صفحات الحوار

جمال سليمان: عن “موسكو1” واجتماع القاهرة.. والدراما السورية

 

 

حاوره: وليد بركسية

نشاطه السياسي أخيراً، لم يمنعه من الاهتمام بالجوانب الفنية، على الرغم من أن حضوره السياسي، كعضو في المعارضة السورية، طغى على نشاطه الفني. يُنظر اليه كقطب من المعارضة، رغم تفضيله لأن يوصف بـ”السوري الوطني”.

نشاطه السياسي، الذي كان آخره مشاركته في اجتماعات القاهرة للمعارضة السورية ثم في مؤتمر موسكو1، كان الدافع للقاء معه، واختراق الظل “الإعلامي” الذي يعيشه، وزحمة مواعيده. فإلى جانب العمل السياسي، يعود الى الدراما السورية بعد خمس محاولات لم تنجح بسبب انشغالاته. ويظهر في رمضان المقبل في مسلسلين سوريين.

هنا حوار “المدن” مفصلاً، مع الفنان السوري جمال سليمان.

* كان ظهورك في اجتماعات المعارضة السورية الأخيرة في القاهرة مفاجئاً. لماذا التعتيم؟

** استغرق التحضير والاتصالات لاجتماعات القاهرة وقتاً طويلاً، وتم بهدوء لأن المقصود من اجتماع القاهرة لم يكن خلق تظاهرة إعلامية بقدر ما كان هدفه إيجاد خطوة سياسية وطنية سورية تقوم بها بعض القوى والشخصيات المعارضة السورية والتي يهمها أن تخدم وطنها وأن تقدم خدمة للناس المعنية حقيقة بالأزمة. يجب أن نكون قد تعلمنا من السنوات الأربع الماضية ألا نتعامل مع الأمور بشخصية أبداً، بل أن نتعامل بروح المسؤولية، سيما أن قوى المعارضة مثلما بات معروفاً هي قوى متخاصمة ومتنازعة ولديها كثير من الأسباب لعدم الوقوف بشكل موحد، ومعظم هذه الأسباب أسباب غير مقبولة، ولهذا أحببنا أن تكون التحضيرات بعيداً عن الأضواء. وفي الحقيقة سبقت القاهرة مجموعة من الاجتماعات التحضيرية، واحد في دبي وآخر في جنيف، والسبب أن الشخصيات المعارضة باتت اليوم موزعة في كل أصقاع الدنيا والوضع صعب نوعاً ما من ناحية التجمع في توقيت واحد ومكان واحد.

* ما هي الرسائل السياسية التي أردت إيصالها من المشاركة في القاهرة؟

** منذ بداية الأحداث في سوريا، وأنا منخرط في هذه المسألة الوطنية، إنطلاقاً من منطلق وطني وليس من منطلق سياسي. فأنا ليس لدي حزب سياسي ولا قوى سياسية معينة ولا طموحات سياسية عندي، وحتى لو وجد كل ذلك، فهذا ليس عيباً بل هو حق مشروع لأي سوري أن يفكر فيه.

منذ البداية، أرى أن هذه الثورة، التي قام بها الشباب السوري عبر التظاهر في الشوارع من أجل الحرية والدولة المدنية والديموقراطية وسيادة القانون، محقة، في ظل خضوع البلاد للإستبداد والفساد لفترة طويلة. الناس كان لديها أمل بأن بشار الأسد سيكون الرئيس الإصلاحي الحامل للفكر الحداثي الذي سينقل سوريا إلى دولة يسودها القانون والعدل، لكن السوريين انتظروا 11 سنة ولم يروا سوى مزيد من الفساد ومزيد من الاستبداد.

عندما اندلعت الأحداث في مصر وتونس وليبيا تشجع السوريون وانتفضوا، وكان أمام النظام خياران، إما الانخراط في مشروع التغيير الديموقراطي أو مواجهة الناس بالعنف، واختار النظام العنف الذي يجرّ العنف، وانفتحت القضية السورية على احتمالات غير نهائية، ودخلت إلى جسم الحراك السوري أياد غريبة لها أجندات مختلفة، وهو ما حذر منه كثيرون، وكنت أحدهم. وطوال المسيرة، كانت لي ملاحظات على أداء المعارضة السورية وصياغة مواقفها، وبالتالي كنت أقترب وأبتعد منها على أمل أن تتغير الأمور، لأني شخص مستقل وفنان ولا أريد أن أخالف قناعاتي وضميري، وكان لدي دائماً الهاجس بأننا كلنا معنيون بما يجري، وإلا نُحال الى صفة الأنانية.

في الفترة الأخيرة، اتصل بي أصدقاء أحترمهم جداً كشخصيات وطنية معارضة، وقالوا أنه يجب أن نفعّل دورنا وحضورنا ووجودنا لأن القضية تكاد تخرج من أيدي الجميع، وعلينا أن نوحّد صفوفنا، فاجتمعنا في القاهرة، العاصمة العربية، التي لم تتورط في النزاع السوري، وبالتالي وضعها يجعلها وسيطاً حيادياً ليست له أغراض سوى المصلحة السورية..

أحببنا أن يسمع صانع القرار السياسي في القاهرة صوتنا كمعارضة معتدلة، لأنه حتى بالنسبة للرأي العام في الشارع اليوم، هناك قوتان فقط في سوريا هما النظام السياسي القمعي والقوى الإسلامية التكفيرية الإرهابية. لكن في الحقيقة هناك طرف ثالث في سوريا، أهم من الطرفين السابقين وأكبر منهما، هو الشعب السوري الذي لم يخطئ وطالب فقط بدولة القانون وصندوق الاقتراع النظيف. ما يجري اليوم في سوريا من انتشار للجهاديين وتدمير للبلاد لا يعبر عن السوريين الذين يميلون الى الإسلام المعتدل، وبالتالي لا بد من إسماع هذا الصوت المعتدل والعقلاني، وهذا كله لا يعني التنازل عن الثوابت الأساسية لأنها ليست ملكنا بل هي ملك الناس. التغيير الديموقراطي في سوريا استحقاق تاريخي والوقوف في وجهه مكلف جداً. هذه نظرية قيلت منذ بداية الأحداث وأثبتت صحتها، اليوم سوريا تدفع تكاليف باهظة جداً للتغيير الديموقراطي.

* هل هذه الأسباب هي ذاتها ما دفعك للمشاركة في مؤتمر “موسكو1” رغم رفض العديد من تيارات المعارضة للمؤتمر؟

** كانت هناك خلافات كبيرة جداً بين تيارات المعارضة حول موسكو، وبعضهم اعتبر أن الذهاب إلى موسكو خطاً كبير جداً بمثابة بيع للقضية، أولاً الروس يعلمون جيداً أن الذين شاركوا أو سيشاركون في المؤتمر لا يملكون القضية لبيعها وشرائها من ناحية المبدأ، ثانياً ومع احترامي لجميع الآراء، أرى أننا كسوريين اليوم لا نملك رفاهية ألا نستطلع كل بارقة أمل. عندما يقرأ المرء المتغيرات الدولية الحاصلة، ويقرأ ما بين السطور، عليه أن يتأمل في أن الروس يجرون مراجعة لموقفهم في سوريا. قد يكون هذا الرأي مخطئاً، لكن كيف سيعرف؟ الحوار والعلاقة الإيجابية هي الطريق للمعرفة. عندما يدعو الروس شخصيات معارضة وممثلين عن النظام السوري لإجراء حوار مفتوح حول أفق الحل السياسي في سوريا، تكون هناك واحدة من غايتين: إما أن الروس يظنون أن المعارضة أنهكت وباتت جاهزة للدخول في تسوية مفصلة على مقاس النظام، وبالتالي نطوي صفحة جنيف.. واما أن الروس يريدون أن يبدأوا عملية معينة يوضحون من خلالها رؤيتهم الجديدة حول سوريا، ويضع النظام أمام قوى معارضة معتدلة وعقلانية، وبالتالي يسقطون حجج النظام في أنه يحارب الإرهاب والتطرف والجهاديين. والحل الوحيد لمعرفة ذلك، هو الذهاب إلى موسكو.

الإنخراط في العمل السياسي

* ما هي الظروف التي قد تدفع بك للإنخراط في تنظيم سياسي معارض، اليوم أو في المستقبل، بعدما كنت عضواً بالإئتلاف؟

** لم أكن عضواً في الائتلاف، تم ترشيحي لأكون عضواً فيه لكنني لم أستكمل عملية الدخول ضمنه ولم أحضر أياً من اجتماعاته في الحقيقة. الآن لا أعرف ماذا سيحمل الغد، ولا أدري كيف سأكون غداً. قبولي بالانضمام للائتلاف جاء من مبدأ خلق توازن بين كفة المتشددين في الائتلاف وكافة الأشخاص الذين يرون أنه لا حل في سوريا إلا الحل العسكري، مع قوى أخرى ترى أن الحل السياسي هو ما يجب التركيز عليه. لكن فجأة تعقدت الظروف سواء على الأرض أو بين الكتل المختلفة ضمن الائتلاف، وشعرت بنفسي بحاجة لتفرغ كامل وصبر لتلك المهمات، وهذا في الحقيقة غير موجود لدي، فقررت الابتعاد. وفي المستقبل، لن أتوانى عن أي شيء لخدمة بلدي، لكن على الأغلب لا أحبذ الانخراط في أحزاب سياسية، لأننا في المجتمعات العربية يصعب علينا العمل الجماعي فضلاً عن أن طبيعتي كشخص تثير نفور الآخرين مني أحياناً لأنني صريح زيادة عن اللزوم، وقد أكون صدامياً رغم أنني معروف بأنني رجل أحب التعامل مع الآخرين بدبلوماسية عالية. لكن هناك لحظات لا بد فيها من المواجهة والصراحة، إضافة لمهنتي كفنان وهذا علمني أن أحافظ على استقلاليتي وفرديتي.

سياسي أم فنان؟

* فور حل الأزمة السورية، هل سينتهي جمال سليمان السياسي، ويعود إلى حالة الفنان فقط؟

** أعتقد أنه ما بقي لنا من العمر، سنكون منخرطين بالعملية السياسية. جيلي والأجيال الأكبر مني، مشوارنا طويل. إذا تغير النظام السياسي غداً، فلن تتحول سوريا إلى بلد ديموقراطي. الخطوة الأولى فقط هي تغيير النظام السياسي إلى نظام ديموقراطي. الديموقراطية ليست مجرد اصطفاف في طوابير أمام صناديق الاقتراع ومراكز الانتخابات، هي أنقى وأنبل وأرقى من هذه المظاهر. هي ثقافة وسلوك، وتحتاج لسنين طويلة كي تنغرس داخلنا. بعدها، سنخوض مرحلة إعادة اللحمة إلى المجتمع السوري، بعد انقسامنا إلى طوائف. وأمامنا كسوريين مشوار طويل لإعادة إحياء مفهومي المواطنة والدولة بدلاً من مفاهيم الانتماء المناطقي والطائفي والعشائري، وفي حال امتلاك تلك الانتماءات فهي نوع من التنوع والثقافة المدنية وليس مادة للتفاعل السياسي من خلالها.

* هل “اعتزلت فنياً” لصالح العمل السياسي؟

** لا أدري إن كان هناك من يريدني أن أنتهي فنياً (يضحك).. أنا رجل فنان، والفن هو مهنتي، والحمد لله لدي مشاريع وعندي عروض جديدة، وأنا أعطي مهنتي حقاً تستحقه، وهذا جزء حتى من نشاطي السياسي، لأنني أختار أعمالي بناء على رؤية معينة لدور الفن في الحياة والمجتمع. سأواصل العمل السياسي عبر الفن بما يتخطى الانخراط في حزب أو كيان سياسي، لأن الفن هو المجال الذي أجيد العمل فيه وأعمله براحة وسعادة، وبالتالي أحب أن يقال عني فنان. إن قيل عني معارض أو سياسي، فلا يمكنني الاعتراض لأنه لدي موقف معارض مما يجري، وهنا لا بد من القول أن كلمتي الموالاة والمعارضة باتتا خاليتين من المعنى، أفضل اليوم أن أوصف كشخص وطني أكثر من أنني شخص معارض.

وبالمناسبة التقيت مع كثير من الفنانين والنجوم العرب، ونصحوني بأن أبتعد ن مجال السياسة كي لا يؤثر هذا على شهرتي ونجوميتي، لكنني لا أستطيع تقبل الفكرة لأنني سأكون في تلك الحالة شخصاً أنانياً جداً، ينسى بلده وأهله ومستقبل أطفاله لمجرد التفكير في النجومية. نجوميتي اليوم كإنسان ستأخذ مضموناً أكبر عندما يحس أهل بلدي أنني حاولت قدر الإمكان مساعدة بلدي للوصول إلى حياة أفضل وحل للأزمة التي تعيشها.

* ما هي رؤيتك للنجومية؟

** مفهوم النجومية بات مائعاً جداً وليس له حدود، هل فاتن حمامة نجمة وأخرى قدمت خمس حلقات في برنامج نجمة أيضاً؟ الميديا باتت ترسم مفهوماً مختلفاً للنجومية، وبالنهاية أنا لا يمكن إلا أن أكون مخلصاً لطبيعتي ولمن أكون، والشهرة والنجومية عشتها من أوسع أبوابها واستمتعت بها، الظروف ساعدتني لأحققها بشكل واسع وأحياناً أفكر أنني حظيت بأكثر مما كنت أحلم به، طوال حياتي كنت أفكر بتقديم أدوار حلوة في أعمال فنية جيدة فقط لا غير.

أعمال فنية جديدة

* انتشرت في الفترة الأخيرة أنباء كثيرة عن تحضيرات لجزء ثان من “حدائق الشيطان”، ما هي صحتها؟

** الفكرة مطروحة قيد البحث، لكن النص غير متوافر بعد. هناك عدة مشاريع معروضة عليّ، بين “حدائق الشيطان” وعروض سورية عديدة، لكني مبدئياً سأبدأ التصوير أواخر الشهر مع الأستاذ حاتم علي ومع الأستاذ هيثم حقي، للعرض في رمضان المقبل.

* إذن تعود الى الدراما السورية؟

** لأكثر من خمس مرات، كنت على وشك الانضمام لأعمال سورية دون أن يتم ذلك، بسبب مشاكل في المواعيد والتوقيت والظروف غير المناسبة. أنا ابن الدراما السورية وأحبها وأعتز بها، وفخور بما قدمناه كسوريين ضمن الدراما في زمن قياسي. لا أخفي خوفي على الدراما اليوم من أن يذهب كل ما قمنا به ضمن الدراما أدراج الرياح، مثلما انهار الكثير من جوانب سوريا اليوم.

دراما مكررة!

* ما هي معوقات الدراما السورية الآن؟

** هناك حرب كبيرة في سوريا، وبات الإنتاج الفني مكلفاً جداً ومركباً ومعقداً، علماً أن الدراما بحاجة لمناخ وجو من الاستقرار. عندما تفجرت الأزمة السورية أصبح كثير من الفنانين السوريين خارج البلاد إما خوفاً على عائلاتهم أو لأنهم أصبحوا تحت مجهر الأجهزة الأمنية السورية، وانقسم الفنانون تماماً كما انقسم المجتمع السوري.

فيما يتعلق بالدراما العربية، تتشابه اليوم الصور والقصص، حتى باتت المسلسلات شبه محصورة بالخيانة وقصص الحب! لا أقصد أن المسلسل التلفزيوني يجب أن يكون كله سياسة ومحاضرات أخلاقية، فأنا أكره الفن التوجيهي المباشر، ولا أقصد أيضاً أن التلفزيون يجب أن لا يقدم التسلية والترفيه أو المواد الخفيفة، كن لا يمكنني تجاهل كم التكرار القائم. لا علامات فارقة، كما أننا صرنا نعيش في حالة فصام بدعوى أن الناس تعبت من الأخبار والسياسة والأحداث ويجب أن نرفه عنهم في بيوتهم، وبالتالي هذه المسلسلات باتت منفصلة عن الواقع بشكل كامل.

* كيف تنظر الى موضة المسلسلات المدبلجة؟

** هل الدراما العربية كانت فاشلة لدرجة أنه لا يوجد فيها أحد قادر على كتابة نص جيد لنستورد نصاً من المكسيك؟ هذا العالم العربي الذي أنتج أسامة أنور عكاشة ومحفوظ عبد الرحمن ووليد سيف وريم حنا ونهاد سيريس، وعدداً كبيراً من الكتاب السوريين والمصريين، هل هو فاشل لدرجة عدم إنتاجه جيلاً جديداً قادراً على كتابة قصة مسلسل فاستوردنا له نصوصاً مكسيكية؟ ما الغاية من كل ذلك وما الدافع من ورائها، لا يمكنني أن أجد إجابة.

أعمال لافتة

* أي الأعمال أثر فيك أخيراً؟

** مسلسل “سجن النسا” بالتأكيد

* وفي الدراما السورية؟

** كانت هناك طبعاً أعمال لافتة، مسلسل “َضبوا الشناتي” كان مؤثراً ولافتاً. إضافة الى “قلم حمرة”، و”الوصايا السبع” و”جبل الحلال”..

* في ظل انتشار الأعمال الدرامية الاذاعية.. هل يمكن أن تشارك في عمل مشابه؟

** لم لا، أنا أتشرف بهذا، وقبل أربع سنوات قمت بالتعليق صوتياً على فيلم “الهجرات العظمى” في “ناشيونال جيوغرافيك” وكانت تجربة جميلة. الدراما الاذاعية هي نقطة إيجابية ومفيدة للفن السوري، وهي عريقة جداً وقدمت أعمالاً اجتماعية شعبية وأعمالاً ترفيهية وحتى أعمالاً عالمية، والإذاعة لعبت دوراً كبيراً جداً في نشر الوعي وإمتاع الناس في الستينيات والسبعينيات وكان الناس أبناء الراديو.

* هناك مجموعة من المشاريع الدرامية الشبابية الجديدة في “يوتيوب”، هل تابعت شيئاً منها، وكيف تراها؟

** شاهدت بعض الأعمال الجميلة نفذتها إيناس حقي وغسان زكريا ومجموعة من الشباب وكانت تجربة ملفتة للنظر، وشاهدت أشياء “ما كان لازم تنعمل صراحة”، لأنه في الفن لا يكفي أن نطرح قضية فكرية، بل يجب أن يكون هناك قالب فني يتقبله الناس. جوهر الفن أساساً هو إمتاع الناس وتشويقهم في قوالب فنية وجمالية. القضية وحدها لا تصنع عملاً فنياً عظيماً، الفن العظيم تصنعه قضية ومهارات في التنفيذ.

المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى