أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأربعاء 10 كانون الثاني 2018

«هيئة التفاوض» في نيويورك وواشنطن لمنع غطاء دولي لمؤتمر سوتشي

الناصرة، نيويورك، بيروت – أسعد تلحمي، «الحياة»

 

كثّف وفد «هيئة التفاوض العليا» السورية المعارضة، لقاءاته في نيويورك الإثنين والثلثاء تعبيراً عن مخاوف من نتائج اجتماع سوتشي، الذي تُعِد روسيا لعقده قريباً، وإمكان أن يؤدي إلى «حرف العملية السياسية عن مسار جنيف، أو إيجاد مسارٍ موازٍ»، وفق ديبلوماسيين شاركوا في اللقاءات، فيما كان مقرراً أن ينتقل الوفد إلى واشنطن أمس «لعقد لقاءات في وزارة الخارجية والبيت الأبيض». في غضون ذلك، استدعت تركيا السفيرين الإيراني والروسي للتنديد بانتهاك منطقة خفض التوتر في إدلب أخيراً، محذرة من أن استهداف فصائل المعارضة المعتدلة يمكن أن يقوّض مؤتمر سوتشي.

 

بموازاة ذلك، اتهمت سورية إسرائيل بشن غارات على ريف دمشق، في وقت أكدت الدولة العبرية أنها ستقوم بما يلزم لمنع وصول أسلحة متقدمة إلى «حزب الله» في سورية. كما تواصل القصف الجوي والمدفعي السوري والروسي على مناطق في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل 18 مدنياً على الأقل وإصابة العشرات، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وفي نيويورك، قال مطلعون على لقاءات وفد «هيئة التفاوض العليا» في الأمم المتحدة، إن الهيئة «تسعى إلى استباق مؤتمر سوتشي بتأكيد مرجعيات العملية السياسية المتمثلة في مسار جنيف التفاوضي وقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤، وقطع الطريق على مساع تبذلها الحكومة السورية لتجزئة المسارات والالتفاف على مفاوضات جنيف». وأوضح ديبلوماسيون أن وفد الهيئة سعى إلى الحصول على ضمانة «بعدم إعطاء الأمم المتحدة غطاء سياسياً لمؤتمر سوتشي ما لم يكن متوافقاً مع مسار جنيف»، في ظل توقعات بأن يشارك المبعوث الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا في المؤتمر في حال انعقاده.

 

وترأس وفد الهيئة إلى نيويورك رئيسها نصر الحريري، إلى جانب هادي البحرة وبسمة قضماني، وبدأ لقاءاته أمس باجتماع مغلق مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومساعده للشؤون السياسية جيفري فلتمان، كما التقى السفير البريطاني ماثيو ريكروفت. وكان مقرراً أن يجتمع الوفد مع سفير كل من فرنسا وألمانيا، فيما لم يُعلن موعدٌ للاجتماع مع السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي. ونقل ديبلوماسيون عرب عن الحريري أن الاجتماع مع غوتيريش «كان إيجابياً»، وأن الأخير «أكد للوفد أنّ لا بديل من مسار جنيف، ما يتطلب من كل المبادرات أن تصب في سياق دعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف». وقال الناطق باسم الأمين العام فرحان حق: «نأمل بأن تساهم المسارات كافة، بما فيها سوتشي، في ضمان نجاح الجولة التفاوضية المقبلة في جنيف». كما عبر السفير البريطاني للوفد عن دعم لندن مسار جنيف وضرورة أن تصب المبادرات كافة في سياق تدعيمه.

 

وقالت قضماني: «هناك تخوّف من أن يؤدي المؤتمر إلى حرف العملية السياسية في جنيف عن مسارها، وهو تخوّف لمسناه في كل لقاءاتنا هنا، والأمم المتحدة تشاركنا هذه المخاوف وتنتظر إيضاحات، وهي لا تزال غير مقتنعة بضرورة اجتماع من هذا النوع». وأكدت أن «وفد الهيئة سمع كلاماً مريحاً جداً» من غوتيريش، مشيرة إلى أن مشاركة دي ميستورا في مؤتمر سوتشي «قرار تتخذه الأمم المتحدة وأمينها العام، لكننا نعتبر أن عليه ألا يذهب إلا إذا كان المؤتمر خطوة في سياق دعم مسار جنيف، وأعتقد أن غوتيريش يؤيد هذا الرأي».

 

وأعلنت «الهيئة» في بيان أن الحريري أكد «الأخطار التي تمثلها عملية سوتشي بصيغتها الحالية»، إذ «تهدد بتقويض عملية جنيف، وهدف الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤». كما شدد على أن «النظام (السوري) هو من يقف بوجه تقدم العملية السياسية في جنيف»، مشيراً إلى أن «أي عملية موازية لجنيف ستساعد النظام على المضي في استراتيجيته العسكرية». وطالب «المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا، بتقديم المساعدة في تغيير الدينامية من خلال العمل مع الحلفاء لتقديم الدعم لعملية جنيف والضغط على النظام وحلفائه للتفاوض».

 

وفي سورية، اتهم النظام إسرائيل بشنّ غارات جوية وهجمات صاروخية على مواقع في منطقة القطيفة في ريف دمشق فجر أمس، معتبراً أنها ردّ على «انتصارات» دمشق في عمليتها العسكرية الواسعة في ريف إدلب. وأعلنت القيادة العامة للجيش في بيان اعتراض 3 هجمات إسرائيلية، موضحة أن الدفاعات الجوية «أصابت إحدى الطائرات» التي أطلقت «صواريخ عدة من فوق الأراضي اللبنانية»، كما أسقطت صاروخي أرض- أرض أُطلقا من الجولان المحتل، وتصدّت لأربعة صواريخ أُطلقت من طبريا ودمرت أحدها، فيما سقط الباقي قرب أحد المواقع العسكرية، ما أدى إلى «خسائر مادية». ولاحقاً، طالبت وزارة الخارجية، في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، بـ «إدانة هذه الاعتداءات السافرة».

 

وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف «مواقع لقوات النظام وحلفائها في منطقة القطيفة، ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله»، فيما أفادت وكالة «قاسيون» المحسوبة على المعارضة بأنه استهدف «مخازن صواريخ بعيدة المدى ومواقع أخرى للنظام السوري ومخازن أسلحة في الفرقة الثالثة». ونقلت «شبكة شام» عن ناشطين إن الضربات استهدفت «اللواء 155» في القطيفة الذي يحتوي على كميات من صواريخ «سكود».

 

وفي تعليق غير مباشر على الضربات، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن تل أبيب «تنتهج منذ سنوات سياسة تقضي بإحباط محاولات تحويل أسلحة كاسرة للتوازن إلى حزب الله عبر الأراضي السورية». وقال أمام سفراء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس، إن إيران تعمل على جلب «100 ألف مقاتل شيعي غير إيراني إلى سورية ووضعهم تحت قيادة إيرانية في إطار خطتها لاحتلال سورية والاستيطان فيها».

 

موسكو: الطائرات التي قصفت قواعد روسية انطلقت من إدلب

موسكو – أ ف ب

 

أعلن الجيش الروسي اليوم (الأربعاء)، في جريدته الرسمية أن الطائرات المسيرة التي هاجمت الاسبوع الماضي القواعد الروسية في سورية انطلقت من محافظة إدلب حيث يشن النظام السوري هجوماً أثار توتراً بين روسيا وتركيا وإيران.

 

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أول من أمس أن «عشر طائرات من دون طيار محملة متفجرات» هاجمت قاعدة «حميميم» الجوية الروسية الأسبوع الماضي، فيما هاجمت ثلاث طائرات أخرى قاعدة الاسطول الروسي في طرطوس في سورية من دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا أو أضرار.

 

وقالت وزارة الدفاع: «لقد تبين أن الطائرات المسيرة اطلقت من بلدة الموزرة الواقعة جنوب غرب منطقة ادلب المشمولة باتفاق خفض التوتر والخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة من المعارضة المعتدلة»، وفق صحيفة «كراسنايا زفيزدا» اليوم.

 

ومحافظة ادلب (شمال غرب) الواقعة على الحدود مع تركيا هي الوحيدة الخارجة بالكامل عن سيطرة دمشق. وهي تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً).

 

وتتعرض المحافظة حالياً لهجوم يشنه النظام أثار توتراً بين روسيا وايران، حليفتا نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة، قبل نحو ثلاثة أسابيع من اجتماع سلام ينظم بمبادرة من هذه الدول في منتجع سوتشي البحري في روسيا.

 

وإثر الهجوم توجهت وزارة الدفاع الروسية لرئيس أركان الجيش ورئيس جهاز الاستخبارات التركي لتأكيد «ضرورة احترام أنقرة التزاماتها الهادفة إلى ضمان وقف اطلاق النار في منطقة خفض التوتر في ادلب». ودعت تركيا إلى «منع وقوع هجمات مماثلة من طائرات مسيرة» وفق ما أوردت صحيفة «كراسنايا زفيزدا».

 

وأمس، استدعت وزارة الخارجية التركية سفيري ايران وروسيا في أنقرة للاحتجاج على الهجوم الذي يشنه النظام السوري على محافظة ادلب في شمال غربي سورية، وفق ما أفادت مصادر ديبلوماسية.

 

وتتهم تركيا النظام السوري باستهداف مقاتلي المعارضة «المعتدلة» تحت غطاء العملية العسكرية ضد المتشددين معتبرة ان هذه التطورات يمكن ان «تقوض» المساعي الهادفة لانهاء النزاع.

 

ويأتي هجوم القوات السورية قبل أسابيع فقط من عقد اجتماع يومي 29 و30 كانون الثاني (يناير) الجاري يضم ممثلين عن النظام والمعارضة في سوتشي، على أمل التوصل إلى حل للنزاع الذي أوقع أكثر من 340 الف قتيل منذ اندلاعه في 2011.

 

وبعد أكثر من عامين من تدخل القوات الروسية لدعم نظام الرئيس بشار الاسد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتصف كانون الأول (ديسمبر) الماضي انسحاباً جزئياً للقوات المنتشرة في سورية.

 

لكن روسيا لا تزال تحتفظ بثلاث كتائب من الشرطة العسكرية وقاعدتي «حميميم» و«طرطوس» في غرب سورية.

 

أنقرة تدعو موسكو وطهران إلى وقف الهجوم على إدلب

اسطنبول – رويترز، أ ف ب

 

حضت تركيا اليوم (الاربعاء)، إيران وروسيا على «تحمل مسؤولياتهما» باعتبارهما دولتين داعمتين للنظام السوري، من اجل وقف هجومه على محافظة إدلب المشمولة باتفاق مناطق خفض التوتر الذي تضمنه الدول الثلاث.

 

ونقلت وكالة «الاناضول» عن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش قوله، إن «ايران وروسيا يجب ان تتحملا مسؤولياتهما في سوريا». واضاف «اذا كنتم دولاً ضامنة، والحال كذلك، فيجب وقف النظام. الأمر هناك لا يتعلق بمجرد هجوم جوي، النظام لديه نوايا أخرى وهو يتقدم في ادلب».

 

واعتبر وزير الخارجية التركي ان وجود مجموعات تعتبر «إرهابية» في ادلب لا يبرر شن ضربات واسعة النطاق على كل اراضي المحافظة، متهماً النظام السوري باستهداف مسلحي المعارضة المعتدلة المدعومة من انقرة.

 

وتابع تشاوش اوغلو «اذا كانت مجموعات إرهابية تتواجد هناك، فيجب كشفها وتحديد مكانها. العمليات يجب ان تتم بطريقة حذرة بمساعدة وسائل تكنولوجية».

 

ويأتي هجوم النظام السوري قبل اسابيع من اجتماع يفترض ان يجمع في 29 و 30 كانون الثاني (يناير) الجاري ممثلين عن النظام والمعارضة في سوتشي، على أمل التوصل الى حل للنزاع الذي أوقع أكثر من 340 الف قتيل منذ اندلاعه في 2011.

 

وتقع ادلب على حدود تركيا التي تتخوف من تدفق لاجئين الى اراضيها في حال تصاعد هجوم النظام السوري.

 

ونشرت تركيا قوات في محافظة ادلب لوضع مراكز مراقبة في اطار اقامة مناطق خفض التوتر التي تفاوضت عليها موسكو وطهران وانقرة.

 

وبحسب تشاوش اوغلو، فان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يمكن ان يتصل بنظيره الروسي فلاديمير بوتين «اذا لزم الامر» ليحضه على التدخل لدى دمشق. وقال «لا يمكننا غض الطرف، بذلنا الكثير من الجهود ولا يمكننا افساد كل شيء».

 

وكانت وزارة الخارجية التركية استدعت أمس سفيري إيران وروسيا في أنقرة لإبلاغهما «استيائها»، ما تعتبره «خرقاً لحدود منطقة خفض التوتر في إدلب» شمال غربي سورية، وفق ما أفادت مصادر ديبلوماسية تركية

 

واعلنت المصادر نفسها أنه طلب من السفير الروسي إبلاغ موسكو بضرورة التدخل لدى النظام السوري لوقف عمليات القصف.

 

وكانت تركيا اتهمت النظام السوري باستهداف مقاتلي المعارضة «المعتدلة» تحت غطاء العملية العسكرية ضد المتطرفين، معتبرة ان هذه التطورات يمكن ان «تقوض» المساعي الهادفة لانهاء النزاع.

 

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو، انه «تحت غطاء مكافحة جبهة النصرة (سابقا)، تستهدف قوات النظام ايضا المقاتلين المعتدلين» في محافظة ادلب المجاورة للحدود مع تركيا، وفق ما نقلت عنه وكالة انباء «الاناضول».

 

ورداً على سؤال حول هجوم النظام السوري بدعم جوي من روسيا على ريف ادلب الجنوبي الشرقي أجاب: «مثل هذا الموقف يمكن ان يقوض عملية التسوية السياسية للنزاع»، مشدداً أن «الذين سيتوجهون الى سوتشي يجب الا يقوموا بذلك».

 

وقبل بدء العملية العسكرية للنظام السوري، نشرت تركيا قوات في محافظة إدلب لإقامة مراكز مراقبة في إطار «مناطق خفض التوتر» التي تم الاتفاق في شأنها بين موسكو وانقرة وطهران.

 

وترفض انقرة أي مشاركة لوحدات «حماية الشعب الكردية» و«قوات سورية الديموقراطية» في محادثات سوتشي.

 

وتدور نقطة الخلاف الأخرى بين أنقرة وموسكو حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواصل نظيره التركي رجب طيب اردوغان المطالبة بتنحيه، مستبعدا اي حل طالما لا يزال في السلطة.

 

أميركا تدرس طرد آلاف السوريين

واشنطن – جويس كرم

 

انتهج البيت الأبيض خطاً أكثر تشدداً في ملف الهجرة غير الشرعية، إذ يستعد لطرد 200 ألف سلفادوري، كما قد يطاول المصير ذاته 8500 سوري أواخر آذار (مارس) المقبل. ورفضت الإدارة الأميركية تجديد إذن موقت ممنوح لحوالى 200 ألف مهاجر من السلفادور، يمكّنهم من الإقامة والعمل في الولايات المتحدة منذ عام 2001، ما سيسحب منهم حق البقاء في الولايات المتحدة العام المقبل. وقد يطاول قرار الإدارة المهاجرين السوريين الذين تنتهي أذونات بقائهم أواخر آذار، وآخرين من هايتي ونيكاراغوا يقيمون بإذن موقت في الولايات المتحدة حتى نهاية عام 2019.

 

في غضون ذلك، دخل التحقيق في دور محتمل لروسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية مرحلة مهمة، مع بدء ترتيبات لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمحقق الخاص روبرت مولر، سيكون أساسياً في معرفة هل «عرقل» الرئيس مسار العدالة؟

 

وأكد محامو ترامب بدء مناقشة كيفية تحديد معايير أي مقابلة مع مولر، بناءً على جهود يبذلها الفريق القانوني منذ شهور. وبثّت شبكة «أن بي سي» أن المحادثات دخلت في شكل اللقاء وتوقيته، في ظل مخاوف من أن عفوية ترامب قد تورطه في «زلّة لسان» أمام مولر وتوقعه في مصيدة القضاء. ومن هنا يُتداول بإمكان توجيه أسئلة مكتوبة يجيب عنها الرئيس، أو تنظيم لقاء في حضور محامين.

 

وأشارت شبكة «سي أن أن» إلى أن فريق ترامب يفاوض على اتفاق مسبق، يحدّد أطر أي لقاء يجمع الرئيس مع مولر، علماً أن مصدراً قال إن الرئيس أعرب عن حرصه على وضع حدّ للتحقيق في أسرع وقت، فيما رجّح مصدر آخر ألا يختتم فريق مولر التحقيق من دون مقابلة مع ترامب. وسيسعى مولر إلى توضيحات من ترامب في شأن أي اجتماع عُقد مع شخصيات قريبة من روسيا خلال حملته الانتخابية، واستكشاف الأسباب الحقيقية لطرده المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) جيمس كومي.

 

ويراجع فريق الرئيس كيفية تعامل الإدارات السابقة مع طلبات مشابهة، من أجل حمايته. ويطاول البحث درس مدى حاجته إلى الإدلاء بشهادته تحت القسم، وهل يسعه تقديم إجابات خطية على أسئلة فريق مولر، أو الاكتفاء بتسجيل شهادته. وبثّت «سي أن أن» أن محامي ترامب لا يريدون أن يجتمع موكّلهم مع فريق المحامين الخاصين بمولر، والذين قد يحاولون تصيّد تصريحات منه.

 

وكان الرئيسان السابقان بيل كلينتون وجورج بوش الابن التقيا محققين خاصين، في شأن فضائح قضائية خلال ولايتيهما، تتعلّق بمونيكا لوينسكي خلال عهد كلينتون وكذبه عن علاقته بها، وهذا ما كاد ينتهي بعزله. وأثناء حقبة بوش، التقى الرئيس عام 2004 محققاً خاصاً في شأن كشف هوية عميلة الاستخبارات آنذاك فاليري بلايم.

 

إلى ذلك، يخضع ترامب (71 سنة) لفحوص طبية بعد غد في مستشفى عسكري في ضاحية واشنطن، تقتصر على الوزن وضغط الدم ومستوى الكولسترول. ويتوقع أن يشارك في منتدى «دافوس» المقبل. وكان الرئيس وصف نفسه بـ «عبقري مستقر»، بعد ما ورد في كتاب أعدّه الصحافي مايكل وولف ونُشر قبل أيام، أن طاقم البيت الأبيض يبدي شكوكاً إزاء قدرة ترامب على الحكم. معلوم أن الرئيس الأميركي ليس ملزماً كشف نتائج فحوصه الطبية، لكن ذلك تحوّل تقليداً.

 

انفجار في مستودع أسلحة للجيش السوري في اللاذقية

دبي – «الحياة»

 

وقع انفجار ضخم اليوم (الأربعاء) في مستودع أسلحة تابع للجيش النظامي السوري في الريف الشرقي للاذقية، وأدى إلى مقتل وجرح عدد من هؤلاء الجنود.

 

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «انفجارات في مستودع لقوات النظام بمنطقة صلنفة هزت الريف الشرقي لمدينة اللاذقية، وتسببت في أضرار مادية جسيمة وفي مقتل وإصابة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها».

 

وأضاف أن «الغموض لا يزال يلف سبب الانفجار الذي وقع قرب منطقة محطة البث».

 

روسيا تعزّز نفوذها في سورية بمحادثات «سرية» مع فصائل الغوطة

بيروت – رويترز

 

لجأ مسلّحو المعارضة السورية المحاصَرون قرب العاصمة دمشق إلى الدخول في محادثات مع روسيا حليفة النظام السوري، وذلك في إطار سعيهم إلى الاحتفاظ بالجيب الخاضع لسيطرتهم في الغوطة الشرقية، ما يؤكد سعي موسكو إلى تعزيز دورها في مستقبل سورية.

 

وكشف الناطق الرسمي باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان والذي ينشط في المنطقة، أن الفيلق يفضل التفاوض مع «من يمتلك الأمر أي روسيا وليس النظام»، مشيراً إلى أن الفصائل «تضطر إلى الاجتماع بالروس».

 

ولفت الناطق باسم هيئة أركان «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار إلى أن الفصائل توثّق للروس أضرار صواريخ الطيران على المناطق السكنية، لكنه أكد أن «الرد يكون بالسكوت أو تبرير بحجج لا أساس لها». وقال إن «الجهات الرسمية تنفي القصف، لكننا نسأل: هذا الطيران في سماء الغوطة لمن يتبع؟».

 

ولم تجب وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان على طلبات للتعقيب على هذه التقارير، فيما تؤكد موسكو إن مركز المصالحة في قاعدتها الجوية في سورية يجري بصفة روتينية محادثات سلام مع الفصائل المسلحة في مختلف أنحاء البلاد.

 

وبعد تقدم النظام بدعم من روسيا وإيران، أمسكت موسكو بالمبادرة الديبلوماسية في سورية وسعت إلى إقامة عملية سياسية خارج نطاق محادثات جنيف للسلام التي أجريت برعاية الأمم المتحدة ولم تحقق أي نتائج. وفي الوقت نفسه، أوقفت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة دعمها تدريجياً لمختلف فصائل المعارضة.

 

ومع إعادة رسم خريطة الأزمة في سورية، تسعى روسيا إلى تحويل المكاسب العسكرية إلى تسوية تحقق الاستقرار في البلاد وتضمن لها مصالحها الخاصة في المنطقة. ولذلك، تتفاوض موسكو خلف الستار مع الفصائل المسلحة في مختلف أنحاء البلاد التي مزّقتها الحرب.

 

وقال بيرقدار إن «التواصل محصور بالروس، لأن (الرئيس السوري بشار) الأسد وحكومته ألعوبة بيدهم، ولا قرار لديهما إلا بأوامر من موسكو».

 

وأوضح يوري بارمين الخبير لدى المجلس الروسي للشؤون الدولية، وهو مركز أبحاث تربطه صلة وثيقة بوزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تقيم من خلال المحادثات الرسمية والسرية علاقات مع الجماعات المحلية لأهداف من بينها اكتساب النفوذ على الأرض. وأضاف: «ثمة هدف واحد هو ضمهم إلى الهدنة. وكل هذا يهدف إلى إشراك الجماعات المعارضة في العمليات التي تقودها روسيا».

 

وأكد مدير المكتب السياسي الداخلي في «جيش الإسلام» ياسر دلوان التواصل هاتفياً وعبر لقاءات مع موسكو، من خلال مسؤول روسي في دمشق. ويلتقي مسؤولون في «جيش الإسلام» بالقوات الروسية في أرض زراعية مهجورة تفصل بين أراض تسيطر عليها المعارضة والأراضي التي يسيطر عليها النظام على أطراف مخيم الوافدين القريب. وقال دلوان: «نتحدث عن تحويل الاتفاق الذي وقعناه لخفض التوتر إلى أمر عملي لمصلحة الشعب السوري».

 

وأفاد «فيلق الرحمن» و «جيش الإسلام» بأن روسيا هي التي سعت إلى إجراء المحادثات، وأوضحا أن المسؤولين الروس يحمّلون مسؤولية خرق الهدنة أحياناً للقوات المدعومة من إيران أو يستخدمون المتشددين ذريعة لشن هجمات على الغوطة.

 

وأكد علوان أن «روسيا لم تكن صادقة في دعمها للمسار السياسي. لكن مع تخاذل المجتمع الدولي، وواقع الموقف الأميركي وعجز الأوروبيين، اضطرت الفصائل إلى أن تتفاوض مع العدو».

 

وعندما وقعت المعارضة اتفاق خفض التوتر مع روسيا الصيف الماضي كان السكان والعاملون في مجال الإغاثة يأملون بأن تتدفق المواد الغذائية على المنطقة التي يسكنها حوالي 400 ألف نسمة، لكن الاتفاق لم يخفف معاناتهم.

 

وعلى رغم فترات الهدوء في الضربات الجوية فقد ازداد الحصار الذي تتعرض له الغوطة، وكما تدور معارك ضارية على بعض الأحياء على الخطوط الأمامية تدور معارك ضارية. وتضاءلت المواد الغذائية والوقود والدواء، خصوصاً بعد إغلاق أنفاق التهريب.

 

في المقابل، ذكر مسؤول سوري «إن الجيش لا يرد إلا على المتشددين في الضواحي الذين يقصفون أحياء العاصمة»، مشيراً إلى أن «العمل الروسي يجري بالتنسيق الكامل مع الحكومة السورية»، فيما أشار بارمين إلى إن «دمشق لا تلعب في الكثير من الأحيان دوراً في المحادثات وتجد نفسها أمام أمر واقع».

 

ميدانياً، تواصلت المعارك بين القوات النظامية وفصائل المعارضة للسيطرة على إدارة المركبات العسكرية في حرستا، فيما تصاعد القصف الجوي أمس على مدن الغوطة وبلداتها، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل. وقتل 8 أشخاص في غارات استهدفت مدينة حمورية، في وقت شنّ الطيران قصفاً عنيفاً على مدينة دوما أسفر عن مقتل 3 أشخاص بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي أشار كذلك إلى مقتل 4 أشخاص في كل من حرستا وسقبا، إضافة إلى إصابة 83 آخرين بجروح.

 

في المقابل، سقط قتيلان وأصيب 14 مدنياً بجروح نتيجة سقوط قذائف هاون على أحياء في دمشق.

 

وأوضح مصدر في قيادة شرطة العاصمة في تصريح إلى وكالة أنباء «سانا» الرسمية أن «مجموعات مسلحة تنتشر في عدد من مناطق الغوطة الشرقية اعتدت على منازل الأهالي في حيي باب توما والقصاع بـ10 قذائف أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة 14 مدنياً بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية».

 

الأمم المتحدة: النظام السوري قتل 85 مدنياً في الغوطة الشرقية المحاصرة

جنيف: قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين الأربعاء، إن تصاعداً في الضربات الجوية والهجمات البرية التي تنفذها قوات النظام السوري على منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة والخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 85 مدنياً منذ 31 ديسمبر/ كانون الأول.

 

وقال الأمير زيد في بيان “في الغوطة الشرقية حيث سبب الحصار الشديد كارثة إنسانية تتعرض المناطق السكنية ليلاً ونهاراً لضربات من البر والجو مما يدفع المدنيين للاختباء في الأقبية”.(رويترز)

 

روسيا تطلب من تركيا السيطرة على الفصائل في إدلب بعد هجوم بطائرات بلا طيار

سوريا: قالت صحيفة تابعة لوزارة الدفاع الروسية الأربعاء، إن الوزارة طلبت من الجيش التركي  تشديد سيطرته على الجماعات المسلحة في منطقة عدم التصعيد بإدلب في سوريا بعد أن هاجمت مجموعتان من الطائرات بلا طيار قاعدتين روسيتين الأسبوع الماضي.

 

وأضافت صحيفة كراسنايا زفيزدا أن جميع الطائرات بلا طيار، انطلقت من الجزء الجنوبي الغربي من إدلب الواقع تحت سيطرة جماعات “المعارضة المعتدلة” المسلحة. (رويترز)

 

24 قتيلا في غارات روسية وسورية على الغوطة الشرقية لدمشق

عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: في وقت تعمل فيه قوات النظام السوري على تدمير ممنهج لحاضنة المعارضة، الغوطة الشرقية لدمشق، حيث قتل 24 مدنياً بينهم عشرة أطفال بقصف جوي ومدفعي نفذته قواته على مدن وبلدات الغوطة المحاصرة منذ سنوات، شنّ الجيش الإسرائيلي ليل الإثنين الثلاثاء غارات جوية وقصفاً صاروخياً على منطقة القطيفة في ريف دمشق، ما أوقع أضراراً مادية «قرب أحد المواقع العسكرية»، وفق ما أعلنت القيادة العامة للجيش السوري، في بيان.

وتزامن ذلك مع مواصلة قوات النظام وميليشيات أجنبية هجومها للسيطرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي الذي تحكم السيطرة عليه فصائل المعارضة السورية المسلحة شمالي البلاد.

وحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن القصف الإسرائيلي استهدف «مواقع لقوات النظام وحلفائه في منطقة القطيفة، ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله اللبناني، ما تسبب «بانفجارات متتالية واندلاع نيران في مواقع القصف». وقال جيش النظام السوري في بيان أذاعته وسائل إعلامه إن إسرائيل هاجمت الأراضي السورية ثلاث مرات أمس الثلاثاء بالطائرات وبإطلاق صاروخين أرض/أرض. وقال البيان إن طائرات إسرائيلية أطلقت صواريخ باتجاه منطقة القطيفة في ريف دمشق «وتصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأصابت إحدى الطائرات». ولم تأتِ الوسائل الإعلامية على أي ذكر حول أي خطوة من النظام للرد على هذا القصف وانتهاك سيادة سوريا. وذكر بيان النظام أنه في وقت لاحق أطلقت الطائرات الإسرائيلية أربعة صواريخ من طبريا.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رداً على سؤال حول ضربة سوريا خلال اجتماع في القدس مع سفراء دول حلف الأطلسي لدى إسرائيل، إن بلاده لديها سياسة لمنع استخدام الأراضي السورية من قبل إيران لنقل أسلحة عالية الجودة إلى حزب الله اللبناني. ونادراً ما تؤكد إسرائيل شن هذه الغارات. ورفض الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء التعليق على القصف الليلي.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مراراً اهدافاً عسكرية للجيش السوري او حزب الله في سوريا، واستهدفت مرات عدة مواقع قريبة من مطار دمشق الدولي. وكان نتنياهو حذر في تشرين الثاني/نوفمبر من أن إسرائيل ستتحرك عسكرياً في سوريا متى وجدت ذلك ضرورياً، في إطار سعيها لإبقاء القوات المدعومة من إيران بعيدة عن أراضيها. واتهمت إسرائيل مرارا إيران بالاستفادة من الحرب في سوريا لإرسال قوات من الحرس الثوري وحليفها اللبناني حزب الله إلى جنوب سوريا، على مقربة من الحدود مع إسرائيل.

إلى ذلك، قالت مصادر في وزارة الخارجية التركية أمس، إن تركيا استدعت سفيري روسيا وإيران للشكوى مما قالت إنه انتهاك قوات النظام السوري لحدود منطقة عدم التصعيد في إدلب. وأضافت المصادر أن تركيا طلبت من السفيرين حث الحكومة السورية في دمشق على إنهاء انتهاكات الحدود. وتدعم روسيا وإيران حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، بينما تساند تركيا بعض جماعات المعارضة.

 

قتلى وجرحى بقصف روسي – سوري على الغوطة الشرقية

الدفاع المدني: مقتل 130 مديناً و850 جريحاً خلال 11 يوماً من القصف

هبة محمد

دمشق – «القدس العربي»: قتل 24 مدنياً في قصف جوي ومدفعي نفذته قوات النظام السوري على مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية المحاصرة منذ سنوات. حيث قتل 8 مدنيين في بلدة حمورية و3 مدنيين في مدينة سقبا، ثلاثة في حرستا وعربين ومديرا، إثر قصف جوي لطائرات النظام. وتم توثيق مقتل 3 مدنيين ايضاً في مدينة دوما بقصف مدفعي.

وخلفت الغارات دماراً كبيراً في المدن المستهدفة وخاصة في مدينة سقبا حيث تم قصفها بصواريخ شديدة التدمير لم يعرف نوعها، ما استدعى تدخل طواقم الدفاع المدني والعمل لساعات طويلة، لانتشال الجثث ورفع الأنقاض حيث ما زال ضحايا عديدون تحت الأنقاض.

ووثقت فرق الدفاع المدني مقتل 130 مدنياً و850 جريحاً و 42 عالقاً تحت الركام تم إنقاذ حياتهم بصعوبة، خلال أحد عشر يوماً من القصف المتواصل على الغوطة الشرقية ارتكبت قوات النظام خلالها العديد من المجازر مستخدمة شتى أنواع الأسلحة بمساندة جوية من المقاتلات الحربية الروسية التي استهدفت الاحياء السكنية والأسواق الشعبية، بـ 453 غارة جوية، 440 صاروخ أراض ارض، 2311 قذيفة مدفعية.

وارتفع عدد القتلى شرقي دمشق، في الوقت الذي رسخت فيه فصائل المعارضة المسلحة من تمركز عناصرها في المواقع العسكرية التي سيطرت عليها مؤخراً، وتمكنت من التقدم إلى بعض المباني الحيوية في محيط إدارة المركبات بمدينة حرستا القريبة من الطريق الدولي الذي يربط دمشق بسائر المحافظات السورية، عقب مواجهات عنيفة مع قوات النظام السوري في المرحلة الثانية من معركة «بانهم ظلموا» فيما صرحت وسائل اعلام رسمية تابعة للنظام فك الحصار عن القاعدة العسكرية لإدارة المركبات وقوات النظام المحاصرين فيها، مؤكدة ان الجنود المحاصرين تم اجلاؤهم إلى مناطق سيطرة النظام في العاصمة دمشق فيما اسعف الجرحى منهم إلى المشافي لتلقي العلاج.

 

إنجازات وهمية

 

وادعى مدير مكتب قناة «العالم» الإيرانية حسين مرتضىى انه «تم فك الحصار عن إدارة المركبات العسكرية في منطقة حرستا في الغوطة الشرقية بعد مواجهات عنيفة مع المجموعات المسلحة، وبتحرير حرستا فان العاصمة دمشق ستكون في منأى عن تهديدات المسلحين» حسب المصدر.

وفي المقابل قالت مصادر معارضة، مطلعة على سير المعارك شرقي دمشق، إن مدافع قوات النظام السوري سارعت إلى الإعلان عن «نجاح وهمي» في فك الحصار عن ادارة المركبات، لتغطية الفشل الذريع الذي منيت به خلال محاولتها استعادة النقاط التي انتزعت قوات المعارضة السيطرة عليها في محيط إدارة المركبات، وخاصة بعد اقتحام القوات لخطوط الدفاع الثانية لقوات النظام والوصول إلى عمق نقاط تمركزهم، فضلاً عن وصول فصائل الفصائل المهاجمة إلى طرق ومبانٍ استراتيجة غير متوقعة واهمها فتح الطريق الواصل بين حرستا وعربين ومحاصرة إدارة المركبات ومبنى المحافظة والمعهد الفني والرحبة بشكل كامل.

وائل علوان المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن رد في تصريحات صحافية على وكالة الانباء الرسمية «سانا» التي اكدت ان «وحدات من الجيش أنجزت مهمتها بفك الطوق الذي فرضه تنظيم جبهة النصرة (فتح الإسلام) والمجموعات التابعة له على إدارة المركبات، وذلك بعد معارك عنيفة سقط خلالها عشرات الإرهابيين بين قتيل ومصـاب»، حسـب المصـدر.

وأضاف علوان «لا صحة لهذه الشائعات التي تفيد بفك الحصار عن إدارة المركبات، وإنما هي مجرد حملة إعلامية منظمة، الهدف منها رفع معنويات جنود النظام المنهارة تماماً، والتغطية على الخسائر الفادحة التي تكبدها النظام ضمن معركة «بأنهم ظلموا» من قبل فصائل المعارضة» مشيراً إلى ان هذه الحملة الإعلامية ظهرت بعد انتشار مقطع مصور للأسرى من قوات النخبة، من مرتبات الحرس الجمهوري، والذين وقعوا بيد المعارضة إثر كمين محكم اجبرهم على تسليم أنفسهم.

وقال الناشط الإعلامي أسامة المصري في اتصـال مـع «القدس العربي» ان قوات المعارضة تمكنت مسـاء الاثنين من تحرير 6 مواقع جديدة في عمـق ادارة المركبـات واغتـنام دبابة واسلحة وذخائر، بعد ان حاول النظام التقدم من محور بناء المحافظة، وفشل في ذلك بالرغم من الغزارة النارية واتباع سياسية الأرض المحروقة، والقصف بالأسلحة والصورايخ.

 

إحصائيات وإدانات

 

ان عجز النظام عن احراز أي تقدم على الأرض دفعه للانتقام حيث كثفت المقاتلات الروسية والسورية يوم امس من هجماتها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية وخاصة في سقبا وحمورية وجسرـين وعربين وحرستا ومديـرة.

وذكر رئيس المجلس المحلي لمدينة حرستا «حسام بيروتي» خلال مؤتمر صحافي في الغوطة الشرقية، أن حرستا استهدفت بأكثر من 250 غارة جوية بصواريخ ارتجاجية يدمر كل منها نصف بناء، بالفترة ما بين 29 كانون الأول الماضي وحتى السابع من الشهر الجاري. وأضاف بيروتي أن الفترة ذاتها شهدت سقوط نحو 315 صاروخ أرض-أرض وعشرة عنقودية على الأحياء السكنية في المدينة، إضافة لقصف بأكثر من 1500 قذيفة مدفعية وهاون، مؤكداً أن 40 بناء دمر بشكل كامل أو جزئي بسبب قوة الهجمات، ما تسبب بخروج مؤسسة الكهرباء عن الخدمة بشكل كامل نتيجة الأضرار بالشبكة جراء القصف، كما دمرت ثلاث محطات ماء رئيسية وتضررت شبكة الصرف الصحي بـ23 نقطة مختلفة.

 

الائتلاف السوري المعارض يطالب بتحرك مجلس الأمن لوقف مجازر النظام

 

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قال في بيان صحافي له إن مجلس الأمن مطالب بالتحرك تجاه التصعيد على إدلب والغوطة الشرقية، وذكر في البيان ان «أيادي مجرمة عمدت إلى ارتكاب مجزرة شنيعة أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى ودمار كبير نجم عن تفجير استهدف قلب مدينة إدلب ليل الأحد (7 كانون الثاني/يناير)، وفيما وصلت حصيلة الشهداء إلى 25 شخصاً والمصابين والجرحى إلى نحو 10؛ فإن العشرات لا يزالون في عداد المفقودين، حيث تستمر أعمال رفع الأنقاض والبحث عن عالقين».

واضاف البيان انه «خلال الساعات الماضية أيضاً، سقط ما لا يقل عن 14 شهيداً جراء قصف طائرات الاحتلال الروسي والنظام على ريف إدلب، بما فيها مزرعة الفلول ومدن وبلدات كفرنبل والغدفة وكنصفرة وخان شيخون وجسر الشغور والتمانعة وسنجار وسراقب وجرجناز ومعرشورين وغيرها. فالتصعيد استهدف الغوطة الشرقية أيضاً، وأسفر الاثنين عن استشهاد 19 مدنياً، بينهم نساء وأطفال في مدن وبلدات دوما وحمورية ومديرة وأوتايا، جراء قصف جوي ومدفعي».

ويأتي التفجير الذي استهدف شارع الثلاثين في مدينة إدلب والحملات التصعيدية المستمرة ضد مناطق ما يسمى «خفض التصعيد» في الشمال وعلى مدن الغوطة الشرقية، في سياق ما وصفها بالعملية الإجرامية المتدحرجة، التي تتوالى فيها المجازر، في مسعى لاستغلال كل الوقت لفرض حل عسكري على الأرض بالاستفادة من الدعم الروسي والإيراني المباشر، والفرصة التي يمنحها المجتمع الدولي من خلال الصمت والانتظار.

وأدان الائتلاف الوطني «الحملة الإجرامية المستمرة على المناطق المدنية والمستشفيات والهيئات الإغاثية ومقرات الدفاع المدني، كما يدين الصمت الدولي تجاهها، محذراً من نتائج هذا التصعيد، مذكراً بأن الاستهداف المتعمد للمدنيين وقتلهم وتهجيرهم وتدمير المرافق الحيوية والمستشفيات هو الخيار الوحيد الذي يستخدمه النظام وداعموه طوال سنوات، كما يشدد على أن واقع السوريين منذ انطلاق ثورتهم يؤكد أنهم مستمرون في نضال مشروع، وأن تقاعس العالم وفشل المجتمع الدولي المستمر في وقف القتل والإجرام وعجزه عن تحمل مسؤولياته، لن يزيدنا إلا إصراراً على تحمل مسؤولياتنا وأداء واجباتنا».

البـيان طـالب الأمـم المتحـدة، ومجلـس الأمن، والجمعية العامة، بالتحـرك لوقـف هـذه الحمـلة التي تستهدف المدنيين ومن ورائهم أي حل سياسي ممكن، كما دعـا جـميع الدول إلى إدانة هذه الحملة ومرتكبيها وكل من يدعمها، وملاحقة مجرمي الحرب بكل الوسائل، والعمل الجـاد لحمـاية المدنـيين السـوريين بشـكل فوري وعاجل.

 

هيئة المفاوضات تجتمع مع غوتيريش وتؤكد مرجعية «جنيف» للحل

 

التقى وفد هيئة التفاوض السورية برئاسة الدكتور نصر الحريري، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومساعد الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، وعدداً من سفراء الدول لدى الجمعية العامة ومسؤولي الأمم المتحدة، وذلك خلال الجولة التي يقوم بها وفد الهيئة في نيويورك. وأكد الحريري على الأخطار التي تمثلها عملية «سوتشي» بصيغتها الحالية، مشيراً إلى أنها تهدد بتقويض عملية جنيف، وهدف الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254.

وشدد على أن النظام هو من يقف بوجه تقدم العملية السياسية في جنيف، مشيراً إلى أن أي عملية موازية لجنيف ستساعد النظام على المضي في استراتيجيته العسكرية، مشيراً إلى ما يحدث في إدلب ومنطقة الغوطة بريف دمشق من مجازر بحق المدنيين.

وطالب رئيس الهيئة، المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بتقديم المساعدة في تغيير الديناميكية من خلال العمل مع الحلفاء لتقديم الدعم لعملية «جنيف» والضغط على النظام وحلفائه للتفاوض في جنيف. وجرى اللقاء بالتزامن مع لقاء آخر جمع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض سيف، وعدداً من أعضاء الهيئة السياسية، بالسفير البريطاني الخاص إلى المعارضة السورية مارتن لونغن، مساء الاثنين، حيث بحث المجتمعون مسألة المجازر اليومية المرتكبة بحق المدنيين في إدلب والغوطة، إضافة إلى آخر تطورات العملية السياسية.

وأوضح سيف أن المعلومات الواردة عن مؤتمر «سوتشي» لا تصب في مصلحة العملية السياسية على الإطلاق، مشدداً على أن أي حل يبنى على استمرار الأسد في السلطة لن يعيد الاستقرار إلى البلاد والمنطقة. وقال سيف إن الشعب السوري لن يقبل ببقاء الأسد ولا يعتبره أمراً قابلاً للنقاش، متسائلاً: هل بقاء الأسد منطقي أو أخلاقي؟

وأشار سيف إلى أن موسكو لم تتمكن من التأثير على النظام في جنيف، ولم تجعله ينخرط بشكل جدي في المفاوضات، وأضاف: «على عكس كل ذلك روسيا تقف إلى جانب النظام وتساعده في العمليات العسكرية ضد المدنيين وقوات الجيش السوري الحر في إدلب ومنطقة الغوطة بريف دمشق». فيما أكد «لونغن» دعم بلاده المستمر للمعارضة السورية، مشدداً على ضرورة أن تتخذ المعارضة السورية خطوات موحدة تجاه أي قرار يخص مؤتمر «سوتشي» أو أي شيء آخر.

 

النظام السوري على مشارف”أبو الظهور”…وشجب لخرقه منطقة “خفض التصعيد

عدنان علي

في وقتٍ تواصل قوات النظام السوري والمليشيات التي تقاتل معها، الزحف باتجاه مطار أبو الظهور العسكري شرقي محافظة إدلب، مهددة بفصل مساحة واسعة من المحافظة عن مناطق سيطرة المعارضة، نفى عضو وفد المعارضة بمفاوضات أستانة، العقيد فاتح حسون، أن تكون اتفاقات أستانة قضت بتسليم مناطق في إدلب إلى النظام السوري. كما طالب وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، إيران وروسيا بتحمل مسؤولياتهما، إزاء هجمات النظام على المحافظة المشمولة باتفاق مناطق “خفض التوتر”.

 

وذكرت مصادر إعلامية تابعة للنظام، اليوم الأربعاء، أن قوات الأخير باتت على مشارف مطار أبو الظهور العسكري، وذلك بعدما سيطرت، مساء أمس وفجر اليوم، على قرى وبلدات عدّة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي آخرها بياعة الدنش جنوبي المطار، إضافة إلى قرى وريدة الكو، الراعفية، وجب أبيض ورسم الحميدي، العادلية، وريدي، العوجة، تل العوجة، برتقالة، الجابرية، كراتين كبير، كراتين صغير، اسطبلات، سروج شمالية، الخريبة، ربيعة برنان، جنوب شرق إدلب.

 

كما أشارت المصادر عينها إلى أنّ تلك القوات باتت على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات عن مطار أبو الظهور العسكري.

 

وكانت قوات النظام أعلنت أنها قطعت نارياً الطريق الواصل بين أبو الظهور – معرة النعمان بعد سيطرتها على قرية الخريبة. كما أعلنت أنها قتلت 9 من قوات النخبة التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” على جبهة أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

 

وتقول مصادر النظام، إنّ المسافة التي تفصل بين القوات المتقدمة باتجاه مطار أبو الظهور وتلك الموجودة جنوب الحاضر في ريف حلب الجنوبي، هي (25 كيلومتراً) وفي حال التقائهما تكون فصائل المعارضة حوصرت في جيب يقدر بـ3 آلاف كيلومتر، وهو يزيد عن ربع المساحة الكلية لمناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب، وهو ما تسبب بحدوث موجة نزوح كبيرة، خوفاً من حصار المنطقة من قبل قوات النظام.

 

وحذّرت مصادر عسكرية في المعارضة من أن سيطرة قوات النظام على مطار أبو الظهور، والتقاء قواته المتقدمة من الجنوب والشمال بعضها ببعض، سيحول ريف حلب الجنوبي إلى منطقة ساقطة عسكرياً.

 

ورغم تمكن فصائل المعارضة من صد هجمات عدّة للنظام والمليشيات الإيرانية على جبهات جنوب حلب، حتى الآن، إلا أن المحور الجنوبي يشهد تقدماً متسارعاً لقوات النظام بالتزامن مع قصف جوي روسي عنيف.

 

وطاول القصف، صباح اليوم، قرية الدير الشرقي ومحيط بلدة معرشمارين جنوبي إدلب. كما طاول القصف الجوي مناطق في ريف إدلب الجنوبي خاصة مدينة خان شيخون، وبلدة التمانعة. وتجدد القصف أيضاً على بلدة اللطامنة في الريف الشمالي لحماة.

 

ويعتبر مطار أبو الظهور ثاني أكبر قواعد النظام في الشمال السوري، وسيطرت عليه فصائل المعارضة في سبتمبر/أيلول 2015، بعد هجوم قادته “جبهة النصرة” آنذاك بالتعاون مع “الحزب الإسلامي التركستاني”، وكان هو آخر وجود لقوات النظام في المحافظة، باستثناء بلدتي كفريا والفوعة، اللتين ما زالتا تحت سيطرة مليشيات من سكان المنطقة وتخضعان لحصار فصائل المعارضة.

 

في المقابل، نفى العقيد فاتح حسون أن تكون اتفاقات أستانة قضت بتسليم مناطق في إدلب إلى النظام السوري، وفق ما يدعي الأخير لتغطية هجومه الراهن والذي يستهدف الوصول إلى مطار أبو الظهور واقتطاع مجمل المناطق شرقي سكة الحديد في ريف إدلب الشرقي.

 

وقال حسون في تصريح لـ”العربي الجديد” إنه تم في جولة أستانة السادسة وما قبلها الاتفاق على مناطق خفض التصعيد الأربع، ولم يتم تبادل خرائط أو الاتفاق على هذه المناطق بشكل نهائي. وبالنسبة لمنطقة إدلب، أوضح حسون أن الطرح الذي تم تداوله هو “أن يكون كل ما هو غرب السكة تحت سيطرة الثوار مع انتشار نقاط مراقبة للجيش التركي. أما شرق السكة فهي منطقة لا وجود فيها للنظام ومليشياته، وتتم إدارتها من قبل أهالي المنطقة (مجالس ثورية وأبناء فصائل) على أن يتم نشر نقاط شرطة عسكرية روسية – شيشانية وبأعداد محدودة في تلك المنطقة”.

وأضاف حسون أن الإيرانيين طلبوا أن يكون لهم مراقب واحد ضمن نقاط الشرطة الروسية وتم رفض هذا الطلب من قبل وفد قوى الثورة” وأكدنا أن أي إيراني في المنطقة هو هدف مشروع وكان الموقف التركي مع موقفنا وتجاوب الروس حينها مع موقفنا”.

 

واستطرد بالقول “لكن بعد فشل الاتفاق لأن هناك قوى رفضت استكمال الدخول التركي إلى 12 نقطة متفق عليها، بات الروس يقولون اليوم إنهم في حل من الاتفاق كله”. وأكد حسون أن ما يجري من معارك وقصف ومجازر هو نتيجة فشل الاتفاق مؤكداً أنه لا يمكن أن “نوافق

 

على أي اتفاق يتضمن التنازل عن أرض حررناها بدماء شهدائنا” مشيراً إلى أن من “يقوم بالتصدي لهذه الهجمة على شراستها وقوتها هي الفصائل المشكلة لوفد قوى الثورة العسكري وأهالي المنطقة”.

 

وأوضح أن الإيرانيين هم من يقف خلف هذا الأمر، وقد كشفوا عن نيتهم تلك خلال اجتماع أستانة حيث أرسل مندوب إيران رسالة الى “أحد قادة وفد المعارضة قال له فيها: “تريدون دخول تركيا لإدلب وترفضوننا؟ أقول لكم لن يتم هذا الاتفاق وأنا بذلك زعيم” .

 

وبين أنه خشية من فصائل المعارضة بأن يكون هناك توجه بين العشائر قريب من النظام، فقد تم تشكيل مجلس العشائر في إسطنبول ليكون قادرًا على تأمين إدارة المنطقة، وتشكيل جيش لذلك بدون سلاح ثقيل، وبالتالي تصبح المنطقة لأهلها دون وجود للأسلحة الثقيلة.

وأكد حسون أن القوى العسكرية الموجودة في وفد أستانة هي من القوى التي حاربت النظام وأعوانه في هذه المنطقة وما زالت، وستقوم بواجبها العسكري المفروض عليها طبقاً لاتفاق خفض التصعيد الذي يعطيها حق الرد و”هذا حق لا نتنازل عنه كما حقنا في إسقاط النظام”.

وأشار إلى أنه تم التواصل مع الضامن التركي الذي كان موقفه واضحاً في رفض هذه التجاوزات معرباً عن اعتقاده أن روسيا بدأت تجد نفسها محرجة أمام تركيا بضمانتها للنظام ولا بد أن تخطو خطوات جادة للتراجع عما حدث، و”أما إيران فلا ضمان ولا عهد ولا ذمة لها”، حسب تعبيره.

من جهتها، شجبت الحكومة السورية المؤقتة “الهجمة الشرسة” التي تشنها قوات النظام بالتنسيق مع روسيا باتجاه منطقة “خفض التصعيد” في محافظة إدلب شمال غربي سورية.

وقال بيان للحكومة إن هذه الهجمة “ما كانت لتكون لولا توفر الغطاء الدولي الذي يدعمها ويتستر عليها”. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد جرائم النظام وانتهاكاته لكل الاتفاقيات الموقعة.

 

على صعيد متصل، شدّد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، على ضرورة أن تتحمّل إيران وروسيا مسؤولياتهما، إزاء هجمات النظام السوري على محافظة إدلب المشمولة باتفاق مناطق “خفض التوتر” في اجتماع المحررين بوكالة “الأناضول”، تعليقاً على تصاعد انتهاكات النظام السوري لاتفاق “خفض التوتر” برعاية الدول الضامنة الثلاث تركيا وروسيا وإيران.

 

وأضاف الوزير التركي، أنّ وزارته استدعت، أمس، سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للتعبير عن انزعاجها جراء هجمات النظام السوري على مناطق “خفض التوتر” في محافظة إدلب.

 

فيما دعا موسكو وطهران إلى لجم هجمات النظام السوري على مناطق خفض التوتر المتفق عليها.

 

وأشار جاووش أوغلو إلى أنّ تركيا تسعى، منذ عام كامل، إلى تحقيق وقف إطلاق النار في سورية، والإقدام على خطوات من شأنها رفع مستوى الثقة المتبادلة.

 

وتابع “الأوضاع على الساحة السورية معقدة، لذا من المتوقع أن تحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة”.

 

وأردف قائلاً “هناك العديد من المناطق المحاصرة في سورية، وقد تم فتح معابر من تلك المناطق نحو محافظة إدلب، من أجل انتقال المدنيين، لكن بعض المجموعات الإرهابية دخلت إدلب من خلال تلك المعابر”.

 

وأكّد جاووش أوغلو أنّ قوات بلاده المسلحة تواصل إنشاء نقاط مراقبة وقف إطلاق النار داخل حدود محافظة إدلب، مشيراً إلى أنّ 95 في المائة من الانتهاكات تأتي من قِبل قوات النظام السوري والداعمين لها.

 

بدورها، نفت “هيئة تحرير الشام” مجدداً اتهامات وجهت لها بتسليم مناطق في ريف إدلب الجنوبي والشرقي لقوات النظام دون قتال جدي. وقال القائد العسكري في الهيئة أبو حمزة الحمصي، في فيديو بثته وكالة “إباء” التابعة للهيئة، إن عناصرهم يقاتلون منذ خمسة أشهر النظام السوري والمليشيات الأجنبية والمحلية الموالية له.

 

ودعا الحمصي فصائل المعارضة للنزول إلى الجبهات في ريفي إدلب وحماة، مشيراً إلى أنه في حال حصل أي تقدم لقوات النظام السوري فسيعم الخطر كل مناطق المعارضة.

 

من جهة أخرى، يتعرض وفد هيئة التفاوض في ريف حمص الشمالي لضغوط من قبل الجانب الروسي للجلوس مع النظام السوري، وذلك قبل خمسة أيام من انتهاء اتفاق “خفض التصعيد” الذي يشمل المنطقة.

 

وفي بيان للناطق الرسمي باسم الهيئة، بسام السواح، اليوم قال إنهم تلقوا رسالة من روسيا تتضمن تاريخ انتهاء اتفاقية مناطق “خفض التصعيد” في 15 الشهر الجاري، معتبرًا أنها نوع من الضغط للقبول بالجلوس مع النظام.

 

وأضاف أن هيئة التفاوض رفضت الجلوس مع النظام، وأكدت على أن تكون المفاوضات مع الجانب الروسي فقط.

 

في الغوطة الشرقية، محيط العاصمة دمشق، نفت مصادر المعارضة أن تكون قوات النظام تمكنت من فك الحصار عن عناصرها في بناء إدارة المركبات بحرستا، وذلك رداً على مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام مقربة من النظام ظهرت فيها مجموعة تابعة للنظام قالت، إنها دخلت إلى مبنى إدارة المركبات.

 

من جهتها، أوضحت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، أن ما حصل هو قيام مجموعة من قوات النظام بفتح ثغرة في البناء وسحب بعض عناصره المصابين إلى مشفى تشرين العسكري ومن بينهم ضابط برتبة لواء، كما تمّ إدخال بعض الطعام والذخيرة لعناصره هناك، غير أنه تم إغلاق تلك الثغرة الآن.

 

وبعد المجازر التي ارتكبتها، أمس، في مدينتي حمورية ودوما ومناطق الغوطة الشرقية الأخرى، واصلت قوات النظام، صباح اليوم، قصف تلك المناطق موقعةً المزيد من الإصابات.

 

وقالت مصادر محلية، إن قوات النظام قصفت بالمدفعية مدينتي دوما ومسرابا فيما أغار الطيران الحربي على منطقة جوبر شرقي دمشق.

 

وذكرت مصادر الدفاع المدني، أن عدد القتلى نتيجة الغارات والقصف المدفعي على الأحياء السكنية والسوق الشعبية في مدينة حمورية، أمس، ارتفع إلى 16 مدنياً، ما يرفع إلى 26 العدد الإجمالي للقتلى. وأوضح الدفاع المدني أن من بين القتلى سبعة أطفال وأربع نساء، فضلاً عن إصابة أكثر من 25 آخرين.

 

وتكثف قوات النظام في الآونة الأخيرة قصفها مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، ما أدى إلى مقتل وجرح مئات المدنيين ودمار بالأبنية، وذلك بالتزامن مع العملية العسكرية للفصائل في مدينة حرستا ومبنى إدارة المركبات، التي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من عناصر النظام.

 

إلى ذلك، ذكرت مصادر لموقع “صوت العاصمة” أنه تم اعتقال عدد من ضباط الحرس الجمهوري بقوات النظام وتحويلهم إلى التحقيق على خلفية وقوع مجموعة مؤلفة من خمسين شخصاً بين أسير وجريح أثناء اقتحام إحدى النقاط التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في محيط إدارة المركبات العسكرية.

 

وقالت المصادر، إنّ المجموعة التي دخلت إحدى النقاط في حرستا، لم يعد منها إلا خمسة أشخاص، فيما قُتل باقي أفرادها، أو وقعوا في الأسر.

 

الجنوب الدمشقي ومرحلة ما بعد أنس الطويل

مطر اسماعيل

فتحت قوات النظام السوري، الأربعاء، حاجز ببيلا-سيدي مقداد، الفاصل بين منطقة جنوب دمشق المحاصرة والعاصمة دمشق، بعد إغلاقه مدة تسعة أيام، وذلك إثر إعادة تشكيل لجنة سياسية جديدة تمثل مختلف قوى المنطقة المدنية والعسكرية. فتح الحاجز جاء بعد إخراج ممثل بلدة ببيلا سابقاً ورئيس لجنة “المصالحة” فيها الشيخ أنس الطويل من جنوب دمشق، واستبعاده أيضاً من دائرة صنع القرار وخريطة المفاوضات.

 

وكان الطويل، قد أعلن عن تدشين مرحلة جديدة في جنوب دمشق، عنوانها الأبرز “تقدّم تيار الثورة بشكل عام والعسكر بشكل خاص”، خطوة للأمام، على حساب تيار “المصالحة” وأنصار “التسوية” تحت شعار “الحل سوري–سوري”.

 

تعجّل الطويل، في قطف ثمار محاولاته المتكررة، الرامية إلى تحقيق “المصالحة” مع النظام السوري، فانقلب الأمر عليه رأساً على عقب، وطرحه خارج المنطقة، مطروداً من قبل الفصائل العسكرية، وممنوعاً من الدخول إليها مجدداً. وذلك بعد أن زجّ بنفسه في جولةٍ جديدة (رفع فيها سقف طموحاته في الأهداف والخطاب إلى الحد الأقصى) من ضرباته الاستباقية التي يسعى من خلالها لتقديم المنطقة كهدية للنظام على طبق من ذهب، من دون وجود ضغط حقيقي من قبل النظام.

 

وشهد الجنوب الدمشقي خروج مسيرة مؤيدة لـ”المصالحة”، وصلت إلى نقطة قوات الأسد على حاجز ببيلا-سيدي مقداد، وحيّت قوات النظام بهتاف “الجيش والشعب إيد وحدة”، كما تخللها اتصال “الطويل” بأحد ضباط فرع الدوريات برتبة نقيب، واتفق معه على ترتيب لقاء بين رئيس “فرع الدوريات” العميد طلال العلي، وجمعٍ من شبّاب المنطقة الراغبين بـ”التسوية” والانضمام إلى صفوف “الدفاع الوطني”، وحدد اللقاء في صالة “الجود” بمنطقة القزاز في دمشق، إلّا أن تحرّك الفصائل حال دون الاجتماع. وتلا المسيرة طرح استبيان في المجلس المحلي لبلدة ببيلا، يدعو المنشقين والمتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، إلى تقرير مصيرهم، إما بالتسوية والانضمام لقوات الأسد، أو بالخروج إلى الشمال.

 

بالطبع، ليس الجديد هو ترويج الطويل لـ”المصالحة” مع النظام، فهو عرّابها ورأس حربتها في مواجهة الثورة، إلّا أن الفارق بين محاولاته المستميتة خلال السنين الماضية، وهذه المرّة، يكمن في بلوغ الذروة في الصراحة والعلانية، في الخطاب والسلوك، والانتقال من حيّز الطرح النظري لـ”المصالحة” إلى الحيّز العملي، والتفرّد التّام بمصير الجنوب الدمشقي. الأخطر كان في التركيز على مستقبل الشريحة-العصب في المنطقة؛ الشباب، ووضعهم دون أي مبرر حالياً، أمام امتحانٍ صعب في فترة ركودٍ سياسي نسبيّ في ملف المنطقة.

 

الفصائل العسكرية بحسب ما أعلنت، رأت في تصرّفات الطويل تجاوزاً للخطوط الحمر، وتفرّداً في القرار، وخروجاً عن مظلّة “اللجنة السياسية” الممثلة للقوى المدنية والعسكرية في المنطقة، على الرغم من تجميد دور “اللجنة” منذ مدّة طويلة، وانقلاباً على المحددات السياسية الرئيسية المتوافق عليها ضمنياً بما يخص مستقبل المنطقة. وبالتالي، استدعى ذلك القيام بردّ فعلٍ حازم على خطوة الطويل الأخيرة، عبّرت عنها الفصائل من خلال عملية أمنيّة، أعادت خلط الأوراق، بإبعاد الطويل من مسرح المنطقة إلى دمشق، حيث يسكن بالفعل، وأضعفت الكتلة المسلّحة المرتبطة به، ونسفت أو كادت تنسف جهوده في مسار “المصالحة”.

 

وكان النظام قد ردّ على هذه التطورات بإغلاق حاجز ببيلا-سيدي مقداد، قبل أن يعيد فتحه، الأربعاء، وفرض حصاراً على المنطقة، من دون أن يبدي مؤشرات تصعيدية توحي بحسم طريقة التعامل مع ملف الجنوب الدمشقي، بناءً على انقلاب الفصائل، على أساس الخيار العسكري، وهي التي كانت قد أعلنت التزامها بالاتفاقيات الموقّعة مع النظام.

 

النظام في المقابل، لن يتخلّى بسهولة عن ورقة الطويل الرابحة، لاعتبارات عديدة تتعلّق بكونه صاحب مشروع ورصيد شعبي، وبالتالي يصبح من الغباء التنازل عنه بلا تنغيص وزعزعة الصف الداخلي في جنوب دمشق، وصولاً إلى محاولة فرضه مجدداً على السّاحة، إن كان عن طريق إغلاق الحاجز، أو بزيادة الضغط من خلال القصف أو “الحشد الشعبي”، كما يحصل الآن من خلال التظاهرات النسائية التي تخرج في ببيلا تطالب بعودة الطويل، وتدعو الجيش الحر للخروج إلى الشمال، وتثبيت “المصالحة” في المنطقة، من دون أن تتعرّض لها الفصائل.

 

على المستوى الشعبي انقسم الأهالي بين مؤيّد للعملية الأخيرة ورافض لها، المؤيدون رأوا فيها ضرورة المرحلة، والرّد الطبيعي على مساعي الطويل والهدايا المجانية التي يبادر بها للنظام بين الحين والآخر، من دون مقابل أو مكتسبات. هذا بالإضافة إلى الاحتقان الكبير داخل الشارع الثوري من ارتماء الطويل في أحضان النظام، واصطفافه بشكل كلّي في الضفة المقابلة، وتأسيسه مشروع “الثورة المضادّة” في المنطقة، على حساب تجاهل قوى الثورة بل ومعاداتها، والنيل الدائم منها إما عبر المنابر أو من خلال تحكّمه بالقرار السيادي في ببيلا ومحاولة منع الحراك السلمي فيها.

 

أما الرافضون، فقد انتقدوا تجاوزات بعض مقاتلي الفصائل، خلال العملية، التي اعتبروها بمثابة “اقتحام” لبلدة ببيلا، مؤكدين اصطفافهم مع الطويل ومشروع “المصالحة”، ومندّدين بفصائل الجيش الحر، كما طالبوهم بالخروج من جنوب دمشق إلى الشمال وإتمام “التسوية” مع النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي من خلال الحراك النسوي الذي استمر خلال الأيام الماضية بشكل شبه يومي.

 

في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في جنوب دمشق، إثر المستجدّات الأخيرة، تستمر عملية التدافع بين جمهوري الثورة و”المصالحة”، ضمن وتيرة متفاوتة، تتصاعد حيناً وتنخفض حيناً. وفي ظل غياب المؤشرات الدّالة على تحرّك النظام لحسم ملف المنطقة، المعقّد أصلاً، والمتشابك مع مصالح متعددة وأطراف متنوّعة، من المليشيات الشيعية وحلم “الضاحية الجنوبية”، إلى تنظيم “داعش” ومصيره، إلى الجيش الحر ومستقبل بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم وحي القدم، يمكن القول إن النظام سيتجه على المدى المنظور إلى إعادة ضبط بوصلته، بناءً على علاقات القوّة الصاعدة في المنطقة، وسيسعى إلى تأسيس صيغة تفاهمات مؤقّتة مع قوى المنطقة بحيث يضمن صفاء الأجواء وعدم تفلّت وضع الجنوب الدمشقي من بين يديه.

 

معارك إدلب تقوض “حكومة الإنقاذ” و”هيئة تحرير الشام

أيمن الدسوقي

تشهد محافظة إدلب، مركز الثقل الرئيسي لـ”حكومة الإنقاذ” و”هيئة تحرير الشام”، عمليات عسكرية تقودها قوات النظام مدعومة بمليشيات محلية وبغطاء جوي روسي مكثف. ومن شأن تقهقر “الهيئة” عسكرياً، وتزايد النقمة الشعبية على “حكومة الإنقاذ”، أن يقوضا أسس بقاء “الإنقاذ” مع ما يحمله ذلك من بدائل مفتوحة على احتمالين؛ أن تتمكن المجالس المحلية من استعادة دورها المستلب في إدارة ما تبقى لها من مناطق في المحافظة، أو أن يتم تقويض تجربة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بعجرها وبجرها.

 

وعادت محافظة إدلب إلى مركز الاهتمام عقب شن قوات النظام والميليشيات المحلية الموالية له بدفع ودعم روسي عملية عسكرية من أكثر من محور على المناطق الواقعة شرقي سكة القطار وغرب الأوتوستراد الدولي، في تطبيق لتفاهمات “أستانة-7″، ذات الصلة بمحافظة إدلب، بحسب بعض المصادر المطلعة. لكن في المقابل، احتجت أنقرة على هذا التصعيد، واستدعت سفيري روسيا وإيران في تركيا.

 

وقال وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو، الأربعاء، إن “الأوضاع على الساحة السورية معقدة، لذا من المتوقع أن يحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة”. مطالباً موسكو وطهران بتحمل مسؤولياتهما.

 

ويُتداول تقسيم المناطق جنوبي وغربي حلب ومحافظة إدلب إلى 3 مناطق؛ تشمل الأولى شرقي سكة قطار الحجاز على أن تكون منزوعة السلاح تحت حماية روسية وتدار من قبل مجالس محلية للمعارضة من دون تحديد آلية تشكيلها، في حين تتضمن الثانية المناطق الواقعة بين السكة والأوتوستراد ويتم إنهاء تواجد “هيئة تحرير الشام” فيها على أن تبقى منطقة فصل منزوعة السلاح وتدار بنفس آلية المنطقة الأولى، بينما تشمل المنطقة الثالثة غربي الأوتوستراد بحيث تعتبر منطقة نفوذ تركية تدار من قبل هياكل المعارضة المحلية وبدون أي تواجد لـ”الهيئة”.

 

يعزز تطور الأحداث الميدانية على الأرض من واقعية الطرح السابق لجهة التقدم السريع لقوات النظام وسيطرته على ما يقارب من 20 في المئة من محافظة إدلب، حتى اللحظة، من دون مواجهات فعلية مع الفصائل المنتشرة في المنطقتين الأولى والثانية. كما يعزز استمرار المعطيات الراهنة من احتمالات تقويض “حكومة الإنقاذ” و”هيئة تحرير الشام” مع ما يحمله من سيناريوهات بديلة.

 

وتتعرض “هيئة تحرير الشام”، الداعم الوحيد لـ”حكومة الإنقاذ” إلى ضغوط خارجية منشؤها ترتيبات أستانة الجاري تطبيقها على الأرض. كما تتعرض “الهيئة” إلى ضغوط محلية متنامية باعتبارها الجهة المسؤولة عن تقويض عمليات الدفاع عن المحافظة بسبب مسؤوليتها عن تفكيك فصائل الجيش الحر في وقت سابق، إضافة إلى انسحابها غير المبرر من مواجهة قوات النظام لصالح انشغالها باستعراض قوتها العسكرية في مناطق جبل الزاوية بحجة مكافحة تجار السلاح، فضلاً عن إعطائها المبرر للنظام وروسيا لاستهداف المحافظة بحجة مكافحة الإرهاب.

 

كذلك، تزداد النقمة الشعبية على “حكومة الإنقاذ” على خلفية فشلها في إدارة الملف الخدمي لما يقارب من 2.5 مليون نسمة ينتشرون في المناطق التي تعتبرها الحكومة مناطق عملها، فضلاً عن انشغالها باتخاذ قرارات صدامية كإغلاقها مبانٍ لجامعة حلب الحرة في محافظة إدلب، وتعيينها إبراهيم الحمود رئيساً للجامعة، واتخاذها قراراً بإزالة البسطات في مدينة إدلب، والتي تعتبر مصدر رزق للفقراء والنازحين للمدينة.

 

وعلاوةً على ما سبق، أظهرت موجة النزوح الأخيرة الناجمة عن العمليات العسكرية، افتقاد “حكومة الإنقاذ” للأدوات والقدرات اللازمة للاستجابة لهذه الكارثة. وما زاد من الحنق الشعبي تجاه “الانقاذ” هو قراراتها القاضية بحل عدد من المجالس المحلية، كما حدث مع مجالس إدلب وأريحا، إضافة إلى إغلاقها لمقرات “الحكومة المؤقتة” في المحافظة، ما دفع بالعديد من الجهات المانحة إلى إيقاف برامجها للدعم الإنساني وللمجالس المحلية في المحافظة.

 

ومن العوامل التي ستسهم في تقويض “حكومة الإنقاذ”، انحسار مصادر تمويلها بشكل كبير مع فقدانها لمساحات شاسعة بما تحتويه من موارد؛ ضرائب محلية وأتاوات وأراضٍ زراعية، كانت تسهم في تمويل بعض أنشطتها.

 

ويطرح تقويض “حكومة الإنقاذ” وتقهقر “هيئة تحرير الشام” جملة تساؤلات حول مستقبل الوضع في محافظة إدلب على الصعيدين الإداري والعسكري، إذ سيزيد الضغط الخارجي والداخلي على “الهيئة” من احتمالات تزايد التناقضات داخلها، وبروز حركة انشقاقات عنها، مع إمكانية طرح الجولاني مبادرة جديدة للخروج من هذا المأزق كالإعلان عن حلّ “الهيئة” أو طرح مسمى جديد لها، أو اندماجها ضمن تشكيل عسكري جديد لتنظيم الفصائل القائمة في ما تبقى من محافظة إدلب على غرار منطقة “درع الفرات”، من دون إلغاء احتمال تمظهر تيار قاعدي بشكل واضح واستمرار العمليات العسكرية والأمنية في المحافظة بحجة استهدافه.

 

إدارياً، يفتح تقويض “حكومة الإنقاذ” المجال أمام بروز سيناريوهين؛ فإما تجد المجالس في الوضع الناشئ فرصة لاستعادة دورها المستلب والتأكيد على شرعيتها في إدارة ما تبقى لها من مناطق في محافظة إدلب، إضافة إلى ترتيب المجالس المُهجّرة من المنطقتين الأولى والثانية وعددها تقريباً 34 لأوضاعها الداخلية وحشد الدعم من مجتمعاتها المحلية لإفشال أي توجهات لتجاوزها في ترتيبات المرحلة المقبلة، في حين يحمل السيناريو الثاني مخاطر من شأنها تقويض تجربة المناطق المحررة، فقد تستمر “حكومة الإنقاذ” إلى آخر رمق بمحاربة ما تبقى من المجالس المحلية بدعم من التيار المتشدد داخل “الهيئة”، وهو ما من شأنه أن يهدد بتوقف الدعم بشكل كلي عن هذه المناطق وتعزيز ادعاءات روسيا والنظام بعدم جدوى هذه الهياكل، فضلاً عن استمرار الضغط الأمني والعسكري على مناطق المجالس بحجة الاستمرار بمكافحة الإرهاب، في حين تتهدد المقاربة الروسية المجالس المحلية في المنطقتين الأولى والثانية، إذ ستسعى موسكو إلى تجاوز المجالس المهجرة وتشكيل أخرى تتوافق معها وإلحاقها تدريجياً بالمنظومة الإدارية للنظام.

 

ينطوي تطور الموقف الميداني في محافظة إدلب على فرص وتهديدات، كما أنه مفتوح على جميع الاحتمالات، وفي ظل ما سبق يتكرر التحدي على المجالس المحلية والقوى المدنية لاستعادة زمام المبادرة ومواجهة استحقاقات عاصفة إدلب وما سيليها من امتحان سوتشي

 

حزب الله يوقف نشاطه العسكري في سوريا؟

منير الربيع

ليست عادية رسائل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي أطلقها في إطلالته التلفزيونية الأخيرة. لم يتوقف أحد كما يجب عند كلام نصرالله، عن التعاون الاستخباري الذي اضطلع به حزب الله لمصلحة عدد من الدول الغربية. قال نصرالله إن بعض الدول التي تصنّف حزب الله تنظيماً إرهابياً، سعى الحزب إلى إبلاغها بمعلومات استخبارية تكشف مخططات لاستهدافها، والهدف من ذلك كان إثبات أن حزب الله ليس إرهابياً لا بل هو يحارب الإرهاب. هو الشعار الأساسي الذي رفعه حزب الله منذ دخوله إلى سوريا، وتجّلى ذلك في السياسة في الأيام الأولى لتوقيع الإتفاق النووي بين إيران والغرب.

 

أصرّ حزب الله وإيران، على تقديم صورة إيجابية حول نشاطهما في سوريا، وبأنهما يعملان على مواجهة التنظيمات المتطرفة، وحماية الحدود اللبنانية ومؤسسات الدولة السورية. كانت هذه كلها رسائل إلى الغرب، بأن إيران متحالفة مع الرأي العام العالمي بوجوب القضاء على التنظيمات الإرهابية. وكما بات معلوماً فإن طهران والحزب حققا تقدماً واسعاً في الميادين العربية طوال حقبة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهناك كثير من التقارير التي تشير إلى التوافق الضمني بين الأميركيين والإيرانيين طوال الحقبة الماضية. وقد تحدّث نصرالله أيضاً عن محاولات أميركية للتواصل امنياً ومخابراتياً مع الحزب.

 

مناسبة هذا الكلام هي لقرانه واقعياً بالتطورات الميدانية التي تشهدها سوريا. منذ عودة الخطاب الأميركي الهجومي تجاه إيران وحزب الله مع انتخاب الرئيس دونالد ترامب، يواجه الحزب ضغوطاً دولية كبيرة، تتلخص في الدعوات الأميركية لإنسحابه من سوريا ووقف نشاطه العسكري هناك، بالإضافة إلى الكلام عن تحجيم نفوذ إيران. عرف حزب الله كيف يتكيف مع هذا الكلام الضاغط. وعرفت طهران كيف تستفيد من الضياع الأميركي وغياب الاستراتيجية الواضحة للوضع في المنطقة، والمثال الأبرز على ذلك هو السيطرة على المعابر بين العراق وسوريا فيما كان الأمركيون يعلنون معارضتهم ذلك.

 

لكن اليوم ثمّة متغيرات كبرى تحصل على الساحة السورية، تبدأ عسكرياً ولا تنتهي سياسياً، فيما يبدو التحوّل واضحاً في مسار الحزب. في معركة بيت جن الأخيرة، لم يستكمل حزب الله هجومه العسكري حتّى النهاية، صحيح أنه استطاع مع النظام السوري تحقيق ما يريد من أهداف وإنسحاب مقاتلي جبهة النصرة من المنطقة باتجاه إدلب، لكن في مرحلة من مراحل المعركة، أوقف حزب الله عملياته العسكرية، فيما استكملها الجيش السوري وحده. وهذه كانت رسالة واضحة من الحزب إلى المجتمع الدولي، تنسجم مع التطورات الدولية والاستراتيجيات التي تحيط بالوضع السوري. قرأ حزب الله ما بين السطور، وسار بين نقاط الرفض الإسرائيلي لإقترابه من الجنوب السوري، والمطالب الروسية بضرورة عدم التقدم جنوباً. فكان وقف التقدّم العسكري، إشارة من الحزب بأنه يلتزم التوازنات الدولية والإقليمية، طالما أن أهدافه ستتحقق.

 

وقف تقدّم الحزب في الجنوب السوري، يتلاقى مع وقفه أي تدخل عسكري في معارك حرستا ومحيط دمشق، وذلك بناء على معطيات ومتغيرات دولية، إذ يظهر جلياً أن الجيش السوري بدعم روسي هو من يقوم بهذه العمليات، وقد تكون هذه رسالة أخرى من الحزب والإيرانيين، بأنهما يوقفان نشاطهما العسكري على الساحة السورية مع الاحتفاظ بمناطق النفوذ، لتجنّب أي تصعيد من قبل بعض الدول، ولفسح المجال أمام تقدّم الحلّ السياسي. وطبعاً، هذا كلّه يحصل بناء على تنسيق مع موسكو. الأمر نفسه يسري على ما يجري في إدلب، التي بدأ الجيش السوري عملية عسكرية باتجاهها، فيما لا يبدو أن الحزب مشارك كما كانت مشاركاته السابقة في مختلف المعارك على كامل البقعة السورية. مع الإشارة إلى أن لدى الحزب وجوداً عسكرياً واسعاً في ريف حلب الغربي والجنوبي.

 

قد يكون هذا التكتيك منسجماً مع ما تفرضه اللحظة السياسية الدولية للوضع السوري، وبذلك تتجنب إيران وحزب الله أي تصعيد مضاد من قبل الدول التي تعارض وجودهما على الساحة السورية، لكنهما سيحتفظان حالياً بمناطق نفوذهما، مع تخفيف هذا الوجود العسكري إذ إن مناطق إنتشار المعارك تأخذ في الانحسار. وهذا قد يقتضي مستقبلاً سحب العديد من الفرق العسكرية من سوريا، مع الاحتفاظ بمناطق نفوذ سياسية، لمرحلة ما بعد الحلّ السياسي.

 

المنطقة الحرام”.. تجمع المعارضة والروس في دمشق

قالت وكالة “رويترز”، الثلاثاء، إن اجتماعات بين مقاتلي المعارضة السورية والجانب الروسي، انعقدت في “المنطقة الحرام”، الفاصلة بين قوات النظام والمعارضة قرب العاصمة دمشق.

 

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم “فيلق الرحمن” وائل علوان، قوله: “أفضل التفاوض مع يلي بإيده الأمر يلي هو روسيا، من مع النظام … فتضطر الفصائل إلى الجلوس معهم … هذا الواقع”. لكنه أشار إلى أن الفليق يتواصل مع المسؤولين الروس خارج سوريا فقط، في حين لم تؤكد وزارة الدفاع الروسية صحة هذه الانباء.

 

وأضاف علوان “الحقيقة، روسيا لم تكن صادقة في يوم من الأيام في دعمها للمسار السياسي. لكن مع تخاذل المجتمع الدولي، وواقع الموقف الأمريكي، وعجز الأوروبيين، اضطرت الفصائل إلى أن تتفاوض مع العدو”. وتابع “في التواصلات مع الفصائل حاولت دائما روسيا أن تقدم نفسها على أنها الحل … نحن لا نراهم كوسيط … أرى أنه الآمر الناهي في صف النظام”.

 

يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه مناطق واسعة من الغوطة الشرقية إلى تصعيد متواصل، حيث يشن الطيران غارات بشكل شبه يومي، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، على الرغم من أن الغوطة الشرقية تعتبر منطقة من ضمن مناطق “خفض التوتر”، التي أعلنتها روسيا وتركيا وإيران في إطار عملية أستانة. وقتل 20 شخصاً، الثلاثاء، بقصف جوي ومدفعي استهدف الغوطة الشرقية.

 

وينفي النظام السوري، وموسكو، بشكل دائم استهداف الغوطة بالصورة التي تتحدث عنها المعارضة، ويقولان إن الاستهداف الوحيد في الغوطة هو ضد “مقاتلين متطرفين”. في هذا السياق، يشير المتحدث باسم هيئة الأركان في “جيش الإسلام” حمزة بيرقدار، إلى أن المعارضة ترسل إلى الجانب الروسي “توثيق كيف أن الطيران يلقي بصواريخه على المناطق السكنية … يكون إما عدم الرد أي السكوت … أو تبرير بحجج لا أصل لها”. ويضيف “يقولون الجهات الرسمية نفت أن تكون قد قصفت. إذاً هذا الطيران الذي يطير في سماء الغوطة لمن يتبع؟”.

 

بدوره، يؤكد مدير المكتب السياسي الداخلي في “جيش الإسلام” ياسر دلوان، كلام بيرقدار، ويقول “تواصلنا مع الجانب الروسي عبر مسؤول هذا الملف في دمشق من دولة روسيا، عن طريق الهاتف وعن طريق اللقاءات”. ويشير إلى لقاءات جمعت مسؤولين من فصيله مع مسؤولين روس، في المناطق الفاصلة بين النظام والمعارضة على أطراف مخيم الوافدين.

 

ويوضح دلوان، أنهم خلال المباحثات مع الروس، كان يتحدثون “عن الاتفاقية التي وقعناها … تنفيذها، تطبيق الاتفاقية من ورق إلى شي عملي … نحن نقول إنه في ضرورة نتواصل مع أي دولة إلها (لها) تأثير في حل هذا الموضوع لصالح الشعب السوري”.

 

في غضون ذلك، استهدفت 6 قذائف صاروخية حي باب توما في العاصمة دمشق، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين، بحسب ما أعلنت قيادة شرطة دمشق.

 

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قوات النظام ردّت على مصدر القذائف، والذي كان مناطق في الغوطة الشرقية “أسفرت عن إيقاع خسائر في صفوف المجموعات المسلحة”.

 

دمشق تعلن “تصديها” لضربات إسرائيلية

 

أعلن الجيش السوري، الثلاثاء، تصديه لطائرات إسرائيلية وصواريخ، استهدفت منشأة عسكرية سورية في منطقة القطيفة، شرقي العاصمة دمشق. وأكد أن الدفاعات الجوية السورية “أسقطت عددا من الصواريخ وأصابت إحدى طائراته”.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن القيادة العامة للجيش قولها، في بيان، إن الطيران الإسرائيلي أطلق صواريخ من الأجواء اللبنانية “في الساعة 2:40”. وأضاف البيان “في الساعة 3:04 كرر العدو الإسرائيلي عدوانه بإطلاق صاروخين أرض/أرض من منطقة الجولان المحتل تصدت لهما وسائط دفاعنا الجوي وأسقطتهما”.

 

وتابع البيان “طيران العدو الإسرائيلي عاود عند الساعة 15ر4 عدوانه بإطلاق 4 صواريخ من منطقة طبريا داخل الأراضي المحتلة حيث تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي، ودمرت صاروخاً وسقط الباقي قرب أحد المواقع العسكرية ما أدى إلى وقوع خسائر مادية”.

 

في المقابل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الطيران الإسرائيلي قصف منشأة عسكرية سورية شرقي العاصمة دمشق، تضم معسكراً تابعاً للنظام ومستودع أسلحة. إلا أنه لم يصدر أي توضيح إسرائيلي حول الضربات.

 

حرس الحدود” الكردي.. لحماية حضور “الاتحاد الديموقراطي” في سوتشي؟

سعيد قاسم

قالت مصادر كردية مطلعة، إن “قوات سوريا الديموقراطية” تواصل تجنيد الشباب العرب والأكراد، في عملية وصفتها بـ”التطوعية” ضمن قوات “حرس الحدود”. وكان القائد العام لقوات “حرس الحدود” سيامند ولات، قد أعلن قبل أسبوعين في حديث لوسائل إعلام، عن تأسيس “حرس الحدود”، مؤكداً سعيهم لتأسيس “جيش شمال سوريا” بقوام يصل إلى 100 ألف مقاتل، يضم “الحرس” و”وحدات الحماية” وحلفائها من القوى التي شاركت في قتال “داعش”.

 

وقال ولات، إنهم يتلقون الدعم والتدريب من قوات “التحالف الدولي” بهدف حماية المناطق الواقعة ضمن حدود “فيدرالية شمال سوريا”، بالاضافة إلى الرقة والطبقة ومنبج وديرالزور.

 

ويتم رفد قوات “حرس الحدود” من قوات “الدفاع الذاتي”، ويتم تدريبها في “أكاديمية الشهيد غانم الذياب” جنوبي الحسكة، وتمّ تخريج 240 عنصراً كدفعة أولى، استمر تدريبهم 15 يوماً. وبالتزامن مع الحديث عن تأسيس “جيش شمال سوريا”، كانت “هيئة الدفاع الذاتي” قد أصدرت قراراً بتمديد مدة “واجب الدفاع الذاتي” من 9 شهور إلى 12 شهراً.

 

ولـ”هيئة الدفاع الذاتي” معسكرات تدريبية في كوباني وعفرين ومنبج والدرباسية وكرزيرو، وأكاديمية عسكرية متطورة في مدينة عامودا، وخرّجت أول دفعة صف ضباط نهاية آب/أغسطس 2017. إلا أن الحديث عن تشكيل جيش أو قوات لحماية الحدود، لم يعقبه بيان أو توضيح من جهة رسمية، يمكن أن تقول ما هي الحدود التي يمكن لهذه القوات حمايتها. ويبدو بأن الترويج لذلك يدخل ضمن أهداف إعلامية تتعلق بطبيعة تمثيل “الاتحاد الديموقراطي” وحلفائه في مؤتمر سوتشي.

 

من جهته، دعا بيان صادر عن “المجلس الوطني الكردي”، “الاتحاد الديموقراطي” للكف عن هيمنته بقوة السلاح على الشارع الكردي. واستنكر البيان، الجمعة، ما وصفه بالممارسات الإقصائية والاستبدادية التي يقوم بها “الاتحاد الديموقراطي” مطالبا إياه بالإفراج عن المعتقلين السياسيين. وقال إن هناك نداءات ترتفع في الشارع الكردي مطالبة بتوحيد الموقف والخطاب الكردي والعمل سوية في الحل السياسي المنشود وصياغة الدستور.

 

بيان “المجلس الوطني الكردي” ركز أيضا على أدواره السابقة في الرياض، لتوحيد المعارضة، ومشاركته في مؤتمرات جنيف، مشدداً على الالتزام بالقرار الدولي 2254. ولعل أهم مخاوف “المجلس” هي خسارة دوره كممثل سياسي للأكراد في مؤتمر سوتشي، خاصة بعد اعلان قائد “وحدات حماية الشعب” سيبان حمو، موافقة روسيا على مشاركة “الادارة الذاتية” في سوتشي، بعيد عودته من زيارة لموسكو، قبل أسابيع.

 

الملف الكردي في سوتشي له تعقيداته التي لا تقل عن بقية الملفات. فالنظام ومن وراءه ايران، لا يملكان أوراقاً كردية في سوتشي، إذ أعلنت دمشق مؤخرا قائمتها عن محافظة الحسكة والتي خلت من قوى كردية فاعلة. في حين، تتنافس روسيا وتركيا والولايات المتحدة على فرض ثلاث خيارات بخصوص الدور الكردي في الشمال السوري؛ الأول هو مشروع سوريا الديموقراطية، الأميركي، التي تسعى واشنطن إلى تحقيقه شرقي الفرات، وهو ما يلاقي منافسة روسية التي تبدو بأنها داعمة لمشروع “الإدارة الذاتية” الكردية في الكانتونات الثلاثة مع الاصرار على ارتباطها بدمشق، من دون أن يكون لها الوحدة الجغرافية التي يمكن أن تشكل أرضية لكيان تهيمن عليه الولايات المتحدة. وترفض تركيا من جهتها مشاركة “الاتحاد الديموقراطي” في المؤتمرات الدولية، بالنظر لعلاقة “الاتحاد الديموقراطي” العضوية بحزب “العمال الكردستاني”.

 

وعلى الرغم من تقاطع المصالح التركية والروسية، في مواجهة المسعى الأميركي، إلا أن التمسك الروسي بمشاركة “الإدارة الذاتية” في “مؤتمر سوتشي”، قد يثير غضب أنقرة التي تحاول فرض حلفائها في “المجلس الوطني الكردي” وشخصيات سياسية كردية مثل المعارض الكردي عبد الباسط سيدا، في تمثيل الأكراد في سوتشي.

 

ويتردد في الشارع الكردي أن هناك حظراً على شخصيات محددة في سوتشي، وهو أمر نفاه القيادي البارز في “الاتحاد الديموقراطي” آلدار خليل، مضيفاً أن الروس وعدوهم بالمشاركة،  ولم يتبلغوا تغيير الموقف الروسي، مشيراً إلى أنهم سيشاركون، كممثلين عن العرب والأكراد والسريان والكلدان والشيشانيين والشركس، وهو ما يُرجح احتمال المشاركة باسم “الادارة الذاتية”.

 

القيادية البارزة في “حركة المجتمع الديموقراطي” إلهام أحمد، قالت إن الدعوة إلى سوتشي، إلى الآن، هي باسم “الإدارة الذاتية”. ونفت، لـ”المدن”، تلقي قائمة بالأسماء المحظورة في سوتشي.

 

مستشار الرئاسة المشتركة للـ”الاتحاد الديموقراطي” سيهانوك ديبو، قال إن مشاركة حزب “الاتحاد الديموقراطي” و”الإدارة الذاتية الديموقراطية” والقوى السياسية الممثلة لـ”إرادة شعوب روج آفا وشمال سوريا” باتت حظوظها كبيرة. وأضاف ديبو، لـ”المدن”، إنه “ليس بمقدور الأفخاخ التركية أن تنال منها أو تمنع ذلك. مع التأكيد بأن منح النظام التركي الشعور بأن بمستطاعه أن يمنع حزبنا وممثلي الإدارة الذاتية من حضور اجتماعات التفاوض السورية فكانت حرقاً للأوراق التركية. روسيا وأميركا قامتا بإرغام تركيا على المشي على الرمال السورية المتحركة”.

 

وأكد ديبو، حضور “الإدارة الذاتية” في سوتشي، وأيضاً القوى السياسية في شمال سوريا، وأضاف: “نعتبرها الانطلاقة الصحيحة من شأنها التهيئة المناسبة لحل الأزمة السورية. ومن يمتلك مشروع الحل الديموقراطي لا يغلق الأبواب في وجه القوى الديموقراطية والوطنية المؤمنة بالحل السياسي، بالاسترشاد بقرارات الشرعية الدولية كما القرار الدولي 2254”.

 

المساعي التركية-الروسية في مواجهة النفوذ الأميركي على “الاتحاد الديموقراطي” تبدت بوضوح من خلال الاجتماعات المؤخرة التي تمت بين “المجلس الوطني الكردي” والخارجية الروسية، قبل أيام، وبعدها بين “المجلس” والخارجية التركية. وقالت الخارجية التركية إن تركيا وايران تعارضان مشاركة “الاتحاد الديموقراطي” في سوتشي، وقد يمثل الاكراد فيها “المجلس الوطني الكردي” وشخصيات كردية مقيمة في أوروبا.

 

بيان “المجلس الوطني” الذي دعا فيه القوى الدولية الى كف يد “الاتحاد الديموقراطي” عن الهيمنة على الشارع الكردي، بقوة السلاح وتجنيد الشباب، وتأسيس المحاكم الصورية، والدعوة الى توحيد الموقف الكردي، جاء بعد الاجتماع مع الخارجية التركية. “الاتحاد الديموقراطي” لن يقبل بيان “المجلس”، ولا منعه من حضور سوتشي، وهو الذي لا يقدم نفسه كقوة كردية، بل كممثل عن شرائح مجتمعية مختلفة في الشمال السوري، وقد حضّر ممثليه على هذا الأساس.

 

تركيا تعاتب إيران وروسيا بشأن إدلب.. وتباينات حول سوتشي

دعا وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو، الأربعاء، إيران وروسيا لتحمّل مسؤولياتهما، إزاء هجمات النظام السوري على محافظة إدلب المشمولة باتفاق مناطق “خفض التوتر”. وقال إنه “لولا الدعم الإيراني والروسي، لما تجرّأ النظام السوري وقام بهذه الانتهاكات، فالنظام لا يستطيع التحرك بمعزل عن إيران وروسيا”.

 

وأشار جاوش أوغلو إلى أن وزارته استدعت، الثلاثاء، سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للتعبير عن انزعاجها جراء هذه الهجمات، مضيفاً أن تركيا تسعى منذ عام كامل إلى تحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، والإقدام على خطوات من شأنها رفع مستوى الثقة المتبادلة.

 

وتابع “الأوضاع على الساحة السورية معقدة، لذا من المتوقع أن يحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة”.

 

وأشار إلى أنّ 95 في المئة من الانتهاكات تأتي من قِبل قوات النظام السوري والداعمين لها. وأردف أن “هناك العديد من المناطق المحاصرة في سوريا، وقد تم فتح معابر من تلك المناطق نحو محافظة إدلب، من أجل انتقال المدنيين، لكن بعض المجموعات الإرهابية دخلت إدلب من خلال تلك المعابر”.

 

وتتطرق جاوش أوغلو إلى مؤتمر سوتشي، المقرر في نهاية كانون الثاني/يناير، قائلاً إنّ أنقرة ستتشاور مع موسكو وطهران بشأن الجهات التي ستشارك في المؤتمر، وأكد أن أحداً لن يشارك في المؤتمر من دون إجماع الدول الثلاثة على قبول مشاركته.

 

وجدد التأكيد على أن بلاده لن تقبل بمشاركة تنظيم “ب ي د/ ي ب ك” في مؤتمر سوتشي، مضيفاً “أعلنّا أننا لن نكون في مكان يوجد فيه تنظيم ي ب ك”. وتابع “من الخطأ التفكير بأنّ ي ب ك هو الممثل الوحيد لأكراد سوريا، فالمتطرفون هم الذين يختارون الإرهابيين كممثلين لهم، ومشاركة المجموعات الإرهابية في مؤتمر سوتشي، يعني عرقلة عملية الحل السياسي”.

 

وأشار جاوش أوغلو إلى أنّ أنقرة تواصل لقاءاتها مع المعارضة السورية، مشدداً في هذا السياق على أهمية توسيع نطاق المعارضة والتمييز بين المعارضة الحقيقية والمزيفة.

وأعلن أنّ أنقرة ستستضيف اجتماع وزراء خارجية الدول ذات الرؤى المشتركة حول القضية السورية، وذلك عقب انعقاد مؤتمر سوتشي للحوار السوري.

 

في المقابل، قالت وسائل إعلام روسية، إن موسكو طلبت من أنقرة عبر وزارة الدفاع الروسية، ضبط “الجماعات المسلحة” في منطقة “خفض التصعيد” في إدلب، بعد مهاجمتها قاعدتين روسيتين في سوريا، الأسبوع الماضي، بطائرات من دون طيار.

 

وقالت صحيفة “كراسنايا زفيزدا”، إن وزارة الدفاع الروسية أبلغت أنقرة أن الطائرات انطلقت من الجزء الجنوبي الغربي من محافظة إدلب، وهي منطقة تخضع لسيطرة “فصائل المعارضة المعتدلة”، وفقاً للصحيفة.

 

في غضون ذلك، حذّرت المعارَضة السورية من انهيار مسار جنيف، الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، بسبب الحوار المزمع عقده في سوتشي. وقالت في بيان، إن مؤتمر سوتشي “يقوّض الهدف المنصوص عليه ببيان جنيف الصادر في يونيو 2012، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.

 

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى “تكثيف الضغوط على النظام السوري” بغية مواصلة التفاوض في محادثات جنيف. وحذر في الوقت نفسه من مخاطر إطلاق أي “عملية موازية” للمفاوضات، مشيراً إلى أن حوار سوتشي في واقع الأمر “سيشجع النظام على التمسك بإستراتيجيته العسكرية”.

 

رئيس “هيئة التفاوض السورية” نصر الحريري، قال إن جولة جديدة من المباحثات بشأن الأزمة في سوريا ستعقد في 21 كانون الثاني/يناير في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة، على مدار ثلاثة أيام.

 

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الحريري قوله، إن مؤتمر سوتشي يشكل تهديداً لعملية جنيف. وأضاف “لم نتلق أي دعوة رسمية ولا نعرف ما الهدف الفعلي الذي تسعى إليه روسيا من الدعوة إلى هذه المحادثات”، وأكد أن الأمم المتحدة “تظل الطرف المؤهل أكثر من غيره للإشراف على مساعي التوصل إلى حل سياسي في سوريا”.

 

وأشار الحريري إلى أن الأمم المتحدة “لم تتخذ بعد قراراً بشأن مشاركتها في محادثات سوتشي والمعارضة السورية لا تستبعد تماماً الذهاب إلى سوتشي”، إلا أنه اعتبر أن تحقيق تقدم في محادثات جنيف المقبلة يجعل لقاء سوتشي بلا فائدة. وتابع الحريري “الأمم المتحدة لن تشارك في سوتشي إلا في حال دعمت محادثات روسيا عملية جنيف”.

 

إسرائيل تهاجم «خط السلاح الإيراني» قرب دمشق

اشتباه روسي بدور أميركي في «درون» حميميم وطرطوس

موسكو: طه عبد الواحد تل أبيب: «الشرق الأوسط»

شنت إسرائيل فجر أمس غارات جوية وقصفاً صاروخياً على منطقة القطيفة في ريف دمشق، استهدفت، حسبما بدا، خط السلاح الإيراني. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القصف الإسرائيلي استهدف «مواقع لقوات النظام وحلفائها في منطقة القطيفة، ومستودعات أسلحة تابعة لـ(حزب الله) اللبناني»، ما تسبب في «انفجارات متتالية واندلاع نيران في مواقع القصف».

 

وتعهدت إسرائيل سابقا بمنع استخدام الأراضي السورية لإقامة قواعد لإيران فيها أو لنقل أسلحة متطورة إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية التي تساند النظام. وفي رده على سؤال لأحد الصحافيين عن الضربات، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إن سياسة إسرائيل هي منع «حزب الله» من نقل «أسلحة تغير قواعد اللعبة» إلى خارج سوريا.

 

في سياق آخر، قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرة استطلاع أميركية كانت تحلق في الأجواء فوق قاعدتي حميميم وطرطوس على مدار أربع ساعات، خلال تعرضهما لهجوم بطائرات مسيّرة (درون). وردت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أمس، مجددا، على تقارير روسية بهذا المعنى، وقالت في بيان إن أي تلميح عن تورط الولايات المتحدة أو قوات التحالف الدولي في الهجوم على قاعدة حميميم الروسية في سوريا هو غير مسؤول ولا يستند إلى أي وقائع.

 

غموض الحرب يستمر.. من يستهدف القواعد الروسية في سوريا؟

ترجمة منال حميد – الخليج أونلاين

 

كشفت سلسلة من الهجمات الغامضة التي استهدفت القاعدة العسكرية الروسية بسوريا، ومن ضمنها الهجوم الذي شنه سرب من الطائرات المسيَّرة من دون طيار والمسلحة، ضعف روسيا المستمر على الرغم من ادعاءات الانتصار في الحرب السورية.

 

صحيفة “الواشنطن بوست”، تساءلت عن الجهة التي تقف وراء هذا الاستهداف الذي يُعتبر غامضاً، ويزيد من غموض الحرب في سوريا، خاصة أنه بات يمثل تحدياً كبيراً لموسكو، التي سبق لها أن أعلنت عزمها تخفيض وجودها العسكري في سوريا.

 

في الهجمات الأخيرة التي استهدفت القاعد العسكرية الروسية بسوريا، شنت 13 طائرة مسلحة من دون طيار، انطلقت من موقع مجهول، هجوماً على قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، حيث مقر العمليات الروسية بسوريا، كما شنت طائرات مماثلة هجوماً آخر على القاعدة البحرية الروسية قرب طرطوس.

 

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فإن قواتها تمكنت من إسقاط سبع طائرات من مجموع 13 طائرة من دون طيار، في حين استخدمت المضادات الإلكترونية للتحكم في الطائرات الست الباقية، ولم تحدث خسائر كبيرة جراء تلك الهجمات.

 

إلا أن هذه الهجمات جاءت بعد أقل من أسبوع من مقتل جنديين روسيين في هجوم بقذائف الهاون، استهدف القاعدة نفسها وتسبب في خسائر بالمعدات العسكرية الروسية بقاعدة حميميم.

 

وزارة الدفاع الروسية، نفت في بيان لها تقريراً نشرته صحيفة “كومرسانت” الروسية، أن سبعة من الطائرات الحربية تضررت وخرجت من الخدمة نتيجة الهجوم بقذائف صاروخية.

 

وأشار التقرير إلى أن اثنتين من الطائرات المقاتلة من طراز “سو-35″، وأربع طائرات هجومية من طراز “سو-24″، قد خرجت من الخدمة، ما يمثل أسوأ هجوم تتعرض له القوات الروسية منذ عقود .

 

ونشر صحفي روسي العديد من الصور التي أظهرت تعرُّض العديد من الطائرات الروسية لأضرار بفعل الهجمات التي جرت بطائرات من دون طيار وبقذائف الهاون على القواعد الروسية في سوريا.

 

وتعد هذه الهجمات التي استهدفت تلك القوات، الأكثر نجاحاً منذ دخول روسيا الحرب السورية عام 2015 إلى جانب “الديكتاتور” السوري بشار الأسد، حيث أسهم هذا التدخل العسكري الكبير في حمايته من السقوط بعد سبع سنوات من قمع الثورة التي اندلعت ضده في عام 2011، بحسب الصحيفة.

 

وسائل إعلام روسية قالت إن الهجمات استهدفت، بالإضافة إلى القواعد العسكرية الروسية، مواقع لتجمعات القوات الروسية في كل من محافظتي حمص واللاذقية.

 

يقول مكسيم سوشكوف، من مجلس الشؤون الدولية الروسي، في مقال له بموقع “المونيتور”، إن قاعدة حميميم التي تشكل قلب العمليات العسكرية الروسية في سوريا، تعرضت لهجوم رغم أنها من المفترض أن تكون محصنة، لكن يبدو أنها غير آمنة وضعيفة، مؤكداً أن “الهجوم يحمل بصمات إحدى الجماعات السورية العديدة”.

 

ويرى جينفر كافلاريلا، من معهد دراسات الحرب في واشنطن، أن الهجمات تثير العديد من التساؤلات عن كيفية استدامة روسيا مكاسبها في سوريا، خاصة بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي زار القاعدة في ديسمبر الماضي، أن قواته ستبدأ بخفض وجودها بسوريا.

 

لعل السؤال الأكبر، الآن، هو: من يقف وراء تلك الهجمات؟ خاصة أنها هجمات غير عادية.

 

وزارة الدفاع الروسية، اتهمت الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم بطائرات من دون طيار، مشيرة إلى أن “طائرة استطلاع أمريكية، من نوع بوسيدون، كانت تحلّق في سماء المنطقة مدة أربع ساعات خلال الهجوم، وأكدت موسكو أن القدرات الهجومية لتلك الطائرات لا تتوافر لدى أي جماعة مسلحة في سوريا”.

 

إلا أن المتحدث باسم “البنتاغون”، أريك باهون، كذّب هذا الكلام تماماً، مضيفاً أن تنظيم داعش سبق له أن استخدم مثل هذا النوع من الطائرات ضد القوات الأمريكية بالعراق وفي شرق سوريا، دون أن تخلّف أثراً كبيراً.

 

لكن أقرب مواقع تابعة لتنظيم داعش في سوريا تقع على بُعد مئات الأميال من المقاطعة الساحلية، حيث تقع قاعدة حميميم، ما يجعل الأمر مستبعداً.

 

علاوة على ذلك، فإن معظم طائرات التنظيم التي استُخدمت في هجمات سابقة ضد القوات الأمريكية، كان نطاقها لا يزيد على واحد إلى اثنين من الكيلومترات، في حين أن الطائرات التي هاجمت القاعدة الروسية جاءت من مسافة ما بين 50 و100 كيلومتر، ما جعلها أكثر تطوراً.

 

ومن بين النظريات المنتشرة على نطاق واسع، أن العلويين الساخطين على نظام الأسد والأقلية الحاكمة، هم من يقفون وراء الهجوم، خاصة أن القاعدة تقع في منطقة ذات أغلبية علوية، وأعقب الهجوم إعلان حركة على الإنترنت -تسمي نفسها “الحركة العلوية الحرة”- أنها سوف تستهدف العلويين المؤيدين للنظام السوري، تشير الصحيفة.

 

وهناك رواية أخرى، خرجت بها وسائل إعلام المعارضة السورية، أشارت إلى أن “مليشيا مسلحة تابعة لإيران وتعمل لصالح النظام السوري، هي من يقف وراء تلك الهجمات، وذلك في إطار الجهود الإيرانية لتقويض الجهود الروسية، الرامية إلى فرض تسوية سلمية في سوريا يمكن أن تؤدي بالمحصلة إلى تقويض المصالح الإيرانية”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى