أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الثلاثاء 16 كانون الأول 2014

 

آموس: نفدت الكلمات لشرح العنف والوحشية في سورية

نيويورك ــ ابتسام عازم

أعربت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، فاليري آموس، عن أسفها لعدم استجابة جميع الأطراف في سورية لنداءات مجلس الأمن لوقف العنف ضد المدنيين، بل “إن دوامة العنف ضدهم قد ازدادت”.

 

آموس، وخلال جلسةٍ عقدها مجلس الأمن أمس الاثنين حول سورية، وصفت الوضع في سورية بـ”الكابوسي”، مشددةً على ضرورة حماية المدنيين، بموجب قرار مجلس الأمن 2139 الصادر في شباط/ فبراير الماضي.

 

كما أوضحت أنّ تقديرات للأمم المتحدة الأخيرة تشير إلى مقتل 200 ألف، وجرح ما يقارب المليون شخص في سورية، كاشفةً أنّ عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى معونات إنسانية من الأمم المتحدة، يصل إلى أكثر من 12 مليوناً، وأنّ نصف السكان في سورية نازحون.

 

وقالت “لقد نفدت الكلمات لشرح العنف والوحشية، وعدم مراعاة حياة البشر التي تميز النزاع في سورية، المجتمع الدولي أصبح مشلولاً، والحكومة مستمرة في استخدام البراميل المتفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، كذلك المعارضة المسلحة، والمنظمات الإرهابية، تستخدم السلاح والسيارات المفخخة، في مناطق سكنية، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

 

وأكدت آموس أنّ سورية باتت من أخطر الأماكن في العالم، لافتةً إلى أنّ الأطفال هم الأكثر تضرراً، إذ إن هناك أكثر من 5.6 ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وأضافت “إن الأطفال في سورية يقتلون، ويعذّبون، ويتعرّضون للتحرش الجنسي والاغتصاب من قبل جميع الأطراف”.

 

كذلك أشارت إلى وجود تقارير عن استخدام أطفال في تدريبات عسكرية، بعضهم يبلغ خمس سنوات في الرقة، إضافة إلى سبي نساء وفتيات، لا يزيد عمر بعضهن عن 12 عاماً، ليس فقط من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، ولكن من قبل أطراف أخرى أيضاً”.

 

ضربة قاسية لـ «حصن النظام» في الشمال السوري

لندن، نيويورك، بيروت، بروكسيل – «الحياة»، أ ف ب

خسر النظام السوري أمس موقعين استراتيجيين في ريف إدلب في شمال غربي البلاد يعتبران «حصن النظام» في الشمال وعقدة الربط بين الساحل غرب البلاد والداخل وبين الوسط وحلب شمالاً، وبذلك تكون المعارضة عزلت معظم مناطق الشمال السوري بالكامل عن سيطرة النظام. ومن شأن التطورات الأخيرة أن تخلط الأوراق وتؤثر على خطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لـ «تجميد» القتال بدءاً من حلب. (المزيد).

 

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، أن كتائب معارضة، بينها «جبهة النصرة» و «أحرار الشام»، سيطرت في شكل كامل على معسكري وادي الضيف والحامدية قرب مدينة معرة النعمان، ثم سيطرت أيضاً في شكل كامل على قرية بسيدا عقب اشتباكات مع قوات النظام التي انسحبت باتجاه قرية مجاورة، لافتاً إلى أنه «ارتفع إلى 34 على الأقل عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية والمروحية» على مناطق خسرتها، كما أن مروحية نقلت كبار الضباط من معسكر الحامدية.

 

وقال قائد عمليات المعارضة في فيديو، إن المعارك بدأت قبل شهر ونصف الشهر، وقدر عدد عناصر النظام الذين كانوا في الموقعين بحوالى 1500 توزعوا في 40 نقطة على امتداد 13 كيلومتراً وعرض 3 كيلومترات.

 

ويرى خبراء أن سقوط المعسكرين سيجعل من الصعب على القوات النظامية استعادة مدينة معرة النعمان، الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ 2012، والتقدم نحو الشمال من وسط البلاد، وتحديداً حماة، وستفتح السيطرة عليهما الطريق أمام «جبهة النصرة» لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة.

 

كما أن خسارة المعسكرين الاستراتيجيين قد تعبِّد الطريق أمام «جبهة النصرة» والكتائب الإسلامية الأخرى للتقدم نحو مدينة إدلب، وهي المدينة الوحيدة المتبقية تحت سيطرة النظام في هذه المحافظة، أو حتى حماة جنوباً. وقال خبراء إن هذا التطور يعتبر «ضربة كبيرة» لقائد عمليات القوات النظامية العقيد سهيل الحسن الملقب بـ «النمر»، الذي كان يسعى الى ربط ريف حماة بإدلب. وخلال هجومها على معسكر وادي الضيف «استخدمت جبهة النصرة دبابات وأسلحة ثقيلة أخرى كانت قد استولت عليها الشهر الماضي من «جبهة ثوار سورية»، بينها صواريخ «تاو» الأميركية.

 

تزامن ذلك مع إعلان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس دعمهم خطة دي ميستورا القاضية بوقف إطلاق النار في حلب، واتفقوا في ختام اجتماع في بروكسيل على أنها تشكل «بصيصاً من الأمل» لإيجاد حل سياسي للأزمة.

 

وفي نيويورك، يستعد مجلس الأمن لتبني مشروع قرار حول المساعدات الإنسانية يجدد العمل بالقرارين ٢١٣٩ و٢١٦٥. وقال ديبلوماسيون إن التصويت مرجح غداً الأربعاء، بعدما كانت أستراليا والأردن ولوكسمبورغ أعدت مشروع القرار ووزعته على أعضاء المجلس الجمعة، ليصار الى تبنيه قبل نهاية العام الحالي.

 

وبموجب مشروع القرار، يقرر المجلس أن «على كل أطراف النزاع، وخصوصاً السلطات السورية، التزام واجباتهم بشكل فوري، وأن يطبقوا بالكامل وفوراً كل قرارات مجلس الأمن السابقة»، ويجدد التأكيد أن «بعض الانتهاكات ترقى الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

 

ويقرر «تجديد العمل بالقرار ٢١٦٥ لمدة ١٢ شهراً، أي حتى ١٠ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٦، كما «يقرر إجراء مراجعة بعد ٦ أشهر من التجديد حول تطبيق الفقرة ٢ من القرار ٢١٦٥» المتعلقة بالإجازة لمنظمات الإغاثة تمرير المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية مع الدول المجاورة وعبر خطوط القتال.

 

ويعبر المجلس بموجب المشروع، عن «الدعم الكامل» للمبعوث الدولي ويتطلع الى تلقي المزيد من المشورة منه حول مقترحاته الهادفة إلى خفض العنف من خلال تطبيق مناطق تجميد القتال، ويشير الى أنه إذا «استمر العنف في سورية بالتصاعد، فإن الوضع الإنساني سيستمر في التدهور». ويجدد التأكيد أن «الحل المستدام الوحيد للأزمة في الحالية في سورية هو عبر عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تلاقي التطلعات المشروعة للشعب السوري، مع تطبيق كامل لبيان جنيف».

 

ويطلب المشروع من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يقدم تقارير دورية حول تقيد الأطراف بهذا القرار، وأنه «سيتخذ إجراءات إضافية بموجب ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم تقيد الأطراف بهذا القرار أو القرارين ٢١٣٩ و٢١٦٥ من جانب أي طرف في النزاع».

 

ولايتي يتحدث عن نفوذ إيراني من اليمن إلى لبنان

طهران، جنيف – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

اعتبر علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، أن «نفوذ» بلاده «بات يمتد من اليمن إلى لبنان». ورأى مؤشرات «ضعف» لدى الولايات المتحدة، مرجّحاً ألا يمتلك الرئيس باراك أوباما «اقتداراً لازماً لاتخاذ قرار نهائي» يسوّي ملف طهران النووي.

 

ودحض حديث نوابٍ عن تعهد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي للدول الست المعنية بالملف النووي، طرح قضية الصواريخ الإيرانية في جولة المفاوضات التي تبدأ في جنيف غداً، قائلاً: «قضية الصواريخ ستبقى خارج إطار أي تفاوض، وسعي الغربيين إلى إدراجها في المحادثات هو أضغاث أحلام». وأضاف: «أهم خصائص الصواريخ هو الردع، وإيران لا تحتاج إلى إذن من أحد لتعزيز قدراتها الدفاعية».

 

وشدد على أن المفاوضين الإيرانيين «يتحرّكون في إطار الخطة التي وضعها المرشد، ولم يُبدوا ضعفاً»، وزاد: «طلب الأميركيون تمديد المفاوضات، ما أثار استغراب حلفائهم، إذ لم يعلموا لماذا أوقف الأميركيون المحادثات التي كانت تحقّق تقدماً في آخر لحظة، ثم طلبوا تمديدها فترة طويلة».

 

واعتبر أن الأمر مؤشر إلى «مسائل خفية في السياسات الأميركية»، مضيفاً: «يبدو أن الرئيس الأميركي لا يمتلك الاقتدار اللازم لاتخاذ قرارات نهائية، وضعف إدارته يؤدي إلى اتخاذ قرارات ليست متوقعة، حتى بالنسبة إلى أقرب حلفائها وأصدقائها، ولا علاقة لإيران بهذا الأمر».

 

وسخر ولايتي من «ادعاء الأميركيين زعامة العالم»، معتبراً أنهم «أدركوا استحالة إدارة العالم في شكل أحادي». وتابع: «قدراتنا في المنطقة لا تخفى على أحد، والجميع مُضطر للاعتراف بها. لإيران الآن نفوذ أساسي في المنطقة، يمتد من اليمن إلى لبنان، وهذا أمر لم يتصوّره أحد أبداً». ورأى أن طهران «تتفاعل دوماً بدقة مع التطورات في الوقت المناسب».

 

في جنيف، أجرى الوفدان الإيراني والأميركي محادثات ثنائية تستمر حتى اليوم، على مستوى مساعدي وزيرَي الخارجية، في حضور هيلغا شميد مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي. وسيعقد الوفد الإيراني اليوم لقاءات ثنائية مع أعضاء الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، عشية جلسة غداً لجانبَي المفاوضات.

 

واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن «العالم لا سبيل أمامه سوى الجلوس على طاولة المفاوضات» مع بلاده، لكنه اتهم جهات داخلية بمحاولة عرقلة مساعي إبرام اتفاق، قائلاً خلال الجمعية العامة للمصرف المركزي الإيراني: «بعضهم قد لا يريد رفع العقوبات، عددهم ضئيل ويريدون التصيّد من الماء العكر. لكن الغالبية الساحقة من الشعب، مثقفين وشباباً وعلماء دين وجامعيين وقائد الثورة (خامنئي)، يسعون إلى تمزيق العقوبات الجائرة، وسنحقق ذلك إن شاء الله».

 

وحض مديري المصارف الإيرانية على «الاستعداد للتعامل مع العالم، لأن هناك مستثمرين كثيرين سيدخلون إيران».

 

أردوغان للاتحاد الأوروبي: اهتموا بشؤونكم

إسطنبول، أزميت – أ ف ب، رويترز

 

رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوة على الاتحاد الأوروبي الذي انتقده على حملة الاعتقالات التي طاولت الإعلام المعارض، داعياً بروكسل إلى أن “تهتم بشؤونها”.

 

وقال أردوغان في تصريحات متلفزة من أزمير (غرب) منذ الحملة التي نفذت الأحد، إنه “لا يمكن الاتحاد الأوروبي التدخل في خطوات اتخذت ضمن حكم القانون ضد عناصر تهدد أمننا القومي”، مضيفاً: “فليهتموا بشؤونهم الخاصة”.

 

ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ومفوض سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسيع يوهان هاهن، الاعتقالات التي نفذتها الشرطة التركية التي وُصفت بالمخالفة لـ”القيم الأوروبية” و”لا تتماشى مع حرية الصحافة”.

 

وهذه التصريحات الشديدة اللهجة تأتي بعد زيارتهما تركيا الأسبوع الماضي لـ”ترسيخ” العلاقات التي لها “اهمية استراتيجية” مع هذا البلد الذي يفاوض للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ العام 2005.

 

وحذّر أردوغان المسؤولين الأوروبيين من “ممارسة أي ضغوط على القضاة والمدعين والشرطة في تركيا”. وقال: “أتساءل ما إذا كان أولئك الذين يبقون هذا البلد عند أبواب الاتحاد الأوروبي منذ 50 سنة يعلمون ماذا تمثل هذه الإجراءات؟” في إشارة إلى الاعتقالات.

 

وأضاف أن “عناصر تهدد أمننا القومي ستحصل على الرد المناسب حتى وإن كانوا من الصحافيين”، موضحاً أنه “ما يمكن الاتحاد الأوروبي قوله أو إذا قبل بنا أم لا، أمر لا يهمنا عندما نتخذ مثل هذه التدابير. احتفظوا بأفكاركم”.

 

واستهدفت حملة التوقيفات الأحد في شكل أساس صحيفة “زمان” وتلفزيوناً مقرباً من أوساط الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة، الذي كان حليفاً لأردوغان وبات عدوه اللدود.

 

وأوقفت الشرطة أمس الأحد 27 شخصاً في إسطنبول ومدن تركية عدة، عدداً من الصحافيين، من بينهم أكرم دومنلي رئيس تحرير “زمان”، وهداية قره جا مدير التلفزيون التابع لـ”غولن سمانيولو تي في” (أس تي في)، ومنتج ومدير وصحافيون في قناة المسلسلات “تيك توركييه” (تركيا واحدة) التابعة لـ “أس تي في”.

 

 

وأضاف أردوغان أنه ينبغي “تطهير” القضاء ومؤسسات الدولة الأخرى، بما فيها الهيئة العلمية الحكومية “توبيتاك”، من “الخونة”، وذلك عقب احتجاز أكثر من 20 صحافياً معارضاً.

 

إلى ذلك، هوت العملة التركية الليرة إلى مستوى قياسي متدن مقابل الدولار قدره 2.3905 ليرة، اليوم الإثنين، بعد تصريحات الرئيس التركي.

 

ولامست الليرة مستوى 2.3905 ليرة الساعة 16.33 (توقيت غرينتش) قبل أن ترتفع قليلاً إلى 2.3830 ليرة، مقارنة مع 2.3015 ليرة أواخر تعاملات يوم الجمعة.

 

رايات أهمّ التنظيمات المتطرفة وما الذي تمثّله؟

بيروت – “الحياة”

حارت وسائل إعلام عالمية في تعريف العلم الذي عرضه اللاجئ الإيراني هارون مؤنس أثناء احتجازه رهائن داخل مقهى في وسط سيدني امس. وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون الاسترالي صورا لعلم أسود كُتب عليه بالأبيض “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

وفي حين قال مراسل “هيئة الإذاعة البريطانية” (بي بي سي) للشؤون الأمنية فرانك غاردنر، إن “العلم الذي رفعه يشبه علم تنظيم الدولة الاسلامية، لكنه مختلف عنه”، كتب موقع “هافنغتون بوست” إنه “علم أسود عليه كتابة عربية”.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي توني أبوت إن المسلح الذي قتل مع رهينيتين اثناء اقتحام القوات الأمنية للمقهى “سعى الى تغطية أفعاله برموز تنظيم الدولة الإسلامية”.

ودانت أكثر من 40 منظمة إسلامية أسترالية في بيان مشترك مع مفتي البلاد، سريعاً احتجاز الرهائن.

ويستخدم كثير من التنظيمات الإسلامية المتطرفة الراية السوداء مكتوبا عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، في محاولة لإضفاء شرعية دينية على نهجها.

ويعد تنظيم “القاعدة” وتفرّعاته وصولاً إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أشهر التنظيمات المتطرفة التي استخدمت العلم.

تنظيم “القاعدة”

أسّسه أسامة بن لادن عام 1988 وعلمه هو عبارة عن راية سوداء كتب عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله” باللون الأبيض. وهناك تفرعات كثيرة لـ”القاعدة” منها “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” و”القاعدة في المغرب الإسلامي والجماعات التابعة” في الجزائر وجبهة النصرة وكل منها يستعمل الراية ذاتها مع إضافة اسم التنظيم في الأسفل.

“حركة المجاهدين الشباب”

وهي حركة صومالية تتبع فكر “القاعدة”. أسّسها في أوائل 2004 “أميرها” الراحل آدم حاشي عيرو الذي قتل في قصف أميركي عام 2008 وأحمد عبدي غداني، الذي قتل أيضاً في أيلول 2014 وأحمد عبدي غودان الذي ترأس الحركة في 2008 وقتل في أيلول (سبتمبر) الماضي. ويتألف علمها من راية سوداء كتب عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله” باللون الأبيض على شكل دائرة يتوسطها سيفان.

“إمارة القوقاز”

أعلن عن تأسيسها في 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2007، زعيم المقاتلين الشيشان دوكو عمروف. وعلم الإمارة هو عبارة عن راية سوداء رسم عليها سيف باللون الأبيض كتبت فوقه الشهادتان.

“أنصار الشريعة”

هي ميليشيا تأسست في نيسان (أبريل) من عام 2012 بعد أشهر من نهاية الثورة الليبية. ويعتقد أن تنظيم “أنصار الشريعة في ليبيا” وتنظيم “أنصار الشريعة في تونس “يشكلان تنظيماً واحداً من حيث “الأفكار الجهادية والتنسيق العملياتي والدعم المالي واللوجيستي” وأعلنا ولاءهما لـ “داعش”. ويتألف علمها من راية سوداء كتبت عليها الشهادتان و”كتيبة أنصار الشريعة” بالأبيض وهو شبيه بعلم “القاعدة”.

“أنصار بيت المقدس” أو “ولاية سيناء”

عُرفت على نطاق واسع في مصر في أعقاب 30 حزيران (يونيو) من خلال مجموعة عمليات تفجير قامت بها ضد أهداف ومنشآت أمنية. وهي من الجماعات المسلّحة التي تركز نشاطها في سيناء مع تنامي صلتها بـ “داعش”. وغيّرت اسمها رسمياً إلى “ولاية سيناء” بعد إعلانها مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية”. ويتألف علمها من صورة للقرآن الكريم مع رسم للكرة الأرضية وسلاح رشاش وعلم “الدولة الإسلامية” وعبارة “قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله”.

“جماعة أبو سياف”

أنشأها عبد الرزاق أبو بكر جنجلاني عام 1991 في جنوب الفيليبين وهي ناشطة أيضاً في ماليزيا وتستعمل الجماعة راية سوداء كتب عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله” باللون الأبيض، على غرار علم “القاعدة”.

جماعة “طالبان”

وهي جماعة أسسها ملا عبدالمجيد محمد عمر في أفغانستان وناشطة أيضاً في باكستان وعلمها أبيض كتبت عليه الشهادتان باللون الأسود.

“بوكو حرام”

ويعني اسمها “التعاليم الغربية حرام” وهي جماعة نيجيرية أسسها أبو بكر شيكاو عام 2008 ويتميّز علمها بأنه مؤلّف من صورة كتاب وسلاحين وعلم “القاعدة” الأسود. وتستعمل الجماعة علم “القاعدة” في عملياتها.

“جبهة النصرة”

أسسها أبو محمد الجولاني أواخر 2011 في سورية وهي مرتبطة بتنظيم “القاعدة” في العراق. ويتميّز علمها بأنه يتألف من راية سوداء كتبت عليها الشهادتان وعبارة “جبهة النصرة” بالأبيض وهو شبيه بعلم “القاعدة”.

تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”

أو ما يعرف بـ”داعش”. تأسس عام 2003 في العراق حيث انبثق عن تنظيم “القاعدة”. وظهر التنظيم تحت اسمه الحالي في 2013 وأعلن التنظيم “الخلافة” في حزيران (يونيو) 2014 وأعلن أن زعيمه هو أبو بكر البغدادي. يتألف علم “داعش” من راية سوداء كتب عليها “لا إله إلا الله” وتتوسطها دائرة بيضاء كتب داخلها “محمد رسول الله” معكوسة كي ترد كلمة الله في البداية. وتفرّعت من “داعش” جماعات أخرى في بلدان متعدّدة ذكرنا بعضها سابقاً.

 

أوروبا تزيد مهمة دوميستورا تعقيداً “النصرة” سيطرت على وادي الضيف والحامدية

المصدر: العواصم – الوكالات

جنيف – موسى عاصي

انتزعت “جبهة النصرة”، التي تعتبر فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا، وفصائل اسلامية حليفة لها خلال ساعات من الجيش السوري السيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف ادلب بشمال غرب سوريا، بعد محاولات استمرت سنتين لكتائب المعارضة، موجهة ضربة قوية الى القوات النظامية التي تحاول منذ سنتين استعادة معرة النعمان والتقدم نحو الشمال السوري، ومهددة مدينة ادلب الخاضعة لسيطرة هذه القوات.

 

ويقع معسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من تشرين الاول 2012، بينما يقع معسكر الحامدية المحاذي لقرية الحامدية جنوب المدينة على طريق دمشق – حلب.

وبسقوط المعسكرين، سيصعب على القوات النظامية استعادة معرة النعمان والتقدم نحو الشمال السوري من وسط البلاد وتحديدا حماه، بينما تفتح السيطرة عليها الطريق امام “جبهة النصرة” لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة التي تفرض سيطرتها عليها تدريجا منذ اسابيع.

في غضون ذلك، باتت مهمة المبعوث الدولي لحل الأزمة السورية ستيفان دوميستورا أكثر تعقيداً، في ضوء الموقف الجديد الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي بعد اللقاء الذي جمع المبعوث الدولي ووزراء الخارجية للاتحاد الاحد في بروكسيل، وفيه ربط الاوروبيون مباشرة نجاح خطة “تجميد القتال في حلب” بوجود مراقبين دوليين “يفضّل ان يكونوا تابعين للأمم المتحدة وضمن مهمات مجلس الامن”. وعلل البيان الاوروبي هذا الموقف بالخوف من “تكرار ما حصل في اماكن اخرى حيث استخدم النظام السوري وقف القتال من اجل تشديد الحصار عل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة والعمل على تجويعها تمهيدا لاستسلامها”. وعلم ان مساعد المبعوث الاممي رمزي عز الدين الموجود في العاصمة السورية، سلم امس نسخة عن “خطة حلب” الى نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، وان الجانب السوري طلب وقتا لدرسها قبل اعلان الموقف النهائي منها.

 

دمشق تتسلّم خطة دوميستورا مع استمرارها في الرهان ميدانياً الاتحاد الأوروبي يشترط لقبولها نشر مراقبين دوليين في حلب

جنيف – موسى عاصي

باتت مهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا أكثر تعقيداً في ضوء الموقف الجديد الذي صدر عن الاتحاد الاوروبي بعد اللقاء الذي جمع المبعوث الدولي ووزراء الخارجية للاتحاد في وقت متقدم الأحد في بروكسيل، وفيه ربط الاوروبيون مباشرة نجاح خطة “تجميد القتال في حلب” بوجود مراقبين دوليين “يفضّل أن يكونوا تابعين للأمم المتحدة وضمن مهمات مجلس الأمن”.

 

علل البيان الاوروبي هذا الموقف بالخوف من “تكرار ما حصل في أماكن أخرى حيث استخدم النظام السوري وقف القتال من أجل تشديد الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة والعمل على تجويعها تمهيدا لاستسلامها”.

وقد لجأ الاوروبيون الى اقتراح المراقبين بعد سقوط التعديل الذي حاولت كل من فرنسا ودول اوروبية أخرى اضافة الى تركيا والمجموعات والفصائل المسلحة المعارضة ادخاله على “خطة حلب” والذي يقضي بتوسيع الخطة لتشمل الارياف وصولا الى الحدود مع تركيا. وأكدت أوساط اممية مقربة من دو ميستورا أن الخطة الاممية لا تتحدث عن أرياف حلب، وهي تقتصر فقط على المدينة، فضلا عن أن النظام السوري يرى أن توسيع الخطة وصولا الى الحدود مع تركيا هو “ترجمة حرفية للاقتراح التركي لاقامة منطقة عازلة على حدودها”.

وأوضحت أوساط أممية أنه على رغم ضرورة وجود مراقبين لمراقبة وقف النار وتطبيق الخطة، الا أن ذلك يحتاج الى قرار من مجلس الامن تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وهذا الامر يبدو في هذه المرحلة مستحيلا، نظرا الى المعرفة المسبقة لردة فعل كل من روسيا والصين “الرافضتين لأي اقتراح تحت الفصل السابع”، فضلا عن الموقف السوري الذي اشترط على المبعوث الدولي “ألا تكون هناك أي علاقة بين خطة دوميستورا مجلس الأمن”.

وصدر الموقف الاوروبي وقت قطعت مهمة دو مستورا شوطا مهماً نحو تبلورها بشكل نهائي. وبدأ موفدو المبعوث الاممي يشرحون تفاصيلها الاولية للأطراف الفاعلين في المنطقة الى بعض رموز المعارضة السورية ومسؤولي المجموعات والفصائل المسلحة الموجودة في مدينة غازي عنتاب التركية. وعلم أن مساعد المبعوث الاممي رمزي عز الدين الموجود في العاصمة السورية، قد سلم أمس نسخة عن “خطة حلب” الى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، وأن الجانب السوري طلب وقتا لدرسها قبل اعلان الموقف النهائي منها.

وتفيد المعلومات ان الجانب الاممي طلب من الجانب السوري مناقشة التفاصيل الميدانية من “خطة حلب” مع موفد عسكري أممي. لكن الجانب السوري رفض رفضا قاطعا تنظيم أي لقاء مع الموفد العسكري أو البحث في أي أمرٍ ذي طابع عسكري “في هذا الوقت”. وقد أبلغ السوريون الجانب الاممي أن مناقشة الامور العسكرية ضمن خطة حلب مسألة “سابقة جداً لأوانها” وأن هذا الأمر يجب أن تسبقه موافقة سياسية.

ويراهن النظام على تغييرات ميدانية في ظل التقدم الواضح للقوات النظامية والمستمر منذ بضعة أيام في اطار استكمال الحصار لمدينة حلب. وبدت النظرة من جنيف تشاؤمية بالنسبة الى المسار الميداني. ولا تنفي الاوساط الاممية في جنيف أن “خطة حلب” باتت في صراع مع الوقت، وأن مصير المدينة، في حال استكمال الحصار النظامي لها، سيكون “مشابها لمصير مدينة حمص” التي استعاد النظام السوري السيطرة عليها في شباط الماضي بعد خروج المسلحين منها إثر حصار طويل الامد، وقد حصل ذلك في رعاية الامم المتحدة.

 

فرنسا وبريطانيا تشككان بمبادرة دي ميستورا

وسيم ابراهيم

ليس لدى مبادرة المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، لتجميد القتال في حلب، ما تحتمي به. إنها تعيش، مجدداً، من انعدام البدائل وظنون عن محركات أميركية وروسية تدفعها. لا حصانة لها حتى عند الأوروبيين. حالما غادر دي ميستورا بروكسل إلى الرياض، تحرك سجال أوروبي حول مبادرته. كررت فرنسا وبريطانيا القول: «ما هي حتى ندعمها».

لولا هذا الموقف، لأمكن القول إن هناك زخماً كبيراً من الدعم الأوروبي لمسعاه، لكن الدولتين نجحتا بضغط المكابح، ووضعتا عصا التشكيك في عجلة الدعم. كان سجالاً بين من يتخوفون من أن يكرر «تجميد القتال» في حلب نموذج حمص، بالنسبة للمشككين، وبين من يتفاءلون بإعادة خلق نموذج عين العرب (كوباني).

يوم الأحد عرض دي ميستورا تفاصيل خطته على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. بين لهم ما لها وما عليها، وأفهمهم بصريح العبارة أنها نتاج مباشر لمحدودية الخيارات: الأزمة السورية وحربها أكبر من أن توضع لهما إستراتيجية شاملة، يمكن السير فيها، كما يطالب بعضهم.

غادر دي ميستورا إلى الرياض، محاولا تقليل اعتراضات دولة وازنة في قرار المعارضة الخارجية، في حين كان وزراء الخارجية يجتمعون أمس لبحث خطته بشكل مفصل.

الخلاف بين الجانبين هو: أي نموذج ستصنعه خطة «تجميد القتال»، أينما أمكن، وتحديدا كيف سيكون حال حلب معها؟ باريس ولندن قالتا بوضوح إنهما تخشيان من تحول حلب إلى حمص أخرى، مع حصار خانق من النظام وسقوط استسلامي للمعارضة.

قبل أي شيء، عبَّرتا عن تخوفهما من أن تكون الخطة هي وجه آخر لإعادة الشرعية لدور الرئيس السوري بشار الأسد. وقال مصدر ديبلوماسي، حضر مداولات الوزراء لـ «السفير»، إن أول قضية أثارها وزيرا خارجية الدولتين كانت، في تطابق معبر: «لا يجب أن نكون شركاء مع الأسد». ولفت المصدر إلى أن تبرير الوزيرَين أمام نظرائهم كان على الشكل التالي: «السبب ليس فقط ما فعله الأسد، بل لأننا إذا تشاركنا معه، داعش فالناس (المعارضة) الذين نتحدث معهم سيكونون متطرفين، لأن الطريقة الوحيدة حينها لتكون ضد الأسد هي أن تكون متطرفا، ونحن لا نريد ذلك».

وأكد مصدر أوروبي آخر أن فحوى المخاوف التي بثتها الدولتان، تمحورت حول إمكانية تكرار سيناريو حمص. مخاوف لندن وباريس تنطلق هنا من الأفضلية التي تملكها القوات السورية الآن في المدينة، وأن تجميد القتال سيعني تكريسها، إن لم يكن تطويرها إلى حصار مطبق. ولفت المصدر، المقرب من إحدى الدولتين، إلى أن هناك مبررات لإثارة المسألة، موضحا أن «خطة دي ميستورا تفتقد للكثير من التفاصيل، وهناك أسئلة كثيرة من دون جواب، لذلك فما الذي يضمن أنها لن تكرر فعلا نموذج حمص الذي لا نريد تكراره».

وفي السياق ذاته، أكد مسؤول أوروبي رفيع المستوى، لـ «السفير»، أن هناك بالفعل ترددا من الدولتين، وأن محاذيرهما هي التي أعاقت الزخم الأوروبي الداعم للمبعوث الدولي. وقال إن «مبادرة دي ميستورا تستحق الدعم الأوروبي، لكن الدولتين أثارتا هذه المخاوف وأوضحتا أنه لا يمكن القول إنها غير واقعية». ولفت إلى أن لندن وباريس «تعتبران الرد على شكوكهما أولوية، لأنهما لا تريدان دعم مبادرة لا تعرفان ما الذي ستؤدي إليه».

مؤيدو دي ميستورا لم يقصروا في الرد. ترافعوا عن خطته، معلنين أنها تحاول تحويل حلب إلى قدوة إيجابية، يمكنها أن تحقق اختراقاً في جدار الجمود والعداوة بين المتحاربين وداعميهم.

حماس أحدهم، وهو وزير خارجية لوكسمبورغ جون أسلبورن، قاده إلى ابتكار مصطلح خاص لتكثيف الايجابية. وقال إنه يجب الوقوف خلف المبعوث الأممي من أجل «كوبنة حلب» (أي تحويلها إلى نموذج كوباني). قصده تحويل حلب لمحطة التقاء الخصوم، المحليين والدوليين، كما كان الحال مع مدينة «كوباني» حين زحف تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش» لإسقاطها. فحتى مع اعتراض المعارضة المسلحة، بداية، على التركيز على كوباني، فإنها أعلنت لاحقا المشاركة في القتال إلى جانب الأكراد. الأمر نفسه مع تباعد المواقف الدولية بداية، ثم تحقيق تسوية غامضة مع تركيا ودول التحالف لإدخال الدعم وقوات «البشمركة» المساندة.

حين سألت «السفير» أسلبورن عن تردد المعارضة الخارجية في دعم الخطة ورفضها المبطن لها، قال بلهجة فيها بعض الغيظ «ليس هناك بالنسبة للمعارضة إلا طريقة واضحة هي متابعة خطة دي ميستورا»، قبل أن ينقل عدم تفهمه لمبررات الرفض بالقول: «دي ميستورا لا يمثل الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو الجامعة العربية، إنه يمثل الأمم المتحدة، والجميع عضو فيها وزبون عندها، كما يمكنني القول».

وزيرة خارجية السويد مارغوت والستروم أكدت، لـ «السفير»، أن الحديث عن الصعوبات لا يجب أن يكون عذراً للتردد. وقالت: «ندرك أن لدى دي ميستورا خطة معقدة، لكنها الأكثر واقعية. كما أنها الوحيدة التي أمكن الخروج بها. إنه يقوم بجهد هائل لجمع كل الأطراف». لذلك قفزت عن رأي المشككين، مؤكدة أن «ما حصل في الاجتماع معه أمس (الأول)، إجمالا، هو تقديم الدعم الكامل لخطته، وأن الجميع يريد المساعدة».

محصلة هذا الجدل جاءت في كلام وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، التي رجّحت كفة مساندة المبعوث الأممي. وشددت على أهمية ذلك، معتبرة أنه «أمر حاسم، ليس فقط لأسباب إنسانية وأمنية، بل كرمز لما يمكن أن نفعله وما يجب أن نفعله لإيقاف الحرب في سوريا». واعتبرت حلب «رمزاً مهماً»، مبينة أن المدينة التي مزقتها الحرب يمكن أن تصبح مع جهود المبعوث الدولي «نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه سوريا، ولما لا يمكن أن تكون عليه». واعتبرت أن نجاح هذا النموذج يمكنه إظهار أن «خفض العنف ممكن، وأن هذا يمكن أن يقود إلى حل سياسي في البلد».

المواقف المتفاوتة ظهرت في القرارات المشتركة التي تبناها الوزراء. مقابل الإعلان عن «الدعم الكامل» لمبادرة دي ميستورا، أكد البيان الختامي أن «الحد من العنف لن يمكن إنجازه من دون مراقبة فعالة» للهدنة المأمولة، مشيرا إلى أن الخيار الأفضل أن يقرر مجلس الأمن طريقة المراقبة.

ما أرادته باريس ولندن، حصلتا عليه، لجهة تحذير دي ميستورا من تكرار نموذج حمص. هنا، ذكّر الاتحاد الأوروبي أن «حالات الاستسلام القسري، التي فرضها نظام الأسد عبر حصار التجويع، وصفت باطلاً بأنها وقف إطلاق نار محلي». واعتبر البيان أن «العمل العسكري المكثف من قبل نظام الأسد، ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، يهدد مبادرة المبعوث الخاص للأمم المتحدة».

على المنوال نفسه، الذي تريده العاصمتان، أعلن الأوروبيون أن مِن بين أبرز سبل دعم دي ميستورا التي سيمضون فيها «المساهمة في إحياء الحكم والإدارة المحليين، لاستعادة الخدمات الأساسية في المناطق التي تشهد خفضا للعنف، لا سيما حلب، وكما تسمح الظروف».

وفي سياق المطلوب لدعم المبعوث الدولي، لفت مصدر ديبلوماسي أوروبي إلى أن وزراء عديدين ركزوا على أهمية جلب إيران وروسيا إلى طاولة الحل. قرأ بعض الديبلوماسيين ذلك كمؤشر على انتقال طهران من اعتبارها جزءا من المشكلة إلى اعتبارها جزءا من الحل. وقال المصدر إن الجملة المفتاحية التي تكررت في مداولات الوزراء كانت ان «الحل من دون روسيا وإيران سيكون صعبا، ولذلك فوجهات نظرهما أساسية نظرا لنفوذهما على نظام الأسد».

وفي السياق، لفت البيان الختامي إلى أن الاتحاد الأوروبي «على استعداد للتعامل مع جمع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية التي لها تأثير في الأطراف السورية، ويدعوها إلى استخدام نفوذها بشكل بناء».

وزراء الخارجية انتقلوا مساء للاجتماع برئيس «الائتلاف الوطني المعارض» هادي البحرة، في فندق قريب من المجلس الأوروبي. كان واضحا أن «الائتلاف» ينتظر قراراً من حلفائه، بعدما علَّق رئيسه زيارته حتى اللحظة الأخيرة، وتم حلّ القضية عبر توجيه دعوة للوزراء لاجتماع مع «الائتلاف».

لكن مصدراً أوروبياً أكد، لـ «السفير»، أن هناك «إدراكاً عاماً»، ساد في الاجتماع، للضعف الذي يعاني منه «الائتلاف»، موضحا أن «الائتلاف لم يستطع أن يشكل بديلاً منسجماً، كما لم يستطيعوا منافسة داعش».

هذه الخلاصة لم تغب عن البيان الأوروبي، الذي اعتبر «الائتلاف» جزءا من معارضة «معتدلة» تستحق الدعم. لكن الاجتماع شهد للمرة الأولى الاعتراف بدور واضح للمعارضة الداخلية، التي ذكرها البيان الختامي بالاسم، معطيا إياها موقع المساواة والندية مع «الائتلاف».

هذا الأمر يعد سابقة لم تحدث على مر سنوات الأزمة السورية، إذ قال البيان إن الاتحاد الأوروبي «يشجع كلا من مجموعات المعارضة الداخلية والخارجية على التوحد خلف إستراتيجية مشتركة من أجل تقديم بديل للشعب السوري»، مؤكدا أن لدى المعارضة المعتدلة «دور حيوي في إيجاد تسوية سياسية مستقبلية ومحاربة الجماعات المتطرفة على الأرض»، فيما كانت «جبهة النصرة» تسيطر على معسكرَي وادي الضيف والحامدية في ريف ادلب.

من جهة أخرى، استغل الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارة قام بها إلى قاعدة عسكرية أميركية خلال موسم العطلات كي يصدر تحذيرا شديد اللهجة لمتشددي «داعش»، قائلا إن التحالف الذي تقوده بلاده لن يسمح بملاذ آمن للتنظيم، متوعدا بالقضاء عليه في نهاية المطاف. وقال «تيقنوا تماما من أن تحالفنا لن يقضي فقط على هذه المنظمة الإرهابية الهمجية، بل سننسفها».

 

صواريخ «تاو» حسمت معركة وادي الضيف لمصلحة «جبهة النصرة»

استولت عليها من مخازن «جبهة ثوار سوريا» وسقوط أكبر معاقل النظام في إدلب

ريف إدلب ـ «القدس العربي» من أحمد عاصي: استطاعت فصائل المعارضة السورية إكمال سيطرتها على وادي الضيف في ريف إدلب، بعد يوم واحد من المعركة التي أعلنتها «حركة أحرار الشام الإسلامية» و «جبهة النصرة»، والتي تهدف إلى تحرير معسكري وادي الضيف والحامدية، وباقي الحواجز والتجمعات المحيطة بهما في الريف.

وتأتي سيطرة «جبهة النصرة» وحلفاء اسلاميون لها خلال ساعات الاثنين على معسكرين لقوات النظام السوري في ريف ادلب (شمال غرب)، بعد عامين من المحاولات المستمرة من قبل كتائب معارضة، فيما يشكل ضربة لمحاولات الجيش التقدم شمالا، وتهديدا لمدينة إدلب الخاضعة لسيطرته.

ويرى خبراء أن سقوط المعسكرين أمس سيصعّب على القوات النظامية استعادة معرة النعمان والتقدم نحو الشمال السوري من وسط البلاد، وتحديدا حماة، بينما ستفسح السيطرة عليهما الطريق أمام جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة التي تفرض سيطرتها عليها تدريجيا منذ أسابيع.

كما أن خسارة المعسكرين قد تعبد الطريق وفقا للخبراء أمام جبهة النصرة والكتائب الإسلامية الأخرى للتقدم نحو مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة النظام غربا، وحتى حماة جنوبا.

وسيطرت جبهة النصرة وتنظيم جند الأقصى وحركة أحرار الشام على معسكر الحامدية بشكل كامل عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، التي انسحبت باتجاه بلدتي بسيدا ومعرحطاط جنوبا.

وتمكن المهاجمون من أسر 15 عنصرا من قوات النظام، بينهم ضابط على الأقل.

وقبيل سقوط معسكر الحامدية في أيدي جبهة النصرة وحلفائها، خرج معسكر وادي الضيف القريب عن سيطرة القوات النظامية ايضا، إثر هجوم كاسح قادته جبهة النصر تمكنت خلاله من السيطرة على حواجز ومواقع قوات النظام داخل المعسكر ومحيطه. وأعلنت جبهة النصرة على أحد حساباتها على موقع «تويتر» سيطرتها على المعسكر، لكنها شددت على أنها «الفصيل الوحيد المشترك في تحرير وادي الضيف»، مشيرة إلى ان مقاتليها يفككون ألغاما في المعسكر و»يطاردون» الجنود السوريين الذين غادروه.

وخلال هجومها على معسكر وادي الضيف «استخدمت جبهة النصرة دبابات وأسلحة ثقيلة أخرى كانت قد استولت عليها الشهر الماضي من «جبهة ثوار سوريا»(المدعومة من الغرب)»، وفقا لعبد الرحمن، وبينها صواريخ «تاو».

ونشرت جبهة النصرة على «تويتر» صورة قالت إنها لأحد مقاتليها وهو يقوم برصد «إحدى آليات النظام النصيري واستهدافها بصاروخ (تاو)»، في إشارة إلى القوات النظامية السورية.

 

الهند تحظر تنظيم الدولة الإسلامية وتلاحق المؤيدين له

نيودلهي – (رويترز) – حظرت الهند تنظيم الدولة الإسلامية الثلاثاء بعد أيام من اعتقال مهندس لإدارته حسابا على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي يمجد الهجمات العسكرية التي يشنها التنظيم في العراق وسوريا.

 

ويعيش في الهند ثالث أكبر عدد من المسلمين في العالم غير أنهم تجنبوا إلى حد كبير القضايا الإسلامية.

 

وقالت الشرطة إنها تعرف بانضمام أربعة هنود فقط إلى تنظيم الدولة الإسلامية عاد أحدهم إلى البلاد وهو حاليا قيد الاعتقال.

 

ولم تفرض الهند حظرا على التنظيم قبل اليوم لعدم ممارسته أي نشاط في البلاد ولقلقها على مصير 39 عامل بناء هنديا فقدوا في العراق هذا العام ويعتقد أن التنظيم يحتجزهم.

 

وذكر المسؤولون أيضا أنه سيكون من الصعب تعقب المؤيدين للتنظيم في حال حظره مما سيدفعهم إلى النشاط السري.

 

وقال وزير الداخلية الهندي راجنات سينغ للبرلمان إن الحكومة تهدف إلى تقييد أنشطة التنظيم الذي احتل أجزاء من العراق وسوريا وأعلن فيها الخلافة.

 

وأضاف “نعلم بأنشطة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وفي بلدان أخرى” وأضاف “كخطوة أولى حظرنا هذه الجماعة في الهند.”

 

ويوم السبت اعتقلت الشرطة الهندية مهدي ماسور بيسواس (24 عاما) في مدينة بنجالور التي تعتبر مركزا للتكنولوجيا في جنوب البلاد وهو مسؤول تنفيذي في شركة غذاء يشتبه أنه يدير حساب (شامي ويتنس) المؤيد لتنظيم الدولة الإسلامية على موقع تويتر الذي يتابعه آلاف الأشخاص بينهم مئات المقاتلين الأجانب الذين ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال مساعد لوزير الداخلية إن حظر التنظيم يسهل على الشرطة ملاحقة المشتبه بهم.

 

ويخشى مسؤولون أن يهدد قرار حظر الدولة الاسلامية حياة 39 عاملا يعتقد ان التنظيم يحتجزهم منذ يونيو زيران الماضي. ولا يعرف مصيرهم منذ ذلك الحين.

 

نحو مئتي قتيل لدى سيطرة جبهة النصرة على معسكري الجيش السوري النظامي الاثنين

بيروت – (أ ف ب) – قتل حوالى مئتي جندي سوري وجهادي خلال اربع وعشرين ساعة لدى سيطرة جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) على معسكرين للجيش السوري النظامي الاثنين في شمال غرب سوريا على ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

 

وقال المرصد ايضا ان ما لا يقل عن 120 جنديا سوريا في القوات النظامية وقعوا في قبضة جبهة النصرة.

 

وبذلك تكون جبهة النصرة التي تؤازرها مجموعتان متطرفتان وجهت صفعة للنظام السوري عندما سيطرت خلال ساعات على قواعد عسكرية استراتيجية في معسكر وادي الضيف والحامدية في ريف محافظة ادلب شمال غرب البلاد والمتاخمة للحدود التركية.

 

واثر هذا الهجوم الذي بداته الجبهة يوم الاحد “قتل اكثر من 100 عنصر من الجيش النظامي و80 جهاديا خلال المعارك وعمليات القصف وانفجار الالغام التي زرعها الجنود في كلا المعسكرين” حسبما اكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن.

 

واضاف مدير المرصد ان 120 جنديا سوريا وقعوا في قبضة الجبهة فيما فر نحو مئة جندي على متن سيارات او على الاقدام نحو بلدة مورك في محافظة حماة (وسط) الواقعة جنوب محافظة ادلب.

 

واصبحت غالبية محافظة ادلب بذلك تحت سيطرة تنظيم جبهة النصرة.

 

مراسلون بلا حدود: 66 صحفياً قُتلوا في 2014.. ومناطق “داعش” الأكثر خطورة

باريس – الأناضول – قالت منظمة “مراسلون بلا حدود”، الثلاثاء، إن 66 صحفيًا قتلوا، واختطف 119، وسجن 178 آخرين خلال عام 2014 في مناطق متفرقة من العالم، فيما اعتبرت أن الأقاليم التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” المتشدد في العراق وسوريا الأكثر خطورة في العالم.

 

ووفقًا للتقرير السنوي الذي تصدره المنظمة الدولية، لرصد الانتهاكات ضد الصحفيين، شهد العام الجاري تراجعا في أعداد القتلى، وارتفاعا في عدد المختطفين مقارنة بالعام الماضي، حيث قتل 71 صحفيا واختطف 87 بحسب حصيلة المنظمة.

 

وقالت المنظمة ومقرها في باريس، إن 66 صحفيا قتلوا هذا العام، ليصل عدد الصحفيين الذين قتلوا أثناء تأدية عملهم منذ عام 2005 إلى 720.

 

وأوضحت أن 119 صحفيا اختطفوا هذا العام، بزيادة قدرها أكثر من 35% في عمليات الاختطاف عن النسبة المسجلة العام الماضي، تركز معظمها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشملت 33 في أوكرانيا، 29 في ليبيا، و27 في سوريا، و20 في العراق، و3 في المكسيك، و7 في بقية أنحاء العالم، فيما لا يزال 40 صحفيا محتجزين رهائن في العالم.

 

وأشارت إلى أنه بغض النظر عن التراجع في أعداد الصحفيين الذين قتلوا على خلفية عملهم، “يسلط التقرير الضوء على طبيعة التطور في أعمال العنف ضد الصحفيين واستخدام أساليب معينة تشمل التهديد وقطع الرؤوس لأغراض واضحة جدا”.

 

وحذرت من أن عمليات القتل أصبحت أكثر وحشية وأعداد عمليات الاختطاف تتزايد بسرعة وهؤلاء الذين ينفذونها يسعون لمنع التغطية المستقلة للأخبار وردع التدقيق من العالم الخارجي، مشيرة إلى أنه في ظل تعرض الصحفيين إلى مثل هذه الأشكال المتنوعة من الترهيب بلغت أعداد الذين فروا إلى من بلادهم إلى دول المنفى ضعف نظرائهم عام 2013.

 

وعزت المنظمة الأسباب الرئيسية لذلك إلى هجوم “داعش” في العراق وسوريا، والاضطرابات في ليبيا، حيث الاشتباكات بين الميليشيات المتناحرة ما زالت مستمرة، واختطاف العديد من الصحفيين في أوكرانيا، لا سيما في شرق البلاد، حيث يستمر الصراع على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار هناك في سبتمبر/ أيلول الماضي.

 

ووفقا للتقرير، تصدرت سوريا للعام التالي، البلدان الخمسة “الأكثر خطورة” على الصحفيين، في ظل تفاقم حدة الصراع المسلح في البلاد التي شهدت مقتل 15 صحفيا، بينما قتل 7 في فلسطين، و6 في أوكرانيا، و4 في ليبيا و4 في العراق، علاوة على 30 في بقية العالم.

 

وجاءت ليبيا في صدارة البلدان التي يفر منها الصحفيين بإجمالي 43 صحفيا، ثم سوريا 37، وإثيوبيا 31، وإيران، 9، وإريتريا 6، و33 في بقية العالم.

 

وفي صدارة “أكبر خمسة سجون للصحفيين في العالم”، بإجمالي 178 صحفيا مسجونا، جاءت الصين بـ29 صحفياً، يتبعها كل من إريتريا 28 صحفياً، وإيران 19 صحفياً، ثم مصر 16 صحفياً، وسوريا 13 صحفيا، و73 في بقية العالم.

 

أما أكثر خمسة بلدان في العالم تشهد وقائع احتجاز صحفيين، بإجمالي 853 صحفيا، جاءت في الصدارة أوكرانيا بـ47 صحفيا، ثم مصر 46 صحفيا، وإيران ونيبال 45 صحفيا لكل منهما، وفنزويلا 34 صحفيا، و636 في بقية العالم.

 

ولفت التقرير إلى أن أخطر 5 مناطق في العالم على حياة الصحفيين، هي الأقاليم التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” المتشدد في العراق وسوريا، وشرق ليبيا، وبلوشستان أفقر وأكبر مقاطعات باكستان، منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين شرق أوكرانيا، ومقاطعات أنتيوكيا شمال غرب كولومبيا.

 

الاتحاد الأوروبي يؤيد خطة الأمم المتحدة لهدنة في سوريا

بروكسل ـ رويترز: ألقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين بثقلهم خلف خطة للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في مدينة حلب بشمال سوريا قائلين انها تمنح بصيصا من الأمل لإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام.

وأضاف الاتحاد الاوروبي انه مستعد للتعاون مع ايران وروسيا في محاولة لتحريك عملية سياسة أوسع نطاقا قد تؤدي الى تسوية الحرب التي قتلت نحو 200 ألف شخص.

وأطلع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا الوزراء مساء الأحد على خطته «لتجميد الصراع» في حلب في مسعى لإدخال المساعدات الانسانية للمدينة المنقسمة بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة.

وقال وزراء خارجية الاتحاد في بيان بعد مناقشة الخطة في بروكسل «الاتحاد الأوروبي ملتزم بالدعم الكامل… لمساعي دي ميستورا لنزع فتيل العنف بشكل استراتيجي كأساس لعملية سياسية مستدامة على نطاق أوسع.»

وذكروا أن الاتحاد سيسعى لدعم جهود دي ميستورا -على سبيل المثال- بالمساعدة في إعادة بناء الإدارة المحلية واستعادة الخدمات الأساسية في المناطق التي تراجعت فيها حدة القتال.

وقالت فدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي إن الوزراء اتفقوا ايضا على «العمل مع جميع الاطراف… التي يمكن ان تكون جزءا من حل الأزمة السورية لاسيما دول الخليج الكبيرة بدءا من السعودية ولكن أيضا ايران وروسيا».

ويرى دي ميستورا ان الهدنة المقترحة في حلب نقطة انطلاق لعملية سياسية ظلت متوقفة لسنوات.

وتقول المعارضة السورية -وايضا بعض الدبلوماسيين والمحللين- إن هذه المبادرة محفوفة بالمخاطر وان حلب قد تواجه نفس المصير الذي شهدته حمص حيث استعادت القوات الحكومية السيطرة هناك الى حد كبير.

من ناحية أخرى وافقت المفوضية الأوروبية وإيطاليا اليوم الاثنين على تدشين صندوق ائتمان إقليمي لسوريا بتمويل مبدئي قيمته 23 مليون يورو (29 مليون دولار) بهدف حشد المساعدة الانسانية لأزمة اللاجئين السوريين.

وأعلنت موجريني انها ستزور في الاسبوع القادم بغداد واربيل عاصمة اقليم كردستان الذي يتمتع بشبه الاستقلال لاجراء محادثات مع المسؤولين هناك.

 

«داعش» هو ابن غزو العراق… هزيمته ليست مهمة الغرب بل الدول العربية وديك تشيني ورامسفيلد ضغطا على المحققين لإيجاد صلة بين «القاعدة» وصدام

تنظيم قيامي متوحش ولكن بقدرات مالية وعسكرية ويحكم أرضاً

إعداد إبراهيم درويش:

لندن- «القدس العربي» عادت القوات البريطانية من جديد للعراق، فما صدر عن وزير الدفاع مايكل فالون أنه سيتم إرسال 200 جندي بريطاني للمساعدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- داعش يثير أسئلة عن تورط جديد في العراق بعد تجربة غزو العراق والإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 التي ينظر إليها باعتبارها كارثية. وسيقود الوحدات الجديدة قائدان عسكريان ساهما بسحب القوات البريطانية من البصرة قبل خمسة أعوام.

وسيقود الجنرال بوب بروس الوحدة البريطانية مباشرة ويعمل كنائب للجنرال الأمريكي جيمس تيري الذي يقود قوات التحالف الدولية والتي سيصل عددها إلى 4.500 جندي.

وفي بريطانيا سيقوم الجنرال توم بيكت الذي عين قريبا مستشارا في وزارة الدفاع لشؤون الشرق الأوسط عمليات إعداد القوات ونشرها في العراق.

وسترابط القوات البريطانية في ثلاث قواعد عسكرية في بغداد وأربيل عاصمة إقليم كردستان، وستبدأ مهمة الجنود التي تستغرق 6 أشهر في بداية العام المقبل. وعبرت الدول المشاركة في التحالف عن استعدادها لنشر 1.500 جندي سينضمون لقوات أمريكية عددها 3.100 جندي أمريكي.

وستقوم هذه القوات الأجنبية بتوفير المساعدة والتدريب للقوات الكردية والعراقية وتقدم لها التدريب على المدرعات وكذلك مواجهة القنابل المصنعة محليا.

وعلى خلاف الدور الذي لعبته القوات البريطانية في هليمند/أفغانستان فدور القوات في العراق لن يشمل على مرافقة القوات في ساحات القتال. ويمكن للقوات البريطانية تقديم وحدات حماية للمدربين، تحميهم من الهجمات التي قد ينفذها الجهاديون.

ويقول المسؤولون إن العدد لن يزيد عن 200 خاصة أن العام المقبل هو عام انتخابات وهم حريصون على عدم توسع العملية وتحولها «لمهمة زاحفة».

ولكن لن يمنع القرار البريطاني من توجيه نقد للحكومة خاصة أن ديفيد كاميرون رئيس الحكومة أكد أكثر من مرة أنه لن يرسل قوات برية.

ومن المتوقع أن تتعرض الحكومة الجديدة بعد الانتخابات لضغوط كبيرة من واشنطن كي تزيد مستوى المشاركة البريطانية في العراق. ويثور تساؤل حول المهمة البريطانية الجديدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

 

حذار من المهمة الزاحفة

 

وتحذر صحيفة «إندبندنت» في افتتاحيتها من تداعيات الخطوة الجديدة وترى أن دور بريطانيا يجب أن لا يتعدى الدعم الجوي والمساعدة اللوجيستية لأن ما يجري في العراق ليس حرب الغرب بل هي حرب دول المنطقة.

وحذرت الصحيفة مما أسمته بالمهمة الزاحفة التي قد تجر الحكومة البريطانية لإرسال قوات إضافية جديدة. فرغم أن الدور الذي ستلعبه القوات البريطانية سيكون منحصرا في تدريب ودعم القوات العراقية والكردية إلا أن المخاطر الناجمة عن المشاركة «حقيقية» مشيرة لما كشفه مراسلها باتريك كوكبيرن عن قوة وحجم ما يطلق عليها بالدولة الإسلامية/داعش وانتصاراتها في العراق وسوريا.

ووصفت الصحيفة التنظيم برؤيته التي تشوه الإسلام ونزعته لإبادة كل من لا يؤمن بأفكاره بأنه انعكاس لحركة من الحركات القيامية أكثر من أي شيء آخر. ولكن وعلى خلاف الحركات الأخرى في التاريخ يسيطر تنظيم الدولة على الأرض ويملك الثروة والسلاح كأي دولة وطنية، وهو بهذا الاعتبار تهديد أبدي للجميع ويجب مواجهته. وبناء على هذا فالقوات البريطانية ليست مطالبة بمواجهته فالحرب في العراق وسوريا ليست حربا يجب أن يشنها الغرب.

فرغم الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه الدور الغربية في توفير الغطاء الجوي وضرب أهداف داعش وتقديم التدريبات للقوات العراقية والكردية ولكن يجب أن يكون هناك حدود للتدخل.

وهذه ليست مسألة تتعلق بتعب الرأي العام، مشيرة لرده على المئوية الأولى لاندلاع الحرب العالمية الأولى وتدفقهم على برج لندن لمشاهدة معرض حاول التذكير بالملايين الذين سقطوا في الحرب، فروح التضحية عند البريطانيين لم تمت ولكن يجب أن يكون هناك هدف واضح للتضحية.

فالتدخل الجديد في العراق ليس كما في أفغانستان أو العراق سابقا. «فقد ذهبنا للحرب في أفغانستان لمعاقبة القاعدة، وبقينا في أفغانستان لإعادة بنائها من الأساس، وكان توسيعا للهدف الإستراتيجي حيث كانت الحكومة البريطانية واعية لدروس التاريخ».

 

من ديكتاتورية لانتقام

 

وترى الصحيفة أن المهمة في العراق كانت من أجل الإطاحة برئيس ديكتاتوري ولكنها انتهت بزعزعة استقرار البلد كله وهو ما أدى مباشرة لظهور تنظيم الدولة الإسلامية، وكما يقول باتريك كوكبيرن فداعش «هو ابن الحرب» والتداعي الشرير للإطاحة بنظام صدام حسين واستبداله تحت عين بحكومة تسيدها الشيعة ذات نزعة انتقامية وتقول إن سنوات الثقة بالنفس المبالغ فيها أثناء فترة الثنائي بوش- بلير قد انتهت ولا يوجد ما يشي في فترة باراك أوباما أنه يريد جر بلاده لحرب جديدة في الشرق الأوسط، ولكنه لم يستطع العثور على طريقة أخرى سوى العودة.

وتعتقد أن موقف الحكومة البريطانية مختلف فلا يمكنها إنكار مثل بقية دول العالم أن داعش هو كيان يقوم برمي المثليين من الشرفات وقام بتشريع الاغتصاب ويقطع الرؤوس ويصلب مثلما شاء.

لكن الغرب ليس مبرأ من المسؤولية عن ظهور داعش «فقد حلمت الولايات المتحدة التي ساعدتها ودعمتها بريطانيا بإحياء الزمن الإمبريالي الغربي وبثمن رخيص. وفي أثناء تحقيق هذا اكتشفنا تدمير دولة ضعيفة ليس صعبا ولكن الأصعب هو استبدالها بشيء أحسن، وهو ما أدى لانتشار الجماعات المعادية للغرب».

ورغم المسؤولية التي تتحملها الدول الغربية إلا أن مهمة هزيمة داعش تتحملها دول الشرق الأوسط وهي المعنية أولا بمواجهة داعش وخلق الظروف لظهور بديل أفضل يأتي بعد ذلك. وتحذر قائلة «قبل ان تصبح مئات السيد فالون (وزير الدفاع) آلافا فيجب على أبناء هذا البلد القول بوضوح أنهم لن يتسامحوا مع دخول جنود هذا البلد الشجعان في مستنقع حرب جديدة في الشرق الأوسط عبثية وذات آثار مدمرة».

 

العراق والقاعدة

 

وبالعودة إلى أصل الأزمة والدور الغربي في تخريب استقرار المنطقة وذلك من خلال غزو العراق. كان هوس الإدارة الأمريكية هو اثبات صلة بين النظام العراقي وتنظيم القاعدة.

وفي ضوء صدور تقرير التعذيب عن الكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي لاحظ باتريك كوكبيرن في»إندبندنت» أن كل عمليات التعذيب وما أطلق عليها «تقنيات التحقيق المحسنة» كان الهدف من ورائها إثبات صلة بين نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتنظيم القاعدة. وقال التقرير إن وكالة الإستخبارات الأمريكية (سي آي أيه) عذبت المشتبه بهم في هجمات القاعدة لأنها كانت تبحث مبرر لتبرير غزو العراق عام 2003.

فقد كانت الوكالة تتعرض لضغوط كبيرة من البيت الأبيض وكبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للحصول على اعترافات تؤكد حصول تعاون بين الزعيم العراقي والقاعدة مع أنه لم يتم العثور على أي دليل ذي قيمة.

وكان مدير الاستخبارات الأمريكية جون برينان قد دافع عن ممارسات الوكالة حيث قال إنه «لم يثبت» إن كان التعذيب قد أدى لنتائج رغم ما أكده تقرير لجنة الكونغرس ورئيستها دايان فاينستاين من أن التعذيب لم يؤد لمعلومات مهمة.

فيما دافع مؤيدو سي آي أيه عن ممارسات الوكالة بالقول إنها حاولت مواجهة تداعيات 9/11 وأرادت منع وقوع موجة جديدة من الهجمات. ويشير كوكبيرن لأدلة لها علاقة بتوجهات سي آي أيه ووردت في تقرير أعدته لجنة القوات المسلحة عام 2009 وأستندت على شهادة الرائد تشارلس بيرني الذي كان يرابط في سجن غوانتانامو والذي قال إنه المحققين طلب منهم تحديد الأولويات والتركيز على خيط واحد في التحقيقات «فقد تم التركيز في كل الوقت على محاولة إيجاد صلة بين القاعدة والعراق» وعندما فشل المحققون في عمل هذا «كان هناك ضغط كبير للجوء إلى وسائل قد تؤدي لنتائج سريعة».

وقد أكد ما جاء في الشهادة ما تحدث به مسؤول أمني أمريكي لوكالة أنباء ماكلاتشي والذي أشار لسببين جعلا المحققين مصممين على استخدام الوسائل التي استخدموها. الأول هو الخوف من موجة ثانية من الهجمات أما الثاني فقد ظل كل من دونالد رمسفيلد «وزير الدفاع» وديك تشيني «نائب الرئيس» يطالبان طوال 2002 وخلال عام 2003 بدليل عن الصلات بين القاعدة والعراق».

وعندما قيل لهما إنه لم يتم التوصل لمعلومات مهمة عن العلاقة أصرا، أي تشيني ورمسفيلد على استخدام وسائل أكثر شدة. وقال المسؤول «كان هناك ضغط دائم على وكالات الاستخبارات وعلى المحققين لعمل ما يجب عمله لاستخراج معلومات من المعتقلين، وعندما فشل المحققون وعادوا بأيد فارغة قال لهم تشيني ورمسفيلد بأنه يجب الضغط أكثر».

ويرى الكاتب أن أقسى أنواع التعذيب حصلت في الفترة التي كانت الولايات المتحدة تحضر فيها لحرب العراق مما يقترح أنه بدلا من منع هجمات جديدة قد تنفذها القاعدة كانت الإدارة حريصة على تبرير غزو العراق.

وكمثال عن هذا الاهتمام هو التعذيب الذي صب على أبو زبيدة الذي اعتقل في روالبندي عام 2002 وأصيب أثناء العملية بجراح، واعتقد المحققون الأمريكيون أنه زعيم القاعدة.

وتعرض لأسلوب الإيهام بالغرق 83 مرة أما خالد الشيخ محمد فقد مورس عليه الأسلوب 183 مرة. وكانت أول أسئلة وجهت لأبو زبيدة كلها عن العراق ولا علاقة لها بالقاعدة كما يقول كتاب «اليوم الحادي عشر: القصة الكاملة لـ 9/11» وكتبه أنتوني سومرز وروبن سوان.

وعندما غزت الولايات المتحدة العراق حاولت الإدارة الأمريكية الضغط على السجناء العراقيين التعاون في قضية العلاقة بين القاعدة والنظام العراقي السابق.

ويشير الكاتبان لما قاله تشارلس دولفير الذي كان مسؤولا عن التحقيق مع المسؤولين العراقيين، أن مسؤولي الإدارة وليس المخابرات الأمريكية اقترحوا تعريض المسؤولين الأمريكيين لأسلوب الأيهام بالغرق للحصول على الدليل الذي يريدونه. وقال مسؤولون آخرون إن الفكرة جاءت من ديك تشيني.

وكانت سي آي أيه في وضع ضعيف لأنها فشلت في منع هجمات إيلول (سبتمبر). وبالنسبة للوكالات الأمنية فقد كانت فرصة سانحة للحصول على ميزانيات جديدة وطواقم من الموظفين من أجل معاقبة مرتكبي الهجمات ومنع هجمات ثانية.

 

المصادقة على الحرب

 

أدى التعذيب لحروب لا تنتهي، وها هي إدارة أوباما تخوض حربا جديدة وإن كانت مترددة، فالعمليات التي تقوم بها القوات الأمريكية في العراق وسوريا جزء من العودة للحرب. ولا تزال هذه بدون تشريع من الكونغرس.

وترى صحيفة «واشنطن بوست» أن واحدة من المهام غير المنجزة أمام الكونغرس هذا الشهر هي تشريع الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

ورغم ان الحملة على داعش تمضي منذ أشهر إلا أن الكونغرس لم يعط رأيه فيها، فقد قال الرئيس أوباما أنه يرحب بقرار.

ففي الوقت الذي شجب فيه عدد من قادة الكونغرس القرار الفردي من أوباما إلا أن تأخرهم باتخاذ قرار يشرعن الحرب يؤثر على قانونية العمليات العسكرية الحالية ويحرمها من تحقيق الأهداف السياسية لاستراتيجية أوباما في مواجهة تنظيم الدولة.

وتشير لنجاح الديمقراطيين في الأسبوع الماضي التوصل لقرار يعطي الغطاء للعملية العسكرية ضد داعش ولمدة 3 أعوام. وقد رفض الرئيس أوباما والنواب الجمهوريين وضع مدة محددة على نشر القوات الأمريكية.

وفي الوقت الذي سمح فيه القرار بقيام القوات الخاصة بمهام محددة إلا أنه لم يسمح باستخدام القوات البرية بشكل عام.

ويقول تيم كين النائب الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا الذي دفع باتجاه القرار إنه سيغير رأيه حول نشر القوات البرية حالة قامت بمهام لمنع وقوع هجمات على الولايات المتحدة وهو ما أشار إليه الرئيس أوباما عندما قرر إرسال الجنود الأمريكيين إلى العراق.

رغم أن دور الكونغرس هو منح الصلاحية للرئيس لشن حروب وليس إدارتها. وكما قال جون كيري للجنة الشؤون الخارجية إنه «من الخطأ القيام بعملية وقائية تقيد يدي القائد العام للقوات المسلحة وقادتنا في الميدان كي يكون بإمكانهم الرد على سيناريوهات طارئة من الصعب التنبؤ بها».

ورغم كل هذا فقد تقدم الكونغرس بقراره الذي دفع به كل من كين ومدير لجنة العلاقات الخارجية السناتور روبرت مينديز، في الوقت الذيم لم يصدر عن البيت الأبيض أي تحرك ولم يتقدم بمشروعه. فهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها الرئيس مصادقة من الكونغرس بدون أن يتقدم بمسودة قرار.

والسبب كما تقول هو فهم الرئيس أن قانونية العمليات الحالية في سوريا والعراق مبررة بناء على قرارات الكونغرس عام 2003 في العراق و 2001 في أفغانستان، مع أن هذا الفهم يوسع الفهم القانوني لهما لأبعد من غرض تشريعهما في الماضي.

وترى الصحيفة أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية المقبل، النائب الجمهوري بوب كروكر يريد من الإدارة خطة واضحة حول سوريا.

وفي الوقت الذي يبدو كروكر محقا في تحديده مظاهر القصور في خطة أوباما إلا أن تأخير صدور قرار يشرعن الحرب ليس مبررا. وتعتقد أن تأخير صدور قرار يجعل من إدارة أوباما والكونغرس بعيدان عن المحاسبة فيما يظهر أنها حرب طويلة ومعقدة.

ولهذا ترى أهمية جعل المصادقة على الحملة في العراق وسوريا أولوية لدى كل من الكونغرس والبيت الأبيض.

وتنبع أهمية هذا من المقدرات المالية والعسكرية التي ستضعها الولايات المتحدة على كلا الجبهتين، خاصة أن المزاج العام الأمريكي لا يحبذ فتح جبهات جديدة في الشرق الأوسط.

كما ان كلفة غزو العراق وصلت 1.7 تريليون دولار، في تقدير جديد لصحيفة «فايننشال تايمز» فإن كلفة حرب أفغانستان التي استمرت 13 عاما كلفت الخزينة الأمريكية تريليون دولار، وبذرت فيها أموال كثيرة بدون داع.

وتقول الصحيفة إن الحربين في العراق وأفغانستان تعني ميزانيات دائمة لتوفير الرعاية الصحية للمحاربين السابقين وملايين أخرى لتمويل القوات التي ستبقى في أفغانستان إلى عام 2016. وتخرج الولايات المتحدة من أفغانستان ولم تهزم طالبان وها هي تعود للعراق ثانية بعد فشل الجيش العراقي أمام مقاتلي داعش.

 

مقتل القيادي في الجيش الحر والمسؤول الأمني عن «الأسيرات العلويات» في اللاذقية برصاص قناص

سليم العمر

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي» قضى القيادي في الجيش الحــــر والمسؤول الأمني عن «الأسيرات العلويات» في الساحل السوري أكرم شماط «أبو كامل» برصاص قناص تابع للنظام السوري أثناء جولة أبو كامل ليلا في منطقة كفر عجـــوز القريبة من مدينة سلمى الواقعة بريف اللاذقية في الساحل السوري.

واستقرت الرصاصة في خاصرة القيادي في الجيش الحر الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، ما أدى إلى تفتت احشائه، ليتوقف عن الحركة على الرغم من محاولات إسعافه، وبالتالي وفاته.

ويعتبر أبو كامل المسؤول الأمني عن «الأسيرات العلويات» في الساحل السوري، وكان موجودا أثناء زيارة مراسل القدس العربي الأخيرة لهن في الأول من شهر آب/أغسطس الماضي.

وبحسب ناشطين، يعتبر أبو كامل من أوائل المعارضين في جبل الأكراد، وانتقل الى قرية الكبينة التي تسمى «أم الثوار»، وهو من المعارضــــين الأوائل والقلائل ممن تبقوا، حيث ان معظم الثوار الأوائل إما ماتوا اثناء معاركهم مع النظام أو مع تنظيم «داعش»، وهو ابن مدينة سلمى كان مشاركا في كافة عمليات التحرير في المنطقة وشاهدا على الكثير من الأحداث الهامة التي حصلت في المنطقة.

بدوره، قال أحد القياديين في حركة أحرار الشام الإسلامية أبو طه في تصريح خاص لـ «القدس العربي»، «يكفيه شرفا انه لم يترك القتال في الجبال، وله مكان مخصص يرابط فيه، كما كان له حضور ثابت في معارك الجبل، وهو ممن بدأ العمل المسلح باكرا».

وأطلق الشماط على الكتيبة التي كان يقودها اسم «كتيبة الشهيد مصطفى ميرزا» وهي موجودة في جبل الأكراد، ومن أهم المعارك التي شارك فيها معركة حملت اسم «عائشة أم المؤمنين»، والتي تمت فيها السيطرة على أربع عشرة قرية من الطائفة العلوية، وتم اعتقال أكثر من مئة من النساء العلويات، وأوكلت اليه مهمة حمايتهن من أي اعتداءات، وكان ممن أشرف على عملية تسليم أربعين منهن ضمن صفقة حمص التي تمت برعاية الأمم المتحدة في شهر مايو الماضي.

كما شارك في عملية تحرير مدينة «كسب» في آواخر آذار/ مارس الماضي، إذ كان يتخذ من المباني المواجهة لجيش النظام مقرا له ولعناصره، حيث قالت الناشطة بنان حاج بكري عنه لـ «القـــدس العربي» إنه «كان بسيطا وكان يعتقد في بداية الثـــورة ان النــظام السوري سيسقط بعد ان يتم تحرير سلمى»لكنه اكتشف لاحقا انه لن يسقط بالأمر السهل بعد ان استقر في سلمى لمدة تتجاوز العامين وقد تحررت المدينة من سطوة النظام».

وقال أحمد وهو ناشط من ريف اللاذقية، إن العديد من القادة البارزين في الساحل السوري يموتون دون ان تتجه اليهم الكاميرات كي تسلط الضوء على بعض انجازاتهم كالنقيب رياض عابدين والضابط وليد أوسي أبو رشاد، فلم يسمع بهم أحد عدا أبناء اللاذقية.

وبين أن الريف الساحلي بشقيه الكردي والتركماني لم يكن يوما مواليا للنظام السوري، وكان ملاذا آمنا للمعارضين من بقية أبناء سوريا، فلا أحد سمع عن «أبو فراس العيدو»المعارض البارز الذي توفي دون ان يقف الإعلام على تاريخ نضاله الذي بدأ منذ الثمانينات، وقتل على أيدي مجهولين في نهاية المطاف.

 

النظام السوري ينتقم لخسارته في إدلب بمجزرة بحق المدنيين

إدلب ــ هيا خيطو

لم تمضِ ساعات قليلة على خسارته لمعسكري وادي الضيف والحامدية في ريف إدلب الجنوبي، حتى ارتكب النظام السوري مجزرة بحق مدنيين في مدينة كفرتخاريم في الريف الشمالي لإدلب، راح ضحيتها حتى اللحظة ١٣ قتيلاً وعشرات الجرحى.

 

وقال الناشط الإعلامي من إدلب، محمد جدعان، لـ”العربي الجديد”، إن “طائرات النظام استهدفت مساء أمس الاثنين، بأربعة صواريخ فراغية، مدينة كفرتخاريم الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، والمكتظة بالمدنيين النازحين، مما أسفر عن مقتل ١٣ مدنياً، وإصابة عشرات آخرين بجروح، نقلوا إلى مستشفيات ميدانية قريبة”، لافتاً إلى أنّه “من بين الجرحى حالات خطيرة، ما يرجّح ارتفاع أعداد القتلى”.

 

من جهتها، ذكرت “تنسيقية مدينة كفرتخاريم” على صفحتها الرسمية في “فايسبوك”، إنّ “القصف الجوي خلّف شهداء وجرحى بالعشرات، في حين تناثرت الأشلاء مكان الضربة التي استهدفت مباني للأهالي والنازحين مليئة بالأطفال والنساء”.

 

ووفقاً لما أفادت به مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، فإنّ “قوات النظام أرادت أن تشفي غليلها وتنتقم لما تكبّدته من خسائر بشرية ومادية فادحة في معسكري وادي الضيف والحامدية، فاستهدفت بسلاح الجو الريف الشمالي لإدلب، حيث يتجمّع آلاف المدنيين النازحين”.

 

وكان مقاتلون من “جبهة النصرة” وحركة “أحرار الشام الإسلامية” وبعض الفصائل التابعة للجيش الحر، قد سيطروا صباح الاثنين، على معسكري وادي الضيف والحامدية، ليتمكّنوا بعد ساعات قليلة من الاستيلاء على بلدتي معرحطاط وبسيدا، ويبسطوا بذلك سيطرتهم على كامل الريف الجنوبي.

 

وأكّد الناشط محمد جدعان، مقتل أكثر من ثلاثمئة عنصر لقوات النظام في معركة المعسكرين الأخيرة، بينما سقط ٤٥ قتيلاً لـ”أحرار الشام”، و٢١ قتيلاً لـ”جبهة النصرة”، وأمّا الجيش الحر فخسر ستة من مقاتليه.

 

ويكتسب معسكرا وادي الضيف والحامدية أهميتهما من موقعهما الاستراتيجي على الأوتوستراد الدولي الواصل بين دمشق وحلب، فضلاً عن كونهما أكبر مقرّات قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي.

 

يوميات الموت في الغوطة الشرقية

دمشق ــ هيا خيطو

أطلق صحافيون، وناشطون إعلاميون من الغوطة الشرقية في ريف دمشق، حملة سموها “الغوطة… يوميات موت”. وأثاروا وسماً جديداً وموحّداً للحملة على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً “فيسبوك”، و”تويتر” هو “#السجن_الكبير” وباللغة الإنجليزية #bigprison.

 

ويهدف الناشطون في حملتهم إلى مطالبة المنظمات الدولية، بفتح ممرات إنسانية من وإلى الغوطة الشرقية من دون إذن من النظام، وبالتالي التخفيف من وطأة الحصار الذي يفرضه الأخير على الغوطة منذ ما يقارب العامين، وأدى إلى عيش السوريين هناك في ظروف مأساوية على الصعيدين الإنساني والأمني.

 

وقال مراسل “شبكة شام الإخبارية”، وأحد القائمين على الحملة، حسّان تقي الدين، لـ”العربي الجديد” إنّ “نشاطات الحملة انقسمت إلى شقّين: شق قانوني، اعتمدنا فيه على قرار الأمم المتحدة رقم 2156، والمتضمن فتح معابر إنسانية للمناطق المحاصرة. والشق الآخر إعلامي، نضيء فيه طوال أيام الحملة على معاناة الأهالي المحاصرين، وواقع أطفالهم الصحي والتعليمي، وأثر الحصار على البيئة، من خلال فيديوهات، وصور وتقارير إخبارية من الداخل”.

 

وانطلقت الحملة يوم الأربعاء الماضي، الذي صادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وستستمر أسبوعاً، تتضمن وقفات احتجاجية يومية، من داخل الغوطة، وخارجها، كمدينتَي إسطنبول ولندن.

 

في موازاة ذلك، قال عضو مكتب دمشق الإعلامي، وأحد القائمين على الحملة أيضاً، كريم الشامي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “مكتبنا قد أحصى الشهر الحالي 7 حالات وفاة نتيجة سوء التغذية في الغوطة الشرقية، معظمهم أطفال، يضاف إليهم 216 شهيداً، بينهم 150 طفلاً، أحصتهم الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وقضوا منذ الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، وحتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الحالي بسبب الحصار وسوء التغذية ونقص العناية الطبية”.

 

ويبلغ عدد سكان الغوطة نحو مليونين ومئتي ألف مدني تقريباً، بقي منهم، حاليّاً، نحو 800 ألف، يعجز معظمهم عن تأمين وسائل الحياة، في ظل الحصار الخانق، والقصف المدفعي والصاروخي والجوي الذي تتعرض له منطقتهم من حواجز قوات النظام المحيطة.

وحتى الساعة تبدو كل المنظمات الإنسانية العالمية والمحلية عاجزة عن تأمين مساعدات إنسانية لسكان الغوطة، في ظل تجاهل تام من كل الأطراف لحقيقة الوضع المأساوي الذي يعيشه أهالي المنطقة.

 

وادي الضيف ودّع ضيوفه الثقلاء

علي الإبراهيم

وادي الضيف ودّع ضيوفه الثقلاء حالة من الراحة بين اﻷهالي، بعد السيطرة على المعسكرات، وخاصة بعد المظاهرات التي طالبت النصرة، بالتوجه إلى الجبهات لقتال النظام

تمكنت جبهة النصرة بالاشتراك مع حركة أحرار الشام الإسلامية، وعدد من الفصائل الأخرى، صباح الإثنين، من اقتحام معسكر وادي الضيف في ريف إدلب، بعد انسحاب قوات النظام المتواجدة على حواجزه، باتجاه معسكر الحامدية. ليتم بعدها السيطرة على معسكر ومركز القيادة في الحامدية. هذا وقد تبقى حاجز واحد تابع لقوات النظام في الحامدية، وتدور حوله إشتباكات هي اﻷعنف منذ إنطلاق العملية.

 

الفصائل المسلحة المشاركة في المعركة هي؛ الفرقة 13 جيش حر، والجبهة الإسلامية، وفيلق الشام، وجبهة النصرة، وجند الأقصى. وكانت العملية العسكرية قد بدأت منذ صباح الأحد، حيث تمكّن مقاتلو هذه الفصائل، من اقتحام نصف حواجز المعسكر، قبل أن يتمكنوا الإثنين، من السيطرة على المعسكرين بشكل كامل، وعلى مراكز قيادة العمليات فيهما، وأغلب الحواجز على أطرافهما، ليصبح بذلك معسكر وادي الضيف، أخيراً، تحت سيطرة هذه الفصائل.

وفي هذا السياق أعلنت الجبهة الإسلامية مقتل 65 عنصراً من قوات النظام، كما أعلنت جبهة النصرة، أسر 180 عنصراً وقتل العشرات. وشهدت الساعات الماضية اشتباكات هي الأعنف بين الطرفين، منذ شهور، استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

 

ونقلت مصادر خاصة لـ”المدن” أن جبهة النصرة استخدمت صواريخ التاو، أميركية الصنع، في المعركة، ما قلب موازين القوى بشكل كامل، وساعد في إنهاء وجود قوات النظام في هذه المعسكرات. وأكد المصدر أن هذه الصواريخ هي غنيمة حصلت عليها النصرة في معاركها اﻷخيرة ضد جبهة ثوار سوريا، وحركة حزم.

 

القائد الميداني للعملية العسكرية الحالية، أبو الوليد، قال لـ”المدن”: “إن جبهة النصرة وفصائل تابعة للثوار، تمكنوا من تدمير ثلاث دبابات وعدد من اﻷليات الثقيلة تابعة لقوات النظام، وسط اشتباكات عنيفة وقصف بالصواريخ العنقودية، من قبل قوات النظام على المجاهدين”. وتابع “إغتنمنا ثماني دبابات، وعشرات المدرعات، وكميات كبيرة من الذخيرة، وقتل جميع العناصر الذين رفضوا اﻹستسلام”.

 

وقال مصدر خاص في حركة أحرار الشام المنضوية في الجبهة اﻹسلامية، لـ”المدن”، إن معركة وادي الضيف جاءت بعد سيطرة جبهة النصرة، على العديد من القرى والبلدات، ما دفع أحرار الشام لمشاركة النصرة في عملية السيطرة على وادي الضيف، لوقف نزيف الكتائب والفصائل، على هذه الجبهة. المصدر أكد أن معركة وادي الضيف، هي معركة وجود، والسيطرة عليه ستعطي للثورة والفصائل، نفساً عميقاً، بحسب وصفه.

 

وبحسب مصادر أهلية، تسود حالة من الراحة والفرح، بين اﻷهالي، بعد السيطرة على المعسكرات، وخاصة بعد المظاهرات الشعبية اﻷخيرة، التي طالبت النصرة، بالتوجه إلى جبهات القتال مع النظام. وقد تمثل هذه العملية، إستعادة الحاضنة الشعبية للنصرة، وذلك بحسب اﻷهالي.

 

في المقابل، ردّت قوات النظام المتمركزة في معسكري القرميد والمسطومة، وبلدة جورين، ومطار حماه العسكري، بقصف عنيف استهدف محيط معسكري الحامدية ووادي الضيف، ومدينة معرة النعمان، وعدد من قرى وبلدات جبل الزاوية. وذلك في محاولة منها للضغط على المقاتلين وعناصر جبهة النصرة للانسحاب، وايقاف التقدم باتجاه أخر حواجزهم في المنطقة.

 

ويذكر أن معسكري وادي الضيف والحامدية، من أكبر المعسكرات المنتشرة في الشمال السوري، ويقعان على الطريق الدولي دمشق-حلب، ويقوم المعسكران بقصف المدنيين بشكل مستمر، وتعتبر السيطرة عليهما إنهاءً لوجود قوات النظام، بشكل كامل في ريف إدلب الجنوبي. وكان مقاتلو المعارضة، قد سيطروا على بلدة معرة النعمان في تشرين الأول/أكتوبر 2012، وحاولوا منذ ذلك الوقت، التقدم باتجاه معسكري الحامدية ووادي الضيف القريبين، اللذين توجد فيهما قوات كبيرة للنظام، يتم تأمين إمدادها غالباً عبر الجو، إلا أن المعارضة فشلت مراراً في تحقيق هذا الغرض.

 

وسيسمح هذا الانتصار السريع لمقاتلي النصرة، بالسيطرة على أغلب مناطق ريف إدلب الحدودية مع تركيا. وكان انتصار جبهة النصرة على جبهة ثوار سوريا، قد شكّل ضربة لجهود الولايات المتحدة، من أجل تدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة، بغرض تعديل موازين القوى، مع النصرة.

 

الأمم المتحدة: مائتا ألف قتيل بسوريا منذ 2011  

رفعت الأمم المتحدة تقديراتها لعدد القتلى في سوريا منذ مارس/آذار 2011 إلى مائتي ألف بدلا من مائة ألف في فبراير/شباط الماضي، فضلا عن نحو خمسة ملايين طفل بحاجة إلى مساعدة عاجلة.، وفي هذه الأثناء جدد مجلس الأمن مطالبته بوقف القتال بين النظام وكتائب المعارضة المسلحة.

 

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس في جلسة لمجلس الأمن أمس الاثنين حول الأوضاع الإنسانية في سوريا, إن النظام السوري والمعارضة ينتهكان القانون الدولي الإنساني.

 

وأشارت إلى توارد تقارير عديدة تفيد بتزايد “أعمال العنف الجنسي منذ يوليو/تموز” الماضي، وناشدت أعضاء المجلس مجددا “التأكد من تجاوب طرفي الصراع وامتثالهما للقرارين 2165 و2139″ بشأن إيصال المساعدات الإنسانية.

 

واتهمت المسؤولة الأممية الحكومة السورية باستخدام البراميل المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، وبشكل خاص في حلب وحماة وإدلب وريف دمشق ودير الزور ومناطق أخرى، وذلك خلال الأشهر الخمسة الأولى بعد القرار 2139، مضيفة أن منظمة هيومن رايتس ووتش وثقت أكثر من 650 موقعا رئيسيا لحقت بها أضرار نتيجة استخدام البراميل المتفجرة.

 

وأشارت إلى أن جماعات المعارضة المسلحة ومن وصفتها بالمنظمات الإرهابية أيضا استخدمت الأسلحة المتفجرة -بما في ذلك قذائف الهاون والسيارات المفخخة- في المناطق المأهولة بالسكان، وقتلت المدنيين.

 

وقالت آموس إن طرفي النزاع مستمران في استخدام الحصار كسلاح في الحرب، وكذا عرقلة المساعدات الأساسية مثل الغذاء والأدوية، مشيرة الى أن عدد المحاصرين من قبل القوات الحكومية يصل حاليا إلى نحو 185.5 ألف شخص، في حين تحاصر جماعات المعارضة حوالي 26 ألف شخص آخرين”.

 

الحل السياسي

وفي هذه الأثناء، جدد مجلس الأمن الدولي مطالبته النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة بإنهاء الصراع بينهما، مؤكدا أن “الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة” في سوريا.

 

وفي تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك مساء أمس الاثنين، قال الرئيس الدوري لمجلس الأمن السفير شريف محمد زيني -مندوب تشاد الدائم لدى الأمم المتحدة- إن “أعضاء مجلس الأمن طالبوا طرفي الصراع في سوريا بوضع نهاية للنزاع بينهما”.

 

وعن الوضع الإنساني، قال زيني -الذي تشغل بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر ديسمبر/كانون الأول الجاري- إن الأعضاء أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء تدهور الوضع الإنساني للمدنيين.

 

وأكد رئيس مجلس الأمن على “دعم كافة ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس لاقتراح مبعوث الأمين العام إلى سوريا ستيفان دي مستورا بتجميد الصراع في بعض مناطق سوريا، والبدء بمدينة حلب” (شمال غرب).

 

وكان دي مستورا اقترح على مجلس الأمن يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تجميد الصراع في بعض مناطق سوريا، والبدء بمدينة حلب لقيمتها الرمزية بين السوريين.

 

قلاع النظام بريف إدلب تسقط بعد حصار طويل  

إبراهيم الإدلبي-إدلب

نجحت فصائل سورية معارضة في انتزاع معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب (شمالي سوريا) بعد محاولات كثيرة باءت كلها بالفشل في العامين الماضيين، وسقط المعسكران بعد حصار طويل، وبفضل تنسيق محكم بين الفصائل.

 

وأُعلن في وقت سابق من هذا العام عن أكثر من معركة للسيطرة على المعسكرين اللذين كانت تنطلق منهما يوميا القذائف والصواريخ تجاه المدن والبلدات التي فقد النظام السيطرة عليها في جبل الزاوية، ومعرة النعمان وريفها، حسب مصادر عسكرية معارضة.

 

ويتألف المعسكران من سلسلة من الحواجز تتميز بموقعها الإستراتيجي، فهي تفصل ريف إدلب الشرقي عن ريفها الجنوبي، وتقطع الطريق الدولي حلب-دمشق.

 

ويؤكد المتحدث الرسمي باسم المعركة أبو بكر أن الفصائل الرئيسية التي شاركت في المعركة هي جبهة النصرة، وحركة أحرار الشام، وبعض الفصائل المنضوية تحت الجيش الحر.

 

ويضيف في حديث للجزيرة نت “خُطط لهذه المعركة منذ زمن، وطلبت جبهة النصرة المشاركة فيها ووافقنا على ذلك، ثم ضيقنا دائرة المشاركين إلى جبهة النصرة وأحرار الشام وبعض فصائل الجيش الحر حتى نستطيع السيطرة على المعركة، والتنسيق لها بشكل أكبر.”

 

ويتابع “أوجدت الصواريخ المضادة للدروع الفارق الأساسي في المعركة، حيث دمرت في اليوم الأول ست دبابات وعربة مصفحة، وسقطت الحواجز بسهولة بسبب التضييق السابق والمحاصرة المستمرة التي دامت أكثر من سنة، كذلك استخدمنا الآليات الثقيلة في الاقتحام، وكبدنا قوات النظام خسائر فادحة، إضافة إلى أسر العشرات من جنوده، وهم الآن بالمحاكم الشرعية”.

 

تفاصيل المعركة

ويروي النقيب حسن حاج علي قائد صقور جبل الزاوية -إحدى الفصائل المشاركة- تفاصيل المعركة قائلا “خلال الساعات الأولى تمكن المقاتلون من تحرير أربعة حواجز هي الزعلانة والراعي بوادي الضيف، وتجمع المداجن وعين قريع بالحامدية، واستخدمنا إستراتيجية جديدة في المعركة هي الهجوم بالأسلحة الثقيلة والدبابات”.

 

ويضيف للجزيرة نت “في اليوم الثاني لم يتراجع مقاتلو المعارضة، بل اندفعوا بمعنويات عالية جدا، فخلال ساعات الصباح تمكنوا من تمشيط المعسكرين، ثم انسحب الجيش إلى منطقتي بسيدا ومعر حطاط.”

 

ويؤكد المقدم فارس بييوش -قائد لواء فرسان الحق- أنهم تمكنوا في بداية المعركة من تدمير دبابتين في معر حطاط وبسيدا، مشيرا إلى أن الفصائل المشاركة في المعركة لاحقت الجنود الفارين من المعسكرين.

 

يشار إلى أن النظام حاول خلال تسعة أشهر إرسال إمدادات وتعزيزات لمنع سقوط وادي الضيف، ولكن ذلك كلفه أكثر من 150 بين دبابة وآلية دُمرت جميعها على طريق مدينة مورك بريف حماة الشمالي.

 

ويقول المتحدث باسم المعركة أبو بكر إن النظام حاول فتح الطريق إلى وادي الضيف، لكن كل مساعيه فشلت.

 

وكانت القوات النظامية استخدمت الطيران والمدفعية لمنع الفصائل من التقدم نحو المعسكرين، بيد أن ذلك لم يجد نفعا. أما الأهالي بريف إدلب، فقد خرجوا في الشوارع فرحا بما يقولون إنه زوال كابوس نغص عليهم حياتهم في السنوات الأربع الماضية.

 

مقتل 100 جندي نظامي و80 من “النصرة” في معارك إدلب

بيروت – وكالات

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بمقتل نحو 100 جندي من الجيش النظامي و80 مقاتلاً إسلامياً، في معركة السيطرة على معسكري وادي الضيف والعامرية في محافظة إدلب، والتي انتهت بوقوع المعسكرين في قبضة جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

 

وقال المرصد أيضا إن “الجبهة أسرت ما لا يقل عن 120 جنديا سوريا من القوات النظامية”.

 

وقد فقدت القوات النظامية السورية أمس الاثنين، السيطرة على معسكر الحامدية الواقع في محافظة إدلب شمال غرب سوريا على طريق دمشق-حلب، لصالح جبهة النصرة ومجموعات إسلامية مقاتلة أخرى، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

ويعد هذا ثاني معسكر تخسره القوات النظامية خلال ساعات بعد سيطرة جبهة النصرة، مع تنظيمين إسلاميين آخرين في وقت سابق على معسكر وادي الضيف القريب، داخل محيط مدينة معرة النعمان في ريف إدلب.

 

وكان هذان المعسكران اللذان يشكلان أكبر تجمع عسكري للقوات النظامية في ريف محافظة إدلب، تعرضا لهجمات متكررة على مدى عامين من قبل كتائب معارضة، لكن محاولات السيطرة عليهما باءت بالفشل إلى أن نجحت جبهة النصرة في ذلك اليوم بمساندة حلفائها.

 

مغزى سيطرة “النصرة” على معسكري ريف إدلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

لقي أكثر من 200 شخص مصرعهم في معارك السيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف إدلب الجنوبي، شمالي سوريا، انتهت باستيلاء جبهة النصرة وفصائل أخرى مشاركة معها بالسيطرة على المعسكريين التابعين للقوات الحكومية، صباح الاثنين.

 

وتكمن أهمية السيطرة على المعسكرين، وهما من أكبر المعسكرات التابعة للقوات الحكومية في شمال سوريا، في أنهما يقعان في منطقة استراتيجية، ويشرفان على الطريق السريع الرئيسي الواصل بين شمال البلاد وجنوبها، ويؤمنان الطريق الدولي بين العاصمة دمشق ومدينة حلب.

 

وكانت القوات السورية تتمركز بهذين المعسكرين بهدف فتح طريق الإمدادات لمدينة إدلب، مروراً بالسيطرة على مدينة مورك، التي شهدت معارك طاحنة، انتهت بسيطرة القوات الحكومية على المدينة الواقعة شمالي حماة

 

ومن هنا أيضاً تأتي أهمية السيطرة على المعسكرين، كونها تفشل خطط القوات الحكومية في سعيها لفتح خط إمداد لمحافظة إدلب، عبر فك الحصار عن وادي الضيف، باتجاه خان شيخون، وربما فتح خط إمداد إلى محافظة حلب، كبديل عن الخط الذي يخضع لتهديد تنظيم الدولة، شرقي مدينة السلمية، بحسب مصادرنا.

 

وتمهد السيطرة على هذين المعسكرين، بالإضافة إلى السيطرة في وقت سابق على معسكر المسطومة، الطريق أمام جبهة النصرة والفصائل المشاركة معها للسيطرة على ريفي إدلب وحماة بالكامل.

 

كذلك تكمن أهمية السيطرة على المعسكرين في أنهما يحتويان على كميات كبيرة من المخزون اﻻستراتيجي السوري لمواد البنزين والسولار والغاز، حيث يضمان “خزانات تصل قدرتها التخزينية إلى 4 مليارات لتر من تلك المواد”، وفقاً لما ذكره أحد الضباط المنشقين في وقت سابق، كان ضمن كادر القوات المحسوية على المعسكرين.

 

وكان المعسكران يخضعان منذ أكثر من عامين لحصار عدد من فصائل المعارضة بقيادة جبهة “ثوار سوريا”، التي اتهمتها جبهة النصرة، في وقت سابق، بأنها العائق أمام السيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية

 

ووفقاً لمصادر المعارضة، فإن عدد الجنود الحكوميين الذين كانوا في معسكري وادي الضيف والحامدية بلغ أكثر من 1000 جندي، قتل منهم خلال الاشتباكات نحو 300، ووصل إلى مدينة مورك أقل من 200 جندي، في حين استولى المسلحون على 5 دبابات، و3 عربات شيلكا، و4 عربات “بي إم بي”.

 

ومن الجدير بالذكر أن السيطرة على هذين المعسكرين قد تؤدي لتخفيف الضغط عن كتائب مسلحي المعارضة في شرقي وغربي مدينة معرة النعمان، الأمر الذي يتيح لتلك الكتائب التفرغ لعمليات عسكرية أخرى غير تقديم الدعم للمسلحين الذين فرضوا الحصار على المعسكرين.

 

ونقلت مصادر مطلعة أن جبهة النصرة استخدمت صواريخ “تاو” أميركية الصنع في المعركة، ما قلب موازين القوى بشكل كامل، وساعد بالسيطرة على هذه المعسكرات.

 

وأكدت المصادر أن صواريخ “تاو” تلك غنيمة حصلت عليها جبهة النصرة في معاركها اﻷخيرة ضد جبهة ثوار سوريا وحركة حزم الشهر الماضي.

 

وعلى صعيد، آخر، ثمة أهمية أخرى للسيطرة على المعسكرين، إذ ذكرت مصادر مقربة من جبهة النصرة أن “هذا الانتصار قد يكون الأكبر للجبهة، منذ تأسيسها بداية عام 2012″، وبالتالي فإنه يشكل انتصاراً شعبياً، خصوصاً بعد المظاهرات الأخيرة المناهضة لها في جبل الزاوية، والمطالبة بتوجه النصرة لجبهات القتال ضد القوات الحكومية.

 

ومن شأن سيطرة جبهة النصرة على هذين المعسكرين، وتوسيع مناطق نفوذها في محافظة إدلب أن تعلن بعض الفصائل مبايعتها للجبهة بعد الانتصارات التي حققتها.

 

أوباما متحدثا أمام جنوده: قصفنا ينهال على داعش مثل ضربات المطرقة.. لكن المعركة قد تطول

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — قدم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، صورة جريئة للحرب التي يخوضها الجيش الأمريكي والتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميا بداعش، إذ قال إن التنظيم يتعرض لضربات تشبه “الضرب بالمطرقة” ولكنه توقع معركة طويلة في ظل بعض المكاسب التي سجلها المسلحون مؤخرا.

 

مواقف أوباما جاءت في لقاء عقده مع جنود بقاعدة نيوجيرسي الجوية الأمريكية، حيث تحدث أمام طائرة شحن عسكرية عملاقة من طراز C-130 قائلا: “أمريكا تواصل نهج توجيه ضربات كضربات المطرقة لأولئك الإرهابيين عبر تدمير طرق الإمداد وتعطيل بنية شبكات القيادة والسيطرة.”

 

وأضاف أوباما: “لقد كسرنا اندفاع داعش وأرغمنا التنظيم على الانكفاء إلى الدفاع.. قد يعتقدون أن بوسعهم تحقيق بعض الانتصارات السريعة، ولكن ذراعنا طويلة ولا يمكن أن نستسلم.. أنتم تهددون أمريكا ولا يمكن أن يكون لكم أي ملجأ آمن. سنجدكم ونتخلص منكم وسيسير العالم قدما من دونكم كما سار بعد أن ترك من قبلكم من الإرهابيين والطغاة.”

 

وتطرق أوباما أيضا إلى قرار إنهاء الحرب في أفغانستان قائلا: “هذا الشهر ستنتهي الحرب الأمريكية في أفغانستان بطريقة منطقية، هذا لا يعني أن كل الأمور ستسير على ما يرام بأفغانستان، فهي ستظل بلدا خطيرا.”

 

موغيريني: حان الوقت لأن تساهم أوروبا بفعالية في حل الأزمة السورية

بروكسل (15 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

أعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، عن قناعتها بأن الوقت قد حان لأن يساهم الاتحاد الأوروبي بفعالية في حل الأزمة السورية

 

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها موغيريني، على هامش الاجتماع الدوري لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل

 

وكان وزراء خارجية أوروبا قد استبقوا مشاورات اليوم بلقاء غير رسمي عقدوه مساء أمس مع المبعوث الدولي لسورية ستفان دي ميستورا، “كانت مباحثاتنا معه بناءة”، حسب وصف موغيريني، مشددة على أن دول التكتل الموحد ستتدارس كيفية بلورة وسائل دعم محدد لجهود المبعوث الدولي، خاصة بالنسبة لخطته الرامية إلى تجميد القتال في حلب، “إنه أمر حاسم على المسارات الأمنية والانسانية والسياسية”، وفق كلامها

 

واعتبرت موغيريني أن “مسألة تجميد القتال في حلب تكتسي أهمية رمزية، إذ تقدم دلائل، برأيها، على ما يجب أن يفعله أو ما لايفعله السوريون”، وألمحت إلى أن مناقشات اليوم ستتمخض عن قرارات هامة ترمي لبلورة المساهمة الأوروبية في الحل

 

وتؤشر تصريحات موغيريني إلى إمكانية أن يتم الاعلان عن دعم أوروبي رسمي لخطة تجميد القتال في حلب، بوصفها بداية، كما يراها المراقبون الأوروبيون، للتخفيف من وطأة العنف في سورية وتمهيد الأجواء للشروع بمفاوضات تفضي إلى حل سياسي

 

مقتل نحو 100 جندي سوري و80 جهاديا في معركة للسيطرة على معسكر

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن نحو مئة جندي سوري و80 مقاتلا إسلاميا قتلوا خلال معركة استمرت يومين سيطرت خلالها المعارضة المسلحة على معسكر وادي الضيف.

 

وأضاف المرصد الذي يقع مقره في بريطانيا أن مقاتلين إسلاميين من بينهم مقاتلو جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا سيطروا على المعسكر الواقع على الطريق الرئيسي الواصل بين حلب ودمشق. وأشار إلى أن المقاتلين سيطروا أيضا على معسكر الحامدية الأصغر حجما إلى الجنوب الشرقي من وادي الضيف.

 

ونقل المرصد عن مصدر من المقاتلين الإسلاميين إن نحو 120 جنديا أسروا أيضا في الهجوم.

 

وكانت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد قد نجحت من قبل في التصدي لهجمات عديدة على معسكر وادي الضيف الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ عامين.

 

ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة تقرير المرصد السوري الذي يقول إنه يتتبع مسار الصراع من خلال شبكة مصادر من الجانبين.

 

ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين بالحكومة السورية. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن الجيش قتل عددا من “الإرهابيين” في محافظة إدلب.

 

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

 

مراسلون بلا حدود:ذبح الصحفيين في سوريا مروع

باريس (رويترز) – قالت منظمة مراسلون بلا حدود يوم الثلاثاء إن ذبح الصحفيين على ايدي متشددين إسلاميين في سوريا هذا العام أظهر أن الصحفيين يواجهون تهديدا جديدا خطيرا.

 

وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها في تقرير سنوي إنه في حين انخفض العدد الإجمالي للصحفيين الذين قتلوا في جميع أنحاء العالم سبعة في المئة إلى 66 صحفيا كانت طبيعة بعض أعمال القتل مبعث قلق شديد.

 

وأضافت “تقرير مراسلون بلا حدود لعام 2014 يسلط الضوء على تطور طبيعة العنف ضد الصحفيين واستخدام اساليب معينة بما في ذلك التهديد وقطع الرؤوس لأغراض واضحة جدا.”

 

وتابعت “نادرا ما يقتل الصحفيون بمثل هذه الدعاية الهمجية التي تصدم العالم بأسره.”

 

وكانت سوريا أخطر بلد بالنسبة للصحفيين هذا العام حيث قتل 15 صحفيا تلتها الأراضي الفلسطينية لاسيما قطاع غزة ثم شرق أوكرانيا والعراق وليبيا.

 

وكشف التقرير أن الصين شهدت أكثر اعتقالات للصحفيين تلتها إريتريا وإيران ومصر وسوريا.

 

وارتفع عدد الصحفيين المختطفين 37 في المئة هذا العام إلى 119 صحفيا وكان 90 في المئة من الصحفيين المحليين ومعظم الحالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

ولا يزال حوالي 40 صحفيا يحتجزون كرهائن في مختلف أنحاء العالم.

 

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى