أحداث وتقارير اخبارية

أحداث الأربعاء، 21 كانون الأول 2011

عمليات قتل جماعية للمنشقين في محافظة ادلب

نيويورك – راغدة درغام ؛ القاهرة – محمد الشاذلي

دمشق، الرياض، نيقوسيا – «الحياة»، ا ف ب – في الوقت الذي تنتظر المنطقة التطورات التي سترافق بدء عمل المراقبين العرب في سورية، والذين تصل مجموعة اولى منهم تضم نحو 12 شخصاً الى دمشق غداً الخميس، استمرت المواجهات بين الجيش السوري والمنشقين عنه، والتي اخذت لليوم الثاني طابع عمليات قتل جماعية لهؤلاء المنشقين. فبعدما وصف بالمجزرة التي وقعت في جبل الزاوية في محافظة ادلب اول امس، وسقط فيها اكثر من 70 جندياً كانوا يحاولون الفرار من الجيش، اعلن امس ان الجيش النظامي قام في الصباح بمحاصر مئة منشق، سقطوا بين قتيل وجريح بين قريتي كفر عويد والفطيرة في منطقة جبل الزاوية. كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرات المدنيين محاصرون في المنطقة ذاتها، من بينهم العديد من النشطاء في كفر عويد.

ويتوجه غداً الخميس الى العاصمة السورية وفد برئاسة الامين العام المساعد للجامعة السفير سمير سيف اليزل، وهو ديبلوماسي مصري، للتحضير لبعثة المراقبين الذين قال الامين العام للجامعة نبيل العربي انه ينتظر ان يبدأوا عملهم في سورية بنهاية الشهر الحالي، وذلك لتقويم ما إذا كانت دمشق ملتزمة تنفيذ المبادرة العربية لانهاء قمع الاحتجاجات.

وفي الرياض، قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن البروتوكول الذي قدمته جامعة الدول العربية إلى دمشق للتوقيع عليه، هو جزء لا يتجزأ من المبادرة العربية، معتبراً أن سورية هي من ينقل الأمر إلى مجلس الأمن.

واضاف سعود الفيصل، خلال مؤتمر صحافي بعد انتهاء اعمال القمة الخليجية في الرياض: «(اننا) في انتظار مدى قبولها (سورية) للمفتشين الذين سيُرسلون إليها». وقال: «الحل العربي هو الأفضل للحل في سورية»، مشيراً إلى أن روسيا الصديقة لسورية قدمت مشروعاً إلى مجلس الأمن». وأضاف: «إذا قبلوا (السوريون) النصيحة وتجاوبوا مع المبادرة العربية، ولم يستخفوا بها، نأمل أن يكون التوقيع على البروتوكول هو الخطوة الأولى لتنفيذ المبادرة».

ودعا سورية إلى «وقف القتال فوراً وسحب آليات الدمار من المدن وإطلاق المحتجزين، إذا كانت النية صادقة»، مشيراً إلى أن «هذه الخطوات لا بد أن تتم فوراً حتى يتم باقي البروتوكول». وقال: «ما بلغني في تصريح لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه قال إن سورية قبلت بالبروتوكول، ولم تقبل بالمبادرة». وأشار إلى أن «البروتوكول جزء لا يتجزأ من المبادرة». وأضاف: «سورية ليست رخيصة، ولا يضمر لها أحد شراً، لا يريد أحد أن يؤذي أي فرد من الشعب السوري».

وكان نائب الأمين العام السفير أحمد بن حلي اكد، في ختام اجتماع عقده مجلس الجامعة امس على مستوى المندوبين، أن المجلس تدارس التطورات في سورية عقب توقيعها على بروتوكول المراقبين. ووافق على تعيين الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي رئيساً لبعثة المراقبين الى سورية. والدابي شخصية عسكرية وديبلوماسية سودانية، سبق ان عمل منسقاً بين حكومة الخرطوم وقوات الامم المتحدة والاتحاد الإفريقي العاملة في دارفور. وسيصل الدابي قريباً إلى القاهرة للقاء الامين العام للحصول على التوجيهات اللازمة والتعرف على مهام البعثة على أن يتوجه إلى دمشق بعد ذلك بأيام.

واوضح بن حلي ان البعثة ستكون لديها صلاحيات لزيارة مختلف المناطق السورية ومنها السجون والمعتقلات والمستشفيات ولقاء ممثلين عن تنسيقيات الثورة ورفع تقارير دورية إلى الأمين العام للجامعة. وسيضم الفريق الاولي مراقبين امنيين وقانونيين واداريين وخبراء، ويتوقع ان يليه فريق من الخبراء في حقوق الانسان. وقال بن حلي ان عمل المراقبين يحظى بدعم دولي خاصة من الامم المتحدة والعواصم الدولية الكبرى التي رحبت بالجهد العربي، معرباً عن أمله في أن يكون الحل العربي للأزمة السورية هو الطريق للخروج من الوضع الراهن بعيداً عن أي تدويل.

وفي نيويورك طرحت الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن مجموعة تعديلات على مشروع القرار الروسي المتعلق بالوضع في سورية أثناء الجولة الأولى من المفاوضات ليل الإثنين. وعلمت «الحياة» أن التعديلات الغربية تضمنت: فرض حظر السلاح على سورية وعقوبات مماثلة لعقوبات الجامعة العربية، والإشارة الى انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي السلطات السورية الواردة في الإحاطة التي قدمتها المفوضة العليا لمجلس حقوق الإنسان نافي بيلاي. ورفضت التعديلات الأوروبية اللغة الروسية في مشروع القرار التي تساوي بين النظام السوري والمعارضة في المسؤولية عن العنف.

وسعى الوفد الروسي أثناء جولة المفاوضات على مشروع القرار الى إدخال فقرة ترحب بتوقيع سورية على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية، لكن الدول الغربية عارضت حصر الإشارة بالترحيب، وأصرت على إدخال عنصر العقوبات التي فرضتها الجامعة على سورية.

وقالت مصادر مجلس الأمن إن الوفد الروسي الذي يترأس مجلس الأمن هذا الشهر وعد بنقل التعديلات الغربية الى موسكو إلا أنه لم يحدد موعداً ثابتاً لجولة ثانية من المفاوضات.

سوريا تستبق وصول المراقبين غداً بمناورات

مقتل 50 مدنياً ومئة منشقّ في تصاعد للعمليات

صورة وزعتها “سانا” لمنصة اطلاق صواريخ خلال المناورات التي اجرتها القوات السورية أمس.

هل تطفئ المبادرة العربية نار الأزمة في سوريا.

كلينتون اتصلت بلافروف وواشنطن تكرر الدعوة إلى تنحي الأسد

مجلس التعاون الخليجي حضّ على “وقف فوري للعنف”

أعلنت جامعة الدول العربية ان الفريق الاول من بعثة المراقبين ستصل الى سوريا غداً تنفيذاً للبروتوكول الذي وقعته الجامعة ودمشق. وبين التوقيع وبدء مهمة المراقبين تصاعدت المواجهات، إذ تحدث ناشطون عن مقتل أكثر من مئة منشق عن الجيش في اشتباكات بمنطقة ادلب على الحدود مع تركيا لليوم الثاني، الى مقتل مدنيين برصاص قوى الامن ومقتل جنود في مكامن. ودعا زعماء مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم في الرياض الى الوقف الفوري للقتل في سوريا والبدء بتنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة المستمرة منذ عشرة اشهر. وفيما رحبت موسكو وبيجينغ بتوقيع بروتوكول المراقبين، شككت واشنطن في التزام السلطات السورية إياه.

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن فريقاً يمثل طليعة المراقبين سيصل إلى سوريا الخميس ومن المقرر وصول سائر أفراد فريق المراقبين الذي يتألف من 150 رجلا بنهاية كانون الأول. وأضاف: “إنها مهمة جديدة تماماً ومهمة مجهولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومثلما هو الحال مع كل اتفاق في العالم فانه يتوقف على التنفيذ بحسن نية”. وأفاد أنه “في غضون اسبوع من بداية العملية سنعرف (ما إذا كانت سوريا تمتثل للاتفاق)”.

وأكد ان  العقوبات على سوريا ستبقى سارية الى ان يقدم المراقبون تقويمهم في تقارير يومية واسبوعية. واشار الى أن الوزراء العرب سيقررون الخطوة التالية.

وكشف ان الدول الخليجية وافقت الاثنين على ارسال 60 مراقبا مساهمة في فريق المراقبين الذي يتألف إجمالا من 150 رجلا. ولفت الى ان المراقبين يتوقعون ان تتاح لهم حرية التحرك والاتصال بما في ذلك دخول السجون والمستشفيات في انحاء البلاد.

وأعلنت الجامعة العربية في بيان “الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيساً لبعثة مراقبي الجامعة العربية”. وهو لديه خبرة في عمليات حفظ السلام.

ورحب مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في ختام إجتماعه غير العادي الذي انعقد في مقر الامانة العامة للجامعة بتوقيع سوريا والجامعة  البروتوكول. وشدد على “الاهمية القصوى لالتزام الحكومة السورية بالتنفيذ الكامل لبنود البروتوكول من أجل تحقيق الهدف المتمثل في توفير الحماية للمواطنين السوريين العزل وانجاح خطة العمل العربية في اطار الحفاظ على امن سوريا ووحدتها وتجنيبها التدخلات الخارجية”.

الوضع الميداني

وقبيل وصول المراقبين، سجل الوضع الميداني تصاعداً للعمليات. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقرا له ان اكثر من 50 مدنياً قتلوا أمس برصاص قوى الامن السورية، غالبيتهم في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، يضاف اليهم اكثر من مئة جندي منشق سقطوا “بين قتيل وجريح” في المحافظة  عينها في حين قتل في الجنوب 14 رجل امن، برصاص جنود منشقين.

وكان المرصد أعلن مقتل اكثر من 60 جنديا سوريا منشقا لدى محاولتهم الفرار في محافظة ادلب الاثنين.

 العقوبة على التهريب

في غضون ذلك، أصدر الرئيس السوري بشار الاسد قانونا يقضي بمعاقبة كل من أقدم على تهريب السلاح بالاشغال الشاقة مدة 15 سنة، وبالاشغال الشاقة المؤبدة اذا كان تهريب السلاح بغرض الاتجار به أو ارتكاب أعمال ارهابية.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن القانون ينص ايضاً على أن يعاقب بالإعدام من وزع كميات من الاسلحة أو ساهم في توزيعها بقصد ارتكاب أعمال ارهابية، كما يعاقب الشريك والمتدخل بعقوبة الفاعل الاصلي.

 مناورات عسكرية

في غضون ذلك قالت “سانا” انه استنادا الى خطة التدريب العملاني لسنة 2011 نفذت القوى الجوية والدفاع الجوي بياناً عمليا بالذخيرة الحية… بهدف اختبار القدرة القتالية لسلاح الطيران ووسائط الدفاع الجوي وجاهزيتهما في التصدي لأي اعتداء يستهدف أرض الوطن وحرمة أجوائه”، مضيفة ان القوات البحرية أجرت مناورات مماثلة.

وأوضحت الوكالة التي أرفقت الخبر بصور لصواريخ في الجو وعلى وشك الاطلاق وأخرى لمقاتلات ودبابات، أن المناورات الجوية بالذخيرة الحية “شاركت فيها تشكيلات من سلاح الطيران المقاتل والمقاتل القاذف وحوامات الدعم الناري وتشكيلات الدفاع الجوي بمختلف أنواعها”.

وأشارت الى ان وزير الدفاع العماد داود راجحة أثنى “على أداء رجال سلاحنا الجوي ودفاعاتنا الجوية”، مؤكداً “جاهزية قواتنا المسلحة الدائمة للدفاع عن حدود الوطن والذود عن حياضه براً وبحراً وجواً”. ولم تشر الى الأماكن التي جرت فيها المناورات.

كلينتون اتصلت بلافروف

* في واشنطن (هشام ملحم) ناقشت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في اتصال هاتفي مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف الاوضاع في سوريا وتحديدا تطبيق المبادرة العربية ونشر المراقبين وامكان التعاون في استصدار قرار من مجلس الامن عن سوريا لضمان “التعاون الوثيق منا جميعا مع جامعة الدول العربية”.

لكن واشنطن أكدت ان دعمها للمبادرة العربية لم يغير موقفها الاساسي من الازمة السورية، وهو انه يجب على الرئيس الاسد التنحي عن السلطة لانه ليس جزءا من المستقبل الديموقراطي المنشود لسوريا.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند بان حكومتها على اتصال وثيق مع الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي “ومن الطبيعي اننا نريد امتحان استعداد الحكومة السورية لتطبيق جميع بنود مبادرة جامعة الدول العربية، وتحديدا التزامها السماح بحرية التحرك غير المقيد في سوريا للمراقبين المعنيين بحقوق الانسان”. وكررت ان مسودة القرار الذي تقدمت به روسيا في شأن سوريا تحتاج الى تعديل، واضافت ان حكومتها تريد مواصلة الاتصالات مع روسيا في شأن مسودة القرار وضمان توفير الدعم لمبادرة الجامعة.

وذكرت ان جامعة الدول العربية تأمل في نشر المراقبين في عشر مناطق سورية مع نهاية الاسبوع الجاري، على ان يرتفع العدد الى ما بين 300 و400 مراقب بحلول منتصف كانون الثاني المقبل. واشارت الى ان الاتحاد الاوروبي الذي يتمتع بخبرة في هذا المجال سوف يقدم المساعدات التقنية للجامعة.

روسيا والصين

* في موسكو، بثت قناة “روسيا اليوم” أن وزارة الخارجية الروسية نشرت بياناً في موقعها على الإنترنت أعلنت فيه عن إتصال وزير الخارجية الصيني  يانغ جيتشي بنظيره الروسي. وقالت إن “الوزيرين رحبا بالإتفاق بين السلطات السورية والجامعة العربية على إرسال مراقبين إلى سوريا، وأكدا وحدة الموقف تأييداً لتسوية الوضع في هذا البلد على أساس مبادرة الجامعة العربية من دون تدخل خارجي”.

روسيا والصين ترحبان بتوقيع البروتوكول وواشنطن تشكك

ضابط سوداني رئيساً للمراقبين إلى سوريا

أقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين أمس، تسمية رئيس الاستخبارات السودانية السابق الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي، رئيساً لبعثة مراقبي الجامعة، التي ستتوجه إلى دمشق خلال أيام، في وقت شككت واشنطن بنوايا دمشق تعليقاً على توقيعها البروتوكول، وقللت من أهمية الأمر، معتبرة أن العبرة بالأفعال، ورحبت روسيا والصين بتوقيع البروتوكول، ودعت لندن وبرلين إلى سرعة تنفيذه، وسط إعلان نشطاء ونفي السلطات السورية مقتل عشرات “المنشقين” .

وأكد مجلس الجامعة في ختام اجتماعه برئاسة صالح بن عبدالله البوعينين سفير قطر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة، الأهمية القصوى لالتزام الحكومة السورية التنفيذ الكامل لبنود البروتوكول من أجل تحقيق الهدف المتمثل في توفير الحماية للسوريين وإنجاح خطة العمل العربية في إطار الحفاظ على أمن ووحدة سوريا وتجنيبها التدخلات الخارجية .

وكان العربي قال إن بعثة المراقبين قد تصل إلى سوريا قبل نهاية الشهر، في مهمة لتقييم ما إذا كانت دمشق ملتزمة تنفيذ المبادرة العربية . وأضاف “يمكنني القول بقدر من التأكيد ولكن ليس على نحو قاطع إنهم سيكونون هناك بنهاية الأسبوع المقبل” .

دولياً، أبدت الإدارة الأمريكية شكوكها في الرغبة الحقيقية لسوريا السماح بقدوم مراقبين، وقللت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند من أهمية توقيع سوريا، وقالت “من المنظور الأمريكي لقد رأينا وعوداً كثيرة لم تنفذ من النظام السوري ونحن أقل اهتماماً بقصاصة ورق موقعة منه بالأفعال لتطبيق الالتزامات التي قطعت” . ورحّب وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف والصين يانغ جيشي بالاتفاق . وصرح الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن سايبرت بأن حكومة بلده تنتظر من سوريا أن تطبق “فوراً” وعودها قبول مراقبين على أرضها . ورحّبت فرنسا بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، كما رحّبت بريطانيا بالقرار، مجددّة دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي .

وأبدت الأمانة العامة للأمم المتحدة تفاؤلها الحذر إزاء توقيع سوريا في القاهرة على بروتوكول الجامعة العربية .

وأكد مساعد الأمين العام أوسكار فيرنانديز خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي أهمية التحرك الدولي الموحد والملموس لتأييد الجهود التي تبذلها الجامعة العربية بهذا الخصوص والتوصل لحل سلمي للأزمة الدائرة في سوريا منذ تسعة أشهر، وأعرب عن قلق الأمم المتحدة إزاء زيادة أعداد النازحين السوريين إلى دول الجوار .

على الأرض، أعلن ناشطون سوريون أن 6 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم أمس، على أيدي قوات الأمن، في محافظة إدلب (شمال غرب)، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “مئة جندي منشق على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش السوري الثلاثاء” . في إدلب المحاذية لتركيا والتي شهدت قتالاً دامياً الاثنين . وكان ذكر الاثنين، أن “عشرات” الجنود السوريين المنشقين قتلوا في ادلب، بينما نفى مصدر عسكري سوري مسؤول إقدام السلطات السورية على إعدام 21 ضابطاً، مؤكداً أن هذا الخبر عار عن الصحة .

150 قتيلاً من المدنيين والمنشقين في شمالي سوريا

طليعة المراقبين في دمشق غداً … والنتائج تظهر خلال أسـبوع

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، أن طليعة فريق المراقبين العرب ستتوجه إلى سوريا غدا الخميس تمهيدا لوصول المراقبين، الذين سيكونون بقيادة ضابط سوداني، مكلفين الإشراف على تنفيذ الخطة العربية، موضحا انه «في غضون أسبوع من بداية العملية سنعرف ما إذا كانت سوريا تمتثل للاتفاق»، مشيرا إلى أن دول الخليج وافقت على إرسال 60 مراقبا من أصل 150، كما ان لبنان تلقى طلبا من الجامعة للمشاركة في المهمة.

في هذا الوقت، شنت القوات السورية حملة عسكرية واسعة على محافظة ادلب في شمالي غربي البلاد، حيث سقط عدد قياسي من القتلى في يوم واحد، أعلنت المعارضة عن سقوط اكثر من مئة جندي منشق في منطقة جبل الزاوية الشمالية فضلا عن نحو خمسين مدنيا، في حين قتل في الجنوب 14 عنصر امن نظاميا برصاص جنـود منشـقين». وجاء ذلك، في الوقـت الذي كشفت فيه السلطات السورية عن إجراء مناورة جوية وبحرية لاختبار «جاهزيتها في التصدي لأي اعتداء».

وتلقت وزارة الخارجية اللبنانية كتابا من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تطلب فيه من الدول الأعضاء المشاركة في بعثة المراقبين الذين سيتوجهون إلى سوريا تنفيذا للبروتوكول الموقع من قبل دمشق مع الجامعة، على ألا تكون مشاركة كل دولة اقل من 10 أفراد. وقال مصدر دبلوماسي لبناني لـ«السفير» ان لبنان يستمزج الآراء السياسية بغية اتخاذ قرار المشاركة في بعثة المراقبين، ومن المرجح في حال اتخذ مجلس الوزراء قرارا بهذا الخصوص اليوم أن تشمل المشاركة اللبنانية مراقبين عسكريين وقانونيين وأكاديميين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.

الجامعة العربية

وقال العربي، في مقابلة مع وكالة «رويترز» في القاهرة، ان مجموعة صغيرة تمثل طليعة فريق المراقبين يرأسها مسؤول كبير من الجامعة العربية ستتوجه إلى دمشق غدا للتحضير للمهمة، ومن المقرر وصول بقية أفراد فريق المراقبين الذي يتألف من 150 فردا بنهاية كانون الأول.

وأضاف «إنها مهمة جديدة تماما ومهمة مجهولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومثلما هو الحال مع كل اتفاقية في العالم فانها تتوقف على التنفيذ بحسن نية». وتابع بشأن البروتوكول الذي تبلغ مدته شهرا مع احتمال التمديد «في غضون أسبوع من بداية العملية سنعرف (ما إذا كانت سوريا تمتثل للاتفاق). لا نحتاج الى شهر».

واعلن العربي ان الدول الخليجية وافقت امس الاول على ارسال 60 مراقبا، ليصبح العدد الاجمالي نحو 150 حتى الآن. وأضاف ان «المراقبين يتوقعون ان تتاح لهم حرية التحرك والاتصال بما في ذلك دخول السجون والمستشفيات في انحاء البلاد».

واكد العربي ان العقوبات العربية على سوريا ستبقى سارية المفعول الى ان يقدم المراقبون تقييمهم في تقارير يومية وأسبوعية سيتم اطلاع سوريا عليها، لكنها لن تفحصها، موضحا إن هذه الإجراءات «تبناها اجتماع للوزراء العرب وهو الجهة التي لها سلطة إنهاء العقوبات».

وأعلن العربي ان الجامعة رفضت طلبات سورية في وقت سابق بإدخال تعديلات كان من شأنها أن تغير جوهر المهمة، موضحا ان تعديلات حصلت عليها سوريا في وقت لاحق لا تمس الجوهر. وقال «حاولوا تصويرها على أنها شهدت تعديلات كبيرة.. لن أعلق على هذا»، مضيفا انه بمجرد أن ضمنت الجامعة العربية أن طبيعة المهمة لن تتأثر «فلن تغير كلمة هنا أو هناك شيئا». واشار الى ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أكد له، لدى توقيع البروتوكول امس الاول، أن سوريا سحبت الوحدات العسكرية من أغلب المناطق السكنية وستسحب الباقين قبل وصول المراقبين.

وفي الأسبوع الماضي حذرت قطر التي قادت جهود الضغط على سوريا لقبول الخطة دمشق من أن الدول العربية يمكن أن تطلب من مجلس الأمن الدولي التدخل وتبني الخطة. وقال العربي «هذه عملية عربية قررها مجلس وزراء الجامعة العربية. لكننا نبقي الأمم المتحدة على اطلاع»، مضيفا انه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كتابيا أن سوريا وقعت البروتوكول.

وقال مساعد الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي، في القاهرة، إن «مقدمة من المراقبين بقيادة (المصري) سمير سيف اليزل ستتوجه إلى دمشق الخميس».

وقالت الجامعة إن الفريق الأولي سيضم مراقبين أمنيين وقانونيين وإداريين وخبراء، كما يتوقع أن يليه فريق من الخبراء في حقوق الإنسان. وأعلنت، في بيان، «الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية». والدابي شخصية عسكرية ودبلوماسية سودانية وعمل منسقا بين الحكومة السودانية وقوات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي العاملة في دارفور.

ورحب مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في ختام اجتماعه الطارئ في القاهرة، «بتوقيع سوريا والجامعة على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة إلى دمشق».

وأكد المجلس، في بيان، «الأهمية القصوى لالتزام الحكومة السورية بالتنفيذ الكامل لبنود البروتوكول من أجل تحقيق الهدف المتمثل في توفير الحماية للمواطنين السوريين العزل وإنجاح خطة العمل العربية في إطار الحفاظ على امن سوريا ووحدتها وتجنيبها التدخلات الخارجية».

وقال سفير قطر لدى مصــر صالح عبد الله البوعينين، الذي رأس اجتماع المندوبين، ان «هناك حرصا عربيا على إنجاح المبادرة العـربية والحفاظ على وحدة واستقرار سوريا أرضا وشعبا، باعتبار سوريا من الدول المؤسسة للجامعة العربية».

مناورات سورية

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) انه «استنادا لخطة التدريب العملياتي للعام 2011 نفذت القوى الجوية والدفاع الجوي بيانا عمليا بالذخيرة الحية، شاركت فيه تشكيلات من سلاح الطيران المقاتل والمقاتل القاذف ومروحيات الدعم الناري وتشكيلات الدفاع الجوي بمختلف أنواعها، بهدف اختبار القدرة القتالية لسلاح الطيران ووسائط الدفاع الجوي وجاهزيتها في التصدي لأي اعتداء يستهدف ارض الوطن وحرمة أجوائه».

وأضافت «أظهرت التشكيلات المشاركة في البيان مستوى عاليا من التنسيق والتعاون في ظروف شبيهة بظروف المعركة الحقيقية، حيث اظهر رجال دفاعنا الجوي خبرة متميزة وقدرة نوعية على استثمار السلاح الحديث والمتطور في كشف الأهداف المعادية وملاحقتها والتعامل معها برمايات صاروخية حقيقية وتدميرها. وتضمن البيان عملية إنزال جوي ناجحة لعناصر القوات الخاصة أظهرت المستوى النوعي في التدريب والقدرة على تنفيذ المهام في مختلف الظروف».

وأضافت «أثنى وزير الدفاع العماد داود عبد الله راجحة على أداء رجال سلاحنا الجوي ودفاعاتنا الجوية، مؤكدا جاهزية قواتنا المسلحة الدائمة للدفاع عن حدود الوطن والذود عن حياضه برا وبحرا وجوا».

وأشارت الوكالة إلى أن القوات البحرية نفدت، بحضور رئيس هيئة الأركان العماد فهد جاسم الفريج، «مشروعا عملياتيا تكتيكيا بالذخيرة الحية شاركت فيه الصواريخ البحرية والساحلية في ظروف مشابهة لظروف الأعمال القتالية الحقيقية، وتمكنت من إصابة الأهداف البحرية المعادية المفترضة بدقة تعكس المستوى العالي للتدريب القتالي والكفاءة التي يتمتع بها رجال بحريتنا في استخدام السلاح البحري الحديث والمتطور وقدرة قواتنا البحرية على ردع أي عدوان وفي مختلف الظروف».

من ناحية أخرى، ذكرت «سانا»، ان الرئيس بشار الاسد اصدر قانونا يقضي باعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة «بقصد ارتكاب اعمال ارهابية». واوضحت ان القانون يقضي «بأن يعاقب بالاعدام من وزع كميات من الاسلحة او ساهم في توزيعها بقصد ارتكاب اعمال ارهابية»، على ان «يعاقب الشريك والمتدخل» بالاعدام ايضا.

ورحّب وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف والصين يانغ جيتشي بالاتفاق بين السلطات السورية وجامعة الدول العربية على نشر مراقبين في سوريا. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، ان لافروف وجيتشي رحبا، في اتصال هاتفي بينهما، «بالاتفاق بين السلطات السورية والجامعة العربية حول إرسال مراقبين إلى سوريا، وأكدا وحدة الموقف تأييداً لتسوية الوضع في هذا البلد على أساس مبادرة الجامعة العربية من دون تدخل خارجي».

وأعربت واشنطن عن شكوكها في صدق سوريا في وعدها بالسماح بدخول المراقبين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند «أعطى النظام السوري وعودا عديدة ثم خلفها… لذلك لسنا مهتمين حقا بالتوقيع على قصاصة ورق بقدر ما نريد خطوات لتنفيذ الالتزامات التي قطعوها».

ميدانيات

ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان»، في بيان، ان «اكثر من 50 مدنيا قتلوا برصاص قوات الامن السورية، غالبيتهم في محافظة ادلب، يضاف اليهم اكثر من مئة جندي منشق سقطوا بين قتيل وجريح في المحافظة نفسها، في حين قتل في الجنوب 14 عنصر امن نظاميا برصاص جنود منشقين».

وقال المرصد ان «36 مدنيا قتلوا وجرح آخرون في بلدة كفر عويد بمحافظة ادلب برصاص قوات الامن السورية التي حاصرتهم في البلدة ثم اقتحمتها. واضافة الى هؤلاء القتلى الـ36 سقط عشرات المدنيين من سكان البلدات المجاورة بين قتيل وجريح برصاص قوات الامن اثناء محاولتهم الفرار من المنطقة»، مشيرا الى ان «عددهم يتراوح بين 40 و50 والغالبية العظمى منهم قتلوا».

واضاف المرصد انه «في مدينة حمص حيث تدور اشتباكات عنيفة قتل 12 مدنيا برصاص قوات الامن، في حين قتل مدني في ادلب. ويضاف الى هؤلاء 14 عنصر امن نظاميا على الاقل قتلوا في محافظة درعا في كمين نصبه جنود منشقون».

وتابع المرصد «سقط مئة جندي منشق على الاقل بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش النظامي في منطقة جبل الزاوية في ادلب». وكان المرصد اعلن «مقتل 70 جنديا منشقا لدى محاولتهم الفرار في محافظة ادلب امس الاول».

(«السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

إيران تطالب سوريا باتخاذ إجراء لتحرير 5 مهندسين اختطفوا في حمص

أعلنت السفارة الإيرانية في دمشق اليوم، اختطاف خمسة مهندسين إيرانيين، يعملون في محطة كهرباء جندر في محافظة حمص، من قبل مجهولين. وطالبت الحكومة السورية باتخاذ إجراء عاجل للتعرف على الخاطفين وتحرير المهندسين.

وقالت السفارة في بيان اليوم، “بناء على ما وصلنا من معلومات فقد قام أشخاص مجهولون باختطاف 5 مواطنين إيرانيين من المهندسين والخبراء الفنيين في مشروع محطة كهرباء جندر عند الساعة السادسة والنصف من صباح اليوم لدى توجههم إلى عملهم”.

وأوضح البيان ان السفارة دعت إلى اتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية.

(وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية “إرنا”)

المجلس الوطني السوري يطالب مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لوقف المجازر

نيقوسيا- (ا ف ب): طالب المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم اطياف المعارضة السورية مجلس الامن الدولي الاربعاء بعقد جلسة طارئة لوقف “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام” السوري في مناطق عدة من البلاد واعلانها “مناطق آمنة”.

وغداة سقوط اكثر من 125 قتيلا مدنيا برصاص قوات الأمن، غالبيتهم في محافظة ادلب (شمال غرب)، طالب المجلس بـ”عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك”.

واضاف المجلس في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه يطالب مجلس الأمن بـ”التحرك لاعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية مناطق آمنة تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها”.

واوضح المجلس في بيانه الذي حمل عنوان (مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا)، ان دعوته هذه جاءت بسبب “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة”.

كما طالب المجلس ب”إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة”.

وناشد المجلس ايضا المجلس الوزاري العربي “عقد جلسة عاجلة لادانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الامم المتحدة”.

واكد المجلس الوطني السوري انه يضع “الدول العربية والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه، ويشدد على اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيدا من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام”.

وقتل 111 مدنيا على الاقل برصاص قوات الامن السورية في بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلاثاء، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في حصيلة جديدة الاربعاء.

وبذلك ارتفع عدد المدنيين الذين قتلوا في سائر انحاء سوريا الثلاثاء إلى 125 قتيلا مدنيا على الاقل، يضاف اليهم 14 عنصر امن نظاميا قتلوا في درعا و”مئة جندي منشق على الاقل سقطوا بين قتيل وجريح” في جبل الزاوية، بحسب المصدر نفسه.

والمجلس الوطني السوري الذي اعلنت ولادته رسميا في الثاني من تشرين الاول/ اكتوبر في اسطنبول ضم للمرة الاولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا اضافة الى احزاب كردية واشورية.

وتأتي هذه التطورات عشية وصول طليعة المراقبين العرب الذين قررت الجامعة العربية ارسالهم الى سوريا للاشراف على تنفيذ الخطة العربية لحل الازمة في هذا البلد، كما تأتي غداة تصعيد الدول الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي ضغوطها على سوريا لوقف قمعها الدموي المستمر منذ منتصف آذار/ مارس للمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد.

إيران تؤكد خطف خمسة من رعاياها في مدينة حمص بسوريا

  احتجاجات ضد النظام السوري في دمشق

طهران- (رويترز): نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن سفارة إيران في سوريا قولها إن خمسة فنيين إيرانيين خطفوا بمدينة حمص السورية اليوم الأربعاء على أيدي مجموعة مجهولة.

ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن السفارة “خطف الخمسة اليوم الأربعاء الساعة السادسة والنصف صباحا أثناء توجههم لمكان عملهم… ونحن نطالب بالإفراج عنهم فورا”.

وكانت قناة (برس تي.في) التلفزيونية الإيرانية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق اليوم ان مسلحين مجهولين خطفوا خمسة فنيين ايرانيين في حمص.

وقال التلفزيون “وردت تقارير عن خطف مسلحين مجهولين لثمانية فنيين من بينهم خمسة ايرانيين في مدينة حمص السورية المضطربة”.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان ثمانية مهندسين من جنسيات مختلفة اختفوا بعد ان توجهوا بحافلة الى عملهم في محطة كهرباء في حمص.

وأشادت ايران- أوثق حليف اقليمي لسوريا- بموافقة دمشق هذا الاسبوع على السماح بدخول مراقبين من الجامعة العربية للاشراف على تنفيذ خطة تهدف الى انهاء الاضطرابات في البلاد.

وقالت الامم المتحدة ان اكثر من 5000 شخص قتلوا في الحملة على الاحتجاجات المستمرة منذ تسعة اشهر.

وقبل بضعة أسابيع قالت دمشق ان “مجموعات ارهابية مسلحة” قتلت 1100 من افراد الجيش وقوت الامن.

الاسد يقر عقوبة الإعدام أو حكم المؤبد لموزعي الأسلحة.. وعشرات القتلى بين مدني وعسكري

تدريبات سورية بحرية على صواريخ ‘أرض ـ بحر’ مضادة للسفن

 دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: علمت ‘القدس العربي’ من مصادر محلية سورية أن قوات البحرية السورية أجرت الاثنين مناورات عسكرية بحرية بالأسلحة الحية قبالة ساحل مدينة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية الساحلية وبالقرب من مقر قيادة القوات البحرية هناك.

وتأتي المناورات السورية فيما ينحسر تماماً احتمال قيام حلف الناتو بعمل عسكري ضد سورية، وقالت المصادر لـ’القدس العربي’، ان القوات البحرية أجرت تدريبات واختبارات على صواريخ ‘أرض ـ بحر’ مضادة للسفن، من دون أن تذكر تفاصيل عن نوعية تلك الصواريخ ومداها، وفي ما إذا كانت من نوع جديد حصلت عليه دمشق من حليفتها موسكو مؤخراً من طراز ياخوت مثلاً، لكنها أكدت أن البحرية السورية اختبرت بنجاح الصواريخ والمضادات التي جرى إطلاقها خلال التدريبات، وشاركت في التدريبات فرقاطات وزوارق حربية سورية.

وقبل ذلك بفترة قصيرة، اختبرت القوات الحربية السورية أصنافاً من ترسانتها الصاروخية، حيث نفذت وحدات من الجيش السوري مطلع هذا الشهر مشروعين عسكريين بالذخيرة الحية، في ظروف مشابهة لظروف المعركة الحقيقية بهدف اختبار قدرة سلاح الصواريخ وسلاح المدرعات.

وذكرت وكالة الأنباء سانا حينها أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة وحققت نتائج نوعية، كما نفذت إحدى القطعات العسكرية مشروعاً تكتيكياً بالذخيرة الحية وطائرات مقاتلة وحوامات الدعم الناري والمدفعية الصاروخية.

وتأتي التدريبات السورية البحرية تلك بعد أن كانت مجموعة سفن تابعة للبحرية الأمريكية قد جابت مياه البحر المتوسط بالقرب من السواحل السورية، وتتألف تلك المجموعة من حاملة الطائرات النووية الحديثة ‘جورج بوش’ وطرادين صاروخيين ومدمرتين، لتردّ وزارة الدفاع الروسية على تلك الخطوة بالإعلان عن عزمها إرسال حاملة الطائرات ‘الأميرال كوزنيتسوف’ وعلى متنها مقاتلات ‘سوخوي’ و’ميغ’ برفقة بارجة ‘الأميرال تشابانينكو’ إلى البحر المتوسط، وبعدها مباشرة نقلت وكالة ‘انترفاكس’ الروسية عن مصدر عسكري روسي، أن روسيا سلمت لسورية منظومات صواريخ ساحلية من طراز ‘باستيون’ مزودة بصواريخ ‘ياخونت’ المضادة للسفن، وهذا في إطار تنفيذ عقد موقع بين الطرفين عام 2007، وقال المصدر انه تم توريد صواريخ ‘ياخونت’ المضادة للسفن التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، إلى سورية ضمن منظومات ‘باستيون’ الساحلية المتحركة.

جاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه سورية تطورا داخليا يوحي بأن القيادة ستضرب بيد من حديد تحركات السلاح الذي أخذ ينتشر بكثرة في الآونة الأخيرة بعدد واسع من المناطق السورية، خاصة الريفية منها، وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد قانوناً يقضي بأن يعاقب بالإعدام من وزع كميات من الأسلحة أو ساهم في توزيعها بقصد ارتكاب أعمال إرهابية، كما يعاقب الشريك والمتدخل بعقوبة الفاعل الأصلي، وبالأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان تهريب السلاح بغرض الاتجار بها أو ارتكاب أعمال إرهابية، وبالأشغال الشاقة خمسة عشر عاما كل من أقدم على تهريب السلاح.

وميدانيا قالت جماعة من الناشطين ان 82 شخصا على الاقل قتلوا في سورية الثلاثاء بينهم 14 من قوات الامن التابعة للرئيس بشار الاسد وقعوا في كمين لمتمردين في جنوب البلاد.

وقال المرصد ان 23 مدنيا قتلوا وجرح اخرون في مدينة كفر عويد بمحافظة ادلب (جنوب غرب) بعد محاصرتهم من جانب قوات الامن السورية، بينما قتل سبعة مدنيين في حي بابا عمرو في حمص (وسط) حيث تدور اشتباكات عنيفة، مشيرا بالمقابل الى مقتل 14 عنصرا امنيا على الاقل في محافظة درعا (جنوب) في كمين نصبه جنود منشقون، وذلك بعيد سقوط اكثر من مئة جندي منشق بين قتيل وجريح. واعلنت الجامعة العربية الثلاثاء ان طليعة المراقبين العرب التي تقرر ارسالها الى سورية ستصل الخميس، ومن جهتها دعت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتها العادية في الرياض الثلاثاء الى ‘وقف القتال’ في سورية و’سحب آليات الدمار من المدن’.

المعارضة السورية تسابق التوافق الاميركي الروسي

طالب المجلس الوطني السوري بجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لوقف ما وصفه بمجازر النظام، في وقت طالب فيه رئيس المجلس، برهان غليون، الجامعة العربية بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن. ويأتي ذلك في الوقت الذي بحثت فيه وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، ونظيرها الروسي، سيرغي لافروف، ضرورة استمرار العمل في مجلس الأمن من أجل التوصل إلى قرار بشأن سوريا، وذلك بناءً عى مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا منتصف الشهر الجاري.

اتفق وزيرا خارجية أميركا، هيلاري كلينتون، وروسيا سيرغي لافروف، على أنه لا بد من الاستمرار في العمل في نيويورك حول مشروع القرار الروسي بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، إن كلينتون تحدثت هاتفياً مع لافروف حول مجموعة من القضايا، أبرزها الوضع في كوريا الشمالية وفي سوريا، لافتةً إلى أن كلينتون بحثت مع لافروف الوضع في سوريا وخصوصاً مبادرة جامعة الدول العربية وجهدها للبدء الآن في نشر مراقبين هناك.

وأشارت المتحدثة إلى أن البحث تناول أيضاً الاستعداد للعمل في نيويورك حول قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، والاهتمام المشترك في ضمان أن نعمل عن كثب، جميعاً، مع جامعة الدول العربية أيضاً.

وقالت نولاند إن كلينتون ولافروف ناقشا مشروع القرار الروسي حول سوريا، «واتفقا على ضرورة الاستمرار في العمل في نيويورك حول القرار، وأوضحنا أننا نرى انه لا بد من إجراء تحسينات في المشروع السوري»، مضيفةً: «أوضحنا أننا نريد أن يصار إلى دعم مبادرة جامعة الدول العربية، ولذا نحن الآن على مسارين: الاستمرار في العمل على قرار في نيويورك ومن ثم اختبار جدية السوريين في تطبيق التزاماتهم تجاه جامعة الدول العربية».

وفي سؤال عما إذا تلقت أي اسم لسفير سوري جديد في واشنطن، بعدما عين السفير السابق عماد مصطفى في الصين، قالت نولاند «تلقيت قبل أيام اسماً جديداً ولكنني لست واثقة،.. أعتقد أن لدينا اسماً جديداً لكنه ليس معي الآن، وقد أكون مخطئة في ذلك».

يشار إلى أن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، قدم، في 15 كانون الأول/ديسمبر الماضي، مشروع قانون جديد حول سوريا إلى مجلس الأمن يشدد على الحاجة إلى وقف العنف واحترام حقوق الإنسان.

وشدد مشروع القرار الروسي على أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة في سوريا يتم من خلال عملية سياسية سورية شاملة بهدف التصدي الفعّال للتطلعات المشروعة ومخاوف الشعب، كما حث الحكومة السورية على بدء تحقيقات فورية ومستقلة وحيادية في جميع حالات انتهاك حقوق الإنسان التي حصلت، وعلى وضع حد لقمع من يمارسون حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، واستكمال التحقيقات من دون تأخير في جميع الأحداث التي قُتل فيها مدنيون وأفراد الأمن.

وطالب المجلس الوطني السوري من ناحيته مجلس الأمن، اليوم، بعقد جلسة طارئة لوقف «المجازر المروعة التي يرتكبها النظام» السوري في مناطق عدة من البلاد وإعلانها «مناطق آمنة».

وقد طالب المجلس بـ«عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك»، مضيفاً في بيان، انه على مجلس الأمن التحرك «لاعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية (مناطق آمنة) تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها».

واوضح المجلس في بيانه الذي حمل عنوان «مجازر النظام السوري تقتضي تحركاً عربياً ودولياً عاجلاً»، أن دعوته هذه جاءت بسبب «المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزّل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيداً خلال ثمان وأربعين ساعة».

كذلك طالب المجلس بـ«إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة».

وناشد المجلس أيضاً المجلس الوزاري العربي «عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الامم المتحدة»، مؤكداً أنه يضع «الدول العربية والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه، ويشدد على اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيداً من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام».

وفي هذا السياق، طالب رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون، جامعة الدول العربية بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك قبل يوم واحد من الوصول المتوقع، غداً، لأول دفعة من المراقبين العرب إلى دمشق التي وقعت على بروتوكول المبادرة العربية.

وقال غليون، في تصريح إلى قناة «الجزيرة»، إن المبادرة العربية وحدها لم تعد كافية « لقطع يد النظام»، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لوقف القمع «الوحشي والإجرامي» الذي يحصل بحق الشعب السوري.

وضمن هذا الإطار، طالب غليون الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن وإيقاف ما سمّاها المهزلة، منتقداً موقف الجامعة التي قبلت بإرسال مراقبين بينما لم يسحب «نظام الرئيس السوري بشار الأسد قواته من الشوارع بل زاد، بحسبه، من التصعيد العسكري الميداني».

يشار إلى أن سوريا وقعت، أول من أمس، على بروتوكول مع جامعة الدول العربية يسمح لبعثة مراقبين بدخول البلاد كأولى الخطوات لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وجاء ذلك، بعدما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 111 مدنياً على الاقل قتلوا برصاص قوات الامن السورية في بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا، أمس، وذلك في حصيلة جديدة أصدرها اليوم.

وقال المرصد إن «حصيلة مجزرة بلدة كفر عويد بجبل الزاوية التي نفذتها القوات السورية بحق مواطنين ونشطاء مطلوبين للسلطات الامنية السورية حاولوا الفرار الى البساتين خوفاً من الاعتقال بلغت 111 قتيلاً»، مضيفاً أن المرصد «تمكن حتى اللحظة من توثيق اسماء 52 منهم».

من جانبها، اعتبرت فرنسا، اليوم، ان اعمال العنف التي شهدتها سوريا امس تشكل «مجزرة على نطاق غير مسبوق»، ودعت روسيا الى «تسريع» المفاوضات في مجلس الامن بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو، إنه «يجب القيام بكل شيء لوقف دوامة القتل هذه التي يدفع (الرئيس السوري) بشار الاسد شعبه فيها يومياً».

إعتقال كاتب في ملحق «شباب السفير»

إعتقلت قوات الأمن السورية كاتباً في ملحق «شباب السفير»، في سوريا خلال تظاهرة معارضة للنظام السوري في دمشق، بحسب ما أفاد مصدر مطلّع في الصحيفة اليوم.

وقال المصدر، الذي رفض الافصاح عن اسمه، لـ«الأخبار» أنه «فقدنا الاتصال مع مراسلنا السوري محمد دحنون امس (الثلاثاء) خلال تظاهرة احتجاج في شارع الميدان في دمشق»، مضيفاً أن «الإتصالات لا تزال جارية لمعرفة تفاصيل إضافية عن الحادث».

(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)

الإعلام يعود أخيراً إلى سوريا؟

بروتوكول المراقبين الذي وقّعته الحكومة السوريّة، من المتوقّع أن يحمل إلى دمشق مجموعة من الوسائل الاعلاميّة التي غابت، قسريّاً، خلال الأشهر الأخيرة. ما هي آليّة اختيار المؤسسات التي سيسمح بالدخول؟ وهل هناك «فيتو» على أحد؟

وسام كنعان

دمشق | منذ اندلاع الثورة في سوريا، وجد الإعلاميون صعوبة كبيرة في تغطية الأحداث، فما كان من المحطات سوى اللجوء إلى ما بات يعرف بـ«ظاهرة شهود العيان»، فيما اعتمدت قنوات أخرى على البيانات والتقارير التي كانت تبثّ على التلفزيون الرسمي. لكن يبدو أنّ المشهد قد يتغيّر قريباً بعد توقيع النظام السوري على بروتوكول المراقبين العرب الذي يضمن دخول مراقبين، من بينهم عدد كبير من الإعلاميين لتقويم الوضع على الأراضي السورية. لكن هل سيضم الوفد وسائل إعلامية محددة؟ أم أنّ الباب سيكون مفتوحاً أمام كل من يرغب في الدخول إلى سوريا؟

يقول عبد الفتاح العوض عضو «المجلس الوطني للإعلام السوري» في تصريحه لـ«الأخبار» إن المجلس لا علاقة له بتحديد الجهات الإعلامية التي ستدخل البلاد. ويضيف: «لم تتضح الصورة بعد، لكن الأرجح أن الباب سيكون مفتوحاً أمام كل وسائل الإعلام». ويأمل العوض أن «يكون دخول بعض الفضائيات التي أسهمت في تصعيد الأزمة محفزاً لعودتها نحو الاعتدال، عساها تخفف من حربها ضد سوريا».

من جهته، يؤكد أمين تحرير جريدة «البعث» عدنان عبد الرزاق أن سوريا لن تمنع دخول أي جهة إعلامية إلى أراضيها لأنها تعهدت بذلك من خلال توقيعها على البروتوكول. ويضيف: «المحطات ستكون في مواجهة اختبار حقيقي، فلن يكون أمامها إلا الاعتماد على كاميراتها من دون اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها…».

أما مراسل «الوكالة الألمانية للأنباء» جوني عبو فيقول «الخطوة إيجابية للغاية لأن الشارع السوري، والرأي العام العالمي بحاجة ماسة لمعرفة ما يجري في بعض المناطق السورية، التي لا تزال شبه معزولة عن العالم الخارجي، بعدما منعت السلطات السورية دخول وسائل الإعلام إليها».

ويطالب نصّ البروتوكول الحكومة بمنح رخص الاعتماد لوسائل الإعلام وعدم التعرض لها، إلى جانب منح «بعثة المراقبين حرية الاتصال والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية، ومع المسؤولين الحكوميين، ومع من تراه مناسباً من الأفراد والشخصيات وعائلات المتضررين من الأحداث الراهنة». وتتمتع «البعثة بحرية كاملة في الحركة، وحرية إجراء ما تراه مناسباً من زيارات واتصالات ذات صلة بالمسائل المتعلقة بمهماتها وإطار وأساليب عملها المتعلقة بتوفير الحماية للمواطنين عبر التنسيق مع الحكومة السورية». ويعلّق مصدر في وزارة الإعلام على نص البروتوكول، قائلاً إن اللجنة التي يفترض أن تصل قريباً إلى سوريا ستبحث في هيكلية قدوم المراقبين بمن فيهم الإعلاميون. ومن المفترض أن تتقدم كل الجهات الإعلامية الراغبة في دخول سوريا بطلبات إلى وزارة الإعلام التي ستدرس بدورها إمكان حضور تلك الوسائل، بعد التأكد من «حسن نواياها» … فهل ستسمح الوزارة بدخول «الجزيرة» و«العربية» وغيرهما من الوسائل الإعلامية التي وصفها النظام بـ«المحرّضة»؟ يستبعد المصدر أن يكون هناك «فيتو» على أي جهة إعلامية، «على رغم ثبوت تورّط بعض المحطات العربية في تزوير الحقائق والعمل على أساس تحريضي ضد سوريا شعباً وسلطة». على أي حال، إنّ الغد لناظره قريب، وفَتحُ الساحة السورية للإعلاميين وحده الكفيل بإظهار الحقيقة …

مسؤول ألماني لـ” إيلاف”:يجب اعتقال بشار الأسد وأخيه

سلطان عبدالله

وصف ناطق السياسة الخارجية لدى كتلة المسيحيين الديمقراطيين بالبرلمان الألماني اندرياس شوكينهوف ما يجري في سوريا بأنها “حرب إجرامية يرتكبها النظام السوري ضد شعبه “.

الرياض: قال شوكينهوف في تصريح لـ”إيلاف” أن محكمة العدل الدولية التي أصدرت قبل فترة مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير, ومعمر القذافي ونجله سيف الإسلام وغيرهم يجب عليها إن تصدر مذكرة اعتقال بشار الأسد وأعضاء نظامه في مقدمتهم ماهر الأسد لاقترافهم جرائم إنسانية”.

وأكد “أنه طالما لا يوجد أي مبادرة لتدخل عسكري إسلامي ودولي في ذلك البلد فإن النظام السوري سيواصل قمع شعبه أمام أنظار وسمع العالم ” معرباً عن مواساته لذوي ضحايا عنف النظام السوري ومطالبا المجتمع المدني إرغام النظام السوري “على فتح أبواب سوريا أمام منظمات الإغاثة الدولية لمعالجة الجرحى”.

يذكر أن وزير الخارجية الألماني جويدو فيسترفيليه كان قد أكد عدم ثقة الحكومة الألمانية والمجتمع الدولي تنفيذ النظام السوري التزاماته تجاه لجنة المراقبة العربية والسمح لها بتقصي حقائق العنف.وقال انه “إن استطاعت تلك اللجنة الوصول إلى سوريا فإن أعمالها ستكون محدودة”.

وقالت الولايات المتحدة أن خطة الجامعة العربية الخاصة بسوريا يمكن أن تحقق نتائج لكن هذا يعتمد على أن توفي دمشق جانبها من الاتفاق وان يتخلى الرئيس السوري بشار الأسد في نهاية المطاف عن السلطة.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أمس “اقتراح الجامعة العربية هذا..نعتقد انه يوفر أفضل فرصة لإنهاء العنف فورا حتى يمكن لسوريا أن تتحرك قدما.”لكنها قالت أن واشنطن تعتقد أن سوريا مازالت بحاجة إلى “إجراء حوار حقيقي عن مستقبل ديمقراطي والذي لا نعتقد أن الأسد قادر على أن يكون جزءا منه.”

وكشفت نولاند أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تحدثت يوم الثلاثاء مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لبحث خطة السلام العربية وجهود استصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الخطوات التالية بشأن الأزمة السورية.

من ناحيته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء أن عدد القتلى في هجوم لقوات الأمن السورية على محافظة ادلب الشمالية أمس الثلاثاء ارتفع إلى 56 قتيلا على الأقل.

وأضاف المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا انه وثق أسماء 56 مواطنا ونشطا مطلوبا قتلوا لكن عشرات آخرين لقوا حتفهم. وقال رامي عبد الرحمن من المرصد أن أحد النشطين في المنطقة رصد 121 جثة نقلت إلى مستشفيات محلية

وتأتي أحدث أعمال العنف قبل وصول بعثة مراقبة تابعة للجامعة العربية للتأكد من تطبيق سوريا خطة لوقف إراقة الدماء.وقالت الجامعة أن من المقرر وصول طليعة المسؤولين إلى دمشق غدا الخميس على أن يصل المراقبون بحلول نهاية الشهر.

وقتل خمسة آلاف شخص على الأقل في الحملة التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد على الاحتجاجات التي اندلعت في مارس/ آذار وفقا لما ذكرته مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان .

اشتباكات في إدلب توقع 100 جندي منشق بين قتيل وجريح.. والمرصد السوري يناشد التدخل لوقف المجزرة

حرق إطارات في دمشق وتظاهرات طلابية في جامعة حلب.. والأسد يصدر قانونا بإعدام موزعي الأسلحة

جريدة الشرق الاوسط

قتل أمس نحو 47 شخصا في سوريا، بين مدني وعسكري منشق، عدد كبير منهم في درعا، بحسب ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان لـ«الشرق الأوسط» أمس. وقال المرصد أيضا أن مائة جندي منشق على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش السوري أمس. وقال المرصد، الذي مقره بريطانيا نقلا عن عدد من المسلحين في الميدان، إن الاشتباكات وقعت في محافظة إدلب المحاذية لتركيا والتي شهدت قتالا داميا أول من أمس.

وأضاف المرصد أنه عقب اشتباكات، اندلعت صباح أمس مع الجيش النظامي، «جرت محاصرة مائة منشق وسقطوا بين قتيل وجريح بين قرية كفر عويد والفطيرة» في منطقة جبل الزاوية. وقال المرصد إن «عشرات المدنيين محاصرون من بينهم العديد من النشطاء في كفر عويد».

ودعا المرصد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى «التدخل الفوري لوقف المجزرة» التي يمكن أن تحدث. وكان المرصد ذكر أول من أمس أن «عشرات» الجنود السوريين المنشقين قتلوا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك بعيد توقيع دمشق بروتوكول الجامعة العربية المحدد لمهمات بعثة المراقبين، في تطور وصفته المعارضة السورية بأنه «مراوغة».

كما تحدث المرصد عن تعرض قرى بليون والموزرة في إدلب، لقصف بالرشاشات الثقيلة منذ الصباح «في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في جبل الزاوية الذي يشهد عمليات عسكرية كثيفة منذ ثلاثة أيام». وأضاف: «وردت أنباء عن سقوط شهداء في بلدة كنصفرة لم يتمكن المرصد من توثيقهم بسبب صعوبة الاتصالات وعدم تمكن الأهالي من الخروج من منازلهم، كما اعتقلت السلطات السورية العشرات من سكان كنصفرة وقرى مجاورة لها»

من جهتها، تحدثت لجان التنسيق المحلية عن حرق إطارات وسد كورنيش الزاهرة بحاويات القمامة في دمشق، وخروج متظاهرين اعتصموا وسط الطريق. وأضافت أن اعتقالات عشوائية تقع من داخل البيوت للشباب والفتيات قرب مدرسة زين العابدين. وقالت لجان التنسيق إن هناك انتشارا أمنيا كثيفا في منطقة الميدان بدمشق، لمنع التشييع واعتقالات عشوائية وأصوات انفجارات تدوي بغية ترهيب الأهالي.

وقالت اللجان إن تظاهرة خرجت أمس من كلية الهندسة التقنية في جامعة حلب، طالبت بإسقاط النظام وحيت حمص والمدن المنكوبة، مشيرة إلى أن اعتقالات كبيرة جرت بين المشاركين فيها. وأضافت اللجان أن «دوريات أمنية تجوب المشافي بحثا عن الطلاب المصابين في مظاهرات لإلقاء القبض عليهم ومنع المشافي من معالجتهم». وتحدثت اللجان عن «سماع دوي عدة انفجارات في مناطق واسعة من حلب مجهولة المصدر حتى اللحظة».

وفي جاسم بدرعا، اعتقل خمسة عشر طالبا من المعهد التجاري المصرفي أثناء توجههم إلى المعهد على الحواجز العسكرية، بحسب لجان التنسيق.

وفي اللاذقية، وقع انفجار كبير في مبنى كلية الهندسة بجامعة تشرين، بحسب ما أكدت لجان التنسيق المحلية. وقالت إن «قوات الأمن اعتقلت الطالبين محمد نسيم موسى ومحمد رفاعي من كلية العلوم في جامعة تشرين بعد الاعتداء عليهما ضربا».

وتزامن ذلك مع إصدار الرئيس السوري بشار الأسد أمس قانونا يقضي بإعدام من يوزع السلاح بهدف ارتكاب «أعمال إرهابية». ووفقا للقانون الذي نشرت نصه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فإنه يقضى بأن يعاقب بالأشغال الشاقة خمسة عشر عاما كل من أقدم على تهريب السلاح، وبالأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان تهريب السلاح بغرض الاتجار به أو ارتكاب أعمال إرهابية. كما ينص القانون على أن يعاقب بالإعدام من وزع كميات من الأسلحة أو أسهم في توزيعها بقصد ارتكاب أعمال إرهابية كما يعاقب الشريك والمتدخل بعقوبة الفاعل الأصلي.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا (أمس الثلاثاء) أن الحكومة السورية تنوي خفض النفقات العامة بمقدار الربع «للحد من الهدر» في بلد تهزه حركة احتجاجية شعبية منذ تسعة أشهر.

وقالت الصحيفة إن رئيس مجلس الوزراء عادل سفر «أصدر تعميما طلب فيه إلى الجهات العامة العمل على تخفيض الصرف بنسبة 25 في المائة من الاعتمادات المخصصة لها في موازناتها لعام 2012 بشقيها الجاري والاستثماري». وأضافت الصحيفة أن «هذه التخفيضات تشمل حسابات وبنود المحروقات (…) والصيانة والقرطاسية والأدوات الكتابية بما فيها الاشتراكات بالصحف والمجلات وتعويضات الأعمال الإضافية واللجان والمكافآت التشجيعية». كما تشمل «التعويضات الأخرى بما فيها الإجازات ونفقات النقل والانتقال والدعاية والإعلان والعلاقات العامة والاستقبال بما فيها نفقات الضيافة». وقالت «البعث» إن «هذا الإجراء يأتي في إطار برنامج الحكومة للحد من الهدر وترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءته والاستخدام الأمثل له».

ناشطون من اللاذقية لـ«الشرق الأوسط»: انفجارات كثيفة وملاحقة الناشطين وانشقاق ضباط

حي الصليبة في المدينة الساحلية يعيش «ظروفا بائسة»

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: صهيب أيوب

أفاد ناشطون من مدينة اللاذقية السورية لـ«الشرق الأوسط»، بأنهم سمعوا انفجارات في منطقة الصليبة ظهر أمس، وأكدوا أن «انفجارا كبيرا هز حي الرمل الجنوبي مساء، حيث تبعه انتشار أمني كثيف». وأوضح سالم (اسم مستعار) في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن «اللاذقية لم تعش مشاهد العنف مسبقا كهذا الأسبوع، حيث شدد رجال الأمن قبضتهم على الحارات الداخلية والأحياء الفرعية للمدينة لقمع المظاهرات وقتل الناس وقنصهم، حيث زرعت قوات الأمن شبيحتها فوق الأسطح لقنص الناشطين واعتقالهم».

وأكد الناشط سماع دوي انفجار قوي هز حي قنينص، مضيفا «إن قوات الأمن طوقت حي العوينة بـ4 سيارات لمداهمة منازل واعتقال الناشطين، كما جابت سيارات الأمن وسيارات مخابرات جوية وشرطة المرور على الدراجات النارية شارع الإسكان بالصليبة واعتقلت أكثر من 40 ناشطا وساقتهم إلى وجهة غير معروفة»، مشيرا إلى أن «الوضع الإنساني لمعظم الأحياء في اللاذقية سيئ للغاية، حيث تم نشر برنامج تقنين كهربائي قاس، ومعظم السكان يعانون من نقص في بعض المواد الغذائية، حيث يمنع التجار من إدخال المواد التموينية لمعاقبة السكان على مجاراتهم للانتفاضة، وخصوصا حي الصليبة، حيث يحاصر من قبل القوات الأمنية وشبيحتها لتخويف السكان وإجبارهم على عدم الخروج في مظاهرات»، مؤكدا أن «سيارات الأمن والشبيحة تجول بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي في الحي وتطلق النار عشوائيا لإرهابهم».

وأوضح أن «قوات الأمن السورية قامت باعتقال أحد الأطفال، والذي لا يتجاوز عمره الثانية عشرة في مشروع الصليبة قرب فرن الدولة، وتم اعتقال الشاب إبراهيم نداف في نفس المنطقة من أمام منزله»، مضيفا أنه «تمت محاصرة بناء في سوق الخضار في بستان الحمامي مع مداهمة أحد المنازل، كما تم اعتقال شاب من بستان الصيداوي ورجل خمسيني من حي السكنتوري».

وأكد سالم «انشقاق عدد من الجنود الموجودين على حاجز مسبح الشعب»، وأعلن أن «منشقين من الضباط تم اعتقالهم في اللاذقية من قبل قوات الأمن وهم النقيب ماهر قنبر والنقيب حسين الأحمد والملازم أول مدين مهنا والملازم أول سامر السبع والملازم أول أيمن قرفقلي».

وأكد أنه في «مجمع الطالبات تم تعليق ورقة تدعو إلى الإضراب في الساحة، وألقيت منشورات وأعلام الثورة، وتم تعليق صندوق مكتوب عليه (خبر عاجل: سقط بشار في مجمع البنات)، وخطت الكثير من الكتابات الأخرى على الجدران تنتقد المبادرة العربية وتتهم الدول العربية بالتآمر على شعب سوريا وإحاطة النظام بالوقت».

وأشار إلى أن «شخصا يعمل بمقبرة الروضة أكد له أن قوات الأمن تحضر كل يوم 3 أو 4 أشخاص استشهدوا تحت التعذيب ليتم دفنهم هناك، والعدد أصبح إلى الآن قرابة 100 شهيد وأغلبهم من المعتقلين بمدرسة شكري حكيم، حيث يأتي بهم رجال الأمن ليلا ويتم تهديدهم بأنهم إن أفصحوا بأي كلمة سوف يكونون معهم في عداد الجثث المدفونة، وللعلم فإن المدرسة ممتلئة بالمعتقلين»، مؤكدا أن «تعزيزات أمنية عند مداخل اللاذقية من جهة حي اليهودية ودوار الجامعة، إضافة إلى استنفار أمني على مدخل الجامعة وشوهد وجود دورية مدججة بالسلاح تقف عند معمل الجود على مدخل اللاذقية وتوقف السيارات عشوائيا ودورية أخرى من الشرطة العسكرية عند دوار الجامعة توقف السيارات».

وأكد أنه «بعد أن تم منع الصيد في السواحل السورية، سمع صباح أمس دوي عدة انفجارات بحرية على امتداد الساحل السوري، وعلى ما يبدو أنه مشروع تدريبي في البحرية يهدف إلى توسيع دائرة التضييق العسكري من قبل النظام».

وتحدث عن «مظاهرات ليلية خرجت في حي القلعة، حيث هتف المتظاهرون لحمص وإدلب وللشعب الذي يريد إسقاط النظام، وخرجت بالتزامن مظاهرة أخرى في حي الصليبة، رافقها إطلاق نار في شارع الإسكان، حيث كان المتظاهرون يهتفون بالتكبير». وأكد سالم لـ«الشرق الأوسط» أن «المخابرات الجوية لاحقت عددا من الشباب أثناء اتجاههم إلى الحدود التركية، واعتقلوا ثلاثة شباب .

المعارضة تعد لمظاهرة ضخمة في قلب دمشق لاستقبال المراقبين

الغضبان لـ «الشرق الأوسط»: سندفع باتجاه زيارة المعتقلات

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: بولا أسطيح

انطلقت قوى الحراك الثوري في الداخل السوري والمجلس الوطني الذي يمثل معارضة الخارج، للبحث في كيفية استثمار موافقة نظام الأسد على دخول مراقبين إلى سوريا، وبدأت سلسلة من النقاشات للتوافق على خطة عمل تواكب وصول الوفد العربي. وفي هذا الإطار، بدأت الدعوات عبر صفحات التواصل الاجتماعي للحشد لمظاهرة ضخمة في قلب العاصمة دمشق تستقبل المراقبين، تواكبها مظاهرات مليونية أخرى في المحافظات والمدن السورية كافة.

وعلى صعيد تحركات المجلس الوطني السوري، أعلن نجيب الغضبان، عضو الأمانة العامة فيه، أن المجلس «سيدفع المراقبين باتجاه زيارة المعتقلات للاطلاع على حالة المعتقلين الذين تقدر أعدادهم بما بين الـ40 والـ80 ألفا، كما سينسق مع الثوار تنظيم المظاهرات الحاشدة في المحافظات والمناطق كافة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نتوقع أن تخرج أعداد كبيرة من الصامتين والمترددين عند شعورهم بأن هناك من يراقب ويوثق ما سيقوم به النظام»، مشددا على ضرورة أن تؤدي مهمة المراقبين في نهايتها «لوقف القتال، وسحب الجيش من الشوارع، وإطلاق عجلة الحوار الحقيقي، وإلا ستكون عندها مفرغة من محتواها».

وأضاف الغضبان: «لا شك أننا لا نعول كثيرا على البروتوكول، وبالتالي على هؤلاء المراقبين، وحتى على إمكانية وصولهم إلى سوريا، لأننا واثقون أن كل محاولات النظام والتي كان آخرها التوقيع على البروتوكول تندرج في خانة كسب المزيد من الوقت لا أكثر ولا أقل»، كاشفا أن المجلس الوطني «ينسق مع الجامعة العربية لانتقاء مراقبين متدربين ليتم العمل بشكل مهني ويكونوا قادرين على الولوج إلى المناطق المطلوب زيارتها»، وأضاف «نحن ننسق اليوم مع جمعيات حقوقية لاختيار الممثلين الأكثر كفاءة».

وإذ أكد الغضبان «أنه لا تعديلات أدخلت على البروتوكول كما يدّعي النظام السوري»، فإنه لفت إلى أن «هذا النظام اضطر للتوقيع بعد تيقنه أن دول مجلس التعاون بصدد رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن».

وعلى صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» على «فيس بوك»، عمم الناشطون أكثر من بيان لإلقاء الضوء على البروتوكول الذي تم توقيعه بين الجامعة العربية والنظام السوري، وعرضوا لمعلومات وتوجيهات على شكل أسئلة وأجوبة لاستثمار دخول المراقبين بكل الوسائل المتاحة. وسرد القيمون على الصفحة تفاصيل كيفية الاستفادة من البروتوكول، فدعوا الناشطين للخروج بأعداد كبيرة خاصة في الأيام الأولى لوصول البعثة. وفي المقابل، اعتبر المشاركون في النقاشات أنه «على السوريين البقاء في منازلهم لتأكيد التزامهم بإضراب الكرامة»، وفي هذا الإطار قال أحد الناشطين «على الوفود أن ترى كيف أننا ملتزمون بالعصيان، وأنه لا أحد في الشوارع، على أن يُستثنى من ذلك من سيقابلون الوفود ويتكلمون معهم. عليهم أن يروا المدارس والجامعات فارغة والأسواق مقفلة. لن يفيدنا ازدحام الشوارع مثل كل مرة. على الأطفال والنساء الخروج حاملين لافتات تدل على البرد والجوع، وعلى نقص المازوت والغذاء والملابس الدافئة..».

وبينما دعا ناشطون آخرون الجيش السوري الحر «لوقف كل عملياته فور وصول المراقبين كي لا يتم قلب الطاولة عليه»، شددوا على وجوب «عدم تعليق الكثير من الآمال على هؤلاء المراقبين والاستمرار في عملية التصعيد الثوري».

«المركز السوري للإعلام»: نطالب السلطات السورية بتنفيذ التزاماتها بالسماح للإعلام بالدخول إلى سوريا

إطلاق سراح المدونة رزان غزاوي و10 صحافيين بكفالات مالية.. واعتقال 11 غيرهم

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: ليال أبو رحال

كشف تقرير صادر عن «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» عن أن اعتقالات جديدة طالت 11 صحافيا ومدونا ومصورا سوريا نتيجة عملهم أو على خلفية مواقفهم من الأحداث التي تشهدها سوريا، خلال الفترة الممتدة من بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) حتى أمس. وأوضح أن مؤشرات الرصد، التي أظهرها التقرير، تشير في مجملها إلى «تردي وضع الصحافيين في سوريا، خصوصا لناحية الحماية المؤمنة لهم».

وأفرجت السلطات السورية، خلال المدة عينها، عن 11 صحافيا ومدونا بكفالات مالية على أن تتم متابعة محاكمتهم وهم طلقاء، من بين من أطلق سراحهم الناشطة والمدونة السورية رزان غزاوي، التي أصدر قاضي التحقيق الثالث في دمشق موافقته على طلب إخلاء سبيلها بعد أن تقدمت به للمرة الثانية صباح أول من أمس، بكفالة قدرها 15 ألف ليرة سورية.

ووصف محامي الدفاع عن غزاوي وعدد من «معتقلي الرأي والضمير» في سوريا خليل معتوق، لـ«الشرق الأوسط»، قرار إخلاء سبيلها بأنه «تقليل من المساوئ وليس خطوة إيجابية؛ لأن اعتقالها مخالف للأصول والدستور السوري والاتفاقيات والمعاهدات الدولية الموقعة من قبل الحكومة السورية، التي تلتزم بموجبها بضمان حرية الرأي والتعبير لكل مواطن».

وشدد على أن «كل ما قامت به غزاوي لا يتعدى على الإطلاق هذه الحقوق ويدخل في إطار الحريات التي يكفلها لها القانون، ومن هنا فإن توقيفها مخالف لكل الأصول، خصوصا أنها لا تنتمي لأي تنظيم سياسي أو حزبي، ومجرد وجود تباين في وجهات النظر لا يجيز توقيفها».

ونفى معتوق أن «يكون إطلاق سراحها قد تم مقابل شروط أو تعهدات معينة». وحول ما إذا تعرضت لمضايقات خلال توقيفها، أجاب: «سألتها أمام قاضي التحقيق عما إذا تعرضت للتعذيب، فأشارت إلى أنها لم تتعرض للتعذيب بل لضغوط نفسية باعتبارها فتاة موجودة في معتقل». وأضاف معتوق: «أكدت رزان أنها اضطرت للتوقيع على الضبط الأمني الذي حرر بحقها على الرغم من أنها لم تطلع على مضمونه بالكامل».

وبعد انصرافها إلى يومي نقاهة وراحة، من المرتقب أن تعاود رزان نشاطها اليوم في «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير»؛ حيث تعمل كمنسقة إعلامية. كانت رزان قد أنكرت في الثاني عشر من الشهر الحالي جميع التهم الموجهة إليها من قبل النيابة العامة السورية، التي اتهمتها ومجموعة من الصحافيين والمدونين والناشطين بـ«إنشاء تنسيقية أحياء دمشق»، والقيام بـ«الانتساب إلى جمعية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي أو أوضاع المجتمع الأساسية»، ونقل «أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها ومن شأنها أن توهن نفسية الأمة…».

في موازاة ذلك، أبدى المركز السوري للإعلام وحرية التعبير بالغ قلقه إزاء استمرار حالات الاختفاء القسري التي يتعرض لها الصحافيون، وحمل «السلطات السورية كامل المسؤولية في ما يتعلق بسلامتهم الشخصية، وضمان حقوقهم الدستورية». وآمل أن تلتزم السلطات السورية «بجميع ما ورد في بروتوكول الجامعة العربية من بنود تتعلق بفتح المجال أمام وسائل الإعلام لدخول الأراضي السورية، والتجول بحرية مع ضمان سلامة العاملين في هذه الوسائل». وجدد مطالبته السلطات السورية «بإطلاق سراح الصحافيين وجميع المعتقلين على خلفية إبداء رأيهم ومعتقلي الرأي والمعتقلين على خلفية المظاهرات السلمية بشكل فوري أو تقديمهم إلى محكمة علنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة، إذا ما توافر مسوغ قانوني لذلك»، معتبرا أن «حجزهم بمعزل عن العالم الخارجي والتكتم على مصيرهم انتهاك واضح للدستور السوري وللإعلان الدولي الخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ويصطدم مع التزامات الحكومة السورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها». كان المركز قد أعرب عن قلقه، في تقريره الدوري الذي يرصد «واقع عمل الصحافيين في سوريا»، من «مؤشرات ازدياد العنف بحق من يقوم بالتصوير أو الإخبار عما يجري في شوارع المناطق الساخنة، وارتفاع وتيرة القمع تجاه الصحافيين في سوريا بشكل عام»، مذكرا بمقتل المصور والناشط فرزات جربان الذي اعتقل على «يد أجهزة المخابرات الجوية في حمص في التاسع عشر من الشهر الفائت وهو في صحة جيدة، ثم عثر على جثته على الطريق العام بالقرب من المستشفى الأهلي في منطقة القصير، وكان وجهه قد شُوه واقتلعت عيناه بحسب ما أفادت مصادر مقربة منه». وأفاد التقرير بأن 3 إعلاميين سوريين عاملين في وسائل إعلام رسمية قدموا استقالاتهم من عملهم احتجاجا على التغطية الإعلامية الرسمية للأحداث، منهم مراسل إذاعة «شام إف إم» السورية، أحمد صطوف، الذي استقال مباشرة على الهواء من حمص «بعد أن عجزت عن إيصال الصوت لأصحاب القرار، ونقل الصورة كما هي في حمص»، على حد قوله.

وامتنع مقدم نشرة الأخبار الرئيسية على «الفضائية السورية»، هاني الملاذي، عن الالتحاق بعمله في التلفزيون السوري بعد إجازة لمدة أسبوعين غادر خلالها لتركيا مع زوجته التي تعمل بدورها في التلفزيون السوري. وأشار تقرير المركز السوري إلى أن «الحالة الأبرز هي استقالة مراسل وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في دير الزور، علاء الخضر، بتاريخ الثامن عشر من الشهر الفائت، التي تعرض إثرها للاعتقال».

وصول وفد عربي تمهيدي إلى دمشق غدا.. والعربي: المراقبون سيقررون في غضون أسبوع.. إن كانت سوريا ملتزمة

الأمين العام يطلب من الدول العربية تسمية مراقبيها.. ومقرب من المالكي لـ«الشرق الأوسط»: محاولة قطرية لتهميش الدور العراقي

جريدة الشرق الاوسط

القاهرة: سوسن أبو حسين بغداد: حمزة مصطفى لندن: «الشرق الأوسط»

أعلن نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، أن بعثة المراقبين يمكن أن تصل إلى سوريا قبل نهاية الشهر الحالي في مهمة لتقييم ما إذا كانت دمشق ملتزمة بتنفيذ المبادرة العربية لإنهاء قمع الاحتجاجات بعد أسابيع من المماطلة السورية. وقال العربي لـ«رويترز»: «يمكنني القول بقدر من التأكيد، ولكن ليس على نحو قاطع، إنهم (المراقبين) سيكونون هناك بنهاية الأسبوع المقبل»، مضيفا أن هذه هي أول مهمة من نوعها منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945.

وقال: «إنها مهمة جديدة تماما ومهمة مجهولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومثلما هو الحال مع كل اتفاقية في العالم، فإنها تتوقف على التنفيذ بحسن نية»، مضيفا أن المراقبين يمكنهم أن يروا في غضون أسبوع إن كانت سوريا ملتزمة.

وكشف العربي أن مجموعة صغيرة تمثل طليعة فريق المراقبين يترأسها مسؤول كبير من الجامعة العربية، ستتوجه إلى دمشق غدا للتحضير للمهمة. وبمجرد نشر المراقبين يمكن إجراء التقييم سريعا لمعرفة ما إذا كانت سوريا ملتزمة بالاتفاق. وأضاف العربي بشأن البروتوكول الذي تبلغ مدته شهرا مع احتمال التمديد: «في غضون أسبوع من بداية العملية سنعرف. لا نحتاج شهرا».

وكان مساعد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي، أعلن أن أول فريق من المراقبين العرب سيتوجه إلى سوريا غدا، وقال في مؤتمر صحافي إن «مقدمة من المراقبين بقيادة سمير سيف اليزل ستتوجه إلى دمشق الخميس». وقالت الجامعة إن الفريق الأولي سيضم مراقبين أمنيين وقانونيين وإداريين وخبراء، ويتوقع أن يليه فريق من الخبراء في حقوق الإنسان. وأعلنت الجامعة العربية «الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية»، بحسب بيان الجامعة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر في الجامعة العربية أن سيف اليزل سوف يصل إلى دمشق على رأس «وفد المقدمة» يوم غد، الخميس، للاتفاق على الترتيبات اللوجيستية التي تتعلق بالإقامة والاتصالات والتحرك وتأمين وسائل المواصلات. وأفادت المصادر أن رئيس بعثة المراقبة قد تم التوافق عليه خلال اجتماع المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية وهو الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي (سوداني الجنسية). وأضافت أن البعثة ستتوجه إلى دمشق بعد عودة «وفد المقدمة».

وأشارت المصادر إلى أن العربي طلب خلال اجتماع مندوبي الدول الأعضاء في الجامعة صباح أمس سرعة تسمية الأعضاء الذين سيتشاركون من مختلف الدول العربية، واستبعدت المصادر مشاركة كل من تركيا وإيران وكذلك روسيا ضمن البعثة العربية المراقبة.

وكان بن حلي قد أكد أن المجلس وافق على تعيين الفريق الدابي، وهو شخصية عسكرية ودبلوماسية سودانية وعمل منسقا بين الحكومة السودانية وقوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي العاملة في دارفور، لرئاسة بعثة جامعة الدول العربية إلى سوريا. وأضاف أن الدابي سيأتي إلى القاهرة قريبا للقاء الأمين العام للجامعة للحصول على التوجيهات اللازمة والتعرف على مهام البعثة على أن يتوجه إلى دمشق خلال أيام، موضحا أن هناك مقدمة للبعثة برئاسة سيف اليزل للتحضير والإعداد لبعثة المراقبين التي ستكون لديها صلاحيات لزيارة مختلف المناطق السورية، ومنها السجون والمعتقلات والمستشفيات ولقاء ممثلين عن تنسيقيات الثورة السورية ورفع تقارير دورية إلى الأمين العام للجامعة العربية حول ملاحظتها.

وعبر بن حلي عن أمله في أن يكون عمل البعثة بداية لتنفيذ المبادرة العربية التي تحظى بدعم دولي، خصوصا من الأمم المتحدة والعواصم الدولية الكبرى التي رحبت بالجهد العربي، معبرا عن أمله في أن يكون الحل العربي للأزمة السورية هو الطريق، للخروج من الوضع الراهن في سوريا بعيدا عن أي تدويل.

ومن ناحية أخرى، صرح السفير صالح عبد الله البوعينين، سفير قطر في القاهرة، ومندوب قطر الدائم لدى الجامعة العربية، الذي ترأس اجتماع المندوبين، أمس، بأن هناك حرصا عربيا على إنجاح المبادرة العربية والحفاظ على وحدة واستقرار سوريا أرضا وشعبا، باعتبار سوريا من الدول المؤسسة للجامعة العربية.

وقال إن البعثة ستباشر مهامها في إطار البروتوكول الموقع مع الحكومة السورية، الذي تم التوصل إليه بعد 10 اجتماعات لوزراء الخارجية العرب، وأضاف البوعينين أن مجلس الجامعة العربية استمع إلى تقرير من الأمين العام للجامعة العربية حول نتائج زيارته إلى بغداد والترتيبات العراقية لاستضافة القمة العربية في بغداد، مارس (آذار) المقبل. وأكد المندوب القطري أن هناك حرصا عربيا على عقد القمة العربية العادية في بغداد في موعدها، نظرا لأهمية التطورات التي تشهدها المنطقة.

وسيرافق البعثة أفراد من وسائل الإعلام. وقال العربي لـ«رويترز» إن الدول الخليجية وافقت، أول من أمس، على إرسال 60 مراقبا ليصبح العدد الإجمالي نحو 150 حتى الآن. وأضاف أن المراقبين يتوقعون أن تتاح لهم حرية التحرك والاتصال بما في ذلك دخول السجون والمستشفيات في أنحاء البلاد.

من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون ورئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج، إن «هناك محاولات لتهميش الدور العراقي على صعيد الأزمة الراهنة في سوريا واقتصاره على توقيع البروتوكول الخاص بالمراقبين». وقال السراج، وهو مقرب من رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطر تريد أن ينتهي دور العراق عند حدود التوقيع على البروتوكول الخاص بالمراقبين، وتسحب القضية إليها لاعتبارات معينة، وهو أمر يمكن أن يجهض المبادرة العراقية لأنها مستمرة ولا تنتهي بالتوقيع، بل يمكن القول إن المرحلة المقبلة هي الأهم، لا سيما على صعيد التنسيق العراقي على مستوى الحوار السوري – العربي، والسوري – السوري».

واعتبر أن «تحويل ملف القضية أو سحبها، يعني إبعاد العراق عن التأثير في المراحل اللاحقة، وهي مهمة جدا لكي لا يتم تقويض القضية، واعتبار أن السوريين منحوا فرصة ولم يغتنموها، وبالتالي يتم نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي مثلما هو مخطط له باتفاق قطري مع دول خليجية أخرى». وكشف السراج أن «رئيس الوزراء نوري المالكي يواصل مساعيه باتجاه الاستمرار بهذا الدور، وأن وفدا من المعارضة السورية سيزور العراق الأسبوع المقبل وسيتم الاتفاق على آليات عمل بهذا الخصوص».

وبشأن دخول إيران على الخط، وما إذا كان ذلك تم بتنسيق ثلاثي عراقي – سوري – إيراني، قال السراج إن «لإيران قنواتها المفتوحة مع سوريا ولا نعرف ما هي الأمور التي طرحتها إيران لإقناع الجانب السوري، وإن ما قام به العراق جاء بناء على مقبوليته في القيام بهذا الدور، وأستطيع أن أؤكد أن ما قام به العراق على هذا الصعيد لا علاقة له بأي تنسيق إيراني لأن مثل هذا التنسيق لا أهمية له ولا ضرورة».

ووافقت سوريا في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) على خطة عربية تطالب بإنهاء القتال وسحب القوات من المناطق السكنية والإفراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة. لكنها ماطلت لمدة 6 أسابيع في السماح لمراقبين بتقييم التنفيذ في الوقت الذي قفزت فيه أعداد القتلى. ووقعت دمشق على بروتوكول بشأن المراقبين، أول من أمس، الاثنين، في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

وبعد أن وافقت دمشق على الخطة في نوفمبر دون أن تظهر ما يشير إلى أنها تنفذها، أعلنت الدول العربية مجموعة من العقوبات استهدفت التعاملات المالية مع سوريا وشملت قيودا على سفر المسؤولين وخفض رحلات الطيران. وقال العربي إن هذه الإجراءات ستبقى سارية إلى أن يقدم المراقبون تقييمهم في تقارير يومية وأسبوعية سيتم إطلاع سوريا عليها، لكنها لن تفحصها. وأضاف العربي أنه سوف يتعين أن يقرر الوزراء العرب إن كانت العقوبات سترفع. وقال إن هذه الإجراءات «تبناها اجتماع للوزراء العرب وهو الجهة التي لها سلطة إنهاء العقوبات».

إلى ذلك، صرح الناطق باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، أمس، أن حكومة بلده تنتظر من سوريا أن تطبق «فورا» وعودها بقبول مراقبين على أرضها في إطار خطة عربية للخروج من الأزمة. وقال زايبرت في لقائه الدوري مع صحافيين: «نتوقع أن تصبح أقوالها أفعالا على الفور». وعبر عن قلق برلين «العميق» حيال أعمال العنف في سوريا.

وكان وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، قال أمس إنه ينتظر من سوريا أن تنفذ «فورا» وعودها بقبول مراقبين على أراضيها في إطار خطة عربية للخروج من الأزمة. وقال فسترفيلي في بيان: «سنحكم على سوريا فقط على أفعالها لا أقوالها، أي البدء فورا في تنفيذ اتفاقها مع الجامعة العربية».

وأضاف الوزير الألماني: «يجب وقف العنف وسحب الجيش والإفراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بممر إنساني. إنها شروط هامة من أجل تغيير سلمي في سوريا، تحتاج إليه البلاد أكثر من أي شيء آخر».

السوريون يتفننون في التعبير عن رفضهم للنظام

من خلال إنشاد الأغاني وإطلاق النكات الساخرة وتصوير مسلسلات تهكمية قصيرة

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: نيل ماك فركوهار*

يمكنك أن تطلق عليه تسمية «رقص – ماراثون» للإطاحة بطاغية. من بين المتظاهرين بمختلف أنحاء العالم العربي، تبنى السوريون، خاصة سكان مدينة حمص المهتاجة، أسلوبا موسيقيا غير معتاد في انتفاضتهم. فقد عبروا عن مطلبهم بالتغيير من خلال ألحان جذابة ورقصات جماعية، إلى حد أن مشيعي جنازات الضحايا الذين ملأوا جنبات أحد الشوارع في الأيام الماضية بدأوا في الرقص أثناء تشييع جنازة أحد المتظاهرين، في كسر واضح للتقاليد الكئيبة المتعارف عليها.

«كان مزيجا من رد الفعل البدني والنفسي»، قال الفنان الشاب، واصفا كيف قد بدأ يتحدث ويتصرف من دون قيود في أول مظاهرة في دمشق العاصمة. وأضاف «لم يطلب مني أحد أن أرقص، فقط بدأت من تلقاء نفسي.. كان الأمر غريبا، لكنه راق لي. ثمة تغيير في عقلية السوريين»، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته، كدأب كثير من السوريين، خوفا من بطش النظام.

على أبسط المستويات، يبرز الرقص أنه على الرغم من أشهر القمع الدموية فإن مشاعر النشوة التي تختلج الناس من خلال سعيهم لنيل الحرية لا يمكن كبتها، على حد قول مشاركين. ويعتبر الغناء والرقص تجسيدا لما يصفه كثير من السوريين باسم التأنق الثقافي واسع النطاق. وبعضه يتم التعبير عنه من خلال شبكة الإنترنت التي توفر قدرا نسبيا من الأمان، وكثير منه ينطوي على دعابة وهجاء. وفي بلد عادة ما يعتبر أفراد شعبه أنفسهم عنيدين وفي حالة من الرعب الشديد من نظام قمعي بدرجة لا تكفل لهم الاستهزاء به على الملأ، يعتبر هذا تحولا ثقافيا ملحوظا.

ويقول عروة نيرينة، المنتج السينمائي «كمجتمع، يجمعنا الخوف. ولم يجمعنا مطلقا رأي مشترك». ويضيف «لكن ثمة شعورا وطنيا جديدا بات يميل بدرجة أكبر للطابع الشعبي. إنه ليس شيئا فرضه علينا النظام».

يتعجب السوريون من سمات النشاط والديناميكية والإبداع التي تميز هذه الانتفاضة. وتسخر صفحة على موقع «فيس بوك»، والتي تحمل عنوان «الثورة السورية»، من النظام السوري من عدة مستويات، على رأسها الصورة الرسمية التي ينقلها النظام عن الانتفاضة، وهي أنها نتاج مؤامرة أجنبية. وتصف صفحة «فيس بوك» كل عمل مناهض للحكومة في سوريا كما لو أنه قد وقع في الصين. فهي تشير إلى دمشق على أنها بكين، وإلى الرئيس السوري بشار الأسد على أنه الرئيس الصيني هو جينتاو.

وتتابع صفحة أخرى على موقع «فيس بوك»، تحمل عنوان «مركز حمص الدولي لغسل الدبابات وتزييتها»، الأحداث بشكل تهكمي ساخر، مطالبة النظام بعدم سحب دباباته من المناطق المدنية خشية أن يؤدي ذلك إلى إفلاسها.

ونظم عدد من محبي المزاح احتجاجات مستترة في الشوارع، من خلال القيام بحركات بهلوانية خطيرة، خاصة في دمشق، لتشتيت انتباه النظام. على سبيل المثال، بث مكبر صوت مخبأ أعلى مبنى في ميدان رئيسي تسجيلا لمظاهرة مناهضة للنظام في حمص. ويقال إن قوات الأمن قد جابت وسط دمشق في محاولة لاكتشاف المتظاهرين. وفي إحدى المرات، صبغت النوافير الرئيسية في العاصمة دمشق باللون الأحمر الدموي. وفي مرة أخرى، كتب المتظاهرون على كرات تنس الطاولة كلمات مثل «ارحل» و«الحرية» بالحبر الأحمر والأزرق، ثم وضعوها على تل أعلى منزل الأسد. وهناك مقطع فيديو يظهرهم يسيرون على الأرصفة محدثين ضجيجا وجلبة، ويؤكد نشطاء على أن قوات الأمن جابت الشوارع لإلقاء القبض عليهم جميعا. ورفض النظام السوري طلبا بإجراء مقابلة مع نجاح العطار، نائب رئيس الشؤون الثقافية، حول التدفق الفني.

ويصعب التحقق من الكثير من هذه الأحداث، نظرا لأن النظام لم يسمح سوى لعدد محدود من الصحافيين الأجانب بدخول البلاد، وكان ذلك لفترة محدودة فقط. غير أن سيلا مستمرا من مقاطع الفيديو الإبداعية ينهال على موقع «يوتيوب». ومن بين أحدث هذه الأعمال مسلسل مؤلف من 15 مشهدا هزليا يحمل عنوان «الأحمق الكبير: يوميات ديكتاتور صغير»، ومصحوب بالترجمة إلى اللغة الإنجليزية. ويجسد المسلسل الأزمة في سوريا من خلال أربع شخصيات من الدمى، من بينها «بيشو»، وهي صيغة تصغير للإشارة للرئيس الأسد. وتجسد الدمية التي طولها بوصتان، ذات الأنف الأعقف والأذنين البارزتين والوجه الطويل النحيل، صورة الرئيس النحيل.

في المشهد الأول، يحلم بيشو بأن النظام قد سقط، ليعيد مساعده العسكري «شبيح» (وهي الكلمة التي تعني السفاح أو قاطع الطريق)، طمأنته بأن 99 في المائة من الشعب ما زالوا يحبونه. وحينما يقرر بيشو ترك منصبه بأي حال، يصيح معاونه قائلا «هل أنت مجنون؟ هل أصابك مس من الجنون؟ هل تعتقد أن القرار متروك لك؟». وقال أحد مبتكري هذه المقاطع، الذي أشار إلى أن الدمى يسهل تهريبها من خلال نقاط التفتيش التابعة للحكومة، إنه راقت له فكرة «تجسيد شخص الرئيس في صورة هذه الدمية الصغيرة».

وقال مصور لقطات الفيديو الذي رفض ذكر اسمه خوفا من بطش السلطات «رغبنا في أن نكسر فكرة أنه إله لا يجوز المساس به، وأن نجسد شخصيته في الواقع». ويؤكد كثير من الفنانين على نقطة بسيطة، ألا وهي أنهم يأملون في أن يحقق تظاهر سلمي تغييرا ديمقراطيا من دون حرب أهلية. وقد تم تصميم الأغنيات والرقصات أيضا بحيث تدحض مزاعم النظام بأن المتظاهرين من الجهاديين، حيث إن معظم الجماعات الإسلامية المتطرفة تحرم الغناء والرقص. «أحد أهم الأمور التي اكتشفها الشعب السوري هو المرح والاستمتاع بالحياة»، هذا ما قاله أسامة محمد، وهو مخرج سينمائي فر إلى باريس. وأضاف «لقد اكتشفوا أسلوب حياة جديدا.. لقد أعادوا اكتشاف أنفسهم».

ويعتبر أصل نشأة رقصات الشوارع غير معروف، على الرغم من أن هناك نظرية تشير إلى أن بداية ظهورها كانت في حمص بعد أن حصرت قوات الأمن المتظاهرين في شوارع ضيقة. وينحدر فن الرقص من رقصات الدبكة التقليدية، وفيها يصطف الرجال على شكل دائرة وأذرعهم متشابكة ويقومون بحركات معينة بأرجلهم ويضربون بها الأرض. وقد تم إدخال تعديلات على الحركات لتتواءم مع المظاهرات التي تشارك فيها أعداد ضخمة من الأفراد عن طريق الرقص في صفوف طويلة.

أحيانا يشبه الرقص موجة تشجيع عارمة في ملعب رياضي، وفي أحيان أخرى يبدو أشبه بحفلات برودواي، من خلال بدء الآلاف في تحريك قبضتهم اليمنى، ثم قبضتهم اليسرى، ثم التصفيق في تناغم أثناء غنائهم.

ويقارن فيلم يحمل اسم «وعد»، والذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى حي في حمص، بين الشوارع المظلمة الخطرة التي تعسكر بها دوريات قوات الأمن ليلا والمظاهرات الصاخبة نهارا.

وظهر عبد الباسط الساروت، 22 عاما، وهو مغن كان في ما مضى حارس المرمى الشهير بفريق كرة القدم السوري للشباب، كنجم في هذا الفيلم. وعادة ما يقف الساروت على كتفي رجل آخر، وتظهر بنيته العضلية القوية وهو يقود جموع الحاضرين في إحدى جلسات الزجل التقليدية، ذلك الفن الذي أعيد إحياؤه من جديد أيضا كأحد الفنون الموظفة في الاحتجاجات. في أحد المشاهد، يرتل الحاضرون آية من القرآن الكريم عن النصر، وبعد دقائق قليلة يبدأ الساروت في ترديد أناشيد تتهجم على الأسد. حينها، تشتعل حماسة الحاضرين ويبدأون بالرقص.

في مقال كتبه عن الفيلم، يعبر المؤرخ، إلياس خوري، عن دهشته قائلا «من أين أتت كل هذه الحناجر بالشجاعة للوقوف في وجه القوات المسلحة؟».

يذكر أن النشطاء السوريين لديهم قناعة بأن الضباط الموالين للنظام قد حددوا فنانين كأهداف لهجماتهم، من بينهم هواة. وقيل إن رجلا يحمل اسم إبراهيم قاشوش، قد قطعت حنجرته في الصيف بعد غنائه الأغنية الشهيرة المعادية للنظام «يلا ارحل يا بشار». وقد اتخذ النظام السوري رد فعل يقوم على التحايل والخداع. فقد أعاد أنصار النظام صياغة كلمات أشهر الأغنيات المعادية للنظام، كما تمت مهاجمة بعض المواقع الإلكترونية المستقلة المعارضة للنظام.وقبل الثورة، اتجه الفنانون السوريون إلى قصر نطاق مناقشاتهم حول الديمقراطية في إطار حدود مقهى الروضة، ملاذهم المفضل في دمشق. ولم يبد أن مطالبهم في التغيير تلقى أي صدى، مما ولد حالة من الكراهية بين الفنانين تجاه الشعب.

لكن تدفق الإبداع قد غير ذلك الوضع. فقد ذكر أسامة محمد، مخرج الفيلم، أن كثيرا من المفكرين قد دهشوا لاكتشاف أن السوريين العاديين يعيشون حياة مزدوجة؛ ففي الصباح، ينظمون مظاهرات مؤيدة للنظام، فيما يصبون لعناتهم على النظام ليلا. والآن، يرقصون للتعبير عن سعادتهم بإظهار مشاعرهم الحقيقية على الملأ. وقال محمد «هذه هي اللحظة التي يلتقي فيها النهار والليل معا». وأضاف «إنها بداية حياتهم كبشر».

* خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: نريد رؤية الإجراءات التي سيتخذها نظام الأسد لتنفيذ بروتوكول الجامعة العربية

قالت إنها لن تصر على إرسال مراقبين أميركيين

جريدة الشرق الاوسط

واشنطن: محمد علي صالح

رغم شكوك الحكومة الأميركية في أن نظام الرئيس بشار الأسد سوف «ينفذ بمصداقية» الاتفاق الذي وقع عليه، أول من أمس، مع الجامعة العربية لإرسال فريق مراقبين دوليين، قالت الحكومة الأميركية إنه، حتى إذا حدث ذلك، لن تصر على إرسال خبراء أميركيين مع الفريق.

وقالت فكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «لا أعتقد أننا سوف نصر على ذلك (إرسال مراقبين أميركيين). نحن نتطلع إلى أن تكون جامعة الدول العربية ممثلة. لكن، الأمر الأهم هو إرسال المراقبين بأسرع فرصة إلى المدن التي تعاني من العنف الأشد، ليكونوا شهداء في مسؤولية الدفاع عن السكان المدنيين».

وعن التأكد من أن سوريا سوف تنفذ البنود الخاصة بالمراقبين، قالت نولاند: «ظل نظام الأسد يخلف الوعد، بعد الوعد، بعد الوعد. نحن نريد رؤية الإجراءات التي سوف يتخذها هذا النظام لتنفيذ هذا الاتفاق».

وقالت نولاند إن جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية للشرق الأدنى، يقوم بالتنسيق بين الجامعة العربية والحكومة السورية، وإن روبرت فورد، السفير الأميركي لدى سوريا، يجري اتصالات مع المسؤولين السوريين.

وعن مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن، قالت نولاند: «نحن نواصل المناقشات في نيويورك حول المشروع الذي طرحه الروس. وأجرينا عددا من المناقشات غير الرسمية نحو كتابة نص واضح ونهائي».

وكانت نولاند قالت إن مشروع القانون الروسي «قابل للتغيير»، وإن «مناقشات مكثفة حوله» بدأت فعلا في مجلس الأمن، ودعت روسيا للتنسيق مع الجامعة العربية. وأضافت: «الشيء الطيب هنا هو أن روسيا قررت، أخيرا، أن تعمل مع الأمم المتحدة. ونحن نريد أن نعمل معا، ونتحرك إلى الأمام. كما قالت وزيرة الخارجية، للولايات المتحدة تحفظات حول بعض بنود المشروع الروسي. ونحن لسنا مستعدين لقبول المشروع كما قدم. ولا سيما لأنه خلق شعورا بالمساواة بين المتظاهرين السلميين والنظام السوري الذي ظل قاسيا وعنيفا جدا، جدا».

وعن أهمية التنسيق بين المشروع الروسي والجامعة العربية، قالت نولاند: «نحن نحث الروس للعمل مع الجامعة العربية. وضمان إدراج مطالب الجامعة العربية في أي مشروع». وأضافت: «نحن في انتظار ما ستصل إليه اجتماعات الجامعة العربية، وفي انتظار ردود فعل الجامعة العربية للمشروع الروسي. صار واضحا أن عملية جديدة ستبدأ في نيويورك، ونحن نرحب بذلك».

وأشار مراقبون في واشنطن إلى جدل في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب عن نوع التحركات التي يمكن أن تقوم بها واشنطن نحو سوريا. ودعا بعض أعضاء اللجنة الرئيس أوباما للضغط على الرئيس الأسد دبلوماسيا بأن يتنحى. ولكن، أبدى أعضاء آخرون قلقهم من أن الحل الدبلوماسي الأميركي، الذي ظل مستمرا لشهور، لم يقدر على وقف عنف نظام الأسد. وقال عضو الكونغرس ستيف شابوت: «هذا يضعنا في موقف صعب حول ما إذا كنا سوف نواصل دعم المعارضة إذا قررت أنه لا بد من مواجهة النظام».

المجلس الوطني: هناك اقتراح بأن يرافق بعثة المراقبين عدد من المعارضين السوريين

الناطق باسم «الخارجية السورية»: زيارة المراقبين للمناطق ستكون بموافقة الحكومة

جريدة الشرق الاوسط

بيروت: كارولين عاكوم

في وقت يحاول فيه النظام السوري إظهار أن عمل المراقبين العرب سيكون إثبات مزاعمه التي لطالما رددها حول وجود الإرهابيين والمسلحين ونفيه إطلاق النار على المتظاهرين، تعول المعارضة على مهمة هؤلاء في فضح انتهاكات النظام بحق المدنيين من قتل واعتقال وتعذيب. وتبقى، بالتالي، المناطق التي سيزورها المراقبون ضمن ما يمكن أن يحاول النظام الالتفاف عليه بحسب عضو المجلس الوطني السوري الدكتور لؤي صافي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس الوطني قام بإعداد قائمة بالمناطق التي شهدت أعمال عنف وقدمها إلى الجامعة العربية التي تقوم أيضا بدورها في هذا الأمر، وأهم هذه المناطق هي بالتأكيد حمص ودرعا وعدد من المدن والقرى في إدلب إضافة إلى جبل الزاوية ودير الزور واللاذقية».

وفي حين يشير صافي إلى أن «المراقبين سيتم اختيارهم من المنظمات المدنية والأهلية»، يلفت إلى «اقتراح تقدم به أو تطوع للقيام به عدد من المعارضين السوريين، يقضي بمرافقة المراقبين إلى المناطق التي سيزورونها، وذلك بعد أن يتم التأكد من تأمين سلامتهم التي ستكون مسؤولة عنها الحكومة السورية بلا شك، وهؤلاء من الذين كانوا يعيشون في سوريا وعادوا واضطروا لمغادرتها بعد تعرضهم للضغوط والملاحقة من النظام، وهم على معرفة دقيقة ومتابعون لما يحصل على أرض الثورة السورية».

ويضيف: «سنؤكد على أن يكون عمل المراقبين مجردا من أي تدخلات من قبل الحكومة السورية التي قد تحاول تضييق عملهم، وعدم ترك الحرية اللازمة لهم للتنقل بين المدن والأحياء السورية»، لافتا إلى أن «الحكومة كانت في وقت سابق قد طالبت أن تقوم هي بتحديد المناطق التي ستزورها البعثة لكن الجامعة العربية رفضت ذلك، فعاد النظام وخضع لهذا الطلب». ويؤكد صافي أن محاولة الالتفاف التي حصلت في ما يتعلق بالمناطق التي ستزورها البعثة انسحبت بدورها على تحديد وسائل إعلام معينة ومنع أخرى يضعها النظام في خانة المحظورة، ويقول: «لكننا نؤكد على طلبنا الذي يسمح لكل وسائل الإعلام بالدخول إلى سوريا لنقل الحقائق على الأرض من دون أي استثناء».

وكان جهاد المقدسي، الناطق باسم وزارة الخارجية السورية، قد أعلن أن البعثة العربية هي التي ستحدد الأماكن التي ستزورها، لكن بموافقة الحكومة السورية، لافتا إلى أن هذه الدفعة الأولى التي ستصل إلى سوريا خلال 48 ساعة، ستتولى «إقامة مركز لها في دمشق والوقوف على أمور لوجستية». وقال المقدسي: «أولى الوفود التي ستصل إلى سوريا ستكون من مصر»، مؤكدا أن «البعثة هي التي ستحدد الأماكن التي تريد زيارتها، لكن طبعا بموافقة الحكومة، وسنقدم لهم كل التسهيلات، لكننا نأمل حسن النوايا من قبلهم، وأن لا يكونوا منحازين لطرف ضد آخر».

وشدد على أنه «وفقا لبروتوكول المراقبين، فإن البعثة ستتحقق من الحكومة السورية حول دخول الإعلام» العالمي، مشيرا إلى أن «التلفزيون الروسي والصيني إضافة إلى وسائل إعلام عربية كلها موجودة في سوريا، باستثناء قناة (الجزيرة)، وذلك لأسباب معروفة». واعتبر المقدسي «أن البروتوكول ليس مضيعة للوقت؛ بل لمواجهة الحقائق؛ إذ إن هناك العديد من المسلحين يدعون أنهم منشقون عن الجيش، إنما هم من السلفيين، وسنواجه كل من يحمل السلاح». مشيرا إلى «أن البروتوكول ليس الخلاص لسوريا؛ بل هو خطوة أولى للحل، ولا حل للأزمة إلا عبر الحوار».

طلائع المراقبين في سوريا غداً وفرنسا وبريطانيا قلقتان

قوات الأسد ترتكب مجزرة في إدلب

على الرغم من توقيع النظام السوري بروتوكول المراقبين العرب الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من المبادرة العربية لمعالجة الأزمة في سوريا حسبما أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس، تستمر القوات العسكرية والأمنية التابعة للرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب مجازر متنقلة كان آخر ضحاياها أمس قبيل وصول طلائع المراقبين العرب غداً، أكثر من مئتي مدني وجندي منشق بين قتيل وجريح سقطوا برصاص قوات النظام والشبيحة أكثرهم في محافظة إدلب القريبة من الحدود التركية.

وفي ظل إبداء فرنسا وبريطانيا قلقهما من التطورات وعمليات القمع والقتل في سوريا، كان نظام الأسد يجري مناورات عسكرية جوية وبحرية لاختبار قدرات قواته القتالية “وجاهزيتها في التصدي لأي اعتداء يستهدف ارض الوطن” حسبما قالت أمس وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

سياسياً، اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس ان البروتوكول الذي تقدمت به جامعة الدول العربية إلى الحكومة السورية للتوقيع عليه جزء لا يتجزأ من المبادرة العربية، معتبراً أن سوريا هي من ينقل الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي.

ودعا الفيصل الحكومة السورية إلى “وقف القتال فوراً وسحب آليات الدمار من المدن وإطلاق سراح المحتجزين”، وأنه “يجب أن تتم هذه الخطوات فوراً إذا كانت النية صافية”.

وعن تدخل الجامعة العربية في حل القضايا عربياً، قال “سوريا ليست رخيصة ولا يضمر لها أحد شر”، مؤكداً “على ضرورة التوسط لأنه لا خيار لنا”.

وفي وقت اعلنت الجامعة العربية ان طلائع مراقبيها سيصلون الى سوريا غداً، أوضح الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن بعثة المراقبين سوف تقيّم مدى التزام السلطات السورية بالمبادرة العربية التي وافقت عليها.

وأعلن مساعد الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلّي امس في القاهرة ان اول فريق من المراقبين العرب سيتوجه الى سوريا غداً.

وقالت الجامعة ان الفريق الاولي سيضم مراقبين امنيين وقانونيين واداريين وخبراء، كما يتوقع ان يليه فريق من الخبراء في حقوق الانسان. واعلنت “الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية”، بحسب بيان الجامعة.

وقال الأمين العام للجامعة إن بعثة مراقبين قد تصل إلى سوريا قبل نهاية الشهر الحالي في مهمة لتقييم ما إذا كانت دمشق ملتزمة بتنفيذ المبادرة العربية لانهاء قمع الاحتجاجات.

وأكد العربي لـ”رويترز” “يمكنني القول بقدر من التأكيد ولكن ليس على نحو قاطع أنهم (المراقبون) سيكونون هناك بنهاية الأسبوع المقبل”، مضيفا أن هذه هي أول مهمة من نوعها منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945.

الى ذلك، وافق مجلس الجامعة العربية خلال اجتماعه غير العادي على مستوى المندوبين الدائمين امس، على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي، سودانى الجنسية، رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية التي ستتوجه الى دمشق.

وصرح بن حلي في ختام الاجتماع بأن مجلس الجامعة العربية تدارس التطورات في سوريا امس عقب التوقيع اول من امس من قبل الحكومة السورية على وثيقة بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سوريا.

وقال ان المجلس وافق على تعيين الفريق اول ركن الدابي وهو شخصية عسكرية وديبلوماسية سودانية وعمل منسقا بين الحكومة السودانية وقوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي العاملة في دارفور لرئاسة بعثة جامعة الدول العربية الى سوريا.

وأضاف ان الدابي سيأتي الى القاهرة قريبا للقاء الامين العام للجامعة للحصول على التوجيهات اللازمة والتعرف على مهام البعثة على ان يتوجه الى دمشق خلال ايام، موضحا ان هناك مقدمة للبعثة برئاسة السفير سمير سيف اليزل الامين العام المساعد للجامعة العربية ستتوجه غدا الى العاصمة السورية للتحضير والاعداد لبعثة المراقبين التي ستكون لديها صلاحيات لزيارة مختلف المناطق السورية ومنها السجون والمعتقلات والمستشفيات ولقاء ممثلين عن تنسقيات الثورة السورية ورفع تقارير دورية الى الأمين العام للجامعة العربية حول ملاحظتها.

وعبر بن حلي عن أمله في ان يكون عمل البعثة بداية لتنفيذ المبادرة العربية التي تحظى بدعم دولي خاصة من الامم المتحدة والعواصم الدولية الكبرى التي رحبت بالجهد العربي، معبرا عن امله ان يكون الحل العربي للأزمة السورية هو الطريق للخروج من الوضع الراهن في سوريا بعيداً عن اي تدويل.

وصرح السفير صالح عبدالله البوعينين سفير قطر في القاهرة مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية الذي رأس الاجتماع، بأن هناك حرصاً عربياً على انجاح المبادرة العربية والحفاظ على وحدة واستقرار سوريا ارضاً وشعباًً، باعتبار سوريا من الدول المؤسسة للجامعة العربية.

وأشار إلى ان البعثة ستباشر مهامها في اطار البروتوكول الموقع مع الحكومة السورية والذي تم التوصل اليه بعد عشرة اجتماعات لوزراء الخارجية العرب.

ورحب مجلس الجامعة بتوقيع سوريا على البروتوكول.

وأكد في بيانه الختامي على الاهمية القصوى لالتزام الحكومة السورية بالتنفيذ الكامل لبنود البروتوكول من اجل تحقيق الهدف المتمثل فى توفير الحماية للمواطنين السوريين العزل وانجاح خطة العمل العربية فى اطار الحفاظ على امن ووحدة سوريا وتجنيبها التدخلات الخارجية.

وأعربت بريطانيا أمس عن قلقها بسبب التطورات في سوريا.

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بريطانيا اليستر برت “تحدثت اليوم (أمس) هاتفيا مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لأوضح له متابعتنا الأوضاع في سوريا”.

ورحبت فرنسا بتبني الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان فى سوريا في ضوء استمرار القمع ضد المدنيين السلميين فى البلاد.

وأكدت الخارجية الفرنسية في بيان صحافى أمس أن هذا القرار يدين الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية.

وطالبت النظام السوري بضرورة وقف العنف فورا والتعاون مع الأمم المتحدة بالإضافة إلى تنفيذه الكامل للخطة التي قدمتها جامعة الدول العربية لتسوية الازمة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان نحو 50 مدنياً قتلوا أمس برصاص قوات الامن السورية غالبيتهم في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، يضاف اليهم اكثر من مئة جندي منشق سقطوا “بين قتيل وجريح” في المحافظة نفسها، في حين قتل في الجنوب 14 عنصر امن نظاميا في كمين نصبه جنود منشقون.

وقال المرصد ان 36 مدنيا قتلوا وجرح اخرون في بلدة كفر عويد بمحافظة ادلب برصاص قوات الامن السورية التي حاصرتهم في البلدة ثم اقتحمتها، مشيرا الى ان لديه لائحة باسماء 26 من القتلى في حين ان العشرة الاخرين جثامينهم مسجاة داخل مسجد البلدة ولم يتم التعرف الى اسماء اصحابها بعد.

واضافة الى هؤلاء القتلى الـ36 ومعظمهم من سكان كفر عويد، سقط “عشرات المدنيين” من سكان البلدات المجاورة بين قتيل وجريح برصاص قوات الامن اثناء محاولتهم الفرار من المنطقة، حسبما اكد المرصد، مشيرا الى ان عددهم يراوح “بين 40 و50” والغالبية العظمى منهم قتلوا، ولكن من دون ان يتمكن من اعطاء اي حصيلة محددة.

واكد المرصد ان بين القتلى إمام مسجد كفر عويد الذي تم التمثيل بجثته.

واضاف المرصد انه في مدينة حمص (وسط) حيث تدور اشتباكات عنيفة قتل 12 مدنيا برصاص قوات الامن ليرتفع بذلك عدد المدنيين الذين قتلوا في سائر انحاء سوريا أمس الى 48 قتيلا على الاقل.

ويضاف الى هؤلاء 14 عنصر امن نظامي على الاقل قتلوا في محافظة درعا (جنوب) في كمين نصبه جنود منشقون، بحسب المصدر نفسه.

وصباح أمس “سقط مئة جندي منشق على الاقل بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش النظامي” في منطقة جبل الزاوية في ادلب، بحسب المرصد الذي اضاف انه “عقب اشتباكات اندلعت صباح اليوم (أمس) مع الجيش النظامي، جرت محاصرة مئة منشق، وسقطوا بين قتيل وجريح بين قرية كفر عويد والفطيرة” في منطقة جبل الزاوية.

ودعا المرصد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى “التدخل الفوري لوقف المجزرة”.

وكان المرصد ذكر ان ما يصل الى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا أول من أمس في محافظة ادلب نفسها.

وبموازاة هذا التصعيد اصدر الرئيس السوري بشار الاسد قانونا يقضي بإعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة “بقصد ارتكاب اعمال ارهابية”، كما افادت وكالة الانباء السورية (سانا)، وقالت ان القانون الجديد يقضي “بأن يعاقب بالاعدام من وزع كميات من الاسلحة او ساهم في توزيعها بقصد ارتكاب اعمال ارهابية” على ان “يعاقب الشريك والمتدخل” بالاعدام ايضاً.

وأجرى سلاحا الجو والبحر في القوات السورية أمس مناورات بالذخيرة الحية لاختبار قدراتها القتالية “وجاهزيتها في التصدي لأي اعتداء يستهدف ارض الوطن” كما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

وأرفقت الوكالة الخبر بصور لصواريخ في الجو وعلى وشك الاطلاق واخرى لمقاتلات ودبابات.

(أ ف ب، أ ش أ، رويترز، يو بي أي، “المستقبل”)

المعارضة السورية تطالب مجلس الامن بوقف “المجازر” غداة مقتل اكثر من 125 مدنيا

دمشق – طالب المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم اطياف المعارضة السورية الاربعاء مجلس الامن الدولي بعقد جلسة طارئة لوقف “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام” السوري، وذلك غداة مقتل اكثر من 125 مدنيا برصاص قوات الامن، غالبيتهم في قرية شمال البلاد، بحسب مصدر حقوقي.

وغداة مقتل اكثر من 125 مدنيا، بينهم 111 في بلدة بمحافظة ادلب (شمال غرب)، طالب المجلس ب”عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك”.

واضاف في بيان تلقت وكالة فرانس برس في نيقوسيا نسخة منه انه يطالب مجلس الامن ب”التحرك لاعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية +مناطق آمنة+ تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها”.

واوضح المجلس في بيانه الذي حمل عنوان “مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا”، ان دعوته هذه جاءت بسبب “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة”.

كما طالب المجلس ب”إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة”.

وناشد المجلس ايضا المجلس الوزاري العربي “عقد جلسة عاجلة لادانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الامم المتحدة”.

واكد المجلس الوطني السوري انه يضع “الدول العربية والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه، ويشدد على اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيدا من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام”.

وقتل 111 مدنيا على الاقل برصاص قوات الامن السورية في بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلاثاء، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في حصيلة جديدة الاربعاء.

وبذلك ارتفع عدد المدنيين الذين قتلوا في سائر انحاء سوريا الثلاثاء الى 125 قتيلا مدنيا على الاقل، يضاف اليهم 14 عنصر امن نظاميا قتلوا في درعا و”مئة جندي منشق على الاقل سقطوا بين قتيل وجريح” في جبل الزاوية، بحسب المصدر نفسه. وكان المرصد ذكر ان ما يصل الى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا الاثنين في محافظة ادلب نفسها.

والمجلس الوطني السوري الذي اعلنت ولادته رسميا في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر في اسطنبول ضم للمرة الاولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا اضافة الى احزاب كردية واشورية.

وتأتي هذه التطورات عشية وصول طليعة المراقبين العرب الذين قررت الجامعة العربية ارسالهم الى سوريا للاشراف على تنفيذ الخطة العربية لحل الازمة في هذا البلد، كما تأتي غداة تصعيد الدول الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي ضغوطها على سوريا لوقف قمعها الدموي المستمر منذ منتصف آذار/مارس للمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وبعثة المراقبين هي جزء من خطة عربية وافقت عليها سوريا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر وتدعو الخطة كذلك الى وقف اعمال العنف في سوريا والافراج عن معتقلين وسحب الجيش من المدن والمناطق السكنية.

وكانت الجامعة العربية اعلنت الثلاثاء ان مقدمة من المراقبين العرب ستتوجه الى سوريا الخميس تمهيدا لوصول المراقبين المكلفين الاشراف على تنفيذ الخطة العربية، في حين صعدت دول غربية ودول مجلس التعاون الخليجي ضغوطها على سوريا.

وقال مساعد الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي ان “مقدمة من المراقبين بقيادة سمير سيف اليزل ستتوجه الى دمشق الخميس”.

واوضحت الجامعة ان الفريق الاولي سيضم مراقبين امنيين وقانونيين واداريين وخبراء، ويتوقع ان يليه فريق من الخبراء في حقوق الانسان، مشيرة ايضا الى انه تمت “الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية”.

ولفت الثلاثاء ايضا ان سلاحا الجو والبحر في القوات السورية اجريا الثلاثاء مناورات بالذخيرة الحية لاختبار قدراتهما القتالية “وجاهزيتهما في التصدي لاي اعتداء يستهدف ارض الوطن”، كما افادت سانا.

كما لفت اصدار الرئيس السوري بشار الاسد قانونا يقضي باعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة “بقصد ارتكاب اعمال ارهابية”، بحسب سانا ايضا.

ولكن ورغم توقيعها على البروتوكول، الا ان سوريا لم تقنع المعارضة او الحكومات الغربية التي تسعى الى دفع الامم المتحدة الى اتخاذ تحرك متشدد يترجم الكلمات الى افعال حقيقية.

وفي هذا السياق اعربت واشنطن عن شكوكها في صدق سوريا في وعدها بالسماح بدخول المراقبين، في حين دعت منظمة هيومن رايتس ووتش النظام السوري الى ضمان حرية حركة المراقبين.

وتواصلت اعمال العنف في سوريا الاربعاء ولا سيما في محافظتي حمص (وسط) وريف دمشق، حيث افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن سماع “اصوات انفجارات واطلاق رصاص كثيف منذ فجر اليوم الاربعاء في مدينة القصير” القريبة من الحدود مع لبنان، في حين قتل في مدينة الزبداني بريف دمشق “ثلاثة نشطاء اثر استهداف سيارتهم بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء من قبل قوات الامن السورية”.

المجلس الوطني السوري” يدعو إلى التظاهر في الخارج “استنكارًا لمجازر النظام”

دعا “المجلس الوطني السوري” السوريين والعرب في الخارج إلى تنظيم تظاهرات حاشدة اعتبارًا من اليوم، وذلك “استنكارا للمجازر” التي اتهم النظام السوري بارتكابها في مناطق سورية عدة.

“المجلس الوطني”، وفي بيان، دعا التنسيقيات الناشطة في الخارج إلى بدء حملات إعلامية وسياسية والاتصال بالنواب في بلدانهم والهيئات الحقوقية والمدنية لوضعها في صورة الواقع المأساوي في سوريا، وعمليات الإبادة التي يقوم بها النظام وكتائبه الإجرامية. كما حض أيضًا على “إقامة اعتصامات ثابتة أمام سفارات النظام السوري، ومطالبة الحكومات بطرد سفراء النظام، ووقف التعامل معه على الصعد كافة”، داعيًا “أنصار الثورة السورية (إلى) حشد الجهود ورصّ الصفوف والعمل ضمن هيئات موحدة لمواجهة أضاليل النظام والوصول إلى الرأي العام في بلدانهم، ومحاولة التأثير على صنّاع القرار والقوى السياسية والمدنية، وحثها على الوقوف إلى جانب الشعب السوري المطالب بحقوقه المدنيّة والسياسيّة المشروعة”.

(أ.ف.ب.)

البيت الأبيض: نظام الأسد يواصل قتل المدنيين والمنشقين عن الجيش

حذّرت الولايات المتحدة النظام السوري من اتخاذ “إجراءات” دولية “جديدة” بحقه. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنّ “الأعمال التي تثير السخط والأسف” والتي ترتكب بحق المدنيين الذين يتظاهرون ضد النظام السوري تثبت أن الرئيس السوري بشار الأسد “لا يستحق حكم سوريا”. وأضاف: “بعد يومين فقط من قرار نظام الأسد توقيع مبادرة “جامعة الدول العربية”، انتهك في شكل صارخ التزامه بوضع حد للعنف وسحب قوات الأمن من المناطق السكنية”.

كارني، وفي بيان، أكّد أنّ “الولايات المتّحدة قلقة بشدّة حيال هذه المعلومات الموثوق بها والتي مفادها أنّ نظام الأسد يواصل قتل العديد من المدنيين والمنشقين عن الجيش، عبر تدمير منازل ومتاجر واعتقال متظاهرين في شكل غير قانوني”، معتبرًا أنه “إذا كانت قوات الأمن السورية تتكبد خسائر بدورها، فإنّ الغالبية الساحقة لأعمال العنف و(سقوط) الضحايا ناجمة عن أفعال النظام”. وقال: “لقد حان الوقت لإنهاء المعاناة والمجازر، وحان الوقت لتطبيق كل بنود الخطة العربية في شكل كامل وفوري، وبينها الانسحاب الكامل لقوات الامن والافراج عن المعتقلين السياسيين وتسهيل وصول المراقبين ووسائل الاعلام الدولية الى كل أنحاء سوريا”.

وأضاف كارني: “نحض الداعمين القلائل لسوريا في المجتمع الدولي على تحذير دمشق من أنّ المجتمع الدولي سيتخذ تدابير جديدة للضغط على النظام إذا لم يتم تطبيق مبادرة “جامعة الدول العربية” في شكل تام”.

يُشار إلى أن “المجلس الوطني السوري” طالب مجلس الامن الدولي بعقد جلسة طارئة لوقف “المجازر المروّعة التي يرتكبها النظام” السوري، وذلك غداة مقتل أكثر من 125 مدنيًا برصاص قوات الامن، غالبيتهم في قرية شمال البلاد، بحسب مصدر حقوقي.

(أ.ف.ب.)

الفيصل:البروتوكول جزء من المبادرة وعلى دمشق التنفيذ “فوراً

سوريا: النظام يستعرض ذخيرته “الحيّة”.. وعدٌّ “دمويٌّ” تنازليّ لخميس “طلائع” بعثة “المراقبين”

في بانوراما المشهد الإقليمي سجلت الساعات الأخيرة سلسلة معطيات غير منقطعة الوصل والترابط في إطار مخاض تكوين المشهد المستقبلي للمنطقة.. من تخبّط الأجنحة السياسية العراقية بعد الانسحاب الأميركي العسكري، و”الدعوة العامة” التي وجهتها السلطات الإيرانية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة طهران، وتبني دول مجلس التعاون الخليجي إقتراح العاهل السعودي إقامة “الإتحاد” في ما بينها ودعوتها في المقابل إيران “للكف عن التدخل بالشؤون الداخلية” لدول الخليج العربي، والنظام السوري إلى “الوقف الفوري لآلة القتل وإراقة الدماء”، وصولاً إلى الإستعراض العسكري السوري “بالذخيرة الحية” بهدف اختبار “القدرة القتالية لسلاح الطيران ووسائط الدفاع الجوي وجاهزيتهما في التصدي لأي اعتداء” حسبما أعلنت وكالة “سانا” الرسمية للأنباء.

… وبالذخيرة الحيّة تستمر عمليات قمع المعارضين في سوريا، حيث يبدو النظام قد دخل في سباق “دموي” مع الوقت عشية وصول طلائع بعثة المراقبين المنتدبين من قبل جامعة الدول العربية لمعاينة الأوضاع الميدانية على الأراضي السورية، إذ تواترت أنباء عن “مجازر” ارتكبتها الأجهزة العسكرية والأمنية في المناطق المنتفضة على النظام، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في هذا المجال أن “مئة جندي منشق على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح” بنيران الأمن السوري الثلاثاء، وأوضح أنّ عدد القتلى بلغ خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 84 قتيلاً معظمهم في إدلب.. ولاحقًا أفاد المرصد في بيان أن “حصيلة مجزرة بلدة كفرعويد في جبل الزاوية (في محافظة إدلب) التي نفذتها القوات السورية بحق مواطنين ونشطاء مطلوبين للسلطات الامنية السورية حاولوا الفرار إلى البساتين خوفاً من الاعتقال، بلغت 111 قتيلاً، تمّ حتى اللحظة (صباح الأربعاء) توثيق أسماء 52 منهم”.

وفي حين أفيد تزامنًا عن مقتل 4 ناشطين بقذيفة “آر.بي.جي” أطلقها الجيش السوري على سيارة كانوا يستقلونها فجر الأربعاء في منطقة الزبداني بريف دمشق، لفت خلال الأيام الماضية ارتفاع وتيرة التظاهرات الداعية لسقوط النظام في أطراف العاصمة السورية وكذلك حلب حيث أظهرت أشرطة مصورة مظاهرات طلابية تجوب كلية “الهندسة” وتهتف “حرية للأبد غصبًا عنك يا أسد” في مؤشر يبعث على القلق في أروقة النظام السوري الذي لا يزال يعوّل على انضباط الساحتين الدمشقية والحلبية لتعزيز فرص بقائه.

في غضون ذلك، وإذ نبّه معارضون في الداخل السوري جامعة الدول العربية إلى أنّ “أجهزة النظام عمدت خلال الساعات الماضية إلى نقل المصابين خلال الأحداث الأمنية من المستشفيات العامة إلى مراكز ومقرات تابعة لهذه الأجهزة كي لا يتسنى لبعثة المراقبين التحدث إليهم ومعرفة حقيقة ما تعرضوا له”.. أوضحت جامعة الدول العربية، في بيان، أنّه تم التوافق على “تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية” إلى سوريا، وأعلن مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن أوّل فريق من المراقبين العرب يصل الى سوريا الخميس برئاسة الأمين العام المساعد السفير سمير سيف اليزل.

وإذ توقع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي أن يتضح مدى التزام النظام السوري بموجبات البروتوكول الذي وقّع عليه “خلال أسبوع” من تاريخ بدء بعثة المراقبين مهمتها.. لفت تصريح لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل شدد فيه على أنّ “البروتوكول” الذي وقعت عليه سوريا “جزء لا يتجزأ من المبادرة العربية” لحل الأزمة في سوريا، وذلك في معرض رده على اعتبار النظام السوري بلسان وزير الخارجية وليد المعلم أنّ سوريا قبلت بالبروتوكول العربي ولم تقبل بالمبادرة العربية، وأكد الفيصل في المقابل أنه “إذا كانت النية صافية” من جانب النظام السوري فيجب عليه الإلتزام بما طالبت به جامعة الدول العربية “فورًا” لجهة “وقف القتال وسحب آليات الدمار والإفراج عن المعتقلين في السجون السورية، وغيرها من الخطوات” التي نصت عليها المبادرة العربية.

المجلس السوري يدعو لوقف “المجازر

طالب المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية، مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء بعقد جلسة طارئة لوقف “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام” السوري في مناطق عدة من البلاد وإعلانها “مناطق آمنة”.

ففي بيانه الذي حمل عنوان “مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا”، طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن بالتحرك لإعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية “مناطق آمنة” تتمتع بالحماية الدولية، وبإرغام قوات النظام على الانسحاب منها.

وأضاف البيان أن هذه الدعوة جاءت بسبب “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة”.

كما طالب المجلس بـ”إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة من قبل مليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة”.

وناشد المجلس أيضا المجلس الوزاري العربي “عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الأمم المتحدة”.

بطش النظام

وأمام تزايد عدد المدنيين القتلى بسوريا، أكد المجلس الوطني السوري أنه يضع “الدول العربية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه”، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيدا من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام.

يذكر أن المجلس الوطني السوري الذي أعلنت ولادته رسميا في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في إسطنبول، ضم للمرة الأولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على المظاهرات والليبراليين وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا إضافة إلى أحزاب كردية وآشورية.

وتأتي دعوة المعارضة السورية في وقت يتوقع غدا الخميس وصول أول دفعة من المراقبين العرب إلى دمشق التي وقعت على بروتوكول مع جامعة الدول العربية يسمح لبعثة مراقبين بدخول البلاد كأولى الخطوات لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

إيقاف “المهزلة”

وقد سارع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إلى انتقاد هذه الخطوة.

وقال في تصريح للجزيرة إن المبادرة العربية وحدها لم تعد كافية “لقطع يد النظام”، داعيا لتدخل دولي عاجل لوقف القمع “الوحشي والإجرامي” في حق الشعب السوري.

وطالب المعارض السوري الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن وإيقاف ما أسماها بالمهزلة.

وانتقد غليون موقف الجامعة التي قبلت بإرسال مراقبين بينما لم يسحب نظام الرئيس السوري بشار الأسد قواته من الشوارع بل زاد –بحسبه- من التصعيد العسكري الميداني.

جدير بالذكر أن قوات الأمن السورية قتلت أمس 111 مدنيا على الأقل في “مجزرة” بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلاثاء، وفق ما نقله اليوم المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة جديدة.

مناورات بالذخيرة الحية للجيش السوري

حديث عن “مجزرة” واقتحامات بإدلب

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 38 شخصا قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري ثلاثة منهم في الزبداني بريف دمشق، من جهته أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان أسماء 56 من أصل 111 قتلوا في “مجزرة كفر عويد” بجبل الزاوية بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد أمس، في حين أفاد ناشطون بأن قوات الأمن اقتحمت صباح اليوم بلدة أريحا بنفس المحافظة وهي تطلق النار عشوائيا.

في هذه الأثناء، أجرى الجيش السوري تدريبين عسكريين بالذخيرة الحية شاركت فيهما قوات بحرية وجوية.

وقال المرصد السوري -ومقره لندن- إن ما لا يقل عن 111 مدنيا على الأقل قتلوا في مجزرة بلدة كفر عويد التي “نفذتها القوات السورية بحق مواطنين ونشطاء مطلوبين للسلطات الأمنية السورية حاولوا الفرار إلى البساتين خوفا من الاعتقال”.

وأوضح المرصد أنه “تمكن حتى اللحظة من توثيق أسماء 56 منهم”، مضيفا أن من بين القتلى إمام مسجد كفر عويد وأنه قد تم التمثيل بجثته.

يأتي هذا التطور بعد يوم دام قتل فيه أكثر من مائة شخص، ليرتفع بذلك عدد القتلى في سوريا منذ توقيع دمشق على بروتوكول إرسال مراقبين إلى أكثر من 200 قتيل.

وفي محافظة حمص وسط البلاد أفاد ناشطون بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في بلدة القصير وبأن عربات عسكرية تجوب شوارع البلدة.

كما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات الأمن السورية أطلقت النار بكثافة على منازل المدنيين في حي بابا عمرو بمدينة حمص صباح اليوم.

وأضافت أن قوات الجيش والأمن قصفت بقوة منازل بكل من باباعمرو ودير بعلبة والخالدية والحمرا وتلبيسة بريف حمص.

وأفادت الهيئة بانتشار الأمن على طريق حرستا ودوما على طول الطريق الممتد من دوار المركبات إلى دوار الجرة غرب حرستا بريف دمشق.

استهداف المدنيين

وفي معرة النعمان، قالت الهيئة إن ثلاثة جنود من الجيش السوري المنتشر هناك انشقوا.

وقبل فرارهم، تمكنت قوات الجيش من إطلاق النار عليهم، وأصابتهم إصابات خطيرة، بينما تواصل نفس القوات إطلاق النار بشكل كثيف على الحارة الشمالية من المعرة.

وخلال يوم أمس، عاشت عدد من مدن سوريا على إيقاع عمليات القتل، فقد سقط 12 مدنيا بحمص برصاص قوات الأمن، في حين قتل مدنيان في محافظة درعا التي شهدت أيضا في اليوم نفسه مقتل 14 عنصر أمن في كمين نصبه جنود منشقون، حسب المصدر نفسه.

ورغم الحملات الأمنية لوقف الاحتجاجات تظاهر الأهالي في عدد من مناطق سوريا، وخرج أهالي مدينة بنـِّش في محافظة إدلب في مظاهرة مسائية.

وطالب المتظاهرون برحيل النظام السوري ومحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين. كما شككوا في مدى جدية النظام في تطبيق ما ورد في برتوكول الجامعة العربية.

ولم يختلف المشهد في بلدة التح بإدلب حيث خرجت حسب الهيئة أمس مظاهرة حاشدة في ساحة الحرية رددت شعارات من قبيل “حرية للأبد غصب عنك يا أسد”.

تدريبات عسكرية

على صعيد متصل، نفذ الجيش السوري أمس الثلاثاء تدريبين عسكريين بالذخيرة الحية شاركت فيهما تشكيلات من سلاح الطيران المقاتل والمقاتل القاذف وحوامات.

كما نفذت القوات البحرية مشروعا عملياتيا-تكتيكيا بالذخيرة الحية شاركت فيه الصواريخ البحرية والساحلية في ظروف مشابهة لظروف الأعمال القتالية الحقيقية.

وقال بيان عسكري إن القوى الجوية والدفاع الجوي نفذت تدريبا عمليا بالذخيرة الحية شاركت فيه تشكيلات “الدفاع الجوي بمختلف أنواعها بالإضافة إلى عمليات إنزال جوي بهدف اختبار القدرة القتالية لسلاح الطيران ووسائط الدفاع الجوي وجاهزيتهما في التصدي لأي اعتداء يستهدف أرض الوطن وحرمة أجوائه”.

بدورها، نفذت “القوات البحرية السورية مشروعا عملياتيا تكتيكيا بالذخيرة الحية شاركت فيه الصواريخ البحرية والساحلية في ظروف مشابهة لظروف الأعمال القتالية الحقيقية على المسرح البحري”.

وكان الجيش السوري نفذ في الرابع من الشهر الجاري تدريبين عسكريين بالذخيرة الحية بهدف اختبار قدرة سلاح المدرعات والصواريخ.

فرنسا تندد بارتكاب “مجزرة غير مسبوقة” بسوريا وتدعو روسيا لتسريع المفاوضات

المعارضة تطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن

دبي – العربية.نت

اعتبرت فرنسا اليوم الأربعاء أن أعمال العنف التي شهدتها سوريا أمس تشكل “مجزرة على نطاق غير مسبوق”، ودعت روسيا إلى “تسريع” المفاوضات في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو “يجب القيام بكل شيء لوقف دوامة القتل هذه التي يدفع (الرئيس السوري) بشار الأسد شعبه فيها يوميا”.

وكان المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية طالب مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لوقف “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام” ، وذلك غداة مقتل أكثر من 125 مدنيا برصاص قوات الامن، غالبيتهم في قرية شمال البلاد، بحسب مصدر حقوقي.

وغداة مقتل أكثر من 125 مدنيا، بينهم 111 في بلدة بمحافظة ادلب (شمال غرب)، طالب المجلس بـ”عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك”.

واضاف في بيان تلقت وكالة فرانس برس في نيقوسيا نسخة منه انه يطالب مجلس الامن ب”التحرك لإعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية مناطق آمنة تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها”.

وأوضح المجلس في بيانه الذي حمل عنوان “مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا”، ان دعوته هذه جاءت بسبب “المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال ثمان وأربعين ساعة”.

كما طالب المجلس ب”إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة”.

وناشد المجلس ايضا المجلس الوزاري العربي “عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الامم المتحدة”.

واكد المجلس الوطني السوري انه يضع “الدول العربية والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهم في حماية السوريين من بطش النظام وجرائمه، ويشدد على اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف الحملة الدموية التي تستهدف مزيدا من المدن والبلدات من خلال الحشود العسكرية التي يقوم بها النظام”.

وقتل 111 مدنيا على الاقل برصاص قوات الامن السورية في بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا الثلاثاء، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في حصيلة جديدة الاربعاء.

وبذلك ارتفع عدد المدنيين الذين قتلوا في سائر انحاء سوريا الثلاثاء الى 125 قتيلا مدنيا على الاقل، يضاف اليهم 14 عنصر امن نظاميا قتلوا في درعا و”مئة جندي منشق على الاقل سقطوا بين قتيل وجريح” في جبل الزاوية، بحسب المصدر نفسه.

وكان المرصد ذكر ان ما يصل الى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا الاثنين في محافظة ادلب نفسها.

والمجلس الوطني السوري الذي اعلنت ولادته رسميا في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر في اسطنبول ضم للمرة الاولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا اضافة الى احزاب كردية واشورية.

وتأتي هذه التطورات عشية وصول طليعة المراقبين العرب الذين قررت الجامعة العربية ارسالهم الى سوريا للإشراف على تنفيذ الخطة العربية لحل الازمة في هذا البلد، كما تأتي غداة تصعيد الدول الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي ضغوطها على سوريا لوقف قمعها الدموي المستمر منذ منتصف آذار/مارس للمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وبعثة المراقبين هي جزء من خطة عربية وافقت عليها سوريا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر وتدعو الخطة كذلك الى وقف اعمال العنف في سوريا والافراج عن معتقلين وسحب الجيش من المدن والمناطق السكنية.

وكانت الجامعة العربية اعلنت الثلاثاء ان مقدمة من المراقبين العرب ستتوجه الى سوريا الخميس تمهيدا لوصول المراقبين المكلفين الاشراف على تنفيذ الخطة العربية، في حين صعدت دول غربية ودول مجلس التعاون الخليجي ضغوطها على سوريا.

وقال مساعد الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي ان “مقدمة من المراقبين بقيادة سمير سيف اليزل ستتوجه الى دمشق الخميس”.

واوضحت الجامعة ان الفريق الاولي سيضم مراقبين امنيين وقانونيين واداريين وخبراء، ويتوقع ان يليه فريق من الخبراء في حقوق الانسان، مشيرة ايضا الى انه تمت “الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية”.

ولفت الثلاثاء ايضا ان سلاحا الجو والبحر في القوات السورية اجريا الثلاثاء مناورات بالذخيرة الحية لاختبار قدراتهما القتالية “وجاهزيتهما في التصدي لأي اعتداء يستهدف ارض الوطن”، كما افادت سانا.

كما لفت اصدار الرئيس السوري بشار الاسد قانونا يقضي بإعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة “بقصد ارتكاب اعمال ارهابية”، بحسب سانا ايضا.

ولكن ورغم توقيعها على البروتوكول، الا ان سوريا لم تقنع المعارضة او الحكومات الغربية التي تسعى الى دفع الامم المتحدة الى اتخاذ تحرك متشدد يترجم الكلمات الى افعال حقيقية.

وفي هذا السياق اعربت واشنطن عن شكوكها في صدق سوريا في وعدها بالسماح بدخول المراقبين، في حين دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” النظام السوري الى ضمان حرية حركة المراقبين.

وتواصلت اعمال العنف في سوريا الاربعاء ولا سيما في محافظتي حمص (وسط) وريف دمشق، حيث افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن سماع “اصوات انفجارات واطلاق رصاص كثيف منذ فجر اليوم الاربعاء في مدينة القصير” القريبة من الحدود مع لبنان، في حين قتل في مدينة الزبداني بريف دمشق “ثلاثة نشطاء اثر استهداف سيارتهم بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء من قبل قوات الامن السورية”.

حكاية تشييع ضحية من الثورة السورية ظلت يومين بلا مأوى

شاهدة عيان تروي كيف منع الأمن عملية الدفن

دمشق – جفرا بهاء

“أبو الشهيد.. ارفع رأسك”، كان الهتاف الأكثر ترداداً في تشييع الشهيد محمد أيهم السمان في الميدان بدمشق، وربما كان الهتاف الأكثر تأثيراً بوالد ووالدة وإخوة وأصدقاء الشهيد.

طافت روح الشهيد السمان (أمس الثلاثاء في أول تشييع له) فوق رؤوس مشيعيه، وبقي جسده المرفوع فوق لوح من الخشب بلا مأوى ليومين على الأقل.

كان من المفروض أن ينطلق موكب الشهيد ومشروع المظاهرة من جامع الدقاق في أحد شوارع الميدان، وقبل الموعد المحدد (أذان الظهر) بساعة تقريباً علمنا عبر اتصال هاتفي أن التشييع سيتأخر إلى أذان العصر.

اجتمع شباب ورجال، نساء وصبايا، تحت جسر الميدان بالقرب من جامع الحسن، لا سابق معرفة بينهم، ولكنهم تفاهموا بنظرات العيون، رغم أن عيون رجال الأمن والجيش المستندة على الرشاشات و6 من السيارات التي تحمل الأسلحة كانت تراقب على مسافة بسيطة لا تتجاوز الـ 300 متر، وهو العدد الذي ظهر لنا من مكان وقوفنا والذي علمنا لاحقاً أنه غيض من فيض مقارنة بالكم الذي انتشر في معظم شوارع المنطقة.

يمكنك أن ترى كل شيء في عيون المشيعين إلا نظرات الخوف، فالخوف وحده كان غائباً عن الساحة عند الساعة الثانية بعد الظهر، وبينما الجميع يتساءل إلى أين يجب أن يتجه مع إغلاق رجال الأمن والجيش معظم الطرق المؤدية إلى جامع الدقاق، جاءت الإجابة من خلال شاب أبلغ بعض المنتظرين أن التشييع انتقل إلى جامع اليعقوب بسبب احتلال الأمن للدقاق، وأشار إلى حارة ميدانية صغيرة تؤدي إلى اليعقوب، وليختم قائلاً: “إذا صار ما صار وهجم الأمن دقوا أي باب حواليكم وفوتوا عليه، كل المنطقة أمان والناس معنا”.

لم يستطع الكثيرون الدخول إلى الجامع على اعتبار أنه من أصغر مساجد المنطقة، وحتى تلك اللحظة لم يكن لأحد أن يعرف أين يقبع جسد الشهيد الذي خبأه ثوار الميدان في أحد البيوت، وعند نهاية الصلاة بدأ التكبير يهدر خارج المسجد، لا مكبرات صوت ولا منصة يقف عليها أحد، إلا أن صوت “الهتيف” بالتعبير السوري يشعرك بأنه صوت لعشرة رجال معاً، ومع وصول وفود من مناطق ومدن أخرى كان الهتاف يعلو مرحباً ومستقبلاً “جاء وفد من الخالدية، وفد من القابون، وآخر من برزة” وهم الوفود الذين سمعت هتافات الترحيب بهم وربما جاء غيرهم إلى مكان آخر، حيث علمت فيما بعد أن تجمعنا لم يكن التجمع الوحيد، وإنما انطلقت حوالي 6 مظاهرات من عدة أماكن في الميدان في محاولة لتشتيت الأمن وهو ما حدث فعلاً.

وفجأة ودون سابق إنذار، هجم رجال الأمن حاملين العصي ورميت القنابل المسيلة للدموع بكثافة بين جموع المشيعين. وقبل أن يؤدي الدخان الكثيف الناتج عن تلك القنابل إلى أذى حقيقي بين المتظاهرين، قام عدد من الشباب بتوزيع علب “كولا” على الناس ليغسلوا وجوههم بها (والتي أصبح من المتعارف عليه أنها الحل الأنجع ضد الغاز المسيل للدموع)، وعلت أصوات الشباب من هنا وهناك “احموا النسوان.. احموا البنات”، ولأجد نفسي مع الكثيرات محاطة بالشبان من كل الجهات، ودفعونا باتجاه منطقة “الحقلة” حيث تقع المقبرة التي كان من المفروض أن يتم دفن الشهيد بها.

شعرت بالخجل من شباب كشفوا صدورهم العارية للدفاع عني وعن أخريات، وقبل أن أسترسل في شعوري ذاك، اكتشف الجميع أن رجال الأمن قد طوّقوا المقبرة منعاً لدخول الجنازة إلى هناك، وما لبثنا أن سمعنا أصواتاً تصرخ: “تفرقوا واهربوا بسرعة” ولتأتي تلك الأصوات متزامنة مع أصوات الرصاص التي بدأت تكثر وتشعرنا بأن الموت بات قاب قوسين من أي واحد منا.

وبدأ الركض في حواري الميدان الضيقة والقديمة. ونقلت الهواتف النقالة الرسائل بين الثوار لمعرفة الشوارع الأكثر أمناً وأماناً: “عنا مغيمة كتير والمطر زخ.. شو الوضع عندك..”، ولم يتوقف الشاب عن الاتصال بهذا وذاك إلا عندما أمّن لنا خروجاً آمناً من المنطقة ما كنا لنعرفها لولاه.

هو شاب لم أره في حياتي وربما لن أراه، حتى أني لم أعرف اسمه الحقيقي وربما لن أعرفه، هو شاب حمل مسؤولية إخراجنا من دائرة الخطر لمجرد أننا كنا بجانبه في تلك اللحظة.

الشهيد لم يدفن، والمظاهرة لم تنته. تواعد الجميع على اللقاء في اليوم الثاني لوداع محمد مرة ثانية على أمل أن تجد روحه الراحة في مثواه الأخير.

قبل 9 أشهر خفت ألا أجد ما أنتمي إليه، أنظر إلى أولئك الشباب الآن وأقول في نفسي: هل يستحق هؤلاء أن يموتوا، أنتمي إليكم.. أنتمي إليكم!

هم يموتون من أجل حريتهم، تلك الحرية التي انتشرت كالنار في الهشيم في مدن وبلدات سوريا، وهي وإن تأخرت في الوصول إلى دمشق إلا أن وصولها جاء مدوياً يتناسب مع دمشق وهيبتها.

وزير الخارجية الايطالي: لا يمكننا أن نقبل استمرار العنف في سورية

روما (21 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي “لا يمكننا أن نقبل استمرار العنف” في سورية و”لدينا قلق أيضا إزاء توسع هذه الظاهرة على المستوى الإقليمي لأننا نرى صلات مباشرة لسورية مع جيرانها، أي تركيا ولبنان والعراق” حسب تعبيره

وأوضح رئيس الدبلوماسية الايطالية في تصريحات اذاعية اليوم “هناك تطورات هامة تحققت قبل يومين فقط، حيث وقعت دمشق أخيرا على بروتوكول ارسال بعثة مراقبين في إطار خطة السلام العربية” على حد قوله

وتابع القول “إن الأزمة في سورية آخذة في التدويل، وهناك مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يهدف لإعطاء دلالة سياسية قوية للغاية للنظام السوري” واضاف “لقد كنا في ايطاليا صريحين في اجتماعنا مع المجلس الذي يمثل المعارضة السورية، أي أننا ملتزمون بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة” حسب تعبيره

وأعرب الوزير الايطالي عن “قلق عميق إزاء الجوانب الإنسانية، إذ أن هناك الآن الآلاف من الناس في مخيمات اللاجئين في لبنان وتركيا” واضاف “نريد كإيطاليين وأوروبيين مواصلة العمل لبذل كل جهد ممكن من أجل وقف العنف ضد النساء والأطفال” في سورية “ولكن أيضا في دول أخرى مثل مصر” على حد قوله

وزير الخارجية الالماني: سنحكم على دمشق من خلال الأفعال وليس الأقوال

برلين (20 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال وزير الخارجية الالماني غويدو فيسترفيلله أن بلاده “ستحكم على دمشق من خلال الأفعال وليس الأقوال” حسب تعبيره

وأوضح فيسترفيلله في بيان صدر باسمه اليوم أن “هذه ليست المرة الأولى التي تنكص فيها سورية بالوعود” وذلك في تعليق على توقيع دمشق يوم أمس على بروتوكول الجامعة العربية القاضي بإرسال بعثة من المراقبين الدوليين إلى البلاد

ورحب رئيس الدبلوماسية الألمانية باعتماد الجمعية العامة للامم المتحدة لقرار بشأن سورية، يدين فيه انتهاك حقوق الإنسان في البلاد، وأضاف “إن هذا القرار يشكل رسالة مهمة وواضحة من المجتمع الدولي للقيادة في دمشق” على حد قوله

ودعا فيسترفيلله مرة أخرى إلى وضع حد لأعمال العنف، وإطلاق سراح السجناء السياسيين وحرية

المعارضة السورية تناشد الأمم المتحدة بوقف “المذبحة المنظمة

ناشد المجلس الوطني السوري مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية الأربعاء بعقد اجتماع طارئ لبحث اشتداد وتيرة العنف في شمال غرب سورية واتخاذ الإجراءات الواجبة لحماية المدنيين.

وطالب المجلس الوطنى أيضا بإعلان “منطقة حماية” في المناطق التي تتعرض للهجوم من قبل قوات الأمن السورية.

ويقول المجلس الوطني – الذي يوجد مقره خارج سورية، وهو أهم فصائل المعارضة السورية- إن نحو 250 شخصا قتلوا خلال اليومين الماضيين.

مذبحة منظمة

وقد اتهمت جماعة لحقوق الإنسان السلطات السورية بتنفيذ ما وصفته بأنه “مذبحة منظمة” في محافظة إدلب بالقرب من الحدود التركية.

وقد وقعت معظم أحداث العنف الأخيرة في منطقة الزاوية القريبة من الحدود التركية.

وقد أصدرت المعارضة السورية مناشدتها في الوقت الذي يستعد فيه مراقبو جامعة الدول العربية لبدء مهمتم الخميس.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يوجد مقره في لندن، إن قوات الأمن السورية قتلت يوم الثلاثاء أكثر من 110 أشخاص، معظمهم من العسكريين المنشقين حول قرية كنصفره.

وكان ما يقرب من 70 منشقا قد قتلوا رميا بالرصاص الثلاثاء عند محاولتهم الفرار من قاعدتهم العسكرية.

وقالت لجان التنسيق المحلية، إحدى الجماعات الناشطة في سورية، إن 12 شخصا آخر قتلوا الأربعاء في حماة وإدلب وحمص ودرعا.

ولا يتسنى التأكد من تلك التفاصيل نظرا لعدم سماح السلطات السورية للصحفيين بالتجول بحرية وإرسال تقاريرهم من هناك.

شجب دولي

وقد أيدت فرنسا –العضو الدائم في مجلس الأمن- مناشدة المجلس الوطني السوري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو: “يجب أن يصدر مجلس الأمن الدولي فورا قرارا حاسما بوقف القمع”.

كما أصدر البيت الأبيض بيانا أعلن فيه عن قناعته بأن الطريق الوحيد لحدوث التغيير الذي يستحقه الشعب السوري هو تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم.

وأضاف البيان أن ما يقوله النظام السوري لم يعد ذا مصداقية، إذ دوما ما يعقبه استمرار لارتكاب فظائع مشينة. فلم يمض يومان على توقيع النظام على مبادرة جامعة الدول العربية حتى خرق النظام نفسه التزامه بوقف العنف وسحب قوات الأمن من المناطق السكنية.

ومازالت السلطات السورية تصر على أنها تقاتل عصابات إرهابية مسلحة تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

سوريا: “مقتل حوالى 200 شخص” خلال اليومين الماضيين

متظاهرون يشعلون اطارات في دمشق الثلاثاء ضمن الاحتجاجات ضد النظام

تقول جماعات المعارضة السورية ان حوالى 200 شخص قتلوا في اعمال العنف في اليومين الاخيرين.

وذكرت جماعتان معارضتان ان عدد القتلى امس الثلاثاء بلغ 84 شخصا، معظمهم في محافظة ادلب في شمال الغرب.

وظهرت صور فيديو الثلاثاء توضح صبيا وكانما تمزق اشلاءاً نتيجة قصف للجيش في حمص.

وياتي تصاعد العنف قبل يوم من وصول الدفعة الاولى من المراقبين التابعين للجامعة العربية لمتابعة تنفيذ مبادرة سلام في سوريا.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 5 الاف شخص قتلوا في اعمال العنف في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في مارس/اذار الماضي.

وتقول دمشق انها تقاتل “عصابات ارهابية مسلحة” تعمل على ضرب استقرار البلاد.

منشقون

وتقول مصادر المعارضة ان ما يصل الى 110 اشخاص قتلوا في اعمال العنف الاثنين، من بينهم 60 الى 70 من المنشقين عن الجيش السوري، قتلوا فيما يبدو لدى تمردهم عن معسكرهم قرب قرية في محافظة ادلب.

وذكرت جماعات المعارضة ان العنف تجدد في تلك المنطقة الثلاثاء، وتقول لجان التنسيق المحلية ان عدد القتلى وصل الى 25 شخصا نتيجة اطلاق النار وقذائف المدفعية.

كذلك قتل 34 شخصا اخر في ادلب و14 في حمص و4 في الزبداني قرب العاصمة دمشق و3 في حماة و2 اخرين، واحد في درعا وواحد في حلب ما يجعل عدد قتلى الثلاثاء يصل الى 84 شخصا.

ولم يتم التحقق من اي من تلك الانباء بشكل مستقل، اذ ان الاعلام الاجنبي غير مسموح له بالعمل في سوريا، الا ان مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميور يقول ان جماعات المعارضة تتفق على تصاعد وتيرة اعمال العنف مع تركزها في المناطق الجبلية بمحافظة ادلب ومدينة حمص.

مناورات

واجرت القوات البحرية والجوية السورية مناورة بالذخيرة الحية لاختبار جاهزيتها للرد على “اي هجوم يتعرض له الوطن” حسبما ذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية.

ويقول نشطاء المعارضة ان اكثر من 70 من المنشقين عن القوات المسلحة السورية قتلوا في ادلب يوم الاثنين.

وتقول المعارضة السورية ان القوات السورية تكثف حملتها في ادلب قبل وصول المراقبين الذي سيشرفون على تطبيق سوريا لمبادرة سلام الجامعة العربية.

ويقول مسؤولون من الجامعة العربية ان المراقبين قد يصلون الى سوريا الخميس.

وكانت الحكومة السورية وافقت على ارسال المراقبين يوم الاثنين.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان سيادة البلاد ستظل محفوظة بعد موافقة الجامعة العربية على تعديلات طلبتها سوريا على المبادرة التي تتضمن وقف كل اشكال العنف وسحب القوات من الشوارع والافراج عن المعتقلين.

واضاف المعلم ان المراقبين سيتمتعون “بحرية الحركة” وسيكونون “تحت حماية الحكومة السورية” لكن لن يسمح لهم بزيارة المواقع العسكرية الحساسة.

ومهمة المراقبين مدتها شهر واحد يمكن تمديده بموافقة الطرفين.

وانتقد زعيم المجلس الوطني السوري المعارض قرار الحكومة ووصفه بانه “مجرد مناورة”.

وتقول المعارضة انه اذا سحبت الحكومة الجيش فان العديد من المناطق ستخرج عن سيطرتها.

المزيد من بي بي سيBBC © 2011

ناشطون يقولون ان 111 شخصا قتلوا في “أكثر الايام دموية” في سوريا

بيروت (رويترز) – قال نشطاء يوم الاربعاء ان القوات السورية قتلت 111 شخصا قبل بدء مُهمة لمراقبة مدى تنفيذ الرئيس بشار الأسد لخطة سلام طرحتها جامعة الدول العربية ووصفت فرنسا أعمال القتل بأنها “مذبحة لم يسبق لها مثيل”.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان 111 مدنيا وناشطا قتلوا بالاضافة الى أكثر من 100 اصيبوا بين المنشقين على الجيش في محافظة ادلب ليصبح امس الثلاثاء “أكثر الايام دموية في الثورة السورية”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو “وقعت مذبحة على نطاق غير مسبوق في سوريا يوم الثلاثاء.”

وأضاف “انه أمر عاجل ان يصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا حاسما يدعو الى نهاية للقمع.”

وطالب المجلس الوطني السوري بعمل دولي لحماية المدنيين.

وأثار تصاعد عدد القتلى خلال الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ تسعة أشهر احتمالات نشوب حرب أهلية في سوريا في الوقت الذي ما زال الاسد يحاول فيه القضاء على الاحتجاجات بالقوات والدبابات على الرغم من العقوبات الدولية التي فرضت لدفعه الى مسار الاصلاح.

وإدلب الواقعة في شمال غرب البلاد المتاخمة لتركيا هي معقل للاحتجاجات خلال الانتفاضة ضد الاسد وشهدت كذلك تصاعد هجمات من منشقين عن الجيش السوري.

وقال المرصد ان المنشقين أتلفوا أو دمروا 17 عربة عسكرية في إدلب منذ يوم الاحد وقتلوا 14 فردا من قوات الامن يوم الثلاثاء في كمين بمحافظة درعا الجنوبية التي انطلقت منها الاحتجاجات المناهضة للاسد في مارس اذار.

ويصعب التحقق من الاحداث في سوريا لان السلطات حظرت التغطية الاعلامية المستقلة. لكن عنف يوم الثلاثاء أدى الى ارتفاع أعداد القتلى التي أعلن عنها النشطاء خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية الى أكثر من 200 مما يعزز مخاوف من الانزلاق لحرب أهلية.

وقال المجلس الوطني السوري ان 250 شخصا قتلوا يومي الاثنين والثلاثاء في “مذابح دموية” ودعا جامعة الدول العربية والامم المتحدة لاتخاذ اجراء لحماية المدنيين.

وطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس الامن التابع للامم المتحدة لبحث المذابح التي يرتكبها نظام الاسد في جبل الزاوية وحمص على وجه الخصوص ودعا الى إقامة “مناطق آمنة” تكفلها حماية دولية.

وقال أيضا انه لابد من اعلان جبل الزاوية وادلب وحمص مناطق كوارث وحث الهلال الاحمر الدولي وغيره من منظمات الاغاثة على تقديم المساعدات الانسانية.

وقال نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية يوم الثلاثاء ان طليعة فريق للمراقبة ستتوجه الى سوريا يوم الخميس لافساح الطريق لفريق من 150 مراقبا من المقرر ان يصل هناك بحلول نهاية ديسمبر كانون الاول.

وتلكأت سوريا في توقيع بروتوكول قبل ان توقعه يوم الاثنين للسماح بدخول المراقبين الذين سيتحققون من مدى التزام دمشق بالخطة التي تطالب بانهاء العنف وسحب القوات من الشوارع والافراج عن السجناء والحوار مع المعارضة.

وقال العربي انه في غضون أسبوع من بدء العملية ستتمكن الجامعة من معرفة ما اذا كانت سوريا ملتزمة بالخطة.

ويقابل النشطاء السوريون المؤيدون للديمقراطية التزام الاسد بالخطة بقدر كبير من التشكك والتي اذا نفذت من الممكن ان تزيد جرأة المتظاهرين الذين يطالبون بانهاء حكمه المستمر منذ 11 عاما.

وينتمي الاسد للاقلية العلوية ويشغل العلويون العديد من المناصب الرفيعة في الجيش الذي نشره لسحق الاحتجاجات التي يشارك فيها سنة بصفة اساسية.

وفي الاشهر القليلة الماضية أفسح المحتجون السلميون بصورة كبيرة الطريق لمواجهات مسلحة وكثيرا ما كان يقودها منشقون عن الجيش.

ودعا بعض زعماء المعارضة الى التدخل العسكري الاجنبي لحماية المدنيين من قوات الاسد.

وفي استعراض للقوة العسكرية عرض التلفزيون الحكومي لقطات لمناورات بالذخيرة الحية للبحرية والقوات الجوية وقال ان الهدف منها هو ردع أي هجوم على سوريا.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة الاف شخص قتلوا في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للاسد في مارس ذار.

وقبل عدة أسابيع قالت دمشق ان “العصابات الارهابية المسلحة” قتلت 1100 فرد من قوات الامن. ومنذ ذلك الحين زادت الانشقاقات عن قوات الاسد.

ووافقت سوريا على خطة السلام العربية في أوائل نوفمبر تشرين الثاني لكن العنف استمر مما دفع الدول العربية لاعلان عقوبات مالية وحظر للسفر على مسؤولين سوريين.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على سوريا وتسببت الى جانب الاضطرابات ذاتها في دفع الاقتصاد الى حالة تراجع حادة. وانخفضت الليرة السورية نحو اثنين في المئة يوم الثلاثاء لتصل قيمتها مقابل الدولار الى نحو 55 ليرة بانخفاض 17 في المئة عن السعر الرسمي قبل بدء الازمة.

من دومينيك ايفانز

أمريكا تدعو لوقف أعمال القتل في سوريا

واشنطن (رويترز) – قالت الولايات المتحدة يوم الاربعاء انها تشعر “بانزعاج شديد” لانباء مقتل العشرات من المدنيين والمنشقين عن الجيش في سوريا بلا تمييز وقالت ان العنف يجب أن يتوقف.

وقال نشطاء ان القوات السورية قتلت 111 شخصا قبيل وصول بعثة لمراقبة تنفيذ الحكومة السورية للمبادرة العربية وهو ما وصفه جاي كارني السكرتير الصحفي للبيت الابيض بأنه انتهاك صارخ لالتزام دمشق بالاتفاق.

وقال في بيان “نحث القلة الباقية من داعمي سوريا في المجتمع الدولي على تحذير دمشق من أنها اذا امتنعت من جديد عن التنفيذ الكامل لمبادرة الجامعة العربية فسيتخذ المجتمع الدولي خطوات اضافية للضغط على نظام الاسد لوقف حملته القمعية.”

ودعت واشنطن الرئيس بشار الاسد أكثر من مرة الى التنحي منذ بدأت السلطات السورية حملة قمع دموي للمحتجين المطالبين بالديمقراطية والساعين للاطاحة به وقالت ان أعمال القتل الاخيرة دليل اخر على أنه لا يستحق الحكم.

وقال كارني “ينبغي ألا يساور بشار الاسد أدنى شك في أن العالم يراقب وأنه لا المجتمع الدولي ولا الشعب السوري يقبل شرعيته.”

المعارضة تدعو لتدخل دولي بعد “مجازر مروعة” في سوريا

دمشق، سوريا (CNN) — أدانت مجموعات سورية معارضة “المجازر المروعة التي ارتكبها نظام الرئيس بشار الأسد هذا الأسبوع،” ودعت الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ “التدابير اللازمة” لحماية المدنيين.

وقال المجلس الوطني السوري إن نحو 250 شخصا لقوا حتفهم خلال فترة الـ48 ساعة الماضية، وحث جامعة الدول العربية على إدانة عمليات القتل والعمل مع الأمم المتحدة “لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين السوريين.”

وقال بيان للمجلس وصل إلى شبكة CNN إنه “يشدد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لوقف هذه الحملة الدموية التي تستهدف المزيد من المدن والبلدات.”

ودعا البيان إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن “لمناقشة مجازر النظام في جبل الزاوية، وإدلب، وحمص، على وجه الخصوص، وإصدار بيان إدانة، وإعلان المدن والبلدات التي تعرضت لهجوم وحشي مناطق تتمتع بحماية دولية.”

وطالب المجلس بإعلان جبل الزاوية، وإدلب، وحمص، “مناطق منكوبة تتعرض لإبادة جماعية وعمليات التهجير من قبل ميليشيات النظام السوري،” وحث جمعية الهلال الأحمر ومنظمات الإغاثة الأخرى “للتدخل بشكل مباشر وتقديم المساعدات الإنسانية الملحة.”

وعلى الجانب الآخر، قالت مصادر المعارضة السورية إن 84 شخصاً قتلوا الثلاثاء عندما أطلقت قوات الأمن النار على مسيرات في العديد من المدن، كما استهدفت بلدة قرب إدلب بقصف مركز.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن بلدة كفرعويد قرب إدلب تتعرض لما وصفته بـ”قصف وحشي،” ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، مضيفة أن إجمالي القتلى في محافظة إدلب بلغ 59 قتيلاً، في حين سقط 14 قتيلاً في حمص، إلى جانب ثلاثة في حماة واثنين في درعا.

ومن جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن أكثر من 111 مدنيا وعسكريا قتلوا برصاص قوات الأمن السورية.

أمريكا: المبادرة العربية أفضل فرصة لإنهاء أزمة سوريا

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المبادرة العربية الداعية لوقف العنف في سوريا وسحب القوات الأمنية من المناطق المأهولة بالسكان والإفراج عن السجناء السياسيين، قد تكون المخرج للأزمة التي تشهدها سوريا منذ تسعة أشهر وراح ضحيتها الآلاف.

وقال المتحدثة باسم الوزارة، فيكتوريا نولاند، خلال الموجز الصحفي اليومي الثلاثاء: “نعتقد أن اقتراح جامعة الدول العربية قد يوفر أفضل فرصة لإنهاء العنف فورا حتى يمكن لسوريا أن تتحرك للمرحلة المقبلة، وهي فترة نأمل أن تقود لحوار حقيقي حول مستقبل ديمقراطي، لا نعتقد صراحة أن الأسد قادر على أن يكون جزءاً منه.”

وجددت تأكيد الموقف الأمريكي المطالب الرئيس السوري بالرحيل قائلة: “لا يمكن لسوريا التقدم وهو (الأسد) على رأس السلطة.. مازلنا نعتقد بأن عليه التنحي.”

وكانت الإدارة الأمريكية قد شككت في صدق نوايا نظام دمشق بُعيد توقيعه، الاثنين، بروتوكولاً يتيح دخول مراقبين إلى سوريا.

وعلى الجانب الآخر، قالت مصادر المعارضة السورية 78 شخصاً قتلوا الثلاثاء عندما أطلقت قوات الأمن النار على مسيرات في العديد من المدن، كما استهدفت بلدة قرب إدلب بقصف مركز.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن بلدة كفرعويد قرب إدلب تتعرض لما وصفته بـ”قصف وحشي،” ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، مضيفة أن إجمالي القتلى في محافظة إدلب بلغ 59 قتيلاً، في حين سقط 14 قتيلاً في حمص، إلى جانب ثلاثة في حماة واثنين في درعا.

ومن جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن أكثر من مائة مدني وعسكري قتلوا برصاص قوات الأمن السورية.

وقالت الحركة المعارضة ومقرها لندن، إن العشرات من الجنود السوريين المنشقين قتلوا بإطلاق النار عليهم لدى فرارهم من مراكزهم في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب.

وتتواصل أعمال القمع في سوريا منذ أكثر من تسعة أشهر عندما تصدى النظام بحملة عسكرية دموية لاجتثاث احتجاجات شعبية مناهضة للرئيس الأسد، ما أوقع آلاف القتلى، وفق تقديرات دولية.

والاثنين، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى