الرئيسية / صفحات مميزة / إستبيان حول الطائفية في سوريا

إستبيان حول الطائفية في سوريا


اعداد وتقديم فاطمة الصفدي

“الطائفية” ليست كلمة من ستة أحرف مرتبة بطريقة ما , بل هي بوابة من بوابات الجحيم قادرة على إلهاب منطقة بأكملها إذا ماوجدت طريقة للظهور .. وللوقوف على حقيقة مايجري في سوريا وإذا ماكانت في خضم صراع طائفي توجهنا بهذا الإستبيان لكوكبة من المثقفين السوريين الذين تباينت أرائهم واختلفت  وجهات نظرهم حول هذه المشكلة الشائكة المثيرة للجدل. 

 الأسماء المشاركة في الإستبيان هي : حسام القطلبي , خالد الحاج بكري , رستم محمود , فارس البحرة , فرج بيرقدار, مصطفى الجرف , وهيب ايوب ,ياسين الحاج صالح , ياسين سويحة.

وحتى لا نتهم بإقصاء  تاء التأنيث فلقد توجهنا بالإستبيان لبعض المثقفات السوريات واللاتي رددن علينا باللارد .

أسئلة الإستبيان:

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن وجود إقتتال طائفي في سوريا فما مدى صحة هذه الأقوال على أرض الواقع ؟

هل للنظام يد في تكريسها وتأجيجها ؟

هل مازال بالإمكان تجنبها أو التقليل من أثرها ؟

ماهي المسؤولية التي تقع على عاتق المثقفين في مواجهتها وتوعية الشارع؟

هل سوريا على شفا حرب أهلية ؟ وإن كانت كذلك فكيف يمكن تفاديها ؟

وكانت الأجوبة على النحو التالي :

حسام القطلبي

1- هذا وصف غير دقيق. هناك ثورة شعبية في سوريا و هذا ليس اقتتالاً طائفياً.

في سياق هذه الثورة ثمة صدامات تتسم بحساسية طائفية. وهذا محصور فقط بين سكان المناطق التي يعيش فيها علويون.و رغم أن الخوف من التغيير في سوريا، لدى من اصطلح على تسميتهم بالأقليات، هو خوف حقيقي وموجود، وقد عبر عن نفسه طوال الفترة الماضية بطرق شتى. لكن هذا لم يتشكل على طريقة (يا قاتل يا مقتول) لدى أي من هذه. باستثناء عند العلويين . جمهور الثورة العريض حمل كل تنوع الطيف السوري. وكذلك مؤيدي النظام و داعميه و مموليه.

2- للنظام كل المصلحة في تفعيل أدوات التفكيك الوطني جميعها.. وهو فوق ذلك ماهر وخبير مجرب في هذا داخل و خارج سوريا.

حاول النظام استمالة الأكراد في بداية الثورة. و اشتغل على تخويف المسيحيين و الدروز. لكننا نستطيع القول الآن أنه لم يحقق النجاح المراد لدى هذه الفئات.

الفئة التي حقق النظام لديها النجاح الأبرز و استطاع أن يشد عصبها الطائفي منذ البداية هي الطائفة العلوية. في المقابل لم تحقق المعارضة اختراقات تذكر لهذه الطائفة. ولم تشتغل على ذلك جدياً حتى الآن. كل ما فعلته المعارضة في هذا المجال كان من (قفا إيدها). النظام و المعارضة السياسية يتحملان مسؤولية الاصطفاف الطائفي العلوي هذا. الأول له مصلحة مباشرة و أساسية.. و الثاني تصرف بحماقة وقصر نظر.

3- جمهور الثورة و عموم المتظاهرين عملوا بشكل ممتاز على تجنب الانحدار بهذا الاتجاه. ذلك من خلال هتافات و لافتات و نشاطات سلمية مختلفة. لكن هذا لن يكون كافياً في المرحلة المقبلة لتجنب صدام أكبر بين العلويين و باقي فئات الشعب السوري. يجب أن تبدأ المعارضة السياسية بعمل جاد أكثر على ملامح المرحلة الانتقالية و التأكيد على موضوعات العدالة و المساواة أمام القانون. كما من شأن التحضير منذ الآن لهيئة مصالحة وطنية أن يرسل الرسالة الصحيحة للعلويين و غيرهم.

بشكل جوهري، ترتبط المسألة بالإسراع بإسقاط النظام. ما لم يعد ممكناً تجنبه اليوم لم يكن كذلك في أول الثورة. وهكذا أيضاً تصبح كل تحديات العنف و الاقتتال و الانقسام أكبر في كل يوم يبقى فيه هذا النظام في السلطة.

4- المسؤولية الأولى هي أن ينخرط المثقفون في الثورة. في فعالياتها ونشاطاتها السلمية. والاعتراف بحق الدفاع عن النفس للمدنيين و بالتالي المحافظة على خطوط مفتوحة مع مجموعات الثورة من المسلحين. أن ينحازوا إلى جانب عدالة الثورة وجدارتها وأحقيتها بشكل نهائي. عندها سيكون لديهم أكبر قدر ممكن من التأثير على مجرياتها  وقرارها.

 5- نعم. هناك إرهاصات جدية لحرب من هذا النوع في سوريا. يبدأ تفاديها قطعاً و أساساً بإسقاط النظام القائم. عندها سنكون أمام معقولات نستطيع التعامل معها. الوضع الآن يفوق أي معقول ولا يتيح أي حل وطني ممكن.

سوريا أمام مخاطر كبرى وجدية متعلقة بالاقتتال و العنف و التسلح و التقسيم و الانكشاف أمام اختراقات أجهزة المخابرات العالمية…. تبدأ الخطوة الأولى الصحيحة في طريق الحفاظ على السلم الأهلي ووحدة الأراضي السورية و سيادة السوريين عليها، قولاً واحداً، بإسقاط النظام

خالد الحاج بكري

ثمة حوادث طائفية.. وصلت في أحيان على المجازر.. والنظامُ هو المسؤول الأوحد عن وقوعها وعن تطوراتها الممكنة.. ومخاطرها الجسيمة.. إلا أنّ تجنبها والتقليل من مخاطرها واردٌ إذا تحقق أن التحق المرجفون والمرتجفون بركب الثورة.. أو أعلنت الكتل الطائفية المُومأ إليها استنكارها في مظاهرات واضحة ترفض فيها الأعمال الوحشية ذات الطبيعة الطائفية.. قد أكونُ في ريبة من فكرة تأخرنا عن تطويق هذه الأحداث وكبح جماحها.. رغم أنني أرى المثقفين يتوارون عن أداء دورهم في التنبيه والتحذير والشرح والتوضيح والتحشيد استنكاراً.. ويلعبون أحياناً أدواراً مرعبة في الشحن الطائفي!

سوريا لن تقع في الحرب الأهلية.. سوريا في ثورة.. وما يجري طبيعي بالنظر إلى مأزق النظام.. ومعيبٌ بالنظر إلى حاجتنا إلى مقاومة أفعل لتسريع خطا الثورة.. وتقريب الفجر!

رستم محمود

1-  إن كانت الحرب الأهلية تعني قيام جماعة أهلية سورية ما، بممارسة العنف ضد جماعة سورية، اعتبارا من ذلك التفارق الأهلية فحسب، فلا توجد حرب أهلية في سوريا، أو تجرب بحدها الأدنى والأكثر ضيقا، كما ونوعا . ما يجري في سوريا، فيما يخص هذا الشأن ثلاث مركبات متشابكة : ينجذب ويتفاعل السوريون مع الثورة السورية بأشكال متخالفة، متناسبة مع طيف واسعة انتماءاتهم الأهلية . من طرف آخر، يتعامل النظام في ردات فعله نحو الثورة المندلعة، بطرق وسياسيات ومستويات عنف وتغاضي متفاوتة، آخذا بعين الاعتبار حساباته الطائفية والمناطقية، حيث يمكنه ان يتعامل بمنطقين وطريقتين مختلفتين تماما مع مظاهرتين تحدثان بنفس التوقيت ونفس المدينة . الشيء الثالث، النخبة السياسية والأهلية السورية، لا تمارس ضبطا محكما تجاه إباحيتها الطائفية، وتؤسس بوعي او بدون، لتسريب وعيها الطائفي للبنى الاجتماعية التي يقوم عليها (ثمة الكثير من رغائب النخبة في شد الطبقات الأهلية لنفسه في ذلك السلوك) .

كل ذلك، يساهم في خلق قاعدة واسعة من سوء الفهم والرهبة المتبادلة وحضور المتخيل في علاقات السوريين ببعضهم، حيث تشكل مجتمعة البيئة النظرية والنفسية الذهنية للتصادم الطائفي، وبالذات لو ساهمت طرف سياسية معتبر في خلق ذلك .

2- نعم، لكن ليس النظام فقط يتحمل تلك ال”نعم” .

النظام من خلال قتله للحياة السياسية و”الكلام العام” والحريات السياسية والمدنية والثقافية. ومن خلال هضمه وسياساته وتعامله مع السوريين بناء على هويتاهم الاجتماعية والمناطقية والطائفية، ساهم بفاعلية لتأسيس “الذهنية والروح الطائفية” العامة في البلاد، لأسباب شتى تناسب شكل النظام السياسي الذي أراد تكريسه في بنية النظام السياسية . لكن الصحيح أيضا، أن المجتمع السوري لم يعش حياة مدنية وسياسية بالغة العدالة الاجتماعية والسياسية، وخالية من التنابذ الطائفي والمناطقي والقومي، كان ثمة منذ تكوين الدولة السورية شيء من ذلك التطيف، لكن كان دوما دون ما تكرس في عهد الأسدين .

3- نعم يمكن تجنبها، فأحدى مفاجئات المجتمع السوري كانت صلابته وقدرته على الصمود تجاه ما تعرض له من هزات أثناء الثورة . وكأنه، ولتلك الأسباب المذكورة في الجواب الأول، لطائفية النظام واباحية النخب ..الخ، فان أطياف واسعة من السوريين تريد أن تمارس أفعالا تطهرية نحو هؤلاء الفاعلين، من النظام السياسي إلى النخبة السياسية والاجتماعية، فريد بإصرار أن تفعل ما يتباين مع رهانات هؤلاء، فيبعد قدر المستطاع الدوافع الطائفية عن مخياله .

4- يقع على عاتقهم المسؤولية الطبيعية المنوطة بأي فاعل مجتمعي عقلاني، أن يفسروا الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية المرافقة للثورة بمسبباتها واعماقها وفواعلها ونتائجها الحقيقية والعلمية، الشيء الذي يعيد تلك الظواهر إلى معادلتها الطبيعية الحقيقية، وينقيها من حصة المتخيل وسوء الفهم، حيث يشكل ذلك الأساس لتصادم الجماعات . الأمر الآخر، أن يكون ولاء المثقف بما يكتب، لما يحلم به من ممكنات المستقبل القريب، الدولة الديمقراطية التي نؤسس للعدالة بين جميع السوريين، افرادا وجماعات .

5- لا سوريا ليست على شفا حرب أهلية، المجتمع السوري أقرب لإظهار وإعلان حقيقة حضور المثيرات والدوافع الطائفية في بنيته، التي كانت جارية ومتستر عليها في زمن البعث . هذا الإعلان والتصارح، ربما يكون عتبة أولى لتفكيك تلك المثيرات والدوافع، سوريا أقرب لتفجير قيحها، وربما في ذلك يكون ألم بليغ .

فارس البحرة

الخيمياء المقلوبة

          هل يمكن أن تتحول ثورة شعبية ذات هدف سياسي واضح: „إسقاط النظام” إلى حرب أهلية واقتتال طائفي لا يصبّان في غير صالح النظام المستهدَف إسقاطُه؟ يستعيد الأمر سؤال الخيمياء القديمة معكوساً: هل يمكن تحويل الذهب إلى رصاص؟

المشروع الطائفي هو مشروع إفساد الثورة، مشروع النظام السوري والدول المساندة له، ولا تمانع في المشاركة في بذره وحصاده دول كالولايات المتحدة أصابتها عدوى الممانعة فباتت تلعب دور (الممانعة) للنظام. لكن (الخبير الثقافي) ومخطط المشروع ومنفذه وصاحب المصلحة الأكبر فيه والمراهن الأول عليه هو النظام بالذات، يوجه جميع طاقاته المحلية وعلاقاته الدولية في سبيل إنجاحه وإسباغ مظهره على المشهد السوري. إلا أن النظام في طموحه هذا مستغرق في الأماني، يسقط طريقة فهمه لمصالحه وانسدادَ آفاقه وسعيه الانتحاري الحثيث وعدميته الأخلاقية على مجتمع ثائر لأجل وطن أفضل. ومع أنه، كما هو متوقع بالنظر إلى إمكانياته الهائلة، يحقق بعض نجاحات بهذا الاتجاه، لكنه لن يفلح في حرف مسار ثورة قامت لإسقاطه لتنقلب إلى مشروع تدمير ذاتي و وطنيّ.

عدا عن أوساط النظام فإن الميل التشاؤمي لانزلاق الثورة في مطب الحرب الطائفية يجد مرجعاً في سوء الثقة بالجموع، بالشعب، بالناس، الذي تكثر مصادفته في النخب بأنواعها، سياسية كانت أو ثقافية أو طائفية أو دينية أو طبقية. فهو ينطلق عملياً من توقّع تفوّق (مورّثة) مفترضة للعداء الأهليّ ضد الآخر على الطموح الأصليّ للثورة المتمثل بإرادة إسقاط النظام دون أية ضغائن أهلية ولأسباب سياسية تشكل جزءاً لا يتجزأ من موجة الثورات العربية. بكلام آخر ينطلق هذا التشاؤم من تجاهلٍ لإجرام ومفاسد النظام الكبرى لصالح الانتماء الأقلوي لرؤساء أمنه وعسكره وجزء من المستفيدين منه، وكأن لا عيب في أولئك جميعاً وكل العيب في جموع الثائرين الحاقدين لأسباب طائفية. وهذا ينسجم مع المرجع النظري المضمَر في قمع النظام واستبداده، من حيث هما (ممانعة) لا بدّ منها ضد كمون شرّ أكبر لاطئ في بنية المجتمع الأصلية.

 تتسم النخب بأنواعها بغربة عن الحدس الغريزي في التعاطي مع الواقع لصالح وعي نرجسي بالذات يزهو بمثلها المتعالية التي كثيراً ما تحول دون المقدرة على فهم ما لا يجانسها، الأمر الذي قد يكون علة عجز هذه النخب عن فهم الطريقة التي يتلمس بها معظم السوريين خطواتهم ويعون مصالحهم الوطنية في خضم التشويش الإعلامي الهائل الذي يمارسه النظام وحلفاؤه وتنخرط جهات دولية فيه. فالثوار الذين قلّما يعتمدون على مرجعيات إيديولوجية ومفاهيم سياسية أكاديمية، يجتمع معظمهم على طموح وطني عام بدولة لجميع السوريين لا (يمانع) النظام شيئاً مثل تحققها. سر اجتماعهم على هذا الهدف حاجتهم الملحّة والملموسة له، وهم يقتفون طريقهم إليه باستخدام عدة لفظية قد يخفي تواضعها الظاهري عمقها وسداد حدسها.

لم ينجح من المثقفين برأيي في المساهمة بدور فعّال في نقد وتصويب الممارسات الثورية إلا الذين انطلقوا من فهم هذه الأدوات الحدسية عبر مستقبِلات من جنسها، فحققوا علاقة تفاعلية مع الثوار مكنتهم من الاضطلاع بدورهم في المساعدة بإيجاد قوالب لغوية وفكرية أصلح للاستخدام السياسي، بدل الركون إلى دور الناقد الحيادي المتشكّك من عليائه. على المثقف أن يبتكر وسائل تواصلية جديدة ويدرك أنه ينخرط في فعل لا وصفة جاهزة له، فمعظم العلوم الانسانية الغربية المعاصرة مطبوعة بمسحة القرن العشرين الليبرالية التي يغلب عليها الاستخفاف بالجموع، وإلا فليس لديها الكثير تقدمه لثورة شعبية بعيدة عن المواصفات الإيديولوجية التقليدية. إن أراد المثقف أن يساهم في اللحظة السورية عليه أن يتجاوز مقدماته ليكون مبدعاً متفاعلاً، و بهذا المعنى: ثائراً.

فرج بيرقدار

1- صحة هذه الأقوال تكاد تعادل خطل، وإن شئت دجل، أقوال قناة الدنيا والإخبارية السورية، وغيرها من المنابر الإعلامية غير المشبوهة، إذ لا شبهة في قاتل بالسلاح أو الإعلام.

لقد حاول النظام السوري منذ أكثر من 15 شهراً ممارسة أوسخ الأساليب من قتل واختطاف واعتقال وهتك أعراض وذبح أطفال، لعله يجرّ الشعب السوري إلى اقتتال طائفي. ولكن الأسد الوريث، بكل ما ينطوي عليه من انعدام حكمة وقابلية إجرامية ولعنات أبيه، لم ينجح حتى الآن، وآمل أنه لن ينجح أبداً.

2- للنظام أيادٍ وأرجل، وسيوف وسكاكين ذبحت ما ذبحت من الأطفال والنساء. لم تكن مجزرة الحولة هي الأولى ولن تكون الأخيرة. هذه ليست شهادات أهالي الحولة فقط، بل شهادات المراقبين الدوليين الذين لا حول لهم ولا قوة سوى أنهم يعرفون.

3- لقد حاول شعبنا على مدى أكثر من 15 شهراً، وبعد عشرات أو مئات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمهجرين، أن يتجنّب ما يريده الرئيس الوريث، ولكن لا أحد يضمن بعد ذلك أن تنفلت الأمور، مدعومة بروسيا وإيران والصين وأمثالهم ممن هم على قدر استثنائي من عهر المصالح والأخلاق.

4- ليسترح المثقفون من دورهم، فهم لم يقوموا به أصلاً، لا سابقاً ولا لاحقاً. ثم إن الشارع أكثر وعياً منهم، وأنا هنا لا أستثني نفسي بالطبع.

ولكن لأن بعض المثقفين ملعونون وابناء نصف حرام، فإنهم يمتلكون مفاتيحَ أكثر. مثلهم مثل اللصوص المحترفين، وعلى الثورة أن توظِّف أمثال هؤلاء، بطريقة الشرطة البدائية في بلداننا، ولكن مع حفظ حقوقهم في حال أمانتهم.

o                    5- لا.. يصعب على سوريا أن تقف على شفا حرب أهلية مهما حاول الجحش دفعها في هذا الاتجاه.

سوريا تختلف عن غيرها وعن محيطها. سوريا على ما أظن هي أول بلد عربي يقبل أن يكون رئيسه كردياً، إرجعوا إلى تاريخ سوريا في بداية الخمسينيات. وسوريا قد تكون أول بلد عربي يقبل أن يكون رئيس وزرائه مسيحي، وأن يكون وزير دفاعه كردي، وأن يكون وزير الأوقاف الإسلامية فيه مسيحي، أعني فارس الخوري.

فإن استطاع النظام الوريث أن يخرج الأمور عن مداراتها، فذلك شأنه.. شعبنا أرقى منه ومن أبيه وكل حاشيته.

مصطفى الجرف

السؤال الاول: نعم للنظام الدور الاكبر ليس فقط في تأجيجها و تكريسها و انما ايضا في خلق الظاهرة من الاساس لانه في الاصل نظام طائفي كرس منذ البدء هيمنة العلويين على مراكز القرار في الدولة.

السؤال الثاني: نعم يمكن لحد الان تجنبها او التقليل من اثرها في حال لم يطل الصراع كثيرا, و ايضا و هو الاهم في حال قيام حالات اعتراض قوية و حقيقية و ذات صبغة شعبية و ليس نخبوية كما هو حاصل الان في صفوف الطائفة العلوية ضد الممارسات البربرية للنظام تجاه الشعب السوري.

السؤال الثالث: في اعتقادي, ان المثقفين يلعبون دورا سلبيا حتى الان في مواجهة هذه الظاهرة ذلك انهم يميلون الى انكارها او تجاهلها بالمرة او في احسن الاحوال الى اتخاذ مواقف تبريرية تضع الجميع في كفة واحدة .. اعتقد ان على المثقفين ان يضيئوا على واقع الطوائف بشكل مباشر و جريء و ان يبحثوا في تاريخها و مكوناتها النفسية و هواجسها و ما تعتنقه من مذاهب و معتقدات دينية بشكل موضوعي و علمي بعيدا عن التهييج و الشتم كما يفعل بعض الموتورين .. هذا سيعرف الناس الى بعضهم بعضا بشكل حقيقي و يجعلهم يفهمون الاخر بشكل افضل و يخفف من خوفهم تجاهه.

السؤال الرابع: نعم بالتأكيد سوريا في بداية حرب اهلية كاملة المواصفات و قد تأخذ في المستقبل القريب هذه الحرب شكلا طائفيا خالصا بعد ان كانت حتى الان ذات طبيعة تحررية, و لا يمكن تفادي توسع نطاق هذه الحرب الا برحيل هذا النظام سريعا و محاسبة كل من اقترف الجرائم بحق الشعب

وهيب أيوب

خيارات الثورة السورية ومخاطر الانزلاق

قبل الولوج في المسألة الطائفية في سوريا، لا بُدّ لنا من الاعتراف أن الانتماءات الدينية والقبلية والعشائرية والطائفية في مُجمل العالم العربي قد تتفوّق، في معظم الأحيان، على الانتماء الوطني. هذه حقيقة واقعة يجب عدم نكرانها. وسبب ذلك هو فشل تلك المجتمعات ونخبها الثقافية والسياسية في بناء دولة مدنية حديثة؛ دولة المواطنة الحقّة؛ دولة القانون التي، من خلالها، يستطيع المواطن ضمان حقوقه عبر مؤسّساتها وأهمها القضاء المستقل، وليس عبر المحسوبيات كما هو حاصل حتى اليوم.

في كل البلدان العربية ومنها سوريا، يوجد لكل طائفة ذاكرتها التاريخية الخاصة، التي ليس بالإمكان نسيانها أو تجاوزها أو طمأنة الجماعات الطائفية إلى وجودها وكينونتها إلا من خلال الانتقال إلى دولة المواطنة التي ترعى الجميع دون تمييز، وهذا ما لم يحصل. فبقيت تلك المجتمعات ملغومة ويمكن استدراجها إلى عصبيتها واستحضار ذاكرتها الطائفية المخزونة في حال وقوع أحداث جسيمة كالتي تجري في سوريا اليوم.

مرّ السوريون، في تاريخهم الحديث مطلع القرن المنصرم، بتجربة قد تُعتبر امتحاناً لتماسكهم المجتمعي والوطني رغم تنوعهم الطائفي والمذهبي؛ فقد حاول الفرنسيون، أثناء فترة الانتداب وبُعَيْد الحرب العالمية الأولى وانهيار الحكم العثماني وإثر موقعة ميسلون عام 1920 وبإشراف غورو، تقسيم سوريا إلى أربع دويلات طائفية هي: دولة دمشق، دولة حلب، دولة العلويين ودولة جبل الدروز، إضافة إلى دولة لبنان الكبير ومنح الاستقلال للواء الإسكندرون قبل أن يتم اقتطاعه لاحقاً عن سوريا وتسليمه إلى تركيا.

كان ردّ قيادات الثورة السورية على الفرنسيين حاسماً برفض التقسيم والنضال من أجل وطن سوري موحّد.. فاستقلّت سوريا عام 1946 بجلاء الفرنسيين عنها بحدودها الحالية.

لا مفرًّ من التكرار في هذا السياق، أن فارس بك الخوري “المسيحي” كان قد شغل في سوريا، آنذاك، عدة مناصب هامة أبرزها رئاسة الوزراء ووزارة الأوقاف الإسلامية. نعم! إلى هذا الحد كان الشعور الوطني لدى السوريين متقدماً على حساب الانتماء الطائفي، لدرجة أن يكون وزير الأوقاف الإسلامية مسيحيّاً.

عمل النظام الاستبدادي في سوريا، ومنذ مجيء حافظ الأسد إلى السلطة بانقلابه الشهير عام 1970، على تنمية الشعور الطائفي خاصة لدى الأكثرية السنيّة، من خلال استئثار أبناء طائفته بالمراكز القيادية العليا في الجيش وأجهزة الأمن التي بلغ تعدادها أكثر من خمسة عشر جهازاً، إضافة لتحالفه مع البرجوازية السورية من الطائفة السنية خاصة، واحتوائه رجال الدين وأئمة المساجد وعلى رأسهم مفتي الجمهورية والعلماء البارزين. ثُمّ عمل على كسب ولاء الأقليات من خلال تخويفهم الدائم من حكم الأكثرية السنيّة على أنّه الضامن الوحيد لوجودهم.

منذ اندلاع أولى الاحتجاجات في درعا، في 15 آذار من العام المنصرم، أحسّ نظام الأسد بالخطر الداهم، فسارع لاستنفار كل ما لديه من وسائل لقمعها وإخمادها عبر الوسائل الأمنية والعسكرية، إلا أن الاحتجاجات استمرّت واتسعت في أنحاء سوريا حتى تحوّلت إلى ثورة عارِمة. وفي خطوة استباقية أخذ النظام منذ الشهر الأول باستحضار الخطاب الطائفي والمذهبي لتأليب الرأي العام الداخلي والخارجي على الثورة، عِلماً أن أسباب اندلاع الاحتجاجات لم تكن بسبب أي حادثة طائفية بل كانت مطالبات واضحة بالحرية والكرامة والديمقراطية ضد الاستبداد والطغيان، ورفع الذل والقمع المطبق على أنفاس الشعب السوري منذ أكثر من أربعة عقود. وكان أهم شعاراتها “واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد”. إلا أن أجهزة إعلام النظام وأبواقه وعلى رأسهم بشار الأسد وبثينة شعبان ومنذ الشهر الأول باشروا بالترويج لرواية عن حركات سلفية إسلامية متطرفة تحارب النظام من أجل إقامة إمارة إسلامية.

في تقديري أن نظام الأسد فشل حتى الآن في تحويل مسار الثورة عن أهدافها الحقيقية وتحويلها إلى صراع طائفي يخدم أهدافه الخبيثة والتي قد تكون آخر أوراقها تقسيم سوريا طائفياً وهو ما فشل فيه غورو الفرنسي.

لا أحد يُنكِر وقوع بعض الأحداث، ذات الصبغة الطائفية، ردّاً على وانتقاماً للمجازر البشعة والفظيعة التي يرتكبها النظام بقصد جرّ الطرف الآخر إلى ساحة ملعبه، لكنها تبقى أحداثاً محدودةً وشبه فردية.

لكن المخاطر موجودة والصراع مفتوح على احتمالات عديدة لم يزل بالإمكان تداركها من قبل الثوار والجيش الحر على الأرض. ولا ننسى هنا الدور الهام للمثقفين السوريين بكافة أطيافهم، بالحثّ دائماً على عدم الانزلاق الخطير للصراع الطائفي المفتوح الذي فشل النظام حتى الآن بتحقيقه على النطاق الذي يرغب ويريد. هذه مهمة ليست باليسيرة أمام هول ما يحدث من ذبح وتقتيل، لكني أحسبها مهمة مفصلية وتاريخية للمثقفين السوريين لإنقاذ سوريا من الاقتتال الأهلي والطائفي ومن التقسيم. مع أنني أرى بعض المثقفين الموتورين ينزلقون في الاتجاه المعاكس؛ وهؤلاء هم الخطر الأكبر على مسار الثورة، من حيث مقدرتهم على تأجيج المشاعر الطائفية والمساعدة على انفلاتها.

إذا ما استمرت مراوحة المواقف العربية والإقليمية والدولية وتفسّخ المعارضة السورية على المنوال الذي نسمعه ونراه، فإن مخاطر حرب أهلية طاحنة قد تقع. وهي قائمة “بالإمكان” لكن أطرافها حتى اللحظة موزعون على كلا الطرفين، تتشكل من كل الطوائف، سواء ضمن أتباع النظام أو في أوساط المعارضة والثورة..  ما زلت أستبعد الحرب الطائفية الصرفة وإن تكن بعض الوقائع المحدودة تحصل في بعض المناطق حالياً، لكن لا شيء يضمن عدم اتساعها فيما لو استمر النظام في سلوكه الوحشي المُدمِّر. إن ما قد يبعث على بعض التفاؤل هو انضباط مجالس الثورة والجيش الحر والمعارضة عموماً وعدم الانجرار، حتى الآن، إلى حرب طائفية بعد تجربة السنة والنصف من الثورة وتحت وطأة أعمال القتل والتنكيل التي يمارسها النظام.

أخشى ما أخشاه أن لا ينفك هذا النظام – العصابة عن سوريا قبل أن يدمرها.

لا أرغب في العيش في الأوهام..

في حقيقة الأمر أن المخاطر على الكيان السوري حقيقية وكبيرة، والشعب السوري اليوم أمام امتحان تاريخي ومفصلي.

ياسين الحاج صالح

1- هناك وقائع في هذا الاتجاه، لكنها جزئية لا تزال، ولا تصلح مدخلا لمقاربة الوضع السوري أو لوصف ما يجري. لدينا ثورة شعبية في مواجهة الطغيان، واجهها النظام بمزيج من العنف والعبث الطائفي منذ البداية. وقعت في بعض مناطق الاحتكاك مشكلات وتوترات طائفية، لكن المحرض والفاعل لها هو النظام الأسدي. وهو ما انفك يعمل بهمة ونشاط على إثارة فتن بين المسحيين والمسلمين في منطقة وادي النصارى، وبين الفلسطينيين وجيرانهم السوريين في المخيمات، وبين أهلي السويداء وجيرانهم الحوارنة، ودوما وحيثما استطاع بين العلويين والسنيين.

2- ليس لغيره يد. كانت الطائفية أداة حكم قبل الثورة، فهل نتوقع منه الامتناع عن استخدامها وهو يواجه أكبر تحد في تاريخه؟ يمكن تعريف هذا النظام بأنه احتكار للفتنة أو للحرب الطائفية، فإذا تعرض للتهديد نشر الفتنة في المجتمع كله.

3- يجب إغلاق مضخة العنف والطائفية من أجل فعل أي شيء. لن نستطيع تجنب الأسوأ دون التخلص من النظام، وكلما كان ذلك أبكر كان أحسن. من شأن إسقاط النظام أن يضعنا في وضع أفضل لمواجهة أية ممارسات طائفية تصدر عن أي كان.

 4- لا يستطيعون فعل شيء في تقديري. قبل الثورة كانت الثقافة مقطوعة التأثير على الأوضاع العامة في البلد. وهي في شروط الثورة أكثر انقطاعا. أما عبارة “توعية الشارع” فتبدو لي مشحونة بالتعالي والغرور، من النوع الذي يبيح للنظام قتل الثائرين لأنهم جهلة أو غوغاء أو سلفيون. ولا يبدو لي “الشارع” جاهلا أو متوحشا يحتاج إلى توعية من قبل المثقفين. يحصل أن يرد “الشارع” بعنف على ما يتعرض له بعنف، هذا عادل وإنساني. لا أرى المثقفين أكثر عدالة وإنسانية من عموم الناس.

5- سورية في حرب أهلية منذ نحو 16 شهرا. الشكل الطائفي لهذه الحرب بقي محدودا بفضل وطنية الثائرين السوريين وعدالة قضيتهم. لكنه يمكن أن يتسع إذا استمرت حرب النظام وسياسته لتحريض السوريين على بعضهم. تفادي اتساع الشكل الطائفي للحرب الأهلية يقتضي سقوط النظام في أقرب وقت. كلما تأخر سقوطه كانت المخاطر كبيرة على سورية، كيانا ودولة ومجتمعا.

ياسين سويحة

1- من المرجح أن ثمة أحداث اقتتالٍ طائفي قد حدثت في بعض المناطق في سوريا، وﻻ أستطيع هنا أن أجزم أو أؤكد حجمها ومكانها، بيد أن بعض مناطق ريف حمص وحماة، حيث يتمفصل، إلى حدِّ بعيد، التصادم السياسي بالتركيبة الطائفيّة المختلطة، هي بيئات قد تكون خصبة إن توفرت الظروف الملائمة، وأول هذه الظروف، أي العنف المنفلت من قبل النظام وقواته منذ 16 شهراً، موجودٌ بقوّة، والمجتمع المعنّف يُخرج عادةً أسوأ ما فيه.

2- لا شك في ذلك. إن نظاماً كالسوري عاجز عن الحكم إن لم يعتمد على عوامل تفتيت المجتمع وزرع شك مكوناته الأهلية ببعضها البعض، والواقع أن النظام عمد على تكريس هذه التركيبات (الطائفية منها والعشائريّة) و”تسييسها” بأسوأ الأشكال، كما اعتمد على سرديات خوف الأقليات من “طوفان” الأكثرية عليها إن هو رحل، وهذا ما ساهم في استدعاء عصبيات طائفيّة، أكانت داعمة مباشرةً للنظام أو مرعوبة من الثورة، وبالتالي داعمة له بشكل غير مباشر.

لقد استدعى النظام الكابوس الطائفي منذ لحظات الثورة الأولى، وجاءت تحذيرات بثينة شعبان في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته بعد أيامٍ قليلة من اندلاع الثورة أشبه بالتهديد المبطّن. إن صراعاً طائفياً هو البيئة الأفضل للنظام اليوم، حيث تضيع المعايير ويصبح القتال عصبوياً فحسب، دون معايير أخلاقيّة وﻻ أهداف سامية، بل صراعاً متوحشاً بين جماعاتٍ قد يستطيع النظام فرض نفسه عليها كحامٍ لها من بعضها البعض ومن نفسها أيضاً، وهو ذو خبرة مشؤومة في هذا المجال استقاها من إدارته للحرب الأهلية اللبنانية، ومن إدارة حسمها وما بعد حسمها.

3- ﻻ أعتقد أن القالب الأساسي للصراع في سوريا هو طائفي، بل أن استدعاء الغلاف الطائفي لما يحدث في سوريا هو مصلحة متبادلة لعناصر يُفترض أنها على نقيضين متفرقين من الصراع. ليس فقط ثمة مبالغة في الحديث عن الطائفية اليوم في سوريا، بل أن هناك عطباً كبيراً في أسلوب مقاربة المسألة الطائفية، وفي أسلوب محاربتها أيضاً. سوريا اليوم بحاجة للسياسة والعمل السياسي، وهذا بحد ذاته عامل مساعد كبير على منع انتشار الانتماء الوشائجي الأهلي كتعريف لأقطاب متصارعة. بين الإنكار والتهويل الهستيري هناك مساحات شاسعة فارغة علينا العمل على تغطيتها.

4- مع تحفظي على “توعية الشارع”، ﻷن ما يُسمّى بالشارع أثبت أنه أكثر حكمةً من كثيرٍ من الحكماء المفترضين، أعتقد أن المسؤولية الأولى هو دراسة الحالة: أسبابها، أشكالها، تجلياتها، تطوراتها.. الخ. ﻻ يكفي أن نطلق شعاراتٍ أو نروي قصصاً جميلة عن التعايش أو أن نتعالى نخبوياً على أصحاب الخطاب الطائفي. هناك أسباب سوسيولوجيّة وسياسيّة لنشوء وانتشار الوعي الطائفي والخطاب الطائفي تالياً، وهذه الأسباب مستوجبة الدراسة والتحليل لاستخلاص النتائج. أما إطلاق الحكم المثالية على محور الخير والشر عن الطائفية فليس حلاً لشيء.

5- ﻻ أعتقد أننا نعيش حرباً أهلية في سوريا، وﻻ أعتقد أنها قريبة. هذا رأي شخصي قد ﻻ تدعمه آراء بعض المنظرين لمفهوم الحرب الأهلية. على كلّ حال، ﻻ أعتقد أن تسمية الصراع مهمة بقدر ضرورة النظر إلى كيفية تعامل الخطاب والسلوك السياسي للثورة مع البيئة اﻻجتماعيّة الحاضنة للنظام (وهي بيئة مختلطة طائفياً أكثر بكثير مما يعتقد ويتمنى البعض)، والقدرة على تماسك هذا السلوك في خانة أخلاقيّة أعلى مرتبةً من خانة النظام هو الضامن الوحيد لعدم تفاقم الأمور إلى انزياحات مدمّرة في سياق الثورة السوريّة. للبيئة اﻻجتماعيّة الحاضنة للنظام، أو تلك البيئة اﻻجتماعيّة “الصامتة” تخوفات قد يكون بعضها هستيرياً، لكن الكثير منها قابل للنقاش وواضح المعالم، وكلّ تهديد بالانتقام بدل العمل السياسي لتحييد هذه التخوفات هو إطالة في أمد الصراع. الزمن، وترجمته العمليّة في سوريا هو المزيد من الشهداء والجرحى والمهجرين، والمزيد من الدمار من كلّ النواحي، هو عملة يجب أن نحافظ عليها قدر الإمكان.

4 تعليقات

  1. Great analysis, it does reflect to a great deal the feeling on the street.

  2. اولا الطائفية في بلادنا ليست كاعتقاد هتلر ان العرق الجرماني هو افضل الاعراق واثباته شكليا لذلك بتفوق المانيا الحضاري والعسكري والعلمي والشكلي, بل الطائفيه ببساطة في سوريا كالتالي: السني يعتقد بأنه افضل من العلوي فالسني مؤمن والاخر السني لديه المال وكم سمعنا من اهلنا ان بنات العلويين كانوا يعملون كخدم في بيوت الاجداد, السني هو ابن الشام التي ورد فيها حديث عن بركتها, واخيرا يأتي هؤولاء العلويين الرعاع ليحكمونا نحن الشعب المختار? لا والف لا ومن هنا يا سادة يا كرام بدأ الحقد من الطرفين وبعد ذلك حكم الاسد, احدى صديقاتي من عائلة شاميه محترمة هي ضد الثورة ومع بشار فذهابه يعني مساواتها مع غيرها وبنفس الوقت هي لا ترضى ان تزوج احدى بناتها لبشار فهو ابن ضيعةلا ننسى كمان انوكتير بنسمع انو الكردي لئيم والدرزي بيكره المسلم . هلق بقا نحكي بالانواع الاخرى من الطائفية, ابن مدينة وابن ضيعة, ابن الشام وابن درعا والدير(شاوي), ابوه دكتور وابو هداك موظف, ساكن بالعدوي وساكن بالمخيم. الخ وحقيقة يا سادة يا كرام انو اي سوري بيطلع برا سوريا ما رح ينادولو الا سوري وبيجوز يقولو عنو ارهابي, عربي, مسلم. وهو رح يدافع ويقول لرفيقتو الشقرا انو دينا دين محبة ومساواة وهي ما رح تصدق لأنو تصرفاتوه كلها عنصرية وكلام وسخ عن ابناء بلدو وشكرا للاطالة لحظة نسيت كمان انو ازا البنت مشيت مع شب او ما كانت محجبة رح يقولوا عنها انو …… وهلق بقا شكرا 🙂

  3. هناك طائفية وهي من صنعنا نحن وليس من صنع النظام وانا اولكم واسأل الله ان يطهر قلبين من اي عنصرية او طائفية ويهديني الى فعل الحق وقول الحق, اما عن طائفية النظام فلقد رددنا هذه الكذبة حتى صدقناها فاغلب قوات الامن والجيش هي من درعا وادلب, وليسوا بعلوية, سيقول قائل الرؤوس علويون, والجواب ان هذا الكلام غير صحيح والقوائم موجودة وفي متناول الجميع, لقد قرب النظام اقاربه اليه كما فعل مبارك والقذافي وصالح, ولو كان بشار سني لكان من حوله سنة فهم من اقاربه ولا يهمه مذهبهم بل ولائهم للعائلة, النظام البعثي مجد الحس العربي القومي وخصص مقاعد في الجامعة لكل العرب مجانا وادخلهم البلاد بلا فيزا واحتضن الفلسطينين بكل ما تعني الكلمة من معنى, وفرض على شبابنا العمل في الخليج ليدفعوا البدل ومنع من يعمل برا الخليج من دفع البدل (مؤخرا سمح) وذلك من منطلق قومي, النظام السوري لو كان علويا لما مجد الامويين اعداء العلويين بل اننا كنا نحس النظام امويا من كثرة تمجديه للامويين والكتب القومية والتاريخية في المناهج السوريه لا تزال موجودة ارجعوا اليها, الفقر المدقع في الساحل رغم غناه الطبيعي اكبر دليل ولم يكن في الساحل اي مشروع من اربعين سنة الا بعد ان استولى مخلوف على شواطيء سوريا, كل من خدم في الجيش يعلم ان المساواة في الذل كانت طاغية, اي مشروع علوي يتحدثون عنه والنظام خلال فترة حكمه هجر وافقر قرى الساحل,ولو اراد لجعل المناهج الدينية تدريجيا علوية ولجهز اساسات الدوله العلويه ,لا نلوم النظام عل قتله فهو يقتل لبقائه ولا يهمه شيء اخر اما المعارضة فتتصرف من منطلقات حقد صافي, وبالنسبة لالتفاف العلويين حول النظام حاليا فرموز المعارضه كانت كلها علويه ولم نكن نسمع قبل الاحداث الا عن معارضة علوية وادبيات الاخوان المسلمين تقول ان العلويين كانوا يشاركونهم الزنازين, وفي بدايات الاحداث اصدر العلويون بيان تبرأو فيه من النظام, وحسب علمي ان اول المنشقين كانو من ضباط العلويين الي رفضوا تنفيذ الاوامر وتم اعدامهم امام اهلهم, وبعد كل ذلك نسي السوريون مشاكلهم وركزوا على الهجوم على العلويين والغمز واللمز, مما ادى لنفورهم, , ومع ذلك ومع اني ارى نظامنا احسن نظام عربي فاني اقول لا للظلم ولا لبشار ولكني لن اخدع نفسي فأكون كمن اتهم زوجته بشرفها فقط لأنها لا تحبه نعم تسقط المعارضة الطائفية المتخلفة ويسقط الاسد نقولها واضحة وصريحة

  4. مع تقديرنا للكثير الموجود في هذه الصفحة, وتحفظنا على بعضه! فلا بد من شكر الاخت العزيزة فاطمة على مجهودها وانتاجها الكثيف الحيادي والصادق بشكل لا تجده حتى في اكبر واشهر المواقع. وكل ذلك في فترة زمنية قصيرة جدا. كل التوفيق باسل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“في سجن تدمر كنا نلمحهم من بعيد”../ وائل السواح

    يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن ...