صفحات سورية

الرؤية السياسية للثورة السورية


    ثامر ابراهيم الجهماني

    طُلب إلي منذ أشهر ان اكتب الرؤية السياسية لابناء حوران من وجهة نظري : فكتبت البيان المرفق ..مارأيكم ان يكون برنامج عمل توافقي بين ابناء الوطن ..وهو قابل للتعديل والاضافة سيما ما نسمعه من مبادرات وتوافقات ، اذ لابد لنا ان نتذاكر الاهداف التي خرجت لها الثورة :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ورقة عمل :

    الرؤية السياسية لابناء حوران :

    قال تعالى : (( يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و انثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم )) صدق الله العظيم

    تنادت قبائل قريش قبل الاسلام وعلى رأسهم بنو هاشم وبنو المطلب وكل قبائل مكة للاجتماع في دار عبد الله بن جدعانا لتيمي ، وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوماً إلا وقفوا معه حتى تُرد عليه مظلمته ، فقالت قريش هذا فضول من الحلف فسمي حلف الفضول .

    قال الزبير بن عبد المطلب :

    إن الفضول تحالفوا ، وتعاقدوا …… ألا يقيم ببطن مكة ظالمُ

    أمرٌ عليه تعاهدوا ، وتواثقوا ……فالجار والمعتر فيهم سالمُ

    وقال رسول الله ( ص) لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب ان لي به حمر النعم ولو أدعى به في الاسلام لأجبت )) .

    أما في غزوة حُنين أطلق النبي الكريم صيحته الشهيرة (( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب )) عندما تفرق شمل المسلمين فنصروه ومن هذا المنطلق نناشد العشائر والقبائل السورية التعاضد لنصرة شعبنا السوري ، لتتوحد قوانا في حلف شبيه بحلف الفضول .

    في هذا اليوم الجليل والثورة السورية المباركة تدخل شهرها الرابع عشر بزخم وقوة وإصرار ، مازالت العصابة الأسدية تتمترس خلف آلة القتل العسكرية لقتل روح المقاومة الشعبية سعياً منها لوئد الثورة .

    خرجت جماهير حوران مهد الثورة في الثامن عشر من آذار معلنة صرخة بدء الثورة ثورة العزة والكرامة والحرية وانتهاء عهد الظلم والجبروت . ولبت العشائر والقبائل في حوران نداء (( الفزعة )) لنصرة الثورة ورفع الحصار عن اهلهم في مدينة درعا .

    فرابط الدم والروابط العائلية والعشائرية ونصرة المظلوم والملهوف والتوق الى الحرية هو المحرك الاساسي للوقوف وقفة العزة و الكرامة .

    نخاطبكم يا ابناء الوطن فنقول :

    هذا يومكم يوم عزة ٍ سيسطره التاريخ بماء من ذهب فكونوا بقدر المسؤولية لتحقيق النصرة شعبكم السوري ( وانتم لها ) في تحقيق أهدافه بالحرية وبناء دولته دولة الحرية والعدالة ، دول القانون .

    نؤكد للجميع أهم الرؤى والثوابت :

    1- نسعى كلنا لبناء سورية الحديثة ، دولة تقوم على أساس فصل السلطات وسيادة القانون والعمل المؤسساتي .

    2- نعلن انتمائنا للوطن وتمسّكنا بهويتنا وحق الجميع بالمواطنة مع الحرص الشديد على سلامة التراب الوطني .

    3- اسقاط النظام بكافة اركانه ومؤسساته وشخوصه ومحاكمة رموزه وكل القتلة الذين طالت يدهم المال والدم السوري .

    4- الاعتماد وبعدد الله على رابطة الدم والانتماء كملاذ لحفظ السلم الأهلي وأمن الوطن ووحدته . لما لرابط العشيرة من سلطة وهيبة على ابناءها .

    5- إدارة شؤون البلاد بالتعاون مع كافة الطيف السوري بكل مكوناته وانتمائه ، والسير بمركب الثورة إلى بر الامان لإرساء أركان الدولة الحديثة .

    6- اعتزازنا وافتخارنا بالمرأة السورية ، وما قدمته من تضحيات جليلة في الثورة ، وإعلاء مكانتها جنياً إلى جبن مع الرجل .

    7- الاهتمام بالشباب مفجر الثورة والأطفال لأنهم عماد الحاضر وأمل المستقبل وأدوات البناء .

    8- نعلن أن التنوع السوري هو مصدر قوة ومنعة وغنى ، لا مصدر نزاع وفرقة ، فما يجمعنا هو عقد اجتماعي من المساواة والمصير المشترك ، وتاريخ من النضال ومستقبل للجميع .

    9- لا تنازل عن الحفاظ على الحريات والعدالة وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة والمقدرات .

    10- الدولة المنشودة هي الدولة الديمقراطية البرلمانية والشعب فيها هو مصدر السلطات الوحيد ينظمها عقد اجتماعي ينبثق عن دستور ديمقراطي يحترم الحريات والتعددية السياسية والفكرية والاثنية والقومية ، أساسه التداول السلمي للسلطة ضمن مفهوم الحقوق والواجبات .

    11- اعتزازنا بديننا الاسلامي الحنيف ،واحترامنا لكل الاديان السماوية باعتبارها من أهم مصادر التشريع .

    12- السعي الحثيث من الآن لتشكيل الادارة المدنية ، لسد الفراغ المتوقع حال سقوط النظام ، لإدارة شؤون البلاد الخدمية وحفظ السلم الأهلي بالتعاون مع القيادة العسكرية للجيش السوري الحر .

    13- السعي مع كامل الطيف السوري لتوحيد الرؤى وتخديمها في مؤازرة الثورة .

    14- خلق منظومة إغاثة لإعانة أسر الشهداء والمعتقلين والمتضررين واللاجئين وعلاج الجرحى ، عبر آلية عمل ممنهجة وشفافة ودون اقصاء أو تمييز وبالسرعة القصوى .

    15- اعتبار الجيش السوري الحر ، حامي الثورة . هو النواة الحقيقية للجيش الوطني لسوريا الجديدة . فلا بد من دعمه مادياً ولوجستياً ، ومساندته لتوحيد صفوفه وترتيب فصائله المسلحة .

    16- العمل الحثيث على كل المستويات والمحاور :

    داخلياً : أ- تعزيز اللحمة الوطنية ، ورص الصفوف .

    ب – التأكيد على العمل الثوري ورخمه المتزايد .

    ج – دعم الجيش السوري الحر بكل الامكانيات المتاحة .

    خارجياً : أ- العمل على كل الاقنية والمستويات الدبلوماسية والدولية لحض المجتمع

    الدولي نحو موقف متقدم لعزل النظام الاسدي ودعم الثورة بكل الوسائل .

    ب – تكثيف الاتصالات مع الدول العربية وبنفس الاطار .

    ج – توثيق الجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الانسان

    الصارخة ، ووضع الملف أمام كافة المحاكم والمحافل الدولية .

    لنبقى يداً واحدة لا تأخذنا الأهواء والمصالح ، لنبقى متكاتفين متعاضدين لتحقيق الحرية لشعبنا السوري العظيم ، نحو بناء دولة المواطنة والحرية .

    الرحمة لشهداء الثورة السورية

    الشفاء العاجل للجرحى

    والفرج القريب للمعتقلين

    عاشت سوريا حرة مستقلة .

    المحامي ثامر ابراهيم الجهماني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى