أحداث وتقارير اخبارية

أحداث السبت 20 حزيران 2015

بوتين يتمسك بالأسد ويحذر من اطاحته بالقوة

موسكو – رائد جبر

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسائل قوية في كلمة ألقاها خلال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي أمس، مؤكداً أن بلاده «خرجت أقوى من السابق» في مواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب أزمة أوكرانيا، وأنها لن تتراجع عن مطلب إنشاء علاقات متكافئة مع الغرب تحترم مصالح بلاده. وأكد الرئيس الروسي استمرار تأييد موسكو الرئيس السوري بشار الأسد، واعتبار أن إطاحته بالقوة ستؤدي الى انزلاق البلد الذي تمزقه الحرب إلى مزيد من الفوضى. وقال: «موسكو مستعدة للعمل مع الرئيس الأسد للسير على طريق الإصلاح السياسي، ومنح السوريين فرصة الوصول إلى أدوات السلطة، من أجل إنهاء المواجهة العسكرية. وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه عبر تدخل خارجي باستخدام القوة».

كما أمل في أن تتوصل إيران والقوى الكبرى قريباً إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي لطهران.

وطالب الرئيس الروسي الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، بممارسة ضغوط على كييف للمساعدة في حل أزمة شرق أوكرانيا الانفصالي، في مقابل ممارسة موسكو نفوذها على الانفصاليين لإيجاد تسوية، وضمان التنفيذ الكامل لاتفاق «مينسك 2» للسلام الذي أبرم في شباط (فبراير) الماضي.

وقال بوتين أمام حوالى 1600 مشارك في أعمال المنتدى الاقتصادي الذي تصفه موسكو بأنه «دافوس روسي»، نسبة إلى المنتدى الاقتصادي الدولي في سويسرا: «إذا كنا نسلح الانفصاليين نعِد بعدم وجود أسلحة في شرق أوكرانيا بمجرد اتخاذ قرارات سياسية».

وفي موقف أكثر ثقة من مواجهة الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة على روسيا والتحركات العسكرية الغربية حولها، قال بوتين: «نجحنا في مواجهة العقوبات الغربية بمزيد من الانفتاح والحرية الاقتصادية، وليس بالانغلاق، وأسقطنا التكهنات في شأن تعرضنا إلى أزمة اقتصادية عميقة. والأكيد أن خريطة الاقتصاد العالمي تتغير بسرعة، ولا يجب تجاهل أن ربع الاقتصاد العالمي يتركز حالياً في شرق آسيا والمحيط الهادئ» في إشارة إلى الفضاء الحليف لروسيا ضمن منظمة شنغهاي للتعاون.

وأعلن بوتين أن موسكو ستنفق نحو 2.5 بليون روبل (500 مليون دولار) لتحسين النظام المالي، و «الموزانة الروسية مستقرة والنظام المالي والمصرفي تأقلم مع الظروف الجديدة. لم نتخذ أي إجراء لتقييد حركة رؤوس الأموال بروسيا في ظل الأزمة».

وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو «ستواصل النمو والدخول إلى أسواق جديدة، وستسعى للتعاون مع الجميع على أساس المساواة والاحترام المتبادل، والمهمة المستقبلية هي تأمين نمو مستدام وجذب الاستثمارات».

وغداة توقيع مجموعة «غازبروم» الروسية مذكرة تفاهم مع شركات «شل» و «إي-أون» و «أو أم في» لبناء أنبوب جديد للغاز من روسيا تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا بطاقة 55 بليون متر مكعب سنوياً، وقع وزير الطاقة اليوناني بانايوتيس لافازانيس ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك، اتفاق إطار لتأسيس شركة يملكها البلدان مناصفة لبناء خط أنابيب غاز يمر عبر اليونان بتمويل روسي. وقدّر نوفاك إجمالي حجم ضخ الغاز عبر الأنبوب بنحو 47 بليون متر مكعب.

وكانت موسكو ردت هذا الأسبوع على إعلان الحلف الأطلسي (ناتو) خططاً لنشر قوات وآليات ثقيلة على الحدود الروسية مع بلدان حوض البلطيق وبعض البلدان في أوروبا الشرقية، بالتلويح بـ «رد حاسم لا سقف له» إذا تعرض أمنها لخطر.

 

بوتين: روسيا متمسكة بموقفها المؤيد للأسد… وعلى الغرب الضغط على كييف لحل الأزمة

سان بطرسبرغ (روسيا) – رويترز

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الجمعة) اللوم إلى الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة في أزمة أوكرانيا، وقال أن “الغرب يجب أن يمارس الضغوط على كييف للمساعدة في حل الأزمة هناك”، وأكد تمسك روسيا بموقفها المؤيد لنظام الأسد في سورية.

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة لأن تمارس نفوذها على المناطق الشرقية من أوكرانيا للتوصل إلى تسوية وضمان التنفيذ الكامل لاتفاقات السلام التي وقعت في شباط (فبراير).

وقال بوتين في مؤتمر اقتصادي بمدينة سان بطرسبرغ عند سؤاله، عما إذا كانت موسكو تسلح الانفصاليين في شرق أوكرانيا، أنه “بمجرد اتخاذ القرارات السياسية لن تكون أسلحة هناك (شرق أوكرانيا)”.

وفي سورية، أكد الرئيس الروسي أن دعم موسكو للأسد في سورية، تحركه مخاوف من أن تؤدي إطاحته بالقوة، إلى انزلاق البلد الذي تمزقه الحرب إلى مزيد من الفوضى.

وعبر بوتين عن أمله في أن تتوصل إيران والقوى العالمية إلى اتفاق نهائي قريباً في شأن برنامج طهران النووي.

 

«داعش» يبدأ رمضان بعملية إعدام جماعية

بغداد – «الحياة»

بدأ «داعش» شهر رمضان بتنفيذ عملية إعدام جماعية في الموصل طاولت من اعتبرهم «جواسيس». واصدر تعليمات تحدد عدد ركعات صلاة التروايح، ومراقبة حازمة لتسعيرة المواد الغذائية التي ينشرها شهرياً، وما زالت بغداد تحذر من «غزوة رمضان»، مستندة الى استقطاب التنظيم المزيد من الانتحاريين خلال هذا الشهر. (للمزيد)

وأفاد شهود من مدينة الموصل بأن «داعش» أعدم الخميس والجمعة نحو 25 شخصاً بتهمة التجسس لصالح الحكومة العراقية وقوات «البيشمركة» والتحالف الدولي. وأصدر تعليمات لشهر رمضان وزعت على أئمة المساجد ونشرت في مواقعه الرسمية وبثتها إذاعة «البيان» التابعة له. وحددت التعليمات صلاة التراويح بثماني ركعات، معتبرة أن زيادتها من «البدع»، والحال ينطبق على ما أسمته «التسابيح البدعية». وأضاف الشهود أن التنظيم ألزم مساجد نينوى تنظيم محاضرات خلال صلاة التراويح، يلقيها من تختاره «شرعية» التنظيم، وطالب الأهالي بالالتزام بحضور هذه المحاضرات.

وعلى رغم مرور نحو عام على احتلال «داعش» الموصل، فإن المدينة تشهد استقراراً غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية واللحوم، بناء على تسعيرات يصدرها، ويتعرض مخالفوها لعقوبات تصل الى قطع اليد. وتقل تسعيرة «داعش» بنحو 50 في المئة عن الأسعار السائدة في بغداد وإقليم كردستان.

ويقول أحد المصلين (رفض نشر اسمه) في اتصال مع «الحياة»، إن الأزمة الرئيسية التي يواجهها أهالي المدينة في رمضان هي ارتفاع أسعار غاز الطبخ، إذ يراوح سعر القنينة الواحدة منه بين 50 و60 ألف دينار، أي عشرة أضعاف سعره في بغداد وإقليم كردستان.

وفي مقابل إلغاء التنظيم فعاليات رمضانية مشهورة في الموصل، مثل لعبة «المحيبس» و «الفناجين/ فر»، والدومينو ولعبة النرد، فإنه أعلن في نشراته المحلية تنظيم ألعاب للمصارعة والسباقات.

ويقول الأهالي إن «الترفيه» ليس ضمن حسابات التنظيم، لكنه يحاول من خلال هذه الألعاب التي تنظم وسط الأحياء المكتظة اكتشاف المراهقين الذين يتمتعون بالبنية الجسدية اللازمة لاستقطابهم.

ويعد شهر رمضان بالنسبة إلى «داعش» موسم استقطاب انتحاريين، سواء من داخل العراق أو من خارجه، إذ يندفع عشرات الشباب لتسجيل أسمائهم في الوحدات الخاصة التي تنفذ عمليات ويطلق عليهم «الانغماسيون».

ورفعت قوات الأمن في بغداد وإقليم كردستان مستوى الإنذار، تحسباً لـ «غزوة رمضان» التي تتصاعد فيها العمليات الانتحارية كل عام.

 

دروز الجولان قلقون على أقربائهم في سوريا: يستعدون لمعركة وسنذهب لمساعدتهم

المصدر: (رويترز)

تجمع عدد من شيوخ الدروز على قمة تل في هضبة الجولان السورية المحتلة، وأخذوا يتطلعون بمنظار مكبر إلى قرية الحضر السورية التي يحاصرها مقاتلون إسلاميون، وقد تملكهم الخوف على إخوانهم، بعدما دارت معارك عنيفة هذا الأسبوع سيطرت فيها “جبهة النصرة” على التلال المحيطة بالحضر، ولم يعد أمامها سوى مخرج جنوبي في مواجهة الأراضي التي تحتلها اسرائيل وسياج أمني.

وقال أحد الشيوخ الخمسة، وكانوا جميعاً يرتدون عباءاتهم التقليدية السود ويعتمرون عمامات بيضاً: “جئنا لنرى ما تفعله “النصرة” بأقاربنا. إنهم محاصرون في منازلهم، ويحيط بهم الإرهابيون”.

والأسبوع الماضي قتل مسلحو “النصرة” 20 مزارعاً درزياً في محافظة إدلب بشمال سوريا، مما أثار مخاوف على الأقلية الدرزية بعدما بدأت جماعات المعارضة المسلحة المتشددة دينياً تكسب أرضاً في معركتها مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ويلوح من بعد عبر الحدود عدد من منازل قرية الحضر، وقد رسم العلم السوري، رمز الولاء للأسد، على خزان للمياه. وللحظات أمكن رؤية أفراد في الشارع.

كانت أصوات الانفجارات والرصاص قرب قرية الحضر هذا الأسبوع تصل إلى مسامع مجدل شمس القرية الدرزية في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل على مسافة أربعة كيلومترات فقط.

ولعدد كبير من سكان القرية أقارب في الحضر. سلمان (54 سنة) يقول إنه يتحدث مع ابن عمه هناك يومياً، و”نحن قلقون من دخول الإرهابيين المتعصبين القرية وحصول مذبحة”.

 

يستعدون لمعركة

ويقيم في مجدل شمس نحو عشرة آلاف درزي. في المتاجر والمطاعم التي تنتشر في شوارعها الضيقة، لا حديث إلا عن قرية الحضر. وعلى رغم الانقسام الحاد بين المؤيدين للأسد ومن يريدون رحيله، يتحدّ سكان القرية في قلقهم على أبناء طائفتهم.

ويقول نبي حلبي (45 سنة) إنه يتوخى الحذر في الاتصال هاتفياً بأقاربه في الحضر، لأنه معروف بعدائه للنظام ويخشى أن تعاقب القوات الحكومية أقاربه. وهو يعتمد عوض ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بهم، إذ يتابع “الفايسبوك كل ساعة لأعرف ما يجري هناك”.

وأضاف: “يقولون إنهم تحت حصار، لا ينامون ويتملكهم الذعر، ولا يعرفون كيف يحصلون على الطعام. تلقوا رسائل تهدئة بأنهم لن يتضرروا لكنهم لا يصدقون “النصرة”. هم يستعدون لمعركة”.

ويقدر عدد الدروز داخل إسرائيل بنحو 110 آلاف، وبعضهم وصل إلى مكانة عالية سياسياً وعسكرياً. وهم يطالبون بتدخل بعدما حقق المقاتلون الإسلاميون المتشددون مكاسب في سوريا، منها في السويداء، معقل الدروز قرب حدود الأردن وإسرائيل.

والثلثاء قال رئيس أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت أمام الكنيست إن الاستعدادات جارية للتعامل مع أي تجمع للاجئين عند الجولان.

ولكن عند قمة التل المطل على قرية الحضر، رأى أحد شيوخ الدروز إن على إسرائيل عدم التدخل. وقال: “لا نعبأ بإسرائيل ولا بغيرها. إذا أصبح الدروز هناك في خطر، سنقتلع السياج وسنذهب لمساعدتهم”.

 

بوتين لتسهيل الحوار بين الأسد والمعارضة واشنطن: تدريب المعتدلين أبطأ من المتوقّع

المصدر: (و ص ف، رويترز)

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس استعداده لتسهيل عملية الحوار بين الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة المقبولة لدى دمشق، من أجل القيام بـ”اصلاحات” و”تغيير” سياسي. وأكد انه لا يريد سيناريو ليبياً أو عراقياً في سوريا. ولم يظهر أي مؤشر للتردد في سياسته التي تقوم على محاولة حماية الأسد من الضغوط التي يمارسها عليه الغرب في الصراع المستمر منذ أربع سنوات ونصف سنة.

الى ذلك، اعلنت موسكو أنها اعدت بعض المقترحات في شأن طريقة تحديد المسؤول عن الهجمات بأسلحة كيميائية في سوريا وانها تناقش المسألة الجمعة (أمس) مع الولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة سلمت روسيا مشروع قرار في مجلس الأمن قبل ستة أسابيع ينص على انشاء آلية للمحاسبة لتمهيد السبيل أمام اتخاذ المجلس اجراء لمعاقبة المسؤولين عن تلك الهجمات.

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين: “إذا أريد تحقيق ذلك فلا بد من التوصل الى قرار، لكننا نتساءل ما هي أفضل الطرق المباشرة والمعقولة للتعامل مع هذا الموضوع”. واضاف: “لدينا بعض الافكار ونطلع عليها زملاءنا الاميركيين وهم يدرسونها وغداً سنجري مزيداً من المناقشات. ولا أريد الخوض في التفاصيل، لكني اعتقد ان ثمة سبيلاً للتعامل مع هذا الموضوع”.

 

بطء في تدريب المعتدلين

¶ في واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” الكولونيل ستيف وارن، بأن الجهود الاميركية لبناء قوة من المعارضة السورية المعتدلة يمكنها مواجهة مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) تسير ببطء اكثر من المتوقع بسبب تعقيدات في التحقق من هوية المتطوعين وجراجهم من سوريا للتدريب.

وقال ان ما بين 100 و200 مقاتل سوري يتلقون حالياً التدريب، في حين هناك مئات يجري فحصهم او ينتظرون الخروج، و”حتى الآن لم يكمل أحد التدريب”. واضاف: “نحن بالتأكيد دون توقعاتنا في شأن سرعة (التدريب)… في ما يتعلق بالمجندين لمهمة التدريب والتسليح السورية نحن راضون. نحن نواجه صعوبة في شأن الخطوة الأخيرة”.

وأشار الى ان نحو 6000 سوري تطوعوا للمشاركة في الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لتدريب وتجهيز قوة عسكرية معتدلة سياسياً. ومن هذا العدد 4000 ينتظرون التحقق من شخصياتهم.

 

«داعش» يملك أسلحة أكثر من الجيش العراقي

بوتين: ندعم الأسد لمنع المزيد من الفوضى

استبق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أي تأويل للاجتماع الذي عقده مع ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان في سان بطرسبرغ أمس الأول، مؤكداً أن دعم موسكو للرئيس السوري بشار الأسد تحركه مخاوف من أن تؤدي إطاحته بالقوة إلى انزلاق سوريا إلى مزيد من الفوضى، ومؤكداً استعداده لتسهيل الحوار بين الأسد والمعارضة البناءة، معرباً عن أمله أن تتوصل طهران ومجموعة «5+1» إلى اتفاق قريباً بشأن الملف النووي الإيراني.

وأكد بوتين، خلال منتدى اقتصادي سنوي في سان بطرسبرغ، استعداد موسكو للعمل مع الأسد من أجل تمهيد الطريق إلى الإصلاح السياسي، محذراً من تكرار سيناريو العراق وليبيا في سوريا.

وقال بوتين «نحن مستعدون للعمل مع الرئيس (الأسد) من أجل تمهيد الطريق نحو الإصلاح السياسي، ومن أجل أن يكون لدى جميع سكان سوريا إمكانية للوصول إلى أدوات السلطة، لإنهاء المواجهة العسكرية. لكن ذلك لا يمكن تحقيقه من خلال تدخل خارجي باستخدام القوة».

وأضاف «نحن قلقون من أن تصل سوريا إلى الحالة نفسها التي يشهدها العراق وليبيا». وتابع «نحن لا نريد أن تشهد سوريا مثل هذا التطور للأوضاع. ولذلك ندعم الرئيس الأسد وحكومته»، مؤكداً أن «الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في مطالبة الأسد بالرحيل، أما نحن فمستعدون للحوار مع الرئيس الأسد لحثه على التعاون مع المعارضة السورية البناءة من أجل إجراء إصلاحات سياسية».

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تحدثت مؤخراً عن احتمال إقامة تعاون مع الأسد في مكافحة «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى في المنطقة.

ودعا بوتين الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمحاربة التطرف الإسلامي. وقال «إننا ندعو جميع شركائنا، وبينهم الأوروبيون، وبالدرجة الأولى الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمحاربة الشر المطلق، وهو التطرف الإسلامي، أي تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الأخرى، وهي فروع للشبكات الإرهابية العالمية، التي سبق أن وجهت ضربات عدة إلى الولايات المتحدة نفسها».

واعتبر بوتين أنه بات في قبضة «داعش» أسلحة بكميات تزيد عما يملكه الجيش العراقي، الذي تدعمه الولايات المتحدة. وقال إن «الولايات المتحدة تدعم العراق وتدعم وتسلح وتدرب جيشه. لكن داعش تمكن من خلال هجومين أو ثلاث هجمات من الاستيلاء على أسلحة بكميات تزيد عما بقي في قبضة الجيش العراقي».

وحول الملف النووي الإيراني، عبر بوتين عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران قريباً. وأشار إلى أنه «من المهم كذلك إطلاق عملية تطبيقه بعد التوقيع»، متوقعاً أن يتطلب ذلك نحو نصف عام. وأكد أن «روسيا ستواصل تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة مع إيران وكل دول المنطقة».

 

وأشار الرئيس الروسي إلى أن «المشاركين في المفاوضات مع إيران يجمعون على موقف مشترك بخصوص ضرورة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل»، مشددا على أن «هذا هو موقف مبدئي سمح بالتعاون البناء مع الولايات المتحدة».

ونفى بوتين أن «تكون سياسة روسيا عدوانية»، موضحا أن موسكو بدأت بالدفاع عن مصالحها بإصرار أكثر. وقال «لمدة طويلة، استمرت عشرات السنين، التزمنا الصمت، وكنا نقترح آليات مختلفة للتعاون، لكننا كنا نتعرض لضغوط متزايدة، حتى تم دفعنا إلى خط لا يمكننا أن نتراجع عنه». وأكد أن «روسيا لا تسعى للهيمنة في العالم، بل تريد أن تكون لها علاقات تعتمد على التكافؤ والاحترام المتبادل مع كل الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا والدول الآسيوية».

وأكد بوتين أن روسيا تمكنت من تجنب أزمة اقتصادية عميقة، وأن السلطات تمكنت من ضمان استقرار سعر صرف العملة من دون اللجوء إلى تقييد حركة رؤوس الأموال في البلاد.

وقال «في نهاية العام الماضي توقعوا لنا، كما تعلمون جيداً، أزمة اقتصادية عميقة، هذا الأمر لم يحدث، نحن تمكنا من ضمان استقرار الوضع وإخماد الاهتزازات السلبية». وأكد أن العقوبات التي فرضت على روسيا ستواجهها بمزيد من الانفتاح والحرية الاقتصادية وليس بالانكماش.

وطرح بوتين أثناء المنتدى عددا من الإجراءات لتطوير الاستثمارات في روسيا، على غرار تخفيض الضرائب للشركات الصغيرة والمتوسطة وحوافز ضريبية للمستثمرين الجدد.

من جهة ثانية، توقع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن يزور الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز روسيا في الخريف المقبل.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، إن «حجم العلاقات بين روسيا والسعودية لا يتناغم مع حجم اقتصاد البلدين»، معرباً عن قناعته بأن حجم العلاقات سيتحسن لتصل العلاقة إلى حجم العلاقة نفسه بين السعودية والدول الغربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها.

وحول احتمال توجه الرياض للحصول على السلاح الروسي، قال الجبير إنه ليس هناك ما يمنع السعودية من شراء منظومات دفاعية روسية كما ليس هناك ما يمنع موسكو من بيع تلك المنظومات.

وحول الأزمة السورية، اعتبر الجبير أن «الجميع يريد حلاً سلمياً، والحفاظ على المؤسسات الأمنية والمدنية من دون أن يكون للأسد دور في مستقبل البلاد».

وفي ما يتعلق بأزمة اليمن، رأى الجبير أنه «إذا فشلت المباحثات في جنيف، وإذا لم يتجاوب الحوثيون مع المبادرات الدولية، فذلك دليل على عدم رغبتهم بالوصول إلى حل سلمي». وأضاف ان «السعودية لجأت إلى الخيار العسكري من خلال عملية عاصفة الحزم بعد نفاد كل الخيارات السلمية الأخرى، عقب سيطرة الحوثيين على المدن اليمنية واحدة تلو الأخرى». وقال إن «التدخل الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن يؤشر الى عدم سعي طهران إلى علاقات حسن جوار».

(«روسيا اليوم»، «سبوتنيك»، ا ف ب، رويترز)

 

الجيش السوري يفشل أخطر هجوم على تلال القنيطرة

تأمين خط الدفاع الأول عن دمشق جنوباً

سيف عمر الفرا

بالرغم من أن أرضية الطرق بين تلال ريف القنيطرة بازلتية قاسية صلبة، إلا أنها تحولت إلى ما يشبه رمال الشواطئ البحرية، منذ أن تحولت هذه المنطقة إلى ميدان طحنت معاركه بنية الأرض وصخورها.

وبعد الوصول إلى نطاق محافظة القنيطرة والاتجاه غرباً، تصبح ضمن نطاق العمليات الأول في الجنوب السوري، في معادلة يسعى طرفاها إلى «السيطرة على التلال الحاكمة». ولم تهدأ الجبهة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة المتواجدة ضمن نطاق الأراضي المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي.

وعلى مشارف موقع العمليات، في نقطة اتصال أرياف درعا والقنيطرة ودمشق، تظهر التلال العسكرية، التي تشكل مثلث سيطرة الجيش السوري في هذا المحور (الشعار ـ كروم جبا ـ البزاق)، وهي تلال استمد الجيش السوري من ارتفاعها الدقة في تحقيق التغطية النارية الشاملة للجولان المحتل، ما جعلها أقوى النقاط العسكرية في الجــنوب، وهي تشرف على مناطق تواجد المجموعات المسلحة من الصمدانية الغربية والحميدية وممتنة والمشيرفة وصولاً إلى أم باطنة، والى عمق هذه المناطق باستكمال الوجهة غرباً حتى تلال عرام وأبو الندى والفرس الواقعة ضمن الأراضي المحتلة.

وعند الوصول إلى التلال تشعر بحرارة معارك 16 و17 حزيران الحالي، التي كانت الأعنف منذ فترة طويلة. وتتكشف ملامح القتال، وإن خفت صوت السلاح على أعتاب النتيجة التي أفضت إلى استمرار سيطرة الجيش السوري على مواقعه في التلال الثلاث.

وتتكشف أيضاً ملامح النصر على وجوه المقاتلين والقادة الذين صمدوا في وجه الهجوم الأعنف على التلال، والذي كان دقيقاً ومنظماً، كما قال أحد القادة الميدانيين لـ «السفير».

ويضيف القائد «بدأ الهجوم على التلال الثلاث في وقت واحد، ومن عدة محاور. كان واضحاً دعم الصهاينة للمجموعات المسلحة في هذا الهجوم. آلاف الصواريخ المتطورة وجهت إلى مواقعنا على التلال ليلاً».

ويتابع ان «الهجوم الأعنف كان من محور أم باطنة والمشيرفة، بالتوازي مع التحرك والقصف على مواقعنا من الصمدانية الغربية في الخاصرة الشمالية لمحور هجومهم، ومن ممتنة ومسحرة في خاصرة تل البزاق. لم يكن يعتقد الإرهابيون أن تبزغ شمس اليوم التالي ويجدون ان القوات العسكرية لازالت تحكم سيطرتها على التلال. وعند طلوع الفجر بدأ العمل العكسي المضاد، وبنفس الأسلوب. لقد ركزنا الرمايات النارية في وقت واحد من التلال الثلاث، وضمن تكتيك أفضى إلى شل محور تقدم الإرهابيين، وتطويق الفارين بسور ناري طال محاور فرارهم حتى الأراضي المحتلة».

وبحسب المصادر المحلية فإن التحضيرات لهذا الهجوم كانت تجهز منذ عدة أشهر، وتزامنت مع فشل عملية دخول المجموعات المسلحة إلى مطار الثعلة العسكري في ريف السويداء، فحاولوا تحقيق خرق في جبهة القنيطرة، مشيرة إلى أنها تزامنت مع إعلان «جيش اليرموك» وقف العمليات باتجاه مطار الثعلة.

ويرى مراقبون أن المجموعات المسلحة في ريف القنيطرة، وعلى رغم تلقيها ضربة قاسية خلال الهجوم الأخير، إلا أنه من المرجح ألا تتوقف عن محاولة الهجوم على التلال، فهي تسيطر على تل المال وتل مسحرة، بالإضافة إلى تل الحارة في هذا النطاق، لكن إحكامها السيطرة على هذه التلال الحاكمة لن يؤدي الى قلب المعادلة والوصول إلى تحقيق سيطرة زائدة عن الحد الواقع تحت سيطرتها ما لم تتحرك باتجاه هذا التلال، وهذا ما يدركه أيضاً الجيش السوري، فهو بإمساكه بمثلث الشعار ـ كروم جبا ـ البزاق، يؤمن الحماية لمدينة البعث وخان أرنبة في القنيطرة، ويشكل خط دفاع متقدما عن العاصمة دمشق من الجهة الجنوبية ونقطة فصل ارتباط المسلحين في أرياف الجنوب الثلاثة (ريف دمشق الجنوبي الغربي ـ ريف القنيطرة ـ وريف درعا).

 

مقتل 5 أشخاص جراء إلقاء النظام السوري برميلا متفجراً على حلب

حلب – الأناضول – قتل 5 أشخاص، وأصيب 15 آخرون، الجمعة، إثر إلقاء مروحية تابعة للنظام السوري برميلاً متفجراً، على حي المعادي، في محافظة حلب شمالي البلاد.

 

وقال مسؤول في الدفاع المدني، التابع للمجلس المحلي (معارض)، في مدينة حلب، إن “مروحية تابعة للنظام السوري، ألقت اليوم، برميلاً متفجراً، على أحياء سكنية في المعادي (مركز المدينة)، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة 15 آخرين بجروح مختلفة”.

 

كما أسفر القصف عن إلحاق دمار كبير في عدد من المنازل، وفقاً للمسؤول نفسه، الذي فضل عدم ذكر هويته.

 

ولم يتسن التأكد من مصدر مستقل، بشأن ما ذكره المسؤول، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق من النظام السوري، بسبب القيود التي يفرضها على التعامل مع وسائل الإعلام.

 

وتتعرض مناطق سيطرة المعارضة في حلب منذ نحو 3 سنوات، لقصف متواصل من طائرات النظام بالصواريخ والبراميل المتفجرة، حيث تلقت المدينة النصيب الأكبر من البراميل التي تصنف على أنها عشوائية ولها قدرة تدميرية هائلة، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من سكانها، وحصول دمار كبير في بنيتها التحتية.

 

ومنذ منتصف مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم.

 

جنبلاط يهاجم تبريرات أدونيس لأفعال النظام السوري ويمتدح محمود درويش الذي «كان وسيبقى كبيرا»

تلقى ضمانات تركية حول دروز شمال سوريا وضمانات أردنية بشأن الجنوب

بيروت ـ « القدس العربي» من سعد الياس: شنّ الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط هجوماً لاذعاً على الشاعر السوري أدونيس على خلفية تأييده للنظام السوري.وقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: «إن الشاعر والمثقف الكبير والطامح لجائزة نوبل أدونيس، يحور ويدور في جدليته الفكرية ليجد كل الأعذار لإدانة التوجه الأساسي للشعب السوري في الحرية والكرامة ، وينسى او يتناسى أن الشعب السوري وعلى مدى ستة أشهر انتفض سلمياً في كل سوريا، وكان جواب النظام إطلاق النار والاعتقال والتعذيب دون تمييز».وقال « لاحقاً تحولت الثورة من سلمية الى مسلحة ، وكيف لا وقد استفحل النظام في الإجرام والدخول في النقاش الفلسفي معه مضيعة للوقت. يبدو أنه لم يسمع بما حدث لعلي فرزات، او ابراهيم القاشوش او حمزة الخطيب ولا يرى الشاعر الكبير، بين هلالين، البراميل التي تقتل يومياً الأبرياء وربما مخيّلته الكبيرة قد تجرّه لتبرير أفعال النظام نتيجة وجود داعش».

وأضاف جنبلاط «من يدري فإن أدونيس من كبار الفلاسفة مثل نيتشه وهايدغر الذي استوحى منهم هتلر وخرج لاحقاً في نظريته الفاشية المجرمة هو وأمثاله من ما يسمى بالمثقفين، فوق البشر، لكن يتسترون بقشرة موز واهية، عقدتهم السلطة لا يمكن للمرء إلا أن يتقيأ قرفاً امام تنظيراتهم الخاوية».

وتابع «للذين سينتقدوني أقول لم ادّعِ في أي لحظة بأنني كنت ملاكاً في حياتي السياسية وقمت مرات ومرات بعملية مراجعة ونقد ذاتي، وأعلم ان هذا لا يبرّر ما قمت به ولا يعفيني من المسؤولية، لذلك أترك للمؤرخين وللتاريخ ان يحكم وفي هذا السياق لن اكتب مذكراتي ،اترك الأمر للغير وطبعاً لم أتقدم بالترشيح لجائزة نوبل للسلام الذي يموت حسرة شاعرنا الكبير أدونيس لنيلها «. وختم « سأختم على طريقتي وأقول «كم كنت كبيراً وستبقى يا محمود درويش».

ويأتي الموقف الجنبلاطي في وقت واصل النائب جنبلاط ومعه الوزير وائل ابو فاعور الاتصالات لنيل ضمانات بحماية الدروز في سوريا .وتبلّغت القيادة الاشتراكية أن التحقيقات انطلقت في ما حصل في قلب لوزة التي سقط فيها 21 درزياً من أبنائها تمهيداً لمحاكمة علنية تمّ الاتفاق على إقامتها على يد لجنة شرعية سيُصار الى تشكيلها .وأفيد أن الضمانات التي تلقاها النائب جنبلاط من أنقرة لحماية الدروز في الشمال السوري، ومن المملكة العربية السعودية والأردن وقادة الحلف الدولي في عمان في شأن الدروز في الجنوب السوري، مرهونة ببقاء السيطرة للقوات المتمركزة في البلدات الدرزية والمحيطة بها، وأنّ أيّ تعديل على مواقع السيطرة في مناطق المعارضة السورية يأتي بقوات أخرى سيسقط مختلف الضمانات حُكماً».

وعاد سيّد المختارة من زيارته الأخيرة للاأدن ولقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأجواء مشجعة تتعلق بتطورات الجنوب السوري، كما حصل على معطيات إيجابية تتعلق بالاتصالات السياسية مع عدد من فصائل وقوى المعارضة السورية والقيادة التركية في شأن ما حصل في قلب لوزة بريف إدلب. وسيتابع جنبلاط الاتصالات في شأن تطورات سوريا من بيروت والمختارة من أجل حماية النسيج الوطني السوري.وكان موقف سلطات الأردن متجاوباً مع تصور جنبلاط لمصالحة عامة وعدم دخول الموحدين الدروز طرفاً في نزاع مسلح مع فصائل الثورة يستفيد منه نظام الرئيس بشار الأسد، على أن يتكفل أهل السويداء التصدي لتنظيم «الدولة الإسلامية» إذا ما حاول الهجوم على مناطق الكثافة الدرزية من الشمال والشرق.

وأكد جنبلاط عبر مصدر في الحزب «التقدمي الاشتراكي» لـ»الأنباء»، أن هدفه الأساسي الحفاظ على الديموغرافيا السورية لصون وحدة الأرض ومواجهة خطر التقسيم، كما كان ذلك أيام الانتداب الفرنسي وثورة سلطان باشا الأطرش تثبيتا للهوية العربية للدروز، وبدعم معنوي من ابنة قائد الثورة السورية منتهى الأطرش التي أعلنت أن «جنبلاط هو المؤتمن الوحيد على إرث سلطان، وعلى الدروز الاقتداء به لحفظ وحدتهم».

وفي هذا السياق، تجري مساع عديدة لمحاولة تحييد منطقة «حضر»، السورية القريبة من الحدود اللبنانية والجولان المحتل، حيث لا يزال التوتر يخيم على المنطقة وتدور اشتباكات بين المعارضة وأبناء المنطقة من الدروز الذين يعتبرون أن النظام السوري تخلى عنهم في هذه المحنة، تاركاً للمعارضة نقاطاً استراتيجية مهمة دون أي مقاومة.

 

بوتين: روسيا مستعدة للحوار مع الأسد للبدء بإصلاحات سياسية

موسكو ـ من نضال جبر: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، استعداد بلاده لفتح حوار مع رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لحثه على إجراء إصلاحات سياسية بالتعاون مع ما أسماها «المعارضة الصحية».

وفي خطابه أمام المنتدى الاقتصادي الدولي، المنعقد في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، قال بوتين «نحن على استعداد لفتح حوار مع الرئيس الأسد، للبدء بالتعاون مع المعارضة الصحية بإصلاحات سياسية، أعتقد أن ذلك سيكون فعالاً وبنّاءً تماماً».

وأضاف بوتين أن الحل في سوريا «يجب أن يتم دون تدخل خارجي، وبأيادي السوريين أنفسهم».

ورداً على سؤال لرئيس الجلسة العامة في المنتدى، حول مدى استعداد روسيا لحث الأسد على التنحي إذا ما كان ذلك يقود لحل سياسي للأزمة في البلاد، قال بوتين «رئيس الجلسة أمريكي، أنا أقول بدون تدخل خارجي، وهو يسألني عن دعوة الأسد للتنحي، كيف يمكن تجاهل مبادىء أساسية أو التغاضي عنها»، مكرراً «الحل يجب أن يأتي من السوريين أنفسهم».

وانطلق منتدى «بطرسبورغ» الاقتصادي السنوي، أمس الخميس، على أن يختتم أعماله، اليوم السبت.

وتعد روسيا من أبرز الداعمين لنظام الأسد، عسكرياً ومادياً، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) عدة مرات بمجلس الأمن، لمنع صدور أي قرار يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام على «الجرائم والمجازر»، تتهمه المعارضة وعواصم عربية وغربية بارتكابها، خلال محاولة قمع انتفاضة شعبية اندلعت قبل 4 أعوام.(الأناضول)

 

دروز سوريا من الولاء للمواجهة… وإسرائيل تراقب انهيار دمشق وتحاول معرفة من سيخلف الأسد… وعالجت 1600 مدني ومقاتل سوري

أفراد الطائفة في دولة الاحتلال يريدون الدفاع عن إخوانهم فهل سيكون «حلف الدم» بابا للتدخل المباشر؟

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: ظل الموقف الإسرائيلي من مجريات الحرب الأهلية السورية محلا للتكهنات، فهي وإن فضلت في البداية بقاء الأسد في السلطة في دمشق باعتباره «الشيطان الذي نعرف» إلا انها لم تتورع عن القيام بغارات جوية ضد أهداف في داخل سوريا لوقف ما قيل إنها شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى حزب الله، وكيل إيران في لبنان والذي تقاتل من أجله طهران الحرب في سوريا ولتأمين خطوط الإمداد له والتي ظلت طوال العقود الماضية تمر عبر دمشق، وكعادتها لم تعلن إسرائيل مسؤولية عن الغارات هذه.

لكن الموقف الإسرائيلي بدأ يتضح ويتغير في الفترة الأخيرة نظرا لاقتراب «جبهة النصرة» من الحدود السورية معها وهي الحدود التي ظلت هادئة طوال الأربعة عقود الماضية.

 

قلب اللوز

والعامل في تغير الموقف الإسرائيلي هم «الدروز» الذين ارتكب مقاتلون من «جبهة النصرة» مجزرة في حقهم في قرية «قلب اللوز» في ريف إدلب وهي المجزرة التي أثارت مخاوف السكان الدروز المنتشرين في الجنوب السوري وشمال إسرائيل. فقد هدد دروز إسرائيل باجتياح الحدود لحماية إخوانهم في الجولان السوري.

ومن هنا يفهم سياق تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أعطى «تعليمات لعمل اللازم» لمساعدة دروز سوريا. وحذرت الحكومة الاسرائيلية الثوار السوريين في جنوب سوريا البقاء بعيدا عن بلدة خضر الدرزية التي يحاصرها الجهاديون وسيطروا على تلة فيها.

وبحسب صحيفة «دايلي تلغراف» تفكر الحكومة الإسرائيلية في إنشاء منطقة عازلة على الجانب السوري من الحدود للاجئين ويعتبر هذا تحرك غير مسبوق بعد عقود من تجميد تلك الحدود. ويأتي التحرك الإسرائيلي في ضوء القتال المحتدم بين «جبهة النصرة» والجيش السوري في الجنوب السوري وحصار الجهاديين لبلدة «خضر».

ومع أن «جبهة النصرة» تؤكد أنها لن تؤذي الدروز الذين تعتبرهم كفرة ومارقين من الإسلام الصحيح. إلا أن سلسلة الهزائم التي مني بها الجيش السوري على الحدود أثارت قلق الدروز.

وضمن الردود الإسرائيلية على تطورات الجبهة الجنوبية في سوريا أغلق الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء مناطق في شمال الجولان مؤقتا وذلك بهدف منع تجمعات بالقرب من الحدود بسبب مخاوف من تجمع الدروز في الجولان ومحاولتهم اقتحام الحدود لحماية إخوانهم.

وقال عضو الكنيست الدرزي صلاح طريف لموقع «واللا» الإخباري: «نحن على أهبة الاستعداد بحيث إن كان هناك شيء يستدعي تدخلنا فلن نتردد ان نقوم به».وقال إن العديد من الدروز سيدخلون سوريا «دون تردد».

وسمع كلام مشابه في مظاهرات للدروز في مجدل شمس هذا الأسبوع وهي أقرب بلدة تحت سيطرة أسرائيل لقرية خضر وهتفو «بالروح بالدم نفدي السويداء».

وقال حسن الصفدي وهو طبيب بيطري في مجدل شمس أن عشرات الأطباء الدروز مستعدون لعبور الحدود لمساعدة أصدقائهم وأقربائهم.

 

ابتعدوا عن الدروز

وتعلق مجلة «إيكونوميست» البريطانية على التطورات في مناطق الدروز بتقرير تحت عنوان «لا تؤذوا الدروز» وجاء فيه أن إسرائيل تجنبت وبجهد الانجرار للحرب المندلعة قريبا من حدودها ومنذ أربعة أعوام. فقد تجنبت الدولة اليهودية بعيدا عن عدد من الغارات الجوية ضد «حزب الله» الوقوف مع طرف ضد آخر.

وهذا الوضع بحسب المجلة سيتغير حيث هددت بالتدخل في حالة تعرض الأقلية الدرزية للخطر.

وقالت إن أكثر من مليون درزي يعيشون في الشرق الأوسط ثلثاهم في سوريا أما الثلث الآخر فموزعون بين لبنان وإسرائيل والأردن.

وتضيف المجلة أن الدروز الذين يتحدثون العربية ويؤمنون بدين سري يجمع في داخله عناصر من كل الأديان التوحيدية ومن الفلسفة اليونانية ظلت علاقتهم معقدة في الدول التي يعيشون فيها. فدستورهم يؤكد على الولاء للحاكم مع ميل قوي نحو الاستقلال.

ففي سوريا ظل الكثير من الدروز موالين حقيقيين لنظام بشار الأسد. وفي إسرائيل أعلنوا عن «حلف الدم» مع الدولة اليهودية والذي قاد عددا من أبنائهم للتطوع في الوحدات القتالية في جيش الدفاع الإسرائيلي.

وتدرج عدد منهم في سلك الجيش والشرطة ووصلوا لمراكز بارزة في الوحدات الخاصة في الجيش.

وفي الوقت الذي اختارت فيه التجمعات الدرزية الصغيرة في مرتفعات الجولان التي احتلت عام 1967 الحفاظ على الجنسية الإسرائيلية إلا أنها عملت وبحماس في قطاع السياحة الإسرائيلي.

وتشير المجلة للتطورات الحالية التي خسر فيها ما تبقى من الجيش السوري المدعوم من حزب الله اللبناني مواقع لصالح تنظيم الدولة الإسلامية وهو ما أدى لاقتراب الجهاديين نحو سلسلة جبال الدروز بشكل عرض القرى الدرزية على الجانب السوري لنار المقاتلين بمن فيهم «جبهة النصرة».

وأثرت الهجمات على ولاء الدروز التقليدي للحكومة السورية ودفعهم لطلب النجدة من إخوانهم في إسرائيل. ونقلت المجلة ما قاله أيوب قرة، وهو درزي نفسه ويشغل منصب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن الدروز في سوريا «يقومون باتصالات مباشرة» مع إسرائيل التي وعدت سرا قادة الدروز بالوقوف معهم حالة تعرض إخوانهم الدروز في سوريا لهجمات.

وفي 16 حزيران/يونيو قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت إن إسرائيل ستحاول منع حدوث مجزرة للاجئين من سوريا على حدودها.

ومن الخطط التي يعد لها الجيش الإسرائيلي إنشاء مستشفى ميداني في المنطقة المنزوعة السلاح وفي حالة تدفق آلاف اللاجئين الدروز تجاه المناطق الحدودية فقد تقيم إسرائيل منطقة عازلة، وبهذا ستكون أول جار لسوريا يتخذ خطوة كهذه.

 

المشهد من جبل الشيخ

ويرى إيان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «الغارديان» أعده من منطقة جبل الشيخ حيث قال إن إسرائيل تنظر بترقب لتطور الأحداث في سوريا. ويتحدث بلاك عن المراقبة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية لسوريا التي تتفكك.

ويشير إلى أن الأمان الذي ظل يطبع الحدود منذ عام 1973 وأكده حافظ الأسد يقترب من نهايته وكذا أيام نجله بشار في السلطة.

وبحسب وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون «سوريا ميتة»، مضيفا «يتلقى الأسد راتبا كرئيس ولكنه لا يحكم إلا ربع البلد.

ويمكنه البقاء في قصره لكنه لم يعد مهما فهو في طريقه للخروج». وإزاء هذه التكهنات يقول بلاك إن التجمعات الدرزية التي تشكل 5% من مجمل سكان سوريا ظلت منقسمة فيما بينها حول الأسد بين مؤيد ومعارض لكنها ابتعدت بشكل عام عن الحرب.

واليوم أصبحت عرضة لهجمات الجهاديين وهو ما أثارمخاوف إخوانهم في لبنان وإسرائيل.

وتظاهر الدروز خارج الكنيست مطالبين بأفعال لحماية إخوانهم. ونقل عن أحد داعمي التدخل موردخاي كيدار «الكثير من سكان جنوب سوريا يتوقعون من إسرائيل عمل شيء لإبعاد سكاكين داعش عن رقاب الدروز».

ويعلق بلاك أن إسرائيل ملتزمة علنا بسياسة عدم التدخل لكن القصة لا تنتهي هنا بحسب إيهود يعاري المحلل الإسرائيلي المعروف والذي كتب في تشرين الأول/أكتوبر 2014 أن بعض جماعات المعارضة تقوم «باتصالات دائمة مع جيش الدفاع الإسرائيلي» مع أنها لم تحصل إلا على كمية متواضعة من الإسرائيليين.

ووصفت تقارير الأمم المتحدة القوات الإسرائيلية وهي تسلم صنايق أسلحة للسوريين. ويضيف بلاك أن الأدلة التي تشير لصلات جماعات المعارضة بمن فيها «جبهة النصرة» مع إسرائيل تواجه بصمت رسمي.

وفي قضية كانت موضوعا للرقابة وأمر الرقيب بالتعتيم عليها وفيها علم ناشط درزي من الجولان وجندي درزي يخدم في الجيش الإسرائيلي وصور لقاء بين ضباط استخبارات إسرائيليين والمعارضة السورية.

 

تحديات جديدة

ويقول بلاك إن ما يمكن ان «تراه وتسمعه» إسرائيل من جارتها في جبل الشيخ يظل سرا مكتوما إلا أن الانهيار في سوريا وضع أمام إسرائيل تحديات جديدة. ففي السابق حسب يعلون كانت معرفة العدو تقضي «التعرف على إسم الرئيس السوري ورئيس أركانه» و»أما الآن فنحتاج للتعرف على قائد كل ميليشيا».

ويشير إلى أن إسرائيل نظرت قبل 3 سنوات للحرب السورية على أنها جزء من «الشتاء الإسلامي» في نظرة احتقار لسذاجة من رحبوا بفجر الحرية والديمقراطية التي وعد به الربيع العربي.

وحافظت إسرائيل على ما تراه خطوطا حمراء من ناحية تدفق السلاح لحزب الله واستهدافه بغارات جوية وكذا الرد على التصدي لحالات إطلاق النار عبر الحدود والتي ظلت نادرة. وفي كانون الثاني/يناير استهدفت إسرائيل وحدة عسكرية تابعة لحزب الله قريبا من الحدود وقتلت جنرالا إيرانيا في الحرس الثوري كان معها.

وبعيدا عن الجانب العسكري استقبلت المستشفيات الإسرائيلية جرحى الحرب الأهلية السورية من المدنيين والمقاتلين وبلغ عدد من عالجتهم 1600 منذ شباط/فبراير 2013. وبحسب سلمان زرقا، مدير المركز الطبي «زي» بمدينة صفد «لم نرد أن يرى أحد أننا جزء من الحرب والنزاع في سوريا». وأضاف «فكرنا أنها – الحرب- سينتهي في أشهر وسيغادر الأسد البلد وكل شيء سيكون على ما يرام». وفي نهاية تقريره ينقل عن سمير، وهو مقاتل في «الجيش الحر» أصيب برجله جراء قصف مروحية النظام على بلدة بيت جان في القنيطرة.

ويتلقى سمير العلاج في مركز «زي» مشيرا إلى أن عددا من رفاقه عولجوا في المركز نفسه «ويعرف الأسد أننا هنا».

 

مسألة صورة

ولا ينفصل التغير في موقف الدروز بطلب المساعدة من إخوانهم في إسرائيل من تداعيات المجزرة في قلب اللوز التي قالت «جبهة النصرة» إن مقاتلين تصرفوا منفردين وأعلنت انها ستقدمهم لمحاكم الشريعة.

وأثر هذا على موقفها خاصة ان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أثنى على الفصيل الجهادي لكونه يقف ضد «تنظيم الدولة الإسلامية» الذي يحتفل بالذبح ويصوره بأفلام فيديو لكن «النصرة» تتورع عن أفعال كهذه.

وبحسب توماس جوسلين من صحيفة «وول ستريت جورنال» فحادث القتل يظهر الخط الرقيق الذي تسير عليه الجماعات الجهادية عندما تقوم بشن جهاد. فكما تقول صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» فعلى المحك صورة معتدلة تم تشكيلها لجماعة معتدلة كبديل عن «تنظيم الدولة الإسلامية»، جماعة يمكن أن تعيش مع بقية الجماعات المعادية لنظام بشار الأسد.

وتؤثر التداعيات السلبية للمجزرة الأخيرة على «الجبهة» التي تعتبر من أهم قوى المعارضة السورية والتي أكدت حضورها على الساحة القتالية.

وتعمل في السنوات الأخيرة على تقديم نفسها كجماعة سورية أولا وأخيرا كما يقول يزيد صايغ من مركز كارنيغي الشرق الأوسط إنها صورة تعبر «عن مجتمع سوري متسامح ومتنوع وفي الوقت نفسه تلتزم فيه بأيديولوجيتها السلفية». وتحاول «النصرة» منذ نهاية عام 2014 التأكيد قي نقاشاتها على أنها «حركة وطنية سورية بوجه معتدل» كما لاحظ صايغ الذي أضاف «كانت هناك محاولة واضحة لتقديم صورة يمكن ان تتعايش مع الناس وتختلف معهم في الوقت الذي تطبق فيه أحكام الشريعة في المناطق التي تسيطر عليها بشكل كامل».

وتقول «ساينس مونيتور» إن عملية القتل في قلب اللوز تجعل من الصعوبة بمكان أمام المعارضة للإقناع الدروز البقاء على الحياد في النزاع والتخلي عن النظام.

وكما يقول صايغ فالقتل «يخدم ويؤكد رواية النظام من أن المعارضة مكونة من متطرفين وجهاديين ممن يفرضون آرائهم على كل شخص يختلف معهم ويستخدمون العنف لفرض مواقفهم».

والسؤال إن كانت «النصرة» ستقوم بعقاب الذين اقترفوا الجريمة؟ ويشك الكثيرون في تحقق هذا لأن «النصرة» لا تحب معاقبة أفرادها علنا ولا أن يعاقبها أحد حسب حسن حسن الزميل الباحث الذي قال «حتى تظهر أنها فعلت هذا سيكون تصعيدا وسيزيد من الرهاب بين الدروز».

ويقول إن المجزرة أدت لحالة من التحشيد بين الدروز في مناطقهم «فهم يعرفون أن المتطرفين قادمون ويجب أن يدافعوا عن انفسهم».

خاصة أنهم رفضوا محاولات النظام في السويداء جنوب البلاد تجنيد أبنائهم في الجيش للقتال في جبهات أخرى. ويفضلون والحالة هذه البقاء في قراهم وبلداتهم والدفاع عنها.

 

الولايات المتحدة تشترط على المتطوعين السوريين محاربة تنظيم «الدولة» بدلا من استهداف نظام الأسد وتواجه صعوبة في نقلهم لمواقع التدريب

وزارة الدفاع ستوفر دعما جويا ولوجستيا ومركزا للقيادة ومعلومات استخبارية للمتمردين

رائد صالحة

واشنطن ـ «القدس العربي»: اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية ان الولايات المتحدة بأنها دربت فقط نحو 200 من المتمردين السوريين لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية ـ داعش»، وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن ان 90 من المقاتلين قد شرعوا في تلقى التدريبات في الشهر الماضي ولكن أحدا منهم لم يكمل دورة التدريب حتى الآن.

وأقر مسؤولو البنتاغون بالبدايات البطئية جدا لبرامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة ولكنهم قالوا بأنهم ما زالوا يأملون في تدريب ما يصل إلى 3000 من المقاتلين بحلول نهاية العام و5400 بحلول شهر أيار/مايو المقبل، وقالت المتحدثة باسم قيادة البنتاغون أليسا سميث في بيان «نحن أكثر اهتماما بالحصول على تدريبات صحيحة للمجندين، ولذا نحن نركز على النوعية أكثر وليس الكمية في الوقت الحالي». وقال وارن ان هناك حوالي 6000 قد تقدموا للتدريب وان نحو 4000 من هولاء ينتظرون بدء عمليات الفحص مضيفا ان 1500 من المتطوعين قد أكملوا بالفعل مرحلة ما قبل الفحص.

واعترف وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر ان العدد الحالي أقل من القدرات المتاحة حيث كرر ما قاله في وقت سابق الأسبوع الماضي أمام لجنة تابعة للكونغرس بأن هنالك ما يكفى من مواقع التدريب ولكن ليس لدينا ما يكفى من المتدربين. وقد وافق الكونغرس على توفير 500 مليون دولار لتمويل البرنامج في كانون أول/ديسمبر ومع ذلك، بدأ التدريب في وقت متاخر للغاية بعد الحصول على إذن من أربعة بلدان لاستضافة مواقع التدريب.

وكشف وزير الدفاع الأمريكي ان الوزارة تشترط على جميع المتطوعيين أن يكونوا على استعداد لاستهداف «داعش» وذلك تماشيا مع أهداف الولايات المتحدة بدلا من استهداف الرئيس السوري بشار الأسد، وأضاف انه تبين صعوبة في العثور على أشخاص يستوفون كل هذه المعايير موضحا ان الجنرال المسؤول عن البرنامج أخبره بأنه من الصعب جدا تحديد هولاء الناس.

وأوضح ان هناك صعوبة أخرى في عملية الحصول على المجندين خارج سوريا ونقلهم إلى مواقع التدريب الأربعة مشيرا إلى ان سوريا مكان خطير ومعقد للغاية لأن هنالك أطرافا مسلحة كثيرة تقاتل بعضها بعضا.

وتساءل أعضاء مجلس النواب الأمريكي ما اذا كان البرنامج سيعمل مع عدد قليل من المتدربين، ولكن كارتر قال انه لا توجد خطط لإلغاء الخطة والتى هي جزء أساسي من استراتيجية أوباما عبر تواجد قوات محلية على الأرض لمحاربة «داعش» بدلا من القوات الأمريكية.

وأضاف وارين ان الولايات المتحدة تواجه تحديات في مهمة تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، ولكن شرط وجود قوات برية لمحاربة «داعش» يدفعنا للاستمرار في هذا الجهد.

ولم يقرركارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي كيف ستدعم الولايات المتحدة قوات المعارضة أثناء توجهها لأرض المعركة ولكنهما تعهدا باتخاذ القرارات المناسبة خلال وقت قريب جدا.

وأوضح ديمبسي ان البنتاغون يدرس تزويد المتمردين في مركز قيادة وسيطرة وخدمات لوجستية ومعلومات استخبارية، إضافة إلى الدعم الجوي، مؤكدا ان القيادة الأمريكية لم تصل إلى مرحلة اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن لأننا لم نصل إلى نقطة إرسالهم لأرض المعركة.

 

النظام السوري يبحث عن مصادر الطاقة وسط مدينة اللاذقية والسكان يعيشون في قلق متزايد جراء عمليات التنقيب عن النفط

سليم العمر

اللاذقية ـ «القدس العربي»: مستجدات الأحداث على صعيد المعارك العسكرية عل كافة جبهات القتال لم تكن لصالح النظام خلال السنة الحالية؛ وفقد فيها العديد من مصادر الطاقة، وأبرزها الحقول النفطية القريبة من مدينة تدمر، عدا فقدانه لأغلب الآبار النفطية في شمال سوريا، وهذا ما جعله يبحث عن مصادر طاقة جديدة، لكن الملفت في الأمر هو البحث عن النفط والغاز وسط مدينة اللاذقية، حيث نشرت صفحات مؤيدة للنظام السوري على «فيسبوك» صور لحفريات حديثة، وأكد سكان محليون أن الهدف منها التنقيب عن النفط، بالقرب من أحد المدارس ضمن حي المشاحير الذي يقطنه العديد من المعارضين والمؤيدين على حد سواء.

ناشطة من الحي وتلقب بـ»كليما» أكدت في تصريح خاص لـ»القدس العربي» ان هناك العديد من الشكوك ترواد السكان المحليين بعد قيام النظام بإنشاء سواتر ترابية يمنع فيها أي شخص من مراقبة العمل.

وأضافت: «الآلية المستخدمة في عمليات الحفر هي نفسها التي استخدمت في التنقيب عن النفط في عام 2010 بالقرب من حي الفاروس، وتم إغلاق البئر حينها بعد عمل دام ستة أشهر»، وأكدت أن هناك أعمال حفر مشابهة في حي الدعتور الذي يقطنه أغلبية من الطائفة العلوية.

وختمت الناشطة حديثه بالقول: «هناك مهندس يختص بأعمال التنقيب عن النفط، وتأكدت من ذلك من خلال بعض الشكوك بعد مشاهدته للصور، حين وجد كمية الأتربة الموجودة لا تتناسب مع الكمية المفروض استخراجها من البئر الافتراضي». من ناحية أخرى شكلت عمليات الحفر هذه هاجساً يؤرق السكان في المدينة، خصوصاً في حي قنينص المعارض، وبات العديد منهم يعتقد أن النظام لديه مخططات مستقبلية تخص الحي نفسه، ما زاد من مخاوفهم وجعلهم على قناعة بأنهم عرضة للتهجير مستقبلاً.

في مطلع العام 2010 لم يخف النظام أيا من عمليات الحفر التي نفذتها شركات عديدة منها سورية وسط سوق شعبي لبئر تم إغلاقه بسبب عدم الحاجة إليه، لأن المردود النفطي حينها يغطي تكلفة البلاد وفق ناشطين من المدينة؛ إلا أن الظروف الحالية السيئة على حد وصفهم، ستدفع النظام إلى البحث بكل إمكانياته عن مصادر إمدادات بديلة بعد جفاف مصادر دعمه في الوقت الحالي.

 

جنود في «النصرة» ينوون الانشقاق ليتمكنوا من قتال «الدولة»

ريف حلب ـ «القدس العربي»: قلت وكالة «الدرر الشامية» عن مصدر لم تسمه قوله إن عددا من جنود تنظيم «جبهة النصرة» مستاؤون من قيادتهم بسبب منعهم من مواصلة القتال رفقة الفصائل الأخرى ضد تنظيم «الدولة» في ريف حلب الشمالي، وفقا للوكالة.

وأوضحت «الدرر» أن جنود «النصرة» وصلتهم أوامر من القيادة بسحب الأرتال المشاركة في المعارك ضد تنظيم «الدولة». وأضاف المصدر: «قيادة الجبهة رفضت ابتداء الاشتراك في غرف العمليات مع «أحرار الشام» و»الجبهة الشامية» و»جيش الإسلام» و»كتائب ثوار الشام» التي أنشئت بهدف الوقوف في وجه تقدم التنظيم نحو الريف الشمالي في حلب».

وأوضحت الوكالة أن المصدر نقل لها استياء مجموعة كبيرة من «النصرة»، بسبب منع قادتهم من قتال تنظيم «الدولة» موضحين أن التنظيم وقف عائقا أمام تمدد «جيش الفتح» نحو ريف حماة، ومناطق الساحل. وفي نهاية تصريحات المصدر، بين أن المجموعة المستاءة داخل «جبهة النصرة» تفكر جديا في الانشقاق عن «النصرة»، والانضمام إلى فصـائل أخـرى، وفـق قولـه.

 

المعارضة أمام تحدّي إدارة الشمال السوري

رامي سويد

بدأت التحوّلات العسكرية الأخيرة في الشمال السوري تُظهر إشكاليات عدة، لناحية إدارة قوات المعارضة مناطق سيطرتها الجديدة. ولا يقتصر الأمر على الملفات السياسية فحسب، بل الاقتصادية والاجتماعية أيضاً، التي تنعكس إما سلباً وإما ايجاباً على الوضع السياسي. وقد أدّى تطوّر الأوضاع وسيطرة المعارضة على مناطقٍ جديدة، إلى بروز إشكالات عدة تحتاج للمعالجة سريعاً، ومنها ملف المحروقات. وجاءت الأزمة غير المسبوقة التي تعاني منها مناطق سيطرة المعارضة السورية في الشمال، لتضعها أمام تحدّي إدارة المناطق بكفاءة عالية، تُمكّنها من تقديم نفسها للسكان، على أنها بديل حقيقي للنظام السوري.

ويزداد عبء المهام على عاتق المعارضة، بفعل إحكامها السيطرة أخيراً على مدن إدلب وأريحا وجسر الشغور وأريافها، لكن معركتها الحقيقية تكمن في قطاع الخدمات، لأن النظام السوري ما يزال يقدّم الحد الأدنى من الخدمات للسكان في مناطق سيطرته.

 

ومن الأسباب التي تمنع المعارضة من تقديم الخدمات، هو منع تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) مرور المحروقات من منبعها في مناطق سيطرته إلى مناطق المعارضة السورية في الشمال. ووضع ذلك قوات المعارضة أمام ضرورة تأمين بديل، يغطي النقص في المحروقات، الذي تسبب بإيقاف عمل كثير من المؤسسات الخدماتية والطبية، فضلاً عن التسبّب بارتفاع غير مسبوق في أسعار المحروقات وفقدانها من الأسواق.

ومع تمكن قوات المعارضة من استعادة السيطرة على قرية البل، الواقعة قرب بلدة صوران في ريف حلب الشمالي مطلع الشهر الجاري من “داعش”، قرّر التنظيم منع مرور أي منتجات نفطية من مناطق سيطرته الغنية بالنفط، إلى مناطق سيطرة المعارضة. مع العلم أن مناطق المعارضة هي سوق الاستهلاك الرئيسي للنفط، الذي تضخه آبار دير الزور والحسكة، ويتم تكريرها في مصافِ بدائية، تعمل على التسخين في مناطق سيطرة “داعش”.

وأغلق “داعش” الطريق الذي يصل مناطق سيطرته بمناطق سيطرة المعارضة شمال حلب، عبر بلدة أم حوش بشكل نهائي، وفتح طريقاً جديداً للركاب فقط، من دون البضائع، عبر بلدة الوحشية شمال حلب أيضاً، مانعاً تجار المشتقات النفطية من نقلها إلى أسواق المحروقات في مناطق سيطرة المعارضة.

 

ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على أسعار المحروقات، التي بدأت ترتفع في مناطق سيطرة المعارضة، ووصلت إلى مستويات قياسية أخيراً في حلب وريفها. كما وصل سعر برميل الديزل إلى 320 دولاراً، بعد أن كان سعره قبل منع “داعش” تصدير المحروقات إلى مناطق سيطرة المعارضة، حوالي 65 دولاراً فقط.

 

في إدلب وريفها، ارتفعت الأسعار أكثر، ووصل سعر برميل الديزل إلى نحو 425 دولاراً، بعد أن كان سعره لا يتجاوز نحو ثمانين دولاراً. كما تضاعفت أسعار البنزين والكاز والفيول والكيروسين أيضاً، بسبب نقص كميّاتها.

 

وانعكست أزمة المحروقات سلباً على منظومة الإسعاف والطوارئ، التابعة لمديرية الصحة، التي تديرها المعارضة السورية في حلب. وأعلنت المنظومة، مساء الأربعاء، في بيانٍ مشترك مع مستشفيات ميدانية عدة وجهات خدماتية أخرى، أنها ستتوقف عن العمل في مدة أقصاها ثلاثة أيام، في حال لم تقم قوات المعارضة بتأمين الديزل اللازم لمواصلة عملها.

 

وتوقف العمل في العديد من الأفران في مناطق سيطرة المعارضة في حلب وإدلب وريفيهما، وفي أرياف اللاذقية وحماة الشمالية، بسبب عدم توفر مادة الديزل لتشغيلها. أما الأفران المتبقية، فقد واصلت عملها، بعد رفعها أسعار الخبز لمستويات قياسية. ووصل سعر الربطة التي تزن نحو كيلو ونصف إلى أقلّ من دولار واحد، بعد أن كان سعرها أقلّ من ربع دولار.

 

لم تنجُ خدمات المياه من الأزمة أيضاً، فشبكة المياه العامة في إدلب توقفت عن العمل، أما المياه التي يشتريها السكان من تجار يقومون بإيصالها بخزانات متنقلة إلى البيت، فتضاعف سعرها، بسبب نقص عمل مضخّات المياه في الآبار، لاعتمادها على الديزل، شأنها شأن شاحنات وجرارات نقل المياه أيضاً.

 

ويُنذر كل ذلك بأزمة غذائية تلوح في الأفق، فالأراضي الزراعية الواسعة في مناطق سيطرة المعارضة شمال سورية، باتت بخطر مع فقد مادة الديزل وارتفاع أسعارها. وفي ظلّ الانقطاع الدائم للمياه، بدأ الجفاف يضرب الأراضي الزراعية، ما سينعكس سلباً على أزمة السكان المعيشية في الشمال.

 

وبالنسبة إلى الحلول، فإن فصائل المعارضة تملك مستودعات محروقات ضخمة في مناطق سيطرتها، إلا أنها مخصصة أصلا للأغراض العسكرية، لحاجة قوات المعارضة لكميات من المحروقات، لمواصلة المعارك ضد قوات النظام وضد “داعش”. لذلك لن تتمكن من التفريط بمستودعاتها لتغطية احتياجات السكان والمؤسسات الخدماتية في مناطق سيطرتها، رغم أنها تقدم كميات بسيطة للمؤسسات، ذات الحساسية العالية كالمستشفيات لمواصلة عملها بالحدّ الأدنى.

 

لذلك يسعى ممثلو المعارضة في تركيا منذ أيام، لإبرام عقود لتوريد المحروقات إلى مناطق سيطرة المعارضة من الأراضي التركية، لكن جهود الحكومة السورية المؤقتة في هذا السياق لم تثمر عن نتيجة إيجابية حتى الآن.

وأشار مصدر مقرّب من الحكومة السورية الموقتة لـ”العربي الجديد”، إلى أن “الحكومة التركية تتحفظ على توريد المحروقات إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال بسبب الصعوبات القانونية التي أنتجتها قرارات مجلس الأمن المتعلقة بتجفيف منابع الإرهاب وفرض حصار اقتصادي على داعش وجبهة النصرة في سورية”.

 

وبعد فشل التعامل مع الحكومة التركية، بدأت الاتصالات مع الشركات الخاصة، وأشار المصدر، إلى أن “ممثلي فصائل المعارضة اتصلوا بممثلي شركة كادأويل النفطية التركية، وتم التفاوض على توريد الديزل إلى سورية، بقيمة 0.80 دولاراً لليتر الواحد”.

 

لكن أمام قوات المعارضة في الشمال خيارين أخيرين، قد يُشكّل واحدهما حلاً نهائياً لانهاء أزمة المحروقات. يقضي الحلّ الأول، في محاولة الهجوم على منابع النفط الرئيسية في سورية، في محافظة دير الزور، وطرد “داعش” منها، ومن سورية بشكل كامل، وهو أمر يبدو مستبعداً في المدى القريب، ليبقى الحلّ الثاني.

 

تملك المعارضة خياراً تكتيكياً يتجسد بمهاجمتها منطقة شاعر، الغنية بآبار النفط والغاز في ريف حمص الشرقي، والتي تُعتبر قريبة نسبياُ من مناطق سيطرة المعارضة في منطقة الريهجان، في ريف حماة الشرقي. وهو الخيار الأنسب لمعالجة الأزمة بصورة فورية.

 

برنامج تدريب المعارضة يتباطأ.. وانتهاكات بحق عرب الحسكة

أقرت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” بأنها تواجه صعوبة في تنفيذ برنامجها لتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مؤكدة أن هذا البرنامج يسير ببطء. وبيّن المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن، أن ما بين مئة ومئتي سوري فقط بدأوا حتى الآن هذا التدريب فعلياً في الموقعين اللذين أقيما لهذا الغرض في الأردن وتركيا، مشيراً إلى أن الهدف المعلن هو تدريب خمسة آلاف سوري سنوياً.

 

وبيّن المتحدث أن الأرقام تشير إلى أن نحو ستة آلاف سوري تطوعوا للمشاركة في الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لتدريب وتجهيز قوة عسكرية سورية معتدلة سياسياً. ومن بين هذا العدد يوجد أربعة آلاف ينتظرون التحقق من شخصياتهم. وأفاد وارن بأن مئات المتقدمين للتدريب لا يزالون بانتظار إتمام عملية الفحص المطلوبة لبدء التدريب، في حين ينتظر البقية الخروج من سوريا، مشيراً إلى أن أحدا لم يكمل التدريب حتى الآن، في حين قال مسؤولون بوزارة الدفاع إن نحو 1500 أكملوا تماماً عملية الفحص المطلوبة لبدء التدريب.

 

وقال وارن “توجد تحديات”، موضحاً أن “عملية التدريب صعبة جداً، إذ يجب تحديد هوية السوريين الذين يريدون دخول هذا البرنامج ويجب التحقق منهم”. كما لفت إلى وجود صعوبة أخرى تتمثل في “إخراج هؤلاء الأفراد من سوريا”، مشيراً إلى أن سوريا مكان بالغ التعقيد وشديد الخطورة، حيث تقاتل أطراف مسلحة عديدة بعضها بعضاً، ولذلك فإن عملية إخراجهم تشكل تحدياً كبيراً أيضاً.

 

وتابع المتحدث أن “التدريب سيستغرق ما يحتاجه من وقت بناء على مستوى المهارة الذي نراه في المتدربين”، وأفاد بأن التدريب سيتواصل حتى التأكد من جاهزية عودة المقاتلين لساحة المعركة.

 

ميدانياً، قصف طيران النظام المروحي، بالبراميل المتفجرة، مدينة إدلب وقرى معرة حرمة ومدايا والناجية وأبو ظهور في ريفها، في حين ألقى الطيران المروحي، مظلات تحمل طعاماً وماءً على قريتي كفريا والفوعة الموالتين للنظام، واللتين تحاصرهما المعارضة، شمال شرقي إدلب. كما ألقيت براميل متفجرة على ناحية التمانعة جنوبي إدلب، واستهدفت قوات النظام بلدة محمبل في جبل الزاوية بصاروخي أرض–أرض.

 

من جهة ثانية، سيطرت “وحدات حماية الشعب” الكردية، الخميس، على ثلاث قرى في الرقة، قرب الطريق الدولي الذي يصلها بمدينة الحسكة، بعد اشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية”. ولا تزال المعارك مندلعة بين الطرفين في قريتي صخر وتل طويل.

 

وفي السياق، وثق ناشطون “الانتهاكات والمجازر التي ارتكبتها وحدات حماية الشعب الكردية”، شمال شرقي سوريا، منذ نيسان/ أبريل 2013، اعتماداً على شهادات ناجين هجّرتهم الوحدات. وأفاد أحد مؤسسي حملة “أنقذوا الجزيرة السورية من الوحدات الكردية”، لوكالة “الأناضول”، أنهم أعدّوا تقريراً يغطي عامين من انتهاكات الوحدات الكردية في محافظة الحسكة، مؤكداً أن الوحدات “لم توفر وسيلة ولم تتبعها، بقصد تغيير البنية الديموغرافية للمحافظة”. واتهم التقرير الوحدات بـ”سلب بيوت العرب وتوطين أجانب في بيوتهم، إلى جانب ارتكابهم مجازر بحق العشرات من سكان تلك القرى”.

 

وأوضح التقرير أن الانتهاكات تمت في الريفين الشرقي والغربي للحسكة، إضافة إلى مدينة رأس العين غربي الحسكة وريفها الجنوبي الغربي الذي تم تفريغه بشكل كامل من سكانه، وامتدت الانتهاكات إلى مدينة الحسكة ذاتها. ولفت التقرير إلى أن الوحدات “تآمرت مع النظام السوري وقاتلت سكان تلك المناطق بسبب معارضتهم للنظام”. وأشار أن الوحدات صارت تلوّح بقوات التحالف الدولي “مهددةً أهالي المناطق المذكورة بإعطاء إحداثيات قراهم للتحالف ليتم قصفها في حال صدور أي مقاومة منهم”.

 

وأشار التقرير إلى أنّ القائمين على الحملة تواصلوا مع “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة مرات عديدة، وأرسلوا إليهم تفاصيل الانتهاكات المذكورة، مطالباً الجهات الحقوقية بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية للكشف عن الانتهاكات المذكورة.

 

من جهتها، قررت الهيئة السياسية في “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على أحداث مدينة تل أبيض والقرى المحيطة بها. وتضم اللجنة عدداً من أعضاء الهيئة السياسية ومندوبين من وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة، بالإضافة إلى منظمات حقوقية كردية ومنظمات مجتمع مدني ومراكز توثيق الانتهاكات. وحددت الهيئة السياسية مهام عمل اللجنة بترتيب لقاءات مع النازحين والمتضررين للوقوف على الأسباب التي دفعتهم للجوء والنزوح، ومعرفة مدى رغبتهم في العودة إلى مناطقهم ودراسة لوازم تأمين عودتهم. كما ستقوم اللجنة بزيارة منطقة تل أبيض والقرى المحيطة بها، ولا سيما القرى التي يشير اللاجئون إلى وجود حالات تهجير فيها، ولقاء الأطراف الفاعلة في المنطقة والتباحث معها حول سبل إيجاد حل للمشكلة.

 

وفي حلب، أصدرت المحكمة الشرعية، الخميس، عفواً عن الموقوفين لديها، المحكومين وغير المحكومين، بمناسبة حلول شهر رمضان. وأوضحت المحكمة الشرعية أن العفو يشمل المحكومين بعقوبات لا تتجاوز ثلاثة أشهر، والتخفيض إلى نصف المدة لمن تتجاوز أحكامهم 3 أشهر ولا تزيد على سنة، وإلى ربع المدة لمن تتجاوز أحكامهم سنة. كما يشمل العفو “المحكومين بعقوبات تتجاوز سنة ونصف، بتخفيض الحكم إلى نصف المدة، إذا كان المدعي شخصي، ودفع المحكوم تعويضات وتصالح مع المدعي وحصل على إسقاط حق شخصي منه، خلال 30 يوماً من صدور العفو”.

 

من جانب آخر، استمرت الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات النظام، في محيط جبل الشاعر ومنطقة جزل بريف حمص الشرقي، وسط قصف بقذائف الدبابات استهدف منطقة الاشتباك مصدره قوات النظام المتمركزة في محيط جبل الشاعر. ونصب تنظيم “الدولة”، فجر الجمعة، كميناً لقوات النظام في محيط منطقة خنيفيس بريف تدمر، ما أسفر عن مقتل 4 عناصر لها.

 

وجددت قوات النظام، صباح الجمعة، قصفها بقذائف الهاون والدبابات قريتي أم شرشوح والهلالية بريف حمص الشمالي. واندلعت اشتباكات، بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، على الجبهتين الغربية لمدينة تلبيسة والجنوبية لقرية الهلالية، وسط قصف عنيف بقذائف الدبابات استهدف مواقع المعارضة، مصدره قرية جبورين الموالية للنظام.

 

ولا يزال التوتر سائداً بين السجناء وقوات النظام في سجن حمص المركزي، بعد إضرابهم عن الطعام مطالبين بالإفراج عنهم، بحسب وكالة “مسار برس”. وكانت قوات النظام، رغم تطويقها لأسوار السجن، قد فقدت السيطرة على داخله منذ أكثر من عامين، حاولت خلالها اقتحامه أكثر من مرة. وأكدت الوكالة أن قوات النظام لم تدخل أي معتقل جديد إلى سجن حمص، منذ سيطرة السجناء عليه، فيما باتت ترسل كل سجناء حمص الجدد إلى سجن عدرا بريف دمشق، في حال تم تحويلهم من الأفرع الأمنية إلى السجن المركزي. وكانت مظاهرة سلمية خرجت، قبل أيام، داخل السجن طالبت بالحرية والإفراج عن السجناء والمعتقلين، وناشدت تنظيم “الدولة” نجدتهم.

 

70 دولة ضاقت ذرعاً ببراميل النظام السوري

أدانت 70 دولة، إلقاء قوات النظام السوري براميل متفجرة على المدنيين، في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا. واعتبرت الرسالة أن “شهر أيار/مايو 2015  كان الأكثر دموية في سوريا”، وأدانت “القصف المتكرر الذي تنفذه مروحيات سلاح الجو السوري على المناطق المكتظة بالسكان”. وقال الموقعون إن “القانون الدولي يحظر الاستخدام الأعمى لأسلحة مثل البراميل المتفجرة”، وأضافوا أنه يتوجب “على السلطات السورية أن توقف هذه الهجمات الجوية التي تنفذ عشوائياً”.

 

وكان سفراء بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ قد صاغوا الرسالة، ووقعت عليها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ولم توقع عليها روسيا والصين.

 

وأضافت الرسالة أن هجمات الأسابيع الماضية بالبراميل المتفجرة على حلب هي الأخيرة في سلسلة طويلة من الغارات المخيفة بالأسلحة الجوية من قبل القوات الجوية السورية على مناطق المدنيين المكتظة، مثل الأسواق والصفوف أمام المخابز والمستشفيات والمؤسسات الطبية والمدارس ودور العبادة ومحطات النقل والمباني السكنية طوال الأزمة السورية، الأمر الذي خلف آلاف القتلى.

 

ووفقاً لدبلوماسيين، فقد بدأت فرنسا مشاورات مع شركائها في مجلس الأمن، لوضع مشروع قرار محدد حول البراميل المتفجرة، لزيادة الضغط على النظام السوري.

 

من جانب آخر، أشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيانٍ لها الخميس، إلى تجاهل مجلس الأمن الدولي لانتهاكات النظام السوري الصارخة لقرارات المجلس، ودعته إلى فرض عقوبات على النظام لقصفه المناطق المدنية بالبراميل المتفجرة، في حين دعت منظمة “آفاز” الدولية، الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى فرض منطقة حظر طيران في سماء سوريا من أجل خلق أجواء آمنة للمدنيين السوريين. وجاء ذلك في إعلان كبير على صفحة كاملة لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بعنوان “الرئيس أوباما.. ماذا تنتظر؟”. وحمل الإعلان صورة لطفل سوري نجا من قصف كيماوي شنه النظام. وأشارت المنظمة إلى أن مليوناً و93 ألفا و775 شخصاً في العالم وقّعوا على عريضة تدعو الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل حماية المدنيين السوريين.

 

من جهتها قالت “منظمة أطباء بلا حدود” إن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة على مرافق صحية في البلاد، كان بينها مستشفى في جنوب البلاد. حيث أدى قصفٌ بالبراميل المتفجرة، خلال الأسابيع الماضية، إلى تدمير مستشفى بصرى الواقع في محافظة درعا. ويعتبر هذا المستشفى، عاشر مرفق طبي يتعرض للاستهداف خلال الشهر الفائت. وقد كان المركز الطبي الوحيد الذي يوفر رعاية لحديثي الولادة وخدمات غسيل الكلى في درعا.

 

وقال رئيس بعثة “منظمة أطباء بلا حدود” في سوريا كارلوس فرانسيسكو: “ندعو مرةً أخرى الأطراف المتحاربة إلى احترام المدنيين والمرافق والطواقم الطبية بموجب القانون الإنساني. إن هذه الهجمات الجديدة على المرافق الطبية غير مقبولة”.

 

وقالت المنظمة، عن تدمير مستشفى آخر بحلب: “في 10 حزيران/يونيو، انفجر برميل خارج المركز الطبي وألحق أضراراً بالمعدات الطبية والصيدلية وجميع النوافذ والأبواب. كما أن غرفة الرعاية التالية للجراحة في المستشفى قد خرجت عن الخدمة جراء القصف”.

 

وقد تلقت “منظمة أطباء بلا حدود” تقاريراً تفيد بوقوع هجمات على تسعة مرافق طبية في حلب، منذ أيار/مايو 2015. وبين تلك المرافق، تضررت ستة مستشفيات تشكل 40 في المئة من المستشفيات التي تعمل حالياً شرق حلب.

 

من جهتها، وصفت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، الخميس، أحوال المعيشة في معضمية الشام بريف دمشق التي تحاصرها قوات النظام، بأنها “رهيبة” وذلك بعد أن قامت بتسليم معونات هناك، قبل أيام، للمرة الأولى منذ ستة أشهر. ودخل موظفو اللجنة بلدة المعضمية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، والتي تقع إلى الجنوب الغربي من دمشق مع “الهلال الأحمر العربي السوري” وسلموا أدوية للأمراض المزمنة لعلاج نحو خمسة آلاف مريض. وقدمت اللجنة أيضاً أدوية للأطفال ومعدات طبية لمساعدة الحوامل عند الوضع. لكن المنظمة قالت إن نحو 40 ألف شخص داخل البلدة ما زالوا في حاجة ملحة إلى الخدمات الأساسية ومنها المياه والكهرباء.

 

وقالت رئيسة اللجنة في سوريا ماريان جاسر، في بيان لها: “الوضع الإنساني بائس”. وأضافت أن الشوارع خالية والمتاجر مغلقة في بلدة لا يوجد فيها كهرباء منذ عامين. وقالت: “لا يوجد ماء تقريباً ويتعذر الحصول على الغذاء، ولا سبيل تقريباً للحصول على الرعاية الصحية اللائقة”.

 

وكانت مديرة مكتب المبعوث الدولي إلى سوريا، في دمشق، خولة مطر، قد زارت مدينة المعضمية، مطلع حزيران/يونيو الجاري، وأعلنت أنها “لا تستطيع إدخال ولو حبة دواء أو رغيف خبز إلى داخل المدينة”، بحسب ما أكدته وكالة “السورية نت”.

 

في السياق، أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أن أكثر من 53 في المئة من اللاجئين في العالم هم من سوريا. وقال تقرير أممي، إن عدد النازحين السوريين بلغ 7.6 مليون، منهم 3.88 مليون لاجئ خارج البلاد، وإن تركيا هي أكثر بلد استضاف طالبي الحماية في العالم. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس، إن الحكومة التركية أنفقت من ميزانيتها ستة مليارات دولار على اللاجئين السوريين.

 

من جانب آخر، أصدرت حملة “نامه شام”، الخميس، تقريراً بعنوان “التطهير الطائفي الصامت: الدور الإيراني في التدمير والتهجير في سوريا”. ويتهم التقرير نظام الرئيس السوري بشار الأسد وداعميه الإيرانيين واللبنانيين، بالتهجير الممنهج للمدنيين السوريين وبتدمير ممتلكاتهم والاستيلاء عليها في مناطق معينة من سوريا، مثل دمشق وحمص. ويجادل التقرير بأن هذين النوعين من الجرائم الدولية يشكلان معاً ما يبدو أنه سياسة تطهير طائفي رسمية، يقودها مزيج من تجّار حرب من الحلقة الضيقة للنظام السوري، وبرنامج تشييع يدفعه ويموله النظام الإيراني. ويخلص التقرير إلى أن “تطهيراً طائفياً صامتاً” يحدث في سوريا، بينما يراقب العالم ما يحدث بصمت.

 

وقال مدير فريق البحوث والاستشارات في “نامه شام” شيار يوسف، إن “الهدف من خطط هدم وإعادة إعمار مناطق معينة في سوريا هو معاقبة الجماعات الأهلية التي تدعم الثورة أو الفصائل المسلحة، والتي حدث أن غالبيتها تنحدر من أصول سنّية”. وأشار إلى أن الهدف هو تطهير هذه المناطق من جميع “العناصر غير المرغوب بها ومنعهم من العودة إلى منازلهم في المستقبل، واستبدالهم بعلويين سوريين وأجانب من أصول شيعية يدعمون النظام”. وأضاف يوسف أن “سياسة التطهير الطائفي الصامت هذه تؤدي شيئاً فشيئاً إلى تغيير التركيبة الديموغرافية لهذه المناطق من سوريا”، موضحاً أن “الهدف الأساسي من هذه الخطة هو تأمين شريط دمشق-حمص-الساحل على الحدود اللبنانية من أجل تأمين استمرارية جغرافية وديموغرافية للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وفي الوقت نفسه تأمين وصول شحنات السلاح الإيراني إلى حزب الله في لبنان”.

 

السعودية حسمت قرارها.. بإسقاط الأسد

تحسم المملكة العربية السعودية أمرها عملانياً لإسقاط النظام السوري، منذ تسلّم القيادة السعودية الجديدة لمقاليد الحكم. بدأ التغيير في الميدان السوري، وبعيد إطلاق “عاصفة الحزم” في اليمن، سرى الحديث عن اقتراب عاصفة حزم سورية. عملياً، هذه العاصفة بدأت في الشمال والجنوب، بأيدٍ سورية وبدعم من القوى المؤيدة للثورة. سارعت القيادة الجديدة الى ترتيب البيت الخليجي، فجرى تنسيق مع دولة قطر بشأن سوريا، وحصل تقارب بين الدولتين طال أيضاً تركيا، إذ بحثت سبل التنسيق بين الدول الثلاث لدعم المعارضة السورية.

 

لا تخفي مصادر بارزة لـ”المدن” تأخر المملكة في حسم أمرها العملي من أجل دعم ثوار سوريا، وتعزو ذلك إلى أسباب عديدة، أبرزها أنه أيام الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز كانت هناك أصوات داخل المملكة تعتبر أن الأسد أفضل من “داعش”. هذا الأمر كانت تعارضه توجهات أخرى، تقدم رؤيتها على أنه يتوجب قتال الأسد و”داعش” معاً لأنهما السبب والنتيجة لبروز هذا الكم من الإرهاب.

 

وتشير المصادر إلى أن هذه الأصوات خفتت اليوم، والجميع بات مقتنعاً ويعمل على اسقاط الاسد، ويعتبر أن الرأي السائد في المملكة هو ضرورة استنهاض الهمم العربية والعودة بقوة الى الساحة الدولية والعربية في مواجهة التمدد الإيراني، خصوصاً أن هذه المواجهة تأتي في سياق اكتساب مشروعية الحكم شعبياً كما سياسياً، وهذا يوجب على السعودية المضي قدماً بدعم الثوار لإسقاط ايران في سوريا، وأي تراجع عن هذا الخيار يعني فقدان تلك المشروعية.

 

من هنا، فلا وجود في المملكة لنظرية الأقليات، أو القبول بتحكيمها المطلق، أي أنه يستحيل على السعودية القبول ببقاء الأسد حاكماً على الأكثرية السورية. وإلى جانب التنسيق مع الدول المعنية في الأزمة السورية، سعت الرياض سابقاً إلى عقد مؤتمر يضم مختلف مكونات المعارضة، لكنه تأجل، إذ إنه كان بعهدة الوزير سعود الفيصل، واليوم من المفترض أن يحال الموضوع الى مهمات الوزير سعد الجبري، بناء على توصية وزير الخارجية عادل الجبير لانشغاله بالملف اليمني، وفق ما ترجح مصادر “المدن”.

 

وكما في السياسة كذلك في الميدان، عزمت السعودية على دعم الثوار في الشمال والجنوب، وهنا تشير مصادر “المدن” الى أنه حتى الآن لم يحصل أي اتفاق كامل بين تركيا والسعودية حول سوريا، لكن البوادر الإيجابية كبيرة جداً، وهذا ما أدى الى فتح مستودعات الأسلحة التي كانت مخزنة في تركيا وتم تسليمها الى قوات المعارضة والتي أنتجت الانتصارات الميدانية، وعليه فإن المصادر تؤكد أنه بعد حصول التوافق سيسجل المزيد من الانتصارات التي تعتبر أكثر استراتيجية من هذه.

 

وعلى خطّ البحث عن حلّ سياسي للأزمة السورية، والمهمة التي يقوم بها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، فقد برز تطوران لافتان على هذا الصعيد؛ الأول هو تصريح دي ميستورا المتقدم نوعاً ما لجهة إدانة النظام السوري حول إستخدام البراميل المتفجرة ضد المدنيين، وكلامه عن وجوب الضغط على الأسد عسكرياً للرحيل أو لإجباره على القبول بالحل السياسي، والتطور الثاني هو إقالة أحد مساعدي دي ميستورا، وهو المصري رمزي عبد العزيز رمزي، بعد جهوده الكبيرة وفق ما تشير مصادر “المدن” في محاولات تبييض وجه النظام السوري، وآخرها محاولته إتهام المعارضة السورية باستخدام البراميل في حلب، وعندها جوبه بردّ أن المعارضة لا تملك طائرات لترمي البراميل، فأجاب بأنه لا يمكن حسم إتهام الأسد في ذلك، وبالإمكان أن لا تكون براميل بل صواريخ تملكها المعارضة، وهنا صدر قرار بإقالة رمزي بضغط سعودي لاعتباره يسوّق للأسد.

 

أميركا: إعادة توطين اللاجئين لا تمثل حلا لأزمة #سوريا

دبي – قناة العربية

قال مساعد نائب #وزير_الخارجية الأميركي سايمون هينشو إن برنامج الولايات المتحدة لـلاجئين هو الأكثر ريادة، مقارنة بـباقي الدول، موضحا أن إعادة توطين اللاجئين السوريين لا تمثل حلاً للأزمة في سوريا.

وأضاف #هينشو أن #أميركا تعيد توطين العدد الأكبر من اللاجئين مقارنة مع غيرها من الدول مجتمعة كل سنة.

وتابع “نحن فخورون ببرنامجنا الذي كما تعلمون شمل خلال السنتين الماضيتين نحو سبعين ألف لاجئ وهو رقم مرتفع مقارنة بالسنوات الماضية.. أعتقد قبل كل شيء أن ذلك لا يشكل حلا للأزمة، فالحل يكمن في #اتفاق_سياسي ينهي الحرب”.

 

نادوا به رئيساً.. #حافظ_بشار_الأسد يحتفل بنجاحه

العربية.نت – عهد فاضل

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي، في الساعات الأخيرة، بخبر نجاح حافظ بشار الأسد، في مرحلة التعليم الأساسي، المرحلة الابتدائية، حيث نال العلامة التامة، تقريبا، في جميع المواد.

وكانت الصفحات الموالية لنظام الأسد، قد نشرت صورة من الشهادة الرسمية لنجله حافظ، فاتحة باب التعليقات على “الحدث الكبير” الذي “بارك له كل عشاق المقاومة” كما نقلت بعض التعليقات. إلا أن الصفحات الموالية، كانت تقوم بحذف كل تعليق لا يرحّب بنشر #الشهادة ويعبّر عن “فرحته الكبيرة” ومتمنية لحافظ الثاني – كما وسمته بعض التعليقات- أن يتدرج في تعليمه وصولا الى “دخوله الكلية الحربية”. لأن “سوريا المقاومة والممانعة تنتظر من الأسد ابن الأسد ابن الأسد أن يكمل المشوار في #سوريا الفخار”.

الدرجات النهائية

وتظهر الشهادة التي نشرتها صفحات التواصل الموالية، أن حافظ الثاني، نال العلامة التامة باللغة الإنكليزية، إلا أنه لم ينل العلامة التامة، باللغة العربية. وكذلك تظهر الدرجات، أنه نال العلامة التامة بالتربية الدينية. ليكون المجموع العام، للدرجات، من المراكز الأولى.

وما إن نشرت الشهادة، حتى انهالت التعليقات التي تتمنى لحافظ الثاني أن يتم تعليمه “إلى الأعلى والأعلى” أو “ألف مبروك ياغالي ابن الغالي”. إلا أن بعض التعليقات الرمزية، نجحت بالنشر، فغمزت في قناة هذا التحصيل العلمي “البارز” وألمحت إلى “غياب المراقبة” عن مقر الامتحان، تلك التي تسهّل الحصول على إجابات مناسبة: “الله يحميه.. كانت المراقبة صعبة كتير!”. ورآها البعض مناسبة “لإعلان الولاء” فتمنى له أن يصبح “رئيسا لسوريا في المستقبل”. وكتب البعض: “إن شاء الله يكون رئيس سوريا القادم”.

ضياع جيل كامل

وسبق للفنانة السورية المعارضة #مي_سكاف أن قالت إنها لا تريد لحافظ بشار الأسد أن يحكم ابنها، مستنكرة مبدأ #التوريث الذي أوصل بشاراً للحكم في بلد نظامه جمهوري. وصرّحت الفنانة أنها قالت للمحقق الذي استجوبها بعد اعتقالها لمعارضتها نظام الأسد: “لا أريد لابني أن يحكمه حافظ بشار الأسد”. وأضافت: “حتى مساعد المحقق لم يجرؤ على كتابة هذه الجملة في محضر التحقيق”.

أمّا التعليقات التي لم تستطع الاعلان عن موقفها على الصفحات الموالية، فقد قامت بنشرها في أماكن أخرى، اجتمع أغلبها على أن أغلب السوريين يعانون من #اللجوء أو من #النزوح أو من #المرض أو من الجوع، إلا أن ابن الرئيس، وحده “يتمتع بكل ماحُرِم منه أبناؤنا”. وذكرت بعض التعليقات، أن تقارير #الأمم_المتحدة التي حذرت من وقوع جيل سوري كامل في قبضة “الأمية” بسبب انعدام فرص التعليم وقسوة النزوح والحرمان من أبسط متطلبات الحياة الكريمة “لا ينطبق على المولود وفي فمه ملعقة من.. شهادات”.

وكانت مؤسسة الأمم المتحدة للطفولة #يونيسف قد نشرت تقريرا ، نهاية عام 2013، حذرت فيه من ازدياد “عدد المتسربين من التعليم الأساسي” في سوريا، والذين بلغ عددهم مليوني متسرب وبما تصل نسبته إلى 40 % من الأطفال الهاربين، مع ذويهم، من مناطق القتال. حيث أكدت المتحدثة باسم “يونيسف” ماريكسي مركادو أن “خطر فقدان جيل بأكمله” في سوريا، أصبح أكثر حدة، وأكثر من اي وقت مضى.

إلى هذا، فإن #وزيرة_التنمية_البريطانية جيستن غريننغ، أكدت الأمر ذاته، محذرة من ضياع جيل كامل من السوريين.

الأسد يحول المدارس إلى مناطق قتال

أمّا على الصعيد المحلي، في سوريا، فقد ذكرت كل التقارير الميدانية بأن #جيش_النظام يستخدم المدارس ومختلف مقار التعليم الأساسي والمتوسط، في مناطق القتال، كثكنات عسكرية أو مخازن لتجميع السلاح. حيث تؤكد التقارير أن هذا الاستخدام العسكري من قبل النظام لمقار التعليم الاساسي، في عملياته العسكرية أدى الى “تضخم” ظاهرة المتسربين من التعليم وعزوف ذوي التلاميذ عن إرسالهم الى المدارس والاكتفاء إمّا بالنزوح أو اللجوء، أو إبقاء أبنائهم في الملاجئ، الأخيرة التي يؤكد الخبراء أنها غير مجهزة بأبسط مقومات الحياة الكريمة أو الحد الأدنى المطلوب لتحقيق الأمن أو الحصول على الإسعافات الضرورية العاجلة.

الاحتفال بخبر نجاح حافظ، لم يمر مرور الكرام، على مختلف صفحات التواصل، خصوصا أنه كما تثبت الشهادة المنشورة، قد تفوق في دراسته ونال معدلاً عاليا في درجاته، مما حدا بالبعض إلى تذكر ابنه الذي قتل في قصف لقوات النظام، أو قيام بعض الأمهات بالابتهال الى الله “أن ينتقم من الذي كان سببا” بتشريد أبنائهن ومقتل أزواجهن في قصف لطيران النظام: “الله ينتقم منكم شردتو ولادنا ونجحتو ولادكن الله ينتقم منكم أبوهم انقتل وهنّي ضايعين بي هالأرض”.

 

الرقة تذبح بصمت.. وناشطون يوثقون جرائم داعش

دبي- العربية

لم تعد مدينة #الرقة تحمل من اسمها شيئًا عقب سيطرة تنظيم 3داعش على المحافظة الواقعة شمال سوريا. وتتنوع اساليب داعش في إرهاب الرقاويين وفرض قوانينه عليهم من #الاعتقال_التعسفي إلى التعذيب والقتل.

وخوفاً من اندثار تلك الجرائم، توثق حملة الرقة تذبح بصمت وهي شبكة من الناشطين على الأرض يوميا وبشكل سري الجرائم التي يرتكبها داعش في الرقة.

ووفق الحملة فإن طرق القتل لدى التنظيم تتعدد ما بين #الشنق و #الصلب والرمي بالرصاص أو #قطع_الرؤوس. أما تهمة هؤلاء فتتراوح بين “التعاون مع النظام أو #الجيش_الحر ” و”التحريض على قتال التنظيم “، والشعوذة والسرقة والكفر والتجسس، بالإضافة إلى ممارسة الزنى.

وهناك أحكام أخرى تتراوح بين الجلد والغرامة والسجن.

وبحسب المرصد السوري،أعدم التنظيم أكثر من 2600 شخص في سوريا معظمهم قضوا في الرقة منذ استيلائه على المحافظة العام الماضي وحتى مايو الماضي. ولعل أبشع جرائم داعش بالرقة اغتيال الطيار الأردني معاذ #الكساسبة العام الماضي، بعد أيام من أسره.

وتحت غطاء الدين، وادعاء تطبيق الشريعة، يمارس داعش، أبشع أشكال الاستغلال تجاه المرأة، وهو ما جعلها تحصد نصيب الأسد من جرائمه

تبدأ بالقوانين القاسية ولا تنتهي بالرعب بسبيها وبيعها وتزويجها قسرا او اغتصابها.

وأفادت حملة الرقة تذبح بصمت أنه بموجب قوانين داعش، يصرح سكانها عن ممتلكاتهم ويدفعون الزكاة، والجزية. كما يجبر الاهالي الذين يملكون اكثر من منزل على الاحتفاظ بواحد وتقديم منازلهم الاخرى لمقاتلين اجانب”.

ولا يدمر التنظيم المتطرف الحاضر وينشر الخراب ليمنع المستقبل فحسب، وانما يعمل على هدم الاثار وشواهد الحضارة الانسانية فيها. فقد دمرت معاول داعش #الكنائس و #الفسيفساء_البيزنطية التي تعود إلى القرن السادس في الرقة على #نهر_الفرات.

 

الجيش السوري يتقدم في القنيطرة وريف حلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

أحرز الجيش السوري تقدماً في القنيطرة وريف حلب وسط اشتباكات عنيفة مع المعارضة، فيما استهدف طيران التحالف الدولي مواقع عدة تابعة لتنظيم الدولة “داعش” في كل من سوريا والعراق.

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية السورية تقدمت في منطقة التلول الحمر، عند حدود ريف دمشق الجنوبي الغربي مع ريف القنيطرة الشمالي، وسيطرت على تلة في محيط قرية حضر.

 

وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقراً له، إن الاشتباكات تتواصل بين قوات الجيش السوري ومقاتلي المعارضة المسلحة بالتزامن مع قصف متبادل، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوف الطرفين.

 

واستقدم مقاتلو المعارضة تعزيزات عسكرية ولوجستية إلى المنطقة.

 

كما قال المرصد إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على كتلة الأفغان في أطراف قرية باشكوي في الريف الشمالي لمدينة حلب، وذلك بعد يوم من سيطرة المعارضة المسلحة عليها.

 

من جهة أخرى استهدف تنظيم الدولة بعدد من القذائف مناطق في الريف الشمالي لحلب.

 

وقال المرصد إن القصف تزامن مع اشتباكات جنوبي مدينة مارع بين تنظيم الدولة ومقاتلي المعارضة المسلحة، ما أدى إلى وقوع نحو 40 قتيلاً وجريحاً في صفوف المعارضة، و8 قتلى من مسلحي داعش.

 

من ناحية ثانية، يقول معارضون سوريون إنهم بدأوا حملة لتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة حلب المقسمة، وهي اكثر المدن السورية تعداداً للسكان قبل أن تصبح ميداناً رئيسياً في الحرب الأهلية المستمرة منذ 4 سنوات.

 

وعلى صعيد عمليات التحالف الدولي، أعلن الجيش الأميركي أن طائرات التحالف استهدفت مواقع عدة لتنظيم الدولة في سوريا والعراق.

 

وقال الجيش في بيان، إن الغارات في سوريا ركزت على نقاط يستخدمها تنظيم داعش لتجميع النفط الخام، مشيراً إلى أن مهاجمة الأنشطة المتعلقة بجمع الموارد، مازال يمثل أولوية للتحالف حسب قوله.

 

النظام سيوقف تزويد جنوب سورية بالوقود إن خرج عن سيطرته

روما (19 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

قال مصدر حكومي سوري إن الحكومة “ستوقف ضخ الوقود إلى محافظة درعا إذا سيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة”، في إشارة إلى أن النظام سيستخدم وسائل ضغط اقتصادية إضافية ضد الجنوب السوري.

 

وذكر المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن “السلطات المعنية ستوقف تزويد المحافظة بالوقود ما يعني أنها ستُصاب بحالة شديدة من العوز لهذه المادة لتشغيل المخابز وضخ المياه والمشافي وغير ذلك من الخدمات لعامة التي تعتمد على الوقود”.

 

وتعاني محافظات شمال سورية التي تخضع لسيطرة المعارضة من نقص حاد في الوقود، حيث يفرض تنظيم الدولة الإسلامية حظراً على دخول النفط إلى الشمال السوري الذي تسيطر عليه المعارضة، كحلب وإدلب ودير الزور، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المحروقات وبعض المواد الأساسية، عدا عن التأثير المباشر على شبكة الكهرباء التي تعتمد على الديزل.

 

لكن إياد بركات، القيادي بالجيش الحر في جنوب سورية رأى في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء أن منع النظام للوقود عن المحافظة “سيصيبها بعجز كبير بهذا الجانب”. وأشار إلى أن “الحدود الشمالية والشرقية لسورية شبه مفتوحة ويمكن تهريب الوقود عبرها كما يمكن شرائه من التنظيمات المتشددة التي تسيطر عليه هناك، لكن الحدود الجنوبية مع الأردن مضبوطة ومغلقة في الوقت الراهن، ولا يمكن إدخال الوقود عبرها، ما سيجعل المحافظة تعاني كثيرا”ً. لكنه أضاف، “هذا الأمر أثار قلق المعارضة السورية في الجنوب، لكن من المؤكد أن القيادة العسكرية للجبهة الجنوبية عندما قررت السيطرة على المحافظة وإخراج قوات النظام فكرت بهذا الأمر ووجدت له حلولاً غير معلنة حالياً”.

 

وتقول المعارضة في الشمال السوري إن النظام وتنظيم الدولة الإسلامية يفرضان حظراً على الوقود ومشتقاته في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، فالتنظيم يسيطر على جزء من الحقول النفطية، والقوات الكردية تسيطر على جزء آخر فيما يمنع النظام انتقال النفط من المناطق التي يسسيطر عليها إلى تلك التي خرجت عن سيطرته.

 

وتشتري المعارضة والسكان في شمال سورية النفط من تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تجري عمليات مبادلة بين النظام والتنظيم لمادتي المازوت والبنزين، حيث يزود النظام المناطق الخارجة عن سيطرته بالبنزين ليتم تزويده بالمقابل بمادة المازوت المكرر بطرق شبه بدائية، عبر وسطاء مقربين من النظام.

 

ويتحكم تنظيم الدولة بالوقود المُورَّد للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، ويمنعه عنها ليضغط على الثوار، ويستهدف صهاريج الشحن التي تنقله دون موافقته، ما أدى لارتفاع سعر الوقود بنسبة 500% في بعض المناطق، وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة تصل إلى 20 ساعة يومياً في مناطق أخرى.

 

وتعاني سورية عموماً من نقص شديد في المحروقات بكافة أنواعها، حيث يلجأ نظام الأسد إلى الاستيراد من الخارج بعد خروج معظم آبار النفط عن سيطرته.

 

الائتلاف الوطني السوري يدعو الصليب الأحمر لدخول باقي المناطق المحاصرة

روما (19 حزيران/يونيو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ثمن الائتلاف الوطني السوري عمليات الإغاثة التي قامت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفرق الهلال الأحمر العربي السوري في مدينة المعضمية بريف دمشق، والتي تتعرض لحصار خانق من قبل قوات الأسد منذ عام 2012، حسبما أفاد المكتب الاعلامي للإئتلاف

 

واتهم الناطق الرسمي باسم الائتلاف، سالم المسلط نظام الأسد بمحاربة الشعب السوري “بكافة أنواع الأسلحة بالإضافة إلى سلاح الجوع والحصار، ويقطع عنهم أقل متطلبات الحياة كعقاب جماعي لهم.” وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ”الدخول إلى باقي المناطق المحاصرة في سورية وتقديم المساعدات لهم ولا سيما الآن في شهر رمضان الكريم، كالغوطة الشرقية في ريف دمشق، وحي الوعر بحمص، ومدينة دير الزور المحاصرة من تنظيم الدولة الاسلامية”

 

وقالت اللجنة الدولية أن هناك ثمّة حاجة عاجلة لتوفير الخدمات الأساسية لنحو 40 ألف شخص يعيشون في مدينة المعضمية، تشمل تلك الخدمات المياه والكهرباء، وقد تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري من الدخول إلى المعضميّة هذا الأسبوع وتقديم مساعدات لأول مرة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2014.

 

وحول الوضع الإنساني هناك أوضحت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية، ماريان غاسير أن الوضع الإنساني مأساوي بحق، فالشوارع خاوية تماماً، والمتاجر مُغلقة، لا يوجد مياه فعلياً، ولا يمكن الحصول على الغذاء إلا بشق الأنفس. الكهرباء مقطوعة عن المدينة منذ عامين، وهناك غياب تام للرعاية الصحية الملائمة.

 

وتمكنت اللجنة الدولية وفرق الهلال الأحمر من إدخال أدوية الأمراض المزمنة لعلاج نحو خمسة آلاف مريض، وأدوية للأطفال، فضلًا عن معدات طبية لرعاية النساء الحوامل خلال الولادة. ولكن اعتبرت غاسير أن “هذا غير كافٍ”، مشيرة إلى أنه من الضروري أن نعاود زيارة المدينة قريباً ومعنا المزيد من المساعدات للمدنيين، سواء أكانت في شكل مواد غذائية، أو مستلزمات طبية أساسية

 

معارضون سوريون يضعون نصب أعينهم مدينة حلب المقسمة

من سليمان الخالدي وسيلفيا ويستال وتوم بيري

 

عمان/بيروت (رويترز) – يقول معارضون سوريون انهم بدأوا حملة لتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة حلب المقسمة وهي اكثر المدن السورية تعدادا للسكان قبل ان تصبح ميدانا رئيسيا في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات.

 

ولم يتمكن أي جانب من السيطرة على المركز التجاري الرئيسي لسوريا الذي يبعد 50 كيلومترا عن تركيا منذ اندلاع معركة هناك في عام 2012 حولت مركزها التاريخي المدرج في قائمة مواقع التراث لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الى خراب.

 

واحتمال شن هجوم من جانب المعارضة في المدينة مؤشر واضح على تغير في قوة الدفع في غير مصلحة حكومة الرئيس بشار الأسد التي خسرت مساحات من الأرض لصالح مقاتلي المعارضة في الشهور الاخيرة في شمال غرب البلاد وفي الشرق والجنوب.

 

ومنذ أربعة أشهر فقط كان الجيش والميليشيات المتحالفة معه يشنون هجوما كبيرا على مناطق تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب. والآن يزعم المعارضون ان زمام المبادرة أصبح في أيديهم.

 

وقال ياسر عبد الرحيم -وهو أحد قادة مقاتلي المعارضة ويوجه غرفة عمليات مشتركة شكلت في ابريل نيسان لاستعادة حلب التي تسيطر عليها الحكومة- انه يمكن القول ان معركة حلب الكبرى بدأت في مراحلها التمهيدية.

 

وقال عبد الرحيم عضو حركة نور الدين الزنكي المعارضة التي تتلقى دعما أجنبيا ان هناك ضربة نهائية حاسمة ستطرد النظام من حلب وتحرر المدينة بالكامل. وكان يتحدث لقناة تلفزيون حلب اليوم التابعة للمعارضة.

 

وإذا سقطت المدينة فسيكون ذلك ضربة قوية للأسد ويقلص سيطرته على حزام رئيسي من الأراضي يمتد شمالا من دمشق إلى ساحل البحر المتوسط. وسيعمق هذا تجزئة سوريا الفعلية بين غرب يديره الأسد ومناطق اخرى يسيطر عليها خليط من الجماعات المسلحة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا الذي يرصد الحرب ان المعارضة سيطرت على بعض الأراضي في مناطق تسيطر عليها الحكومة في المدينة وفي مناطق تقع الى الشمال منها.

 

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد “إنهم يحاولون الآن أن يحتشدوا حول حلب ولكن حتى الآن لم يحققوا تقدما كبيرا.”

 

وحقق تحالف من جماعات المعارضة بينهم أطراف تتلقى مساعدات غربية يقاتلون تحت راية الجيش السوري الحر تقدما صغيرا لكنه ملحوظ في الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة في حلب هذا الاسبوع.

 

ويقول الجيش انه صد الغزوة في منطقة الراشدين في اول تقدم للمعارضة الى قلب المنطقة السكنية التي تسيطر عليها الحكومة في أكثر من عامين.

 

وكانت المعارضة تقصف ايضا مناطق تسيطر عليها الحكومة لم تكن اعتادت في السابق على مستوى التدمير الذي لحق بأجزاء تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

 

ويقول المرصد إن أكثر من 30 شخصا قتلوا في قصف للمعارضة هذا الأسبوع في أكثر هجوم منفرد دموية من نوعه هناك منذ بداية الحرب.

 

ويقول مسؤولون حكوميون انهم مازال لديهم ثقة. وقال مصدر عسكري حكومي ان المعارضين تلقوا في الآونة الأخيرة مدفعية قادرة على تدمير مبان لكن مازال ينقصهم القدرة على “عمل شيء له أهمية استراتيجية في حلب … لأن الجيش مستعد.”

 

لكن مع خسارة القوات الحكومية والميليشيات التي تقاتل معها أراضي في مناطق اخرى يرى دبلوماسيون ان سقوط حلب احتمال حقيقي. وقال أحدهم انها “لن تكون مفاجأة كبيرة”.

 

تغير في القوة الدافعة

 

انضمت الولايات المتحدة وحلفاء غربيون وعرب الى الحرب الأهلية المتعددة الأطراف في سوريا العام الماضي بإطلاق حملة ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية أقوى الجماعات الإسلامية السنية التي تقاتل الأسد.

 

وتعارض واشنطن أيضا حكومة الأسد وتقول إن إستراتيجيتها تقوم على اكتساب المعارضة “المعتدلة” قوة لمحاربة الدولة الإسلامية.

 

وقال أكبر جنرال أمريكي هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة وحلفاءها يدرسون احتمال ان يقلص الأسد تركيزه قريبا على الدفاع عن مناطق محدودة من البلاد.

 

ومنذ أواخر مارس اذار فقدت الحكومة سيطرتها على كل محافظة ادلب تقريبا لصالح تحالف معارضين بينهم جبهة النصرة. وفي الجنوب تقدم تحالف المعارضة تحت راية الجيش السوري الحر. وحققت الدولة الاسلامية مكاسب على حساب الاسد واستولت على مدينة تدمر بوسط سوريا.

 

وقال زعيم جماعة معارضة في الشمال ان ضخ دعم عسكري أجنبي في الشهرين الاخيرين كان مؤشرا على “قرار دولي” بزيادة الضغط على الاسد. وقال القائد الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب الحساسية السياسية للاقرار بمساعدات دولية سرية ان المساعدات الاجنبية أفادت مجموعات المعارضة ومن بينها أحرار الشام الاسلامية المتشددة.

 

وقال قائد الجماعة المعارضة “النظام منهك. لا يمكنه ان ينهي معاركه سواء مع المعارضة أو مع داعش (الدولة الاسلامية).”

 

من ناحية اخرى فإن حلفاء الاسد وجماعة حزب الله الشيعية المدعومة من ايران تساعد الجيش على طرد المعارضة من منطقة الحدود مع لبنان – وهي حيوية لتأمين سيطرة الاسد على المنطقة الغربية.

 

وكان اندفاع المعارضة في ميدان المعركة أنهى طريقا مسدودا منذ فترة طويلة ويعتقد مسؤولون غربيون ان زيادة الضغط على الاسد سيفتح أخيرا نافذة للدبلوماسية. وفشلت الجهودالسابقة في فتح أي عملية سلام قابلة للتطبيق في حرب قتل فيها ربع مليون شخص ونزح ثمانية ملايين من ديارهم.

 

ومازالت مصادر قريبة من الاسد ترى انه لا يوجد حل دبلوماسي.

 

 

خطر الدولة الاسلامية

 

مازال هجوم المعارضة في حلب يواجه تحديات.

 

وتتمتع القوات الحكومية بميزة الدعم الجوي. ويمكن ان يرسل الاسد تعزيزات. وتعهدت ايران بتقديم دعم جديد.

 

وتمثل الدولة الاسلامية مشكلة أيضا لجماعات المعارضة المنافسة. وينتظر مقاتلوها شمال المدينة ويحاولون التقدم على حساب المعارضة الاخرى.

 

ويقول المعارضون الآخرون ان محاربة الدولة الاسلامية عطلت خطوط امدادهم من تركيا وعرقلت شحنات الوقود مما تسبب في نقص وأبطأ خطط هجومهم على حلب.

 

وقال قائد المعارضة في الشمال انه واثق تماما من ان القوات الحكومية سيتم صدها في حلب لكنه يخشى أيضا ان تكون الدولة الاسلامية المستفيد الأخير من هزيمة الحكومة.

 

وقال نوح يونسي كبير المحللين بالمجموعة الدولية للأزمات “يمكن للمرء ان يتخيل بسهولة استغلال داعش لتصعيد المعارضة ضد النظام في حلب بما في ذلك من خلال تصعيد متزامن في هجماتها على المعارضين شمال المدينة.”

 

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية – تحرير محمد عبد العال)

 

دروز هضبة الجولان المحتلة قلقون على إخوانهم في سوريا

من مايان لوبيل

 

مجدل شمس (هضبة الجولان) (رويترز) – تجمع عدد من شيوخ الدروز على قمة تل في هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل وأخذوا ينظرون عبر المنظار المكبر على قرية الحضر السورية التي يحاصرها مقاتلون إسلاميون وقد تملكهم الخوف على إخوانهم.

 

فقد جرت معارك عنيفة هذا الأسبوع سيطرت خلالها جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا على التلال التي تحيط بقرية الحضر الدرزية ولم يعد أمامها سوى مخرج جنوبي في مواجهة الأراضي التي تحتلها إسرائيل وسياج أمني.

 

قال أحد الشيوخ الخمسة -وكانوا جميعا يرتدون عباءاتهم التقليدية السوداء وعمامات بيضاء- بعد ان طلب عدم الكشف عن هويته “جئنا لنرى ما تفعله النصرة بأقاربنا. إنهم محاصرون في منازلهم ويحيط بهم الإرهابيون.”

 

وفي الأسبوع الماضي قتلت النصرة ما لا يقل عن 20 مزارعا درزيا في محافظة إدلب بشمال سوريا مما أثار مخاوف على الأقلية الدرزية بعد أن بدأت جماعات المعارضة المسلحة والتي تضم مقاتلين إسلاميين سنة تكسب أرضا في معركتها مع الرئيس بشار الاسد.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مسلحين يحاصرون الحضر لكن تحالفا للمعارضة يطلق على نفسه اسم الجبهة الجنوبية كان قد شن هجوما على قوات الأسد في المنطقة هذا الأسبوع قال إن المقاتلين ليسوا من جبهة النصرة.

 

وتتهم الجبهة الجنوبية الحكومة السورية باستغلال المخاوف الطائفية بين الدروز لكسب دعمهم وأصدرت بيانات لطمأنة هذه الأقلية.

 

وقال المتحدث باسم الجبهة الجنوبية عصام الريس ان المواقع التي يسيطر عليها المسلحون تعرضت للقصف من قوات داخل قرية الحضر اليوم الجمعة.

 

ويعيش الدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن ويعتبرهم تنظيما القاعدة والدولة الاسلامية فئة ضالة. وحارب عدد من الدروز السوريين مع الأسد ضد قوات المعارضة.

 

يلوح عن بعد عبر الحدود عدد من منازل قرية الحضر وقد رسم العلم السوري رمز الولاء للأسد على خزان للمياه. وللحظات أمكن رؤية بضعة أفراد في الشارع.

 

كانت أصوات الانفجارات والرصاص قرب قرية الحضر هذا الأسبوع تصل إلى مسامع مجدل شمس القرية الدرزية في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل على بعد أربعة كيلومترات فقط.

 

عدد كبير من سكان القرية لهم أقارب في الحضر. سلمان (54 عاما) يقول إنه يتحدث مع ابن عمه هناك يوميا.

 

ويقول سلمان الذي طلب عدم الكشف عن اسمه كاملا “نحن قلقون أن يدخل لا قدر الله هؤلاء الإرهابيون المتعصبون القرية وتحدث مذبحة.”

 

ويعيش في مجدل شمس نحو عشرة آلاف درزي. في المتاجر والمطاعم التي تنتشر في شوارعها الضيقة لا حديث للناس إلا عن قرية الحضر. ورغم الانقسام الحادث بين المؤيدين للأسد ومن يريدون رحيله يتوحد سكان القرية في قلقهم على إخوانهم.

 

ويقول نبيه حلبي (45 عاما) إنه يتوخى الحذر في الاتصال هاتفيا مع أقاربه في الحضر لأنه معروف بعدائه للأسد ويخشى أن تعاقب قوات الرئيس أسرته. ويعتمد بدلا من ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بهم. وقال “أتابع الفيسبوك كل ساعة لأعرف ما يحدث هناك.

 

“يقولون إنهم تحت حصار لا ينامون ويتملكهم الذعر ولا يعرفون كيف يتحصلون على الطعام. تلقوا رسائل تهدئة بأنهم لن يضاروا لكنهم لا يصدقون النصرة. هم يستعدون لمعركة.”

 

واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب عام 1967 ثم ضمتها إلى أراضيها في خطوة غير معترف بها دوليا. وأعطت إسرائيل دروز الجولان وعددهم نحو 20 ألف شخص خيار الحصول على الجنسية وهو ما رفضه معظمهم.

 

ويقدر عدد الدروز داخل إسرائيل بنحو 110 آلاف وبعضهم وصل إلى مكانة عالية سياسيا وعسكريا. وهم يطالبون بتدخل بعد أن حقق المقاتلون الإسلاميون مكاسب في سوريا ومنها السويداء معقل الدروز قرب حدود الأردن وإسرائيل.

 

وقال قائد الجيش الاسرائيلي جادي إيزنكوت للبرلمان (الكنيست) يوم الثلاثاء الماضي إن الاستعدادات جارية للتعامل مع أي تجمع للاجئين عند الجولان لكنه لم يتحدث بإسهاب.

 

وعند قمة التل المطل على قرية الحضر قال أحد شيوخ الدروز إن إسرائيل عليها ألا تتدخل. واستطرد “لا نعبأ بإسرائيل ولا بغيرها. إذا أصبح الدروز هناك في خطر سنقتلع السياج وسنذهب لمساعدتهم.”

 

(إعداد أحمد حسن للنشرة العربية – تحرير محمد عبد العال)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى