الرئيسية / أحداث وتقارير اخبارية / أحداث السبت 11 كانون الثاني 2014

أحداث السبت 11 كانون الثاني 2014

بان: «جنيف 2» لتشكيل هيئة انتقالية

باريس – رندة تقي الدين وأرليت خوري

 لندن، نيويورك، موسكو، دمشق – «الحياة»، رويترز، أ ف ب – أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن هدف مؤتمر «جنيف 2» المقرر في 22 الشهر الجاري تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، في وقت أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مشاورات في باريس عشية بدء اجتماع الدول الـ 11 الرئيسية في «مجموعة أصدقاء سورية» اليوم، بمشاركة رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا. وعلمت «الحياة» أن الجربا حمل معه ثلاثة مطالب تتعلق بوقف قصف النظام السوري ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كي تتمكن المعارضة من المشاركة في «جنيف 2».

وأكد بان، في شكل قاطع، أن الهدف من عقد مؤتمر «جنيف 2» هو تطبيق بيان «جنيف 1» وتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، و «ليس هناك أي تفسير آخر». وقال رداً على سؤال لـ «الحياة»: «أذكّر الجميع بأن الهدف الأساسي (للمؤتمر) تطبيق بيان جنيف» الصادر في ٣٠ حزيران (يونيو) ٢٠١٢. وأضاف: «هناك تفسيرات وتوقعات مختلفة، لكن هذا ما على الدول والأطراف أن تعمل عليه، وهذه هي الأولوية في المؤتمر والعملية لن تكون سهلة». وقال إن «جنيف 2 سينطلق بمؤتمر دولي ثم يقود إلى مفاوضات يقودها السوريون ويسهلها الموفد الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي، ونأمل أن تأتي الدول إلى المؤتمر لتسهيل المفاوضات ومساعدة الأطراف السوريين على التوصل إلى اتفاق».

ودعا بان الدول ذات النفوذ والتأثير إلى «ممارسة تأثيرها لإنجاح المؤتمر». وقال إن على «الأطراف المتحاربة والدول الداعمة لهم أن يعوا أن لا حل عسكرياً للنزاع، وعليهم أن يعملوا على حل سياسي يطبق بيان جنيف». وشدد على ضرورة «إنهاء كل أعمال العنف، بما فيها استخدام الحكومة السورية البراميل المتفجرة وسواها من الأسلحة الثقيلة التي تقتل عشوائياً».

وفي باريس، تبدأ اليوم اجتماعات «أصدقاء سورية» على أن يلتقي غداً وزراء الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، قبل اجتماع الوزيرين مع الإبراهيمي بعد غد. كما يجتمع الجربا مع كيري ولافروف، علماً أن رئيس «الائتلاف» كان مقرراً أن يزور موسكو يوم الثلثاء. وعلمت «الحياة» ان الجربا اتصل بكيري امس، طالباً «ضمانات» للمشاركة في المؤتمر الدولي، وأن تكون المرحلة الانتقالية من دون الرئيس بشار الأسد، وأن الوزير الأميركي حض المعارضة على المشاركة في المؤتمر الدولي.

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي إن هدف الاجتماع الوزاري «تأكيد الدعم للائتلاف ودعم الحل السياسي الذي يمر عبر مؤتمر مونترو السويسرية في ٢٢ الجاري الذي تتبعه مفاوضات عبر الإبراهيمي بين الوفدين السوريين المعارض والنظام»، لافتاً إلى أن «اجتماع أصدقاء سورية سيدين بشدة ما يقوم به النظام مع القصف الشديد على المدنيين في الأسابيع الأخيرة في حلب وغيرها من المدن، ويتطرق إلى الوضع على الأرض في المجال الإنساني، وأيضاً بالنسبة إلى ما يجري على الصعيد العسكري». وأشار المصدر إلى «الظروف بالغة الصعوبة مع تزايد عنف النظام وأيضاً ما يجري منذ أسبوعين من قتال مفتوح بين عدد من المعارضين والدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش).

وقال مصدر فرنسي مسؤول آخر لـ «الحياة»، إن الدول الصديقة «ستعزز موقع الائتلاف للتفاوض في جنيف مع الأخذ بالجانب المتعلق بالمجموعات الإسلامية المتطرفة وبالثناء على مكافحتهم لهؤلاء المجموعات بالتأكيد على ضرورة توحدها». وتابع: «هل سيقرر الائتلاف الذهاب إلى جنيف 2 أم لا؟ إذا قرر الائتلاف عدم المشاركة فإن ذلك سيكون هدية للنظام والروس والإيرانيين. وإذا قرر المشاركة في شكل متأخر لن يكون مستعداً للمؤتمر».

في موسكو، كرر ديبلوماسيون روس خلال لقاء مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان مع نائبي وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف، تأكيد دعم موسكو للأسد في «تصديه للمجموعات الإرهابية»، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «جنيف 2 يجب أن يشكل بداية للمحادثات بين السوريين على أساس بيان جنيف الذي يتعين على السوريين في إطاره أن يقرروا بأنفسهم المشاكل التي يتعين على الحكومة المقبلة حلها».

في غضون ذلك، أقر المجلس التشريعي الموقت أول من امس «ميثاق العقد الاجتماعي» (الدستور) للإدارة الذاتية في المناطق السورية الثلاث في شمال سورية وشمالها الشرقي. وقال الناطق باسم «مجلس غرب كردستان» شيرزاد يزيدي لـ «الحياة»، إن الإدارة الذاتية ستعلن في الاجتماع المقبل للمجلس في القامشلي في 15 الشهر الجاري، مؤكداً على الحرص على القيام بذلك قبل مؤتمر «جنيف 2». وجاء في مسودة «الدستور» أن «هذه الإدارة تشكل نموذجاً للإدارة الذاتية الديموقراطية في سورية، وجزءاً من سوريا المستقبل التي يجب أن تتأسس على نظام اللامركزية السياسية، باعتبار أن النظام الاتحادي هو النظام السياسي الأمثل لسورية، وتنظم العلاقة بين الإدارة والمركز على هذا الأساس».

وصول مساعد بان كي مون الى سورية

دمشق – أ ش أ

أفادت قناة “سكاي نيوز” البريطانية عن وصول مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إلى العاصمة السورية دمشق.

يأتي ذلك، في وقت أفادت فيه لجان التنسيق المحلية بأن ” 82 شخصاً قتلوا في مختلف أنحاء سورية أمس الجمعة، جراء عمليات القصف الجوي بالبراميل المتفجرة على مناطق عدة في البلاد والاشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة”.

وسائل إعلام: تركيا تضبط حافلتين تحملان أسلحة قرب حدود سورية

اسطنبول ـ رويترز

قالت وسائل اعلام محلية ان الشرطة التركية احتجزت حافلتين محملتين بالأسلحة والذخيرة الجمعة في إقليم أضنة قرب الحدود مع سورية.

وذكرت وكالة “دوغان” للانباء أن الحافلتين كانتا في طريقهما الى اقليم هاتاي التركي الحدودي. وأضافت أن الأسلحة كانت مخبأة في خزائن الامتعة في الحافلتين.

وقال المدعون المحليون والشرطة في أضنة انه لا معلومات لديهم في شأن التقرير.

وتدعو تركيا منذ وقت طويل لتقديم دعم اقوى للمعارضة السورية المسلحة المفككة، لكنها وجدت نفسها تواجه اتهامات بتسهيل صعود الجماعات المتطرفة بالسماح بمرور اسلحة ومقاتلين اجانب عبر الحدود.

وتنفي انقرة تسليح مقاتلي المعارضة.

وعلى مدى الشهور القليلة الماضية صادرت السلطات اسلحة على الحدود مرات عدة.

قرطبة لا يحسم المشاركة في جنيف 2 482 قتيلاً في معارك “داعش” والمعارضة

(“النهار”، وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

تستمر التحضيرات لمؤتمر جنيف 2 حول سوريا سواء لدى الاطراف السوريين او على صعيد الاتصالات الجارية بين واشنطن وموسكو لتأمين انعقاد المؤتمر في 22 كانون الثاني الجاري. وتستمر المعارك في شمال سوريا بين تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) الموالي لتنظيم “القاعدة” من جهة و”جبهة النصرة” الموالية هي أيضاً لـ”القاعدة” و “الجبهة الاسلامية” من جهة أخرى. واعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له ان المعارك الدائرة منذ اسبوع اسفرت عن سقوط 482 قتيلاً.

ودعت فصائل عدة من المعارضة السورية اجتمعت للمرة الأولى في مدينة قرطبة الاسبانية، الى تشكيل ائتلاف جديد، لكنها لم تتوصل الى اتفاق على من سيشارك في جنيف 2 او ما اذا كانت ستشارك فيه من الاساس.

وكان ديبلوماسيون يأملون في أن يحشدوا مجموعة أشمل خلال اجتماع قرطبة الذي عرضت الحكومة الاسبانية استضافته في هذه المدينة لما لها من اهمية تاريخية كعاصمة لخلافة اسلامية قبل نحو الف سنة.

وصرح الناطق باسم الاجتماع يحيى العريضي بأن اعلانا ختاميا يقترح انشاء لجنة للتنسيق بين جماعات المعارضة هدفها النهائي عقد مؤتمر وطني يشارك فيه نحو الف شخص. وأوضح أن الهدف هو التركيز على العثور على الاشخاص الذين يتحدون حول هدف مشترك على رغم اختلافاتهم. وأضاف إن اللجنة الجديدة لن تكون كيانا سياسياً، في تلميح إلى انها لن تحل محل “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” الذي تعتبره دول عربية وغربية المعارضة الرسمية.

وكرر اعلان قرطبة شرط المعارضة الذي تطرحه منذ فترة طويلة وهو أنه يجب أن تؤدي محادثات جنيف 2 الى تشكيل إدارة انتقالية لسوريا لا يضطلع فيها الرئيس بشار الاسد بأي دور.

وشهد الاجتماع جلوس اعضاء “الائتلاف الوطني” للمرة الاولى مع شخصيات من المعارضة لا تزال مقيمة في دمشق وتدعو الى اجراء اصلاحات وليس الى اطاحة الاسد. ولم تحضر جماعتان رئيسيتان رسميا وهما الكيان الرئيسي للمعارضة في الداخل المعروف بـ”هيئة التنسيق الوطنية” وتحالف لجماعات اسلامية يعرف باسم “الجبهة الاسلامية”.

وقال العريضي ان حلفاء لـ”الجبهة الاسلامية” حضروا.

أما “هيئة التنسيق الوطنية”، فقالت إنها رفضت الحضور نظرا الى دعوة اثنين فقط من أعضائها بعدما كانت تخطط لإرسال من عشرة إلى 15 عضوا.

ومن المقرر أن تجتمع “مجموعة اصدقاء الشعب السوري” التي تضم الولايات المتحدة ودولا اوروبية وخليجية في باريس غداً لتحديد سبل المضي في محادثات السلام.

وفي نيويورك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أن أولوية مؤتمر جنيف 2 ستكون محاولة التوصل الى اتفاق على تأليف الهيئة الحكومية الإنتقالية التي تتمتع بسلطة تنفيذية تامة من خلال التوافق المشترك وفقاً لبيان جنيف، وليس التركيز على مكافحة الإرهاب كما ترغب الحكومة السورية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري والممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي سيعقدون محادثات مشتركة الاثنين في باريس، للتحضير لجنيف 2.

ونقلت وكالة “انترفاكس” الروسية المستقلة عن الوزارة، أن لافروف “سيلتقي كيري، وسيعقد لقاء ثلاثياُ آخر مع كيري والابرهيمي في 13 كانون الثاني الجاري”. كذلك سيلتقي لافروف في باريس رئيس “الائتلاف الوطني” أحمد الجربا.

وأكد ديبلوماسيون روس خلال لقاء مع مساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان، مجدداً دعم روسيا للرئيس السوري بشار الاسد في “تصديه للمجموعات الارهابية”.

وعن احتمال مشاركة ايران في جنيف 2، قال مسؤولون كبار في وزراة الخارجية الأميركية إنه ما لم يحصل تغير كبير في موقف إيران، لن تشارك طهران رسميا أو على الهامش في المحادثات المقرر اجراؤها في 22 كانون الثاني.

من جهة أخرى، قال البيت الابيض انه لا يزال يراجع سبل معاودة المساعدات “غير الفتاكة” لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلين بعدما سيطر مقاتلون إسلاميون الشهر الماضي على إمدادات من مستودع على الحدود السورية – التركية.

وأفادت وسائل اعلام تركية محلية ان الشرطة التركية احتجزت اوتوبيسين محملين بالاسلحة والذخيرة في اقليم اضنة قرب الحدود السورية.

500 قتيل باشتباكات «داعش» والمسلحين …ولافروف يلتقي الجربا

لقاءات باريس تحدد مصير «جنيف 2»

تتجه الأنظار إلى باريس لمعرفة ما هي الوجهة التي سيسير عليها مؤتمر «جنيف 2»، حيث ستستضيف العاصمة الفرنسية، الأحد والاثنين المقبلين، سلسلة اجتماعات، لمجموعة دول «أصدقاء سوريا» ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري قبل أن يعقدا اجتماعاً آخر مع المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

لكن البارز هو الاجتماع الذي سيعقد غداً بين لافروف ورئيس «الائتلاف الوطني السوري» احمد الجربا الذي يواجه معارضة حادة من أعضاء «الائتلاف» للمشاركة في المؤتمر الدولي المزمع افتتاحه في مدينة مونترو السويسرية في 22 كانون الثاني الحالي، والذي تتمسك موسكو بضرورة أن يؤدي إلى توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب.

ميدانياً، أوقعت المعارك الدائرة منذ أسبوع بين مقاتلي المعارضة وعناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في الرقة وإدلب وحلب وحماه نحو 500 قتيل. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مقاتلي «داعش» أحرزوا تقدماً في المعارك الجارية في الرقة، حيث سيطروا على حي المشلب ومقر جبهة النصرة في مقام اويس القرني، بعد صدهم هجوماً على المشارف الشرقية للمدينة». وأضاف «قتل عناصر داعش أيضاً 20 من مقاتلي المعارضة في بلدة الباب شمال شرقي حلب».

وفي حين ذكر «المرصد» أن مقاتلي المعارضة واصلوا هجومهم على «داعش» في ريفي حلب وإدلب، قال المعارض علاء الدين من حلب إن «مقاتلين من الجيش الحر يحرزون تقدماً في محافظتي إدلب وحلب».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الإدارة الأميركية بدأت دراسة إمكانية استئناف تقديم المساعدات «غير الفتاكة» إلى المعارضة السورية، حتى لو وصل جزء منها إلى مجموعات إسلامية. (تفاصيل صفحة 13)

وعقد نائبا وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف اجتماعاً في موسكو مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان.

وتأتي زيارة شيرمان إلى موسكو قبل اجتماع حاسم سيجري في باريس الاثنين بين كيري ولافروف سيركز على مساعي موسكو لمنح إيران مقعداً رسمياً في «جنيف2»، على أن يعقدا اجتماعاً آخر مع الإبراهيمي.

وقال ديبلوماسيون روس إنه لم يتم التوصل إلى قرار نهائي بشأن دور إيران في «جنيف 2» خلال زيارة شيرمان. ونقلت وكالة «انترفاكس» عن غاتيلوف قوله «لقد تم تأجيل البحث في هذه المسألة إلى حين الاجتماع بين لافروف وكيري في باريس».

وكانت وكالة الأنباء الطالبية (ايسنا) نقلت عن الرئيس الإيراني حسن روحاني تحذيره، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، من أن «مؤتمراً إقليمياً لن يشارك فيه أطراف لهم نفوذ لن يتوصل إلى حل الأزمة في سوريا، لهذا السبب سيفشل مؤتمر جنيف 2 قبل أن يبدأ»، معتبراً أن المبادرة الروسية ــ الأميركية «استعراض للمفاوضات».

ولم تتحدث شيرمان إلى الصحافيين عقب لقائها مع بوغدانوف وغاتيلوف. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: «تم التأكيد على ضرورة تنشيط الجهود الرامية إلى عقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا في الموعد المحدد له، أي 22 كانون الثاني الحالي».

وأضاف البيان إن موسكو وواشنطن «متفقتان على أن جنيف 2 يجب أن يشكل بداية للمحادثات المباشرة بين السوريين، على أساس إعلان جنيف، الذي يتعين على السوريين في إطاره أن يقرروا بأنفسهم مسألة كيفية عمل حكومتهم المستقبلية». وتابع إن «المشاركين في المشاورات أكدوا أن الأزمة السورية لا تحل إلا بطرق سياسية وديبلوماسية، أما محاولات الحل العسكري فإنها غير قابلة للبقاء».

وتابع البيان إن «المندوبين الروس شددوا على أهمية توحيد جهود الحكومة السورية والمعارضة ذات التوجهات الوطنية في محاربة المجموعات الإرهابية التي تهدد تحركاتها مستقبل سوريا، وكذلك الاستقرار الإقليمي أيضاً».

وذكرت وزارة الخارجية أن لافروف سيجري مشاورات مع الجربا في باريس، فيما أشار أمين عام «الائتلاف» بدر جاموس إلى أن اللقاء سيعقد غداً. وأكد أن «زيارة الائتلاف إلى موسكو، التي كان من المقرر القيام بها في 13 و14 كانون الثاني، لن تتم نظراً لضيق الوقت». وقال إن «الائتلاف سيسعى من خلال اجتماع لافروف لمعرفة إمكانية حصوله على أي نوع من الضمانات من المؤتمر. لا نريد جنيف 2 إذا كانت روسيا تعتقد أن الأسد سيظل في السلطة».

وفي مدينة قرطبة الاسبانية، دعت عدة فصائل من المعارضة السورية، في ختام اجتماعها، إلى «تشكيل ائتلاف جديد» لكنها لم تتوصل إلى اتفاق بشأن من سيشارك في محادثات جنيف أو ما إذا كانت ستشارك فيها من الأساس.

وقال المتحدث باسم الاجتماع يحيى العريضي إن «إعلاناً ختامياً يقترح إنشاء لجنة للتنسيق بين جماعات المعارضة هدفها النهائي عقد مؤتمر وطني يشارك فيه نحو ألف شخص»، مضيفاً إن «الهدف هو التركيز على العثور على الأشخاص الذين يتحدون حول هدف مشترك رغم اختلافاتهم».

وأعلن أن «اللجنة الجديدة لن تكون كياناً سياسياً» في تلميح إلى أنها لن تحل محل «الائتلاف». وتابع إن «المعارضين طالبوا أن يركز المؤتمر الدولي على تحديد موعد لوقف العنف».

وكرر الإعلان شرط المعارضة الذي تطرحه منذ فترة طويلة، وهو أنه يجب أن تؤدي محادثات «جنيف 2 إلى تشكيل إدارة انتقالية لسوريا لا يؤدي فيها (الرئيس بشار) الأسد أي دور».

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

يعتمد الرسائل المسرّبة للرئيس السوري: قناة فضائية تعرض مسلسلا وثائقيا عن ‘عالم بشار الاسد السري

لندن ‘القدس العربي’: بدأت قناة ‘أورينت نيوز′ بعرض المسلسل الوثائقي ‘عالم بشار الأسد السري’ الذي يرصد أدق تفاصيل حياة رئيس النظام السوري خلال الأشهر الأولى من الثورة السورية من خلال البريد الالكتروني الخاص به.

ويتناول المسلسل الذي انتجته القناة وصورت مقابلاته في أكثر من عاصمة عربية وأجنبية، ذلك الجانب الذي لا يعرفه أحد في شخصية رئيس النظام، والذي يتعلق بطريقة إدارته لملف الثورة، والأشخاص الذين يثق بهم، وهم نخبة ضيقة من الرجال والنساء الذين لا يعرف السوريون عن غالبيتهم أي معلومات، ولا يمكن فهم مصدر ثقة الرئيس السوري بهم بمعزل عن نوازعه الشخصية.

ويحاول المسلسل أن يرصد عقل بشار الأسد في أحلك المنعطفات التي يمر بها مصير سوريا، فتجده في بعض الأحيان، وبينما كانت الأحداث تتصاعد في درعا وحمص وريف دمشق وغيرها، كان الرئيس يمارس مغامرات عاطفية افتراضية عبر شاشة ‘الآيباد’ مع نساء يعشن بين دمشق وبيروت وباريس ونيويورك.

وفيما كان الشارع السوري يغلي على وقع الرصاص المنهمر على المتظاهرين السلميين، تجد رئيس النظام منشغلاً بالاستماع إلى المغنية ‘أديل’ و’رايانا’ و’آدم ليفين’ الذي أولى اهتماماً خاصاً به من منطلق وجود شبه بعيد بينهما.

ويبدو أن رئيس النظام مولع بالنكات البذيئة التي لا تدخرها أي صديقة من صديقاته، ولا يبخلن بها عليه، حتى وإن كان الوقت متأخراً أو غير مناسب مع الظرف العصيب الذي يمر به البلد.

ويكشف البرنامج عن الأشخاص الفعليين الذين يديرون الملف السوري الداخلي والخارجي ويعتبرون المستشارين المقربين من بشار والذين تؤخذ ملاحظاتهم على محمل الجد في اتخاذه أي قرار.

ويكشف المسلسل الوثائقي أن بشار الأسد قد أوكل ملف كل منطقة إلى شخص معين، بحيث أن المسؤول عن حلب لا يترك وسيلة يمكن بها أن يستميل بعض العشائر والعائلات إلا واتبعها، وقد ارسل لبشار قوائم بالأشخاض المتنفذين في هذه المحافظة مترامية الأطراف، وطريقة التعامل معهم سواء عبر تسهيل تجاراتهم الممنوعة أو منحهم مبالغ مالية على سبيل الرشوة، وهم يتوزعون على كافة الملل والتشكيلات التي تتكون منها المحافظة من رجال الدين إلى زعماء عشائر عربية إلى وجهاء أكراد إلى ماردنلية (مواطنون من أصول تركيّة).

ويظهر المسلسل الوثائقي الجهود الكبيرة التي بذلها النظام بغية تحييد حلب عن الحراك الشعبي الذي كانت تشهده البلاد في الأشهر الأولى من عمر الثورة السورية بشكل لا نجد له نظير في المحافظات الأخرى.

وبالإضافة إلى ذلك يكشف المسلسل جانباً من الحياة الشخصية ‘للسيدة الأولى’ أسماء الأخرس وعلاقتها مع رجل أعمال لبناني يتابع اهتماماتها بشراء آخر صيحات وتقليعات عالم الموضة والديكور من أرقى وأغلى المتاجر العالمية وتساعدها فيها زوجة رجل الأعمال التي تبدو متفرغة لتلبية احتياجات السيدة الأولى التي لا تنتهي من أحذية وألبسة داخلية وفساتين بآلاف الجنيهات الاسترلينية أو اليوروهات الأوروبية.

يذكر أن جزءاً من الرسائل الإلكترونية المسربة تم تداولها في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية ولكن المسلسل الوثائقي الذي أنتجته أورينت نيوز يتضمن جميع هذه الرسائل بالإضافة إلى الإيميلات التي لم يطلع عليها أحد من قبل.

الجوع يودي بحياة مسن وثلاثة أطفال بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق

علاء وليد- الأناضول: قالت تنسيقيتان إعلاميتان تابعتان للمعارضة السورية، إن رجلا مسنا وثلاثة أطفال توفوا الجمعة، نتيجة الجوع وسوء التغذية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة دمشق والذي تفرض عليه قوات النظام حصاراً خانقاً منذ أشهر.

وفي تقرير نشرته على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) السبت، ذكرت شبكة (فلسطينيو سوريا) التي تعرّف نفسها على أنها شبكة أخبارية مستقلة مهتمة بأخبار مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إن رجلا مسنا وطفلتين توفوا، أمس الجمعة، نتيجة الجوع وسوء التغذية في مخيم اليرموك أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا .

وأرجعت الشبكة سبب وفاة الثلاثة إلى الحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام على سكان المخيم بعد سيطرة قوات المعارضة ومسلحون فلسطينيون عليه قبل أشهر.

وتمنع قوات النظام السوري عن المخيم منذ نحو 6 أشهر دخول أي مواد غذائية أو حليب الأطفال وذلك للضغط على سكانه وإفقاد مسلحي المعارضة الحاضنة الشعبية، وأدى نقص المواد الغذائية في المخيم وبعض المناطق بريف دمشق (جنوب) التي تسيطر عليها قوات المعارضة إلى لجوء الأهالي للعيش على الملح والبصل وخبز مصنوع من العدس لأيام عديدة، وذلك في حال توفر تلك المواد، بحسب ما ذكر ناشطون إعلاميون معارضون للنظام السوري.

وأوردت الشبكة أسماء المتوفين الثلاثة وهم الطفلتان “آلاء المصري” البالغة من العمر سنة ونصف، و”مريم محمد”  55 يوماً، في حين أن المسن “عوض السعيدي” لم تذكر الشبكة عمره إلا أنها عرضت صوراً لرجل في السبعين من العمر تقريباً يعاني نحولا شديداً في الجسم نتيجة سوء التغذية والجفاف، وتضمنت الصور مشاهداً لتشييع الرجل المسن ودفنه.

وذكرت شبكة (فلسطينيو سوريا) أن حصيلة الضحايا المتوفين جراء الجوع والحصار المفروض على المخيم ارتفع مع وفاة الثلاثة إلى 39 شخصاً وذلك خلال 181 يوماً من الحصار.

من جهتها، أضافت الهيئة العامة للثورة السورية وهي تنسيقية إعلامية تابعة للمعارضة، أمس الجمعة، الطفلة تقى الحجة التي لم يتجاوز عمرها العشرة أيام إلى الطفلتين والمسن المتوفيين في مخيم اليرموك الذين ذكرتهم الشبكة، مشيرة إلى أن ضحايا الجوع في المخيم وصل إلى نحو 50.

ولم تورد الجهتان قائمة بأسماء الضحايا في المخيم نتيجة الجوع، كما لم يتسن التأكد من صحة الأرقام أو المعلومات التي ذكرتاها.

ولم يتسن أيضاً الحصول على تعليق فوري من السلطات السورية على ما ذكرته التنسيقيتين الإعلاميتين التابعتين للمعارضة.

وبزعم وجود مسلحين، تحاصر قوات تابعة للنظام السوري قرابة 20 ألف مدني في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين،  منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، وتمنع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من دخوله لإدخال المؤن والمساعدات الغذائية والأدوية، وفق مصادر حقوقية معارضة للنظام.

ويعد مخيم اليرموك بدمشق أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا حيث كان يضم قبل فرض الحصار عليه نحو 500 ألف لاجئ فلسطيني، إضافة إلى سوريين يقطنون هناك، وفق إحصاءات غير رسمية، قبل أن ينزح جزء كبير منهم باتجاه لبنان وباقي المناطق السورية هرباً من قصف النظام المستمر عليه منذ أشهر.

جماعات من المعارضة السورية تتفق على موقف موحد

قرطبة- (د ب أ): اتفقت عدة جماعات من المعارضة السورية على موقف موحد قبل المحادثات التي تستهدف إنهاء الصراع في بلادهم، حسبما قالت الجماعات في وقت متأخر يوم الجمعة.

وأكدت جماعات المعارضة السورية بعد اجتماع في مدينة قرطبة بإسبانيا أن أي حل سياسي يجب أن يتضمن وضع نهاية لنظام الرئيس بشار الأسد وتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بسلطة كاملة.

وصدر الإعلان من جانب حوالي 150 من ممثلي المجموعات المعارضة في ختام اجتماع استمر يومين في جنوب إسبانيا.

وأضاف الإعلان أن موقف المعارضة مع اقتراب المحادثات المقرر أن تبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري في جنيف هو أن الأعضاء الحاليين في النظام لا يمكن أن يلعبوا أي دور لا في الحكومة الانتقالية ولا في مستقبل سورية.

وجاءت المحادثات في قرطبة، التي جرت وراء أبواب مغلقة، برعاية وزارة الخارجية الاسبانية، حيث اعتبرت مدريد المؤتمر بمثابة إسهام في بدء مرحلة انتقالية في سورية من شأنها أن تؤدي إلى حل سياسي للصراع.

روسيا تساند الأسد ‘ضد الارهابيين’ وفرنسا تلوم أمريكا على تفاقم الوضع

ضغوط غربية على ‘الائتلاف’… ورياض حجاب ينسحب

عواصم ـ وكالات: سيضاعف احد عشر بلدا، في طليعتها البلدان الغربية، تدعم المعارضة السورية المعتدلة، خلال اجتماع الاحد في باريس، الضغط على هذه المعارضة لاقناعها بالمشاركة في مؤتمر السلام حول سوريا المقرر ابتداء من 22 كانون الثاني/يناير في سويسرا، فيما أوضح رئيس الوزراء السوري السابق والعضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض حجاب، أنه اتفق مع عدد من أعضاء الائتلاف على الإنسحاب من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري، واصفاً الانسحاب بأنه بات ضرورة بوصفه احتجاجاً واضحاً يهدف إلى تقوية الائتلاف وتمتين تماسكه، والعودة به إلى المسار الصحيح.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي دعا الى عقد هذا اللقاء الوزاري في باريس ‘نعتبر ان (مؤتمر) جنيف 2 ضروري شرط احترام مهمته. ونطلب من الطرفين بذل جهود للمشاركة فيه’.

ولم يحسم الائتلاف السوري الذي يشهد انقسامات عميقة حول هذه المسألة والذي عقد اجتماعا الاسبوع الماضي في اسطنبول، امر المشاركة وارجأ الى 17 كانون الثاني/يناير قراره في هذا الشأن.

وحذرت ابرز مجموعات المعارضة في المنفى من اجراء اي شكل من اشكال التفاوض مع النظام السوري، وسبق للمجلس الوطني السوري، ابرز مكونات الائتلاف ان عبر عن رفضه المشاركة في جنيف 2، مطالبا بضمانات حول تنحي الرئيس بشار الاسد.

ومع تأكيد فابيوس ان مهمة المؤتمر كما حددها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، هي ‘التوصل الى حكومة انتقالية تمنح كل الصلاحيات التنفيذية وتتألف من عناصر من النظام والمعارضة المعتدلة’، فان الائتلاف المعارض يبدي شكوكا جدية بهذا الشأن.

وتساءل منذر ماخوس سفير الائتلاف في فرنسا ‘هل ستتمتع الحكومة الانتقالية بصلاحيات كاملة بما في ذلك الصلاحيات الرئاسية والاشراف على الجيش والاجهزة الامنية؟ هل ثمة امكانية لأن تنشأ في سوريا دولة حديثة وديمقراطية ومدنية تقطع الصلة مع النظام الشمولي والفاسد القائم حاليا؟’.

وقال ‘الامر ليس واضحا لأن النظام السوري واصدقاءه يريدون اعادة انتاج النظام الحالي على ان تتم الاصلاحات بشروطهم’.

وذكر بأن المعارضة ما زالت تطالب بممرات انسانية في سوريا وبالافراج عن السجناء السياسيين ووقف استخدام الاسلحة الثقيلة ‘قبل المؤتمر’. واوضح انها تريد ايضا مناطق حظر جوي.

واكد ماخوس ‘طالما استمر النظام السوري في قصف اي شيء وفي اي مكان وبأي وسيلة، من الصعب ان نتصور ان تقبل المعارضة السياسية والمعارضة المسلحة خصوصا بالذهاب الى التفاوض’.

ولم تثمر الجهود ولاسيما الفرنسية لتوحيد المعارضة المعتدلة وجعلها محاورا شرعيا على المسرح الدولي.

وقال احد اعضاء الائتلاف سمير نشار، انه بعد حوالي ثلاث سنوات على اندلاع النزاع ‘تعارض الحركة الثورية برمتها في سوريا’ مؤتمر جنيف اليوم و’على الارض، تتعرض شرعية الائتلاف للاهتزاز′.

وقال فابيوس ‘وضع اصدقائنا في الائتلاف والمعارضة المعتدلة ليس سهلا’. واضاف ‘انهم مضطرون للقتال على جبهتين، الاولى جبهة بشار الاسد والايرانيين والروس، والثانية هي الحركات الارهابية’.

وفتح عدد من المجموعات المسلحة المعارضة، من اسلاميين وعلمانيين، للتو جبهة ثانية في شمال سوريا ضد عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) الذين يأخذون عليهم قيامهم بعدد كبير من التجاوزات في القتال ضد النظام السوري.

وأعربت فرنسا عن اسفها هذا الاسبوع لتنامي قوة المجموعات المتطرفة منذ صيف 2012، وقد سهلت ذلك كما تقول الخلافات وسلبية المجموعة الدولية.

وقال فابيوس ‘لو اصغوا بصورة افضل الى فرنسا، لما وصلنا الى الوضع المأساوي جدا الذي نحن فيه … وفي حزيران/يونيو ـ تموز/يوليو 2012، عندما لم يكن هناك وجود ايراني وكذلك حزب الله، ولا حركات ارهابية، كان يكفي تحرك بسيط حتى يتم احراز تطور، لكنهم لم يصغوا الينا، كان ثمة الانتخابات الامريكية وانشقاقات لدى هذا الطرف وذاك…’.

وكرر دبلوماسيون روس خلال لقاء الجمعة في موسكو مع مساعدة وزير الخارجية الامريكي للشؤون السياسية ويندي شيرمان، تأكيد دعم روسيا للرئيس السوري بشار الاسد في ‘تصديه للمجموعات الارهابية’.

ولم تدل مساعدة وزير الخارجية الامريكي بتصريح في ختام لقائها مع نائبي وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف اللذين سيمثلان روسيا في المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا في 22 كانون الثاني/يناير في مونترو بسويسرا.

وروسيا هي احدى ابرز الدول الداعمة للنظام السوري الذي تبيعه اسلحة. واوقفت موسكو مرة جديدة الاربعاء مشروع اعلان في مجلس الامن يدين عمليات قصف الجيش السوري على حلب (شمال سوريا).

وقال رياض حجاب في رسالة أرسلها إلى أعضاء ‘التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية’، الذي يترأسه، أن الاتفاق على الانسحاب، جاء نتيجة ‘للأجواء الغائمة والغموض الذي سيطر على أفق العمل داخل الائتلاف’، ما جعل كثيراً من الأعضاء يشعرون ‘بالريبة والقلق من التفرد بالقرار، ولاسيما ما يتعلق منه بالقضايا المصيرية’.

وأكّد حجاب أن مسألة ترشحه لانتخابات رئاسة الائتلاف الأخيرة، إنطلقت من رؤية ترتكز إلى العمل على النهوض بالأداء العام للائتلاف، من خلال تحويله إلى مؤسسة تعمل بذهنية الفريق الواحد، والتخلص من حالة الاستقطاب الداخلي بين مكوناته السياسية، وكذلك من الاستقطاب العربي والإقليمي، وللعمل على تمثيل ‘الشعب السوري الثائر بجميع مكوناته’، وبخاصة أولئك الذين يدفعون الثمن الأكبر ويحملون الثورة.

وأشار حجاب أنه قابل قبل الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، معظم أعضاء الائتلاف، الذين أثنى كثيرٌ منهم على ترشحه وتحمله المسؤولية للارتقاء بالأداء السياسي والقيادي للإئتلاف، ولمواجهة الاستحقاقات الخطيرة المقبلة، وأنه قدّم رؤية سياسية أمام أعضاء الائتلاف، وأن رؤيته لقيت قبولاً واهتماماً، معتبراً أن نتيجة الانتخابات لم تعكس الأجواء التي سادت قبلها، لما يعتري الانتخابات عامة من تقلبات وتغيرات، وأنه قبل النتيجة بروح ديموقراطية، وحرص مثل بقية أعضاء الائتلاف على رص الصفوف وتوحيد الجهود.

وختم حجاب، أن رغبة أطياف المعارضة السورية في تخليص الشعب السوري من الديكتاتورية الحاكمة، ووضع المعارضة السياسية وجميع السوريين على سكة الطريق الواضحة، يتطلب منهم مواجهة جميع الاستحقاقات المقبلة.

ودعت عدة فصائل من المعارضة السورية اجتمعت للمرة الأولى الجمعة الى تشكيل ائتلاف جديد لكنها لم تتوصل الى اتفاق بشأن من سيشارك في محادثات السلام التي ستعقد في وقت لاحق هذا الشهر او ما اذا كانت ستشارك فيها من الاساس.

وتسعى القوى الغربية جاهدة الى توحيد جماعات المعارضة اذ لم يتبق سوى اقل من اسبوعين على اول محادثات مباشرة بين المعارضة وحكومة الرئيس بشار الاسد المقررة في 22 كانون الثاني/ يناير في سويسرا تحت اسم ‘جنيف2′.

وكان دبلوماسيون يأملون في أن يحشدوا مجموعة أشمل خلال اجتماع الجمعة في قرطبة الذي عرضت الحكومة الاسبانية استضافته في هذه المدينة لما لها من اهمية تاريخية كعاصمة لخلافة اسلامية قبل نحو الف عام.

وقال المتحدث باسم الاجتماع يحيى العريضي إن اعلانا ختاميا يقترح انشاء لجنة للتنسيق بين جماعات المعارضة هدفها النهائي عقد مؤتمر وطني يشارك فيه نحو الف شخص.

وقال إن اللجنة الجديدة لن تكون كيانا سياسيا في تلميح إلى انها لن تحل محل الائتلاف الوطني الذي تعتبره دول عربية وغربية المعارضة الرسمية.

وكرر الإعلان شرط المعارضة الذي تطرحه منذ فترة طويلة وهو أنه يجب أن تؤدي محادثات ‘جنيف2′ الى تشكيل إدارة انتقالية لسوريا لا يلعب فيها الاسد اي دور. وتقول دمشق إن الرئيس سيظل في منصبه.

وشهد الاجتماع جلوس اعضاء الائتلاف الوطني للمرة الاولى مع شخصيات من المعارضة ما زالت مقيمة في دمشق وتدعو لاجراء اصلاحات وليس الإطاحة بالاسد. وتتسامح الحكومة السورية مع وجود هذه الشخصيات التي تختلف معها كثير من جماعات المعارضة في الداخل والخارج.

وشارك في اجتماع قرطبة أعضاء في جماعات معارضة إسلامية وهم قطاع قوي من المعارضة المسلحة تقول شخصيات معارضة إنه ينبغي ضمه لضمان الوصول الى توافق واسع.

ولم تحضر جماعتان رئيسيتان رسميا وهما الكيان الرئيسي للمعارضة في الداخل المعروف باسم هيئة التنسيق الوطنية وتحالف لجماعات اسلامية يعرف باسم الجبهة الاسلامية.

وقال العريضي ان حلفاء للجبهة الاسلامية حضروا.

واضاف أن اشخاصا يعرفونهم او لهم علاقات معهم ويتعاطفون معهم حضروا ومن ثم كانت اطيافا واسعة ممثلة في الاجتماع.

وقالت هيئة التنسيق الوطنية إنها رفضت الحضور نظرا لدعوة اثنين فقط من أعضائها بعدما كانت تخطط لإرسال من عشرة إلى 15 عضوا.

وقال خلف داهود عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية إن الاجتماع لم تكن له رؤية واضحة او هدف واضح.

وقال دبلوماسي فرنسي طلب عدم نشر اسمه إن المعارضة محقة في مناقشة ما إذا كانت ستحضر محادثات جنيف أم لا في الوقت الذي ترفض فيه دمشق مناقشة الانتقال السياسي.

وقال الدبلوماسي ‘لا يوجد ضمان بأنها (المعارضة) ستقرر الحضور.’

رد فعل أمريكي فاتر على أحداث الأنبار.. الجمهوريون دعوا لتقديم السلاح لا الجنود

إبراهيم درويش

لندن ـ ‘القدس العربي’ قالت صحيفة ‘نيويورك تايمز′ أن المتطرفين الإسلاميين ممن لهم علاقة مع تنظيم القاعدة يحاولون تحديد وتجنيد وتدريب الأمريكيين والغربيين ممن جاءوا للتطوع في سوريا ودفعهم للقيام بعمليات إرهابية في بلادهم حال عودتهم من الساحة السورية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أمريكيين بارزين لهم علاقة بعمليات مكافحة الإرهاب قولهم إن هذه الجهود تظل في المراحل الأولى وتمثل آخر التحديات التي تمثلها سوريا على الولايات المتحدة والدول الغربية، حيث تحولت الحرب في سوريا إلى مركز جذب للجهاديين من كل أنحاء العالم جاءوا للقتال مع الفصائل الإسلامية ضد بشار الأسد.

وكان المسؤولون الأمريكيون قد تحدثوا في السابق عن أعداد من الأمريكيين قالوا إنهم بالعشرات ممن سافروا لسوريا، واشاروا إلى أن العدد قد يقترب من 70 متطوعا من الولايات المتحدة ممن سافروا بالفعل أو حاولوا السفر، واضافوا ان الأمريكيين لم يتحدثوا من قبل عن رقم محدد.

ونقل عن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي ‘أف بي أي’ جيمس بي كومي قوله لمجموعة من الصحافيين يوم الخميس ان مكتبه يقوم بمتابعة الأمريكيين العائدين من سوريا ويقوم بمراقبة تحركاتهم على مدار الساعة في عملية وصفها بالمكلفة.

وقال ‘نركز على محاولة البحث عما يريد هؤلاء الأشخاص عمله ومع من يتحدثون، ومن يجب عليهم متابعته منهم او توجه له التهم’، ولم يقدم المسؤول الأمني أية تفاصيل محددة عن هوية أشخاص لكنه أضاف ‘اعتقد أنه من الصعب الحديث أكثر، فهذا أمر نركز عليه بشكل مكثف’.

ونظرا لمخاوف المسؤولين من حمل هذا العدد القليل أو بعضهم رسائل للقيام بعمليات على التراب الأمريكي فالأف بي أي يقوم بعملية رقابة متواصلة على من عاد منهم.

وقال مسؤول أمريكي بارز في مكافحة الإرهاب ‘نعرف إن القاعدة تستخدم سوريا لتحديد الأفراد الذين يمكنها تجنيدهم وغرس أفكارها في عقولهم بشكل يدفعهم نحو التشدد وليكونوا جنودا تعتمد عليهم في المستقبل’. وأشارت الصحيفة إلى أوروبا حيث ذهب عدد أكبر من الشبان للقتال في سورية. ويعبر المسؤولون الأمنيون عن مخاوف مشابهة، حيث يعملون بشكل قريب مع المسؤولين الأمريكيين لتنسيق إجراءات للحد من تدفق المقاتلين الأجانب ومتابعة من يعود منهم إلى بلاده.

تعاون غربي

ويقدر محللون ومؤسسات بحث تتابع مواقع الجهاديين عدد المقاتلين في سوريا من أوروبا بحوالي 1200 متطوع ومعظهم جاء من بريطانيا، وفرنسا، وهولندا وبلجيكا والمانيا وغيرها من دول أوروبا الغربية.

وأشارت إلى تقرير سري أعده منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الإتحاد الأوروبي غايلز كيرشوف في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وحذر فيه من مخاطر المتطوعين حيث قال إن هناك أدلة على استمرار عودة المتطوعين لبلادهم ثم رجوعهم مرة أخرى لسوريا وتحركهم بينها لأكثر من مرة.

ويقول المسؤولون إن معظم الأمريكيين الذين ذهبوا لسوريا لا يزالون هناك. ومن الأمريكيين الذين قتلوا في سوريا كانت نيكول لين مانسفيلد (33 عاما) من فلينت في ولاية ميتشغان والتي اعتنقت الإسلام قد قتلت في محافظة إدلب السورية عندما كات ترافق المقاتلين. فيما وجهت محكمة فدرالية في فونيكس- فيرجينيا تهما للجندي السابق في الجيش الأمريكي واسمه إريك هارون لقتاله إلى جانب جبهة النصرة وحديثه عما قام به أثناء زيارته لحلب ووضع صوره على ‘فيسبوك’.

واعترف في أيلول/سبتمبر بارتكاب جرائم أقل من تلك التي وجهت إليه وهي القتال مع جبهة النصرة التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، واعترف أنه نقل مقالات دفاعية وخدمات وأفرج عنه.

ووضع هارون صورا قال إنه شارك في إسقاط مقاتلة تابعة للنظام السوري، وقام ‘بنهب كل المعلومات والأسلحة فيها’.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن قلقهم من عمليات تجنيد المتطوعين الأوروبيين والأمريكيين تقوم على معلومات جمعت من سجلات سفر الأشخاص، وعملاء لهم في داخل سوريا، ومن عمليات تنصت واعتراض للإتصالات ومتابعة لوسائل التواصل الإجتماعي للامريكيين في الخارج ممن عبروا عن رغبة للمشاركة في الحرب السورية. وتقوم السلطات الأمريكية بتحليل معلومات عن سفر أمريكيين وتحركاتهم يقدمها الإتحاد الأوروبي لوزارة الأمن الوطني الأمريكية.

ويرى المسؤولون الأمريكيون إن الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) قامت ببناء تأثير ونفوذ- قبل العمليات الأخيرة ضدها من تحالف للجيش الحر- يمكنها من إرسال أشخاص في مهمات للخارج. ومن هنا حذر مدير ‘أف بي أي’ كومي من عملية إعادة تخلق القاعدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الرغم من الهجمات التي يتعرض لها نشطاء القاعدة في اليمن والباكستان والصومال.

وقال ‘لقد حققنا نجاحا كبيرا ضد مركز القاعدة في منطقة ‘أف- باك’ أي افغانستان والباكستان. ولكنه ألمح إلى صعود جديد للقاعدة في مناطق تعاني من حكومات ضعيفة أو خارجة عن سيطرة الحكومات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

ويقترح المسؤولون إن القاعدة لم تتخل عن أهدافها وهي تنفيذ عمليات كبيرة على التراب الأمريكي. ويقول مسؤول إن القاعدة كانت مصممة خلال الأعوام الماضية على إرسال منفذي عمليات لأمريكا والدول الأوروبية.

تحديات أمريكية

ويرى التقرير إن القاعدة في سوريا تتعلم من كتاب القاعدة الأم في الباكستان التي بحثت عن أفراد لتجندهم في أمريكا، مشيرة هنا إلى فيصل شهزاد ونجيب الله زازي وهما اللذان حاولا تنفيذ عمليات في نيويورك.

وفي النهاية يقول تقرير الصحيفة إن تحدي تحديد الأمريكيين الذين يسافرون لسوريا كبير خاصة لسلطات الهجرة ومركز حماية الحدود الوطني في دالاس الذي أنشىء عام 2001. ولكن مسؤولي الهجرة ومكافحة الإرهاب تعاملوا مع تحد مشابه من الأمريكيين الصوماليين الذين سافروا للقتال إلى جانب حركة الشباب الصومالية، حيث تعاونت مكاتب الأف بي أي المحلية مع ممثلي التجمعات الصومالية في تحديد أفراد كانوا يمثلون تهديدا. وعلى خلاف الصوماليين فالحالة السورية تظل شائكة أكثر لأن المسافرين لسوريا عددهم اكبر ولأهداف متعددة.

رد فعل فاتر

ويأتي الإهتمام بالقاعدة أو عودة الإهتمام بها بعد قيام القاعدة في سوريا والعراق بتأكيد حضورها، خاصة في محافظة الأنبار.

وتقول صحيفة ‘لوس أنجليس تايمز′ إن قدرة القاعدة على بناء وجود لها على الأرض يعتبر تحديا لواقع ما بعد هجمات أيلول/سبتمبر2001 والتي اتفق فيها الأمريكيون أن سيطرة القاعدة على مناطق يشكل تهديدا على الولايات المتحدة.

ولاحظت الصحيفة أن توسع داعش في المناطق غرب العراق وشمال شرق سورية لم يلق إلا ردا فاترا من الرأي العام الأمريكي والكونغرس، خاصة من النواب الجمهوريين الذين لم لم ترتفع أصواتهم عالية.

وعندما تحدث رئيس الكونغرس بوينر عن الموضوع يوم الخميس كان سريعا في اتهامه للرئيس باراك أوباما ولكنه دعم موقف الإدارة والتي عبرت عن وقوفها إلى جانب الحكومة العراقية وتقديم السلاح اللازم لها لمواجهة مقاتلي القاعدة.

وقال جون بوينر إن الادارة قضت وقتا طويلا من أجل شرح أن سيطرة الإرهابيين على مناطق في الشرق الأوسط ليست ‘مشكلة الرئيس′ وعندما سئل عما يجب ان تفعله الإدارة دعا لاٍرسال معدات وخدمات أخرى ولكن ليس جنودا.

واتهم جون ماكين الذي دعا الأدارة للتدخل في سورية ‘بافشال كل شيء’ عندما ‘خرجت من العراق عام 2011 بدلا من الإحتفاظ ببعض القوات’. ولكنه لم يدع في الوضع الحالي إلى إرسال قوات أمريكية للعراق.

سخرية من الجمهوريين

وظهر في محطة ‘فوكس نيوز′ داعيا إلى تعزيز الحكومة العراقية بمزيد من الأسلحة. ونقلت الصحيفة عن كريستوفر بريبل، المحلل في الشؤون الخارجية في معهد ‘كاتو’ قوله إن الجمهوريين ظلوا صامتين لأنهم يعرفون أن الرأي العام لن يدعم عودة القوات الأمريكية للعراق بسبب الحرب التي لم تحظ بدعمهم عام 2003 والتي يتحمل مسؤوليتها الحزب الجمهوري فقد ‘كانوا يريدون التحدث عن نجاحاتهم في مجال السياسة الخارجية وليس فشلهم’.

وفسر السفير السابق والزميل في صندوق مارشال في ألمانيا لي فينشتاين الرد الشعبي الفاتر على أحداث العراق بأن سببه الإجهاد الذي أصاب الأمريكيين من الحرب ولأن الإدارة لم تتقدم باستراتيجية تقترح طريقة للتعامل مع الوضع. ومن هنا وجد النواب الديمقواطيون فرصة للسخرية من بوهنر، فقد علق السناتور الديمقراطي هاري ريد قائلا ‘أتساءل إن كان الرئيس يريد منا إرسال المزيد من القوات أو يريد منا إرسال قوات الآن للعراق، لقد عادوا، والأمريكيون فرحون بعودتهم’.

ولكن إد رويس من الجمهوريين ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس قال إنه لو نترك هؤلاء المتطرفين وحدهم فسيشكلون تهديدا كبيرا على المصالح الإستراتيجية الأمريكية، ودعا إدارة أوباما تقديم ‘ سياسة مناسبة لمكافحة الإرهاب في العراق’. وتشير الصحيفة في هذا السياق إلى تحليل كارول دهورتي مدير الأبحاث السياسية بمعهد ‘بيو’ من أن تهديد الخطر الإرهابي يعتبر في استطلاعاتهم المسحية الأخطر على الأمريكيين لكن ‘اهتمام الرأي العام الأمريكي بالعراق تراجع واختفى العراق من المشهد’.

وأظهرت استطلاعات نظمت في الذكرى العاشرة لغزو العراق أن غالبية الأمريكيين لا يعتقدون بأن الحرب كانت تستحق كل التضحيات التي قدمتها أمريكا والخسائر في المال والجنود.

المارينز غاضبون

وعلى خلاف الموقف الامريكي العام فقد اهتمت الصحف الأمريكية برد فعل المارينز الذين قاتلوا في الفلوجة عندما كانت في يد المقاومة العراقية، وتحت عنوان ‘سقوط الفلوجة يدهش المارينز′ كتبت ‘نيويورك تايمز′ عن مواقف عدد من الجنود الذين شاركوا في المعركتين عليها أو إحداهما عام 2004. ويقول أدم بوتاني أنه عندما شاهد علم القاعدة يرفرف على الفلوجة قام بارسال رسائل عبر الهاتف لزملائه ‘وكل واحد كان في حالة من الذهول’ حسب تعبيره، فلم يكن أحد لديه ‘وهم بتحول الرمادي والفلوجة إلى ديزني لاند لكن لم يتوقع واحد منا ان تقع مرة أخرى بيد القاعدة’ وقال إنه يشعر بالغثيان بعد كل ما فعلوه من أجل منع القاعدة الإحتفاظ بالمدينة. وتقول الصحيفة أن المعركة للسيطرة على الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر عنت الكثير للمارينز أكثر من 12 عاما من الحرب في العراق وأفغانستان حيث قتل فيها أكثر من 100 جندي وجرح مئات.

ومثل النواب الجمهوريون لام البعض منهم باراك أوباما على عدم الإحتفاظ بقوات أمريكية في العراق. فيما عبر أخرون عن غضبهم من الرئيس جورج بوش الذي ورطهم في حرب لم تكن ضرورية وكان من الصعب تحقيق أهدافها.

وأيا كان الحال فسقوط الفلوجة أدى إلى حالة اهتمام بين المارينز حول العالم الذين تشاركوا فيما بينهم بالأخبار.

وبحسب كايل ويتسون الذي كان مستشارا للمارينز ويكتب كتابا عن الفترة التي قضاها في الفلوجة ‘هذه بداية الحساب والمحاسبة’. وقال بعض من قتل أبناؤهم في الفلوجة أنهم كانوا يظنون أن أبناءهم قتلوا لهدف.

ونقلت عن رايان سباركس الذي قتل 3 من أفراد فرقته وجرح منهم 57 شخصا أثناء 7 أشهر قضوها في الفلوجة أن ما يدعو المارينز للغضب هي الخسائر التي خسروها.

وشبه خسارة الفلوجة بخسارة الأمريكيين لبلدة خي سنا الفيتنامية عام 1968 والتي سيطروا عليها بعد معركة حاسمة.

وفيما يتحدث المارينز عن مشاعرهم فلا بد من التذكير أن الفلوجة دمرت بالكامل تقريبا فيما هجرها أهلها ولا يزال سكانها يعانون من الفسفور الأبيض الذي استخدمه الأمريكيون في عملياتهم.

اعضاء بالمعارضة السورية يرفضون اي دور للاسد في المرحلة الانتقالية خلال أعمال مؤتمر قرطبة التشاوري

قرطبة ـ عمر كوش: استؤنفت اجتماعات اليوم الثاني لمؤتمر قرطبة التشاروي الوطني السوري، حيث بدأت الجلسة الصباحية’بقراءة ‘إعلان قرطبة’، وجاء فيه”عقد’في مدينة قرطبة التاريخيّة لقاء تشاوريّا لبعض قوى الحراك الثوري وقوى سياسيّة وشخصيات وطنيّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ، وقد تمّ التوافق على’التأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً. وتوفير مقومات استقلاليّة القرار الوطني السوري وتحصينه، بهدف وقف التدخّل بالشؤون الداخليّة السوريّة، من كافّة القوى الإقليميّة والدوليّة، ليصبح قادراً على تمثيل تطلّعاته وتحقيق غاياته، ويتوافق مع أهداف ثورته وذلك من خلال، تمكين الحراك الثوريّ في الداخل السوريّ من أسباب القوّة والصمود في مواجهة نظام الإجرام والفساد والمشاركة الفعالة في القرار السياسي.’ومحاولة تأمين أوسع تحالف للقوى الممثلة للثورة السوريّة، ومواجهة الاستحقاقات السياسيّة برؤية موحّدة تضع العالم أمام مسؤوليّاته القانونيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة والسياسيّة، وتبيّن بوضوح إسقاط نظام الطغيان بكافّة رموزه ومرتكزاته، ومحاسبة كلّ من ساهم في جرم القتل والدمار أمراً وتخطيطاً وتنفيذاً’.

وفي الجانب الثوري، أكد’الإعلان تشكيل’لجان تواصل مهمّتها القيام بجولات تنسيقيّة في الداخل السوريّ، للتشاور مع كافّة القوى الوطنيّة، السياسيّة والعسكريّة والمدنيّة ومع الشركاء من أجسام المعارضة السوريّة، بشأن التطوّرات الميدانيّة والسياسيّة ودراسة إمكانيّة عقد مؤتمر وطنيّ شامل للإنقاذ، قوامه ممثلي الثورة السوريّة بجميع مكوّناتها لمتابعة المتغيّرات المتسارعة في المشهد السوريّ، واتّخاذ القرارات المناسبة بشأنها’. أما في’المشهد السياسيّ، فاعتبر الإعلان أن’الحلّ السياسيّ الذي يحقّق أهداف شعبنا وثورته، هو مطلب أساسيّ ورئيس لكنّه ليس الحلّ الوحيد. وأن أي’حلّ سياسيّ يجب أن يُفضي إلى إسقاط النظام بكامل رموزه، ونقل السلطة إلى هيئة حكم انتقاليّ كاملة الصلاحيّات، ليس للأسد ورموز نظامه دور فيها، وبسقف زمنيّ محدّد، وبضمانات دوليّة كاملة.

واعتبر الإعلان ان’الطريق إلى أيّ حل سياسيّ يمرّ عبر إطلاق سراح المعتقلين فوراً ودون تأخير وفكّ الحصار عن المناطق المحاصرة والتوقف عن القصف الوحشي في مختلف المناطق السوريّة، وإيصال المساعدات إلى جميع المناطق داخل سوريا، وإعطاء ضمانات فعالة لعودة مئات آلاف النازحين. كما اعتبر أن أزمة اللاجئين’السوريين في دول الجوار والعالم أزمة تهدّد السلم والأمن الدوليين.

وطالب الإعلان بالعمل’على إخراج كافّة الميليشيات الطائفيّة التابعة لإيران وحزب الله والعراق وكافة القوى الغريبة الخارجة عن إرادة الثورة السوريّة والتي تفرض نفسها على الساحة الداخليّة، وأن’أي حل سياسي يجب ألاّ يكون تسوية تشجع على مبدأ الإفلات من العقاب والمحاسبة وبالتالي تأكيد مبدأ محاسبة المرتكبين على جرائمهم.

‘وبخصوص’الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2، أكد الإعلان على أن ذلك يتطلب أولا تنفيذ بنود اتفاق جنيف1 كاملة وتحديد سقف زمني لعمليّة التفاوض ونقل السلطة، وعدم وجود أيّ دور للأسد ونظامه في المرحلة الانتقاليّة ومستقبل سوريا، وتوفير ضمانات دوليّة لتنفيذ ما يُقرّ في جنيف 2 تحت الفصل السابع.

وكان مؤتمر قرطبة قد بدأ اعماله الخميس، بجلسة افتتاحية، ثم التقى وزير الخارجية الإسباني،خوسيه مانيول مارجايو، بالمشاركين في المؤتمر على الغذاء، حيث رحب بهم، وتمنى نجاح مؤتمرهم في تقديم ما يساعد الشعب السوري، وأن يقولوا كلمتهم بخصوص مؤتمر جنيف والحل السياسي، وأنه يتحدث باسم الاتحاد الأوروبي الداعم للحل السياسي.(الاناضول)

فرضية تخلي إيران عن الاسد مستبعدة في جنيف 2

تطرح بعض الاوساط فرضية تخلي ايران عن بشار الاسد في جنيف 2 مقابل تعزيز نفوذها في الشرق الاوسط، وهي فرضية تستبعدها الاطراف اللبنانية وتؤكد ان دعم حزب الله للنظام السوري أنقذه من السقوط.

بيروت: ماذا لو صحّت فرضية تخلي ايران عن الرئيس السوري بشار الاسد في جنيف 2، مقابل تعزيز نفوذها في الشرق الاوسط، ما هي تبعات هذه الفرضية وهل يمكن لهذه الفرضية ان تتحقق وان ينسحب حزب الله من سوريا؟

يقول النائب نبيل دو فريج ( المستقبل ) ل”إيلاف” انه ليس بالسهولة ان تقدِّم ايران تنازلات في جنيف 2 كالتخلي عن بشار الاسد رئيسًا لسوريا، وبالنهاية الاسد باق في مكانه كصورة، وهو لا يملك شيئًا في يده، الواضح اليوم انه يبقى كتمثال، وكرجل الي يتصرفون به كما يريدون، وهو قد تخلى عن كل مستقبله، لان مصيره ومصير نظامه بيد ايران وروسيا، وهما من دعماه حتى الآن وخصوصًا عسكريًا بوساطة حزب الله.

ويضيف دو فريج :” اذا تحدثنا عسكريًا، لو لم يدخل حزب الله بكل قوته بالمعركة في سوريا لكان سقط بشار الاسد.

وايران برأيه، لن تتخلى عن الاسد رغم الحديث عن تقديم تعزيزات لنفوذها في الشرق الاوسط مقابل ذلك، ويعتبر دو فريج ان ايران لا نفوذ لها في العراق، اما في لبنان فلن نجعل نفوذها كبيرًا كما يتحدثون، لان لبنان بلد يتميز عن العراق وسوريا كونه يتمتع بخصوصية وطابعًا لا احد يستطيع الهيمنة عليه.

ويعتبر دو فريج انه قبل تأمين البديل الذي يعطي كل الصلاحيات لروسيا لن يتم التخلي عن بشار الاسد، ويضيف:”الوضع في سوريا اليوم يذكرنا كثيرًا بوضع لبنان في ال1976، وكلما تتأزم عسكريًا يتحدثون عن مؤتمر حوار برعاية العرب والآن سويسرا.

ويلفت دو فريج الى ان الازمة لن تنتهي في سوريا الا كما حصل في لبنان بولادة طائف جديد، الذي يجب ان يكون سوريًا محضًا.

جنيف 2

عن المتوقع من مؤتمر جنيف 2، يقول دو فريج، ان المتوقع قبل حصوله التصعيد، ومع وجود استحقاق حواري يتم التصعيد قبله عسكريًا من اجل تحقيق المكاسب للوصول الى طاولة المفاوضات مع اوراق قوية.

ويعتبر دو فريج ان اغتيال الوزير السابق محمد شطح، وكذلك انفجار حارة حريك كلها امور متعلقة بقضية جنيف 2.

من هنا، يضيف:” جنيف 2، سوف تؤدي الى جنيف 3، كما ادى جنيف 1 الى جنيف 2.”

وبرأي دو فريج ان الطبخة السورية لم تنضج بعد، ويحاولون ايجاد النكهات لها، لان ايران لديها طموحات كبيرة في المنطقة.

ويعتبر دو فريج ان مصير بشار الاسد ليس بيده، والواضح انه لولا ايران وحزب الله لما كان بقي بشار الاسد.

الرأي الآخر

بدوره يعتبر النائب فريد الخازن ( تكتل التغيير والاصلاح التابع للجنرال عون) في حديثه ل”إيلاف” ان مؤتمر جنيف 2 سيكون محطة في سلسلة مؤتمرات، وسيستكمل بمؤتمرات اخرى، لان الازمة السورية ليست جاهزة للحل، وهي كأي ازمة كبيرة بحاجة الى وقت، وسيكون هناك محطات عدة للمساهمة في حل الازمة عندما تصبح قابلة للحل.

ويعتبر ان المعارضة في سوريا في مأزق كبير، وهناك خلافات كبيرة في ما بينها، وميدانيًا هناك نوع من التوازن للقوى، لا بل ارجحية النصر للنظام ميدانيًا وسياسيًا.

وسيكون هناك مقررات لن يرضى عنها الطرفان، اذ ان هناك جانبًا في الازمة السورية مرتبط بالامم المتحدة.

وجنيف 2 سيتحمل مسارًا للامم المتحدة واميركا وروسيا والدول، ولن يكون هناك تسوية بالازمة السورية، ويمكن اعتبار جنيف 2 محطة من سلسلة محطات ولن يكون الاخير.

عن فرضية تنازل ايران والاستغناء عن بشار الاسد لتقوية نفوذها في الشرق الاوسط، لا يرى الخازن ان ذلك على جدول اعمال ايران، فهي تفاهمت حول السلاح النووي مع المجتمع الدولي.

والولايات المتحدة الاميركية يضيف الخازن، تريد الخروج اليوم من افغانستان عسكريًا بعدما خرجت من العراق، وواضح ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لن تتدخل عسكريًا في الازمة السورية، وبالنسبة لايران، فقد انجزت الصفقة مع اميركا والمجتمع الدولي من خلال السلاح النووي، ولا يعتبر ي طرف دولي ان الازمة السورية من الممكن ان تهدد مصالحه بشكل مباشر.

المعارضة السورية المعتدلة تتعرض لضغوط للمشاركة في مؤتمر جنيف 2

أ. ف. ب.

لم يحسم الائتلاف السوري حتى الآن قضية مشاركته في مؤتمر (جنيف 2) الذي يسعى للتوصل الى حكومة انتقالية تُمنح كل الصلاحيات التنفيذية، الأمر الذي دفع 11 بلدا إلى مضاعفة الضغوط على المعارضة لحثها على المشاركة في المؤتمر.

 باريس:  سيضاعف احد عشر بلدا، في طليعتها البلدان الغربية، تدعم المعارضة السورية المعتدلة، خلال اجتماع الاحد في باريس، الضغط على هذه المعارضة لاقناعها بالمشاركة في مؤتمر السلام حول سوريا المقرر ابتداء من 22 كانون الثاني/يناير في سويسرا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي دعا الى عقد هذا اللقاء الوزاري في باريس “نعتبر ان (مؤتمر) جنيف 2 ضروري شرط احترام مهمته. ونطلب من الطرفين بذل جهود للمشاركة فيه”.

 ولم يحسم الائتلاف السوري الذي يشهد انقسامات عميقة حول هذه المسألة والذي عقد اجتماعا هذا الاسبوع في اسطنبول، امر المشاركة وارجأ الى 17 كانون الثاني/يناير قراره في هذا الشأن.

وحذر ابرز مجموعات المعارضة في المنفى من اجراء اي شكل من اشكال التفاوض مع النظام السوري، وسبق للمجلس الوطني السوري، ابرز مكونات الائتلاف ان عبر عن رفضه المشاركة في جنيف 2، مطالبا بضمانات حول تنحي الرئيس بشار الاسد.

 ومع تاكيد فابيوس ان مهمة المؤتمر كما حددها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، هي “التوصل الى حكومة انتقالية تمنح كل الصلاحيات التنفيذية وتتألف من عناصر من النظام والمعارضة المعتدلة”، فان الائتلاف المعارض يبدي شكوكا جدية بهذا الشان.

وتساءل منذر ماخوس سفير الائتلاف في فرنسا “هل ستتمتع الحكومة الانتقالية بصلاحيات كاملة بما في ذلك الصلاحيات الرئاسية والاشراف على الجيش والاجهزة الامنية؟ هل ثمة امكانية لأن تنشأ في سوريا دولة حديثة وديموقراطية ومدنية تقطع الصلة مع النظام الشمولي والفاسد القائم حاليا؟”. وقال لوكالة فرانس برس “الامر ليس واضحا لان النظام السوري واصدقاءه يريدون اعادة انتاج النظام الحالي على ان تتم الاصلاحات بشروطهم”.

وذكر بأن المعارضة ما زالت تطالب بممرات انسانية في سوريا وبالافراج عن السجناء السياسيين ووقف استخدام الاسلحة الثقيلة “قبل المؤتمر”. واوضح انها تريد ايضا مناطق حظر جوي.

 واكد ماخوس “طالما استمر النظام السوري في قصف اي شيء وفي اي مكان وبأي وسيلة، من الصعب ان نتصور ان تقبل المعارضة السياسية والمعارضة المسلحة خصوصا بالذهاب الى التفاوض”.

ولم تثمر الجهود ولاسيما الفرنسية لتوحيد المعارضة المعتدلة وجعلها محاورا شرعيا على المسرح الدولي.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال احد اعضاء الائتلاف سمير نشار لوكالة فرانس برس، انه بعد حوالى ثلاث سنوات على اندلاع النزاع “تعارض الحركة الثورية برمتها في سوريا” مؤتمر جنيف اليوم و”على الارض، تتعرض شرعية الائتلاف للاهتزاز”.

 وقال فابيوس “صحيح ان وضع اصدقائنا في الائتلاف والمارضة المعتدلة ليس سهلا”. واضاف “انهم مضطرون للقتال على جبهتين، الاولى جبهة بشار الاسد والايرانييين والروس، والثانية هي الحركات الارهابية”.

وفتح عدد من المجموعات المسلحة المعارضة، من اسلاميين وعلمانيين، للتو جبهة ثانية في شمال سوريا ضد عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) الذين يأخذون عليهم قيامهم بعدد كبير من التجاوزات في القتال ضد النظام السوري.

واعربت فرنسا عن اسفها هذا الاسبوع لتنامي قوة المجموعات المتطرفة منذ صيف 2012، وقد سهلت ذلك كما تقول الخلافات وسلبية المجموعة الدولية.

 وقال فابيوس “لو اصغوا بصورة افضل الى فرنسا، لما وصلنا الى الوضع المأساوي جدا الذي نحن فيه … وفي حزيران/يونيو-تموز/يوليو 2012، عندما لم يكن هناك وجود ايراني وكذلك حزب الله، ولا حركات ارهابية، كان يكفي تحرك بسيط حتى يتم احراز تطور، لكنهم لم يصغوا الينا، كان ثمة الانتخابات الاميركية وانشقاقات لدى هذا الطرف وذاك …”.

ولقاء “اصدقاء سوريا” الاحد، سيجمع رئيس الائتلاف احمد الجربا مع ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وتركيا والسعودية والامارات العربية المتحدة وقطر ومصر والاردن.

وقررت الولايات المتحدة وروسيا عرابتا مؤتمر السلام في سويسرا مناقشة الوضع في سوريا ابتداء من اليوم التالي، في باريس ايضا.

مصادر فرنسية دبلوماسية: نسعى لتوفير الشروط ليكون قرار الائتلاف إيجابيا بالنسبة للمشاركة في «جنيف 2»

قالت إن جنيف «ربما يطلق دينامية» للحل السياسي ولكن «لا وجود لعصا سحرية»

باريس: ميشال أبو نجم

يعقد كبار موظفي وزارات الخارجية في «مجموعة لندن» المكونة من 11 بلدا (4 دول أوروبية و5 عربية والولايات المتحدة الأميركية وتركيا) لقاء تحضيريا اليوم في باريس، تهيئة لاجتماع وزراء الخارجية غدا الأحد، والذي سينتهي ببيان يحمل رؤية المجموعة لما يتعين توقعه وتحقيقه في مؤتمر جنيف. وسيحضر إلى باريس رئيس الائتلاف الوطني السوري مصحوبا باثنين من نواب الرئيس، وربما بشخصيات أخرى من المعارضة.

كما ستشهد باريس حركة دبلوماسية نشطة للغاية في الساعات الـ48 المقبلة، إذ تستضيف أيضا لقاء بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي يوم الاثنين، فضلا عن لقاء مساء الأحد بين الأول ومجموعة كبيرة من وزراء الخارجية العرب بقيادة أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، بغرض إطلاعهم على ما آلت إليه المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية برعاية أميركية.

وأفادت مصادر فرنسية دبلوماسية بأن وزراء الخارجية الـ11 سيكونون جميعا حاضرين في باريس، مما يعكس أهمية الاجتماع والحاجة إلى التشاور بين أطراف «مجموعة لندن» التي تشكل النواة الصلبة لأصدقاء الشعب السوري، خصوصا أن اللقاء يحصل قبل عشرة أيام فقط من موعد التئام مؤتمر «جنيف 2». وبحسب هذه المصادر، فإن الوزراء سينكبون في لقائهم الذي سيدوم نصف يوم على دراسة أربعة محاور أساسية، أولها إعادة التأكيد على دعمهم للائتلاف باعتباره الطرف الذي يمثل المعارضة، وثانيها الإعراب عن تمسكهم ودعمهم لمؤتمر جنيف 2 طريقا للحل السياسي، وثالثها التنديد بممارسات النظام الوحشية خصوصا عمليات القصف الجوي على أنواعها، وآخرها دراسة الوضع الميداني من الزاويتين العسكرية والإنسانية.

وحرصت المصادر الفرنسية على الإشارة إلى أن إحدى فوائد اللقاء «التأكد من أن كل المشاركين فيه يدفعون في الاتجاه نفسه»، أي إقناع الائتلاف بالمشاركة في «جنيف 2» رغم «غياب الضمانات التي يريدها»، ورغم أن مؤتمر جنيف «ليس العصا السحرية» التي ستجد سريعا الحل للحرب السورية.

ولا تبدو المصادر الفرنسية متأكدة من أن الائتلاف سيختار في النهاية المشاركة في مؤتمر السلام، إذ إن «الوضع صعب والخيارات مفتوحة». وبالنظر للمعطى الموجود، فإن المناخ العام لمجموعة لندن يتمثل في «حث» المعارضة على المشاركة على الأقل «لدحض ما يقوله النظام من أنه الجهة الوحيدة الجاهزة» لعملية السلام، بينما هو عمليا يعلن سلفا رفضه لما يشكل صلب خريطة الطريق في بيان «جنيف 1»، أي إقامة سلطة انتقالية تعود إليها كامل الصلاحيات التنفيذية بما فيها الإشراف على الأجهزة الأمنية. وتضيف باريس أن مصلحة المعارضة هي أن تبين أنها «حاضرة وجاهزة للحل ولعملية الانتقال السياسي واحترام النصوص الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118». فضلا عن ذلك، فإنها ترى أن مصلحة سوريا والمنطقة والاستقرار «مرهونة» بالمؤتمر وبالحل السياسي. وفي هذا السياق، عبرت هذه المصادر عن «اغتباطها» لتوجيه الدعوة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لرئيس الائتلاف ليشكل وفد التفاوض، ورأت فيه اعترافا دوليا بشرعيتها.

ويبدو أن الـ11 قد خفضوا سلفا سقف التوقعات مما قد ينتج عن اجتماع جنيف الذي يرون فيه «إطلاقا لدينامية يمكن أن تحمل أملا في الوصول إلى حل سياسي». ولكن دون ذلك، كما فهم من مصادر رسمية أوروبية في باريس، عقبتان رئيسيتان: الأولى وجود هوة بين فريق الائتلاف الذي سيكلف بالتفاوض في جنيف في حال تم تبني هذا الخيار، وقوات المعارضة الموجودة ميدانيا وغير القابلة لا لجنيف ولا لما قد يصدر عنه.. والثاني ألا يلعب النظام لعبة جنيف وأن يبقى على مواقفه الرافضة للحل السياسي ولانتقال السلطة، لا بل أن يذهب أبعد من ذلك في تحديه مثل إعلان ترشح الرئيس الأسد لولاية جديدة أو حتى قيام البرلمان السوري بإصدار قرار يمدد فيه ولاية الأسد لعامين بحجة تعذر القيام بانتخابات رئاسية في ظل ظروف الحرب التي تعرفها البلاد.

وتقول الأوساط الفرنسية إنه يتعين على الـ11 أن يعملوا كلهم «في الاتجاه نفسه» لحث الائتلاف على المشاركة من جهة ولإيجاد نوع من التناغم بينه وبين القوى الموجودة ميدانيا لردم الهوة بينهما. أما في ما خص النظام فإن تمسكه برؤيته «سينزع عنه من جهة قناع الادعاء بسعيه لحل سياسي، بينما هو يختار العكس.. وسيضع، من جهة أخرى، الدول الداعمة له أمام مسؤولياتها وأخصها روسيا». أما احتمال أن يترشح الأسد فإنه «أمر مرفوض سلفا»، لأنه يتناقض مع خيار المسار التفاوضي السياسي ويشكل التفافا عليه. وسبق أن رفضته مجموعة لندن في بيانها في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمناسبة اجتماعها في العاصمة البريطانية.

ضغوط غربية على الائتلاف لحضور «جنيف 2» وطهران تعد عدم دعوتها إفشالا له

سفير الائتلاف لدى فرنسا: هدف «أصدقاء سوريا» هو إعادة قراءة المعطيات ومدى الدعم السياسي للمعارضة

لندن: «الشرق الأوسط»

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن «المشاركين في المشاورات الروسية الأميركية بشأن سوريا التي عقدت في موسكو أمس أن الأزمة السورية لن تحل إلا بطرق سياسية ودبلوماسية»، فيما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من فشل جنيف – 2 في حال عدم دعوة إيران.

وفي حين تتعرض المعارضة لضغوط غربية لحضور المؤتمر، تنشط الاتصالات والمباحثات على خط «مؤتمر أصدقاء سوريا» الذي سيعقد غدا (الأحد)، بحيث من المتوقّع أن يقدّم فيه الائتلاف مطالبه الأساسية لحسم موقفه حيال جنيف 2، وأهمها فك الحصار عن المناطق السورية وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين من النساء والأطفال. وبات مؤكدا أنّ الخلافات بين المعارضة، ولا سيما في صفوف الائتلاف، التي أدت أخيرا إلى استقالات بالجملة على خلفية الموقف من المشاركة في جنيف 2، إضافة إلى الانتخابات التي أدّت إلى إعادة انتخاب أحمد الجربا رئيسا، ستكون محور مؤتمر «أصدقاء سوريا»، الذي سيشارك فيه الجربا، وفق ما قال مصدر سياسي مقرب من الائتلاف. وقال المصدر، لوكالة الأنباء الألمانية «إن الجربا الذي غادر إسطنبول أمس سيلقي خطابا في المؤتمر يوضح فيه المستجدات الحالية وآخر تطورات الأوضاع ويؤكد ثوابت الائتلاف ومواقفه من مؤتمر جنيف 2»، مشيرا إلى أن «رئيس الائتلاف سيلتقي على هامش الاجتماع عددا من وزراء خارجية الدول الفاعلة في الأزمة السورية كما سيتباحث مع المسؤولين الفرنسيين والمشاركين حول جنيف 2».

وفي هذا الإطار، نفى سفير الائتلاف لدى فرنسا، منذر ماخوس أن يكون هدف «أصدقاء سوريا» حسم الموقف بشأن المشاركة في جنيف 2، من دون أن ينفي الضغوط الغربية التي تتعرض لها المعارضة لحضور المؤتمر. وأكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع الأحد سيكون لإعادة قراءة الأحداث والمعطيات بشكل نهائي ومدى الدعم السياسي الذي يمكن للمعارضة أن تحصل عليه، إضافة، وبشكل أساسي، إلى الحصول على ضمانات لجهة تنفيذ مقررات جنيف 1، ولا سيما تلك المتعلقة بدور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وطبيعة الحكومة، التي يشدّد الائتلاف على ضرورة أن تكون كاملة الصلاحيات التنفيذية بما فيها صلاحيات الأمن والجيش. وأضاف «لن نقبل بأن يكون المؤتمر إعادة تجميل لا سيما أنّ مواقف النظام حيال هذه الأمور ومقررات جنيف 2، لا تعكس أي نوايا إيجابية».

وعلّق ماخوس على تحذير روحاني من فشل «جنيف 2»، بالقول «كيف يمكن لطهران التي ترسل عشرات الآلاف من حزب الله والحرس الثوري الإيراني لقتل الشعب السوري وتقول إن أمنها من أمن النظام السوري رافضة التخلي عنه، أن يكون لها دور إيجابي في المؤتمر»، سائلا «هل جنيف 2 للمحافظة على النظام ورئيسه؟».

وذكر ماخوس بأن المعارضة لا تزال تطالب بممرات إنسانية في سوريا وبالإفراج عن السجناء السياسيين ووقف استخدام الأسلحة الثقيلة «قبل المؤتمر». وأوضح أنها تريد أيضا مناطق حظر جوي.

وأكد أنه «طالما استمر النظام السوري في قصف أي شيء وفي أي مكان وبأي وسيلة، من الصعب أن نتصور أن تقبل المعارضة السياسية والمعارضة المسلحة خصوصا بالذهاب إلى التفاوض».

كذلك، قال عضو الائتلاف سمير نشار لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه بعد حوالي ثلاث سنوات على اندلاع النزاع «تعارض الحركة الثورية برمتها في سوريا» مؤتمر جنيف اليوم و«على الأرض، تتعرض شرعية الائتلاف للاهتزاز».

وذكرت الخارجية الروسية في بيان لها في ختام المشاورات الروسية الأميركية التي جرت في موسكو بمشاركة نائبي وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف ونائبة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ويندي شيرمان، أنه «تم التأكيد على ضرورة تنشيط الجهود الرامية إلى عقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا في الموعد المحدد له، أي يوم 22 يناير».

وأشار الجانبان إلى أن «تسوية الأزمة السورية لا يمكن تحقيقها إلا بطرق سياسية ودبلوماسية. أما محاولات الحل العسكري فإنها غير قابلة للبقاء».

وأوضح البيان أن «المشاورات أجمعت على أن المؤتمر من شأنه إطلاق مفاوضات سوريا – سوريا مباشرة حيث سيقرر السوريون أنفسهم مستقبل دولتهم، وذلك استنادا إلى بيان جنيف». وقد شدد الجانب الروسي على «أهمية تضافر جهود الحكومة السورية والمعارضة الوطنية في صراعهما مع المجموعات الإرهابية التي يهدد نشاطها مستقبل سوريا والاستقرار في المنطقة».

وفي حين من المقرر أن تتباحث روسيا والولايات المتحدة الاثنين المقبل حول إمكان دعوة إيران إلى المؤتمر المزمع عقده في 22 الجاري، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن وأيدّه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا)، أن روحاني قال في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن «مؤتمرا إقليميا لن يشارك فيه أطراف لهم نفوذ، لن يتوصل إلى حل الأزمة في سوريا»، معتبرا أنّه «لهذا السبب سيفشل مؤتمر جنيف – 2 قبل أن يبدأ» وأن اللقاء الروسي – الأميركي «استعراض للمفاوضات».

ولفتت «إيسنا» إلى أن بوتين أعاد خلال الاتصال الهاتفي، التأكيد على دعم موسكو وعلى أمله بإقناع «حلفائنا بأن إيران يجب أن تشارك في المفاوضات».

من جهته، شدد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور على ضرورة مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف – 2» الخاص بالأزمة السورية، معتبرا أن «إبعادها عن هذا المؤتمر هو تعطيل وإفشال له، ومشاركتها هي قيمة إضافية للمؤتمر وللقضية التي يعقد لأجلها».

وقال منصور في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» «إيران دولة كبرى في منطقة الشرق الأوسط، ولها إمكاناتها وحضورها الدولي والإقليمي، وهي قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية وبشرية لا يمكن تهميشها، وإبعادها يهدف إلى تعطيل المؤتمر وإفشاله».

ورأى منصور أن «إبعاد إيران يضر بالمؤتمر ولا يفيد، ولذلك من الضروري أن تشارك مع الدول الأخرى في عملية تفعيل القرارات التي ستصدر وتطبيقها، لأن مشاركتها في جنيف 2، مؤكدا أنه «كي ينجح مؤتمر جنيف 2، يجب أن تشارك الدول المعنية فيه من دون انحياز ودون تفضيل بلد علي آخر».

ولفت إلى أن «روسيا من الدول التي تؤيد وتشدّد على مشاركة إيران في المؤتمر»، معتبرا أنّ «عدم توجيه الدعوة لإيران لحضور المؤتمر سيشكل ثغرة في العمل المشترك من أجل إيجاد حل للأزمة السورية».

وأشار منصور إلى أن المؤتمر سيُعقد في موعده، وأنه تلقى دعوة رسمية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأنه سيبدي وجهة نظر لبنان في هذا المؤتمر.

المسلحون في سوريا يدربون أميركيين لشن هجمات ضد بلادهم

مدير الـ«إف بي آي»: مواطنونا العائدون من سوريا ضمن أولويات عمل مكتبنا

واشنطن: «الشرق الأوسط»*

قال مسؤولون أميركيون يعملون في مجالي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، بأن مجموعات من المتطرفين الإسلاميين في سوريا على صلة بتنظيم القاعدة، يقومون بتدريب وتجنيد أميركيين وغربيين يشاركون في القتال هناك بهدف تنفيذ هجمات لدى عودتهم إلى بلادهم.

ويشير المسؤولون إلى تلك الجهود، التي ما زالت في المراحل الأولى، والتي تمثل أحدث التحديات التي أفرزها الصراع الدائر في سوريا ليس فقط بالنسبة لأوروبا، بل أيضا بالنسبة للولايات المتحدة. يأتي ذلك في الوقت الذي تحولت الحرب الأهلية إلى نقطة جذب للغربيين الذين يسعون للمشاركة في القتال إلى جانب المتمردين ضد حكومة بشار الأسد. ويضيف المسؤولون أن 70 أميركيا على الأقل دخلوا سوريا أو حاولوا الدخول إليها منذ بداية الحرب الأهلية في البلاد قبل ثلاث سنوات.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) جيمس ب. كومي أول من أمس بأن الأميركيين الذين عادوا من سوريا أصبحوا ضمن أولويات المكتب فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب في البلاد.

وخلال لقائه بالصحافيين، أضاف كومي، من دون الإشارة إلى أرقام محددة: «إننا نركز جهودنا على محاولة معرفة ما هي الخطوات التي ينبغي اتخاذها تجاه المواطنين الأميركيين العائدين من سوريا، ومن هم الذين ينبغي أن نتحدث إليهم، ومن هم الذين سنفرض عليهم رقابة، ومن هم الذين ينبغي أن نوجه لهم الاتهام»، مشيرا إلى أنه «من الصعب بالنسبة لي أن أوفر توضيحات أكثر من ذلك. غير أننا نبذل جهودا مكثفة بهذا الشأن».

وأشار المسؤولون إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يراقب مجموعة صغيرة من الأميركيين العائدين من سوريا على مدار الساعة خشية أن يشكلوا تهديدا بسبب التدريب المكثف الذي خضعوا له لغرس الأفكار الجهادية في عقولهم.

وقال مسؤول كبير في مجال مكافحة الإرهاب «نعرف أن (القاعدة) تستخدم سوريا من أجل تحديد الأفراد التي يمكنها تجنيدهم وغرس الأفكار الجهادية في عقولهم حتى يصبحوا أكثر تطرفا، وبالتالي تحولهم إلى جنود ينفذون مخططاتها المستقبلية، ربما في الولايات المتحدة». وكان ذلك المسؤول وستة آخرون قد رفضوا الكشف عن هويتهم بدعوى أنهم يتحدثون عن قضايا أمن قومي حساسة.

وتتشارك أوروبا، التي يذهب العدد الأكبر من المقاتلين منها إلى سوريا، هذا القلق مع الولايات المتحدة. وثمة تعاون بين السلطات الأميركية والأوروبية لتنسيق إجراءات وقف تدفق الأفراد إلى سوريا، فضلا عن مراقبة العائدين.

ويقول محللون بأن ما لا يقل عن 1.200 شخص من المسلمين الأوروبيين قد انضموا للقتال منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا. وفي مذكرة سرية صدرت في نوفمبر (تشرين الثاني)، حذر جيل دو كيرشوف، منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، من أن «أول أفواج أولئك المقاتلين الأوروبيين عادوا إلى الديار، كما أن بعض هؤلاء الأفراد مستمرون في السفر ذهابا وإيابا بين سوريا وبلادهم».

ويشير المسؤولون إلى أن غالبية الأميركيين الذين سافروا إلى سوريا ما زالوا هناك ولم يعودوا إلى ديارهم، رغم أن بعضهم لقوا حتفهم في القتال الدائر هناك. وكان نيكول لين مانسفيلد (33 عاما) من فلينت، ولاية ميتشيغان، الذي اعتنق الإسلام مؤخرا، قد لقي حتفه في مايو (أيار) مع المتمردين السوريين في محافظة إدلب.

وكان أمريكي آخر، هو اريك جي. هارون (فينيكس، ولاية أريزونا)، وهو جندي سابق في الجيش، قد أُدين في ولاية فرجينيا من قبل هيئة محلفين اتحادية العام الماضي بتهم تتعلق بمزاعم قالت: إنه قاتل إلى جانب جبهة النصرة، إحدى الجماعات المعارضة السورية المرتبطة بتنظيم القاعدة. وفي سبتمبر (أيلول)، أقر بأنه مذنب في تهمة التآمر على نقل معدات وخدمات دفاعية، فجرى إخلاء سبيله.

وكانت مسألة تورط هارون قد خرجت من حيز السرية عندما تفاخر في شهر فبراير (شباط) بالدور الذي أداه في سوريا، حيث قام بنشر صورة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) قائلا: «أسقطت مروحية سورية ثم قمت بسلب كل ما فيها من أجهزة تكنولوجية وأسلحة!».

* خدمة «نيويورك تايمز»

تفاقم الوضع الإنساني في حمص

تواصل معارك المعارضة ضد “الدولة الإسلامية” والنظام

                                            استهدف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الجبهة الإسلامية بهجوم بسيارتين ملغومتين  في مدينة سراقب بريف إدلب شمالي سوريا مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، في أحدث تطور للاشتباكات الدائرة بين المعارضة السورية مع التنظيم.

كما وقعت اشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في أنحاء عدة بسوريا، وذلك بالتزامن مع مظاهرات في عدد من المناطق تحت شعار “بشار عدونا الأول”. من جهة أخرى تفاقمت الأوضاع الإنسانية في مدينة حمص المحاصرة.

وقال ناشطون سوريون إن ثلاثة من عناصر الجبهة الإسلامية قتلوا في هجوم بسيارة ملغومة في سراقب بريف إدلب، هو الثاني الذي يستهدف حاجزا تابعا للجبهة الإسلامية.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من هجوم سابق بسيارة ملغومة استهدف أحد مقرات كتائب أحرار الشام المنضوية تحت لواء الجبهة الإسلامية في سراقب. وقد أسفر التفجير عن مقتل أحد عناصر أحرار الشام وإصابة آخرين بجروح، كما ألحق أضرارا مادية كبيرة بالمقر.

يأتي ذلك بينما قالت الجبهة الإسلامية في وقت سابق إن 18 من عناصرها قتلوا وهو يتصدّون لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أثناء محاولتهم اقتحام مدينة الباب في ريف حلب الجمعة، في إطار المعارك المستمرة منذ أكثر من أسبوع بين التنظيم وكتائب المعارضة.

وسبق ذلك إعلان المعارضة المسلحة سيطرتها على بلدتي الشيخ علي وكفر حلب قرب بلدة الأتارب في ريف حلب الغربي، من أيدي التنظيم, كما أكدت الكتائب سيطرتها على معقِل تنظيم الدولة في جمعية ريف المهندسين والفوج الـ46 وسيطرتها على أجزاء منه.

 وقد خرجت مظاهرات في محافظة حلب تحمل شعار “بشار عدونا الأول”، ورددت هتافات تطالب بإسقاط النظام, وأخرى تندد بتنظيم الدولة وتطالب بخروجه من سوريا. وجابت المظاهرات شوارع مدينة حلب, وتوجه بعضها إلى مقار كتائب المعارضة المسلحة كتعبير لدعم المتظاهرين للمعارضة في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 اشتباكات ليلية

وفي نفس السياق دارت اشتباكات ليلية في أحياء مدينة الرقة بين تنظيم الدولة وعناصر من مقاتلي المعارضة المسلحة في أحياء الجميلي والفردوس, في حين أكد ناشطون أن تنظيم الدولة بات يسيطر على 70% من الرقة بعد انسحاب مقاتلي الجبهة الإسلامية من بعض مقارهم داخل المدينة.

وفي تل أبيض الحدودية الشمالية، تمكن مقاتلو الجبهة الإسلامية من تعزيز وجودهم داخل المدينة وعلى البوابة الحدودية مع تركيا، بينما يسيطر تنظيم الدولة على الطريق الدولي للبوابة الحدودية.

يُذكر أن مقاتلي المعارضة المسلحة يشنون هجمات ضد مقاتلي تنظيم الدولة منذ الجمعة الماضية متهمين إياه بارتكاب انتهاكات مروعة تمثلت في إعدامات لعشرات المواطنين والمعتقلين من الكتائب لديها. وأسفرت المعارك العنيفة بين الجانبين منذ أسبوع عن مقتل نحو خمسمائة شخص بينهم 85 مدنيا، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

معارك مع النظام

كما وقعت اشتباكات بين الكتائب المسلحة وقوات النظام على أسوار مطار دير الزور العسكري شرقي سوريا، وأفادت شبكة شام بأن قوات المعارضة استهدفت المطار بصواريخ محلية الصنع في محاولة لاقتحامه.

ودارت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية جنوبي شرقي مدينة داريا في ريف دمشق، وسط حصار خانق تفرضه قوات النظام على المنطقة.

واستخدمت القوات النظامية في قصفها المدينة المروحيات والمدفعية الثقيلة المتمركزة على جبال المعضمية.

يأتي ذلك بينما يعاني الأهالي في داريا البالغ عددهم أكثر من ستة آلاف شخص من حصار منذ أكثر من عام.

حصار حمص

على صعيد إنساني أفاد مراسل الجزيرة نت في حمص يزن شهداوي بأنه ما زال 14 حيا في المدينة يعانون حصارا مطبقا منذ أكثر من عام ونصف، حيث تفتقر مئات العائلات إلى أهم مستلزمات الحياة كالطحين والدواء.

ودفع الحصار 60 شابا من أبناء كتيبة “شهداء البياضة” للعمل على فك الحصار عن مناطقهم وإدخال المؤن والطعام، غير أنهم وقعوا فريسة كمين لقوات النظام عند منطقة (المطاحن) مما أدى إلى مقتل معظمهم.

ونقل شهداوي عن نشطاء في حمص أن قوات النظام تقوم بقصف شبه يومي بشتى أنواع الأسلحة والصواريخ على المناطق المحاصرة لدفع السكان للرجوع إلى كنف النظام، مشيرين إلى أن أكثر من 80% من المناطق المحاصرة بحمص باتت مدمرة.

كارثة إنسانية بمخيم اليرموك ووفيات بسبب الجوع

                                            جددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) تحذيرها من خطورة الوضع الإنساني المتردّي في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة السورية دمشق نتيجة الحصار الخانق المفروض عليه منذ عدة أشهر.

ويقول ناشطون إن نحو ثلاثين شخصا غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ قضوا جوعا بسبب  الحصار التام المفروض منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وذكر الناطق باسم مجلس قيادة الثورة بدمشق -في لقاء مع الجزيرة- أن المجاعة انتشرت بكامل أرجاء المخيم ذي الكثافة السكانية العالية، مشيرا إلى أن غذاء السكان أصبح يقتصر بالآونة الأخيرة على الفجل والبصل، وحتى العدس أصبح صعب المنال في ظل ارتفاع سعره إلى ثمانين دولارا للكيلوغرام الواحد.

وأوضح فاروق الرفاعي أن مجلس قيادة الثورة طرح عدة مبادرات لإنقاذ الوضع الإنساني المتردي بمخيم اليرموك، وقال إن خمسة آلاف حصة غذائية تم توفيرها من حي الزاهرة، لكن من وصفهم بـ الشبيحة منعوا دخولها وقاموا بنهبها ليلا.

ولفت إلى مبادرة ثانية كانت تقضي بإخراج ثلاثمائة مريض وجريح من سكان المخيم، وكان أغلبهم نساء وأطفال، غير أن قوات النظام قامت بإطلاق النار لدى خروجهم ما دفعهم إلى العودة أدراجهم.

وأكد الرفاعي أنه لا يوجد مسلحون داخل المخيم لا من الجيش السوري الحر ولا من الدولة الاسلامية في العراق والشام  ولا من جبهة النصرة كما يدعي النظام السوري، مشيرا إلى أن كل المسلحين غادروا مخيم اليرموك الشهر الماضي.

مأساة من صنع الإنسان

من جانبه، قال الناطق الرسمي لأونروا بالشرق الأوسط سامي مشعشع للجزيرة إن أكثر من عشرين ألف شخص معظمهم فلسطينيون إضافة لعائلات سورية يعانون داخل مخيم اليرموك من وضع مأساوي هو من صنع الإنسان وليس الطبيعة.

وأكد مشعشع أن أطعمة مخصصة للحيوانات أصبحت أكلات دائمة للأطفال في مخيم اليرموك.

وأشار إلى أن كل محاولات أونروا صُدت، موضحا أن شاحنات مساعدات تتوجه يوميا لمخيم اليرموك، وما إن تتخطى الحاجزين الأول والثاني حتى تتعرض لإطلاق نار بوصولها للحاجز الثالث.

وقال مشعشع إن الأمم المتحدة تشدد على ضرورة إقامة ممر إنساني آمن يكون بمنأى عن أطراف النزاع في سوريا، وذلك من أجل التوصل لإدخال المواد الحيوية للمخيم والسماح لمن يرغب في مغادرة المخيم بطريقة آمنة.

وتابع الناطق الرسمي لأونروا بالشرق الأوسط القول “إن على كل الأطراف المتنازعة في سوريا احترام الالتزامات الأخلاقية والقانونية”.

مناشدة

وكانت الأمم المتحدة ناشدت في وقت سابق من الشهر الماضي قوات الجيش والمعارضة في سوريا السماح بإدخال مساعدات عاجلة لآلاف اللاجئين بمخيم اليرموك.

وقال المتحدث باسم أونروا “تدهورت تدريجيا أوضاع عشرين ألف فلسطينيي محاصر باليرموك”. وأضاف كريس غانيس أنه “إذا لم يعالج الموقف بسرعة فقد لا يكون هناك متسع من الوقت لإنقاذ أرواح آلاف بينهم أطفال”.

وقال تجمع الأطباء الفلسطينيين بأوروبا الخميس إن العشرات من اللاجئين الفلسطينيين بمخيم اليرموك يموتون جوعا وبردا جراء الحصار المطبق المفروض عليهم منذ عشرة أشهر، ودعا العالم لمد يد العون لهم “طبيا وغذائيا وإنسانيا”.

واستنكر التجمع صمت العالم أمام “هذه المعاناة غير الإنسانية التي لا تنتمي بأي شكل لعصور الظلام فضلا عن عصر المدنية الحديثة”. وقال إن ما يحدث بمخيم اليرموك “وصمة عار في جبين المجتمع الدولي”.

ويعيش بسوريا نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني، ودفعت التطورات الجارية معظم سكان مخيم اليرموك لمغادرته بينما حوصر آخرون داخله.

أميركا تسعى لإقناع الائتلاف بالذهاب لجنيف2

                                            أعلن دبلوماسيون أميركيون الجمعة أن الولايات المتحدة تأمل في إقناع المعارضة بالمشاركة في المؤتمر الدولي للسلام بشأن الأزمة السورية المعروف بجنيف2، والمقرر انعقاده أواخر الشهر الجاري بسويسرا. وفي الأثناء قال الأمين العام للأمم المتحدة إن الهدف الرئيسي من المؤتمر هو تطبيق البيان الصادر في مؤتمر جنيف1.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن “هناك أشخاصا في كل أنحاء العالم يبذلون كل جهودهم لحمل المعارضين السوريين على اعتماد موقف موحد” في سويسرا.

يأتي ذلك فيما طالب المشاركون في لقاء تشاوري للمعارضة السورية اختتم أمس في قرطبة بإسبانيا بتوحيد مواقف سائر مكونات المعارضة، ومواجهة ما وصفت بالأخطاء التي أخرت انتصار الثورة.

وفي سياق متصل، ينعقد غدا الأحد في باريس اجتماع لأصدقاء الشعب السوري يشارك فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبحث الاستعدادات لعقد مؤتمر جينيف2، بحضور رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا.

وتضم مجموعة “أصدقاء سوريا” 11 دولة تدعم الائتلاف وهي الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وتركيا، والسعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، والأردن.

ورغم اجتماعه في إسطنبول الأسبوع الماضي، لم يحسم الائتلاف السوري أمر المشاركة في المؤتمر وأرجأ قراره في هذا الشأن إلى 17 يناير/كانون الثاني.

وحذر الائتلاف من إجراء أي شكل من أشكال التفاوض مع النظام السوري. وسبق أن عبر المجلس الوطني السوري (أبرز مكونات الائتلاف) عن رفضه المشاركة في جنيف2، مطالبا بضمانات بشأن تنحي الرئيس بشار الأسد.

هدف المؤتمر

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الهدف الرئيسي لمؤتمر جنيف2، هو تطبيق البيان المشترك الصادر في مؤتمر جنيف1 -الذي عقد في عام 2012- وينص على تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.

وجاءت تصريحات بان ردا على تصريحات لمسؤولين بالنظام السوري تقول إن هدف المؤتمر هو “مكافحة الإرهاب”.

روسيا وإيران

في هذه الأثناء جدد دبلوماسيون روس -خلال لقاء بموسكو مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان الجمعة- تأكيدهم دعم روسيا للأسد في “تصديه للجماعات الإرهابية”.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن المسؤولين الروس أبلغوا شيرمان بأن حملة الرئيس السوري ضد “الجماعات الإرهابية” تحظى بتأييدهم الشامل.

وأضافت الوزارة أن “المندوبين الروس شددوا على أهمية توحيد جهود الحكومة السورية والمعارضة ذات التوجهات الوطنية في محاربة الجماعات الإرهابية التي تهدد تحركاتها مستقبل سوريا، والاستقرار الإقليمي أيضا”.

وجاء في بيان الوزارة أن موسكو وواشنطن متفقتان على أن مؤتمر جنيف2 -الذي يأتي بعد مشاورات يوليو/تموز 2012 التي أخفقت في إنهاء القتال بسوريا- يجب أن يركز على إجراء أول محادثات بين النظام السوري والمعارضة.

على صعيد متصل حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من فشل مؤتمر جنيف2 المتوقع بشأن سوريا في حال عدم دعوة بلاده إليه.

ولم يدرج الأمين العام للأمم المتحدة إيران على قائمة المدعوين الأولى التي شملت ثلاثين دولة وجهت إليها دعوات للمشاركة في المؤتمر.

وقال روحاني في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن مؤتمراً إقليمياً لن تشارك فيه أطراف لها نفوذ، لن يتوصل إلى حل للأزمة في سوريا. ووصف المبادرة الروسية الأميركية بأنها استعراض للمفاوضات.

من جهته أكد الرئيس الروسي بوتين دعم موسكو لعقد المؤتمر، وأعرب عن أمله بإقناع حلفائه على ضرورة مشاركة إيران في المفاوضات. وسبق أن رفضت طهران تلميحا أميركيا بأن تلعب دورا “هامشيا” في المؤتمر، واعتبرت ذلك مهينا.

مساع أميركية لإقناع الائتلاف بالمشاركة في “جنيف 2

بان كي مون أكد أن هدف المؤتمر هو الوصول إلى هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة

دبي – العربية

أعلن دبلوماسيون أميركيون أن الولايات المتحدة تأمل إقناع المعارضة السورية المعتدلة بالمشاركة في مؤتمر جنيف 2، لاسيما في ظل عدم مشاركة إيران.

ومن المقرر أن يشارك وزير الخارجية الأميركي جون كيري بباريس في اجتماع جديد لمجموعة “أصدقاء سوريا” يوم غد الأحد، حيث من المتوقع أن تزيد الدول الداعمة للائتلاف الوطني السوري المعارض من ضغوطها لإقناع المعارضة السورية بالمشاركة في المؤتمر المقرر أن يبدأ أعماله في سويسرا في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وبحسب المسؤولين الأميركيين فإنه لم يحدث تغير كبير في موقف طهران تجاه سوريا، وعليه فلن تشارك لا رسميا ولا على الهامش في جنيف.

وسبق هذه التصريحات الأميركية إعلان للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال فيه إن هدف مؤتمر جنيف هو الوصولُ إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات.

وتتواصل الجهود الدولية والديبلوماسية للتحضير لمؤتمر جنيف اثنين الرامي إلى حل الأزمة السورية سياسياً في الثاني والعشرين من شهر يناير الحالي.

ورغم تصريحات بعض المسؤولين الأوروبيين المتشائمة حيال النتائج المرجوة من المؤتمر، تبقى قضية تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة هاجس المجتمع الدولي والأممي.

وتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ليست بالضرورة متناغمة مع الموقف الروسي الذي لا يزال حجر عثرة في طريق إقناع نظام الأسد بنقل السلطة، استناداً إلى مقررات مؤتمر السلام الأول في جنيف التي لم تطبق.

ففي أحدث التصريحات الروسية، أكد مسؤولون روس استمرار دعم بلادهم للأسد في تصديه لما وصفوه بـ”المجموعات الإرهابية” عقب لقائهم مستشارة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان في موسكو.

كما سيعقد لقاء آخر في الثالث عشر من الشهر الحالي للإعداد لمؤتمر جنيف يجمع وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري والمبعوث الدولي بشأن سوريا الاخضر الإبراهيمي.

ويسبق مؤتمر جنيف اجتماع وزراء خارجية أصدقاء سوريا في باريس الأحد بحضور الائتلاف السوري المعارض برئاسة أحمد الجربا. وبحسب مصدر مسؤول في الائتلاف، فإن الأخير سيقدم جملة متطلبات قبل اتخاذه قرار المشاركة في جنيف اثنين وأهمها تأمين ممرات آمنة وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وتوصيل المواد الغذائية والطبية إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين.

الجيش الحر: نظام الأسد يقصف الرقة دعما لـ”داعش

النقيب عمار الواوي يحذر من سقوط المحافظة بأكملها في أيدي التنظيم

دبي – قناة العربية

حذر النقيب عمار الواوي القيادي في الجيش السوري الحر من إمكانية سقوط محافظة الرقة بأكملها بيد تنظيم “داعش” الذي سجل تقدما واضحا في الاشتباكات هناك، إثر الدعم الذي تقدمه له قوات النظام السوري، وكان الجيش الحر تمكن من تحقيق انتصارات على داعش في حلب وريف إدلب.

ووصفت الاشتباكات التي شهدتها جبهة الرقة بالأعنف على الإطلاق، إذ تتعرض المحافظة إلى قصف بالمدفعية والصواريخ نفذته قوات من الفرقة 17 دعما على ما يبدو لداعش التي باتت تسيطر على أكثر من نصف محافظة الرقة.

وإضافة إلى الدعم من قبل قوات النظام، فإن طرق الإمداد إلى الرقة مفتوحة على عكس حلب وإدلب، حيث وصلت تعزيزات من عناصر داعش قادمة من دير الزور.

كما سجلت اشتباكات عنيفة أيضا في دركوش بريف إدلب، وتحديدا في قرية الجميلية التي تعد من معاقل التنظيم، هذه الاشتباكات وصلت إلى منازل المدنيين، خاصة من محوري طريق جبهة جسر الشغور ومن جهة سلقين الأمر الذي دفع الاهالي إلى النزوح.

وفي بلدة الدانا بريف إدلب أفادت الأنباء الواردة من هناك بتمكن الجيش الحر من فرض سيطرته بالكامل عليها وعلى القرى المحيطة بها بعد اشتباكات وحصار دام أكثر من يومين.

ويمشط الجيش الحر الدانا بحثا عن ما تبقى فيها من عناصر داعش كما تمكن من تفكيك ثلاث سيارات مفخخة زرعتها داعش وحرر عددا كبيرا من السجناء الذين احتجزهم التنظيم، أما في حلب فتمكن الجيش الحر من دحر عناصر داعش في منطقتي الباب ومنبج فيما تستمر الاشتباكات بين الطرفين في ريف حماة.

في غضون ذلك، تظاهر العشرات من سكان مدينة الباب في ريف حلب، مطالبين بخروج مقاتلي داعش وقوات النظام من مدينتهم، بعد أن كانت المعارك على أشدها الأسبوع الماضي بين ومقاتلي دولة العراق والشام في الريف الحلبي.

السلطات الإيطالية تنقذ لاجئين سوريين جرفتهم الأمواج

23 شخصاً كانوا على متن قارب بدائي على بعد 35 كيلومتراً من السواحل

دبي – قناة العربية

أنقذ خفر السواحل الإيطالية قارباً كان يحمل لاجئين سوريين جرفتهم الأمواج على بعد 35 كيلومتراً من الشواطئ الإيطالية، بحسب قناة العربية، السبت.

وكان هذا القارب البدائي يتداعى عندما رصدته كاميرات خفر السواحل قبالة الشواطئ الإيطالية.

ووصل مئة ألف لاجئ سوري آخرين إلى أوروبا بطرق غير شرعية خلال العامين الماضيين، بحسب أرقام منظمة العفو الدولية.

وتشير التقديرات إلى غرق ما يقارب الـ600 سوري قبالة السواحل الأوروبية العام الماضي فقط.

وتتعدد الطرق التي يسلكها مهربو البشر باللاجئين وصولاً إلى أوروبا، ومنها السفر تركيا التي لا يحتاج السوريون إلى تأشيرة دخول إليها، وهناك يتم تزويد الهاربين بأوراوق سفر مزورة أو مسروقة ليسافروا جوا إلى إحدى الدول الأوروبية التي تستقبل طالب اللجوء .

لكن هذه الطريقة مكلفة وقد تصل إلى 15 ألف دولار أميركي للشخص الواحد.

أما الطريقة الأكثر شيوعا فهي ركوب الزوارق من الشواطئ التركية أو الليبية أو المصرية باتجاه إيطاليا أو اليونان دون أوراق سفر.

وتكلفة هذه الطرق قد تصل إلى خمسة آلاف دولار للشخص، لكن في أحيان كثيرة غالبا ما تنتهي بمأساة، فالزوارق بدائية ولا تتحمل الأحوال الجوية السيئة وغالبا ما تحمل أضعاف سعتها من الركاب.

وتحدث كثير من اللاجئين عن قيام المهربين بإجبار الركاب على إلقاء أنفسهم في المياه قبل مسافة من الشواطئ كي لا يتم القبض عليهم من قبل الشرطة، وكثير منهم لا يتقنون السباحة.

قصف بريف دمشق واقتتال المعارضة بإدلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قصفت القوات الحكومية السورية أحياء عدة في جنوب العاصمة دمشق وريفها، الجمعة، في الوقت الذي استمر الاقتتال بين فصائل المعارضة ومجموعات مسلحة شمالي البلاد.

وقد قصفت مدفعية الجيش السوري حي القابون بالرشاشات الثقيلة، واستهدف قصف متقطع منطقة “ريما” في يبرود بريف دمشق وفقا لما ذكر “اتحاد تنسيقيات الثورة”.

في حين قصفت القوات الحكومية منطقة العسالي في ريف دمشق بصواريخ “أرض-أرض” قال ناشطون إنها من صناعة إيرانية.

وفي ريف حلب، قصف الطيران الحربي بالرشاشات الثقيلة محيط مدينة الباب.

واستمرت معارك فصائل المعارضة مع تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق الشام” إذ انفجرت  سيارة مفخخة ثانية على حاجز لـ”الجبهة الإسلامية” في سراقب بريف إدلب كما ذكرت “الهيئة العامة للثورة السورية”.

أما في الجنوب السوري، فقد استمرت الاشتباكات بين الجيش الحر والقوات الحكومية في محيط اللواء 15 شرقي مدينة إنخل في الشمال الغربي من ريف درعا.

في هذه الأثناء وصلت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إلى العاصمة السورية دمشق حيث ستلتقي عددا من المسؤولين السوريين.

مسؤولون أميركيون: إيران لن تشارك بجنيف 2

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة قولهم إن إيران لن تشارك في محادثات السلام بخصوص الحرب الأهلية السورية والتي من المقرر عقدها في سويسرا هذا الشهر.

وأوضح المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أنه طالما لم يحدث تغير كبير في موقف إيران، فلن تشارك طهران رسميا أو على الهامش في المحادثات المقرر عقدها في 22 يناير.

وقال أحد المسؤولين: “هذا صحيح.. لن يأتوا.”

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال الأحد إنه قد تكون هناك طرق يمكن من خلالها لإيران أن “تساهم من على الهامش” في مؤتمر السلام الذي يسمى جنيف2. وتدعم إيران حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وتسلحها. ورفضت إيران العرض فيما يبدو في اليوم التالي.

ويهدف المؤتمر إلى متابعة اتفاق دولي بشأن سوريا في 2012 دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية.

ويؤيد الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا مشاركة إيران في محادثات جنيف2 لكن كيري قال إنه لا يمكنها المشاركة رسميا لأنها لم تقبل باتفاق 2012.

وقال مسؤولون أميركيون إن طهران يمكن أن تحسن فرصها للقيام بدور على هامش المحادثات بالعمل مع دمشق لوقف قصف المدنيين وتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية.

وقال المسؤول بوزارة الخارجية إن من الممكن أن تغير إيران موقفها وتشارك في جنيف2 بشكل ما “لكننا لا نرى دليلا على ذلك”.

وتحدث المسؤولون قبل زيارة كيري لباريس مطلع الأسبوع القادم حيث سيحث الدبلوماسيون فصائل المعارضة السورية المنقسمة على نفسها على الوحدة قبل محادثات السلام.

وفي اجتماعهم في مدينة قرطبة الإسبانية، أعلنت فئات من المعارضة السورية المجتمعة في مدينة قرطبة الإسبانية أن أي حل سياسي في سوريا ينبغي أن يفضي إلى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وشدد المشاركون في ختام اجتماعهم، على ضرورة استقلالية القرار السوري وتحصينه من التدخلات الإقليمية.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن حكومته لم تـغير موقفها إزاء مستقبل سوريا بدون الأسد.

ورأى داوود أغلو أن الحكومة الانتقالية المقبلة ينبغي أن تـتـشكل بعيدا عمن تلطخت أيدهم بالدماء، على حد وصفه.

نشطاء: “داعش” تتقدم بالرقة وتعزيزات لمواجهتها في ادلب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — تستمر المواجهات بين الفصائل السورية المتناحرة بأنحاء مختلفة من سوريا، حيث أحرزت “الدولة الإسلامية في العراق والشام” – داعش – تقدما في محافظة الرقة، وسط تقارير عن استقدام الكتائب الإسلامية تعزيزات عسكرية، للتصدي لمقاتلي “داعش” في إدلب، بحسب نشطاء.

وأوقعت المواجهات المستمرة منذ أكثر من أسبوع نحو 482 قتيلا، بحسب ما أعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الجمعة.

وأشار المصدر إلى معلومات مؤكدة عن تقدم “داعش”، وسيطرتها على إدارة المركبات  في منطقة الصناعة بمحافظة الرقة، حيث تستمر المواجهات بينها وبين مقاتلي “جبهة النصرة.”

وفي الأثناء، استقدمت الكتائب الإسلامية تعزيزات عسكرية من عشرات الآليات الثقيلة، بينها دبابات وعربات محملة برشاشات ثقيلة ومتوسطة، بجانب 200 مقاتل، إلى مدينة سراقب، جنوب شرقي ادلب، طبقاً للمرصد.

وتأتي التعزيزات العسكرية بأعقاب فشل وساطة لتأمين خروج مقاتلي “داعش” من المدينة، التي تشهد حركة نزوح في صفوف المدنيين.

كما تشهد  قرية “كفر تعال” بمحافظة حلب، حركة نزوح للمدنيين فرارا من قصف “داعش” للبلدة، فيما خرجت تظاهرات في بعض بلدات المحافظة، للمطالبة بالحرية وإسقاط نظام بشار الأسد و”داعش”، فيما أطلق عليها جمعة “عصابة بشار الأسد عدونا الأول.”

وكان “الجيش السوري الحر” قد وصف “داعش” بأنها طعنة، غرسها نظام الأسد في ظهر الثورة، فيما تحدث وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، عن “شراكة” بين الطرفين.

تقرير: لافروف وكيري والابراهيمي يبحثون مؤتمر سوريا الاثنين المقبل

موسكو (رويترز) – ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء يوم الجمعة ان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الامريكي جون كيري والمبعوث الدولي بشأن سوريا الاخضر الابراهيمي سيعقدون محادثات مشتركة يوم الاثنين المقبل للاعداد لما يسمى مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا.

ومن المقرر أن تبدأ محادثات السلام الدولية الخاصة بسوريا في 22 يناير كانون الثاني في سويسرا لكن لا تزال هناك تساؤلات بشأن تشكيل وفد المعارضة السورية والدور الذي قد تلعبه إيران في الاجتماع إن حصلت على دور.

ونقلت الوكالة عن مصدر لم تحدده في وزارة الخارجية الروسية قوله عن اجتماعات لافروف المقررة في باريس “يوم 13 يناير سيعقد اجتماعا مع كيري واجتماعا ثلاثيا مع كيري والابراهيمي.”

وقد يجتمع لافروف أيضا في باريس مع مسؤولين كبيرين في الائتلاف الوطني السوري هما رئيس الائتلاف أحمد الجربا والأمين العام له بدر جاموس.

وطالما انتقدت روسيا الائتلاف الوطني -وهو تحالف المعارضة في الخارج المدعوم من الغرب- وتقول إنه لم يبد استعدادا لحضور مؤتمر جنيف 2 دون شروط مسبقة. وطالب الائتلاف مرارا بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وقال جاموس لرويترز بالروسية يوم الجمعة إن الائتلاف سيسعى من خلال اجتماع لافروف لمعرفة إمكانية حصوله على أي نوع من الضمانات من مؤتمر السلام.

وأضاف “لا نريد جنيف 2 إذا كانت روسيا تعتقد أن الأسد سيظل في السلطة.”

وتزود روسيا دمشق بالأسلحة منذ فترة طويلة وتختلف مع الغرب بشأن الصراع السوري.

لكن لافروف وكيري توصلا إلى اتفاق في سبتمبر ايلول بخصوص تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية وهو ما ساعدها في تجنب ضربات هددت الولايات المتحدة بشنها ضدها.

ورغم ذلك لا تزال واشنطن وموسكو على خلاف بخصوص دور إيران حيث تصر روسيا على مشاركة طهران رسميا في محادثات جنيف 2 وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة انترفاكس عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله يوم الجمعة إنه لن تتم مناقشة هذه المسألة إلا عندما يجتمع لافروف وكيري في باريس.

(اعداد مصطفى صالح للنشرة العربية – تحرير عماد عمر)

جماعات معارضة سورية تقول إن أهدافها مشتركة ولا اتفاق بشأن جنيف2

قرطبة (أسبانيا) (رويترز) – دعت عدة فصائل من المعارضة السورية اجتمعت للمرة الأولى يوم الجمعة الى تشكيل ائتلاف جديد لكنها لم تتوصل الى اتفاق بشأن من سيشارك في محادثات السلام التي ستعقد في وقت لاحق هذا الشهر او ما اذا كانت ستشارك فيها من الاساس.

وتسعى القوى الغربية جاهدة الى توحيد جماعات المعارضة اذ لم يتبق سوى اقل من اسبوعين على اول محادثات مباشرة بين المعارضة وحكومة الرئيس بشار الاسد المقررة في 22 يناير كانون الثاني في سويسرا تحت اسم “جنيف2”.

ويعاني الائتلاف الوطني السوري وهو الكيان الرئيسي للمعارضة في الخارج من الخلافات. وأجل الائتلاف قراره بشأن ما اذا كان سيشارك في “جنيف2” الى الاسبوع القادم بعدما هدد نحو ربع اعضائه البالغ عددهم 121 بالاستقالة عقب انتخاب رئيسه احمد الجربا المدعوم من السعودية لفترة جديدة.

وكان دبلوماسيون يأملون في أن يحشدوا مجموعة أشمل خلال اجتماع يوم الجمعة في قرطبة الذي عرضت الحكومة الاسبانية استضافته في هذه المدينة لما لها من اهمية تاريخية كعاصمة لخلافة اسلامية قبل نحو الف عام.

وقال المتحدث باسم الاجتماع يحيى العريضي إن اعلانا ختاميا يقترح انشاء لجنة للتنسيق بين جماعات المعارضة هدفها النهائي عقد مؤتمر وطني يشارك فيه نحو الف شخص.

واضاف أن الهدف هو التركيز على العثور على الاشخاص الذين يتحدون حول هدف مشترك رغم اختلافاتهم.

وقال إن اللجنة الجديدة لن تكون كيانا سياسيا في تلميح إلى انها لن تحل محل الائتلاف الوطني الذي تعتبره دول عربية وغربية المعارضة الرسمية.

وكرر الإعلان الذي اطلعت رويترز على جزء منه شرط المعارضة الذي تطرحه منذ فترة طويلة وهو أنه يجب أن تؤدي محادثات “جنيف2” الى تشكيل إدارة انتقالية لسوريا لا يلعب فيها الاسد اي دور. وتقول دمشق إن الرئيس سيظل في منصبه.

وشهد الاجتماع جلوس اعضاء الائتلاف الوطني للمرة الاولى مع شخصيات من المعارضة مازالت مقيمة في دمشق وتدعو لاجراء اصلاحات وليس الإطاحة بالاسد. وتتسامح الحكومة السورية مع وجود هذه الشخصيات التي تختلف معها كثير من جماعات المعارضة في الداخل والخارج.

وشارك في اجتماع قرطبة أعضاء في جماعات معارضة إسلامية وهم قطاع قوي من المعارضة المسلحة تقول شخصيات معارضة إنه ينبغي ضمه لضمان الوصول الى توافق واسع.

ولم تحضر جماعتان رئيسيتان رسميا وهما الكيان الرئيسي للمعارضة في الداخل المعروف باسم هيئة التنسيق الوطنية وتحالف لجماعات اسلامية يعرف باسم الجبهة الاسلامية.

وقال العريضي ان حلفاء للجبهة الاسلامية حضروا.

واضاف أن اشخاصا يعرفونهم او لهم علاقات معهم ويتعاطفون معهم حضروا ومن ثم كانت اطيافا واسعة ممثلة في الاجتماع.

وقال المعارض المخضرم كمال اللبواني إن شخصيات اسلامية بارزة حضرت للمساعدة في تعزيز الحوار مع كافة أطياف المجتمع.

وقالت هيئة التنسيق الوطنية إنها رفضت الحضور نظرا لدعوة اثنين فقط من أعضائها بعدما كانت تخطط لإرسال من عشرة إلى 15 عضوا.

وقال خلف داهود عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لرويترز في رسالة نصية إن الاجتماع لم تكن له رؤية واضحة او هدف واضح.

ومن المقرر أن تجتمع “مجموعة اصدقاء سوريا” التي تضم الولايات المتحدة ودولا اوروبية وخليجية في باريس يوم الاحد لتحديد كيفية المضي في محادثات السلام في الوقت الذي قوي فيه موقف الاسد عسكريا وزادت الانقسامات في صفوف جماعات المعارضة بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب.

وقال دبلوماسي فرنسي طلب عدم نشر اسمه إن المعارضة محقة في مناقشة ما إذا كانت ستحضر محادثات جنيف أم لا في الوقت الذي ترفض فيه دمشق مناقشة الانتقال السياسي.

وقال الدبلوماسي “لا يوجد ضمان بأنها (المعارضة) ستقرر الحضور.”

وتدعم القوى الغربية المعارضة بالتصريحات لكنها أحجمت عن إرسال مساعدات مادية حيث تستغل جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة فراغ السلطة في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وتقول الامم المتحدة إن اكثر من 100 الف شخص قتلوا وفر اكثر من مليوني لاجىء الى الخارج. ونزح 4.25 مليون داخل سوريا.

من اوليفر هولمز وتريسي راسينسكي

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أحداث الأربعاء 23 أيار 2018

        إسرائيل تؤكد تدمير 20 هدفاً إيرانياً في سورية الناصرة، القدس المحتلة ...