الطاعون السوري

 


روزا ياسين حسن

من يعتقد إلى اليوم أن السلطة لم تنجح في جعل الكثير من السوريين يقتلون أخوتهم فليتذكر أن هناك ستة جهات تضرب في البلد اليوم:

الأمن بقمصان بيضاء وأحياناً بلباس مدني (العصي المكهربة والهراوات وأحياناً الرشاشات)

الجيش بلباس الجيش (بالعتاد الكامل(

الشرطة بلباسها الأسود (الهراوات والعصي المكهربة وأحياناً الأسلحة الخفيفة(

الشبيحة باللباس المدني والعضلات (مسلحين دائماً(

عناصر مكافحة الشغب (بالدروع الزجاجية والخوذ والهراوات(

عمال البلديات والإسكان العسكري والأشغال والنقابات و… (بلباس مدني مع الهراوات، واليوم صاروا يلبسونهم بدلات فتوة ليميزونهم، ويضعون لهم أساور سوداء يرفعونها في حال الاعتقال الجماعي بالإضافة إلى كلمة سر(..

هؤلاء يمكن عدّهم بعشرات الآلاف، إن لم يكن أكثر، وكلهم سوريون وإن بالهوية..

ولنضف جهة سابعة، هم ليسوا شبيحة (مرتزقة) ولا أمن ولا عمال بلديات بل خارج ذلك تماماً، يحرّكهم الخوف، وفقط الخوف من الآخر الذي أضحى كالطاعون يزحف على سوريا..

طاعون الخوف والعنف والكره والمصالح، طاعون تؤججه كل يوم المجازر والمآسي والويلات التي يعيشها السوريون.. أملي ألا نعيش غداً ما عاشته أوروبا القرون الوسطى كي تحارب طاعونها..

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 + 3 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...