صفحات الرأي

القوى الكبرى خذلت السوريين و«البعث» حوّل البلاد إلى «صندوق أسود»


آمال مدللي *

كتاب فؤاد عجمي الجديد عن الثورة السورية استعجال لتاريخ يأبى أن يفتح صفحة جديدة للبلاد على رغم الدمار الهائل الذي حلّ بالشعب السوري. من هنا، بالإمكان قراءة الكتاب كصرخة احتجاج في وجه العالم الصامت فعلياً وليس لغوياً على ما يحدث. «القوى الكبرى خذلت الشعب السوري»، يقول عجمي وليس لدى هذا الشعب «المتروك» سوى شعار «الله معنا» يرفعونه على مدى سنة ونصف السنة.

«الثورة السورية» صدر عن دار نشر معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأميركية حيث استقر عجمي يكتب ويتكلم حول القضايا التي تهمّه. ويمكن وضع الكتاب في خانة ما وصفه جيف شيسول بـ «التاريخ الفوري» عندما كان يعرض كتاب بوب وودوورد الجديد «ثمن السياسة»، في صحيفة «واشنطن بوست».

صدر الكتاب بسرعة بينما الثورة السورية لا تزال مستعرة فأمكن وصفه بـ «التاريخ الجاري» الذي يحاول اللحاق بصفحات التاريخ وهي تكتب يومياً في شوارع دمشق وحلب وحماة وحمص وسائر أرجاء سورية. من هنا، تأتي صعوبة الكتابة عن الثورة السورية وعن كتاب عجمي. فالكاتب يكاد يكون الصوت الأعلى في الدفاع عن الثورة السورية وحق الشعب السوري في الحرية منذ أول يوم نزل فيه صغار درعا إلى الشوارع وكتبوا شعاراتهم التي أطلقت الشرارة. لكن ارتباط اسم عجمي بالتدخل الأميركي في العراق جعل الكثيرين يقتربون من حماسته بحذر وقلق أحياناً لأنه برأيهم يمثّل التدخل الأجنبي الذي يرفضونه.

بيد أن هذا الكتاب يبدّد هذا القلق لأنه كُتب بأصوات السوريين وحناجرهم ودمائهم على امتداد ساحات سورية. والسوريون أفردوا جمعة «للتدخل الأجنبي» الذي يطلبه كثيرون منهم.

المشكلة في كتاب عجمي ليست في عدالة القضية التي يدافع عنها ولا في موقفه الأخلاقي إلى جانب شعب يذبح، بل إن الكتاب أتى متسرعاً فلم يصل إلى مصاف كتبه السابقة. ومع ذلك فإنه يتفوّق على كل الكتب التي وُضعت حتى الآن عن الثورة السورية.

البروفسور عجمي لا wيعرف سورية. ولكن من منّا يعرف حقاً هذا الصندوق الأسود المسمى نظام البعث؟ هو يعترف بضعف هذه المعرفة في مقدمة الكتاب فيقول إنه لم يكن لديه اتصال مباشر بسورية لمدة أربعة عقود. وتقتصر ذكرياته عنها على زيارة مقام الست زينب الذي كانت تزوره أمه، إضافة إلى حجّه هو شخصياً لرؤية جمال عبدالناصر عندما زار سورية أيام الوحدة بين 1958 و1961. ولكن، يأتي هذا الكتاب الذي من المبكر كتابته ليوفّر للقارئ الذي يريد أن يعرف ماذا يحدث في سورية قراءة سردية لما حدث على مدى سنة ونصف السنة مع خلفية تاريخية وإطار مفيدين جداً لمن لا يعرف سورية والمنطقة.

الكتاب ممتع للقراءة لأنه كتب بأسلوب عجمي الفريد والمميز في الكتابة الذي لا يضاهيه فيه أحد. فاللغة لديه أكثر من وسيلة للتعبير، إنها عالم بذاته يطوّعه عجمي مثلما يطوّع الجواهري رقيقة الذهب.

لكن الكتاب ليس لمن يتابع الثورة السورية يوماً بيوم وجمعة بجمعة. إنه لا يقدم

معلومات جديدة أو يكشف أسرار الموقف الأميركي أو دوافع الأطراف الحقيقية في دعم النظام السوري أو نعرف منه كيفية عمل هذا النظام الداخلي. كما لا يقدم تحليله لموقف إدارة الرئيس أوباما أي خبايا لخلفية القرار السياسي وللنقاش الدائر داخل الإدارة ومن يتخذ القرار في شأن سورية فعلاً. ربما السبب هو بعد عجمي عن واشنطن الحالية جغرافياً وسياسياً، على عكس قراءته لإدارة الرئيس جورج بوش حيث كان من المقربين لصنّاع القرار واستطاع معرفة خبايا القرارات التي اتخذت وخلفياتها. وهو يقدّم مثلاً ساطعاً عندما يتحدث عن تغيّر ميزان القوى داخل إدارة بوش أواخر 2006.

صندوق أسود

ما يقدمه عجمي هو تحليل ووصف دقيق لكيفية تحويل النظام السوري وحزب البعث، وعلى مدى أربعين عاماً، البلاد إلى «صندوق أسود» لا يعلم خفاياه إلا قلة. فالسجون أصبحت «العلامة المميزة للحياة السياسية السورية»، تحت حكم البعث. ولكن هذا الحزب لم يبدأ حياته هكذا، يخبرنا عجمي. وينقل عن سامي الجندي في كتابه «البعث» أنه «خلال سنوات براءتهم كان يفاخر البعثيون بأنهم سيحوّلون سجن المزة إلى فندق سياحي وسيضعون نهاية للتعذيب والسجون». تحدث عن مآثر النظام في الاستبداد والطغيان وكيف «كسر حافظ الأسد سورية وحرم البلاد من الحيوية السياسية التي كانت تتمتع بها». وكيف أن «سجن الناس وتعذيبهم كانا يحدثان اعتباطياً»، حتى أن رجلاً سُجن بسبب حلم رآه حول انقلاب عسكري.

لسورية وجهان وصفهما عجمي بدقة. ففي حين نجح حافظ الأسد في إنهاء المؤامرات والانقلابات في سورية، فقد بنى دولة أمنية «كان الابن فيها يشي بوالده والزوجة تخون زوجها». ولكن، مع ذلك «نجح هذا النظام في الحصول على دور إقليمي مهم». وقال عجمي إن «علامة الطغيان هي أن عدم الرحمة في الداخل غُطّيت بالنجاح في لعبة الأمم».

بدأت القصة مع انقلاب عام 1963 الذي جرى فيه «انتصار الهامش على المركز». فهذا «النظام وقاعدته الاجتماعية وجوهرها العلوي جعلت دمشق ريفية». دمشق هذه المدينة التي يقول عجمي إنها لم تستسلم للبعث. وينقل وصفاً جميلاً لها من كتاب سامي الجندي يقول فيه: «إن دمشق هي مدينة التاريخ العربي… إن رفضها يعني أنه من المستحيل الاستمرار. وقبولها يعني دخول التاريخ من أوسع بواباته. بنى الإسلام أعظم دولة فقط عندما رفعت دمشق راياته. والعروبة لم تكن لتصبح عقيدة ذات أهمية لو لم تقبلها دمشق». ويؤكد عجمي محورية دمشق لمستقبل النظام، يقول: «إن النظام يعيش ويتم إنقاذه في دمشق أو ينتهي في دمشق. إن كل جبروت الطغيان جرى نشره في العاصمة».

أهم علاقة في تاريخ سورية الحديث يختصرها عجمي بالقول إن حافظ الأسد بسبب معرفته بحساسية المحافظين السنّة لخلفيته العلوية استحصل من حليف له في لبنان هو الإمام موسى الصدر على فتوى تقول إن العلويين هم شيعة. لقد فوّت عجمي على قرائه فرصة قراءة تحليله لعلاقة الأسد بشيعة لبنان وإيران وكيفية ولادة التحالف الاستراتيجي بين الجانبين وأبعاده لدى الأسد الأب وكيفية تحوله في عهد الابن. كان يمكن أن يفرد الكاتب فصلاً للعلاقة السورية – الإيرانية لأنه أفضل من كان ليكتب عن ذلك.

يقارن عجمي في أكثر من مكان في كتابه بين الأسد الأب والأسد الابن. ليس لدى الكاتب كلمات لطيفة لوصف أي منهما. فالأب الذي حوّل سورية إلى سجن كبير «لم يكن يتمتع بأي حماسة ظاهرة أو نار داخله، وكان خطيباً متوسط الحال وبنى نظاماً فيه ملامح كوريا الشمالية».

أما الأسد الابن وفق قول برهان غليون، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، فهو «ولد في قوقعة ومن دون تجربة سياسية»، «واستخدم العنف أكثر من والده».

أما عجمي فوجد أن الفرق الأساسي بينهما هو «أن حافظ الأسد فهم أن بقاءه وبقاء نظام الأقلية يعتمدان على تماسك الطائفة العلوية والحفاظ على انقسام السنّة وقبولهم بالتعايش مع النظام. أما الابن فلم يكن لامعاً، فقد أجّج استياء السنّة وأيقظه ما وضع حكمه في دائرة الخطر». وهذا الفرق انعكس في تغيّر دور سورية الاستراتيجي خلال عهديهما. يستعيد عجمي القول إن «الأسد الأب حوّل سورية من لعبة إلى لاعب في المنطقة. أما اليوم فمرة أخرى أصبحت تحت حكم بشار موضع صراع أوسع»، أي لعبة. وتحولت العلاقة مع إيران إلى علاقة خضوع لإيران مثلاً. وشرح كيف أصبح اسم بشار «السفاح» بعد اندلاع الثورة وكيف أن «التمييز بين الأب والابن امّحى».

أفرد عجمي فصلاً كاملاً تحت عنوان «الفجر الزائف»، ويقصد هنا الآمال التي علقت على بشار الأسد، لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي وصفه بأنه «قصة موت معلن». ويشير إلى أنه جرت تصفية الحريري بينما كان يجد سبيلاً إلى الابتعاد عن الحضن السوري. وقال إن «جريمة قتل الحريري أظهرت للسوريين أن النظام لم يتغيّر وأن بشار هو ابن أبيه»، مع أن «حافظ الأسد ما كان ليفعل ذلك».

لكن المستغرب هو إهماله أهمية مدينة عنجر للنظام السوري، مع العلم أن لبنان كان «يُحكم من مدينة غير ذات أهمية هي عنجر». وعنجر مهمة جداً للسوريين ففيها أهم أثر أموي في لبنان هو قصر الوليد بن عبدالملك ومقرّه الصيفي.

مع أن عجمي يدّعي أنه لا يعرف سورية إلا أنه في تحليله للأسد الابن استطاع أن يمسك بجوهر الرئيس السوري ونظامه حين قال إن سمته الأساسية هي وجهان متناقضان: النور والظلام. فهو «يحاول إبراز وجه حضاري ومهذّب وحديث للغرب، ولكن في الوقت نفسه كان يدير أكثر الأنظمة ظلاماً في المنطقة بل ربما في العالم». إنها لعبة النظام. وتبدو هذه الصورة القوية في مقابلات الرئيس الأسد مع الصحافيين (مقابلة بربارة ولترز) وفي أقوال الرئيس وأفعال حكومته وجيشه.

يتامى السلطان

تحت فصل «حقيقة الطوائف». يقول إن «في قلب الصراع على سورية قدرة الإسلام السنّي على الوقوف في وجه الطوائف الصغيرة والطوائف المنافسة». يشير إلى تسمية السنّة «يتامى السلطان» بعد انهيار السلطنة العثمانية وفقدانهم امتيازاتهم. أما اليوم فإن «العلويين سيطروا على الحكم السنّي في دمشق، وانزلقت بيروت ووقعت تحت سيطرة أحفاد الشيعة والفلاحين الذين أتوا إلى بيروت من البقاع والجنوب».

أما حمص فهي «سراييفو على نهر العاصي»، ففيها بدأت عسكرة الثورة. وهنا يتحوّل الكاتب إلى حديث عن الذنب الذي يلف الغالبية السنّية في سورية لأنها «خضعت للنظام وجبنت أمام الإرهاب الرسمي ودفعت ثمناً باهظاً لابتعادها عن الخدمة العسكرية وثقافة البندقية». ولكن حمص «عوّضت عن ذلك ورمت الحذر جانباً».

في تحليله لموقف الأطراف السورية المختلفة على التدخل الأجنبي، ردّ الكاتب التردّد لدى الكثيرين منهم إلى كونهم تربّوا على «قومية متشددة». يقول: «مساكين السوريون تربّوا على أن بلادهم قلب العروبة النابض». واستنجد هنا بقول لوزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر الذي عرف الأسد الأب جيداً. يقول كيسنجر إن سورية «هي في الوقت نفسه ينبوع القومية العربية ومعرض إحباطاتها. إن التاريخ السوري يتقلّب بين الإنجاز والكارثة. كما أن ظلم الأجانب محفور عميقاً في الروح السورية». ولكن هذه الثورة، يقول عجمي، «علّمت السوريين أن ذلك التقليد السياسي لم يكن سوى عملية احتيال وأداة في يد الديكتاتور ومساعد على تدمير بلادهم».

فماذا ينتظر سورية إذاً؟ يؤكد عجمي أن «الوقت ليس لمصلحة الثورة وليس إلى جانب النظام. وخيارات الأسد أصبحت واضحة: دحر الثورة، اللجوء السياسي له ولعائلته، أو مصير القذافي».

تقف سورية اليوم مفتوحة على كل الاحتمالات ويعتبر الكاتب أن تاريخ سورية هو ما سيحدد مستقبلها. ويرى أن «حافظ الأسد علّق النزاعات بين الطوائف السورية ولم يحلّها (…). كان الأسد لسورية ما كان تيتو ليوغسلافيا». ويعتبر أن الثورة السورية «طرحت من جديد مسألة الهوية العلوية الشائكة وملكية العلويين للنظام».

ويشير إلى «عسكرة» عائلة الأسد للعلويين وإلى اعتبار بعضهم أنه «عندما تنكسر قوة العلويين فإن الطائفة العلوية ستتراجع إلى جبل النصيريين والساحل وسيصمدون هناك ويتركون خلفهم أرضاً محروقة، وبهذا تتفكك دولة مصطنعة». لكنه يرى أن هذا لن يحدث على الأرجح ويعطي أمثلة في شرحه هذا، لبنان «الذي هندسه الفرنسيون»، والعراق «أكثر الدول المصطنعة والمختلقة»، والأردن «الذي تم نعيه أكثر من مرة»، فكل هذه الدول لا تزال قائمة وصامدة.

ويقول عجمي: «لا مكان لدولة علوية. فهكذا كيان لا يمكن أن يجد مكاناً له في العالم». إذ إن «كياناً علوياً من مليوني شخص يضع نفسه في مواجهة قوة دمشق والعرب لا حظّ له في البقاء. يمكن تأجير قاعدة عسكرية لروسيا في طرطوس، ما يسمح لروسيا بأن تتظاهر بأنها قوة بحرية كبرى، ولكن للحفاظ على وطن قادر على البقاء هناك حاجة إلى أكثر من قاعدة روسية».

فماذا يرى عوضاً عن ذلك؟ يقول إن «العلويين والذين سيحكمون سورية الجديدة عليهم أن يضعوا ميثاقاً بأنفسهم. إن موقع العلويين سيكون في مكان وسط بين الخضوع الذي كانوا عليه في الماضي، والقوة التي حصلوا عليها خلال العقود الأربعة الماضية من الديكتاتورية».

وفي تحليله لموقف الحكومة العراقية من الثورة السورية يذهب عميقاً في جذور العلاقة بين السنّة والشيعة وصولاً إلى منتصف القرن السابع.

يقول عجمي إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والطبقة السياسية الجديدة في بغداد لم تستطع أن تحرّر نفسها من قبضة التاريخ. أما مَن يحيطون بالمالكي الذين عانوا من طغيان صدام فـ «هم طبقة سياسية جديدة، ليس لدى أفرادها أفق عالمي، محدودو العلم والأفق، تربّوا على حمية من الشهادة الشيعية. وكانوا دائماً مستبعدين وقادوا حياة هامشية في دمشق ولندن وطهران خلال حكم السنّة الطويل في العراق». لكن الحرب الأميركية «ووزن الديموغرافيا الشيعية أعطياهما تفوقاً سياسياً والآن يتوقون إلى تصفية حسابات تاريخية».

حتى استقالة بطريرك الموارنة في لبنان نصرالله صفير أتت في سياق رغبة الفاتيكان بعقد صفقة مع شيعة لبنان ومن خلالهم العلويين في دمشق.

الكاتب يمر مروراً عابراً بموقع النزاع العربي – الإسرائيلي في حسابات النظام السوري وكيفية استخدامه ورقة المقاومة لإسكات الصوت الداخلي. ونرى ذلك فقط في الفصل الخامس.

أما تركيا فيرى عجمي أن تصرّفها هو «حجية»، إذ إن الأتراك «أظهروا حنكة وأبقوا كل الخيارات مفتوحة. يتحدون نفوذ إيران في سورية لكن، لا يدخلون المستنقع السوري».

البروفسور عجمي فنّد أسباب التردد الأميركي و «الأعذار الكثيرة» التي قدمتها إدارة الرئيس باراك أوباما لتبرير «السلبية» الأميركية تجاه أي تدخل أميركي لمساعدة الشعب السوري على إطاحة الأسد، وشبّه هذا بالتردّد الذي كان قائماً حول ليبيا. فالرئيس أوباما، يذكِّر عجمي، «كان واضحاً جداً أنه غير مهتم بإسقاط نظام الأسد بالقوة». قال إنه «في عالم مثالي يُعطى هؤلاء السوريون المتظاهرون أندر هدية: يطيح الأميركيون الطاغية – ويجدونه في حفرة عنكبوت أو في قسطل مياه – من دون أن يطلب المعارضون علناً مساعدة عسكرية. ولكن الـعالم، كما نعلم، لا يقدم هدايا كهذه».

وشرح موقع إدارة أوباما بالقول: «واشنطن لم تعتنق أو تتبنَّ قضية الثورة السورية. الرئيس أوباما دخل نصف دخول إلى ليبيا. سورية جسـر بـعيد وأوباما يتطلع إلى ولايـة ثانـية في البيـت الأبـيض ويريـد أن يقـول إنه وفى بوعوده بإنهاء حرب العراق ولن يقيّد نفسه بنزاع آخر في الهلال الخصيب». وبرأي عـجمي كان أوباما بذلك «يتخلى عن الفضاء الاستراتيجي والمصـالح الأمـيركية في العـالم الإسلامي».

فهذا الرئيس «يحارب الإرهاب وهو يرد على منتقديه بالقول «اسألوا بن لادن»، ولكن «الخوض في صراعات كبيرة في أماكن معقدة ليس له». ولكنه أنصف أوباما عندما قال: «إنه لم يعد السوريين وعوداً لم يحافظ عليها». وعدّد أسباب «سلبية» الإدارة من القول إن أميركا لا تعرف المتنازعين ولا تثق بالجيش السوري الحرّ، إلى التذرع بعدم وجود قرار لمجلس الأمن، إلى حديثها عن «غموض المعارضة».

عجمي زار تركيا والتقى لاجئين سوريين وقيادات في المعارضة ولم يجد شيئاً غامضاً حول من التقاهم. قال: «أنا لا أقلق من غموض المعارضة أو من إمكان أن تتحول سورية إلى دولة إسلامية طاغية. إن الشعب السوري خبر جهنم وأنا متأكد أنه مهما كان نوع النظام الذي يتوصل إليه فإنه سيحترم التضحيات التي قدمها».

ولا يرى عودة إلى الوراء في سورية وتمنى للسوريين أن «يروا نعمة الحياة الطبيعية التي استعصت عليهم زمناً طويلاً».

* مستشارة لبنانية في الشؤون الدولية – واشنطن

الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى