صفحات الثقافة

قلت لكم مرارا/ امل دنقل

 

 

إن الطوابير التي تمر..

في استعراض عيد الفطر والجلاء

(فتهتف النساء في النوافذ انبهارا)

لا تصنع انتصارا.

إن المدافع التي تصطف على الحدود،

في الصحارى لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء.

إن الرصاصة التي ندفع فيها..ثمن الكسرة والدواء:

لا تقتل الأعداء

لكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهارا

تقتلنا، وتقتل الصغارا !

-2-

قلت لكم في السنة البعيدة

عن خطر الجندي

عن قلبه الأعمى، وعن همته القعيدة

يحرس من يمنحه راتبه الشهري

وزيه الرسمي ليرهب الخصوم بالجعجعة الجوفاء

والقعقعة الشديدة لكنه.. إن يحن الموت..

فداء الوطن المقهور والعقيدة: فر من الميدان

وحاصر السلطان

واغتصب الكرسي

وأعلن “الثورة” في المذياع والجريدة!

-3-

قلت لكم كثيراً

إن كان لابد من هذه الذرية اللعينة

فليسكنوا الخنادقَ الحصينة

(متخذين من مخافر الحدود.. دوُرا)

لو دخل الواحدُ منهم هذه المدينة:

يدخلها.. حسيرا

يلقى سلاحه.. على أبوابها الأمينة

لأنه.. لا يستقيم مَرَحُ الطفل..

وحكمة الأب الرزينة..

مع المُسَدسّ المدلّى من حزام الخصر..

في السوق..

وفى مجالس الشورى …

قلت لكم..

لكنكم..

لم تسمعوا هذا العبث

ففاضت النار على المخيمات

وفاضت.. الجثث!

وفاضت الخوذات والمدرعات

 

شاعر مصري

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى