الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث الجمعة، 28 تشرين الأول 2011

أحداث الجمعة، 28 تشرين الأول 2011


«جمعة الحظر الجوي» تسبق رد سورية على مطالب اللجنة العربية

واشنطن – جويس كرم ؛ القاهرة – محمد الشاذلي

لندن، دمشق، بيروت، نيقوسيا، فيينا – «الحياة»، ا ب، اف ب، رويترز – استمر التحفظ امس من جانب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي والشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في التعليق على نتائج الاجتماع الذي عقدته اللجنة العربية مع الرئيس بشار الاسد اول من امس في دمشق.

على الصعيد الامني استمر الجيش السوري في تعزيز عملياته الامنية في مختلف المحافظات والمدن التي تشهد تظاهرات، وذلك عشية الجمعة (اليوم) التي اطلق عليها الناشطون السوريون «جمعة الحظر الجوي». وحلق الطيران الحربي فوق درعا جنوب البلاد، فيما قامت قوى الامن بحملة اعتقالات عشوائية في المحافظة. وانتشرت قوات الأمن أمام المدارس وعلى الطرقات في المعضمية في دمشق. وتحدث ناشطون عن مقتل ما لا يقل عن 7 مدنيين، بينهم طفل، في مدن عدة.

وقالت مصادر قريبة الى العربي «ان من الانسب انتظار ما سيسفر عنه اجتماع الاحد، حسب الاتفاق الذي تم بين الجانبين». فيما قال الشيخ حمد انه شعر ان الحكومة السورية حريصة على العمل مع اللجنة العربية «من اجل التوصل الى حل». لكنه كشف ان الرئيس الأسد لم يوافق على كل ما عرضته اللجنة. واعرب عن اعتقاده بالحصول على رد من الحكومة السورية يوم الاحد.

وفي رد المعارضة السورية على المبادرة العربية قال عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري جبر الشوفي لـ»الحياة» إن هذه المبادرة موجهة إلى النظام وهو المعني بالرد عليها ولسنا نحن، وأعرب عن تقدير كل جهد من الجامعة العربية أو غيرها يقدم للشعب السوري، وقال إن الجهد يجب أن يكون لحماية الشعب من القتل. ودعا النظام الى التفاوض على تسليم السلطة وانتقال البلاد إلى نظام ديموقراطي وطني. وعما إذا كانت اللجنة الوزارية المكلفة حل الأزمة في سورية اتصلت بالمجلس الوطني قال الشوفي: «معلوماتي أن اللجنة لم تتصل، هي ذهبت للحوار مع النظام. ومطالبنا ستبقى كما هي». وحدد هذه المطالب بأنها التفاوض من أجل انتقال سورية إلى نظام ديموقراطي.

واكد مسؤول في الخارجية الاميركية لـ «الحياة» ان تاريخ عودة السفير الاميركي روبرت فورد الى دمشق «غير واضح حتى الآن». وطالب الحكومة السورية بـ «ضمان أن السفير سيحظى بحماياته الأمنية المنصوص عليها في الاتفاقات الديبلوماسية الدولية». وعن تصريحات الناطقة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند التي أكدت أول من أمس أن فورد «اشترى ديكا روميا لطاقم السفارة في مناسبة عيد الشكر… لذلك توقعاتنا أن يعود قبل عيد الشكر» الذي يصادف أواخر الشهر المقبل، اعتبر المسؤول أن التصريح هو أكثر للتأكيد على النية في عودته انما «ما من تاريخ محدد بعد لهذا الأمر.»

وأكد الخبير في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر لـ «الحياة» أن «الأسباب الأمنية المحض» كانت وراء مغادرة فورد وأن «التحريض في الاعلام الرسمي أعطى مؤشرات بأن الشبيحة قد يقدمون على عمل يطال مركز سكنه أو السفارة» بعدما كان تعرض موكبه لاعتداء منذ أسبوعين وتحركت قوى الأمن السورية متأخرة لوقف المعتدين. وقال تابلر المقرب من الادارة أن «الجميع يعرف من هو وراء الشبيحة» وفسر مغادرة فورد بتخطي «النظام السوري الخط الأحمر» فيما يتعلق بأمن السفير، ومن هنا تأكيد المسؤول على أهمية الضمانات لأمنه قبل عودته. وأكد تابلر أن واشنطن ملتزمة باستكمال مهمة فورد في سورية وابقاء سفارتها مفتوحة وللتواصل مع كافة أطياف المجتمع السوري في النظام والمعارضة.

على صعيد آخر، اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان مفتشين كباراً منها اجروا محادثات مع مسؤولين سوريين في دمشق يومي الثلثاء والاربعاء من هذا الاسبوع بهدف بدء تحقيق كان متوقفاً منذ فترة طويلة بشأن انشطة نووية مشتبه بها في سورية. ولكن لم يتضح اذا تحقق اي تقدم. وقالت الوكالة ان نتائج المباحثات سترفع لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الذي سيجتمع يومي 17 و18 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

موسكو وبيجينغ تدعمان البحث عن حل في سوريا

وباريس تتوقع العودة إلى مجلس الأمن

اكدت موسكو وبيجينغ امس دعمهما الجهود الرامية الى ايجاد حل للأزمة السورية، بينما توقعت باريس تجدد المشاورات بين اعضاء مجلس الامن لاستصدار قرار جديد ضد سوريا، إثر فشل محاولة اولى لذلك مطلع تشرين الاول الجاري نتيجة. “الفيتو” المزدوج الروسي والصيني.

وبثت قناة “روسيا اليوم” الروسية للتلفزيون بالعربية ان وزير الخارجية سيرغي لافروف اعرب لدى استقباله نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن “دعمه للعملية الايجابية للبحث عن حلول صعبة ومقبولة لدى الجميع، والتي بدأت بفضل جهود جامعة الدول العربية من اجل التوصل الى الوفاق الوطني في سوريا، والاسراع في طريق الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

ونقلت عن بيان لوزارة الخارجية الروسية ان لافروف ناقش مع المقداد “مجموعة من مسائل العلاقات الثنائية الروسية – السورية، مع التشديد على نية توسيع التعاون الاقتصادي لاحقا”.

وقالت ان” المقداد احاط الجانب الروسي علما بنتائج زيارة وفد اللجنة التابعة للجامعة العربية لدمشق الاربعاء”. انه استنادا الى تقديرات الجانب السوري، كانت المحادثات مع الوفد الذي استقبله الرئيس بشار الاسد “بناءة وجرى خلالها تأكيد الاهتمام المشترك بتجاوز الازمة في سوريا من دون تدخل خارجي ومن طريق ايجاد حلول وسط، وتم الاتفاق على مواصلة الاتصالات في القريب العاجل”.

والى لافروف، التقى المقداد النائب الاول لوزير الخارجية الروسي اندريه دينيسوف والنائب الآخر للوزير ميخائيل بوغدانوف.

الصين

وفي دمشق، أوردت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” ان المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط ووسيكه الذي يزور سوريا “اكد استمرار التعاون والتعاضد بين البلدين في المحافل الدولية والوقوف ضد محاولات التدخل الخاريجي في الشؤون السورية”. كما أكد المسؤول الصيني لدى لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم “عمق علاقات الصداقة القائمة بين سوريا والصين وحرص بلاده على أمن سوريا واستقرارها المهمين لاستقرار منطقة الشرق الاوسط”. وقدر “الجهود التي تبذلها القيادة السورية في هذا الصدد وفي مواجهة الاوضاع الراهنة من خلال الحوار وانجاز الاصلاح”.

اما المعلم، فشرح للمسؤول الصيني “ابعاد الظروف الحالية التي تمر بها سوريا وبيَّن الخطوات التي اتخذتها القيادة السورية لتلبية المطالب المشروعة للمواطنين  وجهودها لتحقيق الاصلاح والجهود المبذولة لعقد مؤتمر للحوار الوطني في دمشق”.

كذلك التقى وو نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

باريس

وفي نيويورك، صرح المندوب الفرنسي لدى الامم المتحدة السفير جيرار أرو: “نحن جميعا نستفظع ما يجري في سوريا وكل  الوعود بالاصلاح لا توصل الى اي مكان… ربما وفي وقت محدد قد نعود الى مجلس الامن”، لاتخاذ خطوة مشتركة ضد سوريا.

الامن

وأفاد ناشطون ان أربعة اشخاص بينهم فتى يبلغ من العمر 15 سنة قتلوا برصاص رجال الامن، بينهم ثلاثة في محافظة حمص وفتى من مدينة تابعة لريف درعا.

وأشارت “لجان التنسيق” الى ان الجيش والامن في ريف دمشق “يقتحمان مناطق الغوطة الشرقية كفربطنا وسقبا وحمورية وجسرين”، وانه يجري “تفتيش دقيق للسيارات والمارة وتدقيق الهويات على قوائم مطلوبين”. وقالت ان “المنطقة شبه مغلقة وحركة الدخول والخروج صعبة جداً”.

وفي الوقت عينه، دعا ناشطون في صفحة الثورة السورية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” الى التظاهر اليوم في “جمعة الحظر الجوي”.

و ص ف، ي ب أ، رويترز، أ ش أ

تظاهرة دعم حاشدة للأسد في اللاذقية

الشـرع يرحب بالمبادرة العربيـة «بما يتوافـق والسيادة الوطنيـة»

أعلن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، أمس، أن دمشق «ترحّب بالمبادرة العربية والاهتمام بمضمونها، بما يتوافق مع السيادة الوطنية»، مشيراً إلى أهمية الحوار الوطني الذي بدأت التحضيرات له في سوريا»، فيما كانت اللاذقية تشهد تظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف دعماً للرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد يوم من تظاهرة مماثلة في دمشق.

في هذا الوقت، شددت بكين على ضرورة «سلمية الإصلاح» في سوريا بما يخدم شعبها ويحترم مطالبه المشروعة، معلنة دعمها لجهود الجامعة العربية تجنباً للتدخل الخارجي، فيما أكدت موسكو على أهمية الإصلاحات الجارية في سوريا للخروج من الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها، وكذلك أهمية الجهود التي تبذل من أجل إجراء الحوار الوطني الشامل.

وأعلن المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار ارنو أن أعضاء مجلس الأمن يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في إصدار قرار جديد ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني. وقال «نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان». وأضاف «ربما وفي وقت محدد قد نعود إلى مجلس الأمن» لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا.

وذكرت وكالة الانباء السورية «سانا» إن الشرع عرض للمبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط وو سيكة، في دمشق، «مسيرة الإصلاح التي أعلنها الأسد تلبية لمصالح المواطنين وتحقيقاً لآمال وطموحات الشعب السوري»، معرباً عن «تقدير سوريا لمواقف الصين في مجلس الأمن الدولي إلى جانب روسيا الاتحادية من أجل دعم مسيرة الإصلاحات التي تقوم بها سوريا ورفض التدخل الخارجي بشؤونها الداخلية».

وأشار الشرع إلى أن «الشعب السوري الذي يعبر بشكل متواصل عن إرادته ودعمه لمسيرة الإصلاح الوطني يؤكد في الوقت ذاته رفضه الحاسم لأي تدخل خارجي»، معبراً عن «ترحيب سوريا بالمبادرة العربية والاهتمام بمضمونها، بما يتوافق مع السيادة الوطنية»، مشيراً إلى أهمية الحوار الوطني الذي بدأت التحضيرات له في سوريا».

مؤتمر صحافي

وقال المبعوث الصيني، في مؤتمر صحافي في مقر السفارة الصينية في دمشق بعد اجتماع مع الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، «يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة، وهناك توافق واسع النطاق بشأن المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح». وأضاف «نعتقد أنه يمكن تحقيق مطالب الشعب السوري من خلال مشاركته ودفع عملية الإصلاح»، داعياً إلى «وقف أعمال العنف كافة حقناً للدماء وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية» مضيفاً «يجب احترام خيار الشعب».

وأعرب وو سيكة «عن الأمل بأن تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الإصلاح وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن، وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة». واعتبر «أن الأولوية الأولى حالياً هي أن على الأطراف المعنية في سوريا تغليب مصالح الوطن والشعب، ووقف أعمال العنف كافة واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الاشتباكات الدموية وسقوط ضحايا».

وحول المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا، أكد وو سيكة «أن الصين تدعم وساطة الدول العربية ولها الموقف والاعتبارات نفسها»، مشدداً على «أن الصين تشيد وتدعم جهود الجامعة العربية من اجل دفع سوريا لإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة تجنباً للتدخل الأجنبي». وأعرب عن أمله في أن «تُحسن الأطراف جميعها في سوريا التعامل مع الجامعة العربية لإيجاد حل مناسب لهذه القضية».

وكان الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة التقى الرئيس السوري بشار الأسد، في دمشق أمس الأول، حيث أعرب رئيس الوفد رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن ارتياحه معلناً عن لقاء آخر في 30 الحالي في دمشق أو الدوحة.

وأكد وو سيكة أن «الصين صديق لجميع أبناء الشعب السوري»، مضيفاً «يمكن القول إن الصين ليست مدافعة عن أي طرف من الأطراف في سوريا، وليس لها مآرب أنانية وتسعى إلى اتخاذ مواقف عادلة».

ودافع عن استخدام بكين للفيتو في مجلس الأمن ضد اتخاذ عقوبات ضد سوريا. وقال «جاء ذلك انطلاقاً من مبدأ التزامنا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية في سوريا، وبهدف حماية ميثاق الأمم المتحدة خدمة لمصالح الدول النامية»، مؤكداً أن بلاده «ستواصل جهودها لتحقيق الاستقرار في سوريا».

ورداً على سؤال حول إمكانية أن تقوم بكين بمواجهة الدول الغربية في حال طرح الموضوع السوري في مجلس الأمن مرة أخرى، قال وو سيكة «كما ذكرت فإن موقف الصين في مجلس الأمن الدولي موقف عادل وليست لديها مآرب أنانية وجاء انطلاقاً من التزامها في ميثاق الأمم المتحدة وسنواصل هذا الموقف إذا كان يخدم مصالح سوريا والسلام والاستقرار في المنطقة».

وتابع إن «السجل الاقتصادي والتجاري والعلاقة الاقتصادية والتجارية بين البلدين يخدم مصالح الجانبين، وان الموقف المبدئي للصين أنها لا تفضل فرض عقوبات على دولة لأن ذلك يلحق الضرر بالشعب»، داعياً «المجتمع الدولي الى ان يلعب دوراً ايجابياً وبناء كي لا تمس بمصالح الشعب». وقال إن «الصين كصديق للشعب السوري طرحت بعض الأفكار والمقترحات لمساعدة الأصدقاء»، داعياً إلى «ترك قضية سوريا لشعبها لإيجاد طرق مناسبة لحل الأزمة الراهنة».

وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت أن المبعوث الصيني أكد، خلال لقائه المعلم، «استمرار التعاون والتعاضد بين البلدين في المحافل الدولية والوقوف ضد محاولات التدخل الخارجي بالشؤون السورية».

وأكد وو سيكة «عمق علاقات الصداقة القائمة بين سوريا والصين وحرص بلاده على امن سوريا واستقرارها المهمين لاستقرار منطقة الشرق الأوسط». وثمن «الجهود التي تبذلها القيادة السورية في هذا الصدد وفي مواجهة الأوضاع الراهنة من خلال الحوار وانجاز الإصلاح».

من جهته، شرح المعلم للمسؤول الصيني «أبعاد الظروف الحالية التي تمر بها سوريا، وبيّن الخطوات التي اتخذتها القيادة السورية لتلبية المطالب المشروعة للمواطنين وجهودها لتحقيق الإصلاح، والجهود المبذولة لعقد مؤتمر للحوار الوطني في دمشق». وأشارت «سانا» إلى انه جرى خلال اللقاء «إطلاع المبعوث الصيني على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية العربية مع الرئيس بشار الأسد».

لافروف والمقداد

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موسكو، دعم بلاده لعملية البحث عن حلول للتوصل إلى وفاق وطني في سوريا بدعم من جامعة الدول العربية.

وقالت وزيارة الخارجية الروسية في بيان أن لافروف «أعرب عن دعمه للعملية الايجابية للبحث عن حلول صعبة ومقبولة بالنسبة إلى الجميع، والتي بدأت بفضل جهود جامعة الدول العربية من أجل التوصل إلى الوفاق الوطني في سوريا، والإسراع بالتحرك في طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وأشار البيان إلى أن لافروف ناقش مع المقداد «مجموعة من مسائل العلاقات الثنائية الروسية – السورية مع التشديد على النية في توسيع التعاون الاقتصادي لاحقاً».

وذكر أن «المقداد أحاط الجانب الروسي علماً بنتائج زيارة وفد اللجنة التابعة للجامعة العربية إلى دمشق». وأضاف أنه «حسب تقديرات الجانب السوري فإن المحادثات مع الوفد الذي استقبله الأسد كانت بنّاءة، وجرى التأكيد خلالها على الاهتمام المشترك بتجاوز الأزمة في سوريا من دون تدخل خارجي، وعن طريق إيجاد حلول وسط، وتم الاتفاق على مواصلة الاتصالات في القريب العاجل».

وذكرت «سانا» إن المقداد قدّم «عرضاً للأوضاع التي تمرّ بها سوريا نتيجة الهجمة الغربية والحملات الإعلامية المضللة والتحريضية التي تتعرّض لها للنيل من إنجازاتها الوطنية ومواقفها القومية». وأكد «ثقة سوريا بتجاوز الظروف التي تمرّ بها بفضل وعي وصمود شعبها، ودعم الأصدقاء لها، وتعرية ممارسات وأهداف القوى المتطرفة والمجموعات الإرهابية المدعومة من دول غربية وإقليمية».

إلى ذلك، قال وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سفيان العلاو، في مؤتمر صحافي، إن «وزارة النفط اتخذت إجراءات حاسمة بالتعاون مع الجهات المعنية لمنع الاعتداءات على خطوط نقل النفط، والبدء بإصلاح كل النقاط التي تعرضت للتخريب والضرر، والتي تجاوز عددها في محافظة إدلب أكثر من 50 نقطة، وفي محافظة حماه أكثر من 10 نقاط».

وحول موضوع تصدير النفط السوري في ظل العقوبات الأميركية والأوروبية، قال العلاو إن «هناك مباحثات مع أكثر من 50 شركة وتجار ومهتمين للتوصل إلى اتفاقات لتصدير كميات من النفط السوري»، موضحاً أنه «تم توقيع ثلاثة عقود لتصدير كميات كبيرة من النفط يبدأ تنفيذها خلال الشهر المقبل».

ميدانيات وتظاهرات

ودعا ناشطون على صفحة «الثورة السورية» على موقع «فيسبوك» إلى التظاهر اليوم في «جمعة الحظر الجوي»، فيما احتشد عشرات الألوف من السوريين في اللاذقية دعماً للأسد وذلك بعد يوم من تجمع ضخم في دمشق. وحمل المتظاهرون صوراً للأسد ولوّحوا بالأعلام السورية. وذكرت «سانا» «احتشد أكثر من مليون مواطن في ساحة المحافظة في مدينة اللاذقية شاركوا خلالها في مسيرة جماهيرية حملت عنوان «سوريا أم الكل» مشكلين لوحة وطنية دعماً للإصلاح والقرار الوطني المستقل ورفضاً للتدخل الخارجي بجميع أشكاله».

وقال سكان في درعا لوكالة «رويترز» إن مئات الجنود انتشروا في الشارع التجاري الرئيسي محطمين واجهات المحال ومهددين اي شخص يرفض إنهاء الإضراب الذي دعي إليه. وأوضحوا ان المحال والمتاجر عادت إلى نشاطها المعتاد ببطء مع عودة التجار والعاملين إلى المنطقة التجارية في المدينة التي تعد احد المراكز التجارية في جنوب سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، «قتل 5 اشخاص برصاص رجال الأمن في محافظة حمص وريف درعا وادلب». وأضاف إن «مدنياً توفي متاثراً بجراح اصيب بها امس (الاول) خلال اطلاق رصاص من قبل قناصة في حي البياضة».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن تركيا تستضيف مجموعة معارضة مسلحة ضد النظام السوري، وتقدم المأوى والحماية لقائد المجموعة والعشرات من عناصر «الجيش السوري الحر» في معسكر يحرسه الجيش التركي، وتسمح لهم بالتخطيط لشن هجمات عبر الحدود.

واشارت الصحيفة الى أن المجموعة المسلحة، التي تعيش في معسكر تتم حراسته بشكل مكثف، اعلنت امس الاول مسؤوليتها عن قتل تسعة جنود في هجوم على حافلة بقذيفة صاروخية في بلدة حمرة شمال حمص.

ونقلت عن مسؤولين اتراك وصفهم علاقة انقرة بقائد المجموعة رياض الاسعد وحوالى 70 شخصاً، يعيشون في «معسكر المسؤولين»، على انها انسانية محضة، معتبرين ان هم تركيا الاساسي هو حماية المنشقين. وقال الاسعد للصحيفة، في مقابلة رتبتها وزارة الخارجية التركية وتحت مراقبة مسؤول فيها، «سنقاتل النظام حتى يسقط. نحن قادة الشعب السوري ونقف الى جانبه».

واشارت الى ان الاسعد وصل الى مكتب مسؤول حكومي تركي، بحماية 10 جنود اتراك مدججين بالسلاح، بينهم قناص. واوضحت انه في نهاية المقابلة طلب الاسعد والمسؤول في وزارة الخارجية الاتصال بوزارة الخارجية من أجل إجراء مزيد من المقابلات. وقال الاسعد «نحن جيش. نحن المعارضة، ونحن على استعداد لشن عمليات عسكرية. اذا زودنا المجتمع الدولي بأسلحة يمكننا إسقاط النظام خلال فترة قصيرة».

(«السفير»، سانا، ا ف ب،

ا ب، رويترز)

الجيش السورى يعزز عملياته الأمنية في المدن تزامناً مع جمعة الحظر الجوي

دبي- العربية نت: يستعد السوريون الجمعة للتظاهر في ما سمّوه (جمعة حظر الطيران)، بسبب القصف المستمر للجيش على المدن المحتجة ضد نظام الأسد، وخصوصاً حمص ودرعا.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا، أن عدد القتلى قد ارتفع إلى 25 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، بالتزامن مع (جمعة الحظر الجوي) التي دعا إليها ناشطون على صفحة الثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وسقط أحد عشر قتيلاً في ريف حماة، وسبعة قتلى في حمص، وثلاثة في إدلب، واثنان في درعا، بالإضافة إلى قتيلين في اللاذقية.

وفي الرقة خرجت مظاهرات نظمها طلبة وشبان هتفوا بإسقاط النظام، وفي منطقة الرحيبة بريف دمشق جرى إطلاق نار كثيف من اللواء 81 المتمركز قرب المد، ووردت أنباء عن حدوث انشقاقات في صفوف الجيش.

كما هز انفجار عنيف حي البياضة في حمص، وجرى إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن التي استخدمت أسلحة متنوعة.

وأضاف ناشطون سوريون بسماع دوي انفجار في دير الزور بالقرب من دوار التموين في المدينة، وإطلاق نار شرق معرة النعمان من قبل الأمن والشبيحة، بعد مطاردتهم لعسكري منشق وقتله.

كما وقع انفجار كبير في أمن الدولة، وشوهدت سيارات الإسعاف، فيما يحاصر الجيش السوري الكسوة. وفي حرستا سُمعت أصوات إطلاق للنار من رشاشات وأصوات انفجارات من حاجز إدارة المركبات، وانتشر قناصة الأمن أثناء تشييع الطفل محمود عيون.

نيويورك تايمز: تركيا تحمي مقاتلين مناهضين للحكومة السورية وتسمح لهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود

واشنطن- (يو بي اي): ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الجمعة، أن الحكومة التركية تمنح الحماية لمنشقين عن الجيش السوري يطلقون على أنفسهم اسم (الجيش السوري الحرّ)، وتسمح لهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود إنطلاقاً من مخيمات تخضع لحراستها، في وقت دعا فيه قائد المجموعة العقيد المنشق رياض الأسعد المجتمع الدولي إلى تزويدهم بالسلاح.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن تركيا “تستضيف معارضة مسلحة تشنّ تمرداً ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، وتقدم ملجأً إلى القائد وعشرات الأعضاء من مجموعة الجيش السوري الحرّ، وتسمح لهم بتنسيق هجمات عبر الحدود من داخل مخيم يحرسه الجيش التركي”.

وكانت المجموعة التي قالت الصحيفة إن أفراداً منها يقيمون في مخيم يخضع لحراسة تركية مشددة، تبنت مقتل 9 جنود سوريين الأربعاء.

غير أن مسؤولين أتراك وصفوا علاقتهم بالمجموعة المؤلفة من ما بين 60 الى 70 عنصر وقائدها العقيد المنشق رياض الأسعد، الذين يقيمون في معسكر “الضباط”، بأنها “إنسانية البحتة”.

وقال مسؤول تركي إن قلق تركيا الأساسي هو على السلامة الجسدية للمنشقين، وحول السماح للمجموعة بتنظيم عمليات عسكرية خلال تواجدها تحت الحماية التركية، ردّ قائلاً إن “اهتمام تركيا الأساسي إنساني ولا يمكنها منعهم من التعبير عن آرائهم”.

وقال “حين هرب كل هؤلاء الناس من سوريا، لم نكن نعلم من كانوا، لم يكتب على رأسهم أنا جندي أو أنا عضو في المعارضة”.

ومن جهته، قال الأسعد الذي أجرت الصحيفة مقابلة معه تم ترتيبها مع الخارجية التركية وبحضور مسؤول تركي “سنقاتل النظام إلى أن يسقط ونبني حقبة جديدة من الإستقرار والأمان في سوريا”، وأضاف “نحن قادة الشعب السوري ونقف إلى جانبه”.

وقالت الصحيفة إن الأسعد حضر إلى مكان المقابلة تحت حماية 10 من الجنود الأتراك.

وقال المسؤولون الأتراك إنهم لم يقدموا أسلحة ودعماً عسكرياً إلى المجموعة، وهي لم تطلب بدورها مساعدة مشابهة.

غير أن الأسعد دعا المجتمع الدولي إلى تزويدهم بالسلاح، وقال “نطلب من المجتمع الدولي أن يوفّر لنا السلاح كي نتمكن كجيش سوري حرّ من حماية الشعب السوري”، وقال “إن وفر لنا المجتمع الدولي السلاح، سنتمكن من الإطاحة بالنظام في وقت قصير جداً”.

وقال إن أفراد مجموعته منظمون جيداً على الرغم من أن الأسلحة التي يملكونها هي فقط الأسلحة التي حصلوا عليها حين انشقوا أو التي أخذوها من جنود سوريين قتلوا، مشيراً إلى أن عدد القوات في المجموعة يتجاوز الـ10 آلاف، من دون أن تتمكن الصحيفة من تأكيد ذلك من مصادر مستقلة.

بثينة شعبان تخطط لزيارة السعودية وتنتقد وضعها على لائحة العقوبات

لندن- (يو بي اي): أعلنت بثينة شعبان، المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بشار الأسد أنها تخطط للقيام بزيارة محتملة إلى السعودية، ولا تملك دولارات في أي مكان في العالم لوضعها على لائحة العقوبات الأمريكية.

وقالت شعبان، التي تُعد واحدة من ستة مسؤولين سوريين شملتهم العقوبات الامريكية، في مقابلة مع صحيفة اندبندانت الصادرة الجمعة أجراها الصحافي البريطاني المعروف روبرت فيسك “ليست لدي أصول باستثناء أصول حبي لأهل بلدي، فالأمريكيون يفهمون الأصول على أنها دولارات فقط، وأنا لا أملك دولارات في أي مكان في العالم”.

واضافت شعبان “من المثير للسخرية حقاً أن أكون على قائمة العقوبات الاميركية بينما تباع كتبي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وبامكاني الذهاب إلى أوروبا إن شئت، لكن خطة سفري الوحيدة في الوقت الحاضر هي القيام بزيارة محتملة إلى السعودية”.

واكدت المستشارة أن الوضع في حمص مسقط رأسها “فظيع، وأن الجيش السوري يتعرض لهجمات في جميع أنحاء البلاد وكذلك أي شخص لديه لوحة تسجيل عسكرية على سيارته، ولم تتمكن من زيارة قبر والدتها بمناسبة مرور عامين على وفاتها خوفاً من التعرض للقتل في حمص”.

وقالت “يجري توجيه العنف على الجيش وعلى مبانينا العامة ومدننا، وهذا لا علاقة له بالمظاهرات السلمية وهو أخطر شيء يحدث الآن في سوريا، وجميع السوريين يريدون العيش بسلام والمضي قدماً في الاصلاحات والتعددية، لكن هذا العنف ليس هو مقدمة للديمقراطية ومن الواضح أن هناك قطاعاً يهتم بالصراع وليس في الاصلاحات وحصل جميع افراده على المال لاطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن، أو أنهم أصوليون متطرفون”.

ورفضت شعبان ما يتردد عن قيام الجيش والأجهزة الأمنية باستهداف المتظاهرين السلميين واجبار آلاف السوريين على النزوح إلى تركيا وغيرها، مضيفة “أن الجيش والأجهزة الأمنية قدما تضحيات رهيبة في وقت مبكر من الأزمة وطُلب منهما عدم اطلاق النار على المتظاهرين، كما أن المدنيين السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا وقالوا إن الأتراك وعدوا بمنحهم جوازات سفر وأشياء كثيرة وتبين لهم أنها غير صحيحة”.

وتساءلت “لماذا يريد أي شخص الفرار من إدلب إلى تركيا وعدم الذهاب إلى حلب؟”.

وحول العلاقة مع قطر وتركيا، قالت شعبان “أجد موقف تركياً لغزاً.. لأن سوريا فتحت للاتراك البوابة الأمامية للعرب وسمحت لهم بالمجيء إلى هنا من دون تأشيرة، وغمرت بضائعهم أسواقنا، ونحن لا يمكن أن نلتزم بسياسات الآخرين واعتقد أن هناك أسباباً أكبر وأضخم، فسيكون هناك درع مضاد للصواريخ في تركيا، والأخيرة عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)”.

واضافت “لا أعرف ما هي في الكعكة بالنسبة لتركيا، وحين سمعت بعض التصريحات من قبل مسؤول تركي عنا شعرت أنه كان من المفترض أن يكون المعلم ونحن التلامذة، ونحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا”.

وقالت شعبان”إن موقف قطر يدعو للاستغراب، لكن اجتماع الاربعاء الماضي مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، واعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف ايجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثّر على جميع العرب”

سفير فرنسا يشير لمشاورات جديدة لاستصدار قرار بمجلس الامن ضد سورية

نيويورك ـ ف ب: اعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارنو الخميس ان اعضاء مجلس الامن الـ15 يمكن ان يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سورية، بعد فشل المحاولة الاخيرة مطلع تشرين الاول (اكتوبر) الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني.

وقال ارنو في تصريح صحافي ‘نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سورية وكل الوعود بالاصلاح لا توصل الى اي مكان’.

وتابع السفير الفرنسي ‘ربما وفي وقت محدد قد نعود الى مجلس الامن’ لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سورية. وبعد اسابيع طويلة من التشاور قدمت الدول الغربية مشروع قرار امام مجلس الامن يهدد سورية بـ’اجراءات هادفة’ ما لم توقف قمع التظاهرات، الا ان الفيتو المزدوج الروسي الصيني حال دون اقراره.

وقد صوتت تسع دول لصالح مشروع القرار في حين امتنعت جنوب افريقيا والهند والبرازيل ولبنان.

فيسك: حرب طائفية خطوة مثيرة للسخرية من نظام يقاتل من اجل بقائه

الالاف من الدمشقيين يسافرون بالجو الى حلب تجنبا للطرق الخطيرة

لندن ـ ‘القدس العربي’: كتب الصحافي روبرت فيسك تقريرا في ‘الاندبندنت’ عن الوقت الذي ينفد سريعا من يد النظام السوري، حيث قال في بداية تقريره انه رد على سؤال من مراسل في التلفزيون السوري الرسمي عن رأيه في الوضع في سورية، حيث رد قائلا انه لم يعد مجال للقول ان الانتفاضات والثورات في العالم العربي هي اعمال صبيانية وانها تختلف عن بعضها البعض، وان الديكتاتورية لم تكن موجودة لو وجد دستور جاد وتعددية حزبية وانتخابات حقيقية ونزيهة ولو وجدت لاستطاعت سورية الخروج من هذه المأساة.

وقال انه ينتظر ان لو تم بث كلامه يوم السبت ولكن شوارع دمشق الآن تمتلئ بالمظاهرات المؤيدة للاسد وعلى الطريقة الصدامية، حيث احتشد حوالي 200 الف مؤيد للنظام في الساحة الاموية، يحرسهم الجيش وبدون وجود مخابرات او امن. وتساءل عن كيفية تغطية مظاهرة مؤيدة للنظام في زمن الصحوة العربية، مشيرا الى ان التظاهرات المؤيدة للنظام فيها المحجبات وكبار السن والآلاف الاطفال كتبت على وجوههم عبارة سورية، واعلام سورية، فيما حمل آخرون اعلام روسيا والصين. وتساءل ان كان المتظاهرون اجبروا على الخروج، واجاب بلا، مشيرا الى ان البعض كان يلعب الكرة وبعضهم كان يوقع على علم، مسلمون ومسيحيون. ومع كل هذا فان القصص التي تأتي من الشمال ومن حمص عن ملامح انزلاق البلاد للحرب الاهلية غير صحيحة، مشيرا الى انه تحدث مع 12 رجلا وامرأة خمسة تحدثوا عن قتل الجيش لاقارب لهم في حمص، منهم مهندس متقاعد مسيحي، من حمص قدم الماء لجنود وفي اليوم الثاني داهموا بيته وقتلوه. ويقول ان الحكومة السورية كانت تحذر من الحرب الطائفية وانها قدمت نفسها كحام للاقليات، واكدت ان الاسلاميين والارهابيين هم من يقفون وراء تظاهرات الشوارع، ولكن عددا من العاملين في الحكومة يعترفون في احاديثهم الخاصة ان اطلاق النار على المتظاهرين العزل ومعاملتهم بوحشية في حمص ودرعا فضيحة. ويشير انه واضح ان المقاومة الآن تنتشر في وسط البلاد وان هناك عددا كبيرا من الرجال ممن يعارضون الجيش، وقيل له ان حمص في بعض الاحيان تخرج من قبضة الحكومة، وفيما كان المسافرون من دمشق الى حلب يسافرون اليها بالحافلة فانهم يفضلون الآن السفر بالطائرة كي يتجنبوا الطريق الخطير بين حماة وحلب. والسبب كما قيل له انهم خائفون.

ويعتقد ان حظر النظام على الصحافيين الاجانب السفر الى مدينة حمص خطأ كبير لان فيه اقليات تعيش الى جانب بعضها البعض علويون ومسيحيون وارمن وشراكسة وغيرها الى جانب السنة.

ويرى ان حربا طائفية ليست من مصلحة نظام يقاتل الآن من اجل بقائه. وايا كان الوضع وفيما اذا كان من قابلهم يكذبون فان حقيقة تتكرس الآن في وسط سورية لا تنفع معها فيتوهات الصين وروسيا في الامم المتحدة. واشار الى وفد الجامعة العربية المنظمة المثيرة للقرف والذي ارسل قوة سلام لكن هذا جاء على خلفية الاختطافات التي تتم مشيرا الى عملية اختطاف عميد كلية البتروكيمايات في جامعة حمص واشترط الخاطفون تحريره مقابل اطلاق سراح المعتقلين لدى الحكومة، وتم اطلاق سراحه بعد يوم ولا يعرف احد ان تم تحرير اسرى معتقلين ام لا، وقال ان في مدينة ادلب ينتشر السلاح وكل شخص فيها لديه سلاح، حيث تهرب الاسلحة من لبنان. ويضيف انه عندما سأل عن مصدر الاسلحة التي تقع في يد المسلحين المقاومين للنظام فانه يعثر على عدة اجابات انها تهرب من البدو الذين يهربون المخدرات للسعودية، او من المنشقين عن الجيش او من الاسلاميين من العراق. ومع ان الحياة في دمشق طبيعية وتفتح فيها المحلات والمطاعم والنوادي لساعات طويلة الا ان العاصمة ليست هي سورية فهي تعيش في حالة من الوهم.

ويشير الى ارقام الامم المتحدة عن عدد القتلى الذين قتلهم الجيش السوري منذ بداية الانتفاضة قبل سبعة اشهر وصلت الى الالاف وفي حالة ثبوت صحة الاحصائيات الرسمية عن مقتل 1150 من الجيش فان العدد الاجمالي يصل الى 4200 وهو عدد كاف لاثارة القلق.

تباين وارتباك في القيادة حول مهرجان لـ«عيونك يا شام» في طرابلس غداً

هل هي الانعطافة الكاملة لـ«الجماعة الإسلامية» ضد النظام السوري؟

غسان ريفي

ترك الإعلان عن المهرجان الذي تنظمه «الجماعة الإسلامية» يوم غد في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس دعما لـ«ثورة الشعب السوري»، بعنوان لـ«عيونك يا شام» وبمشاركة منشد الثورة يحيى حوا، سلسلة نقاشات وتساؤلات، سواء ضمن مجلس قيادة الجماعة أو في الأوساط الطرابلسية حول جدوى هذا التحرك وتوقيته وأهدافه، خصوصا أن تفرد الجماعة في إقامة مثل هذا المهرجان بعيدا عن شركاء إسلاميين كما كان يحصل سابقا، يعني انعطافة كاملة لقيادتها باتجاه مناهضة النظام في سوريا والوصول الى نقطة اللاعودة مع القيادة في دمشق.

وتشير المعلومات المتوفرة لـ«السفير» الى أن النقاشات المستفيضة التي جرت ضمن مجلس قيادة الجماعة أظهرت بعض التباينات في وجهات النظر حول الاستفادة من أن تكون «الجماعة الإسلامية» في هذا الوقت بالذات رأس حربة في العداء للنظام السوري، ومبادرتها في تغيير نمط التضامن مع الثورة القائمة هناك، بإقامة مهرجان إنشادي هو الأول من نوعه في طرابلس منذ اندلاع «الثورة السورية»، ما قد يفتح الباب أمام كثير من الهيئات الإسلامية، مناهضة كانت أو مؤيدة للنظام في سوريا، لإقامة تحركات مماثلة في ساحات عامة أو أماكن مغلقة، مع ما قد يستتبع ذلك من ردود فعل.

وتؤكد المعلومات أن الفريق المتحمس في مجلس قيادة الجماعة لإقامة المهرجان، يشدد على ضرورة أن تكون تحركاتها مستقلة، خصوصا أن القيادة مجتمعة لم تكن راضية عن مشاركاتها مع سائر الفرقاء، وآخرها الاعتصام الذي نظمه اللقاء العلمائي قبل ثلاثة أسابيع في ساحة التل، وذلك بسبب (ما يسميه مسؤولو الجماعة) بعض التجاوزات التي حصلت وأزعجت قيادات في الجماعة، لذلك فقد أرادت إقامة نشاط مستقل تثبت من خلاله حضورها الشعبي وتعلن موقفها الواضح (بحسب المتحمسين).

وتضيف هذه المعلومات أن بعض الكوادر ضمن مجلس القيادة كان لهم موقف مغاير، لجهة أن كل التحركات السابقة التي حصلت كانت بمشاركة عدد من مؤسسات الجماعة من «رابطة الطلاب المسلمين» الى الأندية الشبابية الرياضية والثقافية والتربوية، أما اليوم فإن الجماعة بتنظيمها الكامل هي التي تدعو الى هذا المهرجان وهذا يعني موقفا سياسيا واضحا من النظام السوري الذي «بدأ يأخذ جرعات من الإنعاش، سواء عبر الموقفين الروسي والصيني، أو باستيعابه للجنة الوزارية العربية، وقد بدأ ذلك يترجم بمسيرات مليونية تخرج يوميا في المحافظات السورية دعماً للنظام»، ولم تخف هذه الكوادر خشيتها من أن يكون هذا المهرجان يأتي في التوقيت الخاطئ نتيجة معطيات سياسية قد تكون مغايرة تماما لما يجري في دمشق.

ويبدو واضحا أن هذه التباينات قد انعكست ارتباكا على قيادات الجماعة التي تفاوتت آراؤها حول المهرجان، ففي حين امتنع بعضهم عن التصريح، أكد بعض المتحمسين لـ«السفير» أن «هذا المهرجان يأتي في سياق التدرج المنطقي للتحركات، وهو حصل على مصادقة القيادة المركزية في بيروت، وسيكون عاما لكل منطقة الشمال حيث سيتوافد أنصار الجماعة من كل المناطق الى معرض رشيد كرامي الدولي للمشاركة».

ويسعى بعض المتحفظين الى التقليل من شأن المهرجان بوصفه مهرجانا إنشاديا عاديا. كما يحرص المتحفظون على توسيع دائرة أهداف المهرجان بأنه يأتي «فرحا بانتصار «حزب النهضة» في تونس، وبتحرير ليبيا، وبانتصار الثورة المصرية، ودعما لثورة الشعب السوري»، وفي الوقت نفسه تضييق رقعته بأنه «مهرجان خاص بطرابلس» والتأكيد على «أن مشاركة المناطق فيه ستكون رمزية».

في غضون ذلك، استغربت أوساط طرابلسية الحملة الإعلامية الكبيرة التي ترافق مهرجان لـ«عيونك يا شام» إن لجهة البوسترات العملاقة المرفوعة أو السيارات التي تجول في الشوارع لحث الناس على المشاركة، فضلا عن المعلومات التي تقول إن بعض القنوات الفضائية ستنقله على الهواء مباشرة ومنها قناة «الجزيرة مباشر»، وتساءلت هذه الأوساط: هل «الجماعة الإسلامية» قد رصدت مبالغ كبيرة لهذه الحملة وهي خطوة غير مسبوقة بالنسبة لها؟ أم أن ثمة تمويلا خاصا للإعلام المتعلق بالمهرجان؟

نيويورك تايمز: تركيا تحمي مقاتلين مناهضين للحكومة السورية

لميس فرحات

ذكرت صحيفة الـ “نيويورك تايمز” أن الحكومة التركية تمنح الحماية لمنشقين عن الجيش السوري يطلقون على أنفسهم اسم “الجيش السوري الحرّ”، وتسمح لهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود إنطلاقاً من مخيمات تخضع لحراستها، في وقت دعا فيه قائد المجموعة، العقيد المنشق رياض الأسعد، المجتمع الدولي إلى تزويد مجموعته بالسلاح.

واعتبرت الصحيفة أن تركيا تستضيف معارضة مسلحة تشنّ تمرداً ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، وتقدم ملجأً إلى القائد وعشرات الأعضاء من مجموعة الجيش السوري الحرّ، وتسمح لهم بتنسيق هجمات عبر الحدود من داخل مخيم يحرسه الجيش التركي.

وتبنت المجموعة، التي قالت الصحيفة إن أفراداً منها يقيمون في مخيم يخضع لحراسة تركية مشددة، عملية عسكرية يوم الأربعاء أدت إلى مقتل 9 جنود سوريين.

غير أن مسؤولين أتراك وصفوا علاقتهم بالمجموعة المؤلفة من نحو 60 الى 70 عنصر وقائدها العقيد المنشق رياض الأسعد، الذين يقيمون في معسكر “الضباط”، بأنها  علاقة إنسانية البحتة.

وقال مسؤول تركي إن قلق تركيا الأساسي هو على السلامة الجسدية للمنشقين، أما بشأن السماح للمجموعة بتنظيم عمليات عسكرية خلال تواجدها تحت الحماية التركية، فأجاب أن “اهتمام تركيا الأساسي إنساني ولا يمكنها منعهم من التعبير عن آرائهم”.

وقال “حين هرب كل هؤلاء الناس من سوريا، لم نكن نعلم من كانوا، لم يكتب على رأسهم أنا جندي أو أنا عضو في المعارضة”.

من جهته، قال الأسعد للـ “نيويورك تايمز” في مقابلة معه تم ترتيبها مع الخارجية التركية وبحضور مسؤول تركي: “سنقاتل النظام إلى أن يسقط ونبني حقبة جديدة من الإستقرار والأمان في سوريا”، مضيفاً “نحن قادة الشعب السوري ونقف إلى جانبه”.

وأشارت الصحيفة إلى إن الأسعد حضر إلى مكان المقابلة تحت حماية 10 من الجنود الأتراك، ونقلت عن المسؤولين الأتراك انهم لم يقدموا أسلحة ودعماً عسكرياً إلى المجموعة، وهي لم تطلب بدورها مساعدة من هذا القبيل.

غير أن الأسعد دعا المجتمع الدولي إلى تزويده بالسلاح، وقال “نطلب من المجتمع الدولي أن يوفّر لنا السلاح حتى نتمكن كجيش سوري حرّ من حماية الشعب السوري”، وقال “إن وفر لنا المجتمع الدولي السلاح، سنتمكن من الإطاحة بالنظام في وقت قصير جداً”.

ويزعم الاسعد أن أفراد مجموعته منظمين جيداً على الرغم من أن الأسلحة التي يملكونها هي فقط الأسلحة التي حصلوا عليها حين انشقوا أو التي أخذوها من جنود سوريين قتلوا أثناء الاشتباكات، مشيراً إلى أن عدد القوات في المجموعة يتجاوز الـ10 آلاف، من دون أن تتمكن الصحيفة من تأكيد ذلك من مصادر مستقلة.

واستبعدت الصحيفة أن تشكل مجموعة صغيرة للغاية (الجيش السوري الحر) أي تهديد حقيقي لحكومة الأسد، لكن حصولها على دعم تركيا يشير إلى أن الثورة أثبتت جدواها في سوريا، التي تقف عند تقاطع التأثيرات في المنطقة – مع ايران وحزب الله في لبنان والسعودية وإسرائيل – في الوقت الذي ستشترك أنقرة بشد الخيوط ومحاولة التأثير على مجريات الأمور.

ولطالما اعتبرت تركيا أن علاقاتها المتينة مع سوريا بمثابة واحدة من أكبر الإنجازات في مجال السياسة الخارجية، لكن العلاقات انهارت خلال الأشهر الثمانية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بسبب رفض تركيا لعمليات القمع الوحشي التي يمارسها النظام السوري، والتي اسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص، وفقاً للأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن هيو بوب، المحلل في مجموعة الازمات الدولية، قوله إن أعمال العنف في سوريا تدفع تركيا نحو مزيد من التدخل السياسي. واضاف: “من الواضح أن تركيا تشعر بأنها مهددة من كل ما يحدث في الشرق الأوسط، لا سيما سوريا”، مشيراً إلى أن ئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يتحدث عن سوريا “وكأنها شأناً داخلياً تركياً”.

وعلى الرغم من عزلتها، أصبحت الحكومة السورية أكثر جرأة في استمرارها بأعمال القمع والعنف لأنها مطمئنة إلى أن روسيا والصين ستستخدمان حق النقض (الفيتو) ضد اي قرار يصدر عن مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

وقال اندرو تابلر، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن ظهور مجموعة “الجيش السوري الحر” المسلحة تجيب عن سؤال حول مسألة ما إذا كانت المعارضة ستلتزم بالاحتجاج السلمي،  أو ستنتهج  أسلوباً آخر يعتمد على الرد بالمثل.

بثينة شعبان: أخشى أن أقتل في حمص

صحافة بريطانية

لندن: قالت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد أن الجيش السوري يتعرض إلى هجمات في مختلف أنحاء سوريا وأن الوضع الأمني في حمص “مريع جدا”، زاعمة أنها لا تستطيع الوصول إلى قبر والدتها في حمص خشية من تعرضها للقتل.

وأضافت شعبان في حوار مع صحيفة الاندبندنت البريطانية “اليوم الذكرى الثانية لوفاة والدتي، ونحن نرغب في الذهاب إلى مقبرة العائلة في هذه المناسبة، لكنني لا استطيع الذهاب لأني أخشى أن اقتل في حمص”.

وينقل موقع “بي بي سي” عن شعبان قولها للصحيفة أنها ذهبت إلى صاحبة مخبز تعودت أن تشتري منها الخبز ففوجئت بانها تبكي.

وتتابع شعبان قائلة إن صاحبة المخبز اخبرتها بقدوم رجال ملتحين وتهديدهم لها بحجة أنها مسيحية وأنها تضع الويسكي في الخبز.

وشعبان  هي واحدة من ستة مسؤولين سوريين شملتهم قائمة العقوبات الأميركية وهي “أم في منتصف العمر ومؤلفة تتحدث الانجليزية بطلاقة”.

ويقول روبرت فيسك مراسل الاندبندنت الذي أجرى الحوار مع مستشارة الرئيس السوري أنه جلس في مكتب بثينة شعبان في دمشق وسألها عن شعورها تجاه قائمة العقوبات الأميركية، فأجابته بكل بساطة “لا شىء”.

ويشير فيسك إلى أن بثينة شعبان تفضل الحديث غير المسجل، لكنه كان يصر على أن المقابلة قيد التسجيل.

وتضيف شعبان “ليست لدي أصول إلا أصول حبي لأهل بلادي، فالأميركيون لا يعرفون من الأصول إلا الدولارات، وانا لا أملك دولارات في أي مكان في هذا العالم”.

وتتابع قائلة “إن من المثير السخرية حقا أن أكون على قائمة عقوبات أميركية، بينما تباع كتبي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة”.

إرتفاع القتلى وإستمرار الإعتقالات في حمص وإدلب ودرعا

سوريون يطالبون بـ”حظر جوي” على طائرات النظام التي تستهدفهم

وكالات

ككل يوم جمعة دعا ناشطون سوريون للتظاهر ضد النظام في جمعة “الحظر الجوي”. وطالب الناشطون المجتمع الدولي أن يفرض حظراً جوياً على طائرات الجيش السوري. هذا و أعلن دبلوماسي فرنسي أن أعضاء مجلس الأمن يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور حول استصدار قرار جديد ضد سوريا.

عواصم: دعت صفحة “الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011” على موقع فايسبوك، إلى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار “جمعة الحظر الجوي: الخزي والعار لمن يقصف اطفالنا بالطائرات”.

وقالت الصفحة “عندما يقوم المجرم بشار بافلات الطائرات الحربية – التي دفع ثمنها شعبنا من دمه لحماية سورية – عندما يدفع بها المجرم لقصف أطفالنا وأهلنا العزل ومدارسنا وبيوتنا نقول آن للمجتمع الدولي أن يفرض حظرا جويا على طائرات السفاح ويمنعها من التحليق”.

إلى ذلك، أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرنو الخميس أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور حول استصدار قرار جديد ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني، وسط ارتفاع عدد القتلى من المتظاهرين برصاص الأمن السوري.

وقال آرنو في تصريح صحافي: “نحن جميعنا نعتبر ما يجري في سوريا وصل إلى درجة الفظاعة وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان”، مضيفا أنه “ربما وفي وقت محدد قد نعود إلى مجلس الأمن لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا”.

وبعد أسابيع طويلة من التشاور قدمت الدول الغربية مشروع قرار أمام مجلس الأمن يهدد سوريا بما وصفه المشروع “بإجراءات هادفة” ما لم توقف قمع التظاهرات، إلا أن الفيتو المزدوج الروسي الصيني حال دون إقراره. وقد صوتت تسع دول لصالح مشروع القرار في حين امتنعت جنوب إفريقيا والهند والبرازيل ولبنان.

إرتفاع القتلى وإستمرار الإعتقالات

وفي هذه الأثناء افاد ناشطون ان خمسة اشخاص بينهم فتيان عمرهما 13 و15 عاما قتلوا برصاص قوات الامن السورية الخميس. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت خمسة اشخاص خلال قمعها تحركات احتجاجية، ثلاثة منهم في محافظة حمص (وسط) والرابع في ادلب (شمال غرب) والخامس في درعا (جنوب) التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان مساء الخميس ان “طفلا يبلغ من العمر 13 عاما قتل واصيب ثمانية شبان بجراح اثر اطلاق قوات الامن السورية الرصاص قبل قليل باتجاه مواطنين في قرية تل مرديخ جنوب مدينة سراقب” في محافظة ادلب.

وكان المرصد قال في بيان سابق ان “مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ” التابعة لريف حمص (وسط).

وفي حمص، قال المرصد ان “مواطنا قتل في حي دير بعلبة خلال اطلاق رصاص مستمر واخر في حي الحشيش اثر اصابته برصاص قناصة”، مشيرا الى “اطلاق رصاص في حي بابا عمرو” الواقع في هذه المدينة التي يسميها الناشطون “عاصمة الثورة السورية”. واضاف المرصد ان “مدنيا توفي اليوم متاثرا بجراح اصيب بها امس خلال اطلاق رصاص من قبل قناصة في حي البياضة”.

تحقيقات في أنشطة نووية

ومن جانب آخر، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشين كبارا من الوكالة التابعة للأمم المتحدة أجروا محادثات مع مسؤولين سوريين في دمشق يومي الثلاثاء والأربعاء في محاولة لبدء تحقيق متوقف منذ فترة طويلة بشأن أنشطة نووية مشتبه بها في سوريا ولكن لم يتضح على الفور هل تحقق أي تقدم.

وقالت الوكالة إن نتائج المباحثات سترفع لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الذي سيجتمع يومي 17 و18 نوفمبر/تشرين الثاني. ولم تقدم الوكالة مزيدا من التفاصيل. وكان دبلوماسيون غربيون قد قللوا من إمكانية تحقيق أي انفراج في المحادثات بين مسؤولين سوريين و”هرمان ناكايرتس” رئيس عمليات التفتيش النووي بالوكالة.

وكانت تقارير مخابراتية أميركية قد أكدت أنه قبل غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن تدمير موقع دير الزور في صحراء سوريا عام 2007 كان الموقع يضم مفاعلا وليدا من تصميم كوريا الشمالية لإنتاج بلوتونيوم الذي يستخدم في صنع أسلحة ذرية. وتقول سوريا إن الموقع كان منشأة عسكرية غير نووية ولكن الوكالة خلصت في مايو/أيار إلى أنه من “المرجح جدا” أن المنشأة في دير الزور كانت عبارة عن مفاعل ينبغي الإعلان عنه.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”. ويتهم النظام السوري “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

المؤتمر الكردي في القامشلي يطالب بحق تقرير المصير

معارضون سوريون يستغربون من أهداف المبادرة العربية

بهية مارديني

خرج المؤتمر الكردي في القامشلي بالعديد من التوصيات، ومنها أن ما يجري في سوريا ثورة حقيقية بكل معنى الكلمة، واعتبار الشعب الكردي جزء لا يتجزأ من هذه الثورة وتبني الحراك الشبابي الكردي ودعمه. هذا في وقت أبدى معارضون استغرابهم من الهدف الحقيقي للمبادرة العربية بشأن سوريا.

عقد في مدينة القامشلي المؤتمرالوطني الكردي في سوريا بتاريخ 26 و27/ 10/2011 بحضور أكثر من مائتي مندوب .

 وقال شلال كدو القيادي في الحزب اليساري الكردي في سوريا في تصريح خاص لـ”ايلاف” إن ستين بالمائة من المندوبين المشاركين هم مستقلون، والبقية من مندوبي احزاب الحركة الوطنية الكردية العشرة المؤتلفة في اطار (أحزاب الحركة الوطنية الكردية).

 وأشار الى “أنه تقرر اعتبار المؤتمر مجلساً وطنياً كردياً في سوريا (برلمان كردي)، وانتخب المجلس هيئة تنفيذية من 45 شخصا، 20 منهم قادة الاحزاب العشرة و25 عضواً من المستقلين بينهم نساء”.

 وأضاف “قرر المجلس الوطني الكردي ايجاد حل للقضية الكردية على اساس حق تقرير المصير للشعب الكردي الذي يعيش على ارض آبائه وأجداده الأوائل”.

 وأكد “ان المؤتمر اتخذ جملة من القرارات منها أن ما يجري في سوريا ثورة حقيقية بكل معنى الكلمة، واعتبار الشعب الكردي جزء لا يتجزأ من هذه الثورة وتبني الحراك الشبابي الكردي ودعمه في سائر المجالات، واعتبار الكتلة الكردية جزء من المعارضة الوطنية السورية وأن لا مفاوضات مع النظام القائم كردياً أي لا يجوز أن يتفاوض الكرد مع النظام بمعزل عن المعارضة الوطنية وتقرر حل جميع الاطر الكردية السابقة كالمجلس السياسي والجبهة والتحالف ولجنة التنسيق والمطالبة بسوريا علمانية تعددية ديمقراطية برلمانية على أساس لامركزية سياسية”.

كما قرر المؤتمر، بحسب كدو، أن “الشعب الكردي في سوريا شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية ويشكل جزءاً من النسيج الوطني والتاريخي، ويتطلب ذلك الاقرار الدستوري بوجوده كمكون رئيسي وثاني أكبر قومية في البلاد وايجاد حل عادل لقضيته القومية على قاعدة حقه في تقرير مصيره بنفسه واعتبار الهيئة المنبثقة عن المجلس الوطني الكردي (المؤتمر) شخصية اعتبارية مستقلة وجزء من المعارضة الوطنية السورية، وتخويلها للحوار مع اطر المعارضة الوطنية بهدف طرح المشروع الكردي عليها، وتقريب وجهات نظرها وتوحيد صفوفها، وكذلك التضامن والتنسيق مع الإطار الأكثر استجابة مع توجهات وقرارات المجلس الوطني الكردي، ومن ثم تعليق عضوية الأحزاب الكردية في الأطر الاخرى والعمل على تغيير النظام الشمولي الاستبدادي في بنيته التنظيمية والأيديولوجية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء دولة تعددية ديمقراطية علمانية برلمانية، دولة المؤسسات والقانون والمساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين ورفض كل إشكال الاستبداد واعتبار المؤتمر بكامل أعضائه مجلساً وطنياً كردياً.”

من جانب آخر وحول زيارة اللجنة العربية الخاصة بسوريا والمبادرة العربية، قال المعارض السوري سالم أبو الضاد سالم في تصريح خاص لـ”ايلاف” إنه بعد قراءة متأنية لبيان الجامعة العربية حول سوريا نستطيع أن نلاحظ أن النقاط السلبية تكمن في أن المبادرة جاءت متأخرة بعد أكثر من سبعة أشهر دفع خلالها الشعب السوري أغلى ما يملك من أرواح طاهرة بعد إستشهاد أكثر من أربعة آلاف، واعتقال وتعذيب عشرات الألوف؛ فأين كان العرب من كل هذا؟

 وأوضح “ان النقطة السلبية الثانية هي الحديث عن الحوار مع النظام، رغم رفض أغلب السوريين في الداخل والخارج لهذا الطرح، لأن النظام راهن منذ اليوم الأول للأنتفاضة على الحل الأمني وإعطاء مدة خمسة عشر يوماً أخرى لهذا النظام ليقتل أكبر عدد من المتظاهرين، حيث إن هذا النظام إُعطي أكثر من فرصة من جميع الأطراف ودائماً شعبنا من يدفع الثمن؛ ولقد لاحظنا زيادة معدل الشهداء منذ اليوم الأول للمبادرة”.

 وتساءل “كيف تقبل الجامعة إرسال وفد لطرح المبادرة وما زالت الدماء تسيل في أحياء وشوارع دمشق، الم يحاولوا ولو خجلا ً إقناع الطرف السوري بوقف ألة القتل مؤقتاً”.

 ولكنه اعتبر أن النقاط الايجابية هي “الاعتراف ولو ضمنياً بالمعارضة السورية كطرف مدعو للحوار(بغض النظر من رأينا حول الحوار) في طاولة مستديرة لا يوجد فيها أفضلية لأحد تحت إشراف الجامعة العربية وخارج سوريا، والعمل على إحراج النظام بفرض شروط قبل الحوار كسحب الجيش وقوى الأمن وفك الحصار على شعبنا الصامد وهي خطوة لا يمكن قبولها من هذه الطغمة الحاكمة “.

 وأكد السالم “أننا كسوريين لا نحكم على النوايا، وبحكم معرفتنا بهذا النظام فأنه سيلعب على ورقة الوقت للقضاء على هذه الثورة وفي النهاية سيرفض المبادرة العربية التي تؤدي لسقوطه رغم عديد المأخذ عليها، ولهذا نطالب الجامعة بتفعيل موقفها مع ما يناسب حقوق شعبنا في الحرية والكرامة والعيش في دولة مدنية ديمقراطية لا يوجد فيها مكان للأنظمة الأحادية كالنظام السوري”.

 من جانبه، قال الناشط السياسي السوري هيثم بدرخان في تصريح خاص لـ”ايلاف” إن “الإنسان السوري دمه رخيص”. وأضاف: “حللته سلطتك وتاجرت به جارتك تركيا وكذلك الجامعة العربية”. مضيفاً: “كلهم يمارسون التجارة في دمك لإرضاء اسرائيل. ولكي لا يمتد زخم الثورة السورية الى مضاجع بقية الحكام في جامعتنا وكلهم يمنحون نظامك ايها الثائر السوري مدة زمنية كتصريح قتل”.

وأكد “أنه لم يوقف النظام القتل حتى في حضور الوفد العربي الى دمشق وقدم لهم النظام قبل حلول عيد الأضحى عشرين ضحية في عاصمة الثورة السورية حمص والتي نفذت الإضراب العام بنسبة 100%”.

وقال بدرخان “في نفس اليوم يهدد السيد وزيرخارجية تركيا كالعادة بتهديد فضفاض لم يعد تسمعه اذان الثائر السوري”. وأشار ساخرًا الى أن اللجنة العربية “من حسن كرمهم يمنحون الجلاد مهلة قتل هادئة”.

 ورأى “أن زيارة اللجنة العربية لم تأت مع رغبات الشعب السوري”. متسائلا “هل اعترفتم في المعارضة كطرف للحوارعلى تسليم السلطة؟ وهل اطلق سراح معتقل واحد اكراما لوفدكم الغالي؟ هل اختبأت الدبابات ولو لساعتين احتراما لوقف الضجيج أثناء المحادثات؟”

وتساءل أيضا “ماذا بعد يوم الأحد (انتهاء المهلة) هل ستؤجل القيامة الى اشعار آخر؟ لترفعوا اياديكم وتعترفوا بعدم جدواكم؟ أم ستطلبون من المجتمع الدولي التحرك في الاتجاه المعاكس”.

لجنة المبادرة العربية إلى سوريا تكتفي بإعلان رئيسها أن نتائج اللقاء مع الأسد إيجابية

وزير الخارجية الجزائري لـ «الشرق الأوسط»: سنتحدث عن نتائج أعمال اللجنة الأحد في الدوحة

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: سوسن أبو حسين

قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن النتائج التفصيلية لزيارة اللجنة العربية لسوريا سوف تعلن بعد غد (الأحد) 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وأضاف مدلسي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أنه قد اتفق خلال الاجتماع على ما أعلنه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لوسائل الإعلام عندما وصف أجواء الاجتماع بالإيجابية والاتفاق على بعض النقاط واستكمال النقاش خلال اجتماع يعقد بالدوحة على هامش اجتماعات لجنة مبادرة السلام العربية خلال 48 ساعة. وأشار مدلسي إلى أنه اتفق على عدم الحديث مع وسائل الإعلام، فيما اكتفت الجامعة العربية أيضا بتصريحات رئيس اللجنة الشيخ حمد بن جاسم.

وعلمت «الشرق الأوسط» من بعض من شاركوا في جلسة الحوار مع الرئيس بشار الأسد أن الاجتماع كان وديا، وعكس أجواء من التفاهم والرغبة والحرص المشترك على بقاء الملف داخل الأسرة العربية.

كما علمت «الشرق الأوسط» أن عدم تحديد بنود الاتفاق يهدف إلى إعطاء اللجنة العربية كل الفرص لسوريا التي تفضل أن تكون تفاصيل الحل بعيدة عن وسائل الإعلام التي تتهمها بإشعال الموقف في المدن السورية عبر نشر روايات لا أساس لها من الصحة.

في غضون ذلك، لمحت بعض المصادر إلى أن مهمة اللجنة العربية لم تتجاوز بعد خط الإخفاق وهي بانتظار اجتماع الدوحة بعد غد (الأحد) حتى يمكن القول إن سوريا تجاوبت مع كل بنود الحل العربي حزمة واحدة، مع متابعة ما يحدث من تطورات من حيث وقف نزيف الدم الذي يحدث في المدن السورية لكل الأطراف سواء من المدنيين أو العسكريين ورجال الأمن والشرطة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد استعرض مع الوفد الوزاري العربي برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري المبادرة العربية حول الأوضاع في سوريا.

ودار نقاش ودي وصريح حول ما يجري في البلاد، وتم الاتفاق على أن يكون هناك اجتماع بين اللجنة الوزارية العربية والحكومة السورية يوم 30 من شهر أكتوبر الحالي.

وتتألف اللجنة الوزارية التي حضرت اللقاء من الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ويوسف بن علوي وزير خارجية سلطنة عمان، ومراد مدلسي وزير خارجية الجزائر وعلي أحمد كرتي وزير خارجية السودان، ومحمد كامل عمرو وزير خارجية مصر، وأحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة.

كما حضر اللقاء وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين السوري، والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية، والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، ويوسف أحمد مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية والوفد المرافق للجنة الوزارية.

وفي تصريح للصحافيين وصف رئيس الوزراء القطري اللقاء مع الأسد بأنه كان طويلا وصريحا وجرى في جو ودي، وقال: «نحن سعداء في اللجنة العربية بلقائنا مع الرئيس بشار الأسد».

وأضاف: «تحدثنا في كل النقاط التي أتت في المبادرة العربية بكل إيجابية وصراحة ووجدنا حرصا للتوصل مع اللجنة العربية من قبل الحكومة السورية لحل هذا الموضوع، ولذلك اتفقنا على أن نواصل الاجتماع في الثلاثين من الشهر الحالي»، لافتا إلى أن هناك اجتماعا آخر بين اللجنة العربية والحكومة السورية، سواء في دمشق أو على هامش مؤتمر لجنة مبادرة السلام في الدوحة.

وقال: «هناك نقاط اتفق عليها وأخرى تحتاج إلى نقاش».

فتفت لـ «الشرق الأوسط»: أصبحنا لا نعرف من سفير سوريا.. ومن وزير الخارجية اللبناني

السفير السوري عاتب على الأجهزة الأمنية اللبنانية.. ويعتبر أن ما يحدث من تحريض يحتاج إلى مراجعة اتفاقية التعاون والتنسيق

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال

أعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور أمس، تعليقا على مواقف قوى المعارضة اللبنانية تجاه سوريا وسفيرها لدى لبنان علي عبد الكريم علي، أنه «علينا أن نكون واقعيين، ولا نذهب بعيدا، فلم يصدر عن سفير سوريا أي تصريحات توجب استدعاءه، ولم يدل بتصريحات تخالف الاتفاقيات الدولية». وأكد: «إننا نلمس من جانبه حرصا شديدا على العلاقات الأخوية التي تربط سوريا بلبنان، وبالتالي، لا تصريحات تتضمن تدخلا بالشأن الداخلي في لبنان».

ودعا منصور إلى وجوب «التعاطي مع المسألة ليس على أساس حساسية مفرطة، وإذا وجدنا ما يخالف الأعراف الدولية لما ترددنا في تصويب الأمور، وبالتالي، ما قيل عن تورط السفارة السورية في خطف (المواطن السوري شبلي) العيسمي لم يثبت حتى اللحظة»، موضحا أن «لدينا اتفاقيات مع سوريا نحترمها، ومن خلال العلاقات الأخوية نتصرف».

وتعليقا على مواقف منصور، أعرب النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا نستغرب أن يصدر أي رد فعل عن وزير الخارجية»، وقال: «بتنا لا نعرف من سفير سوريا لدى لبنان ومن وزير الخارجية اللبناني، وما إذا كان موقف وزير الخارجية يعبر عن موقف الحكومة اللبنانية أم عن موقف الخارجية السورية».

وفي ما يتعلق بملف الإخوة من آل جاسم والتداول بوجودهم في سوريا تحت «الإقامة الجبرية» وبالتالي ليسوا مخطوفين، ذكر فتفت أن «مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا حاول، بعد تقديم محامي العائلة أحمد حمادة ورقة التنازل عن القضية، الاتصال بوالد الإخوة جاسم المخطوفين وزوجة أحدهم، من دون أن يجدهما». وقال: «طلبت من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أن يؤكد لنا ما إذا كانوا خرجوا بطريقة سليمة عبر الأمن العام عند الحدود، ولغاية الآن لم نحصل على أي إجابة».

ودعا فتفت السفير السوري إلى «إثبات أن الإخوة جاسم وأفراد عائلتهم موجودون في سوريا، أو لنعرف أين هم على الأقل، وعندها سنتوقف عن طرح الأسئلة حول هذا الموضوع».

وفي سياق متصل، اعتبر الوزير السابق محمد رحال، في اتصال مع «الشرق الأوسط» أنه «لو كان للحكومة اللبنانية هيبة وكرامة سياسية وقرار لاستدعت السفير السوري، ولم تكن لتسمح بكل التعديات الحاصلة»، واصفا مواقف أركانها مما يحدث بأنها «قمة في الوقاحة والإسفاف السياسي».

وانتقد رحال تكرار «خطف معارضين سوريين من لبنان وقتل آخرين والاختراق المتكرر للحدود، وكذلك الاتهامات التي تطلق بحق مسؤولين لبنانيين من جانب السفير السوري الذي يتنقل بين المنابر وكأنه الحاكم الأعلى للبنان»، مشددا على أن «كل ذلك يرتب مسؤولية على الحكومة اللبنانية التي لم تأخذ أي قرار لمواجهة هذا الوضع ولم تغط عمل الأجهزة الأمنية اللبنانية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات».

وكان السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي رد على الانتقادات التي تطاله بتأكيد حرصه «على علاقته مع الآخرين»، وقال: «أقوم بواجبي والمسؤولية تقع على من يلقي الاتهامات وليس علي أنا، فأنا أقوم بواجبي وأسعى لتوضيح صورة بلدي في بلد شقيق توأم هو لبنان». وأشار، ردا على سؤال حول ملف الإخوة جاسم، إلى أن «مدعي عام التمييز قال إن هذا الملف أسدل الستار عليه بفعل تنازل أسرة الجاسم عن الدعوى لأنهم يريدون أن تبحث سوريا عن المفقودين، خصوصا أن القوى الأمنية ألقت القبض على من حاول أن ينشر منشورات ضد سوريا، وعندما أفرج عن بعض هؤلاء، حصل كلام في الإدارة اللبنانية بأن هناك استسهالا في التعامل مع هذا الأمر وأن هناك تقصيرا مع سوريا». واستغرب «كيف تصدر اتهامات (قضية اختطاف القيادي السابق في حزب البعث شبلي العيسمي) من دون أدلة، وهو فقد في منطقة لبنانية لا توجد فيها قوات سورية، وسوريا رحبت بعودة العيسمي إلى الأراضي السورية ولا مشكلة».

وأكد أن «السفارة السورية تحتاج إلى حماية القوى الأمنية اللبنانية، وليس لديها أي قوى أمنية أو أمن، والقوى الأمنية هي الموجودة لحماية السفارة»، لافتا إلى أن «سوريا والسفارة هي التي تحس بالعتب على الأجهزة الأمنية لأن ما يحدث من تحريض على سوريا يحتاج إلى مراجعة اتفاقية التعاون والتنسيق». ولفت إلى «ضبط شبكات تهريب السلاح والمال وحتى العناصر، ومحاولة تحريض أسر بعينها وعدد من العمال»، موضحا أنه أرسل «مذكرات إلى الجهات اللبنانية بأن بعض الطلاب السوريين والعمال السوريين يتعرضون لضغوط عليهم ليخرجوا في مظاهرات ضد سوريا أو أن يذهبوا إلى سوريا».

مندوب سوريا لدى مجلس الأمن يتهم فئات لبنانية بالمشاركة في زعزعة استقرار بلاده

علوش يرد: تهريب السلاح وخطف الناس دأب الأجهزة السورية

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: يوسف دياب

اتهم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، فئات معينة في لبنان بـ«المشاركة في محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا من خلال تزويد المجموعات الإرهابية بالأسلحة والأموال للنيل من استقرار سوريا». وأكد في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن تعليقا على التقرير الدوري النصف سنوي الـ14 للأمين العام حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559، «احترام سوريا سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي».

وأعلن الجعفري أنه «من غير المقبول الاستمرار بزج اسم سوريا في أوضاع لبنان»، نافيا دخول «أي جندي سوري الأراضي اللبنانية، وأن أغلب المعلومات الواردة في التقرير حول سوريا تم تبنيها من مصادر إعلامية مضللة وغالبية ما تنشره مفبرك وموجه ضد سوريا، كما أن زج اسم سوريا في الوضع الداخلي اللبناني يأتي في إطار الحملة الموجهة ضد سوريا الحريصة دائما على استقلال وسيادة لبنان». وقال «إن ما أغمض ممثل الأمين العام عينيه عنه، وهو العارف بكل شيء، كما يدعي، هو تهريب الأسلحة من لبنان إلى سوريا، حيث يعلم الجميع بوجود فئات معينة في لبنان تشارك في محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا من خلال تزويد المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا بالأسلحة والأموال للنيل من استقرار سوريا، وقد ضبطت السلطات اللبنانية وكذلك السلطات السورية الكثير من عمليات التهريب هذه، وتم الإعلان عنها رسميا وإعلاميا من كلا الجانبين السوري واللبناني»، لافتا إلى أن «الفقرة 14 من التقرير تناولت أحداثا وأرقاما كاذبة من ادعاءات لم تتناولها حتى الوسائل الإعلامية ومفبركو الأكاذيب عن سوريا سواء أكان ذلك حول أحداث العنف المزعومة أو فتح النار عبر الحدود وتوغلات سورية داخل لبنان ثبت رسميا أنها غير صحيحة، وأشارت الكثير من الجهات الرسمية اللبنانية إلى عدم وقوعها».

إلى ذلك، اعتبر عضو كتلة «حزب البعث» في لبنان النائب عاصم قانصوه، أن «تيار المستقبل وكل فريق (14 آذار) يقفون وراء عمليات تهريب السلاح إلى سوريا». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لقد ترجم هذا الفريق موقفه العدائي تجاه سوريا بإرسال شحنات السلاح والمال إلى الإرهابيين في الداخل السوري عبر أشخاص مأجورين، وهؤلاء باتوا معروفين بالأسماء والجيش اللبناني لديه ملفات عنهم»، لافتا إلى أن «أغلبية السلاح يرسل عبر البحر وبرا من منطقة وادي خالد في الشمال ومن القاع وعرسال في البقاع وكل هذا السلاح يهرب إلى حمص». وأضاف أن «الجهات السياسية هذه (14 آذار) المعادية لسوريا، هي بالأساس منخرطة بالمشروع الأميركي الفرنسي الهادف إلى تغيير النظام السوري وشريكة في إراقة الدماء في سوريا». وختم قانصوه «لقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل بهؤلاء المتآمرين، الذين سيأتي أوان حسابهم قريبا ما لم يعودوا إلى رشدهم سريعا ويتوقفوا عن السير بهذه المؤامرة الخطيرة».

من جهته رد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، على الجعفري فرأى أن «اتهاماته مردودة، وإذا كان هناك شيء من هذا الواقع فلتقم السلطات اللبنانية باعتقال المهربين وكشف هوياتهم وانتماءاتهم ومحاكمتهم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «إذا كان ثمة داع للحديث عن تهريب السلاح فهذا دأب الأجهزة السورية التي عملت طيلة السنوات الماضية على إدخال السلاح والمسلحين إلى لبنان وكان اللبنانيون الضحية وليس العكس، وأخيرا بدا واضحا من الذي يقوم بخطف الناس من لبنان (المعارضين السوريين) وبإخفائهم، وإذا كان لدى السلطة في سوريا شكوى مما تسميه تهريب السلاح، فلتتخذ قرارا سياسيا بترسيم الحدود، وعندها تضبط هذه الحدود ويتوقف تهريب السلاح». وقال «إن فريق (14 آذار) عموما وتيار المستقبل خصوصا ليسوا بحاجة إلى نفي هذه الاتهامات، وإذا كانت لدى الجعفري الجرأة عليه أن يكشف عن الأسماء ولذلك فإن اتهاماته لا تستحق الرد».

اللاذقية تحت حصار أمني مشدد لمنع انتفاضتها.. وناشطون يتحدثون عن «مجزرة» في مقر الأمن السياسي

عنصر أمن لوالد معتقل: «أعطني 20 ألفا ولا نعرضه للكهرباء لكنني لا أضمن بقية الأساليب»

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: «الشرق الأوسط»

استفاق أهالي مدينة اللاذقية الذين يقطنون في نهاية شارع بغداد وسط البلد منذ أيام، على مشهد عمال نظافة يقومون بمسح وتنظيف صورة كبيرة للرئيس بشار الأسد تنتصب على ارتفاع مبنى نقابة المهندسين في الحي ذاته. الصورة العملاقة تردد بين الناس أن أربعة شبان ملثمين تسللوا بعد منتصف الليل إلى البناء الذي ترتفع على جدرانه الخارجية ورشقوها بالطلاء الأسود، الأمر الذي أثار استياء الأمن السوري الذي فرض طوقا أمنيا على المنطقة.

مثل هذه الحوادث تتكرر بشكل مستمر في المدينة الساحلية التي يقول الناشطون السوريون المعارضون للنظام إن بعض أحيائها «لم تتأخر عن مشهد الانتفاضة السورية ضد حكم بشار الأسد، فخرج سكانها بكثافة في مظاهرات تطالب بالديمقراطية وبرحيل النظام الحاكم. قبل أن يتم قمعهم بعنف وشراسة من قبل قوات الأمن والجيش الموالية للأسد».

يقول أحد الشباب المعارضين، والذي لا يزال يقيم في المدينة، في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «خرجنا منذ بداية الانتفاضة في مظاهرات حضارية هتفنا للحرية والكرامة، لكن شدة القمع وضراوته جعلتنا نرفع السقف ونطالب برحيل الأسد ومحاكمة نظامه المجرم». ويستذكر الشاب بـ«غصة» الاعتصام الذي أقامه أهالي حي الصليبة وجذب إليه الكثير من أبناء المدينة المنتمين إلى شرائح اجتماعية ودينية مختلفة. ويقول: «الاعتصام الذي شاركت فيه، كان مختبرا حقيقيا، حيث شمل جميع أبناء المدينة، لا سيما أبناء الطائفة العلوية الذين يحاول النظام جرهم إلى اتخاذ موقف يدافعون عنه، لكن للأسف عناصر الفرقة الرابعة داهمت الاعتصام وارتكبت مجزرة في مكانه».

هذه التفاصيل التي يتحدث عنها الشاب حصلت منذ أكثر من ثلاثة أشهر حين كانت المدينة تنبض بالمظاهرات والاحتجاجات المناهضة للأسد والمنددة بـ«السلوك الوحشي للأجهزة الأمنية التي لم تترك أسلوبا من أساليب التعذيب إلا واستخدمته». يقول شاب آخر يسكن في حي الأوقاف، حيث يقع مقر الأمن السياسي، إن «صراخ المعتقلين يصل إلى البيوت المجاورة للمقر». ويضيف: «هناك شكوك عند أهالي الحي الذين يقطنون بجوار مبنى الأمن السياسي أنه قد حدثت مجزرة داخل المقر، إذا سمعوا أصوات رشقات نارية ثم أتت سيارات الإطفاء ودخلت المكان، سيارات الإسعاف تأتي عادة لغسل الدماء ومسح آثار المجازر»، على حد قول الشاب.

وكانت الأحياء المنتفضة في المدينة قد شهدت حملات أمنية متتالية أدت – وفق الناشطين – إلى اعتقال آلاف الشباب الذين تم الزج بهم في المدارس والملاعب بعد أن اكتظت السجون بالمعتقلين، وقد نشر ناشطون على «فيس بوك» شريط فيديو يظهر قيام الأمن السوري بتعذيب مجموعة من المتظاهرين السلميين في إحدى مدارس المدينة.

كما ارتكبت قوات الأمن في المدينة الكثير من المجازر، أبرزها مجزرة المحطة التي يقدر ناشطون عدد ضحاياها بما يتجاوز الخمسين ضحية، كما شهد حي الطابيات المحاذي للبحر مجزرة مروعة، إضافة إلى أشرطة فيديو تم بثها على مواقع الإنترنت منذ فترة، تظهر جثث مدممة أمام قهوة العلبي وسط حي الصليبة. إلا أن المجزرة الكبرى التي شهدتها المدينة – وفقا للناشطين – كانت أثناء الهجوم على حي الرمل، الذي تقطنه أعداد كبيرة من الناس. وبعد الضربة العسكرية الشرسة التي وجهتها دبابات الجيش السوري إلى مخيم الرمل الجنوبي، صارت المدينة الساحلية التي لا تتجاوز مساحتها 58 كيلومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانها 650 ألف نسمة، تعيش في حصار أمني مشدد، فالأحياء التي كانت تخرج منا المظاهرات المطالبة برحيل نظام بشار الأسد، الصليبة والعوينة والقلعة والرمل والسكنتوري والطابيات وقنينيص. تم تقطيعها بحواجز أمنية وعسكرية، حيث يخضع كل من يمر على هذه الحواجز من السكان لتفتيش دقيق ويتعرض للإهانة والإذلال على يد عناصر الأمن والشبيحة الذين يحملون قوائم بأسماء المطلوبين من ناشطين ومشاركين في المظاهرات المطالبة بالحرية.

ويشير ناشطون إلى أنه من خلال السياق الذي مرت به المدينة منذ اندلاع الثورة السورية حتى الآن، لا يمكن أن يتوقع المرء خروج مسيرات مؤيدة لنظام الأسد، حيث خرجت أمس مسيرات مؤيدة للنظام السوري في ساحات المدينة ورفعت صور الأسد الابن وأعلام سوريا التي طبع عليها رسمه.

ويضف الناشطون «كيف يمكن أن تخرج أم قتل بشار الأسد ابنها في مسيرة مؤيدة وتهتف ببقائه، هذا أمر لا يمكن تصوره». ويلفتون إلى أن «هناك معتقلين يتم تعذيبهم داخل أقبية الأمن ويتم ابتزاز أهله لأخذ أموال طائلة لقاء التخفيف من التعذيب. وقال عنصر أمن لأحد آباء المعتقلين أعطني عشرين ألف (ليرة سورية) ولا نعرض ابنك للكهرباء، لكنني لا أضمن بقية الأساليب، إضافة إلى مئات الجرحى الذين تمت تصفية بعضهم في المستشفيات، كيف يمكن أن يخرج أهالي مدينة حدث لأبنائها كل هذا في مسيرة تؤيد الجلاد؟».

يشكك الناشطون بأعداد المشاركين في المسيرة التي خرجت أمس لتأييد الأسد، وقد أطلق عليها إعلام النظام السوري صفة المليونية يقول أحدهم «لا توجد ساحة في اللاذقية تتسع لمليون شخص، لكن رغم ذلك المشكلة ليست في الأعداد التي يضخمها عادة الإعلام السوري بسذاجة وغباء، المشكلة الرئيسية في الأساليب التي يستخدمها النظام السوري لحشد هذه المسيرات، حيث يتم الاعتماد على الموظفين وطلاب المدارس والجامعات وعمال النظافة والعاملين في مصانع التجار الموالين للنظام، فيتم تبليغ هؤلاء جميعا بإجبارية المشاركة في المسيرة وفي حال التغييب قد يتعرض الشخص المخالف للاعتقال». وقد قام مدير فرع الأمن السياسي طه طه في المدينة – وفقا للناشطين – بتهديد مديري شركتين من أجل إرسال موظفي الشركتين إلى مسيرة الخميس في اللاذقية وإغلاق الشركتين لهذا اليوم وإلا فسوف يتعرضون للمساءلة.

ويضيف الناشطون «النظام أراد من خلال تنظيم مسيرات تأييد في مدينة اللاذقية توجيه رسالة إلى مبعوثي الجامعة العربية والإيحاء بأن الأسد يتمتع بشعبية كبيرة، وقد بدأ بهذا الأمر في حلب ودمشق، لكنه يقصد أن تكون المسيرة في اللاذقية هذه المرة، ليقول إنه استطاع أن يخمد الثورة في الأحياء المنتفضة ويخرج مسيرات تأييد، لكن هذا لن يحدث أبدا، فالمدينة رغم جميع الضربات التي تعرضت لها ما زالت تنتظر اللحظة الحاسمة لتنتفض عن بكرة أبيها».

السوريون يتظاهرون في جمعة «الحظر الجوي».. والمعارضة تعد خارطة طريق

رحال لـ«الشرق الأوسط»: السلمية لن تحرر سوريا و4 جيوش تنفذ عمليات عسكرية في الداخل

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح

توافق الناشطون في الداخل السوري على الخروج اليوم في جمعة «الحظر الجوي» تحت شعار «من أجلك يا حمص.. من أجلك يا سوريا.. الحظر الجوي». وتتزامن التظاهرات اليوم مع الحملة التي شنّها الناشطون على زيارة وفد جامعة الدول العربية إلى سوريا ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرين أنّها لا تعنيهم لأنّهم يرفضون مبدأ الحوار بالمطلق مع النظام.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني لـ«الشرق الأوسط» «الهدف الأساسي من الدعوة للحظر الجوي تأمين حماية المدنيين بعدما ثبت أن النظام يستخدم الطيران الحربي لقمع المتظاهرين»، لافتا إلى أن «فرض الحظر الجوي ستكون له فوائد عديدة، إن من حيث محاصرة النظام وتقييد حركته أو من حيث تسهيل مهمة الجيش السوري الحر لحماية المدنيين». وأضاف «الحظر الجوي سيتيح فرصة آمنة لمزيد من الانشقاقات في أكثر من قطاع في الجيش خاصة أنّه وردنا أن العديد من العناصر تريد الانشقاق ولكنّها تتخوف من قصف مراكزها بالطيران».

وأوضح سرميني أن «الأمم المتحدة معنية مباشرة بالمطالبة بالحظر الجوي فهي التي يجب أن تسهر على منع الطيران الحربي السوري من خرق القرار وبالتالي على حماية الشعب السوري الأعزل»، وقال «نحن لا نسعى إلى المثال الليبي ولكننا قد نلجأ إلى أكثر من طريقة لحماية المدنيين، إن كان من خلال قوات ردع عربية أو دولية أو من خلال الحظر الجوي وغيره من أشكال الحماية».

وإذ أكّد سرميني أنّه «وخلال الأيام المقبلة سينتهي المجلس الوطني من وضع خارطة طريق وورقة سياسية واضحة المعالم بما خص الخطوات التي سيتخذها في الأيام المقبلة»، طالب وكخطوة أولى بإرسال «لجنة مراقبة دولية لحماية المدنيين»، لافتا إلى أنّه «وفي حال رفض النظام السوري استقبالها فعندها يتم الانتقال لخطوة تصعيدية لاحقة لأنّه لم يعد يمكن السكوت عمّا يتبين وكأنّه مفاوضات سياسية تجري بين الدول على حساب دماء الشهداء بعدما أصبح المواطنون السوريون بنظرهم مجرد أرقام».

بالمقابل، انتقد مستشار مجلس الحكم الانتقالي محمد رحال مطالبة المجلس الوطني بحظر جوي «فيما المطلوب خطوة أكبر من ذلك وبكثير للتصدي للمجازر الحاصلة بحق الشعب السوري»، مشددا على أن «شعار السلمية الذي يتمسك به هذا المجلس لن يحرر سوريا من النظام ولا من الاحتلال الإيراني». وقال لـ«الشرق الأوسط» «نحن نؤمن بأن لا حل إلا بالكفاح المسلح لذلك شكّلنا مجلسا عسكريا أعلى وجيش صلاح الدين الذي بات يضم 4 جيوش تقوم بعمليات عسكرية في مناطق شمالي سوريا في إدلب وحماة وحمص، ةفي مناطق جنوبي سوريا وفي دير الزور» لافتا إلى أنّه «وحتى الساعة فهذا الجيش لا يعلن عن عملياته ولكنّه يمتلك أشرطة فيديو يخرجها للعلن عندما يحين الوقت».

وإذ أكّد رحّال أن «التجربة العسكرية أكثر من ناجحة»، لفت إلى أن «كمّ المظاهرات تراجع في بعض المدن لأنه لا يوجد مسلحون يحمون المتظاهرين»، وأضاف «أما فيما يخص الدعوة لفرض حظر جوي فهذا إحدى أدوات خدمة الثورة، ولكن المفروض أن تترافق مع دعم خارجي بالمال والسلاح»، مشددا على أنّه «وفي حال لم تقدم بعض الدول العربية الدعم المطلوب للثوّار وبقيت تدعم قسما من المعارضين دون غيرهم فشرارة الثورة ستمتد إليها».

وتطرق رحّال لزيارة وفد جامعة الدول العربية إلى سوريا، فقال «مجرد قيامهم بهذه الزيارة نوع من أنواع المؤامرة المستمرة على سوريا التي تتشارك فيها قطر وتركيا وجامعة الدول العربية والنظام السوري» مشددا على أن «هؤلاء متفقون على تطويق الأزمة واعتماد سياسة الإمهال سعيا لارتخاء الثورة للقضاء عليها فيما بعد نهائيا».

وكانت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» أطلقت عملية التصويت على تسمية يوم الجمعة منذ يوم الأربعاء الماضي، وقد حظيت تسمية «جمعة أجا دورك» بعدد كبير من الأصوات ولكن وبعد دخول اقتراح «جمعة الحظر الجوي» على لائحة الاقتراحات، تمكنت من اجتذاب أكبر عدد ممكن من المرحبين.

وقد أكد أحد أعضاء المجلس الوطني لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية التسميات لا تزال تخضع للعبة الديمقراطية وبالتحديد لمبدأ التصويت»، مشددا على أن «المجلس لا يقرر فيما يخص تسمية يوم الجمعة أو غيره».

الجيش السوري الحر يعلن مسؤوليته عن هجوم أوقع 9 جنود الأربعاء

مسؤول أميركي يقول إن نحو 10 آلاف جندي انشقوا حتى الآن

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ندى البكري*

أعلنت قوة منشقة من الجيش السوري مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء الماضي وأسفر عن مقتل ضابط عسكري وثمانية جنود في وسط سوريا، وهو ما يأتي كإشارة أخرى على الدور المتنامي للقوات المنشقة في الانتفاضة المناهضة للحكومة، والذي يدفع بالانتفاضة إلى مزيد من العنف بعد شهور من الحملة القمعية الوحشية التي قامت بها الحكومة.

جاء الهجوم في الوقت الذي اجتمع فيه الوفد العربي برئاسة رئيس الوزراء القطري مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، من أجل الضغط على حكومته للتفاوض مع المتظاهرين في الشوارع وإنهاء الصراع القائم، الذي تقول الأمم المتحدة إنه خلف أكثر من 3,000 قتيل. وقد أعلن الناشطون السوريون مقتل 10 مدنيين آخرين على الأقل يوم الأربعاء. وقد أثنى مسؤول سوري في دمشق، تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، على الوفد ومهمته قائلا: «لدينا خلافات عميقة بين الجانبين لذلك نحن بحاجة إلى حوار وطني جاد لإنقاذ البلاد». لكن الحكومة سارعت إلى إعلان موقفها المتعنت قبل ساعات من الاجتماع، عبر حشد عشرات الآلاف من أنصارها في العاصمة للمرة الثانية هذا الشهر.

وعرضت محطة التلفزيون الفضائية السورية «الدنيا» لقطات لآلاف من المتظاهرين الذين كانوا يملأون ساحة الأمويين في قلب دمشق، والذين كانوا يلوحون بالأعلام السورية ويرفعون صورا للرئيس ويهتفون مرددين «الشعب يريد بشار الأسد». وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، إن المظاهرة خرجت تحت شعار «عاش الوطن وقائد الوطن.. الشعب السوري عائلة واحدة»، وقد نظمت مظاهرة مماثلة يوم الأربعاء السابق له في حلب، ثانية أكبر المدن السورية. ومن الصعب تقييم مدى ضخامة الدور الذي يلعبه الإكراه في مثل هذه المظاهرات الحاشدة، خاصة مع منع معظم الصحافيين الأجانب من دخول سوريا، والرقابة المشددة التي تفرضها الحكومة على المعلومات. ولا تزال هناك بالتأكيد عناصر هامة من النخبة السورية مرتبطة بحكومة الأسد وداعمة لها.

وقال مسؤول أميركي إن نحو 10,000 فرد عن القوات العسكرية والأمنية السورية، انشقوا حتى الآن، فيما لا تزال القوات السورية تبدو متماسكة إلى حد كبير، وفقا للمسؤول أميركي. وقد انتظم جزء من هذه الأعداد المنشقة في مجموعتين، هما الجيش السوري الحر، وحركة الضباط الأحرار. وقد تصاعدت الاشتباكات مع قوات الأمن السورية في الأسابيع الماضية، لا سيما في وسط وشمال سوريا.

وكان الجيش السوري الحر قد أعلن مسؤوليته عن هجوم يوم الأربعاء، حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو جماعة مراقبة تعمل في المنفى، إن قذيفة صاروخية سقطت على سيارة تقل جنودا على الطريق السريع الذي يربط بين مدينتي حماه والسَلَمية. وفي الوقت نفسه قال نشطاء إن عدة بلدات في جنوب ووسط وشمال سوريا قد امتثلت للدعوة إلى الإضراب العام يوم الأربعاء من قبل المجلس الوطني السوري، وهو جماعة شاملة تضم أحزابا وشخصيات من المعارضة، حيث قالت الجماعة إن إضراب يوم الأربعاء سيكون المرحلة الأولى من حملة العصيان المدني لإسقاط الحكومة.

وقال نشطاء إن قوات الأمن السورية قتلت سبعة أشخاص على الأقل في وسط مدينة حمص، بينهم رضيع عمره 18 شهرا فقط، وإن متظاهرا قد قتل في بلدة في ضواحي دمشق، وإن اثنين آخرين قد قتلا في بلدات في محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي البلاد، بالقرب من الحدود التركية. وكان الوفد العربي قد وصل إلى دمشق عقب جلسة عاجلة عقدتها جامعة الدول العربية، في القاهرة هذا الأسبوع، حيث دعا المسؤولون القيادة السورية لإنهاء حملتها القمعية قبل حدوث تدخل أجنبي محتمل، وأعطوا الأسد مهلة حتى نهاية هذا الشهر لإنهاء القمع، أو مواجهة التصويت لتعليق عضوية سوريا في الجامعة. وقد ضم الوفد إلى جانب رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وزراء خارجية كل من مصر والجزائر وعمان والسودان، وأمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي.

ونقلت وكالة سانا عن آل ثاني قوله: «لقد أخذنا بعين الاعتبار التزام الحكومة السورية للعمل مع اللجنة العربية للتوصل إلى حل».

وقد قالت شخصيات من المعارضة مرارا إنهم لن يجلسوا لإجراء محادثات مع القيادة السورية طالما تواصل الحكومة حملتها القمعية.

وقال فايز سارة، وهو شخصية بارزة من المعارضة في دمشق: «أعتقد أن هذه المبادرات لا تستطيع أن تفعل أكثر من إضاعة الوقت، ولست أبني الكثير من الأمل عليها، فأنا لا أرى أي شيء جديد أو عملي فيها، وهناك أزمة عميقة في سوريا، والنظام ليس لديه نية لإيجاد حل لها».

* خدمة «نيويورك تايمز»

ما بعد الإضراب العام.. برنامج شعبي يهدف إلى عزل النظام السوري

مداهمات واعتقالات وسقوط قتلى في مظاهرات الرد على «المسيرة الإجبارية»

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: كارولين عاكوم

بعد يوم طويل من الإضراب العام، الذي طال عددا كبيرا من المناطق السورية في مواجهة المسيرة المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد، التي شكلت رسالة لوفد الجامعة العربية الذي زار دمشق، لا يزال الناشطون السوريون يعدون العدة للمضي قدما في تحركاتهم ضمن برنامج شعبي متكامل يهدف تدريجيا إلى عزل النظام، بحسب عضو المجلس الوطني السوري، أحمد رمضان. وذكر ناشطون أن أربعة أشخاص، بينهم فتى يبلغ من العمر 15 عاما، قتلوا برصاص رجال الأمن، ثلاثة منهم في محافظة حمص وفتى من مدينة تابعة لريف درعا (جنوب) التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

واعتبر رمضان في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن «الإضراب هو تحرك طبيعي وجزء من كفاح الشعب السوري السلمي ضد النظام الذي اختار الحل الدموي. ومن المتوقع أن يطور الناشطون تحركاتهم بعد نجاح إضراب أول من أمس وعدم قدرة النظام على إيقافه أو الحد منه». وفي ما يتعلق بالخطوات التي ستلي الإضراب، يلفت رمضان إلى أن هناك برنامجا جماهيريا متكاملا يهدف إلى عزل النظام وعدم تمكينه من التعامل مع الشعب، وهذا الأمر سيؤدي تلقائيا إلى إبعاده عن الحياة المدنية للمواطنين الذين سيتولون بأنفسهم هذه المهمة، وهذا ما حصل وأثبت نجاحه في عدد من المناطق التي استطاع فيها السوريون تشكيل هيئات ولجان محلية بعيدا عن قبضة النظام. وحول ما أشيع عن إمكانية الانتقال من مرحلة الإضراب إلى مرحلة العصيان المدني، يجيب رمضان: «لا أميل إلى تسمية تحركات الشعب بالعصيان المدني بل هي رفض للواقع الذي يعيشه، لأن ذلك يعني العصيان على أوامر النظام الذي لا نعترف به ونعتبره نظاما فاقدا للشرعية السياسية والأخلاقية بعد المجازر التي نفذها بحق الشعب السوري».

وفي حين يلفت إلى أن الاستمرار في الإضراب سيكون في موازاة المظاهرات اليومية والأسبوعية، يؤكد أن «الوضع الاقتصادي والمالي للنظام في تراجع مستمر، ونحن نتابع هذا الأمر عن كثب ولن تنفعه أي محاولات للاستعانة بالخارج، بل إن الوضع سيتفاقم مع تزايد العقوبات الاقتصادية التي ستفرض على المؤسسات ومع توسيع دائرة المشاركة في الإضراب الذي سينعكس شللا تاما على الاقتصاد بشكل عام».

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني والتحركات الشعبية التي عمت عددا من المناطق السورية أمس، بثت مقاطع فيديو على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» على «فيس بوك»، لمظاهرات خرجت في عدد من المدن السورية، ومنها اللاذقية ودير الزور ومعظمية الشام وقامشلو، وذلك ردا على ما سموه «المسيرة الإجبارية» التي نظمت، أول من أمس، إضافة إلى مقاطع أخرى تظهر الحافلات التي استقدمت المواطنين من القرى السورية للمشاركة في مسيرة التأييد للنظام.

وقد ذكرت معلومات أن الأمن السوري غادر بلدة داعل بدرعا بعد مداهمات واعتقالات طالت أكثر من 100 شخص، فيما أعلن ناشطون أن ثلاثة أشخاص، بينهم فتى (15 عاما)، قتلوا برصاص رجال الأمن، منهم اثنان في محافظة حمص وفتى من مدينة تابعة لريف درعا التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري. وذكر ناشطون أنه سمع دوي انفجار في اللاذقية بالقرب من مقبرة الشيخ ضاهر خلف حي الفاروس.

كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ التابعة لريف حمص، واستشهد مواطن آخر في حي دير بعلبة في حمص، مشيرا إلى «سماع صوت إطلاق رصاص في حي بابا عمرو»، الواقع في هذه المدينة التي يطلق عليها الناشطون لقب «عاصمة الثورة السورية».

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان أن الطفل أمجد العاسمي استشهد إثر إصابته بطلق ناري، أثناء حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها أجهزة الأمن، ترافقت مع إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل ريف درعا.

ولفت المرصد إلى أن مدينة داعل «شهدت مساء أول من أمس مظاهرة حاشدة ضمت نحو 5000 متظاهر للمطالبة بإسقاط النظام، حيث سمع بعد المظاهرة إطلاق رصاص كثيف استمر لمدة ساعة».

وفي ريف دمشق، ذكرت اللجان أن «الجيش والأمن اقتحموا مناطق الغوطة الشرقية كفربطنا وسقبا وحمورية وجسري، مشيرين إلى أنه نفذ «تفتيش للسيارات والمارة وتدقيق في الهويات بحثا عن مطلوبين، والمنطقة بدت شبه مغلقة وكانت حركة الدخول إليها والخروج منها صعبة جدا».

كما كان للنساء حصتهم في تحركات أمس، وذلك في المظاهرة التي شاركن بها بالقرب من جامع الزيتونة، حيث قام الأمن بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرات، وبملاحقة ومداهمات واسعة بعد خروج الأهالي لحماية النساء من بطش الأمن.

ودان المرصد بشدة مواصلة «السلطات الأمنية السورية ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ».

قتلى في درعا وحمص وحماة ودعوة للتظاهر في “جمعة الحظر الجوي”

قتل 10 أشخاص أمس في محافظات حمص ودرعا وحماة، وتم إعطاب 3 آليات مدرعة تابعة للجيش السوري، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أبدى مخاوفه على حياة مدوّن قال إن السلطات الأمنية تعتقله منذ 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري .

وقال المرصد، المعارض ومقرّه لندن، في بيانات إن رجلاً مسناً، لم يذكر اسمه، قتل أمس متأثراً بجرح أصيب بها الاربعاء خلال إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن في مدينة بصرى الشام في محافظة درعا، كما قتل صبي في ال15 من عمره، لم يحدد هويته، قال إنه قضى إثر إطلاق رصاص خلال حملة مداهمات واعتقالات في مدينة داعل في محافظة درعا . وأضاف أن “3 أشخاص استُشهدوا في محافظة حمص، أحدهم متأثراً بجروح أصيب بها الاربعاء خلال إطلاق رصاص من قبل قناصة في حي البياضة، وآخر باطلاق رصاص في حي دير بعلبة، فيما سقط الشهيد الثالث في مدينة تلكلخ برصاص قناصة”، ولم يذكر المرصد المعارض اسم أي من القتلى المذكورين .

وقال المرصد إن “اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يُعتقد أنهم منشقون تدور في قرية كرناز في ريف حماة، فيما وصلت إلى المنطقة تعزيزات عسكرية من المراكز العسكرية في قريتي كفرنبودة وكفرزيتا تضم ناقلات جند مدرعة ودبابات” . وأضاف أن “5 مدنيين استُشهدوا في قرية كرناز في ريف حماة، بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً إثر قصف بالرشاشات الثقيلة من الجيش السوري النظامي الذي يشتبك مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون”، فيما لم يذكر اسم أي من القتلى .

وقال المرصد إن “السلطات الأمنية في مدينة حرستا في ريف دمشق، لا تزال تعتقل منذ يوم الاثنين الماضي، المدوّن والناشط حسين غرير، ويخشى من أن يلقى مصير الكثير من النشطاء الذين قضوا تحت التعذيب” . وطالب السلطات السورية ب “الكشف الفوري عن مصير غرير”، وحمّلها “المسؤولية كاملة عن حياته وأي ضرر قد يلحق به” . وأدان “استمرار السلطات الأمنية السورية بممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ” . وجدّد مطالبة السلطات السورية ب “الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية، احتراماً لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقّعت وصادقت عليها” .

وفي الوقت نفسه، دعا ناشطون على صفحة الثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى التظاهر اليوم في “جمعة الحظر الجوي” .           (وكالات)

قتل مستمر في سوريا ومشاورات جديدة في مجلس الامن حول قرار يدين النظام

نيقوسيا – افاد ناشطون ان خمسة اشخاص بينهم فتيان عمرهما 13 و15 عاما قتلوا برصاص قوات الامن السورية الخميس، في حين اعلن دبلوماسي عن مشاورات محتملة في مجلس الامن لاستصدار قرار يدين قمع نظام الرئيس بشار الاسد للحركة الاحتجاجية المستمرة ضده.

ووقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت خمسة اشخاص خلال قمعها تحركات احتجاجية، ثلاثة منهم في محافظة حمص (وسط) والرابع في ادلب (شمال غرب) والخامس في درعا (جنوب) التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان مساء الخميس ان “طفلا يبلغ من العمر 13 عاما استشهد، واصيب ثمانية شبان بجراح اثر اطلاق قوات الامن السورية الرصاص قبل قليل باتجاه مواطنين في قرية تل مرديخ جنوب مدينة سراقب” في محافظة ادلب.

وكان المرصد قال في بيان سابق ان “مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ” التابعة لريف حمص (وسط).

وفي حمص، قال المرصد ان “مواطنا استشهد في حي دير بعلبة خلال اطلاق رصاص مستمر واخر في حي الحشيش اثر اصابته برصاص قناصة”، مشيرا الى “اطلاق رصاص في حي بابا عمرو” الواقع في هذه المدينة التي يسميها الناشطون “عاصمة الثورة السورية”.

واضاف المرصد ان “مدنيا توفي اليوم متاثرا بجراح اصيب بها امس خلال اطلاق رصاص من قبل قناصة في حي البياضة”.

وفي ريف درعا (جنوب)، ذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان “الطفل أمجد العيسم استشهد اثر اصابته بطلق ناري اثناء حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها اجهزة الامن ترافقت باطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل (ريف درعا)”.

واكد الخبر المرصد، مشيرا الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح خلال العملية التي جرت في هذه المدينة، مضيفا ان “الحملة اسفرت عن اعتقال 23 شخصا”.

ولفت المرصد الى ان مدينة داعل “شهدت مساء امس مظاهرة حاشدة ضمت نحو 5000 متظاهر للمطالبة باسقاط النظام حيث سمع بعد المظاهرة اطلاق رصاص كثيف استمر لمدة ساعة”.

وتابع ان “رجلا مسنا من سكان دمشق استشهد الخميس متاثرا بجراح اصيب بها امس خلال اطلاق رصاص من قبل قوات الامن في مدينة بصرى الشام” الواقعة في محافظة درعا.

وفي ريف دمشق، اكد المرصد “ان السلطات الأمنية في حرستا لاتزال تعتقل منذ يوم الاثنين المدون والناشط السوري حسين غرير” معربا عن خشيته من “ان يلقى المدون مصير الكثير من النشطاء الذين قضوا تحت التعذيب”.

وطالب المرصد “السلطات السورية بالكشف الفوري عن مصير المدون والافراج الفوري عنه” محملا اياها “المسؤولية كاملة عن حياته وأي ضرر قد يلحق به”.

واشار المرصد الى ان المدون شارك في العديد من حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني في الحرب على غزة ودون عن الحرب ضد لبنان في 2006 كما كان من بين البارزين في تنظيم حملة “مدونون سوريون من أجل الجولان المحتل” ومن الفاعلين في حملة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف.

واضافة الى هؤلاء المدنيين قتل عسكري منشق برصاص حاجز امني في محافظة ادلب، بحسب المرصد.

وقال المرصد “استشهد عسكري من مدينة معرة النعمان مساء اليوم الخميس وابلغ ناشط من المدينة المرصد السوري لحقوق الانسان ان المجند الشهيد هو من ابناء معرة النعمان وكان قد انشق وفر من قطعته العسكرية في مدينة حماة باتجاه مدينته وان حاجزا عسكريا في سوق الغنم شرق معرة النعمان اطلق عليه الرصاص وارداه قتيلا”.

واضاف المرصد ان قوات الامن السورية اعتقلت مساء الخميس “الناشط محمد حسين الهوارنة بتهمة تصوير المجزرة التي نفذتها قوات امنية وعسكرية سوريا في مدينة جاسم يوم الخميس الماضي”.

من جهتها، ذكرت اللجان ان الجيش والامن في ريف دمشق “يقتحمان مناطق الغوطة الشرقية كفربطنا وسقبا وحمورية وجسرين” مشيرة الى “تفتيش دقيق للسيارات والمارة وتدقيق الهويات على قوائم مطلوبين”.

واضافت ان “المنطقة شبه مغلقة وحركة الدخول والخروج صعبة جدا”.

من جهته اعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارنو الخميس ان اعضاء مجلس الامن ال15 يمكن ان يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الاخيرة مطلع تشرين الاول/اكتوبر الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي-الصيني.

وقال ارنو في تصريح صحافي “نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالاصلاح لا توصل الى اي مكان”، مضيفا “ربما وفي وقت محدد قد نعود الى مجلس الامن” لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا.

وبعد اسابيع طويلة من التشاور قدمت الدول الغربية مشروع قرار امام مجلس الامن يهدد سوريا ب”اجراءات هادفة” ما لم توقف قمع التظاهرات، الا ان الفيتو المزدوج الروسي الصيني حال دون اقراره.

وقد صوتت تسع دول لصالح مشروع القرار في حين امتنعت جنوب افريقيا والهند والبرازيل ولبنان.

والخميس اكدت الصين على ضرورة “سلمية الاصلاح” في سوريا بما يخدم شعبها ويحترم مطالبه المشروعة، معلنة دعمها لجهود الجامعة العربية تجنبا للتدخل الخارجي.

وقال المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط وو سيكة الذي يقوم بزيارة الى سوريا في مؤتمر صحافي بحسب الترجمة من الصينية الى العربية “يجب احترام ارادة الشعب ومطالبه المشروعة وهناك توافق واسع النطاق بشان المشاركة الواسعة وسلمية الاصلاح”.

واوضح سيكة “نعتقد انه يمكن تحقيق مطالب الشعب السوري من خلال مشاركته ودفع عملية الاصلاح” داعيا الى “وقف كافة اعمال العنف حقنا للدماء واجراء اصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية” مضيفا “يجب احترام خيار الشعب”، معربا “عن الامل بان تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الاصلاح واطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الاطراف المعنية باسرع وقت ممكن وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة”.

واعتبر المبعوث الصيني “ان الاولوية الاولى حاليا هي ان على الاطراف المعنية في سوريا تغليب مصالح الوطن والشعب ووقف كافة اعمال العنف واتخاذ اجراءات ملموسة لوقف الاشتباكات الدموية وسقوط ضحايا”.

وحول المبادرة العربية لحل الازمة في سوريا، اكد “ان الصين تدعم وساطة الدول العربية ولها نفس الموقف والاعتبارات” مشددا على “ان الصين تشيد وتدعم جهود الجامعة العربية من اجل دفع سوريا لاطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة تجنبا للتدخل الاجنبي”.

واعرب عن امله في ان “تحسن جميع الاطراف في سوريا التعامل مع الجامعة العربية لايجاد حل مناسب لهذه القضية”.

والتقى الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة مع الاسد الاربعاء حيث اعرب رئيس الوفد، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني عن ارتياحه بعيد اللقاء معلنا عن لقاء آخر في الثلاثين من الشهر الجاري.

من جهته، شرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم للمسؤول الصيني “ابعاد الظروف الحالية التي تمر بها سوريا وبين الخطوات التي اتخذتها القيادة السورية لتلبية المطالب المشروعة للمواطنين وجهودها لتحقيق الاصلاح والجهود المبذولة لعقد مؤتمر للحوار الوطني في دمشق” بحسب الوكالة.

كما دار الحديث خلال اللقاء “حول اواصر الصداقة والعلاقات الثنائية الوثيقة القائمة بين سوريا والصين وسبل تطويرها في شتى المجالات والارتقاء بها الى علاقات شراكة استراتيجية”، بحسب سانا.

واضافت سوريا في بداية الاسبوع العملتين الروسية والصينية الى قائمة اسعار صرف العملات الصادرة عن المصرف تحسبا لاتخاذ الاتحاد الاوروبي عقوبات اشد على سوريا.

وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 27 شخصا في سوريا هم 14 مدنيا وطفلان اثناء عمليات عسكرية وامنية شنتها السلطات و11 عسكريا بينهم عقيد اثر اطلاق مسلحين يعتقد انهم “منشقون” قذيفة ار بي جي على حافلة كانت تقلهم وسط البلاد.

كما تأتي عشية تظاهرات دعت اليها ككل يوم جمعة صفحة “الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011” على موقع فيسبوك، والتي اتخذت لتظاهرات الغد شعار “جمعة الحظر الجوي: الخزي والعار لمن يقصف اطفالنا بالطائرات”.

وقالت الصفحة “عندما يقوم المجرم بشار بافلات الطائرات الحربية – التي دفع ثمنها شعبنا من دمه لحماية سورية – عندما يدفع بها المجرم لقصف أطفالنا وأهلنا العزل ومدارسنا وبيوتنا نقول آن للمجتمع الدولي أن يفرض حظرا جويا على طائرات السفاح ويمنعها من التحليق”.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.

ويتهم النظام السوري “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

الجمعة 28 أكتوبر 2011

ا ف ب

الهيئة العامة للثورة”: النظام السوري يصدّر الإرهاب لدول الجوار والحل بحظر جوّي أممي

أعلن الناطق بإسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص أسامة الحمصي في حديث لقناة “الجزيرة” أن “المدينة تنتفض عن بكرة أبيها”، وقال: “الجيش الآن هو رهينة للأمن السوري، ونحن نريد ان يتحرر الجيش وأن يقوم بواجباته في حماية الناس من الشبيحة، وما نطالب به، هو حظر جوي، لأنه بذلك سوف تزيد الانشقاقات وسوف نرى كتائب كاملة تنشق عن الجيش”.

وتابع الحمصي: “هذا النظام (السوري) أصبح في موقع من يصدّر الإرهاب الى دول الجوار، وقد رأينا ماذا حصل في اليمن، فيما نحن نريد الإبقاء على الطابع السلمي ولا نريد لأي مدني ان يحمل سلاحاً، في مقابل هذا النظام الذي لا يتعامل مع الناس سياسياً بل يتعاطى بشكل امني، والحل الذي نراه وهو القيام بحظر جوي اممي”.

وأضاف الحمصي: “لو كان الشعب السوري قد تسلّح كما يشاع لكنا رأينا حماماً من الدماء، لكن الشعب السوري يتطلع الى سوريا المستقبل، أما النظام فيثير النعرات الطائفية من أجل بقائه”.

العرب “متيقّنون من عدم تجاوب النظام السوري مع مبادرتهم”.. ويتأنّون بخطواتهم خشية “فتائله

إنقسم المشهد السوري مع زيارة وفد جامعة الدول العربية دمشق للتداول في مخارج الأزمة السورية بموجب المبادرة التي تبنتها الجامعة، بين جمْع النظام السوري أنصاره في ساحة الأمويين بدمشق كدلالة على كونه لا يزال يحظى بأرضية شعبية تتبنى خياراته السياسية والأمنية، وبين إضراب عام دعا إليه “المجلس الوطني السوري” المعارض في مختلف المدن والمحافظات السورية إحتجاجًا على مساواة المبادرة العربية بين “الضحية والجلاد” وإيذانًا بانتقال الثورة السورية إلى مرحلة جديدة ستشهد خطوات تصاعدية وصولاً إلى إعلان “العصيان المدني حتى إسقاط النظام”.

وفي معطيات هذا المشهد، أفادت مصادر دبلوماسية عربية موقع “NOW Lebanon” أنّ “وفد الجامعة العربية عقد عشية انتقاله إلى دمشق اجتماعًا تنسيقيًا في الدوحة جرى خلاله إعداد وجدولة أجندة مباحثاته مع القيادة السورية بشكل يتيح إيصال موقف عربي صارم بوجوب وقف آلة القتل والقمع فورًا في سوريا كمدخل وحيد لتعزيز فرص الحلول السياسية للأزمة السورية”، إلا أنّ المصادر نفسها لفتت في المقابل إلى أنّ “معظم أعضاء الوفد العربي يكاد يكون متيقنًا من عدم تجاوب النظام السوري مع المبادرة العربية، لكنّ المشهد الدموي في سوريا يوجب على الدول العربية هذه المحاولة باعتبارها فرصة أخيرة للنظام السوري عليه أن يغتنمها إذا كان يريد فعلاً الإستجابة لمطالب الشعب السوري بالإصلاح والعدالة الإجتماعية وإقفال الباب أمام التدخلات الدولية في الشأن السوري، وذلك لن يكون إلا عبر إستجابته للمبادرة العربية التي ترمي إلى تجنب إخراج الحلول المطروحة للأزمة السورية عن إطار البيت العربي”.

المصادر العربية التي توقعت بأن “يسمع الوفد العربي من القيادة السورية مفردات خشبية من مثل “المؤامرة” و”الممانعة” و”المقاومة” و”العصابات المسلحة” في معرض إنكارها وجود عمليات عسكرية وأمنية قمعية للشعب السوري، وتسويق التظاهرات التي يحشدها النظام السوري على أنها تعبّر عن التفاف الأغلبية الساحقة من السوريين حوله”، أكّدت في المقابل أنه “إذا استمر النظام السوري على مكابرته ولم يبد أي تجاوب مع مهمة الوفد العربي، فإن جامعة الدول العربية ستدرس في اجتماعها المقرر بنهاية فترة السماح العربية (15 يومًا)، الخطوات العملية الواجب اتخاذها في سبيل وقف حمام الدم السوري، لأنّ الدول العربية لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يتعرض له الشعب السوري من تقتيل وتنكيل”.

إلى ذلك، نقل مسؤول لبناني رفيع المستوى لموقع “NOW Lebanon” أنه لمس خلال لقاءاته في الآونة الأخيرة مع عدد من المسؤولين العرب “موقفًا حاسمًا بدعم جامعة الدول العربية الثورتين السورية واليمنية على غرار ما كان الموقف حيال الثورات في كل من تونس ومصر وليبيا، لكنّهم أشاروا في الوقت عينه إلى أنّه فيما تتجه الأمور في اليمن إلى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح في وقت قريب، تجد الدول العربية نفسها مضطرة إلى التأنّي في خطواتها تجاه الملف السوري نظرًا لما يملكه النظام في سوريا من فتائل تفجيرية يمكنه إشعالها في أية لحظة في أكثر من ساحة عربية، لا سيما في لبنان وفلسطين والعراق، بالإضافة إلى خطر تسعيره نار الفتنة الطائفية والمذهبية في سوريا والتي من شأنها أن تحصد عشرات ألوف الأرواح في سوريا”، موضحًا أنّه “من هذا المنطلق يصعب على الموقف العربي الرسمي التطور بسرعة واتخاذ خطوات غير مدروسة العواقب ضد النظام السوري”.

وحيال ذلك، سمع المسؤول اللبناني “أسفًا عربيًا لكون الشعب السوري متروكًا لمواجهة آلة قتله باللحم الحيّ، وسخطًا عربيًا متزايدًا من موقف موسكو المعادي للشعب السوري والمدافع عن أعمال القتل التي يرتكبها النظام السوري بحق معارضيه السلميين”، إلا أنه أشار في الوقت عينه إلى أنّ “روسيا ستشعر في نهاية المطاف خطأ موقفها هذا ولكن بعد أن يكون قد فاتها القطار السوري، كما حصل معها في مختلف محطات الربيع العربي، وآخرها في ليبيا”.

وفي هذا السياق، أعرب المسؤول عن “ثقة عربية متزايدة بحتمية وصول الثورة السورية في نهاية المطاف إلى تحقيق أهدافها، وذلك بالإستناد إلى ما يبديه الشعب السوري من تصميم وعزيمة بالدرجة الأولى, ومن ثم عبر المواقف الدولية الآخذة في تضييق الخناق أكثر فأكثر على النظام السوري، سياسيًا واقتصاديًا”، مشيرًا في المقابل إلى أنّ “كل الخيارات التي يمتلكها هذا النظام ستفضي في محصلتها إلى سقوط حكمه، فالإصلاحات السياسية الجدية المطالب بها إنما ستقود إلى انهيار قبضة “حزب البعث” الحاكم وبالتالي سقوط حكم الأسد لسوريا، أما إذا استمر على وتيرة القتل والقمع التي يمارسها حاليًا لسحق معارضيه فإنّ ذلك سيقابله إتساع البقعة الجغرافية للثورة الشعبية الداعية لإسقاطه على مساحة الخارطة السورية مع ارتفاع وتيرة الإنشقاقات في صفوف الجيش السوري، وذلك بالتزامن مع اتساع مروحة العقوبات السياسية والإقتصادية المفروضة عليه أوروبيًا ودوليًا ما سيفقد النظام السوري غطاء طبقة التجار والإقتصاديين السوريين التي يراهن عليها لعدم تمدد الثورة إلى كل من دمشق وحلب، بما سيشكل منعطفًا مفصليًا في مخاض الثورة السورية وسيؤدي عند حصوله إلى سرعة تهاوي النظام السوري وأجهزته”.

أما الأوضاع اللبنانية في خضم هذه التطورات، فقد أكد هذا المسؤول بأنّها “ستستمر على وضعية الستاتيكو الراهنة حتى تنجلي الأوضاع في سوريا”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ “حزب الله سيسعى في هذه المرحلة إلى إحكام قبضته على المفاصل السياسية والأمنية اللبنانية أكثر فأكثر والسيطرة على القرار اللبناني الرسمي تحسبًا لتطورات المشهد السوري، بمعنى أنّ الحزب سيحاول ما استطاع لتسخير الدولة اللبنانية في خدمة النظام السوري ومنع سقوطه، لكنّ حزب الله سيسعى في الوقت عينه إلى تمتين أواصر حكمه الذاتي في لبنان إستعدادًا لأسوأ السيناريوات في سوريا، بشكل يتيح له فرض سطوة إيران المباشرة على الساحة اللبنانية ومنافذها البرية والبحرية والجوية لتعويض خسارتها البوابة السورية إلى هذه الساحة إذا ما سقط نظام الأسد”.

25 قتيلا يوم الخميس

انطلاق جمعة الحظر الجوي بسوريا

قال ناشطون إن 25 شخصا قتلوا أمس برصاص الجيش وقوات الأمن في عدة مناطق بسوريا، في وقت سمع فيه دوي انفجارات في دير الزور.

وجاءت هذه التطورات قبل يوم من مظاهرات دعت إليها -ككل يوم جمعة- صفحة “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011” على موقع فيسبوك، التي ترفع شعار “جمعة الحظر الجوي.. الخزي والعار لمن يقصف أطفالنا بالطائرات”.

فيما ينتظر أن يلتقي مجلس الأمن للتشاور من جديد في استصدار قرار ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني.

ومن بين قتلى يوم الخميس، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ثلاثة منهم لقوا حتفهم في حمص وسط البلاد، كما سقط شخصان في كل من إدلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وأضافت الهيئة العامة للثورة أن خمسة أشخاص بينهم طفل قتلوا في بلدة كرناز بمحافظة حماة، جراء استهداف أحيائها بالرشاشات الثقيلة من قبل الجيش السوري الذي كان يشتبك مع مسلحين يعتقد أنهم عسكريون منشقون.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه جرى مساء الخميس إعطاب ثلاث آليات مدرعة تابعة للجيش السوري في حماة.

من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن أحياءً متعددة في مدينة حمص تعرضت لإطلاق نار كثيف وقصف عشوائي، لا سيما أحياء الخالدية ودير بعلبة والبياضة وبابا عمرو.

وأعلن مجلس ثوار دير الزور أن انفجارات دوت ليلا في مناطق مختلفة من المدينة بشرق سوريا، ولم ترد تفاصيل عن ملابسات هذه الانفجارات.

وقد شنت عناصر الجيش وقوات الأمن حملات دهم واعتقال في مدينة اللاذقية ومدينة داعل بدرعا، ومدن عدة في ريف دمشق منها دوما وحرستا وسقبا وحمورية.

ولفت المرصد إلى أن مدينة داعل “شهدت مساء أمس مظاهرة حاشدة ضمت نحو خمسة آلاف متظاهر للمطالبة بإسقاط النظام” حيث سمع بعد المظاهرة إطلاق رصاص كثيف استمر مدة ساعة.

وشهدت مدينة دمشق مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، حيث خرجت مظاهرات في سوق باب سريجة ومن جامعة دمشق في منطقة البرامكة.

وبث ناشطون تسجيلا لمظاهرة خرجت في سوق باب سريجة بوسط العاصمة السورية دمشق للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

اعتقال مدوِّن

وفي ريف دمشق، أكد المرصد أن السلطات الأمنية في حرستا لا تزال تعتقل منذ يوم الاثنين المدون والناشط السوري حسين غرير، وأعرب عن خشيته من “أن يلقى المدون مصير الكثير من النشطاء الذين قضوا تحت التعذيب”.

وقال المرصد إن جنديا منشقا قتل بمعرة النعمان مساء أمس الخميس، وأبلغ ناشط من المدينة المرصد أن المجند من أبناء معرة النعمان، وكان قد انشق وفر من قطعته العسكرية في مدينة حماة باتجاه مدينته، وأن حاجزا عسكريا في سوق الغنم شرق معرة النعمان أطلق عليه الرصاص وأرداه قتيلا.

من جهة أخرى، بث التلفزيون السوري أمس صورا لمظاهرة مؤيدة للأسد في مدينة اللاذقية حيث عبر المتظاهرون عن دعمهم لما سموها بإصلاحات النظام ورفضهم للتدخل الدولي في الشؤون الداخلية.

قرار أممي

من جهته أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرنو الخميس أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني.

وقال آرنو في تصريح صحفي “نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان”، مضيفا “ربما وفي وقت محدد قد نعود إلى مجلس الأمن” لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا.

وبعد أسابيع طويلة من التشاور قدمت الدول الغربية مشروع قرار أمام مجلس الأمن يهدد سوريا بـ”إجراءات هادفة” ما لم توقف قمع المظاهرات، إلا أن الفيتو المزدوج الروسي الصيني حال دون إقراره.

وأكدت الصين أمس الخميس على ضرورة “سلمية الإصلاح” في سوريا بما يخدم شعبها ويحترم مطالبه المشروعة، معلنة دعمها لجهود الجامعة العربية تجنبا للتدخل الخارجي.

وقال المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط وو سيكه الذي يقوم بزيارة إلى سوريا في مؤتمر صحفي “يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة وهناك توافق واسع النطاق بشأن المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح”.

ودعا إلى وقف كافة أعمال العنف حقنا للدماء. وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية، معربا عن أمله بأن تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الإصلاح وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن، وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة.

من جانبه أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه مع فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري بموسكو أمس الخميس عن دعمه لعملية البحث عن حلول للتوصل إلى الوفاق الوطني في سوريا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان أوردته قناة روسيا اليوم إن لافروف عبر عن دعمه للعملية الإيجابية للبحث عن حلول مقبولة من الجميع، وهي التي بدأت بفضل جهود جامعة الدول العربية.

سقوط 4 قتلى برصاص الأمن السوري مع انطلاق تظاهرات “جمعة الحظر الجوي

الجيش يعزز وجوده في مختلف المدن

دبي – العربية.نت

أفاد ناشطون سوريون بأن أربعة أشخاص قتلوا اليوم الجمعة في منطقة القصورة بحماة السورية في بداية المظاهرات التي أطلق عليها “جمعة الحظر الجوي”.

وانطلقت المظاهرات في العديد من المدن والبلدات السورية بعد صلاة الجمعة رغم التعزيزات الأمنية المكثقة التي قامت بها السلطات، ففي حوران خرجت مظاهرات تطالب بإسقاط النظام ثم قامت عصابات الشبيحة بمطاردة المتظاهرين, في محافظة ريف دمشق لوحظ تواجد أمني كثيف جداً وطوقت القوات العديد من المساجد وقامت بتقطيع أوصال المدينه بالعديد من الحواجز.

وفي تلبيسة بحمص خرجت مظاهرة تنادي بإسقاط النظام وفرض الحظر الجوي وحماية المدنيين.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن عدد القتلى أمس قد ارتفع إلى 25 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، بالتزامن مع “جمعة الحظر الجوي” التي دعا إليها ناشطون على صفحة الثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وسقط 11 قتيلاً في ريف حماة، وسبعة قتلى في حمص، وثلاثة في إدلب، واثنان في درعا، بالإضافة إلى قتيلين في اللاذقية.

وفي الرقة خرجت مظاهرات نظمها طلبة وشبان هتفوا بإسقاط النظام، وفي منطقة الرحيبة بريف دمشق جرى إطلاق نار كثيف من اللواء 81 المتمركز قرب المد، ووردت أنباء عن حدوث انشقاقات في صفوف الجيش.

كما هز انفجار عنيف حي البياضة في حمص، وجرى إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن التي استخدمت أسلحة متنوعة.

وأضاف ناشطون سوريون بسماع دوي انفجار في دير الزور بالقرب من دوار التموين في المدينة، وإطلاق نار شرق معرة النعمان من قبل الأمن والشبيحة، بعد مطاردتهم لعسكري منشق وقتله.

كما وقع انفجار كبير في أمن الدولة، وشوهدت سيارات الإسعاف، فيما يحاصر الجيش السوري الكسوة. وفي حرستا سُمعت أصوات إطلاق للنار من رشاشات وأصوات انفجارات من حاجز إدارة المركبات، وانتشر قناصة الأمن أثناء تشييع الطفل محمود عيون.

سورية: تقارير عن مقتل 3 وقيام الجيش بزرع ألغام في المناطق الحدودية مع لبنان

قال مسؤول لبناني ان الجيش السوري قام الخميس بزرع الغام في منطقة محاذية للحدود مع منطقة وادي خالد شمال لبنان

ذكر سكان لبنانيون في المناطق المتاخمة للحدود مع سورية ان الجيش السوري زرع الغاما في بعض المناطق الحدودية ولاسيما في المناطق التى تكثر فيها حركة التنقل من والى سورية خاصة هيت والقصير.

وأضاف سكان المنطقة ان الجيش السوري توغل ضمن الاراضي اللبنانية اليوم لمسافة سبعمائة متر، الا ان الجيش اللبناني لم يؤكد هذا الخبر او يصدر بيانا رسميا عن ذلك.

وافاد مسؤول محلي لبناني أيضا ان الجيش السوري قام الخميس بزرع الغام في منطقة محاذية للحدود مع منطقة وادي خالد شمال لبنان.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسة ان “الجيش السوري بدأ منذ ساعات الصباح بوضع الغام داخل الاراضي السورية عند الساتر الترابي الفاصل بين بلدتي البويت وهيت في محافظة حمص من الجهة السورية وبلدتي الكنيسة وحنيدر في منطقة وادي خالد من الجهة اللبنانية”.

واضاف “راجعنا بعض الجهات المعنية في لبنان وقالوا لنا ان السوريين يقومون بهذه الاجراءات لمنع تهريب السلاح”.

ووقعت خلال الاسابيع الاخيرة حوادث اطلاق نار عدة من الاراضي السورية وعمليات توغل شملت اراضي لبنانية حدودية في الشمال.

وتقول السلطات السورية انها تتصدى لعمليات تهريب اسلحة عبر الحدود.

وتم خلال الاسابيع الماضية توقيف عدد من اللبنانيين والسوريين في مناطق مختلفة من لبنان بتهمة تهريب السلاح الى سورية.

ويجمع خبراء على ازدهار حركة تهريب السلاح الخفيف الى الداخل السوري من دول حدودية بينها لبنان، مشيرين الى انها تتم “بمبادرات فردية” وليس برعاية سياسية او اقليمية، وتبتغي الربح قبل كل شيء.

كما تفيد تقارير ان القوات السورية تقوم بعمليات تمشيط منتظمة على الحدود لمنع هروب معارضين او منشقين من الجيش.

ولجأ منذ منتصف مارس/ آذار الماضي عند بدء الانتفاضة السورية المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، نحو خمسة الاف شخص الى لبنان، بينهم معارضون وجنود منشقون عبر معابر ترابية غير نظامية او مسالك جبلية وعرة.

تطورات ميدانية

ومن جهة أخرى، قال ناشطون إن قوات الأمن السورية قتلت ثلاثة أشخاص في حمص وفتى في درعا أثناء حملة مداهمة واعتقالات في بلدة داعل التي شهدت مظاهرة حاشدة يوم الأربعاء طالبت بإسقاط النظام.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ” التابعة لريف حمص.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان أن الطفل أمجد العيسم قتل اثر اصابته بطلق ناري اثناء “حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها اجهزة الامن ترافقت باطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل بريف درعا”.

واكد الخبر المرصد السوري لحقوق الانسان مشيرا الى اصابة ثلاثة اشخاص بجراح خلال العملية التي جرت في هذه المدينة مضيفا ان “الحملة اسفرت عن اعتقال 23 شخصا”.

وفي ريف دمشق، ذكرت اللجان ان “الجيش والأمن اقتحم مناطق الغوطة الشرقية كفر بطنا وسقبا وحمورية وجسرين” مشيرين الى “تفتيش دقيق للسيارات والمارة وتدقيق الهويات على قوائم مطلوبين”.

واضافت ان “المنطقة شبه مغلقة وحركة الدخول والخروج صعبة جدا”.

ياتي ذلك بعد تردد أنباء عن مقتل 27 شخصا في سوريا هم 14 مدنيا وطفلان اثناء عمليات عسكرية وامنية شنتها السلطات و11 عسكريا بينهم عقيد اثر اطلاق مسلحين يعتقد انهم “منشقون” قذيفة ار بي جي على حافلة كانت تقلهم وسط البلاد.

ويصعب التأكد من تقارير المنظمات الحقوقية بسبب القيود التي تفرضها السلطات السورية على وسائل الإعلام.

مظاهرة تأييد

ومن ناحية أخرى، عرض التلفزيون السوري الرسمي صورا لمظاهرة كبيرة خرجت الخميس في مدينة اللاذقية الساحلية تأييدا للرئيس بشار الاسد، في ثاني مظاهرة من نوعها في اليومين الاخيرين تحاول السلطات من خلالها شحذ التأييد للنظام بوجه الانتفاضة التي اندلعت قبل سبعة شهور.

وحمل المتظاهرون في اللاذقية الاعلام السورية وصور الرئيس الاسد وهتفوا تأييدا للاصلاحات التي اعلن عنها الرئيس السوري مؤخرا.

وكانت العاصمة السورية دمشق قد شهدت مظاهرة مماثلة يوم امس الاربعاء.

يذكر ان الانتفاضة السورية المتواصلة تشكل اكبر تهديد للنظام السوري الذي ما لبث يحكم البلاد منذ اربعين عاما.

ويرفض قادة المعارضة اجراء اي حوار مع النظام ما دام يواصل استخدام القوة لقمع المحتجين.

وتقول الامم المتحدة إن العنف الذي تستخدمه السلطات السورية لقمع الاحتجاجات اسفر عن مقتل ثلاثة آلاف شخص الى الآن.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

واخيراً المؤتمر الكرد انعقد بِعُقد ؟

أنهي أعمال المؤتمر الكردي في سورية والذي ذهب إليه 10 أحزاب وخرجوا ب(11) حزب حيث تبين في المؤتمر بان حزب أزادي قد انشق على نفسه ليصبح حزبين  في المؤتمر لتوحيد الخطاب الكردي والذي كان ينادي به الكرد جميعاً وكأنه حبل للنجاة ، حيث حضر ممثلي الأحزاب   ما عدا  أحزاب ميثاق العمل الوطني  والذي يضم أربع أحزاب بالإضافة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي  ،حيث بلغ الحضور /255/ شخصية  من مستقلين وأحزاب  حيث انتهى المؤتمر  في صباح يوم الخميس وتمخض المؤتمر المذكور  عن عدة قرارات مهمة أولها : بأن الحركة الكردية هي جزء من الثورة السورية التي تجتاح المدن والبلدات السورية ،وثانياً : تغيير النظام بكل مرتكزاته القانونية والسياسية والأيدلوجية  . ثالثاً: أما بشأن القضية الكردية الاعتراف الدستورية بالشعب الكردي كمكون أساسي يعيش على أرضه التاريخية و حلها على قاعدة حق تقرير المصير ،وان الفيدرالية  كحل الأمثل لبناء سورية جديدة تعتمد على اللامركزية ،  حيث تم انتخاب لجنة تنفيذية مؤلفة من 45 شخص  تمثل الأحزاب والشباب والمرأة  والفعاليات الاجتماعية .

 حيث كان المؤتمر في جانبه السياسي محل رضا المشاركين أما من حيث انتخاب اللجنة التنفيذية بالعدد المذكور لم يكن محل رضا أحد أبداً  ، حيث تحول هذا المؤتمر الوطني إلى المجلس الوطني الكردي ، وسيتم اختيار مجلس الرئاسة من قبل اللجنة التنفيذية في أول اجتماع لها .

وستكون الأحزاب ممثلة في المجلس التنفيذي  بعشرون عضواً من أصل /45/  والخمس والعشرون الباقية للمستقلين والشباب والمرأة  .

وأيضاً تم إعطاء مهلة شهرين للأحزاب الكردية المؤتلفة  في الأطر الثلاثة  ( إعلان دمشق – هيئة التنسيق –المجلس الوطني السوري ) للانسحاب منها إذا لم تعترف هذه الأطر  بالقضية الكردية   مثلما جاءت في المؤتمر الكردي (الاعتراف الدستورية بالشعب الكردي كمكون أساسي يعيش على أرضه التاريخية و حلها على قاعدة حق تقرير المصير ،وان الفيدرالية  كحل الأمثل لبناء سورية جديدة تعتمد على اللامركزية )

كما قرر المؤتمر حل الأطر الحزبية الكردية الثلاثة ( مجلس العام للتحالف الكردي –المجلس السياسي – ولجنة التنسيق الكردية ) والتي كانت تضم  11 حزباً .

وقد تخلل المؤتمر الكثير من النقاشات  الجدية والغير جدية ،ومنها بأن يتم إسقاط رؤساء وسكرتيري الأحزاب الكردية قبل النظام ، في مشهد عندما حاول الجميع أن يرأس المؤتمر .

-كما حضر مجموعة من الشباب إلى مكان انعقاد المؤتمر يعتقد بأنها مدعومة من  حزبي ( البارتي الديمقراطي الكردي  وتيار المستقبل الكردي  ) ورفعوا لافتات تطالب المؤتمرين  بتبني شعار الثورة السورية وهي إسقاط النظام .

ويذكر بأن حزب الاتحاد الديمقراطي أخذت تنشط في الآونة الأخيرة  أنصار( pkk ):حيث افتتحت عدداً من المدارس باللغة الكردية في مناطق ( عفرين وعين العرب ورأس العين والمالكية والقامشلي )  وتمنع المجموعات الشبابية للخروج في تظاهرات ضد النظام السوري  ،إنما تحاول إلصاق التهم بكل من يخرج في  هذه التظاهرات واعتبارهم  مرتبطين  بالدولة التركية كناية  عن عقد مؤتمرات للمعارضة في اسطنبول وأنقرة  ،  كما أن المسيرات التي يقوم به الحزب المذكور  تطالب فقط بتحرير  عبد الله أوجلان من السجن ،وتشجيع العمليات العسكرية  التي يقوم بها الحزب في الآونة الأخيرة .

كلنا شركاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...