الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأثنين، 9 كانون الثاني 2012

أحداث الأثنين، 9 كانون الثاني 2012

 اللجنة العربية تطالب دمشق بالتنفيذ الفوري لكل التزاماتها

القاهرة – محمد الشاذلي؛ الدوحة – محمد المكي أحمد

دعت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري، في ختام اجتماعها في القاهرة أمس، الحكومة السورية «إلى التقيد بالتنفيذ الفوري» لإلتزاماتها و»توفير الحماية للمدنيين السوريين». كما دعت الحكومة السورية و»مختلف الجماعات المسلحة» إلى «الوقف الفوري لجميع اعمال العنف»، و»تقديم الدعم السياسي والمالي» لبعثة المراقبين العرب واعطائها «الحيز الزمني الكافي» لانهاء مهمتها.

وفي أول رد من المعارضة السورية على قرارات اللجنة العربية، قال عضو مكتب العلاقات الخارجية في «المجلس الوطني السوري» محمد ياسين النجار لـ» الحياة» إن نتائج الاجتماع «هزيلة وصادمة» للشعب السوري. يأتي ذلك فيما قتل ما لا يقل عن 25 شخصا في سورية أمس، بينهم 11 جنديا على الاقل من في اشتباكات عنيفة مع منشقين في درعا، في حين قتل نحو 14 مدنيا برصاص قوات الامن في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور.

واعتبرت اللجنة الوزارية العربية ان دمشق نفذت «جزئيا» التزاماتها بموجب المبادرة العربية. وحضتها، في بيان ختامي، على «التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها انفاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لانجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سورية مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية».

كما اعتبرت اللجنة ان «استمرار عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها… وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله». وشددت اللجنة «على دعم بعثة المراقبين بمزيد من الأفراد والمعدات لأداء مهامها على أكمل وجه».

كما دعت اللجنة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى «مواصلة التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة من اجل تعزيز القدرات الفنية» لبعثة المراقبين.

من جهة اخرى، طالبت اللجنة «كافة أطراف المعارضة السورية تكثيف جهودها لتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سورية، ودعوة الأمين العام للجامعة إلى عقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية، وذلك تنفيذا لقرار مجلس جامعة الدول العربية في الرابع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، الذي دعا الحكومة وأطراف المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني… بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية».

وعبرت اللجنة عن «إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أيا كان مرتكبوها ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين».

كما أشادت اللجنة بجهود بعثة المراقبين التي تعمل «في ظروف صعبة ووسط مخاطر جمة».

كما نوهت بالعرض الذي قدمه رئيس البعثة التي قررت منحها «الحيز الزمني الكافي لاستكمال مهمتها وفقاً لأحكام البروتوكول».

من ناحيته، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري رئيس اللجنة الوزارية العربية الشيخ حمد بن جاسم، في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام نبيل العربي عقب الاجتماع، إن اللجنة أكدت «أن استمرار عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها». وقال: «الكثيرون يروجون اننا نسعى الى إحالة الملف على مجلس الأمن، ولكن الحقيقة أننا ندفع سورية للالتزام» ببنود البرتوكول. وتابع: «لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف، في ضوء تقرير (البعثة). وسيكون هناك اجتماع للجنة والمجلس الوزاري يوم 19 من الشهر الجاري… وما زلنا نأمل أن تمكن البعثة العربية أن توفق في عملها». لكنه شدد على أن «البعثة لن تستمر للأبد»، موضحا انه «لم يتفق على إرسال أفراد من الأمم المتحدة إلى سورية بل تم الإتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريباً للبعثة العربية».

وجاء بيان اللجنة العربية بعد ان قدم فريق المراقبين برئاسة الفريق أول مصطفى الدابي أول تقرير له حول الاوضاع في سورية.

وأفاد التقرير استمرار وجود آليات عسكرية في معظم المدن التى زارها المراقبون واستمرار المظاهر المسلحة والقتل وانتهاكات حقوق الانسان، مشيراً ايضا إلى «مضايقات» تعرضت لها البعثة العربية من الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء. وعلى رغم النتائج التي تشير الى عدم التزام سورية كلياً ببنود البرتوكول مع الجامعة العربية، أوصى التقرير باستمرار عمل المراقبين في عملهم مع تزويدهم أجهزة تكنولوجية حديثة للقيام بمهمتهم بنجاح وأن تترك المعارضة والحكومة البعثة لـ «التحرك بلا وصاية».

إلى ذلك، قال عضو مكتب العلاقات الخارجية في «المجلس الوطني» محمد ياسين النجار لـ» الحياة» إن نتائج الاجتماع «صادمة خاصة عندما يرى الشعب السوري الجامعة العربية تتلاعب بالملف السوري بشكل دراماتيكي». وشدد على أن «الشعب السوري خُذل من خلال (بيان اللجنة العربية) الذي ساوى بين الضحية والجلاد».

فيما قال رئيس «هيئة التنسيق السورية» في المهجر هيثم مناع لـ» الحياة»:»مازلنا نراهن على الحل العربي ولذلك سنجول على الدول العربية القادرة على تحسين مستوى اداء المراقبين ليكونوا من دول معروفة بجودة اداء منظمات المجتمع المدني مثل تونس والمغرب ومصر لاشراك نحو 300 مراقب عرب اضافي».

إلى ذلك، علمت «الحياة» أن الأمانة العامة لـ»المجلس الوطني السوري» المعارض ستعقد اليوم اجتماعا «مهما جدا» في اسطنبول يستمر يومين وسيبحث في «قضايا حيوية في ظل الظروف الحالية التي تمر بها ثورة الشعب السوري».

وعشية الاجتماع اجتمع أمس في اسطنبول ايضا المكتب التنفيذي للمجلس الوطني، ومن المقرر أن تلتقي قيادات المعارضة السورية وزير الخارجية التركي داود أوغلو.

التقرير الأول لمراقبي سوريا لا يغطي التدويل

العرب يرهنون استمراريتهم “بتنفيذ كامل للتعهدات”

متظاهرين ضد الرئيس بشار الاسد.

و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ

رأت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع السوري التي اطلعت على التقرير الاول للمراقبين العرب في سوريا في اجتماع عقدته أمس بالقاهرة، ان دمشق قد التزمت جزئياً بروتوكول جامعة الدول العربية، وكررت دعوة الحكومة السورية الى تنفيذ تعهداتها، من غير ان تتفق على طلب المساعدة من الامم المتحدة كما تردد قبل الاجتماع. وجاء في التقرير الذي قدمه رئيس بعثة المراقبين السوداني الفريق اول الركن محمد احمد مصطفى الدابي ان البعثة تعرضت لـ”مضايقات” من كل من الحكومة والمعارضة لدى تنفيذها مهماتها. وانعقد الاجتماع بينما تحدث ناشطون عن مقتل 11 جندياً سورياً في محافظة درعا وعن مقتل عشرة مدنيين بينهم سبعة في مدينة حمص التي تعتبر البؤرة الاكثر تفجراً منذ بدء الاحتجاجات المطالبة باسقاط الرئيس بشار الاسد قبل عشرة اشهر. وفي رسالة دعم للنظام السوري رست حاملة طائرات روسية وسفن ترافقها في قاعدة بميناء طرطوس.

وقالت اللجنة الوزارية العربية في بيان صدر في ختام اجتماع مغلق استغرق خمس ساعات برئاسة رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في احد الفنادق بشمال القاهرة: “على رغم التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدتها الحكومة السورية بموجب خطة العمل، فإن اللجنة تدعو الحكومة السورية للتنفيذ الفوري والكامل لجميع تلك التعهدات إنفاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن”.

واعتبرت ان “استمرارية عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمتها بموجب خطة العمل العربي وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض التي أنشئت من أجله”.

وقررت اللجنة “منح البعثة الحيز الزمني الكافي لاستكمال مهمتها وفقا لأحكام البروتوكول، وطلبت من رئيس البعثة تقديم تقرير شامل في 19 كانون الثاني الجاري الى الامين العام للجامعة العربية عن مدى التزام الحكومة السورية تنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية”. وقررت ان يواصل الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي التنسيق مع الامين لاعام للأمم المتحدة لتعزيز القدرات الفنية للبعثة.

وعبرت عن “إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أيا كان مرتكبوها ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين”. وأكدت “ضرورة توفير المناخ الملائم وتقديم الدعم السياسي والإعلامي والمالي واللوجستي للبعثة وزيادة عدد أفرادها وتعزيز تجهيزاتها حتى تتمكن من إنجاز مهمتها على الوجه المطلوب”، وحض الدول الأعضاء على الإسراع في دفع مساهمتها المالية في هذا المجال. كما أوصت اللجنة برفع المبلغ المخصص لتمويل النشاطات الخاصة بتنفيذ خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية من مليون دولار إلى خمسة ملايين دولار قابلة للزيادة وفقاً لظروف ومتطلبات بعثة المراقبين.

وطالبت أطراف المعارضة السورية كافة بتكثيف جهودهم لتقديم رؤيتهم السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا حتى يتسنى البدء بالانخراط في عملية سياسية تحقق تطلعات الشعب السوري وفقاً لقرارات مجلس الجامعة العربية في هذا الشأن.

وتضم اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية كلا من مصر وقطر وسلطنة عُمان والسودان والجزائر والأمين العام للجامعة العربية، إلى أية دولة عربية ترغب في المشاركة، إذ شاركت السعودية اخيراً في اجتماعات اللجنة.

حمد بن جاسم

 وبعد تلاوة البيان الختامي، صرح الشيخ حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي بأن “اجتماعا سيعقد للجنة العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة تقرير المراقبين يوم 19 كانون الثاني أو 20 منه”. وقال: “لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف”. واضاف: “ما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها، وهذا يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الآليات من المدن والسماح للاعلام بالعمل والدخول الى الاراضي السورية”. وقال: “أنادي الحكومة السورية لوقف القتل ووقف الاعتقال… نرجو ان يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري”. واكد انه “لم يتفق على إرسال أفراد من الامم المتحدة إلى سوريا بل تم الإتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريبا للبعثة العربية”.

الى ذلك، أكد العربي في المؤتمر الصحافي نفسه ان البعثة ستستكمل مهماتها في سوريا.

التقرير

وأوضح مصدر ديبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الدابي الى اللجنة العربية، ان مراقبي البعثة “تجولوا في معظم المناطق السورية وان هناك مضايقات تعرضوا لها من الحكومة السورية ومن المعارضة وان كل طرف يريد ان يقنع البعثة بانه على حق وان هناك انتهاكات من الطرف الآخر”.

إلا ان التقرير اشار ايضاً الى “ان هناك صوراً لآليات عسكرية على اطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، اضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة فى مجال حقوق الانسان”.

وأكد التقرير ايضا ان “هناك معتقلين لم تفصح الحكومة عن مكان اعتقالهم وهل هم احياء ام اموات، كما ان الحكومة ابلغت البعثة الافراج عن 3484 شخصا، ولكن لم يتسن للبعثة التحقق مما اذا كانوا معتقلين سياسيين ام من مرتكبي جرائم جنائية”. كما اشار الى “تضييق على وسائل الاعلام وخصوصا تلك المصنفة انها ضد النظام والمنع شمل ثلاث فضائيات”.

الحمصي

واحتشد خارج الفندق بضع مئات من المعارضين السوريين بمصر، رافعين لافتات ومرددين هتافات تطالب برحيل النظام السوري، وبتدخل عربي فاعل لإنهاء الأزمة القائمة في المدن والبلدات السورية، ومنددة بما اعتبروه تخاذلاً عربياً عن حماية الشعب السوري.

واقتحم المعارض السوري البارز محمد مأمون الحمصي، قاعة الفندق وهو يهتف: “تسقط الجامعة العربية”. ووجَّه سباباً لاذعاً إلى العربي، في نهاية المؤتمر الصحافي متهماً الجامعة بالعمالة لإيران والنظام السوري، معتبراً أن أعمال القتل والعنف التي تشهدها المدن السورية تجري على خلفية طائفية.

وخاطب الحمصي، الذي كان نائباً في مجلس الشعب السوري، الصحافيين قائلاً: “أين أنتم من إخوتكم الذين يذبحون كل يوم على أيدي العلويين والشيعة في سوريا؟… إن الشعب السوري سينتصر لدماء 50 ألف شهيد من أبنائه وشهدائه الذين سقطوا بعد المواقف المخزية للعرب والمسلمين”. ودعا المسلمين في أنحاء العالم إلى دعم “الجيش السوري الحر” بالمال والسلاح للقضاء على نظام بشار الأسد. ورأى “أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك لو كان في الحُكم ما كان ليوافق على ما يحدث في سوريا وكان اتخذ قراراً في شأن ما يحدث”، وحيّا مواقف مبارك التي كانت متصادمة مع النظام السوري.

دمشق تشيع ضحايا التفجير الانتحاري … وتتوعد بالرد «بيد من حديد»

شيع في موكب رسمي وشعبي كبير في دمشق، أمس الأول، جثامين الضحايا الـ26 الذين سقطوا الجمعة في تفجير انتحاري استهدف حي الميدان في وسط العاصمة السورية.

وتعهدت وزارة الداخلية السورية بالرد بيد من حديد على تصعيد الهجمات الإرهابية. ووجهت الوزارة، في بيان امس الاول، «نداء إلى المواطنين للتعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن أية حالة مشبوهة وتقديم أية معلومات تتوفر لديهم تتعلق بنشاط الإرهابيين وتحركاتهم لبتر يد الإرهاب المجرم التي تحاول استهداف أمن سوريا».

وهو ثاني تفجير انتحاري من نوعه يضرب دمشق في فترة قصيرة. ففي 23 كانون الأول، أوقع تفجير انتحاري مزدوج استهدف مقرين أمنيين 44 قتيلا و150 جريحا. واتهمت السلطات آنذاك تنظيم القاعدة.

ونقلت «سانا» عن وزير الداخلية اللواء محمد الشعار ان «إرهابيا فجر نفسه مستهدفا مكانا مروريا مكتظا بالسكان والمارة والمحال التجارية بهدف قتل اكبر عدد من المواطنين». واوضح ان الهجوم اسفر عن 26 قتيلا و63 جريحا.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) «شيعت من جامع الحسن في موكب شعبي ورسمي مهيب جثامين الشهداء إلى مثاويهم الأخيرة». وأمّ الصلاة على الجثامين مفتي دمشق بشير عيد الباري بحضور جمع من رجال الدين والوزراء والمسؤولين، في حين احتشد الآلاف خارج المسجد رافعين الأعلام السورية وصور الرئيس بشار الأسد وهتفوا «بالروح بالدم نفديك يا بشار».

وتظاهر سوريون، أمس الأول، في دمشق ودرعا والحسكة وطرطوس والقامشلي «استنكاراً للتفجير وتأكيدا على استقلالية القرار الوطني ورفضا لمحاولات التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية ودعما لبرنامج الإصلاح الشامل».

إدانات

وأعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن «قلقه العميق» اثر التفجير، مشددا على ضرورة ان «يتوقف العنف بكل اشكاله فورا». وقال «انا ما زلت شديد القلق ازاء الوضع المتدهور في سوريا حيث قتل الالاف منذ اذار الماضي وحيث يقتل المزيد في كل يوم»، مضيفا «اكرر القول بان كل اشكال العنف مرفوضة ويجب ان تتوقف في الحال».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن «سوريا على غرار ما حدث في هجمات سابقة انحت باللائمة على الجميع تقريبا.. المعارضة.. القاعدة.. الولايات المتحدة.. في حين ان المعارضة بما فيها الجيش السوري الحر تنفي مسؤوليتها عن الهجوم وتتهم السلطات». واضافت «في الوقت الراهن لا يمكننا بأي حال ان نقول كيف حدث هذا لكن ما يمكننا قوله بوضوح هو أننا نندد بالهجوم».

وأدان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان نشر على الانترنت «التفجير الارهابي» في دمشق واعرب عن قلقه العميق لتصاعد العنف في سوريا.

وذكر وزير الخارجية المصري محمد عمرو «بموقف مصر الرافض للإرهاب بكافة أشكاله وصوره». وأعرب عن قلقه من «استمرار أعمال العنف في سوريا»، محذرا من تزايد «احتمالات خروج الوضع في سوريا عن أي إمكانية للسيطرة، بكل ما يعنيه ذلك من فتح الباب أمام سيناريوهات دموية يجب العمل على تجنيب الشعب السوري مخاطرها بأي ثمن».

وكرر «تأكيد موقف مصر من عدم جدوى المعالجة الأمنية للأزمة السورية، وحتمية القيام بمعالجة سياسية شاملة لجذور الأزمة».

وأدانت طهران «بقوة» التفجير الانتحاري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمنابرست ان «وحدة وتيقظ الحكومة والشعب السوريين يخيبان امال اعداء سوريا الذين لا يفكرون الا بالحرب الاهلية وتفتيت البلد واخضاعه لمطالب المحور الاميركي الصهيوني». كما أدان التفجير منظمة التعاون الإسلامي ووزير خارجية ألمانيا غيدو فسترفيله.

(سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

وزير الدفاع السوري يزور حاملة الطائرات الروسية: نثق بصلابة موقف موسكو

ما الذي جرى في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالأزمة السورية في القاهرة امس؟ وما هي حقيقة البيان الصادر عن الاجتماع الذي وزع على وسائل الاعلام وفيه قدر من الموضوعية والحياد وتوزيع المسؤولية على السلطات السورية والمعارضة و«الجماعات المسلحة» التي تمت الاشارة اليها بالاسم، والذي تبين في وقت لاحق انه مغاير للنص الذي وضع على موقع الجامعة العربية، والذي يلقي بالمسؤولية عن نجاح مهمة المراقبة العربية على الحكومة السورية وحدها، ويلوح بوقف هذه المهمة عند انتهائها في 19 كانون الثاني الحالي.

في هذا الوقت، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان وزير الدفاع السوري العماد داود راجحة زار حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» التي وصلت مساء أول امس مع مجموعتها المقاتلة الى مرفأ طرطوس، واطلع على أقسامها واستمع إلى شرح مفصل عن طبيعة المهام التي تنفذها ونوعية السلاح الذي تحمله. وأكد راجحة «على التاريخ العريق للأسطول الروسي والعلاقات التاريخية الروسية ـ السورية القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، ودور هذه العلاقات في خدمة السلم والأمن وتعزيزهما في المنطقة والعالم». ونوه «بمواقف روسيا المشرفة إلى جانب سوريا في هذه المرحلة»، مؤكدا «ثقته بصلابة هذه المواقف في وجه المؤامرة التي تتعرض لها سوريا».

بدوره أكد السفير الروسي في دمشق عظـمة الله كـولمحمدوف أن «زيارة حاملة الطائرات الروسية إلى سوريا دليل على عمق الصداقة والتعاون الذي يربط بين البلدين، وتأكيد على الرغبة المشتركة لتطوير التعاون المثمر بينهما في المجالات كافة». وأضاف إن «هذه الزيارة دليل آخر على اهتمام روسيا بما يجري في سوريا، فالاتحاد الروسي يهتم جداً بأن تعود الأجواء الطبيعية إلى سوريا من خلال تحقيق تطلعات الشعب السوري في ما يخص الديموقراطية والحياة الأفضل، والاتحاد الروسي يؤيد هذه التطلعات ويرى ضرورة تحقيقها من خلال الحوار الشامل وتحقيق برنامج الإصلاحات الشاملة الذي تقدمت به القيادة السورية، وكذلك من خلال وقف العنف من أي طرف كان بعيداً عن أي تدخل خارجي».

اجتماع القاهرة

وفي ختام اجتماع اللجنة الوزارية، في القاهرة، تداولت وسائل الاعلام بياناً جاء فيه ان اللجنة «قررت منح البعثة الحيز الزمني الكافي لاستكمال مهمتها وفقاً لأحكام البروتوكول على أن يقدم رئيس البعثة تقريره في نهاية الشهر الأول من مهمة البعثة إلى الأمين العام للجامعة العربية تمهيداً لعرضه على اللجنة». ودعت اللجنة حسب البيان»الحكومة السورية ومختلف الجماعات المسلحة للوقف الفوري لجميع أعمال العنف وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لإنجاح مهمة البعثة». وأشادت اللجنة في بيانها «بالجهود المقدرة والعمل الميداني الذي تقوم به البعثة في سوريا في ظروف صعبة ووسط مخاطر جمة، كما نوهت بدقة المعلومات التي قدمها رئيس البعثة وما اتسم به عرضه من موضوعية وحيادية».

لكن البيان الختامي، الذي نشر على موقع الجامعة جاء مغايراً في نقاط عديدة. وقال «تدارست اللجنة الوزارية العربية العرض الذي قدمه رئيس البعثة الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي عن مهمة المراقبين في سوريا وفقاً للمهام الموكلة إليها بموجب البروتوكول الموقع عليه بين الجمهورية العربية السورية والأمانة العامة في 19 كانون الاول».

وأضاف «بعد الاستماع إلى مداخلات رئيس اللجنة والأمين العام (نبيل العربي) ومناقشات رؤساء الوفود، أشادت اللجنة الوزارية بالجهود المقدرة والعمل الميداني الذي تقوم به بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا في ظروف صعبة، ووسط مخاطر جمة. كما نوهت بالعرض الذي قدمه رئيس البعثة. وأعربت اللجنة عن إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أياً كان مرتكبوها، ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين».

وشددت اللجنة الوزارية على «دعوة الحكومة السورية إلى التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها إنفاذاً للبروتوكول الموقع في هذا الشأن، وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين، وعدم التعرض للتظاهرات السلمية وإنجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا، مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية. ودعم بعثة المراقبين بمزيد من الأفراد والمعدات لأداء مهامها على أكمل وجه».

وأكدت اللجنة أن «استمرارية عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربية، وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله». ودعت «الأمين العام للجامعة لمواصلة التنسيق مع السكرتير العام للأمم المتحدة (بان كي مون) من أجل تعزيز القدرات الفنية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا».

وأضاف البيان «يقدم رئيس البعثة تقريراً شاملاً في كانون الثاني إلى الأمين العام عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية التي نصت على وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين، والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة، وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة، وفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للإطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث».

وطالبت اللجنة الوزارية العربية «كافة أطراف المعارضة السورية تكثيف جهودها لتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا، ودعوة الأمين العام إلى عقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة الوزاري الصادر في 24 تشرين الثاني الذي دعا الحكومة وأطراف المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقاً لما تضمنته المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية».

وأوصت اللجنة الوزارية، في بيان آخر، «بحث الدول الأعضاء على الإسراع في دفع مساهماتها المالية المخصصة لتمويل الأنشطة الخاصة بتنفيذ خطة العمل العربية، والتوصية برفع المبلغ المخصص لتلك الأنشطة من مليون دولار إلى خمسة ملايين دولار أميركي قابلة للزيادة وفقاً لظروف ومتطلبات عمل بعثة المراقبين».

وكان المراقبون، الذين اقرت مهمتهم في 19 كانون الأول الماضي، قد بدأوا عملهم في دمشق في 26 من الشهر نفسه، بينما وصل آخر وفود المراقبين أول امس قادماً من الاردن لمراقبة تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة التي تنص على وقف العنف.

وقال مصدر دبلوماسي عربي، اطلع على التقرير الذي قدمه الدابي الى اللجنة العربية لوكالة «فرانس برس»، ان التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى «مضايقات» حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير ان مراقبي البعثة «تجولوا في معظم المناطق السورية وأن هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وأن كل طرف يريد ان يقنع البعثة بأنه على حق وأن هناك انتهاكات من الطرف الآخر»، مشيراً الى «ان هناك صوراً لآليات عسكرية على اطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، إضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة في مجال حقوق الانسان».

ونقل المصدر عن التقرير انه «تم رصد وجود آليات عسكرية في معظم المدن التي زارها المراقبون وأن المظاهر المسلحة لا تزال موجودة كما ان القتل لا يزال موجودا، وأن افراداً في البعثة رصدوا وجود قتلى في الشارع تتهم الحكومة المعارضة بقتلهم، في حين ان المعارضة تحمل القوات السورية مسؤولية قتلهم خلال التظاهرات». وأضاف ان «هناك معتقلين لم تفصح الحكومة عن مكان اعتقالهم وهل هم أحياء أم أموات، كما ان الحكومة ابلغت البعثة بالإفراج عن 3484 شخصاً، ولكن لم يتسن للبعثة التحقق مما اذا كانوا معتقلين سياسيين ام من مرتكبي جرائم جنائية». وأشار الى «تضييق على وسائل الاعلام، خاصة المصنفة انها ضد النظام، والمنع شمل ثلاث فضائيات».

وتابع «ينصح التقرير باستمرار عمل البعثة مع تزويدها بعدد كاف من المراقبين والاستعانة بأجهزة تكنولوجية حديثة للقيام بمهمتهم بنجاح». ويطلب من «المعارضة والحكومة ترك البعثة تتحرك بلا وصاية وهي كفيلة برصد كل شيء بمنتهى الحيادية والشفافية».

وقال نائب الامين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، قبيل الاجتماع، إن تقرير المراقبين «يشتمل على صور وخرائط ومعلومات شاملة عن الاحداث التي شاهدها المراقبون على ارض الواقع من اجل إبراز نتائج مهمتهم هناك، الى جانب تقييم الوضع في سوريا والخطوات التي يمكن اتخاذها خلال الفترة المقبلة». وشدد على «ضرورة إعطاء الفرصة الكاملة للمراقبين وتعزيز دورهم من خلال زيادة عددهم ومعداتهم»، داعياً الى «عدم استباق الاحداث».

من جانبه، أكد رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين عدنان عيسى الخضير ان «عدد عناصر البعثة الآن في سوريا بلغ 168 مراقباً وهي مستمرة في عملها وتأدية مهامها بموجب البروتوكول الموقع مع الحكومة السورية في هذا الشأن». وأكد، في بيان، ان «موضوع سحب المراقبين غير مطروح على اجندة الاجتماع الوزاري العربي لأن موضوع سحب المراقبين هو امر يقرره مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية كونه الجهة التي أقرت هذا البروتوكول».

مؤتمر صحافي لحمد والعربي

وكرر رئيس الحكومة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، في مؤتمر صحافي مع العربي، أن «استمرارية عمل البعثة العربية في سوريا مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربية، وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي انشئت من أجله».

وقال إن «الدابي سيقدم تقريراً شاملاً في 19 كانون الثاني الحالي عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية»، موضحاً أنه «سيتم عقد اجتماع للجنة ومجلس وزراء الخارجية لمناقشة هذا التقرير في 19 أو 20 الحالي». وأضاف «لن نعطي مزيداً من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقفاً سيكون لدينا موقف». وتابع «إننا نتعامل بحرص شديد وبعاطفة لأن أي دم يسفك في دولة عربية عزيز علينا. ما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها». وتابع «للمرة الاولى تكون بعثة عربية من هذا النوع لمراقبة وضع في دولة عربية، ونجاحها مهم جداً، وهذا يتوقف على الحكومة السورية، من خلال وقف القتل وسحب الآليات من المدن والسماح للإعلام بالعمل والدخول الى الأراضي السورية».

وشدد حمد على أن «البعثة لن تستمر للأبد، إلا أننا حريصون على أن تنجح في مهمتها». وأوضح أنه «لم يتم الاتفاق على إرسال أفراد من الامم المتحدة إلى سوريا بل تم الاتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريباً للبعثة العربية».

وحول انتقاداته للبعثة العربية، قال حمد «التصريح لم ينقل بالكامل، فأنا قلت هذه أول بعثة عربية من هذا النوع والخبرات تنقصنا، وهناك أخطاء في عمل اللجنة. ولقد تكلمنا في الاجتماع عن بعض الأخطاء، لأن البعثة مهمتها مراقبة وقف الحكومة السورية والتزامها بتعهداتها. لا نريد للبعثة التحول إلى قضايا إنسانية وإطلاق معتقلين بل التركيز على مراقبة وقف إطلاق النار زيارة السجون والمستشفيات ورصد سحب الآليات من المدن والأحياء».

ولفت حمد، الذي انتقل من القاهرة الى نيويورك، الى أن «مجلس الامن يمكن أن يصدر قراراً من دون إحالة الملف من قبل العرب. وقال «كثر يروجون اننا نسعى لإحالة الملف إلى مجلس الامن، ولكن الحقيقة أننا ندفع سوريا للالتزام».

من جانبه، قال العربي إن «الدابي لم يقدم تقريراً رسمياً للجنة بل ملاحظات». ودعا «المعارضة السورية لتقديم رؤيتها للمرحلة المقبلة»، مشيراً إلى «وقوع خلافات بين أطرافها في هذا الشأن»، رافضاً «ما يقال عن تواطؤ الجامعة العربية مع الحكومة السورية، وعندما نلتقي المعارضة لا يقولون شيئا ضد الجامعة العربية ولكن يريدون إحالة القضية لمجلس الأمن». وأضاف «لا يوجد دولة في العالم مستعدة لاستخدام القوة، والدول العربية حريصة على حل الأزمة في إطار عربي».

دمشق ترد على حمد

ورداً على تصريحات الشيخ حمد وقوله «أنادي الحكومة السورية بوقف القتل ووقف الاعتقال»، مضيفاً «نرجو ان يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري»، اعتبر السفير السوري لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية يوسف احمد أن «المسؤول القطري عكس موقفاً مسبقاً ومنحازاً لبلاده من الأزمة في سوريا لا يتناسق مع موقعها كرئيس للمجلس الوزاري العربي وللجنة الوزارية العربية المعنية بالأوضاع في سوريا».

واعتبر «أن رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها وضع نفسه وبلاده في موقف حرج حين حاول أن يتحدث باسم الشعب السوري، رغم أنه يعلم تمام العلم موقف الأغلبية الساحقة من الشعب السوري الرافض للتدخل الخارجي في شؤون سوريا والرافض للدور السلبي وغير البناء الذي يلعبه الشيخ حمد بن جاسم شخصياً ورسمياً باسم دولة قطر في الأزمة التي تشهدها سوريا من خلال ممارسة التصعيد السياسي والإعلامي ضد سوريا والتناغم مع مواقف بعض الاطراف التي تسعى إلى استدعاء التدخل الخارجي في الشأن السوري بأي ثمن، حتى لو كان على حساب الدم السوري، إضافة إلى ذهابه بعيداً في مسألة فرض العقوبات الاقتصادية العربية على سوريا، وهي العقوبات التي تركت أثراً سلبياً مباشراً على حياة ومعيشة وغذاء ودواء الشعب السوري الذي يحاول بن جاسم الحديث باسمه اليوم».

وطلب أحمد «من المسؤول القطري بيان أي جهة من الشعب السوري قد منحته تفويضاً للحديث باسمها أو الدفاع عنها»، مؤكداً أنه «لو علم الشيخ حمد بن جاسم الموقف الحقيقي للأغلبية الساحقة من الشعب السوري تجاه الدور السلبي الذي يلعبه في الأزمة التي تشهدها سوريا لنأى بنفسه بعيداً عن إطلاق مثل هذه التصريحات، وامتنع عن التدخل غير البناء في الشأن السوري الداخلي، طالما أنه لم يعد قادراً أو راغباً في اتخاذ مواقف إيجابية تعكس رغبة عربية حقيقية في مساعدة سوريا وشعبها على الخروج من هذه الأزمة».

ميدانيا

أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، في بيان امس، «قتل 11 جندياً على الأقل، وأصيب 20، من الجيش السوري في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، في حين قتل 10 مدنيين برصاص قوات الامن السورية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور».

وكان المرصد قال إن «21 مدنياً قتلوا السبت في حمص وإدلب، بينهم 17 سقطوا برصاص قوات الامن والأربعة الباقون بانفجار قذيفة صاروخية استهدفت مسيرة موالية لنظام الاسد». وأضاف إن «قوات الامن قتلت 20 مدنياً وثلاثة من المنشقين عن الجيش الجمعة».

وشيعت السلطات السورية في موكب رسمي وشعبي كبير في دمشق السبت جثامين الضحايا الـ26 الذين سقطوا الجمعة في تفجير انتحاري استهدف حي الميدان بوسط العاصمة. وتعهدت وزارة الداخلية السورية بالرد بيد من حديد على تصعيد الهجمات الإرهابية.

(«السفير»، سانا، ا ف ب،

ا ب، رويترز، ا ش ا)

المجلس الوطني السوري يرى في تقرير الجامعة “خطوة الى الوراء

اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الاثنين، أن العمل الذي قام به فريق المراقبين العرب في سوريا حتى الآن يمثل “خطوة إلى الوراء في جهود الجامعة العربية”، مطالباً برفع الملف السوري إلى مجلس الأمن لتكليفه العمل على تطبيق المبادرة العربية، وبإقامة منطقة حظر جوي في الأجواء السورية.

وأعلن المكتب الإعلامي للمجلس الوطني السوري في بيان، “إن المجلس الوطني يعتبر أن التقرير الأولي بشأن عمل المراقبين يمثل خطوة إلى الوراء في جهود الجامعة، ولا يعكس حقيقة ما اطلع عليه المراقبون ووثقوه من أحداث ووقائع”.

وأعرب البيان عن الشعور بـ”خيبة الأمل من حالة البطء والارتباك التي تسود تحركات الجامعة حيال التطبيق الواضح لبنود المبادرة العربية التي تنص صراحة على

سحب القوات العسكرية إلى ثكناتها والإفراج الكامل عن المعتقلين والسماح بالتظاهرات السلمية ودخول المراقبين والإعلاميين”.

ودعا المجلس الوطني الجامعة العربية إلى “بدء مباحثات فورية مع الأمين العام للأمم المتحدة لطرح المبادرة على مستوى مجلس الأمن واعتمادها من قبل الدول الأعضاء لإعطائها قوة دفع مطلوبة، ومنع النظام من استمرار المراوغة في التنفيذ”.

كما “أكد الدعوة لحماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي

الإنساني، بما يشمل إقامة مناطق آمنة وحظر جوي يمنع النظام من استخدام القوة العسكرية بحق المدنيين.”.

(ا ف ب )

مفتي سورية يسأل وزراء الخارجية العرب: لماذا لم تجتمعوا من اجل القدس؟

الأسد يوجه اليوم خطابا ‘مهما’ واردوغان يحذر من حرب اهلية

المعارضة: المراقبون العرب يعملون على منح الأسد المزيد من الوقت

انقرة ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: يوجه الرئيس السوري بشار الأسد كلمة وصفت بـ’الهامة’ الى الشعب السوري اليوم الثلاثاء.

وقال مصدر سوري ان الرئيس الأسد سوف يلقي خطاباً هاماً الثلاثاء موجهاً الى الشعب السوري.

ويعد هذا الخطاب هو الرابع منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد منتصف شهر اذار (مارس) الماضي.

ويأتي خطاب الاسد غداة تحذير رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان الاثنين من نشوب ‘حرب اهلية وحرب ديانات’ في سورية، في الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المعارضة السورية الى مواصلة تحركاتها ضد نظام الرئيس بشار الاسد ‘بالسبل السلمية’ وذلك خلال لقاء عقده الاحد مع وفد من المجلس الوطني السوري.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي ان ‘تطورات الوضع هناك تدفع في اتجاه حرب اهلية، حرب عنصرية، وحرب ديانات ومجموعات. لا بد لهذا ان يتوقف’.

واضاف ‘على تركيا ان تؤدي دورا. ان اندلاع حرب اهلية سيجعلنا في وضع صعب (…) ويضعنا تحت تهديد’.

وطالب اردوغان مرارا العام الفائت بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وتابع ان ‘لسورية حكومة تقتل مواطنيها. لا يمكن لأحد ان يوافق (…) على الانظمة الديكتاتورية’.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية لوكالة فرانس برس ان ‘المعارضة السورية تطالب بالديمقراطية، وقلنا لهم خلال لقاء (الاحد) انه ينبغي القيام بذلك بالسبل السلمية’، مشيرا الى ان برهان غليون رئيس المجلس الوطني كان من بين اعضاء الوفد العشرة الذين شاركوا في الاجتماع.

وقال مصدر في المعارضة السورية ان زعماء المعارضة المجتمعين في اسطنبول انتخبوا برهان غليون امس الاثنين من جديد رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض.

وقال المصدر وهو على اتصال مباشر بمندوبين يحضرون الاجتماع المغلق في تصريح لرويتر ‘مددت فترة الأشهر الثلاثة التي تولي فيها غليون المنصب لشهر اخر ريثما يتم التوصل الى الية افضل لانتخاب رئيس المجلس’.

جاء ذلك فيما قالت شخصيات من المعارضة السورية امس الاثنين ان المراقبين التابعين للجامعة العربية يعملون فحسب على منح السلطات السورية المزيد من الوقت لقمع المعارضين وذلك بعد ان قررت الجامعة الابقاء على بعثتها هناك رغم عدم التزام سورية الكامل بخطة السلام العربية.

وقالت ريما فليحان عضو المجلس الوطني السوري وهي جماعة معارضة بارزة في المنفى ان التقرير الاولي للجامعة العربية يتسم بالغموض الشديد وانه يتيح للنظام المزيد من الوقت.

واضافت ان المعارضة تريد ان تعرف ما ستفعله الجامعة اذا واصل النظام السوري قمعه في وجود المراقبين. وقالت ان الامر يحتاج في لحظة ما إلى احالة سورية إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وقال ناشطون ان اطلاقا للنيران اندلع قرب سيارة كانت تقل مراقبين عربا وتبتعد بهم عن مظاهرة مناهضة للاسد كانوا قد حضروها في مدينة حمص المضطربة امس لكن لم يصب احد.

واضافوا ان اطلاق النار جاء من نقطة امنية. واظهرت لقطات فيديو نشرت بموقع يوتيوب على الانترنت حشدا يتبع سيارة سوداء. وحين سمع اطلاق النار توقفت السيارة وفر المحتجون. وحينئذ تحركت السيارة مجددا ببطء وتوقف اطلاق النار.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان استمرار مهمة المراقبين في سورية بدون زيادة كبيرة في اعدادهم لن يؤدي سوى لاتاحة المزيد من الوقت للنظام للتعامل مع الثورة السورية.

ودعت خطة السلام العربية حكومة الأسد ايضا للسماح بالاحتجاجات السلمية والبدء في حوار مع معارضيه والسماح للصحافة الاجنبية بالتحرك بحرية في البلاد. ولم يصدر اي رد فعل رسمي للحكومة السورية على اجتماع القاهرة لكن أحمد حسون مفتي سورية وجه رسالة تتسم بالتحدي.

وانتقد المفتي حسون الجامعة العربية على طريقة تعاطيها مع الأزمة السورية في حين ابتعدت عن القضية العربية المصيرية وهي القضية الفلسطينية.

وقال المفتي حسون في قداس أقيم في كنيسة الصليب المقدس في دمشق على أرواح شهداء سورية امس الاثنين ‘اسمعي يا جامعتنا العربية واسمعوا يا وزراء الخارجية يا من اجتمعتم من أجل سورية شكرا لكم.. ولكن القدس تهود فلماذا لم تجتمعوا، كانوا يتكلمون بها قبل هجومهم على سورية باستحياء قبل عام أو عامين، تكلموا عن تهويد القدس باستحياء يتكلمها وزير ويسحبها وزير آخر.. أما منذ 3 أشهر وحتى اليوم فما من أسبوع إلا ويخرج حاخامهم ورئيس وزرائهم ليعلمونا مقدما أنهم سيعلنون عام 2012 يهودية القدس للعالم كله’.

وأضاف أن ‘دماءنا أعددناها لتحرير القدس لا لتكون عاصمة ليهود العالم كما يعلنون اليوم’.

ويدور الخلاف داخل المعارضة بشأن دور المقاومة المسلحة فيما بدأ كحركة احتجاجية سلمية وحول الثقل الذي يتعين ان يكون للجماعات الاسلامية في اي مجلس معارضة مشترك ومدى نطاق اي اجراء يقوم به العرب او الامم المتحدة او اي قوى خارجية اخرى للاطاحة بالأسد من السلطة.

الاخوان المسلمون ينتقدون بشدة تقرير بعثة المراقبين العرب في سوريا

نيقوسيا- (ا ف ب): انتقدت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا في بيان تقرير بعثة مراقبي الجامعة العربية التي اتهمتها بـ”التغطية على جرائم النظام السوري”، في بيان تلقته وكالة فرانس برس.

وجاء في البيان الذي يحمل عنوان (بعثتهم لم تعد تعنينا) انه “غدا واضحا سعي بعثة المراقبين العرب إلى التغطية على جرائم النظام السوري، ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل شعبنا وكسر ارادته” متهمة البعثة ب”حماية هذا النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي”.

وندد البيان الذي يحمل توقيع زهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين ب”استرسال الأمانة العربية للجامعة العربية في استرضاء النظام السوري حتى قبل استقبال بعثة المراقبين العرب” مذكرا ب”شرط وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي جاهر به في مؤتمر صحفي تحت سمع الجامعة العربية وبصرها (قائلا) ان توقيعنا على البروتوكول لا يعني قبولنا بالمبادرة العربية”.

وتابع انه بعد ذلك “لم يعد غريبا ولا مفاجئا أن تخرج علينا بعثة المراقبين العرب بتقريرها الذي خلا من اي اشارة إلى مسؤولية النظام عن قتل آلاف السوريين، بمن فيهم مئات الأطفال، وبما في ذلك مسؤولية ذلك النظام عن عجز أولياء الأمور عن دفن جثث قتلاهم”.

كما اتهم بعثة المراقبين العرب بانها “تسوي بين الضحية والجلاد، وتوازي بين آلة القتل الرسمية بيد الوحدات العسكرية النظامية وغير النظامية بدباباتها ومدفعيتها وصواريخها، وبين عمليات فردية للدفاع عن النفس، أقرتها قوانين الأرض وشرائع السماء”.

وتابع البيان “اننا في جماعة الاخوان المسلمين في سورية، نؤكد للرأي العام الوطني، وللجامعة العربية، وفي ضوء تقرير بعثتها المنحاز للنظام القاتل المستبد: ان أمر بعثتكم هذه لم يعد يعنينا”.

وتعهد الاخوان المسلمون “المضي على طريق تحرير بلدنا وشعبنا، حتى نظفر بوعد الله وكرامته ونصره”.

وكان المراقبون بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول/ ديسمبر الماضي في دمشق بينما وصل آخر وفود المراقبين السبت قادما من الاردن لمراقبة تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة التي تنص على وقف العنف.

وكان مصدر دبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب الى اللجنة العربية افاد ان هذا التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى “مضايقات” حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير حسب المصدر نفسه ان مراقبي البعثة “تجولوا في معظم المناطق السورية وان هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وان كل طرف يريد ان يقنع البعثة بانه على حق وان هناك انتهاكات من الطرف الاخر”.

الا ان التقرير اشار ايضا إلى “أن هناك صورا لأليات عسكرية على اطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، اضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة فى مجال حقوق الانسان”.

واعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الاحد، ان الحكومة السورية نفذت “جزئيا” التزاماتها للجامعة العربية، ورات ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

دبلوماسي سوري ينتقد موقف رئيس الوزراء القطري من أزمة بلاده

دمشق- (د ب أ): اعتبر السفير يوسف أحمد سفير سورية في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أن تصريحات الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها عكست موقفا مسبقا ومنحازا لبلاده من الأزمة في سورية لا يتناسق مع موقعها كرئيس للمجلس الوزاري العربي وللجنة الوزارية العربية المعنية بالأوضاع في سورية.

ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فقد رأى السفير السوري أن الشيخ حمد “وضع نفسه وبلاده في موقف حرج حين حاول أن يتحدث باسم الشعب السوري رغم أنه يعلم تمام العلم موقف الأغلبية الساحقة من الشعب السوري الرافض للتدخل الخارجي في شؤون سورية والرافض للدور السلبي وغير البناء الذي يلعبه الشيخ حمد بن جاسم شخصيا ورسميا باسم دولة قطر في الأزمة التي تشهدها سورية من خلال ممارسة التصعيد السياسي والإعلامي ضدها والتناغم مع مواقف بعض الأطراف التي تسعى إلى استدعاء التدخل الخارجي في الشأن السوري بأي ثمن حتى لو كان على حساب الدم السوري، إضافة إلى ذهابه بعيدا في مسألة فرض العقوبات الاقتصادية العربية على سورية وهي العقوبات التي تركت أثرا سلبيا مباشرا على حياة ومعيشة وغذاء ودواء الشعب السوري الذي يحاول بن جاسم الحديث باسمه اليوم”.

وكانت اللجنة الوزارية العربية قد دعت الأحد الحكومة السورية إلى تنفيذ تعهداتها بموجب البروتوكول الذي وقعت عليه، وأكدت أنه رغم التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل فان اللجنة تدعو الحكومة السورية إلي التنفيذ الفوري والكامل لجميع تلك التعهدات إنقاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وضمان توفير الحماية للمدنيين السوريين.

ودعا البيان الختامي الحكومة السورية ومختلف الجماعات المسلحة إلي الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وعدم التعرض للمظاهرات السلمية لإنجاح بعثة مراقبي الجامعة.

وطالب البيان منح بعثة المراقبين الحيز الزمني الكافي لاستكمال مهمتها علي أن يقدم رئيس البعثة تقريره في نهاية الشهر الأول للأمين العام لعرضه علي اللجنة.

ميدانيا، نفذت القوات السورية حملة اعتقالات ومداهمات في منطقة الزبداني القريبة من دمشق وألقت القبض على 30 شخصا على الأقل، وذلك على خلفية انشقاق أكثر من مئة جندي من كتيبة في المنطقة الأحد.

وقال ناشط من دمشق لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الجيش قامت بإغلاق منطقة الزبداني القريبة من الحدود السورية الشرقية مع لبنان بالكامل وتم قطع جميع وسائل الاتصالات.

انقرة تدعو المعارضة السورية إلى مواصلة تحركاتها بالسبل السلمية

انقرة- (ا ف ب): دعا وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المعارضة السورية الى مواصلة تحركاتها ضد نظام الرئيس بشار الأسد “بالسبل السلمية” خلال لقاء عقده الأحد مع وفد من المجلس الوطني السوري، على ما قال متحدث باسم الخارجية الاثنين.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن “المعارضة السورية تطالب بالديمقراطية، وقلنا لهم خلال لقاء امس (الأحد) انه ينبغي القيام بذلك بالسبل السلمية” مشيرا الى ان برهان غليون رئيس المجلس الوطني كان من بين اعضاء الوفد العشرة الذين شاركوا في الاجتماع.

المراقبون يعزّزون التباينات العربيّة بشأن تقويم الوضع

إيلي شلهوب

رأت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري، في ختام اجتماع لها في القاهرة، أمس، أن الحكومة السورية نفذت «جزئياً» التزاماتها للجامعة العربية، وأن استمرار عمل بعثة المراقبين العرب «مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري لتعهداتها، التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربي وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله». وعلى عكس ما تم الترويج له، عقب زيارة وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لنيويورك، لم توص بانضمام مراقبين تابعين للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الى بعثة المراقبين العرب، واكتفى بيان اللجنة بدعوة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى «مواصلة التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تعزيز القدرات الفنية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا».

مصادر دبلوماسية عربية أفادت بأن رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي قدم خلال الاجتماع «عرضاً لمجريات الأمور أمام اللجنة العربية يمكن وصفه بأنه كان عرضاً موضوعياً، حيث أقر بتعاون كامل من قبل الحكومة السورية وباستجابتها لمعظم طلبات المراقبين العرب». وأضافت إن «الدابي أقر بوجود مسلحين في كثير من المناطق في سوريا، وبأن هؤلاء يسيطرون على بعض المناطق سيطرة كاملة، في تأكيدات كذّبت الروايات السابقة للموفدين العرب، وخاصة القطريين الذين عملوا خلال الفترة الماضية على نفي وجود أي مسلحين في سوريا». وتابعت إن «الدابي، الذي أكد للجنة أنه هو الموجود على الأرض وهو الأدرى بما يجري في سوريا، حذر من نقل الموضوع إلى الأمم المتحدة، مطالباً بزيادة أعداد المراقبين وبزيادة الميزانية المخصصة لهم، وباستمرار عمل البعثة»، مشددة على أن «عرض الدابي خلق جواً إيجابياً قطع الطريق على محاولات (رئيس وزراء قطر الشيخ) حمد بن جاسم، نقل الموضوع إلى الأمم المتحدة».

وقالت المصادر نفسها إن «كلام الدابي يبدو أنه لم يُعجب حمد. وعندما عادت اللجنة إلى الاجتماع وحدها، استطاع الوزير القطري، وبدعم من الدول الخليجية المشاركة في اللجنة، الخروج بالبيان الذي صدر والذي لا يعكس الأجواء الإيجابية التي حاول الفريق الدابي نقلها، وذلك بعدما دفع باتجاه الذهاب بالاجتماع إلى المراحل الأولى، إلى ما قبل توقيع سوريا على البروتوكول».

مصادر أخرى وثيقة الاطلاع على ما دار في الجلسة الثانية للجنة تقول إنه «كان هناك تنسيق مصري جزائري واضح يريد أن يعطي بعثة المراقبين الفرصة. معروف أن مهمة اللجنة شهر واحد ينتهي في 19 الجاري قابل للتجديد، حتى إن الدابي استنكر استدعاءه وعقد الاجتماع اليوم (الأحد) قبل انتهاء مدة عمل البعثة». وتضيف إن «المصري والجزائري قاما بدور مهم في كبح جماح حمد، ساعدهم في ذلك نبيل العربي»، موضحة أن «نقاشاً جرى على خلفية مطالبة حمد بطلب دعم الأمم المتحدة، فتدخل العربي قائلاً إن موضوعاً كهذا سبق أن بحثه مع (وزير الخارجية السوري وليد) المعلم قبل التوقيع على البروتوكول، وأن المعلم أبلغه بأن دمشق لن تقبل أبداً بشيء من هذا القبيل»، مشيرة إلى أن سجالاً دار بين حمد، الذي دفع باتجاه إعلان فشل مهمة المراقبين العرب، وبين زميليه المصري والجزائري اللذين رفضا هذا الأمر على قاعدة أن الحكومة السورية تتجاوب مع البعثة، وبالتالي يجب إعطاؤها الفرصة والوقت الكافي لإنجاز مهمتها». وأضافت إنه «عندما طُرح موضوع الصحافة الأجنبية وأن السلطات السورية تمنع دخولها للبلاد، تدخل المبعوث الجزائري قائلاً إن بعض وسائل الإعلام الأجنبية تعتبرها دمشق معادية وتمنع دخولها إلى البلاد، لكن هناك كثيراً من وسائل الإعلام التي دخلت»، مشيرة إلى ندوة ستُعقد في فندق «دي دي من» في دمشق عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، ستحاور فيه مجموعة من الفضائيات الأجنبية، بينها فرنسية وسويسرية وإيطالية وإيرانية، شخصيات من الموالاة ومن المعارضة السورية.

وتابعت المصادر نفسها إنه «كان لافتاً إقرار الجميع بأن عمليات القتل ترتكب من الطرفين. سلّموا بأن المعارضة تمارس القتل، وفي الوقت نفسه بأن عمليات القمع لا تزال مستمرة، وذلك بحسب المناخ الذي نقله المراقبون الذين أكدوا للجنة أنهم قادرون على تقديم صورة كاملة وشاملة عن الوضع في سوريا بوسائلهم الخاصة ومن دون مساعدة من أحد، شرط أن يُعطوا الوقت الكافي لأنهم بحاجة إلى زيارة الكثير من المناطق وجمع أعداد كافية من الشهادات». وختمت بأنه «كان لافتاً أيضاً أن المراقبين لا يخاطبون في تقاريرهم ومراسلاتهم السلطة أو الحكم أو النظام أو القيادة في سوريا، بل إنهم ملتزمون المصطلح المتفق عليه، ألا وهو الحكومة».

مصادر دبلوماسية سورية رأت في ما جرى يوم أمس «مخالفة كبيرة»، ذلك أنه بحسب البند الخامس من البروتوكول الموقّع بين سوريا والجامعة العربية، فإن تقارير البعثة يجب أن تُقدم في الوقت نفسه إلى الطرفين. وأوضحت «حتى اليوم لم تتلقّ الحكومة السورية أياً من تقارير المراقبين، وبينها التقرير الذي عُرض الأحد، ما دفع المندوب السوري إلى الجامعة يوسف أحمد إلى إرسال مذكرة إلى نبيل العربي تؤكد ضرورة احترام بنود البروتوكول وإرسال صور عن تقارير المراقبين إلى دمشق في اللحظة نفسها التي تتلقاها الأمانة العامة للجماعة».

وفي رد على كلام الشيخ حمد بعد اجتماع اللجنة حول أن «الشعب السوري حسم خياره»، رأى يوسف أحمد أن «المسؤول القطري عكس موقفاً مسبقاً ومنحازاً لبلاده من الأزمة في سوريا لا يتناسق مع موقعها كرئيس للمجلس الوزاري العربي وللجنة الوزارية العربية المعنية بالأوضاع في سوريا»، مشيراً إلى أن الشيخ حمد «وضع نفسه وبلاده في موقف حرج حين حاول أن يتحدث باسم الشعب السوري، رغم أنه يعلم تمام العلم موقف الغالبية الساحقة من الشعب السوري الرافض للتدخل الخارجي في شؤون سوريا، والرافض للدور السلبي وغير البنّاء الذي يقوم به الشيخ حمد بن جاسم شخصياً ورسمياً باسم دولة قطر في الأزمة التي تشهدها سوريا».

بيان اللجنة

وكانت اللجنة العربية قد دعت في بيانها الختامي الحكومة السورية الى «عدم التعرض للتظاهرات السلمية لإنجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا، مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية». وأكد البيان «ضرورة توفير المناخ الملائم وتقديم الدعم السياسي والإعلامي والمالي واللوجستي للبعثة وزيادة عدد أفرادها وتعزيز تجهيزاتها حتى تتمكن من إنجاز مهمتها على الوجه المطلوب، وحث الدول الأعضاء على الإسراع في دفع مساهمتها المالية في هذا الشأن». كما أوصت اللجنة برفع المبلغ المخصص لتمويل الأنشطة الخاصة بتنفيذ خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية من مليون دولار إلى خمسة ملايين دولار قابلة للزيادة، وفقاً لظروف بعثة المراقبين ومتطلباتها.

وطالبت اللجنة جميع أطراف المعارضة السورية بتكثيف جهودها لتقديم رؤيتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا حتى يتسنى البدء في الانخراط بعملية سياسية تحقق تطلعات الشعب السوري، وفقاً لقرارات مجلس الجامعة العربية في هذا الشأن. و«طلبت اللجنة من رئيس البعثة تقديم تقرير شامل في التاسع عشر من كانون الثاني الجاري الى الأمين العام للجامعة العربية عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية».

من جهة ثانية، وفي إطار سعي الجامعة العربية الى توحيد كلمة المعارضة السورية، «طالبت اللجنة جميع أطراف المعارضة السورية بتكثيف جهودها لتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا»، إضافة إلى «عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقاً لما تضمنته المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية».

وعبرت اللجنة عن «إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أياً كان مرتكبوها، ولكل أعمال العنف والقتل الموجّهة ضد المواطنين السوريين».

وبعد تلاوة البيان الختامي، أعلن وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس اللجنة العربية، في مؤتمر صحافي أن «اجتماعاً سيعقد للجنة العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة تقرير المراقبين يوم 19 أو 20 كانون الثاني». وقال «أنادي الحكومة السورية بوقف القتل والاعتقال»، مضيفاً «نرجو أن يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبيةً لتطلعات الشعب السوري». وأكد أنه «لم يتفق على إرسال أفراد من الأمم المتحدة إلى سوريا، بل تم الاتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريباً للبعثة العربية».

دمشق تشيّع ضحايا تفجير حيّ الميدان وتتوعّد «بقبضة حديديّة»

أرخى حادث تفجير حيّ الميدان في العاصمة السورية، دمشق، بظلاله على المشهد الأمني السوري، الذي شهد أيضاً اشتباكات مسلحة وحوادث أمنية في عدة مناطق، ذهب ضحيتها العشرات من المدنيين والعسكريين بين قتيل وجريح

شيّعت السلطات السورية في موكب رسمي وشعبي كبير في دمشق، السبت، جثامين الضحايا الذين سقطوا الجمعة في تفجير انتحاري استهدف حي الميدان بوسط العاصمة، في ظل تصعيد أمني واشتباكات مسلحة وعمليات خطف أدّت الى سقوط العشرات بين قتيل وجريح من المدنيين والعسكريين خلال اليومين الماضيين. ووعد وزير الداخلية السوري، إبراهيم الشعار، بالرد «بقبضة من حديد» على التفجير، فيما رأى وزير الإعلام السوري عدنان محمود أن تصعيد العمليات «الإرهابية» يشير الى الفشل الذريع لأدوات المخطط الذي يستهدف سوريا. وكانت السلطات السورية قد اتهمت «إرهابيين» بالوقوف وراء الانفجار الذي أدى الى 26 قتيلاً و63 جريحاً.

وعرض التلفزيون السوري صور موكب من عربات الإسعاف، تحمل نعوشاً لفّت بالعلم السوري بعدما سارت عبر شوارع اصطفّ المشيّعون على جوانبها. وردّد المشيّعون هتافات تقول «الشعب يريد بشار الأسد» و«واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد».

في المقابل، اتهم المجلس الوطني السوري المعارض الحكومة بتدبير التفجير بغرض دعم إعلانها أنها تقاتل جماعات «إرهابية» تدعمها قوى أجنبية لا حركة شعبية مطالبة بالديموقراطية. ودانت إيران «بقوة» الاعتداء الانتحاري، مؤكدة على لسان المتحدث باسم خارجيتها، رامين مهمنبراست، أن «وحدة وتيقّظ الحكومة والشعب السوريين يخيّبان آمال أعداء سوريا الذين لا يفكرون إلا بالحرب الأهلية وتفتيت البلد وإخضاعه لمطالب المحور الأميركي الصهيوني».

وأعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تدين «بحزم» اعتداء دمشق، فيما اتهم حزب الله الولايات المتحدة بالوقوف وراء «الجريمة الإرهابية». وقال الحزب «إن هذه هي الخطوة الثانية في إطار خطة للولايات المتحدة وأعوانها في المنطقة لمعاقبة سوريا على دعمها الثابت لقوى المقاومة ضد العدو الصهيوني والغرب».

ميدانياً، أعلنت «سانا» مقتل وجرح العشرات من المواطنين ومن قوات حفظ النظام بجروح جرّاء هجمات مسلحة وعمليات خطف وانفجار عبوات ناسفة في حمص وحماه ودير الزور وريف دمشق، في الأيام الثلاثة الماضية. وكانت «سانا» قد أعلنت استهداف مجموعة مسلحة، صباح الجمعة، خط نقل مادة المازوت الممتد من حمص إلى حماه وإدلب عبر تفجيره بعبوة ناسفة بين قريتي موسى الحولة وطلس «25 كيلومتراً جنوبي غربي مدينة حماه»، ما أدى إلى حدوث انفجار واشتعال النار في الخط بنقطة التفجير.

في المقابل، أعلنت «لجان التنسيق المحلية» أن حصيلة يوم أمس بلغت 15 قتيلاً. وقال شخص، ادّعى أنه عقيد في الجيش السوري، في بيان بثته قناة الجزيرة، إنه انشقّ احتجاجاً على حملة الحكومة على المتظاهرين. وأمكن رؤية 13 شخصاً يرتدون الملابس المموّهة الخاصة بالجيش وهم يقفون خلفه في التسجيل المصور. كما بثت القناة شريطاً مصوراً للعميد الركن مصطفى الشيخ يعلن فيه انشقاقه عن الجيش.

بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 11 جندياً على الأقل من الجيش السوري وجرح أكثر من 20 آخرين، أمس، في اشتباكات مع منشقّين في محافظة درعا. إلا أن هذا المرصد تعرض لانتقاد غير مسبوق من قبل جمعيات سورية معارضة، ودعا بيان وقّعه عشرات الشخصيات، الى «ضرورة وقف كل أشكال التعامل مع السيد رامي عبد الرحمن (مدير المرصد)» لكونه «يفتقر إلى الموضوعية ويحرّض طائفياً».

(ا ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)

إخوان سورية : البعثة العربية لم تعد تعنينا

في أول رد فعل من أحد فصائل المعارضة السورية على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة متابعة الملف السوري في القاهرة أمس الأول، شنّت جماعة “الإخوان المسلمين” في سورية هجوماً عنيفاً على بعثة المراقبين العرب، مؤكدة أنها لم تعد تعنيها، في وقت تواصلت التظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس بشار الأسد، وأدت إلى قتل 15 شخصاً برصاص قوات الأمن الموالية لنظامه.

وقالت الجماعة في بيان حمل عنوان “بعثتهم لم تعد تعنينا”: “غدا واضحاً سعي بعثة المراقبين العرب إلى التغطية على جرائم النظام السوري، ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل شعبنا وكسر إرادته”، متهمة البعثة بـ”حماية هذا النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي”.

وندد البيان الذي يحمل توقيع الناطق الرسمي باسم “الإخوان” زهير سالم بـ”استرسال الأمانة العربية للجامعة العربية في استرضاء النظام السوري حتى قبل استقبال بعثة المراقبين العرب”، مذكراً

بـ”شرط وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي جاهر به في مؤتمر صحافي تحت سمع الجامعة العربية وبصرها قائلاً إن توقيعنا على البروتوكول لا يعني قبولنا بالمبادرة العربية”.

وتابع أنه بعد ذلك “لم يعد غريباً ولا مفاجئاً أن تخرج علينا بعثة المراقبين العرب بتقريرها الذي خلا من أي إشارة إلى مسؤولية النظام عن قتل آلاف السوريين، بمن فيهم مئات الأطفال، وبما في ذلك مسؤولية ذلك النظام عن عجز أولياء الأمور عن دفن جثث قتلاهم”.

كما اتهم البيان بعثة المراقبين العرب بأنها “تساوي بين الضحية والجلاد، وتوازي بين آلة القتل الرسمية بيد الوحدات العسكرية النظامية وغير النظامية بدباباتها ومدفعيتها وصواريخها، وبين عمليات فردية للدفاع عن النفس، أقرتها قوانين الأرض وشرائع السماء”. وأضاف: “إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية، نؤكد للرأي العام الوطني وللجامعة العربية، وفي ضوء تقرير بعثتها المنحاز إلى النظام القاتل المستبد أن أمر بعثتكم هذه لم يعد يعنينا”.

وتعهدت “الإخوان” بـ”المضي على طريق تحرير بلدنا وشعبنا، حتى نظفر بوعد الله وكرامته ونصره”.

وكانت اللجنة الوزارية العربية قالت في ختام اجتماعها في القاهرة مساء أمس الأول، إن الحكومة السورية نفذت “جزئياً” التزاماتها للجامعة العربية، ورأت أن استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

(دمشق، إسطنبول، القاهرة -أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، ي بي آي)

اردوغان يحذر من نشوب حرب اهلية في سوريا

دمشق: حذر رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان الاثنين من نشوب “حرب اهلية وحرب ديانات” في سوريا.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي ان “تطورات الوضع هناك تدفع في اتجاه حرب اهلية، حرب عنصرية، وحرب ديانات ومجموعات. لا بد لهذا ان يتوقف”.

واضاف “على تركيا ان تؤدي دورا. ان اندلاع حرب اهلية سيجعلنا في وضع صعب (…) ويضعنا تحت تهديد”.

ودانت تركيا التي تتقاسم حدودا مع سوريا بطول 910 كيلومترات، مرارا قمع التظاهرات المناهضة للنظام السوري والذي اسفر وفق الامم المتحدة عن خمسة الاف قتيل على الاقل.

وطالب اردوغان مرارا العام الفائت بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وتابع ان “لسوريا حكومة تقتل مواطنيها. لا يمكن لاحد ان يوافق (…) على الانظمة الديكتاتورية”.

وانضمت تركيا الى الجامعة العربية والدول الغربية لفرض عقوبات اقتصادية على دمشق. وقد علقت اتفاقات مالية مع سوريا وجمدت ارصدة لمسؤولين سوريين.

واعلن اردوغان في مؤتمره الصحافي ان بلاده باشرت تطبيق هذه العقوبات، مؤكدا انه سيتم تشديدها بحسب تطور الوضع.

حمد بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية القطريّ وجهت الصحافة السورية الاثنين انتقادات شديدة اللهجة لوزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني واتهمته بالسعي “لإعاقة” مهمة المراقبين العرب في سوريا.

وكتبت صحيفة تشرين الرسمية السورية ان ما قاله الشيخ حمد “امس اعلاميا وما مارسه من ضغوط في اجتماع اللجنة الوزارية، يخرجان من خانة التدخل في الشؤون الداخلية لدولة كسورية، ليدخلا في دائرة إعلان الحرب الشاملة على مختلف فئات وشرائح الشعب السوري”.

وفي افتتاحية حملت عنوان “مواقف حمد المخزية”، هاجمت الصحيفة الشيخ حمد قائلة ان “سورية ورغم محاولات حمد وغيره لاعاقة الدور العربي في حل ازمتها، ستبقى حريصة على تقديم كل ما يلزم من تسهيلات وتعاون لبعثة المراقبين العرب بغية إنجاح مهمتها في تقديم ورصد حقيقة ما يجري على الأرض، منطلقة من مبادئ أساسية تقوم على النزاهة والموضوعية والحيادية، وهذا ما ينتظره الشعب السوري كاملا منها”.

من جهتها كتبت صحيفة الثورة الرسمية ان “سوريا التي تعاونت مع المراقبين في المبدأ كانت جادة وستبقى كذلك ما دامت بعثتهم تقوم بدورها الحيادي وموضوعيتها ونزاهتها التي تخدم سورية والعرب وما دام رئيسها يلتزم بما هو وارد في البروتوكول ويحكم ضميره”.

وكانت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري اعتبرت في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الاحد، ان الحكومة السورية نفذت “جزئيا” التزاماتها للجامعة العربية، ورات ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

وبعد ذلك اعلن وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس اللجنة العربية، في مؤتمر صحافي ان “اجتماعا سيعقد للجنة العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة تقرير المراقبين يوم 19 أو 20 كانون الثاني(يناير)”.

وتابع “لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف”.

واضاف الشيخ حمد “ما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها، وهذا يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الأليات من المدن والسماح للاعلام بالعمل والدخول الى الاراضي السورية”.

ودعا الحكومة السورية “لوقف القتل والاعتقال”، مضيفا “نرجو ان يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري”.

وردا على هذه التصريحات، اعلن سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير يوسف أحمد “إن الشيخ حمد وضع نفسه وبلاده في موقف حرج حين حاول أن يتحدث باسم الشعب السوري.”

وتابع ان هذا الشعب يرفض “الدور السلبي وغير البناء الذي يلعبه الشيخ حمد بن جاسم شخصيا ورسميا باسم دولة قطر.”

الأحداث في بلادهم دفعت ببعضهم إلى التعبير بطرق مختلفة

السوريون في أميركا “ثوار افتراضيون” عبر الانترنت

لميس فرحات من بيروت

أظهر السوريون في جميع أنحاء العالم ردات فعل مختلفة بشأن الأحداث في بلادهم، وتحديداُ في أميركا، وبرز ذلك في أشهر الصيف الماضية عندما تنافست مجموعتان من السوريين، واحدة من المؤيدين والثانية من المعارضين لنظام الأسد، بالقرب من مقر البيت الأبيض وفي اليوم ذاته.

بيروت: يقدر عدد الأميركيين من أصول سورية الذين يعيشون في الولايات المتحدة، بنحو 400،000 إلى 500،000 ، وفقاً لفرج سنبلي، رئيس المجلس الأميركي- السوري في شيكاغو، مشيراً إلى أن السوريين في أميركا يمثلون مزيجاً من الأديان والعديد منهم يعيش في الولايات المتحدة منذ أجيال.

يشعر البعض أن ما يجري في سوريا لا يتعلق بهم لا من قريب ولا من بعيد، فيما البعض الآخر يقف بشراسة إلى جانب الرئيس السوري بشار الاسد، محذراً من أن رحيله سيؤدي إلى الفوضى في البلاد. أما آخرون، فيعبرون بوضوح عن معارضتهم للنظام، بعد أن أدى نهج القمع الذي يعتمده إلى مقتل أكثر من 5000 سوري، وفقاً لإحصاءات منظمات حقوق الإنسان، داعين المجتمع الدولي الى التدخل من أجل حماية المتظاهرين.

في هذا السياق، نقلت صحيفة الـ “واشنطن بوست” عن سنبلي، قوله إن نحو 10 آلاف أميركي من أصل سوري يمارسون نشاطات تهدف إلى دعم الثورة السورية، كما أن رجال الأعمال والمشرعين والدبلوماسيين يعمدون إلى حشد تأييد للثورة من خلال نشر معلومات حول الاعتقالات والقتل، وإرسال الأموال سراً الى سوريا، وتوفير التمويل والامدادات الطبية الى مخيمات اللاجئين في تركيا والأردن.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الآراء تمثل تغييراً جذرياً لدى مجتمع الشتات السوري الذي اعتاد عدم المشاركة في الأحداث أو التعبير عن رأيه بشأن ما يدور حوله.

في الولايات المتحدة، كما في سوريا، تبقى الأغلبية صامتة وبعيدة عن المعركة، وتشمل هذه الفئة أعضاء الأقليات الدينية الذين يخافون على وجودهم وحقوقهم في سوريا بعد الأسد، إضافة إلى أولئك الذين يرغبون في العودة الى سوريا أو لديهم عائلات هناك ويخشون من أن يتعرضوا للخطر.

حياة السوريين في الولايات المتحدة لا تعني أن لديهم حصانة من الانتقام، كما يقولون، ويخشون أن يتعرضوا للخطر مثلما حدث مع عازف البيانو السوري مالك الجندلي الذي كان يعزف الموسيقى في تجمع حاشد للمعارضة في اتلانتا، فدخل الشبيحة إلى منزل والديه في سوريا وابرحوهما ضرباً، عقاباً على مواقف ابنهما.

في شهر تشرين الأول أكتوبر، اعتقل الاميركي– السوري محمد أنس هيثم سويد (47 عاما) بتهمة التجسس على المعارضين للنظام في أميركا وتوثيق تظاهراتهم بالصوت والصورة لصالح وكالة الاستخبارات السورية. واتهم سويد بتزويد المخابرات السورية بأرقام هواتف وعناوين بريد المتظاهرين في الولايات المتحدة.

وأشار تقرير منظمة العفو الدولية في الشهر ذاته إلى أن المتظاهرين السوريين في أوروبا واميركا تعرضوا “للملاحقة والمضايقات من قبل مسؤولي السفارة وغيرها، إضافة إلى تعرض أقاربهم في سوريا للخطر، الأمر الذي ادى في بعض الحالات إلى تعرضهم للاعتقال والمضايقة وحتى التعذيب”.

لكن السفارة السورية في واشنطن أكدت أن لا ارتباط لها مع سويد، واصفة تقرير منظمة العفو الدولية بـ “المزاعم الملفقة كلياً”.

خولة يوسف، اميركية من اصل سوري، تقطن في منطقة “سيلفر سبرينغ” حيث تتابع من منزلها أحداث الثورة السورية، سواء عبر الانترنت أو التلفزيون.

باستخدام “سكايب” أو موقع “فايسبوك” للتواصل الاجتماعي، تتصل خولة يومياً مع السوريين الذين يحاولون تغيير حكومتهم منذ 10 أشهر، وتشاهد مقاطع مصورة سجلت على الهواتف المحمولة تظهر فيها الاحتجاجات في المدن البعيدة من بلدها، والمعاناة التي يتعرض لها شعبها يومياً.

اخذت خولة (43 عاماً) وهي أم لطفلين، إجازة من وظيفتها كمعلمة للغة العربية، من أجل التفرغ لمساعدة الثورة السورية، مشيرة إلى أن هذه المسألة باتت بمثابة “مهمة عائلية” إذ إن زوجها، عمار عبد الحميد (45 عاما) هو ناشط منذ فترة طويلة، كما أن ولديهما: علا (25 عاما) ومهند (21 عاما) يقضيان  الليل على الانترنت لدعم الثورة.

تقول يوسف: “صفحات الفايسبوك الخاصة بنا باتت أشبه بوكالات وسائل الاعلام، فلدينا نحو  7000 متتبع وأحياناً نتحدث مع 10 اشخاص دفعة واحدة”.

لكن نشاطهم هذا أدى إلى تعريضهم للخطر، فاصبحوا يتلقون رسائل تهديد من جهات مجهولة بشكل يومي تقريباً، إحداها تقول: ” ستتم تصفيتك أنت ومجموعتك في واشنطن، الواحد تلو الآخر. انتظري وسترين”.

أسست عائلة يوسف “الشبكة السورية الأميركية للنشطاء”، التي تمكنت من جمع نحو 10000 دولار لإرسالها إلى اللاجئين وأسر المقبوض عليهم. كما أرسلوا كاميرات وهواتف تعمل بالاقمار الصناعية والهواتف الذكية للناشطين في سوريا.

على الرغم من هذا الدعم الواضح للثورة السورية، يقول بسام بيطار، رئيس مجلس أمناء مجلس السوريين المسيحيين من أجل الديمقراطية، إن آراء المسيحيين السوريين في أميركا، منقسمة للغاية تجاه الثورة، مشيراً إلى أن معظمهم يخشى أن يتم اضطهادهم في ظل النظام الجديد بعد سقوط الأسد، و”نحن نحاول أن نعظ المسيحيين ونقنعهم باتخاذ القرار المناسب”.

تحاول خولة التحدث مع أصدقائها في سوريا الذين يسمعون أزيز الرصاص خارج منازلهم، وتقول: “أحياناً كثيرة يختفون من دون سابق إنذار، ومن الصعب جداً أن تعرف أن هذه الأحداث تجري في سوريا وانت بعيد جداً عنهم”.

وتضيف: “أريد أن أكون مع أهلي وأصدقائي. لا استطيع أن ألعب دوراً فعالاً هنا في أميركا. اريد أن أكون في سوريا حتى ولو أدى ذلك إلى موتي”.

لكن سماعها تتحدث عن العودة إلى سوريا اخاف ابنها الذي دمعت عيناه وصرخ بها قائلاً: “توقفي عن الحديث عن العودة الى سوريا. خسرنا بما فيه الكفاية، تركنا كل شيء وهربنا. اخوتك في السجن، ووالدك قتل في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد. توقفي عن الحديث بهذا الموضوع. لن نعود إلى سوريا لنخسر مجدداً”.

انشق عن الجيش وانضم إلى المقاتلين ضد نظام الأسد

محمد إسماعيل: كذبوا علينا لنقتل المتظاهرين المدنيين السوريين

لميس فرحات من بيروت

قرر الجندي السابق في الجيش السوري محمد إسماعيل التوقف عن تلقي الأوامر بقتل المتظاهرين ضد النظام، فانشق عنهم، وأصبح اليوم من المعارضين والمقاتلين بهدف إسقاط الرئيس بشار الأسد، وها هو يروي تفاصيل هروبه عبر الحدود إلى لبنان.

بيروت: قُتل المئات من المتظاهرين برصاصة قناصة النظام السوري خلال الثورة، التي بدأت منذ عشرة أشهر، بهدف إسقاط الرئيس بشار الأسد. لكن واحداً من هؤلاء القناصة سئم القتل، ونقل بندقيته إلى الكتف الآخر، ويريد الآن القتال ضد النظام.

لشهور طويلة، تمركز محمد إسماعيل (23 عاماً) على أسطح المباني في مدينة حماه، مهدداً سكان المدينة مع بندقيته الصينية الصنع. كان يراقب الجميع من أعلى المباني، فيشاهد من خلال بندقيته المزوّدة بعدسة تلسكوبية كيف يركض الرجال والنساء والأطفال في ذعر، بعد أن يسمعوا أزيز طلقاته. كانوا يتركون لافتاتهم المعادية للنظام، ويهرعون ليختبئوا في المباني والأزقة المجاورة.

مثل أي قنَّاص، تلقى تدريباً عالياً من نخبة لفرقة 18 في الجيش السوري، كان محمد إسماعيل يتلقى الأوامر مراراً وتكراراً من الضباط، الذين يطلبون منه إطلاق النار على المتظاهرين. كان يتفرج، فيما كانت الشرطة السرية تعتقل المتظاهرين، وتضرب الناس بوحشية في الشوارع تحت قيادته.

ويقول إنه استمع إلى حفنة من رفاقه، أنصار النظام المتشددين، يتفاخرون ببراعتهم في إصابة أهدافهم بشكل دقيق، ويسجلون إحصاءات القتلى من المتظاهرين، الذين كانوا يعتقدون أنهم عملاء يتلقون مبلغ 100 دولار في اليوم من قبل إسرائيل وغيرها من أعداء سوريا.

لكن إسماعيل، وهو من العرب البدو من المنطقة الصحراوية في شرق البلاد، لم يكن على يقين من صحة هذا الرأي.

في حديث إلى صحيفة الـ “تليغراف”، يقول محمد إسماعيل: “في البداية صدّقنا الضباط عندما قالوا إننا نقاتل ضد أعداء سوريا. لم يسمحوا لنا بمشاهدة التلفزيون، وأخذوا هواتفنا النقالة بعيداً، لذلك لم نكن نفهم ما كان يحدث في بلدنا”.

“كنا نشعر بالحماسة. أردنا أن نقوم بواجبنا ونقاتل الإرهابيين. لكن البعض منا سرعان ما أدرك أن الحشود كانت مجرد مجموعة من الناس العاديين، وهم يهتفون للحرية”، يضيف إسماعيل.

لم يكن يتجرأ على رفض أوامر الضباط بإطلاق النار، فكان يعلم أنه إذا فعل ذلك يمكن أن يُقتل. بدلاً من ذلك، كما يقول، كان يحرص دائمًا على إضاعة الأهداف المرسومة له: يصوِّب أعلى من الهدف بقليل، ويصلِّي بصمت لكي لا تصيب الرصاصة أحداً، وبعد ذلك يضغط على الزناد. ولإراحة ضميره، يدّعي إسماعيل أنه لم ير أحداً من المتظاهرين يسقط برصاصه.

طفح الكيل به في تشرين الأول (أكتوبر) – عندما قرر الضباط إعادة نشر وحدته بالقرب من الحدود اللبنانية – فقرر إسماعيل الفرار. لكن عندما كان يحاول الهرب، أصيب برصاصة في كتفه، ويعتقد بشدة أن الضابط المسؤول عنه هو الذي أطلق عليه النار. كان إسماعيل ينزف بغزارة، إلى أن تمكن بعض اللاجئين من سحبه إلى برّ الأمان.

الآن يعدّ إسماعيل رقماً مضافًا إلى العدد المتزايد من المنشقين عن الجيش السوري، الذين وجدوا طريقهم على طول الطريق الخطرة عبر الحدود إلى لبنان المجاور.

انضم بعض المنشقين إلى منظمة باتت تعرف باسم “الجيش السوري الحر”، والتي تكرّس نفسها للقتال ضد النظام، ويعتقد إسماعيل أن آلافاً آخرين من الجيش سيغادرون مواقعهم على الفور، فقط في حال كان لديهم ملجأ آمن داخل بلدهم يهربون إليه.

يقول إسماعيل: “كنت أريد الهروب في شهر أيار (مايو)، حالما أدركت أنهم يكذبون علنًا”، مضيفاً من مخبئه في مدينة طرابلس اللبنانية: “لكن لم أكن أعرف أين سأذهب في ذلك الوقت. تقريباً كل شخص في الجيش الحكومي يقول في سرّه إنه ضد النظام. لكن من يريد أن يخسر حياته ومستقبله وعائلته من أجل لا شيء؟”.

كغيره من المنشقين عن الجيش السوري، يقول إسماعيل إن الغرب لديه الوسائل لتوفير الفرصة للجنود الباقين بالإنشقاق، الأمر الذي سيؤدي إلى الانهيار السريع للنظام. وأضاف: “إذا كانت هناك منطقة حظر الطيران، وبعض الأراضي المحمية ليلجأ إليها هؤلاء، ستنتهي المعركة بسرعة”.

يعتقد إسماعيل إنه “في حال توافر الدعم المناسب، سينشق آلاف الجنود عن الجيش السوري، وسيقتلون الجنرالات المتشددين، الذين ما زالوا يؤيدون الرئيس بشار الأسد.

الاحتجاجات السلمية وحدها لا تكفي، ونحن في حاجة إلى الجيش السوري الحرّ وإلى دعم من دول أجنبية”.

بعد عشرة أشهر من الاحتجاجات السلمية، في معظمها، والتي تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 5000 من المتظاهرين والمعارضين أثناءها، يقوم المزيد والمزيد من السوريين بحمل السلاح لحماية أنفسهم من وحشية النظام السوري.

تجتمع يوم الأحد لجنة الجامعة العربية في القاهرة لاتخاذ قرار بشأن ما إذا سيتم السماح لفريق من المراقبين من داخل سوريا بمواصلة عمله، حيث لم تخف موجة العنف منذ دخول المراقبين في نهاية الأسبوع الماضي.

إضافة إلى أن عدد القتلى يتزايد، فأدى تفجير نفذه انتحاري يوم الجمعة الماضي إلى مقتل 26 شخصاً وإصابة 63 آخرين، بعدما استهدف فيما يبدو حافلة للشرطة وسط دمشق.

ألقت الحكومة باللوم على القاعدة متهمة إياها بتنفيذ الهجوم، متعهدة بالاستجابة بـ “قبضة من حديد”. لكن المتحدث باسم المجلس الوطني السوري اتهم النظام بتنفيذ التفجيرات الأخيرة، معتبراً أنها “لعبة النظام القذرة”، فيما أشار النشطاء إلى أن الهجوم استهدف حي الميدان، وهي منطقة تشهد مظاهرات كل يوم الجمعة.

من جهته، يقول إسماعيل: “لا يوجد تنظيم القاعدة في سوريا، والتفجير تم تنفيذه من قبل النظام في محاولة لتخويف الناس. يريدون من السوريين أن يظنوا أنه في حال سقوط النظام، سيكون هناك سفك دماء وحرب أهلية مماثلة لما حدث في العراق. السوريون يعرفون أن هذا الأمر ليس صحيحاً، ويعرفون أن النظام هو القاتل”.

يتساءل كارالوك كال، الناشط السوري، الذي فر إلى بيروت قبل ستة أسابيع،: “إن النظام كان دائمًا من المؤيدين لتنظيم القاعدة في العراق، فلماذا يقوم تنظيم القاعدة بالهجوم عليهم الآن؟”.

ويضيف: “النظام السوري لا يشعر بالرحمة، ولا يمانع في سفك دماء الفقراء، وحتى الشبيحة، الذين يدفع لهم الأموال لدعمه، وهم من الذين قتلوا في هذا التفجير”.

بعدما أصرّوا في البداية على الاستمرار في الثورة السلمية لإسقاط النظام، يطالب المتظاهرون في المدن السورية الآن بالحصول على دعم عسكري من الغرب.

ويزعم المنشقون أن عشرات الآلاف من الجنود فرّوا من ثكناتهم بحوزتهم بنادقهم، وهم يحاولون حماية المتظاهرين من هجمات النظام السوري، إنما بنجاح محدود.

يقول إسماعيل: “لا أحد يستطيع فهم حجم معاناة الناس في أماكن مثل حماه، حيث يتم قطع الغذاء والكهرباء عن الأحياء المعارضة للنظام. ليست هناك سلطة، والقناصة يطلقون النار عشوائياً على الناس”.

ويضيف: “إذا حاربنا، نعتقد أننا سنفوز في نهاية المطاف. وإذا توقفنا عن القتال، سوف يقتلنا الأسد جميعاً”.

فنانو سوريا والفايسبوك: حسابات وهميَّة ومواقف سياسيَّة

حسن آل قريش من الرياض

يتزايد الجدل والإشكال الذي يسببه موقع التواصل الاجتماعي الأشهر “فايسبوك” للعديد من الفنانين السوريين يومًا بعد يوم، ليصل إلى الذروة حاليًا مع استمرار الثورة السورية ضد النظام الحاكم والمستمرة منذ منتصف آذار/مارس الماضي.

الرياض: في مطلع العام 2011 وقبل انطلاق الثورة السورية بأسابيع نشر المكتب الإعلامي للفنانة نسرين طافش بيانًا صحفيًا أشار إلى أنها كسرت الرقم القياسي بوجود أكبر عدد من الحسابات المزورة لها على الموقع حيث تجاوز عددها خمسة وثلاثين “حساب شخصي” إضافة إلى ثلاث مجموعات، بحسب ما ذكر البيان، وأشار البيان  إلى أن منشئي هذه الصفحات يقومون بالتواصل مع المعجبين باسمها.

وقالت طافش في حينها إنها بالفعل كانت تتواصل مع الناس من خلال حساب شخصي قامت بإنشائه ولكنها حولته إلى مجموعة رسمية لمجلتها، إضافة إلى مجموعة للمعجبين قامت بإنشائها لها إحدى المعجبات من السعودية وبعد الحصول على موافقتها، ولا يمت أي حساب آخر لها بأي صلة.

وأضافت طافش أن “البعض يقومون بتزوير الحساب بدافع المحبة ولكن الانترنت أداة مفتوحة للجميع فالبعض الآخر يستخدمه لغايات غير نبيلة ونشر أخبار غير صحيحة”.

وبعد انطلاق الثورة، سجل فنانون سوريون مواقفهم السياسية ووجهات نظرهم مما يجري في بلادهم على صفحاتهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فكتب الفنان مكسيم خليل “فقط في بلدي…تختلف الخيانة.. فقط في بلدي…الوقوف بجانب المظلوم خيانة وبجانب الكادحين خيانة.. فقط في بلدي…حماية الضعيف خيانة.. الاعتراف بالآخر خيانة.. كشف العيوب….عمالة.. فقط في بلدي..مخالفة القوي بالحق خيانة.. منع القتل.. الدفاع عن النفس.. المساواة العدالة الإحساس بالأديان والطوائف والحقوق… عمالة.. الشعارات في وطني… يااااا وطني باتت خيانة… فالوحدة… والحرية….والاشتراكية… الآن… خيانة.. نعم.. فقط في بلدي..يولد توأم الخوف والعبودية بلا خيانة وتولد الحرية بمؤامرة.. وفقط في وطني ابتسم.. عندما يتهموني بالخيانة”.

وعبر الفنان فارس الحلو عن مواقفه المناهضة للنظام من خلال صفحته الشخصية في العديد من المواقف، وكذلك فعل أكثر من فنان سوري منهم كندة علوش، وليلى عوض، ومي سكاف، وعزة البحرة، وزوجها كاتب السيناريو ثائر موسى، وحكم البابا، وكاتبتا السيناريو يم مشهدي وريما فليحان وغيرهم.

وأبدى تجمع “فنانو ومبدعو سوريا”، الذي يضم مئات من الفنانين والشعراء والكتاب السوريين المعارضين، استنكاره الشديد لاعتقال الفنان السوري جلال الطويل، محمّلاً النظام الحاكم المسؤولية عن “أي أذى يتعرض له” حسب بيان نشر على فيسبوك.

وانتحل أحد المجهولين شخص الفنان جمال سليمان وأنشأ باسمه حسابًا وحوله إلى منبر لتسجيل مواقف سياسية وضعت سليمان في مواقف محرجة بأكثر من مناسبة وأعلن تبرؤه من الحساب، نافيًا أي علاقة له بكل ما قيل على لسانه.

وعبر منبر الفايسبوك، طالب الفنان نضال سيجري بإطلاق سراح زميله محمد آل رشي بعد اعتقاله على خلفية مشاركته في الاحتجاجات ضد السلطات السورية، وكتب سيجري على صفحته الشخصية “أعيدوا المواطن السوري محمد آل رشي الى بيته، قلتم بأنكم ستحققون معه لمدة ساعة واحدة فقط ويعود بعدها”.

وأضاف سيجري”مرّت الساعة ومرّت ساعات أخرى… نحن ننتظرك أخي وصديقي محمد”.

وأخيرًا أعلنت الفنانة رنا أبيض أنه لا علاقة لها بالحساب الذي يحمل اسمها باللغة العربية على الموقع والذي ينشر تعليقات وحالات على لسانها، وقالت أبيض في تصريح صحفي”لا يوجد حساب لي بهذا الاسم، الحساب الحقيقي يحمل اسمي باللغة الإنكليزية، وأنا لا أعرف أبداً من هو صاحب هذا الحساب”.

وأضافت “أعتقد أن صاحب الحساب ذكر وليس أنثى، وأعتقد أنه قام بهذا الفعل من مبدأ محبة لي، ولكنها محبة مؤذية جداً لي، فالتعليقات والحالات التي يضعها لا تعبر عني وعن رأيي، ومع احترامي الشديد له فهو يسيء لي بطريقة أو بأخرى”.

مقتل 11 جندياً في اشتباكات عنيفة مع منشقين في درعا

قتل 11 جنديا على الاقل من الجيش السوري أمس في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية في سوريا، فيما رسا اسطول روسي رسا ليل السبت ـ الاحد في القاعدة البحرية في طرطوس.

وفي المواقف السياسية بشأن الأزمة السورية برز أمس كلام للرئيس السوداني عمر حسن البشير قال فيه: “نحن قطعا مع الشعب السورى ونريد الأمن والاستقرار لسوريا باعتبارها دولة مهمة جدا من دول المواجهة”.

المرصد السوري لحقوق الانسان (مقره في لندن) قال لـ”فرانس برس”: “دارت اشتباكات عنيفة قبل قليل بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا (جنوب) قتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصرا من الجيش النظامي وجرح اكثر من 20 اخرين”. ولفت الى “انشقاق تسعة جنود”.

وفي السياق نفسه، اورد المرصد ان “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها، يستخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة”.

واعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان اسطولا روسيا رسا ليل ـ السبت الاحد في القاعدة البحرية في طرطوس.

ونقلت الوكالة عن العقيد البحري الروسي ياكوشين فلاديمير اناتوليفيتش، رئيس الوفد العسكري الذي يزور طرطوس، تأكيده “متانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين روسيا وسوريا”. واعتبر ان “وصول السفن البحرية الى سوريا هو لتقريب المسافات بين البلدين ولتعزيز أواصر العلاقة والصداقة التي تجمع بينهما”.

وقالت “سانا” ان “قادة السفن البحرية الروسية التابعة للاسطول الروسي الراسي على شاطئ محافظة طرطوس اكدوا تضامنهم مع الشعب السوري قيادة وشعبا” وشددوا على ان “روسيا بلد صديق لسوريا وعلاقتها مع سوريا تاريخية وقوية”.

وكانت صحيفة “الوطن” السورية ذكرت الثلاثاء الماضي ان اسطولا روسيا تقوده حاملة الطائرات الاميرال كوزينتسوف سيرسو في قاعدة طرطوس البحرية في سوريا في الايام المقبلة.

وقالت الصحيفة القريبة من السلطة ان “حاملة الطائرات الروسية الاميرال كوزينتسوف ستصل في الايام المقبلة الى المياه الاقليمية السورية على ان تبقى فيها ستة ايام”.

واكدت “الوطن” ان الاسطول الروسي يضم “طائرات سوخوي 33 وميغ 29 وطائرات عمودية من نوع كا-27 (المضادة للغواصات) ومنظومات من الصواريخ المختلفة المضادة للطائرات والسفن الحربية والغواصات”. وأشارت الى ان المجموعة المواكبة لحاملة الطائرات تتألف “من السفينة الاميرال تشابانينكو المضادة الغواصات (…) وسفينة المساعدة نيقولاي تشكير والناقلات سيرغي اوسيبوف وفيازما وكاما”.

ولروسيا قاعدة بحرية وسعتها في الفترة الاخيرة في طرطوس، في وسط غرب سوريا

في العاصمة الليبية طرابلس، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير ان بلاده ترتبط بعلاقات حميمة مع النظام السوري “الذي كان دائما يقف معنا عندما تحدث أي اعتداءات ” لكنه قال ان هذه العلاقات لم تمنع الخرطوم “ان تعبر عن رأيها ونتحدث عن ضرورة عمل إصلاح في سوريا”.

أضاف البشير في مؤتمر صحافي مشترك مع مصطفي عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ان الحكومة بعثت بجملة إصلاحات للنظام السوري مضمنة في دستور وقوانين السودان وقانون الأحزاب.

وقال: “لدينا مواقف مع الجامعة العربية وكل المواقف التي اتخذها السودان تأتي في إطار الجامعة ” مشيرا الى ترأس الفريق مصطفى الدابي ( سوداني) لفريق المراقبين لسوريا.

وتابع قائلا: “نحن موجودون في سوريا من خلال لجنة المراقبين لنقل حقيقة الأوضاع ونحن قطعا مع الشعب السورى ونريد الأمن والاستقرار لسوريا باعتبارها دولة مهمة جدا من دول المواجهة “.

كما أكد أن الاستقرار في سوريا وأمنها بالنسبة للسودان أمر حيوي ولكن هذا لا يمكن أن يتم “إلا بحكومة مرتبطة بقاعدتها “.

وكان البشير قد وصل أول من امس الى طرابلس فى زيارة هي الاولى منذ الاطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي في تشرين الأول (اوكتوبر) الماضي.

(أ ف ب، رويترز، قنا)

رهن استمرار عمل المراقبين بتنفيذ دمشق التزاماتها فوراً والعربي ينسق مع الأمم المتحدة لتعزيز قدراتهم

رئيس اللجنة العربية: الشعب السوري حسم أمره

أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في مؤتمر صحافي حضره الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس فريق المراقبين العرب إلى سوريا الفريق محمد الدابي، أن “الشعب السوري حسم أمره”، مطالباً نظام الرئيس السوري بشار الاسد “بوقف القتل والاعتقال”.

كلام رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة في سوريا جاء أمس عقب تلاوة بيان اللجنة الذي طالب النظام في دمشق بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع التعهدات التي قدمها إنفاذاً للبروتوكول الموقّع بينه وبين الجامعة العربية وضمان توفير الحماية للمدنيين، راهناً استمرار عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا بتنفيذ النظام السوري التعهدات التي التزم بها بموجب خطة العمل العربية فوراً “وإلا أصبح وجود بعثة المراقبين لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله”.

وطالبت اللجنة الأمين العام للجامعة العربية بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتعزيز القدرات الفنية لبعثة المراقبين لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق مع السلطات السورية.

فبناء على طلب السودان، عقدت اللجنة الوزارية العربية اجتماعاً إجرائياً عادياً أمس ناقشت فيه تطورات الاوضاع على الساحة السورية في ضوء ملاحظات شفهية قدمها الفريق الدابي تتضمن نتائج المتابعة الميدانية للاوضاع في المدن والمناطق السورية التي قام اعضاء البعثة بزيارتها خلال الايام الماضية وفقاً للبروتوكول الموقع بين الجامعة ودمشق، على أن يقدم التقرير النهائي بعد شهر من توقيع البروتوكول في 19 من شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وأكد الشيخ حمد بن جاسم أن استمرار عمل البعثة العربية في سوريا مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربية وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماع اللجنة بحضور العربي والدابي، إن رئيس البعثة سيقدم تقريرا شاملاً يوم 19 كانون الثاني (يناير) الجاري عن مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ تعهداتها بموجب خطة العمل العربية في مجالات وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والإفراج عن المعتقلين وفتح المجال أمام منظمات الجامعة العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع، موضحاً أنه سيتم عقد اجتماع للجنة ومجلس وزراء الخارجية لمناقشة هذا التقرير في 19 أو 20 من الشهر الجاري.

وأضاف أن اللجنة طالبت المعارضة بتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا ودعوة الامين العام لعقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الذي دعا إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني وفقا لما تضمنته المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية.                  وقال الشيخ حمد: “لقد استمعنا إلى تقرير الأمين العام والفريق الدابي بخصوص الوضع في سوريا وللمهمة التي بدأت منذ عشرة أيام”، وقال “إننا نتعامل بحرص شديد وبعاطفة لأن أي دم يسفك في دولة عربية عزيز علينا، وما زلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها”، لافتا إلى أن نجاحها مهم جداً، وهذا يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الآليات من المدن والسماح للإعلام بالعمل والدخول إلى الأراضي السورية”.

وقال إنه حسب التقرير هناك تقدم جزئي ولكن لا يوجد التزام ببنود البروتوكول وأضاف “أنادي الحكومة السورية بوقف القتل والاعتقال”.

وشدد على أن البعثة لن تستمر للأبد الا اننا حريصون على أن تنجح في مهمتها. وأوضح أنه لم يتفق على إرسال أفراد من الامم المتحدة إلى سوريا بل تم الاتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريبا للبعثة العربية.

ولفت الشيخ حمد إلى أن مجلس الامن يمكن أن يصدر قرارا دون إحالة الملف من قبل الجامعة العربية، وقال “الكثيرون يروجون اننا نسعى لإحالة الملف إلى مجلس الامن، ولكن الحقيقة أننا ندفع سوريا للالتزام. وتابع ” لن نعطي مزيدا من المهل، أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف سيكون لدينا موقف”.

وقال إن “الشعب السوري حسم قراره وأن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، نريد تقليل الخسائر وأتمنى أن تكون هناك قرارات حاسمة لوقف حمامات الدم، ونرجو أن يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري”.

ولفت الامين العام للجامعة إلى أن الفريق الدابي لم يقدم تقريراً رسمياً للجنة بل ملاحظات.

وقال إنه لا توجد دولة في العالم مستعدة لاستخدام القوة، والدول العربية حريصة على حل الأزمة في إطار عربي.

واعتبرت اللجنة في ختام اجتماعها في القاهرة مساء أمس ان الحكومة السورية نفذت “جزئيا” التزاماتها للجامعة العربية، ورأت ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

ودعت اللجنة في بيانها الختامي الحكومة السورية الى “التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها إنفاذا للبروتوكول الموقع في هذا الشأن وبما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لانجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا، مع الأخذ في الاعتبار التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية”.

كما اعتبرت اللجنة ان “استمرارية عمل البعثة مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربية وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله”.

وأكدت اللجنة في بيانها “على دعم بعثة المراقبين بمزيد من الأفراد والمعدات لأداء مهامها على أكمل وجه”.

من جهة اخرى دعت اللجنة الأمين العام للجامعة العربية الى “مواصلة التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) من اجل تعزيز القدرات الفنية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا”.

وعبّرت اللجنة عن “إدانتها الشديدة للتفجيرات التي وقعت في دمشق أياً كان مرتكبوها ولكل أعمال العنف والقتل الموجهة ضد المواطنين السوريين”.

ويأتي هذا الاجتماع تزامناً مع تزايد الدعوات الى نقل الملف السوري الى الامم المتحدة في وقت واجهت مهمة المراقبين الذين لم يكتمل عددهم بعد انتقادات شديدة خلال الايام القليلة الماضية، فقد اعتبرت المعارضة السورية ان مهمة المراقبين العرب “فشلت” وان “عدد القتلى” يتزايد منذ بدء مهمتهم.

وكان المراقبون بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول (ديسمبر) الماضي في دمشق بينما وصل آخر وفود المراقبين السبت قادما من الاردن لمراقبة تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة التي تنص على وقف العنف.

وكان مصدر ديبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الفريق الدابي الى اللجنة العربية افاد ان هذا التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى “مضايقات” حصلت من النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير حسب المصدر نفسه ان مراقبي البعثة “تجولوا في معظم المناطق السورية وأن هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة، وان كل طرف يريد ان يقنع البعثة بأنه على حق وأن هناك انتهاكات من الطرف الاخر”، الا ان التقرير اشار ايضا الى “ان هناك صورا لأليات عسكرية على اطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، اضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة فى مجال حقوق الانسان”.

وجاء في التقرير ايضا ان “هناك معتقلين لم تفصح الحكومة عن مكان اعتقالهم وهل هم احياء ام اموات، كما ان الحكومة ابلغت البعثة بالافراج عن 3484 شخصا، ولكن لم يتسن للبعثة التحقق مما اذا كانوا معتقلين سياسيين ام من مرتكبي جرائم جنائية”، كما اشار التقرير الى “تضييق على وسائل الاعلام خاصة المصنفة انها ضد النظام والمنع شمل ثلاث فضائيات”.

ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بارتفاع حصيلة قتلى أمس برصاص الأمن السوري إلى 32 شخصاً في عدة مدن سورية أبرزها في حمص وإدلب ودير الزور.

كما قتل 11 جنديا على الاقل من الجيش السوري أمس في اشتباكات عنيفة مع منشقين في محافظة درعا، في حين قتل 13 مدنيا برصاص قوات الامن السورية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور، حسبما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد الذي مقره في بريطانيا “دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصرى الحرير في محافظة درعا (جنوب) قتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصرا من الجيش النظامي وجرح اكثر من 20 اخرين”. ولفت المصدر نفسه الى “انشقاق تسعة جنود”.

وفي السياق نفسه، اورد المرصد ان “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل في المحافظة نفسها، يستخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة”.

وأعلن المرصد ان “عشرة مواطنين استشهدوا (أمس) الاحد في محافظة حمص برصاص قوات الامن والشبيحة بينهم فتى في الـ15 من العمر، ثمانية منهم قتلوا في احياء الخالدية ودير بعلبة وكرم الزيتون وجورة الشياح في مدينة حمص، كما سقط شهيد برصاص قناصة في مدينة القصير، وشهيد قضى تحت التعذيب في بلدة تلبيسة”.

واوضح المرصد ايضا ان “عسكريا مجندا من بلدة خربة غزالة استشهد تحت التعذيب في مدينة حمص، وكانت الاجهزة العسكرية المختصة اعتقلته في الخامس عشر من آب (اغسطس) الماضي”. وأضاف ان “مواطنين استشهدا اثر اصابتهما باطلاق رصاص خلال الحملة التي تنفذها القوات السورية منذ صباح (أمس) الاحد في ريف دمشق في مدينة الزبداني التي دارت فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش والامن النظامي السوري ومجموعات منشقة”، مشيراً الى “معلومات واردة من المدينة تؤكد تكبد الجيش والامن خسائر كبيرة في الارواح والعتاد”.

من جهة اخرى، قال المرصد ان “القوات السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات صباح (أمس) الاحد في قرية الطيانة” في محافظة دير الزور (شرق)، موضحا ان “الحملة اسفرت عن استشهاد مواطن يبلغ من العمر 19 عاما واعتقال اكثر من ثلاثين شخصا من اهالي القرية”.

(ا ف ب، ا ش ا، “المستقبل”)

دعوات للحوار وأردوغان يحذّر من حرب أهلية

المعارضة السورية تنتقد المراقبين وتطلب تدويلاً

تباينت ردود الفعل بين أوساط المعارضة السورية والنظام، حيال تقرير بعثة المراقبين العرب، ومقررات اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، التي ووجهت بانتقادات حادة من أوساط في المعارضة ومطالبات بتدويل الملف، ورفض من أوساط أخرى للاستعانة بخبرات أممية، في حين حملت دمشق على تصريحات رئيس اللجنة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني . في وقت طالبت أنقرة المعارضة بالتزام السلمية في تحركاتها، وحذر رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان من انزلاق الأوضاع إلى حرب أهلية، ودعت باريس إلى تعزيز بعثة المراقبين، وحث بابا الفاتيكان على حوار بين جميع الأطراف برعاية محايدة .

ووجهت المعارضة السورية انتقادات حادة إلى عمل بعثة المراقبين العرب، واتهمتها ب”التغطية على جرائم النظام”، غداة قرار اللجنة الوزارية العربية مواصلة مهمة المراقبين ودعمها وإعطاءها الوقت لإنجاز مهامها . وقالت جماعة “الإخوان المسلمين” في بيان بعنوان “بعثتهم لم تعد تعنينا”، إنه “غدا واضحاً سعي بعثة المراقبين للتغطية على جرائم النظام، ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل شعبنا وكسر إرادته”، متهمة البعثة ب”حماية النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي” .

ووجهت الهيئة العامة للثورة السورية نداء إلى أمين عام الجامعة نبيل العربي والوزراء العرب “نعت” فيه مبادرة الجامعة “بعدما عجزت لجنتها عن وضع الأمور في نصابها وتسميتها بمسمياتها الحقيقية” . وطالبت ب”إعلان فشل” المبادرة، و”تحويل الملف إلى مجلس الأمن” . واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن “وجود المراقبين بالشكل والطريقة الموجودين فيها خدمة للنظام السوري” . واقتحم المعارض محمد مأمون الحمصي قاعة مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء القطري والعربي، مردِّداً “تسقط الجامعة” . في وقت بحث أمين عام الجامعة مع وفد من الهيئة التنسيقية للثورة السورية الأوضاع ونتائج اجتماع اللجنة العربية، وأوضح المسؤول الإعلامي بالهيئة عبد العزيز الخير أنه تم التطرق إلى مهمة المراقبين، وكيفية تعزيزها وما حققته من نتائج ايجابية، وتقديم مقترحات لتعزيز عملها وتحسين المناخ السياسي تجاه مساعي الجامعة . وقال “إن مشاركة الأمم المتحدة في تعزيز البعثة فكرة مبكرة وسابقة لأوانها، وتفتح الباب للتدويل، ونحن حريصون على أن يظل الملف في إطار عربي” .

واعتبر المجلس الوطني السوري المعارض في بيان أن العمل الذي قام به فريق المراقبين العرب في سوريا حتى الآن يمثل “خطوة إلى الوراء في جهود الجامعة العربية”، وطالب برفع الملف السوري إلى مجلس الأمن لتكليفه العمل على تطبيق المبادرة العربية، وبإقامة منطقة حظر جوي في الأجواء السورية .

وأعلن المكتب الاعلامي للمجلس “أن التقرير الأولي بشأن عمل المراقبين لا يعكس حقيقة ما اطلع عليه المراقبون ووثقوه من أحداث ووقائع”، وأعرب عن الشعور ب”خيبة الأمل من حالة البطء والارتباك التي تسود تحركات الجامعة حيال التطبيق الواضح لبنود المبادرة العربية التي تنص صراحة على سحب القوات العسكرية إلى ثكناتها والإفراج الكامل عن المعتقلين والسماح بالتظاهرات السلمية ودخول المراقبين والإعلاميين” .

وأعلنت مجموعات بعثية في “بيانها رقم واحد”، الذي صدر في لندن، ولم يحمل تواقيع، “انقلابها على حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا والانضمام إلى الشعب ضد السلطات” .

في المقابل، اعتبر يوسف أحمد سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة أن تصريحات رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم عكست موقفاً مسبقاً ومنحازاً من الأزمة لا يتناسق مع موقعه رئيساً للمجلس الوزاري العربي وللجنة الوزارية . وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية جهاد مقدسي إن “التقرير الشفهي الذي أحاط به الفريق الدابي اللجنة الوزارية العربية، أكد وثبّت التعاون السوري في تسهيل مهمة المراقبين” .

وأعلنت الجامعة زيادة أفراد البعثة إلى ،200 نهاية الأسبوع، وأكدت أن “لديها الخبرات اللازمة لتأدية المهام المتفق عليها” . دولياً، حذر أردوغان من نشوب “حرب أهلية وحرب ديانات” في سوريا . وقال في مؤتمر صحافي إن “تطورات الوضع هناك تدفع في اتجاه حرب أهلية، حرب عنصرية، وحرب ديانات ومجموعات . لا بد لهذا أن يتوقف” . ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو المعارضة السورية إلى مواصلة تحركاتها ضد النظام “بالسبل السلمية”، خلال لقاء عقده الأحد مع وفد من المجلس الوطني السوري، وجددت فرنسا دعوتها إلى تعزيز مهمة المراقبين من حيث أعضائها وقدرتها على تقييم تنفيذ المبادرة العربية من دون أن يتمكّن النظام السوري من عرقلة عملها، ودانت تفجير دمشق .

البعثيون الجدد” يعلنون “الانقلاب” على الحزب الحاكم

أعلنت مجموعات أمس، ما قالت إنه “بيانها رقم واحد”، الذي صدر في لندن، وأكدت فيه “انقلابها على حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا والانضمام إلى الشعب في حراكه ضد السلطات الحالية” .

وذكر البيان الذي لم يحمل أسماء، أن “حزب البعث الجديد يعلن عن تشكيل قيادته القطرية الجديدة في سوريا والانضمام إلى الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها العاشر في مواجهة الاستبداد من أجل إقامة الدولة التعددية الديمقراطية المدنية” . مؤكدا أنه سيتم عقد مؤتمر عام للحزب لانتخاب قيادة جديدة، وداعيا أعضاء حزب البعث الحاكم للانضمام إليه .        (د .ب .أ)

المجلس الوطني السوري يرى في تقرير الجامعة “خطوة الى الوراء

نيقوسيا – اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الاثنين ان العمل الذي قام به فريق المراقبين العرب في سوريا حتى الان يمثل “خطوة الى الوراء في جهود الجامعة العربية”، وطالب برفع الملف السوري الى مجلس الامن لتكليفه العمل على تطبيق المبادرة العربية، وباقامة منطقة حظر جوي في الاجواء السورية.

واعلن المكتب الاعلامي للمجلس الوطني السوري في بيان “إن المجلس الوطني يعتبر أن التقرير الأولي بشأن عمل المراقبين يمثل خطوة إلى الوراء في جهود الجامعة، ولا يعكس حقيقة ما اطلع عليه المراقبون ووثقوه من أحداث ووقائع”.

واعرب البيان عن الشعور ب”خيبة الامل من حالة البطء والارتباك التي تسود تحركات الجامعة حيال التطبيق الواضح لبنود المبادرة العربية التي تنص صراحة على سحب القوات العسكرية الى ثكناتها والافراج الكامل عن المعتقلين والسماح بالتظاهرات السلمية ودخول المراقبين والاعلاميين”.

ودعا المجلس الوطني الجامعة العربية الى “بدء مباحثات فورية مع الأمين العام للأمم المتحدة لطرح المبادرة على مستوى مجلس الأمن واعتمادها من قبل الدول الأعضاء لإعطائها قوة دفع مطلوبة، ومنع النظام من استمرار المراوغة في التنفيذ”.

كما “اكد الدعوة لحماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي الإنساني، بما يشمل إقامة مناطق آمنة وحظر جوي يمنع النظام من استخدام القوة العسكرية بحق المدنيين.”.

واعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الاحد، ان الحكومة السورية نفذت “جزئيا” التزاماتها للجامعة العربية، ورات ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

الا ان مصدرا دبلوماسيا عربيا اطلع على التقرير الذي قدمه الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب الى اللجنة العربية الاحد، افاد ان هذا التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى “مضايقات” حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وصدرت بيانات تنتقد عمل المراقبين العرب في سوريا من قبل الاخوان المسلمين في سوريا والهيئة العامة للثورة السورية التي تمثل بشكل خاص الناشطين على الارض ضد النظام السوري.

الاخوان المسلمون في سوريا : بعثة المراقبين العرب لم تعد تعنينا

نيقوسيا – انتقدت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا في بيان تقرير بعثة مراقبي الجامعة العربية التي اتهمتها ب”التغطية على جرائم النظام السوري”، في بيان تلقته وكالة فرانس برس.

وجاء في البيان الذي يحمل عنوان “بعثتهم لم تعد تعنينا” انه “غدا واضحا سعي بعثة المراقبين العرب الى التغطية على جرائم النظام السوري، ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل شعبنا وكسر ارادته” متهمة البعثة ب”حماية هذا النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي”.

وندد البيان الذي يحمل توقيع زهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين ب”استرسال الأمانة العربية للجامعة العربية في استرضاء النظام السوري حتى قبل استقبال بعثة المراقبين العرب” مذكرا ب”شرط وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي جاهر به في مؤتمر صحفي تحت سمع الجامعة العربية وبصرها (قائلا) ان توقيعنا على البروتوكول لا يعني قبولنا بالمبادرة العربية”.

وتابع انه بعد ذلك “لم يعد غريبا ولا مفاجئا أن تخرج علينا بعثة المراقبين العرب بتقريرها الذي خلا من اي اشارة الى مسؤولية النظام عن قتل آلاف السوريين، بمن فيهم مئات الأطفال، وبما في ذلك مسؤولية ذلك النظام عن عجز أولياء الأمور عن دفن جثث قتلاهم”.

كما اتهم بعثة المراقبين العرب بانها “تسوي بين الضحية والجلاد، وتوازي بين آلة القتل الرسمية بيد الوحدات العسكرية النظامية وغير النظامية بدباباتها ومدفعيتها وصواريخها، وبين عمليات فردية للدفاع عن النفس، أقرتها قوانين الأرض وشرائع السماء”.

وتابع البيان “اننا في جماعة الاخوان المسلمين في سورية، نؤكد للرأي العام الوطني، وللجامعة العربية، وفي ضوء تقرير بعثتها المنحاز للنظام القاتل المستبد: ان أمر بعثتكم هذه لم يعد يعنينا”.

وتعهد الاخوان المسلمون “المضي على طريق تحرير بلدنا وشعبنا، حتى نظفر بوعد الله وكرامته ونصره”.

وكان المراقبون بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي في دمشق بينما وصل آخر وفود المراقبين السبت قادما من الاردن لمراقبة تطبيق الخطة العربية للخروج من الازمة التي تنص على وقف العنف.

وكان مصدر دبلوماسي عربي اطلع على التقرير الذي قدمه الفريق السوداني محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب الى اللجنة العربية افاد ان هذا التقرير يدعو الى مواصلة عمل البعثة ويشير الى “مضايقات” حصلت من قبل النظام والمعارضة على حد سواء.

وجاء في التقرير حسب المصدر نفسه ان مراقبي البعثة “تجولوا في معظم المناطق السورية وان هناك مضايقات تعرضوا لها من قبل الحكومة السورية ومن قبل المعارضة وان كل طرف يريد ان يقنع البعثة بانه على حق وان هناك انتهاكات من الطرف الاخر”.

الا ان التقرير اشار ايضا الى “ان هناك صورا لأليات عسكرية على اطراف المدن ولتظاهرات يطلق فيها الرصاص، اضافة الى صور لقتلى وانتهاكات مستمرة فى مجال حقوق الانسان”.

واعتبرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الاحد، ان الحكومة السورية نفذت “جزئيا” التزاماتها للجامعة العربية، ورات ان استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

الجرّاح: النظام السوري طلب من غصن التكلم عن “القاعدة” لتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجرّاح أنّ “التوضيحات التي قدمها وزير الدفاع فايز غصن تظهر أنّ ما طلب إليه أن يقوله (عن وجود “القاعدة” في لبنان وفي عرسال) كان كلامًا للتوطئة لتفجير دمشق (الذي حصل مؤخرًا) لتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن”، معتبرًا أنّ “النظام السوري طلب منه أن يقول هذا الكلام ليستغله”.

الجراح، وفي حديث لقناة الـ”mtv”، أشار إلى أنّ “غصن اعتبر أنّ تصريحه عن “القاعدة” في عرسال “كلمة عابرة”، لافتًا إلى أن هذه الكلمة “ورطت لبنان بتفجير دمشق، حيث حمّلت مسؤوليته للبنان بطريقة غير مباشرة”، سائلاً غصن “إذا كان لديك معلومات لماذا لم تطرحها على مجلس الوزراء؟ ولماذا عرضتها على المواطنين؟”

وعن تصدير الجماعات الارهابيّة من سوريا إلى لبنان، قال الجراح: “نحن لا نقول إنّ لا جماعات أرسلت من سوريا إلى لبنان كـ”فتح الإسلام” وزعيمها شاكر العبسي، ولكن حين يقول وزير الدفاع أن لديه معلومات عن وجود “القاعدة” في لبنان عليه تقديمها إلى مجلس الوزراء، لا إعلانها في الإعلام فيختبئ هؤلاء إذا وجدوا”، مضيفًا: “ليعط (وزير الطاقة والمياه جبران) باسيل وغصن الإثباتات التي يملكانها عن وجود “القاعدة” وليضعاها بتصرّف القوى الأمنية”، واصفًا “عمل الوزير الغصن هو لإعطاء التبريرات ومواضيع كي يستفيد منها النظام السوري”.

وأضاف: “كل أجهزة الدولة موجودة في عرسال، وزار وفد منها على رأسه رئيس البلدية قائد الجيش (جان قهوجي) وأكد له ألا قاعدة في لبنان”، مشيرًا إلى “رفض قوى 8 آذار الاعتراف بالخروقات السورية للحدود اللبنانية-السورية، من تدمير ممتلكات وانتهاك منازل وسقوط شهيد في عرسال، كما سقوط 3 شهداء في وادي خالد”، ومعتبرًا أنّ “لا جرأة للحكومة أو لغصن على إدانة النظام السوري بسقوط شهداء”.

وبشأن الاتهامات لتيار “المستقبل” بالتدخّل في الشأن السوري، قال الجراح: “نحن نتدخل في الشأن السوري بالموقف السياسي فقط لا أكثر، ونعتبر أنّ النظام السوري يقمع الشعب الذي ندعمه لأننا نعرف هذا النظام وأساليبه”.

وفي الشأن اللبناني، اعتبر الجراح أن “لا وجود لوزير المال (محمد الصفدي)”، موضحًا بأنّه “خصّص مبلغًا من المال لوزارة المال من دون تقارير عن كيفيّة صرفها، كما قام ما يسمّى بوزير المال بالموافقة على مبلغ 750 مليون دولار (لشركة كهرباء خاصة) خلافًا للقوانين ولقرار مجلس الوزراء”.

(رصد NOW Lebanon)

القربي: الأسد هو من أخذ سوريا إلى التدويل بالسماح لبعض الدول بالتدخل

إعتبر رئيس “المنظّمة السورية لحقوق الإنسان” عمّار القربي أنّ “جامعة الدول العربيّة اعترفت بأنّ مهمة المراقبين العرب ناقصة، وأن المشكلة هي في النظام السوري الذي أسقط هذه المبادرة”، مشيرًا إلى أنّ “جامعة الدول العربية”  أصبحت للعجزة وهي فشلت في حلّ المشاكل العربيّة، ولن تأتي بجديد لسوريا”.

القربي، وفي حديث لقناة الـ”mtv”، رأى أنّ الرئيس السوري بشار الأسد “هو من أوجد البديل في سوريا عبر السماح لشخصيّات لبنانيّة وللعراق وإيران وروسيا بالتدخّل في الشأن السوري، وأخذ سوريا باتجاه التدويل”، معتبرًا أنّه “يقود المنطقة إلى المجهول وإلى التدويل”، ومشيرًا إلى أنّ “الملف السوري أصبح مدوّل بامتياز، وأنّ الملف وصل إلى مجلس الأمن بانتظار القرار بإحالة بشار الأسد إلى لاهاي، ووضع حدّ للعراق وإيران بالتدخل في سوريا”، وموضحًا بالقول: “ما نحاول فعله هو حماية الشعب وكف القتل”.

وعن الموقف الروسي، لفت القربي إلى أنّ “روسيا تريد ثمنًا ماديًا من الخليج، وبعض الإمتيازات من المعارضة، بالإضافة إلى إطلاق يدها في جورجيا من الولايات المتحدة لحلّ الأزمة السوريّة”، معتبرًا أن “الشعب السوري بات رهينة مصالح الدول”.

أما عن التفجير في دمشق، فقال القربي: “تقرير العرب أدان الجماعات المسلّحة في هذا التفجير، والكل يعرف أنّها تابعة للنظام، بالإضافة إلى أنّ كل المؤشّرات تدل على أنّ النظام السوري هو المستفيد منه فقط”، لافتًا إلى أنّ المعارضة قدمت “الدلائل التي تدين النظام بالإنفجار الذي قام به ليرهب الناس”.

رصد(NOW Lebanon)

عضو في “الوطني السوري”: الأجهزة تحرّض طائفيًّا ونستبعد هكذا مشكلة بعد سقوط النظام

شدّد عضو “المجلس الوطني السوري” جمال الوادي على أنّ “الشارع هو الذي يحدّد من يمثّله والثوّار يقولون إنّ “المجلس الوطني” يمثّلهم فلماذا لا يأخذون في “جامعة الدول العربيّة” بذلك؟، وسأل: “إذا كانت المعارضة مختلفة فهل نترك الشعب لكي يباد؟ وموضحًا بأنّه “قد يكون هناك شخص ممّن دفعهم النظام السوري لكي يكونوا في المعارضة، فهل إذا وقع الخلاف معه علينا أن ننتظر كي يحصل الوفاق لنكمل النضال؟”

الوادي، وفي حديث لقناة “أخبار المستقبل”، قال: “النظام مستمر في إجرامه ولن يتراجع عن القتل والثوّار كذلك لن يتراجعوا”، معتبرًا أنّ “كل العالم في واد والثورة في واد، وسواء طلبت أميركا وفرنسا وغيرها (الحوار مع النظام لإيجاد حلٍ سلمي) فطالما هي تخالف إرادة الثوّار لن يُقبل بها حتى إسقاط النظام”.

وعن التخوّف من نشوب الحرب الأهليّة كما ذكر وزير خارجيّة تركيا اليوم رجا الطيّب أردوغان، قال الوادي: “صاحب البيت أدرى بأفراد أسرته، ونحن نعيش مسيحي ودرزي وعلوي في البناء عينه ولا نعرف إلى أي طائفة ينتمي إلا إذا سألناه، ونحن نتيقّن من أنّ أوّل من يقف إلى جانبنا هم العلويون المضطهدون”، مؤكّدًا أنّ “الأجهزة الأمنيّة هي التي تحرّض على الطائفيّة ونحن نستبعد جدًا أن يكون هناك مشكلة طائفيّة بعد سقوط النظام”.

وذكّر الوادي بأنّ “خارطة الطريق وضعها “المجلس الوطني” في تونس ببيانه الختامي هناك يؤكّد فيه أنّه يدعم “الجيش السوري الحر” وحماية المدنيين وإقامة منطقة عازلة وتأمين سلامة المدنيين”. وأضاف: “حاليًا عندنا اجتماعات لكي نلحظ الأخطاء التي وقعنا بها سابقًا ومعالجتها ومن الطبيعي أن يكون عندنا أخطاء ولا بد من هذه الأخطاء حتى تصويب المسار”.

(رصد NOW Lebanon)

غليون رئيسًا لـ”المجلس الوطني السوري” مرّة أخرى

أكد مصدر في المعارضة السورية لوكالة “رويترز” أنّ “زعماء المعارضة المجتمعون في اسطنبول انتخبوا برهان غليون اليوم من جديد رئيساً لـ”المجلس الوطني السوري” المعارص.

وأوضح المصدر أنّ “فترة الاشهر الثلاثة التي تولّى فيها غليون المنصب مُدّدت لشهر آخر ريثما يتم التوصّل إلى آليّة أفضل لانتخاب رئيس المجلس”.

(موقع “رويترز” على الانترنت)

“الإخوان” للعرب: “بعثتكم لم تعد تعنينا.. وماضون لتحرير سوريا”

بن جاسم كسر رمادية لجنته.. والنظام السوري سارع للردّ عليه و”ثمّن ما قاله العربي لفيلتمان”

على نسق “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم” خرج بيان اللجنة الوزارية العربية المكلفة ملف الأزمة السورية، فلا هي حددت العراقيل التي حالت دون تنفيذ كامل موجبات خطة جامعة الدول العربية، حين أكدت تنفيذ الحكومة السورية “جزئيًا” هذه الإلتزامات، ولا هي أعلنت فشل الجامعة في فرض وقف أعمال العنف الدموي المتزايد على الأراضي السورية، حين اكتفت بتجديد دعوة الحكومة السورية إلى “التقيد بالتنفيذ الفوري والكامل لجميع تعهداتها بما يضمن توفير الحماية للمدنيين السوريين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية لانجاح مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية”، وجلّ ما لوّحت به الجامعة في المقابل تمحور حول “إستمراية من عدم استمرارية” عمل بعثتها، فرهنت ذلك بتنفيذ النظام السوري تعهداته بموجب خطة العمل العربي.. على أنّ رئيس بعثة المراقبين إلى سوريا سيرفع “تقريرًا شاملاً” في 19 كانون الثاني الجاري إلى الأمانة العامة للجامعة العربية يوضح فيه “مدى التزام الحكومة السورية” بهذه التعهدات.

 وبعيدًا عن رتابة ورمادية هذا البيان، أتى تعليق رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني على مستجدات الأوضاع السورية، فقال: “نحن نعرف أنّ عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وأنّ الشعب السوري اتخذ قراره وحسم أمره، وما نسعى إليه هو تقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان”، مطالباً في هذا الإطار الحكومة السورية “بقرارات حاسمة لوقف حمام الدم”.

بن جاسم الذي كان يتحدث ردًا على أسئلة الصحافيين إثر اجتماع اللجنة العربية في القاهرة، لفت الإنتباه إلى أن “الملف السوري مطروح أمام مجلس الأمن الدولي ويستطيع أن يأخذ قرارًا في أي وقت، ولا ينتظر قرار رفع الملف من قبل جامعة الدول العربية”، وأضاف: “لو كان العالم العربي في حال أفضل لفعلنا الكثير (…) بالطبع كنا نتمنى أن يُبذل مجهود أكبر ولكننا حريصون على الإجماع العربي” في إشارة إلى وجود جهات عربية تحول دون تأمين هذا الإجماع حول وجوب اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف دوامة العنف في سوريا.

 في المقابل، سارع النظام السوري إلى الرد على رئيس الوزراء القطري فرأى أنه بتصريحه هذا “وضع نفسه وبلاده في موقف حرج حين حاول التحدث باسم الشعب السوري”، واصفًا على لسان سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد “الدور الشخصي والرسمي” الذي يلعبه بن جاسم في الجامعة بأنه “دور سلبي غير بناء”، ومتهمًا في هذا السياق الدوحة بأنها تمارس “التصعيد السياسي والإعلامي ضد سوريا والتناغم مع مواقف بعض الاطراف التي تسعى إلى إستدعاء التدخل الخارجي في الشأن السوري بأي ثمن حتى لو كان على حساب الدم السوري”.

 وعلى الضفة السورية المعارضة، وفي حين شجبت تنسيقيات الثورة السورية مضمون بيان اللجنة الوزارية العربية ورأت فيه “مساواة بين الضحية والجلاد”.. برزت إدانة جماعة “الاخوان المسلمين” في سوريا لتقرير بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، ورأت في بيان حمل عنوان “بعثتهم لم تعد تعنينا” أنه “غدا واضحاً سعي بعثة المراقبين العرب إلى التغطية على جرائم النظام السوري، ومنحه المزيد من الوقت والفرص لقتل شعبنا وكسر إرادته”، متهمة في هذا السياق البعثة العربية بالعمل على “حماية هذا النظام من أي موقف جاد للمجتمع الدولي”.

وإذ دانت خلو تقرير البعثة العربية “من أي إشارة إلى مسؤولية النظام عن قتل آلاف السوريين، بمن فيهم مئات الأطفال، وبما في ذلك مسؤولية ذلك النظام عن عجز أولياء الأمور عن دفن جثث قتلاهم”، لفتت جماعة “الإخوان المسلمين” في الإطار عينه إلى أنّ بعثة المراقبين العرب “توازي بين آلة القتل الرسمية بيد الوحدات العسكرية النظامية وغير النظامية بدباباتها ومدفعيتها وصواريخها، وبين عمليات فردية للدفاع عن النفس أقرتها قوانين الأرض وشرائع السماء”، آخذةً على عاتقها أمام “الرأي العام الوطني والجامعة العربية في ضوء تقرير بعثتها المنحاز للنظام القاتل والمستبد، المضي على طريق تحرير” سوريا وشعبها.

 أما على صعيد قراءة النظام السوري الأولية لمضامين تقرير بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، فقد أكد مصدر وثيق الصلة بالقيادة السورية لـ”NOW Lebanon” أنّها “لم تكن تتوقع تقريرًا لصالحها 100 %، في ظل وجود قسم من المراقبين المتعاطفين مع معارضي النظام” في سوريا، مشددة في الوقت عينه على أنّ “ما يهم القيادة السورية هو استمرار البعثة العربية بعملها في سوريا بغض النظر عن التوجهات السياسية لبعض أعضائها”.

وعن الرسالة التي حملها رئيس المكتب السياسي لـ”حركة حماس” خالد مشعل إلى الرئيس السوري بشار الأسد من أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، أوضح المصدر نفسه أنّ “الرئيس الاسد لم يستقبل بعد مشعل” في حين أنّ المعلومات تفيد بأنّ الأخير سيقوم بزيارة الرئيس السوري خلال الساعات المقبلة على رأس وفد فلسطيني كبير لنقل رسالة العربي.. على أنّ المصدر الوثيق الصلة بالقيادة السورية نقل إشادتها بأداء أمين عام الجامعة العربية حيال مهمة بعثة المراقبين في سوريا، وأعرب في هذا السياق عن “تثمين القيادة السورية لقول نبيل العربي إلى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان: “لا تستطيعون الحديث عن فشل لجنة المراقبين العرب.. هناك عمل إرهابي وهناك طرفان متهمان في سوريا”.

خطاب للأسد والمعارضة تجدد لغليون

أعاد زعماء المعارضة السورية يوم الاثنين انتخاب برهان غليون رئيسا للمجلس الوطني السوري المعارض، كما أعلنت مجموعات قالت إنها بعثية انقلابها على حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا وانضمامها إلى الشعب في حراكه ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيلقي كلمة وصفت بالهامة غدا الثلاثاء.

قال مصدر في المعارضة السورية إن زعماء المعارضة المجتمعين في إسطنبول مددوا فترة رئاسة برهان غليون للمجلس الوطني السوري المعارض لمدة شهر يوم الاثنين بعد أن رفضوا في وقت سابق مسودة اتفاق وقعها مع جماعة معارضة منافسة.

وقال المصدر، وهو على اتصال مباشر بمندوبين حضروا الاجتماع المغلق، في تصريح لرويترز في عمان “مددت فترة الأشهر الثلاثة التي تولي فيها غليون المنصب لشهر آخر ريثما يتم التوصل إلى آلية أفضل لانتخاب رئيس المجلس”.

ورفضت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني تأكيد القرار قائلة إن اجتماع أمانة المجلس -التي تضم 26 عضوا- لا يزال منعقدا في فندق في إسطنبول لكنها قالت إن بيانا سيصدر في وقت لاحق.

وتعرض غليون لانتقادات من أعضاء آخرين في المجلس الوطني الذي يعيش معظم أعضائه في المنفى لتوقيعه في نهاية العام الماضي مع هيئة التنسيق الوطنية المعارضة على مسودة وثيقة تحدد الخطوط العريضة لعملية انتقال ديمقراطي للسلطة في سوريا بعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد.

وبعد أيام من توقيع غليون مسودة الاتفاق مع هيئة التنسيق الوطنية -وهي كتلة داخل سوريا- رفض المجلس التنفيذي للمجلس الوطني السوري الوثيقة رغم دعوة الجامعة العربية معارضي الأسد إلى المزيد من الوحدة.

وظهر أكثر من مرشح بديل لرئاسة المجلس الوطني السوري، وقد يواجه غليون صعوبات كبيرة الشهر الماضي للاحتفاظ برئاسة المجلس.

وعين غليون، وهو أكاديمي يعيش في باريس، أول رئيس للمجلس الوطني السوري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبموجب ميثاق المجلس يجب تناوب الرئاسة كل ثلاثة أشهر، لكن كانت هناك توقعات بأن غليون يمكن أن يشغل المنصب لفترة أطول.

خطاب للأسد

من جهة أخرى يلقي الرئيس السوري بشار الأسد خطابا قبل ظهر الثلاثاء يتناول فيه “القضايا الداخلية”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساء الاثنين.

وأوردت الوكالة أن “الرئيس بشار الأسد يلقي قبل ظهر غد الثلاثاء خطابا يتناول فيه القضايا الداخلية في سوريا وتطورات الأوضاع محليا وإقليميا”.

ويعد هذا الخطاب الرابع للأسد منذ اندلاع المظاهرات المطالبة بإسقاطه منتصف مارس/آذار الماضي.

انشقاق بالبعث

في غضون ذلك أصدرت مجموعة بعثية بيانها الأول، أوضحت فيه انحيازها إلى “الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها العاشر في مواجهة الاستبداد”، معلنة انقلابها على حزب البعث الحاكم في سوريا من أجل إقامة دولة تعددية ديمقراطية مدنية.

ونشرت وكالة الأنباء الألمانية البيان الذي لم يشر إلى هوية أو أسماء الشخصيات المنشقة عن الحزب الأصلي.

وذكر البيان أن من المستحيل أن تتأخر انتفاضة حزب البعث العربي الاشتراكي أكثر من ذلك، حيث أصبح “المواطنون يعانون من تدني مستوى المعيشة واتساع دائرة الفقر، وانهيار التعليم والإنتاج، وانحدار سمعة النظام والمجتمع”، وأكد البيان أنه لا يجوز بعد ذلك ألا ينتفض أي شخص من أعضاء أو مناصري حزب البعث العربي الاشتراكي على القيادة التي أوصلت سوريا والحزب إلى هذا الوضع.

وعلى صعيد الخطوات المقبلة للمجموعة المنشقة، أوضح البيان الصادر يوم الاثنين أنهم بصدد تأسيس “حزب البعث الجديد” الذي سيجعل الوحدة الوطنية والديمقراطية والتحرير على رأس أولوياته، وسيعمل على إقامة نظام حكم نيابي دستوري، وتحقيق الاستقلال للسلطة القضائية، وتداول السلطة عبر الاقتراع الحر.

المراقبون

بدوره توجه رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي الاثنين إلى دمشق بعد زيارة لمصر استغرقت يومين، قدم خلالها تقريرا أوليا للجنة الوزارية العربية بشأن عمل البعثة خلال الأسبوعين الماضيين.

أيضا استقبل مطار القاهرة عددا من المراقبين العرب تمهيدا لسفرهم إلى دمشق للانضمام لبعثة المراقبين العرب الموجودة حاليا في سوريا.

في المقابل، طالبت المعارضة السورية الجامعة العربية بالإعلان الفوري عن فشل المراقبين في أداء مهمتهم، داعية إلى نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن لتأمين الحماية للمدنيين في سوريا.

إذ انتقد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بيان اللجنة الوزارية العربية بشأن عمل المراقبين العرب، ووصفه بأنه “بيان مسخ يساوي القاتل بالقتيل ويخلع أي شرعية عن الضحية”.

جاء ذلك بعدما دعت اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري في ختام اجتماع لها في القاهرة أمس الأحد، إلى “تقديم الدعم السياسي والمالي” لبعثة المراقبين العرب في سوريا، ومنحها “الحيز الزمني الكافي” لإنهاء مهمتها. كما دعت حكومة بشار الأسد إلى “التقيد بالتنفيذ الفوري” لتعهداتها و”توفير الحماية للمدنيين السوريين”، وحثت جميع الأطراف على الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وعدم التعرض للمظاهرات السلمية.

21 قتيلا ومظاهرات متواصلة بسوريا

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 21 شخصا قُتلوا الإثنين برصاص الأمن خلال احتجاجات تطالب بإسقاط النظام في عدد من المدن. في حين تعرضت سيارة لمراقبي جامعة الدول العربية بسوريا لإطلاق نار في مدينة حمص خلال عودتهم إلى دمشق.

وأشارت المعارضة إلى أن من بين القتلى التسعة عشر سيدتين وطفلا وثلاثة جنود منشقين، وأضافت أن تسعة منهم قضوا تحت التعذيب.

وفي هذه الأثناء، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن بلدة مضايا بريف دمشق تعرضت لقصف مدفعي من مدرعات الجيش.

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت رتلا من الدبابات يقتحم مضايا صباح اليوم، مصحوبا بعربات مدرعة.

وكانت قوات الجيش قد قصفت عدة منازل في بلدتيْ مضايا والزبداني ليلا بالأسلحة الثقيلة ومدافع الهاون، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين، بعضهم في حالة حرجة، وذلك إثر انشقاق قام به عساكر في المنطقة، كما تعرض محيط مسجد البراق للقصف.

وفي مدينة سراقب بإدلب، أطلقت الدبابات النار بشكل كثيف على مفرق الترنبة، وفي حمص قصف حي عشيرة بالآلات الثقيلة وهدمت قوات الأمن خمسة منازل، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.

وفي الأثناء، تعرضت سيارة لمراقبي جامعة الدول العربية في سوريا لإطلاق نار بمدينة حمص خلال عودتهم إلى دمشق. ولم يصب أحد بأذى لكن السيارة تعطلت بالكامل.

مظاهرات

من ناحية أخرى، تظاهر اليوم الاثنين آلاف السوريين في عدد من المحافظات منددين ببيان الجامعة العربية بشأن المراقبين في سوريا.

وبث ناشطون صورا لمظاهرة في بلدة كرناز في حماة وأخرى في بلدة خطاب بالمحافظة ذاتها.

كما بثوا صورا لمظاهرات طلابية في بعض بلدات ريف دمشق, في حين نظمت مظاهرات بمناطق في إدلب بينها كفر روما, وفي بلدات بدير الزور ودرعا, وفي الحسكة.

وفي مدينة السويداء انطلقت مظاهرة للمطالبة بإسقاط النظام وتضامنا مع المدن المحاصرة، وقال ناشطون إن أعدادا كبيرة من الأمن والشبيحة اعتدوا على المتظاهرين بعنف وتم اعتقال عدد منهم.

وفي دير الزور هاجمت قوات الأمن مظاهرة خرجت بالتزامن مع قدوم وفد المراقبين العرب.

قتلى وتصعيد ميداني بسوريا

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن سبعة قتلى بينهم طفل لقوا حتفهم اليوم الاثنين برصاص الأمن والجيش السوريين اللذين اقتحما في الساعات القليلة الماضية مدنا وبلدات في ريف دمشق ودرعا ودير الزور, بينما تظاهر آلاف السوريين اليوم رفضا لموقف الجامعة العربية.

وكان أكثر من ثلاثين مدنيا قتلوا أمس برصاص القوات السورية التي باتت تواجه أحيانا مقاومة شرسة من الجيش السوري الحر، وهو ما أظهرته المواجهات الدامية الأخيرة في محافظة درعا.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن مدنيا ومجندا قتلا اليوم في زملكا وقدسيا بريف دمشق, بينما توفى الطفل محمد عبادة الصابوني (16 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في دوما بالمحافظة نفسها.

وأضافت أن قتيلين آخرين سقطا اليوم في سراقب بإدلب وطيبة الإمام بحماة التي شهدت اليوم إطلاق نار قرب ساحة العاصي لمنع متظاهرين من بلوغها.

وكان نحو نصف قتلى أمس سقطوا في حمص التي لم تتوقف فيها العمليات العسكرية والأمنية منذ شهور.

عمليات عسكرية

وقال ناشطون إن القوات السورية عزلت بالكامل مدينة الزبداني بريف دمشق قرب الحدود مع لبنان بعدما كانت اقتحمتها أمس عقب انشقاق نحو مائة عسكري. وشنت تلك القوات مداهمات في الزبداني واعتقلت ثلاثين شخصا بعدما قطعت عنها الاتصالات.

وتحدث ناشطون عن سماع دوي انفجار قوي وإطلاق نار في دوما التي تقع أيضا ضمن محافظة ريف دمشق التي تشهد عمليات اقتحام مماثلة في حرستا ومعضمية الشام والضمير ومضايا، وسط إطلاق نار وانفجارات وفقا للجان التنسيق المحلية.

وفي محافظة درعا, وصلت تعزيزات عسكرية إلى بلدة بصر الحرير التي قال ناشطون إنها شهدت فجر اليوم واحدة من أعنف المواجهات بين القوات النظامية والجيش السوري الحر.

وأكد الناشطون مقتل وجرح العشرات في هذه المواجهات التي سبقتها مواجهات مماثلة قتل فيها 11 من أفراد الجيش النظامي الذي خطف جريحين من المنشقين من أحد المستشفيات بالمنطقة وفق المصدر نفسه.

وأشارت لجان التنسيق المحلية إلى عمليات اقتحام متزامنة تستهدف مناطق في درعا بينها بلدة الصنمين, بينما وقع إطلاق نار في بلدة الحراك القريبة.

وفي سياق العمليات العسكرية والأمنية المستمرة حتى في ظل انتشار المراقبين العرب, تعرضت أحياء في حمص بينها كرم الزيتون وباب الدريب وجورة الشياح لقصف وإطلاق نار وفق لجان التنسيق التي تحدثت أيضا عن إطلاق نار في الرقة واعتقالات في اللاذقية.

وكانت القوات السورية قد اقتحمت أمس مجددا دير الزور في شرق سوريا مستخدمة الدبابات وناقلات الجند, واقتحمت في الوقت نفسه تقريبا بلدة دركوش بإدلب.

مظاهرات

في الأثناء, تظاهر اليوم الاثنين آلاف السوريين في عدد من المحافظات منددين ببيان الجامعة العربية بشأن المراقبين في سوريا.

وبث ناشطون صورا لمظاهرة في بلدة كرناز في حماة وأخرى في بلدة خطاب بالمحافظة ذاتها.

كما بثوا صورا لمظاهرات طلابية في بعض بلدات ريف دمشق, في حين نظمت مظاهرات في مناطق بإدلب بينها كفر روما, وفي بلدات بدير الزور ودرعا, وفي الحسكة.

المعارضة السورية ترفض بيان الجامعة العربية وتحملها مسؤولية دفع الثورة للتسلح

دعت إلى إحالة الملف لمجلس الأمن

العربية.نت

رفضت المعارضة السورية، اليوم الاثنين، بيان اللجنة العربية، وأدان كل من الهيئة العامة للثورة واتحاد التنسيقيات وجماعة الإخوان في سوريا البيانَ الصادر عن اللجنة الوزارية التابعة للجامعة العربية الذي قالت إنه ساوى بين الضحية والجلاد.

وطالبت الهيئة العامة للثورة الجامعة العربية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، وذلك من خلال إعلان الجامعة العربية الفوري فشل المراقبين في أداء مهمتهم في سوريا، وتدويل الملف السوري وإحالته إلى مجلس الأمن، تمهيداً لفرض حظر جوي وإقامة مناطق آمنة لحماية العسكريين المنشقين.

كما تضمن البيان مطالبة الجامعة العربية بنشر ما لديها من إثباتات قطعية بوجود جماعات مسلحة إلى جانب عصابات الأمن والشبيحة، وقال إن الجامعة تتحمل المسؤولية عن دفع الثورة السلمية الى التسلح.

وطالب البيان بإعلان سوريا دولة منكوبة الأمر الذي يتطلب البدء الفوري بحملات إغاثية وتوفير ممرات آمنة.

وفي تعقيبه على قرارات الجامعى العربية، قال المحلل السياسي الكويتي صالح السعيدي، إنه لا يعتقد أن القرارات تدل على حالة تحرك حقيقية أو معالجة الأمور في الجامعة العربية، وأنها لا تستطيع أن تتحرك لإجبار النظام السوري بتنفيذ بنود مبادرتها، ولا تستطيع التراجع والأمر يبدو أنه كما لو كان صراع ارادات ، حيث يسعى النظام السوري لإبقاء المراقبين وتحويهم لشهود نفي ولا يستطعيون وقف القتل.

وقال السعيدي في مداخلة عبر الهاتف مع العربية إن النظام في دمشق لا يتضرر كثيرا من وجود المراقبين، كما أن هناك مواقف عربية متناقضة.

واعتبر السعيدي أن الحل المناسب هو قرار عربي بالضغط على النظام السوري لوقف القتل وتحويل الملف السوري لمجلس الأمن الدولي، وشدد السعيدي على أن وجود المراقبين لن يمنع القتل الذي يمارسه النظام السوري ، وانه بالطريقة الحالية فإن تنفيذ المبادرة العربية بكامل بنودها سوف يستغرق أعواما.

تقدم جزئي

وكان بيان الجامعة قد تحدث عن تقدم جزئي في تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها وربط في الوقت نفسه استمرار عمل المراقبين بتعاون دمشق.

وطلبت اللجنة من أمين عام الجامعة العربية التنسيق أيضاً مع الأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز قدرات المراقبين العرب. أما أبرز ما لفت في البيان هو دعوة الأمين العام الدكتور نبيل العربي لإعداد مؤتمر تحضيري للمعارضة استعداداً لمؤتمر تشارك فيه الحكومة والمعارضة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وميدانياً، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل ثلاثة أشخاص اليوم برصاص الأمن في ريف دمشق وطيبة الإمام في حماة.

إلى ذلك أظهرت مقاطع بثتها مواقع للمعارضة السورية صوراً قيل إنها لمدينة الزبداني في ريف دمشق وهي تتعرض لإطلاق نار وقصف من القوات السورية.

خبير اقتصادي: النظام السوري يتجه للعجز عن دفع رواتب موظفي الدولة

وسط التراجع الحاد لاحتياطي البنك المركزي وتدهور الليرة

العربية.نت

توقع خبير اقتصادي عجز النظام السوري عن دفع رواتب موظفي الدولة خلال الفترة المقبلة مع التراجع الحاد لاحتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي، وإصابة الليرة بمرض الضعف الاقتصادي وتسارع انهيار جدران الهيكل الاقتصادي المترهل.

وذكر الخبير محمد كركوتي في حديث لـ”العربية.نت” أن الاقتصاد السوري بدأ يتوغل يوماً بعد يوم في المجهول الذي أصبح معلوماً، في ظل تداعي تماسكه، واضطراب حراكه، وتراجع قيمة الليرة، وانخفاض الاحتياطي من القطع الأجنبي، فضلاً عن توقف الاستثمارات العربية وغير العربية، في حين لم يحقق القطاع السياحي في العام الماضي أي دخل، وظلت حركته صفراً. هذا الوضع، يسرع وقوع نظام بشار الأسد في الحفرة التي يخشى منذ البداية أن يقع فيها، وهي عجزه عن دفع الرواتب للموظفين في القطاعات والمؤسسات الحكومية، مع الإشارة هنا، إلى أن هذه الرواتب خسرت بالفعل ما يقرب من 25% من قيمتها في غضون الأشهر العشرة الماضية.

وأشار الخبير كركوتي إلى انه من المتوقع أن يعاني نظام الأسد عجزاً في دفع الرواتب في شهر اكتوبر الماضي، لكن الإمدادات المالية الإيرانية له والتي بلغت ما يقرب من 6 مليارات دولار أمريكي، أجلت موعد هذا العجز، علماً بأنه في نهاية سبتمبر وبداية اكتوبر الماضيين، أقدمت السلطة في سوريا على طبع الليرة السورية بدون رصيد أو سند، ما دفع جهات أجنبية على رفض قبول الأوراق النقدية ذات الفئات العالية المطبوعة في سوريا. والذي ساعد الأسد أيضاً على تأخير السقوط الحتمي في العجز عن دفع الرواتب، أن الحكومة العراقية الموالية له ولإيران، أبرمت اتفاقيات سريعة جداً في الشهر التاسع من العام الماضي، مع النظام السوري، توفر له دخلاً مالياً كبيراً يصل إلى أقل قليلا من 6 مليارات دولار أميركي، وذلك عن طريق رسوم جمركية وخدماتية.

وقال مع تراجع الاحتياطي من القطع الأجنبي في البنك المركزي من 18 قبل الثورة السورية الشعبية السلمية العارمة، ومع قضم التضخم لليرة السورية، إلى جانب طباعتها دون رصيد، فإن النظام السوري لن يستطيع في غضون الأسابيع المقبلة، الالتزام بدفع جميع رواتب الموظفين الحكوميين، بما في ذلك المتقاعدين.

وأضاف أن الجزء الأكبر من الأموال المتوافرة لدى النظام حالياً، يخصصها لمواجهة الثورة الشعبية، من خلال الإنفاق على معدات وآليات عسكرية جديدة، ولدفع التزاماته للمرتزقة (الشبيحة) من السوريين وغير السوريين، بما في ذلك مخصصات.. كشف عنها محمود الحاج أحمد المفتش الأول في الجهاز المركزي للرقابة المالية بمجلس الوزراء السوري، الذي انشق حديثاً، لأجهزة حزب الله في لبنان، على دورها في مواجهة الثورة الشعبية في سوريا.

وذكر أنه لن يكون أمام بشار الأسد في الأسابيع القليلة المقبلة، سوى اللجوء مرة أخرى لطبع الليرة السورية، لدفع الرواتب في المؤسسات العامة، علماً بأن هذه الخطوة سوف تقصر المسافة نحو الانهيار الاقتصادي الشامل. وحسب ما هو موجد على الأرض فعلاً، فقد بلغ حجم الاحتياطي من القطع الأجنبي في البنك المركزي السوري، حدود 8 مليارات دولار فقط، وهي تتناقص بصورة مخيفة.

بندكتس السادس عشر: حل سياسي بوجود مراقبين مستقلين في سورية

الفاتيكان (9 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

أعرب بابا الفاتيكان بندكتس السادس عشر، عن القلق للوضع في سورية، وعن الأمل في حل سياسي بوجود “مراقبين مستقلين” حسب تعبيره

وقال يوزف راتسنغر خلال الاجتماع التقليدي مع الدبلوماسيين المعتمدين لدى حاضرة الفاتيكان اليوم الاثنين بمناسبة حلول العام الجديد، أنه يشعر “بقلق بالغ لأوضاع سكان تلك البلدان التي لا تزال رهن التوترات والعنف” على حد قوله

ولفت بابا الكاثوليك “إلى سورية بصفة خاصة، حيث آمل في أن يتم على وجه السرعة وضع حد لسفك الدماء”

وأشار البابا بندكتس السادس عشر إلى أمله في أن “يبدأ حوار مثمر بين الجهات السياسية الفاعلة،

وكالة الانباء السورية: خطاب للأسد غدا الثلاثاء

دمشق (9 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أفادت وكالة الانباء السورية الرسمية مساء الاثنين بأن “الرئيس بشار الأسد سيلقي قبل ظهر غد الثلاثاء خطابا يتناول فيه القضايا الداخلية في سورية وتطورات الأوضاع محليا وإقليميا”

وكانت مصادر إعلامية سورية غير رسمية أشارت مطلع الشهر الجاري إلى أن الرئيس السوري “أجرى اجتماعات مكثفة مع المسؤولين، ويستمع لتقارير بشأن محادثات تجرى بين ممثلين للحكم وشخصيات من المعارضة في الداخل”. وقالت المصادر، حسبما نقل حينها موقع دامس بوست الإلكتروني، إنه “من المفترض أن يعلن الأسد خلال خطابه عزمه تأليف حكومة جديدة تضم شخصيات معارضة ومستقلة، وأن يشدد على سلوك الجيش وقوات الأمن في الشوارع، ويؤكد ضرورة تطبيق قانون التظاهر الذي أقر في وقت سابق”

فيسترفيلله: منح مراقبي الجامعة العربية بسورية الفرصة اللازمة

تونس (9 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال وزير الخارجية الألماني غويدو فيسترفيلله الاثنين انه يجب منح مراقبي جامعة الدول العربية في سورية الفرصة اللازمة للعمل والتحرك مع ضرورة الاستعانة والمشورة بمن لهم الخبرة مثل الأمم المتحدة

وأضاف فيسترفيلله في مؤتمر صحفي عقده في تونس مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام “دور جامعة الدول العربية في الأزمة السورية حاليا دور قيادي ويجب منح المراقبين العرب الفرصة اللازمة “، حسب تعبيره

وقال رئيس الدبلوماسية الألمانية ان جامعة الدول العربية تتقبل بدور مراقبة الأوضاع في سورية و هذا “أمر هام و جدير بكل تقدير منوها إلى انه “من الجيد أن تتم مشورة من لهم الخبرة مثل الأمم المتحدة”. ووصف فيسترفيلله ما يحدث في سوريا بأنه “لا يتوافق وكل المبادئ الإنسانية”، ورأى أن الكثير من الأسئلة مازالت محل نقاش، حسب تعبيره

وكان الوزير الألماني قد وصل إلى تونس ليلة أمس قادما من ليبيا في إطار جولة مغاربية حملته أيضا الى الجزائر

وفي تونس تحادث فيسترفيلله مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة حمادي الجبالي

آشوريو سورية يدعون المعارضة لتوحيد الرؤى تجاه قضية الأقليات

روما (9 كانون الثاني/ يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أعربت أوساط آشورية سورية عن خشيتها أن يجد الآشوريون أنفسهم خارج المعادلة السياسية في سورية المستقبل، مشيرة إلى أنهم الأضعف بين المعارضات السورية ولا حليف أو إقليمي أو دولي لهم،ودعت المعارضة السورية لتوحيد رؤيتها لجهة التعامل مع قضية القوميات والأقليات القومية والدينية البالغة الحساسية في سورية

وقالت أوساط سياسية آشورية سورية لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد تفاءلت الأوساط السياسية الآشورية خيراً من المعارضات السورية وتأملت أن تحمل التغيرات المرتقبة في سورية حلولاً ديمقراطية عادلة لعموم القضايا الوطنية من ضمنها القضية الآشورية وأن يُرفع الغبن السياسي والتهميش الثقافي الذي لحق بالآشوريين (سريان/كلدان) السوريين طيلة حكم البعث الاستبدادي”

وتابعت “لكن وقوف الآشوريين إلى جانب الانتفاضة وصفوف المعارضات لم يبدل بعد المفاهيم المغلوطة لدى المعارضات للوجود الآشوري التي مازالت أسيرة الأيديولوجيات المتكلسة والعقلية الإقصائية” حسب رأيها

ورغم تضمين البيان التأسيسي للمجلس الوطني السوري المعارض فقرة تقر بأن يكفل الدستور المقبل الحقوق القومية للشعب الآشوري السرياني وحل القضية الآشورية حلاً ديمقراطياً عادلاً في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً، إلا أن هذه الأوساط انتقدت الاتفاق السياسي الذي أُعلن أُلغي بين هيئة التنسيق الوطنية للتغير الديمقراطي والمجلس الوطني السوري لأنه “خلا من ذكر القضية الآشورية التي هي قضية وطنية بامتياز، واكتفى بذكر القضية الكردية” وفق قولها

وفي هذا السياق أوضح الناشط السياسي الآشوري السوري سليمان يوسف لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “الانقلاب على البيان التأسيسي للمجلس الوطني أصاب المجتمع الآشوري بخيبة أمل من المستقبل السياسي لسورية الجديدة، وعزز الشكوك بمصداقية المعارضات السورية”، وأضاف “إن رفض المجلس للاتفاق لم يبدد الشكوك والمخاوف من أن يعود المجلس إلى التخلي عن حقوقهم وتجاهل وجودهم في أي اتفاق سياسي جديد” حسب رأيه

وشدد على ضرورة “وجود رؤية واضحة محددة لدى المعارضات السورية لجهة التعامل مع قضية القوميات والأقليات القومية والدينية البالغة الحساسية في سورية”، مشيراً إلى أنه في ظل عدم توضيح ذلك فإن قوى وفصائل الحركة الآشورية ستعيد النظر بحساباتها السياسية وتحالفاتها مع المعارضات السورية” حسب تعبيره

الرئيس السوري يلقي خطابا الثلاثاء حول الأوضاع الداخلية والإقليمية

يلقي الرئيس السوري بشار الاسد خطابا يوم الثلاثاء يتناول فيه التطورات الداخلية السورية والأوضاع الاقليمية.

ويأتي الخطاب عقب تمديد عمل بعثة المراقبين العرب في سورية وقبيل مؤتمر لحزب البعث الحاكم بعد اسبوعين يتوقع ان يتمخض عن قيادة جديدة للبعث وحكومة سورية جديدة.

وكانت اللجنة الوزارية العربية قد قررت مواصلة مهمة المراقبين، وطلبت تقديم الدعم لها وإعطاءها الوقت الكافي لانجاز مهامها.

واعتبرت اللجنة الوزارية العربية في ختام اجتماع لها في القاهرة مساء الاحد أن الحكومة السورية نفذت “جزئيا” التزاماتها للجامعة العربية.

ورأت اللجنة أن استمرار عمل بعثة المراقبين العرب “مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الفوري” لتعهداتها.

ودعا وزراء الخارجية العرب الحكومة السورية ومن سموهم الاطراف المسلحة الاخرى الى وقف كافة أعمال العنف والسماح بدخول مزيد المراقبين.

وزارت بعثة المراقبين العرب يوم الاثنين مدينة حمص التي تشهد مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

من جهتها وجهت المعارضة السورية انتقادات حادة الى عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا واتهمتها ب”التغطية على جرائم النظام السوري”.

وقد بدأ فريق المراقبين التابعين للجامعة العربية عمله في سوريا في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف تقييم الوضع، وتحديد إن كان النظام السوري يلتزم ببنود مبادرة الجامعة التي تهدف إلى وقف حملة “قمع” المحتجين.

ويقول المنتقدون إن مهمة المراقبين فشلت في إحراز أي تقدم تجاه اقتلاع جذور القمع وإنهم يجب أن يرحلوا.

وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة أسفرت حملة “قمع” الاحتجاجات منذ مارس/آذار 2011 عن مقتل أكثر من 5000 شخص.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

بابا الفاتيكان يدعو إلى حوار مثمر في سوريا وتركيا تطالب بمواصلة المقاومة سلميا

دعا قداسة البابا بينيديكت السادس عشر الاثنين إلى إجراء حوار مثمر بين القوى السياسية في سوريا بحضور مراقبين محايدين.

وقال البابا -أمام 160 سفيرا من سفراء الدول لدى الفاتيكان- “إنني أدعو الله أن ينتهي سفك الدماء

بسرعة وأن يبدأ حوار مثمر بين القوى السياسية في سوريا بحضور مراقبين محايدين”. وأضاف البابا “على دول الربيع العربي أن تعارض التمييز”.

وأشار البابا إلى أن سخط الشباب في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم يعد أحد الدوافع وراء ثورات الربيع العربي. وقال إن الدول التي تأثرت بهذه الثورات مازالت تعيش حالة بلبلة.

وقال البابا “إنه من الواضح بالنسبة لي أن أفضل طريق للتحرك قدما هو الاعتراف بكرامة الإنسان التي لا يمكن تخليه عنها والاعتراف بحقوقه الأساسية”.

وأضاف البابا أن “احترام الإنسان يجب أن يكون محل اهتمام المؤسسات والقانون. وأن بناء مجتمعات مستقرة ومتوافقة، ومعارضة لأي تمييز، خاصة التمييز الديني، يمثل أفقا أوسع مما قد تجنيه المجتمعات من مكاسب قصيرة الأمد عبر الانتخابات”.

وقد أثارت ثورات مصر وليبيا وتونس القلق في الفاتيكان، خاصة مستقبل الأقليات المسيحية في المنطقة.

مواصلة المقاومة

ودعت تركيا أطراف المعارضة السورية إلى الاستمرار في مقاومة الرئيس بشار الأسد بالوسائل السلمية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية “المعارضة السورية تطالب بالديمقراطية، وقد أخبرناهم خلال اجتماع عقد الأحد بأنهم يجب أن يحققوا هذا بالوسائل السلمية”.

وكان وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو قد عقد اجتماعا مع 10 ممثلين عن المجلس الوطني السوري في اسطنبول يتقدمهم برهان غليون رئيس المجلس. وهذا هو الاجتماع الثالث لأعضاء المجلس الوطني السوري مع المسؤول التركي بعد اجتماعين عقدا في 13 أكتوبر/تشرين الأول و17نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين. وأشار المسؤول التركي إلى أن للمجلس الوطني مكتبا في اسطنبول.

وكانت تركيا –الحليف السابق لسوريا- قد شاركت جامعة الدول العربية في الضغط على النظام السوري الذي أسفرت حملة القمع التي يشنها عن أكثر من 5000 قتيل حتى الآن طبقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وقد بدأ فريق المراقبين التابعين للجامعة العربية عمله في سوريا في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف تقييم الوضع، وتحديد إن كان النظام السوري يلتزم ببنود مبادرة الجامعة التي تهدف إلى وقف حملة القمع على المحتجين.

ويقول المنتقدون إن مهمة المراقبين فشلت في إحراز أي تقدم تجاه اقتلاع جذور القمع وإنهم يجب أن يرحلوا.

وكانت تركيا قد دعت النظام السوري غير مرة لوقف حملته على المعارضين. وتقول أنقرة إن لديها نحو 7.500 لاجئ سوري فروا عبر الحدود إلى أراضيها هربا من القتل.

ويتخذ العقيد رياض الأسعد، الذي يتزعم جماعة من الجنود والضباط السوريين المنشقين تسمى “جيش سوريا الحر”، مقرا له في أحد المخيمات داخل تركيا قرب الحدود السورية.

وقد كرر المسؤولون الأتراك القول بأنهم لن يسمحوا باستخدام أراضيهم لشن هجمات على النظام السوري.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

سوريا: الوزراء العرب يجددون دعوتهم لوقف أعمال العنف ومهمة المراقبين مستمرة

جددت اللجنة الوزارية بشأن سوريا في ختام اجتماعها في القاهرة دعوتها للحكومة السورية ومختلف الجماعات المسلحة إلى الوقف الفوري والكامل لجميع أعمال العنف بدون طلب إرسال خبراء أمميين لدعم عمل المراقبين العرب كما كان مقترحا.

وذكر البيان الختامي للجنة أنه “رغم التقدم الجزئي في تنفيذ بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السورية بموجب خطة العمل فإن اللجنة تدعو الحكومة السورية إلى تنفيذ الوقف الفوري والكامل لجميع أعمال العنف وعدم التعرض للمظاهرات السلمية لانجاح مهمة البعثة”.

وأضاف البيان أن اللجنة قررت “منح بعثة مراقبي الجامعة العربية الحيز الزمني الكافي لاستكمال مهمتها”.

كما دعت إلى “تقديم الدعم السياسي والإعلامي والمالي واللوجستي لها وزيادة عدد افرادها وتعزيز تجهيزاتها حتى تتمكن من انجاز مهمتها على الوجه المطلوب”.

مهمة مستمرة

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في المؤتمر الصحفي في ختام اجتماع اللجنة الوزارية إن “مهمة المراقبين مستمرة وهم ماضون في تأديتها بأمانة تامة”.

وأشار البيان إلى أن العربي سيواصل التنسيق مع بان كي مون الامين العام للامم المتحدة لتعزيز القدرات الفنية لبعثة المراقبين.

وكانت قطر قد تقدمت باقتراح بحث طلب الجامعة معاونة الأمم المتحدة في القيام بمهام المراقبة في سوريا بعد استمرار العنف في سوريا رغم وجود بعثة المراقبين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر بجامعة الدول العربية قولها إن الاقتراح الذي تقدمت به قطر تضمن دعوة فنيين من الامم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما اذا كانت سوريا تفي بتعهدها بوقف الحملة.

من جانبه قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثان إن “مجلس الأمن لا ينتظر تحويلا للملف السوري من الجامعة العربية، والملف لديه وهو سيد قراره وممكن ان يتخذه في اي لحظة”.

انتقادات

وتعرضت مهمة المراقبين الذين لم يكتمل عددهم بعد إلى انتقادات شديدة خلال الأسبوع الجاري، واتهمت المعارضة السورية مهمة المراقبين بأنها غير فعالة لا تهدف الا لمنح الرئيس بشار الاسد مزيدا من الوقت لمواصلة قمعهم.

وكان قائد ما يسمى بـ”الجيش السوري الحر” العقيد رياض الاسعد قد طالب الجامعة العربية باعلان فشلها في سوريا مشددا على ضرورة احالة الملف السوري الى الامم المتحدة.

قتلى وجرحى

على الصعيد الميداني فقد أوردت مصادر حقوقية مقتل أحد عشر جنديا في اشتباكات وقعت في الساعات الأولى من صباح اليوم بين الجيش السوري ومجموعات من الجنود الذي فروا من الخدمة، وذلك في منطقة درعا، مخلفة ايضا نحو عشرين مصابا.

أما حصيلة يوم السبت فبلغت 27 قتيلا على الأقل في اشتباكات جرت في جميع أنحاء البلاد وفقا لمصادر في المعارضة.

فقد قتل 8 أشخاص في مدينة حمص و13 في مدينة إدلب، و5 في ضواحي العاصمة دمشق وآخر في مدينة حماة، حسبما أعلنت اللجان التنسيقية المحلية.

كما أعلنت المعارضة مقتل 35 شخصا الجمعة في الاحتجاجات التي أصبحت روتينية عقب الانتهاء من أداء صلاة الجمعة.

ولا يمكن التحقق من أي من الرقمين.

وتقول الامم المتحدة إن اكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا منذ انطلاق الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد قبل اكثر من عشرة شهور.

المزيد من بي بي سيBBC © 2012

اردوغان: سوريا في طريقها الى حرب اهلية

انقرة (رويترز) – قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يوم الاثنين ان سوريا في طريقها الى حرب اهلية وان تركيا ينبغي ان تقوم بدور قيادي في منع هذا.

وقال اردوغان في مؤتمر صحفي في انقرة في واحد من اكثر التحذيرات التركية صراحة بشأن الانتفاضة السورية “الوضع في سوريا في طريقه نحو حرب دينية وطائفية وعنصرية وهذا ينبغي منعه.”

وأضاف “ينبغي لتركيا ان تقوم بدور قيادي هنا لان الوضع الحالي يمثل خطرا على تركيا.”

وتحجم تركيا عن القيام بأي عمل عسكري منفرد في سوريا لكنها تخشى احتمال ان يتصاعد القتال هناك ويتحول الى صراع طائفي اقليمي اوسع نطاقا.

ولم يذكر اردوغان الذي دعا الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي وفرض عقوبات على دمشق الخطوات التي يمكن لانقرة ان تتخذها لمنع تدهور الوضع في سوريا الى حرب اهلية.

وطرحت أنقرة فكرة اقامة “منطقة عازلة” داخل الاراضي السورية اذا ادى القتال الي نزوح اللاجئين باعداد كبيرة الى اراضيها الامر الذي قد يعرض أمنها لخطر مباشر. لكنها قالت انها ستسعى للحصول على موافقة الامم المتحدة على مثل هذه الخطوة اذا قررت القيام بها.

ويخشى كبار مسؤولو وزارة الخارجية التركية ايضا ان تتحول سوريا الى خط مواجهة جديد في التنافس الاقليمي بين السعودية وايران.

وحذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاسبوع الماضي من احتمال نشوب حرب باردة طائفية في المنطقة وقال ان اثارة التوتر بين السنة والشيعة سيكون انتحارا للمنطقة برمتها.

تنسيقيات الثورة بسوريا : معركتنا إلى جانب “الجيش الحر” ..لا غليون

لندن – كتب حميد غريافي – السياسة

كشفت أوساط تنسيقيات الثورة السورية في حمص وريف دمشق ودرعا ودير الزور, النقاب أمس, عن أن الثوار في مختلف انحاء سورية “لم يعودوا معنيين بتلك التيارات المعارضة خصوصا خارج البلاد وفي طليعتها “المجلس الوطني السوري” برئاسة برهان غليون, وعضوية عدد ممن يعارضون توجه الثورة لإحالة الملف السوري الى مجلس الامن وصولا الى حظر جوي على سورية, لحماية المواطنين من مجازر نظام “البعث” وحلفائه الداخليين والخارجيين, ينتهي بتكرار تدخل “حلف شمال الاطلسي” الجوي على غرار ما حصل في ليبيا”, والذي أدى الى سقوط نظام معمر القذافي.

ونقل أحد قادة التنسيقيات في القاهرة ل¯”السياسة” عن أعضاء في المجلس الوطني السوري, يعارضون الائتلاف مع (رئيس هيئة التنسيق الوطني) هيثم مناع, ومجموعته العاملة تحت عباءة جناح من نظام بشار الاسد, يروج لإحلال عم مناع نائب الرئيس السوري الراهن فاروق الشرع محل الاسد, من خلال تسوية يعتقدون ان الاميركيين وبعض الاوروبيين والعرب لا يعارضونها كبديل عن حرب اهلية في سورية, مستنسخة عن المبادرة الخليجية حيال اليمن, التي تحل نائب الرئيس علي عبدالله صالح محله, قبل انتقاله الى خارج البلاد, قولهم “ان موافقة مجلس غليون على مبادرة الجامعة العربية منذ انطلاقتها بحذافيرها الفارغة, ما ادى الى منح النظام القمعي في دمشق مهلة عشرة اسابيع حتى الآن, يعفيه هو وجميع اعضاء مجلسه الضعيف الذي لا اسنان له لمواجهة انياب الاسد وعصاباته, يعفيه من “هموم واعباء” تمثيله الثورة السورية غير المكلف به اساسا في اي وقت من قبيل الشارع الثائر, هو وعناصر معارضة خارجية لم تطأ اقدامها سورية وشوارعها الملتهبة منذ عقود وبالتالي لم يتمكن مجلسه الوطني غير الفاعل وغير مسموع الكلمة, من التكيف مع نبض ذلك الشارع وثواره, اذ كان دائما رازحا تحت ضغوط عشرات الاجنحة مدعية المعارضة لنظام الحكم في دمشق, لاسباب مختلفة, وليست لها اي قواعد شعبية في البلاد, ما جعله يساير جامعة الدول العربية واعضاء مجلسها الوزاري مقصوص الجناحين, فاقد القدرة على التحكم بأي جزء من اجزاء الملف السوري الملتهب, ويتردد في فعل المستحيل لنيل اعتراف دولة واحدة اخرى بعد ليبيا به, كي يتمكن من نقل هذا الملف من الايدي العربية إلى مجلس الأمن”.

وأضاف القيادي في التنسيقيات السورية ل¯ “السياسة”, “بعد كل الاخفاقات التي سقط فيها المجلس الوطني وكل المجالس المشابهة والتيارات المعارضة المتصارعة على قميص الشعب السوري الممزق والمدمى, حيث لم يتمكن قيادي واحد من تلك المؤسسات الفارغة الا من اسماء لا وجود لها على الارض في الحقيقة, من وقف قتل الثوار والمدنيين الابرياء والنساء والاطفال في منازلهم واعتقال الآلاف والتنكيل بهم واخفاء الآلاف منهم في قبور جماعية, فإن الشعب الثائر وقياداته الداخلية يعلنون رفض تدخل هذه المؤسسات في شؤونهم او النطق باسمهم ويتوجهون فورا الى مجلس الامن الدولي بواسطة ممثليهم الذين شكلوا مجموعات ضغط سياسية مع عدد من السوريين الشرفاء وفي الولايات المتحدة واوروبا والعالم العربي للعمل على نقل القضية فورا الى مجلس الامن سواء اعلنت جامعة الدول العربية وفاة مبادرتها او نجاحها, فنحن لم نعد نريد اي تدخل لهذه الجامعة بما يجري في سورية, وانما اتفقنا في الداخل على تسليم امر الدفاع عنا الى “الجيش السوري الحر” بقيادة العقيد رياض الاسعد وعدد من الضباط الوطنيين الاخرين, بعدما تعهد هذا الجيش على لسان قائده بأنه سيبدأ العمل في الايام القليلة المقبلة على نقل المعركة الى مقر دار النظام واجهزة الامن والحرس الجمهوري من خلال عمليات نوعية ستهز كيانه, كما تعهد برفض استمرار مبادرة جامعة الدول العربية بعد وصولها الى طريق مسدودة, او حتى التفكير بإعادة احيائها او التمديد لمهمة بعثة مراقبيها غير المجدية”.

وكشف القيادي ان “لقاءاتنا مع العقيد الاسعد داخل الحدود التركية ومع بعض كبار ضباطه في المدن السورية توصلت الى نتيجة مهمة جدا, استنادا الى ما يحصل والى عمليات الانشقاق الكبيرة داخل الجيش والامن والاستخبارات والموظفين والى معلومات “الجيش الحر” الموثوقة وهي ان الاسد وشقيقه (ماهر) وصهره (آصف شوكت) واقاربه وعصاباته من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني, فقدوا السيطرة الامنية على معظم محافظات البلاد, عدا جزر ومربعات هنا وهناك, وخصوصا داخل العاصمة وفي المناطق ذات الكثافة العلوية التي تمكن ذلك النظام الوحشي من اقناعها بأنها مستهدفة مثله من المجموعات المذهبية الاخرى, وخصوصا من الكثافة السنية التي تحاول الان الانتقام لاحداث حماة العام 1983 واحداث اخرى في محافظات مختلفة”.

ونقل القيادي عن مصادر مقربة من العقيد الاسعد قولها “ان بلوغ النظام مرحلة اقدامه على تفجيرات ارهابية ذاتية في مفاصله الامنية في العاصمة دمشق للايحاء للعالم بأنه مستهدف من تنظيم “القاعدة” او الجماعات السلفية الاصولية مثله مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واسبانيا, يشبه بداية الانتحار الذاتي التي تمهد لسقوطه عما قريب”.

وأضاف أن التنسيقيات السورية في المدن والمحافظات المشتعلة الان, باشرت حملة خارجية واسعة النطاق لدعم “الجيش السوري الحر” بالسلاح والمال اللذين هو بحاجة ماسة اليهما, لتسريع مرحلة الهجوم الحاسم على النظام, بعدما فشل “المجلس الوطني السوري”, في مساعدة هذا الجيش.

وزير الخارجية البلجيكي يلتقي قيادات المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق.. ويدعوهم لتشكيل جبهة موحدة

طالب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرس، المعارضة السورية بتشكيل “جبهة موحدة”، مشدداً على ضرورة أن تمثل المعارضة “أوسع طيف ممكن” من الشعب السوري.

جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة أجراها ريندرس الخميس مع كل من برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري، وممثل هيئة التنسيق لقوى التغير الديمقراطي في الخارج هيثم مناع.

وقال الوزير البلجيكي: “تركز بلجيكا على ضرورة أن تستمر المعارضة السورية في عملها السلمي وأن تسعى لتوحيد صفوفها”، حسب تعبيره. وشدد وزير الخارجية البلجيكي على ضرورة أن تمثل المعارضة كافة أطياف الشعب السوري. وقال: “نأمل أن تتمكن المعارضة السورية من تقديم تصور واضح وعملي عن المرحلة التي تلي تنحي الرئيس السوري بشار الأسد “.

وحذر ريندرس من مغبة استمرار الاختلاف في صفوف المعارضة، مؤكداً أن واقعها الحالي يصب في مصلحة النظام السوري. وطالب المعارضة السورية بتكوين جبهة موحدة، “ولكن من المهم أيضاً التوافق على بعض المبادئ من أجل إنجاز المرحلة الانتقالية مثل وضع برنامج سياسي واضح وجدول زمني”، على حد تعبير رئيس الدبلوماسية البلجيكية.

وفي المقابل، أشار بيان صادر عن الخارجية البلجيكية؛ إلى أن أطراف المعارضة السورية أكدت لوزير الخارجية البلجيكي استعدادها لمتابعة الحوار فيما بينها من أجل التوصل إلى توحيد المواقف. وقال البيان “نظرا الى خطورة الوضع في سورية فإن المجموعتين اعربتا عن استعدادهما لمواصلة الحوار تمهيدا للتوصل الى موقف مشترك” بمواجهة النظام السوري.

وجاء في البيان أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى مبادرة الجامعة العربية، حيث أكد وزير الخارجية على دعم بلاده لجهود الجامعة، لما لها من “دور هام في حل الأزمة بوصفها منظمة إقليمية”، كما جاء في البيان نقلاً عن ريندرس.

ونقلت مصادر وزارة الخارجية عن المعارضين السوريين قولهم إنهم يأملون أن تسعى أوروبا لتشكيل صندوق لتغطية الاحتياجات الإنسانية في سورية.

ويذكر أن وزير الخارجية البلجيكي كان عبر عن تمسك بلاده بضرورة التوصل إلى قرار واضح وقوي حول سورية في مجلس الأمن الدولي، ورأى أنه “يتعين استغلال استعداد روسيا للنقاش حول هذا الأمر من أجل توجيه رسالة قوية إلى النظام السوري مفادها ضرورة إجراء إصلاحات ديمقراطية حقيقية” كما جاء في تصريحات سابقة له.

وتؤكد بلجيكا على تصميمها الاستمرار في العمل ضمن إطار الإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لإنهاء الوضع المأساوي في سورية.

ولقاء اليوم هو الأول الذي يجريه ممثلو المعارضة السورية مع مسؤول أوروبي منذ محاولتهم الأخيرة للتوصل إلى اتفاق تفاهم بين المجلس والهيئة. ولم يدل اي من المسؤولين في المعارضة السورية باي تصريح في ختام الاجتماعين.

وكان المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية اطياف المعارضة السورية اعلن الثلاثاء رفضه لاتفاق وقع قبل ايام بين التنظيمين ممثلين بغليون ومناع معتبرا انه يتعارض مع البرنامج السياسي للمجلس.

وورد في هذا مسودة الاتفاق الذي تم رفضه لأنه يخالف مبادئ المجلس الوطني وأهداف الثورة رفض أي تدخل خارجي “يمس بسيادة واستقلال البلاد”، لكنه يؤكد انه “لا يعتبر التدخل العربي اجنبيا”. كما يتجنب الاتفاق الإشارة إلى الجيش السوري الحر، فيما يتصدى لتحديد أسس الدستور القادم وملامح النظام السياسي في سورية، وغير ذلك من القضايا الخاصة بمستقبل سورية ويقول معارضون إنها بحاجة إلى أن تناقش بشكل أوسع وتقر بشكل ديمقراطي داخل مؤسسات المجلس الوطني.

(المصدر: أخبار الشرق ووكالة آكي الإيطالية للأنباء)

تفجيرات دمشق ومرتكبوها

                                             الوطن القطرية

أيا من كانت القوى التي تقف وراء التفجيرات الدامية التي شهدتها دمشق، وأودت بأرواح عشرات القتلى وأصابت الكثير من الأبرياء بجراح، فهي – بلا ريب- قوى ظلامية ودموية، تعكس فكرا سوداويا خارج العصر، فضلا عن كونه منافيا للسواء والمنطق ومفهوم المواطنة، وأبسط قيم الإنسانية واحترام حق الحياة.

 وستكون المصيبة أبشع وأكثر هولا وفداحة لو صدقت اتهامات المعارضة السورية للنظام السوري بوقوفه وراء «تفجير الميدان»، أمس، بقلب العاصمة السورية، للإيحاء بتسرب القاعدة إلى الداخل السوري، أو للربط بين المعارضة السورية وهذه الأعمال المجافية للسواء الإنساني، أو لغير ذلك من الأسباب.

غير أنه وفقا للقاعدة القانونية القائلة إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فإننا نؤجل تحريك الاتهام حتى تقر الأدلة القاطعة بمسؤولية النظام من عدمها، ولكن التقييم الموضوعي للمشهد السوري الراهن، والذي أصبح مخضبا بدماء الأبرياء، لا يبرئ النظام من هذه الأعمال البربرية، باعتبار أن ردات فعله وسلوكه على امتداد تسعة شهور فائتة وفرت المناخ لهذا الاضطراب الوعر الذي فتح المجال أمام هذه الجرائم الوحشية، ووسع مساحات المقابر وملأها بالجثث، وتسبب في نزوح آلاف العائلات السورية، بل والأخطر أنه تفوق على التنظيم الذي يتهمه باقتراف هذه التفجيرات في السلوك الدموي، ولسبب بسيط، وهو أن النظام قتل من السوريين أضعاف الأضعاف مما قتلته هذه التفجيرات، بل إن شراهته للقتل تغالبه لدرجة مغافلة المراقبين العرب لمواصلة هوايته الدموية.

ومن ثم ستكون المصيبة مصيبتين، لو أثبتت تحقيقات نزيهة ندعو إليها أن النظام هو الذي يقف وراء تفجيرين في قلب العاصمة، وبين الأول والثاني بضعة أيام، مما يعني أن الجريمة ممنهجة، وتختار مسرحها للترويع والتهويل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...