أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الخميس 18 أيلول 2014

 

الخطة الأميركية جاهزة للتحرك «قريباً» ضد «داعش» في سورية

واشنطن – جويس كرم

لندن، نيويورك، بيروت، لاهاي – «الحياة»، أ ف ب، رويترز – صعد الرئيس الأميركي باراك أوباما من حشد قواته العسكرية والكونغرس في حملته ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بعدما وفر حلفاً من ٤٠ دولة، مؤكداً أن السعودية وافقت على برنامج لتدريب المعارضة السورية المسلحة المعتدلة، في وقت أكدت مصادر أن مجموعة «أصدقاء سورية» ستجتمع في نيويورك الثلثاء المقبل لتنسيق مواقفها وتأكيد رفضها أن يكون النظام السوري شريكاً في الحرب على «داعش». وقال الخبير العسكري في معهد واشنطن للشرق الأدنى جيفري وايت لـ «الحياة»، إن خطاب أوباما ولقاءاته مع الجيش تعني أن «الخطة العسكرية جاهزة للتحرك في سورية» وأن هذه الضربات «قريبة».

 

وكان أوباما عقد أمس اجتماعاً موسعاً مع جنرالات القيادة الوسطى. كما أنه واصل حشده لتحرك دولي يضم السعودية والإمارات ضد التنظيم في العراق وسورية. كما كان متوقعاً أن يصوت الكونغرس أمس على مشروع قرار تسليح المعارضة السورية وتدريبها بموازنة مقدارها نصف بليون دولار أميركي.

 

وقال أوباما في خطاب من القيادة الوسطى في فلوريدا أمس، إنه «سواء كانوا في العراق وسورية، سيكتشف داعش أن بمقدورنا الوصول، وأنهم لن ينعموا بملاذ آمن»، متعهداً ضرب قدرات التنظيم وتدميره مع الوقت.

 

وإذ اعتبر أوباما أن التحالف الدولي يضم حالياً أكثر من أربعين دولة، وخص منها بالذكر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قال إن الرياض «وافقت على المساعدة في تدريب قوات المعارضة وتجهيزها»، كما أكد أنه التقى الجنرال جون آلن المبعوث الجديد ضد «داعش»، ونوه بخبرته في التواصل مع القبائل في محاربة تنظيم «القاعدة» في العراق قبل سنوات.

 

لكن جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) قال أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب، أن «استخدام تنظيم الدولة الإسلامية الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ازداد، كما ازداد الدعم على الإنترنت عقب إعلان شن ضربات جوية أميركية في العراق». وصرح ماثيو أولسين مدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب، أن عدد المقاتلين الإسلاميين في سورية والعراق أصبح الآن يراوح بين 20 و31 ألف مقاتل.

 

في غضون ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة»، إن الدول الكبرى في «النواة الصلبة» التي تضم ١١ من «أصدقاء سورية»، دعت إلى اجتماع وزاري في نيويورك الثلثاء المقبل بمشاركة رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض هادي البحرة، مشيرة إلى أن الاجتماع يرمي إلى تقديم «الائتلاف» على أنه شريك في الحرب على «داعش» قبل أن يحين الوقت الذي ستقوم أميركا ودول حليفة بضرب مواقع التنظيم في سورية بعد تدريب «المعارضة المعتدلة» وتسليحها في الفترة المقبلة. وأضافت المصادر أن الدول الغربية الكبرى والعربية الداعمة للمعارضة، متفقة على أن النظام السوري لن يكون شريكاً في الحرب على «داعش».

 

في المقابل، نقلت صحيفة «تشرين» الرسمية السورية أمس، عن قائد «الحرس الثوري الإيراني» اللواء محمد علي جعفري، دعمه النظام «ضد الإرهاب»، و «إدانته أي اعتداء أميركي» على سورية. وقال إن هناك «شكوكاً حيال الهدف الحقيقي للولايات المتحدة من تحركها ضد تنظيم «دولة العراق والشام»، مشدداً على أن «التحالف الدولي لمحاربة داعش يشبه المسرحية»، وقال: «الحرس الثوري الإيراني لديه إمكانات واسعة في الدفاع عن البلاد ومواجهة التهديدات الأجنبية».

 

في لاهاي، قالت مصادر ديبلوماسية لـ «رويترز»، إن النظام السوري كشف لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن ثلاث منشآت للأسلحة الكيماوية لم يعلن عنها من قبل. وأوضحت المصادر أن من بين هذه المنشآت منشأة للأبحاث والتطوير ومختبراً لإنتاج غاز الرايسين السام.

 

ميدانياً، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن ٥٠ شخصاً قتلوا بقصف من قوات النظام السوري على مدينة تلبيسة في حمص وسط البلاد منذ الإثنين. وتحدث ناشطون في تلبيسة على صفحاتهم على موقع «فايسبوك» عن «مجزرة» نفذتها قوات النظام.

 

وفي دمشق، قتل ستة أشخاص بينهم طفل جراء قصف الطيران الحربي على مناطق في دوما، وقتل طفل في قصف على سقبا شرق دمشق، وفق «المرصد»، الذي قال إن الطيران المروحي ألقى أمس «برميلاً متفجراً على منطقة قريبة من سوق الخضار في حي طريق الباب، ما تسبب بمقتل ستة أشخاص بينهم امرأة».

 

وقال قائد «جبهة ثوار سورية» جمال معروف بعد نجاته من محاولة اغتيال بقصف من قوات النظام في شمال غربي البلاد: «تعرضنا قبل خمسة أيام لمحاولة اغتيال من مفخخات دولة (زعيم داعش أبو بكر) البغدادي. وتعرضنا (أول من) أمس لغارات من دولة بشار الأسد الباغية». وأضاف: «ما أنتم إلا فصيل واحد ولكن توهمون الشعب، فبشار يوهم الجميع أنه يحارب الإرهاب والبغدادي يوهم الجميع أنه سيقيم الدولة الإسلامية ولكن الذي نراه أنكم على ارتباط كامل».

 

في نيويورك، تكثفت المشاورات في الأمم المتحدة حول ضرورة إعادة مراجعة ولاية قوة مراقبة اتفاق فك الاشتباك في الجولان (أندوف) في ضوء انسحابها من الجانب السوري من منطقة الفصل إلى الجانب الإسرائيلي وسيطرة مقاتلي «جبهة النصرة» على مواقعها ومعداتها العسكرية.

 

وبحث مجلس الأمن أمس، الوضع في منطقة الفصل في جلسة مغلقة كان مقرراً أن يستمع فيها إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام إدموند موليت «للاطلاع على التوصيات التي على دائرة حفظ السلام في الأمم المتحدة أن تقدمها إلى مجلس الأمن حول عمل قوة أندوف وولايتها».

 

وأكد المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، أن أندوف «ستواصل أداء مهماتها» على رغم انسحابها من الجانب السوري من منطقة الفصل. وقال إن «الظروف الشديدة الصعوبة في منطقة عمل أندوف لا تمنعها من مواصلة مهامها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سلامة الجنود العاملين في أندوف»، من دون أن يوضح الكيفية التي ستعمل بها، لا سيما بعد إخلائها مواقعها في الجانب السوري.

 

أمراء «النصرة» يقتلون «التكفيري التبوكي» بعد أشهر من سجنه في سورية

الدمام – منيرة الهديب

حصد صراع «الأخوة الأعداء» شاباً سعودياً جديداً، قُتل مطلع الأسبوع الجاري في جنوب سورية، في إطار «التصفيات» الدائرة بين الفصائل المقاتلة، وتحديداً بين «جبهة النصرة» (جناح «القاعدة» في سورية)، وغريمها تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش).

 

وكان القتيل، الذي ينتمي إلى «داعش»، أُخذ «رهينة» في سجون «النصرة» لأشهر، قبل إقدام الجبهة على قتله. وتداول مغردون محسوبون على تنظيم «الدولة الإسلامية»، مطلع الأسبوع الجاري خبر مقتل أحد المنتمين لـ «داعش»، والملقب بـ «أبو محمد التبوكي»، والذي يُعد أحد قادة التنظيم، متهمين «إخوة السلاح» في «جبهة النصرة» بالوقوف خلف مقتل التبوكي، مستدلين على ذلك بمحادثة خاصة لأحد «شرعيي النصرة» سلطان عيسى العطوي، وهو مقاتل سعودي، ينتمي أيضاً كما المقتول إلى مدينة تبوك (شمال غرب السعودية).

 

وينحدر التبوكي، والذي لم يصرح التنظيم باسمه الحقيقي، من قرية العمود التابعة لمحافظة ضباء في منطقة تبوك، وقاتل في صفوف «الدولة الإسلامية» لأكثر من عام، وتنقّل كـ «مقاتل» بين مدن سورية عدة، بدءاً من إدلب (شمال غرب)، وصولاً إلى الرقة ثم دير الزور (شرق وشمال شرق)، ثم عمل في قرية موحسن «داعياً شرعياً»، إلى حين هجوم «جبهة النصرة» على القرية التابعة لمحافظة دير الزور، إذ ألقت القبض على التبوكي وزميله الأسباني وعدد من المناصرين.

 

وبحسب أحد المعرفات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والتي امتهنت بحسب وصفها «فضح سجون النصرة»، فإنه تم أسر التبوكي، وزميله الأسباني، واثنين من أنصاره من بلدة موحسن، ووضعتهم في سجن شحيل. كما خصصوا لهم «لجنة مناصحة»، تتكون من «شرعيي الجبهة»، وعلى رأسهم أبو حسن الكويتي، وأبو عزام الفلسطيني، ليناقشوا الأسرى.

 

ووصف مقاتلون ومتعاطفون مع تنظيم «الدولة الإسلامية» خبر مقتل التبوكي بـ «الغدر»، لافتين إلى محادثة خاصة لأحد قادة «النصرة» سلطان عيسى العطوي، أكد خلالها خبر مقتل التبوكي، وأكد في محادثته مع شخص «مجهول»، والتي انتشرت بشكل واسع، مقتل التبوكي على يد «أمراء جبهة النصرة»، مشيراً إلى أن مقتله كان بعيداً عن منطقة سيطرته وإمارته.

 

وقال العطوي: «أبرأ إلى الله من مقتله». كما أوضح في محادثته أنه تعرف عليه حين كان التبوكي في السجن، لأنهما ينحدران من المنطقة ذاتها، مشيراً إلى تكفير التبوكي «أحرار الشام» و»الجيش الحر». وطلب العطوي خلال المحادثة من المتحدث إليه «عدم نشر ذلك وإبقائه سراً».

 

إلا أن المحادثة لاقت انتشاراً واسعاً خلال الأيام الماضية. وعلى رغم تأكيد العطوي مقتل التبوكي، إلا أن بعض المغردين وصفوا العطوي بـ «المصدر غير موثوق فيه».

 

والعطوي شاب سعودي، وهو من منسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقاً، وله اهتمامات أدبية، انضم إلى صفوف مقاتلي «جبهة النصرة» في سورية منتصف 2013. واستطاع الوصول إلى مركز قيادي شرعي في الجبهة خلال وقت قصير. كما يعد أحد أبرز القادة «الشرعيين» فيها، إلى جانب أبو حسن الكويتي، وتركي الأشعري الذي قُتل قبل أشهر في ريف حماة.

 

يذكر أنه في مطلع شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، قتل الشاب السعودي حمد حسين ناصر الحسين، على يد «رفاق السلاح» في سورية، حين كان يحاول تركَ الفصيلِ الذي كان يقاتل ضمنه ليلتحق بتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). والحسين هو المطلوب رقم 24 في قائمة المطلوبين الـ85، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية في شباط (فبراير) 2009. وذلك لارتباطه بعناصر تنظيم «القاعدة». وفي المقابل، «جبهة النصرة» خلال الأسابيع الماضية، عضو الهيئة الشرعية السابق في مدينة دير الزور، بعد مقتله وصلبه على يد غريمها «داعش».

 

مقاتلو “داعش” ينسحبون من مواقعهم في دير الزور

بيروت – أ ف ب

افاد ناشطون الاربعاء، ان مقاتلي “الدولة الاسلامية” انسحبوا من العديد من مواقعهم في محافظة دير الزور بشرق سورية، والتي يسيطرون على معظمها وذلك خشية التهديد بضربات جوية اميركية.

 

وقال الناشط ابو اسامة لوكالة “فرانس برس” ان “داعش بدأت بإخلاء العديد من مواقعها وقواعدها في محافظة دير الزور”.

 

واضاف عبر الانترنت ان كل المواقع المعروفة للتنظيم في مدينة الشارة (60 كلم شرق) تم اغلاقها.

 

وتابع ان المقاتلين “اخلوا ايضاً مبنى المحافظة السابق في مدينة دير الزور والذي حولوه الى اكبر مخزن للاسلحة في هذه المنطقة”، لافتا الى انه “في مدينة الميادين (قرب الحدود العراقية) انسحب الدولة الاسلامية من ثماني قواعد ولم تبق سوى ثلاث”.

 

واوضح ابو اسامة ان “الجهاديين ينسحبون ايضاً من حقول النفط. وغادرت عائلات الجهاديين الاجانب التي كانت تقيم في مبان قرب تلك الحقول”.

 

ويأتي انسحاب المقاتلين بعد توعد واشنطن بأنها ستوسع نطاق الضربات الجوية التي تشنها على مواقع التنظيم في العراق.

 

«كبار العلماء»: جرائم «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» و«الحوثيين» إرهابية ومحرمة

الرياض – «الحياة»

< أكدت هيئة كبار العلماء أن الإرهاب يعد جريمة نكراء، وظلماً وعدواناً تأباه الشريعة والفطرة، ويستحق مرتكبه العقوبات الزاجرة الرادعة، عملاً بنصوص الشريعة الإسلامية، ومقتضيات حفظ سلطانها، وتحريم الخروج على ولي الأمر. وشددت في بيان أمس (الأربعاء) على أن أعمال بعض الجماعات، مثل «داعش»، و«القاعدة»، وما يسمى «عصائب أهل الحق»، و«حزب الله»، و«الحوثيين»، جرائم إرهاب ومحرمة. وأوضحت هيئة كبار العلماء أنها نظرت في دورتها الـ80 المنعقدة بمدينة الرياض، ابتداء من 19-11-1435هـ، ما سبق أن صدر عنها من قرارات وبيانات عن خطر الإرهاب والتحذير منه وتجريم وسائله وتمويله، ومنها القرار الذي وصفت فيه الإرهاب باعتباره جريمة تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن، والجناية على الأنفس، والممتلكات الخاصة والعامة، كنسف المساكن والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور، ونسف الطائرات أو خطفها، والموارد العامة للدولة، كأنابيب النفط والغاز، ونحو ذلك من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعاً. وشددت على أن الإرهاب بهذا التوصيف على النقيض من مقاصد الدين ولما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل. وأضافت هيئة كبار العلماء في بيانها أن التطرف والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل ليس من الإسلام في شيء. (للمزيد)

 

وتعرضت هيئة كبار العلماء لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الموجهة إلى الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، وما تضمنته من تحذير وإنذار تجاه ما يواجه العالم أجمع من خطر الإرهاب، الذي اتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام، وخلصت إلى أنه بالنظر إلى أعمال الإرهاب «الصادرة عن بعض الجماعات مثل داعش والقاعدة، وما يسمى عصائب أهل الحق وحزب الله والحوثيين، أو جرائم الإرهاب التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، أو الأعمال المجرمة التي تمارسها بعض الفرق والجماعات المنتسبة إلى الإسلام، فكلها محرمة ومجرمة، لما فيها من هتك للحرمات المعلومة بالضرورة، وهتك لحرمة النفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين».

 

وقررت هيئة كبار العلماء أن الإرهاب الموصَّف أعلاه «جريمة نكراء وظلم وعدوان تأباه الشريعة والفطرة بصوره وأشكاله كافة، ومرتكبه مستحق للعقوبات الزاجرة الرادعة، عملاً بنصوص الشريعة الإسلامية، ومقتضيات حفظ سلطانها، وتحريم الخروج على ولي الأمر».

 

ونصحت «شباب الإسلام بالتبصر في الأمور، وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة، ترفع لتفريق الأمة وحملها على الفساد، وليست في حقيقتها من الدين، وإنما هي من تلبيس الجاهلين والمغرضين، وقد تضمنت نصوص الشريعة عقوبات من يقوم بهذه الأعمال، ووجوب ردعه والزجر عن ارتكاب مثل عمله، ومرد الحكم بذلك إلى القضاء».

 

وأكدت تأييدها تتبع من ينتسب لفئات الإرهاب والإجرام والكشف عنهم، كـ«داعش» و«القاعدة» و«الحوثيين» وما يسمى «حزب الله»، أو ينتمي إلى ولاءات سياسية خارجية، لوقاية البلاد والعباد شرهم، ولدرء الفتنة، وحماية بيضتهم، ويجب على الجميع أن يتعاونوا في القضاء على هذا الأمر الخطر، لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى. وحذر بيان الهيئة من التستر على هؤلاء أو إيوائهم، «فإن هذا من كبائر الذنوب». وأعربت عن استنكارها «ما يصدر من فتاوى أو آراء تسوغ هذا الإجرام، أو تشجع عليه لكونه من أخطر الأمور وأشنعها، فلا يجوز – بحال من الأحوال – تسويغ جرائم الإرهاب تحت أية ذريعة». وأشارت إلى أنه «على ولي الأمر منع الذين يتجرأون على الدين والعلماء، ويزينون للناس التساهل في أمور الدين والجرأة عليه، ويربطون ما وقع بالتدين والمؤسسات الدينية». واستنكرت هيئة كبار العلماء «ما يتفوه به بعض الكتاب من ربط أفكار الإرهاب بالمناهج التعليمية، أو بمؤلفات أهل العلم المعتبرة»، كما استنكرت توظيف هذه الأحداث «للنيل من ثوابت الدولة».

 

وشددت على أنه يجب «على الدولة أن تتعقب المحرضين على الخروج إلى مواطن الصراع والفتنة، فهم دعاة ضلالة وفرقة وتحريض على معصية ولاة الأمر والخروج عليهم، وذلك من أعظم المحرمات».

 

الدولة الاسلامية” يتقدم نحو مدينة كردية في شمال سورية

بيروت – رويترز

سيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” خلال الساعات الماضية على اكثر من عشرين قرية كردية في محيط مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سورية، بعد هجوم مكثف شنّه على المنطقة يخوض خلاله معارك ضارية مع مقاتلي وحدات الشعب الكردية، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وفي حال تمكن التنظيم من السيطرة على كوباني الحدودية مع تركيا، سيكون توسع في المنطقة الحدودية التي يسيطر عليها في شمال سورية وشرقها، وسيصبح خطره داهماً على المناطق الكردية في شمال شرق سورية، التي يحاول الأكراد منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من ثلاث سنوات التفرد بإدارتها. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس”: سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) خلال الساعات الاربع والعشرين الفائتة على 21 قرية يقطنها مواطنون كرد في الريفين الغربي والشرقي لمدينة عين العرب على أثر هجوم عنيف استخدم فيه الدبابات والمدفعية”.

 

واشار الى ان آلاف الأكراد يدافعون عن المنطقة، وان مدينة كوباني (بالكردية) باتت محاصرة بشكل كامل تقريباً، وان “المنفذ الوحيد لها هو الأراضي التركية”.

 

وتدور معارك عنيفة بين الطرفين على مسافات قريبة في مناطق عدة في محيط كوباني، وفق المرصد، أوقعت خسائر بشرية بين المدنيين والمقاتلين. وتشهد المنطقة حالات نزوح إلى قرى ومناطق قريبة. وتعتبر كوباني المدينة الكردية الثالثة في سورية بعد القامشلي (شمال شرق) وعفرين (حلب). ومن شأن السيطرة على كوباني ان يؤمن لتنظيم “الدولة الاسلامية” تواصلاً جغرافياً على جزء كبير من الحدود السورية التركية، وان يعطيه دفعاً في اتجاه مناطق اخرى مثل محافظة الحسكة. في تموز (يوليو)، تمكن الاكراد من صد هجوم واسع لتنظيم “الدولة الاسلامية” على المنطقة، الا ان عبد الرحمن يشير الى ان “الهجوم الحالي اكثر عنفاً”.

 

وفي العراق المجاور، استولى تنظيم “الدولة الاسلامية” لدى بدء هجومه في شمال وغرب البلاد في حزيران (يونيو) الماضي على مناطق كردية واسعة، لكن مقاتلي البشمركة الاكراد شنوا اخيراً هجوماً مضاداً وتمكنوا من استعادة جزء كبير منها، مدعومين بضربات جوية أميركية.

 

الى ذلك، حصلت خطة الرئيس الاميركي باراك اوباما لتسليح المعارضة السورية المعتدلة على موافقة مجلس النواب الاميركي بانتظار مصادقة مجلس الشيوخ عليها.

 

وفي سياق منفصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم إن “طائرة من دون طيار واحدة على الأقل، شوهدت فوق مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في محافظة حلب السورية” حيث أخلت الجماعة المتشددة معظم قواعدها.

 

الدولة الاسلامية” يبث فيديو لصحافي بريطاني جديد

الرهينة البريطاني المختطف جون كانتلي

بيروت – أ ف ب

بث تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) اليوم الخميس، شريط فيديو يظهر فيه المصور الصحافي البريطاني المختطف جون كانتلي وهو يعلن ان التنظيم المتطرف اسره بعد وصوله الى سورية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.

 

وشريط الفيديو الذي نشر على موقع يوتيوب يظهر فيه كانتلي، المصور الصحافي الحر الذي تعاون مع صحف بريطانية عدة ابرزها “الصنداي تايمز” و”الصنداي تلغراف” و”الصن” اضافة الى وكالة فرانس برس، وهو يرتدي بزة برتقالية جالساً خلف طاولة ويتحدث مباشرة الى الكاميرا، مؤكداً انه بين ايدي “الدولة الاسلامية” وان هذا الظهور هو الاول له في سلسلة حلقات مقبلة.

 

وشريط الفيديو بثته “مؤسسة الفرقان” الجهادية ومدته ثلاث دقائق و21 ثانية برسالة قصيرة وقد عنونه التنظيم المتطرف الشريط بعنوان “اعيروني سمعكم: رسائل من الأسير البريطاني جون كانتلي”.

 

ولا يتضمن الشريط اي تهديد آني من التنظيم بإعدام الرهينة الذي قال انه سيكشف “الحقيقة” في “الحلقات القادمة القليلة”.

 

وكان كانتلي خطف مع زميل له هولندي الجنسية في تموز (يوليو) 2012 على ايدي جهاديين في شمال سورية الا ان الجيش السوري الحر تمكن بعد اسابيع من تحريرهما.

 

وأصيب في حينه في ذراعه برصاص خاطفيه اثناء محاولته الفرار، في حين اصيب زميله الهولندي في وركه.

 

وكان بث التنظيم منذ آب (اغسطس) ثلاثة اشرطة فيديو يصور كل منها عملية اعدام لصحافي غربي كان يحتجزه رهينة. وهؤلاء الصحافيون هم اميركيان وبريطاني اعدمهم التنظيم المتطرف الذي هدد ايضاً بإعدام صحافي بريطاني ثان هو ديفيد هانينغ.

 

خطأ بشري” يتسبب بمقتل 15 طفلاً في إدلب

بيروت – أ ف ب

أعلن رئيس الحكومة السورية الموقتة أحمد طعمة أن “خطأ بشرياً” على الأرجح يقف وراء مقتل 15 طفلاً سورياً خلال حملة التلقيح ضد الحصبة التي حصلت في مطلع الاسبوع في شمال البلاد.

 

وقال طعمة، بحسب ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للحكومة السورية الموقتة (حكومة المعارضة)، إن “التقارير رجحت احتمال حدوث خطأ بشري أدى إلى استخدام مادة الأتراكوريوم بدلاً من المادة المذيبة الواجب استخدامها مع مسحوق اللقاح”. والأتراكوريوم هو دواء يستخدم في التخدير.

 

وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ما إذا كان هذا الخطأ “جنائياً بفعل فاعل”.

 

وقال إن الحكومة السورية الموقتة “أوعزت بتوقيف كامل فريق العمل الحكومي الذي عمل في المشروع، وتم توقيف مدير المركز ومدير صحة إدلب الحرة عن العمل في انتظار جلاء التحقيقات”.

 

وكانت لجنة التحقيق والمتابعة التي كلفتها الحكومة الموقتة التحقق من أسباب الوفيات أصدرت بياناً الأربعاء أعلنت فيه أنه تبين نتيجة “جمع ما أمكن من عبوات اللقاح” التي تم استخدامها والكشف على مراكز التلقيح، أنه “تم استعمال مادة الأتراكوريوم كمذيب للقاح عوضاً عن المذيب المخصص”.

 

وأورد التقرير أنه تم العثور على عبوات الأتراكوريوم في مركز في سنجار حيث حصلت وفيات. وأوضح أن “الأتراكوريوم دواء مرخ للعضلات يُستعمل في التخدير الجراحي ويسبب فقدان قدرة الإنسان على التحكم بعضلاته الإرادية ويشل العضلات اللارادية قاطعاً أي اتصال عصبي عضلي مؤدياً إلى شلل في عضلات الجسم، خصوصاً العضلات التنفسية”.

 

وذكر أن “جرعة الأتراكوريوم اللازمة للبدء بعملية الإرخاء أثناء التخدير الجراحي هي 0,5 ملغ لكل كيلوغرام، بينما الجرعة التي أعطيت لكل طفل أصيب هي خمس ميليغرامات، وهي جرعة كافية للأطفال ذوي الأوزان من عشرة كلغ وما دون للدخول في حالة شلل تام”.

 

وأوضح التقرير أن هذا يفسر “الوفيات بين الأطفال من ذوي الأوزان الصغيرة”.

 

وذكر رئيس الحكومة السورية الموقتة أن 62 طفلاً تتجاوز أعمارهم السنتين تم انقاذهم بعد إصابتهم.

 

وقال إن حملة التلقيح ستستأنف “في وقت قريب”، مشيراً إلى أن “حملات التلقيح السابقة شهدت نجاحاً لافتاً وشملت مليون و400 ألف طفل في أنحاء المناطق المحررة داخل سورية”.

 

وكان تقرير اللجنة أفاد أن اللقاحات صالحة وقد خزنت بطريقة صحيحة.

 

أوباما: لن نخوض حرباً برية في العراق النواب الأميركيون أقرّوا تسليح المعارضة السورية

المصدر: العواصم الاخرى – الوكالات

واشنطن – هشام ملحم

جدد الرئيس الاميركي باراك أوباما موقفه المعروف والرافض لنشر أي قوات اميركية برية لمشاركة القوات العراقية في القتال ضد عناصر ما يسمى “الدولة الاسلامية” (داعش). وقال في خطاب القاه في قاعدة ماكديل الجوية بولاية فلوريدا: “القوات الاميركية المنتشرة في العراق لم ولن تقوم بأي مهمات قتالية”. واضاف ان القوات الاميركية ” ستدعم القوات العراقية على الارض وهي تحارب من اجل بلادها ضد هؤلاء الارهابيين”.

 

وكان أوباما يشير بذلك الى اكثر من 1600 مستشار عسكري أرسلهم الى العراق في الشهرين الاخيرين. وقبل خطابه ناقش مع الجنرال لويد اوستن قائد القيادة المركزية التي تشرف على القوات الاميركية في الشرق الاوسط، الاستراتيجية المضادة لـ”الدولة الاسلامية”.

ويكتسب تأكيد اوباما القوي لموقفه هذا، اهمية خاصة لأنه يأتي غداة قول رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أمام الكونغرس انه سيوصي الرئيس بان يشارك الخبراء العسكريون الذين يساعدون الجيش العراقي في وضع خططه، في مهمات قتالية اذا اقتضت الضرورة. وكان البيت الابيض قد سارع الى القول عقب اعلان ديمبسي ان الجنرال كان يتحدث عن “سيناريو افتراضي” فقط، وان مهمات العسكريين تشمل التخطيط للاحتمالات الطارئة.

وجاء في خطاب اوباما : “بصفتي قائداً عاماً للقوات الاميركية، لن اطلب منكم ان تقاتلوا مرة اخرى في حرب برية في العراق … بعد عقد من العمليات العسكرية البرية الكبيرة، من الافضل ان نستخدم امكاناتنا الفريدة لدعم شركائنا على الارض كي يتولوا بانفسهم ضمان مستقبل بلادهم، وهذا هو الحل الوحيد الناجح في المدى البعيد”.

وتحدث عن الدول الناشطة في الائتلاف الدولي، قائلا ان فرنسا وبريطانيا تشاطران الولايات المتحدة العمليات الجوية في العراق، وان اوستراليا وكندا سوف ترسلان خبراء عسكريين الى العراق. وأوضح ان بعض الدول ستوفر الدعم للقوات التي تحارب “داعش” على الارض، وان المملكة العربية السعودية “قد وافقت على ان توفر منشآتها لتساهم في جهودنا في تدريب وتسليح قوات المعارضة السورية”. وأشار الى ان المانيا ستوفر التدريب للعراقيين، وان دولاً اخرى ستزود القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية العتاد والسلاح، لكنه لم يذكر اسماء هذه الدول.

وأضاف: “الدول العربية وافقت على ان تقوم بما فيه الكفاية لتقوية الحكومة العراقية، وان يقوموا بما عليهم ان يقوموا به في مختلف مجالات القتال ضد داعش … وشركاؤنا سيساهمون في قطع التمويل عن داعش وجمع المعلومات الاستخبارية ووقف تدفق المقاتلين الاجانب من الشرق الاوسط وخارجه”.

وكانت واشنطن قد ناقشت مع دول مثل قطر والكويت ضرورة اتخاذ اجراءات اقوى لوقف وصول المساعدات المالية من بعض مواطنيها الاثرياء الى التنظيمات الاسلامية المتشددة في سوريا مثل “داعش” و”جبهة النصرة” التي تمثل فرع “القاعدة” في سوريا. كما اثارت واشنطن مراراً مع تركيا ضرورة بذل جهود اكبر لمراقبة حدودها المشتركة مع سوريا لمنع تسلل المقاتلين الاجانب الى سوريا.

ولاحقاً صادق مجلس النواب الاميركي في اقتراع على خطة أوباما لتسليح وتدريب مسلحين معارضين سوريين لمقاتلة “داعش” وهي ركيزة في حملته “لاضعاف وتدمير” الجماعة المتطرفة.

وأقر المجلس مشروع قانون يجيز خطة التدريب حتى 11 كانون الأول. والحق بمشروع قانون للانفاق الموقت من المتوقع ان يقره المجلس ايضاً”.

وينبغي ان يصادق مجلس الشيوخ على المشروع قبل ارساله الى أوباما لتوقيعه ليصير قانوناً نافذاً”.

وبعيد القاء اوباما خطابه، صرح الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست بإن الرئيس سينظر في طلبات “النشر المتقدم” لمستشاري الجيش الأميركي مع القوات العراقية “على اساس كل حالة على حدة” اذا اقتضى الأمر. وقال للصحافيين لدى عودته من تامبا مع أوباما: “لن يشتبكوا شخصياً أو مباشرة مع العدو”.

الى ذلك، أفاد مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي “اف بي آي” جيمس كومي امام لجنة الامن القومي في مجلس النواب الاميركي ان “استخدام تنظيم الدولة الاسلامية الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ازداد، كما ازداد الدعم على الانترنت عقب اعلان شن غارات جوية اميركية في العراق”.

وصرح مدير المركز القومي لمكافحة الارهاب ماثيو اولسين بان عدد المقاتلين الاسلاميين في سوريا والعراق بات الآن يراوح بين 20 ألف و31 الف مقاتل. وقال ان “داعش” لديه “وسائل دعاية متطورة جداً يتفوق” فيها على الجماعات المسلحة الاخرى، وان تلك الدعاية “لها تأثير على المجندين”.

ومع مضي الولايات المتحدة في اجراءات بناء الائتلاف الدولي، أعلن ناشطون سوريون ان جهاديي “الدولة الاسلامية” انسحبوا من الكثير من مواقعهم في محافظة دير الزور بشرق سوريا والتي يسيطرون على معظمها وذلك خشية التهديد بغارات جوية اميركية.

 

العبادي

* في بغداد، رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مقابلة مع “الاسوشيتدبرس” هي الاولى له مع وسيلة اعلام اجنبية منذ توليه منصبه الشهر الماضي، فكرة ارسال الولايات المتحدة او أي دولة أخرى قوات برية الى العراق، مؤكداً ان هذه “مسألة خارج النقاش”. وحض الاسرة الدولية على تعقب “داعش” في سوريا المجاورة، مشيراً الى ان المعركة ستبدو بلا نهاية اذا لم يتم القضاء على المتطرفين.

 

روحاني

 

ونقلت شبكة “ان بي سي” الاميركية للتلفزيون عن الرئيس الإيراني حسن روحاني تنديده بذبح “الدولة الاسلامية” أناس ابرياء قائلا إن التنظيم المتشدد يريد “قتل الانسانية”.

وقال روحاني في المقابلة: “من وجهة نظر المباديء والثقافة الاسلامية، ان قتل نفس بريئة يعادل قتل الناس جميعا …لذلك فإن قتل وذبح اناس ابرياء هو في الواقع أمر مخجل لهم ومبعث قلق واسف لكل البشر وكل البشرية”.

واضاف: “نحن نعني ما نقول حين نؤكد اننا لن نسمح باحتلال الارهابيين بغداد أو النجف أو كربلاْء”.

 

داعش” يعرض الحلقة الأولى من مسلسل لأسير بريطاني

بث تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”– “داعش” شريط “فيديو” يظهر فيه المصوّر البريطاني المختطف جون كانتلي وهو يعلن انه أسير لدى التنظيم المتطرف، مشيراً الى انه وقع في الأسر بعد وصوله الى سوريا في تشرين الثاني العام 2012.

ويُظهر شريط “الفيديو”، الذي نُشر على موقع “يوتيوب”، كانتلي، المصوّر الصحافي الذي تعاون مع صحف بريطانية عدة أبرزها “صنداي تايمز” و”صنداي تلغراف” و”الصن” اضافة الى وكالة “فرانس برس”، وهو يرتدي بزة برتقالية جالساً خلف طاولة ويتحدث مباشرة الى الكاميرا. ويؤكد أنه بين أيدي “داعش” وأن هذا الظهور هو الأول له في سلسلة حلقات مقبلة.

وشريط “الفيديو” بثته “مؤسسة الفرقان” الجهادية ومدته ثلاث دقائق و21 ثانية، وعنوانه: “أعيروني سمعكم: رسائل من الأسير البريطاني جون كانتلي”.

ولا يتضمن الشريط أي تهديد آني من التنظيم بإعدام الرهينة الذي قال انه سيكشف “الحقيقة” في “الحلقات المقبلة القليلة”.

وبث “داعش” منذ آب الماضي ثلاثة تسجيلات يصوّر كل منها عملية إعدام لصحافي غربي كان يحتجزه رهينة. وهؤلاء الصحافيون هم أميركيان وبريطاني أعدمهم التنظيم المتطرف الذي هدد أيضاً بإعدام صحافي بريطاني ثان هو ديفيد هانينغ.

(أ ف ب، “مرصد السفير”)

 

داعش” أغنى التنظيمات يصعب استهدافه مالياً

يواجه الغربيون صعوبات كبرى في استهداف تمويل تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش”، الذي يعتمد وسائل شبيهة بأساليب المافيا تدر عليه الملايين في الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.

وخلافا لتنظيم “القاعدة” الذي اعتمد بشكل شبه حصري على الهبات الخاصة، يسيطر جهاديو “داعش” على مناطق شاسعة يفرضون فيها حكمهم، فيمارسون عمليات الابتزاز والخطف وتهريب النفط، وصولا إلى الإتجار بالقطع الأثرية، على ما أوضح محللون قابلتهم “فرانس برس”.

وبحسب ما أفاد المحلل في مكتب “جينز للإستشارات” ايفان يندروك، فإنه من الصعب للغاية على العقوبات الغربية أن تستهدف مصادر تمويل التنظيم بالمقارنة مع ما جرى من تجفيف لمنابع أموال “القاعدة”.

ولفت يندورك الانتباه إلى أن نظام العقوبات الذي شاركت فيه أكثر من 160 دولة نجح في نهاية المطاف في الحد من قدرة “القاعدة” بالحصول على أموال عبر مؤسسات خيرية ومصارف، غير أن هذا لن يكون مجديا حيال تنظيم “داعش” الذي له مصادر تمويل خاصة به في المناطق التي يسيطر عليها.

وأضاف “إن كان بوسع عقوبات مشددة الحد نوعا ما من تحويل الأموال إلى تنظيم داعش من خارج العراق وسوريا، فإنه من الصعب للغاية تقليص مصادر التمويل داخل مناطق سيطرته من حقول نفطية وشبكات إجرامية وعمليات تهريب”.

وأوضح مسؤول في الاستخبارات الأميركية طلب عدم كشف اسمه ، أن “داعش” هو التنظيم الجهادي الأكثر ثراء في العالم وهو يستمد أمواله من “ابتزاز التجار المحليين وفرض ضرائب على سائقي السيارات والشاحنات الذين يسلكون الطرقات في مناطق سيطرته”، غير أن مصدر الدخل الرئيسي للتنظيم الجهادي يبقى الحقول النفطية الأحد عشر التي سيطر عليها في شرق سوريا وشمال العراق، حيث يقوم الجهاديون ببيع النفط الخام بأسعار زهيدة لدول مجاورة مقابل مبالغ نقدية ومنتجات مكررة.

وقدر الباحث في معهد بروكينغز في الدوحة لؤي الخطيب، مداخيل التنظيم بما يصل إلى مليوني دولار في اليوم بفضل مبيعات النفط.

وقال إن الجهاديين يقومون بتكرير النفط في مصاف بدائية ثمّ ينقلونه في شاحنات او سفن او حتى بواسطة حمير إلى تركيا وإيران والأردن، حيث يباع بسعر يتراوح بين 25 و60 دولارا للبرميل، في حين يبلغ سعر النفط في الأسواق العالمية مئة دولار.

وكتب الخطيب مؤخرا في تقرير أن التنظيم المتطرف “نجح في جني ثروة في السوق السوداء بتطويره شبكة واسعة من الوسطاء في الدول والمناطق المجاورة”.

وبحسب مساعد وزير الخزانة المكلف مسائل الإرهاب ديفيد كوهن، فإن واشنطن فرضت منذ العام 2003 عقوبات على أكثر من عشرين شخصا يتبعون لتنظيم “داعش” او لتنظيم “القاعدة في العراق” كما كان يعرف سابقا، وأضافت مؤخرا اسمين إلى قائمتها السوداء.

كما تعمل الولايات المتحدة على منع الجهاديين من الوصول إلى النظام المالي الدولي، لكن السؤال يبقى مطروحا حول مدى دعم دول الخليج فعليا لمثل هذه المبادرة، في وقت اتهمت قطر والكويت تحديدا بالسماح بتحويل أموال إلى المتطرفين، رغم نفي البلدين الأمر.

غير أن خبير الاقتصاد في مركز “راند كوربوريشن للأبحاث” هاورد شاتز يشير إلى أن الأموال التي تصل من ممولين أفراد لا تشكل سوى جزء ضئيل من موارد “داعش”، وبالتالي فإن العقوبات المالية ليست فاعلة جدا في تجفيف مصادر تمويله.             ويرى أنه من الممكن الحد من عمليات بيع النفط إذا ما شددت تركيا والأردن إجراءات مراقبة الحدود او تم التعرف إلى الوسطاء الذين يؤمنون عمليات التهريب.

وقال شاتز، الذي درس مالية المنظمات السابقة لـ”داعش”، انه رغم صعوبة قطع التمويل عن التنظيم، إلا انه يبقى من الممكن للجهود الدولية أن تطاله، وهو ما حصل في الماضي.

ففي العام 2009 وعلى اثر الهجوم المشترك للقوات الأميركية والعراقية وانتفاضة العشائر السنية، فقد المقاتلون الإسلاميون قسما كبيرا من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، ما قلص بشكل كبير مصادر تمويلهم.

وشدد شاتز على أن “المسألة تعود في نهاية المطاف إلى السيطرة على الأراضي”.

( أ ف ب)

 

أوباما يحسم قراره: لا اصطدام مع الجيش السوري

الإيرانيون يسبقون الأميركيين إلى تنظيم الحرب

محمد بلوط

حسمت الولايات المتحدة خيارها في توجيه ضربات جوية لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» العراقية. لكن قرار الحرب على الجناح السوري لـ«داعش» لا يزال يستهلك الكثير من النقاش حول استراتيجية تراعي شبكة من المصالح المتضاربة: مواصلة استنزاف سوريا، بإجماع أميركي ـ خليجي ـ تركي، في مواجهة الحاجة إلى السيطرة على الآلاف من «الجهاديين العائدين من سوريا» إلى فرنسا وبريطانيا واستراليا وكندا والولايات المتحدة واحتواء توسّعهم غرباً، واستنباط استراتيجية تقاتل «داعش» وتحتويه في العراق وسوريا، ولا تعود في الآن نفسه بالفائدة على الجيش السوري.

وبحسب مصدر ديبلوماسي غربي كانت المزاوجة بين ضرب «داعش» واستهداف الجيش السوري بشكل متزامن، محور اجتماع عقد في البيت الأبيض، عشية إرسال وزير الخارجية جون كيري إلى جدة لترؤس تحالف العشرة العرب ضد «داعش».

واستمع الرئيس باراك أوباما، خلال الاجتماع، إلى مداخلات مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، وأسلافها من ستيفن هادلي، ساندي بيرغر، وجيم جونز. وأبلغ جونز ديبلوماسياً فرنسياً أن رايس حثت أوباما على اختيار حرب من هدفين في سوريا: الجيش السوري و«داعش». بيد أن جونز أبلغ الفرنسيين أن الرئيس الأميركي وافق على أولوية توجيه ضربات إلى «الدولة الإسلامية» في سوريا، وأنه لا يمكن شن حرب على الطرفين في آن واحد. وقال جونز إن الأولوية لم تعد إسقاط النظام السوري.

وأبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي السابق الديبلوماسي الفرنسي أن الأولوية الوحيدة التي تتقدّم على كل شيء باتت إعادة الإمساك بملفات المنطقة، وأن الجيش السوري لن يكون هدفاً نظراً لقرار أوباما استبعاد إرسال قوات برية إلى العراق وسوريا، وتتضاعف الحاجة إلى الجيش السوري في مواجهة «داعش» لانعدام وجود قوات معارضة محلية يمكن الارتكاز إليها لاستكمال العمليات على الأرض، وتراجع قدرة الجماعات «الجهادية» على الحشد في الشرق السوري، من دون الاستعانة بـ«جبهة النصرة» المشمولة بالقرار الأممي 2170. أما الحاجة الفورية إلى قوة «معتدلة» تساند، في مسرح العمليات السورية المحتملة، الغارات الأميركية وغيرها، فتتعارض مع الحاجة إلى عام أو أكثر لإعداد قوة متواضعة من خمسة آلاف رجل من «المعتدلين»، كما قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هايغل أمس الأول أمام لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.

ويبدو أن البنتاغون والخارجية الأميركية لا يعزفان المقطوعة السورية نفسها. إذ تباهى في باريس، أحد أفراد فريق روبرت فورد، السفير السابق المشرف على المعارضة السورية الخارجية، خلال لقاء مع معارض سوري بارز ومسؤول فرنسي عن الملف السوري، بأن العمليات العسكرية الأميركية في سوريا ضد «داعش»، ستوجه ضربات إلى الجيش السوري، وستساعد المعارضة على استعادة المبادرة.

ويشيع الديبلوماسي الأميركي أن الفرصة قد تكون متاحة لتوجيه ضربات إلى دمشق، لإضعافها وإعادتها مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات، وإطلاق تسوية تصبّ في مصلحة المعارضة السورية. وفي هذا الإطار، تقول مصادر فرنسية إن الديبلوماسيين في الكي دورسيه تلقوا تعليمات بتجنب اللقاءات مع شخصيات «الائتلاف الوطني السوري»، أو عدم الإعلان عنها، فيما لا تزال وعود الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمنح سفارة لممثل «الائتلاف» في باريس منذر ماخوس مجرد وعود، لن تجد طريقها نحو التنفيذ، رغم مرور عامين وأكثر على إطلاقها.

وكان أوباما قد استعاد بالأمس، في مقر قيادة المنطقة الوسطى في فلوريدا التي تشرف على الغارات في العراق والاستطلاع في سوريا بعد اجتماع مع رئيس القيادة الجنرال لويد أوستن، ما قاله قائد أركان الجيوش الأميركية مارتن ديمبسي من أن أي قوات أميركية لن تشارك في أي عمليات برية. وكرّر أوباما أن واشنطن ستقود تحالفاً من 40 دولة، مضيفاً «سنقوم بإضعاف داعش وفي النهاية القضاء عليه من خلال استراتيجية لمحاربة الإرهاب».

ووافق مجلس النواب الأميركي على خطة مساعدة مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة» والتي لا تزال تحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ في إطار إستراتيجية أوباما للتصدي لـ«داعش». وأيد 273 نائبا هذا الإجراء الذي اتخذ شكل تعديل لقانون المالية، مقابل رفض 156. وصوّت العديد من النواب المنتمين إلى الحزبين الديموقراطي والجمهوري ضد الخطة، ما يؤشر إلى أن الكونغرس ليس موحدا خلف الرئيس في حربه ضد «الدولة الإسلامية».

والحال أن الاستراتيجية الأميركية في مواجهة «داعش» السورية، قد أصيبت بنكسة كبيرة، كما تقول تقارير أمنية غربية، بعد تصفية 70 قائداً عسكرياً وسياسياً من الصف الأول والثاني من «أحرار الشام»، على رأسهم زعيم الحركة حسان عبود، بتفجير مقرّ اجتماعهم المحصّن في رام حمدان الإدلبية الأسبوع الماضي. وتقول تقارير الاستخبارات الغربية إن عبود قتل بعد ساعات من عودته إلى مقرّه المحصّن في رام حمدان، الذي لا يغادره إلا نادراً، من اجتماع مع مسؤولي المخابرات الأميركية في اسطنبول، لتنسيق عمليات «أحرار الشام» الذي يُعدّ أكبر الجماعات «الجهادية» في سوريا مع الغارات الأميركية المنتظرة ضد «داعش».

وكان الأميركيون نجحوا بإقامة علاقات جيدة مع عبود (ابو عبدالله الحموي)، بعد صلات أقامها روبرت فورد معه، تبعتها لقاءات مع سلفه دانيال روبنشتاين، وتنسيق عبر المخابرات الأردنية، التي تخترق حركة «أحرار الشام» عبر أذرع السلفية الأردنية، المنتشرة في صفوفها.

وتواجه الاستراتيجية الأميركية عقبات تركية في العراق وفي سوريا. وتقول تقارير أمنية غربية إن المخابرات الأميركية تواجه صعوبة في التعاون على الأرض مع رجال رئيس الاستخبارات التركية حاقان فيدان. إذ يدور صراع بين الأجهزة الغربية الفرنسية والألمانية والأميركية على عمليات التسليح، التي تقوم بها هذه الأجهزة، لمقاتلي البشمركة الكردية من كل الأجنحة، التي تضم «بيجاك» الكردي الإيراني، فـ«حزب العمال الكردستاني»، ومقاتلي مسعود البرزاني. ويحاول الأتراك عبر منصور مسعود البرزاني، رئيس المخابرات الكردية المقرب من فيدان، منع وقوع أسلحة غربية متقدمة في يد مقاتلي «الكردستاني» الذين ينتشرون حول دهوك وكركوك، فيما ينتشر «بيجاك» في منطقة ديالى. ولا يزال النقاش يدور بين الأجهزة الأميركية والتركية حول مستوى التنسيق، والإمكانيات، والمعلومات التي ينبغي أن يضعها الأتراك بتصرف زملائهم الغربيين لمواجهة «داعش»، من دون التوافق على خطة نهائية، في الاجتماع الأخير الذي عقد في اسطنبول في العاشر من أيلول الحالي.

كما تواجه الاستراتيجية الأميركية تسارع العمليات الإيرانية في العراق، ومنافستها لإعادة هيكلة الجيش العراقي والقوات الرديفة التي استعادت المبادرة حول بغداد، وفكّت الحصار عن آمرلي، وتدفع «داعش» من تكريت شمالاً.

وفيما يتردد الأميركيون في تبني تفاهم سياسي واضح مع الإيرانيين، يضمّهم وسوريا إلى التحالف ضد الإرهاب، تقول تقارير غربية إن الإيرانيين لا يضيعون الوقت، وإن قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني الذي لا يزال يدير الملف العراقي الميداني، كلف الجنرال سيد شافي بالإشراف على 500 ضابط إيراني من «فيلق القدس»، لتدريب وحدات عراقية على مواجهة «داعش»، كما يقوم مساعده العقيد عبد الرضا شلائي بالإشراف على تدريب وحدات من «كتائب حزب الله» العراقية، التي دخلت آمرلي.

ويعمل الإيرانيون بفعالية على التحضير لحرب طويلة، يلعب فيها العراقيون دوراً أساسياً، من خلال إنشاء وحدات «حرس ثوري»، تكون رديفة للجيش العراقي. وتقول تقارير غربية إن أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الأميرال علي شمخاني عرض الاقتراح على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي وعد بدرسها، فيما تنسب التقارير إلى المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني الموافقة على الاقتراح.

وبانتظار الغارات الأميركية، بدأ «داعش» بالإعداد للمواجهة عبر حرب اغتيالات لقادة الجماعات «الجهادية» المرشحة للعب دور السند الأرضي للعمليات الأميركية. وينسب إلى «الدولة الإسلامية» حملة اغتيالات واسعة، منها ما نجح كتفجير مقر «أحرار الشام» وتصفية قياداتها، ومنها محاولة اغتيال قائد «صقور الشام» احمد عيسى الشيخ، الذي يقيم الأميركيون معه صلات قوية، عبر جماعة «الإخوان المسلمين».

وتقول تقارير سورية إن «داعش» بدأ بالانكفاء عن بعض المناطق التي توسّع فيها في الآونة الأخيرة، وأصيب بنكسات كبيرة في جنوب الحسكة أمام الجيش السوري ووحدات حماية الشعب الكردية. وتلقى أكثر من 40 ألف مقاتل في الشرق السوري أوامر بالانخراط بين المدنيين في الرقة ودير الزور والموصل، فيما رفعت أكثر حواجز «داعش» على الطرق في الرقة ودير الزور والموصل، وتعمل الجرافات وآلات الحفر على إعداد شبكات من الأنفاق لإطالة أمد الصراع.

 

الأمم المتحدة تحقق في وفاة عدد من الأطفال في إدلب بعد التلقيح ضد الحصبة

نيويورك (الأمم المتحدة)- القدس العربي – من عبد الحميد صيام

كلفت منظمة الصحة العالمية واليونسيف فريقا من الخبراء للتحقيق في حادثة وفاة أكثر من 15 طفلا سوريا بعد تلقيحهم ضد الحصبة في منطقة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في سوريا. وتقول مصادر وزارة الصحة السورية إن العدد إرتفع إلى 20 طفلا.

 

وكانت اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية قد علمتا عن نبأ وفاة الأطفال وجميعهم دون الثانية من العمر، في محافظة إدلب في مناطق نفذت فيها حملة تلقيح ضد مرض الحصبة. وذكرت اليونيسف أن الوصول إلى السبب المحدد لوفاة هؤلاء الأطفال هو أمر في غاية الأهمية.

 

ورحب بيان صادر عن اليونسيف بتعليق حملات التلقيح في إدلب ودير الزور واعتبار ذلك خطوة حكيمة حتى يتم استجلاء الحقائق. وأضاف البيان أن إستئناف حملات التلقيح ضد الحصبة بسرعة أمر حيوي في سوريا إذ إن هذا المرض يعد قاتلاً رئيسياً للأطفال في سن مبكرة.

 

تشكيل “فيلق عمر” من 10 ألوية في الغوطة الشرقية بريف دمشق

إسطنبول- الأناضول: أعلنت 10 ألوية وكتائب عسكرية معارضة للنظام السوري، تشكيل ” فيلق عمر”، وذلك في دمشق وريفها، بقيادة تجمع الشهيد الملازم أول أحمد العبدو.

 

جاء ذلك في بيان مصور نشره المكتب الإعلامي لتجمع الشهيد أحمد العبدو، اليوم الخميس، وأعلن فيه قائد عسكري تشكيل الفيلق ويضم 10 فصائل مسلحة “بهدف الدفاع عن المظلومين والمستضعفين”.

 

وأكد المتحدث في البيان، الذي لم يذكر اسمه، أنه “إدراكاً من هذه الفصائل لحجم المخاطر والتحديات التي تحيط بهم من كل جانب، من حصار في الغوطة الشرقية لأكثر من سنة ونصف، إضافة إلى أشد آلات القتل والدمار الذي يستخدمها النظام ضد المدنيين العزل بصمت عالمي، كان لا بد من توحيد الجهود ورص الصفوف، والعمل تحت قيادة عسكرية واحدة، استجابة لمطالب المحاصرين والمشردين والمظلومين فأعلنت توحدها”.

 

ويضم الفيلق الجديد كلا من “لواء جند التوحيد، لواء الشباب الصادقين، لواء أحباب الله، كتائب عباد الرحمن، كتيبة أبابيل الغوطة، كتيبة ابن تيمية، كتيبة علي بن أبي طالب، كتيبة جند الحق، كتيبة أبو بكر الصديق، كتيبة النخبة العسكرية”.

 

ويأتي التشكيل الجديد بعد قرابة شهر من إعلان قيادة موحدة للفصائل العسكرية العاملة في الغوطة الشرقية، بقيادة قائد جيش الإسلام “زهران علوش”.

 

وفي تصريحات صحفية، قال أبو كرم، مدير العلاقات العامة بالفيلق، إنه “كان لا بد من توحيد الجهود، ورص الصفوف لكتائب الثوار والألوية العاملة على قطاعات المرج في الغوطة، خاصة أن هذه القطاعات تمتد لمساحات واسعة تصل لأكثر من 25 كم”.

 

وأضاف قائد آخر، وهو قائد عمليات الفيلق، لم يكشف اسمه، أن “الاندماج الجديد ضمن غرفة عمليات موحدة، هي بمثابة غرفة عمليات لقطاعات جبهة المرج في الغوطة الشرقية، لمنع اختراق العدو (يقصد قوات نظام الأسد)، لأي قطاع من جبهات المرج، ووقف تقدمه باتجاه الغوطة الشرقية”.

 

ومنذ منتصف مارس/ آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

 

قادة المسلمين في بريطانيا يدعون لإطلاق سراح بريطاني تحتجزه الدولة الإسلامية

لندن- (رويترز): دعت جمعيات ومنظمات إسلامية في بريطانيا الخميس لإطلاق سراح الرهينة البريطاني آلن هنينغ وهو موظف إغاثة متطوع خطف في سوريا وهدد تنظيم الدولة الإسلامية بقتله في مقطع فيديو بث مؤخرا على الانترنت.

 

وكان هيننغ عضوا في قافلة إغاثة تنقل إمدادات طبية إلى مستشفى في شمال غرب سوريا في ديسمبر كانون الأول العام الماضي عندما أوقفها مسلحون وخطفوه.

 

وفي مقطع الفيديو الذي بث يوم السبت وأظهر ذبح موظف إغاثة بريطاني آخر يدعى ديفيد هينز هدد متشدد بتنظيم الدولة الإسلامية بقتل هيننج إذا واصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعم جهود محاربة التنظيم.

 

ويعتقد أن المتشدد الذي ظهر في الفيديو بريطاني الجنسية وتلقبه وسائل الإعلام البريطانية باسم “جون الجهادي”.

 

وجاء في خطاب وقعت عليه أكثر من 100 جمعية وقيادات للمسلمين في بريطانيا “يود الموقعون أدناه من أئمة ومنظمات وأفراد المسلمين البريطانيين أن يعبروا عن الفزع والاشمئزاز من القتل غير المبرر لديفيد هينز وتهديد حياة مواطننا البريطاني آلن هيننغ”.

 

وأضافوا في الخطاب الذي ارسل لصحيفة اندبندنت “المتعصبون غير الإسلاميين لا يتصرفون كمسلمين بل مثلما قال رئيس الوزراء إنهم يتصرفون كوحوش. أنهم يرتكبون أسوأ جرائم ضد الإنسانية. هذا ليس جهادا.. هذه حرب ضد كل الإنسانية”.

 

وتطوع هيننغ وهو سائق سيارة اجرة يبلغ من العمر 47 عاما للمشاركة في العمليات الإنسانية التي تنطلق من شمال غرب انجلترا حيث يعيش متأثرا بمحنة السوريين. ولديه وشم على ذراعه يقول “مساعات لسوريا”.

 

وقال هيننغ في مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) “إنه لأمر يستحق الجهد عندما ترى أن ما هو مطلوب فعلا يصل إلى حيث يجب أن يذهب”.

 

وأضاف “لا يمكن مقارنة أي تضحية نقوم بها بما يعانوه كل يوم”.

 

وذكر ماجد فريمان الذي كان برفقة هيننج حين خطف أن المتشددين يعتقدون أن صديقه جاسوس. وقال لتلفزيون بي.بي.سي “ارجوكم.. ارجوكم.. ارجوكم أن ترأفوا بحاله وتفهموا أنه كان عامل إغاثة إنسانية”.

 

وقالت بريطانيا يوم الاثنين إنه من غير الممكن إطلاق عملية إنقاذ فورية تنفذها القوات الخاصة نظرا لعدم معرفة مكان احتجاز هيننغ.

 

وقاوم كاميرون حتى الآن فكرة الانضمام للولايات المتحدة في شن غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية لكنه قد يقوم بذلك عندما يتشكل تحالف دولي ضد التنظيم.

 

وصدرت الدعوة لإطلاق سراح هيننغ من مختلف الكيانات الإسلامية في بريطانيا بما في ذلك بعض المنظمات التي توجه انتقادات لاذعة للسياسة الخارجية البريطانية وتحمل التدخل الغربي مسؤولية تأجيج الأزمة الأخيرة في العراق وسوريا.

 

وقال عاصم قرشي مدير البحث في منظمة كيدج التي تقدم الدعم للمجتمعات التي تقول إنها تأثرت بسياسات مكافحة الإرهاب “ذهب آلن هيننغ إلى سوريا برفقة مسلمين ومن المعروف انه كان يساعد الشعب السوري”.

 

وأضاف “أنه غير متورط في أي عمل عدائي للإسلام أو المسلمين. لذا فلا يعد أسير حرب وفقا للشريعة الإسلامية ويجب إطلاق سراحه على الفور”.

 

الائتلاف السوري يحذر من مجازر بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على 21 قرية بريف حلب

إسطنبول- الأناضول: حذر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، من مخاطر وقوع مجازر محتملة بحق المدنيين، من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي سيطر على 21 قرية في منطقة عين عرب “كوباني”، في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة حلب.

 

جاء ذلك في بيان صدر عن مدير المكتب الإعلامي للائتلاف، خالد الصالح، الخميس، وصل الأناضول نسخة منه، حيث دعا “المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير عاجلة لحماية كافة المدنيين، جراء التقدم السريع للتنظيم، وذلك قبل فوات الأوان”، على حد وصف البيان.

 

كما طالب الائتلاف في البيان “بالتعامل مع الوضع السوري كما هو الحال في العراق”، مشددا على “ضرورة تسريع عملية تسليح الجيش السوري الحر، خصوصاً بعد موافقة الكونغرس الأمريكي على دعم المعارضة المعتدلة، وتوسيع هذا القرار ليشمل الأسلحة النوعية القادرة على صد هجوم التنظيم الإرهابي”.

 

وأكد بيان الاتئلاف أن التنظيم “شن هجوما على هذه القرى والبلدات، أمس الأربعاء، مستخدماً الدبابات والمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين في المنطقة، كما شهدت حالات نزوح جماعي إلى القرى المجاورة، وسط مخاوف من ارتكاب التنظيم لمجازر في حال التقدم أكثر”، بحسب ما أفاد ناشطون.

 

وكان صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، قد نفى اليوم الخميس، سقوط 16 قرية كردية بيد تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) بالقرب من بلدة عين عرب (كوباني) بريف حلب شمالي سوريا، وذلك في اتصال هاتفي مع “الأناضول”.

 

ولفت صالح إلى أن “الأنباء التي نشرت على عدد من وسائل الإعلام حول سقوط 16 قرية كردية شرقي وغربي مقاطعة كوباني عارية عن الصحة”، مقراً بأن معارك عنيفة تدور بين “وحدات حماية الشعب” التابعة لحزبه وعناصر داعش في تلك المناطق.

 

ولا يتسنّ الحصول على تعليق رسمي من “الدولة الإسلامية” بسبب القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام.

 

وبالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا في مارس/ آذار 2011، قام حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا (PYD) بزعامة صالح مسلم بتأسيس قوات سميت “الوحدات الحماية الشعبية (YPG)”، وتبسط تلك القوات حاليا سيطرتها على المناطق الكردية في سوريا والتي تشمل ثلاث مقاطعات “الجزيرة” شمالي الحسكة و”كوباني” و”عفرين” بريف حلب، وتديرها إدارات ذاتية محلية باسم مقاطعات ودون اعتراف رسمي من أية دولة بها حتى الآن.

 

ناشط سوري: “الاتحاد الديمقراطي الكردي” يعدم 15 مدنيا بريف القامشلي

الحسكة – الأناضول – قال الناشط السوري مجد العبيدي، إن “مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، (PYD)، أعدموا اليوم 15 مدنيا بينهم أطفال، من عائلة واحدة، بعد اعتقالهم من قرية الحاجية بريف القامشلي، ووُجدت جثثهم في نهرٍ غرب بلدة تل معروف”.

وأكد الناشط أن “الجثث كانت مقيدة، وعليها آثار تعذيب واضحة، حيث تأتي هذه الحادثة، بعد يومين من مجزرة أخرى ارتكبها مسلحو الحزب، في قرى تل خليل، والحاجية، وشرموخ، والرحية، وراح ضحيتها أكثر من 40 مدنياً”.

وأوضح العبيدي أن “الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية، وبين حزب الاتحاد الديمقراطي، في ريف القامشلي الجنوبي، مستمرة لليوم الخامس على التوالي، حيث يقوم الجانبان بقصف متبادل، ما أدى إلى حالة نزوح كبيرة في المنطقة، باتجاه الحدود التركية، خوفا من توسع رقعة القتال”.

من جانب آخر؛ لفت العبيدي إلى أن “عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي، يجوبون بلدات وقرى ريف الحسكة الشمالي، بحثا عن الشباب من أجل تجنيدهم بشكل إجباري كمقاتلين في صفوف الحزب، وهذا ما يدعم الروايات السابقة، بأن الحزب يعاني من نقص كبير في صفوفه”، على حد تعبيره.

وأشار العبيدي نقلا عن شهود عيان، أن “عناصر الحزب دعوا اليوم أهالي بلدات (تل تمر، وقاطوف، ومضبعة، والناصرية، والدويرة، ولوذي، والميراط)، إلى اجتماع إجباري بقرية لوذي، تحت التهديد بمحاسبة من يتغيب عن الاجتماع، مما أدى لحركة نزوح كبيرة، وخاصة من قبل الشباب، باتجاه الحدود التركية”.

وشدد على أن “جميع الأحداث السابقة، زادت من حركة النزوح باتجاه الحدود التركية، بمعدل ألف شخص يوميا، وأسفر ذلك عن نزوح الأهالي عن تلك البلدات لتصبح شبه فارغة، وبشكل خاص من السكان العرب”.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قد حذّر قبل يومين في بيان صدر عنه، حزب الاتحاد الديمقراطي، من الاستمرار باعتداءاته المتكررة بحق المدنيين في محافظة الحسكة وريفها، مؤكدا أن “هذه التصرفات تصب في سياق مخططات النظام الرامية لإثارة الفوضى، وخلق حالة من الاقتتال الداخلي بين مكونات المجتمع السوري”.

ومنذ منتصف آذار(مارس) (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

 

نجاة قائد «جبهة ثوار سوريا» من قصف جوّي ومقتل زوجته وجنينها

موجة تطوّع في تنظيم «داعش» بعد خطاب أوباما ضدّه

انطاكيا ـ «القدس العربي» من أحمد عاصي: فيما نفى العقيد هيثم عفيسي نائب قائد هيئة الأركان في الجيش السوري الحر إصابة قائد جبهة ثوار سوريا «جمال معروف»، جراء قصف جوي على أحد مقار الجبهة في قرية دير سنبل بريف إدلب، افادت مصادر ميدانية عن نقل معروف إلى تركيا للعلاج، بعد إصابته في غارة لطيران النظام السوري استهدفت مقر الجبهة، فيما قال الإعلامي في «جبهة ثوار سوريا» عبد الرزاق فضل، إن مقر الجبهة هو عبارة عن مغارة محصنة تحت الأرض ومحفورة بالصخر، أعدت وجهزت بطريقة لا يمكن للصواريخ العادية أن تؤثر فيها، لكن النظام استهدفه بصاروخين مضادين للتحصينات.

وقال عفيسي إن قائد جبهة ثوار سوريا «جمال معروف» لم يكن موجوداً في المقر أثناء القصف، بطائرات السوخوي الذي أسفر عن مقتل، محمد فيصل أحد قادة الجبهة، وزوجة جمال معروف مع جنينها، إضافة إلى طفلين آخرين من أبناء القرية، فيما سقط عدد من الجرحى بين صفوف مقاتلي الجبهة، بحسب وكالة «سمارت».

وقالت مصادر ميدانية لـ»القدس العربي» ان معروف نجا بعد استهداف مقر الجبهة بالغارة إلا أن زوجته وابنته واثنين من أطفاله الصغار وقائد لواء «بدر» والمسؤول الأمني في الجبهة محمد فيصل غريب قتلوا على أثرها، كما وقعت العديد من الإصابات بعضها خطرة.

وقال فضل لـ»القدس العربي»: إن ثلاث غارات شنتها طائرات النظام على قرية دير سنبل في ريف ادلب مسقط رأس جمال معروف والمركز الأساسي لجبهة ثوار سوريا، مبينا أن الغارة الأولى استهدفت القرية بشكل عشوائي، والثانية استهدفت مكانا قريب من المقر الرئيسي لجبهة ثوار سوريا ما أسفر عن وقوع بعض الأضرار المادية وتضرر بعض السيارات والبيوت المجاورة.

وبين أن الغارة الثالثة كانت بصاروخين مضادين للتحصينات، حيث أن مقر الجبهة الذي استهدفه الصاروخان هو عبارة عن مغارة محصنة تحت الأرض محفورة بالصخر، أعدت وجهزت بطريقة لا يمكن للصواريخ العادية أن تؤثر فيها.

وأضاف عبد الرزاق: أن المقر مقسوم إلى قسمين، الأول مكان للاجتماعات، والقسم الثاني اتخذه قائد الجبهة مكانا لإقامة عائلته، وتم استهداف المقر أثناء انعقاد اجتماع لقيادات الجبهة ما أدى إلى خسائر كبيرة بسبب وجود اعداد كثيرة داخل المقر.

وأدت الغارة إلى إصابة قائد الجبهة جمال معروف بجروح طفيفة وإلى مقتل زوجته وابنته واثنين من أطفاله الصغار، وإصابة أكثر من تسعة أشخاص معظمهم من القيادات في جبهة ثوار سوريا جروح بعضهم خطيرة بينهم نضال عبد الوهاب القائد العسكري لتجمع شهداء سوريا.

الى ذلك استأنفت القوات النظامية السورية أمس الاربعاء غاراتها على مدينة تلبيسة في محافظة حمص (وسط) لليوم الثالث على التوالي، ما تسبب بمقتل امرأة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى مقتل حوالى خمسين شخصا في قصف جوي على المدينة منذ الاثنين.

وتحدث ناشطون في تلبيسة على صفحاتهم على موقع «فيسبوك» عن «مجزرة» نفذتها قوات النظام.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد عن مقتل 25 شخصا في قصف جوي من قوات النظام الثلاثاء على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وبين القتلى سبع نساء وطفل وقائد لواء إسلامي معارض ومقاتل. وقتل الاثنين 23 شخصا في قصف جوي مماثل على تلبيسة.

وذكر ناشطون في تلبيسة على «فيسبوك» ان طائرات النظام القت امس براميل متفجرة على المدينة. واصدر مقاتلون داخل المدينة بيانا توعدوا فيه «بالثأر للشهداء»، مشيرين الى انهم قاموا «بإمطار قرية الاشرفية» القريبة من تلبيسة والموالية للنظام بالقذائف.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاربعاء إن مقاتلين جددا انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية منذ أن أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما في الاسبوع الماضي عزمه توسيع نطاق الغارات الجوية ضد التنظيم لتمتد لمعاقله في شمالي سوريا وشرقها.

وقال المرصد إن 162 شخصا انضموا لمعسكرات تدريب الدولة الإسلامية في حلب منذ العاشر من ايلول/سبتمبر حين أعلن اوباما أنه لن يتردد في توجيه ضربات للدولة الإسلامية في سوريا.

ولا يمثل المتطوعون الجدد إضافة كبيرة لمقاتلي التنظيم. وتقدر وكالات المخابرات ان عددهم بين 20 ألفا و30 الفا في سوريا والعراق لكنه يبرز خطر ان يكسب التنظيم المزيد من الانصار مع قيادة الولايات المتحدة جهودا لسحقه.

 

خطف جندي لبناني قرب الحدود السورية

 

بعلبك ـ أ ف ب: عمد مسلحون الى خطف جندي لبناني بينما كان يزور عائلته قرب بلدة عرسال التي كانت قبل شهر مسرحا لمعارك بين الجيش اللبناني والجهاديين الآتين من سوريا، كما اعلن مصدر امني.

وقال هذا المصدر ان «مسلحين خطفوا جنديا من منزله في محيط عرسال. كان في اجازة ويزور عائلته وهو متزوج» قرب هذه البلدة.

واعلنت الوكالة الوطنية للاعلام ايضا عملية الخطف، موضحة ان الرهينة يدعى كمال محمد خليل الحجيري.

وفي نهاية اب/اغسطس، خطف الجهاديون 30 جنديا وشرطيا لبنانيا. وقتل اثنان منهم بقطع الرأس.

 

إيران قدمت مدافع وصواريخ وخرائط للأكراد والميليشيات الشيعية أقوى من الجيش العراقي

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: لم تستبعد القيادة العسكرية الأمريكية استخدام قوات برية في الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» حالة لم تنجح الغارات الأمريكية والتحالف بتدمير التنظيم وقواعده في سوريا والعراق.

وهي أول بادرة على استراتيجية باراك أوباما المحددة بالغارات الجوية واعتراف بأن القوى التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في كل من العراق وسوريا ليست جاهزة. فتصريحات مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الذي ظهر إلى جانب وزير الدفاع تشاك هيغل أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ربطت دخول القوات البرية بالحاجة لمرافقتها للقوات العراقية لضرب أهداف محددة .

وهو أول اعتراف عام من القيادة العسكرية بعد خطاب الرئيس أوباما المتلفز الإسبوع الماضي والذي استبعد فيه إرسال قوات برية ما عدا المستشارين وعددهم حتى الآن 1600 وهم في تزايد.

 

إنزلاق

 

ولاحظت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها أن جلسة الإستماع قدمت رسالة مختلفة عن تلك التي قدمها الرئيس يوم الأربعاء الماضي.

ورغم أن ديمبسي ربط القوات البرية بعمليات كبرى مثل استعادة مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية إلا أنه «لا يمكن قراءة الرسالة إلا باعتبارها تراجعا عن التزام الرئيس وتأكيده بعدم توريط البلاد في حرب برية لا نهاية لها في الشرق الأوسط».

وتعترف الصحيفة أن تصريحات ديمبسي «مشروطة لكنها تفتح الباب أمام تورط أمريكي عميق ومكلف حتى قبل توضح معالم الإستراتيجية، ويحدث هذا حتى قبل أن يقدم الكونغرس دعمه لأوباما كي يشن الحرب. وترى من المستحيل أن يكون الجنرال ديمبسي قد تحدث عن نفسه فقط، رغم تأكيد المسؤولين أن البيت الأبيض لم يعطه الإذن للحديث. فتعليقاته الأولى موجودة في شهادة مكتوبة مما يعني أنها مرت بسلسلة من المراجعات، على الأقل من قبل مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاغون) ونقيت حتى لا يتم التصريح بها بطريقة غير صحيحة. ولكنه عاد كما تقول الصحيفة وعزز موقعه أثناء مساءلته من قبل لجنة القوات المسلحة في الكونغرس حيث قال إن «القوات الأمريكية لا تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية، ولا نية لدينا لفعل هذا».

وهنا تتساءل الصحيفة عما تغير في الإسبوع الماضي؟ وهل وصلت تقييمات إستخباراتية جديدة عن قوة تنظيم الدولة الإسلامية تدعو إلى تغيير في السياسة؟ وهل واجهت الإدارة مشاكل في إقناع الدول العربية وغيرها للمشاركة في حملتها والتي لن تنجح بدون دعم عربي؟ أم أن الجنرال ديمبسي يترك خياراته مفتوحة للحرب البرية كما يفعل عادة القادة العسكريون رغم وعود أوباما؟ وتظل هذه الإحتمالات مثيرة للقلق كما أنها لا تقدم أي أساس لإرسال القوات البرية.

ومع تأكيد المسؤولين الأمريكيين والبيت الأبيض أن لا تغيير في سياسة باراك أوباما ولكن أحسن دليل على هذا هو التزام الرئيس بما قاله.

مضيفة أن الدروس التي يجب أن تؤخذ من النزاعات السابقة هي الطريقة السهلة التي يمكن أن تنزلق فيها البلاد إلى حرب طويلة وبنتائج لا يمكن التنبؤ بها، وما يزيد الأمر تعقيدا أن القتال ضد الدولة الإسلامية معقد ومتعدد الجوانب أكثر من الحروب السابقة.

 

نجاح

 

وترى أن الرئيس حقق نجاحا من ناحية تشكيل تحالف دولي لقتال «داعش» وفي الوقت نفسه شكلت فيه حكومة عراقية جديدة مع أن منصبي الدفاع والداخلية لا زالا محل نقاش في الوقت الذي يواصل فيه الساسة العراقيون التنافس على المناصب. كل هذا جيد لاستراتيجية أوباما ولكن تدريب القوات العراقية وقوات المعارضة السورية المعتدلة يحتاج لوقت طويل وبالنسبة لتدريب المعارضة السورية فبرنامج تدريب 5.000 من المقاتلين السوريين يعتمد على تمرير الكونغرس ميزانية 500 مليون دولار أمريكي طلبها أوباما في أيار/مايو. وتعتقد «نيويورك تايمز» أن حالة عدم اليقين التي أضافها ديمبسي في تصريحاته حول الإستراتيجية التي لم تكتمل بعد تدعو الكونغرس لمناقشتها والتصويت عليها. وقد شنت الولايات المتحدة منذ الثامن من آب/أغسطس 67 غارة على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

ولن تكون كافية لهزيمة «داعش» الذي لا يزال يسيطر على جزء كبير من شمال العراق. بل ويرى ديمبسي أن المعركة ضد «داعش» هي «معركة أجيال» مما يطرح أسئلة حول المدى الزمني الذي تحتاجه الولايات المتحدة لإضعافه وبالتالي هزيمته.

وكان المسؤولان العسكريان دقيقان في التفاصيل عن التنظيم في العراق وأقل وضوحا حول وضعه في سوريا. واعترفا أن تدريب 5 ألاف من المقاتلين السوريين ليس كاف لحرف ميزان الحرب خاصة أن المعارضة السورية تواجه حربا على جبهتين، ولم يستبعدا طلب سلطات جديدة وميزانية لبناء جيش سوري يقاتل حرب أمريكا بالوكالة. وعبر ديمبسي عن أمله في دعم دول سنية لم يسمها للمساهمة في عمليات محدودة.

وعندما سئل المسؤولان عن رد القوات الأمريكية حالة تعرض حلفاء أمريكا الجدد لقصف من بشار الأسد، رد أنهما لم يصلا بعد لتلك النقطة وتركيزهما الآن على «داعش».

 

رسالة الأسد

 

واستبعدت الولايات المتحدة أي تعاون مع النظام السوري رغم أنهما يقاتلان نفس العدو. وأشارت تقارير عن تعاون سري في مجال الإستخبارات حيث طلبت دول غربية دعم دمشق في هذا المجال حسب مسؤولين سوريين.

لكن النظام السوري على ما يبدو لم يفقد الأمل في إشراكه في العمليات ضد «داعش»، وفي رسالة أرسلها رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام لرئيس الغالبية في الكونغرس جون بويهنر وزعيمة الأقلية نانسي بيلوسي دعى فيها لمشاركة سوريا عسكريا واستخباراتيا في الحملة ، ودعى اللحام نواب الكونغرس لزيارة دمشق ومناقشة النقاط المشتركة في الكفاح ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يهدد النظام وأمريكا على حد سواء. وذكر روبرت فيسك مراسل صحيفة «إندبندنت» أن رسالة اللحام تقول إن ما يطلق عليها المعارضة السورية المعتدلة الذين ستدربهم واشنطن لا يختلفون عن الجماعات الجهادية التي تدعم «داعش». فقد «قاموا ببيع الصحافي الأمريكي الذي قطع داعش رأسه، ولا شيء يمنع هؤلاء من بيع السلاح لداعش..فهذه عادتهم المعروفة».

وأضاف اللحام قائلا إن «دعم الجماعات المسلحة يعتبر انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي2170 والذي دعى الدول الأعضاء لمنع تدفق المقاتلين الأجانب وتمويل الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا.

واتهمت الرسالة السعودية بدعم وتمويل مدارس «تدرس أيديولوجية الكراهية والتكفير والجهاد كواجب مقدس».

وأكدت أن الجماعات الجهادية ما هي إلا نتاج «لهذه السلفية والوهابية والجهادية من 9/11 إلى بوسطن وحتى قطع رأس الصحافيين الأمريكيين، والذي يعتبر الممارسة القانونية للحكومة السعودية». ودعت الرسالة أوباما عدم خرق قرار 2170 «خاصة مع الدول ذات المصلحة المتعارضة بسبب ممارساتها الأيديولوجية». ويقترح فيسك قيام خالد محجوب، وهو مواطن سوري يحمل الجنسية الأمريكية ورجل أعمال يعتبر من المقربين للأسد بالتأثير والدفع لكتابة الرسالة، لأنها تعيد تكرار كلام محجوب الذي يردده دائما أن الصوفية هي الطريق الوحيد لإعادة تعليم الإرهابيين وعائلاتهم ومجتمعاتهم.

وينظر الكثير من السوريين «للصوفية المحبة» التي تعشق الشعر والموسيقى كنقيض للجهاد. وهي دعوة بعيدة لأن الصوفية تأتي في المكان الثالث بعد السلاح المتقدم والتحالف الروسي- الإيراني.

 

ميليشيات

 

وفي الوقت الذي ترفض فيه واشنطن التعامل مع النظام السوري إلا أنها ستجد نفسها تتعاون مع ميليشيات شيعية عراقية تلعب اليوم دورا مهما في مواجهة «داعش» بعد انهيار الجيش العراقي في حزيران/يونيو.

وترى صحيفة «نيويورك تايمز» إن الميليشيات هذه تمثل تحديا كبيرا للولايات المتحدة. ويقول ديفيد كيرباتريك مراسل الصحيفة إن ميليشيا عصائب الحق تتصرف بحرية مما جعلها واحدة من أقوى الميليشيات التي تلقى دعما من إيران.

ورغم أنها تؤكد على تلقيها سلطات من قوات الأمن العراقية إلا ان مقابلات مع مقاتلين تظهر المدى الذي تتصرف فيه فحسب أحدهم قال «نهاجم المنطقة ونقتل الأشخاص الذين يمثلون تهديدا لنا» وقال «نتلقى الأوامر وننفذها فورا».

ويقول التقرير إن التنظيم الشيعي كان يقاتل الأمريكيين في السابق ولكنه يقود عمليات قتال «داعش» اليوم مما يعني أنه يقاتل جنبا إلى جنب مع الجيش الأمريكي رغم ان الطرفين يؤكدان عدم تعاونهما. كما ويشكل دور وقوة واستقلالية «عصائب الحق» تحد أمام تشكيل حكومة موسعة وغير طائفية خاصة أن الرئيس أوباما أكد أن الهجوم العسكري على «داعش» يعتمد على هذه الحكومة ونجاحها في اقناع السنة أنهم جزء من العملية السياسية وليسوا مهمشين كما كان الحال في أيام نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق.

وفي الوقت الذي يرى الشيعة العراقيون في عصائب الحق حاميا لهم ينظر السنة إليها باعتبارها جهات عميلة لإيران وحصلت على قوة من حكومة بغداد كي تقتل وبحصانة من العقاب. فبعد عقد من تلقي الدعم من إيران وتدفق المتطوعين إليها بعد الأزمة التي أحدثها «داعش» تحولت عصائب الحق لقوة يرى البعض أنها أكثر قدرة من القوات الأمنية العراقية، وهو ما يحدد قدرات الحكومة العراقية بالسيطرة عليها. وينقل التقرير عن علاء مكي، وهو نائب سني في البرلمان «أصبح للميليشيات دور أكبر كونها تقاتل داعش»، متسائلا «من سيسيطر عليهم؟ فليس هناك جيش عراقي».

ويقول مكي إن عصائب الحق في ظل المالكي شجعت للقيام «بالأعمال القذرة مثل قتل السنة وسمح لها بحرية العمل» مضيفا أن المجتمع الدولي شعر بالراحة لتنحية المالكي شخصيا لكن السياسة لم تتغير. ويؤكد المتحدث باسم الميليشيا أنها مجموعة من المقاتلين لحماية كل العراقيين من الهجمات أيا كانوا سنة أو شيعة. ويقول نعيم العبودي المتحدث باسمها «لقد استطعنا ملاحقة الخلايا النائمة ل «داعش» وتأمين معظم بغداد «.

وفي ظل الوضع الحالي يقول إن العصائب كلفت بقيادة المعارك في أخطر مناطق بغداد بسبب كفاءة وحرفية المقاتلين.

ورغم تبعية التنظيم لنوري المالكي إلا أن المتحدث باسمها يقول إنها ترى نفسها «معارضة موالية» لرئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي. ويضيف العبودي أن عصائب الحق تتفاوض مع العبادي حول خياراته لحقيبتي الدفاع والداخلية الشاغرتين. ويرفض العبودي ما يقال عن سياسات المالكي التي اضطهدت السنة قائلا إن الشيعة هم الأكثر تعرضا للإضطهاد في العراق من السنة رغم ان الإنتخابات أظهرت أنهم الغالبية. وحتى الآن لم يتم التحقيق الجاد في عملية قتل 109 سنيا قالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان 48 منهم قتلوا في الفترة ما بين آذار/مارس ونيسان/إبريل و61 في الفترة ما بين 1- 9 حزيران/يونيو في بلدات وقرى حول العاصمة بغداد.

واتهم شهود عيان وعمال إغاثة طبية الميليشيات الشيعية بارتكاب الجرائم.

وذكر تقرير المنظمة الحقوقية حالة شخص اختطفته جماعة قال إنها عصائب الحق لكنها أفرجت عنه بعد إقتناعها أنه شيعي وليس سنيا.

وبحسب طبيب في مشرحة بغداد قال «السنة أقلية في بغداد ولكنهم غالبية في مشرحتنا». وأخبر الضحايا والشهود للباحثة إيرين إيفرز أن قوات الأمن تخشى من القيام بالتحقيق لخوفها من الميليشيات.

ونفى المتحدث باسم وزارة الداخلية أن يكون لعصائب الحق دور في عملية القتل مشيرا إلى أنها جرائم عادية رأى فيها البعض طائفية لأن معظم الضحايا كانوا سنة.

وتعتبر عصائب الحق الأقوى بين الميليشيات الشيعية أما الثانية فهي كتائب حزب الله التي تحظى مثل الأولى بدعم إيراني ورعاية من حزب الله اللبناني، أما الثالثة فهي قوات بدر التي يقودها هادي العامري، النائب في البرلمان والذي عمل وزيرا للنقل في حكومة المالكي.

ويشير التقرير إلى تاريخ عصائب الحق التي أنشئت قبل عشرة أعوام ومتورطة في أعمال قتل ضد الأمريكيين ودعاها المالكي للدخول في السياسة بعد خروج الامريكيين من العراق عام 2011.

وعاد عدد من قادتها من إيران حيث فروا إليها أثناء الإحتلال الأمريكي للعراق. وتحولت الميليشيا منذ ذلك الوقت للجناح العسكري لكتلة المالكي. ولا يعرف عدد مقاتليها لكن أعدادهم زادت بشكل كبير بعد دعوة المرجعية الشيعية آية الله السيستاني الشيعة للدفاع عن بغداد وصد تقدم «داعش».

وقادت المجموعة المعارك في بلدة أيمرلي. ولم يستبعد المتحدث باسم عصائب الحق قبول مساعدة من الجيش الأمريكي أو دعما جويا ولكن بإشراف من الجيش العراقي. وتلعب هذه الميليشيات دورا تتمكن فيه إيران دمج قوات من الحرس الثوري فيها.

 

إيران في العراق

 

وذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن مشرفا عسكريا في قوات البيشمركة «مالا بختيار» كشف عن الدور البارز الذي تلعبه إيران في تسليح البيشمركة والمشاركة في المعلومات الأمنية معها.

قال «قدموا مدافع وخرائط وصواريخ»، وهي أشياء كان الأكراد بحاجة إليها. وأكد العسكري الكردي وجود «مستشارين» من الباسداران أو الحرس الثوري الإيراني قد لعبوا دورا «مساعدا» في المعركة على جلولاء.

وتقول الصحيفة إن لإيران وجودا قويا قبل تقدم «داعش» في العراق، وتحركت سريعا لتقديم الدعم العسكري واللوجيستي لكل من القوات الكردية ذات العتاد الفقير والجيش العراقي المنهار. ويقول بختيار إن الأكراد يقبلون دعما أي جماعة تمد يدها بالمساعدة، مشيرا إلى أن «العراق الآن هو ساحة لتدخل دول كل العالم».

وتضيف الصحيفة أن الكثيرين يتساءلون إن كان «داعش» يمثل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة. فعلى خلاف القاعدة لم يعبر التنظيم عن طموح دولي ولكنه بالتأكيد تهديد لإيران التي تخشى من تأثر الأقليات السنية في بلوشستان والمناطق الكردية.

ويقول نادر كريم جني، المحلل المستقل في طهران «لا تستطيع إيران تجاهل أمن واستقرار العراق»، خاصة أن بلدة جلولاء التي سيطر عليها «داعش» لا تبعد إلا أميالا قليلة عن الحدود الإيرانية.

وتهدف الإستراتيجية الكردية لإرجاع قوات «داعش» عن مناطق الأكراد وترك المناطق الاخرى للقوات العراقية والميليشيات ويظهر الدور الإيراني واضح في هذه القوى خاصة قوات بدر التي يقول حامد رضا دراجي المحلل السياسي في طهران أن لديها تاريخا طويلا في تلقي التدريب في إيران «وعندما يطلبون- قوات بدر- المساعدة نقدمها إليهم».

 

سوريون يعانون من الإكتئاب المزمن… وارتفاع عدد المراجعين للأطباء النفسيين 50٪

سمر مهنا

ريف دمشق ـ «القدس العربي» لم يعد أحمد يرى مؤخرا بعينه اليمين بشكل واضح وعندما ذهب إلى الطبيب كان تشخيصه أن «الحالة النفسية لأحمد هي التي جعلت نظره ينقص، وأنه عندما تتحسن حالته سيصبح نظره أفضل»، فأحمد يعيش في حي العباسيين المجاور لحي جوبر في دمشق والذي يشهد اشتباكات بشكل دائم، تدهورت حالته النفسية مؤخرا بشكل كبير بسبب الضيق الذي يعانيه نتيجة الاوضاع التي تشهدها سوريا.

هذه ليست حال أحمد وحده، فنسرين التي تقطن منطقة جديدة عرطوز في ريف دمشق بدأت بقع زهرية تنتشر في جسدها منذ شهر، وعندما سألت الطبيب عن السبب قال لها أنها تعيش توتر وضغط شديدين، وأن الحل يكون بالراحة النفسية، مبينة «كيف لي أن أرتاح والوضع مستمر على هذه الحالة دون أي ذرة أمل بما يتعلق بالمستقبل».

تبين نسرين، أن الظروف التي يعيشونها صعبة جدا فالمياه مقطوعة بشكل شبه دائم، ويركضون باستمرار وراء صهريج المياه لتلبية حاجتهم، أما الكهرباء فتأتي ساعتين وتنقطع 4 ساعات، مشيرة إلى أنها لو أرادت ان ترى أصدقائها الذين يقطنون مدينة دمشق فالطريق مليء بالحواجز وسيستغرق معها الطريق ساعتين.

 

التفكير في الانتحار

 

«أحضرت الزرنيخ وعقدت العزم على تناول جرعات منه بعدما ضاقت الأمور حولي لدرجة لم أعد احتملها»، فسامر الذي يسكن مدينة اللاذقية خسر العديد من أقربائه في الحرب كما أن معظم أصدقائه تركوا البلاد ورحلوا، يقول «أن ميت لكن أتنفس»، مشيرا إلى أنه جرّب الذهاب إلى معالج نفسي لكنه لم يستفد شيئا، لذا أحضر الزرنيخ ولم يقو على شربه فأفرغ محتوى العبوة في حوض الاستحمام.

لا يستطيع سامر ترك اللاذقية والسفر خارجا فهو المعيل الوحيد لعائلته، كما أنه متعلق ببلده جدا لدرجة لا يستطيع الابتعاد عنها.

 

الالتجاء للدين

 

وبالنسبة لرنا التي تسكن مدينة دمشق كان الحل بالنسبة لها «التقرب من الله»، تقول «لم اكن سابقا أصلي والآن أصبحت لا أفوت موعدا للفرض، فأنا الآن أشعر بالطمأنينة أكثر من ذي قبل، فلم أعد اعتبر اصوات القذائف شيء بشع لأن إيماني بالله كبير، وهذا ما توصلت إليه بعد ان دخلت في حالة كآبة طالت أشهر».

وهذه حال فارس، الذي اعتقل أخيه منذ 5 أشهر، يبين أنه لولا إيمانه الكبير بالله لكان انتحر منذ زمن بسبب الظروف التعيسة التي يعيشها فهو لايعلم أي شيء عن مصير أخيه إن كان حيّ أو ميت، كما أنه يجب أن يكون قوي لكي يستطيع أن يقف بجانب أمه التي تعاني الكثير على فقدان أخيه.

أما من يعيشون في المناطق المحاصرة، فيبقى وضعهم أصعب من ناحية غلاء الأسعار وانعدام مقومات الحياة الأساسية، لكن رائد الذي يسكن الغوطة الشرقية، يقول إنه يستطيع الخروج من المنطقة عن طريق «التهريب» لكنه لايريد فهو يخجل من دماء أصدقائه الشهداء ومن المعتقلين، على الرغم من أنه «تعب جدا».

يقول رائد «مهما تكلمنا عن وضعنا لن يستطيع أحد أن يحس بالحالة التي نعيشها، ففي درجات الحرارة الحارقة نشتري الثلج لنبرد الماء والطعام بسبب انقطاع الكهرباء ناهيك عن ارتفاع الأسعار التي اصبحت خيالية والقصف المستمر على مناطقنا، لكن يختتم حديثه بالقول «الله أعلم بحالنا وهو عزيز كريم».

 

ارتفاع عدد الحالات

 

تقول الاخصائية النفسية التي تعمل في «لجنة الإنقاذ الدولية» بدمشق فضلت عدم الكشف عن اسمها، إن حالات المراجعين السوريين ممن يعانون من الاكتئاب المزمن ارتفعت من 15 حالة إلى 30 حالة أي بنسبة 50٪ خلال عام واحد وجميعهم مشاكلهم تتعلق بعدم القدرة على التكيف مع الوضع الجديد للبلاد.

وأشارت، أن حالة الاكتئاب التي يعانون منها مرتبطة بالظرف الحالي وهي لا تشبه في أعراضها حالة الاكتئاب التي تنشأ في الأوضاع الطبيعية، ففي حال ذهبوا هؤلاء الأشخاص إلى ظروف طبيعية سيعودون إلى حالهم، ولن يحتاجون لأدوية وهذا النوع يسمى «اكتئاب عدم التأقلم»، مشيرة إلى أنها كانت تعالج لاجئين عراقيين في سوريا وكانوا يعانون من نفس الأعراض التي تصيب السوريين حاليا.

وفيما إذا حصلت حالات انتحار، ذكرت الاخصائية أنها لم تشهد حتى الآن حالات انتحار لأن شعبنا بشكل عام ديانته إسلامية والانتحار «حرام»، لكن على العموم العديد من الحالات التي كانت تحولها إلى طبيب نفسي كي يعالجها أصبحت تصف لها دواء الاكتئاب بشكل أسرع بسبب حاجتها الملحة له.

 

غارات أميركية تقتل العشرات من عناصر “داعش” في العراق

بغداد ــ عثمان المختار

أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية، أن “طائرات يرجّح أنها أميركية شنّت بعد، ظهر اليوم الخميس، ثلاث غارات على منطقة حمام العليل والغابات، جنوب، وجنوب غرب الموصل، استهدفت مبنى كلية الزراعة ودائرة الرصد الجوي التي يتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) مقرّات له، وأسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 90 شخصاً بين مسلح ومدني في حصيلة أولية.

 

ولفت رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى، محمد إبراهيم، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، إلى أن “الغارات استهدفت المواقع بـ12 صاروخاً خلال تجمّع قيادات وعناصر داعش في مبنى كلية الزراعة، كما استهدفت منطقة الغابات التي يستغلّ مقاتلو التنظيم كثافة الأشجار فيها كملاذ لهم”.

 

وأوضح أن “الضربات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وجرح نحو 50 آخرين، غالبيتهم مسلّحون من داعش”. وأشار إلى أنه “من غير المعلوم جنسية الطائرات التي نفّذت الغارات، لكنها على الأرجح أميركية”.

 

وقال شهود عيان في مدينة الموصل، إن “الهجمات التي استهدفت الموصل في الساعة الثانية والربع من ظهر اليوم (بالتوقيت المحلّي)، راح ضحيتها عدد من المدنيين، بينهم أطفال”.

 

وأشار أحد سكان الموصل، سعد عاصي، لـ”العربي الجديد”، إلى أنه شاهد “كتل من النار واللهب تخرج من مبنى كلية الزراعة، التي تجاور منازل مواطنين، أعقبها تفجيرات ثانوية عدة، وكان المسلحون ينقلون بسيارات خاصة مصابين وقتلى إلى المستشفى، بينما كان الأهالي يحملون مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وعدد من النساء”.

 

وأضاف عاصي، أنه “من المؤكد أن هناك قيادات بارزة قُتلت في الضربات الجوية على داعش، لكن هناك بعض المدنيين سقطوا أيضاً بتلك الهجمات”.

 

من جهته، قال نائب رئيس مجلس عشائر نينوى، إبراهيم الحسن، لـ”العربي الجديد”، إن “الهجمات الصاروخية التي استهدفت الموصل تُعتبر الأعنف منذ سقوط المدينة”. وأوضح أن “العشرات من عناصر داعش سقطوا بين قتيل وجريح، لكنْ هناك، مع الأسف، مدنيون قتلوا وعددهم غير قليل”.

 

وأشار إلى أن “الضربات الجوية سبقها بساعات إلقاء طائرات منشورات في سماء المدينة، تدعوا المدنيين إلى الابتعاد عن أمكان تواجد المسلحين”.

 

سورية: “داعش” يسيطر على عشرات القرى في عين العرب

دمشق ــ أنس الكردي

سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على عشرات القرى في ريف مدينة عين العرب “كوباني” على الحدود السورية التركية، منذ ليل الأربعاء، وسط حالة هلع للسكان مترافقة مع موجة نزوح كبيرة باتجاه المدينة والمناطق الحدودية. وفي حين أغلق الجانب التركي معبره، وحذّر “الائتلاف الوطني” المعارض من ارتكاب التنظيم مجازر بحق المدنيين.

 

وقال مراسل “العربي الجديد”، إن معارك عنيفة تدور بين مقاتلي “داعش” ووحدات الحماية الشعبية الكردية، الجناح المسلح لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي”، في ريف مدينة عين العرب بأقصى الشمال الشرقي من محافظة حلب.

 

وأضاف أن “داعش” سيطر حتى الآن على 21 قرية، أربع منها من الجهة الشرقية، واثنتا عشرة من الجهة الغربية، وأضحى على بعد 36 كيلو متراً من مركز مدينة عين العرب.

 

وأوضح أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يقصف المدينة من الجهة الغربية بقذائف الهاون والدبابات والصواريخ، ويهاجم من الشرقية، وسط سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، متوقعاً سيطرة التنظيم على قرى إضافية خلال الساعات المقبلة.

 

من جهتها، أفادت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” عن وجود حالة حصار مطبق من قبل “داعش” على مدينة العرب، وسط حالة هلع بين السكان، والذين حاول قسم منهم النزوح باتجاه تركيا، غير أن الأخيرة أغلقت معبر “مرشد بينار”؛ الجانب التركي من الحدود السورية التركية، بينما نزح قسم آخر باتجاه مدينة عين العرب.

 

وكان القائد في جماعة “حماية الشعب” الكردية المسلحة أوجلان إيسو، قد أكد في وقت سابق سيطرة مقاتلي “داعش” على 16 قرية كردية في شمال سورية، مستخدماً الأسلحة الثقيلة في هجومه.

 

وارتكبت” وحدات الحماية الشعبية ” قبل أربعة أيام مجزرة في قريتي تل خليل والحاجية في الريف الجنوبي لمدينة القاملشي في محافظة الحسكة، راح ضحيتها 43 مدنياً، بينما استعرت المعارك مع التنظيم هناك، في محاولة استعادة السيطرة على تل حميس بعد طرد “داعش” من بعض القرى والبلدات.

 

ويأتي ذلك بعد يوم من بدء الجيش التركي وضع خطط لإقامة منطقة عازلة على الحدود الجنوبية، تجنباً لامتداد خطر العنف من المناطق التي يسيطر عليها “داعش” في سورية والعراق.

 

ويبدو أن “داعش” وضع استراتيجية مستعجلة لضمان السيطرة على المناطق التي تقع على الحدود السورية التركية، من أجل صد هجوم كردي تركي متوقع، بعد الدعم الذي تلقاه الأكراد من الولايات المتحدة ودخول تركيا إلى الحلف الدولي.

 

وفي سياق متصل، حذر “الائتلاف الوطني” المعارض من مخاطر وقوع مجازر محتملة بحق المدنيين على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ تدابير عاجلة لحماية كافة المدنيين جراء هذا التقدم السريع.

 

وشدد عضو “الائتلاف الوطني” خالد الصالح، على “ضرورة تسريع عملية الجيش السوري الحر، وتوسيع قرار الإدارة الأميركية بدعم المعارضة المعتدلة ليشمل السلاح النوعي، من أجل صدّ هجوم التنظيم الإرهابي”

 

دول “التحالف” تستنفر أجهزتها الأمنية لمواجهة “داعش

باشرت الدول المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بشن حملة مداهمات واعتقالات ضد أشخاص مشتبه بارتباطهم بالتنظيم، واستنفرت هذه الدول كافة أجهزتها في سبيل مواجهة “المخاطر” التي بدأ التنظيم يشكلها على أراضيها، على حدّ قولها.

 

وأعلنت استراليا، اليوم الخميس، عن توقيف 15 شخصاً وإحباط اعتداءات كان يخطط لها التنظيم على أراضيها، ومن بينها عملية قطع رأس مدني. وشارك أكثر من 800 شرطي في حملة المداهمات التي جرت عند الفجر في ضواحي سيدني وبريزبين في ولايتي كوينزلاند ونيوساوث ويلز، بهدف توقيف 25 شخصاً يشتبه بأنهم يشكلون خلية لـ”داعش”.

 

وجرت العملية، وهي الأضخم التي تنفذ في أستراليا حتى الآن، بعد أسبوع من رفع مستوى التحذير إزاء الخطر الإرهابي المتمثل في مقاتلين استراليين في صفوف “داعش” عائدين من الشرق الأوسط.

 

وضبطت قوات الشرطة قطعة سلاح ناري واحدة على الأقل وسيفاً، وأوقفت 15 شخصاً بينهم مشتبه به يُدعى عمر جان أزاري (22 عاماً) أمام محكمة قضت باعتقاله المؤقت لاتهامه بالتخطيط لعمل إرهابي يهدف إلى “إثارة الصدمة والهول والرعب”، بحسب النيابة العامة.

 

وبحسب الاتهام، فقد تلقى المتهم أوامر بالهاتف من الاسترالي الأفغاني الأصل، محمد بريالي، الأعلى مرتبة في تنظيم “الدولة الإسلامية”، تقضي بـ”اختيار أشخاص عشوائياً لإعدامهم بشكل فظيع”، وتصوير هذه الأعمال بحسب سيناريو يتضمن “درجة غير اعتيادية من التطرف”.

 

ووفقاً لشبكة “ايه بي سي” التلفزيونية العامة، كان من المقرر إرسال الأشرطة إلى وحدة الإعلام التابعة لـ”الدولة الإسلامية” في الشرق الأوسط قبل بثها، مشيرة إلى أن المشتبه بهم كانوا يعتزمون بصورة خاصة خطف مدني يتم اختياره عشوائياً في سيدني ولفه بعلم تنظيم “الدولة الإسلامية” وقطع رأسه أمام عدسة الكاميرا.

 

وقال رئيس الوزراء، توني أبوت، إنّ “المداهمات تقررت بعد اعتراض رسالة “استرالي في مرتبة عالية على ما يبدو في (الدولة الإسلامية)” يحض فيها “شبكات الدعم في أستراليا” على تنفيذ “عمليات قتل” علنية على الأراضي الأسترالية.

 

وأوضح أنّ “المسألة لا تقتصر إذاً على الشبهات، بل ثمة نية، وهذا ما حمل الشرطة وأجهزة الأمن على اتخاذ قرار بالتحرك”، مضيفاً “يؤسفني أن أقول إن هؤلاء الأشخاص لا يكرهوننا من أجل ما نفعله، بل يكرهوننا من أجل ما نحن عليه وطريقة عيشنا”.

 

من جهته، قال قائد الشرطة الفدرالية، أندرو كولفين: إن “الشرطة تعتبر أن المجموعة التي نفذنا العملية ضدها كانت تنوي وباشرت التخطيط لتنفيذ أعمال عنف هنا في أستراليا”، موضحاً أن “أعمال العنف هذه كانت تتضمن بصورة خاصة هجمات عشوائية على مدنيين”.

 

بدوره، أكد وزير الهجرة والعضو في مجلس الأمن القومي، سكوت موريسون، أنّ عملية الخميس تؤكد على “الخطر الفعلي” الذي تواجهه أستراليا و”تبرر ردّ الحكومة القوي”. وتقدر أجهزة الأمن الأسترالية عدد الأستراليين الذين يقاتلون في العراق وسورية بحوالى ستين شخصاً، وبحوالى مئة عدد الذين يقدمون في أستراليا دعماً ناشطاً للتنظيمات المتطرفة.

 

واعتقل رجلان الأسبوع الماضي يشتبه بأنهما يجندان عناصر للقتال في صفوف “داعش”، إثر مداهمة مركز إسلامي في بريزبين. كما تم إغلاق مكتب للتحويلات المالية، أمس الأربعاء، كانت أجهزة الاستخبارات تشتبه باستخدامه لتمويل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

ولأول مرة منذ عام 2003 وبعد حوالى شهر من خطوة لندن، رفعت كانبيرا مستوى التحذير من “متوسط” إلى “مرتفع”، مما يعني أن مخاطر وقوع عمل إرهابي “مرجحة” دون أن تكون بالضرورة “وشيكة”. غير أنّ شهود عيان مقيمين في أستراليا، قالوا لـ”العربي الجديد”: إن الشرطة الأسترالية تشنّ حملة اعتقالات غير مسبوقة تستهدف جاليات عربية وإسلامية، بتهمة التخطيط لعمليات “قطع رؤوس” في البلاد.

 

وتعتزم أستراليا نشر 600 عسكري، بينهم 400 من سلاح الجوّ، في الإمارات، للانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

وفي الكويت، أفادت صحيفة محلية، اليوم الخميس، بأن السلطات الأمنية ألقت القبض على عدّة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش”، كما تراقب عشرات آخرين في إطار التزامها ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم.

 

وقالت صحيفة “القبس” إن الاستخبارات الكويتية ألقت القبض على خمسة أعضاء في “داعش” على الأقل، مشيرة إلى أن “ثلاثة من الموقوفين كويتيون، والآخرَيْن من البدون”. وأضافت أن أجهزة الأمن ألقت القبض أيضاً على عدد غير محدد من السعوديين الذين تم تسليمهم إلى الرياض.

 

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة “ترو” الهولندية، اليوم الخميس، أن الحكومة الهولندية تبحث المساهمة بطائرات مقاتلة من طراز “إف 16″ وتقديم أسلحة إلى المقاتلين الأكراد للمساعدة في التصدي لـ”داعش” الذي سيطر على أجزاء كبيرة في العراق وسورية.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها إن عدداً غير محدد من المقاتلات سيشارك في هجمات جوية على أهداف لـ”الدولة الإسلامية” في العراق وربما سورية.

 

ولم تكن هولندا بين الدول التي عرض عليها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الانضمام إلى التحالف الدولي ضد “داعش” خلال اجتماع لقادة دول حلف “شمال الأطلسي” في ويلز، في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وذكرت الصحيفة، أن واشنطن لم تأخذ على محمل الجد عرض الهولنديين لتقديم 1000 خوذة وسترات واقية من الرصاص إلى القوات الكردية في شمال العراق. ويتعين الحصول على موافقة أغلبية أعضاء البرلمان المؤلف من 150 عضواً على المساهمة الهولندية التي ستناقشها الحكومة في اجتماعها الأسبوعي برئاسة، مارك روته، غداً الجمعة.

 

“انتحاري” سعودي

 

بموازاة ذلك، نقل موقع “سايت” الأميركي الذي يرصد التنظيمات الإسلامية، عن تسجيل مصور لانتحاري سعودي ينتمي لـ”داعش”، ويدعو مواطنيه السعوديين إلى الجهاد، معرباً عن أمله في أن “تتمدد الدولة الإسلامية” إلى السعودية “لإخراج المشركين من أرض الجزيرة”.

 

وجاءت رسالة الجهادي المعروف باسم، أبو هاجر الجزراوي، في وصيته قبل أن ينفذ تفجيراً انتحارياً في أغسطس/آب الماضي في محافظة الرقة في سورية، ونشر التسجيل المصور على موقع إلكتروني تابع لـ”داعش”، في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء.

 

وتوجه الجزراوي إلى مواطنيه بالقول “أين أنتم يا أبناء الجزيرة عن طواغيت الجزيرة”، داعياً للانقلاب، ليس فقط على العائلة الحاكمة والغربيين في السعودية، بل أيضاً على كبار علماء الدين في المملكة الذين شجبوا “الدولة الإسلامية”.

 

وأضاف متوجهاً إلى زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي الذي أعلنه تنظيم “الدولة الإسلامية” خليفة للمسلمين “امض بنا على هذه الطريق يا شيخنا، وامض إلى أرض الجزيرة”.

 

وأعلنت هيئة كبار العلماء في بيان، يوم أمس الأربعاء، أن “الإرهاب جريمة نكراء، ومرتكبها يستحق عقوبة زاجرة ورادعة” في هجوم هو الأكبر من رجال الدين المحافظين في السعودية على تنظيم “داعش”.

 

الحرب تمنع 3 ملايين طفل سوري عن الدراسة

أسوشيتد برس

قالت منظمة إغاثة دولية إن نحو ثلاثة ملايين طفل سوري لا يذهبون إلى مدارس بسبب الحرب التي تستعر في بلادهم.

 

ويضيف تقرير أصدرته منظمة “أنقذوا الأطفال” ومقرها بريطانيا، اليوم الخميس، أن مئات الآلاف من الأطفال النازحين يجدون صعوبة في الالتحاق بمدارس في الدول المضيفة لهم.

 

ويسلط التقرير الضوء على أن الصراع السوري، الذي دخل عامه الرابع حالياً، يحرم جيلاً من الأطفال من الحصول على تعليم كريم، مخلفاً عواقب قد تستمر لأجيال.

 

وقدّر التقرير أن 3465 مدرسةً داخل سورية، تمثل خُمس المباني التعليمية في البلاد، إما مدمّرة أو تعرّضت لأضرار أو تستخدم لأغراض عسكرية.

 

وقال روجر هيرن، المدير الإقليمي للمنظمة “من المخجل تماماً ألا يحترم الالتزام بحماية المدارس في هذا الصراع، الأمر الذي يعرض للخطر حياة الأطفال الأبرياء”.

 

وأودت الحرب الأهلية السورية بحياة ما لا يقل عن 190 ألف شخص، وفقاً للأمم المتحدة، وفر نحو ثلاثة ملايين سوري من البلاد.

 

تركيا تنفي شراء نفط من داعش

العربي الجديد، الأناضول

نفى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، طانر يلدز، أن تكون بلاده اشترت نفطاً من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وشدد يلدز على أن ” تركيا لا يمكن أن تتعامل مع تنظيمات كداعش. لا يمكن أن يكون التهريب يوماً من الأيام أمراً مشروعاً، وكفاحنا ضد التهريب متواصل منذ أعوام”.

 

ومضى قائلا: “من المستحيل تقديم الدعم لتنظيم كهذا، والسيد رئيس جمهوريتنا، وبعض المسؤولين أعربوا عن غضبهم إزاء الجهود الرامية إلى إظهار تركيا على أنها تدعم ذلك التنظيم”.

 

ووصف الوزير التركي محاولات تشويه صورة تركيا من خلال ربطها بالتنظيم بأنها جهود فاشلة.

 

وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده استوردت النفط من 13 دولة مختلفة بشكل قانوني مثل روسيا، وإيران، والعراق، والمملكة العربية السعودية.

 

وكان جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، قد قال إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، يستمد قوته المالية من سيطرته على مصرف الموصل ومن تهريبه للنفط المستخرج من الحقول التي يسيطر عليها، عبر تركيا أو لبنان، لكنه أكد تعاون هذين البلدين مع الجهود الأميركية للقضاء على داعش.

 

واعتبر أن تركيا ولبنان “تتعاونان مع جهود الولايات المتحدة بهذا الخصوص، إلا أن تركيا تعاني من الصعوبة المتمثلة في وجود 49 من مواطنيها رهائن في يد تنظيم الدولة”، مشيراً إلى “استمرار اللقاءات بين المسؤولين الأميركيين والأتراك بهذا الخصوص”.

 

ونوه كيري إلى أنه “لا توجد دولة ما تقوم بدعم تنظيم داعش حالياً”، مؤكداً “خطورة التهديد الذي يمثله داعش للجميع”، مشدداً على “هزيمة التنظيم”.

 

وأوضح كيري أن أكثر من 50 دولة تتفق مع موقف بلاده من داعش، مشيراً إلى عقد لقاءات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار الجهود الأميركية لتشكيل تحالف واسع للقضاء على هذا التنظيم.

 

وافق مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، على خطة الرئيس الاميركي باراك أوباما لتسليح المعارضة السورية المعتدلة لتشديد الضغط على تنظيم داعش، في وقت تصدى فيه الجيش العراقي، بدعم من الغارات الجوية الأميركية، لمقاتليه بالقرب من بغداد.

 

وأشاد أوباما بـ”هذه الخطوة المهمة إلى الأمام” للتصدي لـ”التهديد الذي تمثله المجموعة الإرهابية المعروفة باسم الدولة الإسلامية” على حد وصفه.

 

ووافق مجلس النواب ذو الغالبية الجمهورية بسرعة على خطة لإمداد مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بمعدات وتدريب حتى يتمكنوا من قيادة الهجوم البري ضد داعش في سورية.

 

ومن المفترض أن يقر مجلس الشيوخ، الخميس، هذه الخطة التي تعتبر الشق الاول من الاستراتيجية التي أعلنها أوباما الأسبوع الماضي.

 

التدخل البري في سورية والعراق خيارات وليس قرارات

واشنطن ــ منير الماوري

تأتي زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مدينة تامبا في ولاية فلوريدا، مقر القيادة المركزية الأميركية التي تُدار من غرف عملياتها كل الحروب والتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة الممتدة من مصر إلى أفغانستان، لتؤكد، ضمن مؤشرات أخرى، أن أوباما بدأ يعيد النظر في مسألة الهروب من التدخل البري لإنهاء الخطر المتمثل في تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

 

والتقى أوباما هناك بكبار وصغار القادة العسكريين الذين سيتولون تنفيذ أي خطة اجتياح بري محتملة لمعاقل “داعش” في سورية والعراق. وكان وزير الدفاع، تشاك هيجل، قد أعلن أن القيادة المركزية للجيش ستعرض الخطة الراهنة على أوباما (أمس الأربعاء في وقت متأخر) وأنها تتصور ضرب الملاذات الآمنة لقوات “داعش” من أجل تدمير البنية التحتية للتنظيم وقدراته في مجال الإمداد والتموين ومراكز القيادة. ولم يشر هيجل إلى أي خطط برية لاحقة.

وتعكس حالة التردد التي سيطرت على أوباما وأغضبت خصومه المتحمسين لمواجهة “داعش”، أن أكثر ما يهمه هو إيجاد استراتيجية للخروج لاحقاً، أما الدخول فقد أصبح أمراً واقعاً؛ سواء اتخذ شكل المواجهات البرية، أم استمر عن طريق حرب جوية طويلة المدى. وكان زوار للبيت الأبيض قد التقوا أوباما، ووصفوا “حالة الأسى” التي يمر بها بسبب المخاوف التي تنتابه من حرب يتحكم هو في بدئها، ولكنه لا يضمن كيف ستكون نهايتها.

 

وأكثر ما يقلق أوباما، وفقاً لما يسربه المقربون منه للصحافة الأميركية، ألا يتمكن من إنهاء الحرب على “داعش” في السنتين المتبقيتين من عهده الرئاسي، الأمر الذي سيثقل كاهل من يأتي بعده من رؤساء أميركا بمشكلات إضافية هم في غنى عنها. ولولا أن تقاليد البيت الأبيض لا تسمح بانتقاد الرؤساء السابقين خارج نطاق الحملات الانتخابية، لما توقف أوباما عن توجيه اللوم لسلفه جورج بوش الذي أضاع فترتي رئاسته وفترتي رئاسة أوباما في محاولات الخروج من ورطة العراق وأفغانستان.

 

أما أنصار بوش، فإنهم يجاهرون بأن السبب في الورطة الأميركية هو أوباما وليس بوش؛ لأنه غامر بإخراج القوات الأميركية من العراق قبل أن تنتهي مهمتها. ومن وجهة نظرهم، فإن مهمة القوات الأميركية في العراق كان يفترض أن تنتهي فقط عندما تصبح على أبواب دمشق.

ويبدو أن شهادة رئيس أركان القوات الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، يوم الثلاثاء، أمام الكونجرس، أصابت تردد أوباما في مقتل. فرغم أن ولاء القائد العسكري للرئيس الذي اختاره في منصبه هو الأمر المعتاد الذي يدفعه لدعم وجهة نظر الرئيس، إلا أن الشهادة أمام أي لجنة من لجان الكونجرس يفترض فيها تحري الصدق حتى لو تعارض ذلك مع الولاء السياسي. وقد أساءت وكالات الأنباء فهم شهادة ديمبسي عندما قدمت ما ورد في شهادته وكأنها قرارات اتخذت بالتدخل العسكري البري، في حين أن ما أورده لم يكن سوى وجهة نظر من الناحية العسكرية البحتة من أن القضاء على “داعش” يتطلب جيشاً برياً على الأرض. وكان واضحاً جداً في هذا الأمر قول ديمبسي: “سأطلب من الرئيس الموافقة على إرسال جيش بري”، إذ إن الرجل يعرف حدود صلاحياته، ولكن رأيه له وزن كبير ولا يستطيع الرئيس أن يهمله.

وقال ديمبسي: “لقد ذكرت أنني إذا وجدت أن الظروف تتغير فإنني قطعاً سأغير توصيتي”. أي أنه يتحدث هنا عن توصيات وليس عن قرارات.

يشار إلى أن الجنرال كولن باول عندما كان في ذات المنصب، وطلب منه الرئيس الأسبق جورج بوش الأب في 1990 التحضير لتحرير الكويت من قوات صدام حسين، اشترط على البيت الأبيض الموافقة مسبقاً على إرسال عدد كبير من القوات الأميركية يكفي لتحقيق النصر.

ومن هنا يمكن الاستدلال بأن هناك وجهتي نظر من الناحية العسكرية: الأولى تعتمد على قوات برية كاسحة، والثانية تحاول البعد عن التورط البري مثلما فعل بيل كلينتون في يوغسلافيا عن طريق الضربات الجوية الموجعة.

 

ورغم أن أوباما يميل للرأي الثاني، إلا أن رغبته في تحقيق نصر سريع وعدم توريط من يأتي بعده بمشكلة صنعت في عهده، قد تجعله يوافق على الرأي الأول تحت ضغط الحاجة لإنهاء الخطر الوشيك القادم من “داعش” في فترة زمنية أقل.

وكان أوباما في السابق يستبعد أي تدخل بري قد يجر الولايات المتحدة إلى غمار حرب برية أخرى في العراق. ورداً على تصريحات ديمبسي، أوضح البيت الأبيض أن المستشارين العسكريين لأوباما “يجب أن يقوموا بالتخطيط لاحتمالات كثيرة، والسياسة العامة لم تتغير، وهي أن أوباما لن يرسل قوات أميركية للقيام بدور قتالي في العراق أو سورية”. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحافيين: إن ديمبسي “كان يشير إلى سيناريو افتراضي من المحتمل أن ينشأ فيه في المستقبل وضع قد يقدم فيه توصية تكتيكية إلى الرئيس في ما يتصل بالقوات البرية”. وأصدر المتحدث باسم ديمبسي، أيضاً، بياناً يؤكد أن أقوال الجنرال في مجلس الشيوخ لم تكن تعني “استخدام وحدات قتال برية أميركية في العراق”.

 

غير أن ثمة من يعتقد، في مقابل كل ذلك، في الولايات المتحدة وخارجها، أن السير التدريجي للنقاشات الأميركية حول “داعش”، ما هو إلا تمهيد للتدخل البري في النهاية، وتهيئة نفسية للمواطن الأميركي، ولفرض جدول الأعمال “بالتقسيط”، وليصبح التدخل أمراً واقعاً ومقبولاً.

 

ومن المتوقع أن يوافق الكونجرس على طلب أوباما تخصيص 500 مليون دولار لتسليح وتدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين، وهو جزء من برنامجه. وكانت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ، قد عقدت جلسة مغلقة، يوم الثلاثاء، لمناقشة قضايا من المرجح أنها تتعلق بملف “داعش” في سورية، لكن أعضاء اللجنة وموظفي مجلس الشيوخ رفضوا الكشف عن تفاصيلها.

 

برنامج الأغذية”: 6 ملايين نازح سوري مهددون بالجوع

أنذر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من أن التمويل الخاص بعملياته لتوفير الغذاء المنقذ للحياة لقرابة 6 ملايين سوري، في طريقه إلى النفاد. وسيضطر البرنامج إلى تقليص حجم الحصص الغذائية للشهر المقبل في سوريا. أما في الدول المجاورة، فسيتم خفض عدد اللاجئين الذين يحصلون على مساعدات غذائية أو قسائم، حسبما جاء في بيان صادر عن مكتب “البرنامج” في عمّان اليوم الخميس.

 

وقال مهند هادى، منسق عملية الطوارئ الإقليمية للأزمة السورية التابع لبرنامج الأغذية العالمي: “لقد بلغنا نقطة حاسمة في ما يتعلق باستجابتنا الإنسانية في سوريا وفي دول الجوار، وما لم ننجح في تأمين تمويل هائل خلال الأيام القليلة المقبلة، أخشى أنه لن يكون هناك خيار آخر سوى تقليص حجم عملياتنا”.

 

ويعتمد برنامج الأغذية العالمي في تمويله بالكامل على التبرعات من الحكومات والقطاع العام والمنظمات الأخرى والأفراد. وأقرّ هادي بأن هناك عمليات طوارئ أخرى حازت اهتمام المانحين، ما أدى إلى إنهاك ميزانيات المساعدات الانسانية. وقال إنه في سوريا لا تزال الاحتياجات مرتفعة، والمجتمع الدولي أحرز تقدماً خلال الأسابيع الأخيرة من حيث الوصول للعديد من الأشخاص في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وأضاف هادى: “لقد حشد العالم جهوده على مدى السنوات الثلاث الماضية لتقديم الغذاء والمساعدات الأخرى بسخاء كبير. ومن المفجع التفكير في أنه لم يعد بوسعنا البناء على هذا الاستثمار الذي منح بعض الاستقرار لأناس يعيشون حياة ممزقة”.

 

وتحتاج عمليات برنامج الأغذية العالمي الخاصة بالأزمة السورية ككل، إلى 352 مليون دولار أميركي حتى نهاية هذا العام، بما في ذلك 95 مليون دولار للعمليات داخل سوريا و257 مليون دولار لدعم اللاجئين في الدول المجاورة.

  • في سوريا، وبدءاً من أكتوبر/تشرين الأول، سيستمر برنامج الأغذية العالمي في توفير الغذاء لأكثر من 4 ملايين شخص، لكنه سيقلل حجم الطرود الغذائية، وبهذا يوفر أقل من 60% من القيمة الغذائية المطلوبة في حالات الطوارئ خلال أكتوبر/تشرين الأول، التي ستقل أكثر من ذلك خلال نوفمبر/تشرين الثاني. ولن يكون لدى برنامج الأغذية العالمي أي تمويل لعملياته في سوريا خلال شهر ديسمبر/كانون الأول.
  • في تركيا، مشروع القسائم الإلكترونية الشهري الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي لتقديم المساعدات الغذائية إلى 220,000 لاجئ سوري يعيشون في المخيمات لم يتبقَّ من تمويله سوى 12% وهناك نحو 170,000 شخص قد لا يحصلون على مساعدات في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
  • في الأردن، سيتم تخفيض المساعدات الشهرية إلى حوالي 440,000 لاجئ يعيشون في البلدات والقرى من 34 دولاراً إلى 16 دولاراً، لكن سيستمر تقديم الدعم للمخيمات.
  • في لبنان وبداية من أكتوبر/تشرين الأول، سيتم تخفيض قيمة القسيمة الإلكترونية الشهرية من 30 دولارا إلى 20 دولاراً للشخص الواحد. كما سيتم وقف الطرود الغذائية للوافدين الجدد والقسائم التي تقدم للاجئين الفلسطينيين.
  • في مصر وبداية من شهر أكتوبر/تشرين الأول، لن يحصل على مساعدات سوى الأشد احتياجاً، وسيتم خفض عدد المستفيدين إلى أكثر من النصف من 100,000 إلى 43,000 شخص. كما سيتم خفض قيمة القسائم الغذائية من 30 دولاراً إلى 15 دولاراً في الشهر.

 

  • في العراق وبداية من شهر من أكتوبر/تشرين الأول، سيتم خفض قيمة القسائم الغذائية التي تقدم إلى 70,000 شخص من اللاجئين في مخيم دوميز من 31 دولاراً إلى 25 دولاراً، بينما سيستمر الدعم إلى 33 ألفاً من المستفيدين من المساعدات الغذائية في المخيمات الأخرى. وقد تم بالفعل وقف مشروع التغذية المدرسية الذي يستفيد منه نحو 12,000 طفل.

ويقول أشرف، وهو لاجئ سوري ذو حاجات جسدية خاصة: “إذا توقفت المساعدات الغذائية، سيكون الأمر كارثياُ!… لا يمكنني العمل في لبنان كما اعتدت أن أفعل في سوريا لتوفير الطعام لعائلتي. ماذا سأفعل؟ أتسول لإطعام أسرتي؟!”.

 

عالية، من حمص، تعتمد على “البطاقة الإلكترونية” لشراء المواد الغذائية في المتاجر اللبنانية المحلية لأسرتها المكونة من خمسة أفراد. وتقول: “من دون البطاقة الزرقاء الإلكترونية، لا أعرف ماذا سأفعل؟.. لا أريد أن أفكر في ذلك. سيكون الأمر صعب جدا بالنسبة لنا، وربما مستحيلاً”. ويتلقى أبو أنس وعائلته القسائم الغذائية التي يقدمها البرنامج في العاصمة الأردنية عمّان، وهو أيضاً يشعر بالقلق الشديد ويقول: “تخيل شخصاً يغرق.. أنت ترمي له قارب النجاة. فيبقى على قيد الحياة، لكنه ما زال في الماء. ثم تقرر فجأة أن تسلبه إياه، فيموت!”.

وتشير البيانات الخاصة بالأمن الغذائي في الأردن إلى أن 85% من أسر اللاجئين لن تكون لديها الموارد المالية اللازمة لتلبية احتياجاتها الغذائية من دون مساعدة. ويخشى البرنامج من أنه، دون دعم، سيكون اللاجئين عرضة للاستغلال وسيلجأون إلى تدابير سلبية مثل التسول، أو إرسال الأطفال إلى العمل أو تزويج البنات في سنّ مبكرة.

 

واشنطن: نقاش حول خطط الحرب في العراق وسوريا

وافق مجلس النواب الأميركي الأربعاء، على خطة الرئيس باراك أوباما لتسليح وتدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة، وأيد المجلس بأغلبية 273 صوتاً ضد 156 صوتاً الخطة، التي أدرجت كتعديل ألحق بمشروع قانون للإنفاق المؤقت، أقره المجلس في وقت لاحق. ولا يتضمن المشروع أي أموال للأسلحة أو التدريب. ويتعين أن يوافق مجلس الشيوخ على مشروع الإنفاق، بما في ذلك خطة التدريب، قبل أن يمكن إرساله إلى أوباما لتوقيعه، ليصبح قانوناً نافذاً. ومن المتوقع أن يقترع مجلس الشيوخ على المشروع يوم الخميس.

 

والتفويض الذي وافق عليه مجلس النواب، يستمر فقط حتى 11 كانون الأول/ديسمبر، وهو اليوم الذي ينتهي فيه مشروع قانون الإنفاق. ويسمح المشروع لوزارة الدفاع، بأن تقدم لاحقاً طلبات لتحويل أموال داخل الميزانية، إذا قررت أنها تحتاح أموالاً لتمويل البرنامج. ولا يتضمن التعديل تفاصيل بشأن خطة التدريب، ولا يتضمن أيضاً 500 مليون دولار، يحتاجها البيت الأبيض لتسليح وتدريب المقاتلين المعارضين المعتدلين، الذين يقاتلون منذ ثلاث سنوات للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد. وكُتب التعديل بحيث يتيح على وجه السرعة لأوباما التفويض الذي يريده مع تفادي مناقشة بشأن الأموال.

 

وكان الرئيس أوباما قد تعهد الأربعاء، بألا تخوض الولايات المتحدة حرباً برية أخرى في العراق، وأكد أن الضربات الجوية ستكون المساهمة الأميركية الرئيسية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب تشكيل تحالف يضم الآن أكثر من 40 دولة. وقال أوباما “أريد أن أكون واضحاً. القوات الأميركية التي نشرت في العراق، ليس لديها ولن تكون لديها مهمة قتالية”. وأضاف “بصفتي قائدكم الأعلى، لن ألزمكم وباقي قواتنا المسلحة، بالقتال في حرب برية أخرى في العراق”.

 

بدوره، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الأربعاء، إن الرئيس أوباما سينظر في طلبات “النشر المتقدم”، لمستشاري الجيش الأميركي مع القوات العراقية، “على أساس كل حالة على حدة”، إذا لزم الأمر. وقال إيرنست “لن يشتبكوا بصورة شخصية أو مباشرة مع العدو”.

 

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قد أكد الأربعاء، أن الإستراتيجية الأميركية لمواجهة تنظيم الدولة، لا تشمل إرسال قوات أميركية برية للقتال هناك. وأوضح كيري أن البديل هو دعم القوات المحلية التي تقاتل التنظيم، مشيراً إلى أن بلاده لا تريد من جميع الدول الاشتراك في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة. وأضاف كيري في شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أنه لن يكون هناك اجتياح للعراق، مشيراً إلى أن الحرب ضد تنظيم الدولة تتطلب “جهد سنوات”.

 

وكان رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راي أوديرنو، قد قال الأربعاء، إن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية للقضاء على مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وإن بغداد ستحتاج إلى تدريب لإعادة بناء قوات برية قادرة على “ملاحقتهم واجتثاثهم”. وقال أوديرنو الذي تولى قيادة القوات الأميركية في العراق من 2008 إلى 2010، إن الانحياز الطائفي في الجيش العراقي، وليس أوجه قصور أخرى في التدريب الأميركي، هو الذي أدى إلى انهيار القوات العراقية أمام هجوم مقاتلي الدولة الإسلامية. ووصف أوديرنو ما حدث في العراق، بأنه “محبط للغاية”، وقال إن الوضع ربما كان سيصبح أفضل، لو كانت القوات الأميركية بقيت في العراق “لأننا كنا سنصبح قادرين على متابعة ما يحدث هناك عن كثب”. وأكد أن الضربات الجوية أوقفت تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، لكن هذا لن يكون “الحل النهائي”. وقال “يجب أن يكون لديك قوات برية قادرة على ملاحقتهم واجتثاثهم من أجل هزيمتهم وتدميرهم، ولهذا السبب يلزم التدريب. كما أن قدرتنا على تدريبهم (العراقيين) على القيام بذلك هو أمر شديد الأهمية”.

 

في المقابل، أدان الرئيس الإيراني حسن روحاني، ذبح تنظيم الدولة الإسلامية لأناس أبرياء، وقال إن الأفعال المخجلة للتنظيم المتشدد تنتهك مبادىء الإسلام. وقال روحاني في مقتطفات بثتها شبكة إن.بي.سي التلفزيونية الأميركية الأربعاء “من وجهة نظر المبادىء والثقافة الإسلامية فإن قتل نفس بريئة يعادل قتل الناس جميعاً”. واستطرد “ولذلك فإن قتل وذبح أناس أبرياء هو في الواقع أمر مشين لهم، ومبعث قلق وأسف لكل البشر والبشرية جمعاء.”

 

بدوره، شكا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، رفض الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى دعوة إيران للاشتراك في مؤتمر دولي عقد في باريس هذا الأسبوع لمناقشة الأزمة في العراق. ووصف التحالف الذي تحاول الولايات المتحدة بناءه للتصدي للدولة الإسلامية “بتحالف النادمين”، لأن غالبية المشاركين دعموا التنظيم في البداية. وقال ظريف إن شبح التنظيم “طارد بعد ذلك من ابتدعه”. وقال وزير الخارجية إن من المهم التعامل مع الخطر الذي تشكله الدولة الإسلامية، لكنه أوضح أن إيران لا تؤيد التدخل العسكري الأجنبي في المنطقة. وقال ظريف “نحن لا نؤيد التدخل العسكري الأجنبي في المنطقة. لا نؤمن بأن تدخل القوات الأجنبية يحل المشكلة”.

 

وفي السياق، قال مدير مكتب التحقيقات الإتحادي للكونغرس جيمس كومي، في شهادة أمام الكونغرس بشأن التهديدات للأمن الداخلي الأميركي الأربعاء، إن “استخدام التنظيم الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، والدعم المتنامي عبر الإنترنت، تزايد عقب بدء الضربات الجوية الأميركية في العراق”. وأضاف كومي إن تنظيم الدولة الاسلامية “ملتزم بزرع الخوف وجذب مجندين”، واجتذاب الاهتمام العام كما اتضح من خلال استخدامه لمواقع التواصل الإجتماعي، وفي مقاطع مصورة نشرها عن ذبح الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف. وحذر من أن تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات “قد يواصلون محاولة احتجاز رهائن أميركيين، سعياً لإجبار الحكومة والشعب الأميركي على تقديم تنازلات، لن تؤدي إلا لتعزيز تنظيم الدولة الإسلامية وزيادة عملياته الإرهابية”. وقال مسؤولون عن الأمن الداخلي، للجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب، إن قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة، تعتمد جزئياً على استخدامها الواسع والمتطور لوسائل التواصل الاجتماعي لدفع أميركيين إلى التطرف. وقال مدير “المركز الوطني لمكافحة الإرهاب” مات أولسن، إن تنظيم الدولة الإسلامية، يجمع حوالي مليون دولار يومياً، من بيع النفط في السوق السوداء والتهريب والسرقات ومدفوعات الفدية للإفراج عن الرهائن. وقال أولسن إن الجماعة تستخدم تلك الأدوات، فيما تجتذب مجندين من بين أكثر من 15 ألف مقاتل أجنبي في سوريا، وقد يعودون لبلادهم “وقد صقلتهم المعارك، وتطرفوا وعقدوا العزم على مهاجمتنا”.

 

درون” فوق حلب.. والكيماوي و”النووي” السوري إلى الواجهة

قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الخميس، إن طائرة بدون طيار “درون”، شوهدت فوق مدينتي الباب ومنبج الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب السورية، حيث أخلت الجماعة “المتشددة” معظم قواعدها. وأجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما في آب/أغسطس، القيام بطلعات استطلاع فوق سوريا. وقال نشطاء إن طائرات استطلاع بدون طيار، رصدت بالفعل، فوق مدينة الرقة معقل الدولة الإسلامية في سوريا.

 

من جهة أخرى، سيطر مقاتلو الدولة الإسلامية الأربعاء، على 16 قرية كردية شمال سوريا، في تقدم مباغت باتجاه بلدة عين العرب “كوباني” على الحدود التركية. وقال نائب قائد وحدات “حماية الشعب الكردية” أوجلان إيسو، إن مقاتلي الدولة الإسلامية يستخدمون الأسلحة الثقيلة، مثل الدبابات في هجومهم قرب المدينة. وقال إيسو الخميس، إن المقاتلين السوريين الأكراد، طلبوا من الأحزاب الكردية الأخرى بالمنطقة، تقديم مساعدات عسكرية لصد تقدم مقاتلي الدولة، وإن الأكراد يريدون الدعم من الجماعات الأخرى، بما في ذلك حزب العمال الكردستاني.

 

وقال الخبير في شؤون سوريا في جامعة أوكلاهوما الأميركية جوشوا لانديس، إن من المرجح أن تستخدم واشنطن ودمشق، العراق، للتواصل بصورة غير مباشرة، بشأن تنظيم الدولة الإسلامية. وقال “نحن نتحدث إلى الحكومة في العراق، وهم سيتحدثون إلى الحكومة في سوريا، ولن يحتاج الأمر أكثر من ثوان للتواصل”. وأضاف “أنا متأكد أن ضباط المخابرات الأميركية، سيضعون ذلك في اعتبارهم، ويبعثون برسائل عبر العراقيين”.

 

وفي سياق آخر، قالت مصادر دبلوماسية إن سوريا كشفت لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، عن منشأة للأبحاث والتطوير، ومعملاً لإنتاج غاز “الرايسين” السام لم يعلن عنهما من قبل. وقالت المصادر إن سوريا قدمت للمنظمة تفاصيل ثلاث منشآت جديدة كجزء من المراجعة المستمرة للترسانة الكيماوية السورية. ويدعم الكشف عن هذه التفاصيل، تأكيدات حكومات غربية خلال الشهور الماضية، أن نظام الرئيس بشار الأسد لم يكن شفافاً تماماً مع المنظمة، بشأن تفاصيل برنامجه للأسلحة الكيماوية. حيث كان من المفترض أن سوريا دمرت بالفعل كل إنتاجها ومنشآت التعبئة والتخزين بها، لكن لا يزال بحوزتها 12 صومعة أسمنتية ومستودعات تحت الأرض. ومن المقرر تدمير الصوامع والمستودعات في الشهور المقبلة. وجاء الكشف عن التفاصيل الجديدة، حسبما أعلن الدبلوماسيون، كجزء من مراجعة مستمرة “للتناقضات” في إعلان سوريا الأولي عن أسلحتها الكيماوية المقدم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، والذي قالت بريطانيا والولايات المتحدة إنهما تخشيان أن يكون استبعد بعض المواد الكيماوية خاصة السارين.

 

وكشفت دمشق عن عشرات المواقع للمنظمة العام الماضي، لكنها أبلغت الآن فريقاً من المفتشين بالمنشآت الثلاث الجديدة. وقالت المصادر إن أحد المواقع هو معمل للرايسين العالي السمية، وهو الموقع الذي قال المسؤولون السوريون إن وصول المفتشين إليه لم يكن ممكناً بسبب القتال المستمر بين القوات الحكومية والمتمردين. وقال مصدران دبلوماسيان في لاهاي إن “قليلاً من العمل التجريبي”، أجري على تطوير الأسلحة الكيماوية في موقع ثالث. وقال مصدر دبلوماسي “انتزاع المعلومات قطعة قطعة، يظهر أنه (الأسد) لم يخرج بالفعل نظيفاً كما ينبغي عندما انضم للمعاهدة”. وأكد “أن سوريا ستجادل بأن المنشآت لم يكشف عنها في وقت سابق، لأنها كانت في عجلة من الأمر، عندما كان متعينا عليهم في البداية الإعلان عنها”. وأضاف “قالوا إن الرايسين كان للأغراض الطبية ولكننا لا نعتقد أن هذا صحيح”. ومن المقرر أن يعود فريق مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، برئاسة سيغريد كاج، إلى المنطقة في أيلول/سبتمبر الجاري، لعقد جولة جديدة من المناقشات مع المسؤولين السوريين.

ومن جهة أخرى، قال دبلوماسيون الأربعاء، إن روسيا تضغط من أجل رفع مسألة المزاعم الخاصة بقيام سوريا في الماضي بأنشطة نووية، من جدول أعمال اجتماع “مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. وسيناقش المجلس موضوع سوريا في وقت لاحق من الأسبوع، خلال الاجتماع ربع السنوي، كما حدث في اجتماعات سابقة على مدار الأعوام الستة الماضية، رغم أنه لم يحرز أي تقدم في هذا الصدد منذ عام 2011. وتعارض الدول الغربية في مجلس المحافظين، المؤلف من 35 دولة، المبادرة الروسية لاعتقادها بضرورة مواصلة الضغط على دمشق، كي تتعاون مع التحقيق الذي بدأ قبل فترة طويلة. وتريد الوكالة زيارة موقع صحراوي، تقول تقارير مخابراتية أميركية، إنه كان نواة مفاعل صممته كوريا الشمالية، لانتاج البلوتونيوم لتصنيع قنابل نووية، وقصفته إسرائيل في عام 2007. وقالت سوريا إن الموقع في دير الزور في شرق البلاد، هو قاعدة عسكرية تقليدية، لكن الوكالة خلصت في عام 2011 إلى أنه “على الأرجح” كان مفاعلاً ينبغي إبلاغ مفتشيها عنه. كما تطلب الوكالة معلومات عن ثلاثة مواقع أخرى قد يكون لها صلة بموقع دير الزور.

وقال المدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو، إن الوكالة لا زالت عاجزة عن تقديم “تقييم لطبيعة المواقع أو موقفها التشغيلي”. وأضاف أمام مجلس محافظي الوكالة “أحث سوريا على التعاون الكامل مع الوكالة، بشأن جميع المسائل التي لم تحسم بعد”. وقال دبلوماسيون إن روسيا وزعت مسودة قرار للمجلس، يطلب من أمانو ألا يدرج القضية على جدول الأعمال في الاجتماعات المقبلة، دون تقديم ايضاحات. ولم يتضح ما إذا كانت روسيا ستطلب الاقتراع على مسودة القرار، كما لم يتسن الاتصال بالمسؤولين الروس للتعقيب.

 

كيف يستقبل أطفال سوريا عامهم الدراسي الجديد؟

دمشق – يمنى الدمشقي

يقف طلاب سوريا هذه الأيام على عتبة عام دراسي جديد، هو الرابع في سنوات الحرب التي تمر بها سوريا، وفي ظل تراجع التعليم مع انخفاض أعداد التلاميذ في المدارس وغياب الكثير من المعلمين نتيجة ظروف الاعتقال أو القتل، فيما آثر آخرون الهروب خارج البلد.

ويأتي هذا العام الدراسي وسط مخاوف كبيرة لدى الأهالي من إرسال أبنائهم إلى المدارس وخاصة في المناطق التي تشهد توترا أو أعمال حربية، في ظل احتمال تعرض أبنائهم لاستهداف القناصة أو للخطف.

 

وبحسب “اليونيسيف” فإن 3.5 مليون طفل سوري محرومون من التعليم بشكل كامل. ووفق “صندوق الأمم المتحدة للطفولة” فإن أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة دمرت بالكامل فيما تضررت أكثر من 2400 مدرسة بشكل جزئي، وتحولت أكثر من 900 مدرسة إلى مراكز لإيواء النازحين. عدا عن المدارس التي تحولت إلى ثكنات عسكرية لطرفي النزاع أو مراكز اعتقال وتعذيب.

 

ويتزامن موسم المدارس مع ضيق اقتصادي كبير تعيشه غالبية العائلات السورية، مع ارتفاع مستوى البطالة وفقدان الكثير لأعمالهم وتجارتهم، حتى اعتبر الكثير من الأهالي أن تسجيل أبنائهم في المدرسة وتأمين احتياجاتهم من رفاهيات الحياة، وخاصة أولئك الذين لديهم أكثر من ثلاثة أطفال بحاجة إلى تعليم.

 

تقول سمر، ربة منزل من دمشق وأم لثلاثة أطفال: “أحتاج إلى مبلغ 150 دولارا لكل طفل لأشتري له قرطاسية وثوباً مدرسياً. أي أنني بحاجة إلى ما لا يقل عن 450 دولارا لأتمكن من تعليم. واضطررت إثر ذلك لاستدانة المبلغ، فكان التعليم عبئاً جديداً أضيف الى الأعباء المفروضة علينا”.

 

ويفضل آخرون عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس حتى الآن، رافضين التأقلم مع حياة الحرب بأي شكل كان. وهذا الأمر من شأنه أن يسبب ضياع جيل كامل. وقد ازدادت هذه الظاهرة في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة المسلحة، أو المناطق التي على تماس مع قوات النظام، الأمر الذي دفع بكثير من الناشطين إلى تأسيس معاهد تعليمية بقدرات بسيطة داخل هذه المناطق، كمعهد “آفاق المستقبل” الذي تم تأسيسه في حي برزة، ويعتمد في تدريسه على المناهج النظامية نفسها، ليذهب الطالب في نهاية الفصل الدراسي لإجراء امتحاناته واختباراته في “مدارس النظام”.

 

وتأسست معاهد أخرى في الريف الدمشقي بمناهج مختلفة عن المناهج الرسمي، وبمواد أضيفت الى المواد الأساسية، “لتدرّس واقع الثورة في سوريا وتسعى إلى تأسيس جيل يتعلم مبادئ الثورة”، على حد تعبير أحد مؤسسي هذه المدارس في دوما.

وساهمت هذه المعاهد الى حد ما في حل مشكلة التعليم ولو بشكل أولي، حيث أنها تشكل حلاً مؤقتاً لكل من يرفض أن يرسل أبناءه إلى المدارس.

 

لكن المشكلة الأكبر كانت لمن حُرِمَ من التعليم واتجه إلى حمل السلاح وانضم إلى مجموعات مسلحة تقاتل إلى جانب النظام أو المعارضة. وهذه الظاهرة تزداد يوماً بعد يوم، حيث شاعت في المناطق الحدودية والملاصقة للمخيمات، أو في المناطق التي تضم فصائل عسكرية متنوعة. إذ أستغل الأطفال عن طريق تجنيدهم وزرع انتماءات وولاءات في أذهانهم ليغدو للجهل طريقاً مختلفاً يسلكونه، هو طريق السلاح.

 

عين التنظيم المتطرف على مدينة كوباني

داعش يغزو قرى كردية في شمال سوريا

سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على 16 قرية يقطنها أكراد في شمال سوريا، وناشد أكراد سوريا الجماعات الأخرى بما في ذلك “حزب العمال الكردستاني” تقديم المساعدة لهم لصد تقدم هذا التنظيم المتطرّف.

 

إيلاف: قال المرصد السوري لحقوق الإنسان (القريب من المعارضة ومقره لندن)، الخميس إن ” تنظيم الدولة الإسلامية سيطر خلال الـ 24 ساعة الماضية على 16 قرية يقطنها مواطنون أكراد بالريفين الغربي والشرقي لمدينة عين العرب ” كوباني” في محافظة حلب بشمال سوريا.

 

وأضاف المرصد أن ذلك جاء اثر هجوم عنيف نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، مستخدماً الدبابات والمدفعية، وأشار إلى معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي و”داعش” والمدنيين الأكراد.

 

وحسب المرصد، تشهد المنطقة حالات نزوح إلى قرى ومناطق قريبة، وسط مخاوف من تنفيذ تنظيم الدولة الإسلامية لـ “مجازر” بحق المدنيين، في حال تم اقتحام المدينة، في حين وردت معلومات عن سيطرة التنظيم على قرى أخرى.

 

وقال المرصد إن الاشتباكات لا تزال مستمرة بين الطرفين في بعض المناطق حيث يدور قتال بين تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وجهاً لوجه وعلى مسافات قريبة.

 

وفي السياق نفسه قال مسؤول عسكري كردي اليوم إن المقاتلين السوريين الأكراد طلبوا من الأحزاب الكردية الأخرى بالمنطقة تقديم مساعدات عسكرية لصد تقدم مقاتلي “الدولة الإسلامية” في شمال سوريا قرب الحدود التركية.

 

وقال أوجلان ايسو نائب قائد القوات الكردية في كوبانه إن الأكراد يريدون الدعم من الجماعات الأخرى بما في ذلك حزب العمال الكردستاني لصد تقدم “الدولة الإسلامية”.

 

وتعتبر كوباني المدينة الكردية الثالثة في سوريا بعد القامشلي (شمال شرق) وعفرين (حلب).

 

ومن شأن السيطرة على كوباني ان يؤمن لتنظيم “الدولة الاسلامية” تواصلا جغرافيا على جزء كبير من الحدود السورية التركية، وان يعطيه دفعا في اتجاه مناطق اخرى مثل محافظة الحسكة.

 

في تموز/يوليو، تمكن الاكراد من صد هجوم واسع لتنظيم “الدولة الاسلامية” على المنطقة، الا ان عبد الرحمن يشير الى ان الهجوم الحالي اكثر عنفا.

 

في العراق المجاور، استولى تنظيم “الدولة الاسلامية” لدى بدء هجومه في شمال وغرب البلاد في حزيران/يونيو الماضي على مناطق كردية واسعة. لكن مقاتلي البشمركة الاكراد شنوا اخيرا هجوما مضادا وتمكنوا من استعادة جزء كبير منها، مدعومين بضربات جوية اميركية.

 

في ظل امتناع حكومات غربية عن دفع فدية للإفراج عنهم

لهذا يصعُب اقتفاء اثر رهائن داعش!

نصر المجالي

رأى خبير في الاستخبارات والأمن الدولي أن هناك صعوبة في اقتفاء أثر الأشخاص الذين يحتجزهم تنظيم (داعش)، في ظل امتناع بعض الحكومات الغربية عن دفع فدية للإفراج عن مواطنيها المحتجزين.

 

نصر المجالي: قال الأستاذ الجامعي، هاو ديلان، المحاضر في الاستخبارات والأمن الدولي في مقال نشره في صحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية، الخميس، أن هناك ثلاثة أسباب رئيسة تؤدي إلى وجود صعوبة شديدة في جمع المعلومات حول الرهائن الذين تحتجزهم داعش، بما يتيح القيام بعملية إنقاذ عسكرية في الوقت المناسب.

 

وأول هذه الأسباب، هو أن التوصل إلى المحتجزين يقتضي تعقب محتجزيهم، لكنّ الأفراد العازمين على ألا يقعوا في الأسر، سيكون بوسعهم الهروب من أفضل وكالات الاستخبارات في العالم. ويقول ديلان: وعلى سبيل المثال، أفلت الزعيم السابق لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، طيلة 10 سنوات، بينما مازال موقع الزعيم الحالي للتنظيم، أيمن الظواهري، غير معروف.

 

اختراق صعب

 

أما السبب الثاني، فهو أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا، وهي مناطق يعد اختراقها صعباً وخطيراً.

 

وقد اعتادت الولايات المتحدة الجمع بين الاستخبارات التكنولوجية والاستخبارات البشرية، التي وفرها على نطاق واسع أفراد من العرب السنة في العراق، وهو ما سمح بالقضاء على جماعات مثل فرع القاعدة هناك.

 

وهنا يشير الخبير الى أن الانسحاب الأميركي من العراق وسياسات حكومة نوري المالكي السابقة المسببة للانقسام قوّضا تعاون السكان المحليين. وفي سوريا، يقول الأستاذ الجامعي، فإنه يصعب التعاون الاستخباراتي مع حكومة الرئيس بشار الأسد الذي تعارضه الحكومات الغربية.

 

الوجود العملياتي

 

وبالنسبة للسبب الثالث والأخير فيتمثل في انعدام الوجود العملياتي على الأرض، وهو ما يعوق اعتراض استخدام القدرات التكنولوجية الخاصة بالاستخبارات الغربية في اعتراض اتصالات الإرهابيين. ومثل هذا السبب بحسب رأي المحاضر ديلان يحول دون توفير معلومات استخباراتية تفيد قوات الجيش أو الشرطة في تنفيذ عمليات سريعة لإنقاذ الرهائن.

 

وفي الأخير، يشار الى أن الحكومة البريطانية رفضت، حسب معلومات رسمية، دفع فدية لتنظيم الدولة الإسلامية من أجل الإفراج عن الرهينة موظف الإغاثة ديفيد هينز الذي تم ذبحه يوم السبت الماضي الموافق في 15 سبتمبر (أيلول)، بينما كانت إيطاليا دفعت فدية لقاء الافراج عن مصور صحفي كان مختطفًا لدى (داعش).

 

كما كانت تقارير إعلامية أميركية قالت إن التنظيم الإرهابي كان يطلب فدية قيمتها 6 ملايين و600 ألف دولار للإفراج عن رهينة أميركية.

 

بعد العراق.. طائرة استطلاع تلاحق داعش في سوريا

العربية.نت

قال مراقبون لوكالة فرانس برس، إنهم شاهدوا طائرة استطلاع فوق مناطق خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية، داعش، في محافظة حلب السورية.

 

ولم يحدد المصدر لمن تتبع هذه الطائرة، في وقت قام سلاح الجو الفرنسي قبل يومين بأولى طلعاته الجوية الاستطلاعية فوق العراق، تحسباً لمحاربة تنظيم داعش.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس إن طائرة بدون طيار واحدة على الأقل شوهدت فوق مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب السورية، حيث أخلت الجماعة المتشددة معظم قواعدها.

 

وقال رامي عبد الرحمن الذي يدير المرصد لرويترز عبر الهاتف إن مصادر متعددة في حلب بشمال شرق سوريا، رصدت طائرة بدون طيار واحدة على الأقل فوق مدينتي الباب ومنبج.

 

وأجاز الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهر الماضي القيام بطلعات استطلاع فوق سوريا. وقال نشطاء إن طائرات استطلاع بدون طيار رصدت بالفعل فوق مدينة الرقة معقل الدولة الإسلامية في سوريا.

 

مجلس النواب الأميركي يؤيد تسليح المعارضة السورية

واشنطن – فرانس برس

وافق مجلس النواب الأميركي في اقتراع أمس الأربعاء على خطة الرئيس باراك أوباما لتسليح وتدريب المعارضة السورية المعتدلة لمقاتلة تنظيم “داعش” في إطار استراتيجية الرئيس باراك أوباما للتصدي لتنظيم “داعش”.

 

وأيد 273 نائباً هذا الإجراء الذي اتخذ شكل تعديل لقانون المالية مقابل رفض 156.

وصوت العديد من النواب المنتمين إلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري ضد الخطة، ما يؤشر إلى أن الكونغرس ليس موحداً خلف الرئيس الأميركي في حربه ضد تنظيم “داعش”.

 

ويتعين أن يوافق مجلس الشيوخ على المشروع قبل أن يتم إرساله إلى أوباما لتوقيعه ليصبح قانونا نافذا.

 

والخطة التي وافق عليها مجلس النواب لا تجيز للبنتاغون تجهيز وتدريب مقاتلي المعارضة السورية وتفرض على الإدارة أن ترفع للكونغرس كل 90 يوما تقريرا حول التنفيذ وعدد المقاتلين، الذين تم تدريبهم مع تحديد المجموعات السورية التي أفادت من المساعدة وكيفية استخدام الأسلحة والعتاد الذي تم تقديمه.

 

ولا تشتمل الخطة على مبالغ إضافية لتمويل العملية، وهي توضح أنها لا تشكل في أي حال من الأحوال إذنا لنشر جنود في النزاع.

 

وأمهل الجمهوريون إدارة أوباما حتى 11 ديسمبر لإجبارها على العودة إلى الكونغرس لتوضيح استراتيجيتها ضد تنظيم “داعش”.

 

ويعتبر كثيرون أن أوباما لا يملك خطة بديلة في حال لم يتمكن مقاتلو المعارضة السورية من التغلب على “داعش” ميدانيا.

 

ويبدي هؤلاء قلقهم من إمكان أن يستغرق تدريب المعارضين أعواما عدة.

 

كذلك، يريد نواب لي ذراع أوباما عبر التصويت على إذن رسمي باللجوء إلى القوة العسكرية لجعل أي عملية أميركية محدودة زمنياً ولضمان أن واشنطن لن ترسل جنوداً على الأرض.

 

وفي هذا الإطار، تم التقدم بأربعة اقتراحات قوانين على الأقل من جانب جمهوريين وديمقراطيين، وستجري مناقشة هذه الاقتراحات بعد انتخابات الرابع من نوفمبر.

 

هغل: نوسع التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هغل في جلسة استماع في الكونغرس أن بلاده تعمل على توسيع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

 

وأضاف هغل أن “القوة العسكرية وحدها ليست كافية لهزيمة تنظيم الدولة” مشيرا إلى الحاجة إلى التنسيق على المستوى السياسي.

 

وكشف وزير الدفاع الأميركي أن المعلومات الاستخباراتية لم تظهر وجود مخططات بشن هجمات من قبل تنظيم الدولة في الولايات المتحدة.

 

من جهته قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن الولايات المتحدة ستدعم المعارضة السورية المعتدلة لتكون جزءا من التحالف ضد تنظيم الدولة.

 

تحذير أوروبي

 

وفي روما قالت وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني إن تنظيم الدولة ليس تهديدا من الإسلام على العالم الغربي إنما هو تهديد للمسلمين وجميع الدول العربية.

 

وقالت موغيريني إن الدول الأوروبية ترد على تنظيم الدولة بطرق مختلفة، بعضها يقوم بإرسال أسلحة وذخائر والبعض الآخر يرسل مساعدات إنسانية.

 

وأضافت “هناك دول أخرى أكثر نشاطا. على الجبهة الدبلوماسية والسياسية، فإننا نواجه مشكلة لاجئين ووقف تدفق الأموال غير المشروعة للتنظيم”.

 

طعمة: “خطأ بشري” قتل أطفال إدلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أعلن رئيس الحكومة السورية الموقتة، أحمد طعمة، أن “خطأ بشريا” على الأرجح يقف وراء مقتل 15 طفلا سوريا خلال حملة التلقيح ضد الحصبة التي وقعت في مطلع الأسبوع في ريف إدلب شمال البلاد.

 

وقال طعمة إن “التقارير رجحت احتمال حدوث خطأ بشري أدى إلى استخدام مادة الأتراكوريوم بدلاً من المادة المذيبة الواجب استخدامها مع مسحوق اللقاح”.

 

والأتراكوريوم هو دواء يستخدم في التخدير.

 

وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ما إذا كان هذا الخطأ “جنائيا بفعل فاعل”.

 

وقال إن الحكومة السورية المؤقتة “أمرت بتوقيف كامل فريق العمل الحكومي الذي عمل في المشروع، وتم توقيف مدير المركز ومدير صحة إدلب الحرة عن العمل في انتظار انتهاء التحقيقات”.

 

وكانت لجنة التحقيق والمتابعة التي كلفتها الحكومة المؤقتة التحقق من أسباب الوفيات أصدرت بيانا، الأربعاء، أعلنت فيه أنه تبين نتيجة “جمع ما أمكن من عبوات اللقاح” التي تم استخدامها والكشف على مراكز التلقيح، أنه “تم استعمال مادة الأتراكوريوم كمذيب للقاح عوضاً عن المذيب المخصص”.

 

وأورد التقرير أنه تم العثور على عبوات الأتراكوريوم في مركز في سنجار حيث حصلت وفيات.

 

وأوضح أن “الأتراكوريوم دواء مرخ للعضلات يُستعمل في التخدير الجراحي ويسبب فقدان قدرة الإنسان على التحكم بعضلاته الإرادية ويشل العضلات اللارادية قاطعاً أي اتصال عصبي عضلي مؤدياً إلى شلل في عضلات الجسم وخصوصاً العضلات التنفسية”.

 

وذكر أن “جرعة الأتراكوريوم اللازمة للبدء بعملية الإرخاء أثناء التخدير الجراحي هي 0.5 ملغ لكل كيلوغرام، بينما الجرعة التي أعطيت لكل طفل أصيب هي 5 ملغ، وهي جرعة كافية للأطفال ذوي الأوزان من 10 كلغ وما دون للدخول في حالة شلل تام”.

 

وأوضح التقرير أن هذا يفسر “الوفيات بين الأطفال من ذوي الأوزان الصغيرة”.

 

وذكر رئيس الحكومة السورية الموقتة أن 62 طفلا تتجاوز أعمارهم السنتين تم إنقاذهم بعد إصابتهم.

 

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة المعارضة، الأربعاء، وفاة 15 طفلاً في بلدة جرجناز ومحيطها في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بعد تلقيهم لقاح الحصبة.

 

تنظيم ” الدولة الإسلامية” يسيطر على 16 قرية كردية بريف عين العرب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أكد ناشطون سوريون سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ”داعش” خلال الساعات الماضية على 16 قرية على الأقل، يقطنها مواطنون أكراد، بالريفين الغربي والشرقي لمدينة “عين العرب” عند الحدود مع تركيا شمال البلاد، والتي يطلق عليها الأكراد اسم “كوباني”، بعد هجوم عنيف باستخدام أسلحة ثقيلة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو هيئة معارضة تتخذ من لندن مقرا لها، إن العملية جرت عبر “هجوم عنيف نفذه تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة، مستخدماً الدبابات والمدفعية” وسط “معلومات مؤكدة” عن خسائر بشرية في صفوف مقاتلي “وحدات حماية الشعب الكردي”، وهي ميليشيات كردية، وتنظيم “داعش” وعدد من المدنيين الأكراد.

 

وبحسب المرصد، فإن المنطقة تشهد حالات نزوح إلى قرى ومناطق قريبة، وسط مخاف من تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” لمجازر بحق المدنيين، في حال تم اقتحام المدينة، في حين وردت معلومات عن سيطرة التنظيم على قرى أخرى.

 

ولفت المرصد إلى أن الاشتباكات في بعض المناطق تحصل بالالتحام المباشر “وجها لوجه وعلى مسافات قريبة” بين عناصر داعش ومقاتلي “وحدات حماية الشعب الكردي”.

 

يشار إلى أن تنظيم “داعش” يخوض منذ أسابيع مواجهات دموية مع القوات الكردية سواء العاملة ضمن “البيشمرغة” في العراق أو ضمن المليشيات المحلية في سوريا، ويحاول التنظيم مد سيطرته إلى مناطق تقطنها غالبية كردية شمال وشمال شرق سوريا، على مقربة من الحدود مع تركيا.

 

مدير FBI: موجة الهجرة المرتقبة للجهاديين الغربيين بداعش ترعبنا.. والانترنت ساحة للتدريب والتجنيد

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — حذر رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي من حصول ما وصفها بـ”موجات هجرة” للمقاتلين الغربيين الذين يخوضون القتال إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ”داعش” مع اشتداد الضربات العسكرية الموجهة لهم، ما يهدد الدول الغربية نفسها، مشيرا إلى أن شبكة الانترنت باتت أخطر مكان للتدرب والتشبع بالأفكار الجهادية.

 

وقال جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي FBI، خلال شهادته أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، إن لديه “قلقا كبيرا” حيال سفر الغربيين إلى الشرق الأوسط للتدرب في صفوف تنظيم داعش وإمكانية عودتهم بعد ذلك إلى بلدانهم الأصلية.

 

وقال كومي: “ما يجري يُشعرني بقلق شديد، كما ينتابني قلق أشد حيال ما قد يحصل مستقبلا. ستحصل حالة من الانتشار الخارجي للإرهابيين الموجودين حاليا بتلك المناطق، وخاصة من سوريا، وهذا مصدر قلق يومي لنا.”

 

وتابع كومي بالقول: “الطريقة الثانية التي تبدلت عبرها التهديدات الإرهابية تتمثل في الاستخدام الجديد للانترنت الذي غيّر حياتنا، فلم يعد من الضروري إجراء لقاء فعلي مع عناصر من القاعدة من أجل التدرب أو التشبع بالأفكار التي تروج لشن هجمات إرهابية ضد أمريكا، بل يمكن لشخص ما القيام بكل هذه الأعمال وهو يلبس رداء النوم في غرفته.”

 

وأضاف المسؤول الأمني الأمريكي: “هذه هي الأمور الخطيرة التي تقلقني على المستوى الأمني الداخلي، إمكانية حصول شخص ما على السموم التي يريدها والتدريبات التي يبحث عنها من أجل قتل الأمريكيين بطريقة يصعب علينا رصدها.”

 

أعلى قيادة عسكرية أمريكية تقر خطة ضرب “داعش” بسوريا والدعم الفرنسي يقتصر على العراق

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- أقرت أعلى قيادة عسكرية أمريكية خطة توجيه ضربات جوية لتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” داخل الأراضي السورية، في الوقت الذي أعلنت فيه فرنسا عن مشاركتها بتقديم دعم جوي للعمليات العسكرية ضد مسلحي التنظيم “المتشدد”، المعروف باسم “داعش.”

 

وقال وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاغل، أمام إحدى لجان الكونغرس الخميس، إنه تم إطلاع الرئيس باراك أوباما على خطة ضرب مواقع “داعش” في سوريا، والتي تم إقرارها من قبل وزارة الدفاع “البنتاغون” ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، خلال زيارته للقيادة المركزية في وقت سابق الأربعاء.

 

إلا أن هاغل أكد أن الرئيس أوباما لم يوقع بعد على الخطة، التي قالت الحكومة السورية إنها ستعتبر شن أي غارات على مواقع “داعش” داخل الأراضي السورية، دون الحصول على موافقة دمشق، “عدواناً” على سوريا، وهو ما أكدته أيضاً الخارجية الروسية، في وقت سابق من الأسبوع.

 

وأشار وزير الدفاع الأمريكي، خلال إفادته أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، إلى أن الخطة تتضمن ضرب “أهداف محددة” لمواقع يسيطر عليها داعش في سوريا، بما فيها مواقع القيادة والدعم، بهدف الحد من قدرات التنظيم، الذي يسيطر على مساحات واسعة في شمال العراق وسوريا.

 

على صعيد آخر، أعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أن بلاده ستقوم بتقديم دعم جوي للعمليات العسكرية ضد مسلحي داعش في العراق، وأكد أن فرنسا “لن تذهب أبعد من تقديم الدعم الجوي”، كما شدد على أن مشاركة فرنسا ستقتصر على العمليات التي تجري بالعراق فقط دون سوريا.

 

وقال هولاند، في تصريحات للصحفيين بالعاصمة الفرنسية باريس الخميس، إن “داعش تمكن من استقطاب مقاتلين من مختلف أنحاء العالم، من بينهم ما يقرب من ألف فرنسي”، انضموا إلى صفوف التنظيم في كل من سوريا والعراق، قُتل نحو 36 منهم.

 

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن عمليات الاستطلاع الجوية، التي تقوم بها الطائرات الفرنسية، بدأت بالفعل الاثنين الماضي، وتواصلت الخميس، وقال إنه “بمجرد قيام المسؤولين الفرنسيين بتحديد الأهداف، سنتخذ إجراءات عملية بشأنها، وفي أسرع وقت.”

 

وقدم هولاند الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي وافقت على فتح إحدى قواعدها الجوية أمام الطائرات الفرنسية، خلال العمليات التي تقوم بها فرنسا ضمن التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، لمحاربة تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

 

استراليا: اعتقال 16 بحملة أمنية بعد معلومات عن مراسلات لداعش تمهد لـ”قطع رأس” شخص باستراليا

سيدني، استراليا (CNN) — أعلنت السلطات الاسترالية الخميس أنها أحبطت ما وصفتها بـ”العملية الإرهابية” التي كانت تستهدف “أحد المواطنين” وذلك ضمن تحركات لمكافحة الإرهاب تأتي بعد أيام على رفع استراليا حالة التأهب الأمني، وقد شارك في العملية أكثر من 800 رجل أمن.

 

وبحسب ما أكدته السلطات الاسترالية فقد جرى توقيف شخص على صلة بـ”تهديدات إرهابية” كما جرى اعتقال 15 شخصا خلال حملات التفتيش التي صاحبت تلك العملية في مدينة سيدني.

 

ولم تكشف السلطات الاسترالية عن طبيعة التهديد، وذلك حرصا على العملية التي “مازالت مستمرة”، وقال مفوض الشرطة الفيدرالية الاسترالية، أندرو كولفن، إن المزيد من المعلومات حول هوية الموقوف والهدف من العملية ستتضح في وقت لاحق الخميس، مع الظهور المتوقع للمتهم أمام القضاء.

 

ولكن رئيس الوزراء الاسترالي، طوني أبوت، قال إن السلطات في بلاده تلقت معلومات تفيد بنية بعض “المسلحين الإسلاميين” داخل استراليا تنفيذ عملية “إعدام علنية”، مشيرا إلى اعتراض محادثات حول ذلك جرت بين قيادي كبير في تنظيم داعش يحمل الجنسية الاسترالية وبين خلية من المؤيدين له في استراليا.

 

أما وسائل الإعلام الاسترالية فتحدثت عن نية عناصر متشددة قتل شخص معين ومن ثم قطع رأسه ولفه بعلم داعش وتصوير العملية.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أيام على إعلان استراليا إرسال طائرات عسكرية للمشاركة في المجهود الحربي الذي تعتزم أمريكا القيام به ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مشددا على أن المساهمات الاسترالية التي ستتوجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لن تشمل قوات لخوض معارك برية، وتعتقد السلطات الاسترالية أن هناك 60 استراليا يقاتلون في صفوف التنظيمات المتشددة وقرابة مائة يدعمونها.

 

برلمان أوروبا يطالب بتنسيق أكبر في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية

بروكسل (18 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

دعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء في التكتل الموحد إلى التنسيق بشكل أكثر فعالية في مجال العمل على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية

 

جاء ذلك في قرار تم تبنيه اليوم بهذا الخصوص، حيث عبر النواب عن قناعتهم بضرورة مساعدة السلطات المحلية والفيدرالية في العراق بكل الوسائل الممكنة من أجل محاربة هذا التنظيم، ” بما في ذلك الوسائل العسكرية المناسبة”، حسب القرار.

 

وأشار البرلمانيون، الذين يعقدون جلساتهم هذا الأسبوع في ستراسبورغ، إلى ضرورة أن تنسق الدول الأعضاء في التكتل الموحد جهودها لمحاربة هذا التنظيم الذي يرتكب “أعمالاً وحشية قد تعتبر جرائم ضد الانسانية”

 

ورحب النواب في قرارهم بما قامت به بعض دول التكتل من جهد لتقديم السلاح للقوات الكردية في العراق لمساعدتها في حربها ضد هذا التنظيم الإرهابي، داعين إلى الانخراط أكثر في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لهذا الغرض.

 

وناشد النواب أوروبا بتنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن تجفيف المنابع المالية للتنظيم بشكل أفضل، حيث أعتبروا أنه “يجب على أوروبا وفرض عقوبات على المتورطين في تجارة النفط القادم من المناطق الخاضعة للتنظيم، ومنعهم من استخدام القنوات المالية الأوروبية لتهريب وتدوير الأموال”، وفق القرار.

 

كما اعتبر النواب أن محاربة التنظيم لا يمكن أن تتم إلا عبر حل الأزمة السورية. ونوه البرلمانيون بـ”إن إيجاد حل سياسي للصراع في سورية من شأنه المساهمة في نزع فتيل التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية على المنطقة والعالم”، وفق تعبيرهم.

 

وشددوا على ضرورة الاستمرار في تقديم المساعدات الانسانية والاغاثية والعمل على حماية الأقليات التي هاجمها مسلحو التنظيم وبذل الجهود لإعادتهم إلى مناطقهم التي أجبروا على تركها .

 

وكان البرلمانيون الأوروبيون قد ناقشوا أمس في جلسة عامة الأوضاع في الشرق الأوسط وتصاعد تهديد تنظيم الدولة الاسلامية والصراع في سورية والوضع في العراق و ليبيا، حيث أكدوا أن على مؤسسات التكتل الموحد أن تقود سياسة أكثر حزماً ووضوحاً في هذه الملفات.

 

تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على بلدات كردية حدودية في سوريا

مسلحو “الدولة الإسلامية” استخدموا الأسلحة الثقيلة والآليات في هجومهم بحسب مسؤولين أكراد

 

أفاد نشطاء ومسؤولون أكراد في سوريا بأن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على 21 قرية كردية بالقرب من الحدود مع تركيا.

 

وذكرت تقارير أن مسلحي “الدولة الإسلامية” تقدموا باتجاه مدينة “عين العرب” الحدودية وهناك تقارير أخرى تتحدث عن وقوعها تحت حصار المسلحين.

 

ونقلت وكالة رويترز عن قائد عسكري كردي يدعى اوجلان ايسو قوله إن ” مقاتلي التنظيم استخدموا الأسلحة الثقيلة ومن بينها الآليات العسكرية أثناء القتال بالقرب من المدينة المعروفة باسم (كوباني) باللغة الكردية”.

 

وطالب الأكراد في تلك المنطقة المساعدة من “حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني”.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ هجومه الأربعاء واستولى على 21 قرية خلال 24 ساعة”.

“براميل متفجرة”

 

في هذه الأثناء، شنت مروحية تابعة للجيش السوري غارات على بلدة الباب بمحافظة حلب فقتلت 12 مسلحا متشددا على الأقل بحسب نشطاء وسكان محليين.

 

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن لجان التنسيق المحلية المعارضة قولها إن ” مروحية أسقطت براميل متفجرة على مخبز مما أدى إلى مقتل 12 شخصا على الأقل”.

 

وقال المرصد السوري إن حصيلة القتلى تخطت 15 شخصا ومن المتوقع أن تزيد.

 

وتقع بلدة الباب ضمن المناطق التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وتأتي أنباء تلك الغارة في أعقاب تقارير عن تحليق طائرات بدون طيار فوق بعض البلدات في حلب فيما يبدو أنها مهام استطلاعية.

 

وذكرت مصادر في حلب أن الطائرات شوهدت فوق بلدتي الباب والمنبج.

“حرمان من التعليم”

 

على صعيد الوضع الإنساني، أظهر تقرير جديد لمنظمة انقذوا الأطفال الخيرية انخفاضا حادا في أعداد التلاميذ الذين يلتحقون بالمدراس في سوريا.

 

وقالت المنظمة إن نحو ثلاثة ملايين طفل سوري حرموا من التعليم منذ بداية الصراع في بلادهم قبل أكثر من ثلاث سنوات.

 

ووفقا لذلك التقرير أصبح معدل الالتحاق بالتعليم في سوريا ثاني أسوأ معدل عالميا بعدما كان من بين الأفضل على مستوى العالم.

 

BBC © 2014

 

إسرائيل تعتقد أن سوريا احتفظت بكميات “كبيرة” من الذخائر الكيماوية

من دان ويليامز

القدس (رويترز) – قال مسؤول إسرائيلي رفيع الشأن يوم الخميس إن إسرائيل تعتقد أن سوريا احتفظت بكميات مخبأة من الأسلحة الكيماوية الجاهزة للاستخدام بعد أن تخلت عن المواد الخام المستخدمة في صناعتها تحت ضغط القوى الأجنبية.

 

وقال المسؤول إن السلطات السورية احتفظت بعدد من الرؤوس الحربية للصواريخ والقنابل التي تسقطها الطائرات وقذائف صاروخية تحمل مواد كيماوية سامة مثل غاز السارين.

 

وكان المسؤول يدلي بخلاصة تقارير استخبارية اسرائيلية لم تكشف في وقت سابق لتجنب تقويض عملية تخلي سوريا عن ترسانتها الكيماوية المعلنة.

 

وقال المسؤول لرويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه “لا يزال بحوزة السوريين – فيما أعتقد- إمكانيات متبقية كبيرة يمكن أن تستخدم في ظروف معينة ويمكن أن تكون خطيرة للغاية.”

 

وقال المسؤول إن اسرائيل “على درجة كبيرة من اليقين” في معلوماتها لكنه رفض ذكر أعداد محددة للأسلحة الكيماوية التي يزعم أن سوريا تحتفظ بها مشيرا إلى أن السبب هو سرية هذه المعلومات فضلا عن احتمال أن يكون نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد دمر جزءا منها أو استخدمه.

 

وقال المسؤول “ما نقوله هو أن هناك عددا من التساؤلات التي يجب إيضاحها في هذا المجال وعلى (المفتشين الدوليين) دراستها بدقة.”

 

وكان جهاز المخابرات الإسرائيلي أول من اتهم نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الحرب الأهلية المستمرة في سوريا في أبريل نيسان عام 2013 وسرعان ما أيدت القوى الغربية الاتهام وهددت واشنطن دمشق بشن غارات حوية عليها.

 

وقال دبلوماسيون دوليون لرويترز هذا الأسبوع إن سوريا كشفت عن وجود منشأة للأبحاث والتطوير لم يعلن عنها في السابق ومختبر لإنتاج سم الرايسين.

 

ويبدو أن هذه المعلومات تدعم تأكيدات غربية في الأشهر الماضية بأن نظام الأسد لم يكن شفافا تماما في التفاصيل التي أعلنها بشأن برنامجه لإنتاج الأسلحة الكيماوية.

 

*عامل مغير لقوانين اللعبة

 

وقال المسؤول الإسرائيلي إن 1300 طن من غاز الخردل والمواد الأم التي تستخدم في إنتاج غازي السارين وفي.إكس. التي سلمها النظام السوري تماثل إلى حد بعيد التقديرات الاسرائيلية عن الترسانة الإجمالية الفعلية التي يملكها النظام من هذه المواد.

 

وأضاف أن فترة التخزين المحددة لأي مواد قابلة للاستخدام والتي لم يعلن عنها كانت محدودة نظرا إلى تردي حالة المواد الكيماوية.

 

ويبدو أن هذه التقديرات تساهم في حالة الارتياح العام الذي يشعر به الاسرائيليون حتى إذا نكث الأسد جزئيا بتعهداته.

 

وعبر المسؤول الاسرائيلي عن ثقته بأن “قدرة الردع” الاسرائيلية -وهو تعبير يشير في الغالب إلى التفوق العسكري والترسانة النووية المفترضة- سيبقي دمشق تحت السيطرة.

 

وقال المسؤول إن استخدام الأسلحة الكيماوية على أهداف اسرائيلية حتى لو على نطاق ضيق “لن يكون عامل تغيير لقواعد اللعبة بل عاملا لإنهاء اللعبة” بالنسبة إلى سوريا.

 

غير أنه كان أقل تفاؤلا لدى سؤاله عن احتمال أن يستولي الإسلاميون المتشددون في العراق وسوريا على الأسلحة الكيماوية المتبقية لدى الأسد.

 

وقال إن إسرائيل ليس لديها مؤشرات على أن هذا الأمر قد حدث واشار إلى أن المخابرات الإسرائيلية تعرف الأمكنة التي خزن فيها الأسد ما تبقى من أسلحته الكيماوية وأن هذه المواقع لا تزال آمنة وهو ما رفض المسؤول تأكيده أو نفيه بشكل مباشر.

 

وقال “لم اطلع على أي معلومات بأنهم (الدولة الاسلامية) حصلوا عليها ولكنني لن اندهش لو كانوا مهتمين بالحصول عليها.”

 

وأشار المسؤول إلى أن القنابل ذات التأثير الأكبر مثل القنابل التي تلقيها الطائرات قد تكون بعيدة عن متناول المقاتلين المتشددين لكن من السهولة بمكان أن يشنوا هجمات “بعدد من القنابل المجهزة برؤوس السارين” فيما لو توفرت.

 

وكشف المسؤول عن قلق اسرائيل من تحصن المقاتلين الإسلاميين على امتداد خط الهدنة مع سوريا في مرتفعات الجولان المحتلة.

 

وذكرت مصادر إقليمية إن اسرائيل شنت في عدد من الحالات غارات جوية على مواقع في سوريا لمنع نظام الأسد من عمليات تسليم محتملة لأسلحة تقليدية لحليفها اللبناني حزب الله.

 

ولم يؤكد المسؤولون الاسرائيليون رسميا شن هذه الغارات لكنهم يؤكدون استعداداهم للقيام بأعمال مماثلة لمنع المتشددين من الحصول على أسلحة كيماوية.

 

وقال المسؤول الإسرائيلي “عندما رأينا أمورا أثارت قلقنا جرى ما جرى وهذا كل شيء. لقد كنا حريصين جدا ألا ننجر إلى الصراع. وهذه السياسة ستبقى متبعة.”

 

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية – تحرير محمد عبد العال)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى