أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأحد، 04 تشرين الثاني 2012


مصير «المجلس الوطني» على المحك في مؤتمر الدوحة

الدوحة – محمد المكي احمد؛ دمشق، عمان، لندن – «الحياة»، ا ف ب

تكثر التوقعات بشأن ما سيسفر عنه مؤتمر المعارضة السورية الذي يبدأ اعماله اليوم في الدوحة، والذي وصف بأنه اوسع مؤتمر لفصائل المعارضة منذ بدء الازمة في سورية قبل عشرين شهرأً. ويبدو من خلال التصريحات التي ادلت بها غالبية الشخصيات المعارضة التي شاركت في الاجتماعين التمهيديين في اسطنبول وعمان ان مصير «المجلس الوطني» بتركيبته الحالية سيكون مطروحاً للبحث بشكل جدي.

وتواجه المعارضة السورية «تحديات كبيرة» بعد تفاعلات الموقف الاميركي السلبي من «المجلس الوطني»، والذي عبرت عنه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، والمبادرة التي اطلقها النائب السابق والمعارض رياض سيف، والتي قالت مصادر لـ «الحياة» انها «مدعومة أميركيا وربما من دول خليجية وفرنسا». وتهيمن هذه التطورات على اجواء مؤتمر الدوحة الذي يفتتحه رئيس «المجلس الوطني» عبد الباسط سيدا.

وعلم أن اليوم الأول للمؤتمر سيشهد اقرار جدول الاعمال الذي يتضمن «قواعد القرار، والتداول النيابي، ومناقشة تقرير اعادة الهيكلة والتوسعة، ومناقشة النظام الأساسي المعدل، ومناقشة نظام الانتخابات». وكان وصل الى الدوحة مساء امس عدد من المشاركين في المؤتمر، ومن المقرر أن تكون طائرة قطرية وصلت الليلة الماضية من اسطنبول وتقل 167 شخصية معارضة.

وترى مصادر تحدثت الى «الحياة» أن الاجتماع يعقد في لحظة حاسمة، وتداول المشاركون قبل انطلاق المناقشات كلاما في شأن مبادرة رياض سيف التي تدعمها أميركا وفرنسا ودول خليجية، وأن المجلس الوطني أمام تحد يكمن في كيفية تطوير نفسه قبل فوات الأوان.

وقالت المصادر: «هناك الآن تدخلات (دولية) رغم نسيان الشعب السوري في الفترة الماضية، وظهر الأميركيون فجأة، وقالوا: اما مبادرة رياض سيف أو لا شيء».

وكانت مشاورات جرت قبل ايام في عمان بين ممثلين لقوى المعارضة.

ولوحظ تململ قيادات معارضة من دخول الولايات المتحدة على خط الضغوط. وقالت جهات معارضة ان الموقف الداعم لمبادرة رياض سيف «ربما أحرج صاحب المبادرة، وربما أضر بالمبادرة نفسها، لأن المسألة ستبدو كأنها ارادة دولية وليست وطنية، وتبدو الموافقة على المبادرة كأنها موافقة على الضغوط الدولية».

وعلمت «الحياة» أن الدعوة وجهت الى شخصيات عربية ودولية لحضور جلسة ستعقدها «الهيئة العامة الموسعة» في اليوم الثالث للمؤتمر. ورجحت حضور أمير قطر الشيخ حمد بن حليفة آل ثاني هذه الجلسة. كما أكدت مشاركة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو والمبعوث الدولي – العربي الأخضر الابراهيمي وسفراء من «دول أصدقاء سورية» بينهم السفير الأميركي روبرت فورد. وقالت إن الثامن من الشهر الجاري (الخميس) سيشهد اجتماع المجلس الوطني بقيادته الجديدة مع معارضين أخرين للتوافق على خطوات أخرى.

وبات واضحاً من خلال اللقاءات الاخيرة للمعارضة الدور الذي يلعبه رياض حجاب رئيس الحكومة السورية السابق الذي انشق عن النظام في آب (اغسطس) الماضي. وشارك حجاب في مؤتمر اسطنبول كما بادر الى الدعوة الى مؤتمر عمان الذي عقد اول من امس وشاركت فيه 25 شخصية معارضة ووصفه محمد العطري الناطق باسم حجاب بانه «تحضيري للاجتماع الموسع الذي سيعقد في الدوحة». وقال العطري ان رياض سيف سيعلن خلال اجتماع الدوحة عن «المبادرة الوطنية السورية» وهي عبارة «جسم سياسي جديد للمعارضة يكون ممثلا لجميع شرائحها. وتجري مشاورات لمعرفة ما اذا كانت هذه المبادرة ستشكل جسما بديلا عن المجلس الوطني او ائتلافا جديدا». وعلمت «الحياة» من مصادر مطلعة في «الجيش السوري الحر» ان قيادات كبرى في هذا الجيش تفضل اعطاء رياض حجاب دوراً في المرحلة المقبلة نظراً الى خبرته الادارية داخل مؤسسات النظام ولتجربته في الحكم، التي بقيت «تجربة نظيفة».

في هذا الوقت اكد رئيس المكتب الإعلامي في «المجلس الوطني» أحمد رمضان ان المجلس حصل على دعم قوي من الحكومة التركية عشية مؤتمر الدوحة. واعتبر، خلال لقاء مع وفد من المكتب التنفيذي للمجلس، ان الاخير «يجب ان يكون العمود الفقري في أي تحرك يتم لتشكيل سلطة انتقالية تضم مكونات المجتمع السوري كافة».

من جهة اخرى أصدر نائب المراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في سورية علي صدر الدين البيانوني الذي شارك في اجتماع عمان بياناً اعلن فيه انه عبر خلال اللقاء عن تأييد الجماعة «فكرة إيجاد قيادة سياسية جامعة للمعارضة السورية من حيث المبدأ». لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة «المحافظة على كيان المجلس الوطني السوري، وألا تكون الهيئة الجديدة بديلاً منه».

وعلى الصعيد الامني، كثف مقاتلو المعارضة هجماتهم على مواقع عسكرية تابعة بشكل خاص للقوات الجوية. فقد نفذت مجموعة من المقاتلين هجوماً صباح امس على مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب. كما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان سيطرة مقاتلين على كتيبة الدفاع الجوي في منطقة الدويلة في بلدة سلقين في ريف ادلب بعد اشتباكات عنيفة. غير انهم انسحبوا بعد ذلك من هذه القاعدة الواقعة في منطقة جبلية، بسبب صعوبة الاحتفاظ بها خوفا من سلاح الجو الذي ما لبثت قوات النظام ان لجأت اليه لقصف القاعدة ومحيطها، كما ذكر المرصد السوري. واكدت الهيئة العامة للثورة السورية ان قوات «الجيش الحر» التي سيطرت على قاعدة الدويلة بعد حصار طويل، غنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر.

وسيطر مقاتلو المعارضة كذلك على الطريق السريع في جنوب غربي حلب وفي ريف دمشق. وذكر المرصد السوري ان مقاتلين من عدة كتائب ثائرة سيطروا على قسم الشرطة ومبنى البلدية وبرج مشفى حليمة التي كانت بين ايدي قوات النظام في مدينة دوما بعد اشتباكات عنيفة.

مسلحون معارضون يقتلون الممثل السوري محمد رافع

بيروت – ا ف ب

قتل مسلحون معارضون للنظام السوري الممثل السوري محمد رافع متهمين اياه باعطاء النظام معلومات عن المتظاهرين والناشطين ضده، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.

وقال المرصد في بيان “اغتال عناصر من احدى الكتائب المقاتلة الممثل محمد رافع بعد خطفه عند منتصف ليل الجمعة السبت من حي مساكن برزة في دمشق”. ونقل المرصد عن ناشطين ان رافع كان “يحمل سلاحا فرديا بمهمة من المخابرات الجوية”. وتبنت العملية “كتيبة احفاد الصديق” التي تقاتل النظام في منطقة دمشق.

وذكرت صفحات تنسيقيات المناطق في محافظة دمشق على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت ان رافع قتل لانه كان يشارك في “اعمال التشبيح” الى جانب النظام، وكان يعطي “معلومات عن المتظاهرين والمقاتلين للسلطات الامنية”.

ونشرت هذه الصفحات صورة لورقة ذكرت انها كانت في حوزة رافع وعليها اسماء ناشطين تلاحقهم السلطات.

وعرف محمد رافع (30 عاما) خصوصا بدور “ابراهيم” في مسلسل “باب الحارة” التلفزيوني الذي عرف رواجا كبيرا في العالم العربي. وهو من اصل فلسطيني ونجل الممثل احمد رافع. وظهر رافع خلال الاشهر الاخيرة في مناسبات عدة جاهر خلالها بمواقفه المؤيدة للنظام.

«المجلس الوطني» يعتبر محاولات إيجاد بدائل منه «استباقية»

{ الدوحة – محمد المكي أحمد

اعتبر رئيس المكتب الإعلامي في «المجلس الوطني السوري» المعارض أحمد رمضان الحديث عن إيجاد بدائل للمجلس «محاولات استباقية من بعض الأطراف لا تحظى برضا أصدقاء الشعب السوري»، وعبر عن اعتقاده بأن «غالبية الدول العربية لديها نفس الموقف التركي الداعم للمجلس الذي ستنضم إليه 13 كتلة جديدة.

وقال رمضان إن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو حض المجلس على الإمساك بزمام المبادرة وقيادة التحركات التي تتم لتشكيل سلطة انتقالية تضم كل مكونات المجتمع السوري، وأضاف أن «المجلس» تلقى عشية انطلاق مؤتمر المعارضة السورية في الدوحة اليوم دعماً قوياً من تركيا أثناء اجتماع أوغلو مع وفد «المكتب التنفيذي» للمجلس، موضحاً انه تم البحث في «تسهيلات تركية» بينها «استيراد وقود الديزل إلى المواقع المحررة من قطر عن طريق تركيا، وإمكان تصدير المنتجات الزراعية من المناطق المحررة إلى تركيا ودول أخرى».

وقال رمضان في حديث إلى «الحياة» عبر الهاتف من إسطنبول قبيل توجهه إلى الدوحة مساء أمس إن أوغلو أكد خلال اللقاء، الذي شارك فيه رئيس «المجلس» عبد الباسط سيدا دعم تركيا المستمر للمجلس الوطني السوري، وأن أوغلو «عبر عن انتقاده للتصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون» التي رأت أنه «لم يعد من الممكن النظر إليه على أنه الزعامة المرئية للمعارضة»، وقالت إن الوقت حان لتجاوز المجلس وإشراك مكونات أخرى فيه خصوصاً أولئك «الموجودين على الجبهة يقاتلون ويموتون».

وفيما أوضح رمضان أن «الجانبين (أوغلو والمجلس الوطني) اتفقا في التحليل أثناء الاجتماع على أن تصريحات كلينتون قد تكون ذات صلة بمسار الانتخابات الأميركية»، قال إن الوزير التركي «حض المجلس الوطني على تفعيل دوره وتقوية الأداء، خصوصاً زيادة التواصل مع الداخل ومع ممثلي القوى والتنسيقيات والمجالس المحلية في الداخل، كما اعتبر أن العلاقة مع الداخل هي الأساس في شرعية أي جسم سياسي وطني للسوريين».

وأضاف أن «أوغلو اعتبر أن المجلس الوطني تأخر في هيكلة الأطر الخاصة به وفي استيعاب المكونات الجديدة التي نشأت نتيجة التغيرات على الأرض».

ونسب رمضان إلى وزير الخارجية التركي أن «تركيا تعتبر مشاركة المجلس الوطني في اللقاءات مع المعارضة أساسية، وينبغي أن يكون المجلس العمود الفقري في أي تحرك مستقبلاً، كما حض المجلس على الإمساك بزمام المبادرة وقيادة التحركات التي تتم لتشكيل سلطة انتقالية تضم مكونات المجتمع السوري كافة».

وقال رمضان إن وفد المجلس شرح للجانب التركي عملية الهيكلة الواسعة التي تمت وانضمام مكونات جديدة، حيث يبلغ عدد الأعضاء في اجتماع الدوحة 420 عضواً. وأضاف: «عبرنا عن انتقاداتنا لمواقف الدول التي تتكلم عن دعم السوريين في الإعلام لكنها لا تقدم شيئاً على أرض الواقع، وأكدنا أن ما تلقاه المجلس الوطني عملياً كان حوالى 40 مليون دولار من قطر والإمارات وليبيا، وشكرنا الجانب التركي على استضافة مئات آلاف السوريين في المخيمات وغيرها وتقديم التسهيلات»، وأوضح أن «أوغلو قال إن ما قدمته تركيا يصل إلى 400 مليون دولار».

وأضاف رمضان أن اجتماع المجلس الوطني مع أوغلو تناول «مجموعة من التسهيلات التي يمكن أن تقدمها تركيا للسوريين، ومنها قرار صدر في شأن السماح بدخول الطلاب السوريين إلى المدارس والجامعات، والتعاون في استيراد وقود الديزل إلى المواقع المحررة من طريق تركيا من قطر»، مضيفاً أنه «سيتم بحث إمكان تصدير المنتجات الزراعية من المناطق المحررة إلى تركيا ودول أخرى، ومنها القطن والقمح ودخول مادة السماد لتغطية الموسم الزراعي الحالي، وتم وضع آلية للتعاون في هذا المجال».

واعتبر رمضان «الحديث عن إيجاد بدائل (للمجلس) محاولات استباقية من بعض الأطراف، لكنها لا تحظى برضا أصدقاء الشعب السوري»، وعبر عن اعتقاده بأن «غالبية الدول العربية لديها نفس الموقف التركي تجاه المجلس الذي ستنضم إليه 13 كتلة جديدة».

وأوضح أن هذه الكتل الجديدة التي ستشارك في مؤتمر الدوحة هي «جبهة العمل الوطني لكرد سورية» و «حزب الاتحاد السرياني» و «حزب الأحرار» و «حزب الحياة الجديدة» و «تيار بناة المستقبل» و «تيار الكرامة» و «تجمع أحرار سورية» و «تجمع الحرية والكرامة» و «اتحاد القوى الديموقراطية الكردية» و «الكتلة الوطنية التركمانية» و «الحركة التركمانية» و «مجلس القبائل السوري» و «التيار الشعبي الحر».

ويضم المجلس الوطني بتركيبته الحالية التي تجتمع اليوم 23 كتلة هي «الإخوان المسلمين» و «إعلان دمشق» و «مجموعة العمل الوطني من أجل سورية» و «التيار الشعبي الحر» و «كتل المستقلين الديموقراطيين» و «الكتلة الوطنية الكردية» والكتلة الوطنية (المؤسسة) و «الكتلة التركمانية» و «الائتلاف الوطني لحماية المدنيين» و «التيار الوطني السوري» و «مجلس القبائل السورية» و «ائتلاف العشائر السورية» و «المنظمة الآثورية» و «حزب الاتحاد السرياني» و «حزب الأحرار» و «تجمع أحرار سورية» و «اتحاد القوى الديموقراطية الكردية» و «جبهة العمل الوطني لكرد سورية» و «حزب الحياة» و «تجمع الحرية والكرامة» و «تيار الكرامة الوطني» و «تيار بناة المستقبل».

وأوضح رمضان أن «المجلس الوطني وضع محددات خاصة للمشاركة في لقاء الدوحة، وأولها أن اللقاء سيكون إطاره التشاور بين كل أطراف المعارضة لاستحقاقات المرحلة الجديدة في سبيل قيام سلطة وطنية انتقالية، وثانيا أن أي أطار يتم التعاون من خلاله بين المجلس الوطني وأطراف المعارضة ليس بديلاً عن المجلس الوطني، وثالثاً فان المحدد السياسي للعلاقة بين المجلس وأي فريق في المعارضة هو وثائق مؤتمر القاهرة في مطلع تموز (يوليو) الماضي وهما وثيقتا العهد الوطني والفترة الانتقالية التي تشير بوضوح إلى إسقاط النظام بكل رموزه ودعم «الجيش الحر» والكتائب الميدانية في الداخل».

وذكر رمضان أن «رئيس المجلس هو مرشح طبيعي لرئاسته مجدداً، لكن من الطبيعي وجود مرشحين آخرين».

                      اسرائيل ترفع حال التأهب بعد توغل 3 دبابات في الجولان

والمعارضة السورية تسعى لتوحيد صفوفها وبرنامجها في الدوحة

في تطور لافت في مسار الازمة السورية المستمرة منذ 19 شهراً، افادت مصادر عسكرية إسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي رفع حال التأهّب في الجولان بعد توغّل ثلاث دبابات من الجيش السوري في المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح.

وأوضحت المصادر أن الدبابات دخلت قرية بير عجم الواقعة على مسافة كيلومترات معدودة من أحد مواقع الجيش الإسرائيلي، لافتة إلى أن الدبابات توغلت، كما يبدو خلال القتال مع قوات المعارضة المسلحة.

وفي أعقاب هذا الحادث رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب لقواته في هضبة الجولان، وتقدم بشكوى إلى قيادة قوة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة “اندوف” التي تشرف على تطبيق وقف النار في الهضبة.

في غضون ذلك، كثف المقاتلون المعارضون هجماتهم على مواقع عسكرية مسجلين بعض النقاط خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، عشية اجتماع مهم للمعارضة السورية في الدوحة يهدف الى توحيد صفوفها وايجاد هيكلية واضحة وتركيبة موسعة لمكوناتها المختلفة.

ويعقد الاجتماع بعد تصريحات أميركية حضت على انشاء إطار أكثر شمولاً للمعارضة السورية وبالتزامن مع تقارير عن احتمال تأليف حكومة سورية في المنفى برئاسة المعارض البارز رياض سيف.

وهاجم معارضون سوريون مطار تفتناز العسكري في شمال البلاد في اطار جهود لعزل حلب أكبر المدن السورية عن العاصمة دمشق وتأمين ممر استراتيجي بين الشمال والجنوب.

وقال معارض من “لواء صقور الشام”: “كل الطائرات التي تقصف إدلب تقلع من ذلك المطار، فإذا حررناه فإن الطريق بين حلب وإدلب سيكون مفتوحاً وآمناً”.

سوري قتل زوجته لإثبات الولاء للأسد فأشعل غضبًا على الفايسبوك

تعيش لبنى مرعي الناشطة السورية المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد حالة من الصدمة بعد إعلانها أن أباها قتل والدتها لإثبات الولاء للنظام وكتبت على صفحتها في موقع فايسبوك قائلة “سجل يا تاريخ جودت كامل مرعي قتل أم أولاده”.

عمت حالة من الغضب على صفحات  الفايسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى بعد إعلان الناشطة السورية المعارضة للنظام، لبنى مرعي، أن أباها قتل والدتها تقربًا للرئيس السوري بشار الأسد ولإثبات الولاء للنظام.

وأنشأ ناشطون صفحات تضامنية مع الناشطة لبنى، والتي تنحدر من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، وهدفت تلك الصفحات إلى الإشادة بوالدتها التي تعرضت للخطف سابقاً، وحملت إحدى الصفحات شعار “أحرار وحرائر سوريا يقولون “كل أمهات سوريا أمك يا لبنى”.

وقد اتهمت لبنى مرعي والدها بقتل والدتها لإثبات حسن نيته تجاه النظام. وقد هربت لبنى من سوريا في شهر آب/ أغسطس الماضي بعد أن أصبحت ملاحقة من أجهزة المخابرات السورية، وتقيم حاليًا في مدينة إسطنبول في تركيا.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي اختطفت والدة لبنى واتهمت الناشطة الشابة والدها بمساعدة رجال الأمن السوريين على اختطافها للضغط عليها من أجل العودة وتسليم نفسها لأجهزة المخابرات.

 ونعت مرعي يوم الجمعة والدتها عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، واتهمت والدها جودت كامل مرعي” بأنه قتلها لإثبات حسن نيته تجاه النظام.

وجاءت عملية خطف والدة الناشطة بعد ظهور الأخيرة في تسجيل ببلدة سلمى في ريف اللاذقية تعلن فيه دعمها للثورة السورية. وقالت لبنى “لم أتصوّر أن يعاقب النظام ناشطة بخطف أمها، ولم أتخيّل أن تصل الأمور إلى هذا الحد”. وتعلق الناشطة “لم نرتكب جرماً، كنا نسعى لبناء سوريا جديدة، سوريا لكل السوريين، ولم نتصور أن يكون هذا هو العقاب”. ووجهت لبنى رسالة إلى طائفتها العلوية قائلة “لا أعتقد أن من آثروا الصمت لمدة 17 شهراً سيتحركون الآن، والمؤسف أن النظام السوري يحاول إقناع الشعب بأنه يقوم بحماية الأقليات، رغم أن كل ما يقوم به هو العكس”.

وأعلنت لبنى مرعي سابقًا أنها تلقت تهديدات بقتل والدتها إن لم تعد إلى سوريا. وكتبت على صفحتها على موقع فايسبوك بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط “إحساس خانق بالذنب.. أمي سامحيني. حتى تشييع ما قدرت أعملك.. طول عمرك كنتي تقوليلي بس موت ادفنيني جنب قبر أبيك، بس ما توقعت إنو أبي يكون مجرماً لهل درجة.. يقتلك بس ليرجع يثبت حسن نيتو لهل نظام الواطي متلو.. سجل يا تاريخ.. جودت كامل مرعي قتل أم أولاده». وكتبت لبنى في تعليق ثانٍ: «إلى أهل جبلة.. من قلب محروق: أمي ماتت، إذا كنتو جيراننا أكيد بتعرفو أخلاقا ومعاملتا. رضيانين عن يلي صار؟ تنقتل لأن قالت لأ للظلم؟

وتابعت:” ما في أي كلام بواسيني أنا وأختي الكبيرة.. نحنا يلي ربينا معكون ورحنا على نفس المدارس. رضيانين يجي مجرم بكل بساطة يخطف ويقتل وما حدا من الدولة يسترجي يقلو شي؟ وين القانون؟ وين الدولة يلي عم تدافعو عنا؟ وين حماية الأقليات؟ أمي علوية من ضيعة القلايع، النظام حماها من الشبيحة؟».

وأضافت: «قلبي محروق يا عالم.. أنا صرت يتيمة.. يتيمة بلا أي ذنب. جودت مرعي.. دم أمي برقبتك».

وفي حديث صحافي في وقت سابق، إن هاتف والدتها الجوال ظل مغلقًا لأيام قبل أن تتلقى اتصالاً منها طلبت منها خلاله «ضرورة الرجوع إلى سوريا لأنها ستخضع لعملية جراحية». وتضيف لبنى: «أحسست أن الاتصال غير طبيعي، لأن أمي كانت دائمًا تدفعني للخروج من سوريا خشية التعرض للأذى، وكان من المستحيل أن تطلب مني الرجوع لأي سبب، وتيقنت أنها خطفت لا محالة من قبل عناصر النظام».

 وعمت حالة كبيرة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي وكتب ناشطون على صفحة “كلنا الناشطة لبنى مرعي” :” لبنى نحن أحرار وحرائر سوريا نقول لك سنكون لك الأب والأم والأخ والأخت فلا تحزني أختاه فلكل شيء ثمن كوني قوية وصابرة لتكوني معنا في سوريا الحرية، سوريا المستقبل”

وفي تعليق آخر على الصفحة كُتب :” يمتزج الفخر  والالم، الاعتزاز و الحزن …كندة مصطفى الانسانة والام و السورية التي ضحت بحياتها لتقف مع الحق و شعبها و ابنتها……كندة مصطفى الرحمة لروحك الطاهرة و الفخر لنا وللبنى بشهادتك…علويون بالثورة السورية”.

ونشرت على الصفحة ذاتها رسالة من احدى الامهات، والتي طلبت عدم ذكر اسمها لتقول:” “حبيبتي وبنتي لبنى أنا ما نشفت دموعي من وقت ما قريت قصتك أنا أم شهيد وابني استشهد قدام عيني كل اللي عملو انو طلع بمظاهرة ونادى بالحرية ……..انا قلبي محروق عليه وعم بدعي على بشار كل ليلة وكل صلاة ……..انا تأثرت كتير بقصتك ……….والله يرحم أمك .وياريت تقبليني أم ألك”.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771798.html

اجتماعات مصيرية للمعارضة السورية في الدوحة

أ. ف. ب.

الدوحة: يبدأ المجلس الوطني السوري المعارض الاحد في الدوحة اجتماعات مصيرية تستمر اربعة وتهدف الى تعزيز قاعدته التمثيلية في ظل ازمة ثقة مع الولايات المتحدة الساعية الى قيام حكومة سورية في المنفى.

وسيقوم حوالى 286 عضوا من المجلس الذي كان يعد حتى الآن الكيان الرئيسي في المعارضة الساعية الى اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، بتعديل نظام المجلس لزيادة عدد اعضائه وانتخاب هيئة عامة جديدة الاربعاء.

الا ان الانظار تتجه الى يوم الخميس الذي سيجتمع فيه المجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة اخرى في اطار “اجتماع تشاوري” دعت اليه الجامعة العربية وقطر.

ويتوقع ان يبحث اجتماع الخميس انشاء حكومة في المنفى برئاسة المعارض البارز رياض سيف.

وقال الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون لوكالة فرانس برس ان مبادرة قيام كيان معارض موسع في اجتماع الخميس “يبدو ان اطرافا دولية على راسها الولايات المتحدة الاميركية تدعمها”، وهي تحت مسمى “هيئة المبادرة الوطنية السورية”.

وذكر ان هدف اجتماع الخميس هو “جمع كل المعارضة السورية للتفاهم حول اجندة وطنية وتبني وثائق المعارضة المتفق عليها والخروج بهيئة تجمع كل اطراف المعارضة”.

ويأتي ذلك بعد ان عبرت الولايات المتحدة علنا عن تحفظاتها ازاء المجلس الوطني السوري الذي قالت انه لم يعد يمثل كل المعارضة.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء في زغرب انها تنتظر من المعارضة السورية ان تتوسع الى ما هو ابعد من المجلس الوطني السوري وان “تقاوم بشكل اقوى محاولات المتطرفين لتحويل مسار الثورة” في سوريا ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771842.html

معارضون بارزون يطرحون انشاء “جسم سياسي جديد” للمعارضة السورية

أ. ف. ب.

تقول شخصيات سورية إنها تستعد لعرض مبادرة تقضي بانشاء جسم جديد للمعارضة التي يتهمها البعض بعدم التوحد رغم مرور أكثر من عامين على الثورة على نظام الرئيس بشار الأسد.

عمان: اعلنت شخصيات سياسية سورية معارضة من عمان مبادرة تستعد لعرضها على الاجتماع الموسع المهم الذي يعقد غدا الاحد في الدوحة وتنص على “انشاء جسم جديد” للمعارضة السورية ممثلا لكل الشرائح ومن ضمنه المجلس الوطني، على ان يليه تشكيل حكومة في المنفى.

ويأتي هذا الاعلان اليوم السبت بعد تصريحات اميركية حضت على تشكيل اطار اكثر شمولا للمعارضة السورية لتتمكن من الاعداد لانتقال سياسي، معتبرة ان المجلس الوطني لم يعد ممثلا لكل اطياف المعارضة. وتزامن مع تقارير عن احتمال تشكيل حكومة سورية في المنفى برئاسة المعارض البارز رياض سيف.

وشارك سيف في اجتماع بحث في المبادرة وعقد الخميس في عمان بدعوة من رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب وحضوره، الى جانب شخصيات بارزة، بينها ممثل عن جماعة الاخوان المسلمين المنضوية في اطار المجلس الوطني، واعضاء سابقون وحاليون في المجلس.

وقال محمد العطري، المتحدث باسم رياض حجاب، لوكالة فرانس السبت ان “25 شخصية وطنية سورية شاركت في الاجتماع” الذي وصفه بانه “تحضيري للاجتماع الموسع الذي سيعقد في الدوحة الاحد”.

واضاف ان “النائب السوري السابق رياض سيف سيعلن خلال اجتماع الدوحة عن المبادرة الوطنية السورية”.

واوضح ان المبادرة “عبارة عن انشاء جسم سياسي جديد للمعارضة السورية يكون ممثلا لجميع شرائح المعارضة ويتكون من المجلس الوطني (اعضاء المكتب التنفيذي ال14) والمجلس الوطني الكردي (ثلاثة اعضاء) والمجالس المحلية (المدنية التي تعنى بتنظيم شؤون الناس في المناطق التي خلت من وجود النظام) والمجالس الثورية في الداخل والشخصيات السياسية التاريخية وهيئة علماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين”.

وقال العطري ان “مشاورات ستجري لمعرفة ما اذا كانت هذه المبادرة ستشكل جسما بديلا عن المجلس الوطني او ائتلافا جديدا”.

واضاف “بكل تاكيد سينتج عن هذه التوليفة في وقت لاحق اعلان حكومة”.

وكان المجلس الوطني رد بحدة على تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حول ضرورة توسيع المجلس الذي اعتبرت انه “لم يعد من الممكن النظر اليه على انه الزعامة المرئية للمعارضة”. ورفض قيام اي اطار بديل عنه.

وقال المجلس في بيان الجمعة ان “اي حديث عن تجاوز المجلس الوطني او تكوين اطر اخرى بديلة محاولة لايذاء الثورة السورية وزرع بذور الفرقة والاختلاف”.

وقال المتحدث باسم المجلس جورج صبرا لوكالة فرانس برس ردا على دعوة الاميركيين لضم “ثوار الداخل” الى اطار معارض جديد، “كل القوى السياسية التي نشأت في الداخل ممثلة في المجلس الوطني والا من اعطاه الشرعية؟”.

وتساءل “ما هي مهمة الحكومة الانتقالية او الموقتة؟ واين ستكون؟”. وتابع “ماذا تعني هذه الحكومة؟ اذا كانت للتفاوض مع النظام لا نريدها”.

واكد ان “الشعب السوري يستحق اكثر من مجرد مجموعة معارضة جديدة او عنوان جديد لمراسلة المعارضة”.

واصدر اجتماع عمان بيانا اكد فيه ان “رحيل الاسد وعصابته عن السلطة هو شرط مسبق لا تنازل عنه قبل الدخول في أي حوار يهدف الى ايجاد حل غير عسكري، هذا اذا كان ذلك ممكنا”.

واتفق المجتمعون، بحسب البيان الصادر عن مكتب حجاب، على “دعم الجيش الحر والحراك الثوري كأداة شرعية لاسقاط النظام المجرم مع التأكيد على وحدة ووطنية السلاح”.

ويؤخذ على المجلس الوطني السوري فشله، رغم المطالبات الغربية الحثيثة، في توحيد صفوف المعارضة وخصوصا في تنسيق مواقفه مع ما يعرف ب”الحراك الثوري” في الداخل. ويقول اعضاء فيه وناشطون ان من اسباب هذا التشرذم صراعات “شخصية وعلى السلطة”.

وتتحجج واشنطن بهذه الانقسامات للتمنع عن تسليح المعارضين.

ولفتت مشاركة الاخوان المسلمين في الاجتماع، لا سيما انهم يعتبرون من ابرز اركان المجلس الوطني، ويؤخذ عليهم محاولة الهيمنة على سياسة المجلس.

واوضح نائب المراقب العام للجماعة علي صدر الدين البيانوني انه عبر خلال اللقاء عن تأييد الاخوان فكرة ايجاد قيادة سياسية جامعة للمعارضة السورية “من حيث المبدأ”، مشددا على ضرورة “المحافظة على كيان المجلس الوطني السوري، والا تكون الهيئة الجديدة بديلا عنه”.

الا انه دعا الى “تمثيل القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والمجالس الثورية” في القيادة الجديدة، و”اعادة النظر في تمثيل المحافظات السورية ليكون متوازنا ومتناسبا مع عدد سكان كل محافظة”، وضم شخصيات اسلامية الى الهيئة.

وكما القيادة السياسية، فان المجموعات المعارضة التي تقاتل النظام على الارض لا تخضع كذلك لهيكلية ولقيادة عسكرية موحدة.

ومن المشاركين في اجتماع عمان المعارض البارز ميشيل كيلو والاعضاء السابقون في المجلس كمال اللبواني وبسمة قضماني وسهير الاتاسي والناشط الحقوقي وليد البني، ورضوان زيادة وبسام يوسف والحارس النبهاني عن الاحزاب اليسارية، واحمد العاصي الجربا عن العشائر السورية.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771678.html

هولاند من بيروت: لا إفلات من العقاب لقتلة الحريري والحسن

أجرى الرئيس الفرنسي الذي وصل بيروت اليوم مباحثات مع نظيره اللبناني ميشال سليمان، تناولت مجمل الأوضاع اللبنانية بما فيها الشق الأمني، وسيتوجه هولاند اليوم إلى السعودية للقاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز لبحث ملفات عدة أبرزها الموضوع السوري والملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية.

 بيروت:  أشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى انه “أراد أن تكون زيارته إلى لبنان، هي الاولى إلى الشرق الاوسط”، لافتاً إلى انه “لقد سبقه 4 وزراء فرنسيين منذ الانتخابات الرئاسية”، مضيفاً انه “جاء في مرحلة حرجة في المنطقة”، معرباً عن “تضامنه مع لبنان بعد إغتيال رئيس فرع المعلومات في القوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن”، مشدداً على “وجوب ان يكون لبنان قادراً على حماية وحدته وإستقراره، مؤكدا أن فرنسا ستعمل بكل جهودها للحفاظ على إستقرار لبنان، وستعارض بكل قواها من يحاول اللعب بإستقرار البلاد”.

 وفي مؤتمر صحافي مشترك لهولاند مع نظيره اللبناني ميشال سليمان، أكد الرئيس الفرنسي “حرص بلاده على تقديم كافة الدعم للامن والاستقرار”، مشدداً على ان “كل شيء يجب أن يتحقق على الصعيد السياسي لتحقيق الوحدة في لبنان، وهذا شأن اللبنانيين وعلينا أن نبذل واجبنا على الصعيد الانساني”، لافتاً إلى ان “100 الف لاجئ سوري إلى لبنان سيكون له إنعكاسات صعبة على الإقتصاد”، لافتاً إلى “وجوب ان تكون الدول إلى جانب لبنان”.

وأضاف انه “لا يمكن ان يكون هناك إفلات من العقاب لقتلة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، ولا لقتلة اللواء الحسن”، مؤكداً ان “فرنسا ستقدم مساعدتها كاملة لكي يتم كشف كل المعلومات وكل العناصر التي تسمح بكشف المرتكبين، والعالم كله يطالب بذلك”، معرباً عن “تضامنه غداة هذه المأساة”، مشدداً على “وجوب ان يعرف اللبنانيون أننا بجانبهم”.

 وأشار هولاند إلى انه “ما يميز فرنسا هو علاقاتها الجيدة مع كل القوى الديمقراطية في لبنان”، متوجهاً لكافة القوى بالقول أن “هذه الوحدة ضرورية ويمكننا أن نتكلم مع كل اللبنانيين وهذه ورقة رابحة، ونحن في هذه اللحظة على إستعداد إتخاذ كافة التدابير التي تسمح بتقوية العلاقات بين البلدين”، مشدداً على ان “الحوار قادر على ضمان وحدة البلاد”.

كما أكد هولاند ان “فرنسا تعمل مع الدولة اللبنانية ومع سليمان لمتابعة سياسة صون ووحدة أراضي لبنان”، لافتاً إلى انه “ليس للرئيس الفرنسي ان يقول كيف يجب أن يصوّت اللبنانيون في الإنتخابات النيابية المقبلة، بل يجب على الرئيس الفرنسي ان يقول لكل الذين يمكنهم، ان يساهموا في تحقيق إستقرار لبنان، من خلال العمل بروح الحوار لكي لا ينجح من يريد زعزعة الاستقرار في البلاد”، مشدداً على انه “لا يجب أن يكون لبنان ضحية الازمة السورية”.

 وأضاف ان “فرنسا منذ ان تسلم مقاليد الحكم، لم تكن لها أي علاقة مع الوزير السابق ميشال سماحة”، مشيراً إلى ان “هناك شبهات حول ما كان يقوم به، ولكن القضاء اللبناني يمكن أن يقول ونحن بتصرف لبنان لوضع المعلومات التي تصلنا بيد القضاء اللبناني”.

 من جهته قال سليمان إنه أكد لنظيره الفرنسي  “على اهمية الحوار ونهج الاعتدال والالتزام بروح اعلان بعبدا” وأضاف:” وشكرت للرئيس هولاند على مشاركة بلاده في قوات اليونيفيل تطبيقا للاتفاق 1701″، معلنا انه “اعرب عن استعداده لمواصلة دعم المؤسسات الامنية”.

وتابع “اكدت للرئيس هولاند تجنيب لبنان الاحداث التي تجري في سوريا واتفقنا على الالتزام بقواعد الديمقراطية والاستحقاقات الدستورية ومن بينها الانتخابات النيابية كما اكدنا حرصنا على انجاح مهمة المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي”.

واضاف “عدم الاستقرار في لبنان تم تجاوزه بعد جريمة اغتيال اللواء الحسن ومتابعة الموضوع وتطمين الناس يتم عن طريق السير بالتحقيقات لكشف الفاعلين وتوقيفهم ففي الحالات الصعبة هناك انعكاس على الشعوب الا ان الانفعالات تؤدي الى نتائج اسوأ والمطلوب من اللبنانيين ان يتجاوزا الحدث عن طريق الحوار والتعاون لضمان وحدة الوطن خصوصا في الوضع الذي تمر به المنطقة”.

وتابع “فرنسا وقفت دائما الى جانب لبنان وتستطيع دعم موقف حيادي بعيدا عن تداعيات ما تمر به المنطقة وتحديدا في سوريا وهناك تعاون دائم بين المؤسسات اللبنانية والفرنسية وعلى كافة المستويات وفرنسا دولة كبرى في مجلس الامن وصديقة للبنان وتشترك بصورة اساسية في قوات حفظ السلام ولها تاثير كبير في الاتحاد الاوروبي الذي يقوم بالدعم السياسي والمؤسساتي للبنان”.

 وكان هولاند قد وصل الى بيروت قبيل الساعة الثامنة (6,00 تغ) من الاحد في زيارة تستغرق بضع ساعات.

وحطت الطائرة التي تقل هولاند وتحمل عبارة “الجمهورية الفرنسية” في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وخرج منها الرئيس الفرنسي وسلم على مستقبليه وعلى رأسهم نائب رئيس الحكومة اللبنانية الوزير سمير مقبل الذي مثل رئيس الجمهورية.

 وجرت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس الفرنسي في القصر الجمهوري في بعبدا قرب العاصمة، قبل ان يجتمع هولاند مع سليمان.

وتخلل الزيارة فطور عمل.

 واتخذت تدابير امنية مشددة على طول الطريق التي سلكها موكب الرئيس الفرنسي من المطار الى مقر الرئاسة.

وتأتي زيارة هولاند لبيروت بعد تصعيد سياسي شهده لبنان خلال الاسابيع الماضية على خلفية اغتيال مسؤول امني كبير في تفجير سيارة مفخخة في 19 تشرين الاول/اكتوبر، اذ طالبت المعارضة على الاثر باستقالة الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي، بعد ان حملتها مسؤولية تغطية ممارسات النظام السوري الذي اتهمته بعملية الاغتيال.

 وحصلت حركات احتجاج على عملية الاغتيال وضد الحكومة في مناطق عدة تخللتها احداث امنية اوقعت قتلى وجرحى، لا سيما في بيروت وطرابلس (شمال).

ودعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاطراف السياسيين في لبنان الى مناقشة الوضع الحكومي على “طاولة حوار”، محذرا من “فراغ حكومي”، الا ان المعارضة رفضت المشاركة في اي حوار قبل سقوط الحكومة.

وصدرت مواقف غربية تؤكد تأييدها للاستقرار في لبنان ولاستمرارية المؤسسات، محذرة من تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور. واعلن ميقاتي على اثر هذه الحملة ان استقالته “لم تعد واردة”.

قمة سعودية – فرنسية في جدة

وبعد زيارته بيروت سيتوجه هولاند إلى السعودية حيث يلتقي ملكها عبدالله بن عبد العزيز في جدة، ويجري محادثات هي الاولى مع العاهل السعودي وكبار المسؤولين حول العلاقات الثنائية اضافة الى البرنامج الايراني النووي المثير للجدل والنزاع في سوريا.

وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس ان هولاند “يولي اهمية قصوى للقيام باول اتصال له مع الملك عبد الله بن عبد العزيز، نظرا للمكانة التي تتمتع بها المملكة في المنطقة والعالم”.

 واضاف الدبلوماسي طالبا عدم الكشف عن اسمه ان “المباحثات ستشمل بالتاكيد الاوضاع السياسية في المنطقة مثل البرنامج النووي الايراني وامن الخليج والنزاع في سوريا”.

 وأفصحت مصادر مطلعة في قصر الأليزيه في تصريحات لصحيفة «عكاظ» أن القمة السعودية ــ الفرنسية ستركز على الأزمة السورية، ومستقبل السلام في الشرق الأوسط، انطلاقا من قناعة فرنسية بأن إيحاد حل للصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي يبقى مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. كما ستتناول انتشار الأسلحة النووية وتأثيره على أمن المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هولاند سينتهز فرصة أول زيارة له إلى المملكة بعد انتخابه رئيسا لفرنسا للاستماع إلى آراء ووجهات نظر الملك عبدالله حيال القضايا التي ستطرح للنقاش في اجتماعهما.

 وأكدت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية نجات فالو بلقاسم أن زيارة الرئيس هولاند إلى المملكة تتسم بأهمية خاصة نظرا للعلاقات الوطيدة التي تربط بين فرنسا والمملكة، لافتة إلى أن هولاند سيتبادل مع خادم الحرمين الشريفين الآراء إزاء الملفات المهمة التي سيبحثانها خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا والملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية. وقالت إن هناك تطلعا فرنسيا للتعرف على وجهات نظر الملك عبدالله، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

 وكان الرئيس الفرنسي أشار قبيل توجهه إلى المملكة إلى أن بلاده تضع أولوية لعلاقاتها مع العالم العربي. مشيرا إلى أن الشراكة الفرنسية ــ السعودية تشهد تطورا كبيرا في ظل الدور السعودي المتنامي في المنطقة، لاسيما أن العلاقات الثنائية بين البلدين لا تقتصر على الملفات السياسية، بل تشمل كذلك الاقتصادية والثقافية.

http://www.elaph.com/Web/news/2012/11/771804.html

إدلب تقترب من «الحسم العسكري».. والجيش الحر يعلن سيطرته على دوما

حصيلة أكتوبر 4532 قتيلا.. مجزرة في زملكا.. والصليب الأحمر والهلال الأحمر يدخلان أحياء حمص المحاصرة

بيروت: نذير رضا

دخلت محافظة إدلب، أمس، مرحلة «الحسم العسكري»، بعدما هاجم مقاتلون معارضون كتيبة الدفاع الجوي في قرية الدويلة، الواقعة غرب مدينة تخاريم في المحافظة، وهي آخر قطعة عسكرية برية في إدلب، وذلك بالتزامن مع الهجوم الذي شنه الجيش السوري الحر على مطار تفتناز العسكري في المنطقة. وجاءت تلك التطورات خلال يوم دام، رصدت فيه لجان التنسيق المحلية سقوط أكثر من 110 قتلى في حصيلة أولية، معظمهم في إدلب وريف دمشق التي شهدت مجزرة جديدة في زملكا، بينما شهدت مناطق في ريف دمشق قصفا جويا استهدفت الغوطة الشرقية، ودوما وزملكا وسقبا وعربين.

وشن الجيش السوري الحر هجوما للسيطرة على مطار تفتناز العسكري في إدلب. وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم حول مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب، وأضافوا أن الثوار حاصروا المطار وقصفوه براجمات الصواريخ والهاون والمدفعية الثقيلة في محاولة «لتحريره». وقد شهدت المنطقة قصفا جويا من الطائرات والمروحيات شمل تفتناز وبنش وطعوم في محافظة إدلب.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن «بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري»، وأرفقته بأشرطة فيديو عدة تظهر فيها راجمة صواريخ وهي تقصف وأصوات انفجارات وتصاعد أعمدة دخان ومقاتلين.

من جهته، أكد نائب رئيس أركان الجيش السوري الحر عارف الحمود أن الهجوم على المطار العسكري المخصص للمروحيات، بدأ فجر أمس، مشيرا في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى أن المطار «يتعرض للهجوم للمرة الثانية».

وكشف الحمود أن الهجوم «أسفر عن إسقاط مروحيتين أثناء إقلاعهما»، مشيرا إلى أن الهدف من السيطرة على المطار هو «منع استخدامه من قبل القوات النظامية التي تعتمد على سلاح الجو، بعد أن عجزت قواته البرية عن الحرب، ومنع تحليق الحوامات منه التي تعد القوة النارية الأولى له في هذا الوقت».

وأشار الحمود إلى أن هذا المطار «يسيطر على مساحة واسعة شرق المدينة بين تفتناز وسراقب، ويعد موقعه استراتيجيا لناحية وقوعه في مربع بين الطريق الدولي الذي يربط حلب واللاذقية، ودمشق وحلب».

وأشار إلى أن هذا المطار «وضعت فيه القوات النظامية مدفعية بعيدة المدى يصل مداها إلى 40 كلم، أي إلى الحدود التركية السورية، تقصف قرى إدلب بمؤازرة من مربض مدفعية في قرية القرميد في أريحا، وآخر في قرية المعصرة في محنبل، وآخر في قرية الدامي».

بموازاة ذلك، كشف الحمود عن مهاجمة قوات المعارضة «آخر نقطة عسكرية في محافظة إدلب، وهي كتيبة الدفاع الجوي في الدويلة – غرب قرية تخاريم»، لافتا إلى أن الجيش الحر «غنم من الموقع بعض الذخيرة»، مشيرا إلى أن «صواريخ (الكوبرا) التي وجدت، بالإضافة إلى مدافع رشاشة من عيار 23، تبين أن القوات النظامية عطّلتها قبل الهروب من الموقع، منعا لاستخدامها من قبلنا».

وإذ أكد أن يوم أمس «شهد معركة الحسم العسكري»، أفاد الحمود بهجوم شنه المعارضون على حاجز المعصرة الذي «حاصرناه منذ شهر»، كذلك شهد محيط وادي الضيق «اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي». وقال إن استراتيجية الحصار التي يتبعها الجيش الحر «تأتي بديلا عن النقص في الأسلحة الثقيلة التي نحتاج إليها».

من جهة ثانية، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ناشطين في منطقة الدويلة في ريف إدلب أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط 8 جرحى من المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية.

في المقابل، ذكرت الوكالة الرسمية السورية للأنباء أن عناصر حماية مطار تفتناز تصدت لمجموعات إرهابية مسلحة هاجمت المطار بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون.

وذكر مصدر مسؤول لـ«سانا» أن «وحدات من قواتنا المسلحة قضت على عدد كبير من الإرهابيين ودمرت سياراتهم المزودة برشاشات متوسطة إضافة إلى تدمير ناقلة للأسلحة».

وذكر مصدر مسؤول لمراسل الوكالة أنه تم القضاء على عدد من الإرهابيين الذين كانوا يقومون بأعمال تخريب وتدمير للممتلكات العامة والخاصة في ريف المحافظة.

إلى ذلك، أكد الجيش الحر من جهته سيطرته على بلدة دوما بعد اشتباكات مع الجيش السوري. وتزامن ذلك مع ما قاله ناشطون في دمشق من أن العاصمة السورية استفاقت منذ صباح أمس على انفجارات عنيفة متفرقة، فيما استمر القصف على ريف المدينة، مشيرين إلى أن الطيران الحربي واصل غاراته مستهدفا أحياء في ريف دمشق.

من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية بسقوط 16 قتيلا في مدينة زملكا معظمهم من النساء والأطفال جراء القصف بطائرات الميغ في مجزرة جديدة ترتكبها قوات النظام. كما أفادت بقصف الغوطة الشرقية بطائرات الـ«ميغ»، وأن إطلاق نار كثيف من رشاشات وأسلحة ثقيلة تعرضت له منطقة دوما في ريف دمشق. وقالت اللجان إن هناك انتشارا مكثفا لقوات الأمن، وحملة اعتقالات عشوائية للمارة شنت بالقرب من سوق عاصم في الطرف الشرقي من حي نهر عيشة.

وذكر ناشطون أن طائرات الـ«ميغ» والـ«سوخوي» أغارت على عدد من المناطق السكنية في دوما وزملكا وسقبا وكفر بطنا بالقذائف والبراميل المتفجرة، وأدى القصف إلى انهيار عدد من المباني في عربين.

وذكر ناشطون على مواقع الثورة السورية على الإنترنت أن الغوطة الشرقية تشهد منذ عدة أسابيع قصفا عنيفا بالقنابل الفراغية أدى إلى هدم عشرات المباني السكنية ونزوح مئات الآلاف من سكانها.

من جهة أخرى، أفادت اللجان بسقوط جرحى في معضمية الشام جراء انفجار سيارة مفخخة في المدينة بالقرب من منطقة الشياح.

في المقابل، ذكرت وكالة «سانا» أن القوات النظامية «استهدفت تجمعا للإرهابيين في منطقة الحجيرة بريف دمشق كانوا يرتكبون أعمال القتل والتخريب وترويع الأهالي، وقضت على عدد منهم ودمرت معداتهم ومنها سيارتان مزودتان بأسلحة متوسطة».

وأشارت الوكالة إلى أنه «في حرستا، اشتبكت وحدات من قواتنا المسلحة مع مجموعات إرهابية كانت تروع المواطنين وتعتدي على الممتلكات العامة والخاصة في حي السيل ودوار الثانوية والخزان وقرب جامع الحسن وحي القصبة، وأوقعت إصابات مباشرة في صفوفها».

وفي حمص، أفاد ناشطون بسقوط العشرات من الجرحى في قصف استهدف أحياء بالقرب من جامعة البتروكيمياء، فيما تواصل القصف على مدينتي القصير وتلبيسة.

وأشاروا إلى تعرض منطقة الغنطو لقصف بالرشاشات الثقيلة من جهة جبورين، بالتزامن مع تحليق للطيران المروحي. كما أفاد ناشطون بسقوط قذيفة داخل مسجد الأحمدي في الرستن بحمص.

في هذا الوقت، سجل اختراق إنساني كبير في المدينة، حيث أفيد بدخول للهلال الأحمر والصليب الأحمر إلى حمص القديمة المحاصرة لتقديم المساعدات الطبية والإغاثية للمحاصرين.

وأفادت لجان التنسيق بأن الوفد عرض على الأهالي الخروج من أحياء حمص المحاصرة مقابل تسليمهم لقوات النظام للتحقيق معهم، ولكن الأهالي رفضوا تخوفا من ارتكاب مجازر بحقهم من قبل قوات النظام.

وفي درعا، دوى انفجار ضخم هز بلدة خربة غزالة وسط إطلاق نار كثيف وقصف يستهدف ريف المحافظة، كما سُجل قصف للجيش النظامي على حي طريق السد ومخيم النازحين في درعا التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر. كما أدى القصف على الحراك وطفس، بحسب ناشطين، إلى سقوط العشرات من الجرحى معظمهم مدنيون.

في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجهات المختصة اشتبكت فجر اليوم مع مجموعة مسلحة حاولت الاعتداء على نقطة لقوات حفظ النظام ببلدة الحارة في ريف درعا الشمالي، وقضت على جميع أفرادها.

وفي حلب، أفاد ناشطون بتعرض منطقة القرية في حلب لقصف عنيف، كما أفادوا بتعرض أحياء حلب الجديدة والسيد علي لغارات جوية. وذكرت لجان التنسيق أن تحليقا للطيران شهده محيط ساحة سعد الله الجابري، كما تعرض حي باب النصر للقصف. كما أشارت إلى تعرض مدينة الباب لقصف بالرشاشات الثقيلة.

في هذه الأثناء، قال ناشطون إن الجيش الحر انسحب من الحفة في اللاذقية على وقع القصف العنيف على جبلي الأكراد والتركمان، فضلا عن عمليات الاقتحامات المتواصلة للمنطقة.

وسجلت وفاة طفلة، بحسب ناشطين، في منطقة الموحسن في دير الزور، وشاب وعشرات الجرحى جراء تهدم منزل بالكامل نتيجة القصف العنيف من قبل جيش النظام على المدينة.

أما القنيطرة، فأفادت لجان التنسيق بسقوط 9 قتلى من عناصر الجيش الحر في منطقة بير عجم خلال اشتباكات عنيفة مع جيش النظام لفك الحصار عن المدينة، مشيرة إلى أن الجيش الحر تمكن من تدمير دبابتين لجيش النظام.

وتعرض سهل الغاب في حماه لقصف بطائرات الـ«ميغ» استهدف قرى الحواش والحويجة والحويز.

إلى ذلك، أوردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان لها أن عدد القتلى في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وصل إلى 4532 قتيلا، بمعدل 147 قتيلا يوميا وبمعدل 6 قتلى في الساعة.

الدوحة تحتضن بدءا من اليوم أكبر تجمعات المعارضة السورية.. وحكومة المنفى مستبعدة

سيدا مرشح لولاية جديدة في رئاسة المجلس الوطني بعد توسيعه.. ورياض سيف «مرشح تسوية»

بيروت: ثائر عباس

تواجه المساعي المدعومة أميركيا لتوحيد المعارضة السورية، تمردا ملحوظا من «المجلس الوطني السوري» الذي تابع أمس إرسال الإشارات السلبية حيال مبادرة «التوحيد» التي أطلقها أحد أعضائه رياض سيف وستكون «الطبق الرئيسي» على مائدة المفاوضات السورية -السورية في العاصمة القطرية التي تستضيف أكبر تجمع من نوعه للمعارضة السورية منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس (آذار) 2011.

وابتداء من اليوم، تنطلق في الدوحة مجموعة لقاءات واجتماعات للمعارضة السورية يهدف بعضها إلى إعادة هيكلة «المجلس الوطني» وبعضها الآخر إلى توحيد جهود المعارضة وبحث مشروع «حكومة المنفى».

واستبعدت مصادر سورية معارضة في اتصال مع «الشرق الأوسط» حصول مشروع الحكومة في المنفى على التأييد الكافي لإبصار النور، مشيرة إلى أن لا شيء محسوما بعد فيما يتعلق بمبادرة سيف، وقال عضو بارز في المجلس السوري لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس من المؤكد بعد ما ستؤول إليه الأمور لكن مبادرة سيف «جديرة بالبحث» لأننا جميعا نريد الأفضل لشعبنا الذي يعاني من بطش النظام المجرم. وأشار المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إلى أن المباحثات قد تفضي إلى تشكيل هيئة يكون المجلس جزءا منها، كما قد تفضي إلى ولادة هيئة تكون جزءا من المجلس وكلا الأمرين ليس واضحا حتى الساعة.

وتنطلق اليوم في الدوحة أولى اجتماعات المعارضة، باجتماع للهيئة العامة للمجلس الوطني، ستكون «صورية» بعض الشيء إذ سيقتصر دورها على الموافقة على لائحة الأعضاء الجدد الذين سينضمون للمجلس الوطني من أجل توسيعه إلى 420 شخصية سورية معارضة بدلا من نحو 150 وهو العدد الحالي.

ويوم الثلاثاء المقبل، ستكون الدوحة مع اجتماع كامل أعضاء الهيئة الجديدة والتي ستنظر في تقارير مالية وإدارية وسياسية قام بها المجلس للمصادقة عليها، على أن تتفرغ بعد ذلك إلى مناقشة النظام الأساسي للمجلس، ثم إجراء انتخابات لاختيار أعضاء الأمانة العامة للمجلس، ثم انتخابات أخرى لاختيار أعضاء المكتب التنفيذي، تليها في نهاية المطاف انتخابات لاختيار الرئيس الجديد للمجلس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن 3 أسماء جدية مطروحة للرئاسة في مقدمها الرئيس الحالي عبد الباسط سيدا، والسابق برهان غليون، وصاحب مبادرة التوحيد رياض سيف. وأشارت مصادر متابعة إلى أن سيدا هو الأوفر حظا على الراجح، مشيرة إلى أن انتخاب سيف إذا حصل سيؤثر على شكل التركيبة الجديدة التي سوف تحصل في اجتماعات المعارضة اللاحقة. ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن المعارضة السورية يوم الخميس للبحث في مبادرة التوحيد، وسيكون رئيس الحكومة السورية المنشق رياض حجاب حاضرا في هذه الاجتماعات.

وفيما بدا أنه «جرعة دعم» تركية للمجلس الوطني، عقد أمس لقاء مفاجئ في أنقرة بين وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ورئيس المجلس عبد الباسط سيدا وعدد من ممثلي المعارضة السورية قبل استعداداتهم للاشتراك في قمة قطر لإعداد هيكل جديد للمعارضة السورية تحت سقف واحد. وقالت وسائل إعلام تركية إن داود أوغلو جدد خلال لقائه مع ممثلي المعارضة السورية تأكيده على ضرورة توحيد صفوفهم تحت سقف واحد، لافتا إلى أن الشعب السوري هو المسؤول الوحيد عن تحديد مصيره.

وبينما قالت مصادر سوريا إن الوزير التركي «كان متفهما» لموقف أعضاء المجلس من مبادرة سيف، شدد سيدا على أن الشعب السوري هو من يقرر من يمثله، معربا عن شكره للدور الذي تقوم به تركيا بدعم الشعب السوري، مؤكدا استمرار العلاقة مع الولايات المتحد الأميركية والاتحاد الأوروبي. وأوضح سيدا أن الاجتماع الذي ستعقده المعارضة، في العاصمة القطرية (الدوحة) بعد يومين، سيشارك فيه المجلس الوطني، إضافة إلى مختلف أطراف المعارضة، مبينا أن المعارضة ستخلص إلى بيان مشترك، ستعلن عنه في نهاية الاجتماع.

وانتقد سيدا تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي سبق وأن اعتبرت أن تأثير المجلس الوطني السوري ضعيف، بسبب عدم وجود أعضاء فيه من الداخل السوري، وفي هذا السياق قال سيدا، إن كلينتون أخطأت بهذا التصريح، لأن أعضاء المجلس الوطني معروفون جيدا لدى الجميع، لافتا إلى أن «جورج صبرة»، هو أحد أعضاء المجلس الذين خرجوا مؤخرا من سجون النظام.

وفي موقف مشابه اشترطت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، تمثيل المرأة المسلمة، وقوى إسلامية كردية وقوى تركمانية لتأييد «مبادرة رياض سيف». وقالت الجماعة «إن لقاء تشاوريا، جرى في عمان، قبل أيام، حول مبادرة (هيئة المبادرة الوطنية السورية)، أو ما بات يعرف بـ(مبادرة رياض سيف)، والتي تهدف إلى تشكيل حكومة انتقالية، تمثل الشعب السوري، وتشكل بديل انتقالي للنظام القائم في سوريا، حيث يثار حولها الكثير من اللغط، والنقاشات، فبينما يذهب البعض إلى حد وصف المبادرة بأنها مشروع خارجي أوروبي أميركي لإجهاض الثورة السورية، فإن آخرين كثرا يعمدون إلى وصفها بالحل الوطني الوحيد، المطروح، الذي يمكن أن يوقف نزيف الدم في سوريا، وبين هذين الرأيين آراء كثيرة».

وأشار البيان إلى أن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، علي صدر الدين البيانوني، طرح خلال اللقاء الذي وصفت أجواؤه بالإيجابية، والودية، إحدى عشرة نقطة يجب مراعاتها في أي تشكيل لإيجاد قيادة سياسية جامعة للمعارضة السورية. وفي مقدمة هذه النقاط التي بدت كشروط لتأييد المبادرة، التأكيد على إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه، وعدم الدخول معه في أي حوارات، أو حلول سياسية، وهو نفس البند الذي أصر وحرص «الإخوان» على تثبيته طوال الفترة الماضية، في المجلس الوطني السوري، كشرط أساسي لعمل المجلس، والانتماء إليه، كما أفردت نقطة خاصة بضرورة الحفاظ على كيان المجلس الوطني السوري.

وطالبت الجماعة بـ«ضمان التزام الدول الداعمة للمبادرة بتعهداتها، ودعمها للثورة بكل احتياجاتها، لتحقيق هدفها في إسقاط النظام، وهو ما لم يحدث مع المجلس الوطني، الذي قدمت له الكثير من الوعود بالاعتراف به كممثل شرعي للشعب السوري، ودعم الثورة السورية من خلاله، بما يلزم لتحقيق أهدافها، ولكن وبعد ما يقرب السنة من تشكيله، ما زالت هذه الوعود محط نقاش، وأخذ ورد، ولا يدري أحد كيف يمكن ضمان مثل هذا الشيء مع المبادرة الجديدة».

إلى ذلك، أوضح عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري سمير نشار أن اختيار قطر مكانا لانعقاد مؤتمر المجلس المقبل كان «لأسباب أمنية»، مؤكدا أن «الإدارة الأميركية لم تتدخل في المؤتمر ونحن فضلنا قطر لأسباب أمنية ولأننا استطعنا توفير مبلغ مليون دولار». وشدد نشار على أن «المجلس الوطني السوري يتبنى خيارات الثورة ولن يقبل بأي هيمنة على القرار الوطني»، مؤكدا أنه «صاحب قرار وطني ويبحث عن المصلحة السورية»، لافتا إلى أنه «لا يوجد مصالح إلا ويجب أن تتقاطع مع مصالح إقليمية ودولية لكن البحث يجب أن يتركز على المصلحة الوطنية». وأكد في المقابل أن «المجلس الوطني السوري لم يتلقَ أي مساعدة من أميركا».

ولفت عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني إلى أن «الإدارة الأميركية تريد أن تغطي فشلها في تقديم الدعم للشعب السوري وورقة الشعب السوري كورقة انتخابية لتقول إن لها اليد الطولى في الأزمة السورية في حين أنها ليس لديها معلومات كافية وتستخدم وسائل الإعلام للضغط فقط». وقال: «كنا قد طالبنا في كل المحافل الدولية بحظر جوي وتدخل عسكري لكن يبدو أن هناك رغبة أميركية في إطالة عمر النظام لتأمين مصالحها»، معتبرا أن «هناك خطة واضحة لإطالة عمر النظام، ومن يدفع الثمن الوحيد هو الشعب السوري».

رمضان لـ «الشرق الأوسط»: الموقف الأميركي لم يكن موفقا في مضمونه وتوقيته

الخارجية الأميركية: لا نسعى لفرض رأينا على المجلس الوطني

بيروت: ليال أبو رحال

أكدت الولايات المتحدة الأميركية أنها لا تسعى إلى «فرض رأيها» على المجلس الوطني السوري المعارض، الذي «تدعمه منذ أكثر من عام»، وذلك بعد رد قاس من «المجلس الوطني» على التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، يوم الأربعاء الماضي، التي اعتبرت أنه «لم يعد من الممكن النظر إلى المجلس الوطني على أنه الزعامة المرئية للمعارضة». ودعت إلى أن يكون «جزءا من المعارضة التي يجب أن تضم أشخاصا من الداخل السوري وغيرهم».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، إن بلادها «تدعم المجلس الوطني السوري منذ أكثر من عام»، متداركة بالقول: «لكننا كنا دائما شديدي الوضوح، علنا وبشكل غير علني، مع المجلس الوطني السوري لجهة اعتقادنا بوجوب أن يوسع تمثيله». وأشارت نولاند إلى أن «الولايات المتحدة لا تفرض رأيها على أي حال، والمقصود أن الولايات المتحدة وأصدقاء آخرين لسوريا يدعمون الأصوات التي ترتفع في البلاد ليقولوا إن المجلس الوطني السوري لم يستغل العام الماضي لتوسيع تمثيله»، معتبرة أن على المجلس «أن يمثل كل الألوان وكل الأصوات في سوريا».

وفي سياق متصل، شدد عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري الدكتور أحمد رمضان على أن تصريح كلينتون «لم يكن موفقا لناحية المضمون والتوقيت». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «قطاعا واسعا من السوريين رأى في التصريح تدخلا في شؤون من يمثلهم من الناحية الشرعية». وأوضح أن «المجلس الوطني منذ تأسيسه قبل عام تقريبا لم يتوقف عن ضم مكونات سياسية وثورية وشخصيات مستقلة، لكنه منذ أربعة أشهر بدأ عملية هيكلة واسعة شملت تعديلات على النظام الداخلي وتطوير الهيكلية وتفعيل عمل المكاتب، إضافة إلى ضم المكونات التي نشأت بفعل المتغيرات الميدانية، خصوصا مع انتقال الحراك الثوري إلى إطار جديد بعد الدخول في مرحلة الصراع المسلح مع النظام».

وأعرب عن اعتقاده بأن «الحراك الذي يجري اليوم هو حراك واسع ولا يمكن افتراض أن هناك إمكانية لأن يحل جسم مكان جسم آخر، لأن من شأن ذلك أن يشرذم الساحة السياسية السورية»، مشددا على أن «المجلس الوطني أثبت أنه الصوت الوطني للسوريين ولا يمكن أن يخضع لضغوط من هنا وابتزازات من هناك، وهو يراعي السوريين في رفض التدخل الخارجي في شؤونهم ويتصرف بوعي ووفق ما تمليه إرادة الشعب السوري وحدها».

وكان رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور عبد الباسط سيدا، قد اعتبر في تصريح صحافي أمس، أن «الموقف الأميركي هذا هو للأميركيين ويرتبط بالسياسة الانتخابية الأميركية بعدما أصبح الملف السوري محل نقاش بين المرشحين الرئاسيين»، مذكرا بأن «المجلس الوطني تأسس بناء على إرادة السوريين، وهو كان ولا يزال يعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم باعتبار أنه الجسم الأهم والأكبر في المعارضة السورية». وأشار إلى أن «المجلس الوطني لم يكن يوما الولد المدلل لدى الأميركيين أو لدى سواهم»، معتبرا أن «المجتمع الدولي كان ولا يزال متقاعسا، فهو لم يقدم للثورة والثوار ما يحتاجون إليه، كما أنه لم يسع يوما لتعزيز دور المجلس الوطني».

في دمشق.. الموت في كل الزوايا.. وطوابير لاستخراج جوازات السفر

موظفة وأم لأربعة أولاد: نغادر المنزل وكأننا لن نلتقي مجددا

عائلات سورية في طريقها لقبو في أحد المباني للاختباء هروبا من القصف النظامي في حلب أول من أمس (أ.ب)

لندن: «الشرق الأوسط»

كانت تسمع صوت الطائرة الحربية تحوم قريبا من سقف بيتها في الطبقة الرابعة من بناء يقع في حي العباسيين شرق العاصمة. وبينما تقلب ناريمان الطبخة على النار ترسل نظرها باتجاه جوبر القريبة حيث ترى أعمدة الدخان تتصاعد إثر سقوط القذائف التي كان دويها يهز الحي، وهي تدمدم «سترك يا رب لطفك يا رب». وتقول ناريمان «اعتدت على الأصوات. في البداية كنت أخاف وأفقد القدرة على عمل أي شيء، لكن مع مرور الوقت اعتدت على ذلك، كما اعتدت حالة القلق الدائم».

ناريمان (46 عاما) موظفة في شركة خاصة وأم لأربعة أولاد، شابين في الجامعة وفتى وفتاة في المدرسة، وزوجها موظف في مؤسسة حكومية، تقول «كل يوم صباحا عندما أستيقظ أشكر الله أنني ما زلت وعائلتي بخير.. نغادر المنزل وكأننا لن نلتقي مجددا، وبات من العادي أن نختم كلامنا بجملة (إذا بقينا أحياء) بدلا من الدعاء (إن شاء الله)».

الخطر يتربص بالسوريين أينما التفتوا، لكنه «في مدينة دمشق يلبس قبعة الإخفاء ولا ندري متى وأين يظهر»، بحسب تعبير ناريمان التي تفكر ليل نهار في تأمين سفر ولديها الشابين خارج البلاد خشية تعرضهما لمكروه أو للسحب إلى خدمة العلم الإلزامية حيث قاربا على إنهاء دراستهما الجامعية. والسحب إلى خدمة العلم أحد أكثر المخاوف التي يعاني منها السوريون، ويضاف إلى هاجس الهروب من البلد أو تأمين جواز سفر.

يقول حسان، الذي يصطف في طابور طويل في مبنى الهجرة والجوازات وسط العاصمة «على من يريد الحصول على جواز سفر من دون ورقة دور أن يحضر فجرا إلى الهجرة والجوازات كي يتمكن من الدخول والحصول على استمارة لتقديم الطلب، وكي يتمكن من الدخول عليه ارتداء درع وخوذة وأنت يهيئ نفسه لخوض عراك في الازدحام، صديقي انكسر ضلعه في التدافع أمام كوة توزيع الاستمارات، وصديقة أخرى كادت تموت خنقا في العجقة».

تزايد الطلب على جوازات السفر وتجديدها يوما بعد آخر، بالإضافة إلى تعطل العمل الحكومي في غالبية المحافظات الأخرى، ركز الضغط على العاصمة، حيث يفد إليها السوريون من كل المحافظات للحصول على جواز سفر، مما جعل الوصول إلى باب مبنى الهجرة والجوازات رحلة شاقة تستغرق عدة ساعات لا تخلو من اشتباكات وليس بالضرورة أن تكلل بالنجاح. ويحكي السوريون عن مغامراتهم أمام مبنى الهجرة والجوازات وهم يتذكرون أيام كان الحصول فيها على الجواز لا يستغرق أكثر من أسبوع، وفي حال دفع رشوة يمكن الحصول عليه خلال يوم واحد، خصوصا للسيدات، كونهن لا يحتجن لورقة من شعبة التجنيد. لكن بعد اندلاع الثورة زادت التعقيدات حيث بات حصول الشبان على جواز سفر يتطلب بالإضافة لإذن من شعبة التجنيد موافقة أمنية، يفضل الكثيرون عدم الحصول عليها خشية الاعتقال، لذلك كثير من الشبان يفضلون الهروب بشكل غير نظامي إلى الدول المجاورة، رغم المخاطر الكبيرة التي تكتنف عملية التهريب عبر الحدود.

فاتح مهندس (50 عاما) الذي قام بتوصيل قريبه إلى مدينة درعا كي تتمكن جماعة تمتهن تهريب السوريين إلى الحدود الأردنية من تهريبه يقول «كي أصل لتلك الجماعة سلكت طرقا زراعية وعرة، وكان هناك من يرشدني عبر الهاتف، ولكن في طريق عودتي أضعت الطريق، كما أن الشخص الذي كان يرشدني في طريق الذهاب أغلق هاتفه، وبعد ساعتين من الضياع في الأراضي الزراعية فرغت بطارية هاتفي وفقدت الاتصال، وبعد بحث مرير وصلت إلى الطريق العام، وكان علي العبور من الحواجز، وهذا في حد ذاته مغامرة، ومع أنني نجحت في اجتيازها تقريبا جميعها عبر استدرار عطف الجنود فقد فشلت فشلا ذريعا عند الحاجز الرئيسي والذي قال الجنود الواقفون عليه بعد تحقيق ساعة إن الطريق إلى دمشق مقطوع، وعدت أدراجي، ونصحني أحد الجنود بالمحاولة عبر الطرق الزراعية. عدت إلى التجريب لكن الوقود كان قد نفد، والليل قد هبط، وفقدت الأمل في النجاة، حتى عثرت على مجموعة مسلحين كانوا من الجيش الحر وهم بدورهم حققوا معي، وبعد أن اطمأنوا وعرفوا أحد أقاربي ساعدوني مع طلوع الشمس وزودوني بالبنزين وأرشدوني إلى الطريق». ويتابع فاتح أنه عندما وصل إلى مشارف دمشق «لم أصدق أنني نجوت»، بعدها مكث في منزله عدة أيام منقطعا عن العالم ولم يرد على هاتفه، حتى جاءه هاتف أعلمه أن قريبه الذي هرب إلى الأردن أصيب في ساعده بطلق ناري وهو يعبر الحدود، وهو بدوره نجا بأعجوبة.

ناريمان القلقة من كل شيء تقول «على السوريين أن يستمروا في حياتهم وكأنها طبيعية، مع أنه لم يعد أي شيء في حياتهم طبيعي، حتى شراء الخبز بات مخاطرة»، فالمخبز القريب من منزلها يوجد بالقرب منه حاجز للقوات النظامية، وكل حاجز هو هدف للجيش الحر. ولهذا تتهم ناريمان النظام باستخدام المدنيين دروعا بشرية وتؤكد أن «أغلب الحواجز داخل المدينة لا مبرر لوجودها، بل إن بعضها يضيق الشارع بحيث يخلق ازدحاما كبيرا، وتوجد أعداد كبيرة من السيارات والبشر، كلها تكون معرضة للخطر في حال استهداف الحاجز، لا سيما تلك الموجودة في شوارع قريبة من مقرات أمنية».

فاتح الذي رأى الموت في درعا حسب تعبيره يقول «بعد تلك التجربة باتت لدي قناعة بأن أغلب السوريين لم يعد لديهم أي خوف من الموت. ربما هم يخشون من طريقة الموت بتفجير أو إطلاق نار أو ذبح. الموت في حد ذاته لم يعد يرعبهم». ومع أن فاتح كان قد جهز أوراقه لمغادرة البلد بشكل نظامي فقد عدل عن الفكرة بعدما أوصل قريبه إلى درعا «لا أحد يموت ناقص عمر. إذا مت في بلدي بين أهلي أفضل من الموت في الغربة». إلا أن ناريمان لا تتفق مع هذا الكلام رغم إيمانها بقضاء الله، وتصر على تسفير عائلتها. أما هي فتقول «أفضل البقاء مع زوجي هنا». وعن موعد تتوقعه لنهاية ما يحصل تقول «بعدما وقع كل هذا الدمار والقتل لم يعد مهما كثيرا لنا التفكير في موعد انتهاء كل ذلك.. أنا أشاء وأنت تشاء والله يفعل ما يشاء. صديقتي مريضة بمرض عضال في مراحله النهائية. كانت في الطريق إلى المشفى لأخذ جرعة علاج كيماوي برفقة زوجها عندما حصل انفجار فقتل زوجها ونجت هي».

مدينة سراقب ومحيطها في قبضة الثوار

تربط بين حلب واللاذقية وتعتبر مفتاحا للسيطرة على معظم ريف إدلب

بيروت: «الشرق الأوسط»

اضطرت القوات النظامية الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد أول من أمس إلى الانسحاب خارج مدينة سراقب جنوب شرقي محافظة إدلب، بعد توجيه عدد من الضربات العسكرية لها من قبل كتائب الجيش الحر المتمركزة في المنطقة، حيث قام المقاتلون المعارضون بشن هجمات على ثلاثة حواجز للقوات النظامية في محيط سراقب، مما أدى إلى مقتل 28 جنديا، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويشير العديد من الناشطين إلى أن مدينة سراقب التي سقطت في يد الجيش الحر بشكل كلي تمتلك موقعا استراتيجيا سيؤثر لاحقا على سير المعارك ضد الجيش النظامي. ويكشف أحد مسؤولي عمليات التواصل في كتيبة «النور» الناشطة عسكريا في ريف إدلب أن «الجيش الحر وضع المدينة منذ مدة في لائحة أهدافه بسبب موقعها المؤثر في سير المعارك، فمن يسيطر على سراقب يكون قد سيطر على المساحة الأكبر من ريف إدلب»، فالمدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها 40 ألفا تشكل حلقة الوصل بين مختلف المناطق في محافظة إدلب.

وتقع مدينة سراقب على طريق دمشق – حلب القديم، حيث كانت محطة لكل القوافل التجارية التي تأتي من منطقة باب الهوى الحدودية إلى كل أرجاء المنطقة والجزيرة العربية ودول الخليج. كما يمر بها الطريق الدولي الحديث العابر من حلب إلى دمشق. إضافة إلى ذلك تقع سراقب على طريق حلب – اللاذقية، الأمر الذي يسهل وصول المنتجات الصناعية والزراعية لميناء اللاذقية وهو الميناء الأهم في سوريا. وقد أسهمت شبكة الطرق السريعة التي تمر بها وسهولة وصولها إلى الموانئ البحرية كميناء اللاذقية، والجوية كمطار حلب، في تعزيز القطاع الصناعي والتجاري في المدينة.

هذه الأهمية الاستراتيجية للمدينة دفعت الجيش الحر، كما يقول مسؤول الاتصالات في كتيبة النور «إلى تكثيف الضربات ضد القوات الحكومية المتمركزة هناك وإجبارها على الانسحاب». ويتابع «لتصبح سراقب بكاملها محررة إضافة إلى المناطق التي تنتشر حولها».

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرا له، قد أصدر بيانا أكد فيه أن «القوات النظامية قد انسحبت من حاجز الويس العسكري الموجود شمال غربي مدينة سراقب والذي يعد آخر حاجز للقوات النظامية في محيط المدينة»، مضيفا أن «المدينة الواقعة في محافظة إدلب ومحيطها يعتبران الآن خارج سيطرة النظام بشكل كامل». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن نحو 25 كيلومترا في محيط المدينة «باتت خالية من أي وجود للقوات النظامية»، التي انسحبت فجر اليوم «من دون أن تعرف وجهتها». ولفت عبد الرحمن إلى أن هذه المدينة الواقعة على الطريق بين دمشق وحلب (شمال) من جهة، وحلب ومدينة اللاذقية الساحلية «باتت الوحيدة في شمال البلاد التي لا وجود نهائيا للقوات النظامية في داخلها أو محيطها». وأضاف عبد الرحمن أن المدينة «أصبحت استراتيجية بغض النظر عن حجمها».

من جانبه، قال المتحدث الإعلامي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل فهد المصري، إن سراقب ومحيطها باتا خارج سيطرة القوات النظامية «بعد قيام من تبقى من قوات الأسد وشبيحته بالانسحاب من حاجز معمل الويس».

وتمتد مدينة سراقب على مساحة 17 ألف هكتار، وتبعد 50 كم عن حلب و135 كم عن حمص و297 كم عن العاصمة دمشق. وتكتسب سراقب أهمية خاصة بين المدن السورية من حيث موقعها الجغرافي الذي يربط بين مجموعة من المدن. وتشتهر المدينة بالصناعة، حيث يوجد بها عدد كبير من المنشآت الصناعية ومصانع ومعامل، إضافة لشهرتها بزراعة المحاصيل على اختلاف أنواعها مثل الحبوب والزيتون. وتعتبر سراقب وفقا لناشطين معارضين أصغر من مدينة معرة النعمان التي يحاول الجيش الحر السيطرة عليها منذ شهر تقريبا.

لافروف يزور القاهرة والأزمة السورية في صدارة جدول الأعمال

الصحافة الروسية تكشف عن مخاوف موسكو من اتساع نطاق المواجهة المسلحة في سوريا

موسكو: سامي عمارة

أكدت المصادر الرسمية الروسية أن الأزمة السورية ستكون في صدارة المواضيع التي من المقرر أن يبحثها سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية والوفد المرافق له في القاهرة التي يصلها اليوم في زيارة تستغرق يومين. وقالت المصادر إنه من المقرر أن يلتقي لافروف الرئيس المصري محمد مرسي إلى جانب اللقاءات المقررة مع نظيره المصري محمد كامل عمرو والدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية وكذلك مع الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي إلى سوريا لبحث المستجدات على الساحة السورية واستطلاع نتائج رحلته إلى الصين.

وكانت الصحف الروسية توقفت عند مخاوف موسكو من اتساع نطاق المواجهات المسلحة في سوريا واحتمالات امتداد لهيبها التي قالت إنه قد يطال أطراف الثوب الروسي.

وفي هذا الصدد أشارت صحيفة «ناشا فيرسيا» الأسبوعية إلى أن العسكريين الروس أعربوا عن مخاوفهم من إمكانية نشوب نزاع مسلح قد يؤثر على مصالح روسيا الحيوية. واستشهدت الصحيفة بما قاله الجنرال ليونيد ايفاشوف رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية حول أن الخطر الرئيسي الذي يهدد مصالح روسيا يظل محتملا من جانب بلدان حلف الناتو التي قال: «إنها غالبا ما تستخدم القوة لحل مشكلاتها». وكشف ايفاشوف عن يقينه من أن «منظومة الأمن العالمي تتعرض لهزات مستمرة، الأمر الذي يمكن أن يدفع روسيا إلى احتمالات التورط في عدد من النزاعات المسلحة». وقال الجنرال السابق المحسوب على التيار القومي المتشدد إن «منطقة المحور الجنوبي للناتو تمثل تهديدا حقيقيا لأمن لروسيا لأن التوتر حول سوريا وإيران يتصاعد بوتائر متسارعة». وأشار إلى تزايد احتمالات نشوب حرب واسعة النطاق، خاصة في حال إقدام تركيا على التوغل في المناطق الشمالية من سوريا. ويرى إيفاشوف أن انخراط روسيا في هذا النزاع في حال نشوبه يمثل خطرا حقيقيا على روسيا نفسها لأنه سيكون من السهل أن يتحول إلى مواجهة بينها وبين الناتو. وكانت صحيفة «أرغومنتي نيديلي» (براهين الأسبوع) أشارت إلى تردد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي الذي قالت إنه وعلى الرغم من النبرة العالية لخطابه المتشدد تجاه السلطات السورية «فإنه لم يجرؤ على الذهاب إلى ما هو أبعد من الكلام. فالقيادة التركية تدرك تماما أنه من الأفضل للأسطول التركي أن لا يقترب من السواحل السورية لأن لدى الأخيرة منظومات صاروخية قادرة على تدمير أي سفينة». وأضافت الصحيفة الأسبوعية: «إن القيادة التركية تدرك كذلك أنها لا تستطيع أن تفرض حصارا بحريا على سوريا لأنها لن تجرؤ على اعتراض أي سفينة تحمل علما روسيا أو صينيا. وتدرك كذلك أن سلاحها الجوي على الرغم من قوته لا يخيف السوريين الذي لم يترددوا في إسقاط الطائرة التركية التي اخترقت مجال بلادهم الجوي».

واستحضرت الصحيفة بعضا من تاريخ الأمس القريب مشيرة إلى أنه «في ظل هذه المعطيات من المفيد استحضار عبر أزمة الكاريبي عندما كانت صواريخ الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة جاهزة للإطلاق. لكن تعقل القيادة في البلدين أبعد العالم عن شفير الهاوية. وهذا درس يجب أن يتعلمه الجميع للخروج بسلام من الأزمة السورية». ومن جانبها أشارت مجلة «اكسبرت» الروسية إلى أن «الاتحاد الأوروبي يواجه اليوم اختبارا حقيقيا لتمسكه بمبدأ التعددية الثقافية»، وأضافت: «إن بلدان هذا الاتحاد لا تستطيع أن توصد أبوابها في وجه اللاجئين السوريين الذين يفرون من (بطش نظام الأسد المستبد والدموي) حسب ما يردده الأوروبيون في كل مناسبة وفي كل محفل».

ونقلت المجلة عن الخبير السياسي دميتري دانيلوف قوله: «إن الاتحاد الأوروبي يجد نفسه اليوم في موقف حرجٍ لأنه وقف موقف المدافع المتحمس عن السوريين والمعادي لنظام الأسد. لهذا لا يستطيع اليوم أن يتنكر لهم. كما أنه لا يستطيع أن يستوعب أعدادا كبيرة منهم، لكي لا تتكرر الأزمة التي واجهها بسبب تدفق اللاجئين على بلدانه، عقب الأحداث التي جرت في تونس ومصر وليبيا. لكن ما يخفف العبء عن أوروبا هو تفضيل غالبية السوريين اللجوء إلى الدول المجاورة بانتظار عودة قريبة إلى ديارهم ظنا منهم بأن الأزمة في بلادهم لن تطول».

شريط فيديو يظهر عناصر موالين للنظام يقطعون آذان مقاتلين معارضين

                                            أظهر شريط فيديو نشره المرصد السوري لحقوق الانسان على موقع يوتيوب الالكتروني عناصر موالين للنظام وهم يقطعون آذان مقاتلين معارضين متباهين بعملهم، بينما أظهر شريط آخر عناصر يطلقون النار على خمسة مسلحين مطلقين عليهم ابشع النعوت.

ويظهر في احد الشريطين الجديدين رجل بلباس عسكري وهو يحمل امام الكاميرا اذنا بشرية وسكينا، ويضحك، ويقول “نريد ان نلقنهم درسا، هذه اذن كلب”.

وبالقرب منه، سبع جثث على الارض مغطاة بالدماء، وسط مجموعة رجال باللباس العسكري. ويقترب احدهم من الجثث ويقطع اذن احداها.

ويناديه احدهم “نظامي لا تلعب بها”، بينما يقول آخر “اعطها للكلاب”. ويتخلل الشريط كلام ناب وشتائم.

واوضح مدير”المرصد السوري” رامي عبد الرحمن ان الشريط صور في ريف اللاذقية (غرب) في تموز الماضي، وانه لم يحصل عليه الا بالامس، فنشره على الفور.

ويصور الشريط الثاني ومدته عشر دقائق رجالا بلباس مدني وعسكري يطلق احدهم النار اكثر من مرة لتصفية رجل على الارض، وتظهر الى جانبه جثث اربعة رجال آخرين.

ويتباهى احدهم بانه “أنزل الخمسة”. ويقول آخر “هؤلاء هم المسلحون الكلاب والانجاس”، مضيفا “نريد ان نصورهم مع سلاحهم ولتنفعهم (قناتا) الجزيرة والعربية”.

وبحسب عبد الرحمن، فان هذا الشريط يعود الى شباط 2012، وتم التقاطه في وادي اليرموك في محافظة درعا (جنوب). واوضح عبد الرحمن ان الناشطين الذين ارسلوا اليه الشريطين قالوا ان الصور التقطها جنود شاركوا في العمليتين على هواتفهم المحمولة، ثم لقوا حتفهم، فصودرت هواتفهم منهم.

وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “منذ اليوم الاول للثورة، قام النظام بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لا تحصى. الا ان هذه الجرائم لا تبرر جرائم مقابلة”. واضاف “لا يمكن ان نسكت عن ثقافة العنف وتدمير البلد. اذا كنا نريد سوريا الغد دولة لحقوق الانسان ودولة ديموقراطية، لا يمكن ان نقبل باي جريمة من اي نوع كانت ومن اي طرف أتت”.

وكان المرصد نشر الخميس شريط فيديو يظهر فيه مقاتلين معارضين وهم يضربون نحو عشرة جنود مصابين بجروح، ثم يطلقون النار عليهم بعد تمديدهم ارضا، قائلين “هؤلاء هم كلاب وشبيحة الاسد”.

(أ ف ب)

رياض سيف يسعى لتوحيد صفوف المعارضة المفتتة

عمان (رويترز) – قال معارض سوري وسجين سابق إن المعارضة السورية المفتتة ستحاول من جديد في مطلع الأسبوع صياغة سياسة مشتركة وكسب الاحترام الدولي والحصول على أسلحة والأهم من ذلك الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المعارض السوري رياض سيف الذي لم ينجح في مغادرة سوريا إلا منذ شهور قليلة بعد خروجه من السجن لرويترز إن هناك حاجة ماسة لإبجاد بديل للنظام.

وأضاف السياسي الليبرالي في المقابلة التي أجرتها معه رويترز في عمان أن ما يتحدث عنه هو فترة مؤقتة تبدأ بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة إلى أن تجتمع في دمشق جمعية وطنية تمثل كل السوريين بمجرد سقوط الأسد.

وكان سيف يتحدث لرويترز بعد أن تحدث مع شخصيات معارضة قبل اجتماع لحركة أوسع لحركات المعارضة سيعقد في الدوحة مطلع الأسبوع لتشكيل جبهة موحدة للتعامل مع انتفاضة عمرها 19 شهرا ضد الأسد أسفرت عن أكثر من 32 ألف قتيل ودمرت مناطق شاسعة في سوريا وتهدد بأن تتحول إلى صراع إقليمي أوسع.

وأحبطت الانقسامات بين الإسلاميين والعلمانيين وكذلك بين المعارضة في الداخل وشخصيات معارضة في الخارج محاولات سابقة لتشكيل معارضة موحدة.

ودعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إلى إصلاح لقيادة المعارضة السورية قائلة إن الوقت حان لتجاوز المجلس الوطني السوري أكبر تجمع للمعارضة السورية في الخارج وإشراك أولئك “الموجودين على الجبهة يقاتلون ويموتون.”

وقالت وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن اجتماع قطر سيكون فرصة لتوسيع التحالف ضد الأسد في إشارة إلى موقف أكثر نشاطا من قبل واشنطن في محاولات تشكيل معارضة سياسية للأسد تتمتع بمصداقية.

وخلافا للمحاولات السابقة التي فشلت في صياغة قيادة موحدة للمعارضة قال سيف إن اجتماع الدوحة سيكون أكثر شمولا وسيمثل فيه عدد ضخم من الجماعات الدينية وجماعات النشطاء وسيضم كذلك عددا أكبر من أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وزعماء سياسيين أكراد.

ومن بين الشخصيات التي قابلها سيف في عمان رياض حجاب رئيس الوزراء السوري الأسبق الذي هرب إلى الأردن قبل ثلاثة أشهر ويلعب دورا كبيرا في المحاولة الجديدة التي يقودها سيف.

واجتمع أيضا مع سهير الآتاسي والتي لعبت دورا في تنظيم المظاهرات السلمية في بداية الانتفاضة والطبيب كمال لبواني وهو سجين سياسي لفترات طويلة وهو الآن مدافع بارز عن الكفاح المسلح.

وقال سيف لرويترز إن هناك عشرة ملايين سوري يحتاجون كل شيء من الإسكان إلى الأمن إلى الخدمات العامة ونظام لا بد من اتخاذ كل إجراء ممكن للإطاحة به وتجنب مزيد من الخسائر.

ويتمتع سيف (66 عاما) بشخصية كارزمية وهو واحد من أبرز المعارضين السوريين. وتعرض الرجل الذي يعاني من مرض السرطان منذ سنوات لاعتداء قوات الأمن الموالية للأسد في مظاهرة للمطالبة بالديمقراطية في بداية الانتفاضة مما جعله موضع احترام في الداخل ووسط شخصيات معارضة بينها مشاحنات قوضت الانتفاضة وجعلت القوى الغرببية والإقليمية تخشى الاعتراف بالمعارضة.

وتم اختيار سيف سرا عندما كان لا يزال في سوريا عضوا في المجلس الوطني السوري والذي كان موضع انتقاد في الداخل والخارج لأن تمثيل النشطاء الميدانيين فيه دون المستوى ولهيمنة جماعة الإخوان المسلمين عليه.

وأمضى سيف بعد أن غادر سوريا في مطلع الصيف أسابيع لتلقي العلاج في ألمانيا حتى تحسنت حالته وبدأ جهدا منظما لتوحيد جماعات المعارضة المتفاوتة.

وستشكل مبادرة تحمل اسمه أساسا لمناقشات في اجتماعات ستبدأ باجتماع الدوحة يوم الأحد.

وفشل اجتماع سابق عقد في القاهرة في يوليو تموز في اختيار لجنة ستكون بمثابة الوجه المعبر عن المعارضة في العالم. لكن معظم الوفود اتفقت على الإطاحة بالأسد واستبدال نظامه بنظام ديمقراطي متعدد الأحزاب. وقال سيف إن وثائق اجتماع القاهرة لا تزال تشكل بيانا سياسيا للمعارضة.

ويقترح سيف تشكيل تجمع مدني جديد من 50 عضوا سيختار في وقت لاحق حكومة مؤقتة وينسق مع الجناح العسكري للانتفاضة. وقال إن المجلس المقترح سيمثل القوى الأكثر فاعلية في الثورة وسيكون مقتعا للشعب السوري مضيفا أن جهودا تبذل لإخضاع المعارضة المسلحة لقيادة عسكرية موحدة.

وقال سيف إن الاعتراف الغربي والتركي والعربي بالهيكل الجديد للمعارضة سيساعد إمداد المعارضة المسلحة بصواريخ مضادة للدبابات والطائرات لحسم المعركة.

وقال سيف إن المجلس المقترح سيضم شخصيات مستقلة مثل المثقف السوري صادق جلال العظم مما يضفي عليه مصداقية. وسيضم التجمع أيضا ممثلين للمجالس المحلية للمعارضة التي تقدم خدمات في 14 محافظات سورية.

وقالت مصادر في المعارضة إن نجاح مبادرة سيف سيعتمد على مدى مقاومته لضغوط المجلس الوطني السوري لتعيين عدد أكبر من أعضائه في المجلس الجديد والتوصل إلى توافق بشأن كيفية التجاوب مع مبادرة دولية للتعامل مع صراع يتحول على نحو متزايد إلى حرب أهلية سوريا.

وقال عضو في مجلس الوطني السوري يؤيد معارضة أكثر تمثيلا “هناك حديث بالفعل عن أن المجلس الجديد سيضم أعضاء من المجلس الوطني السوري. إذا تبين أن هذا صحيح فإن مبادرة سيف سيكون محكوم عليها بالفشل.”

مقاتلون معارضون استولوا على حقل نفطي في دير الزور

إستولى مقاتلون معارضون اليوم (الأحد) على حقل نفطي في محافظة دير الزور في شرق سوريا، بعد اشتباكات عنيفة مع القوّات النظاميّة.

وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل وجرح وأسر حوالى أربعين عنصراً من الجيش النظامي، وذلك وفقاً لما وثّقه المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأشار المرصد في بيان إلى “تمكُّن مقاتلون من لواء جعفر الطيّار التابع للمجلس الثوري من السيطرة على حقل الورد النفطي شرق مدينة الميادين، بعد حصار استمر أيّاماً عدة”، معلناً عن “ورود معلومات حول مقتل وجرح وأسر عناصر السريّة، المكلفة بحراسة الحقل والبالغ عددهم نحو أربعين”.

(أ.ف.ب.)

تفجيران بالعاصمة دمشق

قصف متواصل على بلدات بسوريا

                                            استمر القصف على عدد من المدن والبلدات السورية، وأحصت مصادر المعارضة سقوط عدد من القتلى والجرحى في بداية يوم دام جديد. في حين أعلن التلفزيون الرسمي عن تفجير “إرهابي” قرب فندق داما روز وسط العاصمة دمشق، وآخر في حي أبو رمانة قرب القيادة العامة لأركان الجيش.

وأفاد المركز الإعلامي السوري بجرح 14 شخصا جراء القصف على حي الحجر الأسود بدمشق في ساعات الصباح الأولى اليوم.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن منطقة ساحة الميسات وشارع مشفى أمية بدمشق شهدا انتشارا أمنيا واسعا وإغلاقا لبعض الطرق بعد اشتباكات عنيفة وقعت فجر اليوم بين مسلحي المعارضة وعناصر من الأمن قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص قتلوا اليوم بنيران قوات النظام بمناطق متفرقة.

وبينما أكد ناشطون أن الطائرات الحربية قصفت بلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، قالت لجان التنسيق المحلية إن حيي جوبر والسلطانية في حمص تعرضا لقصف عنيف بالمدفعية فجر اليوم من قبل قوات النظام الحاكم.

وأفاد ناشطون بأن قصفا استهدف معرة النعمان وكفر عويد في إدلب، مما أدى لسقوط جرحى وهدم العديد من منازل المدنيين.

حصيلة الأمس

وجاءت هذه التطورات غداة مقتل نحو 140 شخصا بنيران قوات النظام معظمهم في إدلب ودمشق وريفها، وقد دارت اشتباكات عنيفة منذ صباح السبت في محيط مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب، حيث حاصر عناصر الجيش الحر المطار وقصفوه براجمات الصواريخ والهاون والمدفعية الثقيلة.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن “بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري” وأرفقته بأشرطة فيديو عدة تظهر فيها راجمة صواريخ وهي تقصف، وأصوات انفجارات وتصاعد أعمدة دخان ومقاتلون.

وسيطر الجيش السوري الحر على مقر كتيبة الدفاع الجوي في الدويلة بإدلب بعد اشتباكات مع قوات النظام، حيث تمكن الثوار من الاستيلاء على معدات كثيرة شملت دبابات وصواريخ وناقلات جند ومضادات أرضية.

وفي حلب، تجددت الاشتباكات في محيط مبنى المخابرات الجوية بجمعية الزهراء بين الجيشين الحر والنظامي، أما حمص فشهدت اشتباكات عنيفة في حي دير بعلبة عندما حاول الجيش الحر صد جيش النظام عن اقتحام المنطقة.

وشهدت محافظة القنيطرة اشتباكات عنيفة غير مسبوقة في بريقة وبئر عجم وسط قصف مدفعي عنيف، وذلك على مقربة من حدود الجولان التي تحتلها إسرائيل.

الدوحة تحتضن اجتماعا موسعا لمعارضة سوريا

تنطلق اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة الاجتماعات الموسعة للمعارضة السورية بمختلف أطيافها. وبينما يُرتقب أن يناقش المجتمعون مستقبل تمثيل المعارضة، قررت هيئة التنسيق الوطنية مقاطعة مؤتمر الدوحة لأنه سيكون “سببا لزيادة الفرقة والتشرذم”.

واعتبر عضو مكتب العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني السوري عبد الرحمن الحاج، أن هناك مشاكل بنيوية تواجه المجلس سيسعى لعلاجها خلال اجتماع الدوحة. وأوضح للجزيرة أن المجلس سيسعى إلى “ترسيخ الديمقراطية الداخلية وإعادة تشكيل هيئاته”.

من جانبه قال المعارض السوري كمال اللبواني إن المجلس الوطني غائب عن الثورة بطريقة عمله الحالية، وأكد أن الثورة بحاجة إلى “فئة أخرى متماسكة وقادرة على إدارة الصراع بشكل أفضل”.

واعتبر اللبواني في تصريح للجزيرة أن المجلس “أصبح عائقا وأداة تعطيل”، وأن “العالم غيّر من نظرته للمجلس، وهو الآن مع المبادرة التي أطلقتها مجموعة من المعارضين وهدفها إنشاء قيادة سياسية جديدة للمعارضة”.

هيئة المبادرة

وخلص اجتماع احتضنته العاصمة الأردنية عمان يوم الخميس الماضي إلى تشكيل ما سمي بهيئة المبادرة الوطنية التي تهدف إلى إنشاء قيادة سياسية جديدة للمعارضة السورية قبل إعلان حكومة مؤقتة في المنفى.

وحضر لقاء عمان 25 شخصية بينها رياض سيف الذي دعا إلى الاجتماع ورئيس الوزراء المنشق رياض حجاب وكمال اللبواني وممثل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.

ووفقا لمحمد العطري المتحدث باسم رياض حجاب، فإن النائب السوري السابق رياض سيف سيعلن خلال اجتماع الدوحة عن المبادرة الوطنية السورية.

وأوضح أن المبادرة “عبارة عن إنشاء جسم سياسي جديد للمعارضة السورية يكون ممثلا لجميع شرائح المعارضة، ويتكون من المجلس الوطني (الأعضاء الـ14) والمجلس الوطني الكردي (3) والمجالس المحلية التي تعنى بتنظيم الشؤون في الداخل، والمجالس الثورية في الداخل، والشخصيات السياسية والتاريخية، وهيئة علماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين”.

وأشار العطري إلى أن “مشاورات ستجري لمعرفة ما إذا كانت هذه المبادرة ستشكل جسما بديلا عن المجلس الوطني أو ائتلافا جديدا”.

مقاطعة

في المقابل أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي عدم مشاركتها في مؤتمر الدوحة. وقال بيان صادر عن الهيئة إن الدعوة إلى المؤتمر “ينقصها التحضير الجيد والمشاركة المسبقة في الإعداد”، مشيرا إلى أن المؤتمر “لن يكون خطوة بناءة في عملية توحيد المعارضة بقدر ما سيكون سببا لزيادة الفرقة والتشرذم”.

وقرر المكتب التنفيذي للهيئة “عدم مشاركة الأحزاب والشخصيات المنضوية في الهيئة بهذا المؤتمر”، معتبرا أن الدعوة إلى عقده “لا تعبّر عن إرادة السوريين المستقلة”.

ورأى بيان الهيئة أنه “من المناسب عقد هذا المؤتمر في القاهرة، على أن  تدعى إليه كافة أطياف المعارضة السياسية وقوى الحراك وممثلون عن المعارضة المسلحة الديمقراطية، تحت إشراف الجامعة العربية وبمشاركة المبعوث المشترك السيد الأخضر الإبراهيمي”.

وطالبت الهيئة بأن تكون مهمة هذا المؤتمر “صياغة تصور تنفيذي يحقق الغايات الوطنية للثورة السورية في قيام النظام الوطني الديمقراطي الذي يشمل جميع السوريين ويحقق تطلعاتهم نحو الحرية والكرامة والديمقراطية”.

ويأتي اجتماع الدوحة بعد دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء الماضي إلى تجاوز المجلس الوطني السوري وضم من قالت إنهم “يقفون في خطوط المواجهة يقاتلون ويموتون”، مشيرة إلى أن المجلس يمكن أن يكون جزءا من معارضة أكبر. ورفض المجلس دعوة كلينتون ورأى فيها “محاولة لإيذاء الثورة وزرع بذور الفرقة والاختلاف بين مختلف أطيافها”.

رياض سيف.. سجين بشار الساعي لإسقاطه

                                            قفز اسم النائب السوري السابق والمعارض البارز رياض سيف إلى صدارة المشهد السياسي السوري، باعتباره أكثر المرشحين حظاً للحصول على توافق بين المعارضين السوريين ليترأس حكومة مؤقتة في المنفى.

ويتمتع سيف (66 عاما) بشخصية كارزمية. وتعرض الرجل الذي يعاني من مرض السرطان منذ سنوات، لاعتداء قوات الأمن الموالية للرئيس بشار الأسد في مظاهرة للمطالبة بالديمقراطية في بداية الثورة، مما جعله موضع احترام في الداخل.

وتم اختيار سيف المولود في دمشق سرا عندما كان لا يزال في سوريا عضوا في المجلس الوطني السوري الذي كان موضع انتقاد في الداخل والخارج لأن تمثيل النشطاء الميدانيين فيه دون المستوى.

وأمضى سيف بعد مغادرته سوريا مطلع صيف العام 2012، أسابيع في ألمانيا لتلقي العلاج حتى تحسنت حالته، وبدأ جهدا منظما لتوحيد جماعات المعارضة المتفاوتة.

ولإصلاح ذات البين، قدم سيف مبادرة -تحدثت مصادر على أنها مدعومة أميركيا وربما من فرنسا ودول خليجية- لإنشاء جسم سياسي مدني جديد للمعارضة السورية يكون ممثلا لجميع شرائح المعارضة، ويتكون من المجلس الوطني (أعضاء المكتب التنفيذي الـ14)، والمجلس الوطني الكردي (ثلاثة)، والمجالس المحلية المدنية (التي تعنى بتنظيم شؤون الناس في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة)، والمجالس الثورية في الداخل، والشخصيات السياسية التاريخية، وهيئة علماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين.

على أن يختار المجلس في وقت لاحق -حسب سيف- حكومة مؤقتة وينسق مع الجناح العسكري للثورة، وأشار إلى أن المجلس المقترح سيمثل القوى الأكثر فاعلية في الثورة، مضيفا أن جهودا تبذل لإخضاع المعارضة المسلحة لقيادة عسكرية موحدة تحدثت صحيفة ذي غارديان البريطانية أنها قد تكون برئاسة العميد المنشق مناف طلاس.

وقال سيف إن الاعتراف الغربي والتركي والعربي بالهيكل الجديد للمعارضة سيساعد على إمداد المعارضة المسلحة بصواريخ مضادة للدبابات والطائرات لحسم المعركة ميدانيا.

ربيع دمشق

وأوضح السياسي الليبرالي المولود في دمشق أن ما يتحدث عنه هو فترة مؤقتة تبدأ بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة، إلى أن تجتمع في دمشق جمعية وطنية تمثل كل السوريين بمجرد سقوط الأسد.

ويعد رياض سيف من نشطاء المنتديات السياسية والفكرية ولجان إحياء المجتمع المدني التي نشطت في الفترة التي تلت وصول الأسد إلى الرئاسة عام 2000، وهي الفترة التي تسمى ربيع دمشق.

وسيف الذي يعمل في مجال صناعة الألبسة، انتخب عضوا بمجلس الشعب السوري في مناسبتين عام 1994 وعام 1998، حيث اصطبغ خطابه بالجرأة والنقد للاقتصاد والسياسة الاقتصادية.

وخلافا للمرشحين الآخرين سيما التجار والصناعيين منهم، استبدل تقديم وجبات الطعام والحلويات والمشروبات في مركزه الانتخابي بعمل محاضرات وندوات حول الأزمة المعاشة في سوريا وسبل الخروج منها.

ملف الخليوي

وفي 2001 وقبل عام من نهاية عضويته الثانية، فتح سيف ملف الهاتف الخليوي في مجلس الشعب، وقال إن الصفقة تضيّع على الدولة مليارات الدولارات، ثم قدم دراسة مفصلة تحت عنوان “صفقة عقود الخليوي”.

فتح الملف أغضب السلطة والحزب الحاكم -حسب ما أعلنه سيف بالمحاكمة- فكلفت وزارة المالية بإجراء تحقيق في سجل مؤسسته الضريبية، حيث قالت إنها وجدت مخالفات وتهربا من دفع الضرائب، فحجزت على أمواله المنقولة وغير المنقولة وفي البنوك، مما أدى إلى وقف نشاطه الاقتصادي ووصوله إلى حافة الإفلاس.

واعتقل سيف بعدما رُفعت عنه الحصانة النيابية بتهمة التهرب الضريبي، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات وأفرج عنه عام 2006.

وعقب الإفراج عنه طالب سيف بتغيير الوضع في البلاد، لا “الإصلاح” أو “الترقيع” لأنه يعني إصلاح ما هو قائم، داعيا إلى بناء مؤسسات ديمقراطية بدلاً من المؤسسات السياسية القائمة.

كما اعتقلت السلطات سيف لعدة ساعات عام 2006 أثناء اعتصام بدمشق في ذكرى مواجهات مارس/آذار 2004 بين الأكراد والقوى الأمنية شمال سوريا.

صحيفة: المسلحون الأجانب مميزون على السوريين

قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن عملية الإعدام التي نفذها مسلحون من الثوار السوريين بحق عدد من الأسرى من الجنود التابعين للأسد، تسببت في  الخلاف بين الثوار أنفسهم. وأشارت إلى ما وصفته بتميز المسلحين الأجانب على السوريين بالسلاح وبالمال.

ويزعم بعض الثوار السوريين بأن من وصفوهم بالجهاديين الأجانب القادمين من خارج سوريا يلقون معاملة تفضيلية من حيث السلاح والدعم المالي.

وتتهم جماعات من الثوار السوريين المجلس العسكري السوري بالاقتتال الداخلي والمحسوبية والفشل في القيادة، وذلك في أعقاب نشر شريط فيديو على شبكة الإنترنت يظهر مسلحين تابعين للمعارضة وهم يقومون بإعدام ما يزيد على عشرين من جنود الأسد الأسرى لديهم.

وتتهم وحدات معارضة مسلحة في أنحاء نائية من مدينة حلب المجلس العسكري المدعوم من الغرب بالفشل في السعي لإنشاء جيش معارضة منسق بشكل جيد، وذلك بدعوى رفض المجلس التعامل مع جماعات معارضة مسلحة سورية.

ونسبت الصحيفة  إلى من أسمته الشيخ عمر عثمان من لواء التوحيد بالمعارضة في حلب تعليقه على عملية إعدام الأسرى من قوات الأسد بالقول “إنه يجب علينا أن نثبت بأننا نختلف عن النظام”.

دور المهاجرين

وأضافت أن جماعات سورية إسلامية مسلحة كانت في طليعة القتال بحلب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولكنها لا تستطيع مواكبة الوحدات الجهادية الدولية المسلحة بشكل جيد، والتي تتخذ الصدارة بميادين القتال شمالي سوريا.

وقالت إن الهدف الأوحد للجماعات الإسلامية المسلحة يتمثل إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وهم لا ينظرون إلى الصراع بوصفه مرحلة حيوية من حرب طائفية عالمية كما يفعل الجهاديون الأجانب من مثل جماعة النصرة التي تميل إلى تنظيم القاعدة.

وتشير الصحيفة إلى أن معظم أعضاء المجلس العسكري بسوريا من كبار الضباط المنشقين عن جيش الأسد، وإلى أنهم كانوا إلى فترة قريبة يقيمون بمخيم للاجئين السوريين خارج البلاد جنوبي تركيا.

وأضافت أن المجلس العسكري هذا يتلقى السلاح والأموال من قطر والدول العربية السنية الأخرى، وأن دور الجهاديين الأجانب أو من يسمون بالمهاجرين يبقى حيويا وضروريا ومطلوبا، فهم يوجدون في كل جبهة وعلى كامل الاستعداد والجاهزية، وقليل من الهجمات الكبيرة الأخيرة ضد قوات حدثت دون مشاركة فاعلة للجهاديين الأجانب فيها.

المصدر:غارديان

 “شيخ المجاهدين” قناص سوري محترف

مدين ديرية-حلب

رغم تجاوزه سن السبعين، يرابط محمد طيب إسماعيل مع أبنائه وأحفاده المنتسبين للجيش السوري الحر في الخطوط الأمامية بجبهة سيف الدولة في حلب، ويصوب بندقيته عبر فتحه في جدار مبنى قتل فيه ابنه إسماعيل قبل أيام، حيث يتمركز القناصة من الطرفين لاكتساب المزيد من التقدم في معركة السيطرة على حلب.

وفي رحلة محفوفة بالمخاطر، وصلنا إلى المبنى لمقابلة أكبر مقاتلي الجيش الحر، ويطلق عليه الثوار لقب “شيخ المجاهدين”، حيث يطلق جنود النظام النار على كل شيء يتحرك باتجاه ذاك المبنى الذي يبعد مسافة أمتار قليلة عن مبان أخرى يتمركز فيها قناصة جيش النظام، إذ يخوض الجيش الحر قتال شوارع منتقلا من منزل إلى آخر في حي سيف الدولة.

وللوصول إلى الموقع، كان لا بد من عبور عدة شوارع تحت مرمى قناصة الجيش النظامي، مما يستدعي الجري بسرعة فائقة.

استقبلنا “شيخ المجاهدين” -المكنى أبا الطيب- ليحدثنا عن خبرته الطويلة في الصيد منذ الصغر، مما دفعه للعب دور القناص في هذه المعركة لست ساعات يوميا على خط التماس، وذلك في الطرف المقابل لقناصة جيش النظام الذين يبادلونه إطلاق النار، ثم يستريح لست ساعات أخرى قبل العودة إلى القتال.

تطوع

وقال أبو الطيب إنه خرج للقتال “طالبا للشهادة” و”لرفع همة الشباب”، ودعا الشباب في سوريا وخارجها للمشاركة في قتال النظام الذي “يقتل الأطفال والنساء والشيوخ ويهدم البيوت وينهب الأموال ويهتك الأعراض”.

وأضاف أنه خرج مع جميع أولاده وأحفاده للقتال “في سبيل الله”، مشيرا إلى درج المبنى حيث قتل ابنه الشاب، ومبديا استعداده للموت مع بقية أبنائه.

وأوضح المقاتل المسن أنه تطوع لتنفيذ عملية فدائية في مهمة خاصة، غير أن قائد الكتيبة رفض طلبه بسبب كبر سنه حيث تتطلب هذه المهمة لياقة بدنية عالية.

وأضاف شيخ المجاهدين أن النظام “تسبب بتهجير نصف الشعب” في سوريا، حيث يعيش الآلاف في العراء من دون ماء ولا كهرباء، مشيرا إلى أن عدد القتلى بنيران النظام يزيد يوميا عن مائة قتيل، وهو ما لم يحدث في أي بلد من العالم، حسب قوله.

وتساءل أبو الطيب عن دور منظمات حقوق الإنسان وزعماء الدول العربية والإسلامية والمجتمع  الدولي إزاء ما يحدث في سوريا، متهما الجميع بترك الشعب السوري يواجه مصيره.

“لواء أحفاد الرسول” يعلن مسؤوليته عن تفجير دمشق

الانفجار استهدف مبنى المقر العام لقيادة الأركان في العاصمة السورية

دبي – العربية، بيروت – فرانس برس

أكد مراسل “العربية” حنا حوشان وقوع انفجار في مرآب اتحاد نقابات العمال، قرب فندق داما روز في وسط دمشق، وبيَّن حوشان أن المنطقة تتميز بوجود مقرات أمنية مختلفة.

وقال حوشان لـ”العربية”: إن الانفجار ليس كبيرا، وهو ناجم عن عبوة ناسفة، فيما أشار إلى أن المكان استهدف منذ أكثر من شهرين عن طريق صهريج محمل بالديزل عندما كان المراقبون الدوليون متواجدين في دمشق.

من جانبه تبنى “لواء أحفاد الرسول” في الجيش الحر مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف مبنى المقر العام لقيادة الأركان في العاصمة السورية، وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن الانفجار أوقع عدداً من الجرحى.

وعلى الصعيد الميداني وقعت فجر اليوم الأحد اشتباكات عنيفة بين عناصر من قوى الأمن السورية ومقاتلين معارضين قرب فرع أمني في دمشق، فيما نفذ الطيران الحربي السوري ثلاث غارات جوية صباحا على مناطق في ريف العاصمة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان صدر قبل قليل “تشهد منطقة ساحة الميسات وشارع مشفى أمية في دمشق انتشاراً أمنياً واسعاً وإغلاقاً لبعض الطرق بعد اشتباكات عنيفة وقعت فجر اليوم بين مقاتلين من الكتائب الثائرة وعناصر من الأمن قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات”.

وقتل 14 شخصاً بينهم ثمانية أطفال وأربع نساء السبت جراء قصف بالطيران الحربي تعرضت له بلدة زملكا في ريف دمشق، حيث تجري منذ أشهر عمليات عسكرية واسعة.

كما أفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في حي الحمدانية في مدينة حلب.

وذكر أن أحياء طريق الباب والشعار وجمعية الزهراء في المدينة تعرضت للقصف من القوات النظامية، ما أدى إلى سقوط جرحى في حي طريق الباب.

وفي مدينة درعا، تعرض حيا طريق السد ومخيم النازحين للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي حشدت أعداداً كبيرة من الآليات والجنود على أطراف الحيين من أجل اقتحامهما.

دخول 3 دبابات سورية الجولان..وإسرائيل تتأهب وتشتكي

الجيش الإسرائيلي أعلن أن التحرك له علاقة بالمواجهات الداخلية في سوريا

القدس – وكالات

أكدت إسرائيل دخول دبابات سورية إلى منطقة منزوعة السلاح في الجولان. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجيش السوري أدخل 3 دبابات سورية إلى منطقة منزوعة السلاح في الجولان.

وفي أعقاب هذه الحادثة رفعت في هضبة الجولان حالة التأهب والاستعداد لدى قيادة المنطقة الشمالية، وقبل ذلك كان قد اندلع حريق كبير أيضاً في الهضبة ناتج عن شظايا قذائف هاون من الجانب السوري.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، عن ضابط إسرائيلي يقيم في أحد المعسكرات الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية – الإسرائيلية قوله، إن أفراد الجيش شاهدوا دخول الدبابات السورية إلى المنطقة المعزولة بالقرب من الجولان المحتل ووجهوا تحذيراً إليهم، إلا أنه وفي وقت قريب عادوا أدراجهم إلى “الأراضي السورية”.

يذكر أنه بناء على تحليلات الجيش الإسرائيلي فإن الدبابات السورية دخلت المنطقة المعزولة لملاحقة أفراد في المعارضة السورية.

هذا وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن حالة الاستنفار على الحدود السورية-الإسرائيلية خشية وقوع عمليات تهريب ودخول اللاجئين.

شكوى إسرائيلية للأمم المتحدة

وإثر الحادث، قدمت إسرائيل شكوى إلى مراقبي الأمم المتحدة، السبت، بعد دخول الدبابات السورية إلى المنطقة منزوعة السلاح في الجولان والتي تفصل بين البلدين، بحسب ما أفادت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي.

وقالت المتحدثة إن الحادث وقع صباح السبت على مسافة قريبة من المواقع الإسرائيلية في المرتفعات الاستراتيجية. وأضافت “لا أعلم مسافة دخول الدبابات ولكنها ليست مسافة قريبة جداً من الحدود”.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أعلنت أن الدبابات دخلت قرية بير عجم جنوب شرق القنيطرة لقتال مسلحين معارضين.

يذكر أن سوريا لا تزال رسمياً في حالة حرب مع إسرائيل التي احتلت مرتفعات الجولان في حرب عام 1967 وضمتها في 1981 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

ومنذ اتفاق فك الاشتباك في 1974 بين البلدين، تسيّر قوة دولية عديدها 1200 عسكري دوريات في المنطقة العازلة في المرتفعات.

“الوطني السوري” يحض على محاسبة منتهكي حقوق الإنسان

“حقوق الإنسان” دانت شريطاً يظهر قتل جنود معتبرة أنه جريمة حرب إذا صح

بيروت – فرانس برس

حض المجلس الوطني السوري الجمعة، مقاتلي المعارضة على “محاسبة” كل من ينتهك حقوق الإنسان. وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس رديف مصطفى “نحض الجيش السوري الحر والحراك الثوري على الأرض على محاسبة كل من ينتهك حقوق الإنسان”.

وأشار مصطفى إلى أن المطلوب “من المجتمع الدولي والمجلس الوطني والجيش الحر اتخاذ إجراءات لحل ظاهرة ارتكاب الانتهاكات”، مشدداً على أن المجلس الوطني “هيئة سياسية، لذا لا قدرة له على محاسبة أحد، لكنه يدعو الجيش السوري الحر إلى أن يؤسس آليات للمراقبة والمحاسبة”.

ورفض مصطفى فكرة اعتماد “المحاكم الثورية” لتحقيق هذا الهدف. واعتبر أن “أي انتهاك لحقوق الإنسان وأي معاملة مسيئة في النزاع المسلح قد ترتكبها بعض الكتائب المسلحة، وأي قتل خارج إطار القانون، هو ممارسات شبيهة بما يرتكبه النظام”.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، قد عبرت الجمعة عن أسفها لإعدام جنود في الجيش السوري من قبل معارضين مسلحين كما ظهر في شريط فيديو بثه ناشطون، معتبرة أنها “جريمة حرب” في حال صحة وثبتت صدقية هذا الشريط.

وكان ناشطون بثوا شريطاً مصوراً على موقع يوتيوب الإلكتروني يظهر عدداً من المقاتلين المعارضين متحلقين حول نحو 10 جنود نظاميين مستلقين على الأرض جنباً إلى جنب بعد أسرهم على حاجز عسكري.

سوريا.. 39 قتيلا وانفجار في دمشق

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

ذكرت مصادر في المعارضة السورية أن 39 شخصا قتلوا في مناطق عدة من البلاد معظمهم في درعا، فيما قال التلفزيون السوري إن انفجارا وقع قرب مبنى “الاتحاد العام للعمال” بدمشق، متحدثا عن إصابة 11 شخصا جراء ذلك التفجير.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن الطيران الحربي قصف مناطق الباب وبيانون ورتيان في حلب وريفها.

وأوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 13 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها و12 في إدلب و5 في حلب و3 في درعا و2 في كل من حمص ودير الزور وواحداً في كل من واللاذقية والقنيطرة.

في الأثناء، واصلت القوات الحكومية قصف حي العسالي ومخيم اليرموك في دمشق، بقذائف الهاون، كما سمع دوي انفجارات ناتجه عن القصف بالطيران على الريف الدمشقي، بينما استمر القصف العنيف على دير بلعبة لليوم السابع على  التوالي بحسب مصادر المعارضة السورية.

وأضافت المعارضة أن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد جراء احتراق عدد من المنازل، فيما استمرت محاولات القوات الحكومية لاقتحام المنطقة من جهة شارع الستين وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش السوري الحر.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الحر سيطرته على سد برادون بريف اللاذقية.

وفي وقت سابق، أعلن مسلحون معارضون، أنه تم قتل الممثل السوري محمد رافع، متهمين إياه بإعطاء النظام معلومات عن المتظاهرين والناشطين ضده، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.

وقال المرصد في بيان: “اغتال عناصر من إحدى الكتائب المقاتلة الممثل محمد رافع بعد خطفه عند منتصف ليل الجمعة من حي مساكن برزة في دمشق”.

ونقل المرصد عن ناشطين أن رافع كان “يحمل سلاحا فرديا بمهمة من المخابرات الجوية”.

يشار إلى أن “كتيبة أحفاد الصديق”، التي تقاتل القوات الحكومية قرب العاصمة دمشق، تبنت العملية.

يذكر أن السبت انتهى بمقتل 176 شخصاً، بينهم 9 نساء و13 طفلاً، في أعمال العنف المستمرة في سوريا، بينما استولت قوات من الجيش الحر على 3 مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما بريف دمشق.

وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الحكومية والمسلحين في محيط مطار تفتناز العسكري إثر محاولة المقاتلين اقتحام المطار.

كما أعلن الناشطون في منطقة الدويلة في ريف إدلب أن “مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة تمكنوا من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط ثماني جرحى من المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية”.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها أن “قوات الجيش الحر سيطرت بشكل كامل على قاعدة الدويلة العسكرية للدفاع الجوي في بلدة سلقين وغنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر بعد حصار طويل”.

المالح: هدفنا تجديد دماء المجلس الوطني

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

قال المعارض السوري هيثم المالح إن اجتماع المجلس الوطني السوري في الدوحة الأحد كان يهدف أساسا إلى “تجديد دماء المجلس بعناصر شابة”.

وأوضح المالح في مداخلة هاتفية مع “سكاي نيوز عربية” أنه تم ترشيح أكثر من 100 عضو شاب للانضمام إلى المجلس، في الاجتماعات التي تستمر لأربعة أيام وتهدف إلى تعزيز قاعدة المجلس التمثيلية، في ظل أزمة ثقة مع الولايات المتحدة الساعية إلى تشكيل حكومة سورية في المنفى.

وقام حوالى 286 عضواً من المجلس، الذي كان يعد حتى الآن الكيان الرئيسي في المعارضة الساعية إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بتعديل نظام المجلس لزيادة عدد أعضائه وانتخاب هيئة عامة جديدة الأربعاء.

إلا أن الأنظار تتجه إلى يوم الخميس الذي سيجتمع فيه المجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة أخرى في إطار “اجتماع تشاوري” دعت إليه الجامعة العربية وقطر.

وكان يتوقع أن يبحث اجتماع الخميس إنشاء حكومة في المنفى برئاسة المعارض البارز رياض سيف، لكن الأخير أكد أنه لن يكون مرشحا لهذا المنصب، موضحا أن المعارضة السورية تستعد لإنتاج “قيادة سياسية جديدة”.

وكان رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا قال السبت في مقابلة خاصة مع “سكاي نيوز عربية” إن المجلس سيتشاور مع كافة أطراف المعارضة السورية في مؤتمر الدوحة لمناقشة قضايا تتعلق بمرحلة ما بعد سقوط الأسد.

وأوضح سيدا أن المؤتمر التشاوري سيتناول أيضا كافة القضايا المتعلقة بالمرحلة الراهنة للثورة السورية.

وقال سيدا إن التصريحات الأميركية الأخيرة التي دعت إلى تشكيل كيان أكثر اتساعاً يمثل المعارضة السورية “لا تأتي في وقت مناسب، لكن ذلك لا يعني أن العلاقات بين المجلس والأميركيين غير جيدة”.

ويواجه المجلس الوطني تحدياً كبيراً في ظل الخلافات القائمة بين أعضائه، فضلا عن عدم تجانسه مع حركات معارضة أخرى في الداخل السوري وبعض الفصائل المسلحة أيضاً، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى اعتبار المجلس “غير ممثل لكل السوريين”.

التلفزيون السوري: إنفجار قرب فندق بدمشق يسفر عن ضحايا

قال التلفزيون السوري إن انفجاراً وقع في مرأب اتحاد نقابات العمال بدمشق خلف فندق في العاصمة السورية دمشق يوم الأحد مما أسقط ضحايا.

ووصف التلفزيون الانفجار “بالارهابي” ، وهو مصطلح تطلقه الحكومة السورية على المسلحين المعارضين للنظام الذين يسعون لاطاحة الرئيس بشار الأسد.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية سانا إن الانفجار أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. بينما ذكر ناشطون من المعارضة أن المنطقة التي شهدت التفجير قريبة من مؤسسات عسكرية واقعة تحت حراسة مشددة في قلب العاصمة.

سياسياً، يبدأ قادة المعارضة السورية الأحد اجتماعا في العاصمة القطرية الدوحة في محاولة لإعادة تنظيم صفوفهم في وقت تطالب الولايات المتحدة بتشكيل قيادة جديدة تضم عددا أقل من معارضي الخارج ومزيدا من القادة العسكريين الميدانيين.

ويشارك المئات من الشخصيات السياسية السورية في مؤتمر الدوحة الذي يبدأ الأحد ويستمر خمسة أيام، ووصفه البعض بأنه المحاولة الأكثر جدية لتشكيل جبهة موحدة بهدف إنهاء الصراع المندلع منذ 19 شهرا والذي تسبب في مقتل 36000 شخص حتى الآن وتحويل معظم أنحاء البلاد إلى حطام.

شكوك

إلا أن كثيرا من المراقبين يشيرون الى ان هناك شكوكا جدية في قدرة تيارات المعارضة المنقسمة والمختلفة أيديولوجيا على التوحد ضمن هيكلية جديدة تمكِّن الولايات المتحدة والدول الغربية من دعمها.

وتمثل هذه الخطوة بالنسبة لواشنطن محاولة لتجديد قيادة المعارضة السورية المنقسمة التي تعد هامشية وغير فاعلة ومنقطعة عن الأحداث على الأرض. وتأمل الولايات المتحدة الأمريكية في أن تتمكن المعارضة من تشكيل قيادة متماسكة وممثِلة للشعب السوري كي تكون شريكا يعتمد عليه وقادرا على عزل المتطرفين بهدف إقناع كل من روسيا والصين للقبول بالتغيير.

واستبق مسلحو المعارضة هذا الاجتماع بتكثيف هجماتهم على الارض، اذ شنوا هجوما بالصواريخ للسيطرة على مطارعسكري شمالي البلاد.

واظهر شريط فيديو بث على الانترنت وحدات تابعة لما يقول المسلحون إنها خمس جماعات معارضة شاركت في الهجوم على مطار تفتناز العسكري جنوب غربي حلب.

كما تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية السبت عن سيطرة مسلحي الجيش السوري الحر فجرا على “كتيبة الدفاع الجوي في منطقة الدويلة في بلدة سلقين في ريف ادلب بعد اشتباكات عنيفة”.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قوله “ان المعارضين ما لبثوا ان انسحبوا من القاعدة الواقعة في منطقة جبلية، بسبب صعوبة الاحتفاظ بها خوفا من سلاح الطيران الحربي الذي ما لبثت قوات النظام ان لجأت اليه لقصف القاعدة ومحيطها”.

واضاف ان اشتباكات في محيط مطار النيرب العسكري في محافظة حلب شمالي البلاد، كما شهدت بعض احياء مدينة حلب حيث تدور معارك ضارية منذ اكثر من ثلاثة اشهر، قصفا واشتباكات متواصلة.

خطة جديدة

وافادت تقارير اعلامية بأن القيادة الجديدة للمعارضة السورية في الخطة الجديدة التي تسمى “المبادرة الوطنية السورية” ستشمل ممثلين عن الجيش السوري الحر ومجموعات سياسية أخرى والمجالس المحلية في سوريا. وسيكون المجلس الوطني السوري موجودا لكن تأثيره سيتقلص كثيرا.

القضية الأهم هنا هي هل سيقبل المجلس الوطني السوري، وهو أكبر تجمع معارض للنظام، والذي يضم أكاديميين وسياسيين منفيين، بالمقترح المدعوم أمريكيا لتشكيل فريق جديد مكون من خمسين شخصا مع إضافة المزيد من الأعضاء من داخل سوريا.

وقال برهان غليون، أحد قادة المجلس الوطني السوري، إن المجلس سينظر في الأمر لكنه لم يتخذ قرارا بعد. وسوف يناقش الأعضاء المحتملون للقيادة الجديدة المبادرة يوم الخميس المقبل. وقال غليون لوكالة الأسوشييتد برس “إننا سنحضر اجتماع الخميس ولكن ليس هناك اتفاق على تبني المبادرة.

لكن المجلس الوطني السوري ليس المشكلة الوحيدة. فهناك مصاعب أخرى تتمثل برغبة واشنطن بإضافة عناصر موجودة على الأرض أو كما قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون “أولئك الذين يحاربون ويموتون في الخط الأمامي من أجل الحرية”.

BBC © 2012

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى