أحداث 21032011

21032011

 

قرار بنقل “السيّد إبن خالته” (رئيس الأمن السياسي) ورئيس الأمن العسكري من “درعا

العقوبات التي اعلنت والتي لم تعلن بحق مسؤولي درعا

أصدرت لجنة التحقيق التي تحقق في أسباب أحداث محافظة درعا حتى الآن قرارين أحدهما إقالة المحافظ فيصل كلثوم، واطلاق سراح مجموعة من الشباب المعتقلين، وقد صرح مصدر مسؤول أنه ونتيجة لمتابعة التحقيقات الأولية التي تجريها اللجنة المشكلة للتحقيق في الأحداث المؤسفة التي وقعت في محافظة درعا أمس تبين أن مجموعة كبيرة من الشبان لم يثبت التحقيق إدانتهم بشيء، وعليه تم إطلاق سراحهم.

وأضاف المصدر أن اللجنة ما تزال تواصل عملها، وتتابع البحث عن المسببين والفاعلين الحقيقيين.

يذكر أن اللجنة قد تم تشكيلها أمس في وزارة الداخلية للتحقيق في هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة، ومحاسبة كل من يثبت التحقيق مسؤوليته أو ارتكابه لأي إساءة فيها.

ولكن القرار الاهم والذي وكالعادة لم ينشر هو قرار الرئيس السوري بنقل رئيس فرع الامن العسكري بدرعا وكذلك رئيس فرع الامن السياسي لدمشق بانتظار توجيهات اخرى .

وذكر وجهاء للعشائر انهم قد قاموا بزيارة العقيد لؤي …… ( الامن العسكري) يوم الخميس وقدموا له مجموعة من المطالب المحقة ولكنه عاملهم باستهزاء وازدراء وهذا ما ساهم بتصعيد النقمة الشعبية في اليوم التالي الجمعة 18 اذار ويذكر هنا ان رئيس فرع الامن السياسي هو ابن خالة الرئيس السوري بشار الاسد ومشهور بتكبره على الناس وتعامله السيء وكان قد طرد من الامن السياسي في اوائل التسعينات عندما كان ضابطا صغيرا وذلك لسوء تصرفه واخلاقه وكان باسل الاسد وضمن حملته لمكافحة الفساد في ذلك الوقت وراء دعم اتخاذ مثل هذا القرار الصعب ….واستغل عاطف انطلاقة الدكتور بشار وابدى الولاء المطلق في فترة كان يحتاج بها الرائد بشار الاسد كل تعاون من الجيل الجديد وتمت الموافقة على عودته لفرع الامن السياسي بدمشق في الميسات كرئيس لقسم العمال (مسؤول عن الشركات بدمشق) وتدرج بعدها بالمراتب ليتم تعيينه كرئيس لفرع الامن السياسي بدرعا وكانت تصرفاته تسيء للنظام واثارت حفيظة الكثيرين .

كما ذكرت مصادر متابعة ان الرئيس قد وجه ان تطال التحقيقات التصرفات التي ولدت هذه الاحتقانات لدى الدرعاويون مما يعني انها ستطال العميد حافظ سلطان رئيس فرع الامن العسكري السابق الذي تقاعد قبل عدة اشهر واشتهر بسوء تصرفاته وايقاعه بين الدرعاويون وتقاريره المغرضة ولاسباب شخصية لرؤسائه بدمشق والتي ادت لتوريطهم باتخاذ قرارات خاطئة بناءا على معلومات مضخمة وتحليلات حاقدة .

مراسل المحليات – كلنا شركاء

التوتر مستمر في درعا

زياد حيدر

دمشق :

استمر التوتر في مدينة درعا لليوم الثالث على التوالي، فيما دخلت الأزمة مستوى جديداً، تمثل في شروع السلطة في التفاوض مع مجموعة من وجهاء المدينة حول ما يزيد عن 20 مطلباً، ومواجهة مجموعة أخرى قالت مصادر مقربة من الحكومة لـ«السفير» إنها تطلق النار باتجاه قوات الشرطة، مشيرة إلى أن بينها عناصر من مخيم اليرموك في درعا، منتمية لتنظيم «فتح الإسلام».

وبعد أن نامت درعا بهدوء ليل أمس الأول، عادت السخونة إلى شوارعها نهار أمس، حين اختلطت مجموعات من المرحبين بدخول الأزمة مراحل المفاوضات مع وفد رسمي رفيع المستوى أرسلته القيادة السورية، وبين مجموعة أخرى رفضت أي تفاوض مع السلطة، ورددت شعارات ضد النظام.

وكانت أزمة درعا انطوت السبت على حلول أولية، تليها حلول تنفيذية، تتم عبر إرسال وفدين إلى المدينة بعد تشييع الشخصين اللذين قتلا خلال مواجهات الجمعة الماضي. وتمثل الوفد الأول بكل من عضوي القيادة القطرية رئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار وأسامة عدي، وكلفا بالجلوس مع وفد من الوجهاء والحكماء الذين يمثلون عشائر درعا وأهالي المعتقلين والقتيلين، فيما قام وفد آخر، على رأسه وزير الإدارة المحلية تامر الحجة، بتكليف من الرئيس بشار الأسد، ومعاون وزير الخارجية فيصل المقداد بتقديم التعازي لأهالي القتيلين.

وعلم أنه حتى مساء أمس كان التفاوض يجري بين الجانبين، حيث تقدم المحليون بمجموعة من المطالب تتراوح بين المحلي جداً والعام جداً. ومن بين المطالب المحلية المرتبطة بالأزمة إقالة

محافظ المدينة ورؤساء الأجهزة الأمنية، ومحاكمة المسؤولين عن القتل، والاعتذار للأهالي، بالإضافة إلى عدم ملاحقة أي من المشاركين في الاحتجاجات الحالية، وإطلاق سراح المعتقلين قبل أحداث الجمعة، وهم مجموعة من الفتية تم إطلاق سراحهم أمس.

كما طالت الطلبات رفع حال الطوارئ وعودة المنفيين وإطلاق سراح عامة المعتقلين وعودة المنقبات إلى التدريس، إضافة إلى المطالبة بإلغاء القانون 60 الذي يحارب البناء المخالف، والسماح بحفر الآبار وبيع الأراضي المحاذية للحدود، من دون موافقات أمنية، وخفض أسعار المحروقات والمواد الغذائية.

وتنظر الحكومة إلى هذه المطالب على أن بعضها قابل للتحقق بسرعة، وبعضها مرتبط بخطط استراتيجية يمكن النظر فيه، فيما بعضها مرتبط بسياسة البلد العامة. وكانت السلطة استجابت لطلب إطلاق سراح المعتقلين، كما لتشكيل لجنة تحقيق عليا بأحداث الجمعة، فيما ظلت أنباء إقالة محافظ درعا ورؤساء الأجهزة الأمنية في إطار التكهنات باعتبارها قراراً يصدر على أعلى مستوى.

وعمدت السلطات أمس إلى محاولة احتواء التصعيد عبر إرسال الوزير الحجة للتعزية، الذي أشار خلال ذلك «أن الأسد وبقدر حرصه على أمن الوطن واستقراره فإنه يحرص على حياة المواطنين وسلامتهم، وانطلاقاً من ذلك فقد وجه باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كل من يثبت التحقيق مسؤوليته عما حدث».

إلا أن دخول محتجين آخرين على الخط ممن يرفضون الحوار مع السلطة عقد الأمور مجدداً. وحصلت مواجهات بالقرب من البلدة القديمة بين مجموعة، تقدر بحوالى 200 شخص وفق ما قال شهود عيان لـ«السفير» وقوات الأمن، حيث استخدمت الأخيرة القنابل المسيلة للدموع.

وبعد مفاوضات مطولة مع الوجهاء فتحت الشرطة الطرق وخففت من الحواجز الأمنية، بعد الاتفاق على السماح لتجمع من مئات الأشخاص بالنزول للشارع في تظاهرة سلمية، سرعان ما تحولت لرشق حجارة بشكل كثيف نحو رجال الشرطة، حيث انقسم المحتجون لمجموعات قامت بحرق مرافق عامة.

وقال مصدر رسمي رفيع المستوى لـ«السفير» إن شخصاً توفي، مشيراً إلى أن أشخاصاً على دراجات نارية قاموا بإطلاق النار على قوى الأمن، وأن سبعة عناصر أصيبوا، فيما نقلت وكالات الأنباء عن سكان قولهم إن 60 شخصاً أصيبوا نتيجة القنابل المسيلة للدموع.

وأكد المصدر وجود تعليمات على أعلى مستوى بعدم استخدام الرصاص الحي في المواجهات، في الوقت الذي قال سكان من البلدة إن ممتلكات عامة تعرضت للحرق، حيث تم إحراق القصر العدلي وكل ما فيه من ملفات أيضاً، وكل أكشاك الشرطة والشُعب الحزبية. كما تعرض المستشفى الحكومي في درعا للتخريب. وجرت عمليات نهب لممتلكات عامة وخاصة بعضها محلات تجارية.

وبدا أن ثمة تطوراً يسجل أمس بمعلومات مصدرها الجانب الرسمي عن دخول «أشخاص من فتح الإسلام» على خط المواجهة، مستفيدين من وجود مخيم للاجئين الفلسطينيين في درعا. ورصد شهود عيان شباناً يحملون أسلحة خفيفة من مسدسات وسكاكين وخناجر.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله، في بيان، إن «بعض الأشخاص المدسوسين يقومون بجولات على عدد من المراكز الأمنية والجهات الأخرى منتحلين صفات شخصيات أمنية وضباط رفيعي المستوى، ومدّعين أنهم يحملون توجيهات صارمة إلى عناصر الشرطة باستخدام العنف والرصاص الحي لاستهداف أي تجمع مشبوه».

وأضاف البيان إن «المصدر إذ يؤكد أن عمل الجهات الأمنية ومراكز الشرطة هو حماية المواطنين والممتلكات العامة يدعو الجميع من مواطنين ومسؤولين إلى التحقق مما يصلهم من معلومات عبر مراجعة المسؤولين عنهم مباشرة، والتأكد من هوية هؤلاء الأشخاص والإبلاغ عنهم».

وقال مصدر مسؤول، في بيان بثته (سانا)، إنه «في الوقت الذي كلف فيه الأسد وفداً للتعزية بالشهيدين اللذين توفيا في أحداث درعا المؤسفة، إضافة إلى تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته فيها، وإطلاق سراح الشبان الذين ثبت عدم تورطهم في هذه الأحداث، في هذا الوقت قامت مجموعة من عناصر الشغب بالاعتداء على المستشفيات في درعا وإحراق ممتلكات عامة وخاصة، وإثارة الذعر بين الأهالي وسكان المدينة، وإطلاق النار على عناصر الشرطة الذين لم يردوا بالمثل، نافياً وقوع أي وفيات في أحداث اليوم (أمس)». وأكد أنه «سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أمن المواطنين وسلامتهم والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة».

وفي إطار آخر، منحت السلطات الرسمية للمرة الأولى ترخيصاً لمجموعة كردية مستقلة للاحتفال بإحياء عيد «النوروز» في صالة خاصة في دمشق، وذلك في إطار «شعار الأخوة الكردية العربية».

وجاء الحفل مع بدء الأكراد احتفالاتهم السنوية بعيدهم. وقالت مصادر إعلامية لـ«السفير» إن الأحزاب الكردية المحظورة كانت أعلنت أنها لن تنظم أية «احتجاجات في هذه المناسبة الاجتماعية، وذلك في إطار التخوف من استغلال التجمعات الكردية الشعبية لتصعيد حالة الفوضى، خصوصاً في ضوء دعوة مواقع للمعارضة السورية في الخارج إلى تنظيمها».

هل ستكون درعا مهد انتفاضة سوريا؟

مع استمرار الاحتجاجات الشعبية في درعا السورية لليوم الثالث على التوالي، تتجه الأنظار إلى الأكراد السوريين الذين أظهروا عدم رضا واضح على مدى عقود.

وكانت سوريا خلال الفترة التي شهدت بدايات الانتفاضات العربية تعتبر من الدول العربية التي يستبعد أن تقوم فيها انتفاضة شعبية، لكن إزاء التصعيد الذي تشهده المنطقة أصبح الكثيرون يتساءلون: هل ستكون سوريا هي التالية؟

من الجمعة وحتى أمس الأحد، شهدت مدينة درعا ثلاثة أيام من الاحتجاجات. يقال إن قوات الأمن استخدمت الغاز المدمع والذخيرة الحية ضد المحتجين، وكانت هناك تقارير غير مؤكدة عن عشرات الضحايا.

عيد النوروز

أحد الدبلوماسيين الأوروبيين بسوريا علق قائلا “من المبكر جدا أن نقدم تقييما عن أهمية الأحداث، ولكن من الواضح أن هذا هو أهم (تطور) حدث في سوريا إلى حد الآن، وأنا لا أستطيع أن أستبعد بأنه قد يكون البداية لحدث أكبر”.

أحد الشبان من سكان العاصمة دمشق قال إنه و”90%” من السوريين “متأكدون” أن انتفاضة كبرى ستقوم بالبلاد في وقت قريب.

اليوم يوافق عيد النوروز الفارسي الذي يحتفل به أكراد سوريا، وعادة ما يستغله القوميون الأكراد ليروجوا لقناعاتهم.

نديم الحوري من منظمة هيومان رايتس ووتش يقول “سيكون من المثير مراقبة ما الذي سيحدث. أعتقد أن السلطات تراقب الوضع بقلق بالغ وتريد أن يمر اليوم بسلام”.

ماذا يريد المحتجون؟

مع خروج المحتجين السوريين إلى الشارع بدمشق ودرعا وبانياس وحمص ودير الزور، قد يكون من المنطقي السؤال عن مطالب المحتجين.

المحتجون يريدون إلغاء قانون الطوارئ الذي فرض عام 1963 عندما وصل حزب البعث إلى السلطة، وإطلاق السجناء السياسيين، وانتخابات رئاسية ونيابية حرة، وإصلاحات عاجلة لمعالجة الاقتصاد المتآكل وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

استخدم السوريون فيسبوك للترويج لنشاطات الانتفاضة وتبادل المعلومات عن اللباس المناسب لمواجهة الغاز المدمع وهراوات الشرطة، تدعى صفحة فيسبوك الثورة السورية عام 2011 وتتضمن خمس توصيات لإقامة المظاهرات تتضمن رفع شعارات إيجابية والتجمع بالأزقة الضيقة والأسواق المزدحمة.

ويروج الأكراد على فيسبوك ويوتيوب –اللذين رفع عنهما الحظر في سوريا مؤخرا- مقطع فيديو ممنتج تظهر فيه مظاهرتان للأكراد بسوريا وتركيا وتظهر فيه شرطة البلدين وهي تضرب المتظاهرين، وفي نهاية الفيديو تظهر كلمة “كفى”.

يُذكر أن للأكراد تاريخا من الصراع والمواجهات مع السلطة، كان آخرها عام 2004 عندما أسفرت مواجهات بين الأكراد وقوات الأمن عن مقتل العشرات واعتقال المئات.

تقول مصادر منظمات حقوق الإنسان إن السلطات السورية نشرت قواتها بمدينة القامشلي شمالي البلاد قرب الحدود مع تركيا، والتي كانت مسرحا للأحداث الأخيرة بين الأكراد والسلطة. وقد وردت تقارير عن قيام السلطات بتوزيع ملايين الأعلام السورية لاستخدامها في يوم الاحتفال بالنوروز.

وزير الخارجية وليد المعلم استبعد أن تتطور احتفالات النوروز إلى انتفاضة كبيرة.

يقول الناشط السوري أيمن عبد النور الذي يعيش في دبي إن تعليمات مشددة قد صدرت إلى قوات الأمن بعدم الاصطدام مع الأكراد “وإلا فإنهم سيخسرون المعركة مع مليوني كردي منظم، لأنهم شديدو التعصب لقوميتهم وبعضهم يمتلك سلاحا ويتمتعون بتنظيم عال”.

صراع إرادات

المحللون يقولون إنه من المبكر القول إن الاحتجاجات السورية ستؤثر سلبا على وضع النظام، وإن الأمر يعتمد على قوة إرادة السوريين وكذلك طبيعة رد السلطات على الاحتجاجات.

يقول عبد النور “النظام السوري ذكي جدا في التكتيك والمناورة مع المجتمع (السوري). هذان العاملان هما اللذان سيحددان حجم الثورة وإلى أين يمكن أن تذهب وماذا يمكن أن تحقق”.

في دمشق المشاعر مختلطة، الشوارع هادئة وفيها انتشار مكثف لقوات الأمن. الناس مترددون ويخشون من أن الطريقة التي قمعت بها مظاهرات درعا هي مؤشر على عزم السلطة سلوك نهج القذافي في التصدي للاحتجاجات الشعبية.

دروس القذافي

يقول شاب من دمشق “الناس يراقبون ليبيا، وكلما بقي القذافي في السلطة لوقت أطول زادهم (النظام السوري) جرأة وقوة”. ويقول أيضا إن هناك أخبارا من أن النظام السوري قد استلهم من القذافي بعض العبر والدروس ومنها استخدام المرتزقة، وأن مقاتلي حزب الله قد دخلوا البلاد فعلا.

من جهة أخرى يرى الكثير من الشباب السوري الرئيس بشار الأسد بأنه شخص إصلاحي، ولكنه بحاجة إلى الوقت لينفذ ذلك.

تقول نور وهي طالبة بجامعة دمشق “أعتقد أن التغيير مطلوب، ولكن لا أريد ثورة. فما الذي قد يحدث بعد ذلك؟”.

وتقول سكرتيرة طلبت عدم ذكر اسمها “نتمتع بالاستقرار، لماذا نخاطر بخسارته”.

يُذكر أن الرئيس الأسد قال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الشهر الماضي إنه على ثقة بأن سوريا محصنة ضد ثورة مشابهة لثورتي مصر وتونس، لكن تلك الثقة قد اهتزت مع مظاهرات درعا ودمشق وعدد من المدن مؤخرا.

ويقول عبد النور “لا أحد محصنا بالمنطقة. إنها موجة جديدة ومناخ جديد. لقد أدرك العاطلون عن العمل والمواطنون العاديون والشباب بأن لديهم حقوقا”.

الجزيرة نت

 

ضباط أمن كبار في سوريا “يهدّدون” موظفين في قناة “المشرق

استمرار الاحتجاجات في درعا لليوم الرابع

غسان عبود

دبي – العربية.نت

أكد رجل الأعمال السوري مالك تلفزيون “أورينت” غسان عبود أن موظفين سوريين في القناة، التي تبث من إمارة دبي، تلقوا اتصالات هاتفية من ضباط أمنيين كبار في دمشق هددوهم بترك العمل في القناة أو تعريض عائلاتهم داخل سوريا للاختطاف والملاحقة، وذلك على خلفية تغطية القناة للاحتجاجات في مدينة درعا ومدن سورية أخرى. وأبلغ عبود “العربية.نت” أنه “عقب تلقي الموظفين هذه الاتصالات تقدم 3 منهم باستقالاتهم، وأن أجواءً من القلق والتوتر سادت المحطة، وعلى إثر ذلك قررت الإدارة وقف التغطية ريثما يستعيد الشباب معنوياتهم”. وشرح عبود أن “المحطة تلقت هذه التهديدات نتيجة إجرائها مقابلات مع معارضين من داخل سوريا، في إطار حرصها على تقديم الرأي الآخر، وهو ما يخالف السائد في الإعلام السوري”. وقناة “المشرق” أو “أورينت” هي قناة سورية خاصة استطاعت تحقيق نجاح كبير داخل سوريا وتبث برامجها من دبي، ويقول قائمون عليها إنها نجحت في أن تكون من بين أفضل 10 قنوات تلفزيونية عربية. ورفض غسان عبود أن يفصح عن أسماء الضباط الذين اتصلوا بموظفي القناة، لكنه قال: “إنهم أكبر من آصف شوكت نفسه، لكنهم ليسوا آصف شوكت”. واللواء آصف شوكت هو زوج شقيقة الرئيس السوري بشار الأسد وأحد أهم الشخصيات الأمنية في سوريا. ونفى عبود أن يكون قد تلقى أي ضغوط من السلطات الإماراتية لثنيه عن إجراء تغطيات مفصلة للأحداث في سوريا.

امتداد الاحتجاجات إلى بلدة جاسم

وكانت وكالة “رويترز” نقلت عن شهود عيان، الاثنين 21-3-2011، أن الاحتجاجات في سوريا امتدت من مدينة درعا لتصل إلى بلدة جاسم، حيث تظاهر مئات الأشخاص هناك، ويأتي ذلك متزامناً مع تظاهر الآلاف في مدينة درعا خلال تشييعهم لمتظاهر قتل يوم أمس.

من جانبه، ذكر مراسل “العربية” في درعا أن الهدوء ساد المدينة بعدما دخل قائد كتيبة أمن منطقة درعا في تفاوض مع المتظاهرين الذين شكلوا لجنة من الشباب, لإيصال مطالبهم، والذين كانوا بدأوا الاحتجاجات منذ 4 أيام.

وأكدت مصادر ميدانية من درعا لـ”العربية.نت” أن أجهزة الأمن استخدمت أمس قنابل مسيلة للدموع من نوع مختلف، حيث تؤدي إلى اختناقات غريبة وارتعاشات جسدية وتغير في لون بشرة المصابين فيها، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع ثورة الشباب في درعا، علاوة على أنها تسبب لهم حروقاً شديدة عند محاولتهم ردّها باتجاه قوات الأمن.

وبحسب تلك المصادر، انطلقت ليل أمس الأحد فعاليات شبابية في مدينة داعل (15 كم شمال درعا) على دراجات نارية تنادي بما ينادي به الشباب المحتجون في درعا وسط غياب أمني لافت هناك، وقالت المصادر إن تلك الخطوة تأتي “إجراءً لتخفيف الضغط الأمني والعسكري على محافظة درعا (المدينة)”.

من جانبها، ندّدت فرنسا مجدداً، الاثنين، على لسان وزارة الخارجية بأعمال العنف ضد المتظاهرين وطالبت بالإفراج عن كل الذين اعتقلوا لمشاركتهم في حركة الاحتجاج.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو، خلال مؤتمر صحافي إن باريس “تحض الحكومة (السورية) على التعامل مع التطلعات التي عبّر عنها الشعب السوري بإجراء إصلاحات”، وذكر فاليرو بتمسك فرنسا “بحرية التظاهر سلمياً في كل الدول”، داعياً “سوريا الى تنفيذ التزاماتها الدولية على صعيد حقوق الإنسان وحرية التعبير”.

وفي سياق متصل، نفى الشيخ محمد نادر النعيم، شيخ قبيلة النعيم، الأنباء التي تواترت عن انشقاق القبيلة عن النظام السوري ودعمها لما يحدث في درعا، وأضاف في تصريح لمراسل “العربية” أن هذه الأنباء عارية عن الصحة وأن القبيلة بأكملها تعلن دعمها وتأييدها للرئيس السوري بشار الأسد.

مصادر حقوقية: اعتقالات تعسفية

من جهة أخرى، أكدت منظمة سورية غير حكومية أن قوات الأمن السورية عمدت في الأيام الأخيرة إلى اعتقالات “تعسفية” في مناطق سورية عدة شهدت تظاهرات احتجاجية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن “السلطات الأمنية اعتقلت خلال مظاهرة الجامع الأموي بدمشق (الجمعة الماضية) 11 شخصاً واعتقلت الأجهزة الأمنية ثلاثة أشخاص في مدينة بانياس الساحلية في اليوم التالي للمظاهرة التي حدثت في المدينة الجمعة الماضي”.

وأضاف أن “أجهزة الأمن في ريف دمشق اعتقلت قبل 10 أيام 4 طلاب في المرحلة الثانوية من مدرسة الباسل في دوما على خلفية كتابتهم شعارات على الجدران وأخرجتهم مكبلي الأيدي من صفوف دراستهم”.

وأشار المرصد أيضاً الى “اعتقال 6 اشخاص خلال اعتصام وزارة الداخلية” الخميس الماضي “ولازال مصيرهم مجهولاً”، اضافة الى “32 ناشطة وناشطاً اعتقلوا في التاريخ نفسه وأحيلوا على القضاء بتهم النيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية وتعكير العلاقة بين عناصر الأمة”.

العربية نت

قتيل في تجدّد المواجهات بدرعا والمتظاهرون أحرقوا مباني حكومية

اخفقت مساعي السلطات السورية في تهدئة الوضع في درعا بجنوب البلاد، اذ شهدت المدينة لليوم الثالث مواجهات بين متظاهرين وقوى الامن سقط فيها قتيل ونحو مئة جريح بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما اضرم المتظاهرون النار في مبان حكومية وخاصة في اسوأ احداث تشهدها سوريا منذ بدء الاحتجاجات في دول عربية مطالبة بالتغيير والاصلاح.

وافادت صحافية في المدينة ان مسيرة ضمت بضع مئات من الاشخاص انطلقت من الحي القديم في درعا متجهة الى منزل المحافظ في المدينة. واضافت ان قوى الامن المنتشرة بكثافة في المدينة حاولت تفريق التظاهرة من طريق استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع واطلاق النار في الهواء، الا انها لم تفلح في ذلك.

واوضحت ان المتظاهرين احرقوا في طريقهم مبنى القصر العدلي وسبع سيارات وشاحنة كانت متوقفة امامه، ثم احرقوا مبنيين تابعين لشركتي “سيريا تل” و”ام تي ان” للهاتف النقال، الى عدد كبير من السيارات.

ويملك رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد شركة “سيرياتل”.

وقال ناشط: “لقد احرقوا رموز القمع والفساد”، مشيرا الى ان “البنوك القريبة لم تمس”.

وأفاد ناشط آخر في مجال حقوق الانسان ان متظاهراً قتل وان مئة اصيبوا في المواجهات. وقال ان القتيل يدعى رائد اكراد وانه سقط بالرصاص الحي.

وقال مقيم في درعا ان مسجد المدينة تحول مستشفى ميدانيا وان قوى الامن تعرف الان انها لا تستطيع دخول المدينة القديمة من دون اراقة مزيد من الدماء.

وطالب المتظاهرون برفع حال الطوارىء المفروضة على البلاد منذ وصول حزب البعث الى الحكم عام 1963.

الرواية الرسمية

أما الوكالة العربية السورية للانباء “سانا”، فاوردت مساء الاحد تصريحا لمسؤول سوري جاء فيه انه “في الوقت الذي كلف فيه السيد الرئيس بشار الاسد اليوم وفداً للتعزية بالشهيدين اللذين توفيا في احداث درعا المؤسفة، اضافة الى تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الاحداث واتخاذ الاجراءات اللازمة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته فيها واطلاق سراح الشبان الذين ثبت عدم تورطهم في هذه الاحداث… في هذا الوقت قامت مجموعة من عناصر الشغب بالاعتداء على المشافي في درعا واحراق ممتلكات عامة وخاصة واثارة الذعر بين الاهالي وسكان المدينة واطلاق النار على عناصر الشرطة الذين لم يردوا بالمثل”.

ونفى المسؤول “وقوع اي وفيات في احداث اليوم”، مؤكدا انه “سيتم اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بحماية امن المواطنين وسلامتهم والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة”.

واكد احد سكان درعا انه “تم الافراج فعلا عن عدد من المعتقلين، كما تم اطلاق التلامذة الـ15 الذين كانوا اعتقلوا قبل ايام” بسبب كتابتهم شعارات على الجدران من وحي الشعارات التي اطلقت في ثورتي تونس ومصر.

وافاد ناشط حقوقي ان الوفد الحكومي الذي ذهب الى درعا لتقديم التعازي ضم نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ووزير الادارة المحلية تامر الحجي والمسؤول في جهاز الاستخبارات العميد رستم غزالة. وأضاف ان الوفد توجه الى منازل المتظاهرين الذين قتلوا الجمعة، إلا انه لم يلق استقبالاً جيداً من المتظاهرين الذين هتفوا ان من “يضرب شعبه خائن”.

ونقلت “سانا” عن مصدر مسؤول ان التحقيق “لم يثبت ادانة مجموعة من الشبان وسيتم اطلاقهم فوراً”. وقال إن “لجنة التحقيق التي شكلت تتابع البحث عن المسببين والفاعلين الحقيقيين”.

ونسب رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي الى مصادر مقربة من لجنة التحقيق ان “اللجنة التي بدأت أعمالها صباح الأحد قررت الافراج عن معظم الموقوفين المتظاهرين على خلفية هذه القضية”. وقال ان “اللجنة تتابع بجدية التحقيقات لمحاسبة كل المسؤولين عن اطلاق النار على المتظاهرين ايا تكن مكانتهم”.

وكان مسؤولون التقوا السبت شخصيات بارزة في درعا. وتقدمت هذه الشخصيات بلائحة مطالب شملت الافراج عن السجناء السياسيين وتفكيك مقر الاستخبارات في المدينة وعزل المحافظ فيصل كلثوم واجراء محاكمة علنية للمسؤولين عن القتل والغاء اللوائح التي تتطلب الحصول على تصريح من الاستخبارات لبيع الممتلكات او شرائها.

(رويترز، و ص ف)

مطالب المندسين و الخونة

خرج أهالي محافظة درعا تلبية لنداء الحرية فما كان من السلطات الأمنية إلا أن تقوم بسفك دماء أبنائنا و اخوتنا في درعا……. ربما لم يستطع مقيدوا العقول أن يتقبلوا الفكرة، و بدأوا كالعادة برمي التهم بشكل مؤسف، فرد أهلنا في درعا بأنهم أبناء هذا الوطن، وهم خارج أي أجندة  خارجية -ما أوسخ هذه الكلمة مؤخراً- و أنهم وطنيون، و تأكيداً على ذلك قاموا برفع مطالب محقة، و سلّموها لوفد القصر الجمهوري……….. أرجو قراءة المطالب و الإشارة إلى المطالب التي لا تعنينا جميعاً

– استياء المواطنين في محافظة درعا من المحافظ ورؤساء الأجهزة الأمنية ويطالبون بإقالة عدد منهم.

– الاعتذار من الشهداء وذويهم، حيث أبرزت وسائل الإعلام المحلية وبعض المنتفعين، الإهانة التي وجهت إليهم (الشهداء وذويهم) وإلى أبناء درعا واعتبارهم مندسين ومخربين، ولم يشهد تاريخ محافظة درعا سوى طليعة الوطنيين في القطر على المدى، رغم ما لحق بها من حيف وطمس لدورها الوطني.

– محاسبة من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين، أو من أمر بإطلاق الرصاص، ومحاسبة من كان سبباً في قتل الشباب أو جرحهم أو خنقهم بكثافة الغازات المسيلة للدموع، وكان السبب في طمس مطالب الشباب بمحاربة الفساد والتسلط وتحسين الواقع المعيشي

– عدم ملاحقة المصابين أو ذويهم.

– عدم اعتقال أي شخص، خرج في المظاهرات السلمية يومي الجمعة والسبت حتى تحقيق المطالب.

– الإفراج الفوري عن أي شخص تم اعتقاله إثر التظاهرات.

– الإفراج عن المعتقلين السياسيين قديماً وحديثاً.

– الإفراج عن طلاب الجامعة الذين تم اعتقالهم منذ فترة قريبة.

– إلغاء قانون الطوارئ المقيد للحريات العامة.

– إلغاء الموافقات الأمنية التي تقيد حركة البيع والشراء للأراضي والشقق السكنية والنشاط الاقتصادي العادي مهما كان.

– تخفيض الضرائب والرسوم التي أثقلت كاهل المواطن.

– تخفيض أسعار المحروقات والأغذية.

– اتخاذ الإجراءات المشددة لمكافحة الفساد الإداري والمالي وهدر الأموال العامة في مؤسسات الدولة، من أعلى مستوى حتى أدناه بما فيها سلكا القضاء والشرطة.

– إعادة المدرسات المنقبات إلى التدريس في مدارسهن واحترام الحرية الشخصية، مثلما تعلم السافرات في المدارس، ولا يعترض عليهن أحد في إطار الحرية الشخصية.

– السماح بعودة المهجرين المطلوبين إلى سورية.

– إلغاء القانون رقم 60 لعام 1979 وتعديلاته بالقانون رقم 26 لعام 2000 المطبق في مدن مراكز المحافظات وينزع ملكية المالك بهدف التمليك للغير، وهو قانون جائر لا يقبل به أحد سوى المنظرين من خلف الطاولات، فمن يرد إنشاء مشاريع إسكان فعليه أن يشتري الأرض اللازمة بالسعر الرائج مثل أي مواطن.

– إعادة النظر في أسعار الأراضي التي يطبق عليها التوزيع الإجباري مؤخراً والجائرة بحق المواطنين.

– نقل كراج البولمان لمحافظة درعا من كراج السومرية إلى المكان المقرر في المدخل الجنوبي لدمشق.

– معالجة محلات سوق الشهداء التابعة لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي.

– تثبيت العاملين المؤقتين في دوائر الشؤون الاجتماعية.

شباب الفيسبوك: للنظام السوري فزاعات كثيرة.. لكن الشعب أذكى!

دوتشه فيله

تتواصل التظاهرات في مدينة درعا السورية، على خلفية دعوة وجهتها صفحة في موقع فيسبوك تدعو السوريين للتظاهر. دويتشه فيله أجرت حوارا مع فداء السيد الناطق الإعلامي باسم صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد.

دويتشه فيله: ما هي مطالب هذه الحركة الاحتجاجية، التي دعوتم إليها عبر موقع الفيسبوك، من النظام السوري الحالي ؟

فداء السيد: هذه الحركة، ودعنا نسميها الثورة، تهدف إلى التغيير والإصلاح. ولدينا مطالب نشرناها في بياناتنا على صفحاتنا أولها، إلغاء قانون الطوارئ وقانون الحزب الواحد الذي يقول إنه لا يصلح لحكم البلاد سوى حزب البعث. ونطالب كذلك بإلغاء قانون 49 (الذي يحكم بالإعدام على كل سوري ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا). كما نطالب بالبحث عن المفقودين وإطلاق الحريات وحق المشاركة السياسية للناس والسماح بتأسيس الأحزاب، وإطلاق سراح معتقلي الرأي من السجون كطل الملوحي وسهير الآتاسي.

هل تطالبون أيضا بإسقاط نظام بشار الأسد؟

هذا ليس مطلبنا، نحن نريد الإصلاح ولا يهمنا إذا كان بشار الأسد يحكمنا أو شخص آخر، فالمهم بالنسبة لنا أن يكون طريق وصوله إلى الحكم شرعيا، وأن يكون حكمه مستندا على أحكام شرعية ورأي الشعب وأحكام الديمقراطية والدولة المدنية. أما إذا كان بشار الأسد يحكمنا أو شخص آخر فهذا لا يهمنا حاليا.

هل لك أن تذكر لنا بالتحديد ما هي الخروقات التي يقترفها النظام السوري فيما يخص حقوق الإنسان؟

دعيني أحكي لك آخر حدث، وهو حدث مضحك مبكي في آن واحد، حيث تم القبض على مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم مابين 10و15 عاما وتم إلقائهم في زنازين دخلها مجرمو حرب وفساد ومخدرات وقتلة. وترك هؤلاء الأطفال في هذه الزنا زين عشرات الأيام. بعدها أفرج عن البعض منهم لبراءتهم مما نسب إليهم. وهنا أتساءل هل هذه دولة و قانون؟ أين الدستور ومنظمات حماية حقوق الإنسان والطفل. وهناك أمر آخر: أين الحرية السياسية؟ لماذا يحكمنا حزب البعث منذ أربعين عاما؟ ولماذا تحكم نفس العائلة نفس البلد منذ أربعين عاما؟ ومن الغريب أن تحتفل الدولة السورية باليوم العالمي للمرأة ثم تلقي بالناشطة السياسية سهير الآتاسي في السجن.

البعض يرى أن المواقع والعوات التي تنتقد النظام السوري قد تكون موجهة من قبل شخصيات سياسية بارزة اتخذت موقفا معارضا من النظام الحالي بعد أن كانت تعمل معه، فما تعليقك على هذا؟

تعودنا على هذه الأشياء و لكنني أريد أن أقول أولا أننا نعطي بشار الأسد الوقت للإصلاح فهو لديه الوقت لذلك. فحتى الآن لم تتأزم الأمور بعد وهي مازالت في يديه. وهو من يقرر مستقبل البلاد فإذا أراد أن يصلح أو يغير فالوقت معه فإما أن يغير أو يتغير. أما بالنسبة إلى ما ذكرتيه، فهذه الإشاعات والتهم تعودنا عليها منذ أربعين عاما. فكل من فتح فمه من أجل التغيير يقال أنه ينتمي إلى أجنده سوداء سرية أو أنه ينتمي إلى جماعة ما.

وهنا أريد أن أطرح سؤالا أتمنى أن يجيبني عليه النظام: أليس من الطبيعي أن تكون هناك حركات شعبية للقضاء على الفساد المستشري في البلاد؟ أم أننا نعيش في مدينة أفلاطون الفاضلة المتميزة بكمالها في كل الجوانب. بشار الأسد نفسه اعترف منذ عشر سنوات أن البلاد تعاني من الفساد وتفشي الرشوة والمحسوبية وأنه سيقوم في مدة حكمه بإصلاح ذلك. والآن مرت 11سنة وحتى اليوم لم نر شيئا جديدا، بل ازداد الأمر سوءا. وأود أن أشير إلى أن حركة المعارضة هذه تأتي من الداخل ، نحن سوريون وطنيون وشباب سوريا عفيف قام وهب من أجل بلده، منا النجارين والأطباء والطلاب والمدرسين والسياسيين. منهم العلوي والسني والشيعي والمسيحي والدرزي. أنظروا إلى مطالبنا، هل هي مطالب تشير إلى إتباعنا أي أجندات أم أن هذه مطالب وطنية؟

كيف يتعامل النظام السوري إعلاميا مع الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا من المظاهرات؟

كما تعاملت تونس ومصر مع الأحداث وكما تتعامل ليبيا واليمن اليوم مع الأحداث مستخدمة أسلوب، كما نقول بالعامية،”التطنيش” والإدعاء والكذب. فمدير الجهوية المعنوية في الجيش يخرج ليقول لنا :”هذه مجموعة من الأطفال الشباب خرجوا من أجل غايات شخصية “. والإعلام السوري يظهر المتظاهرين على أنهم أشخاص”مندسون” جاءوا من بلاد أخرى. والفيديوهات التي نضعها على صفحاتنا الإلكترونية أكبر دليل على سورية هذه المظاهرات. الإعلام الداخلي في واد والشعب السوري في واد آخر وكأننا نعيش في القرن الثامن عشر. كنت أتمنى لو يقول الإعلام الحقيقة ثم يزيفها، ولكنه لا يقول الحقيقية من الأساس. فالإعلام المحلي هو لسان السلطة.

أثبتت الثورات العربية حتى الآن أن لكل نظام فزاعة، فما هي فزاعة النظام السوري؟

النظام السوري من الأنظمة الذكية في ابتداع الفزاعات، ويمتاز بأن له فزاعات كثيرة. وهم يتوقعون أن نجاح هذه الفزاعات ولكنهم لا يعرفون أن الشعب السوري أذكى من ذلك. فالنظام السوري يروع الناس من أمريكا وإسرائيل والجماعات الإسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين، ومن جماعات وأحزاب في لبنان. وأود أن أبشرك أنه في يوم الجمعة المقبلة التي أسميناها “جمعة العزة” سوف نرى كيف سيهب الشباب يدا واحدة من أجل الحرية والإصلاح.

أجرت الحوار: هبة الله إسماعيل

مراجعة: حسن زنيند

تهديدات لقناة المشرق السورية واتهامات بالخيانة والعمالة تبث جوا من الرعب بين موظفيها

لندن ـ ‘القدس العربي’: سادت أجواء من القلق والتوتر قناة (أورينت) التلفزيونية السورية الخاصة، إثر تلقي موظفين سوريين فيها اتصالات هاتفية من ضباط أمن سوريين كبار لتهديدهم بترك العمل في القناة خلال مهلة زمنية محددة، يتم اعتبارهم بعدها خونة وعملاء لإسرائيل، وتتعرض عائلاتهم داخل سورية للاختطاف والملاحقة، ما أدى إلى استقالة ثلاثة من موظفي القناة… بعد أن أرعبتهم هذه التهديدات، التي حاولت المس بانتمائهم الوطني.

وكانت قناة (المشرق) وهي قناة خاصة تبث من المدينة الإعلامية في الفجيرة، ومملوكة لرجل الأعمال السوري غسان عبود، قد غطت الاحتجاجات والمظاهرات التي شهدتها مدينة درعا وبعض المدن الأخرى، ما أثار نقمة السلطات السورية، (حسب تصريح خاص لغسان عبود) فعمدت إلى إطلاق التهديدات والاتهامات بالخيانة والعمالة، عبر المواقع الالكترونية السورية، ومن خلال الاتصالات الهاتفية المباشرة مع موظفي القناة… وقد ذكر أحد موظفي القناة، أن الاتصالات لم تقتصر على جهات أمنية، بل شارك فيها صحافيون موالون للنظام، وكان أحد المتصلين بموظفي المشرق لحثهم على الاستقالة، ابن أحد كبار ضباط الأمن السابقين.

ونتيجة لهذه الحرب النفسية تقدم ثلاثة من موظفي المشرق، باستقالات أعلنها بعضهم على موقع (الفيسبوك)، فيما قررت إدارة القناة وقف التغطية الإخبارية للأحداث السورية حتى يستعيد العاملون، وهم جميعهم من الشباب معنوياتهم.

وفي السياق نفسه، أشيع أن القناة تعرضت لضغوطات مباشرة من السلطات الإماراتية لثنيها عن تغطية أحداث سورية، بناء على طلب سوري شفهي بهذا الشأن، ودلل المراقبون على ذلك بانقطاع بث القناة يومي الجمعة والسبت الماضيين لأكثر من ساعة، إلا أن مالك القناة غسان عبود نفى صحة هذا الشائعات، وأعاد انقطاع البث الطارئ لأسباب فنية وتقنية محضة في مدينة الفجيرة الإعلامية!

يشار إلى أن طلباً سابقاُ قدم لمالك القناة من رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، بهدف مشاركة مخلوف في ملكية القناة بنسبة تسمح له بالسيطرة على توجهاتها وقرارها المهني، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض، ما أدى إلى إغلاق مكاتب القناة في سورية، وإجبار بعض العاملين الأساسيين في مكاتبها في دمشق وحلب (وهم 147 عاملا) على توقيع تعهد أمني بعدم العمل في القناة، فيما أصدر رئيس الوزراء السوري ناجي عطري تعميماً رسمياً نشرته مواقع إلكترونية سورية وجريدة ‘الوطن’ السورية (الخاصة) بحظر التعامل والتعاون مع القناة في كل مؤسسات ودوائر الدولة، ومنع الإعلان فيها تحت ذريعة (ارتكابها لمخالفات قانونية) إلا أن التعميم المذكور لم

نداء الى الجيش السوري

لجنة دعم الانتفاضة السورية

نداء إلى أخوتنا في الجيش السوري

منذ منتصف الشهر الجاري تنتفض الجماهير السورية سلمياً مطالبة بالحرية و الكرامة، وبدلاً من أن تستجيب السلطات الحاكمة في دمشق لهذه المطالب المشروعة و تصغي الى نداء الشعب السوري الصارخ بالحرية، ردت عليها بالقمع حيث قتلت البعض و جرحت الكثيرين و فتكت بالمطالبين بالحرية من اهلنا واعتقلت العشرات منهم في المدن السورية، و منذ اربعة ايام تحاصر مدينة درعا و تمارس فيها قمعاً عنيفا. لقد زجت السلطة بالجيش السوري في معركتها ضد شعبنا المنتفض في درعا، و قد تدفع به الى البطش بشعبه… لكننا نعلم أن جيشنا هو من شعبنا و أهلنا ولهذا نذكره أن واجبه هو حماية الشعب والوطن في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية على بلدنا والشعب الفلسطيني الذي يعتدى عليه بشكل دائم وكما هو حاصل منذ ايام من اعتداء اسرائيلي على غزة. إننا في لجنة دعم الانتفاضة السورية نناشد أخوتنا في الجيش العربي السوري حماية شعبنا في تظاهره السلمي المشروع ومطالبه بالحريات والحقوق الأساسية، ونهيب بجيشنا أن يرفض أية أوامر بالاعتداء على المتظاهرين السلميين وأن يحميهم من العصابات الأمنية وزعرانها. كما ونرى في الوقت ذاته أن انتفاضة شعبنا الراهنة قد أسقطت كل رهانات النظام المعادية للتغيير و القوى المضادة وبعض أدعياء الثورة بافتعال انقسامات على أسس دينية أو قومية ، فاليوم تحمل الجماهير السورية أملا بالتخلص من آفات الاستبداد والطائفية والفساد من اجل سورية حرة لكل أبنائها.

عاش كفاح الشعب السوري من اجل الحرية والعدالة والكرامة والمساواة.

كلنا سوريون و معاً

نريد الخبز والحرية

لجنة دعم الانتفاضة السورية

22 آذار 2011

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...