الرئيسية / صفحات سورية / في معمعة المؤتمر الوطني الكردي …؟؟!

في معمعة المؤتمر الوطني الكردي …؟؟!


حسن برو

 منذ  أن بدأت الاحتجاجات في سورية  والأحزاب الكردية تحت ضغط الشارع الكردي في سبيل عقد مؤتمر كردي جامع  يضم الأحزاب بعض الشخصيات المستقلة وممثلي الشباب ، إلا أن هذا المؤتمر يصطدم بالكثير من المعيقات أولها : السلطة وتدخلاتها – ثانياً : وغياب بعض الأحزاب الكردية  ومنها ( البارتي الديمقراطي الكردي –  تيار المستقبل – وحركة الإصلاح .الاتحاد الشعبي  – حزب الوفاق الكردي – الاتحاد الديمقراطي ) والكل يسرد أسبابه الخاصة به ،  وبخاصة حزب البارتي  برئاسة الأستاذ عبد الرحمن آلوجي    بعد أن تم رفضه من قبل الأحزاب (11) الكردية  وذلك لأسباب الحزبية الضيقة  وبخاصة من  جناحي ( الحزب الديمقراطي الكردية “البارتي ”   بقيادة دكتور عبد الحكيم بشار  والأخر بقيادة الأستاذ نصر الدين إبراهيم )  أعلن عن تأسيس ميثاق العمل الوطني – ثالثاً : مواقف الأحزاب الكردية والتي تتراوح بين المغازلة مع النظام وخجل مشاركة الفعالة في الاحتجاجات التي تجتاح المدن والبلدات الكردية وتتفاعل مع باقي المدن السورية الساخنة ،ولتفصيل الأمور ووضع  النقاط على الحروف وتوضيح  بعض النقاط الغامضة  هناك مواقف  واضحة للبعض  في معمعة التحضير لهذا المؤتمر وكان من الضروري الوقوف عندها  ولذلك ،وهذا لا يجعل الأمر يتعدى مقال  يكمله الأخوة  الآخرين المختلف أكثر من ماهو متفق معي  فيما أذكره في هذا المقال :

شباب التنسيقيات : فقد رفضت أكبر كتلتين موجودتين على أرض الواقع  هما ( اتحاد تنسيقيات شباب الكرد وائتلاف شباب سوى ) لأسباب منها  -بأن المؤتمر هي على مقاس الأحزاب الكردية ،وهناك  وصاية من قبل هذه الأحزاب على المؤتمرين ،وآلية انعقاد المؤتمر وكيفية اختيار الممثلين وإعطاء الامتيازات لطرف على حساب أطراف أخرى  ومدى  هذا المؤتمر للحراك الشعبي  والموقف من النظام  وبخاصة بشأن الإسقاط أو عدم الإسقاط . أما بعض الكتل الصغيرة و كتلة ربيع الحرية من الحركات الشبابية فقد سجلت تحفظاتها تلك  وقررت المشاركة باعتبارها الجزء المكمل للحركة الكردية ،ويجب المشاركة في القرار السياسي الكردي  وهذا ماسبب خلافاً بين بعضها  وبين التنسيقيات الأخرى ،وبالنتيجة  فأن هناك مشاركة طفيفة  من قبل الشباب  وطبعاً هناك تنسيقيات أخرى لم يتم دعوتها  أو لم ترد المشاركة لأسباب متعلقة بها ومنها السرية .

أما حزب الاتحاد الديمقراطي  فكان جزءً من الأحزاب (11) الذي أقروا بضرورة عقد مؤتمر وطني كردي إلا أن آليات هذا المؤتمر وبالشكل الذي طرحنه الأحزاب لم يتماشى مع ذهنية الحزب  وتحفظ الحزب  على بعض النقاط فقط طرحت أن يكون لممثلي المرأة (اتحاد استار)  ثماني كراسي في المؤتمر  وممثلي الشباب  (kck) ثمانية كراسي أخرى ،ومثلها من المقاعد  لعوائل الشهداء وهذا ما رفضته بعض الأحزاب  ،  وبخاصة (حزبي الوحدة الديمقراطي واليكيتي الكردي )  وأمام الموقفين خرج موقف ثالث من قبل بعض الأحزاب الموجودة  في إطار الأحزاب /11/  وهو منح  منظمات  المذكورة ستة مقاعد لكل منظمة ( المرأة والشباب وعوائل الشهداء ) وهو ما رفضه حزب الاتحاد وأدى إلى انسحابه  من اللجان التحضيرية  للمؤتمر ومن ثم إصدار بيان بعدم المشاركة  وتسجيل  النقاط والملاحظات التالية ( – عدم وجود برنامج  سياسي واضح – آلية اختيار ممثلي الشعب والذي كان قد أقترح أن تكون الانتخابات علنية وأكد الحزب قدرته على تأمين هذه العلنية ونزاهتها – ورفضت رفضاً قاطعاً أن يكون هناك تنازل  عن مقاعد عوائل الشهداء ) الذين استشهدوا على الجبهة التركية أثناء عمليات حزب العمال الكردستاني  ضدها .

أما الأحزاب الأخرى  فالمواقف قريبة جداً بحيث تتشابك أحياناً وتختلف في أحيان أخرى بحسب ما يتسرب  من الاجتماعات إلآ أن أهم ما ميز  هو موقف الحزبين  حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية (يكيتي )  حيث خرج في أخر اجتماع لقيادتها  بقرارات أهما ( سيتم المشاركة في المؤتمر بالرغم من التحفظ على هذه النقاط 1- رفض منح أي امتياز  لأي حزب  2- مبدأ الانتخاب للجنة التنفيذية  التي سيتم انتخابه  في المؤتمر الكردي  على أن يكون الجميع خاضعاً للانتخاب  ولا يكون هناك تعيين  وبخاصة بالنسبة  للأحزاب الكردية  حيث أن الأحزاب متفقة أن يكون لكل حزب ممثل بشخص في القيادة دون الخضوع  لأي انتخاب  ، وأن يكون المستقلين فقط خاضعين للانتخاب 3- أن يشارك فيه الشباب الكردي 4- أن يكون للجنة التنفيذية رئيس ونواب )

أما حزب يكيتي الكردي فقد سجلت تحفظها على منح أي امتياز لأي حزب وعملت على الساحة العامة على مشاركة الشباب الكردي في المؤتمر وهذا ما تم  لو بالنسبة قليلة ومحدودة على بعض التنسيقات الشبابية الكردية .

أما منظمات  المجتمع المدني  ومنها منظمات حقوق الانسان الكردية  فقد تمت دعوتها كضيوف وليس كمشاركين في المؤتمر ومنها المنظمة الكردي                للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية حيث قالت بيان لها ( بإن أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سورية، التي تعمل من أجل عقد المؤتمر الوطني الكردي. قد اتخذت قراراً بدعوة منظمتنا مع عدد من المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني التي تحمل خصوصية كردية، إلى الحضور والمشاركة في فعاليات المؤتمر المزمع انعقاده.وحيث أن القرار المذكور، اتخذ دون معرفتنا و مشاورتنا أو حتى علمنا به…)

 وأضاف البيان (…لم يكلف القائمون على التحضير لانعقاد هذا المؤتمر أنفسهم تبليغنا به حتى هذه اللحظة إلا بشكل فردي، بعيد كل البعد عن أصول التعامل الدبلوماسي والمؤسساتي…)، وقال  البيان ( لاننا غير مطلعين على خفايا عمليات التحضير لهذا المؤتمروآلياته وأسسه ومشاريعه وبرامجه…، لغياب الشفافية الكاملة عنه، وبسبب عمليات الإقصاء للقوى والأحزاب والتيارات السياسية والشبابية الأخرى العاملة في الساحة الكردية السورية، وإبعادها عن المشاركة في هذاالمؤتمر)

 وقال البيان: بأن المنظمةتقف على مسافة واحدة من جميع القوى والأحزاب والتيارات السياسية في الساحتين الكردية والسورية، وهي تنأى بنفسها عن الدخول في صراعات سياسية وحزبية لا طائل لها، انطلاقاً من مرجعيتهاالفكرية المستمدة من الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، لذلك قررت المنظمة عدم حضور هذا المؤتمر والمشاركة في فعالياته.

إذاً يمكن تسجيل النقاط التالية كل ما يحصل لأجل المؤتمر الوطني  الكردي  :

1-    أن المؤتمر الوطني الكردي لن يكون جامعاًو عاماً  لا للأشخاص أو الأحزاب أو الشباب .

2-    لن يكون هناك موقف واضح بشأن نقطتين مهمتين وهو إسقاط النظام والذي تطالب به القوى الشبابية ،والموقف من الثورة السوري والمجلس الوطني السوري .

3-    سيغيب حزب الاتحاد الديمقراطي  الفاعل عن المؤتمر وهو المحرك في الشارع الكردي باتجاه تركية  وبخاصة في ظل استقبال تركية  للمعارضة السورية ( مؤتمر الإنقاذ – مؤتمر المجلس الوطني السوري ) وغض النظر عن نشاطاته في هذه الفترة بعكس  الفترة السابقة والتي كانت تحاكم أعضائها  على إنها منظمة إرهابية  .

4-    ستكون بصمات الأحزاب الموافقة على هذا المؤتمر واضحة ولا أتوقع أن يكون هناك فاعلية لهذا المؤتمر بعد عقده  إن لم يتم قلب الطاولة في المؤتمر ذاته  وتوضيح  النقاط المذكورة أعلاه  وتشكيل لجان للاتصال مع جميع المختلفين ( أحزاباً وتنسيقيات  حتى شخصيات فاعلة )

كلنا شركاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...