أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الجمعة 25 تشرين الثاني 2016

 أنقرة تتوعد دمشق بـ «الانتقام»

لندن، أنقرة، إسطنبول – «الحياة»، رويترز، أ ف ب

توعدت أنقرة أمس دمشق بـ «الانتقام» لمقتل ثلاثة جنود أتراك في شمال حلب، بعدما اتهم الجيش التركي القوات النظامية السورية بالوقوف وراء مقتلهم في الذكرى الأولى لإسقاط تركيا طائرة روسية، بالتزامن مع استمرار المعارك والقصف على شرق حلب، في وقت أعلنت الأمم المتحدة أنها تنتظر موافقة خطية من دمشق وموسكو لإدخال المساعدات بعد إعلان المعارضة موافقتها على إغاثة المحاصرين.

وقالت رئاسة أركان الجيش التركي في بيان على موقعها الإلكتروني: «في الغارة الجوية التي نقدّر أنها من القوات النظامية السورية، قُتل ثلاثة من جنودنا الأبطال وأصيب عشرة جنود بجروح، أحدهم جروحه خطيرة»، مشيرة إلى أن الغارة وقعت فجر الخميس في منطقة الباب التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في ريف حلب الشمالي.

وتنفذ القوات التركية وفصائل سورية مقاتلة مدعومة منها عملية عسكرية واسعة باسم «درع الفرات» في شمال سورية، تمكنت خلالها من إبعاد «داعش» والعناصر الأكراد عن المناطق المحاذية للحدود، ووصلت إلى قرب الباب، أحد أبرز معاقل «داعش» في ريف حلب.

وأعلن ناطق عسكري أميركي الأربعاء أن التحالف الدولي ضد «داعش» لا يدعم العمليات التي تشنها القوات التركية مع فصائل سورية حليفة على مدينة الباب. وهي المرة الأولى التي تتهم فيها أنقرة دمشق بقتل جنود أتراك منذ بداية عملية «درع الفرات» في 24 آب (أغسطس). وقُتل حتى الآن 15 جندياً تركياً منذ إرسال الجنود الأتراك الى داخل سورية.

وكانت وسائل الإعلام التركية ذكرت في مرحلة أولى، أن الجنود قتلوا في هجوم لـ «داعش»، كما تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «عدد من القتلى بين الجنود الأتراك» في هجوم قال إن «داعش» وراءه.

وأجرى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اتصالات مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، للبحث في الحادث. وألقى الرئيس رجب طيب أردوغان خطاباً طويلاً الخميس، من دون أن يأتي على ذكر الجنود. ودعا زعيم أبرز حزب تركي معارض كمال كيليجدارأوغلو، الحكومة إلى التحلي بـ «الحكمة»، مشيراً إلى أن المسألة قد تجرّ تركيا الى «عملية فائقة الخطورة». ولم يصدر رد سوري رسمي حتى حلول مساء أمس.

من جهة أخرى، أفاد «المرصد السوري» بأن طائرات تركية قصفت منتصف ليل الأربعاء- الخميس بلدة العريمة الواقعة على منتصف الطريق بين مدينة الباب ومدينة منبج التي سيطرت عليها أخيراً «قوات سورية الديموقراطية» وهي تحالف فصائل عربية وكردية مدعومة من واشنطن، وطردت «داعش» منها.

وفي مؤشر لافت، أفاد «الإعلام الحربي» التابع لـ «حزب الله» مساء أمس إلى أن قوات «الجيش السوري وحدات الحماية العربية الكردية» سيطرت على قرى بابنس، تل شعير، حليصة، الشيخ كيف، جوبة، ونيربية في ريف حلب الشمالي الشرقي». وتقع هذه القرى على مسافة قصيرة من مدينة الباب، ما يثير تكهنات بأن الجيش السوري النظامي ربما يفكّر في الوصول إليها قبل تمكن قوات «درع الفرات» من طرد «داعش» منها. وتزامن هذا التقدم للقوات الحكومية مع أنباء عن شن الطيران السوري مساء غارة على رتل لفصائل «درع الفرات» على أطراف بلدة قباسين (قرب الباب) «ما تسبب بسقوط عدد من الشهداء والجرحى» بحسب ما أفاد «مركز حلب الإعلامي» المعارض.

على جبهة أخرى في شمال سورية، تتواصل المعارك بين فصائل المعارضة والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على الأحياء الشرقية من مدينة حلب. واستمر استهداف القسم الشرقي من حلب بالقصف الجوي والمدفعي لليوم العاشر على التوالي، وفق «المرصد»، فيما «يتفاقم الوضع الإنساني ويزداد مأسوية». وتحدث «المرصد» عن مقتل تسعة أشخاص نتيجة قصف قوات النظام الجوي والمدفعي على أحياء الفردوس ومساكن هنانو وكرم البيك والقاطرجي والشيخ خضر، مشيراً إلى أن عدد القتلى «مرشح للارتفاع، لوجود عشرات الجرحى والمفقودين وبعض الجرحى بحالات خطرة».

وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند الخميس، إن جماعات المعارضة المسلحة شرق حلب وافقت على خطة المنظمة الدولية لإيصال المساعدات وعمليات إجلاء المصابين، لكنها في انتظار الضوء الأخضر من روسيا والحكومة السورية. وقال إن مئات الشاحنات جاهزة في تركيا وغرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة لإدخال المساعدات، لكن الأمم المتحدة في حاجة لإخطارها قبل ذلك باثنتين وسبعين ساعة للتحضير «لعملية كبيرة ومعقدة وخطيرة». وأضاف: «لدينا موافقة شفهية أيضاً من روسيا الاتحادية على خطتنا المؤلفة من أربع نقاط. نحتاج إلى موافقة مكتوبة وإلى دعم غير مشروط أيضاً من روسيا وما زلنا ننتظر رداً من الحكومة السورية». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن «المجموعات الإرهابية لا تزال تعيق العملية الإنسانية في الأحياء الشرقية لحلب وتواصل منع المدنيين من الخروج عبر الممرات الآمنة التي حددتها الحكومة السورية».

إلى ذلك، نفى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا نيته الاستقالة من منصبه. وقال مكتبه في رسالة إلكترونية أمس: «المبعوث الدولي يبقى منخرطاً بقوة في مهمته».

إلى ذلك، ذكرت وكالة «فرانس برس» أن قذائف هاون أطلقها مسلحون من غوطة دمشق قتلت رياضياً سورياً معروفاً هو العقيد نزيه نعمان مدير كرة القدم في نادي الجيش بطل الدوري السوري.

واصيب نعمان مساء أمس الخميس بشظايا قذيفة هاون اثناء تواجده في مدينه الفيحاء الرياضية ما أدى إلى وفاته.

وتتعرض مدينة الفيحاء الرياضية ومحيطها في منطقة المزرعة بشكل شبه يومي للقذائف.

وقتل وجرح العديد من الرياضيين في هذه المدينة التي تضم ملاعب لمختلف الألعاب إضافة الى مقر اتحاد كرة القدم الذي اصيب قبل اشهر بعدة قذائف صاروخية خلفت اضرارا مادية كبيرة.

يذكر أن الأزمة التي تعيشها سورية منذ نحو 6 سنوات أدت إلى مقتل أكثر من 300 رياضي ورياضية في مختلف الألعاب جراء التفجيرات أو قذائف الهاون.

“مباراة ودية” بين شرق حلب وغربها

دعت السلطات السورية عبر إعلانات ورسائل نصية، أهالي الأحياء الشرقية المحاصرة شرق حلب، إلى حضور «مباراة ودية» في كرة القدم في ملعب الحمدانية في مناطق القوات النظامية غرب المدينة.

وجاء في أحد الإعلانات: «أيها السكان الأعزاء في الأحياء الشرقية في حلب، ندعوكم إلى المشاركة وحضور مباراة كرة القدم التي ستقام في ملعب حي الحمدانية الساعة 12 ظهراً يوم الخميس» (أمس). وظهرت في الإعلان صورة لشخص يلعب كرة القدم، ويدان تتصافحان.

وكرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في حلب.

وإضافة إلى الإعلانات، ألقت مروحيات منشورات ورقية وبعثت رسائل نصية إلى الهواتف النقالة شرق حلب، كان بعضها باللغة الإنكليزية. ودعا بعضها «المسلحين» أيضاً إلى حضور «المباراة»، التي ستقام في الحي الذي سعت فصائل إسلامية ومعارضة إلى السيطرة عليه في هجومين في الشهرين الماضيين.

وأشار موقع «روسيا اليوم» أمس، إلى أن الجيش النظامي دعا «المسلحين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، إلى السماح لمن يرغب من المواطنين بالمغادرة وعدم اتخاذهم رهائن ودروعاً بشرية، وإزالة الألغام من المعابر التي حددتها الدولة»، في وقت رفض مدنيون المغادرة من معابر كان الجيش الروسي حددها لخروجهم إلى الأحياء الغربية.

 

الأمم المتحدة: المعارضة توافق على خطة المساعدات في حلب

جنيف – رويترز

قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند اليوم (الخميس) إن المعارضة السورية في شرق حلب المحاصر وافقت على خطة المنظمة الدولية لتوصيل المساعدات وعمليات إجلاء المصابين لكنها في انتظار الضوء الأخضر من روسيا والحكومة السورية.

ومع بدء طقس شتوي شديد البرودة يوجد نحو 275 ألف شخص محاصرين في شرق حلب حيث تم توزيع آخر الحصص الغذائية للأمم المتحدة في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وأضاف إيغلاند إن مئات الشاحنات جاهزة في تركيا وغرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة لإدخال المساعدات لكن الأمم المتحدة بحاجة لإخطارها قبل ذلك باثنتين وسبعين ساعة للتحضير «لعملية كبيرة ومعقدة وخطرة».

وأبلغ إيغلاند الصحافيين: «لدينا الآن موافقة مبدئية مكتوبة من الجماعات المعارضة المسلحة في شرق حلب»، موضحاً أنه يشير إلى مقاتلي المعارضة الذين هم على اتصال بالمنظمة الدولية وليس إلى مقاتلي «جبهة النصرة» التي غيرت إسمها إلى «جبهة فتح الشام».

وأضاف: «لدينا موافقة شفهية أيضاً من روسيا الاتحادية على خطتنا المؤلفة من أربع نقاط. نحتاج لموافقة مكتوبة وإلى دعم غير مشروط أيضا من روسيا ومازلنا ننتظر رداً من الحكومة السورية».

وعبّر إيغلاند عن أمله في إمكان تنفيذ الخطة «خلال الأيام القليلة المقبلة»، مشيراً إلى أنها تشمل إستبدال 30 طبيباً ما زالوا في شرق حلب.

وتسبب الحصار والقصف المكثف لشرق حلب والذي تفاقم مع تجدد الغارات الجوية وتكرارها على المستشفيات على مدى الايام السبعة الماضية في تزايد النقص في الدواء والطعام والوقود لدى السكان.

وقال إيغلاند إن القوى الكبرى والإقليمية ناقشت الحاجة لحماية المنشآت الطبية.

ومضى قائلاً: «نريد ونسعى لاطلاق نظام يساعد في الخروج من هذا الوضع المروع حيث تتعرض المنشآت الطبية والمصحات والمستشفيات للقصف مرات ومرات».

وقال إن المنشآت الطبية يجب أن تكون واضحة للجميع وأن تستخدم للأغراض المدنية فقط وإن مواقعها أرسلت «إلى جميع الفاعلين العسكريين الذين يستخدمون سلاح الجو حتى لا تتعرض للقصف مرة أخرى». وتابع أن مئات الجرحى ينتظرون إجلاءهم للعلاج بموجب الخطة.

وأضاف رداً على سؤال عما إذا كانت توجد أي خطة بديلة: «من نواح كثيرة فإن الخطة البديلة هي أن يموت الناس جوعاً. وهل يمكننا أن نسمح بأن يحدث ذلك؟ لا. لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك».

ويوجد حوالى 974 ألف سوري يعيشون في مناطق محاصرة من بينهم 850 ألفا تحاصرهم القوات الحكومية في حين يعيش المتبقون في مناطق يحاصرها متشددو «الدولة الإسلامية» (داعش) وجماعات مسلحة أخرى.

ومشيراً إلى بلدتي مضايا والزبداني اللتين تحاصرهما القوات الحكومية قرب الحدود مع لبنان وقريتي الفوعة وكفريا اللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة في محافظة إدلب قال إيغلاند: «نأمل في أن يكون بمقدورنا الوصول إلى البلدات الأربع بنهاية هذا الأسبوع، وهذا أمر عاجل».

 

«البنتاغون» يعلن مقتل جندي أميركي شمال سورية

واشنطن – أ ف ب

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس، أن جندياً أميركياً توفي متأثراً بإصابته بعبوة ناسفة بدائية الصنع في شمال سورية، البلد الغارق منذ أكثر من خمس سنوات في الحرب، وحيث ينتشر بضع مئات من أفراد القوات الخاصة الأميركية.

وقالت «القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط» (سنتكوم)، في بيان، إن «التحالف ضد (تنظيم) الدولة الإسلامية يتوجه بأسره إلى أسرة وأصدقاء ورفاق هذا البطل» الذي توفي أمس في «عيد الشكر» الأميركي متأثراً «بإصابته في انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع في منطقة عين عيسى شمال سورية».

وأضافت: «في عيد الشكر هذا، نشكر الجنود الذين يخوضون الحرب لحماية بلدنا من الأفكار العقائدية الحاقدة والوحشية لتنظيم الدولة الإسلامية». وتقود الولايات المتحدة منذ عامين تحالفاً عسكرياً من 66 دولة يشن غارات جوية على المتطرفين في سورية والعراق.

ونشرت واشنطن في سورية أفراداً من وحداتها الخاصة لتقديم المشورة لتحالف فصائل كردية – عربية مناهض للتنظيم المتطرف في آن معاً. وينضوي هذا التحالف تحت لواء «قوات سورية الديموقراطية»، فيما يصل عديد الجنود الأميركيين الذين يؤازرونه على الأرض ولا سيما بهدف تحديد مواقع الغارات الجوية، إلى حوالى 300 جندي.

وتشهد سورية نزاعاً دامياً بدأ في آذار (مارس) 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، ثم تطور لاحقاً إلى نزاع متشعب الأطراف أسفر عن مقتل أكثر من 280 ألف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

أصحاب «القبعات البيض» يبحثون عن أمل في «اللوحة السوداء»

لندن – إبراهيم حميدي

قال رائد صالح رئيس «مديرية الدفاع المدني السوري» في حديث إلى «الحياة» أن عناصر «القبعات البيض» يبحثون عن بصيص أمل في «اللوحة السوداء» في سورية نتيجة استمرار تدمير البنية التحتية والمراكز الطبية والمستشفيات في مناطق المعارضة، بينها أربعة من مراكز مدنية شرق حلب «من دون حساب». لكن أكد التزام فريقه من المتطوعين في إسعاف المصابين في جميع المناطق، بما فيها مناطق «داعش» في مدينة الباب شمال حلب.

صالح، الذي درس في دولة أوروبية، بدأ نشاطاته متظاهراً في الحارة الشمالية في جسر الشغور بإدلب منذ بدء الاحتجاجات السلمية في ربيع عام 2011. ومع التصعيد العسكري وبدء القصف الجوي، تشكلت فرق تطوعية عفوية للدفاع المدني في مناطق عدة، خصوصاً في حلب في آذار (مارس) 2013، كان على رأسهم شاب اسمه «أبو سلمة» قبل أن تتأسس «مديرية الدفاع المدني في حلب الحرة».

وأشار صالح إلى أن «نقطة الانعطاف» لديه كانت في 2013، عندما تعرضت مدينة دركوش لقصف جوي «حيث ذهبنا إلى هناك ووجدنا أشلاء وجثثاً وأبنية مدمرة… لكن، لم نستطع فعل شيء سوى لملمة الأشلاء وكنا عاجزين عن إسعاف المصابين». وفي تموز (يوليو) 2013، أسس صالح فريقاً للدفاع المدني في جسر الشغور ثم في مدن أخرى بريف إدلب، بينها كفرنبل في جبل الزاوية، إلى أن اشتغل على توسيع دائرة عمل الفرق التطوعية وتأسيس مجموعات في مناطق أخرى.

وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2014، انعقد مؤتمر موسع لجميع العاملين في الدفاع المدني أسفر عن اعتماد مبادئ للعمل تحت مظلة «مديرية الدفاع المدني»، حيث بدأت تتلقى الدعم المالي من سوريين ودول أوروبية بينها بريطانيا وألمانيا وهولندا، للعمل ضمن معايير أهمها «إسعاف المصابين بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية أو العسكرية» وضرورة عدم الانتماء إلى أي فصيل أو تنظيم.

ارتفع عدد المتطوعين من بضع مئات إلى 2942، بينهم 900 في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة «جيش الفتح» و600 في حلب التي تتقاسم القوات النظامية والمعارضة السيطرة عليها. وباتت المؤسسة تملك 500 آلية بينها، 90 سيارة إسعاف. وأشار صالح إلى وجود 40 متطوعاً في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة «داعش» شمال حلب التي ترمي فصائل «درع الفرات» بدعم تركيا إلى السيطرة عليها، قائلاً أنه ليس هناك أي وجود لعناصر «القبعات البيض» في الرقة معقل «داعش» لأن التنظيم سيطر على المدينة «قبل أن نقيم بنية تحتية متينة فيها».

منذ بدء نشاطات «القبعات البيض»، قتل 149 متطوعاً وجرح 300 عنصر، خلال عمليات الإنقاذ التي أسفرت عن إنقاذ أكثر من 60 ألف شخص في مناطق مختلفة في البلاد.

وقال: «نذهب إلى أي مكان نستطيع الذهاب إليه لإنقاذ المصابين بصرف النظر عن مواقفهم وجنسياتهم… وأنقذنا عناصر أفغانية في حلب ومن الجيش النظامي في جسر الشغور في 2013».

وزاد: «لا نعرف ما حصل بهم بعد ذلك. دورنا هو نقلهم من مكان الإصابة إلى المستشفى. هذا ما قمنا به».

وقال صالح: «بعض المتطوعين كانوا مقاتلين. كثرٌ من الشباب تركوا السلاح والتحقوا بالعمل المدني لتخفيف العنف وإعادة الاستقرار إلى سورية. وخفض عدد المسلحين أمر جيد لاختيار طريق الحياة بدل الموت. لكن أهم شيء أن من يعمل معنا يجب أن يلتزم مبادئ العمل الإنساني والمدني وقواعد السلوك للعمل وإغاثة من يحتاج إلى الإسعاف».

ولم تحصل مؤسسة «القبعات البيض» على جائزة نوبل للسلام الشهر الماضي، لكنها حصلت على أكثر من عشر جوائر عالمية. وقالت المسؤولة في «حملة دعم سورية» آنا نولان أن أصحاب «القبعات البيض يستيقظون يومياً ويسارعون لإنقاذ الأرواح التي يعمل آخرون بجهد لزهقها».

وكانت النائب البريطانية الراحلة جو كوكس كتبت إلى لجنة جائزة نوبل في شباط (فبراير) الماضي لدعم ترشيح هؤلاء الذين يركضون إلى مناطق القصف عندما «تمطر القنابل على المدنيين».

وقال صالح في لندن، في طريقه إلى استوكهولم لنيل جائزة، أنه كان يتمنى نيل جائزة نوبل لـ «تسليط الضوء على معاناة السوريين»، قائلاً: «لم يعد هناك بصيص أمل. لوحة سوداء بسبب استمرار الانتهاكات من دون أي حساب. في شرق حلب هناك 250 ألف شخص من دون مستشفيات وتمّ تدمير أربعة مراكز للدفاع المدني».

وزاد صالح أن القوات النظامية بدأت منذ 2013 «سياسة العقاب الجماعي لتدمير المستشفيات والمراكز الطبية والمدارس والمجالس المحلية، للقول أنه لا بديل منه وأن العيش تحت ظله رغم القمع أفضل من الفوضى والقول أن مناطق النظام مستقرة ومناطق المعارضة فوضى».

وكان مسؤولون في دمشق وموسكو اتهموا عناصر «القبعات البيض» بدعم مسلحين معارضين أو أنهم «جواسيس» للخارج.

 

أنقرة تتوعّد دمشق بالرد على مقتل جنودها الأمم المتحدة نفت استقالة دو ميستورا

المصدر: (و ص ف، رويترز)

قتل ثلاثة جنود أتراك في شمال سوريا حيث ينفذ الجيش التركي عملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش)، واتهم الجيش التركي النظام السوري بقتلهم في غارة جوية.

وأفادت رئاسة أركان الجيش التركي في بيان بموقعها الالكتروني أنه “في الغارة الجوية التي نقدر انها من قوات النظام السوري، قتل ثلاثة من جنودنا الابطال وأصيب عشرة جنود بجروح، أحدهم جروحه خطرة”، مشيراً الى ان الغارة حصلت فجر أمس في منطقة الباب بريف حلب الشمالي.

ويسيطر “داعش” على الباب الواقعة شرق حلب. وتنفذ القوات التركية وفصائل سورية مقاتلة تدعمها عملية عسكرية واسعة في شمال سوريا تمكنت خلالها من إبعاد “داعش” والمقاتلين الاكراد عن المناطق المحاذية لحدودها. ووصلت الى محيط مدينة الباب، أحد ابرز معاقل التنظيم الجهادي في ريف حلب.

وهي المرة الاولى تتهم أنقرة النظام السوري بقتل جنود اتراك منذ بداية هجومها في 24 آب.

وتحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن “عدد من القتلى بين الجنود الاتراك” في هجوم قال إن “داعش” شنّه.

لكن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم قال في بيان صدر مساء ان بيان الجيش الذي يحمل النظام السوري مسؤولية الهجوم، يبقى “صالحاً”، متوعداً بـ”رد” على ما حصل.

وقتل حتى الان 15 جندياً تركياً منذ بدء العملية العسكرية التركية في سوريا التي تحمل اسم “درع الفرات”.

وأجرى يلديريم اتصالات مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان للبحث في الحادث.

وألقى الرئيس رجب طيب اردوغان خطاباً طويلاً الخميس من غير ان يأتي على ذكر الجنود.

ودعا زعيم أبرز حزب تركي معارض كمال كيليتشدار أوغلو الحكومة الى التحلي بـ”الحكمة”، لافتاً الى ان المسألة قد تجر تركيا الى “عملية فائقة الخطورة”.

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري ان طائرات تركية أغارت منتصف ليل الأربعاء – الخميس على بلدة العريمة الواقعة في منتصف الطريق بين مدينة الباب ومدينة منبج التي سيطرت عليها أخيراً “قوات سوريا الديموقراطية”، وهي تحالف فصائل عربية وكردية تدعمها واشنطن، وطردت الجهاديين منها.

وأوضح مقاتلون من “مجلس منبج العسكري” الذي يشكل جزءاً من “قوات سوريا الديموقراطية” استولوا الاربعاء على العريمة من “داعش”.

وقال المرصد أن الغارات تسببت بمقتل عنصرين من “مجلس منبج العسكري” واصابة 15 آخرين بجروح.

واعلن مسؤول عسكري اميركي الاربعاء ان واشنطن لا تدعم تركيا في عمليتها ضد الباب.

 

قصف شرق حلب

وعلى جبهة اخرى في شمال سوريا، تتواصل المعارك بين فصائل المعارضة السورية والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على الاحياء الشرقية من مدينة حلب.

واستمر استهداف الشطر الشرقي من مدينة حلب بالغارات الجوية والقصف المدفعي لليوم العاشر. وقال المرصد ان ” الوضع الإنساني يتفاقم ويزداد مأسوية”.

ولا يبدو في الافق أي مؤشر لتحرك دولي من شأنه ان يوقف النزف، أو أن يفتح الباب لنجدة أكثر من 250 الف شخص يعيشون في الاحياء الشرقية المحاصرة من النظام ويفتقرون الى الغذاء والدواء والامن.

وأحصى المرصد السوري مقتل تسعة أشخاص جراء نيران قوات النظام التي استهدفت على أحياء الفردوس ومساكن هنانو وكرم البيك والقاطرجي والشيخ خضر، قائلاً إن عدد القتلى “مرشحً للارتفاع لوجود عشرات الجرحى والمفقودين وبعض الجرحى بحالات خطرة”.

كما سجل اصابة أكثر من عشرة أشخاص بجروح بينهم أطفال بحالات اختناق جراء القاء براميل متفجرة على أرض الحمرا والجزماتي، نقل عن مصادر طبية ان هناك “استخداماً لغاز الكلورين في القصف”.

وليست هذه المرة الاولى يتحدث اطباء حلب عن استخدام غاز الكلورين في الغارات الجوية.

وفي المقابل، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح، استناداً الى المرصد، “جراء قصف للفصائل المعارضة لمناطق في حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية من المواطنين الاكراد وتسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردية”، والواقع بين الاحياء الشرقية والغربية في جنوب المدينة.

وكان المرصد أعلن ان عائلات حاولت ان تفر من الاحياء الشرقية من حلب خلال الايام الاخيرة من طريق حي الشيخ مقصود.

وحذر القائد الميداني في فصيل “الجبهة الشامية” المعارضة المسلحة أبو عبد الرحمن نور من إن قوات الحكومة السورية تحاول تقسيم شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة شطرين. ودعا إلى مزيد من المساعدة من دول مثل فرنسا وتركيا، محذراً من أنها ستكون “كارثة” إذا تمكنت قوات الحكومة من تقسيم شرق حلب.

 

نفي استقالة دو ميستورا

في غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة إن تقارير لوسائل إعلامية عن استقالة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دو ميستورا غير صحيحة.

وجاء في بيان مقتضب للمنظمة الدولية: “التقارير الإعلامية عن استقالة المبعوث دو ميستورا من منصبه غير دقيقة. المبعوث الخاص لا يزال يمارس مهمته تماماً”.

وكانت صحيفة “الحياة” التي تصدر في لندن نقلت عن مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة أن دو ميستورا أبلغ الأمين العام بان كي – مون أنه يريد الاستقالة لأسباب شخصية قبل أن ينتهي عقده – القابل للتجديد – في آذار 2017.

 

مقتل 3 جنود أتراك.. وأنقرة تتوعّد بالرد

مدينة الباب.. أول قصف سوري للقوات «المحتلة»

عبد الله سليمان علي

قفزت التطورات في محيط مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، إلى عتبةٍ جديدة من احتمالات التصعيد الخطير الذي لا يُمكن التكهن بتداعياته المحلية والإقليمية. فأنقرة المُحبطة من تعثّر عمليتها في شمال حلب وانسداد الآفاق أمامها، وبعدما طرقت باب منبج في محاولة لكسر الجمود وتحريك المياه الراكدة، سارعت أمس إلى اتّهام الجيش السوري بقصف موقعٍ لقواتها شمال مدينة الباب أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى بين جنودها.

وفيما صمتت دمشق إزاء الاتهام التركي، فلم تُبادر إلى النفي أو التأكيد، كان من اللافت أن تقع هذه الحادثة في اليوم ذاته الذي استُهدفتْ فيه طائرة «سوخوي» روسية من قبل مقاتلةٍ تركيةٍ العام الماضي، الأمر الذي يُضفي عليها مزيداً من الدلالات. ويأتي ذلك بينما يستمر التصعيد التركي في ريف منبج الغربي ضد «مجلس منبج العسكري» الذي أعلن عن تدمير رابع دبابة تركية خلال أيام.

ويعتبر هذا أول تماس مباشر بين الجيش السوري والقوات التركية التي تصفها دمشق بـ «المحتلة» منذ بدء عملية «درع الفرات»، لكنه ليس أول تماس بين الطرفين خلال الحرب السورية، حيث سبق للدفاعات الجوية السورية إسقاط طائرة تركية منتصف العام 2012.

ومن جهة، يعني هذا التماس الجديد أن دمشق كانت جادّة في التهديدات التي أطلقتها قبل أسابيع حول إسقاط أي طائرة تركية تخترق الأجواء السورية، أو تتجاوز «الخطوط الحمر»، بحسب تعبير بيان قائد عمليات القوات الحليفة للجيش السوري. ويعني، من جهة ثانية، أن الأوضاع في محيط مدينة الباب على وشك أن تشهد تصعيداً جديداً، ليس لأن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم هدّد بالرد على مقتل جنوده وحسب، بل لأن أنقرة باتت تشعر أنه جرى استدراجها إلى فخّ مُحكم في المنطقة، وهي لن تكون قادرة على الخروج منه إلا عبر تفاهمات كبرى مع مختلف الأطراف المؤثرة في الحرب السورية، وعلى رأسها روسيا، وبالتالي ستكون مضطرة لدفع أثمان هذه التفاهمات سواء في حلب المدينة أو في منطقة أخرى، كالرقة. وفي حال عدم الوصول إلى هذه التفاهمات، فلن يكون البديل سوى التصعيد العسكري مع هذا الطرف أو ذاك. وهنا قد لا يكون من قبيل المصادفة، أن توافق الفصائل المسلحة في حلب على خطة إجلاء الجرحى وإدخال المساعدات في اليوم ذاته الذي يشهد أول قصف سوري لقوات تركية.

ولم يعد خافياً أن التوغل التركي داخل الأراضي السورية لم يكن ليتم لولا وجود حدّ أدنى من التنسيق مع الروس مع غضّ طرفٍ سوري نوعاً ما، ليس من قبيل القبول بقدر ما هو من قبيل عدم الخروج عن ترتيب الأولويات. لكنّ روسيا لم تعط لأنقرة الضوء الأخضر بخصوص مدينة الباب، ويبدو أنها لسبب أو لآخر لم تغلق الباب نهائياً في وجه التركي الذي يدرك أن عملية «درع الفرات» ستفقد جوهرها من دون السيطرة على المدينة التي تكفل قطع الطريق أمام الأكراد لوصل كانتونات إدارتهم الذاتية. فكان مصير المدينة مدار مباحثات بين الروس والأتراك، الشهر الماضي، عبر وفد عسكري تركي رفيع زار موسكو، لكن المباحثات لم تصل إلى أي نتيجة. كما أن واشنطن أطلقت، بعد ذلك، رصاصة الرحمة على طموحات أردوغان عندما نزعت غطاء «التحالف الدولي» عن أي عملية عسكرية باتجاه مدينة الباب.

في هذا التوقيت، جاءت الضربة السورية لتؤكد على نحو نهائي أن جميع الأطراف ترفض رفضاً مطلقاً أن يتضخم الدور التركي في سوريا أكثر من الحدود المرسومة له. ويأتي ذلك في ظل استمرار تقدم «قوات سوريا الديموقراطية» من جهة الغرب (عفرين) والشرق (منبج) باتجاه مدينة الباب، وهو ما أدى إلى ارتفاع مستوى «الأدرينالين» لدى القيادة التركية التي باتت أمام تحديين خطيرين: الأول تجاوز الخطوط الحمر، والثاني تحدي الوقت والتسابق الكردي الذي يفرض نفسه بقوة.

وسوف يكون أسوأ كوابيس أنقرة هو ولادة تفاهم بين دمشق والأكراد حول مدينة الباب، لا سيما أن ما يجري في بعض القرى غرب المدينة يوحي بتنسيق عملياتي بين الجيش السوري و «قسد» لكنه غائب وراء أسوار من الكتمان. غير أن مصدراً كردياً أكد لـ «السفير» أن التنسيق بين الطرفين في تلك المنطقة خاصة، أي غرب مدينة الباب، هو جيد جداً، وقد يكون بداية للتعاون في مناطق أخرى.

وكان الجيش التركي تحدث امس عن ضربة جوية يعتقد أن قوات الحكومة السورية نفذتها أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أتراك وإصابة عشرة آخرين أحدهم في حالة خطيرة أثناء ليل الاربعاء.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها أن جنودا أتراكا قتلوا على يد القوات الحكومية السورية خلال عملية «درع الفرات» التي بدأت في 24 آب. ولكن كانت الطائرات السورية قصفت من قبل قوات «درع الفرات»، حيث ذكرت أنباء أن طائرات مروحية تابعة للجيش السوري شاركت في قصف «درع الفرات» في منطقة تل المضيق وتل جيجان، منتصف الشهر الماضي، وذلك بعد يومين من صدور بيان الجيش السوري الذي هدد فيه بإسقاط الطائرات التركية. ورسمياً يبلغ عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا خلال عملية «درع الفرات» 15 جندياً.

ومع ذلك، فلا تزال العديد من الملابسات تحوم حول الاتهام التركي، خاصةً أن «داعش» كان قد أعلن عن تنفيذ عملية انتحارية في مقر قيادة الجيش التركي في المنطقة مساء يوم الأربعاء، وتحدثت «وكالة أعماق» عن سقوط قتلى وجرحى أتراك جراءه. من جهة أخرى، فإن التزام دمشق بالصمت يرجح صحة ما ورد في البيان التركي، وإلا لم تكن دمشق لتحمّل نفسها تبعات فعل لم تقم به، لا سيما في منطقة ولحظة بالغتي الحساسية.

ميدانياً، تمكنت قوات «جيش الثوار» و «مجلس الباب العسكري» التابعين لـ «قوات سوريا الديموقراطية» من تحقيق تقدم عقب اشتباكات مع «داعش»، حيث سيطرت على مناطق بابنس وحليصة والنيربية، معززة بذلك سيطرتها في المناطق القريبة التي سيطرت عليها مؤخراً مثل مثل شيخ كيف وتل شعير. وبهذا التقدم تكون «قسد» قد باتت على مسافة نحو 10 كيلومترات إلى الغرب من مدينة الباب الاستراتيجية.

أما في شرق مدينة الباب، فقد تحدثت مصادر إعلامية كردية عن تمكن «مجلس منبج العسكري» من إفشال هجوم لمن أسماهم «مرتزقة تركيا»، في إشارة إلى «درع الفرات» على قرية صب ويران الواقعة غربي منبج.

ورداً على الاعتداءات التركية المتكررة، وفي ظل حالة التعقيد السائدة في المنطقة، فقد اضطرت «قسد» التي تهيمن عليها «وحدات حماية الشعب الكردية» لأن تطلّ برأسها من جديد بعدما أعلنت انسحابها من مدينة منبج في وقت سابق. حيث أبدت هذه القوات في بيان صدر عنها، أمس، استعدادها لمؤازرة «مجلس منبج العسكري» ضد الاحتلال التركي، وهو ما يزيد من احتمالات التصعيد في هذه المنطقة.

وخلافاً للأنباء التي راجت في اليومين الماضيين، فإن بلدة قباسين لم تنتقل لسيطرة «درع الفرات» بل ما زالت تحت سيطرة تنظيم «داعش»، وهي شهدت أمس عدداً من الغارات من قبل الطائرات الحربية التركية في سبيل تمهيد الطريق للقوات البرية لإعادة السيطرة عليها مرة جديدة بعد فشلها في ذلك مرتين متتاليتين، حيث كان تنظيم «داعش» في كل مرة يستعيدها من خلال هجوم مضاد.

كما أن قوات «مجلس منبج العسكري» التي تتبع إلى «قوات سوريا الديموقراطية»، لكنها مُكوّنة من قوات عربية، لم تستطع تثبيت سيطرتها في بلدة العريمة بعد اقتحامها أمس الأول، وذلك بسبب الغارات التركية التي استهدفت قواتها المتقدمة في البلدة، ما اضطرها إلى الانسحاب من أجزاء منها، وسط استمرار الاشتباكات ضد تنظيم «داعش» في البلدة. وراجت، مساء أمس، معلومات عن انسحاب «داعش» من البلدة التي تحولت إلى ميدان معركة بين «مجلس منبج العسكري» و «درع الفرات»، ولكن لم يمكن التأكد من صحة ذلك.

 

تقدم للجيش السوري في حلب وتفاقم معاناة المدنيين في الاحياء الشرقية

حلب – أ ف ب – سجل الجيش السوري تقدماً اضافياً الجمعة، في القسم الشرقي من حلب حيث قتل 32 مدنياً على الاقل في القصف ما يزيد من معاناة السكان المحاصرين في الاحياء الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

 

وأعلن الجيش الاميركي في هذا الوقت عن أولى خسائره البشرية في الميدان السوري، اثر وفاة جندي الخميس متأثراً بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في شمال سوريا.

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فإن الجيش السوري اصبح يسيطر على 60% من حي مساكن هنانو، الاكبر في القسم الشرقي من حلب، ويتقدم بسرعة.

 

وفي حال استطاع الجيش السيطرة على مساكن هنانو، فسيتمكن من ان يكشف امامه حي الصاخور، ما يتيح له شق المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة الى قسمين عبر عزل الشمال عن الجنوب.

 

وتتواصل المعارك وعمليات القصف صباح الجمعة في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة التي يعاني سكانها ال250 الفاً من حصار يفرضه النظام السوري منذ تموز/يوليو.

 

وقال ابو رائد (50 عاماً) من سكان حي الفردوس وهو أب لأربعة اولاد، “منذ ستة ايام لم يتوقف القصف الجوي والمدفعي عن الحي الذي اسكن فيه”. وأضاف “اصبح النزول للشارع وتأمين الطعام امر خطر وصعب جداً بسبب شدة القصف وخلو الاسواق من البائعين والمواد”.

 

وتابع “اشعر بالخوف بسبب تقدم الجيش وازدياد القصف ولا يوجد مكان آمن اذهب اليه انا وعائلتي، وعندما يبدأ القصف نختبئ في غرفة داخلية بعيدة عن الشارع″.

 

ويندد البعض بعدم تحرك المجموعة الدولية التي وبسبب انقساماتها بدت عاجزة عن وقف حمام الدم في سوريا وخصوصاً حلب.

 

– “قذائف كالامطار”-

 

يقول ابو حسين (38 عاماً) من سكان حي باب النيرب “لم اشهد طوال السنوات الماضية قصفاً مدفعياً بهذه الكثافة وكأنني أسكن في أرض المعركة. القذائف تتساقط على الشوارع كالأمطار والكثير من الاشخاص هنا قتلوا وأصيبوا بسببها”.

 

وأضاف “لا اعلم ماذا تنتظر الامم المتحدة، لماذا لا يقومون بإخراج الاطفال والنساء على الاقل من هنا”.

 

وأدى القصف الجوي والمدفعي للنظام السوري على الاحياء الشرقية لحلب الى مقتل 32 مدنياً بينهم خمسة اطفال بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وتعتبر هذه الحصيلة بين الاعلى التي تسجل منذ هجوم الجيش السوري على شرق حلب في 15 تشرين الثاني/نوفمب، بهدف استعادة المدينة من ايدي فصائل المعارضة.

 

واستهدف حي باب النيرب بشكل خاص ببرميل متفجر القته مروحية بحسب رجال الاسعاف من الدفاع المدني في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة.

 

وبحسب مشاهد التقطها مصور الفيديو لدى وكالة فرانس برس، فإن عناصر من “الخوذ البيضاء” تمكنوا بعد اكثر من ساعة من الجهود من انتشال صبي اصيب بجروح بالغة في رأسه من تحت الانقاض اثر هذه الضربة.

 

وكان الصبي يصرخ لوالده من شدة الالم حيث كانت ساقاه عالقتين تحت الانقاض قبل ان يتم سحبه أخيراً.

 

وقتل 188 مدنياً بينهم 27 طفلاً منذ 15 تشرين الثاني/نوفمبر فيما قتل 18 مدنياً بينهم عشرة اطفال، في قصف للفصائل المعارضة على غرب حلب بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

وقتل 122 مقاتلاً على الاقل من فصائل المعارضة خلال الفترة نفسها في شرق حلب.

 

– مقتل جندي اميركي –

 

وقال محمد حج حسين (43 عاماً) من سكان حي طريق الباب، “لم اعد احتمل العيش في هذه الظروف الصعبة فلا يوجد عمل ولا طعام والقصف لا يهدأ”.

 

واضاف “الحي الذي اسكنه مهدد بأن يتقدم اليه الجيش او يقوم برصده بشكل كامل، وانا الآن ارغب بالخروج من هنا بأي وسيلة كانت ومن ثم السفر الى تركيا والعمل هناك مع اخوتي الذين غادروا قبل عامين”.

 

في اليومين الماضيين تمكنت خمس عائلات من مغادرة شرق حلب الى حي الشيخ مقصود ذات الغالبية الكردية والواقع في شمال المدينة والذي يقسم الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل والغربية الخاضعة لسيطرة النظام.

 

والى جانب جبهة حلب تشتد المعارك في محافظة الرقة على بعد 160 كلم شرقاً، الخاضعة بمعظمها لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

 

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر حملة “غضب الفرات”، لطرد الجهاديين من الرقة بدعم من التحالف الدولي، وتمكنت من السيطرة على عشرات القرى والمزارع حول الرقة لكن بدون الدخول اليها بعد.

 

وأعلنت القيادة المركيز الاميركية (سنتكوم) الخميس ان جندياً اميركياً توفي الخميس، متأثراً بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في شمال سوريا حيث تنشر الولايات المتحدة عدداً من افراد قواتها الخاصة.

 

وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في بيان صادر عن القيادة المركزية، ان “التحالف ضد (تنظيم) الدولة الاسلامية يتوجه بأسره بأحر التعازي الى اسرة واصدقاء ورفاق هذا البطل” الذي توفي الخميس.

 

ويأتي ذلك بينما تحتفل الولايات المتحدة بعيد الشكر. وقال البيان “في عيد الشكر هذا، نشكر الجنود الذين يخوضون الحرب لحماية بلدنا من العقيدة الحاقدة والوحشية لتنظيم الدولة الاسلامية”.

 

وتقود الولايات المتحدة منذ عامين تحالفاً عسكرياً من 66 دولة يشن غارات جوية على الجهاديين في سوريا والعراق. كما نشرت واشنطن في سوريا افراداً من وحداتها الخاصة لتقديم المشورة لتحالف فصائل كردية-عربية مناهض لنظام الرئيس بشار الاسد وللجهاديين في آن معاً.

 

ميركل: “تهديد” الاتفاق الاوروبي-التركي حول المهاجرين لا يؤدي الى نتيجة

برلين – أ ف ب – اعتبرت الناطقة باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس، ان “تهديد” الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا “لا يؤدي الى نتيجة، ” وذلك بعدما هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بفتح الحدود امام المهاجرين الراغبين في التوجه الى اوروبا.

 

وقالت اولريكي ديمير “نعتبر الاتفاق بين تركيا والاتحاد الاوروبي نجاحاً مشتركاً، والاستمرار به يصب في مصلحة كل الاطراف”، مؤكدة ان “تهديدات من الجانبين لا تؤدي الى نتيجة”. وجاءت تهديدات اردوغان بعدما اعتمد البرلمان الاوروبي قراراً غير ملزم يدعو الى “تجميد موقت” لمفاوضات انضمام انقرة الى الاتحاد.

 

أطفال لاجئون في سوق العمل السوداء الألمانية

بدلاً من الالتحاق بالمدرسة، التي تعد إلزامية في ألمانيا، تقوم بعض أسر اللاجئين في برلين بإرسال أبنائهم للعمل، لتزويد الأسرة بالمال. DWعربية سلطت الضوء على هذه الظاهرة وكيفية تعامل الهيئات الألمانية معها.

 

برلين ـ محمد (اسم مستعار) طفل سوري يبلغ من العمر 14 ربيعا، يعيش منذ الصيف الماضي في العاصمة الألمانية برلين مع أمه وأخيه الذي يصغره سنا. على عكس أنداده في المدينة، لا يذهب الطفل السوري ذو الشعر الأسود القاتم إلى المدرسة، بل يذهب للعمل في إحدى قاعات الحلاقة العربية. “أذهب كل صباح إلى قاعة حلاقة للرجال للعمل هناك مقابل الحصول على المال، فنحن هنا في حاجة ماسة إلى المال.” هكذا قال لنا الطفل السوري بدون ورع حول مهنته الجديدة في ألمانيا، ثم مضى قائلا.” لقد سبق لي أن عملت في معمل الخياطة لمدة ثلاث سنوات في مدينة إسطنبول قبل قدومنا إلى ألمانيا، أنا أريد العمل، لقد تعودت على الحصول على المال، فنحن عائلة فقيرة.” كان الطفل الأبيض البشرة بهي الطلعة يتخاطب معنا وكأنك تتحدث لرجل في عقده الثالث، وكانت المكنسة لا تفارق يده.

 

يسرع بتنظيف المكان كلما تساقط شعر الزبون على البلاط ثم يلقي بنظراته البريئة نحونا مواصلا حديثه: “رب العمل هنا رجل طيب يكرمني بعطائه الوفير من مال ولباس، كما أنه يساعدنا في ترجمة المراسلات الرسمية. كثيرا ما رافق والدتي إلى الدوائر الرسمية للترجمة.”

 

فجأة يقف الطفل عن الحديث ليدخل غرفة مجاورة وبعد بضعة هنيهات يعود إلى قاعة الحلاقة بطبق عليه كؤوس الشاي ليوزعها على الزبائن والبسمة لا تفارق محياه، فيشرع مجددا في كنس كل ما تساقط من الشعر على أرضية القاعة، ثم يقف هنيهة عن التنظيف ليحدثنا عن تجاربه المهنية التي بدأها وهو في عمر الورد ابتداءا من المهجر التركي  فإلى مثيله الألماني. وحول قضاء وقته في العمل عوضا عن الذهاب للمدرسة للتعلم وقضاء وقت ممتع مع أنداده من التلاميذ يجيبنا الطفل الأمي قائلا:”لا أرى بدا من الذهاب إلى المدرسة، بإمكاني تعلم اللغة هنا عبر الحوار مع الزبائن أثناء العمل. أريد أن أجمع المال لوالدي الذي لا يزال في تركيا ويريد اللحاق بنا في برلين.”

 

لقد علمنا في قاعة الحلاقة أن محمد لم يسجل بعد في المدرسة وأن والدته  ارتأت في مهنة الحلاقة المهنة المناسبة له للحصول على المال،ولذلك ذهبت بنفسها إلى صاحب المحل راجية إياه تشغيل ابنها مقابل القليل من المال. يحصل الابن شهريا على مبلغ زهيد جدا. أما مهمته الأساسية كما رأيناها تقتصر على تنظيف أرضية القاعة وتجهيز الشاي للزبائن.

 

سليم (اسم مستعار) هو الآخر حديث العهد في ألمانيا، يعيش مثل محمد في مأوى جماعي في الشق الشرقي من المدينة. وعلى غرار محمد الأمي فإن سليم هو الآخر لا يعرف القراءة ولا الكتابة. وكما قال لنا، فقد حبذ العمل في مطعم عربي، لأنه أثناء إقامته في تركيا اشتغل في المطاعم التركية التي لم تكن خالية من سوء المعاملة من قبل صاحب المحل ثم يضيف في هذا الشأن: “منذ انطلاق الثورة السورية لم أزر المدرسة. وحينما قررنا الهروب من هول داعش وضراوة المعارك في منطقة دير الزور قرر والدي الملاذ إلى تركيا. وحتى يتسنى لنا عيش حياة كريمة، ليست كحياة المخيمات تعين علي على غرار والدي وأخي الأكبر العمل”. العمل بالنسبة لهذا الطفل أمر عادي وضروري حسب رأيه وحلمه كما يقول: “لا أريد الجلوس في قاعات المدرسة وإضاعة الوقت في اللهو مع الأطفال، عائلتي تريد فتح كشك لبيع المأكولات الشامية السريعة. ولذا نعمل كلنا من أجل توفير المال”.

 

حملات توعية بدون انقطاع من أجل إنقاذ الأطفال

 

محمد وسليم لا يعلمان أن الدراسة أمر ضروري وإجباري لهما وأن العمل في هذا العمر المبكر ممنوع ويعاقب عليه القانون المدني الألماني. كما أنهما لا يدركان أهمية التمتع بالطفولة عبر اللهو والمرح والاحتكاك بأندادهم من الأطفال. هذا ما قالته لنا السيدة سوزانه برانشبوم من مكتب الطفولة والشباب ثم مضت تقول: “من حسن الحظ أن هذه الظاهرة محدودة جدا وتقتصر على قلة من الأطفال. نحصل على مكالمات وشكاوى هاتفية من قبل المواطنين.

 

ليس بإمكاننا إبلاغ الشرطة لمعاقبة أصحاب المحلات، لا لشيء إلا لأنه من الصعب إثبات المخالفات” إلا أن هذه الدائرة الحكومية تقوم بدور توعوي في النوادي العربية والمبيتات الجماعية… وتضيف السيدة برانش بوم: “ننظم جلسات توعية مع أولياء الأمور في المأوي الجماعية وفي المدارس بحضور أولياء الأمور، من خلالها نحاول تعريفهم بالقانون الاجتماعي رقم 8 والحماية التي يضمنها هذا القانون للطفل من أجل عيش حياة الطفولة البريئة ويمنع من العمل منعا باتاً”.

 

وفي مجرى حديثنا مع السيدة برانشبوم فهمنا منها أن دور إدارتها لا يتمثل في معاقبة أولياء الأمور في تقديم الإرشاد والمساعدة. وتتمثل المساعدة العائلية كما تقول المسئولة في الدائرة: “لقد تمكنا من خلال توظيف مرشدين اجتماعين ذوي خلفيات عربية من مساعدة العديد من العائلات العربية لا سيما منها السورية. ركزنا على أولويات تمثلت في حماية الطفل ومعاملته كطفل. ضرورة تسجيلهم في المدارس في أقرب الآجال ومنعهم من دخول سوق العمل، قبل الوصول للخامسة عشر من عمرهم”.

 

وتقول السيدة برانشبوم إن مشكلة عمل الأطفال في برلين ظهرت خاصة في السنة الأخيرة عقب زيادة موجة اللاجئين إلى ألمانيا. وأكدت لنا الموظفة أن “العائلات العربية تتعامل معهم بأريحية وتقبل منا النصحية. كما أضافت أن لديهم مرشدين اجتماعيين “ستريت واركر” يجوبون الشوارع  مهمتهم تتمثل في الحديث مع الأطفال في الشوارع أو القابعين في المحلات والمقاهي من أجل حمايتهم من الشارع ومخاطره.

 

وتضيف السيدة برانشبوم في فحوى كلامها: “لقد تمكن هؤلاء المرشدون من إنقاذ الكثير من الأطفال العرب أو غيرهم في برلين من مخاطر الاستغلال في سوق العمل غير القانوني بصفتهم أطفال أو العمل كتجار مخدرات في محطات مترو الأنفاق على سبيل المثال”.

 

نشطاء ينتقدون تصريحات السيسي حول سوريا: إذا اردت دخول الحرب فلتشارك بنفسك… وليس بالجيش المصري

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول دعمه لـ«الجيش الوطني السوري»،غضباً كبيراً، بين رواد الشبكات الاجتماعية خلال ايومين الماضيين. واعتبر ناشط مصري انه «اذا اراد السيسي ان يحارب في سوريا قليشارك بنفسه وليس الجيش المصري».

وكان السيسي قال في لقاء له مع قناة «آر تي بي» البرتغالية، رداً على سؤال حول إمكانية إشراك قوات مصرية في عمليات سلام بسوريا ـ إن «الأولى لمصر أن تدعم الجيش الوطني في ليبيا وكذلك في سوريا وأيضاً العراق، من أجل فرض الأمن في هذه البلدان»، مما دفع المحاور أن يسأل «هل تقصد بالجيش الوطني في سوريا، الجيش السوري؟ أجاب السيسي: نعم».

ورفع معلقون رسمياً: السيسي يغضب السعودية ويقول نحن ندعم جيش بشار الأسد في سوريا».

وقال حساب لشخص يدعي «نور الدين»: «أعان الله أهلنا في سوريا من (تنظيم) داعش، وروسيا، وبشار، ومن بعض الحكام العرب».

فيما قال الناشط المصري، عمرو عبد الهادي، في تغريدة له على «تويتر»: «قل السيسي يدعم بشار ولا تقل مصر تدعم بشار لأن مصر تدعم ثورة سوريا».

بينما قال «وائل»: «مصر تدعم الجيش السوري ووحدة سوريا.. مصر لن تدعم الدواعش والنصرة والمعارضة المسلحة».

وقال «عبد الرحمن»: «الغريب أن هناك مستغربين من موقف السيسي من قتل وسجن أبناء شعبه لن يكون حريصا على حياة الشعوب الأخرى وبل سوف يقف مع من يشابهه». وكتب راكان المطيري: «ليه مصدومين؟! الرجل كان واضح من البداية، قال الشيء اللي لم يرضي ربنا نحن ندعمه».

وقال أبو ياسر: «قتلته الغيرة من بشار كيف أصبح سفاحا دوليا وأصبحت له شهرة على مستوى العالم وهو يريد أن يشاطره هذه الشهرة عليه لعنة الله».

وقال يعقوب: «لا جديد في الخبر فكثير من الصواريخ التي دكت المدن السورية كانت (صنع في مصر) الجديد أنه الآن يعلن انحيازه الكامل للروس».

وفسّر الإعلامي عمرو أديب ـ مقدم برنامج «كل يوم» ـ موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلنه بالأمس عن دعمه لما سماه «الجيش السوري».

وقال «أديب» في برنامجه: «السياق الذي تحدث عنه الرئيس هو أنه رئيس دولة وجاء من جيش وطني موحد، وإن شاء الله يبقى جيش موحد، وما يفهمه هو أن يكون لليبيا جيشًا للعراق جيشًا ولسوريا جيش».. مضيفًا: «الجيش السوري يقف على قدميه بمساندة الروس والإيرانيين وحزب الله، والإيرانيون أعلنوا منذ أيام أن 1000 مقاتل منهم قُتلوا في العمليات وهذا بالنسبة لهم رقم كبير».

وأضاف: «الناس بتسأل: هل الرئيس يؤيد بشار الأسد؟.. والإجابة هي: لا.. لا يؤيد بشار الأسد وإنما يؤيد وجود دولة في سوريا».. مضيفا: «هناك كمية كبيرة من الجيوش الموجودة في سوريا مثل الإسلامي والمتحد أو الدولة الإسلامية في العراق والشام وتركيا لها مجموعة والعراق فضلاً عن قوات من لبنان وحزب الله وإيران وإسرائيل تذهب وقتما تريد.. وبالتالي حديث الرئيس اليوم كان في سياق أنه لا يعرف كل هذه المجموعات المسلحة، أما نحن هنا في مصر فليس لدينا سوى الجيش المصري».

واستدرك: «أنا رأيي أن الرئيس يقيس حكمه في هذه المسألة على الجيش المصري، أي أنه يريد أن تصبح الدول مثل سوريا موحدة تحت قيادة جيش واحد وليس تحت لواء 40 جيش».

 

السفير السوري في لبنان: لم انتبه لانسحاب الحريري من مصافحتي في احتفال الاستقلال

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: اعتبر السفير السوري في لبنان، علي عبد الكريم علي، أن انسحاب رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري من مصافحته خلال حفل التهنئة بعيد الاستقلال، يوم الأربعاء، هو «أمر لا يستحق الوقوف عنده». وأكد، في تصريحات لإذاعة «نينار» السورية المحلية أنه «لم ينتبه لانسحاب الحريري عن المستقبلين له، لأن المقصود بالتهنئة أصلاً كان الرئيس اللبناني ميشيل عون».

وأضاف: «ذهبت لتهنئة الرئيس اللبناني شخصياً بعيد استقلال لبنان الثالث والسبعين وكان الاستقبال حاراً للغاية من قبل الرئيس وفي إطاره الطبيعي كما هو الحال بالنسبة لجميع المهنئين، ويمكننا القول إن فيه نوعاً من الخصوصية تجاهي وكذلك الحال بالنسبة لدولة الرئيس بري والرئيس تمام سلام رئيس الحكومة السابق».

وفي تعليقه على انسحاب الحريري من مصافحته، بين أن «الحريري حين يغيب يشوش على نفسه، وبالتالي فإن اﻷمر فيه نوع من الإخلال يخصه هو مع دولته ولا أرى في اﻷمر ما يستدعي التوقف عنده، كون اﻷمر يخص الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن معالجته عائدة إلى الرئيس اللبناني إذا أراد ذلك».

ولدى سؤاله عما إذا كانت خطوة الحريري مقصودةً قال: «سواء كانت مقصودة أو غير ذلك فهي ليست تعبيراً عن القوة، وبالنسبة لي إهمال اﻷمر أفضل من التعرض له، اﻷمر فيه إحراج لمن قام به إن كان مقصوداً، وإن لم يكن مقصوداً فنحن لم نتوقف عنده».

وأبدى عبد الكريم تفاؤلاً بالرئاسة اللبنانية الجديدة في لبنان وتمنى أن تتشكل «حكومة تمثل القوى الحية في لبنان بحيث تكون معبرة عن تطلعات الشعب الحقيقية، وأن تكون دافعة للعلاقة اﻷخوية مع سورية بما يخدم مصلحة البلدين». وأضاف: «ما عدا ذلك.. عندما يخطئ أحد بحقنا لكل حادث حديث». وكان رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري، انسحب لبعض الوقت من تقبّل التهاني بعيد الاستقلال في قصر بعبدا، تجنباً لمصافحة علي.

 

مدينة الصنمين في درعا: النظام يحاصرها والمعارضة تفشل في إدارتها

فراس اللباد

درعا – «القدس العربي»: تعتبر مدينة الصنمين، في محافظة درعا السورية، نقطة تخدم محورين أساسيين يمكن أن يكون لهما تأثير استراتيجي على دمشق ومعركتها مستقبلاً، حيث تتوسط العديد من القرى والمدن، ما أعطاها الأهمية كمركز تجاري هام، وحتى عسكري بالنسبة للنظام الذي يفرض عليها وللمرة الثالثة على التوالي حصاراً خانقاً.

وحسب، رئيس مجلس المدينة المحلي، ياسين العتمة، فإن «النظام كلّما عجز عن تحقيق أهدافه اﻹجرامية يلجأ للحصار، ويقاتل المدنيين العزل ويحرمهم من أقل سبل العيش كالطعام والشراب، وكل ذلك من أجل الضغط على المدنيين لإجبار الثوار المتواجدين في المدينة على الرحيل، لأن الصنمين فيها قسم كبير محرر، وﻻ يستطيع النظام الدخول اليه».

ويوضح لـ «القدس العربي»، أن «النظام اتبع سياسة جديدة، انتهجها في باقي المدن السورية، وهي التهجير، لذلك قام باستغلال ما يقوم به بعض الشباب الطائش من تصرفات لا تليق بالثورة والثوار كالسرقات، لإغلاق الطرق كافة على المدينة، ما أدى ذلك إلى حصار خانق وانعدم وجود الطعام، وخاصة المواد الرئيسية والتموينية».

المجلس المحلي في الصنمين، يعاني من شح بالمساعدات، وفق العتمة، الذي يؤكد «عدم وجود أي دعم من أي جهة إلا بعض الجهات التي تقوم بكفالة الأيتام»، مضيفاً: «الأهالي يحتاجون لمن يساعدهم في ظل هذه الظروف والحصار الذي يفرضه النظام عليهم».

ووفقاً للمصدر ذاته، فبعد «ثبات الجيش الحر وصموده وتهديده للنظام بجعل المدينة ساحة حرب تراجع الأخير ووعد بفتح الطرق، أما بالنسبة للمتمردين وأصحاب النفوس الضعيفة الذين ﻻ يريدون إلا مصالحهم الشخصية فقد تم التفاهم معهم ووضع حد لهم للكف عن الأعمال المخلة بالمدينة، وحياة المدنيين».

وتضم الصنمين عدداً كبيراً من النازحين، وفيها الجيش الحر الذي يسعى للحفاظ على ما حرره منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفيها كذلك، سكان مازالوا يساندون النظام، وهؤلاء «يقومون كل فترة ببث الفتة من أجل مراضاة النظام الذي يسعى لإخراج الثوار من المدينة، من خلال حصار اﻷهالي ليجبروا الثوار على ترك المدينة»، على حد قول العتمة.

و يقول أبو محمد الصنميني، وهو أحد أهالي المدينة والمهتم بالقضايا الإنسانية، إن «النظام هو المستفيد من الانتصارات التي حققها على الأرض في الفترة الأخيرة، ما اعطاه دفعة معنوية قوية، وبات يفرض ما يريد من مطالب على الصنمين وأهلها، بالإضافة إلى أنه أصبح يتحدث من مصدر قوة، مستفيداً من حالة الفوضى التي تحصل في المدينة».

ويضيف لـ»القدس العربي»: «الناس جميعاً قلوبهم مع الثورة، لكن عندما ترجع إلى مسارها الصحيح، ومن قام بأعمال الفوضى جعل النظام يستغل هذا الأمر ويفرض الحصار على الأهالي، ويطالبهم بخروج المسلحين من المدينة، ولا نستبعد ممن يقوموا بأعمال الفوضى أن يكونوا متعاونين مع النظام، وينفذون مايريد، ليتدخل الأخير بأمور المدينة ويقتحمها تحت مسمى حماية المدنيين».

ويشير الصنميني إلى أن «النظام يتعامل مع الثوار على مبدأ المفاوضات، وهو قادر على أن لا يفاوض، وما يريده من طلبات تتم غالباً لأن ذلك يعتمد على عوامل عدة، منها الانتصارات الأخيرة على الأرض، ونوم الجبهات وخاصة في درعا، وخوف المدنيين من اقتحام آخر للبلد على غرار ما جرى سابقاً، بالإضافة إلى عـدم ثقـة الحاضـنة الشـعبية بثـوارها».

ويلفت إلى أن «بعض الأشخاص في المدينة، وهم ينسبون أنفسهم للجيش الحر، قد انتهجوا بالفترة الأخيرة سياسة «تشبيحية» قريبة ومشابهة لسياسة عناصر النظام، فولّد ذلك كرهاً من المدنيين لهم، لكن يوجد قسم من المدنيين لا يريدون تلبية مطالب النظام مهما كانت، لأن النظام ليس له عهد، كما يرون، فإذا خرج بعض المسلحين سيطالب بعدها بخروج آخرين، وبالتالي تضعف المدينة، ويقتحمها بأي لحظة».

وبين أنه «لا يوجد قيادة بالمفهوم الصريح في المدينة، هناك مجموعة فصائل وألوية كل منها اتفق على رجل، وغالباً تم تعيينه لأنه هو من سيجلب الدعم لهم أو أمور أخرى». فضلاً عن عدم وجود «قانون أو اتفاق أو وثيقة تتضمن حقوق وواجبات المسلح أو المدني وتنظيم العلاقة بينهما، وتأطيرها في قالب المصلحة العامة. هناك عشوائية في التنظيم، بدائية في العمل، لا مبدأ يحكم ولا قانون يحاسب، فكل هذه الأمور جعلت الناس يقبلون بأي مطلب من النظام من أجل لقمة العيش»، وفقاً للصنميني.

الإعلامي أبو الفاروق الحوراني، وعضو مكتب ثوار الصنمين، يقول إن «الحصار مازال قائماً وبقوة على المدينة من خلال إغلاق مداخل ومخارج الصنمين، وذلك عقب مطالبة قوات النظام من أهالي المدينة إخراج عدد من مقاتلي تشكيلات الثوار من الصنمين، وبعد رفض الأهالي لطلب قوات النظام أغلقت الأخيرة المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مئة ألف نسمة، ثلثهم من النازحين، وفرضت حصاراً عليها».

ويضيف «قوات النظام تمارس ضغوطاً على الأهالي بهدف إجبارهم على إخراج على الثوار من الصنمين، حيث طلبت من لجنة أعيان المدينة إخراج 12 من الثوار باتجاه الجنوب نحو مناطق سيطرة الثوار في درعا أو شمالاً باتجاه محافظة إدلب».

بداية حصار المدينة، حسب الحوراني جاءت على «إثر مصادرة مجموعة محسوبة على الجيش الحر سيارة رئيس بلدية الحارة شمال درعا، بعد أن اتهم بعملية اختلاس معونات مقدمة للأهالي، واستعادت قوات النظام السيارة، وبعدها تم مصادرة عدد من السيارات التابعة لقوات النظام والأمن السياسي، فمنع النظام الأهالي من الخروج والدخول للمدينة، ومنع بشكل نهائي إدخال المواد الغذائية والتموينية».

ويشترط النظام لـ «فتح الطرقات، تسليم الأسماء المطلوبة»، وفق الحوراني الذي أكد أن «قيادة المجلس العسكري في الصنمين ترفض عرض النظام القاضي بإخراج 12 شخصاً من المدينة، لأن القوات النظام ستستمر بابتزاز المدنيين حتى تتمكن من إفراغ المدينة من المظاهر المسلحة بشكل نهائي، لذلك كان قرار الثوار واضحاً»، في حين تعمل لجنة من أهالي مدينة الصنمين على فك الحصار دون إخراج أي شخص.

وانعكست نتائج الحصار على أسواق المدينة، حيث وصل سعر الكيلوغرام من البطاطا إلى 500 ليرة سورية، والبيض إلى 2600 ليرة سورية، في حين يعتمد الأهالي على المزارع المتواجدة داخل المدينة، والتي تنتج البندورة والكوسا والباذنجان، وتمنع قوات النظام الأهالي من الوصول إلى أراضيهم في مناطق سيطرتها، طبقاً لما يؤكده أبو البراء عضو مكتب ثوار الصنمين الإعلامي لـ «القدس العربي».

 

مفاوضات جديدة جنوب دمشق تثير هواجس التهجير القسري

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: يسعى النظام السوري لتأمين العاصمة دمشق وجعل ريفها نطاقاً صافياً طائفياً ومؤيداً لبشار الأسد، حيث يخطو ممثلون عنه خطوة جديدة ضمن ملف المفاوضات الرامية، إلى إفراغ ريف دمشق الجنوبي من المعارضين، وإخراجهم من أرضهم، مع تسوية أوضاع الراغبين، لتعود بلدات وقرى المنطقة إلى سلطته.

النظام، يوجه أنظاره إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم وبعدهم مخيم اليرموك وحي التضامن جنوب دمشق، بهدف إعادة تلك المناطق الخارجة عن سيطرته، وفرض سياسة التهجير والتغيير الديموغرافي التي لم تتوقف عند داريا ومعضمية الشام وخان الشيح من الغوطة الغربية.

وقال الناشط الإعلامي ضياء محمد من محاصري ريف دمشق الجنوبي لـ «القدس العربي»: «من الواضح أن النظام يعمل على تأمين محيط دمشق وريفها، فبعد داريا والمعضمية والهامة وقدسيا، يتصدر الآن جنوب دمشق الأحداث، حيث تم التوافق بين جميع الفصائل العسكرية على تعيين مفاوض عسكري واحد ينوب عنهم في ملف مفاوضات النظام، بالإضافة إلى عدد من المفاوضين الممثلين لبلدات المنطقة».

وأضاف: «خطوة التوحد هذه لم تعجب فرع فلسطين المسؤول المباشر عن ملف الجنوب الدمشقي، فسارع لاختراع حلول أخرى، وأوعز لرجالاته في الداخل المحاصر لنشرها، وهو الأمر الذي تم فعلاً، فبعد صلاة الجمعة فوجئ أهالي جنوب دمشق بتوزيع منشورات وقصاصات ورقية على مصلّي مسجد (الكريم)، وإمامه أنس الطويل ـ ممثل التفاوض عن بلدة ببيلا وأحد أعضاء المصالحة الوطنية».

وحملت القصاصات، «دعوة للاختيار بين أربعة حلول تقرر مصير جنوب العاصمة، الأول يحاكي تهجير أهالي داريا، وآخر يماثل خروج محاصري الهامة وقدسيا ومعضمية الشام، الجامع بين سيادة وسلطة النظام، مع الخروج لمن يرفض ذلك، وحل يشابه خروج أهالي معضمية الشام مع مراعاة المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، أو الحرب».

ولفت المتحدث إلى أن «بعض المنشورات حملت عبارات دينية هي أقرب إلى رسائل تدغدغ مشاعر الضعفاء وصغار العقول ومنها: إعلم أنك بخيارك مسؤول أمام الله عن كل مهجر ومسجون ومخطوف ومشرّد ومنكوب وجريح وعوائل الشهداء والمفقودين و (سوريا أمانة في أعناقنا)».

وقال مصدر عسكري معارض من أبناء مخيم اليرموك، لـ «القدس العربي»، إن «الوضع في المنطقة الجنوبية من دمشق غير واضح تماماً، فالنظام طالب بسيادة كاملة له على المنطقة، مع تسوية وضع الجميع، وعندما خرج وفد عسكري مدني وقدم طرح مغاير، قوبل بالرفض النهائي من قبل ممثلي النظام». وبين أن» اللجنة السياسية هي الممثل الوحيد للمنطقة»، مؤكداً أن «بلدات الريف الجنوبي تتعرض للتضييق والضغط على الأهالي المحاصرين، بعد رفض المبادرة». وأشار إلى «مشايخ المصالحات الذين بدأوا بالعبث في بلدات المنطقة»، بحسب قوله.

 

اعتقال لاجئ سوري في ألمانيا لحيازته مواد لصنع أسلحة ومتفجرات

علاء جمعة

برلين ـ «القدس العربي»: أعلن مكتب المدعي العام في مدينة شتوتغارت الألمانية، أمس الخميس، اعتقال لاجئ سوري يبلغ من العمر 20 عاماً بتهمة حيازة مواد لصنع أسلحة ومتفجرات، وذلك بغرض استخدامها في هجوم «إرهابي» محتمل، وذلك وفقاً للقناة التلفزيونية الإخبارية الثانية.

وذكر مكتب المدعي العام أن «الشاب اعتقل أثناء محاولته الفرار من ألمانيا إلى الدنمارك، وأن الشرطة قامت في أعقاب اعتقاله نهاية الأسبوع الماضي بتفتيش غرفته في مأوى اللاجئين الذي كان يقيم به في منطقة شوابيا العليا في ولاية بادن فوتمبرغ».

وكانت الشرطة قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق الشاب السوري في وقت سابق بسبب الاشتباه في تحضيره لـ»عمل عنف يهدد أمن الدولة»، إلا أن المحققين لم يحددوا طبيعة هذا الهجوم.

 

قتلى وجرحى بقصف لطائرات النظام وروسيا بحلب وريف دمشق

عبد الرحمن خضر

قُتل سبعة مدنيين وأُصيب نحو عشرين آخرين، اليوم الجمعة، بقصف لطائرات حربية روسية وأخرى تابعة للنظام السوري، على مناطق عدّة في محافظتي حلب ودمشق.

وقال الناشط الإعلامي، إسلام يوسف، لـ”العربي الجديد”، إنّ “طائرة حربية روسية استهدفت منطقة بالقرب من مسجد بلدة (تقاد) في ريف حلب الغربي، بغارة جوية، بالتزامن مع صلاة الجمعة، ما أدّى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة عدد آخر”، مشيراً إلى أنّ “غارة أخرى مماثلة، دمّرت مبنى اتحاد (ثوار حلب) في حي المشهد، ولم تسفر عن إصابات”.

وفي غضون ذلك، أعلن الدفاع المدني بريف دمشق، عبر حسابه الرسمي في موقع “فيسبوك”، “مقتل رجل وطفلة، وجرح أكثر من خمسة عشر مدنياً، بغارات جوية لطائرات النظام الحربية على مدينة دوما”.

ورجّح البيان “ارتفاع عدد القتلى، نظراً لكثرة الإصابات وخطورة بعضها، في ظل الأوضاع الطبية المتردية التي تعانيها غوطة دمشق الشرقية، بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام”.

كما أصيب أكثر من خمسة مدنيين، بينهم أطفال ونساء، بجراح متفاوتة، جرّاء غارات جوية مكثّفة لطائرات النظام الحربية على مدينة حرستا المحاصرة، شمال شرقي دمشق.

 

أردوغان يحذر الأوروبيين: تركيا قد تفتح الأبواب أمام المهاجرين

إسطنبول ــ باسم دباغ

لوّح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، إلى إمكانية قيام تركيا بفتح حدودها في وجه تدفق اللاجئين نحو الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار رده على القرار غير الملزم الذي اتخذه البرلمان الأوروبي بالتوصية بوقف مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد، وكذلك على قرار البرلمان النمساوي بمنع الصادرات الدفاعية إلى تركيا.

 

وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر لمجلس العدالة والمرأة في إسطنبول، قال الرئيس التركي: “في العالم هناك الملايين من الطفل أيلان الذين ينتظرون الرد، وكذلك الرحمة. هل هناك من اتخذ أي خطوة تجاه هؤلاء؟! لا، انظروا إلى أفريقيا، سواء جنوب أو شمال الصحراء، هناك الملايين من النساء والأطفال ينتظرون الحل، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوة في هذا الشأن”.

 

وتابع أردوغان، موجها كلامه للأوروبيين: “لم تتصرفوا في أي وقت بصدق تجاه الإنسانية. إن الطفل أيلان الذي ألقته الأمواج على سواحل المتوسط مات لأنكم لم تقبلوا به عندما جاء إليكم، ولم تقبلوا الطفل عمران أيضا. هناك ثلاثة ملايين لاجئ في بلادنا نعمل على إطعامهم، ولم تلتزموا بالعهود التي قطعتموها، وعندما توجه إلى معبر كابوكولية (بين تركيا وبلغاريا) خمسون ألف لاجئ بدأتم بالنواح، وبدأتم تقولون ماذا سنفعل لو فُتحت لهم الأبواب”.

وبلغة حازمة، قال الرئيس التركي: “اسمعوني جيدا، إذا تماديتم أكثر، ستُفتح المعابر الحدودية”، مشددا: “فلتعلموا أن تهديداتكم الفارغة لا يفهمها أحد، لا أنا ولا الأمة التركية”.

 

وردا على خطاب أردوغان، بادرت الناطقة باسم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى التأكيد على أن “تهديد” الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا “لا يؤدي إلى نتيجة”.

 

وقالت أولريكي ديمير، وفق وكالة “فرانس برس”: “نعتبر الاتفاق بين تركيا والاتحاد الاوروبي نجاحا مشتركا، والاستمرار به يصبّ في مصلحة كل الأطراف”، مؤكدة أن “تهديدات من الجانبين لا تؤدي إلى نتيجة”.

 

وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية، حسين أوزغورغون، تعليقاً على قرار البرلمان الأوروبي الدعوة إلى تجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي: “إذا بقيت تركيا خارج الاتحاد الأوروبي، فإن الأخير لن يكون له حق قول أي شيء بخصوص جمهورية شمال قبرص التركية”.

وأضاف أوزغورغون، في تصريح لوكالة “الأناضول”: “لقد قلنا للاتحاد الأوروبي، إذا لم تنضم تركيا إليه، فلن يكون للاتحاد حق هنا، ولن نسمح أبداً، دون وجود تركيا، بجر القبارصة الأتراك وجعلهم أقلية لليونان أو لجنوب قبرص”.

وكان النواب الأوروبيون دعوا، أمس الخميس، في قرار غير ملزم اعتمد بغالبية كبرى في ستراسبورغ، إلى “تجميد موقت” لعملية انضمام تركيا التي بدأت عام 2005، بسبب ما وصفوه بـ”القمع غير المتكافئ” منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في يوليو/تموز.

 

ويأتي التصويت على هذا النص في أجواء من التوتر الشديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي، اللذين تدهورت علاقاتهما الصعبة أساسا بعد محاولة الانقلاب، وحملة التطهير غير المسبوقة.

ويخشى بعض القادة الأوروبيين من أن تتخلى أنقرة عن تطبيق الاتفاق حول الهجرة الموقع في مارس/آذار مع الاتحاد الأوروبي، وأن تتوقف عن ضبط حركة تدفق اللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا.

وفي مقابل اتفاق الهجرة، تطالب أنقرة بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى منطقة شينغن، وهددت عدة مرات بوقف العمل بالاتفاق إذا لم يتم إحراز تقدم في هذا الملف.

وفي سياق متصل، دان وزير الدفاع التركي، فكري إشك، قرار البرلمان النمساوي فرض حظر على الصادرات الدفاعية إلى تركيا، مشددا على أنه “يشبه القرار الذي تم اتخاذه خلال حركة السلام عام 1974 (التدخل التركي في قبرص). إن هذه العقوبات تستهدف شركة أصلسان الدفاعية التركية”، مضيفا أن “هذه العقوبات ستكون حافزا إضافيا لتطوير صناعاتنا الدفاعية المحلية”.

 

“جائزة الخبر.. عمر أورتيلان” لياسين الحاج صالح

الجزائر ــ عثمان لحياني

فاز الكاتب السوري، ياسين الحاج صالح، بـ”جائزة الخبر.. عمر أورتيلان”، لحرية الصحافة هذا العام. الجائزة أنشئت عام 1998 تخليداً لذكرى رئيس تحرير صحيفة “الخبر” الجزائرية، عمر أورتيلان، الذي اغتاله متطرفون في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1995.

 

ولم يتمكن صالح من الحضور إلى الحفل في العاصمة الجزائرية، أمس الخميس، لتلقي الجائزة، بسبب صعوبات السفر من منفاه في تركيا لعدم حيازته على جواز سفر سوري.

 

ويعتبر صالح من رموز النضال من أجل حرية التعبير. اعتقل في عام 1981، لمدة 16 عاماً بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي المعارض في سورية، وتعرّض للملاحقات الأمنية، بسبب كتاباته الحرة، قبل ان يضطر إلى الخروج من البلاد، ويعيش حالياً في تركيا.

 

وذكّر رئيس لجنة التحكيم، زبير سويسي، في كلمة بالمناسبة، بـ”ضرورة الدفاع عن مبدأ حرية التعبير والصحافة”، متمنياً استمرار “جائزة عمر أورتيلان” لأهميتها كموعد يجمع الصحافيين.

 

وألقت أرملة أورتيلان، زكية أورتيلان، بياناً قالت فيه: “نلتقي سنوياً للاحتفاء بصحافية أو صحافي كرمز يسخر قلمه للدفاع عن حرية التعبير… لجنة الجائزة تدعم كل الإعلاميين الذين يدافعون ويرافعون عن حقوق الإنسان”.

 

وقال مدير قناة “الخبر”، علي جري، إنه “عندما قررنا تكريم الصحافيين لنضالهم السابق من أجل حرية التعبير، فإننا نلحظ في السنوات الأخيرة أن مهنة الصحافة أصبحت مهنة متعبة جداً، ومتوسط عمر الصحافيين لا يتجاوز 55 عاماً”.

 

وكانت منحت الجائزة في الأعوام الماضية للصحافي الجزائري الراحل، طارق أيوب، والصحافي التونسي، سفيان الشورابي، ومُنحت أيضاً للتلفزيون الفلسطيني، وغيرهم.

 

“نيويورك تايمز” تروي تفاصيل تَعَقُب الفريق الإلكتروني لـ”داعش”

2016-11-25

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً، يوم أمس الخميس، تحت عنوان “واحداً تلو الآخر، خبراء التواصل الاجتماعي في تنظيم الدولة الإسلامية يُقتلون بفضل برنامج مكتب التحقيقات الفدرالي”، من إعداد الصحافي الأميركي، آدم غولدمان، والناشط السياسي، إريك شميت.

اعتبر التقرير القرصان الإلكتروني وأحد المُجنِّدين في تنظيم “الدولة الإسلامية” البريطاني، جنيد حسين، أهمّ أهداف مكتب التحقيقات الفدرالي. وكانت طائرات أميركية من دون طيار طاردت حسين، في صيف عام 2015، ولم تستطع قتله، بسبب اصطحابه لابن زوجته معه طوال الوقت، وفقاً للتقرير.

 

في إحدى الليالي، غادر حسين أحد مقاهي الإنترنت وحده، وقُتل بعد دقائق، بواسطة صاروخ من طراز “هيلفاير”، في عاصمة “الدولة الإسلامية” في سورية، الرقة.

 

وأشار التقرير إلى أن حسين (21 عاماً) المولود في مدينة برمنغهام البريطانية، كان قائداً لعصابة أفرادها من خبراء الحاسوب، يتكلمون اللغة الإنكليزية، وساهموا في نشر دعاية “الدولة الإسلامية” وتجنيد تابعين جدد عبر شبكة الإنترنت.

 

وأفاد أن القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها قتلت أهمّ عشرة أعضاء في خلية “الفيلق”، وفقاً لتسمية مكتب التحقيقات الفدرالي “أف بي آي”، كجزء من الحملة السرية “لإسكات صوت قوي في الولايات المتحدة الأميركية، أثّر في عدد كبير من الشباب والنساء هناك”.

 

ولفت التقرير إلى أن القوات الأميركية والبريطانية شنّت سلسلة غارات عبر طائرات بدون طيار على أعضاء من التنظيم، بينما تابع مكتب التحقيقات الفدرالي آلاف أتباع “الفيلق” على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد “مصدر الإلهام بالنسبة لهم”، علماً أن “أف بي آي” اعتقل خلال العامين الماضيين أكثر من مئة شخص في قضايا متعلقة بالمجموعات الإرهابية، وفقاً للتقرير.

 

ونقل التقرير عن نائب مدير مكتب الـ”أف بي آي”، أندرو مكابي، قوله إن “حملة الاعتقالات شملت عدداً من الأشخاص المرتبطين مباشرة بالفيلق، بينما كشفنا آخرين من المتابعين، من خلال تتبع علاقاتهم مع أحد قادة المجموعة البريطاني، رياض خان”، والذي قتل أيضاً.

 

أشار التقرير إلى أن حسين كان مسؤولاً عن تسريب معلومات شخصية لأكثر من 1,300 موظف في الجيش الأميركي والحكومة، في مارس/آذار 2015. وتواصل أيضاً مع أربعة رجال على الأقل في أربع ولايات أميركية، من أجل شنّ اعتداءات معينة أو المساعدة في نشر رسالة “تنظيم الدولة”.

 

وكان حسين “وراء مؤامرة لقطع رأس الكاتبة المحافظة، باميلا غيلر، فتواصل في أوائل عام 2015 مع أسامة عبدالرحيم، لإعطائه تعليمات قتل غيلر”، بالإضافة إلى عمليات أخرى، وفقاً للتقرير.

 

ووصف التقرير ربيعَ وصيفَ عام 2015 بـ”كابوس مكتب التحقيقات الفدرالي”، إذ شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط الإرهابي.

وضمت لائحة الأشخاص الذين قتلهم المكتب، بالإضافة إلى حسين وخان، شون بارسون وأسامة عبدالرحيم ورافايل هوستي، واعتقل محمد حمزة خان ومنير عبدالقادر وجاستن نولان سوليفان، وكانوا كلهم من التابعين الذين يتلقون تعليماتهم من حسين.

(العربي الجديد)

 

مهاجرون يشتبكون مع الشرطة في بلغاريا بعد إغلاق مخيم

أعلن رئيس الوزراء البلغاري، بويكو بوريسوف، أن 24 شرطيا ومهاجرين اثنين جرحوا واعتقل أكثر من 300 آخرين في مواجهات، أمس الخميس، في مخيم المهاجرين الرئيسي في بلغاريا في هارمانلي بجنوب البلاد.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ورصاصا غير حقيقي لصد مئات المهاجرين، الذين كانوا يرشقون عناصرها بالحجارة ويحاولون من جديد مغادرة المخيم الذي يحتجزون فيه منذ ثلاثة أيام.

وكان حوالى 1500 أفغاني وعراقي، أي نحو نصف المهاجرين المقيمين في المخيم القريب من الحدود التركية، قد أشعلوا صباح الخميس إطارات ورشقوا رجال الأمن بالحجارة، مما دفع نحو 250 شرطيا ودركيا ورجل إطفاء إلى التدخل، كما ذكرت الشرطة.

ويحتج المهاجرون على إجراء اتخذ قبل ثلاثة أيام يفرض عليهم البقاء في المخيم، لمنع اتساع رقعة بداية وباء الجرب.

والأسبوع الماضي، تظاهر سكان من هارمانلی للمطالبة بإغلاق المخيم بعد أن زعمت وسائل إعلام محلية أن المهاجرين داخله مصابون بأمراض جلدية معدية. والمخيم هو الأكبر في بلغاريا ويؤوي ثلاثة آلاف لاجئ أغلبهم من الأفغان.

وقالت رئيسة وكالة اللاجئين البلغارية، التي تدير المخيم واتخذت قرار إغلاقه للسماح للسلطات الصحية بالتحقيق لراديو بلغاريا الوطني، إنّ هذه التقارير غير صحيحة.

وأضافت “توتر أثير بشكل مصطنع أدى إلى ذلك، في أعقاب تقارير مضللة بأن المركز بؤرة للعدوى”.

 

وألقى مهاجرون حجارة ومقذوفات أخرى على شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت خراطيم المياه لتفريقهم. واقتحمت الحشود لفترة وجيزة حاجزاً في المخيم، لكن القوات أعادتهم بسرعة، وألحق المتظاهرون أضراراً ببعض المباني، ومن بينها مقصف المخيم، وأضرموا النيران في إطارات للسيارات وأثاث محطم.

 

بدورها، ذكرت متحدثة باسم وزارة الداخلية، أنّ “الشغب بدأ عند الظهر لكن الموقف أصبح تحت السيطرة، المفاوضات بين السلطات والمحتجين جارية، ولم ترد تقارير عن إصابات أو اعتقالات”.

وشيّدت بلغاريا سوراً على حدودها مع تركيا، وعزّزت إجراءات الرقابة على الحدود لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين. واحتجز نحو 17 ألف مهاجر في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، وهو عدد منخفض بأكثر من الثلث عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وعلى الرغم من تناقص الأعداد، نظم قوميون في بلغاريا بضعة احتجاجات في الأشهر القليلة الماضية تدعو للإغلاق الفوري لكل مراكز اللاجئين في البلاد وإعادة المهاجرين إلى تركيا أو بلدانهم الأصلية.

(رويترز)

 

سوريات يتعرضن للتعنيف والابتزاز في غياب القانون

لبنى سالم

زادت الحرب الدائرة في سورية وما نجم عنها من حالات نزوح ولجوء، من حالات التعنيف التي تمارس بحق المرأة السورية، ضمن التعنيف الذي يمارس على جميع المدنيين السوريين وصولا إلى القصف والتهجير والاعتقال.

وظهرت أشكال عنف جديدة لم تكن شائعة في السابق كابتزاز وتهديد النساء مقابل المأوى أو العمل أو المال، وإجبار القاصرات على الزواج قسراً، إضافة إلى حالات التحرش والعنف الجنسي التي عانت منها نازحات في مراكز الإيواء واللجوء وعبر طريق الهجرة.

شهيرة “أم حسن” أم لثلاثة أطفال، تعيش في مدينة حلب، كانت معاناتها في السنوات الثلاث الماضية مضاعفة بسبب تعنيف زوجها، تقول السورية التي فقدت ولدها في غارة جوية العام الماضي: “كأنه لا يكفيني أنني فقدت أغلى من أملك، كل يوم أتمنى لو أنني أنا من مات. بدأت معاناتي قبل أربعة أعوام تقريباً حين بدأ زوجي يخسر ماله وعمله. تغيرت معاملته معي بشكل كبير، وبات يصب جام غضبه علي كأنني السبب، كان في بعض الأوقات يتحول إلى وحش”.

وعن طرق التعنيف التي تعرضت لها، تقول شهيرة “في البداية كان الضرب والإهانات، بعدها بات يمنعني عن الخروج من المنزل، ورغم توسلاتي المستمرة أن ننزح من المنطقة بسبب الخطر إلا أنه يرفض. منعني من رؤية أهلي ولم أستطع رؤية أمي قبل أن تسافر، ولا أعرف إن كنت سأراها مجددا. حين يأتي الطيران إلى الأجواء يأخذ الأولاد ليحتموا في الطابق الأرضي ويمنعني من النزول بحجة وجود رجال”.

وتضيف “أول واقعة ضرب كانت في سنة زواجي الأولى، كان عمري حينها 17 سنة، لجأت إلى والدي وتحدث معه حتى لا يكررها، لكن كل شيء تغير بسبب الحرب. أهلي اليوم لاجئون في أوروبا، وليس لدي سند هنا ولا قانون يحميني، يوماً بعد يوم تصبح تصرفاته جنونية أكثر، يوماً يحلق لي شعري ويوماً يطفئ أعقاب السجائر في يدي”.

وصلت شهيرة مرحلة اليأس من استمرار الحياة. تقول “مع هذا القصف المتواصل أنتظر أن يموت أحدنا، سأرتاح في كلتا الحالتين”.

كما لدى فاطمة التي لا يتعدى عمرها الـ20، والتي تعيش في العاصمة الألمانية برلين، تجربة مريرة، تقول “كنت أجهز نفسي للدراسة في الثانوية العامة، حين نزحنا من درعا إلى أحد مخيمات لبنان. حينها فقدت حلمي في دراسة الطب مع أني كنت متفوقة، عشنا أياماً صعبة في المخيم، لم يكن هناك حمامات أو شبكة مياه وكانت حوادث التحرش شائعة. في أحد الأيام حاول أحدهم التحرش بي في الحمام لكني أفلتّ منه. على أثر هذا الحادث أجبرني والدي على الزواج من صهيب الذي يكبرني بـ11 سنة. لم يكن لدي خيار الرفض؛ تزوجنا وقررنا أن نسافر إلى أوروبا بحراً، حين وصلنا اكتشفت أنني حامل بطفلة، مكثنا في مركز الإيواء قرابة 5 أشهر، كان يعاملني بطريقة مهينة منذ البداية”.

وتضيف “لم يكن يسمح لي بالتحدث مع أي مساعدة اجتماعية في المركز، حين سمعني أتكلم مع إحداهن بالإنكليزية جن جنونه، وعاد إلى الغرفة وضربني بشكل مبرح وأجهضت الطفلة، بعد شفائي انتقلت إلى بيت منفصل، ولم أره منذ ذلك اليوم. طلبت الطلاق، وقالت لي المساعدة الاجتماعية إنه مسجون”.

وتشدد “لن أسامح أحداً ممن ظلموني. لا النظام الذي حرمني من دراستي. ولا أهلي، ولا زوجي، كلهم مذنبون. في الواقع أنا محظوظة كوني هنا، في مخيمات لبنان تعنف النساء كل يوم دون أن يكترث بهن أحد”.

من الناحية القانونية، تصف المحامية السورية شذى كيالي، القانون السوري بأنه قاصر عن حماية المرأة، وتضيف “من الناحية النظرية يعاقب القانون كل من يقوم باعتداء بدني أو معنوي على غيره. ويمكن للزوجة التقدم بشكوى مع إثبات تعرضها للتعنيف، لكن للأسف السوريات لا يستفدن بشكل جدي من هذا القانون بسبب ضغوط المجتمع، وهناك فجوات في القانون لا تنصف المرأة في حال حدوث طلاق مثلاً”.

وتضيف “يمكن اعتبار القانون ظالماً للمرأة من ناحية العنف الجنسي الذي يمارسه بعض الأزواج. إذ لا يعترف القانون بالاغتصاب الزوجي، كما أنه يشرع تزويج القاصرات بموافقة أوليائهن، وينفرد بحق الطلاق للرجل، ويشرع القتل تحت بند ما يسمى بجرائم الشرف”.

وتوضح كيالي أنه “على أرض الواقع هناك الكثير من المعوقات التي تمنع النساء من الاستفادة حتى من الحد الأدنى من الحقوق التي يمنحها القانون، ففي مناطق سيطرة النظام تعاني معظم المتعرضات للعنف من الفقر ما يمنعها من تحمل تكاليف الدعاوى القضائية. أما في مناطق سيطرة المعارضة فلا سلطة تشريعية حقيقية، وكل المحاكم القائمة هي محاكم شرعية تتبع فصائل عسكرية إسلامية متشددة تقوم بفرض قيود إضافية على النساء”.

العربي الجديد

 

بروباغندا النظام السوري وسرياليّته: كأن حرباً لم تكن

أحمد حمزة

عند تمام الساعة الثالثة عصراً من الثلاثاء (22-11-2016)، وفيما كان تلفزيون النظام الرسمي، يبث على الهواء مباشرة، برنامج “حديث الناس” الذي كان يناقش “السلامة المهنية وإدارة المخاطر” في المؤسسات، ظَهَرَ خبرٌ عاجلٌ أسفل الشاشة، صادرٌ عن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة”، تدعو فيه “جميع المواطنين الراغبين بالمشاركة في إنجاز الانتصار النهائي على الإرهاب، إلى مراجعة مراكز الاستقبال في قيادات المناطق العسكرية بالمحافظات”.

أتى ذلك، مع مزاعم تشكيل النظام لـ”الفيلق الخامس اقتحام (من المتطوعين)”، رغم أن فيالق قوات النظام الأربعة لم تَعُد مكتملة، بعد تناقص أعداد العناصر بصورة قياسية، نتيجة المعارك والانشقاقات، وتعاني نزفاً بشرياً حاداً، أقر به رئيس النظام بشار الأسد قبل أشهر.

لكن إعلان تأسيس “الفيلق الخامس” بطبيعة الحال، وبالنسبة لجمهور واسع من السوريين، لم يشكل مفارقة كبيرة، لنظام اعتاد عبر إعلامه الموجه، إظهار صورةٍ مغايرة كلياً، لواقع البلاد منذ نحو ثمانية وستين شهراً. لكنّ المفارقة تكمن في أنّ ساعة بثّ الخبر العاجل الذي يطلب فيه النظام ضمناً من “المواطنين” ضرورة التطوع في الجيش “النازف” لمحاربة خصومه، تزامنت مع افتتاح فعاليةٍ وُصِفت بالـ”سُريالية”، تحت عنوان “حلب عاصمة للسينما السورية” إذ ترعاها وزارتا الثقافة والسياحة في حكومة النظام. وتقام فعاليتها على بعد مئات الأمتار فقط، من أحياء مدينة حلب الشرقية التي تشهد مجازر يومية، ربما هي الأكثر دموية في العالم هذه الأيام.

هذه الفعالية التي أعلن النظام عبر إعلامه الرسمي، أنها ستتضمن خلال أسبوع عرض أفلامٍ سينمائية مع “تكريم لعدد من الشخصيات، التي تركت أثراً في تاريخ الفن السابع في سورية”، واعتبرت وكالة “سانا” الحكومية أنها تأتي لـ”دعم صمود مدينة حلب وإعادة الألق إليها”، أثارت زوبعة ردود أفعال ساخطة ومستاءة، لشريحة واسعة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. إذ وصفها بعضهم بالـ “رقص ببرود على مشاهد دماء الضحايا”. وعبر آخر عن فجاجة المشهد المتناقض بكون النظام حول “غرب حلب عاصمة للسينما، وشرقها عاصمة للجحيم”. فيما اعتبرت الإعلامية السورية مها الخطيب عبر تغريدة على حسابها في “تويتر” أن “وقاحة النظام السوري تعدت كل وصف”.

وضاعف موجة ردود الأفعال الغاضبة هذه، أن المناطق الواسعة التي تسيطر عليها المعارضة السورية شرقي حلب، تعيش منذ الأسبوع الماضي، تحت وابلٍ من حمم قذائف المدفعية وصواريخ الطيران الحربي وبراميل مروحيات النظام، الأمر الذي أدى لمقتل نحو 350 شخصاً خلال الأسبوع الأخير فقط في حلب التي باتت محط اهتمام أنظار معظم السوريين، وغالبية وسائل الإعلام العربية، وكذلك الإقليمية والغربية، والتي تهتم بتغطية المجازر اليومية، والتطورات المأساوية هناك، فيما تروج حكومة النظام لصورة أن المدينة تعيش حياة طبيعية تزدهر فيها أنشطة الثقافة والفنون.

ويبدو واضحاً أن حكومة النظام زادت خلال الأسابيع القليلة الماضية، من نشاطاتٍ مماثلة في مناطق سيطرتها، إن كان في دمشق أو اللاذقية أو غربي حلب. فمنذ أسبوع اختُتِم “أسبوع الموضة في اللاذقية” الذي رعته وزارة السياحة، وتضمن عروضا للأزياء، غطتها وسائل إعلام النظام الرسمية والمقربة منه، بما يوحي بأنها أرادت تسليط الضوء على نطاق واسع لهذه الفعالية التي أقيمت على بُعد كيلومتراتٍ قليلة، من “قاعدة حميميم الجوية” التي تقع جنوبي اللاذقية، وتنطلق منها الطائرات الروسية لتصويب صواريخها نحو أحياءٍ سكنية ومرافق مدنية تقع ضمن مناطق سيطرة المعارضة، في مناطق عدة، أبرزها محافظة إدلب، وشمالي حمص وحماه، وشرقي مدينة حلب وريفها، وبلدات وقرى غوطة دمشق.

وما يُدلل بوضوحٍ على وجود خطة ممنهجة لدى النظام، لتكثيف تنظيم هذه النشاطات في الفترة الماضية، هو أن وزارة السياحة في حكومته كانت قد روجت عبر وسائل التواصل الإجتماعي بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لفيديو سمتهُ “حلب إرادة الحياة.. Aleppo Will of Life”. وكَرَّرت الوزارة (عَبَرَ صورٍ تم التقاطها جواً) مَشاهدَ تَظهرُ فيها معالم أثرية وحدائق وفنادق في غربي حلب، مُركزةً على تركِ انطباعٍ لدى المشاهدين، بأن المدينة تعيش حياة طبيعية للغاية، فيما تجاهل الفيديو تماماً، عرض أي مشهدٍ من مناطق أخرى، باتت مدمرة داخل حلب ذاتها، وتبعُدُ عن تلك التي عرضها الفيديو مئات الأمتار فقط.

والفيديو المذكور، جاء بالتزامن تقريباً مع مهرجان “هناك ما يستحق الحياة في حلب”، وكانت دعت إليه وزارة السياحة في حكومة النظام، بعد فترة وجيزة من عرض وكالة “سانا” لفيديو آخر، يصور أن “حلب مدينة حياة ليلية”. وكلها “بروباغندا” كما وصفها البعض، روجت لها حكومة النظام بالتزامن مع أبشع وأشرس حملات القصف الجوي والمدفعي التي تشنها قوات النظام والطائرات الروسية، على مناطق سيطرة المعارضة شرقي مدينة حلب ذاتها، والتي يسيطر النظام على الشطر الغربي منها.

في نفس السياق، كان محافظ دمشق، بشر الصبان، رعا في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تدشين مجموعة “شباب دمشق التطوعي” (المدعومة من الحكومة) لصرحٍ “أحب دمشق” ضمن ما شابه بحسب مشاركين “مهرجان ألوان” بالتزامن مع “اليوم العالمي للابتسامة”. إذ انطلق عشرات المشاركين من أمام مدينة الجلاء الرياضية على أوتستراد المزة بدمشق، نحو ساحة الأمويين، حيث مقر وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة لقوات النظام، ومقر التلفزيون الرسمي، لينشروا مساء ذلك اليوم عبر منصات وسائل إعلام موالية للأسد، عشرات الصور والمشاهد، التي توحي بأن البلاد تعيش بِوافرٍ من الرخاء الاقتصادي والأمني.

ولم تقتصر ردود الأفعال الغاضبة من إقامة نشاطات كهذه في ظل الظروف المأساوية للسكان في مختلف مناطق سورية، على جمهور المعارضة أو المحايدين، بل تعدتها (كما أظهرت مواقع التواصل الإجتماعي) لشريحة واسعة من الحاضنة الأكثر تأييداً للنظام. إذ من المعلوم أنّ عشرات الأسر الموالية للأسد تفقد شهرياً أبناءها المتطوعين أو المجندين في أجهزة الأمن وقوات النظام.

لكن، ورغم ذلك، ظهرت دعواتٌ من موالين آخرين، منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبعد فعالية “أحبُ دمشقَ” تنادي لتنظيم مهرجان “يلا نرقص يا شام”، حيث سارعت مؤسسات اقتصادية من القطاع الخاص، ومقربة، أو مملوكة، لشخصيات من النظام، لتبني ودعم الفكرة التي لم تُنفذ لاحقاً.

ومع تزايد تنظيم حكومة النظام لفعالياتٍ ونشاطاتٍ سياحية في الفترة الأخيرة، يعتقد بعض المراقبين والمختصين، أن الهدف الأول والأخير منها “إعلامي بحت” كما عبر عن ذلك خبير تسويق الحملات الإعلامية على مواقع التواصل الإجتماعي أنس الحمصي.

ويقول الحمصي في حوارٍ لـ”العربي الجديد”، إن “النظام بالمحصلة لا يكترث إلا بالحد الأدنى للرأي العام في سورية، وهذا يتجلى في حملات التعبئة والحشد الإعلامي لجمهور مؤيديه فقط”. أما عن “المهرجانات السياحية المتناقضة مع الواقع، والتي تنظمها وزارة سياحة النظام، فإن هدفها هو الجمهور الخارجي، وتحديداً الرأي العام والحكومات الغربية”، مُدللاً على ذلك، بأن حملة “حلب مدينة حياة ليلية” مثلاً، لم تروجها وسائل إعلام النظام الناطقة باللغة العربية، بل نشرتها المُعرفات الإنكليزية فقط لوكالة “سانا”.

ويرى الحمصي الذي عمل في مؤسسات إعلامية لسنوات، أن “النظام يطمح من خلال هذه الحملات، لتتميط صورته، كمُسيطرٍ على مناطقه تماماً أمنياً وثقافياً، وحكومته تشجع، بل ترعى وتنظم، فعاليات ونشاطات، تُظهر هذه المناطق بأنها مُنفتحة على نمط الحياة الغربية، بعكس المناطق الخارجة عن سيطرته، والتي تغلب فيها مشاهد القصف والدماء والدمار، والفوضى أمنياً وإيديولوجياً”.

 

مليشيات النظام تتوسع شرق حلب..والمعارضة تستعد لمعركة طويلة

خالد الخطيب

حققت مليشيات النظام مزيداً من التقدم في حلب، الخميس، وسيطرت على أجزاء من حي مساكن هنانو؛ منطقة البريد والعمالية ودار العجزة، بعد معارك طاحنة مع المعارضة. وتسللت مليشيات “حزب الله” اللبناني و”الحرس الثوري” الإيراني و”حركة النجباء” العراقية و”القوات الخاصة” الروسية، إلى أكثر من كتلة سكنية في المنطقة، مستخدمة وابلاً من المدفعية والصواريخ، ما أجبر المعارضة على الانسحاب نحو مواقعها الخلفية.

 

واستفادت المليشيات من عشرات الغارات الجوية التي نفذتها المقاتلات الروسية، بالقنابل الفراغية والعنقودية، بالإضافة إلى قصف متواصل نفذه مروحي البراميل. وتجاوز عدد غارات الطيران المروحي والحربي 200 غارة، ما تسبب في مقتل عدد من مقاتلي المعارضة.

 

وتعتبر “مدينة هنانو” أو حي المساكن، من أكبر الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة في الجهة الشمالية الشرقية، وهو أول حي دخلته المعارضة منتصف العام 2012. وينقسم هنانو لقطاعات سكنية؛ مساكن الشرطة والمساكن العربي والعمالية، والعشوائيات الطرفية المحيطة بالحي التي كانت المليشيات قد سيطرت على أجزاء منها خلال الأيام القليلة الماضية، ووصلت المعارك حينها إلى الأحياء المنظمة داخل مدينة هنانو.

 

هجوم المليشيات تمّ من محورين؛ شمالي وشرقي، وتزامن الهجوم الرئيس لها مع هجمات برية لا تقل ضراوة في جبهات المقبرة الإسلامية وجبل بدروا والشيخ نجار القديمة والأرض الحمرة وكرم الطراب والشيخ لطفي، وجميعها جبهات تقع في الطرف الشرقي والجنوبي الشرقي من المدينة. ويعتبر “اللواء 80” ومطاري النيرب وحلب الدولي، منطلقاً لهجمات المليشيات، وتدار المعارك من هناك من خلال غرف عمليات يشرف عليها قادة روس وإيرانيون.

 

القائد العسكري في “جيش المجاهدين” النقيب علاء أحمد، قال لـ”المدن”، إن الفصائل في “فتح حلب” و”جيش الفتح” المتمركزة داخل الأحياء المحاصرة شنت هجمات معاكسة في مساكن هنانو، فجر الجمعة، وتمكنت من استعادة المبادرة وتحرير عدد من المواقع والكتل السكنية التي خسرتها الخميس، وقتلت ثلاثين عنصراً من مليشيات عراقية وأفغانية، ومن “حزب الله” اللبناني ودمرت عدداً من السيارات والمدرعات للقوات المهاجمة.

 

وأكد النقيب علاء، أن مجموع ما سيطرت عليه المليشيات من مساحة مساكن هنانو لا يتجاوز 15 في المئة، ولا تزال المعارك مستمرة إلى الآن في محاور الحي وأطرافه الشرقية والشمالية. وتحاول المعارضة استعادة كامل النقاط التي خسرتها، وهي تستهدف المليشيات بشكل متواصل بالمدفعية والهاون موقعة في صفوفها خسائر واصابات محققة.

 

وأشار النقيب علاء إلى أن معنويات مقاتلي المعارضة مرتفعة، والحديث عن انهيار داخل صفوف الفصائل غير صحيح، وكل المكونات العسكرية داخل الأحياء المحاصرة تعمل بشكل منظم، وتتقاسم الجبهات والمحاور. ويمكن القول، بحسب النقيب علاء، إنه إلى الآن، فالعمليات العسكرية، التي في غالبها تصدٍ للمليشيات، تسير بشكل جيد.

 

اختيار المليشيات لحي مساكن هنانو لكي يكون المحور الرئيس لعملياتها العسكرية خلال اليومين الماضيين يعود لأسباب أبرزها؛ أن المعارضة المتمركزة في الحي لا تمتلك تحصينات هندسية، ولا أنفاق، ولا مخابئ تحميها من ضربات الطيران والمدفعية. فالمساكن لم تكن قبل ذلك جبهة قتال، إذ كانت الجبهات في الشمال والشرق البعيد قرب المدينة الصناعية في البريج والمناشر والمياسات. وكانت الجبهات في كرم الطراب والشيخ لطفي والبحوث العلمية، بعكس الجبهات في هنانو، هي الجبهات التقليدية وخطوط الاشتباكات القديمة، حيث تتمتع فيها المعارضة بتحصينات ومخابئ حمتها خلال الفترة الماضية من معظم الاستهداف الجوي والمدفعي والصاروخي، ونجحت أكثر من مرة في التصدي للمليشيات في تلك الجبهات وكبدتها خسائر كبيرة.

 

ويحقق تقدم المليشيات في هنانو، الأهداف ذاتها، إن هي تقدمت من محور البحوث العلمية باتجاه دوار الصاخور، أي يمكنها عزل الأحياء الشمالية الشرقية من المدينة، فإذا ما واصلت المليشيات زحفها وسيطرت على كامل الحي فسوف تصبح على تماس مباشر مع حي الصاخور وتصبح قريبة جداً من نقطة الالتقاء بحلفائها في حلب الغربية.

 

ويمكن القول إن خيارات المليشيات وتكتيكاتها العسكرية تنحصر في الوقت الراهن في تطبيق استراتيجية العزل وتقسيم مناطق سيطرة المعارضة بين شمالية شرقية، وجنوبية غربية. ولدى المليشيات أهداف محددة تعمل عليها بشكل متواصل، هي جبهات حي جبل بدروا والبحوث العلمية والأرض الحمرة ومساكن هنانو، وكلما واجهت المليشيات مقاومة في إحداها غيرت المحور الرئيس محتفظة في الوقت ذاته بمستوى النار والهجمات البرية التي تشمل جميع المحاور، لتحافظ على الضغط لتشتيت انتباه المعارضة باستمرار.

 

المعارك في حي مساكن هنانو مستمرة، وتشهد تصعيداً من قبل المليشيات التي حشدت الألاف من عناصرها، كذلك أشغلت المليشيات جبهة الشيخ سعيد جنوبي حلب الشرقية، صباح الجمعة، ومهدت بقصف مواقع المعارضة المتمركزة في الحي بالمدفعية والصواريخ. وجرت اشتباكات ومعارك متفرقة في جبهات المدينة القديمة وصلاح الدين. والهدف من إشغال المليشيات محاور قلب المدينة وجنوبها الغربي، هو حرمان مقاتلي المعارضة في هنانو ومحيطها من التعزيزات المفترض توجهها من الجبهات الباردة.

 

في السياق، تتواصل حملة القصف على حلب المحاصرة لليوم الحادي عشر على التوالي، وحصدت الخميس والجمعة، أرواح 40 شخصاً على الأقل، وجرحت العشرات في أحياء متفرقة استهدفتها المقاتلات الحربية ومروحيات البراميل وراجمات الصواريخ التي دكتها بأكثر من 500 صاروخ من مرابضها في معامل الدفاع وتلة الشيخ يوسف.

 

واستهدف الطيران الروسي مدن وبلدات ضواحي حلب الغربية والشمالية والجنوبية، وطال القصف كل من كفرناها والراشدين والمنصورة وسوق الجبس وتقاد و”الفوج 46″ وخان العسل وكفر حمرة ومحيط عندان وحيان والعيس وخان طومان وزيتان والزربة، وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

 

وتقاسمت المذبحة كل من أحياء المشهد والميسر والقاطرجي وباب النيرب وحلب القديمة ومساكن هنانو والجزماتي وقاضي عسكر والصاخور وجبل بدروا والشيخ فارس والشيخ خضر والشيخ سعيد والفردوس والمرجة والصالحين. وكان القصف الجوي والمدفعي أعنف ما يكون في الأحياء الشمالية الشرقية من المدينة حيث تدور معارك عنيفة بين المعارضة والمليشيات.

 

وتسبب التقدم الأخير للمليشيات والقصف المكثف الذي تركز في هنانو وجبل بدروا والصاخور والحيدرية، وغيرها من الأحياء القريبة من خطوط الجبهات، في نزوح الآلاف عن منازلهم، بعضهم فضل التوجه نحو أحياء حلب القديمة وبستان القصر، وصلاح الدين وسيف الدولة، وبعضهم الآخر لجأ إلى أحياء الهلك الفوقاني والتحتاني وعين التل وبستان الباشا، باعتبارها بعيدة نسبياً عن المواجهات العسكرية، وقريبة من حي الشيخ مقصود الذي تسيطر عليه “وحدات حماية الشعب” الكردية.

 

ويرغب كثيرون من المدنيين المحاصرين، والفارين حديثاً من بيوتهم قرب مناطق الاشتباك، بمغادرة المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة كلياً نحو مناطق سيطرة “وحدات الحماية” الكردية في الشيخ مقصود والأشرفية. ومنعتهم المعارضة من دخول الشيخ مقصود عبر طريق الشيخ رز، رغم أن بعض العائلات تمكنت من العبور.

 

لا تبدو المعارضة متفائلة، ولا تتوقع حدوث تغييرات مهمة لصالحها خلال الأيام القادمة، رغم كل المحاولات الدولية والإقليمية والشعبية، لإنقاذ حلب المحاصرة من الهجمات البرية والجوية التي تشهدها في ظل الحصار الخانق. والدعوات الجديدة لإدخال مساعدات إنسانية عاجلة، تعتبرها المعارضة فرصة جديدة للنظام وروسيا لكسب الوقت وتحقيق مكاسب على الأرض وفرض واقع جديد في حلب.

 

ولا تخفي المعارضة تصميمها على مواصلة القتال، والصمود في وجه المليشيات، وتعتبر خسارة بعض المواقع أمراً طبيعياً في ظل المحرقة التي تتعرض لها مواقعها. فالمعارضة لديها ما يكفيها من الأسلحة والذخائر لخوض معركة طويلة.

 

دي ميستورا: يبقى.. لا يبقى!

دينا أبي صعب

نفى المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، في بيان مقتضب، أنباء تحدثت عن نيته الاستقالة من منصبه، وقال البيان إن هذه المعلومات “غير دقيقة”، وأن دي ميستورا باق لتنفيذ مهام بعثته بشكل كامل.

 

لكن أنباء كثيرة تداولتها اوساط دبلوماسية في جنيف، اشارت الى اقتراب نهاية ولاية المبعوث الخاص إلى سوريا؛ البعض تحدث عن خطة عمل جديدة ينوي الامين العام المنتخب للامم المتحدة انطونيو غوتيرس إطلاقها، تتمثل بتعيين شخصية غير خلافية مكان دي ميستورا، وتوسيع مهام مكتبه.

 

منذ شهر أو أكثر، لم يظهر المبعوث الدولي في اجتماعات أو مؤتمرات صحافية في جنيف. ركود تام في الملف السوري، خرقه ظهور متقطع لمساعد دي ميستورا للشؤون الانسانية يان إيغلاند، من خلال متابعة اجتماعات الخميس الشكلية، لمجموعتي العمل الدوليتين الخاصتين بالشأن الانساني، وبمراقبة وقف الاعمال العدائية، التي اقتصرت على “تمرير للوقت” واعطاء بعض الاحصائيات والاعداد حول تطورات الملف الانساني في سوريا، فيما غاب كلياً الحديث عن الشق السياسي من الازمة، وحضر الحديث عن نية جدية لاستبعاد دي ميستورا وإعادة إطلاق ملف سوريا بأبعاد ثلاثة، سياسية وعسكرية وانسانية.

 

مصادر من الأمم المتحدة في جنيف قالت لـ”المدن”، إن غوتيرس، العارف بتفاصيل المنطقة من خلال عمله في رئاسة المفوضية العليا للاجئين في جنيف لنحو عشر سنوات “ليس راضياً عن كيفية مقاربة الملف السوري حالياً، وله ملاحظات كثيرة على اسلوب دي ميستورا وطريقة عمله، والأهم على خوضه في التجاذبات السياسية، ما أفقده التوازن في المواقف وقدرة البقاء على مسافة واحدة من الجميع”. المصادر قالت إن غوتيرس سيسارع لاختيار شخصية جديدة “تحظى بتوافق واحترام واسعين” بعد تسلمه مهامه بداية العام المقبل مباشرة، وأن من الأسماء المطروحة لهذا المنصب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، الرئيسة السابقة للبعثة الدولية المكلفة تدمير الترسانة الكيميائية السورية. وهذا الحديث نفاه مصدر آخر في جنيف، قال إن “كاغ تروج لنفسها في حال تغيير دي ميستورا، لكن غوتيرس لا يعرفها شخصياً وقد تكون خططه مختلفة عما يقال في جنيف أو نيويورك”.

 

مصادر “المدن” في نيويورك أشارت إلى أن الحديث في أورقة الامم المتحدة يجري عن تغيير جذري منتظر، ومن الفرضيات المطروحة لسوريا رفع مستوى تشكيل لجنة ثلاثية، تنقسم مهامها الى سياسية وانسانية وعسكرية، يرفع تمثيلها الدبلوماسي وتكون مقربة جداً أو تابعة بشكل مباشر لغوتيرس، وسيكون على هذه اللجنة التعامل مع تغير المعطيات الدولية، ووصول دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية مع ما يعنيه ذلك من اختلاف في السياسية الأميركية، يضاف إليه ما قد تخبئه الانتخابات الفرنسية من نتائج ستنعكس حكماً على علاقة الخارجية الفرنسية بالمعارضة والنظام على السواء.

 

لكن في المقابل، تعتبر مصادر من الأمم المتحدة في جنيف، أن ما يقال لا يتجاوز “الاشاعات”، وأن دي ميستورا “مستمر في تنفيذ مهامه ولم يطلب منه تخفيف وتيرة عمله أو تغييرها، ومن المبكر الحديث عن خطة عمل جاهزة لغوتيرس الذي يزور روسيا حالياً، ويحضر نفسه لتسلم ملفات عديدة من بينها ملف سوريا”.

 

ويوصف غوتيرس، رئيس وزراء البرتغال السابق، والرئيس السابق للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، من قبل الدبلوماسيين في جنيف بأنه “خبير بشؤون المنطقة”، وبأنه من المتوقع أن يأخذ على عاتقه التعامل مع أزمات اللاجئين والحروب “من منطلق اشتراكي، باعتباره كان رئيساً للحزب الاشتراكي في بلاده البرتغال، وقد وعد بالعمل بشكل جدي لحل ازمات المنطقة وبشكل خاص الازمة السورية، رغم تعقيدات السلام والامن وحقوق الانسان والارهاب في المنطقة”.

 

شخصيات سورية تلتقي ترامب الابن في باريس

قسيس أكدت على أهمية الاتفاق الروسي الأميركي في الحل

نصر المجالي

نصر المجالي: كشفت المعارضة السورية رندا قسيس، رئيسة حركة “المجتمع التعددي” عن تفاصيل لقاء جمعها وعددا من الشخصيات السورية في باريس مع دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأميركي المنتخب، وتحدثت عن أهمية اتفاق روسي ـ أميركي بشأن حل الأزمة السورية.

 

وقالت المعارضة السورية إن الهدف الأساس هو إنعاش الحل والعملية السياسية للتوصل إلى اتفاق. وأشارت إلى أنها تحدثت مع ترامب الابن عن أهمية الدور الروسي، باعتباره “جزءًا مهمًا في الحل السياسي في سوريا”.

 

وأضافت قسيس في تصريحات نقلتها وكالة (سبوتنيك) الروسية، اليوم الجمعة، أنها  “عندما تكلمت عن اتفاق روسي أميركي بشأن حل الأزمة في سوريا، هذا يعني أنني أعير أهمية لهذا الاتفاق لأنه هو الأساس، عندما نستطيع أن نخطو هذه الخطوة يمكننا بعدها أن نتكلم عن دور الدول الأخرى الجانبية الموجودة في المنطقة، لكن الأساس هو هذا الاتفاق”.

 

مصير بشار

 

وفي معرض إجابتها عن سؤال حول موقف دونالد ترامب الابن، بخصوص مصير الرئيس السوري بشار الأسد، قالت قسيس: “نحن نريد رحيل الأسد ولكن هذه ليست النقطة الرئيسية لدينا، النقطة الرئيسية بالنسبة لنا هي كيفية إنعاش الحل والعملية السياسية والوصول إلى اتفاق، بأن يكون لدينا دستور جديد حداثي وعصري وعلماني يكفل للجميع حق المواطنة والعلمانية، بحيث لا يوجد أي فرق بين المواطنين بسبب عرقهم أو دينهم”.

 

وتابعت: “النقطة الرئيسية لدينا هي الدستور ومن ثم صلاحيات الرئيس، فالرئيس لديه جميع الصلاحيات كي يكون سيد سوريا وسيد السلطة التنفيذية والتشريعية وكل السلطات، ونحن نريد فصلها، وأخذ جزء كبير من صلاحيات رئيس الجمهورية السورية، إن كان بشار الأسد أو غيره”.

 

الائتلاف

 

وأضافت المعارضة السورية أن: “مشكلتنا مع الائتلاف السوري المعارض، هو أنه بالنسبة إليهم النقطة الرئيسية هي تغيير الأسد، أي ليست لديهم أية مشكلة باستبدال مستبد سياسي بمستبد ديني، وليسوا معنيين بالتغيير ببنية النظام والمجتمع، نحن معنيون بهذا التغيير، بأن يكون التغيير حقيقيًا وعميقًا”.

 

وأكدت قسيس، على أن عدم الاتفاق على من هم الإرهابيون والقضاء على الإرهاب في سوريا، لن يمكن من الانتقال إلى عملية سياسية حقيقية تغيّر بنية النظام. وقالت: “إن لم نتفق على من هم الإرهابيون وأن نقضي على الإرهاب في سوريا، لا يمكننا أن ننتقل إلى عملية سياسية حقيقية تغيّر بنية النظام”.

 

زوج قسيس

 

بدوره، قال زوج رندا قسيس، رئيس “المركز السياسي والعلاقات الدولية” الفرنسي، فابيان بوسار، لـ “سبوتنيك”، إنه لولا العملية العسكرية الروسية لكان عدد الضحايا أكبر في سوريا، ولربما وصل الإسلاميون الراديكاليون إلى السلطة في دمشق.

 

وأضاف بوسار الذي كان من القائمين على تنظيم اللقاء مع دونالد ترامب الابن، والذي عقد في باريس الشهر الماضي، أن”انتخاب الرئيس ترامب، يبعث على الأمل في إطلاق حوار حقيقي مع روسيا”.

 

وفي ما يخص موقف باريس من الأزمة السورية وبناء العلاقات مع موسكو، اعتبر بوسار أن اليميني فارنسوا فيون يعد المرشح الأفضل لإقامة حوار حقيقي، باعتبار أنه “المرشح الوحيد الذي له رؤية جيواستراتيجية ويفهم روسيا ويمكن أن يتحاور معها. لا يجب الاعتقاد خطأ أنه سيدافع عن مصالح روسيا، وإنما المصالح الفرنسية، ولكنه سيتحاور مع الأصدقاء”.

 

ونوّه بوسار إلى ضرورة “توخي الحذر وعدم التوقع مسبقًا بفوز فرانسوا فيون، لكن نظرًا لوضع الأمور والمرشحين، أعتقد أن “فرانسوا فيون” لديه فرصة حقيقية وهو الوحيد الذي لديه برنامج حقيقي منظم ورؤية جيواستراتيجية في ما يتعلق بروسيا”.

 

وخلص بوسار، إلى القول: “إذا كان لدينا في عامي 2011 و2013 فرانسوا فيون ودونالد ترامب كرئيسين لبلديهما، ربما لما عشنا هذه السنوات الفظيعة مع هذه الاجتماعات والقرارات لأصدقاء سوريا وبريطانيا وفرنسا”.

 

قصف مكثف وغارات بعد يوم دام بحلب  

واصل طيران النظام السوري والطيران الروسي اليوم الجمعة قصف أنحاء متفرقة من حلب وريفها، وذلك بعد يوم دام شهد مقتل وإصابة العشرات في عدد من الأحياء المحاصرة بالمدينة.

 

وقال ناشطون إن طيران النظام استهدف بالقنابل العنقودية مدينة عندان في ريف حلب الشمالي فجر اليوم، كما استهدف قصف مدفعي حي الشيخ سعيد ومنطقة عزيزة جنوبي حلب.

 

وفي ريف حلب الغربي شن طيران النظام غارات بالصواريخ على بلدة تقاد مستهدفا جامع البلدة، مما أسفر عن سقوط خمسة قتلى وإصابة آخرين.

 

كما سقط عدد من الجرحى المدنيين جراء قصف للطيران الروسي بالقنال العنقودية على أحياء المواصلات والشعار والقاطرجي بحلب القديمة.

 

يأتي هذا فيما تستمر المعارك العنيفة على جبهات حي مساكن هنانو، حيث أفاد ناشطون بأن مقاتلي المعارضة تمكنوا من استعادة جميع النقاط التي كانت قوات النظام قد تمكنت من التقدم فيها أمس الخميس، كما جرت معارك عنيفة على جبهات حي الشيخ سعيد، دون تمكن قوات النظام من إحراز أي تقدم.

 

وشهد أمس الخميس مقتل 55 شخصا وإصابة العشرات في قصف بصواريخ مظلية، وبراميل متفجرة يحتوي بعضها على غاز الكلور على عدد من الأحياء المحاصرة في حلب.

 

وأفاد مراسل الجزيرة بأن 14 شخصا قتلوا في قصف بصواريخ من بوارج روسية في شرق البحر المتوسط على حيي القاطرجي والمشهد بحلب، فيما شنت مقاتلات تابعة لقوات النظام وروسيا هجوما عنيفا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شرقي مدينة حلب.

 

وفي ريف دمشق وثق الدفاع المدني اليوم الجمعة مقتل ثلاثة أشخاص، وهم طفلان وأحد عناصر الدفاع المدني، إضافة إلى 15 مصابا جراء قصف عنيف من طيران النظام والمدفعية الثقيلة على الأحياء السكنية في دوما.

 

وفي حماة، استهدف طيران النظام بالصواريخ مدن مورك واللطامنة وبلدات لطمين ولحايا بالريف الشمالي.

 

وفي إدلب، شنت طائرات النظام غارات استهدفت مدن جسر الشغور وخان شيخون وبلدات كفر عويد والتمانعة وحفسرجة والنقي.

 

وفي حمص، تعرض حي الوعر المحاصر لقصف مدفعي وبقذائف الهاون من قبل قوات النظام، مما أدى لسقوط جرحى من المدنيين، فيما تعرض الريف الشرقي لغارات استهدفت مدينة السخنة وبلدة الطيبة ومحيط صوامع الحبوب شرق مدينة تدمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة

2016

 

سوريا.. مجزرة مروعة للنظام وموسكو في حلب

الطائرات الروسية تستهدف جامع تقاد أثناء صلاة الجمعة

العربية.نت

أفاد ناشطون بوقوع مجزرة مروعة في بلدة تقاد في حلب، جراء استهدافها من قبل طيران النظام والطيران الروسي منذ صباح الجمعة.

وأغارت الطائرات الروسية على جامع البلدة أثناء أداة صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط نحو 50 من المصلين، وفق ناشطين.

كما تمكن الثوار، بحسب الناشطين، من استعادة جميع النقاط التي خسرتها الخميس لصالح قوات الأسد، بما فيها حي مساكن هنانو وكتلة البريد وجامع عمر بن الخطاب والعديد من الأبنية والنقاط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى