صفحات المستقبل

موتٌ يبتسم


رأفت آمنة جمال

ثمّة قَتلى وثقوا بالقَتَلَة

فماتوا مُبتسمينَ!

أطفالٌ

صدَّقوا كُلَّ شيءٍ

ما عدا الموتْ

ولفرطِ براءتهم

صدَّقوا البشاعةَ أيضًا

حينَ ظنّوا بندقيّةَ القاتلِ

لُعبةً

سيُهديها إليهِم..

*

يا أعداءَ اللهْ

صَوِّبوا بنادِقَكم إلى السّماءِ

إنْ شِئتُمْ

وانِ استَطَعْتُم

اقتُلوهُ..

ليسَ ذنبُ الأطفالِ

أنّهُم

أبناءُ اللهْ

*

الخوذةُ

على

رأسِ القاتِل،

لن تحميَ رأسَه

من ضحكَةِ الطّفلِ

قبلَ أنْ يقتُلَهْ..

كابوسًا بشِعًا تغدو

-ضحكتُهُ الجميلةُ-

في المنامْ

*

الأطفالُ الّذينَ

يُشاهدونَ الصّورَ المتحرّكَةْ،

ويُغمضونَ أجفانَهُمْ

وهُمْ

على مراجيحهِمْ

يَعلونَ

ويشعُرونَ بأنّهم يصلونَ السّماءْ

بطلقةٍ واحدةٍ

في عيونِهِمْ

صاروا صورًا / لا تتحرّكُ

على الشّاشةِ

ووَصَلوا السّماءْ

*

وأنتَ تُطلقُ الرّصاصَ عليهِمْ

تذكّرْ حبّاتِ الشّوكلاطة

في جَيبِكَ

وأطفالَكَ الّذينَ غَفَوْا

أمامَ الشّاشةِ

وعلى وجوههم

ابتسامةُ مُشابهَةْ:

ابتسامةُ الانتظارْ

*

أحاولُ تخيُّلَه:

ينحتُ من الحجارةِ

وجوهًا ضاحكةْ

ويطلقُ النّارَ في كلّ مكانٍ

ليجلسَ بين الحجارةِ

وحيدًا

ويبكي

*

إنّه موتٌ

يبتسمْ

دومًا

في وجه قاتلٍ

لا يموتْ!!

إنها ابتسامةُ اللهِ

الماكرةْ

حين يُدركُ الحقيقةَ،

فيندَمْ

فلسطين المحتلّة / أم الفحم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى