بيانات الانتفاضة

بيان إلى الشعب السوري حول الحكومة الانتقالية


صادر عن لجان التنسيق المحلية:

===========

طالبُ الولاية لا يولّى

===========

فرضت الحاجة إلى حكومة وطنية انتقالية نفسها، بخروج مناطق متزايدة عن سيطرة النظام الذي يسير قدما إلى مصيره المحتوم.

وذلك من أجل المساهمة في تنظيم شؤون الحياة في المناطق المحررة، أو من أجل التنسيق بين قوى الثورة وأنشطتها على المستوى الوطني، أو من أجل مخاطبة حكومات العالم.

ورغم أن هذه الحكومة انتقالية، فإنها ستكون العنوان السياسي لسورية وهي تطوي صفحة النظام الأسدي.

ولذلك يجب أن تأتي نتيجة مشاورات متأنية ين القوى السياسية والتنسيقيات والجيش الحر، وأن لا تثير لدى أي قطاع من السوريين شعورا بالاستبعاد أو التهميش، وأن تنال أوسع إجماع وطني ممكن. وهو ما يقتضي أن تتشكل من شخصيات ذات مصداقية تتحلى بأخلاقيات الخدمة العامة.

وفي ظروف الثورة السورية الراهنة، تقضي الحكمة بأن تكون حكومة صغيرة، قليلة الكلفة، وقادرة على التحرك الفعال داخليا وخارجيا.

وللأسف فإننا بين ملايين السوريين، نلحظ تهافتا متسرعا من قبل هيئات وشخصيات، على تشكيل الحكومة المأمولة.

وهو ما يضرب بعرض الحائط قيم الثورة، ويهين شهداء الشعب السوري وتضحياته الكبرى، خلال نحو عام ونصف من الثورة المجيدة، وقبلها خلال عقود من حكم الطغيان.

ثورة الكرامة تتوقع الكرامة والنبل من ممثلي الشعب السوري.

ومن أول قيم الثورة أن السوريين متساوون كرماء، وأن العمل العام تكليف وليس تشريفا، وأن طالب الولاية لا يولى، على ما تقول القاعدة الحكيمة من تراثنا. والمعيار العملي الذي نرى أن تكون له المكانة الأولى في تسمية أعضاء الحكومة الانتقالية هو استعداد أعضائها للإقامة الفورية داخل البلد، وأن يضعوا أنفسهم في مصاف جميع السوريين المعرضين للمخاطر في كل حين. وأن تتجسد مبادئ المواطنة والكرامة والمساواة في سلوك السياسيين الذين تقدموا لأداء هذه المهمة.

ومؤكدين من جديد على أن الأولوية التي يتعين على الحكومة تحقيقها، هي الاجماع الوطني، بعيدا عن روح التنافس السلبي والتناحر، ومواجهة هذا الاستحقاق السياسي بمسؤولية بعيدا عن الأنانيات الخاصة والضيقة.

تحيا سورية حرة كريمة

يحيا الشعب السوري الثائر

لجان التنسيق المحلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى