صفحات سورية

دموية نظام الأسد

 


ثائر الناشف

مجازرُ رهيبة تقشعر لها الأبدان ، واعتقالات وحشية يشيب لهولها الولدان، لقد تكشفت جرائم نظام الأسد الوحشية ضد الشعب السوري ، بما لا يقبل الشك أو التأويل .

اليوم ومع انطلاق فجر الثورة السلمية في كل أنحاء سورية ، تكشفت دموية نظام الأسد في مدينة درعا الصمود ، بعد أن أوغلت قواته الغادرة في سفك دماء الأبرياء الذين كانوا يسعفون الجرحى في دور العبادة ، من دون أن يضع هذا النظام الفاشي أي اعتبار لحرمة مسجد أو امرأة أو شيخ طاعن في السن .

اليوم كشف الوريث بشار عن وجهه الكالح ، وكشف كم أنه قاصر لا يصلح لقيادة بلد مثل سورية ذات الحضارة والعراقة ، وكشف كم أنه دموي لا يقل في دمويته عن نظام القذافي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، بانتظار سقوطه المدوي .

إن ما حصل فجر الأربعاء 23 مارس في محيط المسجد العمري ، يعد بحسب الشرعة الدولية ، جريمة حرب ضد الإنسانية ، لن تمر هذه المجزرة كما مرت سابقاتها في سجن صيدنايا 2008 والقامشلي 2004 وحماة 1982، فالضحايا اليوم عزل لا يملكون سوى حناجرهم التي هتفت بنداء الحرية ، وجوبهت برصاص الغدر والخيانة .

ومع هذا الإجرام كله ، لم تعرف البشرية سفاحين كثر ، كما عرفت نظام الأسد ، كما لم تعرف نظاماً أشد دموية من نظام الأسد ، فمثل هكذا نظام لا يفرق بين قتل طفل أو اعتقال فتاة يافعة ، لكون هؤلاء هم أعدائه الحقيقيون ، وليس لديه أي عدو آخر ، سوى الشعب .

هذا النظام الوحشي ، لا يمت بصلة أو رابط إلى أصالة وعراقة الشعب السوري بمختلف أطيافه وأعراقه ، نظام استثنائي في دمويته وديكتاتوريته بكل ما تعنيه الكلمة ، نظام قاصر في فهم معاني الإنسانية ، يتخبط في غبائه وسذاجته .

نظام الأسد ، لن يكون استثنائياً من بعد الان ، فرياح الحرية التي هبت على سورية ، ستقتلعه من جذوره كما اقتلعت غيره من الأنظمة المستبدة ، ونار الشهيد محمد البوعزيزي التي أضرمت جذوة الثورة في وجدان الشباب ، ستلسعه أينما ولى وجهه .

إن دماء شهداء ثورة 15 مارس التي روت ثرى سورية الطاهر ، وأنات المعتقلين في الزنانين المظلمة ، ودموع الثكالى ، ستكون قرباناً لخلاص سورية الشعب من هذا الطاغوت الجاثم على صدرها منذ واحدٍ وأربعين عاماً ، وأن الثمن الباهظ لجرائمه الخسيسة ، هو حرية الشعب السوري ، بعد أن ينال جزاءه من حكم التاريخ العادل .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى