الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الأحد، 13 كانون الثاني 2013

أحداث الأحد، 13 كانون الثاني 2013

«المرحلة الانتقالية» تصطدم بعقدة دور الأسد

لندن، دمشق، بيروت، موسكو – «الحياة»، أ ب، أ ف ب، رويترز

بدا امس أن الدور الذي يفترض أن يلعبه الرئيس السوري بشار الأسد خلال «المرحلة الانتقالية» التي تم الاتفاق عليها في جنيف أول من أمس، هو محور النقاش الدائر بين موسكو وواشنطن والمبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي، ففي تعليق لوزارة الخارجية الروسية على لقاء جنيف، الذي ضم نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ونائب وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز والأخضر الإبراهيمي، دعت موسكو إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سورية.

ولفت المراقبين التأييد الذي أعلنته موسكو للإبراهيمي «بصفته مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة والجامعة العربية في شأن سورية»، والذي وصفته بأنه «تأييد لا يتزعزع». كما كان لافتاً أن هذا التأييد يأتي على رغم الحملة التي شنتها وسائل الإعلام الرسمية السورية على الإبراهيمي بعد انتقاده الخطاب الأخير للرئيس بشار الأسد، وعلى رغم إعادة تأكيده أن العملية الانتقالية التي يجب أن تقوم في سورية «تعني تولي حكومة انتقالية كل صلاحيات الدولة»، وهو ما يشير إلى توافق غير معلن بين موسكو والإبراهيمي على استبعاد الأسد من هذه العملية.

وأكد بيان وزارة الخارجية الروسية أن حل النزاع السوري يبدأ بوقف العنف فوراً وبدء عملية انتقالية سياسية. وأضاف أن هذه العملية يجب أن يكون هدفها «تضمين القانون المساواة في الحقوق المكفولة لكل المجموعات الإتنية والطائفية في هذا البلد». كما شدد على «أن المسائل المتعلقة بمستقبل سورية يجب أن يعالجها السوريون أنفسهم، بلا تدخل خارجي وبلا وصفات حلول جاهزة».

وكان الإبراهيمي اعتبر أن «العنصر الأساس في بيان جنيف هو الحكومة الانتقالية، التي يجب أن تتسلم كامل الصلاحيات التنفيذية خلال وجودها».

وأضاف: «اتفقنا (مع بيرنز وبوغدانوف) على أن كامل الصلاحيات التنفيذية يعني كل صلاحيات الدولة»، من دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يعني عملياً نزع كل الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس بشار الأسد.

كما يأتي التأييد الروسي «الذي لا يتزعزع» لمهة الإبراهيمي على رغم الحملة التي شنتها عليه وسائل الإعلام السورية واتهمته بالانحياز وبأنه «أداة» للمخطط الغربي ضد سورية، وذلك بعد انتقاده الخطاب الأخير للرئيس السوري. ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، رفضت الخارجية الروسية تأكيد الموافقة على التفسير الذي قدمه الإبراهيمي للعملية الانتقالية.

وفي بيان منفصل، أشارت الخارجية الروسية إلى أن بوغدانوف التقى في جنيف وفداً سورياً بقيادة المعارض ميشال كيلو. وقالت الوزارة إنهما «يتقاسمان الرأي بأن المهمة الأولى هي وقف أعمال العنف فوراً وبدء حوار وطني» بموجب بيان جنيف. وتعهد بوغدانوف بمواصلة «الاتصالات بوتيرة حثيثة» مع الحكومة السورية والمعارضة.

وكانت مصادر ديبلوماسية غربية أبلغت «الحياة» أن بعض الدول بدأ ينظر إلى «البرنامج السياسي» الذي أقرته الحكومة السورية قبل يومين على أنه «بداية التفاوض» مع الأطراف المعنية بالأزمة السورية. وأشارت إلى أن السلطات السورية أرادت أن «تضع قاعدة التفاوض» قبل محادثات الإبراهيمي في جنيف مع بيرنز وبوغدانوف.

من جهة اخرى، ذكر مصدر حكومي سوري أن قوات النظام تمكنت امس من السيطرة على بلدة داريا في ريف دمشق التي دارت معارك طاحنة حولها بعد سيطرة قوات المعارضة عليها، خصوصاً أنها تشكل تهديداً لقاعدة عسكرية مهمة للنظام ولوزارة الداخلية ومواقع أخرى لأجهزة الاستخبارات في منطقتي المزة وكفرسوسة المجاورتين. ولا تبعد داريا سوى اقل من 10 كيلومترات عن قصر الشعب وهو أحد ثلاثة قصور رئاسية في العاصمة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن داريا تعرضت امس للقصف، لكنه لم يؤكد سيطرة النظام عليها. كما تعرضت ضاحية المليحة لقصف الطيران، وكذلك منطقة الرستن في ريف حمص التي تسيطر عليها المعارضة.

إلى ذلك، شنت قوات المعارضة أمس هجوماً على القاعدة الجوية في مطار منغ قرب حلب وعلى مطار حلب الدولي، بعد يومين على سيطرتها على مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب. وتحاول المعارضة السيطرة على المطارين منذ الأسبوع الماضي، وعلى قاعدة جوية أخرى في الكويرس.

وأعلن جمعة فراج جاسم رئيس القسم 30 في إدارة الاستخبارات العامة – الفرع الخارجي، انشقاقه عن النظام السوري، في شريط فيديو بثه امس على الانترنت ناشطون معارضون. وظهر جاسم باللباس المدني وهو يعلن انشقاقه «عن هذا النظام المجرم والتحاقي بصفوف الثورة المباركة». ودعا «جميع العاملين للانشقاق عن هذا النظام والالتحاق بصفوف الثورة المباركة»، وأبرز في الشريط بطاقته التي تشير الى هويته العسكرية.

تصفية قيادات بين «النصرة» و «كتائب الفاروق» تثير مخاوف من تناحر داخل المعارضة السورية

عمان – رويترز

قالت مصادر إن مقتل قائد إسلامي كبير من قوات المعارضة السورية قرب الحدود مع تركيا قد يشير لوجود تناحر بين الجماعات المسلحة، الأمر الذي قد يعرقل جهودها للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وذكرت مصادر من قوات المعارضة السورية لرويترز، أن الإسلامي ثائر وقاص القائد في «كتائب الفاروق»، وهي من بين أكبر الجماعات السورية المسلحة، قُتل بالرصاص في منطقة تسيطر عليها المعارضة في بلدة سرمين على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع تركيا في وقت مبكر من صباح الأربعاء الماضي. وأضافت المصادر أنه كانت هناك شكوك في تورط وقاص في مقتل فراس العبسي وهو قائد جهادي كبير في «جبهة النصرة» المرتبطة بـ «القاعدة» والتي صنفتها واشنطن كجماعة إرهابية في كانون الأول (ديسمبر). وقتل العبسي منذ أربعة أشهر. وبالإضافة إلى نقص الإمدادات والتمويل والأسلحة الثقيلة، عرقل غياب الوحدة بين المقاتلين السوريين جهودهم في إطار المواجهة مع النظام.

وقال أحد المقاتلين: «جاء القتلة في سيارة بيضاء نزلوا منها وأمطروا وقاص بوابل من الرصاص وهو في مستودع للإمدادات الغذائية». وذكر أن الشكوك اتجهت فوراً إلى «جبهة النصرة». وأضاف «شقيق العبسي قائد في حمص وتوعد بالثأر لفراس ويبدو أنه نفذ وعيده».

وتابع قائلاً: «كتائب الفاروق في فترة حداد الآن. لكن يبدو أنها مسألة وقت قبل أن تندلع الاشتباكات مع النصرة في باب الهوى» وهو معبر حدودي مع تركيا يسيطر عليه المقاتلون وقتل فيه العبسي.

وتهيمن على المعبر كتائب الفاروق ولواء صقور الشام المتحالف معها. ويقول مقاتلون ونشطاء في المعارضة إن مقاتلي النصرة ينتشرون أيضاً في المنطقة إلى جانب مهاجري الشام وهو لواء آخر من المقاتلين متحالف مع النصرة.

وهناك توتر بالفعل بين جماعات مثل النصرة التي تتشكل في الأساس من مدنيين حملوا السلاح ضد النظام يدعمهم جهاديون أجانب وبين جماعات معارضة مثل كتائب الفاروق التي تضم عدداً أكبر من المنشقين عن الجيش النظامي وأجهزة الأمن التي يخشى البعض أن تكون مخترقة من جانب عملاء النظام.

ويبدو أن قيادة المقاتلين الجديدة التي تشكلت بدعم غربي وعربي وتركي في مدينة أنطاليا التركية في كانون الأول (ديسمبر) لم تبذل مجهوداً يذكر لإنهاء الانقسام بين مئات من الجماعات المسلحة لاسيما في المناطق التي فقد النظام السيطرة عليها في محافظتي إدلب وحلب الشماليتين بالقرب من الحدود مع تركيا.

ولم تنضم جبهة النصرة وكتائب الفاروق وكتائب أحرار الشام وهي أكبر ثلاث جماعات مسلحة في شمال سورية إلى القيادة الجديدة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن جبهة النصرة تستغل الصراع السوري لتنفيذ «أغراض خبيثة» للقاعدة ويجب ألا تلعب دوراً في الانتقال السياسي في سورية. وتحظى كتائب الفاروق بمساندة جماعة الإخوان المسلمين التي ظهرت كأفضل اللاعبين السياسيين تنظيماً وتأثيراً في أعقاب انتفاضات الربيع العربي وبدأت تستعيد نفوذها في سورية.

وذكر مسؤول في كتائب الفاروق أن قتل العبسي شابه الغموض لكنه أقر بأنه وتر العلاقات مع جبهة النصرة دون أن يلقي باللوم على الجبهة في مقتل وقاص. وأضاف: «النظام يقف وراء مقتل وقاص. ليس لدينا أي سياسة لاستهداف النصرة ونتعاون عسكرياً معها في بعض المناطق».

وتابع: «هناك أحاديث عن أن وقاص كان بصفة شخصية متورطاً بصورة ما في قتل العبسي… الوضع في باب الهوا متوتر جداً حالياً».

وقال فواز تللو المعارض السوري المخضرم متحدثاً من برلين، إن العنف بين الجماعات المسلحة سيتزايد في المناطق التي تهيمن عليها المعارضة ما لم تتحرك القيادة السياسية للمعارضة لاحتواء تداعيات مقتل وقاص التي يمكن أن تقود إلى المزيد من عمليات الاغتيال الثأرية وتستقطب حلفاء للجماعتين.

وأضاف أن الطريقة الوحيدة لمنع المقاتلين من النيل من بعضهم بعضاً هي تشكيل قيادات عسكرية موحدة للمناطق المختلفة تحت مظلة قيادات سياسية تتشكل حسب المناطق أيضاً.

واستطرد أن هناك محاولة من جانب القوى الغربية والإقليمية المؤيدة لمقاتلي المعارضة لتشكيل قيادة عسكرية موحدة دون تقديم مساعدات لوجيستية أو مساندة ودون التزام بقيادة سياسية.

«المرحلة الانتقالية» تصطدم بعقدة دور الأسد

لندن، دمشق، بيروت، موسكو – «الحياة»، أ ب، أ ف ب، رويترز

بدا امس أن الدور الذي يفترض أن يلعبه الرئيس السوري بشار الأسد خلال «المرحلة الانتقالية» التي تم الاتفاق عليها في جنيف أول من أمس، هو محور النقاش الدائر بين موسكو وواشنطن والمبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي، ففي تعليق لوزارة الخارجية الروسية على لقاء جنيف، الذي ضم نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ونائب وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز والأخضر الإبراهيمي، دعت موسكو إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سورية.

ولفت المراقبين التأييد الذي أعلنته موسكو للإبراهيمي «بصفته مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة والجامعة العربية في شأن سورية»، والذي وصفته بأنه «تأييد لا يتزعزع». كما كان لافتاً أن هذا التأييد يأتي على رغم الحملة التي شنتها وسائل الإعلام الرسمية السورية على الإبراهيمي بعد انتقاده الخطاب الأخير للرئيس بشار الأسد، وعلى رغم إعادة تأكيده أن العملية الانتقالية التي يجب أن تقوم في سورية «تعني تولي حكومة انتقالية كل صلاحيات الدولة»، وهو ما يشير إلى توافق غير معلن بين موسكو والإبراهيمي على استبعاد الأسد من هذه العملية.

وأكد بيان وزارة الخارجية الروسية أن حل النزاع السوري يبدأ بوقف العنف فوراً وبدء عملية انتقالية سياسية. وأضاف أن هذه العملية يجب أن يكون هدفها «تضمين القانون المساواة في الحقوق المكفولة لكل المجموعات الإتنية والطائفية في هذا البلد». كما شدد على «أن المسائل المتعلقة بمستقبل سورية يجب أن يعالجها السوريون أنفسهم، بلا تدخل خارجي وبلا وصفات حلول جاهزة».

وكان الإبراهيمي اعتبر أن «العنصر الأساس في بيان جنيف هو الحكومة الانتقالية، التي يجب أن تتسلم كامل الصلاحيات التنفيذية خلال وجودها».

وأضاف: «اتفقنا (مع بيرنز وبوغدانوف) على أن كامل الصلاحيات التنفيذية يعني كل صلاحيات الدولة»، من دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يعني عملياً نزع كل الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس بشار الأسد.

كما يأتي التأييد الروسي «الذي لا يتزعزع» لمهة الإبراهيمي على رغم الحملة التي شنتها عليه وسائل الإعلام السورية واتهمته بالانحياز وبأنه «أداة» للمخطط الغربي ضد سورية، وذلك بعد انتقاده الخطاب الأخير للرئيس السوري. ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، رفضت الخارجية الروسية تأكيد الموافقة على التفسير الذي قدمه الإبراهيمي للعملية الانتقالية.

وفي بيان منفصل، أشارت الخارجية الروسية إلى أن بوغدانوف التقى في جنيف وفداً سورياً بقيادة المعارض ميشال كيلو. وقالت الوزارة إنهما «يتقاسمان الرأي بأن المهمة الأولى هي وقف أعمال العنف فوراً وبدء حوار وطني» بموجب بيان جنيف. وتعهد بوغدانوف بمواصلة «الاتصالات بوتيرة حثيثة» مع الحكومة السورية والمعارضة.

وكانت مصادر ديبلوماسية غربية أبلغت «الحياة» أن بعض الدول بدأ ينظر إلى «البرنامج السياسي» الذي أقرته الحكومة السورية قبل يومين على أنه «بداية التفاوض» مع الأطراف المعنية بالأزمة السورية. وأشارت إلى أن السلطات السورية أرادت أن «تضع قاعدة التفاوض» قبل محادثات الإبراهيمي في جنيف مع بيرنز وبوغدانوف.

من جهة اخرى، ذكر مصدر حكومي سوري أن قوات النظام تمكنت امس من السيطرة على بلدة داريا في ريف دمشق التي دارت معارك طاحنة حولها بعد سيطرة قوات المعارضة عليها، خصوصاً أنها تشكل تهديداً لقاعدة عسكرية مهمة للنظام ولوزارة الداخلية ومواقع أخرى لأجهزة الاستخبارات في منطقتي المزة وكفرسوسة المجاورتين. ولا تبعد داريا سوى اقل من 10 كيلومترات عن قصر الشعب وهو أحد ثلاثة قصور رئاسية في العاصمة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن داريا تعرضت امس للقصف، لكنه لم يؤكد سيطرة النظام عليها. كما تعرضت ضاحية المليحة لقصف الطيران، وكذلك منطقة الرستن في ريف حمص التي تسيطر عليها المعارضة.

إلى ذلك، شنت قوات المعارضة أمس هجوماً على القاعدة الجوية في مطار منغ قرب حلب وعلى مطار حلب الدولي، بعد يومين على سيطرتها على مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب. وتحاول المعارضة السيطرة على المطارين منذ الأسبوع الماضي، وعلى قاعدة جوية أخرى في الكويرس.

وأعلن جمعة فراج جاسم رئيس القسم 30 في إدارة الاستخبارات العامة – الفرع الخارجي، انشقاقه عن النظام السوري، في شريط فيديو بثه امس على الانترنت ناشطون معارضون. وظهر جاسم باللباس المدني وهو يعلن انشقاقه «عن هذا النظام المجرم والتحاقي بصفوف الثورة المباركة». ودعا «جميع العاملين للانشقاق عن هذا النظام والالتحاق بصفوف الثورة المباركة»، وأبرز في الشريط بطاقته التي تشير الى هويته العسكرية.

موسكو تدعو إلى البدء بعملية انتقالية في سوريا

والعاهل الأردني يحذّر من فراغ يملأه المتطرفون

52 دولة تطالب مجلس الامن باحالة الجرائم على المحكمة الجنائية

استمرار المعارك والقصف الجوي في محيط دمشق ومناطق أخرى

دعت امس موسكو الى البدء بعملية انتقالية سياسية في سوريا، غداة اعلان الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي انه اتفق مع الروس والاميركيين على ان هذه العملية تعني تولي حكومة انتقالية “كل صلاحيات الدولة”، الامر الذي يطرح علامة استفهام حول الصلاحيات التي ستبقى للرئيس السوري بشار الاسد في هذه الحال.

بالموازاة وقعت 52 دولة عريضة تطالب مجلس الامن باحالة ملف الجرائم التي ارتكبت وترتكب في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية، كما اعلنت سويسرا، على وقع تواصل المعارك وعمليات القصف والاشتباكات في مناطق عدة ولا سيما في محيط العاصمة دمشق. (راجع العرب والعالم)

وفي بيان اصدرته غداة اجتماع استغرق خمس ساعات بين الابرهيمي ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في مقر الامم المتحدة في جنيف، اكدت وزارة الخارجية الروسية ان حل النزاع السوري يبدأ بوقف العنف فورا وبدء عملية انتقالية سياسية. وقالت: “في رأينا ان الاولوية هي لوقف فوري لكل اعمال العنف واراقة الدماء وارسال المساعدات الانسانية الى السوريين بمن فيهم النازحون واللاجئون”، وفي الوقت عينه يجب اطلاق عملية انتقالية سياسية في سوريا يكون هدفها تضمين القانون المساواة في الحقوق المكفولة لكل المجموعات الاتنية والطائفية في هذا البلد”. واشارت الى انه “كما في السابق، نحن نشدد بكل حزم على ان المسائل المتعلقة بمستقبل سوريا يجب ان يعالجها السوريون انفسهم، بلا تدخل خارجي وبلا وصفات حلول جاهزة”.

وكان الابرهيمي قال اثر اجتماعه مع المسؤولين الاميركي والروسي الجمعة.:”شددنا مجددا على انه من وجهة نظرنا لا حل عسكريا للنزاع”.

واذ اوضح انه يتحدث باسم الثلاثة، اضاف: “شددنا كذلك على ضرورة التوصل الى حل سياسي قائم على بيان جنيف” في 30 حزيران الماضي، و”الضرورة العاجلة لوقف اراقة الدماء والدمار واعمال العنف”.

 ونص اتفاق مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الكبرى وتركيا ودول من الجامعة العربية) في جنيف في حزيران على تأليف حكومة انتقالية بـ”صلاحيات كاملة”، من دون التطرق مباشرة الى مصير الرئيس الاسد.

 وكرر الابرهيمي الجمعة تعبير الحكومة الانتقالية بـ”كامل الصلاحيات التنفيذية”، مفسرا اياها بأنها تعني “كل صلاحيات الدولة”.

 وردا على سؤال لـ “وكالة الصحافة الفرنسية” رفضت وزارة الخارجية الروسية التعليق على تصريح الابرهيمي في شأن موافقتها على التفسير الذي قدمه للعملية الانتقالية.

 واكدت موسكو من جديد دعمها لمهمة السلام التي يقوم بها الابرهيمي واستمرار المحادثات الثلاثية. كما اعادت التأكيد على دعمها لخطة جنيف في 30 حزيران. وقالت وزارة الخارجية: “ننطلق من واقع ان هذه الوثيقة التوافقية تبقى صالحة والطريق الوحيد لتجاوز الازمة”.

لقاء مع كيلو

وفي بيان منفصل، اشارت الخارجية الروسية الى ان بوغدانوف التقى في جنيف وفدا سوريا بقيادة المعارض ميشال كيلو. وقالت انهما “يتقاسمان الرأي بان المهمة الاولى هي وقف اعمال العنف فورا وبدء حوار وطني” بموجب بيان جنيف. وتعهد بوغدانوف مواصلة “الاتصالات بوتيرة حثيثة” مع الحكومة السورية والمعارضة.

العاهل الاردني

ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين الى عملية انتقال سياسي في سوريا لتقليص فرص بروز حالة من الفراغ قد تملأه العناصر المتطرفة في هذا البلد الذي تقترب أزمته من إكمال عامها الثاني .

وقال في مقابلة مع مجلة “لونوفيل اوبزرفاتور” الفرنسية وزع نصها الديوان الملكي أن ” الأهم هو تحقيق التوافق حول خطة انتقال للسلطة من شأنها أن تضمن انتقالاً شاملاً للحكم وتحفظ وحدة الأراضي والشعب السوري، وتنهي العنف” . وأضاف: “ويجب أن تشعر كل فئة في المجتمع السوري، بمن فيهم العلويون، أن لهم دورا في مستقبل البلاد ، وسوف يكون للتشرذم أو انهيار الوضع الداخلي عواقب خطيرة على المنطقة بأسرها، وقد تشعل صراعات تمتد لأجيال”.

وحذر من خطورة وقوع مخزون الاسلحة الكيميائية السورية في “الايدي الخطأ”، مؤكدا استعداد بلاده للتعامل مع اي طارىء. وقال: “اعتقد ان استخدام الاسلحة الكيميائية من أي طرف سيقلب الامور ويغير قواعد اللعبة، مما يستدعى استجابة دولية فورية”.

وعن رأيه في المدة التي يستطيع فيها النظام السوري الصمود، قال:”من الناحية العسكرية لا أرجح سقوط النظام السوري بعد”. واضاف: “لكن يمكن المرء أن ينظر أيضا الى الامر من زاوية اقتصادية من حيث احتياطات البنك المركزي والقدرة على توفير المواد الغذائية ومشتقات الوقود، فعندما ينفد المال والغذاء والوقود من نظام ما فتلك هي النهاية حتى لو توافرت له إمكانات عسكرية قوية”.

روسيا تطالب بعملية انتقالية.. والمعارضة ترى في موقفها «ليونة»

مصادر دبلوماسية روسية : لا اتفاق مع الإبراهيمي على حكومة بـ «صلاحيات كاملة»

بيروت: «الشرق الأوسط» موسكو: سامي عمارة

دعت موسكو أمس إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سوريا، مؤكدة في الوقت عينه رفضها أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية السورية، في حين رأت مصادر المعارضة السورية في موقف موسكو الأخير «ليونة تجاه التسوية السياسية»، مستندة إلى «عدم تعليق روسيا على الموقف الأميركي الرافض لوجود الرئيس السوري بشار الأسد ضمن الحكومة الانتقالية».

وغداة لقاء أميركي روسي مع المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في جنيف، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إن «الأولوية هي لوقف فوري لكل أعمال العنف وإراقة الدماء وإرسال المساعدات الإنسانية إلى السوريين بمن فيهم النازحون واللاجئون». وأضافت: أنه «في الوقت عينه يجب إطلاق عملية انتقالية سياسية في سوريا يكون هدفها تضمين القانون المساواة في الحقوق المكفولة لكل المجموعات الإثنية والطائفية في هذا البلد». وشددت الخارجية الروسية في بيانها على «أننا، كما في السابق، نشدد بكل حزم على أن المسائل المتعلقة بمستقبل سوريا يجب أن يعالجها السوريون أنفسهم، بلا تدخل خارجي وبلا وصفات حلول جاهزة».

وأكدت موسكو من جديد دعمها لمهمة السلام التي يقوم بها الإبراهيمي واستمرار المحادثات الثلاثية، كما أكدت دعمها لخطة وضعت في جنيف في 30 حزيران (يونيو) الماضي وتنص على تشكيل حكومة انتقالية تجمع كل أطراف النزاع. وقالت وزارة الخارجية: «ننطلق من واقع أن هذه الوثيقة التوافقية تبقى صالحة والطريق الوحيد لتجاوز الأزمة».

وتزامن بيان الخارجية الروسية مع ما أكدته المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن «الأسد لا يمكن أن يكون ضمن الحكومة الانتقالية التي يدعو اتفاق جنيف لتشكيلها في سوريا لحل الأزمة»، مؤكدة أن «تقدما قد تحقق في محادثات جنيف الثلاثية أمس (الأول)».

إزاء هذا الموقف، وفي ظل عدم اعتراض موسكو على التصريح المتعلق بموقع الأسد في الحكومة الانتقالية، رأت مصادر المعارضة السورية أن «موسكو تبدي ليونة تجاه هذا الملف»، مرجحة أن يكون هناك «اتفاقا بين الأطراف الثلاثة (روسيا والولايات والمتحدة والإبراهيمي) على أن يكون الأسد خارج السلطة».

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه «إذا قرأنا تصريح نولاند بدقة، وعدم اعتراض الروس عليه، نتوصل إلى نتيجة بأن المجتمع الدولي ككل بدأ يقتنع بأن الأسد هو جزء من المشكلة ولن يكون جزءا من الحل»، مشيرة إلى أن التسريبات من اجتماع جنيف «تفيد بأن الروس غير متمسكين بالأسد». لكن مصادر دبلوماسية روسية في بيروت، نفت وجود اتفاق بين الإبراهيمي والمسؤولين الروس على حكومة انتقالية تتولى كامل صلاحيات الأسد خلال الفترة الانتقالية. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «روسيا تدعم العملية الانتقالية من خلال الحوار بين الأطراف، وليس هناك أي اتفاق مع الإبراهيمي حول تولي الحكومة الانتقالية كامل صلاحيات الرئيس الأسد».

وإذ أشارت المصادر إلى أن «الاجتماع الثلاثي في جنيف كان مغلقا»، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن موسكو «لا تتخذ القرارات عن السوريين، كما أنها لا تفرض على دمشق حكومة أو تسوية سياسية معينة». وأكدت المصادر أنه «لا بد من إطلاق حوار سياسي بين السوريين أنفسهم، يحظى بدعم دولي»، مشددة على أن «القرار السوري يأتي من داخل سوريا وليس من الخارج».

وفي حين لم يتبلور شكل نهائي لحل سياسي للأزمة السورية بعد، جددت المصادر الدبلوماسية الروسية تأكيدها أن «الحل في سوريا لا يمكن أن يكون عسكريا، وهو مستحيل أصلا»، مشيرة إلى أن الحل «لا يمكن إلا أن يكون سياسيا بمشاركة دولية». وفي هذا الإطار، أوضحت المصادر أن موسكو «تسعى لتسوية سلمية سياسية معقولة من غير تكرار التجربة الليبية»، نافية أن يكون الموقف الروسي «تغير من اندلاع الأزمة السورية»، قائلة: «روسيا ثابتة على موقفها، ليس دفاعا عن الأسد، بل عن الحلول السياسية والعدالة تفاديا لاستخدام العنف والقوة الخارجية».

وكانت الخارجية كشفت أيضا عن أن اللقاء الذي جرى بين بوغدانوف ووفد الائتلاف الديمقراطي السوري المعارض برئاسة ميشال كيلو في جنيف تناول الأوضاع في سوريا بينما خلص المجتمعون إلى الاتفاق في الرأي حول ضرورة وقف كل أشكال العنف على الفور ودون إبطاء وإطلاق عملية الحوار الواسع بموجب أحكام اتفاقات جنيف الصادرة عن اجتماع «مجموعة العمل» في 30 يونيو الماضي. وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة الجهود النشطة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة المدمرة في سوريا لصالح تأمين التطور الديمقراطي الحر هناك.

آلاف المقاتلين السوريين يتوزعون على جبهات وتشكيلات.. والإسلاميون يتصدرون المشهد

خبير في الحركات الإسلامية: مخاوف الغرب نابعة من تهديدهم المحتمل لاستقرار دول إقليمية

بيروت: نذير رضا

«يتوزعون على مساحة سوريا، وساهموا إلى حد كبير بتحرير الشمال». هذا ما أكدته مصادر المعارضة السورية المقربة من الحركات الإسلامية في توصيفها لـ«جهد» المقاتلين الإسلاميين في ميدان القتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما تزداد مخاوف الغرب من نمو تلك الحركات في الداخل، بعد طرح مسؤولين كثيرين أسئلة عن موقعها في سوريا بعد إسقاط النظام.

ولا يجزم أحد بعدد المقاتلين الإسلاميين، على تنوعهم بين مقاتلين متشددين، وآخرين معتدلين. لكن الثابت، بحسب الناشطين، أنهم «بالآلاف».

ويؤكد أحد الناشطين لـ«الشرق الأوسط» أنه «أثناء معركة تحرير الفوج 111 في حلب شارك مئات المقاتلين الإسلاميين في المعركة، ما ساهم في تحرير الموقع العسكري». وأبقى هؤلاء الإسلاميون سيطرتهم على مقر الفوج دون كتائب الجيش السوري الحر.

لكن الواقع أن الكتائب والفصائل المقاتلة في سوريا لا تحصر بالإسلاميين المتشددين، رغم أن معظم المقاتلين يعدون قريبين من الإسلاميين، ويتميزون عنهم باعتدالهم عن المتشددين أمثال جبهة النصرة وغيرها من الفصائل. ففي سوريا اليوم أكثر من خمس جبهات مقاتلة تضم ألوية وكتائب ثائرة يتخطى عديدها المائة ألف مقاتل، وتتشكل من مقاتلين إسلاميين معتدلين وآخرين انشقوا عن الجيش النظامي، وما زالوا يعتنقون الهوية العلمانية في سلوكهم. من هذه التشكيلات «جبهة تحرير سوريا» التي تضم عددا كبيرا من الألوية، وفيها عدد كبير من الإسلاميين المعتدلين، كما أن هناك تجمع «شهداء وألوية سوريا» في جبل الزاوية الذي يعد أكبر تجمع ميداني في إدلب، ويضم 20 ألف مقاتل ويترأسه قائده العام جمال معروف.

واللافت أن تلك التجمعات تعمل تحت مظلة الجيش الحر، وتتمثل في قيادة أركان الجيش الحر، لكنها لا تخضع مباشرة لأوامر القيادة التي شكلت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبعد إعادة هيكلة القيادة وتشكيلها، جمعت ألوية وكتائب كثيرة في جبهات وتجمعات، وذابت أخرى، بحيث لم يعد ممكنا السماع بعمليات نوعية لها، كما كانت قبل. لكن بعض التشكيلات بقيت على حالها، رغم انضمامها إلى تجمعات أكبر، مثل كتيبة «خالد بن الوليد» و«الأبابيل» و«صقور حلب» و«أبي الفداء» و«أبو البراء» و«العمري» و«معاوية بن أبي سفيان» و«الفتح» وغيرها.

المخاوف الدولية تؤكدها تصريحات الإسلاميين، فقد نقلت وكالة رويترز عن مقاتلين إسلاميين أجانب في حلب قولهم إنهم يقاتلون من أجل إقامة دولة إسلامية في سوريا، سواء رضي المقاتلون المعارضون السوريون الذين يسعون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد بذلك أم أبوا.

وقالت الوكالة إن هؤلاء «أثاروا في الوقت نفسه مخاوف من أنهم قد ينقلبون على حلفائهم السابقين إذا سقط الأسد لمواصلة كفاحهم من أجل إقامة خلافة إسلامية». ونقلت عن أحد المقاتلين قوله إن «سوريا ستكون إسلامية ودولة قائمة على الشريعة، ولن نقبل غير ذلك. الديمقراطية والعلمانية مرفوضتان كلية».

هذا الواقع ينفيه رئيس جمعية «اقرأ» الشيخ بلال دقماق المقرب من الإسلاميين. ويشير لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الإسلاميين في سوريا ينقسمون إلى عدة أنواع، منهم المتطرف والمعتدل والمتراخي، لكن المتطرف في سوريا ليس له نفوذ كبير، ولا يحظى هؤلاء بحصة الأسد ضمن التشكيلات الإسلامية في سوريا».

ويشرح دقماق أن «عناصر جبهة النصرة التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب يتمتعون بليونة تجاه التعاطي مع الآخرين، وهذا ما عزز حضورهم بين أوساط السوريين، وزاد من شعبيتهم، خصوصا أنهم يتمتعون بأفق سياسي وعمل فعال على الأرض»، لافتا إلى أن «النموذج السلفي في العالم العربي تطور وانفتح في الفترة الأخيرة، وهو ما جعله قادرا على استقطاب المؤيدين».

ويشير دقماق إلى أن «كل سوريا يتوزع فيها المقاتلون الإسلاميون، لأن هوية الشعب إسلامية»، جازما بأن هؤلاء «يقاتلون ضد النظام، وليسوا متطرفين، لذلك لا نهتم للأخطاء، لأن الثغرات قائمة في كل الميادين، وليست أساسا للتقييم».

وإذ يؤكد دقماق أن التعبير عن الهواجس الغربية تجاه الإسلاميين في سوريا «خطوة استباقية»، يرى أن المخاوف من الإسلاميين «تنبع من خوف الغرب من حكومة إسلامية قد تنشأ بعد رحيل الأسد، لأنها ستكون العدو الأول لإسرائيل»، مشيرا إلى أن «هذا ما يفسر عدم دعمهم للمعارضة كي ينهكوا المقاتلين والنظام المجرم على حد سواء بغية حماية إسرائيل».

بموازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن معارضين مسلحين وسكان في حلب قولهم إن المخاوف بشأن الجهاديين مبالغ فيها. ويقولون إن الغرب يستغل ذلك لتبرير عدم إرساله أسلحة يحتاجها المعارضون المسلحون بشدة، وهو ما يطيل سيطرة الأسد على السلطة.

وتختلف الروايات بشأن مدى التنسيق بين الجماعات الأصولية ووحدات الجيش السوري الحر، جماعة المعارضة المسلحة الرئيسية. ويشيد كثير من المعارضين بمهارات الجهاديين التي اكتسبوها في أفغانستان أو العراق، ويقولون بأنهم من أشجع المقاتلين رغم ميلهم إلى العزلة.

ورغم ذلك هناك مخاوف من رؤية هؤلاء المقاتلين الأجانب – الذين يصعب تقدير عددهم – لفترة ما بعد الأسد. ويمكن أن يؤدي رفضهم لدولة ديمقراطية في المستقبل إلى تأجيج الخلاف مع كثير من السوريين الذين يقاتلون النظام.

في هذا الإطار، يكشف أستاذ العلوم السياسية والدراسات الإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت أحمد موصللي عن أن مخاوف الغرب «تنطلق من أن الجماعات التكفيرية المسلحة لا تشكل بديلا فعليا عن النظام في حال سقوطه، في حين أن الدعم الذي حصلت عليه أدى لتعزيز قدراتها على حساب حركات المعارضة الأساسية في سوريا».

ويقول موصللي لـ«الشرق الأوسط» إن مخاوف الغرب مبررة؛ «لأن تلك المجموعات التكفيرية ستقضي على إقامة دولة مدنية معتدلة لصالح إقامة إمارات إسلامية»، لافتا إلى أن «المخاوف التي عبرت عنها الولايات المتحدة تجاه جبهة النصرة، هي مؤشر على أنها لا تريد أن توفر لتلك الحركات ظروف الاستمرار».

ويوضح موصللي، الخبير في الحركات الإسلامية، أن «هذه الحركات، من خلال عملياتها داخل سوريا، تشير إلى أن استمرارها بات يهدد إسرائيل ودولا إقليمية أخرى في حال حصولها على أسلحة كيماوية وغيرها، ما سيجعل دول المنطقة عرضة لإرهاب إقليمي»، مشيرا إلى أن «نجاح تلك الحركات الإسلامية في مهمتها في سوريا، سيجعلها قادرة على الدخول إلى دول إقليمية مثل الأردن ولبنان والعراق وتركيا، وهي دول يسعى الغرب للحفاظ على استقرارها». وإذ يؤكد موصللي أن الغرب «لن يسمح لها بتسلم السلطة وهي متشرذمة ولا يجمعها مع المعارضة السورية إلا عداوة النظام»، يرى أنه «من الآن فصاعدا ستتوجه دول كبرى لتخفيض دعمها العسكري للمعارضين السوريين؛ لأن قسما منه سيذهب إلى جماعات راديكالية».

* التشكيلات الإسلامية المقاتلة في سوريا

* تشير مصادر مقربة من الفصائل الإسلامية في سوريا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ثقل المقاتلين الإسلاميين موجود في الشمال». وتلفت إلى أن مدينة حلب «تعد معقل الكتائب الإسلامية المقاتلة، حيث يتوزع فيها عناصر لكتيبة الفاروق ولواء التوحيد الذي نجح في السيطرة على قسم كبير من مدينة حلب، وانضم مؤخرا إلى جبهة تحرير سوريا التي تعد الجبهة الإسلامية المعتدلة، وتضم نحو 60 ألف مقاتل». وفي حلب وإدلب، يتوزع الكثير من المقاتلين الإسلاميين على مختلف تسمياتهم، منهم «جماعة الطليعة الإسلامية» في إدلب، و«كتائب أنصار الشام» على الحدود التركية.

إلى جانب هذه الجبهة، هناك «الجبهة الإسلامية السورية» التي تضم كلا من كتائب أحرار الشام في كافة المحافظات، لواء الحق في حمص، حركة الفجر الإسلامية في حلب وريفها، جماعة الطليعة الإسلامية في ريف إدلب، كتائب أنصار الشام في اللاذقية وريفها، كتيبة مصعب بن عمير في ريف حلب، جيش التوحيد في دير الزور، كتيبة صقور الإسلام، كتائب الإيمان المقاتلة، سرايا المهام الخاصة، كتيبة حمزة بن عبد المطلب في دمشق وريفها.

أما دمشق، فتحولت إلى وجهة للمقاتلين الإسلاميين منذ إطلاق عملية تحريرها في الصيف الماضي. وتقول المصادر إن أبرز التشكيلات الإسلامية في دمشق وريفها، هي لواء البراء الذي تبنى عملية اختطاف الزوار الإيرانيين، ولواء التوحيد، ولواء الصحابة، وكتائب «الصحابة» وكتيبة «شهداء الرازي»، و«لواء الإسلام»، وهي المجموعة التي تبنت تفجير مكتب الأمن القومي في دمشق.

كما توجد في العاصمة كتيبة صقور الإسلام، وكتيبة كتائب الإيمان المقاتلة، وغرباء الشام وأحرار الشام وكتيبة سرايا المهام الخاصة، كتيبة حمزة بن عبد المطلب، وكتائب «أم المؤمنين» وغيرها من التشكيلات الإسلامية، إلى جانب «جبهة النصرة» التي تعتبر أكثر التشكيلات استقطابا للمقاتلين، وتوجد في مختلف أنحاء سوريا. التشكيلات الإسلامية المقاتلة في سوريا تشير مصادر مقربة من الفصائل الإسلامية في سوريا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ثقل المقاتلين الإسلاميين موجود في الشمال». وتلفت إلى أن مدينة حلب «تعد معقل الكتائب الإسلامية المقاتلة، حيث يتوزع فيها عناصر لكتيبة الفاروق ولواء التوحيد الذي نجح في السيطرة على قسم كبير من مدينة حلب، وانضم مؤخرا إلى جبهة تحرير سوريا التي تعد الجبهة الإسلامية المعتدلة، وتضم نحو 60 ألف مقاتل». وفي حلب وإدلب، يتوزع الكثير من المقاتلين الإسلاميين على مختلف تسمياتهم، منهم «جماعة الطليعة الإسلامية» في إدلب، و«كتائب أنصار الشام» على الحدود التركية.

إلى جانب هذه الجبهة، هناك «الجبهة الإسلامية السورية» التي تضم كلا من كتائب أحرار الشام في كافة المحافظات، لواء الحق في حمص، حركة الفجر الإسلامية في حلب وريفها، جماعة الطليعة الإسلامية في ريف إدلب، كتائب أنصار الشام في اللاذقية وريفها، كتيبة مصعب بن عمير في ريف حلب، جيش التوحيد في دير الزور، كتيبة صقور الإسلام، كتائب الإيمان المقاتلة، سرايا المهام الخاصة، كتيبة حمزة بن عبد المطلب في دمشق وريفها.

أما دمشق، فتحولت إلى وجهة للمقاتلين الإسلاميين منذ إطلاق عملية تحريرها في الصيف الماضي. وتقول المصادر إن أبرز التشكيلات الإسلامية في دمشق وريفها، هي لواء البراء الذي تبنى عملية اختطاف الزوار الإيرانيين، ولواء التوحيد، ولواء الصحابة، وكتائب «الصحابة» وكتيبة «شهداء الرازي»، و«لواء الإسلام»، وهي المجموعة التي تبنت تفجير مكتب الأمن القومي في دمشق.

كما توجد في العاصمة كتيبة صقور الإسلام، وكتيبة كتائب الإيمان المقاتلة، وغرباء الشام وأحرار الشام وكتيبة سرايا المهام الخاصة، كتيبة حمزة بن عبد المطلب، وكتائب «أم المؤمنين» وغيرها من التشكيلات الإسلامية، إلى جانب «جبهة النصرة» التي تعتبر أكثر التشكيلات استقطابا للمقاتلين، وتوجد في مختلف أنحاء سوريا.

تركيا تعين «واليا للسوريين»

يلماظ لـ «الشرق الأوسط» : مهمتي إنسانية في بلادي وسوريا

لندن: ثائر عباس

عينت الحكومة التركية فيصل يلماظ «واليا للسوريين» بهدف «متابعة أوضاعهم» في تركيا والمناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام. وبينما شكا معارضون سوريون من «التسمية»، أشاد «المجلس الوطني» السوري بالخطوة، واعتبرت مصادر رسمية تركية أن العملية «لوجيستية» مؤكدة أن «لا مهام غير إنسانية للوالي الجديد».

وقد أثارت التسمية التي أعطيت للوالي الجديد حفيظة بعض السوريين المعارضين الذين رأوا أنها «غير موفقة»، حيث وضع على مكتبه في مدينة غازي عنتاب التركية، القريبة من الحدود مع سوريا، عبارة «والي السوريين», علما أن التقسيم الإداري التركي يعتمد نظام «الولايات» التي يكون على رأسها حاكم.

ويتبع الوالي الجديد مباشرة إلى مكتب رئاسة الوزراء التركية بهدف التخلص من العوائق الإدارية التي صبغت عمل المساعدات التركية للسوريين الذين يتوزعون على 7 ولايات تركية حدودية. وقد أعطي يلماظ صلاحيات كاملة في متابعة أمور النازحين في سوريا، بالإضافة إلى النازحين داخل سوريا. وقال مصدر في المعارضة السورية إن يلماظ مكلف ثلاثة ملفات أساسية؛ هي: إدارة المخيمات التي أقامتها الحكومة التركية للاجئين، بعد انتزاعها من صلاحية ولاة المناطق، أما المهمة الثانية فهي متابعة أوضاع السوريين في المدن التركية ممن يعيشون خارج المخيمات، والتنسيق مع المعارضة السورية، بينما تتعلق مهمته الثالثة بالسوريين في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام.

وأكد يلماظ في اتصال مع «الشرق الوسط» عدم وجود «أجندات سياسية» لمهمته، مشيرا إلى أنه كلف هذه المهمة منذ نحو شهر، وأنه يقوم بتنسيق أمور اللاجئين السوريين في تركيا وتسهيل أمور حياتهم، انطلاقا من الاهتمام التركي الكبير بقضيتهم إنسانيا وسياسيا. وقال يلماظ إن مهمته داخل سوريا «تقتصر على تنسيق إرسال المساعدات إلى الداخل السوري»، نافيا أن يكون بينها أي مساعدات عسكرية أو لوجيستية.

وبدوره، أكد مصدر رسمي تركي لـ«الشرق الأوسط» أن تسمية الوالي «تعد دلالة اهتمام تركي كبير بالضيوف السوريين ولا تحمل أي معاني أخرى»، مشيرا إلى أن دوره لا يتعدى تقديم التسهيلات والمساعدات.

وشدد مدير مكتب غازي عنتاب في «المجلس الوطني السوري» محمد سرميني على أهمية الدور الذي يقوم به يلماظ، معتبرا أن التسمية «نابعة من الحاجة لوجود شخص مرتبط برئاسة الوزراء التركية ومتابعة شؤون السوريين بشكل عام»، مشيرا إلى أن «الحدود المشتركة بين البلدين فيها الكثير من التداخل والمناطق المشتركة، مما يستدعي قدرا أكبر من التنسيق لتوفير الإمدادات والاحتياجات المتزايدة للسكان السوريين».

وقال سرميني لـ«الشرق الأوسط» إن هناك «شراكة تاريخية بين الشعبين السوري والتركي، وقد تمثل هذا في احتضان تركيا للنازحين السوريين الهاربين من الظلم والاضطهاد»، معتبرا أن «ما يقوم به الأتراك على جميع الأصعدة جيد جدا، سواء على صعيد ملف اللاجئين، أو في مجال الدعم السياسي والمجالات الأخرى». ورأى أن الموقف الحكومي التركي «كان الأكثر صدقا بين كل أصدقاء سوريا»، موضحا أن «تسمية والي ليكون مسؤولا عن ملف السوريين ومتابعة شؤونهم في مختلف المجالات داخل تركيا وسوريا تعبر عن التزام من الحكومة التركية بتقديم كافة أنواع الدعم للشعب السوري لتخفيف معاناته وتحقيق مطالبه».

لبنان: نصف مليون نازح سوري

معظمهم لم يتقدموا لنيل المساعدات الحكومية والدولية

بيروت: «الشرق الأوسط»

أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن «عدد النازحين السوريين إلى لبنان شارف عتبة الـ200 ألف نازح»، مشيرة إلى أن «هناك أكثر من 195 ألف نازح يتلقون الحماية والمساعدة من شركاء الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة والمنظمات»، لافتة إلى أنه «من هذا العدد 139 ألف نازح مسجلين لدى المفوضية، وهناك أكثر من 55 ألفا آخرين بانتظار تسجيلهم». ويضاف إلى هذا العدد عدد كبير من السوريين غير المسجلين، تتوقع مصادر الأمن العام اللبناني أن يفوق الـ250 ألفا، وهؤلاء لم يسجلوا أسماءهم لنيل المساعدات، لأنهم يعملون في لبنان، أو هم من الأسر الميسورة ماديا، مما يرفع العدد الإجمالي إلى ما يقارب النصف مليون سوري.

وأوضح بيان للمفوضية أنه «يتم تسجيل نحو 1500 لاجئ يوميا عن طريق مراكز التسجيل الأربعة التي أنشأتها المفوضية في مختلف المناطق، مع الإشارة إلى أن الظروف المناخية والعاصفة الثلجية التي ضربت منطقة البقاع خصوصا، أعاقت نسبيا عملية تسجيل اللاجئين الجدد وأعيدت جدولة اللاجئين مع مواعيد التسجيل، في حين استمر التسجيل في بيروت والشمال والجنوب بشكل طبيعي»، مشيرا إلى أن «النازحين المسجلين يتوزعون على المناطق في شمال لبنان (70751) والبقاع (53351) وبيروت وجنوب لبنان (15173).

واعتبر أن «المفوضية – ورغم الأوضاع المناخية الصعبة التي رتبتها العاصفة الثلجية الأخيرة وانقطاع الطرقات – قد عملت على استئجار جرافات لإزالة الثلوج عن الطرق في منطقة جبل أكروم في شمال لبنان، من أجل تحسين وصول المساعدات الإنسانية، وتمكين السكان المتضررين من الوصول للخدمات الطبية»، كما «تم توزيع قسائم إضافية لملابس وبطانيات، ووقود للتدفئة.

العرب يناقشون لاجئي سوريا بلبنان

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا استثنائيا اليوم في القاهرة لمناقشة سبل تقديم المساعدة الضرورية للنازحين واللاجئين السوريين إلى لبنان.

وقال أمين عام الجامعة نبيل العربي بافتتاح الجلسة إن النظام السوري يتعامل مع الأزمة في بلاده من منظور خاطئ. وأضاف أن مجلس الأمن لم يتحرك بالاتجاه الصحيح تجاه الأزمة بعد مضي عام تقريبا من إحالة الملف إليه.

وقال أيضا إنه طلب من مجلس الأمن الدولي من خلال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال بعثة لحفظ السلام في سوريا وليس للقتال.

يأتي هذا الاجتماع استجابة لطلب تقدم به لبنان إلى أمين الجامعة، وبعد أن أقرت الحكومة الخميس جملة من الإجراءات لحماية ومساعدة اللاجئين السوريين، وإطلاق حملة لحث المجتمع العربي والدولي على تقاسم الأعباء خصوصا لجهة تمويل هذه الإجراءات.

وطلب لبنان -الذي لا يقيم مخيمات لاجئين على حدوده- من المانحين الدوليين 180 مليون دولار للمساعدة برعاية اللاجئين، وقال إنه سيستأنف تسجيل اللاجئين والاعتراف بهم بعد توقف دام نحو عام.

ووفقا لآخر تقديرات مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين بدول الجوار وشمال أفريقيا تجاوز ستمائة ألف بعد تسجيل أكثر من مائة ألف لاجئ جديد خلال الشهر الماضي.

وتشير الأرقام التي أوردتها المفوضية إلى وجود 612 ألفا و134 لاجئا سورياً مسجلا بالدول المجاورة، مقابل 509 آلاف في 11 ديسمبر/كانون الأول 2012.

وطبقا للمفوضية، فإنه يوجد نحو مائتي ألف لاجئ مسجل بلبنان، وأكثر من 153 ألفا بتركيا، و69 ألفا بالعراق، و13 ألفا بمصر، وأكثر من خمسة آلاف بشمال أفريقيا.

ويؤوي الأردن 176 ألفا وستمائة لاجئ، وتشير التقديرات إلى أنه ما زال باستطاعته استقبال حوالي 280 ألف لاجئ جديد.

وفي هذا السياق، وصلت إلى عمّان طائرة محملة بمساعدات إنسانية مقدمة من قطر للاجئين السوريين بالأردن.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن الطائرة تحمل 45 طنا مساعداتلعينية تشمل ملابس وأغطية وخياماً ومدافئ ومواد غذائية. وأشارت إلى أنه جرى التنسيق بين الهلال الأحمر القطري ونظيره الأردني للإشراف على توزيع المساعدات التي ستشمل اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري الذي يؤوي أكثر من 65 ألف لاجئ، ويعاني سكانه ظروفا بالغة السوء بسبب البرد القارس والأمطار الغزيرة.

معارك بدمشق وريفها وحول مطارات بحلب

                                            اشتد القتال اليوم الأحد في ريف دمشق وسط غارات جوية, كما وقعت اشتباكات في عدد من أحياء العاصمة السورية, في حين واصل الثوار استهداف مطارات عسكرية في حلب في محاولة لاقتحامها.

وقال ناشطون إن القتال بين الجيشين النظامي والحر شمل اليوم جل بلدات الغوطة, وبينها داريا والمليحة وعقربا.

ويحتدم القتال على محاور عدة في ريف دمشق, خاصة على مشارف داريا التي تحاول القوات النظامية اقتحامها منذ شهرين وسط مقاومة عنيفة من مجموعات الثوار.

واستقدمت القوات النظامية مساء أمس مزيدا من الآليات والجنود لإحكام الطوق على المدينة. وكان ناشطون بثوا قبل أيام صورا قالوا إنها لجنود نظاميين قتلوا أثناء محاولة سابقة لاقتحام المدينة.

اشتباكات وغارات

وبالإضافة إلى داريا, جرت اشتباكات عنيفة صباح اليوم بمحيط إدارة الدفاع الجوي في بلدة المليحة، وفق ما قالت شبكة شام.

وتحدثت لجان التنسيق من جهتها عن اشتباكات عنيفة في الحجيرة وعلى الطريق السريعة بين دمشق والقنيطرة, وأيضا في عقربا على مقربة من مطار دمشق الدولي.

وبالتزامن مع الاشتباكات, شن الطيران الحكومي غارات على بلدات جسرين والمليحة وعقربا وكفر بطنا, وصاحب الغارات قصف بالمدافع وراجمات الصواريخ مما أوقع إصابات في صفوف المدنيين وفق ناشطين.

وسجل أيضا قتال في حي برزة شمال غربي دمشق, وحيي والحجر الأسود والتضامن بالإضافة إلى مخيم اليرموك جنوبي المدينة.

وفي الوقت نفسه تعرضت أحياء العسالي والحجر الأسود والقدم للقصف, بينما نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات في حيي الشاغور ونهر عيشة, وعثر في حي الميدان على جثة رحل جرى إعدامه وفق ناشطين. وقال لجان التنسيق إن ستة مدنيين قتلوا في دمشق وريفها حتى ظهر اليوم.

وخارج دمشق وريفها, جرت اشتباكات عنيفة في بصر الحرير بدرعا عندما حاولت القوات النظامية مجددا اقتحامها لكنها خسرت مجددا عددا من الآليات وفق ناشطين.

وفي درعا أيضا, أعلنت كتائب الثوار بالمنطقة توحدها, وبدء تحرير المدينة التي تشهد بعض بلداتها منذ شهور قتالا، كما هو الحال في طفس حيث قتل عنصر من الجيش الحر باشتباك وفقا للجان التنسيق.

وتحدث ناشطون عن قصف عنيف على الرستن بحمص, وعن غارات جوية على طيبة الإمام بحماة, كما قُصفت بلدات في جبل الزاوية بإدلب, في حين عثر على قتيل قرب بلدة الحفة باللاذقية. وقتل كذلك اليوم خمسة أشخاص بدير الزور, وثلاثة بدرعا, وواحد بكل من إدلب وحلب وفق حصيلة أولية للجان التنسيق.

معركة المطارات

ميدانيا أيضا, يدور قتال بين الثوار وقوات الأسد في محيط أكثر من مطار عسكري بريف حلب بعد سقوط مطار تفتناز بريف إدلب في قبضة مجموعات بينها الجبهة الإسلامية السورية.

واندلع اشتباك عنيف صباح اليوم في محيط مطار منّغ العسكري الذي يحاصره الثوار منذ مدة, وتمكنوا من إعطاب مروحيات داخله.

وقال ناشطون إن الثوار قصفوا المطار بمدافع ودبابات استولوا عليها سابقا. كما واصل الثوار قصف مطار النيرب العسكري, وقاموا صباح اليوم بقصف مطار الجرّاح, وهو مطار عسكري آخر في ريف حلب, بالصواريخ طبقا للجان التنسيق المحلية.

من جهة أخرى, أُعلن اليوم عن انشقاق اللواء محمود أحمد العلي من وزارة الداخلية ليلتحق بضباط ومسؤولين كبار انشقوا عن نظام الرئيس بشار الأسد.

قيادي بالنصرة: سلاحنا تحت سلطة الشرع

عقبة الأحمد-حلب

قال رئيس المكتب السياسي لـجبهة النصرة لأهل الشام في حلب إن الجبهة فصيل من فصائل كثيرة داخل سوريا، ولم تعلن أي ارتباط مع أي جهة داخل أو خارج سوريا، ونفى تلقي أي دعم خارجي، وأكد أن السمة الغالبة لمقاتلي الجبهة من السوريين.

ووصف رئيس المكتب السياسي للجبهة في حلب تيسير الخطيب في حوار مع الجزيرة نت تصنيف الجبهة على قائمة الإرهاب بأنه محاولة فاشلة من واشنطن لعزل جبهة النصرة عن الشعب السوري.

وعن نظرة الجبهة للأقليات خاصة المسيحيين والعلويين قال الخطيب إن الجبهة لم تتعرض للمسيحيين، وأما العلويون فقال “نحن نقاتل من يقاتلنا ويقتل شعبنا منهم”.

وبشأن وضع سلاح الجبهة بعد سقوط نظام بشار الأسد قال الخطيب “نقول إن سلاحنا قبل وبعد سقوط الأسد هو تحت سلطة الشرع”، لكنه عد فكرة اندماج الجناح العسكري للجبهة في جيش سوري موحد بعد سقوط النظام فكرة جيدة جدا “ونحن إن شاء الله أول من سيكون في هذا الجيش الإسلامي الموحد”.

وفيما يلي نص الحوار:

  ما علاقة جبهة النصرة بتنظيم القاعدة؟

– جبهة النصرة فصيل، ويوجد فصائل كثيرة داخل سوريا وخارجها، ولم نعلن عن أي ارتباط لنا مع أي فصيل داخل سوريا أو خارجها.

 كيف تنظر جبهة النصرة لتصنيفها على قائمة الإرهاب الأميركية وماذا هي فاعلة حيال

ذلك؟

– محاولة أميركية فاشلة، كانت تهدف لعزل جبهة النصرة عن الشعب السوري وبقية الفصائل والتلميح بقطع المساعدات لأي جهة تتواصل مع الجبهة، ولكن الحمد لله انقلب السحر على الساحر.

  ما طبيعة علاقة جبهة النصرة بالجيش السوري الحر والكتائب المنضوية تحته والمعارضة السياسية، خاصة بعد التصنيف الأميركي لجبهة النصرة؟

– علاقتنا جيدة مع الجميع، ونحن نعترف بالتضحيات التي قدمت، وما هذه الثورة إلا جهد متكامل من جميع الشرفاء.

 ما موقف الجبهة من الائتلاف الوطني السوري المعارض؟ وما طبيعة علاقتها معه؟

– حسب معلوماتنا هو تشكيل هش جدا، ويواجه كثيرا من الخلافات والانقسامات الداخلية، وليس له قاعدة على الأرض كما تم تسويقه، ولا يوجد أي علاقة لنا معه لا من قريب ولا بعيد.

 كيف تنظر الجبهة إلى وساطة الأخضر الإبراهيمي؟

– محاولة لإطالة عمر النظام وكأنه أحد شبيحته.

 هل تتلقى جبهة النصرة دعما ماديا خارجيا؟ ومن أي الجهات والأفراد؟

– بالطبع لا، لأنه حسب علمنا الدعم الخارجي ما هو إلا لشراء الذمم.

 ما عدد المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون تحت إمرة الجبهة ونسبتهم وتأثيرهم على توجيه الجبهة؟

– يغلب على تعداد مقاتلي الجبهة السوريون بشكل كبير، والمهاجرون يشاركوننا بآرائهم في هموم المسلمين.

 من هو قائد جبهة النصرة؟ وهل هناك في قيادة الجبهة أجنبي أو عربي؟

– قائد الجبهة الشيخ الفاتح أبو محمد الجولاني حفظه الله وسدده، والسمة الغالبة في الجبهة كمقاتلين وقيادات أنهم سوريون.

 ما نظرة الجبهة لمستقبل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد وبرنامجها؟

– نظرتنا مشرقة إن شاء الله لمستقبل سوريا، وبرنامجنا قد بدأ ولله الحمد بالعمل على نشر الدعوة والأمن وتأمين متطلبات الناس والعمل على حماية التجارة وفتح المصانع وإعادة المدارس.

 ما نظرتكم لآليات تطبيق الشريعة الإسلامية؟

– قد بدأ ولله الحمد عن طريق الهيئات الشرعية للصلح وفض الخصومات، ويوجد إقبال كبير جدا واستحسان من الشعب.

 هل ستضع الجبهة السلاح بعد سقوط الأسد؟

– نقول إن سلاحنا قبل وبعد سقوط الأسد هو تحت سلطة الشرع.

 ما مدى استعداد الجناح العسكري لجبهة النصرة للاندماج في جيش سوري موحد بعد سقوط نظام الأسد؟

– هذه فكرة جيدة جدا ونحن إن شاء الله أول من سوف يكون في هذا الجيش الإسلامي الموحد.

 ما نظرة الجبهة للتعامل مع الأقليات الرئيسية بمن فيهم المسيحيون والعلويون؟

– أما النصارى فقد بدا منا أننا لم نتعرض لهم عند المرور على حواجزنا ولم نتعرض لأموالهم، ويوجد مصنع كبير جدا لتصنيع أنابيب المياه البلاستيكية في المنطقة الصناعية (التدفئة المركزية) وكان صاحبه أرمنيا وهو ليس من رجال النظام ولم نتعرض له لأنه لا صلة له بالتشبيح، فبعد أن خرجنا منه بعدما تبين لنا أنه بريء عاد إلينا مدير أعماله يطالبنا بالجلوس فيه لحمايته بعدما تعرض للابتزاز من الآخرين.

وأما العلويون فنحن نقاتل من يقاتلنا ويقتل شعبنا منهم.

   ما نوع الخدمات التي تقدمها جبهة النصرة للسكان في الأماكن التي تسيطر عليها؟

– نحن نقدم الخدمة المتاحة لنا لأهلنا في المناطق المحررة، ونحاول إيصال القمح لأهلنا في المناطق التي يسيطر عليها النظام لأنهم مسلمون، ومن الواجب علينا مساعدتهم ولا نتركهم تحت رحمة شبيحة بشار، وأنواع الخدمة في المناطق المحررة تشمل مراكز إصلاح الكهرباء وفتح مراكز طبية ومنع بيع القمح من الصوامع وتأمين الغاز من المناطق الشرقية وحماية التجار والصناعيين وتأمين احتياجاتهم وفتح المدارس من جديد، والأهم من ذلك تأمين الأمن والعدل.

 هل فعلا وضعت جبهة النصرة يدها على مادة القمح والطحين مؤخرا ورافضة كل أنواع الشراكة مع الجهات التي كانت فاعلة في حل أزمة الخبز واستأثرت بتوزيع الطحين على الأفران وهل هناك تسييس لهذه المادة الغذائية؟

– بعد وصول معلومات بأن هناك أطرافا تقوم ببيع القمح وتأخذ ثمنه لصالحها قامت جبهة النصرة بدعم الهيئة الشرعية لكي تضع يدها على شيء محدود جدا من القمح ومنع بيعه، وهذه مسؤولية فرضت علينا، وبالحقيقة كان عبئها كبيرا، ونحن نتمنى أن تأتي جمعية مدنية ذات أمانة ومصداقية لنسلمها لهم وليس لمجرد أن يتصوروا بجانبها ويأخذوا دعما من أجلها, والخبز يعد من الأمن الغذائي ومن الصعب تسييسه.

 هل قمتم بإعادة فتح المدارس أو تقديم دعم للمدارس في “المناطق المحررة” واشترطتم على تلك المدارس أولوية تدريس الشريعة الإسلامية وفق أدبيات الجبهة؟

– عملنا بشكل كبير على فتح المدارس وتقديم مساعدات مادية وإدارية لأنها مسألة ضرورية جدا، وأما عن توجيه المدارس بفكر الجبهة فهذا أمر مضحك، لأن هذه المدارس التي أعيدت للدوام كلها ابتدائية وليست جامعات للحديث عن أدبيات الجبهة وتطبيق الشريعة فيها.

  ما مدى صحة استئثاركم بالغنائم خاصة ثكنة هنانو؟

– أخذ الغنائم قبل التقسيم يعد غلولا، وقد اختيرت الجبهة للتقسيم نظرا للمصداقية التي تعرف بها، وتم التوزيع ولله الحمد وإعطاء كل ذي حق حقه، ونحن مستعدون لأي شكوى ترفع ضدنا بخصوص هذا الموضوع.

 ما موقفكم من المقامات وتفجيرها؟

– هذا العمل ليس لنا علاقة به لا من قريب ولا من بعيد، وقمنا بنشر عدة بيانات تنفي علاقتنا بتلك الأعمال.

روسيا تدعم الإبراهيمي والمعارضة تطرح خطتها

أكدت روسيا اليوم السبت دعمها لخطة المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي التي تدعو لمرحلة انتقالية في سوريا، ولكنها تمسكت في المقابل بأن أي حل سياسي في البلاد يجب أن يقرره السوريون أنفسهم من دون تدخل خارجي.

وقالت الخارجية الروسية في بيان “يجب ضمان إطلاق عملية انتقال سياسي في سوريا تهدف إلى تثبيت حقوق مضمونة ومتساوية لجميع الطوائف في هذا البلد، وذلك على المستوى التشريعي” واعتبرت أن الأولوية هي “لوقف كافة أشكال العنف وإراقة الدماء من دون إبطاء، وتقديم مساعدات إنسانية للسوريين، بمن فيهم النازحون واللاجئون”.

وأضاف البيان “مازلنا نصرّ على أنه يجب أن يقرر السوريون أنفسهم مسائل مستقبل سوريا من دون تدخّل خارجي وفرض وصفات جاهزة للتطوّر، وعلى اللاعبين الخارجيين الأساسيين تقديم أقصى دعم ممكن لهم والاسترشاد بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

كما اعتبر -عقب لقاء ثلاثي جرى أمس في جنيف وجمع الإبراهيمي مع مسؤولين أميركيين وروس- أن الجانب الروسي استجاب لمبادرة مواصلة المشاورات في هذا الإطار، مسترشداً بانحيازه لهدف تحقيق التسوية السياسية في سوريا على أساس التحقيق العملي من كل الأطراف لأحكام بيان جنيف الصادر في اجتماع وزاري لمجموعة عمل في 30 يونيو/حزيران 2012.

وكان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا التقى أمس في جنيف نائبي وزيري الخارجية الأميركي وليام بيرنز والروسي ميخائيل بوغدانوف، وشدّد بعد اللقاء على ضرورة الإنهاء العاجل لكل أشكال العنف في سوريا والتوصّل إلى حل سياسي للأزمة السورية، مشدّدين على عدم وجود حل عسكري لهذا النزاع.

لكن بيان جنيف أمس ترك دور الرئيس السوري بشار الأسد في هذه المرحلة الانتقالية مفتوحا، وهذا ما لمح إليه الإبراهيمي الذي قال للصحفيين “الشيطان يكمن في التفاصيل”. وقال إن الحكومة الانتقالية التي ستتولى السلطة خلال الفترة الانتقالية لن تبقى فترة طويلة وستقوم بتوجيه المرحلة الانتقالية التي ستنتهي بإجراء انتخابات سيتم الاتفاق عليها، وقال إن هذه الحكومة ستكون لها كل الصلاحيات في الدولة.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن الأسد لا يمكن أن يكون ضمن الحكومة الانتقالية التي يدعو اتفاق جنيف لتشكيلها في سوريا لحل الأزمة، مؤكدة أن تقدما قد تحقق في محادثات جنيف الثلاثية أمس.

ونددت سوريا الخميس بالإبراهيمي ووصفته بأنه “منحاز بشكل سافر” مما ألقى بظلال من الشك على قدرة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية على مواصلة مهمته.

وكان الابراهيمي قد قال بالقاهرة في اليوم السابق إن الأسد لا مكان له في حكومة انتقالية.

خطة المجلس الوطني

على صعيد آخر، طرح المجلس الوطني السوري ما وصفها بأنها خطة انتقالية لمرحلة ما بعد الأسد. وقال رئيس المجلس جورج صبرة -في مؤتمر صحفي بإسطنبول- إن المجلس قدم الخطة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأضاف أن عدم وجود ضمانات دولية ومالية يؤخر إعلان الحكومة المؤقتة.

وتتضمن الخطة تشكيل الائتلاف الوطني المعارض حكومة مؤقتة عند توفر ضمانات دولية للاعتراف بها، وتوفير صندوق لدعم نشاطاتها. كما تنص الخطة على تنحية الأسد، وحل الأجهزة الأمنية باستثناء الشرطة، وعقد مؤتمر وطني عام يُدعى إليه ممثلو القوى السياسية والمجتمعية ومكونات الثورة.

وأشار صبرة إلى أن المجلس الوطني قدم الخطة إلى مظلة المعارضة المتمثلة في الائتلاف الوطني منذ أسبوع، ولقيت ردودا “إيجابية وبعض الملاحظات الطفيفة”.

وكان الائتلاف السوري دعا المجتمع الدولي إلى تسليم مقعديْ سوريا في جامعة الدول العربية  والأمم المتحدة إلى الائتلاف والحكومة التي ستنبثق عنه. كما دعا إلى تسليمه الأموال المجمدة للنظام بهدف التسريع في سحب ما تبقى من شرعية لنظام الأسد.

معارك للسيطرة على مطارات عسكرية بحلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قتل 35 شخصا جراء العمليات العسكرية في مدن سورية عدة، الأحد، في الوقت الذي تجري اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي للسيطرة على مطارات عسكرية في ريف حلب.

وأفاد ناشطون أن مقاتلي المعارض المسلحة يخوضون معارك عنيفة مع الجيش النظامي حول مطار كويرس العسكري في ريف حلب، بينما يقصفون بالمدفعية مطار منغ العسكري في ريف المدينة.

وفي ريف دمشق تستمر الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي للسيطرة على درايا وفقا لما ذكر مراسل سكاي نيوز عربية.

ووبث ناشطون على شبكة الإنترنت شريطا مصورا يظهر الاشتباكات وعمليات القصف التي تدور في المدينة.

وذكر الناشطون في الشريط أن الجيش السوري يدك المدينة بقصف مدفعي كما أشاروا إلى أن القصف طال دورا للعبادة حسب تعبيرهم.

كما أظهر شريط آخر آثار الخراب والدمار الذي لحق بالمدينة نتيجة العمليات والاشتباكات المسلحة التي تجري بين الجيشين السوري والحر، وذكر نشطاء من المجلس المحلي لمدينة داريا أن القصف الذي شنته قوات الجيش الحق حرائقا وأضرارا كبيرة.

كما تعرضت بلدة بيت سحم في ريف دمشق للحصار أيضا وسط ما وصفه ناشطون معارضون بـ”حالة إنسانية صعبة جدا” نتيجة انقطاع التيار الكهربائي والماء والاتصالات وفقدان كامل لمادة الوقود.

يأتي ذلك غداة يوم قتل فيه 120 سوريّا بأعمال العنف التي تشهدها مدن سورية.

روسي وإيراني بلجنة الإفراج عن أسرى بسوريا

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قالت إحدى الفتيات المفرج عنهنّ في اتفاقية تبادل الأسرى بين الحكومة السورية والجيش الحر، إنها “قابلت قبيل الإفراج عنها لجنة مؤلفة من إيراني وروسي وثالث تظن أنه تركي”، ورجحت أن يكونوا من الدبلوماسيين، وأضافت أن “الشخص الإيراني سألهنّ عن عدد الفتيات المتبقيات في الفروع الأمنية وأسمائهنّ”.

وذكرت المعتقلة السابقة أن “عددا كبيرا من النساء والفتيات لايزلن قيد الاعتقال التعسفي”، وأوضحت أنه لم تخرج “سوى 3 فتيات من أصل 18 فتاة كنّ موجودات في مهجع واحد في أحد فروع المخابرات العسكرية”، وفقا لصحيفة الشرق الإلكترونية.

وعند إطلاق سراح المعتقلات تم اقتيادهن إلى أحد فروع الشرطة في منطقة “الحلبوني” وسط العاصمة دمشق، حيث قابلن اللجنة التي تضم الروسي والإيراني، وفقا لذات المصدر.

كما تحدثت عن وجود أعداد كبيرة من الفتيات والنسوة الكبيرات في السن موجودات كرهائن، وأن بعضهن يعد من المفقوات، موضحة أن هناك فتاة من مدينة دوما تدعى فاتن رجب يعتقد أهلها أنها ماتت تحت التعذيب، لكنها مازالت حية، وكانت المخابرات الجوية اعتقلتها منذ أكثر من عام ثم حولتها إلى المخابرات العسكرية ووضعتها في زنزانة منفردة، ثم نقلت منذ 40 يوما إلى السجن الجماعي.

وبحسب ذات المصدر فإن “رجب تعرضت لتعذيب شديد، ومن ذلك حقنها بإبر مجهولة في الرأس، كما حاولت الانتحار أكثر من مرة”، وأضافت أن “هناك طفلة معتقلة منذ ما يقارب العام ونصف العام من حمص عمرها 12 عاما فقط، وتهمتها أنها غنت في إحدى المظاهرات للجيش الحر”، منوهة إلى أن “المنقبات المعتقلات عن الحواجز غالبا ما توجه لهن تهمة استدراج عناصر لخطفهم وذبحهم أو استدراجهم للانشقاق”.

وذكرت المعتقلة السابقة أن “الاعتداء على الفتيات والنساء يحدث في حمص فقط، أما في دمشق فيقتصر الأمر على التحرش والسباب بكلام بذيء”، وأن “التعذيب الذي تتعرض له المعتقلات مرتبط بالتهمة الموجهة لهن، فهناك الضرب والتعذيب بالكهرباء”، مضيفة أن “هناك محاولات انتحار بين المعتقلات، إذ حاولت سيدة من مدينة حماة الانتحار باستخدام دبابيس”.

وعن نوعية الطعام الذي تم تقديمه، قالت إن “الطعام سيء جدا، فالإفطار عبارة عن كيلو لبن لـ 19 معتقلة، بينما باقي الوجبات عبارة عن بطاطا أو قرنبيط ومعظمه لا يؤكل بسبب رداءة نوعيته وسوء الطهي”.

تركيا تعين “واليا” للسوريين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

عينت الحكومة التركية “واليا” للاجئين السوريين على أراضيها وهؤلاء الذين يقيمون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري والقريبة من الحدود بين البلدين.

وتتمثل مهمة الوالي التركي فيصل يلماظ في “متابعة أوضاع السوريين” وفقا لما نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

وقد أثارت التسمية التي أعطيت للوالي الجديد حفيظة بعض السوريين المعارضين الذين رأوا أنها “غير موفقة”، وهي ذات التسمية التي كانت سائدة أيام الحكم العثماني لسوريا.

وقد وضع على مكتب الوالي في مدينة غازي عنتاب التركية، القريبة من الحدود مع سوريا، عبارة “والي السوريين” علما أن التقسيم الإداري التركي يعتمد نظام “الولايات” التي يكون على رأسها حاكم.

بينما أشاد المجلس الوطني السوري بالخطوة، واعتبرت مصادر رسمية تركية للشرق الأوسط أن العملية لوجيستية مؤكدة أن “لا مهام غير إنسانية للوالي الجديد”.

ويتبع “والي السوريين” مباشرة مكتب رئاسة الوزراء التركية بهدف التخلص من العوائق الإدارية التي صبغت عمل المساعدات التركية للسوريين الذين يتوزعون على 7 ولايات تركية حدودية.

وقد أعطي يلماظ صلاحيات كاملة في متابعة أمور النازحين في سوريا، بالإضافة إلى النازحين داخل سوريا.

وأكد يلماظ في اتصال مع “الشرق الوسط” عدم وجود “أجندات سياسية” لمهمته، مشيرا إلى أنه كلف هذه المهمة قبل نحو شهر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...