صفحات الحوار

القائد في «الأنصار والمهاجرين أبو عمر الكويتي (حسين رضا لاري) لـ «الراي»: مبايعة خليفة للمسلمين في أرض الشام قريباً

| «الراي» – خاص |

صعوبة الطريق الطويل، ووعورة المنطقة الجبلية، مع وعود كثيرة بالموافقة على لقاء صحافي، ونحن في سيارة مع مسلحين من الجيش الحر، والشمس تزداد لهيباً في وقت الظهيرة، يوقفك حاجز لمن يسمون مهاجرين «خليجيين أوغير عرب»، طارحين سؤالهم المتكرر «لوين يا أخ»، وبمجرد ذكر اسم اللواء أو الكتيبة التي ينتمي إليها هؤلاء المسلحون، يأتيك الجواب «تفضل»…

طرقنا الباب، فخرج إلينا شاب، سألناه أين الشيخ أبو عمر الكويتي؟ فأجابنا انه غير موجود، ولعله يتفقد الناس كما قال، فتوجهنا إلى مخيم اللاجئين لنبحث عنه، ولكننا لم نجده أيضاً، وفي طريق عودتنا وبالصدفة التقينا به، ليخبرنا أنه ذاهب الى المخيم، لتجهيز الافطار لمجموعة من الاسر، وهو ما يقوم به يومياً.

طلبنا من اللقاء، فوافق بصدر رحب، وطلب منا أن نجريه في المسجد، لكي يستفيد منه الناس في القرية التي حرمت من الكهرباء منذ أكثر من سنة، وأنه سيسترسل بالمعلومات بشكل اكبر في المسجد الذي يعتبره أفضل مكان لنشر ما يريده ويخطط له.

لم يخف الشيخ أبو عمر الكويتي (حسين رضا لاري)، القائد في جماعة المسلمين (مجلس الأنصار والمهاجرين)، خلال اللقاء، الهدف الذي جاء به إلى سورية، مع الكثير ممن يسمون أنفسهم «مهاجرين» بأنهم في إطار مشروع لتشكيل مجلس «أهل حل وعقد» لبيعة خليفة في أرض الشام قريباً، يقوم على مشورة خاصة بين جميع المجاهدين الصادقين، من علماء وقادة «مهاجرين وأنصار»، وقد وزع وثيقة فيها شروط الالتحاق في مجلس أهل الحل والعقد.

ويؤكد أبو عمر في مقابلة خاصة مع «الراي» أنهم لن يقبلوا بأي شخص يريد «الديموقراطية والعلمانية أو الاشتراكية» وعليه أن يكفر بجميع الأجندة الخارجية، مضيفا ان أي شخص خارج حدود سورية لايمثلهم.

ويبين أن الهدف الذي جاء من أجله إلى سورية هو مشروع «الاسلام المتكامل» سواء الدعوة أو الجهاد أو فتح المحاكم الشرعية التي تحكم بشرع الله كاملاً لرفع الظلم عن الناس أو مساعدة الفقير أو المسكين أوالمشاريع التنموية لإقامة الدولة الإسلامية بكل مقوماتها و«يوجد لدينا مشروع اقتصادي متكامل سميناه (مشروع يوسف عليه السلام في بلاد الشام) وشعار هذا المشروع (حتى لايكون فقير واحد في بلاد الشام)» وسيطبع هذا المشروع كخطة متكاملة مدروسة ويبث في وسائل الإعلام، وبالطبع هذا كله من الدين، وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة وبهذا يكون لنا صمام أمان على أن ثمرة الجهاد لا يقطفها الديموقراطيون المتأسلمون كما حدث في ليبيا وتونس ومصر وغيرها.

ويضيف هدفا آخر لوجودهم في سورية قائلا «طبعا قتال (النصيريين) بمساعدة الكثير من المهاجرين الذي يتجاوز عددهم الـ 16 ألف مقاتل، والذين يتزايدون يوماً بعد يوم»، لافتا الى انه ستوزع رايات بالألوف على القرى والمدن لمبايعة «خليفة المسلمين» وفي كل قرية مجلس اسمه مجلس شورى تابع لديوان أمير المؤمنين يتابع شؤونه وستكون هناك ولايات، وفي ما يأتي نص المقابلة:

• «الائتلاف الوطني» سموا أنفسهم «ديموقراطيين»  وبالتالي هو ائتلاف كافر

• أنصح العالم أن يجربوا الاسلام وألا يحاربوه … فما الذي يخيفهم منه  وهم لم يعيشوا في ظله؟

• نقول لبعض فصائل الجيش الحر  ومن يسمون أنفسهم إسلاميين ويريدون ديموقراطية «إنكم كفار»  لأن الديموقراطية دين غير دين الإسلام

• نحن لا نلتفت  الى حكام العرب  الذين هم وكلاء للاستعمار الإنكليزي والفرنسي

• سائرون في هذا الطريق بدعم من الشعوب والمهاجرين الذين يأتون بالأموال معهم وغنائم المجاهدين من النظام

• ندعو شعب مصر في ثورته الثانية أن يرفع شعار «كفرنا بالديموقراطية ودستورنا القرآن»

• من يطعن في شخصي أو في منهجي فبيني وبينه المناظرة العلمية العلنية

• من يقف حجر عثرة أمام مشروع الخلافة هم المستفيدون من إطالة أمد الأزمة من تجار الدم وسرّاق الثورة

• إما خلافة وإما قبر… ومن يستتب له الأمر في الشام فسنبايعه خليفة للمسلمين

• سيشكل لكل ولاية مجلس شورى يدير للناس شؤون حياتهم الدينية والدنيوية

• رايات ستوزع بالألوف على القرى والمدن مكتوب عليها كلمة التوحيد وجملة «بايعنا الخليفة على التوحيد الخالص وتحكيم الكتاب والسنة»

• لماذا أتيتم الى سورية وما الهدف الذي تعملون من أجله؟

– في الحقيقة، إن الله خلق الانسان لاجل أمر واحد، وهو معرفته سبحانه وتعالى وتوحيده واقامة الدين الذي خلقنا الله من اجله، فسبب وجودنا في هذه الارض ليس من اجل المال ولا الزوجة ولا الابناء ولا البيوت ولا الزرع، ولكن سبب وجودنا هو من اجل الدين، ونحن جئنا حقيقة الى ارض الشام لاسباب عدة، أُولاها الصدع بالتوحيد والتبيان لاهل الشام والعالم ما هو الاسلام الحقيقي الذي حرفه كثير من علماء الضلالة، ونبين هذا عن طريق الخطب والدروس التي نلقيها في أرض الشام ونبثها عن طريق الشبكة العنكبوتية، وبفضل الله هناك كثير من يتابع هذه الخطب والدروس، فهذا أول مطلب من مطالب إقامة الدين بأن الانسان يصدع بالتوحيد الخالص والاسلام الحقيقي الذي غيب عن كثير من الناس الذين ينتسبون للإسلام، فأكثر أئمة المساجد والخطباء موظف عند الحكام والطغاة فلا يبين الاسلام الحقيقي،فـ «ضل وأضل»، وأما المطلب الثاني لإقامة الدين هو الهجرة في سبيل الله من دار تحكم فيها القانون الوضعي الطاغوتي إلى مكان يحكم فيه بالشرع، قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه الترمذي بسند صحيح:»وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن، الجماعة السمع الطاعة الهجرة الجهاد».

وأما المطلب الثالث جمع «الأنصار والمهاجرين» في بلاد الشام على بيعة إمام قرشي يكون خليفة للمسلمين، والمطلب الرابع رد العدو الصائل الذي انتهك العرض وقتل النساء والاولاد وهدم البيوت المتمثل بنظام الطاغوت بشار ومن ناصره.

أنا ادعو كل انسان صادق الى ان يترك ديار العلمانية والديموقراطية والكفر ما تسمى «ديار الاسلام» الى ارض الشام والجهاد والرباط، حتى لايأتيه يوم ويُكره على الكفر، يتحاكم الى غير شرع الله، ويرشح مشرعين الى قبة البرلمان، او يوالي الطواغيت من جندية وجيش او يقف الى هذا العلم «الطاغوت الصنم»، وهذا كله من الردة والكفر، فعلى الانسان ان يفر بدينه من الفتن، وارض الشام مهيأة الى جمع هؤلاء الشباب المجاهدين.

وقد جاء الى ارض ألوف من المهاجرين وقد فروا بدينهم من هذه الفتن وجاؤوا لينصروا دين الله، ونحن في صدد جمع كل الجماعات المجاهدة الصادقة، جمعهم على التوحيد الخالص وعلى بيعة إمام.

• هل لديكم مشروع غير الجهاد والدعوة في سورية؟

– لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة عندما هاجر إلى المدينة اقامَ المشروع الإسلامي المتكامل بدءاً بالهجرة والمؤاخاة بين الانصار والمهاجرين وقيام كيان نواة لخلافة إسلامية في الارض فيها كل عناصر الدولة المدنية التي تحكم بكتاب الله، ومن الخطأ من يسمي العلمانية بالدولة المدنية وكأن الإسلام دولة عسكرية قتالية فقط، بل الدنيا ما عرفت مدنية وحضارة وعدل مثل الاسلام، حتى قال عمر الفاروق رضي الله عنه: «لو بغلة عثرت في العراق لخشيت ان اسأل عنها لماذا لم تسو لها الطريق»، فالدولة المدنية هي عينها المدينة المنورة، اما الدولة العلمانية فلابد ان نسميها «الدولة الجاهلية».

• هناك دعوات إلى الإعلان عن قيام خلافة إسلامية في سورية، ما حقيقة هذا الأمر؟

– لا أخفي عليك أننا أتينا من أجل مقصد عظيم، وهو أن نبين للعالم أجمع، أننا سنعيد نظاماً يسمى «الخلافة الاسلامية» إن شاء الله، فالعالم أجمع حالياً بين مطرقة الشيوعية وسندان الرأسمالية، وهو منذ 120 عاما جرب الشيوعية والاشتراكية وفشلتا، وسقطت الشيوعية مع سقوط جدار برلين، وحاليا أميركا تقود العالم بالرأسمالية وتسمى بـ«الشرطي الاوحد» وما تسمى «العولمة» وهي فاشلة، وهذه إحصائيات هي نتاج الحضارة الأميركية الفاشلة، (فيها أكثر من 30 مليون شاذ وشاذة جنسياً، وفي السنة الواحدة، يُقتل 15 مليون جنين نفخ فيه الروح عن طريق الإجهاض بسبب الزنا، ثلث المواليد في اميركا لا يعرفون آباءهم، يباع في اميركا 7 آلاف طفل سنوياً، فيها أكثر من 100 ألف مصاب بمرض الايدز، 100 مليون مدمن مخدرات، تحدث في كل 30 ثانية جريمة قتل، سرقت من العرب 1000 مليار دولار بدعوى إفلاس البنوك الأميركية في الأزمة العالمية، قتلت نصف مليون عراقي وعشرات الآلاف من الأفغان حتى ظلمت شعوبها وجعلتهم آلة وليسوا بشرا فانتشرت فيهم الكآبة وامتلأت المستشفيات بالمرضى النفسانيين وكثر الانتحار والتفكك الأسري ونكاح المحارم وأصبح الإنسان يعيش مع كلب في بيته)، وهذه ما قدمته اميركا لبني الإنسان؛ لذلك نجد الشعوب الأميركية والأوروبية تخرج مظاهرات بالملايين بين فترة وأخرى يتظاهرون في الطرقات رفضا لهذه الرأسمالية الظالمة المقيتة، فالعالم ينتظر مولودا جديدا، هو المخلص لهم وهو الاسلام، لذلك أقول للشعوب في العالم الشرقي والغربي سوف تعيشون في ظل الإسلام العادل وسوف تأخذون حقوقكم كاملة ككيان إنسان له شعور وعواطف وخلق وعقل، لا كآلة في مصنع أو دابة لايعرف إلا الشهوة، فبظل الخلافة الإسلامية نعامل الناس جميعاً سواسية عند القضاء الشرعي ولا نظلم أحداً ونحافظ على الذميين الدافعين للجزية نحافظ على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم وعقولهم مع دعوتهم للإسلام بالحكمة وتأليف قلوبهم كما أمرنا الله عز وجل بذلك.

•ما هو حقيقة الجهاد في الإسلام؟

– الجواب يجاوب عليه نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث بريدة بن حصيب «قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمْ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا» مسلم.

فالإسلام يعلمنا الأخلاق حتى في المعارك فوصانا رسولنا الكريم أولاً ألا نسرق من الغنيمة قبل التقسيم، ثانياً ألا نغدر بالكفار إذا اعطيناهم الأمان أو العهد، ثالثاً ألا نمثل بقتلاهم، رابعاً ألا نقتل امرأة أو غلاما أو رجلا كبيرا، خامساً ان نعامل اسراهم إما قتل أو فداء أو دعوة إلى الاسلام حسب اجتهاد الأمير وظروف المعركة مع أعطاء حق الأسير في المأكل والمشرب.

والجهاد في الإسلام هو أن نقاتل أئمة الكفر الذين ظلموا وعاثوا في الأرض فسادا، فهؤلاء يجب رد اعتدائهم وهذا ما يسمى بـ«جهاد الدفع».

أما «جهاد الطلب» وهو أن الإمام يرسل سرية إلى قوم يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية وتقدر بـ10 دولارات في السنة أو القتال، فالجهاد هو وسيلة للدعوة وليس هدفاً فإذا أصر الطاغوت الذي يعبده قومه ألا يستجيب إلى الحق أو ان يخضع لدفع الجزية ويمكن المسلمين من بلاده لرفع الظلم عن الناس ودعوتهم إلى الدين الحق أو القتال، فالجهاد شُرع من أجل إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، لا من أجل القتل.

•لماذا الخلافة في بلاد الشام؟ وليس في افغانستان أو الصومال؟

– لسببين، السبب الاول نصي شرعي، والسبب الثاني كوني قدري.

فأما السبب النصي الشرعي فقد جاءت النصوص في مدح بلاد الشام الحديث الاول اخرجه البخاري قال عليه الصلاة والسلام: «لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك، قال معاذ بن جبل هم في الشام».

الحديث الثاني قال صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا، قالوا وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قالوا وفي نجدنا قال هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان» البخاري.

الحديث الثالث قال عليه الصلاة والسلام: «لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة» رواه مسلم.

ومن المعلوم ان عيسى عليه السلام يكون في بلاد الشام، والامير هنا هو أمير المؤمنين يصلي عيسى عليه السلام خلفه.

أما السبب الكوني القدري فبالنسبة للمكان والوقت فلا يوجد مكان أفضل من الشام، إن الناس كانوا مغيبين عن الإسلام 40 سنة ولكن فيهم حب الاسلام، وتسمع من فلتات لسانهم المطالبة بالخلافة الاسلامية مع الوعي لما جرى من مخططات المستعمر الفرنسي القديم والحذر من استعمار الاميركي الجديد بحجة الكيماوي، فالشعب السوري شعب شرس لا يرضى بالتدخل الاجنبي الكافر، خاصة وان اميركا واوروبا فتحت الاجواء لطائرات بشار لدك الشعب السوري، واغلب الشعب السوري لا يرضى إلا بكتاب الله حكماً وبالخلافة نظاماً لأن المعركة دائرة الآن بين الكفر العالمي والشعب الاعزل الذي رفع شعار «لا نركع إلا لله» ورفع شعار «قائدنا للأبد سيدنا محمد»، فكيف يضع الشعب السوري يده بأيدي المشاركين بالدم السوري هذا مستحيل.

وكذلك من الأسباب الكونية من ناحية الزمان، انه أرانا العراق وأرانا مصر وليبيا، كيف أنها قامت بثورات قطف ثمارها الاميركان وعملوا مشروعا ديموقراطيا فيها، وقد أنفقت الاموال لاجل هذا المشروع، وقد ترك الثوار الدين فعاقبهم الله لذلك، والى الان العراق لم يشعر اهله بالامان رغم انسحاب الاميركان، وهو درس للسوريين من اجل الابتعاد عن الاميركيين والتمسك بالخلافة الاسلامية.

• ما الاشارات والدلائل التي دفعتكم إلى القول إن الوقت الحالي من الممكن أن تقوم فيه «الخلافة الاسلامية»؟

– هناك الكثير من الارهاصات التي تبشر بقيام «الخلافة الاسلامية»، منها أن العالم جرب الاشتراكية الشيوعية في أوائل القرن العشرين «لينين وستالين وماركس وماكفيلي وغيرهم» التي كانت نظريتهم تقوم على أن الناس كلهم طبقة واحدة كادحة، وطبقة اخرى تدير الدولة، هؤلاء «مافيا» لصوص تحكم الناس بالحديد والنار.

في الانظمة العربية الديموقراطية لايوجد «دين» لان حرية الاديان والعقيدة مكفولة، فترى احدهم يعبد الله اليوم وغدا تراه يعبد بقرة ولاتوجد اي مشكلة في ذلك لماذا؟ لأن حرية الاديان مكفولة بحسب الدستور الانكليزي الذي يطبق في هذه الدول.

كما أنه من الممكن في بعض هذه الدول أن ينتقد شخص ما الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أو الاديان، وبالتالي هذه لم تعد حرية بل أصبحت كفراً.

أما مسألة حفظ العرض، انظر الى الدول العربية والاميركية، البنت عندما تبلغ 18 عاما من الممكن ان تخرج مع صديقها، والقانون يعطيها حقها وإذا عارضها أبوها فمن الممكن أن يوضع في السجن، فلا يوجد حفظ للعرض، أما في الخلافة الاسلامية فلا يوجد هذا الأمر، وبالتالي تحفظ العرض.

وبالنسبة للمال، فإما أنه اشتراكية أو مافيات ولصوص، يسرقون المال بالقانون.

وأما مسألة العقل، فترى أن الخمور مباحة في هذه الدول، والمخدرات في بعض الدول الاوروبية متاحة كما هو في هولندا، وتجار الافيون تراهم رؤساء دول وقادة مافيات.

هناك بعض الدول التي تسمى اسلامية توجد فيها مصانع للخمور وهو متاح في الفنادق والطائرات.

وفي الخلافة الاسلامية العقل محترم على عكس الدول العلمانية والاشتراكية.

أما حفظ النفس، فيقال انه في أميركا كل دقيقتين يقتل فيها إنسان، لان حدود الله لاتطبق في هذا البلد، هناك فوضى، ومن عاش فيها وفي أوروبا يعرف هذا الأمر بشكل جيد.

لذلك؛ حتى الاوروبيون أنفسهم يتظاهرون حاليا، في اليونان مثلا، ضد العولمة والرأسمالية، فهي انظمة استبدادية تقوم على فكرة استخدام الانسان كآلة للعمل أكثر من 10 ساعات، ولكي يدفع الضريبة، وهذا ظلم في دين الله، وغير جائز في الشريعة الاسلامية.

تصور أن لديك مصنعا للهواتف، يأخذون ضريبة على كل هاتف يصنع وضريبة من العامل الذي يصنعه وضريبة من المصنع الذي يخرج الهواتف، وهذا ينعكس كله على المستهلك بالدرجة الاولى.

لذلك؛ الناس الماديون في أوروبا ضجروا من هذا الامر، وبدأت بعض الدول بالافلاس وهناك أخرى ستلحقها قريبا.

أما أميركا فقد وصلت على قمة القوة في الهرم، وكما يقول ابن خلدون «ان اي دولة تصل الى نقطة القوة في الهرم تبدأ بالانهيار» وهي بدأت بالانهيار فعلاً منذ 11 سبتمبر 2001، وهذه حقيقة لاحظناها، وانهيار اميركا واضح ايضا من تصريح اوباما «انه لايمكن أن نقوم بحربين في وقت واحد، ولاتوجد حرب مقبلة» وهذا كله دليل على بدء انهيارها، وكذلك اعلان أكثر من 100 بنك افلاسه منذ 4 سنوات الى الان.

أيضا خروج شعوب الدول العربية على الحكام الطواغيت في تونس وليبيا ومصر واليمن وفي سورية وخاصة في مصر وما يحدث فيها الآن ان الجيش قتل 4 آلاف مصري في يوم واحد بقيادة السيسي، فالمرحلة المقبلة هي مرحلة توعية الشعوب بحقيقة الإسلام والتوحيد المبني على ركنين هما الكفر بالطاغوت والايمان بالله، وان التوحيد مبني على سبعة شروط، والبعد عن النواقض، وهذا هو الإسلام، وليس الإسلام مجرد كلمة من غير علم ولا انقياد ولا ولاء ولا براء، والتوعية الثانية هي توعية الأمة ان القيادة الوحيدة الشرعية التي يجب ان نلتزمها هي قيادة الخليفة إمام المسلمين وأمير المؤمنين قال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين : «ثم يكون فيكم دعاة على أبواب جهنم، قال ما تأمرني؟، قال: ان تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» فإذا اختار المجاهدون والعلماء من أهل الحل والعقد الخليفة فيجب على كل الناس ان يبايعوه، قال عليه الصلاة والسلام: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» رواه مسلم.

فعلى الشعوب ان تبايع الخليفة ولكن بشرط ان الذي يبايع يكون على التوحيد الصحيح والإسلام الحقيقي. كل الناس الآن تنتظر الخلافة الراشدة من أرض الشام، تخرج الناس من الظلمات في عصر الطواغيت الى عدل الاسلام.

المرأة مظلومة في المجتمعات الغربية، فهي من عمر الـ 18 الى 30 عاما تستغل جنسيا في الدعاية والافلام، وعندما تتجاوز الـ 30 ترمى، وهذا ما نشاهده أن امرأة عمرها 60 سنة يقودها كلب أو أحد يساعدها، وعندنا في الاسلام مكرمة لايراها الا زوجها فهي كالجوهرة المكنونة.

هل هذه الحرية التي يتغنون فيها؟ عندما يبيعون نساءهم في سوق النخاسة تحت شعار الحرية والسياحة.

في الاسلام، الجميع يأخذ حقه كبيراً كان أم صغيراً، مسلماً أم كافراً، الجميع الان ينتظر الاسلام، وأنا أنصح العالم من هنا من أرض الشام أن الاسلام قادم، وسوف يخرجكم بإذن الله من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ونحن نتمنى لكل كافر ان يعود إلى فطرته الأولى وهي الإسلام، فإذا مات يعيش في الجنة لا في النار فالإسلام له رحمة في الدنيا والآخرة،ولا يلتفت إلى كذب اليهود في الإعلام ان الاسلام دين إرهاب وقتل للنساء والأولاد،فالإسلام دين رحمة للمسلم والكافر إن لم يكن مقاتلا، فأنا ادعو العالم ان يعيشوا في ظل الإسلام بدلاً من العولمة الرأسمالية المستبدة التي تصنع الحروب وتقتل الابرياء من أجل البترول.

• ما الاجراءات والخطوات التي تقومون بها الآن من اجل تطبيق مشروع «الخلافة الاسلامية» الذي تعتزمون الاعلان عنه؟

– منذ 6 أشهر كتبنا ميثاقاً سميناه «ميثاق الإسلام في اجتماع أهل الشام» وفكرة هذا الميثاق هو دعوة كل الصادقين الذين يريدون إقامة الدين ان يجتمعوا على الإسلام الحقيقي وعلى تكوين مجلس أهل حل وعقد لبيعة خليفة قرشي يختار من قبل المجلس.

ويقوم المشروع على مشورة خاصة بين جميع المجاهدين الصادقين، من علماء وقادة «مهاجرين وأنصار» بشرط التوحيد فقط، أي أننا لانقبل بأي واحد لايرضى بالدين الاسلامي، فنحن لانقبل بشخص يريد «الديموقراطية والعلمانية أو الاشتراكية» وأن يكفر بجميع الاجندة الخارجية.

ثم تكوين مجلس أهل الحل والعقد بشرط الاسلام وهذا المجلس يحدد زمناً يرشح فيه خليفة للمسلمين ويعلن عنه في وسائل الاعلام وتجب بيعته في كل مكان.

•ما موقفكم من الجيش الحر؟

– مسمى الجيش الحر كلمة مطاطية لا أحب استعمالها، لانه مثل الزئبق ليس لها معنى أو حدود، فالناس قسمان، قسم يقاتل في سبيل الله ويريد خلافة اسلامية، واخر يريد مشروعا اميركيا ديموقراطيا وهو كافر.

• هل تعترفون بـ «الائتلاف الوطني»؟

– من مسماه تعرف الجواب، هم سموا أنفسهم بـ «الائتلاف الديموقراطي الوطني السوري» وبالتالي هو ائتلاف كافر، لأن الديموقراطية دين غير دين الإسلام وحكم غير حكم القرآن، وهم فعلوا ذلك من أجل مغازلة أميركا كي تمدهم بالمال والسلاح، وقد جمعت اميركا 550 قائد كتيبة في مؤتمر انطاليا وكان هدف هذا المؤتمر هو «علمنة» الجهاد السوري وان القادة الميدانيين يعطون ولاءهم للائتلاف الديموقراطي وقد طلبت اميركا منهم ان يرشحوا 130 ضابطا عسكرياً، وهؤلاء الضباط الذين رشحوهم وقعوا مع الاميركان وثيقة ممتلئة بالبنود السرية وحتى قال لي أحد الضباط وهو برتبة عقيد انهم وقعوا للأميركان ماذا يريدون ولا يعرفون على ماذا وقعوا، وكان هدف المؤتمر ان يأخذوا الولاء من القادة لبيعة الحكومة العلمانية القادمة المتمثلة بـ«الائتلاف الوطني الديموقراطي» والا تكون الحكومة القادمة حكومة إسلامية وإنما حكومة علمانية ديموقراطية، ومقاتلة أهل الإسلام من المجاهدين، ونحن نقول «لا يجوز الكفر من أجل طلب المدد من الاخرين»، حتى اميركا عندما تسلمهم السلاح تشترط عليهم شرطاً الا يصل إلى أهل الإسلام، ونحن ننصحهم ان يتركوا الاميركان ويكونوا مع أهل الاسلام في مشروع الخلافة الاسلامية ويتركوا مشروع الديموقراطية العلمانية، فأرض الشام موعودة من الله بخلافة راشدة، فالأمر رباني رغماً عن أنف اميركا.

والذي يقاتل المجاهدين قال الله تعالى في جزائه «ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها» وكل من يشارك بالمال أو الرأي أو الفتوى أو التخطيط ويحرض على قتل المجاهدين فحكمه عند الله انه مشارك باستباحة دماء المجاهدين الذين يريدون ان يقيموا الدين، وهي في الحقيقة مشروع صحوات كالذي حدث في العراق، ولكن، إن شاء الله، لن يحدث هذا في أرض الشام، لأن الشعب السوري واع ان طبيعة الجهاد في العراق تختلف عن طبيعة الجهاد في سورية.

•من يقف وراء بشار ولماذا؟

– الحرب في سورية هي حرب ما بين العالم الكافر كله وبين الإسلام، فموقف روسيا واضح وموقف إيران أوضح وكذلك الصين في دعم بشار الدعم الكامل وهذه نصف قوة الأرض، النصف الآخر اميركا وأوروبا وهي تدعم بشار على استحياء، واميركا لها قواعد عسكرية في العراق وفي تركيا وفي بحر طرطوس وتستطيع عمل حظر جوي على طائرات بشار التي تقصف المدنيين الابرياء، فأميركا وأوروبا أفسحت المجال لطائرات المجرم بشار وأعطته الضوء الاخضر أكثر من سنتين إلى الآن ورأيت بأم عيني قرى دكت عن بكرة أبيها حتى المساجد لم تسلم، فأميركا وأوروبا تشاركان في سفك الدم السوري، فإذا فكرت أميركا أو فرنسا ان تتدخل عسكريا بحجة الكيماوي، فإن الشعب السوري والمجاهدين يعرفون هذه الحيل وسيأخذون بالثأر من هذه الدول التي ساعدت بشار، ستكون سورية أكبر مقبرة في التاريخ لهؤلاء المحتلين ان دخلوا، لأن المؤامرة عليهم عالمية.

وكل العالم شاهد قبل أيام كيف أباد الناس بالكيماوي بالغوطة وقتل أكثر من 1500 طفل وامرأة والعالم يتفرج، منهم من يقول نتثبت، ومنهم من يستنكر ويشجب، فالحرب في سورية كشفت للعالم اجمع زيف اميركا وكذب الأمم المتحدة ودجل أوروبا، هؤلاء الذين يتنطعون بما يسمى حقوق الإنسان والحرص على العدل والمساواة وعدم الظلم وهذه الأقنعة كلها سقطت، بدأت من حرب العراق من أجل البترول فقتلوا نصف المليون من الشعب العراقي وسقط هذا القناع الزائف في الحرب في سورية فقتل أكثر من مئة ألف وشرد الملايين واستعمل الكيماوي، والعالم يتفرج، كل هذا من أجل أمن اليهود فانفضحت اميركا التي تدعي الاخلاق والقيم والحضارة وانكشف عوارها للعالم أجمع.

وهذا يدل ان الماسونية العالمية هي التي تقود الدول. ونظرية الماسونية العالمية انها تقود العالم هي حقيقة والماسونية هي منظمة يهودية سرية أنشئت بعد نبي الله سليمان عليه السلام، وهذه المنظمة الخبيثة هي تعبد إبليس الملعون نفسه الجني والدجال الإنسي، فهي منظمة سرية سحرية تبث الفساد في الارض وتصد عن سبيل الله وتحرف دين الله على مر العصور، فبريطانيا هي حاضنة الماسونية فـ«جمس الاول» الذي كان ملكا في بريطانيا سنة 1606 أسس شركة في اميركا اسمها «فرجينيا» هي التي أسست الماسونية في اميركا وخرج من رحم هذه الشركة رجل اسمه «بنجامين فرانكلين» وهو استاذ الماسونية وأبوها الروحي في اميركا؛ لذلك تجد صورته على فئة 100 دولار وتجد المثلث الماسوني وعين الدجال الاعور على فئة 1 دولار، الذي يقود العالم دول ظاهرها العلم والحضارة والتقدم، وباطنها السحر والشعوذة وعبادة الشيطان، فالمعركة بين عباد الرحمن وهم المسلمون الصادقون، وبين عباد الشيطان، وستنتهي بأن يقتل عيسى -عليه السلام- الدجال قال عليه الصلاة والسلام: «لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يقتل آخرهم المسيح الدجال» مسلم.

• جرت منذ فترة قريبة انتخابات مجلس الأمة في الكويت ما رأيكم بها؟

– حكم الانتخابات في الاسلام هي كفر بالله، لانها تشريع من دون الله، فالديموقراطية هي انتخاب المشرع، ولو عدنا إلى أصل الكلمة نرى أنها يونانية مقسمة الى كلمتين «ديموس» وتعني الشعب و«قراط» وتعني حكم، أي حكم الشعب.

فالذي يرشح له مشرعا يرشح له رباً، سواء أكان ملتحياً سلفياً أواخوانياً أو علمانياً،كل هذا شرك بالله وأنا ضد كل من يستخدم الاسلام لمصالحه الشخصية أو الحزبية ويشوه صورة الاسلام ويصد عن سبيل الله.

أنصح الكويتيين جميعا «انك تقدم على ترشيح مشرع، وبالتالي ستصبح مشركا لاتدخل الجنة، ولن تنفعك صلاتك أو صيامك او حجك أبدا، وعليه أن يتوب الى الله وألا يرجع الى ذلك ابداً».

وقد اعلنت في انتخابات 2012 في إحدى الصحف الكويت في الصفحة الاخيرة لمناظرة علنية أمام الجمهور ودعوت فيها ثلاث شخصيات ممن ينتسب للعلم وهم (عبدالرحمن عبدالخالق- ناظم مسباح- عجيل النشمي) وقلت ان الذين افتوا بدخول الانتخابات في السلطة التشريعية افتوا في الشرك الأكبر، وقد دعوتهم للمناظرة على ذلك، فهربوا ولم يجابهوا مع تسليمي الدعوة للمناظرة يداً بيد.

أنا أقول للشعب الكويتي، يدعونكم إلى جهنم باسم الدين وإذا جئنا لمناظرتهم هربوا، والدعوة إلى الآن قائمة معهم وأقول ان من رشح نفسه في سلطة التشريع المطلق فهذا ندٌ لله في ربوبيته ومن رشحه فقد أشرك الشرك الأكبر الذي من فعله كان خالداً في نار جهنم والعياذ بالله، ولهذا الناس يتهموننا بأننا تكفيريون. التكفيري هو الذي يسلك مسلك الخوارج الضالين الذي يكفر بالمعصية والكبائر، أما نحن- والحمد لله- على منهج أهل السنة والجماعة، لا أهل البدعة والفرقة، عقيدتنا في باب الإيمان والاسماء والصفات هي عقيدة القرون الثلاثة الخيرة من السلف الصالح التي نعتقدها وندين الله بها. وأنا بفضل الله لي خطب ودروس في الشبكة العنكبونية، وكتب منها «ميراث الأنبياء» ومنها «المنهج الشرعي القويم في إقامة الدين وتوحد المسلمين» على منهج السلف والحمد لله، فالدعوة التي ندعو لها تتلخص في كلمتين «توحيد الله وتوحد المسلمين»، والذي يطعن في شخصي أو في المنهج فبيني وبينه المناظرة العلمية العلنية.

• هل يوجد في الاسلام سياسة؟

-السياسة تطلق على معنيين، معنى ما تعارف عليه الناس الآن من الكذب والمراوغة والبحث عن المصالح الدنيوية فهذا يحاربه الاسلام، أما السياسة بمعنى القيادة فهذا من الاسلام.

ان قيادة الامة بكتاب الله وسنة نبيه يسوسها خليفة قرشي هذه السياسة الحقة في الاسلام فقط، أخرج الترمذي حديثاً وإن كان في اسناده مقال ولكن معناه صحيح تدل عليه الادلة الاخرى، حديث عرباض بن سارية في خطبة الوداع : «وإياكم ومحدثات الامور فإنها ضلالة فمن أدرك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء المهديين عضوا عليها بالنواجذ…»، وكل نظام سوى الخلافة ضلالة وهي بدعة إما مفسقة وإما مكفرة، وقال عليه الصلاة والسلام: «اسمعوا وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله» وقال عليه الصلاة والسلام: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الانبياء»، فمن أنكر هذه السياسة في الاسلام بهذا المعنى فهو كافر زنديق.

• ولكن هل انتخاب أهل الحل والعقد جائز؟

– نعم جائز، وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما اختار ستة من الصحابة لاختيار خليفة بعده، فهناك فرق بين اختيار وانتخاب مجلس الشورى أهل الحل والعقد تكون مرجعيته للقرآن، وبين اختيار عضو مشرع له حق التشريع المطلق تكون مرجعيته للدستور الوضعي.

• أليس من المبكر الاعلان عن هذه الخطوة الآن والنظام السوري مازال قائماً؟

– للجواب أوجه عدة، أولها ان الله تعالى قال «ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم»، ولكن كيف ننصر الله؟ ننصره من خلال توحيده وتوحيد الراية، فبشار هو القائد وله راية واحدة هي راية كفر، وعندهم خليفة في ايران هو علي خامنئي، وبالتالي كيف نقاتل جماعة موحدة ونحن متفرقون، فحتى ننتصر على بشار لابد أن يكون لدينا خليفة.

والثاني، حتى لاتكون فتنة بعد سقوط بشار، بالاقتتال فيما بيننا، كما تريد ذلك اميركا، وهي تفعل ذلك حالياً، تذهب الى كل جماعة تريد أن تشكل كتيبة فتعطيها الاموال، حتى بلغ عدد الكتائب المئات، كلها تعمل بأجندات خارجية، على مبدأ «فرق تسد» فإذا سقط النظام السوري سيصبح هناك عراق أخرى قطف ثمارها العلمانيون والرافضة.

ومن يقف حجر عثرة أمام مشروع الخلافة هم المستفيدون من إطالة أمد الأزمة من تجار الدم وسراق الثورة، الذين اشتروا البيوت والاراضي في تركيا، والذين يسرقون المساعدات ويستغلون حاجة الناس واللاجئين.

نحن عاهدنا أهل الشام أنه لن يكون هناك أمور تحت الطاولة، وكل شيء نقوم به سيعلن أمام الجميع، أمام وسائل الاعلام، ولن يكون الامر حكرا على المهاجرين بل بمشاركة أهل البلاد.

• هل لديكم الكوادر القادرة على تطبيق المشروع الذي تطمحون إليه؟

– دخل الى سورية الى الان أكثر من 16 ألفاً من المهاجرين، موزعين في كل مكان، حتى يخالطوا الناس، ويتآلفوا معهم، وهم يدخلون كل يوم بشكل كبير، وكأن هذه الارض تستقطبهم اليها.

الناس حالياً ملتفون حول الاسلاميين.

وختم (ابو عمر) بالقول: «ومن أراد التواصل معي والمشاركة في تويتر

@abuomarq8y».

أبوعمر رفض التصوير

رفض أبو عمر أخذ صورة فوتوغرافية له خلال المقابلة «لأن ذلك يتنافى والعقيدة الاسلامية» كما قال، كما طلبنا منه صورة قديمة فضحك وأجابنا انه لا يملك أي صورة، فعمدنا الى موقع «يوتيوب» والى أحد الدروس المصورة التي ألقاها الشيخ في أحد المساجد، لنشر صورة شخصية له.

أسئلة أمنية

رفض أبو عمر الإجابة على بعض الأسئلة والتي وصفها بأنها «شغل المخابرات»، أو أنها تصدر فقط من جهات أمنية، حيث سألناه عن عدد الكويتيين الذين يقاتلون معه، وهل لديه مصدر للتمويل من الكويت، لكنه ضحك ورفض الاجابة، مكتفيا بالقول انه يوجد يوميا من يدخل مهاجرا الى ارض سورية، كويتياً أو خليجياً أو حتى غير عربي.

لاحراسة شخصية!

كان من الملاحظ خلال فترة اللقاء، مع «أبو عمر» والتي استمرت أكثر من 3 ساعات، غياب الحرس أو المرافقة الأمنية، على عكس الكثير من القيادات العسكرية والجهادية في الشمال، إذ لاحظنا أنه يخرج بمفرده مع سائق من أهل المنطقة، ويتجول في القرية والمخيمات.

كما اننا لم نشاهد أحداً من المجموعات التي يقودها أو يعمل على تدريبها، مع أنه ذكر لنا اسم المعسكر الذي يخضع له «المجاهدون» عند انضمامهم لمجموعته.

المساعدات إلى اللاجئين

… إما تسرق

إما تعود لمصدرها

يؤكد أبو عمر ان هناك ظلماً كبيراً في مخيمات اللاجئين في الداخل السوري، فالمساعدات التي تأتي الى هناك، اذا كانت نحو 50 شاحنة من الارز والسكر والزيوت وغيرها، وهي حقيقة تدخل الى الاراضي السورية، ولكن الذي يصل الى الناس نحو 10 شاحنات فقط اما الـ 40 الاخرى فتذهب، ولها مخارج كثيرة.

فهي اما ان تخزن وتباع في السوق السوداء، أو تذهب من حيث أتت من طريق بوابة اخرى، أو تذهب الى الاكراد او العلويين في تركيا، وهذه حقيقة. فقط في اطمة وماحولها 50 الف لاجئ إلى الآن،فنوصي المتبرعين ان يتبرعوا لجهات أمينة حتى تصل لمستحقيها،وأنا أحمل المسؤولية للذين يجمعون التبرعات ثم تسلم لغير مستحقيها ولا توجد متابعة داخل سورية للأسف فأوصي أن لا تعطى إلا للصادقين..

خضراوات مجاناً

أخذنا أبو عمر معه في جولة إلى الأراضي التي قاموا بزراعتها بشبكة تنقيط المتكاملة الحديثة، والتي تبلغ مساحتها 55 دونماً، وزرع فيها خضراوات، حيث انهم يوزعونها مجاناً على الناس في قرية اطمة وهي بالطبع من «بيت مال المسلمين»، بالاضافة الى المخبز الذي أقاموه والذي تباع فيه ربطة الخبز بـ 25 ليرة فقط، مع العلم ان نفس الربطة تباع بـ 150 ليرة، ومن المشاريع التي يقوم بها بيت المال أيضاً، توزيع الماء بنصف التكلفة، حيث يباع صهريج الماء بـ 1000 ليرة، اي ما يعادل 5 دولارات.

ويقول الشيخ نحن قمنا بهذه المشارع الصغيرة حتى نبين للناس أن الاسلام دين ودولة متكاملة، ولكسب حاضنة الشعب السوري، «وإن شاء الله تعمم هذه المشاريع في بلاد الشام حتى يكون لها اكتفاء ذاتي غذائي»، أقول لأهل الخير سوف نعلن عن مشروع «يوسف عليه السلام في بلاد الشام» وهي عبارة عن مشاريع ضخمة زراعية وحفر آبار على مستوى الشام، وكذلك مشروع انتزاع آبار البترول في دير الزور من القبائل المسيطرة عليه وارجاعها إلى بيت المال للناس كافة حيث ان بلغ سعر الديزل إلى 140 ليرة سوري، وللعلم ان كل مظاهر الاقتصاد من الزراعة وحفر الآبار والمصانع كلها تعتمد على الديزل، وبهذا توقف كثير من أوجه الاقتصاد والاستثمار الزراعي أو الحيواني، ولابد ان يرجع سعر الديزل إلى 40 ليرة سوري عن طريق مجالس الانصار والمهاجرين.

الراي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى