الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد، 10 تموز 2011

أحداث الأحد، 10 تموز 2011

 انطلاق جولة الحوار الوطني في سوريا في ظل مقاطعة قوى المعارضة الرئيسية

بدأت في العاصمة السورية دمشق أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني في محاولة من نظام الأسد لوقف الاحتجاجات المناهضة له والمستمرة منذ آذار/ مارس الماضي.المعارضة تقاطع لقاء الحوار مع النظام على الأقل بسبب استمرار قمع النظام.

انطلقت في العاصمة السورية دمشق اليوم الأحد (10تموز/يوليو 2011)أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني في مسعى لتهدئة حدة الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، التي قُتل فيها أكثر من 1300 مدني منذ اندلاعها منتصف آذار/ مارس.

وافتتح اللقاء فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري، مشدداً على أنه “لا رجعة عن الحوار الوطني”، وأكد الشرع  أن “الحوار ليس منة من أحد على أحد وليس تنازل من الحكومة إلى الشعب وإنما هو واجب”. وقال الشرع، في الجلسة الأولى من فعاليات اللقاء التشاوري الذي دعت له هيئة الحوار الوطني لبحث أسس مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، إنه لا رجعة عن الحوار الوطني، لافتاً إلى أن “هناك قرارا من القيادة بعدم وضع عقبات أمام عودة أي مواطن سوري لبلده”.

وأوضح الشرع أن “سوريا على المحك في ظروف تحتاج الشجاعة والحكمة”، مشيراً إلى أن “التظاهر غير المرخص ينجر عنه عنف غير مبرر”. وبدأت في مجمع صحارى في العاصمة دمشق الأحد أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني الشامل، الذي أعلن عنه الرئيس بشار الأسد بمشاركة شخصيات وقوى سياسية حزبية ومستقلة ومعارضة وأكاديميين وناشطين شبابا.

وإثر خطاب فاروق الشرع، كانت أول مداخلة للمفكر السوري الطيب تيزيني، الذي دعا إلى إيقاف إطلاق النار على المحتجين، معتبراً أن ذلك من مقومات نجاح الحوار الوطني. كما أشار إلى أهمية جلسة الحوار هذه لا تكمن إلا في تأسيس مشروع ديمقراطي مدني سوري، معتبراً أن جلسة الحوار، من دون ذلك، لا تمثل سوى محاولة من النظام “للاستمرار في الهيمنة على السلطة”.

ومن المقرر أن تستمر أعمال لقاء الحوار الوطني  لمدة يومين، ليجمع بين أعضاء من حزب البعث الحاكم وبعض الجماعات من المعارضة بينها أكاديميون ونشطاء من الشباب. ومن المقرر أن يبحث اللقاء إمكانية إدخال نظام التعددية الحزبية في سوريا  وتعديل المادة الثامنة من الدستور التي تكرس احتكار حزب البعث للحكم.  ومن ضمن القضايا المدرجة على جدول أعماله، تعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب وعدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد، إضافة إلى مناقشة مشاريع الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام.

وبدأت الجلسة الأولى التي يترأسها الدكتور منير الحمش، بالوقوف دقيقة صمت على أرواح القتلى والنشيد السوري. وتبدأ الجلسة الثانية في تمام الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي، ويرأسها الدكتور إبراهيم دراجي، وتتضمن عرضاً للتعديلات الدستورية ومداخلات، حيث من المقرر أن تنتهي الجلسة في تمام الساعة السابعة . ويستأنف اللقاء التشاوري غداً الاثنين بجلسة صباحية برئاسة الدكتور محمد حبش، وتتضمن عرضاً لمشروع قانوني الأحزاب والانتخابات ومداخلات للمشاركين في اللقاء. وتليها جلسة برئاسة ديانا جبور لعرض مشروع قانون الإعلام ومداخلات، فيما سيصدر في ختام اللقاء التشاوري بيان ختامي.

“المناخ ليس ملائماً للحوار”

وكان عدد من الشخصيات والقوى المعارضة قد أعلنت مقاطعته للقاء مع استمرار الحملات الأمنية في عدة مناطق من البلاد. ومن بين المقاطعين الناشط الحقوقي هيثم المالح، الذي أعلن مقاطعته للقاء الحوار رغم توجيه الدعوة إليه للمشاركة، وأعرب عن دهشته من الدعوة إلى الحوار في الوقت الذي يستمر فيه القتل ونشرُ الدبابات في أنحاء البلاد. وتتفق معظم أطياف المعارضة السورية على أن الحوار لا يمكن أن يبدأ قبل وقف القمع الأمني والسماح بالتظاهر السلمي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإيقاف الدعاية الإعلامية ضد المحتجين السوريين والسماح للإعلام الخارجي بتغطية الأحداث السورية بحرية.

وبينما لم يتم توجيه الدعوة إلى تيار “إعلان دمشق” المعارض، قالت مصادر كردية مطلعة للوكالة الألمانية إن الأحزاب الكردية لن تشارك في الحوار أيضاً. وكانت هيئة الحوار الوطني وجهت دعوات لأكثر من 200 شخصية من أطياف المجتمع، لحضور اللقاء من بينهم هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي وشخصيات معارضة من الداخل والخارج مثل هيثم المالح وهيثم مناع وبرهان غليون وطيب تزيني وغيرهم، لبحث أسس مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

لكن أطياف المعارضة في الداخل أعلنت أنها لن تشارك في حوار اللقاء التشاوري، مبررة ذلك بعدم توفير مناخ للحوار من خلال استمرار الحل الأمني في التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها أكثر من منطقة سورية منذ نحو أربعة أشهر والتي تتركز أيام الجمعة. وكان الكاتب المعارض لؤي حسين قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي أنه سلم “هيئة الحوار” اعتذاراً عن عدم الحضور نيابة عن “لجنة متابعة توصيات اللقاء التشاوري”، الذي جرى الاثنين قبل الماضي. كما رفضت هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة برئاسة حسن عبد العظيم يوم الخميس الماضي دعوة الحكومة إلى المشاركة في اللقاء التشاوري، مبررة رفضها أيضاً بعدم توفر البيئة المناسبة للحوار وإصرار النظام على السير بطريقته المعهودة.

وأعلنت شخصيات معارضة من خارج البلاد، مقاطعتها للقاء دمشق مثل المفكر برهان غليون والناشط الحقوقي هيثم مناع والباحث الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة “لوموند ديبلوماتيك” العربية، سمير عطية المقيمان في فرنسا. وقال سمير عطية إنه اعتذر عن حضور المؤتمر لعدة أسباب، بينها أن “الدعوة نفسها لم تكن مقنعة، فهي بدون توقيع، إضافة إلى أن مناخ الحوار ليس مناخاً ملائماً لحوار بناء ومجد”. وقال لؤي حسين إنه يتعين على السلطة أن “تأتي إلى طاولة حوارنا، بمعنى أن عليها أن تخلق الظروف الصحية لبدء حوار مجد ومثمر ومفيد لسورية وللشعب السوري قبل أن يكون مفيدا لأي من الأطراف”.

وصدر في الأول من حزيران/ يونيو الماضي قرار جمهوري يقضي بتشكيل هيئة تكون مهمتها وضع الأسس لحوار وطني وتحديد آلية عمله وبرنامجه الزمني، حيث تعقد اجتماعاتها بشكل دوري وفق خطة عمل مدروسة وآليات محددة وجداول زمنية. وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو أربعة أشهر مظاهرات تنادي بالحرية وشعارات سياسية مناهضة للنظام، تزامنت مع سقوط قتلى مدنيين وعسكريين وعناصر أمن، حملت السلطات مسؤولية هذا الأمر لجماعات مسلحة، فيما يتهم نشطاء حقوقيون السلطات باستخدام العنف لإسكات هذه المظاهرات.

 (ع.غ/ أ ف ب، د ب أ)

مراجعة: منصف السليمي

معارض سوري: 11 ألف معتقل في السجون منذ بداية الاحتجاجات.. و60 ألفا عاشوا التجربة

ياسين حاج صالح قال لـ «الشرق الأوسط» إن النظام يفرج عن عشرات المعتقلين ليعتقل المئات

القاهرة: هيثم التابعي

قدر ناشط حقوقي عدد المعتقلين السوريين منذ بداية الاحتجاجات في سوريا، منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، بما يفوق 11 ألف معتقل، إلا أنه قال إن 60 ألف سوري تعرضوا لتجربة الاعتقال لفترة قصيرة قبل أن يطلق سراحهم. وقال المعارض السوري، ياسين حاج صالح، الذي اعتقل لفترة كبيرة منذ عام 1980 وحتى عام 1996، إن ما يقارب 60 ألف سوري تعرضوا لتجربة الاعتقال منذ بداية الأحداث، وقال حاج صالح لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد من تم احتجازهم «وصل إلى 11 ألف شخص، بشكل عشوائي»، وأضاف أن السلطات تقوم بذلك لإرسال «رسالة إرهاب للشعب».

وأضاف حاج صالح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا جمعنا عدد كل من اعتقلوا في سوريا في الشهور الأربعة الأخيرة، وقضوا وقتا في فروع المخابرات، فالعدد يتجاوز 60 ألفا حسب تقديرات».

وأوضح حاج صالح أن معظم المعتقلين يتم اعتقالهم لمدة قصيرة لا تتجاوز الأسبوع، ثم يطلق سراحهم ليحل محلهم آخرون لا ذنب لهم ولا تهمة عليهم. وأضاف: «النظام السوري يستخدم سياسة الباب الدوار في اعتقال السوريين، يفرج عن عشرات ليعتقل مئات، ثم يفرج عن مئات ليعتقل آلافا». وأشار حاج صالح، الذي فضل أن يتوارى عن الأنظار منذ الثلاثين من مارس (آذار) الماضي، إلى أن السجون السورية تمتلئ عن آخرها الآن، وهو ما يجعل مدة الاعتقال قصيرة بهذا الشكل.

وكشف حاج صالح لـ«الشرق الأوسط» أن «مستودعات كبيرة لرجال أعمال موالين للنظام السوري تستخدم كساحات اعتقال بحق آلاف المعتقلين الجدد، الذين لا تسعهم المعتقلات التقليدية، ناهيك عن استخدام الملاعب الرياضية كمعتقلات».

وقد اعتقلت السلطات الأمنية مؤخرا أشقاء حاج صالح، حيث تم اعتقال أخيه خليل، مدرس فلسفة في ثانويات الرقة في 26 يونيو (حزيران)، وتم اتهامه بالمشاركة في المظاهرات المناهضة للنظام، وحين قررت السلطات الإفراج عن خليل، طبق على أسرتهم مبدأ الباب الدوار؛ حيث تم اعتقال أخيهم فراس، وهو أب لمولود عمره عشرون يوما فقط، في الثالث من يوليو (تموز)، لمشاركته في اعتصام يومي للمطالبة بالإفراج عن خليل وزملائه الآخرين.

والآن تضع المخابرات أخاهم أحمد، المدرس والأب لأربعة أطفال، على قوائم الاعتقال، لسبب يقول عنه ياسين حاج صالح: «لا أعرفه ولا يعرفه أحمد، فالتهمة الجاهزة هي مشاركته في اعتصام أو مظاهرة». واستبعد ياسين أن يكون للاعتقالات المتزايدة بحق أسرته أي علاقة به، حيث يقول: «الاعتقال يطال الجميع».

ومنذ بداية الأحداث، تعرض عشرات الناشطين الحقوقيين والسياسيين للاعتقال أو الاختفاء القسري، بعضهم لم يستدل أبدا حتى اللحظة عن أماكنهم، مثل الناشط وائل حمادة، زوج الناشطة الحقوقية، رزان زيتونة، الذي اختفى عن الأنظار تماما منذ فترة ولم يستدل على مكانه حتى الآن، على عكس الناشط الحقوقي نجاة طيارة (65 عاما)، الذي اعتقل على خلفية انتقاده لاستخدام السلطات للعنف في مواجهة المظاهرات على الفضائيات، وهو ما كلفه الاعتقال، وقد أودع طيارة سجن حمص.

ويتداول الناشطون الكثير من الحكايات عن التعذيب الذي يحدث في حق المعتقلين، خاصة الذين يقضون فترات طويلة، حيث يقول حاج صالح: «التعذيب في المعتقلات السورية أمر روتيني بحت، والأمن الجوي هو الأكثر شراسة في ممارسة التعذيب».

وقال ناشط حقوقي لـ«الشرق الأوسط» عبر الإنترنت من حمص، اشترط عدم الكشف عن اسمه، إن «التعذيب والاعتقال رسالة لنا كي نتراجع عن مطالبنا، هم يعتقلون الأطفال والشباب ويتركون على أجسادهم علامات التعذيب لهم ولذويهم ولكل الشعب السوري». ويعتقد حاج صالح أن قلائل هم الذين يتم اعتقالهم دون التعرض للتعذيب.

اللقاء السوري للحوار الوطني ينعقد في دمشق بغياب المعارضة

سوريون مؤيدون للنظام يحضّرون العلم العملاق الذي سيرفع اليوم في اللاذقية. (أ ف ب)يفتتح قبل ظهر اليوم في مجمع “صحارى” في دمشق، اللقاء التشاوري للحوار الوطني الشامل الذي أعلن عنه الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته على مدرج جامعة دمشق، بمشاركة شخصيات تمثل قوى سياسية حزبية ومستقلة، ولكن في غياب رموز اساسيين من معارضة الداخل الذين اعتبروا ان اجراء حوار وطني جاد هو “اقتراح ميت” نظرا الى مواصلة السلطات استخدام العنف مع المتظاهرين، وأن الحكومة تختار المعارضة التي تريد اجراء الحوار معها.

وكرر المعارض البارز حسن عبد العظيم رفضه الدعوة بالقول “إن الظروف الراهنة لا تناسب اجراء حوار وطني جاد”.

ويناقش اللقاء الذي يحضره نائب الرئيس السوري فاروق الشرع مدى يومين القضايا المدرجة في جدول أعماله وهي: دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية وتعديل بعض مواد الدستور، بما في ذلك المادة الثامنة منه، لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب، وعدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد، الى مناقشة مشاريع قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الاعلام.

ودعما للحوار ولبرنامج الاصلاح الذي اطلقه الاسد، يرفع مؤيدون للنظام في اللاذقية علماً سورياً عملاقاً بطول 16 كيلومتراً وعرض 4 أمتار.

 وقبل انطلاق الحوار اكد ناشطون حقوقيون ان السلطات السورية اعتقلت اكثر من 200 شخص خلال التظاهرات التي عمت انحاء البلاد الجمعة تحت شعار “لا للحوار” مع النظام.  كما واصلت عمليات الدهم والتفتيش في جبل الزاوية في محافظة ادلب.

(و ص ف، أ ش أ، رويترز)

لجان التنسيق المحلية للمتظاهرين تهدف للإنتقال بسوريا إلى نظام جديد

لقاء النظام التشاوري ينعقد متجاهلاً مقاطعة المعارضة له

افتتح اليوم في دمشق اللقاء التشاوري الذي أعلنت عنه هيئة الحوار الوطني التي شكلها النظام والذي قررت المعارضة مقاطعته رافضة الحوار قبل إنهاء القمع. ومن المقرر عرض موضوع التعديلات التي تبحث حول الدستور ولا سيما المادة الثامنة منه على جدول أعمال اللقاء.

دمشق: بدأ الاحد في دمشق لقاء تشاوري للحوار الوطني ينظمه النظام، في حضور نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، وفي غياب المعارضة التي ترفض اي حوار في ظل استمرار اعمال العنف. ووقف المشاركون في اللقاء دقيقة صمت على ارواح “الشهداء” ثم عزف النشيد الوطني السوري.

واسفر قمع حركة الاحتجاج التي بدأت في 15 اذار/مارس عن مقتل اكثر من 1300 مدني، كما تقول منظمات غير حكومية.

وقال الشرع في مستهل اللقاء ان الهدف منه الاعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال “هذه بداية حوار وطني نأمل ان يفضي الى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا الى دولة تعددية ديموقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم”.

واضاف الشرع “وجهنا الدعوة الى شخصيات وطنية من كل الانتماءات مستقلين وحزبيين ومعارضين”، مشيرا الى ان “هذا الحوار لا ينطلق في اجواء مريحة سواء في الداخل او الخارج فالتحول في مسار القوانين والانتقال الى واقع اخر لا يمكن ان يمر بسلاسة وبدون عقبات طبيعية ام مفتعلة”.

مشاركون في اللقاء التشاوري في دمشق

ويناقش المشاركون في اللقاء على مدى يومين القضايا المدرجة في جدول أعماله وهي “دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية” و”تعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب” و”عدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد” إضافة إلى “مناقشة مشاريع قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام”.

واوضح نائب الرئيس السوري “هذا الحوار ليس تنازلا من الحكومة للشعب بل واجب على كل مواطن عندما ننتقل من الايمان بأن الشعب هو مصدر السياسات كباقي الدول المتقدمة”. ويشارك في اللقاء مندوبون عن حزب البعث الذي يتولى السلطة منذ 1963 وشخصيات مستقلة كالنائب محمد حبش.

لكن معارضي نظام الرئيس بشار الاسد قرروا مقاطعة اللقاء. وهم يطالبون قبل اي حوار “بانسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين والحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين”، كما قال لوكالة الأنباء الفرنسية معارض طلب عدم الكشف عن هويته.

واكد الشرع ان “معاقبة اشخاص يحملون رأيا سياسيا مختلفا بمنعهم من السفر او العودة للوطن سيقودهم الى التماس الامن والحماية من مجتماعات اخرى”. وقال “سيصدر قرار من القيادة يقضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر او عودة اي مواطن وقد ابلغ وزير الداخلية بهذا القرار لتنفيذه خلال اسبوع”.

وفي خطاب القاه في 20 حزيران/يونيو في جامعة دمشق، دعا الرئيس الاسد الى “حوار وطني يمكن ان يؤدي الى تعديل الدستور او الى دستور جديد”. واوضح انه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الاصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد مقرر في آب/اغسطس.

واعلن الشرع ان “التطبيق الكامل للقوانين التي صدرت ولم تسمح الظروف السائدة ان تدخل حيز التنفيذ لاسيما قانون رفع حالة الطوارىء كفيل ان ينقل سوريا الى مرحلة جديدة متقدمة”، مشيرا الى ان ذلك “يتطلب من الجميع التحلي بروح المسؤولية التاريخية فالتظاهر غير المرخص يؤدي الى عنف غير مبرر”.

وقال الشرع ان “مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديموقراطي الذي سينبثق عن هذا الحوار ان يصل للحرية والسلم الاهلي”. واضاف ان “الحوار يجب ان يتواصل سياسيا لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا”.

وكانت لجان التنسيق المحلية للمتظاهرين قالت في بيان لها حول اللقاء التشاوري إن “اللقاء المذكور وكل ما ينبثق عنه لا يشكل بحال من الأحوال حوارا وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه”.

واضافت “تأتي خطوة النظام هذه تحت ضغط الاحتجاج الشعبي من جهة، ومن جهة أخرى استجابة لمطالبات دولية تسعى لإيجاد حل سياسي لما تسميه بالأزمة السورية، معولة حتى اللحظة على بقاء النظام، ورافضة أن تنزع عنه الشرعية التي سقطت أصلا بعد نحو أربعة أشهر من العنف الممنهج ضد المتظاهرين السلميين”. وتابع البيان “وغني عن القول إن النظام سقط سياسيا وأخلاقيا ووطنيا، وإن المراهنة على بقائه لا تفعل غير إطالة أمد العنف الممارس ضد المواطنين المدنيين”.

واضاف البيان “يبادر النظام إلى هذه الخطوة الشكلية في الوقت نفسه الذي يستمر فيه بحصار المدن وقصفها بالدبابات، وبعمليات قتل المتظاهرين والاعتقال العشوائي وتعذيب المعتقلين حتى الموت في بعض الحالات”. واكدت اللجان ايضا ان “الهدف الرئيسي للحوار وهو إنهاء النظام الحالي، والانتقال بسوريا إلى نظام جديد، ديموقراطي مدني تعددي، عبر مرحلة انتقالية سلمية، لا يزال غائبا تماما عن رؤية النظام”.

ميدانياً، انتشر الجيش السوري السبت في بلدتين جديدتين في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب، شمال غرب البلاد، حيث قام بعمليات مداهمة، وفق مصدر حقوقي. والاسبوع الماضي اعتقل اكثر من 300 شخص في هذه المنطقة.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال من لندن “اقتحمت صباح اليوم 27 دبابة من الجيش السوري بلدة كفرحايا في جبل الزاوية في ادلب (شمال غرب) وقام الجنود بتفتيش المنازل والتنكيل بالاهالي وتحطيم اثاث منازل نشطاء مطلوبين على القوائم”.

واضاف ان الجنود “قاموا ايضا بمصادرة اجهزة كومبيوتر وهواتف نقالة من بعض المنازل، وهناك استياء في البلدة من هذه التصرفات”. وتابع عبد الرحمن ان الجنود “اقتحموا بعدها قرية الزابور المجاورة وفعلوا الامر نفسه من تفتيش ومداهمات”. وكان اكثر من 300 شخص اعتقلوا في منطقة جبل الزاوية الاسبوع الماضي.

وقتل 14 مدنيا على الاقل برصاص قوات الامن السورية اثناء تفريقها الجمعة تظاهرات مناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد جرت في مدن عدة اضخمها في حماة (وسط) التي زارها السفيران الاميركي والفرنسي في تحد واضح لدمشق التي اتهمت واشنطن بـ”التورط” في الاحداث.

هذا واستدعت الولايات المتحدة السفير السوري بعد ورود تقارير عن قيام موظفين في السغارة السورية في واشنطن بتصوير متظاهرين في الولايات المتحدة ضد القمع في سوريا، على ما افادت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة.

واشار بيان الخارجية الاميركية الى ان السفير السوري عماد مصطفى استدعي الاربعاء من جانب مسؤول رفيع في الادارة الاميركية اعرب له عن “قلق” الولايات المتحدة بعد “معرفتها بان اعضاء في السفارة السورية التقطوا صورا وتسجيلات مصورة لاشخاص شاركوا في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة”.

ويأتي هذا الحادث الجديد في وقت يزداد التدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا منذ انطلاق القمع للاحتجاجات ضد نظام بشار الاسد. واضافت الخارجية الاميركية ان “الحكومة الاميركية تأخذ على محمل الجد المعلومات التي تفيد عن سعي حكومات اجنبية للتهويل على اشخاص يمارسون على الارض الاميركية حقهم في التعبير بحرية الذي يكفله الدستور الاميركي”.

ومنذ اندلاع حركة الاحتجاجات في 15 اذار/مارس، اعتقلت قوات الامن ما يفوق 12 الف شخص، كما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان، واسفرت عمليات القمع عن مقتل اكثر من 1300 مدني، كما تقول منظمات غير حكومية.

منشقون عسكريون يكشفون أوامر عليا بالقتل المتعمد خلال أحداث سوريا

آصف شوكت يهدد باجتياح حماة واهلها يحذّرون من مذبحة جديدة

بهية مارديني

أكد أهالي حماة أن آصف شوكت القيادي الأمني الكبير،هددهم باجتياح مدينتهم إذا لم يوقفوا تظاهراتهم ضد النظام. ووضعوا على الإثر الشعب السوري والعالم أمام مسؤولياته لتفادي وقوع مذبجة أخرى هناك. فيما قال منشقون عسكريون إن قتل المتظاهرين في أرجاء البلاد كان متعمداً وفق أوامر عليا.

بهية مارديني، مصادر مختلفة: حذّر النظام السوري أهالي مدينة حماة من مذبحة جديدة قادمة إن لم تنفض احتجاجاتهم وتظاهراتهم السلمية. وأكد بيان وجهه أهالي حماة للشعب السوري، تلقت “ايلاف” نسخة منه، “نضعكم جميعاً أمام مسؤولياتكم الوطنية والحقوقية والإنسانية”.

وقال البيان “نحيطكم علماً أننا تعرضنا اليوم لتهديدات من المسؤول الأمني لعائلة الأسد المدعو آصف شوكت باجتياح المدينة واعتقال أهلها والفتك بأطفالها ونسائها كل هذا مع الحشد الاعلامي الكبير من قبل إعلام النظام وكلام أبواقه على الشاشات والمنابر في عدائية سافرة للمدينة وأهلها وتجاهل تام لكل مطالبهم العادلة من إطلاق المسجونين والحريات واطلاق حرية التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي”.

وأضاف البيان “أمام هذا فإن أهالي مدينة حماة يضعون الشعب السوري والعالم أجمع أمام مسؤولياته”، وتساءل أهالي حماة “هل يا ترى ستنتظرون أن ترتكب مذبحة جديدة في المدينة الجريحة من جزار جديد من عائلة الأسد؟”.  وأكد البيان “إن حماة لن تركع ولن تخضع لتهديدات النظام، وسنستمر نحن أهل حماة الأبية في تظاهرنا السلمي بصدور عارية وسنستمر في ثورتنا حتى إسقاط النظام والانتصار لدماء شهداءنا”.

ومن المتوقع أن يصدر المؤتمر السوري للتغيير “مؤتمر أنطاليا” بيانًا يشرح فيه موقفه مما يجري في حماة محذرا من أن مايجري هناك، في حال ارتكب النظام أي جرائم جديدة، سيتفجر الوضع إلى تدخل عسكري خارجي، وهو الأمر الذي لطالما رفضه المؤتمر.

في غضون ذلك، أجمع بعض الناشطين ممن تحدثوا لـ”ايلاف” حول الحوار المزمع عقده في هيئة الحوار الوطني الأحد “أنه لا حوار مع القتلة”، وقالو: “اننا لن نشعر بالندم لتفويت هذه الفرصة لأن من يحاور ليس بيده قرار وقف آلة القتل في الشارع ولن يكون بيده تنفيذ أي قرار يصدر عن هيئة الحوار”.

وأشاروا إلى أن النظام “بعد أن قتل شعبه وحول السوريين الى لاجئين ومفقودين ومعتقلين لابد له من الرحيل ويكفي أكثر من اربعين عاما من الخوف والتنكيل”. وأكدوا “أن أعداد المتظاهرين في ازدياد والنظام جبان أبعد دباباته بمجرد دخول السفيرين الغربيين، والرسالة الاميركية عبر ارسال السفير الاميركي الى حماة رسالة قوية في أن حماة خط أحمر”.

ولفتوا الى “أن مظاهرات التأييد التي يدعو لها  لم تعد على علي عبد الله صالح بالفائدة، ولن تفيد بشار الاسد واعداد المتظاهرين في ازدياد”.

وتحدثت أخبار متعددة عن أن الرئيس السوري سيوجه خطابا على هامش مؤتمر هيئة الحوار الوطني الذي سيفتتح اليوم الاحد على ان يستمر حتى الاثنين القادم.

ويتزامن ما سبق مع تقارير تتحدث عن صفقات جديدة قادمة عنوانها استمرار الرئيس الأسد على سدة الحكم مع تغييرات جذرية في بنية النظام وفق خارطة طريق واضحة وافق عليها المجتمع الدولي .

منشقون يكشفون الأوامر بالقتل

ومن جهة أخرى، نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان السبت شهادات سجلتها لعناصر انشقوا عن القوات المسلحة السورية، كشفوا خلالها أنهم تلقوا أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، معتبرة أن هذه الإفادات تؤكد وجود أوامر عليا في سوريا بالتصدي بالقوة للمظاهرات المناهضة للرئيس بشار الأسد.

وقالت المنظمة إن ما جمعته من شهادات يشير إلى أن من كان يرفض إطلاق النار على المحتجين كان يجازف بالتعرض للقتل بالرصاص، ونقلت عن أحد المنشقين قوله إنه شاهد أحد الضباط وهو يردي بالرصاص اثنين من جنود الجيش في مدينة درعا الجنوبية لرفضهما تنفيذ الأوامر.

ولم تُتح الفرصة للحصول على رد من الحكومة السورية على هذه الشهادات.

وبحسب ما نشرته “هيومن رايتس ووتش” فقد تمكنت المنظمة من الاستماع لشهادات ثمانية جنود وأربعة من عناصر الأمن كانوا قد فروا إلى لبنان والأردن وتركيا خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت سارة ليا واتسون، مديرة منطقة الشرق الأوسط في المنظمة: “الشهادات التي قدمها المنشقون تقدم المزيد من الأدلة على أن عمليات قتل المتظاهرين ليست ناجمة عن حوادث بل عن سياسة متعمدة وضعت أسسها شخصيات كبيرة في سوريا.”

وتابعت واتسون قائلة: “يجب على الجنود والضباط في سوريا أن يدركوا بأن رفض الأوامر غير القانونية ليس حقاً لهم فحسب، بل واجب أيضاً، وأن يعرفوا بأن الذين يطلقون النار على المحتجين العزل سيواجهون الملاحقة.”

وتشير الشهادات إلى أن الجنود الذي قدموا روايتهم لما جرى معهم شاركوا في عمليات عسكرية جرت في مدن درعا وبانياس وحمص وجسر الشغور وحلب ودمشق وأزرع، وقد كانوا شهوداً على سقوط عشرات الجرحى وحصول عمليات اعتقال عشوائية لمئات الأشخاص.

يشار إلى أن شهادات العديد من المنظمات الحقوقية السورية كانت تصب في نفس الإطار لجهة الحديث عن إطلاق متعمد للنار على المحتجين السورين.

وقد بدأت المسيرات في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي، وحصدت حتى الآن أرواح أكثر من 1400 قتيل مدني و348 عنصر أمن، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المعارضة الداخلية حددت شروطا للتحدث على الشاشة السورية

تحت مجهر “إيلاف”: بوصلة الإعلام السوري .. أين تتجه ؟

محمد الحسن

تتهم المعارضة السورية “الإعلام الداخلي” بإثارة الفتن في حين يصفه صحفيون مستقلون بالمأساوي إضافة إلى أنه غير قادر على مواجهة الأزمة، وبين هذا وذاك .. أين تتجه بوصلة الإعلام السوري؟

من الرياض: <<أصدر وزير الداخلية قرار بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة معاون وزير الداخلية وعضوية النائب العام العسكري ورئيس فرع التحقيق في الأمن الجنائي وآخرين لكشف ملابسات مقتل الطفل حمزة الخطيب.

وفي الخبر ذاته، أفاد مصدر مطلع بأن قتلة الشهيد الطفل باتوا في قبضة العدالة، وأن ملابسات عملية قتله ستنشر قريباً على التلفزيون السوري>>.

هذه المقدمة لخبر نشر على شاشة التلفزيون السوري بعد أيام من مقتل الطفل الخطيب، الكلام هنا ليس حول “الأخير” هو عن طريقة كتابة الخبر والمهنية التي يمتاز بها الإعلام السوري في معالجة الأزمة التي بدا جليا فيها أنه يلعب الدور المحوري والرئيسي في عملية نقل المعلومة للخارج المحيط بسورية .. ولكن بأي طرق يطبخ الخبر في غرفة الأخبار السورية ؟

هي المرة الأولى التي يوضع بها صانعو الإعلام السوري في مواجهة أزمة داخلية لم تكن في مخيلتهم أصلا، فشاشة الإعلام السوري اعتادت على لون واحد للمناصرين للمقاومة والهتاف ضد <<الإسرائيلي>>، حيث هناك كليشة واحدة لخبر اعتاده من صنعوه منذ أعوام مضت.

 في حين يتعامل الإعلاميين السوريين – لكل قاعدة استثناء – اليوم مع الخبر الذي يعالج مشكلة <<النظام والمعارضة>> في كثير من الخوف والحساسية اتجاه الموقف، مفسرين الموضوعية والمصداقية كل حسب هواه.

 نائبة رئيس كلية الإعلام: طريقة معالجته للأزمة “مأساوية”

تصف نائبة رئيس كلية الإعلام في جامعة دمشق الدكتورة نهلة عيسى لـ<<إيلاف>> الإعلام السوري وطريقة حله للأزمة بـ<<المأساوي>>، لافتة إلى أن <<سوء الإدارة جريمة تصل حد التحريض>> في ذاتها.

ورغم أن الدكتور عيسى تستدرك قولها باستدراك الإعلام السوري لـ<<مهنيته>> في مراحل متقدمة بحسب قولها إلا أن الأداء بشكل عام لا يزال <<أقل بكثير من حجم الأزمة>> بحسب قولها.

والسؤال الذي يطرح على الدكتورة عيسى؛ هل استفاق الإعلام السوري من حجم الصدمة؟

تجيب: <<هو ارتجالي إلى حد كبير، إذ لا يزال يفتقر إلى الرؤية والقدرة على استيعاب الحدث للرد على الإعلام المضاد>>.

أخطاء شخصية زادت الطين ؟

حتى اللحظة يتعامل من هم في مركز القرار في دائرة الإعلام السوري مع الأزمة القائمة بعدم “اعتراف” يذكر، ففي حين كان الناس يطوفون الشوارع في مناطق معينة من المدن السورية كان التلفزيون السوري يقول إن الحياة طبيعية والناس “تشرب الشاي” .. ولعل هذا ما دفع وزير الإعلام السوري الحالي الدكتور عدنان محمود إلى عزل ريم حداد بعد النقد الذي وجهه رأس النظام لأداء التلفزيون السوري خلال استقباله وفدا شعبيا من منطقة جوبر.

الوجه الأنثوي الناعم المغازل للإعلام الأجنبي أكل الطعم من صحفيين يتقنون فن اللعب على حبال الإعلام ودس السم في الدسم، فانقلبت تصريحاتها التي نفت فيها وجود لاجئين في سوريا،

وإنما فقط سوريون يزورون أهاليهم عليها في الصحافة البريطانية التي سخفتها وهزأت بها في أسلوب فكاهي يعيد إلى الواجهة مدى الضعف الذي يمتاز به الإعلام السوري في إدارة الأزمة.

وأفردت صحيفة «التايمز» البريطانية في طبعتها الورقية الصادرة بعد يوم من تصريحاتها، نصف صفحتها الثالثة، لصور حداد، وتحت عنوان: «يهربون؟ يا إلهي.. لا.. هم فقط يزورون الماما، تقول الناطقة» ؟.

إلا انها بعد حين وفي محاولة منها لتصحيح الخطأ، أعادت كتابة الخبر بآخر وصف بـ”المغلوط” قالت فيه حرفيا نقلا عن موقع “داماس بوست” في 15/6، 2011م: «إن السبب الوحيد لمغادرة العائلات من جسر الشغور إلى تركيا في الآونة الأخيرة، هو الهرب من الجماعات المسلحة وليس من الجيش الذي لم يكن قد دخل المدينة في وقت التصريح (للقنوات البريطانية)، كما لم تكن قد أقيمت أي مخيمات على الحدود في ذلك الوقت».

الريم صرحت قبل ذلك بوقت قصير للإعلام البريطاني: «لا أعرف إذا كان الجيش سيدخل، ما أعرفه أن الجيش يحيط بالمنطقة، ولم يدخل بعد».

هذه الحالة ليست الوحيدة التي تحيط بالترهل الذي وصل له الإعلام السوري سواء من إدارته أو بطريقة مهنيته المتصدعة كما قال عنها أحد الإعلاميين، في ظل أشخاص بلغوا من العمر عتيا، ووصلت خبرتهم كما يقول إلى سقف عالي من التحليل المتعمق في رؤية الواقع .. ولكن أين هم؟

قبل فترة، أجريت انتخابات أعضاء الكثير من الإعلاميين السوريين طرحوا تساؤلات عدة حول؛ لماذا يستعجل المكتب التنفيذي لإتحاد الصحفيين السوري في إجراء الانتخابات بخاصة قبل أن نطلق مسودة قانون الإع لام المرتقب على مو

قع التشاركية؟

في ظل الأوضاع التي تشهدها سورية من عملية لتطوير القوانين هناك حراك لتحويل الاتحاد إلى “نقابة” كما كان عليه قبل عقود أربع مضت، إلا أن تشاؤم الإعلاميين السوريين باق بعد “سنوات عجاف” وصفوا بها عمل الاتحاد إلى درجة المطالبة بوضع تعريف “”للصحفي” في سورية نتيجة لدخول الكثير من المواهب التي كشفت عورته رغما عنه.

ردود الاتحاد على إهانة الصحفي السوري لم تكن لصالحه كما تقول مقالات معظم الصحفيين في سورية ولعل آخرها تصريحات رئيس الاتحاد في مناسبات كثيرة عندما اعتبر إقالة <<سميرة مسالمة>> من رئاسة تحرير صحيفة <<تشرين>> ضمن عملية الإصلاح التي تشهدها سورية !!

هنا، ماذا يقول الصحفي السوري أمام الذين أبوا إلا أن يتربعوا على عرش اتحاد الصحفيين لمدة لا تقل عن (15 عاما) طبعا للبعض منهم؟.

أقتبس ما قاله أحد الصحفيين السوريين في موقع الكتروني سوري عنهم: ” ترى هل سأل أي منهم نفسه، ماذا قدم خلال هذه الدورات، وما الخدمة، وما الدور الذي قام به من مداخلات وآراء ومبادرات لرفع مستوى العمل النقابي والمهني خلال حضوره المؤتمرات السابقة، كانوا أشبه بالقرد الصيني <<لا أرى، لا أسمع ، لا أتكلم>> وهو يعبر أصدق تعبير عن حضور أشبه بالغياب حتى أن كثيراً منهم كانوا لا يحضرون الجلسات التي لا تتجاوز ساعات قليلة ؟>>.

  ناشط: الإعلام السوري مطبخ لـ << تحريف الحقائق>>

يرى الإعلامي والناشط السوري جديع دوارة أن قضية الإعلام السوري تجاوزت غياب الهوامش وغياب الحريات في نقل ما يجري على الأرض.

ويقول في حديثه لـ<<إيلاف>> <<نحن اليوم أمام إعلام ليس فقط لا يقول الحقيقة، وليس فقط يرفض أن يسمع ويرى وينطق إلا بلسان مصدر وحيد، ولا يكفي وصفه بالمنحاز والمضلل والفاقد لأدني القيم المهنية والأخلاقية>>.

ويضيف دوارة: <<الأخطر اليوم في قضية الإعلام سوري هو تحوله إلى مطبخ لتسويق نظرية المؤامرة،  في غباء يحسد عليه، وبطريقة غوغائية، وتحوله لمروج للحل الأمني-العسكري، الذي لا يمكن تمريره إلا بالمزيد من الدماء>>.

ويتهم الإعلامي دوارة الإعلام <<المسموع والمطبوع والمرئي الرسمي وشبه الرسمي>> في تأجيج الصراع والانقسام وتحريف الحقائق إضافة إلى تخوين إرادة البشر وتزييف مجريات الأحداث على الأرض بحسب قوله.

ويتابع: <<أنا شخصياً لمست التلفيق والكذب والتشبيح الإعلامي بل الدعوة إلى قتل متظاهرين عزل، هناك الكثير من الشواهد التي عايشتها، ورأيت كيف تمّ تدبيج البيانات المزورة في محاولات بائسة ورخيصة لتشويه صورة الناشطين>>.

إلا أن الإعلامي دوارة يرفض تقليص دائرة اتهامه على <<الإعلام الرسمي>> فقط بل يتعدى ذلك وصولاً إلى ملحقاته بخاصة الالكترونية منها.

ويختم دوارة: <<لا استثنى أحداً وان كان هناك تمايز فهو في درجة الالتصاق بالسلطة والابتعاد عن الحقيقة ليس إلا، واعتقد بأن التاريخ لن يحرم أحداً>>.

 د. نهار: للمعارضة <<معايير>> للمشاركة على الشاشة السورية

يتهم التلفزيون السوري “المعارضة” اليوم بعدم تقبل الرأي الآخر مبررا قوله بعدم وجود أي “معارض” على شاشات التلفزيون السوري الحكومي أو شبه الحكومي.

<<إيلاف>> استفسرت سبب موقف <<المعارضة>> السورية من المشاركة في حوارات الشاشة السورية من عضو اللجنة الإدارية في هيئة التنسيق الوطنية الدكتور حازم نهار الذي قال: <<بالطبع من حق الجميع أن يعلم لماذا لم نتقبل فكرة الظهور على المحطات السورية في هذه الفترة بالذات>>.

وأضاف الدكتور نهار: <<نحن في الحقيقة لم نقبل ولم نرفض صراحة>>.

ووضع الدكتور نهار عبر <<إيلاف>> شروطا وصفها بـ <<معايير>> للمشاركة .. كالآتي؛

أولاً: الاعتراف بنا كمعارضين للنظام القائم  من دون تغطية ولا مواربة.

ثانياً: تغيير جوهري في السياسة الإعلامية يقوم على الاعتراف بأن وسائل الإعلام السورية ملكية عامة للشعب السوري، وبالتالي تقوم وظيفتها على نقل الحقائق للشعب السوري وخدمته إعلامياً، وليس كيل المديح للنظام القائم، بما يعني أن للجميع الحق ذاته في وسائل الإعلام هذه، ويعني هذا بالتالي أنه لا منة لأحد فيما لو ظهرنا في وسائل الإعلام السورية.

ثالثاً: احترام الحراك الشعبي في سورية والتخلص من ذهنية تقزيمه وتخوينه والكف عن التحريض المباشر وغير المباشر الذي يؤدي في المآل إلى وضع كل المبررات التي تسوِّغ القمع وإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

رابعاً: أن تكون اللقاءات على الهواء مباشرة من دون عمليات مونتاج وقص ولصق نعرفها تماماً.

وختم الدكتور نهار بالقول لـ<<إيلاف>>: <<إن خروج أي منا اليوم في هذه اللحظة السياسية في سورية لمدة ساعة مثلا على التلفزيون السوري في الوقت الذي تخصص فيه الـ 23 ساعة الباقية ليس له معنى إلا أننا أصبحنا ملكية خاصة للسلطة في حفلة التطبيل والتزمير>>.

اللقاء التشاوري ينطلق اليوم في دمشق وسط غياب معظم وجوه المعارضة.. والحملة الأمنية والعسكرية مستمرة

«هيومان رايتس ووتش»: جنود أرغموا على إطلاق النار على المتظاهرين العزل تحت التهديد بإعدامهم

لندن: «الشرق الأوسط»

رغم إعلان الشارع السوري رفضه للحوار مع النظام، ووسط مقاطعة غالبية أطياف المعارضة السورية، يفتتح اليوم في مجمع صحارى اللقاء التشاوري للحوار الوطني الشامل الذي أعلن عنه الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته على مدرج جامعة دمشق قبل عدة أسابيع.

وقالت مصادر متابعة إن المشاركين هم من البعثيين، ومن أحزاب الجبهة (تحالف الأحزاب المنضوي تحت الحزب الحاكم) كممثلين عن السلطة، إضافة إلى نواب بمجلس الشعب واقتصاديين ورجال أعمال من الموالين للنظام، لكنهم سيشاركون بصفتهم مستقلين ومعارضة، والتي يمثلها النائب والداعية الإسلامي محمد حبش من الذين يرون أن مشروع الإصلاح لا يمكن أن يقوده إلا الأسد. ولم تستبعد المصادر حضور قلة قليلة من شخصيات وأحزاب معارضة من تلك التي لم تعلن رفضها الحوار مع السلطة.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن «شخصيات من مختلف أطياف الشعب السوري تمثل قوى سياسية حزبية ومستقلة ومعارضة وأكاديميين وناشطين شبابا» ستشارك في المؤتمر. في حين كتب المعارض والكاتب السياسي ياسين حج صالح على صفحته بموقع «فيس بوك»، أن «الانتفاضة هي السياسة الواجبة للمعارضة السورية اليوم، ولا لزوم لسياسة غيرها».

ومن جانبه، شكك كاتب السيناريو المستقل سامر رضوان في جدوى الحوار، وكتب على صفحته «من بدأ كضارب طبل في بداية الأزمة لن ينتهي كعازف كمان.. فلا تتعب نفسك بالحوار مع العصا.. سيتمكنون من المراوغة حتى لو أخرجت لهم مصحفا على شكل أغنية ووردة.. ومن برر القتل مرة سيبرره ألف مرة.. وكل تحت ذريعة تريح ضميره غير الموجود أصلا».

وبحسب وكالة «سانا»، سيناقش اللقاء التشاوري على مدى يومين القضايا المدرجة على جدول أعماله، وهي «دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية، وتعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب، وعدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد، إضافة إلى مناقشة مشاريع قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام». وبحسب البرنامج الرسمي، سيبدأ اللقاء التشاوري أعماله بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمتا على أرواح الشهداء، ثم يلقي فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ورئيس هيئة الحوار التي دعت للمؤتمر كلمة الافتتاح.

وجاء ذلك في وقت قالت فيه منظمة «هيومان رايتس ووتش» أمس إن جنودا وعناصر من قوات الأمن السورية أكدوا أنهم أرغموا على إطلاق النار على المتظاهرين العزل تحت طائلة التهديد بإعدامهم إذا رفضوا ذلك. وأكدت المنظمة التي حصلت على شهادات 12 جنديا فارا لاجئا في لبنان وسوريا وتركيا، أن «المنشقين (عن الجيش) يؤكدون أن من يرفض إطلاق النار على المتظاهرين قد يعرض نفسه إلى القتل».

وأفاد البيان الصادر عن المنظمة بأن «مسؤوليهم قالوا لهم إنهم سيقاتلون متسللين سلفيين وإرهابيين، لكنهم فوجئوا بمتظاهرين عزل، وتلقوا الأمر بإطلاق النار عليهم مرارا». ونقلت المنظمة عن الجنود أن العسكريين يحملون بنادق كلاشنيكوف ومسدسات كهربائية لقمع المتظاهرين.

وقالت سارة لياه ويتسون، المسؤولة في فرع «هيومان رايتس ووتش» في الشرق الأوسط، إن «شهادات أولئك المنشقين دليل على أن المتظاهرين القتلى لم يسقطوا عرضا بل نتيجة سياسة قمع إجرامية قررها كبار المسؤولين السوريين لتفريق المحتجين». وأضافت أن ثمانية جنود وأربعة عناصر من قوات الأمن، قدموا معلومات دقيقة حول المظاهرات وأسماء مسؤوليهم.

من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات السورية اعتقلت أكثر من 200 شخص خلال المظاهرات التي عمت أنحاء البلاد الجمعة تحت شعار «لا للحوار» مع نظام الرئيس بشار الأسد. وقال المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان إن «السلطات الأمنية السورية اعتقلت خلال المظاهرات التي عمت الأراضي السورية أمس (أول من أمس الجمعة) أكثر من 200 متظاهر في حمص ودمشق وريفها وبانياس وإدلب». وأضاف أنه من بين المعتقلين المخرج المسرحي أسامة غنم الذي اعتقل «لدى مشاركته في مظاهرة بحي الميدان بدمشق ولا يزال مصيره مجهولا»، مشيرا إلى أن غنم (36 عاما) يحمل شهادة دكتوراه من فرنسا في اختصاص المسرح الفرنسي المعاصر، ويعمل في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق أستاذا. وأكد المرصد أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس بشار الأسد «أكثر من 12 ألف مواطن (…) لا يزال آلاف منهم قيد الاعتقال».

ودان المرصد «بشدة استمرار السلطات الأمنية السورية في ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي في حق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ»، مكررا مطالبته للسلطات السورية «بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها».

وقتل 14 مدنيا على الأقل أول من أمس الجمعة في سوريا برصاص قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق مظاهرات مناهضة للنظام أقيمت في مدن ومناطق عدة في البلاد، بعد دعوة أطلقها ناشطون مؤيدون للديمقراطية للتظاهر تحت شعار «لا للحوار» مع نظام بشار الأسد.

كما أعلن رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد، أن الجيش السوري انتشر أمس في قريتين في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب (شمال غرب) حيث قام بحملة دهم وتفتيش. وقال عبد الرحمن «اقتحمت صباح اليوم 27 دبابة من الجيش السوري بلدة كفرحايا في جبل الزاوية في إدلب، وقام الجنود بتفتيش المنازل والتنكيل بالأهالي وتحطيم أثاث منازل نشطاء مطلوبين على القوائم». وأضاف أن الجنود «قاموا أيضا بمصادرة أجهزة كومبيوتر وهواتف نقالة من بعض المنازل، وهناك استياء في البلدة من هذه التصرفات». وتابع عبد الرحمن أن الجنود «اقتحموا بعدها قرية الزابور المجاورة وفعلوا الأمر نفسه من تفتيش ومداهمات». وكان أكثر من 300 شخص اعتقلوا في منطقة جبل الزاوية الأسبوع الماضي.

السوريون يهتفون أمام الجامعة العربية في القاهرة: الشعب يريد إسقاط بشار

اعتلوا منصة بميدان التحرير يوم «جمعة الثورة أولا» بالقاهرة

القاهرة: محمد عبد الرءوف

وسط ميدان التحرير، قبالة مبنى جامعة الدول العربية بقلب العاصمة المصرية القاهرة، بدا المشهد لافتا يوم أول من أمس، في جمعة «الثورة أولا»، فعلى واحدة من المنصات الأربع التي أقيمت في الميدان، ارتفعت الأعلام السورية إلى جانب المصرية، ولفترة تزيد عن الساعة اعتلى مواطنون سوريون المنصة ورددوا هتافات تندد بنظام الرئيس بشار الأسد، وألقوا كلمات شرحوا فيها ممارسات قوى الأمن السوري، قالوا إن آخرها كان ذبح المطرب إبراهيم قاشوش الملقب بمطرب الثورة، واقتلاع حنجرته؛ بسبب أدائه لأغان تنتقد نظام بشار.

«يا بشار يا بشار بكرة تحصل الطيار (في إشارة للرئيس المصري السابق حسني مبارك)»، «الشعب يريد إسقاط بشار».. هتافات رددها المواطن السوري، مازن الجبلي، من فوق المنصة المواجهة لمبنى جامعة الدول العربية، ليرددها خلفه آلاف المصريين والسوريين الذين حضروا إلى ميدان التحرير.

قال مازن لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أقيم في القاهرة منذ 5 سنوات بعد زواجي من مصرية، ولكن ما يحدث من نظام بشار الأسد في سوريا يمسني بشكل مباشر؛ لأن أهلي وعائلتي وأصدقائي ما زالوا هناك». ويضيف: «عندما قامت الثورتان التونسية والمصرية استبشرت خيرا لتغيير النظام في بلادي، وبالفعل بدأت المظاهرات المنادية بسقوط النظام في 15 مارس (آذار)، إلا أن النظام قمعها بوحشية». وتابع بقوله: «جئت اليوم لميدان التحرير؛ لأمثل بلدي في ميدان التحرير الذي أصبح قبلة لكل الشعوب العربية الساعية للتحرر من قبضة الأنظمة الديكتاتورية، واخترت أن أعبر عن رأيي من على المنصة المواجهة لمبنى جامعة الدول العربية التي بات دورها باهتا، وأصبحت مجرد كيان متهالك لا يجد ما يفعله سوى دفن رأسه في الرمال».

أما إبراهيم شلش، فهو تاجر سوري يعمل في تجارة الياميش بين مصر وسوريا، وأتى إلى القاهرة لتسويق بضاعته قبل حلول شهر رمضان، فقال لـ«الشرق الأوسط» إنه من محافظة حلب، وإنه شارك قبل مجيئه إلى مصر في المظاهرات ضد النظام السوري، وأضاف: «عندما أتيت إلى القاهرة وجدتها فرصة مناسبة للتعبير عن رفضنا لما يفعله النظام السوري في أهلنا في سوريا». وتابع يقول: «مصر على مر تاريخها هي أم الثورات العربية، فبعد ثورة يوليو (تموز) 1952 اندلعت ثورات التحرير في الدول العربية كلها، ويبدو أن الأمر سيتكرر بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني)». وأشار إلى أن «النظام السوري لم يشعر بخطر بعد ثورة تونس، لكنه اهتز بشدة بعد الثورة المصرية؛ لإدراكه مدى حب السوريين لمصر، بالإضافة إلى تشابه نظامي الحكم في البلدين، سواء في الظلم أو التوريث».

أما إبراهيم أسعد، فهو مواطن مصري ردد في ميدان التحرير الهتافات المطالبة بسقوط النظام السوري، وأعرب لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقاده بأن النظام السوري لا يختلف عن نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وقال إبراهيم «مصر دائما لا تتخلى عن أشقائها العرب، ويجب علينا تقديم كل الدعم والمساندة للثورات في سوريا واليمن وأي دولة أخرى ترغب في التخلص من حاكمها الظالم، والهتاف من ميدان التحرير بسقوط النظام السوري هو أضعف الإيمان».

أشتون: قمع السلطات للمظاهرات يضرب مصداقية الأسد

وفد من المعارضة السورية في البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل

بروكسل: عبد الله مصطفى

أعلن مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، أمس، أن لجنة الشؤون الخارجية في المؤسسة التشريعية الأوروبية، ستعقد، يوم الأربعاء المقبل، جلسة نقاش حول تطورات الأوضاع في سوريا، تركز على الاحتجاجات وقمع السلطة لها، وسيشارك في الجلسة وفد من المعارضة السورية، دون أن يتم الإعلان عن أسماء أو منظمات تحسب على قوى المعارضة السورية في الداخل أو الخارج.

وجاء ذلك في وقت نددت فيه كاثرين أشتون، المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، بأعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا، معتبرة أن «القمع الممارس ضدهم يضرب صدقية نظام الرئيس بشار الأسد».

وقالت أشتون في بيان: «أندد بشدة بالاستخدام المتواصل للقوة ضد متظاهرين مسالمين وانتشار قوات عسكرية في حماه وسواها»، موضحة أن «أعمال العنف والقمع هذه تنزع الصدقية عن العهود التي قطعها النظام السوري، والتزامه بالقيام بإصلاحات».

وأشارت أشتون إلى أن «أي حوار لا يمكن أن يحصل في ظل الخوف والتهويل.. وعلى المعارضة أن تتمكن من لعب دور في هذا الحوار». وشددت على وجوب أن «تسمح الحكومة السورية من دون تأخير بمجيء مراقبين مستقلين وممثلين عن وسائل الإعلام الأجنبية والوكالات الإنسانية».

وكان البرلمان الأوروبي قد أجرى نقاشا، الأربعاء الماضي، بحضور أشتون، وأقر النواب في أعقاب ذلك مشروع قرار يدين استعمال العنف والقمع ضد المتظاهرين، ودعوا الأمم المتحدة إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين العنف في سوريا، والتشديد على ضرورة إقامة ممر إنساني للنازحين السوريين الفارين من الأوضاع الحالية في البلاد. كما عبروا عن القلق البالغ من الأسلوب الذي يستخدمه النظام السوري مع المتظاهرين في الشوارع منذ اندلاع الأحداث، قبل ما يزيد على ثلاثة أشهر.

وحث البرلمانيون الأوروبيون السلطات السورية على إجراء «تحقيقات مستقلة» في حوادث «مقتل وتعذيب أطفال»، والسماح بدخول وسائل الإعلام الأجنبية من أجل التحقق من وجود «مجموعات مسلحة سلفية تهدد الآمنين»، حسب الرواية الرسمية السورية.

المعارضة تقاطع جلسات “اللقاء التشاوري” مع النظام

أكدت مختلف أطياف المعارضة السورية أنها لن تشارك في الحوار الذي دعا إليه النظام السوري، على الرغم من التحضيرات الجارية لعقده اليوم، وذلك بسبب تصعيد عمليات القمع التي تمارسها قوات الأمن الموالية للنظام ضد المتظاهرين .

وجددت لجان التنسيق المحلية رفض الحوار المنتظر اليوم في دمشق . وأكدت “تنسيقيات الثورة” رفضها لدعوات الحوار التي وجهها النظام، وقال ممثلها بدمشق إن عائلة بشار الأسد يجب “ألا تُحاوَر بل بحاجة إلى أن تُحاكم” .

وقال الكاتب والمعارض لؤي حسين، أحد منظمي اللقاء التشاوري للمثقفين السوريين المستقلين الذي عقد في دمشق نهاية يونيو/حزيران الماضي إن لجنة متابعة أعمال اللقاء لن تشارك في لقاء اليوم، لأن “السلطة لا تبدو أنها جادة في هذا الحوار” . وأشار إلى أن السلطة تريد أن تعقد اللقاء لكي “ترسل رسالة إلى الخارج، وليس لحل المشكلة العميقة التي تمر بها البلاد منذ أربعة أشهر” . وأضاف حسين، الذي كان التقى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ومستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية بثينة شعبان عدة مرات، إن “المعارضة السورية لا تزال تعتقد بأهمية الحوار كمخرج سليم من الأزمة السورية” ولكنه أضاف “إننا لن نذهب إلى الحوار بالشروط التي تفرضها السلطة علينا” .

وتتفق معظم أطياف المعارضة السورية على أن الحوار لا يمكن أن يبدأ قبل وقف القمع الأمني والسماح بالتظاهر السلمي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإيقاف الدعاية الإعلامية ضد المحتجين السوريين والسماح للإعلام الخارجي بتغطية الأحداث السورية بحرية .

وبينما لم توجه الدعوة إلى تيار “إعلان دمشق” المعارض، قالت مصادر كردية مطلعة ل “د ب أ” إن الأحزاب الكردية لن تشارك في الحوار أيضاً . وتنضوي غالبية الأحزاب الكردية تحت تيار “إعلان دمشق” . وكانت السلطات وجهت دعوات لنحو 150 شخص من المعارضة السورية، بينهم المحاميان هيثم المالح وأنور البني، والكاتب أكرم البني، والمفكر طيب تيزيني، وشخصيات منضوية في هيئات تشكلت قبل أيام، مثل اللقاء التشاوري وهيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي، إضافة إلى عدد من الشخصيات من خارج البلاد، مثل الناشط الحقوقي هيثم مناع والباحث الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة “لوموند ديبلوماتيك” العربية، سمير العطية المقيم في فرنسا .

غير أن معظم هؤلاء أعلنوا اعتذارهم عن المشاركة . وقال سمير العطية إنه اعتذر عن عدم حضور المؤتمر لعدة أسباب، بينها أن “الدعوة نفسها لم تكن مقنعة، فهي بدون توقيع، إضافة إلى أن مناخ الحوار ليس مناخاً ملائماً لحوار بناء ومجد” .

وبدورها، رفضت “هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي” التي يرأسها المحامي حسن عبد العظيم، حضور اللقاء، مبررة ذلك بأن الحكومة “ لم تلتفت إلى ضرورة توفير ظروف ملائمة للحوار” . وقالت مصادر من داخل الهيئة إنه من المستحيل تلبية الدعوة في ظل “استمرار قمع المتظاهرين وقتلهم والزج بالمزيد منهم في السجون” .

وأضافت المصادر أن الهيئة “تصر على تلبية الشروط التي وضعتها الأسبوع الفائت والتي تتلخص بضرورة وقف الحل الأمني وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بالتظاهر السلمي” .

المظاهرات الليلية تسبق حوار دمشق

عمت سوريا مظاهرات ليلية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، فيما تستعد دمشق للبدء في جلسات “الحوار الوطني” الذي أعلنت عنه الرئاسة وينطلق اليوم على مدار يومين متواصلين في ظل مقاطعة معظم أطياف المعارضة. وفي الأثناء يواصل الجيش السوري الانتشار في عدد من المدن السورية.

واتشرت المظاهرات الرافضة للحوار في عدد من المدن السورية أبرزها حمص ودوما في ريف دمشق. وقالت مواقع إلكترونية تنشر أخبار المناوئين لنظام الأسد إن مظاهرات ليلية في الخالدية قرب حمص جوبهت بإطلاق نار كثيف من قبل القوات الأمنية، كما سمع إطلاق كثيف للنيران في حمص نفسها.

وفي ريف دمشق خرج المتظاهرون ليلا رغم انقطاع التيار الكهربائي، أما حماة فقد أحكم الأمن إغلاق مداخلها بما فيها الطرق الزراعية، وفق الناشطين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد أن أجهزة الأمن السورية اعتقلت يوم الجمعة خلال المظاهرات التي عمت الأراضي السورية أكثر من مائتي متظاهر في حمص ودمشق وريفها وبانياس وإدلب.

وأضاف المصدر أن الاعتقالات شملت المخرج المسرحي أسامة غنم لدى مشاركته بمظاهرة حي الميدان بالعاصمة السورية، والذي ما زال مصيره مجهولا.

معلومات حقوقية

وقال الناشط بالمرصد رامي عبد الرحمن إن الجيش السوري انتشر السبت في بلدتين بمنطقة جبل الزاوية في ضواحي إدلب بالشمال الغربي. وأوضح أن جنودا مدعومين بـ27 دبابة انتشروا بالمنطقة وهاجموا منازل لناشطين، وقاموا بتخريب محتوياتها وإتلاف أجهزة إعلام آلي وهواتف نقالة.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان قد ذكرت أنها تلقت شهادات من جنود وعناصر من قوات الأمن السوري قالوا إنهم أرغموا على إطلاق النار على المتظاهرين وإلا تعرضوا للقتل.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الجنود أكدوا أنهم أخبروا من قبل مسؤوليهم أنهم سيواجهون مندسين وإرهابيين، وفوجئوا حينما وجدوا أنفسهم في مواجهة متظاهرين سلميين ومن دون سلاح.

الحوار الوطني

يأتي ذلك، فيما بدأ اليوم في دمشق الحوار الوطني الذي أعلن عنه الرئيس السوري في ظل مقاطعة معظم أطياف المعارضة.

وترأس الجلسات فاروق الشرع -نائب الرئيس- وقد وُجهت الدعوات لعشرات الشخصيات بينهم من وُصفوا بالمعارضين والمستقلين ويناقشون -بحسب الإعلان الرسمي- سبل معالجة الأزمة والآفاق المستقبلية وتعديل بعض مواد الدستور.

وقالت صحيفة الوطن السورية إن نائب الرئيس السوري سيلقي كلمة ليتم بعدها اختيار رئيس الجلسة ليفتح المجال بعدها للمداخلات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر معنية باللقاء إن رؤساء لجان صياغة قوانين الإعلام والانتخابات والأحزاب سيحضرون اللقاء بهدف الاستماع إلى تعليقات الحضور على مشاريع القوانين المطروحة، والتي توزع مسوداتها مسبقا.

وعلم أن اللقاء سيختتم مساء الاثنين ببيان يتضمن توصيات ترفع للقيادة السورية لاتخاذ قرار باعتمادها إذا لم تطرأ عليها تعديلات.

وحتى مساء أمس كان نحو 180 شخصية ثبتوا حضورهم لجلسة اليوم، بينهم أربعون بعثيا وآخرون ممثلون لأحزاب الجبهة التقدمية والنقابات المهنية ومستقلون.

“حوار الدمى”

ورفضت المعارضة السياسية في البلاد حضور المؤتمر، واعتبرت أن المناخ غير ملائم لهذا الأمر. وقال محمد العبد الله الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في حديث للجزيرة إن “السلطة تحاور نفسها” واصفا المشاركين بالحوار بأنهم “دمى”. وأضاف أن السلطة تحاول “الالتفاف” على مطالب المتظاهرين “بإجراءات تجميلية”.

هيثم المالح عبر عن دهشته من حوار

يجرى والدبابات تنتشر والدم يراق

وعلق على جدول الحوار الرسمي بقوله “المشكلة ليست في الدستور، المشكلة في رحيل الأسد نفسه، هذا ما يطلبه الناس”، مشيرا إلى جمعة “لا للحوار” التي وصفها بالمليونية في إشارة إلى عدد المتظاهرين المشاركين بها.

وقال العبد الله “أحد أبرز وجوه الأزمة هو نظرة السلطة لهذه الأزمة. فهي لا تعترف بوجود ثورة في الشارع ضدها، هناك مطلب وهو انسحاب الجيش السوري إلى ما قبل 15 مارس/آذار” في إشارة إلى موعد انطلاق المظاهرات ضد النظام السوري.

وكانت “تنسيقيات الثورة قد أكدت رفضها دعوات الحوار الرسمي، وقال ممثلها بدمشق للجزيرة إن عائلة بشار الأسد يجب “ألا تُحاوَر بل بحاجة إلى أن تُحاكم”.

دون تخويف

والتقى هذا الرفض مع رفضٍ أبداه المنسق العام لقوى التغيير الديمقراطي الذي قال للجزيرة إن الهيئة تلقت الأربعاء دعوة رسمية لحضور الحوار الذي يبدأ الأحد، لكنها قررت رفضها بسبب استمرار أعمال القتل.

وعبر المعارض هيثم المالح في وقت سابق عن دهشته من توجيه السلطات دعوة للحوار في الوقت الذي تنشر فيه الدبابات في أنحاء البلاد ويراق الدم وتكتظ السجون بالسجناء ويطلب السوريون اللجوء إلى دول أخرى.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أدان استمرار قمع المتظاهرين المسالمين في سوريا، ودعا إلى إجراء حوار وطني حقيقي شامل من دون تخويف وتلعب فيه المعارضة دورا رئيسياً، وفق بيان صادر عن الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني في دمشق

فاروق الشرع يعلن فتح المجال لعودة السوريين من الخارج بلاعقبات

دبي – العربية.نت

انطلق اليوم الأحد بالعاصمة السورية مؤتمر الحوار الوطني برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، والذي كان دعا اليه الرئيسُ بشار الاسد قبل أسابيع، وقد أعلن عدد من رموز المعارضة في الداخل رفضهم المشاركة في اللقاء معتبرين أن ما يَجري على الأرض يناقض الدعوة للحوار.

وافتتح الشرع فعاليات اللقاء بكلمة أكد خلالها ترحيب النظام السوري بعودة السوريين من الخارج بلاعقبات، مجددا دعوته لكافة الأطياف السورية للحوار.

وقد أعرب المعارض السوري هيثم المالح في حديثه “للعربية” عن استغرابه الدعوة للحوار في وقت تسيل فيه دماءُ السوريين في الشوارع وتغص السجون بالمعتقلين.

كما أكدت لجانُ التنسيق المحلية ان شروط الحوار لم تتحقق بعد، ومنها وقفُ كافة أشكال القتل والعنف، مع فك الحصار المفروض على المدن السورية.

وطالبت هيئة التنسيق الوطنية أن يُقدم النظام رسائل ايجابية تؤكد جديته في الحوار، وتوفيرَ الضمانات اللازمة لرفع العمل بقانون الطواريء مع وضع جدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل.

ميدانيا، تواصل المدن السورية تشييع قتلى جمعة “لا للحوار” وسط هتافات طالبت برحيل النظام، بينما تحدث ناشطون عن عملية عسكرية ضد قرى في محافظة ادلب. في غضون ذلك بث التلفزيون السوري مشاهد جنازات لعنصرين من جهاز الامن قال انهما قتلا برصاص تنظيمات مسلحة في حمص.

وأعلنت منظمة ُ هيومن رايتس ووتش أن جنودا وعناصر من قوات الأمن السوري أكدوا أنهم أُرغموا على إطلاق النار على المتظاهرين العُزل تحت طائلة التهديد بإعدامهم، وأكدت المنظمة أنها حصلت على شهاداتِ اثني عشر جنديا فروا إلى لبنان وتركيا يؤكدون أن من يرفض إطلاقَ النار على المتظاهرين يُعرض نفسه للقتل. ويُضيف الجنود الفارون أن المسؤولين عنهم اخبروهم بانهم سُيقاتلون متسللين سلفيين وإرهابيين لكنهم فوجئوا بمتظاهرين عزل.

سورية: انطلاق “الحوار الوطني” والمعارضة تقاطع

بدأ في العاصمة السورية دمشق الأحد اللقاء التشاوري للحوار الوطنى الشامل، فى مسعى لتهدئة الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد والمستمرة منذ اشهر.

وتقول الحكومة إن الحوار الذي يرعاه فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ويستمر يومين، يجمع ممثلين عن حزب البعث الحاكم ونشطاء من المعارضة بينهم أكاديميون، وممثلون للشباب.

ومن المقرر أن يبحث الجانبان امكانية ادخال نظام التعددية الحزبية فى سورية.

وكان عدد من شخصيات المعارضة أعلن مقاطعته للقاء مع استمرار الحملات الأمنية في عدة مناطق من البلاد.

وأعرب الشرع في كلمته الافتتاحية عن أمله في أن يفضي اللقاء إلى “مؤتمر شامل” ومن ثم إلى “دولة متعددة سياسيا”.

“اللاحوار”

القى الشرع الكلمة الافتتاحية

ودعا أطراف المعارضة إلى اللحاق بالحوار، مضيفا أن “اللاحوار لا أفق سياسي له، اللاحوار فكرة عبثية”.

وتابع قائلا “الحوار الوطني هو الأكثر انسجاما مع تاريخ سورية وحضارتها”.

لكنه دعا كذلك إلى وقف التظاهر، مضيفا “فالتظاهر غير المرخص يؤدي إلى عنف غير مبرر”.

وقال “إن سورية التي ستطبق فيها الإصلاحات ستكون خالية من الأحقاد التي يريد البعض في الداخل والخارج إيقاظها”.

وأعلن عن صدور قرار بمنع وضع عقبات “غير قانونية” تعرقل سفر المعارضين السياسيين من وإلى سورية.

“الدولة الأمنية”

من جهته دعا النائب في البرلمان السوري محمد حبش الى انهاء ما سماها الدولة الأمنية والسماح بالتعددية الحزبية والسياسية والحرية الاعلامية كأساس لانهاء الازمة التي تمر بها سورية والوصول الى الدولة المدنية.

ويرفض معارضو الرئيس السوري إجراء أي حوار قبل “انسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين وتأكيد الحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد

المتظاهرين”.

وكان الرئيس بشار الأسد قد دعا في 20 يونيو/حزيران الماضي إلى “حوار وطني يمكن ان يؤدي الى تعديل الدستور او الى دستور جديد”.

واوضح انه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الاصلاحات المطروحة, واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد في أغسطس/آب المقبل.

زيارة السفيرين

ياتي اطلاق الحوار بعد أشهر من الاحتجاجات

على صعيد متصل، استدعت وزارة الخارجية السورية الأحد السفيرين الأمريكي والفرنسي في دمشق.

وابلغت الوزارة سفيري واشنطن وباريس احتجاجاً رسمياً على زيارتيهما لمدينة حماة يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وتقول الخارجية السورية إن هاتين الزيارتين تمتا دون إذن رسمي وخلافا للأعراف الدبلوماسية.

وكانت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان ومسؤولون آخرون اعتبروا الزيارة نوعا من التحريض على الفتنة داخل البلاد.

هيومان رايتس ووتش تتهم السلطات السورية باللجوء الى “القتل” لتفريق المتظاهرين

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الحكومة السورية باللجوء الى اسلوب القتل خلال تصدي قواتها للمتظاهرين في مختلف المدن السورية.

وقالت المنظمة في بيان اصدرته السبت بعد يوم من مقتل 15 متظاهرا حسب نشطاء المعارضة ومنظمات حقوق الانسان في سورية ان قوات الامن السورية تطلق الرصاص الحي على المدنيين العزل وتعذب المعتقلين حسب شهادات عدد من الجنود وعناصر الامن الذين فروا من سورية مؤخرا.

وجاء في البيان “جميع المقابلات التي اجرتها المنظمة مع المنشقين اكدت على ان قادتهم اخبروهم ان يقومون بمحاربة المندسين والسلفيين والارهابيين لكنهم تفاجأوا بمواجهة متظاهرين مسالمين ورغم ذلك اصر القادة على اطلاق النار على المتظاهرين في العديد من الحالات وان الجنود الذين يرفضون تنفيذ الاوامر معرضون للقتل باطلاق النار عليهم”.

واوردت المنظمة شهادة احد المنشقين حول حادثة وقعت في مدينة حمص وسط سورية وجاء فيها ” كان المحتجون جالسون في احدى الساحات وجاءتنا الاوامر باطلاق النار على المحتجين وقمنا باطلق النار لمدة اكثر من نصف ساعة حيث قتلنا عددا كبيرا منهم وبعد نصف ساعة جاءت جرافة وسيارات اطفاء حيث قامت الجرافة بتحميل الجثث في شاحنة ولا اعرف الى اين تم نقل الجثث”.

يذكر الاحتجاجات التي تشهدها سورية منذ ما يقارب اربعة اشهر اسفرت عن مقتل اكثر من 1300 من المتظاهرين واعتقال الالاف من قبل قوات الامن.

افتتاح اللقاء التشاروي للحوار في سوريا والشرع يقول انه لا بديل عنه

بيروت (رويترز) – قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في افتتاح اللقاء التشاوري للحوار الوطني في دمشق يوم الاحد انه لا بديل عن الحوار “لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة.”

وقال الشرع في افتتاح اللقاء التشاوري بحضور أكثر من مئة شخصية وغياب معارضين بارزين ان “الحوار الوطني يجب ان يتواصل سياسيا وعلى كافة المستويات ومختلف الشرائح لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا.”

وقال الشرع “ان مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديمقراطي الذي سينبثق عن هذا الحوار ان يصل الى الحرية والسلم الاهلي اللذين يرغب بهما كل مواطن في ارجائه كافة.”

وكانت الحكومة أعلنت في منتصف مايو ايار انها ستجري “حوارا وطنيا” في جميع انحاء البلاد لمعالجة القضايا التي فجرت احتجاجات ضد 11 عاما من حكم الرئيس بشار الاسد في مارس اذار الماضي.

ويقول ناشطون سوريون ان قوات الامن قتلت أكثر من 1300 مدني اثناء الاحتجاجات. وتقول السلطات السورية ان 500 من جنود الجيش وقوات الامن قتلوا على أيدى عصابات مسلحة تلقي عليها ايضا بالمسؤولية عن معظم الوفيات بين المدنيين.

ويناقش اللقاء التشاوري على مدى يومين القضايا المدرجة على جدول أعماله وهي دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للازمة الراهنة والافاق المستقبلية وتعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب وعدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد اضافة الى مناقشة مشاريع قانون الاحزاب وقانون الانتخابات وقانون الاعلام.

وقال الشرع “الحوار لا بديل عنه في الوضع الراهن غير النزيف الدموي والاقتصادي والتدمير الذاتي اما فكرة اللاحوار فلا افق سياسيا لها ولا اظن ان هذه الفكرة ستكون مطلبا شعبيا في أي ظرف كان فكيف بظروف بلدنا ومنطقتنا في هذه الايام.”

وكشف عن قرار من القيادة السورية بعدم وضع عقبات أمام عودة أي مواطن سوري لبلده قائلا “ان معاقبة اشخاص يحملون رأيا فكريا او سياسيا مختلفا بمنعهم من السفر او العودة الى الوطن سيقودهم الى التماس الامن والحماية من مجتمعات اخرى وأود الاعلان في هذا السياق عن صدور قرار واضح من القيادة يفضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر او عودة أي مواطن سوري الى وطنه متى شاء وقد ابلغ وزير الداخلية بهذا القرار لتنفيذه خلال اسبوع من تاريخه.”

وكان الرئيس الاسد أصدر عفوا عاما في 31 مايو ايار حيث قالت وسائل اعلام رسمية انه سيشمل أعضاء في كل الحركات السياسية بما فيها جماعة الاخوان المسلمين المحظورة وهي عضوية كان ولا يزال يعاقب عليها القانون بالاعدام. ولم يضمن العفو الحرية لجميع السجناء ويقول نشطاء ان الالاف لا يزالون في السجون.

وقال الشرع “ان اللاحوار فكرة عبثية فالحروب الكبرى والصغرى والازمات الوطنية والقبلية لم تنته يوما الا بالحوار أو بواسطته وعلى أساس هذه المفاهيم المبدئية والموضوعية نتفاءل بمستقبل هذا الحوار الوطني وامل ان تتفاءلوا.”

انطلاق اللقاء التشاوري والمعارضة تقاطع

الشرع: لا رجعة عن الحوار

أكد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أنه لا رجعة عن الحوار الذي انطلق اليوم في العاصمة السورية دمشق وتشارك فيه نحو مائة شخصية وتقاطعه أغلب الشخصيات المعارضة. وفي المقابل وصف “اتحاد تنسيقيات الثورة السورية” الحوار الجاري بأنه “رقص على دماء” الشعب السوري.

وقال الشرع في افتتاح اللقاء التشاوري للحوار الوطني إن “سوريا على المحك في ظروف تحتاج الشجاعة”، لافتا إلى أن التظاهر “غير المرخص به” لم يتمخض عنه سوى العنف غير المبرر. وقال إن المجتمع السوري لن يصل إلى الحرية والسلم الأهلي إلا بالتعددية التي ستنتج عن هذا الحوار.

وأقر نائب الرئيس السوري بأن اللقاء التشاوري ينطلق في أجواء من الشك والقلق والريبة، لافتا إلى وجود معيقات طبيعية وأخرى مفتعلة، لكنه لم يحددها. ووصف الحوار بأنه ليس منة على أحد ولا تنازلا من الحكومة للشعب.

وأعلن صدور قرار من القيادة السورية يقضي بعدم وضع عقبات أمام عودة أي مواطن إلى بلده. وقال إن رفع حالة الطوارئ سينقل البلاد إلى مرحلة جديدة.

سلاح وغزو

وألمح الشرع إلى وجود “مؤامرة” تستهدف بلاده، وقال إن الحوار يأتي وفق خطط معدة على مفاجآت معرفية على مستوى العالم الذي “وظف الإعلام بدل استخدام السلاح”.

وانتقد المسؤول السوري الولايات المتحدة قائلا إن الغزو الأميركي للعراق أثار “الغرائز المذهبية” في المنطقة. وشدد على أن التاريخ أثبت أن “استعانة العرب بالأجنبي” لم تجلب سوى فقدان الأمن والأرض.

وقال الشرع “الحوار لا بديل عنه في الوضع الراهن غير النزيف الدموي والاقتصادي والتدمير الذاتي، أما فكرة اللاحوار فلا أفق سياسيا لها ولا أظن أن هذه الفكرة ستكون مطلبا شعبيا في أي ظرف كان فكيف بظروف بلدنا ومنطقتنا في هذه الأيام”.

ويناقش اللقاء التشاوري على مدى يومين القضايا المدرجة على جدول أعماله، وهي دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة، والآفاق المستقبلية، وتعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب، وعدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد، إضافة إلى مناقشة مشاريع قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام.

تحريم الرصاص

وفي انطلاق المداخلات، شدد المفكر السوري الطيب تيزيني على ضرورة “تحريم الرصاص على الدم السوري”، وطالب بالوقف الفوري لممارسات قمع المتظاهرين، وقال “يجب أن يتوقف الرصاص في المدن السورية، لا يمكن لأي طرف أن يتابع عملية الرصاص ونحن نبدأ عملية الحوار”.

وقال المفكر السوري إن التأسيس لمجتمع سياسي مدني يتطلب تفكيك الدولة الأمنية “وهذا شرط لا بديل عنه، الدولة الأمنية تفسد كل شيء” في المجتمع، وطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي في السجون السورية. واعتبر تيزيني أن اللقاء التشاوري الجاري امتداد لسلطة تريد أن تظل مهيمنة.

من جهته قال عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش إن جزءا مما تشهده البلاد هو مؤامرة، لكن 80% مما تشهده هو احتقان داخلي نشأ نتيجة القمع والممارسات الأمنية. وطالب بتعديل فوري للدستور وإنهاء حكم حزب البعث الحاكم، وتشكيل هيئة لحقوق الإنسان. وقال إنه لا بد من وقف تدخل الأمن في حياة المواطنين، إضافة إلى الإفراج الفوري عن الذين اعتقلوا دون مذكرة قانونية.

رقص على الدماء

في مقابل ذلك، رفض ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة عامر الصادق اللقاء التشاوري الدائر، ووصف في اتصال مع الجزيرة من دمشق ما يجري بأنه “رقص على دماء الشهداء” وقال إن المشاركين فيه هم “أذناب النظام وأتباعه وأصدقاؤه”.

وأدان الصادق اللقاء التشاوري لأنه يعقد تحت مظلة النظام، وقال تعقيبا على كلمات بعض المشاركين “نحن ندين كل من يفصل بين النظام وقوات الأمن”، وشن هجوما على “الشبيحة” الذين يمولهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بأموال التهريب، حسب قوله.

وفي تعليقه على الحوار، قال الكاتب المعارض فايز سارة في اتصال مع الجزيرة إن الأقوال وحدها لا تكفي، فسوريا هي دولة الاستبداد الأمني والسلطة “لا تفعل إلا ما يذهب بنا للكارثة”، وجدد مطالبته بترجمة الأقوال إلى أفعال تذهب تجاه دولة ديمقراطية تعددية.

ومن باريس، قال الناشط الحقوقي السوري هيثم مناع إن الحوار لا يجري في بيئة مناسبة، وقال للجزيرة إن هناك تفاوتا بين وجهة نظر الشباب “الذين يدفعون الدم وبين السلطة القمعية.

ويأتي اللقاء التشاوري بعد أن عمت سوريا مظاهرات ليلية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، في حين يواصل الجيش السوري الانتشار في عدد من المدن السورية. وانتشرت المظاهرات الرافضة للحوار في عدد من المدن السورية أبرزها حمص ودوما في ريف دمشق.

ويقول ناشطون سوريون إن قوات الأمن قتلت أكثر من 1300 مدني أثناء الاحتجاجات، وتقول السلطات السورية إن 500 من جنود الجيش وقوات الأمن قتلوا على أيدي “عصابات مسلحة” تلقي عليها أيضا بالمسؤولية عن معظم الوفيات بين المدنيين.

عباس النوري: الحوار يكون بين طرفين متساويين وأتمنى “نسف” الدستور السوري

غمز من اللقاءات التي عقدها الأسد مع وفود شعبية

دبي – العربية.نت

دعا الفنان عباس النوري، المشارك في اللقاء التشاوري لـ”هيئة الحوار الوطني” في سوريا، إلى فك عقد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث لإعادة إنتاج حياة سياسية مختلفة وجريئة في سوريا، معتبراً أن عهد الشعارات قد ولى، خاصة وأن الدم السوري ينزف في الشارع.

وقال إن الإصلاح يبدأ حكماً من عقل إصلاحي وليس من عقل محافظ، وإن الإصلاح يتم تحت سقف الدولة وداخل البيت السوري وبين أهله، وتفكيك النظام لا يعني تفكيك الدولة.

وشدد على أن الحوار يكون بين طرفين متعادلين وليس على طريقة الاستماع إلى الوفود الشعبية كما جرى في الماضي، وذلك في إشارة إلى اللقاءات التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد مع “وفود شعبية” قدمها الإعلام الرسمي على أنها تمثل محافظات ومدن وبلدات وأحياء من جميع أنحاء الجمهورية.

وطالب النوري بإصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي تدريجي ضمن خطة زمنية، مع تحديد أولويات الإصلاح وفقاً لمطالبات الشارع، داعياً إلى إنتاج سلطة جديدة لحماية النظام من خطر إعادة إنتاج نفسه، وتحديد الحدود القانونية لتحرك المعارضة أياً كانت.

كما دعا الفنان السوري إلى الإشراك الفعلي للمواطن السوري في مكافحة الفساد، بدل أن يقتصر الأمر على هيئات ومؤسسات، وأن يتم إعادة النظر في قانون الإدارة المحلية، بحيث يتم اختيار مجالس الأحياء والبلدات والمدن عبر الانتخاب وليس التعيين بأساليب أمنية أو طائفية أو عشائرية، قائلاً إن انتخابات تلك المجالس أسهل وأجدى، لأنها على الأقل تجعل الناخبين على صلة مباشرة مع المنتخبين.

وأوضح أنه يفضل “نسف” الدستور الحالي وكتابة دستور جديد يليق بكافة السوريين وليس بحزب معين، ومحاكمة القتلة والخونة من كافة الأطراف، وتعويض أهالي الضحايا مادياً.

وختم اقتراحاته بالقول إنه في حال اتفق الجميع على برنامج إصلاحي مشترك، يتم الإعلان عن رغبة الجميع بالتهدئة ووقف التظاهرات، وكل من يخالف ذلك يتعرض لعقوبات قانونية بتهم التعرض للسلم الأهلي.

الثورة في سوريا تقليد أعمى

وأشار إلى أن الاقتراحات التي قدمها شارك في صياغتها عدد من المثقفين والفنانين والمعارضين السوريين، مثل بسام كوسا ونضال سيجري ونبيل صالح وليث حجو وفؤاد حميرة ومحمد إبراهيم العلي.

الجدير ذكره أن الفنان عباس النوري كان قد حضر وغادر بشكل مفاجئ اللقاء التشاوري الذي عقدته شخصيات من المعارضة السورية في فندق سميراميس في أواخر الشهر الماضي.

كما كانت له تصريحات سابقة وصفها بعض النشطاء بأنها “تسخر من الثورة السورية”، حيث نقل عنه أن ما يجري هو تقليد أعمى لما فعله شباب الفيسبوك في مصر وتونس، وبالتالي لا توجد ثورة في بلاده.

انتقاد للقمع في الفكر والتعبير وغياب الحريات

دعوات لتفكيك الدولة الأمنية في سوريا وتحريم الرصاص الحي ضد المتظاهرين

دمشق – حنا حوشان، دبي – العربية.نت

انطلق اليوم الأحد بالعاصمة السورية مؤتمر الحوار الوطني برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، والذي كان دعا اليه الرئيسُ بشار الاسد قبل أسابيع، وقد أعلن عدد من رموز المعارضة في الداخل رفضهم المشاركة في اللقاء معتبرين أن ما يَجري على الأرض يناقض الدعوة للحوار.

وافتتح الشرع فعاليات اللقاء بكلمة أكد خلالها ترحيب النظام السوري بعودة السوريين من الخارج بلاعقبات، مجددا دعوته لكافة الأطياف السورية للحوار.وقال الشرع رئيس هيئة الحوار إن هذا اليوم هو ليس كغيره آملا من خلال هذا الحوار ان يتم اعلان سوريا كدولة تعددية ديمقراطية لجميع ابناءالوطن

وأشار الشرع الى ان هذا الحوار يأتي في وقت عصيب تمر به سوريا والمنطقة وفي اجواء محفوفة بالمخاطر متهما وسائل الاعلام الخارجية بالبعد عن الحقيقة.

وانتقد النائب السابق الدكتور محمد حبش في مداخلته اسلوب ادارة البلد القائم على تحكم القبضة الامنية وممارسة القمع في الفكر والتعبير وغياب الحريات وقال ان ما يجري في سوريا احتقان نشأ نتيجة الظلم والقهر والقمع وممارسة دور الدولة الامنية واعتبر ان المخرج يتمثل في العمل على انهاء الدولة الامنية.

وقد شكلت كلمة الكاتب والباحث الطيب تيزيني مفاجأة للمتحاورين وكذلك للشارع السوري حيث دعا الى اقامة الحد على العنف وحرم الرصاص على كل سوري كما دعا الى تفكيك الدولة الامنية في سوريا واعادة بناء الاعلام قائلا انه يمكننا ان نصنع من الرذيلة فضيلة. كما دعا تيزيني لأن يكون هذا اللقاء تاريخيا يؤسس لدولة القانون مشيرا في ختام كلامه الى ان الاستعدادات التي سبقت اللقاء شكلت امتدادا لسلطة تريد ان تبقى مهيمنة في القرار وضبطه وتأسيسه.

تشييع قتلى الجمعة

وقد أعرب المعارض السوري هيثم المالح في حديثه “للعربية” عن استغرابه الدعوة للحوار في وقت تسيل فيه دماءُ السوريين في الشوارع وتغص السجون بالمعتقلين.

كما أكدت لجانُ التنسيق المحلية ان شروط الحوار لم تتحقق بعد، ومنها وقفُ كافة أشكال القتل والعنف، مع فك الحصار المفروض على المدن السورية.

وطالبت هيئة التنسيق الوطنية أن يُقدم النظام رسائل ايجابية تؤكد جديته في الحوار، وتوفيرَ الضمانات اللازمة لرفع ا

دمشق تستدعي سفيري أميركا وفرنسا

استدعت الخارجية السورية الأحد سفيري الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأبلغتهما “احتجاجا شديدا” بشأن زيارتيهما لمدينة حماة دون الحصول على موافقة الوزارة، وذلك بعد استدعاء واشنطن السفير السوري للتعبير عن قلقها من قيام موظفين في السفارة السورية بتصوير أشخاص شاركوا في مظاهرات بالعاصمة الأميركية.

وقالت الوزارة في بيان إن زيارتي السفيرين الأميركي والفرنسي إلى حماة “تشكلان تدخلا واضحا بشؤون سوريا الداخلية، وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي لما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك بالوقت الذي ينطلق فيه الحوار الوطني الهادف إلى بناء سوريا المستقبل”.

وأفادت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) بأن زيارة السفيرين تخرق المادة 41 من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم تدخل السفراء والدبلوماسيين في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها وعلى أن يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية.

إخطار ورفض

وكانت الخارجية الأميركية شددت الجمعة على أن سفارتها في دمشق أخطرت وزارة الدفاع السورية قبل زيارة السفير الأميركي روبرت فورد وأنه مر عبر نقاط تفتيش سورية في الطريق.

كما رفضت اتهامات سورية بأن فورد سعى لتحريض المحتجين في مدينة حماة وقالت إن “مدنيين مسالمين يطالبون بالتغيير السياسي استقبلوا السفير بالزهور وأغصان الزيتون”.

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند الاتهامات السورية بأنها “محض هراء”, وقالت إن “سبب الزيارة هو التضامن مع حق الشعب السوري في التظاهر السلمي”.

من جهة ثانية نقلت يونايتد برس عن مصدر دبلوماسي أميركي أن فورد أراد من خلال زيارته أن يرى المظاهرات التي تشهدها مدينة حماة إن كانت سلمية أم لا.

التزام فرنسي

وتزامنت زيارة فورد مع زيارة قام بها السفير الفرنسي لدى دمشق إريك شوفالييه لكن الخارجية الأميركية أكدت أن ذلك لم يكن منسقا.

في هذا السياق أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن سفير بلاده توجّه إلى مدينة حماة أيضاً وزار أحد أكبر مستشفياتها وذلك للتعبير عن التزام بلاده بالوقوف إلى جانب الضحايا المدنيين.

وقال برنار فاريرو إن فرنسا تذكر باهتمامها بمصير سكان حماة وتدين العنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد المدنيين والمتظاهرين.

استدعاء أميركي

وسبق استدعاء السفير الأميركي في دمشق، استدعاء السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى السبت لسؤاله عن قيام موظفين في السفارة السورية في واشنطن بتصوير أشخاص شاركوا في مظاهرات سلمية في الولايات المتحدة ضد القمع في سوريا.

وأعربت الخارجية الأميركية للسفير السوري عن قلق الولايات المتحدة من مثل هذا الإجراء, حسب ما جاء في بيان في هذا الخصوص.

كما قالت الخارجية الأميركية إنها تتحرى أيضا عن تقارير قالت إن الحكومة السورية تسعى إلى معاقبة أفراد عائلات سورية بسبب تصرفات ذويهم الذين يحتجون في الولايات المتحدة.

وقال بيان الخارجية الأميركية إن “حكومة الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد التقارير التي تتعلق بأي أعمال لحكومة أجنبية تحاول ترهيب أفراد في الولايات المتحدة”.

الرئيس السوري يعين محافظاً جديداً لمدينة حماة من أبنائها

في خروج عن “العُرف السائد

دبي – العربية.نت

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن الرئيس السوري بشار الأسد عين اليوم الأحد أنس عبدالرزاق ناعم محافظاً جديداً لمدينة حماة (210 كلم شمال دمشق)، والتي شهدت تظاهرات كثيفة ضد النظام.

وقد أقيل محافظ حماة السابق أحمد خالد عبدالعزيز في الثاني من يوليو/تموز بمرسوم رئاسي، غداة تظاهرة شارك فيها أكثر من 500 ألف شخص دعوا إلى سقوط النظام.

وأنس ناعم، هو أستاذ الأمراض الداخلية والصدرية في كلية الطب بجامعة البعث، ورئيس فرع نقابة الأطباء بحماة، ورئيس آلية التنسيق الوطنية في الجمهورية العربية السورية.

وكان المحافظ الجديد ناعم قد شغل قبل تعيينه منصب أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في حماة، وبحسب موقع “كلنا شركاء” السوي فإن ناعم هو ابن محافظة حماة، ويعتبر تعيينه خروجاً عن العُرف الذي ساد لسنوات طويلة، والذي يقضي بتعيين المحافظ من خارج المحافظة.

تجدر الإشارة إلى أن حماة باتت تمثل رمزاً للكثير من السوريين، لا سيما في أعقاب القمع العنيف ضد تمرد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة إبان حكم الرئيس حافظ الأسد، والذي أسفر في حينه عن سقوط بين 20-40 ألف قتيل، وفق أرقام غير رسمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...