الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الثلاثاء، 22 كانون الثاني 2013

أحداث الثلاثاء، 22 كانون الثاني 2013

 

«لجان شعبية» لمساعدة النظام في معارك المدن

نيويورك – راغدة درغام

لندن، دمشق، بيروت – «الحياة»، ا ف ب، رويترز – اعلن «الائتلاف الوطني» السوري المعارض في ختام الاجتماعات التي عقدها في اسطنبول تأجيل الاعلان عن تشكيل حكومة في المنفى، بانتظار التزام الاطراف المؤيدة للمعارضة بهذه الخطوة والحصول على الدعم المالي والحماية اللازمة على الارض لعمل هذه الحكومة. وجاء هذا القرار بالتوازي مع اعلان النظام عن انشاء قوة عسكرية لمساعدة الجيش، تضم مدنيين مسلحين من «اللجان الشعبية» الموالية، اطلق عليها «جيش الدفاع الوطني»، ما يشير بنظر المراقبين الى الصعوبات التي يواجهها خلال قيامه بعملياته في المدن والمناطق السكنية، والمخاوف من الانشقاقات في صفوفه.

ومع استمرار العمليات العسكرية، وخصوصاً في الضواحي الشرقية والجنوبية من دمشق، نقلت وكالة «انترفاكس» ان وزارة الطواريء الروسية ارسلت طائرتين الى بيروت لمساعدة الرعايا الروس على مغادرة سورية.

وقال «المجلس الوطني»، ابرز مكونات «الائتلاف»، ان اجتماع اسطنبول قرر تشكيل لجنة من خمسة اشخاص لاجراء المشاورات مع المعارضة و»الجيش الحر» والدول الصديقة لاستكشاف آرائها حول تشكيل الحكومة الموقتة، وتضم اللجنة رئيس «الائتلاف» احمد معاذ الخطيب ورئيس «المجلس الوطني» جورج صبرا والرئيس السابق للمجلس برهان غليون. ويفترض ان تعد تقريرها خلال عشرة ايام وتقدمه للهيئة العامة. كما شكل «الائتلاف» سبع لجان اخرى لمعالجة مسائل العلاقات الديبلوماسية مع الدول التي اعترفت به وحل مشاكل اللاجئين، وذلك بانتظار تشكيل الحكومة.

على صعيد آخر، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوة العسكرية التي انشأها النظام ستشكل من مدنيين مسلحين، مع زيادة الصعوبات التي تواجه الجيش في المعارك مع مقاتلي المعارضة، خصوصاً انه غير مدرب على خوض حرب عصابات. وذكر ان «جيش الدفاع الوطني» سيتشكل من «اللجان الشعبية» الموالية للنظام، مع توسيعها في ظل هيكلية جديدة وتدريب افضل. وينتظر ان يضم قرابة عشرة آلاف عنصر في مختلف انحاء البلاد.

على الصعيد الميداني، شن الطيران الحربي غارات جوية على مناطق عدة في محيط دمشق، منها عربين وحمورية وبيت سحم والمليحة، كما تعرضت عقربا وزملكا للقصف. وفي الجنوب الغربي من العاصمة، استمر القصف على مدينة داريا التي تحاول قوات النظام منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها. وذكرت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام ان الجيش «بصدد الاعلان عن مفاجآت قاسية جدا» لاولئك الذين ما زالوا يقاتلون.

الى ذلك امضى سكان دمشق اول من امس الاحد والليل في ظل انقطاع كامل للكهرباء عن العاصمة وضواحيها، وقال وزير الكهرباء عماد خميس ان السبب يعود الى «اعتداء ارهابي مسلح على خط تغذية رئيسي»، وذكرت سيدة تقيم في احد الاحياء الراقية من العاصمة لوكالة «رويترز» ان الكهرباء انقطعت عن كل بيوت الحي الذي يضم منازل للرئيس بشار الاسد وابن خاله رامي مخلوف. واضافت «يقيم مخلوف في مبنى سكني والطابق الاول من المبنى مخصص للأمن. وفي الليلة الماضية كان الطابق في هذا المبنى هو الوحيد المضاء في الحي السكني بأكمله».

من جهة اخرى، افاد حلف شمال الاطلسي ان بطاريات صواريخ «باتريوت» المانية وهولندية وصلت صباح امس الى ميناء الاسكندرون في محافظة هاتاي جنوب تركيا. وقال مصدر في الحلف ان «الباتريوت الالمانية التي نقلت بحرا وصلت على متن سفينة الى ميناء الاسكندرون». كما وصلت سفينة هولندية تنقل بطاريتي صواريخ «باتريوت» اخريين، الى قبالة الاسكندرون على ان تفرغ حمولتها صباح اليوم (الثلثاء) على الارجح.

وبموجب قرار الحلف الاطلسي، وافقت المانيا وهولندا والولايات المتحدة على نصب وحدتي «باتريوت» في تركيا وما يصل الى 350جنديا من كل دولة. واعرب الكولونيل ماركوس ايلرمان الذي يتولى قيادة العملية الالمانية عن الامل ان لا تدوم المهمة طويلا. لكنه اضاف: «اذا طلب منا البقاء لفترة اطول، فسنبقى». ومهمة الحلف الاطلسي متوقعة لمدة سنة.

وستدخل البطاريات الست العمل بحلول مطلع شباط (فبراير) في اضنة (للبطاريات الهولندية) وماراس (الالمانية) وغازي عنتاب (الاميركية)، في مثلث يقع جنوب شرقي تركيا على الحدود السورية.وفي نيويورك، انتقل البحث في شأن سورية الى إعداد مناقشة نقاط مشروع قرار «يتجنب الخوض في النقاط الخلافية ويركز على توطيد ما اتفق عليه حتى الآن خلال المحادثات الروسية – الأميركية» بمشاركة الممثل الخاص المشترك الى سورية الأخضر الإبراهيمي وفقاً لمصادر ديبلوماسية. واجتمع الإبراهيمي أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في إطار مشاوراته التي ستشمل أيضاً سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن استباقاً للجلسة المقررة في ٢٩ الشهر «والتي سيقدم خلالها تقريراً مهماً سيحدد توجه المجلس للمرحلة المقبلة» حسب المصادر نفسها.

وأوضحت أوساط مجلس الأمن أن «الاستراتيجية المتفق عليها الآن في شأن سورية» تتلخص في ثلاث نقاط: أولاً «العمل على توافق الدول الخمس الدائمة العضوية على أفكار بهدف تبني قرار يثبت في ما تم الاتفاق عليه حتى الآن حول شكل هيئة الحكم الانتقالية بسلطات تنفيذية كاملة» في سورية. وأضافت المصادر «النقطة الثانية هي الفصل السابع حيث لا تزال المواقف متباعدة في شأنها وما إذا كان القرار سيفرض عقوبات على الأطراف التي لا تتقيد به، أو على الأقل يهدد بفرض مثل هذه العقوبات». وقالت إن «الوجهة الغربية تطرح مسألة فرض عقوبات على كل الأطراف السوريين الذين يتجاهلون القرار بعد صدوره، دون استثناء». أما النقطة الثالثة وفق المصادر نفسها فهي «إيجاد صيغة لتجنب الوقوع في مشكلة تعريف دور الرئيس السوري بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية، وتحديد هذا الدور وشكله ومضمونه». وقالت المصادر إن الإبراهيمي «سيكثف جهوده خلال الأيام العشرة المقبلة في إطار إعداده التقرير الذي سيقدمه الى مجلس الأمن كحصيلة للمشاورات بين الولايات المتحدة وروسيا ولقاءاته الأخرى».

وكان مقرراً أن يجري الإبراهيمي اتصالاً يجمعه عبر الفيديو بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، بعدما كان التقى بان في حضور مساعدي الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان ولعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس وللشؤون الإنسانية فاليري آموس.

السوريون النازحون الى البقاع وصقيعه: الفساد يضرب المساعدات والأمم المتحدة مقصّرة

البقاع (شرق لبنان) – منال أبو عبس

يحمل الرجل ورقة مدوناً عليها رقم بالإنكليزية. يقول إنه يقف أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بلدة المرج في البقاع شرق لبنان منذ ساعتين، ويستبعد أن يصل إليه الدور للتسجيل في المكتب قبل ساعتين أخريين. الازدحام أمام المكتب يؤكد صحة كلام الرجل الستيني الذي اختار أن يقف بعيداً من المدخل، تحاشياً لسماع الصراخ الذي يعلو بين حين وآخر بين حرس المركز وبين النازحين من سورية المحتجين على طول الانتظار.

يقول الرجل إنه يتردد على المركز منذ شهرين، وإنه يتقاسم مع 21 «نفراً» هم أولاده وعائلاتهم «برّاكية أعطانا إياها أولاد الحلال في بلدة غزة»، ولا يزال ينتظر المساعدات التي لم تصله مرة، لكن «إذا أعطونا كتّر خيرهم، وإذا لم يعطونا نتدبر أمورنا عبر أولاد الحلال».

إلى جانب الرجل، تقف سيدة مع زوجها ومعهما طفل رضيع. السيدة تقول إنها تقدمت وعائلة زوجها بطلب التسجيل في مكتب المفوضية، وقبل 14 يوماً اتصلوا بها من المكتب، فـ «صوّرونا وصوّروا الأولاد، ومنذ ذلك اليوم لم تصلنا أية مساعدات». تقيم مع تسعة نازحين من العائلة في غرفة في زحلة، «صاحب البيت ابن حلال. لم يتقاضَ منا أي بدل للايجار، في انتظار ان نقبض المساعدات».

عائلة أخرى يقف أفرادها بعيداً من المركز، نزحت من معرة النعمان إلى زحلة حيث أقام أفرادها في كاراج مقابل 250 ألف ليرة لبنانية شهرياً. يقول أحمد إنه ينتظر أن يخف الازدحام أمام المركز ليسأل «الصبايا» عن سبب تأخر المساعدات، ويؤكد أن أصعب ما مرت به عائلته منذ النزوح كان العاصفة الأخيرة، إذ «لم ينظر في حالنا أحد. وقصدنا المركز الدنماركي خلال العاصفة وطلبنا منه مدفأة ومازوتاً، فقالوا إنهم سيستجيبون لطلبنا ولم نسمع رداً حتى الآن».

أمام مركز التسجيل لم يخف الازدحام بعد ساعات من بدء العمل. وتواصلت الاحتجاجات وتبادل الصراخ بين النازحين المطالبين بحقهم في معرفة سبب تأخر المساعدات أو التسجيل، وبين عناصر الحرس الذين يسجل تعاطي عدد منهم بـ «عدائية» ظاهرة مع المحتجين بصرف النظر عما إذا كانوا نساء أم شيوخاً.

على مقربة من مركز التسجيل، يبدو المخيم الذي أقامته «رابطة العالم الإسلامي – هيئة الإغاثة الإسلامية السعودية» في المرج وتتولى البلدية إدراة شؤونه، منظماً أكثر من أي من «تجمعات اللجوء» الأخرى سواء في المرج نفسها التي تكتظ بيادرها بخيم النازحين أم في بلدات البقاع الأوسط كسعدنايل وتعلبايا حيث يقطن معظم النازحين في غرف مستأجرة.

يقع المركز على قطعة أرض فسيحة، مرصوفة بالبحص بطريقة تجعلها أعلى من الأراضي الزراعية المحيطة بها، وعلى جوانبها حفرت قبل العاصفة الأخيرة خنادق لتتسرب إليها مياه الأمطار. يتكون المخيم من 20 خيمة مساحة الواحدة 16 متراً مربعاً، وداخل كل منها أربع فرشات ومدفأة تعمل على المازوت الذي يوزع في غالونات بلاستيك يومياً. أما الطعام، فتتولى النازحات إعداده في مطبخ كبير شارك النازحون في بنائه، كما بنوا عدداً من الحمامات ضمن نطاق المخيم. الحياة في المخيم يقول النازحون إنها أفضل مما هي عليه خارجه، وإن كانوا يجمعون على أن لا مكان أحلى من الوطن. لكن، كيف تمضي يوميات النازحين هنا؟

يجول عنصر البلدية بين الخيم، ويقول إن البلدية عبر عناصرها أو رئيس البلدية عماد شموري موجدان في شكل دائم هنا، إذ يمنع على «أي غريب» الدخول إلى المخيم، كما يمنع بعد الخامسة عصراً على أي نازح المغادرة. أما السبب، فيقول: «طالما أن البلدية مسؤولة هنا، فلن نسمح بحصول أي شواذ». ويضيف: «خلال العاصفة الأخيرة لم يتأثر النازحون في المخيم. لم تصل المياه إلى الخيم بفضل الخنادق التي حفرناها، وكانت التدفئة ممتازة داخل الخيم». ويشير إلى خيم موضبة على جنب، ليوضح أنها مخصصة لعائلات تصل فجأة، إذ إن «العدد يتزايد يومياً».

يؤكد أبو أحمد كلام عنصر البلدية، ويقول إنه جاء وعائلته من معضمية الشام قبل ثلاثة أسابيع. يقيم مع أمه وأبيه وشقيقته في إحدى الخيم، فيما تقيم زوجة أخيه مع أولادها الأربعة في خيمة مجاورة. أخوه أصيب في سورية واختار البقاء هناك.

تتحدث والدته عن القائمين على المخيم الذين «الله يعطيهم العافية ما عم يقصروا، خصوصاً الريس (رئيس البلدية)، حتى سيارة الإسعاف موجودة دائماً هنا تحسباً للحالات الطارئة». تحكي عن يوميات النزوح وعن «الأوضاع القاسية بالنسبة إلينا»، وتسأل الله أن «يردنا إلى بيوتنا. هذا أهم شيء». وعن الوضع في سورية، تقول: «فليجازِ الله من كان السبب. كنا في بيوتنا بكرامتنا». ويضيف ابنها: «ليس هناك أصعب من الذل. وأصلاً نحن لم نفكر في النزوح. لكن بيتنا دمر في القصف، وحوصرت منطقتنا، فهربنا لإنقاذ الأطفال». يقول إن «الاتصال مع الأقارب في سورية صعب. الوضع هناك سيئ كثيراً، ومنطقتنا محاصرة منذ أكثر من 50 يوماً، والقصف شغال. عندما كنا هناك كان 40 في المئة من البيوت غير مدمر، الآن لم يبق شيء».

من الخيمة المجاورة تخرج صبية على يدها طفلة تبكي. الطفلة لم يتجاوز عمرها العام ونصف العام، تقول الوالدة إنها مصابة بالتهاب معوي. نسألها عما إذا كان السبب هو الطعام، فتجيب انه وزع على النازحين موكيت تفوح منه رائحة المازوت، وكان هو ما أثر في الطفلة.

تبدو الصبية راضية عن حالها في المخيم «مقارنة بما نسمعه من معاناة النازحين في مناطق أخرى»، وتقول إن كل شيء يصل إليها. أما الحليب، فتجيب أن «لا حليب بين المساعدات ولا سيريلاك للأطفال. لكننا نتدبر أمورنا». كيف؟ ترد: «نذيب اللبن مع الماء ونطعمه للصغار بدلاً من الحليب».

من خيمة أخرى يخرج شاب سوري، يده مضمدة حتى أسفل الكتف. يكشف عن رأسه ليري رجلاً يتحدث بلهجة سورية آثار الشظايا التي أخرجها الأطباء من رأسه، والأخرى التي لم يتمكنوا من إخراجها. الرجل يقول إنه من جمعية تعنى بإغاثة النازحين وإنه يعمل على تأمين الطبابة للجرحى بإصابات خفيفة وعلى تأمين الأدوية والثياب.

بعيداً من المخيم تضج البلدة بالنازحين. ويتحدث أصحاب محال البقالة عن سوريين يقصدونهم على امتداد ساعات النهار بحثاً عن غرف للإيجار، ما انعكس ارتفاعاً كبيراً في أسعار الإيجارات على رغم تدخل أئمة المساجد وتخصيصهم جانباً من خطب الجمعة لدعوة المالكين إلى عدم رفع قيمة الإيجارات. ففي حين كان إيجار المنزل المكون من ثلاث غرف لا يتعدى 250 دولاراً، ارتفع فجأة إلى أكثر من 500 دولار بسبب الطلب الكثيف. وعمد كثيرون إلى تأجير مرأب السيارات في المبنى، وحتى غرف تعرف في القرى باسم غرف «المؤونة» لقاء مبالغ كبيرة نسبياً. غير أن الواقع هذا لا ينفي حالات كثيرة قام بها أصحاب البيوت وبعضها غير مأهول في المرج وفي بلدات أخرى مجاورة كسعدنايل وتعلبايا بتقديم بيوتهم مقابل إيجار رمزي أو من دون مقابل، أو إلى تقديم مساحة محددة من أراض زراعية يملكونها إلى نازحين لإقامة خيم لهم عليها.

«أولاد ناس مثلكم»

تستند سيدة إلى ابنتها لتصلا إلى مدخل المخيم. تطلب السيدة المحجبة والمتأنقة من رئيس البلدية أن يساعدها في تحصيل حقها. وتجهد وهي تحاول أن تفسر له أنها لا تطلب صدقة، فـ «نحن من الشام، ولسنا محتاجين، لكن لنا حق هنا». تخبر السيدة قصتها التي بدأت مع مقتل زوجها خلال القصف على الغوطة الشرقية، وأصابتها وابنها، وتبكي وهي تقول: «المسكين دفناه وهربنا كي لا يموت الأولاد». وتقصد بالأولاد هنا الصبية التي ترافقها وابنها المصاب اللذين تقيم معهما في منزل مستأجر مقابل 300 دولار في بلدة جب جنين.

الحق الذي تطالب به السيدة هو المساعدات التي يتسملها المسجلون لدى الأمم المتحدة، وتقول إنها تقدمت قبل ستة أشهر مع أولادها بطلب للتسجيل، ومنذ ذلك الحين لم يتصل بهم أحد، و «كلما راجعناهم قالوا إن التسجيل بالدور، وفي آخر مرة قالوا إنهم ربما اتصلوا بنا ولم يجبهم أحد. وهذا غير صحيح». تكرر السيدة أنها «لا تطلب صدقة، فنحن أولاد ناس ونخجل من مغادرة بيوتنا. لكن الحياة في لبنان مكلفة جداً، وأموالنا شارفت على النفاد. مراجعة الطبيب مثلاً تكلف مع الدواء مئة دولار». تعرض وصفات طبية لأدوية للسكري والضغط، وتقول إنها غير قادرة على تحمل الكلفة.

أما أكثر ما يزعج السيدة وابنتها هو أن «أشخاصاً نعرفهم نزحوا قبل 15 يوماً ويتلقون منذ وصولهم مساعدات».

يقول رئيس البلدية إن حال السيدة ليست فردية، فـ «يومياً تأتينا عشرات الحالات من أشخاص لم يتم تسجيلهم في المفوضية». لكنه يوضح أن الآلية المعتمدة في مكتب التسجيل أن الناس تقدم الطلبات، وكل يوم يختار المسؤولون في مكتب التسجيل حوالى 80 إلى 100 اسم ويتصلون بهم، ومن لا يتمكنون من الوصول إليه يتأخر تسجيله. ويضيف أن المساعدات تأتي في شكل دوري وأحياناً يومي من جهات مختلفة إلى إمام مسجد البلدة، وتوزع على النازحين أغطية وثياب ومعونات غذائية. لكنه يشير إلى أن سوريين كانوا يعملون ويقيمون في البلدة منذ سنوات، سجلوا أنفسهم نازحين وصاروا يتلقون المساعدات بدلاً من آخرين.

كما يؤكد أن الأرقام المتداولة عن أعداد النازحين غير دقيقة، ففي البقاع وحده، يقول «هناك أكثر من 200 ألف نازح».

وعن حال السيدة، يقول: إذا كانت مصابة يمكن أن تذهب إلى المستشفى، ومن هناك يتصلون بالهيئة الطبية الدولية التي يأتي أشخاص منها للكشف عليها، ويطلبون تسجيلها في المفوضية.

غير أن الحديث عن الهيئات الطبية ومفوضية الأمم المتحدة، يثير احتجاج ناشطين في الشأن الإغاثي، ويقول سمير: «كون هذه المنظمة دولية لا ينفي عنها صفة الفساد. موظفوها يتقاضون رواتب عالية، وهناك احتجاجات من النازحين على طرق التعاطي معهم وعلى الانتقائية في التسجيل وتوزيع المساعدات».

مهندس بـ200 دولار

في منزل من غرفتين تقيم عائلة المهندس عماد لقاء بدل شهري يبلغ 300 دولار. العائلة مكونة من ستة أشخاص لا معيل لها إلا أقارب لبنانيون يتولون دفع الإيجار ومساعدات غذائية. يقول مأمون وهو لبناني تربطه قرابة بعائلة المهندس السوري، إن عماد نزح قبل أربعة أشهر، وتقدم بطلب التسجيل وتسجل قبل أكثر من شهر في المفوضية ولم تصله إلا مرة واحدة «كوبونات بـ23 ألف ليرة للفرد الواحد». أما الحديث عن توزيع مازوت وأغطية لجميع المسجلين، فينفيه مأمون مؤكداً أن الجيران قدم كل منهم شيئاً من أغراض بيته لمساعدة العائلة النازحة.

يتحدث مأمون عن فساد في توزيع المساعدات، ويقول إنه اشترى أكثر من مرة من نازحين ولبنانيين كوبونات مازوت قيمتها 300 ألف ليرة مقابل 200 ألف. يتحدث عن نية قريبه المهندس العودة إلى الشام قريباً على رغم تضرر بيته في القصف، إذ لم ينجح في إيجاد عمل يعيل منه أسرته، ويقول: «قبل فترة عمل على مشروع مقابل مئتي دولار، في حين أن أي مهندس لبناني لم يكن ليتقاضى على المشروع نفسه أقل من ألفي دولار».

روسيا تتوقع ان “يطول” النزاع في سورية

موسكو – ا ف ب

اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في تصريح نقلته وكالات الانباء الثلاثاء ان النزاع في سورية قد “يطول” بدون نتيجة واضحة.

وردا على سؤال عن احتمال انتصار المعارضين للرئيس بشار الاسد قال بوغدانوف “في البداية اشارت بعض التوقعات الى شهرين او ثلاثة او اربعة اشهر، اما الان فالنزاع مستمر منذ نحو سنتين. ان الوضع يمكن ان يتطور بطرق مختلفة. اعتقد ان النزاع قد يطول”.

المرصد السوري: ارتفاع حصيلة انفجار حماة الى 42 قتيلاً

بيروت – ا ف ب

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع في ريف حماة امس الاثنين الى 42 قتيلا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

ونقل المرصد في بيان عن مصادر طبية، ان “عدد الذين لقوا مصرعهم اثر تفجير سيارة مفخخة امس الاثنين في شارع حماة امام معمل السجاد القديم الذي يستخدم كمقر للجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام ارتفع الى اكثر من 42″، هم عناصر من اللجان الشعبية ومدنيون بينهم نساء واطفال.

واشار الى ان “العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ووجود اشلاء”.

وزير الخارجية السعودي: الحكومة السورية ترفض اي حل لذلك يواجه العرب مأزقا كبيرا

أعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان “حجم العنف الذي تستخدمه الحكومة السورية في قتالها مع مقاتلي المعارضة يعني ان التوصل الى تسوية من خلال التفاوض للازمة التي تشهدها البلاد امر غير متصور”. وأشار  في مؤتمر صحافي الى ان الحكومة السورية ترفض اي حل، لذلك يواجه العرب “مأزقا كبيرا” في سوريا، مجددا الطلب من مجلس الامن الدولي القيام بما يتوجب عليه في هذا الشأن. وقال ان “المأساة السورية للاسف تكمن في وجود حكومة ترفض اي حل. يواصلون تصور ان كل من يقاتلهم ارهابي ومن غير المرجح التوصل لحل سياسي معها”،  موضحاً أن ذلك “ازداد بعد تعيين المبعوث الدولي العربي الاخضر الابرهيمي ونحن في مازق كبير”.

دمشق ترفع سعر البنزين والقمح والدقيق:

المسلحون دمّروا 48 مستشفى و400 إسعاف

أعلن وزير الصحة السوري سعد النايف، أمس الأول، أن المسلحين دمروا 48 مستشفى وقتلوا وخطفوا العشرات من الكوادر الطبية، مشيراً إلى أن «القطاع الصحي السوري يواجه في المرحلة الحالية العديد من التحديات والصعوبات نتيجة الحصار الاقتصادي وإرهاب المجموعات المسلحة».

في هذا الوقت، بدأ التيار الكهربائي يعود تدريجيا إلى مناطق في دمشق، بعد إصابة محول رئيسي للتوتر العالي في مدينة النبك في ريف دمشق. وكانت الكهرباء انقطعت عن كل منطقة دمشق وريفها وصولا الى الزبداني ودرعا والسويداء على الحدود مع الاردن. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير الكهرباء عماد خميس قوله إن «انقطاع التيار الكهربائي ناجم عن اعتداء إرهابي مسلح على خط تغذية رئيسي»، مؤكدا العمل على إعادته «لكن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت».

وقال النايف، لدى استقباله رؤساء ومديري أقسام الطوارئ في عدد من المنظمات الدولية في دمشق، إن «المجموعات المسلحة دمرت 48 مستشفى، منها 27 خارج الخدمة نهائياً، و400 سيارة إسعاف، منها 200 خارج الخدمة، كما استهدفت الكوادر الطبية والتمريضية أثناء تأديتهم لخدماتهم الإنسانية ما أدى إلى استشهاد 52 منهم وجرح 72 وخطف 20 «.

وأوضح أن «غالبية المعامل التي تصنع الأدوية تأذت نتيجة استهدافها المباشر من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، حيث توقفت خمسة معامل نهائياً، بالإضافة إلى توقف بعضها لفترات نتيجة نقص مادة المازوت أو انقطاع الكهرباء».

وأعرب مدير برامج الطوارئ في منظمة «اليونيسيف» تيد تشالبان عن «استعداد المنظمات الدولية لرفع مستوى التعاون مع الجانب السوري، بعد تحديد الأولويات والاحتياجات اللازمة له».

وذكرت صحيفة «الوطن» السورية أن «وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أصدرت قرارا رفعت بموجــبه سعر مبيع مادة البنزين الممــتاز أوكتان 95 إلى 60 ليرة ســورية لليتر الواحد» أي بزيادة نحــو 9 في المئة. ولم تطرأ زيــادة على سعر مادة البنزين العادي الذي كانت الوزارة رفعته قبل نحو شهر بنسبة 16 في المئة، ليصبح سعر اللتر منه 55 ليرة.

كما أصدرت الوزارة، بحسب الصحيفة، قرارين آخرين برفع سعري القمح والدقيق، فأصبح سعر طن الدقيق 34685 ليرة سورية (434 دولارا) بدلا من 33515 ليرة سورية (419 دولارا). أما بالنسبة للقمح، فقد أصبح سعر القمح القاسي 27460 ليرة سورية (344 دولارا) للطن مقابل 26155 ليرة (327 دولارا)، فيما يباع القمح الطري المستخدم في صناعة الخبز بسعر 26949 ليرة (337 دولارا) بدلا من 25650 ليرة (321 دولارا) للطن. وكانت السلطات السورية أعلنت الجمعة الماضي ارتفاع سعر المازوت بمقدار 40 في المئة.

(«سانا»، ا ف ب)

المسلحون يخطفون الحراك ونفور بين الشباب

«لـوس أنجلـس تايمـز» و«الثورة» السوريـة:

ذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية، أمس، أن العديد من شباب سوريا المثقف المنتمي إلى الطبقة الوسطى الذي احتضن المعارضة منذ بدء الاحتجاجات قبل حوالى العامين بات يشعر الآن بخيبة أمل كبيرة ونفور من «الثورة» لاتخاذها طابعا متشددا، ومن ثم آثر الحيادية السلبية من دون الاصطفاف مع طرف دون آخر.

ونقلت الصحيفة عن احمد، الذي تواصلت معه عبر «سكايب»، قوله انه «فقد إيمانه بالثورة السورية»، موضحا انه «عندما كان عائدا بالحافلة من الجامعة إلى منزله في منطقة قرب دمشق، أوقف حوالى 50 مسلحا، يرتدون زيا اسود، الحافلة. وصعد عدد من المسلحين وطلبوا من الفتيات تغطية وجوههن، والرجال إبراز بطاقات الهوية ووضع أيديهم خلف رؤوسهم».

وأضاف احمد إن «احد المسلحين صرخ بركاب الحافلة: لن نمزح بعد الآن. هذه المرة لن تكون مشكلة، ولكن في المرة المقبلة يجب على النساء تغطية رؤوسهن والتصرف كمسلمات جيدات».

وأشارت الصحيفة إلى أن احمد، الطالب في قسم الإعلام في جامعة دمشق، كان يؤمن حتى تلك اللحظة بالثورة، ولكنه رأى المسلحين يخطفون حلمه حول سوريا الديموقراطية التي كان يحلم بها، وهو أصبح متأكدا، في الوقت الحالي، أن الثورة انتهت.

وذكرت الصحيفة أن «الحماس الذي تملك الكثيرين حيال انتفاضة الشعب السوري منذ بدايتها في آذار العام 2011 تحول الآن إلى حالة من الشك والخوف في ظل تصاعد وتيرة العنف، وتزايد وقوع ميليشيات المعارضة، التي يتلقى بعضها التمويل من متشددين أجانب، تحت هيمنة الأصوليين الإسلاميين»، موضحة انه «بقدر كرههم لأساليب القمع والوحشية التي ينتهجها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فان الشباب السوري، وغالبيته من المتعلمين والطبقة الوسطى، شعر بالهلع والذعر حيال تحالف المعارضات مع جماعات متشددة، مثل جبهة النصرة التي تربطها صلات مع تنظيم القاعدة».

وتابعت الصحيفة «هذا الشباب، إضافة إلى كثر من الكبار في السن من السوريين المتعلمين من سكان المدن، يشعرون بأنهم عالقون ومحاصرون بين متشددين (من الطرفين) مرفوضين بالنسبة لهم»، مشيرة إلى أن «سوريين يشعرون بأنهم قد يستبدلون نظاما قمعيا بآخر، مثل ما حصل في مصر، حيث يشعر المتعاطفون مع الثورة بأنها خانتهم».

وأشارت الصحيفة إلى «وجود مجموعة لا بأس بها من السوريين تدعم الثورة، بل والبعض قد يرحب بالتحول إلى الأصولية الدينية»، مضيفة إن «النشطاء المقربين من الجيش السوري الحر يرفضون فكرة أن الشعب يفقد إيمانه بالثورة»، لكنها حذرت «من مغبة تنامي حالة السخط والضيق التي عرفت طريقها إلى قلب الشباب السوري المتعلم الذي يشكل الدعامة الرئيسية وركيزة بناء أي مجتمع متقدم وحيوي».

ونقلت الصحيفة عن الخبير في «مجموعة الأزمات الدولية» بيتر هارلينغ قوله إن «العديد من السوريين لا يستطيع تحديد أي من الطرفين، النظام أم المعارضة، يكرهه أكثر من الآخر، لأنهما لم يقدما له سبيلا للمضي قدما، فكلاهما جزء من نظام قائم على العنف والدمار».

وفي الآتي ابرز التطورات الميدانية في سوريا:

ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، في بيانات، إن «الطيران الحربي شن غارات على عربين وبلدة حمورية وبيت سحم والمليحة في ريف دمشق، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على أطراف بلدتي عقربا وزملكا في ريف دمشق».

وذكرت صحيفة «الوطن» إن الجيش السوري «أجهز في الساعات الثماني والأربعين الماضية على عدد من المسلحين في أطراف مدن داريا ومعضمية الشام وفي بساتين دوما وحرستا، وانه بصدد الإعلان عن مفاجآت قاسية جدا لكل من لا يزال مصمما على القتال في ريف دمشق ورافضا الاستسلام للجيش».

(«السفير»، «سانا»،

ا ف ب، رويترز)

مرسي يهاجم حكم الأسد والعربي يطالب بتدخل مجلس الأمن

لقاءات مكثفة للإبراهيمي في نيويورك

بدأ المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في نيويورك أمس مشاورات مكثفة لإيجاد حل للأزمة السورية، قبل أيام من تقديم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول مهمته، فيما أكد الجيش السوري أنه سيواصل «ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة في كل مكان من سوريا لإفشال المؤامرة».

وكشف وزير الصحة السوري سعد النايف أن «المجموعات المسلحة دمرت 48 مستشفى، منها 27 خارج الخدمة نهائيا، و400 سيارة إسعاف، منها 200 خارج الخدمة، كما استهدفت الكوادر الطبية والتمريضية أثناء تأديتهم خدماتهم الإنسانية، ما أدى إلى استشهاد 52 منهم وجرح 72 وخطف 20». وأوضح أن «معظم المعامل التي تصنع الأدوية تأذى نتيجة استهدافها المباشر من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة».

وفي حين فشل «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» في الاتفاق على تشكيل «حكومة انتقالية»، أعلن المسؤول في «الائتلاف» لؤي صافي أن رئيس «الائتلاف» أحمد معاذ الخطيب أجرى «محادثات مثمرة» مع المسؤولين في قطر وخصوصا مع رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وأضاف أن الخطيب «طلب مساعدة مالية إضافية» مخصصة للمعارضين المسلحين. (تفاصيل صفحة 14)

وعقد الإبراهيمي اجتماعا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في نيويورك، لبحث آخر ما توصل إليه لحل الأزمة السورية. وغادر الإبراهيمي الاجتماع من دون الإدلاء بأي تصريح.

وقال المتحدث باسم الأمين العام مارتن نيسيركي إن الإبراهيمي التقى بان كي مون لمدة ساعة تقريبا، وسيجري اتصالات مع مسؤولين في الأمم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لبحث آخر تطورات الأزمة السورية، وذلك قبل إحاطته إلى مجلس الأمن في 29 كانون الثاني الحالي.

وكشف نيسيركي عن لقاء عبر الأقمار الاصطناعية بين الإبراهيمي وبان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لبحث تطورات الأزمة السورية وجهود المبعوث الدولي المستمرة في سبيل التوصل إلى حل سلمي للصراع.

وعن تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم حول تورط الإبراهيمي في مؤامرة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، أشار نيسيركي إلى «الدعم الكامل الذي يتمتع به الإبراهيمي من قبل الأمين العام ومجلس الأمن الدولي».

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الاقتصادية في الرياض، أن «جميع الاتصالات التي أجراها الإبراهيمي لحل الأزمة السورية لم تسفر عن أي بارقة أمل لوضع الأزمة على طريق الحل ونقل السلطة».

وطالب «بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار في سوريا على ضوء فشل جهود الإبراهيمي في التوصل إلى وقف نزيف الدم السوري المستمر». ودعا إلى «إنشاء بعثة مراقبة دولية لتتحقق من الوقف الفعلي لإطلاق النار في سوريا».

وحث الرئيس المصري محمد مرسي، من جهته، «الدول العربية على التحرك بسرعة مع المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم السوري، وإنهاء هذه الحقبة من حكم هذا النظام الغاشم، والاستجابة لتطلعات الشعب السوري وحقه في الديموقراطية والحرية والحياة الكريمة». وأعرب عن «استيائه الشديد لما يواجهه الشعب السوري من عمليات قتل وتدمير يومية من قبل النظام وأعوانه، وتدمير لبنيته الأساسية، وهو ما يضاعف من حجم المأساة وتكلفة وجهود إعادة البناء والحياة الطبيعية بعد انتهاء الصراع».

الفريج

وأكد وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج، خلال جولة تفقدية له على أحد التشكيلات المقاتلة في دمشق، أن «عدوّنا الأساسي هو العدو الصهيوني الغاصب ومهمة القوات المسلحة الأساسية هي تحرير الأراضي العربية المحتلة».

وأثنى الفريج «على الروح المعنوية العالية التي يتحلى بها عناصر الجيش في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة والإصرار على دك أوكارها والقضاء عليها وتخليص الوطن وأبنائه من شرورها»، مشددا على أن «الجيش العربي السوري سيتابع ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة في كل مكان من سوريا لتحقيق النصر وإفشال المؤامرة».

وأوضح الفريج أن «الإمكانيات التي زجتها أطراف العدوان على سوريا لإسقاطها لو زجت لتحرير الأراضي العربية المحتلة لكانت كافية لتحريرها»، مؤكداً أن «أعداء سوريا يتآمرون عليها بقيادة صهيونية أميركية، وبتمويل من بعض الأنظمة العربية، خدمة لمصلحة إسرائيل في ضرب صمود سوريا لتمرير مخططاتهم في المنطقة، لأنها الدولة العربية الوحيدة التي تعمل لتحرير فلسطين وجميع الأراضي العربية المحتلة».

في هذا الوقت، تصاعدت عملية عسكرة المنطقة، مع إعلان حلف شمال الأطلسي وصول صواريخ «باتريوت» ألمانية وهولندية إلى ميناء الاسكندرون، كمقدمة لنشرها قرب الحدود السورية، فيما أعلنت روسيا أن قواتها البحرية بدأت المرحلة الرئيسية من مشروع تدريبي لصد هجمات «إرهابية» وإنزال على الشواطئ تشارك فيه عشرات السفن الحربية والغواصات في البحرين المتوسط والأسود.

(«السفير»، «سانا»،

ا ف ب، ا ب، رويترز)

معارضون سوريون يشتبكون مع الاكراد في شمال شرق البلاد

بيروت- (رويترز): قال ناشطون الثلاثاء إن 56 شخصا عل الاقل قتلوا في اسبوع من الاشتباكات في شمال شرق سوريا بين معارضين مناهضين للحكومة وأفراد من الاقلية الكردية التي تعرضت للقمع طويلا والتي استغلت الحرب الاهلية في محاولة للحصول على حكم ذاتي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يجمع تقارير عن العنف في سوريا من ناشطين محليين اليوم الثلاثاء ان معارضين مناهضين لدمشق يستخدمون دبابات ومدافع مورتر اليوم ضد قوات كردية.

وفي حادث منفصل قال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان 42 شخصا على الاقل بينهم نساء واطفال قتلوا عندما انفجرت سيارة ملغومة تستهدف ميليشيا مؤيدة للحكومة مساء أمس الاثنين في بلدة سلمية التي تقع الى الشرق من مدينة حماة.

وبينما يقاتل معارضون القوات الحكومية في الغرب والجنوب استغل الاكراد الذين يشكلون نحو عشرة بالمئة من السكان الفراغ لانشاء مدارس ومراكز ثقافية كردية حرموا منها طويلا خلال حكم حزب البعث وتشكيل شرطة وميليشيات مسلحة.

لكنهم بقوا بعيدين عن المعارضين ومعظمهم من الاسلاميين السنة خوفا من عدم احترام هؤلاء لطموحاتهم في حكم ذاتي في منطقة تضم جزءا من احتياطيات مهمة في سوريا تشير تقديرات الى انها تبلغ 2.5 مليون برميل من النفط الخام.

وقال المرصد ان مقاتلي وحدات الدفاع عن الشعب الكردي اشتبكوا اليوم الثلاثاء مع عدة مجموعات من المعارضة في مدينة رأس العين في محافظة الحسكة بشمال سوريا.

وهذا القتال جزء من الخطوط الطائفية والعرقية العديدة التي منعت ظهور حركة متسقة واحدة تحاول الاطاحة بالرئيس بشار الاسد منذ ان حمل المعارضون السلاح بعد حملة الحكومة ضد احتجاجات سلمية في مارس اذار عام 2011 .

ومنذ ذلك الحين تحول الصراع الى حرب اهلية شاملة قتل فيها أكثر من 60 الف شخص واضطر 650 الفا الى الفرار من البلاد ونزح أكثر من مليون شخص داخل سوريا.

وأظهرت لقطات فيديو وضعت على الانترنت رجالا ونساء يتجمعون في شارع تناثر فيه حطام ما وصفه المرصد بأنه موقع الانفجار في بلدة سلمية.

وقال المرصد ان بعض الجرحى في حالة حرجة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان الانفجار نتج عن مهاجم انتحاري وان أكثر من 25 شخصا قتلوا.

ولا يمكن لرويترز التحقق من مثل هذه التقارير من داخل سوريا لان الحكومة تفرض قيودا صارمة على دخول وسائل الاعلام المستقلة.

الإبراهيمي يستقيل نهاية الشهر الجاري

الجزائر- (د ب أ): أفاد مصدر جزائري بأن المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سورية الجزائري الأخضر الإبراهيمي يعتزم الاستقالة من منصبه نهاية كانون ثان/ يناير الجاري بسبب فشل جهوده في التوصل إلى حل للأزمة.

ونقل الموقع الإخباري الإلكتروني (كل شيء عن الجزائر) عن المصدر قوله الثلاثاء، إن الإبراهيمي يعتزم الاستقالة بسبب المأزق في سورية وفشل جهوده في إحلال السلام.

ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى.

قائد عسكري روسي سابق: صواريخ باتريوت في تركيا موجهة ضد روسيا

موسكو- (د ب أ): قال الجنرال اناتولي كورنوكوف، القائد العام الأسبق للقوات الجوية الروسية، إن منظومات صواريخ (باتريوت) المضادة للجو، التي تنشر في تركيا موجهة ضد بلدان رابطة الدول المستقلة وبلدان منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أي بالدرجة الأولى ضد روسيا.

وقال كورنوكوف في تصريحات أوردتها قناة (روسيا اليوم) الثلاثاء “أتصور أن هذه الخطوة ليست موجهة ضد سورية، بقدر ما هي موجهة ضدنا. الحدود قريبة، وأذربيجان حليفة تركيا، وبإمكانهم قصف أرمينيا بكل بساطة إذا ما نشروا هذه المنظومات الصاروخية على الجبال بالقرب من الحدود”.

وأشار الجنرال الروسي إلى أن نشر (باتريوت)، التي يبلغ مداها 75 كلم في تركيا، سوف تحمي المناطق الحدودية فقط لا غير.

وأعلن أمس الاثنين عن وصول ست منظومات صواريخ “باتريوت” إلى تركيا، منظومتان من كل من الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا.

ويذكر أن نشر منظومات صواريخ (باتريوت) في جنوب تركيا تم بناء على طلب أنقرة، لحماية الأراضي التركية من أي قصف صاروخي محتمل من جانب سورية. وسوف تكون المنظومات الست لـ(باتريوت) جاهزة للعمل في بداية شهر شباط/ فبراير المقبل.

وزير الدفاع السوري: الجيش سيتابع ملاحقة المجموعات المسلحة في سوريا

دمشق- (يو بي اي): قال وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج الاثنين إن الجيش سيتابع ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة في كل مكان من سورية لتحقيق النصر وإفشال المؤامرة.

وقال وزير الدفاع نائب القائد العام للجيش السوري خلال تفقده مع وفد من ضباط القيادة العامة أحد التشكيلات المقاتلة إن الجيش السوري “سيتابع ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة في كل مكان من سورية لتحقيق النصر وإفشال المؤامرة” وإن رجال الجيش “أبطال وشجعان استحقوا ثناء الشعب العربي السوري الذي يقف معهم جنباً إلى جنب لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن”.

وأثنى على “الروح المعنوية العالية التي يتحلون بها في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة والإصرار على دك أوكارها والقضاء عليها وتخليص الوطن وأبنائه من شرورها”.

وأوضح الفريج “أن الإمكانيات التي زجتها أطراف العدوان على سورية لإسقاطها لو زجت لتحرير الأراضي العربية المحتلة لكانت كافية لتحريرها” مؤكداً أن “أعداء سورية يتآمرون عليها بقيادة صهيونية أمريكية وبتمويل من بعض الأنظمة العربية خدمة لمصلحة إسرائيل في ضرب صمود سورية لتمرير مخططاتهم في المنطقة لأنها الدولة العربية الوحيدة التي تعمل لتحرير فلسطين وجميع الأراضي العربية المحتلة”.

وأكد أمام الجنود “أن عدونا الأساسي هو العدو الصهيوني الغاصب ومهمة القوات المسلحة الأساسية هي تحرير الأراضي العربية المحتلة”.

بان والابراهيمي ينتقدان الدول التي تسلح المقاتلين في سوريا

نيويورك- (ا ف ب): انتقد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وموفده إلى سوريا الاخضر الابراهيمي الاثنين “القوى الخارجية” التي تسلح الحكومة السورية والمعارضة، حسب ما اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي.

وكذلك اعرب الرجلان اللذان التقيا الاثنين في نيويورك عن “قلقهما العميق” امام حصيلة القتلى منذ 22 شهرا للازمة في سوريا وكذلك اعربا عن سخطهما امام عجز القوى الكبرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي على التوحد من اجل انهاء العنف.

وقال نيسيركي إن بان والابراهيمي “اعربا عن خيبتهما الكبرى وقلقهما امام اتساع عمليات الرعب والمجازر والتدمير التي تقوم بها الحكومة والمعارضة وتغذيها القوى الخارجية التي تقدم اسلحة الى الطرفين” ولكنه لم يذكر اسماء الذين يقدمون السلاح.

ويشار إلى أن روسيا وايران تقدمان السلاح إلى النظام السوري الذي يتهم تركيا ودول الخليج مثل قطر والسعودية بتسليح المعارضين للنظام.

وكذلك اعرب بان والابراهيمي عن “خيبة املهما من غياب أي موقف دولي موحد من شأنه ان يؤدي إلى مرحلة انتقالية” سياسية كما ينص اتفاق جنيف الذي تم التوصل اليه في حزيران/ يونيو الماضي.

وسوف يقدم الابراهيمي، موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا، تقريرا عن مهمة الوساطة التي يقوم بها الى مجلس الامن الدولي في 29 كانون الثاني/ يناير.

العربي يعلن يأسه من مهمة الابراهيمي.. والعنف والظلام يضربان ضواحي دمشق

المعارضة السورية تفشل مجددا بتشكيل حكومة منفى

النظام ينشئ جيشا من المدنيين.. وروسيا تجلي رعاياها

دمشق ـ بيروت ـ انقرة ـ موسكو ـ وكالات: ارجأت المعارضة السورية اتخاذ قرار بتشكيل حكومة في المنفى في انتظار ضمان التزام الاطراف المؤيدين لها بدعم هذه الخطوة، مع بدء وصول صواريخ الباتريوت الى تركيا لنشرها في اطار قرار حلف شمال الاطلسي لحماية تركيا من اي تداعيات للنزاع السوري.

جاء ذلك فيما نقلت وكالة انترفاكس للانباء عن المتحدثة باسم وزارة الطوارىء الروسية ايرينا روسيوس قولها الاثنين ان روسيا سترسل طائرتين الى بيروت لاجلاء اكثر من 100 من رعاياها من سورية.

وقالت روسيوس ‘بناء على اوامر من قيادة الاتحاد الروسي سترسل وزارة الطوارىء طائرتين الى بيروت كي يمكن لكل من يرغب من الروس ان يغادر سورية’. واضافت ‘من المقرر ان يغادر اكثر من 100 روسي سورية (على الطائرتين)’.

الى ذلك قال المجلس الوطني، وهو احد ابرز مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ان اجتماع الائتلاف الذي عقد الاحد في اسطنبول قرر تشكيل لجنة من خمسة اشخاص ‘لاجراء المشاورات مع قوى الثورة والمعارضة والجيش الحر والدول الصديقة والشقيقة لاستكشاف آراء الاطراف حول تشكيل الحكومة الموقتة ومدى الوفاء بالالتزامات الضرورية لعملها ماديا وسياسيا’.

واوضح في بيان ان اللجنة ستعد تقريرها خلال عشرة ايام وتقدمه للهيئة العامة.

وبين اعضاء اللجنة رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب ورئيس المجلس الوطني جورج صبرا ورئيس المجلس الوطني سابقا برهان غليون.

وكانت المعارضة فشلت في اجتماع سابق لتشكيل حكومة منفى.

من جهته اعتبر الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاثنين امام قمة عربية اقتصادية في الرياض انه لا توجد حتى الان ‘اي بارقة امل’ بنجاح مهمة الموفد الدولي والعربي الى سورية الاخضر الابراهيمي.

وقال العربي في كلمته ‘اجد نفسي مضطرا لان اقر بان جميع الاتصالات التي اجراها الابراهيمي لم تسفر حتى الان عن اي بارقة امل لوضع هذه الازمة على طريق الانفراج وبدء المرحلة الانتقالية التي تقررت منذ اكثر من ستة شهور’.

واضاف ‘اضع امام هذا المحفل طرحا ضروريا هو دعوة مجلس الامن لان يجتمع فورا ويصدر قرارا ملزما بوقف اطلاق النار حتى يتوقف شلال الدم في سورية’.

كما دعا الامين العام للجامعة العربية الى ‘انتشار قوة مراقبة دولية للتحقق من ان القتال قد توقف حتى يمكن ان تتحقق طموحات ومطالب الشعب السوري الذي انتفض منذ عامين’.

في انقرة، افاد مصدر في حلف شمال الاطلسي ان صواريخ ‘باتريوت الالمانية التي نقلت بحرا وصلت هذا الصباح على متن سفينة الى ميناء اسكندرون’ (محافظة هاتاي).

واضاف طالبا عدم كشف اسمه ان سفينة اخرى تنقل بطاريتي صواريخ باتريوت هولندية وصلت ايضا الى قبالة ميناء اسكندرون على ان تفرغ حمولتها قريبا.

ووافقت كل من المانيا وهولندا والولايات المتحدة على نصب بطاريتي باتريوت في تركيا وما يصل الى 350 جنديا من كل منها، على ان تصبح جاهزة للعمل مطلع شباط (فبراير) المقبل في اضنة وماراس وغازي عنتاب، في مثلث جنوب شرق تركيا على الحدود السورية.

ويشدد الحلف وتركيا على الطابع الدفاعي للصواريخ التي طلبت انقرة نشرها بعد تكرار سقوط قذائف اطلقت من الجانب السوري في اراضيها، تزامنا مع اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في مناطق قريبة من الحدود.

على صعيد آخر، انشأ النظام السوري قوة عسكرية موازية للجيش مؤلفة من مدنيين مسلحين لمساعدة قوات النظام على خوض حرب تزداد صعوبة على الارض مع المجموعات المقاتلة المعارضة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس ‘ان الجيش السوري غير مدرب على خوض حرب عصابات، لذلك قرر النظام انشاء جيش الدفاع الوطني’ الذي سيضم اللجان الشعبية الموالية للنظام، مع توسيعها وفي ظل هيكلية جديدة وتدريب افضل.

وكانت قناة ‘روسيا اليوم’ نقلت عن مصدر سوري مطلع في دمشق ‘ان السلطات السورية تتجه لانشاء ما يمكن تسميته بـ+جيش الدفاع الوطني+ كرديف للقوات النظامية التي تتفرغ للمهام القتالية’.

وقال المصدر ان هذا الجيش سيضم قرابة عشرة آلاف عنصر في مختلف انحاء البلاد.

على الارض، سمع مساء امس دوي انفجار في حي دمر في دمشق كما قتل عشرات الاشخاص في غارات جوية وقصف ومعارك في سورية، لا سيما في منطقة دمشق وفي محافظات الرقة وحلب (شمال) والحسكة (شمال شرق) وحمص (وسط)، في وقت سجلت مواجهات مسلحة بين مقاتلين اكراد والقوات النظامية في احدى مناطق الحسكة واخرى بين المقاتلين الاكراد ومجموعات مسلحة معارضة في منطقة اخرى من المحافظة نفسها.

وشن الطيران الحربي غارات جوية الاثنين على مناطق عدة في محيط دمشق، منها عربين وحمورية وبيت سحم والمليحة، بحسب المرصد الذي افاد كذلك عن قصف واشتباكات على اطراف عقربا وزملكا.

وافادت صحيفة ‘الوطن’ المقربة من السلطات ان الجيش النظامي ‘اجهز في الساعات الثماني والاربعين الماضية على عدد من المسلحين في اطراف مدن داريا ومعضمية الشام وفي بساتين دوما وحرستا’، وانه ‘بصدد الاعلان عن مفاجآت قاسية جدا’ لاولئك الذين ما زالوا يقاتلون.

في مدينة حلب (شمال)، افاد المرصد عن مقتل ‘خمسة مواطنين برصاص قناص من القوات النظامية قرب جامع حذيفة بن اليمان في حي بستان القصر (جنوب)’، ومقاتل معارض ‘خلال الاشتباكات الدائرة في حي كرم الجبل (شرق)’ الاثنين.

وقالت ‘الوطن’ الاثنين ان الجيش النظامي ‘عدل تكتيكه العسكري’ في المدينة التي تشهد معارك يومية منذ تموز (يوليو)، وبات يضع ‘احياء المدينة الجنوبية في مقدمة اولوياته’.

وادت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الاحد الى مقتل 127 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية للحصول على معلوماته.

من جهة اخرى، افاد ناشطون امس لفرانس برس عبر الانترنت ان التيار الكهربائي بدأ بالعودة تدريجيا الى عدد من احياء دمشق، بعد انقطاع شامل بدءا من مساء الاحد.

وافاد عبد الرحمن ان الانقطاع سببه اصابة محول رئيسي في مدينة النبك قرب دمشق، بينما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الكهرباء عماد خميس قوله ان الانقطاع ناتج عن ‘اعتداء ارهابي مسلح على خط تغذية رئيسي’.

يوم بين سيارات الاسعاف في مدينة حلب

حلب (سورية) ـ (ا ف ب) – يقود ابو بكر سيارة الاسعاف بسرعة كبيرة ويسير بعكس السير في بعض طرق مدينة حلب في الشمال السوري متجاوزا السيارات، ثم يوقفها فجأة امام باص صغير مشتعل وفيه آثار دماء.. رغم ذلك فقد وصل متأخرا وتم نقل الضحايا الى احد المستشفيات.

قرب الباص، يروي مقاتل معارض انه “تم اطلاق قذيفة هاون على الحافلة، وقتل ثلاثة اشخاص فيه، وجرحت امرأة كانت في الطريق عائدة من السوق”.

في الارض، حذاؤها وكيس من البطاطا وقد تناثرت بعض محتوياته، وبقعة كبيرة من الدم.

ويقول ابو بكر “في احيان كثيرة، لا نصل في الوقت المناسب. اننا نعمل على مدى اربع وعشرين ساعة، الحرب لا تتوقف، وكذلك نحن”.

ويضيف “عندما تكون اصابات الجرحى بليغة جدا، ولا يمكن الانتظار، يعمل اقاربهم او ثوار في المكان على نقلهم الى المستشفى بسياراتهم الخاصة او في سيارات اجرة”.

ويعود ابو بكر الى قسم الطوارىء في المشفى الميداني، من دون اي جريح. ويركن سيارة الاسعاف الصفراء، احدى عشر سيارات اسعاف لا تزال تعمل في المدينة التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من ستة اشهر، ثم يقول “الوضع صعب جدا. هو هكذا كل يوم”.

الا انه يضيف “لكنني احب عملي، لانني اساعد الناس من خلاله. البعض يبرعون في القتال، اما انا فاقود سيارة اسعاف وانقذ حياة الناس”.

قبل ان يبدأ عمله هذا، كان ابو بكر موظفا في مصنع نسيج في حلب، الرئة الاقتصادية لسورية.

ابو محمد، زميله يصل الى المكان في سيارة اسعاف اخرى ويبدا بتنظيفها بالمياه. توجد آثار دماء في ارض السيارة وعلى الحمالة.

ويوضح ابو محمد انه نقل جريحا الى المستشفى “كان لا يزال على قيد الحياة، لكنني لست واثقا ان في امكانهم انقاذه. اصيب في قذيفة هاون. انها كارثة”.

ويضيف “احيانا، عندما ننظف سياراتنا، نجد فيها اشلاء بشرية”.

ويتولى سعد الدين (32 عاما) مسؤولية ادارة سيارات الاسعاف، ويتلقى في مكتبه الصغير اتصالات من “مستشفيات ومدنيين وثوار على الجبهات…”.

ويقول “قبل 45 يوما، اعترض الجيش سيارة اسعاف كانت تتجه لنقل ثوار جرحى الى مطار حلب. لا نعرف حتى اليوم مصير السائق، وما اذا كان لا يزال على قيد الحياة”.

ويوضح “اذا حاولنا المرور على حاجز للجيش النظامي ونحن ننقل جرحى، فان الجنود يصادرون السيارة ويوقفوننا”، مشيرا الى ان الجرحى الذين لا يمكن معالجتهم في المناطق الخاضعة لمسلحي المعارضة “ينقلون بسيارات الاجرة الى المستشفيات الواقعة في مناطق يسيطر عليها النظام”.

في هذا الوقت، يتلقى ابو بكر على جهازه اللاسلكي نداء جديدا. يقلع بالسيارة بعد اطلاق صفارتها ويصل الى المكان المطلوب. فتاة صغيرة اصيبت نتيجة سقوط قذيفة هاون قربها.

ويقول ابو بكر “علينا ان ننقلها الى تركيا (…)، لا يمكن للاطباء هنا ان يساعدوها”.

يتم لف الفتاة ببطانية، وتوضع ضمادة على راسها، فيما الجروح الصغيرة الناتجة عن الشظايا تملأ وجهها. الى جانبها، والدها يذرف دمعا غزيرا، وقد انضم ممرض اليهما داخل سيارة الاسعاف.

يوقف ابو بكر سيارته قرب الحدود. وينزل منها الممرض ويتحدث الى جنود اتراك على الحدود، قبل ان يعود الى السيارة ويحمل الفتاة بين ذراعيه ويأخذها الى المركز الحدودي.

ويقول الممرض ان “عددا كبيرا من الجرحى الذين ننقلهم الى الحدود التركية لا يملكون اوراقا ثبوتية ولا يمكنهم عبور الحدود. لذلك، نوصلهم الى مركز للجيش حيث نعرف ان الجنود الاتراك سيستقبلونهم ويأخذونهم الى المستشفيات.

ويؤكد الملازم اول الذي تحدث اليه الممرض، رافضا الكشف عن اسمه، انه “تم استدعاء سيارة اسعاف لنقل الجرحى الى مستشفى قريب”.

ويرفض ان يكشف الاعلام اسم هذا المعبر الذي ينقل عبره الجرحى. ويقول “اذا عرف النظام، سيحاول قطع الطرق او قصف المنطقة”.

لم ينته يوم ابو بكر المضني. فور عودته الى حلب، يتلقى نداء جديدا: سقوط قذيفة في حي سيف الدولة في جنوب المدينة، و”مقتل اكثر من عشرة اشخاص، واصابة حوالى خمسين بجروح”.

المعارضة السورية تخفق في تشكيل حكومة انتقالية لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.. والخطيب في قطر لطلب المساعدة

جماعة الاخوان المسلمين وحلفاؤها الذين يمثلون الاغلبية في الائتلاف أحبطوا الاقتراح

اسطنبول ـ رويترز: قال زعماء الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان الإثنين إنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على حكومة انتقالية لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ضربة أخرى لمساعي إيجاد بديل لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان إن الائتلاف شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام بعد ان انفضت محادثات في فندق باسطنبول دون الاتفاق على رئيس الوزراء المؤقت.

وينظر بعض أعضاء الائتلاف لتشكيل حكومة على أنه مصدر تهديد خاصة جماعة الاخوان المسلمين التي ستفقد نفوذها في حالة اختيار كيان تنفيذي أصغر.

والمحادثات التي بدأت يوم السبت في اسطنبول هي ثاني محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة وأبرزت الانقسامات داخل الائتلاف وأصبحت مصداقيته معرضة للخطر في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد إلى صراع طائفي بين السنة والعلويين.

وتشكل الائتلاف الوطني السوري المؤلف من 70 عضوا والذي يهيمين عليه الإسلاميون وحلفاؤهم بدعم غربي وخليجي في قطر في مستهل كانون الأول (ديسمبر). وأدى صراع السلطة بين أعضائه إلى تقويض جهود الاتفاق على حكومة انتقالية.

وقال زعيم في المعارضة السورية حضر الاجتماع لكنه طلب عدم نشر اسمه لأنه يعمل سرا داخل سورية ‘هذه ضربة كبيرة للثورة ضد بشار الأسد’.

وأضاف أن نصف أعضاء الائتلاف الوطني السوري يعارضون فكرة تشكيل حكومة انتقالية تماما حتى بعد أن تخلى الائتلاف على شرط سابق بالسماح لأعضاء الائتلاف بالعمل في الحكومة.

وقال الائتلاف الذي يهيمن عليه اسلاميون وحلفاء لهم إن اللجنة المشكلة من خمسة أفراد سوف تتشاور مع قوى المعارضة والجيش السوري الحر والدول الصديقة لمعرفة آرائها بشأن تشكيل الحكومة وإلى أي مدى يمكن أن تراعي هذه الأطراف الالتزامات الضرورية حتى تكون قادرة على البقاء ماليا وسياسيا.

وقالت مصادر في المفاوضات امس إن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري توجه إلى قطر للحصول على تعهدات بمساعدات مالية لحكومة انتقالية في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة.

والخطيب عضو في اللجنة إلى جانب رجل الأعمال مصطفى الصباغ الذي تربطه صلة وثيقة بقطر والشخصية القبلية أحمد الجربا الذي تربطه علاقات بالمملكة العربية السعودية.

وسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة من سورية لكن عجز المعارضة عن تقديم الخدمات الأساسية ومع ورود أنباء متزايدة على قيام مقاتلين بعمليات نهب وافتقارهم للنظام قوض من التأييد الشعبي لقضيتهم.

وقال بعض أعضاء الائتلاف الذين يؤيدون تشكيل حكومة لاستعادة قدر من النظام في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة إن الائتلاف الوطني السوري الذي تهيمن عليه جماعة الاخوان المسلمين وحلفاؤها أحبط الاقتراح. ولم يتسن الاتصال بأي أعضاء في الاخوان المسلمين أو أنصارهم للتعليق.

وتقول الأمم المتحدة إن 60 ألف شخص على الأقل لقوا حتفهم خلال الصراع المستمر منذ 22 شهرا ويخشى كثيرون من استدراج قوى إقليمية في الأزمة في حالة رحيل الأسد وتركها منقسمة بين السنة والعلويين.

وأدى صعود مقاتلين إسلاميين في الأشهر القليلة الماضية باعتبارهم القوة المهيمنة في المعارضة المسلحة واحتمال قيام الأغلبية السنية برد فعل قوي ضد العلويين إلى إحجام القوى الدولية عن دعم المقاتلين السوريين.

وفي ظل عدم وجود احتمالات تذكر في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق يلقى رعاية دولية لإقالة الأسد فإن أي رئيس للوزراء يختاره الائتلاف لابد أن يكون مقبولا لدى المقاتلين الذين يحققون مكاسب تدريجية رغم القصف الجوي والمدفعي المكثف من القوات السورية النظامية.

وكان تشكيل حكومة انتقالية جزءا من الاتفاق الأصلي الذي تشكل بمقتضاه الائتلاف العام الماضي.

لكن مصادر في المعارضة تقول إن بعضهم لا يثق في القوى الغربية ويعتقدون أنها تؤثر على تشكيل حكومة معارضة تتفاوض مع الأسد وتبقي على الدولة البوليسية دون مساس.

وكان الاسم الوحيد الذي طرح في اجتماع اسطنبول كرئيس للوزراء بصفة مؤقتة هو رياض حجاب وهو رئيس وزراء سوري سابق وأعلى مسؤول سوري ينشق عن نظام الأسد منذ الانتفاضة التي اندلعت في اذار (مارس) 2011.

وقال المعارض المخضرم كمال اللبواني وهو سجين سياسي سابق يحظى باحترام كبير إن حجاب سيكون رئيسا فعالا للحكومة رغم عمله السابق مع نظام الأسد وأنه لابد من إعطائه فرصة. قال زعماء الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان الإثنين إنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على حكومة انتقالية لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ضربة أخرى لمساعي إيجاد بديل لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان إن الائتلاف شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام بعد ان انفضت محادثات في فندق باسطنبول دون الاتفاق على رئيس الوزراء المؤقت.

وينظر بعض أعضاء الائتلاف لتشكيل حكومة على أنه مصدر تهديد خاصة جماعة الاخوان المسلمين التي ستفقد نفوذها في حالة اختيار كيان تنفيذي أصغر.

والمحادثات التي بدأت يوم السبت في اسطنبول هي ثاني محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة وأبرزت الانقسامات داخل الائتلاف وأصبحت مصداقيته معرضة للخطر في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد إلى صراع طائفي بين السنة والعلويين.

وتشكل الائتلاف الوطني السوري المؤلف من 70 عضوا والذي يهيمين عليه الإسلاميون وحلفاؤهم بدعم غربي وخليجي في قطر في مستهل كانون الأول (ديسمبر). وأدى صراع السلطة بين أعضائه إلى تقويض جهود الاتفاق على حكومة انتقالية.

وقال زعيم في المعارضة السورية حضر الاجتماع لكنه طلب عدم نشر اسمه لأنه يعمل سرا داخل سورية ‘هذه ضربة كبيرة للثورة ضد بشار الأسد’.

وأضاف أن نصف أعضاء الائتلاف الوطني السوري يعارضون فكرة تشكيل حكومة انتقالية تماما حتى بعد أن تخلى الائتلاف على شرط سابق بالسماح لأعضاء الائتلاف بالعمل في الحكومة.

وقال الائتلاف الذي يهيمن عليه اسلاميون وحلفاء لهم إن اللجنة المشكلة من خمسة أفراد سوف تتشاور مع قوى المعارضة والجيش السوري الحر والدول الصديقة لمعرفة آرائها بشأن تشكيل الحكومة وإلى أي مدى يمكن أن تراعي هذه الأطراف الالتزامات الضرورية حتى تكون قادرة على البقاء ماليا وسياسيا.

وقالت مصادر في المفاوضات امس إن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري توجه إلى قطر للحصول على تعهدات بمساعدات مالية لحكومة انتقالية في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة.

والخطيب عضو في اللجنة إلى جانب رجل الأعمال مصطفى الصباغ الذي تربطه صلة وثيقة بقطر والشخصية القبلية أحمد الجربا الذي تربطه علاقات بالمملكة العربية السعودية.

وسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة من سورية لكن عجز المعارضة عن تقديم الخدمات الأساسية ومع ورود أنباء متزايدة على قيام مقاتلين بعمليات نهب وافتقارهم للنظام قوض من التأييد الشعبي لقضيتهم.

وقال بعض أعضاء الائتلاف الذين يؤيدون تشكيل حكومة لاستعادة قدر من النظام في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة إن الائتلاف الوطني السوري الذي تهيمن عليه جماعة الاخوان المسلمين وحلفاؤها أحبط الاقتراح. ولم يتسن الاتصال بأي أعضاء في الاخوان المسلمين أو أنصارهم للتعليق.

وتقول الأمم المتحدة إن 60 ألف شخص على الأقل لقوا حتفهم خلال الصراع المستمر منذ 22 شهرا ويخشى كثيرون من استدراج قوى إقليمية في الأزمة في حالة رحيل الأسد وتركها منقسمة بين السنة والعلويين.

وأدى صعود مقاتلين إسلاميين في الأشهر القليلة الماضية باعتبارهم القوة المهيمنة في المعارضة المسلحة واحتمال قيام الأغلبية السنية برد فعل قوي ضد العلويين إلى إحجام القوى الدولية عن دعم المقاتلين السوريين.

وفي ظل عدم وجود احتمالات تذكر في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق يلقى رعاية دولية لإقالة الأسد فإن أي رئيس للوزراء يختاره الائتلاف لابد أن يكون مقبولا لدى المقاتلين الذين يحققون مكاسب تدريجية رغم القصف الجوي والمدفعي المكثف من القوات السورية النظامية.

وكان تشكيل حكومة انتقالية جزءا من الاتفاق الأصلي الذي تشكل بمقتضاه الائتلاف العام الماضي.

لكن مصادر في المعارضة تقول إن بعضهم لا يثق في القوى الغربية ويعتقدون أنها تؤثر على تشكيل حكومة معارضة تتفاوض مع الأسد وتبقي على الدولة البوليسية دون مساس.

وكان الاسم الوحيد الذي طرح في اجتماع اسطنبول كرئيس للوزراء بصفة مؤقتة هو رياض حجاب وهو رئيس وزراء سوري سابق وأعلى مسؤول سوري ينشق عن نظام الأسد منذ الانتفاضة التي اندلعت في اذار (مارس) 2011.

وقال المعارض المخضرم كمال اللبواني وهو سجين سياسي سابق يحظى باحترام كبير إن حجاب سيكون رئيسا فعالا للحكومة رغم عمله السابق مع نظام الأسد وأنه لابد من إعطائه فرصة.

دمشق تتهم «القاعدة» في سوريا بتفجير السلمية

اتهمت دمشق، اليوم، تنظيم «القاعدة» في سوريا بتنفيذ التفجير الانتحاري في وسط البلاد الذي أودى، أمس، بحياة العشرات مجددة اتهامها لجارتها تركيا بفتح أبوابها «لكل إرهابيي العالم» لدخول سوريا «دون قيد أو شرط». من جهته، أكد دبلوماسي روسي أن حوالى مئة روسي يرغبون في مغادرة سوريا يستعدون للتوجه إلى موسكو جواً من لبنان، اليوم وغداً.

وذكرت وزارة الخارجية في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أن «المجموعات الإرهابية المسلحة وفي مقدمتها تنظيم «القاعدة» في سوريا «جبهة النصرة» استمرت بتنفيذ عملياتها الإرهابية الإجرامية وذلك من خلال قيامها بعمل إرهابي جبان آخر، نفذه انتحاري ضد المواطنين الآمنين بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير في وسط مدينة السلمية التابعة لمحافظة حماه».

واسفر الانفجار بحسب الخارجية عن مقتل 32 مواطناً وإصابة عشرات بينهم أطفال ونساء، وتدمير المشفى الوطني في السلمية وإخراجه عن الخدمة.

وأكدت الرسالتان بحسب النص الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن «هؤلاء الإرهابيين الذين يتباهون بأنه لا جنسية ولا هوية لهم، يتدفقون بشكل أساسي عبر بعض دول الجوار وعلى الأخص من تركيا التي فتحت أبوابها لكل إرهابيي العالم للدخول إلى سوريا دون قيد أو شرط».

وأشارت إلى أن الحكومة التركية «تزودهم بكل الأسلحة التى يستخدمونها للاعتداء على الشعب السوري وارتكاب الأعمال الإرهابية فيها».

وجددت دمشق مطالبتها مجلس الأمن بـ«إدانة هذه الأعمال الإرهابية في سوريا وأينما حدثت في أي مكان من العالم». كما طالبت «الدول التي تعيق مجلس الأمن عن الاضطلاع بمهامه ومسؤولياته بالتراجع عن هذه المواقف التي لا تخدم الأمن والسلم».

حوالى مئة روسي يغادرون سوريا عن طريق بيروت

في سياق منفصل، وصل حوالي 150 روسياً إلى منطقة المصنع اللبنانية على الحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا، للإنطلاق بعدها إلى بلدهم عن طريق مطار بيروت الدولي.

وذكر دبلوماسي روسي، اليوم، أن حوالى مئة روسي موجودين في سوريا يستعدون لمغادرتها والتوجه إلى روسيا عبر مطار لبنان الدولي. إلا أنه شدد على أن الأمر لا يعني إطلاقاً خطة لإجلاء الرعايا معدة من قبل موسكو.

وقال هذا الدبلوماسي، طالباً عدم كشف هويته، إن «هناك آلاف المواطنين الروس في سوريا. المشكلة هي أن الرحلات الجوية لم تعد تقلع من دمشق، لذلك نحاول مساعدة مئة أو 150 على الأكثر على مغادرة سوريا عن طريق بيروت بسبب قربها»، مضيفاً «نحاول ببساطة مساعدة الناس الذين قدموا إلى القنلصية الروسية في دمشق ليطلبوا المساعدة».

وتابع الدبلوماسي نفسه أنه «عندما يكون هناك عدد كاف من الأشخاص الذين يطلبون مساعدة القنصلية سننظم رحلات جديدة»، نافياً المعلومات التي تحدثت عن جلاء الرعايا الروس من سوريا.

وقال «إنها ليست عملية اجلاء. ليس هناك أي ضغط ليغادر الروس سوريا، لأن هناك مناطق عديدة في سوريا آمنة تماماً، ولا تشملها أعمال العنف والمعارك».

إلى ذلك، وصل قرابة ستة آلاف لاجئ سوري في الساعات الـ24 الماضية إلى الأردن، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وفق ما أفاد مصدر رسمي أردني، اليوم.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن «قوات حرس الحدود استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 5893 لاجئاً سورياً معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، عبروا إلى المملكة من عدة نقاط حدودية».

وأوضحت الوكالة أنه «جرى استخدام جميع وسائل النقل المتاحة لدى وحدات قوات حرس الحدود لإخلاء اللاجئين عند استقبالهم في مراكز الإيواء المتقدمة، التي أعدتها القوات المسلحة، فضلاً عن استخدام حافلات عسكرية لنقل اللاجئين إلى مخيم الزعتري»، الذي يقع في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية.

وكان مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قد صرح، أمس، أن قوات حرس الحدود استقبلت خلال الأيام الخمسة الماضية 8221 لاجئاً سورياً.

(الأخبار، سانا، أ ف ب)

موسكو تُجلي رعاياها في سوريا من مطار بيروت

الإبرهيمي التقى بان كي – مون بحثاً عن مخرج

    نيويورك – علي بردى/ العواصم – الوكالات

في قرار روسي يعكس قلقاً متزايداً لدى الكرملين من قدرة الرئيس السوري بشار الاسد على البقاء في السلطة، نقلت وكالات روسية للانباء عن وزارة الطوارئ أن روسيا في صدد ارسال طائرتين الى بيروت اليوم لاجلاء اكثر من 100 من رعاياها من سوريا.

وصرحت الناطقة باسم الوزارة ايرينا روسيوس لوكالة “انترفاكس” الروسية المستقلة: “بناء على أوامر من قيادة الاتحاد الروسي سترسل وزارة الطوارئ طائرتين الى بيروت كي يمكن كل من يرغب من الروس ان يغادر سوريا”. واضافت: “من المقرر ان يغادر اكثر من 100 روسي سوريا”.

ولا يزال عدد من الرعايا الروس ممن يعملون في شركات روسية لها وجود في سوريا يعيشون هناك. وتجري البحرية الروسية ما تصفه بأنه أكبر مناورات منذ سنوات قبالة سواحل سوريا. وسبق لوكالات روسية للانباء ان نقلت عن مصادر عسكرية أن السفن المشاركة في هذه المناورات قد تستخدم في عمليات اجلاء الرعايا الروس.

ميدانياً، افاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” ان انفجاراً ليلاً في احد احياء دمشق اوقع ضحايا.  واوضح ان الانفجار حصل في حي دمر الراقي في شمال غرب العاصمة. وروى شهود انه احدث دويا كبيرا.

وفي ريف حماه، تحدث المرصد عن “انفجار عنيف ناتج من سيارة مفخخة استهدفت مبنى يتحصن فيه مقاتلون من اللجان الشعبية التابعة للقوات النظامية”، مشيرا الى “معلومات اولية عن خسائر بشرية في صفوفهم”.

 وقال المرصد ان اشتباكات دارت بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في محيط المبنى بعد الانفجار الذي اسفر عن مقتل اكثر من 30 شخصاً.

واعلن مقتل عشرات الاشخاص في غارات جوية وقصف ومعارك في سوريا، وخصوصاً في منطقة دمشق وفي محافظات الرقة وحلب والحسكة  وحمص، وقت سجلت مواجهات مسلحة بين مقاتلين اكراد والقوات النظامية في احدى مناطق الحسكة واخرى بين المقاتلين الاكراد ومجموعات مسلحة معارضة في منطقة اخرى من المحافظة نفسها.

الابرهيمي

وفي نيويورك أجرى الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي محادثات مع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون وشارك فيها لاحقاً الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بواسطة دائرة تلفزيونية مغلقة من الرياض باحثاً عن مخرج من المأزق الذي تواجهه الديبلوماسية في الأزمة السورية.

وشارك في جانب من المحادثات أيضاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسوس وخبراء آخرون في حل النزاعات. ومن المقرر أن يقدم الابرهيمي احاطة الى أعضاء مجلس الأمن في جلسة مغلقة في 29 كانون الثاني الجاري، على أن يقدم احاطة علنية من منبر الجمعية العمو مية للمنظمة الدولية بعد ذلك. ومن المقرر أيضاً أن يعقد اجتماعات مع وكيلة الأمين العام للمساعدة الإنسانية والمعونة الطارئة فاليري آموس والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي والمندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

وفهم أن المسؤولين السوريين “أبلغوا الابرهيمي بوسائلهم الخاصة رفضهم تصريحاته الإعلامية الأخيرة عن رؤيته كون الرئيس السوري بشار الأسد لا مستقبل سياسياً له، ويجب ألا يكون جزءاً من العملية الإنتقالية التي اتفق عليها في بيان جنيف”. وقال ديبلوماسي في نيويورك إن “السوريين عبروا عن استيائهم خصوصاً من محاولة الابرهيمي التأثير بواسطة التصريحات العلنية لاعطاء انطباع سلبي عن الموقف الروسي من الأزمة. وهم يردون على التسريبات عن تفكير الابرهيمي في الإستقالة بأن الدنيا لن تخرب إذا ذهب”.

ليلة من الظلام الدامس في دمشق وجنوب سوريا للمرة الأولى منذ بدء الأزمة

الحكومة تتهم «إرهابيين».. ومعارضون يقولون إن محطة الكهرباء قصفت

لندن: «الشرق الأوسط»

بالإضافة لأزمات الخبز والغاز والمازوت ومؤخرا البنزين، غرقت المنطقة الجنوبية من سوريا في الظلام الدامس ليل الأحد – الاثنين، منذ الساعة العاشرة ليلا وحتى ساعات صباح يوم أمس، لتعود الكهرباء إلى بعض المناطق وتستمر بالانقطاع في مناطق أخرى. وهي المرة الأولى التي تغرق فيها مدينة دمشق وريفها بالظلام الدامس بشكل كامل، بالإضافة إلى محافظتي درعا والسويداء وكافة مناطق الجنوب، الأمر الذي أثار مخاوف السوريين والتوجس من وقوع حدث كبير، إلا أن الحكومة السورية سارعت إلى الإعلان أن سبب انقطاع الكهرباء «اعتداء إرهابي على خط التغذية الرئيسي لكهرباء المنطقة الجنوبية».. فيما قال معارضون وناشطون إن «محولا رئيسيا في مدينة النبك (بريف دمشق) تم قصفه من قبل قوات النظام».

وجاء هذا الحدث الغامض في وقت تصطف طوابير السيارات والمواطنين بالمئات أمام محطات الوقود للحصول على البنزين، حيث تعاني البلاد من أزمة بنزين خانقة منذ نحو عشرة أيام. وقد يتطلب الحصول على بنزين للسيارة أو لمولد كهرباء منزلي الانتظار من أربع لست ساعات، وأحيانا تنفد الكمية قبل انتهاء الطابور.

ورغم نفي الحكومة وجود أزمة بنزين أول من أمس، إلا أن الازدحام ازداد أمام محطات الوقود، حتى أن طوابير السيارات والمواطنين باتت تعيق المرور في محيط محطات الوقود، التي تشهد مشكلات ومشادات عنيفة، لا تخلو أحيانا من تدخل لعناصر الأمن واعتقالات وإطلاق رصاص، كما حصل أول من أمس السبت في محطة الوقود في شارع بغداد وسط العاصمة. ولم تقدم الحكومة أي مبرر لهذه الأزمة التي جاءت لتثقل كاهل السوريين إلى جانب أزمة الرغيف ووقود التدفئة وشح الكهرباء، والذي بلغ حد انقطاع الكهرباء عن كامل محافظات جنوب البلاد.

وقال وزير الكهرباء عماد خميس أمس إنه «يتم العمل بسرعة لإعادة التغذية الكهربائية إلى المنطقة الجنوبية بشكل كامل»، وأوضح في مؤتمر صحافي أن «المجموعات الإرهابية المسلحة استهدفت مساء الأحد خط التوتر العالي المتبقي، والذي يساهم في استقرار المنظومة الكهربائية ومجموعات التوليد والتحويل التي تغذي المنطقة الجنوبية»، مبينا أن «الاعتداء أدى أيضا إلى أعطال في محطات التوليد والتحويل وبعض خطوط التوتر العالي الداخلية، ما أدى إلى حالة التعتيم الكامل في المنطقة الجنوبية».. وأن «العمل جار على إصلاح الخلل».

واتهم الوزير «المجموعات الإرهابية المسلحة» باستهداف أحد خطوط التوتر العالي التي تغذي المنطقة الجنوبية قبل عدة أيام، وخط التوتر 400 كيلوفولت، إضافة إلى استهداف الخط الأخير مساء الأحد، موضحا أن التيار الكهربائي «بدأ بالعودة تدريجيا إلى قسم من المنطقة الجنوبية بعد إعادة إصلاح مجموعات التوليد، علما بأن هذه العملية تستغرق بين الساعة والعشر ساعات حسب نوع المجموعة واستطاعتها وطريقة تصميمها».

من جانبها، قالت مصادر بالمعارضة وناشطون إن «محولا رئيسيا في مدينة النبك (بريف دمشق) تم قصفه من قبل قوات النظام خلال غارة جوية مساء الأحد، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أغلب مناطق جنوب سوريا».

ويشار إلى أن الكهرباء تنقطع في معظم أرجاء البلاد، بمدد تتفاوت حسب المناطق. منها ما هو ضمن برنامج تقنين يتراوح بين ساعتين وعشر ساعات يوميا، أما في المناطق الساخنة فقد يستمر انقطاع الكهرباء لعدة أيام متواصلة. وزادت ساعات التقنين منذ بدء فصل الشتاء، حيث زاد الاستهلاك عقب استخدامها في التدفئة بسبب شح المازوت والغاز، وارتفاع أسعار المحروقات بشكل خيالي في السوق السوداء، حيث وصل سعر لتر المازوت في العاصمة إلى أكثر من مائة ليرة (الدولار يعادل 93 ليرة)، بينما السعر الحكومي كان 26 ليرة سوريا ورفعته الحكومة الأسبوع الماضي ليصل إلى 36 ليرة، علما بأنه غير متوفر. وكذلك الغاز إذ تجاوز سعر أنبوبة الغاز الألفين ليرة سوريا، في حين أن سعرها الرسمي لا يتجاوز الـ500 ليرة. الأمر الذي زاد الاستهلاك على الكهرباء وخلف أزمة في توفرها.

روسيا ترسل طائرتين لإجلاء 100 من رعاياها من سوريا

طليعة بطاريات «الباتريوت» تصل إلى تركيا

لندن – بيروت: «الشرق الأوسط»

في وقت وصلت فيه طليعة بطاريات صواريخ «باتريوت – أرض جو» أمس إلى ميناء الإسكندرونة التركي، في إطار عملية لحلف شمال الأطلسي لتعزيز الأمن على الحدود التركية، أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أمس عن إرسال طائرتين إلى بيروت لإجلاء 100 من رعاياها من سوريا.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الطوارئ الروسية إيرينا روسيوس مساء أمس أن روسيا سترسل طائرتين إلى بيروت لإجلاء أكثر من 100 من رعاياها من سوريا. وقالت روسيوس: «بناء على أوامر من قيادة الاتحاد الروسي، سترسل وزارة الطوارئ طائرتين من طراز (الـ76) و(ياك – 42) إلى بيروت كي يمكن لكل من يرغب من الروس أن يغادر سوريا والعودة إلى أرض الوطن»، مضيفة أنه «من المقرر أن يغادر أكثر من 100 روسي سوريا (على الطائرتين)»، والمتوقع وصولها إلى بيروت اليوم.

وبينما لم يتسنَ الحصول على معلومات كافية من السفارة الروسية في بيروت مساء أمس، نظرا لتأخر صدور الخبر، لم يتضح ما إذا كان المواطنون الروس قد غادروا سوريا ووصلوا إلى بيروت بالفعل انتظارا لسفرهم.

وعلى صعيد آخر، أفاد مصدر في حلف شمال الأطلسي أن صواريخ «باتريوت» الألمانية التي نقلت بحرا إلى تركيا «وصلت هذا الصباح (أمس) على متن سفينة إلى ميناء الإسكندرونة»، وأضاف طالبا عدم كشف اسمه أن سفينة أخرى تنقل بطاريتي صواريخ «باتريوت» هولندية وصلت أيضا إلى قبالة الميناء، على أن تفرغ حمولتها «صباح الثلاثاء (اليوم) على الأرجح»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ووافق الحلف على طلب تركيا تزويدها بنظام الدفاع الجوي الشهر الماضي في خطوة تهدف إلى تهدئة مخاوف أنقرة من التعرض للصواريخ السورية، وقال الأطلسي في ذلك الوقت إنه يخشى أن يستخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية. ومن المقرر نشر الصواريخ في محافظة كهرمان ماراس في جنوب شرقي تركيا على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود السورية.

ووافقت هولندا وألمانيا والولايات المتحدة على إرسال بطاريتي صواريخ «باتريوت» وما يصل إلى 400 جندي، من كل منها، إلى تركيا لتشغيل منظومات الصواريخ المصممة لاستهداف الصواريخ والطائرات.

وقال اللفتنانت كولونيل البولندي داريوس كاسبرجيك، المتحدث باسم الحلف في مهمة الإنزال، إنه من المنتظر أن تكون كل البطاريات جاهزة بنهاية يناير (كانون الثاني) الحالي. وأضاف لـ«رويترز»: «نتوقع أن تصل جميع المعدات الأخرى من الدول الثلاث الأخرى المساهمة إلى تركيا خلال الأيام المقبلة، ونتوقع الوصول إلى قدرات التشغيل الأولية في نهاية يناير، وأن يبدأ التشغيل الكامل من فبراير (شباط)».

وذكرت وكالة الأناضول أمس أن مجموعة صغيرة من المتظاهرين احتجت أمس أمام مدخل الميناء على وصول هذه الأسلحة إلى تركيا، بينما يوضح خبراء دفاعيون أن ست بطاريات صواريخ «باتريوت» لا تكفي للدفاع عن حدود تركيا مع سوريا البالغ طولها 910 كيلومترات، لكنها ستنشر لحماية الأهداف المهمة مثل المدن الكبيرة والمنشآت العسكرية أو مرافق البنية الأساسية الرئيسية. وبحسب المعلومات المتاحة فإن بطاريات الصواريخ الهولندية ستنشر في أضنة، والألمانية في ماراس، والأميركية في غازي عنتاب، في مثلث حدودي يقع جنوب شرقي تركيا.

من جانبه أوضح الكولونيل ماركوس إيلرمان، الذي يتولى قيادة العملية الألمانية، أن «نظام (باتريوت) قادر على حماية كهرمان ماراس من الصواريخ متعددة المراحل، وخصوصا إذا كانت مزودة برؤوس كيماوية.. إنها قادرة على ضرب هذه الرؤوس الحربية مباشرة والقضاء عليها، لذلك يمكن أن تكون فعالة جدا ضد هذا التهديد». وأضاف إيلرمان للصحافيين: «نأمل أن لا تدوم مهمتنا طويلا»، مشيرا إلى أنه «إذا طلب منا البقاء لفترة أطول فسنبقى». وذلك في حين أن مهمة الحلف الأطلسي متوقعة لمدة سنة.

المعارضة تنفي عرقلة الإخوان المسلمين الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية

سالم لـ«الشرق الأوسط»: تمويلها أحد العوائق

بيروت: نذير رضا

نفت المعارضة السورية أمس عرقلة الإخوان المسلمين الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا، على خلفية أنباء نقلتها وكالة «رويترز» بأن بعض أعضاء الائتلاف ينظرون لتشكيل هذه الحكومة على أنه «مصدر تهديد»، خصوصا «جماعة الإخوان المسلمين التي ستفقد نفوذها في حال اختيار كيان تنفيذي أصغر». وفي حين أعرب عضو المجلس الوطني السوري والناطق الرسمي باسم «الإخوان» زهير سالم عن صدمته حيال تلك «الافتراءات»، بحسب وصفه، نفى عضو المجلس والائتلاف الوطني أحمد رمضان «الادعاء» جملة وتفصيلا، مؤكدا أنه «لا يعكس واقع المناقشات».

وجاء اتهام «الإخوان» بالعرقلة، بُعيد إعلان الائتلاف في بيان أمس أن المجتمعين في اجتماع إسطنبول يومي السبت والأحد الماضيين «لم يتمكنوا من الاتفاق على حكومة انتقالية لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة». وقال البيان إن الائتلاف «شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام، بعد أن انفضت محادثات في فندق بإسطنبول دون الاتفاق على رئيس الوزراء المؤقت».

في هذا الوقت، ذكرت وكالة «رويترز» أن المحادثات التي بدأت في إسطنبول «هي ثاني محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة، وأبرزت الانقسامات داخل الائتلاف وأصبحت مصداقيته معرضة للخطر، في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد إلى صراع طائفي بين السنة والعلويين».

ونقلت الوكالة عن زعيم في المعارضة السورية حضر الاجتماع قوله إن الفشل في الاتفاق على تشكيل حكومة «ضربة كبيرة للثورة ضد بشار الأسد»، مشيرا إلى أن «نصف أعضاء الائتلاف الوطني السوري يعارضون فكرة تشكيل حكومة انتقالية تماما، حتى بعد أن تخلى الائتلاف عن شرط سابق بالسماح لأعضاء الائتلاف بالعمل في الحكومة».

وأعرب المتحدث باسم الإخوان المسلمين زهير سالم عن أسفه لرمي الاتهام على الإخوان، مشيرا في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى أن «المجتمع الدولي شكّل الائتلاف الذي لم نتمثل فيه إلا بعضوين، فلماذا يرمون كل الإخفاقات علينا؟». وقال إن الأمور في ظل هذه الاتهامات «زادت عن حدها»؛ إذ «لا يجوز تحميل الإخوان وزر الإخفاقات». واعتبر أن الأمور في سوريا، عطفا على تجربة الثورة مع المجتمع الدولي غير الداعم لها، «تسير في طريق تمكين إيران في المنطقة»، معربا عن اعتقاده بأن «هناك اتفاقا دوليا على تمكين إيران، وهو المشروع الذي تواجهه الثورة السورية».

وبينما أعلن الائتلاف عن تشكيل لجنة لوضع المقترحات بخصوص الحكومة الانتقالية، كشف سالم أن من بين أسباب فشل التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة «هو الفشل في الحصول على دعم مالي يسيّر هذه الحكومة». وقال: «المجتمع الدولي وأصدقاء سوريا الذين شكلوا الائتلاف، لم يتمكنوا من تأمين دعم بمليون يورو لهذه الحكومة، فكيف يمكن أن تتشكل من غير تأمين مصروف جيب لوزير فيها مثلا؟»، موضحا أن الحكومة «تحتاج إلى رجال وعمال ومكاتب، ومن غير دعم مالي، فإن 5 ملايين سوري سيصيرون أيتام هذه الحكومة».

وتقدر حاجة الحكومة الانتقالية لتقديم الخدمات للمناطق المحررة بنحو 40 مليون دولار يوميا.

وانضم عضو المجلس والائتلاف الوطني أحمد رمضان إلى سالم في تأكيده على أن الكلام عن عرقلة الإخوان تشكيل الحكومة «لا يعكس الواقع»، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن النقاش داخل الاجتماعات «أسفر عن ثلاث وجهات نظر، تتلخص في اقتراح تأجيل تشكيل الحكومة وتسمية رئيسها، وفي اقتراح تسمية الحكومة كاملة، وفي اقتراح تقدم به د. برهان غليون والمجلس الوطني، وهو تشكيل لجنة من 6 أعضاء من بينهم رئيس الائتلاف لفتح حوار مع القوى الثورية في الداخل والقوى الإقليمية لتحديد مدى الاعتراف بالحكومة ودعمها ومدى قدرتها على العمل في المناطق المحررة، قبل أن يُصار إلى تشكيلها».

وفي ما سرب من الاجتماع أن اسما واحدا طرح لترؤس الحكومة وهو رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، بصيغة مؤقتة، نفى رمضان هذا الطرح، مؤكدا أنه «لم نناقش أي اسم». وعما إذا كانت هناك معارضة من الثائرين في الداخل لبعض الأسماء، كرر رمضان نفيه، وقال إن «الائتلاف مؤسسة وطنية من الداخل والخارج فيها ممثلون عن الحراك الثوري بأكمله، وعن المجالس المحلية، وهي مؤسسة جامعة»، معتبرا أن تلك التسريبات «هي ادعاءات النظام وتسريباته؛ إذ يحاول أن يبرز الشقاق بين المعارضين، خصوصا أن جهات المعارضة التابعة للنظام غير ممثلة في الائتلاف».

وتخللت نقاشات الاجتماع في إسطنبول، نقاش حول إلغاء الائتلاف الوطني قاعدة عدم جواز تولي أعضاء الائتلاف مناصب وزارية بما فيها منصب رئيس الحكومة. وأوضح رمضان أن هذا الاقتراح الذي قدم للتصويت «قدم من ضمن حزمة مقررات، فجرى التنبه لها، وكنت أول من اعترض، وتحت ضغط شباب الثورة وممثلي المجلس الوطني السوري تم إعادة المادة السابعة إلى النظام الأساسي للائتلاف الوطني السوري، التي تنص على عدم اشتراك أعضاء الهيئة العامة للائتلاف في أي حكومة مؤقتة أو انتقالية التزاما بمبادئ الثورة وقيمها وأهدافها. وتحفظ 18 عضوا خطيا على إلغاء المادة مما دفع الهيئة العامة لإعادة التصويت حيث حصل القرار على غالبية الثلثين».

مصادر فرنسية رفيعة: واشنطن ما زالت تشكك في قدرة الائتلاف السوري على ضبط الوضع بعد سقوط النظام

روت لـ «الشرق الأوسط» ما دار بين الإبراهيمي والأسد في اجتماع دمشق الأخير

باريس: ميشال أبو نجم

تستشعر باريس الخطر الذي يهدد القوى المعارضة للنظام السوري، وتحديدا الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة، الذي عجز حتى الآن عن تشكيل حكومة مؤقتة؛ أعلنت فرنسا وعلى لسان أعلى سلطة فيها استعدادها للاعتراف بها ولم توفر جهدا في الدفع باتجاه تشكيلها. وقالت مصادر فرنسية رسمية رفيعة المستوى تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إن الاجتماع المقرر في باريس يوم الاثنين المقبل، بحضور ممثلي نحو 48 دولة بينها الدول الأوروبية وعدد من الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية وتركيا وغيرها، «سيكون غرضه توفير الدعم المحسوس للمعارضة السورية»، ومساعدتها على «الحصول على المصداقية التي تحتاجها والتي لم تحصل عليها حتى الآن». ولذا تريد باريس وبعد اجتماع مراكش الذي اعترفت بمناسبة انعقاده ما يزيد على 100 دولة بالمعارضة ممثلا شرعيا للشعب السوري توفير الدعم «الملموس» للمعارضة والاستجابة لحاجاتها المالية والإنسانية والسياسية والعسكرية.

وتريد فرنسا بداية أن تمر المساعدات المختلفة التي تذهب للمعارضة عبر مكتب رئيس الائتلاف معاذ الخطيب، الأمر الذي سيوفر لها حضورا على الأرض بدل أن تبقى المساعدات «مبعثرة وذاهبة في كل اتجاه». كذلك، تدفع فرنسا باتجاه توثيق العلاقة بين الائتلاف من جهة، وبين القوى العسكرية الموجودة ميدانيا؛ أي الكتائب التي تقاتل النظام، مع الحرص على العمل مع الحركات والجهات التي لا تنتمي لمنظمات جهادية أصولية.

وفي هذا الخصوص بالذات، قالت هذه المصادر إن عدد الجهاديين غير معروف بالضبط، ولكنهم «قلة». ولذا، فإن «تطويقهم» يجب أن يمر من خلال تقوية الجيش الحر والائتلاف، والإسراع في تشكيل حكومة مؤقتة تحظي بالاعتراف والشرعية الدوليين. وتراهن باريس على الإسراع في تحقيق هذا الهدف الذي ترى أن تبعاته السياسية والدبلوماسية يمكن أن تكون أحد العوامل الرئيسية في التعاطي مع الوضع السوري اليوم وتغيير مسار الأحداث. ومن هذا المنظور، تريد فرنسا وتدفع باتجاه أن تقدم الجامعة العربية على خطوة الاعتراف بالائتلاف «ممثلا شرعيا وحيدا لسوريا»، وأن تنقل إليه مقعد سوريا الشاغر في الجامعة العربية.

وإذا تمت هذه الخطوة، فإن باريس، وفق ما قالت مصادرها لـ«الشرق الأوسط»، جاهزة لخوض «معركة دبلوماسية في الأمم المتحدة لتحتل المعارضة مقعد سوريا في المنظمة الدولية». ومعلوم أن تطورا كهذا ستكون له نتائج سياسية بالغة الأهمية وسيعطي الائتلاف الشرعية الإضافية التي يحتاجها. وأبعد من ذلك، فإن الحكومة المؤقتة العتيدة تستطيع المطالبة بالتصرف بالأموال والأصول، وكل ما هو عائد للدولة السورية على غرار ما حصل في الحالة الليبية عندما تحول المجلس الوطني المؤقت إلى المحاور الشرعي للأسرة الدولية. وفي أي حال، تفضل فرنسا أن تقوم حكومة سورية مؤقتة في سوريا نفسها و«ليس حكومة منفى»، وذلك في المناطق المحررة، وأن تتمكن من أن يكون لها تأثير ميداني وليس وجودا صوريا. والطريق «الأسرع» إلى ذلك يمر، من جهة، عبر توجيه المساعدات من أي نوع إلى الائتلاف، ومن جهة أخرى من خلال التنسيق في موضوع الدعم العسكري للمعارضة.

وتؤكد المصادر الفرنسية أن باريس «لا يراودها أي شك في أن النظام سيسقط».. غير أنها تعي الصعوبات التي تواجهها المعارضة حتى من أطراف تؤكد دعمها لها مثل الولايات المتحدة الأميركية، التي «لا تزال تقول إن المعارضة تفتقد للصدقية، وهي بذلك تتلاقى مع روسيا، كما أنها غير متحمسة لتشكيل حكومة مؤقتة وتتساءل عن فائدتها». والرد الفرنسي على التشكيك الأميركي وغير الأميركي هو أن الائتلاف «الجهة الوحيدة التي يمكن التعويل عليها من أجل لجم الحركات الجهادية الإسلامية، بشرط دعمه جديا وتوفير شروط الانتقال السياسي بشكل معقول» علما أن باريس «تعي» أن سقوط نظام الأسد «لا يعني أن الحرب قد انتهت». وبكلام آخر، ترى باريس أن الائتلاف هو «أفضل الممكن، ودعمه ضروري لتحاشي الأسوأ».

وردا على الذين يتساءلون كيف تحارب فرنسا الإسلاميين المتشددين في مالي وتدعمهم في سوريا، فإن الجواب الفرنسي مزدوج.. فمن جهة، لا يمكن المقارنة بين مالي وسوريا، ومن جهة ثانية، فإن فرنسا «لا تدعم المتشددين؛ بل الأطراف المعتدلة القادرة وحدها على احتواء المتشددين». وتستبعد باريس نهائيا أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا. ولذا فمن «الخطأ» المراهنة على حصوله، وبالتالي «يتعين تجميع الأوراق التي يمكن استخدامها والتي من شأنها توفير وسائل ضغط إضافية على النظام»، خصوصا أنه استعاد في الأسابيع الأخيرة بعض المواقع التي كان خسرها بينما المعارضة تراوح مكانها. وبرأي باريس، فإن استمرار المراوحة الميدانية على حالها سيفرز ثلاثة رابحين: الأسد «لأنه ما زال موجودا»، وإيران «لأنها لم تخسر النظام السوري ولا حليفها حزب الله»، والجهاديين الإسلاميين «الآخذين بمصادرة الثورة السورية لصالحهم». ولا تتمنى باريس استقالة المبعوث العربي – الدولي الأخضر الإبراهيمي، على الرغم من أن جهود الأخير قد انتهت إلى طريق مسدود بسبب موقف الأسد وامتناع موسكو عن الضغط عليه باعتباره «الورقة الوحيدة التي من خلالها تستطيع إثبات وجودها في هذه المنطقة». وروت هذه المصادر ما دار في آخر اجتماع للإبراهيمي مع الرئيس السوري في دمشق. فقد قال الأول للثاني: «أنت لن تستطيع الاستمرار في السلطة، وبالعكس فإن المعارضة قادرة على الانتصار ولكن بأي شروط؟ الثمن سيكون تدمير دمشق».. ورد الأسد: «أنا أستطيع أن أربح الحرب إذا دمرت دمشق».

وتنظر باريس إلى اعتقاد الأسد بأنه قادر على الانتصار في هذه الحرب بأنه «مصدر خطر كبير، لأن هذا يعني أن الحرب مستمرة وأن معركة دمشق لن يكون منها مفر»، خصوصا أن الموقف الروسي لا يبدو أنه سيتزحزح على الرغم من الإشارات المتناقضة التي تصدر عن موسكو، حيث إن بعضها ينم عن وعي لقرب سقوط الأسد، بينما بعضها الآخر يصر على الوقوف إلى جانبه.

وبحسب باريس، فإن المرجح أن موسكو ترى في سقوط الأسد «خسارة الورقة الأخيرة التي تملكها في الشرق الأوسط، حيث إن كل التغييرات التي حصلت منذ بدء الربيع العربي كانت على حسابها وعلى حساب مصالحها. وكشفت هذه المصادر أن الغربيين والوسطاء قدموا كل الضمانات التي يمكن أن تطلبها روسيا في سوريا والمنطقة ولكن من غير طائل. ولذا فالخلاصة التي توصلوا إليها هي أن ما يحرك الدبلوماسية الروسية هو فقط الرغبة في مناكفة الغربيين، ولو على حساب تدمير المدن السورية وسقوط عشرات الآلاف من القتلى».

 الفيصل يستبعد حل أزمة سوريا بالتفاوض

                                            استبعد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اليوم الثلاثاء تسوية الأزمة السورية من خلال التفاوض، في حين صرح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي بأن الأزمة قد “تطول” دون نتيجة واضحة. وذلك بعد يوم من إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي عن “خيبة أملهما وقلقهما” إزاء اتساع العنف بدعم قوى خارجية.

وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحفي الثلاثاء إن دمشق -وهي مدينة ذات تاريخ طويل- تتعرض لقصف شامل، وتساءل عن كيفية تصور التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض مع نظام يفعل ذلك ببلده وبتاريخه وبشعبه، مشيرا إلى أنه أمر لا يمكن تصوره.

وفي المؤتمر الذي عقد بعد اجتماع قمة الرياض التنموية وغاب عنه التمثيل السوري، قال الفيصل إن المأساة تكمن في وجود حكومة ترفض أي حل وتتصور أن كل من يقاتلها إرهابي. وتابع القول إن ذلك ازداد بعد تعيين الإبراهيمي.

وأضاف الفيصل أن الأمر سيزداد سوءا إذا لم يكن هناك قرار أممي، مطالبا مجلس الأمن بالقيام بمسؤوليته، ومحذرا من ضرورة قيام الجمعية العامة “بما يتوجب عليها” في حال فشل مجلس الأمن.

امتداد الأزمة

من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي ردا على سؤال عن احتمال انتصار المعارضة السورية “في البداية أشارت بعض التوقعات إلى شهرين أو ثلاثة أو أربعة أشهر، أما الآن (فالنزاع متواصل منذ نحو) سنتين”.

ونقلت رويترز عن بوغدانوف قوله إن الوضع يمكن أن يتطور بطرق مختلفة، وتابع “أعتقد أن النزاع قد يطول”.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من لقاء بان والإبراهيمي في نيويورك، حيث عبرا عن “الاستياء والحزن الشديدين لمستويات القتل والتدمير المروعة التي تنفذها الحكومة والمعارضة كلتاهما، والتي تغذيها قوى خارجية تُقدم السلاح للجانبين”، كما جاء في بيان للأمم المتحدة.

وأضاف البيان أنهما عبرا أيضا عن فزعهما لغياب موقف دولي موحد يمكن أن يؤدي إلى انتقال للسلطة كما اتفق عليه في جنيف في يونيو/حزيران الماضي، ويضع نهاية للمعاناة الشديدة للشعب السوري.

من جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أنه لا توجد حتى الآن “أي بارقة أمل” بنجاح مهمة الإبراهيمي. وقال “أجد نفسي مضطرا لأن أقر بأن جميع الاتصالات التي أجراها الإبراهيمي لم تسفر حتى الآن عن أي بارقة أمل لوضع هذه الأزمة على طريق الانفراج وبدء المرحلة الانتقالية التي تقررت منذ أكثر من ستة أشهر”.

وفي الأثناء، نقل الموقع الإخباري الإلكتروني “كل شيء عن الجزائر” عن مصدر جزائري قوله إن الإبراهيمي يعتزم الاستقالة من منصبه نهاية الشهر الجاري بسبب فشل جهوده في التوصل إلى حل للأزمة، ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى.

مقاتلات النظام تغير على ريفي دمشق ودرعا

                                            اشتباكات عنيفة تدور بين الجيشين الحر والنظامي في بُصر الحرير بريف درعا

أغارت مقاتلات النظام السوري اليوم الثلاثاء على مدن وبلدات بيت سحم وعقربا ويبرود والغوطة الشرقية بريف دمشق، ومدينة بُصر الحرير بريف درعا، بحسب ناشطين.

وتظهر صور -سربها ناشطون سوريون- قصف الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة معضمية الشام بريف دمشق.

وأكدت شبكة شام الإخبارية أن صاروخا كل دقيقة ينهال على المدينة، وأن جبال المعضمية هي أماكن تمركز تلك القوات.

وقالت الشبكة إن اشتباكات عنيفة دارت فجر اليوم بين الجيش السوري الحر وجيش النظام في مخيم اليرموك بدمشق.

وأضافت شبكة شام أن قصفا عنيفا من قبل قوات النظام استهدف حيي جوبر والسلطانية في حمص وسط دوي عدة انفجارات ضخمة.

واندلعت اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي بمحيط المؤسسة الاستهلاكية في درعا البلد وسط قصف لجيش النظام بالهاون على المنطقة، بحسب الشبكة.

في غضون ذلك سيطر الجيش الحر على حاجز المشلب وسط الرقة. وحسب شبكة شام فإن الجيش الحر سيطر أيضا على حاجز الكازية العسكري في ريف حلب على الطريق السريع حلب دمشق وذلك بعد اشتباكات عنيفة.

وبينما شنت طائرات النظام غارات جوية عدة على مدينة بصر الحرير بريف درعا، انتشرت الدبابات وعناصر النظام في أحياء درعا البلد.

وأفادت شبكة شام بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيشين الحر والنظامي في تلك الأحياء، مما أسفر عن قتلى وجرحى.

في الوقت نفسه لا يزال القصف يتواصل على مناطق في جبل الزاوية بريف إدلب رغم خروج الجيش النظامي من كامل قرى الجبل وسيطرة الثوار عليه. وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إن 89 شخصا قتلوا الاثنين في سوريا.

تنظيم شبه عسكري

من ناحية أخرى، قال المرصد السوري إن النظام السوري قرر تشكيل تنظيم شبه عسكري للدفاع عن المناطق الموالية له، ليعزز بذلك تنظيما آخر قائما متمثلا في مليشيات “الشبيحة”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن النظام قرر إنشاء “جيش الدفاع الوطني” لأن الجيش النظامي لم يكن مهيأ لحرب العصابات التي يخوضها الثوار، مؤكدا أن طهران تلعب دورا في تدريب هذا الجيش الذي يضم نخبة تدربت في إيران.

وسيضم التشكيل شبه العسكري الجديد ما يسمى باللجان الشعبية ومؤيدين آخرين للنظام من حزب البعث وغيره، بحسب عبد الرحمن. وكان موقع قناة روسيا اليوم قال يوم الجمعة الماضي إن التشكيل الجديد سيدافع عن الأحياء ضد المسلحين بما يسمح للجيش النظامي بالتفرغ للقتال.

صدمة أممية من الوضع الإنساني بسوريا

                                            أعرب وفد إنساني يمثل الأمم المتحدة عن صدمته الاثنين إزاء الوضع الإنساني في سوريا، مؤكدا أن المنظمة الدولية ستبدأ عملية إغاثة كبيرة في البلد إثر نزاع مستمر منذ 22 شهرا أوقع نحو 60 ألف قتيل ودمر البنى التحتية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي للصحفيين إن الوفد كان في سوريا لتقييم الاحتياجات الإنسانية وإيجاد سبل تحسين الوصول إلى ذوي الحاجة في شتى أنحاء البلاد.

وأضاف أن أعضاء الوفد صُدموا مما شاهدوه في تلبيسة في ريف حمص وحمص، وشددوا على أن الحاجات الإنسانية هائلة وأنه ينبغي فورا إيجاد السبل لزيادة حجم عمليات الإغاثة في سوريا.

وأشار نسيركي إلى أن الأمم المتحدة قامت بالتنسيق مع الحكومة والمعارضة السورية لإتمام هذه الزيارة.

وقال مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة جون جينغ الذي رأس الوفد الإنساني “في سوريا، يجب القيام بعملية إنسانية كبيرة، هذا ما ينتظره السكان من المهمة التي نقوم بها”.

ويرأس جينغ بعثة من مسؤولين كبار في ثماني وكالات تابعة للأمم المتحدة، زارت منذ وصولها الجمعة بالإضافة إلى حمص محافظة درعا جنوبي سوريا. وفي حمص تفقدت البعثة مدينة تلبيسة المحاصرة من القوات النظامية منذ أشهر.

وأقر جينغ الانتقادات التي تقول إن الأمم المتحدة لم تقم بما يكفي، وقال إن المنظمة الدولية وجهت نداء للحصول على مساعدات بقيمة 590 مليون دولار لكنها لم تحصل إلا على نصفها.

ودعا المسؤول الدولي إلى إنهاء النزاع، وقال “ندعو السوريين إلى وقف تدمير بلدهم وقتل وجرح سوريين آخرين. خارج سوريا، ندعو الدول التي لها تأثير على النزاع إلى وضع حد له”.

ومن جانب الأهالي وفي مخيم فلسطين بمدينة حمص الذي زارته البعثة، عبرت امرأة عن غضبها بالقول “سمعنا عن مساعدات، لكننا لم نر شيئا ولم نحصل على شيء باستثناء أرز فاسد”.

وأضافت أم محمد “منذ ثلاثة أو أربعة أشهر ليست هناك نقطة مازوت أو كهرباء أو أدوية”. وفي تلبيسة كتب سكان على إحدى السيارات باللغة الإنجليزية “الأمم المتحدة تساوي صفرا”.

وقد زار الوفد الأممي في مدينة تلبيسة بعض العائلات النازحة واطلع على أوضاع السكان المعيشية. وعقب مغادرة الوفد تعرضت تلبيسة لقصف مدفعي عنيف في ساعات الليل.

روسيا ترسل طائرتين لبيروت لإخلاء رعاياها

مرسي ينتقد الأسد واستبعاد نجاح الإبراهيمي

                                            طالب الرئيس المصري محمد مرسي بإنهاء حقبة النظام الحالي في سوريا، فيما أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أنه لا توجد حتى الآن “أي بارقة أمل” بنجاح مهمة الموفد الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

 وفي افتتاح القمة الاقتصادية العربية في القاهرة تطرق الرئيس المصري إلى “معاناة أشقائنا في سوريا الذين يتعرضون للقتل والتدمير بصورة وحشية من قبل النظام وأعوانه، ولمعاناة في حياتهم اليومية وتدمير بنيتهم الأساسية”.

 واعتبر أن “مسؤوليتنا جميعا تجاه الشعب السوري تحتم علينا سرعة الحركة مع المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم السوري وإنهاء هذه الحقبة من حكم النظام الحالي في سوريا وتمكين الشعب من اختيار قياداته ونظامه بإرادته الحرة”.

وفي خطاب له في ذات القمة، اعتبر العربي أنه لا توجد حتى الآن “أي بارقة أمل” بنجاح مهمة الإبراهيمي.

وقال العربي في كلمته “أجد نفسي مضطرا لأن أقر بأن جميع الاتصالات التي أجراها الإبراهيمي لم تسفر حتى الآن عن أي بارقة أمل لوضع هذه الأزمة على طريق الانفراج وبدء المرحلة الانتقالية التي تقررت منذ أكثر من ستة أشهر”.

رعايا روس

من ناحية ثانية، قالت روسيا إنها بصدد إرسال طائرتين إلى بيروت الثلاثاء لإجلاء أكثر من 100 من رعاياها من سوريا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الطوارئ الروسية إيرينا روسيوس لوكالة إنترفاكس للأنباء “بناء على أوامر من قيادة الاتحاد الروسي سترسل وزارة الطوارئ طائرتين إلى بيروت كي يمكن لكل من يرغب من الروس أن يغادر سوريا”.

يأتي ذلك فيما تجري روسيا ما تصفها بأنها أكبر تدريبات بحرية منذ سنوات قبالة سواحل سوريا، وسبق أن نقلت وكالات أنباء روسية عن مصادر عسكرية قولها إن السفن المشاركة في هذه التدريبات قد تستخدم في عمليات إجلاء الرعايا الروس.

تأجيل الانتقالية

تأتي هذه التطورات في وقت قال فيه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاثنين إن قادة المعارضة السورية الذين اجتمعوا في إسطنبول بتركيا أرجؤوا تشكيل حكومة انتقالية.

وأضاف الائتلاف -الذي اعترفت به دول غربية وعربية- في بيان أنه شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام.

وذكرت مصادر مطلعة شاركت في الاجتماع أن المحادثات بشأن حكومة انتقالية تعثرت بسبب خلاف بشأن مدى قدرة الحكومة الانتقالية على البقاء.

وقال عضو الائتلاف أحمد رمضان إن هناك اتفاقا على الحاجة إلى تشكيل حكومة انتقالية، غير أن الغالبية يفضلون عدم تشكيلها الآن دون ضمان مناطق تمارس فيها مهامها وحصولها على دعم دولي كاف وضمانات للاعتراف الفوري بها. وأضاف أنه من دون ذلك ستولد الحكومة مشلولة.

وأوضحت جماعة الإخوان المسلمين -وهي القوة المنظمة الوحيدة في المعارضة السورية- أنها لا تفضل تشكيل حكومة في الوقت الراهن، غير أن مصادر من المعارضة قالت إن الجماعة يمكن أن تغير رأيها إذا قدمت قوى إقليمية دعمها لهذا المشروع خاصة تركيا ودول الخليج.

في غضون ذلك قالت مصادر مطلعة إن رئيس الائتلاف معاذ الخطيب توجه إلى قطر للحصول على تعهدات بتقديم مساعدات مالية لحكومة انتقالية تمارس مهامها بالمناطق التي يسيطر عليها المعارضون.

“غيفارا” أول امرأة قناصة في صفوف الجيش الحر بحلب

التحقت بحركة “كفا” بعد تعرض منزلها للدمار الشامل على يد نظام الأسد في حي صلاح الدين

العربية.نت

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء العربية والعالمية صورة سيدة سورية محجبة ترتدي زياً عسكرياً ينتمي لمُقاتلي الجيش الحر السوري وهي حاملة لأحد أسلحة القنص عن بُعد، في شوارع مدينة حلب شمالي سوريا، لتكون بذلك أول امرأة قناصة في صفوف الجيش الحر المُجابه لقوى نظام الأسد.

وقررت “غيفارا” الالتحاق بصفوف الجيش السوري الحر ضمن حركة “كفا”، بعد تعرض منزلها للدمار الشامل على يد النظام السوري في حي صلاح الدين بحلب بحسب ما نشرته صحيفة “هسبريس” المغربية وهي زوجة قائد إحدى كتائب الجيش الحر المسماة بـ”وعد” في نفس المنطقة، حيث انضمت إليه لتشاركه في المعارك اليومية ضد القوات النظامية الموالية لبشار الأسد مع اندلاع ثورة الشعب السوري.

وتنتمي “غيفارا” لفلسطينيي سوريا حيث كانت تعمل مديرة مدرسة ثانوية قبل الثورة، وهي أيضا أخت أبو حمزة، مدير صفحة “شهداء حلب وريفها”.

ولم تسلم “غيفارا” من شائعات النظام السوري حيث نسب إليها الانتماء إلى جيش الأسد، كمظلية سابقة ومتطوعة في صفوف “جيش الدفاع الوطني” الموالي للنظام الأسدي، إضافة إلى كونها موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية في محافظة حلب ومتزوجة من مهندس في قيادة الشرطة بحلب.

استمرار استهداف الصحافيين بسوريا يرفع الضحايا إلى 21

سوريا الأشد فتكاً بالصحافيين منذ اندلاع الثورة في مارس 2011

واشنطن – محمد زيد مستو

وثقت رابطة الصحافيين السوريين سقوط خمسة قتلى من الصحافيين والنشطاء الإعلاميين في سوريا بينهم بلجيكي، خلال الأسبوع الماضي، فيما أكدت منظمة “مراسلون بلا حدود” ارتفاع عدد القتلى من الصحافيين خلال الثورة السورية إلى 21 صحافياً و49 ناشطاً في مجال الإعلام.

وذكر بيان للجنة الحريات الصحافية في رابطة الصحافيين السوريين، أن المراسل التلفزيوني المتعاون مع قناة “الجزيرة” محمد المسالمة والمعروف بمحمد الحوراني لقي حتفه يوم الجمعة الماضي بثلاث رصاصات من قبل قناص في مدينة درعا جنوب سوريا، كما سقط الناشط الإعلامي أمجد السيوفي قتيلاً أثناء القصف على الغوطة الشرقية في ريف دمشق في اليوم نفسه.

وفيما اعتبرت أنه يأتي في سياق استمرار لنهج النظام السوري باستهداف الصحافيين ونشطاء الإعلام، أشارت إلى مقتل الصحافي البلجيكي إيف ديباي برصاص قناص كان متمركزاً على مبنى السجن المركزي في حلب خلال يوم الخميس الماضي.

والصحافي البلجيكي هو أحدث ضحايا الإعلام في سوريا، وأول صحافي غربي يقتل هذا العام، وكان قد غطى الحرب الأهلية في لبنان، وحرب العراق وإيران، وتورا بورا في أفغانستان عام 2001، وحرب العراق عام 2003.

وبدأ دوباي حياته عسكرياً حتى عام 1985، وبعدها تخصص في تغطية الحروب في المواقع الساخنة.

وخلال 15 من الشهر الجاري قتل الناشط الإعلامي أحمد أسعد الشهاب من قرية الحصوية بمحافظة حمص، حيث أعدم ميدانياً بعد اقتحام قوات الأسد القرية. فيما سقط الناشط الإعلامي باسم فواز الزعبي من درعا بنيران قوات النظام بتاريخ قبل يومين من هذا التاريخ.

أخطر منطقة على الصحافيين

من جهتها أعربت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الأمنية للصحافيين في سوريا.

ووفقاً للمنظمة فإن حصيلة القتلى بلغت 21 صحافياً و49 ناشطاً إعلاميا في سوريا منذ بدء الانتفاضة في مارس/آذار 2011 والقمع بعد ذلك.

وفي السياق ذاته اعتبرت منظمة “حماية الصحافيين الدولية” أن سوريا هي البلد الأشد فتكاً بالصحافيين في عام 2012، إذ شهدت مقتل 28 صحافياً خلال المعارك أو بسبب استهدافهم بالقتل من قبل قوات الحكومة أو قوات المعارضة، إضافة إلى ذلك، قُتل صحافي على الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا، بينما كان يغطي النزاع السوري.

ونقلت المنظمة عن الصحافي بوول وود، وهو مراسل محطة “بي بي سي” في الشرق الأوسط والذي غطى حروباً عديدة قوله، إن النزاع في سوريا “هو أصعب نزاع تغطيه المحطة”.

وأضافت أن حكومة بشار الأسد سعت إلى قطع تدفق المعلومات عبر منع دخول المراسلين الصحافيين الأجانب، مما أجبر عدداً كبيراً من الصحافيين الدوليين إلى السفر سراً إلى سوريا لتغطية النزاع فيها.

المعارضة السورية تعترض على تسليم المساعدات للحكومة

بدأت تحركاً دبلوماسياً للضغط على الأمم المتحدة لوقف إمداد النظام بالمساعدات

العربية نت

قررت المعارضة السورية بدء تحرك دبلوماسي من أجل الضغط على الأمم المتحدة

لوقف تسليم مساعدات إلى الحكومة، تم إقرارها الشهر الماضي.

وأقر الائتلاف الوطني صرف إعانات طارئة لمدينة داريا بقيمة مئتين وخمسين ألف دولار لمساعدة أهالي المدينة.

النقاش داخل الائتلاف أفضى إلى ضرورة تشكيل الحكومة المؤقتة بأسرع وقت ممكن،

إضافة إلى تكوين لجنة للتواصل مع القوى الثورية والسياسية الداخلية ومع القيادات والمنظمات الدولية المختلفة.

معسكر “دير شميل”.. المعقل السري لميليشيات الأسد

معلومات من مخابرات الجيش الحر تؤكد تورط ميليشيات الشبيحة التابعة له

دبي – قناة العربية

مع اندلاع الثورة السورية نشأت ما يسمى بميليشيات الشبيحة، وهم متطوعون للدفاع عن النظام، ومع ازدياد أعدادهم، قام النظام بإلحاق بعضهم بالأجهزة العسكرية. هذا ما جرى في حماة حيث قام النظام بتجميع الشبيحة في الريف الغربي هناك تحت قيادة الضابط المتقاعد فضل الله ميخائيل، وذلك بحسب تقرير لمخابرات الجيش الحر.

وفي وقت لاحق توسع نفوذ هذه الميليشيات ليشمل كامل محافظة حماة والمناطق المحاذية لها كريف إدلب الجنوبي الغربي، والمنطقة الشمالية الغربية من ريف حمص.

وقذ اتخذت هذه الميليشيات من معسكر “دير شميل” مقرا للتجمع والقيادة، وتقدر مساحة هذا المعسكر بحوالي 180 دونماً، ويقع على بعد 20 كلم من مدينة مصياف و5 كلم من مدينة سلحب جنوباً. وهو محاط طبعاً بشكل كامل بالقرى الموالية للنظام السوري.

وبحسب تقرير مخابرات الجيش الحر، يأتمر بأمر العقيد المتقاعد فضل الله ميخائيل ما يقارب 10 آلاف من الشبيحة، مزودين بعشرات السيارات المسلحة، وبرشاشات متوسطة أو ثقيلة، بالإضافة إلى المعدات العسكرية الأخرى، كالقنابل والقذائف المضادة للدروع.

وتنتشر حالياً فرق من الشبيحة التابعة لمعسكر دير شميل في الريف الشرقي والشمالي لحماة، وكذلك تنتشر في الغرب الشمالي، حتى جسر الشغور، وتصل جنوباً حتى منطقة الحولة في حمص، كما يتوزعون على مناطق أخرى.

ويحتوي المركز على مواقع للتعذيب والاحتجاز، وتفيد بعض التسريبات بوجود نحو 5000 معتقل في معسكر دير شميل، بينهم نحو 300 امرأة، يعانين من التعذيب وسوء المعاملة.

وفي تعليق على الموضوع، يقول المعارض السوري بسام جعارة من لندن، إن الأرقام التي قدمها جهاز مخابرات الجيش الحر، هي أرقام صحيحة، هو معسكر نازي بكل ما تحمله الكلمة.

سكان المناطق المجاورة يعثرون على عشرات الجثث الملقاة، وعليها آثار التعذيب، وهذا المعسكر يضم عناصر شبيحة من أصحاب السوابق في معظمهم، وبعضهم تم استدعاؤه للقيام بالخدمة الإلزامية.

وهذا المعسكر حسب جعارة، يقوده عدد من المسؤولين منهم عهد حيدر شقيق وزير المصالحة، وصهره أيضا، فهد بدر.

وحسب المتحدث، فهناك 300 امرأة شبيحة تقودهن خولة خليل، وهناك 28 مركز تعذيب ملحق بهذا المعسكر. وقد أنشئ هذا المركز بموافقة من المخابرات الجوية، ليتولى قمع المناطق المجاورة له ثم امتد نشاطه لمحافظتي حمص وإدلب أيضا، قبل أن تصبح تبعيته للقيادة في دمشق.

ولهذا يقول جعارة، نحن أمام مجموعة كبيرة من القتلة، هم من ارتكبوا معظم المجازر التي شاهدها العالم، في القبير والتريمسة.

وبالنسبة للمعارض جعارة، فإن إجرام ميلشيات معسكر دير شميل امتد حتى إلى أبناء الطائفة العلوية.

معارك طاحنة بضواحي دمشق وطريق المطار

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قال ناشطون سوريون الثلاثاء إن المعارك اشتدت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في ضواحي دمشق وطريق المطار وأماكن أخرى من البلاد، في الوقت الذي قتل فيه 99 شخصا بأعمال العنف في مدن سورية عدة.

وفي هذه الأثناء قالت مصادر المعارضة إن 56 شخصا عل الأقل قتلوا في إسبوع من الاشتباكات شمال شرقي البلاد بين المعارضين وأكراد بسوريا، وقال المرصد الذي يجمع تقارير عن العنف في سوريا من ناشطين محليين إن معارضين مناهضين لدمشق يستخدمون دبابات ومدافع مورتر ضد قوات كردية.

وفي حادث منفصل قالت مصادرنا إن 60 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال قتلوا عندما انفجرت سيارة مفخخة استهدفت مقراً لميليشيا مؤيدة للحكومة الاثنين في بلدة سلمية التي تقع إلى الشرق من مدينة حماة.

وتمركزت اشتباكات الثلاثاء بالقرب من العاصمة، بما في ذلك كامل الطريق الذي يربط دمشق بالمطار الدولي.

ودفع القتال المتواصل على طريق المطار شركات الطيران الإقليمية والدولية إلى تعليق رحلاتها إلى دمشق في الأسابيع الأخيرة برغم أن مسؤولين سوريين يؤكدون أن المطار ما زال مفتوحا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له، إن القوات الحكومية جددت القصف المدفعي على مدينة حمص وسط البلاد.

وأضاف أن عدة قذائف أصابت أيضا معقل المعارضة في درعا جنوبي سوريا وأحياء خارج العاصمة دمشق كانت القوات الحكومية تحاول التخلص من عناصر المعارضة فيها لأنهم يشكلون تهديدا للعاصمة التي تعد مركز سلطة الرئيس السوري بشار الأسد.

استمرار إجلاء الرعايا الروس

في هذه الأثناء تستعد مجموعة من المواطنين الروس لإجلائها هربا من الحرب المستمرة منذ 22 شهرا.

وكانت روسيا أرسلت طائرتين إلى لبنان للبدء في إجلاء مواطنيها من سوريا، ورأت أوساط في المعارضة أن هذا الأمر يعد أقوى إشارة على أن أهم حليف دولي للرئيس الأسد باتت لديه شكوك جادة حيال قدرة الأخير على التمسك بالسلطة.

أطفال سوريا.. و”ألوان الموت

عبدالرحيم الفارسي- ريف حلب – سكاي نيوز عربية

حصدت الحرب الطاحنة في سوريا أوراح العديد من الأطفال، فأزهقت أنفس من أزهقت منهم، وكتبت على من تبقى في مخيمات اللجوء والمسكونين بالاضطرابات النفسية، ألوانا أخرى من الموت البطيء.

فقد دوت صفارات الإندار منظمات دولية مجددا، معلنة الخطر المحدق بوضع اللاجئين السوريين مشيرة إلى أن نصف عددهم من الأطفال الذين تؤثر الحرب سلبا على لحمة أسرهم ونفسياتهم.

ففي الصيف الماضي كان علاء أبا لستة أطفال، واليوم اقتسمهم الموت معه مناصفة، فأخذ الموت روح 3 منهم وأبقى ثلاثة آخرين، هم أقرب للموت منه إلى الحياة.

واستهدف قصف صاروخي أحد جدارن البيت الذي كان يحتمي فيه علاء وأطفاله الستة، وأحدث ثقبا واسعا وعميقا في الجدار، تماما كالذي ألم بقلب علاء، فخر الجدار ودفن الأطفال الثلاثة تحت ركامه، وبدفنهم دفن معهم علاء حقبة لن تعود من السعادة التي كان عليها.

والمؤلم أيضا أن القصف الصاروخي لم يكتف بخطف أرواح الأطفال الثلاثة فحسب، بل أبقى ثلاثة آخرين تسكن أحداقهم الآلم وتعتصرهم الحسرة، بعد أن غادرتهم للأبد شقاوة الطفولة وقهقهاتها.

وهزت الحرب كيان هؤلاء الأطفال فقتلت فيهم الطفولة وفرخت فيها صدوع نفسية كثيرة يصعب ترميمها وجبر كسرها.

حماة.. 60 قتيلا بتفجير مقر اللجان الشعبية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

ارتفع عدد قتلى تفجير مبنى يضم مقراً للجان الشعبية الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في بلدة السلمية بمحافظة حماة إلى 60 شخصاً وفقاً لما ذكرته مصادرنا، وفي الأثناء ارتفع عدد القتلى في أنحاء سوريا إلى 28 شخصاً.

وكانت حصيلة أولية أشارت إلى مقتل 30 شخصاً بالانفجار الناجم عن سيارة مفخخة أمام مقر الجان الشعبية في المدينة، بينما أكد مصدر رسمي سوري أن “التفجير الانتحاري تسبب في مقتل العشرات”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقراً له، في بيان أولي “قتل ما لا يقل عن 30 شخصا إثر تفجير سيارة مفخخة أمام مقر للجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام في معمل السجاد القديم بمنطقة السلمية بريف حماة الشرقي”.

ونقل عن مصادر طبية “وجود قتلى مدنيين”، مشيراً إلى أن “عدد الوفيات قد يصل إلى 50، وأن هناك عشرات الجرحى بعضهم في حالة خطرة”.

وفي أحدث تقرير لنشطاء المعارضة في سوريا الثلاثاء، قتل 28 شخصاً جراء أحداث عنف متفرقة في البلاد، غالبيتهم في درعا ودمشق وريفها.

وفي حلب، تعرض حي العامرية لقصفت بواسطة راجمات الصواريخ بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والقوات الحكومية.

وذكرت شبكة شام في بيان لها أن راجمات الصواريخ شنت حملة قصف من مطار حماة العسكري باتجاه ريف حماة الشمالي.

ناشطون- معارضون سوريون يشتبكون مع الاكراد في شمال شرق البلاد

بيروت (رويترز) – قال ناشطون يوم الثلاثاء ان 56 شخصا عل الاقل قتلوا في اسبوع من الاشتباكات في شمال شرق سوريا بين معارضين مناهضين للحكومة وأفراد من الاقلية الكردية التي تعرضت للقمع طويلا والتي استغلت الحرب الاهلية في محاولة للحصول على حكم ذاتي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يجمع تقارير عن العنف في سوريا من ناشطين محليين يوم الثلاثاء ان معارضين مناهضين لدمشق يستخدمون دبابات ومدافع مورتر يوم الثلاثاء ضد قوات كردية.

وفي حادث منفصل قال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان 42 شخصا على الاقل بينهم نساء واطفال قتلوا عندما انفجرت سيارة ملغومة تستهدف ميليشيا مؤيدة للحكومة مساء الاثنين في بلدة سلمية التي تقع الى الشرق من مدينة حماة.

وبينما يقاتل معارضون القوات الحكومية في الغرب والجنوب استغل الاكراد الذين يشكلون نحو عشرة بالمئة من السكان الفراغ لانشاء مدارس ومراكز ثقافية كردية حرموا منها طويلا خلال حكم حزب البعث وتشكيل شرطة وميليشيات مسلحة.

لكنهم بقوا بعيدين عن المعارضين ومعظمهم من الاسلاميين السنة خوفا من عدم احترام هؤلاء لطموحاتهم في حكم ذاتي في منطقة تضم جزءا من احتياطيات مهمة في سوريا تشير تقديرات الى انها تبلغ 2.5 مليون برميل من النفط الخام.

وقال المرصد ان مقاتلي وحدات الدفاع عن الشعب الكردي اشتبكوا يوم الثلاثاء مع عدة مجموعات من المعارضة في مدينة رأس العين في محافظة الحسكة بشمال سوريا.

وهذا القتال جزء من الخطوط الطائفية والعرقية العديدة التي منعت ظهور حركة متسقة واحدة تحاول الاطاحة بالرئيس بشار الاسد منذ ان حمل المعارضون السلاح بعد حملة الحكومة ضد احتجاجات سلمية في مارس اذار عام 2011 .

ومنذ ذلك الحين تحول الصراع الى حرب اهلية شاملة قتل فيها أكثر من 60 الف شخص واضطر 650 الفا الى الفرار من البلاد ونزح أكثر من مليون شخص داخل سوريا.

وأظهرت لقطات فيديو وضعت على الانترنت رجالا ونساء يتجمعون في شارع تناثر فيه حطام ما وصفه المرصد بأنه موقع الانفجار في بلدة سلمية.

وقال المرصد ان بعض الجرحى في حالة حرجة.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان الانفجار نتج عن مهاجم انتحاري وان أكثر من 25 شخصا قتلوا.

ولا يمكن لرويترز التحقق من مثل هذه التقارير من داخل سوريا لان الحكومة تفرض قيودا صارمة على دخول وسائل الاعلام المستقلة.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية – تحرير أحمد صبحي خليفة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...