صفحات العالم

وحوش وزارة الوصايتين ينقّضون على النازحين السوريين!


وزراء الانقلاب والودائع الإيرانية السورية في الحكومة وفي مجلس النواب، أبدوا في اجتماع الحكومة الأخيرة مواقف لا يمكن أن تصدر عن “بني آدميين” اتخذوها من موضوع تقديم 100 مليون ليرة من قبل الهيئة العليا للاغاثة للنازحين السوريين الهاربين من ارهاب النظام المشدودين اليه حتى وهو يمارس “الإبادة” الجماعية في شعبه. ولأن كل عميل للعميل حليف. و”كل مجرم للمجرم أليف”، وكل قاتل للقاتل رديف. فانه كان من الطبيعي أن يكون بعض “وحوش” الحكومة على مثل هذا الإجرام والعمالة والقتل تيمناً بمثالهم حزب البعث السالف الأوان، والبائد المكان بإرادة الشعب البطل.

“فالوزير فتوش” تصدر هذه المواقف الانسانية عندما طالب (وهو خريج الكسارات من جامعة تشويه البيئة برتبة دكتوارة دولة ) “بتسليم هؤلاء النازحين مع أطفالهم ونسائهم إلى السفارة السورية باعتبار ان ثمة معاهدات بين لبنان وسوريا” وفات بطل الكسارات انه ما زال في سجون النظام الشقيق واقبيته ومعتقلاته 3500 لبناني مفقود! وان جيش النظام الشقيق يخترق كل يوم بقصفه الحدود اللبنانية ويوقع القتلى والجرحى في صفوف اللبنانيين. (فلماذا لا نسلم يا خواجه فتوش اللبنانيين ايضاً خصوصاً المقصوفه منازلهم الى السفارة السورية… لأنهم “ارهابيون” في نظر النظام الارهابي!).

لكن هناك وزيراً اتخم الناس والوزارة بانجازاته وهو المدعو غابي ليون (احد اقارب جنرال المقاومة والممانعة لا سيما في الصورة التي تجمعه مع الضباط الاسرائيليين الغزاة على المتحف عام 1982). انجازات ثقافية. للوزير فيض ثقاقي من ثقافته وعلمه وبحوره المعرفية وخططه لانهاض الثقافة ومشاريعه لاحياء الابداع، والخلق والمؤسسات والمسارح ودور السينما والمتاحف. فها هو من موقعه كوزير وبدلاً من الحفاظ على التراث يسلّعه ليلغي سباق الخيل الروماني: ماوراء ذلك يا ليون؟ هل هناك صفقاتّ؟ نتمنى لا! هذا الوزير الذي سجل انجازاً آخر له وهو اقامة دعوى على كاتب هذه السطور مطالباً برد شرفه الغالي والنفيس بمبلغ 50 مليون ليرة! هذا الليون بَزَّ الجميع في مزايداته عندما نطق (لا فض فوه) قائلاً بفيه ملآن وبزلاعيم منتفخة من صدقها “ان عدداً من النازحين الذين يعالجون في مستشفيات طرابلس هم من الذين يشاركون في “ذبح السوريين في سوريا” شيء مخيف! من أين جئت بهذه الرقة المتناهية في القلب (كقلب جنرالك الحنون الرحوم المحب للبشر” . من أين جئت بهذا الحرص على “السوريين” الذين “ذبح” النظام1000 طفل منهم وألوف الشهداء من أين هبط عليك هذا الوحي. والله. ذكي! انت؟ وتكتشف حقائق انسانية مهمة: سلموا الجريح الى جلاده ليقضي عليه! فما علينا اذاً نحن اللبنانيين الا ان نحتل مستشفيات طرابلس وسواها.. ونقوم بانفسنا باعدام هؤلاء “الجرحى” الذين ذبحوا مواطنيهم!

وماذا لو كان الفرنسيون يا ليون سلموا جنرالك للسوريين عندما هرب بكل شجاعة واباء الى سفارتهم في بيروت! “لقطة” انت يا ليّون! مع احترامنا لمواهبك الابداعية والثقافية التي اتت بك وزيراً للثقافة فانت تجمع الأثقال كلها: في السياسة تهاجم الضحايا وتقف انت وتبارك مع ارهاب النظامين السوري والايراني.. وتستبيح الآثار! فأنت وفتوش.. ووراءَكما نظام الإبادة الجماعية وحزب الله.. التقي الورع، ابدعتم في التعبير عن حرصكم اللبناني، وعلى انسانيتكم المتفجرة! من أين تفجرت هذه الأحاسيس الانسانية في جوارحكم الجارحة! نقول لهؤلاء ماقاله الوزير ترو “هذا عيب. الموضوع انساني وليس سياسياً. العالم كله يستقبل اللاجئين السوريين، فهل يعقل ان نأخذ نحن مثل هذه المواقف: يا عيب الشوم” !(بس اللي استحوا ماتوا!) نعم! يا عيب الشوم وأكثر! لنكتشف أحياناً كيف تحول المصالح والانتهازية والارتهان والعمالة الناس إلى متوحشين… وتحول العالم حوله “حديقة حيوانات” مفتوحة من كل جهاتهم!

أقول لهؤلاء: كل دمعة طفل من هؤلاء النازحين تساوي كل وجودكم وعمالتكم وهمجيتكم!

ب.ش.

المستقبل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى