بيانات الانتفاضة

لا وجود لإعلام حر يعتبر المعركة ضد حرية الشعب معركته


في المبدأ كل المؤمنين بالديمقراطية ، يعتقدون بحرية الاعلام و العمل الصحفي ،

و يعتقدون بحق أي وسيلة إعلامية في تناول الاخبار و نقلها وفقا لما تراه صحيحا و مقاربا للحقيقة ، فالصحافة في الدول الديمقراطية هي بحق السلطة الرابعة فيها .

لكن لا عمل صحفي دون معايير مهنية ، و لا صحافة حرة ممكنة دون أسس تستند عليها ، فهل يمكننا ان نعتبر الصحافة التي تتبع الانظمة المستبدة و تدافع عنها و تعمل وفقا لمقتضيات توتاليتارية نظام حكم ما ، صحافة حرة ، و هل يمكن لوسيلة إعلامية تختلق الاكاذيب و تحترف التشويه و التزوير ان تنتسب الى ما يمكن تسميته صحافة حقيقية بالمعنى المهني للكلمة .و هل يمكن لصحافة حرة أن تنحاز الى مستبد و دموي و تحرضه من اجل أن يقتل شعبه و يستمر في حربه عليه ،أن تنتسب الى الصحافة الحرة في شيء ، هل من المعقول أن نصنف محطات فضائية و اعلام استبدادي افاق و مأجور يعمل في مجتمعه على غسل الادمغة الممنهج و التحريض الطائفي البين في خانة الاعلام الحر الذي ينبغي الدفاع عنه ، بكل تأكيد الاجابة الواحدة على هذه الاسئلة كلها .. لا أبدا .

كل التوصيفات المسجلة أعلاه بل و اكثر سوءا ،لا يمكن أن تنطبق على أي وسيلة صحفية أو مؤسسة إعلامية في هذا العالم ،كما تنطبق على محطات الدنيا و القناتين السورية والإخبارية التابعتين للنظام المجرم في سورية . بل إنها و بكل تتحمل هذه الكلمات من معنى ، مؤسسات إرهابية استبدادية بامتياز ، تدعم الارهاب الرسمي للنظام المجرم و تحرض من أجل زج المزيد منه و من القمع و المجازر في سورية بطريقة فاضحة ووقحة . تلك المحطات أخطر ما لدى المجرم بشار الاسد من عدة قمعية استبدادية مجرمة . و قد كانت بحق الادوات الاكثر فتكا و إجراما التي استخدمها بحق الشعب الثائر الذي خرج ينافح عن حقه في الحياة و الحرية .

فهل استهداف هذه القنوات ،ووفقا لكل المنظورات ،يمكن أن يصبح محلا للإدانة ؟!!!! لا على الاطلاق .

بل لا بد من استهدافها بطريقة ممنهجة و لا بد من اعتبارها من أخطر أسلحة النظام المجرم الذي يقتل شعبه في سورية ، و لابد من اعتبار كل العاملين فيها و القائمين على صناعة الكذب و الترويج للطائفية شبيحة من الطراز الرفيع و أهدافا مشروعة للثورة .

لكل ما سبق نقول للثوار الذين استهدفوا قناة الاخبارية المضللة ، سلمت أياديكم و سلمتم لوطنكم و شعبكم و دمتم ذخرا لاقتلاع التشويه و التضليل و الكذب و التحريض على قمع الشعب و الحرب عليه ، من المشهد الاعلامي في سورية ، و نحو المزيد من اقتلاع الخونة المنتدبين من قبل الامن و الاستخبارات و الشبيحة الى منابر العمل الصحفي ..

و كلنا ينتظر خبر تحول قناة الدنيا الامنية و قنوات النظام المجرم الاعلامية الى ركام .

هيئة تحرير موقع الحداثة

الموقع الرسمي لحزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

27.06.2012

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى