أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 26 كانون الأول 2014

الحرب تقترب من إكمال عامها الرابع وسوريا تزداد تمزقا

من ألكسندر جاديش

بيروت (رويترز) – مع اقتراب الحرب في سوريا من إكمال عامها الرابع يتراجع شكل الدولة أكثر وأكثر لصالح مجموعة من الممالك المتحاربة مما يجعل القوى الأجنبية أكثر عزوفا عن التدخل في هذا البلد حتى مع تحوله بشكل أكبر إلى بؤرة لتقويض استقرار المنطقة.

 

ودخلت الولايات المتحدة الحرب في سوريا أخيرا هذا العام بعد ثلاث سنوات من قول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن على الرئيس بشار الأسد التنحي. لكن الولايات المتحدة فعلت ذلك على مضض خاصة بعد التقدم الخاطف لمقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وبشكل لا يمثل تحديا للأسد.

 

وبعد سقوط 200 ألف قتيل وتشرد الملايين يمكن أن تزداد سوريا تمزقا لأسباب كثيرة أضيف إليها الانخفاض المفاجىء في أسعار النفط في ديسمبر كانون الأول. هذا الضغط الاقتصادي الإضافي سيجعل من الصعب على أي طرف إحراز تقدم حاسم.

 

وتبددت محاولات إيجاد “حل سياسي” تقول القوى الدولية إنه الطريق الوحيد للمضي قدما ربما في صورة تسوية بين الأسد وخصومه.

 

بل ليس من الواضح الآن من سيكون طرفا في أي حل مستقبلي. فأقوى الجماعات المناوئة للأسد هي في الأساس جماعات الإسلاميين المتشددين مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التي تنتمي للقاعدة. ويمقت الغرب التنظيمين تماما مثلما تفعل روسيا وإيران اللتان تدعمان الأسد.

 

ويقول محللون إن القوى الغربية ومعارضي الأسد الإقليميين مثل السعودية يرون الآن أن الجماعات المهيمنة في الحرب لا يمكن دعمها مما يحد من خيارات تلك الدول.

 

قال ناصر قنديل المشرع السابق الذي يرأس تحرير صحيفة لبنانية وتربطه علاقات طيبة بدمشق إن فكرة وجود معارضة للأسد تبخرت بالنسبة للسعودية. وأضاف أن السعوديين يعلمون أن الاختيار المتاح الآن هو إما الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وإما الأسد ولا يوجد خيار ثالث.

 

وتابع قنديل أنه بدلا من ذلك اختار كثير من اللاعبين الإقليميين وربما القوى الغربية استراتيجية التراجع مما يعني ترك الجماعات المتحاربة في سوريا تحسم المواجهة بنفسها.

 

وتقول واشنطن إن دعم معارضي الأسد “المعتدلين” جزء من استراتيجيتها. لكنها بقصف مواقع الدولة الإسلامية يوميا وشن بعض الغارات على مواقع جبهة النصرة أطلقت يد سلاح الطيران التابع للأسد لقصف معارضين آخرين في أماكن أخرى.

 

وانقسمت قوات المعارضة التي حظيت بدعم خجول من القوى الغربية إلى مئات الجماعات التي يتناقض كثير منها في الفكر والمصالح.

 

وتقاتل ميليشيا كردية ضد الدولة الإسلامية بالتنسيق مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مثلما يحدث في المعركة المستمرة منذ ثلاثة أشهر في مدينة كوباني لكن تلك الميليشيا تلعب دورا صغيرا خارج الجيب الكردي.

 

وتلعب الميليشيات الموالية للأسد دورا في الصراع أكبر من أي وقت مضى. وقالت لينا الخطيب مديرة مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت إن كثيرا من أمراء الحرب يبرزون على الساحة في البلاد مما يجعل من الصعب على الحكومة السيطرة عليهم وهو ما يزيد الضغط على الأسد.

 

وأضافت أنها تعتقد أن 2015 سيكون عام الفوضى الشاملة في سوريا.

 

* ميليشيات متعددة

 

يقول محللون كثيرون إن الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية لن تفعل أكثر من كبح الجماعة التي حصنت نفسها جيدا في الأجزاء التي تسيطر عليها في سوريا.

 

ويبدو أن بعض “المعتدلين” أو المتمردين غير الجهاديين يعلقون آمالهم على فكرة أن التدخل العسكري الأمريكي يمكن أن يتحول ضد الأسد ربما بضغط من الحليفين الإقليميين تركيا والسعودية وكليهما خصم شرس للأسد.

 

وتخطط إدارة أوباما لتنفيذ برنامج يستمر عدة سنوات لتدريب وتسليح المتمردين “المعتدلين” والقوات المحلية.

 

وتريد تركيا أيضا من الولايات المتحدة إقامة “منطقة عازلة” على حدودها مع سوريا لحماية المعارضين المعتدلين رغم أن المسؤولين الأمريكيين قللوا من شأن تلك الفكرة.

 

وقال جوشوا لانديس الخبير في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما إنه حتى مع إقامة منطقة عازلة فإن الأمر سيحتاج الى موارد أكثر بكثير مما تعهدت به الولايات المتحدة “للأخذ بيد حفنة من الميليشيات المنقسمة التي تسيطر على واحد أو اثنين في المئة من سوريا وتحويلها إلى قوة تفتح كل الأراضي (السورية).”

 

وأشار إلى إنفاق الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات خلال سنوات من الاحتلال العسكري للعراق الذي مازالت حكومته تكابد لتحقيق الاستقرار.

 

وقال لانديس “لن يفعل أحد ذلك من أجل سوريا. كل الأطراف.. كل هذه الجيوش التي تحارب بالوكالة في سوريا يبدو أن داعميها مستعدون لإنفاق أموال تكفي فقط لجعلهم لا يخسرون لكن لن يقدموا ما يكفي لتحقيق مكاسب حاسمة.”

 

* قضايا غير محسومة

 

ويمكن أن يشكل الانخفاض الحاد في أسعار النفط هذا العام ضغطا على مؤيدي الأسد -إيران وروسيا- وإن كان من غير المرجح أن يوقف البلدان دعمهما تماما. ويمكن أن يؤثر انخفاض الأسعار على أعداء الأسد أيضا وكثيرون منهم يتلقون الدعم من الدول العربية الخليجية الغنية بالنفط.

 

لكن مصير الأسد نفسه لا يبدو قريبا من الحسم. فقد استمر الأسد فترة أطول كثيرا مما توقع مراقبون عندما اندلع التمرد ولا يوجد أي مؤشر على أنه سيترك الحكم. حتى لو فقد الأسد الحظوة لدى داعميه الخارجيين فإنهم سيعملون جاهدين على إيجاد بديل.

 

أما مبعوث الأمم المتحدة للسلام في سوريا ستيفان دي ميستورا -الذي شغل هذا المنصب بعد استقالة مبعوثين سابقين لشعورهما بالإحباط- فيبدو أنه أدرك أن إيجاد حل شامل للصراع في هذه المرحلة أمر غير عملي.

 

وبدلا من حل شامل ركز ميستورا على التوسط من أجل إيجاد “مناطق مجمدة” تتوقف فيها العمليات العسكرية أو اتفاقيات هدنة محلية في مدينة حلب بشمال البلاد وهي خطة يبدو أنها تقر بواقع دولة مقسمة بين مئات الجماعات المحلية.

 

في نفس الوقت يستمر تفتت سوريا وهو أمر يبدو أنه يفيد لاعبا واحدا فقط هو تنظيم الدولة الإسلامية الذي أظهر مهارة كبيرة في إقامة الهياكل الإدارية لملء حالة الفراغ والفوضى التي خلفتها الحرب.

 

وقد عبر مقال بصحيفة الحياة التي تصدر في لندن عن هذا الوضع بكل صراحة. يقول الكاتب: من بين كل القوى التي تقاتل في سوريا فإن تنظيم الدولة الإسلامية وحده هو الذي يملك استراتيجية محددة بوضوح للحاضر وللمستقبل.

 

(إعداد محمد عبد اللاه العربية – تحرير أحمد حسن)

 

الأردن يدرس «خيارات مُرّة» لإطلاق الطيار

عمان – تامر الصمادي

لندن، بيروت – «الحياة»، ا ف ب – دشّنت عمان أمس اتصالات غير معلنة مع عدد من الدول والأطراف الإقليمية، لتحرير الأسير الأردني لدى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الطيار معاذ الكساسبة. وبدأت السلطات الأردنية درس كل الخيارات وبعضها «مُرّ»، مؤكدة «استحالة» الخروج من التحالف الدولي- العربي ضد «داعش»، في وقت أُفيد بأن الطيران السوري شن 435 غارة خلال 60 ساعة، بينها غارات أسفرت عن مقتل وجرح مئة مدني قرب حلب شمالاً (المزيد).

 

وقال مصدر مطلع لـ «الحياة» أن اتصالات جرت بين مسؤولين أردنيين وأتراك، لدرس السيناريوات المتعلقة بإطلاق الطيار وسط تضارب الأنباء حول سقوط طائرته قرب الرقة شمال شرقي سورية أول من امس، بين إعلان «داعش» إسقاط طائرته وهي من طراز «أف 16» بصاروخ حراري ونفي واشنطن ذلك. ولم يستبعد مصدر أردني رفيع المستوى أن تدخل بلاده خلال الساعات المقبلة في اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع «داعش»، لتحرير الطيار الرهينة. وقال لـ «الحياة» إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني «كان واضحاً خلال اجتماعه (مساء أول من أمس) مع قيادات الدولة، فهو أكد أن كل الخيارات مفتوحة لإطلاق الكساسبة».

 

وعن إمكان قبول الأردن مبادلة معتقلين لديه متهمين بالإرهاب، قال المصدر: «لا شيء ممنوعاً في البحث، ومستعدون لهذا النوع من الخيارات المرّة». لكن المصدر ذاته، اعتبر أن الانسحاب من التحالف «غير مطروح على طاولة النقاش بالنسبة إلى الأردن». وزاد: «هناك قرار اتُّخِذَ على أعلى المستويات عقب أسر الكساسبة، يضمن السير في الحرب على الإرهاب حتى اللحظة الأخيرة».

 

وأبلغ إلى «الحياة» زعيم التيار السلفي الجهادي في جنوب الأردن محمد الشلبي الشهير بـ «أبو سياف» أن تنظيم «داعش» «سيطلب من عمان «إطلاق أسرى مقابل إطلاق الرهينة الأردني»، وزاد: «علمنا أن التنظيم سيطلب مبادلة الطيار الكساسبة بالأسيرة ساجدة الريشاوي التي أرسلها أبو مصعب الزرقاوي مؤسس (تنظيم) الدولة الإسلامية لتنفيذ مهمة في الأردن (في عمان 2005)، كما سيطلب استرداد الأسير في السجون الأردنية زياد الكربولي، وهو أحد أفراد تنظيم الدولة، وربما يطلب استرداد آخرين».

 

ورفض «أبو سياف» تقديم معلومات عما إذا كانت هناك اتصالات بينه وبين مسؤولين أردنيين، للبحث في ملف الطيار، وقال: «الوقت غير مناسب للخوض في التفاصيل. نحن نرى أن مصلحة إطلاق أسرى الدولة الإسلامية أفضل بكثير من مصلحة قتل الطيار الأردني، ونوجّه نداء لأصحاب القرار بالخروج الفوري من التحالف».

 

إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إن «أكثر من مئة شخص، استشهدوا وجرحوا وبينهم عشرات في حالات خطرة، بعد تنفيذ الطيران الحربي السوري 6 غارات على مناطق في مدينة الباب وبلدة قباسين في ريف حلب». في الوقت ذاته أعلنت فصائل عسكرية تعمل في حلب وريفها، تشكيلاً عسكرياً باسم «الجبهة الشامية» بهدف «توحيد الجهود العسكرية والتنسيق على مستوى عال بينها في كل جبهات حلب»، وذلك ضمن مساعي المعارضة لمنع قوات النظام من حصار حلب.

 

وفي جنوب سورية، استأنفت المعارضة معاركها للسيطرة على التلال الاستراتيجية وربط ريفي القنيطرة ودرعا في جنوب البلاد قرب الجولان المحتل وحدود الأردن.

 

سياسياً، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش أن بلاده تنوي استضافة اجتماعٍ للمعارضة السورية في 20 الشهر المقبل، قد تعقبه مفاوضات تضم معارضين وممثلين عن النظام. وذكر انه سيكون «لقاء غير رسمي» بين مسؤولين من «المعارضة الداخلية والخارجية، قادرين على خلق أفكار» تسمح بالتوصل إلى تسوية.

 

إلى ذلك، كتب الرئيس السابق لـ «المجلس الوطني السوري» المعارض برهان غليون على صفحته في «فايسبوك» أمس: «أي حل لن يكون مقبولاً ما لم يتضمن تفكيك النظام… والإقرار الصريح والواضح بحق الشعب السوري الكامل في تقرير مصيره، تحت إشراف الأمم المتحدة… ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الوحشية وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتُكِبت، ولا تزال تُرتكب».

 

بوتين حين يصبح أكبر من «زعيم للأمة» في «قلب روسيا»

موسكو – رائد جبر

 

يودّع الروس عام 2014 الأصعب منذ سنوات، وهم أقرب إلى التفاؤل بأن الآتي أفضل. والأحاديث التي لا تنقطع عن الغلاء الفاحش والصعوبات المعيشية المتزايدة، لم تنعكس على صعود «الروح الوطنية» و «الاستعداد لمواجهة المؤامرة على روسيا والانتصار عليها». وفي مقدِّم المشهد حال تُعتبر سابقة لمعدلات الالتفاف الواسع حول سياسات الرئيس فلاديمير بوتين الذي بات لدى نحو 80 في المئة من الروس أكبر من «زعيمٍ للأمة» في مرحلة صعبة.

 

هو «قلب روسيا» النابض، وفق حملة ترويجية واسعة، تدخل في إطار المعركة الداخلية لرص الصفوف ورفع المعنويات في مواجهة العقوبات و «العدوان الغربي».

 

و «قلب روسيا» هو الاسم التجاري لشبكة واسعة من محال بيع القمصان التي ظهرت فجأة في المجمعات التجارية الكبرى في موسكو. وتبدو صُوَر الزعيم الروسي المطبوعة على القمصان في أوضاع مختلفة، مستوحاة كلها من روح المواجهة الحالية في أوكرانيا. فيظهر مثلاً على أحد القمصان بلباس عسكري مع العبارة الشهيرة «روسيا لا تنسى من يخصها» التي أطلقت أثناء عملية ضم القرم، والمقصود بها المواطنون الروس أو الحلفاء أو الأصدقاء. ويظهر على قميص آخر بلباس مستوحى من قصص الأبطال الخارقين في القصص الخيالية، كأنه يستعد للانقضاض على العدو وإنقاذ الضحية… أو مرتدياً بزّته الرسمية مع عبارة تنمّ عن ذوقٍ رفيع.

 

وليست شبكة «قلب روسيا» الوحيدة التي تروّج بقوة للزعيم الروسي، إذ تحوّلت صُوره مادة واسعة الانتشار في محال بيع الهدايا والتذكارات. حتى «ماتروشكا» الشهيرة أبرز الهدايا التي يقتنيها السائح الزائر روسيا، تأثرت بالأجواء السياسية والالتفاف الشعبي الواسع حول بوتين.

 

فالتحفة الخشبية المكونة من قطع متشابهة تحمل كل منها في داخلها نموذجاً أصغر، كانت عليها في السابق رسوم لفتاة بالملابس التقليدية الروسية، ثم حملت طابعاً سياسياً خلال فترة انهيار الاتحاد السوفياتي من خلال طبع صُوَر قادة البلاد منذ عهد القيصر إلى بوتين، قبل أن ينفرد الأخير، فظهرت صُوَره بأوضاع مختلفة على طقم كامل منها.

 

المثير أن «قلب روسيا» لم ينسَ الترويج أيضاً لثعلب الديبلوماسية سيرغي لافروف، فظهرت صُوَره على أحد القمصان المعروضة، وعليها عبارة رُكِّبَت حروفها لتعبّر عن الهدف المرجو: We loveROV.

 

قد تكون هذه المرة الأولى التي يتحول فيها وزير خارجية روسي إلى بطل شعبي، فالعادة ألّا يحظى رئيس الديبلوماسية بحضور داخلي بارز، والاستثناء الوحيد كان يفغيني بريماكوف الذي اكتسب حضوراً شعبياً واسعاً حين ألغى وهو على متن طائرته زيارة كانت مقررة لواشنطن، بعد إبلاغه ببدء الحرب على يوغوسلافيا، وأمر الطيار بتغيير المسار فوق المحيط والعودة إلى موسكو.

 

هكذا، تبدو انعكاسات المواجهة مع الغرب في موسكو، أما الظروف المعيشية القاسية وتحذيرات مسؤولين بارزين من ازدياد معدلات الفقر، وشكاوى معارضين من التضييق على الحريات بذريعة مواجهة المؤامرة الخارجية، فكلها لم تنعكس على المزاج الشعبي الذي بدا راضياً بالتقشف وتقليص الموازنات، في سبيل هدف أعلى.

 

وأظهر استطلاع حديث أعدّه مركز دراسات الرأي العام أن 73 في المئة من الروس يعتبرون «استقرار البلاد أهم من الحريات»، ويؤيدون التدابير الهادفة إلى تحصين البيت الداخلي. وهذه النسبة قريبة جداً من نِسَب التأييد الثابتة الآن للرئيس بوتين.

 

قبل الاستطلاع مباشرة، طلبت «بي بي سي» من مؤسسة «غلوبال سكان» إجراء بحث في روسيا ضمن دراسة واسعة أُعدّت في 11 بلداً في الغرب والشرق، حول نظرة المجتمع إلى حرية الكلمة والتعبير. وكانت مفاجأة البحث أن نحو نصف الروس يؤيد التضييق على حرية الكلمة في مقابل ضمان الاستقرار، واعتبر نحو 46 في المئة أن روسيا لا تعاني أصلاً من نقص في حرية التعبير، بينما شكا 18 في المئة فقط من انتهاكات في هذا المجال.

 

الطريف أن المؤسسة صاحبة البحث خلصت إلى أن لدى الروس «نظرة آسيوية» إلى مسألة الحريات، باعتبار أن تلك النِّسَب كانت متقاربة مع نتائج البحث في بلدان آسيوية شملها الاستطلاع.

 

مقتل 37 مدنياً في غارات على معاقل “داعش” في سورية

بيروت – أ ف ب

 

قتل 37 مدنياً على الاقل بينهم سبعة اطفال في غارات جوية للجيش السوري الخميس على مدينتين يسيطر عليهما تنظيم “الدولة الاسلامية” في شمال سورية بحسب حصيلة جديدة افاد بها “المرصد السوري لحقوق الانسان”.

 

وكانت غارات نفذتها طائرات النظام السوري استهدفت مناطق في مدينة الباب وبلدة قباسين الواقعتين في محافظة حلب الشمالية والخاضعتين لسيطرة “داعش”، وفقاً للمرصد.

 

واوضح المصدر ذاته أن عدد القتلى “ارتفع الى 37 على الاقل بينهم سبعة اطفال وامرأتان”، مضيفاً أن عشرات الجرحى هم في حالة خطرة.

 

وكان أعلن المرصد مقتل ما لا يقل عن 44 عنصراً من “داعش” في معارك مع قوات كردية في محافظة الحسكة في شمال شرقي سورية وفي مدينة عين عرب (كوباني) الحدودية مع تركيا الخميس.

 

من جهة ثانية، أشار المرصد إلى قيام جماعات مسلحة تقاتل في محافظة حلب بالاتفاق على تشكيل تحالف، والاندماج بشكل كامل تحت راية واحدة وقيادة موحدة تحت إسم “الجبهة الشامية”.

 

وتنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يسيطر على اجزاء واسعة من اراضي العراق وسوريا، يستهدف بغارات جوية للجيش السوري من جهة والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من جهة اخرى خاصة في شمال سورية.

 

44 قتيلاً من “داعش” في معارك مع الأكراد في سورية

بيروت – أ ف ب

قتل 44 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في معارك مع قوات كردية في محافظة الحسكة في شمال شرقي سورية وفي مدينة عين عرب (كوباني) الحدودية مع تركيا اليوم الخميس، وفق ما أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وقال مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن لوكالة “فرانس برس” أن “30 مقاتل على الأقل من مقاتلي التنظيم قتلوا في معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية في قرية أبو قصايب” على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة القامشلي.

وأوضح أن “القوات الكردية استعادت في هذا الهجوم الذي شنته فجراً السيطرة على قرية أبو قصايب التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية أمس الأول، وقتل ثلاثة من عناصرها في هذه المعارك”.

ووفق “المرصد”، دخل العشرات من مقاتلي التنظيم الجهادي المتطرف إلى ريف الحسكة الشرقي أمس الأول، وسيطروا على قرية أبو قصايب، آتين من العراق حيث تراجعوا أمام قوات البيشمركة الكردية التي تحقق تقدماً في شمال غربي هذا البلد المجاور.

وفي عين عرب، خاضت “وحدات حماية الشعب” الكردية معارك عنيفة اليوم مع مقاتلي التنظيم الذين يحاولون منذ أشهر السيطرة على المدينة من دون أن ينجحوا في ذلك، قُتل فيها 14 عنصراً من التنظيم الجهادي، ومقاتل كردي واحد، وفقاً لـ “المرصد”.

من جهة أخرى، قتل 12 شخصاً اليوم، وأصيب العشرات بجروح في ست غارات نفذتها طائرات النظام السوري، واستهدفت مناطق في مدينة الباب وبلدة قباسين الواقعتين في محافظة حلب الشمالية والخاضعتين لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفقاً لـ “المرصد”.

وتشهد سورية منذ منتصف آذار (مارس) 2011، نزاعاً دموياً قتل فيه أكثر من 200 ألف شخص.

 

الأردن: “داعش” لم يُسقط طائرتنا

نفى مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن يكون تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش” قد أسقط الطائرة العسكرية الأردنية في الرقة السورية، لكنه لم يحدد سبب تحطمها.

وقال المصدر، في بيان نشر على موقع القيادة على شبكة الانترنت، إن “المؤشرات الأولية لحادثة سقوط الطائرة العسكرية الأردنية في منطقة الرقة السورية لم تكن بنيران تنظيم داعش الإرهابي”.

وأضاف أنه “نظرا لعدم إمكانية الوصول إلى حطام الطائرة وعدم وجود قائدها، فإنه لا يمكن تحديد سبب سقوط الطائرة حالياً”.

وكان “داعش” قد أعلن أنه استخدم صاروخاً حرارياً لإسقاط الطائرة وأسر الطيار معاذ الكساسبة.

وشدد مجلس النواب الأردني، في بيان أمس، على “وقوفه ودعمه الكاملين لجهود القوات المسلحة الأردنية في الحرب على الإرهاب أينما وجد وتجفيف منابعه”.

وكانت الولايات المتحدة نفت، الأربعاء الماضي، أن يكون “داعش” أسقط المقاتلة الأردنية وهي من طراز “أف 16” في شمال سوريا، موضحة أن “الأدلة تشير بوضوح إلى أن تنظيم داعش لم يُسقط الطائرة كما يقول”. لكن بيان القيادة لم يكشف عن سبب “تحطم” الطائرة.

وهي المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة للتحالف ضد التنظيم منذ بدء العمليات على “الجهاديين” في سوريا في أيلول الماضي بعد العراق في آب الماضي.

( “موقع السفير”، ا ف ب)

 

لقاء الحكومة والمعارضة السورية في نهاية ك2

موسكو تشكك بفاعلية ضربات “التحالف” ضد “داعش”

أعلن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفتش، اليوم، أن بلاده تشكك في فاعلية الضربات التي يوجهها “التحالف الدولي” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” – “داعش”، معبراً عن قلق موسكو إزاء “تنامي القدرات العسكرية للتنظيم في العراق وسوريا”.

من جهة أخرى، قال المسؤول الروسي إن موسكو “سترعى محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في أواخر كانون الثاني القبل”، مشيراً إلى أن هذه المحادثات “لن تغير اتفاقات جنيف”، وكاشفاً أن وفد الحكومة السورية سيكون برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم.

من جهته، اقترح نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم، أن يلتقي ممثلون عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية، في العاصمة الروسية موسكو، أواخر شهر كانون الثاني المقبل، قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري.

وفي تصريحات نقلتها عنه وكالة “أنترفاكس” الروسية، قال بوغدانوف إن موسكو “تقترح أن تستضيف اجتماع 20 أو 25 ممثلاً عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية على حد سواء، نهاية كانون الثاني المقبل”، مؤكداً أن “لقاءات ممثلي المعارضة في ما بينهم، ولقاءاتهم المحتملة لاحقاً مع ممثلي الحكومة السورية، ستحمل طابعاً غير رسمي وستجري دون شروط مسبقة”، وموضحاً أن موسكو “لا تبني توقعات كبيرة على هذه اللقاءات”.

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي أن “موسكو تأمل في أن تمضي الأطراف السورية بعد إجراء هذه الاتصالات المفيدة، قدماً في تحقيق التفاهم في ما يتعلق بتنفيذ بيان جنيف الصادر في 30 حزيران الماضي”.

(“روسيا اليوم”، “الأناضول”، رويترز)

 

مخيمات البؤس العشوائية في سوريا تعاني الجوع والبرد

إدلب – الأناضول – أصبحت البساتين وحقول الزيتون في ريف إدلب الجنوبي، وجهة لسكان ريف حماه الشمالي، الذين فروا من قصف النظام السوري المتواصل لقراهم وبلداتهم.

 

وانتشرت في تلك الحقول والبساتين خيم عشوائية صغيرة، واختار ساكنوها أن ينصبوها تحت الأشجار، علها تخفيهم عن أعين طياري النظام، فتمر طائراتهم دون أن تقصفهم، فينجون من مصير كانوا سيلقونه لو أنهم بقوا في بيوتهم.

 

وليس لتلك المخيمات أي اسم بمفردها، لكن سكان المناطق المحيطة بها يطلقون على مجموعها اسم “مخيمات البؤس″، نظراً لقساوة الظروف التي تعيشها، وانعدام أبسط الشروط الإنسانية فيها، وقد زاد بؤس تلك المخيمات بؤساً مع قدوم برد الشتاء وهطول الأمطار. في ظل غياب الدعم من منظمات الإغاثة العالمية.

 

وأصبح تأمين قوت اليوم الهمّ الأكبر لسكان مخيمات البؤس، أما الأطفال فيها فيبدو من ابتساماتهم أنهم اعتادوا على قسوة الحياة في المخيم، ويصرون على اللعب واللهو، متحدين البرد والأوحال التي سببتها الأمطار.

 

وأفادت “أم محمد” إحدى النازحات في المخيم، أنهم لا يجدون الخبز منذ يومين، كما أنهم يعانون من تأمين مياه الشرب فيضطرون في كثير من الأحيان لشرب مياه الأمطار التي يجمعونها في براميل، مشيرةً إلى أن لديها طفل يبلغ من العمر 5 أشهر، اضطرت للذهاب من أجله إلى قرية مجاورة، وتوسلت بعض الثياب، لكي تلبسه إياه لتقيه قسوة البرد.

 

من جانبه اشتكى “أبو سامر” من غياب المنظمات الدولية، واحجامها عن تقديم الدعم للمخيم، لافتاً إلى أنهم يجمعون أعواد أشجار الزيتون ليشعلوا بها النار، ويتدفئون عليها.

 

وتشهد قرى وبلدات ريف حماه الشمالي قصفا متواصلا من قوات النظام السوري، ما دفع مئات الآلاف من سكانه للنزوح منها، أما من بقي منهم فيحاول حماية نفسه من القصف، عبر حفر الأنفاق، أوالعيش في المغارات.

 

إنقاذ 45 مهاجراً غير شرعي قبالة شواطئ إسبانيا

مدريد – الأناضول – أنقذت البحرية الإسبانية 45 مهاجرا غير شرعي قبالة شواطئها الجنوبية بالبحر المتوسط.

 

وقال جهاز الإنقاذ البحري الإسباني عبر صفحته على موقع “تويتر”، الجمعة، “ليلة البارحة تم إنقاذ 45 مهاجراً (غير شرعي) من دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبراء، بينهم أربعة قصر، على متن قارب صغير أمام سواحل الأندلس (جنوبي إسبانيا) في البحر المتوسط”.

 

وأوضح الجهاز أن سفينة الإنقاذ نقلت إلى مدينة موتريل الأندلسية 45 شخصا (33 رجلا و8 نساء و4 قصر) كانوا على متن القارب الذي جرى إغاثته على بعد 56 ميلا بحريا جنوب شرق هذه المدينة.

ولم يتسن للانقاذ البحري تحديد جنسية هؤلاء المهاجرين على الفور.

 

ويسعى العديد من المهاجرين إلى الوصول لأوروبا بحرا عن طريق مضيق جبل طارق (جنوب) بين المغرب وإسبانيا، الذي لا يزيد طوله عن 15 كلم بواسطة قوارب صيد أو حتى قوارب مطاطية.

 

منظمة حقوقية: حصيلة قتلى النزاع في سوريا تجاوزت 39 ألفا في 2014

إسطنبول – الأناضول – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنه مع اقتراب عام 2014 من نهايته، وثقت مقتل 39021 شخصا في سوريا هذا العام، قتل النظام لوحده أكثر من 32 ألفا منهم، وجلهم من المدنيين.

 

وفي تقرير للشبكة بمناسبة نهاية العام، الجمعة، فإن “قوات النظام قتلت ما لا يقل عن 32507 أشخاص، من بينهم 24430 مدنيا، و8077 مقاتلا من المعارضة المسلحة، وكان بين المدنيين 3629 طفلا، و3714 امرأة، لتصل نسبة القتلى من المدنيين 75 بالمئة، نسبة الأطفال والنساء منهم 30%”.

 

ولفتت الشبكة أن “النظام استخدم طرقا عديدة للقتل، فإضافة إلى القصف بالطائرات والصواريخ والمدفعية، فقد قتل 32 مدنيا برصاص قناصة، و48 مدنيا باستخدام الذخائر العنقودية، في 92 مرة قصفت بها بهذا السلاح، من بينهم نساء وأطفال، كما قتل سوريون باستخدام الغازات السامة، فضلا عن استهداف الكوادر الطبية والإعلامية، وقتلى سقطوا جراء التعذيب”.

 

من ناحية أخرى، وثقت الشبكة “انتهاكات من قبل القوات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرتها، كالقتل خارج نطاق القانون، والتجنيد الإجباري، والاعتقال بهدف عمليات التجنيد الإجباري، وعمليات الاعتقال التعسفي، حيث قتلت هذا العام أكثر من 110 أشخاص، منهم 102 مدنيا، و8 من مقاتلي المعارضة، ومن بين المدنيين 4 أطفال و8 سيدات”.

 

وأشارت الشبكة إلى أن “المنظمات المتطرفة، كان لها انتهاكات أيضا هذا العام، حيث قتل تنظيم داعش الذي شن عددا من الهجمات على مدن وبلدات في محافظة الرقة ودير الزور والحسكة وريف حلب، وبسط سيطرته على مناطق واسعة، 3557 شخصاً، وهم 915 مدنيا، من بينهم 132 طفلا، و79 امرأة، و11 ناشطا إعلاميا، فضلا عن قتله 2642 من مقاتلي المعارضة المسلحة”.

 

كما قتل “تنظيم جبهة النصرة نحو 153 شخصاً، وهم 124 مدنيا، من بينهم 18 طفلا، و17 امرأة، فيما قتلت الجبهة 29 مقاتلا من فصائل المعارضة المسلحة”.

 

وفي نفس الإطار، أضافت الشبكة أن فصائل المعارضة المسلحة، “ارتكبت العديد من الانتهاكات، تمثلت بقصف أحياء سكنية بشكل خاص عبر قذائف الهاون، حيث سجلت الشبكة مقتل 1257 شخصاً، وهم 1183 مدنيا، من بينهم 291 طفلا، و242 امرأة، وإعلاميا واحدا، فيما قتلت 74 مقاتلا، وكل ذلك خلال 2014″.

 

كذلك وثقت الشبكة مقتل 1397 شخصا من أطراف مجهولة، هم 1254 مدنيا، من بينهم 162 طفلا، و61 امرأة، ومقتل 143 مقاتلا من المعارضة، وهؤلاء صنفوا من مثل “ضحايا الغرق في مراكب الهجرة، وضحايا التفجيرات التي لم تستطع الشبكة التحقق من منفذيها، والضحايا الذين قتلوا على يد مجموعات مسلحة مجهولة بالنسبة لها”، على حد تعبيرها.

 

وأشارت الشبكة أيضا أن “قوات التحالف الدولي منذ بدأت حملتها العسكرية الموجهة ضد تنظيم داعش في 23 أيلول/سبتمبر الماضي، وشنت غارات عديدة على محافظات الرقة ودير الزور وإدلب، خلفت هذه الهجمات بحسب ما سجلته مقتل 40 مدنياً، من بينهم 8 أطفال، و6 سيدات”.

 

هذا وقد اقترب الصراع في سوريا من دخول عامه الخامس، حيث خلّف نحو 200 ألف قتيل، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، وأكثر من 300 ألف قتيل، بحسب مصادر المعارضة السورية، فضلاً عن أكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

 

ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)؛ تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، ما تزال مستمرة حتى اليوم.

 

السفيرة الأمريكية لدى الأردن: حكومة بلادي تعمل لعودة الطيار الكساسبة سالما

عمان – الأناضول – أعلنت أليس ويلز، السفيرة الأمريكية في الأردن أن حكومة بلادها تعمل مع الحكومة الأردنية لضمان عودة سالمة للطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أسره تنظيم “داعش” بعد سقوط طيارته الحربية التابعة للتحالف الدولي والتي كان يقودها قبل يومين فوق محافظة الرقة شمالي سوريا.

 

وعبرت ويلز، على صفحة سفارة واشنطن في عمان على “فيسبوك”، عن تضامن بلادها مع قضية أسر الطيار الكساسبة من قبل “داعش” وقالت “إن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والسفارة الأمريكية في عمان تعملان عن كثب مع الحكومة الأردنية لضمان عودة الكساسبة سالما”، دون أن تشير إلى طبيعة ذلك العمل.

 

وأضافت السفيرة “نحن نقف الى جانب بعضنا البعض في مواجهة التطرف، ونقدر دور الأردن في النهوض بالسلام والاعتدال في المنطقة، واليوم نشارككم المشاعر التي عبر عنها العديد منكم”.

 

ووضعت مشاركتها لهاشتاغ كان أطلقه مواطنون أردنيون للتعبير عن تضامنهم مع قضية الطيار الأسير بعنوان “كلنا معاذ الكساسبة”.

 

والكساسبة من مواليد عام 1988 في مدينة الكرك (جنوب) وانهى دراسته الثانوية فيها، قبل أن يلتحق بكلية الحسين الملكية للطيران الحربي عام 2006، وتخرج منها عام 2009 ليلتحق بصفوف طياري سلاح الجو الملكي الاردني وتم ترفيعه لرتبة ملازم أول عام 2014.

 

وأعلن تنظيم “داعش”، الأربعاء، إسقاط طائرة تابعة للتحالف الدولي قرب مدينة الرقة السورية وأسر قائدها الأردني معاذ الكساسبة، ونشر موالون للتنظيم صورا له على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأكد الجيش الأردني ظهر الاربعاء أن تنظيم “داعش” أسقط طائرة مقاتلة تابعة له وأسر قائدها في منطقة الرقة السورية، بحسب بيان له وصل الأناضول نسخة منه.

 

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن “هناك أدلة تشير إلى أن داعش لم يسقط الطائرة (الأردنية) كما تدعي المنظمة الإرهابية” في محيط مدينة الرقة، بحسب بيان للقيادة المركزية للجيش الأمريكي الذي لم يشر أيضاً إلى طريقة سقوطها، وهو الأمر الذي اشتركت به مع قيادة الجيش الأردني التي قالت في بيان نشرته أمس الخميس، إن سقوط الطائرة الأردنية لم يكن بنيران “داعش”.

 

ويشن الأردن بالتعاون مع دول التحالف العربي- الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، غارات مكثفة منذ حوالي 3 أشهر على معاقل “داعش” في العراق وسوريا.

 

ومنذ أكثر من عام يسيطر مقاتلو “داعش” على محافظة الرقة، بشكل كامل، وذلك بعد قيامهم بطرد مقاتلي جبهة النصرة والجيش الحر وفصائل إسلامية أخرى كانت قد سيطرت عليها من النظام السوري منذ عامين تقريباً.

 

الأردن: من المبكر التفاوض مع “داعش” بشأن الطيار

عمان ــ محمد الفضيلات

اختار الأردن بشقيه السياسي والعسكري، استراتيجية “الكتمان”، كطريقة للتعامل مع حادثة إسقاط الطائرة التابعة لسلاح الجو الأردني، وأسر قائدها الملازم أول معاذ الكساسبة، خلال مشاركته، يوم الأربعاء، في غارة على معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في مدينة الرقة السورية، ضمن مهام التحالف الدولي.

 

وعلى الرغم من سياسة “الكتمان”، غير أن السياسيين والعسكريين الأردنيين، حسموا موقفهم بمواصلة الحرب على التنظيم، غير آبهين بدعوات الرافضين للمشاركة الأردنية، ومؤكدين حرصهم على استخدام كافة الخيارات المتاحة لاسترجاع الطيار حياً، من دون تحديد طريقة لذلك.

 

واتفق سياسيون على أن “خيار التفاوض ما زال مبكراً”، كما أكد عسكريون، في تفاؤل واضح، أن “جميع المعلومات ستكون متاحة بعد عودة الطيار سالماً”، معتذرين عن الحديث عن التفاصيل، حتى “لا تؤثر على سير عملهم”.

 

غير أن الحادثة، تفرض على السياسيين والعسكريين، إعادة ترتيب أوراقهم فيما يخصّ التعامل مع تنظيم إرهابي، طامع في بلادهم، التي أعلن يوماً أنها جزءٌ من دولته المستقبلية. ويجمع خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية، وقياديون في التيار السلفي الجهادي، على أن “داعش لن يقتل الطيار الأسير، بل سيستثمر احتجازه حياً، لتحقيق مكاسب خاصة به، تتجلّى في الفدية أو التبادل. ما يطمئن المسؤولين الأردنيين، إلى أن الوقت ما يزال في صالح الطيار للتحرك”.

 

ورأى الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، الباحث حسن أبو هنية، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “تنظيم داعش وعلى الرغم من نهجه المتشدد أيديولوجياً، فإنه على صعيد الممارسة العملية، تنظيم براغماتي، يستخدم كل الوسائل التي تجلب له المنافع أو التعاطف”.

 

وفي فضاء التفاوض مع “داعش”، الذي تعتبر السلطات أن الحديث عنه ما زال مبكراً، قال القيادي في التيار السلفي الجهادي الأردني، محمد الشلبي المعروف بـ”أبو سياف”، يوم الخميس، إنه “بالنسبة للأسير الطيار، فالأمر عائد لقادة الدولة الإسلامية، وقد ترامى إلى مسامعنا أنها ستقوم باستبداله بالأسيرة ساجدة الريشاوي، والأسير زياد الكربولي”.

 

يذكر أن الريشاوي والكربولي محسوبان على “داعش”، ومحكومان بالإعدام في الأردن. الأولى لدورها في تفجيرات فنادق عمّان عام 2005، التي أعلن تنظيم “القاعدة في بلاد الرافدين”، الأب الشرعي لـ”داعش”، مسؤوليته عنها، والثاني، المنتمي إلى “القاعدة”، لمشاركته في قتل سائق أردني.

 

لكن “أبو سياف” لم يشر إلى وجود مبادرة من قبل التيار السلفي الأردني، للتواصل مع “داعش”، مشدداً على أن “مصلحة الدولة الأردنية بالإفراج عن الريشاوي والكربولي، أفضل من مصلحة قتل الأسير الكساسبة”. وفي خضمّ الجدل، يثير المحلل العسكري الأردني، اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار، جدلاً عسكرياً حول جدوى عمليات التحالف ضد “داعش”، في ضوء إسقاط الطائرة.

 

يرفض أبو نوار، ما ذهب إليه محللون عسكريون، اعتبروا أن ضعف خبرة الطيار واستهتاره، كانا وراء إسقاط طائرته. وأكد أن “الطيار محترف واجتاز جميع المراحل التي تؤهله ليكون طيار عمليات”. وأشار إلى أن “معدل إسقاط الطائرات الحربية المقاتلة خلال العمليات الجوية وفقاً للمعايير الدولية يتراوح بين 3 و5 في المائة”.

 

ويتوقع الخبير أن “يقوم الأردن بعمل أي شيء في سبيل استرجاع الطيار، وهو ما سيؤدي إلى الحفاظ على قواته، والالتفاف الشعبي حول المشاركة الأردنية في الحرب على التنظيم”. ويطرح سيناريوهات تبادل الطيار مع عناصر محسوبة على “داعش” في السجون الأردنية، أو دفع فدية للتنظيم.

 

وبحسب أبو نوار، فإن إسقاط الطائرة يجب أن يكون نقطة تحول في تكتيك عمليات التحالف، فيما يتعلق بالقصف الجوي، ليأخذ بعين الاعتبار القدرات التسليحية التي يمتلكها التنظيم. تحديداً الدفاع الجوي، التي استولى عليها، سواءً من القوات العراقية في الموصل، أو القوات السورية في مطار الطبقة، إضافة إلى الخبراء العسكريين الذين يقاتلون معه، ويرجح أن يكون من أسقط طائرة الكساسبة، عسكريا محترفا.

 

ويرى أبو نوار، أن “التكتيك التي يجب اعتماده يتمثل في ضربات عن بعد، وتوسيع نطاق وحجم الضربات لترتقي إلى مستوى العاصفة التدميرية، إضافة إلى زيادة التركيز على الجهد الاستخباري في توجيه الضربات حتى لا تكون الغارات عشوائية”. ويعتبر أبو نوار أن “العمل الاستخباري مفقود إلى حدّ كبير في عمليات التحالف، ويعاني من ضعف واضح”.

 

ويعتقد أن “السلوك الأميركي في التحالف ينم عن عدم رغبة في القضاء على التنظيم، وتكبيده خسائر حقيقية، تحدّ من قوته وانتشاره”. ويستشهد على ذلك بقوله إن “حجم الضربات لا يتناسب مع الخطر على الأرض”.

تجدر الاشارة إلى أن الحكومة الأردنية، ترفض علناً، التفاوض مع الجماعات الإرهابية أو إجراء أي صفقات تبادل معها، أو دفع فدية.

 

إسرائيل تسرق النفط السوري

دمشق ــ عدنان عبد الرزاق

يستغل الاحتلال الإسرائيلي الظروف الدولية وانشغال السوريين بثورتهم والنظام بالبقاء على الكرسي، بعد أن اختبره مراراً عبر قصف أهداف سورية دون أن يرد، ليفعّل ملف سرقة الموارد السورية بعد مصادقة وزير الطاقة عوزي لانداو، على طلب شركة “أوفيك إنيرجي” الأميركية الإسرائيلية التي يديرها وزير البنى التحتية السابق إيفي إيتام.

وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء الماضي، قراراً سمحت فيه لشركات النفط بالتنقيب في مرتفعات الجولان المحتلة، ورفضت التماس منظمات الخضر، كما رفعت المحكمة الأمر الاحترازي القاضي بوقف أعمال التنقيب.

والخلاف الذي نشأ في أعقاب تقديم شركة “أوفيك” طلباً للتنقيب عن النفط في هضبة الجولان لا يدور حول شرعية التنقيب في أراض محتلة، بل يتركز بين الشركة وأنصار حماية البيئة.

وقال المحلل السوري، محمود حسين، إن المصادقة على سرقة الثروات السورية أتت تتمة لحلم وتخطيط قديمين، إذ تستعد إسرائيل لخطوتي التنقيب والاستخراج من الأراضي العربية المحتلة، سواء في الجولان أو في الضفة الغربية، منذ عشرين عاماً، لكنها استغلت الصمت الدولي والظروف السورية اليوم.

وأضاف حسين لـ “العربي الجديد”: “أن إسرائيل قامت بمسوحات علمية وتأكدت من غنى الجولان المحتل بالنفط والغاز رغم منع القانون الدولي، ولكن خطوة الاحتلال اليوم تؤكد ضمها الجولان السوري إلى أراضيها وتفعيل القرار الذي اتخذته عام 1981”.

وتأتي هذه الخطوة العدوانية الإسرائيلية الجديدة، بعدما طالبت الأمم المتحدة مجددا في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الجاري الكيان الإسرائيلي، بالامتثال للقرارات المتعلقة بالجولان السوري المحتل، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981 والذي يعتبر فرض الاحتلال قوانينه وولايته القضائية والإدارية على الأرض السورية المحتلة لاغيا وباطلا وليس له أثر قانوني دولي.

من جانبه، قال الباحث السوري سمير سعيفان، “إن إسرائيل كيان قائم على الاغتصاب، اغتصبت أراضي فلسطين أولاً، ثم استولت على أراضٍ عربية عندما هزمت العرب في الخامس من يونيو/حزيران 1967، وقد رفضت – وما زالت ترفض -الانسحاب من هضبة الجولان السورية ومن الضفة الغربية وقطاع غزة الفلسطينيين”، مشيراً إلى أن هذا الكيان لا يهتم بحقوق أو قوانين في تعاملاته الخارجية.

وأضاف سعيفان لـ “العربي الجديد”: “أما على صعيد المجتمع الدولي لا يوجد حق وقانون فعلي، فالقانون تكتبه رؤوس الحراب، والقوي يفرض إرادته بقوته قبل أي شيء، وهو من يضع القوانين، أما المجتمع الدولي، أو بالأحرى القوى الفاعلة في المجتمع الدولي، والتي تتنطع لدور الشرطي العالمي، لم تستطع، أو لم ترغب، في الضغط على إسرائيل لتنسحب من الجولان ومن الضفة وغزة، رغم إقرارها بأنه احتلال وفق الشرعة الدولية”.

وفي حين اعتبر المحلل الاقتصادي سعيفان أن عجز سورية عن استرداد أرضها التي احتُلت عام 1967 على مدى 47 عاماً. بسبب نظام الأسد الأب والابن، هو سبب مطامع الجيران بقضم أراضيها وسرقة ثرواتها ومواردها.

يذكر أن خطوة سرقة إسرائيل النفط السوري جاءت استباقا للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة، بعد ما قيل عن مشاركة مستثمرين أجانب بعقود الاستثمار، منهم الملياردير اليهودي البريطاني جاكوف روتشيلد، والملياردير البريطاني أيضا روبرت مردوخ، بينما يشغل ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق عضوية إدارة الشركة الفائزة بعقد التنقيب.

 

النظام السوري يتهيأ لسقوط مطار حماة: إخلاء الأسلحة والطائرات

حماة ــ أنس الكردي

انعكست التطورات الأخيرة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي بشكل إيجابي على مقاتلي المعارضة في ريف حماة، بعد الهزائم الكثيرة التي منيت بها أخيراً، والتي مكنت الجيش السوري من استعادة أجزاء واسعة من الريف الحموي، بعد أن كان مقاتلو المعارضة قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على مطار حماة العسكري.

 

وصبّت التطورات في ريف إدلب لصالح المعارضة بعدما تمكنت “جبهة النصرة” مع فصائل إسلامية وأخرى تابعة لـ”الجيش السوري الحر” من السيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية وقتل وأسر العشرات من قوات النظام، وسط استعدادات للانقضاض على مطار أبو ظهور العسكري، أهم القلاع العسكرية المتبقية للنظام السوري في إدلب.

 

وتكشف معلومات من داخل مطار حماة العسكري، سرّبها إلى “العربي الجديد” مدير المكتب الإعلامي لحماة يزن شهداوي، عن “قيام النظام منذ ثلاثة أيام بإخلاء المطار من كامل أسلحته وعتاده وذخيرته، إضافة إلى نقل الطائرات منه بالتزامن مع إخلائه من العناصر والشبيحة التابعين لـ”الطائفة العلوية”، وإبقاء مقاتلي الجيش داخله”.

 

ومن المحتمل أن تقوم قوات النظام بمعركة استباقية في مطار أبو ظهور العسكري في ريف إدلب، في ظل تربص قوات المعارضة به، وخصوصاً أن الطيران الحربي قد شنّ عشرات الغارات خلال اليومين الماضيين على محيطه، إلا أن اللافت في الأمر أنّ “النظام قام بتلغيم المطار بعد تلقّيه أنباء عن نية المعارضة اقتحامه”.

 

وهدد العقيد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”، والذي كانت له اليد الطولى في استعادة قوات النظام توازنها في معظم ريف حماة، “بتدمير مدينة حماة بالكامل، فيما لو تقدمت المعارضة باتجاهها أو باتجاه المطار.

 

ويُعرف عن الحسن أنه يتبع سياسية الأرض المحروقة، وقد تعرضت مناطق في ريف حماة قبل شهرين إلى مئات الغارات الجوية، بما في ذلك استهدافها بالبراميل المتفجرة، بعد استقدام الحسن من حلب لقيادة العمليات العسكرية في حماة، ووضع المطارات تحت إمرته.

 

ويبدو أن مقاتلي المعارضة يحاولون استغلال التشتت والعشوائية التي يعيشها النظام ومليشياته هذه الأيام، جراء خسائر فادحة في صفوفه، وخروج مدنيين في تظاهرات في عدد من القرى الموالية له يطالبون بمعرفة مصير أبنائهم الذين انخرطوا في القتال إلى جانبه، إضافة إلى انشغاله في القتال ضد “جبهة النصرة” في إدلب وتنظيم “الدولة الإسلامية” في دير الزور. كما تترافق هذه التطورات مع محاولات النظام المتكررة اقتحام جوبر والغوطة الشرقية، وتلقيه خسائر في ريف حلب الشمالي، بينما تفرض عليه التطورات السياسية المتسارعة، وخصوصاً من حليفه الروسي، أن يسرّع الخطوات لتحقيق حسم عسكري هنا أو هناك.

 

كذلك يعاني النظام السوري من تهديدات المعارضة بقطع المياه والكهرباء عن القرى والمناطق الموالية له، عبر تدمير محطات توليد الكهرباء والمياه التي تغذيها، بعد أن قدم وعوداً كثيرة إلى أهالي مدينة حماة بتأمين متطلباتهم من المازوت والبنزين وإعادة الكهرباء إلى وضعها الطبيعي، في محاولة التقرب من الحاضنة الشعبية له.

 

ويعد مطار حماة العسكري، أحد أهم مراكز النظام في سورية، ومرتكزا عسكريا له في المنطقة الوسطي لمحافظتي حماة وحمص. كما أنّه يعدّ المركز الأول لصنع البراميل المتفجرة في سورية والمسؤول عن قصف عشرات المدن السورية في حماة وحمص وإدلب.

 

ويحوي المطار داخله مبنى وإدارة فرع الاستخبارات الجوية في حماة. كما تحول المطار إلى سجن للمعتقلين، حيث يقبع مئات الأشخاص التابعين للمعارضة داخله، وفي حال سيطرة المعارضة عليه، فإن ذلك يعني شلّ عصبه داخل حماة، وسيمهّد ذلك للدخول إلى المدينة.

 

وكانت المعارضة السورية قد اقتربت، فور بدئها معركة “بدر الشام الكبرى” قبل أشهر، من السيطرة على مطار حماة العسكري، بعد إحكام قبضتها على قريتين قريبتين تكشفانه. واستهدف مقاتلوها المطار بالقذائف والصواريخ، وضربوا مبنى قيادة المطار وشلوا قسماً كبيراً منه، قبل أن تستعيد قوات النظام السيطرة على معظم المناطق من جديد.

 

اجتماعات المعارضة في القاهرة: للتوحّد أم تمهيد لموسكو 1

دمشق ــ ألكسندر أيوب

يتوجّه رئيس “الائتلاف الوطني” المعارض، هادي البحرة، غداً السبت، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء وزير الخارجية المصري، سامح شكري. وتأتي هذه الزيارة، بعد اجتماع أعضاء “الائتلاف”، بدر جاموس وعبد الأحد اصطيفو وقاسم الخطيب، مع وفد من “هيئة التنسيق الوطنية”، ضمّ حسن عبد العظيم وصفوان عكاش وأحمد العسراوي، الثلاثاء الماضي، في العاصمة المصرية. كما التقى وفد “الائتلاف”، يوم الأربعاء، وفدا من تيار “بناء الدولة”، في إطار اللقاءات التشاورية، التي تُمهّد لعقد لقاء وطني جامع وشامل، يضع خريطة طريق واضحة للمعارضة باتجاه التفاوض.

 

ويربط مراقبون اجتماعات القاهرة، التي ضمت أطيافاً من معارضة الداخل والخارج، بدعوات روسيا للتفاوض، خصوصاً بعد إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، أمس الخميس، أن “روسيا تنوي استضافة اجتماع للمعارضة السورية بعد 20 يناير/كانون الثاني المقبل”. وأوضح لوكاشيفيتش، أن “مفاوضات بين معارضين سوريين وممثلين عن النظام السوري، قد تعقب المؤتمر”. وأضاف أنه “في حال نجاح هذا المؤتمر، سيُدعى ممثلون عن الحكومة السورية إلى موسكو، لتبادل الآراء مع المعارضين، من أجل إطلاق حوار بين أطراف النزاع السوري”.

 

من جانبه يوضح عضو “الائتلاف” محمد ملا، أن “الهدف من اجتماعات القاهرة، هو توحيد المعارضة، الذي يُعتبر ضرورة سورية قبل أن يكون مطلبا روسيا. فالهيئة السياسية في الائتلاف، أصدرت قراراً منذ ثلاثة أشهر بضرورة التواصل مع كل القوى السياسية المعارضة، من دون إقصاء أي طرف، بهدف توحيد الرؤى حول النقاط الرئيسية في هذا الوقت الذي ينذر بانهيار الدولة”.

 

وعن اختيار القاهرة لعقد تلك الاجتماعات يوضح الملا أن “القاهرة احتضنت اجتماعات عدة للمعارضة، لدورها المهم على خارطة التوازنات العربية، والذي لا يمكن لأحد انكاره، ناهيك عن التقارب الخليجي المصري في الفترة الماضية، بعد لقاءات الرياض والدوحة. وانعكس كل ذلك بطبيعة الحال على القضية السورية”.

 

وأشار إلى “عدم وجود قائمة معيّنة بمن سيحضر حتى الآن”، مؤكداً أن “الاجتماعات التي تمت بين ممثلين من الائتلاف وممثلين عن تيار بناء الدولة، وهيئة التنسيق، أظهرت تقارباً كبيراً في وجهات النظر، يُمكن أن يبنى عليه الكثير”.

 

وحول ترويج روسيا لجمع المعارضة السورية والنظام في موسكو، يوضح الملا، أن “الاجتماع بالنظام ليس بجديد، فقد اجتمع وفد من المعارضة السورية في جنيف 2، بوساطة دولية مع النظام. وفي حال اتحدت جميع قوى المعارضة اليوم، وكان هناك ضمانات دولية حقيقية لانتقال السلطة، فالجميع لديه استعداد للمفاوضات أينما كانت”. ولفت إلى أنه “ليس هناك شيء واضح حول مؤتمر موسكو، خصوصاً أن هناك العديد من القوى المعارضة، التي لن تقبل الذهاب إلى موسكو، إلا بضمانات دولية، وعبر تغيير ملموس في المواقف الروسية”.

 

من جهته، أكد سياسي معارض، رفض الكشف عن اسمه، في تصريحات إلى “العربي الجديد”، أن “التحركات الروسية، لم تظهر ملامحها إلى الآن، أو مدى التوافق الدولي عليها. كونها تُعامل بشيء من عدم المبالاة من قبل الدول الغربية، في حين لم تخف السعودية موقفها عن بوغدانوف، قائلة إنها لن تقبل ببقاء (رئيس النظام السوري بشار) الأسد. الأمر الذي يعني أن هناك جزءا من القوى العسكرية المعارضة لن تدعم المبادرة الروسية”.

وأضاف المعارض المقيم في دمشق أن “الروس يحيّدون القوى العسكرية التي تقبل بالحل السياسي، كونهم لم يلتقوا أو يتواصلوا مع الفصائل المسلّحة القابلة بالحل السياسي، وذلك قد يعود لعدم تفويضهم بالدخول إلى تلك المناطق”.

 

بدورهما، أكد كل من المتحدث الرسمي باسم “الجبهة الإسلامية” النقيب إسلام علوش، والمتحدث باسم “جيش الأمة” محمد أبو عدي، في حديث مع “العربي الجديد”، تأييد فصيليهما “الحل السياسي الذي يحقق مطالب الشعب السوري”، لافتين إلى أنه “لم يتم إلى اليوم أي اتصال فيما يخص مساعي روسيا لإطلاق مفاوضات مع النظام السوري”. وأكد أبو عدي أنهم “يرون أن الحل السياسي يجب أن يفضي إلى رحيل نظام الأسد، لأنه كان السبب الرئيسي في الدمار الكبير الذي لحق بسورية، إضافة إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين السوريين”.

 

يذكر أن البحرة، كان قد نفى تلقيه دعوة شخصية من أية جهة أو طرف لحضور أي اجتماع في موسكو، مؤكداً أن “الدعوة الوحيدة التي وجهت هي للائتلاف أثناء لقائه المبعوث الروسي لشؤون الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، خلال زيارته الائتلاف في إسطنبول”.

 

الجبهة الشامية” توحّد المعارضة في حلب

2014-12-25 | حلب ــ رامي سويد

تسعى فصائل المعارضة السورية المسلّحة في مدينة حلب، إلى التوحّد فيما بينها لمواجهة التحديات الكثيرة. إذ تواصل قوات النظام محاولاتها التقدّم في منطقة الملاح، شمالي حلب، بهدف السيطرة عليها، للوصول إلى طريق الكاستلو، آخر خطوط إمداد قوات المعارضة إلى حلب. كما يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، هجماته على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي، في الوقت الذي تتواصل فيه اعتداءات “جبهة النصرة” على “حركة حزم” في حلب.

 

وأُعلن، أمس الخميس، عن تشكيل “الجبهة الشامية”، التي ضمّت خمسة فصائل معارضة تحت رايتها، وهي: “حركة نور الدين زنكي” و”جيش المجاهدين” و”تجمّع استقم كما أمرت” و”الجبهة الإسلامية في حلب” و”جبهة الأصالة والتنمية” و”حركة النور”. وتقاتل معظم هذه الفصائل قوات النظام السوري شمالي حلب، وقوات “داعش” في ريفها الشمالي.

 

وتمّ الإعلان عن تولّي قائد “لواء التوحيد والجبهة الإسلامية” في حلب، عبد العزيز السلامة، قيادة التشكيل الجديد، كما عُيّن قائد “جيش المجاهدين” المقدم محمد بكور، قائداً عسكرياً للتشكيل الجديد.

 

ويبدو أن فصائل المعارضة السورية في حلب، بدأت تستشعر الخطر الداهم، الذي يُشكّله تقدم قوات النظام السوري شمال المدينة، وسعيها إلى فرض حصار كامل عليها. الأمر الذي فرض عليها تجاوز خلافاتها والتوحّد في ظل قيادة عسكرية واحدة، خوفاً من وقوعها جميعاً تحت الحصار الكامل الذي بات يهددها.

 

كما أن حشد تنظيم “داعش” لمزيد من قواته في منطقة اخترين وريفها، الذي يسيطر عليه في ريف حلب الشمالي، كان بلا شك دافعاً إضافياً لقوات المعارضة للتوحد، لمواجهة محاولات التنظيم للتقدم. ويسعى التنظيم منذ أشهر للسيطرة على مدينة مارع، ومن ثم التمدد نحو مدينة أعزاز الحدودية، من أجل فصل مناطق سيطرة المعارضة السورية عن الأراضي التركية.

 

وكانت قوات التحالف الدولي لمحاربة “داعش” قد استهدفت منذ أيام، للمرة الأولى، نقاط تمركز التنظيم قرب خطوط اشتباكه مع قوات المعارضة في ريف حلب الشمالي. وأفادت مصادر محلية لـ “العربي الجديد”، عن “قيام ثلاث طائرات تابعة للتحالف الدولي، بشنّ ست غارات على مواقع التنظيم في قرى العيون وحوار النهر وتل مالد ودابق، وأدت الغارات بحسب شهود عيان إلى مقتل حوالى عشرين من عناصر التنظيم في دابق، وآخرين في تل مالد، وفي محيط حوار النهر والعيون. وتقع جميع تلك القرى على خطوط التماس، بين مناطق سيطرة داعش ومناطق سيطرة المعارضة”.

 

ويأتي تدخّل طيران التحالف الدولي ضد “داعش” في ريف حلب الشمالي، في الوقت الذي شوهدت فيه تعزيزات كبيرة للتنظيم في المنطقة. وتحدث شهود عيان لـ “العربي الجديد”، عن “حشد داعش لمزيد من قواته في المنطقة، تحضيراً لشن هجوم على مناطق سيطرة المعارضة”.

 

وأوضح الناشط الإعلامي ثائر الحسن، في حديث لـ “العربي الجديد”، أن “قوات المعارضة المتمثلة بحركة “حزم”، قد تمكنت نهاية الأسبوع الماضي من رصد دبابتين لداعش، قرب محور تل مالد، جنوب شرق مارع. فاستهدفتهما بصاروخين من نوع تاو، وتمكنت من تدمير إحداها، في حين انسحبت الأخرى قبل إصابتها”.

 

ولا تقتصر التحديات التي تواجهها المعارضة السورية في حلب وريفها الشمالي على ضغط قوات النظام السوري وتنظيم داعش عليها فقط، بل تمتد إلى تهديدات “جبهة النصرة” واعتداءاتها المستمرة على قوات المعارضة في حلب.

 

وذكر بيان صادر عن “دار القضاء في بلاد الشام”، وهي الهيئة الادارية والقضائية التي تتبع “جبهة النصرة”، وتقوم بإدارة المناطق التي تسيطر عليها، أن “أي دعم أو مناصرة للتحالف الدولي وقوات الولايات المتحدة في سورية، ضد أي فصيل إسلامي يعمل فيها يُعتبر كفراً صريحاً، الأمر الذي يوجب قتال من يرتكب ذلك”، في إشارة إلى فصائل المعارضة السورية التي تتلقى دعماً من الولايات المتحدة.

 

وكانت “جبهة النصرة” قد نشرت حواجز عدة في مناطق سيطرة قوات المعارضة في حلب في الأيام الأخيرة، بهدف ملاحقة عناصر حركة “حزم”، المتواجدين على جبهات قتال قوات النظام السوري في المدينة. وقد أصدرت قيادة حركة “حزم” في حلب، بياناً ذكرت فيه “جبهة النصرة” بالاتفاق المُبرم بين الطرفين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي قضى بتحييد مدينة حلب، بحكم وضعها العسكري الحساس، عن الصراع الدائر بين “جبهة النصرة” من جهة و”جبهة ثوار سورية” وحركة “حزم” من جهة ثانية، الأمر الذي خرقته “الجبهة” باعتقالها عددا من عناصر “الحركة”.

 

ولا يبدو أن “حركة حزم” قادرة وحدها على مواجهة هجوم “النصرة” المتوقع عليها، فالحركة خسرت معظم مناطق سيطرتها في ريف إدلب لمصلحة “جبهة النصرة” في الشهر الماضي. ولا بدّ أن يدفع ذلك قيادة الحركة في حلب، للسعي إلى الاندماج مع فصائل المعارضة الأخرى في المدينة في تشكيلها الجديد.

 

إلا أن تلقي “الحركة” دعماً أميركياً، أكان بالأسلحة المضادة للدروع، أو عبر تلقّي عناصرها التدريب، قد يعوّق عملية اندماجها مع بقية فصائل المعارضة في حلب، بسبب الطبيعة الخاصة لتركيب “الحركة”، والنوعية الخاصة لمقاتليها. غير أن ذلك لن يمنع “حركة حزم” من مواصلة التنسيق مع فصائل المعارضة في حلب، في قتال قوات النظام السوري و”داعش”.

 

موسكو تدعو للقاء لشخصيات سورية معارضة

نصر المجالي

تمهيداً لمفاوضات تشمل ممثلين للحكم بنهاية يناير 2015

تحاول روسيا ترتيب محادثات سلام بين النظام السوري ومكونات من المعارضة السورية، من أجل تسوية الأزمة بالطرق الدبلوماسية ووقف العنف في المنطقة.

اقترحت روسيا لقاء يضم ما بين 20 و25 شخصية من مختلف مجموعات المعارضة السورية الداخلية والخارجية للتشاور وطرح تصوراتهم حول الوضع في سوريا وتصوراتهم للمستقبل.

وقال ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية، إنه يُمكن بعد هذا اللقاء عقد مفاوضات في العاصمة الروسية بين ممثلي المعارضة والسلطة السورية في نهاية كانون الثاني (يناير) المقبل، وذلك لكي يطرح الجانبان تقييماتهما للوضع في سوريا وتصوراتهما لمستقبلها.

وأكد بوغدانوف أن لقاءات ممثلي المعارضة في ما بينهم ولقاءاتهم المحتملة لاحقًا مع ممثلي الحكومة السورية، ستحمل طابعاً غير رسمي وستجري دون شروط مسبقة. وتابع قائلاً إن روسيا تأمل بـأن تمضي الأطراف السورية بعد إجراء هذه الاتصالات المفيدة قدمًا في تحقيق التفاهم في ما يتعلق بتنفيذ بيان جنيف الصادر في 30 حزيران (يونيو) 2012، حول التسوية السلمية في سوريا”.

يشار إلى أن بوغدانوف كان التقى الرئيس السوري بشار الأسد في العاشر من الشهر الجاري في دمشق، كما التقى مع عدد من أطراف المعارضة السورية في دمشق وموسكو واسطنبول.

وحينها، أُعلن أن تحركات بوغدانوف تأتي ضمن الجهود الدبلوماسية الروسية التي تهدف إلى تسوية الأزمة السورية بالطرق الدبلوماسية. كما أنها تأتي تجسيداً لتفاهمات “روسية – سورية” أفرزتها زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى روسيا في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث استقبل من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واجتمع مع نظيره سيرغي لافروف.

وكانت محادثات المعلم تركزت خلال المباحثات بين الجانبين على إجراء مشاورات تمهيدية بين فصائل المعارضة السورية على أوسع نطاق ممكن وبدون اشتراطات واستثناءات مسبقة وبرعاية دولية، والعمل على جمع ممثلين عن المعارضة مع ممثلي القيادة السورية دون شروط مسبقة أيضًا.

ولم تتسرب أي معلومات عن الاجتماع، إلا أن مسؤولين روسيين أفادوا سابقًا بأنهم يعملون على اقتراح يقضي بأن تستضيف موسكو محادثات سلام بين النظام السوري ومكونات من المعارضة السورية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في حينه أنه سيتم “اقتراح موسكو مكانًا لإجراء الاتصالات المناسبة بين مسؤولين في الحكومة السورية ومجموعة واسعة من القوى الاجتماعية والسياسية في المجتمع السوري”.

 

ثوار حلب يندمجون تحت لواء (الجبهة الشامية)

لتوحيد العمل العسكري وفك الحصار عن أحياء المدينة

قالت فصائل سورية مسلحة محسوبة على الثوار المعتدلين، وتنشط في مدينة حلب، إنها شكلت تحالفًا جديدًا لتوحيد المجهود العسكري وأسمته (الجبهة الشامية).

 

بيروت: اتفق الثوار السوريون الذين يقاتلون نظام الأسد في مدينة حلب، على التوحد في إطار جبهة مشتركة.

 

وتوحدت أكبر فصائل المعارضة السورية المسلحة الناشطة بمدينة حلب، وأعلنت اندماجها في جبهة واحدة سمتها “الجبهة الشامية”.

 

واختارت الفصائل الموقعة على بيان الجبهة الجديدة الموحدة، عبد العزيز سلامة، قائد الجبهة الإسلامية في حلب، قائداً عاماً للتشكيل الجديد.

 

والفصائل الموقعة على البيان حسب المرصد السوري لحقوق الانسان هي: الجبهة الإسلامية، وحركة نور الدين زنكي، وجيش المجاهدين، وجبهة الأصالة والتنمية، وتجمع “فاستقم كما أُمِرْت”.

 

وقالت المعارضة إن الهدف من التشكيل الجديد هو مواجهة محاولة القوات النظامية محاصرة الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، وتوحيد العمل العسكري.

 

وقالت تقارير صحافية إن فصائل المعارضة كانت تعمل على إنجاز هذا التجمع الموحد منذ أشهر نتيجة للضغوط الشعبية، ومن المجالس المحلية والثورية، من أجل التصدي لقوات النظام وإفشال محاولاتها في حصار حلب.

 

وقوض عدم وجود تحالف بين جماعات المعارضة السورية، الثورة ضد الرئيس بشار الأسد وجعل القوى الخارجية تخشى التدخل في الصراع المستمر منذ أربع سنوات.

 

وكثير من مقاتلي الفصائل القوية عبارة عن إسلاميين متشددين مثل “الدولة الإسلامية” (داعش) وجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، يقاتلون بعضهم بعضًا ويخوضون قتالاً ضد جماعات مسلحة معتدلة.

 

وينظر إلى القتال في مدينة حلب المقسمة بين المعارضة والقوات الحكومية باعتباره إحدى أهم الجبهات الأخيرة لقوى المعارضة “المعتدلة” في شمال البلاد.

 

جبهة النصرة تشن هجوما بدمشق وقتلى بقصف جديد بحلب  

أكد ناشطون سوريون صباح اليوم الجمعة أن جبهة النصرة قتلت مساء أمس عددا من جنود النظام في هجوم على نقطتين عسكريتين بالعاصمة دمشق، كما تجدد القصف على مدينة الباب في حلب وسقوط ضحايا من المدنيين.

 

ونفذت جبهة النصرة في دمشق هجوما استهدف ثكنة سفيان الثوري ومحطة القدَم، مما أسفر عن مقتل الحرس في النقطتين والاستحواذ على كمية من الأسلحة، وفقا لشبكة شام.

 

وفي ريف دمشق، أعلن ثوار القلمون عن انشقاق حاجز كامل لكتائب النظام في مدينة يبرود مع عتادهم وأسلحتهم، كما تمكن الثوار من اقتحام حاجزين في مدينة الزبداني وقتل عدد من جنود النظام، مع تواصل الاشتباكات بمدينة المعضمية وسط قصف بقذائف الدبابات والهاون.

 

وشهد اليوم سقوط برميلين متفجرين على مدينة داريا، وذلك بعد يوم من مقتل وجرح العشرات بسبب أكثر من ثلاثين غارة في حملة مكثفة على مدن وبلدات العصافير وحرستا وجوبر بريف دمشق، كما استهدف النظام مدرسة للأطفال في دوما مما أسفر عن جرح عشرةٍ غالبيتهم من الأطفال.

 

غارات وقتلى

وفي ريف حلب، أكد ناشطون سقوط ستة قتلى وعشرة جرحى جراء قصف من الطيران الحربي على مدينة الباب، وهي المدينة التي شهدت أمس مقتل 45 شخصا وجرح العشرات في قصف عنيف على مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وفقا لمراسل الجزيرة.

 

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد قتلى الأمس لم يتجاوز 37 قتيلا بينهم سبعة أطفال وامرأتين، مضيفا أن عشرات الجرحى في حالة خطرة.

 

وتدور في حلب معارك متواصلة بين الثوار وقوات النظام، حيث تمكن الثوار من قصف ثلاثة مبان لقوات النظام في حي العامرية، في حين تستمر الاشتباكات في مناطق الملاح وحندرات وسيفات.

 

وشهد اليوم الجمعة قصفا بخمسة براميل متفجرة على مدينة خان شيخون بريف إدلب، كما سقطت البراميل على بلدتي الهبيط ومعرتحرمة، مما تسبب بسقوط عدة ضحايا.

 

وتشهد محافظة الحسكة معارك عنيفة بين تنظيم الدولة وقوات حماية الشعب الكردية، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التنظيم خسر ستين عنصرا من صفوفه قتلوا على الجبهات أمس.

 

وفي المنطقة نفسها، ذكر ناشطون أن القتال متواصل في قريتي خراب عسكر وشرموخ، بينما يقصف التنظيم مواقع لقوات حماية الشعب في الريف الجنوبي لرأس العين (كوباني).

 

وفي محافظة دير الزور، تتواصل الاشتباكات في منطقة حويجة صكر وحي الصناعة ومحيط المطار العسكري بين تنظيم الدولة وقوات النظام.

 

المنطقة الجنوبية

على صعيد آخر، قالت الهيئة السورية للإعلام إن أربعة من فصائل المعارضة في درعا انضمت تحت لواء جديد يحمل اسم صقور الجنوب، بحيث تنبثق عنه غرفة عمليات مشتركة لإدارة المعارك في الجبهة الجنوبية، ووثيقة دفاع مشترك.

 

ويضم اللواء الجديد كلا من لواء اليرموك ولواء أسود السنة ولواء فلوجة حوران وفرقة 18 آذار، وأعلنت هذه الفصائل في بيان لها أن التحالف جاء نتيجة اختلاط دماء عناصرها في العمل الثوري المشترك، متعهدة بمواصلة القتال حتى إسقاط النظام وتحقيق كامل أهداف الثورة السورية، على حد تعبير البيان.

 

كما تعهد البيان بالالتزام بجميع مواثيق حقوق الإنسان المتعلقة بقوانين القتال والأسرى، ونبذ أي قتال مبني على أساس عرقي أو طائفي، إلى جانب الحفاظ على مؤسسات الدولة.

 

وفي المنطقة نفسها، استهدف الثوار معاقل النظام في مدينة الشام بدرعا وحققوا إصابات مباشرة، واشتبكوا معه في محيط كتيبة التسليح المحررة بمدينة بصر الحرير وبلدة دير العدس ومحيط اللواء 82 بمدينة الشيخ مسكين، وذلك بحسب شبكة شام.

 

كما تمكن الثوار من تدمير دبابة في القنيطرة، وخاضوا معارك في مدينة البعث وتل كروم قرب الجولان المحتل، مع تردد أنباء عن قرب اكتمال سيطرة الثوار على التل وسط انسحاب جنود النظام منه.

 

هدنة معضمية الشام حبر على ورق  

علاء الدين عرنوس-ريف دمشق

12 ساعة مرّت قبل أن يحصل الطفل عمر على علاجه المناسب، إثر إصابته بنزلة برد شديدة في معضمية الشام (4 كلم جنوب غرب دمشق) بسبب غياب الخدمات الطبية. وكان على الوالد أن ينتظر حتى الصباح لمراجعة المشفى الوحيد في المدينة، بينما حالة عمر (14 شهرا) تزداد سوءًا.

 

أمام صراخ والد عمر عند بوابة “المركز الصحي” الفارغ من التجهيزات والأطباء، وقفت الممرضة الوحيدة في المركز مكتوفة اليدين دون أن تحرك ساكناً، فلا دواء ولا علاج في المبنى.

 

يقول أبو عمر للجزيرة نت “مرت ساعات عصيبة وأنا أفتش في المدينة عن دواء مناسب لطفلي، لأظفر أخيراً بعبوة دواء منتهي الصلاحية، قررت شراءها على مسؤوليتي الشخصية”.

 

ويضيف “باستثناء لقاح شلل الأطفال، لم تسمح حواجز النظام بدخول قرص دواء واحد إلى المدينة منذ بدء اتفاق الهدنة، أتساءل عما سيحدث لو تفشى مرض ما؟”.

 

وعود ومماطلة

وفضلاً عن غياب الخدمات الطبية، فإن الخدمات الأساسية تكاد تنعدم في المدينة التي يقطنها ثلاثون ألفا من المدنيين، من بينهم خمسة آلاف مهجر من مناطق أخرى، وفق إحصاءات للسلطات المحلية في المدينة.

 

يشير مسؤول مكتب الخدمات في المجلس المحلي، المهندس مجد، إلى أن “مجمل الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء واتصالات في المدينة متوقفة، بسبب مماطلة الحكومة السورية في الالتزام بوعودها، باستثناء الحي الشرقي للمدينة الذي تقطنه غالبية مؤيدة تتمتع بمختلف الامتيازات على حسابنا”.

 

ويضيف المهندس مجد أن “تجاهل المطالب جاء وفق خطة مدروسة، ضمن سياسة العقاب الجماعي تجاه أبناء المدينة بعد أن التزمنا بوقف القتال”.

 

ورداً على سؤال حول ما قدمه النظام في ضوء الهدنة، يجيب: “لا شيء سوى الوعود في ظل الغياب الكامل للخدمات الأساسية، فيما لا يزال تعاملنا محصورا مع جهة عسكرية وليست مدنية، هي الفرقة الرابعة التي تعد الراعي الرسمي للهدنة”.

 

الدفاع الوطني

وبحسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت من مصادر مقربة من بلدية معضمية الشام، فإن محافظة ريف دمشق حررت شيكات لعقود النظافة في الحي الشرقي والشمالي للمدينة بقيمة 8.5 ملايين ليرة (42 ألف دولار) خلال الشهرين الماضيين، وهذه الأحياء تقطنها غالبية مؤيدة للنظام، وعناصر من الدفاع الوطني (الشبيحة) التي شاركت في حصار المدينة طوال أشهر القتال الماضية.

 

قاسم أبو خليل، رئيس المكتب الحقوقي في المجلس المحلي، صرّح للجزيرة نت أن “القوات النظامية اعتقلت 92 مدنياً منذ الشروع بمفاوضات الهدنة العام الفائت، بدلاً من إطلاق سراح 581 معتقلاً وفق الاتفاق، بينما لا يزال مصير العشرات مجهولا”.

 

ويضيف، “إن تنكر الحكومة السورية للوعود المتفق عليها زاد من نقمة المدنيين على النظام، ودفع بالعديد إلى التساؤل عن جدوى الهدنة التي جاءت مكاسبها لصالح النظام وحسب”.

 

ويرى أبو خليل أن “تدخل اللجان الشعبية ضد أبناء المدينة سيزيد من تفاقم الأوضاع التي باتت هشة”، على حد تعبيره.

 

حاجز الأربعين

يعد مدخل معضمية الشام من جهة حاجز الأربعين، النافذة الوحيدة المفتوحة من المدينة على العاصمة، وتمر من خلاله السلع الأساسية إليها وفق كميات محددة لا تسد حاجات نصف السكان المدنيين.

 

يصرح أحد المواطنين -فضل عدم الكشف عن اسمه- أن ضباطا من الفرقة الرابعة والمخابرات الجوية يشرفون على حركة دخول السلع الأساسية للمدينة عن طريق أشخاص محسوبين على النظام.

 

ويضيف، “أن أغلب أسعار الخضروات والحبوب مضاعفة مقارنة بأسعارها خارج المدينة، بينما يُمنع علينا إدخالها فردياً من دمشق”.

 

ووفق شهادات من أبناء معضمية الشام، فإن حواجز النظام تمنع إدخال الوقود والغاز إلى المدينة، فضلاً عن تحكمها بأسعار السلع الأساسية التي تباع للمدنيين بأسعار مضاعفة، بينما ترتفع نسبة البطالة بين أبناء المدينة إلى أعلى مستوياتها بسبب ترك عشرات الموظفين أعمالهم في دوائر العاصمة خوفاً من الاعتقال.

 

يذكر أن معضمية الشام وقّعت في 25 ديسمبر/كانون الأول 2013 اتفاقاً لوقف القتال والشروع بمفاوضات هدنة، ونص الاتفاق على رفع العلم السوري في المدينة ووقف القتال على الجبهات، مقابل إطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن المدنيين.

 

البحرة: لا وجود لأي مبادرة روسية أو مصرية

العربية.نت

أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري هادي البحرة أن الإئتلاف أبلغ روسيا بأنه هو من سيقود عملية الحوار الوطني السوري، والذي يجمع كافة الأطياف.

 

ونفى البحرة أن تكون روسيا ومصر والمبعوث الدولي دي ميستورا قد تقدموا حتى الآن بأيّ مبادرة مكتوبة، لكنه أضاف أن هذه الأطراف مهتمة بتفعيل الحل السياسي.

 

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أنها تأمل في عقد مفاوضات بين ممثلي المعارضة السورية ودمشق بعد إجراء مشاورات بين مختلف أقطاب المعارضة في موسكو في نهاية يناير.

 

وأكد ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة “إنترفاكس”، الخميس 25 ديسمبر، “نقترح أن يلتقي في موسكو 20 أو 25 ممثلو مختلف أوساط المعارضة السورية – الداخلية والخارجية على حد سواء”.

 

وقال الدبلوماسي الروسي إن الجانب الروسي يريد دعوة ممثلين عن الحكومة السورية بعد انتهاء مباحثات ممثلي المعارضة لكي يطرح الجانبان تقييماتهما للوضع وتصوراتهما للمستقبل.

 

وأكد بوغدانوف أن لقاءات ممثلي المعارضة فيما بينهم ولقاءاتهم المحتملة لاحقا مع ممثلي الحكومة السورية ستحمل طابعا غير رسمي، وستجري دون شروط مسبقة، مشيرا إلى أن موسكو لا تبني توقعات كبيرة على هذه اللقاءات.

 

لكنه قال إن “موسكو تأمل في أن تمضي الأطراف السورية بعد إجراء هذه الاتصالات المفيدة قدما في تحقيق التفاهم فيما يتعلق بتنفيذ بيان جنيف الصادر في 30 يونيو”.

 

رقم قياسي للأسد.. 435 غارة خلال 60 ساعة

دبي – قناة العربية

 

نفذت الطائرات الحربية التابعة لنظام الأسد ما لا يقل عن 435 غارة على مناطق عدة خلال 60 ساعة، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينها 242 غارة استهدفت محافظات دمشق وريفها، إضافة إلى حلب والرقة، ودير الزور، وحمص، وحماة.

 

كما قصفت طائرات النظام بأكثر من 193 برميلاً متفجراً مناطق في محافظات القنيطرة، ودرعا، وإدلب، وحلب، واللاذقية.

 

وأسفرت الغارات عن مقتل 89 مدنياً، و10 نساء، و60 رجلاً وإصابة أكثر من 300 آخرين بجراح خطرة.

 

ويذكر أن المرصد السوري كان قد نشر، في الـ19 من ديسمبر الحالي، حصيلة 60 يوماً من قصف طائرات النظام الحربية والمروحية على المناطق، والتي بلغت 2973 غارة، حيث نفذت طائرات الأسد ما لا يقل عن 1611 غارة، استهدفت مناطق عدة في محافظات دير الزور، وحمص، ودمشق، وريف دمشق، واللاذقية، والقنيطرة، وحماة، وحلب، وإدلب، ودرعا، والحسكة والرقة، بينما قصفت طائرات النظام المروحية بـ1362 برميلاً متفجراً، مناطق عدة في محافظات حمص، وحماة، وإدلب، ودرعا، والحسكة، وحلب، والقنيطرة، واللاذقية وريف دمشق.

 

كما أسفرت غارات الـ60 يوماً، عن مقتل 735 مدنياً، بينهم 155 طفلاً دون سن الـ18، و133 فتاة فوق سن الـ18، و447 رجلاً، إضافة إلى إصابة أكثر من 2800 آخرين بجراح، وتشريد عشرات آلاف المواطنين، فضلاً عن الأضرار المادية الكبيرة والدمار في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة في المناطق.

 

سوريا.. عشرات الغارات الجوية على دير العصافير

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أفادت أحدث إحصائية لعدد الضحايا الذين سقطوا في القصف الجوي الذي تعرضت له مدينة الباب وقرية قباسين في ريف دمشق الخميس بمقتل 23 شخصاً وإصابة 150 آخرين، في حين شنت الطائرات الحكومية المقاتلة والمروحية أكثر من 40 غارة على مدن وبلدات ريف دمشق.

 

فقد نقل ناشطون سوريون معارضون عن منظمة إسعاف بلا حدود أن القصف الجوي على الباب وقباسين في ريف حلب أوقع 23 قتيلاً على الأقل وما يقرب من 150 جريحاً، موضحين أنه تم توثيق أسماء 10 من القتلى، بينما ينتظر إن يتم التعرف على بقية القتلى، ومن بينهم طفلان.

 

وأشاروا إلى أن هؤلاء الضحايا سقطوا جراء تنفيذ الطائرات المقاتلة الحكومية 6 غارات جوية على الأحياء السكنية في البابا وقباسين، مشيرين إلى أن عدد القتلى قد يزداد نظراً للإصابات الحرجة والخطيرة الكثيرة.

 

يشار إلى أن مدينة الباب تخضع حالياً لسيطرة تنظيم الدولة، كما تعرضت المدينة للقصف الجوي في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

 

وفي ريف دمشق، شنت الطائرات الحربية الحكومية 42 غارة جوية على مدن وبلدات المحافظة، أكثر من نصفها (25 غارة) استهدفت بلدة دير العصافير، بينما استهدف حي جوبر شرقي دمشق بـ8 غارات، و4 غارات على دوما و3 على حرستا.

 

وصباح الجمعة، تعرضت كفر زيتا في ريف حماة لقصف بالبراميل المتفجرة شنته طائرات مروحية مقاتلة.

 

وفي ريف إدلب، تعرضت الأطراف الشمالية لمدينة خان شيحون للقصف ببرميلين متفجرين، وأسقطت الطائرات براميل متفجرة على بلدتي الهبيط ومعرتحرمة.

 

كما تعرضت بلدة البوعمر في ريف دير الزور للقصف الجوي، في حين ألقت الطائرات برميلين متفجرين على مدينة داريا في ريف دمشق، من دون ذكر أي شيء بشأن الأضرار والضحايا.

 

عام أسود للصحفيين في سوريا

 

من ناحية ثانية ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير سنوي لها أن عام 2014 كان عاماً أسود على الصحفيين، مشيرة إلى أن 17 صحفياً لقوا مصرعهم أثناء تغطية المعارك الدائرة في ذلك البلد منذ نحو 4 سنوات.

 

وأوضحت في تقريرها أن 15 صحفياً أصيبوا جراء التغطية، فيما يوجد 43 صحفياً ما بين مخطوف أو معتقل.

 

وبحسب التقرير، فقد قتلت القوات الحكومية 10 صحفيين، فيما قتلت الجماعات المسلحة المختلفة 7 آخرين، بينهم 4 قتلهم تنظيم الدولة.

 

أما المعتقلون، فمنهم 8 لدى القوات الحكومية، تم الإفراج عن 6 منهم، و8 كان المسلحون الأكراد اعتقلوهم قبل الإفراج عنهم، في حين اعتقل تنظيم الدولة 20 صحفياً، أفرج عن 14 منهم، بينما لا يزال مصير 6 آخرين مجهولاً.

 

المرصد السوري: القوات السورية تكثف غاراتها ومقتل 45 مدنيا

عمان (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان بمدينة الباب السورية يوم الجمعة إن 45 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 175 آخرين عندما قصفت الطائرات المدينة الواقعة بشمال سوريا والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في حين كثفت قوات الرئيس بشار الأسد غاراتها الجوية.

 

وقال السكان إن طائرات هليكوبتر وطائرات حربية أسقطت براميل متفجرة على مناطق سكنية وصناعية في مدينة الباب وبلدة قباسين المجاورة إلى الشمال من حلب.

 

وقال يوسيف السعدي الذي يقيم في قباسين والمتطوع مع جماعة الدفاع المدني المحلية في اتصال عبر سكايب “خرج الناس سعيا وراء لقمة العيش ولم تكن هناك جماعات مسلحة في السوق.. مجرد أناس بسطاء. لماذا يقتلنا الأسد؟ الله ينتقم منه.”

 

ولم تورد وسائل الإعلام الرسمية أنباء عن الغارات على مدينة الباب التي يقطنها حوالي 100 ألف نسمة وكانت هدفا لضربات حكومية قوية منذ بدء الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في أواخر سبتمبر أيلول.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يقع مقره في بريطانيا إن 37 مدنيا قتلوا وإن الجيش السوري كثف غاراته الجوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

 

وأضاف المرصد الذي يجمع معلوماته من مجموعة متنوعة من المصادر أن 110 مدنيين على الأقل قتلوا في أكثر من 470 ضربة جوية استهدفت مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الاثنتين والسبعين ساعة الأخيرة منها بلدات في الضواحي الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق حيث صعد الجيش حملة مستمرة منذ عامين لاستعادة المنطقة.

 

وقال إن 11 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال قتلوا برصاص قناصة موالين للنظام السوري عندما كانوا يحاولون مغادرة منطقة زبدين المحاصرة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف دمشق.

 

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز “كانت هناك غارات جوية لم يسبق لها مثيل في أنحاء سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية حيث يسعى النظام لتحقيق مكاسب على الأرض لتحسين موقفه التفاوضي في المحادثات السياسية المستقبلية.”

 

وذكرت وسائل الإعلام السورية أن الجيش صد “هجمات إرهابية” في مناطق تسيطر عليها المعارضة وأوقع خسائر بين صفوف الجهاديين الأجانب لكنه لم يذكر أرقاما للقتلى المدنيين جراء الغارات الجوية.

 

(إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى