الرئيسية / صفحات سورية / مشروع الدستور .. المواطن السوري ما بين التصويب عليه والتصويت ..!!

مشروع الدستور .. المواطن السوري ما بين التصويب عليه والتصويت ..!!


عمار عكلة

مشروع الدستور

المواطن السوري ما بين التصويب عليه والتصويت ..!!

لاشك أن طرح مسودة الدستور بهذا الوقت جاءت بغير محلها وهي محاولة لم تكن موفقة من قبل السلطة السورية أن تطرحها في بهكذا ظرف , سيما وأن الدم السوري يراق بلا مبالاة لأبسط حقوق الإنسان التي أفرد لها المشروع بابا تضمن العديد من المواد و الغريب أن مشروع الدستور طـُرح للتصويت عليه بالوقت الذي تقوم السلطة بالتصويب على مواطنيها بدءاً من بنادق الصيد حتى مدفعية الميدان الثقيلة وتطلب منهم التصويت على هذا المشروع ليتم إقراره ,ونفاذه ..

لكن بالرغم من هذه الظروف لا بد من الوقوف لمناقشة بعض ما جاء فيه من مواد والتي تشكل ركائز اساسية لبناء دولة ديمقراطية تكفل حقوق المواطنة .

+ لا بد من التطرق لإفراد مادة لتعريف الشعب السوري ومكوناته ليس لأجل المحاصصة السياسية وإنما لطمأنة كافة مكونات المجتمع السوري بإعتراف دستوري لوجودهم وعدم نكرانهم .

+ إن كنا نبحث عن حقوق مواطنة فلا داعٍ لتحديد ديانة رئيس الدولة أو أي انتماء آخر له إن سوريا حاليا تعداد سكانها يزيد عن 23 مليون فإن تم انتخاب مرشح بأغلبية الناخبين نكون قد أجمعنا على هذا المرشح بغض النظر عن دينه أو انتماءه لأنه حاز على الثقة بأغلبية .

+ بما يخص مصدر تشريع الدولة يكون سائر العلوم الفقهية والإنسانية وما قدمه الفقهاء بما فيها الفقه الإسلامي لما فيه من تشريعات تدخل في تفاصيل كثيرة في الحياة العامة يمكن العمل بها ما أمكن وفق مقتضيات العصر ,أما ما يتعلق في بقوانين الأحوال الشخصية يكون لكل مكون من مكونات المجتمع العودة لقوانينهم الخاصة ووجوب احترامها .

+ من حق أي مجموعة كبيرة عدداً أم صغيرة أو مكون من مكونات المجتمع يوفر لها كل المنابر والمؤسسات المدرسية والإعلامية لتمارس كافة أشكال ثقافاتها بما لا يتعارض مع المصلحة العامة والقوانين ذات الشأن وتسهم السلطة المركزية بتقديم كل العون والمساعدة مادية ومعنوية لإنجاح هذه المؤسسات التي تكون رافده لمؤسسات المجتمع المدني .

في القضاء :

+ يجب أن تكون المؤسسة القضائية مستقلة تماماً بحيث يشترط في القاضي عدم انتماءه لأي تنظيم سياسي وعدم مزاولة أي شكل من اشكال النشاط السياسي .

+ يجب أن يتم اختيار أعضاء المحكمة الدستورية العليا بالانتخاب المباشر من قبل القضاة والمحامين الاساتذة ويحق أن يترشح القضاة والمحامون الذين مضى على مزاولتهم المهنة بعد التثبيت بها مدة لا تقل عن 20 سنة خدمة فعلية ويتم الخامسة وخمسون عام .ويحدد رئيس المحكمة الدستورية العليا بالانتخاب فيما بين القضاة الفائزين بالانتخاب لهذه المحكمة .ويؤدي أعضاء المحكمة القسم الدستوري أمام مجلس الشعب وبحظور رئيس الجمهورية والحكومة .

في صلا حيات رئيس الجمهورية ومسؤولياته :

+ مسؤولية رئيس الجمهورية جاء في المادة 142 حول مهام واختصاصات المحكمة الدستورية العليا من مشروع الدستور :” محاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى. “

وفي غير هذه الحالة رئيس الجمهورية يكون معصوما عن الخطأ ولا يـُحاسب أو يُسأل عن أي من تصرفاته وأفعاله لأنه لا ينطق عن الهوى …!! وما هي محددات الخيانة العظمى ؟؟ و الدول التي تقاضي رئيس الدولة على الأخطاء التي يرتكبها .. هي دولا غبية وغير عصرية لأن حكامها بشراً خطاءون أما نحن لا ننتخب رؤساء بل نبايع أمراء المؤمنين والأولياء الصالحين … !!!

+إعلان حالة الطوارئ لا يُعمل بها إلا بإقرار مجلس الشعب ومصادقة الحكومة .

+ تسمية رئيس الحكومة تتم بتكليف من رئيس مجلس الشعب وتقدم الحكومة برنامجها للمجلس الذي يمنحها الثقة أو يحجبها عنها .

+ تـُحل الحكومة في :

استقالة رئيسها وقبولها من مجلس الشعب .

انتخابات تشريعية جديدة .ينبثق عنها مجلس الشعب والحكومة وترشيح رئيس الدولة .

استقالة ثلث أعضاء الحكومة .

+ حذف المادة 152 من المشروع التي جاء بها :

“لا يجوز لمن يحمل جنسية أخرى، إضافة للجنسية العربية السورية، أن يتولى مناصب رئيس الجمهورية أو نائبه أو رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أوعضوية مجلس الشعب أو عضوية المحكمة الدستورية العليا.”

لأن الدولة سـتـُحرم من الكفاءات والخبرات العلمية والاقتصادية سيما وأن هناك ملايين السوريين في بلاد المهجر .

+ المادة 155 وهي بيت القصيد جاء فيها : “تنتهي مدة ولاية رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء سبع سنوات ميلادية من تاريخ أدائه القسم الدستوري رئيساً للجمهورية، وله حق الترشح مجدداً لمنصب رئيس الجمهورية وتسري عليه أحكام المادة / 88 / من هذا الدستور اعتباراً من الانتخابات الرئاسية القادمة. “

وهي تخول استمرارية النظام بكل أركانه ورموزه ” وكأنك يا بو زيد ما غزيت “

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسم الصراع السوري محلياً وتأجيجه عالمياً ؟/ عادل يازجي

    خطوط التماس الإقليمية في المشهد السوري ساخنة ومتوترة سياسياً وعسكرياً، وهي تحتمل أكثر ...