أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء 08 آب 2017

 

 

 

فصائل معارضة تهاجم «النصرة» في الغوطة

لندن، موسكو – «الحياة»

اتحدت فصائل معارضة، من بينها «جيش الإسلام» و «فيلق الرحمن» ضد «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) في منطقة الغوطة، وهاجمتها بالأسلحة الثقيلة. وقال حمزة بيرقدار، الناطق باسم هيئة أركان «جيش الإسلام» إنه «لا مكان لهيئة تحرير الشام بيننا في الغوطة الشرقية». وجاء استهداف «النصرة» عبر غارات جوية كثيفة واشتباكات ضارية على الأرض. وعلى رغم أن الغوطة الشرقية في ريف دمشق أحدى مناطق «خفض التوتر» التي تفاهم عليها الجانبان الروسي والأميركي، إلا أن موسكو أكدت مراراً أن التهدئة ووقف النار في الغوطة مرتبطان بطرد «تحرير الشام» منها، وتوقيع بقية الفصائل في الغوطة الشرقية اتفاق «خفض التوتر».

ويأتي دخول بعض فصائل المعارضة على خط المواجهة ضد «هيئة تحرير الشام» بعدما أشارت موسكو إلى أن الفصائل التي ستوقّع اتفاقات «خفض التوتّر» ستلعب دوراً في المسار السياسي.

وبينما وقّع «جيش الإسلام» اتفاق «خفض التوتّر»، كان لافتاً انضمام «فيلق الرحمن» (لم يوقّع الاتفاق) إلى جهود قتال «هيئة تحرير الشام» و «حركة أحرار الشام»، بعدما كان «فيلق الرحمن» (أحد فصائل الجيش الحر) ينسّق سابقاً مع «هيئة تحرير الشام». وقالت مصادر متطابقة إن ذلك أول انعكاس لاتفاق «فيلق الرحمن» مع «جيش الإسلام».

وفي مساعي التهدئة بين «جيش الإسلام» و «فيلق الرحمن»، قال بيرقدار أمس «بعد اجتماعنا مع قيادة فيلق الرحمن نأمل بأن تكون الأمور أفضل، والمضي معًا نحو تحقيق مصالح الغوطة وأهلها من دون التنازل عن المبادئ والأهداف». وزاد: «بالنسبة إلى هيئة تحرير الشام حملتنا ضدها لا زالت قائمة، ولم تنتهِ، ولا مكان لها بيننا في الغوطة».

وكثّفت القوات النظامية عملياتها العسكرية في شرق دمشق وعلى أطراف الغوطة، فيما تعرّض تنظيم «جبهة تحرير الشام» لهجمات من قبل «جيش الإسلام»، في ظل استمرار القتال بين فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية. وأفادت «شبكة الإعلام الحربي»، المقربة من القوات النظامية، عن «تمهيد ناري غير مسبوق» تنفذه القوات النظامية على جبهة عين ترما – جوبر بعشرات القذائف والصواريخ على مواقع «هيئة تحرير الشام» بغية التقدم على محاور عدة. ونقلت مصادر متطابقة عن مصادر أهلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين عناصر «فيلق الرحمن» من جهة، و «هيئة تحرير الشام» و «حركة أحرار الشام» من جهة أخرى في قطاع الغوطة الشرقية الأوسط.

وذكرت مواقع تابعة للمعارضة السورية أن «فيلق الرحمن» هاجم مواقع الفصيلين في بلدة كفر بطنا، وفي مدينة عربين، وبلدة مديرا.

وقال بيرقدار في تغريدات على حسابه على «تويتر»: «ضمن استكمال حملة جيش الإسلام للقضاء على جبهة النصرة، مقاتلونا يسيطرون على كتل واسعة من مزارع الأشعري في الغوطة الشرقية، إضافة للمسجد والمدرسة».

وأفادت فصائل من المعارضة بأن «جيش الإسلام» سيطر على مواقع لـ «هيئة تحرير الشام» في بلدات جسرين وسقبا وكفربطنا والأشعري في غوطة دمشق الشرقية صباح أمس بعد معارك مع عناصر «تحرير الشام». كما انسحب عدد كبير من عناصر التنظيم الإرهابي إثر حشد الفصائل عناصرها لقتاله. وأضافت الفصائل أنه لم يبق لـ «تحرير الشام» أي مواقع في تلك البلدات، وأن عناصر الفصائل يحاصرون مواقع «تحرير الشام» في بلدات أخرى في الغوطة.

في موازاة ذلك، عقد اجتماع بين ممثلين عن «التحالف الدولي» وقيادات من «قوات سورية الديموقراطية» ليل الأحد – الإثنين في مقرّ «المجلس المدني لمدينة الرقة» في بلدة عيسى محافظة الرقة. وأفادت مصادر كردية مطلعة بأن مسؤولي «قوات سورية الديموقراطية» جسّوا نبض «التحالف الدولي» في ما يتعلق بضم الرقة إلى «الفيديرالية الكردية».

وقال المركز الإعلامي التابع لـ «قوات سورية الديموقراطية» إن أليكس ستار ممثل الخارجية الأميركية للشؤون المدنية في «التحالف الدولي»، وكامبرللي بيللي ممثل الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، والكولونيل توم كريك قائد القوات الخاصة في «التحالف الدولي» حضروا الاجتماعات.

وأفاد المركز الإعلامي بأن ممثّلي «مجلس سورية الديموقراطية»، الذراع السياسية لـ «قوات سورية الديموقراطية» أكدوا خلال الأجتماع مع الجانب الأميركي أنهم يمثلون «الغطاء السياسي» و «المرجعية الشرعية» لمجلس الرقّة المدني.

ووفقاً للمصادر، أظهر وفد «التحالف الدولي» تفهماً للمطالب الكردية. وأفادت مصادر المعارضة بأن المطالب الكردية تأتي في إطار محاولات ضمّ الرقّة إلى «فيديرالية شمال سورية» التي تتشكل ملامحها السياسية والجغرافية مع تطوّر المعارك في الرقّة والشمال السوري.

 

غارات جوية وقصف كثيف على مناطق في غوطة دمشق

لندن – «الحياة»

تواصلت الاشتباكات العنيفة أمس بين مقاتلي «فيلق الرحمن» والقوات النظامية والمسلحين الموالين لها، على محاور في منطقة وادي عين ترما ومحيط المتحلق الجنوبي الفاصل بين شرق العاصمة دمشق والأطراف الغربية لغوطتها الشرقية. وتزامن هذا مع إعلان «جيش الإسلام» و «فيلق الرحمن» رفضهما وجود «هيئة تحرير الشام» في الغوطة، وهي إحدى مناطق خفض التوتر الثلاث في سورية.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات النظامية قصفت محاور القتال بالقذائف المدفعية وقذائف الدبابات، في حين نفذت الطائرات الحربية غارتين استهدفتا مناطق في بلدة عين ترما ليرتفع إلى 18 على الأقل عدد الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية منذ صباح أول من أمس على عين ترما وأطرافها وحي جوبر. وقصفت القوات النظامية أيضاً منطقة في بلدة مديرا في الغوطة الشرقية، ما تسبب في مقتل طفلة وسقوط 3 جرحى.

وكانت القوات النظامية قصفت قبيل منتصف ليل الأحد – الإثنين وبعده، مناطق في بلدة عين ترما وأطرافها بـ23 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وسط قصف بأربع قذائف مدفعية تسبب في وقوع 3 جرحى بينهم مواطنون، ترافقت مع اشتباكات في حينها بين القوات النظامية والمسلحين الموالين لها ومقاتلي «فيلق الرحمن» من جهة أخرى.

وفي الغوطة الشرقية أيضاً، شن فصيلا «جيش الإسلام» و «فيلق الرحمن» هجوماً على مواقع «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً)، في إطار الاقتتال الذي تعيشه المنطقة منذ نيسان (ابريل) من العام الحالي.

وقال «جيش الإسلام» أمس إنه يهاجم ما تبقى من تجمعات لـ «جبهة النصرة» في منطقة الأشعري وسيطر على كتلة المزارع فيها وعلى المسجد والمدرسة هناك.

وأضاف أنه «بعد هجوم واسع على مواقع مقاتلي الجبهة، لا يزال العمل جارياً على ملاحقة فلولهم، وتخليص الغوطة الشرقية وأهلها من شرهم وخبثهم».

كذلك هاجم فصيل «فيلق الرحمن» الذي ينشط عسكرياً في بلدات القطاع الأوسط مواقع الـ «هيئة» والـ «احرار» في بلدة كفر بطنا، واعتقل عدداً من عناصرها.

وأفاد مراسل موقع «عنب بلدي» الإخباري في ريف دمشق بأن هجوم الـ «فيلق» يتركز على مدينة عربين، وبلدة مديرا، مشيراً إلى أن «الطريق الواصل بين قطاع دوما والأوسط كان مغلقاً، وفتح حالياً».

وتصنّف «هيئة تحرير الشام» على أنها «جماعة إرهابية» عند الدول المؤثرة في الأزمة السورية.

ويأتي هجوم «فيلق الرحمن» بعد توتر مع «حركة أحرار الشام» الإسلامية على خلفية انشقاق مجموعة من الأخيرة له.

وتترقب الغوطة الشرقية نتائج اجتماعٍ بين «جيش الإسلام» و «فيلق الرحمن»، وهما أكبر فصيلين فيها، لإنهاء حالة الانقسام والمناطقية، وتحييد المنطقة بموجب اتفاق «تخفيف التوتر».

وقال الناطق الرسمي باسم أركان «جيش الإسلام»، حمزة بيرقدار أمس: «بعد اجتماعنا مع قيادة الفيلق نأمل بأن تكون الأمور أفضل، والمضي معاً نحو تحقيق مصالح الغوطة وأهلها من دون التنازل عن المبادئ والأهداف».

وأضاف، في حديثٍ إلى موقع «عنب بلدي» انه «بالنسبة الى هيئة تحرير الشام حملتنا ضدها ما زالت قائمة، ولم تنتهِ، ولا مكان لها بيننا في الغوطة».

واجتمع قادة من “الجيش” و ”الفيلق” الثلثاء الماضي بعد أشهر من الاقتتال الداخلي بين الطرفين.

وعقب الاجتماع لم يوضح «فيلق الرحمن» البنود التي تم التوصل إليها مع الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يوجد شيء على الأرض حتى الآن.

وأوضح بيرقدار أن أهم البنود هي إطلاق جميع الموقوفين لدى الطرفين، وتنفيذ الاتفاق بشكل فوري، إلى جانب فتح الطرقات بين بلدات الغوطة الشرقية، إضافةً إلى رفض تقسيم الغوطة تحت أي مسمى أو هدف، وإعادة كافة الحقوق من كل طرف للآخر، وتوقيف كافة أنواع التجييش أو التحريض الإعلامي.

وأشار إلى أن «هذا الاجتماع سيتبعه لقاءات أخرى لبحث سبل إنقاذ الغوطة الشرقية، وعودتها إلى حالتها الطبيعية».

وتنتظر مدن الغوطة تطورات جديدة في الأيام المقبلة، سواء من حيث آليات تطبيق بنود الاتفاق، أو المواجهات العسكرية من “الجيش” و “الفيلق” ضد “هيئة تحرير الشام” و ”حركة أحرار الشام” في مناطق منفصلة في الغوطة.

إضافةً إلى اتفاق “تخفيف التوتر” الذي دخل يومه الـ16 واقتصر تنفيذه على مناطق سيطرة “جيش الإسلام” فقط، بعيدًا من مناطق “فيلق الرحمن” الذي رفض التوقيع، ووجهت له اتهامات عدة في عرقلة الاتفاقيات، وكان آخرها تصريحات رئيس تيار “الغد”، أحمد الجربا.

وبدأت اليوم مواجهات من جانب “الفيلق” ضد “تحرير الشام” و ”أحرار الشام”، بعدما كان الفصيل ينسق مع “الهيئة” ويدافع عنها ضد “جيش الإسلام”، وقال محللّون إن ذلك أول انعكاس لاتفاقه مع “الجيش”.

وتدرج “الهيئة” على قوائم “الإرهاب” لدى الدول المؤثرة في الملف السوري، وتتذرع روسيا بوجودها لاستمرار القصف والعمليات العسكرية.

 

«داعش» يطلق صواريخ على البقاع

بيروت – «الحياة»

بات الهجوم الذي يعد له الجيش اللبناني لتحرير جرود بلدات القاع والفاكهة ورأس بعلبك البقاعية من تنظيم «داعش»، وشيكاً ويمكن أن يبدأ في أي لحظة يحددها قائد الجيش العماد جوزف عون الذي يعود له وحده تحديد ساعة الصفر، بعد التشاور مع القيادة السياسية. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر أمني قوله ليل أمس أن «داعش» أطلق 7 صواريخ غراد من مواقعه داخل لبنان على مناطق في البقاع. (للمزيد)

وما يعزز الاعتقاد بأن الهجوم سيبدأ قريباً، دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، المجلس الأعلى للدفاع إلى الاجتماع قبل ظهر اليوم في بعبدا في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء الأعضاء فيه وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومن بينهم العماد عون الذي ستكون له مداخلة ستكون الأبرز وتتعلق بالاستعدادات التي أنجزتها قيادة الجيش وبلغت ذروتها منذ أيام لشن هجوم عسكري واسع النطاق لتحرير جرود القاع والفاكهة ورأس بعلبك من تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة» أن لتوقيت دعوة الرئيس عون إلى اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع، علاقة مباشرة بقرب معركة تحرير الجرود بعد أن استكملت قيادة الجيش كل التحضيرات التي تحتاج إليها الخطة العسكرية التي وضعتها، والتي وصفها مصدر عسكري بارز – كما تقول المصادر – بأنها مكتملة، وهي تنتظر تحديد ساعة الصفر للبدء بالهجوم الذي يتولاه الجيش من دون أي شريك.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن القرار السياسي على المستوى الرسمي لتحرير الجرود اتخذ، وأن قيادة الجيش وضعت الخطة العسكرية مدعومة هذه المرة بإجماع لبناني شعبي وحزبي غير مسبوق يتلازم مع توافر حاضنة دولية وإقليمية للقضاء على المجموعات الإرهابية.

وكشفت أن المجلس الأعلى للدفاع سيؤكد ما سبق أن نقل عن لسان مسؤول عسكري رفيع بأن الجيش ليس في حاجة إلى التنسيق مع أحد، لا مع الجيش السوري ولا مع غيره، لأن لديه القدرات العسكرية الكافية لتحرير الجرود. وقالت أن وحدات الجيش المنتشرة على طول الخط الممتد من رأس بعلبك إلى القاع تتمتع بجاهزية عالية وبكفاءات عسكرية تمكنها من تحرير الجزء اللبناني من الجرود واستعادته. وأكدت المصادر الوزارية عينها أن من غير المسموح استغلال الإنجاز الذي سيحققه الجيش بتحرير الجرود وإقحامه في البازار السياسي المحلي، وقالت أن هذا الإنجاز سيوظف في تدعيم مشروع الدولة بعيداً من المزايدات الشعبوية.

وتوقعت المصادر الوزارية أن ينتهي اجتماع مجلس الدفاع إلى تجديد الثقة بدور الجيش والقوى الأمنية الأخرى لحفظ الأمن والاستقرار، وإلى تأكيد أن المؤسسة العسكرية تحظى بأوسع غطاء سياسي لا لبس فيه، خصوصاً أنها خارج السجالات والتجاذبات السياسية.

وكشفت مصادر أمنية رفيعة لـ «الحياة» أن الاتصالات التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أوشكت على وضع اللمسات الأخيرة لترحيل 200 عنصر من «سرايا أهل الشام» موجودين حالياً في جرود عرسال إلى بلدة الرحيبة الواقعة في القلمون الغربي في سورية. وقالت أن عائلاتهم ستغادر معهم بعد أن تم تحرير الجزء اللبناني من جرود عرسال من جبهة «النصرة»، مشيرة إلى أن هناك ضرورة لتأمين انتقالهم إلى الداخل السوري، وربما قبل بدء معركة تحرير جرود القاع ورأس بعلبك لقطع الطريق على حصول أي إشكالات معهم ولحماية ظهر الوحدات العسكرية في هجومها لئلا يصار إلى استغلال وجودهم كشوكة في الخاصرة اللبنانية للتشويش على تحرير الجرود.

 

مقتل عقيد من «الحرس الثوري» في سورية

دبي – «الحياة»

قُتل عقيد في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني في سورية أمس (الإثنين)، فيما وثق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» سقوط 13 سورياً في الرقة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأعلن مساعد الشؤون التنسيقية في «فيلق القدس» في محافظة كيلان العقيد عباس بايرامي في حديث لوكالة أنباء «فارس»، أن العقيد مرتضى حسين بور شلماني قتل «خلال أداء مهمة استشارية دفاعاً عن المراقد المقدسة في سورية»، مشيراً إلى ارتفاع القتلى من أبناء كيلان (شمال إيران) في سورية إلى 20 قتيلاً.

وأشار بايرامي إلى أنه «سيتم تحديد موعد ومكان تشييع شلمان حين وصول جثمانه الى البلاد»، لافتاً إلى أنه «من الشهداء الشباب الذين تدرجوا عسكرياً بسرعة بفضل البسالة والشهامة وحسن التدبير القيادي».

وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم أن عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة قصف قوات التحالف الدولي على مدينة الرقة ارتفع إلى 13 بينهم طفلان وامرأتان، وأنه وثق مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة في قصف قوات عملية «غضب الفرات» والتحالف الدولي على الرقة.

جاء ذلك في وقت استمرت فيه الاشتباكات بين «قوات سورية الديموقراطية» المدعومة من قوات خاصة أميركية من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) من جهة أخرى في محاور وسط المدينة، في محاولة لـ «قوات سورية الديموقراطية» تحقيق مزيد من التقدم على حساب التنظيم الذي تقلصت سيطرته إلى حوالى 45 في المئة من مساحة المدينة، وترافق ذلك مع سماع دوي انفجار يرجح أنه ناجم عن تفجير «داعش» آلية مفخخة في المنطقة.

وفي حمص، قال المرصد إن قوات النظام السوري خرقت مجدداً الهدنة المصرية – الروسية التي بدأ تطبيقها في الثالث من آب (أغسطس) الجاري، وأصيب شخصان نتيجة سقوط قذائف هاون عدة أطلقتها قوات النظام بعد منتصف ليل أمس على بلدة تيرمعلة في ريف حمص الشمالي. إضافة إلى سقوط 10 قذائف في مدينة تلبيسة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وكان المرصد سجل أمس خروقات تمثلت بفتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة مستهدفة أماكن في منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، تزامناً مع قصف بقذائف هاون.

وفي حلب، تعرضت «جمعية الزهراء» الواقعة في الأطراف الغربية للمدينة، إلى قصف من قوات النظام، ولم تسجل خسائر بشرية.

وقصفت القوات التركية أماكن في منطقة راجو في ريف عفرين التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، وشهدت المنطقة خلال الأسابيع الفائتة قصفاً من الجانب التركي والفصائل المدعومة منه، استهدف مناطق سيطرة «قوات سورية الديموقراطية» في ريف حلب الشمالي، تزامناً مع قصف الأخيرة مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسقوط أحد مقاتلي الفصائل.

وسقطت قذائف على قرية المبعوجة شمال شرقي مدينة سلمية في ريف حماة، ما تسبب بسقوط جريح على الأقل وأضرار مادية، ويواصل النظام قصف مناطق سيطرة «داعش» في ريف حماة الشرقي، وسط استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة بين الجانبين على محاور في الريف الشرقي لسلمية، في حين قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق سيطرة التنظيم هناك، من دون أنباء عن إصابات.

وفي جنوب البلاد، سقطت بعد منتصف ليل أمس قذائف عدة على مناطق في مدينة البعث في ريف القنيطرة الخاضعة لسيطرة النظام، أعقبه فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في محيط المدينة، وقصفها مناطق في التلول الحمر شرق حضر.

وشكل ذلك خرقاً جديداً لهدنة الجنوب السوري التي بدأ تطبيقها في محافظة درعا والقنيطرة والسويداء، في التاسع من تموز (يوليو)، باتفاق روسي – أميركي – أردني.

 

سوريا: قصف عنيف للنظام على ريف دمشق… واشتعال المعارك بين فصائل المعارضة

«خطة للأسد لاستعادة الغوطة بمباركة سعودية ــ روسية ــ مصرية»

عواصم ـ «القدس العربي» من هبة محمد ووكالات: قال مقاتلون من المعارضة وشهود إن جيش النظام السوري صعد هجومه وضرباته الجوية على ريف العاصمة دمشق أمس وذلك في أعنف قصف ينفذه خلال حملة عسكرية بدأت قبل شهرين. في وقت اشتعلت فيه المعارك والانشقاقات بين الفصائل المتنازعة في ريف العاصمة. من جهة أخرى سجل فريق الدفاع المدني السوري قرابة الـ 300 خرق لاتفاق تنظيم منطقة «تخفيف التصعيد» في الغوطة الشرقية.

ومن فوق جبل قاسيون الاستراتيجي المطل على دمشق قصفت وحدات خاصة بالجيش النظامي حي جوبر الذي يقع على بعد كيلومترين شرقي سور المدينة القديمة وعين ترما إلى الجنوب. وجاء الهجوم رغم وقف لإطلاق النار برعاية روسيا وأعلن عنه قبل أسبوعين في منطقة الغوطة الشرقية وحتى شرق دمشق.

وقالت مصادر في الدفاع المدني إن العشرات أصيبوا وقتل عشرة مدنيين على الأقل في القصف المستمر منذ ثلاثة أيام. وتعرضت مناطق زملكا وحرستا وكفر بطنا في الغوطة الشرقية لقصف أقل كثافة.

وإذا نجحت الحملة فإنها ستساعد جيش النظام في تحقيق هدفه وهو استعادة الغوطة الشرقية التي ظلت تحت سيطرة المعارضة المسلحة أغلب أوقات الحرب المستمرة منذ ست سنوات. ويقع حي جوبر في شمال شرق دمشق بجوار حي عين ترما في الغوطة الشرقية. وشهدت بلدة «عين ترما» قصفاً عنيفاً من قبل النظام السوري، سجلت أمس مقتل أكثر من 20 عنصراً لقوات النظام من مرتبات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، خلال محاولتهم التقدم.

من جهة أخرى سجل فريق الدفاع المدني السوري بريف دمشق قرابة الـ 300 خرق لاتفاق تنظيم منطقة «تخفيف التصعيد» في الغوطة الشرقية، منذ بدء الإعلان عنه في العشرين من الشهر الفائت الذي شهد خلال العشرة أيام الأخيرة منه قرابة 160 خرقاً معظمها في بلدة عين ترما.

من جهته رأى الناشط الإعلامي أنس زيدان من ريف دمشق أن قوات النظام السوري وميليشياته اختارت منطقة «جوبر – عين ترما» لتنفيذ مخططاتها ضد الغوطة الشرقية لكونها أقرب موقع إلى دمشق معقل رأس النظام السوري، مضيفاً: كان واضحاً مع بداية دخول قوات الحرس الجمهوري إلى أطراف «جوبر – زملكا – عربين و عين ترما» بأنها ستكون خطة متدحرجة، لتتطور يوماً بعد يوم وصولاً إلى نشر قوات النظام في الأحياء المذكورة، واحتلال الغوطة مؤقتاً بدهاء سياسي عبر مباركة سعودية – روسية من خلال اتفاق القاهرة.

تزامنًا مع التوافق الدولي والإقليمي على إعادة تكرير بشار الأسد، وترسيخ بقايا حكمه في سوريا، لاتزال النزاعات الفصائلية هي الهم المشترك بين معظم فصائل المعارضة المسلحة، فقد أعلن المتحدث باسم جيش الإسلام عن استكمال حملة فصيله في القضاء على «جبهة النصرة» في ريف دمشق الشرقي.

فيما أكد الناشط الإعلامي أسامة المصري من الغوطة الشرقية في اتصال مع «القدس العربي» عودة حروب الإلغاء بين فصائل المعارضة، وانشقاق أكثر من 100 مقاتل من حركة أحرار الشام أمس الاثنين في مدينة عربين وانضمامهم بسلاحهم الثقيل والخفيف إلى صفوف فيلق الرحمن حقناً للدماء، الأمر الذي حيّد البلدة عن دائرة المعارك.

من جهة أخرى قتل العديد من عناصر جيش النظام وأصيب العشرات بجروح نتيجة انفجار داخل مستودع ذخيرة في ثكنة عسكرية وسط مدينة حلب. وقالت مصادر إعلامية مقربة من الجيش السوري لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن انفجاراً وقع ظهر أمس في مستودع ذخيرة داخل ثكنة طارق بن زياد العسكرية التابعة للجيش في حي السبيل وسط مدينة حلب.

 

سوريا: عشرات القتلى من “الحشد الشعبي” بقصف أميركي

قتل 36 عنصراً من “الحشد الشعبي” العراقي، وأصيب 80 آخرون، جراء قصف مدفعي أميركي استهدف قافلة لهم على الحدود العراقية السورية، فيما وقع انفجار بمستودع للذخيرة في منطقة درعا البلد، جنوبي سورية، ما أدى لمقتل عدد من عناصر “الجيش الحر”.

 

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصدر من “الحشد الشعبي” قوله، إن “القوات الأميركية في سوريا قصفت بالمدفعية، الاثنين، رتلا لقوات كتائب (سيد الشهداء)” وهي أحد فصائل “الحشد الشعبي”. وأضاف “القصف وقع داخل الأراضي السورية في الجهة المقابلة لمنطقة عكاشات التابعة لقضاء الرطبة بمحافظة الأنبار، غربي العراق”.

 

وفيما أشار المصدر إلى مقتل أحد أقارب الأمين العام لكتائب “سيد الشهداء” الحاج أبو آلاء الولائي، قال مصدر أمني في محافظة الأنبار العراقية، إن “قوات من الحشد الشعبي تعرضت للقصف بعد أن عبرت خط الحدود من العراق إلى سوريا”.

 

وفي السياق نفسه، أصدرت كتائب “سيد الشهداء” بياناً، ليل الاثنين، أقرّت فيه بوقوع قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها جراء القصف الأميركي، متوعدة بأن “هذا العمل لن يمر دون عقاب”، وداعية “الجهات المختصة ولاسيما الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق موسع” في الحادثة.

 

وأشار البيان، إلى أن “الأميركيين زعموا أنهم قصفوا بالمدفعية الذكية مواقع مفترضة لـ”داعش” على الحدود العراقية السورية، وكنا نعلم أنهم يستهدفوننا”.

 

ولم يتضح سبب عبور قوات “الحشد الشعبي” إلى الأراضي السورية، علماً أن تصريحات كانت قد صدرت عن قيادات في “الحشد” بأنها ستقاتل إلى جانب قوات النظام السوري بعد الانتهاء من معركة الموصل، وفي 18 يونيو/حزيران الماضي التقت الأخيرة بقوات “الحشد الشعبي”، على الحدود في محافظة الأنبار، وذلك للمرة الأولى منذ تمدد تنظيم “داعش” في البلدين عامي 2014 و2015.

 

على صعيد آخر، قتل سبعة عسكريين وأصيب العشرات، جراء انفجار في مستودع لتصنيع الصواريخ والمواد المتفجرة داخل أحياء درعا البلد، التي تسيطر فصائل المعارضة السورية المسلحة أجزاء واسعة منها.

 

وأفادت مواقع تابعة للمعارضة، الثلاثاء، أن انفجاراً كبيراً وقع في مستودع مخصص للمواد المتفجرة وتصنيع صواريخ “عمر” و “قذائف جهنم”، يتبع لفصائل المعارضة في درعا البلد، قتل إثره سبعة عسكريين في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، فيما أصيب العشرات بجروح خطيرة.

 

وأشارت صفحات التنسيقيات، إلى أن الانفجار كان “كبيراً جداً”، وهزّ جميع مدن وبلدات الجنوب السوري وصولًا إلى مدينة القنيطرة، فيما فرضت فصائل غرفة عمليات “البيان المرصوص” طوقاً حول المنطقة، وسط غياب التفاصيل الدقيقة عن أسباب الانفجار.

 

يشار إلى أن محافظة درعا تشهد هدوءاً نسبياً، منذ التاسع من شهر يوليو/تموز الماضي، في إطار اتفاق “تخفيف التصعيد” الذي رعته روسيا والولايات المتحدة والأردن، وشمل محافظات الجنوب السوري (القنيطرة، ودرعا، والسويداء).

 

يذكر، أن “مجهولين” تمكنوا في 20 يوليو/تموز الماضي من زراعة عبواتٌ ناسفة في مرآب لغرفة عمليات “البنيان المرصوص” في درعا البلد، وتفجيرها ما أدى الى أضرار مادية كبيرة.

 

الغوطة الشرقية في دوامة الصراع بين الفصائل

عمار حمو

أعلن “فيلق الرحمن” إلغاء أي تنسيق بينه وبين “جيش الإسلام”، متهماً “الجيش” باستغلال معارك “الفيلق” ضد النظام في عين ترما ليعتدي على نقاط له في القطاع الأوسط ويتقدم فيها.

 

وجاء البيان على عكس ما نُشر في وسائل الإعلام عن تنسيق بين “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن”، في قتال “هيئة تحرير الشام” في بلدة الأشعري من الغوطة الشرقية، ما يشير إلى دخول الغوطة دوامة جديدة من الخلاف بين الفصائل قد تُفقد ثوارها حي جوبر الدمشقي وعين ترما، اللذين يتعرضان لحملة عسكرية عنيفة من مليشيات النظام.

 

وقال “فيلق الرحمن” في بيانه: “في الوقت الذي تقوم فيه قوات الأسد من الفرقة الرابعة بهجوم على جبهات فيلق الرحمن شرقي دمشق، وفي حين انشقت كتائب من أحرار الشام، قامت قيادة الحركة في حرستا بالهجوم على الكتائب المنشقة ومقراتها”. وتابع البيان “ومع تأهب هيئة فتح الشام وانسحابها من منطقة الأشعري ولجوئها إلى كنف الأحرار في عربين ومديرا، تخوفاً من هجوم الفيلق على مقراتهم، استغل جيش الإسلام الأمر وشن هجوماً على مقرات الفيلق، وبعد إرسال مندوب فيلق الرحمن للمتابعة مع قيادة جيش الإسلام وعدوا بعدم التقدم إلى نقاط الفيلق ولكن جيش الإسلام نكث بوعده”.

 

وشهدت الغوطة الشرقية، الإثنين، أحداثاً متداخلة، ما أدى إلى فقدان الأهالي والفصائل العسكرية لبوصلة الأحداث، وأمست الغوطة على اقتتال عنيف بين “فيلق الرحمن” و”هيئة تحرير الشام” على “حاجز ابن تيمية” بين بلدتي مسرابا ومديرا.

 

وكان عناصر من “حركة أحرار الشام” قد انشقوا عنها وانضم قسم منهم إلى “هيئة تحرير الشام”، في حين التحق آخرون بـ”فيلق الرحمن”. حوادث الانشقاق المتكررة من “الأحرار” والانضمام إلى “الفيلق”، تسببت بتوتر العلاقات بين الفصيلين وتطورت إلى اقتتال. مصدر محلي أكد لـ”المدن” وقوع اشتباكات بين “الفيلق” و”الأحرار”، رافقها انسحاب لعناصر “تحرير الشام” من بلدة الأشعري، ليقوم “جيش الإسلام” بالتقدم الى تلك النقاط. “الفيلق” بدوره هاجم “تحرير الشام” أثناء انسحابها.

 

وأضاف المصدر: “بعد سيطرة جيش الإسلام على بلدة الأشعري، تقدّم باتجاه منطقة الافتريس الواقعة تحت سيطرة فيلق الرحمن، ودخل إليها من دون قتال”.

 

الناطق باسم “هيئة أركان جيش الإسلام” حمزة بيرقدار، قال لـ”المدن”، إن “اجتماعاً بين مندوب فيلق الرحمن وقيادة أركان جيش الإسلام، عقد الإثنين، وتم الاتفاق على تثبيت النقاط التي سيطر عليها جيش الإسلام في بلدة الأشعري”. وبحسب بيرقدار فقد “أوضح جيش الإسلام بأن هجومه كان على مواقع جبهة النصرة (تحرير الشام) من دون الاقتراب من مقاتلي الفيلق ومقراتهم”.

 

وفي ما يخص التقدم نحو منطقة الافتريس، قال بيرقدار لـ”المدن”: “شن مقاتلو جيش الإسلام صباح الإثنين هجوماً على مواقع النصرة في مزارع الأشعري وتمكنوا من السيطرة على مساحات واسعة منها بالإضافة لمسجد بلدة الأشعري ومدرستها، ولاذ عدد منهم بالفرار إلى منطقة الافتريس والعمل جارٍ على ملاحقتهم”.

 

آمال أهالي الغوطة الشرقية بانفراج في الأزمة بين “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” بعد اجتماع قيادتيهما تبددت، وزادت المخاوف على مصير حي جوبر وبلدة عين ترما.

 

وكان “الجيش” و”الفيلق” قد توصلا إلى اتفاق مطلع آب/أغسطس، بعد اجتماع قيادتهما، ينص على تبادل الأسرى بين الطرفين بشكل فوري، وفتح الطرقات بين بلدات الغوطة الشرقية، ورفض تقسيم الغوطة تحت أي مسمى أو هدف، وإعادة كافة الحقوق من كل طرف للآخر، ووقف كل أنواع التجييش أو التحريض الإعلامي.

 

ولكن التوتر بين الفصائل وتعدد الجبهات، أعاد الإثنين، التوتر الأمني إلى مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وشهد القطاع الأوسط عودة انتشار حواجز “فيلق الرحمن”، المستمر في التصدي لمحاولات قوات النظام التقدم من محوري جوبر وعين ترما. وأفشل “الفيلق” آخر محاولات النظام، الإثنين، للتقدم على جبهة عين ترما، معلناً مقتل عدد من عناصر “الفرقة الرابعة” وأسر أحدهم، فضلاً عن تدمير آلية للنظام.

 

وكبّد “فيلق الرحمن” قوات النظام خسائر في الأرواح والعتاد خلال الأيام الماضية، رغم شراسة محاولات النظام وتكثيف قصفه على جبهات القتال والأحياء السكنية القريبة من تلك الجبهات.

 

ومع اتساع رقعة الاقتتال في الغوطة الشرقية وتعدد أطرافها، يتخوف أهالي الغوطة من تكرار سيناريو حيي القابون وبرزة، إذ وقعا تحت سيطرة النظام بعد حملة عسكرية عنيفة، رافقها اقتتال بين الفصائل. مصدر عسكري، قال لـ”المدن”، إن “الوضع العسكري على جبهتي جوبر وعين ترما جيد نسبياً حتى هذه الساعات، ولكن استمرار الاقتتال سيهدد هاتين الجبهتين”.

 

وأضاف المصدر “استغل النظام اتفاق الغوطة (روسيا والمعارضة) لتحقيق مكاسب عسكرية على هاتين الجبهتين بذريعة وجود هيئة تحرير الشام في القطاع الأوسط، وبعد الاقتتال انسحبت حركة أحرار الشام من نقاط رباطها في عين ترما ليبقى الفيلق وحيداً على هذه الجبهات”.

 

يبدو أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، وعودة التوتر بين الفصائل نقطة البداية لدوامة جديدة تدخلها الغوطة الشرقية، لاسيما مع ورود أنباء عن وصول تعزيزات عسكرية لـ”أحرار الشام” إلى مدينة عربين، وتعزيزات مشتركة لـ”الأحرار” و”الهيئة” إلى بلدة مديرا.

 

الهوى الأصفر” بقيادة النمر.. يجتاح السخنة

أسامة أبوزيد

على الرغم من إعلان قوات النظام والمليشيات السيطرة على مدينة السخنة، إلا أنها ما زالت تلاقي صعوبة في إحكام السيطرة بشكل كامل على أحياء المدينة، التي تشكل مفصلاً مهماً في طريق الوصول إلى مدينة ديرالزور.

 

وقُتِلَ 25 مقاتلاً وأصيب العشرات من قوات النظام والمليشيات الرديفة، خلال كمين محكم أعدّه مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية”، استدرجوا فيه مقاتلي النظام موهمين إياهم بالانسحاب من بعض أحياء المدينة، ليفجروا مجموعة ألغام أرضية بهم، وتبع ذلك قتال شوارع بين الطرفين.

 

وما تزال مجموعة من مقاتلي “داعش” تتحصن ضمن الأحياء الشمالية من السخنة، بحسب ما أكدت مصادر عشائرية لـ”المدن”. وتستفيد المجموعة من الخنادق التي حفرها التنظيم خلال مرحلة الاستعداد للمعركة، والتي بدأها النظام قبل نحو 5 أشهر، وما تخللها من فترات ركود نظراً لمقتضيات معارك الصحراء وما تفرضه ضرورة التقدم المتوازي لقوات النظام ضمن مساحات شاسعة صحراوية.

 

وبالتزامن مع تثبيت قوات النظام مواقعها داخل المدينة، تواصل مجموعات أخرى تابعة لها السيطرة على الجبال والتلال المجاورة للسخنة، والتي شكّلت عامل حسم في المعركة. قوات النظام كانت قد سيطرت نارياً على أحياء السخنة، بعدما استولت على جبل الطنطور مع بداية الاقتحام.

 

سيطرة قوات النظام على السخنة، قرّبت المسافة بينها وبين ديرالزور التي باتت تبعد نحو 50 كيلومتراً شمال شرقي السخنة. وحققت السيطرة على المدينة هدفاً استراتيجياً مهماً للنظام في مرحلة “التجهيز للمعركة الكبرى في ديرالزور”، على حدّ قول مصدر مقرب من العقيد منذر ابراهيم، من مرتبات “اللواء 103″ في قوات النظام، لـ”المدن”. ويرافق قوات النظام في معاركها نحو ديرالزور عدد من المليشيات كـ”حزب الله” اللبناني ومقاتلين من عشيرة الشعيطات يطلقون على أنفسهم مجموعة “أسود الفرات” بقيادة اللواء محمد خضور، قائد “الفرقة 17″، التي كانت تنتشر سابقاً شرقي سوريا، والتي يحاصر تنظيم “الدولة” بعض مواقعها العسكرية بالقرب من مطار ديرالزور العسكري.

 

كما أكد المصدر، لـ”المدن”، أن قوات النظام في السخنة، ستواصل تقدمها نحو مدينة ديرالزور بعد تلاقيها مع القوات المتقدمة من جنوبي بلدة الرصافة في ريف الرقة الجنوبي، والسيطرة على المرتفعات الجبلية والتلال في ريفي حماة وحمص الشرقيين.

 

ومع تلاقي قوات النظام القادمة من جنوب الرقة مع نظيرتها في السخنة، ستشكل حصاراً على مواقع “داعش” في ريف حماة الشرقي وتفصلها عن ديرالزور، بغية الضغط على التنظيم وإخراجه من سلسلة جبال ومرتفعات ذات أهمية استراتجية في عمق البادية السورية، ومن أبرزها جبال المنشار. ذلك بالإضافة إلى عدم إعطاء التنظيم أي فرصة للهجوم يستغل فيها تباعد الجبهات والمساحات الشاسعة للصحراء، وإلحاقه خسائر قد تربك سير معركة النظام الهادفة للسيطرة على ديرالزور.

 

وتوغلت قوات النظام أكثر من 10 كيلومترات خلال اليومين الماضيين في طريقها من جنوبي بلدة الرصافة نحو مدينة السخنة، وأعلنت سيطرتها على قرى في محيط بلدة الكوم الأثري في ريف الرقة الجنوبي، وبات يفصلها عن السخنة نحو 60 كيلومتراً.

 

وقال مصدر من مدينة السلمية لـ”المدن”، إن قوات النظام وبإشراف روسي، ستبدأ مع نهاية الأسبوع الحالي عملياتها لطرد تنظيم “داعش” من ريف حماة الشرقي، مشيراً إلى أن التنظيم تلقى ضربات جعلت من تواجده شرقي حماة هشاً، خصوصاً في مدينة عقيربات أبرز المدن التي يسيطر عليها التنظيم في المنطقة.

 

وفي إطار ذلك، يواصل النظام استقدام مقاتليه من جبهات القتال مع المعارضة، مستغلاً بذلك اتفاقيات “خفض التصعيد”. ونشرت صفحات موالية للنظام في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يُظهر مقاتلي مليشيا “درع القلمون” متجهين إلى مدينة السلمية في ريف حماة الشرقي، وهي مركز انطلاق عمليات قوات النظام وحلفائه، برفقة رتل من المركبات والحافلات العسكرية.

 

وأكد المصدر توافد مقاتلي مليشيات “لواء الرضى” من ريف حمص الشمالي، ومليشيا “درع القلمون” من القلمون، ومليشيا “صقور الصحراء” من الساحل، مشيراً إلى أن مقاتلي تلك المليشيات يطلقون على المعركة اسم “الهوى الأصفر”، وهو لقب يُطلق على العقيد سهيل الحسن، زعيم مليشيا “النمر”، من قبل مناصريه، وسط أنباء عن قيادة الحسن للمعركة.

 

و يعتمد النظام بشكل رئيسي في تقدمه نحو ديرالزور، على محور يمتد على ضفة نهر الفرات الجنوبية، قادماً من ريف الرقة الجنوبي. ولهذا المحور أفضلية عسكرية على تقدم قوات النظام عبر محور السخنة في عمق الصحراء، بالإضافة إلى تواجد “قوات سوريا الديموقراطية” على الضفة الأخرى من النهر؛ الخاصرة الشمالية. وكانت “المدن” قد كشفت عن تفاصيل اتفاق “العكيرشي” بين قوات النظام و”قسد” لتسهيل مرور قوات النظام إلى ديرالزور انطلاقاً من ريف الرقة الجنوبي.

 

وتمكنت قوات النظام، الإثنين، من السيطرة على قرى العطشانة وسالم الحمد ومقلاة كبيرة ومقلاة صغيرة، لتقترب أكثر من مدينة معدان، التي تقع بين الحدود الإدارية لديرالزور والرقة، بالتزامن مع تقدم مشابه في محيط مدينة البوكمال الواقعة غربي محافظة ديرالزور على الحدود السورية-العراقية.

 

كما تواصل قوات النظام المُحاصَرة ضمن مطار ديرالزور وبعض أحياء المدينة، تحصين مواقعها الدفاعية تحسباً من هجوم ينفذه التنظيم مع ازدياد الضغط عليه في عمق البادية.

 

وفي ضوء ذلك، فإن معركة ديرالزور ما زالت في طور الاستعدادات، على الرغم من التغيّرات المتسارعة في خريطة السيطرة على البادية السورية، ووصول قوات النظام والمليشيات بمساندة إيرانية وروسية إلى الحدود الإدارية لمحافظة ديرالزور.

 

وتتسابق مليشيات النظام مع قوات المعارضة المدعومة من “التحالف الدولي” للوصول إلى ديرالزور، في حين فرض تنظيم “الدولة الإسلامية” مؤخراً التجنيد الإجباري على الذكور في مناطق سيطرته ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً.

 

حزب الله يدفع سرايا أهل الشام.. الى حضن النظام

منير الربيع

أسباب لوجستية تؤخر تنفيذ الإتفاق بين حزب الله وسرايا أهل الشام

تأخر إنجاز الإتفاق المعقود بين حزب الله وسرايا أهل الشام، الذي يقضي بعودة مسلحي السرايا وعائلاتهم ومئات المدنيين إلى القلمون الشرقي. لا أسباب معلنة خلف هذا التأخير، لدى سؤال المعنيين من الطرفين عن الأسباب يشيرون إلى أنها لوجستية، ولا أسباب عسكرية أو سياسية تحول دون رجوعهم. ولا سبب يمكن أن يؤدي إلى سقوط الإتفاق وفشله.

 

ولا تخفي مصادر سرايا أهل الشام إنزعاجها من التأخير الحاصل، خصوصاً أنها مقيدة الحركة، وغير قادرة على التحرّك، في نقاط خاضعة لسيطرة الجيش اللبناني، وواقعة تحت إشراف عناصر حزب الله.

 

يوم السبت الفائت، اجرى المعنيون في السرايا اتصالات بالمعنيين من جانب حزب الله والجيش اللبناني والأمن العام، بأنهم غير قادرين على الاستمرار بهذه الحالة، ويريدون إستعجال عودتهم، فجاءهم الجواب بأن المسألة تحتاج إلى بعض الوقت لإنجاز الترتيبات اللوجستية لتوفير عودة آمنة لهم بعد التنسيق مع النظام السوري. وعادوا وأبلغوا بأن الأمن العام ينجز الاجراءات لبدء عمليات اجلائهم. وتؤكد المصادر أن الأمن العام يتعاطى معهم بإيجابية، ويسهّل لهم أمورهم، لكنهم يصرّون على المغادرة في أسرع وقت ممكن، فوصلهم جواب بأن مساء الاثنين، سيتم إبلاغهم بموعد الرحيل. وهذا ما لم يتبلّغوا به. فيما تلفت مصادر متابعة إلى أن عودتهم ستكون قريبة جداً.

 

وعلمت “المدن” أن الأسباب التي أدت إلى تأخير عودتهم، هي أن النظام السوري يرفض عودة هؤلاء إلى القلمون الشرقي وفق الإتفاق الذي أبرم بينهم وبين حزب الله، لأن انتقالهم إلى هناك، يعني أن النظام اعترف بخضوع تلك المناطق لسيطرة المعارضة المدنية والعسكرية. وهذا ما لا يريد أن يحسب عليه، وبالمعنى الأبعد فهذا يعني أنه في المرحلة المقبلة، التي قد تأخذ أشهر فإن النظام يستعد لفتح معركة في القلمون الشرقي لاستعادة بعض النقاط والمناطق الأساسية والإستراتيجية.

 

في مقابل ذلك، عرض النظام على السرايا المغادرة إلى إدلب، على غرار ما حصل مع مسلحي النصرة والمدنيين الذين رافقوهم. لكن هؤلاء رفضوا ذلك، لاعتبارات عدّة، أولاً لأنهم غير منضوين تحت لواء النصرة، ولا يريدون أن يحسبوا عليها، وثانياً لأنهم يريدون العودة الى قراهم، أو بالحد الأدنى الى مناطق قريبة من أراضيهم. كما أن الوضع في إدلب قد يكون مقبلاً على أيام صعبة عسكرياً. لذلك، لا يريدون أن يتحولوا الى كبش فداء في الصراعات ما بين الفصائل، أو ضحايا لأي تدخل دولي هناك.

 

ثمة من يشير إلى أن هذا الضغط المعنوي على سرايا أهل الشام، يحصل لدفعهم إلى القبول بالتعاون مع النظام السوري، والقتال في صفوفه. وهذا الرأي يرتكز الى مفاوضات سابقة حصلت بين الطرفين بطريقة غير مباشرة، إذ عرض عليهم العودة الى مناطقهم وأراضيهم بسلاحهم لكن بشرط أن يتحولوا إلى ما يشبه قوات الدفاع الوطني التي قاتلت في فترة الى جانب النظام. وهذه المفاوضات كانت الأساس الذي مهّد لعودة أكثر من 500 لاجئ من عرسال إلى بلدة عسال الورد القلمونية. لكن رفضهم اجراء مصالحة والعودة إلى حضن النظام هو ما أدى الى تعطيل هذه الصفقة، وعرقلة عودة 25 ألف لاجئ من عرسال إلى خمس قرى قلمونية. أما اليوم فإن النظام يحاول عبر الضغط عليهم، والتلاعب في أعصابهم، استمالتهم مجدداً وفرض عليهم القتال في صفوفه، إلا أنهم لا يوافقون على هذا الامر.

 

ولا شك في أن هذه الخطوة، لا يمكن أن تنفصل عن استعجال حزب الله والنظام السوري إلى إنهاء معركة جرود عرسال بالتفاوض، لأجل تحقيق جملة أهداف أبرزها، إعادة هؤلاء الى القلمون، مع عدد كبير من المدنيين، لأن ذلك سيشكل غطاء أساسياً لقتال الحزب هناك، للقول إنه لا يريد أن يحدث فرزاً ديمغرافياً في سوريا. والدليل أنه أعاد لاجئين ومعارضين الى هناك. والهدف الأكبر هو استعجال ربط الأراضي اللبنانية بالأراضي السورية، تمهيداً للمرحلة المقبلة التي سيكون فيها الفرز الأكبر لمناطق النفوذ، وللحزام الذي يريد الحزب انشاءه حول مناطق نفوذه في سوريا، كخطوة استباقية قبل أي تحول دراماتيكي قد يحصل، خصوصاً أن هناك أجواء تتنامى تشير إلى أن مرحلة ما بعد داعش، ستشهد مواجهة إيران وتحجيم نفوذها في سوريا، وإخراج القوات الموالية لها من هناك.

 

الحسابات المتناقضة للمعارضة تلقي بظلالها على ‘الرياض2

يواجه مؤتمر الرياض2 إمكانية إجهاضه في ظل تحفظات من قوى معارضة عليه أبرزها منصتا موسكو والقاهرة. ويرى البعض أن هذه التحفظات مرتبطة بخلافات بين تلك القوى حول رؤيتها للمرحلة الانتقالية، فضلا عن حسابات أخرى مرتبطة برغبة كل منها في ترسيخ موقع ثابت لها بالتسوية، وتخشى من أن يؤدي انصهارها في جسم واحد إلى تلاشي تأثيرها.

 

أزمة مزدوجة

 

دمشق – أبدت منصتا موسكو والقاهرة تحفظات على المشاركة في المؤتمر الذي دعت إليه الهيئة العليا للمفاوضات السورية، لتوحيد صف المعارضة وبلورة رؤية موحدة بشأن التسوية في سوريا، فيما لم يحسم تيار الغد الذي يقوده أحمد الجربا موقفه بعد.

 

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات، أكبر هيكل للمعارضة السياسية السورية، والتي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا لها، دعت إلى عقد مؤتمر ثان بالرياض في أكتوبر المقبل يجمع الأطياف السياسية المعارضة للتوصل إلى حل بالنسبة إلى النقاط الخلافية بينها وهي كثيرة، والوصول إلى تشكيل وفد موحد يقود عملية المفاوضات في جنيف.

 

ولاقت هذه الدعوة دعما من المملكة العربية السعودية خلال لقاء جمع قيادات الهيئة بوزير الخارجية عادل الجبير قبل أيام.

 

ولطالما شكل تشرذم المعارضة وكثرة منصاتها عنصرا معرقلا لتحقيق خرق في الملف السوري، وقد اتخذ النظام هذا العامل ذريعة على مر السنوات الماضية للتهرب من أي التزام بخصوص التسوية خصوصا على مستوى تكوين هيئة حكم انتقالي.

 

واليوم هناك بداية حقيقية لتسوية في سوريا مهد لها التعاون الأميركي الروسي على الأرض، وهذا شكل دافعا للهيئة العليا للمفاوضات لتجميع صفوف المعارضة، لوعيها بأن تأخير هذه المسألة سينتهي بها وبباقي قوى المعارضة خارج مدار التسوية. ولكن يبدو أن الحسابات السياسية لكل طرف وداعميه تجعل من عقد مؤتمر الرياض ليس بالسهولة المتوقعة.

 

ونفت منصة القاهرة أن يكون سبب التحفظ على المؤتمر هو مكان انعقاده بل جدول أعماله الذي هو خارج إطار الأمم المتحدة، وفق تعبير رئيسها فراس الخالدي.

 

وأوضح الخالدي في تصريحات لـ”العرب” أن “الدعوة التي تلقيناها من الهيئة مرتبطة بلقاء تشاوري استكمالا لمفاوضات جنيف، وهذا يناقض طلبا سبق وتقدمت به المنصات الثلاث إلى الأمم المتحدة يقضي بعقد هذا اللقاء في جنيف تحت رعاية أممية للخروج بموقف تفاوضي واحد”.

 

وشدد الخالدي على أنه “من غير المقبول بروتوكوليا إلغاء جولة جنيف التقنية بين المعارضة لفائدة هذا اللقاء”.

 

ومن جانبه رأى رئيس منصة موسكو قدري جميل أن سعي الهيئة لعقد هذا اللقاء أمر إيجابي، لكن التحفظ يبقى على المكان لأنه مقر “الهيئة”، مشيرا إلى أن عقده في جنيف أنسب سياسيا. ولفت جميل إلى أن “العائق أمام تشكيل وفد موحد هو عدم التوافق على سلة الحكم الانتقالي، والتي يجب أن تكون دون أي شروط مسبقة حول رحيل بشار الأسد أو بقائه، وإنما يُحدد ذلك بعد بدء جولة المفاوضات المباشرة مع دمشق”.

 

وقال إن وجود “قرار دولي بوقف الحرب في سوريا وبدء عملية التغيير الجدي.. يتطلب بدء مفاوضات مباشرة، بوفد واحد، بعد الاتفاق على السلال الأربع، حيث تم التوافق على سلة الدستور ومن الممكن التوافق بسهولة على سلتي الانتخابات والإرهاب”.

 

ولا تخفي منصتا القاهرة وموسكو تأييدهما لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد خلال الفترة الانتقالية، فيما ترى الهيئة العليا أنه لا مجال لاستمراره في موقف متماه مع عدد من الدول العربية وبينها السعودية باعتبار أن الأسد هو السبب الرئيسي فيما آلت إليه الأوضاع في هذا البلد.

 

ويرى متابعون أن الجدل حول مسألة مشاركة منصتي القاهرة وموسكو في مؤتمر الرياض الثاني يتعدى مسألة بقاء الأسد من عدمه وأيضا مسألة البروتوكولات كما أرجعها الخالدي، إلى الخشية من أن “تبتلع” الهيئة العليا للمفاوضات الكيانين، ويصبح تأثيرهما هامشيا في المرحلة المقبلة والتي يصفها كثيرون بـ”الحاسمة”.

 

ولا يستبعد البعض أن تكون موسكو التي لها صلات قوية بالمنصتين خلف هذا الموقف المتحفظ من المشاركة في المؤتمر بغية الضغط على الهيئة لتقديم تنازلات في جملة من النقاط ومنها مسألة رحيل الأسد.

 

وكانت وسائل إعلام روسية قد روّجت الأحد خبرا مفاده أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ قيادات الهيئة عند لقائه بهم بضرورة التخلي عن طلب رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، بيد أن الرياض سرعان ما نفت الخبر واعتبرت أن موقفها لا يزال ثابتا بشأن التسوية في سوريا.

العرب

 

سجال بين النظام والأكراد على خلفية الانتخابات المرتقبة في الشمال السوري

مسلم لـ «الشرق الأوسط»: نرفض «الاستبداد البعثي»

بيروت: بولا أسطيح

احتدم السجال بين النظام السوري ومسؤولين أكراد، على خلفية استعدادهم لانتخابات تشمل مناطق سيطرتهم شمال البلاد، تنطلق في سبتمبر (أيلول) المقبل، وترسخ إلى حد بعيد مفهوم «الحكم الذاتي» الذي أرسوه منذ نحو 6 سنوات، ويسعون من خلالها أيضاً إلى الدفع باتجاه قيام نظام فيدرالي في سوريا.

 

وفيما وصف فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، اعتزام الإدارة الكردية في شمال سوريا تنظيم انتخابات بأنه «مزحة»، وقال إن «الحكومة لن تسمح لهم بتهديد وحدة الأراضي السورية»، رد عليه صالح مسلم، رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي، مؤكداً عدم السماح باستمرار «الديكتاتورية والاستبداد البعثي على أي شبر من أصل 185 ألف كيلومتر مربع»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما تقرر في رميلان هو قرار المكونات السورية بشأن ترتيب الشؤون الداخلية، وسيتم تنفيذه على أمل أن يتم تعميمه على كل التراب السوري»، وأضاف: «نحن لا نسعى إلى التقسيم أو الانفصال، بل نناضل من أجل سوريا ديمقراطية فيدرالية، يستطيع فيها الجميع التعبير عن ذاته وانتمائه بحرية»، لافتاً إلى أن «الفيدرالية هي النظام الأكثر استقراراً في العالم، إن كان في روسيا وأميركا أو في معظم الدول الأوروبية».

 

وكانت الإدارات الذاتية في الشمال السوري قد أقرت نهاية الشهر الماضي، في اجتماع في منطقة رميلان، شمال شرقي سوريا، «القانون الانتخابي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا» و«قانون التقسيمات الإدارية»، اللذين حددا 22 سبتمبر المقبل موعداً لإجراء انتخابات الكومينات (الوحدات الصغيرة) في النظام الفيدرالي، و3 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً لإجراء انتخابات الإدارات المحلية (انتخابات مجالس القرى والبلدات والنواحي والمقاطعات)، و19 يناير (كانون الثاني) 2018 موعد «انتخابات الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي في شمال سوريا».

 

وأكدت الرئيسة المشتركة لمجلس «سوريا الديمقراطية»، إلهام أحمد، أن الاستعدادات للانتخابات مستمرة، ولن تتأثر على الإطلاق بتصريحات المقداد أو سواه، وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لقد اعتدنا مواقف مماثلة من النظام بين الحين والآخر، خصوصاً لجهة تأكيده على أنّه سيسترجع سلطته على الشمال السوري بعد الانتهاء من استعادة المناطق السورية الأخرى»، وأضافت: «بات على هذا النظام أن يُحدث تغييراً في بنيته الهيكلية، وفي ذهنيته، ويقبل أن هناك تغييراً حصل في سوريا، وأنّه لم يعد وارداً التعاطي مع الأمور وكأن شيئاً لم يحصل».

 

وبموجب الانتخابات المرتقبة، سيكون لكل إقليم من الأقاليم الثلاثة (إقليم الجزيرة، وإقليم الفرات، وإقليم عفرين) مجلسه الخاص، الذي يسمى «مجلس شعوب الإقليم»، كما سيكون له مجلس تنفيذي يديره عن طريق هيئات في نطاق الإقليم. من ناحية أخرى، فهناك مجلس موحد يجمع الأقاليم الثلاثة تحت اسم «مؤتمر الشعوب الديمقراطي»، بالإضافة لمجلس تنفيذي موحد سيكون بمثابة حكومة شمال سوريا.

 

كان المقداد، في مقابلة مع «رويترز» و«هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، في دمشق، قد قال إن «الحكومة ستؤكد في النهاية سيطرتها على المناطق الخاضعة للأكراد، وهو ما تساهلت فيه دمشق حتى الآن في إطار علاقة مضطربة»، مشدداً على أنّها لن تسمح أبداً بانفصال أي جزء من أراضيها.

 

وأضاف المقداد: «نعتقد أن المواطنين السوريين في شمال سوريا لن يعرضوا الوضع للخطر في البلاد، أو يتحركوا باتجاه أي شكل من أشكال تقسيم سوريا. من سيتحرك في تلك الاتجاهات يعرف الثمن الذي سيدفعه».

 

ورداً على سؤال عما إذا كان النظام السوري يرغب في استعادة مناطق تسيطر عليها جماعات كردية، قال: «ليست مسألة (ترغب) ولكن (ينبغي عليها) أن تقوم بها لأن وحدة الأراضي السورية لن تكون أبداً محلاً للجدال».

 

وشدد المقداد على أن «مسؤولية المجتمع الدولي الحفاظ على وحدة سوريا»، مجدداً الدعوة لدول خارجية بوقف تمويل جماعات تقاتل في الصراع السوري.

 

ومن المقرر، وفق «القانون الانتخابي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا»، أن يتم انتخاب أعضاء مجالس الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا بالاقتراع السري المباشر من الشعب كل سنتين مرة. أما بالنسبة إلى مجالس الشعوب في الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي، فيُنتخبان كل 4 سنوات مرة.

 

عبر مناطق خفض التصعيد.. هل سلمت واشنطن الملف السوري لموسكو؟

عبدالله حاتم – الخليج أونلاين

بعد أن لعبت روسيا دوراً عسكرياً في قلب موازين القوى على الساحة السورية لصالح نظام الأسد، دخلت أيضاً على خط التسويات والمفاوضات السياسية، وسط غياب أمريكي واضح بفعل تركيزه على محاربة تنظيم داعش.

 

فمناطق “خفض التصعيد” بسوريا، التي اقترحتها موسكو وتم الاتفاق عليها بمؤتمر أستانة (عاصمة كازاخستان) في مايو الماضي، تتكاثر في أكثر المناطق سخونة.

 

آخر تلك المناطق بعد الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق، ومناطق سيطرة المعارضة السورية في حلب، كانت حمص؛ فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية، منذ الخميس 3 أغسطس، التوصل إلى اتفاق في العاصمة المصرية القاهرة، حول إنشاء منطقة ثالثة لتخفيف التوتر في سوريا شمالي حمص.

 

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية الرسمية للأنباء، عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، قوله إن ممثلي وزارة الدفاع الروسية توصلوا مع المعارضة السورية المعتدلة، خلال لقائهم في القاهرة، إلى اتفاق حول نظام عمل المنطقة الثالثة لخفض التصعيد.

 

هذا الدور الروسي النشط طغى على الدور الأمريكي الذي يتراجع بشكل مطرد، فآخر الانسحابات الأمريكية كانت إعلان الرئيس دونالد ترامب، أواخر الشهر الماضي، وقف دعم المعارضة السورية المسلحة، الأمر الذي اعتبره كثيرون يضع سوريا تماماً في “الحضن الروسي”؛ بل ذهب سيناتورات ومسؤولون أمريكيون إلى اعتبار ذلك “خطراً يمس المصالح الأمريكية برمتها في الشرق الأوسط”.

 

– ساحة استنزاف

 

وعلى الرغم من الانتقادات الأمريكية للدور الروسي، والعقوبات التي تفرضها واشنطن باستمرار عليها؛ احتجاجاً على دورها الداعم لنظام الأسد، فإن مسؤولين أمريكيين يشيدون بالدور الروسي.

 

آخر تلك الإشادات كانت على لسان المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، بريت ماكغورك، الذي أكد الجمعة 4 أغسطس، ضرورة العمل “بشكل وثيق” مع موسكو؛ لضمان القضاء على “داعش”، مشيراً إلى أن هذا الأمر قد “أدى إلى تحديد المناطق الفاصلة بين قوات التحالف وروسيا وشركائها من قوات النظام”.

 

وفي ضوء هذه الظروف، يرى المحلل السياسي عمر الأتاسي، أن “إدارة ترامب، وخلافاً للعديد من المسؤولين، لا سيما في البنتاغون والخارجية، تريد فسح المجال للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في سوريا؛ لأن ترامب شخصياً يعتقد أنه الأقدر على فهم ضبط الفوضى هناك”.

 

وأوضح الأتاسي في حديث لـ”الخليج أونلاين”، أن “روسيا تملك أدوات الضغط والتأثير على الأسد وإيران ومليشياتها، وهذا برز جلياً في أثناء انسحاب المعارضة من حلب وعارضت المليشيات الإيرانية ذلك، لكن تدخل موسكو أنهى تلك العملية وفق المتفق عليه مع المعارضة، وهذا الأمر شجع ترامب أكثر على ترك زمام الأمور في سوريا لروسيا؛

 

لكونه أيضاً لا يريد إنفاق أي أموال أو جهد عسكري في ساحة يُنظر إليها على أنها (ساحة استنزاف)”.

 

لكنه أشار في الوقت نفسه، إلى أن “واشنطن قادرة على كبح جماح موسكو في سوريا، باستخدامها أوراق ضغط كثيرة تمتلكها في عدد من المناطق حول العالم”، مستبعداً أن يجري هذا التحول في ظل الظروف الراهنة و”الغرام الذي يعيشه ترامب بنظيره الروسي بوتين”.

 

– بين قوتين

 

وفي وقت تراخى فيه المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة، أخذت روسيا منذ عام 2015 زمام المبادرة؛ لأن لها مصالح عديدة مرتبطة بسوريا، منها أنها لا تريد فقدانها كعمق استراتيجي خارجي لها بعد أن فقدت ليبيا والعراق؛ ما جعل روسيا صاحبة الكلمة الأوحد اليوم في سوريا.

 

فبحسب مراقبين، لن تجد في واشنطن اليوم من يتحدث عن نفوذ نظام بشار الأسد أو المعارضة السورية وحتى الأطراف الإقليمية الداعمة لهم في سوريا؛ بل حديث الجميع في وقت الجد ينصبّ على الدور الروسي هناك، كما لم تعد تنطلي الانتقادات والمواقف الأمريكية على المعارضين السوريين، الذين فقدو الأمل -أو يكادون- من أي خطوة جدية لواشنطن تصب في صالحهم، على غرار ما قامت به عدوتهم موسكو.

 

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور باسل الحاج جاسم، الخبير في الشؤون الدولية، أن سوريا “تعيش اليوم عدة مشاهد؛ فقد تكون روسيا لها سيطرة ونفوذ أكبر في مناطق محددة، وربما أسهم في ذلك انغماسها أكثر من غيرها في الساحة السورية”.

 

وأضاف في حديث لـ”الخليج أونلاين”: “لكن مع ذلك، كشف ما فضحته وسائل إعلام تركية، مؤخراً، عن حجم الوجود العسكري الأمريكي داخل الأراضي السورية، كما كشف أن هناك وجوداً أمريكياً بحجم يشير إلى أن الموضوع أكبر من مجرد حرب على ما تسمى داعش”.

 

وتابع الحاج جاسم: “إذا نظرنا بشكل آخر، نرى أن كل المنابر التي تجري فيها محادثات دولية حول سوريا، كانت بمبادرة روسية، من جنيف وصولاً إلى أستانة، ولا يمكن إغفال حقيقة اختلاف نظرة كل من موسكو وواشنطن للحل في سوريا”.

 

ويوضح الحاج جاسم الفرق بين وجهتي النظر؛ فالروس -بحسب قوله- يؤكدون حرصهم على وحدة أراضي سوريا، في حين أن الأمريكان طريقة تعاملهم مع هذا الملف، منذ البداية، “تثير الكثير من التساؤلات، وليس آخرها اختيارهم مجموعة انفصالية ودعمها بدلاً من المعارضة التي تصفها هي بالمعتدلة (في إشارة إلى دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية)”.

 

ولفت إلى أن مناطق خفض التوتر، المستفيد الأول والأخير منها هو المواطن السوري، “فقوات النظام، مع الدعم الروسي وضعف القوى المعارضة، بالإضافة لتشتتها، تجعل أي معركة قادمة بينهم معروفة النتائج مسبقاً”، مشيراً إلى أنه “قد تكون هناك إيجابية أخرى لاتفاق خفض التصعيد، وهي إنقاذ بعض تلك المناطق من تقدم المليشيات الانفصالية والسيطرة عليها”.

 

واشنطن بوست: حرب استنزاف طاحنة بالرقة

قال تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الحرب بالرقة تحوّلت إلى حرب استنزاف طاحنة، وإن قوات سوريا الديمقراطية تواجه صعوبات كبيرة وتتكبد خسائر فادحة في كل شبر تحقق فيه تقدما ضد تنظيم الدولة.

وأوضح التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية تحارب في بعض الأحيان من منزل لمنزل وتتعرض لهجمات انتحارية في أزقة ضيقة، في الوقت الذي تنتظر فيه لمعرفة إن كان مقاتلو تنظيم الدولة سيرسلون المزيد من المتفجرات وسط المدنيين الهاربين.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي إن معركة الرقة تختلف تماما عن أي معركة خاضوها من قبل، مضيفا أن تنظيم الدولة يدافع الآن عن عاصمته.

حتى الموت

وأضاف أن المعارك السابقة ضد التنظيم تنتهي عندما يتراجع مقاتلوه -فيما يبدو- للحفاظ على قوتهم البشرية لمعارك تالية، “أما في الرقة الآن فإنهم يقاتلون حتى الموت” إذ إنها محاصرة من كل الجوانب ولا تالي لها.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، العقيد ريان ديلون -الأسبوع الماضي- إنه بعد شهرين من القتال الكثيف في الرقة استولت قوات سوريا الديمقراطية على 45% من المدينة، وهو رقم ظل ثابتا لأكثر من أسبوع.

وبينما يقول البنتاغون إن قوات سوريا الديمقراطية تحقق تقدما مستمرا، إلا أنها تدفع تكلفة عالية للغاية عن كل شبر من تقدمها، فهي ليست مثل القوات العراقية التي استعادت الموصل بعشرات الآلاف من الجنود والاحتياط، بل أعدادها قليلة وما لديها من المعدات الثقيلة مثل المركبات والدبابات أقل كثيرا.

دفاعات التنظيم

وأشار التقرير إلى أن دفاعات تنظيم الدولة في الرقة تتضمن السيارات الانتحارية والقناصة والمفخخات والطائرات المسيرة المسلحة، بالإضافة إلى الخلايا النائمة وسط الأحياء التي استعادتها قوات سوريا الديمقراطية.

وتشير التقديرات إلى وجود ما بين عشرة آلاف إلى 25 ألفا من المدنيين العالقين في الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة، يعانون من ندرة الطعام والغلاء الفادح في الأسعار ويعيشون في خوف دائم من الغارات اليومية التي تشنها المقاتلات الأميركية.

وذكر التقرير أن الإصابات بين من ينجحون في الفرار مرتفعة للغاية، إذ قالت منظمة أطباء بلا حدود إن أطباءها عالجوا أكثر من أربعمئة مدني جريح بنيران القناصة أو الألغام الأرضية المزروعة في طريق هروبهم.

فقدوا طفولتهم

وقال أطباء أطفال إنهم لم يشاهدوا في حياتهم حدة في علامات الصدمة النفسية كالتي رأوها لدى الأطفال الهاربين مع أهلهم من الرقة. وقالت الطبيبة مع اليونيسيف راجية شرهان إنها لم تر طفلا في الثانية من عمره لا يحاول صد الطبيب الذي يتفحصه، “هؤلاء يرقدون في استسلام تام”.

وأضافت شرهان إنهم يرون الصدمة واضحة في عيون الأطفال الهاربين مع أمهاتهم، “لقد كانوا ملتصقين بصدور أمهاتهم وهم يسمعون الصراخ والعويل طوال الطريق. من المؤكد أنهم فقدوا طفولتهم”.

وتقدر وزارة الخارجية الأميركية أن تطهير الرقة من المتفجرات التي لم تنفجر والفخاخ يحتاج إلى شهور إن لم تكن سنوات بعد طرد تنظيم الدولة من المدينة، موضحة أن مقاتلي التنظيم في الموصل والرقة أيضا، أتقنوا كيفية إخفاء وزراعة الألغام والمتفجرات الأخرى، إذ درجوا على إخفائها في أماكن غير متوقعة مثل مولدات الكهرباء وحتى الجثث.

المصدر : واشنطن بوست

 

دير الزور.. نقطة خلاف التحالف و”سوريا الديمقراطية

دبي – قناة الحدث

بدأت خلافات تطفو إلى السطح بين #قوات_سوريا_الديمقراطية و #التحالف_الدولي حول دور القوات ذات الأغلبية الكردية في معركة #دير_الزور.

وكشفت وكالة “باسنيوز” الكردية نقلاً عن مصدر مطلع، بحسب قولها، أن التحالف لا يحبذ مشاركة “سوريا الديمقراطية” في معركة دير الزور ضد تنظيم #داعش، فيما تصر هي على أن يكون لها دور أساسي في الحملة.

وقال مصدر الوكالة، الذي لم يكشف عن اسمه، إن عدم رغبة التحالف بمشاركة “سوريا الديمقراطية” ناتج عن رفض العشائر العربية للفصائل الكردية من جهة والضغط التركي على واشنطن من جهة أخرى.

وأشار المصدر إلى أن التحالف سيقود في معركة دير الزور قوات النخبة المدربة والمسلحة أميركياً والتابعة لرئيس الائتلاف السابق، #أحمد_الجربا، بالإضافة إلى “جيش مغاوير الثورة” المدعوم من التحالف والمكون من سكان المنطقة، بينما ذكرت مصادر حقوقية سورية أن “جيش مغاوير الثورة” اجتمع مع التحالف ومستشارين أميركيين لنقاش تشكيل فصيل تحت اسم “جيش التحرير الوطني” في الريف الجنوبي لمدينة #الحسكة ليكون القوة الوحيدة المخولة بالتوجه إلى مدينة دير الزور.

 

سوريا.. الجيش الحر يسيطر على مواقع جفش بالغوطة الشرقية

دبي – قناة العربية

سيطرت فصائل #الجيش_الحر في #غوطة_دمشق الشرقية على مواقع تابعة لجبهة فتح الشام “جفش” بعد أن شنت هجوماً كبيراً في بلدات جسرين وسقبا وكفربطنا والأشعري، كما انسحب عدد كبير من عناصر #النصرة إثر حشد الفصائل عناصرها لقتاله.

ويأتي هذا الهجوم بعد أن اتحدت فصائل المعارضة، من بينها جيش الإسلام وفيلق الرحمن، ضد هيئة تحرير الشام التي كانت تسمى جبهة النصرة سابقا في غوطة دمشق وهاجمتها بالأسلحة الثقيلة.

فيما أكدت قيادات عسكرية في #فصائل_المعارضة أن لا مكان لهيئة تحرير الشام في #ريف_دمشق.

 

ترجيح تقديم المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية استقالته

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 7 أغسطس 2017

 

روما- رجّحت مصادر في المعارضة السورية أن يُقدّم المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات استقالته واعتذاره عن مواصلة عمله نتيجة عدة أسباب، يتعلق بعضها بمشاكل داخل الهيئة وبعضها نتيجة ما يُرسم لسورية من قبل الأطراف الدولية.

 

وأشارت المصادر في حديث لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إلى وجود انتقادات من المنسق العام للهيئة رياض حجاب، للوفد المفاوض بسبب تجاوز الوفد صلاحياته وتوقيعه على مذكرات تفاهم مع منصة موسكو ومنصة القاهرة، دون الرجوع إلى الهيئة العليا وهيئتها الإدارية، ما قد يتسبب بخلخلة كل الهيئة العليا للمفاوضات ويحوّل مساراتها التفاوضية.

 

كذلك أشارت الهيئة إلى أن المنسق العام يُعلن ضمن الدوائر المقربة منه عن تفضيله الابتعاد عن الهيئة العليا لأنه لا يرغب بتحمّل مسؤولية ما ترسمه الدول الكبرى من حلول غير مناسبة للأزمة السورية، ومحاولة فرض هذه الحلول فرضاً على الهيئة العليا للمفاوضات، وعدم قدرة الهيئة إعلان موقف رافض لها بسبب تناقض واختلاف الشخصيات المُشكّلة لها واختلاف إيديولوجياتهم ورؤاهم.

 

وأكّدت المصادر أن وزير خارجية المملكة العربية السعودية،  عادل الجبير كان بدوره مستاءً من المواقف الدولية، لكنّه تحدث مع المعارضة السياسية من منطلق الواقعية السياسية، وألمح لها أن روسيا باتت مسيطرة على الوضع السوري ونجحت بإنقاذ النظام السوري من السقوط خلال أكثر من ست سنوات، وهي ترفض النقاش نهائياً باستبعاد الرئيس  بشار الأسد من الحكم خلال المرحلة الانتقالية، وتفرض على جميع الأطراف هذا الشرط.

 

ورجّحت مصادر من الهيئة العليا للمفاوضات أن تقوم روسيا والولايات المتحدة بتحييد جميع الأطراف الإقليمية عن الصراع في سورية، وعن الحل أيضاً، وعلى رأسها إيران وتركيا والسعودية، وأن هاتين الدولتين بدأتا باستراتيجية عملية لتطبيق ذلك وفرضه على الأرض.

 

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات قد نفت اليوم ما نُقل عن لسان وزير الخارجية السعودي بأن الأسد باقٍ في المرحلة الانتقالية، لكنها أيّدت احتمال توسيع الهيئة بـ “نخبة من القامات الوطنية ونشطاء الثورة، لتوسيع قاعدة التمثيل والقرار على قاعدة بيان الرياض كمرجعية أساسية لعملية الانتقال السياسي”.

 

وكانت غالبية قوى المعارضة السورية ترفض ضم منصة موسكو للهيئة العليا للمفاوضات وتتهمها بصلتها بالنظام والتزامها سقف حدوده.

 

المعارضة السورية تتأهب لهجوم للجيش السوري على آخر جيوبها قرب دمشق

بيروت (رويترز) – قال متحدث باسم جماعة سورية معارضة إن مقاتلي المعارضة يستعدون للتصدي لهجوم بري وشيك للجيش السوري على الجيب الأخير لهم قرب دمشق بعد تكثيف الغارات الجوية والقصف يوم الثلاثاء.

 

ويخضع حي جوبر في شمال شرق دمشق وبلدات وريف الغوطة الشرقية المجاورة إلى الشرق من العاصمة لسيطرة المعارضة طوال معظم فترات الصراع الممتد منذ ستة أعوام.

 

ويتوقع فيلق الرحمن أن يهاجم الجيش المنطقة عبر موقعين هما طيبة إلى الشمال الشرقي من جوبر وعين ترما إلى الجنوب الشرقي منها.

 

وقال متحدث باسم فيلق الرحمن “نتوقع بعد ساعات أن تكون فيه محاولات للاقتحام لأنه عادة تبدأ الاقتحامات بتمشيط بالقصف”.

 

وقال مقاتلون من المعارضة وشهود إن القصف والضربات الجوية زادت يوم الاثنين مشيرين إلى أن القصف كان الأعنف خلال حملة للجيش مستمرة منذ شهرين.

 

وقال أحد السكان إن الناس احتموا بالملاجئ مضيفا أن خمسة أبنية على الأقل انهارت نتيجة القصف خلال يومين.

 

وأضاف أن كثيرا من السكان تركوا المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القصف وأنه حتى إن هاجم الجيش المنطقة فإن السكان سيقدرون على الخروج.

 

وأوضح قائلا “هذه ليست حلب حيث كان الناس محاصرين. الغوطة مكان أكبر والبلدات مفتوحة على بعضها البعض. ولا توجد بلدة محاصرة”.

 

ومع ذلك، تقل الحركة بين بلدات الغوطة الشرقية بسبب القتال على مناطق السيطرة بين جماعات معارضة متنافسة تسيطر على المنطقة.

 

وقال المتحدث باسم فيلق الرحمن، أحد أكبر الجماعات المعارضة في المنطقة، إن 400 مقاتل انشقوا عن حركة أحرار الشام وانضموا للفيلق في الأيام السبعة الماضية.

 

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى