الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الاثنين، 11 أذار 2013

أحداث الاثنين، 11 أذار 2013

الخطيب يحذر من «تقسيم» سورية… و«خلافات حادة» حول الحكومة الموقتة

بيروت، لندن – «الحياة»، أ ف ب

أرجأ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، للمرة الثانية، اجتماعاً مقرراً في اسطنبول للبحث في تشكيل حكومة موقتة واختيار رئيس لها، بسبب «خلافات حادة» بين أطرافه، بعدما دعا رئيس «الائتلاف» معاذ الخطيب إلى التريث في تشكيل الحكومة، محذراً من «تقسيم سورية». وبعد عام من سيطرة القوات النظامية على حي بابا عمرو في مدينة حمص شن المقاتلون المعارضون هجوماً الاحد على الحي، فيما شكلت مجموعات إسلامية مقاتلة، بينها «جبهة النصرة»، قوات «شرطة ثورية» و»هيئات شرعية» في مناطق مختلفة في «الأراضي المحررة» لادارة شؤون هذه المناطق.

وقال عضو «الائتلاف» سمير نشار إن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده غداً الثلثاء في اسطنبول «أرجئ» بسبب وجود «آراء متعددة وخلافات حادة حول فكرة الحكومة الموقتة»، لافتاً الى ان بت هذا الموضوع «يتطلب مزيداً من الوقت والمشاورات». واشار الى عدم تحديد موعد جديد للاجتماع، مرجحاً ان يكون بين 18 آذار (مارس) الجاري و20 منه.

وكان معاذ الخطيب وجه أمس رسالة إلى قيادة «الائتلاف» تتضمن تحفظاته عن اجتماع اسطنبول، ودعا الى التريث في تشكيل حكومة «بضعة أسابيع»، محذراً من أي «سلطة تنفيذية أو وطنية» يجب أن يكون هدفها منع الفوضى في «المناطق المحررة» والابتعاد عن «المحظورات، وأخطرها تقسيم سورية».

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تأجيل اجتماع مقرر لتشكيل حكومة موقتة وتسمية رئيس لها، بعد إرجاء اجتماع لـ»الائتلاف» كان محدداً في الثاني من آذار الجاري، إثر ضغوط من الولايات المتحدة وروسيا اللتين تفضلان قيام حكومة موقتة تكون منبثقة من حوار بين النظام والمعارضة.

ولدى سؤال نشار عما إذا كانت ضغوط دولية هي التي ترجئ إعلان هذه الحكومة، أجاب أن هذه الضغوط «لا تظهر، لكن يمكن للمرء أن يشعر بها».

في غضون ذلك، قال عضو «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي» هيثم مناع، قبل لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو اليوم (الاثنين)، أن ظروف اطلاق الحوار بين نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة «لم تتوافر بعد».

وفي تطور ميداني لافت، قصف الطيران الحربي السوري الأحد حي بابا عمرو في مدينة حمص، بعد ساعات من بدء مقاتلي المعارضة هجوماً على هذا الحي الذي سيطرت عليه القوات النظامية قبل نحو عام.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن اشتباكات عنيفة تدور في الحي الذي شن مقاتلو المعارضة هجوماً مباغتاً عليه فجرا «ودخلوا إليه وباتوا موجودين في كل أرجائه».

وكانت القوات النظامية دخلت بابا عمرو في الأول من آذار (مارس) 2012 بعد انسحاب المقاتلين منه إثر معارك وقصف عنيف لأكثر من شهر، أدت الى مقتل المئات، وفق المرصد.

وفي دلالة على أهمية بابا عمرو، جال فيه الرئيس بشار الأسد في 27 آذار 2012، متعهداً بإعادته «أفضل بكثير مما كان»، وعودة «الحياة الطبيعية» إليه.

على صعيد آخر، أفاد المرصد السوري بأنه عثر الأحد على جثث 34 شخصاً على الأقل لم تتضح ظروف مقتلهم، قرب دمشق وفي مدينة حلب. وأوضح في بيان أنه «عثر على أكثر من 20 جثة لرجال عند أطراف نهر قويق في حي بستان القصر» الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في وسط مدينة حلب التي تشهد منذ تموز (يوليو) الماضي معارك شبه يومية.

وفي نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، عثر في النهر نفسه على قرابة 80 جثة لشبان أُعدموا برصاصات في الرأس. وتبادل حينها النظام والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن قتلهم.

في غضون ذلك، شكلت مجموعات اسلامية مقاتلة، بينها «جبهة النصرة»، قوات «شرطة ثورية» و»هيئات شرعية» في مناطق مختلفة في «الأراضي المحررة» لادارة شؤون هذه المناطق.

وأصدرت «الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سورية» بياناً أعلنت فيه انها ستقوم «بتسيير شؤون الناس وملء الفراغ الأمني وحل قضايا الناس العالقة». وأوضح أن الهيئة ستتألف من مكاتب عدة يخصص بعضها «للإصلاح وفض الخصومات»، والدعوة والإرشاد، إضافة إلى قوة شرطة.

واظهر شريط فيديو بثه «المرصد السوري» على «يوتيوب» موكبا سياراً في محافظة دير الزور، قيل انه «الاستعراض العسكري لشرطة الهيئة الشرعية».

وفي حلب أصدرت «الشرطة العسكرية الثورية» بياناً تعهدت فيه بحماية الإعلاميين في عاصمة الشمال وريفها.

وأشارت مصادر في المعارضة إلى أن تشكيل «الشرطة الثورية» جاء بعد دعوة رئيس «الائتلاف» إلى القادة الميدانيين البحث في «آلية حماية الناشطين»، بعد اعتداءات بعض الكتائب والألوية على الناشطين الإعلاميين اعتقالاً أو خطفاً.

على صعيد آخر، حذر المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس من احتمال ارتفاع عدد اللاجئين السوريين، الذي تخطى عتبة المليون، مرتين او ثلاث مرات بحلول نهاية السنة اذا لم يتم وضع حد للأزمة.

واعتبر ان هناك «خطراً لامتداد النزاع» في المنطقة، وقال «اذا استمر النزاع في سورية، فان هناك خطراً حقيقياً من تفجر في الشرق الاوسط».

القاعدة في العراق تتبنى قتل 48 جندياً سورياً

بغداد – ا ف ب

تبنى تنظيم دول العراق الاسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، قتل 48 جندياً سورياً في الانبار غرباً اثناء اعادتهم إلى بلادهم التي فروا منها إلى العراق.

واوضح التنظيم في بيان له أنه “تمكنت المفارز العسكرية في صحراء ولاية الانبار من تدمير وابادة رتلٍ كامل للجيش الصفوي مع عجلات النقل المرافقة المكلفة بتهريب عناصر الجيش النصيري و”شبيحة” النظام السوري”.

ويشير البيان بذلك الى الجيشين العراقي والسوري.

جهاديو دير الزور السورية: قتل الأسد او الموت

دير الزور – ا ف ب

يجلس المقاتل المعارض محمد متمركزاً على سطح احد المباني وسط مدينة دير الزور في شرق سورية، وهو يقول باصرار أنه يريد “اسقاط الرئيس بشار الاسد”، شأنه شأن الآلاف من رفاق السلاح الذين يواجهون خياري “الموت اوالنصر”.

محمد، الذي يبدو صارماً في كلامه يؤكد ان “النهاية تنتظر بشار الاسد”، موضحاً أنه “لن يكون ثمة سلام او هدنة مع هذا النظام”.

وبعد عامين على انطلاقة نزاع اودى بحياة نحو 70 الف شخص، لا يزال محمد مندفعاً وعازماً على متابعة “النضال”.

يقود هذا الرجل الملتحي رجال “كتيبة المصطفى” الاسلامية، وهو يعتبر ان “السلاح بات الحل الوحيد والقابل للتطبيق لوضع حد للحرب”. يضيف “لن نحاور بشار الاسد، سنقاتل حتى النصر، حتى الرمق الاخير”.

بعد عشرة اشهر من المعارك، تحولت دير الزور الى مدينة اشباح لا يقطنها سوى بضعة آلاف، من اصل نحو 750 الف نسمة كانوا يقيمون في هذه المدينة التي ما زالت غالبية احيائها تحت سيطرة القوات النظامية.

من جهتهم، يسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، وكانت مركزاً مهماً لانتاج النفط قبل بدء النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011.

وتبدو آثار الخراب الناتج عن النزاع ماثلة للعيان وسط هذه المدينة، من المباني التي اخترقها الرصاص، الى الشقق المهجورة والشوارع المغطاة بالانقاض.

ويشرح محمد ان “الكثير من الدماء اريقت هنا. لا يمكننا ان نستسلم الآن ونحن قريبون من النصر النهائي” الذي يطمح ان يجعل من سورية دولة ذات طبيعة اسلامية “معتدلة” وفق النموذج التركي.

وشهد حي الحويقة في دير الزور على ضفة نهر الفرات، اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، ولا سيما منهم المنتمين الى “كتيبة صقور علي بن ابي طالب”.

ويقول ابو حسين، وهو يجلس امام نار موقدة للتدفئة مع خمسة من رفاقه في الكتيبة “لم نتعب من القتال، نحن مدفوعون بالثأر”. ويضيف لدى وقوفه لتقديم الشاي “نحمل معنا قوة كل من استشهدوا خلال العامين الماضيين”.

ويؤكد هذا المقاتل انه امام خيارين لا ثالث لهما “النصر او الموت”، قبل ان يتابع “اذا كانت مقاتلة نظام يقتل النساء والاطفال يجعل منا ارهابيين، فنحن فخورون بأن نكون ارهابيين”.

ومن بين المجموعات المقاتلة المعارضة للنظام، ثمة العديد من الجماعات ذات التوجه الاسلامي، التي باتت تكتسب دوراً اكبر على الارض، وابرزها “جبهة النصرة” الاسلامية.

ويعتبر ابو حسن المنتمي الى “جبهة النصرة”، ان “نهاية الاسد ستكون اسوأ من (معمر) القذافي”، في اشارة الى الزعيم الليبي الذي قتل في تشرين الاول/اكتوبر 2011 بعد “ثورة” بدأت بانتفاضة شعبية وتحولت الى مواجهة مسلحة.

ويقول ان “الاسد جبان، سينتهي به الامر بالهرب من سوريا قبل نهاية الحرب”. يضيف “لا يمكننا ان نكون متعبين لاننا نخوض الجهاد. الاستشهاد اثناء القتال فخر وشرف”.

في حي المطار القديم، وهو احدى النقاط الاكثر سخونة في دير الزور، يبدي ابو سلام الذي يقود كتيبة “احفاد محمد”، التصميم نفسه “طالما لم يسقط النظام، لن نتخلى عن السلاح”.

ويعتبر ان القوات النظامية باتت مستنزفة بعد عامين من قتال دام. ويقول “كل يوم، ينشق العديد من الجنود لانهم تعبوا من القتال. امضى بعضهم 17 شهرا في ثكناتهم من دون ان يتمكنوا من التحدث الى عائلاتهم”.

لكن ابو سلام نفسه، وعلى الرغم من اصراره الظاهر، لا يخفي رغبته في العودة الى حياته الطبيعية. يقول “ارغب بالعودة الى قيادة سيارة الاجرة ونسيان هذا الكابوس”.

هكذا بدت أول تجربة للأسلحة “غير الفتاكة” في حمص

بيروت – “الحياة”

الأسلحة صارت بحوزة مقاتلي سورية. لا بدائل أخرى للمعركة. رشاشات وكراس: إنها العدّة المتاحة. يتحول أي مكان في سورية إلى مساحة تدريب عسكرية. يستطيع المقاتلون استغلالها لمواجهة شراسة المعارك. صالون حلاقة هو أبلغ تعبيرٍ عن واقع سورية المسلح.

فنياً، تصوير تجهيزي لمعركة محتدمة. الأبطال: شبان حي في عاصمة الثورة السورية حمص.

يتزامن ذلك مع عودة الإشتباكات إلى حي بابا عمرو، حيث يقبض النظام على ركام هش، فيما الثوار لا يزالون يمارسون قتالهم.. ولو داخل صالون أو دكان أو على اسطحٍ مهدمة.

واقعياً، الأمر يتعدى المشهد. تجسيدٌ حيٌ لمعاناةٍ “العسكرة” لثوار سورية.

ففي شريط مصور يتم تناقله على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر المعارضون السوريون فيه يستخدمون دفعة أسلحة “غير مميتة” بوجه من يفترض أن يكون النظام السوري.

الفيديو الذي تم تصويره باستخدام كاميرا هاتف نقال، يظهر مجموعة من الشبان يستخدمون الآلات الموجودة داخل صالون للحلاقة على أنها أسلحة فتاكة، إذ في إحدى اللقطات يبدو شبان يحملون “بخاخات” على أنها رشاشات نارية. لا مبالغة في ذلك، فالثوار الذين لا يزالوا ينتظرون إعانات عسكرية تتيح لهم المواجهة والإستمرار في القتال، اضطروا إلى تحويل معاناتهم لمشهد دراميٍ مضحكٍ – مبكٍ. فالموت هو المصير البديل في دوامة العنف الساخرة.

وفي مشهد ثان تصبح الكراسي، التي لم يعد الزبائن يستخدمونها مدفعيةً قاسية الأهداف. صوتها مخيف. إذ عمد منتجو الفيلم “البسيط” في إنتاجه إلى استخدام مؤثرات صوتية حربية، ليظن المشاهد لوهلة ان المعركة حقاً قائمة. ولم تسلم من هذا الفيديو حتى زجاجات “الكولونيا”، التي أضيفت كعنصر قتالي.

يشار إلى أن البيت الأبيض لم يحسم قراره بعد بتسليح مباشر من الولايات المتحدة. غير أن واشنطن كثّفت اتصالاتها مع المعارضة السورية بجناحيها السياسي والعسكريلتسهيل الأمر.

هذا ولفتت بعض المعلومات الصحافية ان بريطانيا بدأت بالفعل بإرسال “أسلحة بقيمة 30 مليون دولار تكفي لتسليح 1000 مقاتل من قوات المعارضة السورية، دون استبعاد أي خيار لإنقاد الأرواح في سورية”.

ضلوع أطراف في الحكومة في أحداث سورية تعتبره دول الخليج «إعلانَ حرب» يصدّع العلاقات

بيروت – محمد شقير

سألت مصادر وزارية عن السبل الآيلة إلى تصحيح علاقة لبنان الرسمي بدول مجلس التعاون الخليجي، في ضوء ما تبلغه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني الذي زاره أخيراً على رأس وفد يضم سفراء هذه الدول المعتمدين لدى لبنان، وقالت إنه لم يحمل معه أي شكل من أشكال التهديد السياسي بمقدار ما انه وضع النقاط على الحروف، موضحاً الأسباب الكامنة وراء تصاعد «النقزة» في داخل دول المجلس من بعض المواقف لأطراف أساسيين في الحكومة من الأحداث الجارية في سورية، والتي لا تنطوي على دعم مباشر للرئيس بشار الأسد ضد المعارضة فحسب، وإنما تشكل أيضاً انحيازاً إلى جانبه من خلال مشاركة بعض الأطراف في المعارك الدائرة فيها.

وكشفت المصادر نفسها لـ «الحياة» أن رسالة الاحتجاج التي نقلها الزياني باسم دول مجلس التعاون الخليجي إلى رئيس الجمهورية، لا تتعلق بموقف رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون من الأحداث الجارية في مملكة البحرين وتأييده المعارضةَ فيها، ولا تمت بصلة مباشرة الى الرسوم التي رُفعت لقادة خليجيين في بعض أحياء في ساحل المتن الشمالي، وإنما باستياء الرأي العام في دول المجلس من مشاركة أطراف في الحكومة بالقتال إلى جانب النظام في سورية تحت مسميات الدعوات الجهادية، أو في لجوء أطراف آخرين إلى توفير الغطاء السياسي لمثل هذه المشاركة، إضافة الى قيامهم بنشاطات في عدد من الدول بالنيابة عن حلفاء لهم.

ولاحظت المصادر عينها أن الزياني، ومعه سفراء دول الخليج في لبنان، تحدثوا أمام رئيس الجمهورية بلهجة واحدة وهم يعدّدون مآخذهم على بعض الأطراف الذين تجاوزوا في مواقفهم المؤيدة للنظام في سورية الدعم السياسي والإعلامي الى الدعم اللوجستي بكل ما للكلمة من معنى.

كما لاحظ أطراف آخرون كانوا التقوا سفراء دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم الوفد المشترك لقوى 14 آذار، صعوبةَ التمييز بين موقف سفير وآخر، أو في التقاط إشارات يمكن التعامل معها على وجود اختلاف في وجهات النظر في كيفية تعاطي مكونات أساسية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مع الأحداث الجارية في سورية.

ولفتت المصادر نقلاً عن هؤلاء السفراء، إلى انهم ينظرون إلى المواقف اللوجستية والعملانية الداعمة للنظام في سورية على أن أصحابها كأنهم يصرون على إعلان الحرب السياسية ضد دول الخليج لموقفها المؤيد للمعارضة السورية.

وأكدت، وفق السفراء أنفسهم، أن الانحياز العملاني لأطراف في الحكومة الى جانب النظام في سورية من شأنه أن يدفع في اتجاه المزيد من اهتزاز الثقة بين هذه الحكومة وبين دول الخليج العربي مع أنها ما زالت تتعاطى معها بشديد من الحذر.

خرق لسياسة النأي بالنفس

وفي هذا السياق، نقلت المصادر عن السفراء قولهم إن اشتراك بعض الأطراف، وبصورة عملانية، في القتال إلى جانب النظام في سورية، مهما كانت المبررات والذرائع، يشكل خرقاً لسياسة النأي بلبنان عن الأحداث في سورية ولإعلان بعبدا الذي أجمعت عليه أطراف طاولة الحوار الوطني برئاسة سليمان، وينادي بالوقوف على الحياد لقطع الطريق على الارتدادات السلبية للقتال الدائر في سورية على الوضع الداخلي في البلد…

كما نقلت عنهم السؤال عن الجدوى السياسية من مطالبة وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور قبل أن يسلم رئاسة مجلس وزراء خارجية الدول العربية الى نظيره المصري، بإنهاء تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية، خصوصاً أن موقفه هذا يتعارض مع موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة، على رغم أنه حاول تبرير الأسباب التي أملت عليه اتخاذ مثل هذا الموقف من دون أن يتراجع عنه.

ولفتت المصادر في «14 آذار» إلى أن احتضان موقف منصور من قبل «حزب الله» بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، يطرح بإلحاح السؤال ما إذا كانت السياسة الخارجية للبنان مستقلة عن توجيهات رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة، وقالت إن هناك ضرورة للقيام بجهد فوق العادة بغية استيعاب تصدع موقف دول الخليج من الحكومة اللبنانية.

ورأت ان سليمان هو الأقدر على القيام بهذا الدور لاعتبارات أبرزها أنه لم يخرج ولو لمرة عن التزام لبنان بالحياد وكان السبّاق في اتخاذ مواقف من مسألة النازحين السوريين إلى لبنان ومن رسالة المندوب الدائم لسورية في الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري ومن توقيف الوزير السابق ميشال سماحة بتهمة نقل متفجرات من سورية الى لبنان لتفجيرها في أماكن عدة في شمال لبنان، وما أعقبها من مذكرة توقيف غيابية بحق مسؤول الاستخبارات العامة في سورية اللواء علي مملوك.

وأكدت هذه المصادر أن الحملة التي يشنها عدد من المكونات المنتمية إلى قوى 8 آذار بالتضامن مع «تكتل التغيير والإصلاح» على رئيس الجمهورية، لا تتعلق بموقفه من قانون الانتخاب الجديد، وإنما تأتي بسبب مواقفه الجريئة من تطورات الأحداث في سورية، وإن كان أصحاب هذه الحملة لا يسجلون على أنفسهم أنهم أرادوها للتناغم مع النظام في سورية.

الى ذلك، تبدي مصادر ديبلوماسية غربية مخاوفها من أن يكون لانزلاق البعض في الرمال السورية المتحركة، من خلال دعمهم العملاني للنظام، علاقةٌ مباشرة بتوفير الذرائع لتأجيل إجراء الانتخابات النيابية المقررة في 9 حزيران (يونيو) المقبل مع فتح الباب أمام الترشح لخوضها بدءاً من اليوم.

وتؤكد هذه المصادر، نقلاً عن جهات لبنانية، أن أطرافاً رئيسيين، يبحثون منذ الآن عن «كبش محرقة» يأخذ على عاتقه الدعوة الى تأجيل إجراء الانتخابات، باعتبار أن أحداً لا يتجرأ على المطالبة بتعليق العمل بها في العلن.

وتضيف هذه المصادر، وفق ما توارد اليها عن لسان سفير دولة إقليمية فاعلة في مجريات الأحداث في سورية، أن طرفاً رئيسياً كان التقاه أخيراً شدد على ضرورة إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده، لكن هذا الطرف -المنتمي الى «8 آذار»- يرى نقلاً عن السفير نفسه، أن الظروف الراهنة ليست ناضجة لإجراء الانتخابات، في ظل تعذر التوافق على قانون انتخاب جديد بسبب انعدام التواصل بين أطراف فاعلين في الأكثرية وآخرين في المعارضة.

كما يرى الطرف السياسي نفسه، أن إجراء الانتخابات في هذه الظروف من دون إحداث أي تغيير في المناخ السياسي العام سيؤدي حتماً إلى تهديد الاستقرار في لبنان، وبالتالي لن يكون لمصلحة الحفاظ عليه.

إلا أن هذا الطرف، وبلسان أحد أبرز مسؤوليه الذين يقومون بالتواصل مع السفراء، يؤكد في الوقت عينه أن ما يقوله في شأن الانتخابات يعكس واقع الحال، ولا يحمل أي تهديد، على رغم انه لم يتحدث صراحة عن تأجيلها وإنما أراد أن يوحي من خلال عرضه بصعوبة إجرائها.

من يبتدع التأجيل وكيف؟

وعليه، فإن باب الترشح سيقابل بمعارضة شديدة من قبل مكونات الأكثرية في الحكومة، باعتبار أن الترشح على أساس القانون النافذ -أي الستين- يتناقض مع تعاملها معه على أنه ميت، وبالتالي ستعزف حتى إشعار آخر عن الخوض فيه، على رغم أن مثل هذا التدبير ضروري ويأتي من ضمن الإجراءات المنصوص عنها في الدستور.

وتعتقد مصادر وزارية أن موقف «8 آذار» من فتح باب الترشح، ولاحقاً من تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، سيؤدي حتماً إلى إقحام البلد في مغامرة، لغياب أي مؤشر إيجابي إلى إمكان التفاهم على قانون مختلط يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، ولاستبعاد دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الهيئة العامة في البرلمان إلى مناقشة مشروع اللقاء الأرثوذكسي إلا إذا ضغط حلفاؤه لعقدها، على رغم أن الجلسة لن تكون ميثاقية في غياب تيار «المستقبل» و «جبهة النضال الوطني».

وتؤكد أن لعبة عض الأصابع اقتربت من نهايتها وباتت تضغط لحسم الموقف من الانتخابات، مع أن بري يرى أن لا استحالة أمام إعادة النظر في المهل في حال تم التوافق على قانون مختلط يبدو أنه من سابع المستحيلات حتى إشعار آخر.

لكنها تسأل في المقابل عن «الفدائي» الذي يتجرأ على طلب تأجيل الانتخابات، وهل يكون المخرج بالتوقيع على اقتراح قانون يدرَج على جلسة طارئة للبرلمان قبل انتهاء العقد البرلماني العادي في 31 أيار (مايو) المقبل؟

وتعزو السبب إلى أن انتهاء العقد العادي للبرلمان من دون التوصل الى تفاهم على قانون لإجراء الانتخابات وقبل 20 حزيران المقبل، موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، سيدفع في اتجاه حصول فراغ في السلطة التشريعية، وهذا ما لا يريده أحد، لا سيما قوى 8 آذار.

وتضيف أن البرلمان مع انتهاء العقد العادي قد يجد صعوبة في فتح دورة استثنائية، أولاً لضيق الوقت، وثانياً لأن فتحها يجب أن يترافق مع جدول أعمالها ويتم بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية… فهل أن الأخير سيوقع عليه إذا ما تضمَّن تأجيلَ الانتخابات؟ وماذا سيقول للذين يعوّلون على رفضه شخصياً للتمديد؟ أم أن المخرج يكون بحسمه في الدورة العادية وبالتالي يتحمله النواب بدلاً من أن يقحم سليمان فيه ليعفي البرلمان من أن يشرب هذه «الكأس المرة»؟

المعارضة السورية أرجأت إعلان حكومتها الموقتة

والإسلاميون أنشأوا “الهيئة الشرعية” لإدارة مناطقهم

أرجأ “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” اجتماعه الذي كان مقرراً في مدينة اسطنبول التركية من غد الثلثاء الى 20 آذار الجاري، للبحث في تأليف حكومة انتقالية تدير المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وذلك نتيجة “خلافات حادة” بين اعضاء الائتلاف على جدوى تأليف هذه الحكومة التي تستجيب لدعوة جامعة الدول العربية الاسبوع الماضي الى تأليف “هيئة تنفيذية” تحتل مقعد سوريا في الجامعة.

واذا كانت الخلافات تحول دون توصل اطراف المعارضة السورية في الخارج الى تأليف حكومة انتقالية، فإن مجموعات اسلامية مقاتلة انشأت “الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سوريا” لتتولى ادارة شؤون الناس في هذا الجزء من البلاد الذي يسيطر المقاتلون على اجزاء واسعة منه، في خطوة تعكس نفوذاً متزايداً للمقاتلين الاسلاميين.

وفي مدينة الرقة التي استولت عليها المعارضة في 4 آذار الجاري، تعتبر هذه المدينة، اختباراً للطريقة التي سيعتمدها مقاتلو المعارضة في ادارة المناطق التي يسيطرون عليها.

وأقدم مقاتلو المعارضة التي تعتبر “جبهة النصرة” الاسلامية المتشددة ابرزها في الرقة على قتل الاسرى من القوات السورية النظامية الذين وقعوا في الأسر وسحبوا جثثهم في الشوارع، لكنهم أبقوا حياة المحافظ حسن جلالي ومسؤول حزب البعث في المدينة سليمان السليمان ونائب رئيس الامن العسكري العقيد احمد عبدالله الجادو.

وقال ناشط من الرقة ان سوق المدينة اعيد فتحها على رغم ان معظم السكان لم يعودوا اليها. واضاف ان مقاتلي المعارضة استطاعوا توفير ما يكفي من الطحين لاعادة فتح الافران، واعادوا سعر ربطة الخبز الى ما كانت قبل الحرب، أي ما يعادل 20 سنتا. واوضح انه لا تزال في المدينة 80 مجموعة مسلحة الامر الذي يجعل التنسيق في ما بينها صعباً، مشيراً الى ان “لواء المؤمنين في الرقة” يقود الجهود لتأمين الامن وقد وضع حراسات على المباني الحكومية لمنع السرقات، وأنشأ خطاً ساخناً كي يتصل به السكان الذين يحتاجون الى مساعدة. وأعلن ان هناك مجلسين محليين في المدينة يديرهما محامون ليسوا على ود في ما بينهم.

من جهة اخرى، اقتحم مقاتلون من المعارضة حي بابا عمرو في مدينة حمص الذي كانت القوات النظامية أخرجت المعارضة منه قبل سنة.

الحكومة السورية المؤقتة: حلم مؤجل

نائل حريري

تكاد تبدو أشبه بحكايةٍ أسطورية. الحكومة السورية المؤقتة – التي يعمل الائتلاف الوطني على تشكيلها منذ ديسمبر كانون الأول من العام الماضي – ما زالت حتى الآن موضع جدلٍ لا ينتهي، وما زال إعلانها مسألة مؤجلة.

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كان قد أقرّ يوم الثلاثاء المقبل موعداً لاجتماعه في اسطنبول لبحث مسألة انتخاب رئيس الحكومة المستحدثة، لكنّ مصادر من داخله أكدت ل”المدن” تأجيل الاجتماع إلى 20 مارس/آذار “مبدئياً” في إشارةٍ إلى أنّ هذا الموعد المؤجل قد يؤجل بدوره.

هذا التأجيل ليس سوى استمرار لسلسلة من محاولات التسويف المستمرة. في الثاني من ديسمبر كانون الأول الماضي أعلن أنور البني الناطق الرسمي باسم الائتلاف أنّ “حكومة مؤقتة ستتشكل قريباً”. منذ ذلك التاريخ ما يزال النزاع حول الحكومة سبباً أساسياً في العقم السياسي الحالي. الحكومة التي يفترض أنها ستعمل على إدارة المناطق “المحررة” لم يتمّ تحديد صلاحياتها أو وضع صيغة منهجية لها، كذلك لا تصوّر عن هرميتها أو عن جدول أعمالها. الخلاف الوحيد الذي دار على مدى الأشهر الماضية كان يتعلّق بأسمائها، وبمعنى أدق دار الخلاف بشكل أساسيّ حول شخصيّة “رأس الهرم” في الوقت الذي نهضت فيه الثورة السورية لقتل مفهوم رأس الهرم ككلّ.

الخلاف الأكبر في هذا الشأن كان حول موقع رئيس الحكومة السورية السابق رياض حجاب في هذه الحكومة المؤقتة، والأحاديث التي سرت عن إمكانية تعيينه رئيساً لها. تعرّض حجاب في ما يبدو لكثير من الضغوطات في الفترة الماضية، ولذلك فقد قام في نهاية الشهر الماضي بسحب ترشيحه لمنصب رئيس الحكومة. المجلس الوطني السوري هو صاحب الثقل الأكبر في هذا الضغط، حيث أن أبرز المرشحين المنافسين لرئاسة الحكومة هم مرشحوه الذين قام باختيارهم: سالم المسلط زعيم قبلي من شمال شرق سوريا عمل في مراكز أبحاث في الخليج، أسامة القاضي أستاذ اقتصاد درس في الولايات المتحدة، وبرهان غليون من مدينة حمص رئيس سابق للمجلس الوطني السوري.

الخبر الأهم كان في ما ذكرته مصادر خاصة ل”المدن” عن السبب الحقيقي للتأجيل، وهو اعتذار رئيس الائتلاف معاذ الخطيب عن عدم حضور الاجتماع المقرر يوم الثلاثاء في اسطنبول. لم تطرح أي تفاصيل عن أسباب اعتذار الخطيب إلا أنّ احتمال تأجيل الاجتماع إلى ما بعد 20 مارس آذار تطرح فرضيّة استمرار الخلاف الداخلي حول مسائل متعلقة بالتمثيل ضمن الحكومة، أو على الأقل بما يرتبط منها برئيس الحكومة المقبل. إن كون الخطيب جزءاً من هذا الخلاف المستمر لا يمكن تفسيره إلا في ضوء موقع الحكومة في الجامعة العربية، فالأولوية التي يعمل الخطيب وفقها هي إدارة عملية الحوار السياسي لا الوقوف عند تفاصيل إدارة المناطق “المحررة”.

 الخلاف الدائر يحمل عناصر الخلاف السياسي المنهجي بالإضافة إلى عناصر الذاتية والمنفعية المتقاطعة. وفي هذا السياق لا بدّ من تذكّر التوافق الكبير بين الخطيب وحجاب الشهر الماضي والمباحثات الجادة التي جمعتهما مع نبيل العربي أمين جامعة الدول العربية لمناقشة تفاصيل تفعيل مبادرة الخطيب السياسية الداعية للحوار. حجاب الذي دعم مواقف الخطيب وأكد عدم وجود خلافات ضمن الائتلاف هو اليوم جزء من خلاف أكبر، والأرجح أنّ هذا الخلاف سيطول بلا أمدٍ واضح، بينما الشعب السوري ما زال يعيش في جحيم الداخل.

درعا تعلن بدء معركة دمشق

معتصم الديري

مدينة سورية أخرى تفتح نوافذ الحرية، ودرعا ليست أي مدينة، هي شرارة هذه الثورة. الجنوب الذي بدأ يزيح يد السجان عن وجه المدينة.

هي التي غابت كثيرا عن شريط اخبار التحرير، يسكنها فيلق كامل من الجيش السوري النظامي، ومقاتلون لم ينتظروا العزيمة بل السلاح الثقيل. أمضوا أكثر من سنة في تحرير نقاط الهجانة الحدودية، وبعض السرايا هنا وهناك، وقفوا كثيرا مقارنة بالمدن الاخرى. لكنهم بدأوا مسيرتهم للتو. هكذا قالت معركة “قادمون يا دمشق”.

  درعا التي تجلس على خط الجبهة تكثر فيها القطع العسكرية، قرر الثوار ان يبدأوا معركتها على أكثر من خط كي يشتتوا كتائب المدفعية المعروفة بأنها الاكثر انتشارا هناك مقارنة بباقي الاراضي السورية.

بدأت المعارك هنا معاً. معركة “الرماح العوالي” في درعا البلد جنوبي المحافظة، ومعركة “الجولان المحتل” غرباً و الاسم الكبير لكل معاركهم كان معركة  “قادمون يا دمشق” شرقا.

 جنوباً “معركة الرماح العوالي”  في درعا البلد تم فيها تحرير المنطقة الجنوبية من درعا البلد وصولاً للمسجد الرمز “مسجد العمري”  وهناك يمشي الثوار بمعركتهم بعد المسجد العمري بسرعة، حيث  انهم حرروا تقريباً منطقة البريد التي تعد من اقوى معسكرات النظام في درعا البلد.

 ونقطة تحريرهم الثانية الى الغرب نحو الجولان حيث حرر الثوار خلال اسبوع واحد  3 كتائب هاون، وخمس  فصائل ايضاً.

 كانت أكبر غنائمهم فيها. اغتنموا كل الذخيرة بما يشمل مضادات طيران “كوبرا”ومدافع 23  و مدافع هاون130.

  سميت تلك العملية بانها الاكبر في حوران. تمت باشتراك أكثر من لواء في المحافظة، أبرزها ” لواء شهداء اليرموك”،و” لواء المعتز” اللذان بحسب ناشطين في المدينة تم تسليحهما بأسلحة ثقيلة مؤخرا “للسمعة الطيبة التي اتسما بها من تنظيم وهيكيلية واضحة”، والاهم للتسليح كان “اعتدال كليهما” . من بين الاسلحة التي قدمت b90 ، ومدفع  82.

 اللواءان اللذان سيطرا على طريق سريع بتحريرهما تلك الكتائب، مرا الى الجنوب الشرقي نحو وادي اليرموك وكل المدن على الطريق.

والى الشرق من المحافظة كان تحرير اللواء 38 بالقرب من قرية صيدا، حيث يشارك الثوار مع عناصر من “جبهة النصرة”، بدك معاقل النظام في المنطقة الشرقية، أثناء حصارهم ما تبقى من اللواء38،  حيث أستطاعوا الدخول إليها واغتنام بعض الاسلحة منه، وما زالوا يشددون الحصار عليه ويقطعون الامدادت.

اللواء 38 الذي عرف بالسمعة السيئة في المحافظة، من قصف بالمدافع للقرى الشرقية، ومن كونه معسكرا كان يسيطر على تلك القرى، ويشد الخناق عليها.

هي معركة تحرير، هكذا تقول أرض المواجهة. الثوار الآن يقاتلون في مناطق ضيقة تقريبا، حيث تفصل 5 كيلومترات بين مدينة واخرى، وكذلك معسكرات النظام. الامر الذي يعتبر ورقة  في يد الثوار الآن، فصواريخ سكود، والصواريخ غير الموجهة مستبعدة في هذه المدينة لقرب كتائب النظام من بعضها، ولقرب مناطق الاشتباك من الحدود الاردنية والاسرائيلية. فأعنف ما سيستخدمه النظام ضدهم هو الطيران، الذي أغار ليل السبت 4 مرات على مواقع الثوار، ولم تسجل أي اصابات.

الثوار هنا  يحاصرون النظام مثل ما حاصرهم في السابق، وأي صاروخ سيخطئهم سيجلس في كتيبة أخرى له.

له طريق واحد إليهم غير سماء الميغ، هو طريق اوتوستراد دمشق –عمان، الذي أعلنه الثوار مع بدء معركة “قامودن يا دمشق” منطقة عسكرية مغلقة ضربوا عليها رتل واحداً فقط توجه لمؤازرة اللواء 38.

هي حرب مشاة بجدارة، ويجيدها أبناء حوران.

“بعبع” اللاجئين السوريين

جاد شعبان

مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين إلى لبنان، شرع العديد من “القادة” السياسيين من مختلف الطوائف، وعلى رأسهم رئيس حكومتنا، في تخويف الشعب اللبناني من تأثيرات هذا الوضع على إستقرار البلاد الأمني والإقتصادي والديموغرافي. بدأت الحكومة بترويج رقم المليون نازح سوري. وبعد أن نأت الحكومة بنفسها عن هذه القضية لمدة عامين، فطن أشاوس الدولة إلى ضرورة المعالجة، فطرحوا المبادرات الوحيدة التي يعرفونها: المعالجات الأمنية وطلب المساعدات المالية.

ولكن الأخطر في كل هذا هو تصاعد النبرة العنصرية عند العديد من اللبنانيين، ومن ضمنهم “القيادات” السياسية. من منا نسي دعوة جبران باسيل، وزير الطاقة في الحكومة وأحد قياديي التيار الوطني الحر، في كانون الأول الماضي إلى “ترحيل النازحين السوريين والفلسطينيين لأنهم يأخذون مكان اللبنانيين“، مضيفاً أن: “الحدود هي لنصدر منها أموراً جيدة للخارج وكي نحمي أنفسنا وبلدنا لبنان من كل ما هو سيىء كي لا يدخل. هذا هو مفهوم الحدود وليس فتحها للأفكار الغريبة والشريرة كي تأكلنا”. كأن التاريخ يعيد نفسه، ففي أيلول ١٩٩٥ وصف وزير السياحة انذاك نقولا فتوش (وهو وزير في الحكومة الآن) اللاجئين  الفلسطينيين بـ “النفايات البشرية”.

العنصرية تتفشى أيضاً على المستوى المحلي. العديد من بلديات جبل لبنان (مثل وادي شحرور، بطشيه، عبيه، و غيرها) قررت منع تجوال الأجانب المقيمين في نطاق البلدية خلال الليل، بغية “الحفاظ على الامن والسلامة العامة”. أما في بيروت، فقد قام سكان حي الجعيتاوي  بجمع نحو 60 توقيعاً في تشرين الثاني الماضي مطالبين محافظ بيروت بإتخاذ “التدابير الأمنية والقانونية اللازمة” بحق السوريين. وطلب الموقعون من الجيش فرض حظر تجول على العمال واللاجئين السوريين يبدأ عند الساعة السادسة مساء “كي يخرجوا الى العمل في الصباح ويعودوا الى النوم. هذا كل شيء”.

ليست هذه العنصرية مستغربة في دولة لم توقع حتى اليوم على ميثاق جنيف للاجئين للعام ١٩٥١. يُحدّد هذا الميثاق الذي وقعت عليه ١٤٥ دولة الحماية التي ينبغي على الدّول أن توفرها للاجئين، والتزامات هؤلاء تجاه الدول المضيفة. ضمن هذا الميثاق، تتحمّل الدول التي يصل اللاجئ إليها مسؤوليةّ حمايته، وتلتزم بضمان حصول اللاجئ على الحقوق التي يستحقّها، كالحريّة الدينيّة، الحقّ في العمل، الحقّ في التعليم، الحقّ في التنقّل وحقّ الحصول على تأشيرات سفر. طبعاً كل هذا ليس متاحاً للاجئين السوريين في لبنان، حالهم حال من سبقهم من لاجئين فلسطينيين، عراقيين، سودانيين، واللائحة تطول.

ينسى (أو يتناسى) اللبنانيون العنصريون أن ميثاق جنيف وإحترام العديد من الدول لحقوق الإنسان الأساسية سهّلا لجوءهم إلى بلاد الإغتراب في زمن الحروب والإضطهاد. ألم يكن ميشال عون لاجئاً في فرنسا، وفق ميثاق ١٩٥١؟ هل يتخيّل عون ماذا كان ليحصل لو أن فرنسا كدولة غير موقعة على هذا الميثاق؟ هل كان بإستطاعته العيش في مخيم بدل قصره الذهبي هناك؟ هل كان ليقبل بمنع تجواله بعد الثامنة مساءً؟

المسألة الجوهرية تكمن في خبث الطبقة الحاكمة (من جميع الطوائف) والعديد من اللبنانيين في مواقفهم من الأجانب. فنجدهم يقبلون الأرض التي تطئها أقدام السياح والمصطافين، الذين يصل عددهم إلى مليوني شخص خلال أكثر من ثلاثة أشهر في السنة. هؤلاء لا يسببون مشكلة في الكهرباء أو إزدحاماً على الطرقات. مشكلة معظم اللاجئين السوريين والفلسطينيين، والعمال الهنود أو الأثيوبيين أو السيريلانكيين، أنهم فقراء. والفقير لا مكان له في بلد الأرز.

في خيمة النزوح: البرد… ولا الموت

ليال أبو رحال

طفل رضيع وآخر لم يبلغ العامين. أمٌ تعاني من جرح ولادتها، وأب يقلّب وجع الأيام الأخيرة في دمشق. في الخيمة سجادات مفروشة فوق بعضها البعض. بطانيات، ألبسة و”صوبيا” للتدفئة تعمل على مازوت رائحته تقطع الأنفاس. في الخيمة، عائلة تتوسل بعض الأوكسيجين والقليل من الدفء الى حين عودتها الى أرضها.

هي رحلة النزوح الخامسة التي قادت هذه العائلة السوريّة إلى بلدة المرج البقاعية، بعدما ضاقت سبل العيش في أحياء عدة من العاصمة دمشق وريفها. من الصالحيّة، مسقط رأسه، إصطحب الرجل زوجته الحامل وابنه إلى مخيم الحسينية بريف دمشق، ومنه إلى مخيم اليرموك، فحي التضامن المجاور، تاركاً وراءه منزلاً وعائلة وأقارب وذكريات كثيرة. يرفض أن يفصح عن اسمه، كما كل النازحين، إذ لم يبقَ له سوى اللجوء في بلد عدد من أحزابه يعتبر اللاجىء إرهابياً مع وقف التنفيذ.

يقول بلال (اسم مستعار) لـ”المدن” إن إنتقاله من حي الى آخر لم يتزامن مع تحسن في الظروف الأمنية والمعيشية. “بقينا أياماً عدة بلا خبز وخضار وكهرباء وماء واتصالات ولم يعد بحوزتي مال لتأمين الحاجات الضروريّة. عندها أخذت قراري بالانتقال الى لبنان”.

وقبل الوصول الى البقاع، انتقل بلال في سوريا من مهنة إلى أخرى، سعياً لتأمين لقمة عيش أولاده مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات. يقول: “كنت أعمل إختصاصياً في تصليح ماكينات الطباعة، لكن سوء الأحوال أدى إلى صرفي من عملي. بعدها عملت فترة في تصليح المكيفات، ومن ثم في ورش البناء التي توقفت بدورها، مع تأزّم الوضع أكثر. وبعد أن كانت 300 ليرة سورية عبارة عن أجرة عمل يوم واحد وتكفينا لتأمين كل ما نحتاجه، وصل سعر ربطة الخبز اليوم الى 300 ليرة”.

لا يبدو الانتقال من حي إلى آخر في سوريا أمراً سهلاً، وفق بلال، الذي يوضح أنّ “المشكلة ليست في عدم توافر ما نحتاجه للعيش فحسب، بل في صعوبة الانتقال للبحث عن مورد رزق”. يقول: “عبور شاب من منطقة الى أخرى يعني مروره على عدد كبير من الحواجز النظامية ونقاط “الجيش الحر”. الأسئلة عينها تتكرر في كل محطّة. يقول: “كنت أشعر بأن دهراً ينقضي من عمري كلما طلبوا مني النزول من السيّارة للتفتيش. في إحدى المرات كدت أصاب نتيجة اندلاع اشتباكات خلال مروري على أحد الحواجز”. أما الأسوأ بحسب الشاب الثلاثيني فهو “التشكيك بك من الطرفين في سوريا استناداً الى أمر سخيف”. يشرح: “إذا حلقت ذقني اعتبروني نظامياً، وإذا تركتها تنمو فأنا سلفي معارض، عدا عن امكانية اعتقالك عشوائياً إذا لم يرق شكلك للعناصر النظامية”.

لم يتمكن بلال من إيجاد عمل في لبنان، لذا يؤمن وعائلته حاجاتهم من خلال المساعدات العينية المقدّمة بإشراف المجلس البلدي في المرج. يقول بلال: “حاولت البحث عن عمل بلا جدوى. اللبنانيون لا يعملون فلا عجب إن لم أجد عملاً هنا”. وقد وصل عدد العائلات السورية بحسب رئيس بلدية المرج عماد الشموري إلى 700 عائلة، أي ما يقارب 4000 شخص يتوزعون بين الخيم والمنازل ومركز الإستيعاب. تتولّى البلديّة، بتمويل من هيئة الإغاثة الإسلامية السعوديّة استقبال وإيواء العائلات النازحة من دمشق، عبر نقطة المصنع الحدوديّة، فيما باشرت المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين في الفترة الأخيرة تسجيل أسماء النازحين لتشملهم مساعداتها مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الشريكة.

وتشير الأرقام الأخيرة الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الى وجود 336 ألف نازح سوري في لبنان، بحاجة لمساعدة انسانية. وتلفت تقديرات شبه رسميّة عن وجود 250 ألف سوري آخرين لم يطلبوا المساعدة، ما يرفع عدد السوريين المقيمين حالياً في لبنان إلى أكثر من نصف مليون.

يتعمّد بلال خلال حديثه تكرار عبارة “صحيح أنّ الخيمة ليست قصراً”، مخفّفاً بها من سوء وضعه الحالي في لبنان، وتهزّ زوجته برأسها مؤيّدة، ليضيف بعدها: “لكن الأمان نعمة”. يقول إن إبنه “ينام ويستيقظ بهدوء، هنا لا يبكي، ونحن لا نعيش حالة من الرعب المتواصل. ننتظر رحمة ربنا لا أكثر ولا أقل”. هكذا يكون بلال إختار الانتقال من “سجن” في سوريا إلى “ملجأ” في لبنان: “صحيح أنني موجود مع عائلتي وطفلي المولود حديثاً في خيمة محاطة بالثلج، لكن يكفيني أنني أنام من دون سماع صوت المدفعيّة ومن دون أن أنتظر متى ستسقط القذيفة فوق منزلي أو يفتح أحدهم الباب عليّ”. ويشير إلى أن “السوري الموجود في سوريا معرّض في كل لحظة للاعتقال أو القتل برصاص قناصة في عزّ النهار، أو بقذيفة الدبابات أو حتى طائرات الميغ التي يصمّ صوتها آذان السوريين ليلاً ونهاراً”.

حال بلال وعائلته ليس استثنائياً. هنا، في مخيمات اللجوء، يعيش النازحون تحت رحمة الطبيعة بمساعدات قليلة وبرد قارس، على مسافة سنبلة من أرضهم. يهربون من إحتمال الموت قصفاً الى إحتمال الموت برداً.

مسلحون يعيدون بابا عمرو إلى واجهة المعارك

مصادر سورية: الجيش لن ينجر إلى “معركة الرقة”

زياد حيدر

لا يقبل مسؤولون سوريون بالأخبار المتداولة عن سقوط مدينة الرقة في أيدي مسلحي المعارضة، والمنتمين إلى كتائب إسلامية أبرزها “مجلس الشورى” الإسلامي، الذي بدأ تثبيت “إدارته” للمدينة مع “لواء أمناء الرقة”.

وبالرغم من الصورة التي ترسمها مواقع المعارضة السورية من سيطرة كاملة على الرقة، تصر مصادر سورية متابعة للتطورات الميدانية على أن جزءًا من المدينة سُلم “باتفاق” للمسلحين بعد نفاد ذخيرة الحراس “وحقناً للدماء”، فيما تبقى أحياء خالية من المسلحين بسبب مقاومة الأهالي، الذين ينتمون بغالبيتهم إلى عشائر عربية سبق وتسلحت تحسباً لمثل هذا التطور.

وحتى الآن تتولى قوى الدفاع الجوي عرقلة تمركز المسلحين في المدينة وذلك لمنع تحويلها إلى نقطة ارتكاز أخرى للمعارضة المسلحة. وتسربت مؤخراً أخبار تفيد باستخدام طائرات حربية روسية سلمت للجيش السوري بينها طائرات “ياك 121″، ولكن من دون ما يؤكد هذه المعلومات رسمياً، في الوقت الذي تبقى فيه “الفرقة 17” أحد أهم مواقع الجيش في تلك المنطقة، وهي محاذية تماما للرقة، وتشكل وجهة قتال في هذه المرحلة.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن إمدادات من الأسلحة المختلفة تتحرك باتجاه مواقع الجيش في المنطقة، ولكن من دون أن يكون هناك أي تصور للمعركة المقبلة ومداها الزمني واللوجستي، وهو أمر ربما يقود إلى اتباع أسلوب مختلف في المدى الزمني المنظور يقوم على الاتفاق على “توقف النار” لفترات زمنية متفق عليها. ويبدو هذا الاحتمال مرجحاً، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى وجود معظم القيادات المدنية في قبضة المعارضة كما بعض القيادات العسكرية.

ويشكل اتفاق محتمل “نجاحاً” للطرفين، وإن كان لا يخلو من إثارة للجدل، إذ ثمة من يتوقع أن تسعى قوى المعارضة لمبادلة مسؤولين سوريين من المحافظة بمعتقلين لدى الحكومة، بما يخفف من حرج الطرفين، الأول الذي يتمثل في هيبة الدولة تجاه من يمثلها، والثاني الحرج من إبقاء مسؤولين مدنيين بحكم المستشارين وأحيانا المتنفذين في إدارة المدينة “المحررة”. كما يشكل هذا الاحتمال فرصة أخرى للمعارضة لإظهار صورة أفضل لها لدى الرأي العام.

ويزيد من فرصة هذا السيناريو، ما ورد في الافتتاحية التي نشرتها صحيفة “الوطن” السورية أمس، من تساؤل عما “إذا كانت للجيش مصلحة في معركة الرقة؟” وزج جنوده “في معركة رفضها مسبقاً عدد من أهالي ومشايخ الرقة وقد تؤدي إلى مزيد من التضحيات العسكرية؟”. وتتساءل الافتتاحية عما إذا كان على الجيش السوري أن “يترك الأمر للأهالي ذاتهم للدفاع عن مدينتهم، خاصة أن عدداً منهم يبرر موقفه الحيادي وما حصل في الرقة بفعل حقن الدماء؟”.

وتسوق الصحيفة مبرراً لهذا التساؤل يتمثل في استعراضها لكيفية “تدخل عدد محدود من المشايخ ووقوف كبار قوم المدينة على الحياد تجاه ما يجري في مدينتهم، مبررين موقفهم هذا بحقن للدماء، ما أدى بشكل أو بآخر إلى فتح أبواب المدينة وتسليم قصر المحافظ وعدد من المؤسسات الحكومية إلى الإرهابيين في حين كانت القوات الأمنية مدعومة من الأهالي تصد هجمات الإرهابيين وتدحرهم خارج الرقة”.

هذا الواقع يقود افتتاحية الصحيفة القريبة من النظام السوري إلى الاستخلاص بأن على الجيش “ألا يفتح جبهات لمعارك جديدة قد تؤخر الحسم في مناطق أخرى، وأنه لا ضرورة ملحة لدخول الجيش إلى الرقة، فبإمكانه أن يضمن فقط عدم خروج الإرهابيين إلى مناطق أخرى وضرب معاقلهم حين تتوافر المعلومة الدقيقة من الأهالي”.

وحتى ذلك الوقت، تثبت “كتائب مجلس الشورى” الإسلامية سيطرتها على المدينة، وإكساءها رداءها الديني، مع ما يسمى بـ”لواء أمناء الرقة”، والذي دعا، في بيان الجمعة الماضي، السكان إلى اتباع عدة تعليمات، من بينها “التعاون مع اللواء والإبلاغ عن نشاطات مشبوهة، والالتزام بصلاة الجماعة”، وذلك تزامناً مع إعلان ناشطين عن تدمير المحال التي تبيع الكحول والمشروبات المنشطة. وكان “أمير كتائب مجلس الشورى” ظهر في فيديو مؤخرا يتوسط كلاً من محافظ الرقة وأمين فرع “حزب البعث” فيها، ليعلن سيطرته على المدينة.

بابا عمرو

أما في حمص، فيواصل الجيش السوري عملياته العسكرية في أحياء الإنشاءات والوعر والخالدية.

يأتي ذلك في وقت أعلن مسلحون معارضون أنهم تمكنوا من السيطرة على حي بابا عمرو المدمر في حمص، ولكن سرعان ما صدهم الجيش النظامي لاحقا وفقا لمصادر محلية.

وبحسب المصادر المحلية فإن انتشار المسلحين في الحي ناتج من استهداف مراكز لهم في الإنشاءات والوعر والخالدية وجوبر.

“المرصد السوري لحقوق الانسان”، تحدث، في بيانات متلاحقة، عن اشتباكات ضارية تدور في بابا عمرو، فيما يشن الطيران السوري غارات عليه، بعد حوالي العام من انتهاء المعارك فيه.

وفي فيديو بث على موقع “يوتيوب”، أعلنت مجموعات مقاتلة بدء معركة “الفتح المبين” لتحرير بابا عمرو، وتخفيف الحصار عن أحياء اخرى تشكل معقلا للمسلحين، وتشن القوات السورية حملة لاستعادتها. ويقرأ مقاتل، في الشريط، بيانا جاء فيه “نعلن نحن الكتائب التالية: كتيبة ثوار بابا عمرو، كتيبة مغاوير بابا عمرو، كتيبة أسود بابا عمرو، عن بدء معركة الفتح المبين، والغاية منها فك الحصار عن أحياء حمص المحاصرة وتحرير الأحياء المغتصبة منها، وأهمها حي بابا عمرو”.

وأضاف المقاتل، الذي ارتدى سترة واقية من الرصاص وأحيط بنحو 25 مسلحا، أن العملية تأتي “انتصارا لدماء الشهداء وشرف الحرائر، وتخفيفا عن إخواننا المجاهدين في مدينة حمص ولفك الحصار عنهم”.

إلى ذلك، نفذت وحدات من الجيش النظامي هجوما على مزارع منطقة دوما في ريف دمشق، فيما قتل طفل وأصيب تسعة كانت تقلهم حافلة مدرسية بعدما استهدفتهم قذيفة هاون أطلقها مسلحون في ضاحية الأسد السكنية في ريف العاصمة.

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، في بيانات، أنه “تم العثور على جثث 34 شخصاً على الأقل لم تتضح ظروف مقتلهم، وذلك قرب دمشق وفي مدينة حلب”.

الخطيب يتمرّد على «الائتلاف» ويستنفر القطريين: «الحكـومـة المؤقتـة» تـقـود سـوريـا إلى التقسـيـم

محمد بلوط

زعيم «الائتلاف الوطني السوري» احمد معاذ الخطيب يتمرد على ائتلافه، وعلى حليفه «المجلس الوطني السوري» ويرفض تشكيل «حكومة مؤقتة»، كما قال في رسالة داخلية لرفاقه في «الائتلاف»، محذرا من أن تفضي في نهاية المطاف إلى الأخطر و«حصول تقسيم سوريا».

لا اجتماع في اسطنبول غداً، ولا «حكومة مؤقتة» أو حتى هيئة تنفيذية تشرف من خلالها المعارضة السورية على المناطق التي تسيطر عليها في الشمال السوري. الاجتماع الإسطنبولي أجّل مرة ثانية، ولن يذهب «الائتلافيون» إلى أي مشاورات كان لها أن تنعقد غدا، لو لم تتضافر مشيئات عدة، أولها مشيئة زعيم «الائتلاف» نفسه الذي يرفض تشكيل «الحكومة المؤقتة» لإرسال الاجتماع إلى اسطنبول ثانية في 18 أو ربما 20 من آذار الحالي.

الموعد ليس محددا بصفة نهائية بأي حال، وانعقاده لا يزال فرضية قد تتحقق إذا ما وضع القطريون في الميزان السوري المعارض أثقالهم، لكي ينعقد الاجتماع الثالث ويفرض تأليف «الحكومة» عندئذ بمن حضر، بحسب النظام الداخلي لـ«الائتلاف» شريطة توفر الغالبية الضرورية لها، بين المجتمعين.

وفي تمرده، بادر الخطيب، إلى إرسال «ايميل» داخلي إلى أعضاء «الائتلاف»، يعتذر فيها مرة ثانية عن حضور اجتماعهم، فضلا عن اعتذار جماعة الإخوان المسلمين عن حضوره، وهو ما جعل أمر توفير أكثرية لحسم قضية تشكيل «الحكومة المؤقتة» المطلوبة مستبعدا.

وعرض الخطيب في رسالته الاعتذراية أسباب العزوف عن «اجتماع لم أسأل عنه أصلا»، مؤكدا وجود أطراف تحاول ليّ ساعده وفرض وجهة نظرها على إمام الجامع الأموي السابق. وانتقد الخطيب أنصار الحل القطري والدفع نحو تشكيل «حكومة مؤقتة»، قبل نفاد الوقت، للحصول على مقعد سوريا في الجامعة العربية، شريطة تشكيل «الحكومة» قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في الدوحة في 26 الحالي.

وقال الخطيب إن «بعض الخطوات العجولة تعطي نتائج ايجابية ظاهريا، لكنها تحمل في أعماقها بذور سلبيات عديدة، فنيل مقعد في الجامعة مكسب مهم، لكنه ليس هدفا وتأجيله أسابيع لن تكون معه خسارة».

وبات واضحا أن الخلاف حول طريقة إدارة المناطق التي يسيطر المسلحون عليها تحول إلى قنبلة قد تفجر «الائتلاف»، خصوصا أن زعيمه لا يملك كتلة وازنة يستطيع الاستناد إليها لفرض وجهة نظره.

وترتبط فكرة «الحكومة المؤقتة» بحسابات المعارضة الخارجية وتوسيع حضورها الديبلوماسي وتعزيز المحور القطري ـ التركي ـ السعودي داخل الجامعة العربية، وإزاء احتمالات التفاهم الروسي ـ الأميركي، الذي يحاول فرض «بيان جنيف» إطارا للحل، ويجعل من المشاركة بين ممثلين للنظام والمعارضة في حكومة انتقالية قاعدة للحل.

وقال الخطيب «ليس صحيحا أن نندفع وراء تشكيل الحكومة بحيث ننسى ما هو أهم: إذا لم تشكلوا حكومة فلن تحصلوا على المقعد!! وإذا لم تشكلوا الائتلاف لن تحصلوا على كذا مليون دولار من أموال النظام، ويمكنكم سؤال العسكريين عن التعامل المالي معهم».

ويراهن أنصار إقامة «حكومة مؤقتة» على تحولها إلى «حكومة أمر واقع» تجعل من أمر إشراك وجوه من النظام في أي حكومة انتقالية أمرا تتجاوزه الوقائع التي يسعون إلى بنائها على الأرض. ويجنح إمام الجامع الأموي السابق إلى تفضيل سلطة تنفيذية توفر الحد الأدنى من ضرورات الإدارة المدنية التي تملأ فراغ السلطة، على «حكومة مؤقتة» تفضي إلى وجود «سوريتين»، تحكم الأولى المعارضة في الشمال والثانية النظام الحالي من دمشق. ذلك أن «وجود سلطة مهم جدا، ولكن من قال إنها يمكن أن تكون باسم حكومة فقط؟ فلتكن باسم السلطة التنفيذية أو الوطنية، وما يمنع الفوضى والتفلت في المناطق المحررة، والابتعاد عن محذوراتها كالفشل الذي لا يجوز أن يحصل، والأخطر هو حصول تقسيم سوريا».

وفي غياب كتلة تدعم خطه السياسي لا يملك الخطيب أكثر من المحاججة بشرعية الحكومة «فمن يمثل كل من في الائتلاف ليشكل حكومة باسم كل السوريين؟».

ولا تتجاوز كتلة معاذ الخطيب داخل «الائتلاف» أكثر من عشرة أسماء، بحسب احد أقطاب المعارضة السورية، ولكنها تتمتع برمزية شخصية كبيرة كرياض سيف، وتضم إليه ريما فليحان والحارث النبهان وزياد أبو احمد وعقاب يحيى ومنذر ماخوس ووليد البني، و«لكنها شخصيات تنتمي بمعظمها إلى الأقليات، وهو ما يجعل من كتلته اقل قدرة على التأثير في قرارات الائتلاف» كما يقول احد أعضائه.

ويتمتع القطريون بقوة ضاربة داخل «الائتلاف» من خلال كتلة الأمين العام مصطفى الصباغ، الذي دفع به القطريون بقوة خلال عملية تشكيله في الدوحة. والصباغ الذي يدير «منتدى رجال الأعمال السوريين» يدير كتلة تذهب من 15 إلى 28 ائتلافيا.

ويقول قطب معارض إن الصباغ، رجل القطريين، أعدّ فريقا من المقربين منه مستعداً لتولي «الحكومة المؤقتة». وقال المعارض السوري في «الائتلاف» إن رئيس الحكومة السورية المنشق «رياض حجاب لا يزال مرشحا لرئاسة تلك الحزمة رغم ما قاله عن استنكافه عن توليها، كما أن وزير الزراعة السوري الأسبق المنشق اسعد مصطفى يعد احد الأسماء المحتملة لتولي تلك الحكومة». وأضاف «ليس سرا أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو من يعطي الأوامر وما على الآخرين سوى التنفيذ».

من جهة ثانية، (رويترز، ا ف ب، ا ب) نقل تقرير لـ«حزب الشعب الجمهوري» التركي المعارض عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله، لوفد نيابي تركي التقاه في دمشق الخميس الماضي، إن القوات السورية لا تستطيع السيطرة على بعض المناطق في سوريا، متهما أنقرة بدعم «إرهابيين».

وأوضح «لا يمكننا السيطرة على كل سوريا. نحن نركز على المدن الكبيرة، وهناك هجمات يشنها إرهابيون في الأرياف». وأضاف «تنظيم القاعدة يسيطر على حوالي 75 في المئة من الحدود مع تركيا و25 في المئة يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إرهابيا».

وتابع الأسد إن رئيس الحكومة التركية رجب طيب «اردوغان وأمير قطر جعلا من الأزمة السورية قضية شخصية لتعزيز منصبيهما وتبني جدول أعمالهما الإسلامي في سوريا».

ميدانياً، أعاد المسلحون فتح جبهة بابا عمرو في حمص، بعد حوالي العام من إغلاقه، وشنوا هجوما على الحي، فيما تواصل القوات هجومها على أحياء أخرى لا تزال خارج سيطرتها. وشكلت مجموعات إسلامية مسلحة «الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سوريا» لتتولى إدارة شؤون الناس في دير الزور، في ما يعكس نفوذا متزايدا للإسلاميين المتشددين. وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار النزاع الذي يتم في الأيام المقبلة عامه الثاني، قد يضاعف مرتين أو ثلاث مرات عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، الذي تخطى عتبة المليون شخص.

الزعتري: درك وجنرال وإدارة أمنية وقوات نخبة وإنزعاج من شائعات (الدعارة)

عمان- القدس العربي- منال الشمله: تكليف جنرال أمني بتولي مسئولية إدارة الأمن في مخيم الزعتري للاجئين السوريين خطوة أولى تعبرعن إستعداد الحكومة الأردنية لإقامة دائمة بوضوح لنحو نصف مليون لاجيء سوري يفرضون إيقاعهم بقوة على الحياة العامة في الأردن.

والإستعانة بضابط رفيع المستوى برتبة لواء في الشرطة الأردنية جاء في سياق تنامي ظاهرة الإنفلات الأمني في أكبر مخيم للاجئين السوريين في العالم بعد إندلاع ثورة الشعب السوري الأخيرة.

وكانت السلطات الأردنية قد قررت تعيين الجنرال محمد زواهرة وهو أحد أرفع ضباط مديرية الأمن العام وإبن قبيلة بني حسن التي يقام مخيم الزعتري في أراضيها عمليا مديرا لأول إدارة أمنية ثابتة في مخيم الزعتري.

ووفقا لأنمار الحمود المنسق العام لشئون اللاجئين السوريين فالجنرال الزواهرة سيتولى إدارة متكاملة وجديدة لتنظيم الأمن وإدارة شئون المخيم.

وقال الحمود للقدس العربي بأن الزواهرة سيرسل تقاريره مباشرة لوزارة الداخلية المعنية بشئون مخيم الزعتري.

قبل ذلك وإثر إضطرابات أمنية داخل المخيم إتجهت السلطات الأردنية لإقامة إدارة تنسيقية متكاملة لإدارة شئون المخيم عبر تواجد دائم لقوات الدرك والشرطة داخل وفي محيط المخيم الذي يشهد توترات أمنية بين الحين والأخر.

وفقا لتقارير محلية إنتشرت في أوساط مخيم الزعتري مافيات وعصابات صغيرة تتاجر بالمخدرات والدعارة وتبيع وتشتري الكفالات وتضم خلايا جرمية مختلطة من سوريين وأردنيين حيث تنامت التجارة غير الشرعية على هوامش وجنبات المخيم.

وأثار تقرير بصفة حصرية عن نشاط شبكات دعارة في أوساط المخيم نشرته وكالة أسيوشيتد برس جدلا واسعا في الأردن وإعترضت عليه جبهة العمل الإسلامي وتعرض لهجوم حاد بعد نشر حادثتين تحدثت الاولى عن تزويج فتاة لثري خليجي وتحدثت الثانية عن نشاط لمروجي الدعارة.

أنمار الحمود وفي تعليقه للقدس العربي تحدث عن مبالغات في بعض التقارير طالت الأوضاع داخل مخيمات اللاجئين السوريين مطالبا بعدم قذف المحصنات والإلتزام بأخلاقيات عدم توجيه الإتهامات جزافا.

لاحقا نظم المئات من سكان المخيم تظاهرة عامة نتج عنها إحراق نحو 30 خيمة مطالبين السلطات بوضع حد لإنتشار ظاهرة العصابات في أوساط اللاجئين خصوصا الأشخاص الذين يبيعون على اللاجئين وجبات طعام يفترض أنها تقدم مجانا لهم.

لذلك أعلنت الشرطة في وقت سابق بأن قوات (سوات) وهي قوات النخبة في الأردن ستقيم في محيط المخيم وسستعمل على (إخضاع) المخيم للقانون ومنع تجمعات نشطاء التجارة الممنوعة مع تسيير دوريات راجلة بين خيم المخيم للشرطة والدرك.

هذه الخطوة تعني أن دائرة القرار الأردنية توصلت إلى قناعة بان إقامة اللاجئين في الزعتري طويلة الأمد وتتطلب إخضاع اللاجئين للمنظومة الأمنية المحلية مما يفسر خطوة مهمة وجديدة من طراز إقامة مكتب تنسيقي دائم داخل منطقة المخيم وسط إحتجاجات أهالي المنطقة الذين يطالبون يوميا بترحيل اللاجئين السوريين.

وقال الحمود: عدد اللاجئين يتزايد وهناك إكتظاظ ونحن نبذل جهدنا ولا يجوز الإفتراء على أشقائنا اللاجئين منتقدا بث الشائعات حول الأوضاع داخل المخيم.

وفقا للحمود تحصل مخالفات للقانون ووجود طرف مشتكي يعني بأن الحكومة الأردنية هي المسئولة عن إنفاذ القانون ومعالجة الجنح والجرائم أو حتى المخالفات.

الحمود أوضح ا نه وخلال الاسابيع القليلة القادمة سيكون هناك ادارة جديدة للمخيم ستأخذ موقعها في المخيم من حيث الامن والادارة والتنظيم استحدثت برئاسة الزواهرة سترفع التقارير من خلالها لوزارة الداخلية المسؤولة عن ادارة شؤون المخيمات السورية داخل الاردن مضيفا أن الامن يحيط بالمخيم لتعزيز السيطرة الامنية.

وبين الحمود كيف كان المخيم وكيف اصبح حيث كان عدد من الخيام موجودة على ارض ليس فيها خدمات ومن ثم اصبحت مايقارب ثلاثة الاف خيمة .. فيها ايضا خمس مستشفيات يمكن اخلاء اي اصابة اليها .. هناك ايضا مدرستين و البرنامج الغذاء العالمي الذي يوزع الارزاق الناشفة والتي تؤمن لمخيمات اخرى مؤكدا على ان الاردن هي الدولة المضيفة الاولى والاكبر للاجئين السوريين وتقدم الامن والامان والعلاج والدراسة والوجبات موضحا ان عدد اللاجئين السوريين المتواجدين على الأراضي الأردنية وصل الى نحو 440 ألفاً أما في مخيم الزعتري ما بين 120 – 140 الفا.

وبرزت على نحو واضح في الأونة الأخيرة شكاوى لعدة جهات أردنية تحت عنوان الإنفلاتات التي تحصل في مخيم الزعتري.

لكن الإجراءات الأمنية الأخيرة تظهر فعليا بان عمان بدأت فعلا تتهيأ لإقامة قد تطول أكثر من المتوقع لنحو مليون سوري يتواجدون حاليا في المجتمع الأردني.

وزير فرنسي: حفنة من الفرنسيين الجهاديين في مالي وعشرات بسوريا

باريس- (ا ف ب): أعلن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس الـحد ان “حفنة” من “الفرنسيين او المقيمين في فرنسا” موجودون حاليا في مالي إلى جانب الجهاديين في حين انهم بـ”العشرات” في سوريا.

وقال الوزير لقناة (بي اف ام تي في) التلفزيونية “هناك اليوم من دون شك حفنة من الفرنسيين او المقيمين في فرنسا في مالي. لا يمكن الحديث عن شبكة”.

وتدارك “لكننا نعلم بان هناك شبكات ومجموعات، يمكن أن يكون هناك شبكات حين يتعلق الامر بنقل جهاديين مبتدئين، بالامس في افغانستان أو في باكستان واليوم هم بالعشرات في سوريا”.

واكد ان وجود “حفنة من هؤلاء في الصومال، في اليمن أو الساحل هو امر بالتاكيد يثير القلق”.

وفي موضوع سوريا قال فالس ان “بعض هؤلاء يمكن دفعهم للانضمام الى مجموعات قريبة من القاعدة (…) اذا استمرت الحرب على هذا النحو، اذا لم يتم التوصل الى حل في سوريا، اذا لم يرحل (الرئيس) بشار (الاسد)، فان المجموعات الارهابية ستنتشر اكثر”.

وبالنسبة الى التدخل العسكري الفرنسي في مالي الذي بدأ في 11 كانون الثاني/ يناير، اعتبر فالس انه “لو لم يحصل هذا التدخل لكانت مالي اليوم دولة ارهابية على ابواب المغرب العربي”.

واضاف ان “هذا العدو الداخلي”، اي المتطرفين الذين احتلوا شمال مالي حتى وقت قريب، “نحاربه ايضا” في فرنسا.

وتابع ان “قضية الارهاب هذه هي من دون شك احد التحديات ليس لفرنسا فحسب بل لاوروبا ودول افريقيا والمغرب. علينا الا ننسى ان اولى ضحايا الارهاب اليوم في العالم هم المسلمون قبل سواهم”.

ودعا الى “مقاتلة الخطر الذي لا يزال قائما في شكل افضل (…) بالتاكيد في مالي مثلا، وايضا الارهاب الذي ولد في بلادنا، الذي ولد في احيائنا”.

واضاف “انها ليست منظمة مركزية، انها ليست مجموعة ارهابية وحيدة، لكننا نعلم ان عملية التطرف عبر السجن، عبر الانترنت، عبر اتصالات، عبر رحلات الى الخارج، تشكل تهديدا فعليا”.

واذ ذكر الوزير الفرنسي بان محمد “مراح قتل (قبل عام) جنودا فرنسيين لانهم كانوا جنودا، وقتل يهودا لانهم كانوا يهودا”، قال “هناك معاداة للسامية ولدت في هذه الاحياء الشعبية. انها عملية تنقل الشبان المهمشين والشبان المدمنين إلى اسلام اصولي”.

وتحدث في السياق نفسه عن معاداة للسامية “قوية جدا (…) تتغذى من النزاع في الشرق الاوسط وتستند الى كره لفرنسا ولقيمنا”.

تقدم واضح لقوات جبهة النصرة على محور الطريق بين عمان ودمشق

عمان- القدس العربي- طارق الفايد: تحدث مصدر سوري مطلع عن تقدم واضح لقوات جبهة النصرة على محور الطريق الدولي الرابط بين عمان ودمشق.

وأبلغ المصدر (القدس العربي) بأن قوات تابعة لجبهة النصرة تشتبك مع اللواء (38) التابع لقوات النظام على الطريق الرابط بين دمشق – عمان مما أدى لإغلاق وتعطيل معبر نصيب الحدودي الرابط بين سوريا والأردن.

ولم تعلن السلطات الأردنية عن توترات حدودية لكن مصدر لـ(القدس العربي) أكد أن الطريق الرئيسي الرابط بين العاصمتين دمشق – عمان متوتر وشبه مغلق حاليا من قبل عناصر في جبهة النصرة وذلك بعد اشتباكات مع قوات النظام السوري للسيطرة على اللواء (38).

المقاتلون يخترقون حصار حمص وتشكيل ‘هيئة شرعية’ شرق سورية

سورية: خلافات ‘الائتلاف’ ترجئ تشكيل حكومة.. وتأهب اسرائيلي في الجولان

دمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: قصف الطيران الحربي الاحد حي بابا عمرو في مدينة حمص وسط سورية، بعد ساعات اعلان مصادر من المعارضة السورية ان مقاتليها شنوا هجوما مضادا لتخفيف حدة الحصار الذي يفرضه الجيش على معاقلهم في مدينة حمص واخترقوا تشكيلات القوات الحكومية في الشمال والغرب، بينما اعلنت مجموعات اسلامية مقاتلة تشكيل ‘هيئة شرعية’ لإدارة شؤون شرق البلاد.

جاء ذلك بينما ارجأ الائتلاف السوري المعارض للمرة الثانية اجتماعا مقررا في اسطنبول للبحث في مسألة تشكيل حكومة موقتة واختيار رئيس لها، وذلك بسبب ‘خلافات حادة’ حول فكرة هذه الحكومة، بحسب ما افاد احد اعضاء الائتلاف الاحد.

وقال عضو الائتلاف سمير نشار في اتصال مع وكالة فرانس برس ان الاجتماع الذي كان مقررا عقده الثلاثاء ‘ارجىء’ بسبب وجود ‘اراء متعددة في موضوع الحكومة (…) يمكنني القول ان الخلافات حادة، ويتطلب الموضوع مزيدا من الوقت ومزيدا من المشاورات’.

واوضح نشار ان الموعد الجديد للاجتماع لم يحدد بعد، لكنه قد يكون بين 18 آذار (مارس) الجاري و20 منه ‘والاغلب في العشرين من هذا الشهر’.

وردا على سؤال عما اذا كان ثمة اطراف معارضون لفكرة تشكيل الحكومة، قال نشار ‘يمكننا ان نقول شيئا كهذا’، موضحا ان الخلاف ‘هو حول فكرة الحكومة وليس بين الاطراف’.

وكان من المقرر ان تبحث في اجتماع اسطنبول ‘مسألة تشكيل الحكومة’ التي ستتولى ادارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في شمال سورية وشرقها، مع احتمال تسمية رئيس لها، بحسب ما افاد الخميس المتحدث باسم الائتلاف وليد البني.

وفي اسرائيل كشف موقع (YNET) الالكتروني، التابع لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، الأحد، نقلا عن مصادر عسكرية وصفها بأنها رفيعة المستوى، النقاب عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب على الحدود مع سورية، وسط تخوفات من وقوع هجمات مماثلة كالتي وقعت على الحدود مع مصر انطلاقا من شبه جزيرة سيناء، مشيرا إلى أن هذه الخطة تم اتخاذها في أعقاب حصول المخابرات في الدولة العبرية على معلومات تؤكد ضعف قبضة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، على المناطق الحدودية.

وأضافت المصادر عينها قائلة إن الجيش الإسرائيلي قام بتعزيز قواته على طول الحدود خلال الأشهر الأخيرة وزاد من الحراسة، خاصة في المناطق التي يعمل بها موظفو المقاولات الذين يقومون ببناء السياج الأمني الجديد الذي تم إقرار تنفيذه نهاية العام الماضي بهدف مواجهة التهديدات الأمنية القادمة من سورية في حال سقط نظام الرئيس الأسد، على حد تعبيرها.

وميدانيا فيما عثر الاحد على جثث 34 شخصا على الاقل لم تتضح ظروف مقتلهم، وذلك قرب دمشق وفي مدينة حلب في شمال سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني ‘عثر على ما لا يقل عن 20 جثة لرجال عند اطراف نهر قويق في حي بستان القصر’ الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في وسط مدينة حلب التي تشهد منذ تموز (يوليو) الماضي معارك شبه يومية.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس انه ‘لا معلومات كافية لدينا حتى الآن عن ظروف الاستشهاد’.

في غضون ذلك، حذرت الامم المتحدة من ان استمرار النزاع الذي يتم في الايام المقبلة عامه الثاني، قد يضاعف مرتين او ثلاث مرات عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، والذي تخطى عتبة المليون شخص.

والاحد، افاد المرصد ان مجموعات اسلامية مقاتلة شكلت ‘الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سورية’ لتتولى ادارة شؤون الناس في هذا الجزء من البلاد الذي يسيطر المقاتلون على اجزاء واسعة منه، في ما يعكس نفوذا متزايدا للمقاتلين الاسلاميين.

وجاء في بيان موقع باسم الهيئة وزعه المرصد ‘الى اهالينا في المنطقة الشرقية (…) نحيطكم علما بأن الله جل وعلا قد امتن على غالب الكتائب الإسلامية بتشكيل ‘الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية’، والتي بدورها ستقوم بتسيير شؤون الناس وملء الفراغ الأمني وحل قضايا الناس العالقة’. وبحسب البيان، ستتألف الهيئة من مكاتب عدة يخصص بعضها ‘للاصلاح وفض الخصومات’، والدعوة والارشاد، اضافة الى قوة شرطة.

واظهر شريط فيديو بثه المرصد على ‘يوتيوب’ موكبا سيارا في محافظة دير الزور، قيل انه ‘الاستعراض العسكري لشرطة الهيئة الشرعية’. وضم الموكب عشرات السيارات، بعضها رباعي الدفع، اضافة الى شاحنات صغيرة مزودة برشاشات. كما يظهر الشريط مقاتلين يرفعون على مبنى في مدينة الميادين، لافتة ‘الهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية’، في حين حمل بعضهم رايات ‘لا اله الا الله’.

واوضح المرصد ان من المجموعات المشكلة للهيئة ‘جبهة النصرة’ الاسلامية التي ادرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية.

صحيفة: بريطانيا ارسلت اسلحة قيمتها 30 مليون دولار لمقاتلي المعارضة

لندن ـ يو بي آي: كشفت صحيفة ‘ديلي ستار صندي’، الأحد، أن بريطانيا أرسلت أسلحة قيمتها 20 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل 30 مليون دولار، إلى المتمردين السوريين.

وقالت الصحيفة إن الأسلحة تشمل بنادق هجومية، ومدافع رشاشة خفيفة، وقنابل يدوية، وصواريخ مضادة للدبابات، وقاذفات صاروخية وذخيرة، وجرى تخزينها في دول مجاورة لسورية وتكفي لتسليح 1000 مقاتل من قوات المعارضة السورية.

واضافت أن هذا التطور يأتي مع اعلان وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، الأربعاء الماضي أن بريطانيا ستزوّد قوى المعارضة السورية بمركبات مدرعة، ودروع واقية من الرصاص، ولن تستبعد أي خيار لإنقاد الأرواح في سورية.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر حكومي وصفته بالمطلع، قوله ‘إن الأسلحة أُرسلت قبل أسابيع في اطار خطة وضعها كبار مسؤولو وزارة الدفاع البريطانية لنقل ما قيمته مليون جنيه استرليني من الأسلحة للمتمردين السوريين بمعدل يومي’.

واضاف المصدر أن القرار المتعلق بتسليم هذه الأسلحة ‘سيتم اتخاذه في غضون الأسابيع الـ 6 المقبلة بعد بناء ترسانة سرية منها، وسيتم فتحها وشحنها إذا ما قرر الإتحاد الأوروبي رفع الحظر الذي يفرضه على الأسلحة إلى سورية’.

واشار إلى ‘أن بعض الأسلحة البريطانية تم بالفعل تسليمها للمتمردين السوريين عبر السعودية وقطر، واللتين اشترتا كميات كبيرة من الأسلحة’.

سوف نشتاق للاسد

صحف عبرية

اذا لم يحصل غير المتوقع، فان الرئيس اوباما سيزور منطقتنا، بما في ذلك اسرائيل. وثمة من يرغب في أن يضفي على الزيارة معانٍ سياسية كبيرة. ولكن ليس كل واحد يفهم بان الزيارة ليست سوى بادرة حسن نية. وللاسف، لا يوجد اي احتمال لاختراق حقيقي، على الاقل ليس في الفترة المنظورة للعيان. فمنطقتنا توجد في وضع غير مستقر على الاطلاق. و’الثورات’ في العالم العربي أوقعت مصيبة على استقرار المنطقة. مصر هي دولة في ثورة مستمرة، والكلمة الاخيرة لم تصدر هناك بعد. الحكم الجديد هناك ليس سوى دكتاتورية الاخوان المسلمين، الذين يسعون الى أن يفرضوا في مصر نظاما اسلاميا اصوليا، وليس ديمقراطية كما أملوا في العالم الحر. مصر لا يمكنها أن تؤثر على المنطقة طالما كانت دولة فوضى، غير مستقرة وبعيدة جدا عن مكانتها في العالم العربي والاسلامي قبل الثورة. كما أن مستقبل العلاقات بين اسرائيل ومصر محفوف بالغموض الكثيف بسبب الايديولوجيا الاصولية للحكم في مصر. اما الوضع في سوريا فسيىء للغاية. المساعدات للثوار لا تضمن ان يؤدي القضاء على الاسد الى تقريب سوريا من الغرب. ومن غير المستبعد ان نتوق بعد ذلك للاسد. رغم كل الخطاب الحربي، فان الاسد الابن لم يخرق سياسة أبيه منذ 1973، ولهذا فقد كانت الحدود السورية هادئة.

منذ الحرب الاهلية في سوريا تغير الوضع على الحدود بشكل منقطع النظير. فخطر التدهور آخذ في التعاظم. والولايات المتحدة لا يمكنها أن تضمن نتيجة ايجابية، لها ولاصدقائها، حين ينتهي حمام الدماء. وحتى ذلك الحين، فانه لا يوجد على اي حال ما يمكن الحديث فيه عن مفاوضات سياسية بين اسرائيل وسوريا. وأكد مقربو اوباما بان ليس لدى الرئيس خطة سلام جديدة عند مجيئه الى القدس ورام الله. يبدو أن اوباما واقعي جدا في هذه المسألة. فالفلسطينيون يوجدون على شفا انفجار شعبي يسمى انتفاضة. وثمة في اسرائيل خبراء يقولون بيقين اننا لسنا هناك بعد وان المسافة بعيدة. يجدر بهؤلاء الخبراء ان يتحفظوا في اقوالهم لان تاريخ الانتفاضتين الاوليين امسك باسرائيل وهي غير جاهزة على نحو ظاهر. وليس مجديا الرهان على كل الصندوق في هذا الشأن. ثانيا، التسوية المتفق عليها بين اسرائيل والفلسطينيين لا تبدو واقعية، على الاقل حسب الحقائق المعروفة اليوم. فليس في اسرائيل ولا في اوساط الفلسطينيين قيادة مستعدة لتنفيذ خطوة دراماتيكية. لا ابو مازن ولا اي زعيم آخر في أوساط الفلسطينيين سيكون مستعدا للتخلي عن حق العودة او عن شرقي القدس. كل من يوهم نفسه بان غدا سيكون ممكنا الوصول الى تسوية في هاتين المسألتين غارق في اضغاث احلام.

والحكومة التي ستتشكل في اسرائيل بعد بضعة ايام لا يمكنها أن تنفذ اي خطوة سياسية ذات مغزى. نتنياهو سيواصل الاعلان عن استعداد اسرائيل للموافقة على اقامة دولة فلسطينية، ولكن تصريحاته ستكون من الفم الى الخارج. بينيت ونواب البيت اليهودي انتخبوا كي لا يسمحوا باقامة دولة فلسطينية. اذا كان بينيت ورفاقه مخلصين لاقوالهم، ففي اللحظة التي تبدأ فيها مفاوضات سياسية سيتعين عليهم الانسحاب، الا اذا تلقوا وعدا لا لبس فيه من نتنياهو بان شيئا لن يتحرك. وحتى لو تقرر تجميد البناء في المستوطنات، فان البيت اليهودي لن يكون بوسعه أن يبقى في الحكومة. وفي داخل الليكود ايضا لا توجد لنتنياهو أغلبية لخطوة سياسية. من سيقود معسكر المعارضين سيكون وزير الدفاع المرشح موشيه يعلون، وكل الاخرين سينضمون اليه. وبقدر ما يبدو هذا هاذيا، فان وزير الدفاع المنصرف ايهود باراك بالذات اشار الى الحل الجزئي الافضل القائم: انفصال من جانب واحد في ظل ابقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في يد اسرائيل. وحاليا لا يوجد حل افضل، ولا حتى لاوباما. الرئيس الامريكي يعرف جيدا الوضع، ولهذا فان زيارته الى اسرائيل والى المنطقة ستكون زيارة مجاملة فقط. خسارة!

تشيلو روزنبرغ

معاريف 10/3/2013

الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب على الحدود السورية في ظل تخوفات من وقوع هجمات مماثلة كالتي وقعت من سيناء من قبل تنظيمات إسلامية متشددة مرتبطة بالقاعدة

زهير أندراوس

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشف موقع (YNET) الالكتروني، التابع لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، أمس الأحد، نقلا عن مصادر عسكرية وصفها بأنها رفيعة المستوى، كشف النقاب عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب على الحدود مع سورية، وسط تخوفات من وقوع هجمات مماثلة كالتي وقعت على الحدود مع مصر انطلاقا من شبه جزيرة سيناء، مشيرا إلى أن هذه الخطة تم اتخاذها في أعقاب حصول المخابرات في الدولة العبرية على معلومات تؤكد ضعف قبضة نظام الرئيس السوري، د. بشار الأسد، على المناطق الحدودية، أيْ في الجولان العربي السوري.

وأضافت المصادر عينها قائلة إن الجيش الإسرائيلي قام بتعزيز قواته على طول الحدود خلال الأشهر الأخيرة وزاد من الحراسة، خاصة في المناطق التي يعمل بها موظفو المقاولات الذين يقومون ببناء السياج الأمني الجديد الذي تم إقرار تنفيذه نهاية العام الماضي بهدف مواجهة التهديدات الأمنية القادمة من سورية في حال سقط نظام الرئيس الأسد، على حد تعبيرها.

ولفتت المصادر نفسها أيضا إلى أن الجيش الإسرائيلي يتخوف من قيام المقاتلين المسلحين، الذين ينتمون للمعارضة المسلحة، بتنفيذ هجمات ضد أهداف للجيش على امتداد السياج الأمني، كتلك الهجمات التي وصفتها المصادر بالإرهابية التي وقعت خلال بناء الجدار مع مصر قبالة شبه جزيرة سيناء.

بالإضافة إلى ذلك، جاء في تقرير الموقع العبري، أن الجيش الإسرائيلي باشر في الآونة الأخيرة بإدخال تحسينات في ما يخص الإجراءات الأمنية على الحدود كزرع عبوات وتحسين البنية التحتية والإنذار المبكر، والقيام بدوريات على امتداد الحدود باستمرار بمشاركة الوحدات النخبوية، كما لفت الموقع إلى أن أشرطة الفيديو بثت مؤخرا تظهر من أسماهم بالمتمردين السوريين وهم يهددون بالمس بأمن إسرائيل ويطلقون النار في الهواء قرب الحدود وفي الخلفية تظهر لافتة خاصة بقوات الأمم المتحدة تشير إلى المنطقة منزوعة السلاح.

وأكدت مصادر أمنية أن الاستخبارات العسكرية تقوم بدراسة الوضع وتتخذ إجراءات جديدة لمواجهته، وأوضحت أن إسرائيل ليست الجار الوحيد الذي ينتابه القلق من تدهور الأوضاع في سورية. فكل جيرانها يخشون من انتقال الصراع إلى حدودهم.

وكان قائد شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، قد أعرب عن قلقه من خطر تحول هضبة الجولان المحتلة إلى جبهة حرب مع سورية في أعقاب تدهور الأوضاع في دمشق. وقال كوخافي، إن الهدوء الذي ساد في الجولان طيلة عشرات السنين، منذ حرب أكتوبر 1973، لم يعد مضمونا.

ذلك أن المعارك الدائرة في سورية بين جيش النظام الحاكم وبين المعارضة المسلحة يقترب كثيرا من الحدود مع إسرائيل. والنظام السوري يفقد سيطرته على مناطق كثيرة، بينها منطقة الجولان، كما أشار إلى أن هناك قوى من تنظيمات القاعدة والجهاد العالمي تستغل الوضع وتصل إلى الجهة الشرقية من الجولان.

والأمر يخلق تحديات جديدة أمام إسرائيل، عليها أن تستعد إليها جيدا وتكثف جهودها لمجابهتها، على حد تعبيره، وزاد قائلا إن الدولة العبرية ستُواجه في السنة الحالية شرق أوسط غير آمن وغير مستقر ومتوتر وتُسيطر عليه الجماعات الإسلامية المتطرفة، على حد تعبيره.

وتابع كوخافي قائلا إن منطقة الشرق الأوسط ملزمة بمواجهة تحديات وأزمات كثيرة، منها الداخلية ومنها الإقليمية، الأمر الذي يؤدي إلى رفع درجة الحساسية لدى اللاعبين، مما قد يقود المنطقة إلى حرب، حتى بدون تحضير مسبق، على حد قوله. ولفت الجنرال إلى أن التقرير الاستخباراتي السنوي هو نتيجة عمل دؤوب وطويل، أساسي وشامل، شاركت فيه جميع الهيئات المختصة في جمع المعلومات. كما حذر من أن هناك أكثر من 200 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية مختلفة المدى موجهة إلى إسرائيل ومنها صواريخ قادرة على إصابة أهداف في عمق الأراضي الإسرائيلية وفي منطقة تل أبيب الكبرى.

وأضاف أن هذه الصواريخ موجودة في سورية ولبنان وإيران، وأنه يتم إخفاؤها في مناطق مأهولة بالسكان في لبنان. وأشار إلى أن الرؤوس الحربية لهذه الصواريخ والقذائف هي أكثر فتكا وأكثر دقة. أما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، فقد أعرب عن قلقه العميق عن تعاظم القوة العسكرية للدول المجاورة، مشيرا إلى أن أسلحتها تغطي جميع أنحاء الدولة العبرية، وزعم أن كلا من غزة ولبنان تعتبران أكبر مخازن للأسلحة التي أعرفها، وأن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تسلحا في العالم ونحن المستهدفون الرئيسيون من هذا التسلح، وأوضح أنه إذا اندلعت الحرب القادمة الأمر الذي لا نحبذه سنرى أنفسنا أمام جيوش ضخمة التسلح موجهة ضدنا، وعلقت صحيفة ‘معاريف’ على تصريحاته موضحة أن غانتس بذلك يعترف بأن العدو أينما وجد يستطيع أن يوجه صواريخه إلى أية نقطة في إسرائيل، وربما أنه لا يوجد مكان محصن بما في ذلك الأماكن الإستراتيجية التي تقوم بإمداد إسرائيل بالماء والكهرباء.

وخلص إلى القول إن الحرب القادمة ستكون قصيرة الأجل حيث أن هدف العدو سيكون موجه إلى قلب المدن من اجل إحداث الخوف والفزع. في السياق ذاته، توقعت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي حُدوث أزمة دولية هذا العام أو الأعوام المقبلة ستضرب بجذورها في المنطقة وستضع إسرائيل في مهب الريح وأمام امتحان صعب للغاية.

وقال الجنرال في الاحتياط داني روتشيلد، رئيس سلسلة (مؤتمرات هرتسيليا) تعقيبا على البحث إن تقديرات المركز تعتمد على الأحداث التي وقعت في المنطقة وفي العالم، ونحاول من خلاله توقع ما سيحدث في العام الحالي أو الأعوام المقبلة. وأضاف أن جميع عناصر التقديرات التي قمنا بدراستها ترتبط بعضها وتؤثر ببعضها، فالعوامل الاقتصادية والإقليمية والاجتماعية جميعها مرتبطة ببعضها البعض، وأيضا نحن ندرس مدى تأثر الأحداث التي تجري على الساحة الدولية وانعكاسها على إسرائيل وأيضا مدى تأثير ما يجري في إسرائيل على مجريات الإحداث في العالم، على حد تعبيره.

شبيغل: امريكيون يشاركون في تدريب مقاتلي المعارضة السورية بالأردن

برلين ـ د ب أ: ذكرت تقارير صحافية صادرة في ألمانيا أن خبراء أمريكيين يشاركون في التدريبات السرية التي يتلقاها مقاتلون تابعون للمعارضة السورية في الأردن منذ نحو ثلاثة أشهر.

وقالت مجلة ‘دير شبيغل’ الألمانية الصادرة الاثنين استنادا إلى العديد من المشاركين والمنظمين لهذه التدريبات إن عدد مقاتلي المعارضة السورية الذين تم تدريبهم هناك بلغ 200 رجل.

وأوضحت المجلة أن تدريبات هؤلاء المقاتلين تركزت بالدرجة الأولى على كيفية استخدام الأسلحة المضادة للدبابات حتى يتمكنوا من كسر التفوق الذي تتمتع به دبابات الجيش النظامي السوري.

وأضاف التقرير أن بعض المدربين الأمريكيين كانوا يرتدون زيا موحدا لكن من غير الواضح ما إذا كان هؤلاء يعملون لحساب شركات خاصة أم في مهام تابعة للدولة.

وذكرت ‘شبيغل’ أنه من المنتظر أن تتلقى مجموعتان تابعتان للجيش السوري الحر تدريبهم في الأردن واحدة في الشرق والأخرى في الجنوب وتضم كل مجموعة 600 مقاتل وتستمر فترة التدريب لمدة شهر ونصف الشهر مشيرة إلى أن التنسيق لهذه المهمة يقوم به أفراد من الاستخبارات الأردنية مع جهات أخرى وفي مقدمتها ثلاثة قادة لقوات المعارضة مسؤولين عن المنطقة المحيطة بمدينة درعا السورية.

وأوضحت المجلة أن السبب الرئيسي وراء الدور الأردني في هذه المهمة يرجع إلى خوف حكومة عمان من الراديكاليين الإسلاميين حيث نقلت ‘شبيجل’ عن أحد المنظمين لهذه التدريبات قوله إن ‘الأردنيين يخشون توجه سلفيين من الأردن إلى سورية (للمشاركة في الحرب ضد نظام دمشق) وإثارتهم للاضطرابات بعد عودتهم إلى بلادهم’.

مسؤول عراقي يتهم تركيا وقطر بدعم القاعدة… مقاتلوها داخل العراق ارهابيون وفي سورية مقاومون

ابراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’: عشرة اعوام مضت على غزو العراق، كانت حربا كارثية بكل المعايير. لم يتغير العراق ‘القديم’ عن ‘الجديد’ الذي وعدت به امريكا وبريطانيا، فالرجل الذي حمل معوله واخذ يكسر قاعدة تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس، كاظم الجبوري يقول ان بلاده كان فيها ديكتاتور واحد والآن هناك مئات منهم، ومع ذلك اعطت صورته لجورج بوش وتوني بلير ما كان يحلمان به، وهو شعب عراقي يرحب بالامريكيين. ندم الجبوري بعد عامين على ما عمله ولا يزال لان شيئا لم يتغير في العراق.

العامل السوري

ففي ظل الحراك السني والحرب الاهلية الدائرة في سورية تخشى النخبة اكثر ما تخشاه ان تصل عدوى الحرب العراق، فقد كان مقتل الجنود السوريين قبل عشرة ايام داخل الاراضي العراقية تذكيرا بالاثار التي تحملها الازمة السورية للبلاد. وهو ما دعا وزيرا في حكومة نوري المالكي كان مسؤولا في الميليشيات التابعة للاحزاب الشيعية للتحذير من ان استمرار كل من تركيا وقطر تقديم المال والسلاح للقاعدة بمثابة ‘اعلان حرب على العراق’ مضيفا ‘لو قمنا نحن ‘الشيعة’ بانشاء ميليشيا وقام ‘السنة’ بتشكيل اخرى فالعراق سينتهي’.

ويعلق باتريك كوكبيرن على التصريحات هذه بالقول ان الوقت قد يكون فات لان القادة العراقيين ومن مختلف القطاعات يشعرون بالخوف والانفعال من امكانية انتشار الحرب في سورية الى العراق وبقية انحاء المنطقة. ونقل عن مسؤول عراقي بارز قوله ان ‘الموضوع الثاني على الاجندة هو الصراع السني- الشيعي’، مضيفا ان العراقيين اعتقدوا ان لبنان سيكون المتأثر الاكبر بالاحداث السورية،’لكن في الحقيقة نحن’ المتأثرون، مضيفا ان الطريقة الوحيدة للحفاظ على استقرار العراق هي اطفاء الحريق السوري وبسرعة.

ونقل الكاتب في تقريره الذي نشرته صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية، يوم السبت ان المسؤولين العراقيين ينظرون بسخرية للدوافع الامريكية والبريطانية الشاجبة للقاعدة ومقاتليها لان هؤلاء يصبحون مقاتلي حرية لو دخلوا سورية، وشاركوا في مواجهة النظام السوري هناك، وسينتفعون قريبا من المساعدات والاجهزة غير الفتاكة التي سيرسلها الغرب للمقاتلين السوريين.

شيطنة

ويلاحظ كوكبيرن مقارنة بين بشار الاسد وصدام حسين مع ان سجل الاول في القتل يظل اقل، لكنهما يشتركان في ملمح واحد وهي الطريقة التي ‘شيطنهما’ فيها الغرب- الحكومات والاعلام، فأي حديث عن انهاء النظام او تعديله ينظر اليه نظرة شجب او انه تعاون مع الشر. فقد تم القاء كل الاخطاء في عراق عام 2003 وسورية عام 2013 على الحكم الفردي، ومن هنا فأي تغيير يتم على يد المعارضة وحتى لو تم بطريقة دموية فسيرحب به ويعتبر شرعيا. ومن هنا فالبروبوغندا والشعارات استبدلت بالتفكير العقلاني والبحث عن طرق للتفاوض والتنازلات.

ويتذكر كيف اكد له عراقيون مخلصون في كلامهم في التسعينات من القرن الماضي ان الخلافات العرقية والطائفية هي من انتاج النظام، وحالة انهياره او رحيله فستتبخر. ولا شك ان هذه النظرة هي التي فتحت الباب امام التقاتل على السلطة ونهب البلاد. ومن هنا يقول ان اي تقييم للافعال الامريكية والبريطانية في العراق خلال العقد الماضي يجب النظر اليها من خلال الاثر الذي احدثته على العراقيين خيرا كان ذلك ام شرا. ويرى ان النقاش حول العراق عادة ما يضع الحرب في سياقها الزمني اي في 20 اذار (مارس) 2003 لكنها بدأت في الحقيقة قبل ذلك بعقد، فالعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق ما بين 1990 -2003 وصلت الى حد الحصار الاقتصادي، وكان بمثابة اسوأ كارثة حلت على العراقيين، لانها غير مسبوقة من ناحية خطورتها، فقد دمرت الاقتصاد العراقي وافقرت الملايين وجوعتهم، ومن كان يملك وظيفة جيدة اضطر لبيع ممتلكات بيته. وفي عام 1998 اظهرت دراسة مسحية لمنظمة الطفولة العالمية ‘يونيسيف’ ان ربع الاطفال العراقيين تحت سن الخامسة يعانون من سوء تغذية. ويقول كوكبيرن ان معاناة الشعب العراقي لم تؤد الى اضعاف صدام الذي كان مشغولا باقامة البنايات والقصور العالية.

الانفجار قادم

ومن هنا ينظر للغزو والاحتلال على انهما ‘اصل كل الاخطاء’ التي ارتكبت بحق العراقيين. ويضيف ان النظام الديكتاتوري والامبريالي عادة ما يقدم نفسه على انه ضرورة لحفظ النظام والامن، وقد فشل هذا، بل واكثر من ذلك فترتيبات ما بعد صدام حسين فقدت شرعيتها في عين العراقيين لانها فرضت عليهم رموزا من الخارج. فامريكا على حد قوله كانت ترغب بتشجيع وطنية عراقية تتسامح مع الوجود الامريكي ومعادية لايران في نفس الوقت. وفي الوقت الذي كان لدى الاكراد قادة متمرسون في السياسة، لم يكن للشيعة او السنة تلك القيادات. وحتى اليوم فالقيادة السنية التي ربتها امريكا وتلك الشيعية تعاني من ازمة شرعية. وينهي الكاتب مقاله بالقول ان الاحزاب التي تحكم العراق اليوم- سنية او شيعية وكردية كل منها لديه عناصر القوة والضعف ولكن لا يمكن لطرف واحد الاستئثار بالعراق وحده، واي حرب تندلع فلن ينجو منها اي طرف، ولهذا فاي انفجار في العراق سيكون دمويا ولكن في ظل توازن في القوى الداخلية والاجنبية الداعمة لها الموجودة من الفترة ما بين 2008-2011، خاصة ان الحرب الاهلية السورية، والانسحاب الامريكي، والصراع السني- الشيعي الاقليمي كلها عناصر تؤثر على استقرار العراق الذي يتوقع وبقتامة الاسوأ.

تعهد بدون شروط

وفي تحقيق موسع لصحيفة’ صاندي تلغراف’ قالت فيه ان الرئيس الامريكي جورج بوش كان متيقنا من دعم توني بلير- رئيس الوزراء البريطاني في حينه، للحملة الامريكية على العراق، وان بلير تعهد بالمشاركة في الحرب قبل عام من اعلانها وذلك في اثناء اجتماعهما في مزرعة كروفورد- تكساس. وهذه التأكيدات التي نقلتها الصحيفة عن مسؤولين في ادارة بوش تناقض رواية الحكومة البريطانية التي قالت انها لن تتدخل الا في حالة تم فيها استنفاد كل الطرق، وفشل مهمة المفتشين الدوليين. وبحسب كريستوفر ماير، السفير البريطاني في واشنطن في تلك الفترة، فاخطاء بلير نبعت من نظرته الخاطئة للعالم ‘ابيض واسود’ وانه كان اكثر تطرفا من ‘اليمين المسيحي الامريكي’.

وقال في مقال نشرته الصحيفة تحضيرا لذكرى بدء ما عرف ‘بالصدمة والترويع’ ان ‘دعم بلير المطلق’ ادى الى زوال اي اثر بريطاني على صناعة القرار الامريكي بعد ان اصبح ‘بلير عضوا شرفيا في الدائرة المغلقة’ من المحافظين الجدد وصقور المؤسسة العسكرية الذين رسموا اجندة الادارة. وقال ماير ان الفشل في التخطيط الدقيق لمرحلة ما بعد صدام حسين ادى الى عقد من العنف والفوضى والخروج المهين للقوات البريطانية.

ووصف قائد القوات البريطانية في حينه، الجنرال مايك جاكسون حالة ‘الهلع السياسية’وكيف اسهمت في تأخير الحملة العسكرية وكتب في نفس الصحيفة قائلا ان حكومة بلير كانت تحاول تجنب اعطاء فكرة عن ان الحرب على العراق اصبحت قريبة.

بديل عن السعودية

ومما يثير الانتباه في تصريحات مسؤولي ادارة بوش انها تكذب ما اكده بلير من انه وضع ضغطا على بوش من اجل التوصل لتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، وشجع الولايات المتحدة على ما عرف ‘بطريق الامم المتحدة’ خاصة ان قرار الحرب تم بدون الرجوع الى مجلس الامن. لكن الصحيفة تقول ان اعتقادا ساد دوائر المحافظين الجدد بعد هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 بقيادة ديك تشيني- نائب الرئيس ان النظام العراقي يمثل تهديدا مشابها لتهديد القاعدة ولا بد من التعامل معه عسكريا. وفي هذا السياق يقدم ماير مجموعة من الاخطاء التي ارتكبتها كل من بريطانيا والولايات المتحدة واكبرها هي ‘التعامل مع اسامة بن لادن وصدام حسين وكأنهما مقطوعان من نفس الثوب’.

ويكتب ماير عن محاولات اليمين المتطرف اثناء حكم بيل كلينتون الاطاحة بصدام حسين، حيث يتذكر لقاء جمعه مع بول وولفوويتز، الذي عمل لاحقا نائبا لوزير الدفاع دونالد رمسفيلد، حيث اكد لماير انه يجب جلب الديمقراطية للشرق الاوسط وانشاء نظام ديمقراطي في العراق كبديل عن السعودية، وتحويله الى بلد نفطي حليف لامريكا، ودعا الى احتلال الابار النفطية الجنوبية في العراق من اجل اضعاف صدام حسين.

كاظم الجبوري نادم

هذا ما يقوله الساسة الذين وقفوا وراء الحرب اما العراقيون الذين يعانون يوميا من اثار الحرب، من تفجيرات وعنف وجريمة، واستشراء للفساد وغياب للخدمات، فهم يعتقدون ان الوضع لم يتغير بل بالنسبة لمن فرحوا وحطموا رموز السلطة الماضية اصبحوا يحنون اليها، لانهم في الماضي تعاملوا مع طاغية واحد اما عراق اليوم فقد كثر الطغاة فيه. وهو ما قاله كاظم الجبوري لصحيفة ‘اوبزيرفر’ البريطانية، الذي شاهد العالم صورته وهو يحمل معوله ويضرب تمثال صدام في ساحة الفردوس في بغداد.

وتقول الصحيفة ان صورة الجبوري كانت عطية من السماء لبوش وبلير لاظهار فرحة العراقيين بالغزو وترحيبهم بالغزاة، وظلت شبكات التلفزة الامريكية تبث لقطات تحطيم التمثال لساعات طويلة. ولكن الرجل ذا العضلات والمعول، يشعر بالمرارة والخيبة بعد عشرة اعوام ‘كرهت صدام’ يقول و ‘حلمت لخمسة اعوام بتحطيم التمثال ولكن ما حدث بعد هو الخيبة والمرارة’، في ذلك الوقت يقول ‘كان عندنا طاغية واحد، والان مئات منهم’، في تعبير عن مشاعر الكثيرين الذين يرون بلدا يعيش ازمات سياسية ويعاني من الفساد، حيث القتل يحدث فيه يوميا ‘لا شيء تغير للاحسن’ يقول كاظم الذي سجن في ابو غريب، لتهمة ‘شبه سياسية’ تتعلق بشكواه من عدم دفع عدي نجل صدام اجرة اصلاح دراجات نارية تعود اليه.

انا وليس الامريكيين

وبحسب رواية الجبوري، فانه كان في محله ـ اصلاح الدراجات – وكانت الوقت مساء حيث سمع ان القوات الامريكية وصلت مشارف بغداد، ولهذا قام على التو وحمل معوله وذهب الى الساحة لتدمير التمثال، ‘كان هناك رجال مخابرات في الساحة، وفدائيو صدام، وكانوا يراقبون ما افعل، ولكن اصدقائي التفوا حولي لحمايتي من الرصاص’. ويضيف ان الجنود الامريكيين جاءوا بعد 45 دقيقة وسألوا ان كان بحاجة للمساعدة، ‘كنا 30 ثم 300 والالاف، ان هذا انتقام لما فعله النظام معي وللسنوات التي قضيتها في السجن’.

ولكن الندم جاء بعد عامين حيث شاهد ما حدث ‘في ظل صدام كان هناك امن، كان هناك فساد ولكن ليس مثل اليوم، حياتنا كانت في امان، والكثير من الخدمات الاساسية كانت متوفرة، الكهرباء والغاز، وبعد ذلك بعامين جاء القتل والسرقة والعنف الطائفي’. ويلقي باللائمة على الساسة العراقيين والامريكيين الذين بدأوا تدمير البلاد ثم جاء الساسة ‘لم يتغير شيء، والاوضاع تزداد سوءا، ولا مستقبل طالما ظلت الاحزاب السياسية تدير البلاد’.

صبرا: أيام بشار الأسد أصبحت معدود وقريبا تشرق الشمس على دمشق

الكويت ـ د ب ا: أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا أن أيام نظام بشار الأسد أصبحت معدودة وقريبا ستشرق الشمس على دمشق .

وقال صبرا لصحيفة ‘الرأي’ الكويتية في عددها الصادر الأحد إن ‘تحرير الجيش السوري الحر لمنطقة الرقة له أهمية عالية وهذا يعني أن محافظات الشمال الأخرى كالحسكة ودير الزور وحلب أصبحت جاهزة للتحرر في شكل كامل ما يعني بالفعل أن أيام النظام أصبحت معدودة وقريبا ستشرق الشمس على دمشق أيضا’.

وأشار إلى أن ‘تسليم الائتلاف الوطني السوري مقعد سورية في جامعة الدول العربية قد يتم في الأسابيع المقبلة’، معتبرا أن ‘إنجاز هذه المسألة هو بمثابة الخطوة الإيجابية للشعب السوري وممثليه الحقيقيين’، داعيا ‘لبنان شعبا وحكومة إلى المحافظة على سياسة النأي بالنفس ومنع حزب الله من توريط لبنان بعدما تأكد لنا أكثر فأكثر انه متورط عسكريا على الأرض السورية’.

وعن الموقف الروسي الرافض لتغيير النظام اعتبر صبرا أن ‘السياسة الروسية متفردة في دعم الأسد والدفاع عن نظامه وقد اتضح للجميع أنه ليس هناك في سورية نظام بل مجموعة تقوم بأعمال القتل والتخريب على المستويين الوطني والشعبي’.

وتابع ‘نأسف أن تستمر السياسة الروسية في صم آذانها عن تطلعات السوريين ونداء المجتمع الدولي’.

وحول ما تردد عن تدريب دول غربية مسلحين سوريين في الأردن في محاولة لتقوية العناصر العلمانية في المعارضة السورية في مواجهة التطرف الإسلامي قال صبرا المعارض المسيحي البارز ‘بالنسبة إلينا جميع البنادق هي بنادق الثورة وهي موجهة نحو إسقاط النظام الاستبدادي لاستبداله بنظام ديموقراطي مدني يحقق المساواة والحرية لجميع المواطنين’.

وأضاف أن ‘مجتمعنا السوري متعدد فهناك الإسلاميون والقوميون والعلمانيون والليبراليون ومن الطبيعي أن تكون بيننا كل هذه الاتجاهات ولدينا ما يكفي من الخبرة كي ننظم اختلافاتنا ونتقدم نحو بناء السلطة الديمقراطية’. وكشف صبرا أن ‘الائتلاف الوطني السوري سيجتمع في الأيام المقبلة لاختيار الشخص المناسب كي يتولى رئاسة الحكومة الانتقالية’.

الجيش الحر يستعيد بابا عمرو في جنح الليل وسط صدمة قوات النظام

ذعر في الأحياء الموالية بحمص.. والعثور على 34 جثة قرب دمشق وفي حلب

لندن: «الشرق الأوسط»

في أبرز تطور في سير المواجهات بين قوات النظام السوري وكتائب الجيش الحر في مدينة حمص حيث تدور هناك معارك شرسة وسط قصف عنيف منذ نحو أسبوع، أعلنت «كتيبة ثوار بابا عمرو» سيطرة الجيش الحر على حي بابا عمرو بالكامل، وأجزاء من حي «الإنشاءات» المتصل به، وذلك بعد عام على اقتحام قوات النظام حي بابا عمرو الساخن وفرض السيطرة عليه، عقب عملية عسكرية استمرت لأكثر من شهر العام الماضي حيث دخلت قوات الرئيس السوري بشار الأسد الحي في 1 مارس (آذار) 2012 بعد انسحاب المقاتلين منه إثر معارك وقصف عنيف، أدت إلى مقتل المئات.

وأصيبت قوات النظام والموالون له بصدمة كبيرة حيث ما زالوا يعولون على كسب معركة حمص لدحر كتائب الجيش الحر. وسادت حالة من الذعر الشديد أوساط أبناء الأحياء الموالية للنظام مثل النزهة وعكرمة وشارع الحضارة، من احتمال تقدم «جبهة النصرة» إلى أحيائهم والقيام بعمليات انتقامية، بعد أكثر من عام شهدت خلاله مدينة حمص أعمال قتل ومجازر طائفية ارتكبتها قوات النظام في أحياء حمص الثائرة، وبالأخص حيي بابا عمرو وكرم الزيتون. وقال شهود عيان في حمص لـ«الشرق الأوسط» إن حالات نزوح جماعية شهدتها الأحياء الموالية باتجاه مدن الساحل السوري يوم أمس بعد سيطرة الجيش الحر على بابا عمرو.

يشار إلى أن حيي شارع الحضارة وعكرمة من الأحياء الموالية في حمص حيث يتركز هناك أبناء الطائفة العلوية الأشد ولاء للنظام.

وإثر سيطرة الجيش الحر على حي بابا عمرو والتقدم نحو حي الإنشاءات قامت طائرات النظام بشن غارات جوية وقصفت بابا عمر والإنشاءات بالإضافة لقصف مدفعي جنوني، مما دفع السكان للنزوح بشكل جماعي من الإنشاءات نحو الأحياء الأخرى.

من جهته، قال ناشط قدم نفسه باسم «عمر»، وهو على تواصل مع المقاتلين على الأرض، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الثوار تسللوا خلال الليل إلى بابا عمرو، ولم تدرك الحواجز العسكرية ذلك إلا بعدما أصبح المقاتلون» في داخله، متحدثا في وقت لاحق عن «تعزيزات على مداخل الحي».

وفي فيديو بث أمس على موقع «يوتيوب»، أعلنت مجموعات مقاتلة بدء معركة «الفتح المبين» لتحرير بابا عمرو، وتخفيف الحصار عن أحياء وسط حمص التي تشكل معقلا للمقاتلين المعارضين، وتشن القوات النظامية منذ الرابع من الشهر الحالي حملة لاستعادتها.

وفي الشريط، يقرأ مقاتل بيانا جاء فيه: «نعلن نحن الكتائب التالية: كتيبة ثوار بابا عمرو، كتيبة مغاوير بابا عمرو، كتيبة أسود بابا عمرو، عن بدء (معركة الفتح المبين)، والغاية منها فك الحصار عن أحياء حمص المحاصرة وتحرير الأحياء المغتصبة منها، وأهمها حي بابا عمرو». وأضاف الشاب الذي ارتدى سترة واقية وأحيط بنحو 25 مقاتلا، أن العملية تأتي «انتصارا لدماء الشهداء وشرف الحرائر، وتخفيفا عن إخواننا المجاهدين في مدينة حمص ولفك الحصار عنهم».

وتفرض القوات النظامية سيطرتها على غالبية أحياء حمص، في حين تبقى بعض أحياء الوسط، لا سيما منها الخالدية وأحياء حمص القديمة، في أيدي المقاتلين.

وأوضح عبد الرحمن أن النظام «بسيطرته على الأحياء الأخرى، خفف من وجوده فيها وركز على الخالدية»، مشيرا إلى أن المقاتلين «استغلوا الأمر لشن هجوم مباغت» على بابا عمرو. واشتهر حي بابا عمرو عندما لقي صحافيان أجنبيان هما الأميركية ماري كولفين (أسبوعية «صنداي تايمز» البريطانية) والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، مصرعهما في 22 فبراير (شباط) 2012 جراء قصف تعرض له مركز إعلامي أقامه الناشطون في الحي. وفي دلالة على أهمية بابا عمرو، فقد جال فيه الرئيس بشار الأسد في 27 مارس (آذار) 2012، متعهدا بإعادته «أفضل بكثير مما كان»، وعودة «الحياة الطبيعية» إليه. وعاد إلى الحي الواقع في جنوب غربي حمص، وهي ثالث كبرى مدن سوريا، بضعة آلاف من أصل 35 ألف شخص كانوا يقطنون فيه قبل بدء النزاع السوري.

إلى ذلك، عثر أمس على جثث 34 شخصا على الأقل لم تتضح ظروف مقتلهم، وذلك قرب دمشق وفي مدينة حلب شمال سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بريد إلكتروني: «عثر على ما لا يقل عن 20 جثة لرجال عند أطراف نهر قويق في حي بستان القصر» الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في وسط مدينة حلب التي تشهد منذ يوليو (تموز) الماضي معارك شبه يومية. وأوضح مدير المرصد أنه «لا معلومات كافية لدينا حتى الآن عن ظروف الاستشهاد».

وعرض «مركز حلب الإعلامي» المؤلف من ناشطين معارضين، صورة لما قال إنها جثث هؤلاء الأشخاص، وقد لفت بأكفان بيض لا يظهر منها سوى الوجه.

وصفت الجثث على الأرض في مكان لم يحدد، في حين وقف بجوارها أشخاص لم تظهر وجوههم، يرتدي بعضهم ملابس عسكرية.

خلافات بين الخطيب وأعضاء الائتلاف ترجئ اجتماع تشكيل الحكومة المؤقتة

رئيس الائتلاف اتهم البعض بالسعي وراء المكاسب بضغوط خارجية

القاهرة: أدهم سيف الدين بيروت: نذير رضا

قالت مصادر مطلعة داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن تأجيل اجتماع الائتلاف الذي كان مقررا له يوم غد (الثلاثاء) إلى أجل غير مسمى، جاء بعد خلافات حادة بين رئيس الائتلاف الشيخ معاذ الخطيب وعدد من الأعضاء الراغبين في الدفع قدما بملف تشكيل حكومة مؤقتة، مشيرا إلى أن الخطيب وجه رسالة إلى أعضاء الائتلاف، تم تسريبها، ينتقد فيها سياسات الائتلاف في التعامل مع مسار الثورة السورية، وعلى رأسها موضوع تشكيل الحكومة، واصفا سياساته بـ«المتعجلة».

وانتقد الخطيب في رسالته إلى الائتلاف، التي حملت اعتذاره عن عدم المشاركة في الاجتماع الذي تم تأجيله، ما اعتبره تعاطي أعضاء الائتلاف مع نتائج «تبدو إيجابية ظاهريا»، لافتا إلى أنها تحمل في أعماقها ما قال إنه «بذور سلبيات كثيرة».

واتهم الخطيب بعض أعضاء الائتلاف بالسعي إلى تحقيق مكسب سياسي، مدفوعين بضغوط خارجية، متمثلة في نيل مقعد في جامعة الدول العربية، وهو ما اعتبره الخطيب في رسالته ليس هدفا في حد ذاته، مشددا على ضرورة التشاور الدقيق حول الأولويات ضمن مصلحة السوريين.

وقالت مصادر سورية في الداخل السوري وإسطنبول تحدثت معهم «الشرق الأوسط» عبر «سكايب» أمس إن «الخطيب ليس راضيا بشكل عام عن سياسات الائتلاف، لكن النقطة الأبرز الآن في الخلافات تتمحور حول موضوع تشكيل الحكومة.. الخطيب لا يبدو متحمسا للإسراع في هذا الأمر».

وانتقد الخطيب في رسالته أيضا عدم وجود ممثلين مدنيين عن الجيش الحر في الائتلاف، وكذلك قلة تمثيل المرأة في المعارضة قائلا إن «تمثيل المرأة معيب حقيقة، ومن أول يوم ونحن نتحدث عن ذلك».

وتابع قائلا: «وجود سلطة مهم جدا، ولكن من قال إنها فقط يمكن أن تكون باسم حكومة، جلسة اختيار السلطة أو ما يدعوه إخوة آخرون حكومة (وهو اقتراح لم أصوت معه) هي حق للشعب السوري ولا يجوز أن تتم بغياب عنه».

في المقابل، انتقد هيثم المالح عضو الائتلاف الوطني ورئيس اللجنة القانونية موقف الخطيب، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «ما فعله الخطيب خطأ، كان الأولى به أن يقدم نقاط اعتراضه أو رسالته في اجتماع للهيئة العامة للائتلاف باعتباره رئيسا له».

من جانبه، تحفظ حارث النبهان عضو الائتلاف على التعليق على الرسالة التي قال إن «نسبتها إلى الخطيب لا تزال محل شك». لكن مصادر سورية بالداخل على صلة بالخطيب أكدت لـ«الشرق الأوسط» صحة نسبة الرسالة إلى الخطيب.

وكشف تعليق كتبته سهير الأتاسي، نائب الخطيب، على صفحتها الشخصية على موقع «فيس بوك»، عن عمق الخلافات بشأن قضية تشكيل الحكومة، وتساءلت الأتاسي في انتقاد ضمني للخطيب: «ما خوف البعض (سوريين ودولا) من خطوة إقرار حكومة مؤقتة؟». وأضافت أن «تلك الحكومة باتت ضرورة أكثر من أي يوم مضى من أجل إدارة المناطق المحررة».

وأشارت الأتاسي إلى أن «تشكيل الحكومة يقطع الطريق أمام التفاوض مع السفاحين (في إشارة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد)، وقطع الطريق أمام تلك الحكومة الانتقالية التي يريدونها مشتركة مع ممثلي السفاح، وكأن الثورة خرجت تطلب السلطة».

وكان من المقرر أن يبحث في اجتماع إسطنبول «مسألة تشكيل الحكومة» التي ستتولى إدارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في شمال سوريا وشرقها، مع احتمال تسمية رئيس لها.

وكانت تسمية رئيس هذه الحكومة مرتقبة في اجتماع للائتلاف كان محددا في الثاني من مارس (آذار) الجاري، إلا أنه أرجئ إثر ضغوط من الولايات المتحدة وروسيا اللتين تفضلان قيام حكومة مؤقتة تكون منبثقة من حوار بين النظام والمعارضة.

وفي غضون ذلك، أوضح عضو الائتلاف والمجلس الوطني سمير النشار أن تأجيل الاجتماع «جاء بناء على طلب من بعض الأعضاء منحهم المزيد من الوقت لدراسة المقترحات حول الحكومة المؤقتة»، مشيرا إلى «تجاذب بين أطراف يرون أن إعلان الحكومة المؤقتة يقطع الطريق على حكومة انتقالية».

ونفى النشار لـ«الشرق الأوسط» أن يكون التجاذب بين الائتلاف الوطني والمجلس الوطني، أو على اسم رئيس الحكومة أو شكلها، مشددا على أن الاختلاف يدور حول فكرة «الحكومة المؤقتة في هذا الوقت». وقال: «هناك محاولات لتأجيل إعلان الحكومة المؤقتة حتى لا تقطع الطريق على الحكومة الانتقالية في هذا الوقت، ويرون أن الحكومة الانتقالية ستتمتع بصلاحيات أوسع».

وأضاف: «الحكومة الانتقالية واسعة الصلاحيات، تتألف مناصفة من ممثلين عن المعارضة والنظام، هي من صلب التفاهمات الروسية – الأميركية ومبادرة جنيف التي تسعى لتطبيق هذه الحكومة».

وأكد النشار أن التأخير يعود إلى ضرورة «استكمال المناقشات حول الحكومة المؤقتة»، مشددا على أنه «لا خلاف بين مكونات المعارضة على إعلان الحكومة؛ كون الهيئة العامة للائتلاف اتخذت قرارا بتشكيلها الشهر الماضي على أن يتم اختيار الرئيس في الثاني من شهر آذار (مارس) الحالي، لكن جرى التأجيل»، آملا أن يتخذ القرار في الجلسة المقبلة في العشرين من الشهر الحالي، من غير أن يستبعد «مفاجآت قد تؤجل الاجتماع أكثر».

بدوره، أكد عضو الائتلاف والمجلس الوطني هشام مروة أن التجاذب «ينطلق من خوف بعض الأعضاء، وهم قلة، أن لا تنجح (الحكومة) في هذا الوقت في ظل حاجتها لدعم مالي». ونفى لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هناك من يرفض تشكيل الحكومة، مؤكدا أن «الجميع حريص على وجود سلطة تنفيذية، لكنهم يخافون من فشل هذه الحكومة إذا لم تحصل على دعم مالي لأنهم يريدون حكومة ناجحة». وأضاف: «ترددت معلومات من هنا وهناك عن أن المجتمع الدولي قد لا يعترف بالحكومة المؤقتة، ما يمنع الدعم المالي عنها، لكن الرأي المقابل يرى أن تمويلها لن يكون عائقا حين تصبح أمرا واقعا».

عدد اللاجئين السوريين مرشح للارتفاع 3 أضعاف نهاية 2013

المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين حذر من تفجر في الشرق الأوسط

أنقرة – لندن: «الشرق الأوسط»

مع تفاقم الأزمة السورية من دون بوادر حل سياسي في الأفق، توقعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع عدد اللاجئين السوريين الذي تخطى عتبة المليون للتو، مرتين أو ثلاث مرات عما هو عليه الآن، وذلك في نهاية العام الحالي.

وصرح المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس في مؤتمر صحافي في أنقرة قائلا: «إذا استمر التصعيد الآن ولم يحصل شيء لحل المشكلة، فقد يكون لدينا في نهاية السنة عدد أكبر بكثير من اللاجئين، مرتين أو ثلاث مرات أكثر مما هو عليه حاليا».

وفي معرض الحديث عن «كارثة مطلقة»، أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن عدد اللاجئين السوريين – ونصفهم من الأطفال – تجاوز عتبة مليون شخص بعد سنتين من اندلاع النزاع ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وتم تسجيل اللاجئ رقم مليون في الأردن يوم الأربعاء الماضي بعد تسارع كبير في معدل فرار المدنيين من ديارهم خلال أول شهرين من العام الجاري.

وقبل سنة أعلنت الأمم المتحدة أن لديها 33 ألف لاجئ مسجلين، لكن عددهم تزايد بقوة مع تصاعد قمع حركة الاحتجاج في سوريا. وقال غوتيريس إن «كل شيء يتوقف على ما إذا كان سيكون هناك حل سياسي أم لا». وأضاف أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لا يمكنها سوى «تخفيف» آلام السكان، لكن البحث عن حل يقع على عاتق «الذين يتحملون مسؤوليات سياسية».

وقال أيضا «ينبغي أن نستعد لزيادة أكبر في العدد الحالي للاجئين».

واعتبر المسؤول أن هناك «خطرا لامتداد النزاع» في المنطقة. وحذر قائلا: «إذا استمر النزاع في سوريا، فإن هناك خطرا حقيقيا من تفجر في الشرق الأوسط».

وقالت الأمم المتحدة إن أربعة ملايين سوري لا يزالون في بلادهم يحتاجون إلى 1.4 مليار دولار من المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية بعد يونيو (حزيران).

ويجري غوتيريس في تركيا مباحثات حول وضع أكثر من 180 ألف لاجئ يقيمون في مخيمات بجانب الحدود مع سوريا. وتؤكد أنقرة أن الرقم الحقيقي أكبر بكثير في حين أن 70 ألف لاجئ يعيشون في منازل استأجروها في أمكنة مختلفة في تركيا.

«هيئة شرعية» في المنطقة الشرقية لتسيير شؤون المواطنين

نظمت استعراضا عسكريا لشرطتها في دير الزور وسط مخاوف من «الأسلمة»

بيروت: نذير رضا

شكلت مجموعات إسلامية مقاتلة في محافظة دير الزور «الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سوريا»، لتتولى إدارة شؤون الناس في هذه المناطق حيث يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من محافظتي دير الزور والرقة، فيما يتخوف ناشطون علمانيون من «أسلمة المنطقة الشرقية»، بعد الإعلان عن الهيئة التي «يبدو أنها ستنفذ الأحكام الشرعية في محاكم إسلامية»، بحسب حقوقيين معارضين في محافظة دير الزور.

وجاء الإعلان عن الهيئة تتويجا لمهام اجتماعية وخدماتية شرعت بها كتائب الجيش السوري الحر والتشكيلات العسكرية التي سيطرت على أجزاء واسعة من محافظة الرقة الأسبوع الماضي. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بتشكيل المقاتلين الإسلاميين «الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سوريا»، مشيرا، في بيان موقع باسم الهيئة وزعه المرصد، إلى أن الهيئة «تضم مكاتب وهيئات أخرى لتسيير شؤون المواطنين وملء الفراغ الأمني الذي تشكل في المنطقة».

وبحسب المرصد، ضمت الهيئات المشكلة «قوة تنفيذية سميت بشرطة الهيئة الشرعية، كما ضمت مكاتب للإغاثة والدعوة والإرشاد والفتوى والخدمات والإصلاح وفض الخصومات»، مشيرا إلى أنها «ستقوم بتسيير شؤون الناس وملء الفراغ الأمني وحل قضايا الناس العالقة». وجاء في بيان الهيئة الذي نشره المرصد السوري، أنها تشكلت «حتى تحفظ الحقوق لمستحقيها وتؤدى الأمانات إلى أهلها ويردع الظالم عن ظلمه ويضرب على يد الفاسد حتى يرجع عن إفساده ويؤخذ للضعيف المظلوم حقه من الغني الظالم وتصان الأعراض عن العبث بها»، لافتا إلى أنها «أمانة جسيمة ومسؤولية عظيمة وحمل ثقيل».

وأظهر شريط فيديو بثه المرصد على موقع «يوتيوب» موكبا يجول في محافظة دير الزور، في ما قيل إنه «الاستعراض العسكري لشرطة الهيئة الشرعية». وضم الموكب عشرات السيارات منها رباعية الدفع، إضافة إلى شاحنات صغيرة مزودة برشاشات، إضافة إلى باصات. كما يظهر الشريط عددا من المقاتلين يرفعون على مبنى في مدينة الميادين لافتة سوداء كتب عليها «الهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية»، بينما يحمل عدد منهم أعلاما كتب عليها «لا اله إلا الله». وأوضح المرصد أن من بين المجموعات التي شكلت الهيئة «جبهة النصرة» الإسلامية المتطرفة التي أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية، متحدثة عن ارتباطها بتنظيم القاعدة في العراق.

وينضم هذا التشكيل إلى تشكيلات أخرى، ظهرت في ريف حلب بعد سيطرة قوات المعارضة على المنطقة، بموازاة إعلان قضاة معارضين عن تسلم المحاكم المدنية في المنطقة، ومحاكمة المخلين بالأمن فيها. لكن ظاهرة المحاكم الشرعية الإسلامية تنتشر على نحو غير مسبوق في المناطق التي يسيطر عليها مسلحون إسلاميون معارضون.

وقال ناشط من الرقة لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الهيئة «لا يقتصر عملها على دير الزور، بل تشمل مدينة الرقة التي سيطر عليها المعارضون الأسبوع الماضي». وأوضح الناشط أن هذه الهيئة «ستعتقل المخلين بالأمن وتجري المحاكمات وفق الشريعة الإسلامية»، فضلا عن أنها «تقدم الخدمات الاجتماعية في المنطقة التي تحتاج إلى سلطة قانونية، بعد غياب الأمن فيها». وأضاف الناشط «لم يتضح بعد دور الهيئة كونها لم تشرع في المهام التي أعلن عنها»، معربا عن اعتقاده أنها «ستتابع المهام التي يبدأ بها المقاتلون المعارضون فور سيطرتهم على المناطق»، لافتا إلى أنها «ستقدم خدمات اجتماعية كتوزيع الخبز وضبط حركة الناس وفرض الأمن واعتقال المخلين والسارقين».

غير أن هذه الظاهرة تثير مخاوف شخصيات حقوقية سورية معارضة «كونها تفرض القانون الإسلامي الذي يزيد من مخاوف غير المسلمين». وقال مصدر حقوقي معارض في دير الزور، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحقوقيين «يتخوفون من أسلمة المنطقة وإلغاء القانون المدني المعمول به في المحاكم». وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية القضية «الإجراءات القانونية التي تعتمد في المحاكم الشرعية الإسلامية تثير مخاوف غير المسلمين، وتهدد النظام القضائي المعمول به منذ استقلال سوريا»، لافتا إلى اصطدام الإسلاميين بالحقوقيين السوريين العلمانيين في قرى ريف حلب.

ويتسع عمل الهيئة ليشمل المناطق الشرقية المحاذية للحدود العراقية، والتي يغلب على المعارضين فيها الطابع الإسلامي، خلافا لمناطق أخرى، وهو ما يفسر على أنه «امتداد للبيئة الاجتماعية والقبلية المحاذية وراء الحدود العراقية». ويتوقع أن تلغي هذه الهيئة عمل تشكيلات أخرى في الرقة مثل «لواء أمناء الرقة» الإسلامي الذي أعلن أمس عن تأمينه مراكز رسمية حيوية مثل مباني البريد والاتصالات والمتحف الأثري ومصرف التسليف الشعبي ومبنى البلدية، فضلا عن العديد من المباني الحكومية. كما أعلن عن إلقاء القبض بالتعاون والتنسيق بين لواء أمناء الرقة وأحرار الشام وجبهة النصرة على مجموعة من اللصوص الذين «سيتم عرضهم على الجهات المختصة للبت في أمرهم». ولفت اللواء إلى أن هنالك توجيها من كتائب أحرار الشام ولواء أمناء الرقة إلى باقي الكتائب لتسليم المحافظة للجان الشرعية لتسيير أمور المحافظة وخروج جميع الكتائب من مركز المحافظة.

وعُرف الإسلاميون بقربهم من الناس في المناطق التي فقد النظام السيطرة عليها، من خلال الخدمات الاجتماعية والتقديمات للسكان. وقال ناشط معارض في دير الزور، لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاتلين الإسلاميين «يستقطبون الناس في المناطق المحررة من خلال التقديمات الاجتماعية وتوزيع المساعدات عليهم». وأشار إلى أنه «تردد أن الهيئة الجديدة ستعمد إلى تشكيل مجموعات من كل حي لتسيير أموره وحراسته للحفاظ على أمن وممتلكات الناس، ويكون المكلف مقربا من المجموعات العسكرية ويتواصل معهم، ويقوم بمهام مختار الحي».

وفي سياق متصل، دعا رئيس اتحاد علماء بلاد الشام، الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، أمس، الأمة إلى الاستنفار العام لنصرة سوريا والدفاع عنها إلى جانب الجيش، مؤكدا في حديث خاص لإذاعة «النور» التابعة لحزب الله في لبنان، أن الغزو الذي تتعرض له سوريا «يجعل الجهاد واجبا على كل مكلف لمواجهة من وصفهم بالمرتزقة»، وهو واحد من أبرز المراجع الدينية الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد. ورد مصدر قيادي بارز في الجيش السوري داعيا إلى «إسكات الشيخ البوطي الذي يستخدم الدين لنصرة نظام مجرم»، على حد وصفه.

“الجيش الحر” في درعا: حرب تحرير صامتة

مـالـك أبـو خـيـر

منذ بداية تشكيل “الجيش السوري الحر” في درعا، سعى النظام السوري إلى سحقه بكافة الوسائل الممكنة والمتوفرة. فالنظام يعلم أنه إذا استطاع “الجيش الحر” السيطرة على الجبهة الجنوبية فإن العاصمة دمشق هي الوجهة المقبلة، وإسقاط النظام سيكون الهدف التالي والأخير.

منطقة اللجاة كانت ولا تزال الحاضنة الأقوى لهذا الجيش منذ بداية الثورة، وحاول النظام اقتحامها عبر محاولات عدة باءت بالفشل، كان آخرها الحملة التي انطلقت من ثلاثة محاور بمشاركة الفرق الخامسة والتاسعة والخامسة عشرة، وتكبد خلالها جيش النظام خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، أُجبر على أثرها على الانسحاب، لكنه في المقابل بدأ اتّباع سياسة الخنق على المدينة عبر نشر الحواجز العسكرية في غالبية المناطق ضمن سياسة تقطيع الأوصال بين كل أطرافها من جهة، وعبر رفع حالات الاعتقال للناشطين والعاملين في المجال الإنساني أو الداعمين للجيش الحر من جهة أخرى.

“حرب التحرير” التي انطلق بها الجيش الحر لم يُعلِن عنها بشكل مباشر، لكنه باشر تحرير المناطق من قوات النظام، وتمكن من ذلك في القرى الشرقية التي تمتد حتى منطقة الكسوة بدمشق، ومن هذه القرى بصر الحرير والحراك واللجاة والمسيفرة وخربة غزال، التي تطل على طريق درعا – دمشق، وانسحبت قوات النظام من كل هذه المناطق بشكل كامل.

بالمقابل بقيت المنطقة الغربية هادئة نسبياً بسبب قربها من المناطق السورية المحتلة في الجولان، لكنّها تحركت أخيراً عبر عدد من العمليات التي سيطر خلالها الثوار على عدد من الكتائب على الحدود في مناطق جملة وعابدين ومعرية.

قلب درعا لم يختلف كثيراً عن الأطراف، إذ امتد نشاط الجيش الحر إلى الداخل. مدينة درعا التي تقسم إلى قسمين هما درعا البلد ودرعا المحطة، قام فيها الجيش الحر بمعارك عدّة وصفت بالنوعية أجبر خلالها النظام على سحب بعض قواته من منطقة درعا البلد لتعزيز مواقع أخرى يهاجمها الجيش الحر يومياً، وبشكل بات يحرج قوات النظام وقيادته السياسية التي تشعر بمدى خطورة الوضع بالنسبة إليها، في ظل خوف من أن تصبح مدينة درعا في طريقها للتحرير الكامل بعد مدينة الرقة.

وكما هي العادة منذ بداية الثورة، اعتمد جيش النظام سياسة الأرض المحروقة مع كل المناطق التي يشعر بصعوبة السيطرة عليها عسكرياً، ونشر حواجز مكثفة حول المناطق التي انسحب منها، وبدأ قصفاً مدفعياً شبه يومي، الأمر الذي يرفع حصيلة الشهداء في هذه المدينة إلى عشرة يومياً تقريباً.

كما قام النظام السوري أخيراً بسحب قسم كبير من قواته من جبهة الجولان المحتل باتجاه الداخل السوري، كي تشارك في الدفاع عن آخر حصونه في مدينة دمشق. وكان لمدينة درعا قسم كبير من هذه القوات باعتبار أن مراكز قيادة قوات الجبهة متواجدة في درعا، مثل الفرقة الخامسة التي يقع مقرها في مدينة أزرع وهي تكفلت بقصف بصرى الحرير وما حولها، في حين تكفّل مقر قيادة الفرقة التاسعة وكتيبة جدية التابعة لها بقصف قرى الحارة في المنطقة الشمالية، وكانت حصة درعا البلد وبلدة النعيمة من القصف عبر كتيبة البانوراما المتواجدة في قلب المدينة.

الدعم العسكري للجيش الحر لم يكن خارجياً، بل اعتمد سياسة الغنائم من القطع العسكرية التابعة للنظام، كما في كتيبة السهوة وكتيبة الدفاع الجوي وسرية الهاون في بلدة جملة التي تقع على الحدود مع الجولان المحتل، يضاف إليها المخافر الحدودية على الحدود الأردنية حيث تم تحرير 10 مخافر كانت السبب في قتل الكثير من المدنيين الهاربين نحو المملكة الأردنية، والتي لم تلعب حكومتها دوراً داعماً للثوار، بل تمارس هي الأخرى سياسية الحصار على المنافذ الحدودية لمنع تسرب السلاح إلى الداخل السوري وتمنع وبشدة مرور اي صفقات سلاح.

أحد القادة الميدانيين في الجيش الحر بدرعا أكد أن “حرب تحرير المدينة جارٍ العمل عليها منذ مدة، والمعارك وصلت إلى محيط جامع العمري وتم تحرير 7 حواجز وتدميرها بالكامل، فيما التقدم الى مناطق أخرى في قلب المدينة يتم بشكل بات سريعاً أكثر ممّا سبق”.

قصف بإدلب وحمص وسيطرة للحر بدرعا

                                            أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على مخفر تل شهاب الحدودي مع الأردن بعد اشتباكات عنيفة جرت بينه وبين قوات النظام، استحوذ الثوار خلالها على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر، كما تجددت الاشتباكات في محيط اللواء 38 في بلدة صيدا وفي محيط بلدة بصرى الحرير بريف درعا.

وقال ناشطون إن بلدة خربة غزالة تعرضت لقصف مكثف من قبل قوات النظام تزامنا مع اشتباكات بين الثوار وقوات النظام على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.

وفي إدلب قال ناشطون إن قوات النظام قصفت فجر اليوم الاثنين مناطق جبل الزاوية بريف إدلب، تزامنا مع استهداف الجيش الحر معسكر وادي الضيف حيث استخدم الثوار صواريخ محلية الصنع في محاولة لإحكام سيطرتهم على المعسكر.

وأفادت شبكة شام أن قوات النظام أطلقت صاروخين من طراز سكود من بلدة الناصرية باتجاه الشمال السوري، وقال ناشطون إن الثوار تمكنوا من السيطرة بالكامل على بلدة كرناز بريف حماة.

وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت بالطيران الحربي وراجمات الصواريخ بلدة مارع بريف حلب، كما قصفت أحياء يسيطر عليها الجيش الحر في حلب.

اشتباكات

وشهدت مدينة حمص قصفا هو الأعنف من نوعه خلال الساعات الماضية بعد إعلان الجيش الحر سيطرته على حي بابا عمرو، كما قصفت قوات النظام مدينة تلبيسة بريف المدينة.

وتقع حمص على بعد 140 كيلومترا شمال دمشق في وسط سوريا على طريق حيوي يربط بين قواعد الجيش على الساحل والقوات الحكومية في العاصمة دمشق.

وأفادت شبكة شام بأن قوات النظام جددت قصفها على أحياء بابا عمرو والخالدية وأحياء حمص القديمة، مما أسفر عن دمار كبير في البنى التحتية، كما تجددت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام على أطراف حي الخالدية.

وقال ناشطون إن مقاتلي المعارضة اخترقوا أمس الأحد الخطوط الحكومية لتخفيف حصار على مواقعهم في مدينة حمص رغم التعرض لقصف جوي.

ونقلت رويترز عن مصادر في المعارضة أن المقاتلين المتمركزين في محافظتي حماة وإدلب تقدموا تجاه حمص مطلع الأسبوع الجاري قادمين من الشمال، بينما هاجمت كتائب من ريف حمص مواقع حكومية في حي بابا عمرو واجتاحت قوات الجيش هذا الحي بعد حصار طويل قبل عام وقام الأسد بزيارته في وقت لاحق.

وفي المقابل، يهاجم النظام الأحياء المحاصرة بالمدينة على ثماني جبهات، بينما يفتح الثوار جبتهين لتشتيت قوات النظام، وبحسب نشطاء فإن نجاح الثوار في سعيهم لفك الحصار عن تلك الأحياء سيمكنهم من فك الحصار عن المدينة كلها، مما سيؤدي إلى هروب أنصار النظام المتمركزين في بعض الأحياء المحصنة.

وصد مقاتلو الجيش الحر عدة محاولات من قوات النظام للسيطرة على حي الخالدية باستخدام قوات المشاة طوال عشرة الأيام الماضية مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

وفي شرقي سوريا قصفت طائرات النظام مدينة الرقة التي سقطت في يد الجيش الحر الأسبوع الماضي وقتلت خمسة أشخاص، لكن ناشطين قالوا إن بعض اللاجئين الذين فروا إلى المناطق الريفية والصحراوية القريبة بدؤوا في العودة إلى المدينة.

الائتلاف السوري يرجئ تشكيل الحكومة

                                            حزب الله اعتبر أن نظام الأسد متماسك

أرجأ الائتلاف الوطني السوري إلى وقت لاحق من هذا الشهر اجتماعا كان مقررا عقده بعد غد الأربعاء في إسطنبول لتشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون المناطق التي انتزعها الثوار من نظام الرئيس بشار الأسد, في وقت اعتبر حزب الله اللبناني أن هذا النظام لا يزال متماسكا.

وقالت مصادر من الائتلاف إن الاجتماع أرجئ إلى الـ20 من هذا الشهر, إلا أنه من غير المؤكد ما إذا كان سيعقد فعلا في ذلك التاريخ.

وكان اجتماع الائتلاف المخصص لاختيار حكومة انتقالية أرجئ من قبل حيث كان مقررا عقده في الثاني من هذا الشهر.

وترددت قبل أيام أسماء عدد من المرشحين لمنصب رئيس الحكومة الانتقالية التي ستشكلها المعارضة السورية. ومن بين تلك الأسماء برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري -وهو أحد أبرز مكونات الائتلاف الوطني- والخبير الاقتصادي أسامة قاضي الذي يقول معارضون إنه الأوفر حظا لتقلد المنصب إذ يقود فريق عمل يضع خطط إنعاش اقتصاد سوريا بعد الانهيار المفترض لنظام الأسد.

كما ترددت أسماء من خارج الائتلاف بينها رئيس الوزراء السابق (المنشق) رياض حجاب الذي واجه اعتراضات من إسلاميين وليبراليين في الائتلاف بسبب صلاته السابقة بالنظام، حسب مصادر من المعارضة السورية.

خلافات

وأرجئ اجتماع الائتلاف إلى موعد لاحق بسبب اختلاف في وجهات النظر، وفقا لمصادر من داخل الائتلاف. فقد قال العضو في الائتلاف كمال اللبواني إن الائتلاف انقسم إلى فريقين بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية.

وأضاف أن البعض فضل الانتظار لمعرفة ما إذا كانت جهود الموفد المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية ضمن تسوية سياسية ستنجح, في حين أن البعض الآخر يريد تشكيل حكومة على الفور لإجهاض أي اتفاق يمكن أن يبقي الأسد في السلطة.

وقال عضو آخر في الائتلاف إن الاجتماع المؤجل قد يعقد في الـ20 من هذا الشهر, وإنه حتى إذا حضره عدد صغير من أعضاء الائتلاف فسيكون في وسعهم الاتفاق على حكومة بأغلبية بسيطة.

وخلال الأسبوع الماضي, أبدت الجامعة العربية استعدادها لتسليم مقعد سوريا في الجامعة للائتلاف السوري بشرط أن يشكل هيئة تنفيذية.

في الأثناء, قال عضو هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة هيثم مناع إن ظروف إطلاق الحوار بين النظام والمعارضة لم تتوفر بعد.

وقال مناع لدى وصوله إلى موسكو مساء أمس إن الوفد الذي يرأسه ذهب إلى موسكو بأفكار جديدة بشأن حل سياسي محتمل، وقال إنه سيلتقي غدا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبحث آخر تطورات الوضع في سوريا.

وتضم هيئة التنسيق معارضي الداخل بشكل خاص، وهي لا تنضوي في إطار الائتلاف الوطني, وهو التشكيل الأوسع للمعارضة الذي يحظى باعتراف واسع في العالم.

حزب الله

وعن الأزمة في سوريا أيضا, اعتبر نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني أن النظام السوري لا يزال متماسكا, مستبعدا انهياره.

وقال قاسم في تصريحات صحفية إن النظام لا يزال يسيطر على المدن الرئيسية, وفي مقدمتها دمشق. وأضاف أن المؤشرات الحالية لا تنبئ بسقوط النظام, وإنما تؤكد أنه لا يزال ثابتا.

وتحدث قاسم عن تماسك الأجهزة العسكرية والأمنية الموالية للنظام السوري, وعن “التفاف شعبي” حوله.

يشار إلى أن حزب الله يدعم نظام الأسد, وهو متهم من المعارضين السوريين بأنه يقاتل إلى جانب النظام في مناطق تقع على الحدود مع لبنان, وهو ما ينفيه حزب الله.

وحسب قول نائب الأمين العام للحزب, فإن آثار سقوط محتمل لنظام الأسد على الحزب ستكون محدودة جدا.

جبهة النصرة بسوريا تعلمت من أخطاء الماضي

                                            يشكل الأردنيون فيها النسبة الأكبر

محمد النجار-عمان

لا تخفي قيادات التيار السلفي الجهادي الأردني استمرارها في دعم تنظيم جبهة النصرة التي يحارب  في صفوفها الآلاف من المقاتلين العرب والسوريين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وبات الأردنيون يشكلون العدد الأكبر من مقاتليها في جنوبي سوريا وخاصة في مدن درعا وريف دمشق، في حين تقاتل أعداد أقل في حمص وحماة.

ويشير راصدون لعمل الجبهة -التي صنفتها الولايات المتحدة كإحدى جماعات تنظيم القاعدة ووضعتها على قائمة المنظمات الإرهابية- إلى أن الأردنيين باتوا يحتلون المرتبة الثالثة من حيث العدد في صفوف النصرة على مستوى كامل التراب السوري بعد التونسيين والسعوديين، ويأتي العراقيون في المرتبة الرابعة.

بالمقابل يزداد انضمام السوريين للجبهة يوما بعد آخر، إذ يقدر الباحث المتخصص في الجماعات السلفية الجهادية حسن أبو هنية عدد السوريين في صفوف الجبهة اليوم بنحو 1500 مقاتل من مجموع مقاتليها البالغ نحو أربعة آلاف في كافة أنحاء سوريا.

بل يؤكد أبو هنية أن سوريا باتت اليوم أكبر منطقة استقطاب للسلفيين الجهاديين بعد أفغانستان، فإضافة للعرب يقاتل فيها متطوعون من أوروبا والقوقاز رغم وجود ساحات قتال ساخنة أخرى في اليمن والصومال والمغرب العربي.

ولا يستبعد الباحث المتخصص وجود رغبة من دول عربية للتخلص من الجهاديين فيها والزج بهم في ما أسماها “المحرقة السورية”، لكنه يشير لحذر تبديه كثير من الدول في مسألة تسهيل مرور المقاتلين نحو سوريا حتى لا يتكرر سيناريو الأفغان العرب الذي تعاني منه دول عدة حتى اليوم.

تصحيح لأخطاء الماضي

ويرصد أبو هنية ما يراه تصحيحا من جبهة النصرة لأخطاء ارتكبها تنظيم القاعدة إبان قيادة أبي مصعب الزرقاوي ومن بعده في “دولة العراق الإسلامية” في العراق إبان الاحتلال الأميركي.

ويلفت أبو هنية إلى أن قادة الصف الأول في القاعدة كأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبي يحيى الليبي كانوا قد وجهوا رسائل للزرقاوي وقادة التنظيم في العراق طالبوهم فيها بتصحيح مسارهم وأخطائهم التي أضعفت التنظيم حد التلاشي.

ويشير إلى وجود أوامر صارمة لجنود النصرة بعدم الاحتكاك مع السكان المحليين أو التدخل في نمط حياتهم أو الاصطدام مع المقاتلين الآخرين، مع ضرورة العودة للقيادة للتعامل مع أي شأن أو إشكال، مؤكدا أن قتال جبهة النصرة في الأرياف التي يصنف سكانها كمسلمين محافظين قد ساهم في إيجاد حاضنة اجتماعية تقبلهم وتستوعبهم.

وفي عمان التقت الجزيرة نت بأردنيين عادوا بعد القتال إلى جانب جبهة النصرة، وقد أبلغ أحدهم الجزيرة نت أن المجلس الشرعي للجبهة سمح له بالعودة للأردن بعد إصابته في عملية وصفها بالنوعية خلال اقتحام أحد المواقع العسكرية في محافظة درعا.

وتحدث أبو عمر -وهو اسم مستعار اختاره للتعريف بنفسه- والذي لا يزال يتلقى العلاج، عن اعتقاله من قبل الجهات الأردنية حال عودته، ثم تركه والسماح له بتلقي العلاج، مؤكدا أنه ما زال مطلوبا للمخابرات الأردنية.

وشرح أبو عمر للجزيرة نت ما وصفه باحتضان المجتمع السوري للنصرة، وذلك عبر إخفاء المقاتلين وتوفير كل ما يحتاجون له واحترامهم، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من الدروز والمسيحيين الذين يثقون بمقاتلي جبهة النصرة الذين لا يتدخلون بحياة الناس بناء على أوامر قيادتهم.

ويقدر القيادي البارز في صفوف التيار السلفي الجهادي في مدينة معان جنوبي الأردن محمد الشلبي والملقب بأبي سياف عدد الأردنيين المقاتلين في جبهة النصرة بنحو ٣٥٠، بينما يبلغ عدد من قتلوا من الأردنيين في صفوف الجبهة هناك نحو الثلاثين.

العودة للأردن تحتاج لموافقة القيادة

وتحدث أبو سياف -الذي قضى نحو عشر سنوات في السجون الأردنية- عن موضوع  الأردنيين العائدين من القتال في صفوف النصرة، فقال إنه لا يسمح لمن يلتحق بصفوف النصرة بترك ما أسماها “ساحة الجهاد”، مشيرا إلى أن من “يترك الجهاد هناك يعتبر فارا من الزحف وفق فتاوى المجلس الشرعي للجبهة”، مؤكدا أن القتال في سوريا اليوم فرض عين على كل مسلم ومن التحق بالقتال ليس مخيرا بتركه إلا بفتوى من المجلس الشرعي الذي لم يفت بعودة سوى عدد محدود لم يتجاوز ١٥ أردنيا لأسباب طبية واجتماعية ضيقة للغاية.

كما يرفض أبو سياف بشدة ما يصفه بالترويج الخاطئ عن أن مقاتلي النصرة الأردنيين هم من غير المتعلمين والفقراء، ويقول “مقاتلونا من طلبة العلم وحملة الشهادات وكثير منهم من ترك أموالا طائلة وراءه ابتغاء إعلاء كلمة الله ونصرة المظلومين”.

ويشير قائد ميداني في الجيش السوري الحر بمحافظة درعا للجزيرة نت إلى مستوى التنظيم العالي والقوة على الأرض لمقاتلي جبهة النصرة في جنوبي سوريا، مؤكدا أنهم الأفضل تسليحا في جنوبي سوريا حتى بالمقارنة مع الجيش الحر.

ويؤكد أن النصرة لم تتدخل حتى اليوم في المجتمع السوري أو تسعى لإقامة إمارة أو دولة إسلامية كما يروج الغرب. ويذكر أن مقاتليها ليسوا جزءا من الجيش الحر ولكن أداءهم القتالي ضد قوات النظام ومساهمتهم في حماية المدنيين جعل الناس لا تتحسس من وجودهم أو تشعر بالخوف منهم.

غير أن باحثين وراصدين يرون أن الأسئلة الكبرى عن جبهة النصرة لم تبدأ بعد، وأن الإجابة عليها ستبدأ بعد سقوط النظام السوري، وهذا يشمل دورهم في مستقبل سوريا واحتمالية تكرار النموذجين العراقي والأفغاني في محاولة إقامة دولة إسلامية، أم ترك الخيار للسوريين ليقرروا مستقبلهم بأنفسهم.

تحذير أممي من تضاعف اللاجئين السوريين

حذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من زيادة أعداد اللاجئين السوريين مرتين أو ثلاث مرات عن العدد الحالي بحلول نهاية العام الجاري “وذلك إذا لم يتم وضع حد للأزمة”.

وقال غوتيريس في تصريحات بتركيا -حيث يجري مباحثات حول وضع أكثر من 180 ألف لاجئ يقيمون بمخيمات بجانب الحدود مع سوريا- إنه يجب على المجتمع الدولي أن يعمل نحو إنهاء الصراع. كما جدد دعوته لتقديم المساعدة والدعم لكل من تركيا ولبنان والأردن والدول الأخرى التي يتدفق إليها اللاجئون السوريون.

وكانت المفوضية أعلنت الأربعاء الماضي أن عدد اللاجئين السوريين وصل إلى عتبة مليون شخص تم تسجيلهم أو إغاثتهم، وهم موزعون على الدول المجاورة كتركيا ولبنان والأردن والعراق، إضافة إلى أعداد أقل في بعض دول شمال أفريقيا وأوروبا.

وقد سجلت اللاجئة السورية “رقم مليون” بشرى (19 عاما) وهي أم لطفل وطفلة، في مدينة طرابلس في شمال لبنان.

وقالت الأمم المتحدة إن أربعة ملايين سوري لا يزالون في بلادهم يحتاجون إلى 1.4 مليار دولار من المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية بعد يونيو/حزيران.

وطبقا لتقديرات مفوضة الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين فإن أربعمائة ألف لاجئ سوري أي نحو نصف الإجمالي فروا من سوريا منذ الأول من يناير/كانون الثاني الماضي, ونحو نصف اللاجئين من الأطفال أغلبهم دون سن 11 عاما.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي, كان ثلاثة آلاف لاجئ بالمتوسط يفرون يوميا. وفي يناير/ كانون الثاني ارتفع العدد إلى خمسة آلاف, بينما ارتفع في فبراير/شباط إلى ثمانية آلاف. وإلى جانب اللاجئين بالخارج, تقول مفوضية الأمم المتحدة إن مليوني سوري، من بين 22 مليونا هم سكان البلاد، نزحوا في الداخل.

يُشار إلى أن أعدادا كبيرة من السوريين بدأت النزوح خارج البلاد قبل نحو عامين عندما أطلقت قوات الرئيس بشار الأسد النار على محتجين يطالبون بالديمقراطية بوحي من ثورات الربيع العربي بدول أخرى.

المجازر والهجمات الأدمى في سوريا

                                            شهدت سوريا منذ بدء الثورة منتصف مارس/آذار 2011 مجازر وعمليات دامية نفذها الجيش النظامي، قتل فيها آلاف من الأطفال والنساء والرجال على غرار ما حدث في الحولة بحمص وفي حمص نفسها, وفي التريمسة بحماة, وفي حلب وغيرها.

كما قتل المئات في تفجيرات ضربت معظم المناطق السورية, واستهدف بعضها مقار أمنية وعسكرية للقوات السورية في دمشق ومدن أخرى.

وفي ما يلي العمليات الأكثر دموية خلال العامين الماضيين:

– 23 مارس/آذار 2011: قتلت قوات الأمن التابعة للنظام 100 شخص على الأقل خلال مظاهرات في درعا التي انطلقت منها الثورة وفقا لناشطين وشهود.

– 13 يوليو/تموز 2011: 100 قتيل في هجوم واسع للجيش النظامي على حماة وفقا لناشطين.

– 23 ديسمبر/كانون الأول 2011: 44 قتيلا في هجومين وصفا بالانتحاريين في حي كفرسوسة (غرب دمشق) استهدفا مديرية الأمن العام ومبنى للأمن العسكري.

– 4 فبراير/شباط 2012: أكثر من 230 قتيلا مدنيا -بينهم عشرات من النساء والأطفال- قتلوا في ليلة واحدة في حمص وسط البلاد، في قصف للجيش النظامي حسب تأكيد المعارضة.

– 10 مايو/أيار 2012: 55 قتيلا و372 جريحا في تفجيرين متزامنين في حي القزاز جنوب دمشق أمام مقر للأمن.

بعض ضحايا مجزرة الحولة من الأطفال

– 25 مايو/أيار 2012: مقتل ما لا يقل عن 108 من المدنيين -جلهم من الأطفال والنساء- في بلدة الحولة بمحافظة حمص. وقد أدان مجلس الأمن الدولي “قصف الجيش الحكومي” للبلدة.

– 12 يوليو/تموز 2012: مقتل أكثر من 150 شخصا في قصف أعقبه قتال في بلدة التريمسة بمحافظة حماة. وقالت بعثة الأمم المتحدة في سوريا إن أكثر من خمسين منزلا أُحرقت أو دمرت.

– 18 تموز/يوليو 2012: مقتل أربعة مسؤولين أمنيين -بينهم صهر الرئيس بشار الأسد- في تفجير استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق وتبناه الجيش السوري الحر.

– 26 أغسطس/آب 2012: عثرت المعارضة المسلحة في داريا قرب دمشق على 320 جثة على الأقل بعد ستة أيام من هجوم شنته القوات النظامية. وعثر على عشرات الجثث في الأيام التالية مما رفع إلى أكثر من 500 عدد المدنيين القتلى، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

– 3 أكتوبر/تشرين الأول 2012: مقتل أكثر من 60 شخصا -معظمهم من المدنيين- في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في حلب شمال غربي سوريا حسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

– 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012: مقتل 50 على الأقل من القوات الموالية للنظام في هجوم نفذته جبهة النصرة على حاجز عسكري في حماة حسب المرصد السوري.

– 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2012: هجوم بسيارتين مفخختين يوقع 54 قتيلا و120 جريحا في ضاحية جرمانا ذات الغالبية المسيحية والدرزية بدمشق.

– 15 يناير/كانون الثاني 2013: مقتل 87 -غالبيتهم من طلاب جامعة حلب- في تفجيرات ضربت الجامعة, وتبادل النظام والجيش الحر الاتهامات بالمسؤولية عنها. وفي اليوم نفسه قتل 106 أشخاص -بينهم نساء وأطفال- في هجوم نفذه الجيش النظامي على حمص. وقد قتل البعض في احتراق منازلهم، وآخرون بالسلاح الأبيض وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان وشهود.

– 24 يناير/كانون الثاني 2013: لقي 53 من عناصر الاستخبارات العسكرية السورية مصرعهم في هجوم بسيارة مفخخة في ريف دمشق، حسب حصيلة أوردها المرصد السوري.

– 29 يناير/كانون الثاني 2013: العثور في نهر قويق بحي بستان القصر في حلب على جثث قرابة 80 شابا، معظمهم كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم. وقد تبادلت المعارضة والنظام أيضا الاتهامات بالمسؤولية عن مقتل هؤلاء.

– 21 فبراير/شباط 2013: مقتل 83 شخصا على الأقل -جلهم مدنيون وبينهم عناصر أمنية- في أربع هجمات، أعنفها تفجير قرب مقر حزب البعث في دمشق حسب حصيلة للمرصد السوري. ولم تتبن أي جهة هذه التفجيرات التي أدانتها المعارضة.

المصدر:الفرنسية

سوريا تغرق والعالم مشغول بحساباته

                                            بعد سنتين من الخلافات بين القوى الدولية بشأن الأزمة السورية الدامية، بدأت تصدر عن الدول الكبرى بوادر اهتمام بلعب دور أكبر في النزاع ولكنها تأخرت كثيرا، كما يرى محللون.

 وتأتي بوادر الاهتمام تلك في وقت بلغ عدد القتلى أكثر من 70 ألفا، إضافة إلى مليون لاجئ بالخارج ووضع إنساني كارثي، وبروز خطر زعزعة إقليمية كبرى. وأمام هذه الكارثة، بقيت الدبلوماسية الدولية عاجزة وغارقة في انشقاقاتها.

ويعتبر كريستوفر فيليبس من جامعة لندن أن كلا من الروس والإيرانيين والصينيين الداعمين للرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك الداعمين للمعارضة السورية من دول غربية وعربية متفرقة “غير مهتم فعليا بالسلام، أو يريد التأكد من أن أيا كان من سيصل إلى السلطة في سوريا سيكون إلى جانبهم”.

لكن الحرب لا تزال مشتعلة ولا يبدو أن أي طرف من المتحاربين قادر على تحقيق نصر حاسم على المديين القصير أو المتوسط، وأمام هذا الواقع يرى الباحث اللبناني جوزف باحوط أن الدول الداعمة للمعارضة “ربما بدأت تستفيق”.

ويقول إن هذه “الاستفاقة تتبدى في زيادة المساعدات المقدمة إلى المعارضة المسلحة، ويمكن اعتبارها، في قراءة ما بين السطور، بمثابة مقدمة لتقديم شحنات أسلحة أعلنت الدول الغربية حتى الآن رفضها تقديمها خشية أن تقع بين أيدي متشددين إسلاميين”.

وبشأن تلك الحسابات، يقول مصدر دبلوماسي فرنسي “لقد أدركنا جميعا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي من دون تعديل ميزان القوى على الأرض ولا توجد سوى طريقة واحدة للتحرك: تعديل ميزان القوى هذا لصالح المعارضة سياسيا وعسكريا في الوقت نفسه. لأنه ينبغي أن تشعر دمشق بالخوف، وينبغي أن تفهم موسكو أن الوقت حان لتغيير موقفها والتخلي عن الأسد”.

حسابات

ويعتبر المحلل ألكسي مالاتشنكو من مركز “كارنيجي للأبحاث” في موسكو أنه “كلما طالت الحرب كان من الصعب على روسيا التخلي عن الأسد”.

ويبقى أن تغيير اللهجة ممكن وخصوصا لدى الطرف الأميركي. فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أخيرا وللمرة الأولى عن تقديم مساعدة مباشرة (لكن غير قاتلة) إلى المعارضة، وبموافقته الضمنية على شحنات أسلحة سبق أن قامت بها دول الخليج.

وبهذا الإعلان وقوله أيضا إن “دولا عدة” تدرب المسلحين المعارضين، جعل كيري من موضوع كان يبحث حتى الآن في الكواليس شأنًا علنيا.

من جهتها، خطت لندن خطوة بإعلانها الرغبة في زيادة مساعداتها للمسلحين المعارضين، خصوصا تزويدهم بآليات مدرعة وسترات واقية من الرصاص، وأقر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأن “فرص تحقيق تقدم سريع على الصعيد الدبلوماسي ضعيفة”.

ويأتي هذا الإعلان بعد بضعة أيام من مصادقة الاتحاد الأوروبي على استثناءات للحظر المفروض على إرسال أسلحة إلى سوريا، وسمح خصوصا بتزويد المعارضة بتجهيزات غير قاتلة وبمساعدة تقنية.

وبين دول الاتحاد الأوروبي الـ27، فإن لندن وباريس وروما هي التي تدفع أكثر باتجاه لعب دور أكبر، بحسب مصدر دبلوماسي أوروبي، لكن أي تخفيف للحظر يتطلب إجماعا.

وأعلن مدير مركز بروكينغز في الدوحة سلمان شيخ “أننا نتجه ربما إلى ذلك (تسليم شحنات الأسلحة) لكنها مسألة عدة أشهر، وهذا وقت طويل جدا بالنظر إلى الوضع الميداني”.

وأكد باحوط أن “الأمور تتحرك، لكني أخشى أن نقترب من لحظة يكون فيها قد فات الأوان”، ورسم صورة سوداء للحالة قائلا “حالة مزرية، دولة تنهار، مجتمع ممزق، مجموعات مسلحة لا يمكن السيطرة عليها، بيئة إقليمية منقسمة، وفي غضون بضعة أسابيع سيكون قد فات الأوان، فالعنف ينهش كل شيء”.

المصدر:الفرنسية

مفتي سوريا يعلن الدفاع عن النظام “فرض عين

حسون هدد أوروبا سابقاً بإرسال استشهاديين.. ويستنفر العرب والمسلمين للجهاد

دمشق- جفرا بهاء –

أعلن مجلس الإفتاء الأعلى السوري عبر شاشة التلفزيون الحكومي أن “الجهاد ضد كل من وقف واستهدف سوريا” هو فرض عين ليس على السوريين فحسب، وإنما شملت الفتوى كل الدول العربية والإسلامية.

وإن كانت الفتوى هي الأولى رسمياً عن مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، فإنها لم تفاجئ الشعب السوري الثائر، إذ إن الفتوى أتت كتحصيل حاصل لمواقف المفتي أحمد بدر الدين حسون، فيما يخص الثورة السورية.

ولكن ربما ستلعب هذه الفتوى دوراً كبيراً في إلقاء الضوء على التناقض في تصريحات النظام السوري، من حيث اتهام كل من عارضه بالإرهاب، ومحاولة تخويف العالم بأسره مما سماه “القاعدة” أو “المتطرفين الإسلاميين”، إذ إنه وبصدور فتوى فرض الجهاد تتحول تهمة الإرهاب لتصبح أقرب للنظام، وليكون هذا القرب نتيجة تصريحاته وفتاويه، وإن كان من مدلول فربما تكون بداية النهاية كما قال نشطاء سوريون.

هدد المفتي حسون أوروبا منذ وقت ليس بالطويل بإرسال “استشهاديين” بحسب تعبيره، إذا وقفوا مع الثورة, وهاجم فقهاء الخليج وكل مؤيدي الثورة، وتبدو الفتوى بوجوب قتل السوريين المشاركين بالثورة في بلادهم، أقرب للاعتراف الضمني بتبني النظام السوري للإرهاب.

وفي بداية الثورة كان حسون أول المبعوثين إلى درعا للتأثير على أهلها، ولكن مهمته باءت بالفشل، وبدا موقفه منذ ذلك الوقت مؤيداً شرساً لكل ما يريده نظام الأسد.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2011، قتل ولد المفتي ذو (22 عاماً) واتهم النظام المعارضين بقتله يومها، إلا أن المعارضين أصدروا عدة بيانات وتصريحات ينفون فيها مسؤوليتهم عن الفعل، واتهموا المفتي حينها بأنه قدم ابنه فداء لبشار الأسد.

 محطات فاصلة

كان ولا يزال ولاء المفتي حسون للنظام الأسدي أشبه بالعلامة الفارقة، ولعل أول مظاهره شبه الرسمية كان مع ما سماه السوريون “مجزرة حماة” عام 1980، حين عم الإضراب الأسواق وامتد أسبوعين وتوسع للمدن الأخرى, وأمر حافظ الأسد وقتها قوات الجيش باقتحام حلب وتكسير أقفال المحلات التجارية المضربة، وفي هذه الحادثة التي يعرفها أهل حلب جيداً – بحسب ناشطين- لم يجد أحمد حسون حرجاً في مرافقة قوات الجيش في مهامها حاملاً ميكرفونا مخاطباً الناس: إن الإضراب حرام شرعاً لأنه يضر باقتصاد البلاد، وحاول مقاتلو الإخوان المسلمين اغتياله فهرب خارج البلاد واصطحب معه أباه وإخوته فترة من الزمن.

يبكي كثيراً

من المعروف عن المفتي حسون أنه يبكي كثيراً، ويتهدج صوته في معظم الصلوات، ومؤخراً بكى في مؤتمر طهران للوحدة الإسلامية على ما يجري في سوريا، ووصفه حينها بالمؤامرة الكبرى المدبرة عربياً وعالمياً ضد بلاده بحجة النظام، وكرر أن “بشار الأسد لا يحب السلطة ولا يتمسك بها, وأنه يتمنى التخلي عنها ليتفرغ لحياته الخاصة كطبيب عيون”.

يعتبره كثير من السوريين واحدا من أسباب تأخر التحاق حلب بالثورة السورية، خصوصاً أنه بليغ في الخطابة.

ويعد ممن أرسوا قاعدة الدعاء للأسد على المنابر كتقليد ثابت.

شغل منصب المفتي الثاني في حلب ثم المفتي الأول, ثم صار عضواً في مجلس الشعب لدورتين ثم مفتي الجمهورية عام 2005 خلفاً للشيخ البوطي لتقدمه بالعمر, مع أن المفتي الأسبق محمد كفتارو ظل في منصبه حتى مات وهو أكبر من البوطي.

جدل بشأن تشكيل حكومة انتقالية سورية يقسم المعارضة

الخطيب يرفض التشكيل خشية أن تعرقل الحل التفاوضي مع النظام

دبي- سهام بن زاموش –

أرجأ الائتلافُ الوطنيُ السوري اجتماعه لتشكيل حكومةٍ موقتة تتولى إدارة َ البلاد بعد سقوط نظام الاسد, وَفقا لمصادرَ في الائتلاف.

وبحسب المصادرِ ذاتِها فان موعدَ الاجتماع لانتخابِ رئيسِ الحكومة الموقتة تأجل إلى العشرين من مارس الجاري وهو موعد ٌقد يؤجَّل من جديد.

فرئيس الائتلاف السوري لقوى المعارضة معاذ الخطيب شدد في رسالة نشرها موقع “زمان الوصل” السوري، ولم يتم التحقق من صحتها، شدّد على أهمية وجود سلطة موحدة لكنه لم يشترط أن تكون على شكل حكومة، مقترحاً سلطة تنفيذية أو وطنية تحقق الهدف منها المتمثل في دفع الفوضى والالتفات للمناطق المحررة.

الحكومة الانتقالية، التي أُجّل إعلانها للمرة الرابعة، تدفع نحوها حكومات غربية ويضغط بشأن تشكيلها العرب الذين اشترطوا في اجتماع الجامعة العربية الأخير تشكيل هيئة تنفيذية لشغل الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة العربية بعد تعليق عضوية دمشق فيها قبل نحو عامين .

في حين يلاحظ مراقبون تريث الولايات المتحدة الأميركية بشأن إعلان الحكومة الانتقالية إثر إعلان معاذ الخطيب استعداده للتفاوض مع النظام بشروط معينة، إذ رأت أميركا حينها أن هناك أملا في التوصل إلى اتفاق ما، لكن وبعد تصعيد النظام العسكري، إضافة إلى عدم إقدامه على التجاوب مع المبادرة اقتنعت بصعوبة التوصل إلى حل سياسي.

وتنحصر المنافسة لرئاسة الحكومة بين رئيس المكتب المالي والاقتصادي في المجلس الوطني السوري أسامة القاضي ووزير الزراعة السابق أسعد مصطفى، وذلك بعد انسحاب كل من رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون ورئيس الوزراء السابق رياض حجاب،

التأجيل الجديد لإعلان الحكومة الانتقالية عزته مصادر في المعارضة الى رفض الخطيب تشكيل الحكومة خشية أن تعرقل الحل التفاوضي مع النظام الذي لازال يسعى له حتى اللحظة من البوابة الروسية

عدد اللاجئين السوريين مرشح للارتفاع 3 أضعاف نهاية 2013

المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين حذر من تفجر في الشرق الأوسط

العربية نت –

توقعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع عدد اللاجئين السوريين، الذي تخطى عتبة المليون للتو، مرتين أو ثلاث مرات عما هو عليه الآن، وذلك في نهاية العام الحالي، مع تفاقم الأزمة السورية من دون بوادر حل سياسي في الأفق، حسبما قالت جريدة “الشرق الأوسط” السعودية.

وصرح المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس في مؤتمر صحافي في أنقرة قائلا: “إذا استمر التصعيد الآن ولم يحصل شيء لحل المشكلة، فقد يكون لدينا في نهاية السنة عدد أكبر بكثير من اللاجئين، مرتين أو ثلاث مرات أكثر مما هو عليه حاليا».

وفي معرض الحديث عن “كارثة مطلقة”، أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن عدد اللاجئين السوريين – ونصفهم من الأطفال – تجاوز عتبة مليون شخص بعد سنتين من اندلاع النزاع ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وتم تسجيل اللاجئ رقم مليون في الأردن يوم الأربعاء الماضي بعد تسارع كبير في معدل فرار المدنيين من ديارهم خلال أول شهرين من العام الجاري.

وقبل سنة أعلنت الأمم المتحدة أن لديها 33 ألف لاجئ مسجلين، لكن عددهم تزايد بقوة مع تصاعد قمع حركة الاحتجاج في سوريا. وقال غوتيريس إن «كل شيء يتوقف على ما إذا كان سيكون هناك حل سياسي أم لا». وأضاف أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لا يمكنها سوى “تخفيف” آلام السكان، لكن البحث عن حل يقع على عاتق “الذين يتحملون مسؤوليات سياسية”. وقال أيضا “ينبغي أن نستعد لزيادة أكبر في العدد الحالي للاجئين”.

واعتبر المسؤول أن هناك “خطرا لامتداد النزاع” في المنطقة. وحذر قائلا: “إذا استمر النزاع في سوريا، فإن هناك خطرا حقيقيا من تفجر في الشرق الأوسط”.

وقالت الأمم المتحدة إن أربعة ملايين سوري لا يزالون في بلادهم يحتاجون إلى 1.4 مليار دولار من المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية بعد يونيو (حزيران).

ويجري غوتيريس في تركيا مباحثات حول وضع أكثر من 180 ألف لاجئ يقيمون في مخيمات بجانب الحدود مع سوريا. وتؤكد أنقرة أن الرقم الحقيقي أكبر بكثير، في حين أن 70 ألف لاجئ يعيشون في منازل استأجروها في أمكنة مختلفة في تركيا.

مجموعات إسلامية مقاتلة تشكل “هيئة شرعية” في شرق سوريا

شريط فيديو يكشف استعراضاً عسكرياً لشرطة الهيئة في محافظة دير الزور

بيروت- – فرانس برس –

شكلت مجموعات إسلامية مقاتلة في سوريا ما أطلقت عليه “الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سوريا”، بهدف إدارة شؤون المواطنين في هذه المناطق التي يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة منها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد.

وجاء في بيان موقع باسم الهيئة وزعه المرصد: “إلى أهالينا في المنطقة الشرقية (…) نحيطكم علما بأن الله جل وعلا قد امتن على غالب الكتائب الإسلامية بتشكيل (الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية)، والتي بدورها ستقوم بتسيير شؤون الناس وملء الفراغ الأمني وحل قضايا الناس العالقة”.

وأوضح البيان أن الهيئة ستتألف من مكاتب عدة يخصص بعضها “للإصلاح وفض الخصومات”، والدعوة والإرشاد، إضافة إلى قوة شرطة.

وأظهر شريط فيديو بثه المرصد على موقع “يوتيوب” موكبا من عشرات السيارات في محافظة دير الزور (شرق)، فيما قيل إنه “الاستعراض العسكري لشرطة الهيئة الشرعية”.

وضم الموكب عشرات السيارات، منها سيارات رباعية الدفع، إضافة إلى شاحنات صغيرة مزودة برشاشات وباصات.

وبدا في الشريط عدد من المقاتلين يرفعون على مبنى في مدينة الميادين، لافتة سوداء كتب عليها “الهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية”، بينما يحمل عدد منهم أعلاما كتب عليها “لا إله الا الله”.

وأوضح المرصد أن من بين المجموعات التي شكلت الهيئة، “جبهة النصرة” الإسلامية المتطرفة، التي أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية، متحدثة عن ارتباطها بتنظيم القاعدة في العراق.

ولم تكن الجبهة معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل عامين، لكنها اكتسبت دورا متعاظما على الأرض، وتبنت عددا من التفجيرات التي استهدفت في غالبيتها مراكز عسكرية وأمنية.

الجيش الحر يستعيد السيطرة على حي بابا عمرو

بعد عام من سيطرة القوات النظامية السورية على الحي ذي الرمزية العالية

بيروت – فرانس برس

تدور اشتباكات عنيفة اليوم الأحد في حي بابا عمرو في وسط مدينة حمص، بعد نحو عام من سيطرة القوات النظامية عليه وقيام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارته، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن “مقاتلين شنوا فجر اليوم هجوما مفاجئا على بابا عمرو، ودخلوا إليه وباتوا موجودين في كل أرجاء الحي”، الذي سيطرت عليه القوات النظامية في الأول من مارس/آذار 2012.

وتعرض الحي ذو الرمزية العالية في وسط المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون “عاصمة الثورة” ضد النظام السوري، لقصف عنيف طوال أكثر من شهر مطلع العام 2012، قبل أن تفرض القوات النظامية سيطرتها عليه.

وأدت المعارك وأعمال القصف في الحي إلى مقتل المئات بحسب المرصد السوري، بينما تم العثور في مراحل لاحقة على العديد من الجثث في أحياء مختلفة، بينهم نازحون من بابا عمرو.

كما لقي صحافيان أجنبيان مصرعهما في فبراير/شباط من العام نفسه جراء قصف تعرض له مركز إعلامي للناشطين في الحي.

وتشن القوات النظامية حملة منذ الرابع من مارس/آذار الجاري، على أحياء محاصرة في وسط المدينة تعد معاقل للمعارضين، منها الخالدية وأحياء حمص القديمة.

القاعدة تتبنى قتل 48 جنديا سوريا في الأنبار

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

تبنى تنظيم القاعدة في العراق، الاثنين، الهجوم المسلح الذي استهدف الأسبوع الماضي رتلا للجيش العراقي كان ينقل جنودا سوريين في الأنبار، ما أسفر عن مقتل جنود سوريين وعراقيين.

ونشر ما يسمى بـ”تنظيم دول العراق الإسلامية” بيانا على مواقع تعني بأخبار “الجهاديين” بينها “حنين”، أكد فيه أن الهجوم نفذته “المفارز العسكرية في صحراء ولاية الأنبار”.

وأضاف أن تلك المفارز تمكنت من “تدمير وإبادة رتلٍ كامل… مع عجلات النقل المرافقة المكلفة بتهريب عناصر الجيش… وشبيحة النظام السوري”.

يشار إلى أن 48 جنديا سوريا و9 جنود عراقيين قتلوا في كمين في منطقة مناجم عكاشات القريبة من الرطبة، أثناء إعادة نقل الجنود السوريين إلى بلادهم التي فروا منها خلال اشتباكات مع معارضين عند منفذ اليعربية الحدودي.

وأثارت تلك الحادثة مخاوف من تصاعد التوتر على الحدود العراقية السورية في ظل مخاوف من أن تصيب تداعيات الحرب في سوريا العراق، لاسيما أن محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين تشهد منذ 3 أشهر احتجاجات مناهضة لرئيس الوزراء نوري المالكي.

ناشطون: تدمير قافلة للقوات الحكومية

من جهة أخرى، تواصلت المعارك في سوريا بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في مناطق عدة، حيث قال ناشطون إن كتائب الجيش الحر دمرت قافلة للقوات الحكومية من وحدة الصواريخ التابعة للواء 113 في دير الزور في شرق سوريا.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر آليات مدمرة ومدرعة ودبابات وقد شبت فيها النيران، وقالوا إن القافلة حاولت التراجع بعيدا عن قاعدة للدفاع الجوي في مدينة دير الزور عندما تعرضت لكمين للمعارضة المسلحة.

وفي ريف درعا، قال ناشطون في المعارضة إن مدفعية القوات الحكومية استهدفت بلدات خربة غزالة والكتيبة، في حين اندلعت اشتباكات بين المعارضة والحيش على طريق دمشق-درعا.

وتأتي هذه المعارك غداة العثور في مدينة حلب على جثت ملقاة في نهر قويق، يعتقد أنها لأشخاص أعدموا ميدانيا رميا بالرصاص على يد القوات الحكومية السورية.

وقالت المعارضة المسلحة إن 23 جثة انتشلت من النهر الذي بات يعرف بـ”نهر الشهداء” منذ انتشال 65 جثة منه أواخر يناير الماضي.

وتبدو بعض الجثث وقد أصيبت بطلقات مباشرة في الرأس. ولم يتسن لـ”سكاي نيوز عربية” التأكد من صدقية الصور من مصادر مستقلة.

تدريب مقاتلين من المعارضة السورية

وفي سياق منفصل، ذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن خبراء أميركيين يدربون في الأردن مقاتلين من المعارضة السورية على استخدام الأسلحة المضادة للدبابات.

وقالت المجلة إنه لم يتضح بعد إن كان الأميركيون يعملون في شركات خاصة أو ينتمون إلى الجيش الأميركي، موضحة أن هناك خططا لتدريب 1200 فرد من الجيش السوري الحر.

الأمم المتحدة: تقارير باستخدام حكومة سوريا مجموعات محلية لارتكاب قتل جماعي

جنيف (رويترز) – قال محققون يعملون في مجال حقوق الانسان تابعون للأمم المتحدة يوم الإثنين إن هناك تقارير تفيد بأن الحكومة السورية تستخدم ميليشيات محلية تعرف باللجان الشعبية لارتكاب جرائم قتل جماعي في بعض الأوقات تكون ذات طبيعة طائفية.

وقالت لجنة التحقيق في سوريا التابعة للأمم المتحدة والتي يرأسها البرازيلي باولو بينييرو في أحدث تقاريرها لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف “في اتجاه مزعج وخطير اتخذ القتل الجماعي الذي يزعم أن اللجان الشعبية ترتكبه منحى طائفيا في بعض الأوقات.”

(إعداد علا شوقي للنشرة العربية – تحرير أميرة فهمي)

طائرات سورية تقصف بابا عمرو بعد تقدم مقاتلي المعارضة

بيروت (رويترز) – قصفت طائرات حربية سورية حي بابا عمرو في مدينة حمص يوم الإثنين بعد يوم من تقدم مقاتلي المعارضة بشكل مفاجيء صوب معقلهم السابق الذي أصبح تحت سيطرة الجيش السوري منذ عام.

ومدينة حمص التي يقطنها مزيج من السنة والعلويين نقطة رئيسية للمعارك المندلعة في الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس بشار الأسد منذ عامين والتي سقط فيها نحو 70 ألف قتيل.

ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يراقب أعمال العنف عن نشط معارض في بابا عمرو قوله إن الطائرات قصفت مشارف الحي الذي تسيطر وحدات من مقاتلي المعارضة على أجزاء منه الآن.

وذكرت مصادر من المعارضة أن مقاتلين سنة اخترقوا صفوف الجيش في شمال وغرب حمص أمس الأحد لتخفيف حصار مستمر منذ شهور لمعاقلهم في وسط ثالث أكبر المدن السورية.

وقال نشطاء مقرهم حمص إن هناك اشتباكات خفيفة في بابا عمرو يوم الاثنين.

ويبدو أن الأسد يركز حملته العسكرية على السيطرة على المدن الرئيسية وطريق سريع يمتد إلى الشمال من حمص وحتى حماة وحلب وجنوبا إلى دمشق ودرعا.

(إعداد علا شوقي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)

المعارضة السورية: مقاتلو المعارضة يخترقون خطوط حصار الاسد في حمص

عمان (رويترز) – قال ناشطون من المعارضة ان مقاتلي المعارضة اخترقوا الخطوط الحكومية لتخفيف حصار على مواقعهم في مدينة حمص الاستراتيجية الواقعة بوسط سوريا يوم الاحد على الرغم من التعرض لقصف جوي .

وظهرت حمص التي يسكنها خليط من السنة والطائفة العلوية الشيعية التي تسيطر على سوريا منذ الستينات كساحة قتال رئيسية في الانتفاضة الدائرة منذ عامين ضد الرئيس بشار الاسد والتي قالت الامم المتحدة انها اودت بحياة نحو 70 الف شخص.

وتقع حمص على بعد 140 كيلومترا شمالي دمشق في وسط سوريا على طريق حيوي يربط بين قواعد الجيش على الساحل حيث تعيش نسبة كبيرة من أبناء الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد وبين القوات الحكومية في العاصمة دمشق.

وقالت مصادر المعارضة ان المقاتلين السنة اقتحموا في هجوم مضاد الخطوط الحكومية في الشمال والغرب لتخفيف حصار يفرضه الجيش منذ اشهر على معاقلهم في وسط ثالث اكبر مدن سوريا.

وتقدم المقاتلون المتمركزون في محافظتي حماة وإدلب تجاه حمص مطلع الأسبوع الجاري قادمين من الشمال بينما هاجمت كتائب من ريف حمص مواقع حكومية في حي بابا عمرو الغربي. واجتاحت قوات الجيش هذا الحي بعد حصار طويل قبل عام وقام الأسد بزيارته في وقت لاحق.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية (سانا) “اشتبكت وحدة من جيشنا الباسل مع مجموعة إرهابية مسلحة حاولت التسلل من منطقة السلطانية إلى حي المجدرة في بابا عمرو وأوقعت عددا من أفرادها قتلى ومصابين.”

وقال أبو عماد وهو نشط معارض من حمص إن دوي القصف الجوي لحي بابا عمرو هز المدينة.

وأضاف أن الوضع مضطرب في جميع أنحاء حمص لكن المؤكد أن النظام يبذل جهودا مضنية للتصدي لكتائب مقاتلي المعارضة التي اخترقت حي بابا عمرو من المناطق الريفية المحيطة به.

وتقول مصادر من مقاتلي المعارضة إن الجانبين منيا بخسائر فادحة منذ أن شن الجيش هجوما قبل عشرة أيام لاستعادة أحياء الخالدية والقصور وحمص القديمة التي تمركزت فيها كتائب المعارضة المسلحة لأشهر.

وقالت المصادر إن مقاتلي المعارضة صدوا عدة محاولات من الجيش للسيطرة على الخالدية باستخدام قوات المشاة طوال العشرة أيام الماضية مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

وقالت مصادر المعارضة ان الاسد الذي يقاتل للحفاظ على هيمنة عائلته على البلاد والمستمرة منذ 40 عاما يركز حملته العسكرية على ما يبدو على السيطرة على المدن الرئيسية الى جانب محور طريق رئيسي يمتد شمالي حمص الى حماة وحلب وجنوبا الى دمشق ودرعا.

وقال الاسد في لقاء مع برلمانيين من حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض يوم الخميس في دمشق انه لا يستطيع السيطرة على بعض اجزاء من سوريا متهما تركيا بدعم “الارهابيين”.

وأضاف الأسد وفقا لتقرير نشره حزب الشعب الجمهوري التركي أن حكومته لا تستطيع السيطرة على كامل اجزاء سوريا وانها تركز على المدن الكبيرة مشيرا إلى ان الهجمات الارهابية تقع في الريف.

وقال نادر الحسيني وهو ناشط من حي بابا عمرو ان العديد من حواجز الطرق في الحي سقطت في يد مقاتلي المعارضة وان عشرات من القوات والميليشيات الموالية للنظام فروا الى منطقتي جوبر والانشاءات.

واضاف الحسيني انه بالنسبة للنظام فان تلقى ضربات في حي بابا عمرو يؤثر على معنوياته ولاسيما بعد ان زار الاسد بابا عمرو وتم تصويره هناك مؤكدا على ما يفترض انتصار النظام.

وفي شرق سوريا وهي منطقة صحراوية تمتد الى معقل السنة في العراق قصفت الطائرات الحكومية مدينة الرقة التي سقطت في يد المعارضة الاسبوع الماضي وقتلت خمسة اشخاص. ولكن نشطين قالوا ان بعض اللاجئين الذين فروا الى المناطق الريفية والصحراوية القريبة بدأوا في العودة الى المدينة.

وذكرت مجلة دير شبيجل الألمانية الاسبوعية الأحد ان أمريكيين يدربون مقاتلين من المعارضة السورية في الأردن وذلك نقلا عن أشخاص قالت انهم من المشاركين والمنظمين لهذه التدريبات.

وكانت صحيفة جارديان البريطانية قد نشرت تقريرا مماثلا قال نقلا عن مصادر امنية أردنية ان مدربين بريطانيين وفرنسيين يشاركون في محاولة تقودها امريكا وتهدف الى تعزيز العناصر العلمانية على المتشددين الاسلاميين في صفوف مقاتلي المعارضة.

وامتنع المسؤولون الامريكيون والبريطانيون والفرنسيون عن التعليق على ذلك.

وقالت الولايات المتحدة انها ستقدم امدادات طبية وغذائية بشكل مباشر إلى مقاتلي المعارضة لكنها استبعدت ارسال أسلحة خشية ان تقع في ايدي متشددين اسلاميين قد يستخدمونها بعد ذلك لمهاجمة اهداف غربية.

ويعتقد على نطاق واسع أن السعودية وقطر تزودان المعارضة بالسلاح ووافق وزراء الخارجية العرب يوم الاربعاء الماضي على السماح للدول الاعضاء بالجامعة بتسليح المعارضة السورية.

وسيطرت المعارضة المسلحة في الاسابيع الاخيرة على مناطق واسعة من شرق سوريا الذي يسهم بكل انتاج سوريا من النفط ومعظم انتاجها من الحبوب.

ولكن الائتلاف الوطني السوري وهو جماعة شاملة للمعارضة السياسية اجل اجتماعا لتشكيل حكومة مؤقتة في احدث نكسة لجهود المعارضة لانشاء ادارة تتولى الامر اذا اطيح بالاسد.

وقالت مصادر الائتلاف ان اجتماع الائتلاف لانتخاب رئيس وزراء مؤقت والذي كان من المقرر ان يعقد في 12 مارس اذار بعد ان اجل مرة اخرى بالفعل قد اجل من جديد الى 20 مارس ولكن من غير المؤكد مااذا كان سيعقد حتى في ذلك الوقت.

في الوقت نفسه اشار تقدير جديد للامم المتحدة الى ان عدد اللاجئين الفارين من سوريا قد يرتفع إلى ثلاثة أمثال المستوى الحالي البالغ مليون لاجيء.

و قال أنطونيو جوتيريس مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للصحفيين في انقرة “كل شيء يعتمد على ما اذا كان سيتم التوصل إلى حل سياسي أم لا لكن علينا ان نكون مستعدين لزيادة كبيرة للغاية في الأعداد الراهنة.”

وقال نشطاء من المعارضة انه تم العثور على جثث ما لا يقل عن 20 شابا اعتقلتهم قوات الامن وقتلتهم بالرصاص في مجرى مائي صغير يمر عبر مدينة حلب شمال البلاد.

وهذا هو أكبر عدد من الجثث يتم انتشاله في يوم واحد مما صار يعرف باسم “نهر الشهداء” بعد العثور على 65 جثة في أواخر يناير كانون الثاني. وقال نشطاء في المدينة القريبة من تركيا لرويترز إن عدة جثث تظهر يوميا في النهر منذ ذلك الحين.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

من خالد يعقوب عويس

العثور على 20 جثة في “نهر الشهداء” بمدينة حلب السورية

عمان (رويترز) – قال نشطاء من المعارضة السورية يوم الأحد انهم عثروا على جثث ما لا يقل عن 20 شابا قتلوا برصاص قوات الأمن في مجرى مائي صغير يمر عبر مدينة حلب شمال البلاد.

وهذا هو أكبر عدد من الجثث يتم انتشاله في يوم واحد مما صار يعرف باسم “نهر الشهداء” بعد العثور على 65 جثة في أواخر يناير كانون الثاني. وقال نشطاء في المدينة القريبة من تركيا لرويترز إن عدة جثث تظهر يوميا في النهر منذ ذلك الحين.

وأفاد نشطاء من المعارضة في حلب بأن معظم الجثث التي عثر عليها حتى الآن كانت طافية على مياه نهر قويق المتجه إلى حي بستان القصر الخاضع لسيطرة المعارضة بعد إلقائها في منطقة وسط حلب تسيطر عليها قوات الرئيس بشار الأسد وتضم عددا من المقرات الأمنية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة. وقالت وسائل إعلام رسمية إن الجثث التي عثر عليها في يناير كانت جثث أشخاص اختطفوا وقتلوا على يد جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

وتحظر السلطات السورية معظم وسائل الإعلام المستقلة مما يجعل من الصعب التحقق من صحة التقارير الواردة من داخل سوريا.

وأظهر مقطع مصور التقط يوم الأحد جثث 16 شابا يرتدون ملابس مدنية على ضفاف النهر. ولم يتسن على الفور التحقق من صحة التسجيل المصور.

وكان بعض الشبان مكبلي الأيدي ويبدو أن كثيرين منهم تعرضوا لإطلاق النار في الرأس أو أصيبوا بجروح عميقة في الرقبة. وظهر بعض الشبان مكممي الأفواه فيما غطى الوحل والذباب إحدى الجثث.

وقال لؤي الحلبي وهو نشط بمدينة حلب إنه كان حاضرا لحظة العثور على الجثث. وأضاف أن الجثث ظهرت في نهر قويق عندما ارتفع منسوب المياه الذي يتم التحكم فيه من منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة.

وذكر الحلبي أنه أحصى 23 جثة يوم الاحد.

وقال الحلبي إن هؤلاء الرجال كانوا مسجونين على ما يبدو في المجمعات الأمنية بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة ونقلوا أحياء أو أموات إلى حديقة عامة في وسط حلب تحولت إلى ثكنة عسكرية.

وذكر محمد نور – وهو نشط آخر قال إنه ذهب إلى موقع الجثث – أن الشبان القتلى في العشرينات أو الثلاثينات من أعمارهم. وأضاف أنهم مجموعة من المدنيين ومقاتلي المعارضة الأسرى.

وقال “تم التعرف على ست رجال حتى الآن. احتجزت المخابرات الجوية خمسة منهم الأسبوع الماضي.”

وتخوض قوات الأسد قتالا مع كتائب المعارضة في حلب المركز التجاري والصناعي لسوريا منذ العام الماضي. واتهم الجانبان بتنفيذ عمليات إعدام دون محاكمات.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

− 3 = 3

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...