الرئيسية / صفحات مميزة / وداعا يا شهيد الوطن غياث مطر

وداعا يا شهيد الوطن غياث مطر


استشهد الناشط السوري غياث مطر الذي اعتقل في السادس من ايلول/ستبمبر خلال اعتقاله اثر تعرضه للتعذيب، وفق ما نقلت منظمة هيومن رايتس ووتش السبت عن ناشطين.

وقالت المنظمة ان جثة مطر الذي كان ادى دورا رئيسيا في تنظيم التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد، تم تسليمها لعائلته السبت. ونقلت عن ناشطين ان الجثة كانت تحمل اثار تعذيب وجروحا في الصدر والوجه مؤكدين انه “تعرض للتعذيب حتى الموت خلال اعتقاله”.

وكان مطر (26 عاما) اختفى في السادس من ايلول/سبتمبر مع احد اصدقائه يحيى الشربجي الذي نظم بدوره تجمعات سلمية ضد النظام، بعدما لاحقتهما قوات الامن السورية فيما كانا يتنقلان في سيارة في حي صحنايا في دمشق، وفق احد المقربين من الشربجي. ثم تلقت عائلة مطر اتصالا هاتفيا من ضابط اكد فيه اعتقال الشابين متوعدا بإيذائهما، وفق المنظمة.

وحسب شهود، فإن عنصر الأمن قالوا لعائلة مطر بعد تسليم جثته، بسخرية، بأن يصنعوا من حنجرته شاورما.

وكان الشربجي مختبئا منذ 15 اذار/مارس، وهو اليوم الذي صادرت فيه قوات الامن بطاقة هويته والكاميرا التي يملكها وهاتفه النقال خلال اعتصام امام وزارة الداخلية.

وكان رافق غياث مطر الى حي صحنايا بعدما اتصل به شقيقه محمد قائلا ان قوات الامن استهدفته بإطلاق الرصاص عليه. وقالت هيومن رايتس ووتش ان الناشطين والمقربين من الشربجي يعتقدون ان قوات الامن اجبرت محمد الذي اختفى مذذاك، على الاتصال بشقيقه.

وبلغت حصيلة الشهداء في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس 3000 شهيد على الاقل وفق نشطاء حقوقيون.

وصية شهيد الوطن البطل غياث تيسير مطر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

إخوتي شباب الثورة الأحرار، يا من شاركتموني درب الحرية في أيام كانت أجمل أيام حياتي على الإطلاق

إن آلمكم خبر استشهادي فاعلموا أنني الآن قد نلت السعادة والحرية في آن معاً، وإنني أتمنى أن أعود للحياة، لأرفع مجدداً راية الحق و العدل و الكرامة و الحرية وأستشهد من جديد … لا تظنوا بأنهم قد نالوا مني برصاصة أطلقوها

لا وربي، لقد انتصرت ونصرت قضيتي في كل لحظة خرجت فيها إلى الشارع لأقول لا للظلم والطغيان ، نعم للحرية والعدالة والكرامة

وصيتي إليكم أن تثبتوا على ذات المبدأ الذي خرجنا من أجله، وأن تعملوا على تحقيق كل الشعارات التي رفعناها، لتغدو حقيقة ملموسة، أن تصمدوا وتعلنوا شجاعتكم مهما حاولوا النيل منكم أو زعزعة صفوفكم، لا تسمحوا لهم بتغييركم، لا تسترخصوا دمي ودماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل سورية حرة، لا تبيعوا تضحياتنا مقابل أي ثمن ، لا تحاوروا جلادكم، ولكن انتزعوا منه حقوقكم بثباتكم وإصراركم على تحقيق النصر

لقد رأيت الحرية على الأبواب ، رأيتها قريبة جداً مني ومنكم

في كل مرة كنا نخرج فيها

عندما كان هتافنا يزلزل الأرض، ويثير الرعب في نفوس الجبناء، كنت أرى الحرية تقترب، والنصر يتحقق… إنني الآن أراها من عالمي تقترب منكم أكثر، فاصبروا فإن النصر صبر ساعة.

لا تيأسوا وإن حاربكم العالم كله وتنكر لكم، لا تتوقفوا وإن صدّوكم أو نصبوا الحواجز والعوائق في صفوفكم، لا تتراجعوا فينالوا منكم ويدمروكم ويمروا الحلم معكم، لا تستسلموا فتبيعوا دمنا الغالي، وكل جهد بذلناه في سبيل وطن حر كريم

تذكروني كلما علا الهتاف، كلما زغردت النساء في أعراس الشهادة، كلما تحقق لنا في طريق الحرية مطلب، تذكروني عندما تحتفلون بإسقاط النظام ، وتحرير الوطن من العابثين ، تذكروني كلما غرستم شتلة ياسمين في أرض سورية ، وكلما أعمرتم لبنة في بناء، وكلما نظرتم إلى المستقبل في عيون الأطفال ، وتذكروا أنني قدمت روحي ودمي من أجل تلك اللحظة

أيدكم الله وثبتكم على طريق النضال السلمي، وكتب النصر على أيديكم أيها الأبطال

المواطن السوري غياث مطر

الذي كان يحلم بمستقبل افضل لابنائه ولاخوانه ولكل السوريين

افضل من الذي عاشه ابائنا ونحن

ما حدث يوم تشييع الشهيد غياث مطر 10-9-2011

الخبر الصاعقة

شهيد-ثورة-الكرامة-السورية-من-داريا-غياث-مطركنت عائداً من عملي عصراً عندما دخلت إلى مكتب أحد أصدقائي لأجد عدداً من الشباب يتهامسون الخبر …ا

لم يكن في بال أحد من أهالي داريا في هذا اليوم أن حدثاً جللاً يختفي وراء قطع الاتصالات الأرضية والخلوية والانترنت منذ الصباح..ا

قتلوه .. نعم، فعلها الجبناء… قتلوا غياث مطر! قتلوه بعد مسلسل من الملاحقة والضغط والتهديد والوعيد شمل دهم منزله ومنازل أقاربه عدة مرات كما شمل اعتقال والده وأخويه لإجباره على تسليم نفسه

هرعت مسرعاً مع صديقي إلى جامع أنس – حيث التشييع وبيت الشهيد أيضاً- قرابة الساعة الخامسة إلا ربعاً وقد بدت الطرقات المؤدية إليه كئيبة كحال أصحاب المحال القريبة من البيت الذين كانوا يغلقون محلاتهم في حركة تراجيدية مليئة بالحزن والذهول.. ،  وصلت إلى المكان وقد بدأ الناس بالتجمع على إثر نداء المؤذن بالنبأ “الصاعقة” وقد بدوا في فورة وتخبط ويملأ اجتماعهم الضجيج والصراخ والهتاف وكانت تبدو على وجوه كثيرين منهم علامات الصدمة وكانت وجوه أخرى مغسولة بالدموع كما كانت أصوات بكاء أهله وأقاربه تصدر من شرفة منزله حيث انتشروا في انتظار وصول جثمان فقيدهم

بدأ الناس بالتزايد وعلت أصواتهم بالتكبير والهتاف للشهيد وقد بدا الجو العام كئيباً حزيناً ولكن عددنا ربما لم يتجاوز المئتين عندما توقف المدد البشري المتوقع وسط استغراب ودهشة الحاضرين أن أين أهالي داريا وقد سقط بطلهم وأحد رموز ثورتهم “غياث مطر” ؟!! لم يدم استغرابنا طويلاً إذ بدأت سبطانات البنادق والرشاشات تبرز من على المفارق القريبة من البيت وبدأت وجوه القتلة تلوح من بعيد وينتشر ورائهم كومبارس القتل المعتاد في أعداد توحي بحجم الجريمة التي ارتكبها أمن النظام السوري في هذا اليوم.

كانت المعنويات عالية والشجاعة في أعلى مستوياتها حين انطلق  الهتاف في وجه القتلة دافعاً إياهم للتراجع إلى الوراء “الله أكبر عالظالم، خاين يللي بيقتل شبعو، لا إله إلا الله والقاتل عدو الله” الأمر الذي لم يرق لوحوش بشرية لا تستطيع مقاومة الرغبة بالقتل كلما سمعت التكبير باسم الله، فصوبوا أسلحتهم باتجاهنا وأطلقوا علينا القنابل الغازية لتفريقنا .. يا الله .. أعشق تلك الرائحة التي تدخل العيون قبل الأنف.. أقدس ذلك الإحساس بالاختناق .. إنه غاز الحرية الذي ينفض الرأس المليء بالتخاذل ويخرج بقايا الجبن مع الدموع ومع السعال!، تفرق الناس وعلت الأصوات والهتافات وتهافت علينا البصل من على الشرفات الملأى بالأمهات الباكيات والمتضامنات معنا في وجه هؤلاء القتلة

هدأت الأصوات نزولاً عند رغبة بعض أهالي الشهيد خشية منهم من أن ترتكب عصابات الأمن مزيداً من الحماقات التي قد تحول تشييع ابنهم إلى مأساة أخرى، وأيضاً تحت تأثير التهديد الذي مارسه بعض الشبيحة وقد قال أحدهم: اللي بدو يهتف بدي امسح الأرض فيه! شفتو التشييع الماضي شو صار فيه؟ (في إشارة إلى تشيع الشهيد سامي قط اللبن الذي فتحوا فيه النار على المشيعين مسقطين بعض الجرحى وقاتلين الشهيد وهبة)، ولما قال له أحد الشباب أننا نريد الهتاف للشهيد حاول الهجوم عليه واستخدم بعض الألفاظ التي تميز أبناء “الواق واق” !ا

بعد قليل من الانتظار -وكلنا ننتظر وصول جثمان غياث- حمل أحد الشبان لوحة صغيرة كتب عليها على ما أظن عبارة مثل: “لماذا تقتلونا” وكلمات أخرى ورفعها باتجاه عناصر الأمن والشبيحة الواقفين أمام الصائغ ناظم وقد حمل أحد عناصرهم كاميرا فيديو كان يلتقط بها وجوهنا، حمل اللوحة لدقيقة أو دقيقتين ثم انتقل بها إلى الجهة الأخرى باتجاه الشبيحة الواقفين في جهة الصائغ عبيد، عندها هجم علينا شبيح بحجم البغل يضع على رأسه قبعة رعاة بقر وبدأ يشتم ويخترق صفوفنا ضرباً وتدفيشاً ليمسك بالشاب حامل اللوحة الذي اندس بيننا مختبئاً وهنا تعالت أصوات الشباب مع أصوات النساء على الشرفات فأُعطي العناصر الأمر فبدأت زخات الرصاص تنطلق من فوهات الروسيات في الهواء وباتجاه الأبنية المحيطة بنا فتفرقنا مرة أخرى في مداخل الأبينة وفي المسجد وقد ترافق ذلك مع الدفع والضرب بالبنادق والشتم والتهديد (أحدهم غرس هوائي اللاسلكي بقوة في بطني ليبعدني من أمامه في حركة تشي بحيوانيته وحجم الحقد الذي يحملونه في صدورهم تجاهنا!).ا

هنا قام عناصر الأمن بتمثيل مسرحية خبيثة على مرأى ومسمع من الجميع لتغطية أي عمليات إطلاق نار يقومون بها حيث تقدم أحدهم حاملاً مكبر صوت وصار يقول: الزلمى يللي واقف فوق الجامع وحامل مسدس بدي ياه !!، أظن أن أحد الشباب قال له: نطلع نجبلك ياه؟ (أو شيء من هذا القبيل)، فقال له: لا لا هو هلق بينزل لحالو !! .. والمستغرب أن الموضوع انتهى عند هذا الحد ولم يحاول عناصر الأمن البحث عن هذا “المسلح” الذي يدعون أنه يريد إطلاق النار عليهم! ، بالمناسبة انتشر عدد كبير من القناصة على الأسطح المطلة على مكان التشييع بطريقة التسلل من على أسطح الأبنية المجاورة

مضىت عدة دقائق ثم خرجنا مرة أخرى من المداخل ومن المسجد بعد تراجع الشبيحة وقد لاحظت هنا أن أعداد المشيعين قلّت قليلاً وتراوحت بالإجمال بين 75 و 100 شاب ورجل (يا أسفي على هذا العدد!)

وصول الشهيد البطل إلى منزل ذويه

وبعد قليل جاءت مسرعة سيارة مينيكاب مغلقة اصطفت أمام مدخل البيت .. لقد وصل جثمان الشهيد .. لقد كان ذلك حوالي السادسة والنصف، التف الشباب حول السيارة وأخرجوا الصندوق وصعدوا به مباشرة إلى منزله حيث النساء بانتظاره وسط هتاف “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله” وما إن وصل حتى انطلقت الزغاريد الممزوجة بالنواح والبكاء مستقبلةً غياث البطل، غياث الشاب الطويل الوسيم .. غياث العريس.. الذي خرج من بيته قبل أشهر مودعاً أمه وأباه، مودعاً اخوته ومودعاً زوجته الحامل.. على أمل اللقاء بهم جميعاً بعد نيل الحرية بعد نجاح الثورة السلمية التي تبناها وعمل لأجلها، مستقبلة إياه جثة في صندوق (تبين لاحقاً بالصور أنه قد تعرض للتعذيب من أسفل رقبته إلى أعلى بطنه، وقد شق بطنه!! وخيط بخيطان سوداء غليظة،  ويوجد ثقبين أسودين على خاصرتيه وفي بطنه أثر طلق ناري)ا

لم تدم “زيارة” غياث الأخيرة إلى منزل أهله أكثر من ربع ساعة فقد نزل الشباب بالجثمان وسرنا به باتجاه الشاميات في الطريق إلى المقبرة (تم تأجيل صلاة الجنازة إلى حين وصولها إلى المقبرة حيث علمنا أن الكثير من أهالي داريا قد اتجهوا إلى هناك لتعذر وصولهم إلى منزل الشهيد)، سرنا بالجثمان مرددين الفاتحة بشكل جماعي وكذلك سورتي الصمد والنصر وسط حذر وخوف شديدين من الأسلحة التي وجهت إلينا طيلة الطريق والعيون الغادرة التي كانت تحدق بنا لتصطاد الشباب الهائج حتى أن أحدهم رمق أحد الشبيحة بطرف عينه فأوقف الأخير الجنازة أمام “تاج الملوك” وصار يصرخ في وجه الشاب ويشتمه ويتوعده وأذكر كلمة قالها له:  والله بفرمكم فرم تحت صباطي !!.. (يا حيف علينا!!) وقد حاول بعض الشباب السير بالجنازة باتجاه شارع البلدية لولا أن الشبيحة منعونا وأعطونا إشارة أمر بالتوجه مباشرة إلى المقبرة فتوجهنا إلى الباب المطل على شارع المعضمية (أقترح تسميته شارع الشهيد غياث مطر) ووقفنا في وسط الطريق مقابل مطعم “تازة” لأداء صلاة الجنازة وقد اصطفت النساء خلفنا وسط مضايقة وشتائم من الشبيحة الحقراء الذين لم يحترموا حتى هذا المشهد الحزين .. (آلمني طيلة الطريق إلى المقبرة بكاء شاب ودعائه المستمر بصوت عال “يارب يا جبار على كل جبار، يارب ياجبار على كل جبار” وقد آلمني أكثر خبر اعتقاله وسحبه بطريقة مهينة من داخل المقبرة أثناء الدفن) .ا

انتهت الصلاة على غياث (رحمك الله يا حبيبي) وتحركت الجنازة إلى داخل المقبرة وهنا انسللت بهدوء إلى الخلف مخافة الوقوع في كمين الاعتقال الذي وقع فيه كثير من الشباب في مرات سابقة بعد دخولهم إلى المقبرة! وعدت أدراجي باتجاه المركز الثقافي لعدم قدرتي الوصول إلى مكان سيارتي ناحية جامع انس وكنت أهز برأسي طوال الوقت عند رؤية هذه الأعداد الهائلة من رجال الأمن والشبيحة الذين تم جلبهم ونشرهم لمنع حصول تشييع يليق بشهيد داريا الكبير

وزاد ذهولي عند سماع هدير طائرة الهليكوبتر التي كانت تحوم في سماء داريا، وقد لاحظت أثناء مسيري أن مجموعات من الشباب كانت متواجدة عند المفارق وأمام مداخل الأبنية ويبدو أنهم لم يستطيعوا الوصول إلينا بسبب الوجود الأمني “الغير معقول” وعلمت أيضاً فيما بعد أن أعداداً كبيرة من شباب داريا كانت تحاول الوصول إلينا وقد تجمعوا في شارع الثانوية الشرعية وبلغت عددهم كما

نقل لي أحد الذين كانوا هناك حوالي ألفي شخص -أرجو أن يكون ذلك صحيحاً- وأذكر أيضاً أنه طوال الوقت الذي تواجدنا فيه قبل التشييع وأثناءه كانت هناك حركة ملحوظة لسيارات الأمن والجيش حول المكان وفي شوارع مختلفة في داريا، قيل لي فيما بعد أنهم كانوا يتهجمون على الناس المتجمعة في الشوراع بالشتم والضرب والملاحقة ! (أخبرتني زوجتي أنها رأت من الشرفة سيارتي أمن وقفتا أمام بعض الرجال وانهال أحد العناصر على رجل منهم بالصفع على وجهه مع توجيه الشتائم له بسبب وقوفه في الطريق!).ا

استشهد غياث مطر .. باسمنا، استشهد عنا، لأجلنا، … أحد أصدقائه الحميمين ارتمى على صدري باكياً : يا رب تحشرني معو بالجنة…ا

http://hopesphere.blogspot.com/2011/09/10-9-2011.html

2 تعليقان

  1. رحمة الله عليه وعلى كافة شهداء الحرية والكرامة ، واسكنهم فسيح جناته ، واطعم ذويهم الصبر والسلوان عاشت سورية حرة أبية.

  2. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله
    الله مولانا ولا مولاً لهم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“في سجن تدمر كنا نلمحهم من بعيد”../ وائل السواح

    يتابع وائل السواح إعادة اكتشاف مرحلة السبعينات والثمانينات من تاريخ سوريا، بحثاً عن ...