الرئيسية / كتاب الانتفاضة / خولة دنيا / إلى الجيش السوري…. لماذا تركت الحدود وحيدة؟

إلى الجيش السوري…. لماذا تركت الحدود وحيدة؟

 


خولة دنيا

مايؤرقني هو دخول الدبابات والجيش في هذه اللعبة الدامية

جميعنا لا نريد تصديق مايحصل، ولكن المؤسف أن مايحصل هو حقيقة نعيشها ونتلمسها ونراها.. فهل نحن حياديون في رؤية الدبابات تغلق حارات المعضمية وداريا؟

او تغلق طريق سيرنا اليومي وعودتنا لمنازلنا؟

منذ يوم الخميس الماضي الذي سبق الجمعة العظيمة ، وأنا أتصبح وأتمسى بوجوهكم يا جنودنا الأبرار وياحماة الديار…

ولكن اليوم تحموها ممن؟

تتراص الدبابات على مداخل الأحياء ، كما تتراصون بقربها، وكل مدخل لحارة مغلق بدبابة وعدة جنود.

لم نعتد رؤيتكم بيننا بعد.. وبصراحة لا أتمنى أن نعتاد رؤيتكم بيننا، فمنظركم يذكرنا بإسرائيل والدفاع عن الوطن.. ويبدو أنكم اليوم قررتم دخول المعركة المنتظرة التي طال انتظارها، فدخلتموها بالاتجاه المعاكس..

توجهوا مواسير دباباتكم إلى صدورنا، تحشدون قواتكم على مداخل بيوتنا، نشفق عليكم ونعطيكم بعض الخبز، وكراسي للجلوس.. ولا نهابكم، فلم نعتد بعد على الخوف منكم..

يؤسفني أنكم ومنذ ثلاثين سنة لم تنزلوا الساحة سوى مرتين، مرة في حماة ، وهذه المرة الثانية…

يؤسفني تواجدكم بيننا..

وأتصور طفلاً من درعا أستيقظ في صباحات هذا اليوم على صوت طلقاتهم، وهتف بأمه: أماه من هؤلاء لماذا يأتون من الشرق والشمال، العدو في الغرب.. العدو هو إسرائيل.. فمن هؤلاء؟

أتمنى أن يكون جوابكم جاهزاً للإجابة عليه.

أتمنى أن تنزلوا قناصتكم من أسطح البنايات والأبراج في جبلة وبانياس ودرعا وحمص والمعضمية وداريا ودوما..

أتمنى أن أراكم وأنتم تحررون الوطن من أعداءه.. فالعدو ليس نحن، نحن منكم وإليكم وأنتم منا وإلينا..

عندما تنزل الدبابات وتقصف فهي لا تتوجه للعصابات المندسة بل تتوجه لصدور الجميع ولبيوت الجميع.

فأبعدوا رصاصكم عنا وعن صدورنا العارية وعودوا إلى الحدود احموها ولا تفرطوا بها….

خولة دنيا

25/4/2011

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...