أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الخميس 30 نيسان 2015

 

اشتباكات في حمص بين النظام وأنصاره

لندن – «الحياة»

تحدثت أنباء عن مواجهات بين قوات النظام السوري والميليشات الموالية له في حي بحمص، في وقت وصل مقاتلو المعارضة السورية إلى تخوم معسكر المسطومة وضيقوا الخناق على حصن عسكري للنظام في ريف إدلب في شمال غربي البلاد بالتزامن مع اعلان «جيش الاسلام» بقيادة زهران علوش تخريج 1700 مقاتل قرب دمشق. وقتل حوالى أربعين خلال مواجهات بين «الجيش الحر» وفصائل محسوبة على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) جنوب البلاد.

وأفاد الناشط المعارض هادي عبدالله على صفحته في «فايسبوك» أمس، بأن «اشتباكات دارت بين قوات الأمن وجيش النظام من جهة وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى في حي الزهرة» الموالي للنظام في حمص، وأضاف: «منذ أربعة أيام تحاول الفروع الأمنية الجوية والأمن العسكري اعتقال بعض قادة مجموعات الدفاع الوطني في حي الزهرة بعد اتهامهم بالمسؤولية عن تفجير المفخخات بالحي وأنهم وراء عمليات الخطف التي تحدث في حيي الزهرة والأرمن» المواليين للنظام.

ووفق نشطاء، اقتحمت قوة أمنية معززة بناقلة جنود حي الزاهرة وصادرت سيارة كان يعتقد أنها تجهز بالمتفجرات. وأكد احد النشطاء الموالين للنظام حصول المواجهات بين «الجيش والخونة واللصوص من المنتسبين للدفاع الوطني أسفرت عن مقتل بعض اللصوص وجرح عدد من عناصر الجيش» النظامي، مشيراً إلى أن «هذه المجموعات المنتمية للدفاع الوطني تقوم بتفخيخ السيارات وتفجيرها قرب محلات الصاغة لسرقة الذهب أثناء الفوضى، كما تخطف أشخاصاً من حي الزهرة والأرمن وطلب فدية كبيرة من أهالي المخطوفين».

وكانت مصادر أبلغت «الحياة» أن تفجير سيارات عرقل أكثر من مرة الوصول إلى اتفاق بين ممثلي النظام والمعارضة لتوقيع تهدئة دائمة في حي الوعر آخر معاقل المعارضة في حمص التي أطلق معارضون عليها «عاصمة الثورة»، مشيرين إلى أن عناصر من الميليشا «تريد استمرار الصراع لأنها تستفيد من عائدات إدخال المواد الى الحي المحاصر».

وأعلن «فيلق الشام» التابع لـ «جيش الفتح»، سيطرة مقاتليه على منطقة حرش قرية مصيبين قرب معسكر المسطومة آخر المعاقل العسكرية للنظام في ريف إدلب. وأضاف أن «عملية التحرير استغرقت ساعة ونصف الساعة ليتم بعدها تحرير منطقة التلة وتضييق الخناق على معسكر المسطومة»، علماً أن مقاتلي المعارضة سيطروا أول أمس على معسكر معمل القرميد المجاور بعد سيطرتهم على مدينتي إدلب وجسر الشغور.

وفيما قال نشطاء معارضون إن منطقة القرداحة معقل النظام في ريف اللاذقية غرب البلاد نعت أربعة ضباط رفيعي المستوى قتلوا في جسر الشغور، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن مقاتلي «جيش الفتح» أسروا «أكثر من مئة من عناصر قوات النظام وقوات الدفاع الوطني ومسلحين آخرين موالين». وأفادت مصادر معارضة بأنه مع إعلان تشكيل غرفة «فتح حلب» شمال البلاد، على غرار غرفة «جيش الفتح»، بدأت عائلات ضباط من القوات النظامية بالهروب الى قراها غرب البلاد. وقتل 21 مدنياً على الأقل بينهم ستة أطفال وأصيب خمسون آخرون بجروح جراء غارات جوية شنها طيران النظام على مناطق عدة في شمال البلاد، وفق «المرصد».

وفي الجنوب، «قتل 38 من عناصر جبهة النصرة وفصائل الجيش الحر من جهة ولواء شهداء اليرموك وجيش الجهاد (المحسوبين على داعش) من جهة أخرى، خلال اشتباكات في ريف القنيطرة في الجولان، وفق «المرصد»، الذي أشار إلى أن بين القتلى «أحد أبرز قياديي جبهة النصرة المنحدر من بلدة الشحيل» شرق البلاد. كما أفاد بأن مروحيات النظام ألقت 13 «برميلاً متفجراً» على مخيم اليرموك جنوب دمشق، حيث تجري مواجهات بين «داعش» وفصائل معارضة.

وفي أكبر عرض عسكري شهدته الثورة، تخرج أكثر من 1700 مقاتل في الغوطة الشرقية من معسكر تدريبي لـ «جيش الإسلام» بقيادة علوش الذي عاد قبل ايام من زيارة الى تركيا ودول خليجية. وتخلل العرض العسكري مناورات عسكرية لمدرعات واستعراض لمهارات القتال و «وحدات الانغماسيين» (الانتحاريين).

في طهران، (رويترز) ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس أن الحكومة تريد تدشين خط بحري مباشر مع مناطق النظام في الساحل لزيادة المبادلات التجارية. وأكد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان خلال لقائه نظيره السوري فهد الفريج، أن إيران «تقف إلى جانب الأمة والحكومة السورية حتى القضاء على جذور الورم السرطاني للإرهاب والعنف». وأعرب الفريج عن الأمل في «تطوير التعاون في المجال الدفاعي».

 

موغيريني تأمل في دور إيجابي لطهران خط بحري بين إيران وسوريا “لزيادة المبادلات

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب)

نشرت وسائل اعلام ايرانية أمس ان طهران تريد تدشين خط بحري مباشر مع سوريا من اجل زيادة المبادلات التجارية بين البلدين الحليفين، فيما جدد وزير الدفاع الايراني حسين دهقان الدعم الايراني لسوريا، وأملت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني أن تضطلع طهران بدور مهم وايجابي، في مسعى جديد للامم المتحدة لمعاودة المفاوضات الرامية الى انهاء اربع سنوات من الحرب الاهلية في سوريا.

 

وقال الملحق التجاري في السفارة الايرانية لدى دمشق علي كازيمبيني لوفد سوري يزور طهران ان “الخط البحري المباشر سيزيد المبادلات التجارية البالغ حجمها مليار دولار حاليا”.

وطهران هي الداعم الاقليمي الرئيسي للنظام السوري وتقدم مساعدات عسكرية للجيش السوري، لكنها تنفي ارسال جنود الى هذا البلد.

الى ذلك، اكد وزير الدفاع لدى لقائه نظيره السوري فهد الفريج في طهران الدعم الايراني لسوريا. ونقلت عنه الصحف ان ايران “تقف الى جانب الامة والحكومة السورية حتى القضاء على جذور الورم السرطاني … للارهاب والعنف”.

اما الفريج، فقد أمل في “تطوير التعاون في المجال الدفاعي” بين البلدين.

 

موغيريني

في غضون ذلك، صرحت موغيريني بانه من الضروري ان تصل المحادثات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، الى المانيا، الى نهاية ناجحة، وهو ما قد يعزز الدور الاقليمي لايران بطريقة بناءة. وقالت: “أفضل نهج محتمل يمكن ان يكون لدينا هو، من ناحية، ان تكون هناك نتيجة ايجابية للمحادثات النووية كي يمكننا التأكد من انه لا يمكنهم ان يطوروا سلاحا نوويا… ومن ناحية اخرى، دعوة ايران الى الاضطلاع بدور رئيسي – رئيسي ولكن ايجابي – في سوريا على وجه الخصوص لتشجيع النظام على (دعم) عملية انتقال يقودها السوريون”، في اشارة إلى خطة للامم المتحدة تعود الى عام 2012 لانتقال سياسي في سوريا لم تجد طريقها الي التنفيذ حتى الآن.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا انه سيبدأ اجتماعات في ايار مع ممثلين للحكومة وجماعات المعارضة السورية والقوى الاقليمية، بما في ذلك ايران لتقويم امكان التوسط لايجاد نهاية للحرب.

ورأت موغيريني ان إشراك ايران ضروري، قائلة: “أدرك تماما مخاوف دول عربية عدة في المنطقة من دور ايران… لكنني مقتنعة ايضاً بانه سيكون من السذاجة تصور أن دولة مثل ايران يمكن ببساطة ان تختفي من الخريطة”.

 

«بنك معلومات».. وتعبئة قصوى.. وطائرات استطلاع لـ«حزب الله»

«جراحة» القلمون الوشيكة: تحصين القرى وتحسين المواقع

استمر تطبيق الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية وفق السيناريو المرسوم لها، وتولى وزير الداخلية نهاد المشنوق معاينتها بالعين المجردة من خلال تفقده بعض أحياء الضاحية، فيما جرى في اللحظة الأخيرة صرف النظر عن لقاء مفترض بينه وبين «كتلة الوفاء للمقاومة».

أما على الحدود الشرقية، فثمة خطة من نوع آخر أعدها «حزب الله» لضرب المجموعات المسلحة المنتشرة في الجرود، حيث يُتوقع ان تدور معركة مفصلية، ستترك انعكاسات جوهرية على الواقع الميداني في هذه الجبهة التي استنزفت لبنان طيلة الفترة الماضية.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن التحضيرات لـ«موقعة» القلمون تكاد تُنجز، ترجمة لما كان قد أعلنه صراحة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، قبل مدة، عندما ربط المعركة بذوبان الثلج.

وأوضحت المصادر ان حسم التوقيت النهائي للمباشرة في العملية العسكرية بات وشيكاً، مع قرب اكتمال الجهوزية الميدانية للهجوم لدى «حزب الله»، ونضوج بعض المعطيات المكمّلة التي تشكل بيئة المعركة. وأضافت: ما يمكن تأكيده هو أن المعركة باتت قريبة جداً جداً وستكون كبيرة جداً.

وشددت المصادر على أن معركة القلمون قائمة بحد ذاتها، ولها حساباتها واعتباراتها المتعلقة بأمن المقاومة والداخل اللبناني بالدرجة الأولى، والاستعداد لها بدأ منذ فترة طويلة، بالتالي فهي ليست رداً على سقوط بعض النقاط في شمال سوريا في يد المجموعات المسلحة مؤخراً.

وفي المعلومات أن مدى المعركة المرتقبة سيكون مفتوحاً، بحيث يشمل الجانبين اللبناني والسوري من الجرود الممتدة على طول الحدود الشرقية، أما هدفها فهو وفق ما حددته قيادة الحزب «إزالة التهديد الدائم من قبل المجموعات المسلحة، على قاعدة «تحصين» أمن القرى على جانبي الجرود، و«تحسين» المواقع على المستوى العسكري.

وكتب مراسل «السفير» في البقاع عبد الرحيم شلحة التقرير الآتي حول الاستعدادات الميدانية لمعركة القلمون:

يبدو أن القرار بشن الهجوم على مواقع المسلحين في جرود القلمون قد أتخذ وأن تحديد ساعة الصفر لم يعد بحاجة سوى الى لمسات أخيرة على الاستعدادات اللوجستية والأمنية والمخابراتية، فيما بات بحوزة غرفة العمليات العسكرية للحزب والجيش السوري «بنك معلومات» عن تواجد المسلحين ومناطق انتشارهم ونوعية الأسلحة التي يملكونها.

وتمكنت طائرات الاستطلاع من دون طيار التابعة لـ «حزب الله» والتي تحلق بشكل دائم في سماء السلسلة الشرقية من تأمين «داتا» وافية حول انتشار المجموعات الإرهابية وتوزعها الجغرافي.

كما أن إعلان حالة الطوارئ القصوى في صفوف مقاتلي «حزب الله» أصبح ظاهراً للعيان، ولا يحتاج المرء الى جهد لتلمس التعبئة الحاصلة، لا سيما ان حركة انتقال المقاتلين الى المواقع العسكرية تجري في كل الأوقات ومن دون أي إجراءات سرية، والاستدعاءات للعناصر تتم أيضاً بشكل علني.

وكان قد بدأ التمهيد للعملية بتنظيف تلال الزبداني الغربية من المسلحين بعدما وصلت تهديداتهم الى خط دمشق – بيروت.

ويهدف «حزب الله» من المعركة الى وقف حالة النزف التي يتعرض لها في المنطقة منذ نهاية معركة قرى القلمون العام 2013، وتجفيف منابع العمليات الإرهابية التي تهدد الأمن اللبناني، مع العلم ان حجم قوة المسلحين من تنظيمي «داعش» و «النصرة» وبقية فصائل المعارضة يقدر بحوالي ثمانية آلاف مقاتل ينتشرون على طول المنطقة الممتدة من تلال سرغايا حتى تلال بلدة القاع.

وقد انعكست أجواء التحضير لمعركة القلمون حالة من الجمود الاقتصادي في منطقة بعلبك منذ اكثر من اسبوعين، وأجواء الترقب هي السمة الغالبة.

أما التمهل حتى الآن في إطلاق الهجوم الواسع، فكانت قد فرضته معطيات عدة، من أبرزها:

– انتظار إتمام الاستعدادات على الارض.

– إعطاء فرصة لمفاوضات ترعاها بعض الجهات الفلسطينية بين قيادة «حزب الله» وبعض المسلحين من ابناء قرى القلمون، لتحييدهم عن المواجهة على قاعدة أن هذه المعركة ليست معركتهم، وقد تجاوب عدد منهم مع هذا المسعى ويتم توسيع قاعدة هذه الاتصالات.

– منح مزيد من الوقت للمفاوضات بشأن العسكريين المختطفين حتى لا يتم تحميل قيادة «حزب الله» مسؤولية إفشال المفاوضات وتحديداً مع جبهة النصرة».

– تحديد حجم تدخل الجيش اللبناني في المعركة، علماً بأن المنطقة التي ينتشر فيها الجيش تبدأ من جنوب بلدة عرسال حتى تلال راس بعلبك. وقد بينت المعارك السابقة ان مقاتلي «حزب الله» يتجنبون الدخول الى اراضي عرسال، لما لهذا التدخل من حساسيات مذهبية، تاركين المهمة للجيش اللبناني. وكان لافتاً للانتباه ان الحزب يحاول توسيع خطوط التواصل مع بلدة عرسال، علماً بأن حجم التوتر بين اهالي عرسال ومسلحي «داعش» و «النصرة» يفسح في المجال أمام شروط أفضل للمواجهة.

– إعطاء مزيد من الوقت للمسعى الذي يقوده وزير الداخلية نهاد المشنوق في شأن تفكيك مخيمات النازحين السوريين في جرود عرسال، ونقلها الى سهل البقاع.

ويبقى السؤال: هل أن العدو الإسرائيلي سيترك الامور تسير وفق المخطط الذي يرسمه حزب الله لتحجيم الوجود المسلح في منطقة القلمون، أم أنه قد يحاول التدخل للتشويش؟

 

ريف درعا الغربي يشتعل.. و«شهداء اليرموك» يوجه صفعة إلى «النصرة»

عبد الله سليمان علي

اشتعل ريف درعا الغربي بالاشتباكات بين «جبهة النصرة» من جهة و «لواء شهداء اليرموك»، المحسوب على تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» – «داعش» من جهة ثانية.

وفيما استمرت الاشتباكات في ريف القنيطرة الجنوبي لليوم الثاني على التوالي، كان لافتاً وقوف بعض الفصائل على الحياد، ورفضها الاشتراك في الاقتتال الحاصل.

وتراجعت «سرايا الجهاد» في ريف القنيطرة، وخسرت أهم معاقلها في المنطقة، بعد الهجوم الذي شنّه ضدها عدد من الفصائل، على رأسها «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» و «جيش اليرموك»، في وقت كان «لواء شهداء اليرموك» يوجه صفعة موجعة إلى «جبهة النصرة» في ريف درعا الغربي، بعد تمكنه من اقتحام معاقلها في بلدة سحم الجولان، وقتل أربعة من قادتها وعدد آخر من عناصرها.

وأعلنت «أحرار الشام»، أمس، أنها تمكنت من طرد من أسمتهم «خوارج حوران» من معبر القحطانية الحدودي مع الجولان السوري المحتل. وجاء ذلك بعد ساعات من تمكنها من طردهم من قريتي الرواضي ورسم الشوالي وبلدة العدنانية، وهو ما يعني أنه لم يعد لـ «سرايا الجهاد» أي تواجد معروف سوى في القحطانية التي تواصلت الاشتباكات فيها طوال يوم أمس.

وتمكن مقاتلو «جبهة النصرة» من أسر «أمير سرايا الجهاد» أبو مصعب الفنوصي أثناء محاولته الفرار. ومن المعروف أن قائد «سرايا الجهاد» يُدعى أبو يوسف، لكن الفنوصي يعتبر هو القائد الحقيقي من وراء الستار. ومن المــتوقع أن يجري إعدام الفنوصي خلال ساعات قليلة.

وما يثير التساؤلات كيف تمكنت «سرايا الجهاد»، المتَّهمة بمبايعة «الدولة الإسلامية»، من التغلغل إلى معبر القحطانية، من دون ان يثير ذلك أي اعتراض من قبل إسرائيل أو حتى من قبل الفصائل الأخرى التي أعلنت في آب من العام الماضي سيطرتها على المعبر، ضمن معركة «الوعد الحق»، ولم تكن «سرايا الجهاد» قد تشكلت بعد؟.

في المقابل، كانت «النصرة» تتلقى خسارة مدوية في بلدة سحم الجولان في ريف درعا الغربي، بعد أن تمكن مقاتلو «شهداء اليرموك»، أمس، من ارتكاب مجزرة حقيقية بقادتها وعناصرها المتواجدين في البلدة. ومن أبرز القتلى القائد العسكري أبو فرح الشحيل، الذي سبق له قتال «داعش» في دير الزور قبل أن ينتقل إلى درعا منتصف العام الماضي.

واصدر «لواء شهداء اليرموك» بياناً أعلن فيه سيطرته الكاملة على بلدة سحم الجولان، كاشفاً أنه يخطط للتقدم باتجاه بلدة حيط لملاحقة فلول «النصرة». وطالب البيان مقاتلي الفصائل باعتزال القتال والالتزام بمنازلهم «لأننا سنرد بيد من حديد على كل من يحاول الوقوف في وجهنا».

وتتمتع سحم الجولان بموقع جغرافي بالغ الأهمية، حيث تتوسط الحدود مع كل من الأردن والجولان المحتل، فهي تبعد عشرة كيلومترات عن «الحدود» مع إسرائيل، بينما تبعد عن الأردن حوالي ستة كيلومترات فقط، وهو ما يجعلها موقعاً مرغوباً من قبل العديد من الفصائل المسلحة.

وهذه الأهمية التي تدركها «جبهة النصرة» جيداً هي التي دفعتها إلى شن هجوم معاكس على سحم الجولان، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها. وحشدت «النصرة» رتلاً مكوناً من أربع دبابات وعدد آخر من العربات وعشرات المسلحين لهذا الهدف. وما تزال الاشتباكات مستمرة بينها وبين «شهداء اليرموك»، الذي يبدو أنه اتخذ موقفاً نهائياً بالتصعيد حتى أقصى حد ممكن، ذلك أنه يعلم أن أي تهاون من قبله ستكون نتيجته القضاء عليه، كما حصل مع بعض الفصائل في الشمال السوري.

وفي موقف يشي بأن أحداث الجنوب السوري يمكن أن تشهد المزيد من التصعيد، سرّب مقربون من «حركة المثنى الإسلامية» أن الأخيرة تقف على الحياد في الصراع الدائر في ريف القنيطرة وريف درعا الغربي، وتعتبر كلا الطرفين «إخوة» لها، وأنه «ينبغي وقف القتال بالرغم من صعوبة ذلك». وأثار هذا الموقف الضبابي مخاوف الفصائل الأخرى من أن يكون هذا الحــــياد مجرد غطاء لإخفاء موقف «حركة المثنى» الحقيقي، الذي يعتقد أنه أصبح أكثر ميلاً نحو «الدولة الإسلامية»، خاصة بعد البيان الذي أصدرته الحركة منذ عدة أسابيع واعتبرت فيه البيعات التي يحصل عليها «داعش» في مناطق سيطرته بيعات شرعية.

وما زاد من تعقيد الموقف، أن العديد من الفصائل التابعة إلى «الجيش الحر» كان لها مواقف متناقضة. ففي العلن أعربت عن استعدادها لقتال «الخوارج» والقضاء عليهم، لكنها على أرض الواقع لم تنخرط في الاشتباكات بشكل فعال، وهو ما دفع مقربين من «جبهة النصرة» إلى اعتبار ذلك خطوة مدروسة تهدف إلى إضعاف «الجبهة» عبر إقحامها في الحرب ضد «الخوارج» بمفردها، وذلك تمهيداً لإعلان الحرب عليها ما لم تفك ارتباطها مع «القاعدة» كما هددت عدة بيانات صدرت سابقاً عن فصائل من «الجيش الحر».

 

مقتل 25 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية بانفجار في دير الزور

بيروت- (أ ف ب): قتل 25 عنصرا على الاقل من تنظيم الدولة الاسلامية في انفجار مصنع للعبوات الناسفة في محافظة دير الزور في شرق سوريا الاربعاء لم تتضح اسبابه، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وقال المرصد في بريد الكتروني مساء “انفجر مستودع عبوات ناسفة تابع لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي”، مشيرا إلى وقوع انفجارات عدة نتيجة ذلك “هزت المدينة”.

 

واضاف ان “الانفجارات في المستودع اسفرت عن مصرع 25 عنصراً على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح”.

 

واشار الى ان عدد القتلى “مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة”.

 

وذكر المرصد انه “لا يعلم حتى اللحظة إذا ما كان الانفجار ناجماً عن قصف صاروخي استهدفه أم نتيجة خطأ تقني”.

 

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مجمل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق الصيف الماضي بعد معارك طرد خلالها قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة من المنطقة. ولا تزال قوات النظام تحتفظ بمواقع لها في مدينة دير الزور، الى جانب بعض المواقع الاخرى.

 

تنظيم الدولة الإسلامية يشن حملة اعتقالات ضد شيوخ الصوفية في مدينة الرقة السورية ووفاة أحدهم تحت التعذيب

عمر الهويدي

الرقة ـ «القدس العربي» شن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الأيام القليلة الماضية حملة اعتــــقالات ضد شـــيوخ الطرق الصوفية بالرقة أهم معاقل التنظيم في شمال سوريا.

وقالت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» أن تنظيم الدولة الإسلامية نفذ حملة اعتقالات طالت مشايخ الطرق الصوفية بالرقة والجزيرة في شمال سوريا، وأضافت أن من بين المعتقلين الشيخ محمد صالح الحسين «المغط» الذي توفي على إثر نوبة قلبية أثناء التحقيق معه في أحد مراكز التنظيم بعد اعتقاله بعدة أيام، وكذلك اعتقل التنظيم الشيخ سليمان السدلان «المرندي» الذي لا يزال مصيره مجهول حتى اليوم، بحسب ما ذكرت المصادر.

وأشار المصدر أنه في كانون الثاني/يناير من عام 2014، بعد أن بسط تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على مدينة الرقة، كثّف حملات الاعتقال ضد شيوخ الطرق الصوفية، واعتقل أبرز مشايخها في الرقة والجزيرة السورية المعروف بــ«السيد محمد عجان الحديد»، وصادر كافة ممتلكاته، وتواردت أنباء عن مقتله بعد عدة أشهر من اعتقاله، دون تأكيد الخبر أو نفيه، بتهمة السحر والشعوذة وتبني البدع التي تخالف مبادئ الشريعة الإسلامية، بحسب موالين للتنظيم.

وفي سياق متصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس، أن تنظيم الدولة الإسلامية أقام حد القتل على رجل في منطقة الطبقة بالريف الغربي للرقة بتهمة القتل، حيث قام أحد عناصر التنظيم بإطلاق النار على رأسه مباشرة، وكذلك نشر المرصد أن تنظيم الدولة الإسلامية أعدم رجلاً في مناطق سيطرته في ريف الحسكة، بتهمة سب الذات الإلهية، وثبتت موالاته للنظام، وقاموا بفصل رأسه عن جسده بعد إلباسه اللباس البرتقالي، وسط تجمهر عشرات المواطنين بينهم أطفال.

كما نشر المرصد أمس أن تنظيم الدولة أبلغ ذوي أربعة مقاتلين أشقاء من مدينة البوكمال بأنه أعدمهم خلال الشهر الفائت بتهمة «الردة ومحاربة الدولة الإسلامية «، وأكدت المصادر لنشطاء المرصد أن الإخوة الأربعة هم مقاتلون سابقون في لواء مقاتل، وأنهم «استتابوا» في وقت سابق لدى التنظيم، ليقوم الأخير باعتقالهم منذ نحو ثلاثة أشهر وأن عملية الإعدام قد تمت في منطقة القائم العراقية التابعة لـ»ولاية الفرات» التي تضم مدينة البوكمال وريفها.

كذلك نشر المرصد أمس أن تنظيم «الدولة الإسلامية» أعدم رجلين قال أن أحدهما قيادي في وحدات حماية الشعب الكردي، حيث قام بفصل رأسه عن جسده، فيما أعدم الآخر بتهمة «محاولة تهريبه»، ونفذ التنظيم الإعدامين في مناطق سيطرته بريف حلب، وسط تجمهر عشرات المواطنين.

 

تنظيم الدولة الإسلامية يشن حملة اعتقالات ضد شيوخ الصوفية في مدينة الرقة السورية ووفاة أحدهم تحت التعذيب

 

اندماجات جديدة في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية وإصرار حركة «أحرار الشام» على رفض قرارات القضاء الموحد

أحمد الدمشقي

دمشق ـ «القدس العربي» : بالتزامن مع انتصارات الشمال السوري والتقدم الكبير الذي يحققه الثوار على الأرض بعدما اتحدوا في جيش واحد وحرروا مساحات كبيرة جداً في مدة زمنية قصيرة، تداعت الفصائل والألوية والكتائب في دمشق وريفها للتوحد اقتداء بالنموذج المطبق في الشمال، إما بالتوحد عبر الاندماج بشكل تام، أو بالانضواء تحت قيادة موحدة كما حدث بالفعل في الغوطة الشرقية، أو بتشكيل غرف عمليات مشتركة بين مختلف التشكيلات للتنسيق في المناطق المشتعلة كما يجري حالياً في جوبر شرق العاصمة.

ففي الأيام الأخيرة سجلت عمليات اندماج كبيرة بين عدد من الألوية والجيوش ذات الامتداد والتأثير الكبير في الغوطة، فاندمجت بشكل كامل ألوية الحبيب المصطفى مع فيلق الرحمن الذي كان يتبع للمجلس العسكري في دمشق، عند تشكيله تحت قيادة عبدالناصر شمير ليصبح، هذا التشكيل ثاني أكبر تشكيل في الغوطة بعد جيش الإسلام والذي انضم له يوم الأحد فيلق عمر العامل في منطقة المرج جنوب وشرق الغوطة الشرقية، ليعزز من قوته ونفوذه في الغوطة.

لكن قبل كل ذلك اندمجت حركة أحرار الشام أحد التشكيلات الكبرى في سوريا مع فيلق الرحمن منذ أشهر لتتراجع الحركة عن قرارها بشكل مفاجئ، بعد الانتصارات التي حققتها الحركة الأم في الشمال، الأمر الذي أشعل معركة قضائية حقيقية في الغوطة حول شرعية التراجع عن الاندماج، خاصة بعد القرار الذي اتخذ في الغوطة بحظر تشكيل أي مجموعات عسكرية جديدة ليتحول الجدل إلى تساؤل هل حركة أحرار الشام ستعتبر تشكيل جديد عند العودة عن قرار الاندماج أم أنها ستبقى من التشكيلات الأصيلة التي وقعت على قرار حظر إنشاء تشكيلات جديدة.

وبعد أخذ ورد حكم القضاء الموحد في الغوطة بعدم شرعية تراجع الحركة عن قرار الاندماج وحظر إعادتها مرة أخرى؛ بسبب حل نفسها لكن الحركة رفضت القرار ورافعت أمام القضاء للدفاع عن قرارها، ودخلت «الوساطات» على خط الأزمة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي الموحد في عربين وعضو لجنة الوساطة بين الأطراف لحل الأزمة أبو اليسر براء في حديث مع «القدس العربي» حيثيات الخلاف بين أحرار الشام وفيلق الرحمن، وقرارات القضاء الموحد قائلاً: إن حركة أحرار الشام في الغوطة الشرقية مرت بمرحلة ضعف كبيرة، وقد قررت بعد المشاورة الانضمام إلى فيلق الرحمن، واتفقوا على الاندماج معه بالكامل «حرق السفن»، وكان شرطهم إعادة إنشاء نظام داخلي جديد للفيلق، وهو ما لم يتحقق حتى أعلنوا الانشقاق عن الفيلق قبل نحو عشرين يوماً؛ الأمر الذي أدى إلى إحالة القضية إلى القضاء. استمع القضاء الموحد طويلاً إلى شهادة كل المعنيين وعلى رأسهم أبو النصر قائد فيلق الرحمن وأبو أويس قائد الأحرار، وبعد التثبت تم الحكم بعدم شرعية انفصال الأحرار عن الفيلق؛ لأنهم اتفقوا على حرق السفن، وتمت مطالبة من يريد الخروج منهم منفرداً بتسليم سلاحه، ولدى التوسط عند قائد الفيلق تعهد بإعادة كل قيادي الحركة إلى مواقعهم القيادية إذا عدلوا عن قرار الانفصال، حيث كانت أغلب المهام القيادية داخل الفيلق بيد الأحرار بعد الاندماج كالأمور المالية والتدريب، كما حكم القضاء لصالح الأحرار بأن طالب الفيلق بإعداد نظام داخلي خلال سبعة أيام، أما بالنسبة للاعتداء الذي قام به عدد عناصر من فيلق الرحمن على مقر أحرار الشام في عربين على خلفية الانفصال، فنوه أبو اليسر إلى أن القضية لا تزال عند القضاء، وقد تأخر الحكم فيها لعدة اعتبارات، أهمها إشكالية هل هم كيان واحد أم كيانان، فالحكم يختلف في كل من الحالتين بحسب ما ذكر أحد القضاة، لافتاً إلى حكمة عناصر الأحرار في التعامل مع هذه المشكلة.

وأشار أبو اليسر خلال حديثه مع «القدس العربي» إلى أن الاجتماع الذي عقد بين الطرفين شهد تعهد كل منهما باحترام الآخر، وعاد قائد الفيلق للتعهد بأن لا يتم التشفي من أحد، وأن تطوى الصفحة الخاصة بالمشكلة، وجدد تعهده باحترام الأمر القضائي الخاص بالاعتداء على مقرات الحركة. وأضاف أبو اليسر: «أصدر القضاء الموحد بياناً رحّب فيه بتنفيذ الأحرار شقاً من الحكم، واستنكر عدم تنفيذ باقي الحكم فيما لا تزال الحركة الأم ترفض الحكم القضائي، ويقف جيش الإسلام الذي تعهد بتنفيذ قرارات القضاء الموحد مع لواء فجر الأمة على الحياد، ولا تزال الوساطات قائمة للتوصل إلى صيغة حل بعد الأحكام التي صدرت، وأتاحت لعناصر الأحرار الخروج من الفيلق لكن دون أسلحتهم، وهو مارفضته الحركة وخرجت بأسلحتها وعتادها الذي اعتبره القضاء قسماً من عتاد فيلق الرحمن». عكّرت هذه الإشكالية المزاج العام السائد والمليء بالانتصارات القادمة من الشمال، والإعلانات المتواصلة في الغوطة عن توحيد الكتائب، والسعي لتوحيد كافة الأعمال المدنية تحت قيادة موحدة، لكن كل ذلك لم يمنع الأهالي من الاحتفال بالنصر والتوحد، خاصة في ظل هذا الالتزام الفريد من قبل كل الأطراف بمقررات القضاء، والعودة له للوصول لحلول مناسبة لمثل هذه القضايا دون الخروج إلى الشوارع والتصرف بعشوائية كما كان الحال فيما مضى.

 

اندماجات جديدة في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية وإصرار حركة «أحرار الشام» على رفض قرارات القضاء الموحد

 

وصول 40 جندياً أميركياً لتركيا لتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة

إسطنبول ــ باسم دباغ

كشفت صحيفة “حرييت” التركية اليوم، عن وصول 40 عنصراً من القوات الخاصة الأميركية، للمشاركة في تدريب قوات المعارضة السورية المعتدلة، بحسب الاتفاق الموقّع بين أنقرة وواشنطن، في وقت سابقٍ من العام الحالي.

وبحسب الصحيفة، فإن الجنود الأميركيين توجّهوا إلى قاعدة هرفانلي بالقرب من مدينة كرشهير، في وسط الأناضول، حيث سيتمّ البدء بتدريب القوات السورية خلال الأيام العشرة المقبلة، في مجموعات مكونة من 400 عنصر، ومن المفترض أن يكون التركمان السوريون القوة الضاربة في هذه القوات لضمان ولائها، إذ يقوم جهاز المخابرات التركي الآن، بعملية اختيار عناصر القوات التي سيتم تدريبها، حيث ستنتهي هذه العملية قريباً جداً.

وكان من المقرر بدء البرنامج نهاية العام الماضي، قبل أن يتم تأجيله إلى فبراير/ شباط، بسبب المحادثات بين المسؤولين الأتراك والولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، ستشرف قوات تركية وأميركية على تدريب المقاتلين السوريين، على أن تتولى الإدارة الأميركية تمويل البرنامج وتسليح المقاتلين، وذلك في إطار برنامج أوسع، من المفترض أن يشمل خمسة آلاف مقاتل، سيتم تدريبهم في كل من تركيا، والأردن، وقطر، والمملكة العربية السعودية.

وزارة الدفاع الأميركية، ذكرت أنّ برنامج التدريب هو جزء من مشروعٍ تبلغ كلفته 5 مليارات دولار، خصصها “البنتاغون” لبرنامج التدريب من ميزانية الدفاع الأميركية للعام الحالي، والبالغ قدرها 64 مليار دولار.

وكان “العربي الجديد” قد علم أنّه “في المرحلة الأولى ستتولى هذه القوات التي يجري تدريبها، قتال تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وفي حال أثبتت قدراتها واستطاعت أن تسيطر على مساحات واسعة على الأرض، تتلقى دعماً إضافياً لتقوم بضرب قوات النظام وتوسيع أماكن سيطرتها.

 

طيران النظام يستهدف المدنيين في حلب والتحالف يقصف داعش

حلب ــ رامي سويد

واصل الطيران التابع لقوات النظام السوري قصف الأحياء، التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية في مدينة حلب، مساء الأربعاء، حيث تسبب سقوط برميل متفجر على مبنى سكني في حي الفردوس شرقي المدينة بمقتل ستة مدنيين بينهم أطفال، في الوقت الذي جدد فيه طيران التحالف الدولي قصف مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في محيط بلدة صرين في ريف حلب الشرقي.

 

وأكد الناشط حسن الحلبي لـ “العربي الجديد” أن القصف بالبراميل المتفجرة على مبنى سكني قرب شارع الدائري الجنوبي في حي الفردوس أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال وامرأتين ورجل من سكان البناء، الذي دمر بشكل شبه كامل إثر انفجار البرميل المتفجر الذي ألقته طائرة مروحية تابعة لقوات النظام السوري.

 

وأوضح الحلبي لـ “العربي الجديد” أن القصف المستمر الذي تشنه طائرات النظام السوري على مدينة حلب، طاول مشفى الهلال الأحمر في حي الصاخور، حيث قامت طائرة حربية، مساء الأربعاء، باستهداف مبنى المشفى بصاروخ أدى انفجاره إلى أضرار كبيرة في المبنى وإلى احتراق أربع سيارات إسعاف كانت مركونة في مرآبه، وهذا الاستهداف للمشفى هو الرابع من نوعه حيث توقف المشفى عن العمل الشهر الماضي نتيجة قصف مشابه.

 

في نفس السياق أكد الحلبي أن مدفعية قوات النظام السوري، المتمركزة في مطار النيرب العسكري شرقي مدينة حلب، قامت باستهداف المباني السكنية في حي الميسر القريب ما أدى إلى اشتعال حرائق كبيرة ما زالت فرق الدفاع المدني والإطفاء تعمل على إخمادها.

 

من جانب آخر، أكدت مصادر محلية في ريف حلب الشرقي لـ “العربي الجديد” قيام طيران التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) باستهداف أماكن تمركز قوات داعش في محيط بلدة صرين الواقعة إلى الجنوب من مدينة عين العرب في ريف حلب الشرقي، وذلك بالتزامن مع اشتباكات متقطعة في المنطقة بين قوات التنظيم وقوات حماية الشعب الكردية وفصائل الجيش الحر المتحالفة معها.

 

“استدعاء” وزير الدفاع السوري إلى طهران لاحتواء تقهقر قواته

دمشق ــ باسل قبيسي

يأتي استدعاء وزير دفاع النظام السوري، فهد جاسم الفريج، إلى طهران بشكل عاجل، بعد الضربات المؤلمة التي تلقّتها قوات النظام السوري في كل من إدلب وجسر الشغور ومعمل القرميد شمال البلاد، ما خلق حالة من التذمر المتبادل بين طهران والنظام السوري، على خلفية الهزائم المتتالية لقوات الأخير، التي شهدت حالات تصدع وفرار كبير بين صفوفها، وهروب عائلات قوات النظام باتجاه المنطقة الساحلية.

الانهيار الكبير لقوات النظام في الشمال السوري، تعتبره طهران ضربة موجعة لسياستها في سورية، إذ يشعر العديد من السوريين الموالين للنظام في دمشق بأنهم خُذلوا على الأرض، كما يقول أسعد. ق. لـ”العربي الجديد”، مضيفاً: “نحن والحرس الثوري الإيراني مصيرنا واحد، ويبدو أن ما حصل هو مؤامرة إيرانية لصالح مصالح طهران مع القوى العظمى لإنجاز الاتفاق النووي”. في حين يرى آخرون، لم يفصحوا عن أسمائهم، لـ”العربي الجديد”، أن زيارة الفريج إلى طهران واستدعاءه من قبل وزير الدفاع الإيراني، العميد حسين دهقان، لن تغيّر واقع الحال المفروض على الأرض، لجهة تغيير قواعد الاشتباك القائمة في جنوب البلاد وشمالها وتصدع المنطقة الوسطى.

ويقول مصدر مطلع لـ”العربي الجديد”، تعليقاً على زيارة الفريج لطهران: “هناك فشل مشترك، ويشعر الطرفان بالإخفاق الكبير حيال منع تداعي السيطرة العسكرية والأمنية”.

ويبدو أنه لم يعد أمام طهران ما تقدّمه للنظام السوري غير البرنامج الذي قدّمته خلال السنوات الأربع الماضية. وتقول مصادر إن افتقاد العقيدة القتالية وانهيارها لصالح عمليات السرقة والسلب والنهب التي انتهجتها المؤسسة الأمنية السورية وعملت بها، إضافة إلى الضربات المتلاحقة من قبل قوات المعارضة، ستكون نتائجها ازدياد التصدّع في صفوف القوات السورية.

لكن دهقان حاول تحويل الأنظار مؤكداً، خلال لقائه مع نظيره السوري، أن إيران “تقف إلى جانب الأمة والحكومة السورية حتى القضاء على جذور الورم السرطاني للإرهاب والعنف”. أما الفريج فقد عبّر عن الأمل في “تطوير التعاون في المجال الدفاعي” بين البلدين.

وترافقت زيارة الفريج مع إعلان وسائل إعلام إيرانية أن طهران تريد تدشين خط بحري مباشر مع سورية، من أجل زيادة المبادلات التجارية بين البلدين. وقال الملحق التجاري في السفارة الإيرانية لدى دمشق، علي كازيمبيني، لوفد سوري يزور طهران إن “الخط البحري المباشر سيزيد المبادلات التجارية البالغ حجمها مليار دولار حالياً”.

ويأتي هذا في وقت تحقّق المعارضة فيه تقدّماً في اللاذقية، التي تضم أحد أهم الموانئ البحرية في سورية، وبالتالي قد يشير ذلك إلى أن الخط البحري الذي تسعى إيران إلى إقامته، لن يُخصص لزيادة المبادلات التجارية كما قيل، بل سيكون معبراً جديداً لنقل المساعدات العسكرية الإيرانية للنظام السوري، الذي يواجه خسائر متلاحقة مع استمرار تقدّم قوات المعارضة المسلّحة في ريف إدلب وعدة مناطق في الشمال السوري، ومحاصرة معسكر المسطومة الذي تتمركز فيه قوات النظام، والتي اندفعت إلى ارتكاب مجازر بحق المدنيين، كان آخرها في مدينة بنّش، حيث تسبب قصف لطائرات النظام في مقتل عشرة مدنيين وسقوط عشرات الجرحى على الأقل.

من جهة أخرى، يقول علي لـ”العربي الجديد”، وهو مجند أنهى خدمته الإلزامية في ريف درعا الشمالي، بعد أن دفع رشوة للضابط للموافقة على تسريحه، “إن حالة من الرعب والقلق تسيطر على المؤسسة العسكرية”، مشيراً إلى أن العشرات من الحرس الثوري الإيراني يحضرون من طهران عبر مطار دمشق من دون مرورهم على سلطات المطار، وتؤمن لهم القوى الأمنية الإيرانية الخروج الآمن من بوابات أخرى على هيئة مسافرين، بحجة زيارة المراقد الدينية.

 

مشاورات جنيف السورية:إيران مدعوة لدور إيجابي

أبلغ رئيس “الائتلاف الوطني السوري” خالد خوجة، المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بموافقته على حضور اللقاءات التشاورية القادمة في جنيف، والتي سيجريها فريق أممي بشكل منفصل مع أطياف المعارضة السورية، في مطلع أيار/مايو. وتأتي هذه المشاورات، بحسب الإئتلاف “من أجل تفعيل بيان جنيف، وتوضيح عناصره الأساسية والوقوف على آراء المعارضة وقطاعات واسعة من المجتمع السوري، بالإضافة إلى القوى الإقليمية والدولية في ما يتعلق بكيفية المضي قدماً نحو حل سياسي”.

 

ووجه دي ميستورا دعوة رسمية إلى الحكومة الإيرانية من أجل حضور المشاورات في جنيف، وذلك على خلفية اللقاء الذي جرى بينه وبين وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، في نيويورك، على هامش مؤتمر معاهدة حظر انتشار الأسلحة النوویة.

 

وأوضح المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة إلى سوريا، أحمد فوزي، أنه لا يوجد أي طرف يرفض المشاركة، حتى الآن. وأردف فوزي، أن المباحثات ستناقش الوضع الراهن في سوريا، وكيفية الانتقال إلى مرحلة التحول السياسي، مشيراً إلى أن المشاورات لا يمكن تسميتها بجنيف 3، في ظل عدم حضور مشاركين رفيعي المستوى. وذكر فوزي أن دي ميستورا سيلتقي وفود المعارضة والنظام السوري، وأن المباحثات لن تشهد عقد مؤتمر واسع النطاق، ولن يكون هناك بيان ختامي، مشيراً إلى أن دي ميستورا سيعقد مؤتمراً صحافياً في مكتب الأمم المتحدة بجنيف في 5 أيار/مايو المقبل حيال المباحثات. وبخصوص هوية الأطراف المشاركة، فقال فوزي إنه لن يجري إعلان لائحة المشاركين للرأي العام، ومن المخطط أن تستمر المباحثات ما بين 4 و6 أسابيع، على مستوى الخبراء والسفراء.

 

بدورها، أعربت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني، عن رغبتها في أن تلعب طهران “دوراً رئيسياً” في سوريا من خلال “إقناع النظام السوري بالقبول بعملية انتقالية” سياسية. وأردفت قائلة: “لا بد من مرحلة انتقالية لقيادة سوريا، ونحن ندعم بقوة الجهود التي يقوم بها السيد دي ميستورا، ويحدوني الأمل في أن نجد نهاية لصراع كدنا أن نعتاد عليه”. وقالت إنها ستبحث هذه المسألة خلال لقاء مع وزير الخارجية الإيراني الموجود في نيويورك.

 

وأوضحت موغيريني: “سوف نتحدث أيضاً عن أزمات إقليمية وعن دور يمكن أن تلعبه إيران بشكل بناء من أجل إيجاد حل في سوريا”. واعتبرت أن أي اتفاق حول النووي قد “يفتح الطريق أمام دور مختلف لإيران في المنطقة”. وقالت موغريني إنه “من السذاجة أن نعتقد أنه يمكن محو إيران من الخريطة”. وأضافت أن “التوصل لاتفاق نووي مع إيران من شأنه أن يعزز الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن يفتح الطريق أمام طهران لكي تقوم بدور هائل، ولكنه إيجابي في المنطقة”.

 

من جهة أخرى، قرر “تيار بناء الدولة” نقل مقره إلى خارج البلاد، بسبب “ازدياد الضغوط الأمنية للنظام”، الذي بات “عاجزاً عن الدخول في أي تفاهم سياسي”. وتأتي هذه الخطوة بعدما تمكن رئيس التيار لؤي حسين، من مغادرة سوريا، عقب افراج النظام عنه ومنعه من السفر. وقال “التيار” في بيان له، إنه “مضطر” لنقل مركز عمله من دمشق، معلناً “استمراره بالعمل لتوحيد الصفوف مع جميع السوريين، داخل البلاد وخارجها، ممن يريدون سوريا موحدة لجميع السوريين، ينعم فيها جميع أبنائها بالحرية والمساواة من دون أدنى تمييز، نابذين الاستبداد مهما كان لونه أو شكله”. وأوضح التيار أنه سيواصل “التعاون مع جميع السوريين الغيورين على بلدهم، بعيداً عن تصنيفات واصطفافات الموالاة أو المعارضة، لتكون الغاية في المرحلة القادمة هي إنقاذ سوريا من الانهيار الذي تشهده، ومن سيطرة قوى الطغيان: النظام وداعش والنصرة”.

 

من جهة أخرى، قال التلفزيون السوري الرسمي إن سوريا “اتهمت تركيا بتقديم اسناد ناري ودعم لوجستي إلى تنظيمات ارهابية” هاجمت مدينة إدلب وبلدة جسر الشغور. ونقل التلفزيون عن وزارة الخارجية السورية قولها إن “هجمات التنظيمات الإرهابية المسلحة على جسر الشغور واشتبرق وقبلهما مدن إدلب وكسب وحلب، نفذت بدعم لوجستي واسناد ناري كثيف من الجيش التركي”. واضافت أن هذا “عدوان تركي مباشر” على سوريا.

 

كما ذكرت الوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج، بدأ زيارة رسمية لإيران، الثلاثاء، على رأس وفد عسكري، لمناقشة التعاون “في مواجهة الإرهاب”. وقالت الوكالة إن الفريج اجتمع مع نظيره الإيراني حسين دهقان ومسؤولين آخرين. وقالت الوكالة إن الزيارة تهدف “لتعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين الجيشين الصديقين، وخاصة في مواجهة الإرهاب والتحديات المشتركة في المنطقة”.

 

الغوطة الشرقية:”القيادة العسكرية الموحدة”..مشروع إتحاد أم إقتتال؟

صرح علوش حينها أن “لا رأسين في الغوطة”

قد يكون انشقاق “كتيبة عبد الله بن سلام”عن أول تشكيل عسكري معارض في غوطة دمشق الشرقية: “كتيبة أبو عبيدة بن الجراح”، في آذار/مارس 2012، هو الفاتحة لتكاثر عدد كبير من التشكيلات العسكرية المعارضة تحت مسميات مختلفة وتيارات سياسية متعددة، من دون وجود جسد عسكري موحد يجمعها.

 

العمل العسكري الذي حقق في بداياته انتصارات مهمة على قوات النظام، مرَّ بمحاولات توحيد مثل “المجلس العسكري الثوري”، ومحاولات على مستوى أقل في تشكيل غرف عمليات مشتركة، إلا أن هدف التوحيد العسكري ظل بعيد المنال، رغم إيمان جميع القادة العسكريين بضرورته.

 

وبعد مرور حوالى ثلاث سنوات على بداية العمل العسكري في الغوطة الشرقية، تم الإعلان عن تشكيل “القيادة العسكرية الموحدة” في نهاية آب/أغسطس 2014. ولم يكن ذلك أمراً يسيراً، فقد سبقته جهود مضنية داخل الغوطة وخارجها. ورغم كل ذلك، ظل ما يقارب نصف القوة العسكرية في الغوطة خارج تلك القيادة، التي ضمت حينها “جيش الإسلام” و”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” و”ألوية الحبيب المصطفى” و”فيلق الرحمن” و”حركة أحرار الشام”.

 

ومنذ بداية الاجتماعات لمناقشة تشكيل القيادة الموحدة، التي ضمت كافة التشكيلات العسكرية عدا تلك المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، كان من الواضح أن أحداً لن يستطيع تجاوز قيادة زعيم “جيش الإسلام” زهران علوش. وذلك ما جعل قادة تشكيلات عديدة ينسحبون من القيادة الموحدة، وأهمهم قائد “لواء شهداء دوما” أبو صبحي طه، رغم حضوره مؤتمر إعلان القيادة. أما الذين استمروا في الاجتماع فكانوا يحاولون الحدّ من إطلاق يد علوش في هذه القيادة، وأصروا على أن يكون هناك “مجلس شورى” للقيادة، وقراراته ملزمة حتى لعلوش، وهو ما رفضه الأخير، قبل أن يعود ويقبل به. مع الوقت بات “مجلس الشورى” بلا سيطرة مركزية، وباتت لزهران الكلمة الأقوى.

 

وتوزعت المسؤوليات بين قادة التشكيلات المشاركة، فأصبح قائد “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” أبو محمد الفاتح، نائباً لعلوش. وأصبح قائد “فيلق الرحمن” الملازم أول عبد الناصر شمير، قائداً ميدانياً.

 

ومع بقاء الكثير من الفصائل خارج تلك القيادة، اختار قادة تلك الفصائل التجمع في تشكيلات أكبر، فتشكّل “جيش الأمة” بقيادة أبي صبحي طه، و”فيلق عمر” بقيادة أبي طلال المسالمة، في أيلول/سبتمبر 2014. وبدا منذ اللحظة الأولى لتشكيل هذه الفصائل أن الاصطدام بينها وبين “القيادة الموحدة” قريب، فقد صرح علوش حينها أن “لا رأسين في الغوطة”، مهدداً أولئك الذين يسعون إلى “تفرقة الصف” بعد أن تشكلت “القيادة العسكرية الموحدة”. ثم حدث الاقتتال بين “جيش الإسلام” و”جيش الأمة” الذي انتهى بالقضاء نهائياً على الأخير، قبل أشهر قليلة.

 

وهاجم “جيش الإسلام” خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في كامل الغوطة وفي منطقة المرج التي يشكل “فيلق عمر” القوة الأكبر فيها. وكان من بين تلك الخلايا من يتبع إلى فيلق عمر. كما هاجم “جيش الإسلام” عدداً من الكتائب والمجموعات الصغيرة التي ظلت غير تابعة لأي فصيل كبير، في سقبا وكفربطنا وحمورية وغيرها. وبدأ منع محلات بيع السلاح ومصادرة ممتلكاتها، وصدر أمر من “جيش الإسلام” يقضي بترخيص جميع الأسلحة الفردية في الغوطة في مكاتبه. إلى أن بدا جلياً بأن “القيادة الموحدة” ستكون لها الكلمة الأوحد في العمل العسكري.

 

وخلال تلك الأحداث، حدث اندماج بين “فيلق الرحمن” و”حركة أحرار الشام” في الغوطة الشرقية. ثم اختارت الأخيرة الانشقاق بعد نزاع واقتتال دار بينهما. لكن قرار “القضاء الموحد” قضى بعدم جواز الانشقاق، فاختارت الحركة تسليم مقارها وأسلحتها إلى الفيلق وأن تعود إلى الصفر لتبدأ تشكيل نفسها في الغوطة. فكان قرار القيادة بحظر الحركة في الغوطة الشرقية منذ بضعة أيام.

 

وفي تزايد رسوخ هذه القيادة الموحدة، تم إعلان تشكيل “المجلس العسكري لدمشق وريفها”، المكون من 80 ضابطاً بقيادة العقيد عمار النمر، في نهاية آذار/مارس 2014. وقد أعلن المجلس انضمامه إلى “القيادة العسكرية الموحدة”، على أن يكون للضباط القيادة الميدانية على خطوط الجبهات، لضمان احترافية العمل العسكري على الجبهات. وغدا العقيد النمر نائباً ثانياً لزهران علوش.

 

ومع آخر توسع لهذه القيادة الموحدة، المتمثل بانضمام “فيلق عمر” إلى “جيش الإسلام” في 27 نيسان/ابريل 2015، لم يتبق من الفصائل خارج “القيادة العسكرية الموحدة” ضمن الغوطة، سوى “جبهة النصرة”. ولا يبدو أن انضمامها ممكن لأن علوش يرفض ذلك قبل أن ترفض هي. فهل ستشهد الغوطة قريباً الاقتتال الذي قد يكون الأعنف والأهم؟

 

“جيش الفتح” يتابع “تحرير” ريف إدلب..والنظام يُحرق الشمال السوري

قام طيران النظام الحربي، الأربعاء، باستهداف تجمع للمدنيين وسط مدينة بنش بريف إدلب بصاروخ فراغي، ما تسبب في مقتل 13 مدنياً بينهم أطفال ونساء. كما استهدفت غارات الطيران الحربي والمروحي قريتي عين لاروز والموزة بجبل الزاوية، وقرية الجانودية ومدينة جسر الشغور بريف إدلب. وقام طيران النظام بأكثر من 1200 غارة على عموم ريف إدلب، منذ استيلاء “جيش الفتح” عليها في 28 آذار/مارس.

 

وكانت فصائل “جيش الفتح” قد سيطرت الثلاثاء، على حرش وتل مصيبين، جنوبي معسكر القرميد بإدلب، بحسب متحدث باسم “فيلق الشام”. وأكد مدير العلاقات العامة في الفيلق أحمد الأحمد، لوكالة “سمارت” للأنباء، أن الفصائل استولت على ذخيرة وأسلحة متوسطة وثقيلة في تل مصيبين والحرش. وأشار الأحمد إلى استمرار الاشتباكات بين الطرفين في منطقتي المقبلة ونحليا. في حين شنّ الطيران الحربي 4 غارات على معسكر القرميد، وغارات على بلدات المقبلة وكورين بريف إدلب.

 

وتمثل تلة مصيبين والحرش آخر نقاط لقوات النظام قبل مدينة أريحا، والسيطرة عليها سيفتح الطريق لقوات المعارضة للسيطرة على أريحا ومعسكر المسطومة.

 

وتناقل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً مسرباً، ويظهر فيه العقيد سهيل الحسن الملقب بـ”النمر” وهو يتحدث إلى ضابط رفيع المستوى في جيش النظام برتبة عماد، يعتقد أنه وزير الدفاع فهد الفريج، يخبره أن قواته انسحبت وعددهم 800 مقاتل. ويعود التسجيل إلى وقت انسحاب قوات النظام من مدينة جسر الشغور. وبحسب التسجيل، فإن “النمر” طلب من العماد إمدادهم بالذخائر أكثر من مرة، قائلاً: “نريد أن تدعمونا بالذخائر الآن من اللواء 85″، مؤكداً للضابط الذي يتحدث إليه أن عناصره مستعدون للعودة إلى المناطق والحواجز التي انسحبوا منها في حال توفر الذخائر.

 

ويُذكر أن منطقة القرداحة، معقل آل الأسد بريف اللاذقية، نعت 4 ضباط قتلوا في معارك ريف إدلب، أحدهم برتبة عقيد.

 

وكانت المعارضة المسلحة قد تقدمت الثلاثاء، على جبهة قرية المقبلة غربي معسكر المسطومة بريف إدلب، وسيطرت على عدد من المواقع لقوات النظام. وانسحبت قوات النظام من قرية معترم إلى تلة أورم الجوز جنوب غربي إدلب على طريق أريحا–اللاذقية. وأفادت وكالة “مسار برس” أن قوات النظام فتحت جسراً يصل إلى مدينة أريحا بعد سنوات من إغلاقه، بهدف تأمين طريق جديد للانسحاب من المدينة، في حال اضطرت إلى ذلك.

 

وأصيب عشرة أشخاص بينهم أطفال، بحالات اختناق، جراء قصف جوي بغاز الكلورين على قرية كرسعة. كما طال قصف جوي محيط المشفى الوطني بجسر الشغور، بهدف مساعدة عناصر من قوات النظام ما زالت متحصنة في أجزاء من المشفى. وسقطت قذائف هاون على بلدة الرامي، من حاجز القياسات، في حين طال قصف صاروخي قرية عين لاروز في جبل الزاوية، من معسكر جورين بسهل الغاب. وقتل شخصان بقصف جوي على قرية معرة حرمة بريف إدلب، كما قتل 3 أشخاص إثر غارة على مدينة سراقب.

 

وألقت حوامات النظام مناشير ورقية في سماء جسر الشغور، ومدينة إدلب، جاء في أحدها: “أيها الارهابيون أنتم تقتلون من أجل حفنة من المال، وأمرائكم يفككون المعامل وينقلونها إلى تركيا بعدما دفع ثمنها أهل إدلب عرقهم وقوت أولادهم”. وطالب منشور آخر الأهالي “بالابتعاد عن مراكز تواجد الإرهابيين حفاظاً على سلامتهم”. وحمل منشور آخر ثلاث كلمات فقط: “العاقل من يتعظ!”.

 

وفي ريف حلب قتلت غارة لطيران النظام 6 مدنيين في مدينة دير حافر التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، بعد استهداف السوق الشعبي بصاروخ فراغي موجه، صباح الأربعاء. وهدم القصف أجزاء من مسجد الشيخ قبية وسط السوق، وأحدث دماراً كبيراً في المباني السكنية والمحال التجارية.

 

واستهدف الطيران الحربي مدينة “تل رفعت” بريف حلب الشمالي، بصاروخين متفجرين، كما استهدف الطيران المروحي، الأربعاء، مشفى “الهلال الأحمر” في حي الصاخور ببرميل متفجر، ما دفع إدارة المشفى لتعليق العمل فيه والامتناع عن استقبال المراجعين حتى إشعار آخر وانتهاء أعمال الصيانة. ويعتبر “الهلال الأحمر” المشفى الوحيد في المناطق الشرقية بمدينة حلب. كما استهدف الطيران المروحي حي بستان القصر بالبراميل المتفجرة.

 

وكان “مجلس محافظة حلب الحرة”، ناشد الثلاثاء، جميع الفصائل العسكرية في حلب التوحد “تحت راية غرفة عمليات فتح حلب”، بهدف السيطرة على كامل المدينة، مؤكداً استعداده “للالتحاق بغرفة عمليات فتح حلب، وتقديم المطلوب منه ووضع كوادره في خدمة الغرفة”. وتضم “غرفة عمليات فتح حلب”، التي تشكلت قبل أيام: “الجبهة الشامية” و”حركة أحرار الشام الإسلامية” و”جيش الإسلام” و”فيلق الشام” و”كتائب ثوار الشام” و”فجر الخلافة” و”تجمع فاستقم كما أمرت”.

 

وفي المنطقة الجنوبية، وقع اشتباك بين “لواء شهداء اليرموك” القريب من تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” الأربعاء، في بلدة سحم الجولان بريف درعا. واندلع القتال على خلفية قيام لواء “شهداء اليرموك” باقتحام مقرات “النصرة” وقطع طريق الإمداد عن المعارضة المسلحة التي تحاول اقتحام قرية القحطانية. وكانت اشتباكات قد دارت الثلاثاء، بين المعارضة المسلحة تساندها “جبهة النصرة” وبين كتائب بايعت تنظيم “الدولة”، في القحطانية والصمدانية والحمدانية بريف القنيطرة. كما اندلعت اشتباكات بين “النصرة” و”اللواء” في بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة. في حين أعلن “جيش الإسلام” تطهير قرية رسم شولي بريف القنيطرة من تنظيم الدولة وقتل أمراء منه، فضلاً عن إصابة أمير التنظيم أبو مصعب الفنوضي.

 

ودعت “دار العدل في حوران”، الثلاثاء، جميع التشكيلات الفاعلة على أرض المحافظة إلى “الضرب بيد من حديد” على يد عناصر “عصابة أبو مصعب الفنوصي”، زعيم “جيش الجهاد” المبايع لتنظيم “الدولة”. وقالت دار العدل إن “جيش الجهاد” نصب كميناً لمقاتلي “سيوف الحق”، وأوقعهم بين قتيل وأسير. وأوضحت “دار العدل” أن كمين “جيش الجهاد” جاء لعرقلة “سيوف الحق” من الالتحاق بـ”معركة كبيرة ضد النظام”.

 

وفي حمص، أكد معارضون وقوع اشتباكات بين قوات الأمن والجيش من جهة وميليشيا “الدفاع الوطني” من جهة أخرى، في حي الزهرة. وتحاول الاجهزة الأمنية منذ 4 أيام اعتقال بعض قادة مجموعات “الدفاع الوطني” في الحي بعد اتهامهم بالوقوف وراء تفجير سيارات مفخخات بالحي، وأنهم وراء عمليات الخطف.

 

مصادر: ميستورا يوزع دعوات غامضة لمشاورات جنيف

بهية مارديني

الائتلاف السوري اعتمد وفدًا رفيعًا ومناقشات لخفض التمثيل

علمت “إيلاف” أن الائتلاف الوطني السوري المعارض قرر أن يكون وفد الائتلاف الى مشاورات جنيف مؤلفًا من الدكتور خالد خوجة رئيس الائتلاف، والمحامي هشام مروة نائب الرئيس، والمحامي هيثم المالح وسمير نشار عضوي الهيئة العامة، لكن اقتراحات تجري الآن بخفض التمثيل وتغيير الوفد.

 

كشفت مصادر لـ”إيلاف” عن  اجتماع  قادم للهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض قد يقترح اختيار وفد مغاير للذي تم الاتفاق عليه للمشاركة في مشاورات جنيف وخفض التمثيل نظرا لعقم اللقاءات التشاورية القادمة في جنيف باعتراف المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا نفسه.

 

واقترحت الامم المتحدة هذه المشاورات من أجل تفعيل بيان جنيف وتوضيح عناصره الأساسية والوقوف على آراء المعارضة وقطاعات واسعة من المجتمع السوري، بالإضافة إلى القوى الإقليمية والدولية فيما يتعلق بكيفية المضي قدماً نحو حل سياسي، يقوده السوريون بأنفسهم ، بحسب ماورد في تصريحات مختلفة.

ولكن حسب المعلومات المتوافرة فان دي ميستورا وجه دعوات فردية غير مفهومة أيضا الى أعضاء في الائتلاف والمعارضة وأفراد في بعض فصائل في الجيش الحر وسط استياء من ذلك حيث يجب ان تذهب المعارضة بقرار واحد.

 

ومن اجل ذلك تجري محاولات لتوحيد الصف والخروج برؤية مشتركة كما تحدث ناشطون لـ”ايلاف” ان معارضين سيصطحبون معهم بشكل منفرد رؤيتهم للحل في سوريا  ليصبح على طاولة دي ميستورا عشرات الرؤى المختلفة وأكدوا ان هذا يعتبر دفنا لكل الجهود الحقيقية نحو الحل، فيما قدّر احد المعارضين عدد المدعوين بحوالي 400 معارض من الائتلاف وتيارات المعارضة والجيش الحر و”منظمات المجتمع المدني” .

 

وبالنسبة لهذه المشاورات في جنيف قال خوجة إن “المفهوم الأساسي لهذا الاجتماع هو إيجاد موقف مشترك للمعارضة من عملية الانتقال في الحكم، ونحن موقفنا واضح من البداية، وكانت لدينا مشاورات مع هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة، ولنا وثيقة للرؤية السياسية من ١٤ مادة”.

وأكد خوجة على أن “موقفنا محدد ليس فقط في الوثيقة بل أيضاً من مكتسبات وتراكمات وثائق المجلس الوطني السوري إلى الآن، وإن السقف السياسي للائتلاف واضح جداً: لا يريد الائتلاف أي دور لبشار الأسد ولا لمنظومته الأمنية في العملية السياسية”.

 

وأبلغ  خوجة ديمستورا في وقت سابق ، بموافقته على حضور اللقاءات التشاورية القادمة في جنيف، والتي سيجريها فريق أممي بشكل منفصل مع أطياف المعارضة السورية في الخامس من شهر أيار القادم.

وجدد الائتلاف في بيان تأكيده على التمسك بالحل السياسي واستئناف المفاوضات من حيث انتهت؛ لتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات ، وذلك على الرغم من قناعة الائتلاف بأن نظام الأسد ما يزال مصراً على التمسك بالحل العسكري ويماطل بقبول المبادرات الدولية لهدف وحيد وهو كسب المزيد من الوقت لقمع ثورة الشعب السوري المطالب بالحرية والكرامة.

 

كما أكد الائتلاف على ألا حل في سوريا “إلا بإسقاط نظام الإجرام والاستبداد بكل رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية، وألا يكون لرأس النظام وزمرته الحاكمة أي دور في المرحلة الانتقالية وفي مستقبل سوريا.

واعتبر إن “انتصارات الثوار تفرض تغيراً لموازين القوى على الأرض، ونظرة جديدة من المجتمع الدولي للواقع السياسي الحالي، ويتطلب انعطافة حقيقية في مستوى الدعم والتنسيق المقدم لقوى الثورة السورية”.

 

نظام الأسد يرتكب مجازر دموية في حلب وإدلب

استفاق أهالي مدينة حلب صباح أمس على قصف جوي مكثف بالصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة مستهدفاً منازلهم ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى وأحدث دماراً كبيراً في المباني السكنية، كما طاول القصف ريف حلب ومحافظة إدلب

 

واستشهد 3 مدنيين بينهم طفلتان وأصيب آخرون جراء القصف الجوي الذي استهدف المباني السكنية المتقاربة من بعضها في حي الفردوس داخل مدينة حلب، ما دفن عشرات الضحايا تحت الركام عملت فرق الدفاع المدني على انتشال من تمكنت من انتشالهم، وأدى القصف لدمار 15 منزلاً سكنياً.

 

واظهرت صور ومقاطع فيديو التقطها مصورو وكالة «فرانس برس« في حي الفردوس عمال اغاثة وشبانا ينتشلون جثثا ومصابين من تحت انقاض مبنى مدمر بالكامل جراء استهدافه بالبراميل المتفجرة. وبدا مدنيون بينهم مسنون يجلسون ارضا قرب المبنى المدمر ويحضنون اطفالا وهم يبكون.

 

وفي منطقة باب النصر الأثري وثق المشفى الطبي أسماء 4 مدنيين من عائلة واحدة استشهدوا في حارة تراب الغرباء جراء استهداف الطيران الحربي بصاروخ فراغي منزلهم.

 

وشهد حي باب النيرب قصفاً بالصواريخ الفراغية اقتصرت أضراره على الماديات، لأن معظم سكان الحي نزحوا تحت وطأة القصف الجوي المستمر منذ عام على الحي، كما تعرض حي الكلاسة لإلقاء برميل متفجرات ما أوقع جرحى وأحدث دماراً كبيراً.

 

واستشهد 3 مدنيين، وأصيب العشرات جراء استهداف طيران النظام الحربي بصاروخ فراغي لسوق شعبية قرب سوق الهال في مدينة الباب شرق حلب امس الأربعاء.

 

وأحدث القصف دماراً كبيراً في المحال التجارية، وأحرق بعض سيارات المدنيين التي كانت مركونة في السوق الشعبي وسط المدينة.

 

وسبق استهداف السوق الشعبي غارة جوية استهدفت بصاروخ المباني السكنية وسط مدينة الباب تسبب بإصابة مدنيين، وإحداث دمار في منازل المدنيين.

 

كما ارتكب طيران النظام مجزرة في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي باستهدافه السوق الشعبي بصاروخ فراغي موجه. ووفق حصيلة أولية، استشهد 6 مدنيين، وأصيب العشرات من المواطنين.

 

وهدم القصف أجزاءً من مسجد الشيخ (قبية) وسط السوق، وأحدث دماراً كبيراً في المباني السكنية والمحال التجارية وسط مدينة دير حافر. وكان طيران النظام ارتكب أكثر من مجزرة في (دير حافر) وريفها خلال الايام القليلة الفائتة.

 

وفي محافظة ادلب، قتل عشرة اشخاص بينهم خمسة اطفال جراء غارات شنتها طائرات الأسد الحربية والمروحيات التي تسقط براميل متفجرة.

 

الائتلاف السوري يشترط لقبول مشاركة إيران بجنيف 3  

قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية خالد خوجة إن مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 3 -إذا انعقد- ستكون مقبولة شريطة موافقتها على مقررات جنيف 2 بما تضمنته بشأن المرحلة الانتقالية.

 

وأشار خوجة إلى أن الائتلاف طلب من روسيا مساعدة الشعب السوري من خلال حمل النظام على المشاركة في مشاورات جنيف.

 

وكان الائتلاف قد أبلغ المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أول أمس الثلاثاء، موافقته على حضور اللقاءات التشاورية التي دعا لعقدها في جنيف مع أطراف النزاع السوري بشكل منفصل، اعتبارا من الأسبوع المقبل.

 

وأكد الائتلاف تمسكه بالحل السياسي واستئناف المفاوضات من حيث انتهت في لقاءات جنيف التي جرت مطلع 2014، مؤكدا أن لا حل في سوريا إلا بإسقاط نظام الأسد بكل رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية، وألا يكون لرأس النظام ومجموعته الحاكمة أي دور في المرحلة الانتقالية.

 

ولم تؤكد الحكومة السورية رسميا مشاركتها في مشاورات جنيف، لكن مصدرا رسميا قال إن النظام قد يمثل بسفيره لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف حسام الدين علاء.

 

دور النصرة

من جهة أخرى، اعتبر خوجة أن النظام السوري ووسائل إعلامه تضخم الدور العسكري لـجبهة النصرة في سوريا، مؤكدا أن تحقيق الاستقرار في البلاد سيحجم بصورة تلقائية كل القوى المتطرفة، بحسب وصفه.

 

وقال خوجة إن “دور جبهة النصرة في معارك إدلب يجري تضخيمه، ربما عشرة بالمائة فقط من المقاتلين في تلك المعركة ينتمون إلى النصرة. ولكن هم لديهم جهاز دعاية جيد، وأيضا بعض الإعلام بما في ذلك إعلام النظام يضخم دور النصرة”.

 

وتمثل التطورات العسكرية الأخيرة في سوريا تحولا مهما في مجرى الأحداث، فقد سيطر جيش الفتح التابع لقوات المعارضة السورية على مناطق واسعة في ريف إدلب وريف حماة، ووصل مقاتلو المعارضة لأول مرة إلى مشارف جبال الساحل السوري، حيث معقل آل الأسد في محافظة اللاذقية.

 

عشرات القتلى بغارات للنظام على حلب وإدلب  

أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 26 شخصا وإصابة العشرات نتيجة قصف مكثف للنظام السوري مناطق بمحافظة حلب (شمال)، كما قتل 10 أشخاص بقصف جوي في محافظة إدلب (شمال)، في وقت استهدفت جبهة النصرة رتلا عسكريا لمسلحي حزب الله اللبناني وقوات النظام قرب الحدود مع لبنان.

 

وقال المراسل إن النظام السوري ألقى اليوم الأربعاء العديد من البراميل المتفجرة على أحياء وبلدات في حلب، مما أدى لمقتل 26 شخصا وإصابة العشرات، فضلا عن دمار كبير لحق بالمباني السكنية والممتلكات.

وقتل أربعة أشخاص في بلدة دير حافر التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشرقي، كما استهدف القصف سوقا تجاريا في مدينة الباب، بينما سقط 12 قتيلا بينهم طفلتان في حي الفردوس بحلب.

 

وفي محافظة إدلب، نقلت وكالة الأناضول عن ناشطين سقوط 10 قتلى و20 مصابا في غارتين بالصواريخ الفراغية شنتهما طائرة مقاتلة على الشارع الرئيسي في مدينة بنش بريف إدلب الشرقي.

 

وأصيب عشرات المدنيين، ومنهم أطفال، إثر تعرض بلدة الجانودية بمحيط جسر الشغور في إدلب لقصف من طائرات النظام الحربية، كما تعرضت مدينة جسر الشغور نفسها لغارات أسفرت عن جرح مدنيين ودمار لحق بالممتلكات.

 

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن المعارضة المسلحة تواصل تقدمهما نحو قرية مصيبين بإدلب بعد سيطرتها على حواجز محيطة بها وعلى معمل القرميد، وأنها دمرت دبابة للنظام وقتلت عدة جنود.

 

حزب الله

وقالت مصادر خاصة للجزيرة إن جبهة النصرة قتلت ستة على الأقل من مسلحي حزب الله وقوات النظام، بعدما استهدفت رتل إمدادات لمقاتلي الحزب وقوات النظام في منطقة القلمون شمالي دمشق على الحدود اللبنانية السورية.

 

وأضاف المصدر أن الهجوم أدى إلى تدمير أربع سيارات محملة بالأسلحة، يُعتقد أن مصدرها بلدة الطفيل اللبنانية، وكانت في طريقها إلى مواقع الحزب وقوات النظام في منطقة القلمون، التي تشهد اشتباكات مستمرة.

 

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن أربعة من فصائل الثوار في القلمون أعلنت اليوم اندماجها تحت مسمى “واعتصموا بحبل الله”، وهي لواء الغرباء، وكتائب السيف العمري، ولواء نسور دمشق، ورجال من القلمون.

 

المعارضة تستعيد معظم القنيطرة من تنظيم الدولة  

سيطرت فصائل في المعارضة المسلحة على أجزاء من مدينة القنيطرة جنوبي غربي وسوريا وقرى في ريفها كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

 

وقال ناشطون إن حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة النصرة لأهل الشام ولواء العز وجيش اليرموك وعدة فصائل أخرى من المعارضة شاركت في هذه الاشتباكات.

 

وقال عضو المكتب الإعلامي لحركة أحرار الشام الإسلامية إن المعركة بدأت يوم الاثنين الماضي 27 أبريل/نيسان الجاري، وهي لا تزال مستمرة حتى اليوم ضد تنظيم الدولة.

 

وأضاف أنهم تمكنوا من فرض سيطرتهم على أجزاء واسعة من مدينة القنيطرة وقرى العدنانية ورسم الشولي والرواضي في ريفها، في حين لا تزال المعارك مستمرة حتى اللحظة في بلدة القحطانية التي يسيطر تنظيم الدولة على قسم صغير منها.

 

ظريف: مطالب الإطاحة بالأسد تذكي إراقة الدماء  

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن مطالب دول غربية وعربية بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد “أذكت سنوات من إراقة الدماء لا ضرورة لها”، معتبرا أن هذه المطالب حالت دون إجراء مفاوضات بشأن تسوية سياسية.

 

ورفض ظريف في كلمة له أمس الأربعاء في جامعة نيويورك تلميحات إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية كان قادرا على اجتذاب مجندين جدد بسبب انتهاكات النظام السوري، وقال إن “من يحملون الحكومة السورية مسؤولية دماء الكثيرين عليهم أن يخلوا بأنفسهم ويفكروا في الأسباب التي منعت وقفا لإطلاق النار في سوريا قبل سنوات قليلة”.

 

وأوضح أن الشيء الذي منع وقف إطلاق النار “كان شرطا مسبقا”، وهو ألا يكون الأسد في أي حكومة انتقالية في سوريا.

 

وأشار إلى أن إيران يجب أن تكون طرفا في أي محادثات بشأن سوريا، موضحا أن آخرين يحاولون استبعاد بلاده، “وهو ما يضر بمصلحتهم”.

 

وقال ظريف إن إيران منفتحة على “كل الخيارات”، لكن عملية السلام يجب أن يقودها السوريون.

 

وفي سياق متصل أشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى أن النجاح في التوصل إلى اتفاق نووي بين القوى الكبرى وإيران ربما يفتح الطريق أمام طهران للعب دور بناء في حل أزمات المنطقة.

 

مفاجأة مدوّية: مباني الدولة السورية مقابل ديون إيران

العربية.نت – عهد فاضل

صحافي أردني مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد ينضم إلى مجموعة “العاتبين” على طهران، بسبب تراجع دعمها الملحوظ للرئيس السوري ويفجر مفاجأة من العيار الثقيل، عندما يؤكد أن ديون وقروض إيران الممنوحة لدمشق، لم تتم إلا بعد أن رهنت الحكومة السورية مبانيها وعقاراتها مقابل الدَّين.

يأتي هذا، بعد ورود عدة إشارات، في الإعلام السوري، وفي الصحف اللبنانية المقربة من النظام، وارتفاع صوت الاحتجاج على تعامل طهران مع دمشق، في مقابل تحسن علاقتها مع أنقرة.

وكان الصحافي الأردني المقرب من الرئيس السوري، ناهض حتر، قد نشر مقالا اليوم، في صحيفة “الأخبار” اللبنانية والتابعة لـ”حزب الله” يعبّر فيه عن مجموعة من الانتقادات لطهران بسبب حماسها لتحسين علاقتها مع تركيا على حساب حليفها الوحيد الذي سماه الكاتب “الحصان الوحيد”، من خلال عدة ملاحظات أجملها الصحافي الذي سبق والتقى الرئيس السوري في دمشق، بعدة نقاط، أبرزها من خلال ما اعتبره “الغزو التركي” المكشوف “بالعين المجردة” ومع ذلك: “لم تنبس طهران بكلمة واحدة نحوه. فهي التزمت الصمت، أيضا، عند قيام الأتراك، العام الماضي، بغزو مماثل لمنطقة كسب الحدودية”.

ويردف الكاتب مشيراً إلى اقتراب طهران أكثر من أنقره، وتجاهلها حليفها الأسد، بينما يتقدم الأتراك في مشروعهم و: “ينأى الإيرانيون بأنفسهم عن المشهد”.

وللإشارة أكثر إلى حجم الاعتراض، وحقيقة الموقف ما بين طهران ودمشق في الأسابيع الأخيرة، وتحديدا بعدما لاح في الأفق إمكان توقيع الجمهورية الإسلامية اتفاقا نوويا ما مع الدول الكبرى، يفسّر حتر عزوف طهران عن تقديم دعم عسكري فعّال لنظام الأسد، بأن :”تركيا هي شريك اقتصادي رئيسي لإيران” وأن الدول: “تظل في النهاية أسيرة لمصالحها” معبّرا عن طبيعة المفاجأة السياسية في سلوك طهران نحو دمشق وتقديم مصالح الدولة الإسلامية على مصالح الدولة السورية، بأن: “هذا درْس جديد على الوطنيين العرب أن يتعلموه”.

إلا أن الكاتب المقرب من الرئيس السوري، لم يكتف بإيراد مجموعة ملاحظاته التي توضح تخلي طهران عن الأسد واقترابها أكثر نحو تركيا، بل يذكر أن للسوريين: “الفضل الأكبر في تمكين إيران من توسيع دورها الإقليمي وإمكانية حصولها على اتفاق نووي معقول”. موضحاً حقيقة الدعم العسكري والاقتصادي الإيراني، للنظام السوري، ويفجر مفاجأة في هذا المجال، في تأكيده أن معظم الدعم العسكري والاقتصادي الإيراني، للسوريين، تمّ: “بشروط تجارية، بما فيها من رهن لأراض وعقارات حكومية، مقابل الديون”.

وهي المرة الأولى التي يخرج فيها، إلى العلن، أن الدولة السورية ترهن مبانيها الحكومية وعقاراتها العامة، مقابل الديون الإيرانية، ما يعزز المخاوف من استفحال النفوذ الإيراني في سوريا إلى الدرجة التي تمكّن طهران من امتلاك أراض سورية وعقارات حكومية وخاصة، في حال عجز الحكومة السورية عن الوفاء بديونها لطهران.

الأمر الذي يؤكد حقيقة الموقف العربي من استفحال الدور الإيراني في المنطقة، وأن كل الشكوك في هذا المجال تحولت إلى حقيقة واقعة بعدما تبين أن طهران اشترطت على النظام السوري، لضمان وفاء الديون والقروض، رهن المباني الحكومية والعقارات العامة.

ويشير مراقبون إلى أن نشر مثل تلك المعلومات الحساسة والخطيرة، وللمرة الأولى، ونقلا عن صحافي مقرب من الرئيس السوري، تؤكد بداية نهاية شهر العسل الإيراني – السوري، وأن ثمة ما يلوح في الأفق في هذا الاتجاه.

 

غزلان لـCNN: القرداحة بمرمى الثوار وأخشى من انقلاب يطيح بالأسد وينقذ النظام.. وسنطلب بمؤتمر الرياض “عاصفة حزم” بسوريا

دمشق، سوريا (CNN) — قال مؤيد غزلان، عضو الأمانة العامة بالمجلس الوطني السوري المعارض، إن وزير الدفاع السوري توجه إلى إيران طلبا لإنقاذ “الرمق الأخير” للنظام، محملا الرئيس السوري، بشار الأسد، مسؤولية إلحاق “خطر ديموغرافي” بالعلويين بسبب كثرة قتلاهم، وأكد الحاجة لعاصمة حزم بسوريا مؤكدا أن مسقط رأس الأسد في قرداحة بات بمرمى نيران المعارضة.

 

وحول طبيعية المواجهات على الأرض في سوريا قال غزلان، ردا على سؤال لـCNN بالعربية: “حسب كل المعطيات وما نراه على الأرض فهناك ترهل كبير في نظام الأسد بسبب الانهيار بدليل اعتقال الثوار لأعداد كبيرة من الإيرانيين والأفغان، فالمرتزقة باتوا هم عماد الجيش وليس مجرد قوة رديفة.. ما يدل على إفلاس بشري كامل وتذمر كبير في صفوف العلويين وظهر هذا في بيان مؤتمر مدريد الذي عقدته شخصيات علوية رفضت ربط مصير الطائفة بالنظام.”

 

وتابع غزلان بالقول: “الدعم الإيراني حاصل ولا شك فيه وهذا الانحسار البشري سيؤثر على النظام وهناك بالفعل نزوح كبير من الطائفة التي ينتمي إليها النظام من القرى المجاورة (لإدلب) وهذا أمر لا يسعدنا فنحن نريد ألا نتخلى عن الطائفة العلوية بل نريدها شريكة لنا في بناء الدولة الجديدة في حين أن هناك قرى علوية فنت عن آخرها بسبب الأسد الذي نحمله مسؤولية ضرب ديموغرافيا الطائفة العلوية بسوريا.”

 

وأبدى غزلان ثقته بقدرة الثورة السورية على الانتصار، ولكنه أعرب عن خشيته من قيام بعض الدول بمحاولة انقلابية على الأسد “لحماية النظام من الانهيار وعرقلة انتقال السلطة إلى الشعب”. مضيفا: “الانتصارات على الأرض ستترجم في مؤتمر الرياض من خلال التمسك برحيل النظام دون قيد أو شرط، لا نعلم أين ستتموضع القاهرة وإذا كانت ستقف إلى جانب السعودية أم بين الرياض وموسكو.”

 

وعن وجهة القوات الموجودة في إدلب بعد استكمال السيطرة على المحافظة قال غزلان: “هناك إصرار لدى المقاتلين على استكمال المعركة، ولندرك أهمية ما يجري يكفي أن نذكر أن جسر الشغور لا تبعد عن القرداحة أكثر من 60 كيلومترا، ما يعني أن القرداحة واللاذقية في مرمى الثوار، كما أن المسافة تضيق مع التقدم اليومي والانهيار السريع لقوات الأسد.”

 

ورفض غزلان أن يكون لتنظيم داعش أي نصيب في الأحداث، طالبا تحييده تماما عن مكاسب الثوار، محذرا بالوقت نفسه من تحركات يقوم بها التنظيم المتطرف “لإجهاض انتصارات الجيش الحر”، ووصف زيارة وزير الدفاع السوري إلى إيران بـ”محاولة استدراك الرمق الأخير بين إيران والنظام السوري.”

 

وأضاف: “اليوم لم يبق لبشار أي قدرة عسكرية أو سياسية للبقاء وإيران تحاول تقليل الخسائر وما يريده الوزير هو تأمين دعم إيران لبعض القطاعات التي ستقوم بالحفاظ على أركان النظام بعد رحيل رأسه.”

 

وأعاد غزلان التشدد على عزم المعارضة السورية المطالبة بعملية “عاصفة حزم” عربية في سوريا قائلا: “ما نريده في سوريا هو عاصفة حزم وحسم لأن مصدر الداء اليمني هو طهران والوجود الإيراني في دمشق، فالوجود الصفوي في دمشق هو مصدر البلاء لكل الشرق الأوسط ومنبع أفكار التكفير التي تروج لذبح السنة.”

 

ورفض القيادي السوري المعارض معاملة “جبهة النصرة” على غرار داعش بالمطلق قائلا: “جبهة النصرة متفاوتة في مواقفها وليس موحدة على مستوى القيادة وهناك عدة تيارات فيها وقد كادت أن تتصادم مع الجيش الحر في درعا، وبالتالي ليس هناك انصهار بين الجيش الحر والجبهة، هناك عمل مشترك في بعض المحاور، وهي ليست تكفيرية على غرار داعش ولكنها لا تطالب بما تطالب به الثورة السورية من تعددية وديمقراطية فهل جبهة النصرة جاهزة لمسار ديموقراطي اقتراعي أم أنها تريد السير في خياري أحادي سياسيا ودينيا؟”

 

بالنسبة للحديث عن تأثر الثورة إيجابيا بتحالف تركيا وقطر وسوريا قال: “هذا صحيح إلى حد ما، فالجيش الحر لو حصل على السلاح النوعي المطلوب منذ عام 2012 لما احتجنا لأي طرف وقد سبق أن عونا لكف يد إيران محذرين من أنه بحال عدم قطع يد إيران في سوريا فإنها ستمتد إلى العراق واليمن وقد حصل هذا كله بالفعل نتيجة تعاظم الدور الإيراني في سوريا ولدينا أمل كبير في أن هذا التحالف سيكون له شأن كبير ولنا الحق بالاستفادة من تحالفاتنا الدولية كما استفاد النظام من تحالفاته.”

 

هل يمكن لمعجب بشخصية “ميكي ماوس” أن يلتحق بتنظيمات داعش في سوريا؟

عمان، الأردن (CNN) — التأثر بشخصيات كرتونية تعود لثمانينات القرن الماضي مثل “ميكي ماوس والسنافر”، قد يبدو أمرا مضحكا لجيل أطفال اليوم في ظل ثورة المعلومات الرقمية، لكنه قطعا سيكون أمرا صادما عندما يتحوّل إلى رسومات جدارية في زنزانة انفرادية لطالب جامعي ترك القتال في سوريا، وحكم بالسجن بالاشغال الشاقة المؤقتة لسنوات خمس بتهمة الالتحاق بجماعات مسلحة إرهابية.

 

هذه واحدة من هوايات  الشاب الأردني عمر المولود عام  1995 في سجنه اليوم، وهو من غادر الأردن بطريقة شرعية في 23 ديسمبر 2013 إلى تركيا مستخدما قسطه الجامعي لتأمين كلفة سفره، وليخبر والديه التحاقه  بالقتال في سوريا ضد نظام بشار الأسد قبل  إقلاع الطائرة بوقت وجيز، إذ انخرط لاحقا في أحد معسكرات التدريب التابعة لتنظيم “شام الإسلام “الأقرب إلى تنظيم الدولة في اللاذقية .

 

في الطريق إلى لقاء والدي عمر في منزله  بمنطقة جبل الأمير حسن في محافظة الزرقاء،  لايمكن ملاحظة أية عبارات أو رموز لتنظيم الدولة على غرار مدينة معان جنوب البلاد، وتشير قراءات التركيبة السكانية، إلى تنوعها من مختلف مكونات الشعب الأردني، بما في ذلك المكون العشائري ، وبينهم بعض السكان المتعاطفين مع السلفية الجهادية وفكر الزرقاوي المنحدر من عشيرة الخلايلة التي تسكن محافظة الزرقاء.

 

في أروقة المنزل حيث الهدوء يخيم على المكان،  لم يكف والد عمر  الباحث والاكاديمي عن    التعبير عن صدمته مما حصل مع ابنه .

 

ويقول والد عمر  لموقع CNN بالعربية، إن  قضية ابنه طالب علم الحاسوب بدأت في 2013 وكان حينها   منتظما في جامعة الزرقاء الإسلامية الخاصة في السنة الأولى، لافتا إلى أنه كان على اطلاع متواصل على المواقع الجهادية والفيسبوك  كما تبين لاحقا، معتقدا أنه تأثر أيضا بعدد من طلبة الجامعة ممن قيل إنهم خرجوا أيضا إلى سوريا.

 

وتابع بالقول :”عقب يومين  منذ سفره إلى تركيا اتصل عمر وأخبرنا أنه وصل  اللاذقية.. بالفعل كانت مفاجأة وغير متوقعة ،ويبدو أنه التحق بإحدى المجموعات المقاتلة هي شام الإسلام ..مكث معهم شهورا  وفي الأول من أيار 2014 اتصل بي وقال إريد العودة “.

 

في تلك الأثناء، أدرك عمر أن التحاقه بسوريا للقتال ضد نظام الأسد لم يكن كما خيّل له ، وينقل والده عنه عن أسباب قرار عودته ويقول :”نحن ذهبنا نجاهد وندافع عن ناس مظلومين لكن تبين أن هؤلاء يقتلون بعضهم وأنا لست مستعدا للموت سدى..”.

 

لكن تنفيذ رحلة العودة لم يكن سهلا، بعد أن فقد عمر أوراقه الثبوتية  في معسكر التدريب للتنظيم الذي  عمل لديه مدخل بيانات للمقاتلين ولاحقا سائقا لإيصالهم إلى مواقع القتال، فيما خضع أيضا لدورة تدريبية على استخدام المسدس، ودورة في العلوم الشرعية .

 

وبحسب والده، فقد استطاع عمر الخروج من اللاذقية إلى أنقرة دون أوراق ثبوتية، ليمكث شهرا في أحد الفنادق بإيعاز من سفارة الأردن في أنقرة تمهيدا لإعادته إلى البلاد بتوجيه من السفارة ذاتها، بحسب والده.

 

وقال :” عاد ابني في 5 حزيران تقريبا وكان ممنوعا من التجول في أنقرة وكنا نرسل له أجرة الاقامة في الفندق التي كلفتنا   نحو 3 آلاف دينار أردني، وبمجرد وصوله إلى مطار الأردن نقلته الأجهزة الأمنية إلى التحقيق”.

 

مكث عمر في التحقيق لدى دائرة المخابرات العامة الأردنية ثلاثة ، وأحيل إلى محكمة أمن الدولة التي تشهد عشرات المحاكمات المماثلة، وكان صدور الحكم لخمس سنوات في شهر نوفمبر 2014  بموجب قانون منع الإرهاب ، من الأحكام  التي وصفها محاميه عبد القادر الخطيب من الأحكام العالية.

 

وتبدو خفايا قضية عمر الأكثر إثارة، في تفاصيل لوائح الاتهام والإفادات التي حصلت CNN بالعربية على نسخة منها،  والتي تشير إلى توريطه في قضايا مرفوضة اجتماعيا وابتزازه لاحقا،  من قبل أحد الأشخاص المقيمين في الزرقاء، الذي أجبره على الذهاب إلى سوريا تحت التهديد، بعد أن كان يتردد على أحد المساجد المحاذية للمنزل، وبحكم تواصله مع شخص سوري الجنسية  يلقب بأبو معاوية عبر صفحة    “قل لا للإرهاب” على الفيسبوك.

 

كما تشير اللوائح، إلى أن العناصر التي تواصلت معه بعد وصوله إلى أنطاكيا، قد أكدت له أن سعيها إلى إدخاله إلى سوريا للانضمام إلى حركة شام الإسلام قيد التنفيذ، إلى حين الحصول على تزكية من تنظيم الدولة “داعش”.

 

وفي الحديث إلى والدة عمر، التي تشكو ما حصل مع ابنها،  لم تخف دموعها كلما تذكرت زيارتها الأخيرة له، عندما سألته عن كيفية قضائه لوقته في الاحتجاز، ليشير لها ” بأنه انشغل بقراءة بعض الكتب ورسم   شخصيات للسنافر و ميكي ماوس الكرتونية على الجدار في سجن الموقر 2، المعروف محليا بسجن التنظيمات .

 

وتقول والدته  الأم لستة  أبناء وابنة:”  التم مع بعض الاولاد وذهب معهم هو ليس مؤهلا لذلك…في صيفية الثانوية العامة التحق بالعمل في سلسلة مطاعم بوبايز في الزرقاء ، هل من يعمل في مكان كهذا لديه توجهات إرهابية!”

 

وتعليقا على قرار الحكم قالت:” أعوذ بالله من الشيطان الرجيم خمس سنوات لماذا ؟…ابني لايملك سدادا في الرأي وغير تخصصه ثلاث مرات..يفتقد لإدارته الذاتية إذا لم أصنع له السندويشة لا يأكل..كنت أتمنى أن تزوريه في زنزاته وتري مايفعل، قال لي إنه رسم سنفور يلاحق ميكي ماوس على الحائط وتمنيت أن يرى ذلك مدير سجنه…ابني طفل”.

 

يتكتم عمر بحسب والده عن تفاصيل مشاركته في سوريا حتى الآن رغم إفادته في التحقيق الرسمي،  فيما اعتبر الوالد أن ابنه وقع ضحية تلك التنظيمات مؤكدا أنه لم يشجع ابنه يوما على الذهاب إلى سوريا، وأضاف :” هذه المعركة الراية ليست واضحة للآن ومن يقاتل من،خشيت عليه من الانحراف الفكري وأن يقتل دون فائدة”، أو في عبارة أخرى ” في سبيل الشيطان”.

 

وفي ذات السياق، يؤكد والد عمر أن ابنه لم يكن يوما مسيسا ولاحتى متأثرا بانتمائه  والده السياسي الاسلامي، فيما حمّل  مسؤولية جذب الشباب الى سوريا إلى بعض المشايخ ممن سارعوا إلى إصدار فتاوى النفير ، والحكومات العربية التي قال إنها “غضت الطرف ”  عن خروج هؤلاء الشباب، والإعلام العربي وكذلك ظلم النظام السوري لشعبه.

 

ويوجه والد عمر نداء إلى السلطات الأردنية، بمساعدة من أراد العودة “نادما” إلى بلاده  من سوريا، خاصة الشبان   غير المنظمين في تيارات جهادية وليس لهم انتماءات سياسية سابقة، معبرا عن خشيته من “تبدل شخصية ابنه في السجن” .

 

القرضاوي يبارك تقدم المعارضة السورية.. السلاح لا يعمل إلا في يدي بطل

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—بارك الداعية الإسلامي، يوسف القرضاوي، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تقدم قوات المعارضة السورية وتحقيقها لإنجازات على الأرض، قائلا إن السلاح لا يعمل إلا في يدي بطل.

 

وقال القرضاوي في سلسلة من التغريدات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر: “نبارك تقدم المعارضة السورية، وندعو لمزيد من التعاون بين فصائلها {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}{ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}”

 

وتابع القرضاوي الذي يعتبر الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، قائلا: “لابد من العتاد الحربي والقوة المادية لنواجه عدو الله وعدونا، لكن السلاح لا يعمل إلا في يدي بطل، والبطل لا يصنعه إلا الإيمان.. الفرد بغير دين ولا إيمان ريشة في مهب الريح، لا تستقر على حال، ولا تعرف لها وجهة، ولا تسكن إلى قرار مكين.”

 

وأضاف: “الذي يؤمن بالله والدار الآخرة لا يخاطر بدنياه الفانية ليربح آخرته الباقية … كلا، إنه بإيمانه يربح الحياتين معاً، ويفوز بالحسنيين جميعا.”

 

خلافات بين أكراد شمال سورية وخوف من صراع عرقي قومي

روما (29 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

برزت في الآونة الأخيرة خلافات عميقة بين غالبية الأحزاب السياسية الكردية السورية من جهة وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي من جهة ثانية على خلفية ما يقوم به الحزب وقواته العسكرية في منطقة الجزيرة السورية. واتّهمت بعض هذه الأحزاب الاتحاد الديمقراطي بأنه يعمل على “تفريغ منطقة الجزيرة من الأكراد وتصفية الوجود الكردي في سورية” من خلال مشروعه “القومي الكردستاني الذي يُفرغ المنطقة من مسيحييها من جهة ومن عربها” من جهة أخرى.

 

ويخشى الأكراد في منطقة الجزيرة السورية، التي غيّر الحزب الكردي اسمها إلى (روج آفا) أن تشهد صراعاً عرقيا عربياً كردياً، يؤدي إلى تدخلات إقليمية تركية عراقية في هذا الصراع، وقد يثير مشكلة تقسيم الشمال السوري.

 

وخلال الأيام الماضية اقترب تنظيم الدولة الإسلامية من الحسكة شمال شرق سورية ووفق السكان والناشطين، فإن هذا التنظيم المتشدد يستعد لشن هجوم كبير على الحسكة بين ليلة وضحاها، فيما انسحبت قوات الحماية الكردية إلى محيط الحسكة بشكل مفاجئ ولم تتدخل أو تحاول منع التنظيم من تنظيم صفوفه تحضيراً لهجوم.

 

ويقول أحد قادة الأحزاب الكردية المناوئ لحزب الاتحاد الديمقراطي، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ثمة سيناريو مُعد مسبقاً لمنطقة الجزيرة بين النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي وتنظيم الدولة الإسلامية، ونرى مع غيرنا احتمال أن ينسحب النظام من مدينة الحسكة ليدخلها تنظيم الدولة ومن ثم يقوم مسلحو حزب الاتحاد الديمقراطي بطردهم وفق اتفاق مسبق للسيطرة على الحسكة عسكرياً وفرض نفوذها الكامل على المنطقة وتهميش أي مكون سياسي أو عسكري كردي آخر”، وفق تقديره

 

ويخشى قادة أحزاب كردية في شمال سورية من الحديث علناً عن ما يعرفونه عن خطط الاتحاد الديمقراطي، خوفاً من بطش الحزب الذي يقولون إنه يقوم بتصفيه خصومه من الأكراد والعرب ولا يقبل أي تشاركية في القرار السياسي على اعتبار أنه أكبر الأحزاب الكردية في سورية وأقواها. وتقول بعض أوساط المعارضة السورية إن عدد أعضائه يعادل عدد أعضاء العشرة أحزاب كردية المناوئة له مجتمعة.

 

فيما قال أحد أنصار الحزب الكردي لـ آكي، وهو الحزب الذي يتزعمه صالح مسلم، الشريك في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة، أن هناك ضغوط عسكرية لدفع قوات الحزب المسلحة (وحدات حماية الشعب والأسايش) للانسحاب ومعها جيش النظام من الحسكة وتسليمها لتنظيم الدولة الإسلامية من أجل استدعاء قوات كردية من العراق (بشمركا) للسيطرة على كامل محافظة الحسكة، وتشير تلك الأوساط إلى تصريح لما سمي بقائد (بشمركا روج آفا) أي بشمركا الجزيرة السورية الذي قال فيه إن قواته ستدخل قريباً جداً سندخل منطقة الجزيرة لنطرد قوات النظام وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الحليفة للنظام والمعادية للثورة السورية.

 

و(بشمركا روج آفا) مكوّنة من جنود أكراد انشقوا عن قوات النظام السوري ومتطوعين مدنيين أكراد تدربوا في إقليم كردستان العراق، وقاتلوا إلى جانب قوات البشمركة الكردية التابعة لإقليم كردستان العراق الموالية لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، وأعلنت أنها تدافع عن (أراضي كردستان بأجزائها الأربعة (وتعتبر ذلك (واجباً قومياً مقدساً)، وهي تقصد المناطق التي يتواجد فيها أكراد في أربع دول ويرمز لها بأهم مدنها وهي أربيل بالعراق وكوباني (عين العرب) بسورية ومهاباد بإيران وآمد (ديار بكر) بتركيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى