الرئيسية / صفحات سورية / سورية : انها ساعة الحقيقة

سورية : انها ساعة الحقيقة

 


غياث نعيسة

دعوة للانحياز الواضح لمطالب جماهير الشعب العادلة

يجيء ارتكاب النظام الحاكم في دمشق لأبشع المجازر التي تقشعر لها الأبدان ضد أبناء شعبنا المسالم والأعزل المطالب بالحرية والعدالة و الكرامة منذ ثلاثة أسابيع ليثبت، ومن جديد، أنه نظام استبدادي شرس معزول عن هموم و مصالح جماهير شعبنا بخلاف ما تحاول ان تصوره ديماغوجيته الفارغة. يمارس هذا النظام القتل هواية بدون رادع أخلاقي أو سياسي، حيث يستهتر هذا النظام الطاغي بأرواح أبناء الشعب السوري ويسترخص دماءهم، فقد وصل عدد شهداء أبناء شعبنا إلى ما يقارب المائتين خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، فضلاً عن مئات أخرى من الجرحى والمفقودين والمعتقلين. كما وتقوم هذه السلطة الجائرة بمحاصرة المدن وترويع سكانها وتفتح نيرانها لتوبل المواطنين بالرصاص الحي وبشكل يتنافى مع أدنى القيم السياسية والأعراف الإنسانية أوالأخلاقية وبشكل يتنافى كلياً مع ما تزعمه السلطة أنها تقوم على توفير العدالة والحرية والأمان للشعب . فأين هي مزاعم هذه السلطة مما تقترفه أيديها على أرض الواقع!؟ سؤال نطرحه على الجميع وبتأكيد واضح على أن للشعب السوري مطالب واحتياجات عادلة ومحقة ليس تفرضها فقط كل القيم الإنسانية والسياسية وتكفلها كل شرائع الأرض، بعد نصف قرن من قانون الطوارئ والاحكام العرفية و سياسات اقتصادية و اجتماعية دفعت بثلث الشعب السوري الى تحت حافة الفقر ، بل و أيضاً كشرط لنمو المجتمع السوري باطار من الحرية والعدالة الاجتماعية يسمح له بالاندراج في عالم اليوم! انطلاقاً من شرعية مطالب الشعب السوري فإننا نسارع لتذكير الجميع بضرورة الاضطلاع بالمسؤولية التاريخية في اتخاذ الموقف الصحيح والابتعاد عن السلبية أيا كان مظهرها مذكرين بأن الساكت عن الحق إنما هو شيطان أخرس….

فالجرائم التي ترتكبها الطغمة الحاكمة تعلن باسم هذا النظام ككل و ليس فقط الآلة القمعية الواضحة المتمثلة بقوات الأمن بمختلف فروعها بل يشمل حزبه الحاكم وجبهته الوطنية التقدمية ونقاباته ومنظماته المهنية وإعلاميه وصحفيه ومثقفيه المبخرين او المبررين او الصامتين عن جرائمه البشعة. بينما يشكل المستفيدون منهم حقا من النظام القائم قلة ضيقة فاسدة فحسب.

إننا ندعو الجميع –ليس المذكورين اعلاه فقط بل ايضا بعض المثقفين و المعارضين-الى وقفة مع ضمائرهم فيما يتعرض له شعبنا من قمع وقتل وقهر في مطالبته السلمية و المشروعة بالحرية والعدالة والمساواة، واتخاذ موقفاً واضحاً يسجل لصاحبه لأن الصامت عن الجرائم اتي يرتكبها النظام السوري اليوم يصبح أخلاقياً وسياسياً شريكا في ارتكابها .إنها ساعة الحقيقة فاثبتوا صدق انتمائكم لجماهير شعبنا المفقرة و المهمشة الثائرة و شبابها النبيل .

9 نيسان 2011

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...