صفحات المستقبل

مين بيسقط قبل ؟


اذكر تماماً ، عندما بدأت الثورة وبعيدا ً عن مطالبها ( التي يدعي البعض أنه لم يعرفها بعد ) انها ارتكزت على ثلاث ، “ دولة تعددية ، إن كنا خجلين من أن نقول دولة مدنية  “، سلمية ، ولا للتدخل الاجنبي ..

اليوم يثارموضوع التدخل الخارجي و التسلح  في سوريا ، والبعض ارتأى لنفسه ان يخرج عن هذه المرتكزات سواء فرديا ً او كجماعة في هذه المنطقة او تلك ، وهذا وإن بررناه بكثافة العنف والدم ، فإنه حل أسوأ من المشكلة

فالكثيرين سواء الداعمين للثورة أو الصامتين نرفض هذان الحلان جملة وتفصيلا ، فلا جرّ سوريا لنزاع مسلح هو ما نبغيه ولا المساومة بين السيادة والحرية واختيار احدهما على الاخر وارد لدينا

فإذا كان هؤلاء مدفوعون حقا ً برغبتهم الصادقة لبناء مستقبل افضل لهذا البلد ، فعليهم عن التوقف حالا ً عن اتباع المرسوم المعد لدى النظام واتباع المسار الذي خطّته لنا آلة القمع الوحشية ، فإذا كان التسلح خيارا ً ؟ فهو خيار يراهن عليه النظام أولا لترتمي الناس في أحضانه ، وقد يتبرع في تسليح الراغبين !! ويبقى النظام ( لأنه الأقوى في سباق التسلح ) و تسقط الثورة

وإن كان الناتو خيارا ً فإن السوريين المعروفون بحساسيتهم من الخارج ، سيعتنقون فكرة المؤامرة التي سخروا منها قبلا ً ويبقى النظام وتسقط الثورة

وإي اعتناق لأحد هذين الخيارين ، هو محاولة لأسقاط الثورة لا لإسقاط النظام ..

المطلوب منا اليوم ، الا نبرر هذه الخيارات وندافع عنها ، المطلوب منا ايضا عدم تحويل الثورة لمقدس لا يجب المساس به ، الشارع السوري مزيج متنوع ، قد يخطأ طائفيا ً ، قد يخطأ عنفيا ً .. ونفهمه لكننا كداعين للمواطنة واللاعنف علينا ألا نخجل من نقد أخطائه علنا ، علينا ان لا نعمل جاهدين لنعطي اخطائه المبررات او لنتجاهلها برميها على كاهل النظام في سوريا

هناك صوت اعلى من صوت المعركة ، صوتنا نحن !!! لا نريد ان نستبدل صنما بآخر ، والثورة هي نحن ، هي أن نقول “ لا “ حتى لذواتنا وللطرف الذي نحن فيه ..سئمنا التأييد “ الفول باكيج “ فعلينا الا نستبدله بمعارضة معلبة

علينا أن نتذكر أن هذه الثورة رغم الموت .. هي ثورة لأجل “ حياة افضل “ ، لنزن خياراتنا هل تقود السوريين لحياة افضل أم لا ؟

لم يعد السؤال الذي يؤرقني اليوم “ هل يسقط النظام ام لا ؟ “ السؤال هل نسقط نحن ومبادئنا قبله ؟

http://www.marcellita.com/2011/09/blog-post.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى