الرئيسية / كتاب الانتفاضة / عزيز تبسي (صفحة 5)

عزيز تبسي

مناجاة الحمام/ عزيز تبسي

      -1- هرول الفتى ابن الثلاث سنوات، في الأروقة الملتوية للقصر، متعثراً بأعباء تركها افتقاد الأب في عمر مبكّر، في مجتمع يتكئ على النسب الأبوي، والإفاضة بالامتيازية المؤسسة على الذكورية.

أكمل القراءة »

الأرض تهتز/ عزيز تبسي *

    لا تُدخَل المدن إلا من بوابتها. وحدهم الغزاة من يتسللون من خلفها ومن أطرافها، بعد سبرها وكشف المواقع الأقل حماية فيها، بتحرٍ حثيث عن قنوات مياه الشرب ليدلقوا فوقها عصائر السموم، وبتواطؤ عادة مع نفوس مجبولة بالخيانة والشر.

أكمل القراءة »

سوريا: تَخيَّل رمضان وعِشْ آخر/ عزيز تبسي *

      القمر كوكب غادر بالمواقيت، فيعجز الشهر عن تثبيت التطابق مع اسمه الذي طالما استخدم للتأكيد على تقارب الخيارات وتوحدها، حين جرت وتجري طلبات الاستجارة الخائبة من الرمضاء بالنار. يسعى إليه أناس من ذوي البصر الفلكي الحاد، وهم ...

أكمل القراءة »

مراقبة الكلاب/ عزيز تبسي

    هي كلاب سائبة، تجتمع على وليمة من عظام جُرّف لحمها، وبقايا من أطعمة بائتة، عافها طبّاخوها. ولم تجتمع على غير ذلك، إلا بنباح طويل، يغربل رمال الهواء، ويشحن فلواته بإضمارات عن شجاعة خائبة، فقدت مع الزمن، التحفّز الشهم ...

أكمل القراءة »

أحاديث العتمة/ عزيز تبسي

      -1- ومن جوف العتمة، انطلق الصوتُ الفتيُّ عالياً “كلكن ع البطل” من بين الأولاد المخنوقين بألبستهم الضيقة، الذين شدّوا أكفّهم الدبقة على مساند المقاعد، ورأوا بأعينهم المفتوحة في وهج العتمة الآتية من الشاشة الكتانية، بطلهم المفرد مجرّداً ...

أكمل القراءة »

أريخ مشهدي للانتفاضة والحياة اليومية في حلب/ عزيز تبسي هذا التحقيق المشهدي للانتفاضة والحياة اليومية الراهنة في مدينة حلب، فصل من كتاب يعدّه للنشر “مركز شرارة آذار للدراسات” عن المدينة وريفها الشرقي.

أكمل القراءة »

روح الصنوبر/ عزيز تبسي

    -1- في الصدارة، يعلو تمثال “أبو فراس الحمداني”، كشاهد صلب على آخر الأمراء الذين استحقوا جدارة الاحترام، الملذوع بجمرات السجون، وجذوة الشعر، وأثقال الفروسية التي هدت منكبيه، وقطفت في خواتمها شبابه وبددت رياحينه.

أكمل القراءة »

خان الزيتون، حلب/ عزيز تبسي *

    يمكن الوصول إلى تلة “خان الزيتون” من وهدتي حي الميدان أو الجابرية، أو من مرتفع تكية الشيخ أبو بكر الوفائي في المنطقة التي حملت اسمه وحافظت عليه، والتي كانت مع محيطها مقراً لسكن الولاة العثمانيين في أواسط القرن ...

أكمل القراءة »

ليه يا بنفسج!!/ عزيز تبسي

-1- لا يضحك الزهر ولا يبكي، كما لا يحزن ولا يفرح. وإن كان يختلج بتلك المشاعر، فنحن لم نستطع رصدها ومراقبتها. الناس هم من يؤوّل ألوانه وعطوره. تتعثّر التأويلات مرة أخرى، البنفسج لا يبتهج، من يبتهج هم زارعوه وسقاؤوه، الراسخون ...

أكمل القراءة »

بوابة الأشواق/ عزيز تبسي

      – اشتقتك!! وكأنه بزوغ نوراني أضاء بوّابة البيت، ليخرجه من دثائر عتمته. تقدّمتْ بخطوات ثقيلة، هي ما أبقاه الزمن من قوّة في عظامها، ضمّته إلى صدرها، قبل أن تدفن رأسها في صدره، وتستنشق دخان النباتات البرية التي ...

أكمل القراءة »