الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت، 24 أيلول 2011

أحداث السبت، 24 أيلول 2011


العقوبات تتوسع… وسورية «تتقشف»

دمشق، نيقوسيا، باريس، بروكسيل – «الحياة»، أ ف ب ، رويترز

تظاهر آلاف السوريين أمس في «جمعة وحدة المعارضة»، مطالبين بحماية دولية للمدنيين، وسط انتشار أمني واسع. وقال ناشطون إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح. في موازة ذلك، وفيما أعلن الاتحاد الاوروبي أمس «توسيع» العقوبات على سورية ومنع كل استثمار جديد في قطاع النفط، قررت السلطات السورية تعليق استيراد السيارات وبعض الكماليات «تنفيذاً لرغبة الحكومة في المحافظة على احتياطي العملات الصعبة»، وذلك في خطوة اعتبرها المراقبون دليلا على تأثر الاقتصاد السوري بالعقوبات التي فرضت حتى الان.

وقال ناشطون وحقوقيون إن 10 مدنيين قتلوا امس في حمص وادلب، فيما اصيب العشرات. واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان ستة قتلوا في احياء الخالدية وباب الدريب والبياضة، وطفلة في مدينة القصير وشاب في تلبيسة وآخر في قرية الزعفرانية. فيما افاد «اتحاد التنسيقيات» بان شاب توفي متأثرا بجراحه في ادلب.

وقد تظاهر آلاف في ريف دمشق ودير الزور ودرعا وادلب مطالبين بإسقاط النظام وحماية دولية. وذكر المرصد السوري أن «تظاهرات جرت في القامشلي وعامودا والدرباسية ورأس العين في محافظة الحسكة. وفي لقطات مصورة بثها مقيمون ظهر محتجون في ضاحية الحجر الأسود الفقيرة في ريف دمشق يرفعون لافتة تطالب بحماية دولية للسوريين.

وفي خطوة قد تكون الأكثر تأثيرا، قرر الاتحاد الاوروبي زيادة العقوبات ضد دمشق بمنع كل استثمار جديد في القطاع النفطي وبالتوقف عن تسليم سورية القطع والاوراق النقدية المحلية. ومن المقرر ان تضاف اسماء شخصين وست شركات إلى قائمة الذين تشملهم العقوبات الاوروبية التي تتضمن تجميد موجودات ومنع منحهم تأشيرات.

واوضح ديبلوماسي اوروبي ان معايير اختيار الاشخاص الذي استهدفتهم العقوبات الاوروبية «وسعت».

وقال ديبلوماسيون اوروبيون إن بين الجهات الست الجديدة التي ستشملها العقوبات شبكة تلفزيونية وشركتين للاتصالات وثلاث شركات تزود الجيش السوري مختلف المعدات. وذكرت المصادر ان شركات متمركزة في النمسا والمانيا وبلجيكا تطبع حاليا العملة لحساب المصرف المركزي السوري، لم يعد من حقها تسليم القطع النقدية والورقية الى دمشق بموجب العقوبات الجديدة. وستعرف تفاصيل الاجراءات الجديدة اليوم مع نشرها في الجريدة الرسمية.

ومع دخول العقوبات الجديدة حيز التنفيذ اليوم، يبدو ان الاقتصاد السوري بدأ يظهر بالفعل تأثره من جولات العقوبات التي فرضت حتى الان. فقد أعلنت سورية تعليق استيراد السيارات وبعض الكماليات «تنفيذاً لرغبة الحكومة في المحافظة على احتياطي العملات الصعبة».

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد نضال الشعار قوله «اعتمد مجلس الوزراء قراراً يقضي بتعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة في المئة ولمدة موقتة وذلك باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن ولا تنتجها الصناعة المحلية».

وأضاف الوزير، ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أول من أمس بتعليق «استيراد المواد… التي تشمل بمعظمها الكماليات والسيارات السياحية يهدف إلى الحفاظ على مخزون البلد من القطع الأجنبي»، موضحا انه إجراء «وقائي وموقت».

إلى ذلك انتقد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه القمع الذي يمارس في المدارس ضد الأطفال، مبرراً في الوقت نفسه الموقف الفرنسي حيال دمشق، الأقل حدة من موقفها من الملف الليبي، بالخوف من اندلاع حرب أهلية.

وقال جوبيه لشبكة «اي – تيليه» التلفزيونية الفرنسية: «نحن أيضاً حازمون على غرار ما فعلنا في ليبيا، لكننا لا نريد شن حرب في كل مكان». واضاف ان في سورية «طوائف تتقاتل على ما يبدو في ما بينها، مسيحيون من جهة وعلويون وسنة، وثمة تخوف من أن يتحول كل ذلك حرباً أهلية، لذلك من الضروري التحرك بحزم».

مفتي سوريا لـ”النهار”: هنأت الراعي

وسأزور لبنان لإخراج المنطقة من التطرّف

دمشق – جوني عبو:

صرح مفتي سوريا الشيخ احمد بدر الدين حسون لـ”النهار” بأن “هناك خطة لدينا لزيارة القيادات الروحية في لبنان كافة، لكن مواعيد الزيارات لم تحدّد حتى الآن”.

وقال: “فكرة الزيارة من حيث المبدأ “موجودة وتم تداولها مرارا، وعادت إلى الواجهة بعد مواقف البطريرك بشارة الراعي التي أطلقها من باريس منذ مدة، ووجدنا فيها تلك النظرة الهامة التي تصوب الأمور وتبدي خشية على أمن شعوب المنطقة واستقرارها”.

وأضاف: “لقد اتصلت بالبطريرك الراعي بعد عودته من فرنسا وهنأته على مواقفه، واتفقنا على لقاء قريب، ولكن لم نتفق على تحديد المواعيد، واستغرب من بادر في الإعلام إلى تحديد مواعيد الزيارة قبل أن نعلم نحن بها. كما أنني سأزور القيادات الروحية كافة، من مختلف الطوائف، في حال تحديد المواعيد من أجل التباحث في كيفية إخراج المنطقة من التطرف والحفاظ على الأمان والاستقرار والتعايش فيها لجميع أبنائها”.

وعن الأوضاع الداخلية في سوريا قال: “الأمور تتجه نحو الأفضل، هذه الجمعة (جمعة توحيد المعارضة) كانت أفضل جمعة من ستة أشهر”.

حظر تركي على السلاح إلى سوريا

صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان امس بأن حكومته أبلغت الحكومة السورية انها فرضت حظرا على ارسال السلاح الى سوريا، وأنها أوقفت سفينة ترفع العلم السوري.

وأضاف أنه اذا كانت هناك مثل هذه الشحنات من طريق الجو أو البر، فان تركيا ستوقفها وتصادرها، كما حصل في الماضي”.

لكنه لم يوضح وضع السفينة السورية التي صادرتها تركيا او تاريخ احتجازها.

(أ ب)

الاتحاد الأوروبي يعتمد سلسلة عقوبات جديدة على سوريا

والأمم المتحدة تتّهم النظام بتصفية ناشطين في الداخل والخارج

عمت التظاهرات المناهضة للنظام السوري عدداً من المدن والبلدات السورية في “جمعة وحدة المعارضة”، مع اعتماد الاتحاد الاوروبي سلسلة جديدة من العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الاسد في محاولة لحضه على وقف قمع التظاهرات.

على غرار ما يحصل كل يوم جمعة منذ بدء حركة الاحتجاج  منتصف اذار، سقط قتلى وجرحى في هذه التظاهرات. ففي منطقة حمص قتل تسعة مدنين برصاص قوى الامن التي استخدمت الرشاشات الثقيلة في احياء من هذه المدينة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان “شابا استشهد في بلدة تلبيسة اثر اطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت في ساحة الحرية”، بينما “استشهد مواطن وجرح ثلاثة آخرون اثر اطلاق النار على تجمع لبعض الشباب في قرية الزعفرانة قبل صلاة الجمعة”. كما سقط ستة قتلى في أحياء الخالدية وباب الدريب والبياضة، وقتلت فتاة في مدينة القصير.

 وفي الزبداني توفيت امرأة الجمعة متأثرة بجروح أصيبت بها الخميس برصاص عناصر من قوى الامن كانت تطارد ناشطين.

 وتظاهر قرابة الفي شخص في دير الزور مطالبين باسقاط النظام وحاولت قوى الامن تفريقهم.

 وبث التلفزيون السوري الرسمي معلومات مفادها أن “ستة عناصر من قوات الامن اصيبوا بجروح في دير الزور بأيدي مجموعات ارهابية مسلحة”.

وفي “جمعة وحدة المعارضة لاسقاط النظام”، أفاد المرصد ان “تظاهرات جرت في مدن القامشلي وعمودا والدرباسية ورأس العين في محافظة الحسكة، حيث قدر عدد المتظاهرين في القامشلي بسبعة الاف متظاهر يهتفون لاسقاط النظام ورحيله، وقرر المتظاهرون الاعتصام في ساحة الهلالية ردا على اعتقال المخابرات الجوية الناشط الشاب شبال إبرهيم والناشط موسى زاخوراني”.

وقطع التيار الكهربائي عن مدينة الرستن في محافظة حمص لوقف البث المباشر للتظاهرة الحاشدة التي خرجت في المدينة، كما قطع الطريق الدولي بين حمص وحماه عند جسر الرستن وشوهدت قوات عسكرية على اطراف المدينة.

 وفي مدينة القصير في محافظة حمص اصيب ثلاثة اشخاص بجروح برصاص قوى الامن.

واشار المرصد الى ان السلطات السورية افرجت عن المعارض السوري محمد صالح الذي اعتقلته اول من امس في مدينة حمص.

الأمم المتحدة

 وتؤكد الامم المتحدة ان القمع اوقع حتى الان اكثر من 2700 قتيل منذ منتصف اذار الماضي، في حين يعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 70 الف شخص مروا في سجون الاعتقال.

حقوق الإنسان

ونددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان  بشراسة القمع في سوريا والهجمات التي يبدو انها تستهدف ناشطين يقيمون خارج البلاد. وصرحت الناطقة باسمها رافينا شمدساني في مؤتمر صحافي: “اننا قلقون جدا من معلومات … تفيد عن قمع متزايد الشراسة تمارسه السلطات السورية في حق المتظاهرين في سوريا”. وتحدثت عن “استهداف ناشطين بارزين في ميدان حقوق الانسان في داخل البلاد وخارجها”. واضافت: “تلقينا ما يكفي من المعلومات التي تبرر ان نشدد على ما يجري”.

عقوبات أوروبية

وفي بروكسيل، اعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون انه “آخذا في الاعتبار مواصلة الحملة الوحشية للنظام السوري على سكانه، قرر الاتحاد الاوروبي اعتماد عقوبات اضافية” على هذا النظام.

وتعتبر هذه السلسلة من العقوبات السابعة في حق النظام السوري وهي تشمل حظر اي استثمار في القطاع النفطي السوري والتوقف عن تزويد المصرف المركزي السوري العملات السورية الورقية والمعدنية.

كما شددت سويسرا عقوباتها على دمشق فمنعت استيراد او نقل النفط السوري ومشتقاته.

 ويبدو ان هذه العقوبات بدأت تؤثر على الوضع الاقتصادي في سوريا حيث اعلن وزير الاقتصاد محمد نضال الجمعة تعليق استيراد السيارات وبعض المواد الكمالية من اجل “الحفاظ على مخزون البلد من القطع الاجنبي”.

فرنسا

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه القمع الذي اكد انه يشمل ايضا تلامذة المدارس.

كلينتون

وحضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون المجتمع الدولي على دعم”صراع” الشعب السوري من أجل الحرية.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن كلينتون إلتقت الخميس أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على هامش دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ونقلت اليه قلقها عن الأوضاع في سوريا، “لكونه قادرا على التحادث مع سوريا بطريقة مختلفة عن الطريقة التي نتمكن من محادثة السوريين بها”. وأضاف أن الطرفين بحثا في الطريقة التي يمكن فيها المجتمع الدولي العمل لـ”صد القتل الحاصل في سوريا”، وإظهار الدعم لـ”صراع الشعب السوري من أجل الكرامة والحرية والمشاركة في طريقة حكمه”.

(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

صحيفة لبنانية تكشف عن محادثات سرية إسرائيلية سورية

بيروت- ( دب ا): كشف تقرير صحفي لبناني السبت عن إجراء اتصالات سرية بين سورية وإسرائيل في عدة عواصم غربية.

وقال صحيفة (الجمهورية) اللبنانية نقلا عن تقرير دبلوماسي حصلت على نسخة منه إن هذه الاتصالات التي تجرى في واشنطن وباريس وبروكسل، بين موفدين من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو افضت إلى اتخاذ السلطات الإسرائيلية قرارا بوجوب دعم بقاء النظام السوري الحالي في السلطة على اعتبار أنه “مصلحة استراتيجية لإسرائيل”.

وقالت الصحيفة “إن هذه الإتصالات بدأت، بعد ما حصل في (يوم الأرض)، إذ بعث الرئيس الأسد برسائل مفادها أن “ضعف النظام السوري الحالي والتهاء جيشه بقمع الثورة التي تستهدفه، سمحا بحدوث فلتان الحدود، مما مكن الفلسطينيين من اختراق خطوط الهدنة التي كانت مستقرة مع استقرار النظام”.

ووفق التقرير، فإن “رسالة يوم الأرض” أعادت فتح القنوات المغلقة بين تل أبيب ودمشق، بعدما كانت قد أقفلت سابقا بضغط أمريكي- فرنسي، حين جرى إلغاء لقاء كان مقررا في فيينا.

ويفسر التواصل السوري-الاسرائيلي الأخير ايضا، بحسب الصحيفة، الموقف الروسي الذي يعتبر “ان سورية هي عبارة عن حجر الزاوية للبنية الشرق الاوسطية التي يتوقف عليها الحفاظ على السلام والامن في منطقة الشرق الاوسط”.

كما أن هذا التواصل الذي أدى الى كسب بعض الوقت في المرحلة السابقة دفع عددا من القوى الدولية إلى نفي وجود أي حتمية لتكرار السيناريو الليبي، أو غيره من السيناريوهات في سورية.

=ويشار إلى أن سورية تشهد احتجاجات منذ منتصف شهر اذار/ مارس الماضي تطالب بإجراء اصلاحات سياسية وبتنحي الرئس الأسد.

منظمة العفو: وفاة أول فتاة في سورية خلال احتجازها

قطع رأسها وذراعاها وسلخ جلدها

لندن رويترز: قالت جماعة حقوقية الجمعة إن شابة سورية عثرت أسرتها على جثتها الممثل بها في مشرحة بالصدفة حين كانت هناك للتعرف على جثة أخيها ربما تكون اول أنثى تموت أثناء الاحتجاز خلال الاضطرابات الأخيرة.

وقالت منظمة العفو الدولية إن زينب الحسني (18 عاما) من مدينة حمص قطع رأسها وذراعاها وسلخ جلدها.

وأضافت أن رجالا يشتبه أنهم ينتمون لقوات الأمن خطفوها في تموز(يوليو) في محاولة فيما يبدو لممارسة ضغط على أخيها الناشط محمد ديب الحسني لتسليم نفسه.

وتوفي الاثنان ليرتفع عدد من تلقت منظمة العفو الدولية تقارير بوفاتهم أثناء الاحتجاز الى 103 حالات منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سورية في آذار (مارس) هذا العام ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال فيليب لوثر نائب مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال افريقيا في بيان ‘اذا تأكد أن زينب كانت قيد الاحتجاز حين توفيت فإن هذه ستكون احدى اكثر حالات الوفاة خلال الاحتجاز التي شهدناها حتى الآن إثارة للقلق’.

وأضاف لوثر أن المنظمة سجلت 15 حالة وفاة جديدة اثناء الاحتجاز منذ اواخر آب (اغسطس) وتحمل الجثث آثار ضرب واعيرة نارية وطعن، لكن حالة زينب ‘صادمة على نحو خاص’.

وكان محمد (27 عاما) ينظم احتجاجات في حمص والتي كانت مركزا للمظاهرات المطالبة بالإصلاح السياسي.

واستدعت قوات الأمن والدة محمد هذا الشهر لاستلام جثته من مستشفى عسكري بعد ثلاثة ايام من اعتقاله.

وظهرت على جثته آثار تعذيب منها كدمات على ظهره وحروق بالسجائر. وقالت المنظمة إنه أصيب بالرصاص في ذراعه اليمنى وساقه اليمنى وبثلاثة أعيرة نارية في الصدر. وعثرت والدته بالصدفة على جثة زينب الممثل بها في نفس المستشفى.

وقالت منظمة العفو الدولية إن لديها تقارير تفيد بأن الأم أجبرت على توقيع وثيقة تقول إن عصابة مسلحة خطفت محمد وزينب وقتلتهما. وقال لوثر ‘لا توجد مؤشرات على توقف التعذيب والقتل في سورية’.

وفاة نائب رئيس هيئة الاركان العامة للجيش السوري

أ. ف. ب.

دمشق:  ذكرت وكالة الانباء السورية السبت ان نائب رئيس هيئة الاركان العامة للجيش السوري العماد بسام نجم الدين انطاكيه لي توفي على “اثر نوبة قلبية حادة”.

واوضحت الوكالة ان “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تعلن وفاة العماد بسام نجم الدين انطاكيه لي نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة الذي وافته المنية إثر نوبة قلبية حادة” بعد ظهر الجمعة.

واضاف البيان “سيشيع جثمانه من مشفى تشرين العسكري الى مثواه الاخير في مقبرة الشهداء في الدحداح”.

من جهة اخرى، تواصلت السبت عمليات قمع حركة التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد غداة مقتل تسعة مدنيين برصاص قوات الامن.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن اعتقلت صباح السبت في المرقب قرب بانياس (غرب) تسعة اشخاص “اصيب بعض منهم بالرصاص في سيقانهم لدى محاولتهم الهرب”.

بيروت وافقت على السماح للنازحين السوريين بدخول المدارس الرسمية

السّوريون الهاربون الى لبنان… قلق من لجوء قد يطول أمده

أ. ف. ب.

تتخوف عدة عائلات سوريّة تعيش حالة اللجوء جرّاء اعمال العنف والقمع في سوريا، لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في شمال لبنان، من قدوم فصل الشتاء الذي سيمضونه في غرف غير مجهزة. كما أنّ هاجس إيجاد مدارس لقرابة 900 تلميذ يتملك تلك العائلات المُهجّرة.

مشتى حمود: تترقب عبير مع افراد عائلتها الذين قدموا الى لبنان منذ بضعة اشهر هربا من اعمال العنف في سوريا، بقلق اقتراب فصل الشتاء الذي ستمضيه العائلة مع غيرها من اللاجئين السوريين، في غرفة غير مجهزة في مدرسة مهجورة على تخوم منطقة وادي خالد الشمالية الفقيرة.

وتكاد عبير (29 عاما) لا تصدق انها ستمضي الشتاء مع ابنيها وزوجها في غرفة مدرسة في مشتى حمود. وتقول “اعجز حتى عن طلب كنزات دافئة لولدي” من المنظمات التي تقدم مساعدات للاجئين.

ثم تضيف وهي تشعل موقدا صغيرا على الغاز لطهو البطاطا المسلوقة “اللاجئون هنا في المدرسة يستعدون لفصل الشتاء، لكنني في قرارة نفسي لم اقبل بعد فكرة انني لن اعود الى منزلي قريبا، وان موسم البرد سيبدأ ونحن لا نزال هنا”.

وتقطن حوالى عشرين عائلة سورية في المدرسة التي تنقصها التدفئة والتجهيز.

وسجل 3784 سوريا اسماءهم كلاجئين جرّاء اعمال العنف في سوريا، لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في شمال لبنان، بحسب تقرير للمفوضية صدر اليوم الجمعة.

وتقدر المفوضية ان اكثر من 900 شخص بين هؤلاء اللاجئين تتراوح اعمارهم بين اربعة اعوام و17 عاما، يفترض ايجاد مدارس لهم.

ويقول نائب ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان جان بول كافالييري لوكالة فرانس برس ان “وزارة التربية اللبنانية وافقت على السماح للنازحين السوريين بدخول المدارس الرسمية، وستؤمن المفوضية رسوم التسجيل”.

الا ان هؤلاء السوريين قلقون ليس على المسائل المادية فحسب.

وتقول نزهة (35 عاما) القادمة من بلدة هيت السورية الحدودية انها تخشى على ولديها من معاملتهما بتمييز داخل المدارس اللبنانية التي تبدأ عامها الدراسي رسميا الاسبوع المقبل.

وتضيف “أخشى عليهما على مستويات عدة (…) لذلك، قررت ألا ارسلهما الى المدرسة هذه السنة”.

وتبدو نزهة، كالعديد غيرها من اللاجئين، مقتنعة بان النظام السوري يتمتع بنفوذ بالغ في لبنان عبر حلفائه وأبرزهم حزب الله.

وتقول في اشارة واضحة الى معارضتها النظام في سوريا “كلما خرج زوجي من هنا للقيام بنزهة، اشعر بالهلع واخاف ان يعثر عليه النظام او اصدقاء النظام اللبنانيون”.

وتشير المفوضية العليا للاجئين الى دخول حوالى مئتي نازح سوري الى لبنان خلال الاسبوع الاخير من ايلول/سبتمبر، معظمهم من منطقتي تلكلخ وحمص.

ويقول كافالييري ان بعض السوريين يجدون انفسهم عالقين على الحدود، موضحا ان “هناك تقارير تفيد ان رجال الامن في الجانب السوري يحكمون الرقابة على المعابر”.

ويسلك النازحون اجمالا معابر غير شرعية في طرق جبلية وعرة تستخدم عادة في عمليات التهريب بين البلدين، او يعبرون على الاقدام مجرى النهر الكبير الفاصل بين شمال لبنان والاراضي السورية.

وسجلت حوادث اطلاق نار عدة خلال الاشهر الاخيرة ترافقت مع حركة عبور لهاربين، احدها عند معبر البقيعة الترابي وقد سقط فيه قتيل وعدد من الجرحى.

واستقر معظم هؤلاء السوريين عند اقارب لهم في منطقة وادي خالد حيث تتداخل الاراضي والعائلات بين البلدين. الا ان آخرين مثل عبير وعائلتها يعتمدون في معيشتهم على المساعدات من وكالات الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

في مدرسة مشتى حمود المهجورة، لم يستحم عدد كبير من الاطفال منذ ايام بسبب انقطاع المياه وتقاسم كل العائلات حمامين اثنين. كما يفتقر هؤلاء الى الاحذية المناسبة لفصل الشتاء القادم.

في الوقت الضائع، يلهو الاطفال بلعبة “وقعت الحرب”. وقد استعانوا لذلك برسم خريطة لسوريا يلقون عليها الحجارة. وتقع الحرب في البلدة التي يصيبها الحجر، فيهرب ابناؤها ويلحق بهم الآخرون، الخ..

وقتل في سوريا بحسب الامم المتحدة، اكثر من 2700 شخص منذ منتصف آذار/مارس.

ويخشى العديد من اللاجئين ان يطول النزاع في بلادهم، ما لم يحصل تدخل دولي حاسم.

وتقول عبير بحسرة انها اضطرت الى مغادرة بلدها حيث تركت والديها ومنزلها في تلكلخ بعد اختفاء شقيقيها الاصغرين خلال تظاهرة قبل ثلاثة اشهر.

وعاد احد الشقيقين الى المنزل في وقت لاحق مصابا بكسور في كل انحاء جسمه بعد تعرضه للاعتقال والضرب. اما شقيقها الآخر، فقد عثر عليه في مشرحة مستشفى محلي، مقتولا. ودفن قبل 24 ساعة من مغادرة عبير الى لبنان.

وتروي دامعة وهي تشير الى صورة شقيقيها على هاتفها الخليوي، ان ابنيها “اصيبا بالرعب. وعاد ابني الاكبر (اربع سنوات) الى التبويل في سريره. وكانا يصرخان ويختبئان في غرفتهما عندما يبدأ إطلاق الرصاص”.

وتضيف “يجب ان يعرف العالم اجمع اننا هربنا بسبب حرب مفتوحة يشنها بشار الاسد على الشعب السوري”.

معارض سوري يطالب بخريطة مفتوحة لمسيرة الثورة

بهية مارديني

   أمام المتغيرات المتلاحقة على صعيد بناء أجهزة ومؤسسات الثورة الشعبية في سورية وتلاحق اللقاءات والمؤتمرات وإعداد المجالس الوطنية، رأى معارضون أنه بات من الضروري النظر في الاجتهادات الهادفة إلى  الوصول لأفضل خريطة طريق مرنة ومفتوحة لمسيرة الثورة، في مرحلة يؤكدون أنّها دقيقة وخطير ة،وخاصة بعد ان بدأ يتسرب اليأس الى أغلب السوريين من عدم وحدة المعارضة وعدم وجود مبادرة موحدة ومن كثرة المجالس الانتقالية في حين يعيش اللاجئين السوريين على الحدود التركية أوضاعا أقل مايقال عنها أنها صعبة مع دخول الشتاء وسقوط الأمطار وجود ما يمسى “الشبيحة”.

واعتبر المعارض السوري ميشيل سطوف “أن خطورة المرحلة لاتنبع فقط  بسبب تصاعد هجمة الفئة الحاكمة على كافة المستويات وتكشّف أكثر لنواياها العدوانية والفتنوية الخبيثة، بل على  صعيد أدوات وتضاريس الثورة المعنية بالمواكبة واستلام أو الإبقاء على المسك بزمام المبادرة  الضروري في مواجهة مخططات هذه الفئة التي ما تزال تلقى الكثير من الغطاءات والدعم الإقليمي والدولي “

وعبّر عن اعتقاده بوجوب  النظر  “بأولوية أو أفضلية الى جوانب الامور الإيجابية قبل التطرق إلى سلبياتها أو التباساتها ، قائلا:” هكذا يكون النقد بنّاءً والإسهام مفيداً يخدم جوهر القضية على بساط من الحرص والموضوعية”  .

وقال سطوف لـ”ايلاف” أنه “يستقيم الأمر تماماً  بعد كل الذي حصل من إشباع وتكرار وأحيانا اجترار المحاولات والتداخلات والتدخلات المعروفة حدّ الفوضى والمناورات التي تركت آثاراً سلبية على المناخ المعنوي والسياسي للشعب والثورة والمعارضات جميعاً “

  حيث هناك  ” مجلس ” اسطنبول الأول والثاني ، ومجلس أنقرة وتداعياته، ولقاء الدوحة وما نتج عنه وما آل إليه، وجملة لقاءات القاهرة  من ورشة تجريم الطائفية وملتقى الوحدة الوطنية ، و  المجلس الأعلى للثورة ، و” المجلس الوطني الموسّع لهيئة التنسيق الوطنية في المزرعة بدمشق ، وتواتر توضيح وتحديد المواقف بصدد ما هو حاصل وقائم من طرف ” إئتلاف إعلان دمشق حول مجلس استنبول ووهم توحيد المعارضة ، ومواقف لجان التنسيقيات المحلية فاتحاد التنسيقيات ..

وركز القول “بأنّه : لو لم تكن انتفاضة شعبنا التي صرخت صرخة الثورة وكسرت جدار الخوف وفرضت وجودها بدماء وتضحيات ومعاناة معظم الجماهير، لما كان لأيّ منا هذا الفضاء وهذا المدى للحركة والتعبير والمثابرة وهذه المهمات التي علينا القيام بها، كلّ في فضائه، من أبسط مواطن إلى أهم هيئة  .

وأضاف سطوف:” هذا يعني أنّ الحديث عن ” مرجعية الثورة للثوار الميدانيين، و المستندة إلى كل روافدها الوطنية  والسياسية  المجربة والحكيمة  وإلى الطاقات الجبارة التي يزخر بها ويعبّر عنها شعبنا في الداخل كما في الخارج   ” ليست شعاراً استهلاكياً للعبور أو المناورة أو الاختراق المبيّت .. بل لم يعد هناك من مجال للمناورات الضبابية التي قد تسمح بركوب وعبور بعض من مناورات الطغمة الدموية المنفلتة” .

وشدد على “حق الاجتهاد واعتماد خطوط سياسية ورؤى شفافة مختلفة لهذا التجمع أو ذاك  في التعاطي مع شؤون الثورة ومجريات الأوضاع في البلاد، بعيداً عن التخوين أو التجريح، لكن – بالمقابل –  مع كامل الحق في التحليل للمارسات الجارية  وتبيان الخلفيات المحتملة والمسؤوليات والاحتمالات الممكنة في حاضنة الحرص على الثورة بعد كل هذه التضحيات،  ومن منطلق واجب انتصار هذه الثورة المباركة” .

وأشار الى اننا” لقد كنّا ممن يرى منذ الأشهر الأولى للثورة، بضرورة السعي إلى وحدة جهود وأداء المعارضة، طالما أنّ الأهداف الشعبية المركزية  ثابتة وواضحة، مهما تنوّعت التسميات وحضر هامش اختلاف التفاسير بينها : بصيغة الإصلاح والإصلاح الجذري الشامل، والتغيير الوطني الديمقراطي ، وإسقاط النظام  ( الأمني الاستبدادي الديكتاتوري، أو إسقاط النظام بكامل رموزه وتركيبته  وطي صفحة الماضي .. .. )  وهي اختلافات متدرجة يمكن لها أن تساعد ( في  إطار تضحيات شعبنا وثبات ثورته من جهة ، وخاصة أداء الطغمة الحاكمة وانفضاح  لا لبس فيه لما تريده وتدفع إليه من جهة ثانية، ) على الوصول في إطار التفاعل الموضوعي، إلى مقاربة واحدة  تفرض نفسها بعد أكثر من ستة أشهر من التجربة والامتحان  وهي أنّه لا مجال لتوقف الثورة في منتصف الطريق و لا أمل في أن تعدّل هذه الطغمة من طبيعتها ومخططاتها مهما تشاطر البعض وراهن بحيث أنّ المرحلة الراهنة تلزم بالخروج من المراهنات الخطيرة .

وأكد سطوف” أنّ التمسك باختلافات يؤمن بها أصحابها، مدعوة إلى أن تتحوّل إلى روافد متنوعة لخدمة مسيرة الثورة وليست إلى هوامش حركة مختلطة  بين معسكر الثورة وبين معسكر الاستبداد ، في لحظة  يكون المستفيد الأول أو الوحيد  فيها هو عدو الشعب والثورة . وعلينا أن نعترف أنّ مثل هذه التمايزات ليست دائماً  موضع تحكّم و إدارة، حتى لمن يعتقد أنّه من شيوخ العمل السياسي المعارض، أو من أعلام المثقفين والمناضلين البارزين .”.

وأوضح سطوف أنه “في الوقت الذي لا يجوز ” للقادة السياسيين ” أن يصبحوا أسرى اندفاع الشارع المحتقن ومزاجه في ظرف صعب وضاغط معين،أوأن يتخلوا عن النضج والحكمة وحسن القيادة وتأكيد المصداقية .. لا يجوز لهم أيضاً أن يقفزوا فوق المشترك الجماهيري في لحظة معينة سواء لوضعه في الحسبان أو حتى للأخذ به إن ثبتت صحة بوصلته، فعبقرية الشعوب حتى العفوي منها تشكل مرجعية بحد ذاتها “.

ودعا ال “تكامل الجهود الوطنية ( المختلفة ) في مسيرة الثورة على هدى الرأي العام الشعبي، وليس أن تتحول إلى تناحرات وصراعات باردة كانت أم ساخنة  تعود بالضرر والتهديد لمسيرة الثورة ولمصير أطرافها بالذات  وإلى خدمة عدو الشعب والثورة بالضرورة”.

وفي” المجالس الوطنية ”  قال “أنّ مسألة ” مجلس وطني ” بكل ما تعنيه وتحتمله هذه الكلمة من مهمات ومسؤوليات، ما زالت سابقة لأوانها .. وأنّه كان من الخطأ المعمّم السعي ” لبناء الهرم أو الإهرامات من أعلى ”  قبل الدراسة المختصة الشاملة لكل عناصر المسألة  : بدءاً برصد أدنى تفاصيل وضع الطغمة الحاكمة  ومتغيراتها ومخططاتها، ومروراً بوضع الحالة الشعبية بكل فضاءاتها الثورية – من تنسيقيات وأطر أخرى وحركية هذه الأطر  وكيفية دعمها بدل تصدير المسؤوليات المبكرة إن لم نقل الأزمات وحبال الشد  المخلخلة لها  ..، وتحليل أوضاع الكتلة الصامتة بمختلف مكوناتها، والتطور اليومي للوضع الإقليمي والدولي .. الخ  وصولاً إلى تحديد ما تحتاجه مسيرة الثورة من مهمات وخطوات وانجازات ، ثم تحديد الأطر المناسبة .. فالفعاليات المطلوبة سواء كانت في الداخل أو الخارج، بعيداً عن المفاهيم السائدة لما يعنيه الداخل أو ما يعنيه الخارج “

وأضاف سطوف “أنّ مفهوم مرجعية الداخل والثورة وما شابه ، لا يعني  و لا يجوز أن يعني فقط   جغرافيا أو مكان تواجد شخص أو هيئة بل يجب أن يعني المحددات  والثوابت المستوعبة للثورة  وأطر مراجعة المتغيرات من جانب أطراف الثورة في الميدان و بمساهمة  مختلف مكونات مسيرة الثورة، بعيداً عن الهيمنة أو الاحتكار الضيّق .”

واعتبر” أنّ تشكيل ” مجلس وطني ” بمقدار ما هو حاجة موضوعية لازمة في مرحلة نضجها ، بمقدار ما قد يمثل مساحة خطر إن شكّل  قبل ذلك، لأنّ الضغط  الشعبي العام والضغط الدولي  وخاصة ضغط القمع الموي المستمر ، قد يجر مثل هكذا مجلس إلى التزامات ومواقف ليس للثورة من طاقة بها  راهناً” .. بل أضاف” أنّه من الحكمة بمكان أنّ لا يتم تشكيل ” مجلس وطني ” بما تعنيه الكلمة والهيئة،  حتى لو كان بإمكان تشكيله من قبل الثورة ، قبل أن تحسب فوائده وحاجاته لكي يبقى للثورة هامش محسوب بدقّة  من حرية الحركة “.

       وتساءل عن ” جدوى التفكير بإعادة تسميته لذاته بما يضمن له هوامش حريّة حركة أوسع “

و”أن يحدّد مجالات عمله وسقف وحدود قراراته وصلاحياته  في لوائحه الداخلية وأطره ، بما يخدم هذه الحركة  ويتواكب بمرونة مع متطلبات الثورة ومختلف المتغيرات ، خاصة تجاه الوضع الدولي  الذي تبقى لبعض أطرافه المؤثرة  حساباتها الخاصة وتدخلاتها المبطّنة، و أنّ يتم الخروج من ” مشكلة الرئيس ”  الشخص والجغرافيا، وما أدّت إليه من التباسات وإهدار جهود  .. الخ إلى صيغ قيادية ممكنة التشكيل والإبداع،  تحجّم هوامش الانزلاق والشطط، خاصة في غياب الخبرة والتجربة التي فرضتها مرحلة الاستبداد الطويلة  السابقة على صعيد الأفراد والمجموعات، بما في ذلك الأحزاب التي لا شكّ أنّها تختزن من المجرّبين – بالقياس – العدد الوفير “.

وعبّر عن أمله “أن ندرك أنّه علينا الابتعاد عن إنتاج صيغ الأنظمة التي نحصد مآسيها في المركزية والاستبداد، وأنّ نعقل أنّ المستبدين لم يولدوا هكذا بل هم نتاج آليات عمل خاطئة وغير مستوعبة .. وحيث أنصح ألاّ يسمى ” رئيساً ” و” زعيماً ”  بعينه للمجلس  مفوّضاً وخاصة ألاّ يكون من الخارج، مع تسميات – ما شاءت الحاجات – إلى نواب رئيس أو ما شابه من الخارج،و مع تقديري مرّة أخرى لكل الطاقات ومشاعر اخلاصها للثورة .. وهذا الشرط الموضوعي ينطبق على ” الناشطين المنفيين ” كما على قيادات التنسيقيات حينما يصبحون في الخارج، فللخارج ” شروطه وظروفه ” التي تستدعي أن تبقى مرتبطة ” بمسمى الداخل وما يعنيه ميدانياً ” كضمانة  “.

وشدد على أنه” ليس مهمّاً أن يتم اعتماد نسبة ما من هنا ونسبة ما من هناك في الاختيارات، بمعنى المحاصصة  والمراضاة .. والانشغال في شبك الأسماء والقوى . فالثورة والعطاء مسؤولية وليست ميزة ، مع كل التقدير للطموحات والنوازع البشرية المعروفة ، فليس هناك ما يمنع أن يكون معظم المجلس المنشود أو الهيئات الثورية في الداخل فقط  أو في الخارج، أو حتى في ساحة معينة ضيقة من هذا الخارج، فالأمر لا يعدو كونه وسيلة للعمل، يجب أن يتم اختيار الأكثر جدوى منها  في مرحلة معينة “..

ولفت الى ”  أن التنوع في الانتماءات والحساسيات السياسية والتنظيمية  يختلف كثيراً عن مفهوم المحاصصات السطحية حيث يمكن لحسن الدراسة والإدارة  من قبل المعنيين الاستجابة لكل العناصر المطلوبة دون تغليب الشكل على الجوهر، فالمقصود في التنوع هو الغنى والضمانة الأكثر موضوعية لحسن الأداء “.

   وكرر دعوته  القديمة وأمله الثابت” من كل المعنيين بصناعة المرحلة الراهنة وإدارتها أنّ تبقى مهاميز الحركة نحو وحدة جهود المعارضة / الثورة ، مهما تباينت رؤى أو اجتهادات البعض، مسلّمين ومؤمنين بقدرة شعبنا وثوارنا على الفهم والحكم .. فلقد برهن شبابنا بل فتيتنا عن عبقرية استثنائية وقدرة مذهلة على المسك بمفاصل الأمور حيث أنهم مازالوا متقدمين على الجميع دون استثناء و الابتعاد الكلّي عن كل ما قد يربك تشكّل وتطور الأطر القيادية الميدانية وهي تسير نحو  موقعها الطبيعي في تضاريس المسيرة الثورية “.

من جانب أخر قال لاجئون سوريون لـ”ايلاف” انهم باتوا يعيشون أوضاعا على الحدود التركية السورية  أقل مايقال عنها أنها صعبة مع دخول الشتاء وسقوط الأمطار والفياضانات ووجود ارتباك في استقبال اللاجئين الجدد.

عقوبات أوروبية ضد النفط السوري وضحايا في “جمعة توحيد المعارضة”

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن 9 أشخص قُتلوا وأصيب ستة بجروح خلال التظاهرات التي شهدتها محافظة حمص (وسط) في “جمعة توحيد المعارضة” .

وقال المرصد في بيانات “إن 6 أشخاص استُشهدوا في أحياء الخالدية وباب الدريب والبياضة في حمص، فيما استُشهدت طفلة في مدينة القصير وشاب في تلبيسة وشاب في قرية الزعفرانية” .

وأضاف “أن 3 أشخاص أُصيبوا بجروح إثر إطلاق النار على تجمع لبعض الشباب في قرية الزعفرانة قبل صلاة الجمعة، كما أُصيب 3 أشخاص بجروح في مدينة القصير” .

وكان نشطاء مقيمون في بيروت أعلنوا أن 4 على الأقل، لقوا حتفهم برصاص قوات الأمن . وقالوا إن “شخصين قتلا وأصيب نحو 15 في بلدة البوكمال (شرق) عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين” .

في الزبداني (45 كلم شمال دمشق) توفيت امرأة متأثرة بجروح أصيبت بها الخميس، برصاص عناصر من قوات الأمن كانت تطارد ناشطين . وتظاهر قرابة ألفي شخص في دير الزور (شرق) مطالبين بإسقاط النظام، بينما حاولت قوات الأمن تفريقهم حسب المصدر نفسه .

وأفاد المرصد أن “تظاهرات جرت في مدن القامشلي وعامودا والدرباسية ورأس العين في محافظة الحسكة، حيث قدر عدد المتظاهرين في القامشلي بسبعة آلاف، وقرر المتظاهرون الاعتصام في ساحة الهلالية رداً على اعتقال المخابرات الجوية الناشط الشاب شبال إبراهيم والناشط موسى زاخوراني” .

في عامودا، تظاهر “نحو ألفي شخص، كما جرت تظاهرة حاشدة في الدرباسية التي اعتقل الأمن الجوي فيها أمير حامد شقيق الناشط مسعود حامد الموجود في فرنسا، كما جرت تظاهرة كبيرة في رأس العين” .

وأفاد المرصد أن “التيار الكهربائي قطع عن مدينة الرستن في حمص، وقطع الطريق بين حمص وحماه عند جسر الرستن وشوهدت قوات عسكرية على أطراف المدينة” .

في مدينة القصير التابعة لحمص أصيب ثلاثة أشخاص بجروح برصاص قوات الأمن .

وقالت مصادر محلية إنه سقط في مناطق بريف ادلب، وعدد من بلدات وقرى جبل الزاوية 5 جرحى في مواجهات شهدتها بلدات كفر نبل وكفرعويد بين متظاهرين والقوات الحكومية .

ونقل التلفزيون السوري معلومات تفيد أن “ستة عناصر من قوات الأمن أصيبوا بجروح في دير الزور بأيدي مجموعات إرهابية مسلحة” .

ونفى مصدر رسمي سوري رفيع وقوع أي قتيل بين المتظاهرين، طالباً ممن لديه اسم قتيل واحد الإعلان عنه .

وقال إن مظاهرات انطلقت في بعض قرى ريف محافظة إدلب شمالي غرب البلاد وريف حمص وبعض أحياء المدينة، وبعض البلدات في ريف درعا جنوباً، وفي منطقة الغاب بريف حماه، نافياً حصول أي مظاهرة في الزبداني .

وأضاف أن مسلحين أطلقوا النار على حواجز لقوات حفظ النظام في تلبيسة بمحافظة حمص وفي منطقة القصير بالمحافظة ذاتها من دون وقوع إصابات، كما سجل ظهور مسلح في معرة النعمان بمحافظة ادلب .

وقال نشطاء سوريون في العاصمة اللبنانية إن “المعارضة السورية تنظم صفوفها لمواجهة هذا النظام” .

وأضافوا أن “خطوط الهواتف الخلوية واتصالات الإنترنت قطعت في أجزاء من العاصمة دمشق ومناطق أخرى في أنحاء سوريا” .

وقال المعارض السوري لؤي حسين إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في جمعة “توحيد المعارضة”، اثنان منهم على الأقل في الزبداني واثنان في حمص كما سقط عدد من الجرحى . وحول إطلاق اسم جمعة توحيد المعارضة قال حسين “المعارضة موحدة في موقفها من النظام، وفي موقفها من الحركة الاحتجاجية في البلاد ولا داعي لتوحيدها في كيان سياسي واحد” .

السلطات السورية تفرج عن المعارض محمد صالح

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، أن السلطات السورية أفرجت عن المعارض محمد صالح الذي اعتقلته أول أمس الخميس، في مدينة حمص (وسط) . وقال المرصد إن “جهاز المخابرات الجوية في مدينة حمص أفرج فجر أمس الجمعة عن المعارض السوري البارز محمد صالح” . وأوضح أن “التحقيق مع محمد صالح دار حول لقائه الوفد البرلماني الروسي الذي زار مدينة حمص قبل أيام”، مؤكدا أن “صالح تعرض للضرب المبرح من عناصر خلال ساعات اعتقاله” . وصالح سجين سياسي سابق لمدة 12 سنة (1988-2000) والناطق باسم لجنة التضامن الوطني في مدينة حمص، حسب البيان . (أ .ف .ب)

الأمم المتحدة: استهداف ناشطين سوريين في الخارج

دانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان للأمم المتحدة أمس، بشراسة القمع في سوريا والهجمات التي يبدو أنها تستهدف ناشطين يقيمون خارج البلاد .

وقالت الناطقة باسم المفوضية رافينا شمدساني في مؤتمر صحفي “إننا قلقون جدا من معلومات تفيد عن قمع متزايد الشراسة تمارسه السلطات السورية بحق المتظاهرين في سوريا” . وتحدثت عن “استهداف ناشطين بارزين في ميدان حقوق الإنسان في داخل وخارج البلاد” . وتابعت “تلقينا ما يكفي من المعلومات التي تبرر أن نشدد على ما يجري” .

دمشق تعلق استيراد السيارات وبعض الكماليات

قررت سوريا تعليق استيراد السيارات وبعض الكماليات، حسب ما أعلن وزير الاقتصاد والتجارة السوري الذي برر هذه الإجراءات برغبة الحكومة في الحفاظ على احتياطي العملات الصعبة .

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الوزير محمد نضال الشعار قوله “في إطار اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية الاقتصاد الوطني وحماية المنتجات المحلية، اعتمد مجلس الوزراء قرارا يقضي بتعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي على 5% لمدة مؤقتة، باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن ولا تنتجها الصناعة المحلية” . وأضاف في تصريح للصحافيين عقب جلسة مجلس الوزراء أن القرار الذي اتخذه المجلس الخميس، “يهدف إلى الحفاظ على مخزون البلد من القطع الأجنبي” . (أ .ف .ب)

مسيرة في طرابلس تضامناً مع الشعب السوري

بيروت – “الخليج”:

نظم لبنانيون أمس، تظاهرة في طرابلس شمالي البلاد، تضامناً مع المحتجين السوريين .

وانطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من مسجد حمزة في القبة في طرابلس، تضامنا مع الشعب السوري، وجابت أحياء القبة وصولاً إلى ساحة ابن سينا، حيث أقام المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح الضحايا السوريين .

العقوبات الأوروبية الجديدة بحق سوريا دخلت حيّز التطبيق

دخلت العقوبات المشدّدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي ضد النظام السوري والتي تمنع اي استثمار جديد في القطاع النفطي كمل تمنع تزويد البلاد بالقطع النقدية والاوراق المالية، حيّز التطبيق اليوم السبت بعد نشرها في الجريدة الرسمية الاوروبية.

وجاء في نص القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي: “من اجل تأمين فعالية التدابير الواردة في القرار الحالي، يدخل هذا القرار حيز التطبيق فورا بعد نشره”.

وقد اتخذت دول الاتحاد الـ27 الجمعة هذه القرارات بسبب “استمرار الحملة الوحشية للنظام السوري ضد شعبه”، كما قالت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون.

وقد شملت العقوبات، وزير العدل تيسير قلا عواد لأنه “أيّد سياسات وممارسات التوقيف والسجن التعسفي”، أما وزير الاعلام عدنان حسن محمود فقد استهدف لأنه ساهم في “السياسة الاعلامية” للنظام السوري. ومن الشركات الست المعاقبة، ثلاث يملكها رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد، الذي يعاقب بصورة فردية منذ تموز، وهي شام هولدينغ “اول شركة قابضة في سوريا تستفيد من سياسات النظام وتؤيدها”، وشركة “صروح” التي تموّل استثمارات في الصناعة العسكرية السورية وشركة سيرياتل للاتصالات التي “تدفع 50% من ارباحها الى الحكومة عبر عقد الاجازة”، كما يقول الاتحاد الاوروبي.

(أ.ف.ب)

إدانة أممية لقمع الأمن السوري “الشرس

15 قتيلا بجمعة “وحدة المعارضة” بسوريا

قتلت القوات السورية 15 شخصا -بينهم طفلة- خلال المظاهرات التي عمت البلاد للمطالبة بإسقاط النظام في جمعة أطلق عليها الناشطون “وحدة المعارضة”، وترافق هذا مع قصف عشوائي على القصير بحمص، وانشقاقات في الجيش، وانتشار أمني كثيف في بعض المناطق لمنع خروج المظاهرات، وإدانة أممية “للقمع الشرس” الذي تمارسه السلطات السورية ضد المتظاهرين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها إن ثمانية قتلى -بينهم طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها- سقطوا في تلبيسة وباب السباع وباب الدريب بحمص، كما قتل ستة آخرون في دمشق وريفها وشخص في منطقة تسيل بدرعا.

وتأتي هذه الحصيلة الجديدة من القتلى مع اتساع رقعة المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام بحسب الهيئة العامة للثورة التي رصدت خروج مظاهرات في حوالي 162 نقطة.

وتصدرت نقاط المظاهرات حمص بـ31، وتلتها ريف دمشق بـ29 نقطة، ودرعا ودمشق بـ25 و18 على التوالي، و15 نقطة لكل من إدلب وحماة، و14 لدير الزور، و10 لحلب، وأربع في الحسكة، فيما سجلت اللاذقية نقطة واحدة فقط.

نفي رسمي

في المقابل، نفى مصدر رسمي محلي في حماة خروج مظاهرات فيها، وقال إن ما نشرته قناة الجزيرة عن خروج مظاهرات في المدينة عار من الصحة تماما، وأن الناس يمارسون حياتهم الطبيعية.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد ذكرت أن ستة من عناصر قوات حفظ النظام أصيبوا في كمين بمنطقة القورية شرقي البلاد.

وقال المصدر الرسمي السوري ليونايتد برس إن ثلاثة من المسلحين المهاجمين للدورية أصيبوا أيضا.

يشار إلى أنه خلال الجمع الثلاث الماضية، لم يسقط -حسب المصادر الرسمية السورية- أي قتيل بين المتظاهرين، في حين تؤكد المعارضة مقتل العشرات.

في غضون ذلك، قال ناشطون إن مدينة الكسوة تشهد انتشارا كثيفا لقوات الأمن والشبيحة منذ أربعة أيام، وتحاصر هذه القوات كافة مساجد المدينة وتمنع المصلين من الوصول إليها.

أما في القصير بمحافظة حمص، فقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قصفا عشوائيا تعرضت له بعض المنازل.

وأضافت الهيئة أن مدينة دوما بريف دمشق تشهد انتشارا لقوات الأمن، كما سمع صوت إطلاق رصاص في عدة مناطق.

الانشقاقات مستمرة

أما في موضوع الانشقاقات التي توالت بحسب الناشطين السوريين، فقد أظهر شريط بث على الإنترنت انشقاق الرائد المظلي في الحرس الجمهوري ماهر إسماعيل الرحمون النعيمي، احتجاجا على “قمع الجيش القاتل والنظام الفاقد للشرعية الذي عاث فسادا وسفك الدماء وقتل الأبرياء”.

كما انشق 15 عنصرا من الجيش في مدينة القصير ودمروا أربع آليات عسكرية، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.

وترافق كل هذا مع حملة اعتقالات شنها الأمن في مدينة القامشلي (شمال) شملت حوالي سبعين شخصا حسب لجان التنسيق.

كما أظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت قيام قوات الأمن باعتقال فتى في مدينة سقبا بريف دمشق.

وفي كفر نبودة بإدلب، أطلقت قوات الأمن الرصاص على المتظاهرين، وشنت حملة اعتقالات واسعة.

مجلس عسكري وإدانة

هذا الحراك الميداني رافقه إعلان حركة الضباط الأحرار انضمامها إلى الجيش السوري الحر، وتشكيل المجلس العسكري الذي سيبدأ أعماله قريبا، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.

وأيد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية هذا “التوحد والتحرك الواعي من الضباط الشرفاء الذين نعتمد عليهم في بناء جيشنا السوري المهني الذي يخدم الشعب ويسهر على حمايته”.

كما أعلن الاتحاد تأييده لشرعية الجيش السوري الحر، واعتماده على “ضبّاطه الشرفاء في بناء جيش وطني، يضرب عصابات النظام وقواته الأمنية التي تقتل الشعب السوري بأطفاله ونسائه وتغتصب الأعراض والممتلكات”.

كما دعا الاتحاد المجتمع الدولي إلى دعم الجيش السوري الحر “بالتدريب والعتاد لمساعدته على تشكيل نواة الجيش الوطني، بحيث يتبع للقيادة السياسية التي ستخلف نظام الأسد الفاقد لشرعيته، ولكي يكون التزامه بحماية الشعب السوري من الأخطار الداخلية والخارجية بعيداً عن أي أطماع في السلطة أو انتماءاتٍ طائفية”.

أمميا، أدانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الجمعة “شراسة القمع” في سوريا، والهجمات التي يبدو أنها تستهدف ناشطين يقيمون خارج البلاد.

وعبرت الناطقة باسم المفوضية رافينا شمدساني عن قلق المفوضية من معلومات تفيد بقمع متزايد الشراسة تمارسه السلطات السورية على المتظاهرين في سوريا.

وأضافت -في مؤتمر صحفي- أن “هناك استهدافا لناشطين بارزين في ميدان حقوق الإنسان داخل وخارج البلاد”، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل. وتابعت “تلقينا ما يكفي من المعلومات التي تبرر التشدد على ما يجري”.

زينب تقتل وتلحق أخاها بسوريا

 الاثنان عذبا في سجن بحمص

قالت جماعة حقوقية اليوم الجمعة إن أسرة سورية عثرت بالصدفة في مشرحة على جثة ابنة لها تم التمثيل بها، لتكون أول فتاة تموت أثناء الاحتجاز خلال الاحتجاجات في سوريا.

وعثرت الأسرة يوم 13 سبتمبر/أيلول الجاري على زينب حين كان أفرادها يزورون المشرحة للتعرف على جثة أخيها.

وقالت منظمة العفو الدولية -ومقرها لندن- إن زينب الحصني (18 عاما) من مدينة حمص قطع رأسها وذراعاها وسلخ جلدها.

وأضافت أن رجالا يشتبه في أنهم ينتمون لقوات الأمن خطفوها يوم 23 يوليو/تموز الماضي في محاولة -على ما يبدو- للضغط على أخيها الناشط محمد ديب الحصني لتسليم نفسه.

وتوفي الاثنان ليرتفع عدد من تلقت منظمة العفو تقارير بوفاتهم أثناء الاحتجاز إلى 103 منذ بدء الاحتجاجات الشعبية بسوريا في مارس/آذار الماضي ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال فيليب لوثر نائب مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان “إذا تأكد أن زينب كانت قيد الاحتجاز حين توفيت، فإن هذه ستكون إحدى أكثر حالات الوفاة خلال الاحتجاز التي شهدناها حتى الآن إثارة للقلق”.

وأضاف لوثر أن المنظمة سجلت 15 حالة وفاة جديدة أثناء الاحتجاز منذ أواخر أغسطس/آب الماضي.

وتحمل الجثث آثار ضرب وأعيرة نارية وطعن، لكن حالة زينب “صادمة على نحو خاص”.

وكان محمد (27 عاما) ينظم احتجاجات في حمص التي كانت مركزا للمظاهرات المطالبة بالإصلاح السياسي. واستدعت قوات الأمن والدة محمد هذا الشهر لاستلام جثته من مستشفى عسكري بعد ثلاثة أيام من اعتقاله.

وظهرت على جثته آثار تعذيب منها كدمات على ظهره وحروق بالسجائر.

وقالت المنظمة إنه أصيب بالرصاص في ذراعه اليمنى وساقه اليمنى وبثلاثة أعيرة نارية في الصدر.

وعثرت والدته بالصدفة على جثة زينب الممثل بها في نفس المستشفى. وقالت منظمة العفو إن لديها تقارير تفيد بأن الأم أجبرت على توقيع وثيقة تقول إن عصابة مسلحة خطفت محمد وزينب وقتلتهما.

وأضاف لوثر “وثقنا حالات أخرى لمحتجين أعيدت جثثهم إلى أسرهم في حالة مشوهة خلال الأشهر الأخيرة، وهذا أمر مروّع للغاية”، وتابع بقوله إن الحصيلة المتزايدة لموت الناس وراء القضبان توفر أدلة جديدة عن الجرائم ضد الإنسانية تملي على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت الأمم المتحدة إن 2700 شخص قتلوا في الاضطرابات، بينما تقول السلطات إن 700 من رجال الشرطة والجيش قتلوا على أيدي من وصفتهم بإرهابين ومتمردين.

أحد مؤسسي الجيش السوري الحر: المنشقون تجاوزوا 10 آلاف ونقوم بعمليات نوعية

انضمام حركة الضباط الأحرار للمتظاهرين.. والانشقاقات تتوالى

بيروت – محمد زيد مستو

أكد أحد الضباط المؤسسين لـ”حركة الضباط الأحرار” و”الجيش السوري الحر”، أن عدد المنشقين من الجيش السوري، تجاوز 10 آلاف عسكري بين جنود وضباط صف وضباط، دون أن يفصح عن عدد الضباط المنشقين عن الجيش السوري الذين اعتبر أن عددهم “يفوق التوقعات”. مؤكداً انضمام حركة الضباط الأحرار للجيش السوري الحر.

وقال النقيب إبراهيم مجبور في اتصال مع “العربية.نت”، إن حركة الضباط الأحرار التي كان قد أسسها مع المقدم حسين الهرموش في وقت سابق، ثم أسس الجيش السوري الحر رفقة ضباط آخرين بعد تزايد عدد الانشقاقات، انضم ما تبقى منها للجيش السوري الحر، معتبراً أن الانضمام هدف إلى توحيد الاسم وحشد الطاقات في اتجاه واحد لمواجهة النظام السوري، نافياً أن تكون للضباط المنشقين أية أهداف سياسية.

وأكد مجبور أن الجنود المنشقين يقومون بعمليات وصفها بـ”النوعية” ضد قوات الأمن والجيش السوري في عدة مدن سورية، معرباً عن أن هذه العمليات تنال كل من يستهدف الشعب والممتلكات العامة والمتظاهرين السلميين ويمارس اعتقالات تعسفية حسب تعبيره. كما أكد أن الجيش السوري الحر شكَّل كتائب في عدة مدن سورية، وأن لها قادة ميدانيون يتواصلون مع القيادة.

ونفى الضابط الذي كان أعلن انشقاقه منذ منتصف شهر يوليو/ حزيران من العام الجاري احتجاجاً على ما أسماه “زج الجيش في قتل الأطفال والمدنيين العزل”، أن يكون الجيش الحر حصل على أي دعم يتعلق بتسليحه، مشيراً إلى أن جميع الأسلحة التي حصل عليها تمت عن طريق قيامه بعمليات ضد الجيش السوري، إلا أن القادة العسكريين المنشقين على تواصل مع المعارضة حسب تصريحه.

وتتوزع كتائب الجيش الحر حسب الضابط في حمص حيث تتواجد كتيبة خالد بن الوليد وهي أكبر الكتائب، فيما تتمركز كتيبة معاوية بن أبي سفيان في دمشق، وكتيبة أبي عبيدة بن الجراح في ريفها، وكتيبة حمزة الخطيب في إدلب وجبل الزاوية، وكتيبة يتراوح عددها بين 300 إلى 400 عسكري وضابط منشق في البوكمال. في حين أن القيادة تتمركز على الحدود الشمالية لسورية مع تركيا حيث الغابات الكثيفة التي تمنع الجيش السوري والأمن من الوصل إليها حسب زعمه.

وعن اعتقال الهرموش، أكد النقيب أن العملية جرت بعد استدارج المقدم حسين الهرموش إلى الحدود السورية لعقد صفقة سلاح معه، دون أن يكون للحكومة التركية التي أشار إلى دورها الإيجابي في تأمين الحماية الكاملة، أي دور في اعتقال الهرموش.

توالي الانشقاقات

وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه جمعة “وحدة المعارضة” سلسلة انشقاقات عسكرية حسب الهيئة العامة للثورة السورية، التي تحدثت عن اشتباكات عنيفة جرت بين جنود منشقين من جهة، وقوات الأمن والجيش السوري من جهة أخرى، بعد انشقاق خمسة عشر عسكريا بآلياتهم وتدمير 4 مدرعات للأمن الذي حاول تصفيتهم وتدمير مدرعاتهم الثلاث في منطقة القصير.

وكما ذكرت الهيئة العامة أن جنوداً أعلنوا انشقاقهم أمام المتظاهرين في منطقة الرستن، وأن عناصر من الجيش المنشق بينهم ضابط برتبة نقيب هاجمت الأمن والشبيحة وأوقعت بينهم إصابات كبيرة إضافة لإحراق أربع سيارات أمن في القورية بدير الزور، في وقت ذكر فيه ناشطون آخرون، أن اشتباكات عنيفة جرت بين جنود منشقين وعناصر الأمن والجيش في الزبداني.

وأظهر مقطع فيديو بثته مواقع سورية معارضة الخميس 22-09-2011، قالوا إنه إعلان الرائد المظلي ماهر اسماعيل الرحمون النعيمي انشقاقه عن الحرس الجمهوري في الجيش السوري احتجاجاً على ما اعتبره “الممارسات القمعية” للجيش السوري.

سورية: انباء عن مقتل تسعة في مظاهرات جمعة “وحدة المعارضة

نقلت وكالات الانباء عن نشطاء المعارضة في سورية ان تسعة اشخاص على الاقل قتلوا الجمعة خلال تصدي قوات الامن لمظاهرات مناهضة لنظام حكم الرئيس بشار الاسد.

فقد اعلن المرص السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان تسعة مدنيين قتلوا في محافظة حمص الجمعة حيث “استشهد ستة اشخاص في احياء الخالدية وباب الدريب والبياضة كما استشهدت طفلة في مدينة القصير واستشهد شاب في تلبيسة واستشهد ظهرا شاب في قرية الزعفرانية”.

وقد اطلقت قوات الامن الرصاص الحي على المتظاهرين الذي خرجوا في مظاهرات استجابة لدعوة نشطاء المعارضة الذين اطلقوا عليها “جمعة وحدة المعارضة” عقب صلاة الجمعة.

وفي بلدة الزبداني في ريف دمشق توفيت امرأة اصيب بجروح مساء الخميس برصاص قوات الامن التي كانت تطارد ناشطين متاثرة بجروحها الجمعة.

وفي مدينة ديرالزور شرقي البلاد تظاهر قرابة الفي شخص في دير الزور طالبين باسقاط النظام بينما حاولت قوات الامن تفريقهم بحسب المصدر نفسه.

كما اندلعت مظاهرات في اكثر من مدينة وتركزت في عدد من احياء دمشق مثل الحجر الاسود وداريا وفي محافظات درعا والحسكة وحمص وادلب وحماة.

عقوبات جديدة

على الصعيد السياسي قالت سويسرا الجمعة انها فرضت عقوبات جديدة على دمشق، منها منع استيراد او تصدير او بيع او نقل النفط والغاز السوري ومنتجاتهما.

وبهذا تكون سويسرا قد انضمت الى الاتحاد الاوروبي الذي فرض عقوبات مماثلة في وقت سابق من هذا الشهر.

من جانب آخر دعا وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله مجلس الامن الدولي الى اصدار قرار يدين قمع السلطات السورية للاحتجاجات المطالبة بالاصلاح والديمقراطية.

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد دعا الاربعاء مجلس الامن الى فرض عقوبات على سورية.

وقال اوباما انه “لا يوجد عذر لعدم تحرك المجتمع الدولي ازاء ما يحدث في سورية، حيث يتعرض المواطنون السوريون الى التعذيب والقتل على يد قوات الامن والشرطة والجيش السوري”.

واضاف اوباما، في خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة، انه “من اجل سورية، ومن اجل السلام وامن العالم، لا بد لنا ان نتكلم بصوت واحد. لقد حان الوقت لمجلس الامن الدولي لمعاقبة النظام السوري، وان نقف الى جانب الشعب السوري”.

يشار الى ان الحلفاء الغربيين يقفون مع واشنطن لفرض عقوبات على دمشق، الا ان الصين وروسيا ترفضان الخطوة، وتهددان باستخدام حق النقض (الفيتو) لافشالها.

وتقول المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ان ما يزيد على 2700 شخصا قتلوا منذ انطلاق الاحتجاجات في سورية في منتصف مارس/آذار الماضي، الا ان تقديرات اخرى وضعت الرقم عند ثلاثة آلاف قتيل او اكثر.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

العفو الدولية: أم سوريّة تسلمت جثة ابنتها مقطعة الأوصال

اعلنت منظمة العفو الدولية عن تفاصيل مروعة لام وجدت ابنتها الشابة مقطعة الاوصال في ثلاجة حفظ الجثث بمدينة حمص.

وقالت المنظمة ان والدة الشابة زينب الحصني (18 عاما) ذهبت للتعرف على جثة ابنها، الناشط المعروف، لتتفاجأ بجثة ابنتها مقطوعة الرأس واليدين ومسلوخة الجلد.

وكانت زينب قد اعتقلت عدة مرات في يوليو/ تموز بهدف الضغط على اخيها لدفعه الى الاستسلام للسلطات الامنية، كما تقول المنظمة.

وقد تسبب الغضب الشديد، مع اعادة جثة الشابة السورية الى منزل الأسرة، في اندلاع احتجاجات وتظاهرات واسعة في حمص.

عقوبات جديدة

على الصعيد السياسي قالت سويسرا الجمعة انها فرضت عقوبات جديدة على دمشق، منها منع استيراد او تصدير او بيع او نقل النفط والغاز السوري ومنتجاتهما.

وبهذا تكون سويسرا قد انضمت الى الاتحاد الاوروبي الذي فرض عقوبات مماثلة في وقت سابق من هذا الشهر.

من جانب آخر دعا وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله مجلس الامن الدولي الى اصدار قرار يدين قمع السلطات السورية للاحتجاجات المطالبة بالاصلاح والديمقراطية.

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد دعا الاربعاء مجلس الامن الى فرض عقوبات على سورية.

وقال اوباما انه “لا يوجد عذر لعدم تحرك المجتمع الدولي ازاء ما يحدث في سورية، حيث يتعرض المواطنون السوريون الى التعذيب والقتل على يد قوات الامن والشرطة والجيش السوري”.

واضاف اوباما، في خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة، انه “من اجل سورية، ومن اجل السلام وامن العالم، لا بد لنا ان نتكلم بصوت واحد. لقد حان الوقت لمجلس الامن الدولي لمعاقبة النظام السوري، وان نقف الى جانب الشعب السوري”.

يشار الى ان الحلفاء الغربيين يقفون مع واشنطن لفرض عقوبات على دمشق، الا ان الصين وروسيا ترفضان الخطوة، وتهددان باستخدام حق النقض (الفيتو) لافشالها.

وتقول المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ان ما يزيد على 2700 شخصا قتلوا منذ انطلاق الاحتجاجات في سورية في منتصف مارس/آذار الماضي، الا ان تقديرات اخرى وضعت الرقم عند ثلاثة آلاف قتيل او اكثر.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

الاتحاد الاوروبي يحظر اي استثمارات نفطية جديدة في سورية

قررت حكومات دول الاتحاد الاوروبي الاربعاء منع الشركات الاوروبية من القيام باستثمارات جديدة في قطاع النفط في سورية، وأضافت كيانات جديدة وشخصين الى قائمة العقوبات الاوروبية على دمشق.

وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي ان العقوبات، التي ستصبح نافذة المفعول بدءا من السبت المقبل اذا وافقت عليها الدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد رسميا، تتضمن أيضا حظرا على تسليم أوراق نقد سورية وعملات معدنية يجري انتاجها في الاتحاد الاوروبي.

وقال دبلوماسيون اوروبيون ان شركة “سرياتل” لخدمات الهاتف المحمول في سورية من بين الشركات المستهدفة، لكنهم احجموا عن تحديد شركات أخرى بالاسم.

وستشمل العقوبات منع السفر وتجميد أصول هذه الكيانات والاشخاص ومنع شركات الاتحاد الاوروبي من التعامل معهم.

وقال دبلوماسيون انه تم التخلي عن خطط لادراج بنك سوري كبير في قائمة العقوبات نظرا للمخاوف من تضرر شركات عادية وأفراد، حيث ستتضاءل فرص حصولهم على تمويل اذا تم استهداف مصادر تمويل الحكومة.

وسعت الحكومات الاوروبية بقوة في الاسابيع السابقة، بعد سلسلة من الاجراءات التدريجية، لزيادة الضغوط الاقتصادية على الرئيس السوري بشار الاسد أملا في حمله علي انهاء حملة عنف مستمرة منذ ستة أشهر ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة.

وتأتي الاجراءات الجديدة مكملة لحظر على استيراد النفط الخام السوري وتجميد أصول يستهدف شركات وكيانات سورية عديدة.

وفرض الاتحاد الاوروبي أيضا حظرا على السفر وجمد أصول مسؤولين متورطين في القمع.

وتمنع العقوبات الجديدة الشركات الاوروبية من القيام باستثمارات جديدة في مجالات التنقيب والانتاج والتكرير في قطاع النفط السوري.

وتحظر العقوبات اقامة مشروعات مشتركة جديدة مع مؤسسات في قطاع الطاقة السوري اوتقديم قروض اوشراء حصص أو زيادة حصص في شركات سورية لكنها لن تؤثر على الاستثمارات الحالية.

وقال مسؤولون أوروبيون أن الهدف هو تضييق مصادر التمويل المتاحة لحكومة الاسد في الاجل الطويل.

وتراقب شركات أوروبية عن كثب المباحثات المتعلقة بالعقوبات، ولدى رويال داتش شل البريطانية-الهولندية وتوتال الفرنسية وشركات أخرى استثمارات مهمة في سورية.

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات واسعة النطاق على سورياة، كما هددت تركيا بفرض عقوبات على دمشق ايضا.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

مظاهرات ضخمة في أنحاء سوريا.. والرستن خارج سيطرة الأمن.. وأنباء عن اشتباكات بين منشقين في تلبيسة والقصير

9 قتلى حصيلة جمعة «وحدة المعارضة».. بينهم طفلة

جريدة الشرق الاوسط

مثل كل يوم جمعة، ثمة من يراهن على أن حركة التظاهر في سوريا ستسجل تراجعا كبيرا، أمام استمرار النظام في فرض حله الأمني والعسكري، ولكن مثل كل يوم جمعة، يخرج المتظاهرون السوريون معلنين ثباتهم أمام القمع واستمرارهم في الثورة حتى إسقاط النظام، وعادت بعض بؤر الاحتجاجات التي شهدت تراجعا في الأسابيع الماضية لتثبت حضورها في مظاهرات يوم أمس، مثل أحياء القابون والحجر الأسود والميدان في دمشق. وتواصلت الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، حيث أعلن عن انشقاق 25 جنديا في درعا والزبداني ودركوش في جسر الشغور.

وكان المشهد في حمص مثل كل أسبوع، مظاهرات رغم الدبابات والقناصة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 9 مدنيين قتلوا في منطقة حمص على يد قوات الأمن السورية. وأضاف في بيان أن عدد قتلى أمس ارتفع إلى 9 في محافظة حمص، حيث قتل 6 أشخاص في أحياء الخالدية وباب الدريب والبياضة، كما قتلت طفلة في مدينة القصير وقتل شاب في تلبيسة وقتل ظهرا شاب في قرية الزعفرانية. وفي ريف حماه ومحافظة إدلب كانت المظاهرات الحاشدة في بلدات طيبة الإمام وحلفايا ومعرة النعمان وكفر نبل، تعويضا لتراجعها في مدينة حماه بسبب القمع الشديد. وظلت الأوضاع الأمنية متوترة في مدينتي دوما والكسوة في ريف دمشق، وفي بلدات تلبيسة والرستن والقصير في محافظة حمص. وقالت مصادر محلية إن الرستن كانت يوم أمس «خارج سيطرة النظام».

وفي القصير في حمص، خرجت مظاهرات من عدة جوامع المدينة لتلقي في ساحة المدينة، حيث جرى إطلاق نار كثيف لتفريق المتظاهرين أسفر عن سقوط نحو 5 إصابات اثنتان منها خطيرة. وتحدثت مصادر محلية عن حصول انشقاق كبير في الجيش وتدمير 4 عربات للجيش، حيث احتدم الوضع هناك في ساعات بعد الظهر. وقال ناشطون إن إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة جرى في القصير من قبل قوات الأمن والجيش والشبيحة، لتفريق أكثر من 10 آلاف متظاهر جابوا شوارع القصير في جمعة «وحدة المعارضة»، كما وردت أنباء انشقاقات في الجيش.

واستمر إطلاق النار في المنطقة الغربية من المدينة والبساتين المحيطة بها، كما تم إطلاق النار بشكل عشوائي على المنازل أثناء ملاحقة المنشقين، مما أسفر عن 7 جرحى على الأقل في الساعات الأولى، بينهم الطفلة رقية الإسماعيل البالغة من العمر 5 سنوات.

وفي مدينة حمص، ورغم الوجود الكثيف للجيش والأمن في الشوارع وفي مختلف الأحياء، خرجت مظاهرات في أحياء دير بعلبة والقرابيص والإنشاءات وباب السباع وكرم الزيتون، ومن جامع الخيرات في الحمرا وتير معلة. وفي الغوطة قامت قوات الأمن بحملة مداهمات للمنازل، واعتقالات عشوائية على الهوية، بحسب ما قالته مصادر محلية، التي أوضحت أن عناصر الأمن انتشروا في كل أنحاء حي الغوطة وفي الحدائق. وقالت المصادر إن شهيدين على الأقل سقطا في حمص يوم أمس برصاص قوات الأمن.

وفي مدينة الرستن في ريف حمص خرجت مظاهرة عدت الأكبر بين المظاهرات التي شهدتها المدينة منذ بداية الاحتجاجات، وقدرت الأعداد بـ30 ألف متظاهر غصت بهم الساحة والشوارع التي تصب فيها، في حين فقد الأمن السيطرة على المدينة.

كما خرجت مظاهرة حاشدة في بلدة تلبيسة القريبة من الرستن، وجرت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش ومنشقين. وخرجت مظاهرة في مدينة تدمر التاريخية وسط البادية السورية. ولا يوجد أنباء عن احتكاكات مع قوات الأمن هناك.

وفي دمشق، خرجت مظاهرة طيارة قبل صلاة الظهر قرب مقبرة الجورة في حي الميدان، وبعد الصلاة خرجت مظاهرة أخرى من جامع الغواص وهتفت لنصرة الشيخ كريم الذي عزل عن الخطابة وكان مريدوه ينتظرون أن يعود للخطابة يوم أمس، الجمعة، إلا أنهم فوجئوا أن ابنه خطب بدلا منه، فخرجت معظم المظاهرات في الميدان تهتف للشيخ راجح: «لعينك راجح لعينيك نحن رجالك حواليك». وخرجت مظاهرة ثالثة في الميدان من جامع زين العابدين، واتجهت باتجاه الحقلة عقب صلاة الجمعة وأخرى من جامع الحسن. وفي حي نهر عيشة القريب من الميدان، انطلقت مظاهرة حاشدة من مسجد عبد الله بن أبي حذافة السهمي بعد أن امتلأ المسجد والشوارع المؤدية له، وأخرى خرجت قبل الصلاة من أمام مسجد الماجد في القاعة واتجهت نحو ساحة الحرية (الحقلة)، ومظاهرة حاشدة من جامع حسين خطاب بالقاعة. وفي منطقة كفرسوسة، حي اللوان، انطلقت مظاهرة بعد الصلاة من جامع الفاتح. وفي حي القابون انطلقت المظاهرة من جامع الفتح وتم إحراق العلم الروسي وهتف المتظاهرون مطالبين بإعدام الرئيس. وفي حي القدم انطلقت مظاهرة من جامع القدم، وعلى الفور هاجمتها قوات الأمن وجرى إطلاق الرصاص الحي، مما أجبر المتظاهرين على اللجوء إلى الجامع، حيث تمت محاصرتهم واقتحام الجامع. وفي الحجر الأسود خرجت مظاهرة انتصرت للكسوة المحاصرة وهتفت مطالبة بإعدام الرئيس. وكذلك في حي العسالي والماذنية.

وفي تطور جديد خرجت مظاهرة طيارة من جامع المعري في شارع بغداد وسط العاصمة، دمشق، وجرى إطلاق نار على المتظاهرين أسفر عن سقوط أنس الفقيه قتيلا. وفي منطقة الصالحية خرجت مظاهرة حاشدة من جامع موسى سكر.

وفي ريف دمشق قالت مصادر محلية إنه تم قطع الاتصالات الأرضية والجوالة بشكل تام عن مدينة دوما منذ ساعات الصباح الأولى. وقامت قوات الأمن بتنصيب حاجز مؤقت أول شارع القوتلي وتم إطلاق الرصاص على سيارة مدنية. وقالت مصادر محلية إن هناك انتشارا كثيفا لعناصر الأمن والشبيحة بجميع أرجاء المدينة وبشكل مكثف في أغلب الشوارع، وبالأخص عند جامع الكبير، حيث جرت محاصرة الجوامع مع انتشار أمني قرب محمصة سكاف ومدرسة العناتر ومدرسة الهاشمية. وقد منعت حركة الدخول والخروج في المدينة، قبل اقتحام مسجد الساعور قرب مدرسة الهاشمية لتفريق المصليين، وجرت اعتقالات عشوائية، بينما جابت سيارات الإسعاف تقل قوات الأمن والشبيحة، كما نصب رشاشات «بي كيه سي» عند بوظة صلاح. ونشر القناصة والشبيحة على أسطح المنازل عنوة في شارع القوتلي وخورشيد. وحصل إطلاق نار كثيف عند جسر مسرابا وعند المساكن وفي محيط مدرسة تشرين وجانب البلدية وعند مسجد النعمان أيضا.

ورغم الوضع الأمني المتأزم خرجت مظاهرة من منطقة الحجارية عند جامع الفوال ومن مسجد الروضة ومن مسجد قاقيش، وتم تفريقها من قبل قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي، قبل أن تنسحب قوات الجيش لتتمركز في ساحة البلدية.

وفي الزبداني (45 كلم شمال دمشق)، توفيت امرأة متأثرة بجروحها، أمس، الجمعة. وكانت قد أصيبت بجروح مساء الخميس برصاص قوات الأمن أثناء مطاردة ناشطين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وخرجت يوم أمس مظاهرة في الزبداني، وفي بلدة كفر بطنا، قامت قوات الأمن والجيش بمحاصرة المتظاهرين في الجامع الكبير ومنعوا خروجهم من الجامع، لكن مظاهرة صغيرة عادت للخروج من مكان آخر في البلدة، وتفرقت قبل وصول قوات الأمن إليها. هذا وتجمع أهالي بلدات وادي بردي كفير الزيت – ديرقانون – دير مقرن للتضامن مع المدن المحاصرة.

كما تظاهر بعض المصلين داخل الجامع العمري في درعا البلد حيث انطلقت منه الاحتجاجات في مارس (آذار) الماضي وذلك بعد طول انقطاع جراء احتلال الأمن للجامع طوال الأشهر الماضية.

وفي البوكمال على الحدود السورية – العراقية أصيب اثنان برصاص قوات الأمن، أحدهم جراحه خطرة، إثر إطلاق قوات الأمن النار على مظاهرة خرجت من عدة مساجد باتجاه الساحة العامة واعتقلت قوات الأمن 6 من المتظاهرين. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «إن 6 من عناصر قوات حفظ النظام أصيبوا في كمين في منطقة القورية في شرق البلاد». وخرجت مظاهرة حاشدة من حي شواخ في دير الزور واتجهت إلى شارع التكايا حيث تجمع المتظاهرون هناك، بينما قال ناشطون إن مظاهرات أخرى خرجت في عدة أحياء في المدينة.

وفي اللاذقية طوقت قوات الأمن منطقة بستان الصيداوي ونفذت حملة اعتقالات واسعة. ومع ذلك خرجت المظاهرات في قرى حوران مثل داعل واليادودة والصنمين وغيرها. وكان هناك انتشار كثيف للأمن والشبيحة في أرجاء المدينة وتمت محاصرة جامع الرحمن في الطابيات والحسين في مشروع الصليبة وجامع الفتاحي وجامع حورية – غريب – في الصليبة لمنع المصلين من الخروج.

أما في إدلب فقد طوق الجيش المسجد الكبير في بلدة حاس، وتم منع المصلين من الخروج في مظاهرة بعد الصلاة. وفي مدينة معرة النعمان انطلقت مظاهرة حاشدة بعد صلاة الجمعة من جامع بلال رغم وجود كثيف لعناصر الجيش والأمن على سطح نقابة المعلمين واتحاد شبيبة الثورة وفي ساحة الحرية.

إلى ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جهاز المخابرات الجوية في مدينة حمص السورية أفرج فجر أمس عن المعارض السوري البارز محمد صالح الذي كان اعتقله أول من أمس.

واعتقل صالح في كمين نصب له بعد تلقيه اتصالا هاتفيا من شخص ادعى أنه صحافي من قناة «الجزيرة» القطرية ويود مقابلته. وأضاف المرصد أن التحقيق مع صالح دار حول لقائه الوفد البرلماني الروسي الذي زار مدينة حمص قبل أيام، مشيرا إلى أن صالح تعرض للضرب المبرح من قبل عناصر خلال ساعات اعتقاله.

وكان صالح التقى قبل أيام بأعضاء الوفد البرلماني الروسي الذي زار مدينة حمص وشرح لهم معاناة سكان المدينة والمعارضة السورية. يشار أن صالح (54 عاما)، سجين سياسي سابق لمدة 12 سنة (1988 – 2000) وهو الناطق باسم لجنة التضامن الوطني في حمص، وقد لعب دروا بارزا في منع الفتنة الطائفية التي حاول النظام إشعالها بالمدينة في شهر يوليو (تموز) الماضي. وأدان المرصد السوري لحقوق الإنسان بشدة استمرار السلطات الأمنية السورية في ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ.

وكرر المرصد مطالبة السلطات السورية بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصدقت عليها.

السوريون هتفوا: الشعب يريد إسقاط خلاف المعارضة.. وطالبوا منظمات دولية بحماية أطفال سوريا

الحماصنة للطائفة العلوية: حقائب آل الأسد لا تتسع لكم.. مكانكم بيننا

جريدة الشرق الاوسط

«الشعب يريد إسقاط خلاف المعارضة»، كان هذا هو المطلب الأبرز الذي ظهر على لافتات مظاهرات أمس (الجمعة)، التي خصصت لتكون جمعة «توحيد المعارضة»، حيث أكد الشارع السوري المتظاهر أمس أن توحيد المعارضة بات مطلبا ملحا، لأنه، وبحسب لافتة رفعت في بلدة طيبة الإمام في ريف حماه، فإن «المعارضة تتعارض والنظام يقتلنا». ولعل هذه العبارة تختزل المشهد السياسي السوري الذي بات على حافة منعطف خطير، في ظل فراغ سياسي كبير. ويؤكد ذلك ما ورد في لافتة أخرى رفعت في بلدة طيبة الإمام أن «الشعب سئم من وجود زعماء وزعامات.. الشعب يريد معارضة وطنية».

وفي المظاهرات التي خرجت أمس في مختلف أنحاء البلاد، انصب اهتمام المتظاهرين على إيصال رسائل للمعارضة السورية تتضمن مواقفهم من المجلس الوطني السوري الذي أعلن عنه في إسطنبول الأسبوع الماضي. فظهرت أكثر من منطقة مؤيدة لهذا المجلس، مثلا في حمص حيث رفع المتظاهرون في حي الوعر لافتة كتبوا عليها «مساهمة في توحيد المعارضة.. حمص تدعم المجلس الوطني السوري». وفي حي آخر في حمص، قال المتظاهرون «نطالب المجلس الوطني السوري والمعارضة السورية بتوحيد الصف مع برهان غليون».

وفي حي الميدان في العاصمة دمشق، وجه المتظاهرون رسالة إلى المعارض والباحث السوري برهان غليون تؤكد له أن «المجلس الوطني يمثل شريحة واسعة من الشعب السوري». وكتبوا أيضا «نعم للمجلس الوطني السوري». وطالب المتظاهرون في الميدان بمعارضة «معارضة شريفة لا تبيعنا للنظام بثمن بخس». أما في حي الحجر الأسود في دمشق فتم توجيه نداء للمعارضة أن «التحدي للقضاء على هذا النظام».

وفي مدينة الزبداني في ريف دمشق أكد «ثوار الحرية في الزبداني»، تأييد المجلس الوطني السوري، وهم يهتفون «علو الصوت علو الصوت يا بنعيش بكرامة يا إما بنموت»، و«فتح فتح يا بشار مطرح ما بتمشي الأحرار.. بدك تركع يا بشار»، في حين اشترط متظاهرون آخرون في مدينة حمص على المعارضة أن «أي مبادرة لا تنص على رحيل النظام مرفوضة».

وفي بلدة كفر نبل في محافظة إدلب، اشترطوا على أعضاء أي مجلس انتقالي عدم اعتلاء المناصب بعد الفترة الانتقالية ورفعوا لافتة أوضحوا فيها موقفهم بالقول «نعم المجلس الانتقالي لا يحق لأعضائه اعتلاء المناصب».

وفي حي باب السباع في مدينة حمص، الحي الذي أثبت أهله قدرة كبيرة على الصمود والثبات في وجه الحملات الأمنية والعسكرية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، خرجت أمس مظاهرة تضمن الكثير من الرسائل والتي تلخص مطالب ومواقف المتظاهرين في عموم البلاد، وعلى وقع هتاف التحدي «يا بشار اسمع اسمع.. حمص كلها باب سباع»، علقت لافتات على الحبال تتضمن رسائل متعددة، الأولى للمعارضة التي عقدت مؤتمرا في مزرعة في ريف دمشق، ونم بيانها عن احتمال الخوض في حوار مع النظام. وأعرب باب سباع عن رفضه لما سماه «مؤتمر حوار المزارع». وعلى غرار اللاءات الثلاث التي رفعها مؤتمر المعارضة «لا للتدخل الخارجي، لا للعنف، لا للتدخل الطائفي»، رفع المتظاهرون في حمص «لا لمؤتمر حوار المزارع، ولا للمعارضة الخضوعة، ولا للدمى المتحركة».

كما وجهوا رسالة إلى أبناء الطائفة العلوية تقول «إلى الطائفة العلوية: حقائب آل الأسد لا تتسع لطائفتكم الكريمة.. مكانكم بيننا». وأخرى للنظام تقول «بشرى غير سارة للنظام حي الزهراء في حمص تظاهر لإسقاط النظام»، مع الإشارة إلى أن حي الزهراء يتركز فيها أبناء الطائفة العلوية من الموالين للنظام. كما وجهوا رسالة ثالثة للجامعة العربية تقول «لو لم تخذلنا قريش والأعراب.. لما استباحت دماءنا الكلاب». ثم أوضحوا رأيهم من مسألة المطالبة بحظر جوي باعتبار «الحظر الجوي هو الذي يفتح باب الانشقاق الكبير لأحرار الجيش العربي السوري». ودعوا إلى دعم المجلس الوطني السوري. ولم يغفل الحماصنة من أهالي الخالدية عما يجري من سجال حول المسيحيين السوريين فهتفوا مؤكدين على وحدة المصير «يا مسيحي اسمع اسمع.. دمي ودمك ما بينباع».

بالإضافة لتوحيد المعارضة، اهتمت المظاهرات أمس بموضوع إرسال الأبناء إلى المدارس، وكانت الهتافات في غالبية المناطق الاحتجاجية الساخنة، حيث الوجود العسكري والأمني الكثيف «لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الخسيس». ففي حمص رفعوا لافتات تقول بتعجب «أبناؤنا في خطر.. مدارسنا محتلة ويا أمي كيف أذهب إلى مدرسة فيها شبيحة!».

وفي حي القابون في دمشق كتب المتظاهرون «لن نقبل بأن تكون الإدارات في المدارس أجهزة قمعية»، في إشارة إلى قيام إدارات المدارس بمعاقبة الطلاب أو تسليمهم للقوى الأمنية. وحملوا لافتة زينت برسوم ثورية وكتب عليها «بشار الأسد ديكتاتور مجرم دموي»، وطالبوا «اليونيسكو واليونيسف بحماية الطلاب» وهم يهتفون «حرية.. حرية.. بدنا حماية دولية» و«ياللعار ياللعار.. عالشب القاعد بالدار». وهذه هي المرة الأولى التي ترفع فيها لافتات تطالب منظمات أممية بعينها لحماية الأطفال والتلاميذ. بينما أكد المتظاهرون في حي الحجر الأسود في دمشق على أن سوريا تنزف وكتبوا «أغيثونا سوريا تنزف». وفي بلدة عامودا ذات الأغلبية الكردية في محافظة الحسكة، غنى المتظاهرون أغنية سميح شقير وهم يرفعون لافتة كتب عليها «الأيادي المرتعشة لا تقوى على البناء»، وأعلاما وطنية كتب عليها «سوريا لا للأسد»، لافتات تنطق بلسان حال الأطفال «سجلي اسمي عاليا مع حمزة وهاجر» وحمزة الخطيب طفل من قرية الجيزة في درعا قتل تحت التعذيب وتحول إلى واحدة من أيقونات الثورة في سوريا. وهتف المتظاهرون في عامودا «أهلا بيكم.. رجال الثورة بتحييكم» لتكون اللافتة الأطرف تلك التي رفعت في بلدة كفر نبل في إدلب، وعليها رسم كاريكاتوري للرئيس الأسد بعنق طويل وأمامه ديناصور وكتب عليها من «أسباب الانقراض طول الرقبة وقلة الفهم».

ولعل هذا ما جعل أهل قرية مارع في ريف حلب يكتبون «فرعون الفراعنة صار عبرة وأنت يا بشار لست على الله بعزيز» ويقصدون بفرعون الفراعنة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. أما في قرية حلفايا في ريف حماه فكانوا أكثر ثقة بنصحهم للأسد «صدقني ما في فايدة بدك ترحل» في حين يهتفون «يا عاصي حماه زيد زيد.. بدنا فرحة وبدنا عيد».

سوريا تعلق استيراد السيارات وبعض الكماليات للحفاظ على احتياطي العملات الصعبة

مصادر تجارية: دمشق تعرض مقايضة النفط الخام بوقود

جريدة الشرق الاوسط

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة السوري أن سوريا قررت تعليق استيراد السيارات وبعض الكماليات، وبرر هذه الإجراءات برغبة الحكومة في المحافظة على احتياطي العملات الصعبة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الوزير محمد نضال الشعار قوله: «في إطار اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية الاقتصاد الوطني وحماية المنتجات المحلية، اعتمد مجلس الوزراء قرارا يقضي بتعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة في المائة ولمدة مؤقتة وذلك باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن ولا تنتجها الصناعة المحلية».

وأضاف الوزير في تصريح للصحافيين عقب جلسة مجلس الوزراء أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أول من أمس حول «تعليق استيراد المواد.. التي تشمل بمعظمها الكماليات والسيارات السياحية يهدف إلى الحفاظ على مخزون البلد من القطع الأجنبي»..

وأضاف الوزير أن هذا القرار «وقائي ومؤقت وسيسهم في تنشيط العملية الإنتاجية من خلال إعطاء الفرصة للمصانع لإنتاج السلع التي توقف استيرادها وبالتالي خلق فرص عمل جديدة أو إعادة تشغيل العمال في بعض المصانع التي توقفت عن العمل». وأشار الشعار إلى أن هذا القرار «لن يؤثر على استيراد المواد الخام والمواد الغذائية وكل المواد الأساسية التي يحتاجها المواطن في حياته المعيشية».

وأعلنت الدول الغربية مؤخرا عقوبات جديدة على نظام الرئيس بشار الأسد بسبب قمعه حركة الاحتجاج التي ذهب ضحيتها آلاف القتلى.

إلى ذلك، قالت مصادر تجارية لوكالة «رويترز» أمس إن سوريا تسعى للالتفاف على العقوبات التي تعرقل المعاملات مع الشركات الأجنبية بعرض لمقايضة النفط الخام بوقود تشتد حاجة البلاد إليه. ورغم أن عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تشمل حظرا على بيع الوقود إلى سوريا لأسباب إنسانية، فإن الشركات ترفض المشاركة في مناقصات لأنه أصبح من شبه المستحيل تسليم شحنات الوقود وتسلم المدفوعات من خلال البنوك الدولية.

وقالت المصادر إن الخام السوري الخفيف وخام السويداء الثقيل معروضان للمقايضة بمنتجات نفطية مطلوبة لتشغيل محطات الكهرباء التي تعمل بمشتقات نفطية لإبقاء الاقتصاد السوري على قدميه ومنع تعطيل واسع النطاق للحياة المدنية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...