطلاق النار”.

 

وعلى رغم هذا الهدوء على الأرض، تبدو المساعي السياسية متعثرة. فأُرجئ لقاء كان مقرراً الثلثاء في مينسك بين مجموعة الاتصال التي تضم وفوداً من أوكرانيا وروسيا و”منظمة الأمن والتعاون في أوروبا: والمتمردين، في حين لا يزال الغموض يشوب الموعد الجديد للاجتماع الجمعة.

 

ويطالب المتمردون الموالون لروسيا بأن تشمل المفاوضات “رفع الحظر الإقتصادي” عن المنطقة التي يسيطرون عليها، إذ أن كييف توقّفت تماماً عن تمويلها.

 

وتشمل مطالبهم الأخرى تبادل الأسرى وتطبيق قانونين أوكرانيين ينصان على العفو عن بعض المتمردين ومنح المناطق التي يسيطرون عليها مزيداً من الحكم الذاتي.

 

في المقابل، تريد سلطات كييف إلغاء الانتخابات الانفصالية التي جرت في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ما سيشكل أبرز نقاط الخلاف من دون شك.

 

ورداً على سؤال طرحته عليه وكالة “فرانس برس”، اكتفى المتحدث بإسم الديبلوماسية الأوكرانية يفغيني بيريبينيس بالقول إن “مجموعة الاتصال لا تزال تواصل مشاوراتها للتوصل الى اتفاق” بشأن اللقاء.

 

تجدّد الاتصالات الأميركية – التركية لإقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا

المصدر: العواصم – الوكالات

نيويورك – علي بردى

كشف ديبلوماسي غربي أن اتصالات تجري حالياً بين الولايات المتحدة وتركيا في شأن اقتراح أنقرة اقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا، بعدما كانت واشنطن مترددة “لأسباب عملانية” في هذا الموضوع، مع العلم أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا “يفضل” هذا الخيار، على رغم تركيزه على أولوية تجميد القتال محلياً انطلاقاً من حلب.

وكان الديبلوماسي الغربي يتحدث شرط عدم ذكر اسمه، فأوضح أن “المعادلة اليوم تتمثل في ايجاد صلة بين مقاربة دو ميستورا من أدنى الى أعلى ومنظور بيان جنيف الخاص بالعملية الانتقالية”، مضيفاً أن “جهود” دو ميستورا تتركز على “اقناع النظام وأطراف المعارضة بتجنب وضع كارثي” في حلب.

ورأى أن نجاح التجميد في حلب “يمكن أن يكون خطوة هائلة، وحافزاً إضافياً في محاولة الدفع لمعاودة المفاوضات في اطار بيان جنيف”. وأفاد أن الدول الأوروبية “تدعم اقتراح تركيا إقامة منطقة حظر طيران ومنطقة عازلة بما يسمح بإعطاء اللاجئين مكاناً آمناً واعطاء المعارضة مكاناً آمناً”. ولاحظ أن هناك دعماً “بطيئاً ولكن ثابتا” للاقتراح التركي، قائلا إن دو ميستورا “يفضل” هذا الخيار، على رغم أنه “ليس في يده”. ولفت الى أن دو ميستورا “ديبلوماسي موهوب للغاية” وهو يحاول أن “يستثمر في الأثر السلبي” لـ”الدولة الإسلامية” (داعش) من أجل “فتح كوة ايجابية لحوار بين النظام والمعارضة المعتدلة”. وذكر بأن “الأميركيين كانوا مترددين في البداية” في الاستجابة للاقتراح التركي “لأسباب عملانية”، لكن “هناك اتصالات الآن بين الأميركيين والأتراك. الأميركيون أكثر استعدادا الآن للنظر في الأمر”. أما الروس فهم “ملتزمون بفاعلية محاولة اجراء محادثات بين النظام والمعارضة”.

وقال ديبلوماسي آخر إن “ثمة منطقة فعلية قائمة لحظر الطيران بعمق خمسة كيلومترات على الجانب السوري من الحدود مع تركيا، واتفق عليها بين أنقرة ودمشق أثر حادثة اسقاط المقاتلة التركية” عام 2012.

الى ذلك، يصوت مجلس الأمن مطلع الأسبوع المقبل على مشروع قرار يمدد عملياً سنة كاملة تفويض وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية ايصال المعونات الإنسانية الى سوريا من أقصر الطرق عبر الحدود مع الدول المجاورة وعبر خطوط القتال، وفقاً لما كان اتفق عليه في القرار 2165 الذي تنتهي صلاحيته في 7 كانون الثاني المقبل.

وأعلن ديبلوماسي في مجلس الأمن أن روسيا وافقت أخيراً على الصيغة التي أعدتها أوستراليا واللوكسمبور والأردن لمشروع القرار الجديد، الذي “ستكون لغته مشابهة للغة القرار 2165 مع تعديلات طفيفة لا تمس جوهره”.

 

بوغدانوف

■ في موسكو، صرح المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف بأن روسيا تأمل في اجراء المفاوضات الخاصة بتسوية النزاع السوري، في موسكو قبل نهاية كانون الثاني 2015.

ونقلت عنه وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء في بيروت: “نأمل في أن ننجز هذا في أسرع وقت، وإذا توافرت الرغبة لدى شركائنا السوريين، فمن الممكن اجراء المفاوضات السورية – السورية قبل نهاية كانون الثاني المقبل”. وأضاف: “روسيا مستعدة لاستضافة ممثلين للمجموعات المعارضة المختلفة التي تعمل داخل سوريا وخارجها، وبعد ذلك يمكن أن يشارك ممثلون للحكومة السورية في مرحلة ثانية من الاجتماعات بغية التوصل إلى اتفاق على سبل التسوية”، مشددا على أن “روسيا تؤكد ضرورة إيجاد حل سياسي تفاوضي للأزمة السورية”.

 

إحباط هجوم

في غضون ذلك، تحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن احباط القوات النظامية السورية هجوما جديدا لتنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) على مطار دير الزور العسكري في شرق البلاد، وعن مقتل تسعة عناصر من التنظيم الجهادي في الاشتباكات التي تلت الهجوم.

وقال: “قتل تسعة مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية خلال هجوم جديد نفذه التنظيم على مطار دير الزور العسكري، عقب تفجير مقاتل ليبي نفسه بدبابة مفخخة في محيط المطار بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة”. وتلت التفجير اشتباكات بين الطرفين استمرت حتى ظهر أمس. وأضاف ان “بين المقاتلين الذين لقوا مصرعهم، اربعة من الجنسية السورية، واثنين من الجنسيتين التونسية والمغربية”، مشيراً الى ان قوات النظام “سحبت جثث ثلاثة منهم وجالت بهم في الأحياء التي تسيطر عليها في مدينة دير الزور، بعد تعليقها على سيارة”.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان وحدات من الجيش “قضت على أعداد كبيرة من ارهابيي “داعش” في ريف دير الزور ودمرت لهم عربة مفخخة في محيط المطار قبل وصولها الى احدى النقاط العسكرية”.

 

الأوروبيون يستمعون إلى اقتراحات دي ميستورا غداً

تكامل بين المبادرتين الروسية والأممية حول سوريا

وسيم ابراهيم

لم تعطل الخلافات مع روسيا عمل الغرب معها حول الملف السوري. بوضع الخلافات المستحكمة حول أوكرانيا جانباً، أمكن القيام بتنسيق «بناء جدا» حول عدد من الملفات، من بينها الأزمة السورية.

وينظر في بروكسل إلى الجهود التي تقودها موسكو لجمع أطراف الصراع السوري الآن، كما يقول مسؤول رفيع المستوى فيها، على أنها مسار «مكمّل» لعمل المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.

وسيحمل دي ميستورا حصيلة مباحثاته مع السلطة السورية وأطراف المعارضة في الداخل والخارج، ليعرضها على وزراء الخارجية الأوروبيين، في بروكسل غداً، حيث سيلتقي معهم على الغداء، قبيل اجتماعهم الرسمي الاثنين المقبل.

وتعليقا على جهود المبعوث الدولي التي تصاحبها الاندفاعة الروسية، لم يبدِ مسؤول أوروبي رفيع المستوى قلقا حول مخاطر عمل الطرفين المتزامن، وتأثير أي منهما سلباً على الآخر.

وقال المسؤول الاوروبي لـ«السفير» إن «هناك نوعاً من التكامل بين كل هذا العمل»، معتبراً أن ما يجري «هو جهد جاد لمحاولة دفع الأمور في الاتجاه الصحيح».

ولفت إلى أن وزراء الخارجية سيكونون مهتمين بالاستماع إلى نوع التنسيق الذي يقيمه دي ميستورا مع موسكو، فيما تسير جهود الطرفين على «مسارين». من جهة تتأسس جهود المبعوث الأممي على العمل من القاعدة، لإيقاف القتال أينما أمكن، بداية من حلب، والبناء على ذلك.

وفي المقابل، تحاول روسيا العمل من فوق، عبر إيجاد تفاهم سياسي يقود إلى التأثير على الأرض.

لم يحمل المسؤول الأوروبي أي اعتراض على ما تقوم به الديبلوماسية الروسية… بالعكس من ذلك، لفت إلى اتباع الروس نفس الأسلوب الذي ينتهجه الأوروبيون الآن، لجهة الحديث إلى كل أطراف المعارضة.

مناسبة ذلك الآن هي المحاولة الثانية لجمع رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض هادي البحرة مع وزراء الخارجية الأوروبيين. كان البحرة أعلن عن خطته للاجتماع بهم، في تشرين الثاني الماضي، إضافة إلى لقاءات أخرى في بروكسل. لكن في اللحظة الأخيرة أعلن إلغاء مشاركته «مقدما عذرا مقنعاً»، كما قال المسؤول الأوروبي، مضيفا أنه «أراد أن يأتي الشهر الماضي، فهمنا أنه سيحاول مجددا الآن».

ومع ذلك لا يزال هناك غموض غريب يحيط بهذا التحرك «الائتلافي». الخارجية الأوروبية تنتظر تأكيد البحرة قدومه إلى بروكسل، لكن حتى مساء أمس لم يكن لديهم أي نبأ حاسم. في هذا الوقت، كان البحرة في جنيف السويسرية، يحضر مؤتمر «الاشتراكية الدولية»، كما قال لأحد محادثيه. لم يستطع أن يجزم حينها إن كان سيطير إلى بروكسل أم لا، موضحا أنه «لا يعرف بعد».

هذه الطريقة تبدو مجافية لتقاليد عمل الديبلوماسية حينما تسير في منحى إيجابي. ضحك أحد المسؤولين الأوروبيين حين سمع استغرابا من أن 28 وزيراً أوروبياً لا يعرفون، إلى الآن، إن كان رئيس «الائتلاف» سيأتي للقائهم أم لا، وبعد يومين فقط! قال متجنبا إعطاء أي تفسير «هكذا تسير الأمور في الحياة اليومية أحياناً».

لكن الأوروبيين لهم سوابق في الديبلوماسية المقنّعة، ولطالما تستروا على مواقف حادة سابقة من المعارضة. مثلا، حين تم إقصاء «المجلس الوطني السوري» عن الواجهة، كان أبرز المنخرطين في ذلك. ورغم حذف أي ذكر له من وثائقهم، كانوا يقللون من أهمية الأمر، بالقول «نحن نتحدث إلى جميع أطراف المعارضة».

على كل حال، رفض مسؤول أوروبي أي تلميح إلى خلافات أوروبية مع «الائتلاف». وقال، ردا على سؤال لـ«السفير»، «لدينا موقف واضح، ونحن نعتبره ممثلا، وليس الممثل الوحيد، للمعارضة»، مضيفا «لدينا نقاشات معهم ولقاءات عديدة، لكن لدينا أيضا اجتماعات مع معارضين آخرين». ولفت إلى أن ذلك نفس النهج الذي تعتمده الديبلوماسية الروسية الآن، من أجل عقد مؤتمر يجمع المعارضة والنظام، قبل أن يضيف «قابلوا ممثلين عن الائتلاف والمعارضة الداخلية، وسيستمرون كما أعتقد في هذا السياق».

وفي الإطار ذاته، قال مسؤول أوروبي، في إفادة للمراسلين في بروكسل، إن ما تريده موسكو هو «إعطاء جنيف واحد قوة أكثر»، موضحا أن ما ينقص هو «إطار تطبيقي للتقدم به». وأكد وجود تواصل دائم مع الديبلوماسية الروسية، مشددا على أن الخلافات بينهما حول أوكرانيا لم توقف العمل المشترك على ملفات عدة. ولفت إلى العمل «البناء جدا» مع موسكو حول الملف النووي الإيراني، مشددا على أنه «لا زلنا قادرين على العمل معهم في عدة قضايا، ومنها سوريا».

الإضراب العام الذي سيشل بلجيكا الاثنين، فرض إيقاعه على الوزراء، وسيضطرهم للقدوم إلى بروكسل الأحد. سيبحثون مجمل محاور الأزمة السورية، بما فيها قضية «المقاتلين الأجانب»، ومحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ــ «داعش».

سبق الاجتماع الاتفاق أمس على فرض عقوبات أوروبية جديدة على سوريا. وتم الاتفاق على حظر تصدير وقود الطائرات إليها. هذه المبادرة قادتها بريطانيا، لتعلن بعد ذلك أن هذا الحظر كان ضرورياً «لمواجهة غارات سلاح الجو السوري على مناطق مأهولة بالمدنيين».

 

مطار دير الزور: المعركة مستمرة

عبد الله سليمان علي

دخلت معركة مطار دير الزور العسكري بين الجيش السوري من جهة وتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ــ «داعش» من جهة أخرى، أسبوعها الثاني، وسط تعتيم إعلامي يفرضه الطرفان على مجريات المعركة وتطوراتها.

وفي ضوء أهمية هذه المعركة وخطورة التداعيات العسكرية والإســتراتيجــية التــي يمكن أن تترتب عليها، فمــن المرجــح أن تطول زمنياً، وتشهد فصولاً قاسية مـــن الاشــتباكات، لاسيما أن كلا الطــرفيــــن لا يبـــدو فــــي وارد الانسحــاب مهــما كــــان الثـــمن.

وتمكنت قوات الجيش، أمس، من إفشال هجوم جديد شنّه مسلحو «الدولة الإسلامية» على المطار بهدف اقتحامه، وفق السيناريو المعتاد نفسه، وذلك من خلال إرسال دبابة مفخخة بعشرات الأطنان من مادة «تي أن تي» يقودها الليبي أبو الفاروق، حيث فجر الأخير «دقمته» (أي عربته المفخخة بحسب تعبيرهم) في محيط المطار من جهة قرية المريعية، ليعقب التفجير اشتباكات بين مجموعة من «الانغماسيين» وحامية المطار، فشل خلالها الانغماسيون في الاقتراب من أسوار المطار للمرة الرابعة على التوالي منذ الأسبوع الماضي.

وتشير المعطيات إلى أن مسلحي «داعش» استخدموا في هجومهم الأخير تقنية «الهجوم البرقي»، الذي سبق للتنظيم استخدامه في عدد من المعارك، أهمــها الهجــوم على مدينة البوكمال فــي نيسان الماضي. وتقوم هذه التقــنية على توزيع المهاجمــين على مجموعات صغيرة تتدافع نحو النقطة المستهدفة بشــكل متـــتابع كومض البرق. ويعتبر القائد العسكري العام لـ«داعش» عمر الشيشاني من أبرز القادة الذي يتقــنون استخــدام هــذه التقــنية.

وبالفعل شهد محيط المطار ليلة أمس أربع هجمات متتالية، كانت تستهدف إضعاف النقطة التي تجري مهاجمتها لاستخدامها كثغرة يتم منها التسلل إلى داخله، إلا أن جميع هذه الهجمات باءت بالفشل، وعجز المهاجمون عن تحقيق هدفهم نتيجة الشراسة التي أبدتها حامية المطار في الدفاع عنه.

وعزا مصدر ميداني سبب الفشل المتكرر لمسلحي «داعش» في اقتحام المطار، إلى أن وحدات الجيش السوري في دير الزور عموماً، وفــي المطار خصوصاً، تتمتع بخبرات قتــالية عالية راكمتها خلال السنوات الماضية التي اشتبكت فيها مع جميع الفصائل المسلحة في دير الزور، سواء الإسلامية منــها أو غير الإسلامية، وبالتالي هي تعرف إمكانيات هذه الفصائل، وتحفــظ أساليبها عن ظهر قلب، وذلك بالإضافة إلى أن مطار دير الزور يحــظى بحمــاية بعض القــطع العســكرية المحــيطة به، والتي تشكل إســناداً نارياً مهماً له في مثل هذه المعارك.

على صعيد آخر، سارعت بعض وسائل الإعلام إلى التشكيك بما نشرته «السفير» حول وجود «غرفة عمليات الموك» المكونة من بعض دول مجموعة «أصدقاء سوريا»، وتقودها الولايات المتحدة، وتهدف إلى تزويد الفصائل «المعتدلة» بالأسلحة، ورسم خطط بعض المعارك لها، في إطار هدف مركزي هو تشكيل «جيش معتدل» مؤهل للمشاركة في قتال «داعش» وأمثاله من الفصائل التكفيرية، وإسقاط النظام السوري، حيث وصفت بعض وسائل الإعلام ما نشرته «السفير» بأنه «كذبة».

وفي هذا الاطار تتزايد المعلومات حول هذه الغرفة ودورها الذي بلغ مرحلة متقدمة فيما يبدو، حيث تشير المعلومات إلى عقدها اجتماعات دورية مع عدد كبير من ضباط «الجيش الحر»، خصوصاً أولئك العاملين في المنطقة الجنوبية في درعا والقنيطرة.

ورغم أن المعلن عن هذه الاجتماعات هو الاتفاق على مواعيد تسليم وتسلّم شحنات الأسلحة التي تقدمها «غرفة الموك» إلى بعض الفصائل، إلا أن بعض المصادر المحلية في مدينة درعا لا تخفي قلقها من أن يكون الهدف هو استقطاب بعض الفصائل وتوحيدها تحت راية واحدة، لتكليفها بمهمة محاربة فصيل إسلامي، يرجح أنه «جبهة النصرة».

وما يعزز من ذلك أن القيادي في «جبهة النصرة» أبو ماريا القحطاني اتهم، أمس، بعض الفصائل في درعا، من دون تسميتها، بتلقي أسلحة من «غرفة الموك»، واضعاً الأمر في إطار خشيته من أن يكون الهدف هو مساعدة «داعش» على دخول مدينة درعا لتخريب ما اسماه «الجهاد الشامي»، مشيراً إلى وجود «بيعات» سرية من بعض الفصائل في درعا لـ«الدولة الإسلامية».

لكن القحطاني سارع إلى حذف هذه التغريدات، التي كانت «السفير» اطلعت عليها وقت نشرها. ويشير تحذير القحطاني من «غرفة عمليات الموك» وحذفه التغريدات بسرعة إلى مدى حساسية الدور الذي تقوم به الغرفة، بحيث لا تقبل حتى قيادة «جبهة النصرة» أن يشار إليها بأي انتقاد، وإلا ما هو سبب حذف التغريدات؟.

 

مسؤول مسيحي: 160 ألف مسيحي غادروا مدينة الموصل بعد سيطرة داعش

كركوك – (د ب أ) – صرح مسؤول مسيحي عراقي السبت أن أكثر 160 ألف نازح مسيحي غادروا مدينة الموصل بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عليها في العاشر من حزيران/ يونيو الماضي .

 

وقال عماد يوخنا مسؤول كتلة الرافدين في البرلمان العراقي عن مدينة كركوك إن “عدد النازحين المسيحيين من سهل نينوى ارتفع من 120 ألف إلى 160 ألف نازح منذ سيطرة داعش على مدينة الموصل بعد العاشر من شهر حزيران/ يونيو” .

 

وأضاف أن “العوائل المسيحية نزحت من مناطقها إثر عمليات العنف والتهديد بالقتل من قبل تلك الجماعات الإرهابية بالأخص المدن والقرى ذات الأغلبية المسيحية” .

 

وذكر يوخنا أن “عناصر داعش مارست القتل والتهجير القسري بحق المسيحيين ومصادرة وتفجير العشرات من المنازل التابعة ملكيتها للمكون المسيحي في مدينة الموصل وقد استقبلت دول أوروبية قليلة النازحين من المسيحيين فيما نزح الكثير منهم إلى مدن إقليم كردستان وأكثر من ألفي عائلة إلى بغداد و450 عائلة في كركوك وتصل هجرة المسيحيين للخارج يوميا إلى عشرات الأسر”.

 

التحالف يشن 27 غارة على “داعش” بالعراق وسوريا في 3 أيام

واشنطن – الأناضول – أفاد بيان صادر عن قيادة القوات المركزية الأمريكية السبت أن طائرات التحالف الدولي شنت 27 غارة جوية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، ضد أهداف تابعة لتنظيم “داعش” في العراق وسوريا.

 

وأوضح البيان أن القوات الأمريكية وحدها نفذت سبع غارات في الفترة من 10 إلى 12 من الشهر الجاري، على أهداف التنظيم في سوريا مستخدمة طائرات حربية، وقاصفات مقاتلة،، فيما نفذت قوات التحالف وأمريكا في نفس المدة أيضًا 20 غارة على أهداف التنظيم في العراق.

 

وأشار البيان إلى أن الطائرات الأمريكية، شنت في سوريا خمس غارات في محيط (عين العرب – كوباني) دمرت من خلالها العديد من المواقع التابعة للتنظيم الإرهابي، بينما شنت غارتين في كل من مدينتي حلب والقائم، بواقع غارة في كل مدينة.

 

أما الغارات في العراق فشنتها طائرات أمريكية وأخرى تابعة لقوات التحالف، وذلك في مدن سنجار والرمادي ثماني غارات بواقع أربعة لكل منهما، وتسع في كل من الموصل والقائم والرطبة، بواقع ثلاث غارات لكل منهما، وثلاث غارات في كل السامراء، ورفحاء ومدينة أخرى، بحسب البيان الذي أشار إلى أن تلك الغارات أصابت أهدافها، ودمرت العديد من المعدات، والمواقع التابعة للتنظيم بتلك المدن.

 

ونشأ تنظيم “داعش” في العراق بعيد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، وامتد نفوذه إلى سوريا بعد اندلاع الثورة الشعبية فيها مارس/ آذار 2011.

 

ويسيطر التنظيم على مساحات واسعة في شمالي وغربي العراق قبل أن يضمها إلى أراض استولى عليها في شمال شرق سوريا، تحت لواء “الخلافة”، فيما تخوض قوات كردية عراقية إلى جانب قوات من الأمن العراقي، مدعومين جوًا من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، عمليات عسكرية لوقف تقدم التنظيم.

 

ويشن تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ”داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

 

وزير خارجية تركيا: إذا كانت العزلة الدولية لمواقفنا الثابتة فمرحى بها

أنقرة – الأناضول – قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو”: “ثمة مزاعم تقول إننا نعيش عزلة سياسية دولياً، وهذه المزاعم يرجعها البعض لإقصائنا من مجلس الأمن الدولي بسبب موقفنا الثابت المبني على مبادئ الذي اتخذنا حيال مصر، ويا مرحى بهذا النوع من العزلة، فالعزلة القائمة على مبادئ تروقني أكثر”.

 

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي، مساء الجمعة، في مقابلة تلفزيونية على قناة “سي إن إن ترك”، والتي أجاب خلالها على العديد من الأسئلة التي طرحت عليه حول عدد من القضايا الداخلية والخارجية. وذكر فيها أن الهدف من عملية تشكيل الرأي العام وتوجيهه ضد تركيا، هو عزل تركيا تماما عن المجتمع الدولي، مضيفا “وهذا لن يحدث”

 

ولفت الوزير التركي إلى أن الميزانية الجديدة للخارجية التركية للعام 2015 التي أقرها البرلمان التركي مؤخراً، والتي تبلغ قيمتها مليارين و81 مليون ليرة تركية (نحو مليار دولار)، تشير إلى أن تلك الوزارة مستمرة في انتشارها بدبلوماسيها وأعمالها في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن عدد السفارات التركية في أفريقيا وصل إلى 40 سفارة حتى العام الحالي.

 

ولفت “جاويش أوغلو” إلى أنهم كوزارة للخارجية يولون أهمية كبيرة لتعلم اللغات ولا سيما للغة العثمانية، موضحا أن الخارجية التركية بها 15 متخصصا في الأرشيف ملمين باللغة العثمانية، فضلا عن نحو 40 دبلوماسي يعرفون العربية، وأكثر من 20 آخرين يعلمون الروسية.

 

وفي شأن آخر استنكر الوزير التركي الصمت الدولي حيال أحداث المجتمع التي وقعت في ألمانيا والولايات المتحدة مؤخرا، لافتا إلى أن هذا يؤكد سياسة ازدواج المعايير، وأن هناك قصد في إدارة حملة ضد تركيا حينما تقع بها أحداث مشابهة.

 

وفي الشأن السوري قال وزير الخارجية التركي أن المقترحات التي عرضتها تركيا من أجل استقرار سوريا وتخليصها من الإرهاب، كلها اقتراحات واقعية، لذلك لابد من رحيل الأسد، لأنه هو السبب فيما تشهده سوريا الآن”.

 

وتابع الوزير “جاويش أوغلو” قائلا: “لأنكم لو قضيتم على داعش بدون القضاء على الأسد، سيظهر لكم غدا دعش جديد، فبدون رحيل الأسد، وبدون تجفيف المستنقع لن يتم تطهير المنطقة جيدا”.

قوات البيشمركة

 

وفي رد منه على المعارضة التركية التي ترى أن عبور قوات البيشمركة من الأراضي التركية إلى مدينة “عين العرب -كوباني” بسوريا، غير قانوني”، قال “جاويش أوغلو”: “أطالبهم بإعادة قراءة مذكرة التفويض التي منحها البرلمان التركي للحكومة، فقوات البيشمركة قوات قانونية”.

 

دي ميستورا: لا نحاول القفز على إعلان جنيف ونحاول ان نخلق زخما جديدا لحلّ سياسي في سوريا

قال في لقاء ضيق مع صحافيين عرب في لندن… حلب هي البداية

لندن ـ «القدس العربي» من علي الصالح: يرى المبعوث الدولي الخاص الجديد الدبلوماسي الدولي العريق ستيفان دي ميستورا، في مقترحه الجديد، لا سيما فكرة تجميد القتال وليس وقف إطلاق النار، في مدينة حلب، بين نظام بشار الأسد في سوريا وفصائل المعارضة في المدينة التي يصل تعدادها إلى 19 فصيلا، نقطة انطلاق لوقف القتل والدمار في مناطق أخرى اذا ما نجحت التجربة في حلب.

جاء ذلك خلال لقاء دي مستورا مع عدد ضيق من ممثلي الصحافة العربية من بينها «القدس العربي»اثناء زيارته للعاصمة البريطانية أمس.

وينفي دي ميستورا وهو الذي قضى 43 عاما من حياته في العمل الدبلوماسي الدولي، ويشارك في حل المشاكل المستعصية، ان ما يقوم به هو قفز على إعلان جنيف. ويذكر بما قاله أمام مجلس الأمن وهو أن نقطة الانطلاق هي إعلان جنيف، ولكن عندا نبدأ في تطبيقه لا يمكن ان نتجاهل التطورات التي تلت جنيف مثل ظهور تنظيم داعش.

وقال دي ميستورا «ان خطتي ليست حول حلب فحسب بل ستكون البداية، ان نجحت سننقلها إلى أماكن أخرى. نحن نحاول أن نخلق زخما جديدا ونعطي دفعا لحل سياسي». وأضاف «الكل يقول إنه يريد حلا سياسيا ولكن علينا اولا أن نتفق على ماهية هذا الحل السياسي».

وعن نفسه يقول إنه أمضى 43 عاما من اجل الحفاظ على الأرواح في 19 أزمة من أمريكا اللاتينية وحتى آسيا و»عرضت حياتي للخطر من اجل تخفيض سفك الدماء».

ويؤكد دي ميستورا ان ليس ثمة ضمانات لنجاح هذه المهمة، ولكن ليس هناك مبادرات أخرى في الوقت الحاضر، مشددا على ان الوقت في غاية الأهمية، محذرا من أن الوقت (الذي لدينا) لن يدوم.

يذكر ان دي ميستورا الدبلوماسي السويدي المخضرم عين في منصب كمبعوث خاص للأمم المتحدة في العاشر من أيار/ مايو الماضي خلفا للدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي بعد ان وصلت جهوده إلى طريق مسدود. ويحمل ميستورا البالغ من العمر 67 عاما والمولود في ستوكهولم الجنسيتين الإيطالية والسويدية، وسبق له أن شغل مناصب عدة في الأمم المتحدة، كمنصب المبعوث الخاص لها إلى كل من أفغانستان عام 2010 والعراق عام 2007، كما شغل منصب نائب الممثل الشخصي للأمين العام للإمم المتحدة السابق كوفي أنان في العراق عام 2005 بالتزامن مع احتفاظه بمنصبه كممثل لأنان حينها في جنوب لبنان، بالإضافة إلى عمله كمدير مساعد لبرنامج الأغذية العالمي.

 

مشفى تركي يعلم طاقمه اللغة العربية

غازي عنتاب ـ من قان بوزدوغان: امتد تأثير الوجود السوري الكبير في تركيا ليشمل عدة مجالات، ومن ضمنها المجال الثقافي واللغوي، حيث وجد الأتراك الذين يتعاملون كثيرا مع السوريين والعرب أنفسهم، في حاجة لتعلم، ولو القليل من اللغة العربية، ليصبح التفاهم بين الطرفين أسهل.

وفي هذا الإطار نظم «مستشفى شاهين باي» البحثي، التابع لجامعة غازي عنتاب، دورة لتعليم اللغة العربية لأفراد طاقمه، كي يتمكنوا من التفاهم مع المرضى السوريون، الذين يتوافدون بكثرة على المستشفى، كونها ولاية حدودية مع سوريا، وتستضيف الكثير من اللاجئين.

وقد نُظمت الدورة بالتعاون مع وكالة طريق الحرير للتنمية، وشارك فيها 150 من العاملين، تلقى كل منهم خلال شهر، 80 ساعة محادثة باللغة العربية.

وقالت منسقة الدورة، إيباك كيرفانجي أوغلو، في حديث للأناضول، أمس الجمعة، إن الدورة نُظمت لتساهم في حل مشكلة التواصل بين طاقم المستشفى والمرضى العرب، وخاصة السوريين، الذين يتوافدون بكثرة على المستشفى، حيث يعمل في المستشفى 5 مترجمين فقط، وهو عدد لا يكفي لخدمة جميع المرضى.

وأشارت كيرفانجي أوغلو إلى أن الدورة، سهلت بشكل كبير التواصل بين الطرفين، حيث ركزت محتوياتها على المصطلحات الطبية، وتلك المتعلقة بالمجال الصحي، ولفتت إلى أن دورة تعليمية تستغرق شهرا واحدا، لن تكون كافية لإتقان لغة ما، إلا أنها قدمت مبادئ اللغة لطاقم المستشفى، كما تم منحهم العديد من المواد التعليمية، لتساعد من يرغب منهم في تطوير لغته العربية، مضيفة أن إدارة المستشفى تبحث إمكانية تنظيم دورات أخرى مستقبلا.

وأكدت كيرفانجي أوغلو على أهمية اللغة في التواصل مع المرضى، حيث أنها يمكن أن تسهم في إنقاذ حياة مريض، مشددة على أنه لا يجوز في المجال الصحي التفرقة بين الأفراد على أساس الدين أو اللغة أو العرق.

بدوره أشار الطبيب يوسف أطان، الذي شارك في الدورة، إلى التقدم الذي أسهمت في إحرازه، حيث بات بإمكانه أن يوجه الأسئلة الأساسية إلى المريض دون الحاجة إلى مترجم، وهو ما أدى إلى شعور المرضى بالراحة خلال وجودهم في المستشفى.

(الأناضول)

 

أرصفة دمشق تتحول أسواقاً شعبية رخيصة ومرتعا لعناصر مخابرات النظام

بسمة يوسف:

دمشق ـ «القدس العربي» على أرصفة الشوارع الرئيسية في دمشق يعلو صراخ الباعة الذين يفترشون الأرض ببساطاتهم المتنوعة بشكل تتداخل فيه اللهجات المختلفة مع بعض اللكنات الغريبة عن الشارع السوري، مكدسين بضاعتهم، التي يحاكي معظمها الوضع الراهن، على جانبي الرصيف، غير آبهين للمشاة الذين لا يجدون على الرصيف المخصص لهم مكانا للسير. ويضطر المشاة للسير في الطريق المخصص للسيارات في أكثر مناطق العاصمة ازدحاما هناك حيث تنتشر هذه الظاهرة بشكل مبالغ فيه كمنطقة البرامكة أو شارع الثورة.

تحولت الأرصفة إلى أسواق شعبية رخيصة تتسم بالفوضى بسبب كثرة البضائع وتنوعها وإن كانت بشكل عام «محكومة بالموسم»، ففي الشتاء تنتشر الملابس والأحذية الشتوية إضافة للقبعات والأوشحة، في حين تنتشر في الصيف «بسطات» النظارات الشمسية والألبسة الرقيقة، إضافة للمواسم المؤقتة التي تسيطر على أغلب المنطقة لفترات محدودة كموسم بدء العام الدراسي الذي تطغى فيه اللوازم المدرسية على باقي البضائع المنتشرة.

وتسبب هذه الظاهرة الانزعاج لأغلب المارين وخاصة طالبات الجامعة المتواجدة في المنطقة، إذ يحدث أن يقوم بعض الباعة أو الزبائن بمعاكستهن، كما تروي «لمى» طالبة الحقوق في جامعة دمشق.

في حين ترى السيدة «أم خالد» أن هذه البسطات تؤمن بديلا، وإن كان أقل جودة للمستلزمات الرئيسية في ظل ارتفاع الأسعار «الجنوني» في الأسواق، ونزوح العديد من العائلات من مناطق سكنهم الساخنة.

ورغم ذلك يجمع سكان العاصمة على الحذر من الباعة في مناطق انتشار البسطات، إذ يعرف عن الكثير منهم عملهم مع أجهزة المخابرات السورية، حيث يوضح ناشط مدني معارض لـ «القدس العربي»، أن انتشار ظاهرة البسطات لم يكن بهذه الكثافة قبل اندلاع الثورة السورية مطلع عام 2011، حيث اعتادت شرطة محافظة دمشق على إزالة البسطات بشكل دوري لمنع عرقلة حركة السيارات والمشاة.

اما الآن فتسمح المحافظة للبائعين باحتلال أرصفة المدينة، ناشرة بذلك عناصر مخابراتية مدنية بين الناس لضبط الشارع، ومنع أي نشاط معارض ولتصيد ومراقبة بعض الأشخاص في بعض الأحيان.

ويضيف المصدر، أن أكثر الأمور إثارة للاستفزاز مؤخرا هو رؤية بعض عناصر الجيش النظامي بلباسهم العسكري يبيعون «المسروقات» على بسطات يعرضون عليها حصيلة مسروقاتهم من الأجهزة الكهربائية والهواتف النقالة وحتى قطع تبديل أجهزة الحاسوب في بعض الأحيان.

بينما يقوم بعض «الشبيحة» أو عناصر الدفاع الوطني ببيع السبحات وعلاقات المفاتيح وصور تظهر القائد «الخالد» أو الرئيس بحلته العسكرية، إضافة للملصقات التي تعلي الشعارات الطائفية أو العلم السوري وحتى أعلام حزب الله مع إعلاء أصوات الأغاني الطائفية والمؤيدة للنظام بشكل يتعمدون فيه إزعاج المارة والمواطنين.

من جهة أخرى، بات من الطبيعي سماع بعض الباعة يتحدثون بلغات غريبة كالفارسية، حيث يوضح «حسن» أحد سكان مدينة دمشق أن «الظاهرة ليست بجديدة على المدينة العريقة، فكل سكان العاصمة لطالما رأوا العديد من الباعة ذوي الجنسية الإيرانية يبيعون بضاعتهم في أسواق دمشق القريبة من مقام السيدة رقية داخل أسوار المدينة القديمة، والذي يعتبر أبرز مزاراتهم الدينية في المنطقة، لكن الجديد أن ترى عناصر تابعة لميلشيات إيرانية يبيعون بعض المنتجات الرخيصة التي يتألف معظمها من سلاسل وأسوار معدنية أو حتى أحزمة للأسلحة الفردية القابلة للإخفاء تحت الملابس في أبرز شوارع دمشق».

 

صورة طفلة سورية لاجئة تثير جدلاً حاداً بين الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي

إسماعيل جمال

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أثارت صورة طفلة سورية لاجئة جدلاً حاداً داخل أروقة البرلمان التركي بين رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ونواب حزب العدالة والتنمية الحاكم من جهة، وزعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو ونواب حزبه من جهة أخرى.

وكانت صورة لطفلة سورية لاجئة في تركيا قد انتشرت بشكل واسع على صفحات الصحف التركية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث التقطت الصورة للطفلة بينما كانت تحاول أن تتدفأ على الدخان الحار الناتج من عادم أحد الباصات العامة في منطقة قريبة من ميدان تقسيم وسط مدينة إسطنبول التركية.

وقام الخميس، كمال كليتشدار أوغلو زعيم المعارضة التركية أثناء إلقاء كلمته في جلسة البرلمان برفع صورة الطفلة متهماً الحكومة التركية بالتسبب بهذه المظاهر والمأسي بسبب السياسة الخارجية التي وصفها بـ«الخاطئة» للحكومة التركية المشكلة من حزب العدالة والتنمية.

وخلال مناقشة البرلمان لموازنة الدولة للعام المقبل، اعتبر «كليتشدار أوغلو» أن سياسات الحكومة التركية الخارجية «الخاطئة» يدفع فاتورتها الشعب التركي، بعدما اتهمها بأنها أحد أسباب ما يجري في سوريا.

لكن رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو وفي رده وجه انتقادات لاذعة للمعارضة، قائلاً: «هل تعرف يا كليتشدار أوغلو مع من مشكلتنا؟. لدينا مشكلة مع بشار الأسد الذي كان سبب مجيء هذه الطفلة السورية التي رفعت صورتها هنا، وستتواصل مشكلتنا معه، فلو استمعنا لرأيكم ونصيحتكم بإقفال الحدود أمام اللاجئين السوريين لما كانت هذه الفتاة على قيد الحياة الآن».

وتابع أوغلو مخاطباً «كليتشدار أوغلو»: «أما أنتم فبينما كان العرب والتركمان السوريون يـُقصفون ويـُقتلون في اعزاز وحلب وإدلب، أرسلتم وفداً إلى بشار الأسد وصافحتموه». مضيفاً: «أكرر مرة أخرى، أينما وجد ظالم فلنا مشكلة معه، وهذا شرف لنا. وأينما وجد مظلوم فنحن نحتضنه، وهذا شرف لنا».

في سياق متصل، انتقد كيلتشدار أوغلو ما وصفه بـ«قطع العلاقات مع الشعب المصري»، من قبل الحكومة التركية. لكن رئيس الحكومة التركية رد بالقول: «فيما يتعلق بمصر. فليس لنا مشكلة مع الشعب المصري، فهو صديقنا القديم والحميم، أما مع الانقلاببين فلدينا مشكلة، تماماً كما لدينا مشكلة معكم، فأنتم أيضاً انقلابيون».

وتقول تركيا إنها استقبلت أكثر من مليون و800 ألف لاجئ سوري على أراضيها منذ بدء الأزمة السورية، وتقدم لهم خدمات صحية وتعليمية وغذائية، وتواجه الحكومة انتقادات لاذعه من قبل المعارضة بسبب سياسية «الباب المفتوح» التي تتبعها.

ووقع قبل أيام، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على قرار منح الجنسية التركية لعازف البيانو السوري «تامبي أسعد» (16 عاما).

وأفادت مصادر دبلوماسية أن أردوغان اتصل هاتفيا بالسوري أسعد، وأبلغه بحصوله على الجنسية التركية، وتمنى له النجاح في حياته الجديدة، كمواطن تركي. وبعد حصول أسعد على الجنسية التركية، يشارك باسم تركيا، في المسابقة العالمية للعزف على البيانو التي تجري في الفترة 10ـ 14 كانون الاول/ديسمبر الجاري في روسيا. يذكر أن أسعد وعائلته قدموا إلى تركيا واستقروا في مدينة بورصة شمال غرب البلاد، بعد فرارهم من سوريا جراء الاشتباكات الجارية هناك.

 

الجنرال جون آلن يحمل حقيبة من المتاعب.. تعاون مع إيران في العراق وفي سوريا يغيب الحليف وتتعدد الأجندات

إعداد إبراهيم درويش

لندن- «القدس العربي»: في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية – داعش يشعر الجنرال المتقاعد جون ألن، المكلف بمتابعة الحملة الأمريكية في العراق وسوريا بأنه يخوض في متاهة وهو ينظم التحالف الدولي ضد داعش. ففي العراق تعمل إيران كشريك خفي وفي سوريا تعتبر عدوا.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه كل من السعودية وتركيا حليفا مهما إلا أنهما حليفان متقلبان ولا تهمهما إلا حماية مصالحهما. مما يجعل مسار خريطة المعركة غير واضح، فيما تنطمس فيه الحدود بين الدول المشاركة.

 

نجاح في العراق؟

 

ويقول ديفيد إغناطيوس المعلق في صحيفة «واشنطن بوست» إن ألن الذي كلف بمهمة قتال داعش في إيلول/سبتمبر بعد ان كان مقاتلو داعش قد سيطروا على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، وخشي الرئيس باراك أوباما أن يأتي الدور بعد ذلك على الأردن والسعودية. ومن هنا جاء تعيين ألن كتعبير عن تغير في السياسة وليس استراتيجية.

ويشبه إغناطيوس مهمة ألن بما كتبه ريك أتكنسيون في «جيش في ساعة الفجر» والذي تحدث فيه عن قوات الحلفاء في عام 1942 التي كانت مرابطة في شمال أفريقيا «فقط العرافون ومتبلدو الذهن المتفائلون هم من يتوقع أن هذه هي علامات تتنبأ بالنصر».

وفي حالة آلن فالنصر من الصعب تعريفه علاوة على تحقيقه. فبعد ثلاثة أشهر على تسلمه المهمة استطاع ألن تحضير مسرح المعركة في هذه الحملة المتعددة الجبهات خاصة في العراق.

مشيرا للتحالف الواسع الذي تم تشكيله ضد داعش حيث تشارك دوله في مهمات وتقوم بمهام مشتركة لجمع المعلومات، وتم استبدال رئيس الوزراء العراقي المثير للفتنة برئيس وزراء جديد، وتم إعادة بناء الجيش العراقي الذي انهار، واستطاعت الحملة الحد من نشاطات وتقدم تنظيم داعش، ويخشى أفراده الآن من التحرك في قوافل عسكرية.

وعندما قاتل داعش في معركة مفتوحة في عين العرب/ كوباني السورية خسر 1.000 مقاتل تقريبا. ورغم كل هذه الإنجازات إلا أن التناقض الرئيسي في سياسة أوباما لا تزال قائمة. فاختيار الجنرال ألن الذي كان قائدا لقوات التحالف في أفغانستان ومهندس فكرة «الصحوات» العراقية خيارا جيدا، ولكنه يحمل على ظهره حقيبة مثلما كان يحلو للجنرال ديفيد بترايوس (القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق) والتي تحتوي على قطع من الاستراتيجية التي لا تناسب بعضها البعض.

 

مشكلة سوريا

 

وأهم قطعة مثيرة ومحيرة في الحقيبة هي سوريا حيث يلاحق حلفاء أمريكا أجندة مختلفة. فتطالب كل من تركيا والسعودية وقطر برحيل النظام السوري بشار الأسد. وفي الوقت نفسه تخشى كل من الإمارات والأردن من قطع رأس النظام قبل تحضير بديل مناسب له.

وهناك لاعبان آخران في المعادلة السورية وهما إيران وحزب الله اللذان يقاتلان من أجل بقاء الأسد.

وأكثر من هذا التضارب في المصالح لا توجد لدى التحالف القدرات والوسائل لهزيمة المتطرفين في سوريا.

فالجيش السوري الحر يظل نقطة اتصال ولكنه لا يعتبر قوة حقيقية. وفي الوقت الذي دربت فيه وكالة الإستخبارات الأمريكية ـ سي آي أيه- أعدادا من المقاتلين للعمل في جنوب سوريا وبمساعدة من المخابرات الأردنية إلا أن القوى المعارضة في الشمال لا تزال غير منظمة، وتلقى القوى هذه الدعم من تركيا وقطر والسعودية.

ونظرا للوضع المعقد في سوريا ترغب إدارة أوباما بتنفيذ استراتيجية تقوم على خيار «العراق أولا»، ومن مخاطر هذه الإستراتيجية كما يقول إغناطيوس إنها تعزز من قوة إيران التي يمكن أن يهدد جنودها والمقاتلون من أعضاء الميليشيات آلافا من المستشارين الأمريكيين العاملين في العراق.

وينقل عن مسؤول أمريكي شرحه للوضع ووعي أمريكا للتعقيد خاصة مع وجود عدد كبير من الجنود الأمريكيين «هل تريد أن تواجه إيران في سوريا وتخلط الصورة؟».

ويرى الكاتب أن سوريا تعبر عما يطلق عليه الإقتصاديون «الاستحالة النظرية» والذي يستخدم لوضع يستحيل فيه التوصل لحل جيد وسط خيارات متنازعة. ففي الحالة السورية لم يعد هناك وجود للمعارضة المعتدلة، ومواجهة الأسد قد تؤثر سلبا على القوات الأمريكية في العراق، وبقاء الأسد في الحكم يعني استمرار الظاهرة الجهادية، وهو ما قد يشجع تركيا على المضي في إقامة منطقة آمنة شمال سوريا، أي سيطرة تركية على المنطقة، وبالمحصلة فنحن أمام وضع خاسر. وعندما تغيب الحلول الجيدة المتوفرة على الطاولة، فيجب البحث عنها في الخارج، ولهذا السبب يقوم المسؤولون الأمريكيون بالبحث ودراسة فكرة «التجميد» التي طرحها المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. فقد أشار جون كيري، وزير الخارجية إلى إمكانية القيام بجهود دبلوماسية.

وأشار في لقاء إلى المحادثات مع الروس من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة والتفاوض حول عملية نقل للسلطة ووقف العنف.

ويشير الكاتب لتطور آخر وهو الحوار المخطط له في لبنان بين القيادة السنية المدعومة من السعودية وحزب الله المدعوم من إيران والتقرير المليء بالمديح عن نادر الحريري في صحيفة «الأخبار» المؤيدة لحزب الله.

ولاحظ مسؤول أمني أن حزب الله «قدم عبر عدة طرق إشارات عن اهتمامه بالحوار مع قيادة السنة في لبنان».

 

قوة مهملة

 

ولا يعرف إن كان هذا التطور يعبر عن حوار موسع وتوجه لنزع فتيل التوتر الطائفي وبناء جبهة موحدة ضد داعش.

وإن كان في الوقت الحالي يصعب تحقيقه ولكنه تحرك. وحتى في العراق التي يتحدث الكاتب فيها عن نجاحات لا تزال هناك معوقات في الطريق لتحقيق النصر على تنظيم الدولة الإسلامية الذي غير من أساليبه.

ففي تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أشارت فيه إلى مشاكل إعادة بناء قوة شرطة في محافظة نينوى.

وتحدث الكاتب عن قوة من الشرطة تتلقى تدريبات في قرية دوبردان القريبة من بعشيقة شمال الموصل. ففي معسكر معزول يقضي عناصر الشرطة الوقت في خيام وينتظرون بدون رواتب أو اهتمام. «نحن في معسكر مثل اللاجئين، بدون عمل أو رواتب» كما يقول سيف أحمد أحد أعضاء المجموعة في المعسكر «داعش هو هدفنا ولكن بماذا نقاتله؟».

وتضيف الصحيفة ان الولايات المتحدة التي أرسلت مستشارين عسكريين لمساعدة العراق على بناء قوة تستطيع مواجهة تنظيم داعش لكن قوات الشرطة في محافظة نينوى تعرضت للإهمال.

وتقول الصحيفة إن المنطقة التي يسيطر داعش على أجزاء منها تأثرت قوات الشرطة فيها بموقف الحكومة الشيعية في بغداد التي لا تثق بالشرطة وهو ما عرقل جهود تحويلها إلى قوة أمن محلية. وتشك الحكومة المركزية من ولاء عناصر القوى التي يعمل فيها غالبية سنية.

وترى الصحيفة أن تهميش قوة شرطة نينوى ما هو إلا مثال يظهر أن بناء العراق يعتمد أقل على الغارات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها من سد فجوة الخلافات بين الحكومة الشيعية والمجتمعات السنية. فبعد سيطرة تنظيم داعش على معظم محافظة نينوى في حزيران/يونيو قامت الحكومة بقطع رواتبهم مما جعل معظهم في حالة من العوز والفاقة. ونقل عن الجنرال خالد الحمداني، رئيس شرطة نينوى إن ثلثي قوات شرطة المحافظة البالغ عددهم 24.000 عنصر تلقوا تدريبا على يد الأمريكيين في الفترة ما بين 2003- 2012 في مشروع كلف حوالي 8 مليارات دولار.

وبحسب السفير الأمريكي السابق جيمس جيفري فقد قامت هذه القوات بالقتال على خطوط القتال في تلك الأيام.

وقال إن برنامج دعم قوات الشرطة العراقية انتهى بسبب عدم اهتمام بغداد. ويرى جيفري أن استبعادهم من القتال يعتبر خسارة كبيرة، فكونهم سنة ومعرفتهم بتنظيم الدولة الإسلامية قد يجعل منهم رصيدا مهما «فهم من المنطقة وسنة أيضا، وهم من نحتاج إليهم».

وتتركز جهود إعادة بناء قوات الشرطة على معسكر صغير في بلدة دوبردان الجبلية ويطلق عليه داعموه اسم «قاعدة تحرير نينوى» ولكن في زيارة لمراسل الصحيفة بين هابارد لاحظ أن المكان لا يشبه قاعدة عسكرية بقدر ما يشبه معسكرا للاجئين.

فهو ليس إلا مجموعة من الخيام التي يقيم فيها الضباط، وفيه مولد كهربائي يشغل لساعات تكفي كي يشحن الضباط فيها هواتفهم.

ولا يوجد لدى الضباط والمرشحين للتدريب سوى مجموعة من البنادق التي لا تسمح قوات البيشمركه بإخراجها خارج المخيم. ورغم الظروف الفقيرة يقول المشرفون عليه إن المرشحين فيها مجربون ومستعدون لمواجهة تنظيم الدولة.

ويؤكد الجنرال الحمداني إن قوات الشرطة غائبة عن نينوى ورجاله يعرفون المنطقة شارعا بعد شارع وكل ما يحتاجه هو «الدعم والسلاح». ولا يوجد في المخيم سوى 50 مرشحا، وهو أقل من 5.000 ممن هم جاهزون للخدمة.

ويقول الحمداني إن أعدادا من عناصر الشرطة موزعون في كل أنحاء العراق، فيما لا يزال 15.000 من قوة شرطة نينوى في مناطق تنظيم الدولة الإسلامية ولا يعرف إلا القليل عن مصيرهم «هل هم مع داعش، قتلوا، مفقودون ؟» «لا نعرف عنهم أي شيء» يقول الجنرال الحمداني.

ولا يتوقع حصول المعسكر في دوبردان على دعم من وزارة الداخلية العراقية لأنه حسب المتحدث باسمها بدون قيادة عسكرية.

وقال إنه لا مهمة لهم هناك وأنهم تحولوا لمدنيين. ويقارن مسؤولون بين مسارعة الحكومة في بغداد لدعم الميليشيات الشيعية ورفضها مد يد العون للشرطة في نينوى. ولهذا يأمل المسؤولون بدعم مباشر من الولايات المتحدة حيث زار أثيل النجيفي واشنطن لطلب الدعم.

 

السيطرة على المساجد

 

قتال في العراق وبحث عن شريك في سوريا، لكن سيطرة تنظيم الدولة على مناطق في كلا البلدين وتوسع مساحة جذبه في مصر والباكستان وليبيا وغيرها أدت لحملة من نوع آخر، مواجهة أفكاره في الإعلام والمسجد.

ولعل خروجه بهذه القوة هو ما منح الدول في العالم العربي والإسلامي الفرصة للسيطرة على المسجد الذي يعتبر مركز تجنيد.

ولاحظت مجلة «إيكونوميست» البريطانية أن السعودية استخدمت في الماضي وسيلة بسيطة لتنظيم عمل المساجد.

فقد أغدقت المال والإكراميات على علماء الدين التي تختفي بسرعة حال حادوا عن الطريق وانتقدوا الدولة.

وفي حالة لم تنفع الوسيلة هذه فيتم طردهم أو اعتقالهم. واليوم يواجه الأئمة في السعودية قيودا من نوع جديدة. فمن بداية العام المقبل ستقوم الدولة بنصب كاميرات في كل مسجد لتسجيل كل ما يدور فيه.

وفي الوقت الذي تقول السلطات إن التحرك يقصد منه منع السرقة وتنظيم استخدام الطاقة الكهربائية، إلا أن قلة تشك أن القصد هو تشديد سلطة الدولة على المسجد وهو جزء من موجة تجري في كل دول المنطقة.

وعادة ما هاجم النقاد السعودية لدعمهما النموذج المتشدد عن الإسلام فإن العائلة السعودية التي تستمد شرعيتها من اتفاق عمره 270 عاما مع مؤسس الحركة الوهابية، لم تكن تلقي بالا لهذا النقد.

ولكن الدولة بدأت في الأشهر الأخيرة تعبر عن مخاوفها رد فعل الدوائر المحافظة التي عبرت عن غضبها من تحمس السعودية لدعم عمليات القمع ضد الإخوان المسلمين في مصر، وكذلك مشاركتها في التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ونتيجة للدعاية التي يقوم بها التنظيم ودعوته لملاحقة الغربيين قام ناشطون بسلسلة من العمليات ضد مواطنين غربيين ومساجد للشيعة في المنطقة الشرقية من البلاد.

وترى المجلة إن الخطة السعودية لمراقبة المساجد وتخفيف حدة الخطاب المستخدم في المساجد تظل متأخرة ولينة مقارنة مع دول مثل طاجكستان وأوزبكستان وقازاخستان التي تستخدم وبشكل روتيني الكاميرات. كما وفعلت الكويت نفس الأمر حيث ركبت مسجلات لمراقبة خطبة الجمعة.

ولا يحتاج الخطباء في الإمارات العربية المتحدة لكتابة خطب الجمعة باسثناء عدد من الخطباء الموثوق بهم، فالخطباء يقرأون خطبة معدة ترسلها الحكومة لهم كل أسبوع.

ومن الموضوعات التي تمت مناقشتها في الأسابيع الماضية «حماية الشباب من الأفكار المدمرة» و «علمنا الوطني، رمز الولاء والانتماء». وتسيطر تركيا على الخطاب الديني ومنذ عقود ومن خلال وزارة «ديانت» التي يعمل فيها 121.000 موظف وبميزانية 2.3 مليار دولار. وفي تونس عادت الدولة من جديد لتقييد العمل في المساجد، بعد أن خففت منذ ثورة كانون ثان/يناير 2011.

وفي المغرب التي يعتبر فيها الملك ممثلا للدين والدولة ويترأس دروسا في رمضان قامت الدولة بدعم برامج ورصدت ميزانيات لتدريب الأئمة وزاد عدد الطلاب الأجانب بشكل ملاحظ في السنوات الأخيرة.

والهدف غير المعلن عنه هو مواجهة انتشار الفكر السلفي في مناطق مثل نيجيريا ومالي.

وتقوم مصر بحملة أوسع، فمنذ التسعينات من القرن الماضي حاولت الدولة وضع كل المساجد تحت سيطرتها لكنها لم تنجح. وبعد الإطاحة بالإخوان المسلمين في تموز/يوليو 2013 قامت الحكومة بسلسلة من الإجراءات للسيطرة على المساجد، فقد وضعت خطوطا عامة لخطبة الجمعة التي يجب على الخطباء الالتزام بها، وأنشأت خطا ساخنا يسمح للمصلين انتقاد الإمام وتقديم شكوى ضده إن حاد عن الموضوع.

وأصدرت الدولة تعليمات أخرى طلبت من كل إمام الحصول على إذن من وزارة الأوقاف ووضعت قواعد تمنع مناقشة السياسة في المسجد، ومنعت الجمعة في المصليات الصغيرة وتم فصل 12.000 داعية وإمام.

ولا يسمح إلا لمن تدرب في المعاهد الحكومية بإلقاء الخطب. وفي الوقت الذي سمحت فيه للجماعة السلفية إدارة 7.000 مسجد إلا أن الحكومة أعلنت أنها ستعيد السيطرة عليها بعد تقارير عن دعوة أئمة فيها لعدم شراء السندات الحكومية.

 

التهاب الكبد ينتشر في سورية

حلب _ لبنى سالم

يؤكد خبراء ازدياد انتشار التهاب الكبد في سورية. وتحوله إلى أبرز الأمراض المعدية التي تصيب السوريين في الداخل، وفي مخيمات اللجوء في الدول المجاورة.

 

ويشير المتخصص في الأمراض الداخلية عبد الغني (تحفظ عن ذكر اسمه الكامل) إلى أنّ “معدل انتشار التهاب الكبد (أ) داخل سورية بات مرتفعاً جداً”. ويردف: “لم نتمكن من تحديد أماكن انتشار المرض، إلا أنها تمتد إلى معظم المناطق السورية، لأن أغلب المرضى هم من النازحين”.

 

كما يوضح الدكتور ثائر (تحفظ عن ذكر اسمه الكامل)، وهو أحد الأطباء المقيمين في مستشفى جامعة حلب، أنّ “متوسط عدد من شخصت إصابتهم بالمرض في المستشفى، يصل إلى 10 حالات يومياً”، فيما معظم الحالات هي “لقاصرين، دون 18 عاماً، معظمهم من مدن وأرياف الشمال السوري كحلب والرقة وإدلب”.

 

ويشدد على أنّ “مستوى النظافة بات دون الحدود الدنيا في أماكن انتشار المرض. وجميع المصابين يعيشون ظروفاً صعبة جداً”. ويوضح أنّ الفيروس “لا ينتقل إلا من خلال تناول أطعمة ملوثة ببراز مريض آخر. فيما القليل من الماء والصابون كفيل بالوقاية منه”.

 

من جهتها، تقول المواطنة السورية أم علي، وهي أم لثلاثة أطفال مصابين بالتهاب الكبد، لـ “العربي الجديد”: “لم أعلم بإصابة أولادي. أصيب أحمد أولاً وانتقل المرض إلى أخوته. المياه مقطوعة عندنا منذ ثلاثة أشهر، ويعبئ أطفالي مياه الآبار يومياً، ويحملونها من أماكن بعيدة. لذا فنحن نغسل أيدينا بكميات قليلة حتى لا ينفد مخزوننا. ولا نستعمل الصابون. كما أننا لا نغسل الخضار غالباً”.

 

في المقابل، يشير أحد موظفي مديرية الصحة في حلب، صائب (تحفظ عن ذكر اسمه الكامل)، لـ “العربي الجديد”، إلى أنّ “عشرات محلات الأطعمة الجاهزة في المدينة مخالفة لشروط الحد الأدنى من النظافة، وهي تشكل منبعاً لانتقال العديد من الأمراض أهمها التهاب الكبد”. ويضيف أنّ “هناك 180 مطعماً ومحلاً لبيع الأطعمة الجاهزة مخالفاً داخل المدينة، عدا عن الأطعمة التي يتم بيعها على العربات والتي لا تخضع للرقابة”. ويتابع أنّ المحلات التي تمّ إغلاقها “10 محلات فقط، فيما تكفلت الرشاوى في إعادة فتح سبعة منها”. ويوضح أنّ “المشكلة الحقيقية هي عدم قدرة أي جهة على فرض شروط النظافة الصارمة في ظل انقطاع المياه لفترات طويلة جداً عن المدينة”.

 

إلى ذلك، يشير متخصص الأمراض الهضمية، غانم عطية، إلى أنّ المرض لا يشكل خطراً مباشراً على حياة المريض. إلا أنّ الخطورة الحقيقية تكمن في عدم معرفة المريض لحالته وتناوله العلاج الخاطئ. ويكشف عطية لـ “العربي الجديد” عن “حدوث حالتي وفاة في حلب خلال أسبوع واحد”. ويوضح أنّ “هذه الوفيات والعديد غيرها تحدث عندما تختلط الأعراض على المريض. فعندما يشعر بتعب عام وضيق في التنفس وبعض الآلام المفصلية، يظن بأنها أعراض الإنفلونزا، ويبادر إلى أخذ حقنة عضلية من الكورتيزون ومسكن الألم. وهو ما يؤدي إلى تحول المرض إلى التهاب كبد صاعق وربما يؤدي إلى الموت”.

 

من جهته، يقول الطبيب ثائر إنّ اجتماع الظروف الاجتماعية والبيئية السيئة في مكان واحد، يسهم في انتشار المرض ويؤدي إلى تراجع حالة المرضى الصحية. كما يزيد ذلك من احتمالات تدهور صحة المريض حتى بعد تعافيه، بسبب عدم تحسن ظروف معيشته. ويوضح أنّ “العديد من اليافعين المصابين بالتهاب الكبد هم من المدمنين على الكحول. وعلى الرغم من أنّ الكحول لا يرتبط مباشرة بالمرض إلا أنه يزيد من سوء حالة المريض”. ويضيف أنّ “معظم المصابين الأطفال يذهبون إلى مدارس مكتظة بالتلاميذ. ويضطر الأطفال إلى استعمال حمامات نتنة تفتقر إلى النظافة. وهو حتماً يتسبب بانتقال العدوى إلى العشرات من بينهم كل يوم”.

 

التعطيش ونقص الخدمات

تفتقر معظم المرجعيات الصحية الرسمية في سورية لإحصائيات حول عدد الإصابات الحالية بالتهاب الكبد. في المقابل، يشير الطبيب عبد الغني إلى وجود حالة من التستّر حول مدى سوء الحالة الصحية للبلاد، بخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. ويقول إنّ النظام يدرك جيداً أنّ الحالة الصحية العامة هي انعكاس لنقص الخدمات وعملية التعطيش والحرمان التي يعانيها السوريون.

 

سوريا: اتفاقية دفاع مشترك للمعارضة في الجبهة الجنوبية

أبرمت قوى المعارضة السورية المسلحة في الجبهة الجنوبية، اتفاقية للدفاع المشترك في مواجهة قوات النظام، ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، في 6 كانون أول/ديسمبر، والتي وقعها 17 من زعماء فصائل المعارضة. ويأتي ذلك بعد أن اتفقت جماعات المعارضة في الجنوب على خطة للإنتقال السياسي في سوريا. وقالت قوى المعارضة إنها تكون بذلك قد اتخذت خطوة نحو الوحدة، قد تجتذب مزيداً من المساندة من داعميها الغربيين والعرب. وتتضمن الجبهة الجنوبية، المنطقة الممتدة بين محافظتي درعا والقنيطرة، وريف دمشق الجنوبي.

 

وتلقى مقاتلو الجنوب، ما وصفوه بكميات صغيرة من المساعدات العسكرية والمالية من دول غربية وعربية. وتم توصيلها لهم عن طريق الأردن الذي أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بدعمه للمعارضة السورية المعتدلة، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة في الجنوب، وذلك خلال اجتماع أوباما مع الملك الأردني عبد الله بن الحسين، في 5 كانون الأول/ديسمبر.

 

وتتبنى فصائل الجبهة الجنوبية نهجاً قد يؤدي إلى انتهاء الحرب في الجنوب أولاً، وتحافظ خطتها للانتقال السياسي على أجهزة الدولة، وتضمن حقوق الأقليات الدينية التي تشعر بالقلق. وقال قائد جيش اليرموك، أحد أكبر فصائل المعارضة في الجنوب، بشار الزعبي: “نحن ماشيين بخطوات. خطوات معاهدة الدفاع المشترك هي جزء من الخطة الكاملة لتوحيد الجبهة الجنوبية”. وقال القيادي في إحد فصائل جبهة دمشق الجنوبية أبو حمزة القابوني، إن مقاتلي المعارضة يسعون للاندماج ليصنعوا ما يشبه الجيش. وأضاف “أول فائدة من هذه الاتفاقية أن تجعل مسألة التوحيد أسهل. إذا تحدثنا عن نوع الخطر فنستطيع أن نقول النظام طبعاً وداعش هو الهدف الثاني”.

 

وقال المحلل العسكري الأردني اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، إن مقاتلي المعارضة يحققون مكاسب تدريجية. وأضاف “إنهم يتحركون باتجاه قيادة مركزية”. وأضاف “هناك بعد خارجي أجنبي يسمح لهم بالعمل بهذه الطريقة”. وتقاتل جبهة النصرة في صف الجماعات المدعومة من الغرب في الجنوب، وإن كان مقاتلو المعارضة المعتدلة يقولون إنهم لا ينسقون معها.

 

وتوقع زعيم أحد الفصائل المسلحة محمد المحاميد، تحقيق مزيد من المكاسب، وقال “بعد تنفيذ الميثاق، رح يصير تقدم ضعف التقدم الحالي… الدول الأصدقاء عندهم نظرة أوسع بشوفوا الأقوى على الأرض، واللي بشتغل على الأرض و بدعموه”.

 

من جهة أخرى، قال السفير الأميركي المسؤول عن الملف السوري دانيال روبنشتاين، إن واشنطن “لن تتعامل” مع الرئيس بشار الأسد، وترفض أن يتم تعويم نظامه من خلال الخطة التي يطرحها المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا، وذلك بعد أن تشاور السفراء المسؤولون عن الملف السوري في الدول الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الفرنسي فرانك جيلي، والأميركي روبنشتاين، والبريطاني غاريث بيلي، في باريس، حول المبادرة الروسية ومبادرة دي ميستورا. وقالت مصادر فرنسية إن “الولايات المتحدة أكدت مجدداً أنها لن تتعامل مع الأسد. صحيح أن أولويتها في سوريا محاربة داعش، لكن لا يمكنها أن تتعامل مع الأسد”.

 

وفي لندن، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أن دي ميستورا، قابل وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط توبايس إيلوود، وأكدت في بيان أن “حلاً سياسياً شاملاً هو الوحيد القادر على إنهاء النزاع في سوريا”. وأن لندن تدعم بقوة “جهود تخفيف نزف الدم، لكن من الأساسي أن هذه الجهود لا يتم إساءة استخدامها من قبل الأسد الوحشي من أجل إلحاق مزيد من المعاناة، وأن تكون (خطة التجميد) جزءاً من عملية شاملة لإنهاء الحرب في كل سوريا”.

 

من جهة أخرى، كشف مركز “جينز حول الإرهاب والتمرد” أن الاحصاءات منذ بداية العام الجاري وحتى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تشير إلى أن 64 في المئة من ضربات النظام استهدفت مجموعات غير تنظيم الدولة، وأن 13 في المئة فقط من هجمات التنظيم في المرحلة نفسها، استهدفت قوات النظام. وأضاف التقرير أن “داعش والأسد احتضنا استراتيجية ذكية بتجاهل بعضهما الآخر. وهناك فائدة مشتركة لتدمير المجموعات الأخرى”.

 

موسكو 1 وخطة دي ميستورا: البحث عن ضمانات

أطلع نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، الرئيس بشار الأسد، الأربعاء، على فحوى لقاءات، أجراها مؤخراً، في إطار الجهود التي تبذلها روسيا بهدف تهيئة الظروف الملائمة لوقف “الإرهاب” في سوريا، وإجراء حوار سوري-سوري شامل، بعيداً عن التدخلات الخارجية. بوغدانوف عبّر عن تأييد موسكو لجهود الحكومة السورية في تكريس المصالحات الوطنية، كخطوة أساسية على طريق الحل. وأكد أن “مهمتنا الأساسية والأهم محاربة الإرهاب”.

 

وتأتي زيارة الموفد الروسي إلى دمشق بعد سلسلة لقاءات أجراها بين العاصمة اللبنانية بيروت ومدينة اسطنبول التركية، حيث التقى أطرافاً من المعارضة السورية. كذلك، فهي تأتي بعد إطلاق الحراك الديبلوماسي الروسي بشأن الأزمة السورية، و”تجسيداً لتفاهمات روسيةــ سورية، أفرزتها زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى روسيا في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واجتمع مع نظيره سيرغي لافروف”، كما ذكرت محطة “روسيا اليوم”.

 

ونقل بوغدانوف رسالة شفهية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الأسد “حول العلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين الصديقين، واستمرار روسيا في دعمها ووقوفها الى جانب الشعب السوري في مواجهة الهجمة الإرهابية الشرسة التي يتعرض لها”. وذلك في ظل تقارير إعلامية عن زيارة قريبة يقوم بها الأسد إلى موسكو.

 

ونقلت وكالة أنباء “ريا نوفوستي” الروسية، عن بوغدانوف قوله بعد لقائه الاسد: “إننا على اتصال مع شركائنا الأميركيين”. وجدد القول بأن بلاده “اقترحت على السوريين المجيء إلى موسكو، ومناقشة الاحتمالات السياسية لحل الأزمة السورية”. وكان بوغدانوف قد صرّح للصحافيين بعد وصوله إلى دمشق “نسعى إلى الإتفاق على أمور كثيرة، مع القيادة الشرعية في دمشق”.

 

وقال الأسد، بعد لقائه بوغدانوف، إن “سوريا تتعاطى بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا بهدف إيجاد حل للأزمة السورية، وهي على ثقة بأن أي تحرك دبلوماسي روسي قد يثمر عن نتائج”. ولفت الأسد إلى أن “روسيا وقفت دائماً إلى جانب الشعب السوري، وبرهنت على أنها تؤيد حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتحترم سيادة الدول والقوانين الدولية”.

 

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن “الأصدقاء الروس يحملون أفكاراً سنتناقش معهم في شأنها كي تكون العملية مضمونة النجاح، بما يؤدي إلى حل سياسي يقوم على مبادئ: وحدة الأراضي السورية، وعدم التدخل الخارجي في شؤون سوريا”.

 

من جانبه، اعتبر الموفد الرئاسي في الائتلاف السوري المعارض، منذر آقبيق، أن “التحرك الروسي لا يزال بدون معالم واضحة، فهم يقولون إنهم مازالوا يؤيدون خريطة الطرق، حسب بيان جنيف، لكن في الوقت نفسه يعارضون الانتقال السياسي الجذري والحقيقي غير القابل للعودة عنه، حسب ما هو منصوص عليه في البيان نفسه. وبالتالي هم يحاولون تحريف العملية السياسية عن مبادئها وأرضيتها الشرعية نحو سقف أدنى، يكون في مصلحة النظام، في محاولة لإعادة إنتاجه بحلة جديدة، ولكن بدون تغيير جذري، يقطع تماماً مع الاستبداد، وهو ما يتطلع إليه الشعب السوري، وهو ما سوف يستمر الشعب في ثورته حتى إنجازه”.

 

وقال آقبيق إن “الروس مازالوا يقولون إن الأسد رئيس شرعي ومنتخب، وهذا كلام يجافي الواقع والمنطق والأخلاق، وبالتالي أنا لا أثق بالروس، إلى حين تغيير موقفهم، وإدانة جرائم الأسد ونظامه بشكل واضح، وأن يؤيدوا بشكل لا لبس فيه حق الشعب السوري في التغيير الديمقراطي الحقيقي”.

 

واعتبرت مصادر مطلعة، أن محادثات بوغدانوف في دمشق، جاءت لـ”ضبط إيقاع التحرك الروسي بغرض عقد مؤتمر موسكو-1″ بين ممثلي النظام والمعارضة.

 

ويتزامن التحرك الروسي لترتيب لقاءات بين ممثلي النظام والمعارضة ضمن “موسكو-1″، مع سعي المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، لتجميد القتال في حلب، حيث يصل الخميس إلى لندن، قبل انتقاله إلى بروكسيل، الأحد، للقاء وزراء الخارجية الأوروبيين. وقال مصدر فرنسي مطلع، إن التحرك الروسي وخطة المبعوث الدولي “متزامنتان وإنما متباينتان، وتتقاطعان عند نقطة مشتركة تتمثل بالعمل على إعادة إطلاق مسار الحل السياسي المعطل حالياً”. وأشار إلى أن مفتاح الاقتراحين يتعلق بالضمانات التي يجب أن تُقدّم من النظام السوري والمعارضة. وحذّر المصدر الفرنسي من مساع روسية لتفتيت المعارضة.

 

من ناحية أخرى، اعتبر الباحث في مركز كارنيغي يزيد صايغ، الخميس، أن النظام بات ملزماً بتقديم تنازلات جدية سياسياً حيث “يبدو أن النظام يعتقد أن الدوائر الموالية لا خيار لها سوى الولاء والمضي في القتال، غير أن هامش المناورة أمامه يضيق. فهو يدرك أن القبول بإجراء الإصلاحات الحقيقية سيضعه على الدرب نحو تفكيك نفسه، بيد أن إصراره على اتّباع نهج عسكري حصراً يقرِّبه من النقطة التي لا يمتلك فيها حاضنة سياسية أو اجتماعية محلية. هذه هي نقطة ضعفه الكبرى”.

من جهة أخرى، رأى رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف، أن واشنطن وحلفاءها زادوا من دعمهم المقدم لفصائل المعارضة السورية المسلحة، وذلك لتغيير نظام الحكم في سوريا. وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية، بات العصب الرئيسي في المنظمات الإسلامية المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط. وأشار غيراسيموف إلى أنه “بحسب معلوماتنا فإن التنظيم الذي ينشط في العراق وسوريا، يضم في صفوفه قرابة 70 ألف مقاتل من مختلف الجنسيات”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة كانت قد مولت هذا التنظيم لمواجهة قوات الحكومة السورية”.

 

دي ميستورا: التوقيت مهم.. ولا توجد مبادرة أخرى لسوريا حاليا

لندن: مينا العريبي

أنهى ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص، مشاوراته في العاصمة البريطانية، أمس، استعدادا لاستئناف المشاورات مع الأوروبيين في بروكسل غدا (الأحد)، على أمل الحصول على أكبر عدد ممكن من الداعمين لخطته حول سوريا.

 

وبينما بدأت خطة تجميد القتال في حلب تتبلور ويطرحها فريق دي ميستورا في عواصم عدة حول العالم تزامنا مع اتصالات مع أطراف الحكومة والمعارضة السورية، شدد دي ميستورا على أهمية العامل الزمني ونفاد الوقت والفرصة.

 

وبينما توجد تحركات سياسية من قبل أطراف عدة، بما فيها موسكو، إلا أن إطار الأمم المتحدة يعطي مصداقية للخطة المطروحة. ويحرص دي ميستورا على أن ذلك الإطار مطروح من خلال «بيان جنيف» (المعروف بجنيف 1).

 

وسيكون موضوع «داعش» على رأس اجتماع مجلس وزراء خارجية أوروبا في بروكسل يوم الاثنين، وستتناول الجلسة الأولى لاجتماع مجلس وزراء الخارجية، الملفين السوري والعراقي، ومكافحة «داعش».

 

وبدورها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية البريطانية فرح دخل الله لـ«الشرق الأوسط»: «لسنا من حيث المبدأ، ضد وقف إطلاق النار محليا، لكن علينا ضمان عدم تكرار لجوء النظام لتكتيكات (التجويع أو الرضوخ). كما أننا نريد أن يكون أي اقتراح في سياق عملية سياسية أوسع نطاقا».

 

مقبرة جماعية في دير الزور وقصف مستمر للمدن السورية

دبي – قناة العربية

 

تم العثور على مقبرة جماعية في دير الزور تضم 11 جثة من أبناء عشيرة واحدة قتلوا بيد المتطرفين في وقت سابق، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن نشطاء.

 

كما جددت قوات النظام قصفها لمناطق في درعا البلد، فيما سمع دوي انفجار مجهول الأسباب على أطراف حي المنشية.

 

وقال ناشطون إن قوات الأسد استهدفت حي جوبر الدمشقي بغاز الكلور السام موقعة إصابات عدة في صفوف الثوار. كذلك تدور اشتباكات عنيفة في محيط القابون في دمشق، قامت على إثرها قوات النظام باستهداف منازل المدنيين بالرشاشات الثقيلة.

 

وقصفت قوات النظام مناطق في مدينة معرة النعمان بريف إدلب ومحيط مدينة خان شيخون، تزامناً مع اشتباكات بين القوات النظامية والثوار في ريف المدينة.

 

قوات النظام تموت تحت أنقاض مسجد فخخته بدرعا

العربية.نت

قتل عشرات من قوات الأسد، اليوم الجمعة، في تفجير مسجد بدرعا كانوا قد زرعوه بالألغام تحسبا لسيطرة الثوار عليه.

 

وتم تدمير مسجد الشيخ عبدالعزيز أبازيد بدرعا المحطة بالكامل، إثر الانفجار الناجم عن الاشتباكات العنيفة التي دارت مع الجيش الحر هناك، حيث أصاب الرصاص بعض الألغام، ما أدى لانفجار المسجد وسقوطه على الشبيحة المتحصنين بداخله.

 

وبث ناشطون شريطا مصورا يظهر الجامع وهو مدمر بالكامل، وتظهر فيه جثث قوات الأسد تحت الأنقاض.

 

يذكر أن معارك عنيفة كانت قد اندلعت صباحاً في مختلف أحياء درعا، استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، فيما استهدف الجيش الحر المربع الأمني بدرعا المحطة، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى بصفوف قوات الأسد.

 

سوريا.. توحيد معارضة الجنوب ضد النظام والمتطرفين

تسعى فصائل الجيش السوري الحر إلى تأمين البعد العسكري لأي حل سياسي، إذ إن الهدف من الثورة هو إسقاط النظام وليس انهيار الدولة.

وأعلنت الفصائل في الجبهة الجنوبية، التي تضم درعا والقنيطرة وريف دمشق ودمشق، عن تأسيس تحالف يضم 51 فصيلاً لمواجهة أي خطر يشكله النظام أو المتطرفون. وتضم هذه الفصائل في مجموعها نحو 35 ألف مقاتل.

 

وجرى الاتفاق على أدناه:

 

1- إكمال الثورة التي خرجت من أجل أهداف محددة وهي الحرية وتحقيق العدالة

 

2- الحفاظ على المكتسبات على الأرض

 

3- تطوير هذا التحالف إلى أن يتم الإعلان عن تشكيل قيادة موحدة في الأيام المقبلة، وجيش يستطيع تأمين البعد العسكري عند حصول العملية السياسية وانتقال السلطة وإيجاد بديل للأسد

 

4 – الحصول على ثقة واعتراف المجتمع الدولي

 

وأكدت مصادر ألا علاقة تنسيقية تربطهم بالائتلاف السوري المعارض، وأنهم يحصلون على المساعدات والتدريب من قبل برنامج مساعدات أصدقاء سوريا، مستبعدة انضمام جبهة النصرة للتحالف، وقللت من ثقل الجبهة في المحافظات الجنوبية، حيث تسيطر فصائل الجيش الحر الأخرى على ثمانين في المئة من هذه المناطق.

 

كيف يسحب داعش البساط من القاعدة بإفريقيا؟

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

يرى خبراء أن تأثير تنظيم الدولة الذي يمتد جغرافيا في سوريا والعراق، أصبح أكبر من تأثير تنظيم القاعدة “الذي أصبح من الماضي”، في مناطق مختلفة من العالم، خاصة في إفريقيا، بحسب تقرير لوكالة “فرانس برس”.

 

فالصعود السريع للمجموعة المتطرفة لتحتل مكان القاعدة أصبح مصدر للإلهام بالنسبة للجماعات العنيفة، كان له صدى كبير في جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا حيث تنشط المجموعات الإرهابية.

 

فعلى سبيل المثال، يظهر تأثير تنظيم الدولة جليا في التكتيكات والخطابات والظهور الإعلامي لجماعة “بوكو حرام” في شمال نيجيريا.

 

ويقول مدير مركز إفريقيا لدى “المجلس الأطلسي للدراسات في واشنطن”، بيتر فام، لفرانس برس إنه “على الرغم من عدم وجود اتصالات عملياتية مباشرة بين تنظيم الدولة وجماعة بوكوحرام، فإن من الواضح أن الأخيرة تتابع ما يقوم به تنظيم الدولة الذي يهتم بدوره بما تفعله الحركة”.

 

ويلفت فام إلى تشابه في العمليات التي ينفذها كل من تنظيم الدولة وبوكو حرام، مشيرا إلى أن “سيطرة التنظيم على مساحة شاسعة على جانبي الحدود بين سورية والعراق، شجع بوكو حرام على القيام بالمثل في شمال نيجيريا”.

 

وبحسب فام، باتت بوكو حرام تسيطر على مساحة تتراوح بين 20 و40 ألف كلم مربع منذ أكثر من عام. وتسيطر على 10 إدارات محلية، وأصبح لديها عتاد ثقيل يشمل دبابات استولت عليها من الجيش النيجيري، وهي ترفع أيضا راية تنظيم الدولة في التسجيلات التي تبثها على الإنترنت.

 

ويقول فام:” لقد أصبح تنظيم الدولة يشكل نموذجا مغريا.. فيما أضحت القاعدة جزءا من الماضي”.

 

مصدر إلهام

 

ويتفق جاكوب زين، الباحث في مؤسسة جيمس تاون، على أن تنظيم الدولة أصبح له التأثير الأكبر في فكر الجماعات المحلية بإفريقيا.

 

ويشير إلى أنه بالرغم من تلقي بوكو حرام لدعم من القاعدة في بلاد المغرب، إلا أن التنظيم النيجيري اتبع لاحقا العقيدة العسكرية والفكرية لتنظيم الدولة، وأعلن تأييده لأبوبكر البغدادي بعد شهر من إعلانه ما سماه بـ”الدولة الإسلامية”.

 

وبحسب زين، فإن الأجيال الجديدة من “الجهاديين” الأفارقة تحولوا من متابعة الخطب الطويلة لزعيم القاعدة أيمن الظواهري على الإنترنت، إلى الدعاية الموجزة والمؤثرة لتنظيم الدولة.

 

ويرى مايكل شوركين، الخبير المختص في الشؤون الإفريقية بمؤسسة “راند” الأميركية، أن تنظيم الدولة يمكن أن يشكل حافزا وملهما لامتداد أكبر من القاعدة، “فأجندة داعش التي تركز على بناء دولة يمكن أن تحظى بدعم أكبر في إفريقيا، مقارنة بحملة التفجيرات التي تقوم بها القاعدة”.

 

وبالرغم من أن المنظمتين يقومان بالتدمير ذاته، إلا أن تنظيم الدولة “يبني شيئا”، بحسب شوركين.

 

ويخلص المحلل الأميركي إلى أن “هنا يكمن النفوذ الفعلي لتنظيم داعش، إنه مصدر إلهام.. فكره هو سلاحه الأقوى”، مشيرا إلى أن السؤال الآن ليس عن طريقة محاربة التنظيم بالطائرات بدون طيار أو العمليات العسكرية، وإنما” كيف سيحارب فكره”؟

 

إحباط هجوم جديد لداعش على مطار دير الزور

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

ذكرت مصادر للمعارضة السورية، السبت، أن الجيش السوري أحبط هجوما جديدا لـ”تنظيم الدولة” على مطار دير الزور العسكري شرقي البلاد.

 

وقال ناشطون إن 9 من عناصر التنظيم قتلوا في الاشتباكات التي تلت الهجوم.

 

وكانت القوات الحكومية قد صدت الأسبوع الماضي، هجوما شنه داعش على مطار دير الزور، الذي يعتبر أحد آخر معاقل الجيش السوري في المحافظة، فيما تجدد الاشتباكات في محافظة دير الزور شرقي سوريا.

 

وفي حلب، شن الطيران السوري غارة على مدينة عندان في الريف الشمالي للمحافظة، وقال ناشطون إن الغارة أسفرت عن إصابة امرأة وعدد من الأطفال.

 

في المقابل، شن مسلحو المعارضة هجوما بالمدافع محلية الصنع والأسلحة الرشاشة على الجيش السوري في حي الراشدين بحلب، من دون ورود أنباء عن سقوط قتلى.

 

قصف للتحالف الدولي

 

من جانب آخر، شنت طائرات التحالف الدولي 27 غارة على أهداف لتنظيم الدولة في العراق وسوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

 

وقال بيان للتحالف إن مواقع قتالية ومبان وتحصينات تعرضت لهجمات في 7 غارات قرب مدينة كوباني السورية، وفي محافظة حلب وعلى الحدود السورية مع العراق.

 

كما قـصف الطيران نحو 20 موقعا في العراق، قرب مدن الرمادي والرطبة والموصل.

ح

المرصد: 10 أيام مهلة داعش للكوادر الطبية التي فرت من البوكمال بعد القصف

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—قال المرصد السوري المعارض لحقوق الإنسان، السبت، إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش،” أمهل الكوادر الطبية التي فرت من مدينة البوكمال بعد قصف التحالف لها عشرة أيام للعودة.

 

ونقل المرصد في تقريره على لسان “مصادر موثوقة” أن داعش هدد بمصادرة أملاك هؤلاء الكوادر الطبية في حال تجاوزوا مدة المهلة ولم يعودوا إلى المدينة التابعة لـ”ولاية الفرات” بحسب ما يسميها التنظيم.

 

منشور جديد لـ”داعش”.. أسئلة وأجوبة حول سبي ومواقعة “النساء الكافرات” جنسياً

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- هل يجوز للمسلمين سبي واحتجاز النساء والأطفال من غير المسلمين؟.. الإجابة هي “نعم”، بحسب منشور جديد وزعه مسلحو تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على عدد من المساجد بمدينة الموصل، شمالي العراق، مساء الجمعة.

 

وهل يمكن “وطء” النساء والفتيات من غير المسلمات، حتى وإن كن مازلن في مرحلة الطفولة؟.. الإجابة أيضاً “نعم”، وهل يمكن بيعهن أو منحهن كهدايا للغير؟.. لا تختلف إجابة هذا السؤال عن غيره من الأسئلة، التي تضمنها منشور بالتنظيم المتشدد المعروف باسم “داعش.”

 

وفوجئ المصلون في المدينة العراقية، التي تخضع لسيطرة داعش، بعشرات المسلحين من عناصر التنظيم يقومون بتوزيع المنشور الجديد عقب صلاة “المغرب”، في الساعات الأولى من مساء الجمعة، وجاء المنشور الملون في شكل أسئلة وأجوبة حول سبي النساء ووطئهن جنسياً.

 

وأكد ثلاثة شهود عيان، تتحفظ CNN على ذكر أسمائهم لأسباب أمنية، أن منشور داعش أصاب السكان بـ”الصدمة”، وذكر أحدهم أن “الناس بدأوا يتجمعون في مجموعات صغيرة، للحديث عن هذا المنشور”، وأضاف: “الناس في حالة صدمة، لكن لا أحد يمكنه أن يفعل شيئاً.”

 

ويبدو أن المنشور قد جرت طباعته في وقت سابق من أكتوبر/ تشرين الأول، أو نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين، حيث بثه تنظيم داعش على أحد المواقع التابعة له، إلا أن الجدل احتدم حوله مجدداً، بعد نشره على موقع “معهد الشرق الأوسط للبحوث الإعلامية”، بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

 

وفكرة قيام مسلحي داعش باختطاف وبيع واغتصاب النساء والأطفال، قد لا تشكل مفاجأة للكثيرين، حيث ظهرت مثل هذه الأفكار منذ بدء التنظيم المتشدد حملته للتوسع في سوريا والعراق، ومنها قصص مفزعة رواها عدد ممن ينتمون للأقلية “الأيزيدية” في شمال العراق.

 

ومما كشفت عنه تلك الروايات، عمليات قتل وتعذيب مدنيين أبرياء، ليس لسبب إلا لأنهم يرفضون الانضمام لداعش، أو لرفضهم القوانين التي يفرضها التنظيم، ويقول إنها تستند للشريعة الإسلامية، ومنها تشريع يجيز لمسلحيه قتل الصحفيين وموظفي وكالات الإغاثة باسم الدين.

 

إلا أنه من النادر أن يصدر التنظيم منشوراً ملوناً في شكل أسئلة وأجوبة، تتضمن فتاوى تجيز اختطاف النساء والأطفال، باعتبار أنهم “سبايا”، بل ويشرع ممارسة عناصر الجنس معهن، على اعتبار أنهن “ملك أيمانهم”، وكذلك يسمح لهم ببيعهن أو تقديمهن كـ”هبة” للغير.

 

ويبدأ داعش منشوره بسؤال: “ما هو السبي؟”، ليجيب بأنه “ما أخذه المسلمون من نساء أهل الحرب”، وأكد في الإجابة على سؤال آخر “جواز سبي الكافرات كفراً أصلياً، كالكتابيات والوثنيات”، إلا أنه لفت إلى اختلاف العلماء في “سبي المرتدة”، أي التي ارتدت عن الإسلام.

 

وعن شروط “وطء السبية”، أو “الأمة”، من قبل مالكها، ذكر المنشور، المنسوب لداعش، أنه “إذا كانت بكراً فله أن يطأها مباشرةً، أما إذا كانت ثيباً فلابد من استبراء رحمها”، أي الانتظار عليها حتى تحيض مرة واحدة على الأقل، وذلك للتأكد من أنها غير حامل.

 

وفي سؤال آخر: “هل يجوز وطء الأمة التي لم تبلغ الحلم؟”، جاءت الإجابة: “يجوز وطء الأمة التي لم تبلغ الحلم إن كانت صالحة للوطء، أما إذا كانت غير صالحة للوطء، فيكتفي بالاستمتاع بها دون الوطء”، إلا أن المنشور لم يتضمن معايير تبين كيف يمكن أن تكون الطفلة صالحة أو غير صالحة لمواقعتها جنسياً.

 

كما جاء في الإجابة على سؤال آخر، أنه “يجوز الجمع بين الأختين، وبين الأمة وعمتها، والأمة وخالتها في ملك اليمين، ولكن لا يجوز الجمع بينهما في الوطء، من وطأ واحدة منهن فلا يحق له أن يطأ الأخرى، لعموم النهي عن ذلك.”

 

وتضمن المنشور أسئلة وإجابات أخرى حول “شرعية” ضرب “الأمة”، وبيعهن وأهدائهن للغير، وقواعد خروجها على “الرجال الأجانب” دون حجاب.

 

الكونغرس يقر زيادة الدعم المالي للعملية العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون خاص بميزانية الدفاع السنوية شمل نفقات إضافية مخصصة للحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وتموَّل العمليات الأمريكية ضد التنظيم من ميزانية وزارة الدفاع الحالية.

 

ويتضمن التشريع الجديد 3.4 مليار دولار تمويلا للقوات الأمريكية التي تقاتل التنظيم، إضافة إلى 1.6 مليار دولار لتدريب القوات الكردية العراقية على مدار عامين.

 

وتبلغ قيمة الميزانية العامة لوزارة الدفاع في المشروع الجديد 496 مليار دولار، إضافة إلى 64 مليار دولار مخصصة لحروب الولايات المتحدة في الخارج.

 

ويسمح التشريع بتدريب المعارضة المسلحة المعتدلة في سوريا، وتوفير معدات لها على مدار عامين.

 

وحظي التشريع بدعم 89 عضوا في مجلس الشيوخ، فيما رفضه 11 عضوا.

 

وكان مجلس النواب قد وافق على مشروع القانون الذي يتعين أن يوقع عليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل أن يصبح قانونا.

 

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

 

وشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة أكثر من 600 غارة جوية على مواقع تابعة لتنظيم الدولة في العراق منذ 8 أغسطس/آب.

 

كما نفذت الولايات المتحدة والبحرين والأردن وقطر والسعودية والإمارات قرابة 500 غارة على مواقع تابعة للتنظيم في سوريا منذ 23 سبتمبر/أيلول.

 

الهند تعتقل صاحب حساب تويتر كان ينشر أخبار تنظيم “الدولة الإسلامية

اعتقلت الشرطة الهندية رجلا يشتبه في أنه كان يدير حسابا على شبكة التواصل الاجتماعي توتير لمصلحة تنظيم الدولة الإسلامية، حسب مسؤولين.

 

ويأتي اعتقال الرجل بعد تقرير بثته القناة الرابعة البريطانية بشأن رجل هندي يدير حسابا يحمل عنوان “شاهد الشام” على توتير لمصلحة تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية بانغلور بالهند.

 

وأُغلِق حساب تويتر الذي كان يقدم معلومات تفصيلية تتعلق بنشاطات تنظيم الدولة الإسلامية ويحتفي بصعودها في كل من العراق وسوريا في أعقاب تقرير القناة البريطانية.

 

ولم تؤكد الشرطة الهندية هوية الرجل المعتقل والذي اكتفت القناة بإطلاق اسم “مهدي” عليه.

 

وكان يتابع حساب “شاهد الشام” على تويتر نحو 18 ألف شخص إذ كان يعتبر مصدرا رئيسا باللغة الإنجليزية لاستقاء أخبار عن تنظيم الدولة الإسلامية.

 

واستخدم التنظيم مواقع التواصل الاجتماعي لتجنيد مقاتلين أجانب ونشر فيديوهات لمقاتليه وهم يقطعون رؤوس الصحفيين وعمال الإغاثة الغربيين.

 

المرصد السوري:تنظيم الدولة الإسلامية يذبح أربعة رجال بتهمة “سب الله

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت إن قوة الشرطة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب سوريا ذبحت أربعة رجال بتهمة “سب الله عز وجل”.

 

وقال المرصد إن الرجال الأربعة ذبحوا في ريف حمص الشرقي على يد “الشرطة الإسلامية” التابعة للتنظيم.

 

ونشر المرصد الذي يراقب الصراع في سوريا بالاستعانة بمصادر على الأرض تقريرا عن واقعة مماثلة يوم الثلاثاء عندما ذبح التنظيم رجلا في ساحة بلدة بشمال البلاد.

 

ويقول سكان ونشطاء إن تنظيم الدولة الإسلامية ذبح ورجم الكثير من الأشخاص في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق بسبب أفعال يرون أنها تنتهك تفسيرهم للشريعة الإسلامية.

 

كما قتلوا مقاتلين من جماعات منافسة بأساليب مماثلة بعيدا عن ساحة القتال وشكلوا دوريات لمراقبة السلوك العام في مسعاهم لإقامة خلافة إسلامية.

 

كما ذكر المرصد يوم السبت أن التنظيم رجم رجلا وامرأة حتى الموت بتهمة الزنا في مدينة منبج بشمال سوريا بعد صلاة الجمعة.

 

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير علا شوقي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى