صفحات الثقافة

نصوص لعامودا، لمجزرتها

سيبان حوتا

‘ فَشَلٌ’

إراقةُ دماء أي شعبٍ، في أصغر بُقعة من أرضِه، سَحبٌ تام لشرعية القوة القاتلة، مهما كانت الأسباب المسوغة للقتل ن القتل لا يبرره سوى أن القوة التي تلجأ للقتل تحاول بفشل وَضعَ قِناع تجميلي فوق وجهٍ بشعٍ جداً، أو للتَستُّر عَلى أعمال قَذِرَةٍ بإلهاء الشعب بدمائه وشهدائه.

*****

‘فَزَع′

صَنَمُ القائد في أذهاننا، الإله الإفتراضي الذي يجب أن نُقعِده.

*****

‘شهيدٌ’

في المستقل القَريب، سَيكون هُناك أطفالٌ بجمالهم الخالص، يُغنون لِصقَ شَاهدة قبركْ، لن يكون هناك أية فتياة جميلات ن المقابر لا تناسب زيارة الحسناوات، سيقرأ الرجال المارّون ما كُتب على شاهدة قبرك، سيتنفسون بِعنفٍ ويُتَمتمون، تباً للوقت لم يحيا كما توجَّب.

*****

‘ قاتِلٌ مأجور’

أَثبِت قُدرتك على قتلِ طفلٍ، لتنال شيفرة عبورٍ لعالم القتلة

*****

‘هروبٌ’

أسلاكٌ شائكة، وأراض مليئة بتراب، معبر صغير يُبين لك كيفية تجاهل الألغام الحاقدة المزروعة في كل الأرض، حَديد مُعد لمرور قطار بأوقات منتظمة، ثم تَصِل دولة أخرى هرباً من قرار تصفية أصدر بحقك، تقف أمام جنود غرباء يطرحونك أرضاً يَصرخون بك، بعبارات جافة لا تتبين فحواها، يشتمونك، يلعنونك، أو ربما بك يرحبون بأرضهم الفارهة جداً، تصل لمكان تجمع الجنود العام كثر هم، تومئ لهم وكأنك تود تحيتهم، يرمقونك بنظرات متفحصة، يتساءلون، من أنت، لم أتيت، من أين، ولماذا ؟

ثم يفترشون الأرض لك لتتوسَّد الإسمنت راحة لك، من رحلة شاقة، تنام وكأنك لم تحلم منذ سنين ويدفعك إشتياقك هذا، لنوم عميق جدا تنام، تنام وتنام مسلوباً من أي حسٍّ سوى الخوف من غدٍ معلق وماض قريب تودُّ لو أنك تنساه.

*****

‘إلهٌ’

يَستعينُ الرَّب بأقذر البشر لتحقيق أهدافه

*****

‘ألمٌ’

ألمٌ يَسكُن هنا جانبي الرأس، مناظرُ عربة حديدية تحمل جنداً كانت مهمتهم حمايتنا، عمداً دهست فتاتا في ساقها اليسرى، إسعاف متأخر، دراجة نارية بعجلتين الفتاة وأنا دفئ دمها أحسسته يغطي قدمي اليمنى، وابل من الرصاص من إخوة مُتفرضين، شابٌ تَرتَفِعُ روحه لسقف إسمنتي، عويل يرتفع، ورجل مسن بأسنانه الصناعية فقد حياته هو الآخر، ألقيت بأسنانه لصق رأسه، مناظر لا تكاد تمنحُ راحةً، إنه ليس تأثير الكافيين من القهوة المعدة بتأن مبالغ فيه ولا نقص افراز هرمون الراحة، منظر اللون الأحمر يأبى أن يفارق مخيلة طفل لم يكبر يعد ليَعي أن الدم دافئ، أحمر، لزج ويسيل بغزارة.

******

‘حِقدٌ’

أقنعة لإخفاء وجه الجَلاد، خِيفة رؤية الضعف في عين المُعذِّب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى