أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة، 06 تموز، 2012


انشقاق العميد مناف طلاس وفراره إلى تركيا

دمشق، بيروت، انطاكية (تركيا) موسكو – «الحياة»، ا ف ب، رويترز

طغى امس على الاخبار السورية انشقاق العميد مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري ونجل وزير الدفاع السابق العماد مصطفى طلاس. وكان خبر انشقاق مناف طلاس متداولاً منذ فترة على مواقع المعارضة غير ان مصدراً موثوقاً به اكد امس لـ «الحياة» خبر وصوله الى تركيا، كما أكد وجود كل من والده وشقيقه فراس وعائلتيهما في باريس.

كما اكد موقع اخباري على الانترنت معروف بصلاته باجهزة الامن السورية خبر انشقاق مناف طلاس. وذكر موقع «سيرياستيبس» ان مصدرا امنيا رفيع المستوى اكد «فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا». ونقل الموقع عن المسؤول الامني ان فرار طلاس «جاء بعد تأكده من أن المخابرات السورية تملك معلومات كاملة عن اتصالاته الخارجية.» واضاف المصدر ان «»فرار طلاس لا يؤثر بشيء ولو شاءت المخابرات احتجازه لفعلت»، في اشارة الى انه كان ملاحقاً من قبل الاستخبارات السورية. وأكد المسؤول الأمني أن «الأمور على الأرض جيدة ولا رجعة عن الحسم من أجل القضاء على الارهابيين وجيوبهم أينما وجدت».

ويرى مراقبون أن انشقاق مناف طلاس يمثل ضربة قوية لنظام الرئيس بشار الأسد، حيث أنه كان من أشد الداعمين له من قبل، وكانت تربطهما علاقات قوية، أكثر من العلاقة بين ضابط وقائد، منذ أن كان والده وزيرا للدفاع. وكانت اللقاءات بينهما كثيرة ومستمرة، إلى أن بدأت الأزمة في سورية.

وتقول مصادر اعلامية ان فرار مناف طلاس يبدو متزامناً مع مواقف شقيقه الأكبر فراس الذي رفض طوال الفترة الماضية أي حديث عن انشقاقه. وكان يقول أنه رجل أعمال ولا علاقة له بالسياسة وأعماله تتطلب منه السفر والتنقل بين دول عدة. ولكنه يوم الاثنين الماضي في 2 تموز (يوليو) الحالي ذكر فراس طلاس على صفحته على «فايسبوك»: «تنحو سورية بالوصول إلى جمعية وطنية تأسيسية منتخبة بإشراف دولي وفق آلية محددة. هذا هو الهدف. والطريق لتحقيقه دمج تيارات من الحراك السلمي السياسي مع تيارات ممن تعسكر (الجيش الحر بمكوناته المختلفة ) لخلق جهة واحدة منظمة. حينها سترون كيف يتهافت المجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء الأزمة (أنا لا اسميها نزاعا بين طرفين). عليكم العمل لتحقيق ذلك».

ويجتمع اليوم في العاصمة الفرنسية ممثلون لاكثر من مئة دولة على مستوى وزراء الخارجية او كبار الموظفين في مؤتمر لـ «اصدقاء الشعب السوري» يففتتحه الرئيس فرانسوا هولاند الذي ينتظر ان يركز في كلمته على قراءة فرنسا وباقي الدول الغربية لنتائج مؤتمر جنيف لمجموعة العمل حول سورية الذي عقد الاسبوع الماضي في جنيف. وهذا الاجتماع هو الثالث بعد اجتماعين سبق عقدهما في تونس واسطنبول. وعشية الاجتماع اجرى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس محادثات امس مع نظيره التركي احمد داود اوغلو. وقال فابيوس ان موقف البلدين متقارب جدا حول الوضع السوري.

وكانت روسيا والصين ابلغتا باريس رفضهما المشاركة في المؤتمر. وكشف مصدر فرنسي مسؤول ان كثافة المشاركة هدفها توجيه رسالة بان عدداً كبيراً من الدول تؤيد انتقال السلطة في سورية ورحيل الرئيس الاسد. وتابع المصدر ان المعارضة السورية والمجتمع المدني السوري يشاركان بقوة في هذا المؤتمر مع كل الفصائل وايضا مع عدد من الناشطين واعضاء اللجان التنسيقية الذين وصلوا من المدن السورية في الساعات الـ ٤٨ الاخيرة. واضاف ان المعارضة السورية ستكون لها كلمة في الجلسة العامة مع اولوية ستعطى لمعارضة الداخل. وستكون هناك تسجيلات لكلمات ناشطين فاعلين في داخل سورية سيعرضون مطالبهم من الاسرة الدولية مع شهادة مهمة عن الوضع. وسيشارك في الجلسة حوالي ٥٠ عضوا من المعارضة بتنوعها في الخارج والداخل واجيال مختلفة من الشباب. وقال المسؤول ان هنالك ايضا تجمعاً للمجتمع المدني السوري سيكون تحت عنوان «بيت الشعب السوري» قرب مقر انعقاد المؤتمر سيضم تجمعاً لمثقفين وفنانين اضافة الى حوالى ١٣٠ شخصاً يمثلون اطراف المعارضة الواسعة من القطاع السياسي وايضا من مؤسسات المجتمع المدني الناشطة حاليا. وارادت الحكومة الفرنسية ان يكون الدور الاساسي للسوريين في هذا المؤتمر. ونفى المصدر الفرنسي ان يكون الهدف اقناع المعارضة بقبول النص الذي اقر في اجتماع جنيف. ولكن الهدف هو ان تقول الدول المشاركة مع المعارضة السورية انه لا يمكن ان يتم انتقال السلطة في سورية مع من هم الان في القيادة لان مثل هذا الاحتمال يجرد المسار الانتقالي من مصداقيته. وقال المصدر ان قرآءة الدول الموجودة في باريس قد تختلف عن قراءة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالنسبة الى المسار الانتقالي. ولكن رغم ذلك هناك تغيير ملموس في الموقف الروسي الذي وافق على مسار انتقالي ولكنه ما زال رافضا لرحيل الاسد.

وقال لافروف امس إن ما يتردد عن اعتزام روسيا منح حق اللجوء للأسد «إما محاولة لتضليل الناس الجادين في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية أو أنه نابع عن عدم فهم للموقف الروسي.» وأضاف أن رئيس «المجلس الوطني السوري» عبد الباسط سيدا سيزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع مسؤولين في وزارة الخارجية.

وأكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي امس أن الأمين العام نبيل العربي سيطرح في مؤتمر باريس تقويم الجامعة لنتائج مؤتمر المعارضة السورية الاخير في القاهرة. وقال ان موقف الجامعة يقوم على أساس أن الحل السلمي هو الأساس الذي يجب أن تبنى عليه كافة الجهود لأن الحل العسكري ليس في مصلحة الدولة السورية ولا حكومة سورية ولا الشعب السوري.

واعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس ان النموذج الذي اعتمد في اليمن لانتقال السلطة لن ينجح في سورية «لان الرئيس بشار الاسد ونظامه لن يتخليا عن السلطة ببساطة». وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال عن فرص نجاح النموذج اليمني في سورية: «انا شخصيا لا اعتقد ان النموذج اليمني سينجح في سورية، لانه في قضية اليمن كان هناك راعون، لكن في سورية لا يوجد راعون لمثل ذلك».

ميدانياً، ارتفعت حصيلة اعمال العنف امس الى اكثر من 50 قتيلا على الاقل، في مواجهات في انحاء مختلفة في سورية استخدمت فيها القوات الحكومية طائرات الهليكوبتر والدبابات وراجمات الصواريخ.

ويكيليكس يبدأ بنشر مليوني رسالة الكترونية تعود لشخصيات سياسية سورية

بيروت – «الحياة الإلكترونية» – ا ف ب – يو بي اي

اعلن موقع ويكيليكس الخميس انه بدأ بنشر اكثر من مليوني رسالة الكترونية تعود لشخصيات سياسية ومسؤولين سوريين ومؤرخة من اب/اغسطس 2006 وحتى اذار/مارس 2012.

وقال الموقع إنه بدأ بنشر ما أطلق عليه اسم “ملفات سورية” التي تضم أكثر من مليونيّ رسالة الكترونية لشخصيات سياسية سورية، ووزارات وشركات، يمتد تاريخها من آب/أغسطس 2006 إلى آذار/مارس 2012.

وأفاد الموقع إن البيانات هي من 680 هيئة أو مجالات انترنت بما فيها وزارات الشؤون الرئاسية والخارجية والمالية والإعلام والنقل والثقافة.

وقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج في بيان إن “المواد محرجة لسورية ولكنها محرجة أيضاً لخصومها، وتساعدنا ليس على انتقاد مجموعة أو أخرى فحسب، بل على فهم مصالحها وأعمالها وأفكارها”، وأضاف “من خلال فهم هذا الصراع فقط، يمكننا الأمل في حله”.

وأشار الموقع إلى أن مضمون المعلومات يتراوح بين مراسلات شخصية بين كبار المسؤولين في حزب البعث إلى تحويلات مالية أرسلت من وزارات سورية إلى دول أخرى.

وتضم قاعدة البيانات 2434899 رسالة الكترونية من 680 مجال انترنت، من 678752 عنوان بريد الكتروني مرسل إلى 1082447 بريد الكتروني متلقي، واستخدمت في الرسائل الالكترونية عدة لغات بينها 400 ألف رسالة بالعربية و68 ألف رسالة بالروسية.

يشار الى ان أسانج لجأ منذ 19 حزيران/يونيو الماضي الى سفارة الاكوادور في لندن هربا من تسليمه الى السويد قبل رفض التجاوب مع استدعاء الشرطة البريطانية بسبب اتهامه بالاعتداء جنسيا على امرأتين سويديتين. ويخشى اسانج الذي يقول انه اقام علاقات جنسية برضى الامرأتين اللتين توجهان تهمة الاغتصاب اليه، ان يتم نقله في مرحلة لاحقة الى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهمة التجسس بعد نشر موقعه اكثر من 250 الف برقية دبلوماسية اميركية.

لائحة المراسلات المنشورة حتى الآن:

http://wikileaks.org/syria-files/releases.html

أكبر حشد دولي ضد دمشق في باريس اليوم

لجوء مناف طلاس إلى تركيا يثير تساؤلات

    باريس – سمير تويني / العواصم الاخرى – الوكالات

تجمع باريس اليوم أكبر حشد دولي ضد النظام السوري في اطار مجموعة “اصدقاء الشعب السوري” من أجل توجيه رسالة واضحة الى هذا النظام بعد اقل من اسبوع من اجتماع مجموعة العمل حول سوريا في جنيف الذي خرج باتفاق كان عرضة لتأويلات مختلفة وخصوصاً في ما يتعلق بمصير الرئيس السوري بشار الاسد، الذي رأى الغرب ان الاتفاق ينص على رحيله، فيما قالت موسكو انه من حق الشعب السوري وحده تقرير مصيره.

واستبقت روسيا الغائبة عن مؤتمر باريس احتمالات التصعيد اليوم بالاعلان ان لا آفاق لأي محاولات لتمرير قرار في مجلس الامن تحت الفصل السابع، ونفت ان تكون عرضت على الاسد منحه اللجوء في موسكو. وعشية المؤتمر كشف تقرير لموقع الكتروني قريب من الحكومة السورية ان المسؤول البارز في الحرس الجمهوري العميد مناف طلاس نجل وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس لجأ الى تركيا من غير ان يتضح ما اذا كان في اطار عملية انشقاق. ولكن هذه المرة الاولى يتخلى مسؤول مقرب من الاسد عنه منذ بداية الاحتجاجات المطالبة باسقاطه قبل 16 شهراً.

وفي تطور لافت اعلن مصدر في المعارضة  في المنفى ان قريباً لطلاس، أكد له انه انشق وقال: “انه انشقاق بالغ الاهمية. اللواء الذي يتولى قيادته مرتبط بشدة به ولذلك يمكننا القول ان الانشقاق الحقيقي بدأ”.  وأضاف ان طلاس فر من دمشق الثلثاء وانه في تركيا في طريقه الى باريس حيث تقيم شقيقته في العاصمة الفرنسية.

وقال ديبلوماسي غربي:  “مناف لا يعطي الانطباع أنه بلطجي. ولكن كانت له أهميته في الجيش…  انشقاقه خبر مهم لانه يبين ان الدائرة الضيقة تتفكك”.

وأوضح مصدر في المعارضة أنه “اتخذ هذا القرار لانه منذ العام الماضي كان في صراع مع الرئيس بشار الاسد في شأن قرار النظام السوري استخدام الحل العسكري ضد الجيش السوري الحر”. وأضاف انه كان “شديد الغضب بسبب ذلك. ولهذا السبب كان سجينا تقريبا في منزله بدمشق. الاسد عزز الامن لمنعه من الرحيل”.

مؤتمر باريس

وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية إن المشاركة في مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” ستكون أوسع من المشاركة في مؤتمري تونس واسطنبول حيث حضرت 60 و80 دولة ومنظمة على التوالي.

وترى هذه المصادر ان توسيع المشاركة هو تعبير عن حشد دولي أوسع ضد النظام في سوريا، وتتوقع باريس حضور نحو 50 وزيرا للخارجية، يودون توجيه رسالة واضحة الى النظام السوري وتعتبر الدول المشاركة انه حان الوقت لاجراء انتقال سياسي في سوريا، من دون مشاركة النظام الحالي المدعو الى الرحيل.

وسيرأس المؤتمر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد إلقاء الرئيس فرنسوا هولاند كلمة الافتتاح وسيختتم بمؤتمر صحافي يعلن فيه فابيوس خلاصة المؤتمر. وتأمل الديبلوماسية الفرنسية في ان يشكل المؤتمر دعما للقراءة الفرنسية لاتفاق جنيف أي تشكيل حكومة انتقالية مختلطة وتنحي الاسد شرطا أساسيا لاطلاق العملية السياسية.

وقررت “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي السورية” المعارضة مقاطعة المؤتمر، بعد يومين من المؤتمر الذي عقدته المعارضة السورية في القاهرة لوضع رؤية موحدة لمستقبل سوريا في مرحلة ما بعد الأسد. إلا ان المؤتمر شهد خلافات حادة بين مكونات المعارضة وانسحابات.

وصرح نائب المنسق العام للهيئة هيثم مناع: “تبين لنا ان هناك هيمنة واضحة لخط واتجاه مكون واحد من المعارضة السورية، سواء في الدعوات حيث نال حصة الاسد، أو في المداخلات خلال مؤتمر باريس”، في اشارة الى “المجلس الوطني السوري”.

ويغيب “الجيش السوري الحر” عن المؤتمر ايضا.

كلينتون

وفي واشنطن، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزيرة هيلاري كلينتون ستحضر اجتماع “اصدقاء الشعب السوري” في باريس حيث ستتشاور مع زملائها في “الخطوات لزيادة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ودعم جهود مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان لوضع حد للعنف وتسهيل التحول السياسي الى مرحلة ما بعد الاسد”. واضافت ان وزيرة الخارجية الاميركية ستتشاور مع الزعماء الفرنسيين في الخطوات المقبلة حول سوريا وفي عدد من المواضيع الاخرى ذات الاهتمام

الصين تقاطع

* في بيجينغ، نقلت وكالة الصين الجديدة للانباء “شينخوا” عن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وايمين، ان بيجينغ تلقت دعوة من باريس للمشاركة، وفي “هذه المرحلة لا نخطط للمشاركة في الاجتماع”. وقال: “نعتقد اننا في مرحلة اساسية لحل الازمة السورية سياسيا”. وحض المجتمع الدولي على التركيز على تطبيق الاجماع الذي تم التوصل اليه في اجتماع جنيف.

موسكو

* في موسكو كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره الالماني غيدو فيسترفيله. ان المانيا طلبت من روسيا ان تعرض على الاسد منحه حق اللجوء السياسي في الاول من حزيران خلال لقاء في برلين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقال: “في اثناء الزيارة قال اصدقاؤنا الالمان لنا انه لا بأس بفكرة منح روسيا اللجوء السياسي الى بشار الاسد”. واضاف: “لقد اعتقدنا انها دعابة، ورددنا عليها بدعابة: ما رأيكم، انتم الالمان، ان تأخذوا الاسد بدلا منا”. واستطرد: “اعتقدت ان المسألة انتهت هنا، في اجواء مزاح”، معربا عن “المفاجأة” التي شعر بها الروس لدى اعادة طرح هذه الفكرة في اتصالات اجروها اخيرا مع شركاء لهم، قائلا: “عندما تحدثنا عن سوريا مجددا سمعت انهم مقتنعون باننا سنستقبله (الاسد) وتاليا سنحل جميع مشاكل الشعب السوري”.

وكرر لافروف انتقاداته لبطء الاصلاحات في سوريا، لكنه شدد على انه يعود الى الشعب السوري تقرير مستقبل البلاد وزعمائها.

واعلن ان رئيس “المجلس الوطني السوري” عبد الباسط سيد سيزور موسكو الاسبوع المقبل.

وكتب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في موقع “تويتر” ان “اية محاولة للشروع في اعتماد قرار في مجلس الامن لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة العسكرية في سوريا، لا مستقبل له”.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ قال في وقت سابق ان الغرب سيتقدم بمشروع قرار الى مجلس الامن بموجب الفصل السابع يفرض عقوبات على سوريا من دون الدعوة الى تدخل عسكري.

ودعا الامين العام لحلف شمال الاطسي اندرس فوغ راسموسن السلطات السورية الى تجنب أي تصعيد مع تركيا، مجددا دعواته الى ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا.

هيثم مناع: هيئة التنسيق السورية ستقاطع مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري

اعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي السورية المعارضة انها قررت مقاطعة المؤتمر الثالث لمجموعة “أصدقاء الشعب السوري” الذي سينعقد في العاصمة الفرنسية باريس يوم غد الجمعة.

وقال نائب المنسّق العام للهيئة ورئيس الوفد إلى مؤتمر باريس هيثم مناع لـ”يونايتد برس انترناشونال” أن الهيئة “تلقت دعوة إلى المؤتمر منذ أكثر من أسبوع، وجرى اللقاء مع عدة مسؤولين من وزارة الخارجية الفرنسية اوضحوا خلاله أن الموقف الفرنسي سيكون أكثر اتزاناً في العلاقة بين مكونات المعارضة السورية المختلفة، وأن هذا التغيير وإن لم يحدث سريعاً فهو في هذا الاتجاه”.

وتابع مناع “تبين لنا أن هناك هيمنة واضحة لخط واتجاه مكون واحد من المعارضة السورية، سواء في الدعوات حيث نال حصة الأسد، أو في المداخلات خلال مؤتمر باريس”، في اشارة إلى “المجلس الوطني السوري”.

واضاف “هناك تفاهم على الخروج من منطق اسطنبول إلى منطق اجتماع جنيف مع رغبة بحضور كل الأطراف المؤثرة في الوضع السوري على الصعيد الدولي والتركيز على القراءة الغربية لاجتماع جنيف، الأمر الذي أدى إلى انسحاب روسيا والصين من المشاركة في اجتماع باريس”.

وسُئل ما إذا كانت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي ستشارك في الاجتماع الذي اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه سيعقده مع المعارضة السورية، فأجاب منّاع “لا نستبعد احتمال أن يعقد ممثلون قياديون عن الهيئة لقاءً مع لافروف هذا الشهر في موسكو”.

الأسد: 3 مراحل للمخطط ضد سوريا .. والأزمة مدفوعة من الخارج

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد، في الجزء الثالث من المقابلة التي أجرتها معه صحيفة «جمهورييت» التركية، أن «الأزمة في سوريا بمعظمها خارجية، والدليل على ذلك وجود مقاتلين عرب ومتطرفين إسلاميين يقاتلون في سوريا الآن، بالإضافة إلى السلاح المتطور الذي يهرب عبر الحدود والأموال التي تضخ من الخارج».

وقال الأسد «كي ندقق حقيقة في ما يحصل، نأخذ أمثلة حقيقية في منطقتنا، ومن أقوى هذه الأمثلة هو جاركم المباشر شاه إيران. كانت لديه دولة قوية جداً، جيش قوي جداً، استخبارات قوية جداً، ودعم دولي، وطبعا دعم إقليمي أيضا غير محدود. هل استطاع أن يقف في وجه الشعب؟ من البديهي ألا يستطيع. لو كنت أنا في هذا الموقف لما استطعت. أنت تتحدث عن 15 شهراً، لا تتحدث عن أسبوعين وثلاثة أو شهر، كل الرهانات سقطت وواضح تماماً، (واتضح) الآن أن الأزمة بمعظمها خارجية، والدليل على ذلك وجود مقاتلين عرب ومتطرفين إسلاميين يقاتلون في سوريا حالياً، أضف إلى ذلك السلاح المتطور الذي يهرب عبر الحدود والأموال التي تضخ من الخارج، وهذا ما غيّر قناعة الكثيرين داخل سوريا، سواء كان معارضا أو مؤيدا، وهم الآن يدافعون عن الوطن».

وأضاف «الثورة لا يمكن أن تكون ثورة عصابات. يجب أن تكون ثورة شعب، ولا يستطيع أحد أن يقمع ثورة شعب. أنت الآن موجود في سوريا، وتستطيع أن تذهب بنفسك وتتجول في أي مكان كي ترى إذا كان هناك ثورة أم لا. لكن نحن نطارد ونقــتل إرهابيين وندافع عن أنفسنا. هم يرتكبون المجازر بحق المدنيين، ونحن من واجبنا أن ندافع عن المدنيــين. هذا واجبنا كدولة. ماذا تفعلون عندما تُقتلون أنتــم كأتراك، ألا تدافعون عن أنفسكم. ألا تبررون كل عملياتكم العسكرية في شمال العراق وفي تركيــا تحت عنوان مكافحة الإرهاب؟ هل نقول ان الدولة التركية تقتل شعبها في هذه الحالة؟ هذه هي ازدواجيــة المعايير وهذا هو النفاق السياسي، وهذا لا نقبله».

وعما إذا كان نادماً لقمعه أول التظاهرات السلمية في العام الماضي، قال الأسد «طبعا في أي عمل هناك نسبة خطأ، هذا شيء بديهي، ونحن بشر نخطئ ونصيب، لكن علينا أن نميّز بين الأخطاء التي ترتكب داخل سوريا وبين العوامل الخارجية».

وأضاف الأسد ان «المخطط ضد سوريا مرّ في ثلاث مراحل. المرحلة الأولى هي مرحلة التظاهرات. جزء كبير من هذه التظاهرات كان مدفوعاً. في بداية الأزمة كان سعر المتظاهر عشرة دولارات، الآن أصبح 50 دولاراً أو مئة دولار بحسب المنطقة، لكنهم كانوا يتوقعون أن تكون هناك فعلا ثورة حقيقية من خلال التظاهرات وثورة سلمية كما حصل في مصر وتونس. حتى شهر رمضان الماضي فشلوا في تلك المرحلة، انتقلوا بعدها إلى خلق مناطق في سوريا تسيطر عليها العصابات المسلحة بشكل كامل على طريقة بنغازي في ليبيا، فضرب الجيش هذه المحاولة التي استمرت حتى شهر آذار الماضي، حيث فشلوا في المرحلة الثانية، فانتقلوا إلى عمليات الاغتيال الفردية وارتكاب المجازر بحق المدنيين، بالإضافة إلى مهاجمة مؤسسات الدولة بالمتفجرات، فأن نقول ان التظاهرات كانت سلمية فهذا كلام ساذج، لم تكن بهذا الشكل تماما. وفي كل الأحوال ما زالت التظاهرات تخرج من وقت إلى آخر، لكن بأعداد اقل بكثير ومعظمها مدفوع».

وعن تعليقه على تحميل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجيش السوري القسم الأكبر مما يحدث من أحداث دموية، قال الأسد «كلنا يعرف أن المؤسسات الدولية خاضعة للإرادة الأميركية والغربية بشكل عام، ومن الغباء أن نعتبر أن كلام المنظمات الدولية هو مرجعية للواقع، فهي تعبر فقط عن موازين القوى الدولية، والهدف في المحصلة هو فرض المزيد من الضغوط على سوريا، وكلما فشلوا في تنفيذ مخططهم سعوا للضغط أكثر على سوريا. لكن ما دمنا على حق فلن نخضع، لا لمنظمات دولية ولا لغيرها».

وكان الأسد أكد، في الجزء الثاني من مقابلته التي نشرت أمس الأول، أن «رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان يبني سياسات حكومته على خلفية طائفية، وان الظروف كشفت أن لديه أجندة شخصية تتعلق بموقعه الشخصي وموقع فريقه، جعلته يفقد مصداقيته على الساحة العربية، ولم يعد موجودا لا هو ولا مصداقيته»، مشيرا إلى أن «حكومة أردوغان تورطت في الأحداث الدموية في سوريا من خلال تأمين الدعم اللوجستي للإرهابيين».

(«سانا»)

قضماني: المجلس يوزع المساعدات الخارجية على الجميع

مسؤولة العلاقات الخارجية أكدت أن “الوطني السوري” عانى أثناء رئاسة غليون

العربية.نت

كشفت الدكتورة بسمة قضماني مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري عن وصول مساعدات من دول مختلفة تولى المجلس توزيعها على كل التيارات السورية في الداخل والخارج على حد قولها.

واعترفت قضماني خلال حديثها الى برنامج “نقطة نظام” الذي تبثه قناة “العربية” غداً الجمعة 6 يوليو/تموز بأن المجلس عانى أثناء رئاسة برهان غليون له من ضعف تنظيم العمل والتفرد بالقرارات والافتقار الى الجهاز التنفيذي، شارحة أن “برهان غليون أخطأ ونحن أخطأنا لكن المرحلة الآن جيدة في عهد رئيس المجلس الجديد عبد الباسط سيدا”.

حاجة المعارضة للخارج

وأكدت على تفهم سيدا لـ”ضرورة التفاعل في اتخاذ القرارات” ونفت رغبتها للترشح لرئاسة المجلس قائلة إن “الإخوان المسلمين يؤكدون استعدادهم للتعددية والتنوع”.

ودعت قضماني المجلس الوطني لتبني أجندة واستراتيجية واضحة تهدف الى تفعيل الثورة ودعمها على الأرض، مفسرة تعامل المعارضة مع الدول الأخرى بأنها تنبع من حاجة المعارضة الى من يساعد في تنفيذ أجندتها.

وفي سياق متصل حددت أهداف الاجتماع الذي عقدته المعارضة السورية في القاهرة بـ”الخروج برؤية محددة وموحدة لكافة أطياف المعارضة السورية”.

وفي رد على سؤال عن رؤيتها لهوية الدولة السورية في المستقبل قالت قضماني: “هوية الدولة السورية العربية الإسلامية أمر واقع لا يحتاج إلى تأكيد”.

محاكمة شخصيات النظام

من جانب آخر قالت قضماني إن النظام السوري اهتز تماما وهو على وشك التفكك، شارحة أن المؤتمر الذي عقدته مجموعة العمل الخاصة بسوريا في جنيف مؤخرا تضمن اعتراف الصين وروسيا بعدم قدرة النظام السوري على الاستمرار في قيادة البلاد.

 وطالبت بتنحي الأسد وأعوانه المتورطين بجرائم بحق الشعب السوري” وأكدت أنه ستتم محاكمة شخصيات النظام بعد استبعادهم من الحكم، مضيفةً: “إننا لا نسمح بتدمير مؤسسات الدولة السورية (…) النظام هو الذي دفعنا للدفاع عن أنفسنا”، وأوضحت أنها لا تبارك أي اغتيالات وأن العدالة هي التي تحسم مصير المجرمين.

في سياق آخر قالت إن مصير الجولان المحتل “مقترن بمشروع السلام العربي ولا نسعى للتطبيع مع إسرائيل”، مضيفة أن “التنوع في الشرق الأوسط ضروري شريطة اعتراف إسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني”.

«أصدقاء سوريا» نحو تأويل اتفاق جنيف «باطنياً»

                      محمد بلوط

«أصدقاء سوريا» في باريس «حركة تصحيحية « لاتفاق جنيف. المؤتمر الذي يفتتحه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم، يعود مرة أخرى إلى اتفاق جنيف، الذي وضعت فيه الدبلوماسية الروسية، الرئيس بشار الأسد بمنأى عن العملية الانتقالية عند انطلاقها.

اتفاق جنيف سيصبح محور نقاش المئة دولة ومنظمة في مركز مؤتمرات الخارجية الفرنسية. وبعد إخفاق الغربيين في الحصول على اتفاق ينص بوضوح على إخراج الرئيس الأسد من السلطة في مستهل العملية الانتقالية، يسعى اجتماع باريس اليوم، إلى التعويض عن الإخفاق الدبلوماسي الغربي بتليين تمسك الروس بالنظام السوري، عبر تغيير تفسير النص ذاته.

وبحسب مصدر دبلوماسي غربي فإن الاجتماع سيدعو إلى تبني قراءة فرنسية وغربية «باطنية» لنص الاتفاق، مغايرة لمعاني النص الظاهر، كي يصبح مرجعية العمل المقبلة، في مواجهة الروس، والنظام السوري معاً. وقدّم وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس القراءة «الصديقة لسوريا» لنص جنيف، جازماً بأن الاتفاق مع الروس «يدعو بالتحديد إلى قيام حكومة انتقالية تقبض هي على كل السلطات، وليس بشار الأسد. ويقول النص إن تعيين الأشخاص يتم بموافقة متبادلة. ولن تقبل المعارضة أبداً ببشار الأسد، وهذا يعني ضمنيا ان الأسد قد انتهى على المدى القريب».

وقال المصدر الدبلوماسي الغربي، إن «قراءتنا في «أصدقاء سوريا» للاتفاق في جنيف، انه لا بقاء في السلطة وفي العملية الانتقالية لمن يعرّض هذه العملية لفقدان المصداقية». ومن المفترض أن يظهر المؤتمر، وهو يتبنى قراءة مغايرة للقراءة الروسية لجنيف، بوجود تكتل يضم اكثر من مئة دولة ومنظمة مشاركة في الاجتماع الباريسي، تعارض الموقف الروسي ودعمه للنظام السوري.

ولم يستبعد المصدر الدبلوماسي الغربي، ان يطلب اجتماع باريس اعتماد وثيقة جنيف في مجلس الأمن، ولكن بحسب القراءة التي سيقدمها له، مضمنا إياها بيانه النهائي.

ويشكل مؤتمر «أصدقاء سوريا» في باريس منعطفا واضحاً في تعامل الغربيين مع تمثيل المعارضة السورية، وتغليب معارضة الداخل على الخارج. إذ يعكس حضور أوسع أطياف المعارضة في باريس، تحولا في موقف الدول الغربية من أولوية «المجلس الوطني السوري» على ما عداه من تشكيلات المعارضة السورية. ويأخذ «الأصدقاء» علماً بفشله في التأثير على سير الأحداث في سوريا، وضعف تمثيله للقوى السياسية، والانتقادات التي وجهت إليه بصفته مجرد واجهة يغلب خلفها تأثير «الإخوان المسلمين».

وإلى جانب رئيس «المجلس الوطني» عبد الباسط سيدا الذي سيلقي كلمة في المؤتمر، يلقي خالد أبو صلاح كلمة معارضة الداخل. «الأصدقاء» دعوا اكثر من 130 معارضا سوريا إلى المشاركة في النشاطات العامة للمؤتمر، خمسون منهم، خصصت لهم مقاعد داخل قاعة المؤتمر.

وبوضوح يتجه التفضيل العربي في المرحلة المقبلة إلى معارضة الداخل، إذ يغلب على المدعوين الانتماء إلى الحراك الثوري، والتنسيقيات، وشخصيات آتية من حمص وريف دمشق وادلب، ودمشق، ومناطق الحراك الشعبي. كما دعيت للمرة الأولى «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الوطني والديموقراطي»، لكن ممثلها في الخارج هيثم مناع، قال إنها لن تشارك في المؤتمر. كما ان المؤتمر سيستمع إلى شهادات من الداخل لثوريين سوريين على الأرض. وسيسمح المؤتمر بحضور «الجيش السوري الحر»، ولكن عبر رسائل إلى المؤتمرين وليس مباشرة.

ويعمل المؤتمر على زيادة الضغوط على الروس اكثر من أي شيء آخر، من دون أن يعني ذلك ان الروس والغربيين لا يتقاسمون أهدافا مشتركة في سوريا ما بعد الأسد.

وقال دبلوماسي غربي على صلة دائمة في الملف السوري مع المسؤولين الروس، إن تجنب «فوضى إسلامية» في سوريا ما بعد الأسد بات هدفا غربيا روسيا مشتركا. وهو تطور مهم في نظرة الغربيين إلى الصراع في سوريا. فبعد تزايد عمليات التسلح وظهور الإسلاميين وتياراتهم كإحدى القوى الأساسية التي تقاتل على الأرض، أصبح مشروعا بنظرنا «الخوف الروسي من الخطر الإسلامي، ونفهم احتمالات تمدده إلى آسيا الوسطى والقوقاز».

وقال الدبلوماسي الغربي إن الخلاف مع الروس لا يزال في مقاربتهم لأسباب هذا الخطر «إذ أنهم يقولون لنا دائما إن أفضل حاجز لمنع الإسلاميين من التمدد هو الإبقاء على النظام السوري، ونحن نقول لهم إن الإبقاء على هذا النظام وعلى سياسته القمعية وعنفه، سيولد المزيد من الراديكالية والعنف لدى المعارضة».

وقال الدبلوماسي الغربي إنه سجل في اللقاءات الأخيرة مع المسؤولين الروس الأمنيين والسياسيين، سواء في جنيف أو موسكو، بداية تغيير في رؤيتهم لحظوظ النظام السوري بالبقاء، وقال إنهم توقفوا عن القول إن النظام السوري سيخرج في النهاية غالبا، من المواجهة التي يخوضها ضد المعارضة.

وعشية مؤتمر باريس، ينظر الدبلوماسيون الغربيون بجدية إلى فرضية انتصار المعارضة المسلحة على النظام من دون ان يكون من الممكن الجزم بذلك. وقال الدبلوماسي الغربي «إن ميزان القوى على الأرض في سوريا بدأ يتطور لمصلحة المعارضة، وإن الإشارات إلى التغيير تبدو واضحة في تقلص سيطرة النظام على بعض المناطق، وتوصل المعارضة المسلحة إلى إقامة استمرارية أرضية بين بعض المناطق التي تسيطر عليها، لكنه من الصعب تقديم تقييم كامل للأوضاع على الأرض».

أما مسألة إقامة منطقة آمنة فلن تكون على جدول باريس باعتبار «أن الوسائل المتوفرة، ودينامية الشبكات العاملة على الأرض، اصبحت قادرة على ايصال الكثير إلى الداخل».

لافروف يحذر من موقف غربي يؤدي إلى حرب كبيرة

«أصدقاء سوريا»: الانقلاب على اتفاق جنيف

يعقد أكثر من 100 دولة ومنظمة اليوم في باريس مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» بهدف أساسي يتمثل في إعادة تأويل نص اتفاق جنيف بشكل يتيح تأكيد ضرورة نقل السلطة في سوريا، وفي إطار تمثيلي للمعارضة السورية يتجاوز الهيمنة السابقة لـ«المجلس الوطني» ومكونه «الإخواني».

أما روسيا التي لن تشارك في المؤتمر فأكدت ان دولاً طلبت منها منح حق اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، لكنها اعتبرت ذلك «دعابة». ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه في حال احتفظ الغرب بموقفه حيال المسألة السورية يمكن أن يؤدي ذلك الى تدهور الوضع، أو الى نشوب حرب كبيرة، فيما أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن استبعاده إمكانية نجاح «الحل» اليمني في سوريا، نتيجة تمسك النظام الحالي بالسلطة.

وفيما قال رئيس بعثة المراقبين في سوريا الجنرال روبرت مود إنه بصدد «إعادة هيكلة» فرق البعثة، بهدف العمل من أجل تسهيل الحوار السياسي والاستقرار، رافضاً فكرة تسليح المراقبين، اعتبر الأسد في الجزء الثالث من مقابلته مع صحيفة «جمهورييت» التركية أن الازمة السورية «بمعظمها خارجية»، وأشار إلى أن «جزءاً كبيراً» من التظــاهرات «مدفوع».

وقال مصدر دبلوماسي غربي لمراسل «السفـير» في بـاريس محمـد بلوط، إن مؤتمر

باريس سيدعو إلى تبني قراءة فرنسية وغربية «باطنية» لنص اتفاق جنيف، تكون مختلفة عن معنى النص الظاهر، كي يصبح مرجعية للعمل الدبلوماسي والسياسي في المرحلة المقبلة، بمواجهة الروس والنظام السوري، وعلى أساس أن الاتفاق «يدعو بالتحديد إلى قيام حكومة انتقالية تقبض هي على كل السلطات، وليس بشار الأسد. ويقول النص إن تعيين الأشخاص يتم بموافقة متبادلة. ولن تقبل المعارضة أبداً ببشار الأسد، وهذا يعني ضمنياً ان الأسد قد انتهى على المدى القريب».

ويأخذ «الأصدقاء» علماً بفشل «المجلس الوطني» في التأثير على سير الأحداث في سوريا، وضعف تمثيله للقوى السياسية، والانتقادات التي وجهت إليه بصفته مجرد واجهة يغلب خلفها تأثير «الإخوان المسلمين»، فدعت أطيافاً واسعة من المعارضة السورية وخاصة الداخلي منها، إلا أن «هيئة التنسيق» أعلنت عدم مشاركتها في المؤتمر.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني غيدو فيسترفيله في موسكو «إن موقفهم (الغربيون) سيؤدي في الغالب الى تدهور الوضع وتكثيف العنف، وفي نهاية الامر الى حرب كبيرة جداً». وقال لافروف إن «موقفنا يتمثل في حل كل شيء على اساس الحوار بمشاركة السوريين كافة، الحكومة وجميع فصائل المعارضة. وبالمقارنة مع موقف هؤلاء الذين ذكرتهم فإن موقفنا يشبه أكثر موقف من يدعو للسلام، وليس لاستخدام القوة».

وذكر لافروف أنه «في أثناء الزيارة قال أصدقاؤنا الالمان لنا إنه لا بأس بفكرة منح روسيا اللجوء السياسي الى بشار الاسد». وقال «لقد اعتقدنا أنها دعابة، ورددنا عليها بدعابة: ما رأيكم، أنتم الالمان، أن تأخذوا الاسد بدلاً منا؟». وتابع قائلاً «اعتقدت أن المسألة انتهت هنا، في أجواء مزاح»، معرباً عن «المفاجأة» التي شعر بها الروس لدى إعادة طرح هذه الفكرة في اتصالات أجروها مؤخراً مع شركاء لهم.

وقال لافروف «عندما تحدثنا عن سوريا مجدداً سمعت أنهم مقتنعون بأننا سنستقبل (الاسد) وبالتالي سنحلّ جميع مشاكل الشعب السوري». وتابع قائلاً «المسألة هي إما محاولة سيئة النية لخداع الناس الجديين الضالعين في السياسة الخارجية او سوء فهم للوضع».

وأشار الوزير الروسي الى أن «النظام بالطبع يتحمل المسؤولية الرئيسية، اذ أن اية حكومة تتحمّل المسؤولية الرئيسية عن ضمان مراعاة حقوق المواطنين وأمنهم. وارتكب النظام الكثير من الأخطاء، وتأخر كثيراً بإجراء الاصلاحات المطلوبة».

وتابع لافروف قوله: «ولكن يجب ألا ننسى ان داخل المعارضة، الى جانب القوى السياسية التي بالحقيقة ترغب في الحوار واتفاقات تضمن حقوق كافة المجموعات الاثنية والدينية وغير ذلك، يوجد ايضاً من يريد مجرد إسقاط النظام من أجل المجيء الى السلطة. ولا يهمه مصير الاقليات، بما في ذلك الاقلية المسيحية، الأمر الذي لا يمكننا أن ننظر إليه بنظرة اللامبالاة».

واستطرد الوزير قائلاً: «ولذلك فإنه عندما يقول مسؤولو الشؤون الخارجية وقادة الدول إنه لا يمكن فعل أي شيء فيما يخص الحوار السياسي ما دام الرئيس بشار الاسد في السلطة، فيعتبر ذلك دعوة للراديكاليين في المعارضة الى مواصلة الكفاح المسلح، ومواصلة استفزاز النظام ليردّ بالسلاح».

واوضح ان «الحديث يدور حول أن جزءاً كبيراً جداً من المواطنين السوريين يربطون أمنهم بالرئيس الحالي، ولا يمكن ألا يجد صوتهم أذناً صاغية». واضاف: «ولذلك فإن بند اتفاقية جنيف حول ضرورة تأسيس هيئة انتقالية أو آلية انتقالية بمشاركة الحكومة وجميع فصائل المعارضة على حد سواء، وحول أن هذا الأمر يجب أن يتفق عليه السوريون بأنفسهم، لا يتضمّن اية قيود او شروط مفروضة من الخارج. وهذا البند بالذات يفتح الطريق نحو بدء البحث عن الوفاق».

وأكد أن روسيا لن تؤيد في مجلس الأمن الدولي فكرة إجراء عملية للإرغام على السلام في سوريا في اطار الامم المتحدة، معتبراً «ان هذا ما هو إلا تدخل.. ونحن لا نستطيع تأييده». وفيما يخصّ إمكانية نشر قوات حفظ السلام في سوريا، قال لافروف «هناك ممارسة متبعة في هذا الشأن.. فعمليات كهذه يجب أن تجري بموافقة حكومة البلد الذي يستضيفها، وبموافقة الأطراف المتنازعة».

من جانبه، أشار فيسترفيله الى اهمية مشاركة روسيا في تسوية الازمة في سوريا، قائلاً «من المهم أن تكون روسيا معنا في قارب واحد، فمن دون روسيا لا يمكننا تسوية الازمة».

وصرّح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن نموذج تسليم السلطة الذي جرى في اليمن لن ينجح في سوريا، لان الرئيس بشار الاسد والنظام لن يتخليا عن السلطة ببساطة، كما أكد حدوث «هجرة عسكرية» لـ«القاعدة» من العراق إلى سوريا.

إلى ذلك، قال موقع «سيرياستيبس» المرتبط بصلات مع جهاز الأمن السوري أن مصدراً امنياً رفيع المستوى اكد «فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا». وافاد بان طلاس هو قائد اللواء 105 حرس جمهوري. ونقل الموقع الإخباري عن المسؤول الأمني قوله ان فرار طلاس «جاء بعد تأكده من أن الاستخبارات السورية تمتلك معلومات كاملة عن اتصالاته الخارجية». وأضاف المصدر إن «الاستخبارات السورية لو شاءت احتجازه لفعلت.» وقال «إن فراره لا يؤثر بشيء».

كما ارتفعت حصيلة أعمال العنف أمس، الى 27 قتيلاً بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ب)

مؤتمر باريس يلتئم وسط شكوك ويقدم تكنولوجيا إتصالات لمعارضي بشار الأسد

باريس- (ا ف ب) : يعتزم ممثلو حوالى مئة بلد غربي وعربي مجتمعون في مؤتمر اصدقاء سوريا الجمعة في باريس، البحث عن وسائل لزيادة الضغط على دمشق وموسكو في اتجاه تنحي الرئيس بشار الاسد في تزخيم لجهد دبلوماسي غير محسوم النتائج.

والهدف المعلن لهذا المؤتمر الثالث لاصدقاء الشعب السوري الذي سيفتتحه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، هو اظهار تعبئة دولية كبيرة لصالح انتقال سياسي يلحظ تنحي الرئيس السوري.

الا ان المشاركين يجتمعون على وقع انقسامات كبيرة، من جهة بين الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي في ظل مقاطعة روسيا والصين مجددا لهذا المنتدى ورفضهما لارغام بشار الاسد على الرحيل، ومن جهة ثانية بين مختلف تيارات المعارضة السورية التي تفشل في توحيد صفوفها.

وتشارك الولايات المتحدة وغالبية الدول الاوروبية ودول عربية بينها قطر والسعودية، غالبيتها على مستوى وزراء خارجيتها، في هذا المؤتمر الى جانب اكثر من مئة عضو في المعارضة والمجتمع المدني في سوريا.

ويتوقع ان يعيد المشاركون تأكيد ادانة القمع واعلان امور ملموسة في سبيل الضغط على النظام ودعم الشعب والمعارضة، وفق مصدر دبلوماسي غربي. وهذا الهدف يمر عبر توسيع مروحة العقوبات بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

واشار فابيوس في حديث لصحيفة “لو باريزيان اوجوردوي” الفرنسية الى ان المؤتمر قد يوافق على مبدأ دعم المعارضة عبر تزويدها خصوصا وسائل اتصال ودعم الشبكات الانسانية في سوريا.

وفي سبيل تحقيق خرق في جدار الازمة السورية، لا يزال الغربيون يعولون على تغيير في موقف روسيا حليفة النظام السوري.

الا ان الجهود الدبلوماسية لم تثمر اي نتيجة في هذا الاتجاه حتى الساعة في حين تستمر حصيلة القمع والمعارك في الازدياد.

وبقيت خطة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي انان التي تنص خصوصا على وقف لاطلاق النار، من دون تنفيذ رغم اعلان النظام السوري موافقته عليها.

وسعيا لوضع الخطة حيز التنفيذ، تنادي فرنسا بتوافق في الامم المتحدة “من الممكن” ان يفتح الطريق امام قرار دولي تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.

وهذا تحديدا ما طلبه المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة، من مؤتمر اصدقاء الشعب السوري. الا ان موسكو والصين تعارضان ذلك.

اما بالنسبة الى الاتفاق الذي توصلت اليه في جنيف الاسبوع الماضي مجموعة العمل حول سوريا التي تضم الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، حول مبدأ انتقال للسلطة مع حكومة جديدة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة من دون التطرق مباشرة الى تنحي الرئيس السوري، فإنه يثير تباينات جذرية في تفسيره.

برلماني أردني يشهر سلاحه على الهواء مباشرة ضد أحد أنصار بشار الأسد

عمان- القدس العربي : تقدم سياسي أردني مناصر بقوة للرئيس السوري بشار الأسد مساء الخميس بشكوى أمنية لدى السلطات المحلية يتهم فيها عضو في البرلمان بمحاولة قتله عبر إشهار مسدسه في وجهه أثناء حلقة تبث على الهواء مباشرة في محطة جوسات التي تعتبر أبرز محطات القطاع الخاص.

وأفادت تقارير صحفية بأن ألاف المواطنين شاهدوا عضو البرلمان محمد الشوابكه يخرج مسدسا فضي اللون من جيبه الأيسر بعد دقيقة من سماعه شتائم وجهها له عضو البرلمان الأسبق منصور سيف الدين مراد وهو نائب سابق وشهير سبق أن قضم الناشط السياسي أحمد عويدي العبادي إحدى أذنيه في حادثة مشهورة قبل عدة سنوات.

ولم تقدم أي أدلة على أن الشوابكه لوح بمسدسه في وجه خصمه السياسي أثناء حوار على الهواء مباشرة تطور إلى عراك بعد ملاسنة حادة لها علاقة بالنظام السوري .

لكن مصادر مقربة من مراد قالت للقدس العربي بأن الرجل إتهم رسميا الشوابكه بالشروع في قتله أمام ألاف المواطنين وبشتمه والإعتداء عليه وهي تهمة لا تستطيع السلطات التحقيق فيها مع الشوابكة بسبب حصانته الدبلوماسية .

وخلال البرنامج التلفزيوني ثار خلاف بالرأي السياسي بين الشوابكة ومراد فإتهم الأول الثاني بأنه عميل للمخابرات السورية فرد عليه مراد قائلا: هذا أفضل من الأنظمة الملكية التي لا نريدها .

وبعد تبادل الشتائم خلع الشوابكه حذاءه وألقى به بإتجاه مراد قبل أن يظهر المسدس وتقطع المحطة بث البرنامج.

ومراد يترأس منذ عام وفودا أردنية ويزور بها دمشق وهو السياسي الأردني الوحيد الذي إلتقى الرئيس بشار الأسد منذ إندلعت الثورة السورية .

العربية عن المنشق مناف طلاس: صديق شخصي للأسد ولديه معلومات وفيرة

عمان- القدس العربي :وصفت فضائية العربية العماد السوري المنشق مناف طلاس بانه صاحب خبرة كبيرة في مجال خطط القوات السورية التكتيكية والإستراتيجية معتبرة في برامجها الإخبارية بأن إنشقاقه ووصوله إلى تركيا سيوجه ضربة قوية لنظام الرئيس بشار الأسد .

وإعتبر نقرير بثته محطة العربية بأن العماد المنشق كان صديقا مقربا جدا من الرئيس السوري بشار الأسد.

وبثت المحطة صورا متعددة وحديثة للمنشق الذي تسلطت عليه أضواء وكالات الأنباء طوال مساء الخميس ويوم الجمعة.

وكان موقع انترنت اخباري مؤيد للرئيس السوري بشار الاسد قد قال الخميس ان ضابطا كبيرا في الحرس الجمهوري السوري انشق وفر الى تركيا.

وقال موقع “سيرياستيبس” المرتبط بصلات مع جهاز الامن السوري ان مصدرا امنيا رفيع المستوى اكد “فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا”.

وافاد ان طلاس هو قائد اللواء 105 حرس جمهوري.

وهذا اول انشقاق من نوعه ترد عنه تقارير لضابط كبير بالجيش يؤيد الرئيس بشار الاسد منذ اندلاع الانتفاضة ضده قبل 16 شهرا.

ونقل الموقع الاخباري عن المسؤول الامني قوله ان فرار طلاس “جاء بعد تأكده من أن المخابرات السورية تمتلك معلومات كاملة عن اتصالاته الخارجية.”

واضاف المصدر “المخابرات السورية لو شاءت احتجازه لفعلت.”

وقال “ان فراره لا يؤثر بشيء”.

معارضة الداخل تنتقد الخارج.. ورسائل لويكيليكس تحرج الحكومة ومعارضين

انشقاق نجل طلاس يعمّق مأزق نظام الاسد

المقاطعات تنذر بفشل مؤتمر ‘أصدقاء سورية’

انطاكية (تركيا) ـ دمشق ـ لندن ـ وكالات: شهدت حركة الانشقاقات تطورا جديدا الخميس حيث اعلنت انباء عن انشقاق ضابط كبير في الحرس الجمهوري السوري وفراره الى تركيا، في الوقت الذي صعدت فيه المعارضة في الداخل انتقاداتها الى المعارضة في الخارج حيث قررت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة مقاطعة المؤتمر الثالث لمجموعة ‘أصدقاء الشعب السوري’ الجمعة.

وقال موقع انترنت اخباري مؤيد للرئيس السوري بشار الاسد الخميس ان ضابطا كبيرا في الحرس الجمهوري السوري انشق وفر الى تركيا.

وقال موقع ‘سيرياستيبس’ المرتبط بصلات مع جهاز الامن السوري ان مصدرا امنيا رفيع المستوى اكد ‘فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا’. وافاد ان طلاس هو قائد اللواء 105 حرس جمهوري.

وهذا اول انشقاق من نوعه ترد عنه تقارير لضابط كبير بالجيش يؤيد الرئيس بشار الاسد منذ اندلاع الانتفاضة ضده قبل 16 شهرا.

ونقل الموقع الاخباري عن المسؤول الامني قوله ان فرار طلاس ‘جاء بعد تأكده من أن المخابرات السورية تمتلك معلومات كاملة عن اتصالاته الخارجية’.

واضاف المصدر ‘المخابرات السورية لو شاءت احتجازه لفعلت’. وقال ‘ان فراره لا يؤثر بشيء’.

وقالت مصادر بالمعارضة السورية والجيش السوري الحر المعارض ان لديها معلومات بأن طلاس في تركيا لكنها لا تعتبره منشقا الى ان يصدر هو بيانا بذلك.

وقال مصدر بالمعارضة السورية من اسطنبول ‘نعتقد انه ذهب الى تركيا لكنه لم يتصل بنا. هناك فرق بين مغادرة سوريا والانضمام الى المعارضة المناهضة للاسد’.

ومن جهته اعلن هيثم منّاع نائب المنسّق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة ان الهيئة قررت مقاطعة المؤتمر الثالث لمجموعة ‘أصدقاء الشعب السوري’ الجمعة.

وقال مناع لـ ‘القدس العربي’ في اتصال هاتفي، ‘تلقت الهيئة دعوة إلى المؤتمر منذ أكثر من أسبوع، وجرى اللقاء مع عدة مسؤولين من وزارة الخارجية الفرنسية اوضحوا خلاله أن الموقف الفرنسي سيكون أكثر اتزاناً في العلاقة بين مكونات المعارضة السورية المختلفة، وأن هذا التغيير وإن لم يحدث سريعاً فهو في هذا الاتجاه’.

جاء ذلك فيما اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ان دولا طلبت من موسكو منح حق اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الاسد، وهو ما اعتبرته موسكو ‘دعابة’.

وفي ختام محادثات مع نظيره الالماني غيدو فسترفيلي في موسكو، كشف لافروف ان المانيا طلبت من روسيا ان تعرض على الاسد منحه حق اللجوء السياسي في الاول من حزيران (يونيو) في اثناء لقاء في برلين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل.

وقال لافروف ‘لقد اعتقدنا انها دعابة، ورددنا عليها بدعابة: ‘ما رأيكم، انتم الالمان، ان تأخذوا الاسد بدلا منا’.

واعلنت الصين انها ستقاطع اجتماع اصدقاء سورية في باريس الذي تشارك فيه نحو مئة دولة عربية وغربية، اضافة الى منظمات دولية وممثلين للمعارضة السورية.

واعربت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الخميس عن اسفها لقرار الصين وروسيا مقاطعة مؤتمر ‘اصدقاء الشعب السوري’ الذي يعقد الجمعة في باريس.

وغادرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس الى باريس، فيما اكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت ان فرنسا والولايات المتحدة تعملان ‘يدا بيد’ حول الملف السوري.

جاء ذلك فيما تتواصل الاشتباكات واعمال القصف الخميس في سورية على المناطق السكنية في ريف دمشق وحمص وادلب التي شهدت وحدها مقتل 15 مدنيا من اصل 27 شخصا حصدتهم اعمال العنف وذلك عشية مقتل 99 شخصا معظمهم مدنيون الاربعاء، وقال ناشطون ان قوات سورية تقدمت نحو بلدة خان شيخون في شمال البلاد الخميس، فيما قال الرئيس بشار الاسد إنه كان من الممكن الإطاحة به منذ زمن طويل مثل شاه إيران ما لم يكن يحظى بدعم الشعب السوري له.

واعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، حليف دمشق، ان السوريين يجب ان ‘يقرروا مصيرهم بحرية’ و’دون ان تحاول دول اخرى فرض رأيها عليهم’، وذلك في بيان نشر الخميس على موقعه الرسمي.

من جهته، صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس ان نموذج تسليم السلطة الذي جرى في اليمن لن ينجح في سورية لان الرئيس بشار الاسد والنظام لن يتخليا عن السلطة ببساطة.

من جهته اعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود الخميس عزمه على ‘اعادة هيكلة’ البعثة بما يتيح لها ‘القيام بنشاطات معينة ومحددة لفترة اطول’ حالما يتقرر استئناف مهامها التي علقت منتصف حزيران (يونيو).

الى ذلك، اعلن موقع ويكيليكس الخميس انه بدأ بنشر اكثر من مليوني رسالة الكترونية تعود لشخصيات سياسية ومسؤولين سوريين ومؤرخة من آب (اغسطس) 2006 وحتى اذار (مارس) 2012.

وتكشف الوثائق بشكل خاص ان شركة الدفاع الضخمة مينميتشانيكا التابعة للدولة الايطالية قدمت معدات اتصال الى النظام السوري بعد اندلاع الأزمة، بحسب الموقع. والمعدات سلمها احد فروع الشركة هو سيليكس الساغ بحسب المصدر نفسه الذي نشرت معلوماته مجلة ‘ليسبريسو’ الايطالية.

وعلق مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج على قرار موقعه نشر هذه الوثائق بالقول ان ‘هذه الوثائق محرجة لسورية ومحرجة ايضا لمعارضين لسورية في الخارج’، دون ايضاحات اخرى، وذلك في تصريح نقل من سفارة الاكوادور في لندن التي لجأ اليها منذ 19 حزيران (يونيو).

واضاف ‘هذا يساعدنا ليس على انتقاد مجموعة او غيرها فحسب بل ايضا على فهم مصالحها وتصرفاتها ووجهات نظرها. ان فهم هذا النزاع يبعث الامل لدينا في التمكن من حله’.

موقف بوتين من سورية مبدئي وينبع من شكه بالثورات الملونة وعلاقتها بالغرب.. وخائف من صعود الاسلاميين

في سورية ضحايا لهم قصص وحيوات فهل يغير احصاء الجثث اليومي موقف روسيا

لندن ـ ‘القدس العربي’: لم يتوقف الحديث منذ بداية الثورة السورية عن الدور الروسي الرافض لاي تدخل عسكري واي قرار يدين الممارسات العدوانية لنظام بشار الاسد ضد شعبه، وظلت التقارير تتكهن عن نوع من التوافق بين الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الامريكي باراك اوباما على الملف السوري وذلك اثناء مؤتمر مجموعة العشرين الذي انعقد في المكسيك، ولكن الموقف السوري ظل على حاله خاصة فيما يتعلق بمصير الاسد ـ وتم الحديث نفس الموقف وهذه المرة بين سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ونظيرته الامريكية هيلاري كلينتون قبل ايام من مؤتمر جنيف الذي دعا اليه كوفي عنان المبعوث الاممي لسورية ولم يتمخض المؤتمر الا عن خلاف وتبادل في الاتهامات حول تفسير البيان خاصة فيما يتعلق بمصير الاسد.

ومع ان الجميع يفسر الموقف الروسي من سورية من باب المصالح – صفقات اسلحة وقاعدة عسكرية في طرطوس وخبراء عسكريين وعلاقات ثقافية واجتماعية حيث هناك الالاف من السوريين المتزوجين من روسيات الا ان السؤال المحير ظل يدور حول موقف بوتين ومصلحته الاستراتيجية من استمرار الاسد في السلطة، خاصة ان نظام دمشق بدأ يفقد السيطرة وتوسعت دائرة المواجهات مع الجيش الحر، وتزداد عمليات الانشقاق عن الجيش النظامي، وكذا يستمر تدفق الاسلحة للمقاتلين.

الشك بقدرة الجماهير

ومع ان هناك مظاهر تغير في الموقف الروسي الا ان الخطوات التي تقوم بها موسكو تهدف الى اطالة امد الازمة قبل ان تقدم تنازلات ومن هنا فان موقف بوتين كما يرى محللون نابع من موقفه المبدئي من الثورات وحركات التغيير وعلاقته مع الشارع، فهو من دافع عن الكي جي بي حيث كان عميلا فيها في الايام الاخيرة للنظام الشيوعي وهو الذي عبر عن شكه من الثورات ‘الملونة’ في العقد الاول من القرن الحالي خاصة الثورة البرتقالية في اوكرانيا والتي تم فيها الاطاحة باصدقاء موسكو وانشاء حكومات موالية للغرب وصديقة لامريكا.

ومن هنا فالقيادة الروسية تعاملت مع ثورات الربيع العربي من خلال هذا المنظور، على انها نتاج لتدخل غربي في الشؤون الداخلية في هذه البلدان وليست نتاجا لمطالب اجتماعية وتغيير في اشكال الحكم. وتشير صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الى موقف بوتين الغاضب اثناء الثورة الليبية التي لم تكن لتنجح لولا تدخل الناتو حيث قال ان من ينظر الى خريطة المنطقة يرى ملكيات اكثر من جمهوريات، واشار قائلا ‘هل تعتقدون ان هذه ديمقراطيات على الطريقة الدانماركية’ حيث كان يتحدث اثناء زيارة لهذا البلد. وعليه فان التدخل الغربي وما رأته روسيا خداعا لها في ليبيا يلون موقف روسيا من دمشق، حيث كان بوتين واضحا في شجبه للتدخل وربطه بين مصالح الغرب في النفط الليبي وتغيير النظام في طرابلس. ويظل التعامل الروسي مع ثورات الفعل الجماهيري وشكها بقدرتها على التغيير العامل الذي يوجه سياستها تجاه سورية. ومن هنا فدعوة روسيا الدائمة للحوار بين المعارضة السورية والنظام وترك السوريين يحلون مشاكلهم بانفسهم، تذكر ايضا بموقف روسيا من ثورة ميدان التحرير والتي اطاحت بنظام حسني مبارك الذي زاره نائب وزير الخارجية والذي دعا المتظاهرين للحوار مع النظام ورفض كل اشكال التدخل الاجنبي، ولكن الشارع المصري لم يستجب واجبر مبارك على الرحيل بعد يومين من الزيارة.

مشهد محلي

ولا تفصل الصحيفة الموقف الروسي من الربيع العربي عن المشهد المحلي الروسي الذي يشهد معارضة لحكم بوتين، وتتسع مطالب التغيير، ولكن مقارنة ما يحدث في داخل روسيا يظل نسبيا لان حركة التغيير والمعارضة صغيرة ووسائلها سلمية لحد الآن. ومن اجل الحد من تأثير الثورات العربية على الشارع الروسي فان تغطية الاعلام الرسمي لها عادة ما تتسم باللهجة المحذرة وتقديمها بصورة مظلمة، بل اشار تقرير لصحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ قبل شهر ان التغطية الاعلامية للثورة السورية يعكس الرؤية الرسمية السورية. ولا يمكن فصل الموقف الروسي عن موقفها من الاسلاميين فصعودهم في الحياة السياسية العربية قد يؤدي لاحياء نار المقاومة الشيشانية والتي كان بوتين نفسه مسؤولا عن سحقها وتسوية العاصمة الشيشانية، غروزني بالتراب.

ومن هنا فان موقف روسيا ينبع من المبدئية، وتنقل ‘نيويورك تايمز’ عن صحافي غطى سورية سابقا لصحيفة ‘برافدا’الناطقة باسم الحزب الشيوعي، قوله ان روسيا لن تستطيع المطالبة برحيل الاسد بشكل علني لانها ستكون سابقة تجعل من كل من لا يحب حكومته يطالب بالتغيير. واضاف لن نسمح بحدوث هذا، فاليوم لا يريدون الاسد وغدا لا يريدون رئيس لبنان وهكذا. وتختم الصحيفة بالقول ان موقف روسيا من الاسد بدأ يتغير، فموافقة لافروف الاسبوع الماضي على حكومة انتقالية تعني موافقتها على ان لا يكون الاسد جزءا من الحل، كما ان زيادة عدد الجثث يؤثر على صورة روسيا وموقف الرأي العام العربي منها، وبحسب دبلوماسي عربي فروسيا بدأت تستفيق على الواقع، وان المسؤولين بدأوا يعرفون ان تحليلهم للواقع غير صحيح وعليهم تبني مدخل جديد. والسؤال اخيرا، هل سيستجيب بوتين للمطالب الغربية ويخسر كرامته التي اعتقد انها اهينت في ليبيا، ام خسارة سورية مرتبطة بعدم رغبته بخسارة كرامته.

قصص عن الثمن الانساني

وهناك سؤال اخر فهل ستكون قصص وصور الجثث التي تبثها كل يوم قناتا ‘الجزيرة’ و’العربية’ كافية لتحريك ما في داخله، ولعل هذا ما التفت اليه صحيفة ‘واشنطن بوست’ التي قدمت تقريرا عن ‘صور الضحايا’ وتحدثت عن قصة شاكر حلاق الذي زار امريكا العام لاول مرة وتنقل فيها وزار ‘تايمز سكوير’ في نيويورك وزار شقيقه في فيلادلفيا وقرر العودة من حلب لادارة مركز لمن يعانون من مشاكل في التغذية ولكن جثته وجدت مرمية خارج المدينة وعليها آثار التعذيب.

وتقول الصحيفة ان الضحايا الذين يتساقطون بالعشرات يوميا، رجالا ونساء واطفالا وعائلات بكاملها كما في الحولة والقبير لا يتم الاهتمام بقصصهم كافراد سقطوا في ‘الحرب الاهلية’. وتضيف ان الكثير من حالات القتل تتم بعيدا عن عين العالم، حيث اصبحت سورية بكل المقاييس اخطر مكان في العالم للصحافيين، وكل التغطية الاخبارية تعتمد على تقارير مراسيلها من داخل الدول الجارة لسورية، ولخطورة الوضع قررت فرقة مراقبي الامم المتحدة تعليق عملياتها في سورية.

وتضيف بالقول ان عدد الضحايا غير معروف فهو بحسب تقارير يزيد عن 14 الفا فيما تقول تقديرات اخرى انها 18 الفا مما سيجعل سورية والحرب فيها الاكثر دموية من دول الربيع العربي. ولم يفلت من هذه الحرب واثارها اي مجتمع او طائفة من الطوائف التي تعيش في سورية – سنة وعلويين ودروز وارمن واكرادا ومسيحيين، فكل منها فقد عددا من ابنائها، وحتى الآن لم يتم التوصل لحل على الرغم من مرور 16 شهرا على اندلاع الانتفاضة.

ومن اجل البحث عن الجانب الانساني للحرب وقصص الضحايا قدمت الصحيفة صورا لحياة سبعة من الضحايا معارضين للنظام ومؤيدين له، منهم الشيخ الذي كان يهاجم المعارضة وينعتها بالارهابية والمسيحي الذي كان يتدرب من اجل ان يكون قسيسا ويدرس الموسيقى والف الفتاة التي كانت تحب الرسم. وفي كل قصة تظهر اثر الحرب والثمن الانساني كما في قصة شاكر الذي عاد من رحلته واوقف في المطار وحقق معه وطلب منه العودة ومقابلة المخابرات ليتم التحقيق معه وفي كل مرة كان يذهب فيها لدائرة المخابرات كان يؤكد لعائلته ان المقابلة روتينية لكنه ذهب مرة ولم يعد حيث عثر سائق دراجة على جثته ملقاة في حقل يبعد عن حلب 15 ميلا، ولحد الان ليس لدى عائلته اية فكرة لماذا قتل فهو لم يكن يهتم بالسياسة ولم يقم علاقة مع المعارضة.

الانشقاق «الأرفع» منذ بداية الأزمة: مناف طلاس إلى تركيا

«انشقاق مناف طلاس وفراره إلى تركيا». أنباء تأكدت، لتشكّل ما يمكن تسميته «الانشقاق الأرفع» منذ بدء الأحداث في سوريا، ولا سيما لقرب الرجل من الدائرة الضيقة للنظام، قبل أن يُبعد عنها في الشهور الأخيرة

منذ مساء أول من أمس بدأت التلميحات إلى «انشقاق كبير». تلميحات تولى الأتراك إطلاقها، قبل أن تستقر صباح أمس على اسم. إنه العميد في الحرس الجمهوري، مناف طلاس. تولت وسائل إعلام عديدة تسريب الاسم الذي أكدته مصادر أمنية سورية رسمية لأحد المواقع الموالية. ونقل موقع «سرياستيبس» عن مصدر أمني رفيع المستوى تأكيده فرار طلاس إلى تركيا. وأضاف أن العميد طلاس كان مراقباً من الاستخبارات السورية، ولو شاءت احتجازه لفعلت. وأردف المسؤول الأمني أن «طلاس فرّ بعد تأكده من أن الاستخبارات السورية تمتلك معلومات كاملة عن اتصالاته الخارجية وإشرافه على عمليات إرهابية داخل سوريا». وتابع أن «فراره لا يؤثر في شيء».

وفي السياق، ذكرت شبكة دمشق الإخبارية أن عناصر من الجيش السوري يفرغون بيت العميد طلاس على أتوستراد المزة من محتوياته ويسحبون السيارات والأسلحة وبقية المؤن والعتاد.

وكانت مصادر في المعارضة قالت إن لديها معلومات عن أن طلاس في تركيا لكنها لا تعدّه منشقاً حتى يُصدر بياناً بذلك. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في المعارضة قوله من إسطنبول «نعتقد أنه ذهب إلى تركيا لكنه لم يتصل بنا، هناك فرق بين مغادرة سوريا والانضمام إلى المعارضة المناهضة للأسد».

غير أن مصدراً آخر من المعارضة قال إن «من المتوقع أن يصدر طلاس رسالة عبر الفيديو قريباً يعلن فيها أنه سينضم الى المعارضة»، مشيراً إلى أن طلاس يعد للتوجه إلى باريس، حيث تقيم شقيقته.

وقال أصدقاء كانوا قريبين لبعض الوقت من طلاس، إن الأخير أصيب بخيبة أمل من الحملة العسكرية التي ضربت بشدة في مسقط رأسه في الرستن.

وكشف مصدر في المعارضة لـ«رويترز» أن مناف «اتخذ هذا القرار، لأنه منذ العام الماضي كان في صراع مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن قرار النظام السوري استخدام الحل العسكري ضد الجيش السوري الحر». وأضاف «إنه غاضب بشأن ذلك، وبسبب هذا كان تقريباً سجين منزله في دمشق»، مشيراً إلى أن «الأسد عزز الأمن لمنعه من المغادرة». ووصف المصدر انشقاق طلاس بأنه «مهم جداً جداً»، لافتاً إلى أن «اللواء الذي يتولى قيادته مرتبط بشدة به، ولذلك يمكننا القول إن الانشقاق الحقيقي بدأ».

يذكر أن العميد طلاس قد اعتكف عن ممارسة مهماته القيادية في الحرس الجمهوري منذ عام تقريباً، وبناءً على تصريحات نسبت إليه، فإن الرئيس بشار الأسد قد أمره بعدم التدخل والتزام مكتبه.

وكان طلاس صديقاً مقرّباً للأسد يقود اللواء 105 في قوات الحرس الجمهوري، وهو من أفضل الوحدات عتاداً في الجيش. وفي بداية الأزمة، كلفه الأسد بالتواصل مع بعض المعارضين. التقى ميشيل كيلو وفايز سارة وسواهما عند سميرة المسالمة، الرئيسة السابقة لتحرير جريدة «تشرين»، الدرعاوية «المنشقة». بعد أيام، اعتقل سارة. تعطّل الحوار بسبب عدم «شرعية» المحاور. فكيف تحاورني السلطة وتعتقلني؟ صرخ سارة، وكيلو الذي ينقل عن طلاس قوله إنه «لو طُلب مني قتل متظاهر، فسأخلع بزتي العسكرية». ومع كل ملاحظاته النقدية، وابتعاده القسري أو الطوعي عن دائرة القرار، لم يظهر سوى الوفاء لبشار الأسد، قبل أن يعلن فراره.

ومناف هو ابن وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس الذي كانت تجمعه أيضاً صداقة قوية بالرئيس الراحل حافظ الأسد، وبقي إلى جانبه ولم يتخلّ عنه في أيام الشدة والحروب الداخلية والخارجية. ولأنه كانت له مكانته، حظي أبناؤه بمكانة خاصة، وأسّس مثلاً ابنه الأكبر فراس طلاس مجموعة «ماس» وعمره 21 سنة، وتضمنت مجموعة معامل وشركات غذائية وغيرها.

ويربط عديدون بين فرار طلاس ومواقف شقيقه فراس الذي كتب يوم الاثنين الماضي على صفحته على «فايسبوك» إن سوريا «تنجو بالوصول إلى جمعية وطنية تأسيسية منتخبة بإشراف دولي وفق آلية محددة. هذا هو الهدف. الطريق لتحقيقه دمج تيارات من الحراك السلمي السياسي مع تيارات ممن تعسكر (الجيش الحر بمكوناته المختلفة) لخلق جهة واحده منظمة. حينها سترون كيف يتهافت المجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء الأزمة».

(الأخبار)

«ويكيليكس» تنشر «ملفّات سوريا»: إيطاليا خرقت العقوبات

عاد موقع «ويكيليكس»، أمس، إلى تصدّر المشهد الإعلامي من بوابة «ملفات سوريا» الذي قال إنه سينشرها بالتعاون مع مجموعة وسائل إعلام، بينها «الأخبار»

بدأ موقع «ويكيليكس»، بالتعاون مع مجموعة من الوسائل الإعلامية، بينها «الأخبار»، بنشر 2,434,899 رسالة إلكترونية لشخصيات وجهات سورية من القطاعين العام والخاص تعود إلى الفترة الممتدة بين آب/ أغسطس 2006 وآذار/ مارس 2012. وعلّق مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج على قرار موقعه نشر هذه الوثائق بالقول إن «هذه الوثائق محرجة لسوريا، ومحرجة أيضاً لمعارضين لسوريا في الخارج»، دون إيضاحات أخرى. وذلك في تصريح نُقل من سفارة الإكوادور في لندن، التي لجأ إليها منذ 19 حزيران الماضي. وأضاف «هذا لا يساعدنا على انتقاد مجموعة أو غيرها فحسب، بل أيضاً على فهم مصالحها وتصرفاتها ووجهات نظرها، إن فهم هذا النزاع يبعث الأمل لدينا في التمكن من حله».

وتكشف أولى الوثائق المنشورة أنّ شركة الدفاع الضخمة «مينميتشانيكا»، التابعة للدولة الإيطالية قدمت معدات اتصال للنظام السوري بعد اندلاع الأزمة. والمعدات سلّمها «سيليكس الساغ»، أحد فروع الشركة.

نشرت هذه الوثائق في صحيفة «إسبرسو» الإيطالية. وتحدثت عن استيراد سوريا لنظام «تيترا»، أحد منتجات شركة «مينميتشانيكا» الرائدة في عالم الاتصالات. ويسمح هذا البرنامج باعتراض أي جهاز ميكانيكي، حتى المروحيات، ويجيز تفكيك المعلومات المشفّرة. ومن المحتمل أن تكون الحكومة الإيطالية قد وافقت على بيع أي تحديث للبرنامج تطلبه الحكومة السورية.

العقد المبرم بين الشركة الإيطالية ودمشق يعود الى عام 2008، عندما جمعت سوريا بإيطاليا علاقات ممتازة. وتم التوقيع على اتفاق بقيمة 40 مليون يورو مع شركة يونانية، استخدمتها الحكومة السورية كوسيط بينها وبين الشركة الإيطالية.

وفي شهر أيار، أي بعد مرور شهرين على بدء الأحداث في سوريا، طلب السوريون توسيع/ تحديث المشروع بنسبة 25% من الشركة اليونانية، وذلك بعد وصول آخر شحنة متفق عليها، إلى دمشق، وتحوي 500 جهاز من نوع VS3000. وبقي الطلب في الأدراج اليونانية لأسابيع، «بسبب إمكانية استخدامه لأهداف عسكرية»، لذا وجب موافقة الحكومة الإيطالية.

وجاء في إحدى الرسائل المتبادلة بين الطرفين أن بتّ القرار تأجلّ لنهاية شهر حزيران. فيما كانت بعض الأجهزة التي بحوزة السوريين تخضع للصيانة في مدينة فلورنسا الإيطالية، وكشفت الرسالة أن السوريين حذفوا المعلومات من هذه الأجهزة، «لأسباب أمنية». ثم في رسالة أخرى، دعا الجانب اليوناني السوريين للذهاب إلى روما «لأنه ليس لديهم التكنولوجيا اللازمة لعملية التطوير».

ومؤخراً، وصلت رسالة مؤرخة في الثاني من شباط عام 2012، تُعلن وصول فريق من مهندسين إيطاليين لتدريب التقنيين السوريين على طريقة استخدام مختلف مكونات برنامج «تيترا».

(الأخبار)

أنباء تؤكد انشقاق العميد مناف طلاس ووصوله إلى تركيا

دمشق: بعد تضارب الأنباء يوم أمس عن انشقاق نجل وزير الدفاع السوري الأسبق العماد مصطفى طلاس، العميد مناف طلاس، أكدت مصادر عدة انشقاقه. وبينما أكدت مصادر أن طلاس وصل الى تركيا، لم تؤكد أنقرة الخبر رسميا. وفي حال تأكد الخبر، سيكون طلاس الابن أكبر الضباط المنشقين قربا من النظام منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في مارس (آذار) 2011.

وبينما لم تذكر وسائل الإعلام الرسمية السورية أي معلومات عن الانشقاق، نقل أكثر من موقع إخباري قريب من النظام أن طلاس، وهو قائد الفرقة 105 في الحرس الجمهوري الذي يعتبر عصب النظام، قد فر إلى تركيا “بعد اكتشاف اتصالاته مع المعارضين”.

وطلاس ممثل نادر للغالبية السنية في النخبة السياسية ودائرة الضباط التي يهيمن عليها العلويون الذين ينتمي اليهم الاسد وخروجه على اصدقائه ربما يعكس تآكل التأييد للرئيس بين السنة الاثرياء الذين تباطأوا في الانضمام الى الانتفاضة التي قادها أقرانهم السنة الفقراء.

ونقل موقع “سيرياستيبس” المرتبط بصلات مع جهاز الامن السوري ان مصدرا أمنيا رفيع المستوى اكد “فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا”. وقال “ان فراره لا يؤثر بشيء”. واضاف المصدر “المخابرات السورية لو شاءت احتجازه لفعلت.”

لكن مصدرا في المعارضة المناهضة للاسد في المنفى ذكر ان قريبا لطلاس أكد له انه انشق وقال “انه انشقاق بالغ الاهمية. اللواء الذي يتولى قيادته مرتبط بشدة به ولذلك يمكننا القول ان الانشقاق الحقيقي بدأ.”

وقال ذلك المصدر ان طلاس فر من دمشق يوم الثلاثاء وانه في تركيا في طريقه الى باريس حيث سيجتمع رعاة قضية المعارضة من دول الغرب والشرق الاوسط في مؤتمر “أصدقاء سوريا” يوم الجمعة. وتقيم في العاصمة الفرنسية شقيقة طلاس وهي أرملة تاجر سلاح سعودي ملياردير.

وفيما أكدت وكالة “رويترز” فراره إلى تركيا، أبلغ الناطق باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق أونال، لجريدة “الشرق الأوسط”، بأن “جنرالين من الجيش السوري انشقا خلال الأيام الثلاثة الماضية”، موضحا أن “السلطات التركية تتحفظ عن ذكر اسميهما حفاظا على سلامة أقاربهما في سوريا”. وردا على سؤال عما إذا كان العميد مناف طلاس بينهما، أجاب “لا أستطيع أن أنفي أو أؤكد”.

وذكرت شبكة دمشق الإخبارية أن عناصر من الجيش السوري يفرغون بيت العميد طلاس على أتوستراد المزة من محتوياته ويسحبون السيارات والأسلحة وبقية المؤن والعتاد.

 وكانت مصادر في المعارضة قالت إن لديها معلومات عن أن طلاس في تركيا لكنها لا تعدّه منشقاً حتى يُصدر بياناً بذلك. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر في المعارضة قوله من إسطنبول “نعتقد أنه ذهب إلى تركيا لكنه لم يتصل بنا، هناك فرق بين مغادرة سوريا والانضمام إلى المعارضة المناهضة للأسد”.

غير أن مصدراً آخر من المعارضة قال إن “من المتوقع أن يصدر طلاس رسالة عبر الفيديو قريباً يعلن فيها أنه سينضم الى المعارضة”، مشيراً إلى أن طلاس يعد للتوجه إلى باريس، حيث تقيم شقيقته. وقال أصدقاء كانوا قريبين لبعض الوقت من طلاس، إن الأخير أصيب بخيبة أمل من الحملة العسكرية التي ضربت بشدة في مسقط رأسه في الرستن.

 وكشف مصدر في المعارضة لـ”رويترز” أن مناف “اتخذ هذا القرار، لأنه منذ العام الماضي كان في صراع مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن قرار النظام السوري استخدام الحل العسكري ضد الجيش السوري الحر”.

وأضاف “إنه غاضب بشأن ذلك، وبسبب هذا كان تقريباً سجين منزله في دمشق”، مشيراً إلى أن “الأسد عزز الأمن لمنعه من المغادرة”.

معارضو الأسد يتظاهرون في جمعة “حرب التحرير الشعبية

دعا ناشطون سوريون على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك إلى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار “حرب التحرير الشعبية”، فيما وقعت اشتباكات في أحد أحياء دمشق صباحًا، وذلك غداة يوم دام قتل فيه تسعون شخصًا.

دمشق: دعت المعارضة السورية الى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار “حرب التحرير الشعبية”، بحسب ما ورد في صفحة “الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011”.

وقال الناشطون “عندما يتأمر عليك الغرب والشرق… لينفذوا مخططاً شيطانياً يخفي في ثناياه حماية الجلاد والغدر بالضحية… عندما ترى أن ثورتنا المباركة قد وضعت على طاولات التأمر في جنيف وغير جنيف من أجل تقاسم المصالح بين روسيا واميركا والغرب والشرق، عند ذلك كله ينتفض الشعب ويعلنها مدوية تجلجل في الفضاء: لا شرقية .. لا غربية … إنها حرب التحرير الشعبية”.

إلى ذلك، وقعت اشتباكات في احد احياء دمشق صباح اليوم الجمعة، وذلك غداة يوم دام قتل فيه تسعون شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

قال المرصد السوري في بيان ان “اشتباكات وقعت في حي كفرسوسة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة”. واشار الى مقتل مواطن اثر سقوط قذيفة على مدينة داريا في ريف دمشق بعد منتصف ليل الخميس الجمعة.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل ما لا يقل عن خمسة عناصر من القوات النظامية السورية اثر تفجير استهدف ناقلة جند مدرعة في منطقة معرة النعمان، بحسب المرصد الذي اشار الى ان المنطقة تعرضت لقصف صباحا من القوات النظامية السورية، والى مقتل جندي منشق ومقاتل معارض. وكانت اعمال العنف حصدت الخميس تسعين قتيلا في مناطق مختلفة من البلاد، هم 63 مدنيا و24 جنديا نظاميا وثلاثة مقاتلين معارضين.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعرب عن اسفه للاساليب العنيفة التي استخدمتها قواته لقمع اولى الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت العام الماضي، مؤكدا انه ما زال يحظى بدعم شعبي، وذلك في مقابلة مع صحيفة تركية نشرت الخميس.

واعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، حليف دمشق، ان السوريين يجب ان “يقرروا مصيرهم بحرية” و”دون ان تحاول دول اخرى فرض رأيها عليهم”، وذلك في بيان نشر الخميس على موقعه الرسمي. كما اتهم احمدي نجاد الولايات المتحدة وحلفاءها بالسعي لاسقاط نظام بشار الاسد لفرض سيطرتها على الشرق الاوسط وحماية اسرائيل.

من جهته، صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس ان نموذج تسليم السلطة الذي جرى في اليمن لن ينجح في سوريا لان الرئيس بشار الاسد والنظام لن يتخليا عن السلطة ببساطة.

وقتل اكثر من 16500 شخص في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس التي قمعت بشدة، وما لبثت ان تطورت الى نزاع عسكري.

مؤتمر “أصدقاء سوريا” يلتئم في باريس للضغط على دمشق

تستقبل العاصمة الفرنسية اليوم المؤتمر الثالث لـ”أصدقاء الشعب السوري”، وسط غياب رسمي لروسيا والصين، فيما تعتزم واشنطن الدعوة الى تشديد العقوبات الدولية على الرئيس السوري بشار الاسد والمقربين منه.

باريس: يعتزم ممثلو حوالى مئة بلد غربي وعربي مجتمعون في مؤتمر اصدقاء سوريا الجمعة في باريس، البحث عن وسائل لزيادة الضغط على دمشق وموسكو في اتجاه تنحي الرئيس بشار الاسد في تزخيم لجهد دبلوماسي غير محسوم النتائج.

والهدف المعلن لهذا المؤتمر الثالث لاصدقاء الشعب السوري الذي سيفتتحه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، هو اظهار تعبئة دولية كبيرة لصالح انتقال سياسي يلحظ تنحي الرئيس السوري.

الا ان المشاركين يجتمعون على وقع انقسامات كبيرة، من جهة بين الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي في ظل مقاطعة روسيا والصين مجددا لهذا المنتدى ورفضهما لارغام بشار الاسد على الرحيل، ومن جهة ثانية بين مختلف تيارات المعارضة السورية التي تفشل في توحيد صفوفها.

وتشارك الولايات المتحدة وغالبية الدول الاوروبية ودول عربية بينها قطر والسعودية، غالبيتها على مستوى وزراء خارجيتها، في هذا المؤتمر الى جانب اكثر من مئة عضو في المعارضة والمجتمع المدني في سوريا.

وقال مسؤول طلب عدم كشف اسمه في الطائرة التي تقل وزير الخارجية الأميركية إلى فرنسا “نحن، وأعتقد ان غالبية الدول الممثلة في باريس، نظن ان (القرار) يجب ان يندرج تحت الفصل السابع مع عقوبات اقتصادية على الاسد”، في اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات اقتصادية واستخدام القوة في حال اقتضت الحاجة.

واضاف “عدد كبير من البلدان في باريس تفرض اصلا هذه العقوبات لكن جعلها عالمية يرتدي اهمية كبيرة. هذا هو الموقف الذي سنواصل ابلاغه لروسيا والصين”.

ويتوقع ان يعيد المشاركون تأكيد “ادانة القمع” واعلان “امور ملموسة” في سبيل الضغط على النظام ودعم الشعب والمعارضة، وفق مصدر دبلوماسي غربي. وهذا الهدف يمر عبر “توسيع مروحة العقوبات” بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

 واشار فابيوس في حديث لصحيفة “لو باريزيان اوجوردوي” الفرنسية الى ان المؤتمر قد يوافق على مبدأ دعم المعارضة عبر تزويدها خصوصا وسائل اتصال ودعم “الشبكات الانسانية” في سوريا. وفي سبيل تحقيق خرق في جدار الازمة السورية، لا يزال الغربيون يعولون على تغيير في موقف روسيا حليفة النظام السوري.

الا ان الجهود الدبلوماسية لم تثمر اي نتيجة في هذا الاتجاه حتى الساعة في حين تستمر حصيلة القمع والمعارك في الازدياد. وبقيت خطة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي انان التي تنص خصوصا على وقف لاطلاق النار، من دون تنفيذ رغم اعلان النظام السوري موافقته عليها.

وسعيا لوضع الخطة حيز التنفيذ، تنادي فرنسا بتوافق في الامم المتحدة “من الممكن” ان يفتح الطريق امام قرار دولي تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة. وهذا تحديدا ما طلبه المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة، من مؤتمر اصدقاء الشعب السوري. الا ان موسكو والصين تعارضان ذلك.

اما بالنسبة الى الاتفاق الذي توصلت اليه في جنيف الاسبوع الماضي مجموعة العمل حول سوريا التي تضم الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، حول مبدأ انتقال للسلطة مع حكومة جديدة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة من دون التطرق مباشرة الى تنحي الرئيس السوري، فإنه يثير تباينات جذرية في تفسيره.

وفود المعارضة السورية توجهت إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في فعاليات الاجتماع الثالث “لمجموعة أصدقاء الشعب السوري”

ويهدف هذا الحراك الدولي الى الاستفادة من المعطيات الراهنة عبر البناء على مقررات محادثات جنيف قبل ايام وعلى محادثات القاهرة وباريس، في حين من المنتظر انعقاد مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل للبحث في فرض عقوبات على دمشق.

واشار مسؤول اميركي اخر الى ان “ثمة عملا كبيرا سبق ان حصل في نيويورك لناحية التفكير في ما سيكون عليه هذا القرار”.

وقال ان الهدف هو “الذهاب مباشرة الى (مجلس الامن الدولي في) نيويورك لان ما من وقت للانتظار. سيكون من الصعب التكهن كم من الوقت سيستغرق الاتفاق على ذلك. لكن العمل جار حاليا والتركيز سيكون في نيويورك الاسبوع المقبل حالما ننجز عملنا في باريس”.

ويشارك في مؤتمر اصدقاء سوريا الجمعة اكثر من 80 بلدا اضافة الى منظمات غير حكومية وممثلين عن المعارضة السورية. وتوجهت وفود من المعارضة السورية بعد مغادرتها القاهرة إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في فعاليات الاجتماع الثالث “لمجموعة أصدقاء الشعب السوري”.

 يأتي هذا عقب زيارة استمرت ثلاثة أيام في مصر شاركت فيها المعارضة بالمؤتمر الذي أقيم برعاية الجامعة العربية لتوحيد جهود المعارضة.

وسيكون أبرز المشاركين في مؤتمر باريس يوم الجمعة  “المجلس الوطني السوري” كممثل عن الشعب السوري، بالإضافة إلى “ميشيل كيلو وسمير عيطا” من المنبر الديمقراطي، وبعض الشخصيات السياسية المعارضة.ويعقد الإجتماع لبحث تطورات الأوضاع في سورية بعد اجتماع مجموعة “الإتصال الدولية” الذي عقد في جنيف الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن عدد من المعارضين السوريين في المجلس الوطني والنشطاء السياسيين، قولهم إنهم “يأملون أن يحقق المؤتمر القادم في باريس مطالب الشعب السوري، ويعود إلى الأسس التي وضعها المشاروكون في مجموعة أصدقاء سوريا الثاني الذي عقد في إسطنبول”

وأضاف البعض أن مؤتمر باريس قد يبحث تجريم النظام السوري على والمجازر والجرائم التي ارتكبها، ما دفع روسيا والصين للتراجع عن المشاركة في المؤتمر على حد تصورهم. واضافوا أنه من المحتمل أن يبحث المؤتمر العقوبات المفروضة على سوريا ويعتمد آلية لمحاسبة “الذين لطخت أيديهم بالدماء” والمساعدات الإنسانية للمدنيين العالقين في مناطق المواجهات حسب مصادر الناشطين السياسيين.

وقررت الأحزاب الكردية المعارضة للنظام السوري المشاركة في إجتماع أصدقاء سوريا. ويشارك في الإجتماع باسم أكراد سوريا كل من رئيس المجلس الوطني الكوردي عبد الحكيم بشر وكامران حاجي عودو ومصطفي خير الدين مراد. ويذكر أن المعارضة الكردية قد انسحبت من الجلسة الأخيرة لإجتماع المعارضة السورية في العاصمة المصرية القاهرة يوم الأربعاء الماضي.

وسيفتتح الرئيس الفرنسي “فرنسوا هولاند” الاجتماع الثالث لأصدقاء سوريا، وسيعمل على الضغط على دمشق لتطبيق خطة جنيف التي وضعها الموفد الأممي والعربي المشترك كوفي أنان بشأن عملية انتقالية سياسية ووقف إطلاق النار. وتتصدر تركيا وفرنسا وبريطانيا الدعوات المتكررة لتنحي بشار الأسد والكف عن تقديم الدعم والوقوف إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد حسب ما يرى مراقبون.

الأسد: أطفالي يشعرون بالصدمة جراء مشاهد العنف

دمشق: نقل تقرير إعلامي عن مدير تحرير صحيفة “جمهورييت” التركية أوتكو شاكر أوزير الذي أجرى مقابلة مع الرئيس السوري بشار الأسد، قول الأخير خلال اللقاء، إن أطفاله الثلاثة “يشعرون بالصدمة جراء ما يشاهدونه على الإنترنت من مشاهد عنف في سوريا”، مشيرا إلى أن “زملاء أطفاله في المدرسة أعربوا عن خشيتهم من عملية خطف الأطفال”.

وكان الأسد قد أعرب في المقابلة التي نشرت أجزاء منها الأربعاء والخميس عن أسفه للأساليب العنيفة التي استخدمتها قواته لقمع أول الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت العام الماضي، وقال “إننا بشر ويمكن أن نرتكب أخطاء”

واتهم الأسد جهات أجنبية بدفع المال للمتظاهرين لزعزعة الأمن في سوريا. وقال “يجب أن يعلم الجميع أنها لعبة مدعومة من الخارج، وهناك أموال كثيرة تأتي من الخارج”.

وأضاف الأسد “لو لم أكن أتمتع بدعم الشعب لأطيح بي مثل شاه إيران رضا بهلوي. الجميع كانوا يعتقدون أن مصيرنا متشابه، لكنهم مخطئون”. ودعا القوى الأجنبية “وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى أن تتوقف عن دعم المعارضة”.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ان دولا طلبت من موسكو منح حق اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الاسد، وهو ما اعتبرته موسكو “دعابة”. وفي ختام محادثات مع نظيره الالماني غيدو فسترفيلي في موسكو، كشف لافروف ان المانيا طلبت من روسيا ان تعرض على الاسد منحه حق اللجوء السياسي في الاول من حزيران/يونيو في اثناء لقاء في برلين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقال لافروف “في اثناء الزيارة قال اصدقاؤنا الالمان لنا انه لا بأس بفكرة منح روسيا اللجوء السياسي الى بشار الاسد”. وقال لافروف “لقد اعتقدنا انها دعابة، ورددنا عليها بدعابة: ما رأيكم، انتم الالمان، ان تأخذوا الاسد بدلا منا”.

وتابع “اعتقدت ان المسألة انتهت هنا، في اجواء مزاح”، معربا عن “المفاجأة” التي شعر بها الروس لدى اعادة طرح هذه الفكرة في اتصالات اجروها مؤخرا مع شركاء لهم. وقال لافروف “عندما تحدثنا عن سوريا مجددا سمعت انهم مقتنعون باننا سنستقبل (الاسد) وبالتالي سنحل جميع مشاكل الشعب السوري”.

وتابع “المسألة هي إما محاولة سيئة النية لخداع الناس الجديين الضالعين في السياسة الخارجية او سوء فهم للوضع”.

وكان لافروف يشير الى اجتماع جنيف الذي ضم السبت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وتركيا ودولا تمثل الجامعة العربية، والذي اتفق المشاركون في ختامه على مبادئ مرحلة انتقالية في سوريا حيث تحولت الانتفاضة الشعبية ضد الاسد الى نزاع مسلح. وكرر لافروف انتقاداته لبطء الاصلاحات في سوريا حليفة سوريا منذ الحقبة السوفياتية لكنه شدد على انه يعود الى الشعب السوري تقرير مستقبل البلاد وقادتها.

سوريا: نزوح بالآلاف إلى الأردن.. والجيش الحر يدمر لواء كاملا

تضارب حول انشقاق نجل طلاس العميد مناف.. وتركيا تؤكد لجوء جنرالين وتتحفظ على الأسماء * لافروف: ألمانيا طلبت منا استقبال الأسد.. ورددنا لماذا لا تأخذونه أنتم > الرئيس السوري يأسف للقمع ويبدي قلقه على أولاده

بيروت: ثائر عباس وليال أبو رحال وبولا أسطيح موسكو: سامي عمارة ـ عمان: محمد الدعمه

فيما قد يكون أكبر ضربة انشقاق يتعرض لها نظام بشار الأسد, في حالة التأكد منها, تضاربت الأنباء حول انشقاق نجل وزير الدفاع السوري الأسبق العماد مصطفى طلاس، العميد مناف طلاس، وأكدت مصادر من المعارضة انه فر إلى تركيا «بعد اكتشاف اتصالاته مع المعارضين». وفيما أكدت وكالة «رويترز» فراره إلى تركيا، أبلغ الناطق باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق أونال، «الشرق الأوسط» بأن «جنرالين من الجيش السوري انشقا خلال الأيام الثلاثة الماضية»، موضحا أن «السلطات التركية تتحفظ عن ذكر اسميهما حفاظا على سلامة أقاربهما في سوريا».

الى ذلك شهدت الحدود الأردنية – السورية خلال أسبوع حركة نزوح جماعية لافتة، وقالت المفوضية العامة للاجئنين التابعة للأمم المتحدة، أمس ، إن نحو خمسة آلاف سوري لجأوا هذا الأسبوع إلى الأردن عبر السياج الحدودي. وميدانيا أعلن الجيش السوري الحر» تدمير اللواء 67 الذي نفذ مجزرة الحولة بالكامل.

سياسيا وعشية مؤتمر اصدقاء الشعب السوري في باريس اليوم قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، إن بريطانيا مستعدة لاتخاذ إجراءات لتسوية النزاع في سوريا من دون دعم روسيا والصين. ومن جانبه، قال سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل طلبت من الرئيس فلاديمير بوتين «توفير ملجأ آمن» للرئيس السوري بشار الأسد في روسيا و«إن موسكو اعتبرت الاقتراح (مزحة) , وردعليها بوتين عليها بدعابة مارأيكم انتم الالمان أن تأخذوا الأسد بدلا منا».

إلى ذلك، أعرب الأسد عن أسفه «للأساليب العنيفة التي استخدمتها قواته لقمع أول الاحتجاجات الشعبية، وقال «إننا بشر ويمكن أن نرتكب أخطاء»، كما أعرب عن قلقه على أولاده، وفقا لصحيفة «جمهورييت» التركية، كما قال إن أطفاله الثلاثة «يشعرون بالصدمة جراء ما يشاهدونه على الإنترنت من مشاهد عنف في سوريا».

اشتباكات عنيفة في ريف دمشق وحمص وإدلب ودعوات للتظاهر في جمعة «حرب التحرير» الشعبية»

الجيش الحر يعلن عن تدمير لواء كامل في منطقة حسياء وإسقاط مروحية في حمص

بيروت: بولا أسطيح لندن: «الشرق الأوسط»

عشية انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس، صعّدت قوات الأمن السورية حملتها العسكرية في حمص وريف دمشق وإدلب. وبينما دعت قوى المعارضة السورية للتظاهر اليوم في جمعة «حرب التحرير الشعبية»، أفيد عن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي في أكثر من منطقة في أنحاء سوريا وخاصة في حمص وحلب ودير الزور.

وقتل سبعون شخصا أمس غالبيتهم من المدنيين حيث تواصلت عمليات القصف والاشتباكات في مدن سورية عدة تركزت بشكل خاص في ريف دمشق وحمص ودرعا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن من بين القتلى 35 مدنيا، وتسعة مقاتلين أو جنود منشقين و26 جنديا نظاميا، كما أفاد بمقتل ثمانية مواطنين بينهم طفلة في ريف دمشق في اشتباكات وإطلاق نار في قرى داريا وحمورية وعربين ومسرابا والريحان.

وفي دمشق قتل مواطن برصاص قوات النظام في حي الميدان. وقتل ثمانية مواطنين في إدلب، بينهم أربعة في كمين في معرة النعمان، وامرأة وطفلة قتلتا في القصف في خان شيخون، واثنان في القصف في جسر الشغور أثناء عبورهما هربا على تركيا. وفي درعا، قتل ثمانية مواطنين بينهم طفلان وثلاث نساء، في ريف درعا والشجرة وكويا الشجرة والسماقية، في إطلاق نار وأعمال قصف.

وقال ناشطون إن مجزرة مروعة وقعت في بلجة مسرابا في مسرابا أول من أمس على أيدي القوات النظامية ذهب ضحيتها ثلاثة عشر شخصا ذبحا بالسكاكين من بينهم نساء ورجال كبار في السن، وفتاتان معاقتان عقليا. وذلك بعد قصف عنيف للبلدة واقتحامها ونهب وتدمير بعض البيوت.

وقتل في حلب أربعة مواطنين جراء القصف وإطلاق النار. وقتل في حماه طفل جراء القصف، وفي اللاذقية شاب في منطقة سلمى. وبين المرصد أن تسعة من المقاتلين والجنود المنشقين قتلوا أمس في القصف والاشتباكات مع القوات النظامية بينهم أربعة في حمص، وملازم في ريف درعا، ومقاتل في دير الزور، وجندي منشق في حلب، ومقاتل في مدينة حماه، ومقاتل على الحدود مع تركيا. كما قتل في الاشتباكات 26 جنديا نظاميا في إدلب ودير الزور وريف دمشق وحمص.

وفي حرستا بريف دمشق حذرت مصادر محلية من تحضيرات قوات الجيش النظامي والأمن لقصف عنيف للمدينة بالطيران، حيث قامت قوات النظام بالانسحاب بشكل كامل من حرستا ومن الحواجز داخل المدينة والبالغ عددها 23 حاجزا لا سيما في منطقة السيل ومنطقة الثانوية ومنطقة الفرن الآلي، وقالت المصادر إنه «أثناء الانسحاب قامت قوات النظام بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي في منطقة الثانوية مما أدى لمقتل الصيدلانية الشابة لبنى سنان أمام صيدليتها الموجودة في منطقة الثانوية وقامت قوات الأمن بخطف جثمانها» ويشار إلى أن آلافا نزحوا من مدينة دوما إلى مدينة حرستا.

وفي دمشق قتل مدني برصاص قوات النظام في حي الميدان. وقتل ثمانية مواطنين في إدلب، بينهم أربعة في كمين في معرة النعمان، وامرأة وطفلة قتلتا في القصف في خان شيخون، واثنان في القصف في جسر الشغور أثناء عبورهما هربا على تركيا. وفي درعا، قتل ثمانية مواطنين بينهم طفلان وثلاث نساء، في ريف درعا والشجرة وكويا الشجرة والسماقية، في إطلاق نار وأعمال قصف.

وأعلن «لواء سيف الحق ومجموعات القوه الضاربة في مدينه دمشق وريفها» وبالتنسيق مع «مكتب التنسيق العسكري للقيادة المشتركة في الجيش السوري الحر» القيام باقتحام اللواء 67 ومقره منطقة حسياء الواقع بين دمشق وحمص وهو اللواء الذي نفذ مجزرة الحولة، في عملية تمت بعد «شراء العقيد مفيد محمد رئيس قسم الهندسة والنقيب عابد قائد السرية والعقيد محمد خدام في نقل عناصر من اللواء إلى الجهة التي يريدها الجيش لضمان تنفيذ المهمة» بحسب البيان الذي قال إن الاقتحام أسفر عن «تدمير اللواء بالكامل ومستودعات الذخيرة.. وإعطاب 35 دبابة وعدد كبير من السيارات العسكرية ومقتل 31 جنديا وجرح 45 آخرين إصابات بالغة بينهم 6 ضباط قادة في اللواء وتدمير آبار الماء» ولم يتم التأكد من صحة هذه الأنباء التي رجح ناشطون صحتها.

وفي حمص أعلنت كتيبة ثوار بابا عمرو عن تمكنها من إسقاط طائرة مروحية تابعة للجيش النظامي وكانت تحلّق في سماء بابا عمرو، وقامت بقصف حي جوبر والسلطانية، وبث ناشطون فيديو يظهر سقوط الطائرة فوق محطة القطار والنار تشتعل فيها بعد سقوطها.

وفي حلب قتل أربعة مواطنين جراء القصف وإطلاق النار. وقتل في حماه طفل جراء القصف، وفي اللاذقية شاب في منطقة سلمى. وبين المرصد أن تسعة من المقاتلين والجنود المنشقين قتلوا أمس في القصف والاشتباكات مع القوات النظامية بينهم أربعة في حمص، وملازم في ريف درعا، ومقاتل في دير الزور، وجندي منشق في حلب، ومقاتل في مدينة حماه، ومقاتل على الحدود مع تركيا. كما قتل في الاشتباكات 26 جنديا نظاميا في إدلب ودير الزور وريف دمشق وحمص.

من جهته نفى سليم قباني، عضو لجان التنسيق المحلية في حمص، نفيا قاطعا ما كانت قد أوردته صحيفة «الوطن» السورية التابعة للنظام عن أن «الجيش ضيق الخناق على المسلحين وسيطر على حمص»، مؤكدا أن «النظام شبه فاقد السيطرة على مدينة حمص وريفها بحيث يسيطر عناصر الجيش السوري الحر على أحياء حمص القديمة وحي الحميدية وبعض أجزاء حي القصور وجورة الشياح والخالدية، وعلى القصير والرستن وتلبيسة في الريف». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يمكن الحديث اليوم عن تصعيد عسكري ينتهجه النظام من خلال قصفه الأهالي والنازحين بالمروحيات والطيران العامودي»، واصفا الوضع بمدينة حمص بـ«السيئ للغاية» نتيجة الحملة «الوحشية والهمجية التي تستهدف المدنيين».

وتحدث قباني عن «أعداد كبيرة من الجرحى لا يمكن إسعافهم نتيجة محاصرة الجيش السوري وقوات الأمن لكل الأحياء واستقدام تعزيزات إضافية»، مشيرا إلى أنه قد «تم بتر أرجل وأيدي بعضهم لتعذر إسعافهم».

وأفاد عضو مجلس قيادة الثورة في الريف الدمشقي محمد السعيد، عن وقوع «مجزرة في بلدة مسرابا ذهب ضحيتها 18 شهيدا أغلبهم قضى ذبحا فيما قضى أحدهم حرقا وبينهم أفراد عائلة بكاملها»، وقال السعيد لـ«الشرق الأوسط»: «هذا وتم تهجير كل أهالي سكان مسربا وأحرقت معظم منازلهم».

وأوضح السعيد أن النظام سيطر على داخل دوما فيما تظل المعارك قائمة في المزارع المحيطة حيث ينتشر الجيش السوري الحر، لافتا إلى أن منطقة الغوطة الشرقية حيث يتمركز عدد كبير من النازحين تتعرض لقصف صاروخي عنيف.

وفي مدينة اللاذقية الساحلية، انفجرت عبوة ناسفة في شارع 8 آذار ما أدى إلى عدد من الجرحى، في وقت تعرضت مدينة اللطامنة في حماه، لقصف من قبل القوات النظامية فسمعت أصوات الانفجارات بالمدينة تترافق مع تحليق للمروحيات في سماء المدينة، بحسب المرصد.

بالمقابل، تحدثت صحيفة «الوطن» السورية التابعة للنظام عن أن «الجيش والقوى الأمنية تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من تحطيم العمود الفقري للإرهابيين في ريف دمشق وقتلت أعدادا كبيرة منهم واعتقلت عددا آخر وأوقعت العشرات منهم جرحى».

وأشارت «الوطن» إلى أن «الجيش والأجهزة الأمنية نفذا عمليات نوعية لاحقت خلالها فلول الإرهابيين في ريف دوما وبساتينها وصولا إلى القرى المحيطة مستندة على معلومات قدمها السكان للخلاص من الإرهاب وتهديد المسلحين وإعادة بسط سيادة الدولة والقانون».

رئيس بعثة المراقبين يعلن إعادة هيكلة البعثة استعدادا لاستئناف العمل

المجلس الوطني السوري يشكك في إمكانية مواصلة مهمتها

بيروت: كارولين عاكوم

أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود عزمه على «إعادة هيكلة البعثة بما يتيح لها القيام بنشاطات معينة ومحددة لفترة أطول عندما يتم اتخاذ قرار استئناف مهامها التي علقت منتصف يونيو (حزيران) الماضي»، وهذا ما أكدته سوسن غوشة، الناطقة الإعلامية باسم بعثة المراقبين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط»، لافتة إلى أن البعثة تقوم بإعادة هيكلة عملها بعدما كان أعضاؤها موزعين في 8 مواقع، ليصبحوا في الأسبوع المقبل في 4 مواقع رئيسية هي، دمشق وحمص وحلب ودير الزور، بحيث يكونون قادرين على العمل والتحرك في كل المناطق بعد أن يتم اتخاذ قرار استئناف مهمتهم، مضيفة «على الرغم من أن عمل البعثة متوقف ولا نقوم بالزيارات الميدانية، فإننا لا نزال موجودين على الأرض ونعمل على توثيق الأحداث والمعلومات التي نتمكن من الحصول عليها، وذلك من خلال تواصلنا مع المواطنين وطرفي المعارضة والموالاة». وعن قول مود إنه بعدما قام فريق العمل ببناء العلاقات مع السكان المحليين فقد آن الأوان لإعادة هيكلة البعثة للقيام بنشاطات معينة ومحددة تتطلب البقاء لفترات زمنية أطول في منطقة ما، لفتت غوشة، إلى أنه خلال وجود فريق العمل في سوريا منذ بدء مهمتهم، تمكن من التعرف على المناطق وإقامة علاقات مع السكان، ولا سيما المرجعيات والشخصيات التي نعود إليها ونحصل منها على معلومات تفيدنا في عملنا، بحيث أصبح من السهل علينا تنفيذ مهماتنا في كل المناطق.

من جهته، شكك نجيب الغضبان، عضو لجنة العلاقات الدولية في المجلس الوطني السوري بإمكانية استئناف عمل المراقبين في سوريا، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كي تستأنف البعثة عملها، يجب توفر 3 شروط أساسية، وهي، تحديد مدة زمنية واضحة للمهمة وألا تكون مفتوحة، وأن تكون هناك عواقب لعدم تنفيذ وقف إطلاق النار من قبل مجلس الأمن الذي أقر هذه الخطة ووضع الفصل السادس على الطاولة، إضافة إلى زيادة عدد المراقبين بحيث يتمكن من تنفيذ مهمته في كل المناطق السورية، وهذا ما لا أراه ممكنا، وبالتالي يبقى من الصعب تحقيق الهدف المرجو من هذه البعثة التي تم اختزالها ببند وقف إطلاق النار الذي لم أيضا لم يطبق وسقط منذ بدء عملها في سوريا أكثر من 3800 قتيل».

وكان رئيس بعثة المراقبين في سوريا الجنرال روبرت مود، وفي مؤتمر صحافي في دمشق، أوضح أن إعادة الهيكلة تهدف إلى «تقديم دعم أفضل للشعب السوري خلال الأيام المقبلة». وقال «سنعزز من وجودنا من خلال الفرق الميدانية الإقليمية، الأمر الذي سيمنح لنا المزيد من المرونة والفعالية في العمل في مجال تسهيل الحوار السياسي ومشاريع الاستقرار عندما نستأنف مهمتنا».

وفي حين اعتبر أنه «كان لا بد من الانتشار في المدن لبناء علاقة جيدة مع السكان المحليين على الأرض وللتعرف على النسيج الاجتماعي والجغرافي للبلاد»، قال مود بالمقابل: «الآن وقد قمنا ببناء العلاقات وباتت لدينا المعرفة ولا يوجد وقف لإطلاق النار فقد آن الأوان للحد من بعثرة إمكانياتنا ولإعادة هيكلة البعثة على نحو يمكننا، حالما نستأنف مهامنا، من القيام بنشاطات معينة ومحددة تتطلب البقاء لفترات زمنية أطول في منطقة ما، فضلا عن توفر أعداد أكبر من المراقبين المتخصصين في الكثير من القضايا العسكرية والمدنية».

وأعلن مود أنه «خلال الأسبوع المقبل سنقوم بدمج فرقنا الميدانية المنتشرة في ثمانية مواقع في مواقع إقليمية، إذ سنقوم بنقل عناصرها وعتادها من حماه وإدلب وطرطوس لتعزيز حضورها في مواقع أخرى»، مؤكدا أن «عملية الدمج لن تؤثر على التفويض الحالي للبعثة أو على العدد الإجمالي لموظفيها».

انشقاق العميد مناف طلاس.. وتركيا لا تؤكد ولا تنفي

قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري وابن وزير الدفاع الأسبق

بيروت: ثائر عباس وكارولين عاكوم

بعد تضارب الأنباء يوم أمس عن انشقاق نجل وزير الدفاع السوري الأسبق العماد مصطفى طلاس، العميد مناف طلاس، أكدت مصادر عدة انشقاقه. وبينما أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط» مناف طلاس قد وصل الى تركيا، لم يظهر أو يؤكد ذلك رسميا. وفي حال تأكد الخبر، سيكون طلاس الابن وهو أكبر الضباط المنشقين قربا من النظام منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في مارس (آذار) 2011.

وبينما لم تذكر وسائل الإعلام الرسمية السورية أي معلومات عن الانشقاق، نقل أكثر من موقع إخباري قريب من النظام أن طلاس، وهو قائد الفرقة 105 في الحرس الجمهوري الذي يعتبر عصب النظام، قد فر إلى تركيا «بعد اكتشاف اتصالاته مع المعارضين». وفيما أكدت وكالة «رويترز» فراره إلى تركيا، أبلغ الناطق باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق أونال، «الشرق الأوسط»، بأن «جنرالين من الجيش السوري انشقا خلال الأيام الثلاثة الماضية»، موضحا أن «السلطات التركية تتحفظ عن ذكر اسميهما حفاظا على سلامة أقاربهما في سوريا». وردا على سؤال عما إذا كان العميد مناف طلاس بينهما، أجاب «لا أستطيع أن أنفي أو أؤكد».

وأفاد مصدرين سوريين معارضين لـ«الشرق الأوسط» انه بالفعل قد انشق بناء على معلومات المقربين منه. ونقلت المواقع الإلكترونية عن مصدر أمني رفيع المستوى في سوريا أن العميد طلاس «كان متابَعا من قبل المخابرات السورية، وثبت تورطه في أكثر من قضية مع الإرهابيين وتسهيله لعمليات إرهابية داخل سوريا، وهي التهمة الرسمية ضد المنشقين منذ اندلاع الاحتجاجات». وقال المسؤول الأمني إن «المخابرات السورية لو شاءت احتجازهُ لفعلت»، مؤكدا أن فراره جاء بعد تأكده من أن المخابرات السورية تمتلك معلومات كاملة عن اتصالاته مع الإرهابيين وجهات خارجية. واعتبر المصدر أن فرار طلاس كان متوقعا بعد أن تأكد أن الحسم بدأ يميل لمصلحة النظام السوري. وختم المصدر بالقول إن «فراره لا يؤثر بشيء».

من ناحيته، أكد العقيد عارف الحمود، نائب رئيس الأركان في الجيش الحر، أنه يستبعد ان يكون العميد مناف طلاس قد وصل إلى الأراضي التركية حيث معسكرات الجيش الحر، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن موجودون على الحدود التركية على بعد 5 كيلومترات من سوريا، ونستقبل كل المنشقين من الجيش الذين يصطحبهم حرس الحدود التركية ليملأوا استمارات قبل دخولهم المخيم، ولغاية الآن لم يصل إلينا طلاس»، لافتا إلى أن «90 في المائة من الضباط الذين انشقوا عن الجيش في الأسبوع الماضي هم من منطقة الرستن التي لم يتوقف النظام عن قصفها وقتل أبنائها، لذا لا نستبعد إمكانية انشقاق مناف طلاس ابن الرستن»، مضيفا «نحن كضباط لا نصدق أنه انشق إلا عندما نراه أمام أعيننا».

وفي حين أشار الحمود إلى العلاقة الوثيقة التي تربط العميد طلاس بعائلة الأسد منذ أن كان والده يتولى وزارة الدفاع، وكان صديقا مقربا من باسل الأسد، لفت إلى أنه «في الفترة الأخيرة تم تقليص مهماته كغيره من الضباط الذين لا ينتمون إلى الطائفة العلوية خوفا من أي عملية انشقاق أو انقلاب، وكان من بين ضباط الحرس الجمهوري الذين كانوا على خلاف مع شقيق الرئيس بشار الأسد، العميد ماهر الأسد».

وردا على سؤال عن احتمال وجوده لدى السلطات التركية، قال الحمود «من الممكن أن تكون السلطات التركية قد تعاملت معه وفق ترتيبات من دون إعلامنا نظرا إلى موقعه، لكن ما أستطيع تأكيده أنه منذ بدء الثورة وحتى الآن تتعامل السلطات السورية مع المنشقين على اختلاف رتبهم بالطريقة نفسها، من دون أن تميز بين ضابط وآخر». وأوضح الحمود أن منطقة الرستن تعرف بعدد ضباطها الكبير وذلك نظرا إلى الدور الذي كان يلعبه وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس في إدخالهم إلى الجيش ومن بعده ابنه العميد مناف طلاس. وعن دور طلاس في اتخاذ قرارات لقمع الثورة وإعطاء أوامر بالقتل، قال الحمود «كان طلاس يقود اللواء 105 في الحرس الجمهوري، بعد أن قاده الراحل باسل الأسد ومن بعده الرئيس بشار الأسد، وهذا اللواء كان له الدور الأساسي في قمع المظاهرات في ريف دمشق، مع العلم بأن قرارات كهذه لا يتولاها طلاس أو غيره، بل يتم اتخاذها بشكل مركزي». مع العلم بأنه قد ترددت معلومات في وقت سابق عن فرار مصطفى طلاس الذي تولى وزارة الدفاع بين عامي 1972 و2004 إلى باريس، وذلك بعد خلافه مع نائب رئيس الأركان، آصف شوكت، صهر الرئيس السوري بشار الأسد. وكانت هذه المعلومات قد أشارت إلى أن طلاس اصطحب معه إلى فرنسا زوجته وابنه رجل الأعمال فراس، في حين ظل ابنه الآخر مناف في دمشق.

ويبدو أن قرار العميد مناف طلاس بالانشقاق أتى بعد أن رفع شقيقه الأكبر، رجل الأعمال فراس، صوته عاليا ضد النظام السوري، رغم أنه كان يمتنع على صفحته على «فيس بوك» عن التطرق إلى المواضيع السياسية، مؤكدا أنه رجل أعمال ولا علاقة له بالسياسة وأعماله تتطلب منه السفر والتنقل بين دول عدة. لكن يوم الاثنين الماضي في الثاني من يوليو (تموز) كتب فراس طلاس على صفحته على «فيس بوك» بحسب ما نقل عنه أصدقاؤه، ما يلي «تنجو سوريا بالوصول إلى جمعية وطنية تأسيسية منتخبه بإشراف دولي وفق آلية محددة. هذا هو الهدف. والطريق لتحقيقه يتم بدمج تيارات من الحراك السلمي السياسي مع تيارات ممن تعسكروا (الجيش الحر بمكوناته المختلفة) للوصول إلى جهة واحدة منظمة، عندها سترون كيف يتهافت المجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء الأزمة (أنا لا أسميها نزاعا بين طرفين). عليكم العمل لتحقيق ذلك. وبلا جنيف وبلا القاهرة وبلا اسطنبول وبلا (بلوط كمان). الدم السوري (مو مي لينهدر هيك). وتفهم كل الطوائف أن كل نقطة دم سورية (إلها) نفس القيمة عندي».

كذلك، وفي الوقت عينه، فقد لوحظ انضمام طلاس إلى مجموعة تحمل عنوان «دعوة للمشاركة في تأسيس مجلس تأسيسي سوري وطني»، وجاء في نص الدعوة التي تحمل توقيع «سوريا الوطن والشعب»: «نتيجة عجز النظام القائم عن التجاوب مع أي حل ممكن لعدم قدرته على إصلاح نفسه بسبب الفساد المزمن الذي استشرى في جميع مفاصله وحرص الفاسدين على الحكم على التفرد والتسلط والاستبداد والكذب والجشع والطمع مما يجعل الحوار معهم عقيما والجدل واقعا والحق ضائعا، فإن هذا الواقع قد أدى إلى سقوط النظام القائم في مستنقع الفوضى وتخبطه بين سياسات خارجية ضالة وسياسات داخلية مُضلة تقود النظام إلى الانتحار التدريجي وتقود سوريا الوطن والشعب إلى المجهول. ونتيجة عجز المعارضة السياسية عن التجمع والتوحد في إطار وطني جامع لعدم قدرتها على التوافق في ما بينها على برنامج سياسي انتقالي ومستقبلي واضح المعالم، يُمكن العالم من الاعتراف بهذا الإطار الوطني الجامع كبديل شرعي وحيد عن النظام القائم بحيث يكون قادرا على مخاطبة الداخل والخارج بلغة العلم والعمل والقول والفعل والحكمة والعقل، فإن هذا الواقع أدى إلى تحمل الشعب السوري عموما والحراك الشعبي الثائر خصوصا المزيد من المآسي والآلام وبذل الكثير من التضحيات التي لا تقدر بثمن. ونتيجة العجز الإقليمي والدولي حتى تاريخه وعدم قدرة هذا العالم على التوافق على حل سياسي حازم وجازم ورادع يُنقذ سوريا الوطن والشعب ويحول دون أخطار التقسيم والتمزيق والحرب الأهلية والطائفية التي أصبح النظام القائم يجر الوطن السوري إليها كحل أخير ومخرج لبقائه، مما سيؤدي إلى تحول سوريا إن تم هذا إلى مركز استقطاب ومحور للتطرف والإرهاب بجميع أشكاله وألوانه، مما سينعكس سلبا على المحيط الإقليمي والدولي.. فإننا نحن أبناء سوريا الوطن والشعب على اختلاف توجهاتنا الفكرية والعقدية والمذهبية والطائفية نجد أنفسنا أمام واجب تاريخي ومسؤولية وطنية في اتخاذ قرار جامع لأبناء سوريا الوطن والشعب».

لافروف: نعتبر طلب ميركل لإيواء الأسد بمثابة «المزحة»

قال إنها لن تسمح بفرض السلام عبر مجلس الأمن

موسكو: سامي عمارة

كشف سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية عن أن المستشارة الألمانية طلبت من الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة لألمانيا «توفير ملجأ آمن» للرئيس السوري بشار الأسد في روسيا. وقال في ختام مباحثاته مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي أمس في موسكو: «إن الدعوات الصادرة عن العواصم الغربية إلى روسيا لتوفير (ملجأ آمن) للرئيس السوري بشار الأسد تدل على سوء فهم لمواقف روسيا من الأزمة السورية»، مشيرا إلى أن «مثل هذه الدعوات محاولة غير نزيهة لتضليل أناس جادين ينشغلون بالسياسة الخارجية أو عدم فهم موقف روسيا»، على حد تعبيره. ومضى لافروف ليقول إن الدهشة أصابته بعض الشيء خلال اتصالاته الأخيرة مع عدد من نظرائه الأجانب حول هذه القضية حين أعربوا له عن يقينهم بأن موسكو يمكن أن تستضيف الأسد على اعتبار أن ذلك يمكن أن يكون حلا لكل مشكلات الشعب السوري، وهو ما وصفه بقوله إن ذلك «إما محاولة غير نزيهة لتضليل الناس الجديين الذين يمارسون السياسة الخارجية، وإما عدم فهم ما يحدث وحقيقة الموقف الروسي». ومضى الوزير الروسي ليضيف قوله: «إن الجانب الروسي اعتبر الاقتراح الذي قدمه الجانب الألماني خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ألمانيا حول دعوة روسيا لمنح الرئيس السوري حق اللجوء السياسي (مجرد مزحة) لم يأخذها الرئيس بوتين على محمل الجد، واعتبرها انتهت بانتهاء طرحها». وحول مواقف روسيا من المعارضة قال لافروف إن بلاده سوف تستقبل الأسبوع القادم وفدا من المعارضة الروسية برئاسة عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري، إلى جانب احتمالات وصول ميشيل كيلو على رأس وفد آخر من ممثلي المعارضة السورية. وإذ أشار لافروف إلى أن حربا كبيرة من الممكن أن تنشب في حال لم يغير الغرب موقفه من سوريا، قال: «إن المواقف الغربية ستسفر حتما عن تدهور الأضاع في سوريا وتفشي العنف، ما قد ينتهي باندلاع حرب كبيرة جدا». وكشف عن أن بلاده «لن تؤيد في مجلس الأمن الدولي فكرة إجراء عملية لفرض السلام في سوريا في إطار الأمم المتحدة على اعتبار أن ذلك يعتبر تدخلا لا تستطيع روسيا أن تؤيده أو توافق عليه». أما عن احتمالات نشر قوات حفظ السلام في سوريا قال لافروف: «هناك ممارسة متبعة في هذا الشأن.. فعمليات كهذه يجب أن تجري بموافقة حكومة البلد الذي يستضيفها، وبموافقة الأطراف المتنازعة». وعاد الوزير لافروف إلى تأكيد رفض بلاده لمواقف بعض البلدان التي تشجع المعارضة السورية على رفض الحوار مع السلطات بغية دفع الأمور نحو التدخل الخارجي. وخلص الوزير الروسي إلى أن «تقرير مصير سوريا، بما في ذلك تقرير مصير زعمائها، أمور لا يستطيع تقريرها إلا الشعب السوري وحده»، حسبما نص على ذلك بيان جنيف الصادر في 30 يونيو (حزيران) الماضي. وأضاف أن بلاده «لن تسمح بأي محاولات من جانب بعض الشركاء من أجل وضع أي شروط مسبقة أو تحديدات في هذا البيان، بما في ذلك قوام المشاركين في الحوار الوطني». وأعاد إلى الأذهان ما سبق واتفقت عليه الأطراف المعنية حول ضرورة اتفاق السلطة والمعارضة حول المرحلة الانتقالية استنادا إلى التفاهم المتبادل، بينما دعا كل الأطراف الخارجية إلى حشد الجهود من أجل وقف العنف في سوريا وسحب الأسلحة الثقيلة من المدن تحت رقابة البعثة الأممية». وقال: «لدينا رأي مشترك حيال ضرورة تسوية الأزمة في سوريا سلميا على أساس توحيد الجهود الدولية لدعم خطة كوفي أنان».

ومن جهته, قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أمس، إن بريطانيا ستكون مستعدة لاتخاذ إجراءات لتسوية النزاع في سوريا من دون دعم روسيا والصين، أبرز حلفاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد.. رغم أن هيغ أكد أنه يتمنى مشاركتهما في حل الأزمة من خلال اتخاذ قرار جماعي في مجلس الأمن.

وأشار هيغ، خلال حوار مع الجماهير على موقع «تويتر» الاجتماعي أمس، إلى أن مهمة السلام التي يقودها المبعوث العربي الدولي كوفي أنان قد «فشلت حتى الآن»، وذلك ردا على سؤال حول كم «المذابح المتوقعة في سوريا حتى يدرك المجتمع الدولي أن الخطة لم تعد صالحة».

الحدود الأردنية ـ السورية تشهد نزوح 5 آلاف لاجئ سوري هذا الأسبوع

مدينتا الرمثا والمفرق الحدوديتان تشهدان اكتظاظا في مراكز الإيواء

عمان: محمد الدعمه

شهدت الحدود الأردنية – السورية خلال أسبوع حركة نزوح جماعية لافتة, حيث تشير جمعيات إغاثة تعمل في مدينتي الرمثا والمفرق الحدوديتين مع سوريا إلى أن العدد الإجمالي بلغ نحو خمسة آلاف لاجئ سوري، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى مجموعة من المصابين الذين حالفهم الحظ بالوصول إلى الحدود الأردنية وتم نقلهم إلى المستشفيات الأردنية بواسطة سيارات الإسعاف التي دائما ما تكون بانتظار هؤلاء.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أمس (الخميس)، إن نحو خمسة آلاف سوري لجأوا هذا الأسبوع إلى الأردن عبر السياج الحدودي هربا من أعمال العنف في بلدهم.

وقال آندرو هاربر، ممثل المفوضية في عمان، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف سوري عبروا السياج الحدودي هذا الأسبوع، وهذا رقم كبير جدا»، مرجحا أن «ينزح عدد أكبر من السوريين إلى المملكة».

ووصل العدد خلال اليومين الماضيين؛ الأربعاء والخميس نحو 1350 لاجئا ولاجئة سوريا إلى الأردن من خلال قطعهم الساتر الترابي على الحدود بين البلدين.

وقال الناشط عبد الله الزعبي في الرمثا إن المخيمات ومراكز إيواء اللاجئين في الرمثا والمفرق شهدت اكتظاظا ملحوظا خلال الأسبوع، بعد أن شهدت المناطق السورية الحدودية اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر، حيث كان دوي وصوت المدافع يهز مباني الرمثا قبل أيام، وقد تمكن عدد من المواطنين المصابين من الوصول إلى منطقة الشيك الحدودية، وعبروا الأردن حيث كانت عناصر الجيش الأردني باستقبالهم، كما تم تأمين سيارات إسعاف لهم لنقلهم إلى المستشفيات في الرمثا.

ووفق عدد من اللاجئين السوريين، فإنهم غيروا مسربهم غير مرة للتحايل على أمن الحدود التابعين للنظام السوري، الذين يشددون الرقابة على طول الحدود الواصلة مع الأردن من شرقه وحتى غربه.

وقدم اللاجئون والناشطون السوريون الشكر لأفراد الجيش الأردني الذي يؤمن لهم سيارات إسعاف تقل المصابين بصفوفهم إلى المستشفيات بالسرعة القصوى.

وكان اللاجئون الذين دخلوا إلى الأردن قد اتخذوا عدة أماكن وجهات مختلفة لعبور الحدود البرية بالطريقة غير الشرعية، خوفا من الكمائن التي يرصدها الأمن السوري برفقة قوات من الجيش والحرس الحدودي.

ووفق صاحب سكن البشابشة نضال البشابشة، فقد تم استقبال أكثر من 1300 لاجئ سوري فجر أمس وتأمينهم في خيم بالقرب من السكن، في حين تم نقل أكثر من 250 لاجئا إلى ملعب الأمير هاشم من أجل تمكين المخيم من استيعاب هذه الأعداد.

وأشار إلى أنه تبرع بالسكن بالمجان من أجل إيواء اللاجئين السوريين إلى حين إيجاد حل لمشكلتهم، متوقعا أن يصل فجر أمس المئات من اللاجئين السوريين هربا من الأحداث التي تشهدها سوريا، واضطرار كثير من العائلات السورية للهرب إلى الأردن.

وأوضح أن الغالبية العظمى من النازحين السوريين دخلوا عبر الحدود بين الأردن وسوريا من منطقتي تل شهاب وحدود جابر، إضافة لمناطق أخرى.

وقال إن عدد الموجودين في سكن البشابشة تجاوز 2600 فرد حاليا على الرغم من أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 1200 في أفضل الأحوال، لافتا إلى أن اللاجئين ينتمون لمختلف المناطق السورية في الجنوب والوسط والشمال، وهو ما يشير إلى موجات نزوح جماعية من مختلف المحافظات السورية.

إلى ذلك، أكد مصدر أمني أن متصرفية الرمثا تقوم يوميا بتكفيل أكثر من 200 سوري لتمكينهم من الخروج من سكنات اللجوء والعمل في المدن الأردنية.

وأشار المصدر (الذي فضل عدم ذكر اسمه) إلى أن عملية تسريع في الكفالات تجري من أجل التخفيف من الضغط الذي يواجه الإسكانات الأربعة التي تم تخصيصها للاجئين السوريين، مؤكدا أن التدفق الكبير للسوريين أربك العمل في المتصرفية التي اضطرت إلى تمديد الدوام. وتشرف على سكن البشابشة جهات أمنية، فيما تقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وجمعية العون الإنساني وجمعيات خيرية داخل مدينة الرمثا بتقديم الخدمات للاجئين.

وكانت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المفرق، هدى شابسوغ، أشارت في تصريحات صحافية سابقة إلى أن أعداد السوريين اللاجئين الذين سجلوا أسماءهم لدى المفوضية بلغ نحو 26300 لاجئ.

وكشفت المصادر أمنية عن أن نحو 750 ألف سوري دخلوا إلى الأردن منذ اندلاع الأحداث في سوريا منتصف شهر مارس (آذار) 2011، مشيرة إلى أن 450 ألف سوري عادوا إلى بلادهم، بينما غادر 240 ألفا إلى بلاد أخرى، في حين بقي بالمملكة زهاء 110 آلاف لاجئ، عبروا الحدود الفاصلة بين البلدين بشكل شرعي، يضاف إليهم نحو 35 ألفا عبروا إلى الأردن بطريقة غير مشروعة.

يشار إلى أن معظم اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن يقيمون في مدن الرمثا وإربد والمفرق (شمال المملكة).

ويوجد معبران حدوديان بين الأردن وسوريا هما «جابر» من الجانب الأردني و«نصيب» من الجانب السوري، و«الرمثا» من الجانب الأردني، و«درعا» من الجانب السوري.

على صعيد ذات صلة، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردني سميح المعايطة، أن الأردن يتعامل مع كل اللاجئين المقبلين من سوريا بطريقة واحدة، وعلى أسس عادلة، فيما يتعلق بلجوئهم الإنساني من حيث «توفير المأوى والخدمات» بغض النظر عن جنسية اللاجئ أو الوثيقة التي يحملها.

ولفت المعايطة في تصريح لصحيفة «الغد» الأردنية ردا على تقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش»، الذي اتهم الأردن بـ«التمييز في معاملة اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا»، أن أي زائر لمناطق استقبال اللاجئين، يرى ويشعر بعدم وجود تمييز بين لاجئ سوري وغيره، باعتبار أنه «لاجئ إنساني».

وشدد على أنه «لا ترحيل للاجئين الإنسانيين»، وأن الأردن لا يمارس الترحيل على أساس الجنسية، لكن الدولة لها حقوق، وعندما يوجد لاجئ في دولة، فيجب أن يعامل وفق قوانينها.

وأكد قائلا: «إننا في الأردن، نعرف أن هؤلاء اللاجئين قادمون بسبب ظروف أمنية، والواجب الذي يقدمه الأردن إنساني، فهم لجأوا للمملكة بحثا عن الأمان نتيجة الوضع في سوريا».

وكان تقرير «هيومان رايتس»، ادعى أن السلطات الأردنية أعادت فلسطينيين إلى سوريا بعد فرارهم منها مؤخرا، وأنها «هددت آخرين بالترحيل». كذلك ادعى التقرير أن «السلطات اعتقلت فلسطينيين هاربين من سوريا تعسفيا في مركز للاجئين، من دون أن توفر لهم أي خيارات لإطلاق سراحهم سوى العودة من حيث جاءوا».

وطالب التقرير الحكومة بمعاملة جميع الفلسطينيين الفارين من سوريا بحثا عن اللجوء في الأردن، كمعاملة طالبي اللجوء السوريين الذين يُسمح لهم بـ«البقاء والتنقل بحرية داخل الأردن، بعد أن يخضعوا لاختبار أمني، وبعد عثورهم على ضامن».

وعلى الرغم من إشادة التقرير باستقبال الأردن لعشرات آلاف اللاجئين السوريين، والسماح لهم بالتنقل بحرية، فإنه اعتبر أنه «عامل الفلسطينيين الفارين للأسباب نفسها، وبطريقة مختلفة تماما»، وفقا للباحث جيري سمسون من المنظمة.

وقال سمسون إن «جميع الفارين من سوريا؛ سوريين كانوا أم فلسطينيين، لهم الحق في طلب اللجوء للأردن، والتنقل داخله بحرية، ويجب أن لا يُجبروا على العودة إلى منطقة الحرب».

وأشار التقرير إلى أن الفلسطينيين الوافدين للأردن، جاءوا في الظروف نفسها، التي فر منها السوريون، وهي: العنف وانعدام الأمن في مكان سكناهم، لذلك يجب أن لا يتعرضوا للتهديد بالترحيل إلى المكان الذي قدموا منه.

وقالت «هيومان رايتس» إنه «إذا كانت لدى السلطات الأردنية مخاوف من أن الفلسطينيين الفارين من سوريا يشكلون تهديدا لأمنها الوطني، فيتعين عليها العمل بالقانون الدولي وتقديم تبريرات فردية، تثبت ضرورة كل عملية احتجاز على حدة، بما يتفق مع القانون الأردني، وبما يسمح لخضوعها للمراجعة القضائية. ولا يمكن بأي حال من الأحوال الحكم على مجموعة كاملة من الأشخاص على أنهم يشكلون تهديدا ما».

وكان الأردن قد تسلم مستشفى ميدانيا إيطاليا لمواجهة التداعيات الإنسانية للأزمة السورية.

زيباري: النموذج اليمني لانتقال السلطة لا يصلح لسوريا

الدباغ: نؤيد انتقالا سلميا للسلطة

بغداد: حمزة مصطفى

اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أمس، أن النموذج الذي اعتمد في اليمن لانتقال السلطة لن ينجح في سوريا، لأن الرئيس بشار الأسد ونظامه لن يتخليا عن السلطة ببساطة.

وقال زيباري، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة في بغداد، ردا على سؤال عن فرص نجاح النموذج اليمني في سوريا «أنا شخصيا لا أعتقد أن النموذج اليمني سينجح في سوريا، خصوصا لأنه في قضية اليمن كان هناك راعون، لكن في سوريا لا يوجد راعون لمثل ذلك».

وأعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن مخاوفه من التداعيات المحتملة على العراق والمنطقة بعد تعثر خطة المبعوث الأممي والعربي بخصوص الأزمة السورية كوفي عنان. وقال زيباري في مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة الخارجية أمس، إن «العراق شارك في اجتماع مجموعة العمل الذي عقد بجنيف بشأن سوريا بصفته رئيسا للقمة العربية وبسبب دوره الفعال والمؤثر كبوصفه بلدا جارا لسوريا، حيث كان هذا الاجتماع مهما»، معتبرا أن «المبادرة العربية التي أطلقتها الجامعة العربية لم تؤد إلى أي نتيجة وفشلت عمليا». وأضاف زيباري أن «خطة المبعوث الأممي كوفي عنان بشأن سوريا تضمنت ست نقاط، حيث طالب في آخر فقراتها بالبدء في عملية الحوار السياسي والانتقال السياسي للسلطة هناك»، مشيرا إلى أن «هذه الخطة تعثرت والجميع يلوم الآخر بسبب هذا التعثر».

وأكد زيباري أن «العراق لديه مخاوف حقيقية من تبعات وتداعيات الأزمة السورية على أوضاعه الداخلية، فلذلك، لا بد أن نطمأن حول سير هذه العملية إلى نهايتها المنشودة»، لافتا إلى أن «البيان الذي صدر عن اجتماع جنيف لن يطالب برحيل رئيس النظام بشار الأسد عن السلطة، بل دعا إلى حوار سياسي ذي مصداقية بين الحكومة والمعارضة».

من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقف العراقي يتلخص في تأييده انتقالا سلميا للسلطة في سوريا بالطريقة والأسلوب الذي يختاره السوريون دون تدخل خارجي من أي طرف». وأضاف الدباغ أن «العراق يرفض التدخل العسكري في سوريا أو استخدامه وسيلة لانتقال السلطة، لأن من شأن ذلك أن تكون له تداعيات خطيرة على العراق والمنطقة»، مشيرا إلى أن «العراق مع الحرية للشعب السوري الشقيق وحقه في اختيار شكل ونظام الحكم الذي يريده من خلال الاتفاق على فترة انتقالية مناسبة». وأشار إلى أن «كلا من النظام في سوريا والمعارضة هم الآن في مرحلة اختبار حقيقي بحيث تكون عملية الانتقال سلسلة ولا تخلف تداعيات سلبية لا يمكن لأحد في المنطقة أن يسلم منها».

«ويكيليكس» يبدأ نشر مليوني وثيقة إلكترونية خاصة بسورية

الدفعة الأولى منها تركز على اعتماد النظام السوري على شركات أوروبية لدعم شبكة الاتصالات

لندن: «الشرق الأوسط»

بعد أن أدت الرسائل الإلكترونية المسربة للرئيس السوري، بشار الأسد، وزوجته، أسماء، إلى ضجة في مارس (آذار) الماضي، جاء إعلان موقع «ويكيليكس» أمس عن حصول القائمين على الموقع على 2.4 مليون وثيقة ورسالة إلكترونية تكشف معلومات عن النظام السوري ومعارضيه. وقال الموقع إنه سيبدأ بنشر الوثائق التي تعود لشخصيات سياسية ومسؤولين سوريين وجهات تتعامل مع النظام السوري مؤرخة في فترة بين أغسطس (آب) 2006 وحتى مارس (آذار) 2012. ونشر الموقع 25 وثيقة من تلك الوثائق أمس، بينما تم الإعلان عن استعداد نشر الوثائق على مدار الشهرين المقبلين، بالتعاون مع وسائل إعلام عدة. وأبرز ما جاء في الوثائق المنشورة يوم أمس جهود الحكومة السورية لبناء شبكة اتصالات «المنظمة اللاسلكية السورية»، وتدعيمها من خلال عقود مع شركتي اتصال إيطالية ويونانية. والإشارة الوحيدة الواضحة للثورة في البلاد جاءت في رسالة إلكترونية من المفترض أنها تأتي من موظف في الفرع السوري من شركة «اينتراكوم» حول الاتصالات في دير الزور، ويقول في الرسالة المؤرخة بـ21 ديسمبر (كانون الأول) 2011 «دير الزور ليست مدينة هادئة، هناك مسلحون في كل مكان». وأضاف: «في رأيي يجب أن يكون لدينا حل واضح حول هذه القضية قبل التوجه هناك مرة أخرى».

وصرحت سارة هاريسون، الناطقة باسم الموقع، خلال مؤتمر صحافي في لندن، بأن «(ويكيليكس) بدأ بنشر ملفات سوريا، وهناك أكثر من مليوني بريد إلكتروني لشخصيات سياسية سوريا ووزارات ومؤسسات أيضا». ويبلغ عدد الرسائل تحديدا 2484899 رسالة إلكترونية مكتوبة بشكل أساسي بالعربية والروسية، و«تكشف كيف تقول الشركات الغربية شيئا وتفعل شيئا آخر»، بحسب موقع «ويكيليكس» المتخصص في كشف وثائق سرية.

وتكشف الوثائق بشكل خاص أن شركة الدفاع الضخمة «مينميتشانيكا» الإيطالية قدمت معدات اتصال إلى النظام السوري بعد اندلاع الأزمة، بحسب الموقع. والمعدات سلمها أحد فروع الشركة، هو «سيليكس الساغ»، بحسب المصدر نفسه، الذي نشرت معلوماته مجلة «ليسبريسو» الإيطالية. ولم تجب شركة «سيليكس الساغ» على اتصالات «الشرق الأوسط» لتوضيح موقفها من المعلومات، وإذا كانت قد واصلت تعاملها مع النظام السوري بعد فرض الاتحاد الأوروبي العقوبات على سوريا منذ اندلاع الثورة أم لا.

وعلق مؤسس موقع «ويكيليكس»، جوليان أسانج، على قرار موقعه بنشر هذه الوثائق، بالقول إن «هذه الوثائق محرجة لسوريا ومحرجة أيضا لمعارضين لسوريا في الخارج»، دون إيضاحات أخرى، وذلك في تصريح نقل من سفارة الإكوادور في لندن، التي لجأ إليها منذ 19 يونيو (حزيران). وأضاف: «هذا يساعدنا ليس على انتقاد مجموعة أو غيرها فحسب، بل أيضا على فهم مصالحها وتصرفاتها ووجهات نظرها. إن فهم هذا النزاع يبعث الأمل لدينا في التمكن من حله».

ويواجه أسانج (41 عاما) قرارا من القضاء البريطاني بتسليمه إلى السويد التي تطالب بمحاكمته في قضية اغتصاب واعتداء جنسي مفترض.

وينتظر أسانج، اللاجئ حاليا في سفارة الإكوادور، ردا من كويتو حول طلبه الحصول على لجوء سياسي.

ورفضت هاريسون، أمس، التعليق على المضمون العام لوثائق سوريا التي ينشرها الموقع بالتعاون مع عدد من وسائل الإعلام في دول منها لبنان ومصر وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وأعلن رئيس مجلس إدارة جريدة «الأخبار» اللبنانية، إبراهيم الأمين، الذي سبق لصحيفته أن نشرت وثائق لـ«ويكيليكس» عن لبنان خصوصا، أن «سوريا تمر بظروف حساسة، ومن الضروري توضيح ما هو حقيقي وما هو مفبرك». وأكد الأمين أنه «من الواضح أن السياسة العالمية وصلت إلى أعلى درجات النفاق في التعاطي مع الوضع السوري»، مشيرا إلى أن صحيفة «الأخبار» ستنشر تباعا المواضيع الواضحة والمثبتة من ملفات (ويكيليكس) الخاصة بسوريا».

وقالت هاريسون إن هذه الرسائل «قاعدة بيانات مهمة. وسيتم استخلاص القصص منها»، رافضة الكشف عن كيفية حصول الموقع على الرسائل. وتعاون «ويكيليكس» في السابق مع صحف على غرار «نيويورك تايمز» و«ذا غارديان» و«دير شبيغل» و«لوموند»، لكن هذه الصحف اختلفت مع الموقع ولا علاقة لها بالوثائق التي كشف عنها مؤخرا.

ومن بين الوثائق المنشورة تفاصيل عقود بين الجانب السوري وشركة «إنتراكوم» اليونانية، والثانية أيضا لم تجب على استفسارات «الشرق الأوسط» حول طبيعة علاقتها بالنظام السوري والدعم اللوجيستي التي تقدمه له.

وتلفت الوثائق المؤرخة عامي 2011 و2012 إلى مشكلات تقنية تعاني منها شبكات الاتصال السورية، والحاجة لصيانة وتقوية الشبكة الخاصة بالطوارئ. ويذكر أن جميع الوثائق المسربة، أمس، مرتبطة بشبكة الاتصالات، ومن بينها طلبات لأجهزة إذاعة ولاسلكي لدراجات نارية.

وثائق «ويكيليكس» السورية

* نشر «ويكيليكس» 25 رسالة عبر موقعه الإلكتروني كدفعة أولى أمس.

* أعلنت «ويكيليكس» أن لديها 2434899 وثيقة من 680 جهة.

* تتراوح تواريخ الوثائق والرسائل الإلكترونية بين أغسطس (آب) 2006 ومارس (آذار) 2012.

* هناك 678.752 عنوان بريد إلكتروني أرسلت رسائل إلى 1.082.447 عنوانا مختلفا سينشرها «ويكيليس».

* من بين الجهات السورية الرسمية التي تقول «ويكيليكس» إنها حصلت على وثائقها وزارات شؤون الرئاسة والخارجية والمالية والإعلام والنقل والثقافة.

* هناك 400 ألف رسالة في اللغــــة العربية و68 ألفا في اللغة الروسية.

* هناك 42 ألف وثيقة قد تعرضت لفيروسات إلكترونية، بحسب «ويكيليكس».

* سينشر موقع «ويكيليكس» الإلكتروني الوثائق السورية عبر الشهرين المقبلين.

* سلمت «ويكيليكس» الملفات إلى وسائل إعلام متعاونة معها هي صحيفة «الأخبار» اللبنانية، وصحيفة «المصري اليوم» المصرية، ووكالة «اسوشييتد بريس»، ومجلة «إسبرسو» الإيطالية، وموقع «أوني» الإخباري الفرنسي وصحيفة «بابليكو» الإسبانية وشبكة «إن دي آرآي آر دي» الإخبارية الألمانية. وتم تسليم الملفات منذ أشهر عدة ولكن بالتنسيق على مواعيد نشر الملفات المختلفة.

بن حلي: نحن راعون فقط لمؤتمر المعارضة السورية

اعتبر أن الخلافات سببها الدخول في قضايا جوهرية

القاهرة: سوسن أبو حسين

أكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن الخلافات التي شهدها مؤتمر المعارضة السورية الأخير بالقاهرة سببها دخول الأطراف في قضايا جوهرية مكانها الطبيعي الدستور وليس أوراق عمل تعرض في مؤتمرات عامة، موضحا أن جامعة الدول العربية كانت مجرد راعية للمؤتمر طبقا لقرار وزراء الخارجية العرب الصادر في 2 يونيو (حزيران) الماضي خلال اجتماعهم بالدوحة.

وأوضح بن حلي في مؤتمر صحافي عقده بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أمس أن موقف الجامعة العربية يقوم على أن الحل السلمي للأزمة هو الأساس الذي يجب أن تبنى عليه كل الجهود، لأن الحل العسكري ليس في مصلحة الدولة السورية ولا حكومة سوريا ولا شعب سوريا نفسه.

وردا على سؤال حول الوثائق الصادرة عن مؤتمر المعارضة، التي تدعو إلى إسقاط الرئيس السوري وكيف يمكن تحقيق ذلك إلا باستخدام القوة، قال بن حلي إن الجامعة العربية غير معنية بما صدر عن المؤتمر من وثائق، فهذه الوثائق تخص أطراف المعارضة وهم المسؤولون عنها، وإذا كانت هناك بعض الدول العربية أو بعض أطراف المعارضة ترى أن الحل العسكري هو المناسب فهذه المواقف تخص أصحابها، أما موقف الجامعة فإنه يقوم على أساس الحل السلمي فقط للأزمة.

واعتبر بن حلي أن المؤتمر كان مجرد خطوة هامة نحو بلورة موقف ورؤية مشتركة للمعارضة السورية، وأضاف: «نحن في الجامعة ملتزمون باستحقاقات نقوم بها ومنها عقد هذا المؤتمر.. فالكل يعلم أن الأزمة السورية لا بد أن تحل، وأمامنا خريطة طريق واضحة ممثلة في مبادرة المبعوث العربي الأممي المشترك كوفي عنان والمستمدة من خطة الجامعة العربية لحل الأزمة، وهذه المبادرة تحظى بموافقة ودعم المجتمع الدولي والحكومة السورية وأطراف المعارضة».

وشدد بن حلي على ضرورة وقف القتل والعنف الأعمى الذي يتسبب في سقوط ضحايا سوريين بصورة يومية وبأعداد مهولة، محذرا من استمرار الأزمة السورية وإطالة أمدها، قائلا إن هذا من شأنه أن ينزلق بسوريا إلى منحدر تنتج عنه عواقب وخيمة، مطالبا الجميع، حكومة ومعارضة، بما يستوجب ضرورة التحلي بالحكمة والعقل وضرورة الانخراط في عملية سياسية سلمية تفضي إلى حل يرضي الجميع.

وأشار بن حلي إلى أن الأمين العام للجامعة العربية سيصل إلى باريس اليوم (الجمعة) لطرح تقييمه لمؤتمر المعارضة السورية على الأطراف المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا المقرر عقده بباريس، وسيجري محادثات مع أطراف دولية فاعلة لبلورة الجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية.

باريس تستضيف مؤتمر أصدقاء سوريا لتبنّي اتفاق جنيف ووجوب تنحّي الأسد

انشقاق العميد مناف مصطفى طلاس وفراره إلى تركيا

                                            باريس ـ مراد مراد ووكالات

في خطوة هي الأولى لضابط كبير قريب من الدوائر العسكرية السورية العليا، انشق قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، العميد مناف مصطفى طلاس وفر إلى تركيا، في وقت تتجه الأنظار اليوم الى باريس حيث يجتمع وزراء خارجية نحو 100 بلد، بغياب موسكو وبكين، للبحث في سبل إنهاء العنف الدامي في سوريا وإنجاز مرحلة انتقالية للسلطة في البلاد كفيلة بالإجابة على التطلعات المشروعة للشعب السوري بنيل الديموقراطية والحرية.

فقد نقل موقع “سيرياستيبس” المرتبط بجهاز الأمن السوري، عن مصدر أمني رفيع المستوى تأكيده “فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا”، مشيراً إلى أن طلاس هو قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري. وأضاف المسؤول الأمني أن فرار طلاس “جاء بعد تأكده من أن الاستخبارات السورية تمتلك معلومات كاملة عن اتصالاته الخارجية”، مشيراً إلى أن “الاستخبارات السورية لو شاءت احتجازه لفعلت”، ومشدداً على “أن فراره لا يؤثر بشيء”.

مصادر في المعارضة السورية و”الجيش السوري الحر” المعارض أفادت أن لديها معلومات بأن طلاس في تركيا، لكنها لا تعتبره منشقاً الى أن يصدر هو بياناً بذلك.

وقال مصدر في المعارضة السورية من اسطنبول “نعتقد أنه ذهب الى تركيا لكنه لم يتصل بنا. هناك فرق بين مغادرة سوريا والانضمام الى المعارضة المناهضة للأسد”.

مصدر في المعارضة السورية في المنفى، ذكر أن قريباً لطلاس أكد له انه انشق، وقال: “انه انشقاق بالغ الاهمية. اللواء الذي يتولى قيادته مرتبط بشدة به، ولذلك يمكننا القول ان الانشقاق الحقيقي بدأ”. واضاف ان طلاس فر من دمشق الثلاثاء، وانه في تركيا في طريقه الى باريس.

وأفاد شاهد في دمشق طلب عدم نشر اسمه خوفاً من أجهزة الأمن، ان ضباط الامن نهبوا منزل طلاس أمس في دمشق “وأخذوا كل شيء”، فيما قال مصدر آخر من المعارضة انه من المتوقع ان يصدر طلاس رسالة فيديو قريباً يعلن فيها انه سينضم الى المعارضة.

ورأى ديبلوماسي غربي عرف طلاس في دمشق، أن “مناف لا يعطي الانطباع بأنه بلطجي. لكن كان له أهميته في الجيش، وانشقاقه خبر مهم لأنه يبين ان الدائرة الضيقة تتفكك”.

وأكد مصدر في المعارضة أن مناف “اتخذ هذا القرار، لأنه منذ العام الماضي كان في صراع مع الرئيس بشار الاسد بشأن قرار النظام السوري استخدام الحل العسكري ضد الجيش السوري الحر”. وأضاف انه كان “شديد الغضب بسبب ذلك. ولهذا السبب كان سجينا تقريبا في منزله بدمشق. الاسد عزز الامن لمنعه من المغادرة”.

ويُشار إلى أن العميد مناف طلاس، هو نجل وزير الدفاع السوري السابق العماد مصطفى طلاس الذي تولى هذا المنصب من أوائل السبعينات وحتى عام 2004، وكان من الشخصيات التي تحظى بثقة الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار.

في هذه الأثناء، وفي حوار مشترك مع مصادر غربية (أميركية وبريطانية وفرنسية) علمت “المستقبل” أن “المجتمعين في العاصمة الفرنسية اليوم سيحاولون التوصل الى اتفاق يزيد عزلة النظام السوري دولياً، وذلك عبر العمل من أجل إجماع الدول المشاركة في باريس على توجيه رسالة واضحة الى موسكو وبكين أن لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا، وأن الآوان قد حان لفرض حل سياسي سلمي على أسس اتفاق جنيف لا يتعارض مع مصالح روسيا والصين، ولكن في الوقت عينه يتمتع بصدقية ترضي المعارضين والشعب في سوريا”.

وكانت الصين أعلنت أمس أنها ستقاطع اجتماع أصدقاء سوريا في باريس الذي تشارك فيه نحو مئة دولة عربية وغربية، إضافة الى منظمات دولية وممثلين للمعارضة السورية.

وأعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أمس عن أسفها لقرار الصين وروسيا مقاطعة مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” الذي يعقد الجمعة في باريس. ووصل نائب وزير الخارجية السعودية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز إلى باريس ليرأس وفد المملكة إلى الاجتماع، وقال بيان نشر في الرياض مساء أمس إن مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا الاجتماع تأتي تأكيداً لاهتمامها بمعاناة الشعب السوري الشقيق، وللعمل مع المجتمع الدولي لوضع حد لحمام الدم، ووقف القتل الذي يتعرض له، إلى جانب إيصال المساعدات الإنسانية لينعم الشعب السوري بالعيش بسلام وأمان.

وطالب المجلس الوطني السوري مؤتمر أصدقاء سوريا باتخاذ إجراءات أو قرارات عملية تقدم الدعم للشعب السوري، وقالت الناطقة باسم المجلس باسمة قضماني في تصريح خاص لإذاعة “سوا” الأميركية إن “المطلوب من التجمع الذي جمعته فرنسا بالتعاون مع كل الدول وخصوصاً الدول الأنشط في دعم الشعب السوري أن يكون هناك نتائج عملية من هذا اللقاء”. وأوضحت “أن تطلعات الشعب السوري مرتفعة وينتظرون دعماً حقيقياً بنتائج ملموسة على أرض الواقع، لأننا لسنا بصدد إعلان مواقف وإنما نريد عملاً ملموساً وتطبيقاً عملياً لأي قرار”.

وشهدت وزارة الخارجية الفرنسية أمس قبل ساعات على بدء أعمال المؤتمر اجتماعاً مهماً بين وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره التركي أحمد داود أوغلو تمحور حول جميع الخطوات الممكن اتخاذها لإنهاء معاناة الشعب السوري وكيفية الخروج اليوم بأفضل نتيجة ممكنة من مؤتمر أصدقاء الشعب السوري.

ويتطلع الوزراء المجتمعون اليوم الى التقرير الذي يحمله وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الذي زار موسكو أمس وذلك للوقوف على آخر المواقف الروسية من الأزمة السورية على ضوء نتائج اجتماعات المعارضة التي استضافتها القاهرة أخيراً. وتشارك المعارضة السورية بجميع أطيافها في مؤتمر باريس وذلك تلبية لرغبة الدول الغربية الكبرى التي تريد رسم طريق واضح للمرحلة القريبة المقبلة في الأزمة السورية.

هذا، ونفت بريطانيا أمس أن تكون اقترحت أو شاركت في اقتراح يمنح بشار الأسد حصانة دولية تحميه من الملاحقة القضائية. وشددت لندن على وجوب تنحي بشار الأسد لأن بقاءه يبخر أي صدقية للعملية الانتقالية في سوريا.

وغرد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أمس لمدة ساعة على “تويتر” حول الوضع السوري، وأشار في حديثه الى أن “الخيار العسكري ليس مستبعداً في حال فشل خطة (موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية) كوفي أنان، ولكنه يتطلب اتفاقاً دولياً ومشاركة عسكرية كبيرة الحجم”. وشدد على أن “الحوار مع روسيا والصين من أجل الوصول الى حل سياسي للأزمة هو الحل المفضل لدى بريطانيا والاتحاد الاوروبي ولهذا فستواصل الدول الغربية دعم الجهود السلمية حتى الرمق الأخير”.

لكنه أكد مخاطباً الشعب السوري أن “المجتمع الدولي لن ينساهم ولن يتخلى عنهم”، معرباً عن أمله في أن يتوصل مؤتمر باريس الذي يعقد اليوم بمشاركة نحو 100 بلد الى تحرك دولي أكثر قوة لمساعدة السوريين على إنهاء محنتهم. وأوضح أن بريطانيا “لم تقترح منح حصانة دولية لبشار الأسد”، مشدداً على “وجوب تنحي الرئيس السوري لأن بقاءه يزيل الصدقية عن اي مسار سياسي انتقالي للسلطة في سوريا”.

إلى ذلك، أعلن نائب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن مؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين صادق على وثيقتي “الرؤية السياسية للمرحلة الانتقالية” و”العهد الوطني السوري” مع إبداء بعض التحفظات من قبل الكتل الكردية المشاركة في ما يتعلق بنقاط جوهرية، موضحاً أن هذه النقاط خاضعة للنقاش خلال الفترة المقبلة.

وأضاف بن حلي أن هناك توجهاً لعقد مؤتمر آخر لتوسيع المشاركة فيه ليشمل تيارات أخرى.. مؤكداً أن مؤتمر القاهرة شكل خطوة تمهيدية على صعيد توحيد المعارضة ورؤاها بشأن المستقبل. وفسر الاختلافات التي شهدها المؤتمر، قائلاً “إنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يجتمع الكل على رؤية واحدة، لكننا نعمل من أجل التوصل إلى رؤية مشتركة وحل سياسي للأزمة التي طال أمدها”.

وأشار إلى وقوع نقاشات حادة وفي بعض الأحيان صاخبة بين المشاركين على مدى اليومين، ما استدعى تدخل الأمين العام للجامعة نبيل العربي وكبار مسؤولي الأمانة العامة لتهدئة الموقف خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالجوانب القانونية.

ولفت إلى أنه تقرر تشكيل لجنة فنية للاتصال تتكون من 10-12 شخصاً لتتولى مهمة التنسيق وإجراء الاتصالات بين أطياف المعارضة والتمهيد للمؤتمر القادم، كاشفاً عن قيام السلطات السورية بإلقاء القبض على سبعة من المشاركين في الداخل، معتبراً ذلك خطوة سلبية.

وفي معرض رده على سؤال حول مدى ثقة الجامعة بقدرة المعارضة السورية على إدارة مرحلة ما بعد إسقاط النظام في ظل تفاقم الخلافات في ما بينها خلال المؤتمر، أكد بن حلي أن الجامعة ملتزمة بقرارات مجلسها الوزاري وكان من ضمنها عقد مؤتمر للمعارضة لإتاحة الفرصة لبلورة رؤيتها المشتركة، موضحاً في الوقت نفسه أن الجامعة تعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن التعامل مع الأزمة السورية في إطار خطة كوفي أنان.

وأضاف أنه في ما يتعلق بمهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا التي ستنتهي في 20 تموز (يوليو) الجاري، فإنها إذا لم تحقق نجاحاً فإن الموقف حيالها سيحدده مجلس الأمن، مطالباً بضرورة إعادة تقييم أداء ودور هذه البعثة، ومؤكداً التزام الجامعة العربية بالحل السياسي للأزمة السورية.

وأشار ابن حلي إلى أن الأمين العام للجامعة سيشارك في مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس لطرح تقييمه لمؤتمر المعارضة السورية على الأطراف المشاركة في المؤتمر وأنه سيجري محادثات مع أطراف دولية فاعلة لبلورة الجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية.

ماذا سيفعل “حزب الله” في اليوم التالي لسقوط نظام الأسد؟

                                            فادي شامية

مع تزايد المؤشرات على قرب نهاية نظام بشار الأسد؛ ثمة رؤية استشرافية يجب على جميع القوى السياسية أن تبحثها، سواء كانت مستفيدة من رحيل هذا النظام أو متضررة من سقوطه. الحال الأخيرة تنطبق على “حزب الله”، الذي يفترض أنه درس بجدية “احتمال” سقوط نظام الأسد، ما يعني لزاماً أن الحزب وضع رؤية أولية لليوم التالي ولليوم السابق أيضاً- لسقوط النظام السوري، بما يعني قيام الحزب بجملة خطوات لمنع سقوط النظام، تليها جملة خطوات في حال تعذّر إنقاذه.

ماذا يعني سقوط الأسد لبنانياً؟

لا شك في أن طرح هذا الموضوع له موجبات كبرى؛ فسقوط نظام “البعث” الأخير، الذي حكم سوريا منذ العام 1963 ليس شيئاً عادياً. إنه ببساطة منعطف تاريخي كبير بالنسبة الى سوريا ولبنان والمنطقة… وعند التأمل فإن التداعيات على لبنان هائلة؛ يمكن اختصارها بعبارة واحدة: انتقال السند الإقليمي من فريق إلى آخر، مع ما يعني ذلك من انقطاع الجسر الجغرافي بالنسبة الى فريق، وتراجع قدراته العسكرية واللوجستية، وارتفاع إمكانات الفريق الآخر الذي سيكون قادراً على حل مشكلات مزمنة كالحدود، ومزارع شبعا، والمفقودين… ولعل أولى ترجمات ذلك؛ سقوط الحكومة الحالية، وعودة الأغلبية النيابية إلى نصابها ما قبل عراضة أصحاب القمصان السود.

التداعيات لن تقتصر على هذا الحد، إذ بعدما تورط “حزب الله” بدماء السوريين، فإن النظام أو اللانظام- الجديد في سوريا سيهتم بفتح ملفات الحزب المذكور، وبمفعول رجعي. “حزب الله” سيكون والحال هذه – بحاجة إلى طرف لبناني ليغطيه، وليدافع عنه تحت العنوان الوطني (قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا نموذج مصغر لذلك).

في المقلب الآخر، ووفقاً للرسائل المتبادلة ما بين “14 آذار” والمجلس الوطني السوري، فإن التعاون والدعم سيكونان واضحين، ما سينعكس إيجاباً على علاقات البلدين، وعلى وضعية “14 آذار”، أو قوى أخرى مناهضة لـ “حزب الله” خارج “14 آذار” (الإسلاميون؛ من “الإخوان المسلمين” إلى السلفيين على سبيل المثال).

الاستشراف السابق لمآلات الأمور، يعني أن فريقاً لبنانياً سيستقبل سقوط الأسد بحبور، وأمامه خياران: الانتقام أو الشراكة، وأن فريقاً آخر سيشعر بالخسارة، وأمامه خياران: التأقلم مع الواقع الجديد أو رفض هذا الواقع.

ومن خلال الخطاب المعتمد من قبل فريق “14 آذار”؛ يظهر بوضوح أنه يراهن على لحظة سقوط الأسد، لتعزيز فرص الشراكة الوطنية، لا الانتقام. يؤكد ذلك خطاب وممارسة دأب هذا الفريق عليها طيلة السنوات السابقة، فضلاً عن أن المصلحة السياسية توجب احتضان الآخر، وعدم استفزازه، واغتنام اللحظة التاريخية لتحقيق حلم “العبور إلى الدولة!”.

السؤال الآن: كيف سيتعامل “حزب الله” مع التغيرات الهائلة في سوريا، سيما أن الورثة السياسيين لنظام الأسد يعتبرون الحزب عدواً؛ قاتلهم وانتهك أعراضهم، وهو في كل الأحوال جزء من نظام عادى الثورة منذ اليوم الأول؟.

يصعب التنبؤ من الآن بالخيار الذي سينتهجه “حزب الله” إزاء التغيرات المتوقعة في سوريا، خصوصاً أن موقف شريكيه الإستراتيجيين؛ الشيعي (أمل) والمسيحي (عون) قد لا يكون مضموناًَ. ثمة مصلحة لـ “حزب الله” بالفعل في استيعاب التغيرات، والتعاطي بإيجابية مع هواجس الفريق الآخر وعلى رأسها السلاح، فضلاً عن اغتنام الفرصة لصياغة تفاهم لبناني وطني يحفظ البلد، ويضمن موقعاً “ممتازاً” فيه للحزب ومن يمثل.

لكن الأرجح أن الأمور لن تسير بهذا المسار، فطبيعة الحزب لا تحتمل الاعتراف بالهزائم، ولا فشل الرهانات، وتاريخه لا يبشر باغتنام الفرص التاريخية (إهدار لحظة انسحاب الجيش السوري على سبيل المثال)، وأعصاب ممجّديه لن تستوعب ما يمليه العقل، بظل فائض من القوة العسكرية الذي يذهب العقل، والعصب المذهبي سيكون على أشده… ما يعني احتمال ذهاب الحزب – وتالياً البلد – إلى حالة من عدم التأقلم مخيفة.

في الواقع؛ ثمة مؤشرات لهذا الاستنتاج، فما نقله الأمين العام لـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” القيادة العامة أحمد جبريل عن لسان الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله أنه “سيكون جزءاً من المعركة إذا تم عدوان خارجي على سوريا” لا يبشر بخير، لأن الكلام المنسوب الى نصر الله هنا يعني بالضرورة أعمالاً عسكرية وأمنية مسرحها أو منطلقها لبنان، إذ الرائج أن الحزب يقاتل راهناً في سوريا. (قال جبريل أيضاً إن إيران والفصائل الفلسطينية و”حزب الله” سيقاتلون إلى جانب سوريا – أي النظام -). والأهم لجهة الاستنتاج أن الحزب سيكون حاضراً لرفض الواقع الجديد قبل حدوثه، وهو من باب أولى لن يتأقلم معه بعد حدوثه، وهروبه الى الأمام قد يعني أمنياً الكثير.

إضافة الى كلام جبريل ثمة تعبئة من نوع خاص تجري هذه الأيام في مناطق نفوذ “حزب الله”، ترتكز على استشعار “الخطر السلفي، الذي يريد ذبح الشيعة، فيما لو سقط النظام السوري”، مع ما يستتبع ذلك من اصطفاف شيعي (شعبي وأمني وعسكري) خلف الحزب “الذي يريد الدفاع عن الشيعة”. ليس الكلام في الحسينيات ومجالس العزاء- مما لا ينشر في العادة بالإعلام – إلا عينات بسيطة عن ذلك، كما أن انتشار بعض الفتاوى التي تبيح دم “الأعداء”، من السوريين واللبنانيين، ليس إلا إحدى الظواهر المخيفة أيضاً. يضاف إلى هذا وذاك أحاديث يضج بها قاطنو الضاحية الجنوبية عن مناورات غير مسلحة لحماية الضاحية، أو تخزين كميات إضافية من السلاح الذي لا يمكن استعماله إلا في الداخل.

في واقع الحال؛ فإن إمكانات “حزب الله” العسكرية والأمنية في لبنان وخارجه هائلة. يستطيع الحزب الانقلاب على المسار الديمقراطي؛ ابتداءً من عراضة غير مسلحة وصولاً إلى ما هو أكبر من 7 أيار. يمكنه نشر فوضى السلاح بوتيرة أعلى، ومهاجمة الخصوم مباشرة أو بالواسطة للضغط على ممثليهم وجرّهم إليه طلباً للحماية. يمكنه جعل لبنان منطلقاً لهجمات إقليمية تبدأ بـ”اليونيفيل” ولا تنتهي عند حدود دول وقارات أخرى… يمكنه فعل ذلك وأكثر، لكن ذلك كله لن يغير واقعاً جديداً؛ سيدركه “حزب الله” ويتعامل معه عاجلاً أم آجلاً.

صديق بشار الاسد العميد مناف طلاس فر الى تركيا

بيروت (رويترز) – أفادت تقارير ان العميد مناف طلاس صديق الرئيس بشار الاسد والضابط بالحرس الجمهوري فر يوم الاربعاء الى تركيا فيما قد يمثل انشقاق أكبر شخصية من الدائرة الضيقة في القيادة السورية.

ولم يتسن الاتصال بطلاس الذي شغل والده منصب وزير الدفاع في عهد حافظ الاسد والد بشار لمدة 30 عاما للتعقيب لكن عدة مصادر من المعارضة السورية أبلغت رويترز بأنه انشق على دمشق وقال موقع انترنت اخباري له صلة بجهاز الامن السوري نقلا عن مسؤول سوري ان طلاس موجود الان في تركيا.

وطلاس ممثل نادر للغالبية السنية في النخبة السياسية ودائرة الضباط التي يهيمن عليها العلويون الذين ينتمي اليهم الاسد وخروجه على اصدقائه ربما يعكس تآكل التأييد للرئيس بين السنة الاثرياء الذين تباطأوا في الانضمام الى الانتفاضة التي قادها أقرانهم السنة الفقراء.

ونقل موقع “سيرياستيبس” المرتبط بصلات مع جهاز الامن السوري ان مصدرا أمنيا رفيع المستوى اكد “فرار العميد مناف مصطفى طلاس الى تركيا”. وقال “ان فراره لا يؤثر بشيء”. واضاف المصدر “المخابرات السورية لو شاءت احتجازه لفعلت.”

لكن مصدرا في المعارضة المناهضة للاسد في المنفى ذكر ان قريبا لطلاس أكد له انه انشق وقال “انه انشقاق بالغ الاهمية. اللواء الذي يتولى قيادته مرتبط بشدة به ولذلك يمكننا القول ان الانشقاق الحقيقي بدأ.”

وقال ذلك المصدر ان طلاس فر من دمشق يوم الثلاثاء وانه في تركيا في طريقه الى باريس حيث سيجتمع رعاة قضية المعارضة من دول الغرب والشرق الاوسط في مؤتمر “أصدقاء سوريا” يوم الجمعة. وتقيم في العاصمة الفرنسية شقيقة طلاس وهي أرملة تاجر سلاح سعودي ملياردير.

وقال شاهد في دمشق طلب عدم نشر اسمه خوفا من أجهزة الامن ان منزل طلاس في العاصمة السورية نهب بواسطة ضباط الامن يوم الخميس. وأضاف “أخذوا كل شيء.”

وقال مصدر آخر من المعارضة انه من المتوقع ان يصدر طلاس رسالة فيديو قريبا يعلن فيها انه سينضم الى المعارضة.

ومن غير المرجح ان يؤثر رحيله بدرجة كبيرة على قدرات الجيش السوري لكنه سيستغل من جانب أعداء الاسد في الغرب وفي الداخل.

وقال دبلوماسي غربي عرف طلاس في دمشق حيث كان الضابط وزوجته يعيشان حياة مترفة وكان مهتما بالفنون “مناف لا يعطي الانطباع بأنه بلطجي. لكن كان له أهميته في الجيش.

“انشقاقه خبر مهم لانه يبين ان الدائرة الضيقة تتفكك.”

وكان طلاس يقود لواء بقوات الحرس الجمهوري وهي قوات نخبة يقودها ماهر الاسد شقيق بشار أحد مهندسي الحملة الدامية المستمرة منذ 16 شهرا ضد الانتفاضة والتمرد التي قتل فيها أكثر من 15 الف شخص.

ومنذ بعض الوقت يقول اصدقاء ان طلاس الذي درس بالكلية الحربية مع الرئيس السوري البالغ من العمر 46 عاما اصيب بخيبة أمل متزايدة ازاء الحملة التي ضربت بقوة مدينة الرستن مسقط رأسه حيث انضم كثير من زملائه السنة الى الجيش السوري الحر.

وغادر والده وشقيقه وهو رجل اعمال بارز سوريا منذ الانتفاضة.

وقال مصدر بالمعارضة “اتخذ هذا القرار لانه منذ العام الماضي كان في صراع مع الرئيس بشار الاسد بشأن قرار النظام السوري استخدام الحل العسكري ضد الجيش السوري الحر.”

وأضاف المصدر انه كان “شديد الغضب بسبب ذلك. ولهذا السبب كان سجينا تقريبا في منزله بدمشق. الاسد عزز الامن لمنعه من المغادرة.”

من ناحية اخرى قال ناشطون ان قوات سورية تقدمت نحو بلدة خان شيخون في شمال البلاد يوم الخميس وقتلت 11 شخصا على الاقل في هجوم بمركبات مدرعة من الجنوب عند الفجر بعد قصف شرس.

وقال الناشط ابو الغيث الخاني “دخلت القوات السورية البلدة من اطرافها الجنوبية وهم يحرقون الان المنازل والمزارع.”

وأضاف ان 80 في المئة من سكان البلدة لاذوا بالفرار.

ويلقي الاسد باللوم على متشدين اسلاميين من دول عربية معادية ومؤامرة غربية مزعومة لتفتيت سوريا ودفعها نحو حرب أهلية.

وقال الأسد لصحيفة جمهوريت التركية “اللعبة الكبيرة التي استهدفت سوريا كانت أكبر بكثير مما توقعنا… الهدف هو تفتيت سوريا أو إشعال حرب أهلية. المعركة ضد الإرهاب ستستمر بكل حسم في مواجهة هذا الوضع. وسوف ننتصر على الإرهاب.”

وقال مشيرا الى شاه ايران “كان يقود أهم دولة في المنطقة.. وكان لديه جيش قوي وكان العالم أجمع يدعمه. فهل تمكن من مواجهة شعبه؟ لا.”

وسخر الأسد من فكرة أن السوريين يريدون رحيله.

وقال الرئيس السوري البالغ من العمر 46 عاما “انظروا للوضع.. أمريكا عدوتي.. الغرب كله عدوي.. دول المنطقة أعدائي… ما زلت صامدا بفضل شعبي… لماذا أقتل شعبا يقف إلى جانبي؟”

وأضاف “كان يظن الجميع أنني سأسقط في وقت محدد. أخطأوا جميعا في حساباتهم.”

ووعدت السعودية وقطر بتمويل المعارضين السوريين وتنادي الدولتان منذ فترة طويلة بتسليحهم رغم هواجس غربية بشأن الحكمة من عسكرة الصراع على نحو أكبر.

ورفضت روسيا التي تندد بالدعم الخارجي للمعارضين السوريين الذين تعتبرهم متشددين اسلاميين خطيرين تلميحات بأنها قد تمنح الاسد حق اللجوء السياسي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي إن ما يتردد حول اعتزام روسيا منح حق اللجوء للأسد “إما محاولة لتضليل الناس الجادين في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية أو أنه نابع عن عدم فهم للموقف الروسي.”

وأيدت موسكو اقتراحا تمت صياغته بطريقة غامضة لانتقال سياسي في سوريا لكنها تنفي ان هذا يضمن الاطاحة بالاسد.

وعرقلت مع الصين صدور أي قرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بدافع الحرص من عدم اعطاء ذريعة لتدخل عسكري على نمط ليبيا وهو ما ينفي الغرب انه يفكر فيه.

وأيَد العالم خطة سلام تم التوصل اليها بوساطة من كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية لكنها لم توضع موضع التنفيذ على الاطلاق.

وقال رئيس بعثة الامم المتحدة التي ارسلت الى سوريا لمراقبة وقف اطلاق النار الذي توصل اليه عنان انه يجب ان يبقى المراقبون في سوريا رغم انه لا توجد هدنة وان العنف بلغ “مستويات لم يسبق لها مثيل”.

وقال الجنرال روبرت مود انه يجب اعادة هيكلة البعثة المكونة من 300 فرد للمساعدة في دعم الحوار السياسي الذي تقول قوى أجنبية انه السبيل الوحيد للخروج من الازمة.

ويقول زعماء المعارضة وحكومات غربية ان أكثر من 15 الف شخص قتلوا. وتقول الحكومة ان عصابات ارهابية قتلت عدة الاف من جنود الجيش والشرطة.

وقال ناشطون ان القوات السورية قصفت مدينتي حمص وحرستا وهي بلدة قريبة من دمشق.

وقال رامي عبد الرحمن وهو ناشط حقوقي يراقب ويسجل العنف في سوريا في رسالة بالبريد الالكتروني ان 97 شخصا قتلوا امس الاربعاء في القتال الدائر في انحاء سوريا.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي في بغداد “لدينا معلومات مؤكدة عن ان أعضاء من شبكات القاعدة الإرهابية توجهوا إلى الجانب الآخر.. إلى سوريا للمساعدة والاتصال وشن هجمات إرهابية.”

وقال زيباري إن “ضباط عمليات” من القاعدة ينتقلون عبر مسارات التهريب القديمة حاملين أسلحة.

ومضى يقول “أغلب الانتحاريين والمقاتلين الأجانب هم عناصر من القاعدة كانوا يتسللون من سوريا للعراق. لذلك فإنهم على معرفة بالمسارات وحلقات الاتصال. هذا لا يعني أن هذه العمليات تحدث بانتظام وبطريقة منظمة.”

وأضاف “هذا مبعث القلق الأساسي بالنسبة لنا.. بشأن الانتشار.. أن تكون هناك جماعات متطرفة لها وجود قوي في دول مجاورة ويكون لها قاعدة.”

وحث زعيم القاعدة أيمن الظواهري المتشددين السنة على الانضمام الى المعركة ضد الاسد الذي يسيطر العلويون الذين ينتمي اليهم على الجيش وقوات الامن.

ويقول الامين العام للامم المتحدة بان جي مون انه يعتقد ان القاعدة مسؤولة عن تفجير سيارتين ملغوتين في دمشق في مايو ايار ما أسفر عن مقتل 55 شخصا على الاقل.

وثارت توترات بين تركيا وسوريا عندما اسقطت سوريا طائرة استطلاع تركية فوق البحر المتوسط يوم 22 يونيو حزيران.

وقالت قيادة القوات المسلحة التركية يوم الخميس إنها انتشلت جثتي قائد الطائرة التركية التي أسقطتها سوريا الشهر الماضي ومساعده من قاع البحر على بعد 8.6 ميل بحري عن الساحل السوري.

وأضافت أنه تم العثور على الجثتين على عمق 1260 مترا قرب حطام الطائرة التي انقسمت لثماني قطع. وقالت إن الجثتين نقلتا إلى مدينة ملطية التي أقلعت منها الطائرة في 22 يونيو حزيران حيث ستجرى مراسم دفنهما يوم الجمعة.

وتنضم تركيا الى دول عربية وخليجية في باريس بوم الجمعة للمشاركة في اجتماع ثالث مناهض للاسد لاصدقاء سوريا.

وانتقدت روسيا هذا التجمع ووصفته بأنه منحاز.

وأكدت الصين يوم الخميس انها لن تحضر محادثات باريس.

وأوضح الاسد انه ليس لديه نية للتنحي وانه يمكنه ان يعول على التأييد القوي من ايران.

وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الخميس “الامريكيون يفكرون فقط في مصالحهم لكن من حق الدول في المنطقة بما فيها أمة سوريا العظيمة ان تحدد بحرية مصيرها ويجب على الدول الاخرى عدم فرض مطالبها.

انشقاق العميد مناف طلاس وهروبه لتركيا

قصف ومظاهرات لـ”حرب التحرير” بسوريا

                                            دعا نشطاء الثورة السورية إلى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار “حرب التحرير الشعبية” في وقت تواصل فيه قوات النظام منذ فجر اليوم قصف مناطق في درعا وريف دمشق وحمص وإدلب بعد يوم دام أوقع عشرات القتلى، بينما شهدت مدن وبلدات بأنحاء البلاد مظاهرات ليلية تطالب بإسقاط النظام ومحاكمة مرتكبي جرائم القتل بحق المدنيين. كما شهد أمس انشقاق مَناف طلاس العميد الركن في الحرس الجمهوري ونجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مع بداية يوم الجمعة 13 قتيلا سقط أربعة منهم في ريف دمشق وثلاثة في دير الزور واثنان في كل من إدلب ودرعا وواحد في كل من حلب وحمص.

وكانت الشبكة وثقت أمس سقوط 73 قتيلا في سوريا معظمهم في إدلب وريف دمشق. وأوضحت الشبكة أن من بين القتلى ست سيدات بينهن سيدة من الأردن وسبعة أطفال بالإضافة لثلاثة قضوا تحت التعذيب، وأوضحت أن 29 من مجمل القتلى سقطوا في إدلب و17 في دمشق وريفها وعشرة في حلب وسبعة في حمص وخمسة في حماة واثنين في كل من درعا ودير الزور وواحدا في السويداء.

في غضون ذلك تتعرض بلدة معرة النعمان بإدلب شمالي غربي البلاد لقصف عنيف بالدبابات منذ فجر اليوم وفق ما ذكرت شبكة شام الإخبارية، كما يتواصل القصف العشوائي بالقذائف والرشاشات الثقيلة على مدينة حريتان بريف حلب، بحسب نفس المصدر.

وتشهد مدينة إنخل وبلدة نوى وقرية الشجرة بدرعا قصفا واقتحاما من قبل قوات النظام، فقد أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط العديد من الجرحى في قصف بالهاون استهدف قرية الشجرة، كما سقط قتيلان والعديد من الجرحى بقصف نوى، في حين اقتحمت قوات النظام والشبيحة إنخل وبدأت بحملة دهم للمنازل وحرق وتخريب ونهب واعتقالات عشوائية، وفق الهيئة العامة.

في هذه الأثناء تجدد القصف على بلدة مضايا بريف دمشق ليلا بالمدفعية وراجمات الصواريخ مما أسفر عن هدم عشرة منازل وفق ما أفاد المجلس الثوري المحلي. وتتعرض مناطق متفرقة من  حمص وريفها لقصف متواصل خاصة منطقة الغنطو، وفق ما ذكرته الهيئة.

وأضافت شبكة شام أن قصفا عنيفا يستهدف مدينة الرستن بمحافظة حمص التي تعاني من حصار ووضع إنساني صعب، وكثفت قوات النظام من قصفها لمدن الحولة والقصيرة وتدمر بريف حمص التي تشهد أحياء مدينتها القديمة الحالة نفسها منذ نحو شهر.

كما تعرض مصيف سلمى والقرى المحيطة به في اللاذقية لقصف من مدافع هاون، ولم تكن مدينة دارة عزة في حلب وبلدة قسطون في حماة بعيدتين عن الوضع نفسه فقد استمرت المدفعية في استهدافهما.

وتشهد بلدة العشارة في ريف دير الزور قصفا دفع الأهالي للفرار من القرية، وتجدد القصف على حي العمال في المدينة، وأفاد ناشطون بأن مدينة كفرنبل في إدلب قصفت بالمروحيات.

مظاهرات ليلية

واستباقا لمظاهرات الجمعة شهدت عدة مدن وبلدات سورية مظاهرات ليلية أمس، فقد خرجت مظاهرات في العاصمة دمشق الليلة الماضية في أحياء كفر سوسة وباب سريجة وجوبر وبرزة والمزة وركن الدين تطالب بسقوط نظام بشار الأسد ومحاكمة مرتكبي جرائم القتل بحق المدنيين. وناشد المتظاهرون المجتمع الدولي التدخل لإنهاء معاناة المدنيين ووقف نزيف الدم في سوريا.

وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات في مدن زملكا وحرستا ومعربا هتف المتظاهرون فيها تأييداً للمدن السورية الثائرة. ورفعوا شعارات تصف الأسد ونظامه بقتلة الشعب السوري المطالب بالحرية.

وفي المنطقة الشرقية من سوريا خرجت مظاهرات ليلية جابت شوارع منطقة الميادين في محافظة دير الزور وأخرى في القامشلي بمحافظة الحسكة نصرة “للمدن المنكوبة” التي تتعرض للقصف من قبل الجيش النظامي. كما جدد المتظاهرون مطالبتهم برحيل نظام الأسد وحملوه المسؤولية عن المجازر التي ارتكبتها قواته بحق المدنيين.

كما شهدت أحياء صلاح الدين وبستان القصر وشارع النيل والحيدرية وبستان الزهرة والمشارقة

وحي جوبر والهلك في مدينة حلب مظاهرات لمؤازرة المدن السورية التي يحاصرها ويقصفها الجيش النظامي. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالحرية وتدعو إلى رحيل الأسد. وطالب المتظاهرون أيضاً بفتح ممرات إنسانية لإغاثة المدنيين المحاصرين في عدد من المدن. وشهدت أحياء بمدينة حماة مظاهرة مشابهة.

ونقلت وكالة رويترز عن مواطنين من مدينة دوما بريف دمشق التي اقتحمها الجيش النظامي قبل أسبوع أن 70% من سكان المدينة الواقعة على تخوم دمشق هُجّروا من بيوتهم.

مناف مصطفى طلاس أكبر شخصية من الدائرة الضيقة للقيادة السورية

انشقاق طلاس

من جهة أخرى قال قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد إن العميد مناف مصطفى طلاس الذي كان آمراً للواء “105” في الحرس الجمهوري، وصل إلى تركيا منشقا عن الجيش السوري في أحدث الانشقاقات عن الجيش النظامي.

ومناف طلاس هو نجل وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق العماد أول مصطفى طلاس. ويعد أكبر شخصية تنشق حتى الآن من الدائرة الضيقة في القيادة السورية. وقال شاهد عيان لوكالة رويترز إن الأمن اقتحم منزل مناف في دمشق ونهب كل محتوياته.

وقالت مصادر في المعارضة السورية إن طلاس في طريقه إلى باريس حيث تقيم شقيقة له هناك. من جانبه قال الأسعد للجزيرة إن الجيش الحر يجري اتصالات سرية مع عدد من الضباط العاملين ضمن الجيش النظامي السوري بهدف تنسيق عمليات الانشقاق. وأضاف الأسعد أنه يأمل أن ينضم العميد المنشق مناف طلاس إلى الجيش الحر.

توصية أممية بخفض المراقبين بسوريا

                                            لتحويل تركيزها إلى دعم الجهود السياسية

يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الجمعة التوصية بخفض عدد مراقبي الأمم المتحدة في سوريا بشكل مؤقت، في ظل قناعة لدى أطراف دولية وعربية بحل الأزمة السورية سياسيا، ويأتي ذلك قبيل انعقاد مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” الذي ستغيب عنه بكين وموسكو.

وقال دبلوماسيون إن بان كي مون سيوصي في مجلس الأمن بأن يبقى التفويض الممنوح لبعثة المراقبة بسوريا بلا تغيير، وأن يتم بشكل مؤقت تخفيض عدد المراقبين العسكريين غير المسلحين، بهدف تحويل تركيز البعثة من مراقبة وقف إطلاق النار غير الموجود إلى دعم الجهود الرامية للوصول إلى حل سياسي تقول القوى العالمية إنه السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السورية.

ومن المتوقع أن يقدم التوصية -التي يتضمنها تقرير عن الخيارات بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة في سوريا المعروفة باسم “يونسميس”- اليوم الجمعة حيث سيتم مناقشتها في مجلس الأمن يوم الأربعاء المقبل.

ويتعين على مجلس الأمن اتخاذ قرار بهذا الشأن قبل 20 من الشهر الجاري، وسط انقسام بين روسيا والصين، اللتين تدعوان إلى بقاء البعثة كما هي، وبين أميركا وأوروبا اللتين تعتبران وجودها في ظل استمرار إطلاق النار بلا جدوى.

انقسامات

أما التطور الذي يعزز الانقسام الدولي، فيتمثل في انضمام بكين إلى موسكو ورفضها المشاركة في مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” الذي تستضيفه باريس اليوم الجمعة.

غير أن دبلوماسيا بريطانيا رفيعا قال إن لندن وباريس ستسعيان للحصول على تأييد في اجتماع اليوم لاستصدار قرار من مجلس الأمن يضمن تنفيذ اتفاق جنيف إذا لم يتحقق تقدم بخطة المبعوث الأممي والعربي المشترك كوفي أنان، لكنه أصر على أن صدور قرار من مجلس الأمن لا يعني إجازة العمل العسكري.

وسبق أن استخدمت روسيا والصين حق النقض لمنع صدور قرارين من مجلس الأمن يتضمنان التنديد بدمشق ومطالبتها بوقف حملتها على المتظاهرين، كما صوتت الصين إلى جانب روسيا وكوبا ضد قرار وافق عليه بالأغلبية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يندد بالنظام السوري بسبب الانتهاكات التي قد تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.

موسكو وبرلين

وعلى صعيد آخر، اتفقت روسيا وألمانيا على ضرورة الوصول إلى تسوية سلمية للأزمة السورية، وتوحيد الجهود لتطبيق خطة أنان.

وفي إطار تعليقه على مؤتمر جنيف الأخير، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المجتمعين اتفقوا على أن أي آلية انتقالية للسلطة ينبغي أن تحددها الحكومة والمعارضة السورية بالاتفاق فيما بينهما.

وقد ثار جدل بين روسيا وبعض الدول التي شاركت في الاجتماع، حيث اتهمت موسكو هذه الدول بتحريف الاتفاق الذي تم التوصل إليه، نافية أن يكون المجتمعون قد اتفقوا على أن لا يكون الرئيس السوري بشار الأسد ضمن أي عملية انتقالية يتم التوصل إليها.

وقد أثارت هذه التصريحات غضب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي انتقد الموقف الروسي “الداعم لنظام الأسد”، وقال إن على روسيا أن تفهم أن الوقوف في صف الأسد لا جدوى منه، مشددا هو ونظيره الفرنسي لوران فابيوس على أن اجتماع جنيف انتهى على أن يكون الأسد خارج أي عملية انتقالية سياسية في سوريا.

أميركا

غير أن السيناتور الأميركي جون ماكين دعا من بيروت أمس الخميس إلى ضرورة دعم المعارضة السورية و”الجيش السوري الحر” بالسلاح وتوفير منطقة آمنة لهما.

وقال ماكين بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إنه “يدعم بشدة تأمين السلاح والمساعدة اللازمة للذين يحاربون من أجل الحرية في سوريا”.

وأضاف أنه ينبغي على الإدارة الأميركية المساعدة في “تنظيم مقاومة أفضل” لوقف المجازر الحاصلة. مشيرا إلى أن الرئيس الأسد يتلقى الأسلحة من الروس.

الجامعة العربية

وعربيا، أكدت جامعة الدول العربية -في أعقاب المؤتمر الذي رعته مؤخرا لمساعدة المعارضة السورية على تشكيل رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية- أنه لا حل للأزمة السورية إلا الحل السياسي وبيد السوريين أنفسهم.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في مؤتمر صحفي إن المؤتمرين توصلوا مع نهاية المؤتمر الذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء، إلى ثلاث وثائق حول المرحلة الانتقالية ومستقبل العملية السياسية بسوريا، معتبرا أن المؤتمر خطوة مهمة على طريق توحيد الرؤى.

73 قتيلا وقصف وانشقاقات في سوريا

                                            قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 73 شخصا قتلوا في سوريا معظمهم في إدلب وريف دمشق، في وقت تعرضت فيه معظم المحافظات السورية لقصف بالمدافع والدبابات، كما شهد الخميس انشقاقات لضباط برتب كبيرة.

وأضافت الشبكة أن بين القتلى ست سيدات بينهن سيدة من الأردن وسبعة أطفال بالإضافة لثلاثة قضوا تحت التعذيب، وأوضحت أن 29 من مجمل القتلى اليوم سقطوا في إدلب و17 في دمشق وريفها وعشرة في حلب وسبعة في حمص وخمسة في حماة واثنين في كل من درعا ودير الزور وواحدا في السويداء.

وقد بث ناشطون الخميس صورا على الإنترنت تظهر الدمار الذي خلفه القصف المدفعي والصاروخي على بلدة مضايا في ريف دمشق يوم الأربعاء، ويظهر في الصور جرحى من المدنيين وبيوت ومحال تجارية مدمرة. وتحاصر قوات النظام مضايا منذ شهر فبراير/شباط الماضي.

قصف

وأفادت شبكة شام الإخبارية أن قوات الأمن السوري أطلقت النار في بلدة تل شهاب الحدودية على الأسر الهاربة إلى الأردن، مما استدعى تدخل الجيش الحر حيث تدور اشتباكات عنيفة هذا المساء.

وأضافت الشبكة أن قصفا عنيفا يستهدف مدينة الرستن بمحافظة حمص التي تعاني من حصار ووضع إنساني صعب، كما كثفت قوات النظام من قصفها لمدن الحولة والقصيرة وتدمر بريف حمص التي تشهد أحياء مدينتها القديمة الحالة نفسها منذ نحو شهر.

كما تعرض مصيف سلمى والقرى المحيطة به في اللاذقية لقصف من مدافع هاون، ولم تكن مدينة دارة عزة في حلب وبلدة قسطون في حماة بعيدة عن الوضع نفسه فقد استمرت المدفعية في استهدافها.

وفي محافظة درعا اشتد القصف المدفعي على مدينة طفس حيث هدمت منازل عدد من المواطنين، كما تشهد بلدة اليادودة حركة نزوح للأهالي بسبب وطأة القصف الذي أصاب أيضا بلدة كفرشمس وأحياء درعا البلد وطريق السد في المدينة.

وتشهد بلدة العشارة في ريف دير الزور قصفا دفع الأهالي للفرار من القرية، وقد تجدد القصف على حي العمال في المدينة، وأفاد ناشطون بأن مدينة كفرنبل في إدلب قصفت بالمروحيات.

انشقاقات

من جهة أخرى قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إن العميد مناف مصطفى طلاس القائد في الحرس الجمهوري وصل إلى تركيا منشقا عن الجيش السوري.

كما أعلنت السلطات التركية اليوم الخميس انشقاق ثلاثة ضباط كبار وثلاثة ضباط برتبة ملازم أول. وقد وصل هؤلاء الضباط المنشقون عن الجيش السوري مع عائلاتهم إلى تركيا عبر ثلاثة قرى في قضاء الريحانية التابع لمحافظة هاتاي (الإسكندرون).

وكان مسؤولون بالجيش السوري الحر قالوا في وقت سابق هذا الأسبوع إن لواء سوريا في كتيبة هندسة بالجيش انشق وانضم إلى الجيش الحر، ويقدر عدد ضباط الجيش السوري الذين انشقوا ولجؤوا إلى تركيا بحوالي 250 ضابطاً.

شركة إيطالية تبيع معدات اتصال لسوريا

                                            قالت مصادر صحفية أمس الخميس إن وحدة تابعة لمجموعة فينميكانيكا الإيطالية لتكنولوجيا الدفاع باعت معدات اتصال متطورة للشرطة السورية في شباط/فبراير الماضي.

وأشارت صحيفة ليسبريسو نقلا عن رسائل نشرها موقع ويكيليكس إلى أن وحدة سيليكس الساج باعت للسلطات السورية معدات الاتصال المتنقلة (تترا)، وهو نظام يستخدمه الجيش والشرطة وخدمات الطوارئ وكذلك شركات ومنظمات أخرى.

ويصنف نظام تترا باعتباره تكنولوجيا مزدوجة الاستخدام، لكن الشركة قالت في بيان إن معدات الاتصال ذات التكنولوجيا المتطورة التي باعتها لسوريا مخصصة للاستخدام المدني.

وكانت السلطات السورية وقعت في بادئ الأمر -وفق الصحيفة- عقدا بقيمة خمسين مليون دولار للمعدات عام 2008، ولكنها طلبت زيادة الطلبية العام الماضي في أعقاب اندلاع الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين.

وأكدت شركة فينميكانيكا أن قيام وحدتها سيليكس الساج ببيع تكنولوجيا تترا يتوافق مع القانون، ولا سيما أنه تم قبل اندلاع الصراع في سوريا.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات مشددة على الحكومة السورية، وأن الحكومة الإيطالية أدانت مرارا ما وصفته بالقمع العنيف للثورة المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد.

باريس تشهد مؤتمر أصدقاء سوريا بدون روسيا والصين

اعتبره البعض مؤتمراً تصحيحياً لـ”جنيف” الذي أسيء تفسير قراراته

باريس – سعد المسعودي

تستعد باريس اليوم الجمعة لاستقبال المؤتمر الثالث لـ”أصدقاء الشعب السوري” وسط غياب رسمي لروسيا والصين حسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فاليرو، الذي أكد بأن روسيا والصين تشجعان على متابعة قرارات مؤتمر جنيف وتنفيذ بيان مجموعة العمل بشأن القضية السورية ولذلك قررتا عدم المشارك.

وستناقش وفود تمثل نحو 100 دولة ومنظمة بمركز المؤتمرات، في الخارجية الفرنسية، ما جرى في جنيف وعناد كل من روسيا والصين ضد إصدار قرارات دولية تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة تساعد على تنحي بشار الأسد، كما سيناقش المؤتمر توحيد صفوف المعارضة السورية التي ستطرح الطريقة الأمثل لوضع نهاية النظام القمعي في بلادهم سوريا.

ويرى مراقبون أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي سيعقد اليوم الجمعة في باريس سيدفع في اتجاه آخر يختلف تماما عن اقتراح كوفي عنان وسيطالب برحيل بشار الأسد وإقناع روسيا والصين، واعتبر البعض المؤتمر تصحيحيا لمؤتمر جنيف الذي أسيء تفسير قراراته التي أوضحها وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس. مؤكدا أن الاتفاق مع الروس “يدعو إلى قيام حكومة انتقالية تدير كل السلطات، وليس تحت إشراف بشار الأسد”.

مرحلة ما بعد الأسد

ويسعى مؤتمر باريس لإصدار قرار يوضح فيه كيفية الانتقال السلمي لنظام بشار الأسد بعد تنحيه عن الرئاسة السورية يتم بعدها تشكيل حكومة جديدة تضم وجوها بارزة من المعارضة السورية من الداخل والخارج.

وسيعكس حضور مختلف أطياف المعارضة السورية في مؤتمر باريس تحولا في مواقف الدول الغربية من التعامل مستقبلا معها كرديف للمجلس الوطني الذي بدا واضحا عدم قدرته على ضم جميع أطياف المعارضة وتوحيدها تحت سقف واحد وقد واجه في الفترة الأخيرة انتقادات كثيرة لاسيما من سيطرة الإخوان المسلمين على قراراته وأنه يشكل واجهة لهم.

ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة نشاطا خارجياً أكبر لمعارضة الداخل إذ يغلب على المدعوين في مؤتمر باريس الانتماء إلى الحراك الثوري، والتنسيقيات.

ويشهد المؤتمر حضور شخصيات من مدينة حمص وريف دمشق وإدلب ودوما ودرعا وكذلك العاصمة دمشق ومناطق الحراك الشعبي كما تمت دعوة هيئة التنسيق الوطني للتغيير الوطني والديمقراطي وهي تحضر للمرة الأولى مؤتمرا دوليا.

كما سيستمع المشاركون إلى شهادات من الداخل السوري من خلال شهادات حية من الجيش السوري الحر بواسطة المشاركين من الداخل.

وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية اتفقت السبت الماضي في جنيف على مبادئ عملية انتقال سياسي عرضها الوسيط الدولي كوفي عنان وتتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة.

وأثارت هذه الخطة تفسيرات متعارضة ورفضت من قبل أطراف المعارضة ولاسيما المجلس الوطني السوري فيما رحبت حكومة دمشق بهذه القرارات.

قوات الأسد تهجر سكان “خان شيخون” وتحرق منازلهم

لافروف: اعتبرنا طلب دول أوروبية منح الأسد لجوءاً سياسياً في روسيا “دعابة”

العربية.نت

قال ناشطون إن قوات سورية مدعومة بطائرات هليكوبتر تقدمت، اليوم الخميس، نحو بلدة خان شيخون الشمالية التي تعتبر واحدة من جبهات عديدة تجري فيها معارك بين القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد وعناصر من الجيش الحر المطالبين بالديمقراطية.

ولفت الناشطون إلى أن القوات الحكومية قصفت البلدة بقنابل الهاون مساء أمس الأربعاء قبل اقتحامها، وذكروا أن المحصلة الأولية للقتلى هي تسعة أشخاص، ولكنها قد تكون أكثر من ذلك نظراً لصعوبة الاتصال بالمنطقة.

حرق المنازل والمزارع

ومن جهته، صرح الناشط أبو الغيث الخاني بأن القوات السورية دخلت البلدة من أطرافها الجنوبية وهم يحرقون الآن المنازل والمزارع، وأضاف الناشط أن 80% من سكان البلدة لاذوا بالفرار.

وعانى المقاتلون من خسائر فادحة أثناء المعارك التي دارت في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في خان شيخون، وهي بلدة في محافظة إدلب على الطريق الغربي السريع الرابط بين دمشق وحلب.

وفي غضون ذلك، أفادت لجان التنسيق المحلية بمقتل ثمانية وعشرين شخصاً بنيران قوات النظام السوري في حصيلة أولية اليوم، معظمهم في كل من إدلب، ريف دمشق، دير الزور، السويداء وحمص.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن منطقة اللجاة في ريف درعا تعرضت لقصف عنيف من قبل جيش النظام، فيما استهدفت كل من داريا ومعظمية الشام في ريف دمشق بقصف عنيف بالهاون.

كما شهدت منطقة سقبا في ريف دمشق إطلاق نار ترافق مع قصف مكثف، وفي دير الزور تعرضت المدينة أيضاً إلى إطلاق نار من قبل قيادة الشرطة في المنطقة.

وفي العاصمة دمشق، قال ناشطون إن انفجاراً ضخماً هز منطقة السيدة زينب لم يعرف مصدره، بالإضافة إلى قيام متظاهرين بقطع الطريق الرئيس أمام مبنى رئاسة الوزراء في المزة.

لجوء سياسي للأسد

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس، أن دولاً طلبت من موسكو منح حق اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما اعتبرته موسكو “دعابة”.

وفي ختام محادثات مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي في موسكو، كشف لافروف أن ألمانيا طلبت من روسيا في حزيران/يونيو الماضي، أن تعرض على الأسد منحه حق اللجوء السياسي، مضيفاً “لقد اعتقدنا أنها دعابة، ورددنا عليها بدعابة: ما رأيكم، أنتم الألمان، أن تأخذوا الأسد بدلاً منا”.

هولاند: الأسد يجب أن يرحل

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في كلمته أمام مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يرحل، مؤكدا رفض بلاده لمنح أي حصانة للأسد.

وأضاف أن الرئيس السوري يجب أن يسلم السلطة لحكومة انتقالية، مؤكداً أن نظام الأسد “سيسقط لا محالة” على أيدي قوى الديمقراطية في سوريا.

وأكد الرئيس الفرنسي أن الأزمة السورية باتت تهدد السلم والأمن الدوليين، داعيا إلى مزيد من العقوبات المالية والاقتصادية على الحكومة السورية.

وقال هولاند إن نتائج اجتماع جنيف ليست مرضية بالشكل الكامل لكنها تشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، مضيفاً أن خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان هي الحل الأمثل للأزمة السورية.

وقال إن الوضع القائم في سوريا من الممكن أن يؤدي لحرب أهلية ويجب الحيلولة دون ذلك.

وأوضح هولاند أن هناك عنفاً غير مسبوق في سوريا منذ 17 شهرا، وأنه يجب السعي نحو إيجاد حل لدعم استقرار المنطقة.

وجدد التزام فرنسا بدعم الشعب السوري وحقه الشرعي في الحرية، مؤكدا استعداد مجموعة أصدقاء سوريا  للعمل مع الجميع.

ويشارك في اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا ممثلو حوالى 100 بلد غربي وعربي في باريس، للبحث عن وسائل لزيادة الضغط على دمشق وموسكو في اتجاه تنحي الرئيس بشار الأسد.

المعارضة: 13 قتيلا في سوريا الجمعة

معارض: قصف وحصار لخان شيخون

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قتل 13 شخصا الجمعة برصاص الأمن السوري في أنحاء متفرقة من البلاد، وذلك وفقا لما ذكرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضحت الشبكة أن 4 أشخاص قتلوا في دمشق وريفها، و3 في دير الزور، و2 في إدلب، و2 في درعا، وقتيل في كل من حمص وحلب.

وكانت المعارك العنيفة والعمليات العسكرية في سوريا الخميس، أسفرت عن سقوط 54 قتيلا، فيما أفادت لجان التنسيق عن تعرض أحياء الخالدية وكرم شمشم وجورة الشياح في حمص لقصف عنيف من القوات النظامية.

حازم نهار: زيارة موسكو الأحد المقبل وروسيا تبحث عن آلية مضمونة لانتقال السلطة تدريجياً

روما (5 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال ناشط سياسي سوري عضو في المنبر الديمقراطي المعارض إن زيارة وفد سوري معارض إلى موسكو تأجّلت إلى الثامن من الشهر الجاري بناء على طلب من المنبر، وأعرب عن قناعته بأن روسيا لا تريد فقدان الصلة مع النظام السوري في هذه اللحظة لكنها موافقة على سيناريو شبيه بالسيناريو اليمني بعد أن يثقوا بأنهم استطاعوا ترتيب البدائل

وقال عضو المنبر الديمقراطي المعارض حازم نهار لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “كانت الدعوة في الخامس من الشهر الجاري وطلبنا تأجيلها إلى الثامن منه، وسيقوم وفد بزيارة موسكو بناء على الدعوة التي وُجّهت إلى المنبر بعد لقاءات مع سفير روسيا في باريس وسفيرها في القاهرة” وفق توضيحه.

وحول أهداف الزيارة وأفقها، قال نهار “لقد سمع المسؤولون الروي تحليلاً وموقفاً منا شجعهم كثيراً على طلب لقائنا، كما سمعنا منهم تغيّراً طفيفاً في الموقف، وفهمنا بشكل واضح أنهم ليسوا حريصين على بشار الأسد، لكنهم يريدون آلية مضمونة لانتقال السلطة تدريجياً في سورية، وقالوا إنهم يمكن أن يتفاعلوا إيجابياً معنا، ربما أكثر من تيارات سياسية أخرى تسيطر عليها قوى دينية” حسب قوله

وسيقوم وفد يضم كل من المعارضين ميشيل كيلو وحازم نهار وسمير عيطة بزيارة إلى موسكو تستمر يومين، يلتقي خلالها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبحث إمكانية وقف العنف في سورية

وحول ما يُقال بأن الروس يقولون في الغرف المغلقة غير ما يقولونه علناً، قال نهار “ربما أن هذا صحيح، ونحن نعتقد أنهم لا يريدون فقدان الصلة مع النظام السوري في هذه اللحظة

وفيما يتعلق بما يتم الحديث عنه حول سيناريو يمني أو شبه يمني وإمكانية قبول روسيا لمثل هذا الطرح وتحويل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن من جديد، قال المعارض السوري البارز “نعم هو مقبول لديهم”، وأضاف “لكن أعتقد أنهم لن يقوموا بتحويل الملف لمجلس الأمن إلا بعد ثقتهم أنهم استطاعوا ترتيب البدائل (سواء من النظام أم المعارضة)” حسب تقديره

واتفقت القوى الكبرى ومعها دول إقليمية خلال اجتماع عُقد في جنيف السبت الماضي برعاية الوسيط الدولي كوفي أنان على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سورية لإنهاء الصراع في سورية، لكن الاتفاق بقي قابلاً للتأويل والتفسير، ولم يحدد برنامجاً زمنياً أو سياسياً واضحاً لهذه الخطوة، واختلف المجتمع الدولي حول الإشارة إلى رحيل الأسد كتفسير لهذه الخطة

وتعتبر روسيا من أكثر الدول دعماً للموقف الرسمي السوري، واستخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن مرتين ضد قرار يدين السلطات السورية ويدعو لزيادة الضغط عليها

فرنسا تدعو لتحرك أممي عاجل في مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” في باريس

بدأت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال مؤتمر ” أصدقاء الشعب السوري” بمشاركة ممثلي أكثر من 80 دولة وعدد من المنظمات غير الحكومية وممثلين عن المعارضة السورية.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في افتتاح المؤتمر “إن العالم لم يعد يمكنه التسامح مع ما يحدث في سوريا”.

ودعا هولاند مجلس الأمن الدولي “إلى التحرك بشكل عاجل من أجل مساندة خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لإحلال السلام وإنهاء الأزمة في سوريا.”

وأضاف هولاند أن “العنف المستمر منذ نحو 17 شهراً أدى إلى مقتل 16 ألف شخص ، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.”

وكان مسؤولون أمريكيون ألمحوا إلى اعتزام واشنطن الدعوة إلى تشديد العقوبات الدولية على الرئيس السوري بشار الاسد والمقربين منه خلال المؤتمر.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن ” الوقت حان لإصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يزيد الضغط على الاسد ويكون له نتائج ملموسة مثل فرض عقوبات اقتصادية”.

وأضاف المسؤول الذي صاحب وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في رحلتها إلى باريس “نحن وغالبية الدول الممثلة في باريس نعتقد أن القرار بهذا الشأن يجب ان يندرج تحت الفصل السابع مع فرض عقوبات اقتصادية على الأسد”.

تمديد

في غضون ذلك، قال دبلوماسيون غربيون إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيوصي بتمديد مهمة البعثة الدولية في سوريا ولكن مع تقليص عدد المراقبين الدوليين هناك.

وأوضح الدبلوماسيون أن هذه الفكرة تأتي في إطار التركيز على الجهد الدبلوماسي لتأمين حل سياسي للأزمة بدلا من مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار ” الذي لم ينفذ”.

ووفقا للدبلوماسيين، ستأتي توصية بان كي مون في تقرير سيقدمه أمام الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن لبحث مستقبل مهمة البعثة الدولية في سوريا.

هيكلة

وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود قد صرح الخميس بعزمه على “إعادة هيكلة” البعثة بما يتيح لها “القيام بنشاطات معينة ومحددة لفترة أطول”، إلى أن يتقرر استئناف مهامها التي علقت منتصف يونيو/حزيران.

وقال مود في مؤتمر صحفي في دمشق “إننا نقوم بعملية دمج في البعثة من أجل تقديم دعم أفضل للشعب السوري خلال الأيام المقبلة. وسوف نعزز وجودنا من خلال الفرق الميدانية المحلية ، الأمر الذي سيمنحنا مزيداً من المرونة والفاعلية في العمل في مجال تسهيل الحوار السياسي ومشاريع الاستقرار”.

BBC © 2012

الرئيس الفرنسي يدعو خلال اجتماع اصدقاء سوريا لتشديد العقوبات على الاسد

باريس (رويترز) – دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند يوم الجمعة الى تشديد العقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد وتقديم مزيد من الدعم للمعارضة التي تسعى للاطاحة به في افتتاح اجتماع اصدقاء سوريا في العاصمة باريس التي تشارك فيه دول غربية وعربية تدعم الانتفاضة السورية.

وقال اولوند في اجتماع لوزراء الخارجية وكبار الدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع “بشار الاسد يجب ان يرحل. هذا في مصلحة سوريا وجيرانها وكل شخص يريد السلام في المنطقة.”

وقال اولوند انه يريد من المشاركين في الاجتماع الاتفاق على زيادة المساعدات الانسانية.

(إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية – تحرير دينا عادل)

انشقاق العميد مناف طلاس صديق الأسد

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

وصف رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا الجمعة، انشقاق العميد مناف طلاس بـ”ضربة هائلة” لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف أن المجلس الوطني سيتعاون مع طلاس وفق ما ذكرت وكالة “فرانس برس”.

وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إن واشنطن ترحب بالانشقاق “المهم” لعميد مقرب من الأسد، ويقصد بذلك العميد مناف طلاس.

من ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة إن زيادة الانشقاقات عن الجيش السوري، التي شملت انشقاق العميد في الحرس الجمهوري والمقرب من الأسد، مناف طلاس، تظهر أن الموقف يتغير في البلاد.

وقالت للصحفيين في باريس “إذا كان انشقاق أشخاص مثله ومثل العمداء والعقداء وغيرهم ممن انشقوا في الآونة الأخيرة إلى تركيا يدل على شيء فإنما يدل على أن المقربين من النظام والمؤسسة العسكرية بدأوا يغيرون مواقفهم”.

وكان طلاس، الذي ينحدر من مدينة الرستن في محافظة حمص، صديق طفولة لبشار الأسد، بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين، حيث كان مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، إلا أنه أقصي من مهامه منذ حوالى عام، بعد أن فقد النظام ثقته به.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة أن العميد السوري مناف طلاس الذي انشق قبل 3 أيام عن الجيش السوري في طريقه إلى باريس، مؤكدا بذلك معلومات أوردها مصدر قريب من النظام في دمشق.

وأكد فابيوس خلال مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المنعقد في باريس انشقاق العميد دون أن يذكره بالاسم، وأضاف “أنه في طريقه إلى باريس”.

وكانت مصادر سورية رسمية، وأخرى مقربة من عائلة طلاس أكدت انشقاق  طلاس عن الجيش السوري ومغادرته دمشق.

وقال مصدر قريب من الأسرة لوكالة “رويترز” الجمعة إن طلاس، غادر دمشق في طريقه إلى باريس.

وذكر المصدر أن طلاس، وهو في منتصف الأربعينات، وصل إلى تركيا الخميس قادماً من سوريا، وإنه في طريقه لفرنسا حيث يقيم الآن والده وزير الدفاع السابق، مصطفى طلاس.

وكان طلاس، الذي ينحدر من مدينة الرستن في محافظة حمص، صديق طفولة لبشار الأسد، بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين، حيث كان مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، إلا أنه أقصي من مهامه منذ حوالى عام، بعد أن فقد النظام ثقته به.

وقال المصدر القريب من السلطات إن مناف طلاس قام بمحاولات مصالحة بين السلطة والمعارضين في الرستن ودرعا غير أنها لم تحقق نجاحاً.

وأضاف أنه تخلى عن بزته العسكرية منذ بضعة أشهر، وبات يتنقل بملابس مدنية، وكان يقيم في دمشق، وأطلق لحيته وشعره.

وقال مصدر آخر في دمشق إن الطلاق بين مناف طلاس والجيش حصل خلال العملية العسكرية على حي بابا عمرو في مدينة حمص في فبراير ومارس الماضيين، عندما رفض قيادة الوحدة التي هاجمت الحي ثم أسقطته.

ومنذ ذلك الوقت، طلب منه الرئيس السوري ملازمة المنزل.

وكانت مصادر مقربة من أسرة طلاس قالت لسكاي نيوز عربية أن مناف طلاس، قائد اللواء 105 بالحرس الجمهوري السوري، قد أعلن انشقاقه وغادر سوريا إلى تركيا لساعات قليلة تمهيدا لانتقاله إلى بلد آخر.

موسكو: انتقادات كلينتون “غير مناسبة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة أن الانتقادات التي وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى روسيا خلال مؤتمر أصدقاء سوريا في العاصمة الفرنسية واتهمتها فيها بـ”عرقلة” إحراز تقدم في الملف السوري هي انتقادات “غير مناسبة”.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في مقابلة مع وكالة أنباء إنترفاكس الروسية إن “التصريح غير مناسب”.

وأكد غاتيلوف أن هذا التعليق لا يتفق وما تم الاتفاق عليه في المؤتمر الدولي الذي استضافته جنيف السبت حول سوريا.

وكانت الخارجية الروسية نفت في وقت سابق بصورة قطعية أن تكون تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت كلينتون قد قالت في كلمتها أمام مؤتمر أصدقاء سوريا الذين نظم في باريس الجمعة، إن روسيا والصين ستدفعان ثمن دعمهما للأسد.

وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية إلى أن واشنطن لديها اتفاق مكتوب من روسيا والصين على المرحلة الانتقالية في سوريا.

وفيما دعت لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على سوريا، اتهمت موسكو وبكين بعرقلة إحراز أي تقدم نحو حل الأزمة السورية، مضيفة: “لا أحد يرضى عما يجري في سوريا”.

المعارضة: 61 قتيلا في سوريا الجمعة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

وثقت الشبكة السورية ومركز دمشق لحقوق الأنسان في تقريرها الأحدث الجمعة مقتل 61 شخصاً، معظمهم في ريف دمشق، مشيرة إلى أن من بينهم 3 أطفال و5 نساء.

وأوضحت الشبكة أن 26 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها، و8 في كل من درعا وحلب، و7 في إدلب، و6 في حمص و3 في كل من حماة ودير الزور.

من جهة أخرى أفادت مصادر في المعارضة بأن القوات النظامية باتت تسيطر على معقل للمعارضة في محافظة إدلب.

وقال متحدث باسم مقاتلي المعارضة إن الجيش السوري النظامي سيطر على بلدة خان شيخون، التي تعد معقلاً للمعارضة بمحافظة إدلب، الجمعة بعد هجوم على البلدة عززته بواسطة الطائرات المروحية.

وقال أبو همام، الذي فر إلى قرية قريبة: “انسحب الجيش السوري الحر من البلدة الليلة الماضية بعد أن نفدت منه الذخيرة. وجيش الأسد يسيطر عليها الآن”.

وعلى صعيد آخر، أفاد مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق أن 30 شخصا قتلوا في مجزرة جديدة شهدتها بلدة مسرابا في ريف دمشق.

وأضاف أن العديد من القتلى ذبحوا، مشيرين أن غالبيتهم كانوا من كبار السن والنساء حيث ذبحت 4 نساء منهم اثنتان معاقتان ذهنياً وذبح 3 أفراد من عائلة واحدة رجل ووالدته المسنة وزوجته.

وكانت المعارك العنيفة والعمليات العسكرية في سوريا الخميس، أسفرت عن سقوط 54 قتيلا، فيما أفادت لجان التنسيق عن تعرض أحياء الخالدية وكرم شمشم وجورة الشياح في حمص لقصف عنيف من القوات النظامية.

فليحان: مؤتمر “باريس” خيب آمالنا

نهى عمر- أبوظبي – سكاي نيوز عربية

اعتبرت المتحدثة باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا ريما فليحان، في حوار لها مع سكاي نيوز عربية، أن مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس كان مخيبا للآمال، لافتة إلى أن السوريين توقعوا موقفا أكثر أخلاقيا من المجتمع الدولي.

وأضافت: لم يقدم المؤتمر خطوات فعلية يمكن للمجتمع الدولي اتباعها لإنهاء الأزمة السورية”، لافتة إلى أنه كان “أقل من سقف التوقعات”.

وأوضحت فليحان أن “النتيجة الإيجابية الوحيدة التي خرج بها المؤتمر هي تأكيد المشاركين فيه على دعم شبكات التضامن المحلية ونشطاء الداخل والتنسيقيات”، بالإضافة إلى معاقبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، قالت فليحان: “المجتمع الدولي لم يمارس أي ضغوط فعلية على الحكومة الروسية، لذا لا أتوقع من موسكو أن تغير موقفها قريبا”.

وأضافت: “يمكن للمجتمع الدولي، إن أراد، أن يرغم روسيا على تغيير موقفها الداعم للرئيس السوري بشار الأسد، وذلك من خلال العلاقات التجارية والاقتصادية السياسية، فالموقف الروسي يباع ويشترى كعادته”.

واعتبرت فليحان أن اتفاق المعارضة السورية بمختلف أطيافها على ملامح المرحلة الانتقالية في البلاد، خلال المؤتمر الذي عقدته بالقاهرة مؤخرا، يمثل ورقة ضغط على روسيا والمجتمع الدولي.

وحول رد الفعل المتوقع للحكومة السورية على مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس، قالت المتحدثة باسم لجان التنسيق المحلية: “الحكومة السورية ستندد كعادتها بالمؤتمر، ولن تكترث له لأنه لم يخرج بأي نتائج قوية، وستستمر في استخدام العنف ضد الشعب السوري”.

وحول انفجار سيارة مفخخة، الخميس، في مدينة السويداء التي تسكنها أغلبية درزية، قالت فليحان: “حاولت الحكومة السورية اغتيال أحد النشطاء في السويداء، الأمر الذي أشعل هذه المدينة أكثر من أي وقت مضى”.

وتابعت: “ما حدث بالسويداء هو دليل على أن الثورة هي لجميع السوريين، حيث تشارك فيها جميع أطياف الشعب السوري”، لافتة إلى أنه “بالرغم من أن السوريين وحدهم في هذه المعركة إلا أنهم سينتصرون بالنهاية، لأنه لا يمكن لأي شخص أن يهزم إرادة شعب بأكمله”.

الإمارات: غياب أنان عن” باريس” معيب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

استنكر وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، غياب المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان عن مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس، قائلا إنه أمر معيب.

وأضاف: “أتساءل أين كوفي أنان، هي لديه شيء أفضل ليفعله من أن يكون معنا هنا ويولي اهتمامه للشعب السوري. إن وجود أنان اليوم في جنيف أمر معيب”.

وأكد الوزير الإماراتي أن فرض المزيد من العقوبات على الحكومة السورية لن يغير من نهج العنف الذي تنتهجه ضد شعبها.

وأضاف: “إن أغلب الدول المؤثرة على الاقتصاد السوري فرضت عقوبات مشددة بالفعل، ولم نر أي تغيير يذكر، ولا أعلم كم من إخوتنا في سوريا يجب أن يموتوا قبل أن نغير هذه الاستراتيجية”.

وعبر عبدالله بن زايد عن إحباطه نتيجة تباطؤ المجتمع الدولي باتخاذ قرارات فاعلة لإنهاء الأزمة السورية، قائلا: “أتكلم بكثير من الألم والإحباط، فأنا لا أعلم إلى متى سيعطي المجتمع الدولي الحكومة السورية المزيد من الفرص لتضحك عليه، بينما السوريون يقتلون كل يوم”.

وتساءل عن قرب اللحظة التي سيقول فيها المجتمع الدولي كفى قتلا في سوريا قائلا: “هل سنصل كمجتمع دولي إلى لحظة نقول فيها كفى قتلا وتعذيبا بحق الشعب السوري، وكفانا مشاهدة وتبادلا للأحاديث”.

تركيا.. قتيلان بحريق في مخيم للاجئي سوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

لقي شخصان على الأقل مصرعهما، وجرح عدد آخر في حريق شب الجمعة في مخيم للاجئين السوريين جنوبي تركيا، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وأوضحت الوكالة أن الحريق، الذي لم تتضح أسبابه على الفور، اندلع في مخيم يايلاداغي في محافظة “هاتاي” على مقربة من الحدود السورية.

وعرضت شبكات التلفزيون مشاهد ظهرت فيها أعمدة دخان كثيفة ترتفع في سماء المنطقة بينما كان رجال الإطفاء والمسعفون يحاولون إخماد الحريق.

وتأوي تركيا، في 10 مخيمات أقيمت في عدد من المحافظات الحدودية مع سوريا، أكثر من 35 ألف لاجئ سوري فروا من النزاع في بلادهم التي تشهد حركة احتجاج شعبية ضد النظام منذ مارس 2011، وتقمع بقوة.

أصدقاء سوريا يطالبون بـ”الفصل السابع

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

دعا البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء الشعب السوري في باريس الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار ملزم “تحت الفصل السابع” بشكل “عاجل” تدرج فيه خطة كوفي أنان وما تم الاتفاق عليه في اجتماع جنيف الأسبوع الماضي حول آلية انتقال السلطة في سوريا.

وجاء في البيان الختامي أن المشاركين يطالبون مجلس الأمن الدولي بأن “يفرض إجراءات” تضمن احترام هذا القرار، علما أن الفصل السابع يجيز فرض عقوبات أو حتى استخدام القوة لفرض احترام نص القرار الصادر بموجبه.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أثناء قراءته للبيان الختامي إن بناء سلطة جديدة في سوريا يعنى رحيل بشار الأسد.

أوضح أن الانشقاقات تتزايد في صفوف الموالين للرئيس السوري وخاصة في المقربين منه، مضيفا أن المحيطين بنظام الأسد بدأوا يدركون أن النظام غير قادر على الاستدامة.

ودعا البيان الختامي إلى تشديد العقوبات المفروضة على الحكومة السورية، مؤكدا على ضرورة دعم المعارضة بشكل عاجل.

وشدد على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الجرائم في سوريا ومحاسبتهم.

وأوضح فابيوس أن الاجتماع القادم لمؤتمر أصدقاء سوريا سيعقد بالمغرب، مشددا أن عقد اجتماعات كهذه ربما يأتي بالتغيير.

وكانت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، قد ذكرت في كلمتها أمام المؤتمر أن روسيا والصين ستدفعان ثمن دعمهما للرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أن واشنطن لديها اتفاق مكتوب من روسيا والصين على المرحلة الانتقالية في سوريا.

كلينتون: على روسيا والصين دفع ثمن دعمهما لدمشق

كلينتون: على روسيا والصين دفع ثمن دعمهما لدمشق

ودعت كلينتون أيضا لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على سوريا.

واتهمت موسكو وبكين بعرقلة إحراز أي تقدم نحو حل الأزمة السورية، مضيفة: “لا أحد يرضى عما يجري في سوريا”.

وتساءل من جانبه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني عن الجهة التي تدعم تدمير سوريا، مضيفا أن حصيلة القتلى في سوريا جراء العنف تقترب من 20 ألفا.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في كلمته أمام المؤتمر إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يرحل، مؤكدا رفض بلاده لمنح أي حصانة للأسد.

    كلينتون: انشقاقات الجيش تساهم في سقوط بشار الأسد

    مواقف صارمة ضد إعلانات “بيع الأعضاء” بالسعودية

العربية.نت

دعا البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء سوريا المنعقد في باريس، الذي تلاه وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، مجلس الأمن إلى اتخاذ سلسلة من القرارات بشأن سوريا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإلى رحيل بشار الأسد عن سدة الحكم.

كما شدد البيان على ضرروة توسيع العقوبات على نظام الأسد وتفعيلها، بالإضافة إلى توثيق جرائم النظام السوري، وإرسالها للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف فابيوس أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف سيصدر قراراً لإدانة انتهاكات النظام السوري، مؤكداً ضرورة تكثيف المساعدات للمعارضة السورية، وأن ما يحدث في سوريا يشكل تهديداً للسلم العالمي.

وتابع “المعارضة هي كل من يحارب من أجل حريته في سوريا”، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن المجتمعين لا يسعون لعسكرة الأزمة.

وفي خضم حديثه عن الأزمة السورية، أكد فابيوس أننا لن نقبل بامتلاك إيران للسلاح النووي لأنه يهدد الأمن الدولي.

وفي ذات السياق، استنكر وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، غياب كوفي عنان عن اجتماع أصدقاء سوريا في العاصمة الفرنسية باريس.

وتساءل عبدالله بن زايد “كم يجب أن يموت في سوريا حتى نغير في استراتيجيتنا؟”، معتبراً أن العقوبات لن تغير من مسلك النظام السوري.

ومن جهته دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الجمعة، خلال افتتاح اجتماع أصدقاء سوريا، إلى تشديد العقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد، وتقديم مزيد من الدعم للمعارضة.

ودعا هولاند الدول الغربية والعربية المشاركة في المؤتمر، والتي يقارب عددها المئة، إلى اتخاذ “خمسة التزامات”، من بينها “رفض الإفلات من العقوبات على الجرائم”، و”التطبيق الفعلي والفعال لعقوبات اقتصادية ومالية” و”تعزيز” دعم المعارضة من خلال تزويدها بوسائل اتصال.

أما الالتزامان الآخران، فهما تقديم مساعدة إنسانية والتعهد بتقديم دعم دولي لإعادة إعمار البلاد بمجرد انطلاق المرحلة الانتقالية.

رسالة إلى روسيا

وقال هولاند في اجتماع لوزراء الخارجية وكبار الدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع إن “بشار الأسد يجب أن يرحل. هذا في مصلحة سوريا وجيرانها وكل شخص يريد السلام في المنطقة”.

وتوجه إلى روسيا التي تقاطع المؤتمر انطلاقاً من مبدأ عدم التدخل في الشؤون السورية قائلاً “أريد التوجه إلى الذين ليسوا هنا، في المرحلة التي بلغناها من الأزمة السورية، لم يعد من الممكن أن ننكر أنها باتت تشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم”.

وأضاف “كما أريد أن أقول إلى الذين يدعمون فكرة أن نظام الأسد – رغم أنه مقيت لكنه يمكن أن يساهم في تفادي حلول الفوضى – إنه سيكون لديهم أسوأ نظام وفوضى وأن هذه الفوضى ستؤثر على مصالحهم”.

وأكد هولاند أن “النظام السوري يعتقد أن العنف هو الحل”، واستطرد قائلاً: “خطة عنان سوف تبقى الوسيلة الوحيدة لإنهاء العنف في سوريا”.

واعتبر أنه “لابد للأسد أن يرحل وتأسيس سلطة انتقالية”، مطمئناً أنه “من المؤكد أن نظام الأسد سيزول وسقوطه بات حتمياً”.

ومن جانبه دعا رئيس المجلس الوطني السوري، عبدالباسط سيدا، المشاركين في المؤتمر إلى اتخاذ قرار بإقامة منطقة حظر جوي وممرات إنسانية في سوريا.

وأوضح أن هذه الإجراءات يجب أن ترد ضمن قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي “بموجب الفصل السابع”، الذي يجيز فرض عقوبات دولية واللجوء إلى القوة.

وقال سيدا “من مطلوب من الجميع الانحياز إلى الثورة السورية (…) نطالب المجتمع الدولي بتطبيق خطة عنان تحت الفصل السابع”.

وجدد الدعوة إلى الروس “لتفهم مطالب الشعب السوري”، وقال سيدا “إننا نتوجه إلى المسؤولين الروس. لدينا حقوق مشروعة وهذا من مصلحة الشعبين: الشعب الروسي والشعب السوري”.

ووجه سيدا نداء إلى الطائفة العلوية، الأقلية التي يتحدر منها الأسد، والتي تتحكم بالسلطة في البلاد، وقال: “نريد أن نقول لإخواننا العلويين إنهم جزء مهم من النسيج الوطني السوري. ولن نقوم بالتمييز بحقهم، وحدهم منفذو الجرائم سيحاكمون”.

وخلال المؤتمر استمع الحاضرون لشهادات عدد من السوريين الذين عانوا من قمع النظام.

المروحيات الروسية

ومن جانبها أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن “روسيا والصين تعرقلان إحراز تقدم في سوريا”، كاشفةً أن “روسيا ترسل مروحيات إلى سوريا تشارك في قتل المتظاهرين”.

وأضافت “روسيا والصين ستدفعان ثمن مساندة نظام الأسد (…) لدينا موافقة رسمية من الصين وروسيا حول المرحلة الانتقالية في سوريا”، وتعهدت بأن تقدم الولايات المتحدة مساعدات “غير عسكرية” للشعب السوري.

واعتبرت كلينتون أن “النظام السوري يمتلك “آلة قتل” لا تتوقف عن العمل”، معتبرةً أنه يجب مواصلة الجهود لإنهاء حكم الأسد.

أما وزير الخارجية التركي محمد داود أوغلو فأكد أن “الأوضاع في سوريا تتجه إلى مزيد من الانهيار، وعدد النازحين في تزايد (…) نشعر أن حربًا أهلية قد بدأت في سوريا”، متعهداً بمنع مرور الأسلحة إلى سوريا “حتى لا نفاقم الحرب الأهلية”.

    كلينتون: انشقاقات الجيش تساهم في سقوط بشار الأسد

    مواقف صارمة ضد إعلانات “بيع الأعضاء” بالسعودية

العربية.نت

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة، إن حالات الانشقاق عن صفوف الجيش السوري في تزايد وتوحي بأن المؤسسة العسكرية بدأت تتهاوى، في إشارة إلى انشقاق العميد مناف طلاس أحد أفراد الدائرة المغلقة المقربة من بشار الأسد، والذي فر إلى باريس أمس الخميس.

ونوهت إلى أن تلك الانشقاقات تبعث برسالة قوية إلى الأسد وحلفائه في الداخل والخارج. مؤكدة في الوقت ذاته على أن نظام الأسد سيسقط لامحالة.

وأضافت كلينتون خلال مؤتمر صحافي: “إننا نشاطر المعارضة السورية في فقدانها للأشخاص الذين قتلوا على أيدي قوات الأسد، ونشعر بالأسى لفظاعة تلك الجرائم التي يقوم بها النظام السوري”.

ولفتت كلينتون، إلى المساعي الحثيثة التي تبذل لتوحيد جبهة دولية قوية مناهضة لنظام الأسد من خلال تطبيق وتفعيل حزمة العقوبات المفروضة على دمشق لنبعث برسالة إلى السوريين الموالين لبشار، وناشدت الدول التي تتميز بعلاقات اقتصادية وتجارية مع دمشق بأن تبادر الى قطع تلك العلاقات تنفيذا للتوصيات الدولية.

وعن فحوى لقائها بالرئيس الفرنسي هولاند على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا، لفتت كلينتون إلى أنها ناقشت جملة واسعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك تجاه سوريا، مشيرة إلى أنهما اتفقا على عدم تقديم أسلحة للمعارضة، لأننا لا نرغب في عسكرة الأزمة، وسوف نبذل قصارى جهدنا للإطاحة بالرئيس الأسد في أقرب وقت ممكن.

طلاس أقرب المنشقين إلى الأسد

                                            مثل انشقاق العميد مناف مصطفى طلاس الضابط بالحرس الجمهوري وصديق الرئيس السوري ضربة أخرى للنظام السوري، فهو أقرب فرد من بشار الأسد يخرج عليه أثناء الثورة المطالبة بسقوطه والمستمرة منذ 16 شهرا.

 وقال مصدر قريب من أسرته إن طلاس الذي يرأس وحدة تابعة للحرس الجمهوري والحليف الوثيق للرئيس بشار الأسد وصل إلى تركيا أمس الخميس، وهو في طريقه الآن للعاصمة الفرنسية باريس حيث يقيم والده وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس الذي كان هو الآن الآخر غادر سوريا منذ اندلاع الثورة.

وحسب ناشطين من المعارضة فإن طلاس سيعلن رسميا قريبا تخليه عن الأسد بسبب الغضب المتنامي من مقتل المدنيين. وذكر شاهد عيان في دمشق أن منزل طلاس في العاصمة السورية تعرض للنهب على أيدي ضباط الأمن أمس الخميس بعد تقارير عن انشقاقه.

وإذا ألقى طلاس بثقله خلف المعارضة فسيكون أقرب فرد من الدائرة المقربة من الرئيس السوري يغير ولاءه وينقلب على الأسد أثناء الانتفاضة المندلعة ضد حكمه منذ 16 شهرا.

كان طلاس يقود لواء بقوات الحرس الجمهوري، وهي قوات نخبة يقودها ماهر الأسد شقيق بشار أحد مهندسي الحملة الدامية على الاحتجاجات ضد النظام السوري التي قتل فيها أكثر من 15 ألف شخص.

ومنذ فترة -كما يقول أصدقاؤه- بدأ يشعر طلاس الذي درس مع الرئيس السوري بالكلية الحربية بخيبة أمل متزايدة إزاء الحملة التي ضربت بقوة مدينة الرستن مسقط رأسه حيث انضم كثير من زملائه إلى الجيش السوري الحر.

تفكك الدائرة

وتقول وكالة رويترز إنه من غير المرجح أن يؤثر انشقاقه بدرجة كبيرة على قدرات الجيش السوري، لكنه سيستغل من جانب أعداء الأسد في الغرب وفي الداخل، لكن الوكالة نقلت عن دبلوماسي غربي أن انشقاقه يمثل أمرا بالغ الأهمية، لأنه يظهر أن الدائرة المقربة من الأسد بدأت تتفكك.

ويقول دبلوماسي غربي آخر عرف طلاس في دمشق -حيث كان الضابط وزوجته يعيشان حياة مترفة وكان مهتما بالفنون- إن مناف لا يعطي انطباعا بأنه بلطجي لكن كان له أهميته في الجيش.

طلاس الأب عمل وزيرا للدفاع 30 عاما وخرج بعد الحملة الدامية ضد المتظاهرين (الأوروبية)

وفي واشنطن قال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه “العميد طلاس اسم كبير وقراره التخلي عن الأسد يمثل ضربة موجعة له رغم أنه لم يكن مفاجئا”. مشيرا إلى أن طلاس بدا مؤخرا على خلاف مع السلطة وهو ذو شخصية جذابة، وإذا انضم للمعارضة فذلك أمر له أهميته”.

وشغل والده مصطفى طلاس منصب وزير الدفاع في عهد حافظ الأسد والد بشار لمدة 30 عاما، ويمثل طلاس الغالبية السنية في النخبة السياسية ودائرة الضباط التي يهيمن عليها العلويون الذين ينتمي إليهم الأسد، وخروجه على أصدقائه يعكس الفت في عضد التأييد للرئيس السوري.

وغادر طلاس الأب وشقيقه -وهو رجل أعمال بارز- سوريا منذ بداية الاحتجاجات، ويقول مصدر بالمعارضة إن وزير الدفاع السابق اتخذ هذا القرار لأنه كان في صراع مع الأسد بشأن قرار النظام استخدام الحل العسكري.

وأضاف المصدر أنه كان غاضبا جدا لذلك، ولهذا السبب فإنه كان سجينا تقريبا في منزله بدمشق، وشدد النظام الإجراءات الأمنية عليه لمنعه من المغادرة.

كلينتون: الانشقاقات تشير إلى أن الموقف يتغير في سوريا

باريس (رويترز) – قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الجمعة ان زيادة الانشقاقات عن الجيش السوري والتي شملت انشقاق عميد في الحرس الجمهوري كان مقربا من الرئيس بشار الاسد تظهر ان الموقف يتغير في البلاد.

وقالت للصحفيين في باريس “اذا كان انشقاق اشخاص مثله ومثل العمداء والعقداء وغيرهم ممن انشقوا في الآونة الأخيرة الى تركيا يدل على شيء فإنما يدل على أن المقربين من النظام والمؤسسة العسكرية بدأوا يغيرون مواقفهم.”

=وحثت كلينتون في وقت سابق القوى العالمية خلال اجتماع “اصدقاء سوريا” على ان تظهر لروسيا والصين أنهما ستدفعان ثمنا لعرقلة التقدم باتجاه تحول ديمقراطي في سوريا. وكانت التقارير بشأن انشقاق العميد مناف مصطفى طلاس أخبارا مشجعة للمشاركين في الاجتماع.

(اعداد أيمن مسلم للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

فابيوس:انشقاق طلاس يدل على ان حكم الاسد غير قابل للاستمرار

باريس (رويترز) – قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الجمعة إن انشقاق العميد في الحرس الجمهوري السوري مناف مصطفى طلاس الذي كان صديقا مقربا من الرئيس السوري بشار الاسد يدل على أن حكم الاسد غير قابل للاستمرار.

وقال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية دول عربية وغربية مع المعارضة السورية “الجميع يعتبرون هذا ضربة للحكومة.. هذا يعني أن الحاشية المقربة منه بدأت تفهم ان النظام غير قابل للاستمرار.”

وأضاف فابيوس الذي أكد انشقاق طلاس في وقت سابق انه ليس لديه معلومات اضافية بشأن مكانه.

(اعداد أيمن مسلم للنشرة العربية – تحرير أميرة فهمي)

الجيش السوري يسيطر على معقل للمعارضة واشتباكات في دمشق

بيروت (رويترز) – قال متحدث باسم مقاتلي المعارضة إن الجيش السوري سيطر على بلدة خان شيخون وهي معقل للمعارضة بمحافظة ادلب في شمال سوريا يوم الجمعة بعد هجوم على البلدة دعمته طائرات الهليكوبتر.

كما وقعت اشتباكات بين مقاتلي الجيش السوري الحر وقوات موالية للرئيس بشار الاسد في منطقة كفر سوسة بوسط دمشق بعد أن تحركت قوات الامن لمنع احتجاج ضد الرئيس قرب مسجد النعيم. وتوجد بالمنطقة منشآت مهمة للمخابرات والشرطة السرية.

وقال ابو همام الذي فر الى قرية قريبة “انسحب الجيش (السوري) الحر من البلدة الليلة الماضية بعد أن نفدت ذخيرة مقاتليه. جيش (الرئيس السوري بشار) الأسد يسيطر عليها.”

وأضاف “إنهم يحرقون المنازل. أحرقوا منزلي. أرى دخانا في السماء من حيث انا الآن.”

وقال نشطاء إن 80 في المئة من السكان فروا منذ امس الخميس.

وتقع بلدة خان شيخون التي يتجاوز عدد سكانها 70 الف نسمة في ريف إدلب على الطريق السريع الذي يربط بين دمشق وحلب.

وكانت واحدة من جبهات كثيرة حاول الجيش السوري السيطرة عليها في اطار سعيه لاخماد الانتفاضة التي اندلعت منذ 16 شهرا على حكم الأسد.

وقال مقاتلو المعارضة انهم تكبدوا خسائر فادحة خلال المعارك التي اشتدت ليل الاربعاء.

وقال ابو همام “هذه عملية شرسة جدا التي تجري الآن ويبدو ان الاسد أرسل جيشه بالكامل لسحق خان شيخون والبلدات المحيطة بها.”

وفي دمشق سمع دوي انفجارات من حقول قرب المسجد وانتقلت عربتان مصفحتان الى المنطقة وفقا لما ذكره نشطاء بالمعارضة. وقالوا إن ستة أصيبوا أحدهم إصابته خطيرة.

وقال شاهد طلب عدم نشر اسمه “تستخدم بنادق الية ورشاشات.”

وطوقت منشآت المخابرات والشرطة السرية في كفر سوسة بحواجز وجدران خرسانية. ويقول سكان ان القتال هناك بات اكثر شراسة ويتكرر بمعدلات اعلى في الاسبوعين الماضيين.

وقالت مصادر بالمعارضة في دمشق لرويترز إن قوات الامن فتحت النار على مظاهرة مناهضة للاسد في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على المشارف الجنوبية لدمشق وافادت تقارير بوقوع خسائر بشرية.

كما اطلقت القوات الحكومية قذائف مورتر على حي القدم على مشارف المدينة وعلى ضاحية درايا. وقالت المصادر إنه لم ترد ارقام محددة عن الخسائر البشرية.

وقال نشطاء معارضون في غرب سوريا إن تقارير أفادت بأن مدفعية الجيش تقصف بلدة مضايا بمنطقة الزبداني التي يغلب على سكانها السنة بالمنطقة الجبلية التي تفصل بين سوريا ولبنان.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى